Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Purity

Worship

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
التجريدal-Quduri · 2,609 masa’il
مسألة ١29 masa’il
  1. تعريف الطهور

  2. قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} ، فالطهور عندنا: الطاهر على طريق المبالغة.

  3. وعند الشافعي: المطهر.

  4. والدليل على ما قلناه: وصف الله تعالى لشراب الجنة بأنه طهور،

  5. وإن لم يكن هناك ما يتطهر به.

  6. وقال جرير:

  7. عذاب الثنايا ريقهن طهور.

  8. ومعناه: طاهر على وجه المبالغة،

  9. ولا يجوز أن يراد به مطهر؛ لأن وصف الريق بتطهير النجاسة مما تعافه الأنفس ولا يمدح به، وقد قال أهل العربية: ((إن الطهور فعول من طهر) )، والاسم إذا لم يتعد فعوله مثله، كقولهم: نؤوم من نام،

  10. وإن تعدى الاسم تعدى فعوله، كقتول من قتل.

  11. واحتج المخالف بقوله عليه الصلاة والسلام في البحر: ((هو الطهور ماءه) )، وإنما أراد المطهر.

  12. والجواب عنه: أنه أراد الطاهر على طريق المبالغة، وهذا يفيد التطهير من طريق المعنى.

  13. احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام: ((جعل لي الأرض مسجدًا وطهورًا) )

  14. وقد كانت طاهرة قبله، فعلم أنه اختص اختصها بكونها مطهرة.

  15. والجواب: أنها جعلت في حقه على أعلى أحوال الطهارة، فلذلك طهرت.

  16. واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام: ((دباغ الأديم طهوره) ) والدباغ فعيل له،

  17. فلا يوصف بالطهارة، فثبت أن المراد به: تطهيره.

  18. قلنا: معناه: دباغه سبب طهارته، كما يقال: غسل الثوب طهارته.

  19. قالوا: العرب فرقت بين فاعل ومفعول،

  20. فإذا كان الطهور لا يفيد التكرار فلا بد من التطهير.

  21. قلنا: يفيد التكرار عندنا إذا توضأ به ثم غسل به النجاسة.

  22. ثم قد بينا مزية

  23. الفرق، وهو إثبات الطهارة على وجه التأكيد والمبالغة.

  24. قالوا: خصت العرب الماء والتراب باسم الطهور دون غيرهما لأنهما يطهران.

  25. قلنا: العرب لا تعرف الأحكام حتى تضع الأسماء لها، وهذا التخصيص أيضًا لا يعرف غير العرب.

  26. قالوا: سموا الماء طهورًا قبل وقوع الفعل به، كما سموا الطعام سحورًا قبل أن يتسحر به، فدل على أن الاسم وضع لهذا المعنى.

  27. قلنا: هذا إثبات اللغة بالقياس، وإثبات اللغة بالقياس لا يجوز. وقد بينا أن أهل اللغة لا تعرف الأحكام فتضع الأسماء لها،

  28. وإذا ثبت أن معنى قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} طاهرا على المبالغة، لم يدل أن غيره لا يقع به التطهير.

  29. ولو سلمنا أن معناه: مطهرًا، لم يصح اعتبار دليله؛ لأن تعليق الحكم باسم جنس لا يدل على نفي ما عداه بالاتفاق، وإنما الخلاف في تعليقه بأحد الأوصاف.

مسألة ٢43 masa’il
  1. إزالة النجاسة بجميع المائعات الطاهرة

  2. قال أبو حنيفة وأبو يوسف: يجوز إزالة النجاسة بجميع المائعات الطاهرة.

  3. وقال محمد: لا يجوز. وبه قال الشافعي.

  4. لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما يغسل الثوب من المني والدم والبول) )، وهو عام في كل ما سمي غسلًا،

  5. ومتى ثبت عموم الغسل ثبت عموم

  6. المغسول به لأنه في مضمونه.

  7. ولا يقال: اسم الغسل مقيد في غير الماء، بدلالة أن من أمر غيره أن يغسل وجهه ذمه متى غسله بالخل؛ لأن الأصل الإطلاق في الأسامي، فمدعي التقييد يحتاج إلى الدليل، وذمهم لمن غسل وجهه بالخل للعادة، لا للتقييد، ألا ترى أنه لو غسله بماء زمزم في الموضع الذي يعز فيه، أو بماء الورد، أو بماء الكزبرة، أو ماء الكدر، ذموه؟.

  8. ولأنه مائع طاهر مزيل للعين والأثر، فجاز إزالة النجاسة به، كالماء.

  9. قالوا: إن أردتم أنه طاهر قبل ملاقاته للثوب، بطل بالماء إذا وقعت فيه نجاسة قبل الغسل،

  10. وإن أردتم عند ملاقاته لم نسلم، لأنه نجس.

  11. قلنا: نريد به أنه طاهر قبل الملاقاة، بحيث لا يمكن أن يخلطه غيره.

  12. ثم تعليلنا للعين لا للأحوال، وهو أن الخل في الجملة مما يزيل النجاسة.

  13. قالوا: المعنى في الماء أنه يزيل الحدث، والمعنى بخلافه.

  14. قلنا: علة الفرع تبطل بالدباغ؛ لأنه لا يزيل الحدث، ويزيل نجاسة الجلد، وهذا حكم مجمع عليه،

  15. وإن ما قال المروزي يحتاج بعد الدباغ إلى الماء لا يصح؛ لأن الغسل موجود قبل الدباغ ولم يطهر، فعلم أن الدباغ هو المؤثر في الطهارة، لا الماء. على أن باطن الجلد يطهر بالإجماع وإن لم يصل الماء إليه، ولأن ما جاز إزالة

  16. الطيب به من ثوب المحرم جاز إزالة النجاسة به كالماء، ولأنها عين استحقت إزالتها لحرمة العبادة، فجاز إزالتها بغير الماء، كالطيب من ثوب المحرم.

  17. قالوا: الطيب أُمر بإزالة رائحته دون عينه.

  18. قلنا: أمر بإخراج عينه من أن تكون طيبًا، وذلك يكون بزوال ريحها وبغسلها، كما أمرنا بإخراج العين من أن تكون نجسة وقد يكون ذلك بتغييرها مثل الخمر إذا طرح عليها الخل.

  19. قالوا: نعكس فنقول: لا يجوز إزالته بماء الورد، كالطيب من ثوب المحرم.

  20. قلنا: يزول عندنا وتسقط العبادة، وإنما يكره فعله كما يكره استعمال ماء الورد في النجاسة.

  21. واحتج المخالف بقوله عليه السلام في دم الحيض: ((حُتِّيه ثم اقرضيه بالماء ثم اغسليه بالماء) ).

  22. والجواب: أن ذكر الماء لا يدل على اختصاصه بالطهير، كما أن ذكر الأحجار لا يدل على اختصاصها بالاستنجاء.

  23. وفائدة التخصيص: أن الماء أعم وجودًا، وما سواه مكروه إزالة النجاسة به، فلم يأمرها بما يضر ويكره لها، ولأنه إذا أزاله بالخل لم يبق دم فلا تنصرف الكناية إليه.

  24. قالوا: طهارة شرعية، أو طهارة تراد للصلاة، كالوضوء.

  25. قلنا: المعنى في طهارة الحدث إذا وقعت بالجامد اختصت بجنس،

  26. فإذا وقعت بمائع اختصت بجنس، وطهارة النجس إذا وقعت بجامد لم تختص بجنس،

  27. فإذا وقعت بمائع لم تختص بجنس؛ ولأن الوضوء عبادة لم نعلم معنى وجوبها، فاختصت بما نص الله عليه وإزالة النجاسة علم معناها، وهو الإزالة، فجاز بكل ما يزيلها.

  28. قالوا: غسل واجب، كغسل الجنابة.

  29. قلنا: ينتقض بغسل الطيب من ثوب المحرم. والمعنى في الأصل ما سبق.

  30. قالوا: مائع لا يرفع الحدث، كالدهن والمرق.

  31. قلنا: إن أزالا النجاسة جاز إزالتها بهما،

  32. وإن لم يزيلا لم يجز، كما لا يجوز بالماء الذي لا يزيل.

  33. قال مخالفنا: طهارة النجاسة آكد من طهارة الحدث لأن الماء للطهارة والتطهير، ولأن المسافر إذا كان معه يزيل به النجاسة أو يتوضأ غسل النجاسة، وإزالة النجاسة لا تنتقل إلى بدل، ويكفي في الحدث غسل مرة واحدة ولا يكفي في إزالة النجاسة،

  34. فإذا كان الأضعف لا يجوز بغير الماء فالآكد أولى.

  35. قلنا: بل طهارة الحدث آكد؛ لأنه منصوص عليه نصًّا غير محتمل، مجمع على حكمه، ويعتبر فيه النية عندهم، ويتعدى إلى غيرها وغير محلها، ويستوي قليله وكثيره.

  36. فأما قولهم: تسلب الماء الطهارة والتطهير فلا يصح على أصلهم في الماء إذا ورد على النجاسة أنه طاهر، وعلى أصلنا: انتقل إليه ما كان في المحل، وهذا لا

  37. يدل على ضعف أحد الطهارتين،

  38. وأما المسافر فيتوضأ بالماء ثم يغسل به النجاسة إن اكتفى به،

  39. وإن لم يكتف به ابتدأ بإزالة النجاسة، لا لتأكدها، لكن يصير جامعًا بين الطهارتين، ألا ترى أن الماء لو لم يكف للنجاسة وجب أن يبتدأ بالوضوء حتى لم يمكن الجمع، وقولهم: إن الفرض لا ينتقل دلالة له على ضعفه حتى ثبت فرضه في حالة واحدة، وتثبت فرض طهارة الحدث في كل حال، واتبار العدد ليس بصحيح؛

  40. لأن المعتبر عندنا الإزالة،

  41. فإن وقع بمرة واحدة جاز،

  42. فإذا ثبت أن طهارة الحدث آكد فجاز بالماء.

  43. وإن لم نخص الأضعف، وترجح ما ذكرناه؛ لأنه ناقل ومُثبت لحكم متجدد، وهو الطهارة، ومزيل للحكم بزوال العلة الموجبة، وملحق لطهارة النجاسة بجنسها من الدباغ والاستنجاء. وعللُنا مستنبَطة من أصل أجمع على ثبوت الحكم فيه، وعللهم منتزعة من طهارة الحدث، وقد اختلف في اختصاصها بالماء.

مسألة ٣34 masa’il
  1. الوضوء بالمتغير بمخالطة طاهر

  2. قال أصحابنا: إذا خالط الماء طاهر فغيّره ولم يغلب على أوصافه، جاز الوضوء به.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لقوله عليه السلام: ((التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء) )، وهذا ماء مطلق؛ بدلالة أن مياه العرب أكثرها متغيرة،

  5. فلا يمنع من إطلاق اسم الماء فيها،

  6. ولا يعرف الفرق بين التغير بالنُّورة والجِصّ أو الزعفران.

  7. وقولهم: إنه سمي ماء الزعفران، غلط؛ لأن هذا يقال في الحقيقة لماء اعتُصر من الزعفران.

  8. وقولهم: لو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث،

  9. ولو استعمله المحرم لزمته الفدية.

  10. ولو وكل وكيلًا بأن يشتري له ماء فاشترى هذا الماء لا يجوز -لا نسلم، ولأن

  11. كل ما لو خالط لم يمنع استعماله جاز استعمال الماء مع تغيير لونه، كالجص والطين، أو فجاز استعماله مع تغيير طعمه، كالملح، ومع تغيير لونه، كالكبريت.

  12. قالوا: المعنى في الطين أنه جاء للطهير.

  13. قلنا: أصل علتنا الجص وورق الشجر،

  14. ويبطل ما قالوه بغلبة التراب على الماء.

  15. قالوا: المعنى فيه أنه لا ينفك الماء عنه غالبًا، وينفك من الزعفران.

  16. قلنا: أما الآبار تنفك من ورق الشجر ولا يفسده. والماء لا ينفك من الورق والذباب، وينجسه عندهم، ولأن كل مخالطة لو حصلت بالطين لم يمنع جواز الوضوء إذا حصلت بالزعفران جاز الوضوء به، كما لو لم يتغير.

  17. احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: ((خلق الماء طهورًا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو ريحه) ).

  18. والجواب: أن ظاهر هذا الخبر يفيد نجاسته بالتغيير، وهذا لا يكون إلا بمخالطة النجاسة، والخلاف في مخالطة ما لا ينجسه، ولأن نجاسة الماء لا تَقف عندهم على التغيير؛ لأنا نقول في البحر والماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة جاز استعماله ما لم يتغير،

  19. ولا يجوز استعمال ما تغير.

  20. قالوا: خالطه ما غير أحد أوصافه وما يستغني عنه غالبًا،

  21. فمنع جواز الوضوء به كماء الباقلاء.

  22. قلنا: اعتبار ما لا يستغنى عنه لا معنى له؛ لأن الماء يستغنى عن التراب إذا طرح وإن لم يمنع عندهم،

  23. وكذلك ورق الشجر، فأما ماء الباقلاء، فما لم يطبخ فإنه يجوز الوضوء به وإن تغير.

  24. وأما إذا طبخ فالمعنى فيه أنه استحال بالطبخ عن صفة الماء، فلم يرفع الحدث وليس كذلك ما تغير من غير طبخ؛ لأنه لم يخرج عن صفة المياه، فجاز أن يرفع الحدث، أو نقول: المعنى فيه أن هذا التغيير لو حصل بالطحلب لم يمنع، فكذلك بالزعفران.

  25. قالوا: المخالطة للماء على ثلاثة أضرب: موافق له في الطهارة والتطهير، كالتراب فلا يسلبه إحدى الصفتين. ومخالف له في الطهارة والتطهير فيسلبه الصفتين، ومخالف في الطهارة وموافق في التطهير فيسلبه التطهير.

  26. قلنا: القسم الأول: لا يصح، لأنكم سويتم بين التراب والجص والورق

  27. الشجر، وإن خالفت الماء في التطهير،

  28. ثم يبطل بغلبة التراب على الماء.

  29. والقسم الثاني: يبطل بوقوع النجاسة في القلتين.

  30. والقسم الثالث: يبطل بالزعفران إذا لم يغيره.

