فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإقرار

المعاملات

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٦٣ مسألة
  1. إذا أقر الحر البالغ العاقل بحق لزمه إقراره مجهولا كان ما أقر به أو معلوما

  2. ويقال له: بين المجهول

  3. فإن قال لفلان على شيء لزمه أن بين ماله قيمة

  4. والقول فيه قوله مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك

  5. وإذا قال: له على مالد فالمرجع في بيانه إليه ويقبل قوله في القليل والكثير

  6. فإن قال: له علي مال عظيم لم يصدق في أقل من مائتي درهم

  7. وإن قال: دراهم كثيرة لم يصدق في أقل من عشرة دراهم

  8. وإن قال: دراهم فهي ثلاثة إلا أن يبين أكثر منها

  9. وإن قال: له علي كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما

  10. وإن قال: كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين درهما

  11. وإن قال: له علي أو قلبي فقد أقر بدين

  12. وإن قال: عندي أو: معي فهو إقرار بأمانة في يده

  13. وإن قال له رجل لي عليك ألف فقال اتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قد قضيتكها فهو إقرار

  14. ومن أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في التأجيل لزمه الدين خالا ويستحلف المقر له في الأجل

  15. ومن أقر واستثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي سواء استثنى الأقل أو الأكثر

  16. فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار وبطل الاستثناء

  17. وإن قال: له علي مائة درهم إلا دينار أو: إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز

  18. وإن قال: له علي مائة ودرهم فالمائة كلها دراهم

  19. وإن قال: له لعي مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه

  20. ومن أقر بحق وقال إن شاء الله متصلا بإقراره لم يلزمه الإقرار

  21. ومن أقر وشرط الخيار لزمه الإقرار وبطل الخيار

  22. ومن أقر بدار واستثنى بنارها لنفسه فللمقر له الدار والبناء

  23. وإن قال: بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال

  24. ومن أقر بتمر في قوصره لزمه التمر والقوصرة

  25. ومن أقر بدابة في إصطبل لزمه الدابة خاصة

  26. وإن قال: غصبت ثوبا في منديل لزماه جميعا

  27. وإن قال: له علي ثوب في ثوب لزماه

  28. وإن قال: له علي ثوب في عشرة أثواب لم يلزمه عند أبي حنيفة وأبي يوسف إلا ثوب واحد

  29. وقال محمد: يلزمه أحد عشر ثوبا

  30. ومن أقر بغضب ثوب وجاء بثوب معيب قالقول قلوه مع يمينه

  31. وكذلك لو أقر بدراهم وقال: هي زيوف

  32. وإن قال: له علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة واحدة

  33. وإن قال: أدرت خمسة مع خمسة لزمه عشرة

  34. وإن قال: له علي من درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة فيلزمه الإبتداء وما بعده وتسقط الغابة

  35. وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمه العشرة كلها

  36. وإذا قال: له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له: إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك

  37. وإن قال: له علي ألف من ثمن عبد ولم يعينه لزمه الألف في قول أبي حنيفة

  38. ولو قال: له عل ألف من ثمن هذا العبد لم يلزمه حتى يسلم العبد

  39. فإن سلم العبد لزمه الألف

  40. وإن لم يسلمه لم تلزمه

  41. ولو قال: له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف ولم يقبل تفسيره

  42. ولو قال: له علي ألف من ثمن متاع وهي زيوف وقال المقر له: لزمه الجياد في قول أبي حنيفة

  43. ومن أقر لغيره بخاتم فله الحلقة والفص

  44. وإن أقر له بسيف فله النصل والجفن والحمائل

  45. وإن أقر بحجلة فله العيدان والكسوة

  46. وإن قال: لحمل فلانة علي ألف فإن قال أوصى به له فلان أو مات أبوه فورثه فلإقرار صحيح

  47. وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف

  48. وإذا أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح الإقرار ولزمه

  49. وإذا أقر الرجل في مرض موتته بديون وعليه ديون في صحته وديون لزمته في مرضه بأسباب معلومة فدين الصحة والدين المعروف بالأسباب مقدم على غيره

  50. فإذا قضيت شيء كان فيما أقر به في حال المرض

  51. وإن لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره وكان المقر له أولى من الورثة

  52. وإقرار المريض لوارثه باطل إلا أن يصدقه فيه بقية الورثة

  53. ومن أقر لأجنبي في مرضه ثم قال هو ابني ثبت نسبه وبطل إقراره له

  54. ولو أقر لأجنبي' ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها

  55. ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه

  56. ومن أقر بغلام يولد مثله لمثله وليس له نسب معروف أنه ابنه وصدقة الغلام ثبت نسبه منه وإن كان مريضا ويشارك الورثة في الميراث

  57. ويجوز إقرار الرجل بالوالدين والولد والزوجة والمولى

  58. ويقبل إقرار المرأة بالوالدين والزوج والمولى

  59. ولا يقبل بالولد إلا أن يصدقها الزوج أو تشهد بولادتها قابلة

  60. ومن أقر بنسب من غير الوالدين والولد والزوج والزوجة والمولى - مثل الأخ والعم - لم يقبل إقراره في النسب

  61. فإن كان له وارث معروف قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من المقر له

  62. وإن لم يكن له وارث استحق المقر له ميراثه

  63. ومن مات أبوه فأقر بأخ له لم يثبت نسب أخيه ويشاركه في الميراث

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٣٥ مسألة
  1. يؤاخذ المكلف بلا حجر بإقراره لأهل لم يكذبه ولم يتهم

  2. كالعبد في غير المال

  3. وأخرس

  4. وَمَرِيضٍ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ لِأَبْعَدَ

  5. أَوْ لِمُلَاطِفِهِ

  6. أو لمن لم يرثه

  7. أو المجهول حاله:

  8. كزوج علم بغضه لها

  9. أو جهل وورثه ابن أو بنون

  10. إلا أن تنفرد بالصغير

  11. ومع الإناث والعصبة قولان

  12. كإقراره للولد العاق

  13. أَوْ لِأُمِهْ

  14. أَوْ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ له أبعد وأقرب

  15. لا المساوي والأقرب

  16. كأخرني لسنة وأنا أقر

  17. ورجع للخصومة

  18. وَلَزِمَ لِحَمْلٍ إنْ وُطِئَتْ وَوَضْعٍ لِأَقَلِّهِ

  19. وَإِلَّا فلأكثره

  20. وسوى بين توأميه

  21. إلا لبيان الفضل

  22. بعلي أَوْ فِي ذِمَّتِي أَوْ عِنْدِي أَوْ أَخَذْت منك

  23. ولو زاد إنْ شَاءَ اللَّهُ

  24. أَوْ قَضَى

  25. أَوْ وَهَبْته لي

  26. أو بعته

  27. أو وفيته

  28. أو أقرضتني

  29. أو ما أقرضتني

  30. أو ألم تقرضني

  31. أَوْ سَاهِلْنِي

  32. أَوْ اتَّزِنْهَا مِنِّي

  33. أَوْ لَأَقْضَيْتُكَ الْيَوْمَ

  34. أَوْ نَعَمْ أَوْ بَلَى أَوْ أَجَلٌ جوابا لا ليس لي عندك

  35. أو ليست لي ميسرة

  36. لَا أُقِرُّ

  37. أَوْ: عَلَيَّ أَوْ: عَلَى فُلَانٍ

  38. أَوْ مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أَبْعَدَك منها

  39. وَفِي حَتَّى يَأْتِيَ وَكِيلِي وَشَبَهُهُ أَوْ اتَّزِنْ أو خذ قولان:

  40. كذلك عَلَيَّ أَلْفٌ فِيمَا أَعْلَمُ أَوْ أَظُنُّ أَوْ علمي

  41. ولزم إن نوكل في ألف من ثمن خمر أو عبد ولم أقبضه

  42. كَدَعْوَاهُ الرِّبَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ رَابَاهُ فِي ألف

  43. لا إن أقامها على إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا إلَّا الربا

  44. أَوْ اشْتَرَيْت خَمْرًا بِأَلْفٍ

  45. أَوْ اشْتَرَيْت عَبْدًا بألف ولم أقبضه

  46. أَوْ أَقْرَرْت بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ

  47. كَانَا مُبَرْسَمٌ إن علم تقدمه

  48. أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا

  49. أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا عَلَى الأصح

  50. وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ فِي: بَيْعٍ

  51. لَا قَرْضٍ

  52. وتفسير ألف في: كألف ودرهم

  53. وخاتم فَصُّهُ لِي نَسَقًا

  54. إلَّا فِي غَصْبٍ فَقَوْلَانِ

  55. لا بجذع وَبَابٍ فِي لَهُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ الأرض

  56. كفي على الأحسن

  57. وَمَالُ نِصَابٍ

  58. وَالْأَحْسَنُ تَفْسِيرُهُ:

  59. كَشَيْءٍ وَكَذَا

  60. وَسِجْنٌ له

  61. وكعشرة ونيف

  62. وسقط في كمائة وشيء

  63. وكذا درهما وعشرون

  64. وكذا وكذا أحد وعشرون

  65. وكذا وكذا أحد عشر

  66. وبضع أو دراهم ثلاثة

  67. وَكَثِيرَةٌ أَوْ لَا كَثِيرَةٌ وَلَا قَلِيلَةٌ أَرْبَعَةٌ

  68. وَدِرْهَمُ الْمُتَعَارَفِ

  69. وَإِلَّا فَالشَّرْعِيُّ

  70. وَقُبِلَ غِشُّهُ وَنَقْصُهُ إن وصل

  71. وَدِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَهُ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ فدرهم أو ثم درهم درهمان

  72. وسقط في لا بل ديناران

  73. وَدِرْهَمٌ دِرْهَمٌ أَوْ بِدِرْهَمٍ دِرْهَمٍ

  74. وَحَلَفَ مَا أراداهما

  75. كَإِشْهَادٍ فِي ذِكْرٍ بِمِائَةٍ وَفِي آخِرِ بِمِائَةٍ

  76. وبمائة وبمائتين الأكثر

  77. وَجُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فأكثر وبالاجتهاد

  78. وَهَلْ يَلْزَمُهُ فِي عَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ عِشْرُونَ أو مائة؟ قولان

  79. وَثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ

  80. وَزَيْتٌ فِي جَرَّةٍ

  81. وَفِي لزوم ظرفه قولان

  82. لا دابة في اصطبل

  83. وَأَلْفٌ إنَّ اسْتَحَلَّ أَوْ أَعَارَنِي لَمْ يَلْزَمْ

  84. كإن حلف في غير الدعوى

  85. أو إن شهد فلان غير العدل

  86. وَهَذِهِ الشَّاةُ أَوْ هَذِهِ النَّاقَةُ لَزِمَتْهُ الشَّاةُ وحلف عليها

  87. وَغَصَبْته مِنْ فُلَانِ لَا بَلْ مِنْ آخَرَ فهو للأول وقضي للثاني بقيمته

  88. وَلَك أَحَدُ ثَوْبَيْنِ عُيِّنَ

  89. وَإِلَّا فَإِنْ عَيَّنَ الْمُقَرُّ لَهُ أَجْوَدَهُمَا حَلَفَ

  90. وَإِنْ قَالَ: لَا أدري حلفا على نفي العلم واشتركا

  91. وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا كَغَيْرِهِ

  92. وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ وَالْبَيْتُ لي

  93. وَبِغَيْرِ الْجِنْسِ كَأَلْفٍ إلَّا عَبْدًا وَسَقَطَتْ قِيمَتُهُ

  94. وَإِنْ أَبْرَأ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قَبْلَهُ أَوْ من كل حق أو أبرأه برىء مطلقا

  95. ومن القذف والسرقة

  96. فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَإِنْ بِصَكٍّ

  97. إلَّا بِبَيِّنَةٍ أنه بعده

  98. وإن أبرأه مما معه برىء من الأمانة

  99. لا الدين.

