Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَّارَة

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 12029 to 12132

  1. 2/612/61

    وَهِيَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إنْ قَدَرَ عِتْقَ رَقَبَةٍ يُجْزِئُ فِيهَا مَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ أَوْ كِسْوَةَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَوْبٌ فَمَا زَادَ وَأَدْنَاهُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَوْ إطْعَامَهُمْ وَالْإِطْعَامُ فِيهَا كَالْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ هَكَذَا فِي الْحَاوِي لِلْقُدْسِيِّ.

  2. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إنَّ أَدْنَى الْكُسْوَةِ مَا يَسْتُرُ عَامَّةَ بَدَنِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ السَّرَاوِيلُ وَهُوَ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  3. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ وَهَذِهِ كَفَّارَةُ الْمُعْسِرِ وَالْأَوْلَى كَفَّارَةُ الْمُوسِرِ وَحَدُّ الْيَسَارِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَضْلٌ عَلَى كَفَافِهِ مِقْدَارَ مَا يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ عَيْنُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ عَيْنُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ عَبْدٌ أَوْ كِسْوَةٌ أَوْ طَعَامُ عَشَرَةٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ

  4. 2/622/62

    سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ عَيْنُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يُعْتَبَرُ الْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  5. ثُمَّ اعْتِبَارُ الْفَقْرِ وَالْغِنَى عِنْدَنَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّكْفِيرِ فَلَوْ كَانَ مُوسِرًا عِنْدَ الْحِنْثِ ثُمَّ أُعْسِرَ عِنْدَ التَّكْفِيرِ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ عِنْدَنَا وَبِعَكْسِهِ لَا يُجْزِئُهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  6. وَالْكَفَافُ مَنْزِلٌ يَسْكُنُهُ وَثِيَابٌ يَلْبَسُهَا وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَقُوتُ يَوْمِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ أَوْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَجِدُ مَا يَعْتِقُ وَلَا مَا يَكْسُو وَلَا يُطْعِمُ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  8. قَالُوا: تَأْوِيلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُعْسِرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى مَلِيءٍ يَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ وَإِنْ تَقَاضَاهُ قَدَرَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ كَذَا رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  9. وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي الْمَرْأَةِ إذَا لَزِمَتْهَا الْكَفَّارَةُ وَلَا مَالَ لَهَا وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ وَزَوْجُهَا قَادِرٌ عَلَى الْأَدَاءِ إذَا آخَذَتْهُ بِذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهَا الصَّوْمُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ مِثْلَ مَالِهِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ الصَّوْمُ بَعْدَ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَأَمَّا قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ التَّكْفِيرُ بِالصَّوْمِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  10. إذَا أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ ثَوْبٍ أَوْ أَعْطَى ثَوْبًا عَشَرَةَ مَسَاكِينَ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْكُسْوَةِ فَإِذَا لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْكُسْوَةِ هَلْ يُجْزِئُ عَنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَتْ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ قِيمَةَ طَعَامِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا يُجْزِئُهُ نَوَى أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الطَّعَامِ أَوْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  11. الْقَلَنْسُوَةُ وَالْخُفُّ عَنْ الْكُسْوَةِ لَا يَجُوزُ وَيَجُوزُ عَنْ طَعَامٍ وَفِي الثَّوْبِ يُعْتَبَرُ حَالُ الْقَابِضِ إنْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْقَابِضِ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: إنْ كَانَ يَصْلُحُ لِأَوْسَاطِ النَّاسِ يَجُوزُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. إنْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِمَامَةً فَإِذَا كَانَتْ تَبْلُغُ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً أَجْزَأَتْهُ وَإِلَّا لَمْ تُجْزِئْ عَنْ الْكُسْوَةِ وَلَكِنْ تُجْزِئُهُ عَنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا تُسَاوِي قِيمَةَ الطَّعَامِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. وَلَوْ أَعْطَى عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ثَوْبًا وَاحِدًا بَيْنَهُمْ كَثِيرَ الْقِيمَةِ يُصِيبُ كُلُّ مِسْكِينٍ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ ثَوْبٍ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْكُسْوَةِ وَأَجْزَأَهُ عَنْ الطَّعَامِ إذْ الْكُسْوَةُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فَلَا تَكُونُ بَدَلًا عَنْ نَفْسِهَا وَيَصْلُحُ بَدَلًا عَنْ غَيْرِهَا كَمَا لَوْ أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ رُبْعَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَذَلِكَ يُسَاوِي صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا يَجُوزُ عَنْ الطَّعَامِ وَإِنْ كَانَ مِنْ حِنْطَةٍ يُسَاوِي ثَوْبًا يُجْزِئُ عَنْ الْكُسْوَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  14. مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إذَا أَعْطَى ثَوْبًا خَلَقًا عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالُوا: لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْقِيمَةِ لَكِنْ يَنْظُرُ إنْ كَانَ بِحَالٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي نِصْفِ مُدَّةٍ الْجَدِيدِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِالْجَدِيدِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَبِهَذَا الثَّوْبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْجَدِيدِ يَجُوزُ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. وَلَوْ أَعْطَى مِسْكِينًا وَاحِدًا عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا فِي الطَّعَامِ وَإِنْ أَعْطَاهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَوْبًا حَتَّى اسْتَكْمَلَ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَجْزَأَهُ كَمَا فِي الطَّعَامِ وَإِنْ أَعْطَى مَسَاكِينَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً قِيمَتُهُ تَبْلُغُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ وَبَلَغَتْ قِيمَةَ الطَّعَامِ أَجْزَأَهُ عَنْ الْكُسْوَةِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ أَدَّى الدَّرَاهِمَ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ وَبَلَغَتْ قِيمَةَ الطَّعَامِ أَجْزَأَهُ عَنْ الطَّعَامِ وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ: الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَأَخَذَهُ فَعَلَيْهِ اسْتِقْبَالُ التَّكْفِيرِ وَلَوْ كَسَا عَنْ رَجُلٍ بِأَمْرِهِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَجْزَأَهُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِ عَنْهُ ثَمَنًا وَلَوْ كَسَاهُمْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَرَضِيَ بِهِ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ وَلَوْ أَعْطَى عَنْ الْكَفَّارَةِ أَيْمَانَهُ فِي أَكْفَانِ الْمَوْتَى أَوْ فِي بِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنِ مَيِّتٍ أَوْ فِي عِتْقِ رَقَبَةٍ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ وَإِنْ أَعْطَى عَنْهَا ابْنَ السَّبِيلِ مُنْقَطِعًا بِهِ أَجْزَأَهُ.

