الصلاة
العبادات
في متون المذاهب الأربعة
-
وقت الوجوب
-
قال أصحابنا: وجوب الصلاة يتعلق بآخر وقتها.
-
وقال ابن شجاع: يتعلق بأول وقتها موسعا، ويتضيق بآخره، وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
لنا: أنه مخير في ابتداء الوقت بين فعل هذه الصلاة وتركها، لا إلى بدل، فصارت كالنوافل.
-
ولا معنى لقولهم: إن هذا حد الواجب المضيق،
-
فأما الموسع: فحده ما لا يجوز تأخيره عن وقته؛ لأنا لم نقصد مقصد التحديد، وإنما ذكرنا علة رددناها إلى الأصل،
-
فلا معنى للمنازعة بحد لم نذكره.
-
ولا يقال: إنا لا نسلم أنه يتركها إلى غير بدل؛ لأن العزم على فعلها في الثاني بدل؛ وذلك لأن العزم لو كان بدلا لقام في المصلحة مقام الأصل،
-
ولو كان كذلك لسقط به الوجوب. ولأن العزم لا يكون إلا بفعل واجب، وكونه لا يقتضي
-
سقوط الوجوب، وهذا تناقض.
-
ولا يقال: إن فعل الصلاة في آخر الوقت بدل؛ لأن هذا البدل متروك في أول الوقت، ونحن دللنا على عدم وجوبها في أوله بجواز تركها وبدلا فيه،
-
فأما فعل بدل في الثاني فيدل على وجوبها في الجملة،
-
ولا يدل على وجوبها في الوقت الأول. ولأن وجوب الصلاة يختلف باختلاف حال المكلف في آخر الوقت دون أوله،
-
وكذلك صفات الفرض تختلف باختلاف حاله في آخر الوقت.
-
ألا ترى أن الحائض في آخر الوقت لا يلزمها الصلاة، والطهارة في آخره يلزمها الفرض، والمسافر في أخر الوقت يصلي ركعتين، فجرى أول الوقت مجرى حين لم يؤثر في الوجوب ولا في الصفة مجرى ما قبل الوقت.
-
ولا معنى لقولهم: إن الوجوب قد يتعلق بأول الوقت ويتعين صفته بما يطرأ عليه، كالعبد إذا أعتق بعد الزوال وجبت عليه الجمعة وإن لم يكن مخاطبا بها في أول الوقت؛ لأن هذا يؤكد ما قلنا.
-
ألا ترى أنه إذا أعتق فهو في آخر الوقت من أهل الجمعة، فلذلك كانت فرضه، ولم نعتبر برقِّه في أول الوقت؛ لأنه ليس بوقت الوجوب.
-
قالوا: الصحيح إذا فاته الفرض ثم مرض جاز أن يقضي بإيماء، فتعين القضاء بصفته في حال القضاء لصفه فإن لم تكن حالة الوجوب.
-
قلنا: دليلنا اقتضى أن ما لا يتعين به صفة الفرض ليس بوقت للوجوب،
-
فإذا تعين الفرض في غير وقت الوجوب لم يلزمنا، ولأن الفرض عندنا يسقط بالفوات، والقضاء فرض آخر الوقت، فلم يتعين عندنا الفرض بغير حال الوجوب،
-
وإنما اعتبرت صفته في حال الوجب. ولأنها فرض مؤقت يتسع وقته لفعل أمثاله، فكان له وقت جواز ووقت وجوب، كالزكاة. ولأنها صلاة لا حرج في تأخيرها عن هذا الوقت فلم تكن واجبة، كالعصر في وقت الظهر يوم عرفة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} ، فأمر بفعل الصلاة في عموم الوقت، والأمر يدل على الوجوب، فاقتضى وجوبها في أي وقت فعلها فيه.
-
والجواب: أن فعل الصلاة لا يجب في جميع الوقت، وإنما يجب في وقت من الجملة باتفاق، وزعم مخالفنا أنه أول الوقت وادعينا أنه آخره، فلم يكن ما يدعيه بأولى مما نقوله.
-
ولا يقال: إن الظاهر اقتضى الفعل في وقت غير معين من جملة هذه الأوقات، ففي أيها فعل كان واجبا؛ لأن الآية إذا اقتضت وجوب المفعول في أول الوقت قلنا به؛ لأن من مذهب أبي الحسن: أن الوجوب يتعين بالفعل وتأخير الوقت.
-
قالوا: عبادة على البدن ليس من شرط وجوبها المال، فوجب أن يكون أول جواز فعلها متبوعة وقت الوجوب بها، كالصوم.
-
قلنا: تخصيص العبادة بالبدن لا معنى له؛ لأن العبادة المؤقتة في المال والبدن حكم الوقت، والأمر فيها على وجه واحد.
-
ثم جواز الفعل لا يستدل به على الوجوب؛ لأن الوقت قد يجعل وقتا للجواز دون الوجوب، كوقت الظهر للعضر بعرفة، والزكاة في أول الحول.
-
ثم المعنى في الصوم أن وقته مقدر بفعله،
-
فلا يتصور فيه إلا وقت الوجوب، والصلاة يتسع وقتها لإمساك فعلها، فهي كالزكاة.
-
قالوا: كل ما كان وقتا لجواز فعل الصلاة في حق الكافة كان وقتا لوجوبها، كآخر الوقت.
-
قلنا: المعنى في آخر الوقت أنه لا يخير بين فعلها وتركها، فكان وقت وجوبها، ولما خير في ابتداء الوقت بين فعل الصلاة وتركها لم تكن واجبة،
-
ولا يلزم على هذا قضاء رمضان: أنه مخير بين تقديمه وتأخيره وهو واجب؛ لأنه مؤقت فيما بين رمضان، ووجوب على هذه الطريقة يتعلق بآخر الوقت.
-
قالوا: عبادة، فوجب أن يتسع وقت وجوبها لأدائها، كسائر العبادات.
-
قلنا: إذا بقي من الوقت مقدار الأداء فقد وجب فعل العبادة، فالوقت يتسع للفعل. وقول أصحابنا: إن الوجوب يعتبر فيه من آخر الوقت مقدار التحريمة إنما هو في الوقت الذي يتعلق به الخطاب في حق من لم يكن مخاطبا قبله، ويتعين نية الصلاة بفواته من الأداء إلى القضاء،
-
فأما وجوب الفعل فيتعلق بما قدمناه.
-
قالوا: الإنسان لا يأثم بتأخير العبادة قبل وجوبها، وإنما يأثم بالتأخير بعد الوجوب، وفي علمنا أنه يأثم يتأخير الصلاة إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات؛ دلالة على أن الوجوب يتعلق به.
-
قلنا: كذلك نقول على ما قررناه.
-
ثم لا يمتنع أن يتعلق الوجوب بآخر الوقت ويأثم بالتأخير عما قبله؛ لأنه يؤدي إلى فعل بعض الصلاة في غير وقت الوجوب والأداء، كما يمتنع من تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا حضرت الجماعة وهو في المسجد وإن كان موسعا عليه في التأخير في الجملة.
-
قالوا: اختلف الناس في أن الصلاة في أول الوقت أفضل أو في آخره، والتفضيل يقع بين المتساويين: إما واجبين أو ندبين،
-
فأما أن يفضل بين مندوب وواجب فلا.
-
قلنا: المفعول في أول الوقت يجب بالفعل،
-
فإذا فضلنا بينه وبين المفعول في آخره فقد فضلنا بين الواجبين، هذا على قول أبي الحسن. وعلى غير هذا
-
الوقت، المفعول في أول الوقت مراعى فيصير واجبا في الثاني، فالتفضيل يقع بين واجب مراعى وواجب غير مراعى، والتفضيل يجوز أن يقع بين واجبين مختلفي الصفة.
-
وقت الظهر
-
قال أبو حنيفة: آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثليه سوء فيء الزوال.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا صار ظل كل شيء مثله، وهو قول الشافعي.
-
لنا: ما روي أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه أن سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مواقيت الصلاة، فقال له: ((اجعل صلاتك معنا) )، فصلى الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة، وهذا لا يقال عند المثل، فدل على أن وقت العصر بعد المثل، وهذا حديث مدني؛
-
لأنه ذكر فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا فأذن، والأذان سن في المدينة.
-
ويدل عليه حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن مثلكم ومثل أهل الكتابين من قبلكم كرجل قال: من يعمل معي إلى صلاة الظهر بقيراط؟ فعملت اليهود،
-
ثم قال: من يعمل معي إلى صلاة العصر بقيراط؟ فعملت النصارى،
-
ثم قال: من يعمل معي إلى صلاة المعرب بقيراطين؟ فعملتم أ، تم، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: ما بالنا أكثر عملا وأقل أجرًا) )، فأخبر بأن عمل النصارى أكثر من عمل
-
المسلمين، فدل على أن ما بين الظهر والعصر أطول مما بين العصر والمغرب.
-
ولا يجوز أن يكون المراد بالخبر أن عملهما أكثر من عمل المسلمين؛ لأنه لو كان كذلك لم يقل ((وأقل أجرا) )؛ لأن أجر أحدهما كأجر المسلمين.
-
ولا يقال: إن العمل قد يزيد مع قصر الوقت لكثرته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد بيان كثرة العمل لاتساع الوقت،
-
ولو أراد كثرته في نفسه لم يكن لذكر الوقت معنى. ولأنها صلاة لا تكره النافلة في وقتها، يليها صلاة تكره النافلة بعدها، فكانت الأولى أطول وقتا، كالعشاء والفجر. ولأنها صلاة تتوسط صلاتين فتكره النافلة في وقتها فكانت أطول مما يليها، كالعشاء.
-
ولأنها صلاة تتوسط أحد الزمانين، كالعشاء. ولأنها صلاة قبلها صلاة لا تقصر في السفر، فكانت أطول وقتا مما بعدها، كالعشاء. وهذه الأقيسة لبيان سفة الوقت، ألا ترى: أنا أجمعنا على جواز الظهر بعد المثل، وإنما يختلف في أنها أداء، فالقياس لبيان صفة الوقت دون الوقت، ولأن ما بعد المثل وقت لو بلغ فيه الصغير وجبت الظهر، فكان وقتا لأدائها في حق غيره، كما قبل المثل، ويدل على وقت العصر بقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} والطرف ما قرب من الغاية، فهذا يدل على أن وجوبها آخر وقت النهار، ولأن الواقيت لا تثبت إلى بتوقيف أو اتفاق وقد اتفقنا على جواز العصر بعد المثلين واختلفنا في جوازها قبل ذلك، فلم يجز إثباته من غير توقيف.
-
ولأنها صلاة يجاورها غروب الشمس، فأثر ذلك في قصر وقتها، كالمغرب.
-
احتج المخالف بحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أمني جبريل عند باب البيت مرتين، فصلى بي الطهر حين زالت الشمس، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى بي في اليوم الثاني الظهر حين سار ظل كل شيء مثله، والعصر حين صار ظل كل شيء مثليه،
-
ثم التفت إلي فقال: الوقت ما بين هذين الوقتين) ).
-
قالوا: وكلٌّ موضع، قال في اليوم الأول: ((صلى) ) معناه: ابتدأ، وفي اليوم الثاني ((صلى) ) معناه فرغ؛ لأنه بيان لأول الوقت وآخره، وذلك لا يكون إلا على هذا الوجه.
-
والجواب: أنه يروى في هذا الخبر أن جبريل جاءه في اليوم الثاني ((حين صار ظل كل شيء مثله، قال: قم فصل الظهر) )، وهذا يفيد جوازها بعد المثل، وذلك معارض لما فعله في اليوم الأول.
-
ولا يمكن حمله على ما ادعوه من انتهاء الصلاة؛ لأنه نقل الابتداء بعد المثل، والتأويل لا يجوز
-
بخلاف المنصوص. ولا يجوز أن يقال بحمله على المثل مع الزوال؛ لأن جميع ما ذكر في الخبر من المثل والمثلين المراد به: ما سوى في الزوال،
-
فلو كان المراد في هذا الوضع المثل مع الفيء كان ذلك تلبيسا في البيان؛ لأنه صار الظل مثله، وهذا عبارة عن الحدوث، وفي الزوال لم يحدث.
-
فلو كان هذا التأويل مع ما بعده جاز لنا أن نحمل ما روي في اليوم من فعله للعصر حين صار ظل كل شيء مثله على بيان الوقت ليوم عرفة، أو على الأمر بالتأهب للصلاة، وقد يسمى المشتغل بسبب الصلاة مصليا؛ كما
-
قال - عليه السلام -: ((وإنكم في صلاة ما انتظرتموها) ).
-
ولا يقال: إن هذا يؤدي إلى نسخ ما فعل في اليوم الأول بما فعل في الثاني ولم يجر في القصة نسخ؛ لأن هذا دعوى،
-
ولا يمتنع أن يقع النسخ إذا تنافى الفعلان، ولأن هذا الخبر كان بمكة وخبرنا بالمدينة، فالرجوع إليه أولى.
-
قالوا: صلاتان يجمعان في وقت إحداهما فكانت الأُولى أقصر وقتا، كالمغرب والعشاء.
-
قلنا: نعكس فنقول: فكان ما يقع في الجميع في وقتها أطول، كالمغرب والعشاء، ولأن المغرب والعشاء دليلنا، ألا ترى أن وقت العشاء وَسِعٌ في باب النوافل، والمغرب ضيق وقتها، وذلك لأنه لا يتنفل قبلها، ولما اتسع وقت الظهر للنوافل وضيقت في وقت العصر كان ما اتسع في النوافل أطول.
-
قالوا: الظهر صلاة يدخل وقتها بخروج وقت تكره فيه النافلة فكانت أقصر وقتا مما يليها، كالمغرب.
-
قلنا: كراهة النفل قبل دخول الوقت لا يجوز أن يؤثر في حكم الوقت، كما أن الأحكام المتعلقة بعبادة لا تؤثر في غيرها،
-
ولو جاز اعتبار هذا كان المنع من النفل في الوقت أدل على ضيق الوقت من المنع قبله.
-
ثم المغرب إنما ضاق وقتها للمنع من التنفل وفي وقتها، لا لما قالوه.
-
ثم إن هذا يبطل بصلاة العيد؛ لأن دخول وقتها تعلق بخروج وقت الكراهة وهي أطول وقتا من الظهر الذي يليها.
-
احتجوا: في العصر خاصة بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر فجاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، إن عندي جزورًا ,غني أحب أن أنحره وتحضره، فانصرف رسول الله وانصرفنا معه، فنحر الجزور ,اصْلح وطعمنا قبل
-
أن تغرب الشمس.
-
وروي عن أنس أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر فيسير السائر إلى العوالي ويرجع والشمس حية مرتفعة.
-
والجواب: أن هذا لا يمكن أن يجعل حدا للوقت؛ لأن الطبخ يختلف بحسب الإسراع، لا سيما العب فإنهم لا يعرفون طبخ أهل البلاد،
-
وكذلك السير مختلف بالأسراع،
-
فإذا صلى عند المثلين في زمان الصيف أمكن هذا، فلم يجز أن يجعل دلالة على ما قالوه.
-
وقت العصر
-
قال أصحابنا: وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس.
-
ومن أصحاب الشافعي من قال: إلى المثلين.
-
والدليل على ما قلناه: ما روي في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت العصر ما لم تصفر الشمس) )، وحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وخر وقت العصر ما لم تغرب الشمس) ).
-
روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها) ) وقال: ((من فاته العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله) ). ولأنها صلاة تقصر في السفر، فلم يكن بينها وبين ما يليها فاصلة وقت، كالظهر.
