Prayer
Worship
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
وقت الوجوب
-
قال أصحابنا: وجوب الصلاة يتعلق بآخر وقتها.
-
وقال ابن شجاع: يتعلق بأول وقتها موسعا، ويتضيق بآخره، وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
لنا: أنه مخير في ابتداء الوقت بين فعل هذه الصلاة وتركها، لا إلى بدل، فصارت كالنوافل.
-
ولا معنى لقولهم: إن هذا حد الواجب المضيق،
-
فأما الموسع: فحده ما لا يجوز تأخيره عن وقته؛ لأنا لم نقصد مقصد التحديد، وإنما ذكرنا علة رددناها إلى الأصل،
-
فلا معنى للمنازعة بحد لم نذكره.
-
ولا يقال: إنا لا نسلم أنه يتركها إلى غير بدل؛ لأن العزم على فعلها في الثاني بدل؛ وذلك لأن العزم لو كان بدلا لقام في المصلحة مقام الأصل،
-
ولو كان كذلك لسقط به الوجوب. ولأن العزم لا يكون إلا بفعل واجب، وكونه لا يقتضي
-
سقوط الوجوب، وهذا تناقض.
-
ولا يقال: إن فعل الصلاة في آخر الوقت بدل؛ لأن هذا البدل متروك في أول الوقت، ونحن دللنا على عدم وجوبها في أوله بجواز تركها وبدلا فيه،
-
فأما فعل بدل في الثاني فيدل على وجوبها في الجملة،
-
ولا يدل على وجوبها في الوقت الأول. ولأن وجوب الصلاة يختلف باختلاف حال المكلف في آخر الوقت دون أوله،
-
وكذلك صفات الفرض تختلف باختلاف حاله في آخر الوقت.
-
ألا ترى أن الحائض في آخر الوقت لا يلزمها الصلاة، والطهارة في آخره يلزمها الفرض، والمسافر في أخر الوقت يصلي ركعتين، فجرى أول الوقت مجرى حين لم يؤثر في الوجوب ولا في الصفة مجرى ما قبل الوقت.
-
ولا معنى لقولهم: إن الوجوب قد يتعلق بأول الوقت ويتعين صفته بما يطرأ عليه، كالعبد إذا أعتق بعد الزوال وجبت عليه الجمعة وإن لم يكن مخاطبا بها في أول الوقت؛ لأن هذا يؤكد ما قلنا.
-
ألا ترى أنه إذا أعتق فهو في آخر الوقت من أهل الجمعة، فلذلك كانت فرضه، ولم نعتبر برقِّه في أول الوقت؛ لأنه ليس بوقت الوجوب.
-
قالوا: الصحيح إذا فاته الفرض ثم مرض جاز أن يقضي بإيماء، فتعين القضاء بصفته في حال القضاء لصفه فإن لم تكن حالة الوجوب.
-
قلنا: دليلنا اقتضى أن ما لا يتعين به صفة الفرض ليس بوقت للوجوب،
-
فإذا تعين الفرض في غير وقت الوجوب لم يلزمنا، ولأن الفرض عندنا يسقط بالفوات، والقضاء فرض آخر الوقت، فلم يتعين عندنا الفرض بغير حال الوجوب،
-
وإنما اعتبرت صفته في حال الوجب. ولأنها فرض مؤقت يتسع وقته لفعل أمثاله، فكان له وقت جواز ووقت وجوب، كالزكاة. ولأنها صلاة لا حرج في تأخيرها عن هذا الوقت فلم تكن واجبة، كالعصر في وقت الظهر يوم عرفة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} ، فأمر بفعل الصلاة في عموم الوقت، والأمر يدل على الوجوب، فاقتضى وجوبها في أي وقت فعلها فيه.
-
والجواب: أن فعل الصلاة لا يجب في جميع الوقت، وإنما يجب في وقت من الجملة باتفاق، وزعم مخالفنا أنه أول الوقت وادعينا أنه آخره، فلم يكن ما يدعيه بأولى مما نقوله.
-
ولا يقال: إن الظاهر اقتضى الفعل في وقت غير معين من جملة هذه الأوقات، ففي أيها فعل كان واجبا؛ لأن الآية إذا اقتضت وجوب المفعول في أول الوقت قلنا به؛ لأن من مذهب أبي الحسن: أن الوجوب يتعين بالفعل وتأخير الوقت.
-
قالوا: عبادة على البدن ليس من شرط وجوبها المال، فوجب أن يكون أول جواز فعلها متبوعة وقت الوجوب بها، كالصوم.
-
قلنا: تخصيص العبادة بالبدن لا معنى له؛ لأن العبادة المؤقتة في المال والبدن حكم الوقت، والأمر فيها على وجه واحد.
-
ثم جواز الفعل لا يستدل به على الوجوب؛ لأن الوقت قد يجعل وقتا للجواز دون الوجوب، كوقت الظهر للعضر بعرفة، والزكاة في أول الحول.
-
ثم المعنى في الصوم أن وقته مقدر بفعله،
-
فلا يتصور فيه إلا وقت الوجوب، والصلاة يتسع وقتها لإمساك فعلها، فهي كالزكاة.
-
قالوا: كل ما كان وقتا لجواز فعل الصلاة في حق الكافة كان وقتا لوجوبها، كآخر الوقت.
-
قلنا: المعنى في آخر الوقت أنه لا يخير بين فعلها وتركها، فكان وقت وجوبها، ولما خير في ابتداء الوقت بين فعل الصلاة وتركها لم تكن واجبة،
-
ولا يلزم على هذا قضاء رمضان: أنه مخير بين تقديمه وتأخيره وهو واجب؛ لأنه مؤقت فيما بين رمضان، ووجوب على هذه الطريقة يتعلق بآخر الوقت.
-
قالوا: عبادة، فوجب أن يتسع وقت وجوبها لأدائها، كسائر العبادات.
-
قلنا: إذا بقي من الوقت مقدار الأداء فقد وجب فعل العبادة، فالوقت يتسع للفعل. وقول أصحابنا: إن الوجوب يعتبر فيه من آخر الوقت مقدار التحريمة إنما هو في الوقت الذي يتعلق به الخطاب في حق من لم يكن مخاطبا قبله، ويتعين نية الصلاة بفواته من الأداء إلى القضاء،
-
فأما وجوب الفعل فيتعلق بما قدمناه.
-
قالوا: الإنسان لا يأثم بتأخير العبادة قبل وجوبها، وإنما يأثم بالتأخير بعد الوجوب، وفي علمنا أنه يأثم يتأخير الصلاة إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات؛ دلالة على أن الوجوب يتعلق به.
-
قلنا: كذلك نقول على ما قررناه.
-
ثم لا يمتنع أن يتعلق الوجوب بآخر الوقت ويأثم بالتأخير عما قبله؛ لأنه يؤدي إلى فعل بعض الصلاة في غير وقت الوجوب والأداء، كما يمتنع من تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا حضرت الجماعة وهو في المسجد وإن كان موسعا عليه في التأخير في الجملة.
-
قالوا: اختلف الناس في أن الصلاة في أول الوقت أفضل أو في آخره، والتفضيل يقع بين المتساويين: إما واجبين أو ندبين،
-
فأما أن يفضل بين مندوب وواجب فلا.
-
قلنا: المفعول في أول الوقت يجب بالفعل،
-
فإذا فضلنا بينه وبين المفعول في آخره فقد فضلنا بين الواجبين، هذا على قول أبي الحسن. وعلى غير هذا
-
الوقت، المفعول في أول الوقت مراعى فيصير واجبا في الثاني، فالتفضيل يقع بين واجب مراعى وواجب غير مراعى، والتفضيل يجوز أن يقع بين واجبين مختلفي الصفة.
-
وقت الظهر
-
قال أبو حنيفة: آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثليه سوء فيء الزوال.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا صار ظل كل شيء مثله، وهو قول الشافعي.
-
لنا: ما روي أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه أن سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مواقيت الصلاة، فقال له: ((اجعل صلاتك معنا) )، فصلى الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة، وهذا لا يقال عند المثل، فدل على أن وقت العصر بعد المثل، وهذا حديث مدني؛
-
لأنه ذكر فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا فأذن، والأذان سن في المدينة.
-
ويدل عليه حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن مثلكم ومثل أهل الكتابين من قبلكم كرجل قال: من يعمل معي إلى صلاة الظهر بقيراط؟ فعملت اليهود،
-
ثم قال: من يعمل معي إلى صلاة العصر بقيراط؟ فعملت النصارى،
-
ثم قال: من يعمل معي إلى صلاة المعرب بقيراطين؟ فعملتم أ، تم، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: ما بالنا أكثر عملا وأقل أجرًا) )، فأخبر بأن عمل النصارى أكثر من عمل
-
المسلمين، فدل على أن ما بين الظهر والعصر أطول مما بين العصر والمغرب.
-
ولا يجوز أن يكون المراد بالخبر أن عملهما أكثر من عمل المسلمين؛ لأنه لو كان كذلك لم يقل ((وأقل أجرا) )؛ لأن أجر أحدهما كأجر المسلمين.
-
ولا يقال: إن العمل قد يزيد مع قصر الوقت لكثرته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد بيان كثرة العمل لاتساع الوقت،
-
ولو أراد كثرته في نفسه لم يكن لذكر الوقت معنى. ولأنها صلاة لا تكره النافلة في وقتها، يليها صلاة تكره النافلة بعدها، فكانت الأولى أطول وقتا، كالعشاء والفجر. ولأنها صلاة تتوسط صلاتين فتكره النافلة في وقتها فكانت أطول مما يليها، كالعشاء.
-
ولأنها صلاة تتوسط أحد الزمانين، كالعشاء. ولأنها صلاة قبلها صلاة لا تقصر في السفر، فكانت أطول وقتا مما بعدها، كالعشاء. وهذه الأقيسة لبيان سفة الوقت، ألا ترى: أنا أجمعنا على جواز الظهر بعد المثل، وإنما يختلف في أنها أداء، فالقياس لبيان صفة الوقت دون الوقت، ولأن ما بعد المثل وقت لو بلغ فيه الصغير وجبت الظهر، فكان وقتا لأدائها في حق غيره، كما قبل المثل، ويدل على وقت العصر بقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} والطرف ما قرب من الغاية، فهذا يدل على أن وجوبها آخر وقت النهار، ولأن الواقيت لا تثبت إلى بتوقيف أو اتفاق وقد اتفقنا على جواز العصر بعد المثلين واختلفنا في جوازها قبل ذلك، فلم يجز إثباته من غير توقيف.
-
ولأنها صلاة يجاورها غروب الشمس، فأثر ذلك في قصر وقتها، كالمغرب.
-
احتج المخالف بحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أمني جبريل عند باب البيت مرتين، فصلى بي الطهر حين زالت الشمس، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى بي في اليوم الثاني الظهر حين سار ظل كل شيء مثله، والعصر حين صار ظل كل شيء مثليه،
-
ثم التفت إلي فقال: الوقت ما بين هذين الوقتين) ).
-
قالوا: وكلٌّ موضع، قال في اليوم الأول: ((صلى) ) معناه: ابتدأ، وفي اليوم الثاني ((صلى) ) معناه فرغ؛ لأنه بيان لأول الوقت وآخره، وذلك لا يكون إلا على هذا الوجه.
-
والجواب: أنه يروى في هذا الخبر أن جبريل جاءه في اليوم الثاني ((حين صار ظل كل شيء مثله، قال: قم فصل الظهر) )، وهذا يفيد جوازها بعد المثل، وذلك معارض لما فعله في اليوم الأول.
-
ولا يمكن حمله على ما ادعوه من انتهاء الصلاة؛ لأنه نقل الابتداء بعد المثل، والتأويل لا يجوز
-
بخلاف المنصوص. ولا يجوز أن يقال بحمله على المثل مع الزوال؛ لأن جميع ما ذكر في الخبر من المثل والمثلين المراد به: ما سوى في الزوال،
-
فلو كان المراد في هذا الوضع المثل مع الفيء كان ذلك تلبيسا في البيان؛ لأنه صار الظل مثله، وهذا عبارة عن الحدوث، وفي الزوال لم يحدث.
-
فلو كان هذا التأويل مع ما بعده جاز لنا أن نحمل ما روي في اليوم من فعله للعصر حين صار ظل كل شيء مثله على بيان الوقت ليوم عرفة، أو على الأمر بالتأهب للصلاة، وقد يسمى المشتغل بسبب الصلاة مصليا؛ كما
-
قال - عليه السلام -: ((وإنكم في صلاة ما انتظرتموها) ).
-
ولا يقال: إن هذا يؤدي إلى نسخ ما فعل في اليوم الأول بما فعل في الثاني ولم يجر في القصة نسخ؛ لأن هذا دعوى،
-
ولا يمتنع أن يقع النسخ إذا تنافى الفعلان، ولأن هذا الخبر كان بمكة وخبرنا بالمدينة، فالرجوع إليه أولى.
-
قالوا: صلاتان يجمعان في وقت إحداهما فكانت الأُولى أقصر وقتا، كالمغرب والعشاء.
-
قلنا: نعكس فنقول: فكان ما يقع في الجميع في وقتها أطول، كالمغرب والعشاء، ولأن المغرب والعشاء دليلنا، ألا ترى أن وقت العشاء وَسِعٌ في باب النوافل، والمغرب ضيق وقتها، وذلك لأنه لا يتنفل قبلها، ولما اتسع وقت الظهر للنوافل وضيقت في وقت العصر كان ما اتسع في النوافل أطول.
-
قالوا: الظهر صلاة يدخل وقتها بخروج وقت تكره فيه النافلة فكانت أقصر وقتا مما يليها، كالمغرب.
-
قلنا: كراهة النفل قبل دخول الوقت لا يجوز أن يؤثر في حكم الوقت، كما أن الأحكام المتعلقة بعبادة لا تؤثر في غيرها،
-
ولو جاز اعتبار هذا كان المنع من النفل في الوقت أدل على ضيق الوقت من المنع قبله.
-
ثم المغرب إنما ضاق وقتها للمنع من التنفل وفي وقتها، لا لما قالوه.
-
ثم إن هذا يبطل بصلاة العيد؛ لأن دخول وقتها تعلق بخروج وقت الكراهة وهي أطول وقتا من الظهر الذي يليها.
-
احتجوا: في العصر خاصة بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر فجاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، إن عندي جزورًا ,غني أحب أن أنحره وتحضره، فانصرف رسول الله وانصرفنا معه، فنحر الجزور ,اصْلح وطعمنا قبل
-
أن تغرب الشمس.
-
وروي عن أنس أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر فيسير السائر إلى العوالي ويرجع والشمس حية مرتفعة.
-
والجواب: أن هذا لا يمكن أن يجعل حدا للوقت؛ لأن الطبخ يختلف بحسب الإسراع، لا سيما العب فإنهم لا يعرفون طبخ أهل البلاد،
-
وكذلك السير مختلف بالأسراع،
-
فإذا صلى عند المثلين في زمان الصيف أمكن هذا، فلم يجز أن يجعل دلالة على ما قالوه.
-
وقت العصر
-
قال أصحابنا: وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس.
-
ومن أصحاب الشافعي من قال: إلى المثلين.
-
والدليل على ما قلناه: ما روي في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت العصر ما لم تصفر الشمس) )، وحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وخر وقت العصر ما لم تغرب الشمس) ).
-
روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها) ) وقال: ((من فاته العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله) ). ولأنها صلاة تقصر في السفر، فلم يكن بينها وبين ما يليها فاصلة وقت، كالظهر.
-
ولأن ما بعد المثلين وقت لمن بلغ أو أسلم فوجب أن يكون وقتا لغيرهم، كسائر مواقيت الصلوات.
-
احتجوا: بما روي أن جبريل صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله، وقال: الوقت ما بين هذين.
-
والجواب: أن الأخبار التي رويناها مدنية، وإمامة جبريل كانت بمكة، والمتأخر أولى. وهذه المسألة إجماع،
-
فلا يلتفت إلى خلاف من خالف فيها.
-
وقت المغرب
-
قال أصحابنا: وقت المغرب متسع، له أول وآخر.
-
وقال الشافعي: مقدار ما يتطهر ويؤذن ويصلي ثلاث ركعات،
-
فإذا مضى ذلك فقد فات الوقت.
-
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط فور الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس) ).
-
وروى الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال
-
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن للصلاة أولًا وآخرًا،
-
وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين تغيب الأفق) ). ولأن معنى لقولهم: إن المراد به آخر وقتها في حال البقاء؛ لأن ما كان وقتا فهو وقت لأمرين،
-
فمن ادعى أنه وقت من وجه دون وجه فقد خص.
-
وروي في حديث أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه في قصة السائل عن المواقيت قال في اليوم الثاني:
-
((ثم أخر المغرب حتى كاد سقوط السفق) )، وهذا لبيان آخر الوقت. ولأنها صلاة مفروضة، فكان لها وقت ممتد، كسائر الصلوات. أو نقول: فلم يتقدر وقتها بفعلها، كسائر الصلوات. ولأنه وقت في حق المعذور، فكان وقتًا في حق غيره، كأول الوقت.
-
ولأنه وقت البقاء عليها، فكان وقتا لأدائها، كسائر المواقيت.
-
ولا يلزم على هذا آخر وقت الجمعة، أنه وقت للبقاء وليس بوقت للابتداء؛ لأن معنى قولنا إنه وقت للابتداء أن الوقت لم يفت في حق المبتدئ،
-
وكذلك نقول في الجمعة؛ لأن الداخل في آخر وقتها لا يدخل في فائتة، فهو وقت الابتداء، ولأنها صلاة تجمع إلى ما يليها فلم يفصل بين وقتيهما فاصلة، كالظهر والعصر.
-
احتجوا: بما روي في حديث ابن عباس أن جبرائيل صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب في اليومين في وقت واحد،
-
فلو جاز تأخيرها لأخرها، كسائر الصلوات.
-
والجواب: أن فعله في اليومين يحتمل ما ذكروه.
-
ويجوز أن يكون لكراهة تأخيرها فلم يعرضه لفعل المكروه،
-
وإذا احتمل الوجهين ساقط التعلق به. ولهذا المعنى لم يؤخر العصر إلى المغرب، والعشاء إلى ما بعد نصف الليل. ولأنّ أخبارنا مدنية فهي أولى مما كان بمكة.
-
ولا يجوز أن يقال: إن جبريل لم يقصد بيان فضيلة الوقت، وإنما قصد نفس الوقت؛ لأنه قصد بيان الوقت الذي لا يكره، والمغرب عندنا فيما بعد الزوال والوقت مكروهة، فلم يكن ذلك
-
بيان فضيلة.
-
قالوا: خبر ابن عباس مشهور، وأخباركم مجاهيل، فلا ينسخ بها.
-
قلنا: أخبارنا وردت ورود الآحاد،
-
وكذلك خبر ابن عباس، وقولهم: إنها مجاهيل غلط؛ لأن خبر أبي موسى ذكره أصحاب الأسانيد، وخبر أبي هريرة ذكره ابن أبي شيبة.
-
قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا يزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم) )، وروى جابر بن سمرة قال: كنا نصلي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب فنمضي إلى دور بني سلمة فنتناضل وترى مواقع النبل.
-
والجواب: أن هذا يدل على فضيلة التعجيل وكراهة التأخير،
-
فأما اختصاص الجواز بهذا الوقت فلا.
-
قالوا: روي أن عمر أخر المغرب حتى طلع نجمان فأعتق رقبتين وقدم أبو أيوب مصر وعليها عقبة بن عامر فأخر المغرب فأنكر
-
عليه، ولم يعرف لهما مخالف، ولأن الناس يبادرون إليها في سائر الأعصار، فدل على اختصاصها بأول الوقت.
-
والجواب: أنه روي عن ابن عباس أنه قال: ما بين الظهر والعصر وقت، وما بين العصر والمغرب وقت، وما بين المغرب والعشاء وقت. وهذا مثل قولنا، وما ذكروه عن عمر وأبي أيوب يدل على كراهة التأخير دون غيره،
-
وأما مبادرة الناس على فعلها فلكراهة تأخيرها.
-
ولا يقال: إنهم لا يبادرون إلى الظهر في الشتاء؛ لأن تأخيرها لا يكره، فلذلك عجلوها تارة وأخروها أخرى.
-
قالوا: صلاة أصل لا تقصر فوجب أن يكون بينها وبين التي تليها زمان تفوت فيه، كالصبح.
-
قلنا: الصبح لا تجمع إلى ما يليها، فلذلك انفصل وقتاهما، والمغرب بخلافه، ولأن الفجر وسائر المواقيت دلالة لنا؛ لأن وقتها لا يتضيق بمقدار فعلها.
-
فأما قولهم: إنها وتر في العدد
-
وكذا في الوقت، فليس بشيء؛ لأن الأوقات لم توضع على أعداد الصلوا،
-
ولو كان كذلك لاتسع الظهر لزيادة عدده، ولصار لها أربعة أوقات.
-
وقد خالف الشافعي في هذه المسألة مواقيت الصلوات كلها، فجعل الوقت مقدرًا بالفعل،
-
ثم بقّى الوقت ببقاء المصلي في الصلاة فيؤدي إلى
-
فوات الوقت في حق واحد وبقائه في حق آخر، وهذا لايصح.
-
وأما من قال منهم: إن وقتها يفوت ,عن بقي على الصلاة إذا مضى مقدار ثلاث ركعات فخالف الأخبار؛ ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر المغرب حين بين للسائل إلى غيبوبة الشفق، فدل على أن الوقت لا يبقى في حال البقاء.
-
وقد روي أنه قرأ في المغرب الأعراف، وهذا لا يكون إلا والوقت يمتد في حال البقاء.
-
أول وقت العشاء
-
قال أبو حنيفة: أول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وهو البياض، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا غابت الحمرة، وبه قال الشافعي.
-
والكلام في هذه المسألة يقع في الحكم والاسم.
-
فأما الحكم: فالدليل عليه قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} وهذا يقتضي بقاء وقت المغرب المتعلقة بالدلوك إلى غسق الليل وهو اجتماع الظلمة، وذلك لا يكون مع البياض.
-
وروى أبو مسعود الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العشاء إذا اسود الأفق.
-
ولا يقال: أسود مع البياض.
-
ولا معنى لقولهم: إن هذا يدل على جواز العشاء بعد البياض ونحن لا نمنع جوازها فيه؛ لأن الخبر يقتضي المداومة على هذا الفعل، فدل على أنه أول الوقت. ولأن البياض المجاور للحمرة لا يجمع معه وقت العشاء، كبياض الفجر. ولأن المغرب صلاة لا تقصر في السفر، فاجتمع في وقتها الحمرة والبياض، كالفجر.
-
ولا معنى لقولهم: إن الحمرة تكون بعد الطلوع وذلك لا يكون في وقت
-
الفجر؛ لأن هذا ضد المشاهدة، وحمرة الأفق تسبق الطلوع، وتتأخر عن الغروب.
-
فإن قالوا: فوجب أن يكون بينها وبين وقت ما يليها فاصلة كالصبح أو فوجب أن لا يتعلق آخر وقتها بالبياض، انتقض ذلك بالوتر، ولأن ذلك وقت لو بلغ فيه الصبي لزمته المغرب، فلم يجز فعل العشاء فيه، كما قبل غيبوبة الحمرة.
-
ولأن العشاء هي الصلاة المختصة بالليل، فكان موضوع وقتها فيما هو أشبه بالليل، وذلك بعد البياض.
-
ولأن البياض أحد الشفقين، فاعتبر غروبه في دخول وقت العشاء، كالحمرة.
-
وأما الكلام في الاسم: فلأن الشفق اسم البياض والحمرة، وقد روي البياض عن عمر، ومعاذ، وعمر بن عبد العزيز، وروي الحمرة عن ابن عمر.
-
والكلام في الأولى منهما، فالبياض أولى لأن الاسم قيل: إنه مأخوذ من الرقة، ومنه: شفقة القلب ونور شفق، وآخر البياض أرق، فكل حمل الاسم عليه أولى. وقد قيل: إنه مأخوذ من أواخر الشيء وما يخاف فوته، ولهذا يقال: فلان شفق من حياته، والبياض يتأخر، فحمل الاسم عليه أولى.
