الإجارة والجعالة
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الْإِجَارَة عقد على الْمَنَافِع بعوض
-
وَلَا تصح حَتَّى تكون الْمَنَافِع مَعْلُومَة وَالْأُجْرَة مَعْلُومَة
-
وَمَا جَازَ أَن يكون ثمنا فِي البيع جَازَ أَن يكون أُجْرَة فِي الْإِجَارَة
-
وَالْمَنَافِع تَارَة تصير مَعْلُومَة بالمدة كاستئجار الدّور للسُّكْنَى وَالْأَرضين للزِّرَاعَة فَيصح العقد على مُدَّة مَعْلُومَة أَي مُدَّة كَانَت
-
وَتارَة تصير مَعْلُومَة بِالتَّسْمِيَةِ كمن اسْتَأْجر رجلا على صبغ ثَوْبه أَو خياطته أَو اسْتَأْجر دَابَّة ليحمل عَلَيْهَا مِقْدَارًا مَعْلُوما أَو يركبهَا مَسَافَة سَمَّاهَا
-
وَتارَة تصير الْمَنْفَعَة مَعْلُومَة بِالتَّعْيِينِ وَالْإِشَارَة كمن اسْتَأْجر رجلا لِأَن ينْقل لَهُ هَذَا الطَّعَام إِلَى مَوضِع مَعْلُوم
-
الْأُجْرَة لَا تجب بِالْعقدِ وتستحق بِأحد معَان ثَلَاثَة إِمَّا بِشَرْط التَّعْجِيل أَو بالتعجيل من غير شَرط أَو بِاسْتِيفَاء الْمَعْقُود عَلَيْهِ
-
وَإِذا قبض الْمُسْتَأْجر الدَّار فَعَلَيهِ الْأُجْرَة وَإِن لم يسكنهَا
-
فَإِن غصبهَا غَاصِب من يَده سَقَطت الْأُجْرَة
-
وَإِن وجد الْغَصْب فِي بعض الْمدَّة سقط بِقَدرِهِ
-
وَمن اسْتَأْجر دَارا فللمؤاجر أَن يُطَالِبهُ بِأُجْرَة كل يَوْم إِلَّا أَن يبين وَقت الِاسْتِحْقَاق فِي العقد وَكَذَلِكَ إِجَارَة الْأَرَاضِي
-
وَمن اسْتَأْجر بَعِيرًا إِلَى مَكَّة فللجمال أَن يُطَالِبهُ بِأُجْرَة كل مرحلة
-
وَلَيْسَ للقصار والخياط أَن يُطَالب بِالْأُجْرَةِ حَتَّى يفرغ من الْعَمَل إِلَّا أَن يشْتَرط التَّعْجِيل
-
وَمن اسْتَأْجر خبازا ليخبز لَهُ فِي بَيته قَفِيزا من دَقِيق بدرهم لم يسْتَحق الْأجر حَتَّى يخرج الْخبز من التَّنور
-
فَإِن أخرجه ثمَّ احْتَرَقَ من غير فعله فَلهُ الْأُجْرَة
-
وَمن اسْتَأْجر طباخا ليطبخ لَهُ طَعَاما للوليمة فالغرف عَلَيْهِ
-
وَمن اسْتَأْجر إنْسَانا ليضْرب لَهُ لَبَنًا اسْتحق الْأُجْرَة إِذا أَقَامَهَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يَسْتَحِقهَا حَتَّى يشرجها
-
وكل صانع لعمله أثر فِي الْعين كالقصار والصباغ فَلهُ أَن يحبس الْعين بعد الْفَرَاغ من عمله حَتَّى يَسْتَوْفِي الْأجر
-
وكل صانع لَيْسَ لعمله أثر فِي الْعين فَلَيْسَ لَهُ أَن يحبس الْعين لِلْأجرِ كالحمال والملاح
-
وَإِذا شَرط على الصَّانِع أَن يعْمل بِنَفسِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَن يسْتَعْمل غَيره
-
وَإِن أطلق لَهُ الْعَمَل فَلهُ أَن يسْتَأْجر من يعمله
-
وَمن اسْتَأْجر رجلا ليذْهب إِلَى الْبَصْرَة فَيَجِيء بعياله فَذهب وَوجد بَعضهم قد مَاتَ فجَاء بِمن بَقِي فَلهُ الْأجر بِحِسَابِهِ
-
وَإِن اسْتَأْجرهُ ليذْهب بكتابه إِلَى فلَان بِالْبَصْرَةِ وَيَجِيء بجوابه فَذهب فَوجدَ فلَانا مَيتا فَرده فَلَا أجر لَهُ
-
وَإِن ترك الْكتاب فِي ذَلِك الْمَكَان وَعَاد يسْتَحق الْأجر بالذهاب بِالْإِجْمَاع
-
وَإِن اسْتَأْجرهُ ليذْهب بِطَعَام إِلَى فلَان بِالْبَصْرَةِ فَذهب فَوجدَ فلَانا مَيتا فَرده فَلَا أجر لَهُ فِي قَوْلهم جَمِيعًا
-
وَيجوز اسْتِئْجَار الدّور والحوانيت للسُّكْنَى وَإِن لم يبين مَا يعْمل فِيهَا وَله أَن يعْمل كل شَيْء إِلَّا أَنه لَا يسكن حدادا وَلَا قصارا وَلَا طحانا لِأَن فِيهِ ضَرَرا ظَاهرا
-
وَيجوز اسْتِئْجَار الْأَرَاضِي للزِّرَاعَة
-
وللمستأجر الشّرْب وَالطَّرِيق وَإِن لم يشْتَرط
-
وَلَا يَصح العقد حَتَّى يُسمى مَا يزرع فِيهَا أَو يَقُول على أَن يزرع فِيهَا مَا شَاءَ
-
وَيجوز أَن يسْتَأْجر للساحة ليبني فِيهَا أَو ليغرس فِيهَا نخلا أَو شَجرا
-
ثمَّ إِذا انْقَضتْ مُدَّة الْإِجَارَة لزمَه أَن يقْلع الْبناء وَالْغَرْس ويسلمها فارغة إِلَّا أَن يخْتَار صَاحب الأَرْض أَن يغرم لَهُ قيمَة ذَلِك مقلوعا ويتملكه فَلهُ ذَلِك أَو يرضى بِتَرْكِهِ على حَاله فَيكون الْبناء لهَذَا وَالْأَرْض لهَذَا
-
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير إِذا انْقَضتْ مُدَّة الْإِجَارَة وَفِي الأَرْض رطبَة فَإِنَّهَا تقلع
-
وَيجوز اسْتِئْجَار الدَّوَابّ للرُّكُوب وَالْحمل
-
فَإِن أطلق الرّكُوب جَازَ لَهُ أَن يركب من شَاءَ
-
وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَأْجر الدَّوَابّ للرُّكُوب وَالْحمل فَإِن أطلق الرّكُوب جَازَ لَهُ أَن يركب من شَاءَ وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَأْجر ثوبا للبس وَأطلق جَازَ فِيمَا ذكرنَا
-
وَإِن قَالَ على أَن يركبهَا فلَان أَو يلبس الثَّوْب فلَان فاركبها غَيره أَو ألبسهُ غَيره فَعَطب كَانَ ضَامِنا
-
وَإِن سمى نوعا وَقدر مَعْلُوما يحملهُ على الدَّابَّة مثل أَن يَقُول خَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة فَلهُ أَن يحمل مَا هُوَ مثل الْحِنْطَة فِي الضَّرَر أَو أقل كالشعير والسمسم
-
وَلَيْسَ لَهُ أَن يحمل مَا هُوَ اضر من الْحِنْطَة كالملح وَالْحَدِيد
-
وَإِن اسْتَأْجرهَا ليحمل عَلَيْهَا قطنا سَمَّاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَن يحمل عَلَيْهَا مثل وَزنه حديدا
-
