Prayer
Worship
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
وقت الوجوب
-
قال أصحابنا: وجوب الصلاة يتعلق بآخر وقتها.
-
وقال ابن شجاع: يتعلق بأول وقتها موسعا، ويتضيق بآخره، وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
لنا: أنه مخير في ابتداء الوقت بين فعل هذه الصلاة وتركها، لا إلى بدل، فصارت كالنوافل.
-
ولا معنى لقولهم: إن هذا حد الواجب المضيق،
-
فأما الموسع: فحده ما لا يجوز تأخيره عن وقته؛ لأنا لم نقصد مقصد التحديد، وإنما ذكرنا علة رددناها إلى الأصل،
-
فلا معنى للمنازعة بحد لم نذكره.
-
ولا يقال: إنا لا نسلم أنه يتركها إلى غير بدل؛ لأن العزم على فعلها في الثاني بدل؛ وذلك لأن العزم لو كان بدلا لقام في المصلحة مقام الأصل،
-
ولو كان كذلك لسقط به الوجوب. ولأن العزم لا يكون إلا بفعل واجب، وكونه لا يقتضي
-
سقوط الوجوب، وهذا تناقض.
-
ولا يقال: إن فعل الصلاة في آخر الوقت بدل؛ لأن هذا البدل متروك في أول الوقت، ونحن دللنا على عدم وجوبها في أوله بجواز تركها وبدلا فيه،
-
فأما فعل بدل في الثاني فيدل على وجوبها في الجملة،
-
ولا يدل على وجوبها في الوقت الأول. ولأن وجوب الصلاة يختلف باختلاف حال المكلف في آخر الوقت دون أوله،
-
وكذلك صفات الفرض تختلف باختلاف حاله في آخر الوقت.
-
ألا ترى أن الحائض في آخر الوقت لا يلزمها الصلاة، والطهارة في آخره يلزمها الفرض، والمسافر في أخر الوقت يصلي ركعتين، فجرى أول الوقت مجرى حين لم يؤثر في الوجوب ولا في الصفة مجرى ما قبل الوقت.
-
ولا معنى لقولهم: إن الوجوب قد يتعلق بأول الوقت ويتعين صفته بما يطرأ عليه، كالعبد إذا أعتق بعد الزوال وجبت عليه الجمعة وإن لم يكن مخاطبا بها في أول الوقت؛ لأن هذا يؤكد ما قلنا.
-
ألا ترى أنه إذا أعتق فهو في آخر الوقت من أهل الجمعة، فلذلك كانت فرضه، ولم نعتبر برقِّه في أول الوقت؛ لأنه ليس بوقت الوجوب.
-
قالوا: الصحيح إذا فاته الفرض ثم مرض جاز أن يقضي بإيماء، فتعين القضاء بصفته في حال القضاء لصفه فإن لم تكن حالة الوجوب.
-
قلنا: دليلنا اقتضى أن ما لا يتعين به صفة الفرض ليس بوقت للوجوب،
-
فإذا تعين الفرض في غير وقت الوجوب لم يلزمنا، ولأن الفرض عندنا يسقط بالفوات، والقضاء فرض آخر الوقت، فلم يتعين عندنا الفرض بغير حال الوجوب،
-
وإنما اعتبرت صفته في حال الوجب. ولأنها فرض مؤقت يتسع وقته لفعل أمثاله، فكان له وقت جواز ووقت وجوب، كالزكاة. ولأنها صلاة لا حرج في تأخيرها عن هذا الوقت فلم تكن واجبة، كالعصر في وقت الظهر يوم عرفة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} ، فأمر بفعل الصلاة في عموم الوقت، والأمر يدل على الوجوب، فاقتضى وجوبها في أي وقت فعلها فيه.
-
والجواب: أن فعل الصلاة لا يجب في جميع الوقت، وإنما يجب في وقت من الجملة باتفاق، وزعم مخالفنا أنه أول الوقت وادعينا أنه آخره، فلم يكن ما يدعيه بأولى مما نقوله.
-
ولا يقال: إن الظاهر اقتضى الفعل في وقت غير معين من جملة هذه الأوقات، ففي أيها فعل كان واجبا؛ لأن الآية إذا اقتضت وجوب المفعول في أول الوقت قلنا به؛ لأن من مذهب أبي الحسن: أن الوجوب يتعين بالفعل وتأخير الوقت.
-
قالوا: عبادة على البدن ليس من شرط وجوبها المال، فوجب أن يكون أول جواز فعلها متبوعة وقت الوجوب بها، كالصوم.
-
قلنا: تخصيص العبادة بالبدن لا معنى له؛ لأن العبادة المؤقتة في المال والبدن حكم الوقت، والأمر فيها على وجه واحد.
-
ثم جواز الفعل لا يستدل به على الوجوب؛ لأن الوقت قد يجعل وقتا للجواز دون الوجوب، كوقت الظهر للعضر بعرفة، والزكاة في أول الحول.
-
ثم المعنى في الصوم أن وقته مقدر بفعله،
-
فلا يتصور فيه إلا وقت الوجوب، والصلاة يتسع وقتها لإمساك فعلها، فهي كالزكاة.
-
قالوا: كل ما كان وقتا لجواز فعل الصلاة في حق الكافة كان وقتا لوجوبها، كآخر الوقت.
-
قلنا: المعنى في آخر الوقت أنه لا يخير بين فعلها وتركها، فكان وقت وجوبها، ولما خير في ابتداء الوقت بين فعل الصلاة وتركها لم تكن واجبة،
-
ولا يلزم على هذا قضاء رمضان: أنه مخير بين تقديمه وتأخيره وهو واجب؛ لأنه مؤقت فيما بين رمضان، ووجوب على هذه الطريقة يتعلق بآخر الوقت.
-
قالوا: عبادة، فوجب أن يتسع وقت وجوبها لأدائها، كسائر العبادات.
-
قلنا: إذا بقي من الوقت مقدار الأداء فقد وجب فعل العبادة، فالوقت يتسع للفعل. وقول أصحابنا: إن الوجوب يعتبر فيه من آخر الوقت مقدار التحريمة إنما هو في الوقت الذي يتعلق به الخطاب في حق من لم يكن مخاطبا قبله، ويتعين نية الصلاة بفواته من الأداء إلى القضاء،
-
فأما وجوب الفعل فيتعلق بما قدمناه.
-
قالوا: الإنسان لا يأثم بتأخير العبادة قبل وجوبها، وإنما يأثم بالتأخير بعد الوجوب، وفي علمنا أنه يأثم يتأخير الصلاة إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات؛ دلالة على أن الوجوب يتعلق به.
-
قلنا: كذلك نقول على ما قررناه.
-
ثم لا يمتنع أن يتعلق الوجوب بآخر الوقت ويأثم بالتأخير عما قبله؛ لأنه يؤدي إلى فعل بعض الصلاة في غير وقت الوجوب والأداء، كما يمتنع من تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا حضرت الجماعة وهو في المسجد وإن كان موسعا عليه في التأخير في الجملة.
-
قالوا: اختلف الناس في أن الصلاة في أول الوقت أفضل أو في آخره، والتفضيل يقع بين المتساويين: إما واجبين أو ندبين،
-
فأما أن يفضل بين مندوب وواجب فلا.
-
قلنا: المفعول في أول الوقت يجب بالفعل،
-
فإذا فضلنا بينه وبين المفعول في آخره فقد فضلنا بين الواجبين، هذا على قول أبي الحسن. وعلى غير هذا
-
الوقت، المفعول في أول الوقت مراعى فيصير واجبا في الثاني، فالتفضيل يقع بين واجب مراعى وواجب غير مراعى، والتفضيل يجوز أن يقع بين واجبين مختلفي الصفة.
-
وقت الظهر
-
قال أبو حنيفة: آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثليه سوء فيء الزوال.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا صار ظل كل شيء مثله، وهو قول الشافعي.
-
لنا: ما روي أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه أن سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مواقيت الصلاة، فقال له: ((اجعل صلاتك معنا) )، فصلى الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة، وهذا لا يقال عند المثل، فدل على أن وقت العصر بعد المثل، وهذا حديث مدني؛
-
لأنه ذكر فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا فأذن، والأذان سن في المدينة.
-
ويدل عليه حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن مثلكم ومثل أهل الكتابين من قبلكم كرجل قال: من يعمل معي إلى صلاة الظهر بقيراط؟ فعملت اليهود،
-
ثم قال: من يعمل معي إلى صلاة العصر بقيراط؟ فعملت النصارى،
-
ثم قال: من يعمل معي إلى صلاة المعرب بقيراطين؟ فعملتم أ، تم، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: ما بالنا أكثر عملا وأقل أجرًا) )، فأخبر بأن عمل النصارى أكثر من عمل
-
المسلمين، فدل على أن ما بين الظهر والعصر أطول مما بين العصر والمغرب.
-
ولا يجوز أن يكون المراد بالخبر أن عملهما أكثر من عمل المسلمين؛ لأنه لو كان كذلك لم يقل ((وأقل أجرا) )؛ لأن أجر أحدهما كأجر المسلمين.
-
ولا يقال: إن العمل قد يزيد مع قصر الوقت لكثرته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد بيان كثرة العمل لاتساع الوقت،
-
ولو أراد كثرته في نفسه لم يكن لذكر الوقت معنى. ولأنها صلاة لا تكره النافلة في وقتها، يليها صلاة تكره النافلة بعدها، فكانت الأولى أطول وقتا، كالعشاء والفجر. ولأنها صلاة تتوسط صلاتين فتكره النافلة في وقتها فكانت أطول مما يليها، كالعشاء.
-
ولأنها صلاة تتوسط أحد الزمانين، كالعشاء. ولأنها صلاة قبلها صلاة لا تقصر في السفر، فكانت أطول وقتا مما بعدها، كالعشاء. وهذه الأقيسة لبيان سفة الوقت، ألا ترى: أنا أجمعنا على جواز الظهر بعد المثل، وإنما يختلف في أنها أداء، فالقياس لبيان صفة الوقت دون الوقت، ولأن ما بعد المثل وقت لو بلغ فيه الصغير وجبت الظهر، فكان وقتا لأدائها في حق غيره، كما قبل المثل، ويدل على وقت العصر بقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} والطرف ما قرب من الغاية، فهذا يدل على أن وجوبها آخر وقت النهار، ولأن الواقيت لا تثبت إلى بتوقيف أو اتفاق وقد اتفقنا على جواز العصر بعد المثلين واختلفنا في جوازها قبل ذلك، فلم يجز إثباته من غير توقيف.
-
ولأنها صلاة يجاورها غروب الشمس، فأثر ذلك في قصر وقتها، كالمغرب.
-
احتج المخالف بحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أمني جبريل عند باب البيت مرتين، فصلى بي الطهر حين زالت الشمس، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى بي في اليوم الثاني الظهر حين سار ظل كل شيء مثله، والعصر حين صار ظل كل شيء مثليه،
-
ثم التفت إلي فقال: الوقت ما بين هذين الوقتين) ).
-
قالوا: وكلٌّ موضع، قال في اليوم الأول: ((صلى) ) معناه: ابتدأ، وفي اليوم الثاني ((صلى) ) معناه فرغ؛ لأنه بيان لأول الوقت وآخره، وذلك لا يكون إلا على هذا الوجه.
-
والجواب: أنه يروى في هذا الخبر أن جبريل جاءه في اليوم الثاني ((حين صار ظل كل شيء مثله، قال: قم فصل الظهر) )، وهذا يفيد جوازها بعد المثل، وذلك معارض لما فعله في اليوم الأول.
-
ولا يمكن حمله على ما ادعوه من انتهاء الصلاة؛ لأنه نقل الابتداء بعد المثل، والتأويل لا يجوز
-
بخلاف المنصوص. ولا يجوز أن يقال بحمله على المثل مع الزوال؛ لأن جميع ما ذكر في الخبر من المثل والمثلين المراد به: ما سوى في الزوال،
-
فلو كان المراد في هذا الوضع المثل مع الفيء كان ذلك تلبيسا في البيان؛ لأنه صار الظل مثله، وهذا عبارة عن الحدوث، وفي الزوال لم يحدث.
-
فلو كان هذا التأويل مع ما بعده جاز لنا أن نحمل ما روي في اليوم من فعله للعصر حين صار ظل كل شيء مثله على بيان الوقت ليوم عرفة، أو على الأمر بالتأهب للصلاة، وقد يسمى المشتغل بسبب الصلاة مصليا؛ كما
-
قال - عليه السلام -: ((وإنكم في صلاة ما انتظرتموها) ).
-
ولا يقال: إن هذا يؤدي إلى نسخ ما فعل في اليوم الأول بما فعل في الثاني ولم يجر في القصة نسخ؛ لأن هذا دعوى،
-
ولا يمتنع أن يقع النسخ إذا تنافى الفعلان، ولأن هذا الخبر كان بمكة وخبرنا بالمدينة، فالرجوع إليه أولى.
-
قالوا: صلاتان يجمعان في وقت إحداهما فكانت الأُولى أقصر وقتا، كالمغرب والعشاء.
-
قلنا: نعكس فنقول: فكان ما يقع في الجميع في وقتها أطول، كالمغرب والعشاء، ولأن المغرب والعشاء دليلنا، ألا ترى أن وقت العشاء وَسِعٌ في باب النوافل، والمغرب ضيق وقتها، وذلك لأنه لا يتنفل قبلها، ولما اتسع وقت الظهر للنوافل وضيقت في وقت العصر كان ما اتسع في النوافل أطول.
-
قالوا: الظهر صلاة يدخل وقتها بخروج وقت تكره فيه النافلة فكانت أقصر وقتا مما يليها، كالمغرب.
-
قلنا: كراهة النفل قبل دخول الوقت لا يجوز أن يؤثر في حكم الوقت، كما أن الأحكام المتعلقة بعبادة لا تؤثر في غيرها،
-
ولو جاز اعتبار هذا كان المنع من النفل في الوقت أدل على ضيق الوقت من المنع قبله.
-
ثم المغرب إنما ضاق وقتها للمنع من التنفل وفي وقتها، لا لما قالوه.
-
ثم إن هذا يبطل بصلاة العيد؛ لأن دخول وقتها تعلق بخروج وقت الكراهة وهي أطول وقتا من الظهر الذي يليها.
-
احتجوا: في العصر خاصة بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر فجاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، إن عندي جزورًا ,غني أحب أن أنحره وتحضره، فانصرف رسول الله وانصرفنا معه، فنحر الجزور ,اصْلح وطعمنا قبل
-
أن تغرب الشمس.
-
وروي عن أنس أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر فيسير السائر إلى العوالي ويرجع والشمس حية مرتفعة.
-
والجواب: أن هذا لا يمكن أن يجعل حدا للوقت؛ لأن الطبخ يختلف بحسب الإسراع، لا سيما العب فإنهم لا يعرفون طبخ أهل البلاد،
-
وكذلك السير مختلف بالأسراع،
-
فإذا صلى عند المثلين في زمان الصيف أمكن هذا، فلم يجز أن يجعل دلالة على ما قالوه.
-
وقت العصر
-
قال أصحابنا: وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس.
-
ومن أصحاب الشافعي من قال: إلى المثلين.
-
والدليل على ما قلناه: ما روي في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت العصر ما لم تصفر الشمس) )، وحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وخر وقت العصر ما لم تغرب الشمس) ).
-
روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها) ) وقال: ((من فاته العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله) ). ولأنها صلاة تقصر في السفر، فلم يكن بينها وبين ما يليها فاصلة وقت، كالظهر.
-
ولأن ما بعد المثلين وقت لمن بلغ أو أسلم فوجب أن يكون وقتا لغيرهم، كسائر مواقيت الصلوات.
-
احتجوا: بما روي أن جبريل صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله، وقال: الوقت ما بين هذين.
-
والجواب: أن الأخبار التي رويناها مدنية، وإمامة جبريل كانت بمكة، والمتأخر أولى. وهذه المسألة إجماع،
-
فلا يلتفت إلى خلاف من خالف فيها.
-
وقت المغرب
-
قال أصحابنا: وقت المغرب متسع، له أول وآخر.