  31. والتقسيم الصحيح أن يقال: الزعفران والتراب يستوي تأثيرهما في الماء إذا لم يغيره،

  32. ولا يمنعان الوضوء، ويستويان إذا غلبا على الماء في منعهما للوضوء،

  33. فإذا ظهر لونهما ولم يغلبا وجب أن يستوي حكمهما كما يستوي في الطرفين. و [قولهم] : لا فرق بين تغيير الماء بالباقلاء قبل الطبخ وبعده، يبطل على أصلهم بتغيير الماء بالجص إذا جرى عليه، وبتغيره إذا طرح فيه.

  34. فإن قالوا: يمكن حفظه من أحدهما دون الآخر، بطل بالطين؛ لأنهم سووا بين تغيير الماء بالطين إذا جرى عليه أو طرح فيه.

مسألة ٤50 masa’il
  1. وضوء المسافر بنبيذ التمر

  2. قال أبو حنيفة: إذا لم يجد المسافر الماء توضأ بنبيذ التمر، ولم يتيمم.

  3. وروى نوح المروزي عنه: أنه يتيمم ولا يتوضأ به، وهو قول أبي يوسف والشافعي.

  4. وقال محمد: يجمع بينه وبين التراب.

  5. وجه الرواية الأولى: ما رواه حنش الصنعاني عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأبو رافع مولى ابن عمر، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في ليلة الجن: أمعك ماء، قال: لا، معي إداوة فيها نبيذ التمر، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ به وصلى الصبح وقال: تمرة طيبة وماء طهور.

  6. ولا يجوز أن يقال: إن هذا الخبر رواه أبو فزارة السادر عن أبي زيد، وهو مجهول؛ لأنا نقلنا الخبر من غير هذا الطريق،

  7. ولو لم ينقل إلا منه كان طريقًا

  8. صحيحًا؛ لأن أبا فزارة ذكه مسلم في الصحيح، وهو راشد بن كيسان العبسي الزاهد. وروى أبو حنيفة والثوري وإسرائيل بن يونس، والجراح أبو وكيع وشريك وأبو زيد مولى عمرو بن حريث المخزومي، قال ابن المديني: وروى أبو فزارة عن أبي زيد قال: سمعت عبد الله بن مسعود.

  9. ولا يقال: إن ابن مسعود لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الليلة، وقد سئل علقمة

  10. عن ذلك، فقال: وددت أن يكون معه. وروي عن ابن مسعود أنه قال: (ما كان معه منا أحد) ؛ وذلك لأن ابن المديني قد طرق كون عبد الله بن مسعود مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الجن من اثني عشر طريقًا.

  11. وذكر يعقوب بن أبي شيبة حديث أبي عثمان البكالي صحابي، فقال ابن أبي شيبة: هذا حديث بصري. ولأن الأخبار لو تعارضت كان المثبت أولى، كيف والجمع ممكن؛ لأن علقمة نفى كونه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عند خطاب الجن، وهذا لا ينفي خروجه معه.

  12. قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ به في الحضر، وهذا مجمع على تركه.

  13. قلنا: توضأ به بعد ما خرج من مكة وبعد منها، وعندنا نجوز التوضؤ

  14. بالنبيذ والتيمم لمن بعد من المصر، وإن لم يسافر.

  15. قالوا: الذي كان في الإداوة تمر وماء لم يختلط، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تمرة طيبة، وماء طهور) ).

  16. قلنا: هذا لا يسمى عندنا على الإطلاق نبيذًا، وقد سماه ابن مسعود نبيذًا، ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - علته، والغالب أن التمر إذا طرح في الماء وبقي ليلة أنه لا يبقى على حاله.

  17. ولا يقال: اعتبار حقيقة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وحمل قول ابن مسعود على المجاز أولى من حمل قوله على الحقيقة وحمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على المجاز.

  18. قلنا: ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الإنكار تقرير له على قوله، فصا كأن القولين صدرا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيجوز حمل الأول على الحقيقة والثاني على المجاز.

  19. ولا يقال: إنه لم يكن شديدًا؛ لأن من أصحابنا من قال: الخلاف في النبيذ الحلو، فعلى هذا يسقط سؤالهم، ويسقط ما يقولون: إنه لم يكن مطبوخًا؛ لأن الحلو لا يعتبر فيه الطبخ.

  20. قالوا: ليلة الجن كانت بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة فنسختها.

  21. قلنا: النسخ يكون بين المتنافيين،

  22. ولا تنافي بين الآية والخبر، وسنبين ذلك.

  23. قلنا: المخالف للأصول أن يرد الخبر بما وجد في الأصل خلافه بعينه، أو كان معناه مجمعًا على خلافه، كخبر القرعة؛ لأنه تضمن نقل الجزية من شخص إلى شخص، وهذا معنى أجمعوا على خلافه. وخبرنا لم يوجد ما ورد به في الأصول بخلافه، ومعناه: عليه أوصاف الطاهر على الماء، وهذا المعنى لم يجمعوا

  24. على امتناع الوضوء به؛ لأن ابن جرير يجوز الوضوء بالخل ونبيذ الزبيب.

  25. ولا يقال: إن البلوى تعم،

  26. ولا تثبت بخبر الواحد؛ لأن وجود النبيذ في السفر مع عدم الماء أمر نادر، فكيف يدعى عمومه.

  27. ويدل عليه: ما روى الأوزاعي عن يحيى بن كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الوضوء بنبيذ التمر وضوء من لا يجد الماء) ).

  28. ولا يمكن تأويل هذا الخبر إلا بإسقاط ما شرطه. وقد روى جواز الوضوء به: علي، وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم وقال أبو العالية: (ركبت مع أصحاب رسول الله

  29. - صلى الله عليه وسلم - البحر ففني ماؤهم، فتوضئوا بنبيذ التمر، وكرهوا ماء البحر)، والصحابي إذا قال ما لم يعلم بالقياس حمل على التوقيف، أو نقول: إنه لا مخالف لهم فصار إجماعًا.

  30. ولا يقال: قد روي عن ابن عمر أنه قال بنجاسة النبيذ؛ لأن هذا في الشديد،

  31. ومتى حمل الخلاف على الحلو سقط الخبر، على أنه قد روي عن ابن عمر جواز شربه. فيتعارض ذلك عنه، فبقي قول بقية الصحابة، ولأن الرأس من أعضاء الطهارة؛ فجاز أن يثبت له بدل عن الغسل، كالوجه واليدين، ولأن الطهارة تارة تعم البدن، وتارة تطهير ينتقل إلى بدل فجاز أن ينتهي إلى بدلين كالكفارة.

  32. هذه الأقيسة لسنا نثبت بها بدلًا، بل لترجيح الأخبار، ولأن كل فرض جاز انتقاله بالنبيذ، كغسل الطيب من ثوب المحرم.

  33. واحتج المخالف بقوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} إلى قوله: {فلم تجدوا

  34. ماء فتيمموا صعيدا طيبا} ولم يجعل بينهما واسطة.

  35. قلنا: إن قوله {فاغسلوا وجوهكم} عام في كل غسل بالماء وغيره، فيفيد ذلك النبيذ.

  36. ولا يقال: إن هذا حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز؛ لأنا لم نثبت مخصوص المغسول به لفظًا، وإنما أثبتنا عموم الغسل، وذلك حقيقة في الأمرين، ولأن الله تعالى خص جواز التيمم بحال عدم الماء، والنبيذ في حكمه؛

  37. فلا يجوز التيمم مع وجوده، والحكم تارة يثبت بالصريح، وتارة بالتنبيه.

  38. ولأن قوله تعالى: {فلم تجدوا ماءً فتيمموا} المراد: ماء شرعًا، والنبيذ ماء في الشرع؛ بدلالة ما قدمناه في الخبر.

  39. احتجوا بقوله عليه السلام: ((التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء) )، وهذا لا دلالة فيه؛ لأن النبيذ ماء في الشرع، فيدخل في عموم الخبر.

  40. ولا يقال: إنه حمل على الحقيقة والمجاز؛ لأنا اعتبرنا الماء في الشرع دون اللغة؛ لأن الاسم حقيقة في الشرع فيهما، ولأن اللفظ الواحد في النفي يحمل عليهما وإن لم يحمل في الإثبات، ولأن هذا خبر الواحد فيجمع بينه وبين خبر النبيذ، فيصير تقديره: التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء أو النبيذ.

  41. قالوا: ما لا يجوز الوضوء به حضرًا لا يجوز الوضوء به سفرًا، كالخل. وهذا الوصف غير مسلم؛ لأن الوضوء بالنبيذ والتيمم يجوز للمقيم إذا بعُد عن المصر، ذكره الطحاوي،

  42. وإن سلمنا لم يصح؛ لأنه يجوز في السفر ما لا يجوز في الحضر، كالتيمم، والقصر، والإفطار.

  43. ثم المعنى في الخل أنه لم يسم طهورًا في الشرع، والنبيذ بخلافه.

  44. قالوا: شراب مسكر، كنبيذ الزبيب.

  45. قلنا: الخلاف على قول كثير من أصحابنا في الحلو دون المسكر؛ فصار ما ذكروه مسلمًا، والمعنى في نبيذ الزبيب ما قدمناه.

  46. قالوا: من حكم البدل أن يكون أعم وجودًا من المبدل، كالتراب.

  47. قلنا: لا يمتنع أن يكون البدل أضيق وجودًا، ألا ترى أن الله تعالى جعل الإطعام بدلًا عن الصوم في كفارة الظهار، وجعل الصوم بدلًا عنه في كفارة اليمين؟

  48. فلا يدل على وضع قولهم أن يكون أحدهما أضيق، وجعل تارة بدلًا، وتارة مبدلًا.

  49. قالوا: مائع لا يرفع الحدث، كنبيذ الزبيب. وهذا لا يصح؛ لأن وضوء المستحاضة يقع بمائع ولا يررفع حدثها،

  50. ويجوز بالتراب، والتراب لا يرفع الحدث وإن جاز إسقاط الفرض به.

مسألة ٥42 masa’il
  1. طهور جلد الكلب

  2. قال أصحابنا: يطهر جلد الكلب بالدباغ.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لنا: قوله عليه السلام: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر) ).

  5. ولأنه بهيمة يجوز الانتفاع به من غير ضرورة، فجاز أن يطهر جلدها بالدباغ، كالشاة.

  6. ولا يقال: إنه لا ينتفع بالكلب إلا لضرورة الصيد والحفظ؛ لأن الإنسان لا يضطر إلى الاصطياد في غالب أحواله،

  7. ولا يضطر إلى حفظ الماشية بالكلب؛ لقيام الآدمي مقامه.

  8. ولا نريد بالضرورة ما يخاف منها على نفسه وماله. ولأنها بهيمة يجوز الاصطياد بها، كالفهد.

  9. ولا يقال: إن ما لا يصاد به عندكم يطهر جلده بالدباغ؛ لأنا لم نعتبر وقوع الاصطياد، وإنما اعتبرنا إباحته، وهذا موجود في الجنس.

  10. قالوا: المعنى في الأصل أنه مختلف في طهارة سؤره.

  11. قلنا: وكذلك الكلب، ويبطل علة الأصل بسؤر المشرك.

  12. قالوا: الفهد يقتنى على الإطلاق، بخلاف الكلب.

  13. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن الكلب يجوز اقتناؤه إلا للتلهي، وكذلك الفهد.

  14. ولا يقال: الفهد مختلف في غسل الإناء من ولوغه، والكلب متفق على وجوب غسله، لأن علة الأصل تبطل بسؤر المشرك، وعليه الفرع تدل على النجاسة، وهذا لا يمنع وقوع الدباغ، كالميتة. ولأنه حيوان مختلف في أكله لحمه، كالضبع.

  15. ولا يقال: إن هذه علة متأخرة عن الحكم؛ لأن علل الشريعة يجوز أن تتأخر، فثبت الحكم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعنى، وبعده بذلك وبغيره، كمسائل الإجماع.

  16. ولا يقال: إن الضبع مأكول؛ لأنا نخالفهم في هذه العلة.

  17. قالوا: هذه الأوصاف لم تدل على طهارة الكلب في حياته مع وجودها كذلك بعد الدباغ.

  18. قلنا: يجوز أن تكون هذه العلة غير موجبة للتطهير بنفسها، فتوجب

  19. الطهارة عند وجود سبب التطهير، وهو الدباغ، ألا ترى: أن جلد الميتة يطهر بالدباغ بعلة موجودة قبله ولم توجب تلك العلة طهارة الجلد قبل وجود سبب التطهير؟.

  20. واحتجوا: بنهيه عليه الصلاة والسلام عن افتراش السباع.

  21. قالوا وهذا أخص من خبركم.

  22. والجواب: أن إطلاق السبع لا يتناول الكلب، ولأن النهي لِما كانت الأعاجم يعتادونه،

  23. ولو أراد به النجاسة لخصه بالصلاة،

  24. وأما خصوصة فلا يصح إذا لم يتناول موضع الخلاف،

  25. فلو تناوله لكان خاصًّا في السبع، عامًّا فيما قبل الدباغ وبعده، وخبرنا عام في الأُهُب، عام [فيما بعد الدباغ] والخصوص موجود في كل واحد من الخبرين من وجه، والعموم من وجه.

  26. قالوا: حيوان نجس حال حياته، ويغسل الإناء من ولوغه، كالخنزير، وهذا يبطل على أصلنا بالبيع. ولأن النجاسة لا تمنع من التطهير بالدباغ، كنجاسة الميتة، والمعنى في الخنزير أنه لا يقسم قسمة المواريث ولا يخلى بينه وبين الموصى له

  27. ولا يجوز الاصطياد به، والكلب بخلافه.

  28. قالوا: الدباغ يرد الجلد إلى طهارة الحياة ويرفع نجاسة الموت، والكلب في حال حياته نجس فيرده الدباغ إلى ذلك. وهذا لا يصح؛ لأنه تجدد طهارة في الجلد،

  29. فلا يرد ما تقدم؛ لأن علة ذلك طهارة الحياة، وهي لا تعود، ولا يعود حكمها.

  30. قالوا: الدباغ يمنع من التلاشي في الجلد والفساد، كما يمنع الحياة، وهذا معنى قولنا: إنه يرده إلى تلك الحال.

  31. قلنا: هذا المعنى لا مدخل له في الطهارة؛ لأنه موجود في الخنزير والكلب حال حياتهما، وهما نجسان، وفي الشعر بعد الموت، وهو نجس عندهم.