وَإِن اسْتَأْجرهَا ليرْكبَهَا فَأرْدف مَعَه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتهَا وَلَا مُعْتَبر بالثقل
-
وَإِن اسْتَأْجرهَا ليحمل عَلَيْهَا مِقْدَارًا من الْحِنْطَة فَحمل عَلَيْهَا أَكثر مِنْهُ فعطبت ضمن مَا زَاد الثّقل إِلَّا إِذا كَانَ حملا لَا يطيقه مثل تِلْكَ الدَّابَّة فَحِينَئِذٍ يضمن كل قيمتهَا
-
وَإِن كبح الدَّابَّة بِلِجَامِهَا أَو ضربهَا فعطبت ضمن عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يضمن إِذا فعل فعلا متعارفا
-
وَإِن اسْتَأْجرهَا إِلَى الْحيرَة فجاوز بهَا إِلَى الْقَادِسِيَّة ثمَّ ردهَا إِلَى الْحيرَة ثمَّ نفقت فَهُوَ ضَامِن وَكَذَلِكَ الْعَارِية
-
وَمن اكترى حمارا بسرج فَنزع ذَلِك السرج وأسرجه بسرج يسرج بِمثلِهِ الْحمر فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَإِن كَانَ لَا يسرج بِمثلِهِ الْحمر يضمن
-
وَإِن أوكفه بإكاف لَا يوكف بِمثلِهِ الْحمر يضمن
-
وَإِن أوكفه بإكاف يوكف بِمثلِهِ الْحمر ضمن عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ يضمن بِحِسَابِهِ
-
وَإِن اسْتَأْجر حمالا ليحمل لَهُ طَعَاما فِي طَرِيق كَذَا فَأخذ فِي طَرِيق غَيره يسلكه النَّاس فَهَلَك الْمَتَاع فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن بلغ فَلهُ الْأجر
-
وَإِن كَانَ طَرِيقا لَا يسلكه النَّاس فَهَلَك ضمن
-
وَإِن بلغ فَلهُ الْأجر
-
وَإِن حمله فِي الْبَحْر فِيمَا يحملهُ النَّاس فِي الْبر ضمن
-
وَإِن بلغ فَلهُ الْأجر
-
وَمن اسْتَأْجر ارضا ليزرعها حِنْطَة فزرعها رطبَة ضمن مَا نَقصهَا وَلَا أجرله
-
وَمن دفع إِلَى خياط ثوبا ليخيطه قَمِيصًا بدرهم فخاطه قبَاء فَإِن شَاءَ ضمنه قيمَة الثَّوْب وَإِن شَاءَ أَخذ القباء وَأَعْطَاهُ اجْرِ مثله وَلَا يُجَاوز بِهِ درهما
-
الْإِجَارَة تفسدها الشُّرُوط كَمَا تفْسد البيع
-
وَالْوَاجِب فِي الْإِجَارَة الْفَاسِدَة أجر الْمثل لَا يُجَاوز بِهِ الْمُسَمّى
-
وَمن اسْتَأْجر دَارا كل شهر بدرهم فَالْعقد صَحِيح فِي شهر وَاحِد فَاسد فِي بَقِيَّة الشُّهُور إِلَّا أَن يُسَمِّي جملَة شهور مَعْلُومَة
-
فَلَو سمى جملَة شهور مَعْلُومَة جَازَ
-
فَإِن سكن سَاعَة من الشَّهْر الثَّانِي صَحَّ العقد فِيهِ وَلَيْسَ للمؤجر أَن يُخرجهُ إِلَى أَن يَنْقَضِي وَكَذَلِكَ كل شهر سكن فِي أَوله سَاعَة
-
وَإِن اسْتَأْجر دَارا سنة بِعشْرَة دَرَاهِم جَازَ وَإِن لم يبين قسط كل شهر من الْأُجْرَة
-
ثمَّ يعْتَبر ابْتِدَاء الْمدَّة مِمَّا سمى وَإِن لم يسم شَيْئا فَهُوَ من الْوَقْت الَّذِي اسْتَأْجرهُ ثمَّ إِن كَانَ العقد حِين يهل الْهلَال فشهور السّنة كلهَا بِالْأَهِلَّةِ
-
وَإِن كَانَ فِي أثْنَاء الشَّهْر فَالْكل بِالْأَيَّامِ
-
وَيجوز أخد أُجْرَة الْحمام والحجام
-
وَلَا يجوز أَخذ أُجْرَة عسب التيس
-
وَلَا الِاسْتِئْجَار على الْأَذَان وَالْحج وَكَذَا الْإِمَامَة وَتَعْلِيم الْقُرْآن وَالْفِقْه
-
وَلَا يجوز الِاسْتِئْجَار على الْغناء وَالنوح وَكَذَا سَائِر الملاهي
-
وَلَا يجوز إِجَارَة الْمشَاع عِنْد أبي حنيفَة إِلَّا من الشَّرِيك وَقَالا إِجَارَة الْمشَاع جَائِزَة
-
وَيجوز اسْتِئْجَار الظِّئْر بِأُجْرَة مَعْلُومَة
-
وَيجوز بطعامها وكسوتها اسْتِحْسَانًا عِنْد أبي حنيفَة وقالالا يجوز
-
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير فَإِن سمي الطَّعَام دَرَاهِم وَوصف جنس الْكسْوَة وأجلها ودرعها فَهُوَ جَائِز
-
وَلَو سمى الطَّعَام وَبَين قدره جَازَ وَلَا يشْتَرط تَأْجِيله
-
وَيشْتَرط بَيَان مَكَان الإيفاءعند أبي حنيفَة خلافًا لَهما
-
وَفِي الْكسْوَة يشْتَرط بَيَان الْأَجَل مَعَ بَيَان الْقدر وَالْجِنْس
-
وَلَيْسَ للْمُسْتَأْجر أَن يمْنَع زَوجهَا من وَطئهَا
-
فَإِن حبلت كَانَ لَهُم أَن يفسخوا الْإِجَارَة إِذا خَافُوا على الصَّبِي من لَبنهَا
-
وَعَلَيْهَا أَن تصلح طَعَام الصَّبِي
-
وَإِن ارضعته فِي الْمدَّة بِلَبن شَاة فَلَا أجر لَهَا
-
وَمن دفع إِلَى حائك غزلا لينسجه بِالنِّصْفِ فَلهُ أجر مثله وَكَذَا إِذا اسْتَأْجر حمارا يحمل عَلَيْهِ طَعَاما بقفيز مِنْهُ فَالْإِجَارَة فَاسِدَة
-
وَلَا يُجَاوز بِالْأَجْرِ قَفِيزا
-
وَمن اسْتَأْجر رجلا ليخبز لَهُ هَذِه الْعشْرَة المخاتيم من الدَّقِيق الْيَوْم بدرهم فَهُوَ فَاسد عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي الْإِجَارَات هُوَ جَائِز
-
وَمن اسْتَأْجر أَرضًا على أَن يكريها ويزرعها ويسقيها فَهُوَ جَائِز
-
فَإِن شَرط أَن يثنيها أَو يكْرِي أنهارها أَو يسرقنها فَهُوَ فَاسد
-
وَإِن اسْتَأْجرهَا ليزرعها بزراعة أَرض أُخْرَى فَلَا خير فِيهِ
-
وَإِذا كَانَ الطَّعَام بَين رجلَيْنِ فاستأجر أَحدهمَا صَاحبه أَو حمَار صَاحبه على أَن يحمل نصِيبه فَحمل الطَّعَام كُله فَلَا أجر لَهُ
-
وَمن اسْتَأْجر أَرضًا وَلم يذكر أَنه يَزْرَعهَا أَو أَي شَيْء يَزْرَعهَا فَالْإِجَارَة فَاسِدَة
-
فَإِن زَرعهَا وَمضى الْأَجَل فَلهُ الْمُسَمّى
-
وَمن اسْتَأْجر حمارا إِلَى بَغْدَاد بدرهم وَلم يسم مَا يحمل عَلَيْهِ فَحمل مايحمل النَّاس فنفق فِي نصف الطَّرِيق فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
فَإِن بلغ إِلَى بَغْدَاد فَلهُ ألأجر الْمُسَمّى