-
وقال الشافعي: مقدار ما يتطهر ويؤذن ويصلي ثلاث ركعات،
-
فإذا مضى ذلك فقد فات الوقت.
-
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط فور الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس) ).
-
وروى الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال
-
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن للصلاة أولًا وآخرًا،
-
وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين تغيب الأفق) ). ولأن معنى لقولهم: إن المراد به آخر وقتها في حال البقاء؛ لأن ما كان وقتا فهو وقت لأمرين،
-
فمن ادعى أنه وقت من وجه دون وجه فقد خص.
-
وروي في حديث أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه في قصة السائل عن المواقيت قال في اليوم الثاني:
-
((ثم أخر المغرب حتى كاد سقوط السفق) )، وهذا لبيان آخر الوقت. ولأنها صلاة مفروضة، فكان لها وقت ممتد، كسائر الصلوات. أو نقول: فلم يتقدر وقتها بفعلها، كسائر الصلوات. ولأنه وقت في حق المعذور، فكان وقتًا في حق غيره، كأول الوقت.
-
ولأنه وقت البقاء عليها، فكان وقتا لأدائها، كسائر المواقيت.
-
ولا يلزم على هذا آخر وقت الجمعة، أنه وقت للبقاء وليس بوقت للابتداء؛ لأن معنى قولنا إنه وقت للابتداء أن الوقت لم يفت في حق المبتدئ،
-
وكذلك نقول في الجمعة؛ لأن الداخل في آخر وقتها لا يدخل في فائتة، فهو وقت الابتداء، ولأنها صلاة تجمع إلى ما يليها فلم يفصل بين وقتيهما فاصلة، كالظهر والعصر.
-
احتجوا: بما روي في حديث ابن عباس أن جبرائيل صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب في اليومين في وقت واحد،
-
فلو جاز تأخيرها لأخرها، كسائر الصلوات.
-
والجواب: أن فعله في اليومين يحتمل ما ذكروه.
-
ويجوز أن يكون لكراهة تأخيرها فلم يعرضه لفعل المكروه،
-
وإذا احتمل الوجهين ساقط التعلق به. ولهذا المعنى لم يؤخر العصر إلى المغرب، والعشاء إلى ما بعد نصف الليل. ولأنّ أخبارنا مدنية فهي أولى مما كان بمكة.
-
ولا يجوز أن يقال: إن جبريل لم يقصد بيان فضيلة الوقت، وإنما قصد نفس الوقت؛ لأنه قصد بيان الوقت الذي لا يكره، والمغرب عندنا فيما بعد الزوال والوقت مكروهة، فلم يكن ذلك
-
بيان فضيلة.
-
قالوا: خبر ابن عباس مشهور، وأخباركم مجاهيل، فلا ينسخ بها.
-
قلنا: أخبارنا وردت ورود الآحاد،
-
وكذلك خبر ابن عباس، وقولهم: إنها مجاهيل غلط؛ لأن خبر أبي موسى ذكره أصحاب الأسانيد، وخبر أبي هريرة ذكره ابن أبي شيبة.
-
قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا يزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم) )، وروى جابر بن سمرة قال: كنا نصلي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب فنمضي إلى دور بني سلمة فنتناضل وترى مواقع النبل.
-
والجواب: أن هذا يدل على فضيلة التعجيل وكراهة التأخير،
-
فأما اختصاص الجواز بهذا الوقت فلا.
-
قالوا: روي أن عمر أخر المغرب حتى طلع نجمان فأعتق رقبتين وقدم أبو أيوب مصر وعليها عقبة بن عامر فأخر المغرب فأنكر
-
عليه، ولم يعرف لهما مخالف، ولأن الناس يبادرون إليها في سائر الأعصار، فدل على اختصاصها بأول الوقت.
-
والجواب: أنه روي عن ابن عباس أنه قال: ما بين الظهر والعصر وقت، وما بين العصر والمغرب وقت، وما بين المغرب والعشاء وقت. وهذا مثل قولنا، وما ذكروه عن عمر وأبي أيوب يدل على كراهة التأخير دون غيره،
-
وأما مبادرة الناس على فعلها فلكراهة تأخيرها.
-
ولا يقال: إنهم لا يبادرون إلى الظهر في الشتاء؛ لأن تأخيرها لا يكره، فلذلك عجلوها تارة وأخروها أخرى.
-
قالوا: صلاة أصل لا تقصر فوجب أن يكون بينها وبين التي تليها زمان تفوت فيه، كالصبح.
-
قلنا: الصبح لا تجمع إلى ما يليها، فلذلك انفصل وقتاهما، والمغرب بخلافه، ولأن الفجر وسائر المواقيت دلالة لنا؛ لأن وقتها لا يتضيق بمقدار فعلها.
-
فأما قولهم: إنها وتر في العدد
-
وكذا في الوقت، فليس بشيء؛ لأن الأوقات لم توضع على أعداد الصلوا،
-
ولو كان كذلك لاتسع الظهر لزيادة عدده، ولصار لها أربعة أوقات.
-
وقد خالف الشافعي في هذه المسألة مواقيت الصلوات كلها، فجعل الوقت مقدرًا بالفعل،
-
ثم بقّى الوقت ببقاء المصلي في الصلاة فيؤدي إلى
-
فوات الوقت في حق واحد وبقائه في حق آخر، وهذا لايصح.
-
وأما من قال منهم: إن وقتها يفوت ,عن بقي على الصلاة إذا مضى مقدار ثلاث ركعات فخالف الأخبار؛ ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر المغرب حين بين للسائل إلى غيبوبة الشفق، فدل على أن الوقت لا يبقى في حال البقاء.
-
وقد روي أنه قرأ في المغرب الأعراف، وهذا لا يكون إلا والوقت يمتد في حال البقاء.
-
أول وقت العشاء
-
قال أبو حنيفة: أول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وهو البياض، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا غابت الحمرة، وبه قال الشافعي.
-
والكلام في هذه المسألة يقع في الحكم والاسم.
-
فأما الحكم: فالدليل عليه قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} وهذا يقتضي بقاء وقت المغرب المتعلقة بالدلوك إلى غسق الليل وهو اجتماع الظلمة، وذلك لا يكون مع البياض.
-
وروى أبو مسعود الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العشاء إذا اسود الأفق.
-
ولا يقال: أسود مع البياض.
-
ولا معنى لقولهم: إن هذا يدل على جواز العشاء بعد البياض ونحن لا نمنع جوازها فيه؛ لأن الخبر يقتضي المداومة على هذا الفعل، فدل على أنه أول الوقت. ولأن البياض المجاور للحمرة لا يجمع معه وقت العشاء، كبياض الفجر. ولأن المغرب صلاة لا تقصر في السفر، فاجتمع في وقتها الحمرة والبياض، كالفجر.
-
ولا معنى لقولهم: إن الحمرة تكون بعد الطلوع وذلك لا يكون في وقت
-
الفجر؛ لأن هذا ضد المشاهدة، وحمرة الأفق تسبق الطلوع، وتتأخر عن الغروب.
-
فإن قالوا: فوجب أن يكون بينها وبين وقت ما يليها فاصلة كالصبح أو فوجب أن لا يتعلق آخر وقتها بالبياض، انتقض ذلك بالوتر، ولأن ذلك وقت لو بلغ فيه الصبي لزمته المغرب، فلم يجز فعل العشاء فيه، كما قبل غيبوبة الحمرة.
-
ولأن العشاء هي الصلاة المختصة بالليل، فكان موضوع وقتها فيما هو أشبه بالليل، وذلك بعد البياض.
-
ولأن البياض أحد الشفقين، فاعتبر غروبه في دخول وقت العشاء، كالحمرة.
-
وأما الكلام في الاسم: فلأن الشفق اسم البياض والحمرة، وقد روي البياض عن عمر، ومعاذ، وعمر بن عبد العزيز، وروي الحمرة عن ابن عمر.
-
والكلام في الأولى منهما، فالبياض أولى لأن الاسم قيل: إنه مأخوذ من الرقة، ومنه: شفقة القلب ونور شفق، وآخر البياض أرق، فكل حمل الاسم عليه أولى. وقد قيل: إنه مأخوذ من أواخر الشيء وما يخاف فوته، ولهذا يقال: فلان شفق من حياته، والبياض يتأخر، فحمل الاسم عليه أولى.
-
ولأن البياض لا يوجد إلا ويتناوله الاسم، والحمرة توجد نهارا ولا تسمى شفقا، فكان ما يتناوله الاسم بكل حال أولى.
-
احتجوا: بما روى جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء قبل أن يغيب الشفق.
-
ولا يجوز أن يكون المراد به الحمرة، فلم يبق إلا البياض.
-
والجواب: أن الجماعة روت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء بعد ما غاب الشفق، والألف واللام للجنس، فيقتضي البياض والحمرة جميعا،
-
فإذا روى جابر ما يخالف الجماعة حمل على الشفق الذي هو بياض الجو، وذلك لا يغيب إلى آخر الليل.
-
ولا معنى لقولهم: إنا لا نعلم أن ذلك يسمى شفقًا؛ لأن الخليل سماه، وقوله حجة،
-
ثم هذا الخبر لا دلالة فيه على أصلهم؛ لأن جابر لم يحك المداومة، وإنما ذكر مجرد الفعل، فيجوز أن يكون صلى العشاء في وقت المغرب على طريق الجمع عندهم فلم يمكنهم الاستدلال به مع الاحتمال.
-
قالوا: روى النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العشاء لغيبوبة
-
القمر الثالثة.
-
قلنا: البياض يغيب في الليلة الثالثة قبل غيبوبة القمر، فلم يكن فيما قالوه دلالة.
-
قالوا: روي مثل قولنا عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعبادة.
-
قلنا: قد بينا أن قول عمر ومعاذ مثل قولنا، فلم يجز ادعاء الإجماع.
-
قالوا: صلاة تجب بعَلَم يشاركه غيره في اسمه، فوجب أن يجب بأظهرهما، كالصبح.
-
قلنا: فوجبت الصلاة بالثاني منهما، كالفجر.
-
قالوا: الطوالع ثلاثة، فتعلق وجوب الصلاة منها بالأوسط.
-
قلنا: لم يجمعوا بين الأمرين بعلة،
-
ثم الطوالع أربعة: الفجر الأول، والثاني، والحمرة، والشمس، فالصلاة لا تتعلق بأوسط الطوالع،
-
ثم الطوالع التي هي من آيات الشمس لما حصلت في وقت الفجر كان جميعها فيه، فالغوارب التي هي أثر الشمس يجب أن تجتمع في وقت المغرب.
-
وأما الاسم: فاحتجوا بما روي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((الشفق الحمرة) ). وهذا لا أصل له، وإنما رواه نافع عن ابن عمر من قوله، ذكره مالك في الوطأ. وذكر الدارقطني أنه وجده في أصل الرملي عن عتيق بن يعقوب عن مالك مسندًا، وعتيق بن يعقوب ساقط الرواية، ذكره الساجي في الضعفاء. ولو ثبت
-
احتمل أن يكون المراد به الشفق الذي يجب المغرب بغيبوبته، فيكون دلالة على أن وجوب الصلاة يتعلق بآخر الوقت.
-
قالوا: روي أن أعرابيا رأى رجلًا عليه ثوب أحمر فقال: هو كالشفق.
-
قلنا: هذا يدل على تسمية الحمرة شفقا، ونحن لا نمنع ذلك، وإنما الكلام في أخص الأسمين.
-
قال: تغليب البياض أظهر في اللغة من أن يدل عليه.
-
حكم الصلاة السابقة زوال العذر
-
قال أصحابنا: إذا بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو أفاق المجنون في وقت العصر لم يلزمهم الظهر،
-
وإن كان ذلك في وقت العشاء لم يلزمهم المغرب.
-
وقال الشافعي: إذا بقي من الوقت مقدار خمس ركعات لزمتهم الصلاتان.
-
لنا: أنه بلغ بعد فوات الوقت الموضوع للعبادة، فلم يلزمه فعلها، كما لو بلغ بعد غروب الشمس. ولأنها عبادة مؤقتة بلغ بعد خروج وقتها الموضوع لها، فلم يلزمه، فصار كمن بلغ بعد مضي رمضان. ولأنه وقت للجمع بين الصلاة فلم تجب بإدراكه، قياسا على وقت الظهر.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} ، وهذا يقتضي وجوب إقامة الجنس في وقت العصر.
-
والجواب: أنهم أجمعوا على أن المراد بذلك صلاة العصر، فلم يجز حمله على الجنس مع الإجماع على خلافه. ولأنه منهي عن تأخير الصلوات إلى وقت العصر، فلم يجز أن يتناوله الأمر.
-
قالوا: زال عذره قبل غروب الشمس فوجب أن يلزمه الظهر، كالمغمى عليه.
-
قلنا: هذا يبطل بمن أدرك من الوقت مقدار ركعة.
-
ثم المغمى عليه لا نسلمه على الإطلاق: إذا أفاق وقد زاد الإغماء على اليوم والليلة لزمته، والمعنى فيه أن
-
المغمى عليه لو أفاق في وقت المغرب جاز أن يلزمه الظهر إذا كان الإغماء بمعصية، فجاز أن يلزمه الظهر إذا أفاق في وقت العصر، والصبي لا يلزمه الظهر إذا بلغ في وقت المغرب، فكذلك في وقت العصر.
-
قالوا: كل من يلزمه عصر يومه لزمه، كالمغمي عليه.
-
قلنا: وجوب العصر يتأخر عن وجوب الظهر،
-
فلا يكون علة. ولا يقال: إنما يتقدم وجوب الظهر في غير المعذور وأما في حق المعذور فتجبان معا، فيصح أن يكون أحدهما علة الآخر؛ لأن العلة لا بد أن يتصور تقدمها على الحكم،
-
فلا توجد معه كما لا تتأخر عنه، والمعنى في المغمى عليه ما ذكرناه.
-
قالوا: وقت العشاء وقت لأداء المغرب متبوعًا، فجاز أن يلزم فرضها بإدراكه، كوقت المغرب.
-
قلنا: وقت العشاء ليس بوقت لأداء المغرب عندنا، وما يفعله المحرم قضاء؛ لأن من شرط الصلاة عندنا المكان،
-
فإذا لم يقدر عليه في وقت المغرب جاز التأخير،
-
فإذا فعل بعد الوقت كان قضاء.
-
ثم نقول بموجب هذه العلة في المغمى عليه: إذا أفاق في وقت العشاء لزمه المغرب إذا لم يكن إغماؤه يوما وليلة، ولأن لا يمتنع أن يكون الوقت وقتا للأداء العارض،
-
ولا يكون بإدراكه مدركا للوجوب. كوقت الظهر [أنه وقت لأداء العصر يوم عرفة،
-
وإن لم يجب بإدراكه وقت الظهر، واحترازهم عنه بأن العصر في وقت الظهر تابعة ليس بصحيح؛ لأن الفرضين لا يتبع أحدهما الآخر، وإنما يجوز تقديم العصر لأجل الترتيب، لا لكونها تبعًا.
-
إذا أغمي عليه يومًا وليلة أو ما دونه قضى الصلوات
-
قال أصحابنا: إذا أغمي عليه يوما وليلة أو ما دونه قضى الصلوات.
-
وقال الشافعي: لا يقضي.
-
لنا: ما روي أن عليًّا - عليه السلام - أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن.
-
وعن عمار أنه أغمي عليه خمس صلوات فقضاهن. وما لا يستدرك من طريق القياس إذا قاله الصحابي أو فعله حمل على التوقيف،
-
ولا يحمل فعله على الاستحباب؛ لأن القضاء عبارة عن الواجب، أو عن ما كان بأصله ثابتًا. وما فات في الإغماء لا يلزم عندهم، فما يفعل في الثاني لا يسمى قضاء.
-
ولا معنى لقولهم: إنه يقال قضاء ركعتي الفجر؛ لأن المقضي كان ثابتًا فصح أن يوصف في الثاني بالقضاء،
-
فأما ما يبتدئ استحبابا وليس له أصل ثابت فلا يقال فيه قضاء.