  16. وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ يَمِينَانِ فَكَسَا عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثَوْبَيْنِ عَنْهُمَا أَجْزَأَهُ عَنْ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِ

  17. 2/632/63

    أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا كَسَا مِسْكِينًا عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمِسْكِينُ فَوَرِثَهُ هَذَا مِنْهُ وَاشْتَرَاهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ لَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. وَإِنْ اخْتَارَ الطَّعَامَ فَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ: طَعَامُ تَمْلِيكٍ وَطَعَامُ إبَاحَةٍ.

  19. طَعَامُ التَّمْلِيكِ أَنْ يُعْطِيَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَمَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَإِنْ أَعْطَى عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مُدًّا إنْ أَعَادَ عَلَيْهِمْ مُدًّا مُدًّا جَازَ وَإِنْ لَمْ يَعِدْ اسْتَقْبَلَ الطَّعَامَ

  20. وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا أَوْصَى أَنْ يُطْعَمَ عَشَرَةُ مَسَاكِينَ كَفَّارَةً لِيَمِينِهِ فَغَدَّى الْوَصِيُّ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ فَمَاتَ الْمَسَاكِينُ قَبْلَ أَنْ يُعَشِّيَهُمْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ وَلَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ

  21. رَجُلٌ أَعْطَى كَفَّارَةَ يَمِينِهِ مِسْكَيْنَا وَاحِدًا خَمْسَةَ أَصْوُعٍ لَمْ يَجْزِ إلَّا إذَا أَعْطَى مِسْكِينًا وَاحِدًا فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ فَيَقُومُ عَدَدُ الْأَيَّامِ مَقَامَ عَدَدِ الْمَسَاكِينِ وَإِنْ أَعْطَى مِسْكِينًا حِنْطَةً وَمِسْكِينًا شَعِيرًا جَازَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

