Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Sacrifice

Food, oaths and vows

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
التجريدal-Quduri · 456 masa’il
مسألة ١٥٣٥135 masa’il
  1. وجوب الضحية

  2. قال أبو حنيفة رحمه الله: الضحية واجبة على كل موسر.

  3. وقال أبو يوسف ومحمد [رحمهما الله] : سنة مؤكدة. وبه قال الشافعي رحمه الله.

  4. لنا: قوله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} . فأخبر أنه مأمور بالنسك. والنسك: الذبح، بدليل قوله تعالى: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} . وقال - صلى الله عليه وسلم -: (من ذبح نسكه قبل الصلاة، فليعد) .

  5. وقولهم: إن النسك اسم للطاعات، ومنه قيل للعابد: ناسك؛ ليس بصحيح؛ لأن الإطلاق يقتضي الذبح على ما ذكرنا. ويدل عليه قوله تعالى: {فصل لربك وأنحر} . وهذا أمر بنحر قرن بالصلاة، وما ذاك إلا الأضحية. والذي روي على بن أبي طالب- أنه وضع اليمين على الشمال- عدول عن ظاهر الآية،

  6. فمن حملها على ظاهر أولى.

  7. فإن قيل: من عدل عن الظاهر، لا يجوز أن يعدل إلا بتوقيف.

  8. قلنا: إن ثبت التوقيف، ضم ذلك إلى ما دل عليه الظاهر، وصار كل واحد منهما قد ثبت بالآية.

  9. فإن قيل: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (سألت جبريل فقلت: ما هذه

  10. النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قل: ما هي نحيرة، إنما أمرك أن تضع يمينك على شمالك عند الصدر).

  11. قلنا: هذا خبر واحد غير مشهور،

  12. ولا يجوز العدول عن ظاهر القرآن به.

  13. فإن قيل: عندنا نحر واجب ونسك واجب غير الأضحية، فتحمل الآيتين عليه.

  14. قلنا: ليس في الشريعة ذبح يجب ابتداءً إلا الأضحية،

  15. ولا نحر مقترن بالصلاة إلا هي.

  16. فإن قيل: النحر ليس بواجب باتفاق.

  17. قلنا: هو مخير بين النحر والذبح،

  18. فإذا ذكر أحد الواجبين، لم ينف ذلك الوجوب.

  19. فإن قيل: الآيتان دلتا على وجوب ذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والخلاف في وجوبها على غيره.

  20. قلنا: إذا ثبت وجوبها عليه، فهو وغيره في الأحكام الشرعية سواء إلا ما خصه دليل، يدل عليه ما روى مخنف بن سليم قال: بينما نحن وقوف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة، فقال: (يأيها الناس، إن على أهل كل بيت كل عام أضحية وعتيرة) .

  21. و (على) من ألفاظ الوجوب.

  22. فإن قيل: قال ابن المنذر: لا يثبت خبر مخنف بن سليم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن أبا رملة رواه عنه وهو مجهول،

  23. ولا أعلم سماعه من مخنف.

  24. قلنا: هذا خبر رواه معاذ بن معاذ قال: ثنا أبو عن [قال: حدثنا

  25. أبو رملة عن مخنف بن سليم. قال ابن معاذ: كان ابن عون] يعتر، أبصرته عيني في رجب. فقد صحح أبو عون الخبر حتى عمل به. وقد ذكر هذا الخبر أبو عبد الرحمن النسائي في سننه، وشرط أن يورد الصحيح.

  26. قال الدارقطني: لو حلف رجل بالطلاق أن أبا عبد الرحمن لم يذكر في كتابه إلا الصحيح، لقلت له: أمسك امرأتك.

  27. فإن كان ابن المنذر جهل أبا رملة ولم يعرف سماعه، فقد عرفه غيره.

  28. فإن قيل: ظاهر الخبر متروك بالإجماع؛ لأن من أوجب الأضحية أوجبها على كل إنسان في نفسه ولم يعلقها بأهل البيت.

  29. قلنا: إذا ثبت وجوبها [على أهل كل بيت، ثبت وجوبها] على كل واحد منهم؛ لأن أحدًا لم يفصل بينهما.

  30. ولأنه قدر تعلق بأهل البيت، إذا كانت بدنة وكانوا سبعة فما دونها.

  31. فإن قيل: قرنها بالعتيرة، وقد سقطت.

  32. قلنا: الظاهر دل على وجوبها،

  33. فإذا سقط أحدهما بالإجماع، بقيت الأخرى، ويدل عليه ما روى أبو الأحوص عن منصور عن الشعبي عن البراء قال: خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بعد الصلاة ثم قال: (من صلى صلاتنا ونسك منسكنا، فقد اصاب النسك،

  34. ومن نسك قبل الصلاة، فتلك شاة لحم) . فقال أبو بردة: يا رسول الله، والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال - صلى الله عليه وسلم -: (تلك شاة لحم) .

  35. قال: فإن عندي عناق جذعة خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: (نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك) .

  36. وروى هذا الخبر داود بن أبي هند عن عامر عن البراء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بردة: (عد ذبحًا آخر) .

  37. وروى الخبر أيوب عن محمد عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم النحر: (من كان ذبح قبل الصلاة، فليعدها) . فقام رجل فقال: يا رسول الله هذا يوم يشتهى فيه اللحم.

  38. فوجه الدليل من الخبر أنه - عليه السلام - قال قولًا عامًا: (من كان ذبح قبل الصلاة فليعد) . وهذا أمر يفيد الوجوب. وقوله لأبي بردة: (أعد ذبحًا آخر) . والثالث قوله في العناق: (يجزئ عنك،

  39. ولا يجزئ عن أحد بعدك) . والإجزاء إنما يكون في الواجب.

  40. فإن قيل: إن هذه قصة في عين يجوز أن يكون أوجب أبو بردة أضحية فقدمها.

  41. [قلنا: النبي - صلى الله عليه وسلم - قال] قولًا عامًا: (من كان ذبح قبل الصلاة فليعد) . ولم يسأل أبا بردة هل أوجب أو لم يوجب.

  42. وروى أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان قال: ضحينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أضحى ذات يوم،

  43. فإذا الناس قد ذبحوا قبل الصلاة، [فقال: (من ذبح قبل الصلاة]، فليذبح مكانها أخرى) . وهذا أمر يفيد الوجوب.

  44. وروى الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان قال: شهدت أضحى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس، فلما قضى الصلاة رأى غنمًا قد ذبحت، قال: (من ذبح قبل الصلاة، فليذبح شاة مكانها،

  45. ومن لم يذبح، فليذبح على اسم الله تعالى) .

  46. رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من وجد سعة فلم يضح،

  47. فلا يقربن مصلانا) . والوعيد لا

  48. يستحق إلا بترك الواجب.

  49. [قالوا: ترك الواجب] لا يؤمر معه بترك واجب آخر، فكيف يقول: يترك الصلاة من ترك الأضحية؟ ! وإنما معناه: من جحدها،

  50. فلا يحضر لصلاة العيد؛ لأن الأضحية وصلاة العيد سواء.

  51. قلنا: قوله: (فلا يقربن مصلانا) . ليس المراد منه ترك الصلاة، لكن المراد به: فليبعد عنا،

  52. فلا يختلط بجماعتنا، لترك عصيانه في ترك الواجب.

  53. فأما الذي قالوا فخطأ؛ لأنه إذا جحد الأضحية وهو مأمور بالاعتراف بها والصلاة،

  54. فلا يقول: فلا يقربن مصلانا. ويريد به ترك الصلاة.

  55. ولأنه عيد يؤثر فيه نحره، فوجب حق يخرج منه المال كالفطر.

  56. ولأنه حق يلزم من المال يثبت ابتداؤه في العيد، فكان واجبًا كصدقة الفطر.

  57. فإن قيل: إن الفطرة تجب ليلة الفطر عندنا.

  58. قلنا: ليلة الفطر مضافة إلى يومها، فقد أمر بها في العيد.

  59. فإن قيل: باطل بيوم الجمعة.

  60. قلنا: إطلاق العيد يتناول الفطر والأضحى، وعلى العلة الثانية لا يلزم؛ لأنه لا يلزم بتقدم العلة حق مال إلا بتقدم الجمعة.

  61. فإن قيل: المعنى في الفطر أنها تفعل بعد فوات وقتها والأضحية بخلافه بطلت علة الأصل بسنن الصلوات وعلة الفرع بالجمعة.