-
ولا معنى لقولهم: إن التوقيف يجوز أن يكون اقتصر الاستحباب، لأنا بينا أن ظاهر الفعل والتسمية اقتضى الوجوب،
-
فإذا أخذ من التوقيف كان التوقيف مقتضيًا للوجوب، ولأنها صلاة ذهب وقتها في حال الإغماء، فوجب أن يلزمه ما لم يدخل في حد
-
التكرار، أصله: إذا أغمي عليه وقت الظهر فأفاق في وقت العصر.
-
ولا يلزم الحائض إذا أغمي عليها؛ لأنا لا نسوي بين الفرع والأصل، ولأن كل صلاة لو تركها في معنى هو عاص في سببه لزمه فعلها لزمه وإن لم يكن عاصيا في السبب، أصله: الظهر إذا أفاق في العصر. ولأنها صلاة ذهب وقتها في حال الإغماء فجاز أن يلزمه قضاؤها، أصله: إذا أغمي عليه بسبب هو معصية.
-
احتجوا: بأن كل معنى أسقط كثيرة فرض الصلاة وجب أن يسقط الفرضَ قليلُه، كدم النفاس.
-
والجواب: أنا لا نسلم أن كثير الإغماء يسقط الفرض، وإنما يسقط بلحوق المشقة في القضاء فيما تركه بعذر من جهة الله تعالى. ولأن دم النفاس لو حصل بسبب معصية سقطت به الصلاة، وهو أن تشرب دواء يقتل الحمل، فكذلك إذا حصل بسبب غير معصية، ولما كان الإغماء إذا حصل بمعصية لم ينف القضاء كذلك إذا حصل بغير معصية.
-
قالوا: لأنها صلوات فائتة في حال هو معذور فيه، فسقط عنه فرضها كما لو زادت على يوم وليلة.
-
قلنا: ذكر العذر لا معنى له في أسباب الوجوب، لأن ما يسقط الصلاة يستوي فيه العذر، كالحيض: لا فرق بين أن يوجد ابتداء أو بسبب هو معصية،
-
وكذلك النفاس، وما لا يسقط لا فرق بين أن يكون بعذر أو بغير عذر، كالسكر والنوبة،
-
ثم المعنى فيما زاد على يوم وليلة أن المشقة تلحق في قضائه، وما دونه لا يلحق. وحكم الأمرين مختلف في الأصول، ولهذا المعنى وجب على الحائض الصوم وسقط عنها قضاء الصلاة، ولأن المعنى فيما زاد على يوم وليلة
-
أنه لا يلزم فعل الظهر التي مضت فيه فلم يلزم بقية الصلوات، وما دون اليوم يجوز أن يلزمه فعل الظهر بعد مضي وقتها فيه فجاز أن يلزم غيرها من الصلوات.
-
قالوا: كل معنى أسقط فرض الصلوات إذا دخلت في التكرار أسقطها وإن لم تدخل في حد التكرار، كالجنون.
-
قلنا: الأصل غير مسلم: روى عمرو بن عمرو، عن محمد أن الجنون فيما دون اليوم والليلة لا ينفي القضاء،
-
وكذلك ذكره في المنتقى عن أبي حنيفة.
-
لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر
-
قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر.
-
وقال أبو يوسف: يجوز ذلك في النصف الأخير من الليل، وبه قال الشافعي.
-
لنا: ما روى شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا) )، ومد يديه. وروى نافع عن ابن عمر أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي: ألا إن العبد قد نام، ثلاث مرات.
-
وروى أبو يوسف عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس
-
ابن مالك، أن بلالًا أذن قبل الفجر فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصعد فينادي: إن العبد نام، ففعل وقال: ليت بلالًا لم تلده أمه. وابتل من نضح دم جبينه.
-
قالوا: روي عن علي بن المديني أنه قال: وهم حماد بن سلمة في هذا الخبر، وإنما قال هذا لأن حماد بن سلمة روى حديث عمر، وقد روينا الخبر من طرق من غير جهة حماد،
-
فأما قصة عمر: فروى نافع أن مؤذنا كان يقال له مسروح أذن قبل الفجر، فغضب عمر وأمره أن ينادي، إلا إن مسروحًا يهم، يعني وسنان، فليس أحدى القصتين من الأخرى في شيء.
-
قالوا: يجوز أن يكون أنكر على بلال لأنه أخر الأذان عن وقته، فقد كانوا يتسحرون بأذانه، ولهذا قال: ((إن العبد نام) )؛ ألا ترى أن من نام أخر الأذان ولم يقدمه.
-
قلنا: لو كان الإنكار للتأخير لم يقل: أذن قبل الفجر؛ لأن هذا يوهم أن الأذان قبل الفجر لا يجوز بكل حال، فلما أطلق السبب وهو الأذان قبل الفجر علم أن الحكم به تعلق.
-
وقولهم: كيف يقال: لمن قدم الأذان نام، ليس بصحيح؛ لأنه يقال
-
ذلك لمن فعل الشيء على غير جهته أنه: نام عنه: أنه غافل، ويكون معناه: أنه أذن وهو من بقية النوم فلم يعرف الوقت.
-
قالوا: ذكر ابن خزيمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، وكانا يتناوبان: هذا يوما وهذا يوما، فيجوز أن يكون بلال قدم الأذان في يوم تقدم فيه ابن أم مكتوم فأنكر عليه.
-
قلنا: لم ينقل أن بلالا كان يؤذن في وقتين مختلفين،
-
ولو كان كذلك لنقل، ولأنه لو كان كما قالوا لاشتبه على الناس الأذان الأول والثاني ولم يعرفوا المقصود. وقد روي أن ابن أم مكتوم كان لا يؤذن حتى يقال له: قد أصبحت قد أصبحت، فدل على خلاف ما قالوه. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإنه يؤذن بليل) )، وهذا يدل على أنه كان يؤذن في جميع الأحوال قبل الفجر.
-
قالوا: يجوز أن يكون قدم الإقامة، والإقامة تسمى أذان.
-
قلنا: إطلاق الاسم لا يتناولها،
-
ومن حكم الاسم أن يحمل على إطلاقه، ولأنه كان لا يقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجتمع الناس، فكيف يقدم ذلك على طلوع الفجر، ولأنها صلاة فلا يقدم أذانها على وقتها، كسائر الصلوات.
-
ولا يقال: إن سائر الصلوات لا يقع في حال النوم والغفلة، والفجر بخلاف
-
ذلك، ولهذا جعل لها أذانين؛ وذلك لأنه متى أذن عقيب الفجر زال النوم وأمكن التأهب إلى آخر الوقت، فلم يحتج إلى تقديم الأذان، ولأنه ذكر يتقدم التحريمة، كالخطبة.
-
وقولهم: إن الخطبة المقصود منها مخاطبة الحاضرين فلهذا لا يتقدم الوقت لا يصح؛ لأن الخطبة تجوز عندنا بغير حضرة أحد.
-
ولأن المؤتمين في العادة يحضرون الجمعة قبل الزوال، ولأن الأذان ليس بقربة في النصف الأول من الليل، فلم يكن قربة في النصف الأخير، كالإقامة، وعكسه الوتر ونية الصوم والوقت بعرفة وعشاء الآخرة.
-
ولا معنى لقولهم: إن الإقامة للدخول في الصلاة وذلك لا يجوز قبل الوقت؛ لأن الأذان للدعاء إلى الصلاة،
-
ولا يصح الدعاء إلى شيء لا يصح فعله.
-
احتجوا: بما روى سالم عن أبيه عبد الله بن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) ).
-
قلنا: هذا بعض الخبر، وتمامه رواه ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال؛ فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد قائمكم) ).
-
فأخبر أن الأذان يقع لغير الفجر، فلم يجز أن يزاد في تعليله ويجعل الأذان لصلاة الفجر.
-
ولا يقال: إن الأذان لا يقع لغير الصلاة، فكيف يقع للسحور. ولأن الأذان دعاء إلى الصلاة، وذلك لا يقال لغير الصلاة؛ وذلك أن في الخبر أن الأذان وقع لصلاة الليل فلم يُقَل الأذان لغير الصلاة.
-
قالوا: صلاة الليل نافلة والأذان موضوع لبعض الفرائض، فكيف يوضع للنوافل؟
-
قلنا: هذا استدلال يرد العلة المنصوصة في الخبر،
-
ولا يجوز لنا رد ما نُص عليه بالاستدلال، ولأن صلاة الليل قد كانت واجبة ثم نسخت، فيجوز أن يكون الأذان لها في حال وجوبها.
-
قالوا: صلاة الليل نسخت بمكة بقوله عز وجل:
-
{ومن الليل فتهجد به نافلة لك} ، والأذان لم يسن إلا بالمدينة.
-
قلنا: هذه الآية لا تدل على النسخ؛ لأنه لا يمتنع أن يفعل بالليل صلاة واجبة ويتنفل بأخرى، ولأنه قد روي في الخبر: ((لا يمنعكم أذان بلال أو نداء بلال) ) والنداء يعبر به عن غير الأذان،
-
وإذا احتمل الخبر الأمرين لم يجز حمله على الأذان بالشك، ولأن هذا الخبر مضطرب؛ لأن ابن عمر روايه وقد روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على بلال تقديم الأذان. وقد روي عن عائشة أنها قالت: كان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت، وبين أذانه وأذان بلال ما ينزل هذا ويصعد هذا.
-
وهذا ينافي التقديم. ذكر الطحاوي حديث قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
-
((لا يغرنكم أذان بلال؛
-
فإن في بصره شيئًا) )، فهذا يدل على أنه قبل الفجر؛ لأن الوقت لم يكن له. ولأنا نمنع تقديم الأذان على الفجر إذا اعتد به لها واقتصر عليه،
-
فأما إذا أذن بعد الفجر وقدم الأذان لعارض فلا يمنع ذلك.
-
قالوا: الأذان المقدم هو أذان الفجر، بدلالة أن بلالًا كان يقيم، والأفضل أن يقيم من أذن، فدل على أن أذانه هو المعتد به.
-
قلنا: يجوز عندنا أن يقيم غير المؤذن، وهما في الفضيلة سواء.
-
قالوا: زياد بن الحرث الصدائي قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فتبرز لحاجة، فتبعته، فلما كان أول وقت الأذان أمرني أن أؤذن، فأذنت وجعلت أقول: أقيم؟ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى المشرق وإلى الفجر، فلما طلع نزل وقد تلاحق أصحابه، فأراد بلال يقيم، فقال: ((إن أخا صداء أذن،
-
وإن الذي أذن يقيم) ).
-
قلنا: لا دلالة في هذا الخبر؛ لأن قوله: (جعل ينظر إلى الفجر) يقتضي فجرًا موجودًا. وقوله: (فلما طلع) يقتضي: أنه لم يكن، فتعارض اللفظان، فليس ترك ظاهر أحدهما بأولى من ترك ظاهر الآخر، على أنا نجمع بينهما فنقول: (لما طلع) يعني: ظهر وانتشر.
-
قالوا: روي عن سعد القرظ قال: كنا نؤذن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء
-
وعلى عهد عمر بالمدينة تأذينا واحدا في الشتاء لسبع ونصف يبقى، وفي الصيف لسبع.
-
قلنا: يجوز أن يكون سعد ظن أن أذان بلال يقتصر عليه للفجر، فأذن قبل الفجر فبدأ بفعله، وقد بينا ضم فعله، ولأنه لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرف ذلك فأقره.
-
قالوا احتج الشافعي بالإجماع، فقد كان آل أبي محذورة تؤذن للصبح بليل ويروون ذلك عن آبائهم. وقال مالك: لم يزل يؤذن للصبح بليل. وقال الأوزاعي: كان بلال يؤذن للصبح بليل،
-
وكذلك مؤذنو الحجاز والشام، حتى أنكره رجال من أهل الكوفة.
-
وهذا ليس بصحيح؛ لأنا روينا عن عمر أنه أنكر على مؤذنه تقديم الأذان، وروى الأسود أن الأذان بالمدينة كان بعد الفجر في زمن عائشة. ولأن فعل أهل الكوفة عارض فعل أهل المدينة، فلم يجز ادعاء الإجماع.
-
وقولهم: إن أهل المدينة يفعلون وينقلون، لا يصح؛ لأن أهل الكوفة يفعلون وينقلون،
-
ومن انتقل إلى الكوفة من الأئمة أكثر ممن بقي بالمدينة، وقد روى إبراهيم أنه خرج مع علقمة ليشيعه حين حج، فسمع رجلا يؤذن قبل الفجر، فقال: أما هذا فقد خالف سنة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لو نام حتى طلع الفجر كان خيرا له.
-
قالوا: عبادة مقصودة يدخل وقتها بطلوع الفجر؛ فوجب أن يختص بسبب يتقدم على وقتها، كالصوم.
-
قلنا: يبطل بمن أوجب اعتكاف يوم،
-
فإن وقته يدخل بطلوع الفجر
-
ولا يختص بسبب يتقدم، ولأن الأذان ليس بسبب للعبادة؛ لأن الأسباب ما أثر في الوجوب أو صحح الأداء. والأذن ليس من واحد من القبيلين؛ فلم يسم سببا، ولأن نية الصوم لما كانت قربة في النصف الأول من الليل لم يكن قربة في النصف الآخر، كركعتي الفجر.
-
ولا يلزم على علة الفرع الدفع من المزدلفة للمعذور؛ لأن ذلك يجوز في النصف الأول من الليل، وقد أطلق في الأصل جواز الدفع بالليل للمعذور، ولأن ذلك ليس بقربة، وإنما هو مباح.
-
قالوا: النية في سائر العبادات تقارنها، وإنما جوز تقديمها في الصوم لما يلحق من المشقة في مقارنتها، ففارقت سائر العبادات، كذلك هذه الصلاة تفارق سائر الصلوات لدخول وقتها والناس نيام؛ فاحتاجت إلى نداء ليتأهبوا.
-
قلنا: التأهب قبل دخول الوقت ليس بواجب،
-
فلا معنى للنداء له. ولأن التأهب يمكن في أول الوقت،
-
فإذا وقع النداء بعد الفجر حصل المقصود، فلا معنى للتقديم.
-
قالوا: صلاة نهار مفروضة يجهر فيها بالقراءة، فجاز أن يبتدئ لها الأذان في وقت لا يجوز فعلها، كالجمعة.
-
قلنا: نعكس فنقول: فوجب أن لا يختص الأذان لإرادتها بوقتها، كالجمعة.
-
وقولنا: (صلاة نهار) احتراز من المغرب ليلة المزدلفة، (ومفروضة) من صلاة العيد، و (يجهر فيها القراءة) احتراز من العصر يوم عرفة. ولأن الجمعة يؤذن لها في وقت فعلها لكن من شرط فعلها تقديم الخطبة،
-
فلا يخرج ذلك الوقت من أن يكون وقتا،
-
ولا منعنا الدعاء في صلاة لا يجوز فعلها أنه لا فائدة فيه، وهذا المعنى لا يوجد في الجمعة لأن الدعاء يقع إلى ما يجوز فعله؛ ألا ترى أن الأذان ينتهي وقد خطب ما يقع عليه الاسم.
-
حكم الترجيع في الأذان
-
قال أصحابنا: الترجيع في الأذان ليس بسنة.
-
وقال الشافعي: هو سنة.
-
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن زيد الذي أُري الأذان في منامه، فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولقنه بلالًا وليس فيه ترجيع.
-
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: رأيت مثل ذلك. وروى سويد بن غفلة أنه سمع بلالًا يؤذن ببطحاء مكة بصوتين
-
صوتين ويقيم مثل ذلك. والإقامة إذا كانت مثل الأذان فلا ترجيع فيه، ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة.
-
ولا معنى لقولهم: إن الإقامة دعاء للحاضر والأذان دعاء للغائب؛ لأن الإقامة دعاء للغائب أيضًا، ولأن ذلك لم يمنع من تساويهما في بقية الألفاظ، ولأنه ذكر يتقدم الصلاة، كالخطبة.
-
ولا يقال: إن المقصود منها مخاطبة المعنى،
-
فلا معنى للتكرار؛ وذلك لأن المقصود منها الوعظ والتعليم، والتكرار يحتاج إليه في ذلك، ولأن الشهادة من ألفاظ الأذان،
-
فلا يرجع، كبقية الألفاظ.