  22. وَلَوْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ وَكَسَا خَمْسَةَ مَسَاكِينَ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ طَعَامَ تَمْلِيكٍ جَازَ وَيَكُونُ الْأَغْلَى مِنْهُمَا بَدَلًا عَنْ الْأَرْخَصِ أَيُّهُمَا كَانَ أَغْلَى وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ طَعَامَ الْإِبَاحَةِ إنْ كَانَ الطَّعَامُ أَرْخَصَ جَازَ وَإِنْ كَانَ أَغْلَى لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِي الْكُسْوَةِ تَمْلِيكًا وَلَيْسَ فِي الْإِبَاحَةِ تَمْلِيكٌ فَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ أَرْخَصَ جَازَ أَنْ يَجْعَلَ الْكُسْوَةُ بَدَلًا عَنْ الطَّعَامِ

  23. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَلَى الْعَكْسِ وَإِنْ اخْتَارَ التَّكْفِيرَ بِطَعَامِ الْإِبَاحَةِ يَجُوزُ عِنْدَنَا.

  24. وَطَعَامُ الْإِبَاحَةِ أَكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ أَوْ غَدَاءَانِ أَوْ عَشَاءَانِ أَوْ عَشَاءٌ وَسُحُورُ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ غَدَاءً وَعَشَاءً بِخُبْزٍ وَإِدَامٍ وَيُعْتَبَرُ الْإِشْبَاعُ دُونَ مِقْدَارِ الطَّعَامِ وَلَوْ قَدَّمَ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ بَيْنَ يَدَيْ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا جَازَ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْ الْعَشَرَةِ شَبْعَانَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ أَكَلَ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا أَكَلَ غَيْرُهُ جَازَ وَقَالَ: بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ؛

  25. لِأَنَّ الْوَاجِبَ إشْبَاعُ الْعَشَرَةِ وَإِنْ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ وَفِيهِمْ صَبِيٌّ فَطِيمٌ لَمْ يَجُزْ وَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِينًا آخَرَ مَكَانَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  26. فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ بِغَيْرِ إدَامٍ إنْ كَانَ مِنْ خُبْزِ الْحِنْطَةِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِدَامِ فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَتَمْرًا أَوْ سَوِيقًا وَتَمْرًا أَوْ سَوِيقًا لَا غَيْرُ أَجْزَأَهُ إذَا كَانَ مِنْ طَعَامِ أَهْلِهِ وَإِنْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاحِدًا عَشْرَةَ أَيَّامٍ غَدَاءً وَعَشَاءً أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ إلَّا رَغِيفًا وَاحِدًا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَكْلَةً وَلَوْ غَدَّى عَشَرَةً وَعَشَّى عَشَرَةً غَيْرَهُمْ لَمْ يُجْزِئْ

  27. وَكَذَا إذَا غَدَّى مِسْكِينًا وَعَشَّى آخَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ يُجْزِئْ وَلَوْ فَرَّقَ حِصَّةَ الْمِسْكِينِ عَلَى مِسْكِينَيْنِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ غَدَّى مِسْكِينًا وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ الْعَشَاءِ فُلُوسًا أَوْ دَرَاهِمَ أَجْزَأَهُ