-
ولأن البياض لا يوجد إلا ويتناوله الاسم، والحمرة توجد نهارا ولا تسمى شفقا، فكان ما يتناوله الاسم بكل حال أولى.
-
احتجوا: بما روى جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء قبل أن يغيب الشفق.
-
ولا يجوز أن يكون المراد به الحمرة، فلم يبق إلا البياض.
-
والجواب: أن الجماعة روت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء بعد ما غاب الشفق، والألف واللام للجنس، فيقتضي البياض والحمرة جميعا،
-
فإذا روى جابر ما يخالف الجماعة حمل على الشفق الذي هو بياض الجو، وذلك لا يغيب إلى آخر الليل.
-
ولا معنى لقولهم: إنا لا نعلم أن ذلك يسمى شفقًا؛ لأن الخليل سماه، وقوله حجة،
-
ثم هذا الخبر لا دلالة فيه على أصلهم؛ لأن جابر لم يحك المداومة، وإنما ذكر مجرد الفعل، فيجوز أن يكون صلى العشاء في وقت المغرب على طريق الجمع عندهم فلم يمكنهم الاستدلال به مع الاحتمال.
-
قالوا: روى النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العشاء لغيبوبة
-
القمر الثالثة.
-
قلنا: البياض يغيب في الليلة الثالثة قبل غيبوبة القمر، فلم يكن فيما قالوه دلالة.
-
قالوا: روي مثل قولنا عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعبادة.
-
قلنا: قد بينا أن قول عمر ومعاذ مثل قولنا، فلم يجز ادعاء الإجماع.
-
قالوا: صلاة تجب بعَلَم يشاركه غيره في اسمه، فوجب أن يجب بأظهرهما، كالصبح.
-
قلنا: فوجبت الصلاة بالثاني منهما، كالفجر.
-
قالوا: الطوالع ثلاثة، فتعلق وجوب الصلاة منها بالأوسط.
-
قلنا: لم يجمعوا بين الأمرين بعلة،
-
ثم الطوالع أربعة: الفجر الأول، والثاني، والحمرة، والشمس، فالصلاة لا تتعلق بأوسط الطوالع،
-
ثم الطوالع التي هي من آيات الشمس لما حصلت في وقت الفجر كان جميعها فيه، فالغوارب التي هي أثر الشمس يجب أن تجتمع في وقت المغرب.
-
وأما الاسم: فاحتجوا بما روي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((الشفق الحمرة) ). وهذا لا أصل له، وإنما رواه نافع عن ابن عمر من قوله، ذكره مالك في الوطأ. وذكر الدارقطني أنه وجده في أصل الرملي عن عتيق بن يعقوب عن مالك مسندًا، وعتيق بن يعقوب ساقط الرواية، ذكره الساجي في الضعفاء. ولو ثبت
-
احتمل أن يكون المراد به الشفق الذي يجب المغرب بغيبوبته، فيكون دلالة على أن وجوب الصلاة يتعلق بآخر الوقت.
-
قالوا: روي أن أعرابيا رأى رجلًا عليه ثوب أحمر فقال: هو كالشفق.
-
قلنا: هذا يدل على تسمية الحمرة شفقا، ونحن لا نمنع ذلك، وإنما الكلام في أخص الأسمين.
-
قال: تغليب البياض أظهر في اللغة من أن يدل عليه.
-
حكم الصلاة السابقة زوال العذر
-
قال أصحابنا: إذا بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو أفاق المجنون في وقت العصر لم يلزمهم الظهر،
-
وإن كان ذلك في وقت العشاء لم يلزمهم المغرب.
-
وقال الشافعي: إذا بقي من الوقت مقدار خمس ركعات لزمتهم الصلاتان.
-
لنا: أنه بلغ بعد فوات الوقت الموضوع للعبادة، فلم يلزمه فعلها، كما لو بلغ بعد غروب الشمس. ولأنها عبادة مؤقتة بلغ بعد خروج وقتها الموضوع لها، فلم يلزمه، فصار كمن بلغ بعد مضي رمضان. ولأنه وقت للجمع بين الصلاة فلم تجب بإدراكه، قياسا على وقت الظهر.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} ، وهذا يقتضي وجوب إقامة الجنس في وقت العصر.
-
والجواب: أنهم أجمعوا على أن المراد بذلك صلاة العصر، فلم يجز حمله على الجنس مع الإجماع على خلافه. ولأنه منهي عن تأخير الصلوات إلى وقت العصر، فلم يجز أن يتناوله الأمر.
-
قالوا: زال عذره قبل غروب الشمس فوجب أن يلزمه الظهر، كالمغمى عليه.
-
قلنا: هذا يبطل بمن أدرك من الوقت مقدار ركعة.
-
ثم المغمى عليه لا نسلمه على الإطلاق: إذا أفاق وقد زاد الإغماء على اليوم والليلة لزمته، والمعنى فيه أن
-
المغمى عليه لو أفاق في وقت المغرب جاز أن يلزمه الظهر إذا كان الإغماء بمعصية، فجاز أن يلزمه الظهر إذا أفاق في وقت العصر، والصبي لا يلزمه الظهر إذا بلغ في وقت المغرب، فكذلك في وقت العصر.
-
قالوا: كل من يلزمه عصر يومه لزمه، كالمغمي عليه.
-
قلنا: وجوب العصر يتأخر عن وجوب الظهر،
-
فلا يكون علة. ولا يقال: إنما يتقدم وجوب الظهر في غير المعذور وأما في حق المعذور فتجبان معا، فيصح أن يكون أحدهما علة الآخر؛ لأن العلة لا بد أن يتصور تقدمها على الحكم،
-
فلا توجد معه كما لا تتأخر عنه، والمعنى في المغمى عليه ما ذكرناه.
-
قالوا: وقت العشاء وقت لأداء المغرب متبوعًا، فجاز أن يلزم فرضها بإدراكه، كوقت المغرب.
-
قلنا: وقت العشاء ليس بوقت لأداء المغرب عندنا، وما يفعله المحرم قضاء؛ لأن من شرط الصلاة عندنا المكان،
-
فإذا لم يقدر عليه في وقت المغرب جاز التأخير،
-
فإذا فعل بعد الوقت كان قضاء.
-
ثم نقول بموجب هذه العلة في المغمى عليه: إذا أفاق في وقت العشاء لزمه المغرب إذا لم يكن إغماؤه يوما وليلة، ولأن لا يمتنع أن يكون الوقت وقتا للأداء العارض،
-
ولا يكون بإدراكه مدركا للوجوب. كوقت الظهر [أنه وقت لأداء العصر يوم عرفة،
-
وإن لم يجب بإدراكه وقت الظهر، واحترازهم عنه بأن العصر في وقت الظهر تابعة ليس بصحيح؛ لأن الفرضين لا يتبع أحدهما الآخر، وإنما يجوز تقديم العصر لأجل الترتيب، لا لكونها تبعًا.
-
إذا أغمي عليه يومًا وليلة أو ما دونه قضى الصلوات
-
قال أصحابنا: إذا أغمي عليه يوما وليلة أو ما دونه قضى الصلوات.
-
وقال الشافعي: لا يقضي.
-
لنا: ما روي أن عليًّا - عليه السلام - أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن.
-
وعن عمار أنه أغمي عليه خمس صلوات فقضاهن. وما لا يستدرك من طريق القياس إذا قاله الصحابي أو فعله حمل على التوقيف،
-
ولا يحمل فعله على الاستحباب؛ لأن القضاء عبارة عن الواجب، أو عن ما كان بأصله ثابتًا. وما فات في الإغماء لا يلزم عندهم، فما يفعل في الثاني لا يسمى قضاء.
-
ولا معنى لقولهم: إنه يقال قضاء ركعتي الفجر؛ لأن المقضي كان ثابتًا فصح أن يوصف في الثاني بالقضاء،
-
فأما ما يبتدئ استحبابا وليس له أصل ثابت فلا يقال فيه قضاء.
-
ولا معنى لقولهم: إن التوقيف يجوز أن يكون اقتصر الاستحباب، لأنا بينا أن ظاهر الفعل والتسمية اقتضى الوجوب،
-
فإذا أخذ من التوقيف كان التوقيف مقتضيًا للوجوب، ولأنها صلاة ذهب وقتها في حال الإغماء، فوجب أن يلزمه ما لم يدخل في حد
-
التكرار، أصله: إذا أغمي عليه وقت الظهر فأفاق في وقت العصر.
-
ولا يلزم الحائض إذا أغمي عليها؛ لأنا لا نسوي بين الفرع والأصل، ولأن كل صلاة لو تركها في معنى هو عاص في سببه لزمه فعلها لزمه وإن لم يكن عاصيا في السبب، أصله: الظهر إذا أفاق في العصر. ولأنها صلاة ذهب وقتها في حال الإغماء فجاز أن يلزمه قضاؤها، أصله: إذا أغمي عليه بسبب هو معصية.
-
احتجوا: بأن كل معنى أسقط كثيرة فرض الصلاة وجب أن يسقط الفرضَ قليلُه، كدم النفاس.
-
والجواب: أنا لا نسلم أن كثير الإغماء يسقط الفرض، وإنما يسقط بلحوق المشقة في القضاء فيما تركه بعذر من جهة الله تعالى. ولأن دم النفاس لو حصل بسبب معصية سقطت به الصلاة، وهو أن تشرب دواء يقتل الحمل، فكذلك إذا حصل بسبب غير معصية، ولما كان الإغماء إذا حصل بمعصية لم ينف القضاء كذلك إذا حصل بغير معصية.
-
قالوا: لأنها صلوات فائتة في حال هو معذور فيه، فسقط عنه فرضها كما لو زادت على يوم وليلة.
-
قلنا: ذكر العذر لا معنى له في أسباب الوجوب، لأن ما يسقط الصلاة يستوي فيه العذر، كالحيض: لا فرق بين أن يوجد ابتداء أو بسبب هو معصية،
-
وكذلك النفاس، وما لا يسقط لا فرق بين أن يكون بعذر أو بغير عذر، كالسكر والنوبة،
-
ثم المعنى فيما زاد على يوم وليلة أن المشقة تلحق في قضائه، وما دونه لا يلحق. وحكم الأمرين مختلف في الأصول، ولهذا المعنى وجب على الحائض الصوم وسقط عنها قضاء الصلاة، ولأن المعنى فيما زاد على يوم وليلة
-
أنه لا يلزم فعل الظهر التي مضت فيه فلم يلزم بقية الصلوات، وما دون اليوم يجوز أن يلزمه فعل الظهر بعد مضي وقتها فيه فجاز أن يلزم غيرها من الصلوات.
-
قالوا: كل معنى أسقط فرض الصلوات إذا دخلت في التكرار أسقطها وإن لم تدخل في حد التكرار، كالجنون.
-
قلنا: الأصل غير مسلم: روى عمرو بن عمرو، عن محمد أن الجنون فيما دون اليوم والليلة لا ينفي القضاء،
-
وكذلك ذكره في المنتقى عن أبي حنيفة.
-
لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر
-
قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر.
-
وقال أبو يوسف: يجوز ذلك في النصف الأخير من الليل، وبه قال الشافعي.
-
لنا: ما روى شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا) )، ومد يديه. وروى نافع عن ابن عمر أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي: ألا إن العبد قد نام، ثلاث مرات.
-
وروى أبو يوسف عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس
-
ابن مالك، أن بلالًا أذن قبل الفجر فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصعد فينادي: إن العبد نام، ففعل وقال: ليت بلالًا لم تلده أمه. وابتل من نضح دم جبينه.
-
قالوا: روي عن علي بن المديني أنه قال: وهم حماد بن سلمة في هذا الخبر، وإنما قال هذا لأن حماد بن سلمة روى حديث عمر، وقد روينا الخبر من طرق من غير جهة حماد،
-
فأما قصة عمر: فروى نافع أن مؤذنا كان يقال له مسروح أذن قبل الفجر، فغضب عمر وأمره أن ينادي، إلا إن مسروحًا يهم، يعني وسنان، فليس أحدى القصتين من الأخرى في شيء.
-
قالوا: يجوز أن يكون أنكر على بلال لأنه أخر الأذان عن وقته، فقد كانوا يتسحرون بأذانه، ولهذا قال: ((إن العبد نام) )؛ ألا ترى أن من نام أخر الأذان ولم يقدمه.
-
قلنا: لو كان الإنكار للتأخير لم يقل: أذن قبل الفجر؛ لأن هذا يوهم أن الأذان قبل الفجر لا يجوز بكل حال، فلما أطلق السبب وهو الأذان قبل الفجر علم أن الحكم به تعلق.
-
وقولهم: كيف يقال: لمن قدم الأذان نام، ليس بصحيح؛ لأنه يقال
-
ذلك لمن فعل الشيء على غير جهته أنه: نام عنه: أنه غافل، ويكون معناه: أنه أذن وهو من بقية النوم فلم يعرف الوقت.
-
قالوا: ذكر ابن خزيمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، وكانا يتناوبان: هذا يوما وهذا يوما، فيجوز أن يكون بلال قدم الأذان في يوم تقدم فيه ابن أم مكتوم فأنكر عليه.
-
قلنا: لم ينقل أن بلالا كان يؤذن في وقتين مختلفين،
-
ولو كان كذلك لنقل، ولأنه لو كان كما قالوا لاشتبه على الناس الأذان الأول والثاني ولم يعرفوا المقصود. وقد روي أن ابن أم مكتوم كان لا يؤذن حتى يقال له: قد أصبحت قد أصبحت، فدل على خلاف ما قالوه. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإنه يؤذن بليل) )، وهذا يدل على أنه كان يؤذن في جميع الأحوال قبل الفجر.
-
قالوا: يجوز أن يكون قدم الإقامة، والإقامة تسمى أذان.
-
قلنا: إطلاق الاسم لا يتناولها،
-
ومن حكم الاسم أن يحمل على إطلاقه، ولأنه كان لا يقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجتمع الناس، فكيف يقدم ذلك على طلوع الفجر، ولأنها صلاة فلا يقدم أذانها على وقتها، كسائر الصلوات.
-
ولا يقال: إن سائر الصلوات لا يقع في حال النوم والغفلة، والفجر بخلاف
-
ذلك، ولهذا جعل لها أذانين؛ وذلك لأنه متى أذن عقيب الفجر زال النوم وأمكن التأهب إلى آخر الوقت، فلم يحتج إلى تقديم الأذان، ولأنه ذكر يتقدم التحريمة، كالخطبة.
-
وقولهم: إن الخطبة المقصود منها مخاطبة الحاضرين فلهذا لا يتقدم الوقت لا يصح؛ لأن الخطبة تجوز عندنا بغير حضرة أحد.
-
ولأن المؤتمين في العادة يحضرون الجمعة قبل الزوال، ولأن الأذان ليس بقربة في النصف الأول من الليل، فلم يكن قربة في النصف الأخير، كالإقامة، وعكسه الوتر ونية الصوم والوقت بعرفة وعشاء الآخرة.
-
ولا معنى لقولهم: إن الإقامة للدخول في الصلاة وذلك لا يجوز قبل الوقت؛ لأن الأذان للدعاء إلى الصلاة،
-
ولا يصح الدعاء إلى شيء لا يصح فعله.
-
احتجوا: بما روى سالم عن أبيه عبد الله بن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) ).
-
قلنا: هذا بعض الخبر، وتمامه رواه ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال؛ فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد قائمكم) ).
-
فأخبر أن الأذان يقع لغير الفجر، فلم يجز أن يزاد في تعليله ويجعل الأذان لصلاة الفجر.
-
ولا يقال: إن الأذان لا يقع لغير الصلاة، فكيف يقع للسحور. ولأن الأذان دعاء إلى الصلاة، وذلك لا يقال لغير الصلاة؛ وذلك أن في الخبر أن الأذان وقع لصلاة الليل فلم يُقَل الأذان لغير الصلاة.
-
قالوا: صلاة الليل نافلة والأذان موضوع لبعض الفرائض، فكيف يوضع للنوافل؟
-
قلنا: هذا استدلال يرد العلة المنصوصة في الخبر،
-
ولا يجوز لنا رد ما نُص عليه بالاستدلال، ولأن صلاة الليل قد كانت واجبة ثم نسخت، فيجوز أن يكون الأذان لها في حال وجوبها.
-
قالوا: صلاة الليل نسخت بمكة بقوله عز وجل:
-
{ومن الليل فتهجد به نافلة لك} ، والأذان لم يسن إلا بالمدينة.
-
قلنا: هذه الآية لا تدل على النسخ؛ لأنه لا يمتنع أن يفعل بالليل صلاة واجبة ويتنفل بأخرى، ولأنه قد روي في الخبر: ((لا يمنعكم أذان بلال أو نداء بلال) ) والنداء يعبر به عن غير الأذان،
-
وإذا احتمل الخبر الأمرين لم يجز حمله على الأذان بالشك، ولأن هذا الخبر مضطرب؛ لأن ابن عمر روايه وقد روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على بلال تقديم الأذان. وقد روي عن عائشة أنها قالت: كان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت، وبين أذانه وأذان بلال ما ينزل هذا ويصعد هذا.
-
وهذا ينافي التقديم. ذكر الطحاوي حديث قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
-
((لا يغرنكم أذان بلال؛
-
فإن في بصره شيئًا) )، فهذا يدل على أنه قبل الفجر؛ لأن الوقت لم يكن له. ولأنا نمنع تقديم الأذان على الفجر إذا اعتد به لها واقتصر عليه،
-
فأما إذا أذن بعد الفجر وقدم الأذان لعارض فلا يمنع ذلك.
-
قالوا: الأذان المقدم هو أذان الفجر، بدلالة أن بلالًا كان يقيم، والأفضل أن يقيم من أذن، فدل على أن أذانه هو المعتد به.
-
قلنا: يجوز عندنا أن يقيم غير المؤذن، وهما في الفضيلة سواء.
-
قالوا: زياد بن الحرث الصدائي قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فتبرز لحاجة، فتبعته، فلما كان أول وقت الأذان أمرني أن أؤذن، فأذنت وجعلت أقول: أقيم؟ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى المشرق وإلى الفجر، فلما طلع نزل وقد تلاحق أصحابه، فأراد بلال يقيم، فقال: ((إن أخا صداء أذن،
-
وإن الذي أذن يقيم) ).
-
قلنا: لا دلالة في هذا الخبر؛ لأن قوله: (جعل ينظر إلى الفجر) يقتضي فجرًا موجودًا. وقوله: (فلما طلع) يقتضي: أنه لم يكن، فتعارض اللفظان، فليس ترك ظاهر أحدهما بأولى من ترك ظاهر الآخر، على أنا نجمع بينهما فنقول: (لما طلع) يعني: ظهر وانتشر.
-
قالوا: روي عن سعد القرظ قال: كنا نؤذن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء
-
وعلى عهد عمر بالمدينة تأذينا واحدا في الشتاء لسبع ونصف يبقى، وفي الصيف لسبع.
-
قلنا: يجوز أن يكون سعد ظن أن أذان بلال يقتصر عليه للفجر، فأذن قبل الفجر فبدأ بفعله، وقد بينا ضم فعله، ولأنه لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرف ذلك فأقره.
-
قالوا احتج الشافعي بالإجماع، فقد كان آل أبي محذورة تؤذن للصبح بليل ويروون ذلك عن آبائهم. وقال مالك: لم يزل يؤذن للصبح بليل. وقال الأوزاعي: كان بلال يؤذن للصبح بليل،
-
وكذلك مؤذنو الحجاز والشام، حتى أنكره رجال من أهل الكوفة.
-
وهذا ليس بصحيح؛ لأنا روينا عن عمر أنه أنكر على مؤذنه تقديم الأذان، وروى الأسود أن الأذان بالمدينة كان بعد الفجر في زمن عائشة. ولأن فعل أهل الكوفة عارض فعل أهل المدينة، فلم يجز ادعاء الإجماع.
-
وقولهم: إن أهل المدينة يفعلون وينقلون، لا يصح؛ لأن أهل الكوفة يفعلون وينقلون،
-
ومن انتقل إلى الكوفة من الأئمة أكثر ممن بقي بالمدينة، وقد روى إبراهيم أنه خرج مع علقمة ليشيعه حين حج، فسمع رجلا يؤذن قبل الفجر، فقال: أما هذا فقد خالف سنة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لو نام حتى طلع الفجر كان خيرا له.
-
قالوا: عبادة مقصودة يدخل وقتها بطلوع الفجر؛ فوجب أن يختص بسبب يتقدم على وقتها، كالصوم.
-
قلنا: يبطل بمن أوجب اعتكاف يوم،
-
فإن وقته يدخل بطلوع الفجر
-
ولا يختص بسبب يتقدم، ولأن الأذان ليس بسبب للعبادة؛ لأن الأسباب ما أثر في الوجوب أو صحح الأداء. والأذن ليس من واحد من القبيلين؛ فلم يسم سببا، ولأن نية الصوم لما كانت قربة في النصف الأول من الليل لم يكن قربة في النصف الآخر، كركعتي الفجر.
-
ولا يلزم على علة الفرع الدفع من المزدلفة للمعذور؛ لأن ذلك يجوز في النصف الأول من الليل، وقد أطلق في الأصل جواز الدفع بالليل للمعذور، ولأن ذلك ليس بقربة، وإنما هو مباح.
-
قالوا: النية في سائر العبادات تقارنها، وإنما جوز تقديمها في الصوم لما يلحق من المشقة في مقارنتها، ففارقت سائر العبادات، كذلك هذه الصلاة تفارق سائر الصلوات لدخول وقتها والناس نيام؛ فاحتاجت إلى نداء ليتأهبوا.
-
قلنا: التأهب قبل دخول الوقت ليس بواجب،
-
فلا معنى للنداء له. ولأن التأهب يمكن في أول الوقت،
-
فإذا وقع النداء بعد الفجر حصل المقصود، فلا معنى للتقديم.
-
قالوا: صلاة نهار مفروضة يجهر فيها بالقراءة، فجاز أن يبتدئ لها الأذان في وقت لا يجوز فعلها، كالجمعة.
-
قلنا: نعكس فنقول: فوجب أن لا يختص الأذان لإرادتها بوقتها، كالجمعة.
-
وقولنا: (صلاة نهار) احتراز من المغرب ليلة المزدلفة، (ومفروضة) من صلاة العيد، و (يجهر فيها القراءة) احتراز من العصر يوم عرفة. ولأن الجمعة يؤذن لها في وقت فعلها لكن من شرط فعلها تقديم الخطبة،
-
فلا يخرج ذلك الوقت من أن يكون وقتا،
-
ولا منعنا الدعاء في صلاة لا يجوز فعلها أنه لا فائدة فيه، وهذا المعنى لا يوجد في الجمعة لأن الدعاء يقع إلى ما يجوز فعله؛ ألا ترى أن الأذان ينتهي وقد خطب ما يقع عليه الاسم.
-
حكم الترجيع في الأذان
-
قال أصحابنا: الترجيع في الأذان ليس بسنة.
-
وقال الشافعي: هو سنة.
-
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن زيد الذي أُري الأذان في منامه، فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولقنه بلالًا وليس فيه ترجيع.
-
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: رأيت مثل ذلك. وروى سويد بن غفلة أنه سمع بلالًا يؤذن ببطحاء مكة بصوتين
-
صوتين ويقيم مثل ذلك. والإقامة إذا كانت مثل الأذان فلا ترجيع فيه، ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة.
-
ولا معنى لقولهم: إن الإقامة دعاء للحاضر والأذان دعاء للغائب؛ لأن الإقامة دعاء للغائب أيضًا، ولأن ذلك لم يمنع من تساويهما في بقية الألفاظ، ولأنه ذكر يتقدم الصلاة، كالخطبة.
