Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Marriage

Family

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
تنوير الأبصارal-Timurtashi · 190 masa’il
  1. هُوَ عَقْدٌ يُفِيدُ مِلْكَ الْمُتْعَةِ قَصْدًا وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ وَيَكُونُ وَاجِبًا عِنْدَ التَّوَقَانِ وَسُنَّةً حَالَ الِاعْتِدَالِ ، وَمَكْرُوهًا لِخَوْفِ الْجَوْرِ

  2. وَيَنْعَقِدُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَضْعًا لِلْمُضِيِّ كَزَوَّجْتُ وَتَزَوَّجْت، وَ بِمَا وُضِعَ أَحَدُهُمَا لَهُ وَالْآخَرُ لِلِاسْتِقْبَالِ كَزَوِّجْنِي

  3. فَإِذَا قَالَ زَوَّجْت

  4. فَلَا يَنْعَقِدُ بِالْإِقْرَارِ عَلَى الْمُخْتَارِ

  5. وَقِيلَ إنْ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ صَحَّ وَجَعَلَ إنْشَاءً، وَهُوَ الْأَصَحُّ

  6. وَلَا يَنْعَقِدُ بِتَزَوَّجْتُ نِصْفَك عَلَى الْأَصَحِّ

  7. وَإِذَا وَصَلَ الْإِيجَابَ بِالتَّسْمِيَةِ كَانَ مِنْ تَمَامِهِ

  8. فَلَوْ قَبِلَ الْآخَرُ قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ

  9. وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ تَزْوِيجٍ وَنِكَاحٍ وَمَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ عَيْنٍ وَفِي الْحَالِ كَهِبَةٍ وَتَمْلِيكٍ وَصَدَقَةٍ وَعَطِيَّةٍ وَقَرْضٍ وَسَلَمٍ وَاسْتِئْجَارٍ لَا بِلَفْظِ إجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَأَلْفَاظٍ مُصَحَّفَةٍ كَتَجَوَّزْتُ

  10. وَلَا بِتَعَاطٍ وَشُرِطَ سَمَاعُ كُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ لَفْظَ الْآخَرِ وَحُضُورُ حُرَّيْنِ مُكَلَّفَيْنِ سَامِعَيْنِ قَوْلَهُمَا مَعًا فَاهِمَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِنِكَاحِ مُسْلِمَةٍ وَلَوْ فَاسِقَيْنِ أَوْ مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ إنْ ادَّعَى الْقَرِيبُ، كَمَا صَحَّ نِكَاحُ مُسْلِمٍ ذِمِّيَّةً عِنْدَ ذِمِّيَّيْنِ

  11. وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهِمَا مَعَ إنْكَارِهِ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَ صَغِيرَتَهُ فَزَوَّجَهَا عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ، وَ الْأَبَ حَاضِرٌ صَحَّ

  12. وَإِلَّا لَا وَلَوْ زَوَّجَ بِنْتَهُ الْبَالِغَةَ بِمَحْضَرِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ جَازَ إنْ حَاضِرَةً ، وَإِلَّا لَا

  13. وَلَوْ قَالَ زَوَّجْتنِي ابْنَتَك فَقَالَ زَوَّجْت أَوْ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ نِكَاحًا مَا لَمْ يَقُلْ قَبِلْت غَلِطَ وَكِيلُهَا بِالنِّكَاحِ فِي اسْمِ أَبِيهَا بِغَيْرِ حُضُورِهَا لَمْ يَصِحَّ

  14. وَلَوْ بَعَثَ أَقْوَامًا لِلْخِطْبَةِ فَزَوَّجَهَا الْأَبُ بِحَضْرَتِهِمْ صَحَّ

  1. حَرُمَ أَصْلِهِ وَفُرُوعِهِ وَبِنْتِ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَبِنْتِهَا وَعَمَّتِهِ وَخَالَتُهُ وَبِنْتَ زَوْجَتِهِ الْمَوْطُوءَةِ وَأُمَّ زَوْجَتِهِ

  2. وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ وَزَوْجَةَ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ مُطْلَقًا وَالْكُلُّ رَضَاعًا وَأَصْلُ مَزْنِيَّتِهِ وَمَمْسُوسَتِهِ بِشَهْوَةٍ وَأَصْلُ مَاسَّتِهِ وَنَاظِرَةٍ إلَى ذَكَرِهِ وَالْمَنْظُورُ إلَى فَرْجِهَا الدَّاخِلِ

  3. وَفُرُوعُهُنَّ لَا الْمَنْظُورُ إلَى فَرْجِهَا الدَّاخِلِ مِنْ مِرْآةٍ أَوْ مَاءٍ بِالِانْعِكَاسِ هَذَا إذَا كَانَتْ حَيَّةً مُشْتَهَاةً أَمَّا غَيْرُهَا فَلَا

  4. فَلَوْ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى، فَدَخَلَ بِهَا فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ جَازَ التَّزَوُّجُ بِبِنْتِهَا

  5. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّمْسِ وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ بَيْنَ عَمْدٍ وَنِسْيَانٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ حَرُمَتْ امْرَأَتُهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَدَمُ الشَّهْوَةِ وَفِي الْمَسِّ لَا مَا لَمْ تُعْلَمْ الشَّهْوَةُ وَالْمُعَانَقَةُ كَالتَّقْبِيلِ وَبِنْتُ دُونَ تِسْعٍ لَيْسَتْ بِمُشْتَهَاةٍ

  6. وَإِنْ ادَّعَتْ الشَّهْوَةَ وَأَنْكَرَهَا الرَّجُلُ فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا أَنْ يَقُومَ إلَيْهَا مُنْتَشِرًا فَيُعَانِقَهَا أَوْ يَرْكَبَ مَعَهَا وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيلِ عَنْ شَهْوَةٍ

  7. وَكَذَا عَلَى نَفْسِ اللَّمْسِ وَالتَّقْبِيلِ عَنْ شَهْوَةٍ فِي الْمُخْتَارِ وَالْجَمْعُ نِكَاحًا وَعِدَّةً وَلَوْ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ، وَ وَطْءٍ بِمِلْكِ يَمِينٍ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ أَيَّتُهُمَا فُرِضَتْ ذَكَرًا لَمْ تَحِلَّ لِلْأُخْرَى

  8. فَجَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِ زَوْجِهَا

  9. وَإِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ أَمَةٍ وَطِئَهَا صَحَّ لَا يَطَأُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يَحْرُمَ إحْدَاهُمَا عَلَيْهِ بِسَبَبٍ مَا

  10. وَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا مَعًا أَوْ بِعَقْدَيْنِ وَنَسِيَ الْأَوَّلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا وَلَهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ كَانَ مَهْرَاهُمَا مُتَسَاوِيَيْنِ وَهُوَ مُسَمًّى فِي الْعَقْدِ وَكَانَتْ الْفُرْقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ

  11. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى فَالْوَاجِبُ مُتْعَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمَا

  12. وَإِنْ كَانَتْ الْفُرْقَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرٌ كَامِلٌ

  13. وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا جَمَعَهُمَا مِنْ الْمَحَارِمِ وَنِكَاحُ أَمَتَهُ سَيِّدَتَهُ وَالْوَثَنِيَّةِ

  14. وَصَحَّ نِكَاحُ كِتَابِيَّةٍ مُؤْمِنَةٍ بِنَبِيٍّ مُقِرَّةٍ بِكِتَابٍ لَا عَابِدَةِ كَوْكَبٍ لَا كِتَابَ لَهَا وَالْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَالْمُحْرِمَةِ

  15. وَلَوْ بِمُحْرِمٍ وَالْأَمَةِ وَلَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ مَعَ طَوْلِ الْحُرَّةِ

  16. وَإِنْ كُرِهَ وَحُرَّةٍ عَلَى أَمَةٍ لَا عَكْسُهُ وَلَوْ فِي عِدَّةِ حُرَّةٍ

  17. وَصَحَّ لَوْ رَاجَعَهَا عَلَى حُرَّةٍ

  18. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْ الْإِمَاءِ وَخَمْسًا مِنْ الْحَرَائِرِ فِي عَقْدٍ صَحَّ نِكَاحُ الْإِمَاءِ وَنِكَاحُ أَرْبَعٍ مِنْ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ فَقَطْ لِلْحُرِّ

  19. وَلَهُ التَّسَرِّي بِمَا شَاءَ مِنْ الْإِمَاءِ وَنِصْفُهَا لِلْعَبْدِ وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَحُبْلَى مِنْ زِنًى لَا مِنْ غَيْرِهِ

  20. وَإِنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا حَتَّى تَضَعَ وَالْمَوْطُوءَةِ بِمِلْكِ أَوْ بِزِنًى وَالْمَضْمُومَةِ إلَى مُحَرَّمَةٍ لَهَا

  21. وَبَطَلَ نِكَاحُ مُتْعَةٍ، وَمُؤَقَّتٍ وَلَهُ وَطْءُ امْرَأَةٍ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ مَحَلٌّ لِلْإِنْشَاءِ

  22. وَقَضَى الْقَاضِي بِنِكَاحِهَا بِبَيِّنَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ تَزَوَّجَهَا،

  23. وَكَذَا لَوْ ادَّعَى هُوَ نِكَاحَهَا

  24. وَلَوْ قَضَى بِطَلَاقِهَا بِشَهَادَةِ الزُّورِ مَعَ عِلْمِهَا حَلَّ لَهَا التَّزَوُّجُ بِآخَرَ بَعْدَ تَزَوُّجُهَا وَحَرُمَتْ عَلَى الْأَوَّلِ وَالنِّكَاحُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ

  25. وَلَا إضَافَتُهُ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَ يَبْطُلُ الشَّرْطُ دُونَهُ إلَّا أَنْ يُعَلِّقَهُ بِشَرْطٍ كَائِنٍ فَيَكُونُ تَحْقِيقًا

  1. هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْوَارِثُ وَالْوَلَايَةُ تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ أَوْ أَبَى وَهُوَ شَرْطُ نِكَاحِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَرَقِيقٍ فَنَفَذَ نِكَاحُ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ

  2. وَلِيٍّ وَلَهُ إذَا كَانَ عَصَبَةً الِاعْتِرَاضُ فِي غَيْرِ الْكُفْءِ مَا لَمْ تَلِدَ مِنْهُ وَيُفْتَى بِعَدَمِ جَوَازِهِ أَصْلًا لِفَسَادِ الزَّمَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ

  3. فَرِضَا الْبَعْضِ كَالْكُلِّ لَوْ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ وَإِلَّا فَلِلْأَقْرَبِ حَقُّ الْفَسْخِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَهُوَ صَحِيحٌ مُطْلَقًا وَقَبَضَهُ الْمَهْرَ وَنَحْوُهُ رِضَا لَا سُكُوتُهُ

  4. وَلَا تُجْبَرُ الْبَالِغَةُ الْبِكْرُ عَلَى النِّكَاحِ

  5. فَإِنْ اسْتَأْذَنَهَا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوْ زَوَّجَهَا فَسَكَتَتْ أَوْ ضَحِكَتْ غَيْرَ مُسْتَهْزِئَةٍ أَوْ تَبَسَّمَتْ أَوْ بَكَتْ بِلَا صَوْتٍ فَهُوَ إذْنٌ إنْ عَلِمْت بِالزَّوْجِ لَا بِالْمَهْرِ

  6. وَكَذَا إذَا زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ عِنْدَهَا فَسَكَتَتْ فِي الْأَصَحِّ

  7. فَإِنْ اسْتَأْذَنَهَا غَيْرُ الْأَقْرَبِ فَلَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَوْلِ كَالثَّيِّبِ أَوْ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ كَطَلَبِ مَهْرِهَا وَتَمْكِينِهَا مِنْ الْوَطْءِ

  8. وَقَبُولِ التَّهْنِئَةِ مَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِوَثْبَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ تَعْنِيسٍ أَوْ زِنًا بِكْرٌ حُكْمًا قَالَ بَلَغَك النِّكَاحُ فَسَكَتَ

  9. وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا طَوْعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَقَالَتْ أَنَا بَالِغَةٌ وَالنِّكَاحُ لَمْ يَصِحَّ وَهِيَ مُرَاهِقَةٌ وَقَالَ الْأَبُ بَلْ هِيَ صَغِيرَةٌ وَلِلْوَلِيِّ إنْكَاحُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ

  10. وَلَوْ ثَيِّبًا وَلَزِمَ النِّكَاحُ وَلَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ أَوْ بِغَيْرِ كُفْءٍ إنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ جَدًّا لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُمَا سُوءُ الِاخْتِيَارِ

  11. وَإِنْ عُرِفَ لَا

  12. وَإِنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ غَيْرَهُمَا لَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ أَصْلًا

  13. وَإِنْ كَانَ مِنْ كُفْءٍ وَبِمَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ وَ لَهُمَا خِيَارُ الْفَسْخِ بِالْبُلُوغِ أَوْ الْعِلْمِ بِالنِّكَاحِ بَعْدَهُ بِشَرْطِ الْقَضَاءِ فَيَتَوَارَثَانِ فِيهِ

  14. وَبَطَلَ خِيَارُ الْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ عَالِمَةً بِ النِّكَاحِ

  15. وَلَا يَمْتَدُّ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ

  16. وَإِنْ جَهِلَتْ بِهِ

  17. بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ وَخِيَارُ الصَّغِيرَةِ وَالثَّيِّبِ إذَا بَلَغَا لَا يَبْطُلُ بِلَا صَرِيحِ أَوْ دَلَالَةٍ كَقُبْلَةٍ وَلَمْسٍ لَا بِقِيَامِهَا عَنْ الْمَجْلِسِ الْوَالِي فِي النِّكَاحِ الْعَصَبَةُ بِنَفْسِهِ بِلَا تَوْسِطَةِ أُنْثَى عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ بِشَرْطِ حُرِّيَّةٍ وَتَكْلِيفٍ وَإِسْلَامٍ فِي حَقِّ مُسْلِمَةٍ

  18. وَوَلَدِ مُسْلِمٍ وَكَذَا لَا وِلَايَةَ لِمُسْلِمٍ عَلَى كَافِرَةٍ إلَّا بِأَنْ يَكُونَ سَيِّدَ أَمَةٍ كَافِرَةٍ أَوْ سُلْطَانًا وَلِلْكَافِرِ وِلَايَةٌ عَلَى مِثْلِهِ

  19. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً فَالْوِلَايَةُ لِلْأُمِّ

  20. ثُمَّ لِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ،

  21. ثُمَّ لِلْأُخْتِ ثُمَّ لِذَوِي الْأَرْحَامِ

  22. ثُمَّ لِلسُّلْطَانِ ثُمَّ لِقَاضٍ نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ فِي مَنْشُورِهِ وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ مُطْلَقًا وَلِلْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ

  23. وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ حَيْثُ هُوَ جَازَ عَلَى الظَّاهِرِ وَيَثْبُتُ لِلْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِعَضْلِ الْأَقْرَبِ

  24. وَلَا يَبْطُلُ تَزْوِيجُهُ بِعَوْدِ الْأَقْرَبِ وَوَلِيُّ الْمَجْنُونَةِ فِي النِّكَاحِ ابْنُهَا دُونَ أَبِيهَا

  25. وَلَوْ أَقَرَّ وَلِيُّ صَغِيرٍ أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ وَكِيلُ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مَوْلًى لِعَبْدٍ النِّكَاحَ لَمْ يَنْفُذْ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى النِّكَاحِ أَوْ يُدْرِكَ الصَّغِيرُ أَوْ الصَّغِيرَةُ فَيُصَدِّقَهُ أَوْ يُصَدِّقَ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْعَبْدُ

  1. الْكَفَاءَةُ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ جَانِبِهِ لَا مِنْ جَانِبِهَا وَهِيَ حَقُّ الْوَلِيِّ لَا حَقُّهَا

  2. وَتُعْتَبَرُ نَسَبًا فَقُرَيْشٌ أَكْفَاءُ وَالْعَرَبِ أَكْفَاءُ وَحُرِّيَّةً وَإِسْلَامًا وَأَبَوَانِ فِيهِمَا كَالْآبَاءِ وَدِيَانَةً وَمَالًا وَحِرْفَةً وَاعْتِبَارُهَا عِنْدَ الْعَقْدِ فَلَا يَضُرُّ زَوَالُهَا بَعْدَهُ الْعَجَمِيُّ لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ عَالِمًا وَهُوَ الْأَصَحُّ الْقَرَوِيُّ كُفْءُ لِلْمَدَنِيِّ

  3. وَكَذَا الصَّبِيُّ كُفْءٌ بِغِنَى أَبِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَهْرِ لَا النَّفَقَةِ

  4. وَلَوْ نُكِحَتْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِهَا فَلِلْوَلِيِّ الِاعْتِرَاضُ حَتَّى يَتِمَّ أَوْ يُفَرِّقَ

  5. وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ تَفْرِيقِ الْوَلِيِّ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أَمَرَهُ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ فَزَوَّجَهُ أَمَةً جَازَ وَقَالَا: لَا يَصِحُّ

  6. وَلَوْ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لَا

  7. وَلَا يَتَوَقَّفُ الْإِيجَابُ عَلَى قَبُولِ غَائِبٍ عَنْ الْمَجْلِسِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ وَيَتَوَلَّى طَرْفَيْ النِّكَاحِ وَاحِدٌ لَيْسَ بِفُضُولِيٍّ مِنْ جَانِبٍ وَنِكَاحُ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ مَوْقُوفٌ كَنِكَاحِ الْفُضُولِيِّ

  8. وَلِابْنِ الْعَمِّ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَ عَمِّهِ الصَّغِيرَةَ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا لِلْوَكِيلِ ذَلِكَ

  9. بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَتْهُ بِتَزْوِيجِهَا مِنْ رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَكَّلَتْهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي أَمْرِهَا أَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْ نَفْسِي مِمَّنْ شِئْت

  10. وَلَوْ أَجَازَ نِكَاحَ الْفُضُولِيِّ بَعْدَ مَوْتِهِ صَحَّ

  11. بِخِلَافِ إجَازَةِ بَيْعِهِ

  1. أَقَلُّهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِضَّةً وَزْنُ سَبْعَةٍ مَضْرُوبَةً كَانَتْ أَوْ لَا

  2. وَتَجِبُ إنْ سَمَّاهَا أَوْ دُونَهَا وَ الْأَكْثَرُ مِنْهَا إنْ سَمَّى عِنْدَ وَطْءٍ أَوْ خَلْوَةٍ صَحَّتْ أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَنِصْفُهُ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ خَلْوَةٍ

  3. وَعَادَ النِّصْفُ إلَى مِلْكِ الزَّوْجِ مُسَلَّمًا تَوَقَّفَ عَلَى الْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا لَا نَفَاذَ لِعِتْقِهِ عِيدَ الْمَهْرُ بَعْدَ طَلَاقِهَا قَبْلَهُ وَنَفَذَ تَصَرُّفُ الْمَرْأَةِ فِي الْكُلِّ لِبَقَاءِ مِلْكِهَا

  4. وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الشِّغَارِ وَخِدْمَةِ زَوْجٍ حُرٍّ لِلْإِمْهَارِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَلَهَا خِدْمَتُهُ لَوْ عَبْدًا

  5. وَكَذَا يَجِبُ فِيمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ أَوْ نَفَى إنْ وَطِئَ أَوْ مَاتَ عَنْهَا إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فَذَلِكَ هُوَ الْوَاجِبُ، أَوْ سَمَّى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ هَذَا الْعَبْدَ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ هَذَا الْعَبْدَ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ دَابَّةً لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَهَا

  6. وَمُتْعَةٌ لِمُفَوِّضَةٍ طَلُقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَهِيَ دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ لَا تَزِيدُ عَلَى نِصْفِهِ

  7. وَلَا تَنْقُصُ عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ

  8. وَتُعْتَبَرُ بِحَالِهِمَا وَتُسْتَحَبُّ الْمُتْعَةُ لِمَنْ سِوَاهَا إلَّا مَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ وَطَلُقَتْ قَبْلَ وَطْءٍ وَمَا فُرِضَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ زِيدَ لَا يُنَصَّفُ

  9. وَصَحَّ حَطُّهَا عَنْهُ وَالْخَلْوَةُ بِلَا مَانِعٍ حِسِّيٍّ وَطَبْعِيٍّ وَشَرْعِيٍّ وَرَتَقٌ وَقَرْنٌ وَعَفَلٌ وَصِغَرٌ لَا يُطَاقُ مَعَهُ الْجِمَاعُ وُجُودِ ثَالِثٍ مَعَهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ جَارِيَةَ أَحَدِهِمَا

  10. وَالْكَلْبُ يَمْنَعُ إنْ عَقُورًا أَوْ لِلزَّوْجَةِ وَإِلَّا لَا وَصَوْمُ التَّطَوُّعِ وَالْمَنْذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالْقَضَاءِ غَيْرُ مَانِعٍ لِصِحَّتِهَا بَلْ الْمَانِعُ صَوْمُ رَمَضَانَ كَالْوَطْءِ

  11. وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ وَتَأَكُّدِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْعِدَّةِ وَحُرْمَةِ نِكَاحِ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ وَمُرَاعَاةِ وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّهَا لَا فِي حَقِّ الْإِحْصَانِ وَحُرْمَةِ الْبَنَاتِ وَحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ وَالرَّجْعَةِ

  12. وَلَوْ افْتَرَقَا فَقَالَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَالَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْقَوْلُ لَهَا

  13. وَلَوْ قَالَ إنْ خَلَوْت بِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَلَا بِهَا طَلُقَتْ

  14. وَوَجَبَ نِصْفُ الْمَهْرِ

  15. وَتَجِبُ الْعِدَّةُ فِي الْكُلِّ احْتِيَاطًا

  16. وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمَانِعُ شَرْعِيًّا

  17. وَتَجِبُ وَإِنْ حِسِّيًّا لَا قَبَضَتْ أَلْفَ الْمَهْرِ فَوَهَبَتْهُ لَهُ وَطَلُقَتْ قَبْلَ وَطْءٍ رَجَعَ بِنِصْفِهِ

  18. وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ أَوْ قَبَضَتْ نِصْفَهُ فَوَهَبَتْهُ الْكُلَّ أَوْ مَا بَقِيَ أَوْ عَرْضَ الْمَهْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ لَا نَكَحَهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ الْبَلَدِ أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَلْفِ إنْ أَقَامَ بِهَا وَعَلَى أَلْفَيْنِ وَأَقَامَ فَلَهَا الْأَلْفُ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ

  19. وَلَا يُزَادُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَلَا يُنْقَصُ عَنْ أَلْفٍ

  20. بِخِلَافِ مَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَتْ قَبِيحَةً وَعَلَى أَلْفَيْنِ إنْ كَانَتْ جَمِيلَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ الشَّرْطَانِ

  21. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَوْ عَلَى هَذَا الْأَلْفِ أَوْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَهَذَا الْعَبْدِ وَأَحَدُهُمَا أَوْكَسُ حَكَمَ مَهْرَ الْمِثْلِ وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَحْكُمُ بِمُتْعَةِ الْمِثْلِ

  22. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى فَرَسٍ فَالْوَاجِبُ الْوَسَطُ أَوْ قِيمَتُهُ

  23. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ ذُكِرَ جِنْسُهُ دُونَ نَوْعِهِ

  24. وَإِنْ أَمْهَرَهَا الْعَبْدَيْنِ وَ أَحَدَهُمَا حُرٌّ فَمَهْرُهَا الْعَبْدُ إنْ سَاوَى أَقَلَّهُ وَإِلَّا كَمَّلَ لَهَا الْعَشَرَةَ

  25. وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ بِالْوَطْءِ لَا بِغَيْرِهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْمُسَمَّى وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ عَنْ صَاحِبِهِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا

  26. وَتَجِبُ الْعِدَّةُ بَعْدَ الْوَطْءِ مِنْ وَقْتِ التَّفْرِيقِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ

  27. وَتُعْتَبَرُ مُدَّتُهُ مِنْ الْوَطْءِ،

  28. فَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ إلَى الْوَضْعِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ يَثْبُتُ وَإِلَّا لَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا مَهْرُ مِثْلِهَا مِنْ قَوْمِ أَبِيهَا وَقْتَ الْعَقْدِ سِنًّا وَجَمَالًا وَمَالًا وَبَلَدًا وَعَصْرًا وَعَقْلًا وَدِينًا وَبَكَارَةً وَثُيُوبَةً وَعِفَّةً وَعِلْمًا وَأَدَبًا وَكَمَالَ خُلُقٍ

  29. وَيُشْتَرَطُ فِيهِ إخْبَارُ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَفْظُ الشَّهَادَةِ

  30. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ قَبِيلَةِ أَبِيهَا فَمِنْ الْأَجَانِبِ

  31. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَالْقَوْلُ لَهُ

  32. وَصَحَّ ضَمَانُ الْوَلِيِّ مَهْرَهَا وَلَوْ صَغِيرَةً وَتَطْلُبُ أَيًّا شَاءَتْ

  33. فَإِنْ أَدَّى رَجَعَ عَلَى الزَّوْجِ إنْ أَمَرَ

  34. وَلَا يُطَالِبُ الْأَبُ بِمَهْرِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ الْفَقِيرِ إذَا زَوَّجَهُ امْرَأَةً إلَّا إذَا ضَمِنَهُ كَمَا فِي النَّفَقَةِ وَلَهَا مَنْعُهُ مِنْ الْوَطْءِ

  35. وَالسَّفَرُ بِهَا وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ وَخَلْوَةٍ رَضِيَتْهُمَا لِأَخْذِ مَا بَيْنَ تَعْجِيلِهِ أَوْ قَدْرَ مَا يُعَجَّلُ لِمِثْلِهَا عُرْفًا إنْ لَمْ يُؤَجَّلْ كُلُّهُ

  36. وَالنَّفَقَةُ وَالسَّفَرُ وَالْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا لِلْحَاجَةِ؛ وَ زِيَارَةُ أَهْلِهَا بِلَا إذْنِهِ مَا لَمْ تَقْبِضْهُ وَيُسَافِرُ بِهَا بَعْدَ أَدَاءِ كُلِّهِ إذَا كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهَا وَإِلَّا لَا

  37. وَيَنْقُلُهَا فِيمَا دُونَ مُدَّتِهِ مِنْ الْمِصْرِ إلَى الْقَرْيَةِ وَبِالْعَكْسِ

  38. وَإِنْ اخْتَلَفَا فَفِي أَصْلِهِ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إجْمَاعًا، وَ وَفِي قَدْرِهِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ

  39. وَأَيٌّ أَقَامَ بَيِّنَةً قُبِلَتْ شَهِدَ مَهْرُ الْمِثْلِ لَهُ، أَوْ لَهَا، أَوْ لَا وَلَا،

  40. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَتُهَا إنْ شَهِدَ مَهْرُ الْمِثْلِ لَهُ، وَبَيِّنَتُهُ إنْ شَهِدَ لَهَا

  41. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ بَيْنَهُمَا تَحَالَفَا،

  42. فَإِنْ حَلَفَا أَوْ بَرْهَنَا قُضِيَ بِهِ،

  43. وَإِنْ بَرْهَنَ أَحَدُهُمَا قُبِلَ بُرْهَانُهُ وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْوَطْءِ حُكْمُ مُتْعَةِ الْمِثْلِ وَأَيٌّ أَقَامَ بَيِّنَةً قُبِلَتْ فَإِنْ أَقَامَا فَبَيِّنَتُهَا

  44. وَإِنْ شَهِدَتْ لَهُ وَبَيِّنَتُهُ إنْ شَهِدَتْ لَهَا،

  45. وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا تَحَالَفَا،

  46. وَإِنْ حَلَفَ وَجَبَ مُتْعَةُ الْمِثْلِ؛ وَمَوْتُ أَحَدِهِمَا كَحَيَاتِهِ فِي الْحُكْمِ وَبَعْدَ مَوْتِهِمَا فَفِي الْقَدْرِ الْقَوْلُ لِوَرَثَتِهِ، وَ فِي أَصْلِهِ لَمْ يُقْضَ بِشَيْءٍ

  47. وَقَالَا يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِهِ يُفْتَى وَهَذَا إذَا لَمْ تُسَلِّمْ نَفْسَهَا،

  48. فَإِنْ سَلَّمَتْ وَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْحَالَيْنِ لَا يُحْكَمُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَلْ يُقَالُ لَهَا لَا بُدَّ أَنْ تُقِرِّي بِمَا تَعَجَّلْت وَإِلَّا قَضَيْنَا عَلَيْك بِالْمُتَعَارَفِ

  49. ثُمَّ يُعْمَلُ فِي الْبَاقِي بِمَا ذَكَرْنَا

  50. وَلَوْ بَعَثَ إلَى امْرَأَتِهِ شَيْئًا وَلَمْ يَذْكُرْ جِهَةً عِنْدَ الدَّفْعِ غَيْرَ الْمَهْرِ فَقَالَتْ هُوَ هَدِيَّةً وَقَالَ هُوَ مِنْ الْمَهْرِ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي غَيْرِ الْمُهَيَّإِ لِلْأَكْلِ

  51. وَلَهَا فِي الْمُهَيَّإِ لَهُ خَطَبَ بِنْتَ رَجُلٍ وَبَعَثَ إلَيْهَا أَشْيَاءَ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا فَمَا بَعَثَ لِلْمَهْرِ يُسْتَرَدُّ عَيْنُهُ قَائِمًا أَوْ قِيمَتُهُ هَالِكًا

  52. وَكَذَا مَا بَعَثَ هَدِيَّةً وَهُوَ قَائِمٌ دُونَ الْهَالِكِ وَالْمُسْتَهْلَكَ

  53. وَلَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْ الْمَهْرِ وَقَالَ هُوَ وَدِيعَةٌ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ فَالْقَوْلُ لَهَا،

  54. وَإِنْ كَانَ أَنْفَقَ عَلَى مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ إنْ تَزَوَّجَتْهُ لَا رُجُوعَ مُطْلَقًا،

  55. وَإِنْ أَبَتْ فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ كَانَ دَفَعَ لَهَا،

  56. وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ فَلَا مُطْلَقًا جَهَّزَ ابْنَتَهُ بِجِهَازٍ وَسَلَّمَهَا ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ مِنْهَا وَلَا لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَهَا ذَلِكَ وَفِي صِحَّتِهِ

  57. وَبِهِ يُفْتَى أَخَذَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ شَيْئًا عِنْدَ التَّسْلِيمِ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ جَهَّزَ ابْنَتَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ مَا دَفَعَهُ لَهَا عَارِيَّةً وَقَالَتْ هُوَ تَمْلِيكٌ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهَا لِيَرِثَ مِنْهُ وَقَالَ الْأَبُ عَارِيَّةٌ فَ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ وَلَهَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ مُسْتَمِرًّا أَنَّ الْأَبَ يَدْفَعُ مِثْلَهُ جِهَازًا لَا عَارِيَّةً، وَ إنْ مُشْتَرَكًا فَالْقَوْلُ لِلْأَبِ وَالْأُمُّ كَالْأَبِ فِي تَجْهِيزِهَا

  58. وَلَوْ دَفَعَتْ فِي تَجْهِيزِهَا لِابْنَتِهَا أَشْيَاءَ مِنْ أَمْتِعَةِ الْأَبِ بِحَضْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَكَانَ سَاكِتًا وَزُفَّتْ إلَى الزَّوْجِ فَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَرِدَّ ذَلِكَ مِنْ ابْنَتِهِ

  59. وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَتْ الْأُمُّ فِي جِهَازِهَا مَا هُوَ مُعْتَادٌ وَالْأَبُ سَاكِتٌ لَا تَضْمَنُ نَكَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً أَوْ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً ثَمَّةَ بِمَيْتَةٍ أَوْ بِلَا مَهْرٍ بِأَنْ سَكَتَا عَنْهُ أَوْ نَفَيَاهُ وَ ذَا جَائِزٌ عِنْدَهُمْ فَوُطِئَتْ أَوْ خَلَّقَتْ قَبْلَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا

  60. وَتَثْبُتُ أَحْكَامِ النِّكَاحِ فِي حَقِّهِمْ كَالْمُسْلِمِينَ مِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ فِي النِّكَاحِ وَوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِمَا

  61. وَإِنْ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ عَيْنٍ

  62. ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهَا ذَلِكَ وَفِي غَيْرِ عَيْنٍ

  1. تَوَقَّفَ نِكَاحُ قِنٍّ وَأَمَةٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى،

  2. فَإِنْ أَجَازَ نَفَذَ، وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ

  3. فَإِنْ نَكَحُوا بِالْإِذْنِ فَالْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَيَسْقُطَانِ بِمَوْتِهِمْ وَبِيعَ قِنٌّ فِيهِمَا لَا غَيْرُهُ وَلَكِنَّهُ يُبَاعُ فِي النَّفَقَةِ مِرَارًا وَفِي الْمَهْرِ مَرَّةٌ

  4. وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ لَا يَجِبُ الْمَهْرُ

  5. فَلَوْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ امْرَأَةً فَالْمَهْرُ بِرَقَبَتِهِ يَدُورُ مَعَهُ أَيْنَمَا دَارَ كَدَيْنِ الِاسْتِهْلَاكِ وَقَوْلُهُ لِعَبْدِهِ طَلِّقْهَا رَجْعِيَّةً إجَازَةٌ الْمَوْقُوف، لَا طَلِّقْهَا أَوْ فَارِقْهَا

  6. وَإِذْنُهُ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ يَنْتَظِمُ جَائِزَهُ وَفَاسِدَهُ، فَيُبَاعُ الْعَبْدُ لِمَهْرِ مَنْ نَكَحَهَا فَاسِدًا بَعْدَ إذْنِهِ فَوَطِئَهَا

  7. وَلَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا أَوْ بَعْدَهَا صَحِيحًا وَقَفَ عَلَى الْإِجَازَةِ

  8. بِخِلَافِ التَّوْكِيلِ بِهِ

  9. وَلَوْ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ مَأْذُونًا مَدْيُونًا صَحَّ وَسَاوَتْ الْغُرَمَاءَ فِي مَهْرِ مِثْلِهَا وَالزَّائِدُ تُطَالِبُ بِهِ كَدَيْنِ الصِّحَّةِ مَعَ الْمَرَضِ

  10. وَلَوْ زَوَّجَ بِنْتَه مُكَاتَبَهُ ثُمَّ مَاتَ لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ إلَّا إذَا عَجَزَ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ زَوَّجَ أَمَتِهِ لَا تَجِبُ تَبْوِئَتُهَا لَكِنْ لَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى لَهَا إلَّا بِهَا

  11. وَتَخْدُمُ الْمَوْلَى وَيَطَأُ الزَّوْجُ إنْ ظَفِرَ بِهَا فَارِغَةً

  12. فَإِنْ بَوَّأَهَا ثُمَّ رَجَعَ صَحَّ وَسَقَطَتْ

  13. وَلَوْ خَدَمَتْهُ بِلَا اسْتِخْدَامِهِ لَا وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا

  14. وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ وَلَهُ إجْبَارُ قِنِّهِ وَأَمَتِهِ عَلَى النِّكَاحِ

  15. وَلَوْ قَتَلَ أَمَتَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ سَقَطَ الْمَهْرُ لَا لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ امْرَأَةٌ بِنَفْسِهَا أَوْ فَعَلَهُ بَعْدَهُ وَالْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ لِمَوْلَى الْأَمَةِ لَا لَهَا

  16. وَيُعْزَلُ عَنْ الْحُرَّةِ بِإِذْنِهَا وَعَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَخُيِّرَتْ أَمَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ بِرِضَاهَا أَوْ كَانَتْ عِنْدَ النِّكَاحِ حُرَّةً ثُمَّ صَارَتْ أَمَةً وَالْجَهْلُ بِهَذَا الْخِيَارِ عُذْرٌ

  17. وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَضَاءِ نَكَحَ عَبْدٌ بِلَا إذْنٍ فَعَتَقَ نَفَذَ

  18. وَكَذَا الْأَمَةِ وَلَا خِيَارَ لَهَا

  19. فَلَوْ وَطِئَ قَبْلَهُ فَالْمَهْرُ الْمُسَمَّى لَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا

  20. وَمَنْ وَطِئَ قِنَّةَ ابْنِهِ فَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ الْأَبُ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ

  21. وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لَا عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا وَجَدَ صَحِيحٌ كَأَبٍ بَعْدَ زَوَالِ وِلَايَتِهِ بِمَوْتٍ وَكُفْرٍ وَجُنُونٍ وَرِقٍّ فِيهِ لَا قَبْلَهُ

  22. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فَوَلَدَتْ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدِهِ

  23. وَيَجِبُ الْمَهْرُ لَا الْقِيمَةُ وَوَلَدُهَا حُرٌّ

  24. وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ أَوْ وَالِدِهِ أَوْ جَدِّهِ فَوَلَدَتْ وَادَّعَاهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمَوْلَى حُرَّةٌ قَالَتْ لِمَوْلَى زَوْجِهَا أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ

  25. فَفَعَلَ فَسَدَ النِّكَاحُ وَالْوَلَاءُ لَهَا وَيَقَعُ عَنْ كَفَّارَتِهَا إنْ نَوَتْهُ

  26. وَلَوْ لَمْ تَقُلْ بِأَلْفٍ لَا وَالْوَلَاءُ لَهُ

  1. كُلَّ نِكَاحٍ صَحِيحٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ صَحِيحٌ بَيْنَ أَهْلِ الْكُفْرِ

  2. وَكُلَّ نِكَاحٍ حَرُمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِ شَرْطِهِ يَجُوزُ فِي حَقِّهِمْ إذَا اعْتَقَدُوهُ وَيُقَرُّونَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ.

