Prayer
Worship
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
(كِتَابُ الصَّلَاةِ)
-
الصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يُقْتَلُ تَارِكُ الصَّلَاةِ عَامِدًا غَيْرَ
-
مُنْكِرٍ وُجُوبَهَا بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً. كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِابْنِ الْمَلَكِ الْوُجُوبُ يَتَعَلَّقُ عِنْدَنَا بِآخِرِ الْوَقْتِ بِمِقْدَارِ التَّحْرِيمَةِ حَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ وَالصَّبِيَّ إذَا بَلَغَ وَالْمَجْنُونَ إذَا أَفَاقَ وَالْحَائِضَ إذَا طَهُرَتْ إنْ بَقِيَ مِقْدَارُ التَّحْرِيمَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عِنْدَنَا.
-
كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَإِذَا اعْتَرَضَتْ هَذِهِ الْعَوَارِضُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى الْقَابِلَةُ لَوْ اشْتَغَلَتْ بِالصَّلَاةِ تَخَافُ مَوْتَ الْوَلَدِ جَازَ لَهَا أَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، وَتُؤَخَّرُ بِسَبَبِ اللِّصِّ وَنَحْوِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْمَوَاقِيتِ (وَفِيهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بَابًا) .
-
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْمَوَاقِيتِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ)
-
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ)
-
وَقْتُ الْفَجْرِ مِنْ الصُّبْحِ الصَّادِقِ وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُنْتَشِرُ فِي الْأُفُقِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْكَاذِبِ وَهُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي يَبْدُو طُولًا ثُمَّ يَعْقُبُهُ الظَّلَّامُ فَبِالْكَاذِبِ لَا يَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَا يَحْرُمُ الْأَكْلُ عَلَى الصَّائِمِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَوَّلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي أَوْ لِاسْتِطَارَتِهِ وَانْتِشَارِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالثَّانِي أَوْسَعُ وَإِلَيْهِ مَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ.
-
هَكَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَالْأَحْوَطُ فِي الصَّوْمِ وَالْعِشَاءِ اعْتِبَارُ الْأَوَّلِ وَفِي الْفَجْرِ اعْتِبَارُ الثَّانِي. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ.
-
وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ الزَّوَالِ إلَى بُلُوغِ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ سِوَى الْفَيْءِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالزَّوَالُ ظُهُورُ زِيَادَةِ الظِّلِّ لِكُلِّ شَخْصٍ فِي جَانِبِ الْمَشْرِقِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ زَوَالِ الشَّمْسِ وَفَيْءِ الزَّوَالِ أَنْ تُغْرَزَ خَشَبَةٌ مُسْتَوِيَةٌ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ فَمَا دَامَ الظِّلُّ فِي الِانْتِقَاصِ فَالشَّمْسُ فِي حَدِّ الِارْتِفَاعِ وَإِذَا أَخَذَ الظِّلُّ فِي الِازْدِيَادِ عُلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ زَالَتْ فَاجْعَلْ عَلَى رَأْسِ الظِّلِّ عَلَامَةً فَمِنْ مَوْضِعِ الْعَلَامَةِ إلَى الْخَشَبَةِ يَكُونُ فَيْءُ الزَّوَالِ فَإِذَا ازْدَادَ عَلَى ذَلِكَ وَصَارَتْ الزِّيَادَةُ مِثْلَيْ ظِلِّ أَصْلِ الْعُودِ سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ يَخْرُجُ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَذَا الطَّرِيقُ هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالُوا الِاحْتِيَاطُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ قَبْلَ صَيْرُورَةِ الظِّلِّ مِثْلَهُ وَيُصَلِّيَ الْعَصْرَ حِينَ يَصِيرُ مِثْلَيْهِ لِيَكُونَ الصَّلَاتَانِ فِي وَقْتَيْهِمَا بِيَقِينٍ.
-
وَوَقْتُ الْعَصْرِ مِنْ صَيْرُورَةِ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ غَيْرُ فَيْءِ الزَّوَالِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ.
-
وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مِنْهُ إلَى غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَهُوَ الْحُمْرَةُ عِنْدَهُمَا وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الشَّفَقُ هُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي يَلِي الْحُمْرَةَ. هَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَقَوْلُهُمَا أَوْسَعُ لِلنَّاسِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَحْوَطُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَثْبُتَ فِيهَا رُكْنٌ وَلَا شَرْطٌ إلَّا بِمَا فِيهِ يَقِينٌ.
-
كَذَا فِي النِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ الْأَسْرَارِ وَمَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ.
-
وَوَقْتُ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ مِنْ غُرُوبِ الشَّفَقِ إلَى الصُّبْحِ. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَا يُقَدَّمُ الْوِتْرُ عَلَى الْعِشَاءِ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ لَا لِأَنَّ وَقْتَ الْوِتْرِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى لَوْ صَلَّى الْوِتْرَ قَبْلَ الْعِشَاءِ نَاسِيًا أَوْ صَلَّاهُمَا فَظَهَرَ فَسَادُ الْعِشَاءِ دُونَ الْوِتْرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْوِتْرُ وَيُعِيدُ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛
-
لِأَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِمِثْلِ هَذَا الْعُذْرِ.
-
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ بِأَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَطْلُعُ الْفَجْرُ فِيهِ كَمَا يَغْرُبُ الشَّفَقُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ لَمْ يَجِبَا عَلَيْهِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَلَا يُؤَخِّرُهَا بِحَيْثُ يَقَعُ الشَّكُّ فِي طُلُوعِ
-
الشَّمْسِ بَلْ يُسْفِرُ بِهَا بِحَيْثُ لَوْ ظَهَرَ فَسَادُ صَلَاتِهِ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعِيدَهَا فِي الْوَقْتِ بِقِرَاءَةٍ مُسْتَحَبَّةٍ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا فِي الْأَزْمِنَةِ كُلِّهَا إلَّا صَبِيحَةَ يَوْمِ النَّحْرِ لِلْعَاجِّ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَإِنَّ هُنَاكَ التَّغْلِيسُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ وَتَعْجِيلُهُ فِي الشِّتَاءِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي سَوَاءٌ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَحْدَهُ أَوْ بِجَمَاعَةٍ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَكِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعَصْرِ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ الشَّمْسُ وَالْعِبْرَةُ لِتَغَيُّرِ الْقُرْصِ لَا لِتَغَيُّرِ الضَّوْءِ فَمَتَى صَارَ الْقُرْصُ بِحَيْثُ لَا تَحَارُ فِيهِ الْعَيْنُ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَإِلَّا لَا كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ التَّغَيُّرِ فَمَدَّهُ إلَيْهِ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ فِي كُلِّ زَمَانٍ. كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَكَذَا تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ لِمَنْ يَثِقُ بِالِانْتِبَاهِ وَمَنْ لَمْ يَثِقْ أَوْتَرَ قَبْلَ النَّوْمِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي يَوْمِ الْغَيْمِ يُنَوِّرُ الْفَجْرَ كَمَا فِي حَالِ الصَّحْوِ وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ لِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَذَرًا عَنْ الْوُقُوعِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ كَيْ لَا يَمْنَعَ مَطَرٌ أَوْ ثَلْجٌ عَنْ الْجَمَاعَةِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
هَذَا فِي الْأَزْمِنَةِ كُلِّهَا وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا فِي السَّفَرِ وَلَا فِي الْحَضَرِ بِعُذْرٍ مَا عَدَا عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
ثَلَاثُ سَاعَاتٍ لَا تَجُوزُ فِيهَا الْمَكْتُوبَةُ وَلَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَلَا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَعِنْدَ الِانْتِصَافِ إلَى أَنْ تَزُولَ وَعِنْدَ احْمِرَارِهَا إلَى أَنْ يَغِيبَ إلَّا عَصْرَ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَدَاؤُهُ عِنْدَ الْغُرُوبِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ مَا دَامَ الْإِنْسَانُ يَقْدِرُ عَلَى النَّظَرِ إلَى قُرْصِ الشَّمْسِ فَهِيَ فِي الطُّلُوعِ.
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ هَذَا إذَا وَجَبَتْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ فِي وَقْتٍ مُبَاحٍ وَأُخِّرَتَا إلَى هَذَا الْوَقْتِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَطْعًا أَمَّا لَوْ وَجَبَتَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَأُدِّيَتَا فِيهِ جَازَ؛ لِأَنَّهَا أُدِّيَتْ نَاقِصَةً كَمَا وَجَبَتْ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهَكَذَا فِي الْكَافِي وَالتَّبْيِينِ لَكِنَّ الْأَفْضَلَ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ تَأْخِيرُهَا وَفِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ التَّأْخِيرُ مَكْرُوهٌ.
-
هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا يَجُوزُ فِيهَا قَضَاءُ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ الْفَائِتَةِ عَنْ أَوْقَاتِهَا كَالْوِتْرِ. هَكَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَالْكَافِي.
-
وَالتَّطَوُّعُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ كَذَا فِي الْكَافِي وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ حَتَّى لَوْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبِهَا ثُمَّ قَهْقَهَةَ كَانَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَلَوْ صَلَّى فَرِيضَةً سِوَى عَصْرِ يَوْمِهِ لَا تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ بِالْقَهْقَهَةِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ وَيَجِبُ قَطْعُهُ وَقَضَاؤُهُ فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَوْ أَتَمَّهُ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ مَا لَزِمَهُ بِذَلِكَ الشُّرُوعِ.
-
هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ
-
وَلَوْ قَضَاهُ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ جَازَ وَقَدْ أَسَاءَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ فَأَدَّى فِيهِ يَصِحُّ وَيَأْثَمُ وَيَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِهِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
إذَا نَذَرَ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَدَاءُ فِيهَا وَهُوَ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.
-
تِسْعَةُ أَوْقَاتِ يُكْرَهُ فِيهَا النَّوَافِلُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا لَا الْفَرَائِضِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فَيَجُوزُ فِيهَا قَضَاءُ الْفَائِتَةِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
مِنْهَا مَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ يُكْرَهُ فِيهِ التَّطَوُّعُ بِأَكْثَرَ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ.
-
وَمَنْ صَلَّى تَطَوُّعًا فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً طَلَعَ الْفَجْرُ كَانَ الْإِتْمَامُ أَفْضَلَ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ فِي التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا عَنْ قَصْدٍ وَلَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ
-
عَلَى الْأَصَحِّ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالتَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ شَرَعَ أَرْبَعًا فَالشَّفْعُ الَّذِي بَعْدَ الطُّلُوعِ يَنُوبُ عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى وَمِنْهَا مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ وَلَوْ أَفْسَدَ سُنَّةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَضَاهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يُجْزِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمِنْهَا مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ التَّغَيُّرِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ لَوْ افْتَتَحَ صَلَاةَ النَّفْلِ فِي وَقْتٍ مُسْتَحَبٍّ ثُمَّ أَفْسَدَهَا فَقَضَاهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ لَا يُجْزِيهِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمِنْهَا مَا بَعْدَ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَعِنْدَ الْإِقَامَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعِنْدَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ.
-
وَيُكْرَهُ التَّنَفُّلُ عِنْدَ خُطْبَةِ الْحَجِّ وَخُطْبَةِ النِّكَاحِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.
-
وَيُكْرَهُ التَّطَوُّعُ إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ لِلْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.
-
إذَا شَرَعَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ خَرَجَ الْإِمَامُ لِلْخُطْبَةِ يُتِمُّ أَرْبَعًا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِلَيْهِ مَالَ الْإِمَامُ الصَّدْرُ الْأَجَلُّ الشَّهِيدُ الْأُسْتَاذُ حُسَامُ الدِّينِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَيُكْرَهُ التَّنَفُّلُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ، وَقَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مُطْلَقًا وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ لَا فِي الْبَيْتِ وَبَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَيُكْرَهُ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ سِوَى الْوَقْتِيَّةِ إذَا ضَاقَ وَقْتُ الْمَكْتُوبَةِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ نَاقِلًا عَنْ الْحَاوِي.
-
وَيُكْرَهُ الصَّلَاةُ وَقْتَ مُدَافَعَةِ الْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ وَوَقْتَ حُضُورِ الطَّعَامِ إذَا كَانَتْ النَّفْسُ تَائِقَةً إلَيْهِ وَالْوَقْتَ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ مَا يَشْغَلُ الْبَالَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَيُخِلُّ بِالْخُشُوعِ كَائِنًا مَا كَانَ الشَّاغِلُ،
-
وَيُكْرَهُ أَدَاءُ الْعِشَاءِ مَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
(الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ وَفِيهِ فَصْلَانِ)
-
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صِفَتِهِ وَأَحْوَالِ الْمُؤَذِّنِ)
-
الْأَذَانُ سُنَّةٌ لِأَدَاءِ الْمَكْتُوبَاتِ بِالْجَمَاعَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَقِيلَ: إنَّهُ وَاجِبٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. كَذَا فِي الْكَافِي وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَالْإِقَامَةُ مِثْلُ الْأَذَانِ فِي كَوْنِهِ سُنَّةً لِلْفَرَائِضِ فَقَطْ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَيْسَ لِغَيْرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ نَحْوِ السُّنَنِ وَالْوِتْرِ وَالتَّطَوُّعَاتِ وَالتَّرَاوِيحِ وَالْعِيدَيْنِ أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَا لِلْمَنْذُورَةِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالضُّحَى وَالْإِفْزَاعِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَكَذَا لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ. كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ فَإِنْ صَلَّيْنَ بِجَمَاعَةٍ يُصَلِّينَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَإِنْ صَلَّيْنَ بِهِمَا جَازَتْ صَلَاتُهُنَّ مَعَ الْإِسَاءَةِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَنُدِبَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ فِي بَيْتِهِ وَلَيْسَ عَلَى الْعَبِيدِ أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
تَقْدِيمُ الْأَذَانِ عَلَى الْوَقْتِ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا
-
وَكَذَا فِي الصُّبْحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ قُدِّمَ يُعَادُ فِي الْوَقْتِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرِ الرَّائِقِ لِابْنِ الْمَلَك وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْإِقَامَةَ قَبْلَ الْوَقْتِ لَا تَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
حَضَرَ الْإِمَامُ بَعْدَ إقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ بِسَاعَةٍ أَوْ صَلَّى سُنَّةَ الْفَجْرِ بَعْدَهَا لَا يَجِبُ إعَادَتُهَا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَأَهْلِيَّةُ الْأَذَانِ تَعْتَمِدُ بِمَعْرِفَةِ الْقِبْلَةِ وَالْعِلْمِ بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ رَجُلًا عَاقِلًا صَالِحًا تَقِيًّا عَالِمًا بِالسُّنَّةِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَهِيبًا وَيَتَفَقَّدَ أَحْوَالَ النَّاسِ وَيَزْجُرَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجَمَاعَاتِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَأَنْ يَكُونَ مُوَاظِبًا عَلَى الْأَذَانِ.
-
هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالتَّتَارْخَانِيَّة وَأَنْ يَكُونَ
-
مُحْتَسِبًا فِي أَذَانِهِ. كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا فِي الصَّلَاةِ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ هُوَ الْمُقِيمُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِنْ أَذَّنَ رَجُلٌ وَأَقَامَ آخَرُ إنْ غَابَ الْأَوَّلُ جَازَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَيَلْحَقُهُ الْوَحْشَةُ بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ يُكْرَهُ وَإِنْ رَضِيَ بِهِ لَا يُكْرَهُ عِنْدَنَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
أَذَانُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ صَحِيحٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَكِنْ أَذَانُ الْبَالِغِ أَفْضَلُ وَأَذَانُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ لَا يَجُوزُ وَيُعَادُ
-
وَكَذَا الْمَجْنُونُ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَيُكْرَهُ أَذَانُ السَّكْرَانِ وَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَكُرِهَ أَذَانُ الْمَرْأَةِ فَيُعَادُ نَدْبًا. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَيُكْرَهُ أَذَانُ الْفَاسِقِ وَلَا يُعَادُ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَكُرِهَ أَذَانُ الْجُنُبِ وَإِقَامَتُهُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُعَادَ الْأَذَانُ وَلَا تُعَادَ الْإِقَامَةُ وَلَا يُكْرَهُ أَذَانُ الْمُحْدِثِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَكُرِهَ إقَامَتُهُ وَلَا تُعَادُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُؤَذِّنُ بَعْدَ الْأَذَانِ لَا يُعَادُ وَإِنْ أُعِيدَ فَهُوَ أَفْضَلُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا ارْتَدَّ فِي الْأَذَانِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَبْتَدِئَ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئْ غَيْرُهُ وَأَتَمَّهُ جَازَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيُكْرَهُ الْأَذَانُ قَاعِدًا وَإِنْ أَذَّنَ لِنَفْسِهِ قَاعِدًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَالْمُسَافِرُ إذَا أَذَّنَ رَاكِبًا لَا يُكْرَهُ وَيَنْزِلُ لِلْإِقَامَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ وَأَقَامَ أَجْزَأَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَفْتَتِحَ الْأَذَانَ عَلَى الدَّابَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَفِي الْحَضَرِ يُكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ رَاكِبًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يُعَادُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَيَجُوزُ أَذَانُ الْعَبْدِ الْقَرَوِيِّ وَأَهْلِ الْمَفَازَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْأَعْمَى وَمَنْ يُؤَذِّنُ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ بِأَنْ كَانَا فِي السُّوقِ نَهَارًا وَفِي السِّكَّةِ لَيْلًا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لَكِنْ غَيْرُ هَؤُلَاءِ أَوْلَى. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَتَى كَانَ مَعَ الْأَعْمَى مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْهِ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ فَتَأْذِينُهُ وَتَأْذِينُ الْبَصِيرِ سَوَاءٌ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَيُكْرَهُ أَدَاءُ الْمَكْتُوبَةِ بِالْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يُكْرَهُ تَرْكُهُمَا لِمَنْ يُصَلِّي فِي الْمِصْرِ إذَا وُجِدَ فِي الْمَحَلَّةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ وَإِذَا لَمْ يُؤَذِّنْ فِي تِلْكَ الْمَحَلَّةِ يُكْرَهُ لَهُ تَرْكُهُمَا وَلَوْ تَرَكَ الْأَذَانَ وَحْدَهُ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ تَرَكَ الْإِقَامَةَ يُكْرَهُ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَيُكْرَهُ لِلْمُسَافِرِ تَرْكُهُمَا وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ. هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ تَرَكَ الْإِقَامَةَ أَجْزَأَهُ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ فَهُوَ حَسَنٌ
-
وَكَذَلِكَ إنْ أَقَامَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ. هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ فِي قَرْيَةٍ إنْ كَانَ فِي الْقَرْيَةِ مَسْجِدٌ فِيهِ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ فِي الْمِصْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَسْجِدٌ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسَافِرِ. كَذَا فِي الشُّمُنِّيِّ شَرْحِ النُّقَايَةِ وَإِنْ كَانَ فِي كَرْمٍ أَوْ ضَيْعَةٍ يُكْتَفَى بِأَذَانِ الْقَرْيَةِ أَوْ الْبَلْدَةِ إنْ كَانَ قَرِيبًا وَإِلَّا فَلَا وَحَدُّ الْقَرِيبِ أَنْ يَبْلُغَ الْأَذَانُ إلَيْهِ مِنْهَا.
-
كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَإِنْ أَذَّنُوا كَانَ أَوْلَى. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ فِي الْمَفَازَةِ وَتَرَكُوا الْأَذَانَ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ تَرَكُوا الْإِقَامَةَ يُكْرَهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
أَهْلُ الْمَسْجِدِ إذَا صَلَّوْا بِأَذَانٍ وَجَمَاعَةٍ يُكْرَهُ تَكْرَارُ الْأَذَانِ وَالْجَمَاعَةِ فِيهِ
-
وَلَوْ صَلَّى بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ بِإِقَامَةٍ وَجَمَاعَةٍ ثُمَّ دَخَلَ الْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ وَبَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ فَالْجَمَاعَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ لَهُمْ وَالْكَرَاهَةُ لِلْأَوْلَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ صَلَّى فِيهِ غَيْرُ أَهْلِهِ بِالْجَمَاعَةِ فَلَا بَأْسَ لِأَهْلِهِ أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ بِالْجَمَاعَةِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ أَذَّنُوا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى وَجْهِ الْمُخَافَتَةِ بِحَيْثُ لَمْ يَسْمَعْ غَيْرُهُمْ ثُمَّ حَضَرَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا صَنَعَ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ فَأَذَّنُوا عَلَى وَجْهِ الْجَهْرِ ثُمَّ عَلِمُوا مَا صَنَعَ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا بِالْجَمَاعَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَلَا
-
عِبْرَةَ لِلْجَمَاعَةِ الْأُولَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْأَذَانِ.
-
مَسْجِدٌ لَيْسَ لَهُ مُؤَذِّنٌ وَإِمَامٌ مَعْلُومٌ يُصَلِّي فِيهِ النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا بِجَمَاعَةٍ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ كُلُّ فَرِيقٍ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ عَلَى حِدَةٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْمَسْجِدِ.
-
قَوْمٌ ذَكَرُوا فَسَادَ صَلَاةٍ صَلَّوْهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الْوَقْتِ قَضَوْهَا بِجَمَاعَةٍ فِيهِ وَلَا يُعِيدُونَ الْأَذَانَ وَلَا الْإِقَامَةَ وَإِنْ قَضَوْهَا بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَوْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي وَقْتِهَا فَقَضَاهَا أَذَّنَ لَهَا وَأَقَامَ وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ أَذَّنَ لِلْأُولَى وَأَقَامَ وَكَانَ مُخَيَّرًا فِي الْبَاقِي إنْ شَاءَ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَإِنْ شَاءَ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِقَامَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَحَسَنٌ لِيَكُونَ الْقَضَاءُ عَلَى سُنَنِ الْأَدَاءِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ وَالتَّخْيِيرُ فِي الْبَوَاقِي إنَّمَا هُوَ إذَا قَضَاهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَمَّا إذَا قَضَاهَا فِي مَجَالِسَ فَيُشْتَرَطُ كِلَاهُمَا.
-
هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالضَّابِطَةُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ فَرْضٍ أَدَاءً كَانَ أَوْ قَضَاءً يُؤَذَّنُ لَهُ وَيُقَامُ سَوَاءٌ أَدَّاهُ مُنْفَرِدًا أَوْ بِجَمَاعَةٍ إلَّا الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمِصْرِ فَإِنَّ أَدَاءَهُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلْأُولَى وَيُقِيمُ لِلثَّانِيَةِ وَلَا يُؤَذِّنُ إذَا غُشِيَ عَلَى الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَذَانِ أَوْ الْإِقَامَةِ يَسْتَقْبِلُ غَيْرُهُ
-
وَكَذَا إذَا مَاتَ فِي أَحَدِهِمَا وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي أَحَدِهِمَا فَذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ يَسْتَقْبِلُ غَيْرُهُ أَوْ هُوَ إذَا رَجَعَ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - الْأَوْلَى أَنْ يُتِمَّ الْأَذَانَ إنْ أَحْدَثَ فِيهِ وَأَتَمَّ الْإِقَامَةَ إنْ أَحْدَثَ فِيهَا ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَتَوَضَّأُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا حَصِرَ الْمُؤَذِّنُ فِي خِلَالِ الْأَذَانِ أَوْ الْإِقَامَةِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُلَقِّنُهُ يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ
-
وَكَذَا إذَا خَرِسَ فِي أَحَدِهِمَا وَعَجَزَ عَنْ الْإِتْمَامِ يَسْتَقْبِلُ غَيْرُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا وَقَفَ فِي خِلَالِ الْأَذَانِ يُعِيدُهُ إذَا كَانَتْ الْوَقْفَةُ بِحَيْثُ تُعَدُّ فَاصِلَةً وَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً مِثْلَ التَّنَحْنُحِ وَالسُّعَالِ لَا يُعِيدُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ.
-
وَيُكْرَهُ التَّنَحْنُحُ فِي الْأَذَانِ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيُكْرَهُ رَدُّ السَّلَامِ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَلَا يَجِبُ الرَّدُّ بَعْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ
-
وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الْأَذَانِ أَوْ فِي الْإِقَامَةِ أَوْ يَمْشِيَ فَإِنْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ وَإِذَا انْتَهَى الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ إلَى قَوْلِهِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَتَمَّهَا فِي مَكَانِهِ وَإِنْ شَاءَ مَشَى إلَى مَكَانِ الصَّلَاةِ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْمُحِيطِ
-
الْأَذَانُ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَآخِرُهُ عِنْدَنَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهِيَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ، أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَالْإِقَامَةُ سَبْعَ عَشَرَةَ كَلِمَةً خَمْسَ عَشَرَةَ مِنْهَا كَلِمَاتُ الْأَذَانِ وَكَلِمَتَانِ قَوْلُهُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَزِيدُ بَعْدَ فَلَاحِ أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَا يُؤَذِّنُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَلَا بِلِسَانٍ آخَرَ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَمِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ جَهْرًا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ إلَّا أَنَّ الْإِقَامَةَ أَخْفَضُ مِنْهُ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْبَدَائِعِ.
-
وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى الْمِئْذَنَةِ أَوْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَا يُؤَذِّنَ فِي الْمَسْجِدِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالسُّنَّةُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي مَوْضِعٍ عَالٍ يَكُونُ أَسْمَعَ لِجِيرَانِهِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ وَلَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَيُكْرَهُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَرْفَعَ
-
صَوْتَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَيُقِيمُ عَلَى الْأَرْضِ. هَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَفِي الْمَسْجِدِ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَا تَرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ مُخَافَتَةً ثُمَّ يَرْجِعُ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ خُفْيًا إلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَافِعًا صَوْتَهُ فَيُكَرِّرُ الشَّهَادَتَيْنِ فَيَقُولُ كُلًّا مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ مَرَّتَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْإِخْفَاءِ وَمَرَّتَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْجَهْرِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
-
وَيَتَرَسَّلُ فِي الْأَذَانِ وَيَحْدُرُ فِي الْإِقَامَةِ وَهَذَا بَيَانُ الِاسْتِحْبَابِ.