-
ولا يقال: إن المقصود منها مخاطبة المعنى،
-
فلا معنى للتكرار؛ وذلك لأن المقصود منها الوعظ والتعليم، والتكرار يحتاج إليه في ذلك، ولأن الشهادة من ألفاظ الأذان،
-
فلا يرجع، كبقية الألفاظ.
-
ولا يلزم التكبيرات؛ لأن معنى الترجيع أن ينتقل عن الذكر إلى غيره ثم يعيده كما ابتدأه، وهذا لا يوجد في التكبيرات. ولأن من سنن الشهادة في الأذان أن يتعقب التكبير، أصله: الابتداء، والشهادة في الانتهاء،
-
فلو ثبت الترجيع لكانت الشهادة الثانية غير مرتبة على التكبير.
-
احتجوا: بما روي عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله: علمني سنة الأذان: فقال: ((قل: الله أكبر الله أكبر، ترفع بها صوتك،
-
ثم قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، تخفض بها صوتك،
-
ثم ارفع صوتك وقل: أشهد أن لا إله إلا الله) ).
-
والجواب أن أصل حديث أبي محذورة رواه ... أنه قال: خرجت مع
-
نفر في طريق حنين، فإذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن أوقفنا بين يديه، وقال: ((أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟) ) فأشاروا إليّ، فأرسلهم وحبسني،
-
ثم قال: ((قم فأذن للصلاة) )،
-
ولا شيء أكره إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يأمرني به، فألقى عليّ الأذان بنفسه، وذكر الأذان، فلما فرغ من الشهادتين قال: ((ارع فمد صوتك، وقل: أشهد أن لا إله إلا الله) ) ثم وضع يده على ناصيتي وأمرّها على رأسي ووجهي وفؤادي،
-
ثم قال: ((بارك الله عليك وفيك) )، وأعطاني صرة فيها شيء من الورق، فزالت عني الكراهة، وانصرفت ولا شيء أحب إلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يأمرني به. فهذا أصل الخبر، وهو محمول على أنه ردد عليه؛
-
لأنه لم يأت به على وجهه، أو لأنه أراد أن يتعود لفظ الشهادة لأنه كان كافرًا، وكرر ذلك؛ فقد جرت عادة من يلقن غيره أن يردد عليه ما يلقنه ليحفظ، فلما حفظ أمره بإعادتها بصفتها.
-
وإذا احتمل الخبر ما ذكرناه وما ذكروه سقط التعلق به. ولأن الأذان رواه عبد الله بن زيد، وعمر بن الخطاب، وسويد بن غفلة ولم يذكروا الترجيع، فالرجوع إلى ما كثرت روايته أولى، ولأن بلالا وابن أم مكتوم كانا يؤذنان بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو محذورة كان يؤذن بمكة، فالرجوع إلى الأذان بحضرته - عليه السلام - أولى،
-
فأما ما رفعه أن أبا محذورة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لقني سنة الأذان: فهو مأخوذ من هذا الخبر.
-
ولو ثبت جاز أن يكون أمره بالشهادتين يخفض بها صوته لا على طريق
-
الأذان ورفع صوته على طريق الأذان، كما ندب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله في نفسه، يبين صحة ذلك أن الأذان ليس من سنته خفض الصوت، فلما أمره بأحد الذكرين خافضًا صوته علم أنه لا على وجه الأذان. وما رووه عن أبي محذورة قال: لقنني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاذان تسعة عشر كلمة فإنه ظن أن ترداد النبي - صلى الله عليه وسلم - الألفاظ لأنها أذان، ولم يحملها على معنى التكرار، فقد جمع الألفاظ.
-
قالوا: روى عمر بن سعد القرظ عن أبيه، قال: كان بلال يؤذن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالترجيع.
-
قلنا: رُوِيَ أذان بلال من جهات كثيرة لم يذكر فيه الترجيع،
-
ولو كان يرجع لنقل ذلك من طريق الاستفاضة؛ لتكرار الأذان، ويحتمل أن يكون قد عبر بالترجيع عن لاتثويب؛ لأنه رجوع إلى قوله: حي على الفلاح.
-
قالوا: روي أن سعد القرظ كان يؤذن في إمارة ابن الزبير بالترجيع، وأبو محذورة بمكة، وسعد القرظ بقباء، وكان يؤذن لعمر بعد خروج بلال.
-
وروى ذلك أولاد أبي محذورة، لأنهم اعتقدوا جواز إثبات ذلك بخبر الواحد. وهذا لا يلزمنا؛ لأنها لا تقبل فيما يظهر ويلتبس خبر الواحد لا سيما إذا خالفه الجماعة عليه.
-
قالوا: ذِكر في الأذان قبل الدعاء إلى الصلاة، فوجب أن يتكرر أربعًا، كالتكبير.
-
قلنا: التكبير دليلنا؛ لأنه لما ثبت فيه التكرار ثبت في حالة واحدة قبل أن ينتقل عنه،
-
فلو تكررت الشهادة لتكررت قبل الانتقال عنها. ولأن التكبير لما كان في آخر الأذان مرتين كان في أوله على الضِّعف، والشهادة بالرسول إحدى الشهادتين؛ فجاز أن يعود بعد الانتقال عليها، ككلمة التوحيد.
-
كلمة التوحيد عادت ذِكرًا مبتدأ لا على طريق الإعادة،
-
ولو جاز عود الشهادة بالرسول لجاز مبتدأ لا على طريق الإعادة.
-
الإقامة مثنى مثنى
-
قال أصحابنا: الإقامة مثنى مثنى.
-
وقال الشافعي: فرادى.
-
لنا: حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، الذي أُرِيَ الأذان في منامه، فقال بعد ذكر الأذان:
-
ثم قام فقال مثل ذلك إلا أنه زاد فيه: قد قامت الصلاة، مرتين.
-
وقولهم: إنه مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق عبد الله بن زيد خطأ؛ لأن أبا داود ذكره عن معاذ بن جبل عن عبد الله بن زيد، ولأن عبد الرحمن روى عن عمر، وعبد الله بن زيد مات في إمارة عثمان؛
-
فيجوز أن يكون رآه.
-
ويدل عليه حديث أبي محذورة وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقنه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبعة عشر. وهذا خبر رجع إليه مخالفنا.
-
وروى أبو عروبة بإسناده عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الإقامة مثنى مثنى) ). وروى سويد بن غفلة أنه سمع بلالًا ببطحاء يؤذن بصوتين صوتين ويقيم مثل ذلك.
-
ولأن الإقامة دعاء إلى جميع الصلوات، كالأذان. ولأنه قد ثبت فيها ما ليس في الأذان؛ فلأن لا يسقط ما هو ثابت في الأذان أولى.
-
ولا معنى لقولهم: إن المقصود بالأذان دعاء الغائب والمقصود من الإقامة إعلام الحاضر؛ لأن هذا المعنى لم يمنع من زيادة الإقامة على الأذان،
-
ولا يمنع من التسوية في سائر الألفاظ.
-
وقولهم: إن الإقامة لما خفت عن الأذان في الصفة جاز أن تخف في الألفاظ يبطل بقوله: ((قد قامت الصلاة) )؛ لأن الإقامة تأكدت به على الأذان مع خفة صفتها؛ فيجوز أن تساوي في بقية الألفاظ وإن خفت صفتها. ولأن ألفاظ الإقامة لا يقتصر فيها على مرة، كقوله: قد قامت الصلاة.
-
ولأن التكبير في آخرها مثنى، فكان في أولها على الضعف، كالأذان. ولأن التهليل في آخرها مرة، فكان في أولها على الضعف، كالأذان.
-
احتجوا: بحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
-
والجواب: أن الصحيح من هذا الخبر أن بلالًا أُمر، من غير ذكر أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هكذا رواه أبو داود وغيره.
-
وإذا لم يذكر الآمر لم يكن حجة؛ لجواز أن يكون أمر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيحتاج أن ينظر في صحة الأمر.
-
وقولهم: هو مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
-
فإذا قيل: أمر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ، لا يصح؛ لأنه أذّن بعده، وإنما كان يُقال ذلك لمن لا يؤذن إلا له، ولأنه يحتمل أن يكون المراد من أن يشفع الأذان: بالصوت، فيأتي بصوتين صوتين، ويوتر الإقامة في الصوت، ويحتمل بشفع الأذان بمعنى: يؤذن قبل الفجر وبعده، ويقتصر على إقامة واحدة.
-
ولا يقال: لم يكن بلال يؤذن إلا مرة واحدة؛ لأنه إذا ثبت أن الأذان كان دفعتين جاز أن يتفق أمر بلال بفعلهما جميعًا، ويحتمل أن يشفع الأذان بالتثويب ويوتر الإقامة عن التثويب.
-
قالوا: في الخبر أمر يشفع الأذان ويوتر الإقامة، إلا الإقامة.
-
قلنا: هذا صحيح على التأويل الأول، وهو الإيتار في الصوت؛ لأنه
-
يقتصر على صوت صوت، إلا قوله: قد قامت الصلاة؛ فإنه يأتي به بصوتين؛ لاختصاصه بالإقامة، ولأنهم رووا عن بلال ما ذكروه، فروينا في أذان بلال حديث ابن أبي جحيفة، قال: كان بلال يؤذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثنى مثنى، ويقيم مثنى مثنى، فتعارض الروايتان، وقد تأولنا ما رووه،
-
ولا يمكن تأويل ما رويناه،
-
ولو تساويا كان فعل بلال بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهد لخبرنا.
-
وقد روى سويد بن غفلة: أنه رأى بلالًا ببطحاء بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقيم مثنى مثنى. والظاهر أنه بقي على ما كان عليه. وقولهم: إذا تعارضت الروايتان فخبرنا طارئ لأن قوله: أمر أن يوتر الإقامة يدل على أنها كانت شفعة، ليس بصحيح؛
-
لأنا بينا أن إيتار الإقامة يحتمل غير ما ذكروه،
-
ولو لم يحتمل كان قوله: أمر أن يوتر الإقامة معناه: يفعلها وترًا،
-
فلا يقتضي تقديم الشفع.
-
قالوا: روى أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
-
قلنا: المشهور من خبر أبي محذورة ما ذكرناه من التثنية، وقد قيل: أنه لم ينقل في الإقامة أصح طريقًا منه، على أنه لو ثبت كان تأويله ما قدمناه.
-
قالوا: روي عن ابن عمر أنه قال: كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة؛ غير أنه يقول: قد قامت الصلاة مرتين.
-
قلنا: هذا خبر طعن عليه أهل النقل، وقالوا: رواه أبو جعفر مؤذن مسجد العريان عن أبي المثنى، وهما مجهولان.
-
قالوا: رواه أبو جعفر مؤذن مسجد العريان عن أبي المثنى مؤذن المسجد الأكبر -يعني مسجد الكوفة-، ورواية المؤذن عن المؤذن أصح في النقل.
-
قلنا: إذا كان المؤذن ممن يتعلق بنقله حكم،
-
فأما إذا طعن عليه فلا،
-
ولو ثبت احتمال أن يكون المراد به: كان الأذان مرتين مرتين، يعني قبل الفجر وبعده، والإقامة مرة. وقوله: غير أنه يقول: قد قامت الصلاة مرتين؛ إنما ذكره ليبين وجها آخر في مفارقة الإقامة للأذان.
-
قالوا: روى عمر بن سعد القرظ عن أبيه قال: سمعته يقول: إن هذا الأذان أذان بلال الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإقامته. وذكر إفراد الإقامة.
-
قلنا: قد ذكر في هذا الخبر قوله: قد قامت الصلاة؛ مرة واحدة، وقد اتفقنا على سقوطه؛ فعلم أن ما نقله ليس بمضبوط عن أذان بلال.
-
وقولهم: إن الإقامة إقامة أولاد أبي محذورة، وسعد القرظ، وأهل الحرمين، لا يصح؛ لأن هذا أمر غيره بنو مروان. قال مجاهد: هو شيء استخفته الأمراء، قال إبراهيم: كان أذان بلال وإقامته مثنى مثنى، فلما كان هؤلاء جعلوا الإقامة واحدة؛ لأجل السرعة.
-
وروي الأسود، وإبراهيم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى أن أذان بلال وإقامته مثنى مثنى.
-
قيل لحماد: إبراهيم عمن، قال: عمن هو خير منك، وكان إقامة علي مثنى مثنى. وروي أنه مر برجل يفرد الإقامة فقال: ألا جعلتها
-
شفعًا، لا أم لك.
-
قالوا: روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أذن اثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة) )، وهذا يدل على أن الإقامة على النصف.
-
قلنا: يجوز أن النقصان لنقصان المشقة في الإقامة؛ لأن يمد صوته في الأذان ويرتله ولا يرتل الإقامة.
-
قالوا: الإقامة تأتي الأول يستفتح بالتكبيرات المتواليات، فوجب أن يكون الثاني أطول من الأول، كصلاة العيد.
-
قلنا: صلاة العيد لما لم يثبت في الثاني ما ليس في الأول جاز أن يساويه أو ينقص عنه، ولما ثبت في الإقامة ما ليس في الأذان باتفاق لم يمتنع الزيادة عليه، ولأن الوصف الذي قالوه غير مسلم، لأن الركعة الثانية لا تفتتح بالتكبير عندنا، وإنما يتأخر التكبير عن القراءة.
-
قالوا: لما خالفت الإقامة الأذان في الصفة جاز أن تخالفه في القدر، كالركعتين الأخروين لما خالفت القراءة فيهما الأوليين في الصفة نقصت في القدر.
-
قلنا: لما لم يثبت في الأخروين زيادة في الذكر جاز أن ينقص، ولما ثبت في الإقامة زيادة ذكر ليس في الأذان لم يجز أن ينقص. وسقط ما ذكروه بالترجيع على أصلهم؛ لأن الذكر الثاني تأكد على الأول في رفع الصوت ولا مزيد عليه.
-
التثويب في أذان الفجر سنة
-
قال أصحابنا: التثويب في أذان الفجر سنة.
-
وقال الشافعي في الجديد: أكره التثويب.
-
لنا: ما رواه الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا بلال، ثَوِّب في الفجر،
-
ولا تُثَوِّب في غيرها) )، وروى عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه أن بلالًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بالصلاة فوجده راقدًا فقال: الصلاة خير من النوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أحسن هذا، اجعلها في أذانك) ).
-
روى أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت أبا محذورة يقول: كنت غلامًا فأذنت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، فلما انتهيت إلى: حي على الفلاح، قال لي ((ألحق فيها: الصلاة خير من النوم) ).
-
وروى ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: كان التثويب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة خير من النوم. ولأن الفجر صلاة تقع في حال النوم والغفلة، فاحتاجت إلى زيادة إعلام، وكل من قال بزيادة قال: هي التثويب.
-
فأما الشافعي فخالف الأخبار المشهورة، وقال: لأن التثويب لم ينقل عن ابي محذورة. وقد بينا أنه نقل عنه،
-
ولو لم ينقل كان الرجوع إلى الزائد من الأخبار أولى.
-
وقول أبي محذورة: لقنني النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان تسعة عشر كلمة لا ينفي التثويب؛ لأنه لقنه نفس الأذان، والتثويب زيادة لا تفعل في كل صلاة، فلم يعدها من ألفاظ الأذان.
-
التثويب الأول: الصلاة خير من النوم
-
والتثويب الآخر: حي على الصلاة حي على الفلاح
-
يقول ذلك بعد الأذان
-
قال أصحابنا: التثويب الأول: الصلاة خير من النوم، والتثويب الآخر: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يقول ذلك بعد الأذان بقدر ما يقرأ عشر آيات من القرآن أو عشرين.
-
وقال الشافعي: التثويب الثاني ليس بسنة.
-
لنا: ما رواه الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: كان بلال إذا أذن الأذان الأول أى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوقف على الباب وقال: الصلاة يا رسول الله، حي على الصلاة حي على الفلاح.
-
وروى أبو يوسف عن الكامل عن العلاء السعدي قال: كان بلال إذا أذن أتى
-
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه،
-
ثم قال: حي على الصلاة حي على الفلاح، الصلاة يرحمك الله. وروي عن إبراهيم أنه قال: كان التثويب الأول: الصلاة خير من النوم،
-
ثم أحدث الناس: حي على الصلاة، وهذا إخبار عن فعل الصحابة بالكوفة؛ فدل على أنه سنة، ولأن اسم التثويب أخص بالثاني؛ لأنه عبارة عن الرجوع فيقتضي إعادة ما تقدم ذكره والصلاة خير من النوم لم يتقدم له ذكر حتى يسمى تثويبًا، فكان هذا أولى.
-
قال أصحاب الشافعي: ترك أبو حنيفة ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التثويب واستحسن ما فعله الناس. وهذا جهل؛ لأنا بينا أن التثويب الثاني كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
ولأن أبا حنيفة استحسن لفعل الصحابة، وفعلهم حجة: إما أن يكون إجماعًا أو تقليدًا.
-
قالوا: وخالف أبو حنيفة في موضع التثويب السنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال حين ثَوّب: ((اجعل هذا في أذانك) )، وهذا يقتضي نفس الأذان، وعند أبي حنيفة يفصل بين الأذان والإقامة)). وهذا غلط،
-
والصحيح من مذهبنا ما ذكره ابن شجاع والطحاوي أن التثويب الأول في نفس الأذان، والتثويب الثاني بين الأذان والإقامة. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال حين قال: فقد بينا في الخبر أن بلالًا كان يقوله بعد فراغه من الأذان على باب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛
-
فدل على أنه ليس في نفس الأذان. ولأن التثويب إذا ثبت في هذه الصلاة لزيادة الإعلام ففعله بين الأذان والإقامة أوقع من فعله في نفس الأذان.
-
إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام
-
قال أصحابنا: إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: يقيم ولا يؤذن.
-
لنا: حديث أبي قتادة أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة -أو سرية-، فلما كان السحر عرسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعًا ورهبًا، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرنا فارتحلنا حتى ارتفعت الشمس.
-
ثم أتى لنا، فقضى منا حوائجهم،
-
ثم أمر بلالًا فأذن، فصلينا ركعتين،
-
ثم أقام فصُليت الغداة، وروى عمران بن الحصين هذه القصة كذلك.
-
ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة. ولأنه مسنون يتعلق بالصلاة مع بقاء الوقت؛ فتعلق بما بعده، كالتعوذ والاستفتاح.
-
احتجوا: بحديث أبي هريرة في قصة الوادي الذي قدمناه، قالوا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام وصلينا. وهذا لا دلالة فيه؛ لأن القصة واحدة،
-
فالزيادة أولى.
-
قالوا: الأذان عَلَم على الوقت؛ بدلالة أنه لا يؤذن لصلاة العصر يوم عرفة لأنها في غير وقتها.
-
قلنا: الأذان الأول وقع لهما عندنا، فلم نسلم أن الأذان علم على الوقت.
-
الأَوْقَاتُ: أَدَاءٌ وَقَضَاءٌ، فَوَقْتُ الأَدَاءِ: مَا قُيِّدَ الْفِعْلُ بِهِ أَوَّلاً، وَالْقَضَاءُ مَا بَعْدَهُ، وَالأَدَاءُ: اخْتِيَارٌ، وَفَضِيلَةٌ، وَضَرُورَةٌ،
-
وَقِيلَ: وَمَكْرُوهٌ، الأَوَّلُ: الْمُوَسَّعُ، فَالظُّهْرُ أَوَّلُهُ: زَوَالُ الشَّمْسِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِأَخْذِ الظِّلِّ فِي الزِّيَادَةِ، وَآخِرُهُ: أَنْ تَصِيرَ زِيَادَةُ ظِلِّ الْقَامَةِ مِثْلَهَا، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَكُونُ مُشْتَرِكاً، وَرَوَى أَشْهَبُ الاشْتِرَاكَ فِيمَا قَبْلَ الْقَامَةِ بِمَا يَسَعُ إِحْدَاهُمَا وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لا اشْتِرَاكَ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ، وَآخِرُهُ: إِلَى الاصْفِرَارِ، وَرَوَى إِلَى قَامَتَيْنِ، وَالْمَغْرِبُ بِغُرُوبِ قُرْصِ الشَّمْسِ دُونَ أَثَرِهَا، وَرِوَايَةُ الاتِّحَادِ أَشْهَرُ، وَفِيهَا:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يَمُدَّ الْمُسَافِرُ الْمِيلَ وَنَحْوَهُ، وَرِوَايَةُ الامْتِدَادِ حَتَّى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَهُوَ الْحُمْرَةُ دُونَ الْبَيَاضِ مِنَ الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ فَيَكُونُ
-
مُشْتَرِكاً، وَقَالَ أَشْهَبُ: الاشْتِرَاكُ فِيمَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَآخِرُهُ: ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: النِّصْفُ، وَالْفَجْرُ بِالْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرِ لا الْمُسْتَطِيلِ وَهِيَ الْوُسْطَى، وَآخِرُهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ،
-
وَقِيلَ: الإِسْفَارُ الأَعْلَى، وَتَفْسِيرُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الإِسْفَارُ يَرْجِعُ بِهِمَا إِلَى وِفَاقٍ.
-
الثَّانِي: مَا كَانَ أَوْلَى وَهُوَ لِلْمُنْفَرِدِ أَوَّلَ الْوَقْتِ،
-
وَقِيلَ: كَالْجَمَاعَةِ وَالأَفْضَلُ لِلْجَمَاعَةِ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ إِلَى ذِرَاعٍ وَبَعْدَهُ فِي الْحَرِّ
-
بِخِلافِ الْجُمُعَةِ وَالْعَصْرِ، تَقْدِيمُهُمَا أَفْضَلُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِلَى ذِرَاعٍ بَعْدَهُ لا سِيَّمَا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَالْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ: تَقْدِيمُهُمَا أَفْضَلُ، وَالْعِشَاءُ، ثَالِثُهَا: تَأْخِيرُهَا إِنْ تَأَخَّرُوا، وَرَابِعُهَا: فِي الشِّتَاءِ وَفِي رَمَضَانَ.
-
الثَّالِثُ: الضَّرُورِيُّ، وَهُوَ مَا يَكُونُ فِيهِ ذُو الْعُذْرِ مُؤَدِّياً،
-
وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِ كَرَاهِيَةٍ لِيَتَحَقَّقَ الْمَكْرُوهُ، وَهُوَ مِنْ حِينِ يَضِيقُ وَقْتُ الاخْتِيَارِ عَنْ صَلاتِهِ إِلَى
-
مِقْدَارِ تَمَامِ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ: إِلَى الرُّكُوعِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي الصُّبْحِ، وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فِي الْعَصْرِ،
-
وَقِيلَ: الْفَجْرُ فِي الْعِشَاءِ، وَفِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَوْلانِ سَيَأْتِيَانِ.
-
وَالأَعْذَارُ: الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْكُفْرُ أَصْلاً وَارْتِدَاداً، وَالصِّبَا، وَالْجُنُونُ، وَالإِغْمَاءُ، وَالنَّوْمُ، وَالنِّسْيَانُ بِخِلافِ السُّكْرِ.