  62. فإن قيل: المعنى في الفطرة أنه لا يجوز له أكل شيء منها.

  63. ولا ادخاره لنفسه والأضحية بخلافة.

  64. قلنا: الواجب في الفطر الصدقة فلم يجز أن يحبس لنفسه بعضها، والواجب في الأضحية إراقة الدم، وصدقة البعض مستحبة فإذا أكل منها لم يخل بالواجب.

  65. كالزكاة.

  66. ولأنه إراقة الدم لا يجزئ فيه المعيب، فكان له مدخل في الوجوب كدم المتعة والقران.

  67. فإن قيل: نقول بموجبه؛ لأنه يجب على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  68. قلنا: التعليل لثبوت أحكام حاصلة أو مستقبلة،

  69. فأما أن يعلل بوجوب أحكام قد مضت فلا.

  70. ولأنها عبادة تفوت بفوات هذه الأيام كرمي الجمار. وهذا صحيح؛ لأن تعلق الرمي بهذه الأيام واختصاصها بها كتعلق الأضحية.

  71. ولا يلزم تكبير التشريق؛ لأنه يفوت عندنا بمضي يوم النحر لا بفوات الأيام.

  72. ولأنه ذبح يجب بالنذر، فكان له أصل في الواجبات كالهدايا.

  73. ولأنها عبادة تضاف إليها وقتها، فكانت واجبة كالجمعة.

  74. ولا يلزم تكبير التشريق؛ لأن الأيام لا تضاف إلى التكبير ولا يفعل فيها عندنا، وإنما تضاف إلى التشريق لحوم الأضاحي والهدي.

  75. ولا يلزم يوم النحر؛ لأن النحر مباح وليس بعبادة.

  76. قالوا: يوم النحر مضاف إليها،

  77. ويجوز عندكم في يومين بعدها ولا يضافان إليها.

  78. قلنا: غلط؛ لأنه يقال: أيام النحر فتضاف جميع الأيام إليها، على أن يوم النحر وقت لها وقد أضيف إليها، وقبل يوم النحر ويوم الأضحى. وهذا يقتضي سلامة الوصف،

  79. فلو ثبت لهم أن ما بعده لا يضاف إليها، لم تقدح في التعليل.

  80. فإن قيل: العبادة المضافة إلى وقتها منقسمة: واجبة كصوم رمضان ونفل كصوم عاشوراء، كذلك العبادة المضافة إليها وقتها يجب أن تنقسم إلى فرض ونفل.

  81. قلنا: هذه دعوى لا دلالة عليها.

  82. ثم العبادة المؤقتة لا بد أن تضاف إلى وقت، فلم يكن في إضافتها ما يدل على تأكيدها، وإضافة الوقت إلى العبادة معنى تنفرد العبادة المؤقتة.

  83. فإذا وجدت الصفة، دلت على تأكيد حكم العبادة حتى خصص

  84. الوقت بها وأضيف إليها.

  85. فإن قيل: يوم الفطر أضيف إلى الفطر وذلك واقع بالشرع غير متعلق بفعلنا، فيوصف بالوجوب، كذلك إضافة النحر لا يدل على الوجوب.

  86. قلنا: إضافة يوم الفطر إليه إضافة إلى عبادة واجبة تتعلق بفعلنا؛ لأن صوم هذا اليوم يصح وهو منهي عنه، والفطر واجب وهو عبادة.

  87. احتجوا: بحديث أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رأى منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي،

  88. فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي) .

  89. ولو كانت الأضحية واجبة، لم يعلقها بالإرادة.

  90. قلنا: هذه الإرادة ليست إرادة التخيير، بدليل أن الإنسان لا يخير بين أن يضحي فلا يأخذ من شعره أو لا يضحي على وجه سواء إما واجبة عندنا أو سنة عند من يخالفنا، فعلم أنها الإرادة التي تخرج الإنسان من السهو إلى القصد، كقوله: (من أراد الحج فليتعجل) ،

  91. (ومن أراد الصلاة فليتوضأ) ،

  92. (ومن أراد الجمعة فليغتسل) .

  93. احتجوا: بما روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاث كتبت علي ولم تكتب عليكم: النحر، والوتر، وركعتا الفجر) . وروي: (هي علي فرض، ولكم تطوع) .

  94. قلنا: اللفظ الأول رواه أبان بن أبي عياش، وهو ساقط الحديث، تكلم عليه سعيد ورماه بالكذب.

  95. واللفظ الثاني ذكره الدارقطني عن أبي جناب عن عكرمة عن ابن عباس. فظن مخالفنا أن هذا طريق، فعدل عليه عن الطريق الفاسد.

  96. وغلط لأن أبان بن أبي عياش أصلح من أبي جناب يحيى بن أبي حية

  97. الكلبي، طعن عليه يحيى بن سعيد وحمل عليه أحمد بن حنبل.

  98. وقيل: إنه كان يدلس عن الثقات ما يسمعه من الضعفاء فكيف يجوز أن يترك حديث البراء- وهو من الصحاح - بمثل هذا الخبر.

  99. ثم إن الحديث مختلف، روى: (ثلاث كتبت علي ولم تكتب عليكم) . وهذا لا دليل فيه؛ لأن الأضحية عندنا واجبة ليست مكتوبة، إذ المكتوبة لا تثبت بدليل مظنون.

  100. وروي: (أمرت بالنحر وهو سنة لكم) . لا تنافي الوجوب؛ لأن السنة ما يتبع ويستن به، وذلك يكون في الواجب وغيره. وحديث أبي جناب رووه: (ثلاث علي فرائض ولكم تطوع: النحر) . وهو في حقنا مستحب والذبح يجزئ، فسقط الاحتجاج به مع وجوبها، في سنده واضطراب متنه وقلة ضبطه.

  101. قالوا: روي أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان، [مخافة أن] يرى ذلك واجبًا.

  102. وعن أبي مسعود البدري: لقد هممت أن أدع الأضحى وأنا من أيسركم، مخافة أن يحسب الناس أنه علي حتم لازم.

  103. وكان سويد بن غفلة يقول: ما أبالي لو ضحيت بديك.

  104. وعن ابن عباس أنه جلس مع أصحابه يوم الأضحى، ووجه درهمين، فاشترى بهما لحمًا، وقال: هذه أضحية ابن عباس.

  105. ولا يعرف لهم مخالف.

  106. قلنا: أما حديث أبي بكر وعمر فيجوز أن يكونا تركا الأضحية؛ لأنهما لم يجدا سعة. ألا ترى أنهما كانا يأخذان الرزق من بيت المال يومًا فيومًا فيومًا.

  107. وقول: (مخافة أن يعتقد الناس وجوبها) . ظنا منه، وإلا كيف السنة

  108. لهذه العلة.

  109. وأما ابن عباس فيجوز أن يكون ضحى وتصدق بجميع اللحم وابتاع لنفسه لحمًا، وقال: هذه أضحية ابن عباس. أي: عوض نصيبه من الأضحية.

  110. وأما خبر أبي مسعود فمعارض بما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (من لم يضح فلا يقربن مصلانا) .

  111. وروي عن علي وعائشة قالا: نسخت الأضحية كل ذبح كان قبلها. ومعلوم أن الاستحباب في الذبح لم ينسخ، فبقى أن يكون النسخ في الوجوب.

  112. وأما حديث: (ما أبالي) . فليس فيه ما يدل على نفي الوجوب، لكنه اعتقد أن الأضحية لا تختص بالنعم وأن الديك يجزئ.

  113. قالوا: ذبح لا يجب على المسافر، فلم يجب على المقيم كالعقيقة.

  114. قلنا: لا نسلم الوصف؛ لأن المسافر يلزمه أن يضحي عن أولاده المقيمين.

  115. ولأن المقيم قد يلزمه فرض لا يلزم المسافر كالجمعة وتمام عدد الصلاة وإتمام الصوم في رمضان. والأضحية عبادة بدنية؛ لأن الواجب فيها إراقة الدم، فجاز أن يختص بها المقيم. والمعنى في العقيقة أنه ذبح يجوز تقديمه على يوم النحر، فلم يجب بأصل الشرع.

  116. والأضحية ذبح [لا يجوز] تقديمه على يوم النحر، فكان واجبًا بأصل الشرع.

  117. قالوا: الأضحية ليست بفرض، فلم تكن واجبة كالعقيقة.