  3. وَأَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ حُرِّمَ لِحُرْمَةِ الْمَحَلِّ يَقَعُ جَائِزًا وَقَالَ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ: لَا أَسْلَمَ الْمُتَزَوِّجَانِ بِلَا شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ مُعْتَقِدَيْنِ ذَلِكَ أُقِرَّا عَلَيْهِ

  4. وَلَوْ كَانَا مُحَرَّمَيْنِ أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ الْمُحَرَّمَيْنِ أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا وَهُمَا عَلَى الْكُفْرِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَبِمُرَافَعَةِ أَحَدِهِمَا لَا إلَّا إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَطَلَبَتْ التَّفْرِيقَ فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ أَقَامَ مَعَهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ أَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً فِي عِدَّةِ مُسْلِمٍ

  5. وَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمَجُوسِيَّيْنِ أَوْ امْرَأَةُ الْكِتَابِيِّ عُرِضَ الْإِسْلَامُ عَلَى الْآخَرِ،

  6. فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا،

  7. وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا مُمَيِّزًا وَالصَّبِيَّةُ كَالصَّبِيِّ وَيُنْتَظَرُ عَقْلُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ،

  8. وَلَوْ مَجْنُونًا يُعْرَضُ عَلَى أَبَوَيْهِ

  9. وَلَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَهِيَ مَجُوسِيَّةٌ فَتَهَوَّدَتْ أَوْ تَنَصَّرَتْ بَقِيَ نِكَاحُهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي الِابْتِدَاءِ كَذَلِكَ وَالتَّفْرِيقُ طَلَاقٌ لَوْ أَبَى لَا لَوْ أَبَتْ وَإِبَاءُ الْمُمَيِّزِ وَأَحَدُ أَبَوَيْ الْمَجْنُونِ طَلَاقٌ

  10. وَلَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ثَمَّةَ لَمْ تَبِنْ حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثًا قَبْلَ إسْلَامِ الْآخَرِ

  11. وَلَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ فَهِيَ لَهُ، وَ تَبِينُ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ لَا السَّبْيِ،

  12. فَلَوْ خَرَجَ إلَيْنَا مُسْلِمًا أَوْ أُخْرِجَ مَسْبِيًّا بَانَتْ

  13. وَإِنْ سُبِيَا مَعًا لَا

  14. وَمَنْ هَاجَرَتْ إلَيْنَا حَائِلًا بَانَتْ بِلَا عِدَّةٍ وَارْتِدَادُ أَحَدِهِمَا فَسْخٌ عَاجِلٌ فَلِلْمَوْطُوءَةِ كُلُّ مَهْرِهَا وَلِغَيْرِهَا نِصْفُهُ لَوْ ارْتَدَّ

  15. وَلَا شَيْءَ مِنْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ سِوَى السُّكْنَى بِهِ يُفْتَى لَوْ ارْتَدَّتْ وَبَقِيَ النِّكَاحُ ارْتَدَّا مَعًا

  16. ثُمَّ أَسْلَمَا كَذَلِكَ

  17. وَفَسَدَ إنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَالْوَلَدُ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا وَالْمَجُوسِيُّ،

  18. وَمِثْلُهُ شَرٌّ مِنْ الْكِتَابِيِّ

  19. وَلَوْ تَمَجَّسَ أَبُو صَغِيرَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ تَحْتَ مُسْلِمٍ قَدْ مَاتَتْ الْأُمُّ نَصْرَانِيَّةً لَمْ تَبِنْ وَلَا أَنْ يُنْكِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ مُرْتَدَّةٌ أَحَدًا أَسْلَمَ

  20. وَتَحْتَهُ خَمْسُ نِسْوَةٍ فَصَاعِدًا أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أُمٌّ وَبِنْتُهَا بَطَلَ نِكَاحُهُنَّ إنْ تَزَوَّجَهُنَّ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ،

  21. فَإِنْ رَتَّبَ فَالْآخَرُ يَجِبُ أَنْ يَعْدِلَ فِيهِ وَفِي الْمَلْبُوسِ وَالْمَأْكُولِ لَا فِي الْمُجَامَعَةِ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ فَحْلٍ وَخَصِيٍّ وَعِنِّينٍ وَمَجْبُوبٍ وَمَرِيضٍ وَصَحِيحٍ وَحَائِضٍ وَذَاتِ نِفَاسٍ

  22. وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ شَهْرًا فِي غَيْرِ سَفَرٍ ثُمَّ خَاصَمَتْهُ الْأُخْرَى يُؤْمَرُ بِالْعَدْلِ بَيْنَهُمَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهَدَرَ مَا مَضَى وَإِنْ أَثِمَ بِهِ

  23. وَإِنْ عَادَ إلَى الْجَوْرِ بَعْدَ نَهْيِ الْقَاضِي إيَّاهُ عُزِّرَ وَالْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ وَالْجَدِيدَةُ وَالْقَدِيمَةُ وَالْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ سَوَاءٌ وَلِلْأَمَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ نِصْفُ مَا لِلْحُرَّةِ

  24. وَلَا قَسْمَ فِي السَّفَرِ فَلَهُ السَّفَرُ بِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَالْقُرْعَةُ أَحَبُّ

  25. وَلَوْ تَرَكَتْ قِسْمَهَا لِضَرَّتِهَا صَحَّ، وَلَهَا الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ وَيُقِيمُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً

  26. وَإِنْ شَاءَ ثَلَاثًا

  27. وَلَا يُقِيمُ عِنْدَ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ إلَّا بِإِذْنِ الْأُخْرَى وَالرَّأْيُ فِي الْبُدَاءَةِ إلَيْهِ

Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 3,306 masa’il
  1. ِ نِكَاحُ الشِّغَارِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: زَوِّجْنِي مَوْلَاتَك وَأُزَوِّجُك مَوْلَاتِي وَلَا مَهْرَ بَيْنَهُمَا، أَهَذَا مِنْ الشِّغَارِ عِنْدَ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ

  2. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَك بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي بِمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَك بِخَمْسِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي بِمِائَةِ دِينَارٍ فَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَرَآهُ مِنْ وَجْهِ الشِّغَارِ

  3. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قُلْتُ لِرَجُلٍ زَوِّجْنِي أَمَتَك بِلَا مَهْرٍ وَأَنَا أُزَوِّجُك أَمَتِي بِلَا مَهْرٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الشِّغَارُ بَيْنَ الْعَبِيدِ مِثْلُ الشِّغَارِ بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَأَرَى أَنْ يُفْسَخَ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ مَسْأَلَتَك شِغَارٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: زَوِّجْنِي أَمَتَك بِلَا مَهْرٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أَمَتِي بِلَا مَهْرٍ، أَوْ قَالَ: زَوِّجْ عَبْدِي أَمَتَك بِلَا مَهْرٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَ عَبْدَك أَمَتِي بِلَا مَهْرٍ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ سَوَاءٌ وَهُوَ شِغَارٌ كُلُّهُ

  4. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ نِكَاحَ الشِّغَارِ إذَا وَقَعَ فَدَخَلَا بِالنِّسَاءِ وَأَقَامَا مَعَهُمَا حَتَّى وَلَدَتَا أَوْلَادًا أَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا أَمْ يُفْسَخُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُفْسَخُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قُلْتُ:

  5. وَإِنْ رَضِيَ النِّسَاءُ بِذَلِكَ فَهُوَ شِغَارٌ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  6. قَالَ: نَعَمْ

  7. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ نِكَاحَ الشِّغَارِ أَيَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ قَبْلَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، أَمْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا الْمِيرَاثُ أَمْ يَكُونُ فَسْخُ السُّلْطَانُ نِكَاحَهُمَا طَلَاقًا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَقَدْ أَخْبَرْتُك أَنَّ كُلَّ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ النِّكَاحِ حَتَّى أَجَازَهُ قَوْمٌ وَكَرِهَهُ قَوْمٌ،

  8. فَإِنَّ أَحَبَّ مَا فِيهِ إلَيَّ أَنْ يَلْحَقَ فِيهِ الطَّلَاقُ وَيَكُونَ فِيهِ الْمِيرَاثُ، وَقَدْ رَوَى الْقَاسِمُ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ» ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ

  9. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ السُّعَاةِ أَنْ يَنْهَوْا أَهْلَ عَمَلِهِمْ عَنْ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ امْرَأَةً وَيُنْكِحَهُ الْآخَرُ امْرَأَةً بُضْعُ إحْدَاهُمَا بِبُضْعِ الْأُخْرَى بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُنْكِحُ الرَّجُلَ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الْآخَرُ امْرَأَةً وَلَا مَهْرَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُمَّ يَدْخُلَا بِهِمَا عَلَى ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَشِغَارُ الْعَبْدَيْنِ مِثْلُ شِغَارِ الْحُرَّيْنِ لَا يَنْبَغِي وَلَا يَجُوزُ

  10. قَالَ سَحْنُونٌ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ رُوَاةِ مَالِكٍ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ كَانَا مَغْلُوبَيْنِ عَلَى فَسْخِهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ إجَازَتُهُ، فَالْفَسْخُ فِيهِ لَيْسَ بِطَلَاقٍ وَلَا مِيرَاثَ فِيهِ، وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الشِّغَارِ وَمَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى حُجَّةٍ

  11. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَالَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَك بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي بِمِائَةِ دِينَارٍ إنْ دَخَلَا أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى أَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا إنْ دَخَلَا، وَأَرَى أَنْ يُفْرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ قَدْ فُرِضَا وَالشِّغَارُ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ هُوَ الَّذِي لَا صَدَاقَ فِيهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ صَدَاقُ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّيَا قَالَ: يَكُونُ لَهُمَا الصَّدَاقُ الَّذِي سَمَّيَا إنْ كَانَ الصَّدَاقُ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّيَا قُلْتُ: وَلِمَ أَجَزْته حِينَ دَخَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِامْرَأَتِهِ؟

  12. قَالَ: لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ بِمَا سَمَّيَا مِنْ الدَّنَانِيرِ وَبُضْعِ الْأُخْرَى، وَالْبُضْعُ لَا يَكُونُ صَدَاقًا، فَلَمَّا اجْتَمَعَ فِي الصَّدَاقِ مَا يَكُونُ مَهْرًا وَمَا لَا يَكُونُ مَهْرًا أَبْطَلْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَجَعَلْنَا لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ إنْ أَدْرَكْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَسَخْت هَذَا النِّكَاحَ،

  13. فَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُفْسَخَ كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَى مَا سَمَّيَاهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَجُعِلَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلَّ مِمَّا نَعُدُّهَا فَلَا يُنْقِصُ مِنْهُ شَيْئًا، أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ نَقْدًا وَبِمِائَةِ دِينَارٍ إلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ،

  14. ثُمَّ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَقَلَّ مِنْ الْمِائَةِ لَمْ يُنْقَصْ مِنْ الْمِائَةِ فَهَذَا مِثْلُهُ عِنْدِي، أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى حَلَالٍ وَحَرَامٍ أُبْطِلَ الْحَرَامُ وَأُجِيزَ مِنْهُ الْحَلَالُ وَلَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا خَالَعَهَا عَلَى حَرَامٍ كُلِّهِ مِثْلِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالرِّبَا فَالْخُلْعُ جَائِزٌ وَلَا يَكُونُ لِلزَّوْجِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ خَالَعَهَا عَلَى ثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَوْ عَبْدٍ لَهَا آبِقٍ أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَوْ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ جَازَ ذَلِكَ وَكَانَ لَهُ أَخْذُ الْجَنِينِ إذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ وَأَخْذُ الثَّمَرِ وَطَلَبُ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ

  15. وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي

  16. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَك بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي بِلَا مَهْرٍ، فَفَعَلَا وَوَقَعَ النِّكَاحُ عَلَى هَذَا وَدَخَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِامْرَأَتِهِ قَالَ: أَرَى أَنْ يُجَازَ نِكَاحُ الَّذِي سَمَّى لَهَا الْمَهْرَ وَيَكُونُ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الَّتِي لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَالشِّغَارُ إذَا دَخَلَ بِهَا فُسِخَ النِّكَاحُ وَلَا يُقِيمُ عَلَى النِّكَاحِ عَلَى حَالٍ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، وَيُفْرَضُ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، قَالَ مَالِكٌ: وَشِغَارُ الْعَبِيدِ كَشِغَارِ الْأَحْرَارِ.

  17. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ رَجُلًا بِصَدَاقٍ مِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ زَوَّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ بِصَدَاقٍ خَمْسِينَ دِينَارٍ قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَرَآهُ مِنْ وَجْهِ الشِّغَارِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُفْسَخُ هَذَا النِّكَاحُ مَا لَمْ يَدْخُلَا،

  18. فَإِنْ دَخَلَا لَمْ يُفْسَخْ وَكَانَ لِلْمَرْأَتَيْنِ صَدَاقُ مِثْلِهِمَا.

  19. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ أَيُجْعَلُ لَهُمَا الصَّدَاقُ الَّذِي سَمَّيَا، أَمْ يُجْعَلُ لَهُمَا صَدَاقُ مِثْلِهِمَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُ مِثْلِهَا قَالَ: قَالَ: لِي مَالِكٌ: فِي الشِّغَارِ يُفْرَضُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُ مِثْلِهَا إذَا وَطِئَهَا، فَأَرَى هَذَا أَيْضًا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي يُفْرَضُ لَهُمَا صَدَاقُ مِثْلِهِمَا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا سَمَّيَا قَالَ سَحْنُونٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا سَمَّيَا أَكْثَرَ فَلَا يُنْقِصَا مِنْ التَّسْمِيَةِ.

  20. إنْكَاحُ الْأَبِ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا

  21. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَدَّتْ الرِّجَالَ رَجُلًا بَعْدَ رَجُلٍ تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ وَلَا يُجْبِرُ أَحَدٌ أَحَدًا عَلَى النِّكَاحِ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا الْأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَفِي ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَفِي أَمَتِهِ وَعَبْدِهِ وَالْوَلِيُّ فِي يَتِيمِهِ، قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلَ رَجُلٌ مَالِكًا وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: إنَّ لِي ابْنَةَ أَخٍ وَهِيَ بِكْرٌ وَهِيَ سَفِيهَةٌ وَقَدْ أَرَدْت أَنْ أُزَوِّجَهَا مَنْ يُحْصِنُهَا وَيَكْفُلُهَا فَأَبَتْ قَالَ مَالِكٌ: لَا تُزَوَّجُ إلَّا بِرِضَاهَا قَالَ: إنَّهَا سَفِيهَةٌ فِي حَالِهَا قَالَ مَالِكٌ:

  22. وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً فَلَيْسَ لَك أَنْ تُزَوِّجَهَا إلَّا بِرِضَاهَا

  23. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا زَوَّجَ الصَّغِيرَةَ أَبُوهَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا أَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  24. قَالَ: سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ يَجُوزُ عَلَيْهَا إنْكَاحُ الْأَبِ، فَأَرَى أَنَّهُ إنْ زَوَّجَهَا الْأَبُ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ بِأَكْثَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ إنَّمَا زَوَّجَهَا عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهَا، قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا امْرَأَةٌ وَلَهَا ابْنَةٌ فِي حِجْرِهَا وَقَدْ طَلَّقَ الْأُمَّ زَوْجُهَا عَنْ ابْنَةٍ لَهُ مِنْهَا، فَأَرَادَ الْأَبُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ابْنِ أَخٍ لَهُ فَأَبَتْ فَأَتَتْ الْأُمُّ إلَى مَالِكٍ فَقَالَتْ لَهُ إنَّ لِي ابْنَةً وَهِيَ مُوسِرَةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا وَقَدْ أُصْدِقَتْ صَدَاقًا كَثِيرًا فَأَرَادَ أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ابْنِ أَخٍ لَهُ مُعْدَمًا لَا شَيْءَ لَهُ أَفَتَرَى أَنْ أَتَكَلَّمَ؟

  25. قَالَ: نَعَمْ إنِّي لَأَرَى لَك فِي ذَلِكَ مُتَكَلَّمًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَأَرَى أَنَّ إنْكَاحَ الْأَبِ إيَّاهَا جَائِزٌ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ فَيُمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ

  26. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِكْرًا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَيَكُونُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْبِكْرَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  27. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَإِنْ بَنَى بِهَا فَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا بَنَى بِهَا فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.

  28. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَهَا أَنْ تَسْكُنَ حَيْثُ شَاءَتْ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهَا الضَّيْعَةُ وَالْمَوَاضِعُ السُّوءُ أَوْ يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ نَفْسِهَا وَهَوَاهَا فَيَكُونُ لِلْأَبِ أَوْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زَنَتْ فَحُدَّتْ أَوْ لَمْ تُحَدَّ أَيَكُونُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا كَمَا يُزَوِّجُ الْبِكْرَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  29. قَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي

  30. قُلْتُ: فَإِنْ زَوَّجَهَا تَزْوِيجًا حَرَامًا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَجَامَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَتَبَاعَدْ ذَلِكَ أَيَكُونُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا كَمَا يُزَوِّجُ الْبِكْرَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  31. قَالَ: أَرَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا كَمَا يُزَوِّجُ الْبِكْرَ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا افْتَضَّهَا زَوْجٌ وَإِنْ كَانَ نِكَاحًا فَاسِدًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ نِكَاحٌ يُلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ وَيُدْرَأُ بِهِ الْحَدُّ قَالَ مَالِكٌ: وَتَعْتَدُّ مِنْهُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُ فِيهِ، وَجَعَلَ الْعِدَّةَ فِيهِ كَالْعِدَّةِ فِي النِّكَاحِ الْحَلَالِ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى خِلَافِ الزِّنَا فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ إيَّاهَا

  32. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَارِيَةَ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَيَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا، فَقَالَتْ الْجَارِيَةُ مَا جَامَعَنِي وَكَانَ الزَّوْجُ أَقَرَّ بِجِمَاعِهَا أَيَكُونُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا كَمَا يُزَوِّجُ الْبِكْرَ ثَانِيَةً أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  33. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَدْخُلُ بِهَا وَيُقِيمُ مَعَهَا،

  34. ثُمَّ يُفَارِقُهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتَرْجِعَ إلَى أَبِيهَا أَهِيَ فِي حَالِ الْبِكْرِ فِي تَزْوِيجِهِ إيَّاهَا ثَانِيَةً أَمْ لَا يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا إلَّا بِرِضَاهَا؟

  35. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الَّتِي قَدْ طَالَتْ إقَامَتُهَا مَعَ زَوْجِهَا وَشَهِدَتْ مَشَاهِدَ النِّسَاءِ،

  36. فَإِنَّ تِلْكَ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا زَوْجُهَا،

  37. وَأَمَّا إذَا كَانَ الشَّيْءُ الْقَرِيبُ فَإِنِّي أَرَى لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ فَالسَّنَةُ؟

  38. قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يُزَوِّجَهَا وَأَرَى أَنَّ السَّنَةَ طُولُ إقَامَةٍ، فَمَسْأَلَتُك هَكَذَا إذَا أَقَرَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَكَانَ أَمْرًا قَرِيبًا جَازَ إنْكَاحُ الْأَبِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا تَقُولُ أَنَا بِكْرٌ وَتُقِرُّ بِأَنَّ صَنِيعَ الْأَبِ جَائِزٌ عَلَيْهَا،

  39. وَلَا يَضُرُّهَا مَا قَالَ الزَّوْجُ مِنْ وَطْئِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ طَالَتْ إقَامَتُهَا فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا أَقَرَّتْ بِالْوَطْءِ أَوْ لَمْ تُقِرَّ

  40. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ الَّتِي قَدْ مَلَكَتْ أَمْرَهَا إذَا خَافَ الْأَبُ عَلَيْهَا الْفَضِيحَةَ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ الْوَلِيُّ أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَضُمَّهَا إلَيْهِ وَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَنْضَمَّ إلَيْهِ؟

  41. قَالَ: نَعَمْ تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَلِلْوَلِيِّ أَوْ الْأَبِ أَنْ يَضُمَّاهَا إلَيْهِمَا وَهَذَا رَأْيِي

  42. قُلْتُ: أَرَيْت إذَا احْتَلَمَ الْغُلَامُ أَيَكُونُ لِلْوَالِدِ أَنْ يَمْنَعَهُ أَنْ يَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا احْتَلَمَ الْغُلَامُ فَلَهُ أَنْ يَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَلَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يَمْنَعَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَخَافَ مِنْ نَاحِيَتِهِ سَفَهًا فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ

  43. رِضَا الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ

  44. فِي رِضَا الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبِكْرَ إنْ قَالَ: لَهَا أَنَا أُزَوِّجُك مِنْ فُلَانٍ فَسَكَتَتْ، فَزَوَّجَهَا وَلِيُّهَا، أَيَكُونُ هَذَا رِضًا مِنْهَا بِمَا صَنَعَ الْوَلِيُّ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، هَذَا مِنْ الْبِكْرِ رِضًا،

  45. وَكَذَلِكَ سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ: وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ سُكُوتَهَا رِضًا، قُلْتُ: فَالثَّيِّبُ أَيَكُونُ إذْنُهَا سُكُوتَهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَتَكَلَّمَ وَتَسْتَخْلِفَ الْوَلِيَّ عَلَى إنْكَاحِهَا قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: نَعَمْ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ

  46. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الثَّيِّبَ إذَا قَالَ: لَهَا وَالِدُهَا إنِّي مُزَوِّجُك مِنْ فُلَانٍ، فَسَكَتَتْ فَذَهَبَ الْأَبُ فَزَوَّجَهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، أَيَكُونُ سُكُوتُهَا ذَلِكَ تَفْوِيضًا مِنْهَا إلَى الْأَبِ فِي إنْكَاحِهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ أَمْ لَا؟ قَالَ: تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا» أَنَّ سُكُوتَهَا لَا يَكُونُ رِضًا «وَالْبِكْرُ تُسْتَشَارُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» ،

  47. وَأَنَّ السُّكُوتَ إنَّمَا يَكُونُ جَائِزًا فِي الْبِكْرِ إنْ قَالَ الْوَلِيُّ إنِّي مُزَوِّجُك مِنْ فُلَانٍ فَسَكَتَتْ،

  48. ثُمَّ ذَهَبَ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَأَنْكَرَتْ أَنَّ التَّزْوِيجَ لَازِمٌ لَهَا وَلَا يَنْفَعُهَا إنْكَارُهَا بَعْدَ سُكُوتِهَا،

  49. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْبِكْرِ عَلَى مَا أَخْبَرْتُك.

  50. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوَّجَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ابْنَتَيْهِ وَلَمْ يَسْتَشِرْهُمَا» . ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُكْرِهُ عَلَى النِّكَاحِ إلَّا الْوَالِدُ، فَإِنَّهُ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ إذَا كَانَتْ بِكْرًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَقَدْ سَمِعْت أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ أُخْتَهُ الثَّيِّبَ أَوْ الْبِكْرَ وَلَا يَسْتَأْمِرُهَا،

  51. ثُمَّ تَعْلَمُ بِذَلِكَ فَتَرْضَى، فَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا مَرَّةً كَانَ يَقُولُ: إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بَعِيدَةً عَنْ مَوْضِعِهِ فَرَضِيَتْ إذَا بَلَغَهَا لَمْ أَرَ أَنْ يَجُوزَ وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَرَضِيَتْ جَازَ ذَلِكَ، فَسَأَلْنَا مَالِكًا وَنَزَلْت بِالْمَدِينَةِ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أُخْتَهُ ثُمَّ بَلَّغَهَا فَقَالَتْ مَا وَكَّلْت وَلَا أَرْضَى ثُمَّ كُلِّمَتْ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَتْ قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَاهُ نِكَاحًا جَائِزًا وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ نِكَاحًا جَدِيدًا إنْ أَحَبَّتْ

  52. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ الْكَبِيرَ الْمُنْقَطِعَ عَنْهُ، أَوْ الِابْنَةَ الثَّيِّبَ وَهِيَ غَائِبَةٌ عَنْهُ أَوْ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَيَرْضَيَانِ بِمَا فَعَلَ أَبُوهُمَا قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقَامُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ وَلَوْ رَضِيَا؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ مَاتَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ

  53. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَارِيَةَ الْبَالِغَةَ الَّتِي حَاضَتْ وَهِيَ بِكْرٌ لَا أَبَ لَهَا زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَبَلَّغَهَا فَرَضِيَتْ أَوْ سَكَتَتْ فَيَكُونُ سُكُوتُهَا رِضًا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ سُكُوتُهَا رِضًا وَلَا يُزَوِّجُهَا حَتَّى يَسْتَشِيرَهَا،

  54. فَإِنْ فَعَلَ وَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ مَشُورَتِهَا وَكَانَ حَاضِرًا مَعَهَا فِي الْبَلَدِ فَأَعْلَمَهَا حِينَ زَوَّجَهَا فَرَضِيَتْ رَأَيْتُ جَائِزًا وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَأْخِيرِ إعْلَامِهَا بِمَا فَعَلَ مِنْ تَزْوِيجِهِ إيَّاهَا أَوْ بَعْدَ الْمَوْضِعِ عَنْهُ فَلَا

  55. يَجُوزُ ذَلِكَ وَإِنْ أَجَازَتْهُ، قَالَ: سَحْنُونٌ فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» .

  56. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ، وَقَالُوا عَنْ مَالِكٍ إنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا: إنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا، وَقَالُوا عَنْ مَالِكٍ إنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتَهمَا الْأَبْكَارَ وَلَا يَسْتَأْمِرَانِهِنَّ قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْأَبْكَارِ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ السَّبْعَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِإِنْكَاحِ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ بِغَيْرِ أَمْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا جَوَازَ لِأَبِيهَا فِي إنْكَاحِهَا إلَّا بِإِذْنِهَا وَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَعَ مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ مِنْ نُظَرَائِهِمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَفَضْلٍ.

  57. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا» .

  58. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «كُلُّ يَتِيمَةٍ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا فَمَا أَنْكَرَتْ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهَا وَمَا صَمَتَتْ عَلَيْهِ وَأَقَرَّتْ جَازَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ إذْنُهَا» ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُزَوَّجُ الْيَتِيمَةُ الَّتِي يُوَلَّى عَلَيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ وَلَا يُقْطَعُ عَنْهَا مَا جُعِلَ لَهَا مِنْ الْخِيَارِ وَأَمْرِ نَفْسِهَا أَنَّهُ لَا جَوَازَ عَلَيْهَا حَتَّى تَأْذَنَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ وَكِيعٌ عَنْ الْفَزَارِيِّ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: " تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ مَعِصَتْ لَمْ تُنْكَحْ وَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا " .

  59. قَالَ سَحْنُونٌ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَتِيمَةَ إذَا شُوِّرَتْ فِي نَفْسِهَا أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا بَالِغًا؛ لِأَنَّ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ لَا إذْنَ لَهَا فَكَيْفَ يُشَاوَرُ مَنْ لَيْسَ لَهُ إذْنٌ.

  60. وَضْعِ الْأَبِ بَعْضَ الصَّدَاقِ وَدَفْعِ الصَّدَاقِ إلَى الْأَبِ

  61. فِي وَضْعِ الْأَبِ بَعْضَ الصَّدَاقِ وَدَفْعِ الصَّدَاقِ إلَى الْأَبِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ،

  62. ثُمَّ حَطَّ مِنْ الصَّدَاقِ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى ابْنَتِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  63. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ شَيْئًا إذَا

  64. لَمْ يُطَلِّقْهَا زَوْجُهَا؟

  65. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مَا صَنَعَ الْأَبُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا بِالْمَهْرِ فَيُخَفِّفَ عَنْهُ وَيُنْظِرَهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْبِنْتِ، لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ وَضَعَ الْأَبُ النِّصْفَ الَّذِي وَجَبَ لِابْنَتِهِ مِنْ الصَّدَاقِ، إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْبِنْتِ فَأَمَّا أَنْ يَضَعَ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا وَجَّهَ النَّظَرَ لَهَا فَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ ذَلِكَ لَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يُونُسَ وَغَيْرِهِمَا عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ وَالْأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَيُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فَهِيَ الْبِكْرُ الَّتِي يَعْفُو وَلِيُّهَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ عَفْوُهَا هِيَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ} فَالْعَفْوُ إلَيْهَا إذَا كَانَتْ امْرَأَةً ثَيِّبًا فَهِيَ أَوْلَى بِذَلِكَ وَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَلِيٌّ؛

  66. لِأَنَّهَا قَدْ مَلَكَتْ أَمْرَهَا،

  67. فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَعْفُوَ فَتَضَعَ لَهُ مِنْ نِصْفِهَا الَّذِي وَجَبَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّهَا جَازَ ذَلِكَ لَهَا،

  68. وَإِنْ أَرَادَتْ أَخْذَهُ فَهِيَ أَمْلَكُ بِذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْبِكْرِ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَاهُ جَائِزًا لِأَبِي الْبِكْرِ أَنْ يُزَوِّجَ وَضِيعَتَهُ إلَّا إذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَكَانَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، فَفِي ذَلِكَ تَكُونُ الْوَضِيعَةُ،

  69. فَأَمَّا قَبْلَ الطَّلَاقِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَبِيهَا

  70. وَكَذَلِكَ فِيمَا يَرَى مَوْقِعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ

  71. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الثَّيِّبَ إذَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا بِرِضَاهَا فَدَفَعَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ إلَى أَبِيهَا أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  72. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ ثَيِّبٌ فَدَفَعَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ إلَى أَبِيهَا وَلَمْ تَرْضَ، فَزَعَمَ الْأَبُ أَنَّ الصَّدَاقَ قَدْ تَلِفَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَضْمَنُ الْأَبُ الصَّدَاقَ

  73. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ بِكْرًا لَا أَبَ لَهَا زَوَّجَهَا أَخُوهَا أَوْ جَدُّهَا أَوْ عَمُّهَا أَوْ وَلِيُّهَا بِرِضَاهَا فَقَبَضَ الصَّدَاقَ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْجَارِيَةِ أَمْ لَا؟

  74. قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْجَارِيَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَصِيًّا،

  75. فَإِنْ كَانَ وَصِيًّا فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَبْضُهُ عَلَى الْجَارِيَةِ؛ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ لَهَا وَمَالُهَا فِي يَدَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ مَالَهَا مِنْ الْوَصِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ فِي يَدَيْهِ،

  76. وَإِنْ كَانَتْ قَدْ طُمِثَتْ وَبَلَغَتْ فَذَلِكَ فِي يَدِ الْوَصِيِّ عِنْدَ مَالِكٍ تَتَزَوَّجُ وَيُؤْنَسُ مِنْهَا الرُّشْدُ وَالْإِصْلَاحُ لِنَفْسِهَا فِي مَالِهَا

  77. قُلْتُ: وَمَا سَأَلْتُك عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْبِكْرِ أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟

  78. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا رَأَيْت مَالِكًا يُضَمِّنُ الصَّدَاقَ الْأَبَ الَّذِي قَبَضَ فِي ابْنَتِهٍ الثَّيِّبِ لِأَنَّهَا لَمْ تُوَكِّلْهُ بِقَبْضِ الصَّدَاقِ وَأَنَّهُ كَانَ مُتَعَدِّيًا حِينَ قَبَضَ وَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا حِينَ قَبَضَهُ، فَيَبْرَأُ مِنْهُ، بِمَنْزِلَةِ مَالٍ كَانَ لَهَا عَلَى رَجُلٍ فَقَبَضَهُ الْأَبُ بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَلَا يَبْرَأُ الْغَرِيمُ وَالْأَبُ ضَامِنٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتْبَعَ الْغَرِيمَ.

  79. إنْكَاحِ الْأَوْلِيَاءِ

  80. فِي إنْكَاحِ الْأَوْلِيَاءِ قُلْتُ: أَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إذَا اجْتَمَعَ الْأَوْلِيَاءُ فِي نِكَاحِ الْمَرْأَةِ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ اخْتَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ وَهُمْ فِي الْقَعْدَةِ سَوَاءٌ نَظَرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ، قَالَ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْعَدَ مِنْ بَعْضٍ فَالْأَقْعَدُ أَوْلَى بِإِنْكَاحِهَا عِنْدَ مَالِكٍ قُلْتُ: فَالْأَخُ أَوْلَى أَمْ الْجَدُّ؟

  81. قَالَ: الْأَخُ أَوْلَى مِنْ الْجَدِّ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْتُ: فَابْنُ الْأَخِ أَوْلَى أَمْ الْجَدُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  82. قَالَ: ابْنُ الْأَخِ أَوْلَى قُلْتُ:

  83. فَمَنْ أَوْلَى بِإِنْكَاحِهَا الِابْنُ أَمْ الْأَبُ؟

  84. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الِابْنُ أَوْلَى بِإِنْكَاحِهَا وَبِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا.