  32. قالوا: الحياة أقوى المطهرات؛ لتأثيرها في اللحم والجلد، والدباغ أضعف؛ لتاثيره في الجلد خاصة،

  33. فإذا لم يطهر الكلب بالحياة فبالدباغ أولى.

  34. الجواب: أن الدباغ أقوى المطهرات؛ لأنه يؤثر في نجاسة الموت الثابتة بالقطع والمتفق عليها، ونجاسة الكلب مختلف فيها وثابتة بخبر واحد، فما جاز أن يعمل في أقوى النجاستين ففي أضعفها أولى.

  35. وأما تأثير الحياة في اللحم والجلد فليس لقوة تطهيرها، لكن لوجودها فيهما، والدباغ لا يوجد إلا في الجلد،

  36. فإذا لم يطهر لم يوجد فيه ما يدل على ضعفه.

  37. قالوا: الكلب نجس العين، كالخنزير.

  38. قلنا: لا نسلم هذا الوصف؛ لأن نجاسة الكلب مخففة، في حكم نجاسة المجاورة؛ فلذلك يجوز الانتفاع به من وجه دون وجه، كالثوب النجس. ولو كان

  39. كأعيان النجاسات لم يجز الانتفاع به بحال، كالدم والخمر.

  40. قالوا: معنى قولنا: نجس العين، أنه لم يخلق إلا نجسًا،

  41. وأن نجاسته ليست بطارئة. وهذا لا يصح؛ لأن نجاسة الكلب حكم مثبت بالشرع، لا نعلم ثبوته قبله، فيجوز أن يكون هذا الحكم طارئًا، وقد كان طاهرًا قبله.

  42. وجملة الأمر: أن الشيء لا يوصف بالنجاسة لعينه، وإنما هذه أحكام، فمعنى قولنا: نجاسة عين، تغليظ نجاسة. ومعنى قولنا: نجاسة مجاورة، أي تخفيف نجاسة. والكلب مخفف النجاسة من وجه ما بينا، فترجح ما ذكرناه أنه قابل للحكم ومجدد بحكم الطهارة، وهو حكم شرعي، ويلحق الكلب بنظائره من السباع، وموجب تخفيف حكمه بعد الموت كما كان في حال الحياة.

مسألة ٦27 masa’il
  1. حكم طهارة ما يؤكل وما لا يؤكل

  2. قال أصحابنا: ما لا يؤكل لحمه يطهر بالذكاة إلا الخنزير والآدمي.

  3. وقال الشافعي: لا يطهر إلا ما يؤكل لحمه.

  4. لنا: قوله عليه السلام: ((الذكاة في الحلق واللبة) )، وهو عام. ولأنه حيوان لا يقطع بتحريمه، فوجب أن تؤثر فيه الذكاة، كالضبع. ولأنه بهيمة يجوز الانتفاع به حال حياته من غير ضرورة، كالشاة.

  5. ولا يقال: إن الشاة طاهر في حال اليحاة فلا بطهر بالذكاة؛ لأنا قلنا: فوجب أن تؤثر فيه، وهي تؤثر في منع النجاسة.

  6. ولا يقال: إن المعنى في الشاة أنها مأكولة؛ لأن الذكاة لو لم تؤثر إلا في المأكول لما أثر في الأشياء السبعة التي نهي عن أكلها من الشاة، وفي الشاة المسمومة التي لا يجوز أكلها، ولأنه سبب للتطهير،

  7. فلا يختص بما يؤكل لحمه، كالدباغ،

  8. ولأن جلود السباع تطهر بالدباغ، فأثرت الذكاة فيها، كالشاة.

  9. واحتج المخالف: بقوله عليه والسلام: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر) )، دليله: أنه لا تطهير بغير الدباغ.

  10. الجواب: أن تقديره: أيما إهاب نجس دبغ فقد طهر، لاستحالة أن يقال: الطاهر إذا دبغ طهر.

  11. قالوا: ذبح لا يبيح أكل اللحم،

  12. فلا يؤثر في الطهارة، كذبح المجوسي.

  13. والجواب: أنا لا نسلم أن ذبحه لا يعمل في إباحة أكلها؛ لأن المضطر إليها لا يأكلها إلا بعد الذبح؛ فيعمل الذبح في إباحتها،

  14. ثم قد بينا افتراق حكم الأكل والطهارة، بدلالة الشاة وحال حياتها والسباع عندهم، فالدال على الصيد إذا ذبح حرم عليه، وهو طاهر. ولأن الأكل لا ينفرد عن الطهارة، فكأنهم قالوا: لمّا لم يؤثر الذبح في الأكل والطهارة يجب ألا يؤثر في الطهارة،

  15. ويجوز أن يؤثر في أحد الأمرين ولا يؤثر فيهما. ولأن الجوسي أجمعوا أن ذبحه لا يؤثر لمعنى فيه، لا لصفات المذبوح، ولهذا استوى ما يؤكل وما لا يؤكل، فلم يجز التعليل لأمر يخالف الإجماع. ولأن المعنى في المجوسي أنه ليس من أهل الذكاة، والمسلم من أهل الذكاة، ذبح ما لا يقطع بتحريمه.

  16. قالوا: حيوان نجس، كالخنزير.

  17. قلنا: التطهير إنما يحتاج إليه في النجاسات، فلم يصح هذا الوصف. ولأن الخنزير عكس علتنا؛ لأنه مقطوع بتحريمه، والكلب بخلافه.

  18. قالوا: جزء من حيوان لا يؤكل لحمه، فلم تبحه الذبح، كلحمه.

  19. قلنا إن أردتم إباحة الأكل فالجلد واللحم سواء في تحريمه،

  20. وإن أردتم إباحة الانتفاع، فهما سواء في الجواز.

  21. قالوا: فوات روح حيوان لا يؤكل لحمه،

  22. فلا يبيح شيئًا منه، كما لو مات حتف أنفه.

  23. قلنا: المعنى فيه أنه لم يوجد سبب من أسباب التطهير، والحيوان مما له دم نجس، وفي مسألتنا: وجد سبب من أسباب التطهير.

  24. قالوا: الذكاة تبقي طهارة الحياة، وتمنع نجاسة الموت، والكلب نجس في حال حياته، فيبقى على ما كان عليه.

  25. قلنا: الذكاة تحدث طهارة على طهارة الحياة؛ لأن تلك الطهارة قد زالت عنها، يبين ذلك أن طهارة الحياة لا تؤثر في الأكل، فطهارة الذكاة تؤثر في ذلك، فدل على اختلافهما.

  26. ولو صح ما قالوه لزمهم إذا ذكيت السباع، فشرائط الذكاة أن تبقى على طهارة الحياة عندهم،

  27. فأما أن يَحدُث بالذبح نجاسة فلا.

مسألة ٧8 masa’il
  1. يصح الدباغ بالشمس والتراب

  2. قال أصحابنا: يصح الدباغ بالشمس والتراب إذا وقع الدباغ به.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لقوله عليه السلام: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر) )، واسم الدباغ يتناول ما وقع بالشمس، ولأنه يحيل الجلد ويمنع من ورود الفساد عليه، فأشبه الشب.

  5. احتجوا بقوله عليه السلام: ((في الشب والقرظ ما يطهر) )، وهذا يقتضي الاختصاص.

  6. قلنا: المراد به: الشب وما في معناه بإجماع.

  7. قالوا: الشمس لا تحيل الجلد، بل تجففه،

  8. فإذا وقع في الماء عاد إلى فساده. وهذا غلط؛ لأنه متى كان بهذه الصفة لم يطهر عندنا، وإنما يطهر إذا أثر فيه الشب والقرظ، وغيرهما.

مسألة ٨8 masa’il
  1. جواز بيع الجلد المدبوغ

  2. قال أصحابنا: يجوز بيع الجلد المدبوغ.

  3. خلافًا للشافعي في القديم.

  4. لقوله عليه السلام: ((هلا أخذتم جلدها فدبغتموه وانتفعتم به) )، والبيع من وجوه الانتفاع، ولأنه جلد يجوز الانتفاع به فجاز بيعه، كالمذكاة.

  5. احتجوا بقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} .

  6. والجواب: أن اسم الميتة لا يتناول اسم المدبوغ. ولأن خبر الدباغ قد مضى على الآية، فكأنه قال: إلا ما دبغ من جلودها.

  7. قالوا: جواز الانتفاع لا يدل على البيع، كأم الولد.

  8. قلنا: جواز الانتفاع يدل على البيع إلا أن يمنع مانع، وهناك حرمته منعت البيع بعد جوازه.

مسألة ٩50 masa’il
  1. صوف الميتة وشعرها وعظمها طاهر

  2. قال أصحابنا: صوف الميتة شعرها وعظمها وقرنها طاهر.

  3. وقال الشافعي: نجس.

  4. لنا: قوله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} وهذا امتنان عام، وذلك لا يكون بالنجس.

  5. قالوا: قوله {إلى حين} يقتضي جواز الانتفاع إلى غاية مجملة، فيحتمل أن يكون الموت، يقال: حان حينه.

  6. قلنا: الموت هو الحَين بفتح الحاء لا بكسرها.

  7. ثم الغاية دخلت على ما هو أثاث ومتاع، وذلك لا يؤثر فيه الموت، فينبغي أن يكون إلى حين هلاكها.

  8. ويدل عليه: حديث أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، وصوفها وقرنها إذا غسل بالماء) ).

  9. قالوا: رواه يوسف بن السفر كاتب الأوزاعي، وهو ضعيف.

  10. قلنا: الضعف لا يؤثر إلا بعد بيان جهته.

  11. قالوا: لا بأس بقيد الانتفاع دون الطهارة؛ كقوله عليه الصلاة والسلام: ((ما أكل لحمه فلا بأس ببوله) ).

  12. قلنا: إطلاق اللفظ يقتضي نفي الحرج في إيقاع الفعل منه، كالوجه.

  13. قالوا: شرط فيه الغسل، وأنتم لا تعتبرونه.

  14. قلنا: جواز الانتفاع به قد يقف على الغسل عندنا إذا كان عليه نجاسة، لا لموته. والثاني: من عادة الشاة أن تبول وتروث، فينبغي أن يغسل الصوف.

  15. ومن استعمل حرف الشرط في حال أولى ممن أسقطها، ولأن قيام الدلالة على إسقاط الشرط لا تنفي التعليق بالخبر، ولأنها عين لو انفصلت حال حياة الحيوان كانت طاهرة،

  16. فإذا انفصلت بعد الموت حكم بطهارتها، كالبيض والولد.

  17. ولا يلزم الريق؛ لأنه طاهر عندنا بعد الموت، كاللبن، وإنما تجاوره النجاسة.

  18. ولا يقال: إن البيض ينجس بالموت؛ لأن الشافعي نص على خلافه،

  19. فلا يقال: المعنى فيه أنه ليس بمتصل وإنما هو مودع في الأصل؛ لأن هذا يبطل باللبن على أصلهم، ولأن ما لا تقف استباحته على الذكاة لا ينجس بالموت،

  20. كالسمك؛ وعكسه سائر الأعضاء.

  21. ولا يقال: إنما لا تقف استباحته على الذكاة، لأنه لا يألم الحيوان بأخذه، والأعضاء يألم بأخذها، فوقف أخذها على الذكاة.

  22. قلنا: عليه الأصل تبطل بالحافر والظفر وشعر ما لا يؤكل لحمه واليد الشلاء، وعليه الفرع تبطل بالشعر إذا نتف، والولد إذا شقت خاصرتها وأخرج.

  23. قالوا: الشَّعر أُبيح أخذه حال الحياة، كما أبيح ذكاته، والأعضاء حُظر أخذها، فكأنه نجسه كما حظر ذكاته.

  24. قلنا: علية الأصل تبطل بالختان وما يقطع للداء. وعليه الفرع تبطل بنتف الشعر وإخراج الولد بالشق. ولأنه شعر نابت على محل يجوز الانتفاع به بحال،

  25. فلا يكون نجسًا بالموت، كشعر المذكاة وشعر السباع. ولأن الموت سبب لانقطاع النماء، كالجز.

  26. قالوا: المعنى في الجزِّ أنه انفصل عن عين طاهرة، وهاهنا انفصل عن عين نجسة.

  27. قلنا: علة الأصل تبطل بجزِّ شعر السباع عندهم أن العين طاهرة،

  28. وإذا قطع شعرها نجس. وعلة الفرع لا تصح؛ لأنه لو جزه بعد ما دبغ الجلد كان نجسًا وإن انفصل من عين طاهرة.

  29. احتجوا: بقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} وهذا يقتضي تحريم الجملة.

  30. قلنا: الاسم حقيقة فيما حَلَّه الموت، كما أن المسود عبارة عما

  31. حله السواد، والشعر لا يحله الموت عندنا.

  32. وقولهم: إن الميتة اسم له، يقال: هذه ميتة، وهذا من الميت، ليس بصحيح؛ لأن هذه الإشارة لا تبطل الحقيقة التي قدمناها؛ لأنها إضافة مجاز، كما يقال: سوداء وإن كان سنها أبيض، وقولهم: شعر الميتة وعظمها، لا يوجب أن يكون منها، كما يقال: سرج الدابة.

  33. وروي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن لبس فراء الميتة، وعن علي رضي الله عنه أنه نهى عن لبس فراء الثعالب.

  34. وقيل لعائشة رضي الله عنها: ألا نتخذ لك فروا تتقي به من البرد؟ قالت: إن كان ذكيًّا فنعم،

  35. وإن كان ميتًا فلا.

  36. قلنا: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في السن والعظم والصوف مثل قولنا.

  37. قال النخعي: كان ابن مسعود يقول: ذكاة الصوف غسله. وقد انتفعت الصحابة بالصوف التي وجدوها في بلاد المجوس، وادعى أصحابنا الإجماع بهذا، وما رووه يحتمل أن يكون فيما لم يدبغ.

  38. قالوا: متصل بذي روح ينمو بنمائه، فوجب أن ينجس بنجاسة الموت قياسًا على اللحم.

  39. قلنا: لا نسلم أنه ينمو بنمائه؛ لأنه ينمو مع عدم نماء الأصل،

  40. فلا نسلم إن قالوا: ينجس بموت الأصل؛ لأن اللحم ينجس بحلول الموت فيه،

  41. وإن قالوا: بالموت؛ ينتقض بأجزاء السمك.