  28. وَكَذَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَغَدَّاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ عَشَائِهِمْ فُلُوسًا أَوْ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ غَدَّى عَشَرَةً فِي يَوْمٍ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ مُدًّا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ أَجْزَأَهُ قَالَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ غَدَّى مِسْكِينًا عِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ عَشَّاهُ فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَجْزَأَهُ وَلَوْ صَامَ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ وَفِي مِلْكِهِ طَعَامٌ أَوْ عَبْدٌ قَدْ نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  29. وَلَوْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ ثُمَّ افْتَقَرَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصِّيَامَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  30. إذَا أَعْطَى كَفَّارَةَ الْيَمِينِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مُدًّا ثُمَّ اسْتَغْنَوْا ثُمَّ افْتَقَرُوا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ مُدًّا مُدًّا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَدَّى إلَى مُكَاتَبٍ مُدًّا ثُمَّ رَدَّ الرِّقَّ ثُمَّ كُوتِبَ ثَانِيًا ثُمَّ أَعْطَاهُ مُدًّا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَلَوْ أَعْطَى الرَّجُلُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ أَلْفَ مَنٍّ مِنْ الْحِنْطَةِ عَنْ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ لَا يَجُوزُ إلَّا عَنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  32. مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إذَا وَضَعَ خَمْسَةَ أَصْوُعٍ مِنْ طَعَامٍ بَيْنَ يَدَيْ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَاسْتَلَبُوهَا انْتَهَبُوهَا أَجْزَأَهُ عَنْ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَا غَيْرُ كَذَا فِي

  33. 2/642/64

    الظَّهِيرِيَّةِ.

  34. لَا يَجُوزُ صَرْفُ الْكَفَّارَةِ إلَى مَنْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ كَالْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ وَغَيْرِهِمْ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ

  35. بِخِلَافِ الزَّكَاةِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  36. لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ فِي هَذَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  37. الْحَانِثُ فِي يَمِينِهِ إذَا كَانَ مُعْسِرًا فَصَامَ يَوْمَيْنِ وَمَرِضَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَأَفْطَرَ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ

  38. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إذَا حَاضَتْ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  39. إنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَاتُ أَيْمَانٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَأَعْتَقَ رِقَابًا بِعَدَدِهِنَّ وَلَمْ يَنْوِ لِكُلِّ يَمِينٍ رَقَبَةً بِعَيْنِهَا أَوْ نَوَى فِي كُلِّ رَقَبَةٍ عَنْهُنَّ أَجْزَاهُ اسْتِحْسَانًا

  40. وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ عَنْ إحْدَاهُنَّ وَأَطْعَمَ عَنْ الْأُخْرَى وَكَسَا عَنْ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ تَتَأَدَّى بِهِ الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي كُلِّهَا سَوَاءً.

  41. كَفَّارَةُ الْمَمْلُوكِ بِالصَّوْمِ مَا لَمْ يَعْتِقْ وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَعْتِقَ عَنْهُ مَوْلَاهُ أَوْ يُطْعِمَ أَوْ يَكْسُوَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  42. وَلَوْ كَفَّرَ بِالْمَالِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَمْ يُجْزِئْ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  43. وَالْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْقِنِّ وَالْمُسْتَسْعَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ.

  44. إذَا صَامَ الْمُكَفِّرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ وَجَدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَا يُطْعِمُ أَوْ يَكْسُو لَمْ يُجْزِئْ الصَّوْمُ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بِالْإِطْعَامِ أَوْ الْكُسْوَةِ وَإِنْ صَامَ الْمُعْسِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ وَجَدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَا يَعْتِقُ فَعَلَيْهِ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ يَوْمِهِ وَإِنْ أَفْطَرَ فَلَا قَضَاءَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. الْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ مُعْسِرَةً فَلِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْ الصَّوْمِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  46. إنْ صَامَ الْعَبْدُ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ فَعَتَقَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ وَأَصَابَ مَالًا لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ وَلَوْ صَامَ رَجُلٌ سِتَّةَ أَيَّامٍ عَنْ يَمِينَيْنِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ إحْدَى الْكَفَّارَتَيْنِ فَصَامَ لِأَحَدِهِمَا ثُمَّ أَطْعَمَ لِلْأُخْرَى لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّوْمَ بَعْدَ التَّكْفِيرِ بِالطَّعَامِ وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ

  47. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ وَلَا مَا يَكْسُو وَلَا يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ وَلَا مَطْمَعَ لَهُ فِيهِ فَأَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ عَنْ صَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا أَوْ مَاتَ فَأَوْصَى أَنْ يُقْضَى ذَلِكَ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُطْعِمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَإِنْ لَمْ يُوصِ وَأَحَبُّوا أَنْ يُكَفِّرُوا عَنْهُ لَمْ يُجْزِئْهُمْ أَقَلُّ مِنْ إطْعَامِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَوْ كُسْوَتِهِمْ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَعْتِقُوا عَنْهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  48. رَجُلٌ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ يَنْوِي ذَلِكَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِلِسَانِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ بِالْعَتْقِ أَجْزَأَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  49. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا فَنَسِيَ أَنَّهُ كَيْفَ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالصَّوْمِ قَالُوا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَذَكَّرَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ: كُنْت حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ وَلَا أَدْرِي أَكُنْتُ مُدْرِكًا حَالَةَ الْيَمِينِ أَوْ غَيْرَ مُدْرِكٍ قَالَ: لَا حِنْثَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُدْرِكٌ إذْ ذَاكَ.

  51. رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَةَ رَجُلٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ زِنَاهَا الْيَوْمَ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَالتَّبَيُّنُ إنَّمَا يَكُونُ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ أَوْ بِإِقْرَارِهَا.

  52. رَجُلٌ أَخَذَ ثَوْبَ امْرَأَتِهِ وَذَهَبَ بِهِ إلَى الصَّبَّاغِ لِيَصْبُغَهُ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: إنَّمَا ذَهَبَتْ بِهِ لِتَبِيعَهُ فَغَضِبَ الزَّوْجُ وَقَالَ: إنْ صَبَغْتُهُ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ صَبَغَ الصَّبَّاغُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْمُقَطَّعَاتِ.

  53. وَمَنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لَا تَسْقُطُ وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ كَذَلِكَ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَفَّارَةُ الظِّهَارِ تَسْقُطُ

  54. بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. إنْ قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْحِنْثِ لَمْ يُجْزِئْهُ ثُمَّ لَا يَسْتَرِدُّ مِنْ الْمِسْكِينِ لِوُقُوعِهِ صَدَقَةً كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  56. 2/652/65

    وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ النَّذْرِ) مَنْ نَذَرَ نَذْرًا مُطْلَقًا فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  57. وَلَوْ جَعَلَ عَلَيْهِ حَجَّةً أَوْ عُمْرَةً أَوْ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ طَاعَةٌ إنْ فَعَلَ كَذَا فَفَعَلَ لَزِمَهُ ذَلِكَ الَّذِي جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فِيهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَنَا.

  58. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: إنْ عَلَّقَ النَّذْرَ بِشَرْطِ يُرِيدُ كَوْنَهُ كَقَوْلِهِ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ رَدَّ غَائِبِي لَا يَخْرُجُ عَنْهُ بِالْكَفَّارَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  59. وَيَلْزَمُهُ عَيْنُ مَا سَمَّى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  60. وَإِنْ عَلَّقَ بِشَرْطِ لَا يُرِيدُ كَوْنَهُ كَدُخُولِ الدَّارِ أَوْ نَحْوِهِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْكَفَّارَةِ وَبَيْنَ عَيْنِ مَا الْتَزَمَهُ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجَعَ إلَى التَّخْيِيرِ أَيْضًا وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ قَالَ: - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَهُوَ اخْتِيَارِي أَيْضًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  61. وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  62. إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّي لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ

  63. وَكَذَا إنْ قَالَ: أُصَلِّي صَلَاةً أَوْ قَالَ: نِصْفَ رَكْعَةٍ فَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَزِمَهُ أَرْبَعٌ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْقُدْسِيِّ.

  64. نَذَرَ صَلَاةً بِغَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ أَوْ عُرْيَانًا يَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَوْ قَالَ: إنْ رَزَقَنِي اللَّهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيَّ زَكَاتُهَا عَشَرَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الظُّهْرَ وَإِلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  65. اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  66. وَمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاةً فِي غَدٍ فَصَلَّى الْيَوْمَ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ وَجَبَ أَنْ يَتَصَدَّقَ غَدًا بِدَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِهَا الْيَوْمَ أَجْزَأَهُ فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْقُدْسِيِّ.