-
وَإِن اخْتَصمَا قبل أَن يحمل عَلَيْهِ نقضت الْإِجَارَة
-
الأجراء على ضَرْبَيْنِ أجِير مُشْتَرك وأجير خَاص فالمشترك من لَا يسْتَحق الْأُجْرَة حَتَّى يعْمل كالصباغ والقصار
-
وَالْمَتَاع أَمَانَة فِي يَده فَإِن هلك لم يضمن شَيْئا عِنْد أبي حنيفَة وَهُوَ قَول زفر وَيضمنهُ عِنْدهمَا إِلَّا من شَيْء غَالب كالحريق الْغَالِب والعدو المكابر
-
وَمَا تلف بِعَمَلِهِ كتخريق الثَّوْب من دقه وزلق الْحمال وَانْقِطَاع الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ المكاري الْحمل وغرق السَّفِينَة من مدها مَضْمُون عَلَيْهِ إِلَّا أَنه لَا يضمن بِهِ بني آدم مِمَّن غرق فِي السَّفِينَة أَو سقط من الدَّابَّة وَإِن كَانَ بسوقه وقوده
-
وَإِذا اسْتَأْجر من يحمل لَهُ دنا من الْفُرَات فَوَقع فِي بعض الطَّرِيق فانكسر فَإِن شَاءَ ضمنه قِيمَته فِي الْمَكَان الَّذِي حمله وَلَا أجر لَهُ وَإِن شَاءَ ضمنه قِيمَته فِي الْموضع الَّذِي انْكَسَرَ وَأَعْطَاهُ أجره بِحِسَابِهِ
-
وَإِذا فصد الفصاد أَو بزغ البزاغ وَلم يتَجَاوَز الْموضع الْمُعْتَاد فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ فِيمَا عطب من ذَلِك وَفِي الْجَامِع الصَّغِير بيطار بزغ دَابَّة بدانق فنفقت أَو حجام حجم عبدا بِأَمْر مَوْلَاهُ فَمَاتَ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
والأجير الْخَاص الَّذِي يسْتَحق الْأُجْرَة بِتَسْلِيم نَفسه فِي الْمدَّة وَإِن لم يعْمل كمن اُسْتُؤْجِرَ شهرا للْخدمَة أَو لرعي الْغنم
-
وَلَا ضَمَان على الْأَجِير الْخَاص فِيمَا تلف فِي يَده وَلَا مَا تلف من عمله
-
وَإِذا قَالَ للخياط إِن خطت هَذَا الثَّوْب فارسيا فبدرهم وَإِن خطته روميا فبدرهمين جَازَ وَأي عمل من هذَيْن العملين عمل اسْتحق الْأُجْرَة
-
وَكَذَا إِذا قَالَ للصباغ إِن صبغته بعصفر فبدرهم
-
وَإِن صبغته بزعفران فبدرهمين
-
وَكَذَا إِذا خَيره بَين شَيْئَيْنِ بِأَن قَالَ أجرتك هَذِه الدَّار شهرا بِخَمْسَة أَو هَذِه الدَّار الْأُخْرَى بِعشْرَة
-
وَكَذَا إِذا خَيره بَين مسافتين مختلفتين بِأَن قَالَ أجرتك هَذِه الدَّابَّة إِلَى الْكُوفَة بِكَذَا أَو إِلَيّ وَاسِط بِكَذَا
-
وَكَذَا إِذا خَيره بَين ثَلَاثَة أَشْيَاء
-
وَإِن خَيره بَين أَرْبَعَة أَشْيَاء لم يجز
-
وَلَو قَالَ أَن خطته الْيَوْم فبدرهم
-
وَإِن خطته غَدا فبنصف دِرْهَم
-
فَإِن خاطه الْيَوْم فَلهُ دِرْهَم
-
وَإِن خاطه غَدا فَلهُ أجر مثله عِنْد أبي حنيفَة لَا يُجَاوز بِهِ نصف دِرْهَم وَفِي الْجَامِع الصَّغِير لَا ينقص من نصف دِرْهَم
-
وَلَا يُزَاد على دِرْهَم وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد الشرطان جائزان
-
وَلَو قَالَ أَن سكنت فِي هَذَا الدّكان عطارا فبدرهم فِي الشَّهْر
-
وَإِن سكنته حدادا فبدرهمين جَازَ وَأي الْأَمريْنِ فعل اسْتحق الْمُسَمّى فِيهِ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا الْإِجَارَة فَاسِدَة
-
وَكَذَا إِذا اسْتَأْجر بَيْتا على أَنه إِن سكن فِيهِ عطارا فبدرهم
-
وَإِن سكن فِيهِ حدادا
-
فبدرهمين فَهُوَ جَائِز عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا ل يجوز وَمن اسْتَأْجر دَابَّة إِلَى الْحيرَة بدرهم وَإِن جَاوز بهَا إِلَى الْقَادِسِيَّة فبدرهمين فَهُوَ جَائِز
-
وَمن اسْتَأْجرهَا إِلَى الْحيرَة على أَنه حمل عَلَيْهَا كرّ شعير فبنصف دِرْهَم وَإِن حمل عَلَيْهَا كرّ حِنْطَة فبدرهم فَهُوَ جَائِز فِي قَول أبي حنيفَة وَقَالا لَا يجوز
-
وَمن اسْتَأْجر عبدا ليخدمه فَلَيْسَ لَهُ أَن يُسَافر بِهِ إِلَّا أَن يشْتَرط ذَلِك
-
وَمن اسْتَأْجر عبدا مَحْجُورا عَلَيْهِ شهرا وَأَعْطَاهُ الْأجر فَلَيْسَ للْمُسْتَأْجر أَن يَأْخُذ مِنْهُ الْأجر
-
وَمن غصب عبدا فآجر العَبْد نَفسه فَأخذ الْغَاصِب الْأُجْرَة فَأَكله فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ ضَامِن
-
وَإِن وجد الْمولى الْأجر قَائِما بِعَيْنِه أَخذه
-
وَيجوز قبض العَبْد الْأجر فِي قَوْلهم جَمِيعًا
-
وَمن اسْتَأْجر عبدا هذَيْن الشَّهْرَيْنِ شهرا بأَرْبعَة وشهرا بِخَمْسَة فَهُوَ جَائِز وَالْأول مِنْهُمَا بأَرْبعَة
-
وَمن اسْتَأْجر عبدا شهرا بدرهم فَقَبضهُ فِي أول الشَّهْر ثمَّ جَاءَ آخر الشَّهْر وَهُوَ آبق أَو مَرِيض فَقَالَ الْمُسْتَأْجر أبق أَو مرض حِين أَخَذته وَقَالَ الْمولى لم يكن ذَلِك إِلَّا قبل أَن تَأتي بساعة فَالْقَوْل قَول الْمُسْتَأْجر
-
وَإِن جَاءَ بِهِ وَهُوَ صَحِيح فَالْقَوْل قَول المؤاجر بَاب الِاخْتِلَاف فِي الْإِجَارَة
-
وَإِذا اخْتلف الْخياط وَرب الثَّوْب فَقَالَ رب الثَّوْب أَمرتك أَن تعمله قبَاء وَقَالَ الْخياط بل قَمِيصًا أَو قَالَ صَاحب الثَّوْب للصباغ أَمرتك أَن تصبغه أَحْمَر فصبغته أصفر وَقَالَ الصّباغ لَا بل أَمرتنِي أصفر فَالْقَوْل لصَاحب الثَّوْب
-
وَإِذا حلف فالخياط ضَامِن
-
وَإِن قَالَ صَاحب الثَّوْب عملته لي بِغَيْر أجر وَقَالَ الصَّانِع بِأَجْر فَالْقَوْل قَول صَاحب الثَّوْب عِنْد أبي حنيفَة
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِن كَانَ الرجل حريفا لَهُ فَلهُ الْأجر وَإِلَّا فَلَا
-