  42. وإن قالوا: بنجاسة الأصل، لم يصح على أصولهم؛ لأنه ينجس بحلول الموت فيه.

  43. ثم المعنى في الاصل أنه لو انفصل في حال الحياة حكم بنجاسته، فكذلك بعد الموت، والشعر لو انفصل حال الحياة حكم بطهارته،

  44. فإذا انفصل بعد الموت جاز أن يحكم بطهارته.

  45. وإن قالوا: نجعل الأصل ما لا يؤكل لحمه، فلا تسلم المعارضة.

  46. قلنا: المعنى فيه: أنه لو انفصل حال الحياة من المأكول لم يحكم بطهارته،

  47. وكذلك إذا انفصل بعد الموت. والشعر لو انفصل حال الحياة من المأكول - حكم بطهارته، فجاز إذا انفصل بعد الموت مما لا يؤكل لحمه أن يحكم بطهارته.

  48. قالوا: شعر نابت على محل نجس، فأشبه شعر الخنزير.

  49. قلنا: هو طاهر في إحدى الروايتين.

  50. ثم المعنى في الأصل أن محله لا يجوز الانتفاع به بحال، ومحل الشعر في مسألتنا يجوز الانتفاع به بحال.

مسألة ١٠18 masa’il
  1. ليس في الشعر والعظم حياة

  2. قال أصحابنا: ليس في الشعر والعظم حياة.

  3. خلافا للشافعي.

  4. لأن الحياة لا تكون إلا في بنية مخصوصة من اللحم والرطوبة وغير ذلك، وذلك غير موجود في الشعر، ولأنه لو كان فيه حياة لأحس بنزعه من المحسوسات وأدرك نوعًا من المدركات، كالأحياء، ولأنه لو كان فيه حياة لألِمَ بقطعه إذا لم يكن فيه آفة، كسائر الأعضاء.

  5. ولا يلزم ما حس من العقب؛ لأنه لا حياة فيه،

  6. ولا يلزم اليد الشلاء؛ لأن فيها آفة تمنع من إدراكه للألم، كالسكر المانع من الإحساس بالألم.

  7. احتجوا بقوله تعالى: {قال من يحيي العظام وهي رميم} والمراد به: من يحيي أصحاب العظام وهي رميم، أو من يجعل العظام منتفعًا بها. لقوله - عليه السلام -:

  8. ((من أحيا أرضًا ميتة فهي له) ).

  9. احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: ((ما بان من الحي فهو ميت) )، وهذا يدل على أن الشعر إذا جُزَّ مات. وهذا غلط؛ لأنه لو كان ميتًا كان محرمًا، لأنه عليه الصلاة والسلام حرم الميتة وليسا منه مبينين، وفي اتفاقنا على طهارة الشعر المأخوذ من الحي دلالة على أنه لم يَمُتْ.

  10. قالوا: الشعر يَضْمَنْهُ المحرم بالجز، أو يجب بقطعه الأرش، وله مدخل في الطهارتين، فصار كالأعضاء. وهذا ليس بصحيح؛ لأن هذه الأقيسة شرعية، مقتضاها الظن،

  11. فلا يجوز أن يُستَدَل بها على وجود الذات ولا نفيها، وإنما يستدل بها على الأحكام، ونحن لم نذكر أقيسة شرعية، وإنما ذكرنا طرقًا عقلية.

  12. قالوا: الشعر روح متصل بذي روح ينمو بنمائه، فصار كسائر أجزائه.

  13. قلنا: النماء لا يستدل به على الحياة؛ لأنه يوجد في غير الحيوانات من الشجر والنبات.

  14. فإن قالوا: اعتبرنا نموه بنمو الحيوان، لم نُسلِّم؛ لأن الشعر ينمو لمعنى في نفسه، نما الحيوان أو لم ينم.

  15. ولا يقال: إن العظم يألم بالكسر، فدل على أن فيه حياة؛ لأن الألم يكون مما يجاوره من اللحم والعصب والعروق، ألا ترى: أن السن لو قطع بمبرد لا يألم لعدم الاتصال؟

  16. ولا يقال: إن السن يوجد فيه ويضرس، وهو نوع من الألم، فيزول بما يعالج به؛ وذلك لأن السن فيه خلل أفصل منه ما يضرس به إلى اللحم والعصب المتصل به فيخدر، فيحسب الإنسان أن ذلك بالسن، وهو مما يتصل به،

  17. فإذا عولج السن، وهو القطع من ذلك الخلل إلى اللحم، وأزال الخدر،

  18. فإما أن يألم بنفس القطع وإلا فلا؛ ألا ترى: أنه يستحيل أن يألم بشيء، ولا يألم بالقطع؟

مسألة ١١6 masa’il
  1. استعمال الأواني المثمنة من غير الأثمان

  2. قال أصحابنا: لا يكره استعمال الأواني المثمنة من غير الأثمان.

  3. وقال الشافعي: يكره وإن كان جنسها ثمينًا كالعقيق، والبلور.

  4. لنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصَّ الذهب والفضة بالنهي، مع علمه بأن غيرهما مستعمل ويتفاخر به،

  5. فلو تساويا في التحريم لم يختص النهي، ولأنه من غير جنس الأثمان، كالزجاج.

  6. احتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الذهب والفضة للتفاخر، وهذا موجود في غيره. وهذا ليس بصحيح؛ لأنه يجوز أن يكون عُرِف من عادة الملوك

مسألة ١٢13 masa’il
  1. استعمال الأواني المفضضة

  2. قال أبو حنيفة: لا يُكْرَه استعمال الأواني المفضضة.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لنا: أن الذهب تابع للإناء؛ بدلالة دخوله في البيع على طريق التبع وإن لم يُسَمَّ، فصار كالقليل إذا عمل في الإناء لحاجة.

  5. قالوا: الذهب في سقف الدار يدخل في بيعها، ويُكْرَه.

  6. قلنا: لا نُسَلِّم هذا، ولأن ما نهي عنه للتفاخر يجوز إذا كان تابعًا لغيره، كالإبْرَيْسَم.

  7. قالوا: الإبريسم أخف حكمًا؛ بدلالة أن النساء لا يُمنعن من لُبسه.

  8. قلنا: ولا يمنعن من التحلي بالذهب والفضة.

  9. احتجوا بأنه منع للتفاخر، وهذا موجود في المفضض.

  10. قلنا: إنما منع لتفاخر الملوك به، وهم لا يتفاخرون بالمموه وإنما يتفاخرون. كان فضة وذهبًا.

  11. قالوا: استعمل موضع الفضة، فصار كإناء فضة.

  12. قلنا: استعمال موضع الفضة فيه روايتان، ولأن المستعمل متى كان من غير الفضة فأصاب الفم الفضة -غير معتبر، كمن يشرب بيده وفي إصبعه خاتم. ولا

  13. يقال: ما مُنع من استعماله مفردًا منع إذا كان مع غيره كالذهب؛ لأنه لا فرق بين الذهب والفضة عندنا.

مسألة ١٣67 masa’il
  1. الطهارة والنية

  2. قال أصحابنا: الطهارة بالماء لا تفتقر إلى نية.

  3. خلافا للشافعي.

  4. لنا: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} وإيجاب النية زيادة، وذلك لا يجوز بخبر الواحد والقياس.

  5. ولا يقال: إيجاب النية يخصص لأن الغسل على ضربين،

  6. فإذا جَوَّزْنَا أحدهما فقد خصصنا عمومها؛ وذلك لأن في الآية الغاسلين، وليس فيها غسل، والمخصص يتبع اللفظ دون المعنى،

  7. ولا يجوز الغُسْل الجائز عندهم -كغسل الجنابة عندهم- لا يجوز كونه غُسْلًا، وإنما يجوز بالنية، وهذا معنى الزيادة.

  8. ولا يقال: إن قوله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} معناه: لها، كما يقال: إذا دخلت على الأمير فالبس، وهذا معنى النية، وذلك لأن المراد بالآية حصول الغسل الذي يَصْلح للقاء السلطان وإن لم يقع له، ولأن الغسل للصلاة التي يقوم إليها لا يعتبره أحد، فلم يجز حَمْلُه عليه.

  9. ولا يقال: إن الغسل لا يمكن حال القيام إليها، فكأنه قال: إن أردتم القيام

  10. إلى الصلاة فاغسلوا، ومن توضأ وهو يُريد القيام إلى الصلاة فقد نواها؛ لأنه يُريد القيام فيردد باستعمال الماء.

  11. ويدل عليه قوله عليه السلام: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه) ) ولم يذكر النية، مع جهل الأعرابي بالحكم وحاجته إلى البيان.

  12. ولأنه ذكر تختص الطهارة به، والنية شرط في كل عبادة، ولأن الأعرابي كان غير عالم لهذا المعنى؛ ألا ترى. أنه خفي على أكثر الفقهاء؟ فهو أولى، ولأنه إزالة معنى لا يجوز الصلاة مع وجوده فلا يقف مع النية، كغسل النجاسة،

  13. ولا يلزم التيمم؛ لأنه ليس بإزالة معنى،

  14. ولا الإيمان؛ لأنه إزالة كفر، واعتقاد إيمان،

  15. فلو لم يعتقد لم يجز الصلاة بترك الكفر.

  16. ولا يقال: إن إزالة النجاسة إذا وقع بجامد لم يفتقر إلى النية، فكذلك المائع، والوضوء بخلافه، لأن إزالة النجاسة، والوضوء، كل واحد منهما لا يصح بالجامد، لاسيما على أصل المخالف، ولأن هذا أخذ حكم الأصل من بدله،

  17. فلا يصح، ولأنه سبب من أسباب الصلاة لا يصح إلا به مع القدرة، فصار كستر العورة.

  18. قالوا: المعنى في ستر العورة أنه مُسْتَصْحَب في حال الصلاة، فنية الصلاة تشتمل عليه.

  19. قلنا: فالبقاء على الطهارة شرط في الصلاة، فنية الصلاة تشتمل عليه أيضًا.

  20. قالوا: فستر العورة لا يختص بالصلاة، فكان أضعف من الطهارة.

  21. قلنا: فالطهارة لا تختص بالصلاة؛ لأنها تقع لدخول المسجد، ومس المصحف، وقراءة القرءان، ولأن كل ما يَصِح من الصبي قبل البلوغ على وجه يسقط به الفرض بعده لم يقف على النية، كغسل الجنابة.

  22. ولا يقال: إن إزالة النجاسة طريقها التروك، والوضوء فعل، والأفعال يعتبر فيها النية دون الترك؛ وذلك لأن الصوم في ترك الأكل والشرب والجماع، فقد اعتبرت النية فيه، ولأن الوضوء ترك الحدث وإيجاد الطهارة.

  23. احتجوا بقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} .

  24. والجواب: أن المراد بالعبادة: الإيمان؛ لأن الإخلاص ضد الشرك، وذلك يختص بالإيمان،

  25. ثم قال: {حنفاء} ، وهذا عبارة عن الدين.

  26. ثم رَتَّبَ عليه فعل العبادات، وقال: {ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} ، فصارت عليه العبادات من الإخلاص هو الإيمان،

  27. ولا ما يجوز الوضوء وإن وقع على وجه العبادات، فاحتاجوا أن يدلوا ألا يكون إلا عبادة، حتى يمكن التعليق بالعبادة.

  28. احتجوا: بقوله تعالى: {من كان يريد حرث الأخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الأخرة من نصيب} .

  29. والجواب: أن الآية تنفي الثواب فيما فعل للدنيا، والخلاف في أن من لا ثواب فيه هل يسقط الفرض أم لا؟ فلم يكن في الآية دلالة على موضع الخلاف: إذا لم يمتنع سقوط الفرض بما لا ثواب فيه، كغسل النجاسة.

  30. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى) ).

  31. والجواب: أن هذا متروك بالإجماع؛ لأن العمل يكون بغير نية.

  32. ثبت أن المراد به غير الظاهر، ويحتمل: فضيلة العمل بالنية، وليس أحدهما أولى من الآخر،

  33. ولا يجوز إضمارهما؛ لأن اللفظ إذا استقل بإضمار واحد لم يحتج إلى غيره، ولأن العموم في المضمرات لا يعتبر، ولأن الفضيلة والجواز يتنافيان، ألا ترى أن عدم الفضيلة يقتضي وجود الجواز، وإضمار الجواز ينفي الأمرين؟

  34. ولا يقال: إنا نضمر: حُكْم العمل؛ وذلك لأن هذا مُجْمَع على تركه، ألا ترى أن الأعمال قد ثبت حكمها من غير نية، وكان إضمار ما لم يتفق على تركه أولى؟ ولأن الخبر خرج على سبب، وهو أن رجلًا هاجر خلف امرأته، فقال عليه السلام: ((إنما الأعمال بالنيات،

  35. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله،

  36. ومن كانت هجرته إلى امرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ) فأسقط الثواب في الهجرة لعدم النية،

  37. وإن وقعت موقع الواجب.

  38. ألا ترى أنه لم يأمره بالعود إلى دار الحرب وتجديد الهجرة إلى دار الإسلام؟

  39. وإن كان المراد بالخبر الفضيلة فيما قصد به كان هو المراد فيما لم يقصَد به.

  40. قالوا: سُئِلَ عليه الصلاة والسلام عن مَن اغتسل ولم ينو، فقال: ((يعيد) ).

  41. قلنا: هذا ليس بإجماع؛ لأنا لا نعلم انتشاره،

  42. ولا يجوز التقليد مع مخالفته لظاهر القرءان عندنا، على أن الخبر لا يُعرَف.

  43. قالوا: طهارة مِنْ حدث، أو طهارة شرعية حكمية، أو محلها غير محل موجبها، كالتيمم.

  44. قلنا: تخصيص الطهارة بالحدث يدل على ضعفها عندكم؛ لأن الإزالة أقوى،

  45. فلا يُسْتَدَل بذلك على تأكيدها، وقولهم: محلها غير محل موجبها لا نُسلمه؛ لأن محلها قد يكون محل موجبها عندنا إذا خرج الدم من مواضع الوضوء،

  46. ثم المعنى في التيمم أنه بدل لحق الله تعالى، والأبدال تفتقر إلى النية، والوضوء طهارة ليست ببدل، كغسل النجاسة، ولأن التيمم يقع على وجه واحد على واجبين مختلفين: الغسل والوضوء، فاحتاج إلى نية التمييز، والوضوء يقع على وجه واحد فلم يحتج إلى نية،

  47. ولا يَلْزَم على هذا الغسل الذي يقع عن الحيض والجنابة؛ لأن الموجب واحد، وهو الغُسْل، وإنما يختلف الموجب، ونحن اعتبرنا اختلاف الواجب.