-
وَفَائِدَتُهُ فِي الْجَمِيعِ الأَدَاءُ عِنْدَ زَوَالِهِ، وَفِي غَيْرِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي السُّقُوطُ عِنْدَ حُصُولِهِ، قُلْتُ: وَاعْتِبَارُ قَدْرِ الرَّكْعَةِ لِلأَدَاءِ،
-
وَأَمَّا السُّقُوطُ فَبِأَقَلِّ لَحْظَةٍ،
-
وَإِنْ أَثِمَ الْمُتَعَمِّدُ، وَعَنْ تَحَقُّقِ الأَدَاءِ قَالَ أَصْبَغُ: لَوْ صَلَّتْ رَكْعَةً فَغَرَبَتْ فَحَاضَتْ فَلا قَضَاءَ، - وَبِمُخَالَفَتِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ - بَعْضُهَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ،
-
وَأَمَّا غَيْرُهُمْ، فَقِيلَ: قَاضٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: مُؤَدٍّ عَاصٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ،
-
وَقِيلَ: مُؤَدٍّ وَقْتَ كَرَاهَةٍ، وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ بِنَقْلِ الإِجْمَاعِ عَلَى التَّأْثِيمِ، وَرَدَّ بِأَنَّ الْمَنْصُوصَ أَنْ يَرْكَعَ الْوِتْرَ وَإِنْ فَاتَتْ رَكْعَةٌ مِنَ الصُّبْحِ وَيَلْزَمُ أَلا تَسْقُطَ عَمَّنْ تَحِيضُ بَعْدَ وَقْتِ الاخْتِيَارِ إِلا مَعَ مَسْقَطٍ لِلإِثْمِ كَالنِّسْيَانِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلافِهِ وَأَلا يَقْصُرَ الْمُسَافِرُ وَلا يُتِمَّ الْقَادِمُ إِلا مَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ خِلافٌ؛ [وَالْمُشْتَرِكَانِ] الظُّهْرُ (١)
-
وَالْعَصْرُ، وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ لا يُدْرَكَانِ مَعاً إِلا بِزِيَادَةٍ رَكْعَةٍ عَلَى مِقْدَارِ الأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَعَلَى مِقْدَارِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَسَحْنُونٍ، وَعَلَيْهِمَا اخْتَلَفُوا إِذَا طَهُرَتِ [الْحَاضِرَةُ] لأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ، قَالَ أَصْبَغُ: سَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ آخِرَ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: أَصَبْتُ وَأَخْطَأَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَسُئِلَ سَحْنُونٌ فَعَكَسَ،
-
وَلَوْ طَهُرَتِ الْمُسَافِرَةُ لِثَلاثٍ فَقَوْلانِ عَلَى الْعَكْسِ فَلَوْ حَاضَتَا فَكُلُّ قَائِلٍ بِسُقُوطِ مَا أَدْرَكَ،
-
فَلَوْ كَانَتِ الأُولَى لِخَمْسٍ أَوْ ثَلاثٍ، وَالثَّانِيَةُ لأَرْبَعٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ لَحَصَلَ الاتِّفَاقُ فِي الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ.
-
وَلَوْ سَافَرَ لِثَلاثٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَسَفَرِيَّتَانِ، وَلِمَا دُونَهَا فَالْعَصْرُ سَفَرِيَّةٌ وَلَوْ قُدِّمَ لِخَمْسٍ فَحَضَرِيَّتَانِ وَلِمَا دُونَهَا فَالْعَصْرُ حَضَرِيَّةٌ،
-
وَلَوْ سَافَرَ لأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَالْعِشَاءُ سَفَرِيَّةٌ، وَلِمَا دُونَهَا فَالرِّوَايَةُ أَيْضاً: سَفَرِيَّةٌ، وَفِي الْجَلابِ رِوَايَةٌ: حَضَرِيَّةٌ،
-
وَلَوْ قُدِّمَ لأَرْبَعٍ فَالْعِشَاءُ حَضَرِيَّةٌ، وَلِمَا دُونَهَا كَذَلِكَ، وَخَرَّجَهَا فِيهِ سَفَرِيَّةٌ - وَفِي اعْتِبَارِ مِقْدَارِ التَّطْهِيرِ، ثَالِثُهَا: لابْنِ الْقَاسِمِ: إِلا الْكَافِرَ لانْتِفَاءِ عُذْرِهِ، وَرَابِعُهَا: لابْنِ حَبِيبٍ: وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي الصَّبِيِّ،
-
وَلَوْ تَطَهَّرَتْ فَأَحْدَثَتْ، أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَاءَ غَيْرُ طَاهِرٍ وَنَحْوُهُ فَالْقَضَاءُ عَلَى الأَصَحِّ لِتَحَقُّقِ الْوُجُوبِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَلا يُعْتَبَرُ مِقْدَارُ مَنْسِيَّةٍ تُذْكَرُ: كَحَائِضٍ طَهُرَتْ لأَرْبَعٍ فَأَوْلَى فَذَكَرَتْ فَإِنَّهَا تُصَلِّي الْمَنْسِيَّةَ ثُمَّ تَقْضِي مَا أَدْرَكَتْ وَقْتَهُ،
-
ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا تَقْضِي، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَالَ أَيْضاً: إِذَا حَاضَتْ لأَرْبَعٍ فَأَدْنَى بَعْدَ أَنْ صَلَّتِ الْعَصْرَ نَاسِيَةً لِلظُّهْرِ تَقْضِي الظُّهْرَ لأَنَّهَا تَخَلَّدَتْ فِي الذِّمَّةِ لِخُرُوجِ (١) ، وَقْتِهَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا تَقْضِي لأَنَّهُ وَقْتٌ اسْتَحَقَّتْهُ، وَغَيْرُ هَذَا أَخْطَاءٌ (٢) ،
-
وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ قُدِّمَ لأَرْبَعٍ أَوْ سَافَرَ لاثْنَتَيْنِ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ نَاسِياً لِلظُّهْرِ،
-
فَلَوْ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ صَلَّى الظُّهْرَ قَضَاءً فِيهِمَا اتِّفَاقاً،
-
فَلَوْ قَدَّرَتْ خَمْساً فَأَكْثَرَ فَصَلَّتِ الظُّهْرَ فَغَرَبَتْ قَضَتِ الْعَصْرَ لِتَحَقُّقِ وُجُوبِهَا.
-
وَأَوْقَاتُ الْمَنْعِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ بِرَكْعَتَيْنِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَرْتَفِعَ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْمُصَلِّي،
-
وَلا تُكْرَهُ وَقْتَ الاسْتِوَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَتُسْتَثْنَى الْفَوَائِتُ عُمُوماً، وَقِيَامُ اللَّيْلِ لِمَنْ نَامَ عَنْ عَادَتِهِ مَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَصَلاتِهِ خُصُوصاً، وَفِي الْجِنَازَةِ (٣) وَسُجُودِ التِّلاوَةِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَقَبْلَ الإِسْفَارِ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ وَقَبْلَ
-
الاصْفِرَارِ الْمَنْعُ لِلْمُوَطَّأِ، وَالْجَوَازُ لْلِمُدَوَّنَةِ، وَالْجَوَازُ فِي الصُّبْحِ لابْنِ حَبِيبٍ،
-
وَأَمَّا الإِسْفَارُ وَالاصْفِرَارُ فَمَمْنُوعٌ إِلا أَنْ يُخْشَى تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ وَمَنْ أَحْرَمَ فِي وَقْتِ مَنْعٍ قَطَعَ، وَنُهِيَ عَنِ الصَّلاةِ فِي الْمَجْزَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ وَبَطْنِ الْوَادِي وَظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ وَهُوَ مُجْتَمَعُ صَدْرِهَا مِنَ الْمَنْهَلِ
-
بِخِلافِ مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَكَرِهَهَا فِي الْمَقْبَرَةِ وَفِي الْحَمَّامِ لِلنَّجَاسَةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ
-
كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ مَأْمُونَةً مِنْ أَجْزَاءِ الْمَوْتَى، وَالْحَمَّامُ مِنَ النَّجَاسَةِ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَقِيلَ: إِلا مَقَابِرَ الْكُفَّارِ، وَكَرِهَهَا فِي الْكَنَائِسِ لِلنَّجَاسَةِ وَالصُّوَرِ وَكَرِهَ التَّمَاثِيلَ فِي نَحْوِ الأَسِرَّةِ
-
بِخِلافِ الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ الَّتِي تُمْتَهَنُ، وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ.
-
الأَذَانُ
-
سُنَّةٌ وَقِيلَ: فَرْضٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الأَذَانُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ،
-
وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي شَرْعِيَّتِهِ فِي الْمَفْرُوضَةِ الْوَقْتِيَّةِ إِذَا قُصِدَ الدُّعَاءُ إِلَيْهَا،
-
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُقْصَدْ، فَوَقَعَ لا يُؤَذِّنُونَ، وَوَقَعَ إِنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،
-
وَقِيلَ: لا، وَاسْتَحَبَّهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِلْمُسَافِرِ،
-
وَإِنِ انْفَرَدَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ،
-
وَلا أَذَانَ لِغَيْرِ مَفْرُوضَةٍ وَلا لِفَائِتَةٍ، وَفِي الأَذَانِ فِي الْجَمْعِ: مَشْهُورُهَا يُؤَذَّنُ لِكُلِّ صَلاةٍ مِنْهُمَا.
-
وَالإِقَامَةُ: سُنَّةٌ فِي كُلِّ فَرْضٍ عُمُوماً أَدَاءً أَوْ قَضَاءً، وَفِي الْمَرْأَةِ حَسَنٌ عَلَى
-
الْمَشْهُورِ، وَجَائِزٌ أَنْ يُقِيمَ غَيْرُ مَنْ أَذَّنَ، وَإِسْرَارُ الْمُنْفَرِدِ حَسَنٌ، وَصِفَتُهُ: مَعْلُومَةٌ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَقُولُ بَعْدَهُ الشَّهَادَتَيْنِ مَثْنَى مَثْنَى أَخْفَضَ مِنْهُ وَلا يُخْفِيهِمَا جِدّاً،
-
ثُمَّ يُعِيدُهُمَا رَافِعاً صَوْتَهُ وَهُوَ التَّرْجِيعُ، وَيُثَنِّي الصَّلاةَ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي الصُّبْحِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيُفْرِدُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَنْكَرَ مَالِكٌ أَذَانَ الْقَاعِدِ إِلا مَرِيضاً لِنَفْسِهِ وَيَجُوزُ رَاكِباً وَلا يُقِيمُ إِلا نَازِلاً، وَوَضْعُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فِيهُمَا وَاسِعٌ (١) ،
-
وَلا يُكْرَهُ الالْتِفَاتُ عَنِ الْقِبْلَةِ للإِسْمَاعِ،
-
وَلا يَفْصِلُ بِسَلامٍ وَلا بِرَدٍّ وَلا غَيْرِهِمَا،
-
فَإِنْ فَرَّقَ بِذَلِكَ أَوْ غَيْرِهِ فَاحِشاً اسْتَأْنَفَ،
-
وَلا يَرُدُّ بِالإِشَارَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ
-
بِخِلافِ الصَّلاةِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ يُسْمَعْ إِلا مَوْقُوفاً [فِيهِمَا] .
-
وَشَرْطُ الْمُؤَذِّنِ: أَنْ يَكُونُ مُسْلِماً عَاقِلاً ذَكَراً، وَفِي الصَّبِيِّ: قَوْلانِ،
-
وَلا يُعْتَدُّ بِكَافِرٍ وَلا مَجْنُونٍ وَلا سَكْرَانَ وَلا امْرَأَةٍ [وَلا يُقِيمُ وَلا يُؤَذِّنُ] مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلاةَ،
-
وَيُسْتَحَبُّ الطَّهَارَةُ، وَفِي الإِقَامَةِ آكَدُ،
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَيِّتاً، وَالتَّطْرِيبُ مُنْكَرٌ،
-
وَإِذَا تَعَدَّدُوا جَازَ أَنْ يَتَرَتَّبُوا أَوْ يَتَرَاسَلُوا، وَفِي الْمَغْرِبِ وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ مَرَّةً.
-
وَتُسْتَحَبُّ حِكَايَتُهُ، وَيَنْتَهِي إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى
-
الْمَشْهُورِ وَقِيلَ إِلَى آخِرِهِ فَيُعَوِّضُ عَنِ الْحَيْعَلَةِ الْحَوْقَلَةَ.
-
وَفِي تَكْرِيرِ التَّشَهُّدِ: قَوْلانِ، وَقَوْلُهُ: قَبْلَ الْمُؤَذِّنِ وَاسِعٌ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلاةِ فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ يَحْكِي فِي النَّافِلَةِ لا الْفَرِيضَةِ،
-
فَلَوْ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَفِي بُطْلانِ الصَّلاةِ قَوْلانِ،
-
وَلا يُؤَذِّنُ لِجُمُعَةٍ وَلا غَيْرِهَا قَبْلَ الْوَقْتِ إِلا الصُّبْحَ فَإِنَّ مَشْهُورَهَا: يَجُوزُ إِذَا بَقِيَ السُّدُسُ،
-
وَقِيلَ: إِذَا خَرَجَ الْمُخْتَارُ،
-
وَقِيلَ: إِذَا صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ.
-
وَلِلصَّلاةِ شُرُوطٌ، وَفَرَائِضُ، وَسُنَنٌ، وَفَضَائِلُ
-
الشُّرُوطُ:
-
طَهَارَةُ الْخَبَثِ ابْتِدَاءٍ وَدَوَاماً فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ.
-
الثَّانِي: طَهَارَةُ الْحَدَثِ.
-
الثَّالِثُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَفِي الرَّجُلِ: ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ - السَّوْأَتَانِ خَاصَّةً،
-
وَمِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَالسُّرَّةِ حَتَّى الرُّكْبَةِ وَقِيلَ: سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَاجِبٌ، وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ: مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَالأَمَةِ كَالرَّجُلِ بِتَأَكُّدٍ،
-
وَمِنْ ثَمَّ جَاءَ الرَّابِعُ الْمَشْهُورُ: إِذَا صَلَّيَا بَادِيَ الْفَخِذَيْنِ تُعِيدُ الأَمَةَ خَاصَّةً فِي الْوَقْتِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ آكَدُ مِنْهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ: إِذَا صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُعِيدَ فِي الْوَقْتِ
-
بِخِلافِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهَا، وَالْمُكَاتَبَةُ [مِثْلُهَا] ، وَرَأْسُ الْحُرَّةِ وَصَدْرُهَا وَأَطْرَافُهَا كَالْفَخِذِ لِلأَمَةِ، وَتُؤْمَرُ الصَّغِيرَةُ بِسُتْرَةِ الْكَبِيرَةِ، وَالْمُنْتَقِبَةُ لا تُعِيدُ فَلَوْ طَرَأَ عِلْمٌ بِعِتْقٍ فِي الصَّلاةِ الْمُنْكَشِفَةِ الرَّأْسِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَتَمَادَى وَلا إِعَادَةَ إِلا أَنْ يُمْكِنَهَا السَّتْرُ فَتَتْرُكَ.
-
سَحْنُونٌ: تَقْطَعُ، أَصْبَغُ: إِنْ كَانَ الْعِتْقُ قَبْلَ الصَّلاةِ فَكَالْمُتَعَمِّمَةِ تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَنَاسِي الْمَاءِ يُعِيدُ أَبَداً وَإِلا لَمْ تُعِدْ مُطْلَقاً كَوَاجِدِ الْمَاءِ
-
وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ يَجِدُ ثَوْباً،
-
وَقِيلَ: تَتَمَادَى وَتُعِيدُ، وَفِي وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ: قَوْلانِ، وَعَلَى النَّفْيِ فَفِي وُجُوبِهِ لِلصَّلاةِ [قَوْلانِ] ،
-
وَقِيلَ: بَلِ الْقَوْلانِ فِي شَرْطِيَّتِهِ مُطْلَقاً، وَالسَّاتِرُ الشَّفَّ كَالْعَدَمِ، وَما يَصِفُ لِرِقَّتِهِ أَوْ لِتَحْدِيدِهِ مَكْرُوهٌ كَالسَّرَاوِيلِ
-
بِخِلافِ الْمِئْزَرِ، وَالْعَاجِزُ يُصَلِّي عُرْيَاناً،
-
وَإِنِ اجْتَمَعُوا فِي وُضُوءٍ انْفَرَدُوا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَقَوْلانِ: الْجُلُوسُ إِيمَاءٌ، ٍ [وَيَجُوزُ] الْقِيَامُ، وَفِي
-
الظَّلامِ كَالْمَسْتُورِينَ، وَيَسْتَتِرُ الْعُرْيَانُ بِالنَّجِسِ وَبِالْحَرِيرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ [وَأَصْبَغُ] فِي الْحَرِيرِ يُصَلِّي عُرْيَاناً،
-
فَإِنِ اجْتَمَعَا فَالْمَشْهُورُ، لابْنِ الْقَاسِمِ: بِالْحَرِيرِ وَأَصْبَغُ بِالنَّجِسِ. فَخَرَجَ فِي الْجَمِيعِ قَوْلانِ،
-
وَالْمَذْهَبُ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ،
-
وَلَوْ صَلَّى بِالْحَرِيرِ مُخْتَاراً عَصَى، وَثَالِثُهَا: تَصِحُّ إِنْ كَانَ سَاتِرَ غَيْرِهِ، وَفِيهَا:
-
وَلَوْ صَلَّى وَهُوَ يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ بِقَرْقَرَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَشْتَغِلُ أَوْ يَعْجِلُ أَحْبَبْتُ لَهُ الإِعَادَةَ أَبَداً [وَحُمِلَ عَلَى مَا يَمْنَعُ مِنْ فَرْضٍ] ،
-
وَمَنْ صَلَّى مُحْتَزِماً أَوْ جَمَعَ شَعَرَهُ أَوْ شَمَّرَ كُمَّيْهِ فَإِنْ كَانَ لِبَاسَهُ أَوْ كَانَ فِي عَمَلٍ فَلا بَأْسَ بِهِ.
-
الرَّابِعُ: الاسْتِقْبَالُ - وَهُوَ شَرْطٌ فِي الْفَرَائِضِ (١) إِلا فِي الْقِتَالِ، وَفِي النَّوَافِلِ إِلا فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ لِلرَّاكِبِ فَيَجُوزُ حَيْثُما تَوَجَّهَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَاماً، وِتْراً أَوْ غَيْرَهُ
-
بِخِلافِ السَّفِينَةِ فَإِنَّهُ يَدُورُ بِهَا، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ
-
كَالدَّابَّةِ، وَيُومِئُ الرَّاكِبُ بِالرُّكُوعِ وَبِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْهُ،
-
وَلا يُؤَدَّى فَرْضٌ عَلَى رَاحِلَةٍ،
-
فَإِنْ كَانَ مَعْقُولاً وَأُدِّيَتْ كَالأَرْضِ فَفِي كَرَاهَتِهَا قَوْلانِ، وَالْمَشْهُورُ: جَوَازُ النَّفْلِ فِي الْكَعْبَةِ لا الْفَرْضِ، وَفِيهَا:
-
وَلا الْوَتْرَ وَلا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِذَا صَلَّى فَحَيْثُ شَاءَ، وَفِيهَا: فَفِي الْفَرْضِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَحُمِلَ عَلَى النَّاسِي لِقَوْلِهِ: كَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَالْحَجَرُ مِثْلُهَا، وَالصَّلاةُ عَلَى ظَهْرِهَا أَشَدُّ،
-
وَقِيلَ: مِثْلُهَا، وَقِيلَ: إِنْ أَقَامَ مَا يَقْصِدُهُ (١) ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ سَطْحِهَا [بِنَاءً] (٢) عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِبِنَائِهَا أَوْ بِهَوَائِهَا الاسْتِقْبَالُ (٣)
-
وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ مِنَ الاجْتِهَادِ، وَعَلَى الاجْتِهَادِ تَمْنَعُ مِنَ التَّقْلِيدِ، وَهَلْ مَطْلُوبُهُ فِي الاجْتِهاِد: الْجِهَةُ أَوِ السَّمْتُ؟ قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ خَرَجَ عَنِ السَّمْتِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ تَصِحَّ وَلَوْ كَانَ فِي الصَّفِّ،
-
وَكَذَلِكَ مَنْ بِمَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ اسْتَدَلَّ فَإِنْ قَدَرَ بِمِشَقَّةٍ فَفِي الاجْتِهَادِ (٤)
-
تَرَدُّدٌ، وَمَنْ بِالْمَدِينَةِ يَسْتَدِلُّ بِمِحْرَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنَّهُ قَطْعِيٌّ، وَالأَعْمَى الْعَاجِزُ يُقَلِّدُ مُسْلِماً مُكَلَّفاً عَارِفاً،
-
فَإِنْ كَانَ عَارِفاً قَلَّدَ فِي الأَدِلَّةِ وَاجْتَهَدَ، وَالْبَصِيرُ الْجَاهِلُ مِثْلُهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُصَلِّي حَيْثُ
-
شَاءَ، وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعاً لَكَانَ مَذْهَباً، وَلَيْسَ لِلْمُجْتَهِدِ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ،
-
فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَفِي [تَخْيِيرِهِ] أَوْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ أَوْ تَقْلِيدِهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ،
-
وَمَنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَالْوَقْتُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ [إِلَى] الاصْفِرَارِ،
-
بِخِلافِ ذَوِي الْعُذْرِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ تَغْرُبْ، ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِلا أَنْ يَسْتَدْبِرَ، ابْنُ سَحْنُونٍ: يُعِيدُ أَبَداً بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الاجْتِهَادُ أَوِ الإِصَابَةُ،
-
وَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ فِي الصَّلاةِ قَطَعَ إِلا فِي التَّيْسِيرِ فَيَنْحَرِفُ وَيُغْتَفَرُ، وَيَسْتَأْنِفُ الاجْتِهَادَ لِكُلِّ صَلاةٍ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا لَمْ يَأْتَمَّا،
-
وَلَوْ قَلَّدَ الأَعْمَى ثُمَّ أُخْبِرَ بِالْخَطَأِ فَصَدَّقَ انْحَرَفَ، وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: إِلا أَنْ يُخْبِرَهُ عَنْ يَقِينٍ فَيَقْطَعَ، وَيُعِيدُ النَّاسُ [فِي الْوَقْتِ] ، وَالْجَاهِلُ أَبَداً عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا.
-
الْخَامِسُ: تَرْكُ الْكَلامِ.
-
السَّادِسُ: تَرْكُ الأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ، وَسَيَأْتِيَانِ.
-
الْفَرَائِضُ:
-
التَّكْبِيرُ لِلإِحْرَامِ، وَالْفَاتِحَةُ، وَالْقِيَامُ لَهَا،
-
وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ، وَالسُّجُودُ، وَالرَّفْعُ، وَالاعْتِدَالُ، وَالطُّمَأْنِينَةُ، عَلَى الأَصَحِّ، وَالْجُلُوسُ لِلتَّسْلِيمِ، وَالتَّسْلِيمُ.
-
وَالسُّنَنُ:
-
سُورَةٌ مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي الأُولَيَيْنِ، وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالْجَهْرُ، وَالإِسْرَارُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَالْجُلُوسُ الأَوَّلُ، وَتَشَهُّدُهُ، وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ الاعْتِدَالِ، وَالتَّسْلِيمُ مِنَ الثَّانِي، وَتَشَهُّدُهُ، وَالصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأَصَحِّ.
-
وَالْفَضَائِلُ:
-
مَا سِوَاهُمَا؛ وَيُشْتَرَطُ فِي تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ اقْتِرَانُهَا بِنِيَّةِ الصَّلاةِ الْمُعَيَّنَةِ بِقَلْبِهِ (١) أَوْ تَقْدِيمُهَا وَتُسْتَصْحَبُ، وَفِي نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ: قَوْلانِ، وَفِيمَنْ نَوَى الْقَصْرَ فَأَتَمَّ وَعَكْسِهِ: قَوْلانِ، وَفِيمَنْ ظَنَّ الظُّهْرَ جُمُعَةً وَعَكْسِهَا، مَشْهُورُهَا يُجْزِئُ فِي الأُولَى، وَعُزُوبُهَا بَعْدَهُ مُغْتَفَرٌ
-
بِخِلافِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ، فَلَوْ أَتَمَّهَا بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ سَهْواً فَقَوْلانِ، وَلَفْظُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ مُعَيَّناً وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيّاً،
-
وَلا يُجْزِئُ الأَكْبَرُ وَلا غَيْرُهُ، وَالْعَاجِزُ تَكْفِيهِ النِّيَّةُ،
-
وَقِيلَ يَذْكُرُ الصَّلاةَ بِلِسَانِهِ، وَيَنْتَظِرُ الإِمَامَ بِهِ قَدْرَ مَا تَسْتَوِي الصُّفُوفُ،
-
وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ،
-
وَقِيلَ: إِلَى الصَّدْرِ، فَقِيلَ: قَائِمَتَيْنِ،
-
وَقِيلَ: وَبُطُونُهُمَا إِلَى الأَرْضِ، وَقِيلَ: يُحَاذِي
-
بِرُؤُوسِهِمَا الأُذُنَيْنِ، وَفِي سَدْلِ يَدَيْهِ أَوْ قَبْضِ الْيُمْنَى عَلَى الْكُوعِ تَحْتَ صَدْرِهِ ثَالِثُهَا، فِيهَا: لا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ وَكَرِهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ، وَرَابِعُهَا: تَأْوِيلُهُ بِالاعْتِمَادِ، وَخَامِسُهَا: رَوَى أَشْهَبُ إِبَاحَتَهُمَا.