-
ولأن ما بعد المثلين وقت لمن بلغ أو أسلم فوجب أن يكون وقتا لغيرهم، كسائر مواقيت الصلوات.
-
احتجوا: بما روي أن جبريل صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله، وقال: الوقت ما بين هذين.
-
والجواب: أن الأخبار التي رويناها مدنية، وإمامة جبريل كانت بمكة، والمتأخر أولى. وهذه المسألة إجماع،
-
فلا يلتفت إلى خلاف من خالف فيها.
-
وقت المغرب
-
قال أصحابنا: وقت المغرب متسع، له أول وآخر.
-
وقال الشافعي: مقدار ما يتطهر ويؤذن ويصلي ثلاث ركعات،
-
فإذا مضى ذلك فقد فات الوقت.
-
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط فور الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس) ).
-
وروى الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال
-
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن للصلاة أولًا وآخرًا،
-
وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين تغيب الأفق) ). ولأن معنى لقولهم: إن المراد به آخر وقتها في حال البقاء؛ لأن ما كان وقتا فهو وقت لأمرين،
-
فمن ادعى أنه وقت من وجه دون وجه فقد خص.
-
وروي في حديث أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه في قصة السائل عن المواقيت قال في اليوم الثاني:
-
((ثم أخر المغرب حتى كاد سقوط السفق) )، وهذا لبيان آخر الوقت. ولأنها صلاة مفروضة، فكان لها وقت ممتد، كسائر الصلوات. أو نقول: فلم يتقدر وقتها بفعلها، كسائر الصلوات. ولأنه وقت في حق المعذور، فكان وقتًا في حق غيره، كأول الوقت.
-
ولأنه وقت البقاء عليها، فكان وقتا لأدائها، كسائر المواقيت.
-
ولا يلزم على هذا آخر وقت الجمعة، أنه وقت للبقاء وليس بوقت للابتداء؛ لأن معنى قولنا إنه وقت للابتداء أن الوقت لم يفت في حق المبتدئ،
-
وكذلك نقول في الجمعة؛ لأن الداخل في آخر وقتها لا يدخل في فائتة، فهو وقت الابتداء، ولأنها صلاة تجمع إلى ما يليها فلم يفصل بين وقتيهما فاصلة، كالظهر والعصر.
-
احتجوا: بما روي في حديث ابن عباس أن جبرائيل صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب في اليومين في وقت واحد،
-
فلو جاز تأخيرها لأخرها، كسائر الصلوات.
-
والجواب: أن فعله في اليومين يحتمل ما ذكروه.
-
ويجوز أن يكون لكراهة تأخيرها فلم يعرضه لفعل المكروه،
-
وإذا احتمل الوجهين ساقط التعلق به. ولهذا المعنى لم يؤخر العصر إلى المغرب، والعشاء إلى ما بعد نصف الليل. ولأنّ أخبارنا مدنية فهي أولى مما كان بمكة.
-
ولا يجوز أن يقال: إن جبريل لم يقصد بيان فضيلة الوقت، وإنما قصد نفس الوقت؛ لأنه قصد بيان الوقت الذي لا يكره، والمغرب عندنا فيما بعد الزوال والوقت مكروهة، فلم يكن ذلك
-
بيان فضيلة.
-
قالوا: خبر ابن عباس مشهور، وأخباركم مجاهيل، فلا ينسخ بها.
-
قلنا: أخبارنا وردت ورود الآحاد،
-
وكذلك خبر ابن عباس، وقولهم: إنها مجاهيل غلط؛ لأن خبر أبي موسى ذكره أصحاب الأسانيد، وخبر أبي هريرة ذكره ابن أبي شيبة.
-
قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا يزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم) )، وروى جابر بن سمرة قال: كنا نصلي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب فنمضي إلى دور بني سلمة فنتناضل وترى مواقع النبل.
-
والجواب: أن هذا يدل على فضيلة التعجيل وكراهة التأخير،
-
فأما اختصاص الجواز بهذا الوقت فلا.
-
قالوا: روي أن عمر أخر المغرب حتى طلع نجمان فأعتق رقبتين وقدم أبو أيوب مصر وعليها عقبة بن عامر فأخر المغرب فأنكر
-
عليه، ولم يعرف لهما مخالف، ولأن الناس يبادرون إليها في سائر الأعصار، فدل على اختصاصها بأول الوقت.
-
والجواب: أنه روي عن ابن عباس أنه قال: ما بين الظهر والعصر وقت، وما بين العصر والمغرب وقت، وما بين المغرب والعشاء وقت. وهذا مثل قولنا، وما ذكروه عن عمر وأبي أيوب يدل على كراهة التأخير دون غيره،
-
وأما مبادرة الناس على فعلها فلكراهة تأخيرها.
-
ولا يقال: إنهم لا يبادرون إلى الظهر في الشتاء؛ لأن تأخيرها لا يكره، فلذلك عجلوها تارة وأخروها أخرى.
-
قالوا: صلاة أصل لا تقصر فوجب أن يكون بينها وبين التي تليها زمان تفوت فيه، كالصبح.
-
قلنا: الصبح لا تجمع إلى ما يليها، فلذلك انفصل وقتاهما، والمغرب بخلافه، ولأن الفجر وسائر المواقيت دلالة لنا؛ لأن وقتها لا يتضيق بمقدار فعلها.
-
فأما قولهم: إنها وتر في العدد
-
وكذا في الوقت، فليس بشيء؛ لأن الأوقات لم توضع على أعداد الصلوا،
-
ولو كان كذلك لاتسع الظهر لزيادة عدده، ولصار لها أربعة أوقات.
-
وقد خالف الشافعي في هذه المسألة مواقيت الصلوات كلها، فجعل الوقت مقدرًا بالفعل،
-
ثم بقّى الوقت ببقاء المصلي في الصلاة فيؤدي إلى
-
فوات الوقت في حق واحد وبقائه في حق آخر، وهذا لايصح.
-
وأما من قال منهم: إن وقتها يفوت ,عن بقي على الصلاة إذا مضى مقدار ثلاث ركعات فخالف الأخبار؛ ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر المغرب حين بين للسائل إلى غيبوبة الشفق، فدل على أن الوقت لا يبقى في حال البقاء.
-
وقد روي أنه قرأ في المغرب الأعراف، وهذا لا يكون إلا والوقت يمتد في حال البقاء.
-
أول وقت العشاء
-
قال أبو حنيفة: أول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وهو البياض، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا غابت الحمرة، وبه قال الشافعي.
-
والكلام في هذه المسألة يقع في الحكم والاسم.
-
فأما الحكم: فالدليل عليه قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} وهذا يقتضي بقاء وقت المغرب المتعلقة بالدلوك إلى غسق الليل وهو اجتماع الظلمة، وذلك لا يكون مع البياض.
-
وروى أبو مسعود الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العشاء إذا اسود الأفق.
-
ولا يقال: أسود مع البياض.
-
ولا معنى لقولهم: إن هذا يدل على جواز العشاء بعد البياض ونحن لا نمنع جوازها فيه؛ لأن الخبر يقتضي المداومة على هذا الفعل، فدل على أنه أول الوقت. ولأن البياض المجاور للحمرة لا يجمع معه وقت العشاء، كبياض الفجر. ولأن المغرب صلاة لا تقصر في السفر، فاجتمع في وقتها الحمرة والبياض، كالفجر.
-
ولا معنى لقولهم: إن الحمرة تكون بعد الطلوع وذلك لا يكون في وقت
-
الفجر؛ لأن هذا ضد المشاهدة، وحمرة الأفق تسبق الطلوع، وتتأخر عن الغروب.
-
فإن قالوا: فوجب أن يكون بينها وبين وقت ما يليها فاصلة كالصبح أو فوجب أن لا يتعلق آخر وقتها بالبياض، انتقض ذلك بالوتر، ولأن ذلك وقت لو بلغ فيه الصبي لزمته المغرب، فلم يجز فعل العشاء فيه، كما قبل غيبوبة الحمرة.
-
ولأن العشاء هي الصلاة المختصة بالليل، فكان موضوع وقتها فيما هو أشبه بالليل، وذلك بعد البياض.
-
ولأن البياض أحد الشفقين، فاعتبر غروبه في دخول وقت العشاء، كالحمرة.
-
وأما الكلام في الاسم: فلأن الشفق اسم البياض والحمرة، وقد روي البياض عن عمر، ومعاذ، وعمر بن عبد العزيز، وروي الحمرة عن ابن عمر.
-
والكلام في الأولى منهما، فالبياض أولى لأن الاسم قيل: إنه مأخوذ من الرقة، ومنه: شفقة القلب ونور شفق، وآخر البياض أرق، فكل حمل الاسم عليه أولى. وقد قيل: إنه مأخوذ من أواخر الشيء وما يخاف فوته، ولهذا يقال: فلان شفق من حياته، والبياض يتأخر، فحمل الاسم عليه أولى.
-
ولأن البياض لا يوجد إلا ويتناوله الاسم، والحمرة توجد نهارا ولا تسمى شفقا، فكان ما يتناوله الاسم بكل حال أولى.
-
احتجوا: بما روى جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء قبل أن يغيب الشفق.
-
ولا يجوز أن يكون المراد به الحمرة، فلم يبق إلا البياض.
-
والجواب: أن الجماعة روت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء بعد ما غاب الشفق، والألف واللام للجنس، فيقتضي البياض والحمرة جميعا،
-
فإذا روى جابر ما يخالف الجماعة حمل على الشفق الذي هو بياض الجو، وذلك لا يغيب إلى آخر الليل.
-
ولا معنى لقولهم: إنا لا نعلم أن ذلك يسمى شفقًا؛ لأن الخليل سماه، وقوله حجة،
-
ثم هذا الخبر لا دلالة فيه على أصلهم؛ لأن جابر لم يحك المداومة، وإنما ذكر مجرد الفعل، فيجوز أن يكون صلى العشاء في وقت المغرب على طريق الجمع عندهم فلم يمكنهم الاستدلال به مع الاحتمال.
-
قالوا: روى النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العشاء لغيبوبة
-
القمر الثالثة.
-
قلنا: البياض يغيب في الليلة الثالثة قبل غيبوبة القمر، فلم يكن فيما قالوه دلالة.
-
قالوا: روي مثل قولنا عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعبادة.
-
قلنا: قد بينا أن قول عمر ومعاذ مثل قولنا، فلم يجز ادعاء الإجماع.
-
قالوا: صلاة تجب بعَلَم يشاركه غيره في اسمه، فوجب أن يجب بأظهرهما، كالصبح.
-
قلنا: فوجبت الصلاة بالثاني منهما، كالفجر.
-
قالوا: الطوالع ثلاثة، فتعلق وجوب الصلاة منها بالأوسط.
-
قلنا: لم يجمعوا بين الأمرين بعلة،
-
ثم الطوالع أربعة: الفجر الأول، والثاني، والحمرة، والشمس، فالصلاة لا تتعلق بأوسط الطوالع،
-
ثم الطوالع التي هي من آيات الشمس لما حصلت في وقت الفجر كان جميعها فيه، فالغوارب التي هي أثر الشمس يجب أن تجتمع في وقت المغرب.
-
وأما الاسم: فاحتجوا بما روي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((الشفق الحمرة) ). وهذا لا أصل له، وإنما رواه نافع عن ابن عمر من قوله، ذكره مالك في الوطأ. وذكر الدارقطني أنه وجده في أصل الرملي عن عتيق بن يعقوب عن مالك مسندًا، وعتيق بن يعقوب ساقط الرواية، ذكره الساجي في الضعفاء. ولو ثبت
-
احتمل أن يكون المراد به الشفق الذي يجب المغرب بغيبوبته، فيكون دلالة على أن وجوب الصلاة يتعلق بآخر الوقت.
-
قالوا: روي أن أعرابيا رأى رجلًا عليه ثوب أحمر فقال: هو كالشفق.
-
قلنا: هذا يدل على تسمية الحمرة شفقا، ونحن لا نمنع ذلك، وإنما الكلام في أخص الأسمين.
-
قال: تغليب البياض أظهر في اللغة من أن يدل عليه.
-
حكم الصلاة السابقة زوال العذر
-
قال أصحابنا: إذا بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو أفاق المجنون في وقت العصر لم يلزمهم الظهر،
-
وإن كان ذلك في وقت العشاء لم يلزمهم المغرب.
-
وقال الشافعي: إذا بقي من الوقت مقدار خمس ركعات لزمتهم الصلاتان.
-
لنا: أنه بلغ بعد فوات الوقت الموضوع للعبادة، فلم يلزمه فعلها، كما لو بلغ بعد غروب الشمس. ولأنها عبادة مؤقتة بلغ بعد خروج وقتها الموضوع لها، فلم يلزمه، فصار كمن بلغ بعد مضي رمضان. ولأنه وقت للجمع بين الصلاة فلم تجب بإدراكه، قياسا على وقت الظهر.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} ، وهذا يقتضي وجوب إقامة الجنس في وقت العصر.
-
والجواب: أنهم أجمعوا على أن المراد بذلك صلاة العصر، فلم يجز حمله على الجنس مع الإجماع على خلافه. ولأنه منهي عن تأخير الصلوات إلى وقت العصر، فلم يجز أن يتناوله الأمر.
-
قالوا: زال عذره قبل غروب الشمس فوجب أن يلزمه الظهر، كالمغمى عليه.
-
قلنا: هذا يبطل بمن أدرك من الوقت مقدار ركعة.
-
ثم المغمى عليه لا نسلمه على الإطلاق: إذا أفاق وقد زاد الإغماء على اليوم والليلة لزمته، والمعنى فيه أن
-
المغمى عليه لو أفاق في وقت المغرب جاز أن يلزمه الظهر إذا كان الإغماء بمعصية، فجاز أن يلزمه الظهر إذا أفاق في وقت العصر، والصبي لا يلزمه الظهر إذا بلغ في وقت المغرب، فكذلك في وقت العصر.
-
قالوا: كل من يلزمه عصر يومه لزمه، كالمغمي عليه.
-
قلنا: وجوب العصر يتأخر عن وجوب الظهر،
-
فلا يكون علة. ولا يقال: إنما يتقدم وجوب الظهر في غير المعذور وأما في حق المعذور فتجبان معا، فيصح أن يكون أحدهما علة الآخر؛ لأن العلة لا بد أن يتصور تقدمها على الحكم،
-
فلا توجد معه كما لا تتأخر عنه، والمعنى في المغمى عليه ما ذكرناه.
-
قالوا: وقت العشاء وقت لأداء المغرب متبوعًا، فجاز أن يلزم فرضها بإدراكه، كوقت المغرب.
-
قلنا: وقت العشاء ليس بوقت لأداء المغرب عندنا، وما يفعله المحرم قضاء؛ لأن من شرط الصلاة عندنا المكان،
-
فإذا لم يقدر عليه في وقت المغرب جاز التأخير،
-
فإذا فعل بعد الوقت كان قضاء.
-
ثم نقول بموجب هذه العلة في المغمى عليه: إذا أفاق في وقت العشاء لزمه المغرب إذا لم يكن إغماؤه يوما وليلة، ولأن لا يمتنع أن يكون الوقت وقتا للأداء العارض،
-
ولا يكون بإدراكه مدركا للوجوب. كوقت الظهر [أنه وقت لأداء العصر يوم عرفة،
-
وإن لم يجب بإدراكه وقت الظهر، واحترازهم عنه بأن العصر في وقت الظهر تابعة ليس بصحيح؛ لأن الفرضين لا يتبع أحدهما الآخر، وإنما يجوز تقديم العصر لأجل الترتيب، لا لكونها تبعًا.