-
ولا يلزم التكبيرات؛ لأن معنى الترجيع أن ينتقل عن الذكر إلى غيره ثم يعيده كما ابتدأه، وهذا لا يوجد في التكبيرات. ولأن من سنن الشهادة في الأذان أن يتعقب التكبير، أصله: الابتداء، والشهادة في الانتهاء،
-
فلو ثبت الترجيع لكانت الشهادة الثانية غير مرتبة على التكبير.
-
احتجوا: بما روي عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله: علمني سنة الأذان: فقال: ((قل: الله أكبر الله أكبر، ترفع بها صوتك،
-
ثم قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، تخفض بها صوتك،
-
ثم ارفع صوتك وقل: أشهد أن لا إله إلا الله) ).
-
والجواب أن أصل حديث أبي محذورة رواه ... أنه قال: خرجت مع
-
نفر في طريق حنين، فإذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن أوقفنا بين يديه، وقال: ((أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟) ) فأشاروا إليّ، فأرسلهم وحبسني،
-
ثم قال: ((قم فأذن للصلاة) )،
-
ولا شيء أكره إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يأمرني به، فألقى عليّ الأذان بنفسه، وذكر الأذان، فلما فرغ من الشهادتين قال: ((ارع فمد صوتك، وقل: أشهد أن لا إله إلا الله) ) ثم وضع يده على ناصيتي وأمرّها على رأسي ووجهي وفؤادي،
-
ثم قال: ((بارك الله عليك وفيك) )، وأعطاني صرة فيها شيء من الورق، فزالت عني الكراهة، وانصرفت ولا شيء أحب إلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يأمرني به. فهذا أصل الخبر، وهو محمول على أنه ردد عليه؛
-
لأنه لم يأت به على وجهه، أو لأنه أراد أن يتعود لفظ الشهادة لأنه كان كافرًا، وكرر ذلك؛ فقد جرت عادة من يلقن غيره أن يردد عليه ما يلقنه ليحفظ، فلما حفظ أمره بإعادتها بصفتها.
-
وإذا احتمل الخبر ما ذكرناه وما ذكروه سقط التعلق به. ولأن الأذان رواه عبد الله بن زيد، وعمر بن الخطاب، وسويد بن غفلة ولم يذكروا الترجيع، فالرجوع إلى ما كثرت روايته أولى، ولأن بلالا وابن أم مكتوم كانا يؤذنان بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو محذورة كان يؤذن بمكة، فالرجوع إلى الأذان بحضرته - عليه السلام - أولى،
-
فأما ما رفعه أن أبا محذورة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لقني سنة الأذان: فهو مأخوذ من هذا الخبر.
-
ولو ثبت جاز أن يكون أمره بالشهادتين يخفض بها صوته لا على طريق
-
الأذان ورفع صوته على طريق الأذان، كما ندب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله في نفسه، يبين صحة ذلك أن الأذان ليس من سنته خفض الصوت، فلما أمره بأحد الذكرين خافضًا صوته علم أنه لا على وجه الأذان. وما رووه عن أبي محذورة قال: لقنني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاذان تسعة عشر كلمة فإنه ظن أن ترداد النبي - صلى الله عليه وسلم - الألفاظ لأنها أذان، ولم يحملها على معنى التكرار، فقد جمع الألفاظ.
-
قالوا: روى عمر بن سعد القرظ عن أبيه، قال: كان بلال يؤذن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالترجيع.
-
قلنا: رُوِيَ أذان بلال من جهات كثيرة لم يذكر فيه الترجيع،
-
ولو كان يرجع لنقل ذلك من طريق الاستفاضة؛ لتكرار الأذان، ويحتمل أن يكون قد عبر بالترجيع عن لاتثويب؛ لأنه رجوع إلى قوله: حي على الفلاح.
-
قالوا: روي أن سعد القرظ كان يؤذن في إمارة ابن الزبير بالترجيع، وأبو محذورة بمكة، وسعد القرظ بقباء، وكان يؤذن لعمر بعد خروج بلال.
-
وروى ذلك أولاد أبي محذورة، لأنهم اعتقدوا جواز إثبات ذلك بخبر الواحد. وهذا لا يلزمنا؛ لأنها لا تقبل فيما يظهر ويلتبس خبر الواحد لا سيما إذا خالفه الجماعة عليه.
-
قالوا: ذِكر في الأذان قبل الدعاء إلى الصلاة، فوجب أن يتكرر أربعًا، كالتكبير.
-
قلنا: التكبير دليلنا؛ لأنه لما ثبت فيه التكرار ثبت في حالة واحدة قبل أن ينتقل عنه،
-
فلو تكررت الشهادة لتكررت قبل الانتقال عنها. ولأن التكبير لما كان في آخر الأذان مرتين كان في أوله على الضِّعف، والشهادة بالرسول إحدى الشهادتين؛ فجاز أن يعود بعد الانتقال عليها، ككلمة التوحيد.
-
كلمة التوحيد عادت ذِكرًا مبتدأ لا على طريق الإعادة،
-
ولو جاز عود الشهادة بالرسول لجاز مبتدأ لا على طريق الإعادة.
-
الإقامة مثنى مثنى
-
قال أصحابنا: الإقامة مثنى مثنى.
-
وقال الشافعي: فرادى.
-
لنا: حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، الذي أُرِيَ الأذان في منامه، فقال بعد ذكر الأذان:
-
ثم قام فقال مثل ذلك إلا أنه زاد فيه: قد قامت الصلاة، مرتين.
-
وقولهم: إنه مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق عبد الله بن زيد خطأ؛ لأن أبا داود ذكره عن معاذ بن جبل عن عبد الله بن زيد، ولأن عبد الرحمن روى عن عمر، وعبد الله بن زيد مات في إمارة عثمان؛
-
فيجوز أن يكون رآه.
-
ويدل عليه حديث أبي محذورة وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقنه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبعة عشر. وهذا خبر رجع إليه مخالفنا.
-
وروى أبو عروبة بإسناده عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الإقامة مثنى مثنى) ). وروى سويد بن غفلة أنه سمع بلالًا ببطحاء يؤذن بصوتين صوتين ويقيم مثل ذلك.
-
ولأن الإقامة دعاء إلى جميع الصلوات، كالأذان. ولأنه قد ثبت فيها ما ليس في الأذان؛ فلأن لا يسقط ما هو ثابت في الأذان أولى.
-
ولا معنى لقولهم: إن المقصود بالأذان دعاء الغائب والمقصود من الإقامة إعلام الحاضر؛ لأن هذا المعنى لم يمنع من زيادة الإقامة على الأذان،
-
ولا يمنع من التسوية في سائر الألفاظ.
-
وقولهم: إن الإقامة لما خفت عن الأذان في الصفة جاز أن تخف في الألفاظ يبطل بقوله: ((قد قامت الصلاة) )؛ لأن الإقامة تأكدت به على الأذان مع خفة صفتها؛ فيجوز أن تساوي في بقية الألفاظ وإن خفت صفتها. ولأن ألفاظ الإقامة لا يقتصر فيها على مرة، كقوله: قد قامت الصلاة.
-
ولأن التكبير في آخرها مثنى، فكان في أولها على الضعف، كالأذان. ولأن التهليل في آخرها مرة، فكان في أولها على الضعف، كالأذان.
-
احتجوا: بحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
-
والجواب: أن الصحيح من هذا الخبر أن بلالًا أُمر، من غير ذكر أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هكذا رواه أبو داود وغيره.
-
وإذا لم يذكر الآمر لم يكن حجة؛ لجواز أن يكون أمر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيحتاج أن ينظر في صحة الأمر.
-
وقولهم: هو مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
-
فإذا قيل: أمر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ، لا يصح؛ لأنه أذّن بعده، وإنما كان يُقال ذلك لمن لا يؤذن إلا له، ولأنه يحتمل أن يكون المراد من أن يشفع الأذان: بالصوت، فيأتي بصوتين صوتين، ويوتر الإقامة في الصوت، ويحتمل بشفع الأذان بمعنى: يؤذن قبل الفجر وبعده، ويقتصر على إقامة واحدة.
-
ولا يقال: لم يكن بلال يؤذن إلا مرة واحدة؛ لأنه إذا ثبت أن الأذان كان دفعتين جاز أن يتفق أمر بلال بفعلهما جميعًا، ويحتمل أن يشفع الأذان بالتثويب ويوتر الإقامة عن التثويب.
-
قالوا: في الخبر أمر يشفع الأذان ويوتر الإقامة، إلا الإقامة.
-
قلنا: هذا صحيح على التأويل الأول، وهو الإيتار في الصوت؛ لأنه
-
يقتصر على صوت صوت، إلا قوله: قد قامت الصلاة؛ فإنه يأتي به بصوتين؛ لاختصاصه بالإقامة، ولأنهم رووا عن بلال ما ذكروه، فروينا في أذان بلال حديث ابن أبي جحيفة، قال: كان بلال يؤذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثنى مثنى، ويقيم مثنى مثنى، فتعارض الروايتان، وقد تأولنا ما رووه،
-
ولا يمكن تأويل ما رويناه،
-
ولو تساويا كان فعل بلال بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهد لخبرنا.
-
وقد روى سويد بن غفلة: أنه رأى بلالًا ببطحاء بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقيم مثنى مثنى. والظاهر أنه بقي على ما كان عليه. وقولهم: إذا تعارضت الروايتان فخبرنا طارئ لأن قوله: أمر أن يوتر الإقامة يدل على أنها كانت شفعة، ليس بصحيح؛
-
لأنا بينا أن إيتار الإقامة يحتمل غير ما ذكروه،
-
ولو لم يحتمل كان قوله: أمر أن يوتر الإقامة معناه: يفعلها وترًا،
-
فلا يقتضي تقديم الشفع.
-
قالوا: روى أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
-
قلنا: المشهور من خبر أبي محذورة ما ذكرناه من التثنية، وقد قيل: أنه لم ينقل في الإقامة أصح طريقًا منه، على أنه لو ثبت كان تأويله ما قدمناه.
-
قالوا: روي عن ابن عمر أنه قال: كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة؛ غير أنه يقول: قد قامت الصلاة مرتين.
-
قلنا: هذا خبر طعن عليه أهل النقل، وقالوا: رواه أبو جعفر مؤذن مسجد العريان عن أبي المثنى، وهما مجهولان.
-
قالوا: رواه أبو جعفر مؤذن مسجد العريان عن أبي المثنى مؤذن المسجد الأكبر -يعني مسجد الكوفة-، ورواية المؤذن عن المؤذن أصح في النقل.
-
قلنا: إذا كان المؤذن ممن يتعلق بنقله حكم،
-
فأما إذا طعن عليه فلا،
-
ولو ثبت احتمال أن يكون المراد به: كان الأذان مرتين مرتين، يعني قبل الفجر وبعده، والإقامة مرة. وقوله: غير أنه يقول: قد قامت الصلاة مرتين؛ إنما ذكره ليبين وجها آخر في مفارقة الإقامة للأذان.
-
قالوا: روى عمر بن سعد القرظ عن أبيه قال: سمعته يقول: إن هذا الأذان أذان بلال الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإقامته. وذكر إفراد الإقامة.
-
قلنا: قد ذكر في هذا الخبر قوله: قد قامت الصلاة؛ مرة واحدة، وقد اتفقنا على سقوطه؛ فعلم أن ما نقله ليس بمضبوط عن أذان بلال.
-
وقولهم: إن الإقامة إقامة أولاد أبي محذورة، وسعد القرظ، وأهل الحرمين، لا يصح؛ لأن هذا أمر غيره بنو مروان. قال مجاهد: هو شيء استخفته الأمراء، قال إبراهيم: كان أذان بلال وإقامته مثنى مثنى، فلما كان هؤلاء جعلوا الإقامة واحدة؛ لأجل السرعة.
-
وروي الأسود، وإبراهيم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى أن أذان بلال وإقامته مثنى مثنى.
-
قيل لحماد: إبراهيم عمن، قال: عمن هو خير منك، وكان إقامة علي مثنى مثنى. وروي أنه مر برجل يفرد الإقامة فقال: ألا جعلتها
-
شفعًا، لا أم لك.
-
قالوا: روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أذن اثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة) )، وهذا يدل على أن الإقامة على النصف.
-
قلنا: يجوز أن النقصان لنقصان المشقة في الإقامة؛ لأن يمد صوته في الأذان ويرتله ولا يرتل الإقامة.
-
قالوا: الإقامة تأتي الأول يستفتح بالتكبيرات المتواليات، فوجب أن يكون الثاني أطول من الأول، كصلاة العيد.
-
قلنا: صلاة العيد لما لم يثبت في الثاني ما ليس في الأول جاز أن يساويه أو ينقص عنه، ولما ثبت في الإقامة ما ليس في الأذان باتفاق لم يمتنع الزيادة عليه، ولأن الوصف الذي قالوه غير مسلم، لأن الركعة الثانية لا تفتتح بالتكبير عندنا، وإنما يتأخر التكبير عن القراءة.
-
قالوا: لما خالفت الإقامة الأذان في الصفة جاز أن تخالفه في القدر، كالركعتين الأخروين لما خالفت القراءة فيهما الأوليين في الصفة نقصت في القدر.
-
قلنا: لما لم يثبت في الأخروين زيادة في الذكر جاز أن ينقص، ولما ثبت في الإقامة زيادة ذكر ليس في الأذان لم يجز أن ينقص. وسقط ما ذكروه بالترجيع على أصلهم؛ لأن الذكر الثاني تأكد على الأول في رفع الصوت ولا مزيد عليه.
-
التثويب في أذان الفجر سنة
-
قال أصحابنا: التثويب في أذان الفجر سنة.
-
وقال الشافعي في الجديد: أكره التثويب.
-
لنا: ما رواه الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا بلال، ثَوِّب في الفجر،
-
ولا تُثَوِّب في غيرها) )، وروى عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه أن بلالًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بالصلاة فوجده راقدًا فقال: الصلاة خير من النوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أحسن هذا، اجعلها في أذانك) ).
-
روى أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت أبا محذورة يقول: كنت غلامًا فأذنت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، فلما انتهيت إلى: حي على الفلاح، قال لي ((ألحق فيها: الصلاة خير من النوم) ).
-
وروى ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: كان التثويب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة خير من النوم. ولأن الفجر صلاة تقع في حال النوم والغفلة، فاحتاجت إلى زيادة إعلام، وكل من قال بزيادة قال: هي التثويب.
-
فأما الشافعي فخالف الأخبار المشهورة، وقال: لأن التثويب لم ينقل عن ابي محذورة. وقد بينا أنه نقل عنه،
-
ولو لم ينقل كان الرجوع إلى الزائد من الأخبار أولى.
-
وقول أبي محذورة: لقنني النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان تسعة عشر كلمة لا ينفي التثويب؛ لأنه لقنه نفس الأذان، والتثويب زيادة لا تفعل في كل صلاة، فلم يعدها من ألفاظ الأذان.
-
التثويب الأول: الصلاة خير من النوم
-
والتثويب الآخر: حي على الصلاة حي على الفلاح
-
يقول ذلك بعد الأذان
-
قال أصحابنا: التثويب الأول: الصلاة خير من النوم، والتثويب الآخر: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يقول ذلك بعد الأذان بقدر ما يقرأ عشر آيات من القرآن أو عشرين.
-
وقال الشافعي: التثويب الثاني ليس بسنة.
-
لنا: ما رواه الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: كان بلال إذا أذن الأذان الأول أى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوقف على الباب وقال: الصلاة يا رسول الله، حي على الصلاة حي على الفلاح.
-
وروى أبو يوسف عن الكامل عن العلاء السعدي قال: كان بلال إذا أذن أتى
-
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه،
-
ثم قال: حي على الصلاة حي على الفلاح، الصلاة يرحمك الله. وروي عن إبراهيم أنه قال: كان التثويب الأول: الصلاة خير من النوم،
-
ثم أحدث الناس: حي على الصلاة، وهذا إخبار عن فعل الصحابة بالكوفة؛ فدل على أنه سنة، ولأن اسم التثويب أخص بالثاني؛ لأنه عبارة عن الرجوع فيقتضي إعادة ما تقدم ذكره والصلاة خير من النوم لم يتقدم له ذكر حتى يسمى تثويبًا، فكان هذا أولى.