  118. قلنا: الفرض عند مخالفنا واجب لا فرق بينهما، فتقدير الكلام على أصلهم: أنها لم يكن فرضا، وعلى مذهبنا: الفرض ما ثبت بدليل مقطوع به، والواجب ما ثبت بمظنون. فكأنهم قالوا: لم يثبت قطعًا لم يثبت ظنًا. وهذا كلام فاسد.

  119. والمعنى في العقيقة: أنه ذبح لم يجب على النبي - صلى الله عليه وسلم - [بأصل الشرع، والأضحية ذبح وجب على النبي - صلى الله عليه وسلم -] ، فوجب علينا، كدم المتعة والقران.

  120. قالوا: حق مال لا يجب على المسافر،

  121. فلا يجب على المقيم كالعقيقة.

  122. قلنا: يبطل بكفارة الفطر في رمضان.

  123. فإن قالوا: قد يجب على المسافر إذا دخل في الصوم ثم سافر.

  124. قلنا: وكذلك الأضحية تجب على المسافر عن أولاده المقيمين.

  125. ولأن الأضحية حق بدن عندنا؛ لأن الواجب فيها إراقة الدم، وتفريق اللحم ليس بواجب.

  126. ولأن عبادات الأبدان التي سقطها السفر إنما اسقطها للمشقة التي تلحق المسافر في فعلها، وهذه المشقة موجودة في الأضحية؛ لأنه يحتاج ابتياعها ويقيم بترقب وقتها حتى يذبحها،

  127. فإذا تساويا في المشقة تساويا في السقوط.

  128. قالوا: من لا تجب عليه الأضحية إذا كان مسافرًا، لا تجب عليه إذا كان مقيمًا كالفقير.

  129. قلنا: الوصف غير مسلم على ما قدمنا.

  130. ولأن الفقير سقط عنه من الحقوق المخرجة من المال ما يجب على الغني، فلم يعتبر أحدهما بالآخر.

  131. قالوا: ذبح يؤكل منه كالعقيقة. وربما قالوا: لو وجبت الأضحية، وجب تفريقها كالفطرة.

  132. قلنا: العبادات مختلفة منها ما يقصد منه المال دون الإتلاف كالزكاة، ومنها ما يقصد به الأمرين كالهدايا. والأضحية المقصود منها الإتلاف دون تفريق اللحم.

  133. وقياسهم على العقيقة والعتيرة لا يصح؛ لأن الاعتبار في الأضحية بالهدايا لهذه الأيام أولى من اعتبار [ما لا] يختص بها.

  134. قالوا: ذبح لا يجب بعد فوات وقته كالعتيرة.

  135. قلنا: سقوط العبادة بمضي وقتها لا يدل على أنها غير واجبة، [بدلالة العقيقة] .

  1. وقت ذبح الأضحية

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : وقت ذبح الأضحية يوم النحر ويومان بعده.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: ثلاثة أيام بعده.

  4. لنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أيام منى ثلاثة) .

  5. فلا يخلو أن يكون المراد أيام الذبح أو الرمي، فلما كان الرمي في أربعة أيام، علم أن المراد بالثلاثة أيام الذبح.

  6. ويدل عليه ما روى الطحاوي بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: النحر يومان [بعد يوم النحر] ، وأفضلها يوم النحر.

  7. وذكر مالك عن نافع عن ابن عمر: ثلاثة. إلا أنه لم يقل: أفضلها يوم النحر.

  8. وذكر عن قتادة عن أنس قال: الذبح بعد العيد يومان.

  9. وذكر أبو الحسن بإسناده عن ذر بن حبيش وعباد بن عبد الله الأسدي عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يقول: أيام النحر ثلاثة، أولهن أفضلهن. قال: وعن عمر مثله. وتخصيص العبادات بوقت يعلم بالتوقيف، فعلم أنهم أخذوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  10. قالوا: ذكر ابن المنذر عن ابن أبي ليلى عن أبي المنهال عن ذر عن علي قال: الأيام المعلومات يوم النحر وثلاثة أيام بعده، اذبح في أيها شئت، فأفضلها أولها.

  11. قلنا: ابن أبي ليلى قد طعن مخالفونا عليه بسوء الحفظ.

  12. ولأنا نحمل هذا الخبر على ذبح الهدي، حتى يجمع بين الخبرين.

  13. قالوا: ذكر النيسابوري في الزيادات عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: الأضحى ثلاثة أيام بعد يوم النحر.

  14. قلنا: هذا محمول على أيام الأضحى التي نهى عن صومها، أو التي كان نهى عن ادخار لحم الأضحى بعدها، حتى تؤدي إلى الجمع بين الأخبار والاعتقاد.

  15. ولأنه يوم يجب فيه الرمي كما بعده.

  16. ولأنه يوم يجوز النفر قبله، فلم يكن وقتًا للأضحية كالخامس.

  17. ولأنه يوم لا يجب فيه الأضحية من غير إيجاب، فلم يختم به أيام النحر، أصله: الخامس.

  18. ولا يلزم يوم النحر؛ لأن الأضحية لا تجب فيه، وإنما تستحب؛ لأن الأيام يختم به.

  19. ولأنه يوم لا يجب فيه المقام بمنى كما بعده، أو يكره تأخير طواف الزيارة إليه.

  20. ولأنها مدة مقدرة لقربة متعلقة بالبدن،

  21. فلا تتقدر بأربعة أيام كمدة المسح.

  22. احتجوا: بما روى جبير بن مطعم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أيام التشريق كلها ذبح) .

  23. قلنا: هذا حديث ابن جبير عن جبير بن مطعم. قال الأثرم في كتابه الذي أجازه بمن أبيح قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إنه لم يسمع من جبير بن

  24. مطعم. فطعن عليه في روايته [في هذا الحديث] ، وقال: إن رواية ابن أبي جبير إنما هي: عن شهر بن حوشب:

  25. (ثم الأيام كلها منحر عندنا للهدى) . والخلاف في الأضحية.

  26. قالوا: الهدي لا يختص بهذه الأيام.

  27. قلنا: يستحب فيها دون غيرها.

  28. قالوا: روي أنه نهى عن صيام يومين، اليوم الذي تفطرون فيه من صومكم، واليوم الذي تأكلون فيه لحم نسككم. وهذه الأيام نهى فيها عن الصوم، فيجب أن تكون أيام لحم النسك.

  29. قلنا: جعل أكل لحم النسك علة لتحريم الصوم،

  30. فلا يخرج منه أن تحريم الصوم علة لأكل النسك.

  31. قالوا: روي أنه نهى عن صيام ستة أيام، وقالوا: (إنها أيام أكل وشرب وبعال) . وروي: (ونحر) .

  32. قلنا: المعروف أنها أيام أكل وشرب، [ولم يثبت ذكر] : (ونحر) . [فعندنا أن أيام النحر في لا يجوز.

  33. ولأنه قال: (أيام أكل وشرب ونحر]. في بعضها صح الوصف بالنحر في جميعها بالنحر في بعضها، [وهذا هو المراد، بدلالة أن يوم الخامس لا يجوز النحر فيه، فعلم أن معناه: بعض] أيام نحر.

  34. قالوا: يوم يشرع فيه الرمي أو وقت يصح فيه الرمي، فوجب أن يكون وقتًا لذبح الأضحية، أصله يوم النحر.

  35. قلنا: وقت الذبح غير متعين بوقت الرمي، بدليل أن الرمي يجوز عندهم ليلة النحر بعد نصف الليل،

  36. ولا يجوز الذبح، وعندنا يجوز الرمي بعد طلوع الفجر

  37. والذبح بعد الصلاة.

  38. ولأن الرمي ضعيف في هذا اليوم حتى جاز تركه، فلم يكن وقتًا للذبح.

  39. قالوا: يومًا من أيام منى كسائر أيامها.

  40. قلنا: قبله لا يجوز النفر، ولما جاز النفر قبل هذا اليوم، لم يكن وقتًا للذبح.

  41. قالوا: يوم من أيام منى مستدام فيه تحريم الصوم، [مستدام فيه ذبح الأضاحي كبقية الأيام.

  42. قلنا]: تحريم الصوم لا يدل على وقت الأضحية، بدلالة يوم الفطر، والمعنى في وقته الأيام ما بيناه.

  1. موعد ذبح الأضحية

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : أول وقت الأضحية طلوع الفجر من يوم النحر،

  3. فإذا طلع الفجر اعتبر في جوازها تقدم شرط آخر وهو الصلاة في حق المخاطبين بالصلاة في وقتها،

  4. فإذا فات وقتها، جازت الأضحية إلى بعد الزوال وإن لم يصل الإمام.