وَقَالَ مُحَمَّد إِن كَانَ الصَّانِع مَعْرُوفا بِهَذِهِ الصَّنْعَة بِالْأَجْرِ فَالْقَوْل قَوْله
-
وَمن اسْتَأْجر دَارا فَوجدَ بهَا عَيْبا يضر بِالسُّكْنَى فَلهُ الْفَسْخ
-
وَإِذا خربَتْ الدَّار أَو انْقَطع شرب الضَّيْعَة أَو انْقَطع المَاء عَن الرَّحَى انْفَسَخت الْإِجَارَة
-
وَلَو انْقَطع مَاء الرَّحَى وَالْبَيْت مِمَّا ينْتَفع بِهِ لغيرالطحن فَعَلَيهِ من الْأجر بِحِصَّتِهِ
-
وَإِذا مَاتَ أحد الْمُتَعَاقدين وَقد عقد الْإِجَارَة لنَفسِهِ انْفَسَخت الْإِجَارَة
-
وَإِن عقدهَا لغيره لم تَنْفَسِخ
-
وَيصِح شَرط الْخِيَار فِي الْإِجَارَة
-
وتفسخ الْإِجَارَة بالأعذار عندنَا وَهُوَ كمن اسْتَأْجر حدادا ليقلع ضرسه لوجع بِهِ فسكن الوجع أَو اسْتَأْجر طباخا ليطبخ لَهُ طَعَام الْوَلِيمَة فَاخْتلعت مِنْهُ تفسخ الْإِجَارَة
-
وَكَذَا من اسْتَأْجر دكانا فِي السُّوق ليتجر فِيهِ فَذهب مَاله وَكَذَا إِذا آجر دكانا أَو دَارا ثمَّ أفلس وَلَزِمتهُ دُيُون لَا يقدر على قَضَائهَا إِلَّا بِثمن مَا آجر فسخ القَاضِي العقد وباعها فِي الدُّيُون
-
وَمن اسْتَأْجر دَابَّة ليسافر عَلَيْهَا ثمَّ بداله من السّفر فَهُوَ عذر
-
وَإِن بدا للمكاري فَلَيْسَ ذَلِك بِعُذْر
-
وَلَو مرض المؤاجر فَقعدَ فَكَذَا الْجَواب
-
وَمن أجر عَبده ثمَّ بَاعه فَلَيْسَ بِعُذْر
-
وَإِذا اسْتَأْجر الْخياط غُلَاما فأفلس وَترك الْعَمَل فَهُوَ عذر
-
وَإِن أَرَادَ ترك الْخياطَة وَإِن يعْمل فِي الصّرْف فَهُوَ لَيْسَ بِعُذْر
-
وَمن اسْتَأْجر غُلَاما ليخدمه فِي الْمصر ثمَّ سَافر فَهُوَ عذر
-
وَكَذَا إِذا أطلق مسَائِل منثورة
-
وَمن اسْتَأْجر أَرضًا أَو استعارها فَأحرق الْحَصاد فَاحْتَرَقَ شَيْء من أَرض أُخْرَى فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَإِذا أقعد الْخياط أَو الصّباغ فِي حانوته من يطْرَح عَلَيْهِ الْعَمَل بِالنَّصِّ فَهُوَ جَائِز
-
وَمن اسْتَأْجر جملا يحمل عَلَيْهِ محملًا وراكبين إِلَى مَكَّة جَازَ وَله الْمحمل الْمُعْتَاد
-
وَإِن شَاهد الْجمال الْمحمل فَهُوَ أَجود
-
وَإِن اسْتَأْجر بَعِيرًا ليحمل عَلَيْهِ مِقْدَارًا من الزَّاد فَأكل مِنْهُ فِي الطَّرِيق جَازَ لَهُ أَن يرد عوض مَا أكل
-
وَكَذَا غير الزَّاد من الْمكيل وَالْمَوْزُون
-
صحة الإجارة بعاقد وأجر: كالبيع
-
وعجل إن عين
-
أو بشرط
-
أو عادة
-
أو في منفعة مضمونة لم يشرع فيها
-
إلا كري حج: فاليسير
-
وإلا فمياومة
-
وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين:
-
كمع جعل
-
لا بيع
-
وكجلد لسلاخ
-
أو نخالة لطحان
-
وجزء ثوب لنساج
-
أو رضيع وإن من الآن
-
وَبِمَا سَقَطَ أَوْ خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ أو عصره
-
وكاحصد وادرس ولك نصفه
-
وكراء أرض بطعام أو بما تنبته
-
إلا كخشب
-
وَحَمْلُ طَعَامٍ لِبَلَدٍ بِنِصْفِهِ
-
إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ الآن
-
وكإن خطته اليوم بكذا وإلا فبكذا
-
وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ: فَلَكَ نِصْفُهُ
-
وهو للعامل وعليه أجرتها
-
عكس لتكريها
-
وكبيعه نصفا: بأن يبيع نصفا
-
إلا في البلد إن أجلا ولم يكن الثمن مثليا
-
وجاز بنصف ما يحتطب عليها
-
وَصَاعُ دَقِيقٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ زَيْتٍ لَمْ يختلف
-
واستئجار المالك منه
-
وتعليمه بعمله سنة من أخذه
-
واحصد هذا ولك نصفه
-
وما حصدت: فلك نصفه
-
وكراء دَابَّةٍ لِكَذَا عَلَى إنْ اُسْتُغْنِيَ فِيهَا: حَاسَبَ
-
واستئجار مؤجر أو مستثنى منفعته
-
والنقد فيه إن لم يتغير غالبا
-
وعدم التسمية لكل سنة
-
وكراء أرض لتتخذ مسجدا مدة والنقض لربه إذا انقضت
-
وعلى طرح ميتة:
-
والقصاص
-
والأدب
-
وعبد خمسة عشر عاما
-
ويوم أو خياطة ثوب مثلا
-
وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا؟ خلاف
-
وبيع دار لتقبض بعد عام
-
وأرض لعشر
-
واسترضاع
-
والعرف في: كغسل خرقة
-
ولزوجها فسخه إن لم يأذن
-
كأهل الطفل إذا حملت
-
وموت إحدى الظئرين
-
وَمَوْتُ أَبِيهِ وَلَمْ تَقْبِضْ أُجْرَةً إلَّا أَنْ يتطوع بها متطوع
-
وكظهور مستأجر أوجر بأكله أكولا
-
وَمُنِعَ زَوْجٌ رَضِيَ مِنْ وَطْءٍ وَلَوْ لَمْ يضر
-
وسفر
-
كأن ترضع معه
-
ولا يستتبع حضانة: كعكسه
-
وَبَيْعَةُ سِلْعَةٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِثَمَنِهَا سَنَةً إن شرط الخلف
-
كغنم لم تعين
-
وإلا فله الخلف: على آجره: كراكب
-
وَحَافَّتَيْ نَهْرِك لِيَبْنِيَ بَيْتًا
-
وَطَرِيقٍ فِي دَارٍ
-
ومسيل مصب مرحاض
-
لا ميزاب إلا لمنزلك في أرضه
-
وكراء رحى ماء بطعام أو غيره
-
وَعَلَى تَعْلِيمِ قُرْآنٍ مُشَاهَرَةً أَوْ عَلَى الْحِذَاقِ
-
وأخذها وإن لم تشترط
-
وإجارة ماعون: كصحفة وقدر
-
وعلى حفر بئر إجارة وجعالة
-
ويكره حلي
-
كإجار مستأجر دابة أو ثوب لمثله
-
وتعليم فقه وفرائض:
-
كبيع كتبه
-
وقراءة بلحن
-
وكراء: دف ومعزف لعرس
-
وكراء كعبد كافر
-
وبناء مسجد للكراء
-
وسكنى فوقه
-
بمنفعة تتقوم قدر على تسليمها بلا استيفاء عين قصدا ولا حظر وتعين
-
وَلَوْ مُصْحَفًا
-
وَأَرْضًا غَمَرَ مَاؤُهَا وَنَدَرَ انْكِشَافُهُ
-
وشجرا لتجفيف عليها على الأحسن
-
لا لأخذ ثمرته
-
أو شاة للبنها
-
وَاغْتُفِرَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ يَزِدْ على الثلث بالتقويم
-
وَلَا تَعْلِيمُ غِنَاءٍ
-
أَوْ دُخُولُ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ
-
أَوْ دَارٍ: لِتُتَّخَذَ كَنِيسَةً:
-
كَبَيْعِهَا لِذَلِكَ
-
وَتَصَدَّقَ بالكراء وبفضله الثمن على الأرجح
-
ولا متعين: كركعتي الفجر
-
بخلاف الكفاية
-
وَعُيِّنَ: مُتَعَلِّمٌ وَرَضِيعٌ وَدَارٌ وَحَانُوتٌ وَبِنَاءٌ عَلَى جدار ومحمل إن لم توصف
-
وَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ
-
وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ
-
وَلَيْسَ لِرَاعٍ: رَعْيُ أُخْرَى إنْ لَمْ يَقْوَ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ
-
وَإِلَّا فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ:
-
كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ
-
ولا يلزمه رعى الولد إلا لعرف
-
وَعُمِلَ بِهِ فِي الْخَيْطِ وَنَقْشِ الرَّحَى وَآلَةِ بناء
-
وإلا فعلى ربه:
-
عكس إكاف وشبهه
-
وفي السير والمنازل والمعاليق والزاملة ووطائه بمحمل وبدل الطعام المحمول وتوقيره:
-
كنزع الطيلسان قائلة
-
وهو أمين فلا ضمان وَلَوْ شَرَطَ إثْبَاتَهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِسِمَةِ الميت
-
أو عثر بدهن أو طعام بِآنِيَةٍ فَانْكَسَرَتْ وَلَمْ يَتَعَدَّ
-
أَوْ انْقَطَعَ الْحَبْلُ ولم يغر بفعل:
-
كحارس ولو حماميا
-
وأجير لصانع:
-
كسمسار إن ظهر خيره على الأظهر
-
وتوتي غرقت سفينته بفعل سائغ
-
لا إنْ خَالَفَ مَرْعَى شَرْطٍ
-
أَوْ أَنْزَى بِلَا إذن
-
أو غر بفعل فقيمته يوم التلف
-
أو صانع في مصنوعه
-
لا غيره
-
ولو محتاجا له عمل
-
وإن ببينة أو بلا أجر
-
إن نصب نفسه وغاب عليها فبقيمته يوم دفعه
-
ولو شرط نفيه
-
أو دعا لأخذه
-
إلا أن تقوم بينة: فتسقط الأجرة
-
وإلا أن يحضره بشرطه
-
وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ أَوْ سرقة منحوره
-
أو قلع ضرس أو صبغا: فنوزع
-
وَفُسِخَتْ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ
-
لَا بِهِ
-
إلا صبي تعلم ورضع وفرس نزو وروض
-
وسن لقلع فسكنت
-
كعفو القصاص
-
وبغصب الدار وغصب منفعتها
-
وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت
-
وَحَمْلِ ظِئْرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ على رضاع
-
ومرض عبد وهربه لكعدو
-
إلا أن يرجع في بقيته
-
بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح
-
وخير إن تبين أنه سارق
-
وَبِرُشْدِ صَغِيرٍ عَقَدَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى سِلَعِهِ وَلِيٌّ
-
إلَّا لِظَنِّ عَدَمِ بُلُوغِهِ وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ:
-
كسفيه ثلاث سنين
-
وَبِمَوْتِ مُسْتَحِقِّ وَقْفٍ أَجَّرَ وَمَاتَ قَبْلَ تَقَضِّيهَا على الأصح
-
لا بإقرار المالك
-
أَوْ خَلَفَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ
-
أو حج وإن فات مقصده
-
أَوْ فِسْقِ مُسْتَأْجِرٍ
-
وَآجَرَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يكف
-
أو بعتق عَبْدٍ وَحُكْمُهُ عَلَى الرِّقِّ
-
وَأَجَرْته لِسَيِّدِهِ إنْ أراد أنه حر بعدها.
-
وكراء الدابة كذلك
-
وجاز على أن عليك علفها أو طعام ربها
-
أو عليه طعامك
-
أو ليركبها في حوائجه
-
أو ليطحن بها شهرا
-
أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّهِ مِائَةً وَإِنْ لَمْ يسم مالكل
-
وَعَلَى حَمْلِ آدَمِيٍّ لَمْ يَرَهُ
-
وَلَمْ يَلْزَمْهُ الفادح
-
بخلاف ولد ولدته
-
وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ
-
لَا جُمُعَةً
-
وَكُرِهَ المتوسط
-
وكراء دابة شهرا إن لم ينقد
-
وَالرِّضَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ الْهَالِكَةِ إنْ لَمْ يَنْقُدْ أو نقد واضطر
-
وفعل المستأجر عليه ودونه
-
وَحِمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عده إن لم تتفاوت
-
وإقالة قبل النقد
-
وبعده إن لم يعب عَلَيْهِ
-
وَإِلَّا فَلَا
-
إلَّا مِنْ الْمُكْتَرِي فَقَطْ إن اقتصا أو بعد سير كثير
-
واشتراط هدية مكة إن عرف
-
وعقبة الأجير
-
لا حمل من مرض
-
وَلَا اشْتِرَاطَ إنْ مَاتَتْ مُعَيَّنَةً أَتَاهُ بِغَيْرِهَا:
-
كدواب لرجال أَوْ لِأَمْكِنَةٍ
-
أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدٌ معين وإن نقد
-
أو بدنانير عينت إلا بشرط الخلف
-
أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ
-
أَوْ لِمَكَانٍ شَاءَ
-
أَوْ لِيُشَيِّعَ رَجُلًا
-
أَوْ بِمِثْلِ كِرَاءِ الناس
-
أو إن وصلت في كذا فبكذا
-
أو لينتقل لبلد وإن ساوت إلا بإذن
-
كإردافه خلفك
-
أو حمل معك
-
والكراء لك إن لم تحمل زنة:
-
كالسفينة
-
وضمن إن أكرى لغير أمين
-
أو عطبت بزيادة مسافة
-
أو حمل تعطب به
-
وإلا فالكراء:
-
كأن لم تعطب
-
إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أو قيمتها
-
وَلَك فَسْخُ عَضُوضٍ أَوْ جَمُوحٍ أَوْ أَعْشَى أو دبره فاحشا:
-
كَأَنْ يَطْحَنَ لَك كُلَّ يَوْمٍ إرْدَبَّيْنِ بِدِرْهَمٍ فوجد لا يطحن إلا أردبا
-
وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فلا لك ولا عليك.