-
قال أصحاب الشافعي: ترك أبو حنيفة ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التثويب واستحسن ما فعله الناس. وهذا جهل؛ لأنا بينا أن التثويب الثاني كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
ولأن أبا حنيفة استحسن لفعل الصحابة، وفعلهم حجة: إما أن يكون إجماعًا أو تقليدًا.
-
قالوا: وخالف أبو حنيفة في موضع التثويب السنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال حين ثَوّب: ((اجعل هذا في أذانك) )، وهذا يقتضي نفس الأذان، وعند أبي حنيفة يفصل بين الأذان والإقامة)). وهذا غلط،
-
والصحيح من مذهبنا ما ذكره ابن شجاع والطحاوي أن التثويب الأول في نفس الأذان، والتثويب الثاني بين الأذان والإقامة. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال حين قال: فقد بينا في الخبر أن بلالًا كان يقوله بعد فراغه من الأذان على باب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛
-
فدل على أنه ليس في نفس الأذان. ولأن التثويب إذا ثبت في هذه الصلاة لزيادة الإعلام ففعله بين الأذان والإقامة أوقع من فعله في نفس الأذان.
-
إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام
-
قال أصحابنا: إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: يقيم ولا يؤذن.
-
لنا: حديث أبي قتادة أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة -أو سرية-، فلما كان السحر عرسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعًا ورهبًا، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرنا فارتحلنا حتى ارتفعت الشمس.
-
ثم أتى لنا، فقضى منا حوائجهم،
-
ثم أمر بلالًا فأذن، فصلينا ركعتين،
-
ثم أقام فصُليت الغداة، وروى عمران بن الحصين هذه القصة كذلك.
-
ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة. ولأنه مسنون يتعلق بالصلاة مع بقاء الوقت؛ فتعلق بما بعده، كالتعوذ والاستفتاح.
-
احتجوا: بحديث أبي هريرة في قصة الوادي الذي قدمناه، قالوا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام وصلينا. وهذا لا دلالة فيه؛ لأن القصة واحدة،
-
فالزيادة أولى.
-
قالوا: الأذان عَلَم على الوقت؛ بدلالة أنه لا يؤذن لصلاة العصر يوم عرفة لأنها في غير وقتها.
-
قلنا: الأذان الأول وقع لهما عندنا، فلم نسلم أن الأذان علم على الوقت.
-
الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلظُّهْرِ: مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ لِآخِرِ القامة بغير ظل الزوال
-
وهو أول وقت العصر للإصفرار
-
وَاشْتَرَكَا بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا
-
وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الأولى أو أول الثانية؟ خلاف
-
ولمغرب غروب الشمس يقدر بفعلها بعد شروطها
-
وَلِلْعِشَاءِ مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلُثِ الْأَوَّلِ
-
وللصبح من الفجر الصادق للإسفار الأعلى
-
وهي الوسطى
-
وَإِنْ مَاتَ وَسَطَ الْوَقْتِ بِلَا أَدَاءً لَمْ يعص
-
إلا أن يظن الموت
-
والأفضل لفذ تقديمها مطلقا
-
وعلى جماعة آخره
-
وللجماعة تقديم غَيْرِ الظُّهْرِ
-
وَتَأْخِيرُهَا لِرُبْعِ الْقَامَةِ
-
وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الحر
-
وفيها ندب تأخير العشاء قليلا
-
وإن شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ وَلَوْ وقعت فيه
-
وَالضَّرُورِيُّ بَعْدَ الْمُخْتَارِ لِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ
-
وَلِلْغُرُوبِ في الظهرين
-
وللفجر في العشاءين
-
وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل
-
والكل أداء
-
والظهران والعشاءان بفصل ركعة عن الأولى لا الأخيرة
-
كحاضر سافر وقادم
-
وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ
-
بِكُفْرٍ وَإِنْ بِرِدَّةٍ
-
وَصِبًا
-
وَإِغْمَاءٍ
-
وَجُنُونٍ
-
وَنَوْمٍ
-
وَغَفْلَةٍ:
-
كَحَيْضٍ
-
لَا سُكْرٍ
-
والمعذور وغير كافر يقدر له الطهر
-
وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الأخيرة
-
وَإِنْ تَطَهَّرَ فَأَحْدَثَ أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيَّةِ الماء أو ذكر ما يرتب فالقضاء
-
وَأَسْقَطَ عُذْرٌ حَصَلَ غَيْرُ نَوْمٍ وَنِسْيَانٍ: الْمُدْرَكَ
-
وأمر صبي بها لسبع
-
وضرب لعشر
-
ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها
-
وخطبة جمعة
-
وَكُرِهَ بَعْدَ فَجْرٍ
-
وَفَرْضِ عَصْرٍ إلَى أَنْ ترتفع قيد رمح وتصلى المغرب
-
إلا ركعتي الفجر
-
والورد قبل الفرض لنائم عنه
-
وجنازة وسجود تلاوة قبل إسفار واصفرار
-
وقطع محرم بوقت نهي
-
وجازت بمربض بقر أو غنم
-
كمقبرة ولو لمشرك
-
ومزبلة
-
ومحجح
-
ومجزرة
-
إنْ أُمِنَتْ مِنْ النَّجَسِ
-
وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ على الأحسن إن لم تتحقق
-
وكرهت بكنيسة ولم تعد
-
وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ وَلَوْ أَمِنَ
-
وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ
-
وَمَنْ تَرَكَ فَرْضًا أُخِّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الضَّرُورِيِّ
-
وَقُتِلَ بِالسَّيْفِ حَدًّا
-
وَلَوْ قَالَ: أنا أفعل
-
وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ فَاضِلٍ
-
وَلَا يُطْمَسُ قَبْرُهُ
-
لا فائتة على الأصح
-
والجاحد كافر.
-
سُنَّ الْأَذَانُ لِجَمَاعَةٍ طُلِبَتْ غَيْرُهَا
-
فِي فَرْضٍ وقتي
-
ولو جمعة
-
وهو مثنى
-
ولو: الصلاة خير من النوم
-
مرجع الشهادتين بأرفع من صوته أولا
-
مجزوم
-
بلا فصل ولو بإشارة لكسلام
-
وبنى إن لم يطل
-
غَيْرَ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ
-
إلَّا الصُّبْحَ فَبِسُدُسِ الليل الأخير
-
وصحته بإسلام
-
وعقل
-
وذكورة
-
وبلوغ
-
وَنُدِبَ مُتَطَهِّرٌ
-
صَيِّتٌ
-
مُرْتَفِعٌ
-
قَائِمٌ إلَّا لِعُذْرٍ
-
مستقبل إلا لإسماع
-
وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين مثنى
-
ولو متنفلا
-
لا مفترضا
-
وأذان فذ إن سافر
-
لَا جَمَاعَةٌ لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ
-
وجاز أعمى
-
وتعدده
-
وترتبهم إلا المغرب
-
وجمعهم كل على أذانه
-
وإقامة غير من أذن
-
وحكايته قبله
-
وأجرة عليه أو مع صلاة
-
وكره عليها
-
وسلام عليه: كملب
-
وإقامة راكب
-
أو معيد لصلاته: كأذانه
-
وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ
-
وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا
-
لِفَرْضٍ
-
وَإِنْ قضاء
-
وصحت ولو تركت عمدا
-
وإن أقامت المرأة سرا فحسن
-
وليقم معها أو بعدها بقدر الطاقة.
-
شرط لصلاة طهارة حدث وخبث
-
وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَهَا وَدَامَ أَخَّرَ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وصلى
-
أو فيها وإن عيدا أَوْ جِنَازَةٌ
-
وَظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ أَتَمَّهَا إنْ لم يلطخ فرش مسجد
-
وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيه
-
أَوْ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ - لَا جسده -
-
وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ وَرَشَحَ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ
-
فإن زاد عن درهم قطع
-
كأن لطخه
-
أو خشي تلوث مسجد
-
وإلا فله القطع
-
وندب البناء
-
فَيَخْرُجُ مُمْسِكَ أَنْفِهِ لِيَغْسِلَ
-
إنْ لَمْ يُجَاوِزْ أَقْرَبَ مَكَان مُمْكِنٍ
-
قَرُبَ
-
وَيَسْتَدْبِرُ قِبْلَةً بِلَا عذر
-
ويطأ نجسا
-
ويتكلم ولو سهوا
-
وإن كَانَ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ
-
وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خلاف
-
وَإِذَا بَنَى لَمْ يَعْتَدَّ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ.
-
وَأَتَمَّ مَكَانَهُ إنْ ظَنَّ فَرَاغَ إمَامِهِ وَأَمْكَنَ
-
وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ إلَيْهِ
-
وَإِلَّا بَطَلَتْ
-
وَرَجَعَ إنْ ظن بقاءه أو شك
-
ولو بتشهد
-
وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِأَوَّلِ الْجَامِعِ
-
وَإِلَّا بَطَلَتَا
-
وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظهرا بإحرام
-
وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ إنْ رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ
-
لا قبله
-
ولا يبني بغيره
-
كظنه فخرج فظهر نفيه
-
ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته
-
وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِرَاعِفٍ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا
-
أَوْ لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ
-
أَوْ خَوْفٍ بِحَضَرٍ
-
قَدَّمَ الْبِنَاءَ
-
وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتُهُ.
-
هل ستر عورته بكثيف
-
وَإِنْ بِإِعَارَةٍ
-
أَوْ طَلَبٍ
-
أَوْ نَجَسٍ وَحْدَهُ
-
كحرير وهو مقدم
-
شَرْطٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ
-
وَإِنْ بِخَلْوَةٍ لِلصَّلَاةِ؟ خلاف
-
وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ
-
وَأَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ
-
وَحُرَّةٍ مع امرأة ما بين سرة وركبة
-
ومع أجنبي غير الوجه والكفين
-
وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت
-
ككشف أمة فخذا
-
لا رجل
-
ومع محرم غير الوجه والأطراف
-
وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ
-
ومن المحرم كرجل مع مثله
-
ولا تطلب أمة بتغطية رأس
-
وندب سترها بخلوة
-
وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحُرَّةِ
-
وأعادت إن راهقت للاصفرار
-
ككبيرة إن تركت القناع
-
كمصل بحرير وإن انفرد
-
أو بنجس بغير
-
أو بوجود مطهر
-
وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر
-
لا عاجز صلى عريانا
-
كفائتة
-
وكره محدد
-
لا بربح
-
وانتقاب امرأة
-
ككف كم وشعر لصلاة
-
وتلثم
-
ككشف مشتر صدرا أو ساقا
-
وصماء بستر
-
وإلا منعت
-
كاحتباء لا ستر معه
-
وعصى وصحت إن لبس حريرا أَوْ ذَهَبًا
-
أَوْ سَرَقَ
-
أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فيها
-
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فثالثها يخير
-
ومن عجز صلى عريانا
-
فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ
-
وَإِلَّا تَفَرَّقُوا
-
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إمَامَهُمْ وَسَطَهُمْ
-
وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ
-
وإلا أعادا بوقت
-
وإن كان لعراة ثوب صلوا أفذاذا
-
ولأحدهم ندب ل إعارتهم.
-
وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ
-
فإن شق ففي الإجتهاد نظر
-
وإلا فالاظهر جهتها اجتهادا
-
كأن نقضت
-
وبطلت إن خالفها وإن صادف
-
وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبٍ دَابَّةً فَقَطْ
-
وَإِنْ بمحمل
-
بدل في نفل
-
وإن وترا
-
وإن سهل الابتداء لها
-
لا سفينة فيدور معها إن أمكن
-
وهل إن أومأ أو مطلقا؟ تأويلان
-
وَلَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدٌ غَيْرَهُ
-
وَلَا مِحْرَابًا إلَّا لمصر
-
وإن أعمي وسأل عن الأدلة
-
وقلد غيره مكلفا عارفا أو محرابا
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ
-
ولو صلى أربعا لحسن واختير
-
وإن تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ غَيْرُ أَعْمَى وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا فَيَسْتَقْبِلَانِهَا
-
وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ
-
وهل يعيد الناسي أبدا؟ خلاف
-
وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا
-
وَفِي الْحِجْرِ لِأَيِّ جِهَةٍ
-
لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ
-
وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وبالإطلاق
-
وبطل فرض على ظهرها
-
كالراكب
-
إلَّا لِالْتِحَامٍ
-
أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ وَإِنْ لغيرها
-
وإن أمن أعاد الخائف بوقت
-
وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به
-
أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض فلها
-
وفيها كراهة الأخير.
-
تكبيرة الإحرام
-
وقيام لها
-
إلا لمسبوق فتأويلان
-
وإنما يجزىء الله أكبر
-
فإن عجز سقط
-
ونية الصلاة المعينة
-
ولفظه واسع
-
وإن تخالفا فالعقد
-
والرفض مبطل
-
كَسَلَامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ أو ركع
-
وإلا فلا
-
كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ
-
أَوْ عَزَبَتْ
-
أَوْ لَمْ ينو الركعات
-
أو الأداء أو ضده
-
ونية اقتداء المأموم
-
وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الإمام
-
وبطلت بسبقها إن كثر
-
وإلا فخلاف
-
وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ
-
وَإِنْ لم يسمع نفسه
-
وقيام لها
-
فيجب تعلمها إن أمكن
-
وإلا أئتم
-
فإن لم يمكنا فالمختار سقوطهما
-
وندب فصل بين تكبيره وركوعه
-
وهل تجب الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ الْجُلِّ؟ خِلَافٌ
-
وإن ترك آية منها سجد
-
وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه
-
وندب تمكينهما
-
ونصبهما
-
ورفع منه
-
وسجود على جبهته
-
وأعاد لترك أنفه بوقت
-
وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه على الأصح
-
ورفع منه
-
وجلوس لسلام
-
وسلام عرف بأل
-
وفي اشتراط نية الخروج به خلاف
-
وَأَجْزَأَ فِي تَسْلِيمِهِ الرَّدُّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ
-
وَعَلَيْك السلام
-
وطمأنينته
-
وترتيب أداء
-
واعتدال على الأصح
-
والأكثر على نفيه.
-
وَسُنَنُهَا: سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ
-
وقيام لها
-
وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ
-
وسر بمحلهما
-
وكل تكبيرة إلا الإحرام
-
وسمع الله لمن حمده لإمام وفذ
-
وكل تشهد
-
وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ
-
وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ الثاني
-
وعلى الطمأنينة
-
وَرَدُّ مُقْتَدٍ عَلَى إمَامِهِ
-
ثُمَّ يَسَارِهِ
-
وَبِهِ أحد
-
وجهر بتسليمة التحليل فقط
-
وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ تَكَلَّمَ لَمْ تبطل
-
وسترة لإمام وفذ إن خشيا مرورا
-
بطاهر
-
ثابت
-
غير مشغل
-
في غلظ رمح وطول ذراع
-
لا دابة
-
وحجر واحد
-
وخط
-
وأجنبية
-
وفي المحرم قولان
-
وأثم مار له مندوحة
-
ومصل تعرض
-
وإنصات مقتد ولو سكت إمامه.
-
وندبت إن أسر
-
كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه
-
وتطويل قراءة بصبح
-
والظهر تليها
-
وتقصيرها بمغرب وعصر
-
كتوسط بعشاء
-
وثانية عن أولى
-
وجلوس أول
-
وقول مقتد وفذ ربنا ولك الحمد
-
وتسبيح بركوع وسجود
-
وَتَأْمِينِ فَذٍّ مُطْلَقًا
-
وَإِمَامٍ بِسِرٍّ
-
وَمَأْمُومٍ بِسِرٍّ أَوْ جَهْرٍ إنْ سَمِعَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ
-
وَإِسْرَارِهِمْ به
-
وقنوت سرا بصبح فقط
-
وقبل الركوع
-
ولفظه وهو اللهم إن نستعينك إلى آخره
-
وَتَكْبِيرُهُ فِي الشُّرُوعِ
-
إلَّا فِي قِيَامِهِ مِنْ اثنتين فلاستقلاله
-
وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ وَالْيُمْنَى عَلَيْهَا وإبهامها للأرض
-
ووضع يديه على ركبتيه بركوعه
-
ووضعهما حذو أذنيه أو قربهما بسجود
-
وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنِهِ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ
-
والرداء
-
وسدل يديه
-
وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ فِي النَّفْلِ أَوْ إنْ طُوِّلَ؟
-
وَهَلْ كَرَاهَتُهُ فِي الْفَرْضِ لِلِاعْتِمَادِ أَوْ خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ أَوْ إظْهَارَ خُشُوعٍ؟ تَأْوِيلَاتٌ
-
وتقديم يديه في سجوده
-
وتأخيرهما عند القيام
-
وَعَقْدُهُ يُمْنَاهُ فِي تَشَهُّدَيْهِ الثَّلَاثِ مَادًّا السَّبَّابَةَ والإبهام
-
وتحريكهما دائما
-
وتيامن بالسلام
-
ودعاء بتشهد ثان
-
وهل لفظ التشهد وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة أو فضيلة؟ خلاف
-
ولا بسملة فيه
-
وجازت كتعوذ بنفل.