  5. ومن كان في موضع لا يخاطب أهله بصلاة العيد، جاز أن يضحي عقيب الفجر، وهو أهل السواد والبوادي.

  6. وقال الشافعي رحمه الله: لا وقت للذبح يوم الأضحى، إلا في قدر صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقدر خطبتين خفيفتين. واختلف أصحابه: فمنهم من اعتبر قدر صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أن يذهب من الوقت مقدار صلاة ركعتين يقرأ في الأولى بقاف وفي الثانية باقتراب، ومنهم من يقول: إذا طلعت الشمس فغرب دخل في الصلاة ومضى من الوقت ما يمكن أن يصلي فيه العيد ويخطب خطبتين خفيفتين.

  7. لنا: حديث الشعبي عن البراء بن عازب قال: خرج إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى إلى البقيع فبدأ فصلى ركعتين ثم أقبل إلينا بوجهه، فقال: (إن أول منسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نذبح،

  8. فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا،

  9. ومن ذبح قبل ذلك فهو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء) . فقال خالي فقال: يا رسول الله، إني ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة، فقال: (اذبحها ولا يجزئ- أو: لا توفي- عن أحد بعدك) . فشرط - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قبل الذبح، وأخبر أن من ذبح قبل الصلاة فهو لحم.

  10. وعند مخالفنا إذا ذبح قبل الصلاة وقد مضى وقت الصلاة ركعتين أجزأه، وهو خلاف الخبر. وأمر الذي عجل أن يعيد ولم يسأله عن وقت فعله، فدل أن التعيين بعد الصلاة لا وقتها.

  11. وروى ابن سيرين عن أنس: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ثم خطب، وأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحًا.

  12. وروى سفيان عن الأسود بن قيس أنه سمع جندبًا يقول: شهدت الأضحى مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلم أن أناسًا ذبحوا قبل الصلاة، فقال: (من ذبح منكم قبل الصلاة فليعد،

  13. ومن لا، فليذبح على اسم الله تعالى) . ذكر هذه الأخبار الثلاثة الطحاوي بإسناده.

  14. فإن قيل: الصلاة حقيقتها أفعالها، وقد يعبر بهما عن الوقت مجازًا، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من أدرك ركعة من العصر) . يعني: من وقت العصر.

  15. قالوا: فنحن تركنا الحقيقة إلى المجاز وحملنا الأمر على وقت الصلاة، وأنتم تركتم العموم وجوزتم لأهل السواد أن يذبحوا قبل الصلاة فتساوينا.

  16. قلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أول منسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة) . لا يعبر به عن الوقت حقيقة ولا مجازًا فلم يصح تأويلهم.

  17. ولو صح ما قالوه كان اعتبار الحقيقة أولى من اعتبار العموم؛ لأن أكثر عمومات القرآن مخصوصة، وليس أكثر حقائقه متروكة، فحفظ الحقيقة أولى من حفظ العموم.

  18. ولأنه قربة فلا يجوز تقديمها على يوم النحر، كما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاته،

  19. فلا يجوز فعلها مع بقاء الخطاب بالصلاة في وقتها قبل الصلاة، أصله: الخطبة وقته احتراز عن أهل السواد ومما بعد الزوال إذا لم يصل الإمام وعن اليوم الثاني والثالث إذا لم يصل الإمام.

  20. ولأنه ذبح مع بقاء الخطاب عليه بصلاة العيد في وقتها، فوجب ألا يجوز، أصله: إذا ذبح قبل مضي وقت يمكنه فيه الصلاة.

  21. ولأنها قربة وقتها النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة العيد، فوجب ألا يجوز مع بقاء الخطاب بها في وقتها، أصله: الخطبة.

  22. وأما أهل السواد فنقول: حق مال يضاف إلى العيد، فجاز عقيب طلوع الفجر كالفطرة.

  23. ولأن العبادات على نوعين: بدنية ومالية،

  24. فإذا جاز أن يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر وقت عبادة بدنية وهي الطواف وصلاة الفجر، جاز أن يدخل وقت عبادة مالية.

  25. ولأنها أحد العيدين، فالحق المضاف إليه المخرج من المال يجوز عقيب طلوع الفجر كعيد الفطر.

  26. احتجوا: بما روى أبو الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اذبحوا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن) .

  27. قلنا: المقصود من هذا الخبر بيان سن الأضحية، وف خبرنا بيان وقتها. وقد أجمعنا على اختصاصها بوقت،

  28. فلا يصح الاستدلال بخبرين في السن، كما أنا إذا اختلفنا في مواقيت الصلاة، لم يصح الاستدلال بقوله: {أقيموا الصلاوة} .

  29. وبقوله: (لا صلاة إلا بطهر) .

  30. قالوا: كل وقت جاز لأهل السواد أن يذبحوا فيه، جاز لأهل الأمصار أن يذبحوا فيه، وكل وقت جاز للمسافر أن يضحي فيه، جاز للمقيم أن يضحي فيه، أصله: بعد الصلاة.

  31. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن وقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر ويعتبر في فعلها شرط وهو سقوط الخطاب بفعل الصلاة وقتها، وأهل السواد والمسافرون سقط الخطاب بفعل الصلاة في وقتها كأهل المصر إذا صلوا. ولهذا نقول: إن الإمام لو ترك الصلاة حتى زالت الشمس، جاز الذبح كما سقط الخطاب بفعل الصلاة في وقتها.

  32. والمعنى فيما بعد الصلاة أنه وقت كخطبة العيد وكان وقتًا للأضحية، وقبل الصلاة ليس بوقتٍ في خطبة العيد في حق من يخاطب بها فلم يكن وقتًا للأضحية.

  33. قالوا: اعتبار فعل الصلاة لم يجز الأضحية بعد الزوال إذا لم يصل الإمام.

  34. قلنا: إنما جازت؛ لأن الخطاب بفعلها في وقت.

  35. قالوا: نفعله الثاني والثالث عندكم يقضي فيها صلاة العيد وتذبح الأضحية قبل الصلاة.

  36. قلنا: لأن الخطاب بفعلها في وقتها سقط،

  37. فلا يعتبر فعلها على وجه القضاء.

  1. مضي أيام الذبح

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا مضت أيام الذبح، تصدق بالأضحية كما هي ولم يذبحها،

  3. فإن ذبحها، تصدق بلحمها وما نقصت بالذبح.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: يذبحها ويتصدق بلحمها كما يفعل في الأيام.

  5. لنا: ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها. وهذا يفيد اختصاصها به دون غيرها.

  6. وقولهم: إن هذا بيان لوقت الأداء ليس بصحيح؛ لأن وقت الأداء إذا مضى، لم نسلم لمخالفنا أنها تقتضي فكيف ثبت وقت القضاء؟!

  7. ولأنها قربة تختص بهذه الأيام، لا تتعلق بالسبب فلا تفعل بعد مضيها كتكبير التشريق.

  8. ولأنه نسك بأيام النحر، فسقط بفواتها كالرمي.

  9. ولا يلزم الطواف؛ لأنه لا يختص بها، بدلالة أن يبدأ بها بعدها، والأضحية لا يبتدئ بإيجابها بعدها.

  10. فإن قيل: رمي الجمار يسقط بمضي الأيام حتى تفعل، والأضحية لا تسقط؛ لأنه يجب التصدق بها بحكم الإيجاب الأول.

  11. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن الذبح والرمي كل واحد منهما يسقط بفوات الوقت ويجب الدم بدلًا عن الرمي وتجب الصدقة عن الذبح بدلًا.

  12. ولأن من أصلنا أن العبادات المؤقتة يسقط فعلها بفوات وقتها، ووجوب مثلها يكون بدلالة مبتدأة ولم تدل دلالة على الإيجاب مثل الذبح، فسقط.

  13. احتجوا: بأن ما وجب في أداء العبادات، وجب في قضائها كشرائط

  14. الصلاة والصوم والحج.

  15. قلنا: لا نسلم أنها تقضى، وإنما يجب بفوات الوقت معنى آخر؛ لأن الواجب في الوقت كان إراقة الدم دون الصدقة، وبعد الوقت الواجب الصدقة دون الذبح. وكيف نسلم أنه قضى، والمعنى في الصلاة والصوم أنه يصح أن ينتقل بعد فوات وقتها بمثلها، فجاز أن يجب قضاؤها،!

  16. وفي مسألتنا لا يصح أن ينتقل بإيجاب أضحية بعد الوقت، فلا يقضى الفائت.