  67. الْتَزَمَ بِالنَّذْرِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَمْلِكُ لَزِمَهُ مَا يَمْلِكُ فِي الْمُخْتَارِ كَمَنْ قَالَ: إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَعَلَيْهِ أَلْفُ صَدَقَةٍ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِائَةٌ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  68. وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عُرُوضٌ أَوْ خَادِمٌ يُسَاوِي مِائَةً فَإِنَّهُ يَبِيعُ وَيَتَصَدَّقُ وَإِنْ كَانَ يُسَاوِي عَشَرَةً يَتَصَدَّقُ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  69. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ هَذِهِ الشَّاةَ وَهِيَ مَمْلُوكَةُ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ عَنِيَ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ يَمِينًا وَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأُهْدِيَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ وَهِيَ مَمْلُوكَةُ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ عَنِيَ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ يَمِينًا وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأُهْدِيَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  70. وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَأُهْدِيَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَلْزَمُهُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  71. وَإِنْ نَذَرَ بِمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ لَا يَصِحُّ فَإِنْ فَعَلَهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ يَلْزَمُهُ الشَّاةُ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ نَذَرَ بِلَفْظِ الْقَتْلِ لَا يَصِحُّ وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ الْعَبْدِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ وَعِنْدَهُمَا لَا يَصِحُّ وَفِي ذَبْحِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ:

  72. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ نَذَرَ بِذَبْحِ ابْنِ ابْنِهِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.

  73. وَإِذَا حَلَفَ بِالنَّذْرِ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ بِالنَّذْرِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إذَا حَلَفَ بِالنَّذْرِ وَهُوَ يَنْوِي صِيَامًا وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إذَا حَنِثَ

  74. وَكَذَلِكَ إذَا نَوَى صَدَقَةً وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَعَلَيْهِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ الْحِنْطَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  75. رَجُلٌ قَالَ: هزاردردم ازمال بدرويشان داده وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَأَمْسَكَ إنْسَانٌ فَمَه قَالُوا: يَتَصَدَّقُ احْتِيَاطًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا لَا يَقَعُ شَيْءٌ.

  76. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَفَلْتُ كَفَالَةً بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِفَلْسٍ ثُمَّ كَفَلَ بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِفَلْسٍ.

  77. رَجُلٌ قَالَ: مَالِي صَدَقَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَّةَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَنِثَ

  78. 2/662/66

    وَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَاءِ بَلْخٍ أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى جَازَ وَيَخْرُجُ عَنْ النَّذْرِ.

  79. رَجُلٌ قَالَ: إنْ نَجَوْت مِنْ هَذَا الْغَمِّ الَّذِي أَنَا فِيهِ فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ خُبْزًا فَتَصَدَّقَ بِعَيْنِ الْخُبْزِ أَوْ بِثَمَنِهِ يُجْزِئُهُ.

  80. رَجُلٌ قَالَ: إنْ زَوَّجْت ابْنَتِي فَأَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي صَدَقَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ دِرْهَمٌ فَزَوَّجَ ابْنَتَهُ وَدَفَعَ الْأَلْفَ جُمْلَةً إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ جَازَ.

  81. رَجُلٌ قَالَ: إنْ بَرِئْت مِنْ مَرَضِي هَذَا ذَبَحْت شَاةً فَبَرِيءَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ: إنْ بَرِئْت فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ شَاةً

  82. رَجُلٌ قَالَ: إنْ اتَّجَرْتُ بِرَأْسِ مَالِي وَهِيَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَرَزَقَنِي اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا رِبْحًا أَخْرُجُ حَاجًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَاتَّجَرَ وَلَمْ يَفْضُلْ لَهُ كَثِيرُ شَيْءٍ قَالُوا بِهَذَا النَّذْرِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

  83. رَجُلٌ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضِيفَ جَمَاعَةً قَرَابَتِي فَحَنِثَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

  84. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ كَذَا وَكَذَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.

