فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالتَّعْرِيفُ لَيْسَ بِشَيْءٍ) ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا وُقُوفُ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي غَيْرِ عَرَفَاتٍ تَشَبُّهًا بِالْوَاقِفِينَ بِهَا وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا اللَّفْظِ فَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَطْلُوبُ الِاجْتِنَابِ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا،

٥٬١٢٤

وَفِي النِّهَايَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الثَّوَابُ، وَهُوَ يَصْدُقُ عَلَى الْإِبَاحَةِ،

٥٬١٢٥

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَيْ لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي حُكْمِ الْوُقُوفِ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَصْلِ دَمُ السَّمَكِ لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي حُكْمِ الدِّمَاءِ وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ حَقِيقَةً لِكَوْنِهِ مَوْجُودًا إلَّا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا نَفَى عَنْهُ اسْمَ الشَّيْءِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ تَعْرِيفُهُمْ؛ لِأَنَّ الْوُقُوفَ لَمَّا كَانَ عِبَادَةً مَخْصُوصَةً بِمَكَانٍ لَمْ يَجُزْ فِعْلُهُ إلَّا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ كَالطَّوَافِ وَغَيْرِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الطَّوَافُ حَوْلَ سَائِرِ الْبُيُوتِ تَشَبُّهًا بِالطَّوَافِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ اهـ.

٥٬١٢٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ، وَفِي الذَّخِيرَةِ مِنْ كِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةُ التَّضْحِيَةُ بِالدِّيكِ أَوْ الدَّجَاجِ فِي أَيَّامِ الْأُضْحِيَّةِ مِمَّنْ لَا أُضْحِيَّةَ عَلَيْهِ لِعُسْرَتِهِ بِطَرِيقِ التَّشْبِيهِ بِالْمُضَحِّينَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ رُسُومِ الْمَجُوسِ اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي الذَّخِيرَةِ مِنْ كِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا شَاهِدَ فِيهِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ لِمَا أَنَّ الْعِلَّةَ فِي كَرَاهَةِ التَّضْحِيَةِ كَوْنُهَا مِنْ رُسُومِ الْمَجُوسِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْجَامِعَ التَّشَبُّهُ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّ التَّشَبُّهَ هُنَا،

٢٬١٨١

وَإِنْ كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُحَقِّقِ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ،

٢٬١٨٢

وَفِي النَّهْرِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ عِبَارَاتِهِمْ نَاطِقَةٌ بِتَرْجِيحِ الْكَرَاهَةِ وَشُذُوذِ غَيْرِهِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والتعريف) هذا اللفظ جاء لمعان الإعلام والتطيب من العرف وهو: الريح أي: الرائحة الطيبة، وإنشاد الضالة والوقوف بعرفة والتشبه بأهل عرفة وهو المراد، كما في (الدراية) .

ولذا قال في (الهداية) : الذي يصنعه/ الناس وكأنه استغنى عن ذلك يجعله أل للعهد (ليس بشيء) أي: في حكم الوقوف كقول محمد: دم السمك ليس بشيء أي: في حكم الدماء وهذا لأنه شيء حقيقة إلا أنه لما لم يكن معتبرًا نفي عنه الشيئية لأن الوقوف لما كان عبادة مخصوصة بمكان لم يجز فعله إلا في ذلك المكان، كالطواف وغيره.

ألا ترى أنه لا يجوز الطواف حول سائر البيوت تشبيهًا كذا في (غاية البيان) وهذا ظاهر في أنه يكره تحريمًا، وصرح في (المعراج) بأنه: لو طاف حول مسجد سوى الكعبة يخشى عليه الكفر وفي (الفتح) ظاهر هذا اللفظ يعني ليس بشيء أنه مطلوب الاجتناب،

٢٬٠٢٢

وفي (النهاية) ليس بشيء يتعلق به الثواب وهو يصدق بالإباحة.

وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول: أنه لا يكره لما روي أن ابن عباس فعل ذلك بالبصرة وهذه المقاسة تفيد أن مقابله من رواية الأصول الكراهة، انتهى. وسن بعد فجر عرفة إلى ثمان مرة الله أكبر إلخ، بشرط إقامة، ومصر ومكتوبة وبذلك صرح الشارح حيث قال بعد ما ذكر أنه لا يكره في غير رواية (الأصول) : وجه الظاهر أن الوقوف عرف عبادة مختصة بمكان، فلا يكون عبادة دونه كسائر المناسك.

وما عن ابن عباس يحتمل أنه خرج للدعاء والاستسقاء. وحمله في (النهاية) وغيرها على أنه ما كان للتشبه بل للدعاء والتضرع. وهذا يقضي أن الكراهة معلقة به، والأولى إطلاقها إذ نفس الوقوف وكشف الروس يستلزم التشبه،

٢٬٠٢٣

وإن لم يقصد نعم، لو عرض ما يوجب الوقوف في ذلك اليوم كالاستقساء لم يكره.

٢٬٠٢٤

والحاصل أن عباراتهم ناطقة بترجيح الكراهة وشذوذ غيره والله الموفق.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالتَّعْرِيفُ لَيْسَ بِشَيْءٍ) ، وَهُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تَشَبُّهًا بِالْوَاقِفِينَ بِعَرَفَةَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ الْوُقُوفَ عُرِفَ عِبَادَةً مُخْتَصَّةً بِالْمَكَانِ فَلَا يَكُونُ عِبَادَةً دُونَهُ كَسَائِرِ الْمَنَاسِكِ وَفِعْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَرَجَ لِلدُّعَاءِ لِأَجْلِ الِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ لَا لِلتَّشَبُّهِ بِأَهْلِ عَرَفَةَ.

[تَكْبِير التَّشْرِيق وَقْته وعدده وَشُرُوطه] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.