-
إذا أغمي عليه يومًا وليلة أو ما دونه قضى الصلوات
-
قال أصحابنا: إذا أغمي عليه يوما وليلة أو ما دونه قضى الصلوات.
-
وقال الشافعي: لا يقضي.
-
لنا: ما روي أن عليًّا - عليه السلام - أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن.
-
وعن عمار أنه أغمي عليه خمس صلوات فقضاهن. وما لا يستدرك من طريق القياس إذا قاله الصحابي أو فعله حمل على التوقيف،
-
ولا يحمل فعله على الاستحباب؛ لأن القضاء عبارة عن الواجب، أو عن ما كان بأصله ثابتًا. وما فات في الإغماء لا يلزم عندهم، فما يفعل في الثاني لا يسمى قضاء.
-
ولا معنى لقولهم: إنه يقال قضاء ركعتي الفجر؛ لأن المقضي كان ثابتًا فصح أن يوصف في الثاني بالقضاء،
-
فأما ما يبتدئ استحبابا وليس له أصل ثابت فلا يقال فيه قضاء.
-
ولا معنى لقولهم: إن التوقيف يجوز أن يكون اقتصر الاستحباب، لأنا بينا أن ظاهر الفعل والتسمية اقتضى الوجوب،
-
فإذا أخذ من التوقيف كان التوقيف مقتضيًا للوجوب، ولأنها صلاة ذهب وقتها في حال الإغماء، فوجب أن يلزمه ما لم يدخل في حد
-
التكرار، أصله: إذا أغمي عليه وقت الظهر فأفاق في وقت العصر.
-
ولا يلزم الحائض إذا أغمي عليها؛ لأنا لا نسوي بين الفرع والأصل، ولأن كل صلاة لو تركها في معنى هو عاص في سببه لزمه فعلها لزمه وإن لم يكن عاصيا في السبب، أصله: الظهر إذا أفاق في العصر. ولأنها صلاة ذهب وقتها في حال الإغماء فجاز أن يلزمه قضاؤها، أصله: إذا أغمي عليه بسبب هو معصية.
-
احتجوا: بأن كل معنى أسقط كثيرة فرض الصلاة وجب أن يسقط الفرضَ قليلُه، كدم النفاس.
-
والجواب: أنا لا نسلم أن كثير الإغماء يسقط الفرض، وإنما يسقط بلحوق المشقة في القضاء فيما تركه بعذر من جهة الله تعالى. ولأن دم النفاس لو حصل بسبب معصية سقطت به الصلاة، وهو أن تشرب دواء يقتل الحمل، فكذلك إذا حصل بسبب غير معصية، ولما كان الإغماء إذا حصل بمعصية لم ينف القضاء كذلك إذا حصل بغير معصية.
-
قالوا: لأنها صلوات فائتة في حال هو معذور فيه، فسقط عنه فرضها كما لو زادت على يوم وليلة.
-
قلنا: ذكر العذر لا معنى له في أسباب الوجوب، لأن ما يسقط الصلاة يستوي فيه العذر، كالحيض: لا فرق بين أن يوجد ابتداء أو بسبب هو معصية،
-
وكذلك النفاس، وما لا يسقط لا فرق بين أن يكون بعذر أو بغير عذر، كالسكر والنوبة،
-
ثم المعنى فيما زاد على يوم وليلة أن المشقة تلحق في قضائه، وما دونه لا يلحق. وحكم الأمرين مختلف في الأصول، ولهذا المعنى وجب على الحائض الصوم وسقط عنها قضاء الصلاة، ولأن المعنى فيما زاد على يوم وليلة
-
أنه لا يلزم فعل الظهر التي مضت فيه فلم يلزم بقية الصلوات، وما دون اليوم يجوز أن يلزمه فعل الظهر بعد مضي وقتها فيه فجاز أن يلزم غيرها من الصلوات.
-
قالوا: كل معنى أسقط فرض الصلوات إذا دخلت في التكرار أسقطها وإن لم تدخل في حد التكرار، كالجنون.
-
قلنا: الأصل غير مسلم: روى عمرو بن عمرو، عن محمد أن الجنون فيما دون اليوم والليلة لا ينفي القضاء،
-
وكذلك ذكره في المنتقى عن أبي حنيفة.
-
لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر
-
قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر.
-
وقال أبو يوسف: يجوز ذلك في النصف الأخير من الليل، وبه قال الشافعي.
-
لنا: ما روى شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا) )، ومد يديه. وروى نافع عن ابن عمر أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي: ألا إن العبد قد نام، ثلاث مرات.
-
وروى أبو يوسف عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس
-
ابن مالك، أن بلالًا أذن قبل الفجر فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصعد فينادي: إن العبد نام، ففعل وقال: ليت بلالًا لم تلده أمه. وابتل من نضح دم جبينه.
-
قالوا: روي عن علي بن المديني أنه قال: وهم حماد بن سلمة في هذا الخبر، وإنما قال هذا لأن حماد بن سلمة روى حديث عمر، وقد روينا الخبر من طرق من غير جهة حماد،
-
فأما قصة عمر: فروى نافع أن مؤذنا كان يقال له مسروح أذن قبل الفجر، فغضب عمر وأمره أن ينادي، إلا إن مسروحًا يهم، يعني وسنان، فليس أحدى القصتين من الأخرى في شيء.
-
قالوا: يجوز أن يكون أنكر على بلال لأنه أخر الأذان عن وقته، فقد كانوا يتسحرون بأذانه، ولهذا قال: ((إن العبد نام) )؛ ألا ترى أن من نام أخر الأذان ولم يقدمه.
-
قلنا: لو كان الإنكار للتأخير لم يقل: أذن قبل الفجر؛ لأن هذا يوهم أن الأذان قبل الفجر لا يجوز بكل حال، فلما أطلق السبب وهو الأذان قبل الفجر علم أن الحكم به تعلق.
-
وقولهم: كيف يقال: لمن قدم الأذان نام، ليس بصحيح؛ لأنه يقال
-
ذلك لمن فعل الشيء على غير جهته أنه: نام عنه: أنه غافل، ويكون معناه: أنه أذن وهو من بقية النوم فلم يعرف الوقت.
-
قالوا: ذكر ابن خزيمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، وكانا يتناوبان: هذا يوما وهذا يوما، فيجوز أن يكون بلال قدم الأذان في يوم تقدم فيه ابن أم مكتوم فأنكر عليه.
-
قلنا: لم ينقل أن بلالا كان يؤذن في وقتين مختلفين،
-
ولو كان كذلك لنقل، ولأنه لو كان كما قالوا لاشتبه على الناس الأذان الأول والثاني ولم يعرفوا المقصود. وقد روي أن ابن أم مكتوم كان لا يؤذن حتى يقال له: قد أصبحت قد أصبحت، فدل على خلاف ما قالوه. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإنه يؤذن بليل) )، وهذا يدل على أنه كان يؤذن في جميع الأحوال قبل الفجر.
-
قالوا: يجوز أن يكون قدم الإقامة، والإقامة تسمى أذان.
-
قلنا: إطلاق الاسم لا يتناولها،
-
ومن حكم الاسم أن يحمل على إطلاقه، ولأنه كان لا يقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجتمع الناس، فكيف يقدم ذلك على طلوع الفجر، ولأنها صلاة فلا يقدم أذانها على وقتها، كسائر الصلوات.
-
ولا يقال: إن سائر الصلوات لا يقع في حال النوم والغفلة، والفجر بخلاف
-
ذلك، ولهذا جعل لها أذانين؛ وذلك لأنه متى أذن عقيب الفجر زال النوم وأمكن التأهب إلى آخر الوقت، فلم يحتج إلى تقديم الأذان، ولأنه ذكر يتقدم التحريمة، كالخطبة.
-
وقولهم: إن الخطبة المقصود منها مخاطبة الحاضرين فلهذا لا يتقدم الوقت لا يصح؛ لأن الخطبة تجوز عندنا بغير حضرة أحد.
-
ولأن المؤتمين في العادة يحضرون الجمعة قبل الزوال، ولأن الأذان ليس بقربة في النصف الأول من الليل، فلم يكن قربة في النصف الأخير، كالإقامة، وعكسه الوتر ونية الصوم والوقت بعرفة وعشاء الآخرة.
-
ولا معنى لقولهم: إن الإقامة للدخول في الصلاة وذلك لا يجوز قبل الوقت؛ لأن الأذان للدعاء إلى الصلاة،
-
ولا يصح الدعاء إلى شيء لا يصح فعله.
-
احتجوا: بما روى سالم عن أبيه عبد الله بن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) ).
-
قلنا: هذا بعض الخبر، وتمامه رواه ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال؛ فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد قائمكم) ).
-
فأخبر أن الأذان يقع لغير الفجر، فلم يجز أن يزاد في تعليله ويجعل الأذان لصلاة الفجر.
-
ولا يقال: إن الأذان لا يقع لغير الصلاة، فكيف يقع للسحور. ولأن الأذان دعاء إلى الصلاة، وذلك لا يقال لغير الصلاة؛ وذلك أن في الخبر أن الأذان وقع لصلاة الليل فلم يُقَل الأذان لغير الصلاة.
-
قالوا: صلاة الليل نافلة والأذان موضوع لبعض الفرائض، فكيف يوضع للنوافل؟
-
قلنا: هذا استدلال يرد العلة المنصوصة في الخبر،
-
ولا يجوز لنا رد ما نُص عليه بالاستدلال، ولأن صلاة الليل قد كانت واجبة ثم نسخت، فيجوز أن يكون الأذان لها في حال وجوبها.
-
قالوا: صلاة الليل نسخت بمكة بقوله عز وجل:
-
{ومن الليل فتهجد به نافلة لك} ، والأذان لم يسن إلا بالمدينة.
-
قلنا: هذه الآية لا تدل على النسخ؛ لأنه لا يمتنع أن يفعل بالليل صلاة واجبة ويتنفل بأخرى، ولأنه قد روي في الخبر: ((لا يمنعكم أذان بلال أو نداء بلال) ) والنداء يعبر به عن غير الأذان،
-
وإذا احتمل الخبر الأمرين لم يجز حمله على الأذان بالشك، ولأن هذا الخبر مضطرب؛ لأن ابن عمر روايه وقد روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على بلال تقديم الأذان. وقد روي عن عائشة أنها قالت: كان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت، وبين أذانه وأذان بلال ما ينزل هذا ويصعد هذا.
-
وهذا ينافي التقديم. ذكر الطحاوي حديث قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
-
((لا يغرنكم أذان بلال؛
-
فإن في بصره شيئًا) )، فهذا يدل على أنه قبل الفجر؛ لأن الوقت لم يكن له. ولأنا نمنع تقديم الأذان على الفجر إذا اعتد به لها واقتصر عليه،
-
فأما إذا أذن بعد الفجر وقدم الأذان لعارض فلا يمنع ذلك.
-
قالوا: الأذان المقدم هو أذان الفجر، بدلالة أن بلالًا كان يقيم، والأفضل أن يقيم من أذن، فدل على أن أذانه هو المعتد به.
-
قلنا: يجوز عندنا أن يقيم غير المؤذن، وهما في الفضيلة سواء.
-
قالوا: زياد بن الحرث الصدائي قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فتبرز لحاجة، فتبعته، فلما كان أول وقت الأذان أمرني أن أؤذن، فأذنت وجعلت أقول: أقيم؟ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى المشرق وإلى الفجر، فلما طلع نزل وقد تلاحق أصحابه، فأراد بلال يقيم، فقال: ((إن أخا صداء أذن،
-
وإن الذي أذن يقيم) ).
-
قلنا: لا دلالة في هذا الخبر؛ لأن قوله: (جعل ينظر إلى الفجر) يقتضي فجرًا موجودًا. وقوله: (فلما طلع) يقتضي: أنه لم يكن، فتعارض اللفظان، فليس ترك ظاهر أحدهما بأولى من ترك ظاهر الآخر، على أنا نجمع بينهما فنقول: (لما طلع) يعني: ظهر وانتشر.
-
قالوا: روي عن سعد القرظ قال: كنا نؤذن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء
-
وعلى عهد عمر بالمدينة تأذينا واحدا في الشتاء لسبع ونصف يبقى، وفي الصيف لسبع.
-
قلنا: يجوز أن يكون سعد ظن أن أذان بلال يقتصر عليه للفجر، فأذن قبل الفجر فبدأ بفعله، وقد بينا ضم فعله، ولأنه لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرف ذلك فأقره.
-
قالوا احتج الشافعي بالإجماع، فقد كان آل أبي محذورة تؤذن للصبح بليل ويروون ذلك عن آبائهم. وقال مالك: لم يزل يؤذن للصبح بليل. وقال الأوزاعي: كان بلال يؤذن للصبح بليل،
-
وكذلك مؤذنو الحجاز والشام، حتى أنكره رجال من أهل الكوفة.
-
وهذا ليس بصحيح؛ لأنا روينا عن عمر أنه أنكر على مؤذنه تقديم الأذان، وروى الأسود أن الأذان بالمدينة كان بعد الفجر في زمن عائشة. ولأن فعل أهل الكوفة عارض فعل أهل المدينة، فلم يجز ادعاء الإجماع.
-
وقولهم: إن أهل المدينة يفعلون وينقلون، لا يصح؛ لأن أهل الكوفة يفعلون وينقلون،
-
ومن انتقل إلى الكوفة من الأئمة أكثر ممن بقي بالمدينة، وقد روى إبراهيم أنه خرج مع علقمة ليشيعه حين حج، فسمع رجلا يؤذن قبل الفجر، فقال: أما هذا فقد خالف سنة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لو نام حتى طلع الفجر كان خيرا له.
-
قالوا: عبادة مقصودة يدخل وقتها بطلوع الفجر؛ فوجب أن يختص بسبب يتقدم على وقتها، كالصوم.
-
قلنا: يبطل بمن أوجب اعتكاف يوم،
-
فإن وقته يدخل بطلوع الفجر
-
ولا يختص بسبب يتقدم، ولأن الأذان ليس بسبب للعبادة؛ لأن الأسباب ما أثر في الوجوب أو صحح الأداء. والأذن ليس من واحد من القبيلين؛ فلم يسم سببا، ولأن نية الصوم لما كانت قربة في النصف الأول من الليل لم يكن قربة في النصف الآخر، كركعتي الفجر.
-
ولا يلزم على علة الفرع الدفع من المزدلفة للمعذور؛ لأن ذلك يجوز في النصف الأول من الليل، وقد أطلق في الأصل جواز الدفع بالليل للمعذور، ولأن ذلك ليس بقربة، وإنما هو مباح.
-
قالوا: النية في سائر العبادات تقارنها، وإنما جوز تقديمها في الصوم لما يلحق من المشقة في مقارنتها، ففارقت سائر العبادات، كذلك هذه الصلاة تفارق سائر الصلوات لدخول وقتها والناس نيام؛ فاحتاجت إلى نداء ليتأهبوا.
-
قلنا: التأهب قبل دخول الوقت ليس بواجب،
-
فلا معنى للنداء له. ولأن التأهب يمكن في أول الوقت،
-
فإذا وقع النداء بعد الفجر حصل المقصود، فلا معنى للتقديم.
-
قالوا: صلاة نهار مفروضة يجهر فيها بالقراءة، فجاز أن يبتدئ لها الأذان في وقت لا يجوز فعلها، كالجمعة.
-
قلنا: نعكس فنقول: فوجب أن لا يختص الأذان لإرادتها بوقتها، كالجمعة.