-
كَذَا فِي الْهِدَايَةِ حَتَّى لَوْ تَرَسَّلَ فِيهِمَا أَوْ حَدَرَ فِيهِمَا أَوْ تَرَسَّلَ فِي الْإِقَامَةِ وَحَدَرَ فِي الْأَذَانِ جَازَ. كَذَا فِي الْكَافِي وَقِيلَ: يُكْرَهُ وَهُوَ الْحَقُّ. هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالتَّرَسُّلُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَقِفَ ثُمَّ يَقُولَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَهُ،
-
وَكَذَلِكَ يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ كَلِمَتَيْنِ إلَى آخِرِ الْأَذَانِ وَالْحَدَرُ وَالْوَصْلُ وَالسُّرْعَةُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَنَابِيعِ وَيُسَكِّنُ كَلِمَاتِهِمَا عَلَى الْوَقْفِ لَكِنْ فِي الْأَذَانِ حَقِيقَةً وَفِي الْإِقَامَةِ يَنْوِي الْوَقْفَ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَالْمَدُّ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ كُفْرٌ وَفِي آخِرِهِ خَطَأٌ فَاحِشٌ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَيُرَتِّبُ بَيْنَ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ كَمَا شُرِعَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا قَدَّمَ فِي أَذَانِهِ أَوْ فِي إقَامَتِهِ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ عَلَى بَعْضٍ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ قَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَالْأَفْضَلُ فِي هَذَا أَنَّ مَا سَبَقَ عَلَى أَوَانِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ حَتَّى يُعِيدَهُ فِي أَوَانِهِ وَمَوْضِعِهِ وَإِنْ مَضَى عَلَى ذَلِكَ جَازَتْ صَلَاتُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَيُوَالِي بَيْنَ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ حَتَّى لَوْ أَذَّنَ فَظَنَّ أَنَّهُ إقَامَةٌ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَمَا فَرَغَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعِيدَ الْأَذَانَ وَيَسْتَقْبِلَ الْإِقَامَةَ مُرَاعَاةً لِلْمُوَالَاةِ
-
وَكَذَا إذَا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ فَظَنَّ أَنَّهُ أَذَانٌ ثُمَّ عَلِمَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْإِقَامَةِ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْغَايَةِ لِلسُّرُوجِيِّ
-
وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا الْقِبْلَةَ وَلَوْ تَرَكَ الِاسْتِقْبَالَ جَازَ وَيُكْرَهُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا انْتَهَى إلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَقَدَمَاهُ مَكَانَهُمَا سَوَاءٌ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ حَتَّى قَالُوا فِي الَّذِي يُؤَذِّنُ لِلْمَوْلُودِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً عِنْدَ هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَكُونَ الصَّلَاةُ فِي الْيَمِينِ وَالْفَلَاحُ فِي الشِّمَالِ،
-
وَقِيلَ: الصَّلَاةُ فِي الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَالْفَلَاحُ كَذَلِكَ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ اسْتَدَارَ فِي صَوْمَعَتِهِ عِنْدَ اتِّسَاعِهَا فَحَسَنٌ.
-
هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَيَسْتَدِيرُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْمِئْذَنَةِ عِنْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ وَيُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنْ الْكُوَّةِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مِنْ الْكُوَّةِ الْيُسْرَى وَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَتِمَّ الْإِعْلَامُ مَعَ بَقَاءِ الْمُؤَذِّنِ فِي مَقَامِهِ. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَأَمَّا إذَا تَمَّ بِتَحْوِيلِ الرَّأْسِ يَمِينًا وَشِمَالًا فَيَكْتَفِي بِذَلِكَ فَلَا يُزَالُ الْقَدَمَانِ عَنْ مَكَانَيْهِمَا.
-
كَذَا فِي شَاهَانْ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
وَيُكْرَهُ التَّلْحِينُ وَهُوَ التَّغَنِّي بِحَيْثُ يُؤَدِّي إلَى تَغَيُّرِ كَلِمَاتِهِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَك، وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ لِلْأَذَانِ حَسَنٌ مَا لَمْ يَكُنْ لَحْنًا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
-
وَيَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَحَسَنٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ أَصْلِيَّةٍ وَإِنَّمَا شَرْعٌ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِعْلَامِ وَإِنْ جَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ فَحَسَنٌ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَجَعْلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ سُنَّةُ الْأَذَانِ لِيَرْفَعَ صَوْتَهُ
-
بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَالتَّثْوِيبُ حَسَنٌ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ إلَّا فِي الْمَغْرِبِ هَكَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَهُوَ رُجُوعُ الْمُؤَذِّنِ إلَى الْإِعْلَامِ بِالصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
-
وَتَثْوِيبُ كُلِّ بَلْدَةٍ عَلَى مَا تَعَارَفُوهُ إمَّا بِالتَّنَحْنُحِ أَوْ بِالصَّلَاةَ الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتْ قَامَتْ؛ لِأَنَّهُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْإِعْلَامِ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِمَا تَعَارَفُوهُ. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَيُؤَذِّنُ لِلْفَجْرِ ثُمَّ يَقْعُدُ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ عِشْرِينَ آيَةً ثُمَّ يُثَوِّبُ ثُمَّ يَقْعُدُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُقِيمُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَيَفْصِلُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
-
مِقْدَارَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ آيَاتٍ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَالْوَصْلُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مَكْرُوهٌ بِالِاتِّفَاقِ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَالْأَوْلَى لِلْمُؤَذِّنِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي قَبْلَهَا تَطَوُّعٌ مَسْنُونٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
-
هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ لَمْ يَصِلْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْمَغْرِبِ فَالْمُسْتَحَبُّ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَكْتَةٍ يَسْكُتُ قَائِمًا مِقْدَارَ مَا يَتَمَكَّنُ مِنْ قِرَاءَةِ ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْفَصْلَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِ أَيْضًا. كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الْفَصْلِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِسَكْتَةٍ يَسْكُتُ قَائِمًا سَاعَةً ثُمَّ يُقِيمُ، وَمِقْدَارُ السَّكْتَةِ عِنْدَهُ قَدْرُ مَا يُمْكِنُ فِيهِ مِنْ قِرَاءَةِ ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٍ طَوِيلَةٍ وَعِنْدَهُمَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ مِقْدَارَ الْجِلْسَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ حَتَّى إنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ جَلَسَ جَازَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَجْلِسَ وَعِنْدَهُمَا عَلَى الْعَكْسِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيَنْتَظِرُ الْمُؤَذِّنُ النَّاسَ وَيُقِيمُ لِلضَّعِيفِ الْمُسْتَعْجِلِ وَلَا يَنْتَظِرُ رَئِيسَ الْمَحَلَّةِ وَكَبِيرَهَا. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
-
يَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَيُقِيمَ فِي وَسَطِهِ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُتَوَضِّئُ مِنْ وُضُوئِهِ وَالْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ وَالْمُعْتَصِرُ مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.
-
إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ عِنْدَ الْإِقَامَةِ يُكْرَهُ لَهُ الِانْتِظَارُ قَائِمًا وَلَكِنْ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ إذَا بَلَغَ الْمُؤَذِّنُ قَوْلَهُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
إنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ غَيْرَ الْإِمَامِ وَكَانَ الْقَوْمُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَقُومُ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَأَمَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ قِبَلِ الصُّفُوفِ فَكُلَّمَا جَاوَزَ صَفًّا قَامَ ذَلِكَ الصَّفُّ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ قُدَّامِهِمْ يَقُومُونَ كَمَا رَأَى الْإِمَامَ وَإِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ وَاحِدٌ فَإِنْ أَقَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَالْقَوْمُ لَا يَقُومُونَ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْإِقَامَةِ وَإِنْ أَقَامَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَمَشَايِخُنَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْإِمَامُ الْمَسْجِدَ وَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ إجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ) يَجِبُ عَلَى السَّامِعِينَ عِنْدَ الْأَذَانِ الْإِجَابَةُ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ إلَّا فِي قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ مَكَانَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَمَكَانَ قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
-
كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي فَتَاوَى الْغَرَائِبِ
-
وَكَذَا فِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ لَا يَقُولُ السَّامِعُ مِثْلَهُ وَلَكِنْ يَقُولُ: صَدَقْت وَبَرَرْت. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
سَمِعَ الْأَذَانَ وَهُوَ يَمْشِي فَالْأَوْلَى أَنْ يَقِفَ سَاعَةً وَيُجِيبَ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
-
وَإِجَابَةُ الْإِقَامَةِ مُسْتَحَبَّةٌ. هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِذَا بَلَغَ قَوْلَهُ قَامَتْ الصَّلَاةُ يَقُولُ السَّامِعُ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا اللَّهُ مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَفِي سَائِرِ الْكَلِمَاتِ يُجِيبُ كَمَا يُجِيبُ فِي الْأَذَانِ. كَذَا فِي فَتَاوَى الْغَرَائِبِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّمَ السَّامِعُ فِي خِلَالِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَلَا يَشْتَغِلُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ سِوَى الْإِجَابَةِ،
-
وَلَوْ كَانَ فِي الْقِرَاءَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ وَيَشْتَغِلَ بِالِاسْتِمَاعِ وَالْإِجَابَةِ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَغِلَ بِالدُّعَاءِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَكْثَرُ مِنْ مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ أَذَّنُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَالْحُرْمَةُ لِلْأَوَّلِ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ. .
-
الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ)
-
وَهِيَ عِنْدَنَا سَبْعَةٌ: الطَّهَارَةُ مِنْ الْأَحْدَاثِ، وَالطَّهَارَةُ مِنْ الْأَنْجَاسِ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتُ وَالنِّيَّةُ وَالتَّحْرِيمَةُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَفِيهِ فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ: (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ)
-
تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ مِنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ وَالْمَكَانِ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ وَاجِبٌ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ فِي بَابِ الْأَنْجَاسِ هَذَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ قَدْرًا مَانِعًا وَأَمْكَنَ إزَالَتُهَا مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ مَا هُوَ أَشَدُّ حَتَّى لَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إزَالَتِهَا إلَّا بِإِبْدَاءِ عَوْرَتِهِ لِلنَّاسِ يُصَلِّي مَعَهَا وَلَوْ أَبْدَاهَا لِلْإِزَالَةِ فَسَقَ.
-
هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَيُعْتَبَرُ ظَاهِرُ الْبَدَنِ حَتَّى لَوْ اكْتَحَلَ بِكُحْلٍ نَجِسٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ عَيْنِهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
النَّجَاسَةُ إنْ كَانَتْ غَلِيظَةً وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَغَسْلُهَا فَرِيضَةٌ وَالصَّلَاةُ بِهَا بَاطِلَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِقْدَارَ دِرْهَمٍ فَغَسْلُهَا وَاجِبٌ وَالصَّلَاةُ مَعَهَا جَائِزَةٌ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدِّرْهَمِ فَغَسْلُهَا سُنَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَفْحُشَ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ إذَا قُدِرَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
الْعَوْرَةُ لِلرَّجُلِ مِنْ تَحْتِ السُّرَّةِ حَتَّى تُجَاوِزَ رُكْبَتَيْهِ فَسُرَّتُهُ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَرُكْبَتُهُ عَوْرَةٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا جَمِيعًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
بَدَنُ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وَقَدَمَيْهَا. كَذَا فِي الْمُتُونِ وَشَعْرُ الْمَرْأَةِ مَا عَلَى رَأْسِهَا عَوْرَةٌ وَأَمَّا الْمُسْتَرْسِلُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ عَوْرَةٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَالْأَمَةُ كَالرَّجُلِ وَبَطْنُهَا وَظَهْرُهَا عَوْرَةٌ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْجَوَابِ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ.
-
كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْمُسْتَسْعَاةُ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إذَا كَانَ رَقِيقًا فَعَوْرَتُهُ عَوْرَةُ الْأَمَةُ وَإِنْ كَانَ حُرًّا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ بَدَنِهِ فَإِنْ سَتَرَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَلْزَمُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
مُرَاهِقَةٌ صَلَّتْ عُرْيَانَةً أَوْ بِغَيْرِ وُضُوءٍ تُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ وَإِنْ صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَصَلَاتُهَا تَامَّةٌ اسْتِحْسَانًا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْغَيْرِ فَرْضٌ بِالْإِجْمَاعِ وَمِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ فَرْضٍ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي شَاهَانْ
-
فَإِذَا صَلَّى فِي قَمِيصٍ بِغَيْرِ أَزْرَارٍ وَكَانَ لَوْ نَظَرَ رَأَى عَوْرَتَهُ مِنْ زِيقِهِ فَعِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ لَا تَفْسُدُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
-
وَإِنْ صَلَّى فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ عُرْيَانًا وَلَهُ ثَوْبٌ طَاهِرٌ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَالثَّوْبُ الرَّقِيقُ الَّذِي يَصِفُ مَا تَحْتَهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَكَانَ إذَا سَجَدَ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتَهُ لَكِنْ لَوْ نَظَرَ إلَيْهِ إنْسَانٌ مِنْ تَحْتِهِ رَأَى عَوْرَتَهُ فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ قَلِيلِ الِانْكِشَافِ عَفْوٌ؛
-
لِأَنَّ فِيهِ بَلْوَى وَلَا بَلْوَى فِي الْكَبِيرِ فَلَا يُجْعَلُ عَفْوًا الرُّبْعُ وَمَا فَوْقَهُ كَثِيرٌ وَمَا دُونَ الرُّبْعِ قَلِيلٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ التَّقْدِيرَ فِي الْعَوْرَةِ الْغَلِيظَةِ وَالْخَفِيفَةِ بِالرُّبْعِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
انْكِشَافُ مَا دُونَ الرُّبْعِ مَعْفُوٌّ إذَا كَانَ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ فِي عُضْوَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَجُمِعَ وَبَلَغَ رُبْعَ أَدْنَى عُضْوٍ مِنْهَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَكِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْجَمْعُ بِالْأَجْزَاءِ كَالْأَسْدَاسِ وَالْأَتْسَاعِ بَلْ بِالْقَدْرِ حَتَّى لَوْ انْكَشَفَ مِنْ الْأُذُنِ تُسْعُهَا وَمِنْ السَّاقِ تُسْعُهَا يُمْنَعُ؛
-
لِأَنَّ الْمَكْشُوفَ قَدْرُ رُبْعِ الْأُذُنِ. هَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَإِنْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِي الصَّلَاةِ فَسَتَرَهَا بِلَا مُكْثٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ إجْمَاعًا وَإِنْ أَدَّى رُكْنًا مَعَ الِانْكِشَافِ فَسَدَتْ إجْمَاعًا وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ لَكِنْ مَكَثَ قَدْرَ مَا يُمْكِنُ الْأَدَاءُ تَفْسُدُ عِنْدَ
-
أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا نَصَّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ
-
أَمَةٌ صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَأُعْتِقَتْ فِي صَلَاتِهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَتِرْ مِنْ سَاعَتِهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهَا وَإِنْ سَتَرَتْ مِنْ سَاعَتِهَا بِعَمَلٍ قَلِيلٍ جَازَتْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْعَمَلُ الْقَلِيلُ أَنْ تَأْخُذَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَالذَّكَرُ يُعْتَبَرُ بِانْفِرَادِهِ وَكَذَا الْأُنْثَيَانِ هُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْأَلْيَتَانِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَوْرَةٌ عَلَى حِدَةٍ وَالدُّبُرُ ثَالِثُهُمَا هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَكِ وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَالرُّكْبَةُ إلَى آخِرِ الْفَخِذِ عُضْوٌ وَاحِدٌ حَتَّى لَوْ صَلَّى وَالرُّكْبَتَانِ مَكْشُوفَتَانِ وَالْفَخِذُ مُغَطًّى جَازَتْ صَلَاتُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي التَّجْنِيسِ
-
وَكَذَا كَعْبُ الْمَرْأَةِ مَعَ سَاقِهَا. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَكِ.
-
وَمَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَعَانَتِهِ عُضْوٌ عَلَى حِدَةٍ وَالْمُرَادُ مَا حَوْلَهُ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ فَإِذَا انْكَشَفَ رُبْعُهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَالظَّهْرُ بِانْفِرَادِهِ عَوْرَةٌ وَالْبَطْنُ كَذَلِكَ
-
وَكَذَا الصَّدْرُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ وَالْجَنْبُ تَبَعٌ لِلْبَطْنِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَثَدْيُ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً نَاهِدَةً فَهُوَ تَبَعٌ لِصَدْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَهُوَ عُضْوٌ عَلَى حِدَةٍ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ عَوْرَةً بِانْفِرَادِهِ
-
وَكَذَا الْأُذُنَانِ حَتَّى لَوْ انْكَشَفَ رُبْعُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسَدَتْ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا صَلَّى قَاعِدًا يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ قَائِمًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ الْأَوَّلُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا فِي بَيْتٍ أَوْ صَحْرَاءَ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْمُرَادُ بِالْوُجُودِ الْقُدْرَةُ فَإِنْ أُبِيحَ لَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ.
-
هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
الْعَارِي إذَا كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ لَهُ كِسْوَةٌ فَإِنَّهُ يَسْأَلُهُ فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ صَلَّى عُرْيَانًا
-
وَلَوْ وَجَدَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ ثَوْبًا اسْتَقْبَلَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَإِنْ كَانَ يَرْجُو وُجُودَ الثَّوْبِ يُؤَخِّرْ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ كَطَهَارَةِ الْمَكَانِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَيُصَلِّي الْعُرَاةُ وُحْدَانًا مُتَبَاعِدِينَ وَإِنْ صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ يَتَوَسَّطُهُمْ الْإِمَامُ وَيُرْسِلُ كُلُّ وَاحِدٍ رِجْلَيْهِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَضَعُ يَدَيْهِ بَيْنَ فَخِذَيْهِ يُومِئُ إيمَاءً وَإِنْ أَوْمَأَ الْقَائِمُ أَوْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ الْقَاعِدُ جَازَ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
فِي الْحُجَّةِ إذَا وَجَدَ الْعَارِي حَصِيرًا أَوْ بِسَاطًا صَلَّى فِيهِ وَلَا يُصَلِّي عُرْيَانًا
-
وَكَذَا إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ بِالْحَشِيشِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
عُرْيَانٌ قَدَرَ عَلَى طِينٍ يُلَطِّخُ بِهِ عَوْرَتَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَبْقَى عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَدَرَ أَنْ يَخْصِفَ عَلَيْهِ وَرَقَ الشَّجَرَةِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلَوْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ بِهِ بَعْضَ الْعَوْرَةِ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ وَيَسْتُرُ بِهِ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ بِالِاتِّفَاقِ. هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ بِهِ أَحَدَهُمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْتُرُ بِهِ الدُّبُرَ؛ لِأَنَّهُ أَفْحَشُ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْتُرُ بِهِ الْقُبُلَ؛
-
لِأَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ وَتَصِحُّ لِلنِّسَاءِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ يُصَلِّي فِيهِ لَا عُرْيَانًا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً صَلَّتْ قَائِمَةً يَنْكَشِفُ مِنْ عَوْرَتِهَا مَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَلَوْ صَلَّتْ قَاعِدَة لَا يَنْكَشِفُ شَيْءٌ مِنْهَا فَإِنَّهَا تُصَلِّي قَاعِدَةً. كَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي الْعَتَّابِيَّةِ إذَا انْكَشَفَ رُبْعُ عَوْرَتِهَا عِنْدَ السُّجُودِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: قَمِيصٍ، وَإِزَارٍ، وَعِمَامَةٍ. أَمَّا لَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ تَجُوزُ صَلَاتُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَإِنْ صَلَّى فِي إزَارٍ وَاحِدٍ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَيْضًا قَمِيصٍ وَإِزَارٍ وَمِقْنَعَةٍ فَإِنْ صَلَّتْ فِي ثَوْبَيْنِ جَازَتْ صَلَاتُهَا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ صَلَّتْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحَةً بِهِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا سَتَرَتْ بِهِ رَأْسَهَا وَجَمِيعَ جَسَدِهَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ صَلَّى رَجُلَانِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَاسْتَتَرَ كُلُّ وَاحِدٍ بِطَرَفٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ
-
وَكَذَا لَوْ أَلْقَى أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى نَائِمٍ أَجْزَأَهُ
-
كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ يُغَطِّي جَسَدَهَا وَرُبْعَ رَأْسِهَا فَتَرَكَتْ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ يُغَطِّي أَقَلَّ مِنْ الرُّبْعِ لَا يَضُرُّهَا تَرْكُهُ وَالسَّتْرُ أَفْضَلُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
عُرْيَانُ وَجَدَ قِطْعَةً تَسْتُرُ رُبْعَ أَصْغَرِ الْعَوْرَاتِ فَلَمْ يَسْتُرْ فَسَدَتْ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَإِنْ صَلَّى فِي الْمَاءِ إنْ كَانَ كَدِرًا صَحَّتْ وَإِنْ كَانَ صَافِيًا يُمْكِنُ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ لَا تَصِحُّ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَجَدَ ثَوْبًا رُبْعُهُ طَاهِرٌ وَصَلَّى عَارِيًّا لَمْ يَجُزْ.
-
وَإِنْ كَانَ أَقَلُّ مِنْ رُبْعِهِ طَاهِرًا أَوْ كُلُّهُ نَجِسًا خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا قَاعِدًا بِإِيمَاءٍ وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَائِمًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَهُوَ أَفْضَلُ. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا جِلْدَ مَيْتَةٍ غَيْرَ مَدْبُوغٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتُرَ بِهِ عَوْرَتَهُ وَلَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ فِيهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ نَجَاسَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يَتَخَيَّرُ مَا لَمْ يَبْلُغْ أَحَدُهُمَا رُبْعَ الثَّوْبِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَنْعِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْمُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ فِي أَقَلِّهِمَا نَجَاسَةً. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ كَانَ دَمُ أَحَدِهِمَا مَا قَدْرَ الرُّبْعِ وَدَمُ الْآخَرِ أَقَلَّ يُصَلِّي فِي أَقَلِّهِمَا دَمًا وَلَا يَجُوزُ عَكْسُهُ وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْرُ الرُّبْعِ أَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ لَكِنْ لَا يَبْلُغُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ وَفِي الْآخَرِ قَدْرُ الرُّبْعِ صَلَّى فِي أَيِّهِمَا شَاءَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَقَلِّهِمَا نَجَاسَةً،
-
وَلَوْ كَانَ رُبْعُ أَحَدِهِمَا طَاهِرًا وَالْآخَرُ أَقَلَّ مِنْ الرُّبْعِ يُصَلِّي فِي الَّذِي رُبْعُهُ طَاهِرٌ وَلَا يَجُوزُ الْعَكْسُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ كَانَ الدَّمُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الثَّوْبِ وَالطَّاهِرُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ بِثَوْبٍ طَاهِرٍ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَا إذَا تَحَرَّكَ الطَّرَفُ الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَتَحَرَّكْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ كَانَ طَرَفُ أَحَدِهِمَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِهِ فَإِنَّهُ يَتَّزِرُ بِهِ وَيُصَلِّي لَمْ يَجُزْ إلَّا ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ بِحَالٍ يَتَحَرَّكُ الطَّرَفُ الْآخَرُ أَوْ لَا يَتَحَرَّكُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ مَنْ اُبْتُلِيَ بِبَلِيَّتَيْنِ وَهُمَا مُتَسَاوِيَتَانِ يَأْخُذُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَإِنْ اخْتَلَفَتَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَخْتَارَ أَهْوَنَهُمَا.
-
كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الثَّوْبُ الطَّاهِرُ مِنْ النَّجِسِ تَحَرَّى وَصَلَّى وَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلثِّيَابِ النَّجِسَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَلَوْ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى ثَوْبٍ وَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ ثُمَّ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى ثَوْبٍ آخَرَ فَصَلَّى فِيهِ الْعَصْرَ فَالْعَصْرُ فَاسِدَةٌ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ لَا يَعْلَمُ فِيهِمَا نَجَاسَةً فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي أَحَدِهِمَا ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْآخَرِ ثُمَّ الْمَغْرِبَ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ الْعِشَاءَ فِي الثَّانِي ثُمَّ رَأَى فِي أَحَدِهِمَا نَجَاسَةً أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَلَا يَدْرِي أَيُّهُمَا الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فَالظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ جَائِزَانِ وَالْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ فَاسِدَانِ وَهَذَا وَمَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْأَوَّلِ بِالتَّحَرِّي وَالْعَصْرَ فِي الثَّانِي وَفِي الْأَوَّلِ الْمَغْرِبَ وَفِي الثَّانِي الْعِشَاءَ سَوَاءٌ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِذَا صَلَّى وَهُوَ لَابِسٌ مِنْدِيلًا أَوْ مُلَاءَةً وَأَحَدُ طَرَفَيْهِ نَجِسٌ وَالطَّرَفُ الَّذِي فِيهِ النَّجَاسَةُ عَلَى الْأَرْضِ إنْ كَانَ النَّجَسُ يَتَحَرَّكُ بِتَحَرُّكِ الْمُصَلِّي لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَرَّكُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ.
-
وَإِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ نَجِسٌ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ طَاهِرٌ تَجُوزُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا كَانَ مَعَ الْعُرْيَانِ ثَوْبُ دِيبَاجٍ وَثَوْبُ كِرْبَاسَ فِيهِ نَجَاسَةٌ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يُصَلِّي فِي الدِّيبَاجِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
الْمُصَلِّي إذَا رَأَى عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةً هِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ إنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَغْسِلَ الثَّوْبَ وَيَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ بِجَمَاعَةٍ وَيَجِدُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَكَذَلِكَ وَإِنْ خَافَ أَنْ لَا يَجِدَ الْجَمَاعَةَ أَوْ يَفُوتَهُ الْوَقْتُ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ.
-
كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ هَذَا إذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَكِنْ انْتَهَى إلَى الْقَوْمِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يَخْشَى إنْ غَسَلَهُ تَفُوتُهُ الْجَمَاعَةُ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَغْسِلَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
إنْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً مُغَلَّظَةً أَكْثَرَ
-
مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَلَا يَدْرِي مَتَى أَصَابَتْهُ لَا يُعِيدُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
وَلَوْ رَأَى فِي ثَوْبِ إمَامِهِ نَجَاسَةً أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَإِنْ كَانَ مَذْهَبُ الْمُقْتَدِي أَنَّ النَّجَاسَةَ الْقَلِيلَةَ لَا تَمْنَعُ الصَّلَاةَ وَمَذْهَبُ الْإِمَامِ أَنَّهَا تَمْنَعُ فَصَلَّى الْإِمَامُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ جَازَتْ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُمَا عَلَى الْعَكْسِ فَحُكْمُهُمَا عَلَى الْعَكْسِ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ قَالَ نُصَيْرٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
النَّجَاسَةُ لَوْ كَانَتْ عَلَى خُفَّيْنِ وَعَلَى الثَّوْبِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَكِنْ لَوْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا صَارَتَا أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يُجْمَعُ وَيُمْنَعُ جَوَازُ الصَّلَاةِ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ فِي ثَوْبِ الْمُصَلِّي فِي مَوَاضِعَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ ذِي طَاقٍ وَاحِدٍ كَالْقَمِيصِ وَنَحْوِهِ وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ قَدْ نَفَذَتْ النَّجَاسَةُ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَلَوْ جُمِعَتَا تَكُونَانِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِمْ وَلَيْسَتْ كَالنَّجَاسَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
-
وَلَوْ صَلَّى فِي ثَوْبَيْنِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَجَاسَةٌ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَلَوْ جُمِعَتَا تَكُونَانِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُمْنَعُ جَوَازُ الصَّلَاةِ.