-
وكرها بفرض: كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ
-
وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ
-
وَأَثْنَاءَهَا
-
وَأَثْنَاءَ سورة
-
وركوع
-
وقبل تشهد
-
وبعد سلام إما
-
وتشهد أول
-
لا بين سجدتيه
-
ودعا بما أحب وإن لدنيا
-
وسمى من أحب
-
وَلَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كذا لم تبطل
-
وَكُرِهَ سُجُودٌ عَلَى ثَوْبٍ
-
لَا حَصِيرٍ
-
وَتَرْكُهُ أحسن
-
ورفع موم ما يسجد عليه
-
وَسُجُودٌ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ
-
أَوْ طَرَفِ كُمٍّ
-
وَنَقْلُ حَصْبَاءَ مِنْ ظِلٍّ لَهُ بِمَسْجِدٍ
-
وَقِرَاءَةٌ بركوع أو سجود
-
ودعاء خاص
-
أو بعجمية لقادر
-
والتفات بلا حاجة
-
وتشبيك أصابع
-
وفرقعتها
-
وإقعاء,
-
وتحضر
-
وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ
-
وَرَفْعُهُ رِجْلًا
-
وَوَضْعُ قَدَمٍ عَلَى أخرى
-
وإقرانهما
-
وتفكر بدنيوي
-
وحمل شيء بكم أو فم
-
وتزويق قبلة
-
وتعمد مصحف فيه ليصلي له
-
وعبث بلحية أو غيرها
-
كبناء مسجد غير مربع
-
وفي كره الصلاة به قولان.
-
يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ
-
إلَّا لِمَشَقَّةٍ
-
أَوْ لِخَوْفِهِ به فيها أو قبل ضررا كالتيمم:
-
كخروج ريح
-
ثُمَّ اسْتِنَادٌ
-
لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ
-
وَلَهُمَا أَعَادَ بوقت
-
ثم جلوس كذلك
-
وتربع كالمتنفل
-
وغير جلسته بين سجدتيه
-
وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ
-
وَإِلَّا كره
-
ثُمَّ نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ
-
ثُمَّ أَيْسَرَ
-
ثُمَّ ظهر
-
وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ
-
وَمَعَ الْجُلُوسِ أومأ للسجود منه
-
وهل يجب فيه الوسع ويجزىء إن سجد على أنفه؟ تأويلان
-
وهل يومىء بِيَدَيْهِ أَوْ يَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: كحسر عمامته بسجود؟ تأويلان
-
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ وإنْ سَجَدَ لَا ينهض أتم ركعة ثم جلس
-
وإن خف معذور انتقل للأعلى
-
وإن عجز عن فاتحة قائما جلس
-
وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ أَوْ مع إبيماه بطرف فقال المازري وغيره لا نص ومقتضى المذهب الوجوب
-
وَجَازَ قَدْحُ عَيْنٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ
-
لَا اسْتِلْقَاءٍ فيعيد أبدا
Another book
- منهاج الطالبين1,040
- روضة الطالبين وعمدة المفتين4,797
- الأم2,871
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب2,093
- المهذب1,370
- عمدة السالك وعدة الناسك728
- البهجة الوردية523
- مختصر المزني347
- المقدمة الحضرمية337
- منهج الطلاب306
- الوجيز224
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب192
- قرة العين بمهمات الدين172
- الزبد في الفقه الشافعي90
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)70
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
Another book
- زاد المستقنع577
- الفروع3,770
- الإقناع2,453
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,807
- غاية المنتهى1,761
- منتهى الإرادات1,166
- الرعاية الصغرى1,065
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع532
- المقنع498
- عمدة الطالب لنيل المآرب294
- بداية العابد وكفاية الزاهد285
- كافي المبتدي280
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله272
- المحرر في الفقه236
- دليل الطالب لنيل المطالب236
- مختصر الخرقي178
- عمدة الفقه153
- منظومة مفردات الإمام أحمد101
-
الأذان المختار: خمس عشرة كلمة بلا ترجيع يكبر في أوله أربعا ويقول في أذان الفجر بعد الحيعلة "الصلاة خير من النوم" مرتين والإقامة فرادى إحدى عشرة كلمة منها قول "قد قامت الصلاة" مرتين.
-
ويسن أن يرتل الأذان ويحدر الإقامة ويتولاهما معا قائما متطهرا، ويجعل إصبعيه في أذنيه ويدير وجهه إذا حيعل يمنة ويسرة ولا يزيل
-
قدميه وعنه يزيلهما وفي مثل المنارة الكبيرة والصومعة فيدور فيها ويؤذن على علو ويقيم فيه مالم يشق عليه ولو أذن جنبا جاز وقال الخرقي يعيده ويجزئ أذان المميز البالغ وعنه لا يجزئ وفي أذان الفاسق والأذان الملحن وجهان.
-
ويشترط للأذان: الترتيب والموالاة ولا يبطله الفصل اليسير إلا لمحرم كالستر ونحوه ويجوز الأذان للفجر بعد نصف الليل ولا يجوز لغيرها قبل الوقت.
-
ويسن لمن سمع المؤذن أن يقول كقوله إلا في الحيلعة فإنه يقول: لاحول ولاقوة إلا بالله ويقول في كلمة الإقامة أقامها الله وأدامها وينهض عندها فإن كان الإمام غائبا لم يقوموا حتى يروه.
-
ويسن الفصل بين أذان المغرب وإقامتها بفعل ركعتين.
-
والأذان والإقامة: سنتان للمسافرين فرضا كفاية على المقيمين يقاتلون على تركهما وليسا بشرط للصلاة ولا مسنونين للنساء.
-
وينادى للعيد والكسوف والاستسقاء الصلاة جامعة.
-
ومن صلى مجموعتين أو فوائت أذان للأولى خاصة وأقام لكل صلاة.
-
وإذا أقيمت الصلاة لم يشرع في نافلة وإن افتتحها ثم أقيمت قطعها إن خشى فوات الجماعة وعنه يتمها.
-
والأذان أفضل من الإمامة وقيل: هي أفضل.
-
السوءتان فقط وكل الحرة عورة سوى الوجه وفي كفيها روايتان وعورة
-
الأمة مالا يظهر غالبا وعنه مابين السرة والركبة وأم الولد كالأمة وعنه كالحرة والمعتق بعضها كالحرة على الأصح ولا يجزئ الرجل ستر عورته إذا جرد عاتقيه عن اللباس في الفرض وفي النقل روايتان فإن ستر أحدهما أجزأه نص عليه.
-
والخنثى المشكل فيما يجب ستره كالرجل وقيل: كالمرأة ومن انكشف من عورته يسير وهو مالا يفحش في النظر لم تبطل صلاته وعنه تبطل.
-
ومن صلى في ثوب غصب أوحرير أو في بقعة غصب لم يجزئه وعنه يجزئه مع التحريم.
-
وإذا اشتبهت ثياب نجسة بطاهرة صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النجسة وزاد صلاة فإن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلى فيه وأعاد نص عليه ونص فيمن
-
جلس في موضع نجس فصلى أنه لا يعيد فيخرج فيهما روايتان ومن لم يجد إلا ثوبا لطيفا أرسله على كتفيه وعجزه وصلى جالسا نص عليه فإن لم يحوهما اتزر به وصلى قائما.
-
وقال القاضي: يستر منكبيه ويصلي جالسا فإن وجد مايستر بعض العورة ستر الفرجين فإن كفى أحدهما ستر الدبر وقيل: القبل أولى فإن أعير سترة لزمه قبولها فإن لم يجد صلى جالسا وأومأ لسجوده ولو قام وسجد بالأرض جاز وعنه يلزمه السجود.
-
وإذا وجد السترة في الصلاة بالبعد بطلت وبالقرب يستر ويبني.
-
وهي شرط لصحة الصلاة وعورة الرجل مابين سرته وركبته وعنه
-
يشترط النية للصلاة ويجب تعيينها للمكتوبة والنفل المعين ولا تجب نية الفرضية للفرض ولا نية القضاء للفائتة وقال ابن حامد يجبان.
-
ويكفي لمطلق النفل نية الصلاة.
-
وإذا تقدمت النية التكبير بزمن يسير أجزأه مالم يفسخها وإذا فسخها في صلاته بطلت وإن تردد في فسخها أو نوى أن يفسخها فعلى وجهين.
-
ولا تنعقد الصلاة إلا بقوله: "الله أكبر" فإن عجز عنه كبر بلغته وقيل: لا يترجم عنه كالقرآن ويرفع يديه مع التكبير مبسوطتين مضمومتي الأصابع إلى منكبيه وعنه إلى أذنيه وعنه هما سواء.
-
ثم يضع يمنى يديه فوق كوع اليسرى تحت سرته وعنه تحت صدره وعنه يخير وينظر إلى محل سجوده ثم يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" ثم يقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم" ثم يقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" سرا وليست من الفاتحة
-
وعنه هي آية منها ثم يقرأ الفاتحة متوالية وأن أطال قطعها بذكر أو سكوت عمدا ابتدأ وإن كان سهوا أو يسيرا بنى فإذا أتمها قال آمين يجهر بها الإمام ومن خلفه فيما يجهر بقراءته ثم يقرأ سورة في الفجر من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره وفي البقية من متوسطه ويطيل أول ركعتين من صلاته وله قراءة أواخر السور وأوساطها وجمع سور في الفرض وعنه يكره ذلك.
-
ويجهر الإمام في الفجر وفي الأوليين من العشاءين ولا قراءة على المأموم.
-
ويسن له أن يستفتح ويتعوذ ويقرأ إلا أن يسمع إمامه فيكره وعنه لا يكره أن يستفتح ويتعوذ بحال وعنه يستفتح بكل حال ولا يتعوذ إذا سمع إمامه ومن لم يحسن سورة الحمد لزمه تعلمها فإن ضاق الوقت قرأ من غيرها سبع آيات لا تنقص عنها في الحروف فإن نقصت فعلى وجهين [المذهب الصحة] .
-
وإن لم يحسن إلا آية كررها بقدرها وقال ابن أبي موسى لا يجب تكرارها.
-
وإن لم يحسن قرآنا لزمه قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر فإن لم يحسن ذكرا وقف بقدر الفاتحة.
-
ثم يرفع يديه ويركع مكبرا ويجعل يديه على ركبتيه ورأسه بإزاء ظهره ويجافي عضديه على جنبيه وإن انحنى بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه أجزأه.
-
ويقول: "سبحان ربي العظيم" ثلاثا وهو أدنى الكمال.
-
ثم يرفع رأسه ويديه قائلا "سمع الله لمن حمده" إن لم يكن مأموما.
-
فإذا انتصب قال ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ويقتصر المأموم على التحميد ويأتي به في رفعه وقيل: هو كالإمام والمنفرد.
-
ثم يكبر ويخر ساجدا ويضع ركبتيه ثم يديه ويجب السجود على يديه وركبتيه وأطراف أصابع رجليه وجبهته وفي الأنف روايتان ولا يجب مباشرة المصلى بشيء منها وعنه يجب بالجبهة.
-
ويسن أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويجعل يديه حذو منكبيه أو أذنيه ويفرق بين ركبتيه ويقول "سبحان ربي الأعلى" ثلاثا وهو أدنى الكمال.
-
ثم يرفع مكبرا فيجلس على رجله اليسرى مفترشا وينصب اليمين ويقول "رب أغفر لي" ثلاثا ثم يسجد الثانية كالأولى.
-
ثم يرفع مكبرا فيقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إلا أن يشق عليه فيعتمد بالأرض وعنه يجلس للاستراحة على قدميه وإليتيه ثم ينهض كما وصفنا.
-
ثم يفتتح الثانية بالقراءة ولا يتعوذ وعنه يتعوذ ويتمها كالأولى.
-
ثم يجلس مفترشا ويجعل يديه على فخذيه فيبسط أصابع اليسرى مضمومة ويقبض الخنصر والبنصر من اليمنى ويحلق الإبهام مع الوسطى ويتشهد فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويشير بالسباحة في تشهده مرارا.
-
ثم ينهض إن كانت صلاته مغربا أو رباعية فيصلى الثالثة والرابعة كالثانية لكنه يسر القراءة ولا يجاوز الفاتحة.
-
ثم يجلس متوركا فيفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجها عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض ثم يتشهد بالتشهد الأول ثم يقول: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ثم يقول: " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
-
ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يسرته كذلك ولا تجب التسليمة الثانية في النفل وفي الفرض روايتان وهل قول ورحمة الله واجب؟ على وجهين.
-
ومن نوى بسلامه على الحفظة والإمام والمأموين صحت صلاته وإن لم
-
ينو الخروج نص عليه وقيل: لا تصح وقيل: إن نوى الخروج صحت وإلا فلا تصح.
-
ويجهر الإمام بأول تسليمة ويسر بالثانية نص عليه وقال ابن حامد عكسه وإن كانت صلاته ركعتين جلس عقيبهما مفترشا وأتى بما ذكرنا في التشهد الثاني.
-
والمرأة كالرجل في ذلك كله لكن لا تتجافى في ركوع ولا سجود وتجلس متربعة أو تسدل رجليها عن يمينها فهذه صفة كمال الصلاة.
-
والفرض من ذلك القيام والتحريمة وقراءة الفاتحة وعنه أنها سنة وأن الفرض قراءة آية والركوع والاعتدال عنه والسجدتان والجلسة بينهما والطمأنينة في هذه الأفعال والتشهد الأخير وجلسته والصلاة على رسول الله
-
صلى الله عليه وسلم وعنه أنها سنة وعنه تجب مع الذكر وتسقط بالسهو والسلام الترتيب لذلك.
-
فهذه ثلاثا عشر ركنا لا تسقط في عمد ولا سهو وما سواها فمسنون.
-
ما خلا ثمانية: التكبير لغير الإحرام والتسميع والتحميد وتسبيحتي الركوع والسجود مرة مرة وقول رب اغفر لي مرة والتشهد الأول وجلسته فهذه
-
واجبات يبطل الصلاة تركها عمدا وتسقط بالسهو وعنه أنها سنن.
-
ولا يدعو في تشهده إلا بما في الأخبار وما يرجع لأمر دينه.
-
ومن تكلم في صلاته عمدا أو سهوا بطلت وعنه لا تبطل إلا بالعمد وعنه تبطل بهما إلا لمصلحتها وعنه تبطل بهما إلا صلاة إمام تكلم لمصلحتها وعنه تبطل بهما إلا لمصلحتها سهوا وهو أصح عندي.
-
ومن قهقه أو نفخ فأبان حرفين فقد تكلم
-
وكذلك إن تأوه أو أن أو بكى إلا من خوف الله فلا بأس وفي النحنحة روايتان.
-
واللحن لا يبطل الصلاة إذا لم يحل المعنى فإن أحاله كان عمده كالكلام.
-
وسهوه كالسهو عن كلمة وجهله كجهلها والعجر عن إصلاحه كالعجز عنها.
-
والعمل المستكثر عادة لغير ضرورة يبطل عمده وسهوه ويسير الأكل والشرب يبطل الفرض عمده دون سهوه وفي النفل روايتان.
-
ومن مر بينه وبين سترته أو بقربه إن لم يكن له سترة كلب أسود بهيم قطع صلاته وفي المرأة والحمار روايتان.