-
وقولنا: (صلاة نهار) احتراز من المغرب ليلة المزدلفة، (ومفروضة) من صلاة العيد، و (يجهر فيها القراءة) احتراز من العصر يوم عرفة. ولأن الجمعة يؤذن لها في وقت فعلها لكن من شرط فعلها تقديم الخطبة،
-
فلا يخرج ذلك الوقت من أن يكون وقتا،
-
ولا منعنا الدعاء في صلاة لا يجوز فعلها أنه لا فائدة فيه، وهذا المعنى لا يوجد في الجمعة لأن الدعاء يقع إلى ما يجوز فعله؛ ألا ترى أن الأذان ينتهي وقد خطب ما يقع عليه الاسم.
-
حكم الترجيع في الأذان
-
قال أصحابنا: الترجيع في الأذان ليس بسنة.
-
وقال الشافعي: هو سنة.
-
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن زيد الذي أُري الأذان في منامه، فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولقنه بلالًا وليس فيه ترجيع.
-
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: رأيت مثل ذلك. وروى سويد بن غفلة أنه سمع بلالًا يؤذن ببطحاء مكة بصوتين
-
صوتين ويقيم مثل ذلك. والإقامة إذا كانت مثل الأذان فلا ترجيع فيه، ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة.
-
ولا معنى لقولهم: إن الإقامة دعاء للحاضر والأذان دعاء للغائب؛ لأن الإقامة دعاء للغائب أيضًا، ولأن ذلك لم يمنع من تساويهما في بقية الألفاظ، ولأنه ذكر يتقدم الصلاة، كالخطبة.
-
ولا يقال: إن المقصود منها مخاطبة المعنى،
-
فلا معنى للتكرار؛ وذلك لأن المقصود منها الوعظ والتعليم، والتكرار يحتاج إليه في ذلك، ولأن الشهادة من ألفاظ الأذان،
-
فلا يرجع، كبقية الألفاظ.
-
ولا يلزم التكبيرات؛ لأن معنى الترجيع أن ينتقل عن الذكر إلى غيره ثم يعيده كما ابتدأه، وهذا لا يوجد في التكبيرات. ولأن من سنن الشهادة في الأذان أن يتعقب التكبير، أصله: الابتداء، والشهادة في الانتهاء،
-
فلو ثبت الترجيع لكانت الشهادة الثانية غير مرتبة على التكبير.
-
احتجوا: بما روي عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله: علمني سنة الأذان: فقال: ((قل: الله أكبر الله أكبر، ترفع بها صوتك،
-
ثم قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، تخفض بها صوتك،
-
ثم ارفع صوتك وقل: أشهد أن لا إله إلا الله) ).
-
والجواب أن أصل حديث أبي محذورة رواه ... أنه قال: خرجت مع
-
نفر في طريق حنين، فإذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن أوقفنا بين يديه، وقال: ((أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟) ) فأشاروا إليّ، فأرسلهم وحبسني،
-
ثم قال: ((قم فأذن للصلاة) )،
-
ولا شيء أكره إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يأمرني به، فألقى عليّ الأذان بنفسه، وذكر الأذان، فلما فرغ من الشهادتين قال: ((ارع فمد صوتك، وقل: أشهد أن لا إله إلا الله) ) ثم وضع يده على ناصيتي وأمرّها على رأسي ووجهي وفؤادي،
-
ثم قال: ((بارك الله عليك وفيك) )، وأعطاني صرة فيها شيء من الورق، فزالت عني الكراهة، وانصرفت ولا شيء أحب إلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يأمرني به. فهذا أصل الخبر، وهو محمول على أنه ردد عليه؛
-
لأنه لم يأت به على وجهه، أو لأنه أراد أن يتعود لفظ الشهادة لأنه كان كافرًا، وكرر ذلك؛ فقد جرت عادة من يلقن غيره أن يردد عليه ما يلقنه ليحفظ، فلما حفظ أمره بإعادتها بصفتها.
-
وإذا احتمل الخبر ما ذكرناه وما ذكروه سقط التعلق به. ولأن الأذان رواه عبد الله بن زيد، وعمر بن الخطاب، وسويد بن غفلة ولم يذكروا الترجيع، فالرجوع إلى ما كثرت روايته أولى، ولأن بلالا وابن أم مكتوم كانا يؤذنان بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو محذورة كان يؤذن بمكة، فالرجوع إلى الأذان بحضرته - عليه السلام - أولى،
-
فأما ما رفعه أن أبا محذورة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لقني سنة الأذان: فهو مأخوذ من هذا الخبر.
-
ولو ثبت جاز أن يكون أمره بالشهادتين يخفض بها صوته لا على طريق
-
الأذان ورفع صوته على طريق الأذان، كما ندب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله في نفسه، يبين صحة ذلك أن الأذان ليس من سنته خفض الصوت، فلما أمره بأحد الذكرين خافضًا صوته علم أنه لا على وجه الأذان. وما رووه عن أبي محذورة قال: لقنني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاذان تسعة عشر كلمة فإنه ظن أن ترداد النبي - صلى الله عليه وسلم - الألفاظ لأنها أذان، ولم يحملها على معنى التكرار، فقد جمع الألفاظ.
-
قالوا: روى عمر بن سعد القرظ عن أبيه، قال: كان بلال يؤذن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالترجيع.
-
قلنا: رُوِيَ أذان بلال من جهات كثيرة لم يذكر فيه الترجيع،
-
ولو كان يرجع لنقل ذلك من طريق الاستفاضة؛ لتكرار الأذان، ويحتمل أن يكون قد عبر بالترجيع عن لاتثويب؛ لأنه رجوع إلى قوله: حي على الفلاح.
-
قالوا: روي أن سعد القرظ كان يؤذن في إمارة ابن الزبير بالترجيع، وأبو محذورة بمكة، وسعد القرظ بقباء، وكان يؤذن لعمر بعد خروج بلال.
-
وروى ذلك أولاد أبي محذورة، لأنهم اعتقدوا جواز إثبات ذلك بخبر الواحد. وهذا لا يلزمنا؛ لأنها لا تقبل فيما يظهر ويلتبس خبر الواحد لا سيما إذا خالفه الجماعة عليه.
-
قالوا: ذِكر في الأذان قبل الدعاء إلى الصلاة، فوجب أن يتكرر أربعًا، كالتكبير.
-
قلنا: التكبير دليلنا؛ لأنه لما ثبت فيه التكرار ثبت في حالة واحدة قبل أن ينتقل عنه،
-
فلو تكررت الشهادة لتكررت قبل الانتقال عنها. ولأن التكبير لما كان في آخر الأذان مرتين كان في أوله على الضِّعف، والشهادة بالرسول إحدى الشهادتين؛ فجاز أن يعود بعد الانتقال عليها، ككلمة التوحيد.
-
كلمة التوحيد عادت ذِكرًا مبتدأ لا على طريق الإعادة،
-
ولو جاز عود الشهادة بالرسول لجاز مبتدأ لا على طريق الإعادة.
-
الإقامة مثنى مثنى
-
قال أصحابنا: الإقامة مثنى مثنى.
-
وقال الشافعي: فرادى.
-
لنا: حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، الذي أُرِيَ الأذان في منامه، فقال بعد ذكر الأذان:
-
ثم قام فقال مثل ذلك إلا أنه زاد فيه: قد قامت الصلاة، مرتين.
-
وقولهم: إنه مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق عبد الله بن زيد خطأ؛ لأن أبا داود ذكره عن معاذ بن جبل عن عبد الله بن زيد، ولأن عبد الرحمن روى عن عمر، وعبد الله بن زيد مات في إمارة عثمان؛
-
فيجوز أن يكون رآه.
-
ويدل عليه حديث أبي محذورة وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقنه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبعة عشر. وهذا خبر رجع إليه مخالفنا.
-
وروى أبو عروبة بإسناده عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الإقامة مثنى مثنى) ). وروى سويد بن غفلة أنه سمع بلالًا ببطحاء يؤذن بصوتين صوتين ويقيم مثل ذلك.
-
ولأن الإقامة دعاء إلى جميع الصلوات، كالأذان. ولأنه قد ثبت فيها ما ليس في الأذان؛ فلأن لا يسقط ما هو ثابت في الأذان أولى.
-
ولا معنى لقولهم: إن المقصود بالأذان دعاء الغائب والمقصود من الإقامة إعلام الحاضر؛ لأن هذا المعنى لم يمنع من زيادة الإقامة على الأذان،
-
ولا يمنع من التسوية في سائر الألفاظ.
-
وقولهم: إن الإقامة لما خفت عن الأذان في الصفة جاز أن تخف في الألفاظ يبطل بقوله: ((قد قامت الصلاة) )؛ لأن الإقامة تأكدت به على الأذان مع خفة صفتها؛ فيجوز أن تساوي في بقية الألفاظ وإن خفت صفتها. ولأن ألفاظ الإقامة لا يقتصر فيها على مرة، كقوله: قد قامت الصلاة.
-
ولأن التكبير في آخرها مثنى، فكان في أولها على الضعف، كالأذان. ولأن التهليل في آخرها مرة، فكان في أولها على الضعف، كالأذان.
-
احتجوا: بحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
-
والجواب: أن الصحيح من هذا الخبر أن بلالًا أُمر، من غير ذكر أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هكذا رواه أبو داود وغيره.
-
وإذا لم يذكر الآمر لم يكن حجة؛ لجواز أن يكون أمر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيحتاج أن ينظر في صحة الأمر.
-
وقولهم: هو مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
-
فإذا قيل: أمر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ، لا يصح؛ لأنه أذّن بعده، وإنما كان يُقال ذلك لمن لا يؤذن إلا له، ولأنه يحتمل أن يكون المراد من أن يشفع الأذان: بالصوت، فيأتي بصوتين صوتين، ويوتر الإقامة في الصوت، ويحتمل بشفع الأذان بمعنى: يؤذن قبل الفجر وبعده، ويقتصر على إقامة واحدة.
-
ولا يقال: لم يكن بلال يؤذن إلا مرة واحدة؛ لأنه إذا ثبت أن الأذان كان دفعتين جاز أن يتفق أمر بلال بفعلهما جميعًا، ويحتمل أن يشفع الأذان بالتثويب ويوتر الإقامة عن التثويب.
-
قالوا: في الخبر أمر يشفع الأذان ويوتر الإقامة، إلا الإقامة.
-
قلنا: هذا صحيح على التأويل الأول، وهو الإيتار في الصوت؛ لأنه
-
يقتصر على صوت صوت، إلا قوله: قد قامت الصلاة؛ فإنه يأتي به بصوتين؛ لاختصاصه بالإقامة، ولأنهم رووا عن بلال ما ذكروه، فروينا في أذان بلال حديث ابن أبي جحيفة، قال: كان بلال يؤذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثنى مثنى، ويقيم مثنى مثنى، فتعارض الروايتان، وقد تأولنا ما رووه،
-
ولا يمكن تأويل ما رويناه،
-
ولو تساويا كان فعل بلال بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهد لخبرنا.
-
وقد روى سويد بن غفلة: أنه رأى بلالًا ببطحاء بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقيم مثنى مثنى. والظاهر أنه بقي على ما كان عليه. وقولهم: إذا تعارضت الروايتان فخبرنا طارئ لأن قوله: أمر أن يوتر الإقامة يدل على أنها كانت شفعة، ليس بصحيح؛
-
لأنا بينا أن إيتار الإقامة يحتمل غير ما ذكروه،
-
ولو لم يحتمل كان قوله: أمر أن يوتر الإقامة معناه: يفعلها وترًا،
-
فلا يقتضي تقديم الشفع.
-
قالوا: روى أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
-
قلنا: المشهور من خبر أبي محذورة ما ذكرناه من التثنية، وقد قيل: أنه لم ينقل في الإقامة أصح طريقًا منه، على أنه لو ثبت كان تأويله ما قدمناه.
-
قالوا: روي عن ابن عمر أنه قال: كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة؛ غير أنه يقول: قد قامت الصلاة مرتين.
-
قلنا: هذا خبر طعن عليه أهل النقل، وقالوا: رواه أبو جعفر مؤذن مسجد العريان عن أبي المثنى، وهما مجهولان.
-
قالوا: رواه أبو جعفر مؤذن مسجد العريان عن أبي المثنى مؤذن المسجد الأكبر -يعني مسجد الكوفة-، ورواية المؤذن عن المؤذن أصح في النقل.
-
قلنا: إذا كان المؤذن ممن يتعلق بنقله حكم،
-
فأما إذا طعن عليه فلا،
-
ولو ثبت احتمال أن يكون المراد به: كان الأذان مرتين مرتين، يعني قبل الفجر وبعده، والإقامة مرة. وقوله: غير أنه يقول: قد قامت الصلاة مرتين؛ إنما ذكره ليبين وجها آخر في مفارقة الإقامة للأذان.
-
قالوا: روى عمر بن سعد القرظ عن أبيه قال: سمعته يقول: إن هذا الأذان أذان بلال الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإقامته. وذكر إفراد الإقامة.
-
قلنا: قد ذكر في هذا الخبر قوله: قد قامت الصلاة؛ مرة واحدة، وقد اتفقنا على سقوطه؛ فعلم أن ما نقله ليس بمضبوط عن أذان بلال.
-
وقولهم: إن الإقامة إقامة أولاد أبي محذورة، وسعد القرظ، وأهل الحرمين، لا يصح؛ لأن هذا أمر غيره بنو مروان. قال مجاهد: هو شيء استخفته الأمراء، قال إبراهيم: كان أذان بلال وإقامته مثنى مثنى، فلما كان هؤلاء جعلوا الإقامة واحدة؛ لأجل السرعة.
-
وروي الأسود، وإبراهيم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى أن أذان بلال وإقامته مثنى مثنى.
-
قيل لحماد: إبراهيم عمن، قال: عمن هو خير منك، وكان إقامة علي مثنى مثنى. وروي أنه مر برجل يفرد الإقامة فقال: ألا جعلتها
-
شفعًا، لا أم لك.
-
قالوا: روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أذن اثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة) )، وهذا يدل على أن الإقامة على النصف.
-
قلنا: يجوز أن النقصان لنقصان المشقة في الإقامة؛ لأن يمد صوته في الأذان ويرتله ولا يرتل الإقامة.
-
قالوا: الإقامة تأتي الأول يستفتح بالتكبيرات المتواليات، فوجب أن يكون الثاني أطول من الأول، كصلاة العيد.
-
قلنا: صلاة العيد لما لم يثبت في الثاني ما ليس في الأول جاز أن يساويه أو ينقص عنه، ولما ثبت في الإقامة ما ليس في الأذان باتفاق لم يمتنع الزيادة عليه، ولأن الوصف الذي قالوه غير مسلم، لأن الركعة الثانية لا تفتتح بالتكبير عندنا، وإنما يتأخر التكبير عن القراءة.
-
قالوا: لما خالفت الإقامة الأذان في الصفة جاز أن تخالفه في القدر، كالركعتين الأخروين لما خالفت القراءة فيهما الأوليين في الصفة نقصت في القدر.
-
قلنا: لما لم يثبت في الأخروين زيادة في الذكر جاز أن ينقص، ولما ثبت في الإقامة زيادة ذكر ليس في الأذان لم يجز أن ينقص. وسقط ما ذكروه بالترجيع على أصلهم؛ لأن الذكر الثاني تأكد على الأول في رفع الصوت ولا مزيد عليه.
-
التثويب في أذان الفجر سنة
-
قال أصحابنا: التثويب في أذان الفجر سنة.