  48. ولا يقال: لو تيمم للوضوء جاز وإن كان جنبًا؛ لأنا لا نميز هنا إذا اعتبرنا نية التيمم.

  49. قالوا: عبادة مضمنة ببدل يحتاج إلى نية، فمبدله كذلك، كالكفارات.

  50. قلنا: يبطل بالمزدلفة؛ أنه لا يفتقر إلى نية،

  51. ولو تركه افتقر الدم الذي هو بدله إلى النية، وقولهم: إن نية الحج في نية الفرض،

  52. ولا يُؤثِر، لأنها لم

  53. تعتبر في الأصل نية منفردة، واعتبر في المبدل، يبطل بإرسال الصيد: لا يفتقر إلى نية،

  54. ولو مات في يده افتقر البدل إلى النية.

  55. وقولهم: الجزاء بدل عن المقتول لا عن الإرسال، ليس بصحيح؛ لأنه عوض عن المقتول وبدل عن الإرسال.

  56. ألا ترى أنه يجب عند العجز عنه لحقه، ولأن البدل في الكفارات ساوت مبدلاتها في أنها عبادة مقصودة، فساوت في النية، وفي مسألتنا البدل والمبدل ليسا بمقصودين، فلم يفتقر إلى نية القربة، وافتقر المبدل إلى نية البدل، أو نية التمييز عن قول بعض أصحابنا.

  57. قالوا: البدل يساوي المبدل، أو ينقص عنه،

  58. ولا يزيد عليه، فإذا شرطت النية في البدل دل على اعتبارها في الأصل.

  59. قلنا: البدل قد يزيد في الشرائط على مبدله، ألا ترى أن شرائط الصوم أكثر من شرائط العتق، والظهر بدل عن الجمعة، فهي أكثر شروطًا؟.

  60. قالوا: ما اعتبر في حال العجز أخف مما اعتبر في حال الرفاهية؛ بدلالة صلاة السفر عندهم تفتقر إلى نية الفرض والقصر، ونية التيمم تحتاج إلى تعيين الفرض،

  61. ولا ذلك عندهم في الوضوء.

  62. قالوا: عبادة ترد إلى شرطها، كالصلاة.

  63. قلنا: الأصل غير مُسَلَّم في الأصل والفرع؛ لأن فرض السفر عندنا غير فرض الحضر فلم يكن شطره كالفجر والظهر، والتيمم جنس غير الوضوء، وشطر الشيء ما كان من جنسه،

  64. ثم المعنى في الصلاة أن نية التعيين معتبرة في جنسها، فلذلك افتقرت إلى النية، ولما كان جنس الوضوء لا يعتبر فيه التعيين لم يعتبر فيه النية، وبعكسه التيمم على قول من اعتبر فيه التمييز من أصحابنا.

  65. قالوا: نفل الوضوء لا يصح إلا بالنية، وكل عبادة شرعتْ نفلّا وفرضًا إذا احتاج نفلها إلى نية احتاج فرضها إلى نية. وهذا ليس بصحيح؛ لأن ما يزاد على مرة في الغسل نفل،

  66. ولا يحتاج إلى النية.

  67. وأما الطهارة المبتدأة لمن كان على وضوء فيها النفل، إلا أن يكون للقربة فلذلك افتقرت إلى النية، والفرض يوجد فيه معنى غير القربة، وهو الإزالة، فلذلك لم يفتقر إلى النية.

مسألة ١٤78 masa’il
  1. المضمضة والاستنشاق واجبتان في الجنابة

  2. قال أصحابنا: المضمضة والاستنشاق واجبتان في الجنابة.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. والدليل عليه قوله تعالى:

  5. {وإن كنتم جنبا فاطهروا} والبدن مراد بالاتفاق، فكأنه قال: طهروا أبدانكم، فيفيد كل ما أمكن غسله من البدن. لا يقال: إن الأمر بإيقاع الفعل يقتضي ما يتناوله الاسم، كما قال: صوموا، صلوا، والغسل من غير مضمضة يتناوله اسم التطهير؛ وذلك لأن هذا يقتضي جواز غسل بعض البدن؛

Show 2,209 masa’il more
Maliki
Another book
مختصر خليلKhalil · 720 masa’il
  1. يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق

  2. وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد

  3. وإن جمع من ندى

  4. أو ذاب بعد جموده

  5. أو كان سؤر بهيمة

  6. أو حائض

  7. أو جنب

  8. أو فضلة طهارتهما

  9. أو كثيرا خلط بنجس لم يغيره

  10. أو شك في مغيره هل يضر

  11. أو تغير بمجاوره

  12. وإن بدهن لاصق

  13. أو برائحة قطران وعاء مسافر

  14. أو بمتولد منه

  15. أو بقراره كملح

  16. أو بمطروح فيه ولو قصدا من تراب أو ملح

  17. والأرجح السلب بالملح

  18. وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد

  19. لَا بِمُتَغَيِّرٍ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا مِنْ طَاهِرٍ أَوْ نَجَسٍ

  20. كدهن خالط

  21. أو بخار مصطكي

  22. وحكمه كمغيره.

  23. ويضر بين تغير بحبل سانية

  24. كغدير بروث ماشية

  25. أَوْ بِئْرٍ بِوَرَقِ شَجَرٍ أَوْ تِبْنٍ

  26. وَالْأَظْهَرُ في بئر البادية بهما الجواز

  27. وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر

  28. وَفِي التَّطْهِيرِ بِمَاءٍ جُعِلَ فِي الْفَمِ قَوْلَانِ

  29. وكره ماء مستعمل في حدث

  30. وفي غيره تردد

  31. وَيَسِيرٌ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ بِنَجَسٍ لَمْ يُغَيَّرْ

  32. أو ولغ فيه كلب

  33. وراكد يغتسل فيه

  34. وسؤر شارب خمر

  35. وما أدخل يده فيه

  36. وَمَا لَا يُتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ

  37. لَا إنْ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ

  38. أَوْ كَانَ طَعَامًا

  39. كمشمس

  40. وَإِنْ رِيئَتْ عَلَى فِيهِ وَقْتَ اسْتِعْمَالِهِ عُمِلَ عليها

  41. وَإِذَا مَاتَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ بِرَاكِدٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ نُدِبَ نَزْحٌ بِقَدْرِهِمَا

  42. لَا إنْ وقع ميتا

  43. وَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُ النَّجَسِ لَا بِكَثْرَةِ مُطْلَقٍ فاستحسن الطهورية

  44. وعدمها أرجح

  45. وَقُبِلَ خَبَرُ الْوَاحِدِ إنْ بَيَّنَ وَجْهَهَا

  46. أَوْ اتفقا مذهبا

  47. وإلا فقال: يستحسن تركه

  48. وورود الماء على النجاسة كعكسه.

  1. الطاهر ميت ما لا دم له

  2. والبحري ولو طالت حياته ببر

  3. وما ذكي

  4. وجزؤه

  5. إلا محرم الأكل

  6. وَصُوفٌ

  7. وَوَبَرٌ

  8. وَزَغَبُ رِيشٍ

  9. وَشَعْرٌ

  10. وَلَوْ مِنْ خنزير

  11. إن جزت

  12. وَالْجَمَادُ

  13. وَهُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ وَمُنْفَصِلٌ عَنْهُ

  14. إلا المسكر

  15. والحي

  16. ودمعه

  17. وعرقه

  18. ولعابه

  19. ومخاطه

  20. وبيضه

  21. ولو أكل نجسا

  22. إلا المذر

  23. والخارج بعد الموت

  24. ولبن آدمي

  25. إلا الميت

  26. ولبن غيره تابع

  27. وبول وعذرة من مباح

  28. إلا المغتذي بنجس

  29. وقيء

  30. إلا المتغير عن الطعام

  31. وصفراء

  32. وبلغم

  33. ومرارة مباح

  34. ودم لم يسفح

  35. ومسك

  36. وفأرته

  37. وزرع بنجس

  38. وخمر تحجر أو خلل.

  39. والنجس ما استثني

  40. وميت غير ما ذكر

  41. ولو قملة

  42. أو آدميا

  43. والأظهر طهارته

  44. وما أبين من حي وميت

  45. من قرن

  46. وظلف

  47. وعظم

  48. وظفر

  49. وعاج

  50. وقصب ريش

  51. وجلد

  52. ولو دبغ

  53. ورخص فيه مطلقا

  54. إلَّا مِنْ خِنْزِيرٍ

  55. بَعْدَ دَبْغِهِ فِي يَابِسٍ وماء

  56. وفيها كراهة العاج

  57. والتوقف في الكيمخت

  58. ومني

  59. ومذي

  60. وودي

  61. وقيح

  62. وصديد

  63. ورطوبة فرج

  64. ودم مسفوح

  65. ولو من سمك وذباب

  66. وسوداء

  67. ورماد نجس

  68. ودخانه

  69. وبول وعذرة من آدمي ومحرم ومكروه

  70. وينجس كثير طعام مائع بنجس قل:

  71. كجامد إن أمكن السريان

  72. وإلا فبحسبه

  73. وَلَا يَطْهُرُ زَيْتٌ خُولِطَ

  74. وَلَحْمٌ طُبِخَ

  75. وَزَيْتُونٌ ملح

  76. وبيض صلق بنجس

  77. وفخار بغواص

  78. وَيُنْتَفَعُ بِمُتَنَجِّسٍ

  79. لَا نَجَسٍ

  80. فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وآدمي

  81. ولا يصلى بلباس كافر

  82. بخلاف نسجه

  83. ولا بما ينال فيه مصل آخر

  84. ولا بثياب غير مصل

  85. إلا كرأسه

  86. ولا بمحاذي فرج غير عالم

  87. وحرم استعمال ذكر محلى

  88. ولو منطقة

  89. وآلة حرب

  90. إلا المصحف

  91. والسيف

  92. والأنف

  93. وربط سن مطلقا

  94. وخاتم الفضة

  95. لا ما بعضه ذهب ولو قل

  96. وإناء نقد

  97. واقتناؤه

  98. وإن لامرأة

  99. وَفِي الْمُغَشَّى وَالْمُمَوَّهِ وَالْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ وَإِنَاءِ الجوهر قولان

  100. وجاز للمرأة الملبوس مطلقا

  101. ولو نعلا

  102. لا: كسرير.

  1. هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل

  2. ولو طرف عمامته

  3. وبدنه

  4. ومكانه

  5. لا طرف حصيره

  6. سنة أو واجبة إن ذكر وقدر

  7. وإلا أعاد الظهرين للاصفرار؟ خلاف

  8. وسقوطها في صلاة مبطل

  9. كذكرها فيها

  10. لا قبلها

  11. أو كانت أسفل نعل فخلعها

  12. وعفي عما يعسر

  13. كحدث مستنكح

  14. وَبَلَلِ بَاسُورٍ فِي يَدٍ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ

  15. أو ثوب

  16. وثوب مرضعة تجتهد

  17. وندب لها ثوب للصلاة

  18. ودون درهم من دم مطلقا

  19. وقيح

  20. وصديد

  21. وبول فرس لغاز بأرض حرب

  22. وأثر ذباب من عذرة

  23. وموضع حجامة مسح

  24. فإذا برىء غسل

  25. وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ.

  26. وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ

  27. وكطين مطر

  28. وإن اختلطت العذرة بالمصيب

  29. لا إن غلبت

  30. وظاهرها العفو

  31. ولا إن أصاب عينها

  32. وَذَيْلِ امْرَأَةٍ مُطَالٍ لِلسَّتْرِ

  33. وَرِجْلٍ بُلَّتْ

  34. يَمُرَّانِ بنجس يبس يطهران بما بعده

  35. وَخُفٍّ وَنَعْلٍ مِنْ رَوْثِ دَوَابَّ وَبَوْلِهَا إنْ دلكا

  36. لَا غَيْرِهِ

  37. فَيَخْلَعُهُ الْمَاسِحُ لَا مَاءَ مَعَهُ ويتيمم

  38. وَاخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ

  39. وَفِي غَيْرِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قولان

  40. وَوَاقِعٍ عَلَى مَارٍّ

  41. وَإِنْ سَأَلَ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ.

  42. وكسيف صقيل لإفساده من دم مباح

  43. وأثر دمل لم ينك

  44. وندب إن تفاحش

  45. كدم البراغيت

  46. إلا في صلاة

  47. ويطهر محل النجس بلا نية بِغَسْلِهِ إنْ عُرِفَ

  48. وَإِلَّا فَبِجَمِيعِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ:

  49. ككميه

  50. بخلاف ثوبيه فيتحرى

  51. بطهور منفصل كذلك

  52. ولا يلزم عصره

  53. مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ

  54. لَا لَوْنَ وَرِيحَ عَسِرَا

  55. والغسالة المتغيرة نجسة

  56. ولو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي محلها

  57. وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ

  58. وإن ترك أعاد الصلاة: كالغسل

  59. وهو رش باليد بلا نية

  60. لا إن شك في نجاسة المصيب أو فيهما

  61. وَهَلْ الْجَسَدُ كَالثَّوْبِ أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ؟ خِلَافٌ

  62. وَإِذَا اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِمُتَنَجِّسٍ أَوْ نَجَسٍ صَلَّى بعدد النجس وزيادة إناء

  63. وَنُدِبَ غَسْلُ إنَاءِ مَاءٍ وَيُرَاقُ

  64. لَا طَعَامٍ

  65. وَحَوْضٍ

  66. تَعَبُّدًا

  67. سَبْعًا

  68. بِوُلُوغِ كَلْبٍ مُطْلَقًا

  69. لَا غيره

  70. عِنْدَ قَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ

  71. بِلَا نِيَّةٍ

  72. وَلَا تَتْرِيبٍ

  73. ولا يتعدد بولوغ كلب أو كلاب.