  85. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ الْمَرْأَةِ لَهَا أَخٌ وَمَوَالٍ فَخُطِبَتْ فَقَالَ: أَخُوهَا أَوْلَى بِهَا مِنْ مَوَالِيهَا

  86. قُلْتُ: فَمَنْ أَوْلَى بِإِنْكَاحِهَا وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا ابْنُ ابْنِهَا أَمْ الْأَبُ؟ قَالَ: الِابْنُ أَوْلَى

  87. قُلْتُ: أَرَأَيْت مَا يُذْكَرُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْأَوْلِيَاءِ أَنَّ الْأَقْعَدَ أَوْلَى بِإِنْكَاحِهَا أَلَيْسَ هَذَا إذَا فَوَّضَتْ إلَيْهِمْ، فَقَالَتْ زَوِّجُونِي، أَوْ خُطِبَتْ فَرَضِيَتْ فَاخْتَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ فِي إنْكَاحِهَا وَتَشَاحُّوا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إنَّمَا هَذَا إذَا خُطِبَتْ وَرَضِيَتْ وَتَشَاحَّ الْأَوْلِيَاءُ فِي إنْكَاحِهَا فَإِنَّ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ أَنْ يُنْكِحَهَا دُونَهُمْ

  88. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ يَكُونُ أَوْلِيَاؤُهَا حُضُورًا كُلُّهُمْ وَبَعْضُهُمْ أَقْعَدُ بِهَا مِنْ بَعْضٍ، مِنْهُمْ الْعَمُّ وَالْأَخُ وَالْجَدُّ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَالْوَلَدُ نَفْسُهُ، فَزَوَّجَهَا الْعَمُّ، فَأَنْكَرَ وَلَدُهَا وَسَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ تَزْوِيجَهَا، وَقَدْ رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ لَهَا الْأَبُ وَالْأَخُ، فَيُزَوِّجُهَا الْأَخُ بِرِضَاهَا وَأَنْكَرَ الْأَبُ ذَلِكَ أَذَلِكَ لَهُ؟

  89. قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْأَبِ هَهُنَا قَوْلٌ إذَا زَوَّجَهَا الْأَخُ بِرِضَاهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ مَلَكَتْ أَمْرَهَا قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ لَوْ قَالَ الْأَبُ لَا أُزَوِّجُهَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ

  90. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبِكْرَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ وَكَانَ لَهَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مَنْ ذَكَرْت لَك مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَالْأَجْدَادِ وَبَنِي الْإِخْوَةِ، فَزَوَّجَهَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ وَأَنْكَرَ التَّزْوِيجَ سَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ أَيَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  91. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ ذِي الرَّأْي مِنْ أَهْلِهَا مَنْ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا؟

  92. قَالَ مَالِكٌ: الرَّجُلُ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ ابْنُ الْعَمِّ أَوْ الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْعَرَبِ،

  93. فَإِنَّ إنْكَاحَهُ إيَّاهَا جَائِزٌ قَالَ مَالِكٌ:

  94. وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَقْعَدُ مِنْهُ فَإِنْكَاحُهُ إيَّاهَا جَائِزٌ إذَا كَانَ لَهُ الصَّلَاحُ وَالْفَضْلُ إذَا أَصَابَ وَجْهَ النِّكَاحِ فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك.

  95. قَالَ سَحْنُونٌ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ إنَّ ذَا الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا الرَّجُلُ مِنْ الْعَصَبَةِ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ: لَا يُزَوِّجُهَا وَلِيٌّ وَثَمَّ أَوْلَى مِنْهُ حَاضِرٌ فَإِنْ فَعَلَ وَزَوَّجَ نَظَرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ آخَرُونَ لِلْأَقْرَبِ أَنْ يَرُدَّ أَوْ يُجِيزَ إلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ مُكْثُهَا عِنْدَ الزَّوْجِ

  96. وَتَلِدَ مِنْهُ أَوْلَادًا لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ الْعَقْدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّهُ وَلِيَ وَهَذَا فِي ذَاتِ الْمَنْصِبِ وَالْقَدْرِ وَالْوُلَاةِ، وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:

  97. {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} فَالْعَضْلُ مِنْ الْوَلِيِّ وَأَنَّ النِّكَاحَ يَتِمُّ بِرِضَا الْوَلِيِّ الْمُزَوِّجِ وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ، وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» وَقَالَ أَيْضًا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا» وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْحَدِيثِ الْمَحْفُوظِ عَنْهُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْن وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» فَكَانَ مَعْنَاهُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَيَكُونُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لَهَا وَلِيٌّ فَيَمْنَعَهَا إعْضَالًا لَهَا،

  98. فَإِذَا مَنَعَهَا فَقَدْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ الْوِلَايَةِ بِالْعَضْلِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» فَإِذَا كَانَ ضَرَرُ حُكْمِ السُّلْطَانِ أَنْ يَنْفِيَ الضَّرَرَ وَيُزَوِّجَ فَكَانَ وَلِيًّا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  99. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ فِي أَوْلِيَاءِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَهِيَ بِكْرٌ أَخٌ وَجَدٌّ وَابْنُ أَخٍ أَيَجُوزُ تَزْوِيجُ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا إيَّاهَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَاهُ جَائِزًا إذَا أَصَابَ وَجْهَ النِّكَاحِ

  100. قُلْتُ: أَرَأَيْت الْبِكْرَ أَيَجُوزُ لِذِي الرَّأْيِ أَنْ يُزَوِّجَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَبُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ عُمَرَ مَا أَخْبَرْتُك فَتَأْوِيلُ حَدِيثِ عُمَرَ يَجْمَعُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَنَا مَالِكٌ بِكْرًا مِنْ ثَيِّبٍ، وَلَمْ نَشُكَّ أَنَّ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْبِكْرِ وَالِدٌ وَلَا وَصِيٌّ سَوَاءٌ

  101. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغِيبُ عَنْ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ أَيَكُونُ لِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُزَوِّجُوهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً مِثْلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ فِي الْمَغَازِي فَيُقِيمُونَ فِي الْبِلَادِ الَّتِي خَرَجُوا إلَيْهَا مِثْلِ الْأَنْدَلُسِ أَوْ إفْرِيقِيَّةَ، أَوْ طَنْجَةَ، قَالَ: فَأَرَى أَنْ يُرْفَعَ أَمْرُهَا إلَى السُّلْطَانِ فَيَنْظُرَ لَهَا وَيُزَوِّجَهَا، وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ قُلْتُ: أَفَيَكُونُ لِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُزَوِّجُوهَا بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ؟

  102. قَالَ: هَكَذَا سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ: يُرْفَعُ أَمْرُهَا إلَى السُّلْطَانِ.

  103. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ خَرَجَ تَاجِرًا إلَى إفْرِيقِيَّةَ أَوْ إلَى نَحْوِهَا مِنْ الْبُلْدَانِ وَخَلَفَ بَنَاتٍ أَبْكَارًا فَأَرَدْنَ النِّكَاحَ وَرَفَعْنَ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ أَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: إنَّمَا سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الَّذِي يَغِيبُ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ تَاجِرًا وَلَيْسَ يُرِيدُ الْمُقَامَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ،

  104. فَلَا يَهْجُمْ السُّلْطَانُ عَلَى ابْنَتِهِ الْبِكْرِ فَيُزَوِّجَهَا وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُزَوِّجَهَا، قَالَ: وَهُوَ رَأْيِي لِأَنَّ مَالِكًا لَمْ يُوَسِّعْ فِي أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ الرَّجُلِ إلَّا أَنْ يَغِيبَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً.

  105. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَخَطَبَ الْخَاطِبُ إلَيْهَا نَفْسَهَا، فَأَبَى وَالِدُهَا أَوْ وَلِيُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا فَرَفَعَتْ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ وَهُوَ دُونَهَا فِي الْحَسَبِ وَالشَّرَفِ إلَّا أَنَّهُ كُفْءٌ فِي الدِّينِ فَرَضِيَتْ

  106. بِهِ وَأَبَى الْوَلِيُّ؟ قَالَ: يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ وَلَا يَنْظُرُ إلَى قَوْلِ الْأَبِ وَالْوَلِيِّ إذَا رَضِيَتْ بِهِ وَكَانَ كُفُؤًا فِي دِينِهِ قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ

  107. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ كُفُؤًا فِي الدِّينِ وَلَمْ يَكُنْ كُفُؤًا فِي الْمَالِ، فَرَضِيَتْ بِهِ وَأَبَى الْوَلِيُّ أَنْ يَرْضَى، أَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ السُّلْطَانُ أَمْ لَا؟

  108. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا إلَّا أَنِّي سَأَلْت مَالِكًا عَنْ نِكَاحِ الْمَوَالِي فِي الْعَرَبِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَلَا تَرَى إلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

  109. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَضِيَتْ بِعَبْدٍ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ وَأَبَى الْأَبُ أَوْ الْوَلِيُّ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ أَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ السُّلْطَانُ أَمْ لَا؟

  110. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا مَا أَخْبَرْتُك. قَالَ: وَلَقَدْ قِيلَ لِمَالِكٍ إنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَرَّقُوا بَيْنَ عَرَبِيَّةٍ وَمَوْلًى، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ إعْظَامًا شَدِيدًا، وَقَالَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ لِقَوْلِ اللَّهِ فِي التَّنْزِيلِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وَقَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ الْعَبْدُ

  111. وَمِثْلُهُ إذَا دُعِيَتْ إلَيْهِ إذَا كَانَتْ ذَاتَ الْمَنْصِبِ وَالْمَوْضِعِ وَالْقَدْرِ مِمَّا يَكُونُ الْوَلِيُّ فِي مُخَالَفَتِهَا عَاضِلًا؛ لِأَنَّ لِلنَّاسِ مَنَاكِحَ قَدْ عُرِفَتْ لَهُمْ وَعُرِفُوا بِهَا.

  112. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبِكْرَ إذَا خُطِبَتْ إلَى أَبِيهَا فَامْتَنَعَ الْأَبُ مِنْ إنْكَاحِهَا أَوَّلَ مَا خُطِبَتْ إلَيْهِ، وَقَالَتْ الْجَارِيَةُ وَهِيَ بَالِغَةٌ زَوِّجْنِي فَأَنَا أُحِبُّ الرِّجَالَ، وَرَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى السُّلْطَانِ أَيَكُونُ رَدُّ الْأَبِ الْخَاطِبَ الْأَوَّلَ إعْضَالًا لَهَا وَتَرَى لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُزَوِّجَهَا إذَا أَبَى الْأَبُ؟

  113. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى إنْ عُرِفَ عَضْلُ الْأَبِ إيَّاهَا وَضَرُورَتُهُ إيَّاهَا لِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ مَنْعُهُ ذَلِكَ نَظَرًا إلَيْهَا رَأَيْت السُّلْطَانَ إنْ قَامَتْ الْجَارِيَةُ بِذَلِكَ وَطَلَبَتْ نِكَاحَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا السُّلْطَانُ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْأَبَ. إنَّمَا هُوَ مُضَارٌّ فِي رَدِّهِ وَلَيْسَ بِنَاظِرٍ لَهَا؛

  114. لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ فِيهِ ضَرَرًا لَمْ يَهْجُمْ السُّلْطَانُ عَلَى ابْنَتِهِ فِي إنْكَاحِهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الضَّرَرُ

  115. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبِكْرَ إذَا رَدَّ الْأَبُ عَنْهَا خَاطِبًا وَاحِدًا أَوْ خَاطِبَيْنِ، وَقَالَتْ الْجَارِيَةُ فِي أَوَّلِ مَنْ خَطَبَهَا لِلْأَبِ زَوِّجْنِي فَإِنِّي أُرِيدُ الرِّجَالَ وَأَبَى الْأَبُ، أَيَكُونُ الْأَبُ فِي أَوَّلِ خَاطِبٍ رَدَّ عَنْهَا مُعْضِلًا لَهَا؟

  116. قَالَ: أَرَى أَنَّهُ لَيْسَ يُكْرَهُ الْآبَاءُ عَلَى إنْكَاحِ بَنَاتِهِمْ الْأَبْكَارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا أَوْ مُعْضِلًا لَهَا فَإِنْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ وَأَرَادَتْ الْجَارِيَةُ النِّكَاحَ فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَقُولُ لَهُ إمَّا أَنْ تُزَوِّجَ وَإِمَّا زَوَّجْتُهَا عَلَيْك، قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي هَذَا عِنْدَك حَدٌّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي رَدِّ الْأَبِ عَنْهَا الْخَاطِبَ الْوَاحِدَ أَوْ الِاثْنَيْنِ؟

  117. قَالَ: لَا نَعْرِفُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا حَدًّا إلَّا أَنْ نَعْرِفَ ضَرُورَتَهُ وَإِعْضَالَهُ.

  118. إنْكَاحِ الْمَوْلَى

  119. فِي إنْكَاحِ الْمَوْلَى قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَوْلَى النِّعْمَةِ أَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُزَوِّجُهَا مِنْ نَفْسِهِ وَيَلِي عَقْدَ نِكَاحِ نَفْسِهِ إذَا رَضِيَتْ

  120. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَالِدُهَا أَوْ جَدُّهَا أَوْ أَسْلَمَتْ هِيَ عَلَى يَدَيْهِ أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا؟ قَالَ: أَمَّا الَّتِي أَسْلَمَتْ عَلَى يَدَيْهِ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِيمَا فَسَّرْتُ لَك فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي إنْكَاحِ الدَّنِيئَةِ، فَيَجُوزُ إنْكَاحُهُ إيَّاهَا قَالَ:

  121. وَأَمَّا إذَا سَلَّمَ أَبُوهَا وَتَقَادَمَ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ لَهَا مِنْ الْقَدْرِ وَالْغِنَى وَالْآبَاءِ وَالْإِسْلَامِ وَتَنَافُسِ النَّاسِ فِيهَا فَلَا يُزَوِّجُهَا وَهُوَ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ.

  122. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ وَلِيَّ النِّعْمَةِ يُزَوِّجُ مَوْلَاتَهُ وَلَهَا ذُو رَحِمٍ أَعْمَامٍ أَوْ بَنُو إخْوَةٍ أَوْ إخْوَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَا أَبَ لَهَا، فَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِكْرٌ بِرِضَاهَا أَوْ ثَيِّبٌ بِرِضَاهَا؟ قَالَ: هَذَا عِنْدِي مِنْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إذَا كَانَ لَهُ الصَّلَاحُ وَالْحَالُ؛

  123. لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: الْمَوْلَى الَّذِي لَهُ الْحَالُ فِي الْعِشْرَةِ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْ قَوْمِهِ إذَا كَانَ لَهُ الْمَوْضِعُ وَالرَّأْيُ قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَاهُ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ.

  124. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ بَيَّنَّا قَوْلَ الرُّوَاةِ فِي مِثْلِ هَذَا قَبْلَ هَذَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ إلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا نِكَاحَ لِامْرَأَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ» ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُهُ سَوَاءٌ فِي الْوَلِيِّ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تُنْكَحُ امْرَأَةٌ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا، فَإِنْ نُكِحَتْ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: جَمَعَ الطَّرِيقُ رَكْبًا فَوَلَّتْ امْرَأَةٌ أَمْرَهَا غَيْرَ وَلِيٍّ فَأَنْكَحَهَا رَجُلًا مِنْهُمْ فَفَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَهُمَا وَعَاقَبَ النَّاكِحَ وَالْمُنْكِحَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلَى أَيُّوبَ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَانْتَزِعْ مِنْهُ الْمَرْأَةَ وَعَاقِبْ الَّذِي أَنْكَحَهُ.

  125. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ

  126. قُرَيْشٍ أَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ وَوَلِيُّهَا غَائِبٌ فَبَنَى بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ قَدِمَ وَلِيُّهَا فَخَاصَمَ فِي ذَلِكَ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَدَّ النِّكَاحَ وَنَزَعَهَا مِنْهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيُّهَا أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ السُّلْطَانِ، وَيَذْكُرُ مَالِكٌ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَهُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ إذَا زَوَّجَهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ إلَّا أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ أَوْ السُّلْطَانُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَهِيَ طَلْقَةٌ،

  127. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الْوَضِيعَةُ مِثْلُ الْمُعْتَقَةِ وَالسَّوْدَاءِ وَالْمُسَالِمَةِ فَإِذَا كَانَ نِكَاحُهَا ظَاهِرًا مَعْرُوفًا، فَذَلِكَ أَخَفُّ عِنْدِي مِنْ الْمَرْأَةِ لَهَا الْمَوْضِعُ.

  128. قُلْتُ: أَرَأَيْت الْوَصِيَّ أَوْصَى أَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ الْبِكْرَ إذَا بَلَغَتْ وَالْأَوْلِيَاءُ يُنْكِرُونَ وَالْجَارِيَةُ رَاضِيَةٌ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا نِكَاحَ لِلْأَوْلِيَاءِ مَعَ الْوَصِيِّ وَالْوَصِيُّ وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ أَوْلَى مِنْ الْأَوْلِيَاءِ

  129. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَضِيَتْ الْجَارِيَةُ وَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ وَالْوَصِيُّ يُنْكِرُ؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا نِكَاحَ لَهَا وَلَا لَهُمْ إلَّا بِالْوَصِيِّ فَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ نَظَرَ السُّلْطَانُ فِيمَا بَيْنَهُمْ

  130. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ إنْ زَوَّجَهَا الْأَوْلِيَاءُ بِرِضَاهَا وَالْوَصِيُّ يُنْكِرُ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي الْأَخِ يُزَوِّجُ أُخْتَهُ الثَّيِّبَ بِرِضَاهَا وَالْأَبُ يُنْكِرُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْأَبِ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَا لِلْأَبِ وَمَالهَا وَهِيَ مَالِكَةٌ أَمْرَهَا وَالْوَصِيُّ أَيْضًا فِي الثَّيِّبِ إنْ أَنْكَحَ بِرِضَاهَا وَالْأَوْلِيَاءُ يُنْكِرُونَ جَازَ إنْكَاحُهُ إيَّاهَا وَلَيْسَ الْوَصِيُّ أَوْ وَصِيُّ الْوَصِيِّ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ لِي مَالِكٌ: وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ أَوْلَى بِبُضْعِ الْأَبْكَارِ أَنْ يُزَوِّجَهُنَّ بِرِضَاهُنَّ إذَا بَلَغْنَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ.

  131. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ وَصِيُّ وَصِيِّ وَصِيٍّ أَيَجُوزُ فِعْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي وَإِنَّمَا سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ وَصِيِّ الْوَصِيِّ وَلَمْ نَشُكَّ أَنَّ الثَّالِثَ مِثْلُهُمَا وَالرَّابِعَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ

  132. قُلْتُ: فَإِنْ زَوَّجَهَا وَلِيٌّ وَلَهَا وَصِيٌّ زَوَّجَهَا أَخٌ أَوْ عَمٌّ بِرِضَاهَا وَقَدْ حَاضَتْ وَلَهَا وَصِيٌّ أَوْ وَصِيُّ وَصِيٍّ؟ قَالَ: نِكَاحُ الْعَمِّ وَالْأَخِ لَا يَجُوزُ وَلَيْسَ لِلْأَوْلِيَاءِ فِي إنْكَاحِهَا مَعَ الْأَوْصِيَاءِ قَضَاءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَصِيٌّ وَلَا وَلِيٌّ فَحَاضَتْ وَاسْتَخْلَفَتْ وَلِيَّهَا فَزَوَّجَهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَا لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُزَوِّجَهَا إلَّا الْأَبُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ أَنْ يُنْكِحَ دُونَ الْوَصِيِّ،

  133. فَإِنْ أَنْكَحَهَا الْوَصِيُّ إذَا رَضِيَتْ دُونَ الْوَلِيِّ جَازَ،

  134. وَإِنْ أَنْكَحَهَا الْوَلِيُّ دُونَ الْوَصِيِّ وَرَضِيَتْ لَمْ يَجُزْ دُونَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الْوَصِيِّ قَضَاءٌ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ سَمِعَ

  135. يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ الْوَصِيُّ أَوْلَى مِنْ الْوَلِيِّ وَيُشَاوِرُ الْوَلِيُّ فِي ذَلِكَ قَالَ: فَالْوَصِيُّ الْعَدْلُ مِثْلُ الْوَالِدِ

  136. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَشْهَلَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّ شُرَيْحًا أَجَازَ إنْكَاحَ وَصِيٍّ وَالْأَوْلِيَاءُ يُنْكِرُونَ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَهُ الْوَصِيُّ أَوْلَى مِنْ الْوَلِيِّ

  137. قُلْتُ: أَرَأَيْت الصِّغَارَ أَيُنْكِحُهُمْ أَحَدٌ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الْغُلَامُ فَيُزَوِّجُهُ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهُ أَحَدٌ إلَّا الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ غَيْرَ الْوَصِيِّ أَوْ الْأَبِ وَوَصِيِّ الْوَصِيِّ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ: إنْكَاحُهُ الْغُلَامَ الصَّغِيرَ جَائِزٌ وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إلَّا أَبُوهَا وَلَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَلَا الْأَوْصِيَاءِ حَتَّى تَبْلُغَ الْمَحِيضَ فَإِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ فَزَوَّجَهَا الْوَصِيُّ بِرِضَاهَا جَازَ ذَلِكَ

  138. وَكَذَلِكَ إنْ زَوَّجَهَا وَصِيُّ الْوَصِيِّ بِرِضَاهَا، فَذَلِكَ جَائِزٌ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي وَلَا لِأَحَدٍ أَنْ يُزَوِّجَ صَغِيرَةً لَمْ تَحِضْ إلَّا الْأَبُ،

  139. فَأَمَّا الْغُلَامُ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُزَوِّجَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ قُسَيْطٍ وَاسْتُفْتِيَ فِي غُلَامٍ كَانَ فِي حِجْرِ رَجُلٍ فَأَنْكَحَهُ ابْنَتَهُ أَيَجُوزُ إنْكَاحُهُ وَلِيَّتَهُ؟

  140. قَالَ: نَعَمْ وَهُمَا يَتَوَارَثَانِ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ ذَلِكَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَهُمَا يَتَوَارَثَانِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَرَى هَذَا جَائِزًا وَإِنْ كَرِهَ الْغُلَامُ إذَا احْتَلَمَ

  141. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَلِيَّ أَوْ الْوَالِدَ إذَا اسْتَخْلَفَ مَنْ يُزَوِّجُ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  142. قَالَ: نَعَمْ.

  143. قُلْتُ: أَيَجُوزُ لِلْأُمِّ أَنْ تَسْتَخْلِفَ مَنْ يُزَوِّجُ ابْنَتَهَا وَقَدْ حَاضَتْ ابْنَتُهَا وَلَا أَبَ لِلْبِنْتِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً،

  144. فَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً جَازَ لَهَا أَنْ تَسْتَخْلِفَ مَنْ يُزَوِّجُهَا وَلَا يَجُوزُ لَهَا هِيَ أَنْ تَعْقِدَ نِكَاحَهَا، قُلْتُ:

  145. وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى إلَى امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ فِي إنْكَاحِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  146. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَلَا يَجُوزُ لِلْأُمِّ وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أَنْ تَسْتَخْلِفَ مَنْ يُزَوِّجُ ابْنَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الِابْنَةُ الْمَحِيضَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  147. قَالَ: نَعَمْ، لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ

  148. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَهَا الْأَوْلِيَاءُ بِرِضَاهَا فَزَوَّجَهَا هَذَا الْأَخُ مِنْ رَجُلٍ وَزَوَّجَهَا هَذَا الْأَخُ مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا أَوْلَى؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ وَكَّلَتْهُمَا فَإِنْ عُلِمَ أَيُّهُمَا كَانَ أَوْلَى فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا،

  149. وَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا فَاَلَّذِي دَخَلَ بِهَا أَحَقُّ بِهَا وَإِنْ كَانَ آخِرُهُمَا نِكَاحًا،

  150. وَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا أَوْلَى وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ يُفْسَخَ نِكَاحُهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَبْتَدِئُ نِكَاحَ مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا.

  151. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ هَذَا هُوَ الْأَوْلَى وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهَا؟ قَالَ: لَا

  152. أَرَى أَنْ يَثْبُتَ النِّكَاحُ وَأَرَى أَنْ يُفْسَخَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْوَلِيَّيْنِ يُنْكِحَانِ الْمَرْأَةَ وَلَا يَعْلَمُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ أَنَّهَا لِلَّذِي دَخَلَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا فَلِلْأَوَّلِ

  153. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ أَخَاهُ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَتَهُ وَسَافَرَ فَأَتَى رَجُلٌ فَخَطَبَهَا إلَيْهِ فَأَنْكَحَهَا،

  154. ثُمَّ إنَّ عَمَّهَا أَنْكَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَدَخَلَ بِهَا الْآخِرُ مِنْهُمَا ثُمَّ إنَّ الْأَبَ قَدِمَ وَاَلَّذِي زَوَّجَ مَعَهُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ نَرَى أَنَّهُمَا نَاكِحَانِ لَمْ يَشْعُرْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَنَرَى أَوْلَاهُمَا بِهَا الَّذِي أَفْضَى إلَيْهَا حَتَّى اسْتَوْجَبَتْ مَهْرَهَا تَامًّا وَاسْتَوْجَبَتْ مَا تَسْتَوْجِبُ الْمُحْصَنَةُ مِنْ نِكَاحِ الْحَلَالِ وَلَوْ اخْتَصَمَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَحَقَّ فِيمَا نَرَى.

  155. النَّاكِحُ الْأَوَّلُ، وَلَكِنَّهُمَا اخْتَصَمَا بَعْدَمَا اُسْتُحِلَّ الْفَرْجُ بِنِكَاحٍ حَلَالٍ لَا يُعْلَمُ قَبْلَهُ نِكَاحٌ

  156. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ بِذَلِكَ قَالَ يَحْيَى فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا كَانَ قَبْلُ فُسِخَ النِّكَاحُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا،

  157. فَإِنْ دَخَلَ بِهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا

  158. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَمَةً أَعْتَقَهَا رَجُلَانِ مَنْ وَلِيِّهَا مِنْهُمَا فِي النِّكَاحِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كِلَاهُمَا وَلِيَّانِ قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ فَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ وَكَالَةِ الْآخَرِ فَرَضِيَ الْآخَرُ بَعْدَ أَنْ زَوَّجَهَا هَذَا؟

  159. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نِكَاحُهَا جَائِزٌ رَضِيَ الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَرْضَ

  160. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَخَوَيْنِ إذَا زَوَّجَ أَحَدُهُمَا أُخْتَهُ وَرَدَّ الْآخَرُ نِكَاحَهَا أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَدْ أَخْبَرْتُك مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ الْفَخِذِ يُزَوِّجُ وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ فَكَيْفَ بِالْأَخِ وَهُمَا فِي الْقَعْدَةِ سَوَاءٌ، قَالَ: وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الْأَمَةِ يُعْتِقُهَا الرَّجُلَانِ فَيُزَوِّجُهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ إنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا؟

  161. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَخِ يُزَوِّجُ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَثَمَّ أَخُوهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا أَنَّ إنْكَاحَهُ جَائِزٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُوهَا أَوْصَى بِهَا إلَى أَخِيهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا،

  162. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَا نِكَاحَ لَهَا إلَّا بِرِضَاهُ، وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِبَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُنْكِحَ وَثَمَّ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُونُوا إخْوَةً وَكَانَ أَخٌ أَوْ عَمٌّ وَابْنُ عَمٍّ وَنَحْوُ هَذَا إذَا كَانُوا حُضُورًا

  163. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَلِيَّ إذَا رَضِيَ بِرَجُلٍ لَيْسَ لَهَا بِكُفْءٍ، فَصَالَحَ ذَلِكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَبَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَنْكِحَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَبَى الْوَلِيُّ وَقَالَ لَسْتَ لَهَا بِكُفْءٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا رَضِيَ بِهِ مَرَّةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ إذَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ الْمَرْأَةُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ حَدَثٌ مِنْ فِسْقٍ ظَاهِرٍ أَوْ لُصُوصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِذَلِكَ غَيْرُ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَأَرَى ذَلِكَ لِلْوَلِيِّ، قُلْتُ:

  164. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَبْدًا؟

  165. قَالَ: نَعَمْ: وَلَمْ أَسْمَعْ الْعَبْدَ مِنْ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي

  166. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الثَّيِّبَ إذَا اسْتَخْلَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا رَجُلًا فَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الْمُعْتَقَةُ وَالْمُسَالِمَة وَالْمَرْأَةُ

  167. الْمِسْكِينَةُ تَكُونُ فِي الْقَرْيَةِ الَّتِي لَا سُلْطَانَ فِيهَا، فَإِنَّهُ رُبَّ قُرًى لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَتُفَوِّضُ أَمْرَهَا إلَى رَجُلٍ لَا بَأْسَ بِحَالِهِ أَوْ يَكُونُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السُّلْطَانُ، فَتَكُونُ دَنِيئَةً لَا خَطْبَ لَهَا كَمَا وَصَفْت لَك، قَالَ مَالِكٌ:

  168. فَلَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَخْلِفَ عَلَى نَفْسِهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا وَيَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَرِجَالٌ مِنْ الْمَوَالِي يَأْخُذُونَ صِبْيَانًا مِنْ صِبْيَانِ الْعَرَبِ مِنْ الْأَعْرَابِ تُصِيبُهُمْ السَّنَةُ فَيَكْفُلُونَ لَهُمْ صِبْيَانَهُمْ وَيُرَبُّونَهُمْ حَتَّى يَكْبَرُوا، فَتَكُونُ فِيهِمْ الْجَارِيَةُ فَيُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَهَا قَالَ: أَرَى أَنَّ تَزْوِيجَهُ عَلَيْهَا جَائِزٌ، قَالَ مَالِكٌ:

  169. وَمَنْ أَنْظُرُ لَهَا مِنْهُ فَأَمَّا كُلُّ امْرَأَةٍ لَهَا مَالٌ وَغِنًى وَقَدْرٌ فَإِنَّ تِلْكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا إلَّا الْأَوْلِيَاءُ أَوْ السُّلْطَانُ قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ:

  170. فَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً لَهَا قَدْرٌ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَوَّضَتْ أَمْرَهَا إلَى رَجُلٍ فَرَضِيَ الْوَلِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ، أَتَرَى أَنْ يَثْبُتَا عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ فَوَقَفَ فِيهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَاهُ جَائِزًا إذَا كَانَ قَرِيبًا.

  171. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: دُخُولُهُ وَغَيْرُ دُخُولِهِ سَوَاءٌ إذَا أَجَازَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ جَازَ كَمَا أَخْبَرْتُك وَإِنْ أَرَادَ فَسْخَهُ وَكَانَ بِحَدَثَانِ دُخُولِهِ رَأَيْتُ ذَلِكَ لَهُ مَا لَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ مَعَهَا وَتَلِدُ مِنْهُ أَوْلَادًا،

  172. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ صَوَابًا جَازَ ذَلِكَ وَلَمْ يَفْسَخْ،

  173. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ عُقْدَةُ غَيْرِ وَلِيٍّ، وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الرُّوَاةِ مِثْلَ مَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ جَازَ

  174. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَخْلَفَتْ امْرَأَةٌ عَلَى نَفْسِهَا رَجُلًا فَزَوَّجَهَا وَلَهَا وَلِيَّانِ أَحَدُهُمَا أَقْعَدُ بِهَا مِنْ الْآخَرِ، فَلَمَّا عَلِمَا أَجَازَ النِّكَاحَ أَبْعَدُهُمَا وَأَبْطَلَهُ أَقْعَدُهُمَا بِهَا؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ إجَازَةُ الْأَبْعَدِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى الْأَقْعَدِ وَإِلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْخَصْمُ دُونَ الْأَبْعَدِ قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ مَالِكٍ؟

  175. قَالَ: لَا، قُلْتُ: لِمَ أَبْطَلْتَ هَذَا النِّكَاحَ وَقَدْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ وَأَنْتَ تَذْكُرُ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ: إنْ عَقَدَهَا الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ وَكَرِهَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ الْأَقْعَدُ أَنَّ الْعُقْدَةَ جَائِزَةٌ؟

  176. قَالَ: لَا يُشْبِهُ هَذَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ نِكَاحًا عَقَدَهُ الْوَلِيُّ فَكَانَتْ الْعُقْدَةُ جَائِزَةً، وَهَذَا نِكَاحٌ عَقَدَهُ غَيْرُ وَلِيٍّ فَإِنَّمَا يَكُونُ فَسْخُهُ بِيَدِ أَقْعَدِ الْأَوْلِيَاءِ بِهَا لَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى أَبْعَدِ الْأَوْلِيَاءِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ السُّلْطَانُ إلَى قَوْلِ أَقْعَدِهِمَا إنْ أَجَازَهُ أَوْ فَسَخَهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ

  177. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ اسْتَخْلَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَلَهَا وَلِيٌّ غَائِبٌ وَوَلِيٌّ حَاضِرٌ وَالْغَائِبُ أَقْعَدُ بِهَا مِنْ الْحَاضِرِ، فَقَامَ يَفْسَخُ نِكَاحَهَا هَذَا الْحَاضِرُ وَهُوَ أَبْعَدُ إلَيْهَا مِنْ الْغَائِبِ؟ قَالَ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ غِيبَةُ الْأَقْعَدِ قَرِيبَةً انْتَظَرَهُ وَلَمْ يُعَجِّلْ وَبَعَثَ إلَيْهِ،

  178. وَإِنْ كَانَتْ غِيبَتُهُ بَعِيدَةً نَظَرَ فِيمَا ادَّعَى هَذَا،

  179. فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي كَانَ يُجِيزُهَا الْوَلِيُّ، أَنْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَائِبُ حَاضِرًا أَجَازَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي لَوْ كَانَ

  180. الْغَائِبُ حَاضِرًا لَمْ يُجِزْهُ أَبْطَلَهُ السُّلْطَانُ قُلْتُ: وَجَعَلْت السُّلْطَانَ مَكَانَ ذَلِكَ الْغَائِبِ وَجَعَلْته أَوْلَى مِنْ هَذَا الْوَلِيِّ الْحَاضِرِ؟

  181. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ قَوْلُ مَالِكٍ؟

  182. قَالَ: مِنْهَا قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي كُلُّهُ

  183. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ وَلِيًّا قَالَتْ لَهُ وَلِيَّتُهُ زَوِّجْنِي فَقَدْ وَكَّلْتُك أَنْ تُزَوِّجَنِي مِمَّنْ أَحْبَبْت، فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  184. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُزَوِّجُهَا مِنْ نَفْسِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ حَتَّى يُسَمِّيَ لَهَا مَنْ تُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ،

  185. وَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدًا قَبْلَ أَنْ يُسَمِّيَهُ لَهَا وَأَنْكَرَتْ كَانَ ذَلِكَ لَهَا،

  186. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيَّنَ لَهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي مِمَّنْ أَحْبَبْت وَلَمْ تَذْكُرْ لَهُ نَفْسَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا نَفْسَهُ فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ إذَا لَمْ تُجِزْ مَا صَنَعَ.