-
وَلَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ ذِي طَاقَيْنِ فَأَصَابَتْ النَّجَاسَةُ أَحَدَ الطَّاقَيْنِ وَنَفَذَتْ إلَى الْآخَرِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ كَثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَمْنَعُ وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوْسَعُ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَحْوَطُ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ صَلَّى وَمَعَهُ دِرْهَمٌ تَنَجَّسَ جَانِبَاهُ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا كَانَ مَوْضِعُ أَنْفِهِ نَجِسًا وَمَوْضِعُ جَبْهَتِهِ طَاهِرًا تَجُوزُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَوْضِعُ أَنْفِهِ طَاهِرًا وَمَوْضِعُ جَبْهَتِهِ نَجِسًا وَسَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ تَجُوزُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ
-
وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُ أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ نَجِسًا ذَكَرَ الزَّنْدَوَسْتِيُّ فِي نَظْمِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ دُونَ جَبْهَتِهِ وَتَجُوزُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِجَبْهَتِهِ عُذْرٌ وَعِنْدَهُمَا لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ إلَّا إذَا كَانَ بِجَبْهَتِهِ عُذْرًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ سَجَدَ بِهِمَا لَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ.
-
هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ قَدَمَيْ الْمُصَلِّي مُنِعَ الصَّلَاةَ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكُرْدِيِّ وَلَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَوْضِعِ الْقَدَمَيْنِ نَجِسًا وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ الْأَصَابِعِ نَجِسًا وَإِذَا كَانَ مَوْضِعُ إحْدَى الْقَدَمَيْنِ طَاهِرًا وَمَوْضِعُ الْأُخْرَى نَجِسًا فَوَضَعَ قَدَمَيْهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ فَإِنْ وَضَعَ إحْدَى الْقَدَمَيْنِ الَّتِي مَوْضِعُهَا طَاهِرٌ وَرَفَعَ الْقَدَمَ الْأُخْرَى الَّتِي مَوْضِعُهَا نَجِسٌ وَصَلَّى فَإِنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ يَدَيْهِ أَوْ رُكْبَتَيْهِ فِي حَالَةِ السُّجُودِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَاخْتَارَ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَصَحَّحَهُ فِي الْعُيُونِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
إذَا صَلَّى عَلَى مَكَان طَاهِرٍ وَسَجَدَ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا سَجَدَ تَقَعُ ثِيَابُهُ عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ يَابِسَةٍ أَوْ ثَوْبٍ نَجِسٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ كُلِّ قَدَمٍ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَلَوْ جُمِعَتْ تَصِيرُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَإِنَّهَا تُجْمَعُ وَتَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي تُصِيبُ الثَّوْبَ وَفِي الْمُضْمَرَاتِ هُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ
-
وَكَذَا يُجْمَعُ نَجَاسَةُ مَوْضِعِ السُّجُودِ وَمَوْضِعِ الْقَدَمِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَإِذَا كَانَ فِي ثَوْبِ الْمُصَلِّي أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَتَحْتَ قَدَمَيْهِ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَكِنْ لَوْ جُمِعَ يَبْلُغُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَا يُجْمَعُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا قَامَ الْمُصَلِّي عَلَى مَكَانٍ طَاهِرٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَى مَكَانٍ نَجِسٍ ثُمَّ عَادَ إلَى الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَمْكُثْ عَلَى النَّجَاسَةِ مِقْدَارَ مَا يُمْكِنُهُ فِيهِ أَدَاءُ أَدْنَى رُكْنٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي تُصِيبُ
-
الثَّوْبَ وَالْمَكَانَ.
-
وَلَوْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ عَلَى مَكَانٍ نَجِسٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى مَكَانٍ طَاهِرٍ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ وَعَلَى سَرْجِهَا نَجَاسَةٌ مِثْلُ الدَّمِ وَالْعَذِرَةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ وَفِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ نَجَاسَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ وَلَا فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ لَا تَمْنَعُ أَدَاءَ الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ الْبِسَاطُ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا بِحَيْثُ لَوْ حَرَّكَ أَحَدَ طَرَفَيْهِ يَتَحَرَّكُ الطَّرَفُ الْآخَرُ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ
-
وَكَذَا الثَّوْبُ وَالْحَصِيرُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفِي الْحُجَّةِ الْبِسَاطُ إذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَا يَدْرِي فِي أَيِّ مَوْضِعٍ هِيَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَحَرَّى فَيُصَلِّيَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَطْمَئِنُّ قَلْبُهُ أَنَّهُ طَاهِرٌ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى بِطَانَةِ مُصَلَّاهُ أَوْ فِي حَشْوِهَا جَازَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا مَخِيطًا عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا مُضَرَّبًا،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَخِيطَا عَلَى صَاحِبِهِ يَجُوزُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ بِالْخَيَّاطَةِ وَالتَّضْرِيبِ لَمْ يَصِرْ ثَوْبًا وَاحِدًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ رَطْبَةً فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا وَصَلَّى إنْ كَانَ ثَوْبًا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ عَرْضِهِ ثَوْبًا كَالنَّهَالِيِّ يَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ لَا يَجُوزُ إنْ كَانَتْ يَابِسَةً جَازَتْ إذَا كَانَ يَصْلُحُ سَاتِرًا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي الْفَتَاوَى إذَا ثَنَى ثَوْبَهُ وَالْأَعْلَى طَاهِرٌ دُونَ الْأَسْفَلِ يَجُوزُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ نَاقِلًا عَنْ الْمُبْتَغَى.
-
وَلَوْ قَامَ عَلَى النَّجَاسَةِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ أَوْ جَوْرَبَانِ لَمْ تَجْزِ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ وَقَامَ عَلَيْهِمَا جَازَ سَوَاءٌ كَانَ مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْهُ نَجِسًا أَوْ طَاهِرًا إذَا كَانَ مَا يَلِي الْقَدَمَ طَاهِرًا وَالْآجُرُّ إذَا كَانَ أَحَدُ وَجْهَيْهِمَا نَجِسًا فَقَامَ عَلَى الْوَجْهِ الطَّاهِرِ وَصَلَّى جَازَ مَفْرُوشَةً كَانَتْ أَوْ مَوْضُوعَةً.
-
هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا صَلَّى عَلَى حَجَرِ الرَّحَى أَوْ عَلَى بَابٍ أَوْ بِسَاطٍ غَلِيظٍ أَوْ عَلَى مُكَعَّبٍ ظَاهِرُهُ طَاهِرٌ وَبَاطِنُهُ نَجِسٌ يَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِالتَّرْجِيحِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ
-
وَكَذَا اللِّبْدُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَا الْخَشَبُ إذَا كَانَ غِلَظُهُ بِحَيْثُ يَقْبَلُ الْقَطْعَ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْأَرْضِ عَلَيْهَا نَجَاسَةٌ فَكَبَسَهَا بِالتُّرَابِ يَنْظُرُ إنْ كَانَ التُّرَابُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَوْ اسْتَشَمَّهُ يَجِدُ رَائِحَةَ النَّجَاسَةِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يَجِدُ الرَّائِحَةَ يَجُوزُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
إذَا كَانَ عَلَى الثَّوْبِ الْمَبْسُوطِ نَجَاسَةٌ وَفَرَشَ عَلَيْهِ التُّرَابَ لَا يَجُوزُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ بَسَطَ كُمَّهُ عَلَى مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ وَسَجَدَ عَلَيْهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ صَلَّى فِي جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ فَوَجَدَ فِي حَشْوِهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ فَأْرَةً مَيِّتَةً يَابِسَةً إنْ كَانَ لِلْجُبَّةِ ثُقْبٌ أَوْ خَرْقٌ أَعَادَ صَلَاةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعَادَ جَمِيعَ مَا صَلَّى فِي تِلْكَ الْجُبَّةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) إذَا صَلَّى وَفِي كُمِّهِ بَيْضَةٌ مَذِرَةٌ قَدْ حَالَ مُحُّهَا دَمًا جَازَتْ صَلَاتُهُ
-
وَكَذَا الْبَيْضَةُ الَّتِي فِيهَا فَرْخٌ مَيِّتٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي النِّصَابِ رَجُلٌ صَلَّى وَفِي كُمِّهِ قَارُورَةٌ فِيهَا بَوْلٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مُمْتَلِئَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِي مَظَانِّهِ وَمَعْدِنِهِ
-
بِخِلَافِ الْبَيْضَةِ الْمَذِرَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْدِنِهِ وَمَظَانِّهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ صَلَّى وَالشَّهِيدُ عَلَى عَاتِقِهِ وَعَلَى ثَوْبِهِ دَمٌ كَثِيرٌ تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَ ثَوْبُ الشَّهِيدِ عَلَى عَاتِقِهِ دُونَ الشَّهِيدِ لَا تَجُوزُ
-
رَجُلٌ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي كُمِّهِ فَرْخَةٌ حَيَّةٌ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَآهَا مَيِّتَةً فَإِنْ كَانَ غَالِبُ ظَنِّهِ أَنَّهَا مَاتَتْ فِي صَلَاتِهِ تَجِبُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبُ ظَنِّهِ ذَلِكَ كَانَ مُشَكَّكًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ أَعَادَ سِنَّهُ
-
جَازَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَائِنَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ سِنَّ الْآدَمِيِّ طَاهِرٌ. هَكَذَا فِي الْكَافِي
-
وَلَوْ صَلَّى وَفِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ فِيهَا سِنُّ كَلْبٍ أَوْ ذِئْبٍ تَجُوزُ صَلَاتُهُ إذَا صَلَّى وَمَعَهُ فَأْرَةٌ أَوْ هِرَّةٌ أَوْ حَيَّةٌ تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَقَدْ أَسَاءَ
-
وَكَذَا كُلُّ مَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِسُؤْرِهِ وَإِنْ كَانَ فِي كُمِّهِ ثَعْلَبٌ أَوْ جِرْوُ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ سُؤْرَهُ نَجِسٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا وُضِعَ فِي حِجْرِ الْمُصَلِّي الصَّبِيُّ الْغَيْرُ الْمُسْتَمِكِ وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ مَانِعَةٌ إنْ لَمْ يَمْكُثْ قَدْرَ مَا أَمْكَنَهُ أَدَاءُ رُكْنٍ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ مَكَثَ تَفْسُدُ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَمْسَكَ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ
-
وَكَذَا الْحَمَامَةُ الْمُتَنَجِّسَةُ إذَا جَلَسَتْ عَلَيْهِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَكَذَا الْجُنُبُ وَالْمُحْدِثُ إذَا حَمَلَهُ الْمُصَلِّي جَازَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
(وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي تِسْعِ مَوَاطِنَ) فِي قَوَارِعِ الطَّرِيقِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَخْرَجِ وَالْمُغْتَسَلِ وَالْحَمَّامِ وَالْمَقْبَرَةِ وَسَطْحِ الْكَعْبَةِ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَالسُّجُودِ عَلَى الْحَشِيشِ وَالْحَصِيرِ وَالْبُسُطِ وَالْبَوَارِي. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ الْمُتَنَجِّسُ مُعَلَّقًا فَوْقَ رَأْسِهِ إذَا قَامَ الْمُصَلِّي يَصِيرُ عَلَى كَتِفِهِ فَصَلَّى رُكْنًا مَعَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ
-
وَكَذَا لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ نَجِسٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا رَأَى الرَّجُلُ فِي ثَوْبِ غَيْرِهِ نَجَاسَةً أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ إنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ يَغْسِلُ النَّجَاسَةَ فَإِنَّهُ يُخْبِرُهُ وَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لَا يَلْتَفِتُ إلَى قَوْلِهِ وَسِعَهُ أَنْ لَا يُخْبِرَهُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى هَذَا.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَاجِبٌ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَدَاءُ فَرِيضَةٍ وَلَا نَافِلَةٍ وَلَا سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَلَا صَلَاةِ جِنَازَةٍ إلَّا مُتَوَجِّهًا إلَى الْقِبْلَةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْقِبْلَةَ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ عَيْنُ الْكَعْبَةِ فَيَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ إلَى عَيْنِهَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَائِلٌ مِنْ جِدَارٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
حَتَّى لَوْ صَلَّى مَكِّيٌّ فِي بَيْتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَتْ الْجُدْرَانُ يَقَعُ اسْتِقْبَالُهُ عَلَى شَطْرِ الْكَعْبَةِ. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ صَلَّى مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِهِ إلَى الْحَطِيمِ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَنْ كَانَ خَارِجًا عَنْ مَكَّةَ فَقِبْلَتُهُ جِهَةُ الْكَعْبَةِ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَجِهَةُ الْكَعْبَةِ تُعْرَفُ بِالدَّلِيلِ وَالدَّلِيلُ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى الْمَحَارِيبُ الَّتِي نَصَبَهَا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَعَلَيْنَا اتِّبَاعُهُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَالسُّؤَالُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَأَمَّا فِي الْبِحَارِ وَالْمَفَاوِزِ فَدَلِيلُ الْقِبْلَةِ النُّجُومُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالْمُعْتَبَرُ التَّوَجُّهُ إلَى مَكَانِ الْبَيْتِ دُونَ الْبِنَاءِ وَفِي فَتَاوَى الْحُجَّةِ الصَّلَاةُ فِي الْآبَارِ الْعَمِيقَةِ وَالْجِبَالِ وَالتِّلَالِ الشَّامِخَةِ وَعَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ الْقِبْلَةَ مِنْ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ إلَى الْعَرْشِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ أَوْ عَلَى سَطْحِهَا جَازَ إلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَ
-
وَلَوْ صَلَّى عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ إلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَرِيضٌ صَاحِبُ فِرَاشٍ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ يُوَجِّهُهُ يُجْزِيهِ صَلَاتُهُ إلَى حَيْثُمَا شَاءَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَكَذَا إذَا كَانَ يَجِدُ مَنْ يُحَوِّلُهُ وَلَكِنْ يَضُرُّهُ التَّحْوِيلُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَمَنْ كَانَ خَائِفًا يُصَلِّي إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدِرَ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَيَسْتَوِي فِيهِ الْخَوْفُ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ لِصٍّ
-
وَكَذَا إذَا كَانَ عَلَى خَشَبَةٍ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَخَافُ الْغَرَقَ إذَا انْحَرَفَ إلَى الْقِبْلَةِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ بِالْعُذْرِ عَلَى دَابَّةٍ وَالنَّافِلَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.
-
وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَفِينَةٍ تَطَوُّعًا أَوْ فَرِيضَةً
-
فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ حَتَّى لَوْ دَارَتْ السَّفِينَةُ وَهُوَ يُصَلِّي تَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ حَيْثُ دَارَتْ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ
-
وَإِنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا اجْتَهَدَ وَصَلَّى. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ بَعْدَمَا صَلَّى لَا يُعِيدُهَا وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَدَارَ إلَى الْقِبْلَةِ وَبَنَى عَلَيْهَا. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَإِذَا كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَكَانِ عَالِمٌ بِالْقِبْلَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَرِّي. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَسْأَلْهُ وَتَحَرَّى وَصَلَّى فَإِنْ أَصَابَ الْقِبْلَةَ جَازَ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَحَدُّ الْحَضْرَةِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ صَاحَ بِهِ سَمِعَهُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
وَلَوْ اشْتَبَهَتْ الْقِبْلَةُ فِي الْمَفَازَةِ فَوَقَعَ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ فَأَخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَنَّ الْقِبْلَةَ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَا مُسَافِرَيْنِ لَا يَلْتَفِتُ إلَى قَوْلِهِمَا أَمَّا إذَا كَانَا مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمَا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ تَحَرَّى وَصَلَّى إلَى غَيْرِ جِهَةِ التَّحَرِّي يُعِيدُهَا وَإِنْ أَصَابَ الْقِبْلَةَ.
-
كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.
-
وَلَوْ صَلَّى إلَى جِهَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُكَّ فِي أَمْرِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ شَكَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى الْجَوَازِ حَتَّى يَعْلَمَ فَسَادَهُ بِيَقِينٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
فَإِنْ ظَهَرَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ أَخْطَأَ يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَابَ الْقِبْلَةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُتِمُّ وَلَا يَسْتَقْبِلُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ شَكَّ وَلَمْ يَتَحَرَّ وَصَلَّى مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ فَإِنْ زَالَ الشَّكُّ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ أَصَابَ وَأَخْطَأَ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ وَإِلَّا فَإِنْ ظَهَرَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ يُعِيدُ وَإِنْ ظَهَرَتْ الْإِصَابَةُ مَضَى الْأَمْرُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
تَحَرَّى فَلَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ قِيلَ يُؤَخِّرُ وَقِيلَ يُصَلِّي إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ وَقِيلَ يُخَيَّرُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْأَصْوَبُ الْأَدَاءُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ فَإِنْ صَلَّى إلَى جِهَةٍ إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَابَ الْقِبْلَةَ جَازَ
-
وَكَذَا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَخْطَأَ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
لَوْ دَخَلَ بَلْدَةً وَعَايَنَ الْمَحَارِيبَ الْمَنْصُوبَةَ يُصَلِّي إلَيْهَا وَلَا يَتَحَرَّى
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْمَفَازَةِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَة وَلَهُ عِلْمٌ بِاسْتِدْلَالِ النُّجُومِ عَلَى الْقِبْلَةِ لَا يَتَحَرَّى. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ دَخَلَ مَسْجِدًا لَا مِحْرَابَ لَهُ وَقِبْلَتُهُ مُشْكِلَةٌ فَصَلَّى بِالتَّحَرِّي ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَخْطَأَ كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى السُّؤَالِ مِنْ الْأَهْلِ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَصَابَ جَازَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ سَأَلَهُمْ فَلَمْ يُخْبِرُوهُ وَتَحَرَّى وَصَلَّى جَازَ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْطَأَ.
-
كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ بِالتَّحَرِّي فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ جَازَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَعَ أَبْوَابَ النَّاسِ لِلسُّؤَالِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَوْ صَلَّى رَكْعَةً بِالتَّحَرِّي ثُمَّ تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ إلَى الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى الْجِهَةِ الْأُولَى اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ إلَى الْجِهَةِ الْأُولَى وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ صَلَّى فِي مَفَازَةٍ بِالتَّحَرِّي فَاقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ إنْ أَصَابَ الْإِمَامُ الْقِبْلَةَ جَازَتْ صَلَاتُهُمَا وَإِنْ أَخْطَأَ جَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ دُونَ الْمُقْتَدِي. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
رَجُلٌ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ بِمَكَّةَ بِأَنْ كَانَ مَحْبُوسًا وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ فَصَلَّى بِالتَّحَرِّي ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْطَأَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَقْيَسُ
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَصَلَّى رَكْعَةً بِالتَّحَرِّي فَتَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ فَصَلَّى الثَّانِيَةَ إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ. هَكَذَا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَجُوزُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ صَلَّى رَكْعَةً بِالتَّحَرِّي إلَى جِهَةٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ إلَى الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى اخْتَلَفَ
-
الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
رَجُلٌ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّحَرِّي وَاجْتِهَادُهُ كَانَ خَطَأً وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ثُمَّ عَلِمَ فِي الصَّلَاةِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ قَدْ عَلِمَ بِحَالِهِ الْأَوَّلِ وَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَصَلَاةُ الْأَوَّلِ جَائِزَةٌ وَصَلَاةُ الدَّاخِلِ فَاسِدَةٌ الْأَعْمَى إذَا صَلَّى رَكْعَةً إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَحَوَّلَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَاقْتَدَى بِهِ إنْ كَانَ الْأَعْمَى حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَجَدَ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلَمْ يَسْأَلْ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْأَلُهُ جَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَفَسَدَتْ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِمْ الْقِبْلَةُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَهُمْ فِي بَيْتٍ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِمْ أَحَدٌ عَدْلٌ يَسْأَلُونَهُ وَلَيْسَ ثَمَّةَ عَلَامَةٌ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ كَانُوا فِي الْمَفَازَةِ فَتَحَرَّوْا جَمِيعًا وَصَلَّوْا إنْ صَلَّوْا وُحْدَانًا جَازَتْ صَلَاتُهُمْ أَصَابُوا الْقِبْلَةَ أَوْ لَا وَلَوْ صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ يُجْزِيهِمْ أَيْضًا إلَّا صَلَاةَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى إمَامِهِ أَوْ عَلِمَ بِمُخَالَفَةِ إمَامِهِ فِي الصَّلَاةِ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ صَلَّى إلَى جَانِبٍ آخَرَ غَيْرَ مَا صَلَّى إمَامَهُ قَوْمٌ صَلَّوْا فِي مَفَازَةٍ بِالتَّحَرِّي وَفِيهِمْ مَسْبُوقٌ وَلَاحِقٌ فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَا يَقْضِيَانِ فَظَهَرَ لَهُمَا الْقِبْلَةُ خِلَافَ مَا رَأَى الْإِمَامُ أَمْكَنَ لِلْمَسْبُوقِ إصْلَاحُ صَلَاتِهِ بِأَنْ يُحَوِّلَ إلَى الْقِبْلَةِ دُونَ اللَّاحِقِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَيَجُوزُ التَّحَرِّي لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ كَمَا يَجُوزُ لِلصَّلَاةِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ) صَحَّ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَنَفْلُهَا فِي الْكَعْبَةِ وَلَوْ صَلَّوْا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَدَارُوا حَوْلَ الْإِمَامِ فَمَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ جَعَلَ وَجْهَهُ إلَى ظَهْرِهِ جَازَتْ صَلَاتُهُ
-
وَكَذَا إنْ جَعَلَ وَجْهَهُ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ وَمَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ لَمْ يَجُزْ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمَنْ كَانَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ جَازَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَقْرَبَ إلَى الْجِدَارِ الَّذِي تَوَجَّهَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مِنْ الْأَمَامِ.
-
كَذَا فِي الزَّادِ وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَتَحَلَّقَ النَّاسُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّوْا صَلَاةَ الْإِمَامِ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ مِنْ الْإِمَامِ جَازَتْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي جَانِبِ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ فِي الْكَعْبَةِ وَتَحَلَّقَ الْمُقْتَدُونَ حَوْلَهَا جَازَ إذَا كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِنْ وَقَفَتْ امْرَأَةٌ بِحِذَاءِ الْإِمَامِ وَنَوَى الْإِمَامُ إمَامَتَهَا فَإِنْ اسْتَقْبَلَتْ الْجِهَةَ الَّتِي اسْتَقْبَلَهَا الْإِمَامُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ اسْتَقْبَلَتْ الْجِهَةَ الْأُخْرَى لَا تَفْسُدُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
مَنْ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ رَكْعَةً إلَى جِهَةٍ وَرَكْعَةً إلَى جِهَةٍ وَرَكْعَةً أُخْرَى إلَى جِهَةٍ أُخْرَى لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَدْبِرًا عَنْ الْجِهَةِ الَّتِي صَارَتْ قِبْلَةً بِيَقِينٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
النِّيَّةُ إرَادَةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَالشَّرْطُ أَنْ يَعْلَمَ بِقَلْبِهِ أَيَّ صَلَاةٍ يُصَلِّي وَأَدْنَاهَا مَا لَوْ سُئِلَ لَأَمْكَنَهُ أَنْ يُجِيبَ عَلَى الْبَدِيهَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يُجِيبَ إلَّا بِتَأَمُّلٍ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ وَلَا عِبْرَةَ لِلذِّكْرِ بِاللِّسَانِ فَإِنْ فَعَلَهُ لِتَجْتَمِعَ عَزِيمَةُ قَلْبِهِ فَهُوَ حَسَنٌ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ إحْضَارِ الْقَلْبِ يَكْفِيهِ اللِّسَانُ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَيَكْفِيهِ مُطْلَقُ النِّيَّةِ لِلنَّفْلِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّرَاوِيحِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجَوَابِ وَاخْتِيَارُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ. كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالِاحْتِيَاطُ فِي التَّرَاوِيحِ أَنْ يَنْوِيَ التَّرَاوِيحَ أَوْ سُنَّةَ الْوَقْتِ أَوْ قِيَامَ اللَّيْلِ كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَالِاحْتِيَاطُ فِي السُّنَنِ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ مُتَابِعًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ الْوَاجِبَاتُ وَالْفَرَائِضُ لَا تَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ إجْمَاعًا. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فَيَقُولُ نَوَيْتُ ظُهْرَ الْيَوْمِ أَوْ عَصْرَ الْيَوْمِ أَوْ فَرْضَ الْوَقْتِ أَوْ ظُهْرَ الْوَقْتِ. كَذَا فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ أَبِي اللَّيْثِ
-
وَلَا يَكْفِيهِ نِيَّةُ الْفَرْضِ وَإِذَا نَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ جَازَ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَلَوْ نَوَى الظُّهْرَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ قِيلَ
-
يَجُوزُ هُوَ الصَّحِيحُ وَإِنَّمَا يُجْزِيهِ أَنْ يَنْوِيَ فَرْضَ الْوَقْتِ إذَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إذَا صَلَّى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِخُرُوجِهِ فَنَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ نَوَى ظُهْرَ يَوْمِهِ يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ خَرَجَ وَهُوَ مَخْلَصٌ لِمَنْ يَشُكُّ فِي خُرُوجِ الْوَقْتِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَفِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَنْوِي الصَّلَاةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ وَفِي الْعِيدَيْنِ يَنْوِي صَلَاةَ الْعِيدِ وَفِي الْوِتْرِ يَنْوِي صَلَاةَ الْوِتْرِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَفِي الْغَايَةِ أَنَّهُ لَا يَنْوِي فِيهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَكَذَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي الْمَنْذُورِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَدُ الرَّكَعَاتِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
-
حَتَّى لَوْ نَوَاهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَقَعَدَ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ أَجْزَأَهُ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْخَمْسِ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.