  100. فصل في بيان أحكام الاستلحاق (الإقرار بالنسب)

  101. إنما يستلحق الأب مجهول النسب

  102. إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ الْعَقْلُ لِصِغَرِهِ

  103. أَوْ الْعَادَةُ

  104. إن لم يكن رقا لمكذبه

  105. أو مولى

  106. لكنه يلحق به

  107. وَفِيهَا أَيْضًا يُصَدَّقُ وَإِنْ أَعْتَقَهُ مُشْتَرِيهِ إنْ لم يستدل على كذبه

  108. وَإِنْ كَبِرَ أَوْ مَاتَ

  109. وَوَرِثَهُ! إنْ وَرِثَهُ ابن

  110. أَوْ بَاعَهُ وَنَقَضَ

  111. وَرَجَعَ بِنَفَقَتِهِ إنْ لَمْ تكن له خدمة على الأرجح

  112. وإن ادعى آستيلادها بسابق فقولان

  113. فيها: وَإِنْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ فَاسْتَلْحَقَهُ: لَحِقَ

  114. وَلَمْ يُصَدَّقْ فِيهَا إنْ اُتُّهِمَ بِمَحَبَّةٍ أَوْ عَدَمِ ثَمَنٍ أَوْ وَجَاهَةٍ

  115. وَرَدَّ ثَمَنَهَا

  116. وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ مطلقا

  117. وإن اشترى مستلحقة والملك لغيره عتق

  118. كشاهد ردت شهادته

  119. وَإِنْ اسْتَلْحَقَ غَيْرَ وَلَدٍ: لَمْ يَرِثْهُ إنْ كان وارث

  120. وإلا فخلاف

  121. وَخَصُّهُ الْمُخْتَارُ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ

  122. وَإِنْ قَالَ لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي: عَتَقَ الْأَصْغَرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلْثَ الْأَكْبَرِ

  123. وَإِنْ افْتَرَقَتْ أمهاتهم: فواحد بالقرعة

  124. وَإِذَا وَلَدَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ وَأَمَةٍ آخَرَ وَاخْتَلَطَا عينته القافة

  125. وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ وُجِدَتْ مَعَ ابْنَتِهَا أخرى لا تلحق به واحدة منهما

  126. وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ

  127. وإن أقر عدلان بثالث ثبت النسب

  128. وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب

  129. وإلا فحصة المقر كالمال

  130. وَهَذَا أَخِي بَلْ هَذَا فَلِلْأَوَّلِ نِصْفُ إرْثِ أبيه وللثاني نصف ما بقي

  131. وَإِنْ تَرَكَ أُمًّا وَأَخًا فَأَقَرَّتْ بِأَخٍ فَلَهُ منها السدس

  132. وَإِنْ أَقَرَّ مَيِّتٌ بِأَنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتَهُ وَلَدَتْ مِنْهُ فُلَانَةَ وَلَهَا ابْنَتَانِ أَيْضًا وَنَسِيَتَهَا الْوَرَثَةُ وَالْبَيِّنَةُ فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ الْوَرَثَةُ فَهُنَّ أَحْرَارٌ وَلَهُنَّ مِيرَاثُ بِنْتٍ

  133. وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ شَيْءٌ

  134. وَإِنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا ثُمَّ أَنْكَرَهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَا يَرِثُهُ وَوَقَفَ مَالَهُ

  135. فَإِنْ مَاتَ فلورثته وقضي دَيْنَهُ

  136. وَإِنْ قَامَ غُرَمَاؤُهُ وَهُوَ حَيٌّ: أَخَذُوهُ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٢١ مسألة
كتاب الإقرار١٢١ مسألة
  1. يصح من مطلق التصرف

  2. وإقرار الصبي والمجنون لاغ

  3. فإن ادعى البلوغ بالاحتلام مع الإمكان صدق ولا يحلف

  4. وإن ادعاه بالسن طولب ببينة

  5. والسفيه والمغلس سبق حكم إقرارهما

  6. ويقل إقرار الرقيق بموجب عقوبة

  7. ولو أقر بيدن جناية لا توجب عقوبة فكذبه السيد تعلق بذمته دون رقبته

  8. وإن أقر بدين معاملة لم يقبل على السيد إن لم يكن مأذونا في التجارة

  9. ويقبل إن كان ويؤدي من كسبه وما في يده

  10. ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي

  11. وكذا الوارث على المذهب

  12. ولو أقر في صحته بدين وفي مرضه لآخر لم يقدم الأول

  13. ولو أقر في صحته أو مرضه وأقر وارثه بعد موته لآخر لم يقدم الأول في الأصح

  14. ولا يصح إقرار مكره

  15. ويشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به

  16. فلو قال لهذه الدابة علي كذا فلغو

  17. فإن قال بسببها لمالكها وجب

  18. ولو قال لحمل هند كذا بإرث أو وصية لزمه

  19. وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه فلغو

  20. وإن أطلق صح في الأظهر

  21. وإذا كذب المقر له المقر ترك المال في يده في الأصح

  22. فإن رجع المقر في حال تكذيبه وقال غلطت قبل قوله في الأصح.

  23. فصل

  24. قوله لزيد كذا صيغة إقرار

  25. وقوله علي وفي ذمتي للدين ومعي وعندي للعين

  26. ولو قال لي عليك ألف فقال زن أو خذ أو زنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك فليس بإقرار

  27. ولو قال بلى أو نعم أو صدقت أو أبرأتني منه أو قضيته أو أنا مقر به فهو إقرار

  28. ولو قال أنا مقر أو أنا أقربه فليس بإقرار

  29. ولو قال أليس لي عليك كذا فقال بلى أو نعم فإقرار

  30. وفي نعم وجه

  31. ولو قال اقض الألف الذي لي عليك فقال نعم أو أقضي غدا أو أمهلني يوما أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد فإقرار في الأصح

  32. فصل

  33. يشترط في المقر به أن لا يكون ملكا للمقر

  34. فلو قال داري أو ثوبي أو ديني الذي على زيد لعمرو فهو لغو

  35. ولو قال هذا لفلان وكان ملكي إلى أن أقررت به فأول كلامه إقرار وآخره لغو

  36. وليكن المقر به في يد المقر ليسلم بالإقرار للمقر له

  37. فلو أقر ولم يكن في يده ثم صار عمل يمقتضى الإقرار

  38. فلو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه حكم بحريته

  39. ثم إن كان قال هو حر الأصل فشراؤه افتداء

  40. وإن قال أعتقه فافتداء من جهته وبيع من جهة البائع على المذهب فيثبت فيه الخياران للبائع فقط

  41. ويصح الإقرار بالمجهول

  42. فإذا قال له على شيء قبل تفسيره بكل ما يتمول وإن قل

  43. ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه كحبة حنطة أو بما يحل اقتناؤه ككلب معلم وسرجين قبل في الأصح

  44. ولا يقبل بما لا يقتني كخنزير وكلب لا نفع فيه

  45. ولا بعيادة ورد سلام

  46. ولو أقر بمال أو مال عظيم أو كبير أو كثير قبل تفسيره بما قل منه

  47. وكذا بالمستولدة في الأصح

  48. لا بكلب وجلد ميتة

  49. وقوله له كذا كقوله شيء

  50. وقوله شيء شيء أو كذا كذا كما لو لم يكرر

  51. ولو قال شيء وشيء أو كذا وكذا وجب شيئان

  52. ولو قال كذا درهما أو رفع الدرهم أو جره لزمه درهم

  53. والمذهب أنه لو قال كذا وكذا درهما بالنصب وجب درهمان

  54. وأنه لو رفع أو جر فدرهم

  55. ولو حذف الواو فدرهم في الأحوال

  56. ولو قال ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم

  57. ولو قال خمسة وعشرون درهما فالجميع دراهم على الصحيح

  58. ولو قال الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن فالصحيح قبوله إن ذكره متصلا ومنعه إن فصله عن الإقرار

  59. وإن كانت ناقصة قبل إن وصله

  60. وكذا إن فصله في النص

  61. والتفسير بالمغشوشة كهو بالناقصة

  62. ولو قال له علي من درهم إلى عشرة لزمه تسعة في الأصح

  63. وإن قال درهم في عشرة فإن أراد المعية لزمه أحد عشر أو الحساب فعشرة وإلا فدرهم.

  64. فصل

  65. قال له عندي سيف في غمد أو ثوب في صندوق لا يلزمه الظرف

  66. أو غمد فيه سيف أو صندوق فيه ثوب لزمه الظرف وحده

  67. أو عبد على رأسه عمامة لم تلزمه العمامة على الصحيح

  68. أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الجميع

  69. ولو قال في ميراث أبي ألف فهو إقرار على أبيه بدين

  70. ولو قال في ميراثي من أبي فهو وعد هبة

  71. ولو قال له علي درهم درهم لزمه درهم

  72. فإن قال ودرهم لزمه درهمان

  73. ولو قال له درهم ودرهم ودرهم لزمه بالأولين درهمان

  74. وأما الثالث: فإن أراد به تأكيد الثاني لم يجب به شيء

  75. وإن نوى الاستئناف لزمه ثالث

  76. وكذا إن نوى تأكيد الأول أو أطلق في الأصح

  77. ومتى أقر بمبهم كشيء وثوب وطولب بالبيان فامتنع فالصحيح أنه يحبس

  78. ولو بين وكذبه المقر له فليبين وليدع والقول قول المقرفي نفيه

  79. ولو أقر له بألف ثم أقر له بألف في يوم آخر لزمه ألف فقط

  80. وإن اختلف القدر دخل الأقل في الأكثر

  81. فلو وصفهما بصفتين مختلفتين أو أسندهما إلى جهتين أو قال قبضت يوم السبت عشرة ثم قال قبضت يوم الأحد عشرة لزما

  82. ولو قال له علي ألف من ثمن خمر أو كلب أو ألف قضيته لزمه الألف في الأظهر

  83. ولو قال من ثمن عبد لم أقبضه إذا سلمه سلمت قبل على المذهب وجعل ثمنا

  84. ولو قال له علي ألف إن شاء الله لم يلزمه شيء على المذهب

  85. ولو قال ألف لا يلزم لزمه

  86. ولو قال له علي ألف ثم جاء بالألف وقال أردت به هذا وهو وديعة فقال المقر له لي عليه ألف آخر صدق المقر في الأظهر بيمينه

  87. فإن كان قال في ذمتي أو دينا صدق المقر له على المذهب

  88. قلت: فإذا قبلنا التفسير بالوديعة فالأصح أنها أمانة فيقبل دعواه التلف بعد الإقرار ودعوى الرد

  89. وإن قال له عندي أو معي ألف صدق في دعوى الوديعة والرد والتلف قطعا والله أعلم

  90. ولو أقر ببيع أو هبة وإقباض ثم قال كان فاسدا وأقررت لظني الصحة لم يقبل

  91. وله تحليف المقر له فإن نكل حلف المقر وبرىء

  92. ولو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو أو غصبتها من زيد بل من عمر وسلمت لزيد

  93. والأظهر أن المقر يغرم قيمتها لعمر وبالإقرار

  94. ويصح الاستثناء إن اتصل ولم يستغرق

  95. فلو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية وجب تسعة

  96. ويصح من غير الجنس كألف إلا نوبا ويبين بثوب قيمته دون ألف

  97. ومن المعين كهذه الدار له إلا هذا البيت أو هذه الدراهم له إلا ذا الدرهم

  98. وفي المعين وجه شاذ.

