Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 1315 to 1365

  1. 1/631/63

    لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَدَاءُ فَرِيضَةٍ وَلَا نَافِلَةٍ وَلَا سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَلَا صَلَاةِ جِنَازَةٍ إلَّا مُتَوَجِّهًا إلَى الْقِبْلَةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  2. اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْقِبْلَةَ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ عَيْنُ الْكَعْبَةِ فَيَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ إلَى عَيْنِهَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَائِلٌ مِنْ جِدَارٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  3. حَتَّى لَوْ صَلَّى مَكِّيٌّ فِي بَيْتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَتْ الْجُدْرَانُ يَقَعُ اسْتِقْبَالُهُ عَلَى شَطْرِ الْكَعْبَةِ. كَذَا فِي الْكَافِي.

  4. وَلَوْ صَلَّى مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِهِ إلَى الْحَطِيمِ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. وَمَنْ كَانَ خَارِجًا عَنْ مَكَّةَ فَقِبْلَتُهُ جِهَةُ الْكَعْبَةِ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  6. وَجِهَةُ الْكَعْبَةِ تُعْرَفُ بِالدَّلِيلِ وَالدَّلِيلُ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى الْمَحَارِيبُ الَّتِي نَصَبَهَا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَعَلَيْنَا اتِّبَاعُهُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَالسُّؤَالُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَأَمَّا فِي الْبِحَارِ وَالْمَفَاوِزِ فَدَلِيلُ الْقِبْلَةِ النُّجُومُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَالْمُعْتَبَرُ التَّوَجُّهُ إلَى مَكَانِ الْبَيْتِ دُونَ الْبِنَاءِ وَفِي فَتَاوَى الْحُجَّةِ الصَّلَاةُ فِي الْآبَارِ الْعَمِيقَةِ وَالْجِبَالِ وَالتِّلَالِ الشَّامِخَةِ وَعَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ الْقِبْلَةَ مِنْ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ إلَى الْعَرْشِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  8. وَلَوْ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ أَوْ عَلَى سَطْحِهَا جَازَ إلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَ

  9. وَلَوْ صَلَّى عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ إلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. مَرِيضٌ صَاحِبُ فِرَاشٍ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ يُوَجِّهُهُ يُجْزِيهِ صَلَاتُهُ إلَى حَيْثُمَا شَاءَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  11. وَكَذَا إذَا كَانَ يَجِدُ مَنْ يُحَوِّلُهُ وَلَكِنْ يَضُرُّهُ التَّحْوِيلُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  12. وَمَنْ كَانَ خَائِفًا يُصَلِّي إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدِرَ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  13. وَيَسْتَوِي فِيهِ الْخَوْفُ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ لِصٍّ

  14. وَكَذَا إذَا كَانَ عَلَى خَشَبَةٍ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَخَافُ الْغَرَقَ إذَا انْحَرَفَ إلَى الْقِبْلَةِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ

  15. وَكَذَلِكَ إذَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ بِالْعُذْرِ عَلَى دَابَّةٍ وَالنَّافِلَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

  16. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَفِينَةٍ تَطَوُّعًا أَوْ فَرِيضَةً

  17. 1/641/64

    فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ حَتَّى لَوْ دَارَتْ السَّفِينَةُ وَهُوَ يُصَلِّي تَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ حَيْثُ دَارَتْ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ

  18. وَإِنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا اجْتَهَدَ وَصَلَّى. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  19. فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ بَعْدَمَا صَلَّى لَا يُعِيدُهَا وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَدَارَ إلَى الْقِبْلَةِ وَبَنَى عَلَيْهَا. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَإِذَا كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَكَانِ عَالِمٌ بِالْقِبْلَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَرِّي. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  20. وَلَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَسْأَلْهُ وَتَحَرَّى وَصَلَّى فَإِنْ أَصَابَ الْقِبْلَةَ جَازَ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَحَدُّ الْحَضْرَةِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ صَاحَ بِهِ سَمِعَهُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  21. وَلَوْ اشْتَبَهَتْ الْقِبْلَةُ فِي الْمَفَازَةِ فَوَقَعَ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ فَأَخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَنَّ الْقِبْلَةَ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَا مُسَافِرَيْنِ لَا يَلْتَفِتُ إلَى قَوْلِهِمَا أَمَّا إذَا كَانَا مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمَا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ تَحَرَّى وَصَلَّى إلَى غَيْرِ جِهَةِ التَّحَرِّي يُعِيدُهَا وَإِنْ أَصَابَ الْقِبْلَةَ.