-
وقال الشافعي في الجديد: أكره التثويب.
-
لنا: ما رواه الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا بلال، ثَوِّب في الفجر،
-
ولا تُثَوِّب في غيرها) )، وروى عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه أن بلالًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بالصلاة فوجده راقدًا فقال: الصلاة خير من النوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أحسن هذا، اجعلها في أذانك) ).
-
روى أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت أبا محذورة يقول: كنت غلامًا فأذنت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، فلما انتهيت إلى: حي على الفلاح، قال لي ((ألحق فيها: الصلاة خير من النوم) ).
-
وروى ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: كان التثويب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة خير من النوم. ولأن الفجر صلاة تقع في حال النوم والغفلة، فاحتاجت إلى زيادة إعلام، وكل من قال بزيادة قال: هي التثويب.
-
فأما الشافعي فخالف الأخبار المشهورة، وقال: لأن التثويب لم ينقل عن ابي محذورة. وقد بينا أنه نقل عنه،
-
ولو لم ينقل كان الرجوع إلى الزائد من الأخبار أولى.
-
وقول أبي محذورة: لقنني النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان تسعة عشر كلمة لا ينفي التثويب؛ لأنه لقنه نفس الأذان، والتثويب زيادة لا تفعل في كل صلاة، فلم يعدها من ألفاظ الأذان.
-
التثويب الأول: الصلاة خير من النوم
-
والتثويب الآخر: حي على الصلاة حي على الفلاح
-
يقول ذلك بعد الأذان
-
قال أصحابنا: التثويب الأول: الصلاة خير من النوم، والتثويب الآخر: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يقول ذلك بعد الأذان بقدر ما يقرأ عشر آيات من القرآن أو عشرين.
-
وقال الشافعي: التثويب الثاني ليس بسنة.
-
لنا: ما رواه الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: كان بلال إذا أذن الأذان الأول أى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوقف على الباب وقال: الصلاة يا رسول الله، حي على الصلاة حي على الفلاح.
-
وروى أبو يوسف عن الكامل عن العلاء السعدي قال: كان بلال إذا أذن أتى
-
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه،
-
ثم قال: حي على الصلاة حي على الفلاح، الصلاة يرحمك الله. وروي عن إبراهيم أنه قال: كان التثويب الأول: الصلاة خير من النوم،
-
ثم أحدث الناس: حي على الصلاة، وهذا إخبار عن فعل الصحابة بالكوفة؛ فدل على أنه سنة، ولأن اسم التثويب أخص بالثاني؛ لأنه عبارة عن الرجوع فيقتضي إعادة ما تقدم ذكره والصلاة خير من النوم لم يتقدم له ذكر حتى يسمى تثويبًا، فكان هذا أولى.
-
قال أصحاب الشافعي: ترك أبو حنيفة ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التثويب واستحسن ما فعله الناس. وهذا جهل؛ لأنا بينا أن التثويب الثاني كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
ولأن أبا حنيفة استحسن لفعل الصحابة، وفعلهم حجة: إما أن يكون إجماعًا أو تقليدًا.
-
قالوا: وخالف أبو حنيفة في موضع التثويب السنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال حين ثَوّب: ((اجعل هذا في أذانك) )، وهذا يقتضي نفس الأذان، وعند أبي حنيفة يفصل بين الأذان والإقامة)). وهذا غلط،
-
والصحيح من مذهبنا ما ذكره ابن شجاع والطحاوي أن التثويب الأول في نفس الأذان، والتثويب الثاني بين الأذان والإقامة. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال حين قال: فقد بينا في الخبر أن بلالًا كان يقوله بعد فراغه من الأذان على باب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛
-
فدل على أنه ليس في نفس الأذان. ولأن التثويب إذا ثبت في هذه الصلاة لزيادة الإعلام ففعله بين الأذان والإقامة أوقع من فعله في نفس الأذان.
-
إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام
-
قال أصحابنا: إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: يقيم ولا يؤذن.
-
لنا: حديث أبي قتادة أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة -أو سرية-، فلما كان السحر عرسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعًا ورهبًا، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرنا فارتحلنا حتى ارتفعت الشمس.
-
ثم أتى لنا، فقضى منا حوائجهم،
-
ثم أمر بلالًا فأذن، فصلينا ركعتين،
-
ثم أقام فصُليت الغداة، وروى عمران بن الحصين هذه القصة كذلك.
-
ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة. ولأنه مسنون يتعلق بالصلاة مع بقاء الوقت؛ فتعلق بما بعده، كالتعوذ والاستفتاح.
-
احتجوا: بحديث أبي هريرة في قصة الوادي الذي قدمناه، قالوا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام وصلينا. وهذا لا دلالة فيه؛ لأن القصة واحدة،
-
فالزيادة أولى.
-
قالوا: الأذان عَلَم على الوقت؛ بدلالة أنه لا يؤذن لصلاة العصر يوم عرفة لأنها في غير وقتها.
-
قلنا: الأذان الأول وقع لهما عندنا، فلم نسلم أن الأذان علم على الوقت.
-
الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلظُّهْرِ: مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ لِآخِرِ القامة بغير ظل الزوال
-
وهو أول وقت العصر للإصفرار
-
وَاشْتَرَكَا بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا
-
وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الأولى أو أول الثانية؟ خلاف
-
ولمغرب غروب الشمس يقدر بفعلها بعد شروطها
-
وَلِلْعِشَاءِ مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلُثِ الْأَوَّلِ
-
وللصبح من الفجر الصادق للإسفار الأعلى
-
وهي الوسطى
-
وَإِنْ مَاتَ وَسَطَ الْوَقْتِ بِلَا أَدَاءً لَمْ يعص
-
إلا أن يظن الموت
-
والأفضل لفذ تقديمها مطلقا
-
وعلى جماعة آخره
-
وللجماعة تقديم غَيْرِ الظُّهْرِ
-
وَتَأْخِيرُهَا لِرُبْعِ الْقَامَةِ
-
وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الحر
-
وفيها ندب تأخير العشاء قليلا
-
وإن شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ وَلَوْ وقعت فيه
-
وَالضَّرُورِيُّ بَعْدَ الْمُخْتَارِ لِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ
-
وَلِلْغُرُوبِ في الظهرين
-
وللفجر في العشاءين
-
وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل
-
والكل أداء
-
والظهران والعشاءان بفصل ركعة عن الأولى لا الأخيرة
-
كحاضر سافر وقادم
-
وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ
-
بِكُفْرٍ وَإِنْ بِرِدَّةٍ
-
وَصِبًا
-
وَإِغْمَاءٍ
-
وَجُنُونٍ
-
وَنَوْمٍ
-
وَغَفْلَةٍ:
-
كَحَيْضٍ
-
لَا سُكْرٍ
-
والمعذور وغير كافر يقدر له الطهر
-
وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الأخيرة
-
وَإِنْ تَطَهَّرَ فَأَحْدَثَ أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيَّةِ الماء أو ذكر ما يرتب فالقضاء
-
وَأَسْقَطَ عُذْرٌ حَصَلَ غَيْرُ نَوْمٍ وَنِسْيَانٍ: الْمُدْرَكَ
-
وأمر صبي بها لسبع
-
وضرب لعشر
-
ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها
-
وخطبة جمعة
-
وَكُرِهَ بَعْدَ فَجْرٍ
-
وَفَرْضِ عَصْرٍ إلَى أَنْ ترتفع قيد رمح وتصلى المغرب
-
إلا ركعتي الفجر
-
والورد قبل الفرض لنائم عنه
-
وجنازة وسجود تلاوة قبل إسفار واصفرار
-
وقطع محرم بوقت نهي
-
وجازت بمربض بقر أو غنم
-
كمقبرة ولو لمشرك
-
ومزبلة
-
ومحجح
-
ومجزرة
-
إنْ أُمِنَتْ مِنْ النَّجَسِ
-
وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ على الأحسن إن لم تتحقق
-
وكرهت بكنيسة ولم تعد
-
وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ وَلَوْ أَمِنَ
-
وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ
-
وَمَنْ تَرَكَ فَرْضًا أُخِّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الضَّرُورِيِّ
-
وَقُتِلَ بِالسَّيْفِ حَدًّا
-
وَلَوْ قَالَ: أنا أفعل
-
وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ فَاضِلٍ
-
وَلَا يُطْمَسُ قَبْرُهُ
-
لا فائتة على الأصح
-
والجاحد كافر.
-
سُنَّ الْأَذَانُ لِجَمَاعَةٍ طُلِبَتْ غَيْرُهَا
-
فِي فَرْضٍ وقتي
-
ولو جمعة
-
وهو مثنى
-
ولو: الصلاة خير من النوم
-
مرجع الشهادتين بأرفع من صوته أولا
-
مجزوم
-
بلا فصل ولو بإشارة لكسلام
-
وبنى إن لم يطل
-
غَيْرَ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ
-
إلَّا الصُّبْحَ فَبِسُدُسِ الليل الأخير
-
وصحته بإسلام
-
وعقل
-
وذكورة
-
وبلوغ
-
وَنُدِبَ مُتَطَهِّرٌ
-
صَيِّتٌ
-
مُرْتَفِعٌ
-
قَائِمٌ إلَّا لِعُذْرٍ
-
مستقبل إلا لإسماع
-
وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين مثنى
-
ولو متنفلا
-
لا مفترضا
-
وأذان فذ إن سافر
-
لَا جَمَاعَةٌ لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ
-
وجاز أعمى
-
وتعدده
-
وترتبهم إلا المغرب
-
وجمعهم كل على أذانه
-
وإقامة غير من أذن
-
وحكايته قبله
-
وأجرة عليه أو مع صلاة
-
وكره عليها
-
وسلام عليه: كملب
-
وإقامة راكب
-
أو معيد لصلاته: كأذانه
-
وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ
-
وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا
-
لِفَرْضٍ
-
وَإِنْ قضاء
-
وصحت ولو تركت عمدا
-
وإن أقامت المرأة سرا فحسن
-
وليقم معها أو بعدها بقدر الطاقة.
-
شرط لصلاة طهارة حدث وخبث
-
وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَهَا وَدَامَ أَخَّرَ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وصلى
-
أو فيها وإن عيدا أَوْ جِنَازَةٌ
-
وَظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ أَتَمَّهَا إنْ لم يلطخ فرش مسجد
-
وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيه
-
أَوْ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ - لَا جسده -
-
وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ وَرَشَحَ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ
-
فإن زاد عن درهم قطع
-
كأن لطخه
-
أو خشي تلوث مسجد
-
وإلا فله القطع
-
وندب البناء
-
فَيَخْرُجُ مُمْسِكَ أَنْفِهِ لِيَغْسِلَ
-
إنْ لَمْ يُجَاوِزْ أَقْرَبَ مَكَان مُمْكِنٍ
-
قَرُبَ
-
وَيَسْتَدْبِرُ قِبْلَةً بِلَا عذر
-
ويطأ نجسا
-
ويتكلم ولو سهوا
-
وإن كَانَ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ
-
وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خلاف
-
وَإِذَا بَنَى لَمْ يَعْتَدَّ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ.
-
وَأَتَمَّ مَكَانَهُ إنْ ظَنَّ فَرَاغَ إمَامِهِ وَأَمْكَنَ
-
وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ إلَيْهِ
-
وَإِلَّا بَطَلَتْ
-
وَرَجَعَ إنْ ظن بقاءه أو شك
-
ولو بتشهد
-
وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِأَوَّلِ الْجَامِعِ
-
وَإِلَّا بَطَلَتَا
-
وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظهرا بإحرام
-
وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ إنْ رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ
-
لا قبله
-
ولا يبني بغيره
-
كظنه فخرج فظهر نفيه
-
ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته
-
وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِرَاعِفٍ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا
-
أَوْ لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ
-
أَوْ خَوْفٍ بِحَضَرٍ
-
قَدَّمَ الْبِنَاءَ
-
وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتُهُ.
-
هل ستر عورته بكثيف
-
وَإِنْ بِإِعَارَةٍ
-
أَوْ طَلَبٍ
-
أَوْ نَجَسٍ وَحْدَهُ
-
كحرير وهو مقدم
-
شَرْطٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ
-
وَإِنْ بِخَلْوَةٍ لِلصَّلَاةِ؟ خلاف
-
وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ
-
وَأَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ
-
وَحُرَّةٍ مع امرأة ما بين سرة وركبة
-
ومع أجنبي غير الوجه والكفين
-
وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت
-
ككشف أمة فخذا
-
لا رجل
-
ومع محرم غير الوجه والأطراف
-
وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ
-
ومن المحرم كرجل مع مثله
-
ولا تطلب أمة بتغطية رأس
-
وندب سترها بخلوة
-
وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحُرَّةِ
-
وأعادت إن راهقت للاصفرار
-
ككبيرة إن تركت القناع
-
كمصل بحرير وإن انفرد
-
أو بنجس بغير
-
أو بوجود مطهر
-
وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر
-
لا عاجز صلى عريانا
-
كفائتة
-
وكره محدد
-
لا بربح
-
وانتقاب امرأة
-
ككف كم وشعر لصلاة
-
وتلثم
-
ككشف مشتر صدرا أو ساقا
-
وصماء بستر
-
وإلا منعت
-
كاحتباء لا ستر معه
-
وعصى وصحت إن لبس حريرا أَوْ ذَهَبًا
-
أَوْ سَرَقَ
-
أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فيها
-
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فثالثها يخير
-
ومن عجز صلى عريانا
-
فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ
-
وَإِلَّا تَفَرَّقُوا
-
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إمَامَهُمْ وَسَطَهُمْ
-
وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ
-
وإلا أعادا بوقت
-
وإن كان لعراة ثوب صلوا أفذاذا
-
ولأحدهم ندب ل إعارتهم.
-
وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ
-
فإن شق ففي الإجتهاد نظر
-
وإلا فالاظهر جهتها اجتهادا
-
كأن نقضت
-
وبطلت إن خالفها وإن صادف
-
وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبٍ دَابَّةً فَقَطْ
-
وَإِنْ بمحمل
-
بدل في نفل
-
وإن وترا
-
وإن سهل الابتداء لها
-
لا سفينة فيدور معها إن أمكن
-
وهل إن أومأ أو مطلقا؟ تأويلان
-
وَلَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدٌ غَيْرَهُ
-
وَلَا مِحْرَابًا إلَّا لمصر
-
وإن أعمي وسأل عن الأدلة
-
وقلد غيره مكلفا عارفا أو محرابا
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ
-
ولو صلى أربعا لحسن واختير
-
وإن تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ غَيْرُ أَعْمَى وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا فَيَسْتَقْبِلَانِهَا
-
وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ
-
وهل يعيد الناسي أبدا؟ خلاف
-
وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا
-
وَفِي الْحِجْرِ لِأَيِّ جِهَةٍ
-
لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ
-
وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وبالإطلاق
-
وبطل فرض على ظهرها
-
كالراكب
-
إلَّا لِالْتِحَامٍ
-
أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ وَإِنْ لغيرها
-
وإن أمن أعاد الخائف بوقت
-
وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به
-
أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض فلها
-
وفيها كراهة الأخير.