  187. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَنَّهُ إذَا زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ لَهَا فَهُوَ جَائِزٌ قُلْتُ:

  188. فَإِنْ زَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَبَلَغَهَا فَرَضِيَتْ بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَى ذَلِكَ جَائِزًا؛ لِأَنَّهَا قَدْ وَكَّلَتْهُ بِتَزْوِيجِهَا

  189. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا الْقَاضِي مِنْ نَفْسِهِ أَوْ ابْنِهِ بِرِضَاهَا أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَجُوزُ فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ،

  190. وَيَجُوزُ أَمْرُهُ كَمَا يَجُوزُ أَمْرُ الْوَلِيِّ

  191. قُلْتُ: أَرَأَيْت إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا الْقَاضِي مِنْ نَفْسِهِ أَوْ ابْنِهِ فَفَسَخَ الْوَلِيُّ نِكَاحَهُ، أَيَكُونُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلْوَلِيِّ فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُنْكِحُ الْمَرْأَةَ إلَّا وَلِيُّهَا أَوْ ذُو الرَّأْي مِنْ أَهْلِهَا أَوْ السُّلْطَانُ، فَهَذَا السُّلْطَانُ فَإِذَا كَانَ أَصَابَ وَجْهَ النِّكَاحِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ جَوْرًا رَأَيْتُهُ جَائِزًا قُلْتُ: أَفَلَيْسَ الْحَدِيثُ إنَّمَا يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ؟

  192. قَالَ: لَا، أَلَا تَرَى فِي الْحَدِيثِ: " وَلِيُّهَا أَوْ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ السُّلْطَانُ " ، فَقَدْ جَعَلَ إلَيْهِمْ النِّكَاحَ بَيْنَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

  193. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ يُزَوِّجُهَا أَخُوهَا وَثَمَّ أَبُوهَا فَأَنْكَرَ أَبُوهَا، قَالَ مَالِكٌ: مَا لِأَبِيهَا وَمَا لَهَا إذَا كَانَتْ ثَيِّبًا وَأَرَى أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْ أُمُّ قَارِظٍ بِنْتُ شَيْبَةَ إلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ خُطِبَتْ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ جَعَلْت إلَيَّ أَمْرَك؟

  194. فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَكَانَهُ وَكَانَتْ ثَيِّبًا فَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: وَوَلِيُّ الْمَرْأَةِ إذَا وَلَّتْهُ بُضْعَهَا فَأَنْكَحَ نَفْسَهُ وَأَحْضَرَ الشُّهَدَاءَ إذَا أَذِنَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ جَائِزٌ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ

  195. إنْكَاحُ الرَّجُلِ ابْنَهُ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَفِي إنْكَاحِ الرَّجُلِ الْحَاضِرِ الرَّجُلَ الْغَائِبَ

  196. َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زَوَّجَ رَجُلٌ ابْنَهُ ابْنَةَ رَجُلٍ وَالِابْنُ سَاكِتٌ حَتَّى فَرَغَ الْأَبُ مِنْ

  197. النِّكَاحِ، ثُمَّ أَنْكَرَ الِابْنُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: لَمْ آمُرْهُ أَنْ يُزَوِّجَنِي وَلَا أَرْضَى مَا صَنَعَ، وَإِنَّمَا صَمَتُّ لِأَنِّي عَلِمْت أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُنِي؟

  198. قَالَ: أَرَى أَنْ يَحْلِفَ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُزَوِّجُ ابْنَهُ الَّذِي قَدْ بَلَغَ فَيُنْكِرُ إذَا بَلَغَهُ، قَالَ: يَسْقُطُ عَنْهُ النِّكَاحُ وَلَا يَلْزَمُهُ مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْأَبِ مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ، فَهَذَا عِنْدِي مِثْلُ هَذَا وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا رَأَيْتُهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا مِنْ النَّاسِ فِي هَذَا سَوَاءً إذَا كَانَ الِابْنُ قَدْ مَلَكَ أَمْرَهُ فِي هَذَا.

  199. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ إذَا أَعْتَقَهُ الرَّجُلُ فَزَوَّجَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَيَجُوزُ عَلَيْهِ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ مِنْ النِّكَاحِ وَهُوَ صَغِيرٌ أَمْ لَا؟

  200. قَالَ: لَا يَجُوزُ، ذَلِكَ رَأْيِي قُلْتُ:

  201. وَكَذَلِكَ إنْ أَعْتَقَ صَبِيَّةً فَزَوَّجَهَا؟

  202. قَالَ: نَعَمْ، لَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ أَوْ الْجَارِيَةَ الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهَا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً حَتَّى تَبْلُغَ،

  203. وَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّ الْوَصِيَّ يُزَوِّجُهُ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَبِيعُ لَهُ وَيَشْتَرِي لَهُ فَيَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ: فَالصَّغِيرَةُ قَدْ يَجُوزُ بَيْعُ الْوَصِيِّ وَشِرَاؤُهُ عَلَيْهَا، فَلِمَ يُجِيزُ مَالِكٌ إنْكَاحَهُ إيَّاهَا؟

  204. قَالَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» فَإِذَا كَانَ لَهَا الْمَشُورَةُ لَمْ يَجُزْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَقْطَعَ عَنْهَا الْمَشُورَةَ الَّتِي جَهِلَتْ لَهَا فِي نَفْسِهَا قَالَ:

  205. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ

  206. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَصِيَّ أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ إمَاءَ الصِّبْيَانِ وَعَبِيدَهُمْ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى إنْكَاحَهُ إيَّاهُمْ جَائِزًا عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لِلْيَتَامَى وَطَلَبِ الْفَضْلِ لَهُمْ.

  207. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُنْكِحَ عَبِيدَ صِبْيَانِهِمْ وَإِمَائِهِمْ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ أَوْ مِنْ الْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  208. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ أَنْ يُنْكِحَهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ صِغَارٌ وَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا فَأَرَى إنْكَاحَهُ جَائِزًا عَلَى عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمْ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَجُوزُ فِي سَادَاتِهِمْ فَفِي عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمْ يَجُوزُ إذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْت لَك مِنْ طَلَبِ الْفَضْلِ لَهُمْ.

  209. قُلْتُ: هَلْ يُكْرِهُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَلَى النِّكَاحِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ يُكْرِهُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَلَى النِّكَاحِ وَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ

  210. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: إنَّ فُلَانًا أَرْسَلَنِي يَخْطُبُك، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْقِدَ نِكَاحَهُ إنْ رَضِيت، فَقَالَتْ قَدْ رَضِيت وَرَضِيَ وَلِيُّهَا فَأَنْكَحَهُ وَضَمِنَ لَهُ الرَّسُولُ الصَّدَاقَ ثُمَّ قَدِمَ فُلَانٌ فَقَالَ مَا أَمَرْته؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَثْبُتُ النِّكَاحُ وَلَا يَكُونُ عَلَى الرَّسُولِ شَيْءٌ مِنْ الضَّمَانِ الَّذِي ضَمِنَ، وَقَالَ غَيْرُهُ يَضْمَنُ الرَّسُولُ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ

  211. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَمَرَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَذَهَبَ الْمَأْمُورُ فَزَوَّجَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا؟ قَالَ: قَالَ

  212. مَالِكٌ: يُقَالُ لِلزَّوْجِ رَضِيَتْ بِالْأَلْفَيْنِ وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَكُمَا إلَّا أَنْ تَرْضَى بِأَلْفٍ فَيَثْبُتُ النِّكَاحُ قُلْتُ: فَتَكُونُ فُرْقَتُهَا تَطْلِيقَةً أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَكُونُ طَلَاقًا قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  213. قَالَ: نَعَمْ، هُوَ قَوْلُهُ إلَّا مَا سَأَلْت عَنْهُ مِنْ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ رَأْيِي وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا قُلْتُ:

  214. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ بِمَا زَادَ الْمَأْمُورُ مِنْ الْمَهْرِ وَلَمْ تَعْلَمْ الْمَرْأَةُ أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَأْمُرْهُ إلَّا بِأَلْفٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَهَا: الْأَلْفُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا يَلْزَمُ الْمَأْمُورَ شَيْءٌ لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا جَحَدَهَا الزَّوْجُ تِلْكَ الْأَلْفَ الزَّائِدَةَ.

  215. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ قَالَ الرَّسُولُ: لَا وَاَللَّهِ مَا أَمَرَنِي الزَّوْجُ إلَّا بِأَلْفٍ وَأَنَا زِدْت الْأَلْفَ الْأُخْرَى قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى ذَلِكَ لَازِمًا لِلْمَأْمُورِ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ فِيمَا بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا قُلْتُ: لِمَ جَعَلْت الْأَلْفَ الزَّائِدَةَ عَلَى الْمَأْمُورِ حِينَ قَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الزَّوْجُ؟

  216. قَالَ: لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بُضْعَهَا بِمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ الزَّوْجُ فَمَا زَادَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ الزَّوْجُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا زَادَ.

  217. قُلْتُ: فَلِمَ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجُ الْأَلْفَ الْأُخْرَى الَّتِي زَعَمَ الْمَأْمُورُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ بِهَا وَأَنْكَرَهَا الزَّوْجُ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي هِيَ تَرَكَتْ أَنْ تُبَيَّنَ لِلزَّوْجِ الْمَهْرَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَلَوْ أَنَّهُ جَحَدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ إنْ رَضِيَتْ، أَقَامَتْ عَلَى الْأَلْفِ وَإِنْ سَخِطَتْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ

  218. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِأَنَّ الْمَأْمُورَ زَوَّجَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا أَمَرَ الْمَأْمُورَ عَلَى الْأَلْفِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ تَعْلَمُ؟ قَالَ: عِلْمُ الْمَرْأَةِ وَغَيْرُ عِلْمِهَا سَوَاءٌ، أَرَى أَنْ يَلْزَمَ الزَّوْجَ فِي رَأْيِي إذَا عَلِمَ فَدَخَلَ بِهَا الْأَلْفَانِ جَمِيعًا، أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ رَجُلًا يَشْتَرِي جَارِيَةَ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَاهَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَأَخَّرَهَا وَوَطِئَهَا وَخَلَا بِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ لَا يَنْقُدَ فِيهَا إلَّا أَلْفًا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَتْ عَلَيْهِ الْأَلْفَانِ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ سَيِّدُهَا بِمَا زَادَ الْمَأْمُورُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ سَوَاءٌ، وَعَلَى الْآمِرِ الْأَلْفَانِ جَمِيعًا

  219. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّسُولَ لِمَ لَا يُلْزِمُهُ مَالِكٌ إذَا دَخَلَ بِهَا الْأَلْفَ الَّذِي يَزْعُمُ الزَّوْجُ أَنَّهُ زَادَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ؟

  220. قَالَ: لِأَنَّهَا أَدْخَلَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ،

  221. وَلَوْ شَاءَ تَبَيَّنَتْ عَلَى الزَّوْجِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَالرَّسُولُ هَهُنَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَحَدَهُ الزَّوْجُ الْمَأْمُورُ وَرَضِيَتْ الْمَرْأَةُ بِأَمَانَةِ الْمَأْمُورِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ قُلْتُ: وَسَوَاءٌ إنْ قَالَ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ بِأَلْفٍ أَوْ قَالَ زَوِّجْنِي وَلَمْ يَقُلْ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ بِأَلْفٍ قَالَ هَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ فِي رَأْيِي قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ قَالَ الرَّسُولُ: أَنَا أُعْطِي الْأَلْفَ الَّتِي زِدْت عَلَيْك أَيُّهَا الزَّوْجُ وَقَالَ الزَّوْجُ: أَنَا لَا أَرْضَى إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تُزَوِّجَنِي بِأَلْفٍ؟

  222. قَالَ: لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ النِّكَاحُ فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تُزَوِّجَنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَا أَرْضَى أَنْ يَكُونَ نِكَاحِي بِأَلْفَيْنِ.

  223. الْعَبْدُ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمُرْتَدُّ يَعْقِدُونَ نِكَاحَ بَنَاتِهِمْ

  224. ْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبِيدَ وَالْمُكَاتَبِينَ هَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُزَوِّجُوا بَنَاتِهِمْ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  225. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُمْ، قَالَ مَالِكٌ:

  226. وَلَا يَجُوزُ لِلْعَبِيدِ وَلَا لِلْمُكَاتَبِينَ أَنْ يَعْقِدُوا نِكَاحَ بَنَاتِهِمْ وَلَا أَخَوَاتِهِمْ وَلَا أُمَّهَاتِهِمْ، قَالَ مَالِكٌ:

  227. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ النَّصْرَانِيُّ نِكَاحَ الْمُسْلِمَةِ

  228. قَالَ: وَسَأَلْت مَالِكًا عَنْ النَّصْرَانِيَّةِ يَكُونُ لَهَا أَخٌ مُسْلِمٌ فَخَطَبَهَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيَعْقِدُ نِكَاحَهَا هَذَا الْأَخُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ هِيَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ نِكَاحَهَا وَمَا لَهُ وَمَا لَهَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {مَا لَكُمْ مِنْ وِلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} قُلْتُ:

  229. فَمَنْ يَعْقِدُ نِكَاحَهَا عَلَيْهَا أَهْلُ دِينِهَا أَمْ غَيْرُهُمْ؟

  230. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنْ يَعْقِدَ النَّصْرَانِيُّ نِكَاحَ وَلِيَّتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ لِمُسْلِمٍ إنْ شَاءَ.

  231. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تَعْقِدُ الْمَرْأَةُ النِّكَاحَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَلَا تَعْقِدُ النِّكَاحَ لِابْنَتِهَا وَلَكِنْ تَسْتَخْلِفُ رَجُلًا فَيُزَوِّجُهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَسْتَخْلِفَ أَجْنَبِيًّا وَإِنْ كَانَ أَوْلِيَاءُ الْجَارِيَةِ حُضُورًا إذَا كَانَتْ وَصِيًّا لَهَا.

  232. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ وَالنَّصْرَانِيَّ وَالْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَالْمُعْتَقَ بَعْضُهُ إذَا زَوَّجَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ بِرِضَاهَا وَابْنَةُ النَّصْرَانِيِّ مُسْلِمَةٌ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِمَّنْ يَعْقِدُونَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ، قَالَ مَالِكٌ:

  233. وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فُسِخَ النِّكَاحُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَكَانَ الْمَهْرُ بِالْمَسِيسِ

  234. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُرْتَدَّ هَلْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ عَلَى بَنَاتِهِ الْأَبْكَارِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  235. قَالَ: لَا يَعْقِدُ فِي رَأْيِي، أَلَا تَرَى أَنَّ ذَبِيحَتَهُ لَا تُؤْكَلُ وَأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ كَانَ أَبُوهَا ذِمِّيَّا وَهِيَ مُسْلِمَةٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْقِدَ نِكَاحَهَا، فَالْمُرْتَدُّ لَا يَجُوزُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ عِنْدَ مَالِكٍ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ وِلَايَتَهُ قَدْ انْقَطَعَتْ حِينَ قَالَ لَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرِثُهُمْ

  236. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُكَاتَبَ أَيَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ تَزْوِيجَ إمَائِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  237. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ جَازَ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ إذَا رَدَّ ذَلِكَ السَّيِّدُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَتَزَوَّجُ الْمُكَاتَبُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.

  238. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ أَلَا تَرَى أَنَّ جَمِيعَ مَا سَمَّيْت لَك لَيْسَ وَلِيًّا وَلَا يَجُوزُ عَقْدٌ إلَّا بِوَلِيٍّ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ عَاقِدُهُ الَّذِي لَهُ الْعَقْدُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ هُوَ ابْتَدَأَهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ مُسْتَخْلَفَيْنِ عَلَى إنْكَاحِ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ عَلَى مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ مِثْلَ الْوَلِيِّ يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ بِتَزْوِيجِ وَلِيَّتِهِ، فَيَجُوزُ لَهُمَا الِاسْتِخْلَافُ عَلَى مَنْ يَعْقِدُ ذَلِكَ، بِذَلِكَ مَضَى الْأَمْرُ وَجَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ وَالسُّنَّةُ.

  239. وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ إلَى مَيْمُونَةَ يَخْطُبُهَا، فَجَعَلَتْ ذَلِكَ إلَى أُمِّ الْفَضْلِ فَوَلَّتْ أُمُّ الْفَضْلِ عَبَّاسًا ذَلِكَ فَأَنْكَحَهَا إيَّاهُ الْعَبَّاسُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الْمَرْأَةِ هَلْ تَلِي عُقْدَةَ مَوْلَاتِهَا أَوْ أَمَتِهَا قَالَ: لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلِيَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ إلَّا أَنْ تَأْمُرَ بِذَلِكَ رَجُلًا.

  240. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ مَا وُلِّيَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَنْكِحَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَكِنْ تَأْمُرُ رَجُلًا فَيُنْكِحُهَا فَإِنْ أَنْكَحَتْ امْرَأَةٌ امْرَأَةً رُدَّ ذَلِكَ النِّكَاحُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا

  241. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ الْحُرَّةَ ثُمَّ يُرِيدُ أَوْلِيَاؤُهَا إجَازَةَ ذَلِكَ قَالَ: لَا يَجُوزُ نِكَاحُ وَلِيٍّ عَقَدَهُ عَبْدٌ وَأَرَاهُ مَفْسُوخًا وَهُوَ خَاطِبٌ، ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ أَنْ يَلِيَ عُقْدَةَ نِكَاحِهَا غَيْرُ وَلِيٍّ،

  242. فَإِنْ نَكَحَتْ فُسِخَ وَرُدَّ نِكَاحُهَا وَالْعَبْدُ يَسْتَخْلِفُهُ الْحُرُّ عَلَى الْبُضْعِ فَيَسْتَخْلِفُ الْعَبْدُ مَنْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ وَالْمَرْأَةُ إذَا أَمَرَتْ رَجُلًا يُزَوِّجُ ابْنَتَهَا جَازَ.

  243. التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ

  244. فِي التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ

  245. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ أَمْرِ وَلِيٍّ بِشُهُودٍ، أَيُضْرَبُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ وَالشُّهُودُ وَاَلَّذِي زَوَّجَهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: سَمِعْت مَالِكًا يُسْأَلُ عَنْهَا فَقَالَ: أَدَخَلَ بِهَا؟ فَقَالُوا: لَا وَأَنْكَرَ الشُّهُودُ أَنْ يَكُونُوا حَضَرُوا فَقَالُوا: لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَقَالَ: لَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنِّي رَأَيْت مِنْهُ أَنْ لَوْ دَخَلَ عَلَيْهَا لَعُوقِبُوا الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وَاَلَّذِي أَنْكَحَ قُلْتُ: وَالشُّهُودُ؟

  246. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: نَعَمْ، وَالشُّهُودُ إنْ عَلِمُوا.

  247. قُلْتُ: أَرَأَيْت رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَيَكْرَهُ مَالِكٌ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَعْلَمَ الْوَلِيُّ بِنِكَاحِهِ فَإِمَّا أَجَازَ وَإِمَّا رَدَّ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنَّ مَالِكًا فِي هَذَا يَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى هَذَا النِّكَاحِ فَكَيْفَ لَا يَكْرَهُ لَهُ الْوَطْءَ

  248. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْمَوَالِي ذَاتُ شَرَفٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ذَا شَرَفٍ وَغِنًى وَدِينٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ إلَّا أَنَّهَا اسْتَخْلَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا رَجُلًا فَزَوَّجَهَا أَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّ نِكَاحَهُ يُفْسَخُ إنْ شَاءَ الْوَلِيُّ ثُمَّ إنْ أَرَادَتْهُ زَوَّجَهَا مِنْهُ السُّلْطَانُ إنْ أَبَى وَلِيُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا إيَّاهُ إذَا كَانَ الَّذِي دَعَتْ إلَيْهِ صَوَابًا قُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ حِينَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَلَيْسَ قَدْ عَقَدَتْ عَائِشَةُ النِّكَاحَ؟

  249. قَالَ: لَا نَعْرِفُ مَا تَفْسِيرُهُ إلَّا أَنَّا نَظُنُّ أَنَّهَا

  250. قَدْ وَكَّلَتْ مَنْ عَقَدَ نِكَاحَهَا قُلْتُ: أَلَيْسَ وَإِنْ هِيَ وَكَّلَتْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَاسِدًا وَإِنْ أَجَازَهُ وَالِدُ الْجَارِيَةِ؟

  251. قَالَ: قَدْ جَاءَ هَذَا وَهَذَا حَدِيثٌ لَوْ كَانَ صَحِبَهُ عَمَلٌ، حَتَّى يَصِلَ ذَلِكَ إلَى مَنْ عَنْهُ حَمَلْنَا وَأَدْرَكْنَا وَعَمَّنْ أَدْرَكُوا لَكَانَ الْأَخْذُ حَقًّا، وَلَكِنَّهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ مِمَّا لَا يَصْحَبُهُ عَمَلٌ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الطِّيبِ فِي الْإِحْرَامِ، وَفِيمَا جَاءَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ حَدَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ وَقَطَعَهُ عَلَى الْإِيمَانِ» وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَشْيَاءُ ثُمَّ لَمْ يَسْتَنِدْ وَلَمْ يَقْوَ وَعُمِلَ بِغَيْرِهَا وَأَخَذَ عَامَّةُ النَّاسِ وَالصَّحَابَةُ بِغَيْرِهَا فَبَقِيَ غَيْرَ مُكَذَّبٍ بِهِ وَلَا مَعْمُولٍ بِهِ وَعُمِلَ بِغَيْرِهِ مِمَّا صَحِبَتْهُ الْأَعْمَالُ وَأَخَذَ بِهِ تَابِعُو النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الصَّحَابَةِ، وَأُخِذَ مِنْ التَّابِعِينَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَكْذِيبٍ وَلَا رَدٍّ لِمَا جَاءَ وَرُوِيَ، فَيُتْرَكُ مَا تُرِكَ الْعَمَلُ بِهِ وَلَا يُكَذَّبُ بِهِ، وَيُعْمَلُ بِمَا عُمِلَ بِهِ وَيُصَدَّقُ بِهِ، وَالْعَمَلُ الَّذِي ثَبَتَ وَصَحِبَتْهُ الْأَعْمَالُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ إلَّا بِوَلِيٍّ» ، وَقَوْلُ عُمَرَ لَا تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ إلَّا بِوَلِيٍّ وَأَنَّ عُمَرَ فَرَّقَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَوَّجَهَا غَيْرُ وَلِيٍّ.

  252. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَفَرَّقَ السُّلْطَانُ بَيْنَهُمَا، فَطَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ السُّلْطَانِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ مَكَانَهَا أَلَيْسَ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ مَكَانَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  253. قَالَ: نَعَمْ، إذَا كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ صَوَابًا،

  254. وَلَا يَكُونُ سَفِيهًا أَوْ مَنْ لَا يُرْضَى حَالُهُ سَحْنُونٌ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا قُلْتُ:

  255. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهَا فِي الْغِنَى وَالْيَسَارِ؟

  256. قَالَ: يُزَوِّجُهَا وَلَا يَنْظُرُ فِي هَذَا وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قُلْتُ:

  257. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ دُونَهَا فِي الْحَسَبِ؟

  258. قَالَ: يُزَوِّجُهَا وَلَا يَنْظُرُ فِي هَذَا إذَا كَانَ مَرْضِيًّا فِي دِينِهِ وَحَالِهِ وَعَقْلِهِ وَهَذَا رَأْيِي

  259. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَلِيِّ، فَرَفَعَتْ أَمْرَهَا هِيَ نَفْسُهَا إلَى السُّلْطَانِ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الْوَلِيُّ، أَيَكُونُ لَهَا مَا يَكُونُ لِلْوَلِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ أَمْ لَا وَقَدْ كَانَتْ وَلَّتْ رَجُلًا أَمَرَهَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى أَنْ يَنْظُرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَوْ شَاءَ الْوَلِيُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَفَرَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ تَرَكَهُ، وَبَعَثَ إلَيْهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا فَيُفَرِّقُ أَوْ يَتْرُكُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا نَظَرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنْ اجْتِهَادِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ،

  260. فَإِنْ رَأَى التَّرْكَ خَيْرًا لَهَا تَرَكَهَا وَإِنْ رَأَى الْفُرْقَةَ خَيْرًا لَهَا فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ سَحْنُونٌ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْوَلِيَّ إنْ كَانَ بَعِيدًا لَا يُنْتَظَرُ فِي الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ إذَا أَرَادَتْ النِّكَاحَ قُدُومُهُ، فَالسُّلْطَانُ الْمُوَلَّى، وَيَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَيَعْقِدَ نِكَاحَهَا إذَا أَرَادَتْ عَقْدًا مُبْتَدَأً وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ عَلَى نِكَاحِ عَقْدِهِ غَيْرُ وَلِيٍّ فِي ذَاتِ الْقَدْرِ وَالْحَالِ

  261. قُلْتُ: أَرَأَيْت الَّتِي تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ أَمْرِ وَلِيٍّ فَأَبَى الْوَلِيُّ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَتَكُونُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ غَيْرِ السُّلْطَانِ أَمْ لَا؟

  262. قَالَ: أَرَى أَنَّ الْفُرْقَةَ فِي مِثْلِ هَذَا لَا تَكُونُ

  263. إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ، إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ بِالْفُرْقَةِ

  264. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تَسْتَخْلِفْ عَلَيْهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ أَمْرِ الْأَوْلِيَاءِ وَهِيَ مِمَّنْ لَا خَطْبَ لَهَا أَوْ هِيَ مِمَّنْ الْخَطْبُ لَهَا؟

  265. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقَرُّ هَذَا النِّكَاحُ أَبَدًا عَلَى حَالٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا؛ لِأَنَّهَا هِيَ عَقَدَتْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى حَالٍ.

  266. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُدْرَأُ الْحَدُّ عَنْهُمَا

  267. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ ثُمَّ خَطَبَهَا بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَلِيِّ أَتَسْتَخْلِفُ عَلَى نَفْسِهَا رَجُلًا يُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ إلَّا بِأَمْرِ الْوَلِيِّ، وَالنِّكَاحُ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ سَوَاءٌ

  268. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا وَلَهَا مِنْهُ أَوْلَادٌ رِجَالٌ فَاسْتَخْلَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَوْلًى لَهَا يُزَوِّجُهَا، فَأَرَادَ أَوْلَادُهَا مِنْهُ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ وَقَالُوا: لَا نُجِيزُ النِّكَاحَ؟

  269. قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى هَهُنَا وَلِيٌّ وَلِأَنَّ مَالِكًا قَدْ أَجَازَ نِكَاحَ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ الْمَرْأَةَ هُوَ مِنْ فَخِذِهَا مِنْ الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهَا وَأَقْعَدُ بِهَا مِنْهُ، وَالْمَوْلَى الَّذِي لَهُ الصَّلَاحُ تُوَلِّيه أَمْرَهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَرَبِ وَلَهَا أَوْلِيَاءٌ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ مَالِكٌ: وَهَؤُلَاءِ عِنْدِي تَفْسِيرُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا وَهُمْ هَؤُلَاءِ فَالْمَوْلَى يُزَوِّجُهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ فَيَجُوزُ عَلَى الْأَوْلَادِ وَإِنْ أَنْكَرُوا فَهُوَ إنْ زَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ فِيمَا أَخْبَرْتُك مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ

  270. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ بَيَّنَّا مِنْ قَوْلِهِ وَقَوْلِ الرُّوَاةِ مَا دَلَّ عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ

  271. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُتْرَكُ هَذَا النِّكَاحُ عَلَى حَالٍ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ رَضِيَ السَّيِّدُ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحًا مِنْ ذِي الْوَلَاءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا زَوْجُهَا.

  272. النِّكَاحُ الَّذِي يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ وَغَيْرِهِ

  273. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْت كُلَّ نِكَاحٍ يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ الْوَلِيِّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ رَضِيَ ثَبَتَ النِّكَاحُ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الَّذِي لَهُ الْفُرْقَةُ فِي ذَلِكَ، أَيَكُونُ فَسْخًا أَوْ طَلَاقًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  274. قَالَ: هَذَا يَكُونُ طَلَاقًا،

  275. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ إلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يُقِرَّ بِالنِّكَاحِ إنْ أَحَبَّ فَيُثْبِتُ أَوْ يُفَرَّقُ فَتَقَعُ الْفُرْقَةُ أَنَّهُ إنْ فَرَّقَ كَانَتْ طَلْقَةً بَائِنَةً قُلْتُ: وَكُلُّ نِكَاحٍ لَا يُقِرُّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ عَلَى حَالٍ أَيَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  276. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ كَانَا مَغْلُوبَيْنِ عَلَى فَسْخِهِ مِثْلَ نِكَاحِ الشِّغَارِ وَنِكَاحِ الْمَحْرَمِ وَنِكَاحِ الْمَرِيضِ، وَمَا كَانَ صَدَاقُهُ فَاسِدًا فَأُدْرِك قَبْلَ الدُّخُولِ وَاَلَّذِي عُقِدَ

  277. بِغَيْرِ صَدَاقٍ فَكَانَا مَغْلُوبَيْنِ عَلَى فَسْخِهِ، فَالْفَسْخُ فِي جَمِيعِ مَا وَصَفْنَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ غَيْرَ مَرَّةٍ،

  278. ثُمَّ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ لِرِوَايَةٍ بَلَغَتْهُ وَاَلَّذِي كَانَ يَقُولُ بِهِ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَمَا كَانَ فَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَلَا مِيرَاثَ فِيهِ،

  279. وَأَمَّا مَا عَقَدَتْهُ الْمَرْأَةُ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ عَلَى غَيْرِهَا وَمَا عَقَدَ الْعَبْدُ عَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّ هَذَا يُفْسَخُ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا مِيرَاثَ فِيهِ.

  280. قُلْتُ: أَرَأَيْت النِّكَاحَ الَّذِي لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ عَلَى حَالٍ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ فَدَخَلَ بِهَا أَيَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ الَّذِي سُمِّيَ أَمْ يَكُونُ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا؟ قَالَ: لَهَا الْمَهْرُ الَّذِي سُمِّيَ إذَا كَانَ مِثْلَ نِكَاحِ الْأُخْتِ وَالْأُمِّ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ النَّسَبِ،

  281. فَإِنَّ لَهَا مَا سُمِّيَ مِنْ الصَّدَاقِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَهْرِ مِثْلِهَا قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ

  282. قُلْتُ: أَرَأَيْت الَّذِي تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَيَقَعُ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ الْوَلِيُّ النِّكَاحَ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ وَبِهَذَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْمِيرَاثِ فِي هَذَا النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ إذَا أَرَادَ الْأَوْلِيَاءُ وَغَيْرُهُمْ أَنْ يُجِيزُوهُ جَازَ، فَالْفَسْخُ فِيهِ تَطْلِيقَةٌ فَإِذَا طَلَّقَ هُوَ جَازَ الطَّلَاقُ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ إنْ هِيَ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ الْوَلِيُّ النِّكَاحَ عَلَى مَالٍ دَفَعَتْهُ إلَى الزَّوْجِ، أَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ هَذَا الْمَالُ الَّذِي أَخَذَ مِنْهَا إنْ أَبَى الْوَلِيُّ أَنْ يُجِيزَ عُقْدَتَهُ؟

  283. فَقَالَ: نَعَمْ، أَرَاهُ جَائِزًا؛ لِأَنَّ طَلَاقَهُ وَقَعَ عَلَيْهَا بِمَا أَعْطَتْهُ فَالْمَالُ جَائِزٌ.

  284. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَطَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَيَقَعُ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  285. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَمَا طَلَّقَهَا؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ كَانَ لَوْ أَجَازَهُ الْأَوْلِيَاءُ أَوْ غَيْرُهُمْ جَازَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ إذَا فُسِخَ طَلَاقًا وَرَأَى مَالِكٌ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ فَكَذَلِكَ أَرَى أَنْ يَلْزَمَهُ كَمَا طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ قُلْتُ: لِمَ جَعَلَ مَالِكٌ الْفَسْخَ هَهُنَا تَطْلِيقَةً وَهُوَ لَا يَدْعُهُمَا عَلَى هَذَا النِّكَاحِ إنْ أَرَادَ الْوَلِيُّ رَدَّهُ إلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ ذَلِكَ وَتَلِدَ مِنْهُ أَوْلَادًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَسْخُ هَذَا النِّكَاحِ عِنْدَ مَالِكٍ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِالْأَمْرِ الْبَيِّنِ، قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ مَا فَسْخُهُ بِالْبَيِّنِ وَلَكِنَّهُ أَحَبُّ إلَيَّ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: أَفَتَرَى أَنْ يُفْسَخَ وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ؟

  286. فَوَقَفَ عَنْهُ وَلَمْ يَمْضِ عَنْهُ فَعَرَفْت أَنَّهُ عِنْدَهُ ضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِيهَا أَنَّهُ جَائِزٌ إذَا أَجَازَهُ الْوَلِيُّ قَالَ: وَأَصْلُ هَذَا وَهُوَ الَّذِي سَمِعْته مِنْ قَوْلِ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ لَيْسَ بِحَرَامٍ مِنْ اللَّهِ وَلَا مِنْ رَسُولِهِ أَجَازَهُ قَوْمٌ وَكَرِهَهُ قَوْمٌ أَنَّ مَا طَلَّقَ فِيهِ يَلْزَمُهُ، مِثْلُ الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَوْ الْمَرْأَةُ تُزَوِّجُ نَفْسَهَا أَوْ الْأَمَةِ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا أَنَّهُ إنْ طَلَّقَ فِي ذَلِكَ أَلْبَتَّةَ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، وَكُلُّ نِكَاحٍ كَانَ حَرَامًا مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّ مَا طُلِّقَ فِيهِ لَيْسَ بِطَلَاقٍ

  287. وَفَسْخُهُ لَيْسَ فِيهِ طَلَاقٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ أَنْ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَتْ نَفْسَهَا فَوَقَعَ ذَلِكَ إلَى قَاضٍ يُجِيزُ ذَلِكَ، وَهُوَ رَأْيُ بَعْضِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَقَضَى بِهِ وَأَنْفَذَهُ حِينَ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ.

  288. ثُمَّ أَتَى قَاضٍ مِمَّنْ لَا يُجِيزُهُ أَكَانَ يَفْسَخُهُ وَلَوْ فَسَخَهُ لَأَخْطَأَ فِي قَضَائِهِ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ الطَّلَاقُ يَلْزَمُهُ فِيهِ وَهَذَا الَّذِي سَمِعْت مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ رَأْيِي.