  17. قالوا: كل وقت وجب إخراج الأضحية إلى أهلها، وجب ذبحها فيه كأيام النحر.

  18. قلنا: لا نسلم أن في أيامها يجب إخراجها، وإنما يستحب ذلك في اللحم، وبعد الأيام يجب إخراج العين.

  19. ولأن أيام النحر أضيف إلى هذه العبادة، وما بعدها لم يضف إليها كأيام الرمي والتشريق. والمعنى في أيام النحر: أنها أيام يجب فيها الرمي فيجوز الذبح، وما بعدها بخلاف ذلك.

  20. قالوا: أحد مقصودي الأضحية،

  21. فلا يسقط بفوات الوقت كتفريق اللحم.

  22. قلنا: لا نسلم أن التفريق مقصود، وإنما المقصود الذبح [حق بدن] فيجوز أن يسقط بفوات وقته، يبين ذلك: أنه يجوز أن يتطوع بعد الوقت بالصدقة باللحم،

  23. ولا يبتدئ بإيجاب اللحم.

  1. شراء الشاة بغرض الأضحية

  2. [قال أصحابنا رحمهم الله] : إذا اشترى شاة ينوي أن تكون أضحية، تعينت أضحية،

  3. وإن كان ممن لا يجب عليه أضحية أو قد ضحى أو عين الواجب في شاة قيم ابتاع أخرى، وجب عليه بالنية مع الشراء.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجب إلا أن يوجهها بقوله.

  5. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) .

  6. وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حكيم بن حزام أن يبتاع له أضحية. فلولا أنها تتعين بالشراء لم يكن ابتاع ما أمر به.

  7. ولأن الهدي والأضاحي معنى يستحق عليه عندنا بأصل الشرع وعندهم بالإيجاب،

  8. فإذا ابتاع ثبت ما استحق عليه، تعين ما ابتاعه من المستحق، أصله: الوكيل إن ابتاع لموكه والموصي يعتق نسمة إذا باع الوصي نسمة ينويها عن الميت تعينت بالشراء.

  9. ولأنها قربة ثبت في نوع من الحيوان غير منحره، فجاز أن يثبت بالنية مع الشراء، أصله: إذا ابتاع عرضًا بنية التجارة.

  10. ولأن نية القربة إذا قارنت بسبب الملك؛ جاز أن يتعلق بها حكم القربة، أصله: إذا ابتاع بنية التجارة.

  11. ولا يلزم إذا اشترى رقبة ونوى أن يعتقها؛ لأن النية يجو أن يتعلق بها حكم القربة، بدلالة من اشترى أباه ينوي به الكفارة عتق عنها.

  12. ولا يلزم إذا اشترى ثوبًا ينوي أن يكون صدقة، لأنا لا نعرف الرواية فيه،

  13. ويجوز أن يسوي بين ذلك وبين مسألتنا.

  14. ولا يلزم إذا ابتاع أرضًا ونوى أن يقفها؛ لأنه لو صرح بإيجاب الوقف لم يلزم، وإنما استحق له الوفاء، كذلك إذا نوى مع الشراء يستحب له الوفاء.

  15. فإن قيل: وقوع الشراء للمملوك وكون المشترى للتجارة لا يقع بالترك بعد الشراء، فيثبت بالنية مع الشراء، وإيجاب الأضحية ثبت بالترك بعد الشراء فلم تثبت بالنية.

  16. قلنا: الإيجاب بالقول والفعل لا يتنافيان، بدلالة أن الحج يجب بالنذر والدخول،

  17. فإذا لم يتنافيا لم يكن جواز الإيجاب بالقول مانعًا من الإيجاب بالفعل.

  18. احتجوا: بأنه عقد قربة يصح بالنطق،

  19. فلا يصح بالشراء مع النية، أصله: العتق والوقف بالصفة.

  20. قلنا: إذا اشترى المضارب أباه ينوي بالشراء لنفسه عتق،

  21. وإن نوى للمضاربة لم يعتق، فصحت القربة مع الشراء مع النية.

  22. فإن قالوا: لا يعتق بالشراء لكن بالملك.

  23. قلنا: كذلك في مسألتنا تتعين الأضحية بالملك، وتؤثر فيها النية.

  24. ولأن القرب إذا لزمت تارة بالفعل وتارة بالقول، لم تكن صحة هذه القربة [بالنطق دلالة على أنها لا تصح بالفعل،

  25. فأما الوقف وإيجابه بالقول] كالنية إذا قارنت التملك؛ لأنه يلزم في أحد من الأمرين، وإنما يستحب الوفاء في الموضعين.

  26. وأما العتق بالصفة فكما لا يثبت بالشراء مع النية، فقد تثبت زكاة التجارة بالنية مع الشركة، فلم يوجب اعتبار مسالة الخلاف بأحد الموظعين دون الآخر.

  27. قالوا: والأضحية إزالة ملك، والشراء اختلاف ملك، فلا يجوز أن

  28. يجتمعا في لفظ واحد، كما إذا اشترى عقارًا ونوى أن يكون وقفًا، أو اشترى عبدًا ونوى أن يكون حرًا، أو تزوج امرأة ونوى أن تكون مطلقة.

  29. قلنا: إيجاب الأضحية لا يزيل الملك عنها وسنبينه فيما بعد، وإنما هو بصفة مملكه كما يتعلق بالعروض الزكاة،

  30. ولو سلمنا ذلك لكان الملك يحصل بالشراء، والنية تعين الأضحية بعد حصول الملك، فتعلقها بأمرين مختلفين كما أن الأب يملك بالشراء ويعتق بحصول الملك،

  31. ولا يثبت بالشراء الملك وزوال الملك.

  1. ذبح أضحية الغير

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا ذبح أضحية غيره بغير أمره، أجزأت المالك عن الأضحية، ولم يضمن الذابح.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: تجزئ عن الأضحية، ويضمن الذابح ما نقصت بالذبح يتصدق به المالك.

  4. لنا: أنه ذبح جاز عن الأضحية،

  5. فلا يضمن به الذبح، أصله: إذا ذبح بأمره.

  6. ولأن الغالب أن الإنسان لا يذبح أضحيته بنفسه، وإنما يستنيب فيها غيره ويلتزم له أجرة، وقد يتعين ذبح الأضحية شرعًا، فصاحب الأضحية يرضى أن يتكلف له هذا الفعل ويسقط العوض عنه، فصار الذابح مأذونًا له في ذلك بالعرف. والإذن بالعرف كالإذن بالنطق، بدلالة من ألقى في بابه النوى وقشور الرمان والزجاج المنكسر، وجاز لمن التقطه أخذه؛

  7. لأن العادة أن ألقاه رضا بأخذه.

  8. فإن قيل: عندكم يجوز أن يبدل الأضحية بغيرها، فكيف يكون الذبح متعينًا؟.

  9. قلنا: يكره الاستبدال فيها، فقد تعينت من هذا الوجه.

  10. فإن قيل: يبطل بشاة القصاب، والشاة التي ابتاعها الرجل لدعوة.

  11. قلنا: قد يؤخر القصاب الذبح ويؤخر صاحب الوليمة الذبح، والأضحية متعينة بالذبح شرعًا لا يجوز تأخيره عن هذه الأيام.

  12. فإن قيل: شاة القصاب إذا أضجعها وأخذ السكين فجاء رجل

  13. فذبحها، فقد حصل له غرضه من اللحم وأسقط عنه الأجرة.

  14. قلنا: يجوز أن يقال في هذا الموضع: لا ضمان عليه، وإنما ذكر أصحابنا الشاة التي ابتاعها القصاب للحم.

  15. فإن قيل: يستحب للرجل أن يذبح أضحيته بيده،

  16. ويستحب أن يشهد ذبحها،

  17. فإذا ذبحها غيره فقد فوت مقصوده.

  18. قلنا: إذا كان المضحي لا يحسن الذبح رجل بحضرته أضحيته بغير أمره، ضمن عندكم ولم يفوت عليه أمرًا مقصودًا.

  19. ولأنها إراقة دم مستحقة لله تعالى لا تقف على الإمام،

  20. فمن نواها لم يضمنها كقتل المرتد.

  21. فإن قيل: المرتد لو أتلف بعضه لم يضمن، كذلك إذا أتلف جميعه، وفي مسألتنا إذا أتلف بعض الأضحية لزمه، كذلك إذا أتلف جميعها.