-
وَنِيَّةُ الْكَعْبَةِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَيُحْتَاجُ إلَى التَّعْيِينِ فِي الْقَضَاءِ أَيْضًا. هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ كَانَتْ الْفَوَائِتُ كَثِيرَةً فَاشْتَغَلَ بِالْقَضَاءِ يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَنَحْوِهِمَا وَيَنْوِي أَيْضًا ظُهْرَ يَوْمِ كَذَا وَعَصْرَ يَوْمِ كَذَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى فَإِنْ أَرَادَ تَسْهِيلَ الْأَمْرِ يَنْوِي أَوَّلَ ظُهْرٍ عَلَيْهِ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى.
-
وَيُعَيِّنُ قَضَاءَ مَا شَرَعَ فِيهِ مِنْ النَّفْلِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَفِي الْقَضَاءِ نَوَى أَنَّهَا سَبْتِيَّةٌ فَإِذَا هِيَ أَحَدِيَّةٌ أَوْ عَلَى عَكْسِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَفِي الْوَقْتِ يَجُوزُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
عَزَمَ عَلَى الظُّهْرِ وَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ الْعَصْرُ يُجْزِيهِ كَذَا فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ أَبِي اللَّيْثِ وَهَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
رَجُلٌ افْتَتَحَ الْمَكْتُوبَةَ فَظَنَّ أَنَّهَا تَطَوُّعٌ فَصَلَّى عَلَى نِيَّةِ التَّطَوُّعِ حَتَّى فَرَغَ فَالصَّلَاةُ هِيَ الْمَكْتُوبَةُ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ فَالْجَوَابُ بِالْعَكْسِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ افْتَتَحَ الظُّهْرَ ثُمَّ نَوَى التَّطَوُّعَ أَوْ الْعَصْرَ أَوْ الْفَائِتَةَ أَوْ الْجِنَازَةَ وَكَبَّرَ يَخْرُجُ عَنْ الْأَوَّلِ وَيَشْرَعُ فِي الثَّانِي وَالنِّيَّةُ بِدُونِ التَّكْبِيرِ لَيْسَ بِمُخْرِجٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَإِذَا صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ ثُمَّ كَبَّرَ يَنْوِي الظُّهْرَ فَهِيَ هِيَ وَيَجْتَزِئُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ هَذَا إذَا نَوَى بِقَلْبِهِ أَمَّا إذَا نَوَى بِلِسَانِهِ وَقَالَ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ انْتَقَضَ ظُهْرُهُ وَلَا يَجْتَزِئُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ كَبَّرَ لِلتَّطَوُّعِ ثُمَّ كَبَّرَ يَنْوِي بِهِ الْفَرْضَ يَصِيرُ شَارِعًا فِي الْفَرِيضَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالْمُنْفَرِدُ يَحْتَاجُ إلَى ثَلَاثِ نِيَّاتٍ: الصَّلَاةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَتَعْيِينِ أَنَّهَا أَيَّةُ صَلَاةٍ وَيَنْوِي الْقِبْلَةَ حَتَّى يَكُونَ جَائِزًا عِنْدَ الْكُلِّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَالْإِمَامُ يَنْوِي مَا يَنْوِي الْمُنْفَرِدُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامَةِ حَتَّى لَوْ نَوَى أَنْ لَا يَؤُمَّ فُلَانًا فَجَاءَ فُلَانٌ وَاقْتَدَى بِهِ جَازَ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يَصِيرُ إمَامًا لِلنِّسَاءِ إلَّا بِالنِّيَّةِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَانَ مُقْتَدِيًا يَنْوِي مَا يَنْوِي الْمُنْفَرِدُ وَيَنْوِي الِاقْتِدَاءَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ لَا يَجُوزُ بِدُونِ النِّيَّةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فِي صَلَاتِهِ يُجْزِيهِ
-
وَكَذَا لَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِهِ لَا غَيْرُ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَلَوْ نَوَى صَلَاةَ الْإِمَامِ أَوْ فَرْضَ الْإِمَامِ لَا يُجْزِيهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَنْوِيَ الِاقْتِدَاءَ بَعْدَمَا قَالَ الْإِمَامُ: اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مُقْتَدِيًا بِالْمُصَلِّي وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ حِينَ وَقَفَ الْإِمَامُ مَوْقِفَ الْإِمَامَةِ تَجُوزُ نِيَّتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ إسْمَاعِيلُ وَالْحَاكِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ وَهُوَ أَجْوَدُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ لَمْ يَشْرَعْ بَعْدُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ يَصِيرُ شَارِعًا فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ إذَا شَرَعَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ شَرَعَ وَهُوَ لَمْ يَشْرَعْ لَمْ يَجُزْ. كَذَا اخْتَارَهُ قَاضِي خَانْ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.
-
إذَا اقْتَدَى
-
بِالْإِمَامِ يَنْوِي صَلَاةَ الْإِمَامِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ فِي أَيَّةِ صَلَاةٍ فِي الظُّهْرِ أَوْ فِي الْجُمُعَةِ أَجْزَأَهُ أَيَّتُهَا كَانَتْ وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ وَلَكِنْ لَمْ يَنْوِ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَإِنَّمَا نَوَى الظُّهْرَ فَإِذَا هِيَ الْجُمُعَةُ لَا يَجُوزُ وَإِذَا أَرَادَ الْمُقْتَدِي تَيْسِيرَ الْأَمْرِ عَلَى نَفْسِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَالِاقْتِدَاءَ بِهِ أَوْ يَنْوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَا يُصَلِّي الْإِمَامُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَنَوَى الظُّهْرَ وَالْجُمُعَةَ جَمِيعًا بَعْضُهُمْ جَوَّزُوا ذَلِكَ وَرَجَّحُوا نِيَّةَ الْجُمُعَةِ بِحُكْمِ الِاقْتِدَاءِ وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ أَنَّهُ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو أَوْ يَرَى أَنَّهُ زَيْدٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ كَانَ الْمُقْتَدِي يَرَى شَخْصَ الْإِمَامِ فَقَالَ اقْتَدَيْتُ بِهَذَا إلَّا مَا الَّذِي هُوَ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ لَا يَرَى شَخْصَ الْإِمَامِ فَقَالَ اقْتَدَيْت الْإِمَامَ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ فِي الْمِحْرَابِ الَّذِي هُوَ عَبْدُ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ جَعْفَرٌ جَازَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو لَمْ يَجُزْ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَيَنْبَغِي لِلْمُقْتَدِي أَنْ لَا يُعَيِّنَ الْإِمَامَ عِنْدَ كَثْرَةِ الْقَوْمِ
-
وَكَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعَيِّنَ الْمَيِّتَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
الْمُصَلُّونَ سِتَّةٌ: مَنْ عَلِمَ الْفَرَائِضَ مِنْهَا وَالسُّنَنَ، وَعَلِمَ مَعْنَى الْفَرْضِ أَنَّهُ مَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ بِفِعْلِهِ وَالْعِقَابَ بِتَرْكِهِ وَالسُّنَّةُ مَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ بِفِعْلِهَا وَلَا يُعَاقَبُ بِتَرْكِهَا فَنَوَى الظُّهْرَ أَوْ الْفَجْرَ أَجْزَأَتْهُ وَأَغْنَتْ نِيَّةُ الظُّهْرِ عَنْ نِيَّةِ الْفَرْضِ، وَالثَّانِي: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَيَنْوِي الْفَرْضَ فَرْضًا وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ يُجْزِيهِ، وَالثَّالِثُ: يَنْوِي الْفَرْضَ وَلَا يَعْلَمُ مَعْنَاهُ لَا يُجْزِيهِ، وَالرَّابِعُ: عَلِمَ أَنَّ فِيمَا يُصَلِّيهَا النَّاسُ فَرَائِضُ وَنَوَافِلَ فَيُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي النَّاسُ وَلَا يُمَيِّزُ الْفَرَائِضَ مِنْ النَّوَافِلِ لَا يُجْزِيهِ، وَالْخَامِسُ: اعْتَقَدَ أَنَّ الْكُلَّ فَرْضٌ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَالسَّادِسُ: لَا يَعْلَمُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ مَفْرُوضَةً وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا لِأَوْقَاتِهَا لَمْ يُجْزِهِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
-
مَنْ لَا يَعْلَمُ الْفَرْضَ مِنْ النَّفْلِ وَيَنْوِي الْفَرْضَ فِي كُلِّ مَا يُصَلِّي يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي صَلَاةٍ لَيْسَ لَهَا سُنَّةٌ قَبْلَهَا مِثْلُهَا كَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَلَا يَصِحُّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ قَبْلَهَا سُنَّةٌ مِثْلُهَا كَصَلَاةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلشُّرُوعِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالنِّيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَلَى التَّكْبِيرِ كَالْقَائِمَةِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَا يَقْطَعُهُ وَهُوَ عَمَلٌ لَا يَلِيقُ بِالصَّلَاةِ. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
حَتَّى لَوْ نَوَى ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَشَى إلَى الْمَسْجِدِ فَكَبَّرَ وَلَمْ يَحْضُرْهُ النِّيَّةُ جَازَ وَلَا يُعْتَدُّ بِالنِّيَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنْ التَّكْبِيرِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
الرِّيَاءُ لَا يَدْخُلُ فِي الْفَرَائِضِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ لَوْ افْتَتَحَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ دَخَلَ فِي قَلْبِهِ الرِّيَاءُ فَهُوَ عَلَى مَا افْتَتَحَ وَالرِّيَاءُ أَنَّهُ لَوْ خَلَا عَنْ النَّاسِ لَا يُصَلِّي وَلَوْ كَانَ مَعَ النَّاسِ يُصَلِّي لِيُرَائِيَ النَّاسَ فَأَمَّا لَوْ صَلَّى مَعَ النَّاسِ يُحْسِنُهَا وَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ لَا يُحْسِنُهَا فَلَهُ ثَوَابُ أَصْلِ الصَّلَاةِ دُونَ الْإِحْسَانِ.
-
كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ فِي بَاب النَّوَافِل نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
-
رَجُلٌ انْتَهَى إلَى الْمَسْجِدِ لِيُصَلِّيَ الظُّهْرَ فَوَجَدَ الْإِمَامَ فِي الْقَعْدَةِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا الْقَعْدَةُ الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَةُ فَاقْتَدَى بِهِ وَنَوَى أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْأُولَى اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَخِيرَةَ مَا اقْتَدَيْت لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ،
-
وَكَذَا لَوْ نَوَى إنْ كَانَتْ الْأُولَى اقْتَدَيْت بِهِ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَخِيرَةَ اقْتَدَيْت بِهِ فِي التَّطَوُّعِ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ فِي الْفَرِيضَةِ وَلَوْ انْتَهَى إلَيْهِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ فِي الْعِشَاءِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ فَاقْتَدَى بِهِ وَنَوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ مَا اقْتَدَيْت لَا يَصِحُّ وَلَوْ نَوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ اقْتَدَيْت بِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي التَّرَاوِيحِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ. كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.
-
لَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا الْفَرِيضَةُ أَوْ التَّرَاوِيحُ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ الْعِشَاءَ اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَتْ التَّرَاوِيحَ مَا اقْتَدَيْت بِهِ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعِشَاءِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ فِي الْعِشَاءِ
-
اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ اقْتَدَيْت بِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي الْعِشَاءِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ هَذَا الْبَابُ مُشْتَمِلٌ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ)
-
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ) وَهِيَ سِتٌّ
-
(مِنْهَا التَّحْرِيمَةُ) وَهِيَ شَرْطٌ عِنْدَنَا حَتَّى أَنَّ مَنْ يُحْرِمُ لِلْفَرَائِضِ كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ التَّطَوُّعَ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِتَرْكِ التَّحَلُّلِ عَنْ الْفَرْضِ بِالْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَأَمَّا بِنَاءُ الْفَرْضِ عَلَى تَحْرِيمَةِ فَرْضٍ آخَرَ فَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا
-
وَكَذَا بِنَاءُ الْفَرْضِ عَلَى تَحْرِيمَةِ النَّفْلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَلَوْ أَحْرَمَ حَامِلًا لِلنَّجَاسَةِ فَأَلْقَاهَا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا أَوْ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ فَسَتَرَهَا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّكْبِيرِ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ أَوْ شَرَعَ فِي التَّكْبِيرِ قَبْلَ ظُهُورِ الزَّوَالِ ثُمَّ ظَهَرَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا أَوْ مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَاسْتَقْبَلَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا جَازَ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ شَرَعَ بِالتَّسْبِيحِ أَوْ بِالتَّهْلِيلِ صَحَّ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَشْرَعَ بِالتَّكْبِيرِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَهَلْ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ بِغَيْرِهِ؟ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ بَعْضُهُمْ قَالُوا: يُكْرَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ.
-
ثُمَّ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَا تَجَرَّدَ لِلتَّعْظِيمِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى جَازَ الِافْتِتَاحُ بِهِ نَحْوُ اللَّهُ إلَهٌ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَكَذَا الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ غَيْرُهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ: اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ، أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمَا أَمَّا إذَا قَالَ ابْتِدَاءً أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ أَكْبَرُ وَلَمْ يَقْرِنْ اسْمَ اللَّهِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالْإِجْمَاعِ.
-
هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ، يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطَيْنِ وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْمَ دُونَ الصِّفَةِ بِأَنْ قَالَ اللَّهُ أَوْ الرَّحْمَنُ أَوْ الرَّبُّ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
-
كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ وَالْمَشَايِخُ أَنَّ الشُّرُوعَ عِنْدَهُ بِالْأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ أَوْ بِهَا وَبِالْمُشْتَرَكَةِ كَالرَّحِيمِ وَالْكَرِيمِ وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ. كَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْمَرْغِينَانِيُّ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ
-
وَلَوْ افْتَتَحَ بِاللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَعْظِيمٍ خَالِصٍ بَلْ هُوَ مَشُوبٌ بِحَاجَةِ الْعَبْدِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَوْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَوْ إنَّا لِلَّهِ أَوْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا يَصِيرُ شَارِعًا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَبَّرَ مُتَعَجِّبًا وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّعْظِيمَ أَوْ أَرَادَ بِهِ جَوَابَ الْمُؤَذِّنِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ نَوَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَ أَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالِاتِّفَاقِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الصَّيْرَفِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِالْكَافِ الْفَارِسِيَّةِ يَصِيرُ شَارِعًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالتَّكْبِيرِ إلَّا فِي حَالَةِ الْقِيَامِ أَوْ فِيمَا هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الرُّكُوعِ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ حَتَّى لَوْ كَبَّرَ قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ وَيَجُوزُ افْتِتَاحُ التَّطَوُّعِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَيُحْرِمُ مُقَارِنًا لِتَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا بَعْدَمَا أَحْرَمَ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا هَكَذَا فِي الْمَعْدِنِ قِيلَ لَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْمُقَارَنَةُ عَلَى قَوْلِهِ كَمُقَارَنَةِ حَرَكَةِ الْخَاتَمِ وَالْأُصْبُعِ وَالْبُعْدِيَّةُ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنْ يُوصِلَ الْمُقْتَدِي هَمْزَةَ اللَّهِ بِرَاءِ أَكْبَرَ.
-
كَذَا فِي الْمُصَفَّى فِي بَابِ الْحَنَفِيَّةِ
-
فَإِنْ قَالَ الْمُقْتَدِي اللَّهُ أَكْبَرُ وَوَقَعَ قَوْلُهُ اللَّهُ مَعَ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ أَكْبَرُ وَقَعَ قَبْلَ قَوْلِ الْإِمَامِ ذَلِكَ قَالَ الْفَقِيهُ
-
أَبُو جَعْفَرٍ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ شَارِعًا عِنْدَهُمْ.
-
وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ: اللَّهُ كَانَ فِي قِيَامِهِ وَقَوْلَهُ: أَكْبَرُ وَقَعَ فِي رُكُوعِهِ لَا يَكُونُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُقْتَدِيَ لَوْ فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَاتِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
إنْ كَبَّرَ قَبْلَ إمَامِهِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِهِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ يَصِيرُ شَارِعًا فِي صَلَاةِ نَفْسِهِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
أَمَّا فَضِيلَةُ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فَتَكَلَّمُوا فِي وَقْتِ إدْرَاكِهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَقَدْ أَدْرَكَ فَضِيلَةَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ. كَذَا فِي الْحَصْرِ فِي بَابِ أَبِي يُوسُفَ
-
وَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ قَائِمًا وَهُوَ يُرِيدُ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَلَغَتْ نِيَّتُهُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ كَبَّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ جَازَ. هَكَذَا فِي الْمُتُونِ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ يُحْسِنُهَا يُكْرَهُ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ جَمِيعُ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ وَالدُّعَاءِ وَتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
-
وَكَذَا كُلُّ مَا لَيْسَ بِعَرَبِيَّةٍ كَالتُّرْكِيَّةِ وَالزِّنْجِيَّةِ وَالْحَبَشِيَّةِ وَالنَّبَطِيَّةِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي الْمَبْسُوطِ الْوَبَرِيُّ وَالْأَخْرَسُ وَالْأُمِّيُّ الَّذِي لَا يُحْسِنُ شَيْئًا يَصِيرُ شَارِعًا بِالنِّيَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّحْرِيكُ بِاللِّسَانِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
(وَمِنْهَا الْقِيَامُ) وَهُوَ فَرْضٌ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَالْوِتْرِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفَرْضُهُ يَتَأَدَّى بِأَدْنَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ. كَذَا فِي الْكَافِي فِي آخِرِ فَصْلِ الْقِرَاءَةِ وَحَدُّ الْقِيَامِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ إذَا مَدَّ يَدَيْهِ لَا يَنَالُ رُكْبَتَيْهِ.
-
وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ عَلَى إحْدَى الْقَدَمَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ وَلِلْعُذْرِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
(وَمِنْهَا الْقِرَاءَةُ) وَفَرْضُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَتَأَدَّى بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَتْ قَصِيرَةً. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْمُكْتَفِي بِهَا مُسِيءٌ. كَذَا فِي الْوِقَايَةِ ثُمَّ عِنْدَهُ إذَا قَرَأَ آيَةً قَصِيرَةً هِيَ كَلِمَاتٌ أَوْ كَلِمَتَانِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} {ثُمَّ نَظَرَ} يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْمَشَايِخِ فَلَوْ قَرَأَ آيَةً هِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ كَ {مُدْهَامَّتَانِ} أَوْ آيَةً هِيَ حَرْفٌ كَصَادْ نُونْ قَافْ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ.
-
كَذَا فِي الْمُصَفَّى وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَكِ وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
إذَا قَرَأَ آيَةً طَوِيلَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ نَحْوَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآيَةِ الْمُدَايَنَةِ الْبَعْضَ فِي رَكْعَةٍ وَالْبَعْضَ فِي أُخْرَى عَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْكَافِي وَمُنْيَةِ الْمُصَلِّي.
-
وَأَمَّا حَدُّ الْقِرَاءَةِ فَنَقُولُ تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَإِنْ صَحَّحَ الْحُرُوفَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ لَا يَجُوزُ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي النُّقَايَةِ وَعَلَى هَذَا نَحْوُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَالْبَيْعِ.
-
وَأَمَّا مَحِلُّ الْقِرَاءَةِ فَفِي الْفَرَائِضِ الرَّكْعَتَانِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُنَائِيًّا كَانَ أَوْ ثُلَاثِيًّا أَوْ رُبَاعِيًّا وَسَوَاءٌ كَانَتَا أُولَيَيْنِ أَوْ أُخْرَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَتَيْنِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُ أَوْ قَرَأَ فِي وَاحِدَةٍ فَقَطْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
-
كَذَا فِي الشُّمُنِّيِّ شَرْحِ النُّقَايَةِ وَفِي الْوِتْرِ وَالنَّفَلِ الرَّكَعَاتُ كُلُّهَا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ الصَّلَاةِ الْأَوَّلُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ قَالَ سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَيَّ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ وَالْفَيْءُ ذِرَاعٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ الظُّهْرَ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَالْفَيْءُ ذِرَاعٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَاسَ الظِّلُّ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي نُقْصَانٍ فَهُوَ غَدْوَةٌ بَعْدُ فَإِذَا مَدَّ ذَاهِبًا فَمِنْ ثَمَّ يُقَاسُ ذِرَاعٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا صَلَّوْا الظُّهْرَ حِينَ بَقِيَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا، قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رُبَّمَا رَكِبَ فِي السَّفَرِ بَعْدَمَا يَفِيءُ الْفَيْءُ ذِرَاعًا فَيَسِيرُ الْمِيلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا رَأَيْتُ مَالِكًا يَحُدُّ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ قَامَتَيْنِ وَلَكِنَّهُ فِيمَا رَأَيْتُهُ يَصِفُ كَانَ يَقُولُ: وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ: إنَّ أَهَمَّ أُمُورِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضِيَعُ،
-
ثُمَّ كَتَبَ: أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا إلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ لِلْمُقِيمِينَ وَأَمَّا الْمُسَافِرُونَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُدُّوا الْمِيلَ وَنَحْوَهُ ثُمَّ يَنْزِلُونَ وَيُصَلُّونَ، وَقَدْ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَقَامَ لَهُ جِبْرِيلُ الْوَقْتَ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا الْمَغْرِبَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ» ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَخِّرُهَا فِي السَّفَرِ قَلِيلًا.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْحَرَسِ فِي الرِّبَاطِ يُؤَخِّرُونَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إنْكَارًا شَدِيدًا وَكَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُصَلُّونَ كَمَا تُصَلِّي النَّاسُ وَكَأَنَّهُ يَسْتَحِبُّ وَقْتَ النَّاسِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ فِيهِ
-
الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ يُؤَخِّرُونَ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ قَلِيلًا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يُؤَخِّرُوا هَذَا التَّأْخِيرَ.
-
قُلْتُ: فَمَا وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: الْإِغْلَاسُ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ.
-
قُلْتُ: فَمَا آخِرُ وَقْتِهَا عِنْدَهُ؟
-
قَالَ: إذَا أَسْفَرَ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ فِي كِتَابِهِ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ صَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَمْ أَرَ مَالِكًا يُعْجِبُهُ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَتْهُ وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ أَوْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. وَقَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى هَذَا أَنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَ فِي الْوَقْتِ - بَعْدَمَا يَدْخُلُ وَيَتَمَكَّنُ وَيَمْضِي مِنْهُ بَعْضُهُ - الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فَهَكَذَا رَأَيْتُهُ يَذْهَبُ إلَيْهِ وَلَمْ أَجْتَرِئْ عَلَى أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ قَدِيمًا وَعُرِفَ وَقْتُ الصَّلَوَاتِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَيُغَلِّسُ فِي السَّفَرِ فِي الصُّبْحِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ يَقْرَأُ فِيهَا وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَ (سَبِّحْ) وَمَا أَشْبَهَهُمَا؟
-
قَالَ: إنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاسِعًا وَإِلَّا كَرِيَاءٍ يُعَجِّلُونَ النَّاسَ.
-
مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
-
ِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: الْأَذَانُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ:
-
ثُمَّ يُرَجِّعُ بِأَرْفَعَ مِنْ صَوْتِهِ بِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ،
-
ثُمَّ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ:
-
وَإِنْ كَانَ الْأَذَانُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ؟
-
قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ آلِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ «أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أُؤَذِّنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَعَلَّمَنِي الْأُولَى: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ارْجِعْ وَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فِي الْأُولَى مِنْ الصُّبْحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» .
-
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ: مَا عَلِمْتُ تَأْذِينَ مَنْ مَضَى يُخَالِفُ تَأْذَيْنَهُمْ الْيَوْمَ وَمَا عَلِمْتُ تَأْذِينَ أَبِي مَحْذُورَةَ يُخَالِفُ تَأْذِينَهُمْ الْيَوْمَ وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ
-
يُؤَذِّنُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَدْرَكَهُ عَطَاءٌ وَهُوَ يُؤَذِّنُ (ابْنُ وَهْبٍ) وَقَالَ اللَّيْثُ وَمَالِكٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْإِقَامَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْآذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَهُ.
-
قُلْتُ: فَمَا قَوْلُهُ فِي التَّطْرِيبِ فِي الْأَذَانِ؟
-
قَالَ: يُنْكِرُهُ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ مُؤَذِّنِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُطْرِبُونَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمُؤَذِّنِ يَدُورُ فِي أَذَانِهِ وَيَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَأَنْكَرَهُ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: إنْ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُسْمَعَ فَنَعَمْ وَإِلَّا فَلَا وَلَمْ يَعْرِفْ الْإِدَارَةَ.