-
وسترة الإمام سترة لمن خلفه.
باب ما يكره للمصلى ومالا يكره
-
يكره له أن يلتفت أو يرفع بصره أو يغمض عينيه أو يفرقع أصابعه أو يشبكها أو يتخصر أو يتروح أو يلمس لحيته أو يغطى وجهه أو يعقص شعره أو يلف كمه أو يفترش ذراعيه ساجدا أو يقعى بأن يجلس على عقبيه أو بينهما ناصبا قدميه أو يصلى حاقنا أو تائقا إلى طعام بحضرته أو يلبس
-
الصماء بأن يضطبع بثوب ليس عليه غيره إلا أن تبدو منه عورته فتبطل صلاته وعنه يكره وإن كان تحته غيره.
-
وله رد من مر أمامه وعد الآي والتسبيح وقتل الحية والمقرب والقملة ولبس الثوب ولف العمامة ورد السلام إشارة إلا أن يكثر ذلك متواليا فتبطل.
-
وله القراءة في المصحف والفتح على إمامه.
-
وإذا ناب الرجل شيء في صلاته سبح والمرأة تصفق ببطن كفها على ظهر الأخرى وله إذا تلا آية رحمة أو عذاب أن يسأل ويتعوذ وعنه يكره في الفرض.
-
وهو سنة للتالي ولمستمعيه الجائز اقتداؤهم به فإن لم يسجد لم يسجدوا ولا يسن للسامع.
-
وهو أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان وفي المفصل ثلاث وسجدة "ص" سجدة شكر وعنه هي من عزائم السجود.
-
ومن سجد خارج الصلاة اكتفى بتكبيرتي سجوده ورفعه كما لو سجد في صلاة ويجلس ويسلم ولا يتشهد.
-
وقال أبو الخطاب يكبر قبلهما تكبيرة الإحرام وخرج وجها أنه يتشهد.
-
ويكره للإمام أن يقرأ السجدة في صلاة السر وأن يسجد لها ويخير المأموم في السجود لها معه.
-
وسجود الشكر لتجدد النعم مستحب ولا يفعل في الصلاة.
-
ويعتبر للسجود شروط النافلة.
-
ويجب سجود السهو لكل ما تصح الصلاة مع سهوه دون عمده كترك الواجبات والسلام من نقص وزيادة ركن فعلي كسجدة وقيام ونحوه فأما ترك السنن وزيادة ذكر في غير محله سوى السلام فلا سجود لعمده وهل يستحب لسهوه؟ على روايتين.
-
ومن قام إلى ركعة زائدة قطعها متى ذكر وبنى على فعله قبلها فإن كان إماما فسبح به اثنان فليرجع إذا لم يتيقن صوابه فإن لم يرجع فسدت صلاته ولم تبطل صلاتهم إن فارقوه وعنه تبطل.
-
فإن سهوا معه فأتوا بالخامسة لم يعتد بها المسبوق.
-
ومن نسي التشهد الأول حتى قرأ في الثالثة لزمه المضي وإن لم ينتصب لزمه العود وإن انتصب ولم يقرأ فله العود والمضي أولى ويسجد للسهو بكل حال.
-
ومن نسي تسبيح ركوعه حتى انتصب منه لم يعد وإن عاد جاز ذكره القاضي وقياس بقية الواجبات مثله
-
ومن نسي ركنا من ركعة حتى قرأ في الأخرى لفت المنسي ركنها فقط.
-
وإن ذكر قبل القراءة لزمه أن يعود فيأتي بالمنسي وما بعده فإن لم يذكر حتى سلم فهو كترك ركعة فيبنى ما لم يطل الفصل إلا أنه يسجد له قبل السلام نقله عنه حرب وقال أبو الخطاب تبطل صلاته.
-
ومن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر في تشهده تمم الرابعة بسجدة وكانت أولاه وعنه يبتدئ الصلاة.
-
ومن ذكر ترك ركن وجهله أو محله عمل بأسوأ التقديرين.
-
ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل وعنه بغالب ظنه فإن استويا عنده فبالأقل وعنه يأخذ المنفرد بالأقل والإمام بغالب ظنه ومن شك في ترك ما يسجد لتركه سجد وقيل: لا يسجد ولا يسجد المؤتم لسهوه ويسجد لسهو إمامه إن سجد فإن نسي إمامه أن يسجد لم يسجد وعنه يسجد.
-
ويجوز السجود للسهو قبل السلام وبعده والأفضل قبله إلا إذا سلم من نقص ركعة تامة فأكثر أو شك وقلنا يتحرى فإن الأفضل بعده وعنه كله قبل السلام وعنه إن كان من نقص أو شك فقبله ومن زيادة فبعده وإن اجتمع سهو سجوده قبل السلام وسهو سجوده بعده لم يتداخلا وقيل: يتداخلان وهل يغلب ما قبل السلام أو أسبقهما على وجهين.
-
ومن نسي السجود قضاه وإن تكلم ما لم يطل الفصل أو يخرج من المسجد وعنه يسجد وإن خرج وبعد.
-
ومن سجد بعد السلام تشهد وسلم ومن ترك سجود السهو الواجب عمدا بطلت صلاته إلا ما محله بعد السلام وقيل: لا تبطل بحال.
-
لا يجوز التطوع المطلق في خمسة أوقات إذا طلع الفجر حتى تطلع الشمس وإذا طلعت حتى ترتفع قيد رمح وإذا قامت حتى تزول وبعد صلاة العصر مالم تغرب الشمس ومع غروبها حتى يتم.
-
فأما ماله سبب كقضاء السنن الفائتة وتحية المسجد وسجدة التلاوة ونحوها فيجوز في هذه الأوقات وعنه لا يجوز إلا في ركعتي الطواف والمعادة مع إمام الحي إذا أقيمت وهو في المسجد بعد الفجر والعصر خاصة.
-
وله فعل الفرض الفائت والنذر في كل وقت.
-
ويكره التنفل بأربع بالليل دون النهار والسلام من ركعتين أفضل فيهما وكثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام وعنه هما سواء.
-
ويجوز التطوع جالسا.
-
والسنة: أن يتربع ويثني رجليه إذا ركع وسجد وكذلك صلاة المريض.
-
ويصح التنقل بركعة وعنه لا يصح.
-
والسنن الراتبة قبل الفجر ركعتان وقبل الظهر ثنتان وبعدها ثنتان وفي الأربع قبل العصر وجهان وثنتان بعد المغرب وثنتان بعد العشاء والوتر وقال أبو بكر هو واجب وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة بست تسليمات وإن أوتر بخمس أو سبع لم يسلم إلا في آخرهن نص عليه
-
وكذلك الوتر بتسع إلا أنه يجلس عقيب الثامنة ولا يسلم وأدنى الكمال ثلاث ركعات بتسليمتين يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بالكافرون وفي الثالثة بالإخلاص ويقنت فيها بعد الركوع ويجوز قبله ويرفع يديه فيقول "اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ونشكرك ولا نكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعي ونحفد
-
نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".
-
ويسن مسح وجهه بيديه وعنه لا يسن والمأموم يؤمن فإن لم يسمع قنوت الإمام دعا هو نص عليه وعنه أنه يدعو.
-
ولا قنوت في المكتوبة إلا لأمر ينزل بالمسلمين فإن لإمام الوقت وأمير الجيش أن يقنتا في كل مكتوبة وعنه يختص ذلك بالفجر والمغرب وعنه بالفجر وهل يشرع ذلك لسائر الناس على روايتين.
-
ومن ائتم بمن يقنت في الفجر تابعه فأمن أو دعا.
-
وسنة التراويح عشرون ركعة ويكره التنفل بينها.
-
ويسن لها وللوتر بعدها الجماعة ولا ينتفل بعدها في جماعة فإنه التعقيب إلا أن تؤخر حتى ينتصف الليل.
-
وأقل سنة الضحى ركعتان وأكثرها ثمان والسنة فعلها غبا وقال أبو الخطاب المداومة أفضل.
-
وتجب الجماعة على الرجال للمكتوبة وتصح بدونها وفعلها في المسجد
-
فرض كفاية وعنه فرض عين وتسن للنساء وعنه لا تسن ولا يكره أن يحضر العجائز جمع الرجال.
-
وأفضل مسجد للجماعة العتيق ثم الأبعد ثم الأكثر جمعا وعنه الأقرب أفضل من الأبعد ومن اختل جمع المفضول بتخلفه عنه فجمعه فيه
-
أفضل وجمع أهل الثغر في مكان واحد أفضل.
-
ومن أم في مسجد قبل إمامه لم يحز إلا أن يأذن له أو يتأخر عن وقته وتشق مراسلته لبعده أو يعلم له عذرا أو يخشى فوات الوقت ومن أم بعده لم
-
يكره إلا في مسجدي مكة والمدينة فهل يكره فيهما على روايتين.
-
ومن صلى ثم حضر جماعة سن له أن يعيد معهم إلا المغرب وعنه يعاد وتشفع برابعة.
-
ويجب أن ينوي الإمام والمؤتم حالهما وإذا انتقل المأموم منفردا لغير عذر أو المنفرد مأموما لم يجز وعنه يجوز وإن صار المنفرد إماما جاز في النفل خاصة نص عليه وقيل: هي كالتي قبلها.
-
ومن أدرك الإمام راكعا كبر للإحرام وسقطت تكبيرة الركوع نص عليه فإن نواهما بتكبيرته لم تنعقد صلاته.
-
وما يدركه المسبوق آخر صلاته وما يقضيه أولها يستفتح فيه ويتعوذ
-
ويقرأ السورة وإذا لم يدرك من الرباعية أو المغرب إلا ركعة تشهد عقيب قضاء ركعة في الأصح عنه وعنه عقيب ركعتين.
-
وإذا بطلت صلاة المأمومين جميعا أتمها الإمام منفردا وإن بطلت صلاة
-
الإمام لعذر أو غيره بطلت صلاتهم.
-
وعنه لا تبطل ويتمونها جماعة أو فرادى
-
وفي قضاء المسبوقين ما فاتهم جماعة وجهان.
-
ومن أئتم في فرض بمنتفل أو مفترض بغيره لم يصح وعنه يصح والمذهب الصحة.
-
وإن ائتم مقيم بمسافر جاز ويتم إذا سلم إمامه.
-
ومن ركع أو سجد قبل إمامه سهوا ثم ذكر فلم يعد إلى متابعته حتى أدركه أو تعمد سبقه ابتداء لم تبطل صلاته عند القاضي وقيل: تبطل وإن سبقه بركن عمدا ولم يدركه فيه. فسدت صلاته نص عليه وإن كان سهوا أو جهلا لغت تلك الركعة فقط كالسبق بركنين سهوا وعنه يعتد بها.
-
وخرج منها الأصحاب صحة الصلاة مع العمد.
-
ومن زحم أو سها أو نام حتى فاته مع الإمام ركن غير الركوع أتى به ثم لحقه وإن فاته ركنان فأكثر أو الركوع وحده تابعه ولغت ركعته وقامت
-
التي تليها مقامها وعنه إن خاف فوت الركعة الأخرى فكذلك وإن لم يخف أتى بما ترك وتبعه وصحت ركعته ومتى أمكن المزحوم أن يسجد على ظهر إنسان أو رجله لزمه ذلك وأجزأه وإذا ركع الإمام فأحس بداخل استحب انتظاره قدرا لا يشق إلا مع كثرة الجمع وقيل: لا يستحب.
-
لا تصح إمامة الصبي في الفرض وفي النفل روايتان ويتخرج أن تصح فيهما ولا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى إلا بالنساء ولا تصح إمامة كافر،
-
ولا أخرس وإن ائتم بفاسق من يعلم فسقه فعلى روايتين ومن أم قوما
-
محدثا أعادوا إلا أن ينسى حدثه حتى يفرغ فيعيد وحده.
-
ومن علم أن إمامه أخل بما هو شرط أو ركن في مذهبه دون مذهب إمامه لم يصح ائتمامه به وعنه يصح.
-
وتكره إمامة الأقلف وتصح وفي إمامة أقطع اليد أو الرجل بالصحيح وجهان ومن عجز عن ركن أو شرط لم تصح إمامته بقادر عليه إلا المتيمم بالمتوضئء والجالس بالقائم إذا كان إمام الحي وجلس لمرض يرجى برؤه ويأتمون به جلوسا فإن قاموا جاز وقيل: لا يجوز وإن ابتدأ بهم قائما ثم اعتل فجلس ائتموا خلفه قياما.
-
وأولى أهل الإمامة بها أقرؤهم إذا عرف ما يعتبر للصلاة ثم أفقههم ثم
-
أقدمهم هجرة ثم أسنهم ثم أشرفهم على ظاهر كلامه.
-
وقال الخرقي الأولى بعد الأفقه الأسن ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة قال ابن حامد الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن.
-
ولا يقدم على إمام المسجد وصاحب البيت إلا ذو سلطان وقيل: يقدمان عليه ويقدم الحر على العبد والحضري على البدوي والمقيم على المسافر.
-
والبصير على الأعمى وقال القاضي هما سواء ويكره أن يؤم الرجل أجنبيات لا رجل معهن أو قوما أكثرهم يكرهونه.
-
لا تصح الصلاة قدام الإمام بحال ولا عن يسرته إذا لم يكن عن يمينه
-
أحد ولا يصح أن يقف الرجل صفا وحده إلا في صلاة الجنازة على قول ابن عقيل وهو المذهب والمرأة مثله إلا إذا ائتمت برجل ولم تجد امرأة تقف
-
معها فإن وقفت مع رجل فهو فذ عند ابن حامد وهو المذهب وقال القاضي: ليس بفذ وإن وقفت مع رجل لم تبطل صلاة من يليها عندهما وقال أبو بكر:
-
تبطل ومن لم يقف معه إلا كافر أو محدث يعلم حدثه فهو فذ وإن وقف معه صبي فقيل هو فذ وقيل: ليس بفذ والمنصوص أنه فذ في الفرض
-
دون النفل.
-
ومن خاف فوات الركعة فركع فذا ثم دخل في الصف والإمام في الركوع
-
أو الاعتدال عنه صحت صلاته وعنه إن علم بالنهي عن ذلك لم يصح وعنه
-
إن دخل الصف قبل رفع إمامه صحت وإلا فلا تصح ومن فعل ذلك لغير
-
غرض لم تصح صلاته وقيل: تصح.
-
وإذا أمت امرأة نساء قامت بينهن وسطا وكذلك إمام العراة.
-
ومن سمع التكبير ولم ير الإمام ولا من وراءه لم يصح أن يأتم به إلا
-
في المسجد وعنه لا يصح بحال وعنه يصح بكل حال.
-
فإن ائتم به خارج المسجد وهو يراه أو يرى من خلفه جاز إلا إذا كان
-
بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق لم تتصل به الصفوف فهل يجوز على روايتين.
-
ومن كان موقف إمامه أعلى منه صح ائتمامه به وكره وقال ابن حامد:
-
لا يصح ولا بأس باليسير من ذلك ويكره للإمام خاصة أن يتطوع موضع
-
المكتوبة أو يقف في المحراب إلا من حاجة ولا يكره الوقوف بين السواري إلا لصف تقطعه.
-
وإذا عجز المريض عن القيام صلى جالسا كالمتطوع فإن لم يستطع فعلى
-
جنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة فإن صلى على الأيسر أو على ظهره مستلقيا
-
ورجلاه إلى القبلة جاز ويومئ بالسجود أخفض من إيمائه بالركوع فإن عجز أومأ بطرفه واستحضر الأفعال بقلبه.
-
ولا يؤخر صلاته ما لم يغم عليه ومن أمكنه القيام دون الركوع والسجود صلى قائما وأومأ بالركوع قائما أو بالجلوس جالسا.
-
ويجوز لمن به رمد أن يصلى مستلقيا إذا قال ثقات الطب إنه ينفعه ومن أمكنه في أثناء صلاته القعود أو القيام انتقل إليه وبنى.
-
ومن نوى سفرا مباحا مسافته ستة عشر فرسخا كل فرسخ ثلاثة أميال بالهاشمي والميل أثنا عشر ألف قدم خير بين قصر الرباعية وإتمامها.