  289. قَالَ سَحْنُونٌ: وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ لِرِوَايَةٍ بَلَغَتْهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَالْعَبْدُ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إنْ أَجَازَ سَيِّدُهُ النِّكَاحَ أَيَجُوزُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ فَإِنْ فَسَخَهُ سَيِّدُهُ بِالْبَتَاتِ أَيَكُونُ ذَلِكَ لِسَيِّدِهِ أَمْ يَكُونُ وَاحِدَةً وَلَا يَكُونُ بَتَاتًا؟

  290. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: بَلْ هِيَ عَلَى مَا طَلَّقَهَا السَّيِّدُ عَلَى الْبَتَاتِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

  291. قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلَ مَالِكٌ بِيَدِ السَّيِّدِ جَمِيعَ طَلَاقِ الْعَبْدِ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَالسَّيِّدُ لَوْ شَاءَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِتَطْلِيقَةٍ وَتَكُونُ بَائِنَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  292. قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا نَكَحَ نَكَحَ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ السَّيِّدِ صَارَ الطَّلَاقُ بِيَدِ السَّيِّدِ، فَذَلِكَ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُبِينَهَا مِنْهُ بِجَمِيعِ الطَّلَاقِ،

  293. وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ إذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ الْعَبْدِ قَالَ مَالِكٌ: فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا بِالْبَتَاتِ.

  294. قُلْتُ: لِمَ جَعَلَ مَالِكٌ لَهَا أَيْضًا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا بِالْبَتَاتِ؟

  295. قَالَ: لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ فِي زَبْرَاءَ أَنَّهَا قَالَتْ: فَفَارَقْتُهُ ثَلَاثًا، فَبِهَذَا الْأَثَرِ أَخَذَ مَالِكٌ، فَكَانَ مَالِكٌ مَرَّةً يَقُولُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا إذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ الْعَبْدِ إلَّا وَاحِدَةً وَتَكُونُ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ بَائِنَةً. قَالَ سَحْنُونٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا إلَّا وَاحِدَةً، وَالْعَبْدُ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَرَدَّ النِّكَاحَ مِثْلُ الْأَمَةِ لَيْسَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ إلَّا الْوَاحِدَةَ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ تُبِينُهَا وَتُفْرِغُ لَهُ عَبْدَهُ

  296. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ فِي قَوْلِهِ هَذَا إلَّا وَاحِدَةً أَيَكُونُ لِلْأَمَةِ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا وَاحِدَةً إنْ شَاءَتْ وَإِنْ شَاءَتْ بِالْبَتَاتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قُلْتُ:

  297. فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً أَتَكُونُ بَائِنَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  298. قَالَ: نَعَمْ.

  299. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فَكُلُّ نِكَاحٍ يُفْسَخُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَقِرُّ عَلَى حَالٍ إنْ فُسِخَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ طَلَاقًا

  300. قُلْتُ: فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ نِكَاحَهُ، أَيَقَعُ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ إنَّمَا هُوَ نِكَاحٌ لَا يَقِرُّ عَلَى حَالٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ لِأَنَّ الْفَسْخَ فِيهِ يَكُونُ طَلَاقًا قَالَ: وَذَلِكَ إنْ كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ حَرَامًا لَيْسَ مِمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ،

  301. فَأَمَّا مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ حَتَّى يَأْخُذَ بِهِ قَوْمٌ وَيَكْرَهَهُ قَوْمٌ فَإِنَّ الْمُطَلِّقَ يَلْزَمُهُ مَا طَلَّقَ فِيهِ وَقَدْ فَسَّرْت هَذَا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَكُونُ الْفَسْخُ فِيهِ عِنْدِي تَطْلِيقَةً

  302. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ هَذَا الَّذِي يُزَوِّجُهَا تَزْوِيجًا لَا يَقِرُّ عَلَى حَالٍ أَيَلْتَعِنُ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَلْتَعِنُ فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّهُ يُخَافُ الْحَمْلُ لِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ فِيهِ قُلْتُ:

  303. فَإِنْ كَانَ تَظَاهَرَ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ إنِّي إنْ تَزَوَّجْتُك مِنْ ذِي قَبْلُ، فَهَذَا

  304. يَكُونُ مُظَاهِرًا إنْ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا وَهَذَا رَأْيِي

  305. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ آلَى مِنْهَا، أَيَكُونُ مُولِيًا مِنْهَا عِنْدَ مَالِكٍ؟

  306. قَالَ: هُوَ لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك،

  307. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَيَكُونُ كَانَ مُولِيًا مِنْهَا عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُجَامِعَ إلَّا بِكَفَّارَةٍ فَهُوَ مُولٍ وَأَمَّا مَسْأَلَتُكَ فَلَا يَكُونُ فِيهَا إيلَاءٌ لِأَنَّهُ أَمْرٌ يُفْسَخُ فَلَا يُقَرُّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ إنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ هَذَا النِّكَاحِ الْمَفْسُوخِ لَزِمَهُ الْيَمِينُ بِالْإِيلَاءِ وَكَانَ مُولِيًا مِنْهَا، لِقَوْلِ مَالِكٍ كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْهُ مِنْ جِمَاعٍ فَهُوَ بِهَا مُولٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا الظِّهَارُ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ أَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَكُونُ طَلَاقًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ إنِّي إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ، يَنْوِي ذَلِكَ فَهَذَا إذَا تَزَوَّجَهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَكَذَلِكَ الظِّهَارُ.

  308. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ، أَوْ الْأَمَةُ الَّتِي أُعْتِقَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ أَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ السَّيِّدُ نِكَاحَهُ، أَيَقَعُ الطَّلَاقُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  309. قَالَ: نَعَمْ، يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فِي رَأْيِي وَاحِدَةً طَلَّقَ أَوْ الْبَتَاتَ.

  310. قُلْتُ: فَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَمَةٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ هَذَا طَلَاقًا فِي رَأْيِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى أَنَّ الطَّلَاقَ جَائِزٌ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ نِكَاحٍ أَجَازَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ،

  311. فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَلْزَمُهُ فِيهِ مِثْلُ الْأَمَةِ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا، أَوْ الْمَرْأَةُ تُزَوِّجُ نَفْسَهَا، فَهَذَا قَدْ قَالَ خَلْقٌ كَثِيرٌ أَنَّهُ إنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ جَازَ، فَلِذَلِكَ أَرَى أَنْ يَلْزَمَهُ فِيهِ الطَّلَاقُ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَك ذَلِكَ نِكَاحُ الْمَحْرَمِ أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَأَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ الْفَسْخُ فِيهِ تَطْلِيقَةً،

  312. وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ يَكُونُ الْفَسْخُ فِيهِ تَطْلِيقَةً،

  313. وَأَمَّا الَّذِي لَا يَكُونُ فَسْخُهُ طَلَاقًا وَلَا يَلْحَقُ فِيهِ طَلَاقٌ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْفَسْخِ، إنَّمَا ذَلِكَ النِّكَاحُ الْحَرَامُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، مِثْلُ الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا، أَوْ الْمَرْأَةُ تَتَزَوَّجُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا أَوْ عَلَى أُمِّهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ لَا اخْتِلَافَ فِي تَحْرِيمِهِ لَا تُحَرَّمُ بِهِ الْمَرْأَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَسِيسٌ عَلَى وَلَدٍ وَلَا وَالِدٍ وَلَا يَتَوَارَثَانِ فِيهِ إذَا هَلَكَ أَحَدُهُمَا وَلَا يَكُونَانِ بِهِ إذَا مَسَّهَا فِيهِ مُحْصَنَيْنِ،

  314. وَأَمَّا مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، فَالْفَسْخُ فِيهِ تَطْلِيقَةٌ وَإِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ فِيهِ فَهُوَ طَلَاقٌ لَازِمٌ عَلَى مَا طَلَّقَ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ رُفِعَ إلَى قَاضٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ فِيهِ وَأَنْفَذَهُ؛ لِأَنَّ قَاضِيًا قَبْلَهُ أَجَازَهُ وَحَكَمَ بِهِ وَهُوَ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ لَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ شَيْئًا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ،

  315. ثُمَّ فَسَخَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ تَحِلَّ لِابْنِهِ وَلَا لِأَبِيهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَلْزَمُهُ فِيهَا.

  316. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، أَيَصْلُحُ لِابْنِهِ

  317. أَوْ لِأَبِيهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  318. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَفَرَّقَ السَّيِّدُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْعَبْدُ بِهَا، أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا أَوْ أُمَّهَا؟ قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ فَهُوَ عِنْدِي يَحْرُمُ كَمَا يَحْرُمُ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالطَّلَاقُ فِيهِ جَائِزٌ، وَمَا طَلَّقَ عَلَيْهِ فِيهِ ثَبَتَ عَلَيْهِ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَفْسَخَ، وَهَذَا الَّذِي سَمِعْت عَمَّنْ أَرْضَى قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ أَعْلَمْتُك بِقَوْلِهِ فِي مِثْلِ هَذَا قَبْلَ هَذَا وَبِقَوْلِ غَيْرِهِ مِنْ الرُّوَاةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ الْبَالِغَ الْمَالِكَ لِأَمْرِهِ وَهُوَ غَائِبٌ بِغَيْرِ أَمَرَهُ ثُمَّ يَأْتِي الِابْنُ فَيَكْرَهُ مَا صَنَعَ الْأَبُ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِلْأَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا فَعُلِمَ بِذَلِكَ فَفُسِخَ نِكَاحُ الِابْنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الِابْنَةَ الْمَفْسُوخَ نِكَاحُهَا لِمَوْضِعِ شُبْهَةِ عُقْدَةِ النِّكَاحِ؛

  319. لِأَنَّ أَبَاهُ نَكَحَهَا فَهُوَ يُمْنَعُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ نَهَى أَنْ يَنْكِحَ مَا نَكَحَ أَبُوهُ مِنْ الْحَلَالِ، فَلَمَّا كَانَتْ الشُّبْهَةُ مِنْ الْحَلَالِ مَنَعَ مِنْ النِّكَاحِ أَنْ يَبْتَدِئَهُ ابْنُهُ لِمَوْضِعِ مَا أَعْلَمْتُك مِنْ الشُّبْهَةِ، وَلِمَا أَعْلَمْتُك مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْأَبِ الَّذِي زَوَّجَ ابْنَهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْأَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْتِدَاءً وَلَمْ يُجِزْهُ لَهُ، وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ وَلَا بِالِابْنَةِ، فَإِنَّهُ يَفْسَخُ نِكَاحَ الِابْنَةِ وَلَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ الْأُمُّ لِأَنَّ نِكَاحَ الْأُمِّ كَانَ صَحِيحًا فَلَا يُفْسِدُهُ مَا وَقَعَ بَعْدَهُ مِنْ نِكَاحِ شُبْهَةِ الْحَرَامِ إذَا لَمْ تُصَبْ الِابْنَةُ فَلَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ الْحَلَالُ الْقَوِيُّ الْمُسْتَقِيمُ.

  320. قُلْتُ: أَرَأَيْت مَالِكًا هَلْ كَانَ يُجِيزُ إنْكَاحَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ إنْكَاحَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ قُلْتُ:

  321. فَإِنْ نَزَلَ أَيَفْسَخُهُ أَوْ يُجِيزُهُ؟ قَالَ: كَانَ يُمْرِضُهُ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهُ.

  322. قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ يَفْسَخُهُ إنْ نَزَلَ؟

  323. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنَّهُ إنْ نَزَلَ أَنْ لَا يَفْسَخَ وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْفَسْخِ شَيْئًا

  324. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ أَمَةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمَرَهُ فَأَجَازَ مَوْلَاهَا النِّكَاحَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نِكَاحُهُ بَاطِلٌ وَإِنْ أَجَازَهُ الْمَوْلَى قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ النِّكَاحَ؟ قَالَ:

  325. فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ وَإِنْ أُعْتِقَتْ فِي رَأْيِي حَتَّى يَسْتَأْنِفَ نِكَاحًا جَدِيدًا قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ فَرَّقْت بَيْنَهُمَا فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  326. قَالَ: إذَا دَخَلَ بِهَا فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قُلْتُ: وَلِمَ وَهَذَا الْمَاءُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ النَّسَبُ ثَابِتٌ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ وَطْءٍ كَانَ فَاسِدًا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ فَفُرِّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ الرَّجُلِ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا،

  327. وَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ نِسْبَةً مِنْهُ فَلَا يَطَؤُهَا فِي تِلْكَ الْعِدَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِي هَذَا الَّذِي

  328. يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا أَنَّهُ إنْ اشْتَرَاهَا فِي عِدَّتِهَا فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، لَا يَطَؤُهَا بِمِلْكٍ وَلَا بِنِكَاحٍ حَتَّى يَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا إنْ كَانَ نَسَبُ مَا فِي بَطْنِهَا يَثْبُتُ مِنْهُ فَلَا يَطَؤُهَا فِي رَأْيِي عَلَى حَالٍ فِي تِلْكَ الْحَالِ.

  329. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ نِكَاحَ الْأَمَةِ إذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا لِمَ لَا يُجِيزُهُ إذَا أَجَازَ السَّيِّدُ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ بَاعَ رَجُلٌ أَمَتِي بِغَيْرِ أَمْرِي فَبَلَغَنِي وَأَجَزْت ذَلِكَ؟

  330. قَالَ: يَجُوزُ قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي لَا أَقْبَلُ الْبَيْعَ إذَا كَانَ الَّذِي بَاعَنِي بَاعَ مُتَعَدِّيًا؟

  331. قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ.

  332. قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَتْ الْأَمَةُ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا، فَأَجَازَ سَيِّدُهَا؟

  333. قَالَ: وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ مِنْ مَسْأَلَتِك سَوَاءٌ فِي رَأْيِي قُلْتُ: فَقَدْ أَجَزْته فِي الْبَيْعِ إذَا بَاعَتْ نَفْسَهَا فَأَجَازَ السَّيِّدُ فَلِمَ لَا تُجِيزُهُ فِي النِّكَاحِ؟

  334. قَالَ: لَا يُشْبِهُ النِّكَاحُ هَاهُنَا الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ إنَّمَا يُجِيزُ الْعُقْدَةَ الَّتِي وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَلَا يَجُوزُ عَلَى حَالٍ وَالشِّرَاءُ فِي الْعُقْدَةِ لَمْ يَكُنْ فَاسِدًا إنَّمَا كَانَتْ عُقْدَةُ بَيْعٍ بِغَيْرِ أَمْرِ أَرْبَابِهَا،

  335. فَإِذَا رَضِيَ الْأَرْبَابُ جَازَ قَالَ: وَالنِّكَاحُ إنَّمَا يُجِيزُ الْعُقْدَةَ الَّتِي كَانَتْ فَاسِدَةً فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَفْسَخَ

  336. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، أَيَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  337. قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِنْ أَنْكَحَهَا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ بِمَهْرٍ قَدْ سَمَّاهُ وَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَقَدِمَ شَرِيكُهُ فَأَجَازَ النِّكَاحَ؟

  338. قَالَ: لَا يَجُوزُ فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ لَوْ أَنْكَحَ أَمَةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمَرَهُ فَأَجَازَ ذَلِكَ السَّيِّدُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ النِّكَاحُ وَإِنْ أَجَازَهُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إذَا أَنْكَحَاهَا جَمِيعًا

  339. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ قَدْ أَنْكَحَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ بِصَدَاقٍ سُمِّيَ، وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ، أَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى أَيَكُونُ لِلْغَائِبِ مِثْلُ صَدَاقِ مِثْلِهَا، وَلِلَّذِي زَوَّجَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى؟ قَالَ: أَرَى الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ نِصْفُ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ صَدَاقِ مِثْلِهَا.

  340. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَمَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ، زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  341. قَالَ: لَا يَجُوزُ قُلْتُ:

  342. فَإِنْ أَجَازَهُ صَاحِبُهُ حِينَ بَلَغَهُ؟

  343. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ

  344. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ،

  345. فَإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْمَوْلَى أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قُلْتُ: مَا فَرْقُ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  346. قَالَ: لِأَنَّ الْعَبْدَ يَعْقِدُ نِكَاحَ نَفْسِهِ وَهُوَ رَجُلٌ وَالْعَاقِدُ فِي امْرَأَتِهِ وَلِيٌّ، فَالْأَمَةُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَعْقِدَ نِكَاحَ نَفْسِهَا فَعَقْدُهَا نِكَاحَ نَفْسِهَا بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهُ السَّيِّدُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ إجَازَةِ الْمَوْلَى، أَيَجُوزُ طَلَاقُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي قُلْتُ: إنْ فَسَخَ السَّيِّدُ نِكَاحَهُ أَيَكُونُ طَلَاقًا؟

  347. قَالَ مَالِكٌ: إنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ

  348. وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَذَلِكَ جَائِزٌ قُلْتُ: إنَّمَا طَلَاقُ الْعَبِيدِ اثْنَتَيْنِ فَمَا يَصْنَعُ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ ثَلَاثًا؟

  349. قَالَ: كَذَلِكَ قَالَ إنَّهَا تَلْزَمُ الِاثْنَانِ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِي حَدِيثِ زَبْرَاءَ قَالَتْ فَفَارَقْته ثَلَاثًا وَإِنَّمَا كَانَ طَلَاقُهُ اثْنَتَيْنِ قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ تَزَوَّجَ عَبْدُهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ فَقَالَ السَّيِّدُ: لَا أُجِيزُ،

  350. ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَجَزْت أَيَجُوزُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ لَا أُجِيزُ مِثْلَ قَوْلِهِ لَا أَرْضَى إنِّي لَسْت أَفْعَلُ،

  351. ثُمَّ كُلِّمَ فِي ذَلِكَ فَأَجَازَ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا،

  352. وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ فَسْخَ النِّكَاحِ مِثْلَ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ قَدْ رَدَدْت ذَلِكَ وَقَدْ فَسَخْته فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهُ إلَّا بِنِكَاحٍ مُسْتَقْبَلٍ.

  353. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى أَيَكُونُ النِّكَاحُ صَحِيحًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي رَأْيِي وَلَا يَكُونُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّبَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ إيَّاهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَنْكِحُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَيَبِيعُهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ، أَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الْإِجَازَةٍ وَالرَّدِّ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  354. قَالَ: قَدْ سَمِعْت عَنْ مَالِكٍ شَيْئًا وَلَسْت أُحِقُّهُ، وَأَرَى أَنَّ هَذَا السَّيِّدَ الَّذِي اشْتَرَى لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ،

  355. فَإِنْ كَرِهَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ رَدَّ الْعَبْدَ وَكَانَ لِلْبَائِعِ إذَا رَجَعَ إلَيْهِ الْعَبْدُ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يُفَرِّقَ وَهُوَ رَأْيِي قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ لَمْ يَبِعْهُ سَيِّدُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِنِكَاحِهِ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ أَيَكُونُ لِمَنْ وَرِثَ الْعَبْدَ أَنْ يَرُدَّ النِّكَاحَ أَوْ يُجِيزَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَهُ أَنْ يَرُدَّ أَوْ يُجِيزَ فِي رَأْيِي قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنِّي سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلْبَتَّةَ لِغَرِيمِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَيَمُوتُ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ وَيَرِثُهُ وَرَثَتُهُ فَيُرِيدُونَ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ أَيَكُونُ ذَلِكَ لِلْوَرَثَةِ بِحَالٍ مَا كَانَ لِلْمَيِّتِ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ؟

  356. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، هُمْ بِمَنْزِلَتِهِ لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ كَمَا كَانَ لِصَاحِبِهِمْ أَنْ يُؤَخِّرَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَنَزَلْت بِالْمَدِينَةِ فَأَفْتَى بِهَا مَالِكٌ وَقَالَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ

  357. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا زَوَّجَ أُخْتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ فِي حِجْرِ أَبِيهَا بِغَيْرِ أَمْرِ الْأَبِ فَأَجَازَ الْأَبُ أَيَجُوزُ النِّكَاحُ أَمْ لَا؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنًا قَدْ فَوَّضَ إلَيْهِ أَبُوهُ أَمْرَهُ، فَهُوَ النَّاظِرُ لَهُ وَالْقَائِمُ بِأَمْرِهِ فِي مَالِهِ وَمَصْلَحَتِهِ وَتَدْبِيرِ شَأْنِهِ فَمِثْلُ هَذَا إذَا كَانَ هَكَذَا وَرَضِيَ الْأَبُ بِنِكَاحِهِ إذَا بَلَغَ الْأَبُ ذَلِكَ فَذَلِكَ جَائِزٌ،

  358. وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَجُزْ وَإِنْ أَجَازَهُ الْأَبُ

  359. وَكَذَلِكَ هَذَا فِي أَمَةِ الْأَبِ.

  360. قُلْتُ: فَالْأَخُ؟

  361. قَالَ: لَا أَعْرِفُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ فِعْلَ الْأَخُ فِي هَذَا كَفِعْلِ الْوَلَدِ وَأَرَى أَنَا إنْ كَانَ هَذَا الْأَخُ مِنْ أَخِيهِ مِثْلَ مَا وَصَفْت لَك مِنْ الْوَلَدِ جَازَ نِكَاحُهُ إذَا أَجَازَهُ الْأَخُ إنْ كَانَ النَّاظِرُ لِأَخِيهِ فِي مَالِهِ مُدَبَّرًا بِمَالِهِ الْقَائِمِ لَهُ فِي أَمْرِهِ.

  362. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ الْجَدُّ هُوَ النَّاظِرُ لِابْنِهِ فَزَوَّجَ ابْنَةَ ابْنِهِ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهَا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  363. قَالَ: أَرَاهُ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْوَلَدِ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ

  364. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ

  365. الصَّغِيرَ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْأَبِ فَأَجَازَ الْأَبُ نِكَاحَهُ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  366. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ وَأَرَى ذَلِكَ جَائِزًا وَهُوَ عِنْدِي كَبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ إذَا أَجَازَ ذَلِكَ لَهُ مَنْ يَلِيه عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهُ وَالرَّغْبَةِ فِيمَا يَرَى لَهُ فِي ذَلِكَ

  367. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْأَبِ،

  368. وَمِثْلُهُ يَقْوَى عَلَى الْجِمَاعِ فَدَخَلَ بِهَا وَجَامَعَهَا؟

  369. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى إنْ أَجَازَهُ الْأَبُ جَازَ وَهُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ، وَالْعَبْدُ لَا يَعْقِدُ نِكَاحًا عَلَى أَحَدٍ، وَهُوَ إذَا عَقَدَ نِكَاحَ نَفْسِهِ فَأَجَازَهُ السَّيِّدُ جَازَ، فَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ هُوَ لَا يَعْقِدُ نِكَاحَ أَحَدٍ وَهُوَ إذَا عَقَدَ نِكَاحَ نَفْسِهِ فَأَجَازَهُ الْوَلِيُّ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهُ وَالْإِصَابَةِ وَالرَّغْبَةِ جَازَ قُلْتُ:

  370. فَإِنْ جَامَعَهَا فَفَرَّقَ الْوَلِيُّ بَيْنَهُمَا، أَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ يَتِيمًا فِي طَلَبِ عَبْدٍ لَهُ أَبَقَ إلَى الْمَدِينَةِ فَأَخَذَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَبَاعَهُ، فَقَدِمَ صَاحِبُ الْعَبْدِ، فَأَصَابَ الْعَبْدَ وَأَصَابَ الْغُلَامَ قَدْ أَتْلَفَ الْمَالَ؟

  371. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْعَبْدَ صَاحِبُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْغُلَامِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَتْلَفَ،

  372. وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك أَلَا يَكُونُ هَذَا مِثْلَ مَا أَفْسَدَ أَوْ كَسَرَ؟

  373. قَالَ: لَا.

  374. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ رَجُلًا بِغَيْرِ أَمَرَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَجَازَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ وَإِنْ رَضِيَ إذَا طَالَ ذَلِكَ قُلْتُ: أَفَيَتَزَوَّجُهَا ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ؟

  375. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَتَزَوَّجُهَا ابْنُهُ وَلَا أَبُوهُ قُلْتُ: أَفَيَتَزَوَّجُ الَّذِي كَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ غَائِبٌ ابْنَتَهَا أَوْ أُمَّهَا؟

  376. قَالَ: أَمَّا ابْنَتُهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ،

  377. وَأَمَّا الْأُمُّ فَلَا يَتَزَوَّجْهَا؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَرِهَ لِأَبِيهِ وَلِابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قُلْتُ:

  378. وَكَذَلِكَ أَجْدَادُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ؟

  379. قَالَ: نَعَمْ، الْأَجْدَادُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ هُمْ آبَاءٌ وَأَبْنَاءٌ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.

  380. تَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ رَجُلًا يُزَوِّجُهَا

  381. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةً وَكَّلَتْ وَلِيًّا يُزَوِّجُهَا مِنْ رَجُلٍ، فَقَالَ الْوَكِيلُ قَدْ زَوَّجْتُكِ وَادَّعَى الزَّوْجُ أَيْضًا أَنَّ الْوَكِيلَ قَدْ زَوَّجَهُ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ مَا زَوَّجْتَنِي وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِالْوَكَالَةِ؟ قَالَ: إذَا أَقَرَّتْ بِالْوَكَالَةِ لَزِمَهَا النِّكَاحُ قُلْتُ:

  382. فَإِنْ أَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا لِي فَذَهَبَ فَأَتَانِي بِرَجُلٍ فَقَالَ: قَدْ بِعْت عَبْدَك الَّذِي أَمَرْتَنِي بِبَيْعِهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَقَالَ سَيِّدُ الْعَبْدِ قَدْ أَمَرْتُك بِبَيْعِهِ وَلَمْ تَبِعْهُ وَأَنْتَ فِي قَوْلِك قَدْ بِعْته كَاذِبٌ؟

  383. قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ وَيَلْزَمُ الْآمِرَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِالْوَكَالَةِ.

  384. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَدْ وَكَّلْتُك عَلَى أَنْ تَقْبِضَ حَقِّي الَّذِي لِي عَلَى فُلَانٍ، فَأَتَى

  385. الْوَكِيلُ فَقَالَ قَدْ قَبَضْته وَضَاعَ مِنِّي قَالَ الْآمِرُ قَدْ أَمَرْتُك وَوَكَّلْتُك بِقَبْضِ ذَلِكَ وَلَكِنَّك لَمْ تَقْبِضْهُ أَيُصَدِّقُ الْوَكِيلُ أَمْ لَا؟

  386. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ لِلْغَرِيمِ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ أَنَّك قَدْ دَفَعْت إلَى الْوَكِيلِ وَإِلَّا فَاغْرَمْ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ إلَى الْوَكِيلِ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَكِيلِ عَلَى التَّلَفِ،

  387. فَإِنْ لَمْ يُقِمْ الْغَرِيمُ الْبَيِّنَةَ غَرِمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ غُرْمٌ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ قَبَضَ مَا أَمَرَهُ بِهِ قُلْتُ: وَلِمَ لَا يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ أَقَرَّ لَهُ الْآمِرُ بِالْوَكَالَةِ وَقَدْ صَدَّقْته فِي الْمَسَائِلِ الْأُولَى؟

  388. قَالَ: لِأَنَّهُ هَهُنَا إنَّمَا وَكَّلَهُ بِقَبْضِ مَالِهِ،

  389. وَلَا يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ قَدْ قَبَضَ الْمَالَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَوَكَّلَ بِقَبْضِ مَالِهِ عَلَى تَوْثِيقِ الْبَيِّنَةِ وَإِنَّمَا وَكَّلَهُ إذَا وَكَّلَهُ بِقَبْضِ الْمَالِ عَلَى أَنْ يَشْهَدَ عَلَى قَبْضِ الْمَالِ،

  390. فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ فَادَّعَى أَنَّهُ قَبَضَ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْآمِرُ، قَالَ: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلَّذِي أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَ عَبْدَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يُتْلِفْ لِلْآمِرِ شَيْئًا.

  391. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَدْ وَكَّلَتْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَيَقْبِضَ صَدَاقَهَا فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُك وَقَبَضْت صَدَاقَك وَقَدْ ضَاعَ الصَّدَاقُ مِنِّي؟

  392. قَالَ: هَذَا مُصَدَّقٌ عَلَى التَّزْوِيجِ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى قَبْضِ الصَّدَاقِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْبَيْعَ، أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا يَبِيعُ سِلْعَتَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَقْبِضُ الثَّمَنَ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ،

  393. وَإِنَّ الَّذِي وُكِّلَ بِالتَّزْوِيجِ وَكَّلَتْهُ امْرَأَةٌ بِإِنْكَاحِهَا أَوْ رَجُلٌ وَكَّلَهُ فِي وَلِيَّتِهِ أَنْ يُزَوِّجَ فَزَوَّجَ،

  394. ثُمَّ أَرَادَ قَبْضَ الصَّدَاقِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ دَفْعُ ذَلِكَ إلَيْهِ كَانَ ضَامِنًا فَهَذَا فَرْقٌ مَا بَيْنَ الْوَكَالَةِ بِقَبْضِ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ الْبَيْعِ، إنَّمَا الْوَكَالَةُ فِي قَبْضِ الصَّدَاقِ كَالْوَكَالَةِ بِقَبْضِ الدُّيُونِ فَلَا أَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ إذَا ادَّعَى تَلَفًا إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَى لَهُ قَبْضِ الصَّدَاقِ.

  395. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَلَكَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا أَوْ أَوْصَى إلَى امْرَأَتِهِ وَاسْتَخْلَفَهَا عَلَى بُضْعِ بَنَاتِهِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  396. قَالَ: نَعَمْ، يَجُوزُ وَتَكُونُ أَحَقَّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَلَكِنْ لَا تَعْقِدُ النِّكَاحَ وَتَسْتَخْلِفُ هِيَ مِنْ الرِّجَالِ مَنْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ.

  397. النِّكَاحُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ

  398. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَأَقَرَّ الْمُزَوِّجُ بِذَلِكَ أَنَّهُ زَوَّجَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ أَيَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَتَكُونُ الْعُقْدَةُ صَحِيحَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  399. قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمَّا أَرَادَ أَبُوهَا أَنْ يَقْبِضَ الصَّدَاقَ قَالَتْ: زَوَّجْتَنِي بِغَيْرِ شُهُودٍ فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ، قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فَالنِّكَاحُ لَهُ لَازِمٌ وَيَشْهَدَانِ فِيمَا يَسْتَقْبِلَانِ قُلْتُ: وَسَوَاءٌ إنْ أَقَرَّا جَمِيعًا أَنَّهُ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ أَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا؟

  400. قَالَ: نَعَمْ،

Show 2,906 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 701 masa’il
  1. هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته

  2. فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم

  3. فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا

  4. لكن العبادة أفضل.

  5. قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح

  6. فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم

  7. ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة

  8. وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن

  9. وله تكرير نظره

  10. ولا ينظر غير الوجه والكفين

  11. ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية

  12. وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة

  13. وكذا عند الأمن على الصحيح

  14. وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة

  15. وإلى صغيرة إلا الفرج

  16. وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم

  17. وإن المراهق كالبالغ

  18. ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة

  19. ويحرم نظر أمرد بشهوة.

  20. قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص

  21. والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم

  22. والمرأة مع امرأة كرجل ورجل

  23. والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة

  24. وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.

  25. قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم

  26. ونظرها إلى محرمها كعكسه

  27. ومتى حرم النظر حرم المس

  28. ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.

  29. قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم

  30. وللزوج النظر إلى كل بدنها.

  31. فصل

  32. تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة

  33. لا تصريح لمعتدة

  34. ولا تعريض لرجعية

  35. ويحل تعريض في عدة وفاة

  36. وكذا البائن في الأظهر

  37. وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته

  38. إلا بإذنه

  39. فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر

  40. ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق

  41. ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد

  42. ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح

  43. بل يستحب ذلك.

  44. قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم

  45. فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.

  46. فصل

  47. إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها

  48. ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي

  49. ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح

  50. ويصح بالعجمية في الأصح

  51. لا بكناية قطعا

  52. ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب

  53. ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح

  54. ولا يصح تعليقه

  55. وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه

  56. ولا توقيته

  57. ولا نكاح الشغار

  58. وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل

  59. فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة

  60. ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح

  61. ولا يصح إلا بحضرة شاهدين

  62. وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر

  63. وفي الأعمى وجه

  64. والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما

  65. وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح

  66. لا مستور الإسلام والحرية

  67. ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب

  68. وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين

  69. ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين

  70. ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما

  71. وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله

  72. ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها

  73. ولا يشترط.

  74. فصل

  75. لا تزوج امرأة نفسها بإذن

  76. ولا غيرها بوكالة

  77. ولا تقبل نكاحا لأحد

  78. والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل

  79. لا الحد

  80. ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا

  81. ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد

  82. وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها

  83. ويستحب استئذانها

  84. وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها

  85. فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ

  86. والجد كالأب وعند عدمه

  87. وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام

  88. ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح

  89. ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال

  90. وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن

  91. ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.

  92. والمعتق والسلطان كالأخ

  93. وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث

  94. ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر

  95. ولا يزوج ابن ببنوة

  96. فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به

  97. فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث

  98. ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية

  99. ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح

  100. فإذا ماتت زوج من له الولاء

  101. فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.

  102. وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق

  103. وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع

  104. ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.

  105. فصل

  106. لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل

  107. وكذا محجور عليه بسفه على المذهب

  108. ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد

  109. والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته

  110. وإن كان يدوم أياما انتظر

  111. وقيل: للأبعد

  112. ولا يقدح العمى في الأصح

  113. ولا ولاية لفاسق على المذهب

  114. ويلي الكافر الكافرة

  115. وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح

  116. ولا ينقل الولاية في الأصح

  117. فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.

  118. قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم

  119. ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان

  120. ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح

  121. وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها

  122. ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر

  123. ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء

  124. وغير المجبر إن قالت له وكل وكل

  125. وإن نهته فلا

  126. وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح

  127. ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح

  128. وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان

  129. وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له

  130. ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته

  131. لا صغيرة وصغير

  132. ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج

  133. فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح

  134. وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم

  135. فإن تشاحوا أقرع

  136. فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح

  137. ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح

  138. وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان

  139. وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب

  140. ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين

  141. فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح

  142. فإن أنكرت حلفت

  143. وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه

  144. وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم

  145. ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح

  146. ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته

  147. فإن فقد فالقاضي

  148. فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته

  149. وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.

  150. فصل

  151. زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح

  152. ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض

  153. ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح

  154. وفي قول يصح ولهم الفسخ

  155. ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها

  156. ففي الأظهر باطل

  157. وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت

  158. ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح

  159. وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار

  160. وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية

  161. ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما

  162. والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب

  163. وعفة فليس فاسق كفء عفيفة

  164. وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض

  165. والأصح إن اليسار لا يعتبر

  166. وإن بعض الخصال لا يقابل

  167. وليس له تزويج ابنه الصغير أمه

  168. وكذا معيبة على المذهب

  169. ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.