  1. فرائض الوضوء:

  2. فرائض الوضوء غسل ما بين الأذنينومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن

  3. وظاهر اللحية

  4. فيغسل الوترة

  5. وأسارير جبهته

  6. وظاهر شفتيه

  7. بتخليل شعر تظهر البشرة تحته

  8. لا جرحا برىء أو خلق غائرا

  9. ويديه بمرفقيه

  10. وبقية معصم إن قطع: ككف بمنكب

  11. بتخليل أصابعه

  12. لا إجالة خاتمه

  13. ونقض غيره

  14. ومسح ما على الجمجمة بعظم صدغيه

  15. مع المسترخي

  16. ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة

  17. ويدخلان يديهما تحته في رد المسح

  18. وغسله مجز

  19. وغسل رجليه بكعبيه الناتئين بمفصلي الساقين

  20. وندب تخليل أصابعهما

  21. وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ أَوْ حَلَقَ رأسه

  22. وفي لحيته قولان

  23. وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر

  24. وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا

  25. وَإِنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ بِزَمَنٍ اعْتَدَلَا

  26. أو سنة؟ خلاف

  27. ونية رفع الحدث عِنْدَ وَجْهِهِ

  28. أَوْ الْفَرْضِ

  29. أَوْ اسْتِبَاحَةِ مَمْنُوعٍ

  30. وإن مع تبرد

  31. أو أخرج بعض المستباح

  32. أو نسي حدثا

  33. لا أخرجه

  34. أو نوى مطلق الطهارة

  35. أو استباحة ما ندبت له

  36. أو قال: إن كنت أحدثت فله

  37. أو جدد فتبين حدثه

  38. أو ترك لمعة فانغسلت بنية الفضل

  39. أَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى الْأَعْضَاءِ

  40. وَالْأَظْهَرُ فِي الأخير الصحة

  41. وعزوبها بعده

  42. ورفضها مغتفر

  43. وفي تقدمها بيسير خلاف.

  1. وسننه:

  2. غسل يديه أولا ثلاثا

  3. تعبدا

  4. بِمُطْلَقٍ

  5. وَنِيَّةٍ

  6. وَلَوْ نَظِيفَتَيْنِ

  7. أَوْ أَحْدَثَ فِي أثنائه

  8. مفترقتين

  9. ومضمضة

  10. واستنشاق

  11. وبالغ مفطر

  12. وفعلهما بست أفضل

  13. وجازا أو إحداهما بغرفة

  14. واستنثار

  15. ومسح وجهي كل أذن

  16. وتجديد مائهما

  17. ورد مسح رأسه

  18. وترتيب فرائضه

  19. فَيُعَادُ الْمُنَكِّسُ وَحْدَهُ إنْ بَعُدَ بِجَفَافٍ

  20. وَإِلَّا مع تابعه

  21. ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة

  22. وسنة فعلها لما يستقبل.

  1. وفضائله:

  2. موضع

  3. وقلة الماء بلا حد كالغسل

  4. وَتَيَمُّنُ أَعْضَاءٍ

  5. وَإِنَاءٍ إنْ فَتَحَ

  6. وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رأسه

  7. وشفع غسله

  8. وتثليثه

  9. وهل الرجلان كذلك؟ أو المطلوب الإنقاء

  10. وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف

  11. وترتيب سننه أو مع فرائضه

  12. وسواك

  13. وإن بإصبع

  14. كصلاة بعدت منه

  15. وتسمية

  16. وتشرع في غسل

  17. وتيمم

  18. وأكل

  19. وشرب

  20. وزكاة

  21. وَرُكُوبِ دَابَّةٍ

  22. وَسَفِينَةٍ

  23. وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ لِمَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ

  24. وَلُبْسٍ

  25. وَغَلْقِ بَابٍ

  26. وَإِطْفَاءِ مِصْبَاحٍ

  27. وَوَطْءٍ

  28. وَصُعُودِ خطيب منبرا

  29. وتغميض ميت

  30. ولحده

  31. ولا تندب إطالة الغرة

  32. ومسح الرقبة

  33. وترك مسح الأعضاء

  34. وإن شك في ثالثة ففي كراهتها وندبها قولان

  35. قال: المازري كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ هُوَ العيد؟

  1. نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ جُلُوسٌ

  2. وَمُنِعَ بِرَخْوٍ نَجِسٍ

  3. وتعين القيام

  4. واعتماد على رجل

  5. واستنجاء بيد يسريين

  6. وَبَلُّهَا قَبْلَ لُقِيِّ الْأَذَى

  7. وَغَسْلُهَا بِكَتُرَابٍ بَعْدَهُ

  8. وَسَتْرٌ إلَى مَحِلِّهِ

  9. وَإِعْدَادُ مُزِيلِهِ

  10. وَوِتْرِهِ

  11. وَتَقْدِيمُ قبله

  12. وتفريج فخذيه

  13. واسترخاؤه

  14. وتغطية رأسه.

  15. وعدم التفاته

  16. وذكر ورد بعده وقبله

  17. فإن فات ففيه إن لم يعد

  18. وسكوت إلا لمهم

  19. وبالفضاء تستر

  20. وبعد

  21. واتقاء جحر

  22. وريح

  23. ومورد

  24. وطريق

  25. وشط

  26. وظل

  27. وصلب

  28. وبكنيف نحى ذكر الله

  29. ويقدم يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا

  30. عَكْسُ مَسْجِدٍ

  31. وَالْمَنْزِلُ يمناه بهما

  32. وجاز بمنزل وطء وبول مستقبل قبلة ومستدبرا

  33. وَإِنْ لَمْ يَلْجَأْ

  34. وَأَوَّلَ بِالسَّاتِرِ وَبِالْإِطْلَاقِ

  35. لَا في الفضاء

  36. وبستر قولان تحتملهما

  37. والمختار الترك

  38. لا القمرين

  39. وبيت المقدس

  40. وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ

  41. مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ ونثر خفا

  42. وندب جمع ماء وحجر

  43. ثم ماء

  44. وتعين في مني

  45. وحيض

  46. ونفاس

  47. وبول امرأة

  48. ومنتشر عن مخرج كثيرا

  49. ومذي بغسل ذكره كله

  50. فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كله قولان.

  51. ولا يستنجي من ريح

  52. وجاز بيابس

  53. طاهر

  54. منق

  55. غير مؤذ

  56. ولا محترم

  57. لَا مُبْتَلٍّ

  58. وَنَجِسٍ

  59. وَأَمْلَسَ

  60. وَمُحَدَّدٍ

  61. وَمُحْتَرَمٍ مِنْ مطعوم

  62. ومكتوب

  63. وذهب

  64. وفضة

  65. وجدار

  66. وعظم

  67. وروث

  68. فإن أنقت أجزأت كاليد ودون الثلاث

  1. نقض الوضوء بِحَدَثٍ

  2. وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ

  3. لَا حصى ودود ولو ببلة

  4. وبسلس فارق أكثر:

  5. كسلس مذي قدر على رفعه

  6. وَنُدِبَ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ

  7. لَا إنْ شَقَّ

  8. وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ مطلقا تردد

  9. من مخرجيه

Show 320 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 381 masa’il
  1. قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} ١ يشترط لرفع الحدث والنجس ماء مطلق

  2. وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد

  3. فالمتغير بمستغنى عنه كزعفران تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء غير طهور

  4. ولا يضر تغير لا يمنع الاسم

  5. ولا متغير بمكث وطين وطحلب وما في مقره وممره

  6. وكذا متغير بمجاور كعود ودهن أو بتراب طرح فيه في الأظهر

  7. ويكره المشمس

  8. والمستعمل في فرض الطهارة قيل: ونفلها غير طهور في الجديد

  9. فإن جمع قلتين فطهور في الأصح

  10. ولا تنجس قلتا الماء بملاقاة نجس

  11. فإن غيره فنجس

  12. فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر

  13. أو بمسك وزعفران فلا

  14. وكذا تراب وخف في الأظهر

  15. ودونهما ينجس بالملاقاة

  16. فإن بلغهما بماء ولا تغير به فطهور

  17. فلو كوثر بإيراد طهور فلم يبلغهما لم يطهر

  18. وقيل: طاهر لا طهور

  19. ويستثنى ميتة لا دم لها سائل فلا تنجس مائعا على المشهور

  20. وكذا في قول نجس لا يدركه طرف.

  21. قلت: ذا القول أظهر والله أعلم

  22. والجاري كراكد

  23. وفي القديم لا ينجس بلا تغير

  24. والقلتان خمسمائة رطل بغدادي تقريبا في الأصح

  25. والتغير المؤثر بطاهر أو نجس طعم أو لون أو ريح

  26. ولو اشتبه ماء طاهر بنجس اجتهد وتطهر بما ظن طهارته

  27. وقيل: إن قدر على طاهر بيقين فلا

  28. والأعمى كبصير في الأظهر

  29. أو ماء وبول لم يجتهد على الصحيح بل يخلطان ثم يتيمم

  30. أو ماء ورد توضأ بكل مرة

  31. وقيل: له الاجتهاد

  32. وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر

  33. فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني على النص بل يتيمم بلا إعادة في الأصح

  34. ولو أخبره بتنجسه مقبول الرواية وبين السبب أو كان فقيها موافقا اعتمده

  35. ويحل استعمال كل إناء طاهر إلا ذهبا وفضة فيحرم

  36. وكذا اتخاذه في الأصح

  37. ويحل المموه في الأصح

  38. والنفيس كياقوت في الأظهر

  39. وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم

  40. أو صغيرة بقدر الحاجة فلا

  41. أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز في الأصح

  42. وضبة موضع الاستعمال كغيره في الأصح.

  43. قلت: المذهب تحريم ضبة الذهب مطلقا والله أعلم.

  1. هي أربعة: أحدها: خروج شيء من قبله أو دبره إلا المنى

  2. ولو انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد نقض

  3. وكذا نادر كدود في الأظهر

  4. أو فوقها وهو منسد أو تحتها وهو منفتح فلا في الأظهر

  5. الثاني: زوال العقل إلا نوم ممكن مقعده

  6. الثالث: التقاء بشرتي الرجل والمرأة إلا محرما في الأظهر

  7. والملموس كلامس في الأظهر

  8. ولا تنقض صغيرة وشعر وسن وظفر في الأصح

  9. الرابع: مس قبل الآدمي ببطن الكف

  10. وكذا في الجديد حلقة دبره

  11. إلا فرج بهيمة

  12. وينقض فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء في الأصح

  13. ولا ينقض رأس الأصابع وما بينها

  14. ويحرم بالحدث الصلاة

  15. والطواف

  16. وحمل المصحف

  17. ومس ورقه

  18. وكذا جلده على الصحيح

  19. وخريطة وصندوق فيهما مصحف وما كتب لدرس قرآن كلوح في الأصح

  20. والأصح حل حمله في أمتعة وتفسير ودنانير

  21. لا قلب ورقه بعود

  22. وأن الصبي المحدث لا يمنع.

  23. قلت: الأصح حل قلب ورقه بعود وبه قطع العراقيون والله أعلم

  24. ومن تيقن طهرا أو حدثا وشك في ضده عمل بيقينه

  25. فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما في الأصح.

  26. فصل

  27. يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه

  28. ولا يحمل ذكر الله تعالى

  29. ويعتمد جالسا يساره

  30. ولا يستقبل القبلة

  31. ولا يستدبرها

  32. ويحرمان بالصحراء

  33. ويبعد

  34. ويستتر

  35. ولا يبول في ماء راكد

  36. وجحر

  37. ومهب ريح

  38. ومتحدث

  39. وطريق

  40. وتحت مثمرة

  41. ولا يتكلم

  42. ولا يستنجي بماء في مجلسه

  43. ويستبرىء من البول

  44. ويقول عند دخوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث

  45. وعند خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني

  46. ويجب الاستنجاء بماء أو حجر

  47. وجمعهما أفضل

  48. وفي معنى الحجر كل جامد طاهر قالع غير محترم

  49. وجلد دبغ دون غيره في الأظهر

  50. وشرط الحجر أن لا يجف النجس ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي

  51. ولو ندر أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز صفحته وحشفته جاز الحجر في الأظهر

  52. ويجب ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر

  53. فإن لم ينق وجب الإنقاء

  54. وسن الإيثار

  55. وكل حجر لكل محله

  56. وقيل: يوزعن لجانبيه والوسط

  57. ويسن الاستنجاء بيساره

  58. ولا استنجاء لدود وبعر بلا لوث في الأظهر.

  1. فروضه ستة أحدها: نية رفع حدث أو استباحة مفتقر إلى طهر أو أداء فرض الوضوء

  2. ومن دام حدثه كمستحاضة كفاه نية الاستباحة دون الرفع على الصحيح فيهما

  3. ومن نوى تبردا مع نية معتبرة جاز على الصحيح

  4. أو ما يندب له وضوء كقراءة فلا في الأصح

  5. ويجب قرنها بأول الوجه

  6. وقيل: يكفي بسنة قبله

  7. وله تفريقها على أعضائه في الأصح.

  8. الثاني: غسل وجهه

  9. وهو ما بين منابت رأسه غالبا ومنتهى لحييه وما بين أذنيه

  10. فمنه موضع الغمم

  11. وكذا التحذيف في الأصح

  12. لا النزعتان وهما بياضان يكتنفان الناصية.

  13. قلت: صحح الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم

  14. ويجب غسل كل هدب وحاجب وعذار وشارب وخد وعنفقة شعرا وبشرا

  15. وقيل: لا يجب باطن عنفقة كثيفة

  16. واللحية إن خفت كهدب

  17. وإلا فليغسل ظاهرها

  18. وفي قول لا يجب غسل خارج عن الوجه.

  19. الثالث: غسل يديه مع مرفقيه

  20. فإن قطع بعضه وجب غسل ما بقي

  21. أو من مرفقيه فرأس عظم العضد على المشهور

  22. أو فوقه ندب باقي عضد.

  23. الرابع: مسمى مسح لبشرة رأسه أو شعر في حده

  24. والأصل جواز غسله ووضع اليد بلا مد.

  25. الخامس: غسل رجليه مع كعبيه.

  26. السادس: ترتيبه هكذا

  27. فلو اغتسل محدث فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث صح وإلا فلا.

  28. قلت: الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم

  29. وسننه السواك عرضا بكل خشن

  30. لا أصبعه في الأصح

  31. ويسن للصلاة وتغير الفم

  32. ولا يكره إلا للصائم بعد الزوال

  33. والتسمية أوله

  34. فإن ترك ففي أثنائه

  35. وغسل كفيه

  36. فإن لم يتيقن طهرهما كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما

  37. والمضمضة

  38. والاستنشاق

  39. والأظهر أن فصلهما أفضل

  40. ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم يستنشق بأخرى ثلاثا

  41. ويبالغ فيهما غير الصائم.