  99. قلت: ولو قال هؤلاء العبيد له إلا واحدا قبل ورجع في البيان إليه

  100. فإن ماتوا إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه على الصحيح. والله أعلم.

  101. فصل

  102. أقر بنسب إن ألحقه بنفسه اشترط لصحته أن لا يكذبه الحس ولا الشرع بأن يكون معروف النسب من غيره

  103. وأن يصدقه المستلحق إن كان أهلا للتصديق

  104. فإن كان بالغا فكذبه لم يثبت إلا ببينة

  105. وإن استحلق صغيرا ثبت

  106. فلو بلغ وكذبه لم يبطل في الأصح

  107. ويصح أن يستلحق ميتا صغيرا

  108. وكذا كبيرا في الأصح

  109. ويرثه

  110. ولو استلحق اثنان بالغا ثبت لمن صدقه

  111. وحكم الصغير يأتي في اللقيط إن شاء الله تعالى

  112. ولو قال لولد أمته هذا ولدي ثبت نسبه ولا يثبت الاستيلاد في الأظهر

  113. وكذا لو قال ولدي ولدته في ملكي

  114. فإن قال علقت به في ملكي ثبت الإستيلاد

  115. فإن كانت فراشا له لحقه بالفراش من غير استلحاق

  116. وإن كانت مزوجة فالولد للزوج واستلحاق السيد باطل

  117. وأما إذا ألحق النسب بغيره كهذا أخي أو عمي ثبت نسبه من الملحق به بالشروط السابقة

  118. ويشترط كون الملحق به ميتا

  119. ولا يشترط أن لا يكون نفاه في الأصح

  120. ويشترط كون المقر وارثا حائزا

  121. والأصح أن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته

  122. وأن البالغ من الورثة لا ينفرد بالإقرار

  123. وأنه لو أقر أحد الوارثين وأنكر الآخر ومات ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب

  124. وأنه لو أقر ابن حائز بأخوة مجهولة فأنكر المجهول نسب المقر لم يؤثر فيه ويثبت أيضا نسب المجهول

  125. وأنه إذا كان الوارث الظاهر يحجبه المستلحق كأخ أقر بابن للميت ثبت النسب ولا إرث

الحنابلة
كتاب آخر
الكافي في فقه الإمام أحمدابن قدامة، ٣٨٩ مسألة
  1. إذا أقر جميع الورثة بمشارك لهم في الميراث، ثبت نسبه وورث، لأن الورثة يقومون مقام الميت في ماله وحقوقه، وهذا من حقوقه،

  2. وإن أقروا لمن يسقطهم، كإخوة أقروا بابن، ثبت نسبه وأسقطهم، لأن الجميع ورثة لولا الإقرار، فأشبه ما لو أقروا بمشاركهم.

  3. وإن أقر بعضهم، لم يثبت النسب، ودفع المقر إلى المقر له فضل ما في يده عن ميراثه،

  4. فإذا خلف ابنين، فأقر أحدهما بأخ، فله ثلث ما في يده،

  5. فإن أقر بأخت، فلها الخمس،

  6. وإن شئت ضربت مسألة الإقرار أو وفقها في مسألة الإنكار، ودفعت إلى المنكر سهمه من مسألة الإنكار، مضروباً في مسألة الإقرار أو وفقها، وإلى المقر سهمه من مسألة الإقرار، مضروباً في مسألة الإنكار أو وفقها، فما فضل، فهو للمقر به،

  7. وإن لم يكن في يد المقر فضل،

  8. فلا شيء للمقر به، لأنه يقر على غيره.

  9. فإن خلف ابنين فأقر أحدهما بأخوين، فصدقه أخوه في أحدهما، ثبت نسب من اتفقا عليه، فصاروا كثلاثة أقر أحدهم بأخ رابع. فضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، تكن اثني عشر، للمقر سهم من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، ثلاثة، وللمنكر سهم في مسألة الإقرار أربعة.

  10. ثم إن أقر المتفق عليه بالمختلف فيه، فله مثل سهم المقر،

  11. وإن أنكر فله مثل سهم المنكر والفضل للمختلف فيه. وقال أبوالخطاب: إن أقر المتفق عليه بالمختلف فيه، وأنكر المختلف فيه المتفق عليه.

  12. فإن المتفق عليه يأخذ من المقرين ربع ما في أيديهما، ويأخذ المختلف فيه من المقر به ثلث ما في يده. وتصح من ثمانية، للمقر بهما سهمان، وللمتفق عليه سهمان، وللمقر بأحدهما ثلاثة، وللمختلف فيه سهم.

  13. وإن كان الوارث ابناً فأقر بأخوين بكلام متصل، ثبت نسبهما، سواء تصادقا أو تجاحدا، لأن نسبهم ثبت في حال واحدة بقول الوارث الثابت النسب قبلهم، ويحتمل أن لا يثبت نسبهما إذا تجاحدا، لأنه لم يحصل الإقرار من جميع الورثة،

  14. وإن أقر بواحد بعد الآخر، ثبت نسب الأول، وأعطاه نصف ما في يده،

  15. ثم إن صدق الثاني بالثالث، ثبت نسبه، ودفعا إليه ثلث ما في أيديهما.

  16. وإن أنكره الثاني، لم يثبت نسبه، ودفع إليه المقر ثلث ما في يده.

فصل٨ مسائل
  1. وإن أقر من أعيلت له المسألة بمن يسقط العول، كزوج وأم وأخت، فأقرت الأخت بأخ لها، فاضرب وفق مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، تكن اثنين وسبعين، للأم ربعها ثمانية عشر، وللزوج ربعها وثمنها سبعة وعشرون، وللأخت سهمان في مسألة الإقرار في نصف مسألة الإنكار، وهي ثمانية، يبقى تسع عشر يدعي المقر له منهما ستة عشر.

  2. فإن مضى الزوج على الإنكار، أخذ الأخ ستة عشر، وبقيت ثلاثة يقران بها للزوج وهو ينكرها ففيها ثلاثة أوجه:

  3. أحدها: يدفع إلى بيت المال، لأنه مال لا يدعيه أحد، فهو كالمال الضائع.

  4. والثاني: يقر في يد الأخت.

  5. والثالث: يترك حتى يصطلحا عليهما، لأنها لا تعدوهما، وقد جهلنا مستحقها منهما.

  6. وإن أقر الزوج بالأخ، فهو يدعي تمام النصف تسعة، والأخ يدعي ستة عشر، فالجميع خمس وعشرون، والمقر به من السهام تسعة عشر، لا تنقسم إلى خمسة وعشرين، فاضرب خمسة وعشرين من أصل المسألة،

  7. ثم كل من له شيء من أصل المسألة مضروب في خمسة وعشرين،

  8. ومن له شيء من خمسة وعشرين مضروب في تسعة عشر، وعلى هذا تعمل ما ورد عليك من هذا.

  1. والحكم به واجب؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» .

  2. ورجم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ماعزاً والغامدية، والجهنية، بإقرارهم، ولأنه إذا وجب الحكم بالبينة، فلأن يجب بالإقرار مع بعده من الريبة أولى،

  3. فإن كان المقر به حقاً لآدمي، أو لله تعالى، لا يسقط بالشبهة، كالزكاة، والكفارة، ودعت الحاجة إلى الإقرار به لزمه ذلك؛ لقول الله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ، وقوله:

  4. {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} ، والإملال: الإقرار وإن كان حداً لله، لم يلزمه الإقرار به؛ لأنه مندوب إلى الستر على نفسه.

فصل١٤ مسألة
  1. ولا يصح الإقرار إلا من عاقل مختار،

  2. فأما الطفل والمجنون، والنائم، والمبرسم،

  3. فلا يصح إقرارهم؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رفع القلم عن ثلاثة» ولأنه التزام حق بالقول، فلم يصح منهم كالبيع،

  4. فإن قال: أقررت قبل البلوغ، فالقول قوله مع يمينه إذا كان اختلافهما بعد بلوغه في أحد الوجهين،

  5. فأما السكران بسبب مباح، فهو كالمجنون؛ لأنه غير عاقل، والسكران بمعصية، حكم إقراره حكم طلاقه،

  6. ولا يصح إقرار المكره؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» رواه سعيد، ولأنه قول أكره عليه بغير حق، فلم يصح كالبيع.

  7. وإذا ادعى أنه أقر مكرهاً، لم يقبل إلا ببينة؛ لأن الأصل السلامة.

  8. فإذا ثبت أنه كان مقيداً، أو محبوساً، أو موكلاً به، فالقول قوله مع يمينه؛ لأن هذه دلالة الإكراه،

  9. وإن ادعى أنه كان زائل العقل، لم يقبل إلا ببينة؛ لأن الأصل السلامة،

  10. فإن أكره على الإقرار بشيء، فأقر بغيره، لزمه إقراره؛ لأنه غير مكره على ما أقر به،

  11. وكذلك إن أكره على الإقرار لإنسان، فأقر لغيره،

  12. ولا يصح إقرار الصبي المحجور عليه،

  13. وإن كان عاقلاً؛ لأنه لا يصح بيعه،

  14. وإن كان العاقل مأذوناً له في التجارة، جاز إقراره فيما أذن له فيه، وقال أبو بكر: لا يصح إقراره إلا في الشيء اليسير، والأول أصح؛ لأنه يصح تصرفه فيه، فصح إقراره به كالبالغ.

فصل١٧ مسألة
  1. ويصح إقرار العبد بالحد والقصاص فيما دون النفس؛ لأن الحق له، دون مولاه، ولأن إقرار مولاه عليه به لا يصح،

  2. فلو لم يقبل إقراره به لتعطل،

  3. وأما القصاص في النفس، فظاهر قول الخرقي أنه يصح إقراره به، وهو اختيار أبي الخطاب كذلك.

  4. وعن أحمد: أنه لا يصح إقراره به؛ لأنه يسقط به حق سيده، أشبه الإقرار بقتل الخطأ، ولأنه متهم في أن يقر لمن يعفو على مال، فتستحق رقبته ليتخلص من سيده،

  5. ولا يقبل إقراره بجناية الخطأ،

  6. ولا بعمد موجبه المال؛ لأنه إيجاب حق في رقبة مملوكة لمولاه، فلم يقبل كإقراره على عبد سواه، ويقبل إقرار المولى عليه بذلك؛ لأنه يقر بحق في ماله، فأشبه ما لو أقر لرجل بملك العبد،

  7. ولا يقبل إقراره عليه بحد ولا قصاص؛ لأنه لا يملك منه إلا المال، لكن إن أقر عليه بقصاص قبل إقراره فيما يتعلق بالمال، فيملك المقر له مطالبته بالمال؛ لأنه أقر بما يضمن وجوب المال، فلزمه، كما لو أقر الموسر بعتق نصيبه من العبد المشترك،

  8. وإن أقر العبد المشترك بسرقة موجبها المال، لم يقبل، ويقبل إقرار المولى عليه لذلك،

  9. وإن كان موجبها القطع دون المال، قبل إقرار العبد بها دون المولى،

  10. وإن كان موجبها القطع والمال، فأقر بها العبد، وجب قطعه دون المال، سواء كان في يده أو يد سيده، باقياً، أو تالفاً، لما تقدم وإن أقر العبد غير المأذون له بدين، لم يقبل، ويتعلق بذمته، يتبع به بعد العتق،

  11. وإن أقر المأذون له قبل إقراره في دين المعاملة في قدر ما أذن له فيه،

  12. وإن أقر بقرض أو أرش جناية، لم يقبل؛ لأنه أقر بغير مأذون له فيه، فلم يقبل، كغير المأذون له.