-
جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ
-
وَدَارِ غَائِبَةٍ: كَبَيْعِهَا
-
أَوْ نصفها
-
أو نصف عبد
-
وشهرا على إن سكن يوما: لزم إن ملك البقية
-
وَعَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَحَمَلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ
-
وَمُشَاهَرَةً
-
وَلَمْ يَلْزَمْ لَهُمَا إلَّا بِنَقْدٍ فَقَدْرُهُ:
-
كَوَجِيبَةٍ بِشَهْرٍ كَذَا أَوْ هَذَا الشَّهْرُ أَوْ أشهرا أو إلى كذا
-
وفي سنة بكذا: تأويلان
-
وأرض مطر عشرا إن لم ينقد
-
وإن سنة
-
إلا المأمونة كالنيل والمعينة فيجوز
-
ويجب في مأمونة النيل إذا رويت
-
وَقَدْرٍ مِنْ أَرْضِك إنْ عُيِّنَ أَوْ تَسَاوَتْ
-
وَعَلَى أَنْ يَحْرُثَهَا ثَلَاثًا أَوْ يَزْبِلَهَا إنْ عرف
-
وأرض سنين لذي شجر بها سنين مستقبلة وإن لغيرك
-
لازرع
-
وشرط كنس مرحاض أو مرمة أو تطين مِنْ كِرَاءٍ وَجَبَ
-
لَا إنْ لَمْ يَجِبْ
-
أو من عند المكتري
-
أَوْ حَمِيمَ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ أَوْ نَوْرَتَهُمْ مطلقا
-
أو لم يعين بناء وغرس وبعضه أضر ولا عرف
-
وكراء وكيل: بمحاباة أو عرض
-
أو أرض مُدَّةً لِغَرْسٍ فَإِذَا انْقَضَتْ: فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ أو نصفه
-
وَالسَّنَةُ فِي الْمَطَرِ بِالْحَصَادِ
-
وَفِي السَّقْيِ بِالشُّهُورِ
-
فإن تمت وله زرع اخضر فبكراء مثل الزائد
-
وإذا انتثر للعكتري حب فنبت قابلا فهو لرب الأرض
-
كمن جره السيل إليه
-
ولزم الكراء بالتمكن
-
وإن فسد لجائحة
-
أو غرق بعد وقت الحرث
-
أو عدمه بذرا
-
أو سجنه
-
أو انهدمت شرفات البيت
-
أو سكن أجنبي بعضه
-
لَا إنْ نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْكِرَاءِ وَإِنْ قل أو انهدم بيت فيها أو سكننه مكريه أو لم يأت بسلم للأعلى أو عطش بعض الأرض أو غرق فبحصته
-
وَخُيِّرَ فِي مُضِرٍّ كَهَطْلٍ
-
فَإِنْ بَقِيَ فَالْكِرَاءُ
-
كعطش أرض صلح
-
وهل مطلقا؟ أو إلا أن يصالحوا على الأرض؟ تأويلان
-
عَكْسُ تَلَفِ الزَّرْعِ لِكَثْرَةِ دُودِهَا أَوْ فَأْرِهَا
-
أو عطش أو بقي القليل
-
ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا
-
بِخِلَافِ سَاكِنٍ أَصْلَحَ لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ قَبْلَ خروجه
-
وإن اكتريا حَانُوتًا فَأَرَادَ كُلٌّ مُقَدَّمَهُ قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ
-
وإلا أكري عليهما
-
وَإِنْ غَارَتْ عَيْنُ مَكْرِي سِنِينَ بَعْدَ زَرْعِهِ نفقت حصة سنة فقط
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ بَيْتٍ وَإِنْ بِكِرَاءٍ فَلَا كراء
-
إلا أن تبين
-
والقول للأجير أنه وصل كتابا
-
أو أنه استصنع وقال: وديعة
-
أو خولف في الصفة
-
وفي الأجرة إن أشبه وحازا
-
لا كبناء
-
ولا في رده فلربه وإن بلا بينة
-
وَإِنْ ادَّعَاهُ وَقَالَ: سَرَقَ مِنِّي وَأَرَادَ أَخْذَهُ: دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصانع عليها
-
وإن اختار تضمنه فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ: فَلَا يَمِينَ
-
وإلا: حلفا واشتركا
-
لَا إنْ تُخَالَفَا فِي لَتِّ السَّوِيقِ وَأَبَى مَنْ دَفَعَ مَا قَالَ اللَّاتُّ: فَمِثْلُ سَوِيقِهِ
-
وَلَهُ وَلِلْجَمَّالِ بِيَمِينٍ: فِي عَدَمِ قَبْضِ الْأُجْرَةِ وَإِنْ بَلَغَا الْغَايَةَ
-
إلَّا لِطُولٍ: فَلِمُكْتَرِيهِ بِيَمِينٍ
-
وَإِنْ قَالَ: بِمِائَةٍ لِبَرْقَةَ وَقَالَ: بَلْ لِإِفْرِيقِيَةَ: حَلَفَا وَفُسِخَ إنْ عُدِمَ السَّيْرُ أَوْ قَلَّ: وإن نقد
-
وإلا فكفوت المبيع
-
وَلِلْمُكْرِي فِي الْمَسَافَةِ فَقَطْ إنْ أَشْبَهَ قَوْلُهُ فقط أو أشبها وانتقد
-
وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ: حَلَفَ الْمُكْتَرِي وَلَزِمَ الْجَمَّالَ مَا قَالَ
-
إلَّا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى فَلَهُ حِصَّةُ الْمَسَافَةِ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي وفسخ الباقي
-
وإن لم يشبها: حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى
-
وإن قال: أكريتك لِلْمَدِينَةِ بِمِائَةٍ وَبَلَغَاهَا وَقَالَ: بَلْ لِمَكَّةَ بِأَقَلَّ فَإِنْ نَقَدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْجَمَّالِ فِيمَا يُشْبِهُ
-
وَحَلَفَا وفسخ
-
وإن لم ينتقد فللجمال فِي الْمَسَافَةِ وَلِلْمُكْتَرِي فِي حِصَّتِهَا مِمَّا ذُكِرَ بعد يمينها
-
وَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلَ الْمُكْرِي فَقَطْ فَالْقَوْلُ لَهُ بيمين
-
وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا
-
وَإِلَّا سَقَطَتَا
-
وإن قال اكتريت عشرا بخمسين وقال خمسا بمائة حلفا وفسخ
-
وَإِنْ زَرَعَ بَعْضًا وَلَمْ يَنْقُدْ فَلِرَبِّهَا مَا أقر به المكتري إن أشبه وحلف
-
وإلا فقول ربها إن أشبه
-
فإن لَمْ يُشْبِهَا: حَلَفَا وَوَجَبَ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِيمَا مضى وفسخ الباقي مطلقا
-
وإن نقد فتردد
-
صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة جعلا علم يستحقه السامع بالتمام
-
ككراء السفن
-
إلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى التَّمَامِ فَبِنِسْبَةِ الثَّانِي
-
وإن استحق ولو بحرية
-
بخلاف موته
-
بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ
-
إلَّا بِشَرْطٍ تُرِكَ مَتَى شاء
-
ولا نقد مشترط
-
فِي كُلِّ مَا جَازَ فِيهِ الْإِجَارَةُ
-
بِلَا عكس
-
وَلَوْ فِي الْكَثِيرِ
-
إلَّا كَبَيْعِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ لا يأخذ شيئا إلا بالجميع
-
وفي شرط منفعة الجاعل قولان
-
وَلِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ اعْتَادَهُ
-
كحلفهما بعد تخالفهما
-
ولربه تركه
-
وإلا فالنفقة
-
وإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبته
-
وَإِنْ جَاءَ بِهِ ذُو دِرْهَمٍ وَذُو أَقَلَّ اشتركا فيه
-
ولكليهما الفسخ
-
ولزمت الجاعل بالشروع
-
وَفِي الْفَاسِدِ جُعْلُ الْمِثْلِ
-
إلَّا بِجُعْلٍ مُطْلَقًا فأجرته.
