Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٨٤

التجريدHanafimasa’il 2779 to 2800

  1. 1/3991/399

    حكم الصلاة السابقة زوال العذر

  2. قال أصحابنا: إذا بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو أفاق المجنون في وقت العصر لم يلزمهم الظهر،

  3. وإن كان ذلك في وقت العشاء لم يلزمهم المغرب.

  4. وقال الشافعي: إذا بقي من الوقت مقدار خمس ركعات لزمتهم الصلاتان.

  5. لنا: أنه بلغ بعد فوات الوقت الموضوع للعبادة، فلم يلزمه فعلها، كما لو بلغ بعد غروب الشمس. ولأنها عبادة مؤقتة بلغ بعد خروج وقتها الموضوع لها، فلم يلزمه، فصار كمن بلغ بعد مضي رمضان. ولأنه وقت للجمع بين الصلاة فلم تجب بإدراكه، قياسا على وقت الظهر.

  6. احتجوا بقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} ، وهذا يقتضي وجوب إقامة الجنس في وقت العصر.

  7. والجواب: أنهم أجمعوا على أن المراد بذلك صلاة العصر، فلم يجز حمله على الجنس مع الإجماع على خلافه. ولأنه منهي عن تأخير الصلوات إلى وقت العصر، فلم يجز أن يتناوله الأمر.

  8. قالوا: زال عذره قبل غروب الشمس فوجب أن يلزمه الظهر، كالمغمى عليه.

  9. قلنا: هذا يبطل بمن أدرك من الوقت مقدار ركعة.

  10. ثم المغمى عليه لا نسلمه على الإطلاق: إذا أفاق وقد زاد الإغماء على اليوم والليلة لزمته، والمعنى فيه أن

  11. 1/4001/400

    المغمى عليه لو أفاق في وقت المغرب جاز أن يلزمه الظهر إذا كان الإغماء بمعصية، فجاز أن يلزمه الظهر إذا أفاق في وقت العصر، والصبي لا يلزمه الظهر إذا بلغ في وقت المغرب، فكذلك في وقت العصر.

  12. قالوا: كل من يلزمه عصر يومه لزمه، كالمغمي عليه.

  13. قلنا: وجوب العصر يتأخر عن وجوب الظهر،

  14. فلا يكون علة. ولا يقال: إنما يتقدم وجوب الظهر في غير المعذور وأما في حق المعذور فتجبان معا، فيصح أن يكون أحدهما علة الآخر؛ لأن العلة لا بد أن يتصور تقدمها على الحكم،

  15. فلا توجد معه كما لا تتأخر عنه، والمعنى في المغمى عليه ما ذكرناه.

  16. قالوا: وقت العشاء وقت لأداء المغرب متبوعًا، فجاز أن يلزم فرضها بإدراكه، كوقت المغرب.

  17. قلنا: وقت العشاء ليس بوقت لأداء المغرب عندنا، وما يفعله المحرم قضاء؛ لأن من شرط الصلاة عندنا المكان،

  18. فإذا لم يقدر عليه في وقت المغرب جاز التأخير،

  19. فإذا فعل بعد الوقت كان قضاء.

  20. ثم نقول بموجب هذه العلة في المغمى عليه: إذا أفاق في وقت العشاء لزمه المغرب إذا لم يكن إغماؤه يوما وليلة، ولأن لا يمتنع أن يكون الوقت وقتا للأداء العارض،

  21. ولا يكون بإدراكه مدركا للوجوب. كوقت الظهر [أنه وقت لأداء العصر يوم عرفة،

  22. وإن لم يجب بإدراكه وقت الظهر، واحترازهم عنه بأن العصر في وقت الظهر تابعة ليس بصحيح؛ لأن الفرضين لا يتبع أحدهما الآخر، وإنما يجوز تقديم العصر لأجل الترتيب، لا لكونها تبعًا.