-
قُلْتُ: وَلَا يَدُورُ حَتَّى يَبْلُغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟
-
قَالَ: لَا يَعْرِفُ هَذَا الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ يَدُورُ وَلَا هَذَا الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَانَ مَالِكٌ يُنْكِرُهُ إنْكَارًا شَدِيدًا إلَّا أَنْ يَكُونَ يُرِيدُ أَنْ يُسْمَعَ، قَالَ:
-
فَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ ذَلِكَ فَكَانَ يُنْكِرُهُ إنْكَارًا شَدِيدًا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ حَدِّ الْأَذَانِ وَيَرَاهُ مِنْ الْخَطَأِ وَكَانَ يُوَسِّعُ أَنْ يُؤَذِّنَ كَيْفَ تَيَسَّرَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ الْمُؤَذِّنِينَ بِالْمَدِينَةِ يُؤَذِّنُونَ وَوُجُوهَهُمْ إلَى الْقِبْلَةِ. قَالَ وَرَأَيْتُهُ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ وَاسِعٌ يَصْنَعُ كَيْفَ يَشَاءُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ مُؤَذِّنِي الْمَدِينَةِ يُقِيمُونَ عَرْضًا يَخْرُجُونَ مَعَ الْإِمَامِ وَهُمْ يُقِيمُونَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فِي الْأَذَانِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ:
-
وَكَذَلِكَ الْمُلَبِّي لَا يَتَكَلَّمُ فِي تَلْبِيَةٍ وَلَا يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ سَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَأَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدٌ عَلَى الْمُلَبِّي حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ تَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ أَيَبْتَدِئُهُ أَمْ يَمْضِي؟
-
قَالَ: يَمْضِي، وَأَخْبَرَنِي سَحْنُونٌ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: يُكْرَهُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ أَوْ يَتَكَلَّمَ فِي إقَامَتِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤَذِّنُ إلَّا مَنْ احْتَلَمَ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إمَامٌ وَلَا يَكُونُ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ إمَامًا، قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْمَى وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْأَعْمَى مُؤَذِّنًا وَإِمَامًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ قَالَ:
-
وَإِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَحَسَنٌ (ابْنُ وَهْبٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ (ابْنُ وَهْبٍ) . وَقَالَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (ابْنُ وَهْبٍ) وَقَالَ مَالِكٌ: وَاللَّيْثُ مِثْلَهُ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا أَذَّنَ قَاعِدًا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ إنْكَارًا شَدِيدًا، وَقَالَ: إلَّا مِنْ عُذْرٍ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ مَرِيضًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ رَجُلٌ وَيُقِيمَ غَيْرُهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي وَضْعِ الْمُؤَذِّنِ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فِي الْأَذَانِ قَالَ: ذَلِكَ وَاسِعٌ إنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ التَّطْرِيبَ فِي الْأَذَانِ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ
-
الْمُؤَذِّنِينَ بِالْمَدِينَةِ لَا يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ الْإِقَامَةُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْأَذَانِ؟
-
قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْهُ شَيْئًا وَهُوَ عِنْدِي مِثْلُهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ فَأَخْطَأَ فَأَقَامَ سَاهِيًا، قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ وَيَبْتَدِئُ الْأَذَانَ مِنْ أَوَّلِهِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا تَقُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ وَإِذَا أَذَّنَ وَأَنْتَ فِي النَّافِلَةِ فَقُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ إنَّمَا ذَلِكَ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فِيمَا يَقَعُ بِقَلْبِي وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ لَمْ أَرَ بَأْسًا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَيُونُسَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ مِثْلَهُ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَيَقُولُ مِثْلَهُ؟
-
قَالَ: هُوَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ أَيْ إنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قُلْتُ لِمَالِكٍ: أَرَأَيْتَ إنْ أَبْطَأَ الْمُؤَذِّنُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا يَقُولُ وَعَجَّلْتُ قَبْلَ الْمُؤَذِّنِ؟
-
قَالَ: أَرَى ذَلِكَ يُجْزِئُ وَأَرَاهُ وَاسِعًا.
-
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا يُقِيمُ إلَّا عَلَى وُضُوءٍ (عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ) عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِ وُضُوئِهِ، قَالَ وَقَالَ لِي مَالِكٌ: يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ رَاكِبًا وَيُقِيمُ وَهُوَ نَازِلٌ وَلَا يُقِيمُ وَهُوَ رَاكِبٌ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي السَّفَرِ حِينَ يَرَى الْفَجْرَ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ عَلَى الْبَعِيرِ فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ وَلَا يُنَادِي فِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ إلَّا الْإِقَامَةَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى وَاحِدَةٍ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ وَكَانَ سَالِمٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُنَادِي لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ قَبْلَ وَقْتِهَا إلَّا الصُّبْحَ وَحْدَهَا، وَقَدْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» . قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ صَلَاةً أُذِنَّ لَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا إلَّا الصُّبْحَ وَلَا يُنَادَى لِغَيْرِهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَلَا الْجُمُعَةِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ اتَّخَذُوا لَهُ مُؤَذِّنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدِي.
-
قُلْتُ: هَلْ تَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ.
-
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي مَسْجِدِ الْحَرَسِ أَوْ فِي الْمَرْكَبِ فَيُؤَذِّنُ لَهُمْ مُؤَذِّنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟
-
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
-
قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْإِمَامِ إمَامِ الْمِصْرِ يَخْرُجُ إلَى الْجِنَازَةِ فَيَحْضُرُ الصَّلَاةَ أَيُصَلِّي بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ أَوْ بِإِقَامَةٍ وَحْدَهَا؟
-
قَالَ: لَا بَلْ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَالصَّلَاةُ بِالْمُزْدَلِفَةِ
-
بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ لِلْإِمَامِ وَأَمَّا غَيْرُ الْإِمَامِ فَيُجْزِئُهُمْ إقَامَةٌ إقَامَةٌ؛ لِلْمَغْرِبِ إقَامَةٌ وَلِلْعِشَاءِ إقَامَةٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَبِعَرَفَةَ أَيْضًا أَذَانَانِ وَإِقَامَتَانِ، قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ صَلَاةِ الْأَئِمَّةِ فَأَذَانٌ وَإِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ كَانَ فِي حَضَرٍ فَإِذَا جَمَعَ الْإِمَامُ صَلَاتَيْنِ فَأَذَانَانِ وَإِقَامَتَانِ.
-
وَقَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْأُمَرَاءِ إنَّمَا هُوَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ الْأَذَانُ إلَّا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ وَمَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ بَلْ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجْمَعُ فِيهَا الْأَئِمَّةِ،
-
فَأَمَّا مَا سِوَى هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فَالْإِقَامَةُ تُجْزِئُهُمْ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا: الصُّبْحِ وَغَيْرِ الصُّبْحِ وَقَالَ وَإِنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ (ابْنُ وَهْبٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ بِالْأُولَى وَلَكِنَّهُ كَانَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيَقُولُ: إنَّمَا التَّثْوِيبُ بِالْأُولَى فِي السَّفَرِ مَعَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ مَعَهُمْ النَّاسُ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ إلَى الصَّلَاةِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّنْ صَلَّى بِغَيْرِ إقَامَةٍ نَاسِيًا؟
-
قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ تَعَمَّدَ؟
-
قَالَ: فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: إنْ نَسِيَ الْإِقَامَةَ فَلَا يُعِدْ الصَّلَاةَ، ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ رَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّيْثُ، عَلِيٌّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ مَنْصُورٌ وَسَأَلْتُ إبْرَاهِيمَ قُلْتُ: نَسِيتُ أَنْ أُقِيمَ فِي السَّفَرِ؟
-
قَالَ: تُجْزِئُكَ صَلَاتُكَ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ، قَالَ: لَا تُجْزِئُهُ إقَامَتُهُمْ وَلْيُقِمْ أَيْضًا لِنَفْسِهِ إذَا صَلَّى، قَالَ:
-
وَمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ فَلَا تُجْزِئُهُ إقَامَةُ أَهْلِ الْمِصْرِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدِ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولَانِ: إذَا صَلَّى الرَّجُلُ وَحْدَهُ فَلْيُؤَذِّنْ بِالْإِقَامَةِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: مَنْ جَاءَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ فُرِغَ مِنْ الصَّلَاةِ فَلْيُقِمْ، ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ مَالِكٌ (ابْنُ الْقَاسِمِ) وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَسِيَ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً يُجْزِئُهُ أَنْ يَقْضِيَهَا بِإِقَامَةِ إقَامَةٍ بِلَا أَذَانٍ وَلَا يُصَلِّيهَا إنْ كَانَتْ صَلَاتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَكِنْ يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِإِقَامَةِ إقَامَةٍ.
-
، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِإِجَارَةِ الْمُؤَذِّنِينَ.
-
قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ يُؤَذِّنُ فِي مَسْجِدِهِ وَيُصَلِّي بِأَهْلِهِ يَعْمُرُهُ بِذَلِكَ؟
-
قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ إجَارَةَ قَسَّامِ الْقَاضِي، قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِمَا يَأْخُذُهُ الْمُعَلِّمُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ، قَالَ:
-
وَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ شَيْئًا مَعْلُومًا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَلَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ انْتَظَرَ الْإِمَامُ قَلِيلًا قَدْرَ مَا تَسْتَوِي الصُّفُوفُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَبْتَدِئُ الْقِرَاءَةَ وَلَا يَكُونُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرِ شَيْءٌ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُوَكِّلَانِ رِجَالًا لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَإِذَا أَخْبَرُوهُمَا أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ كَبَّرَ، قَالَ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يُوَقِّتُ لِلنَّاسِ وَقْتًا إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ يَقُومُونَ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ فَمِنْهُمْ الْقَوِيُّ وَمِنْهُمْ الضَّعِيفُ.
-
الْإِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ
-
فِي الْإِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا يُجْزِئُ مِنْ السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَلَا يُجْزِئُ مِنْ الْإِحْرَامِ فِي الصَّلَاةِ إلَّا اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى هَذَا الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ وَكَانَ لَا يَعْرِفُهُ، ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ كَانَ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَمَنْ هُوَ وَحْدَهُ وَمَنْ كَانَ إمَامًا فَلَا يَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ وَلَكِنْ يُكَبِّرُوا ثُمَّ يُبْتَدَءُوا الْقِرَاءَةَ وَسَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ عَمَّنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالْعَجَمِيَّةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟
-
فَقَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْعَجَمِيَّةِ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ: أَمَا يَقْرَأُ أَمَا يُصَلِّي إنْكَارًا لِذَلِكَ أَيْ لِيَتَكَلَّمْ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا بِالْعَجَمِيَّةِ، قَالَ: فَمَا يُدْرِيهِ أَنَّ الَّذِي قَالَ أَهُوَ كَمَا قَالَ، أَيْ الَّذِي حَلَفَ بِهِ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ مَا يُدْرِيهِ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ أَمْ لَا، قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ بِالْأَعْجَمِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ لِلْأَعْجَمِيِّ أَنْ يَحْلِفَ بِالْعَجَمِيَّةِ وَيَسْتَثْقِلُهُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَى عَنْ رَطَانَةِ الْأَعَاجِمِ وَقَالَ: إنَّهَا خَبٌّ.
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» .
-
قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ.
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ.
-
مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ
-
فِيمَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ، قَالَ: إنْ كَانَ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ يَنْوِي بِذَلِكَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فَلْيَمْضِ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى. إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ أَعَادَ الصَّلَاةَ، قَالَ:
-
فَإِنْ هُوَ لَمْ يُكَبِّرْ لِلرُّكُوعِ وَلَا لِلِافْتِتَاحِ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَرَكَعَهَا مَعَهُ ثُمَّ ذَكَرَ: ابْتَدَأَ الْإِحْرَامَ وَكَانَ الْآنَ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي رَكْعَةً إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَلَمْ يَنْوِ بِهَا تَكْبِيرَةَ
-
الِافْتِتَاحِ مَضَى فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يَقْطَعْهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الْإِمَامِ أَعَادَهَا، قَالَ:
-
فَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ قَطَعَ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ قَطَعَ أَيْضًا، قَالَ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَحْدَهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا أَمَرْتُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ بِمَا أَمَرْتُهُ بِهِ لِأَنِّي سَمِعْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: يُجْزِئُ الرَّجُلَ مَعَ الْإِمَامِ إذَا نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ، قَالَ: وَكُنْتُ أَرَى رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ مِرَارًا فَأَقُولُ لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا عُثْمَانَ؟
-
فَيَقُولُ: إنِّي نَسِيتُ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ، فَأَنَا أُحِبُّ لَهُ فِي قَوْلِ سَعِيدٍ أَنْ يَمْضِيَ لِأَنِّي أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ وَأُحِبُّ لَهُ فِي قَوْلِ رَبِيعَةَ أَنْ يُعِيدَ احْتِيَاطًا وَهَذَا فِي الَّذِي مَعَ الْإِمَامِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا نَسِيَ الْإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَكَبَّرَ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُ حَتَّى فَرَغُوا، قَالَ: يُعِيدُ الْإِمَامُ وَيُعِيدُونَ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ نَسِيَ الْإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ يَنْوِي بِذَلِكَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ؟
-
قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُمْ وَيُعِيدُ الْإِمَامُ وَيُعِيدُ مَنْ خَلْفَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامًا عِنْدَ مَالِكٍ يُعِيدُ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «التَّحْرِيمُ التَّكْبِيرُ» ،
-
وَلَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ بِالرُّكُوعِ قَبْلَ الْقِيَامِ وَذَلِكَ يُجْزِئُ مَنْ كَانَ خَلْفَ إمَامٍ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ وَفِعْلَهُ كَانَ يُحْسَبُ لِهَذَا لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَهُ الرَّكْعَةَ فَحَمَلَ عَنْهُ الْإِمَامُ مَا مَضَى إذَا نَوَى تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ كَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ الْإِمَامُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَضَى مَعَهُ حَتَّى فَرَغَ مَنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُعِيدَ صَلَاتَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فَكَبَّرَ بَعْدَمَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَإِنْ كَانَ كَبَّرَ بَعْدَمَا كَبَّرَ الْإِمَامُ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي كَبَّرَ قَبْلَ الْإِمَامِ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ كَبَّرَ بَعْدَهُ أَيُسَلِّمُ ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْإِمَامِ؟
-
قَالَ: لَا بَلْ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْإِمَامِ وَلَا يُسَلِّمُ.
-
الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الْمَكْتُوبَةِ لَا سِرًّا فِي نَفْسِهِ وَلَا جَهْرًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَهِيَ السُّنَّةُ وَعَلَيْهَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الْفَرِيضَةِ، قَالَ: الشَّأْنُ تَرْكُ قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الْفَرِيضَةِ قَالَ: لَا يَقْرَأُ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً لَا إمَامٌ وَلَا غَيْرُ إمَامٍ، قَالَ: وَفِي النَّافِلَةِ: إنْ أَحَبَّ فَعَلَ،
-
وَإِنْ أَحَبَّ تَرَكَ، ذَلِكَ وَاسِعٌ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَتَعَوَّذُ الرَّجُلُ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَلَكِنْ يَتَعَوَّذُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ إذَا قَرَأَ، قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ الْقُرَّاءُ يَتَعَوَّذُونَ
-
فِي رَمَضَانَ إذَا قَامُوا. قَالَ مَالِكٌ:
-
وَمَنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ تَعَوَّذَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ إنْ شَاءَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ صَلَاةَ الْجَهْرِ: أَسْمَعَ نَفْسَهُ فِيهَا وَفَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا وَلَا يُشْبِهُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَهْرِ الرَّجُلُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ تُصَلِّي وَحْدَهَا صَلَاةً يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، قَالَ: تُسْمِعُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا قَالَ: وَلَيْسَ شَأْنُ النِّسَاءِ الْجَهْرَ إلَّا الْأَمْرَ الْخَفِيفَ فِي التَّلْبِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْعَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا} .
-
تَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ
-
مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ حِينَ تَرَكَ الْقِرَاءَةِ فَقَالُوا لَهُ إنَّكَ لَمْ تَقْرَأ، فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؟ قَالُوا: حَسَنٌ، قَالَ:
-
فَلَا بَأْسَ إذَنْ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى أَنْ يُعِيدَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى مَا قَرَأَ الرَّجُلُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي نَفْسِهِ مَا لَمْ يُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَهُ قِرَاءَةً، قَالَ:
-
وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ أَوْ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَ: لَا تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ.
-
قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: مَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي جُلِّ ذَلِكَ أَعَادَ وَإِنْ قَرَأَ فِي بَعْضِهَا وَتَرَكَ بَعْضَهَا أَعَادَ أَيْضًا، قَالَ: وَذَلِكَ أَيْضًا إذَا قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ أَيِّ الصَّلَوَاتِ كَانَتْ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ مَنْ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ؟ قَالَ: إنَّمَا كَشَفْنَا مَالِكًا عَنْ الصَّلَوَاتِ وَلَمْ نَكْشِفْهُ عَنْ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالصَّلَوَاتُ عِنْدَ مَالِكٍ مَحْمَلٌ وَاحِدٌ فَإِذَا قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنْ الصُّبْحِ وَتَرَكَ رَكْعَةً أَعَادَ، قَالَ وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُعِيدَ إذَا تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ مِنْ أَيِّ الصَّلَوَاتِ كَانَتْ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ مَرَّتِهِ الْآخِرَةِ يَقُولُ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَهُ لِي غَيْرَ عَامٍ وَاحِدٍ،
-
ثُمَّ قَالَ: أَرْجُو أَنْ تُجْزِئَهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَقْرَأْ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ شَيْئًا فِي صَلَاتِهِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ.
-
قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ هُوَ تَرَكَ قِرَاءَةَ السُّورَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ سَجَدَ لِلْوَهْمِ،
-
وَإِنْ هُوَ قَرَأَ سُورَةً مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا الْوَهْمِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ هُوَ تَرَكَ قِرَاءَةَ السُّورَةِ الَّتِي مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَامِدًا مَاذَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَيَسْجُدُ لِلْوَهْمِ؟ قَالَ: لَمْ نَكْشِفْ مَالِكًا عَنْ هَذَا وَلَمْ نَجْتَرِئْ عَلَيْهِ
-
بِهَذَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَلَا أَرَى عَلَيْهِ إعَادَةً وَيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِنْ الصُّبْحِ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى، قَالَ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ أَيْضًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَسِيَ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى قَرَأَ السُّورَةَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَقْرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أَيْضًا بَعْدَ قِرَاءَتِهِ أُمَّ الْقُرْآنِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَقْضِي قِرَاءَةً نَسِيَهَا مِنْ رَكْعَةٍ فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فَمَنْ تَرَكَ قِرَاءَةَ سُورَةٍ مِنْ إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ سَاهِيًا وَقَدْ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ: إنَّهُ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ، قَالَ:
-
وَإِنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَاهِيًا فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ.
-
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَوْلُ مَالِكٍ قَدِيمًا إنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ تُجْزِئُ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَلَا يُجْزِئُ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ مَا سِوَاهَا مِنْ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَلَمَّا سَأَلْنَاهُ قُلْنَا لَهُ: أُمُّ الْقُرْآنِ تُجْزِئُ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُ أُمِّ الْقُرْآنِ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ؟
-
قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا أَوْ كَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ.
-
مَسْأَلَتَانِ قَالَ: وَسَأَلْنَا عَنْ الرَّجُلِ يَنْسَى فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَنْ يَقْرَأَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ بِسُورَةٍ سُورَةٍ؟ قَالَ: يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ وَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ صَلَاتُهُ، قُلْنَا:
-
فَإِنْ تَرَكَ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَقَدْ قَرَأَ بِغَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: يُعِيدُ صَلَاتَهُ، فَعَرَفْنَا فِي هَذَا أَنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ تُجْزِئُ مَنْ غَيْرِهَا وَأَنَّ غَيْرَهَا لَا يُجْزِئُ مِنْهَا.
-
قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ زَمَانًا فِي رَجُلٍ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْفَرِيضَةِ: إنَّهُ يُلْغِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَتَيْهَا وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا ثُمَّ كَانَ آخِرُ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ: يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ إذَا تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مُجْزِئَةً عَنْهُ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ، قَالَ:
-
وَإِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَتَرَكَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَعَادَ الصَّلَاةَ أَيْضًا.
-
قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا غَيْرَ مَرَّةٍ عَمَّنْ نَسِيَ أُمَّ الْقُرْآن فِي رَكْعَةٍ؟ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُلْغِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيُعِيدَهَا، وَقَالَ لِي: حَدِيثُ جَابِرٍ هُوَ الَّذِي آخُذُ بِهِ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ رَكْعَةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ تُصَلِّهَا إلَّا وَرَاءَ أَمَامٍ، قَالَ: فَأَنَا آخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ:
-
ثُمَّ سَمِعْتُهُ آخِرَ مَا فَارَقْتُهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَوْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ هَذَا الَّذِي تَرَكَ أُمَّ الْقُرْآنِ يَقْرَأُ بِهَا فِي رَكْعَةٍ لَرَجَوْتُ أَنْ تُجْزِئَ عَنْهُ رَكْعَتُهُ الَّتِي تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا عَلَى تَكَرُّهٍ مِنْهُ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ. قَالَ: وَفِيمَا رَأَيْتُ مِنْهُ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ هُوَ أَعْجَبُ إلَيْهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ رَأْيِي قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَطْوَلُ الصَّلَوَاتِ قِرَاءَةً صَلَاةُ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُمْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إذَا افْتَتَحُوا الصَّلَاةَ، قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} » .
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلَ
-
ذَلِكَ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} » .
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ» . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ» .
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَيْثَمَةَ مِثْلَهُ.
-
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إلَّا وَرَاءَ إمَامٍ.
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَبِشَيْءٍ مَعَهَا.
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ إبْرَاهِيمَ يَقُولُ: لَوْ صَلَّيْتُ خَلْفَ إمَامٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ شَيْئًا لَأَعَدْتُ صَلَاتِي، قَالَ: وَكِيعٌ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَقَالَ: لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةٍ.
-
رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَالْإِحْرَامِ
-
فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَالْإِحْرَامِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَعْرِفُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ لَا فِي خَفْضٍ وَلَا فِي رَفْعٍ إلَّا فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ شَيْئًا خَفِيفًا وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَانَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفًا إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ وَبِعَرَفَاتٍ وَبِالْمَوْقِفِ وَفِي الْمَشْعَرِ وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ وَعِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا رُئِيَ رَافِعًا يَدَيْهِ وَكَانَ قَدْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ فَرَفَعَ مَالِكٌ يَدَيْهِ فَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ وَظُهُورَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
-
فَإِنْ كَانَ الرَّفْعُ فَهَكَذَا مِثْلُ مَا صَنَعَ مَالِكٌ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: قَوْلُهُ إنْ كَانَ الرَّفْعُ فَهَكَذَا فِي أَيِّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا الرَّفْعُ؟
-
قَالَ: فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَفِي مَوَاضِعِ الدُّعَاءِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَعَرَفَةُ مِنْ مَوَاضِعِ الدُّعَاءِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَالْجَمْرَتَانِ وَالْمَشْعَرُ، قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالرُّكْنِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَلِمَهُ أَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ إذَا حَاذَى الرُّكْنَ أَمْ يُكَبِّرُ وَيَمْضِي؟ قَالَ: بَلْ يُكَبِّرُ وَيَمْضِي وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ
-
سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ لِلصَّلَاةِ» .
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ قَالَا: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: فَصَلَّى وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إلَّا مَرَّةً» ، قَالَ وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى أَخِيهِ وَالْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَرْفَعُهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ» .
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَطَّافٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ شَهِدَ مَعَهُ صِفِّينَ وَكَانَ أَصِحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُونَ فِي الْأُولَى ثُمَّ لَا يَعُودُونَ وَكَانَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَفْعَلُهُ.
-
الدَّبُّ فِي الرُّكُوعِ
-
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَلْيَرْكَعْ إنْ خَشِيَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ إذَا كَانَ قَرِيبًا يَطْمَعُ إذَا رَكَعَ فَدَبَّ رَاكِعًا أَنْ يَصِلَ إلَى الصَّفِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ:
-
فَإِنْ هُوَ لَمْ يَطْمَعْ أَنْ يَصِلَ إلَى الصَّفِّ فَرَكَعَ؟
-
قَالَ: أَرَى ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنْ رَجُلًا جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ أَوْ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ أَوْ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَهُوَ لَا يَطْمَعُ أَنْ يَصِلَ إلَى الصَّفِّ أَيَفْعَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا أَحْفَظَ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَكِنَّهُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: فَالْمَكْتُوبَةُ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَأَرَى أَنْ يَفْعَلَ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ رَأَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَمَشَى حَتَّى إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَصِلَ إلَى الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ كَبَّرَ فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ وَهُوَ رَاكِعٌ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.
-
الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
-
فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: إذَا أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُسَبِّحْ فَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَكَانَ لَا يُوَقِّتُ تَسْبِيحًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: تَكْبِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كُلُّهُ سَوَاءٌ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ إذَا انْحَطَّ لِلرُّكُوعِ فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ، وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي حَالِ رَفْعِ رَأْسِهِ
-
وَكَذَلِكَ فِي السُّجُودِ يُكَبِّرُ إذَا انْحَطَّ سَاجِدًا فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ وَإِذَا رَفَعَ
-
رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَيُكَبِّرُ فِي حَالِ الرَّفْعِ،
-
وَإِذَا قَامَ مِنْ الْجِلْسَةِ الْأُولَى لَمْ يُكَبِّرُ فِي حَالِ الْقِيَامِ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَكَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ مِنْ الْجِلْسَةِ الْأُولَى وَبَيْنَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُكَبِّرُوا كُلَّ مَا خَفَضُوا وَرَفَعُوا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إلَّا فِي الْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ لَا يُكَبِّرَ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَدْرُ ذَلِكَ أَنْ يُمَكِّنَ فِي رُكُوعِهِ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَفِي سُجُودِهِ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ،
-
فَإِذَا تَمَكَّنَ مُطْمَئِنًّا فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ وَكَانَ يَقُولُ: إلَى هَذَا تَمَامُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَتْ فِي جَبْهَتِهِ جِرَاحَاتٌ وَقُرُوحٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَضَعَ أَنْفَهُ أَيَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ يُومِئُ؟ قَالَ: بَلْ يُومِئُ إيمَاءً.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: السُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ جَمِيعًا قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَتَحْفَظُ عَنْهُ إنْ هُوَ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ شَيْئًا قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْهُ فِي هَذَا شَيْئًا قُلْتُ:
-
فَإِنْ فَعَلَ أَتَرَى أَنْتَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ؟
-
قَالَ: نَعَمْ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ.
-
قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُنَكِّسُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ أَمْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَكَرِهَ مَسْأَلَتِي وَعَابَهُ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ الرَّجُلِ أَيْنَ يَضَعُ بَصَرَهُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَضَعُ بَصَرَهُ أَمَامَ قِبْلَتِهِ وَأَنْكَرَ أَنْ يُنَكِّسَ رَأْسَهُ إلَى الْأَرْضِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَلِيٌّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ» ، وَذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَلَا يَقُلْ هُوَ آمِينَ وَلَكِنْ يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ خَلْفَهُ،
-
وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَلَا يَقُلْ هُوَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَلَكِنْ يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ خَلْفَهُ،
-
وَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ وَحْدَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ أَيْضًا، قَالَ:
-
وَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ وَحْدَهُ فَقَالَ:
-
وَلَا الضَّالِّينَ فَلِيَقُلْ آمِينَ. قَالَ مَالِكٌ: وَيُخْفِي مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ آمِينَ وَلَا يَقُولُ الْإِمَامُ آمِينَ وَلَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ أَنْ يَقُولَ آمِينَ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَأْمُرُ الرَّجُلَ بِأَنْ يُفَرَّقُ أَصَابِعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَيَأْمُرْهُ أَنْ يَضُمَّهَا فِي السُّجُودِ؟
-
قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ يَحُدُّ فِي هَذَا حَدًّا وَسَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنْهُ وَكَانَ يَكْرَهُ الْحَدَّ فِي ذَلِكَ وَيَرَاهُ مِنْ الْبِدَعِ. وَيَقُولُ: يَسْجُدُ كَمَا يَسْجُدُ النَّاسُ وَيَرْكَعُ كَمَا يَرْكَعُونَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَقُلْ اللَّهُمَّ رَبَّنَا
-
وَلَكَ الْحَمْدُ وَلْيَقُلْ مَنْ خَلْفَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ،
-
وَلَا يَقُولُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلَكِنْ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ لِي مَالِكٌ مَرَّةً: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَمَرَّةً اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، قَالَ: وَقَالَ: وَأَحَبُّهُمَا إلَيَّ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ.