  85. رَجُلٌ قَالَ: مَالِي هِبَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الصَّدَقَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  86. إنْ رَزَقَنِي اللَّهُ تَعَالَى امْرَأَةً مُوَافِقَةً فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ كُلِّ خَمِيسٍ قَالُوا: فَالْمُوَافِقَةُ هِيَ الْقَانِعَةُ الرَّاضِيَةُ بِمَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا الْبَاذِلَةُ مَا يُرِيدُ مِنْهَا مِنْ التَّمَتُّعِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  87. نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ عَلَى أَغْنِيَاءٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ إذَا نَوَى ابْنَ السَّبِيلِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  88. إذَا جَعَلَ الرَّجُلُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ طَعَامَ مَسَاكِينَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى مِنْ عَدَدِ الْمَسَاكِينِ وَكِيلِ الطَّعَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعَلَيْهِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  89. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إطْعَامُ مِسْكِينٍ فِي الِاسْتِحْسَانِ يَلْزَمُهُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ وَلَمْ يُسَمِّ مِقْدَارَ الطَّعَامِ فَأَطْعَمَ خَمْسَةً لَمْ يُجْزِئْ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ هَذَا الْمِسْكَيْنِ هَذَا الطَّعَامَ فَأَطْعَمَ هَذَا الطَّعَامَ مِسْكِينًا آخَرَ أَجْزَأَهُ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ هَذَا الْمِسْكَيْنِ شَيْئًا وَلَمْ يُعَيِّنْ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يُطْعِمَ ذَلِكَ الْمِسْكِينَ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ وَهُوَ لَا يَنْوِي عَشْرَةً وَإِنَّمَا يَنْوِي أَنْ يُعْطِيَ وَاحِدًا مَا يَكْفِي عَشْرَةً أَجْزَأَهُ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إطْعَامُ الْعَشَرَةِ لَمْ يُجْزِئْ إلَّا أَنْ يَصْرِفَ إلَى عَشَرَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  90. نَذَرَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَى أَلْفِ مِسْكِينٍ فَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِالْقَدْرِ الَّذِي أَلْزَمَ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.

  91. وَلَوْ نَذَرَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ فَتَصَدَّقَ بِغَيْرِهِ عَنْ نَذْرٍ جَازَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  92. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذِهِ الرَّقَبَةَ وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَفِ يَأْثَمُ لَكِنْ لَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  93. فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ نَسَمَةٍ فَأَعْتَقَ رَقَبَةً عَمْيَاءَ لَمْ يُجْزِئْ وَلَوْ قَالَ: وَلِلَّهِ أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً فَأَعْتَقَ عَمْيَاءَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  94. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ جَزُورًا وَأَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ فَذَبَحَ مَكَانَهُ سَبْعَ شِيَاهٍ جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  95. سُئِلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ وَإِنْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمَيْنِ وَإِنْ صَلَّيْت ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَلَاثِ دَرَاهِمَ وَإِنْ صَلَّيْت أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ: يَلْزَمُهُ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ كَذَا فِي الْيَتِيمِيَّةِ.

  96. ذَكَرَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ فِي نَوَادِرِهِ وَابْنُ سِمَاعَةَ فِي الْوَصَايَا عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَمَنْ نَذَرَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ بِعَيْنِهِ وَبَاعَهُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى شِرَائِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيُعْتِقَهُ فَإِنْ فَاتَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شِرَائِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ قَالَ فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ: إنْ كَانَ مَا فِي يَدَيَّ دَرَاهِمَ إلَّا ثَلَاثَةً فَجَمِيعُ مَا فِي يَدَيَّ صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ لَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ سِتَّةً فَصَاعِدًا لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَّا ثَلَاثَةً فَجَمِيعُ مَا فِي يَدَيَّ صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ

  97. 2/672/67

    مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَّا ثَلَاثَةٌ فَجَمِيعُ مَا فِي يَدَيْ صَدَقَةٌ لِمَسَاكِينَ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ فِي يَدَيْ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَهِيَ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  98. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ بَذْرٍ أَبْذُرُهُ أَوْ رَمَيْته فِي الْبَحْرِ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَ الَّذِي بَذَرَهُ مِلْكَهُ يَوْمَ حَلَفَ صَحَّ النَّذْرُ وَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ

  99. بِخِلَافِ كُلِّ ثَوْبٍ أَحْرَقُهُ؛ لِأَنَّ بِالْإِحْرَاقِ لَا يَبْقَى وَلَوْ قَالَ: إنْ أَجَّرْت عَبْدِي هَذَا فَأَجْرُهُ صَدَقَةٌ فَأَكَلَ الْأَجْرَ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ وَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَهُ ثُمَّ يُؤَاجِرُهُ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي فَيَنْحَلُّ الْيَمِينُ ثُمَّ يَشْتَرِيه وَيُؤَاجِرُهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ

  100. وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: إنْ لَبِسْت هَذَا الثَّوْبَ أَوْ هَذَا الْحُلِيَّ فِي بَيْتِك أَوْ مَا دُمْت عِنْدَك فَهُوَ هَدْيٌ فَالْحِيلَةُ أَنْ تَهَبَهُ ثُمَّ تَلْبِسَهُ فَيَنْحَلُّ الْيَمِينُ ثُمَّ تَرْجِعُ فِي الْهِبَةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  101. قَالَ: أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ: إنْ بِعْت عَبْدِي هَذَا فَقِيمَتُهُ صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَبَاعَهُ وَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا فَرَدَّهُ فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ وَلَوْ كَانَا تَقَابَضَا ثُمَّ رَدَّ الْعَبْدَ بِذَلِكَ وَالثَّمَنُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا فَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِحُكْمٍ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ حُكْمٍ تَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْعَبْدَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ الثَّمَنَ حَتَّى رَدَّ الْعَبْدَ بِالْعَيْبِ بِقَضَاءٍ فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ كَانَ الثَّمَنُ وَإِنْ كَانَ رَدَّهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ تَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَ الثَّمَنَ وَالثَّمَنُ عَرْضٌ وَلَمْ يُسَلِّمْ الْمُشْتَرِي حَتَّى هَلَكَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ رَدَّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا وَلَوْ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ رَدَّ الثَّمَنَ بِعَيْنِهِ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ كَانَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَوْ نَذَرَ عِتْقَ هَذَا الْعَبْدِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَكَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ بَطَلَ النَّذْرُ

  102. وَكَذَلِكَ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ هَذِهِ الْبَدَنَةَ عَنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ الَّذِي عَلَيْهِ ثُمَّ صَامَ أَوْ أَطْعَمَ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَكْسُوَهَا بِهَذِهِ الْأَثْوَابِ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَأَطْعَمَهُمْ بَطَلَ النَّذْرُ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لَا يَبْلُغُ قِيمَتَهَا تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  103. وَلَوْ قَالَ: إنْ بِعْتُك بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَبِهَذَا الْكُرِّ فَهُمَا صَدَقَةٌ فَبَاعَهُ بِهِمَا تَصَدَّقَ بِالْكُرِّ إذَا قَبَضَ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ سَبَبَ مِلْكِ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ إلَّا إذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَمْلِكُهَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ وَلَوْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ وَهَبْتُك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِهَا أَوْ وَهَبَهَا وَهِيَ فِي يَدِهِ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِهَا أَوْ بِمِثْلِهَا إنْ سَلَّمَهَا؛

  104. لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْحِنْثِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَقْتَ الشِّرَاءِ أَوْ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَقْتَ الْهِبَةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى الشِّرَاءِ بِأَنْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ بِهَذَا الْكُرِّ وَبِهَذِهِ الْأَلْفِ فَهُمَا صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَاشْتَرَى بِهِمَا لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِالْأَلْفِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ التَّصَدُّقُ بِالْكُرِّ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى صَاحِبِ الْعَبْدِ ثُمَّ حَلَفَ وَقَالَ: إنْ اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ بِهَذِهِ الْأَلْفِ الدِّرْهَمِ وَأَشَارَ إلَى الْأَلْفِ الْمَدْفُوعَةِ فَهَذِهِ الْأَلْفُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْعَبْدِ إنْ بِعْت هَذَا الْعَبْدَ بِهَذِهِ الْأَلْفِ فَهِيَ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَأَشَارَ إلَى تِلْكَ الْأَلْفِ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الْعَبْدِ بَاعَ الْعَبْدَ بِتِلْكَ الْأَلْفِ فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا دُونَ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.