-
تكبيرة الإحرام
-
وقيام لها
-
إلا لمسبوق فتأويلان
-
وإنما يجزىء الله أكبر
-
فإن عجز سقط
-
ونية الصلاة المعينة
-
ولفظه واسع
-
وإن تخالفا فالعقد
-
والرفض مبطل
-
كَسَلَامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ أو ركع
-
وإلا فلا
-
كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ
-
أَوْ عَزَبَتْ
-
أَوْ لَمْ ينو الركعات
-
أو الأداء أو ضده
-
ونية اقتداء المأموم
-
وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الإمام
-
وبطلت بسبقها إن كثر
-
وإلا فخلاف
-
وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ
-
وَإِنْ لم يسمع نفسه
-
وقيام لها
-
فيجب تعلمها إن أمكن
-
وإلا أئتم
-
فإن لم يمكنا فالمختار سقوطهما
-
وندب فصل بين تكبيره وركوعه
-
وهل تجب الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ الْجُلِّ؟ خِلَافٌ
-
وإن ترك آية منها سجد
-
وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه
-
وندب تمكينهما
-
ونصبهما
-
ورفع منه
-
وسجود على جبهته
-
وأعاد لترك أنفه بوقت
-
وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه على الأصح
-
ورفع منه
-
وجلوس لسلام
-
وسلام عرف بأل
-
وفي اشتراط نية الخروج به خلاف
-
وَأَجْزَأَ فِي تَسْلِيمِهِ الرَّدُّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ
-
وَعَلَيْك السلام
-
وطمأنينته
-
وترتيب أداء
-
واعتدال على الأصح
-
والأكثر على نفيه.
-
وَسُنَنُهَا: سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ
-
وقيام لها
-
وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ
-
وسر بمحلهما
-
وكل تكبيرة إلا الإحرام
-
وسمع الله لمن حمده لإمام وفذ
-
وكل تشهد
-
وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ
-
وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ الثاني
-
وعلى الطمأنينة
-
وَرَدُّ مُقْتَدٍ عَلَى إمَامِهِ
-
ثُمَّ يَسَارِهِ
-
وَبِهِ أحد
-
وجهر بتسليمة التحليل فقط
-
وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ تَكَلَّمَ لَمْ تبطل
-
وسترة لإمام وفذ إن خشيا مرورا
-
بطاهر
-
ثابت
-
غير مشغل
-
في غلظ رمح وطول ذراع
-
لا دابة
-
وحجر واحد
-
وخط
-
وأجنبية
-
وفي المحرم قولان
-
وأثم مار له مندوحة
-
ومصل تعرض
-
وإنصات مقتد ولو سكت إمامه.
-
وندبت إن أسر
-
كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه
-
وتطويل قراءة بصبح
-
والظهر تليها
-
وتقصيرها بمغرب وعصر
-
كتوسط بعشاء
-
وثانية عن أولى
-
وجلوس أول
-
وقول مقتد وفذ ربنا ولك الحمد
-
وتسبيح بركوع وسجود
-
وَتَأْمِينِ فَذٍّ مُطْلَقًا
-
وَإِمَامٍ بِسِرٍّ
-
وَمَأْمُومٍ بِسِرٍّ أَوْ جَهْرٍ إنْ سَمِعَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ
-
وَإِسْرَارِهِمْ به
-
وقنوت سرا بصبح فقط
-
وقبل الركوع
-
ولفظه وهو اللهم إن نستعينك إلى آخره
-
وَتَكْبِيرُهُ فِي الشُّرُوعِ
-
إلَّا فِي قِيَامِهِ مِنْ اثنتين فلاستقلاله
-
وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ وَالْيُمْنَى عَلَيْهَا وإبهامها للأرض
-
ووضع يديه على ركبتيه بركوعه
-
ووضعهما حذو أذنيه أو قربهما بسجود
-
وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنِهِ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ
-
والرداء
-
وسدل يديه
-
وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ فِي النَّفْلِ أَوْ إنْ طُوِّلَ؟
-
وَهَلْ كَرَاهَتُهُ فِي الْفَرْضِ لِلِاعْتِمَادِ أَوْ خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ أَوْ إظْهَارَ خُشُوعٍ؟ تَأْوِيلَاتٌ
-
وتقديم يديه في سجوده
-
وتأخيرهما عند القيام
-
وَعَقْدُهُ يُمْنَاهُ فِي تَشَهُّدَيْهِ الثَّلَاثِ مَادًّا السَّبَّابَةَ والإبهام
-
وتحريكهما دائما
-
وتيامن بالسلام
-
ودعاء بتشهد ثان
-
وهل لفظ التشهد وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة أو فضيلة؟ خلاف
-
ولا بسملة فيه
-
وجازت كتعوذ بنفل.
-
وكرها بفرض: كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ
-
وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ
-
وَأَثْنَاءَهَا
-
وَأَثْنَاءَ سورة
-
وركوع
-
وقبل تشهد
-
وبعد سلام إما
-
وتشهد أول
-
لا بين سجدتيه
-
ودعا بما أحب وإن لدنيا
-
وسمى من أحب
-
وَلَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كذا لم تبطل
-
وَكُرِهَ سُجُودٌ عَلَى ثَوْبٍ
-
لَا حَصِيرٍ
-
وَتَرْكُهُ أحسن
-
ورفع موم ما يسجد عليه
-
وَسُجُودٌ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ
-
أَوْ طَرَفِ كُمٍّ
-
وَنَقْلُ حَصْبَاءَ مِنْ ظِلٍّ لَهُ بِمَسْجِدٍ
-
وَقِرَاءَةٌ بركوع أو سجود
-
ودعاء خاص
-
أو بعجمية لقادر
-
والتفات بلا حاجة
-
وتشبيك أصابع
-
وفرقعتها
-
وإقعاء,
-
وتحضر
-
وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ
-
وَرَفْعُهُ رِجْلًا
-
وَوَضْعُ قَدَمٍ عَلَى أخرى
-
وإقرانهما
-
وتفكر بدنيوي
-
وحمل شيء بكم أو فم
-
وتزويق قبلة
-
وتعمد مصحف فيه ليصلي له
-
وعبث بلحية أو غيرها
-
كبناء مسجد غير مربع
-
وفي كره الصلاة به قولان.
-
يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ
-
إلَّا لِمَشَقَّةٍ
-
أَوْ لِخَوْفِهِ به فيها أو قبل ضررا كالتيمم:
-
كخروج ريح
-
ثُمَّ اسْتِنَادٌ
-
لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ
-
وَلَهُمَا أَعَادَ بوقت
-
ثم جلوس كذلك
-
وتربع كالمتنفل
-
وغير جلسته بين سجدتيه
-
وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ
-
وَإِلَّا كره
-
ثُمَّ نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ
-
ثُمَّ أَيْسَرَ
-
ثُمَّ ظهر
-
وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ
-
وَمَعَ الْجُلُوسِ أومأ للسجود منه
-
وهل يجب فيه الوسع ويجزىء إن سجد على أنفه؟ تأويلان
-
وهل يومىء بِيَدَيْهِ أَوْ يَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: كحسر عمامته بسجود؟ تأويلان
-
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ وإنْ سَجَدَ لَا ينهض أتم ركعة ثم جلس
-
وإن خف معذور انتقل للأعلى
-
وإن عجز عن فاتحة قائما جلس
-
وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ أَوْ مع إبيماه بطرف فقال المازري وغيره لا نص ومقتضى المذهب الوجوب
-
وَجَازَ قَدْحُ عَيْنٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ
-
لَا اسْتِلْقَاءٍ فيعيد أبدا
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
كتاب آخر
- زاد المستقنع٥٧٧
- الفروع٣٬٧٧٣
- الإقناع٢٬٤٥٣
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٨٠٨
- غاية المنتهى١٬٧٦١
- منتهى الإرادات١٬١٦٦
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٥٣٢
- المقنع٤٩٨
- عمدة الطالب لنيل المآرب٢٩٤
- بداية العابد وكفاية الزاهد٢٨٥
- كافي المبتدي٢٨٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٢٧٢
- المحرر في الفقه٢٣٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٢٣٦
- مختصر الخرقي١٧٨
- عمدة الفقه١٥٣
- منظومة مفردات الإمام أحمد١٠١
-
وهي أقوال وأفعال معلومة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم (والخمس واجبة على كل مسلم مكلف) ،
-
ولو لم يبلغه الشرع (وتجب على من) تغطى (عقله) حتى بمحرم فيقضي،
-
ولو زمن جنونه لو جن بعده متصلا به،
-
(وإذا (٣) صلى) أو أذن مطلقا (كافر) يصح إسلامه (حكم بإسلامه.
-
ولا تصح صلاته) ظاهرا ولا يعتد بأذانه،
-
(ولا تجب على صغير) وتصح من مميز وهو من بلغ سبعا والثواب له،
-
ويلزم الولي أمره بها، وتعليمه إياها، والطهارة نصا، وحيث وجبت على صغير فاستثنى الكجد وجمع الجمعة (ويضرب على تركها لعشر) وجوبا (فإن بلغ بعدها في وقتها
-
لزمه إعادتها) وإعادة تيمم لفرض لا وضوء وإسلام،
-
(ولا يجوز لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها) أو بعضها (عن وقت) الجواز إن كان ذاكرا لها، قادرا على فعلها (إلا لمن ينوي الجمع، أو لمشتغل بشرطها) الذي يحصله تقريبا، وله تأخيره بشرط العزم على فعلها، ما لم يظن مانعا منه؛
-
كموت، وقتل، وحيض، وكذا من أعير سترة أول الوقت فقط، ومتوضئ عدم الماء في السفر، وطهارته لا تبقى إلى آخر الوقت،
-
ولا يرجو وجوده، ومستحاضة لها عادة بانقطاع دمها في وقت يتسع لفعلها فيتعين فعلها في ذلك الوقت،
-
ومن له التأخير فمات قبل الفعل لم يأثم وتسقط بموته.
-
(وإن تركها تهاونا) وكسلا دعاه إمام أو نائبه (ولا (١) يقتل حتى يستتاب ثلاثـ) ـة أيام كمرتد نصا،
-
(فإن تاب) بفعلها (وإلا قتل) بضرب عنقه لكفره. نص عليهن،
-
وكذا لو ترك شرطا أو ركنا مجمعا عليه، أو مختلفا فيه يعتقد وجوبه،
-
وقيل: لا يقتل بمختلف فيه. وهو أظهر.
-
وهو إعلان بدخول وقت الصلاة أو قربه لفجر، وهي إعلام بالقيام إليها بذكر مخصوص فيها (وهما مشروعان للصلوات الخمس) والجمعة (دون غيرها) وينادى، لعيد، وكسوف، واستسقاء فقط: "الصلاة جامعة" أو "الصلاة" ، وبعضه في كلامه .
-
ويسن أذان في أذن مولود حين يولد، وفي "الرعاية" وغيرها: ويقيم في اليسرى (لرجال دون نساء) وخناثي، فيكره بلا رفع صوت (وهما فرض كفاية) لغير قضاء ومصل وحده، ومسافر فيسن،
-
ويسن (كونه صيتا، أمينا، عالما بالوقت) وبصيرا أولى،
-
ويشترط ذكوريته، وعقله، وإسلامه (ويقدم بعد الفضل في دينه، وعقله من يختاره (٢) الجيران) أو أكثرهم،
-
وإن لم يكف واحد زيد بقدر الحاجة، ويقيم من يكفي،
-
ويسن (أن يقول في أذان الصبح: الصلاة خير من
-
قال في "المقنع" : (إن اتفق أهل بلد على تركهما قاتلهم الإمام) فظاهره أن الإتفاق على الترك شرط في القتال، وليس بجيد، بل يقاتلون على تركهما، سواء كان باتفاق أو غيره وهذا مما لم ينبه عليه المنقح، ولم يغير عبارته بأحسن منها كما وعد،
-
ولو قال: إن تركهما أهل البلد. كما قال غيره، قوتلوا، أو قاتلهم الإمام لكان أجود.
-
النوم، مرتين) بعد الحيعلة (وأن) يؤذن أول الوقت و (يترسل فيه، ويحدرها) ،
-
ولا يعربهما بل يقف على كل جملة (ويؤذن) ويقيم (قائما) ويكرهان قاعدا لغير عذر، إلا لمسافر فلا يكرهان (متطهرا) فيكره أذان جنب، وإقامة محدث مطلقا (فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينا) لحي على الصلاة (وشمالا) لحي على الفلاح (ويجعل إصبعيه) السبابتين (في أذنيه) ويرفع وجهه إلى السماء فيه كله، نصا (ولا يصح إلا مرتبا متواليا) عرفا منويا من واحد عدل، ورفع الصوت ركن؛
-
ليحصل السماع، ما لم يؤذن لنفسه، أو حاضر،
-
ويكره يسير كلام، وسكوت بلا حاجة.
-
(ويصح أذان الفجر بعد نصف الليل) ،
-
ويكره في رمضان قبل فجر ثان، نصا.
-
وعنه: لا يكره مع العادة، واختاره جماعة، وهو أظهر، وعليه العمل. (ويسن جلوسه بعد
-
أذان المغرب) وغيرها إذا سن تعجيلها (جلسة خفيفة ثم يقيم) .
-
ويحرم خروجه من مسجد بعد الأذان بلا عذر، أو نية رجوع، ويجزئ (أذان مميز وملحن) وملحون إن لم يخلّ المعنى، مع الكراهة فيهما، لا (أذان فاسق) وخنثى، وامرأة،
-
(ويسن لمن سمع المؤذن) ولو ثانياا وثالثا حيث سن حتى نفسه نصا، أو المقيم (أن يقول) متابعة فوله سرا (كما يقول) لا مصل، ومتخل، ويقضيانه، (إلا في الحيعلة فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله) فقط نصا، وعند التثويب: صدقت وبررت، وفي الإقامة عند لفظها: أقامها الله وأدامها.
-
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول في الدعاء: (وابعثه) مقاما محمودا منكرا،
-
ولا يقول الدرجة الرفيعة.
-
ثم يدعو هنا وعند إقامة أيضا فعله أحمد.
-
وليته ترك ذلك، ولم نر من سلك هذه الطريقة بهذا المعنى، إنما يطلقون العمل على الشرعيات نفيا وإثباتا،
-
ومن ذلك قول الموفق في "المقنع" أول الفرائض:
-
وعنه يثبت. أي التوارث بالموالاة والمعاقدة وإسلامه على يده، وكونهما من أهل الديوان،
-
ولا عمل عليه. أي لا عمل عليه في الأحكام لا في عادة الناس وعرفهم.
-
قوله: (ويصح أذان الفجر بعد نصف الليل) ، قال الشيخ تقي الدين في "شرح العمدة" : الليل الذي يعتبر نصفه ينبغي أ، يكون أوله غروب الشمس، وآخره طلوعها، كما كان النهار المعتبر نصفه ينبغي أن يكون أوله طلوع الشمس، وآخره غروبها؛
-
لانقسام الزمان إلى ليل ونهار،
-
وإن كان في غير التنصيف يكون آخر الليل طلوع الفجر وهو أول النهار.
-
(وهي ما يجب لها قبلها) قلت: إلا النية على ما يأتي. (وهي ستـ) ـة لكونها جمع شرط. وهو ما يتوفغ عليه صحة الشيء، إن لم يكن عذر ولا يكون منه، ومنها إسلام وعقل وتمييز. (ووقت ظهر من زوال شمس) وهو ابتداء طول الظل بعد تناهي قصره، لكن لا يقصر في بعض بلاد خراسان لسير الشمس ناحية عنها.
-
قاله ابن حمدان وغيره.
-
ويختلف باختلاف الشهر والبلد، فأقل ما تزول في إقليم الشام والعراق على قدم وثلث في نصف حزيران، ويتزايد إلى أن تزول على عشرة أقدام وسدس في نصف كانون الأول، وتزول على أقل وأكثر من غير ذلك. وطول الإنسان ستة أقدام وثلثان بقدمه تقريبا.