  42. قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق والله أعلم

  43. وتثليث الغسل والمسح

  44. ويأخذ الشاك باليقين

  45. ومسح كل رأسه

  46. ثم أذنيه

  47. فإن عسر رفع العمامة كمل بالمسح عليها

  48. وتخليل اللحية الكثة وأصابعه

  49. وتقديم اليمنى

  50. وإطالة غرته وتحجيله

  51. والموالاة

  52. وأوجبها القديم

  53. وترك الاستعانة

  54. والنفض

  55. وكذا التنشيف في الأصح

  56. ويقول بعده: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

  57. وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.

  1. يجوز في الوضوء للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة بلياليها من الحدث بعد لبس

  2. فإن مسح حضرا ثم سافر أو عكس لم يستوف مدة سفر

  3. وشرطه أن يلبس بعد كمال طهر ساترا محل فرضه طاهرا يمكن تباع المشي فيه لتردد مسافر لحاجاته

  4. قيل: وحلالا

  5. ولا يجزىء منسوج لا يمنع ماء في الأصح

  6. ولا جرموقان في الأظهر

  7. ويجوز مشقوق قدم شد في الأصح

  8. ويسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا

  9. ويكفي مسمى مسح يحاذي الفرض

  10. إلا أسفل الرجل وعقبها فلا على المذهب.

  11. قلت: حرفه كأسفله والله أعلم

  12. ولا مسح لشاك في بقاء المدة

  13. فإن أجنب وجب تجديد لبس

  14. ومن نزع وهو بطهر المسح غسل قدميه

  15. وفي قول يتوضأ.

باب الغسل32 masa’il
  1. موجبه موت

  2. وحيض

  3. ونفاس

  4. وكذا ولادة بلا بلل في الأصح

  5. وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا

  6. وبخروج منى من طريقه المعتاد وغيره

  7. ويعرف بتدفقه أو لذة بخروجه أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا

  8. فإن فقدت الصفات فلا غسل

  9. والمرأة كرجل

  10. ويحرم بها ما حرم بالحدث

  11. والمكث بالمسجد

  12. لا عبوره

  13. والقرآن

  14. وتحل أذكاره لا بقصد قرآن

  15. وأقله نية رفع جنابة أو استباحة مفتقر إليه أو أداء فرض الغسل مقرونة بأول فرض

  16. وتعميم شعره وبشره

  17. ولا تجب مضمضة واستنشاق

  18. وأكمله إزالة القذر ثم الوضوء

  19. وفي قول يؤخر غسل قدميه،

  20. ثم تعهد معاطفه ثم يفيض الماء على رأسه ويخلله ثم شقه الأيمن ثم الأيسر

  21. ويدلك

  22. ويثلث

  23. وتتبع لحيض أثره مسكا وإلا فنحوه

  24. ولا يسن تجديده بخلاف الوضوء

  25. ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع

  26. ولا حد له

  27. ومن به نجس يغسله ثم يغتسل

  28. ولا تكفي لهما غسلة وكذا في الوضوء.

  29. قلت: الأصح تكفيه والله أعلم

  30. ومن اغتسل لجنابة وجمعة حصلا

  31. أو لأحدهما حصل فقط

  32. قلت: ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه كفى الغسل على المذهب والله أعلم.

  1. هي كل مسكر مائع

  2. وكلب

  3. وخنزير

  4. وفرعهما

  5. وميتة غير الآدمي والسمك والجراد

  6. ودم

  7. وقيح

  8. قيء

  9. وروث

  10. وبول

  11. ومذي

  12. وودي

  13. وكذا منى غير الآدمي في الأصح.

  14. قلت: الأصح طهارة منى غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما والله أعلم

  15. ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي

  16. والجزء المنفصل من الحي كميتته إلا شعر المأكول فطاهر

  17. وليست العقلة والمضغة ورطوبة الفرج بنجس في الأصح

  18. ولا يطهر نجس العين إلا خمر تخللت

  19. وكذا إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه في الأصح

  20. فإن خللت بطرح شيء فلا

  21. وجلد نجس بالموت فيطهر بدبغه ظاهره

  22. وكذا باطنه على المشهور

  23. والدبغ نزع فضوله بحريف لا شمس وتراب

  24. ولا يجب الماء في أثنائه في الأصح

  25. والمدبوغ كثوب نجس

  26. وما نجس بملاقاة شيء من كلب غسل سبعا إحداها بتراب

  27. والأظهر تعين التراب

  28. وأن الخنزير ككلب

  29. ولا يكفي تراب نجس ولا ممزوج بمائع في الأصح

  30. وما نجس ببول صبي لم يطعم غير لبن نضح

  31. وما نجس بغيرهما إن لم تكن عين كفى جرى الماء

  32. وإن كانت وجب إزالة الطعم

  33. ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله

  34. وفي الريح قول.

  35. قلت: فإن بقيا معا ضرا على الصحيح والله أعلم

  36. ويشترط ورود الماء

  37. لا العصر في الأصح

  38. والأظهر طهارة غسالة تنفصل بلا تغير وقد طهر المحل

  39. ولو نجس مائع تعذر تطهيره

  40. وقيل: يطهر الدهن بغسله.

  1. يتيمم المحدث والجنب لأسباب

  2. أحدها: فقد الماء

  3. فإن تيقن المسافر فقده تيمم بلا طلب

  4. وإن توهمه طلبه من رحله ورفقته ونظر حواليه إن كان بمستو

  5. فإن احتاج إلى تردد تردد قدر نظره

  6. فإن لم يجد تيمم

  7. فلو مكث موضعه فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ

  8. فلو علم ماء يصله المسافر لحاجته وجب قصده إن لم يخف ضرر نفس أو مال

  9. فإن كان فوق ذلك تيمم

  10. ولو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل

  11. أو ظنه فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر

  12. ولو وجد ماء لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله

  13. ويكون قبل التيمم

  14. ويجب شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاج إليه لدين مستغرق أو مؤنة سفره أو نفقة حيوان محترم

  15. ولو وهب له ماء أو أعير دلوا وجب القبول في الأصح

  16. ولو وهب ثمنه فلا

  17. ولو نسيه في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد الطلب فتيمم قضى في الأظهر

  18. ولو أضل رحله في رحال فلا يقضي.

  19. الثاني: أن يحتاج إليه لعطش محترم ولو مآلا.

  20. الثالث: مرض يخاف معه من استعماله على منفعة عضو

  21. وكذا بطء البرء أو الشين الفاحش في عضو ظاهر في الأظهر

  22. وشدة البرد كمرض

  23. وإذا امتنع استعماله في عضو إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم

  24. وكذا غسل الصحيح على المذهب

  25. ولا ترتيب بينهما للجنب

  26. فإن كان محدثا فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل

  27. فإن جرح عضواه فتيممان

  28. وإن كان كجبيرة لا يمكن نزعها غسل الصحيح وتيمم كما سبق

  29. ويجب مع ذلك مسح كل جبيرته بماء

  30. وقيل: بعضها

  31. فإذا تيمم لفرض ثان ولم يحدث لم يعد الجنب غسلا

  32. ويعيد المحدث ما بعد عليله

  33. وقيل: يستأنفان

  34. وقيل: المحدث كجنب

  35. قلت: هذا الثالث: أصح والله أعلم.

  36. فصل

  37. يتيمم بكل تراب طاهر حتى ما يداوى به

  38. وبرمل فيه غبار

  39. لاما بمعدن وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه

  40. وقيل: إن قل الخليط جاز

  41. ولا بمستعمل على الصحيح

  42. وهو ما بقي بعضوه

  43. وكذا ما تناثر في الأصح

  44. ويشترط فصده

  45. فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يجزىء

  46. ولو يمم بإذنه جاز

  47. وقيل: يشترط عذر.

  48. وأركانه: نقل التراب

  49. فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى في الأصح

  50. ونية استباحة الصلاة لا رفع الحدث

  51. ولو نوى فرض التيمم لم يكف في الأصح

  52. ويجب قرنها بالنقل

  53. وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح

  54. فإن نوى فرضا ونفلا أبيحا

  55. أو فرضا فله النفل على المذهب

  56. أو نفلا أو الصلاة تنفل لا الفرض على المذهب

  57. ومسح وجهه ثم يديه مع مرفقيه

  58. ولا يجب إيصاله منبت الشعر الخفيف

  59. ولا ترتيب في نقله في الأصح

  60. فلو ضرب بيديه ومسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه جاز

  61. وتندب التسمية

  62. ومسح وجهه ويديه بضربتين

  63. قلت: الأصح المنصوص وجوب ضربتين وإن أمكن بضربة بخرقة ونحوها والله أعلم

  64. ويقدم يمينه وأعلى وجهه

  65. ويخفف الغبار

  66. وموالاة التيمم كالوضوء.

  67. قلت: وكذا الغسل

  68. ويندب تفريق أصابعه أولا

  69. ويجب نزع خاتمه في الثانية والله أعلم

  70. ومن تيمم لفقد ماء فوجده إن لم يكن في صلاة بطل إن لم يقترن بمانع كعطش

  71. أو في صلاة لا تسقط به بطلت على المشهور

  72. وإن أسقطها فلا

  73. وقيل: يبطل النفل

  74. والأصح أن قطعها ليتوضأ أفضل

  75. وأن المتنفل لا يجاوز ركعتين إلا من نوى عددا فيتمه

  76. ولا يصلي بتيمم غير فرض

  77. ويتنفل ما شاء

  78. والنذر كفرض في الأظهر

  79. والأصح صحة جنائز مع فرض

  80. وأن من نسي إحدى الخمس كفاه تيمم لهن

  81. وإن نسي مختلفتين صلى كل صلاة بتيمم

  82. وإن شاء تيمم مرتين وصلى بالأول أربعا ولاء وبالثاني أربعا ليس منها التي بدأ بها

  83. أو متفقتين صلى الخمس مرتين بتيممين

  84. ولا يتيمم لفرض قبل وقت فعله

  85. وكذا النفل المؤقت في الأصح

  86. ومن لم يجد ماء ولا ترابا لزمه في الجديد أن يصلي الفرض ويعيد

  87. ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء

  88. لا المسافر

  89. إلا العاصي بسفره في الأصح

  90. ومن تيمم لبرد قضى في الأظهر

  91. أو لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو ولا ساتر فلا

  92. إلا أن يكون بجرحه دم كثير

  93. وإن كان ساتر لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر

  94. فإن وضع على حدث وجب نزعه

  95. فإن تعذر قضى على المشهور.

باب الحيض43 masa’il
  1. أقل سنه تسع سنين

  2. وأقله يوم وليلة

  3. وأكثره خمسة عشر بلياليها

  4. وأقل طهر بين الحيضتين خمسة عشر

  5. ولا حد لأكثره

  6. ويحرم به ما حرم بالجنابة

  7. وعبور المسجد إن خافت تلويثه

  8. والصوم

  9. ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة

  10. وما بين سرتها وركبتها

  11. وقيل: لا يحرم غير الوطء

  12. فإذا انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق

  13. والاستحاضة حدث دائم كالسلس فلا تمنع الصوم والصلاة

  14. فتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه وتتوضأ وقت الصلاة وتبادر بها

  15. فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر

  16. وإلا فيضر على الصحيح

  17. ويجب الوضوء لكل فرض

  18. وكذا تجديد العصابة في الأصح

  19. ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن الإنقطاع وضوء الصلاة وجب الوضوء.

  20. فصل

  21. رأت لسن الحيض أقله ولم يعبر أكثره فكله حيض

  22. والصفرة والكدرة حيض في الأصح

  23. فإن عبره فإن كانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر

  24. أو مبتدأة لا مميزة بأن رأته بصفة أو فقدت شرط تمييز فالأظهر أن حيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون

  25. أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما قدرا ووقتا

  26. وتثبت بمرة في الأصح

  27. ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز لا العادة في الأصح

  28. أو متحيرة بأن نسيت عادتها قدرا ووقتا ففي قول كمبتدأة

  29. والمشهور وجوب الاحتياط

  30. فيحرم الوطء ومس المصحف والقراءة في غير الصلاة

  31. وتصلي الفرائض أبدا

  32. وكذا النفل في الأصح

  33. وتغتسل لكل فرض

  34. وتصوم رمضان ثم شهرا كاملين فيحصل من كل أربعة عشر

  35. ثم تصوم من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها فيحصل اليومان الباقيان

  36. ويمكن قضاء يوم بصوم يوم ثم الثالث: والسابع عشر

  37. وإن حفظت شيئا فلليقين حكمه وهي في المحتمل كحائض في الوطء وطاهر في العبادة

  38. وإن احتمل انقطاعا وجب الغسل لكل فرض

  39. والأظهر أن دم الحامل والنقاء بين أقل الحيض حيض

  40. وأقل النفاس لحظة

  41. وأكثره ستون

  42. وغالبه أربعون

  43. ويحرم به ما حرم بالحيض

  44. وعبوره ستين كعبوره أكثره.

Hanbali
Another book
زاد المستقنعal-Hajjawi · 221 masa’il
  1. "وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث" .

  2. المياه ثلاثة: طهور "لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره"

  3. وهو الباقي على خلقته.

  4. فإن تغير بغير ممازج كقطع كافور ودهن أو بملح مائي أوسخن بنجس كره.

  5. وإن تغير بمكثه أو بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه أو ورق شجر أو بمجاورة ميتة أو سخن بالشمس أو بطاهر لم يكره.

  6. وإن استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة "وغسلة ثانية وثالثة" كره.

  7. وإن بلغ قلتين وهو الكثير وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبا فخالطته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة فلم تغيره أو خالطه البول أو العذرة ويشق نزحه "كمصانع طريق مكة" فطهور.

  8. ولا يرفع "حدث" رجل طهور "يسير" خلت به امرأة لطهارة "كاملة عن حدث" .

  9. وإن تغير طعمه أو لونه أو ريحه بطبخ أو ساقط فيه أو رفع بقليله حدث أو غمس فيه يد قائم من نوم ليل "ناقض لوضوء" أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر.