-
إذا جاوز بيوت قريته والقصر أفضل ويشترط أن ينويه عند الإحرام.
-
ومن سافر أو أقام في أثناء صلاته أو ذكر صلاة سفر في حضر أو صلاة حضر في سفر أو أخر المسافر صلاته عمدا حتى خرج وقتها أو ضاق عنها أو ائتم بمقيم فيما يعتد به أو بمن يشك هل هو مسافر أم لا أو فسدت صلاته خلف مقيم فأعادها لزمه أن يتم ذلك كله.
-
وإن سافر في وقت صلاة أو أدرك مقيما في التشهد الأخير فعلى روايتين.
-
وإن نسي صلاة سفر فذكرها فيه قصر وإن ذكرها في سفر آخر فعلى وجهين.
-
ومن نوى الإقامة في بلد مدة عشرين صلاة قصر إلا أن يتزوج فيه أو يكون له فيه زوجة أو يكون بلد إقامته وإن نوى مدة إحدى وعشرين.
-
صلاة فعلى روايتين ومن حبسه عدو أو حاجة ولم ينو إقامة قصر أبدا وللملاح والمكاري والفيج المسافرون بأهليهم دهرهم إذا لم ينووا إقامة ببلد لا يقصرون.
-
يجوز جمع الظهر والعصر وجمع المغرب والعشاء للمسافر المستبيح القصر وللمرضع والمستحاضة ولمن به سلس البول وللمريض إذا وجد مشقة بتركه والجمع في وقت الأولى جائز وهو في وقت الثانية أفضل.
-
ويشترط له في وقت الأولى أن ينويه عند افتتاحها ويقدمها على الثانية،
-
وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء فإن صلى بينهما سنة الصلاة بطل الجمع وعنه لا يبطل.
-
ويشترط للجمع في وقت الثانية أن ينويه قبل أن يبقى من وقت الأولى بقدرها والترتيب.
-
ولا تشترط الموالاة على الأصح وقال أبو بكر لا يشترط للجمع ولا للقصر نية ويجوز الجمع للمطر الذي يبل الثياب ليلا ولا يجوز نهارا وعنه يجوز،
-
فإن جمع في وقت الأولى اعتبر وجود المطر في طرفيها ومع افتتاح الثانية وإن جمع له في وقت الثانية جاز وإن كان قد انقطع.
-
وهل يجوز الجمع للوحل أو الريح الشديدة الباردة أو لمن يصلي حيث لا يناله المطر ولا الوحل على وجهين.
-
وهي جائزة بحضرة كل عدو حل قتاله وخيف هجومه فإن كان في قبلي المسلمين بمرآهم ولم يخش له كمين صفهم الإمام صفين فصاعدا وصلى بهم كصلاة الأمن إلا أن الصف الأول في أول ركعة لا يسجدون مع الإمام بل يقفون حرسا فإذا قام إلى الثانية سجدوا ثم لحقوه وفي ثاني ركعة يحرس.
-
الساجدون معه أولا ثم يلحقونه في التشهد فيسلم بالجميع وإن كان العدو في غير جهة القبلة جعلت طائفة بإزائه وأخرى يصلي بها الإمام ركعة ثم تفارقه في الثانية فتتم لأنفسها بركعة ثم تذهب فتقف تجاه العدو ويطيل قراءته حتى تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها الثانية فإذا جلس قامت فصلت ركعة ويطيل التشهد حتى تدركه فيسلم بها ولو صلى بطائفة ركعة وانصرفت ثم بالأخرى ركعة ثم سلم هو وانصرفت هي ثم أتت الأولى فأتمت صلاتها ثم الثانية مثلها أجزأه وكان تاركا للاختيار.
-
فإن كانت الصلاة مغربا أو رباعية صلى بطائفة ركعتين وبالأخرى ما بقي وتفارقه الأولى إذا انتهى تشهده وينتظر الثانية جالسا.
-
وفيه وجه آخر أن المفارقة والانتظار في الثالثة.
-
ويسن حمل الخفيف من السلاح في صلاة الخوف كالسيف والسكين ويكره حمل ما يثقل كالجوشن والمغفر وأما الصلاة حال المسايفة أو الهرب من سبع أو سيل أو عدو يباح الهرب منه فراجلا وراكبا إيماء إلى القبلة وغيرها ولا يلزمه الإحكام متوجها وعنه يلزمه مع القدرة.
-
وإذا صلوا صلاة شدة الخوف لسواد ظنوه عدوا فلم يكن أو كان دونه ما يمنع العبور أعادوا.
-
ومن أمن في صلاة خوف أو خاف في صلاة أمن انتقل وبنى وإذا خشي طالب العدو فوته فصلى صلاة شدة الخوف جاز وعنه لا يجوز.
-
يحرم على الرجل في الحرب وغيره لبس الحرير وما نسج من الذهب أو موه به وافتراشه والاستناد إليه إلا لضرورة وعنه يباح الحرير في الحرب فإن نسج مع الإبريسم غيره فالحكم للأكثر فإن استويا فعلى وجهين ويمنع الصبي من لبس الحرير وعنه لا يمنع ويباح لمن به مرض أو حكة وعنه لا يباح.
-
ولا بأس بحشو الجباب والفرش بالإبريسم.
-
ويباح العلم والرقاع ولبة الجيب وسجف الفراء من الحرير دون الذهب إذا لم يجاوز قدر الكف وقال أبو بكر يباح منهما.
-
ويباح للرجل من حلي الفضة الخاتم وقبيعة السيف وفي حيلة المنطقة روايتان وعلى قياسها الجوشن والخوذة والخف والران والحمائل ولا تباح له من الذهب.
-
إلا قبيعة السيف وما اضطر إليه كاتخاذه أنفا وشد الأسنان به ويحتمل أن تحرم القبيعة وقال أبو بكر يباح يسير الذهب إلا مفردا كالخاتم ونحوه.
-
ويباح للمرأة من الذهب والفضة ما العادة أن تتحلى به كالخلخال والسوار والتاج ونحوه وإن كبر وقال ابن حامد إذا بلغ حليها ألف مثقال حرم.
-
ويحرم على الرجل والمرأة لبس ما فيه صورة حيوان وقيل: لا يحرم.
-
ومن ألبس دابته جلدا نسجا مدبوغا جاز إلا جلد الكلب والخنزير ويكره للإنسان لبسه ولا يحرم.
-
وهي فرض على الرجال الأحرار المكلفين المستوطنين ببناء متصلا أو متفرقا تفرقا يسيرا بحيث يشمله اسم واحد إذا بلغوا أربعين فأما المقيم في مصر لعلم أو شغل والمسافر سفرا لا قصر معه ومن كان خارج المصر على فرسخ أو بحيث يسمع النداء مقيما في غير بناء أو في قرية فيها دون الأربعين الموصوفين فتلزمهم الجمعة بغيرهم لا بأنفسهم ولا تنعقد بهم وهل تصح إمامتهم فيها يحتمل وجهين.
-
ولا تجب على مسافر له القصر ولا عبد ولا امرأة ولا تنعقد بهم ولا تصح إمامتهم فيها ويجزئهم حضورها تبعا وعنه تجب على العبد.
-
ومن لزمته الجمعة لم يحز أن يسافر في يومها حتى يصليها وعنه يجوز قبل الزوال [وهو المذهب] وعنه يجوز قبله للجهاد خاصة.
-
ويجوز إقامتها في الصحراء لعدم البنيان.
-
وهل تجوز في موضعين للحاجة؟ على روايتين فإن قلنا لا تجوز أو لم.
-
تكن حاجة بطلت المسبوقة بالإحرام إلا أن تختص بإذن الإمام فتصح دون الأولى وقيل: السابقة الصحيحة بكل حال فإن جهلت السابقة أعادوا ظهرا وإن أحرموا بهما معا بطلتا وصلوا جمعة وإن لم يعلم هل أحرموا بهما معا أو في وقتين فهل يصلون ظهرا أو جمعة على وجهين.
-
وتجب الجمعة بالزوال ويجوز فعلها في وقت صلاة العيد وقال الخرقي في الساعة السادسة.
-
ولا يشترط إذن الإمام الجمعة ولا عيد ولا استسقاء وعنه يشترط ويجب السعي إلى الجمعة بالنداء الثاني وعنه بالأول إلا من منزل بعيد فعليه أن يسعى في وقت يدركها به.
-
والسنة: أن يغتسل لها عند الرواح ويلبس ثوبين أبيضين نظيفين ويتطيب ويبكر إليها ماشيا ويدنو من الإمام ويشتغل بالذكر والقراءة.
-
والدعاء ولا يتخطى أحدا إلا لفرجة يجلس فيها وعنه يكره ذلك أيضا.
-
ومن فرش شيئا في مكان فهو أحق به وقيل: لغيره رفعه والجلوس مكانه.
-
ويشترط للجمعة خطبتان تحتوي كل خطبة على حمد الله والصلاة على
-
رسوله والوصية بالتقوى وقراءة آية.
-
ويشترط العدد لأركان الخطبتين وللصلاة كلها وتصح خطبة الجنب نص عليه وهو عاص بقراءة الآية.
-
إلا أن يغتسل قبل قراءتها ثم يتيمم ويتخرج أن لا تصح.
-
والأفضل أن يخطب طاهرا على منبر أو موضع عال.
-
ويسلم إذا استقبل الناس ويجلس وقت التأذين وبين الخطبتين ويخطب قائما ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ويقصد تلقاءه ويقصر الخطبة،
-
ويدعو للمسلمين وإن دعا لمعين جاز ومن دخل والإمام يخطب لم يزد على ركعتين خفيفتين.
-
ويحرم الكلام وقت الخطبة إلا على الخاطب وله لمصلحة وعنه يكره من غير تحريم ولا بأس به قبل الخطبة وبعدها.
-
وإذا خطب رجل وأم غيره جاز وعنه لا يجوز وعنه يجوز للعذر لا غير.
-
وصلاة الجمعة ركعتان ويسن أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين ويجهر بالقراءة وعنه يقرأ في الثانية بسبح اسم ربك الأعلى.
-
ولا سنة للجمعة إلا بعدها وأقلها ركعتان وأكثرها ست.
-
ومن أدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها أتمها جمعة وإن زحم عن سجدتيها.
-
حتى سلم أو عن ركوعها وسجودها فإنه يستأنف ظهرا وعنه يتمها ظهرا وعنه يتمها جمعة ومن أدركهم بعد الركوع في الثانية فقد فاتته الجمعة ويصح ظهره.
-
معهم بشرط أن ينويها بإحرامه وقال ابن شاقلا ينوي جمعة ثم يبني ظهرا وقيل: لا يصح ظهره معهم بحال ولا يصح أن يصلى ظهرا قبل تجميع الإمام،
-
إلا من لا حضور عليه كالمسافر والمريض والعبد وقال أبو بكر لا تصح منهم أيضا وإذا خرج وقت الجمعة وهم فيها أتموا جمعة وعلى قول الخرقي إن خرج.
-
قبل كمال ركعة بطلت الجمعة وهل يتمون ظهرا أو يستأنفون على وجهين.
-
وإذا اجتمع عيد وجمعة سقطت الجمعة عمن حضر العيد إلا الإمام وعنه.
-
تسقط عنه أيضا وحضورها أولى
-
وكذلك يسقط العيد بالجمعة إذا قدمت عليه.
-
وهي فرض كفاية وعنه سنة وهل من شرطها الاستيطان والعدد على روايتين.
-
ووقتها: من ارتفاع الشمس إلى زوالها.
-
ويسن الإمساك قبل الأضحى وتعجيله والأكل قبل الفطر وتأخيره وفعلها في الصحراء وأن يبكر المأموم إليها ماشيا مظهرا للتكبير ويلبس أجمل.
-
ثيابه إلا المعتكف فإنه يخرج في ثياب اعتكافه ويتأخر الإمام حتى تحل الصلاة ثم يصلي بهم ركعتين يكبر للإحرام ثم يستفتح ثم يكبر ستا ثم يتعوذ وعنه يستفتح بعد التكبيرات ويكبر في ثاني ركعة خمسا قبل القراءة وعنه بعدها ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول بين كل تكبيرتين الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد.
-
النبي وعلى آله وسلم تسليما وإن أتى بذكر غيره جاز لا يأتي بذلك بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين ويقرأ في أول ركعة بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بالغاشية ويجهر بالقراءة ثم يخطب خطبتين كخطبتي الجمعة وهما سنة ويفتتح الأولى بتسع تكبيرات نسقا والثانية بسبع ويذكر في خطبة الفطر حكم الفطرة وفي النحر حكم الأضحية وإذا غدا في طريق رجع في أخرى ولا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها.
-
ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام صلاها على صفتها كما لو أدركه في التشهد.
-
وعنه يصليها أربعا بلا تكبير بسلام أو بسلامين وعنه يخير بين ركعتين وأربع.
-
وإذا لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال من يومه صلاه من الغد.
-
ويسن التكبير للفطر من أول ليلته إلى فراغ الإمام من الخطبتين وعنه إلى خروجه للصلاة وفي الأضحى للمحل من صلاة الفجر يوم عرفة وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر فيكبران إلى آخر أيام التشريق العصر.
-
وصفته الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ويكبر عقيب المكتوبة في الجماعة وإن صلاها وحده فعلى روايتين.
-
ولا يكبر عقيب النافلة وفي صلاة العيد وجهان وإذا نسي التكبير قضاه وإن تكلم ما لم يحدث أو يخرج من المسجد أو يطل الفصل.
-
ويسن مطلق التكبير في عشر ذي الحجة وهي الأيام المعلومات.
باب صلاة الكسوف.
-
وهي مسنونة حضرا وسفرا بلا خطبة ولا يصلي بعد تجلي الكسوف ولا غروبه فإن كان ذلك وهو فيها أتمها فأوجز وتصح من المنفرد وفعلها جماعة في الجامع أفضل وهي ركعتان يجهر فيهما بالقراءة فيقرأ في الأولى بالحمد ثم بنحو البقرة ثم يركع فيسبح نحو مائة آية ثم يرفع فيقرأ مع الفاتحة دون قراءته.
-
الأولى ثم يركع دون الركوع الأول ثم يرفع فيسجد سجدتين نحو الركوعين ثم يصلي الثانية كذلك ويقصرها عن الأولى في القراءة والتسبيح ثم يتشهد ويسلم ولو أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع جاز والمختار هو الأول.
-
وإذا اجتمع كسوف وجمعة قدم الكسوف إن أمن فوتها.
-
وإن اجتمع خسوف ووتر قريب الفجر قدم الخسوف وقيل: الوتر وإذا.
-
كان الكسوف في وقت نهي ومنعنا من صلاته فيه سبح ودعا مكانها ولا تصلى صلاة الكسوف لغيره إلا للزلزلة وللزلزلة الدائمة.
باب صلاة الاستسقاء.
-
وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر وعظ الإمام الناس ووعدهم يوما لخروجهم ثم يخرج فيه إلى مصلى العيد متنظفا غير متطيب متواضعا.
-
متذللا متضرعا ومعه الشيوخ والعجائز وأهل الصلاح.
-
ويجوز خروج الصبيان وقال ابن حامد يستحب.
-
وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا وأفردوا عن المسلمين ويصلى بهم.
-
ركعتين كصلاة العيد وعنه يصلي بلا تكبير ثم يخطب خطبة واحدة مفتتحة بتسع تكبيرات وقيل: بالحمد ويكثر فيها الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو ويدعون ويكثرون الاستغفار وعنه أنه يخطب قبل الصلاة وعنه يخير وعنه لا يخطب وإنما يدعو ويستقبل القبلة في أثناء دعائه فيدعو سرا ويحول رداءه فيجعل اليمين يسارا واليسار يمينا ويفعل الناس كذلك لا ينزعوه إلا مع ثيابهم ويسن أن يقف المستسقي في أول المطر ويخرج رجله وثيابه لينالها ويغتسل منه ويتوضأ فإن لم يسقوا عادوا ثانيا وثالثا وإن سقوا قبل الخروج صلوا شكرا وسألوا الله المزيد.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر46 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١229 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ2,828 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ1,249 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة5,542 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان5,844 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ4,110 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة3,635 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة189 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:1,691 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Prayer