  13. وإن حجر السيد عليه،

  14. ثم أقر بدين، لم يقبل؛ لأنه محجور عليه بالرق، فلم يصح إقراره، كما لو كان عليه دين يحيط بتركته،

  15. وإن أقر السيد أنه باع عبد نفسه، فكذبه العبد، عتق، ولم يلزمه شيء سوى اليمين على الثمن؛ لأن السيد أقر بحريته وادعى الثمن،

  16. فإن ادعى أنه باعه أجنبياً فأعتقه، فأنكره، عتق العبد على سيده، وحلف المنكر على الثمن.

  17. فأما المكاتب، فحكمه حكم الحر في إقراره؛ لأن تصرفه صحيح، وحكم أم الولد والمدبر حكم القن؛ لأن تصرفه بغير إذن سيده لا يصح.

فصل١٤ مسألة
  1. وإقرار المريض بدين الأجنبي صحيح؛ لأنه غير متهم في حقه،

  2. وعنه: لا يقبل في مرض موته؛ لأن حق الورثة تعلق بماله، فلم يقبل إقراره به، كالمفلس،

  3. وعنه: يقبل إقراره بثلث المال دون ما زاد؛ لأنه يملك التصرف فيه بالوصية، فملك الإقرار به، والأول: ظاهر المذهب، لما ذكرنا،

  4. فإن ثبت عليه دين في الصحة،

  5. ثم أقر بدين في مرض موته، واتسع ماله لهما، تساويا،

  6. وإن ضاق عنهما، فظاهر كلام الخرقي، والتميمي، أنهما يتحاصان فيه؛ لأنهما حقان يجب قضاؤهما من رأس المال، فتساويا كدين الصحة، وقال القاضي: قياس المذهب، أنه يقدم الدين الثابت على الدين الذي أقر به في المرض؛ لأنه أقر بعد تعلق حق الأجنبي بماله، فلم يشارك المقر له من ثبت حقه قبل التعلق، كما لو أقر بعد الفلس،

  7. وإن أقر لهما جميعاً في المرض، تساويا، ولم يقدم السابق منهما؛ لأنهما تساويا في الحال، فأشبه غريمي الصحة،

  8. وإن أقر المريض لوارث، لم يقبل إلا ببينة؛ لأنه إيصال للمال إلى الوارث بقوله، فلم يصح، كالوصية، إلا أن يقر لزوجته بمهر مثلها فما دون، فيصح؛ لأن سببه ثابت، وهو النكاح وإن أقر لوارثه، فلم يمت حتى صار غير وارث، لم يصح،

  9. وإن أقر لغير وارث، فصار وارثاً قبل الموت، صح إقراره له، نص عليهما أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لأنه إقرار لوارث في الأولى، ولغير وارث في الثانية، متهم في الأولى، غير متهم في الثانية، فأشبه الشهادة، وذكر أبو الخطاب في المسألتين رواية أخرى خلاف ما قلنا؛

  10. لأنه معنى يعتبر فيه عدم الميراث، فاعتبر بحالة الموت، كالوصية،

  11. فإن أقر المريض بوارث، ففيه روايتان: إحداهما: يصح؛ لأنه عند الإقرار غير وارث.

  12. والثانية: لا يصح؛ لأنه حين الموت وارث، ويمكن أن تكون هذه مبنية على المسألتين قبلها،

  13. وإن ملك ابن عمه، وأقر أنه كان أعتقه في صحته، وهو أقرب عصبته، عتق ولم يرثه؛ لأنه توريثه يوجب إبطال الإقرار بحريته، لكونه إقراراً لوارثه،

  14. وإذا بطلت حريته، سقط ميراثه، فيفضي توريثه إلى إسقاط ميراثه، ويحتمل أن يرث؛ لأنه حين الإقرار غير وارث، فأشبه الإقرار بوارث.

فصل١٦ مسألة
  1. ويصح الإقرار لكل من يثبت له الحق المقر به،

  2. فإن أقر لعبد بالنكاح، أو القصاص، أو تعزير القذف، صح الإقرار به وإن كذبه المولى؛ لأن الحق له دون المولى،

  3. وإن أقر له بمال، فالإقرار لمولاه، يلزم بتصديقه،

  4. ويبطل برده؛ لأن يد العبد كيد سيده،

  5. وإن أقر لبهيمة لم يصح، ولم يكن لمالكها، لأن البهيمة لا تملك ولا لها أهلية الملك،

  6. وإن أقر لحمل بمال، وعزاه إلى إرث، أو وصية، صح؛ لأنه يملك بهما،

  7. وإن لم يعزه، فقال ابن حامد: يصح أيضاً؛ لأنه يجوز أن يملك بوجه صحيح، فصح له الإقرار المطلق، كالطفل، وقال أبو الحسن التميمي: لا يصح؛ لأنه لا يثبت له الملك بغيرهما، فعلى قول ابن حامد: إن ولدت ذكراً وأنثى، كان بينهما نصفين؛

  8. لأنه شرك بينهما في الإقرار، فأشبه ما لو أقر لهما بعد الولادة،

  9. وإن قال: لهذا الحمل علي ألف أقرضتها، فقياس المذهب، صحة إقراره؛ لأنه وصله بما يسقطه، فسقطت الصلة دون الإقرار، كما لو قال: له علي ألف لا يلزمني،

  10. وإن قال: أقرضني ألفاً، لم يصح؛ لأن القرض إذا سقط، لم يبق شيء يصح به الإقرار،

  11. ومتى أقر لحمل بمال وعزاه إلى وصية، فخرج الطفل ميتاً، عاد إلى ورثة الموصي،

  12. وإن عزاه إلى إرث، عاد إلى شركائه في الميراث،

  13. وإن أطلق، كلف ذكر السبب ليعمل به،

  14. فإن مات قبل التفسير، بطل الإقرار، كالمقر لرجل لا يعرف مراد إقراره،

  15. وإن أقر لمسجد، أو مصنع وعزاه إلى سبب صحيح، من غلة وقفه ونحوه صح،

  16. وإن أطلق، فيه وجهان بناء على ما تقدم.

فصل٣ مسائل
  1. ومن أقر لرجل بمال في يده وكذبه المقر له، بطل إقراره له؛ لأنه لا يقبل قوله عليه في ثبوت ملكه، ويقر المال في يد المقر في أحد الوجهين؛ لأنه كان في يده،

  2. فإذا بطل إقراره، بقي كأنه لم يقر به، وفي الآخر يأخذه الإمام، فيحفظه حتى يظهر مالكه؛ لأنه بإقراره خرج عن ملكه، ولم يدخل في ملك المقر له، وكل واحد منهما ينكر ملكه، فهو كالمال الضائع،

  3. فإن ادعاه ثالث، فأقر له المقر له، صح؛ لأنه صار بمنزلة صاحب اليد.

فصل٢٣ مسألة
  1. إذا قال: لي عليك ألف، فقال: نعم، أو أجل أو صدقت، أو إي لعمري، كان مقراً بها؛ لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق،

  2. وإن قال: أعطني عبدي هذا، أو اقضني الألف التي لي عليك، فقال: نعم، كان مقراً؛ لأنه تصديق،

  3. وإن قال: أنا مقر بدعواك، كان مقراً؛ لأنه صدقه،

  4. وإن لم يقل: بدعواك، ففيه وجهان:

  5. أحدهما: يكون مقراً؛ لأنه جواب الدعوى، فانصرف إليها.

  6. والثاني: لا يكون مقراً؛ لأنه يحتمل أنه أراد: إني مقر ببطلان دعواك،

  7. وإن قال: أنا أقر، لم يكن مقراً؛ لأنه وعد بالإقرار،

  8. وإن قال: أنا لا أنكر، لم يكن مقراً؛ لأنه يحتمل: لا أنكر بطلان دعواك،

  9. وإن قال: لا أنكر أن تكون محقاً، لم يكن مقراً؛ لأنه يحتمل أن يريد: محقاً في اعتقادك، ويحتمل أن يكون مقراً؛ لأنه جواب الدعوى، فانصرف إليها،

  10. وإن قال: لا أنكر أنك محق في دعواك، كان مقراً؛ لأنه لا يحتمل إلا الدعوى التي عليه،

  11. وإن قال: "لعل" أو "عسى" لم يكن مقراً؛ لأنهما للترجي،

  12. وإن قال: "أظن" أو أحسب أو أقدر لم يكن مقراً؛ لأن هذه وضعت للشك،

  13. وإن قال: لك علي ألف في علمي، كان مقراً بها؛ لأن ما عليه في علمه لا يحتمل غير الوجوب،

  14. وإن ادعى عليه ألفاً، وقال: خذ، أو اتزن، أو افتح كمك، لم يكن مقراً؛ لأنه يحتمل ضد الجواب، أو اتزن من غيري، أو افتح كمك للطمع،

  15. وإن قال: خذها، أو اتزنها، فكذلك؛ لأنه لم يقر أنه واجب، ويحتمل أن يكون مقراً؛ لأن هذه الكناية ترجع إلى المذكور في الدعوى،

  16. وإن قال: هي صحاح، ففيها وجهان، كالتي قبلها،

  17. وإن قال: له علي ألف إن شاء الله، كان مقراً؛ لأنه وصل إقراره بما يسقط جملة، فسقطت الصلة وحدها، كما لو قال: له علي ألف لا تلزمني،

  18. وإن قال: له علي ألف إلا أن يشاء الله، صح إقراره كذلك،

  19. وإن قال: له علي ألف إن شاء زيد، فقال القاضي: يكون إقراره صحيحاً كذلك؛ ولأن الحق الثابت في الحال لا يقف على شرط مستقبل، فسقط الاستثناء، ويحتمل أن لا يكون إقراراً؛ لأنه علقه على شرط مقيد، يمكن الوقوف عليه، أشبه ما لو قال: له علي ألف إن شهد بها فلان،

  20. وإن قال: له علي ألف إن شهد بها فلان، أو إن شهد علي فلان بها فهو صادق، ففيه وجهان: أحدهما: يكون مقراً؛ لأنه أقر بها عند الشرط،

  21. ولا تكون عند الشرط إلا وهي عليه في الحال وإن قال: إن شهد بها فلان صدقته، لم يكن مقراً؛ لأنه قد يصدقه بما لم يصدق فيه،

  22. وإن قال: له علي ألف إذا جاء رأس الشهر، كان مقراً؛ لأنه بدأ بالإقرار، وبين بالثاني المحل،

  23. وإن قال: إذا جاء رأس الشهر، فله علي ألف، فليس بإقرار؛ لأنه بدأ بالشرط، وأخبر أن الوجوب إنما يوجد عند رأس الشهر، والإقرار لا يتعلق على شرط.