  170. فصل

  171. لا يزوج مجنون صغير

  172. وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة

  173. وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة

  174. ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة

  175. ولا يشترط الحاجة

  176. وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر

  177. فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها

  178. فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة

  179. لا لمصلحة في الأصح

  180. ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي

  181. فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها

  182. وينكحها بمثر المثل أو أقل

  183. فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى

  184. ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها

  185. ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به

  186. فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح

  187. ويقبل بمهر المثل فأقل

  188. فإن زاد صح النكاح بمهر المثل

  189. وفي قول يبطل

  190. ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل

  191. فإن وطىء لم يلزمه شيء

  192. وقيل: مهر مثل

  193. وقيل: أقل متمول

  194. ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه

  195. ومؤن النكاح في كسبه

  196. لا فيما معه

  197. ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل

  198. وبإذنه صحيح

  199. وله إطلاق الإذن

  200. وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد

  201. ولا يعدل عما أذن فيه

  202. والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح

  203. ولا عكسه

  204. وله إجبار أمته بأي صفة كانت

  205. فإن طلبت لم يلزمه تزويجها

  206. وقيل: إن حرمت عليه لزمه

  207. وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية

  208. فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب

  209. لا يزوج ولي عبد صبي

  210. ويزوج أمته في الأصح.

  1. تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك

  2. والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.

  3. قلت: والمخلوقة من زناه تحل له

  4. ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.

  5. والأخوات وبنات الإخوة والأخوات

  6. والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك

  7. ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا

  8. وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي

  9. ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك

  10. ولا أم مرضعة ولدك وبنتها

  11. ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع

  12. وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه

  13. وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع

  14. وأم زوجتك منهما

  15. وكذا بناتها إن دخلت بها.

  16. ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها

  17. وحرمت على آبائه وأبنائه

  18. وكذا الموطوءة بشبهة في حقه

  19. قيل: أو حقها

  20. لا المزنى بها

  21. وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر

  22. ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم

  23. لا بمحصورات

  24. ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة

  25. ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب

  26. فإن جمع بعقد بطلا

  27. أو مرتبا فالثاني

  28. ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك

  29. لا ملكهما

  30. فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية

  31. لا حيض وإحرام

  32. وكذا رهن في الأصح

  33. ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها

  34. وللعبد امرأتان

  35. وللحر أربع فقط

  36. فن نكح خمسا معا بطلن

  37. أو مرتبا فالخامسة

  38. وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن

  39. لا رجعية

  40. وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها

  41. بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه

  42. لا طفلا على المذهب فيهن

  43. ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل

  44. وفي التطليق قول.

  45. فصل

  46. لا ينكح من يملكها أو بعضها

  47. ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه

  48. ولا تنكح من تملكه أو بعضه

  49. ولا الحر امة غيره إلا بشروط

  50. أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع

  51. قيل: ولا غير صالحة

  52. وأن يعجز عن حرة تصلح

  53. قيل: أو لا تصلح

  54. فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته

  55. ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية

  56. وأن يخاف زنا

  57. فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح

  58. وإسلامها

  59. وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح

  60. لا لعبد مسلم في المشهور

  61. ومن بعضها رقيق كرقيقة

  62. ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة

  63. ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة

  64. لا الحرة في الأظهر.

  65. فصل

  66. يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية

  67. وتحل كتابية

  68. لكن تكره حربية

  69. وكذا ذمية على الصحيح

  70. والكتابية يهودية أو نصرانية

  71. لا متمسكة بالزبور وغيره

  72. فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه

  73. وقيل: يكفي قبل نسخه

  74. والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق

  75. وتجبر على غسل حيض ونفاس

  76. وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر

  77. وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها

  78. وتحرم متولدة من وثنى وكتابية

  79. وكذا عكسه في الأظهر

  80. وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا

  81. ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر

  82. فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم

  83. فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة

  84. ولا يقبل منه إلا الإسلام

  85. وفي قول أو دينه الأول

  86. ولو توثن لم يقر

  87. وفيما يقبل القولان

  88. ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر

  89. ويتعين الإسلام كمسلم ارتد

  90. ولا تحل مرتدة لأحد

  91. ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة

  92. أو بعده وقفت

  93. فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح

  94. وإلا فالفرقة من الردة

  95. ويحرم الوطء في التوقف

  96. ولا حد.

  1. أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه

  2. أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة

  3. أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه

  4. وإلا فالفرقة من إسلامه

  5. ولو أسلمت وأصر فكعكسه

  6. ولو أسلما معا دام النكاح

  7. والمعية بآخر اللفظ

  8. وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن

  9. وإن بقي المفسد فلا نكاح

  10. فيقر على نكاح بلا ولي وشهود

  11. وفي عدة هي منقضية عند الإسلام

  12. ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا

  13. وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب

  14. لا نكاح محرم.

  15. ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب

  16. ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب

  17. ونكاح الكفار صحيح على الصحيح

  18. وقيل: فاسد

  19. وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا

  20. فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل

  21. ومن قررت فلها المسمى الصحيح

  22. وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها

  23. وإلا فمهر مثل

  24. وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل

  25. ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم

  26. وإلا فمهر مثل

  27. أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها

  28. أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا

  29. وإلا فنصف مهر مثل

  30. ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم

  31. أو ذميان وجب في الأظهر

  32. ونقرهم على ما نقر لو أسلموا

  33. ونبطل ما لا نقر.

  34. فصل

  35. أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع

  36. ويندفع من زاد

  37. وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين

  38. ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا

  39. ولو بواحدة تعينت البنت

  40. وفي قول يتخير

  41. أبو بالبنت تعينت

  42. أو بالأم حرمتا أبدا

  43. وفي قول تبقى الأم

  44. أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة

  45. وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة

  46. أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن

  47. أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن

  48. وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت

  49. وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا

  50. والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك

  51. والطلاق اختيار

  52. لا الظهار والإيلاء في الأصح.

  53. ولا يصح تعليق اختيار

  54. ولا فسخ

  55. ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد

  56. وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار

  57. فإن ترك الاختيار وحبس

  58. فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر

  59. ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.

  60. فصل

  61. أسلما معا استمرت النفقة

  62. ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا

  63. وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد

  64. ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح

  65. وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة

  66. وإن ارتد فلها نفقة العدة.

  1. وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح

  2. وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا

  3. ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر

  4. ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول

  5. أو بها تخير في الجديد

  6. ولا خيار لولي بحادث

  7. وكذا بمقارن جب وعنة

  8. ويتخير بمقارن جنون

  9. وكذا جذام وبرص في الأصح

  10. والخيار على الفور

  11. والفسخ قبل دخول يسقط المهر

  12. وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء

  13. والمسمى إن حدث بعد وطء

  14. ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى

  15. ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد

  16. ويشترط في العنة رفع إلى حاكم

  17. وكذا سائر العيوب في الأصح

  18. وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره

  19. وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح

  20. وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها

  21. فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف

  22. فإن نكل حلفت

  23. فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ

  24. وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه

  25. ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب

  26. ولو رضيت بعد هابه بطل حقها

  27. وكذا لو أجلته على الصحيح

  28. ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح

Show 311 masa’il more
Hanbali
Another book
غاية المنتهىMar'i al-Karmi · 836 masa’il
  1. حَقِيقَةٌ فِي العَقدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَالأَشهَرُ مُشتَرَكٌ،

  2. وَالمْعْقُودُ عَلَيهِ مَنْفَعَةُ الاسْتِمْتَاعِ،

  3. وَسُنَّ لِذِي شَهْوَةٍ لَا يَخَافُ الزِّنَا، وَاشْتِغَالهُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ، قَال أَحْمَدُ: لَيسَتْ الْعُزُوبَةُ مِنْ أَمْرِ الإِسْلَامِ فِي شَيءٍ، وَتَزوَّجَ الإمَامُ أَحْمَدُ وَهوَ لَا يَجِدُ القُوتَ.

  4. وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ، وَقِيلَ: يُكرَهُ،

  5. وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَخَافُ زِنا وَلوْ ظَنًّا، مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَيُقَدَّمُ إذَنْ عَلَى حَجٍّ وَاجِبٍ،

  6. وَلَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ بَلْ يَكُونُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمْرِ، وَيُجْزِئُ تَسَرٍّ عَنْهُ،

  7. وَيَجُوزُ بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيرِ أَسِيرٍ، وَيَعْزِلُ نَدْبًا خِلَافًا لَهُ، وَبِلَا ضرُورَةٍ وُجُوبًا،

  8. وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ جَوَازُ نِكَاحِ نَحْو آيِسَةٍ،

  9. وَسُن تَخَيُّرُ ذَاتِ دِينٍ وَعَقْلٍ وَقَنَاعَةٍ وَجَمَالٍ، الْوَلُودُ الْحَسِيبَةُ الأَجْنَبِيَّةُ الْبِكْرُ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مَصْلَحَتُهُ فِي نِكَاحِ ثَيِّبٍ أَرْجَحُ،

  10. لَا بِنْتِ زِنًا وَلَقِيطَةٍ وَحَمْقَاءَ وَدَنِيئَةِ نَسَبٍ،

  11. وَلَا يَصْلُحُ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ قَدْ طَال لُبْثُهَا مَعَ رَجُلٍ.

  12. وَمِنْ التَّغفِيلِ تَزوُّجُ شَيخٍ بِصَبِيَّةٍ،

  13. وَيَمْنَعُ زوْجَتَهُ مِنْ مُخَالطَةِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهُنَّ يُفسِدْنَهَا عَلَيهِ،

  14. وَالأوْلَى أَنْ لَا يَسْكُنَ بِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَنْ لَا يُدْخِلَ بَيتَهُ مُرَاهِقٌ ، وَلَا يَأْذَنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ،

  15. وَلَا يَسْأَلُ عَنْ دِينِهَا حَتَّى يُحْمَدَ جَمَالُهَا،

  16. وَلَيسَ لِوَالِدَيهِ إلْزَامُهُ بِنِكَاحِ مَنْ لَا يُرِيدُ فَلَا يَكُونُ عَاقًّا كَأَكْلِ مَا لَا يُرِيدُ قَالهُ الشَّيخُ،

  17. وَلَا يَزيدُ عَلَى وَاحِدَةٍ نَدْبًا إنْ عَفَّتْهُ،

  18. قَال ابْنُ الْجوزِيِّ: وَيُستَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُزوِّجَ ابْنَتَهُ أَن يَنْظُرَ لَهَا شَابًّا حَسَنَ الصُّورَةِ لَا دَمِيمًا،

  19. وَعَلَى مَن اُسْتُشِيرَ فِي خَاطِبٍ أوْ مَخْطُوبةٍ أَنْ يَذْكُرَ مَا فِيهِ مِنْ مَسَاوئَ وَغَيرِهَا، وَلَا يَكُونُ غِيبَةً مَعَ قَصدِ النَّصِيحَةَ.

  20. فَصْلٌ

  21. يُبَاحُ وَلَا يُسَنُّ خِلَافًا لَهُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ، نَظَرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَوَجهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ، وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ المَحَاسِنَ بِلَا إذْنٍ، إنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ مِنْ غَيرِ خَلْوَةٍ، فَإِنْ شَقَّ أَوْ كَرِهَهُ، بَعَثَ امْرَأَةً تَصفُهَا لَهُ،

  22. وَلِرَجُلٍ نَظَرُ ذَلِكَ وَرَأسٍ وَسَاقٍ مِن أَمَةٍ، وَلَوْ غَيرَ مُسْتَامةٍ خِلَافًا لِلْمُنتَهَى،

  23. وَذَاتِ مَحْرَمٍ، وَهِيَ مَنْ تَحْرُمُ أَبَدًا بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ لِحُرْمَتِهَا، إلَّا نِسَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلا،

  24. وَلَا يَنْظُرَ نَحْو أُمِّ مَزْنِيِّ بِهَا. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلو نَكَحَهَا بَعدُ . لأَنَّ التَّحْرِيمَ بِسَبَبِ مَحْرَمٍ،

  25. وَكَذَا مُحَرَّمَةٌ بِلِعَانٍ وَنَحْوَ بِنْتِ موطُوءَةٍ، لِشُبْهَةٍ

  26. وَلِعَبدٍ لَا مُبَعَّضٍ وَمُشْتَرَكٍ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ نَظَرُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَاتِهِ،

  27. وَكَذَا غَيرِ أُولِي الإِرْبَةِ، كَعِنِّينِ وَكَبِيرٍ وَمَرِيضٍ،

  28. وَيُنْظَرُ مِمَّنْ لَا تُشْتَهَى كَعَجُوزٍ وَبَرْزَةٍ وَقَبِيحَةٍ لِلْوَجْهِ خَاصَّةً،

  29. وَلِشَاهِدٍ وَمُعَامِلٌ نَظَرُهُ مَعَ كَفَّيهَا لِحَاجَةٍ وَلِطَبِيبٍ، وَمَنْ يَلِي خِدْمَة مَرِيضٍ وَلوْ أُنْثَى فِي وُضُوءٍ وَاستِنجَاءٍ نَظَرُ وَمسُّ مَا دَعَتْ إلَيهِ حَاجَةٌ،

  30. وَكَذَا لوْ حَلَقَ عَانَةَ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ وَيَسْتُرُ غَيرَ موضِعِ الْحَاجَةِ، وَلْيَكُنْ مَعَ حُضُورِ مَحْرَمٍ،

  31. وَلامْرَأَةٍ مَعَ امرَأَةٍ وَلو كَافِرَةٌ مَعَ مُسْلِمَةٍ، وَرَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ وَلَوْ أَمْرَدَ، وَسَيِّدٌ مَعَ أَمَتِهِ الْمُحَرَّمَةِ كَمُزوَّجَةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ، نَظَرُ مَا بَينَ سُرَّةٍ وَرُكْبةٍ،

  32. وَلامْرَأَةٍ نَظَرُ ذَلِكَ مِنْ رَجُلٍ،

  33. وَمُمَيِّزٌ لَا شَهْوَةَ لَهُ مَعَ امْرَأَةٍ كَامْرَأَةٍ وذُو شَهْوَةٍ مَعَهَا، وَبِنْتُ تِسْعٍ مَعَ رَجُلٍ كَمُحَرَّمٍ

  34. وَخُنثَى مُشْكِلٌ فِي نَظَرٍ إلَيهِ كَامْرَأَةٍ وَنَظَرُهُ لِرَجُلٍ كَنَظرِ امْرَأَةٍ إلَيهِ، وَلإمْرَأَةٍ كَنَظَرِ رَجُلٍ إلَيهَا،

  35. وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَينِ نَظَرُ جَمِيعِ بَدَنِ الآخَرِ وَلَمْسِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ حَتَّى فَرْجِهَا، كَوَلَدٍ دُونَ سَبْعٍ،

  36. وَكُرِهَ نَظَرُ فَرْجٍ حَال طَمْثٍ، وَتَقْبِيلُهُ بَعْدَ جِمَاعٍ لَا قَبْلَهُ،

  37. وَكَذَا سَيِّد مَعَ أَمَتِهِ الْمُبَاحَةِ لَهُ،

  38. وَمَنْ لَا يَمْلِكُ إلا بَعْضًا كَمَنْ لَا حَقَّ لَهُ.

  39. وَحَرُمَ فِي غَيرِ مَا مَرَّ قَصْدُ نَظَرِ حُرَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى شَعْرٍ مُتَّصِلٍ لَا بَائِنٍ، قَال أَحْمَدُ: ظُفْرُهَا عورَةٌ، فَإِذَا خَرَجَت فَلَا يَبِنْ شيءٌ وَلَا خُفَّهَا فَإِنَّهُ يَصِفُ الْقَدَمَ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَجْعَلَ لِكُمِّهَا زِرًّا عِنْدَ يَدِهَا،

  40. وَعِنْدَ الْقَاضِي يَجُوزُ النَّظَرُ لِوَجْهِ وَكَفِّ أَجنَبيَّةٍ لِغَيرِ حَاجَةٍ مَعَ أَمْنِ فِتْنَةٍ،

  41. وَفِي الإِنْصَافِ هَذَا الَّذِي لَا يَسَعُ النَّاسُ غَيرَهُ خُصُوصًا الْجِيرَانُ،

  42. وَنَظَرُ خَصيٍّ وَمَحْبُوبٍ وَمَمْسُوحٍ كَفَحْلٍ، وَاسْتَعظَمَ أَحْمَدُ إدْخَالُ الْخُصْيَانِ عَلَى النِّسَاءِ،

  43. وَحَرُمَ نَظَرٌ لِشَهْوَةٍ أو مَعَ خوفِ ثَوَرَانِهَا لأَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا

  44. قَال الشيخُ: وَمَنْ اسْتَحَلَّهُ لِشَهْوَةٍ كَفَرَ إجْمَاعًا.

  45. وَحَرُمَ نَظَرٌ لِدَابَّةٍ يَشْتَهِيهَا وَخَلْوَةٌ بِهَا، كَقِرْدٍ تَشْتَهِيهِ الْمَرْأَةُ،

  46. وَمَعْنَى الشَّهْوَةِ التَّلَذُّذُ بِالنَّظَرِ قَالهُ فِي الإنْصَافِ،

  47. وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ تَكْرَارُ النَّظَرِ لِلأَمْرَدِ مُحَرَّمٌ،

  48. وَقَال الشَّيخُ مَنْ كَرَّرَ النَّظَرَ إلَى الأَمْرَدِ أوْ دَاوَمَهُ، وَقَال: إني لَا أَنْظُرُ لِشَهْوَةٍ فَقَدْ كَذَبَ فِي ذَلِكَ،

  49. وَقَال: الْخَلْوَةُ بِأَمْرَدَ حَسَنٌ وَمُضَاجَعَتُهُ كَامْرَأَةٍ، وَلوْ لِمَصلَحَةِ تَعْلِيمٍ وَتَأْديبٍ وَالْمُقِرُّ مُوَلِّيهِ عِنْدَ مَنْ يُعَاشِرُهُ كَذَلِكَ مَلْعُونٌ وَدَيُّوثٌ، وَمَنْ عُرِفَ بِمَحَبَّتِهِمْ أَوْ مُعَاشَرَةٍ بَينَهُمْ مُنِعَ مِنْ تَعلِيمِهِمْ انْتَهَى.

  50. وَقَال أَحْمَدُ لِرَجُلٍ مَعَهُ غُلَامٌ جَمِيلٌ هُوَ ابنُ أُخْتِهِ: الَّذِي أَرَى لَكَ أَنْ لَا يَمْشِيَ مَعَكَ فِي طَرِيقٍ،

  51. وَكَرِهَ أَحْمَدُ مُجَالسَةَ الغُلَامِ الحَسَنِ الْوَجْهِ

  52. وَلَمْسٌ كَنَظَرٍ بَلْ أَوْلَى

  53. وَكَرِهَ أَحْمَدُ مُصَافَحَةَ النِّسَاءِ، وَشَدَّدَ أَيضًا حَتَّى لِمَحْرَمٍ، وَجوَّزَهُ لِوَالِدٍ وَأَخْذُ يَدِ عَجُوزٍ وَشَوْهَاءَ

  54. وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ مَعَ أَمْنِ فِتْنَةٍ لِقَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ

  55. لَكِنْ لَا يَفْعَلُهُ عَلَى الْفَمِ أَبَدًا، بَلْ الْجَبْهَةِ وَالرَّأسِ

  56. وَكُرِهَ نومُ رَجُلَينِ أَوْ امْرَأَتَينِ أو مُرَاهِقَينِ مُتَجَرِّدَينِ تَحْتَ ثوبٍ أوْ لِحَافٍ وَاحِدٍ.

  57. وَيَتَّجِهُ: هَذَا مَعَ أَمنِ فِتْنَةٍ وَنَظَرِ عَوْرَةٍ وَلَمْسٍ، وَإِلَّا حَرُمَ.

  58. وَإذَا بَلَغَ الإِخْوَةُ عَشرَ سِنِينَ فَرَّقَ بَينَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ

  59. وَصَوْتُ الأَجنَبِيَّةِ لَيسَ بِعَوْرَةٍ، وَيَحْرُمُ التلَذُّذُ بِسَمَاعِهِ وَلَوْ بِقِرَاءَةٍ

  60. وَحَرُمَ خَلْوَةُ غَيرِ مَحْرَمٍ عَلَى الْجَمِيعِ مُطْلَقًا كَرَجُلٍ مَعَ عَدَدٍ مِنْ نِسَاءٍ وَعَكسُهُ وَلَوْ بِرَتْقَاءَ

  61. وَتَزَيُّنُ امْرَأَةٍ لِمَحْرَمٍ، كَأَبٍ وَأَخٍ، غَيرِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ.

  62. فَصْلٌ

  63. يَحْرُمُ تَصرِيحٌ وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيرَ النَّكَاحِ بِخِطْبَةٍ مُعْتَدَّةٍ، إلَّا لِزَوْجٍ تَحِلُّ لَهُ وَتَعْرِيضٌ بِخِطْبَةٍ رَجْعِيَّةٍ،

  64. وَيَجُوزُ تَعْرِيضٌ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ وَبَائِنٍ وَلو بغَيرِ ثَلَاثٍ، وَفَسْخٌ لِعُنَّةٍ وَعَيبٍ،

  65. وَهِيَ فِي جَوَابٍ كَهُوَ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ ،

  66. وَالتَّعْرِيضُ نَحْوَ إنِّي فِي مِثلِكِ لَرَاغِبٌ، وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ، وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَأَعْلِمِينِي

  67. وَتُجِيبُهُ بِنَحْو: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ، وإنْ قُضِيَ شَيءٌ كَانَ.

  68. وتَحْرُمُ خِطبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ لَا كَافِرٍ، كَمَا لَا يَنْصَحَهُ نَصًّا إنْ أُجِيبَ وَلو تَعْرِيضًا إنْ عَلِمَ،

  69. وَإلَّا أَوْ تَرَكَ أو استُؤْذِنَ فَأَذِنَ أَوْ سَكَتَ جَازَ،

  70. وَالتَّعْويلُ فِي رَدٍّ وَإِجَابَةٍ عَلَى وَلِيٍّ مُجْبِرٍ، وَإِلَّا فَعَلَيهَا،

  71. وَلَا يُكْرَهُ لِوَلِيٍّ وَامْرَأَةٍ رُجُوعٌ عَنْ إجَابَةٍ لِغَرَضٍ، وإلَّا كُرِهَ،

  72. وَاخْتِيَارُهَا مُقَدَّمٌ عَلَى اخْتِيَارِ وَلِيٍّ،

  73. وَمَنْ خَطَبَ امْرَأَةً فَخَطَبَتْهُ أُخْرَى أَوْ خَطَبَتْهُ أَوْ وَلِيُّهَا ابْتِدَاءً، فَأَجَابَ، فَخَطَبَهَا آخَرُ، يَنْبَغِي التَّحْرِيمُ قَالهُ الشَّيخُ،

  74. وَفِي تَحْرِيمِ خِطْبَةِ مَنْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا بِتَزْويجِهَا مِنْ مُعَيَّنٍ احْتِمَالانِ،

  75. وَيَصِحُّ عَقْدٌ مَعَ خِطْبَةٍ حَرُمَتْ.

  76. وَيُسَنُّ عَقْدٌ مَسَاءَ يوْمِ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ يَخْطُبَ قَبْلَهُ بِخُطْبَةِ ابْنُ مَسْعُودٍ،

  77. وَكَانَ أَحْمَدُ إذَا حَضَرَ الْعَقْدَ، وَلَم يُخْطَبْ فِيهِ بِهَا قَامَ وَتَرَكَهُمْ،

  78. وَهِيَ: "إِن الحَمدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنَا وَسَيّئاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهْ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلا اللهَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَنْدُهُ وَرَسُولُهُ" ، وَيَقْرَأُ ثَلاثَ آيَاتٍ: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيبًا } , {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} ... الآَيَةَ وَبَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالنِّكَاحِ، وَنَهَى عَنْ السِّفَاحِ، فَقَال تَعَالى مُخْبِرًا وَآمِرًا: {وَأنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الآيَةَ ،

  79. وَيُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: "الْحَمْدُ للهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ" ،

  80. وَيُقَالُ لِمُتَزوِّجٍ نَدْبًا: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيكُمَا، وَجَمَعَ بَينَكُمَا فِي خَيرٍ وَعَافِيَةٍ" ،

  81. فَإِذَا زُفَّتْ إلَيهِ قَال نَدْبًا: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلَتَهَا عَلَيهِ" .

  82. فَصْلٌ

  83. خُصَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِوَاجِبَاتٍ وَمَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَامَاتٍ قَالهُ أَحْمَدُ،

  84. فَوَجَبَ عَلَيهِ وتْرٌ وَقِيَامُ لَيلٍ، وَسِوَاكٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَأُضْحِيَّةٌ وَرَكعَتَا فَجْرٍ، وَتَخْيِيرُ نِسَائِهِ بَينَ فِرَاقِهِ وَالإِقَامَةِ مَعَهُ، وَإنْكَارُ مُنْكَرٍ رَآهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمُشَاوَرَةٌ فِي الأَمْرِ مَعَ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمُصَابَرَةُ عَدُوٍّ كَثِيرِ لِلْوَعْدِ بِالنَّصْرِ،

  85. وَمُنِعَ مِنْ رَمْزٍ بِعَينٍ وَإِشَارَةٍ بِهَا، وَنَزْعِ لَأمَةِ حَرْبٍ لَبِسَهَا قَبْلَ لِقَاءِ عَدُوٍّ، وَإمْسَاكِ مَنْ كَرِهَتْ نِكَاحَهُ، وَمِنْ شِعْرٍ وَخَطٍّ، وَنِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ وَأَمَةٍ، وصَدَقَةٍ وَزَكَاةٍ عَلَى أَقَارِبِهِ، وَأَنْ يُهْدِيَ لِيُعْطَى أَكثَرَ، وأَنَّ مَنْ لَمْ تُهَاجِرْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ قَالهُ الْقَاضِي،

  86. وَكَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى مَدِينٍ لَا وَفَاءَ لَهُ بِلَا ضَامِنٍ، ثُمَّ نُسِخَ فَكَانَ يُصَلِّي عَلَيهِ، ويوفِي مِنْ عِنْدِهِ،

  87. وَلَا يُوَرِّثُ بَلْ تَرِكَتُهُ صَدَقَةٌ،

  88. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُمْنَعُ مِنْ الإِرْثِ.

  89. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَرِثُ؛ وَلَا يَعْقِلُ بِالإِجْمَاعِ،

  90. وَأُبِيحَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِأَيِّ عَدَدٍ شَاءَ، ثُمَّ مُنِعَ بِقَوْلِهِ تَعَالى: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} ، ثُمَّ نُسِخَ تَحْرِيمُ الْمَنْعِ بِقَوْلِهِ تَعَالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} الآيَةُ لِتَكُونَ الْمِنَّةُ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِتَرْكِ التَّزَوُّجِ،

  91. وَلَهُ التَّزَوُّجُ بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَمَهْرٍ، وَفِي الإِحْرَامِ، وبِلَفظِ هِبَةٍ،

  92. وَيَحِلُّ لَهُ بِتَزْويجِ اللهِ كَزَينَبَ، ويُرْدِفَ الأَجْنَبِيَّةَ خَلْفَهُ وَيُزَوِّجَهَا لِمَنْ شَاءَ بِلَا إذْنِهَا وَإذْنِ وَلِيِّهَا، وَيَتَوَلَّى طَرَفَي الْعَقدِ،

  93. وَإِنْ كَانَتْ خَلِيَّةً وَرَغِبَ فِيهَا، وَجَبَتْ عَلَيهَا الإِجَابَةُ، وَحَرُمَ عَلَى غَيرِهِ خِطْبَتُهَا،

  94. وَوصَالُ صَوْمٍ، وَخُمُسُ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ، وَالصَّفِيُّ مِنْ الْمَغنَمِ، وَدُخُولُ مَكَّةَ بِلَا إحْرَامٍ، وَالْقِتَالُ فِيهَا سَاعَةً وَأَخْذُ الْمَاءِ مِن الْعَطْشَانِ، وأَنْ يَقْتُلَ بِغَيرِ إحْدَى الثَّلَاثِ،

  95. وَأُكرِمَ بِأَنْ جُعِلَ خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ وَخَيرَ الخَلْقِ، وَسَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ وقَارعٍ بَابَ الْجَنَّةِ، وَأَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا، وَأُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ،

  96. وَصُفُوفُ أُمَّتِهِ فِي الصَّلَاةِ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُمَّتُهُ أَفْضَلُ الأُمَمِ وَتَشْهَدُ عَلَيهِمْ بِتَبْلِيغِ رُسُلِهِمْ، وَأَصْحَابُهُ خَيرُ الْقُرُونِ، وَأُمَّتُهُ مَعْصُومَةٌ مِنْ اجْتِمَاعٍ عَلَى الضَّلَالةِ، وَإجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ، وَنَسَخَ شَرْعُهُ الشَّرَائِعَ وَلَا يُنْسَخُ. وَكِتَابُهُ مُعْجِزٌ وَمَحْفُوظٌ عَنْ التَّبْدِيلِ،

  97. وَإذَا ادَّعَى أَوْ ادُّعِيَ عَلَيهِ فَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِلَا يَمِينٍ، وَكَانَ لَهُ الْقَضَاءُ بِعِلْمِهِ وَهُوَ غَضْبَانٌ، وَيَحْكُمُ وَيَشهَدُ لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ،

  98. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ قَسْمٍ عَلَيهِ بَينَ الزَّوْجَاتِ كَغَيرِهِ،

  99. وَابْنُ الْجَوْزِيِّ قَال: غَيرُ وَاجِبٍ،

  100. وَجُعِلَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَيَلْزَمُ كُلَّ أَحَدٍ أَنْ يَقْيَهُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَنْ يُحِبُّهُ أَكْثَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،

  101. وَحَرُمَ نِكَاحُ زَوْجَاتِهِ بَعْدَهُ، وَهُنَّ أَزْوَاجُهُ دُنْيَا وَأُخْرَى، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤمِنِينَ فِي وُجُوبِ احْتِرَامِهِنَّ وَطَاعَتِهِنَّ، وَتَحْرِيمِ عُقُوقِهِنَّ وَجُعِلَ ثَوَابُهُنَّ وَعِقَابُهُنَّ ضِعْفَينِ،

  102. وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُسْأَلنَ شَيئًا إلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُسْأَلَ غَيرُهُنَّ مُشَافَهَةً،

  103. وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيهِ دُونَ أَوْلَادِ بَنَاتِ غَيرِهِ،

  104. وَالنَّجَسُ مِنَّا طَاهِرٌ مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم -. وَهُوَ طَاهِرٌ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا نِزَاعٍ بَينَ الْعُلَمَاءِ،

  105. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فَيءٌ لأَنَّهُ نُورَانِيٌّ، وَالظِّلُّ نَوْعُ ظُلْمَةٍ وَكَانَتْ الأَرْضُ تَجْذِبُ أَتْفَالهُ،

  106. وَسَاوَى الأَنْبِيَاءَ فِي مُعْجِزَاتِهِمْ، وَانْفَرَدَ بِالْقُرْآنِ وَالْمَغَانِمِ، وَجُعِلَتْ لَهُ وَلأُمَّتِهِ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا، وَنُصِرَ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَبُعِثَ لِلنَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ، وَمُعْجِزَاتُهُ بَاقِيَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،

  107. وَنَبَعَ الْمَاءُ مِن بَينِ أَصَابِعِهِ بَرَكَةٌ مِن اللهِ تَعَالى حَلَّت فِيهِ بِوَضْعِ أَصَابِعِهِ، فَجَعَلَ يَفُورُ؛ وَيَخْرُجُ مِنْ أَصَابِعِهِ لَا أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ نَفْسِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ الْجُهَّالِ، قَالهُ فِي الْهَدْيِ.

  108. وَيَجِبُ عَلَى مَنْ دَعَاهُ قَطْعُ صَلَاتِهِ وَإِجَابَتُهُ،

  109. وَتَطَوُّعُهُ قَاعِدًا كَتَطَوُّعِهِ قَائِمًا فِي الأَجْرِ،

  110. وَقَال الْقَفَّالُ عَلَى النِّصْفِ كَغَيرِهِ،

  111. وَلَا يَحِلُّ لأَحَدٍ رَفْعُ صَوْتِهِ فَوْقَ صَوْتِهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا أَنْ يُنَادِيَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَو بِإِسْمِهِ كَيَا مُحَمَّدُ، بَلْ يَا رَسُولَ اللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ،

  112. وَيُخَاطَبُ فِي الصَّلَاةِ بالْسَّلَامِ عَلَيكَ أَيَّهَا النَّبِيُّ وَتَبْطُلُ بِخِطَابِ مَخْلُوقٍ غَيرِهِ، وَخَاطَبَ إِبْلِيسَ بِقَولِهِ أَلعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ وَلَمْ تَبْطُلْ،

  113. وَالهَدِيَّةُ حَلالٌ لَهُ بِخِلَافِ غَيرِهِ مِنْ وُلَاةِ الأُمُورِ فَلَا تَحِلُّ لَهُمْ هَدِيَّةُ رَعَايَاهُمْ،

  114. وَمَنْ رَآهُ فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رآهُ حَقًّا؛ لأَنَّ الشَّيطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِهِ.

  115. وَكَانَ لَا يَتَثَاءَبُ، وَعُرِضَ عَلَيهِ الخَلْقُ كُلُّهُمْ مِنْ آدَمَ إلَى مَنْ بَعْدَهُ، وَيُبْلُغُهُ سَلَامُ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ،

  116. وَالْكَذِبُ عَلَيهِ لَيسَ كَكَذِبٍ عَلَى غَيرِهِ وَمَنْ تَعَمَّدَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النَّارِ،

  117. وَتَنَامُ عَينَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَيَرَى مَنْ خَلْفَهُ كَأَمَامِهِ رُؤيَةً بالعَينِ حَقِيقَةً نَصًّا،

  118. وَالدَّفْنُ فِي الْبُنْيَانِ مُخْتَصٌّ بِهِ لِئَلَّا يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا،

  119. وَاسْتُحِبَّتْ زِيَارَتُهُ لِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَخُصَّ بِصَلَاةِ رَكْعَتَينِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدْ ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ.

  1. أَرْكَانُهُ: الزَّوْجَانِ، فَإِيجَابٌ فَقَبُولٌ مُرَتَّبَينِ.

  2. وَيَتَّجِهُ: لَا مُطلَقًا لإِجْزَاءِ أَحَدِهِمَا فِي تَوَلِّي طَرَفَي عَقدٍ.

  3. وَشُرِطَ فِي إيجَابٍ؛ لَفْظُ إِنكَاحٍ أَو تَزْويجٍ.

  4. وَيَتَّجِهُ : وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا.