-
الْفَاتِحَةُ: إِثْرَ التَّكْبِيرِ وَلا يَتَرَبَّصُ،
-
وَيُكْرَهُ الدُّعَاءُ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا يَتَعَوَّذُ وَلا يُبَسْمِلُ، وَلَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ وَيُبَسْمِلَ فِي النَّافِلَةِ وَلَمْ يَزَلِ الْقُرَّاءُ يَتَعَوَّذُونَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، فَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا فَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ (١) الْوَقْتُ ائْتَمَّ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَقِيلَ: تَسْقُطُ،
-
وَقِيلَ: فَرْضُهُ ذِكْرٌ، وَلا تَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ وَتُسْتَحَبُّ فِي السِّرِّيَّةِ لا الْجَهْرِيَّةِ،
-
وَقِيلَ: وَلا السِّرِّيَّةِ، وَالصَّحِيحُ: وُجُوبُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ،
-
وَقِيلَ فِي الأَكْثَرِ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ،
-
وَقِيلَ: فِي رَكْعَةٍ، وَقِيلَ (٢) :
-
تُجْزِئُ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَما هُوَ بِالْبَيِّنِ، وَلَمْ يَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَالَ: يَلْغِي الرَّكْعَةَ، وَفِيهَا: فِيمَنْ فَاتَتْهُ ثَانِيَةُ الْجُمُعَةِ فَقَامَ فَنَسِيَهَا يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلامِ وَيُعِيدُ ظُهْراً،
-
وَقِيلَ فِي رَكْعَةٍ، وَلَيْسَتِ الْبَسْمَلَةُ مِنْهَا،
-
فَلا تَجِبُ لِلأَحَادِيثِ وَالْعَمَلِ،
-
وَلا تُجْزِئُ بِالشَّاذِّ وَيُعِيدُ أَبَداً،
-
وَيُسْتَحَبُّ التَّأْمِينُ قَصْراً أَوْ مَدّاً، وَيُؤَمِّنُ الإِمَامُ إِذَا أَسَرَّ اتِّفَاقاً،
-
فَإِذَا جَهَرَ فَرَوَى الْمَصْرِيُّونَ: لا يُؤَمِّنُ، وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ: [يُؤَمِّنُ] وَيُسِرُّ كَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ،
-
وَقِيلَ: يَجْهَرُ فِي الْجَهْرِ، وَالسُّورَةُ بَعْدَهَا فِي الأُولَيَيْنِ: سُنَّةٌ، وَفِي كُلِّ تَطَوُّعٍ، وَفِي رَكْعَتَيِ الْفَجْر: قَوْلانِ، فَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ فَمَا زَادَ مَا لَمْ يُخْشَى الإِسْفَارُ، وَالظُّهْرُ تَلِيهَا، وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ يُخَفَّفَانِ، وَالْعِشَاءُ
-
مُتَوَسِّطَةٌ، وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ، وَيُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ سِرّاً فِي ثَانِيَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ كَفِعْلِ مَالِكٍ، أَوْ بَعْدَهُ،
-
وَلا تَكْبِيرَ لَهُ، وَفِيهَا: اخِتَيارُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ إِلَى آخِرِهِ،
-
وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ، وَفِيهَا: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (١) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي الْفَجْرِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَيَجْهَرُ فِي أُولَيَيْنِ غَيْرَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَفَوْقَ ذَلِكَ (٢) ،
-
وَالْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَقَطْ كَالتَّلْبِيَةِ،
-
وَلا يُجْزِئُ إِسْرَارٌ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكِ لِسَانٍ،
-
وَيَجُوزُ الإِسْرَارُ فِي النَّوَافِلِ لَيْلاً، وَفِي الْجَهْرِ فِيهَا نَهَاراً قَوْلانِ.
-
الْقِيَامُ: إِنْ كَانَ يَثْبُتُ بِزَوَالِ الْعِمَادِ كُرِهَ [إِنْ كَانَ يَسْقُطُ بَطَلَتْ،
-
فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا تَوَكَّأَ] (٣) ثُمَّ جَلَسَ وَلا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ لِلْقَادِرِ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى غَيْرِ جُنُبٍ وَحَائِضٍ، وَيُومِئُ بِالسُّجُودِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ،
-
وَيُكْرَهُ رَفْعُ شَيْءٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ،
-
ثُمَّ عَلَى الأَيْمَنِ كَالْمُلَتْحِدِ،
-
ثُمَّ مُسْتَلْقِياً وَرِجْلاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، أَوْ عَلَى الأَيْسَرِ. ثَالِثُهَا: هُمَا سَوَاءٌ، وَيُومِئُ فِيهَا،
-
[وَقِيلَ: الاسْتِلْقَاءُ قَبْلَ الأَيْمَنِ] ،
-
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ
-
أَمْرٍ سِوَى نِيَّتِهِ فَلا نَصَّ، وَعَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِيجَابُ الْقَصْدِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ سُقُوطُهَا.
-
وَعَجْزُهُ: بِمَشَقَّةٍ أَوْ خَوْفِ عِلَّةٍ،
-
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَحْدَهُ قَامَ وَأَوْمَأَ إِنْ أَمْكَنَ، وَفِي إِيمَائِهِ وُسْعَهُ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ صَلَّى قَائِماً [إِيمَاءً] ،
-
فَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْجَمِيعِ لَكِنْ إِنْ سَجَدَ لا يَنْهَضُ قَائِماً فَقِيلَ: يُصَلِّي الأُولَى قَائِماً وَيُتِمُّ قَاعِداً،
-
وَقِيلَ: يُصَلِّي قَائِماً إِيمَاءً،
-
وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الْفَاتِحَةِ قَائِماً فَالْمَشْهُورُ: الْجُلُوسُ،
-
وَيُسْتَحَبُّ التَّرَبُّعُ، وَقِيلَ: كَالتَّشَهُّدِ،
-
وَيُكْرَهُ الإِقْعَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، أَبُو عُبَيْدٍ: عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِباً قَدَمَيْهِ،
-
وَقِيلَ: نَاصِباً فَخِذَيْهِ؛ وَلا حَدَّ فِي تَفْرِقَةِ الأَصَابِعِ وَضَمِّهَا فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، أَوْ جُلُوسٍ وَجُلُوسُ التَّشَهُّدِ كَغَيْرِهِ، وَيُكَبِّرُ لِلدُّخُولِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالرَّمِدُ يَتَضَرَّرُ بِالْقِيَامِ وَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ، وَفِيهَا: فِي قَادِحِ الْمَاءِ يُعِيدُ أَبَداً وَعُلِّلَ بِتَرَدُّدِ النَّحَحِ فِيهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مَعْذُورٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ إِنْ خَفَّ الْمَعْذُورُ انْتَقَلَ إِلَى الأَعْلَى.
-
وَلا يَتَنَفَّلُ قَادِرٌ عَلَى الْقُعُودِ مُضْطَجِعاً عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَلَوِ افْتَتَحَهَا قَائِماً ثُمَّ شَاءَ الْجُلُوسَ فَقَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، بِخِلافِ الْعَكْسِ.
-
الرُّكُوعُ: وَأَقَلُّهُ أَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ،
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ وَيَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَيْهِمَا وَيُجَافِيَ مِرْفَقَيْهِ وَلا يُنَكِّسَ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ.
-
الْخَامِسُ: الرَّفْعُ: فَلَوْ أَخَلَّ وَجَبَتِ الإِعَادَةُ عَلَى الأَشْهَرِ،
-
فَلَوْ لَمْ يَعْتَدِلْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَجْزَأَهُ وَيَسْتَغْفِرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُجْزِئُهُ،
-
وَقِيلَ: إِنْ قَارَبَ أَجْزَأَهُ، وَعَلَى وُجُوبِ الاعْتِدَالِ، فَفِي وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا:
-
وَلا أَعْرِفُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي رَفْعٍ وَلا خَفْضٍ، وَرَوَى أَشْهَبُ: يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا،
-
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ فِي الرَّفْعِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلِلإِمَامِ الأَوَّلُ،
-
وَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَلِلْمَأْمُومِ الثَّانِي، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلكَ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: لَكَ.
-
السُّجُودُ: وَهُوَ تَمْكِينُ الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ مِنَ الأَرْضِ، وَفِي أَحَدِهِمَا، ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ إِنْ كَانَتِ الْجَبْهَةُ أَجْزَأَهُ، وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ أَحْسَنُ، وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ،
-
وَأَمَّا الْيَدَانِ فَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ بَيْنَهُمَا فَقَوْلانِ،
-
وَأَمَّا الرُّكْبَتَانِ وَأَطْرَافُ الْقَدَمَيْنِ فَسُنَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ،
-
وَقِيلَ: وَاجِبٌ، وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ كَالطَّاقَتَيْنِ أَوْ طَرَفِ كُمِّهِ صَحَّ،
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَبَيْنَ مِرْفَقَيْهِ وَجَنْبَيْهِ، وَبيْنَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ -
-
بِخِلافِ الْمَرْأَةِ - وَلَهُ تَرْكُهُ
-
فِي النَّافِلَةِ إِذَا طَوَّلَ،
-
وَيُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ الأَرْضِ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَفِي غَيْرِهِمَا مُخَيَّرٌ،
-
فَإِنْ عَسُرَ لِحَرَّةٍ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ فِيمَا لا تَرَفُّهَ كَالْخَمْرِ وَالْحَصِيرِ وَمَا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ
-
بِخِلافِ ثِيَابِ الصُّوفِ وَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ، وَالأَوْلَى: وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى مَا يَضَعُ جَبْهَتَهُ.
-
الرَّفْعُ مِنْهُ: وَالاعْتِدَالُ فِيهِ وَالطُّمَأْنِينَةُ كَالرُّكُوعِ،
-
وَلا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ،
-
بِخِلافِ الرُّكُوعِ وَلَكِنْ يُسَبِّحُ، وَأَنْكَرَ التَّحْدِيدَ فِي الْجَمِيعِ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ،
-
وَلا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا،
-
ثُمَّ يَقُومُ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَيَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ لِلْقِيَامِ أَوْ يَتْرُكُ، وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا، وَالسُّنَّةُ التَّكْبِيرُ حِينَ الشُّرُوعِ إِلا فِي قِيَامِ الْجُلُوسِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقِلَّ قَائِماً لِلْعَمَلِ إِذَا لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ رُكْنِ جُلُوسِ التَّسْلِيمِ،
-
وَيُسْتَحَبُّ فِي جَمِيعِ الْجُلُوسِ جَعْلُ الْوَرِكِ الأَيْسَرِ عَلَى الأَرْضِ وَرِجْلاهُ مِنَ الأَيْمَنِ نَاصِباً قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَبَاطِنُ إِبْهَامِهَا عَلَى الأَرْضِ وَكَفَّاهُ مَفْرُوجَتَانِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَيَعْقِدُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ بِالْيُمْنَى شِبْهَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَجَانِبُ السَّبَّابَةِ يَلِي وَجْهَهُ وَيُشِيرُ بِهَا عِنْدَ التَّوْحِيدِ، وَقِيلَ:
-
دَائِماً، وَقِيلَ: لا يُحَرِّكُهَا؛ وَفِيهَا: اخْتِيَارُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ [وَبَرَكَاتُهُ] ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
-
وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَعْدَهُ دُونَ الأَوَّلِ.
-
التَّسْلِيمُ: وَيَتَعَيَّنُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ،
-
فَلَوْ نَكَّرَ فَالْمَشْهُورُ كَغَيْرِهِ، وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ (١) : قَوْلانِ، وَيَتَيَامَنُ الإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ قَلِيلاً مَرَّةً وَاحِدَةً، وَرُوِيَ مَرَّتَيْنِ، وَالْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ وَيُضِيفُ اثْنَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَمَامَهُ ثُمَّ يَسَارَهُ إِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ،
-
وَقِيلَ: يَسَارَهُ ثُمَّ أَمَامَهُ، وَفِي الْمَسْبُوقِ: رِوَايَتَانِ، وَكُرِهَ الدُّعَاءُ بِالأَعْجَمِيَّةِ وَالْيَمِينُ بِهَا. وَنَهَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رِطَانَةِ
-
الأَعَاجِمِ، وَقَالَ: إنهَا خِبٌّ.
-
وَالتَّرْتِيبُ فِي قَضَاءِ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ، وَهِيَ الْخَمْسُ فَمَا دُونَهَا أَصْلاً أَوْ بَقَاءً،
-
وَقِيلَ: الأَرْبَعُ، وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ، وَيُقَدَّمُ ذَلِكَ عَلَى الْوَقْتِيَّةِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي سُقُوطِ قَضَاءِ الْوَقْتِيَّةِ حِينَئِذٍ عَنْ نَاسِيهَا مِنْ [بَيَانِ] أَصْحَابِ الأَعْذَارِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إِنْ ضَاقَ فَالْوَقْتِيَّةُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مُخَيَّرٌ،
-
فَلَوْ بَدَأَ بِالْحَاضِرَةِ سَهْواً صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ وَأَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَفِي تَعْيِينِ وَقْتِ الاخْتِيَارِ أَوِ الاضْطِرَارِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: رَجَعَ إِلَى أَنَّهُ لا إِعَادَةَ عَلَى مَأْمُومِهِ، وَعَمْداً فَكَذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُعِيدُ أَبَداً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ أَوْ لا،
-
فَإِنْ ذَكَرَ فَائِتَةً فِي وَقْتِيَّةٍ، فَفِي وُجُوبِ الْقَطْعِ وَاسْتِحْبَابِهِ قَوْلانِ، وَفِي إِتْمَامِ رَكْعَتَيْهِ (١) إِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ كَانَ إِمَاماً قَطَعَ أَيْضاً، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْرِي فَلا يَسْتَخْلِفُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ.
-
وَقِيلَ: وَرَجَعَ عَنْهُ، وَرَوَى أَشْهَبُ: لا يَسْرِي فَيَسْتَخْلِفَ،
-
وَإِنْ كَانَ مَأْمُوماً تَمَادَى، وَفِي وُجُوبِ الإِعَادَةِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي الْجُمُعَةِ فَالْمَذْهَبُ: يُعِيدُ ظُهْراً، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ خَافَ فَوَاتَهَا تَمَادَى وَلا إِعَادَةَ لِفَوَاتِهَا، وَإِلا قَطَعَ وَقَضَى وَلَحِقَ،
-
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَرَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَيْهِ، وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ كَثِيرِ الْفَوَائِتِ: قَوْلانِ،
-
وَلا تُقَدَّمُ إِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ اتِّفَاقاً وَتُقْضَى، وَيُعْتَبَرُ فِي الْفَوَائِتِ يَقِينُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ،
-
فَإِنْ شَكَّ أَوْقَعَ أَعْدَاداً تُحِيطُ بِحَالاتِ الشُّكُوكِ،
-
فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً لا بِعَيْنِهَا صَلَّى خَمْساً،
-
فَإِنْ عَلِمَ عَيْنَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلاهَا، وَلَمْ تُعْتَبَرْ عَيْنُ
-
الأَيَّامِ (١)
-
اتِّفَاقاً، وَكَذَلِكَ لَوْ عَلِمَ أَعْيَانَ بَعْضِهَا، وَنَسِيَ عَيْنَ التَّرْتِيبِ وَخَرَجَ اعْتِبَارُهُ مِنَ الشَّاذِّ فِيمَنْ نَسِيَ ظُهْراً وَعَصْراً مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لا يَدْرِي مَا السَّابِقَةُ يُصَلِّي ظُهْراً وَعَصْراً ثُمَّ عَصْراً وَظُهْراً،
-
وَالصَّحِيحُ: يُصَلِّيهِمَا وَيُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ فَيَسْتَوْعِبُ التَّقْدِيرَيْنِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَيَّنِ الْيَوْمَانِ اتِّفَاقاً، وَضَابِطُهُ: أَنْ يَضْرِبَهَا فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ يَزِيدَ وَاحِداً فَفِي الثَّلاثِ يُصَلِّي سَبْعاً، وَفِي الأَرْبَعِ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَفِي الْخَمْسِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ،
-
فَإِنِ انْضَمَّ شَكَّ فِي الْقَصْرِ فَالصَّحِيحُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعِيدُ كُلَّ حَضَرِيَّةً عَقِيبَهَا سَفَرِيَّةً عَلَى مَا ذَكَرَ فَتَتَضَاعَفُ الْحَضَرِيَّاتُ،
-
وَالصَّحِيحُ الاسْتِحْبَابُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْقَصْرِ،
-
فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَثَانِيَتَهَا وَلَمْ يَدْرِ مَا هُمَا صَلَّى سِتّاً مُرَتَّبَةً،
-
فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَثَالِثَتَهَا صَلَّى سِتّاً يُثَنِّي بِثَالِثَتِهَا، وَفِي رَابِعَتِهَا بِرَابِعَتِهَا، وَفِي خَامِسَتِهَا خَامِسَتُها،
-
فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَسَادِسَتَهَا فَهُمَا مُتَمَاثِلَتَانِ مِنْ يَوْمَيْنِ فَيُصَلِّي الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ [مَرَّتَيْنِ]
-
وَكَذَلِكَ حَادِيَةَ عَشْرَتَهَا وَسَادِسَةَ عَشْرَتَهَا.
-
- وَللسَّهْوِ سَجْدَتَانِ: وَفِي وُجُوبِهَا قَوْلانِ فَفِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلامِ، وَفِي النُّقْصَانِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا قَبْلَهُ، وَرُوِيَ التَّخْيِيرُ وَسُجُودُ الْمُتِمِّ لِلشَّكِّ بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي سُجُودِ الْمُوَسْوِسِ: قَوْلانِ،
-
ثُمَّ فِي مَحَلِّهِ: قَوْلانِ، وَفِي تَشَهُّدِ الْقَبْلِيَّةِ: رِوَايَتَانِ، وَفِي سِرِّ سَلامِ الْبَعْدِيَّةِ: قَوْلانِ، وَفِي الإِحْرَامِ لِلْبَعْدِيَّةِ، ثَالِثُهَا: يَحْرُمُ إِنْ سَهَا وَطَالَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَحَلِّ وَالْوُجُوبِ لَوْ قَدَّمَ أَجْزَأَ، وَقِيلَ:
-
يُعِيدُهُ، قَالَ أَشْهَبُ: يَبْطُلُ عَمْدُهُ،
-
فَلَوْ أَخَّرَ فَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ،
-
فَإِنْ سَهَا عَنِ الْبَعْدِيَّةِ سَجَدَ مَتَى مَا ذَكَرَ،
-
وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ فَبَعْدَهَا فَإِنْ سَهَا عَنِ الْقَبْلِيَّةِ سَجَدَ [مَتَى ذَكَرَ] مَا لَمْ يُطِلْ أَوْ يُحْدِثْ فَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمَا، فَثَالِثُهَا: تَبْطُلُ إِنْ كَانَ عَنْ نَقْصِ فِعْلٍ لا قَوْلٍ، وَرَابِعُهَا: بَطَلَ إِنْ كَانَ عَنِ الْجُلُوسِ أَوِ الْفَاتِحَةِ.
-
وَخَامِسُهَا: تَبْطُلُ إِنْ كَانَ عَنْ غَيْرِ تَكْبِيرَتَيْنِ، أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مَرَّتَيْنِ، [وَفَرَّقَ فِيهَا بَيْنَ مَرَّتَيْنِ وَثَلاثٍ] فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ وَحُكِمَ بِبُطْلانِ الأُولَى فَهُوَ كَذَاكِرِ صَلاةٍ،
-
فَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُطْلانِهَا لِسَهْوٍ وَانْتِفَاءِ طُولِ حَدَثٍ فَهُوَ كَتَارِكِ بَعْضِ صَلاةٍ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، فَرْضٌ فِي فَرْضٍ: إِنْ طَالَ بَطَلَتْ وَيُعْتَبَرُ الطُّولُ بِالْعُرْفِ،
-
وَقِيلَ: بِعَقْدِ الرَّكْعَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِلا أَصْلَحَ الأُولَى (١) وَصَلَّى، نَفْلٌ فِي نَفْلٍ: إِنْ طَالَ تَمَادَى وَإِلا فَقَوْلانِ، فَرْضٌ فِي نَفْلٍ: كَالأُولَى،
-
وَقِيلَ: تَبْطُلُ الأُولَى مُطْلَقاً؛ نَفْلٌ فِي فَرْضٍ: يَتَمَادَى عَلَى الأَصَحِّ.
-
سَبَبُهُ: زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَكَثِيرُ الْفِعْلِ مُبْطِلٌ مُطْلَقاً،
-
وَإِنْ وَجَبَ كَقَتْلِ مَا يُحَاذِرُ وَإِنْقَاذِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَالْقَلِيلُ جِدّاً مُغْتَفَرٌ،
-
وَلَوْ كَانَ إِشَارَةً لِسَلامٍ أَوْ رَدٍّ وَنَحَوْهِ، ِ أَوْ لِحَاجَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُكْرَهِ السَّلامُ عَلَى الْمُصَلِّي فَرْضاً أَوْ نَفْلاً، [وَفِيهَا:
-
وَلا يَرُدُّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ إِشَارَةً،
-
وَلا يَحْمَدُ إِنْ عَطِسَ] ، وَفِيهَا: إِنْ أَنْصَتَ لِمُخْبِرٍ يَسِيراً جَازَ، وَابْتِلاعُ شَيْءٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ مُغْتَفَرٌ، وَالْتِفَاتُهُ وَلَوْ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ مُغْتَفَرٌ إِلا أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، وَتَرْوِيحُ رِجْلَيْهِ مُغْتَفَرٌ، وَمَا فَوْقَهُ مِنْ مَشْيٍ يَسِيرٍ وَشِبْهِهِ إِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَانْفِلاتِ دَابَّتِهِ أَوْ مَصْلَحَةٍ مِنْ مَشْيٍ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ دَفْعِ مَارٍّ دَفْعاً خَفِيفاً فَمَشْرُوعٌ،
-
وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَإِنْ أَحَالَ الإِعْرَاضَ فَمُبْطِلٌ عَمْدُهُ، وَمُنْجَبِرٌ سَهْوُهُ، وَإِلا فَمَكْرُوهٌ، وَفِيهَا: لَوْ سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَانْصَرَفَ [أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ] وَقَدْ جَاءَ أَوْ شَرِبَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ بَطَلَتْ، وَفِيهَا: إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي الصَّلاةِ أَجْزَأَهُ سُجُودُ السَّهْوِ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،
-
وَقِيلَ: لا، وَفَرَّقَ بِالْكَثْرَةِ إِمَّا لأَنَّ الأُولَى مَعَ السَّلامِ وَإِمَّا لأَنَّ فِيهَا أَكَلَ وَشَرِبَ، وَفِيهَا: إِنْ قَلَسَ وَقَلَّ لَمْ يَقْطَعْ
-
بِخِلافِ الْقَيْءِ؛ وَكَثِيرُ الْفِعْلِ مِنْ جِنْسِ الصَّلاةِ سَهْواً غَيْرُ مُنْجَبِرٍ،
-
وَقِيلَ: مُنْجَبِرٌ، وَالْكَثِيرُ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ،
-
وَقِيلَ: رَكْعَتَانِ، وَقِيلَ: مِثْلُهَا،
-
وَقِيلَ: نِصْفُهَا، فَتَلْحَقُ الْمَغْرِبُ بِالرُّبَاعِيَّةِ،
-
وَقِيلَ: بِالثُّنَائِيَّةِ، وَقَلِيلُهُ جِدّاً مُغْتَفَرٌ، وَنَحْوَ سَجْدَةٍ عَمْداً مُبْطِلٌ،
-
وَإِذَا قَامَ الإِمَامُ إِلَى خَامِسَةٍ فَمَنْ أَيْقَنَ مُوجِبَهَا وَجَلَسَ عَمْداً بَطَلَتْ،
-
وَمَنْ أَيْقَنَ انْتِفَاءَهُ وَتَبِعَهُ عَمْداً بَطَلَتْ، وَيَعْمَلُ الظَّانُّ عَلَى ظَنِّهِ وَالشَّاكُّ عَلَى الاحْتِيَاطِ،
-
فَلَوْ قَالَ لَهُمْ (١) : كَانَتْ لِمُوجِبٍ، فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: مَنْ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ وَمُقَابِلُهُ: تَصِحُّ فِيهِمَا، وَفِي الثَّالِثِ الْمَنْصُوصِ: تَبْطُلُ، وَفِي الرَّابِعِ، مُتَأَوِّلاً: قَوْلانِ، وَالسَّاهِي مَعْذُورٌ فَيَلْزَمُ الْجَالِسَ عَلَى الصِّحَّةِ: الإِتْيَانُ بِرَكْعَةٍ، وَفِي إِعَادَةِ التَّابِعِ السَّاهِي لهَا قَوْلانِ، وَفِي إِلْحَاقِ الْجَهْلِ بِالسَّهْوِ: قَوْلانِ، وَفِي نِيَابَتِهَا عَنْ رَكْعَةِ مَسْبُوقٍ يَتْبَعُهُ: قَوْلانِ،
-
وَمَنْ قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ فِي نَفْلٍ فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً رَجَعَ وَإِلا أَتَمَّهَا أَرْبَعاً وَسَجَدَ قَبْلَهُ،
-
وَقِيلَ: بَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَشَرَعَ فِي الْوِتْرِ أَمْ هُوَ فِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ جَعَلَهَا ثَانِيَةً وَسَجَدَ بَعْدَهُ،
-
وَأَمَّا الْكَلامُ: فَعَمْدُهُ لِغَيْرِ إِصْلاحِهَا مُبْطِلٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَإِنْ وَجَبَ لإِنْقَاذِ أَعْمَى وَشِبْهِهِ، وَسَهْوُهُ إِنْ كَثُرَ فَمُبْطِلٌ،
-
وَإِنْ قَلَّ [فَمُنْجَبِرٌ] ، وَفِي جَهْلٍ: الْقَوْلانِ.