فصل١١ مسألة
  1. إذا قال: له علي ألف قضيتها إياه، لزمه الألف، ولم تسمع دعوى القضاء؛ لأنه أقر أن الألف عليه في الحال، وقوله قضيتها، يرفع ما أقر به كله، فلم يقبل، كاستثناء الكل، ولأنه بدعوى القضاء يكذب نفسه في الإقرار، فلم تسمع، كما لو قال: له علي ألف،

  2. ولا شيء له علي، وقال القاضي: يقبل؛ لأنه ما أقر به بكلام متصل، أشبه استثناء البعض،

  3. وإن قال: قضيته منها مائة، ففيه روايتان: إحداهما: يقبل؛ لأنه رفع بعض ما أقر به بكلام متصل، أشبه استثناء المائة.

  4. والثانية: لا يقبل؛ لأنه يكذب نفسه؛ لأنه لو قضاه مائة، لم يكن له عليه ألف، والاستثناء لا يرفع ما أقر به، وإنما يمنع دخول ما استثناه في المستثنى منه،

  5. وإن قال: كان له علي ألف فقضيتها ففيه روايتان: إحداهما: لا تقبل دعوى القضاء؛ لأنه أقر بالدين وادعى براءته منه، فقبل إقراره،

  6. ولا تسمع دعواه إلا ببينة، كما لو ادعى ذلك بكلام منفصل.

  7. والثانية: يقبل، اختاره الخرقي؛ لأنه قول يمكن صحته،

  8. ولا تناقض فيه من جهة اللفظ، فوجب قبوله، كاستثناء البعض.

  9. قال القاضي: المذهب أن هذا ليس بإقرار،

  10. وإن قال: لي عليك ألف، فقال: قضيتك منها مائة، فقال القاضي: ليس هذا إقراراً بشيء؛ لأن المائة قد رفعها بقوله، والباقي لم يقر به، وقوله: منها، يحتمل أنه أراد مما يدعيه،

  11. وإن قال: كان له علي ألف وسكت، فهو مقر بها؛ لأنه أقر بوجوبها عليه، وثبوتها في ذمته، والأصل بقاؤه حتى يوجد ما يرفعه.

  1. باب الاستثناء الاستثناء يمنع أن يدخل في الإقرار ما لولاه لدخل،

  2. ولا يرفع ما ثبت؛ لأنه لو ثبت بالإقرار شيء، لم يقدر المقر على رفعه، فيصح استثناء ما دون النصف؛ لأنه لغة العرب، قال الله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا} ولا يصح استثناء أكثر من النصف، لأنه ليس من لسانهم، قال أبو إسحاق الزجاج: لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير.

  3. ولو قال: له علي مائة إلا تسعة وتسعين، لم يكن متكلماً بالعربية، وفي استثناء النصف وجهان: أحدهما: يصح؛ لأنه ليس بالأكثر.

  4. والثاني: لا يصح لأنه لم يأت في لسانهم إلا في القليل من الكثير،

  5. فإذا قال: له علي عشرة إلا درهمين، لزمته ثمانية،

  6. وإن قال: إلا ثمانية، لزمته العشرة،

  7. وإن قال: إلا خمسة، ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه خمسة.

  8. والآخر: يلزمه عشرة.

فصل٧ مسائل
  1. ولا يصح الاستثناء من غير الجنس،

  2. ولا من غير النوع،

  3. فلو قال: له علي عشرة دراهم إلا ثوباً، لزمته العشرة،

  4. وإن قال: له علي قفيز تمر معقلي، إلا مكوكاً برنياً، لزمه القفيز كله، ولم يصح الاستثناء؛ لأن الاستثناء صرف اللفظ بحرف الاستثناء عما كان يقتضيه لولاه، ولأنه مشتق من: ثنيت فلاناً عن رأيه، إذا صرفته عما كان عازماً عليه، وثنيت عنان دابتي، إذا رددتها عن وجهها الذي كانت ذاهبة إليه،

  5. ولا يوجد هذا في غير الجنس والنوع، ولأن الاستثناء من غير الجنس لا يكون إلا في الجحد بمعنى "لكن" والإقرار إثبات،

  6. فإن استثنى أحد النقدين من الآخر، لم يصح في إحدى الروايتين، اختارها أبو بكر، لما ذكرنا.

  7. والأخرى: يصح، اختارها الخرقي؛ لأنهما كالجنس الواحد، لاجتماعهما في أنهما قيم المتلفات، وأروش الجنايات، ويعبر بأحدهما عن الآخر، وتعلم قيمته منه، فأشبها النوع الواحد، بخلاف غيرهما.

فصل٧ مسائل
  1. وإن أقر بدار إلا بيتاً منها عينه، لم يدخل البيت في إقراره؛ لأنه استثناه،

  2. وإن قال: هذا البيت لي، وهذه الدار له أو هذه الدار له وهذا البيت لي، صح؛ لأنه في معنى الاستثناء، لكونه أخرج بعض ما دخل في اللفظ بكلام متصل،

  3. وإن قال: إلا ثلثها، أو إلا ربعها، صح، وكان مقراً بالباقي،

  4. فإن قال: له هذه الدار إلا نصفها، صح، وكان مقراً بالنصف؛ لأن هذا بدل البعض، وهو سائغ.

  5. قال الله تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا} {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا} ،

  6. ويصح ذلك فما دون النصف، كقوله: له هذه الدار إلا ربعها، أو أقل، كقولهم: رأيت زيداً وجهه،

  7. وإن قال: له هذه الدار سكناها، أو قال: هي له سكنى، أو عارية، صح، وهذا بدل الاشتمال، كقوله سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} ، فهو في معنى الاستثناء في كونه إخراجاً للبعض، ويفارقه في جواز إخراج أكثر من النصف.

فصل٦ مسائل
  1. وإن قال: له هؤلاء العبيد إلا هذا، كان مقراً بمن دون المستثنى،

  2. وإن قال: إلا واحداً، رجع في تعيين المستثنى إليه؛ لأنه لا يعرف إلا من جهته،

  3. وكذلك إن قال: غصبتك هؤلاء العبيد إلا واحداً، رجع في تفسير الواحد إليه،

  4. فإن هلكوا إلا واحداً، ففسر به المستثنى، قبل في الغصب، وجهاً واحداً؛ لأنه يلزمه غرامة ما تلف، وفي الإقرار وجهان: أحدهما: يقبل أيضاً؛ لأنه يحتمل ما قاله.

  5. والثاني: لا يقبل، ذكره أبو الخطاب؛ لأنه يرفع جميع ما أقر به،

  6. وإن قتلوا إلا واحداً، قبل تفسيره به، وجهاً واحداً؛ لأنه، لا يرفع جملة الإقرار، لوجوب قيمة الباقين للمقر له.

فصل١٠ مسائل
  1. إذا استثنى بعد الاستثناء بحرف العطف، كان مضافاً إلى الاستثناء الأول،

  2. فإذا قال: له علي عشرة إلا ثلاثة، وإلا درهمين، كان مستثنياً لخمسة من العشرة،

  3. وإن كان الثاني غير معطوف، كان مستثنياً من الاستثناء، فيكون استثناؤه من الإثبات نفياً،

  4. ومن النفي إثباتاً، وهو جائز في اللغة.

  5. قال الله تعالى: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} {إِلا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} {إِلا امْرَأَتَهُ} .

  6. فأذا قال: له علي عشرة إلا ثلاثة، إلا درهماً، كان مقراً بثمانية،

  7. وإن قال: له علي عشرة إلا خمسة، إلا ثلاثة، إلا درهمين، إلا درهماً، لم يصح على قول من منع استثناء النصف، ولزمته عشرة، وعلى قول غيره يصح، ويكون مقراً بسبعة،

  8. ولو قال: عشرة إلا ستة، إلا أربعة، إلا درهمين، فهو مقر بستة؛ لأنه أثبت عشرة،

  9. ثم نفى ستة، ثم أثبت أربعة،

  10. ثم نفى درهمين، بقي ستة.

فصل٨ مسائل
  1. وإن عطف جملة على جملة بالواو،

  2. ثم استثنى، ففيه وجهان: أحدهما: يعود الاستثناء إليهما جميعاً؛ لأن العطف جعل الجملتين كالجملة الواحدة، فعاد الاستثناء إليهما، كقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» .

  3. والثاني: لا يعود إلا إلى التي تليه؛ لأن عوده إلى ما يليه متيقن، وما زاد مشكوك فيه،

  4. فلا يثبت بالشك، كقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا} .

  5. فلو قال: علي أربعة وثلاثة، إلا درهمين، صح على الوجه الأول، وبطل على الثاني؛ لأنه استثناء الأكثر،

  6. فإن وجدت قرينة صارفة إلى أحد الاحتمالين، انصرف إليه،

  7. وكذلك إن عطف على المستثنى، مثل قوله: له علي عشرة إلا أربعة وثلاثة، ففيه وجهان: أحدهما: يصيران كجملة واحدة، فيبطل الاستثناء كله لزيادته على النصف.

  8. والثاني: لا يصيران كجملة واحدة فيبطل الاستثناء الثاني وحده.

فصل٣ مسائل
  1. وإذا قال: له عندي تمر في جراب، أو سكين في قراب، أو دراهم في كيس، أو في صندوق، وثوب في منديل: وزيت في زق، وفص في خاتم، فقال ابن حامد: يكون مقراً بالمظروف وحده؛ لأن إقراره، لم يتناول الظرف، فيحتمل أنه أراد: في ظرف لي، وفيه وجه آخر: أنه يكون مقراً بالجميع؛

  2. لأنه ذكره في سياق الإقرار، فكان مقراً به، كالمظروف، وقال: له عندي جراب فيه تمر، أو قراب فيه سكين، وسائر ما مثلنا، أو دابة عليه سرج، أو عبد عليه عمامة، فعلى الوجهين كما ذكرنا،

  3. وإن قال: له عندي ثوب مطرز، أو خاتم بفص، أو سرج مفضض، وأطلق، لزمه الثوب بتطريزه، والخاتم بفصه، والسرج بفضته؛ لأنه صفة له.

