وَلَا يَصِحُّ نَفْلُ آبِقٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ نَفْلُ) صَلَاةِ (آبِقٍ) لِأَنَّ زَمَنَهُ مَغْصُوبٌ،
بِخِلَافِ فَرْضِهِ فَإِنَّ زَمَنَهُ مُسْتَثْنًى شَرْعًا.
(ولا يصح نفل آبق) . ذكره ابن عقيل وغيره؛ لأن زمن فرضه مستثنى شرعاً. فلم يقضه. بخلاف زمن نفله.
قال في " الفروع ": وقال شيخنا: وبطلان فرضه قوي.
وقال ابن هبيرة في حديث جرير:" إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة " .
وفي لفظ:" إذا أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم " . رواهما مسلم، قال: أراه على معنى إذا استحل الإباق وبذلك يكفر، كذا قال.
وظاهره صحة صلاته عنده، وقد روى ابن خزيمة في " صحيحه " عن جابر مرفوعاً: " ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم حسنة: العبد الآيق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأه الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو" . انتهى.
* قوله: (ولا يصحُّ نفلُ آبِقٍ) وظاهر الإطلاق صلاة، أو صيامًا، أو حجًّا، وسيأتي في الحج ما ينافيه، وحمله في الحاشية على نفل الصلاة، بقرينة السياق وما يأتي في الحج. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: انظر هل المؤجِّر نفسه إجارة خاصة مثله، أو يقال إن المؤجر يصح نفلُه مع الحرمة؟ وعليه فليتأمل الفرق!، وصريح ما في المستوعب في باب الإجارة، وتبعه في الإقناع في بابه صلاة التطوع أنه ليس له إلا فعل السنن الراتبة، كالعبد، والولد، وأنه يحرم منعهم من ذلك، وحينئذٍ فيكون ما عداها على المنع فيوافق فيه الآبق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.