-
فَإِنْ كَانَ ذِكْراً فِي مَحَلِّهِ كَاتِّفَاقِ: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ وَقَصَدَ بِهِ التَّفْهِيمَ فَمُغْتَفَرٌ،
-
فَإِنْ تَجَرَّدَ لِلتَّفْهِيمِ فَقَوْلانِ كَمَنْ فَتَحَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلاتِهِ، وَيُسَبِّحُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِلْحَاجَةِ، وَضَعَّفَ مَالِكٌ التَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ، وَلإِصْلاحِهَا لا تَبْطُلُ، مِثْلُ
-
لَمْ تُكْمِلْ فَتَقُولُ: أَكْمَلْتُ، وَمِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ فَيُخْبَرَ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: مُبْطِلٌ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ كَانَ بَعْدَ سَلامِ اثْنَتَيْنِ فَلا تَبْطُلُ، وَيَرْجِعُ الإِمَامُ إِلَى عَدْلَيْنِ،
-
وَقِيلَ إِلَى عَدْلٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَالِماً،
-
وَقِيلَ: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مَأْمُومَيْهِ،
-
ثُمَّ يَبْنِي إِنْ كَانَ قَرِيباً وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقِيلَ:
-
وَإِنْ بَعُدَ، وَيَبْنِي بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِنْ قَرُبَ جِدّاً اتِّفَاقاً، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَعَلَى الإِحْرَامِ فَفِي قِيَامِهِ لَهُ: قَوْلانِ، وَعَلَى قِيَامِهِ فَفِي جُلُوسِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ يَنْهَضُ فَيُتِمُّ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ أَخَلَّ بِالسَّلامِ فَكَذَلِكَ، وَفِي إِعَادَةِ التَّشَهُّدِ فِي الطُّولِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ قَرُبَ جِدّاً فَلا تَشَهُّدَ وَلا سُجُودَ،
-
وَإِنْ خَرَجَ مِنْ سُورَةٍ إِلَى سُورَةٍ فَمُغَتْفَرٌ،
-
وَإِنْ جَهَرَ فِي السِّرِّ سَجَدَ بَعْدَهُ كَأَنَّهُ مَحْضُ زِيَادَةٍ وَعَكْسُهُ قَبْلَهُ، وَنَحْوُ الآيَةِ وَيَسِيرُ الْجَهْرِ وَالإِسْرَارِ مُغْتَفَرٌ،
-
فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَعَادَ وَسَجَدَ بَعْدَهُ فِيهِمَا، وَقَالَ فِي السُّورَةِ: يُعِيدُهَا جَهْراً وَيُغْتَفَرُ، وَزِيَادَةُ سُورَةٍ فِي نَحْوِ الثَّالِثَةِ مُغْتَفَرٌ عَلَى الأَصَحِّ؛ وَلَوْ بَدَّلَ
-
اللَّهُ أَكْبَرُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَكَالتَّرْكِ، يُغْتَفَرُ مَرَّةً،
-
فَإِنْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ أَعَادَ (١) . وَالتَّنَحْنُحُ لِضَرُورَةٍ غَيْرُ مُبْطِلٍ، وَلِغَيْرِهَا فِي إِلْحَاقِهِ بِالْكَلامِ رِوَايَتَانِ، وَالْمَشْهُورُ إِلْحَاقُ النَّفْخِ بِالْكَلامِ؛
-
وَالْقَهْقَهَةُ تُبْطِلُ مُطْلَقاً، وَقِيلَ: عَمْداً، وَفِيهَا: يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ وَيُعِيدُ، وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا تَثَاءَبَ سَدَّ فَاهُ بِيَدِهِ وَنَفَثَ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ وَلا أَدْرِي مَا فَعَلَهُ فِي الصَّلاةِ، وَالتَّبَسُّمُ لا يُبْطِلُ وَلَوْ عَمْداً، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ، لا يَسْجُدُ، وَأَشْهَبُ قَبْلَهُ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بَعْدَهُ.
-
النُّقْصَانُ: رُكْنٌ، وَسُنَّةٌ، وَفَضِيلَةٌ؛ فَالرُّكْنُ: لا يَنْجَبِرُ إِلا بِتَدَارُكِهِ إِلا النِّيَّةَ وَتَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ، وَيَفُوتُ بِعَقْدِ رَكْعَةٍ تَلِي رَكْعَتَهُ، وَهُوَ رَفْعُ الرَّأْسِ،
-
وَقِيلَ: الاطْمِئْنَانُ، وَفِي الْفَوْتِ بِالسَّلامِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ أَخَلَّ بِرُكُوعٍ رَجَعَ قَائِماً، وَاسْتُحِبَّ أَنْ يَقْرَأَ،
-
وَقِيلَ: يَرْجِعُ رَاكِعاً، وَبِسَجْدَةٍ يَجْلِسُ ثُمَّ يَسْجُدُ، وَبِسَجْدَتَيْنِ لا يَجْلِسُ،
-
وَلَوْ أَخَلَّ بِسُجُودِ ثُمَّ بِرُكُوعٍ مِنَ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ تَنْجَبِرْ بِسُجُودِ الثَّانِيةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، بَلْ يَأْتِي بِسُجُودٍ آخَرَ لِيُتِمَّ الأُولَى،
-
وَقِيلَ: يَنْجَبِرُ بِخِلافِ الْعَكْسِيِّ، وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُتِمُّ الرَّابِعَةَ وَيَبْطُلُ مَا قَبْلَهُا، وَيَجْرِي عَلَى كَثْرَةِ السَّهْوِ،
-
وَلَوْ سَجَدَ الإِمَامُ وَاحِدَةً وَقَامَ فَلا يُتْبَعُ، وَيُسَبَّحُ بِهِ فَإِذَا خِيفَ عَقْدُهُ قَامُوا فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا،
-
فَإِذَا قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ قَامُوا،
-
فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا كَإِمَامٍ قَعَدَ فِي ثَالِثَةٍ فَإِنْ سَلَّمَ أَتَمَّ بِهِمْ أَحَدُهُمْ عَلَى الأَصَحِّ وَسَجَدُوا قَبْلَ السَّلامِ،
-
وَمَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ فِي رَكْعَةٍ رُبَاعِيَّةٍ فَفِيهَا: قَوْلانِ، يَلْغِيهَا وَتُجْبَرُ بِالسُّجُودِ، وَعَلَى الْجَبْرِ، ثَالِثُهَا: يُعِيدُ أَبَداً، وَالشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ إِلا أَنَّ الْمُوَسْوِسَ يَبْنِي عَلَى أَوَّلِ خَاطِرَيْهِ، وَالشَّكُّ فِي مَحَلِّهِ كَمَنْ شَكَّ فِي مَحَلِّ سَجْدَةٍ فِي التَّشَهُّدِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْجُدُ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ.
-
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَيَتَشَهَّدُ، وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ: يَأْتِي بِرَكْعَةٍ فَقَطْ، وَفِي قِرَاءَتِهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُجُودِهِ قَبْلَ السَّلامِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،
-
فَلَوْ كَانَ فِي قِيَامِهَا جَلَسَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ تَشَهَّدَ عَلَى الأَوَّلَيْنِ فَلَوْ كَانَ فِي قِيَامِ الثَّالِثَةِ جَاءَتِ الثَّلاثَةُ.
-
السُّنَنُ: إِنْ كَانَ عَمْداً، فَثَالِثُهَا: تَصِحُّ وَيَسْجُدُ (١) ،
-
وَإِنْ كَانَ سَهْواً فِعْلاً سَجَدَ
-
قَبْلَ السَّلامِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلاً قَلِيلاً كَالتَّكْبِيرَةِ فَمُغْتَفَرٌ،
-
وَقِيلَ: يَسْجُدُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَثَالِثُهَا يَسْجُدُ بَعْدَهُ، وَجَاءَ فِي السُّورَةِ يَسْجُدُ، وَفِي التَّشَهُّدَيْنِ مَعاً يَسْجُدُ، وَيَسْجُدُ لِلْجُلُوسِ،
-
فَإِنْ ذَكَرَ مُفَارِقاً للأَرْضِ لَمْ يَرْجِعْ،
-
وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يَسْتَقِلَّ قَائِماً،
-
فَإِذَا رَجَعَ فَفِي السُّجُودِ: قَوْلانِ، وَبَعْدَ الاسْتِقْلالِ فِي الْبُطْلانِ، قَوْلانِ،
-
ثُمَّ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ: قَوْلانِ.
-
وَالْفَضَائِلُ: لا سُجُودَ لَهَا، وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ الإِمَامِ قَبْلَ السَّلامِ إِنْ كَانَ لَحِقَ رَكْعَةً،
-
فَإِنْ سَهَا بَعْدَهُ فَفِي إِغْنَائِهِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَتْبَعُهُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَتْبَعُهُ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلا، وَيَقُومُ إِمَّا بَعْدَ السَّلامِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ،
-
وَإِمَّا بَعْدَ السُّجُودِ، وَفِي تَعْيِينِ الْمُخْتَارِ وَالتَّسْوِيَةِ ثَلاثَةٌ ثُمَّ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلامِ،
-
فَلَوْ سَهَا بَعْدَهُ يَنْقُصُ فَفِي مَحَلِّ سُجُودِهِ: قَوْلانِ، أَمَّا إِذَا انْفَرَدَ بَعْدَهُ بِالسَّهْوِ فَكَالْمُنْفَرِدِ،
-
وَلَوْ لَمْ يَسْجُدُ الإِمَامُ لِسَهْوِهِ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَلا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِسَهْوِهِ مَعَ الإِمَامِ،
-
فَإِنْ ذَكَرَ الْمَأْمُومُ سَجْدَةً فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ (١)
-
فَإِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِهَا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ إِمَامِهِ سَجَدَهَا وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ تَمَادَى وَقَضَى رَكْعَةً بِسُورَةٍ،
-
ثُمَّ إِنْ كَانَ عَنْ يَقِينٍ لَمْ يَسْجُدْ، وَإِلا سَجَدَ بَعْدَهُ، وَالْمَزْحُومُ كَالسَّاهِرِ،
-
فَإِنْ كَانَ رُكُوعاً فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَرْبَعَةٌ: فَوَاتُهَا، وَمِثْلُ السُّجُودِ،
-
وَمِثْلُهُ مَا لَمْ يَقُمْ إِلَى الثَّانِيَةِ،
-
وَمِثْلُهُ مَا لَمْ تَكُنِ الأُولَى،
-
وَقِيلَ: مِثْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً،
-
وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ الإِمَامَ سَلَّمَ فَقَامَ رَجَعَ مَا لَمْ يُسَلِّمْ وَلا سُجُودَ عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ سَلَّمَ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ سَلامِهِ وَكَمَّلَ حِينَئِذٍ، وَثَالِثُهَا يَسْجُدُ بَعْدَهُ؛ وَيُؤْخَذُ تَارِكُ الصَّلاةِ بِهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ لا الاخْتِيَارِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
فَإِنِ امْتَنَعَ فِعْلاً وَقَوْلاً قُتِلَ حَدّاً لا كُفْراً، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: كُفْراً،
-
فَإِنْ قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَلَمْ يَفْعَلْ فَفِي قَتْلِهِ: قَوْلانِ، أَمَّا جَاحِدُهَا: فَكَافِرٌ بِاتِّفَاقٍ.
-
صَلاةُ الْجَمَاعَةِ
-
سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَالْجَمَاعَاتُ سَوَاءٌ،
-
وَقِيلَ: تَتَفَاضَلُ بِالْكَثْرَةِ، وَإِذَا أُقِيمَتْ كُرِهَ التَّنَفُّلُ،
-
وَيُسْتَحَبُّ إِعَادَةُ الْمُنْفَرِدِ مَعَ اثْنَيْنِ فَصَاعِداً لا مَعَ وَاحِدٍ عَلَى الأَصَحِّ إِلا إِمَاماً رَاتِباً فِي مَسْجِدٍ فَإِنَّهُ كَالْجَمَاعَةِ،
-
وَكَذَلِكَ: لا يُعِيدُ، وَفِي إِعَادَةِ مَنْ صَلَّى مَعَ صَبِيٍّ أَوْ أَهْلِهِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَالظَّاهِرُ لُزُومُهَا كَالَّتِي لَمْ يُصَلِّهَا،
-
فَإِنْ كَانَ فِي نَفْلٍ أَتَمَّهَا،
-
وَإِنْ كَانَ فِيهَا وَهِيَ غَيْرُ الْمَغْرِبِ فَإِنْ عَقَدَ رَكْعَةً شَفَعَهَا،
-
وَقِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ كَالنَّفْلِ (١) ،
-
وَإِلا قَطَعَ، وَالثَّالِثَةُ كَالأُولَى إِلا أَنَّهُ يَجْلِسُ لِيُسَلِّمَ،
-
فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ قَطَعَ فِي الْجَمِيعِ، وَالْقَطْعُ بِسَلامٍ أَوْ مُنَافٍ، وَإِلا أَعَادَ الصَّلاةَ، وَفِي الْمَغْرِبِ يَقْطَعُ،
-
وَقِيلَ: كَغَيْرِهِا، فَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ فَالْمَشْهُورُ يُتِمُّ وَيَنْصَرِفُ كَمَا لَوْ قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ، أَوْ كَانَ أَتَمَّهَا فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا فَقِيلَ مَا تَقَدَّمَ،
-
وَقِيلَ: يَتَمَادَى مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ،
-
وَقِيلَ: فَوَاتَهَا كُلَّهَا، وَقِيلَ:
-
وَإِنْ خَافَ، وَلا تُعَادُ الْمَغْرِبُ وَلا الْعِشَاءُ بَعْدَ الْوِتْرِ،
-
وَقِيلَ: تُعَادَانِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ إِنْ أَعَادَ فَإِنْ رَكَعَ شَفَعَهَا،
-
وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا، وَقِيلَ: يُتِمُّهَا،
-
فَإِنْ أَتَمَّ الْمَغْرِبَ أَتَى بِرَابِعَةٍ بِالْقُرْبِ فَإِنْ طَالَ لَمْ يُعِدْهَا ثَالِثَةً عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي إِعَادَةِ الْوِتْرِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا أُقِيمَتْ وَقَدْ أَحْرَمَ فِي بَيْتِهِ (١) أَتَمَّهَا كَمَا لَوْ لَمْ تَقُمْ.
-
وَفِي نِيَّةِ الإِعَادَةِ: أَرْبَعَةٌ - فَرْضٌ. وَنَفْلٌ، وَتَفْوِيضٌ، وَإِكْمَالٌ؛ وَعَلَى الْفَرْضِ لَوْ تَبَيَّنَ فَسَادُ الأُولَى أَجْزَأَتْهُ الثَّانِيَةُ،
-
وَلَوْ تَبَيَّنَ فَسَادُ الثَّانِيَةِ لَمْ تُجْزِئْهُ الأُولَى، وَعَلَى غَيْرِهِ بِالْعَكْسِ فِيهِمَا،
-
وَلا يُؤْتَمُّ الْمُعِيدُ، وَيُعِيدُ الْمُؤْتَمُّونَ بِهِ أَبَداً أَفْذَاذاً عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلا تُعَادُ صَلاةُ جَمَاعَةٍ مَعَ وَاحِدٍ فَأَكْثَرَ فِي أُخْرَى، ابْنُ حَبِيبٍ: إِلا فِي الثَّلاثَةِ الْمَسَاجِدِ، وَأُلْزِمَ أَنْ يُعِيدُ مُنْفَرِداً،
-
فَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ وَلا يَجْلِسُ وَلا يُصَلِّيهَا وَلا غَيْرَهَا،
-
وَلا تُجْمَعُ صَلاةٌ فِي مَسْجِدٍ لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ مَرَّتَيْنِ، وَإِمَامُهُ وَحْدَهُ كَالْجَمَاعَةِ إِلا أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ جَمَعَ قَبْلَهُ، وَيَخْرُجُونَ فَيُصَلُّونَ جَمَاعَةً فِي مَوْضِعٍ غَيْرُهَ إِلا الثَّلاثَةَ الْمَسَاجِدِ فَيُصَلُّونَ أَفْذَاذاً.
-
وَشُرُوطُ الإِمَامِ:
-
مُسْلِمٌ، ذَكَرٌ، بَالِغٌ، عَاقِلٌ، عَالِمٌ بِمَا لا تَصِحُّ الصَّلاةُ إِلا بِهِ قِرَاءَةً وَفِعْلاً قَادِرٌ
-
عَلَيْهِمَا، فَلا تَؤُمُّ امْرَأَةٌ، وَرَوَى ابْنُ أَيْمَنَ تَؤُمُّ النِّسَاءَ،
-
وَلا الصَّبِيُّ، وَقِيلَ: يَؤُمُّ فِي النَّافِلَةِ،
-
وَلا السَّكْرَانُ، وَلا الْجَاهِلُ بِمَا ذَكَرَ،
-
وَلا الْعَاجِزُ عَنِ الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ أَوِ الْفَاتِحَةِ كَالأَخْرَسِ وَالأُمِّيِّ، وَالْقَاعِدُ بِالْقِيَامِ مِثْلُهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي إِمَامَتِهِمْ لأَمْثَالِهِمْ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ الْمُومِئِ، وَفيهَا وَلا يَؤُمُّ أَحَدٌ جَالِساً،
-
وَلا يُصَلِّي عَلَى أَرْفَعَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِلا فِي الْيَسِيرِ لأَنَّهُمْ يَعْبَثُونَ، وَقَالَ: فِي السَّفِينَةِ لا يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ فَوْقَهَا وَالنَّاسُ أَسْفَلَ، وَتُكْرَهُ إِقَامَةُ الأَعْرَابِيِّ لِلْحَضَرِيِّ،
-
وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ، وَلا تُكْرَهُ مِنَ الأَقْطَعِ، وَالأَشَلِّ كَالأَعْمَى،
-
وَقِيلَ: تُكْرَهُ كَالْمُتَيَمِّمِ بِالْمُتَوَضِّئِينَ، وَالْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِينَ، وَفِي اللَّحَّانِ،
-
ثَالِثُهَا: تَصِحُّ إِلا أَنْ يُغَيِّرَ الْمَعْنَى كَأَنْعَمْتُ ضَمّاً وَكَسْراً، وَرَابِعُهَا: إِلا فِي الْفَاتِحَةِ وَالشَّاذِّ الصِّحَّةِ، وَفِيهَا:
-
وَلا يُصَلِّي مَنْ يُحْسِنُ خَلْفَ مَنْ لا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ وَيُعِيدُ أَبَداً، وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ تَرْكِهَا.
-
- وَالأَلْكَنُ: الْمَنْصُوصُ تَصِحُّ،
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ، وَمِنْهُ مَنْ لا يُمَيِّزُ بَيْنَ الضَّادِ وَالظَّاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ يُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ كَالْجَاهِلِ فِي الْبَاقِينَ كَاللامِ وَالنُّونِ، وَفِي الْمُبْتَدِعِ كَالْحَرُورِيِّ وَالْقَدَرِيِّ، ثَالِثُهَا: تُعَادُ فِي الْوَقْتِ، وَرَابِعُهَا: تُعَادُ أَبَداً مَا لَمْ يَكُنْ وَالِياً بِنَاءً عَلَى فِسْقِهِمْ أَوْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَلِمَالِكٍ وَلِلشَّافِعِيِّ وَالْقَاضِي (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) فِيهِمْ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: لا يُنَاكِحُونَ،
-
وَلا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ، وَلا تُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ، وَنَقَلَ الْمَازِرِيُّ الإِجْمَاعَ فِي الْمُخَالِفِ فِي الْفُرُوعِ الظَّنِّيَّةِ، وَاعْتَذَرَ عَنْ قَوْلِ أَشْهَبَ مَنْ صَلَّى وَرَاءَ مَنْ لا يَرَى الْوُضُوءَ مِنَ الْقِبْلَةِ أَعَادَ أَبَداً، فَإِنَّهُ رَآهُ كَالْقَطْعِ، وَقَوَّاهُ بِقَوْلِهِ
-
بِخِلافِ مَسِّ الذَّكَرِ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ الْخِلافَ مِنْ قَوْلِ أَشْهَبَ، وَفِي الْفَاسِقِ: أَرْبَعَةٌ كَالْمُبْتَدِعِ،
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالْخَصِيُّ وَوَلَدُ الزِّنَى وَالْمَأْبُونُ وَالأَغْلَفُ إِمَاماً رَاتِباً فِي الْفَرَائِضِ وَالْعِيدِ،
-
بِخِلافِ السَّفَرِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ،
-
وَقِيلَ: لا تُكْرَهُ كَالْعِنِّينِ، وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِمَامَةَ الْعَبْدِ فِي الْجُمُعَةِ وَقَالَ: يُعِيدُ وَيُعِيدُونَ، وَأَجَازَهَا أَشْهَبُ وَيُرَجَّحُ عِنْدَ انْتِفَاءِ نَقَائِصِ الْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ:
-
السُّلْطَانُ: ثُمَّ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ،
-
ثُمَّ الأَفْقَهُ، ثُمَّ الأَوْرَعُ عَلَى الأَظْهَرِ ثُمَّ الأَقْرَأُ ثُمَّ بِالسِّنِّ فِي الإِسْلامِ ثُمَّ بِالنَّسَبِ ثُمَّ بِالْخَلْقِ ثُمَّ بِالْخُلُقِ ثُمَّ بِاللِّبَاسِ،
-
فَإِنْ تَشَاحَّ مُتَمَاثِلُونَ لا لِكِبَرٍ اقْتَرَعُوا، وَلِلسُّلْطَانِ وَصَاحِبِ الْمَنْزِلِ الاسْتِنَابَةُ وَإِنْ كَانَ نَاقِصاً،
-
وَيُكْرَهُ لأَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ أَنْ يُصَلُّوا بِغَيْرِ رِدَاءٍ.