  5. أَو لِمَنْ يَمْلِكُهَا أَو بَعْضَهَا أَعْتَقتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ وَنَحْوَهُ،

  6. وَإنْ فَتَحَ وَلِيٌّ تَاءَ زَوَّجْتُكَ صَحَّ لِجَاهِلٍ وَعَاجِزٍ قِيلَ وَعَالِمٍ،

  7. وَقَال الشَّيخُ: يَنْعَقِدُ بِمَا عَدَّهُ النّاسُ نِكَاحًا بِأَيِّ لُغَةٍ وَلَفْظٍ كَانَ،

  8. وَيَصِحُّ زُوِّجْتَ بِضَمِّ الزَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ،

  9. وَفِي قَبُولٍ لَفْظُ قَبِلْتُ أَو رَضِيتُ أَوْ تَزَوَّجْتُ، وَإِنْ قِيلَ لِمُزَوِّجٍ: أَزَوَّجْتَ فَقَال نَعَمْ، وَلِمُتَزَوِّجٍ: أَقَبِلْتَ فَقَال نَعَمْ؛ صَحَّ،

  10. وَيَصِحَّانِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً بِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُمَا بِكُلِّ لِسَانٍ مِنْ عَاجِزٍ عَنْ عَرَبِيٍّ لَا قَادِرٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ،

  11. فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كُلٌّ لِسَانَ الآخَرِ تَرْجَمَ بَينَهُمَا ثِقَةٌ يَعْرِفُ اللِّسَانَينِ، وَشُرِطَ مَعْرِفَةُ الشَّاهِدَينِ لِلِّسَانَينِ كَإشَارَةِ أَخْرَسَ،

  12. وَلَا يَلْزَمُ عَاجِزًا تَعَلُّمٌ

  13. لَا بِكِتَابَةٍ وَإشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ إلَّا مِنْ أَخرَسَ،

  14. وَصَحَّ تَرَاخِي قَبُولٍ وَإِنْ طَال مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَو يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا،

  15. وَمَنْ أَوْجَبَ وَلَوْ فِي غَيرِ نِكَاحٍ كَبَيعٍ وَإِجَارَةٍ، ثُمَّ جُنَّ أَو أُغْمِيَ عَلَيهِ قَبْلَ قَبُولٍ بَطَلَ كَمِوْتِهِ. وَيَتَّجِهُ: وَفِسْقُهُ. لَا إنْ نَامَ

  16. وَلِنَبِيِّنَا تزَوُّجٌ بِلَفْظٍ هِبَةٍ.

  17. فَصْلٌ

  18. وَشُرُوطُهُ خَمْسَةٌ: أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الزَّوْجَينِ فَلَا يَصِحُّ زَوَّجتُكَ بِنْتِي وَلَهُ غَيرُهَا حَتَّى يُمَيِّزَهَا بِاسْمٍ أَو صِفَةٍ أَو إِشَارَةٍ، وَإِلَّا صَحَّ وَلَوْ سَمَّاهَا بِغَيرِ اسْمِهَا،

  19. وَكَذَا لَوْ أَشَارَ إلَيهَا وَسَمَّاهَا بِغَيرِ اسْمِهَا،

  20. وَإنْ سَمَّاهَا بِاسْمِهَا وَلَمْ يَقُلْ: بِنْتِي أَوْ قَال مَنْ لَهُ عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَائِشَةَ فَقَبِلَ وَنَوَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَاطِمَةَ لَمْ يَصِحَّ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَمَن سُمِّيَ لَهُ فِي الْعَقدِ غَيرُ مَخْطُوبَتِهِ فَقَبِلَ يَظُنُّهَا إيَّاهَا وَلَوْ رَضِيَ بَعْدُ،

  21. فَإِن كَانَ قَد أَصَابَهَا جَاهِلَةً بِالحَالِ أَوْ التَّحْرِيمِ؛ فَلَهَا الصَّدَاقُ يَرجِعُ بِهِ عَلَى وَلِيِّهَا. قَال أَحْمَدُ: لأَنَّهُ غَرَّهُ،

  22. وَيعْقِدُ عَلَى مَخْطُوبَتِهِ إنْ شَاءَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ مَنْ أَصَابَهَا إنْ حَرُمَ الْجَمْعُ وَمَعَ عِلْمِهَا فَزَانِيَةٌ لَا صَدَاقَ لَهَا،

  23. وَلَا يَصِحُّ زَوَّجتُكَ حَمْلَ هَذِهِ المَرْأَةِ.

  24. الثّانِي: رِضَى زَوْجٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ وَلَوْ رَقِيقًا وَرِضَى زَوجَةٍ حُرَّةٍ عَاقِلَةٍ ثَيِّب تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ،

  25. فَيُخبِرُ أَبٌ لَا جَدٌّ ثَيِّبًا دُونَ ذَلِكَ وَبِكرًا ولَوْ مُكَلَّفَةً، وَيُسَنُّ اسْتِئذَانُهَا مَعَ أُمِّهَا

  26. وَيُؤخَذُ بِتَعْيِينِ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكثَرَ، وَلَوْ مُخبَرَةً كُفْئًا، لَا بِتَعْيينِ أَبٍ، فَإِنْ امْتَنَعَ سَقَطَتْ ولَايَتُهُ

  27. وَمَجْنُونَةً وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ أَو ثَيِّبًا أَوْ بَالِغَةً

  28. وَيُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا مَعَ شَهْوَتِهَا وَتُعْرَفُ بِكَلَامِهَا وَتَتَبُّعِهَا الرِّجَال وَمِيلِهَا إلَيهِمْ، وَكَذَا لَوْ قَال أَهْلُ الطِّبِّ إنَّ عِلَّتَهَا تَزُولُ بِتَزْويجِهَا

  29. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ إلَّا الْحَاكِمَ؛ زَوَّجَهَا

  30. وَيُخبِرُ ابْنًا صَغِيرًا أَوْ بَالِغًا مَجْنُونًا وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ أَو بِفَوْقِ مَهْرِ المِثْلِ،

  31. وَيُزَوِّجُهَا مَعَ عَدَمِ أَبٍ وَصِيُّهُ فَإِنْ عُدِمَ وَثَمَّ حَاجَةٌ فَحَاكِمٌ،

  32. وَيَصِحُّ قَبُولُ مُمَيِّزِ لِنِكَاحِهِ بِإِذْنِ وَلَيِّهِ يَتِيمَةٌ فِي مَالِهِ لِمَصْلَحَةٍ

  33. وَلِكُلِّ وَلِيٍّ وَحَاكِمٍ تَزْويجُ بِنْتِ تِسْع فَأَكْثَرَ بِإِذْنِهَا وَهُوَ مُعْتَبَرٌ، لَا مَنْ دُونَ تِسْعٍ بِحَالٍ وَلَا لِلْحَاكِمِ تَزْويجُهَا غَيرَ وَصِيِّ أَبٍ

  34. وَإذْنُ ثَيِّبٍ بِوَطْءِ آدَمِيٍّ فِي قُبُلٍ وَلَوْ بِزِنَا أَو عَوْدِ بَكَارَةٍ؛ الْكَلَامَ، وَبِكْرٍ وَلَوْ وُطِئَتْ فِي دُبُرٍ أَو زَوَّجَهَا غَيرُ أَبٍ، الصُّمَاتُ وَلَوْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ وَنُطقُهَا أَبْلَغُ

  35. وَشُرِطَ فِي اسْتِئذَانٍ. وَيَتَّجِهُ: مِمنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهَا . تَسْمِيَةُ زَوْجٍ عَلَى وَجْهٍ تَقَعُ بِهِ الْمَعْرِفَةُ،

  36. وَمَنْ زَالتْ بَكَارَتُهَا بِغَيرِ وَطْءٍ كَبِكرٍ ،

  37. وَيُجْبِرُ سَيِّدٌ عَبْدًا صَغِيرًا أَو مَجْنُونًا وَأَمَةً مُطلَقًا لا مُكَاتَبًا أَو مُكَاتَبَةً

  38. وَيُعْتَبَرُ فِي مُعْتِقِ بَعْضُهَا إذنُهَا وَإذنُ مُعْتِقِهَا الذَّكَرِ وَمَالِكِ الْبَقِيَّةِ كَالشَّرِيكَينِ، وَيَقُولُ كُلٌّ حَيثُ لَا تَوكِيلَ زَوَّجْتُكَهَا؛ فَلَا يَصِحُّ زَوَّجْتُكَ بَعْضَهَا.

  39. الثَّالِثُ: الوَلِيُّ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَا يَصِحُّ إنْكَاحُهَا لِنَفْسهَا أَوْ غَيرِهَا

  40. فَيُزَوِّجُ أَمَةً مَحْجُورٍ عَلَيهَا وَلِيُّهَا فِي مَالِهَا

  41. وَأَمَةً رَشِيدَةً مَنْ يُزَوِّجُ سَيِّدَتَهَا بِشَرْطِ إذْنِ السَّيِّدةِ نُطقًا، وَلَوْ بِكْرًا،

  42. وَلَا إذْنَ لِمَوْلَاةِ مُعْتَقَةٍ، ويزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا أَقْرَبُ عَصَبَتِهَا، وَابْنٌ أَوْلَى مِنْ أَبٍ وَيُجْبِرُ الْعَتِيقَةَ مَنْ يُخبِرُ مَوْلَاتَهَا،

  43. وَالأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ أَبُوهَا، فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا، فَابْنُهَا فَابْنُهُ وَإنْ نَزَلَ، فَالأَخُ لأَبَوَينِ فَلأَبٍ، فَإبْنُ الأخَ لأَبَوَينِ فَلأَبٍ، وَإِنْ سَفَلَ، فَعَمٌ لأَبَوَينِ، فَلأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةٍ بِنَسَبٍ كَإِرْثٍ،

  44. وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ أَقْرَبِ بِإِسْقَاطِهِ لهُ،

  45. ثُمَّ المَوْلَى المُنْعِمُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، وَهُوَ هُنَا الابْنُ وَإِنْ نَزَلَ، وَأَبْنَاءُ عَمِّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُمٍّ كَأَخٍ لأَبَوَينِ، ثُمَّ السُّلْطَانُ: وَهُوَ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَولَوْا عَلَى بَلَدٍ، فَإِنْ عُدِمَ الكُلُّ زَوَّجَهَا ذُو سُلْطَانٍ فِي مَكَانِهَا كَعَضْلٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ زَوَّجَهَا عَدْلٌ بِإِذْنِهَا،

  46. قَال أَحْمَدُ فِي دِهْقَانِ قَرْيَةٍ أَي: رَئِيسِهَا، يُزَوِّجُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا إذَا احْتَاطَ لَهَا فِي الكُفءِ، وَالْمَهْرِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الرِّسْتَاقِ قَاضٍ،

  47. وَإنْ كَانَ وَأَبَى التَّزْويجَ إلَّا بِظلْمٍ كَطَلَبِهِ جُعْلًا لَا يَسْتَحِقُّهُ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ،

  48. وَغَيرَ عَاصِبٍ كَأَخٍ لأَمٍّ وَخَالٍ وَعَمٍّ لِأمٍّ وَأَبِيهَا كَأَجْنَبِيٍّ،

  49. وَوَلِيُّ أَمَةٍ وَلَوْ آبِقَةٍ سَيِّدِهَا وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ مُكَاتَبًا وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ وَمَعَ تَعَدُّدِ سَيِّدٍ فَلِلْكُلِّ.

  50. وَيَتَّجِهُ: مَعَ عَضلِ بَعْضِهِمْ، قِيَامُ حَاكِمٍ مَقَامَهُ.

  51. وَشُرِطَ فِي وَلِيٍّ: ذُكُورِيَّةٌ وَبُلُوغٌ وَعَقْلٌ، فَإِنْ جُنَّ أَحْيَانًا انْتُظِرَ كَإِغمَاءٍ، وَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ

  52. وَحُرِّيَّةٌ إلَّا مُكَاتَبًا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ، واتِّفَاقُ دِينٍ إلَّا السُّلْطَانَ وَأَمَةَ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَأُمَّ وَلَدٍ لِكَافِرٍ أَسْلَمَتْ.

  53. وَيَتَّجِهُ: لَا مُدَبَّرَةً وَمُكَاتَبَةً خِلَافًا،

  54. وَعَدَالةٌ وَلَوْ ظَاهِرَةً إلَّا فِي سُلْطَانٍ وَسَيِّدٍ وَرُشدٍ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ الكُفْءِ وَمَصَالِحِ النِّكَاحِ،

  55. فَإِنْ كَانَ الأَقْرَبُ نَحو طِفْلٍ وَكَافِرٍ وَفَاسِقٍ وَقِنٍّ وَمَجْنُونٍ مُطبِقٍ وَشَيخٍ أَفْنَدَ ، أَو عَضَلَ بِأَنْ مَنَعَهَا كُفْئًا رَضِيَتْهُ وَرَغِبَ بِمَا صَحَّ مَهْرًا، وَيَفْسُقُ بِهِ إنْ تَكَرَّرَ.

  56. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: ثَلاثًا وَأَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ غَيرَ مَعْضُولَةٍ لِفِسْقِهِ .

  57. وَمِنْ العَضلِ لَوْ امْتَنَعَ الْخُطَّابُ لِشِدَّةِ الْوَلِيِّ، قَالهُ الشَّيخُ

  58. أَو غَابَ غَيبَةً مُنْقَطِعَةً وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ دُونِهَا خِلَافًا أَوْ جُهِلَ مَكَانُهُ أَو تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِأَسْرٍ أَو حَبْسٍ، زَوَّجَ حُرَّةً أَبْعَدُ وَأَمَةً، حَاكِمٌ.

  59. وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَ لَا وَلِيَّ لَهَا غَيرُهُ.

  60. وَإنْ زَوَّجَ حَاكِمٌ أَو أَبْعَدُ بِلَا عُذرٍ لِلأَقْرَبِ لَمْ يَصِحَّ،

  61. فَلَوْ كَانَ الأَقْرَبُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَصَبَةٌ أَوْ أَنَّهُ صَارَ أَوْ عَادَ أَهلًا بَعْدَ مُنَافٍ ثُمَّ عَلِمَ أَوْ اسْتَلْحَقَ بِنْتَ مُلَاعَنَةٍ أَبٌ بَعْدَ عَقدٍ لَمْ يُعِدْ،

  62. وَيَلِي كِتَابِيٌّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الْكِتَابِيَّةِ حَتَّى مِن مُسْلِمٍ وَيُبَاشِرُهُ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْمُسْلِمِ.

  63. فصل

  64. وَوَكِيلُ كُلِّ وَليٍّ يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا وَالوليُّ لَيسَ بِوَكِيلٍ لِلمَرأَةِ وَإِلَّا لَمَلَكَت عَزْلَهُ فَلَهُ تَوْكِيلٌ بِلَا إذْنِها

  65. لَا إنْ وَكَّلَتْ غَيرَهُ وَلَوْ بِإِذْنِهِ

  66. وَيَثبُتُ لِوَكِيلِ مَا لِوليٍّ مِنْ إجبَارٍ وَغَيرِهِ. وَيَتَّجِهُ: كَعَدَالةٍ وَفِسقٍ.

  67. لَكِنْ لَا بد مِنْ إذنِ غَيرِ مُجْبَرَةٍ لِوَكِيلٍ فَلَا يَكفِي إذْنُها لِوَلِيِّها بِتَزويجٍ أَوْ تَوكِيلٍ فِيهِ بِلَا مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ لَها وَإِذنُها بَعدَ تَوْكِيلِهِ، فَلَوْ وَكَّلَ وَلِيٌّ بِلَا إذْنها ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيلِهِ صَحَّ

  68. وَيُشْتَرَطُ فِي وَكِيلِ وليٍّ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ،

  69. ويصِح تَوكِيلُ فَاسِقٍ وَكَذَا كِتَابِي فِي قَبُولِ كِتَابِيَّةٍ،

  70. وَيَصِحُّ تَوْكِيلٌ مُطلَقًا، كَزَوِّجْ مَنْ شِئتَ وَيَتَقَيَّدُ بِالكُفءِ وَلَا يملِكُ أَنْ يُزَوِّجَها لِنَفْسِهِ ويَجُوزُ لِوَلَدِهِ

  71. وَمُقَيَّدًا كَزَوِّجْ زَيدًا أَوْ زَوِّج أَوْ اقْبَلْ مَنْ وَكِيلِهِ زَيدًا وَأَحَدِ وَكِيلَيهِ، فَزوَّجَ أَوْ قَبِلَ مِنْ وَكِيلِهِ عَمرو لَم يَصِحَّ

  72. وَيُشْتَرَطُ قَولُ وليٍّ أَوْ وَكِيلِهِ لِوَكِيلِ زوجٍ: زَوَّجْتُ فُلَانَةً فُلَانًا أَوْ لِفُلَانٍ، أَوْ زَوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فُلَانًا فُلَانَةَ، وَقَولُ وَكِيلِ زَوجٍ: قَبِلْتُهُ لِمُوَكلِي فُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ.

  73. وَيَتجِهُ: صِحَّةُ مَا مَرَّ فِيمَا لَو سَمَّاها بِاسمِها وَلَم يَقُلْ بِنْتِي.

  74. وَوَصِيُّ وَلِيِّ أَبٍ أَوْ غَيرِهِ فِي نِكَاحٍ بِمَنْزِلَتِهِ إذَا نَص لَهُ عَلَيهِ كَجَعَلْتُكَ وَصِيًّا فِي نِكَاحِ بَنَاتِي أو وصَّيتُ إلَيكَ بِنِكَاحِهِنَ فَيُخبِرُ وَصِيٌّ مَن يُجْبِرُهُ مُوصٍ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَلَا خِيَارَ بِبُلُوغٍ،

  75. وَوَصِيٌّ فِي مَالٍ يَملِكُ تَزويجَ الإِمَاءِ نَصًّا،

  76. وَعَبْدٌ وَفَاسِقٌ وَمُميزٌ لَا يُوَكَّلُونَ في إِيَجابِ نِكَاحٍ ويصِحُّ في قَبُولٍ.

  77. فصلٌ

  78. وَإن اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكثَرَ فِي دَرَجةٍ صحَّ التَّزْويجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَالأَوْلَى تَقدِيمُ أَفْضَلَ فَأَسَنُّ وَإنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ

  79. فَإِنْ سَبَقَ غَيرُ مَنْ قُرِعَ فَزَوَّجَ وَقد أَذِنَتْ لَهُم؛ صَحَّ وإلا تَعَيَّنَ مَنْ أَذِنَت لَهُ،

  80. وَإنْ عَقَدَ وَلِيَّانِ لاثنَينِ وَجُهِلَ السبقُ أَوْ عُلِمَ سَابِقٌ ثُم نُسِيَ أَوْ عُلِمَ السبْقُ وَجُهِلَ السابِقُ فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ وَإِنْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا بَطَلَا

  81. وَلَها فِي غَيرِ هذِهِ نِصْفُ المهرِ بِقُرعَةٍ وَإِنْ مَاتَت فَلأَحَدِهِمَا نِصفُ مِيرَاثِها بِقُرعَةٍ بِلَا يَمِينٍ

  82. وَإن مَاتَ الزوْجَانِ فَإِن كَانَتْ أَقرَّتْ بِسَبَقٍ لأَحَدِهِمَا فَلَا إرْثَ لَها مِنْ الآخَرِ وَهِيَ تَدَّعِي مِيرَاثَها مِمن أَقَرَّتْ لَهُ فَإِنْ كَانَ ادَّعَى ذَلِكَ أَيضًا دَفَعَ إلَيها وَإلا فَلَا وإنْ أَنْكَرَ وَرَثَتُهُ وَحَلَفُوا

  83. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَقرَّتْ بِسَبْقٍ وَرِثَت مِنْ أَحَدِهِمَا بِقُرعَةٍ

  84. وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ السبقَ، فَأَقَرَّتْ لأَحَدِهِمَا ثُم فُرِّقَ بَينَهُمَا فَالمَهرُ عَلَى المُقَرِّ لَهُ وَإِنْ مَاتَ وَرِثَتْهُ فَقَطْ

  85. وإِنْ مَاتَتْ قَبلَهُمَا فَفِي إرثِهِ إياها احتِمَالانِ، وَإن لَم تُقِرَّ لأَحَدِهِمَا إلا بَعدَ مَوْتِهِ فَكَحَيَاتِهِ

  86. وَمَن زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ بِأَمَتِهِ أَوْ ابْنَهُ بِبِنتِ أَخِيهِ أَوْ وَصِيٌّ فِي نِكَاحٍ، صَغِيرًا بِصَغِيرَةٍ تَحتَ حِجرِهِ، صح أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَي العَقْدِ،

  87. وَكَذَا وَلِيُّ عَاقِلَةٍ تَمَّ لَها تِسعًا تَحِلُّ لَهُ كَابنِ عَمٍّ وَمَولى وَحَاكِمٍ إذَا أَذِنَتْ لَهُ أَوْ وَكَّلَ زَوْجٌ وَلِيًّا أَوْ عَكسَهُ أَوْ وَكَّلَا وَاحِدًا وَنَحوَهُ

  88. وَيَكفِي زَوَجْتُ فُلَانًا فُلَانَةَ أَوْ تَزَوَّجتُها إنْ كَانَ هُوَ الزوجُ أَوْ وَكِيلُهُ لَكِنْ يَقُولُ: لِمُوَكّلِي

  89. إلا بِنْتَ عمِّهِ وَعَتِيقَتَيهِ المَجنُونَتَينِ فَيُشتَرَطُ وَلِيٌّ غَيرُهُ أَوْ حَاكِمٌ.

  90. فصلٌ

  91. وَمن قَال لأَمَتِهِ التِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُها لَو كَانَتْ حُرَّةً إذَنْ لِخُلُوِّ نحوِ استِبرَاءٍ وَعِدَّةٍ وَرَضَاعٍ مِنْ قِنٍّ وَمُدَبَّرَةٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُها بِصِفَةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ: أعتَقتُكِ وَجَعَلتُ عِتقَكِ صَدَاقَكِ، أَوْ جَعَلْتُ عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَها، أَوْ صَدَاقٌ أَوْ مَتَى عَتَقها.

  92. وَيَتجِهُ: وَمَعَ تَعدُّدٍ وَثَمَّ وَنِيَّةٌ؛ عُمِلَ بِها، وَإلا احتَمَل صِحَّتَهُ فِيهِنَّ، لأنَّهُ مُفْرَدٌ مُضافٌ فَيَعُمَّ،

  93. أَوْ قَدْ أَعتَقتُها وَجَعَلتُ عِتقَها صَدَاقَها . أَوْ أَعتَقتُها عَلَى أَنَّ عِتْقَها صَدَاقُها، أَوْ أعتِقُكِ عَلَى أَن أَتَزَوَّجَكِ وَعِتقِي أَوْ عِتقُكِ صَدَاقُكِ؛ صَحَّ

  94. وإن لَم يَقُل وَتَزَوَّجتُكِ أَوْ تَزوجْتها إنْ كَانَ مُتَّصلًا حَقِيقَةً أَوْ حُكمًا بِحَضرَةِ شَاهِدَينِ وَقَصَدَ بِالعِتْقِ جَعلَهُ صَدَاقًا

  95. ويصِحُّ جَعلُ صَدَاقِ مَن بَعضُها حرٌّ، عِتقُ الْبعضِ الآخَرِ. وَيَتَّجِهُ: بِإِذْنِها وإذنُ مُعتِقِها .

  96. وَمَن بَانَت قَبلَ دُخُولٍ رَجَعَ عَلَيها بِنصفِ قِيمَةِ مَا أعتَقَ فَإِنْ فَسَخَتْ فَبِكُلِّهِ وَتُجْبَرُ عَلَى الاستسعَاءِ غَيرَ مَليئةٍ

  97. وَمَن أَعتَقَها بِسُؤَالها عَلَى أَن تنكِحَهُ، أَوْ قَال أَعتَقتُكِ عَلَى أَن تَنكِحِينِي فَقَط وَرَضِيَت، صَحَّ ثُم إن نَكَحَتهُ وَإلا فَعَلَيها قِيمَةُ مَا أَعتَقَ

  98. وَأَعتَقتُكِ وَزَوِّجِينِي نَفْسَكِ؛ عَتَقَتْ وَلَم يَلزَمها أَنْ تَتَزوَّجَهُ وَلَا شَيءَ عَلَيها

  99. وزَوَّجتُكِ لِزَيدٍ، وَجَعَلْتُ عِتقَكِ صَدَاقَكِ وَنَحوَهُ أَوْ أَعتِقُكِ، وَزَوجتُكِ لَهُ عَلَى أَلفٍ وَقَبِلَ فِيهِمَا صَحَّ، كَأَعتِقُكِ وَأَكريتُكِ مِنهُ سَنَةً بِأَلفٍ

  100. وَلَا بَأسَ بِعِتْقِهِ أَمَتَهُ ثُم يَتَزوَّجُها

  101. وَاعتِقْ عَبدَكَ عَلَى أَن أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي، فَأَعتَقَهُ فَإن زَوَّجَهُ وَإِلا لَزِمَهُ قِيمَتُهُ.

  102. الرَّابع: الشهادَةُ إلا عَلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلَا يَنْعَقِدُ إلا بِشَهادَةِ ذَكَرَينِ بَالِغَينِ عَاقِلَينِ مُتَكَلِّمَينِ سَمِيعَينِ مُسلِمَينِ وَلَوْ أَن الزوجَةَ ذميةٌ، عدلَينِ

  103. وَلَوْ ظَاهِرًا فَلَا يُنقَضُ لَوْ بَانَا فَاسِقَينِ مِنْ غَيرِ أَصلِ وَفَرعِ الزوْجَينِ وَلَوْ أَنهُمَا قِنَّانِ أَوْ ضَرِيرَانِ أَوْ عَدُّوا الزوجَينِ.

  104. وَيَتجِهُ: هذَا مِنْ حَيثُ الصِّحِّةَ وَأَمَّا لَوْ تَنَاكَرَا فَلا .

  105. وَلَا يُبْطِلُ العَقدَ بِتَوَاصٍ بِكِتْمَانِهِ فَلَو كَتَمَهُ وَلِيٌّ وَشُهُودٌ وَزَوْجَانِ؛ صَحَّ وَكُرِهَ

  106. وَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امرَأَةٌ بِزَوْجِيَّةِ الآخَرِ؛ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِإِقْرَارِهِمَا وَلَوْ لَم يَقُولا بِوَليٍّ وَشَاهِدَينِ

  107. وَلَوْ جَحَدَتْهُ ثُم أَقَرَّتْ لَهُ لَم تَحِلَّ إلا بِعَقدٍ جَدِيدٍ،

  108. فَإِن أَقَرَّ وَليُّ مُجبرٌ صَحَّ إقْرَارُهُ وَإلا فَلَا، وَيَأتِي فِي الإِقْرَارِ

  109. وَلَا تُشتَرَطُ الشهادَةُ بِخُلُوِّها مِنْ المَوَانِعِ أَوْ إذْنها، وَالاحتِيَاطُ الإِشهادُ،

  110. وَإِن ادَّعَى زَوجٌ إذْنَها وَأَنكَرَتْ صُدِّقَت قَبلَ دُخُولٍ لَا بَعدهُ

  111. وَإنْ ادَّعَت الإِذْنَ فَأنكَرَ وَرَثَتُهُ، صُدِّقَتْ.

  112. الْخَامِسُ: خُلُوُّ الزوجَينِ مِنْ المَوَانِعِ بِأن لَا يَكُونَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَا يمنَعُ التزْويجَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ اختِلَافِ دِينٍ وَنَحو عِدَّةٍ

  113. وَالكَفَاءَةُ لَيسَت شَرطًا لِلصِّحَّةِ خِلَافًا لأَكْثَرِ المُتَقدِّمِينَ بَل لِلُزُومِ، فيَصحُّ مَعَ فَقْدِها،

  114. وَلِمَنْ لَم يرضَ مِنْ امرَأَةٍ وَعَصَبةٍ حَتَّى مَنْ يَحدُثُ الفَسْخُ فَيَفْسَخُ أَخٌ مَعَ رِضَا أَبٍ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَسقُطُ إلا بِإِسْقَاطِ عَصَبَةٍ بِقَوْلٍ أَوْ بِمَا يَدل علَى رِضَاها مِنْ قَولٍ أَوْ فِعلٍ

  115. وَيَحرُمُ تَزْويجُها بِغَيرِ كُفْءٍ بِلَا رِضَاها وَيَفْسُقُ بِهِ وَلِيٌّ

  116. وَلَوْ زَالتْ الكَفَاءَةُ بَعدَ عَقْدٍ، فَلها فَقَط الفسخُ،

  117. وَالكَفَاءَةُ مُعتَبَرَة فِي خَمسَةِ أَشيَاءَ: دِينٌ: فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرِ، وَعَدلٌ بِفَاسِقٍ.

  118. وَمَنصِبٌ: وَهُوَ النسَبُ فَلَا تُزَوَّجُ عَرَبيةٌ بِعَجَمِيٍّ.

  119. وَحُرِّيَّةٌ: فَلَا تُزَوَّجُ حُرَّة وَلَوْ عَتِيقَة بِعَبدٍ أَوْ مُبَعَّضٍ، وَيَصِحُّ إنْ عَتَقَ مَعَ قَبُولِهِ كَأَعتَقتُكِ مَعَ قَبُولِ النِّكَاحَ.

  120. وَصِنَاعَةٌ عيرُ رَزِيَّةٍ: فَلَا تُزَوَّجُ بِنْتُ بَزَّاز بِحجَّامٍ، وَلَا بِنْتُ تَانِئٍ -صَاحِبَ عَقَارٍ- بِحَائِكٍ وَنَحوهِ.

  121. وَيَسَارٌ بِحَسَبِ مَا يَجِبُ لَها مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ،

  122. قَال ابنُ عَقِيلٍ: بِحَيثُ لَا تَتَغَيَّرُ عَلَيها عَادَتُها عِنْدَ أَبِيها فِي بَيتِهِ فَلَا تُزَوَّجُ مُوسرَةٌ بِمُعسِرٍ.

  123. وَيَتجهُ : وَفَقْدُ العُيُوب، فَلَا تُزوجُ صحِيحَة بنَحو مَجْذومٍ كَمَا يَأتِي .

  124. وَلَا تعتَبَرُ هذِهِ الصِّفَاتُ فِي المرأَةِ، يَتَزَوَّج الرجُلُ بِمَنْ شَاءَ،

  125. لَيسَ مَوْلَى القوم كُفئًا لَهُم، العَرَبُ مِنْ قُرَشِي وَغَيرِهِ، بَعضُهُم لِبَعض، وَسَائِرُ الناسِ بَعضُهم لِبَعض أَكفَاءٌ .

  1. ضَربَانِ ضَربٌ عَلَى الأَبَدِ وَهُنَّ أَقسَامٌ قِسمٌ بِالنَّسَبِ: وَهُن سَبْعٌ: الأُم وَالجَدةُ مُطلَقًا وَإِنْ عَلَتْ

  2. وَالْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ وَلَوْ مَنفِيَّاتٍ بِلِعَانٍ، أَوْ مِنْ زِنًا

  3. وَيَكفِي فِي التحرِيمِ أَنْ يَعلَمَ أَنها بِنْتُهُ ظَاهِرًا، وَإنْ كَانَ النَّسَبُ لِغَيرِهِ

  4. وَالأُخْتُ مِنْ الجهاتِ الثلَاثِ وَبِنْتٌ لَها أَوْ لابنِها أَوْ لبِنتها، وَبِنْتُ كُلِّ أَخٍ وَبِنتُها وَبِنْتُ إبنها وَإِنْ نَزَلنَ كُلُهُنَّ

  5. وَالْعَمةُ وَالخَالةُ مِنْ كُلِّ جِهةٍ وَإن عَلَتَا كَعَمَّةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعمَّةُ العَمِّ لأَبٍ، لأَنها عَمَّةُ أَبِيهِ لَا عَمَّةُ العم لأُمٍّ لأَنها أَجنَبِيةٌ، وَكَعَمَّةِ الخَالةِ لأَبٍ لَأَنها عَمَّةُ الأمِّ لَا خَالةٍ لأمٍّ لِأنها أَجْنَبِيَّةٌ

  6. فَتَحرُمُ كُلُّ نَسِيبَةٍ سِوَى بِنْتِ عَمٍّ وَعَمَّةٍ، وبِنتُ خَالٍ وَخَالةٍ.

  7. الثانِي: بِالرَّضَاعِ وَلَوْ حَصَلَ بِإِكرَاهٍ وَتَحْرِيمُهُ كَنَسَبٍ حَتَّى فِي مُصَاهرَةٍ، فَتَحرُمُ زَوْجَةُ أَبِيهِ وَابنِهِ مِنْ رَضَاعٍ كَمِنْ نَسَبٍ

  8. لَا أُمُّ أَخِيهِ وَأُخْتُ ابنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ.

  9. الثالِثُ: بِالْمُصَاهرَةِ، وَهُنَّ أربَعٌ: أُمَّهاتُ زَوْجَتِهِ ، وَإِنْ عَلَوْنَ وَحَلَائِلُ عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَمِثلُهُنَّ مِنْ رَضَاعٍ خِلَافًا لِلشَّيْخِ . ويتجِهُ: لا مِنْ زِنًا. فَيُحَرَّمنَ بِمُجَرَّدِ عَقدٍ وَبِفَاسِدٍ؛ خِلَافٌ، لَا بَنَاتُهُنَّ وَأُمَّهاتُهُنَّ،

  10. وَالرَّبَائِبُ وَهُنَّ بَنَاتُ زَوجَةٍ دَخَلَ بِها وَإنْ سَفَلْنَ أَوْ كُنَّ لِرَبِيبٍ أَوْ ابْنُ رَبِيَبةٍ،

  11. فَإِنْ مَاتَت قَبلَ دُخُولٍ أَوْ أَبَانَها بَعدَ خَلوَةٍ وَقَبلَ وَطْءٍ لَم يُحَرَّمْنَ،

  12. وَتَحِلُّ زَوْجَةُ رَبِيبٍ وَبِنْتُ زَوْجِ أُمٍّ وزَوجَةُ زَوجِ أُمٍّ، وَلأُنثَى ابنِ زَوْجَةِ ابنها وَزَوْجُ زَوجَةِ أَبِيها، وَزَوجُ زَوجَةِ ابْنِها

  13. وَلَا يُحَرِّمُ فِي مُصَاهرَةٍ، إلا تَغيِيبَ حَشَفَةٍ أَصلِيةٍ فِي فَرْجٍ أَصلِيٍّ وَلَوْ دُبُرًا أَوْ بِشُبهةٍ أَوْ زِنًا. وَيَتجِهُ احتِمَالٌ: أَوْ بِحَائِلٍ. بِشَرطِ حَيَاتِهِمَا وَكَونُ مِثلِهِمَا يَطَأُ، وَيُوطَأُ

  14. وَعَلَيهِ فَلو عَقَدَ ابْنُ تِسْعٍ عَلَى امرَأَةٍ وَأَصَابَها وَفَارَقَها؛ حَلَّتْ لَهُ بنتُها وَكَذَا عَكسُهُ،

  15. وَلَا تحرِيمَ بِوَطءِ ميِّتَةٍ وَمُبَاشَرَةٍ وَنَظَرِ فَرجٍ لِشهوَةٍ وَمُسَاحَقَةِ نِسَاءٍ

  16. وَيحرُمُ بِوَطءِ ذَكَرٍ مَا يَحرُمُ بِوَطءِ أُنْثَى، فَلَا يَحلُّ لِكُل مِنْ لَائِطٍ وَمُلُوطٍ بِهِ أمَّ الآخَرِ وَلَا ابنَتَهُ .

  17. وَيَتجِهُ: وَإِنْ عَلَتْ أَوْ نَزَلَت

  18. وَأَنهُ بِشَرطِ وَطْءِ مِثلِهِ وَإِلا فَلَيسَ أَوْلَى بالمُتَّفَقِ عَلَيهِ .