فصل٢٣ مسألة
  1. وإذا قال: له علي ألف درهم زيوف، أو ناقصة، أو مكسرة، أو إلى شهر، بكلام متصل، لزمه ما أقر به على صفته؛ لأنه إنما يلزمه بقوله، فأتبع قوله فيه، إلا أن يفسر الزيوف بما لا قيمة له،

  2. فلا يقبل؛ لأنه أثبت في ذمته شيئاً، وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة، وذكر أبو الخطاب: احتمالاً في أنه لا يقبل قوله: مؤجلة؛ لأن التأجيل يمنع استيفاء الحق في الحال،

  3. والمذهب: أنه يقبل؛ لأنه يحتمل ما قاله، فوجب اتباعه، كما لو قال: ناقصة،

  4. فأما إن سكت سكوتاً يمكنه الكلام فيه،

  5. ثم وصفها بشيء من هذه الصفات، لم يقبل، ولزمه ألف جياد وازنة صحاح حالة؛ لأن إطلاقها يقتضي ذلك، بدليل ما لو باعه: بألف درهم وأطلق، فإنها تلزمه كذلك:

  6. فإذا سكت، استقرت في ذمته كذلك،

  7. فلا يتمكن من تغييرها،

  8. ولا فرق بين الإقرار بها من غصب، أو وديعة، أو قرض، أو غيره،

  9. وإن كان المقر في بلد أوزانهم ناقصة، أو مغشوشة، ففسر إقراره، بدراهم البلد، قبل؛ لأن إطلاقه ينصرف إليها، بدليل إيجابها في ثمن المبيع، ويحتمل أن لا يقبل تفسيره بها؛ لأن إطلاق الدراهم تنصرف إلى دراهم الإسلام، وهو: ما كان عشرة منه وزن سبعة مثاقيل، وتكون فضة خالصة، وهي: التي قدر بها الشرع نصب الزكوات، والديات، والجزية، ونصاب القطع في السرقة، ويخالف الإقرار البيع من حيث إنه أقر بحق سابق، والبيع إيجاب في الحال،

  10. وإن أقر بدراهم صغار، فظاهر كلام الخرقي: أنه يقبل تفسيره بدراهم ناقصة؛ لأن الصغر في الذات وصف لا يثبت في الذمة،

  11. فلا ينصرف الإقرار إليه؛ لأنه إخبار عما في الذمة، ويحتمل أن لا يقبل تفسيره بناقص؛ لأنه يحتمل صغيراً في ذاته، وهو وازن،

  12. وإن أقر بدرهم كبير، لزمه درهم من دراهم الإسلام؛ لأنه كبير في العرف،

  13. وإن قال: له علي دراهم عدداً، لزمته وازنة؛ لأن الدراهم تقتضي أن تكون وازنة، وذكر العدد لا ينفي كونها وازنة، فوجب الجميع،

  14. وإن فسر الدراهم بسكة البلد، أو سكة تزيد عليها، قبل؛ لأنه غير متهم،

  15. وإن كانت تنقص عنها، ففيه وجهان: أحدهما: لا يقبل؛ لأن إطلاقه يحمل على دراهم البلد، كما في البيع.

  16. والثاني: يقبل؛ لأنه فسرها بدراهم الإسلام،

  17. وإن قال: له علي دريهم، لزمه درهم وازن؛ لأنه هو المعروف، والتصغير قد يكون لقلته عنده، أو لمحبته، أو غير ذلك،

  18. وإن قال: له علي دراهم، لزمه ثلاثة؛ لأنها أقل الجمع،

  19. وإن قال: دراهم كثيرة، لم يلزمه أكثر من ثلاثة؛ لأنها كثيرة بالإضافة إلى ما دونها، ويحتمل أنها كثيرة عنده، أو في نفسه،

  20. وإن قال: له علي ما بين درهم إلى عشرة، لزمه ثمانية؛ لأنها الذي بينهما.

  21. وإن قال: من درهم إلى عشرة، ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه تسعة؛ لأن الواحد أول العدد، فيدخل فيه،

  22. ولا يدخل العاشر؛ لأنه غاية ينتهي إليها، فلم يدخل.

  23. والثاني: يلزمه عشرة؛ لأن العاشر أحد الطرفين، فيدخل فيه كالأول، ويحتمل أن يلزمه ثمانية كالتي قبلها.

فصل١١ مسألة
  1. وإذا قال: له علي ألف لا يلزمني، أو من ثمن خمر، أو خنزير، أو تكفلت به عن فلان على أني بالخيار، لزمه ما أقر به، وسقط ما وصله به؛ لأنه يسقط ما أقر به، فلم يقبل، كاستثناء الكل،

  2. وإن قال: هذا العبد لفلان رهن عندي على دين لي عليه، فأنكر المقر له الدين، لزمه العبد، والقول قول المالك في نفي الدين مع يمينه؛ لأن العين ثبتت له بالإقرار، وادعى المقر ديناً، فكان القول قول من ينكره،

  3. وكذلك لو أقر بدار، وقال: قد استأجرتها، أو بثوب، وادعى أنه قصره أو خاطه بأجرة، أو بعبد، وادعى استحقاق خدمته، أو أقر بسكنى دار غيره، فادعى أنه سكنها بإذنه، فالقول قول المالك مع يمينه لما ذكرناه.

  4. وإن قال: له علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه، ففيه وجهان: أحدهما: القول قول المالك كما ذكرنا.

  5. والثاني: القول قول المقر؛ لأنه أقر بحق في مقابلة حق لا ينفك أحدهما عن الآخر،

  6. فإذا لم يسلم له ماله، لم يسلم ما عليه، كما لو قال لرجل: بعتك هذا بألف، وقال بل ملكتنيه بغير شيء، وفارق ما لو قال: لك عندي رهن، فقال المالك: بل وديعة؛ لأن الدين بنفسك عن الرهن، والثمن لا ينفك عن المبيع،

  7. ولو قال: له علي ألف من ثمن مبيع،

  8. ثم سكت، ثم قال: لم أقبضه قبل، كالمتصل؛ لأن إقراره تعلق بالمبيع، والأصل عدم القبض، فقبل قوله فيه،

  9. ولو قال: له علي ألف،

  10. ثم سكت، ثم قال: من ثمن مبيع لم أقبضه، لم يقبل؛ لأنه فسر إقراره بما يمنع وجوب التسليم بكلام منفصل، كما لو قال: له علي ألف،

  11. ثم سكت، ثم قال قبضتها.

فصل١٨ مسألة
  1. وإذا قال: له عندي ألف،

  2. ثم قال: هي وديعة، قبل تفسيره، سواء قال ذلك متصلاً أو منفصلاً؛ لأنه فسر لفظه بما يقتضيه، فقبل، كما لو قال: له علي ألف وفسره بدين، فعند ذلك تثبت أحكام الوديعة، بحيث لو ادعى تلفها، كان القول قوله،

  3. ولو قال: له عندي ألف فطالبه به بعد مدة، فقال: كانت وديعة، فتلفت، أو قال: رددتها عليك، فالقول قوله، نص عليه أحمد، كما ذكرنا،

  4. ولو قال: لك عندي وديعة وقد تلفت، فقال القاضي: يقبل قوله كذلك، ويتوجه أن لا يقبل ها هنا؛ لأن الألف المردود والتالف ليس عنده،

  5. ولا هي وديعة: وإن قال: كانت عندي فظننتها باقية،

  6. ثم عرفت أنها هلكت، فالحكم فيها كالتي قبلها.

  7. ولو قال: له عندي ألف،

  8. ثم فسره بدين عليه، قبل؛ لأنه يقر بما هو أغلظ،

  9. وإن قال: له علي ألف،

  10. ثم قال: وديعة، وقال المقر له: بل هي دين، فالقول قول المقر له؛ لأن "علي" للإيجاب في الذمة، والإقرار يؤخذ فيه بظاهر اللفظ، بدليل أنه لو أقر بدراهم، أخذ بثلاثة، فعند ذلك تثبت أحكام الدين،

  11. فلا تسمع دعواه تلفها.

  12. وإن قال: لك علي ألف،

  13. ثم أحضرها وقال: هذه التي أقررت بها، وهي وديعة، فقال المقر له: هذه وديعة، والمقر به غيرها، دين عليك، فالقول قول المقر له، لما ذكرناه.

  14. هذا ظاهر كلام الخرقي وقال القاضي: القول قول المقر، إلا أن يكون قال:

  15. علي ألف في ذمتي، فيكون القول قول المقر له، قال: وقد قيل: القول قول المقر؛ لأنه يحتمل أنه أراد: في ذمتي أداؤها، أو يكون وديعة تعدى فيها،

  16. وإذا لم يقل: في ذمتي، قبل قوله؛ لأن الوديعة عليه حفظها وأداؤها؛ لأن حروف الصلة يخلف بعضها بعضاً، قال الله تعالى إخباراً عن موسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ} أي: عندي.

  17. وإن قال: له علي ألف وديعة، قبل؛ لأنه وصل كلامه بما يحتمله، فصح، كما لو قال: ألف نقص،

  18. وإن قال: له علي ألف وديعة ديناً، أو مضاربة ديناً، صح؛ لأنه قد يتعدى فيها فتكون ديناً.

  1. ومن أقر بحق لآدمي، أو حق لله تعالى، لا تسقطه الشبهة، كالزكاة، والكفارة،

  2. ثم رجع عن إقراره لم يقبل رجوعه؛ لأنه حق ثبت لغيره، فلم يسقط بغير رضاه، كما لو ثبت ببينة،

  3. وإن أقر بحد، ثم رجع عنه، قبل رجوعه؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما أتاه ماعز، فشهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: هل بك جنون» ؟ متفق عليه،

  4. فلو لم يسقط بالرجوع، لما عرض له به،

  5. ولو أقيم عليه بعض الحد،

  6. ثم رجع، قبل رجوعه، ويخلى سبيله، لما روي «أن ماعزاً هرب في أثناء رجمه، قال جابر: فأدركناه بالحرة، فرجمناه حتى مات، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فهلا تركتموه يتوب، فيتوب الله عليه» ، ولأنه إذا سقط جميعه بالرجوع، فبعضه أولى وإن هرب في أثناء الحد ترك، لما رويناه، ولأنه يحتمل الرجوع،

  7. فإن لم يتركوه حتى قتلوه، لم يضمنوه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يضمنهم ديته، ولأن الهرب ليس بصريح في الرجوع، فلم يسقط به المتيقن.

فصل١٥ مسألة
  1. وإذا قال: هذه الدار لزيد، بل لعمرو، أو غصبتها من زيد، بل من عمرو، حكم بها لزيد؛ لأن إقراره له بها، ولم يقبل رجوعه عن إقراره له؛ لأنه حق لآدمي، ويلزمه أن يغرم قيمتها لعمرو؛ لأنه حال بينه وبين ماله، لإقراره به لغيره، فلزمه ضمانه، كما لو أتلفه،

  2. وإن قال: غصبتها من أحدهما، طولب بالتعيين،

  3. فإن عين أحدهما، لزمه دفعها إليه، وعليه اليمين للآخر،

  4. فإن نكل عنها، غرم له، لما ذكرنا.

  5. وإن قال: غصبتها من زيد، وملكها لعمرو، لزمه دفعها إلى زيد، لإقراره له باليد،

  6. ولا يقبل قوله: ملكها لعمرو؛ لأنه إقرار على غيره،

  7. ولا يغرم لعمرو شيئاً؛ لأنه لا تفريط منه، إذ يجوز أن يكون ملكها لعمرو، وهي في يد زيد بإجارة، أو غيرها.

  8. وإن قال: ملكتها لزيد وغصبتها من عمرو، فالحكم فيها كالتي قبلها.

  9. لا فرق بين التقديم والتأخير، ويحتمل أن يلزمه تسليمها إلى زيد، ويلزمه ضمانها لعمرو، كما لو قال: غصبتها من زيد، بل من عمرو.

  10. وإذا مات رجل وخلف ألفاً، فادعاها رجل، فأقر له بها الوارث،

  11. ثم ادعاها آخر، فأقر له بها، فهي للأول، ويغرمها للثاني، لما ذكرنا في أول الفصل،

  12. وإن ادعى رجل على ميت ألفاً، فصدقه الوارث،

  13. ثم ادعى آخر على الميت ألفاً، فصدقه الوارث، فقال الخرقي: إن كان في مجلس واحد، فهي بينهما؛ لأن حكم المجلس الواحد حكم الحال الواحد.

  14. وإن كان في مجلسين، فهي للأول؛ لأنه استحق تسليمها كلها بالإقرار له،

  15. فلا يقبل إقرار الوارث بما يسقط حقه؛ لأنه إقرار على غيره.