-
وَشُرُوطُ الابْتِدَاءِ أَرْبَعَةٌ:
-
نِيَّةُ الاقْتِدَاءِ بِخِلافِ الإِمَامِ إِلا فِي الْجُمُعَةِ وَالْخَوْفِ، وَالْمُسْتَخْلِفِ،
-
وَلا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ إِلَى جَمَاعَةٍ وَلا بِالْعَكْسِ، وَاخْتُلِفَ فِي مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ.
-
الثَّانِي: أَلا يَأْتَمَّ فِي فَرْضٍ بِمُتَنَفِّلٍ.
-
الثَّالِثُ: أَنْ يَتَّحَدَ الْفَرْضَانِ فِي ظُهْرِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
-
الرَّابِعُ: الْمُتَابَعَةُ فِي الإِحْرَامِ وَالسَّلامِ، وَالْمُسَاوَاةِ وَالْمُسَابَقَةُ مُبْطِلَةٌ فِيهِمَْا فَيُعِيدُ الإِحْرَامَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ أَحْرَمَ مَعَهُ أَجْزَأَهُ، وَبَعْدَهُ أَصْوَبُ، وَتَجِبُ الْمُتَابَعَةُ فِي غَيْرِهِمَا، وَيُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ مَا لَمْ يَلْحَقْهُ الإِمَامُ،
-
وَقِيلَ: تَجُوزُ الْمُسَاوَاةُ إِلا فِي قِيَامِ الْجُلُوسِ وَالأَوَّلَيْنِ، وَفِيهَا:
-
وَلا تُمْنَعُ النِّسَاءُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلا تُمْنَعُ الْمُتَجَالاتُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالاسْتِسْقَاءِ.
-
الْمَسْبُوقُ:
-
وَلا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ،
-
وَلا يُطِيلُ الإِمَامُ لإِدْرَاكِ أَحَدٍ، قَالَ مَالِكٌ: وَحَدُّ إِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ أَنْ يُمَكِّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ الإِمَامِ مُطْمَئِنّاً،
-
وَإِذَا خَشِيَ فَوَاتَهُ بِوُصُولِهِ إِلَى الصَّفِّ فَلْيَرْكَعْ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبِهِ دَبَّ إِلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ سَاجِداً كَبَّرَ
-
وَسَجَدَ، وَلا يَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَرْفَعَ،
-
فَلَوْ شَكَّ فِي الإِدْرَاكِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا،
-
وَقِيلَ: يُعِيدُ الصَّلاةَ، وَكَذَلِكَ كَانَ الأُولَى إِذَا خَشِيَ الشَّكَّ أَلا يُكَبِّرَ،
-
وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَنَوَى بِهَا الْعَقْدَ أَجْزَأَتْهُ
-
بِخِلافِ الإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ وَمَنْ خَلْفَهُ،
-
فَإِنْ قَصَدَ بِهَا، الرُّكُوعَ أَوِ الْهُوِيَّ مُجَرَّداً لَمْ يُجْزِهِ، وَفِيهَا: تَمَادَى مَعَ الإِمَامِ وَأَعَادَ احْتِيَاطاً
-
بِخِلافِ تَكْبِيرِ السُّجُودِ، وَقِيلَ: تُجْزِئُهُ.
-
وَإِذَا نَعَسَ الْمَأْمُومُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ مَا بَعْدَهَا اتَّبَعَ الإِمَامَ مَا لَمْ يَرْفَعْ مِنْ سُجُودِهَا
-
بِخِلافِ الأُولَى فَإِنَّهُ يَسْجُدُ وَيَقْضِيهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ، وَيُكَبِّرُ لِلسُّجُودِ دُونَ الْجُلُوسِ، وَيَقُومُ الْمَسْبُوقُ بِتَكْبِيرٍ إِنْ كَانَتْ ثَانِيَتَهُ،
-
وَقِيلَ: مُطْلَقاً، وَفِيهَا: فِي مُدْرِكِ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ، وَفِي إِتْمَامِهِ ثَلاثُ طُرُقٍ، الْكُثْرَى: بَانٍ فِي الأَفْعَالِ قَاضٍ فِي الأَقْوَالِ.
-
الثَّانِيَةُ: لِلْقَرَوِيِّينَ فِي الْقِرَاءَةِ: قَوْلانِ دُونَ الْجُلُوسِ.
-
الثَّالِثَةُ: اللَّخْمِيُّ، ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: بَانٍ فِيهِمَا، وَقَاضٍ فِيهِمَا. وَالْفَرْقُ، وَعَلَلَّهُ بِأَنَّهُ بِنَاءٌ وَلَكِنِ الْقِرَاءَةُ لا يُفْسِدُ تَلافِيَهَا.
-
الْمَوْقِفُ:
-
الأُولَى لِلْوَاحِدِ عَنْ يَمِينِهِ، وَالاثْنَيْنِ فَصَاعِداً وَرَاءَهُ، وَالنِّسَاءُ وَرَاءَهُمْ،
-
وَلا يَجْذِبُ مُنْفَرِدٌ أَحَداً، وَفِيهَا: وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا، وَيَتَقَدَّمُ إِنْ وَجَدَ فُرْجَةً
-
وَلا بَأْسَ أَنْ لا يُلْصِقَ طَائِفَةً عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ،
-
وَلا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ الأَسَاطِينِ لِضِيقِ الْمَسْجِدِ،
-
وَلَوْ صَلَّى رَجُلٌ بَيْنَ صُفُوفِ النِّسَاءِ أَوِ الْعَكْسِ أَجْزَأَتْ، وَتَصِحُّ صَلاةُ الْمُسَمَّعِ وَالْمُصَلِّي بِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَتَصِحُّ فِي دُورٍ مَحْجُورَةٍ غَيْرَ الْجُمُعَةِ بِالرُّؤْيَةِ أَوِ السَّمَاعِ،
-
وَأَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ فَتُكْرَهُ وَتَصِحُّ،
-
وَلا بَأْسَ بِالنَّهْرِ الصَّغِيرِ بِالطَّرِيقِ بَيْنَهُمْ وَقَالَ فِي سُطُوحِ الْمَسْجِدِ: جَازَ ثُمَّ كَرِهَهُ وَلَمْ يَكْرَهْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَهِيَ فِي السُّفُنِ الْمُتَقَارِبَةِ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ جَائِزَةٌ.
-
الاسْتِخْلافُ:
-
لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَشَرْطُهُ: أَنْ يَطْرَأَ عُذْرٌ يَمْنَعُ الإِمَامَةَ - كَالْعَجْزِ - أَوِ الصَّلاةِ -
-
كَذِكْرِ الْحَدَثِ أَوْ غَلَبَتِهِ
-
بِخِلافِ النِّيَّةِ، وَتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، وَتَعَمُّدِ الْحَدَثِ وَشِبْهِهِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَفِي ذَكَرَ مَنْسِيَّةٍ خِلافٌ تَقَدَّمَ، فَيُشِيرُ لِمَنْ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ مُؤْتَمّاً فِي الْعَجْزِ، أَوْ يَتَكَلَّمُ؛
-
فَإِنْ كَانَ بَعِيداً فَلا يَنْتَقِلُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَفِيهِمَا،
-
وَقِيلَ بَعْدَ الرَّفْعِ، لا يُكَبِّرُ فَإِنْ رَفَعُوا مُقْتَدِينَ بِهِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الأَصَحِّ كَالرَّافِعِ قَبْلَ إِمَامِهِ غَلَطاً،
-
فَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ صَحَّتْ عَلَى الْمَنْصُوصِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفِ اسْتَخْلَفُوا أَوْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ فَإِنْ أَتَمُّوا وُحْدَاناً،
-
فَإِنْ كَانَتْ جُمُعَةً بَطَلَتْ،
-
وَقِيلَ: تَصِحُّ بَعْدَ عَقْدِ رَكْعَةٍ،
-
فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ جُمُعَةٍ صَحَّتْ عَلَى الْمَنْصُوصِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَتَمَّ بَعْضُهُمْ وُحْدَاناً، وَاسْتَقْرَأَ الْبَاجِيُّ بُطْلانَهَا مِنَ الْمُؤْتَمِّ يَنْفَرِدُ.
-
وَشَرْطُ الْمُسْتَخْلِفِ: إِدْرَاكُ جُزْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ قَبْلَ الْعُذْرِ فَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَهُ الرُّكُوعُ بَطَلَتْ صَلاتُهُمْ لأَنَّهُ كَمُتَنَفِّلٍ،
-
وَقِيلَ: تَصِحُّ لِوُجُوبِهِ بِدُخُولِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ، وَإِنَّمَا صَلاتُهُ فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى فِي الأُولَى أَوِ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ،
-
وَقِيلَ: إِنْ بَنَى فِي الثَّالِثَةِ بَطَلَتْ، وَيَقْرَأُ الْمُسْتَخْلَفُ مِنْ حَيْثُ قَطَعَ، وَيَبْتَدِئُ فِي السِّرِّيَّةِ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَيَسْتَخْلِفُ الْمُسَافِرُ مِثْلَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ جَهِلَ فَلْيُسَلِّمِ الْمُسَافِرُونَ إِذَا أَتَمُّوا،
-
وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُونَ مُسْلِماً مِنْهُمْ،
-
وَقِيلَ: يَنْتَظِرُونَهُ، وَيُتِمُّ الْمُقِيمُونَ أَفْذَاذاً،
-
وَقِيلَ: بَعْدَ سَلامِهِ فَإِنْ كَانَ مَسْبُوقاً جَلَسُوا إِلَى سَلامِهِ،
-
وَقِيلَ: [يَسْتَخْلِفُ] مُسْلِماً، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَسْبُوقٌ مِثْلُهُ قَضَى بَعْدَ سَلامِهِ،
-
وَقِيلَ: يَقُومُ لِنَفْسِهِ وَيُسَلِّمُ بِسَلامِهِ،
-
فَإِنِ ائْتَمَّ بِهِ بَطَلَتْ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى الإِمَامُ أَشَارَ فَأَشَارُوا وَإِلا أَفْهَمُوهُ بِالتَّسْبِيحِ وَإِلا تَكَلَّمَ،
-
وَلَوْ عَادَ الإِمَامُ فَأَتَمَّ بِهِمْ فَفِي بُطْلانِ الصَّلاةِ: قَوْلانِ،
Another book
- منهاج الطالبين1,040
- روضة الطالبين وعمدة المفتين4,797
- الأم2,871
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب2,093
- المهذب1,370
- عمدة السالك وعدة الناسك728
- البهجة الوردية523
- مختصر المزني347
- المقدمة الحضرمية337
- منهج الطلاب306
- الوجيز224
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب192
- قرة العين بمهمات الدين172
- الزبد في الفقه الشافعي90
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)70
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
Another book
- زاد المستقنع577
- الفروع3,770
- الإقناع2,453
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,807
- غاية المنتهى1,761
- منتهى الإرادات1,166
- الرعاية الصغرى1,065
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع532
- المقنع498
- عمدة الطالب لنيل المآرب294
- بداية العابد وكفاية الزاهد285
- كافي المبتدي280
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله272
- المحرر في الفقه236
- دليل الطالب لنيل المطالب236
- مختصر الخرقي178
- عمدة الفقه153
- منظومة مفردات الإمام أحمد101
-
والنقاء زمنه طهر يكره الوطء فيه قبل تمامها
-
وإن عاد فيها فـ مشكوك فيه وتصوم وتصلي معه
-
وتقضي واجب صوم ونحوه لا صلاة،
-
ولا توطأ وهو كحيض إلا في عدة وبلوغ
-
وإن وضعت ولدين فأكثر فأول نفاس وآخره من الأول
-
تجب على كل مسلم مكلف إلا حائضًا و نفساء
-
ويقضي نائم ومغطى عقله بإغماء أو شرب دواء أو محرم
-
ولا تصح من مجنون ولا كافر،
-
فإن صلى ركعة أو أذن وتجاوز الشهادتين حكم بإسلامه ولا من صغير لم يميز وعلى وليه أمره بها لسبع سنين وضربه على تركها لعشر
-
فإن بلغ في مفروضة أو بعد (تتمتـ (ها في وقتها أعادها مع تيمم إن كان
-
وحرم تأخير صلاة إلى وقت الضرورة إلا لمن له الجمع إذا نواه ولمشتغل بشرط لها يحصل قريبًا وجاحد وجوبها كافر
-
فصل وأبى حتى تضايق وقت التي بعدها ويقتل فيهما بعد استتابته ثلاثة أيام إن لم يتب فصل الأذان والإقامة فرضا كفاية على الرجال الأحرار المقيمين أ الخمس المؤداة وجمعة فـ يقاتل أهل بلد تركوهما
-
وسن كونه مؤذنًا صيتًا أمينًا عالمًا بالوقت وترتيل أذان
-
ولا حول ولا قوة إلا بالله الصلاة خير من النوم حدر إقامة والتفاتـ يمينًا لحي على الصلاة وشمالاً لحي على الفلاح
-
والصلاة خير من النوم مرتين بعدها في أذان الصبح
-
ولا يصح إلا مرتبًا متواليًا منويًا من ذكر مميز عدل ولو ظاهرًا ولا بعد الوقت إلا لفجر
-
ومن جمع أو قضى فوائت أذن للـ أولى وأقام لكل صلاة
-
وسن لمؤذن وسامعه متابعة قوله سرًا لا مصل ومتخصل ويقضيانه إلا في الحيعلة فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله
-
وفي الصلاة خير من النوم صدقت وبررت قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها فصل وعند قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها. و الصلاة على النبي عليه
-
والسلام بعد فراغه وقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته
-
والدعاء وحرم خروج من مسجد بعده بلا عذر أو نية رجوع فصل شروط صحة الصلاة ستة الأول طهارة الحدث وتقدمت الثاني دخول الوقت
-
ولا تصح قبله بحال، فوقت الظهر من الزوال حتى يتساوى منتصب وفيئه سوى ظل الزوال وتعجيلها أفضل إلا مع حر مطلقًا حتى ينكسر
-
ومع غيم لمصل جماعة إلى قريب ثانية ويليه المختار للعصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال والضرورة إلى الغروب، وسن تعجيلها مطلقًا
-
ويليه المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر، وسن تعجيلها إلا ليلة مزدلفة ويليه المختار للعشاء إلى ثلث الليل وتأخيرها إليه أفضل إن سهل
-
والضرورة إلى طلوع (الفجر (الثاني ويليه الفجر إلى الشروق، وتعجيلها أفضل مطلقًا ويدرك مكتوبة بـ إحرام في وقتها
-
ولا يصلي حتى يتيقن أو يغلب على ظنه دخوله إن عجز عن اليقين ويعيد إن أخطأ
-
ومن صار أهلاً لوجوبها قبل خروج وقتها بـ تكبيرة لزمته وما يجمع إليها قبلها
-
ويجب فورًا قضاء فوائت مرتبًا ما لم يتضرر أو ينس أو يخش فوت حاضرة أو اختيارها الثالث ستر العورة
-
ويجب حتى خارجها وفي خلوة وظلمة بما لا يصف البشرة وعورة رجل وحرة مراهقة وأمة مطلقًا ما بين سرة وركبة، و ابن سبع إلى عشر الفرجان
-
وكل الحرة عورة إلا وجهها في الصلاة، وسن صلاة رجل في ثوبين
-
ويكفي ستره عورته في نفل، و مع أحد عاتقيه في فرض وامرأة في قميص وخمار وملحفة
-
ويكفي ستر عورتها، وإن انكشف لا عمدًا من عورة يسير لا يفحش عرفًا
-
ولو طال أو كثير ولم يطل لم تبطل
-
ومن صلى في غصب ثوبًا أو بقعة أو ذهب أو فضة أو في حرير حيث حرم أو حج بغصب عالمًا ذاكرًا أعاد لا من حبس أو عمامة
-
ونحوهما وكره في صلاة سدل واشتمال الصماء واشتمال الصماء وتغطية وجه وتلثم على فم وأنف وكف كم وشد وسط بـ زنار
-
وحرم خيلاء في ثوب وغيره وتصوير ذي روح ولبس ما هو فيه لا افتراشه وجعله مخدًا وعلى ذكر منسوج أو مموه بذهب أو فضة إلا إذا استحال وبحرير وما هو أكثر ظهورًا
-
وأبيح إن استويا وخالص لضرورة أو حكة ونحوها وعلم ثوب ولبنة جيب ورقاع وسجف فراء إذا كان ذلك أربع أصابع مضمومة فأقل
-
وخز وهو ما سدى بحرير وألحم بغيره الرابع اجتناب نجاسة معفو عنها، في ثوب وبدن وبقعة
-
وإن طين أرضًا نجسة أو فرشها طاهرًا صحت عليها وكرهت
-
وإن صلى على طاهر طرفه أو باطنه نجس صحت
-
ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها فيها لا يعيد
-
وإن علم لكنه نسى أو جهل حكمها أو عينها أعادها
-
ومن جبر عظمه أو خاط بـ نجس وتضرر بقلعه لم يجب ويتيمم له إن لم يغطه اللحم
-
ولا تصح بلا عذر في مقبرة وخلاء وحمام وأعطان إبل ومجزرة ومزبلة وقارعة الطريق لا في أسطحتها
-
وفرض داخل ويصح نفل باستقبال شاخص منها ولا فوقها إلا أن يقف على منتهاها الخامس استقبال القبلة
-
ولا تصح بدونه إلا لعاجز ومتنفل في سفر مباح
-
وفرض قريب منها إصابة عينها وبعيد جهتها ويعمل وجوبًا بخبر ثقة بيقين، و بمحاريب المسلمين
-
وإن اشتبهت سفرًا اجتهد عارف بأدلتها وقلد غيره
-
ومن أدلتها القطب والشمس والقمر ومنازلهما فإنها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب،
-
وإن اختلف مجتهدان فلا يتبع أحدهما آخر ويتبع مقلد أوثقهما عنده
-
ومن صلى بغير اجتهاد ولا تقليد مع القدرة قضى مطلقًا وبأحدهما
-
ثم علم الخطأ بعد فراغه فلا
-
ويجب الاجتهاد لكل صلاة
-
فإن تغير ولو فيها انتقل إلى الثاني وبنى السادس النية
-
ولا تسقط بحال
-
وعليه تعيين معينة لا فرض وأداء وقضاء
-
وسن كونها مع تكبيرة إحرام،
-
ولا يضر تقديمها عليها بـ يسير بعد الوقت
-
وإن فسخها في الصلاة أو تردد أو شك أو نوى إمامة أو ائتمامًا بعد أن حرم منفردًا بلا تكبيرة إحرام بطلت
-
وإن قلب فرضًا في وقته المتسع نفلاً جاز
-
وكره بلا غرض صحيح
-
وإن انتقل من فرض إلى آخر بلا تكبيرة انقلب نفلاً ولم ينعقد الثاني. وشرط نية إمامة وائتمام إمام ومؤتم انفراد لعذر يبيح ترك الجماعة
-
وتبطل صلاته ببطلان صلاة إمامه لا عكسه إن نوى إمام الإنفراد
-
قد قامت الصلاة استووا رحمكم الله
-
باب صفة الصلاة يسن خروجه إليها متطهرًا بسكينة ووقار مع قول ما ورد هنا
-
وإذا دخل المسجد أو خرج منه وقيام إمام فـ غير مقيم إليها عند قول مقيم: قد قامت الصلاة وتسوية إمام الصف بنحو استووا رحمكم الله الله أكبر سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
-
ثم يقول الله أكبر رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو فروع أذنيه وهو قائم في فرض
-
ولا يقوم غيرها مقامها
-
وسن جهر إمام بها وبتسميع وبتسليمة أولى وقراءة جهرية بحيث يسمع من خلفه وجهر كل مصل في ركن وواجب بقدر سماع نفسه فرض، ومع مانع بحيث يحصل لو لم يكن
-
ثم يقبض بيمناه كوع يسراه ويجعلهما تحت سرته، وينظر مسجده في كل صلاته
-
ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
-
ثم يستعيذ ثم يبسمل سرًا
-
ثم يقرأ الفاتحة مرتبة متوالية وفيها إحدى عشرة تشديدة آمين
-
فإن قطعها بذكر كثير ونحوه أو بسكوت طويل أو ترك منها تشديدة أو حرفًا أو ترتيبها عمدًا لزم غير مأموم إعادتها
-
والمشروع لا يضر قراءة المأموم وإذ فرغ قال آمين يجهر بها إمام ومأموم معًا في جهرية وغيرهما فيما يجهر فيه
-
وسن جهر إمام بقراءة الصبح الجمعة و العيد و الكسوف و الاستسقاء و أولي مغرب وعشاء
-
ويكره لمأموم ويخير منفرد ونحوه
-
ثم يقرأ بعدها سورة في الصبح من طوال المفصل، و المغرب من قصاره والباقي من أوساطه ق سبحان ربي العظيم سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ربنا ولك الحمد
-
ولا تصح الصلاة بقراءة تخرج عن مصحف عثمان
-
ثم يركع مكبرًا رافعًا يديه فيضعهما على ركبتيه مفرجتي الأصابع، ويستوي ظهره ويقول سبحان ربي العظيم وأدنى الكمال ثلاث
-
ثم يرفع رأسه ويديه معه قائلاً سمع الله لمن حمده وبعد انتصابه ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ولك ومأموم ربنا ولك الحمد فقط
-
ثم يكبر ويسجد على الأعضاء السبعة سبحان ربي الأعلى رب اغفر لي فيضع ركبتيه
-
ثم يديه ثم جبهته وأنفه، وسن كونه على أطراف أصابع رجليه، و مجافاة عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وتفرقة ركبتيه ويقول سبحان ربي الأعلى وأدنى الكمال ثلاث
-
ثم يرفع مكبرًا ويجلس مفترشًا فيفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويقول رب اغفر لي وأكمله ثلاث ويسجد الثانية كذلك
-
ثم ينهض مكبرًا قائمًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه بيديه
-
فإن شق فـ بالأرض، فـ يأتي بـ مثلها غير نية وتحريمة واستفتاح وتعوذ إن كان تعوذ
-
ثم يجلس مفترشًا
-
وسن وضع يديه على فخذيه وقبضه من أصابع بمناه الخنصر والبنصر وتحليق إبهامها التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله مع الوسطى، و إشارته بسبابتها في تشهده ودعاءه عند ذكر الله مطلقًا وبسط اليسرى
-
ثم يتشهد فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبئ رحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
-
ثم ينهض في مغرب ورباعية مكبرًا يصلي الباقي كذلك سرًا مقتصرًا على الفاتحة
-
ثم يجلس متوركًا فيفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض فيأتي بالتشهد الأول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر،
-
ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم السلام عليكم ورحمة الله
-
ثم يقول: اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد
-
وسن أن يتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم،
-
ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات،
-
ومن فتنة المسيح الدجال اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرب، وأبيح دعاء بغيره ما لم يكن من أمر الدنيا
-
فتبطل به ثم يقول عن يمينه ثم عن يساره السلام عليكم ورحمة الله مرتبًا معرفًا وجوبًا
-
وسن تسكينه والتفاته عن يساره أكثر ونيته به الخروج من الصلاة وامرأة كرجل لكن تجمع نفسها اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين معًا ويعقد بيده ويدعو بعد كل مكتوبة ويقرأ آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين
-
وتجلس مسدلة رجليها عن يمينها وهو أفضل أو تتربع وتسر بالقراءة إن سمعها أجنبي
-
ثم يسن أن يستغفر الله ثلاثًا، ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين معًا، ويعقده بيده
-
ويدعو بعد كل مكتوبة ويقرأ آية الكرسي و الإخلاص والمعوذتين اللهم أجرني من النار فصل فصل يكره فيها التفات بلا حاجة