-
ويسن (تأخيرها في شدة الحر) ولو صلى وحده حتى ينكسر (وغيم) نصا (لمن يصلي جماعة) إلى قرب وقت الثانية غير صلاة جمعة فيهما، وتأخيرها لمن لم تجب عليه الجمعة إلى بعد صلاتها، ولمن يرمي الجمرات حتى يرميها أفضل، وتأتي (آخر وقت عصر) المختار مصير الظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال إن كان،
-
(وعنه إلى اصفرار الشمس) وهو أظهر (وتعجيل مغرب أفضل إلا ليلة جمع لمن قصدها) محرما إن لم يوافها وقت الغروب على مقتضى كلامهم وهو واضح. وفي غيم لمن لم يصلي جماعة نصا، وفي جمع إن كان أرفق ويأتي (وعنه آخر وقت عشاء نصفه) وهو أظهر (وتأخيرها) إلى آخر وقتها المختار (أفضل ما لم يشق) ولو
-
على بعضهم نصا، أو يؤخر مغربا لغيم، أو جمع، وتأخير عادم الماء، أو الراجي وجوده إلى آخر الوقت أفضل في الكل وتقدم ، وتأخيرها لمصلي كسوف أفضل إن أ/ن فوتها، ولمعذور كحاقن وتائق ونحوه وتقدم ، إذا ظن مانعا من الصلاة ونحوه،
-
ولو أمره والده بتأخيرها ليصلي به أخر نصا.
-
فلا تكره إمامة ابن بأبيه،
-
ويجب التأخير لتعلم الفاتحة، وذكر واجب في الصلا،
-
(وعنه إن أسفر المأمومون) أو أكثرهم (فالأفضل الإسفار) إلا لحاج مزدلفة، وتحصيل فضيلة التعجيل بالتأهب لها إذا دخل الوقت (وتدرك) مكتوبة أداء (بتكبيرة إحرام في وقتها) ولو جمعة، ويأتي ،
-
ولو كان آخر وقت ثانية في جمع.
-
(ومن غلب على ظنه دخول الوقت صلى) إن لم يجد من يخبره عن يقين، أو لم يمكنه مشاهدة الوقت بيقين، وأعمى عاجز ونحوه يقلد،
-
فإن عدم أعاد، (فإن أخبره مخبر عن يقين قبل قوله) إن كان ثقة، أو سمع أذان ثقة عارف،
-
(وإن كان عن) اجتهاد (لم يقبله) أطلقه الأكثر، وقال جمع: يقبله لعذر. وهو أظهر.
-
(ومن فاتته صلاة) فأكثر (لزمه قضاؤها مرتبا على الفور) إلا إذا حضر لصلاة عيد نصا ما لم يتضرر في بدنه أو معيشة يحتاجها نصا.
-
ولا يصح نفل مطلق إذن،
-
ويجوز التأخير لغرض صحيح، كانتظار رفقة، أو جماعة للصلاة (فإن خشي فوات الحاضرة) أو خروج وقت الاختيار (سقط وجوبه) . وتصح البداءة بغيرها نصا، لا نافلة،
-
وعنه لا تسقط إلا في جمعة نصا (أو نسي الترتيب) بين فوائت حال قضائها أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ سقط وجوبه،
-
ولا يسقط بجهله، ولو ذكر إمام فائتة وهو محرم بحاضرة قطعها نصا، واستثنى جمع الجمعة، وهو أظهر،
-
ولو ذكر منفرد أو مأموم أتمها نفلا ما لم يضق الوقت فيهن.
-
(ح) : في التيمم.
-
(ح) : في كتاب الصلاة.
-
(ح) : في الجمعة.
-
(ح) : الظاهر أن قوله: "للصلاة" متعلق بانتظار رفقة أو جماعة.
-
(ح) : قولنا: "ما لم يضق الوقت" عائد إلى الإمام والمأموم والمنفرد بدليل ما تقدم في كلام المصنف فيما إذا خشي فوات الحاضرة، ففي الصور الثلاثة إذا خشي الحاضرة قطعها ولا يتمها نفلا.
-
وهي سوءة الإنسان وكل ما يستحي منه (وسترها) لا من أسفل (عن النظر) وخلوة (بما لا يصف البشرة) ولو بنبات ونحوه متصل به، كيده ولحيته، لا بارية وحصير ونحوهما مما يضره،
-
ولا حفيرة وطين وماء راكد لعدم (واجب) مطلقا، إلا لضرورة كمتداو ونحوه، أو حاجة كنحل ونحوه، أو لأحد الزوجين، أو لأمته المباحة، أو هي لسيدها، وعورة خنثى ومن بلغ عشرا كـ (رجل. والحرة) البالغة (كلها عورة) في الصلاة (إلا وجهها) فقط (وعنه والكفين) وهو أظهر، ومراهقة قال بعضهم: ومميزة كـ (أمة، ومعتق بعضها كأمة،
-
وعنه كحرة) وهو أظهر، ويجزئ (ستر العورة) في نفل (وستر) جميع أحد (عاتقيه) بـ (شيء من لباس) ولو وصف البشرة (في فرض) شرط.
-
(ويسن لامرأة) حرة (صلاة في درع وخمار وملحفة) ويكره في نقاب وبرقع نصا، وكشف كثير في زمن يسير كـ (كشف يسير) عرفا سهوا في زمن طويل،
-
(ومن صلى في ثوب حرير) أو أكثره ممن يحرم عليه (أو مغصوب) أو بعضه (لم تصح صلاته) إن كان عالما ذاكرا، وإلا صحت،
-
وإن حبس بغصب صحت، ويصلي في حرير لعدم ولا يعيد، وعريانا مع مغصوب،
-
ولا يصح نفل آبق.
-
(ويصلي في موضع نجس لا يمكنه الخروج منه) نصا، ويسجد بالأرض إن كانت يابسة، وإلا أومأ غاية ما يمكنه وجلس على قدميه،
-
(ومن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها) لا المنكب، إلا إذا كفت منكبيه وعجزه فقط فيستره ويصلي جالسا نصا،
-
وقيل: يتزر ويصلي قائما. وهو أظهر، كما لو لم يكف، (وإن لم
-
يكف الفرجين فستر دبر أولى، ويلزمه قبول سترة عارية) لا هبة، كتحصيلها بثمن مثلها،
-
فإن زاد فكماء وضوء (فإن عدم بكل حال صلى جالسا) ندبا ولا يتربع بل يتضام نصا (وإن وجد سترة قريبة) عرفا (ستر وبنى) وإلا ابتدأ،
-
وكذا لو عتقت في الصلاة مطلقا واحتاجت إليها (ويصلي العراة جماعة وإمامهم في وسطهم) وجوبا فيهما (ويكره تغطية وجه، وتلثم على فم، و) لف (كم) بلا سبب (وشد وسط بما يشبه شد زنار) نصا (في صلا) وغيرها، فيكره التشبة بالكفار فيه،
-
ويكره لامرأة شد وسطها مطلقا،
-
ويحرم (إسبال شيء من ثيابه) بلا حاجة (خيلاء) في غير حرب،
-
ويكره فوق نص ساقه نصا، وتحت كعبه بلا
-
حاجة، ويجوز للمرأة زيادة إلى ذراع،
-
ويحرم (لبس ما فيه صورة حيوان) وتعليقه ستر الجدر به وتصويره، لا افتراشه وجعله مخدا (وعلى رجل) وخنثى وو كافرا (لبس ثياب حرير) ولو بطانة (وافتراشه) واستناده إليه، وتعليقه، وستر الجدر به غير الكعبة المشرفة، وكلام أبي المعالي يدل على أنه محل وفاق (بلا ضرورة، أو ما غالبه الحرير) ظهورا، لا (إذا استويا (١) ،
-
وقيل: يحرم) وهو أظهر،
-
ولا يحرم خز نصا، وهو ما سدى بابريسم، وألحم بوبر، أو صوف ونحوه (ويحرم) على ذكر وخنثى بلا حاجة (لبس منسوج بذهب) أو فضة (ومموَّه) بأحدهما (فإن استحال لونه) ولم يحصل شيء منه أبيح، وإلا فلا،
-
ويباح (لبسه لحكة، ومرض، وفي حرب) مباح ولو لغير حاجة،
-
ويحرم (إلباس صبي ما يحرم) على رجل،
-
فلا تصح صلاته فيه،
-
ويحرم تشبه رجل بامرأة وعكسه في لباس وغيره (ويباح علم حرير) وهو طراز الثوب (ولبنة الجيب) وهي الزيق، والجيب ما ينفتح على النحر أو طوقه (إذا كان أربع أصابع) مضموة نصا، وخياطة به وأزرار،
-
ويباح الحرير للأنثى، ويحرم كتابة مهرها فيه،
-
وقيل: يمره. وعليه العمل،
-
(ويكره لرجل لبس مزعفر) وأحمر مصمت نصا، وطيلسان وهو المقور، وجلد مختلف في نجاسته وافتراشه، ومشيه في نعل واحد بلا حاجة (ومعصفر) إلا في إحرام فلا يكره نصا.
-
(السنة (١) أن يقوم) إمام فمأموم غير مقيم (إلى الصلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة) إن رأى الإمام، وإلا قام عند رؤيته.
-
(ثم يسوي الإمام الصفوف) بمنكب وكعب،
-
ويسن تكميل الأول فالأول والمراصة ويمينه، والصف الأول للرجل أفضل، وهو ما يقطعه المنبر (ثم يقول) وهو قائم مع القدرة للمكتوبة (الله أكبر) مرتبا،
-
فإن أتمه قائما، أو راكعا، أو أتى به فيه، أو قاعدا صحت نفلا فقط إن اتسع الوقت،
-
ولا تنعقد إن مد همزة الله أو أكبر أو قال أكبار،
-
(فإن خشي فوات الوقت) أو عجز عن تعلمها (كبر بلغته) وإن علم بعضه أتى به.
-
ويحرم أخرس ونحوه بقلبه،
-
وكذا حكم كل ذكر واجب ،
-
وإن ترجم عن مستحب بطلت نصا.
-
ويسن (جهر إمام بتكبير) ، وتسميع، وسلام أول، وقراءة في جهرية بحيث يسمع من خلفه، وأدناه سماع غيره (ويسر غيره بها) وبغيره غير ما يأتي قريبا،
-
ويكره جهر مأموم إلا بتكبير وتحميد وسلام لحاجة فيسن، وجهر كل مصل في ركن
-
وواجب فرض (بقدر ما يسمع نفسه) إن لم يكن مانع،
-
فإن كان فبحيث يحصل السماع مع عدمه (ويرفع يديه) نصا، أو إحداهما عجزا (مع ابتداء التكبير) فيستقبل ببطون أصابعهما القبلة (إلى حذو منكبيه) إن لم يكن عذر وينهيه معه نصا، (و) يسن (نظره إلى موضع سجوده) ، إلا في صلاة خوف ونحوه عند الحاجة فلا، (قم يقرأ البسملة، وليست من الفاتحة) بل آية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة، فيكره ابتداؤها بها،
-
(ولا يجهر بها) ،
-
ولو قلنا هي من الفاتحة (ولو قطعها) غير مأموم (بذكر) ، أو دعاء، أو قرآن (كثير أو سكوت طويل لزمه استئنافها) إن كان عمدا وكان فير مشروع، وإلا عفى عنه،
-
(وإذا (٢) فرغ قال: آمين. يجهر بها إمام ومأموم) معا ومنفرد ونحوه إن جهر بالقراءة،
-
وإن تركه إمام أو أسره أتى به مأموم جهرا،
-
(فإن لم يحسنها) لزمه تعلمها،
-
فإن (ضاق الوقت عنه) لزمه (قراءة قدرها في عدد الحروف) والآيات،
-
(فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فقط،
-
(فإن لم يحسن إلا بعضه كرره بقدر) الذكر (ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة) كاملة ندبا (تكون قس الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه) إن لم يكن عذر،
-
فإن كان عذر لم يكره بأقصر من ذلك، كمرض، وسفر، ونحوهما،
-
وإن لم يكن عذر كره بقصاره في فجر لا بطواله في مغرب نصا،
-
وأوله "ق" ، ويكره بالفاتحة فقط، وتنكيس السور في ركعة أو ركعتين كالآيات،
-
ويحرم تنكيس الكلمات وتبطل به.
-
(ويجهر إمام بقراءة في محلها،
-
ويكره لمأموم، ويخير منفرد، وقائم لقضاء ما ذاته بين جهر وإخفات، ويسر (١) في قضاء صلاة جهر نهارا مطلقا ، ويجهر بها ليلا في جماعة فقط،
-
ويكره جهره نهارا في نفل، وليلا يراعي المصلحة (ثم يرفع يديه) مع ابتداء ركوع (الغنحناء بحيث يمكنه مس ركبتيه) بيديه إذا كان وسطا من الناس، وقدره من غيره،
-
ومن قاعد مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال. فاله أبو المعالي، (ويقول: سبحان ربي العظيم، ثلاثا، وهو أدنى الكمال) ، وأعلاه في حق إمام إلى عشر، ومنفرد العرف،
-
وكذا سبحان ربي الأعلى في سجوده، والكمال في رب اغفر لي ثلاث، ومحل ذلك في غير صلاة الكسوف.
-
(ثم يرفع رأسه) مع رفع يديه (قائلا) إمام ومنفرد (سمع الله لمن حمده) مرتبا وجوبا،
-
ثم إن شاءأرسل يديه،
-
وإن شاء وضع يمينه على شماله نصا.
-
(والسجود) بالمصلى (على هذه الأعضاء) مع الأنف ركن مع القدرة، ويجزئ بعض كل عضو،
-
وإن عجز بالجبهة أو ما أمكنه،
-
ولا يلزم بغيرها، وإن قدر بها تبعها الباقي (لا مباشرته بشيء منها) ولو الجبهة، لكن يكره تركها بلا عذر نصا،
-
ويسن (أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه) وفخذيه عن ساقيه ما لم يؤذ جاره، ويضم أصابع يديه، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال،
-
ويسن (كونه على أطراف أصابعه) مفرقة موجهة إلى القبلة (وعنه يجلس جلسة
-
الاستراحة) كالجلسة بين السجدتين ولا يستعيذ (في الثانية) إن كان استعاذ في الأولى،
-
ولا يجدد نية (ويبسط) أصابع (اليسرى) مضمومة مستقبلا بها القبلة.
-
(ثم يستشهد) سرا (ويشير في تشهده) ودعائه في صلاة وغيرها نصا (بسبابته) اليمنى، من غير تحريك عند ذكر الله تعالى، والأولى في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والبركة ما قاله المصنف أولا (وإن دعا بما ورد) في الكتاب، أو السنة، أ، عن الصحابة والسلف، أو بأمر الآخرة.
-
ولو لم يشبه ما ورد (فلا بأس) ما لم يشق على مأموم، أو يخف سهوا،
-
وكذا في ركوع وسجود ونحوهما،
-
وكذا لا بأس به لشخص معين ما لم يأت بكاف الخطاب،
-
فإن أتى به بطلت.
-
(ثم يسلم) مرتبا معرفا مبتدئا (عن يمينه) جهرا، مسرا به عن يساره، ويسرهما غيره، ويجزمه فيقف على آخر كل تسليمة،
-
ويسن كون الالتفات عن يساره أكثر (ولا يقرأ في الثالثة بعد الفاتحة شيئا) إلا إمام في صلاة خوف، إذا قلنا ينتظر الطائفة الثانية في الركعة الثالثة فيقرأ سورة معها.