  19. الرَّابعُ: بِاللعَانِ فَمَنْ لَاعَنَ زَوْجَتَهُ، وَلَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ بَعدَ إبَانَةٍ لِنَفْيِ وَلَدٍ حَرُمَتْ أَبَدًا وَلَوْ أَكْذَبَ نَفسَهُ.

  20. الْخَامِسُ: زَوجَاتُ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - عَلَى غَيرِهِ وَلَوْ مَنْ فَارَقَهَا وَهُنَّ أَزْوَاجُهُ دُنيَا وَآخِرَةَ.

  21. وَيتجِهُ : وَكَذَا مَاؤُهُ وأَنَّهُ يُزَادُ.

  22. السادِسُ: مُرْتَدَّةٌ لَا تُقْبَلُ تَوبَتُهَا كَبِسَبِّ نَحْو نَبِيٍّ،

  23. وَعِنْدَ الشَّيخِ: وَكَذَا قَاتِلُ رَجُلٍ لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ وَقَال في مَنْ خبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا نِكَاحُهُ بَاطِلٌ في أَحَدِ قَوْلَي مَذهَبُ مَالِكٍ وَأَحمَدَ وَغَيرِهِمَا انْتَهَى.

  24. وَكَذَا في قَوْلٍ لَوْ تَزَوَّجَ امرَأَة في عِدَّتِهَا، وَدَخَلَ بِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ المَالِكِيَّةِ.

  25. فصلٌ

  26. الضربُ الثَّانِي: إلَى أَمَدٍ، وَهُنَّ نَوْعَانِ: نَوْعٌ لأَجْلِ الْجَمْعِ؛ فَيُحَرَّمُ بَينَ أُختَينِ وَبَينَ امْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالتِهَا وَإِنْ عَلَتَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ

  27. وَبَينَ خَالتَينِ بِأَنْ يَنكِحَ كُلُّ وَاحِدٍ ابنَةَ الآخَرِ، فَيُولَدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بنْتٌ، وَبَينَ عَمَّتَينِ، بِأَنْ يَنْكِحَ كُلُّ وَاحِدٍ أُمَّ الآخَرِ، فَيُولَدُ لِكُلٍ بِنْتٌ، أَوْ عَمَّةٍ وَخَالةٍ، بِأَنْ يَنْكِحَ إمرَأَةً وَيَنْكِحَ ابْنَةُ أُمَّهَا فَيُولَدُ لِكُل بِنتٌ

  28. وَبَينَ كُلِّ امرَأَتَينِ لَوْ كَانَتْ إحدَاهُمَا ذَكَرًا وَالأُخْرَى أُنْثَى حَرُمَ نِكَاحُهُ لَهَا لِقَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ

  29. لَا بَينَ مُبَانَةِ شَخْصٍ وَبِنْتِهِ مِنْ غَيرِهَا أَوْ بَينَ أَمَةٍ وَسَيِّدَتُهَا وَلَا بَينَ أُخْتِ شَخْصٍ مِنْ أَبيهِ وَأُخْتِهِ مِنْ أُمِّهِ

  30. وَكُرِهَ جَمْعٌ بَينَ بِنْتَي عَمَّيهِ أَوْ عَمَّتَيهِ وَخَاليهِ وَخَالتَيهِ أَوْ بِنْتِ عَمِّهِ وَعَمَّتِهِ أَوْ بِنْتِ خَالِهِ وَخَالتِهِ

  31. وَلَوْ كَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ بِنْتٌ وَوَطِئَا امْرَأَةً فَأُلْحِقَ وَلَدُهمَا بِهِمَا فَتَزَوَّجَ رَجُلٌ بِالْمَرْأَةِ وَالْبِنْتَينِ فَقَدْ تَزَوَّجَ أُمَّ شَخْصٍ وَأُخْتَيهِ

  32. فَمَنْ تَزَوَّجَ نَحْوَ أُخْتَينِ في عَقْدٍ أَوْ عَقدَين مَعًا بَطَلَا؛ كَخَمْسٍ بِعَقْدٍ وَفِي زَمَنَينِ يَبْطُلُ مُتَأَخِّرٌ فَقَطْ كَوَاقِعٍ في عِدَّةِ الأخْرَى وَلَوْ بَائِنًا

  33. فَإِنْ جَهِلَ فُسِخَا وَلإِحْدَاهُمَا نِصْفُ المُسَمَّى بِقُرْعَةٍ فَإِنْ أَصَابَ إحْدَاهُمَا فَخَرَجَت الْقُرْعَةُ لَهَا فالْمُسَمَّى وَإلا فَمَهرُ مِثلِهَا وَنِصْفُ مُسَمَّى لِلأُخْرَى

  34. وَإِنْ وَلَدَتَا مِنْهُ لَحِقَهُ النَّسَبُ

  35. وَمَنْ مَلَكَ أُخْتَ زَوْجَتِهِ أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالتَهَا صَحَّ وَحَرُمَ أَنْ يَطَأَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا وَنَحْوَهُ حَتَّى يُفَارِقَ زَوْجَتَهُ، وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.

  36. فصلٌ

  37. وَمَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُختَينِ مَعًا صَحَّ وَلَهُ وَطْءُ أَيِّهِمَا شَاءَ وَتَحْرُمُ بِهِ الأُخرَى حَتَّى يُحَرِّمَ المَوْطُوءَةَ بِإِخْرَاجِهَا أَوْ بَعضِهَا عَنْ مِلْكِهِ بِعِتْقٍ أَوْ وَقفٍ وَلَوْ بِبَيعٍ لِلحَاجَةِ.

  38. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ عَلَى بَيعِ التَّفرِقَةِ .

  39. أَوْ هِبَةٌ أَوْ تَزْويجٌ بَعْدَ اسْتِبرَاءٍ

  40. وَلَا يَكفِي مُجَرَّدُ تَحْرِيمٍ. وَيتجِهُ: بِنَحْو إحْرَامٍ. أَوْ كَانَتْ مَجوسِيةً أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ بَيعٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ لَهُ أَوْ هِبَةٌ لِوَلَدِهِ

  41. فَلَوْ خَالفَ وَوَطِئَ الأُخْرَى لَزِمَهُ أَنْ يُمْسِكَ عَنْهَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحدَاهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ

  42. فَإِنْ عَادَتْ لِمِلكِهِ وَلَوْ قَبل وَطْءِ الْبَاقِيَةِ لَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً حَتَّى يُحَرِّمَ الأُخْرَى

  43. ابْنُ نَصرِ الله إن لَمْ يَجِب اسْتِبْرَاءٌ كَبِنْتٍ دُونَ تِسْعٍ فَإِنْ وَجَبَ لَمْ يَلْزَمْ تَرْكُ الْبَاقِيَةِ فِيهِ فَقَطْ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ حَسَنٌ.

  44. وَيَتَّجِهُ: لَا وَإِلا لَحَلت بِوَطءِ نَحْو شُبهَةٍ بِلَا نَقْلِ مِلْكٍ .

  45. وَمَنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ سُرِّيَّتِهِ، وَلَوْ بَعْدَ إعتَاقِهَا زَمَنَ اسْتِبرَائِهَا؛ لَمْ يَصِحَّ وَلَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ سوَاهَا

  46. وَإنْ تَزَوَّجَهَا تَحْرِيمِ السُّرِّيَّةِ وَاسْتِبْرَائِهَا؛ صَحَّ، ثُمَّ إنْ رَجَعَتْ إلَيهِ السُّرِّيَّةُ فَالنكَاحُ بِحَالِهِ وَحَرُمَ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.

  47. وَيَتَّجِهُ: عَلَى بَحثِهَا إنْ لَمْ يَلزَم استِبْرَاءٌ.

  48. وَمَنْ وَطِئَ امرَأَة بِشُبهةٍ أَوْ زِنًا حَرُمَ في عِدَّتِهَا نِكَاحُ أُخْتِهَا وَوَطْؤُهَا إنْ كَانَت زَوجَةً أَوْ أَمَةً، وَأَنْ يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثٍ غَيرِهَا بِعَقْدٍ أَوْ وَطْءٍ إنْ كَانَ مَعَهُ أَرْبَعُ.

  49. وَيتجِهُ: لَا مَنْ لَا عِدَّةَ لَهَا لِصِغَرٍ.

  50. وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ في عِدَّتِهَا إلا مِنْ وَاطِئٍ إنْ لَمْ تَلزَمهَا عِدَةٌ مِنْ غَيرِهِ

  51. وَلَيسَ لِحُرٍّ جَمعُ أَكثَرَ مِنْ أَرْبَع إلا نَبِيُّنَا، وَتَقَدَّمَ ،

  52. وَلَا لِعَبدٍ جَمْعُ أَكثَرَ مِنْ ثِنْتَينِ وَلِمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ فَأَكثَرُ جَمْعُ ثَلَاثٍ

  53. وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِهَايَةِ جَمعِهِ حَرُمَ تَزَوُّجُهُ بَدَلَهَا حَتى تَتقَضِيَ عِدَّتُهَا بِخِلَافِ مَوتِهَا،

  54. فَإِنْ قَال أَخْبَرَتْنِي بِانقِضَائِهَا فَكَذَّبَتهُ فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَبَدَلِهَا وَتسقُطُ الرَّجْعَةُ لَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ وَنَسَبُ الْوَلَدِ.

  55. فصلٌ

  56. النوعُ الثانِي: لِعَارِضٍ يَزُولُ، فَتَحرُمُ زَوْجَةُ غَيرِهِ وَمُعْتَدَّتُهُ وَمُستبْرَأَةٌ وَمُرْتَابَةٌ بَعْدَ عِدَّةٍ بِحَمْلٍ مِنْهُ، وَزَانِيَةٌ عَلَى زَانٍ وَغَيرِهِ حَتَّى تَتُوبَ بِأَنْ تُرَاوَدَ فَتَمتَنِعَ

  57. وَاختَارَ جَمعٌ وَلَوْ لَمْ تُرَاوَد،

  58. وَمُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوجًا غَيرَهُ وَتَنقَضِيَ عِدَّتُهُمَا

  59. وَمُحرِمَةٌ حَتَّى تَحِلَّ وَمسلِمَةٌ عَلَى كَافِر حَتَّى يُسلِمَ

  60. وَعَلَى مُسلِمٍ وَلَوْ عَبْدًا، كَافِرَةٍ غَيرِ حُرَّةٍ كِتَابِيةٍ وأَبَوَاهَا كِتَابِيانِ وَلَوْ حَربِيَّةً أَوْ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَمَنْ في مَعْنَاهُم حَتَّى تُسلِمَ وَلَوْ اختَارَت دِينَ أهلِ الكِتَابِ خِلَافًا لِجَمعٍ،

  61. وَالأَوْلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ كِتَابِيةً،

  62. وَقَال الشَّيخُ يُكرَهُ كَذَبَائِحِهِمْ بِلَا حَاجَةٍ،

  63. وَكَوَثَنِيٍّ مَنْ تَمَسَّكَ بِصُحُفِ إبرَاهِيمَ وَشِيثٍ وَزَبُورِ دَاوُدَ وَكَمُرتَدٍّ نَحو دُرْزِيٍّ وَنُصَيرِيٍّ؛ فَلَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ وَمُنَاكَحَتُهُم

  64. وَمُنِعَ نَبيُّنَا مِنْ نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ كَأَمَةٍ، وَلَوْ بِمِلكِ يَمِينٍ

  65. وَلِكِتَابِيٍّ نِكَاحُ مَجُوسِيةٍ وَوَطؤُهَا بِمِلْكٍ لَا مَجُوسِيٍّ لِكِتَابِيَّةٍ.

  66. وَيَتَّجِهُ: جَوَازُ نِكَاحِ يَهُودِي لِنَصرَانِيةٍ وَعَكسُهُ.

  67. وَلَا يَحِل لِحُرٍّ مُسلِمٍ نِكَاحُ أَمَةٍ مُسلِمَةٍ، وَلَوْ مُبَعَّضَةٍ

  68. إلا إنْ خَافَ عَنَتَ العُزُوبَةِ؛ لِحَاجَةِ مُتْعَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ وَلَوْ مَعَ صِغَرِ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ أَوْ غَيبَتِهَا أو مَرَضِهَا وَلَا يَجِدُ طَولا -مَالا حَاضِرًا- يَكفِي لِنِكَاحِ حُرَّةٍ وَلَوْ كِتَابِيةً، فَتَحِلُّ وَصَبْرُهُ أَفْضَلُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى ثَمَنِ أَمَةٍ خِلَافًا لَهُ،

  69. وَلَا يَبْطُلُ نِكَاحُهَا إنْ أَيسَرَ وَنَكحَ حُرَّةً عَلَيهَا أَوْ زَوَال خَوْفِ العَنَتِ وَنَحْوهِ

  70. وَلَهُ إِنْ لَمْ تُعِفَّهُ نِكَاحُ أَمَةٍ أُخرَى إلَى أَنْ يَصِرْنَ أَرْبَعًا

  71. وَكَذَا عَلَى حُرَّةٍ لَمْ تُعِفَّهُ بِشَرْطِهِ

  72. وَكِتَابِيٌّ حُرٌّ في ذَلِكَ كَمسلِمٍ

  73. وَمَنْ وَجَدَ مَنْ يُقرِضُهُ أَوْ رَضِيَت الحُرَّةُ بِتَأَخُّرِ صَدَاقٍ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ مِثل أَوْ وَهَبَ لَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ إلا بِأَكثَرَ مِنْ مَهْرِ المِثلِ بِمَا يُجحِفُ مَالهُ لَمْ يَلزَمهُ،

  74. وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا حَال النِّكَاحِ فَارَقَ، وَلَا مَهرَ إنْ صَدَقَهُ سَيِّدٌ وَإِلا لَزِمَهُ النصفُ أَوْ الكُلُّ إنْ دَخَلَ

  75. وَيَصِحُّ نِكَاحُ أَمَةٍ مِنْ بَنتِ الْمَالِ وَلَا تَصِيرُ إنْ وَلَدَتْ أُم وَلَدٍ،

  76. وَلَا يَكُونُ وَلَدُ الأَمَةِ حُرًّا إلا بِشرطٍ ،

  77. وَلِقِنٍّ وَمُدَبَّرٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُبَعَّضٍ نِكَاحُ أَمَةٍ، وَلَوْ لابنِهِ حَتَّى عَلَى حُرَّةٍ وَجَمعٌ بَينَهُمَا في عَقدٍ لَا نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ،

  78. وَلأَمَةٍ نِكَاحُ عبدٍ وَلَوْ لابنِهَا لَا أَنْ تَتَزَوَّجَ سَيِّدَهَا

  79. وَلَا لِحُرٍّ أَوْ حُرَّةٍ نِكَاحُ أَمَةٍ أَوْ عَبدِ وَلَدِهِمَا.

  80. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ : لَا إِنْ نَزَلَ.

  81. وَإنْ مَلَكَ أَحَدُ الزوْجَينِ أَوْ وَلَدُهُ الحُرُّ أَوْ مُكَاتَبُهُ مُكَاتَبُ وَلَدِهِ الزَّوْجَ الآخَرَ أَوْ بَعضهُ انفَسَخَ النكَاحُ،

  82. وَمَنْ جَمَعَ في عَقْدٍ بَينَ مُبَاحَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ كَأَيِّم وَمُزَوَّجَةٍ، صَح في الأَيِّم، وَبَينَ أُمٍّ وَبِنْتٍ؛ صَحَّ في الْبِنْتِ وَكَذَا لَوْ أَسلمَ كَافِرٌ قَبْلَ دُخُولِهِ بِهِمَا

  83. وَمَن حَرُمَ نِكَاحُهَا حَرُمَ وَطْؤُهَا بِمِلْكٍ إلا الأَمَةَ الْكِتَابِيةَ

  84. وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ خُنْثَى مُشْكِلٍ حَتَّى يَتَبَينَ أَمْرُهُ

  85. وَلَا يَحْرُمُ في الجَنةِ زِيَادَةُ العَدَدِ وَالْجَمعُ بَينَ الْمَحَارِمِ وَغَيرِهِ.

  86. وَيتجِهُ: كَشُرْبِ خَمرٍ، وَلُبْسِ حَرِيرٍ، وَتَرْكِ الصلاةِ.

  1. ومَحِلُّ الْمُعْتَبَر مِنهَا صُلْبُ العَقْدِ وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَيهِ قَبْلَهُ لَا بَعْدَ عَقْدٍ

  2. وَهِيَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: صَحِيحٌ لَازِمٌ لِلزَّوجِ، فَلَيسَ لَهُ فَكُّهُ بِدُونِ إبَانَتِهَا

  3. ويشْرَعُ وَفَاؤُهُ بِهِ كَزِيَادَةِ مَهْرٍ أَوْ نَقدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا، أَوْ لَا يَتَزَوجَ أَوْ يَتَسَرَّى عَلَيهَا، أَوْ لَا يُفَرِّقَ بَينَهَا وَبَينَ أَبَوَيهَا، أَوْ أَولَادِهَا، أَوْ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا الصَغِيرَ، أَوْ يُنْفِقَ عَلَيهِ مُدةً مَعلُومَةً وَيُرْجَعُ لِعُرْفٍ أَوْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا أَوْ يَبِيعَ أَمَتَهُ.

  4. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَا يَكْفِي رَجعِيٌّ إنْ رَاجَعَ أَوْ بِشَرْطِ خِيَارٍ إنْ ردَّ.

  5. فَإِنْ لَمْ يَفِ فَلَهَا الْفَسْخُ عَلَى التَّرَاخِي بِفِعْلِهِ لَا عَزْمِهِ، وَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِمَا يَدُلُّ عَلَى رِضًى مِنْ قَولٍ أَوْ تَمكِينٍ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ وَفَائِهِ بِمَا شَرَطَ.

  6. وَيَتَّجِهُ: وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا في عَدَمِ عِلْمٍ، وَنَفْيِ تَمْكِينٍ،

  7. وَأَن هَذِهِ الشُّرُوطَ تَلزَمُ بِحَيثُ التَزَمَهَا وَإِنْ لَمْ تَسْأَلْهُ فِيهَا.

  8. لَكِنْ لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُسَافِرَ بِهَا فَخَدَعَهَا، وَسَافَرَ بِهَا؛ ثم كَرِهَتهُ، وَلَمْ تُسقِطْ حَقَّهَا مِنْ الشَّرْطِ لَمْ يُكرِهْهَا بَعدُ،

  9. وَمَنْ شَرَطَ أَنْ لَا يُخْرِجَهَا من مَنْزِلِ أَبَوَيهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الشَّرطُ

  10. وَمَنْ شَرَطَ سُكْنَاهَا مَعَ أَبِيهِ ثُمَّ أَرَادَتهَا مُنفَرِدَةً؛ فَلَهَا ذَلِكَ لَا إن عَجَزَ

  11. وَلَوْ تَعَذَّرَ سُكنَى مَنْزِلٍ شُرِطَ بِنَحو خَرَاب، سَكَنَ بِهَا حَيثُ أَرَادَ وَسَقَطَ حَقهَا.

  12. ثَانِيهِمَا: فَاسِدٌ: وَهُوَ نَوعَانِ: نَوعٌ يُبْطِلُ النكَاحَ مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشيَاءَ: نِكَاحُ الشِّغَارِ: وَهُوَ أن يُزَوِّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيتَهُ، وَلَا مَهرَ بَينَهُمَا أَو يُجعَلُ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَعَ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ مَهْرًا لِلأُخْرَى

  13. فَإِنْ سَمَّوا مَهرًا مستَقِلًا وَلَوْ قَلَّ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى وَلَا حِيلَةَ، صَح، وَإِنْ سمى لإِحدَاهُمَا صَحَّ نِكَاحُهَا فَقَط.

  14. وَنِكَاحُ المُحَلِّلِ: وَهُوَ أن يَتَزَوجَهَا عَلَى أَنَّهُ إذا أَحَلَّهَا طَلقَهَا أَوْ فَلَا نِكَاحَ بَينَهُمَا أَوْ يَنويَهُ الزوجُ أَوْ يَتفِقَا عَلَيهِ قَبلَهُ أَوْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ بِمُطَلقَتِهِ ثَلَاثًا بِنِيَّةِ تَملِيكِهِ لَهَا لِيَفسَخَ نِكَاحُهَا فَيَحرُمُ الكُل وَلَا يَصِح وَلَا تَحِل لِزَوجِهَا الأَولِ

  15. وَلَوْ نَوَى الزوجُ عِنْدَ العَقدِ غَيرَ مَا شُرِطَ عَلَيهِ وَأَنهُ نِكَاحُ رَغبَةٍ، صَح قَالهُ الموَفَّقُ وَغَيرُهُ

  16. وَمَنْ لَا فُرقَةَ بِيَدِهِ لَا أَثَرَ لِنِيتِهِ،

  17. فَلَوْ وَهَبَتْ مَالًا لِمَن تَثِقُ بِهِ لِيَشتَرِيَ مَملُوكًا فَاشْتَرَاهُ وَزَوَّجَهُ بَهَا ثُمّ وَهَبَه أَوْ بَعْضَهُ لَهَا انْفَسَخَ نِكَاحَهَا وَلم يَكُنْ هُنَاكَ تَحْلِيلٌ مَشرُوطٌ وَلا مَنويٍّ مِمن تُؤَثِّرُ نِيةٌ أَوْ شَرطُهُ وَهُوَ الزَّوْجُ، فَيَحصُلُ الإِحلَالُ بِذَلِكَ

  18. وَاختَارَ جَمَاعَةٌ لَا، وَهُوَ أَصَحُّ .

  19. وَنِكَاحُ المُتعَةِ: وَهُوَ أن يَتَزَوَّجَهَا إلَى مُدَّةٍ أَوْ يَشتَرِطَ طَلَاقَهَا فِيهِ بِوَقْتٍ أَوْ يَنْويهِ بِقَلْبِهِ أَوْ يتَزَوَّجُ الْغَرِيبُ بِنِيةِ طَلَاقِهَا إذَا خَرَجَ أَوْ يَقُولُ: أَمتِعِينِي نَفسَكِ، فَتَقُولُ: أَمتَعتُكَ بِلَا وَلِي وَلَا شُهُودٍ

  20. فَمَنْ تَعَاطَى مَا مَرَّ عَالِمًا عُزِّرَ وَلَحِقَهُ النَّسَبُ.

  21. وَيَتجهُ: وَيَثبُتُ في نِكَاحِ مُتْعَةٍ المُسَمَّى لَا مَهرُ المِثْلِ خِلَافًا لَه هُنَا

  22. وَيصِحُّ النِّكَاحُ إلَى المَمَاتِ.

  23. وَالنكَاحُ المُعَلَّقُ: كَزَوجتُكِ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشهرِ أَوْ إنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا أَوْ إن وَضَعَتْ زَوجَتِي بِنتًا فَقَد زَوَّجتُكَهَا

  24. وَيَصِحُّ زَوَّجتُكَهَا إنْ كَانَتْ بِنتِي، أَوْ كُنْتُ وَلِيَّهَا أَوْ انْقَضَت عِدَّتُهَا، وَهُمَا يَعلَمَانِ ذَلِكَ أَوْ شِئتِ فَقَال شِئتُ وَقَبِلْتُ؛ كَزَوَّجتُ وَقَبِلْتُ إن شَاءَ اللهُ.

  25. النَّوعُ الثَّانِي: أَنْ يَشرِطَ أنْ لَا مَهرَ أَوْ لَا نَفَقَةَ أَوْ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا أَكثَرَ من ضَرَّتِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أن يَشرِطَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَدَمَ وَطْءٍ أَوْ دَوَاعِيهِ أَوْ أن تُعْطِيَهُ شَيئًا أَوْ تُنْفِقَ عَلَيهِ أَوْ إن فَارَقَ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ أَوْ خِيَارًا في عَقْدٍ أَوْ مَهْرٍ، أَوْ إن جَاءَهَا بِهِ في وَفتِ كَذَا وإلا فَلَا نِكَاحَ بَينَهُمَا

  26. أَوْ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا أَوْ تَستَدْعِيَهُ لِوَطءٍ عِنْدَ إرَادَتِهَا أَوْ أَنْ لَا تُسَلِّمَ نَفسَهَا إلى مُدَةِ كَذَا، أَوْ لَا يَكُونَ عِنْدَهَا في الْجُمُعَةِ إلا لَيلَةً، أَوْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا، أَوْ يَسْكُنَ بِهَا حَيثُ شَاءَت أَوْ شَاءَ أَبُوهَا وَنَحْوُهُ فَيَصِحُ النِّكَاحُ دُونَ الشَرْطِ

  27. وَمَنْ طَلَّقَ بِشَرْطِ خِيَارٍ وَقَعَ.

  28. فصلٌ

  29. وَإنْ شَرَطَهَا مُسلِمَةً أَوْ قِيلَ زَوَّجتُكَ هَذِهِ المسلِمَةَ، أَوْ ظَنَّهَا مُسلِمَة، وَلَمْ تُعرَفْ بِتَقَدُّمِ كُفرٍ فَبَانَت كِتَابِيةً أَوْ شَرَطَ بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً أَوْ شَرَطَ نَفْيَ عَيبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النكَاحُ فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ؛ فَلَهُ الخِيَارُ وَيرجِعُ بَعْدَ دُخُولٍ عَلَى الغَارِّ.

  30. وَيَتَّجِهُ: لَا يُقْبَلُ بَعْدَ وَطئِهِ قَوْلُهُ في عَدَمِ بَكَارَتِهَا.

  31. وإنْ شَرَطَ صِفَةً أَدْنَى فَبَانَتْ أَعلَى كَكِتَابِيَّةٍ، أَوْ أَمَةً فَبَانَتْ مُسْلِمَةً حُرَّةً؛ فَلَا خِيَارَ

  32. وَمَنْ تَزَوَّجَ امرَأَةً وَظَنَّ أَنهَا حُرَّةُ الأَصلِ أَوْ شَرَطَهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَة وَوَلَدَتْ فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَيَفْدِيهِ حَيًّا لِنِصْفِ سَنَةٍ بِقِيمَتِهِ يَومَ ولَادَتِهِ، وَمَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَعَلَى جَانٍ غُرَّةٌ وَلَا فِدَاءَ لِسَيِّدٍ

  33. ثُمَّ إنْ كَانَ مِمَنْ لَا يَحِل لَهُ نِكَاحُ الإِمَاءِ. وَيتَجِهُ: حَال عَقدٍ. فُرِّقَ بَينَهُمَا وَإِلا فَلَهُ الخِيَارُ،

  34. فَإِنْ رَضِيَ بِالمُقَامِ فَمَا وَلَدَت بَعدُ، فَرَقِيقٌ.

  35. وَيتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا مَعَ شَرْطِ حُرِّيَّةٍ.

  36. وَإِنْ كَانَ ظَنَّهَا عَتِيقَةً أَوْ تَزَوَّجَ امرَأَةً مُطلَقًا فَبَانَتْ أَمَةً؛ فَلَا خِيَارَ لَهُ

  37. وَإِنْ كَانَ الْمَغْرُورُ عَبْدًا؛ فَوَلَدُهُ حُرٌّ بَينَ رَقِيقَينِ يَفْدِيهِ إِذا عَتَقَ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ

  38. وَيَرْجِعُ زَوْجٌ بِفِدَاءٍ وَبِالْمُسَمَّى عَلَى مَنْ غَرَّهُ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا

  39. وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهَا، وَلَمْ تُعْتَقْ بِذَلِكَ أَوْ أَباهَا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَلَا مَهْرَ لَهُ وَلَا لَهَا وَوَلَدُهَا مُكَاتَبٌ فَيَغْرَمُ أَبُوهُ قِيمَتَهُ لَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ الْغَارَّةَ،

  40. وَإِنْ كَانَتْ قِنًّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا، فَيُخَيَّرُ سَيِّدٌ

  41. وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا يَجِبُ لَهَا الْبَعْضُ فَيَسْقُطُ وَوَلَدُهَا يَغْرَمُ أَبُوهُ قَدْرَ رِقِّهِ لأَنَّهُ مُبَعَّضٌ كَهِيَ

  42. وَيَثْبُتُ كَوْنُهَا أَمَةً بِبَيِّنَةٍ لَا بِإِقْرَارِهَا

  43. وَلِمُسْتَحِقٍّ غَرِمَ مُطَالبَةُ زَوْجٍ وَغَارٍّ ابْتِدَاءً، وَالْغَارُّ مَنْ عَلِمَ رِقَّهَا فَأَبْهَمَهُ، وَلَمْ يُبَيِّنْهُ.

  44. وَيَتَّجِهُ: مِمَّنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي النِّكَاحِ.

  45. وَمَنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ، أَوْ تَظُنُّهُ حُرًّا؛ فَبَانَ قِنًّا؛ فَلَهَا الْخِيَارُ بِلَا حُكْمٍ

  46. وَإِنْ شَرَطَتْ صِفَةً مِمَّا لَا تُعْتَبَرُ فِي الْكَفَاءَةِ فَبَانَ أَقَلَّ فَلَا فَسْخَ إلَّا بِشَرْطِ حُرِّيَّةٍ وَنَحْوُهَا.

  47. فَصْلٌ

  48. وَلِمَنْ عَتَقَتْ كُلُّهَا تَحْتَ رَقِيقٍ كُلِّهِ، الْفَسْخُ إجْمَاعًا، وَإِلَّا أَوْ عَتَقَا مَعًا فَلَا،

  49. فَتَقُولُ فَسَخْتُ نِكَاحِي، أَوْ اختَرْتُ نَفْسِي وَطَلَّقْتُهَا كِنَايَةٌ عَنْ الْفَسْخِ كَعَكْسِهِ

  50. وَلَوْ مُتَرَاخِيًا مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى رِضًا وَلَا يَحْتَاجُ فَسْخُهَا لِحُكْمِ حَاكِمٍ بِخِلَافِ غَيرِهَا

  51. فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ فَسْخٍ أَوْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ وَطْئٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ أَوْ قُبْلَةٍ وَلَوْ جَاهِلَةً عِتْقَهَا أَوْ مِلْكَ الْفَسْخِ، بَطَلَ خِيَارُهَا

  52. وَيَجُوزُ لَهُ الإِقْدَامُ عَلَى وَطْئِهَا قَبْلَ عِلْمِهَا،

  53. وَمَال ابْنُ رَجَبٍ لِلتَّحْرِيمِ ،

  54. وَلِبِنْتِ تِسْعٍ أَوْ دُونَهَا إذَا بَلَغَتْهَا، وَلِمَجْنُونَةٍ إذَا عَقَلَتْ وَلَمْ يَطَأْ قَبْلَ الْخِيَارِ دُونَ وَلِيٍّ فَإِنْ بَانَتْ قَبْلَهُ بَطَلَ خِيَارُهَا

  55. وَإِنْ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا أَوْ عَتَقَتْ الرَّجْعِيَّةُ فَلَهَا الْخِيَارُ فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ بَطَلَ،

  56. وَمَتَى فَسَخَتْهُ بَعْدَ دُخُولٍ فَمَهْرُهَا لِسَيِّدٍ وَقَبْلَهُ لَا مَهْرَ،

  57. وَإِنْ شَرَطَ مُعْتِقُهَا أَنْ لَا تَفْسَخَ نِكَاحَهَا وَرَضِيَتْ أَوْ بُذِلَ لَهَا عِوَضٌ لِتُسْقِطَ حَقَّهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ أَسْقَطَتْهُ بِلَا عِوَضٍ؛ صَحَّ وَلَزِمَهَا،

  58. وَمَنْ زَوَّجَ مُدَبَّرَةً لَا يَمْلِكُ غَيرَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ بِعَبْدٍ عَلَى مِائَتَينِ مَهْرًا ثُمَّ مَاتَ عَتَقَتْ، وَلَا فَسْخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لِئَلَّا يَسْقُطَ الْمَهْرُ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَيُرَقُّ بَعْضُهَا فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ فَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ كَلَامِ مَنْ أَطْلَقَ.

  59. وَيَتَّجِهُ: بَلْ لَا يَمْتَنِعُ بِأَنْ خَلَا بِهَا بِلَا مُبَاشَرَةٍ وَنَحْوَهُ فَيَتَقَرَّرُ وَلَا يُرَدُّ مَا قَالُوهُ.

  60. وَلِمَالِكِ زَوْجَينِ بَيعُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا وَلَا فُرْقَةَ بِذَلِكَ

  61. وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ وَتَحْتَهُ أَمَةٌ؛ فَلَا خِيَارَ لَهُ، بِخِلَافِ عَكْسِهِ لأَنَّ الْكَفَاءَةَ تُعْتَبَرُ فِيهِ لَا فِيهَا،

  62. وَسُنَّ لِمَالِكِ زَوْجَينِ أَرَادَ عِتْقَهُمَا بُدَاءَةً بِالرَّجُلِ لِئَلَّا يَثْبُتَ لَهَا عَلَيهِ خِيَارٌ.

  1. وَأَقْسَامُهَا الْمُثَبِّتَةُ لِلْخِيَارِ ثَلاثَةٌ: قِسْمٌ يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ: وَهُوَ كَوْنُهُ قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ أَوْ بَعْضُهُ، وَلَوْ بِفِعْلِهَا وَلَمْ يَبْقَ مَا يُمْكِنُ جِمَاعٌ بِهِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ إمْكَانِهِ أَوْ قَطَعَ خُصْيَتَاهُ أَوْ رَضَّ بَيضَتَاهُ أَوْ سُلَّتَا فَتَفْسَخُ فِي الْكُلِّ فِي الْحَالِ

  2. فَإِنْ كَانَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ وَطْءٌ وَلَوْ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ بِأَنْ أَقَرَّ بِهَا أَوْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ عُدِمَا فَطَلَبَتْ يَمِينَهُ فَنَكَلَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا أُجِّلَ سَنَةً هِلَالِيَّةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ

  3. وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيهِ مِنْهَا مَا اعْتَزَلَتْهُ فَقَطْ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَطَأْهَا فَلَهَا الْفَسْخُ

  4. وَإِنْ قَال ثَابِتُ عُنَّةٍ وَطِئَهَا وَأَنْكَرَتْ وَهِيَ ثَيِّبٌ؛ فَقَوْلُهَا كَبِكْرٍ وَعَلَيهَا الْيَمِينُ

  5. وَإِنْ قَال أَزَلْتُ بَكَارَتَهَا وَعَادَتْ فَإِنْ شُهِدَ لَهُ بِزَوَالِهَا فَلَيسَ بِعِنِّينٍ وَحَلَفَ إنْ قَالتْ زَالتْ بِغَيرِ وَطْءٍ

  6. وَمَنْ لَمْ تَثْبُتْ عُنَّتُهُ وَادَّعَى الْوَطْءَ فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا

  7. وَمَنْ اعْتَرَفَتْ بِوَطْئِهِ فِي قُبُلٍ بِنِكَاحٍ تَرَافَعَا فِيهِ وَلَوْ مَرَّةً أَوْ فِي حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ رِدَّةٍ وَنَحْوهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عُنَّتِهِ، فَقَدْ زَالتْ وَإِلَّا فَلَيسَ بِعِنِّينٍ

  8. وَلَا تَزُولُ عُنَّةٌ بِوَطْءِ غَيرِ مُدَّعِيَةٍ أَوْ فِي دُبُرٍ

Show 448 masa’il more

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب النكاح48 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩106 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ2,757 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ718 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره3,330 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ3,330 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها3,625 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة4,153 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه838 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Marriage