مسألة ٩١
التجريدHanafimasa’il 2998 to 3013
-
1/4271/427
إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام
-
قال أصحابنا: إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: يقيم ولا يؤذن.
-
لنا: حديث أبي قتادة أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة -أو سرية-، فلما كان السحر عرسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعًا ورهبًا، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرنا فارتحلنا حتى ارتفعت الشمس.
-
ثم أتى لنا، فقضى منا حوائجهم،
-
ثم أمر بلالًا فأذن، فصلينا ركعتين،
-
ثم أقام فصُليت الغداة، وروى عمران بن الحصين هذه القصة كذلك.
-
ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة. ولأنه مسنون يتعلق بالصلاة مع بقاء الوقت؛ فتعلق بما بعده، كالتعوذ والاستفتاح.
-
احتجوا: بحديث أبي هريرة في قصة الوادي الذي قدمناه، قالوا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام وصلينا. وهذا لا دلالة فيه؛ لأن القصة واحدة،
-
1/4281/428
فالزيادة أولى.
-
قالوا: الأذان عَلَم على الوقت؛ بدلالة أنه لا يؤذن لصلاة العصر يوم عرفة لأنها في غير وقتها.
-
قلنا: الأذان الأول وقع لهما عندنا، فلم نسلم أن الأذان علم على الوقت.
-
قالوا: الأذان للاجتماع، والفائتة لا تتفق فيها الجماعة.
-
قلنا: الأذان للاجتماع، فأشبه الصلاة؛ بدلالة أن من صلى في بيته كان مأمورًا بالأذان وإن لم يكن للجمع، ولأن الصلاة قد تفوت الجماعة فيؤذن لجمعهم.
-
قالوا: الأذان للفائتة فيلتبس على الناس؛ لأنهم يصلون لغير الوقت ظنًّا منهم أن الأذان للصلاة الرتبة.
-
قلنا: إذا فعلت الفائتة عند ارتفاع الشمس لم يتلبس على أحد، ولأنا لا نقول: إنه يؤذن لها على المنائر حتى يلتبس على الناس، وإنما يفعل الأذان كما تفعل الإقامة عندهم.