-
ورفع بصره وإقعاؤه وافتراش ذراعيه ساجدًا وعبث وتخصر وتروح بمروحة وفرقعة أصابعه وتشبيكها وكونه حاقنًا ونحوه وتائقًا لطعام ونحوه واستقبال صورة منصوبة
-
والسجود عليها واستقبال وجه آدمي ونار وحمله ما يلهيه وإخراج لسانه وفتح فمه ووضعه فيه شيئًا وصلاته إلى متحدث ونائم وكافر
-
وسن رد مار بين يديه والفتح على إمامه إذا أغلق عليه
-
ويجب في الفاتحة، و لنسيان سجدة ونحوها وصلاة إلى سترة
-
فإن عدمت فإلى خط وما اعتقده سترة كاف
-
ولا تبطل بمرور شيء بين مصل و سترته أو قريبًا منه عند عدمها إلا بـ كلب أسود بهيم
-
وأبيح لبس ثوب ولف عمامة وقتل حية وعقرب ونحو ذلك ما لم يطل عرفًا
-
وإذا نابه شيء سبح رجل وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى ويزيل بصاقًا ونحوه بثوبه
-
ويباح في غير مسجد عن يساره
-
ويكره يمينه وأمامه وجملة أركانها أربعة عشر القيام في فرضها مع القدرة والتحريمة والفاتحة والركوع. و الاعتدال عنه
-
ولا يضر تطويله والسجود والاعتدال عنه والجلوس بين السجدتين. و الطمأنينة والتشهد الأخير. و جلسته رب اغفر لي والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
والتسليمتان إلا في صلاة جنازة ونفل فتسن فيه ثانية، وتباح فيها والترتيب وواجباتها ثمانية التكبير غير التحريمة والتسميع سمع الله لمن حمده
-
والتحميد ربنا ولك الحمد وتسبيح ركوع. و سجود. و قول رب اغفر لي مرة مرة رب اغفر لي والتشهد الأول. و جلسته التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله
-
وما عدا ذلك والشروط سنة، فالركن والفرض مثله والشروط لا يسقط واحدًا منها جهلاً ولا سهوًا، والواجب يسقط بهما ويجبر بسجود السهو، والسنة تسقط مطلقًا
-
فصل فصل: يشرع سجود السهو لزيادة ونقص سهوًا وشك فمتى زاد فعلاً من جنس الصلاة عمدًا بطلت وسهوًا يسجد له
-
وإن قام لـ زائدة جلس متى ذكر وتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم
-
وإن نبهه ثقتان فـ لم يرجع بطلت صلاته إن لم يجزم بصواب نفسه وصلاة من تبعه عالمًا لا جاهلاً أو ناسيًا ولا من فارقه
-
وعمل متوال مستكثر عرقًا من غير جنسها بلا ضرورة يبطلها مطلقًا
-
ولا سجود ليسيره سهوًا
-
ولا تبطل ييسر أكل وشرب سهوًا ولا نفل بيسير شرب عمدًا
-
وإن سلم قبل إتمامها عمدًا بطلت وسهوًا فإن ذكر قريبًا
-
ولو خرج من المسجد أو شرع في أخرى ويقطعها تكلم يسير لمصلحتها وأتمها وسجد
-
وإن أحدث أو قهقه بطلت كفعلهما في صلبها
-
وإن نفخ أو انتحب لا من خشية الله تعالى، أو تنحنح بلا حاجة فبان حرفان بطلت
-
ومن ترك ركنًا غير تكبيرة إحرام فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت المتروك منها وصارت التي شرع في قراءتها مكانها
-
وإن قبله يعود فيأتي به وبما بعده وبعد سلامه فكترك ركعة ما لم يكن تشهد آخرًا أو سلامًا فـ يأتي به
-
ويسجد ويسلم ومن نهض عن تشهد أول ناسيًا لما تركه (لزم رجوعه
-
وكره إن استتم قائمًا، وحرم وبطلت إن شرع في القراءة لا إن نسي أو جهل ويتبعه مأموم
-
ويجب السجود لذلك مطلقًا ويبني على اليقين من شك في ركن أو عدد ولا سجود لشك في ترك واجب أو زيادة إلا إذا شك
-
وقت فعلها ولا على مأموم إلا تبعًا لإمامه لكن لو ترك الإمام السجود المترتب عليه سجد المأموم وهو لما تبطل الصلاة بعمده
-
واجب وكذا اللحن يحيل المعنى سهوًا أو جهلاً ولإتيان بقول مشروع في غير محله سهوًا سنة،
-
ولا تبطل بعمده ولترك سنة مباح
-
وتبطل بترك ما قبل السلام إن كان واجبًا ما لم يأت به مع قرب
-
ويكفي لجميع السهو سجدتان فصل ومحله قبله ندبًا إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر بعده ندبًا
-
ومتى سجد بعده كبر وسجد
-
ثم جلس فتشهد وجوبًا وسلم وقبله يسجد بعد التشهد الأخير ويسلم فصل وآكد صلاة تطوع كسوف، فـ استسقاء، فـ تراويح، فوتر
-
ووقته من صلاة العشاء إلى الفجر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة مثنى مثنى ويوتر بـ واحدة اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت،
-
ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت. أو بخمس سردهن أو بتسع تشهد عقب ثامنة
-
ثم تاسعة وأدنى الكمال ثلاث بسلامين يقرأ في الأولى سبح والثانية الكافرون وفي الثالثة الإخلاص ويقنت بعد ركوع ندبًا فيقول جهرًا اللهم اهدنا فيمن هديت
-
وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيم توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت،
-
ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت سبحان الملك القدوس اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك
-
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن مأموم ويفرد منفرد الضمير ويمسح الداعي وجهه بيديه هنا وخارج الصلاة
-
وكره قنوت في غيره
-
فإن ائتم بقانت تابعه وأمن إن سمعه، وإلا قنت. وسن لإمام خاصة في غير جمعة لنازلة غير الطاعون ولكل بعد السلام منه سبحان الملك القدوس ثلاثًا يرفع الصوت في الثالثة
-
والتراويح عشرون ركعة بـ رمضان تسن والوتر معها جماعة، ووقتها بين سنة عشاء ووتر ويوتر متهجد بعده
-
وكره تنفل بصلاة بينها لا بعدها جماعة
-
ثم الراتبة ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وهما آكدها
-
وسن تخفيفهما واضطجاع عقبهما على الشق الأيمن وقضاء ما فات من وتر إن لم تكثر مع فرض وفضل بين فرض وسنة
-
وكلام بين شفع ووتر، و قراءة في سنة فجر، و مغرب بعد الفاتحة الكافرون في الأولى و الإخلاص في الثانية قولوا آمنا بالله فصل قل يا أهل الكتاب تعالوا
-
وسن غير الراتبة أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وست بعد المغرب وأربع بعد العشاء فصل حفظ القرآن
-
فرض كفاية وسن أن يختم في كل أسبوع
-
وكره تركه فوق أربعين
-
وإن خاف النسيان حرم ويختم صيفًا أول النهار وشتاء أول الليل وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار وأفضلها ثلثه بعد نصفه
-
وسن بتأكد قيام الليل ونيته عند النوم، و كون تطوع مثنى مثنى
-
وكره زيادته على ركعتين ليلاً و أربع نهارًا وصلاته قاعدًا على نصف أجر صلاة قائم غير معذور
-
وتسن صلاة الضحى وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان والاستخارة والحاجة والتوبة وقول ما ورد بعدهن وتحية المسجد وسنة الوضوء كل ركعتان
-
وإحياء بين العشاءين وسجود تلاوة لقارئ ومستمع بشرطه والسجدات أربع عشرة وفي الحج منها اثنتان ويكبر عند سجوده ورفعه ويجلس ويسلم بلا تشهد
-
وكره لإمام قراءتها في سرية وسجوده لها وعلى مأموم متابعته في غيرها وسجود شكر عند تجدد نعم و اندفاع نقم
-
وعند رؤية مبتلى في دينه جهرًا أو بدنه
-
وتبطل به صلاة غير جاهل وناس وهو كسجود تلاوة وأوقات النهي خمسة من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس
-
ومن صلاة العصر إلى فصل الغروب و عند طلوعها إلى ارتفاعها قيد رمح وقيامها حتى تزول وغروبها حتى يتم
-
فيحرم ابتداء نفل فيها مطلقًا لا قضاء فرض وفعل ركعتي طوافه و أداء سنة فجر و إعادة جماعة ولا صلاة جنازة بعد فجر و عصر
-
فصل تجب الجماعة لـ الخمس المؤداة على الرجال الأحرار القادرين
-
وتشترط لـ جمعة وعيد، وتسن لنساء
-
وسن لأهل ثغر اجتماعهم بمسجد واحد
-
والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه إلا بحضوره فـ الأقدم فالأكثر جماعة وأبعد أولى من أقرب، وحرم إمامة قبل راتب إلا بإذنه أو عذره أو لعدم كراهته
-
وتسن إعادة جماعة إلا المغرب فتكره والفجر والعصر إذا خرج من المسجد فتحرم
-
ويكره فعل الجماعة بعد الأولى في مسجدي مكة والمدينة يمنع شروع في إقامة انعقاد نافلة ويتم نافلة هو فيها ما لم يخش فوت الجماعة
-
ومن كبر قبل تسليمة الإمام الأولى أدركها
-
ومن أدركه راكعًا أدرك الركعة بشرط إدراك الركوع معه وعدم شكه فيه وتحريمته قائمًا ويجزئه لكن تسن تكبيرة ثانية، و دخوله معه كيف أدركه وينحط بلا تكبير
-
ويجب قيامه به بعد تسليمة إمام الثانية وما أدرك معه آخر صلاته وما يقضى أولها ويتحمل عن مأموم قراءة وسجود سهو
-
وتلاوة وسترة ودعاء قنوت وتشهدًا أول إذا سبق بركعة لكن يسن أن يقرأ في سكتات وسرية، و إذ لم يسمعه لبعد لا طرش
-
وسكتاته بعد تحريمة وفراغ قراءة وبعد فاتحة بقدر قراءة مأموم ويستفتح و يستعيذ في جهرية
-
ومن ركع أو سجد ونحوه قبل إمامه عمدًا حرم
-
وعليه وعلى جاهل وناس ذكر أن يرجع ليأتي به معه
-
فإن أبى عالمًا بالوجوب حتى أدركه فيه عمدًا بطلت
-
وإن كان جاهلاً أو ناسيًا فلا ويعتد به
-
وإن سبق بركن بأن ركع ورفع قبل ركوع عمدًا بطلت وسهوًا أو جهلاً الركعة فقط أو بركنين بأن ركع ورفع قبل ركوع
-
ثم سجد قبل رفع بطلت
-
ومن جاهل وناس الركعة ما لم يأت بذلك معه لا بركن غير ركوع وتخلف بركن بلا عذر فكسبق ولعذر يفعل
-
ويلحقه إلا تلغو الركعة وبركنين تبطل ولعذر كنوم وسهو وزحام يأتي بما تركه مع أمن فوت الآتية ويتبعه وتصح ومع عدمه يتبعه
-
وتلغو ركعته والتي تليها عوضها وبركعة فأكثر لعذر كنوم وغفلة ونحوهما يتابع إمامه ويقضي ما فاته بعد سلام الإمام
-
وسن له التخفيف مع الإتمام وتطويل الأولى أكثر من الثانية وانتظار داخل ما لم يشق
-
وإن استأذنت امرأة إلى المسجد كره منعها بلا حاجة وبيتها خير لها فصل: الأولى بالإمامة الأقرأ إن علم فقه صلاته
-
ثم أفقه ثم أسن
-
ثم أشرف ثم أتقى ومالك بيت ومستأجره وإمام مسجد أحق لا من ذي سلطان وحر وحاضر مقيم وبصير ومتوضئ وحضري أولى من ضدهم
-
ولا تصح خلف فاسق مطلقًا إلا في جمعة وعيد تعذر خلف غيره ولا إمامة من حدثه دائم وأمي وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم فيها حرفًا لا يدغم أو يلحن لحنًا يحيل المعنى إلا بمثله
-
وكذا عاجز عن كركوع أو سجود أو قعود ونحوها أو كاجتناب نجاسة أو استقبال ولا عاجز عن قيام إلا إمام حي يرجى زوال علته ولا مميز لبالغ في فرض ولا امرأة لرجال وخناثى مطلقًا
-
وخلاف محدث أو نجس لكن إن جهلا حتى انقضت صحت لمأموم
-
وإن ترك إمام ركنًا أو شرطًا أو واجبًا عنده عالمًا فعليهما الإعادة عالمًا وعند مأموم وحده فلا لأن العبرة بنية الإمام أو ترك مصل ركنًا أو شرطًا مختلفًا فيه غير مؤول أو مقلد أعاد
-
وتكره إمامة لحان وفأفاء وتمتام
-
ومن لا يفصح ببعض الحروف
-
وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن أو قومًا أكثرهم يكرهه بحق لا إمامة ولد زنا وجندي إذا سلم دينهما ولا مؤدي صلاة بقاضيها وعكسه إن اتفقا في الاسم
-
فصل إذا كان المأموم أكثر من واحد وقفوا خلف الإمام
-
وإن وقفوا عن يمينه أو بجانبيه جاز إلا معه وجوبًا وإمامة نساء فـ وسطهن استحبابًا
-
ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من يعلم حدثه أو صبي في فرض ففذ
-
ومن عدم فرجة وتعذر عليه يمين الإمام نبه من يقف معه
-
ومن صلى عن يسار الإمام مع خلو يمينه أو فذًا ولو امرأة خلف امرأة ركعة لم تصح
-
وإن ركع فذًا لعذر
-
ثم دخل الصف
-
وإذا جمعهما مسجد صحت القدوة مطلقًا مع إمكان المتابعة وإلا فـ مع رؤية إمامه أو من وراءه أيضًا. وكره كون إمام أعلى من مأموم ذراعًا فأكثر
-
وصلاته في المحراب إن منع مشاهدته، و تطوعه موضع المكتوبة وإطالته مستقبل القبلة بعد السلام ووقوف مأموم بين سوار تقطع الصفوف عرفًا إلا من حاجة في الكل
-
وحضور مسجد أو جماعة لمن رائحته كريهة من أكل بصل أو غيره ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض وخائف حدوثه ومدافع أحد الأخبثين
-
ومن يحضره طعام يتوق إليه وخائف ضياع ماله أو تلفه أو موت قريبه أو ضررًا من نحو سلطان أو مطر ونحوه أو ملازمة غريم
-
ولا وفاء معه أو فوت رفقة ونحوه فصل يصلي مريض قائمًا
-
فإن لم يستطع فـ قاعدًا
-
فإن لم يستطع فـ على جنبه، و الأيمن أفضل. وكره مستلقيًا إن قدر على جنبه، وإلا تعين ويومئ بركوع وسجود
-
ويجعله أخفض فإن عجز أومأ بطرفه ونوى بقلبه كأسير خائف
-
فإن عجز فبقلبه مستحضرًا للقول والفعل،
-
ولا تسقط مادام العقل ثابتًا
-
فإن طرأ عجز أو قدرة في أثنائها انتقل وبنى
-
وإن قدر على قيام دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائمًا و سجود قاعدًا وله فعلها مستلقيًا لمداواة بقول طبيب مسلم ثقة حاذق فطن
-
ولو قادرًا على القيام
-
ولا تصح في سفينة قاعدًا من قادر على القيام
-
وتصح على راحلة خشية تأذ بوحل ونحوه أو انقطاع عن رفقة لا لمرض ما لم يعجز عن ركوب
-
ويلزم استقبال وما يقدر عليه فصل من نوى سفرًا مباحًا أربعة برد وهي يومان قاصدان بسير الأثقال ودبيب الأقدام سن له قصر رباعية إذا فارق عامر قريته أو خيام قومه
-
ويقضي صلاة سفر في حضر وحضر في سفر تامة وصلاة سفر في سفر مقصورة ما لم يتذكرها حضرًا
-
ومن لم ينو القصر عند إحرام أوشك فيها أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو كان ملاحًا معه أهله ولم ينو إقامة ببلد أو ائتم بمقيم أو أعاد فاسدة يلزمه إتمامها أو أخرها عمدًا لوقت لا يسعها لزمه الإتمام
-
وإن حبس أو لم ينو إقامة قصر أبدًا فصل: يباح لمسافر سفر قصر الجمع بين ظهر وعصر و عشاءين بوقت إحداهما
-
ولمريض ونحوه يلحقه بتركه مشقة ونحوه وبين العشاءين فقط أ مطر ونحوه يبل الثوب ويوجد معه مشقة ولوحل ريح باردة شديدة لا باردة فقط إلا بليلة مظلمة. وكره بلا ضرورة لمصل في بيته ولمقيم في المسجد
-
والأفضل فعل الأرفق من تقديم أو تأخير
-
وشرط له بوقت أولى نيته عند إحرامها عدم تفريق بينهما إلا بقدر وضوء خفيف و إقامة
-
فيبطل بـ ووجود العذر عند افتتاحهما وسلام الأولى واستمراره في مطر ونحوه إلى فراغ الثانية وفي وقت ثانية نيته بوقت أولى قبل ضيقه عن فعلها. و استمراره إلى
-
وقت الثانية فصل: وصحة صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه كلها جائزة
-
وسن فيها حمل سلاح غير مثقل
-
وإذا اشتد الخوف صلوا جماعة رجالاً وركبانًا للقبلة وغيرها،
-
ولا يلزم افتتاحها إليها
-
ولو أمكنه يومئون طاقتهم
-
وكذا حالة هرب من عدو هربًا مباحًا أو هرب سيل أو نار أو غريم ظالم أو خوف فوت وقت وقوف بعرفة أو على نفسه أو أهله أو ماله أو نفس غيره ونحو ذلك
-
ولا يضر فيها كر وفر لمصلحة فصل تلزم الجمعة كل مسلم مكلف ذكر مستوطن ببناء
-
ولو تفرق وشمله اسم واحد
-
ومن صلى الظهر ممن عليه الجمعة قبل الإمام لم تصح وإلا صحت، والأفضل بعده
-
وحرم سفر من تلزمه بعد الزوال
-
وكره قبله ما لم يأت بها في طريقه أو يخف فوت رفقته
-
وشرط لصحتها الوقت وهو من أول وقت العيد إلى آخر وقت الظهر،
-
فإن خرج قبل التحريمة صلوا ظهرًا وإلا جمعة وحضور أربعين بالإمام من أهل وجوبها بمصر أو بقرية
-
وتصح فيما قارب البنيان من الصحراء
-
فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا جمعة إن أمكنهم وإلا ظهرًا
-
ومن أدرك مع الإمام ركعة أتمها جمعة وتقديم خطبتين من شرطهما الوقت وحمد الله والصلاة على رسول الله عليه السلام وقراءة آية ولو من جنب مع تحريمها
-
ثم نظر مدهامتان وحضور العدد المعتبر ورفع الصوت قدر إسماعه والنية، و
-
ولا يتعين لفظها
-
وأن يكونا ممن يصح أن يؤم فيها لا ممن يتولى الصلاة
-
وسن خطبة على منبر أو موضع عال وسلام إمام إذا خرج
-
وإذا أقبل عليهم وجلوسه إلى فراغ الأذان، و بينهما قليلاً
-
وأن يخطب قائمًا معتمدًا على سيف أو عصا قاصدًا تلقاءه وتقصيرهما وو الدعاء للمسلمين، وأبيح لـ معين كالسلطان فصل: وهي ركعتان جهرًا يقرأ في الأولى بعد الفاتحة الجمعة و الثانية المنافقين
-
وحرم إقامتها وعيد في أكثر من موضع ببلد إلا لحاجة كنحو بعد وضيق
-
وأقل السنة بعدها ركعتان، وأكثرها ست
-
وسن قبلها أربع غير راتبة، و قراءة الكهف في يومها وليلتها وكثرة دعاء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بتأكد، و غسل
-
وتنظف وتطيب ولبس بياض وتبكير إليها ماشيًا ودنو من الإمام
-
وكره لغيره تخطي الرقاب إلا لفرجة لا يصل إليها إلا به وإيثاره بمكان فاضل
-
وحرم أن يقيم غير صبي من مكانه فيجلس فيه ما لم يكن يحفظه له والعائد قريبًا من قيامه لـ عارض لحقه أحق بمكانه
-
وحرم رفع مصلى مفروش ما لم تحضر الصلاة وإلا لخطيب ولمن كلمه لحاجة
-
ومن دخل والإمام يخطب صلى التحية فقط خفيفة فصل وصلاة العيدين فرض كفاية ووقتها صلاة الضحى وآخره الزوال،
-
فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد قضاء
-
وشرط لوجوبها شروط جمعة ولصحتها استيطان وعدد الجمعة لكن يسن لمن فاتته أو بعضها أن يقضيها و على صفتها أفضل
-
وتسن في الصحراء وتأخير صلاة فطر، و أكل قبل إليها وتقديم أضحى وترك أكل قبل لمضح وتبكير مأموم إليها ماشيًا بعد صلاة الصبح
-
وكون معتكف في ثياب اعتكافه وغيره على أحسن هيئة ورجوع من طريق آخر وفيصليهما ركعتين قبل الخطبة جهرًا يكبر في الأولى بعد استفتاح وقبل تعوذ و قراءة ستًا
-
وفي الثانية قبل القراءة خمسًا رافعًا يديه مع كل تكبيرة غيره
-
ثم يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سبح و في الثانية الغاشية،
-
ثم يخطب كخطبتي الجمعة لكن يفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ويبين لهم في الفطر ما يخرجون وفي الأضحى ما يضحون
-
وحكمها ويحثهم على الفطر و الأضحية والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما والخطبتان سنة
-
وكره تنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها
-
ويسن التكبير المطلق ليلتي العيدين والفطر آكد و من أول ذي الحجة إلى الخطبة، و المقيد عقب كل فريضة في جماعة من
-
فجر عرفة لمحل ولمحرم من ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق لا عقب صلاة عيد
-
وصفته شفعًا: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد فصل صلاة كسوف وجماعة أفضل ركعتان كل ركعة بقيامين وركوعين
-
وسن تطويل سورة وتسبيح وكون أول كل أطول
-
فإن تجلى فيها أتمها خفيفة
-
وإن غابت الشمس كاسفة أو طلع الفجر والقمر خاسف أو كان آية غير الزلزلة لم يصل فصل و استسقاء إذا أجدبت الأرض
-
وقحط المطر وصفتها في موضعها و أحكامها كصلاة عيد
-
وإذا أراد إمام الخروج إليها وعظ الناس وأمرهم بالتوبة وبالخروج من المظالم وترك وبالصيام والصدقة ونحو ذلك ويعدهم يومًا يخرجون ليتهيأوا للخروج (فيه
-
ويخرج متواضعًا متخشعًا خاضعًا (متذللاً متضرعًا متنظفًا لا مطيبًا ومعه أهل الدين و الصلاح والشيوخ ومميز الصبيان
-
وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين لا بيوم لم يمنعوا فيصلي
-
ثم يخطب واحدة يفتتحها بالتكبير كخطية عيد، ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به ويرفع يديه وظهورهما نحو السماء فيدعو بـ دعاء النبي عليه السلام، ومنه اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا،
-
ثم يحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن-
-
وكذا الناس- ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم،
-
(فإن سقوا وإلا عادوا ثانيًا وثالثًا
-
وإن سقوا بعد تأهبهم خرجوا وصلوها شكرًا وقبله فلا وشكروا الله وسألوه المزيد من فضله
-
وسن الوقوف في أول المطر، و إخراج رحله وثيابه ليصيبها وتوضؤ واغتسال منه
-
وإن كثر حتى خيف سن قول: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به الآية
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر46 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١229 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ2,828 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ1,249 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة5,542 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان5,844 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ4,110 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة3,635 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة189 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:1,691 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Prayer