Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٥٤١

التجريدHanafimasa’il 50205 to 50231

  1. 1/63441/6344

    ما يفعل الإنسان إذا أراد الأضحية

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا دخل العشر وأراد الإنسان أن يضحي أو عين أضحيته، لم يلزمه أن يجتنب حلق الشعر وقص الأظفار.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يأخذ شعرًا ولا يقص ظفرًا حتى يضحي.

  4. لنا: ما روى حماد بن زيد عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كأني أنظر قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغنم ثم يقلدها ورسل بها ولا يمسك عن شيء.

  5. وروى الشعبي عن مسروق قال: قلت: لعائشة رضي الله عنها: إن رجالًا هاهنا يبعثون بالهدي إلى البيت ولا يزالون محرمين حتى يحل الناس. فسمعت تصفيق يدها من وراء حجاب، فقالت: سبحان الله! لقد كنت أفتل قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيبعث بها إلى الكعبة، ويقيم فينا لا يترك شيئًا مما يصنع الحلال حتى يرجع الناس.

  6. رواه سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أفتل قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيبعث بها،

  7. ثم لا نتجنب شيئا مما يتجنبه المحرم.

  8. ورواه الليث عن بن شهاب عن عروة عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن عائشة قالت. ثم ذكر مثله.

  9. ولأنه من محظورات الإحرام،

  10. فلا يتجنبه المضحي كاللبس والطيب والجماع.

  11. 1/63451/6345

    ولأن تحريم الجماع في الإحرام أغلظ من تحريم غيره،

  12. فإذا كان تعيين الأضحية لا يمنع الوطء فأولى ألا يمنع الحلق.

  13. ولأن كل عبادة لا يمنعه التطيب واللبس، [لا يلزمه أخذ الشعر] ، أصله: الصيام وعكسه الإحرام.

  14. فإن قيل: لا يمنع أن يحضر المضحي بعض محظورات الإحرام دون بعض، بدلالة أن التكبير في أيام التشريق مسنون لغير المحرم تبعًا للمحرمين وإن لم يثبت في حق غير المحرمين، والتلبية والأضحية مشروعة في حق غير أهل منى تبعًا لأهل مكة وإن لم شرع لهم رمي الجمار.

  15. قلنا: تكبير التشريق والأضحية لا يثبت في حق غير المحرمين متابعة للمحرمين بل التكبير سنة في حق المحرم وغيره، [كما أن الصلاة واجبة في حق المحرم وغيره] . والأضاحي لا يتبع فيها غير أهل منى بل يشترك في أهل منى وغيرهم.

  16. فأما محظورات الإحرام: فإنما تثبت عندهم شبهًا بالمحرمين، فوجب أن تستوي جميع المحظورات في التجنب أو في ترك التجنب.

  17. احتجوا: بما روى معيد بن المسيب عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي؛

  18. فلا يمس من شعره ولا من بشرته شيئًا. ورواه مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة.

  19. قلنا: هذا الخبر رواه شعبة عن مالك مسندًا وكل من رواه عن مالك عن شعبة، وقفه على أم سلمة.

  20. وكذلك رواه عثمان بن عمر عن مالك وخالفا جميعًا شعبة فرسخ مالك الذي روى هذا عنه فقالا: عمر بن مسلم وقال شعبة: عمرو بن مسلم فإن كان الأمر كما قالا فعمر بن مسلم مجهول، قال الغلابي: ذكرت ليحيى بن معين حديث مالك مالك، فقال: يقولون عمر أو عمرو بن مسلم بن عبد الله بن

  21. 1/63461/6346

    أكيمة، وزعموا أنه كان خليفة محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف، وليس هو عمرو بن مسلم الجندي. وعمرو بن مسلم الجندي هذا روى عنه: معمر، وابن جريج، وسفيان بن عيينة. ولم يدخل مالك هذا الحديث في الموطأ ولا عمل به؛

  22. لأنه لم يرتض بهذا الشيخ.

  23. فأما طريق مالك: فقد رواه سفيان عن عبد الرحمن بن حميد عن سعيد ابن المسيب عن أم سلمة عن النبي - عليه السلام -.

  24. ورواه أنس بن عياض عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سعت سعيد بن المسيب يقول: قالت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا دخلت ليالي العشر. ولم تذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  25. وإذا اختلف ني إسناده، وخبر عائشة لم يختلف في إسناده.

  26. ثم روى هذا الحديث وترك ومداره على سعيد بن المسيب ولم يعمل به، قال ابن وهب: أخبرني مالك قال: حدثني عمارة بن عبد الله عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا بأس بالإطلاء بالنورة في عشر ذي الحجة.

  27. ولابد أن يكون ابن المسيب ترك العمل به إما لاتفاقه، أو لأنه بلغه ما هو أولى منه. وروى الليث هذا الخبر، وقال: والناس على خلافه. يذكر أن الناس تركوا العمل به، وترك العمل بالخبر يقدح في حكمه وإن صح سنده.