  22. قلنا: المرتد استحق إتلاف جملته وأبعاضه فأي ذلك فعل فهو المستحق، والأضحية ذبحها مستحق فإتلاف بعضها ليس بمستحق،

  23. وإذا فعل [المستحق لم يضمنه،

  24. ولو فعل] ما ليس بمستحق ضمن.

  25. احتجوا: بأن ما ضمن من غير الأضحية، ضمن به، أصله: الإتلاف.

  26. قلنا: الإتلاف تفويت لغرض المضحي منها، بدلالة أنها لا تجزئ عن الأضحية فلذلك ضمن، والذبح تحصيل لغرضه منها، بدلالة سقوط الأضحية صار كالذبح بإذنه.

  27. قالوا: ذبح أضحية غيره بغير إذنه وهو من أهل الإذن، والذابح من أهل الضمان، يلزمه ما نقص من قيمتها، أصله إذا ذبحها في اليوم الثالث.

  28. قلنا: المعنى فيه: أنه ذبحها في وقت مختلف في كونه وقتًا للذبح فلم يحصل له الغرض المطلق، وفي مسألتنا ذبح في وقت متفق على أنه وقت لها، فحصل له الغرض المطلق.

  29. قالوا: من ضمن إتلاف الشيء، ضمن نقصانه بالتعدي، أصله: شاة القصاب.

  30. قلنا: لا نسلم أنه تعدى بالذبح إذا قصد التخفيف أو غلظ مضها الضحية منسية،

  31. فأما شاة القصاب فقد تكلمنا عليها.

  32. قالوا: الذبح أحد مقصودي الأضحية فإذا فعله بغير أمره ضمنه، أصله: تفريق اللحم.

  33. قلنا: تفريق هو مخير فيه عندنا إن شاء فرق وإن شاء أكل،

  34. فإذا فرق فله غرض في تخصيص قوم ومنع آخرين، فلم يفعل ما يغير على المالك والذبح بخلافه.

  1. ما يفعل الإنسان إذا أراد الأضحية

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا دخل العشر وأراد الإنسان أن يضحي أو عين أضحيته، لم يلزمه أن يجتنب حلق الشعر وقص الأظفار.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يأخذ شعرًا ولا يقص ظفرًا حتى يضحي.

  4. لنا: ما روى حماد بن زيد عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كأني أنظر قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغنم ثم يقلدها ورسل بها ولا يمسك عن شيء.

  5. وروى الشعبي عن مسروق قال: قلت: لعائشة رضي الله عنها: إن رجالًا هاهنا يبعثون بالهدي إلى البيت ولا يزالون محرمين حتى يحل الناس. فسمعت تصفيق يدها من وراء حجاب، فقالت: سبحان الله! لقد كنت أفتل قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيبعث بها إلى الكعبة، ويقيم فينا لا يترك شيئًا مما يصنع الحلال حتى يرجع الناس.

  6. رواه سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أفتل قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيبعث بها،

  7. ثم لا نتجنب شيئا مما يتجنبه المحرم.

  8. ورواه الليث عن بن شهاب عن عروة عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن عائشة قالت. ثم ذكر مثله.

  9. ولأنه من محظورات الإحرام،

  10. فلا يتجنبه المضحي كاللبس والطيب والجماع.

  11. ولأن تحريم الجماع في الإحرام أغلظ من تحريم غيره،

  12. فإذا كان تعيين الأضحية لا يمنع الوطء فأولى ألا يمنع الحلق.

  13. ولأن كل عبادة لا يمنعه التطيب واللبس، [لا يلزمه أخذ الشعر] ، أصله: الصيام وعكسه الإحرام.

  14. فإن قيل: لا يمنع أن يحضر المضحي بعض محظورات الإحرام دون بعض، بدلالة أن التكبير في أيام التشريق مسنون لغير المحرم تبعًا للمحرمين وإن لم يثبت في حق غير المحرمين، والتلبية والأضحية مشروعة في حق غير أهل منى تبعًا لأهل مكة وإن لم شرع لهم رمي الجمار.

  15. قلنا: تكبير التشريق والأضحية لا يثبت في حق غير المحرمين متابعة للمحرمين بل التكبير سنة في حق المحرم وغيره، [كما أن الصلاة واجبة في حق المحرم وغيره] . والأضاحي لا يتبع فيها غير أهل منى بل يشترك في أهل منى وغيرهم.

  16. فأما محظورات الإحرام: فإنما تثبت عندهم شبهًا بالمحرمين، فوجب أن تستوي جميع المحظورات في التجنب أو في ترك التجنب.

  17. احتجوا: بما روى معيد بن المسيب عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي؛

  18. فلا يمس من شعره ولا من بشرته شيئًا. ورواه مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة.

  19. قلنا: هذا الخبر رواه شعبة عن مالك مسندًا وكل من رواه عن مالك عن شعبة، وقفه على أم سلمة.

  20. وكذلك رواه عثمان بن عمر عن مالك وخالفا جميعًا شعبة فرسخ مالك الذي روى هذا عنه فقالا: عمر بن مسلم وقال شعبة: عمرو بن مسلم فإن كان الأمر كما قالا فعمر بن مسلم مجهول، قال الغلابي: ذكرت ليحيى بن معين حديث مالك مالك، فقال: يقولون عمر أو عمرو بن مسلم بن عبد الله بن

  21. أكيمة، وزعموا أنه كان خليفة محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف، وليس هو عمرو بن مسلم الجندي. وعمرو بن مسلم الجندي هذا روى عنه: معمر، وابن جريج، وسفيان بن عيينة. ولم يدخل مالك هذا الحديث في الموطأ ولا عمل به؛

  22. لأنه لم يرتض بهذا الشيخ.

  23. فأما طريق مالك: فقد رواه سفيان عن عبد الرحمن بن حميد عن سعيد ابن المسيب عن أم سلمة عن النبي - عليه السلام -.

  24. ورواه أنس بن عياض عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سعت سعيد بن المسيب يقول: قالت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا دخلت ليالي العشر. ولم تذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  25. وإذا اختلف ني إسناده، وخبر عائشة لم يختلف في إسناده.

  26. ثم روى هذا الحديث وترك ومداره على سعيد بن المسيب ولم يعمل به، قال ابن وهب: أخبرني مالك قال: حدثني عمارة بن عبد الله عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا بأس بالإطلاء بالنورة في عشر ذي الحجة.

  27. ولابد أن يكون ابن المسيب ترك العمل به إما لاتفاقه، أو لأنه بلغه ما هو أولى منه. وروى الليث هذا الخبر، وقال: والناس على خلافه. يذكر أن الناس تركوا العمل به، وترك العمل بالخبر يقدح في حكمه وإن صح سنده.

  1. إذا ولدت الأضحية

  2. [قال أصحابنا رحمهم الله] : إذا ولدت أضحية، تصدق بولدها كما هو،

  3. فإن ذبحه فنقص بالذبح، لزمه أن يتصل بمقدار النقصان،

  4. ولا يجوز له الانتفاع بلبن الأضحية، لكنه ينضح ضرعها بالماء البارد ليقطع اللبن،

  5. فإن أضر بها ترك الحلاب حلبها وتصدق به.

  6. وقال الشافعي رحمه الله: يذبح الولد كما يذبحها، وينتفع من اللبن بما فضل عن ولدها،

  7. فإن مات الولد شرب اللبن كله.

  8. أما الكلام في الولد: فهو مبني على أن السن معتبر في الضحايا والهدايا، فما نقص سنه لا يكون أضحية كما لو عينه ابتداء.

  9. ولأن كل ما عينه ابتداء لم يجز عن الأضحية، لم يجب ذبحه على وجه الأضحية، كالصغير المتولد.

  10. وأما اللبن: فلأنه نما منها، فلم يجز الانتفاع به قبل تعيين القربة بالذبح، أصله صوفها.

  11. ولأنه ممنوع من الانتفاع بصوفها، فمنع من الانتفاع بلبنها، أصله جزاء الصيد ودم الجناية.

  12. احتجوا: بقوله تعالى: {لكم فيها منتفع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} . قال عطاء: الأجل المسمى نحرها،

  13. ومن المنافع شرب لبنها.

  14. قلنا: قال مجاهد: الأجل المسمى تقليدها. فهذا يدل على ترك الانتفاع قبل التقليد، والإيجاب يتعين بالتقليد. بين ذلك أنه قال:

  15. {ثم محلها} . فدل على أن عامة المنافع منهي عنها قبل بلوغها البيت.