  10. والنجس: ما تغير بنجاسة، أو لاقاها وهو يسير، أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها.

  11. فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير "غير تراب ونحوه" أو زال تغير النجس الكثير بنفسه أو نزح منه فبقي بعده كثير "غير متغير" طهر.

  12. وإن شك في نجاسة ماء "أو غيره" أو طهارته بنى على اليقين.

  13. وإن اشتبه طهور بنجس "حرم استعمالهما" ولم يتحر

  14. ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما

  15. وإن اشتبه بطاهر توضأ منهما "وضوءا واحدا: من هذا غرفة ومن هذا غرفة" وصلى صلاة واحدة.

  16. وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة "أو بمحرمة" صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس وزاد صلاة.

  1. كل إناء طاهر ولو ثمينا يباح اتخاذه واستعماله

  2. إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها ولو على أنثى

  3. وتصح الطهارة منها

  4. إلا ضبة يسيرة من فضة "لحاجة"

  5. وتكره مباشرتها "لغير حاجة" .

  6. وتباح آنية الكفار ولو لم تحل ذبائحهم

  7. وثيابهم إن جهل حالها

  8. ولا يطهر جلد ميتة بدباغ

  9. ويباح استعماله بعد الدبغ في يابس من حيوان طاهر في الحياة

  10. وعظم الميتة ولبنها وكل أجزائها نجسة غير شعر ونحوه

  11. "وما أبين من حي فهو كميتته" .

  1. يستحب عند دخول الخلاء قول: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث وعند الخروج منه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني

  2. وتقديم الرجل اليسرى دخولا ويمنى خروجا

  3. عكس مسجد ونعل

  4. واعتماده على رجله اليسرى

  5. وبعده في فضاء

  6. واستتاره

  7. وارتياده لبوله مكانا رخوا

  8. ومسحه بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره إلى رأسه ثلاثا

  9. ونتره ثلاثا

  10. وتحوله من موضعه ليستنجي في غيره "إن خاف تلوثا" .

  11. ويكره دخوله بشيء فيه ذكر الله تعالى

  12. إلا لحاجة

  13. ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض

  14. وكلامه فيه

  15. وبوله في شق ونحوه

  16. ومس فرجه بيمينه

  17. واستنجاؤه واستجماره بها

  18. واستقبال النيرين.

  19. ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان

  20. ولبثه فوق حاجته

  21. وبوله في طريق وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمرة.

  22. ويستجمر ثم يستنجي بالماء

  23. وبجزئه الاستجمار إن لم يعد الخارج موضع العادة.

  24. ويشترط لاستجمار بأحجار ونحوها: أن يكون طاهرا منقيا غير عظم وروث وطعام ومحترم ومتصل بحيوان.

  25. ويشترط ثلاث مسحات منقية فأكثر ولو بحجر ذي شعب.

  26. ويسن قطعه على وتر.

  27. ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح

  28. ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم.

  1. التسوك بعود لين منق غير مضر لا يتفتت لا بإصبعه وخرقة مسنون كل وقت لغير صائم بعد الزوال

  2. متأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم.

  3. ويستاك عرضا مبتدئا بجانب فمه الأيمن

  4. وبدهن غبا,

  5. ويكتحل وترا.

  6. ويجب التسمية في الوضوء مع الذكر.

  7. ويجب الختان ما لم يخف على نفسه

  8. ويكره القزع.

  9. ومن سنن الوضوء السواك

  10. وغسل الكفين ثلاثا

  11. ويجب من نوم ليل "ناقض لوضوء"

  12. والبداءة بمضمضة ثم استنشاق

  13. ومبالغة فيهما لغير صائم

  14. وتخليل اللحية "الكثيفة" والأصابع

  15. والتيامن

  16. وأخذ ماء جديد للأذنين

  17. والغسلة الثانية والثالثة.

  1. فروضه ستة: غسل الوجه والفم والأنف منه

  2. وغسل اليدين

  3. ومسح الرأس "ومنه الأذنان"

  4. وغسل الرجلين وأرجلكم إلى الكعبين

  5. والترتيب

  6. والموالاة

  7. وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله.

  8. والنية شرط لطهارة الأحداث كلها

  9. فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها.

  10. فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة أو تجديدا مسنونا "ناسيا حدثه" ارتفع.

  11. وإن نوى غسلا مسنونا أجزأ عن واجب

  12. "وكذا عكسه"

  13. وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها.

  14. ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة

  15. وهو التسمية

  16. وتسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب

  17. واستصحاب ذكرها في جميعها

  18. ويجب استصحاب حكمها.

  19. وصفة الوضوء: أن ينوي ثم يسمي ثم يغسل كفيه ثلاثا ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه من منابت شعرالرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا وما فيه من شعر خفيف والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه ثم يديه مع المرفقين ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة ثم يغسل رجليه مع الكعبين

  20. ويغسل الأقطع بقية المفروض "فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه"

  21. ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد

  22. وتباح معونته

  23. وله تنشيف أعضائه.

  1. يجوز يوما وليلة

  2. ولمسافر ثلاثة بلياليها

  3. ومن حدث بعد لبس

  4. "على طاهر" , "مباح" ساتر للمفروض يثبت بنفسه من خف وجورب صفيق ونحوهما

  5. وعلى عمامة لرجل محنكة أو ذات ذؤابة

  6. وخمر نساء مدارة تحت حلوقهن في حدث أصغر,

  7. وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة ولو في أكبر إلى حلها

  8. إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة.

  9. ومن مسح في سفر ثم أقام أو عكس أو شك في ابتدائه فمسح مقيم

  10. وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر.

  11. ولا يمسح قلانس

  12. ولا لفافة

  13. ولا ما يسقط من القدم أو يرى منه بعضه

  14. وإن لبس خفا على خف قبل الحدث فالحكم للفوقاني.

  15. ويمسح أكثر العمامة

  16. وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه

  17. وعلى جميع الجبيرة.

  18. ومتى ظهر بعض محل الفرض "بعد الحدث" أو تمت مدته استأنف الطهارة.

  1. ينقض ما خرج من سبيل

  2. وخارج من بقية البدن إن كان بولا أو غائطا أو كثيرا نجسا غيرهما

  3. وزوال العقل

  4. إلا يسير نوم من قاعد وقائم

  5. ومس ذكر متصل أو قبل بظهر كفه أو بطنه

  6. ولمسهما من خنثى مشكل

  7. ولمس ذكر ذكره "أو أنثى قبله" لشهوة فيهما

  8. ومسه امرأة بشهوة أو تمسه بها

  9. ومس حلقة دبر

  10. لا مس شعر وسن وظفر وأمرد

  11. "ولا مع حائل"

  12. ولا ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة

  13. وينقض غسل ميت

  14. وأكل اللحم خاصة من الجزور.

  15. "وكل ما أوجب غسلا أوجب الوضوء إلا الموت" .

  16. ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين

  17. فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما.

  18. ويحرم على المحدث مس المصحف والصلاة والطواف.

باب الغسل18 masa’il
  1. وموجبه: خروج المني دفقا بلذة

  2. لا بدونهما "من غير نائم"

  3. وإن انتقل ولم يخرج اغتسل له

  4. فإن خرج بعده لم يعده.

  5. وتغييب حشفة "أصلية" في فرج "أصلي" قبلا كان أو دبرا ولو من بهيمة أو ميت.

  6. وإسلام كافر

  7. وموت

  8. وحيض ونفاس

  9. لا ولادة عارية عن دم.

  10. ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة القرآن

  11. ويعبر المسجد "لحاجة"

  12. ولا يلبث فيه بغير وضوء.

  13. ومن غسل ميتا أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم سن له الغسل.

  14. والغسل الكامل: أن ينوى ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثا وما لوثه ويتوضأ ويحثي على رأسه ثلاثا ترويه ويعم بدنه غسلا ثلاثا ويدلكه ويتيامن ويغسل قدميه مكانا آخر.

  15. والمجزئ: أن ينوي "ثم يسمي" ويعم بدنه بالغسل مرة.

  16. ويتوضأ بمد ويغتسل بصاع

  17. فإن أسبغ بأقل أو نوى بغسله الحدثين أجزأ.

  18. ويسن لجنب غسل فرجه والوضوء لأكل ونوم ولمعاودة وطء.

  1. وهو: بدل طهارة الماء.

  2. إذا دخل وقت فريضة أو أبيحت نافلة وعدم الماء أو زاد على ثمنه كثيرا أو بثمن يعجزه أو خاف باستعماله أو طلبه ضرر بدنه أو رفيقه أو حرمته أو ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه شرع التيمم.

  3. ومن وجد ماء يكفي بعض طهره تيمم بعد استعماله

  4. ومن جرح تيمم له وغسل الباقي.

  5. ويجب طلب الماء في رحله وقربه وبدلالة

  6. فإن نسي قدرته عليه وتيمم أعاد.

  7. وإن نوى بتيممه أحداثا أو نجاسة على بدنه تضر إزالتها "أو عدم ما يزيلها " أو خاف بردا أو حبس في مصر فتيمم أو عدم الماء والتراب صلى ولم يعد.

  8. ويجب التيمم بتراب طهور له غبار لم يغيره طاهر غيره.

  9. وفروضه: مسح وجهه ويديه إلى كوعيه والترتيب والموالاة "في حدث أصغر".

  10. وتشترط النية لما تيمم له من حدث أو غيره

  11. فإن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر

  12. وإن نوى نفلا أو أطلق لم يصل به فرضا

  13. وإن نواه صلى كل وقته فروضا ونوافل.

  14. ويبطل التيمم بخروج الوقت

  15. وبمبطلات الوضوء

  16. وبوجود الماء ولو في الصلاة

  17. لا بعدها.

  18. والتيمم آخر الوقت لراجي الماء أولى.

  19. وصفته: أن ينوى ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع يمسح وجهه بباطنهما وكفيه براحتيه ويخلل أصابعه.

  1. يجزئ في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة

  2. وعلى غيرها سبع إحداها بتراب في نجاسة كلب وخنزير

  3. ويجزئ عن التراب أشنان ونحوه

  4. وفي نجاسة غيرهما سبع بلا تراب.

  5. ولا يطهر متنجس بشمس ولا ريح ولا دلك ولا استحالة غير الخمرة

  6. فإن خللت أو تنجس دهن "مائع" لم يطهر

  7. وإن خفي موضع نجاسة غسل حتى يجزم بزواله.

  8. ويطهر بول غلام لم يأكل الطعام بنضحه.

  9. ويعفى "في غير مائع ومطعوم" عن يسير دم نجس "من حيوان طاهر" وعن أثر استجمار.

  10. ولا ينجس الآدمي بالموت

  11. ولا ما لا نفس له سائلة "متولد من طاهر" .

  12. وبول ما يؤكل لحمه ومنيه وروثه طاهر

  13. ومني الآدمي طاهر

  14. ورطوبة فرج المرأة وسؤر الهر وما دونها في الخلقة طاهر.

  15. وسباع البهائم والطير والحمار الأهلي والبغل منه نجسه.

باب الحيض38 masa’il
  1. لا حيض قبل تمام تسع سنين

  2. ولا بعد خمسين سنة

  3. ولا مع حمل.

  4. وأقله يوم وليلة

  5. وأكثره خمسة عشر

  6. وغالبه ست أو سبع

  7. وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما

  8. ولا حد لأكثره.

  9. "وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة"

  10. ولا يصحان منها بل يحرمان

  11. ويحرم وطؤها في الفرج

  12. فإن فعل فعليه دينار أو نصفه كفارة

  13. ويستمتع منها بما دونه

  14. وإذا انقطع الدم ولم تغتسل لم يبح غير الصيام والطلاق.

  15. والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي

  16. فإن انقطع لأكثره فما دون اغتسلت إذا انقطع

  17. فإن تكرر ثلاثا فحيض تقضي ما وجب فيه

  18. وإن عبر أكثره فمستحاضة

  19. فإن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود "ولم يعبر أكثره ولم ينقص عن أقله" فهو حيضها تجلسه في الشهر الثاني والأحمر استحاضة

  20. وإن لم يكن دمها متميزا جلست غالب الحيض من كل شهر.

  21. والمستحاضة المعتادة ولو مميزة تجلس عادتها

  22. وإن نسيتها عملت بالتمييز "الصالح"

  23. فإن لم يكن لها تمييز فغالب الحيض كالعالمة بموضعه الناسية لعدده

  24. وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه جلستها من أوله كمن لا عادة لها ولا تمييز

  25. ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت فما تكرر ثلاثا فحيض

  26. وما نقص عن العادة طهر

  27. وما عاد فيها جلسته.

  28. والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض

  29. ومن رأت يوما دما ويوما نقاء فالدم حيض والنقاء طهر ما لم يعبر أكثره.

  30. والمستحاضة ونحوها تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي فروضا ونوافل

  31. ولا توطأ إلا مع خوف العنت

  32. ويستحب غسلها لكل صلاة.

  33. وأكثر مدة النفاس أربعون يوما

  34. ومتى طهرت قبله تطهرت وصلت

  35. ويكره وطئها قبل الأربعين بعد التطهر

  36. فإن عاودها الدم فيها فمشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم الواجب.

  37. وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط غير العدة "والبلوغ"

  38. وإن ولدت توأمين فأول النفاس وآخره من أولهما.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirباب: ما أجمعوا عليه في الماء21 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١، مسألة ٢، مسألة ٣2,609 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، بَابُ الْبِئْرِ، بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ1,642 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ [كِتَابُ الْوُضُوءِ] [الْبَابُ الْأَوَّلُ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ]، كِتَابُ الْوُضُوءِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَمَتَى تَجِبُ.751 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب ما تكون به الطهارة من الماء، باب الآنية، باب السواك وسنة الوضوء3,063 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبباب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ وَمَا لا يفسده، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ النَّجَاسَةِ وما لا يفسده5,604 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الْمِيَاهِ، فَصْلٌ2,957 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها، أقسام الطهارة، مبحث الأعيان الطاهرة2,407 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الحادي عشر: مسائل الإجماع في باب الحيض والنفاس.، القسم الأول: إجماع الأمة، القسم الثاني: إجماع الصحابة8,026 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١ - الطهارة:، ١ - طهارة الظاهر:، ٢ - طهارة الباطن:669 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Purity