-
الَّذِي يَنْعَسُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي الَّذِي يَنْعَسُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ الَّذِي أَرَى وَآخُذُ بِهِ فِي نَفْسِي فِي الَّذِي يَنْعَسُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَنَّهُ لَا يَتْبَعُ الْإِمَامَ فِيهَا،
-
وَإِنْ كَانَ يُدْرِكُهُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهَا وَلْيَسْجُدْ مَعَ الْإِمَامِ وَيُلْغِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَقْضِيهَا إذَا قَضَى الْإِمَامُ صَلَاتَهُ، وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الْإِمَامَ عِنْدِي بِالرَّكْعَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ إذَا طَمَعَ أَنْ يُدْرِكَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهَا،
-
وَأَمَّا الْأُولَى فَلَا تُشْبِهُ عِنْدِي الثَّانِيَةَ فِي هَذَا وَلَا الثَّالِثَةَ وَهَذَا رَأْيِي وَرَأْيُ مَنْ أَرْضَاهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ: فِي قَوْلِ النَّاسِ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمَ وَبِحَمْدِهِ وَفِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمَ وَبِحَمْدِهِ وَفِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ وَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يَحُدُّ فِيهِ دُعَاءً مَوْقُوتًا وَلَكِنْ يُمَكِّنُ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنْ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ عِنْدَهُ حَدٌّ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَه الدُّعَاءَ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا فِي السُّجُودِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَالِكًا حِينَ كَرِهَ الدُّعَاءَ فِي الرُّكُوعِ وَكَانَ يَكْرَهُ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: لَا.
-
جُلُوسِ الصَّلَاةِ
-
مَا جَاءَ فِي جُلُوسِ الصَّلَاةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: الْجُلُوسُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِثْلُ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ يُفْضِي بِأَلْيَتَيْهِ إلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيَمِينَ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى،
-
وَإِذَا نَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى جَعَلَ بَاطِنَ الْإِبْهَامِ عَلَى الْأَرْضِ لَا ظَاهِرَ الْإِبْهَامِ، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَإِذَا نَهَضَ مِنْ بَعْدِ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَا يَرْجِعُ جَالِسًا وَلَكِنْ يَنْهَضُ كَمَا هُوَ الْقِيَامُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَّا وَهُوَ يُنْهِي عَنْ الْإِقْعَاءِ وَيَكْرَهَهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي سُجُودِ النِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَجُلُوسُهُنَّ وَتَشْهَدْهُنَّ كَسُجُودِ الرِّجَالِ وَجُلُوسِهِمْ وَتَشَهُّدِهِمْ يَنْصِبْنَ الْيُمْنَى وَيَثْنِينَ الْيُسْرَى وَيَقْعُدْنَ عَلَى أَوْرَاكِهِنَّ كَمَا تَقْعُدُ الرِّجَالُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَقَالَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْضِي بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إلَى الْأَرْضِ فِي جُلُوسِهِ الْأَخِيرِ فِي الصَّلَاةِ
-
وَيُخْرِجُ قَدَمَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ» .
-
قَالَ مَالِكٌ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ. قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَيَضَعُ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.»
-
هَيْئَةِ السُّجُودِ
-
مَا جَاءَ فِي هَيْئَةِ السُّجُودِ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي سُجُودِ الرَّجُلِ فِي صَلَاتِهِ هَلْ يَرْفَعُ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ وَيُجَافِي بِضَبْعَيْهِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَلَا يُفَرِّجُ ذَلِكَ التَّفْرِيجَ وَلَكِنْ تَفْرِيجًا مُتَقَارِبًا.
-
قُلْتُ: أَيَجُوزُ فِي الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يَضَعَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا إنَّمَا ذَلِكَ فِي النَّوَافِلِ لِطُولِ السُّجُودِ فَأَمَّا فِي الْمَكْتُوبَةِ وَمَا خَفَّ مِنْ النَّوَافِلِ فَلَا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كَرِهَ أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُوَجِّهُ بِيَدَيْهِ إلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: وَلَمْ يَحُدَّ لَنَا أَيْنَ يَضَعَهُمَا.
-
قَالَ سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ أَنْ يَعْتَدِلَ الرَّجُلُ فِي السُّجُودِ وَلَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ بَاسِطًا ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ» .
-
قَالَ سَحْنُونٌ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ جَبْهَتِهِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَيْوَانَ الشَّيْبَانِيِّ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَذَكَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا سَجَدَ يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
-
الِاعْتِمَادُ فِي الصَّلَاةِ وَالِاتِّكَاءُ وَوَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ
-
ِ قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي إلَى جَنْبِ حَائِطٍ فَيَتَّكِئُ عَلَى الْحَائِطِ؟ فَقَالَ: أَمَّا فِي الْمَكْتُوبَةِ فَلَا يُعْجِبُنِي وَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْعَصَا تَكُونُ فِي يَدِهِ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْحَائِطِ، قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ شَاءَ اعْتَمَدَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَعْتَمِدْ وَكَانَ لَا يَكْرَهُ الِاعْتِمَادَ، قَالَ: وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرْتَفِقُ بِهِ فَلْيَنْظُرْ أَرْفَقَ ذَلِكَ بِهِ فَيَصْنَعُهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَكَانَ يَكْرَهُهُ وَلَكِنْ فِي النَّوَافِلِ إذَا طَالَ الْقِيَامُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ يُعِينُ بِهِ نَفْسَهُ، قَالَ
-
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ.
-
السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْمُصَلَّيَاتِ وَالْخُمْرَةِ وَالثَّوْبِ تَكُونُ فِيهِ النَّجَاسَةُ
-
فِي السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْمُصَلَّيَاتِ وَالْخُمْرَةِ وَالثَّوْبِ تَكُونُ فِيهِ النَّجَاسَةُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ لَا يَضَعَ الرَّجُلُ كَفَّيْهِ إلَّا عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، قَالَ:
-
وَإِنْ كَانَ حَرٌّ أَوْ بَرْدٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْسُطَ ثَوْبًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَيَجْعَلَ كَفَّيْهِ عَلَيْهِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: تُبْدِي الْمَرْأَةُ كَفَّيْهَا فِي السُّجُودِ حَتَّى تَضَعَهُمَا عَلَى مَا تَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهَا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْفَعَ عَنْ بَعْضِ جَبْهَتِهِ حَتَّى يَمَسَّ بَعْضُ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ.
-
قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ؟
-
قَالَ: أَكْرَهَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ الْحَصْبَاءَ أَوْ التُّرَابَ مِنْ مَوْضِعِ الظِّلِّ إلَى مَوْضِعِ الشَّمْسِ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ عَلَى الطَّنَافِسِ وَبُسُطِ الشَّعْرِ وَالثِّيَابِ وَالْإِدَامِ وَكَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهَا وَيَرْكَعَ عَلَيْهَا وَيَقْعُدَ عَلَيْهَا وَلَا يَسْجُدَ عَلَيْهَا وَلَا يَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَيْهَا، وَكَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالْحُصْرِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا وَأَنْ يَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَيْهَا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَسْجُدُ عَلَى الثَّوْبِ إلَّا مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَتَّانًا كَانَ أَوْ قُطْنًا، قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَا يَسْجُدَانِ عَلَى الثَّوْبِ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَيَضَعَانِ أَيْدِيَهُمَا عَلَيْهِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ يَسْجُدُ عَلَى اللَّبَدِ وَالْبُسُطِ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ؟
-
قَالَ: مَا سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ هَذَا، وَلَكِنَّ مَالِكًا كَرِهَ الثِّيَابَ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ فَهِيَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْبُسُطِ وَاللُّبُودِ فَقَدْ وَسِعَ مَالِكٌ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الثَّوْبِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ.
-
قُلْتُ: أَفَتَرَى أَنْ يَكُونَ اللَّبَدُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْحَصِيرَةِ يَكُونُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا قَذَرٌ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَحْلَاسِ الدَّوَابِّ الَّتِي قَدْ حَلِسَتْ بِهَا مِثْلُ اللُّبُودُ الَّتِي فِي السُّرُوجِ وَيَرْكَعُ عَلَيْهَا وَيَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَقُومُ عَلَى الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمُصَلَّيَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيَسْجُدُ عَلَى الْخُمْرَةِ وَالْحَصِيرَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ.
-
قَالَ وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْفِرَاشِ يَكُونُ فِيهِ النَّجَسُ هَلْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَرِيضُ؟ قَالَ: إذَا جَعَلَ فَوْقَهُ ثَوْبًا طَاهِرًا فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا بَسَطَ عَلَيْهِ ثَوْبًا طَاهِرًا
-
كَثِيفًا سَحْنُونٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَتَّقِي بِفُضُولِ ثِيَابِهِ بَرْدَ الْأَرْضِ وَحَرَّهَا، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ جَبْهَتِهِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَيْوَانَ الشَّيْبَانِيِّ.
-
صَلَاةِ الْمَرِيضِ
-
فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ قَائِمًا وَيَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ جَمِيعًا وَيَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ، أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ وَجَلَسَ فَأَوْمَأَ لِلسُّجُودِ جَالِسًا عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ قَامَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ قَائِمًا فَأَوْمَأَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَسْجُدُ إيمَاءً.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَاَلَّذِي بِجَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ مِنْ الْجِرَاحِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهُ السُّجُودَ يَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلَ شَيْخٌ مَالِكًا وَأَنَا عِنْدَهُ عَنْ الَّذِي يَكُونُ بِرُكْبَتَيْهِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ السُّجُودِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ لَهُ: افْعَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْتَ وَمَا يَسِرَ عَلَيْكَ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ جَالِسًا وَلَا يَقْوَى إلَّا عَلَى ذَلِكَ: فَيَصِحُّ بَعْدُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ أَنَّهُ يَقُومُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَصَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ عِنْدِي
-
وَكَذَلِكَ لَوْ افْتَتَحَهَا قَائِمًا ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْقِيَامِ صَلَّى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ جَالِسًا.
-
وَقَالَ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ تَحْوِيلُهُ إلَى الْقِبْلَةِ لِمَرَضٍ بِهِ أَوْ جِرَاحٍ: إنَّهُ لَا يُصَلِّي إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ وَيُحْتَالُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ هُوَ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَرِيضُ أَنْ يُصَلِّيَ مُتَرَبِّعًا صَلَّى عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ عَلَى جَنْبِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضِ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ قَاعِدًا، قَالَ: يُصَلِّي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ مِنْ قُعُودِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا فَعَلَى جَنْبِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ يَجْعَلُ رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَوَجْهَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ هَذَا الْمَرِيضُ إذَا رَفَدُوهُ أَيُصَلِّي جَالِسًا مَرْفُودًا أَحَبُّ إلَيْك أَمْ يُصَلِّي مُضْطَجِعًا؟
-
قَالَ: بَلْ يُصَلِّي جَالِسًا مَمْسُوكًا أَحَبُّ إلَيَّ وَلَا يُصَلِّي مُضْطَجِعًا وَلَا يَسْتَنِدُ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يُومِئُ بِرَأْسِهِ قَائِمًا لِلرُّكُوعِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ سَجَدَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ وَيَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ جَالِسًا،
-
وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ جَالِسًا فِي وَسَطِ صَلَاتِهِ وَفِي آخِرِ صَلَاتِهِ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الْقِيَامِ صَلَّى صَلَاتَهُ كُلَّهَا قَائِمًا يُومِئُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَائِمًا وَيَجْعَلُ إيمَاءَهُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ إيمَائِهِ لِرُكُوعِهِ.
-
قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ لِرَمَدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ قُرْحَةٍ بِوَجْهِهِ أَوْ صُدَاعٍ يَجِدُهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُومِئَ جَالِسًا وَيَرْكَعَ قَائِمًا وَيَقُومُ قَائِمًا أَيُصَلِّي إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ؟
-
قَالَ: لَا وَلَكِنْ لِيَقُمْ فَيَقْرَأَ أَوْ يَرْكَعَ وَيَقْعُدَ وَيَثْنِيَ رِجْلَيْهِ وَيُومِئَ إيمَاءً لِسُجُودِهِ وَيَفْعَلَ فِي صَلَاتِهِ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: كَيْفَ الْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ دُونَ الظَّهْرِ؟
-
قَالَ: بَلْ يُومِئُ بِظَهْرِهِ وَبِرَأْسِهِ.
-
قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى الْمُضْطَجِعُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ فَلْيُومِئْ بِرَأْسِهِ إيمَاءً وَلَا يَدَعْ الْإِيمَاءَ وَإِنْ كَانَ مُضْطَجِعًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ: إنَّهُ لَا يَرْفَعُ إلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وِسَادَةً وَلَا شَيْئًا مِنْ الْأَشْيَاءِ يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ إذَا جُعِلَتْ لَهُ وِسَادَةٌ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا إذَا رُفِعَ لَهُ عَنْ الْأَرْضِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَلَا يُرْفَعُ لَهُ شَيْءٌ يَسْجُدُ عَلَيْهِ إنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ وَإِلَّا أَوْمَأَ إيمَاءً.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ شَيْءٌ وَجَهِلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ
-
وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي إمَامٍ صَلَّى يَقُومُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَقُومُ وَخَلْفَهُ مَرْضَى لَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ وَلَا الرُّكُوعِ إلَّا إيمَاءً وَقَوْمٌ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْقِيَامِ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ يُومِئُونَ قُعُودًا، قَالَ: تُجْزِئُهُمْ صَلَاتُهُمْ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْدَحَ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ فَلَا يُصَلِّي إيمَاءً إلَّا مُسْتَلْقِيًا، قَالَ كَانَ يَكْرَهُهُ وَيَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي يَقْدَحُ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ: فَيُؤْمَرُ بِالِاضْطِجَاعِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيُصَلِّي بِتِلْكَ الْحَالِ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ: سُئِلَ عَنْهُ مَالِكٌ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ فَعَلَهُ رَجُلٌ فَصَلَّى عَلَى حَالِهِ تِلْكَ؟ رَأَيْتُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ مَتَى مَا ذَكَرَ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ عَلِيٌّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى سِوَاكٍ فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ وَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: أَوْمِ بِرَأْسِكَ إيمَاءً وَاجْعَلْ رُكُوعَك أَرْفَعَ مِنْ سُجُودِكَ، مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إيمَاءً وَلَمْ يَرْفَعْ إلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا.
-
مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا» . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عُودٍ» ابْنِ
-
وَهْبٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إيمَاءً» .
-
صَلَاةُ الْجَالِسِ
-
ِ قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ صَلَاةِ الْجَالِسِ إذَا تَشَهَّدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ أَيُكَبِّرُ يَنْوِي تَكْبِيرَةَ الْقِيَامِ أَمْ يَقْرَأُ وَلَا يُكَبِّرُ؟ قَالَ: بَلْ يُكَبِّرُ يَنْوِي بِذَلِكَ الْقِيَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالِاحْتِبَاءِ فِي النَّوَافِلِ لِلَّذِي يُصَلِّي جَالِسًا بِعَقِبِ تَرَبُّعِهِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ، قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: جُلُوسُهُ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ بِمَنْزِلَةِ جُلُوسِ الْقَائِمِ يُفْضِي بِأَلْيَتَيْهِ إلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبُ رَجْلَهُ الْيُمْنَى وَيَثْنِي رَجْلَهُ الْيُسْرَى.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ أَيُعِيدُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ نَافِلَةً جَالِسًا وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَائِمًا لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا وَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ:
-
وَلَا أَرَى أَنَا بِهِ أَيْضًا بَأْسًا.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ مُحْتَبِيًا وَأَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ عَلَى دَابَّتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَحَدَّثَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي قَاعِدًا مُحْتَبِيًا فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ عَشْرُ آيَاتٍ قَامَ قَائِمًا فَقَرَأَ أَوْ رَكَعَ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُصَلُّونَ فِي النَّافِلَةَ مُحْتَبِينَ، ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَا بَأْس بِذَلِكَ.
-
الصَّلَاةُ عَلَى الْمَحْمَلِ
-
ِ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَحْدَهَا يَقُولَانِ فِي صَلَاةِ الْجَالِسِ فِي الْمَحْمَلِ: قِيَامُهُ تَرَبُّعٌ فَإِذَا رَكَعَ رَكَعَ مُتَرَبِّعًا فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ قَالَ لِي مَالِكٌ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ:
-
وَلَا أَحْفَظُ هَذَا الْحَرْفَ رَفَعَ يَدَيْهِ عَنْ رُكْبَتَيْهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا جَمِيعًا، قَالَا:
-
فَإِذَا أَهْوَى إلَى الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ ثَنَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ عِنْدَ الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ فَيُومِئَ مُتَرَبِّعًا.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَالْمَحْمَلُ أَشَدُّهُ عِنْدِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ مِنْ تَرَبُّعِهِ عِنْدَ سُجُودِهِ فَلَا أَرَى بَأْسًا إذَا شَقَّ ذَلِكَ
-
عَلَيْهِ أَنْ يُومِئَ لِسُجُودِهِ مُتَرَبِّعًا، قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمَرِيضِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ أَيُصَلِّي فِي مَحْمَلِهِ الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي وَيُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ السِّبَاعَ وَاللُّصُوصَ وَغَيْرَهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ إيمَاءً حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ دَابَّتُهُ، وَكَانَ أَحَبَّ إلَيْهِ إنْ أَمِنَ فِي الْوَقْتِ أَنْ يُعِيدَ وَلَمْ يَكُنْ يَرَاهُ مِثْلَ الْعَدُوِّ.
-
قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ التَّطَوُّعَ إلَّا مَنْ هُوَ مُسَافِرٌ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ فَرْسَخًا أَوْ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ تَطَوُّعًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ فِي الْحَضَرِ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ:
-
وَلَا يُصَلِّي مُضْطَجِعًا إلَّا مَرِيضٌ، قَالَ:
-
وَلَا يَتَنَفَّلُ عَلَى دَابَّتِهِ إلَّا فِي السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَنَفَّلُ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، قَالَ:
-
وَكَذَلِكَ عَلَى الْأَرْضِ يَتَنَفَّلُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فِي السَّفَرِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي الْمُسَافِرُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيُوتِرُ أَيْضًا عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي أَحَدٌ فِي غَيْرِ سَفَرٍ تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ عَلَى دَابَّتِهِ لِلْقِبْلَةِ وَلَا يَسْجُدُ عَلَيْهَا سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ لِلْقِبْلَةِ وَلَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ مُسَافِرٌ، قَالَ: يُومِئُ إيمَاءً، وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عَلَى طَنْفَسَةٍ مُتَرَبِّعًا مُتَطَوِّعًا وَبَيْنَ يَدَيْهِ خُمْرَةٌ يَسْجُدُ عَلَيْهَا. وَحَدَّثَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: صَلَاةُ الْجَالِسِ مُتَرَبِّعًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَيْهِ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَالْمَازِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ مُتَوَجِّهًا إلَى خَيْبَرَ وَهُوَ يَسِيرُ» .
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ» .
-
الْإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ فِي النَّافِلَةِ قَاعِدًا. قَالَ:
-
وَمَنْ نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ وَهُوَ إمَامُ قَوْمٍ حَتَّى صَارَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ إلَّا قَاعِدًا، فَلْيَسْتَخْلِفْ غَيْرَهُ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ، وَيَرْجِعُ هُوَ إلَى الصَّفِّ فَيُصَلِّي بِصَلَاةِ الْإِمَامِ مَعَ الْقَوْمِ. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ يُصَلِّيَ جَالِسًا وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ نَاسٌ؟
-
قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَحَدَّثَنِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ جَالِسًا.»
-
الْإِمَامِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ عَلَى أَرْفَعَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ
-
فِي الْإِمَامِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ عَلَى أَرْفَعَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ إمَامًا صَلَّى بِقَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ. وَقَالَ: وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ أَرْفَعُ مِمَّا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَمَنْ خَلْفَهُ مِثْلُ الدُّكَّانِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمِحْرَابِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَشْيَاءِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ فَعَلَ؟
-
قَالَ: عَلَيْهِمْ الْإِعَادَةُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يَعْبَثُونَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى دُكَّانٍ يَسِيرِ الِارْتِفَاعِ مِثْلُ مَا كَانَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ فَأَرَى صَلَاتَهُمْ تَامَّةً. وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَكَانُ الْإِمَامِ أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ أَصْحَابِهِ.
-
الصَّلَاةُ أَمَامَ الْقِبْلَةِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ
-
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:
-
وَمَنْ صَلَّى فِي دُورٍ أَمَامَ الْقِبْلَةِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُمْ يَسْمَعُونَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ وَإِنْ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ، قَالَ:
-
وَلَا أُحِبُّ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنْ دَارًا لِآلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهِيَ أَمَامُ الْقِبْلَةِ كَانُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِيهَا فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَا أُحِبَّ أَنْ يَفْعَلَهُ أَحَدٌ وَمَنْ فَعَلَهُ أَجْزَأَهُ.
-
الصَّلَاةِ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ
-
فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: وَكَانَ آخَرُ مَا فَارَقْنَا مَالِكًا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ خَلْفَ الْإِمَامِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، قَالَ:
-
وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا مِنْ قَوْلِهِ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ بِهِ آخُذُ.
-
قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ الرَّجُلِ عَلَى قُعَيْقِعَان وَعَلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُعْجِبُنِي.
-
قَالَ: وَقَالَ الْإِمَامُ يُصَلِّيَ فِي السَّفِينَةِ يُصَلِّيَ عَلَى السَّقْفِ وَالْقَوْمُ تَحْتَهُ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قَالَ:
-
وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ أَسْفَلَ وَالنَّاسُ فَوْقَ السَّقْفِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامُهُمْ قُدَّامَهُمْ. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ كَيْفَ يَجْمَعُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَامَهُمْ فَوْقَ السَّقْفِ؟
-
قَالَ: يُصَلِّي الَّذِينَ فَوْقَ السَّقْفِ بِإِمَامٍ وَاَلَّذِينَ أَسْفَلُ بِإِمَامٍ آخَرَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي السُّفُنِ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ بِصَلَاةِ بَعْضٍ وَإِمَامُهُمْ فِي إحْدَى السَّفَائِنِ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَهُمْ فِي غَيْرِ سَفِينَتِهِ، قَالَ:
-
فَإِنْ كَانَتْ السُّفُنُ بَعْضُهَا قَرِيبَةً مِنْ بَعْضٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ دُورًا مَحْجُورًا عَلَيْهَا صَلَّى قَوْمٌ فِيهَا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ إذَا كَانَ لِتِلْكَ
-
الدُّورِ كُوًى أَوْ مَقَاصِيرُ يَرَوْنَ مِنْهَا مَا يَصْنَعُ النَّاسُ وَالْإِمَامُ، فَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كُوًى وَلَا مَقَاصِيرُ يَرَوْنَ مِنْهَا مَا تَصْنَعُ النَّاسُ وَالْإِمَامُ إلَّا أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الْإِمَامَ فَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ.
-
قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ النَّهْرِ الصَّغِيرِ يَكُونُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ قَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ النَّهْرُ صَغِيرًا، قَالَ:
-
وَإِذَا صَلَّى رَجُلٌ بِقَوْمٍ فَصَلَّى بِصَلَاةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَوْمٌ آخَرُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْإِمَامِ طَرِيقٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ أَصْحَابَ الْأَسْوَاقِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي حَوَانِيتِهِمْ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنَّ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ بِصَلَاةِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَبِيعَةَ مِثْلَهُ، إلَّا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا لَمْ تَكُنْ جُمُعَةٌ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ أَسْفَلُ وَقَالَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.
-
فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةِ
-
ِ قُلْتُ: أَفَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ تُجْزِئُنَا الصَّلَاةُ خَلْفَ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةِ وَالْجُمُعَةُ خَلْفَهُمْ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانُوا قَوْمًا خَوَارِجَ غَلَبُوا أَكَانَ مَالِكٌ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ وَالْجُمُعَةِ خَلْفَهُمْ؟
-
قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَلَا تُصَلِّ خَلْفَهُ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مَنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ.
-
قُلْتُ: أَفَسَأَلْتُهُ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ؟
-
قَالَ: مَا اخْتَلَفَ يَوْمئِذٍ عِنْدِي أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ وَغَيْرَهُمْ سَوَاءٌ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ لَهُ إنَّكَ إمَامُ الْعَامَّةِ وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَإِنَّهُ يُصَلِّي لَنَا إمَامُ فِتْنَةٍ وَإِنَّا نَتَحَرَّجُ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ:
-
فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسَنَ مَعَهُمْ وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إسَاءَتَهُمْ.
-
الصَّلَاةُ خَلْفَ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ
-
ِ وَإِمَامَةُ الرَّجُلِ فِي دَارِهِ وَإِمَامَةُ مَنْ لَا يُحْسِنَ الْقُرْآنَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَعْلَمُهُمْ إذَا كَانَتْ حَالَتُهُ حَسَنَةً قَالَ وَإِنَّ لِلسِّنِّ حَقًّا،
-
قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَاقْرَأْهُمْ؟
-
قَالَ: قَدْ يَقْرَأُ مَنْ لَا. قَالَ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مَنْ لَا: مَنْ لَا يُرْضَى حَالُهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ أَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ صَاحِبُ الدَّارِ إذَا صَلَّوْا فِي مَنْزِلِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ فِي ذَلِكَ، وَرَأَيْتُهُ يَرَى ذَلِكَ الشَّأْنَ وَيَسْتَحْسِنُهُ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ صَلَّى وَهُوَ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ خَلْفَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِقَوْمٍ فَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ وَأَعَادُوا،
-
وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ.
-
قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْإِمَامِ الْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: إنْ اسْتَيْقَنْتَ أَنَّهُ قَدَرِيٌّ فَلَا تُصَلِّ خَلْفَهُ، قَالَ: قُلْتُ: وَلَا الْجُمُعَةَ؟
-
قَالَ: وَلَا الْجُمُعَةَ إنْ اسْتَيْقَنْتَ، قَالَ: وَأَرَى إنْ كُنْتَ تَتَّقِيهِ وَتَخَافَهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَهُ وَتُعِيدَهَا ظُهْرًا قَالَ مَالِكٌ: فَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ مِثْلُ أَهْلِ الْقَدَرِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ مَالِكًا إذَا قِيلَ لَهُ فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ يَقِفُ وَلَا يُجِيبُ فِي ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِي ذَلِكَ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ.