  1. إذا قال: له علي شيء، أو كذا، قيل له: فسره،

  2. فإن أبى، حبس حتى يفسره؛ لأنه أقر بالحق، وامتنع من أدائه، فحبس عليه، وقال القاضي: إذا امتنع من البيان، قيل للمقر له: فسره أنت،

  3. ثم يسأل المقر: فإن صدقه، ثبت عليه،

  4. وإن أبى، جعل ناكلاً، وقضي عليه،

  5. وإذا مات، أخذ ورثته بمثل ذلك،

  6. وإن فسره بمال قبل وإن قل؛ لأنه شيء،

  7. وإن فسره بقشر جوزة، وحبة حنطة، ونحوهما مما لا يتمول عادة، لم تقبل؛ لأن إقراره اعتراف بحق عليه، وهذا لا يثبت في الذمة،

  8. وكذلك إن فسره بكلب، أو حيوان يحرم اقتناؤه،

  9. وإن فسره بكلب يجوز اقتناؤه أو جلد ميتة، غير مدبوغ، ففيه وجهان: أحدهما: يقبل؛ لأنه يجب عليه رده، فالوجوب ثابت عليه.

  10. والثاني: لا يقبل؛ لأن إقراره يقتضي وجوب ضمانه عليه، وهذا لا يضمنه،

  11. وإن فسره بحد قذف، أو شفعة، قبل؛ لأنه حق عليه في ذمته،

  12. وإن قال: غصبتك لم يلزمه شيء؛ لأنه قد يغصبه نفسه،

  13. وإن قال: غصبتك شيئاً، لزمه حق يؤخذ بتفسيره على ما بيناه.

فصل٤ مسائل
  1. وإن أقر بمال، قبل تفسيره بالقليل والكثير؛ لأن اسم المال يقع عليه،

  2. وإن قال له علي مال عظيم، أو كثير، أو جليل، أو خطير، فكذلك؛ لأنه ما من مال إلا وهو عظيم كثير بالنسبة إلى ما دونه، ويحتمل أنه أراد عظمه عنده، لقلة ماله، وفقر نفسه.

  3. وإن قال: له علي أكثر من مال فلان، قبل تفسيره بالقليل والكثير؛ لأنه يحتمل أنه أراد أكثر بقاء نفعاً، أو لكونه حلالاً، سواء علم مال فلان، أو جهله، هذا قول أصحابنا.

  4. والأولى أنه يلزمه أكثر منه قدراً؛ لأنه ظاهر اللفظ السابق إلى الفهم، فلزمه، كما لو أقر بدراهم، لزمه ثلاثة، ولم يقبل تفسيره بما دونها.

فصل٦ مسائل
  1. إذا قال: له علي كذا درهم بالجر، قبل تفسيره بجزء من درهم؛ لأن "كذا" يحتمل، أن يكون جزءاً مضافاً إلى درهم،

  2. وإن قال: كذا درهم مرفوعاً، لزمه درهم؛ لأن تقديره: شيء هو درهم،

  3. وإن قال: كذا درهماً، فكذلك، ويكون نصبه على التمييز.

  4. وإن قال: كذا كذا درهم، فالحكم فيها كغير المكررة؛ لأن التكرير للتأكيد،

  5. وإن قال: كذا وكذا درهم، فكذلك؛ لأنه بمنزلة قوله: شيئان هما درهم، وفي الخفض بمنزلة: جزء درهم، وفي النصب وجهان: أحدهما: يلزمه درهم، اختاره ابن حامد والقاضي؛ لأن الدرهم الواحد يجوز أن يكون تفسيراً لشيئين، كل واحد بعض درهم.

  6. والثاني: يلزمه درهمان، اختاره التميمي؛ لأنه ذكر جملتين فسرهما بدرهم، فيعود التفسير إلى كل واحد منهما، كقوله: عشرون درهماً، وحكي عن التميمي أيضاً: أنه يلزمه، أكثر من درهم، جعل الدرهم تفسيراً لما يليه، ورجع في تفسير الأولى إليه.

فصل٨ مسائل
  1. وإن قال: له علي ألف، رجع في تفسير جنسها إليه،

  2. فإن فسرها بأجناس، قبل منه؛ لأنه يحتمل ذلك،

  3. وإن قال: له علي ألف ودرهم، أو درهم وألف، ففيه وجهان: أحدهما: الجميع دراهم، اختاره ابن حامد، والقاضي؛ لأنه ذكر مبهماً مع مفسر، فكان المبهم من جنس المفسر، كما لو قال: مائة وخمسون درهماً، ولأن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى، كقول الله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} .

  4. والثاني: يرجع في تفسير الألف إليه؛ لأن العطف لا يقتضي التسوية بين المعطوفين في الجنس، بدليل أنه يجوز أن يقول: رأيت رجلًا وحماراً،

  5. وإن قال: له علي ألف، إلا خمسين درهماً، فعلى الوجهين.

  6. أحدهما: يكون الجميع دراهم؛ لأن الاستثناء، المطلق، ينصرف إلى الاستثناء من الجنس، بدليل ما لو قال: له علي ألف درهم إلا خمسين.

  7. والثاني: يرجع في تفسير الألف إليه؛ لأنه يحتمل أنه أراد الاستثناء من غير الجنس،

  8. وإن قال: له علي ألف وخمسون درهماً، أو ألف وثلاثة دراهم، فالجميع دراهم؛ لأن الدرهم المفسر في كلامهم يفسر جميع ما قبله، كقوله سبحانه: {تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} وقوله: {أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} والفرق بينها وبين التي قبلها أن الدرهم هاهنا للتفسير، لا يجب به زيادة على العدد، وفي التي قبلها، ذكر للإيجاب، ولهذا يجب به زيادة على الألف، ويحتمل أن يرجع في تفسير الألف إليه، لما ذكرنا في التي قبلها.

فصل٢٤ مسألة
  1. وإذا أقر بألف في وقت،

  2. ثم أقر بألف في وقت آخر، لزمه ألف واحد؛ لأنه خبر، فيجوز أن يكون الثاني خبراً عما أخبر به في الأول،

  3. وإن قال: ألف من قرض،

  4. ثم قال ألف من ثمن مبيع، لزمه الألفان؛ لأن الثاني غير الأول،

  5. وإن قال: ألف وألف، أو فألف، أو ثم ألف، لزمه ألفان؛ لأن العطف يقتضي كون المعطوف غير المعطوف عليه.

  6. وإن قال: له علي درهم ودرهمان، لزمه ثلاثة كذلك،

  7. وإن قال: له علي درهم، ودرهم، ودرهم، لزمه ثلاثة كذلك، وقال بعض أصحابنا: إن قال: أردت بالثالث التوكيد، قبل؛ لأنه في لفظ الثاني

  8. وكذلك الحكم إن قال: له علي درهم، فدرهم، فدرهم، أو درهم،

  9. ثم درهم، ثم درهم،

  10. وإن قال: له علي درهم، ودرهم،

  11. ثم درهم، لزمته ثلاثة؛ لأن الثالث لا يصلح للتأكيد، لمخالفته للثاني،

  12. وإن قال: له علي درهم، بل درهم، لزمه درهم؛ لأنه لم يقر بأكثر منه، ويحتمل أن يلزمه درهمان؛ لأنه أضرب عن الأول، فلم يسقط بإضرابه، وأثبت الثاني معه، ذكره أبو بكر، وابن أبي موسى.

  13. وإن قال: له علي درهم، بل درهمان، لزمه درهمان،

  14. وإن قال: له علي درهم، بل دينار، لزمه درهم ودينار؛ لأنه أضرب عن الدرهم فلم يسقط، وأثبت معه ديناراً، فلزماه،

  15. وإن قال: له علي هذا الدرهم، بل هذان الدرهمان، لزمه ثلاثة كذلك،

  16. وإن قال: له علي قفيز حنطة بل، قفيزا شعير، لزمه الثلاثة كذلك،

  17. وإن قال: له علي درهم، نصفه، لزمه نصف درهم؛ لأن هذا بدل البعض، وهو سائغ، فينزل منزلة الاستثناء.

  18. وإن قال: له علي درهم، أو دينار لزمه أحدهما، يرجع في تعيينه إليه، ويؤخذ به؛ لأنه أقر بأحدهما.

  19. وإن قال: له علي درهم في دينار، لزمه درهم؛ لأنه يجوز أن يريد: في دينار لي،

  20. وإن قال: له علي درهم فوق درهم، أو تحت درهم، فقال القاضي: يلزمه درهم؛ لأنه يحتمل فوق درهم، أو تحته في الجودة، فلم يلزمه زيادة مع الاحتمال، وقال أبو الخطاب: يلزمه درهمان؛ لأنه إقرار بدرهم، مقرون بآخر، فلزماه جميعاً،

  21. وإن قال: له علي درهم مع درهم، أو معه درهم، أو قبله درهم، أو بعده درهم، لزمه درهمان؛ لأن "قبل" و "بعد" يستعملان للتقديم والتأخير في الوجوب، فحمل عليه،

  22. وإن قال: له علي درهم في عشرة، وفسره بإرادة الحساب، لزمه عشرة،

  23. وإن فسره بدرهم مع عشرة، لزمه أحد عشر،

  24. وإن لم يفسره لزمه درهم؛ لأنه يحتمل: في عشرة لي، إلا أن يكون عرفهم استعمالهم "في" ذلك، بمعنى "مع" فيحتمل وجهين.

فصل١٣ مسألة
  1. وإن قال: له في هذا العبد شركة، أو هو شركة بيننا أو هو لي وله، كان مقراً بجزء من العبد، يؤخذ بتفسيره، ويقبل بتفسيره بالقليل والكثير؛ لأن اللفظ يقع عليه،

  2. وإن قال: له في هذا العبد ألف، طولب بالبيان.

  3. فإن قال: وزن في ثمنه ألفاً عني، كانت قرضاً،

  4. وإن لم يقل: عني، كان شريكاً بقدرها،

  5. وإن قال: أوصي له بألف من ثمنه، قبل،

  6. وإن فسرها: بألف من جناية جناها العبد، قبل أيضاً؛ لأنه يحتمل ذلك،

  7. وإن قال: هو رهن عندي بألف ففيه وجهان: أحدهما: يقبل؛ لأن الدين يتعلق بالرهن، فصح تفسيره به، كالجناية.

  8. والثانية: لا يقبل؛ لأن حق المرتهن في الذمة لا في العبد،

  9. وإن قال: له في ميراث أبي ألف، لزمه تسليمها إليه؛ لأن حق المرتهن في الذمة لا في العبد،

  10. وإن قال له في ميراث أبي ألف لزمه تسليمها إليه،

  11. وإن قال: له في ميراثي من أبي ألف، وقال: أردت هبة، وبدا لي من تقبيضها، قبل منه؛ لأنه أضاف الميراث إلى نفسه،

  12. ولا ينتقل ماله إلى غيره إلا من جهته وإن قال: له في هذا المال ألف، لزمه،

  13. وإن قال: له في مالي هذا ألف، أو من مالي هذا ألف، وفسره بدين، أو وديعة، قبل منه؛ لأنه يحتمل صدقه فقبل كالأول.

فصل٥ مسائل
  1. ومن شهد بحرية عبد غيره، أو أقر بها،

  2. ثم اشتراه، عتق عليه، لاعترافه بحريته، ويكون بيعاً في حق البائع، واستخلاصاً في حق المشتري، وولاؤه موقوف؛ لأن أحداً لا يدعيه، فإذ مات وخلف مالاً، فقال القاضي: للمشتري منه قدر ثمنه عوضاً عما استخصله به، كما لو استنقذ أسيراً من بلد الروم بثمن،

  3. وإن رجع البائع فصدق المشتري في إعتاقه، لزمه رد الثمن عليه، والولاء له؛ لأنه إقرار بسبب للميراث لا منازع له فيه، فقبل، كالإقرار بالنسب،

  4. وإن رجع المشتري عن الشهادة بالحرية، لم يقبل في الحرية؛ لأنه حق لغيره،

  5. وقيل في الولاء لعدم المنازع له.