  22. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

  23. وَلَوْ صَلَّى إلَى جِهَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُكَّ فِي أَمْرِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ شَكَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى الْجَوَازِ حَتَّى يَعْلَمَ فَسَادَهُ بِيَقِينٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  24. فَإِنْ ظَهَرَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ أَخْطَأَ يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَابَ الْقِبْلَةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُتِمُّ وَلَا يَسْتَقْبِلُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  25. وَلَوْ شَكَّ وَلَمْ يَتَحَرَّ وَصَلَّى مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ فَإِنْ زَالَ الشَّكُّ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ أَصَابَ وَأَخْطَأَ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ وَإِلَّا فَإِنْ ظَهَرَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ يُعِيدُ وَإِنْ ظَهَرَتْ الْإِصَابَةُ مَضَى الْأَمْرُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  26. تَحَرَّى فَلَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ قِيلَ يُؤَخِّرُ وَقِيلَ يُصَلِّي إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ وَقِيلَ يُخَيَّرُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْأَصْوَبُ الْأَدَاءُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ فَإِنْ صَلَّى إلَى جِهَةٍ إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَابَ الْقِبْلَةَ جَازَ

  27. وَكَذَا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَخْطَأَ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  28. لَوْ دَخَلَ بَلْدَةً وَعَايَنَ الْمَحَارِيبَ الْمَنْصُوبَةَ يُصَلِّي إلَيْهَا وَلَا يَتَحَرَّى

  29. وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْمَفَازَةِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَة وَلَهُ عِلْمٌ بِاسْتِدْلَالِ النُّجُومِ عَلَى الْقِبْلَةِ لَا يَتَحَرَّى. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  30. رَجُلٌ دَخَلَ مَسْجِدًا لَا مِحْرَابَ لَهُ وَقِبْلَتُهُ مُشْكِلَةٌ فَصَلَّى بِالتَّحَرِّي ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَخْطَأَ كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى السُّؤَالِ مِنْ الْأَهْلِ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَصَابَ جَازَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ سَأَلَهُمْ فَلَمْ يُخْبِرُوهُ وَتَحَرَّى وَصَلَّى جَازَ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْطَأَ.

  31. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  32. رَجُلٌ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ بِالتَّحَرِّي فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ جَازَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَعَ أَبْوَابَ النَّاسِ لِلسُّؤَالِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَوْ صَلَّى رَكْعَةً بِالتَّحَرِّي ثُمَّ تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ إلَى الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى الْجِهَةِ الْأُولَى اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ إلَى الْجِهَةِ الْأُولَى وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ.

  33. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  34. رَجُلٌ صَلَّى فِي مَفَازَةٍ بِالتَّحَرِّي فَاقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ إنْ أَصَابَ الْإِمَامُ الْقِبْلَةَ جَازَتْ صَلَاتُهُمَا وَإِنْ أَخْطَأَ جَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ دُونَ الْمُقْتَدِي. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  35. رَجُلٌ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ بِمَكَّةَ بِأَنْ كَانَ مَحْبُوسًا وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْأَلُهُ فَصَلَّى بِالتَّحَرِّي ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْطَأَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَقْيَسُ

  36. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  37. وَلَوْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَصَلَّى رَكْعَةً بِالتَّحَرِّي فَتَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ فَصَلَّى الثَّانِيَةَ إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ. هَكَذَا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَجُوزُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  38. وَلَوْ صَلَّى رَكْعَةً بِالتَّحَرِّي إلَى جِهَةٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ إلَى الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى اخْتَلَفَ