  16. قالوا: روي عن على بن أي طالب أنه رأى رجلًا يسوق بدنة معها ولدها، فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها،

  17. فإذا كان يوم النحر فأنحرها وولدها.

  18. قلنا: يجوز أن يكون له إلى ذلك حاجة كما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرني بركوب البدنة إلى أن أجد ظهرًا.

  19. فأما قوله: أنحرها وولدها: فيجوز أن يكون لأن النحر أنفع للفقراء من التصدق بها كما هي، وكان الذبح لا ينقص من قيمتها.

  20. فإن قيل: هذا الحكم ثبت للولد محلى وجه السراية، فيسرى إليه بما تعلق بالأم.

  21. قلنا: لا يثبت علي وجه السراية؛ لأن الحق غير مستقر في الأم، وما ليس بمستقر لا يسري لحق الجناية، وإنما يجب أن يتصدق بولدها؛ لأنه معلق بها كجلالها وخطامها.

  1. اتخاذ جلد الأضحية

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : يجوز أن يتخذ جلد الأضحية آلة في البيت كالنطع والغربال والسفرة والسقاية ينتفع به من يعار،

  3. ويجوز أن يبدل الجلد بذلك.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز بيع جلودها.

  5. أما الدلالة على جواز الانتفاع: فلأنه جزء من الأضحية فجاز الانتفاع به بعد تعيين القربة منها بالذبح.

  6. وإذا ثبت هذا قلنا: ما كان مخير بين الانتفاع به والصدقة، جاز أن يعوض عنه كما ينتفع به كاللقطة.

  7. ولأنه إذا جاز أن يتخذ منه الآلة، جاز أن يبدل بها؛ لأنه أعجل للانتفاع وأقرب.

  8. احتجوا: بما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من باع جلد الأضحية،

  9. فلا أضحية له) .

  10. قلنا: هذا محمول على من باعها بثمن ليتمول به، وعندنا لا يجوز البيع إلا بما يتعجل الانتفاع به فيما إذا تشاغل بدباغة وعلة تأخر الانتفاع به.

  11. قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: (اقسم جلودها وجلالها،

  12. ولا تعط أجر الجزار منها) .

  13. قلنا: البدن كانت بمنى، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مسافر، والمسافر لا يتمكن من

  14. اتخاذ الآلة ولا من إعدادها.

  15. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - اختار منها الأفضل، وعندنا الصدقة أفضل من الانتفاع.

  16. قالوا: جزء من أجزاء الأضحية،

  17. فلا يجوز بيعه كاللحم.

  18. قلنا: لو باع اللحم بما ينتفع به في البيت، جاز كما يجوز أن ينتفع باللحم، ولكن الأفضل في اللحم الأكل، والصدقة منفعة تتعجل،

  19. وكذلك لم يذكروا البيع فيه.

  1. التضحية بالشاة المعيبة

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا ضحى بشاة أو بدنة قد ذهب من أذنها أو من ذنبها أقل من الثلث جاز،

  3. وإن كان أكثر من الثلث لم يجز.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: إذا ذهب من أليتها اليسير لم يجز،

  5. وإن ذهب ما على الأذن جاز،

  6. وإن ذهب المأكول منها لم يجز.

  7. لنا: أن القطع اليسير لا يخلو منه الحيوان للعلامة، فلم تمنع الأضحية كالنقص في أعلى الأذن.

  8. [ولأنه نقص يسير، فصار كالعلامة في الأذن] .

  9. احتجوا: بأن الألية مقصودة فإذا ذهب بعضها، لم يجز كما لو ذهب أكثر من الثلث.

  10. قلنا: الكثير يخلو منه الحيوان غالبًا، واليسير لا يخلو منه، فجاز للضرورة، وما لا ضرورة فيه لا يجوز فيه.

  1. دخول النقص على الشاة بعد الضطجاع

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا أضجع الشاة للذبح فدخله نقص، لم يمنع الأضحية.

  3. وقال أصحاب الشافعي [رحمهم الله] : يمنع.

  4. لنا: أنه عيب دخلها من معالجة الذبح، فلم يمنع الجواز، كما لو نفذت السكين فجرت ما لا يحتاج إلى قطعه من جلدها، وكما لو بلغ بالسكين النخاع.

  5. ولأن ما يشق الاحتراز منه عند معالجة الذبح، معفو عنه، أصله: ما ذكرنا.

  6. احتجوا: بأنه نقص حدث فيها، فصار كما لو نقصت قبل حال الذبح. ولأن النقص لو حصل بغير فعله أثر،

  7. فإذا كان بفعله أولى.

  8. فأما إذا نقصت قبل حال الاضطجاع:

  9. فلا تعلق للنقص بمعالجتها فأثر فيها، وهذا النقص حادث من معالجة الذبح كما لو نفذت السكين.

  10. فأما الوجه الثاني: فيبطل بتعدي السكين القدر الذي يحتاج إليه في الذبح.

  1. تلف الأضحية التي تعينت بعينها

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا وجب أضحية بعينها فأتلفها أو باعها، فعليه مثلها يوم التلف.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: يلزمه الأكثر من قيمتها يوم الإتلاف، أصله: الأجنبي [ومن قيمة مثلها يوم الذبح.

  4. لنا: من لزمه ضمان الأضحية بالإتلاف، لزمه قيمتها يوم الإتلاف]؛ لأن الحق إذا تعلق بملك الإنسان يلزمه ضمان الإتلاف وكان في الضمان كالأجنبي، أصله: الراهن إذا تلف الرهن والمولى إذا أتلف العبد المأذون.

  5. احتجوا: بأنه لزمه حق الله تعالى وحق المساكين، فوجب اعتبار الأمرين ويدخل الأقل في الأكثر.

  6. قلنا: حق الله تعالى هو الذبح، [وقد تعذر ذلك فيها بتلفها، فلم تعتبر قيمته فيما بعد الإتلاف.

  7. ولأنه حق الله تعالى هو الذبح]، وذلك معنى لا يتقوم، وإنما القيمة في المذبوح، وقد وجبت قيمته، وما يحدث من زيادة القيمة بعد الإتلاف لا يلزم المتلف كسائر المتلفات.

  8. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا أوجب أضحية لم يزل ملكة عنها،

  9. فإن باعها جاز ويكره.

  10. وقال أبو يوسف: لا يجوز بيعها. وهو قول الشافعي رحمه الله.

  11. والكلام يقع في فصلين، أحدهما: أن الملك لا يزول، والثاني: في جواز البيع.

Show 56 masa’il more
Maliki
Another book
مختصر خليلKhalil · 99 masa’il
  1. سن لحر غير حاج بمنى ضحية

  2. لا تجحف

  3. وإن يتيما

  4. بجذع ضأن

  5. وثني معز وبقر وإبل: ذي سنة وثلاث وخمس

  6. بِلَا شَرَكٍ إلَّا فِي الْأَجْرِ

  7. وَإِنَّ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ إنْ سَكَنَ مَعَهُ وَقَرُبَ لَهُ وأنفق عليه

  8. وإن تبرعا

  9. وَإِنْ جَمَّاءَ

  10. وَمُقْعَدَةً لِشَحْمٍ

  11. وَمَكْسُورَةَ قَرْنٍ

  12. لَا إن أدمى

  13. كبين: مرض

  14. وجرب

  15. وبشم

  16. وجنون

  17. وهزال

  18. وعرج

  19. وعور

  20. وفائت جزء غير خصة

  21. وصمعاء جدا

  22. وذي أم وحشية

  23. وَبَتْرَاءَ

  24. وَبَكْمَاءَ

  25. وَبَخْرَاءَ

  26. وَيَابِسَةِ ضَرْعٍ

  27. وَمَشْقُوقَةِ أُذُنٍ

  28. وَمَكْسُورَةِ سِنٍّ لِغَيْرِ إثْغَارٍ أَوْ كِبَرٍ

  29. وَذَاهِبَةِ ثلث ذنب

  30. لا أذن -

  31. من ذبح الإمام لآخر الثالث -

  32. وَهَلْ هُوَ الْعَبَّاسِيُّ أَوْ إمَامُ الصَّلَاةِ؟ قَوْلَانِ

  33. ولا يراعى قدره في غير الأول

  34. وأعاد سابقه

  35. إلا المتحري أقرب إمام:

