مسألة ١٥٤٣
التجريدHanafimasa’il 50253 to 50271
-
1/63491/6349
اتخاذ جلد الأضحية
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : يجوز أن يتخذ جلد الأضحية آلة في البيت كالنطع والغربال والسفرة والسقاية ينتفع به من يعار،
-
ويجوز أن يبدل الجلد بذلك.
-
وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز بيع جلودها.
-
أما الدلالة على جواز الانتفاع: فلأنه جزء من الأضحية فجاز الانتفاع به بعد تعيين القربة منها بالذبح.
-
وإذا ثبت هذا قلنا: ما كان مخير بين الانتفاع به والصدقة، جاز أن يعوض عنه كما ينتفع به كاللقطة.
-
ولأنه إذا جاز أن يتخذ منه الآلة، جاز أن يبدل بها؛ لأنه أعجل للانتفاع وأقرب.
-
احتجوا: بما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من باع جلد الأضحية،
-
فلا أضحية له) .
-
قلنا: هذا محمول على من باعها بثمن ليتمول به، وعندنا لا يجوز البيع إلا بما يتعجل الانتفاع به فيما إذا تشاغل بدباغة وعلة تأخر الانتفاع به.
-
قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: (اقسم جلودها وجلالها،
-
ولا تعط أجر الجزار منها) .
-
قلنا: البدن كانت بمنى، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مسافر، والمسافر لا يتمكن من
-
1/63501/6350
اتخاذ الآلة ولا من إعدادها.
-
ولأنه - صلى الله عليه وسلم - اختار منها الأفضل، وعندنا الصدقة أفضل من الانتفاع.
-
قالوا: جزء من أجزاء الأضحية،
-
فلا يجوز بيعه كاللحم.
-
قلنا: لو باع اللحم بما ينتفع به في البيت، جاز كما يجوز أن ينتفع باللحم، ولكن الأفضل في اللحم الأكل، والصدقة منفعة تتعجل،
-
وكذلك لم يذكروا البيع فيه.