  39. 1/651/65

    الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  40. رَجُلٌ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّحَرِّي وَاجْتِهَادُهُ كَانَ خَطَأً وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ثُمَّ عَلِمَ فِي الصَّلَاةِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ قَدْ عَلِمَ بِحَالِهِ الْأَوَّلِ وَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَصَلَاةُ الْأَوَّلِ جَائِزَةٌ وَصَلَاةُ الدَّاخِلِ فَاسِدَةٌ الْأَعْمَى إذَا صَلَّى رَكْعَةً إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَحَوَّلَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَاقْتَدَى بِهِ إنْ كَانَ الْأَعْمَى حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَجَدَ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلَمْ يَسْأَلْ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْأَلُهُ جَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَفَسَدَتْ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي.

  41. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  42. وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِمْ الْقِبْلَةُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَهُمْ فِي بَيْتٍ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِمْ أَحَدٌ عَدْلٌ يَسْأَلُونَهُ وَلَيْسَ ثَمَّةَ عَلَامَةٌ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ كَانُوا فِي الْمَفَازَةِ فَتَحَرَّوْا جَمِيعًا وَصَلَّوْا إنْ صَلَّوْا وُحْدَانًا جَازَتْ صَلَاتُهُمْ أَصَابُوا الْقِبْلَةَ أَوْ لَا وَلَوْ صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ يُجْزِيهِمْ أَيْضًا إلَّا صَلَاةَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى إمَامِهِ أَوْ عَلِمَ بِمُخَالَفَةِ إمَامِهِ فِي الصَّلَاةِ

  43. وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ صَلَّى إلَى جَانِبٍ آخَرَ غَيْرَ مَا صَلَّى إمَامَهُ قَوْمٌ صَلَّوْا فِي مَفَازَةٍ بِالتَّحَرِّي وَفِيهِمْ مَسْبُوقٌ وَلَاحِقٌ فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَا يَقْضِيَانِ فَظَهَرَ لَهُمَا الْقِبْلَةُ خِلَافَ مَا رَأَى الْإِمَامُ أَمْكَنَ لِلْمَسْبُوقِ إصْلَاحُ صَلَاتِهِ بِأَنْ يُحَوِّلَ إلَى الْقِبْلَةِ دُونَ اللَّاحِقِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  44. وَيَجُوزُ التَّحَرِّي لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ كَمَا يَجُوزُ لِلصَّلَاةِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  45. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ) صَحَّ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَنَفْلُهَا فِي الْكَعْبَةِ وَلَوْ صَلَّوْا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَدَارُوا حَوْلَ الْإِمَامِ فَمَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ جَعَلَ وَجْهَهُ إلَى ظَهْرِهِ جَازَتْ صَلَاتُهُ

  46. وَكَذَا إنْ جَعَلَ وَجْهَهُ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ وَمَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ لَمْ يَجُزْ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمَنْ كَانَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ جَازَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَقْرَبَ إلَى الْجِدَارِ الَّذِي تَوَجَّهَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مِنْ الْأَمَامِ.

  47. كَذَا فِي الزَّادِ وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ

  48. وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَتَحَلَّقَ النَّاسُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّوْا صَلَاةَ الْإِمَامِ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ مِنْ الْإِمَامِ جَازَتْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي جَانِبِ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  49. وَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ فِي الْكَعْبَةِ وَتَحَلَّقَ الْمُقْتَدُونَ حَوْلَهَا جَازَ إذَا كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  50. وَإِنْ وَقَفَتْ امْرَأَةٌ بِحِذَاءِ الْإِمَامِ وَنَوَى الْإِمَامُ إمَامَتَهَا فَإِنْ اسْتَقْبَلَتْ الْجِهَةَ الَّتِي اسْتَقْبَلَهَا الْإِمَامُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ اسْتَقْبَلَتْ الْجِهَةَ الْأُخْرَى لَا تَفْسُدُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  51. مَنْ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ رَكْعَةً إلَى جِهَةٍ وَرَكْعَةً إلَى جِهَةٍ وَرَكْعَةً أُخْرَى إلَى جِهَةٍ أُخْرَى لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَدْبِرًا عَنْ الْجِهَةِ الَّتِي صَارَتْ قِبْلَةً بِيَقِينٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.