  36. كَأَنْ لَمْ يُبْرِزْهَا وَتَوَانَى بِلَا عُذْرٍ قَدْرَهُ

  37. وبه انتظر للزوال

  38. والنهار شرط

  39. وندب إبرازها

  40. وجيد

  41. وسالم

  42. وغير خرقاء

  43. وشرقاء

  44. ومقابلة

  45. ومدابرة

  46. وَسَمِينٌ

  47. وَذَكَرٌ

  48. وَأَقْرَنُ

  49. وَأَبْيَضُ

  50. وَفَحْلٌ إنْ لَمْ يكن الخصي أسمن

  51. وَضَأْنٌ مُطْلَقًا

  52. ثُمَّ مَعْزٌ

  53. ثُمَّ هَلْ بَقَرٌ وهو الأظهر أو إبل؟ خلاف

  54. وَتَرْكُ حَلْقٍ وَقَلْمٍ: لِمُضَحٍّ: عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ

  55. وضحية على صدقة وعتق

  56. وذبحها بيده

  57. وللوارث إنفاذها

  58. وجمع أكل وصدقة وإعطاء بلا حد

  59. واليوم الأول أفضل

  60. وهل جميعه أو إلى الزوال قولان

  61. وَفِي أَفْضَلِيَّةِ أَوَّلِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الثَّانِي تردد

  62. وذبح ولد خرج قبل الذبح

  63. في الكراخة في الضحية والعقيقة

  64. وَكُرِهَ جَزُّ صُوفِهَا قَبْلَهُ إنْ لَمْ يَنْبُتْ للذبح ولم ينوه حين أخذها

  65. وبيعه

  66. وشرب لبن

  67. وإطعام كافر

  68. وهل إن بعث له أو ولو في عياله؟ تردد

  69. والتغالي فيها

  70. وفعلها عن ميت

  71. كعتيرة

  72. وإبدالها بدون

  73. وإن لاختلاط قبل الذبح

  74. وَجَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ إنْ اخْتَلَطَتْ بَعْدَهُ عَلَى الأحسن

  75. وصح إنابة بلفظ إن أسلم ولو لم يصل أو نوى عن نفسه

  76. أو بعادة: كقريب

  77. وإلا فتردد

  78. لا إن غلط فلا تجزي عن واحد منهما

  79. ومنع البيع وإن ذبح قبل الإمام

  80. أو تعيبت حالة الذبح أو قبله

  81. أو ذبح معيبا جهلا

  82. والإجارة

  83. والبدل إلا لمتصدق عليه

  84. وفسخت

  85. وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ فِي الْفَوْتِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غير بلا إذن وصرف فيما لا يلزمه:

  86. كأرش عيب لا يمنع الإجزاء

  87. وإنما تجب بالنذر والذبح

  88. فلا تجزىء إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ

  89. وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ:

  90. كَحَبْسِهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ إلَّا أَنَّ هَذَا آثم

  91. وللوارث القسم: ولو ذبحت

  92. لا بيع بعده في دين

  93. وندب ذبح واحدة تجزىء ضحية في سابع الولادة نهارا

  94. وألغي يومها: إن سبق بالفجر

  95. والتصدق بزنة شعره

  96. وجاز كسر عظامها

  97. وكره عملها وليمة

  98. ولطخه بدمها

  99. وختانه يومها.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 59 masa’il
  1. هي سنة

  2. لا تجب إلا بالتزام

  3. ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي

  4. وأن يذبحها بنفسه

  5. وإلا فيشهدها

  6. ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم

  7. وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة

  8. وبقر ومعز في الثالث: ة

  9. وضأن في الثانية

  10. ويجوز ذكر وأنثى وخصى

  11. والبعير والبقرة عن سبعة

  12. والشاة عن واحد

  13. وأفضلها بعير ثم بقرة ثم ضأن ثم معز

  14. وسبع شياه أفضل من مشاركة في بعير

  15. وشرطها سلامة من عيب ينقص لحما

  16. فلا تجزىء عجفاء ومجنونة ومقطوعة بعض إذن وذات عرج وعور ومرض وجرب بين

  17. ولا يضر يسيرها

  18. ولا فقد قرون

  19. وكذا شق الإذن وخرقها في الأصح.

  20. قلت: الصحيح المنصوص يضر يسير الحرب والله أعلم

  21. ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين

  22. ويبقى حتى تغرب آخر التشريق.

  23. قلت: ارتفاع الشمس فضيلة والشرط طلوعها ثم مضى قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم

  24. ومن نذر معينة فقال لله على أن أضحي بهذه لزمه ذبحها في هذا الوقت

  25. فإن تلفت قبله فلا شيء عليه

  26. فإن أتلفها لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه

  27. وإن نذر في ذمته ثم عين لزمه ذبحه فيه

  28. فإن تلفت قبله بقي الأصل عليه في الأصح

  29. وتشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين

  30. وكذا إن قال جعلتها أضحية في الأصح

  31. وإن وكل بالذبح أعطاه الوكيل أو ذبحه

  32. وله الأكل من أضحية تطوع

  33. وإطعام الأغنياء

  34. لا تمليكهم

  35. ويأكل ثلثا

  36. وفي قول نصفا

  37. والأصح وجوب تصدق ببعضها

  38. والأفضل بكلها

  39. إلا لقما يتبرك بأكلها

  40. ويتصدق بجلدها أو ينتفع به

  41. وولد الواجبة يذبح

  42. وله أكل كله

  43. وشربه فاضل لبنها

  44. ولا تضحية لرقيق

  45. فإن أذن سيده وقعت له

  46. ولا يضحي مكاتب بلا إذن

  47. ولا تضحية عن الغير بغير إذنه

  48. ولا عن ميت إن لم يوص بها.

  49. فصل

  50. يسن أن يعق عن غلام بشاتين

  51. وجارية بشاة

  52. وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية

  53. ويسن طبخها

  54. ولا يكسر عظم

  55. وأن تذبح يوم سابع ولادته

  56. ويسمى فيه

  57. ويحلق رأسها بعد ذبحها

  58. ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة

  59. ويؤذن في أذنه حين يولد

  60. ويحنك بتمر.

Hanbali
Another book
زاد المستقنعal-Hajjawi · 40 masa’il
  1. أفضلها إبل ثم بقر ثم غنم

  2. ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن وثني سواه

  3. فالإبل خمس سنين والبقر سنتان والمعز سنة والضأن نصفها

  4. وتجزي الشاة عن واحد

  5. والبدنة والبقرة عن سبعة.

  6. ولا تجزيء العوراء والعجفاء والعرجاء "والهتماء" "والجداء" والمريضة والعضباء

  7. بل البتراء خلقة والجماء والخصي "غير المجبوب" وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف.

  8. والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ويذبح غيرها

  9. "ويجوز عكسها"

  10. ويقول: بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك

  11. ويتولاها صاحبها أو يوكل مسلما ويشهدها.

  12. ووقت الذبح بعد صلاة العيد قدره إلى ويومين بعده

  13. ويكره في ليلتيهما

  14. فإن فات قضى واجبه.

  15. فصل

  16. ويتعينان بقوله: هذا هدي أو أضحية

  17. لا بالنية

  18. وإذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها

  19. إلا أن يبدلها بخير منها

  20. ويجز صوفها ونحوه إن كان أنفع لها

  21. ويتصدق به

  22. ولا يعطى جازرها أجرته منها

  23. ولا يعطى جلدها ولا شيئا منها

  24. بل ينتفع به

  25. وإن تعيبت ذبحها وأجزأته

  26. إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين.

  27. والأضحية سنة

  28. وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها

  29. وسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا

  30. وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز

  31. وإلا ضمنها

  32. ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئا.

  33. فصل

  34. تسن العقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة

  35. وتذبح يوم سابعه

  36. فإن فات ففي أربعة عشر فان فات ففي واحد وعشرين

  37. تنزع جدولا

  38. ولا يكسر عظمها

  39. وحكمها كالأضحية

  40. "إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم"

  41. ولا تسن الفرعة

  42. ولا العتيرة.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirباب الضحايا والذبائح13 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١٥٣٥، مسألة ١٥٣٦، مسألة ١٥٣٧456 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْأُضْحِيَّةِ171 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الضَّحَايَا [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا، وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا؟، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الضَّحَايَا وَصِفَاتِهَا وَأَسْنَانِهَا وَعَدَدِهَا151 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الأضاحي350 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبباب الأضحية، باب العقيقة588 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، فَصْلٌ، فَصْلٌ418 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها، دليلها، حكمها364 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: تعريف الأضحية، المبحث الثاني: مشروعية الأضحية، المبحث الثالث: فضل الأضحية306 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Sacrifice