  1. إذا أقر رجل بنسب مجهول النسب يمكن كونه منه، وهو صغير، أو مجنون، ثبت نسبه منه؛ لأنه أقر له بحق، فثبت، كما لو أقر له بمال،

  2. فإن بلغ الصبي، وأفاق المجنون، وأنكر النسب، لم يسقط؛ لأنه نسب حكم بثبوته، فلم يسقط برده، كما لو قامت به بينة.

  3. وإن كان المقر به بالغاً عاقلاً لم يثبت نسبه حتى يصدقه؛ لأن له فيه قولاً صحيحاً، فاعتبر تصديقه، كما لو أقر له بمال،

  4. وإن كان المقر به ميتاً، ثبت نسبه وإن كان بالغاً؛ لأنه لا قول له، أشبه المجنون.

  5. ومتى ثبت نسب المقر له به، فرجع المقر عن الإقرار، لم يقبل رجوعه؛ لأنه حق لغيره،

  6. وإن صدقه المقر له في الرجوع، ففيه وجهان.

  7. أحدهما: لا يسقط؛ لأن النسب إذا ثبت، لم يسقط بالاتفاق على نفيه، كالثابت بالفراش.

  8. والثاني: يقبل؛ لأنهما اتفقا على الرجوع عن الإقرار، أشبه الرجوع عن الإقرار بالمال.

فصل٢٤ مسألة
  1. وإن أقر على أبيه أو غيره بنسب في حياته، لم يقبل إقراره؛ لأن إقرار الرجل على غيره غير مقبول،

  2. وإن أقر بعد موته وكان الميت قد نفاه، لم يثبت؛ لأنه يحمل على غيره نسباً قد حكم بنفيه،

  3. وإن لم يكن نفاه، ولكن المقر غير وارث، لم يقبل إقراره؛ لأنه لا يقبل إقراره في المال، فكذا في النسب،

  4. وإن كان وارثاً ومعه شريك في الميراث لم يثبت النسب بقوله؛ لأنه لا يثبت في حق شريكه، فوجب أن لا يثبت في حقه،

  5. وإن كان هو الوارث وحده، ثبت النسب بقوله، لما روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: «اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي؛ وُلد على فراشه، وقال سعد: ابن أخي عهد إلي فيه أخي، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش» ، متفق عليه؛

  6. ولأن الوارث يقوم مقام موروثه في حقوقه، وهذا من حقوقه،

  7. وإن كان المقر بنتاً واحدة، ثبت النسب بقولها؛ لأنها ترث المال كله بالفرض والرد،

  8. وإن خلف زوجة، فأقرت بابن لزوجها، فوافقها الإمام، ثبت نسبه، وإلا فلا.

  9. وإن خلف ابنين عاقلاً، ومجنوناً، فأقر العاقل بأخ، لم يثبت النسب؛ لأنه لا يرث المال كله،

  10. فإن مات المجنون، وله وارث غير أخيه، لم يثبت النسب إلا باتفاقهم جميعاً،

  11. وإن لم يخلف وارثاً إلا أخاه، قام مقامه في الإقرار،

  12. وإن كانا عاقلين، فأقر أحدهما بنسب صغير ثم مات الآخر، ففيه وجهان: أحدهم: يثبت النسب؛ لأن المقر صار جميع الورثة.

  13. والثاني: لا يثبت؛ لأن تكذيبه لشريكه يبطل الحكم بنسبه، فلم يثبت، كما لو أنكر الأب نسبه في حياته، فأقر به الوارث،

  14. وإن خلف ابناً، فأقر بأخ، ثبت نسبه.

  15. فإن أقر الثالث، ثبت نسبه أيضاً،

  16. فإن أنكر الثالث الثاني ففيه وجهان: أحدهما: يسقط نسبه؛ لأن الثالث ابن، فاعتبر إقراره في ثبوت نسب الثاني.

  17. والثاني: لا يسقط؛ لأنه ثبت نسبه: قبل الثالث، ولأن الثالث فرع على نسب الثاني،

  18. فلا يسقط الفرع أصله،

  19. وإن خلف أبناً، فأقر بأخوين له في وقت واحد، فصدق كل واحد منهما لصاحبه، ثبت نسبهما،

  20. وإن تكاذبا، لم يثبت نسب واحد منهما في أحد الوجهين؛ لأنه لم يجتمع كل الورثة على الإقرار لهما، وفي الآخر يثبت نسبهما؛ لأنه ثبت بقول ثابت النسب قبلهما، فلم يؤثر إنكارهما،

  21. وإن صدق أحدهما بصاحبه، وكذب به الآخر، ثبت نسب المصدق به، وفي الآخر وجهان،

  22. وإن أقر ابن الوارث، بنسب أحد التوأمين، ثبت نسبهما،

  23. فإن كذب أحدهما بصاحبه، لم يؤثر التكذيب لأنهما لا يفترقان في النسب،

  24. وإن أقر الوارث بنسب من يحجبه، كأخ أقر بابن للميت، ثبت نسبه، وورث دونه؛ لأن حجبه لو منع إقراره، لما صح إقرار الابن بأخ؛ لأنه يخرج بإقراره عن كونه كل الورثة.

فصل١٦ مسألة
  1. إذا كان لرجل أمة لها ثلاثة أولاد، ولم يقر بوطئها،

  2. ولا زوج لها فقال: أحد أولادها ابني، أخذ ببيان النسب والتعيين،

  3. فإذا عين أحدهما، ثبت نسبه وحريته،

  4. فإن قال: هو من نكاح فعليه الولاء لأبيه؛ لأنه قد مسه رق، والأمة وولداها الآخران رقيق قن؛ لأنها لم تعلق منه بِحُرّ في ملكه،

  5. وإن قال: من وطء شبهة، فالولد حر الأصل، وأمه وأخواه مملوكون،

  6. وإذا قال: استولدتها في ملكي، فالولد حر الأصل،

  7. ولا ولاء عليه، والجارية أم ولد،

  8. فإن كان المعين الأكبر، فأخواه ابنا أم ولد، حكمهما حكمها؛ لأنها ولدتهما بعد استيلادهما وثبوت حكم أم الولد لها،

  9. وإن عين الأوسط، فالأكبر رقيق، والأصغر له حكم أمه،

  10. وإن عين الأصغر، فأخواه رقيق؛ لأنها ولدتهما قبل كونها أم ولده وإن مات قبل البيان، أخذ ورثته بالبيان، ويقوم بيانهم مقام بيانه،

  11. فإن بينوا النسب دون الاستيلاد، ثبت النسب وحرية الولد، ولم تصر الأمة أم ولد؛ لاحتمال كونه من نكاح وغيره،

  12. وإن لم يعينوا أحداً منهم، عرضوا على القافة،

  13. فإن ألحقوا به واحداً ألحقناه به،

  14. ولا يثبت حكم الاستيلاد لغيره،

  15. وإن لم يكن قافة، وأشكل، أقرعنا بينهم، لتميز الحرية،

  16. فمن وقعت عليه القرعة، عتق، وورث، ويحتمل أن تصير الأمة أم ولد في هذه المواضع؛ لأنه أقر بولدها وهي في ملكه، فالظاهر أنه استولدها في ملكه.

فصل٨ مسائل
  1. فإن كان له أمتان لكل واحدة منهما ولد،

  2. ولا زوج لواحدة منهما، ولم يقر بوطئها، فقال: أحد هذين ابني، أخذ بالبيان،

  3. فإن عين أحدهما، ثبت نسبه وحريته، ويطالب ببيان الاستيلاد فإن قال: استولدتها في ملكي، فالولد حر الأصل، وأمه أم ولد،

  4. وإن قال: من نكاح، أم وطء شبهة، فالأمة رقيق قن، وترق الأخرى وولدها.

  5. فإن ادعت الأخرى أنها المستولدة، فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل عدم استيلادها،

  6. وإن مات قبل البيان، قام وارثه مقامه على ما بينا في المسألة التي قبلها،

  7. فإن لم يكن له وارث،، أو لم يعين الوارث، عرضا على القافة، فألحق بمن ألحقته به القافة،

  8. وإن لم يكن قافة، أو أشكل أقرع بينهما، فيعتق أحدهما بالقرعة، وقياس المذهب أنه يثبت نسبه ويرث أيضاً.

فصل١١ مسألة
  1. وإن خلف رجل ابنين، فأقر أحدهما بدين على أبيه لأجنبي، وكان عدلاً، فللغريم أن يحلف مع شهادته، ويأخذ دينه،

  2. وإن لم يكن عدلاً، حلف المنكر، وبرئ،

  3. ويلزم المقر من الدين بقدر ميراثه؛ لأنه لو لزمه بإقراره جميع الدين، لم تقبل شهادته على أخيه، لكونه يدفع بها عن نفسه ضرراً، ولأنه لا يرث إلا نصف التركة، فلم يلزمه أكثر من نصف الدين، كما لو وافقه أخوه،

  4. وإن لم يخلف الميت تركة، لم يلزم الوارث من الدين شيء؛ لأنه لا يلزمه أداء دينه إذا كان حياً مفلساً، فكذلك إذا كان ميتاً.

  5. وإن كانت له تركة، تعلق الدين بها،

  6. فإن أحب الوارث تسليمها في الدين، لم يلزمه سوى ذلك،

  7. وإن أحب استخلاصها وإيفاء الدين من ماله، فله ذلك، ويلزمه أقل الأمرين من قيمتها، أو قدر الدين بمنزلة دين الجناية في رقبة الجاني،

  8. وإذا قال الرجل في مرضه: هذه الألف لقطة، فتصدقوا بها،

  9. ولا مال له سواها، فقال أبو الخطاب: يلزمهم التصدق بثلثها؛ لأنها جميع ماله، والأمر بالصدقة بها وصية بجميع المال،

  10. فلا يلزمهم منها إلا الثلث، وقال القاضي: يلزمهم الصدقة بجميعها؛ لأن أمره بالصدقة بها يدل على تعديه فيها على وجه تلزمهم الصدقة بجميعها، فيكون ذلك إقراراً منه لغير وارث، فيجب امتثاله والله أعلم.

  11. تم بحمد الله ومنته الجزء الرابع من الكافي في فقه الإمام أحمد وبه تمام الكتاب والحمد لله رب العالمين.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريكتاب الإقرار، مسألة ٧٧٥، مسألة ٧٧٦٧٢٦ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْإِقْرَارِ بِالْوَلَاءِ، بَابُ عِتْقِ مَا فِي الْبَطْنِ، بَابُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا٢٬٨٥٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الإقرار٧٩٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ، فَصْلٌ، كِتَابُ الْإِقْرَارِ٩١٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريمبحث الإقرار بالزنى، مبحث الشبهات في الزنى، تشديد الشريعة في إثبات جريمة الزنا٢١١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل التاسع: مسائل الإجماع في باب ميراث الإقرار بمشارك.، الباب الأول مسائل الإجماع في أبواب التبرعات، الفصل التاسع: مسائل الإجماع في ميراث الإقرار بمشارك٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - الإقرار، * حكم الإقرار:٧ مسائل

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإقرار