باب الرجوع عن الإقرار
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢١٬١٩٦ إلى ٢١٬٢٠٢
-
٤/٣٠٩٤/٣٠٩
ومن أقر بحق لآدمي، أو حق لله تعالى، لا تسقطه الشبهة، كالزكاة، والكفارة،
-
ثم رجع عن إقراره لم يقبل رجوعه؛ لأنه حق ثبت لغيره، فلم يسقط بغير رضاه، كما لو ثبت ببينة،
-
وإن أقر بحد، ثم رجع عنه، قبل رجوعه؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما أتاه ماعز، فشهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: هل بك جنون» ؟ متفق عليه،
-
فلو لم يسقط بالرجوع، لما عرض له به،
-
ولو أقيم عليه بعض الحد،
-
ثم رجع، قبل رجوعه، ويخلى سبيله، لما روي «أن ماعزاً هرب في أثناء رجمه، قال جابر: فأدركناه بالحرة، فرجمناه حتى مات، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فهلا تركتموه يتوب، فيتوب الله عليه» ، ولأنه إذا سقط جميعه بالرجوع، فبعضه أولى وإن هرب في أثناء الحد ترك، لما رويناه، ولأنه يحتمل الرجوع،
-
فإن لم يتركوه حتى قتلوه، لم يضمنوه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يضمنهم ديته، ولأن الهرب ليس بصريح في الرجوع، فلم يسقط به المتيقن.