إلا لطول
الشروح عليها
(إلَّا لِطُولٍ) يَنْشَأُ عَنْهُ ضَرَرٌ فَيَجُوزُ الْجِمَاعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَنْشَأُ عَنْهُ ضَرَرٌ) أَيْ بِبَدَنِهِ أَوْ خَوْفُ الْعَنَتِ وَقَوْلُهُ: فَيَجُوزُ الْجِمَاعُ أَيْ
وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا وَيَنْتَقِلَانِ لِلتَّيَمُّمِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِطُولٍ رَاجِعٌ لِجِمَاعِ مُغْتَسِلٍ لَا لَهُ
وَلِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ التَّقْبِيلُ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ ضَرَرٌ بِتَرْكِ التَّقْبِيلِ وَأَيْضًا الْجِمَاعُ فِيهِ انْكِسَارُ الشَّهْوَةِ وَتَسْكِينُ مَا عِنْدَهُ
بِخِلَافِ التَّقْبِيلِ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ الشَّهْوَةُ وَيُهَيِّجُهَا
(إلَّا لِطُولٍ) يَنْشَأُ عَنْهُ ضَرَرٌ بِتَرْكِ نَقْضِ الْمُتَوَضِّئِ وَجِمَاعِ الْمُغْتَسِلِ فَيَجُوزُ النَّقْضُ وَإِنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ؛ تَيَمَّمَ خَمْسًا.
وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ جُنُبٌ إلَّا لِخَوْفِ عَطَشٍ: كَكَوْنِهِ لَهُمَا وَضَمِنَ قِيمَتَهُ [منح الجليل] وَالْجِمَاعُ وَاسْتَشْكَلَ الْمَنْعُ الْمَذْكُورُ بِجَوَازِ السَّفَرِ فِي مَفَازَةٍ لَا مَاءَ بِهَا لِطَلَبِ الْمَالِ وَالْكَلَأِ وَأُجِيبُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ تَجْوِيزِ تَرْكِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِهِ وَالْمَنْعِ مِنْ تَرْكِهِ بَعْدَ حُصُولِهِ فَالطَّهَارَةُ الْمَائِيَّةُ غَيْرُ حَاصِلَةٍ وَقْتَ شُرُوعِهِ فِي السَّفَرِ وَحَاصِلَةٌ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ كَانَتْ حَاصِلَةً وَقْتَ شُرُوعِهِ فِيهِ مُنِعَ أَيْضًا إلَّا لِضَرُورَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا لطول يعني أن محل منع الجماع للمغتسل إنما هو حيث لم يحصل له طول يتضرر بترك الجماع فيه في بدنه أو يخشى معه العنت لا مجرد الشهوة، فالاستثناء راجع لقوله: "وجماع مغتسل" ؛ لا لما قبله؛ لأنه لما يتضرر بترك التقبيل،
ولو عبر المص "بتضرر" بدل "طول" لكان أولى. قاله الشبراخيتي. وقوله: "إلا لطول" ؛ أي فيجوز له الوطء،
وإن لم يحصل طول حيث علم أنه لما يجد الماء إلا بعد طول، كذي الشجة الذي يمسح عليها، ولا يغسلها إلا بعد طول فيباح له الوطء لطول أمره، فلا فرق بين هذا وبين صاحب الشجة. خلافا للشيخ عبد الباقي قائلا: إن صاحب الشجة إنما ينتقل للمسح لا للتيمم فهو أخف، والمرأة أحق بما تغتسل به في سفر حيث لا ماء يكفي إلا أحدهما لما أدخل عليها وهي كارهة، ولأنه يفرض عليه الماء لغسلها.
ولو علم من زوجته أو أمته أنهما لا يغتسلان من جنابة، فالواجب زجرهما،
فإن تعذر، إما أن يمسك بلا وطء؛ أو يطلق،
فإن لم يقدر وجب الطلاق،
فإن تبعتها نفسه لم يجز له وطؤها إلا عند خوف العنت. المشدالي: ظاهر قول ابن القاسم فيمن قالت لا أغتسل من جنابة أنه لما يجبر على فراقها، فقد جوز له البقاء مع جواز الوطء، وعلمه بأنها لما تغتسل. وقوله: "ومنع" الخ، المنع على الكراهة، أو خلاف الأولى.
وقيل: على التحريم. وقوله: "وجماع مغتسل" متيمما أو متوضئا، ولا يعترض على هذا بما تقدم من جواز السفر في طريق يتيقن فيه عدم الماء طلبا للمال، أو لرعي البهائم؛ لأن الطهارة هنا حاصلة، وفيما تقدم غير حاصلة.
وإذا أبيح له الوطء لأجل طول؛ فلها أن تمكنه حينئذ من نفسها، وله إكراهها. وتحصل مما مر أنه لما يجوز جماع المغتسل مع عدم الماء أو عدم القدرة عليه إلا لمرض، أو خشي عنتٍ، لا بمجرد الشهوة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.