-
شرطها كبائع ومشتر
-
والصيغة آجرتك هذا أو أكريتك أو ملكتك منافعه سنة بكذا فيقول قبلت أو استأجرت أو اكتريت
-
والأصح انعقادها بقوله آجرتك منفعتها
-
ومنعها بقوله بعتك منفعتها
-
وهي قسمان واردة على عين كإجارة العقار ودابة أو شخص معينين
-
وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة وبأن يلزم ذمته خياطة أو بناء
-
ولو قال استأجرتك لتعمل كذا فإجارة عين
-
وقيل: ذمة
-
ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس
-
وإجارة العين لا يشترط ذلك فيها
-
ويجوز فيها التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة
-
وإذا أطلقت تعجلت
-
وإن كانت معينة ملكت في الحال
-
ويشترط كون الأجرة معلولة
-
فلا تصح بالعمارة والعلف
-
ولا ليسلخ بالجلد
-
ويطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة
-
ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح
-
وكون المنفعة متقومة
-
فلا يصح استئجار بياع على كلمة لا تتعب وإن روجت السلعة
-
وكذا دراهم ودنانير للتزيين وكلب للصيد في الأصح
-
وكون المؤجر قادرا على تسليمها
-
فلا يصح استئجار آبق ومغصوب
-
وأعمى للفحظ
-
وأرض للزراعة لا ماء لها دائم ولا يكفيها المطر المعتاد
-
ويجوز أن كان لها ماء دائم
-
وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة والغالب حصولها في الأصح
-
والامتناع الشرعي كالحسي
-
فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة
-
ولا حائض لخدمة مسجد
-
وكذا منكوحة لرضاع أو غيره بغير إذن الزوج في الأصح
-
ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة أول شهر كذا
-
ولا يجوز إجارة عين لمنفعة مستقبلة
-
فلو أجر السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح
-
ويجوز كراء العقب في الأصح
-
وهو أن يؤجر دابة رجلا ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب هذا أياما وذا أياما ويبين البعضين ثم يقتسمان.
فصل
-
يشترط كون المنفعة معلومة
-
ثم تارة تقدر بزمان كدار سنة
-
وتارة بعمل كدابة إلى مكة وكخياطة ذا الثوب
-
فلو جمعهما فاستأجره ليخيطه بياض النهار لم يصح في الأصح
-
وبقدر تعليم القرآن بمدة أو تعيين سور
-
وفي البناء يبين الموضع والطول والعرض والسمك وما يبني به إن قدر بالعمل
-
وإذا صلحت الأرض لبناء وزراعة وغراس اشترط تعيين المنفعة
-
ويكفي تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع في الأصح
-
ولو قال لتنتفع بها بما شئت صح
-
وكذا لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأرض
-
ويشترط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام
-
وقيل: لا يكفي الوصف
-
وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له
-
ولو شرط حمل المعاليق مطلقا فسد العقد في الأصح
-
وإن لم يشرطه لم يستحق
-
ويشترط في إجارة العين تعيين الدابة
-
وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب
-
وفي إجاره الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة
-
ويشترط فيهما بيان قدر السير كل يوم
-
إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل عليها
-
ويجب في الإيجار للحمل أن يعرف المحمول
-
فإن حضر رآه وامتحنه بيده إن كان في ظرف
-
وإن غاب قدر بكيل أو وزن وجنسه
-
لا جنس الدابة وصفتها إن كانت إجارة ذمة
-
إلا أن يكون المحمول زجاجا ونحوه.
فصل
-
لا تصح إجارة مسلم لجهاد
-
ولا عبادة تجب لها نية
-
إلا الحج وتفرقة زكاة
-
وتصح لتجهيز ميت ودفنه
-
وتعليم القرآن
-
ولحضانة وإرضاع معا
-
ولأحدهما فقط
-
والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر
-
والحضانة حفظ صبي وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها
-
ولو استأجر لهما فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع دون الحضاة
-
والأصح أنه لا يجب حبر وخيط وكحل على وراق وخياط وكحال.
-
قلت: صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه إلى العادة فإن اضطربت وجب البيان وإلا فتبطل الإجارة. والله أعلم.
فصل
-
يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري
-
وعمارتها على المؤجر
-
فإن بادر وأصلحها وإلا فللمكتري الخيار
-
وكسح الثلج عن السطح على المؤجر
-
وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسه على المكتري
-
وإن أجر دابة لركوب فعلى المؤجر الكاف وبرذعة وخرام وثفر وبرة وخطام
-
وعلى المكتري محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها
-
والأصح في السرج اتباع العرف
-
وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة
-
وعلى المكتري في إجارة العين
-
وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ورفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله
-
وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة
-
وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة
-
ويثبت الخيار بعيبها
-
ولا خيار في إجارة الذمة بل يلزمه الإبدال
-
والطعام المحمول ليؤكل يبدل إذا أكل في الأظهر.
فصل
-
يصح عقد الإجارة مدة تبقى فيها العين غالبا
-
وفي قول لا يزاد على سنة
-
وفي قوله ثلاثين
-
وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره فيركب ويسكن مثله
-
ولا يسكن حدادا ولا قصارا
-
وما يستوفي منه كدار ودابة معينة لا يبدل
-
وما يستوفي به كثوب وصبي عين للخياطة والإرتضاع يجوز إبداله في الأصح
-
ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الإجارة
-
وكذا بعدها في الأصح
-
ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها لم يضمن
-
إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم
-
ولو تلف المال في يد أجير بلا تعد كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستؤجر معه أو أحضره منزله
-
وكذا إذا انفرد في أظهر الأقوال
-
والثالث: يضمن المشترك
-
وهو من التزم عملا في ذمته
-
لا المنفرد
-
وهو من أجر نفسه مدة معينة لعمل
-
ودفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرة فلا أجرة له
-
وقيل: له
-
وقيل: إن كان معروفا بذلك العمل فله وإلا فلا وقد يستحسن
-
ولو تعدى المستأجر بأن ضرب الدابة وكبحها فوق العادة أو أركبها أثقل منه أو أسكن حدادا أو قصارا ضمن العين
-
وكذا لو اكترى لحمل مائة رطل من حنطة فحمل مائة شعيرا أو عكس أو لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة دون عكسه
-
ولو اكترى لمائة فحمل مائة وعشرة لزمه أجرة المثل للزيادة
-
وإن تلفت بذلك ضمنها إن لم يكن صاحبها معها
-
فإن كان ضمن قسطا للزيادة
-
وفي قول نصف القيمة
-
ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلا ضمن المكتري على المذهب
-
ولو وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة ولا ضمان إن تلفت
-
ولو أعطاه ثوبا ليخيطه فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه ولا أجرة عليه وعلى الخياط أرش النقص.
فصل
-
لا تنفسخ الأجرة بعذر كتعذر وقود حمام وسفر ومرض مستأجر دابة لسفر
-
ولو استأجر أرضا لزراعة فزرع فهلك الزرع بجائحة فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة
-
وتنفسخ بموت الدابة والأجيبر المعينين في المستقبل
-
لا الماضي في الأظهر فيستقر قسطه من المسمى
-
ولا تنفسخ بموت العاقدين ومتولي الوقف
-
ولو أجر البطن الأول مدة ومات قبل تمامها أو الولي صبيا مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام فالأصح انفساخها في الوقف لا الصبي
-
وإنها تنفسخ بانهدام الدار
-
لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة بل يثبت الخيار
-
وغصب الدابة وإباق العبد تثبت الخيار
-
ولو أكرى جمالا وهرب وتركها عند المكتري راجع القاضي ليمونها من مال الجمال
-
فإن لم يجد له مالا اقترض عليه
-
فإن وثق بالمكتري دفعه إليه وإلا جعله عند ثقة
-
وله أن يبيع منها قدر النفقة
-
ولو أذن للمكتري في الإنفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر
-
ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة إجارة استقرت الأجرة وإن لم ينتفع
-
وكذا لو اكترى لركوب إلى موضع وقبضها ومضت مدة إمكان السير إليه
-
وسواء فيه إجارة العين والذمة إذا سلم الدابة الموصوفة
-
وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيفة
-
ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها حتى مضت انفسخت
-
ولو لم يقدر مدة وأجر لركوب إلى موضع ولم يسلما حتى مضت مدة السير فالأصح أنها لا تنفسخ
-
ولو أجر عبده ثم أعتقه فالأصح أنها لا تنفسخ الإجارة
-
وأنه لا خيار للعبد
-
والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق
-
ويصح بيع المستأجرة للمكتري
-
ولا تنفسخ الإجارة في الأصح
-
ولو باعها لغيره جاز في الأظهر
-
ولا تنفسخ.