-
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ صَلَّى خَلْفَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ وَيَدَعُهُ وَلَا يَأْثَمُ بِهِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُنْكَحُ أَهْلُ الْبِدَعِ وَلَا يُنْكَحُ إلَيْهِمْ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ وَلَا تُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلْيَخْرُجْ وَلْيَتْرُكْهُ.
-
قُلْتُ: فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ إذَا صَلَّى خَلْفَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَ لَنَا يَخْرُجُ فَأَرَى أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ.
-
الصَّلَاةُ خَلْفَ السَّكْرَانِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَعْمَى وَالْإِمَامِ يُصَلِّي بِغَيْرِ رِدَاءٍ
-
فِي الصَّلَاةُ خَلْفَ السَّكْرَانِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَعْمَى وَالْإِمَامِ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ رِدَاءٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّ السَّكْرَانُ وَمَنْ صَلَّى خَلْفَهُ أَعَادَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّ الصَّبِيُّ فِي النَّافِلَةِ لَا الرِّجَالَ وَلَا النِّسَاءَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْأَعْرَابِيِّ: لَا يَؤُمُّ الْمُسَافِرِينَ وَلَا الْحَضَرِيِّينَ وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ.
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ وَمَعَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأُنَاسٌ مِنْ وُجُوهِ الْفُقَهَاءِ فَمَرَرْنَا بِأَهْلِ مَاءٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ أَعْرَابِيٌّ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَلْيُتْمِمْ الصَّلَاةَ وَكَرِهَ أَنْ يُؤَمَّ الْأَعْرَابِيُّ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ إمَامًا فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَلَا مَسَاجِدِ الْعَشَائِرِ وَلَا الْأَعْيَادِ، قَالَ:
-
وَلَا يُصَلِّي الْعَبْدُ بِالْقَوْمِ الْجُمُعَةَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ وَأَعَادُوا لِأَنَّ الْعَبِيدَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ
-
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ الْعَبْدُ فِي السَّفَرِ إذَا كَانَ أَقْرَأَهُمْ أَنْ يُؤَمَّ قَوْمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَّخَذَ إمَامًا رَاتِبًا. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدُ الزِّنَا إمَامًا رَاتِبًا، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَمَّ الْعَبْدُ فِي رَمَضَانَ النَّافِلَةَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يُؤَمَّ الْخَصِيُّ بِالنَّاسِ فَيَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا، قَالَ: وَكَانَ عَلَى طَرَسُوسَ خَصِيٌّ فَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ مِنْ يُصَلِّي بِهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ مَالِكًا فَأَعْجَبَهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُتَّخَذَ الْأَعْمَى إمَامًا رَاتِبًا وَقَدْ أَمَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْمَى وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَوْلَاهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ إذَا كَانَ هُوَ أَفْقَهَهُمْ قَالَ: وَلِلسِّنِّ حَقٌّ، فَقِيلَ لَهُ فَأَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا؟
-
قَالَ قَدْ يَقْرَأُ مَنْ لَا، أَيْ مَنْ لَا يَكُونُ فِيهِ خَيْرٌ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ رِدَاءٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ أَوْ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فِي صَلَاةِ فِي مَوْضِعٍ اجْتَمَعُوا فِيهِ أَوْ فِي دَارِهِ،
-
فَأَمَّا إمَامُ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ أَوْ مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ فَأَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَوْ جَعَلَ عِمَامَةً عَلَى عَاتِقِهِ إذَا كَانَ مُسَافِرًا أَوْ صَلَّى فِي دَارِهِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يَذْكُرُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَلْيَؤُمَّهُمْ أَفْقَهُهُمْ» قَالَ: فَذَلِكَ أَمِيرٌ أَمَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَنْصَارِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ: يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَهْلُ الصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ مِنْهُمْ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَؤُمَّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَا تَؤُمُّ فِي الْفَرِيضَةِ وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ شِهَابٍ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا يُؤَمُّ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَقَالَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: إنَّ رَجُلًا كَانَ لَا يَعْرِفُ وَلَدَهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمًا بِالْعَقِيقِ فَنَهَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا مُدَبَّرٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو.
-
الصَّلَاةُ بِالْإِمَامَةِ بِالرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَوْ الِاثْنَيْنِ
-
ِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الظُّهْرَ لِنَفْسِهِ فَيَأْتِي رَجُلٌ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَالرَّجُلُ الْأَوَّلُ لَا يَنْوِي أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا هَلْ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى صَلَاتَهُ تَامَّةً إذَا قَامَ عَنْ يَمِينِهِ يَأْتَمُّ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ لَا يَعْلَمُ بِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا
-
صَلَّى الظُّهْرَ وَحْدَهُ فَأَتَى رَجُلٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ يَأْتَمُّ بِهِ؟
-
قَالَ: صَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ تَامَّةٌ.
-
قُلْتُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ هَذَا أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِصَاحِبِهِ؟
-
قَالَ: ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلَيْنِ وَغُلَامٍ صَلَّوْا قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ أَمَامَهُمَا وَيَقُومُ الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ وَرَاءَهُ إذَا كَانَ الصَّبِيُّ يَعْقِلُ الصَّلَاةَ لَا يَذْهَبُ وَيَتْرُكُهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فَصَلَّوْا تَقَدَّمَهُمْ إمَامُهُمْ وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ قَامَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ،
-
وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ وَامْرَأَةً صَلَّى أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَقَامَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ وَرَائِهِمَا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلَيْنِ صَلَّيَا فَقَامَ الَّذِي لَيْسَ بِإِمَامٍ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ، قَالَ: إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَدَارَهُ إلَى يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَيْنَ يُدِيرُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَمْ مِنْ خَلْفِهِ؟
-
قَالَ: مِنْ خَلْفِهِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ سَاجِدًا وَقَدْ سَجَدَ الْإِمَامُ سَجْدَةً وَهُوَ فِي السَّجْدَةِ الْأُخْرَى، قَالَ: يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ إلَّا سَجْدَةً وَاحِدَةً فَلَا يَقِفُ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَلَا يَسْجُدُ مَا فَاتَهُ بِهِ الْإِمَامُ وَلَا يَقْضِيهِ.
-
قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّيَ بِامْرَأَتِهِ الْمَكْتُوبَةَ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
-
قُلْتُ: فَأَيْنَ تَكُونُ؟
-
قَالَ: خَلْفَهُ.
-
إعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ
-
فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ لِنَفْسِهِ فَسَمِعَ إقَامَةَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ حِينَ كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ فَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أُصَلِّي مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لَا أُصَلِّيَ شَيْئًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا جَاءَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى وَحْدَهُ فِي بَيْتِهِ فَلْيُصَلِّ مَعَ النَّاسِ إلَّا الْمَغْرِبَ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَلْيَخْرُجْ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَصَلَّى مَعَ الْإِمَامِ الْمَغْرِبَ ثَانِيَةً؟
-
قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَشْفَعَ صَلَاتَهُ الْآخِرَةَ بِرَكْعَةٍ وَتَكُونُ الْأُولَى الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ صَلَاتَهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ مَالِكٌ فِي الصُّبْحِ إذَا صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَيُعِيدُهَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ قَوْلُهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا إلَّا الْمَغْرِبَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَعَادَ إلَّا الْمَغْرِبَ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ هُوَ مَرَّ بِالْمَسْجِدِ فَسَمِعَ الْإِقَامَةَ وَقَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ أَمْ لَا؟ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ.
-
قُلْتُ: أَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ الظُّهْرَ
-
فَلَمَّا صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ رَكْعَةً أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الظُّهْرُ؟ قَالَ: يُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ؟
-
قَالَ: يُضِيفُ إلَيْهَا رَابِعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.
-
قُلْتُ: أَفَتُجْعِلُ الْأُولَى نَافِلَةً؟
-
قَالَ: لَا وَلَكِنْ قَدْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ دَخَلَ فِي الْجَمَاعَةِ.
-
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ حِينَ افْتَتَحَ الظُّهْرَ وَلَمْ يَرْكَعْ مِنْهَا رَكْعَةً؟ قَالَ: يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.
-
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً؟
-
قَالَ: يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؟
Another book
- منهاج الطالبين1,040
- روضة الطالبين وعمدة المفتين4,797
- الأم2,871
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب2,093
- المهذب1,370
- عمدة السالك وعدة الناسك728
- البهجة الوردية523
- مختصر المزني347
- المقدمة الحضرمية337
- منهج الطلاب306
- الوجيز224
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب192
- قرة العين بمهمات الدين172
- الزبد في الفقه الشافعي90
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)70
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
Another book
- زاد المستقنع577
- الفروع3,770
- الإقناع2,453
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,807
- غاية المنتهى1,761
- منتهى الإرادات1,166
- الرعاية الصغرى1,065
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع532
- المقنع498
- عمدة الطالب لنيل المآرب294
- بداية العابد وكفاية الزاهد285
- كافي المبتدي280
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله272
- المحرر في الفقه236
- دليل الطالب لنيل المطالب236
- مختصر الخرقي178
- عمدة الفقه153
- منظومة مفردات الإمام أحمد101
-
وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ إِلَّا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ
-
وَتَجِبُ عَلَى النَّائِمِ
-
ومَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسُكْرٍ أَوْ إِغْمَاءٍ أَوْ بِشُرْبِ دَوَاءٍ
-
وَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ
-
وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا تَصِحُّ مِنْهُمَا
-
وَإِذَا صَلَّى الْكَافِرُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ
-
وَلَا تَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ
-
وَعَنْهُ: تَجِبُ عَلَى مَنْ بَلَغَ عَشْرًا ويُؤْمَرُ بِهَا لِسَبْعٍ، وَيُضْرَبُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرٍ
-
فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إِعَادَتُهَا
-
وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا إِلَّا لِمَنْ يَنْوِي الْجَمْعَ أَوْ لِمُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا
-
وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا كَفَرَ
-
فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا لَا جُحُودًا (دُعِيَ إِلَى فِعْلِهَا
-
فَإِنْ أَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا وَجَبَ قَتْلُهُ
-
وَعَنْهُ: لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَتْرُكَ ثَلَاثًا وَيَضِيقَ وَقْتُ الرَّابِعَةِ
-
وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثًا
-
فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ وَإِلَّا قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَهَلْ يُقْتَلُ حَدًّا أَوْ لِكُفْرِهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَهُمَا مَشْرُوعَانِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ دُونَ غَيْرِهَا لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَهُمَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِنِ اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهِمَا قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ
-
وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمَا فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ
-
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ رَزَقَ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَنْ يَقُومُ بِهِمَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ صَيِّتًا أَمِينًا عَالِمًا بِالْأَوْقَاتِ
-
فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فِي ذَلِكَ
-
ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ
-
فَإِنِ اسْتَوَيَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَالْأَذَانُ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً لَا تَرْجِيعَ فِيهِ، وَالْإِقَامَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
-
فَإِنْ رَجَّعَ فِي الْأَذَانِ أَوْ ثَنَّى الْإِقَامَةَ فَلَا بَأْسَ وَيَقُولُ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَسَّلَ فِي الْأَذَانِ وَيَحْدُرَ الْإِقَامَةِ
-
وَأَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا مُتَطَهِّرًا عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
-
فَإِذَا بَلَغَ الْحَيْعَلَةَ الْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ وَيَجْعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَيَتَوَلَّاهُمَا مَعًا وَيُقِيمَ فِي مَوْضِعِ أَذَانِهِ إِلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ
-
وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إِلَّا مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا
-
فَإِنْ نَكَّسَهُ أَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ أَوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ أَوْ مُحَرَّمٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ
-
وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ إِلَّا الْفَجْرُ فَإِنَّهُ يُؤَذَّنُ لَهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ
-
وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ أَوْ قَضَاءِ فَوَائِتَ أَذَّنَ، وَأَقَامَ لِلْأُولَى،
-
ثُمَّ أَقَامَ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَهَا وَهَلْ يُجْزِئُ أَذَانُ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِينَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَهَلْ يُعْتَدُّ بِأَذَانِ الْفَاسِقِ وَالْأَذَانُ الْمُلَحَّنُ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
-
وَيَقُولَ بَعْدَ فَرَاغِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي، وَعَدْتَهُ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ اللَّهُمَّ
-
وَهِيَ مَا يَجِبُ لَهَا قَبْلَهَا وَهِيَ سِتٌّ أَوَّلُهَا دُخُولُ الْوَقْتِ وَالثَّانِي: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ وَالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ خَمْسٌ الظُّهْرُ وَهِيَ الْأُولَى
-
وَوَقْتُهَا مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بَعْدَ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بَعْدَ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ
-
وَالْأَفْضَلُ تَعْجِيلُهَا إِلَّا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْغَيْمِ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً
-
ثُمَّ الْعَصْرُ وَهِيَ الْوُسْطَى وَوَقْتُهَا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ
-
وَعَنْهُ: إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ
-
ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ بِكُلِّ حَالٍ
-
ثُمَّ الْمَغْرِبُ وَهِيَ الْوِتْرُ وَوَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ الْأَحْمَرِ وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ إِلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ لِمَنْ قَصَدَهَا
-
ثُمَّ الْعِشَاءُ وَوَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ
-
وَعَنْهُ: نِصْفِهِ ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْمَشْرِقِ،
-
وَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ وَتَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ مَا لَمْ يَشُقَّ
-
ثُمَّ الْفَجْرُ ووَقْتِهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ
-
وَعَنْهُ: إِنْ أَسْفَرَ الْمَأْمُومُونَ فَالْأَفْضَلُ الْإِسْفَارُ
-
وَمَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مِنْ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا فَقَدْ أَدْرَكَهَا
-
وَمَنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ
-
فَإِنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مُخْبِرٌ عَنْ يَقِينٍ قَبِلَ قَوْلَهُ
-
وَإِنْ كَانَ عَنْ ظَنٍّ لَمْ يَقْبَلْهُ
-
وَمَتَى اجْتَهَدَ وَصَلَّى فَبَانَ أَنَّهُ وَافَقَ الْوَقْتَ أَوْ مَا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ
-
وَإِنْ وَافَقَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئُهُ
-
وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْوَقْتِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ
-
ثُمَّ وَإِنْ بَلَغَ صَبِيٌّ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ، أَوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ تكبيرة لَزِمَهُمُ الصُّبْحُ
-
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَزِمَهُمُ الظُّهْرُ، وَالْعَصْرُ
-
وَإِنْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَزِمَهُمُ الْمَغْرِبُ وَالْعَشَاءُ
-
وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ مُرَتِّبًا قَلَّتِ أَوْ كَثُرَتْ
-
فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْحَاضِرَةِ أَوْ نَسِيَ التَّرْتِيبَ سَقَطَ وَجُوبُهُ
-
وَهُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ وَسَتْرُهَا عَنِ النَّظَرِ بِمَا لَا يَصِفُ الْبَشَرَةَ وَاجِبٌ وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ، وَالْأَمَةِ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ، وَالرُّكْبَةِ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْفَرْجَانِ وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ إِلَّا الْوَجْهَ وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ وَأُمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا كَالْأَمَةِ
-
وَعَنْهُ: كَالْحُرَّةِ وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبَيْنِ
-
فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَجْزَأَهُ إِذَا كَانَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْءٌ مِنَ اللِّبَاسِ وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُهُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي النَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ
-
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَمِلْحَفَةٍ
-
فَإِنِ اقْتَصَرَتْ عَلَى سَتْرِ عَوْرَتِهَا أَجْزَأَهَا
-
وَإِذَا انْكَشَفَ مِنَ الْعَوْرَةِ يَسِيرٌ لَا يَفْحُشُ فِي النَّظَرِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ
-
وَإِنْ فَحُشَ بَطَلَتْ
-
وَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ
-
وَعَنْهُ: تَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ
-
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا صَلَّى فِيهِ
-
وَأَعَادَ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يُعِيدَ بِنَاءً عَلَى مَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
-
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ سَتَرَهَا
-
فَإِنْ لَمْ يَكْفِ جَمِيعَهَا سَتَرَ الْفَرْجَيْنِ
-
فَإِنْ لَمْ يَكْفِهِمَا جَمِيعًا سَتَرَ أَيَّهُمَا شَاءَ
-
وَالْأَوْلَى سَتْرُ الدُّبُرِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ
-
وَقِيلَ: الْقُبُلُ أَوْلَى
-
وَإِنْ بُذِلَتْ لَهُ سُتْرَةٌ لَزِمَهُ قَبُولُهَا إِنْ كَانَتْ عَارِيَةً
-
فَإِنْ عَدَمَ بِكُلِّ حَالٍ صَلَّى جَالِسًا يُومِئُ إِيمَاءً
-
وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا جَازَ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُصَلِّي قَائِمًا، وَيَسْجُدُ بِالْأَرْضِ
-
وَإِنْ وَجَدَ السُّتْرَةَ قَرِيبَةً مِنْهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ سَتَرَ، وَبَنَى
-
وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً سَتَرَ، وَابْتَدَأَ وَتُصَلِي الْعُرَاةُ جَمَاعَةً وَإِمَامُهُمْ فِي وَسَطِهِمْ
-
وَإِنْ كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً صَلَّى كُلُّ نَوْعٍ لِأَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّهَا إِنْ وَقَفَتْ خَلْفَهُ شَاهَدَتِ الْعَوْرَةَ، وَمَعَهُ خِلَافُ سُنَّةِ الْمَوْقِفِ، وَرُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الْفِتْنَةِ (وَإِنْ كَانُوا فِي ضَيْقٍ صَلَّى الرِّجَالُ، وَاسْتَدْبَرَهُمُ النِّسَاءُ،
-
ثُمَّ صَلَّى النِّسَاءُ، وَاسْتَدْبَرَهُنَّ الرِّجَالُ
-
وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ السَّدْلُ وَهُوَ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ ثَوْبًا،
-
وَلَا يَرُدَّ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأُخْرَى
-
وَيُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَهُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ
-
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ
-
وَيُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ وَلَفُّ الْكُمِّ وشَدُّ الْوَسَطِ بِمَا يُشْبِهُ شَدَّ الزُّنَّارِ وإِسْبَالُ شَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ خُيَلَاءَ
-
وَلَا يَجُوزُ لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
-
وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ
-
وَلَا مَا غَالِبُهُ الْحَرِيرُ
-
وَلَا افْتِرَاشُهُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ
-
فَإِنِ اسْتَوَى هُوَ، وَمَا نُسِجَ مَعَهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَيَحْرُمُ لُبْسُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ، وَالْمُمَوَّهِ بِهِ
-
فَإِنِ اسْتَحَالَ لَوْنُهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ لُبِسَ الْحَرِيرُ لِمَرَضٍ أَوْ حِكَّةٍ أَوْ فِي الْحَرْبِ أَوْ أُلْبِسَهُ الصَّبِيُّ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَيُبَاحُ حَشْوُ الْجِبَابِ وَالْفُرُشِ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحَرَّمَ
-
وَيُبَاحُ الْعَلَمُ الْحَرِيرُ إِذَا كَانَ أَرْبَعَ أَصَابِعَ فَمَا دُونَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُبَاحُ وَإِنْ كَانَ مُذَهَّبًا
-
وَكَذَلِكَ الرِّقَاعُ وَلَبِنَةٌ الْجَيْبُ وَسُجُفٌ الْفِرَاءُ
-
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرُ
-
السُّنَّةُ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
-
ثُمَّ يُسَوِّي الْإِمَامُ الصُّفُوفَ
-
ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهَا
-
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا
-
فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ كَبَّرَ بِلُغَتِهِ ويَجْهَرَ الْإِمَامُ بِالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ وَيُسَرُّ غَيْرُهُ بِهِ وَبِالْقِرَاءَةِ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ مَمْدُودَةَ الْأَصَابِعِ مَضْمُومًا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ
-
ثُمَّ يَضَعُ كَفَّ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ الْيُسْرَى وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ وَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ
-
ثُمَّ يَقُولُ وَجَّهْتُ وَجْهِي
-
ثُمَّ يَقُولَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
-
ثُمَّ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَيْسَتْ مِنَ الْفَاتِحَةِ بَرَاءَةَ النَّمْلِ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهَا مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
-
وَلَا يُجْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
-
ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ الرَّحِيمِ وَفِيهَا إِحْدَى عَشْرَةَ تَشْدِيدَةً إِيَّاكَ أَنْعَمْتَ اهْدِنَا
-
فَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا أَوْ تَشْدِيدَةً مِنْهَا أَوْ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ كَثِيرٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا
-
فَإِذَا قَالَ: وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ: آمِينَ يَجْهَرُ بِهَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ
-
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْفَاتِحَةَ أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ تَعَلُّمِهَا قَرَأَ قَدْرَهَا فِي عَدَدِ الْحُرُوفِ
-
وَقِيلَ فِي عَدَدِ الْآيَاتِ مِنْ غَيْرِهَا
-
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إِلَّا آيَةً كَرَّرَهَا بِقَدْرِهَا
-
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُتَرْجَمَ عَنْهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى
-
وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،
-
وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ،
-
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
-
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إِلَّا بَعْضَ ذَلِكَ كَرَّرَهُ بِقَدْرِهِ
-
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الذِّكْرِ وَقَفَ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ
-
ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طُوَالِ الْمُفَصَّلِ قَافٍ الْحُجُرَاتِ الْقِتَالِ وَالضُّحَى وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي الْبَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ
-
وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ، وَالْأُولَيَيْنِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
-
وَإِنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ
-
وَعَنْهُ: تَصِحُّ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَرْكَعُ مُكَبِّرًا فَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَمُدُّ ظَهْرَهُ مُسْتَوِيًا، وَيَجْعَلُ رَأْسَهُ حِيَالَ ظَهْرِهِ
-
وَلَا يَرْفَعُهُ، وَلَا يخفِضُهُ وَيُجَافِي مَرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَقَدْرُ الْإِجْزَاءِ الِانْحِنَاءُ بِحَيْثُ يَمَسُّ رُكْبَتَيْهِ وَيَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا الْكَمَالِ
-
ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لمن حمده وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ
-
فَإِذَا قَامَ قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَاوٍ السَّمَاوَات
-
فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا لَمْ يَزِدْ عَلَى: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ
-
ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَخِرُّ سَاجِدًا
-
وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ،
-
ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ جَبْهَتُهُ، وَأَنْفُهُ وَيَكُونُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَالسُّجُودُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْضَاءِ وَاجِبٌ إِلَّا الْأَنْفَ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلَّى بِشَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا الْجَبْهَةَ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ويُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَبَطْنِهِ عَنْ فَخْذَيْهِ وَيَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ
-
وَيُفَرِّقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا
-
ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى
-
ثُمَّ يَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي ثَلَاثًا
-
ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى
-
ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا وَيَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِلَّا أن يشق عَلَيْهِ فَيَعْتَمِدُ بِالْأَرْضِ
-
وَعَنْهُ: يَجْلِسُ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَأَلْيَتَيْهِ
-
ثُمَّ يَنْهَضُ ثُمَّ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى إِلَّا فِي تكبيرة الْإِحْرَامِ وَالِاسْتِفْتَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ رِوَايَتَانِ
-
ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى يَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصَرَ، وَالْبِنْصَرَ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ فِي تَشَهُّدِهِ مِرَارًا
-
وَيَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى رَسُولُ اللَّهِ هَذَا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ
-
ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
-
وَإِنْ شَاءَ قَالَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ آلِ فِرْعَوْنَ
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَوَّذَ فَيَقُولَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ،
-
وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ،
-
وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ
-
وَإِنْ دَعَا بِمَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ
-
فَلَا بَأْسَ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ
-
فَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ
-
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ جَازَ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ
-
وَإِنْ كَانَ فِي مَغْرِبٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ نَهَضَ مُكَبِّرًا إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ وَصَلَّى الثَّالِثَةَ، وَالرَّابِعَةَ مِثْلَ الثَّانِيَةِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ
-
وَلَا يَقْرَأُ شَيْئًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ
-
ثُمَّ يَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا أَنَّهَا تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ
-
وَتَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً أَوْ تُسْدِلَ رِجْلَيْهَا فَتَجْعَلَهُمَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا وَهَلْ يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
-
وَيُكْرَهُ الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ وَرَفْعُ بَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَافْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ فِي السُّجُودِ وَالْإِقْعَاءُ فِي الْجُلُوسِ وَهُوَ أَنْ يَفْرِشَ قَدَمَيْهِ، وَيَجْلِسَ عَلَى عَقِبَيْهِ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهُ سُنَّةٌ
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَهُوَ حَاقِنٌ أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ
-
وَيُكْرَهُ الْعَبَثُ وَالتَّخَصُّرُ وَالتَّرَوُّحِ وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ وَتَشْبِيكُهَا ولَهُ رَدُّ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وعَدُّ الْآيِ وَالتَّسْبِيحِ وَقَتْلُ الْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ وَلُبْسُ الثَّوْبِ والْعِمَامَةِ مَا لَمْ يَطُلْ
-
فَإِنْ طَالَ الْفِعْلُ فِي الصَّلَاةِ أَبْطَلَهَا عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا
-
وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ سُوَرٍ فِي الْفَرْضِ
-
وَلَا يُكْرَهُ فِي النَّفْلِ الْبَقَرَةِ آلِ عِمْرَانَ النِّسَاءِ
-
وَلَا تُكْرَهُ قِرَاءَةُ أَوَاخِرِ السُّوَرِ، وَأَوْسَاطِهَا آلِ عِمْرَانَ الْفُرْقَانِ الْبَقَرَةِ الْفُرْقَانِ الْحَشْرِ
-
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ وَلَهُ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى إِمَامِهِ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ
-
وَإِذَا نَابَهُ شَيْءٌ مِثْلُ سَهْوِ إِمَامِهِ أَوِ اسْتِئْذَانِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ سَبَّحَ إِنْ كَانَ رَجُلًا