-
هي كقوله من رد آبقي فله كذا
-
ويشترط صيغه تدل على العمل بعوض ملتزم
-
فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له
-
ولو قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي
-
وإن قال: قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه ولا على زيد
-
ولا يشترط قبول العامل وإن عينيه
-
وتصح على عمل مجهول
-
وكذا معلوم في الأصح
-
ويشترط كون الجعل معلوما
-
فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله
-
ولو قال من بلد كذا فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل
-
ولو اشترط اثنان في رده اشتركا في الجعل
-
ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته فله كل الجعل
-
وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك بحال
-
ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل
-
فإن فسخ قبل الشروع أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له
-
وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح
-
وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ
-
وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل
-
ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل
-
وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل
-
ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو سعيه في رده
-
فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا.
باب الإجارة
-
وهي عقد لازم لا تنفسخ بالموت وأنواعها ثلاثة:
-
أحدها: عقد على عمل في الذمة في محل معين أو موصوف كخياطة وقصارة فيشترط وصفه بما لا يختلف وللأجير فيه أن يستنيب إلا أن يشترط عليه مباشرته.
-
ومتى هرب أو مرض استؤجر عليه من يعمله فإن تعذر فللمستأجر الفسخ وإن تلف محل العمل المعين انفسخ العقد.
-
الثاني: إجارة عين موصوفة في الذمة فيعتبر لها صفات السلم ومتى سلمها فتلفت أو غصبت أو تعيبت وجب إبدالها فإن تعذر فللمستأجر الفسخ إلا إذا كانت إجارتها إلى مدة تنقضي فإنها تنفسخ.
-
الثالث: إجارة عين معينة فيشترط معرفتها بما تعرف به في البيع ومتى تعطل نفعها ابتداء انفسخ العقد وإن تعطل دواما انفسخ فيما بقي فإن تعيبت أو كانت معيبة فله الفسخ أو الإمساك بكل الأجرة ذكره ابن عقيل.
-
وقياس المدهب: أن له أن يمسك بالأرش فإن غصبت وكانت إجارتها لعمل معلوم خير بين الفسخ أو الصبر وإن كانت إلى مدة خير بين الإمضاء وأخذ الغاصب بأجرة المثل وبين الفسخ وإن غصبها مؤجرها بعض المدة أو كلها فلا شيء له نص عليه ويتخرج أن يكون كغصب غيره.
-
ولا تنعقد الإجارة إلا على نفع مباح معلوم لغير ضرورة مقدور عليه يستوفى مع بقاء عينه كإجارة الدار لمن يسكنها أو يتخذها مسجدا أو الإنسان لحجامة أو اقتصاص أو إراقة خمر أو الكتاب للنظر أو النقد للوزن ونحوه.
-
فأما النفع المحرم كالغناء والزمر وحمل الخمر للشرب أو المعجوز عنه كنفع الآبق والمغصوب أو المفنى للعين كشعل الشمع أو المتعذر منها كزرع الأرض السبخة فالعقد عليه باطل.
-
ولا بد من تقدير النفع بعمل أو مدة فإن جمعهما فقال استأجرتك لخياطة هذا الثوب اليوم فعلى روايتين.
-
ويجوز أن يؤجر المسلم نفسه من الذمي وعنه المنع في الخدمة خاصة ولا يجوز أن تؤجر المسلمة نفسها إلا بإذن زوجها.
-
ولا يجوز أخذ الأجرة على الأذان وإمامة الصلاة وتعليم القرآن والتفقه والنيابة في الحج وعنه الجواز فإن أعطي لذلك شيئا بغير شرط جاز نص عليه.
-
ويكره كسب الحجامة للحر دون العبد.
-
ولا تجوز إجارة المشاع مفردا إلا من الشريك وعنه ما يدل على جوازه.
-
وإذا أكرى راكبين إلى مكة بما يتبعهما من محمل ووطاء وغطاء ونحوه بغير رؤية لم يصح فإن وصف ذلك فعلى وجهين.
-
وتجوز إجارة العين مدة تبقى في مثلها وإن طالت أو لم تل العقد.
-
وإذا اكترى دابة لمدة غزاته كل يوم بدرهم جاز ويتخرج المنع.
-
وإن استأجر الدار كل شهر بكذا فعلى روايتين فإن قلنا يصح فلكل واحد منهما الفسخ عقيب كل شهر إلى تمام يوم.
-
ومن أستأجر أجيرا بطعامه وكسوته جاز وعنه لا يجوز حتى يصفه
-
وكذلك الظئر ويستحب أن تعطى عند الفطام عبدا أو أمة إذا أمكن للخبر.
-
وإن استأجر لطحن حب أو حصد زرع أو نسج غزل ثوبا بربعه أو ثلثه فعلى روايتين.
-
وإذا قال: إن خطت ثوبي اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبدانق أو إن خطته روميا فبعشرة وفارسيا فبخمسة لم يصح وعنه صحته.
-
وتجب الأجرة بالعقد ويستحق بتسليم العين أو العمل إن كانت على عمل فإن أجلت جاز.
-
ومن ركب سفينة رجل أو دخل حمامه أو أعطاه ثوبا فقصره ويعرف بأخذ الأجرة على ذلك فله أجرة المثل.
-
ومن استأجر شيئا فله أن يؤجره ويعيره لمن يقوم مقامه.
-
وإذا استأجر أرضا لزرع الحنطة فله زرع مادونها ضررا كالشعير والباقلاء,
-
فإن زرع ما فوقها مضرة كالقطن والدخن لزمه تفاوتهما في أجرة المثل مع المسمى نص عليه وقال أبو بكر تجب أجرة المثل لا غير.
-
ومن اكترى دابة إلى مكان فجاوزه أو لحمل شيء فزاد عليه لزمه المسمي وأجرة المثل للزيادة وقيمة الدابة إن تلفت.
-
وإذا ضرب المستأجر الدابة أو المعلم الصبي أو الزوج أمرأته ضرب العادة لم يضمن ما تلف به.
-
ويضمن الأجير المشترك وهو الذي قدر نفعه بالعمل ما تلف كدق القصار وزلق الحمال سواء عمل في بيت المستأجر أو غيره.
-
ولا يضمن ما تلف بغير فعل منه ولا تعد ولا يستحق أجرته إلا أجرة ما عمله في بيت المستأجر وعنه لا أجرة له إلا للبناء في بيته وغير بيته وعنه له أجرة البناء مطلقا وأجرة المنقول بشرط عمله في بيته فإن أتلفه أو حبسه على الأجرة فتلف فلمالكه تضمينه قيمته معمولا وعليه أجرته أو قيمته غير معمول ولا أجرة عليه.
-
فأما الأجير الخاص وهو من استؤجر إلى مدة فلا يضمن جنايته إلا أن يتعمدها.
-
ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا بزاع إذا عرف حذقهم ولم تجن أيديهم.
-
وإذا ادعى على الخياط أنه فصل خياطته على غير ما أمر به فالقول قوله مع يمينه.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الإجارات١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٨٦٣، مسألة ٨٦٤، مسألة ٨٦٦٣٧ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْإِجَارَةِ فِي الصِّيَاغَةِ، بَابُ الْإِجَارَةِ فِي عَمَلِ التَّمْوِيهِ، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ١٬٤٢٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِجَارَاتِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِ الْإِجَارَاتِ وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ]، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ، وَالْفَسَادِ.٢٠٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإجارة١٬٠١٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْإِجَارَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٢٢٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها وأركانها وأقسامها، شروط الإجارة، مبحث ما تجوز إجارته وما لا تجوز٥٥١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في كتاب الإجارة، الباب الخامس: مسائل الإجماع في كتاب الجعالة، الباب السادس: مسائل في الإجماع في كتاب الصلح١٬٣٩٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٤ - الإجارة، * حكم الإجارة:، * حكمة مشروعية الإجارة:٥٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإجارة والجعالة