-
وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً صَفَّحَتْ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى
-
وَإِنْ بَدْرَهُ الْبُصَاقُ بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ
-
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ بَصَقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ مِثْلِ آخِرَةِ الرَّحْلِ
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خَطًّا
-
فَإِذَا مَرَّ مِنْ وَرَائِهَا شَيْءٌ لَمْ يُكْرَهْ
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سُتْرَةٌ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْحِمَارِ رِوَايَتَانِ
-
وَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ
-
وَإِذَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَهَا الْبَقَرَةَ
-
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ فِي الْفَرْضِ
-
أَرْكَانُ الصَّلَاةِ اثْنَا عَشَرَ الْقِيَامُ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَالرُّكُوعُ وَالِاعْتِدَالُ عَنْهُ وَالسُّجُودُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى وَالتَّرْتِيبُ
-
وَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَوَاجِبَاتُهَا تِسْعَةٌ التَّكْبِيرِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالتَّسْمِيعُ وَالتَّحْمِيدُ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ لِمَا سَبَقَ مِنَ النُّصُوصِ فِعْلًا لَهُ، وَأَمْرًا بِهِ (وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ مَرَّةً مَرَّةً
-
وَسُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْجُلُوسُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعِهَا
-
وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةٍ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
-
وَمَنْ تَرَكَهُ سَهْوًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ
-
وَعَنْهُ: أَنَّ هَذِهِ سُنَنٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ اثْنَا عَشَرَ الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَوْلُ آمِينَ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ
-
وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَاءِ بَعْدَ التَّحْمِيدِ وَمَا زَادَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّعَوُّذُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَالْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ
-
فَهَذِهِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَهَلْ يُشْرَعُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَمَا سِوَى هَذَا مِنْ سُنَنِ الْأَفْعَالِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا
-
وَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لَهَا
-
وَلَا يُشْرَعُ فِي الْعَمْدِ وَيُشْرَعُ لِلسَّهْوِ فِي زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَشَكٍّ لِلنَّافِلَةِ، وَالْفَرْضِ
-
فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ قِيَامًا أَوْ قُعُودًا أَوْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا عَمْدًا بَطَلَتِ الصَّلَاةُ
-
وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سُجِدَ لَهُ
-
وَإِنْ زَادَ رَكْعَةً فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ لَهَا
-
وَإِنْ عَلِمَ فِيهَا جَلَسَ فِي الْحَالِ وَتَشَهَّدَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ
-
وَإِنْ سُبِّحَ بِهِ اثْنَانِ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ
-
فَإِنْ لَمْ يَرْجِعِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنِ اتَّبَعَهُ عَالِمًا
-
فَإِنْ فَارَقَ أَوْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ وَالْعَمَلُ الْمُسْتَكْثَرُ فِي الْعَادَةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ، وَسَهْوُهُ
-
وَلَا تَبْطُلُ بِالْيَسِيرِ
-
وَلَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ
-
وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ
-
وَإِنْ كَانَ سَهْوًا لَمْ تَبْطُلْ إِذَا كَانَ يَسِيرًا
-
وَإِنْ أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ، وَالْقُعُودِ، وَالتَّشَهُّدِ فِي الْقِيَامِ، وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، لَمْ تَبْطُلْ بِهِ
-
ولَا يَجِبُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ وَهَلْ يُشْرَعُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِ صَلَاتِهِ عَمْدًا أَبْطَلَهَا
-
وَإِنْ كَانَ سَهْوًا
-
ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا أَتَمَّهَا وَسَجَدَ
-
فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ أَوْ تَكَلَّمَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ
-
وَإِنْ تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَتِهَا فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ تَبْطُلُ وَالثَّانِيَةُ: لَا تَبْطُلُ وَالثَّالِثَةُ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ دُونَ الْإِمَامِ، اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ
-
وَإِنْ تَكَلَّمَ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ
-
وَعَنْهُ: لَا تَبْطُلُ إِذَا كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا وَيَسْجُدُ لَهُ
-
وَإِنْ قَهْقَهَ أَوْ نَفَخَ أَوِ انْتَحَبَ، فَبَانَ حَرْفَانِ، فَهُوَ كَالْكَلَامِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَصْحَابُنَا فِي النَّحْنَحَةِ مِثْلَ ذَلِكَ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَحْنَحُ فِي الصَّلَاةِ
-
وَلَا يَرَاهَا مُبْطِلَةً لِلصَّلَاةِ
-
وَأَمَّا النَّقْصُ، فَمَتَّى تَرَكَ رُكْنًا فَذَكَرَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى بَطَلَتِ الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا
-
وَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَادَ فَأَتَى بِهِ وبِمَا بَعْدَهُ
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّلَامِ فَهُوَ كَتَرْكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ
-
وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَذَكَرَ فِي التَّشَهُّدِ، سَجَدَ سَجْدَةً، فَصَحَّتْ لَهُ رَكْعَةٌ، وَيَأْتِي بِثَلَاثٍ
-
وَعَنْهُ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ
-
وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَنَهَضَ، لَزِمَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا
-
وَإِنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا لَمْ يَرْجِعْ،
-
وَإِنْ رَجَعَ جَازَ
-
وَإِنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ
-
وَعَلَيْهِ السُّجُودُ لِذَلِكَ كُلِّهِ
-
وَأَمَّا الشَّكُّ: فَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ
-
وَعَنْهُ: يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، وَالْإِمَامَ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ
-
فَإِنِ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ
-
وَمَنْ شَكَّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَهُوَ كَتَرْكِهِ
-
وَإِنْ شَكَّ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ لَمْ يَسْجُدْ وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُومِ سُجُودُ سَهْوٍ إِلَّا أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ فَيَسْجُدَ مَعَهُ
-
فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ فَهَلْ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَسُجُودُ السَّهْوِ لِمَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ وَاجِبٌ وَمَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ، إِلَّا فِي السَّلَامِ قَبْلَ إِتْمَامِ صَلَاتِهِ، وَفِيمَا إِذَا بَنَى الْإِمَامُ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ
-
وَعَنْهُ: أَنَّ الْجَمِيعَ قَبْلَ السَّلَامِ
-
وَعَنْهُ: مَا كَانَ مِنْ زِيَادَةٍ فَهُوَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ كَانَ قَبْلَهُ
-
وَإِنْ نَسِيَهُ قَبْلَ السَّلَامِ قَضَاهُ مَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ أَوْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ
-
وَيَكْفِيهِ لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ مَحَلُّهمَا، فَفِيهِ وَجْهَانِ
-
وَمَتَى سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ
-
ثُمَّ سَلَّمَ وَمَنْ تَرَكَ السُّجُودَ الْوَاجِبَ قَبْلَ السَّلَامِ عَمْدًا؛ بَطَلَتِ الصَّلَاةُ
-
وَإِنْ تَرَكَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ
-
وَهِيَ أَفْضَلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ وَآكَدُهَا صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ
-
ثُمَّ الْوَتْرُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَوَقْتُهُ: مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَطُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ
-
وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ؛ سَرَدَ ثَمَانِيًا، وَجَلَسَ فَتَشَهَّدَ، وَلَمْ يُسَلِّمْ،
-
ثُمَّ صَلَّى التَّاسِعَةَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ
-
وَكَذَلِكَ السَّبْعُ وَإِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ؛ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِيهَا كَانَ بَعْدَ الرُّكُوعِ
-
فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَهْدِيكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ
-
وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَكَ نَخْشَى عَذَابَكَ إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكَفَّارِ مُلْحِقٌ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ بَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ
-
وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَتَعَالَيْتَ
-
وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي هَلْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَلَا يَقْنُتُ فِي غَيْرِ الْوَتْرِ إِلَّا أَنْ تَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ فَلِلْإِمَامِ خَاصَّةً الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ
-
ثُمَّ السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ وَهِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَهُمَا آكَدُهَا
-
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ
-
وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ
-
ثُمَّ التَّرَاوِيحُ وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً يَقُومُ بِهَا فِي رَمَضَانَ الْعُمْدَةِ وَفِي جَمَاعَةٍ وَيُوتِرُ بَعْدَهَا فِي الْجَمَاعَةِ الْقَلَمِ الْبَقَرَةِ الْأَنْعَامِ
-
فَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ جَعَلَ الْوَتْرَ بَعْدَهُ
-
وَإِنْ أَحَبَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فَأَوْتَرَ مَعَهُ قَامَ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَشَفَعَهَا بِأُخْرَى
-
وَيُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ وَفِي التَّعْقِيبِ رِوَايَتَانِ الْمُذْهَبِ وَهُوَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ وَ الْوَتْرِ فِي جَمَاعَةٍ النِّهَايَةِ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنَ النَّهَارِ
-
وَأَفْضَلُهَا وَسَطُ اللَّيْلِ الرِّعَايَةِ وَالنِّصْفُ الْأَخِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوَّلِ
-
وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ
-
فَلَا بَأْسَ وَالْأَفْضَلُ مَثْنَى وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَيَكُونُ فِي حَالِ الْقِيَامِ مُتَرَبِّعًا الْوَسِيلَةِ وَأَدْنَى صَلَاةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ
-
وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ الْهَدْيِ وَهَلْ يَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِرَكْعَةٍ عَلَى رِوَايَتَيْنِ الْهِدَايَةِ
-
الْغَنِيَّةِ وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ صَلَاةٌ وَهُوَ سُنَّةٌ وَالنَّجْمِ
-
لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ دُونَ السَّامِعِ
-
وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهُ إِنَّكَ كُنْتَ إِمَامَنَا،
-
وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ
-
فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ لَمْ يَسْجُدْ وَخَرَّ وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً ص ص الِانْشِقَاقِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فِي الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ مَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا ص
-
وَأَنَابَ حم وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ الْخِرَقِيِّ وَيَجْلِسُ وَيُسَلِّمُ الْمُجَرَّدِ
-
وَلَا يَتَشَهَّدُ فَإِنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ
-
وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا تَنْزِيلَ، السَّجْدَةَ
-
فَإِنْ فَعَلَ، فَالْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ وَتَرْكِهِ
-
وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ
-
وَلَا يُسْجَدُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ
-
وَهِيَ خَمْسَةٌ الْخِرَقِيِّ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ التَّحْقِيقِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ
-
وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ، وَتَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ الْخِلَافِ
-
وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا
-
وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَرَكَعَتَا الطَّوَافِ وَإِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ إِذَا أُقِيمَتْ؛ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا،
-
ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ؛ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ وَهَلْ تَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ البَاقِيَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَلَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بِغَيْرِهَا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ إِلَّا مَا لَهُ سَبَبٌ، كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَقَضَاءِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ؛ فَإِنَّهَا عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ الْوَسِيلَةِ
-
وَهِيَ وَاجِبَةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى الرِّجَالِ لَا شَرْطَ وَلَهُ فِعْلُهَا فِي بَيْتِهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ جَارُ الْمَسْجِدِ مَنْ أَسْمَعَهُ الْمُنَادِي
-
وَيُسْتَحَبُّ لِأَهْلِ الثَّغْرِ الِاجْتِمَاعُ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ
-
وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمُ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ إِلَّا بِحُضُورِهِ
-
ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةً
-
ثُمَّ فِي الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ وَهَلِ الْأَوْلَى قَصْدُ الْأَبْعَدِ أَوِ الْأَقْرَبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَلَا يُؤَمُّ فِي مَسْجِدٍ قَبْلَ إِمَامِهِ الرَّاتِبِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِلَّا أَنْ يَتَأَخَّرَ لِعُذْرٍ
-
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ عُذْرُهُ انْتُظِرَ وَرُوسِلَ مَا لَمْ يُخْشَ خُرُوجُ الْوَقْتِ
-
فَإِنْ صَلَّى ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَادَتُهَا إِلَّا الْمَغْرِبَ
-
وَعَنْهُ يُعِيدُهَا وَيَشْفَعُهُمَا بِرَابِعَةٍ
-
وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ صَلَاةَ
-
وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ أَتَمَّهَا إِلَّا أَنْ يَخْشَى فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ، فَيَقْطَعُهَا
-
وَعَنْهُ: يُتِمُّهَا وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ
-
وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَأَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ
-
وَالْأَفْضَلُ اثْنَتَانِ وَمَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ، وَمَا يَقْضِيهِ أَوَّلُهَا يَسْتَفْتِحُ وَيَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ السُّورَةَ
-
وَلَا تَجِبُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ وَمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ أَوْ لَا يَسْمَعُهُ لِبُعْدِهِ
-
وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ إِمَامِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ لِيَأْتِيَ بِهِ بَعْدَهُ الْمُبْهِجِ
-
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا إِلَّا الْقَاضِيَ
-
فَإِنْ رَكَعَ، وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ تَبْطُلْ وَهَلْ تَبْطُلُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ،
-
ثُمَّ سَجَدَ قَبْلَ رَفْعِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إِلَّا الْجَاهِلَ وَالنَّاسِيَ تَصِحُّ صَلَاتُهُمَا
-
وَتَبْطُلُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ
-
وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ مَعَ إِتْمَامِهَا وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ كَالْغَاشِيَةِ سَبِّحْ
-
وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ انْتِظَارُ دَاخِلٍ فِي الرُّكُوعِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَإِذَا اسْتَأْذَنَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ مَنْعُهَا وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا
-
السُّنَّةُ أَنَّ يَؤُمَّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ
-
ثُمَّ أَفْقَهُهُمْ ثُمَّ أَسَنُّهُمُ
-
ثُمَّ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً
-
ثُمَّ أَشْرَفُهُمْ ثُمَّ الْأَتْقَى
-
ثُمَّ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقَرْعَةُ وَصَاحِبُ الْبَيْتِ وَإِمَامُ الْمَسْجِدِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ ذَا سُلْطَانٍ وَالْحُرُّ أَوْلَى مِنَ الْعَبْدِ
-
وَالْحَاضِرُ أَوْلَى مِنَ الْمُسَافِرِ وَالْبَصِيرُ أَوْلَى مِنَ الْأَعْمَى فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَهَلْ تَصِحُّ إِمَامَةُ الْفَاسِقِ وَالْأَقْلَفِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَفِي إِمَامَةِ أَقْطَعِ الْيَدَيْنِ وَجْهَانِ وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ كَافِرٍ
-
وَلَا أَخْرَسَ وَلَا مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ
-
وَلَا عَاجِزٍ عَنِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالْقُعُودِ
-
وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ عَاجِزٍ عَنِ الْقِيَامِ إِلَّا إِمَامَ الْحَيِّ الْمَرْجُوَّ زَوَالُ عِلَّتِهِ وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ جُلُوسًا
-
فَإِنْ صَلَّوْا قِيَامًا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
-
وَإِنِ ابْتَدَأَ بِهِمُ الصَّلَاةَ قَائِمًا ثُمَّ اعْتَلَّ فَجَلَسَ أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا
-
وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الْمَرْأَةِ، وَالْخُنْثَى لِلرِّجَالِ،
-
وَلَا لِلْخَنَاثَى وَلَا إِمَامَةُ الصَّبِيِّ لِبَالِغٍ إِلَّا فِي النَّفْلِ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ مُحْدِثٍ،
-
وَلَا نَجِسٍ يَعْلَمُ ذَلِكَ
-
فَإِنْ جَهِلَ هُوَ وَالْمَأْمُومُ حَتَّى قَضَوُا الصَّلَاةَ صَحَّتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ وَحْدَهُ
-
وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الْأُمِّيِّ وَهُوَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ أَوْ يُدْغِمُ حَرْفًا لَا يُدْغَمُ أَوْ يُبَدِّلُ حَرْفًا أَوْ يَلْحَنُ فِيهَا لَحْنًا يُحِيلُ الْمَعْنَى إِيَّاكَ أَنْعَمْتَ اهْدِنَا نَعْبُدُ نَسْتَعِينُ إِلَّا بِمِثْلِهِ
-
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إِصْلَاحِ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ
-
وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ اللَّحَّانِ وَالْفَأْفَاءُ الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ، وَالتِّمْتَامِ الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ
-
وَمَنْ لَا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ
-
وَلَا الضَّالِّينَ وَأَنْ يَؤُمَّ نِسَاءً أَجَانِبَ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ أَوْ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ
-
وَلَا بَأْسَ بِإِمَامَةِ وَلَدِ الزِّنَا، وَالْجُنْدِيِّ إِذَا سَلِمَ دَيْنُهُمَا
-
وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ مَنْ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا
-
وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ
-
وَمَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأُخْرَى لَا تَصِحُّ فِيهِمَا
-
السُّنَّةُ: أَنْ يَقِفَ الْمَأْمُومُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ
-
فَإِنْ وَقَفُوا قُدَّامَهُ لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ وَقَفُوا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ صَحَّ
-
وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا وَقَفَ عَنْ يَمِينِهِ
-
وَإِنْ وَقَفَ خَلْفَهُ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ أَمَّ امْرَأَةً وَقَفَتْ خَلْفَهُ
-
وَإِنِ اجْتَمَعَ أَنْوَاعٌ تَقَدَّمَ الرِّجَالُ
-
ثُمَّ الصِّبْيَانُ ثُمَّ الْخَنَاثَى
-
ثُمَّ النِّسَاءُ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي تَقْدِيمِهِمْ إِلَى الْأَمَامِ إِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُهُمْ
-
وَمَنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ إِلَّا كَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ مُحْدِثٌ يَعْلَمُ حَدَثَهُ فَهُوَ فَذٌّ
-
وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إِلَّا فِي النَّافِلَةِ
-
وَمَنْ جَاءَ فَوَجَدَ فُرْجَةً وَقَفَ فِيهَا
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَقَفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ
-
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُنَبِّهَ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ
-
فَإِنْ صَلَّى فَذًّا رَكْعَةً لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ رَكَعَ فَذًّا ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّفِّ، أَوْ وَقَفَ مَعَهُ آخَرُ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ
-
وَإِنْ رَفَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ صَحَّتْ
-
وَقِيلَ: إِنْ عَلِمَ النَّهْيَ لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ فَعَلَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُومُ يَرَى مَنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ إِذَا اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ
-
وَإِنْ لَمْ يَرَ مَنْ وَرَاءَهُ لَمْ تَصِحَّ
-
وَعَنْهُ: تَصِحُّ إِذَا كَانَا فِي الْمَسْجِدِ
-
وَلَا يَكُونُ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنَ الْمَأْمُومِ
-
فَإِنْ فَعَلَ وَكَانَ كَثِيرًا فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي طَاقِ الْقِبْلَةِ أَوْ يَطَّوَّعُ فِي مَوْضِعِ الْمَكْتُوبَةِ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ
-
وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِينَ الْوُقُوفُ بَيْنَ السَّوَارِي إِذَا قُطِعَتْ صُفُوفُهُمْ
-
وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إِطَالَةُ الْقُعُودِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
-
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ لَبِثَ قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ
-
وَإِذَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ بِالنِّسَاءِ قَامَتْ وَسَطَهُنَّ فِي الصَّفِّ
-
وَيُعْذَرُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ الْمَرِيضُ
-
وَمَنْ يُدَافِعُ أَحَدَ الْأَخْبَثَيْنِ أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ وَالْخَائِفُ مِنْ ضَيَاعِ مَالِهِ أَوْ فَوَاتِهِ أَوْ ضَرَرٍ فِيهِ أَوْ مَوْتِ قَرِيبِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ضَرَرٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ مُلَازَمَةِ غَرِيمٍ،
-
وَلَا شَيْءَ مَعَهُ أَوْ فَوْتِ رُفْقَتِهِ أَوْ غَلَبَةِ النُّعَاسِ أَوِ الْأَذَى بِالْمَطَرِ وَالْوَحَلِ وَالرِّيحُ الشَّدِيدَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْبَارِدَةِ
-
وَيُصَلِّي الْمَرِيضُ كَمَا «قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» خ
-
فَإِنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِهِ، وَرِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ
-
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ
-
وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ
-
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَأَتَمَّهَا
-
وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَعَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ قَائِمًا وَبِالسُّجُودِ قَاعِدًا
-
وَإِذَا قَالَ ثِقَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالطِّبِّ لِلْمَرِيضِ إِنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ فَلَهُ ذَلِكَ
-
وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا لِقَادِرٍ عَلَى الْقِيَامِ
-
وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْفَرْضِ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشْيَةَ التَّأَذِّي بِالْوَحَلِ وَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
إِنْ خِفْتُمْ وَمَنْ سَافَرَ سَفَرًا مُبَاحًا يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا فَلَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ خَاصَّةً إِلَى رَكْعَتَيْنِ إِذَا فَارَقَ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِتْمَامِ
-
وَإِنْ أَتَمَّ جَازَ
-
فَإِنْ أَحْرَمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ، وَفِي السَّفَرِ ثُمَّ أَقَامَ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ فِي سَفَرٍ أَوْ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي حَضَرٍ أَوِ ائْتَمَّ مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ أَوْ بِمَنْ يَشُكُّ فِيهِ أَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ، يَلْزَمُهُ إِتْمَامُهَا
-
فَفَسَدَتْ وَأَعَادَهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ الْقَصْرَ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَحْتَاجُ الْجَمْعُ، وَالْقَصْرُ إِلَى نِيَّةٍ
-
وَمَنْ لَهُ طَرِيقَانِ بَعِيدٌ وَقَرِيبٌ، فَسَلَكَ الْبَعِيدَ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي آخَرَ، فَلَهُ الْقَصْرُ
-
وَإِذَا نَوَى الْإِقَامَةَ فِي بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً أَتَمَّ، وَإِلَّا قَصَرَ
-
وَإِنْ أَقَامَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ أَوْ حُبِسَ ظُلْمًا أَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ، قَصَرَ أَبَدًا وَالْمَلَّاحُ الَّذِي مَعَهُ أَهْلُهُ، وَلَيْسَ لَهُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ بِبَلَدٍ، لَيْسَ لَهُ التَّرَخُّصُ
-
يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا لِثَلَاثَةِ أُمُورٍ: السَّفَرِ الطَّوِيلِ وَالْمَرَضِ الَّذِي يَلْحَقُهُ بِتَرْكِ الْجَمْعِ فِيهِ مَشَقَّةٌ وَضَعْفٌ
-
وَالْمَطَرِ الَّذِي يَبُلُّ الثِّيَابَ إِلَّا أَنَّ جَمْعَ الْمَطَرِ يَخْتَصُّ الْعِشَاءَيْنِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَهَلْ يَجُوزُ لِأَجَلِ الْوَحَلِ، أَوِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ، أَوْ لِمَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي مَسْجِدِ طَرِيقِهِ تَحْتَ سَابَاطٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَيَفْعَلُ الْأَرْفَقَ بِهِ مِنْ تَأْخِيرِ الْأُولَى إِلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ، أَوْ تَقْدِيمِ الثَّانِيَةِ إِلَيْهَا وَلِلْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ نِيَّةُ الْجَمْعِ عِنْدَ إِحْرَامِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُجْزِئَهُ النِّيَّةُ قَبْلَ سَلَامِهَا
-
وَأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ
-
وَأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاتَيْنِ، وَسَلَامِ الْأُولَى
-
وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ كَفَاهُ نِيَّةُ الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأَوْلَى مَا لَمْ يَضِقْ عَنْ فِعْلِهَا وَاسْتِمْرَارُ الْعُذْرِ إِلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ غَيْرُ ذَلِكَ
-
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةُ الْخَوْفِ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ، أَوْ سِتَّةٍ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِمَنْ فَعَلَهُ
-
فَمِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ، صَفَّ الْإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَصَلَّى بِهِمْ جَمِيعًا الْوَجْهُ الثَّانِي: إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةَ الْقِبْلَةِ، جَعَلَ طَائِفَةً حَذْوَ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةً تُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَةً،
-
فَإِذَا قَامُوا إِلَى الثَّانِيَةِ، ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمَّتْ لِأَنْفُسِهَا أُخْرَى، وَسَلَّمَتْ، وَمَضَتْ إِلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الْأُخْرَى فَصَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ،
-
فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ أَتَمَّتْ لِأَنْفُسِهَا أُخْرَى، وَتَشَهَّدَتْ، وَسَلَّمَ بِهِمْ جَعَلَ طَائِفَةً حَذْوَ الْعَدُوِّ وَطَائِفَةٌ تُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَةً ثَبَتَ قَائِمًا
-
فَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا صَلَّى بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ، وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً
-
وَإِنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً غَيْرَ مَقْصُورَةٍ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَأَتَمَّتِ الْأُولَى بِالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَالْأُخْرَى تُتِمُّ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُورَةٍ
-
وَهَلْ تُفَارِقُهُ الْأُولَى فِي التَّشَهُّدِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعًا فَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً صَحَّتْ صَلَاةُ الْأُولَيَيْنِ وَبَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْأُخْرَيَيْنِ إِنْ عَلِمَتَا بُطْلَانَ صَلَاتِهِ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ تَمْضِيَ إِلَى الْعَدُوِّ، وَتَأْتِيَ الْأُخْرَى فَيُصَلِّيَ بِهَا رَكْعَةً وَيُسَلِّمَ وَحْدَهُ، وَتَمْضِيَ هِيَ إِلَى الْعَدُوِّ،
-
ثُمَّ تَأْتِيَ الْأُولَى فَتُتِمَّ صَلَاتَهَا،
-
ثُمَّ تَأْتِيَ الْأُخْرَى فَتُتِمَّ صَلَاتَهَا الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ صَلَاةً، وَيُسَلِّمَ بِهَا الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنْ يُصَلِّيَ الرُّبَاعِيَّةَ الْمَقْصُورَةَ تَامَّةً، وَتُصَلِّيَ مَعَهُ كُلُّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ،
-
وَلَا تَقْضِي شَيْئًا، فَتَكُونَ لَهُ تَامَّةً، وَلَهُمْ مَقْصُورَةً
-
وَيُسْتَحِبُّ أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ،
-
وَلَا يُثْقِلُهُ، كَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ
-
وَإِذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا إِلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا وَيُومِئُونَ إِيمَاءً عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ
-
فَإِنْ أَمْكَنَهُمُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَمَنْ هَرَبَ مِنْ عَدُوٍّ هَرَبًا مُبَاحًا أَوْ مِنْ سَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَذَلِكَ وَهَلْ لِطَالِبِ الْعَدُوِّ الْخَائِفِ فَوَاتَهُ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَمَنْ أَمِنَ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّ صَلَاةَ آمِنٍ،
-
وَإِنِ ابْتَدَأَهَا آمِنًا فَخَافَ، أَتَمَّ صَلَاةَ خَائِفٍ
-
وَمَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ لِسَوَادٍ ظَنَّهُ عَدُوًّا، فَبَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَدُوٍّ، أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَا يَمْنَعُهُ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ
-
وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعِ الْجُمُعَةِ أَكْثَرُ مِنْ فَرْسَخٍ تَقْرِيبًا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ
-
وَلَا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرِ
-
وَلَا عَبْدٍ، وَلَا امْرَأَةٍ
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر46 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١229 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ2,828 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ1,249 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة5,542 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان5,844 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ4,110 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة3,635 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة189 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:1,691 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Prayer