-
والأفضل (لامرأة في جلوس سدل رجليها) نصا، ورفع (يديها) ولا تجر بقراءة إن سمعها أجنبي، وإلا جهرت كذكر، وخنثى كامرأة. قاله ابن تميم، وابن حمدا، وغيرهما.
-
(ويكره التفات) يسير (في صلاة) بلا حاجة، كخوف ونحوه،
-
وإن استدار بجملته، أو استدبرها بطلت ما لم يكن في الكعبة، أو يختلف اجتهاده في الصلاة، أو في شدة خوف، (ورفع (٢) بصره إلى السماء) لا حال التجشي نصا، وتغميضه
-
وصلاته إلى صورة، ووجه آدمي، وما يلهيه، ونار مطلقا، وجملة ما يشغله. نص على ذلك، وإلى متحدث ونائم وكافر، واستناده بلا حاجة،
-
فإن سقط أو أزيل لم تصح، وما يمنع كمالها كحر وبرد ونحوه، وابتداؤها (حاقنا) أو مع ريح محتبسة ونحوه (أو تائقا لطعام) ونحوه ما لم يق الوقت فلا يكره بل يجب،
-
ويحرم اشتغاله بالطهارة إذن، (وتروح) بمروحة ونحوها بلا حاجة،
-
ويسن تفريقه بين قدميه، ومراوحته بينهما،
-
ويكره كثرته، ويسن (رد مارّ بين يديه) ما لم يغلبه، أو يكن محتاجا، أو في مكة المشرفة نصا،
-
فإن أبى دفعه، فإن أصر فله قتاله ويضمنه،
-
فإن خاف فسادها لم يكرره،
-
ويحرم مروره بينه وبين سترته،
-
ولو كانت بعيدة، وإن لم تكن سترة حرم في ثلاث أذرع فما دون،
-
(وإن طال فعل) عرفا (في صلاة) من غير جنسها (أبطلها) ما لم تكن ضرورة كخوف وهرب من عدو ونحوه، وإشارة أخرس كفعل،
-
ولا تبطل بعممل القلب نصا،
-
ولا بإطالة نظر في كتاب،
-
ولا سكره (جمع سور) تين فأكثر (في فرض) نصا، كتكرار سورة في ركعتين، وتفريقهما فيهما نصا (وله أن يفتح على إمامه إذا ارتج عليه) أو غلط،
-
ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة،
-
فإن عجز عن إتمامها استخلف وتقدم .
-
(وإن نابه شيء سبح رجل) ولو كثر،
-
ويباح بقراءة وتهليلوتكبير ونحوه،
-
ويكره بنحنحة وصفير وتصفيقه وتسبيحها نصا،
-
ويسن (تصفيقها) فإن كثر أبطلها (وإن بدره بصاق) أو مخاط أو نخامة أزاله (في ثوبه) ،
-
وإن كان في غير مسجد (فعن (١) يساره أو تحت قدمه) مطلقا، وفي ثوب أولى،
-
ويكره أمامه وعن يمينه.
-
(وتسن صلاة إلى سترة) ططولها قريب ذراع فأقل نصا، وقربه منها قدر ثلاثة أذرع من قدميه نصا، وانحرافه عنها يسيرا، وتصح ولو بخيط، أو ما اعتقده سترة،
-
وعرضها أعجب إلى أحمحد،
-
(فإن لم يجد خط خطًا) كالهلال،
-
ولا تبطل (بمرور امرأة وحمار) وشيطان، (وله السؤال عند آية الرحمة، والتعوّذ عند آية العذاب) ونحوهما حتى المأموم نصا، والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند ذكره في نافلة فقط نصا.
-
(ومن أركانها) وهي ما كان فيها،
-
ولا يسقط عمدا ولا سهوا (قيام) في فرض لقادر سوى عريان، وخائف به، ولمداواة، وقصر سقف لعاجز عن الخروج، ومأموم خلف إمام الحي العاجز عنه بشرطه، قال أبو المعالي وغيره: وحَدُّهُ ما لم يصر راكعا.
-
(وقراءة الفاتحة) ويتحملها إمام عن مأموم ويأتي (وركوع) إلا ما بعد أول في كسوف وتقدم المجزئ منه، ورفعه منه ومن السجود قطع به في "الكافي" و "الفروع" (كاعتداله، وجلوسه بينهما، وطمأنينة) وقدرها حصول السكون وإن قل،
-
وقيل بقدر الواجب وهو أظهر (وتشهد أخير) والركن منه: اللهم صل على محمد مع ما يجزئ من التشهد الأول، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمة الثانية أيضا وهما من الصلاة.
-
(ومن واجباتها التكبير) في محله،
-
فلو شرع فيه قبل انتقاله أو كمله بعد انتهائه لم يجزه، كتكميله واجب القراءة راكعا، أو شروعه في تشهد قبل قعوده،
-
وقيل: بلى، وهو أظهر،
-
ومثله تسبيح وتسميع وتحميد (غير تكبيرتـ) ـي (إحرام) وركوع مأموم أدرك إمامه راكعا فركن وسنة، (وتسميع) لإمام ومنفرد (وتحميد) للكل، (وتشهد أول) على غير مأموم قام إمامه عنه سهوا فيتابعه ويأتي، والواجب
-
منه: "التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله" .
-
(ومن سنن الأقوال الجهر) لغير من تقدم ذكره في الباب، (وقول "ملء السماء" بعد التحميد) لغير مأموم (وقراءة السورة) في كل من الركعتين الأوليين، وصلاة الفجر، والجمعة، والعيد، والتطوع مطلقا، والدعاء آخر التشهد. وسنن الأفعال مع الهيئات خمس وأربعون، وسميت هيئة؛
-
لأنها صفة في غيرها، فدخل فيها جهر، وإخفات، وترتيل وتخفيف، وإطالة، وتقصير، والخشوع سنة،
-
ولا يشرع سجود (لترك سنة) مطلقا،
-
وإن سجد فلا بأس نصا.
-
(ويشرع لسهو في زيادة، ونقص، وشك) في الجملة (لنافلة وفرض) سوى صلاة جنازة، وسجود تلاوة، وشكر، وحديث نفس، ونظر إلى شيء، وسهو في سجدتيه نصا، أو سهو بعدهما،
-
وقيل: سلامه في سجوده بعد السلام أو قبله، وكثرة سهو حتى يصير كوسواس، ذكره ابن أبي موسى (ولو زاد من جنس الصلاة قعودا سهوا سجد) ولو قدر جلسة الاستراحة،
-
ولو نوى القصر فأتم سهوا ففرضه الركعتان ويسجد للسهو،
-
(وإن) نبهه ثقتان فأكثر ويلزمهم تنبيهه (لزمه الرجوع) ولو منفردا، أو ظن خطأ وهما ما لم يتيقن صواب نفسه، أو يختلف عليه من ينبهه (فإن لم يرجع إمام) فإن كان لجبران نقص لم تبطل، وإلا بطلت،
-
(وإن (١) فارقه أو كان جاهلا) أو ناسيا (لم تبطل) ،
-
ولا يعتد بها مسبوق نصا، ويسلم المفارق (وعمل) متوال (مستكثر في العادة من غير جنس صلاة يبطلها عمده وسهوه) وجهله إن لم تكن ضرورة وتقدم ،
-
ولا بأس بيسير لحاجة،
-
ويكره لغيرها، ولا يبطل (يسير شرب) عرفا في نفل ولو عمدا،
-
(ولا (٢) يسير أكل وشرب) مطلقا (سهوا) وجهلا،
-
ولا بَلْعُ ما بين أسنانه بلا مضغ،
-
ولو لم يجر به ريقٌ نصا، وبلعه ما ذاب بفيه من
-
سكر ونحوه كأكل، ويشرع (سجود لإتيانه بقول مشروع في غير موعه.
-
وإن سلم سهوا ثم ذكر قريبا أتمها) ،
-
ولو شرع في غيرها قطعها. وتبطل (بكلامه مطلقا) ولو (لمصلحتها أو في صلبها) لا إن سلم سهوا، أو نام فتكلم، أو سبق على لسانه حال قراءته، أو غلبه سعال، أو عطاس، أو تثاؤب ونحوه فبان حرفان،
-
(وعنه تبطل صلاة مأموم) ومنفرد (لا إمام تكلم لمصلحتها، وقهقهة) مطلقا
-
كـ (كلام، وإن بان في نحنحة) فكلام إن لم يكن حاجة ويأتي حكم اللحن (ومتى ترك ركنا) غير تكبيرة الإحرام ونية إن قلنا هي ركن (فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت التي تركه منها) نصا،
-
فلو رجع عالما عامدا بطلت صلاته (وقبله يعود،
-
فإن لم يعد) عمدا (بطلت) وسهوا بطلت الركعة فقط،
-
(وإن علم بعد السلام فهو كترك ركعة كاملة) يأتي بها إن كان الفصل قريبا عرفا،
-
ولو خرج من المسجد نصا،
-
وإن شرع في صلاة قطعها وأتم الأولى، هذا إن لم يكن المتروك تشهدا أخيرا أ، سلاما،
-
فإن كان ذلك أتى به وسجد وسلم.
-
وإن سجد أربع سجدات من أربع ركعات ذكر) بعد سلامه بطلت نصا،
-
وإن ذكر وقد قرأ في الخامسة فهي أولاه، وتشهده قبل سجدتي الأخير زيادة فعليه، وقبل السجدة الثانية زيادة قولية،
-
(وإن استتم قيامه عن) ترك (تشهد أول) مع الجلوس له، أو نسي التشهد دون الجلوس (لم يرجع،
-
وإن رجع جاز) وكره،
-
ويلزم مأموما متابعة إمامه ولو لم يقم،
-
(وإن لم ينتصب قائما لزمه الرجوع) ويلزم المأموم متابعته وإن انتصب،
-
وكذا حكم تسبيح في ركوع، وسجود، "رب اغفر لي" بين السجدتين، وكل واجب تركه سهوا ثم ذكر فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل اعتداله لا بعده، ويبني (على اليقين) من (شك في عدد الركعات،
-
وعنه يبني منفرد على اليقين، وإمام على ظنه) إن كان المأموم أكثر من واحد، وإلا بنى على اليقين (فإن استويا فبالأقل) ، وحيث قلنا يعمل بالظن فله العمل باليقين صرح به القاضي وغيره،
-
ولا يرجع مأموم واحد إلى فعل إمامه، بل يبني على اليقين كفعل نفسه،
-
فإذا فرغ الإمام أتى بما شك فيه وسجد،
-
ولا يسجد (لشكه في ترك واجب،
-
ولا لشكه في زيادة) إلا إذا شك فيها وقت فعلها. (وليس على مأموم سجود سهو، إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه) ولو لم يتم التشهد ثم يتمه ولو مسبوقا فيما لم يدركه، فو قام
-
(ح) : في صلاة الجماعة.
-
بعد سلام إمامه رجع فسجد معه،
-
وإن شرع في القراءة لم يرجع، ويسجد مسبوق لسلامه مع إمامه سهوا، ولسهوه معه وفيما انفرد به،
-
(وإن (١) لم يسجد) سجد مأموم بعد سلامه والإياس من سجوده، لكن يسجد مسبوق إذا فرغ (وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب) سوى نفس سجود سهو قبل سلام فإنها تصح مع سهوه، وتبطل بتركه عمدا،
-
ولا يجب السجود له، وسوى ما إذا لحن لحنا يحيل المعنى سهوا، أو جهلا إذا قلنا لا تبطل. قاله المجد في شرحه،
-
والمذهب وجوب السجود، (ومحله قبله السلام، إلا (٢) في السلام قبل إتمام صلاته.
-
وإذا بني الإمام على ظنه) إن قلنا به (فبعده) وذلك على سبيل الندب،
-
(وإن نسيه قبل السلام قضاه ما لم يطل الفصل عرفا.
-
ولو شرع في صلاة قضاه إذا سلم (أو يخرج من السجد ما لم يحدث،
-
وإن طال، أو خرج، أو أحدث لم يسجد وصحت. (ويكفيه لجميع السهو سجدتان) ولو اختلف محلهما نصا، ويغلب ما قبل السلام (ومتى سجد بعد السلام جلس فتشهد) وجوبا التشهد الأخير،
-
ولا يتورك فيه، وفي ثنائية وسجود سهو، وما يقول فيه وبعد الفارغ منه كسجود الصلاة.
-
(وهي أفضل تطوع البدن) سوى جهاد وعلم، وتحرير أفضله جهاد،
-
ثم توابعه، ثم علم تعلمه وتعليمه من حديث وفقه ونحوهما،
-
ثم صلاة، ونص أن الطواف لغريب أفضل منها فيه، قلت: والوقوف بعرفة أفضل منه خلافا لبعضهم،
-
ثم ما تعدى نفعه، يتفاوت النفع، فصدقة على قريب أفضل من عتق، وعتق أفضل من صدقة على أجنبي، إلا زمن غلاء وحاجة،
-
ثم حج، ثم عتق،
-
ثم صوم، (وأكدها كسوف) ثم (استسقاء) ثم تراويح،
-
(ثم وتر، وليس بواجب) إلا على النبي صلى الله عليه وسلم (ثم سنة فجر) ويسن تخفيفها والاضطجاع بعدها على الأيمن،
-
ثم مغرب ثم سواء في رواتب.
-
ووقته ما بين) صلاة العشاء ولو مع جمع تقديم، (وطلوع الفجر) والأفل آخره لمن وثق بنفسه (وأقله ركعة) ،
-
ولا يكره بها، وإن أوتر بسبع فكـ (ـخمس) نصا، (وأدنى الكمال ثلاث) بسلامين،
-
ويجوز بسلام واحد، ويكون سردا،
-
ومن أدرك مع إمام ركعة فإن كان سلم من ثنتين أجزأ، وإلا قضى صلاته نصا، (ويقنت بعد الركوع) ندبا،
-
فإن كبر رفع يديه ،
-
ثم قنت قبله جاز فيرفع يديه إلى صدره يبسطهما وبطونهما نحو السماء نصا ولو مأموما، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الدعاء نصا، ويفرد منفرد الضمير ويجهر به نصا، ويؤمن مأموم ويمسح وجهه (بيديه) هنا وخارج الصلاة نصا، ويرفع يديه إذا أراد السجود نصا،
-
ويكره قنوته (في غير وقت) لكن لو ائتم بمن يقنت في الفجر تابعه وأمن، (إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة) فيسن (لإمام) الوقت (خاصة القنوت) في كل الصلوات إلا الجمعة نصا،
-
وعنه ونائبه. اختاره جماعة، وهو أظهر، ويرفع صوته به نصا في صلاة جهر.
-
(ح) : قولي: "فإن كبر ورفع يديه" هكذا قال المجد، وابن مفلح في فروعه، وابن تميم وتابعتهم، وقال ابن تميم: "نص عليه" . وقال كثير من الأصحاب:
-
وإن قنت قبل الركوع جاز.
-
(والسن الراتبة عشر) فيتأكد فعلها، وفي البيت أفضل، إلا في سفر فيخير، إلا سنة فجر ووترا فيفعلان فيه.
-
ولا ينة لجمعة قبلها نصا، وما بعدها في كلامه (ومن فاته شيء منها سنّ قضاؤه) حتى وتر، إلا إذا فات مع فرضه وكثر فالأولى تركه سوى سنة فجر نصا، وسنة فجر وظهر الأولة بعدهما قضاء.
-
ويسن غير الرواتب أربع قبل الظهر وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، وقال الشيخ: ست وأربع بعد العشاء، وتباح ثنتان بعد أذان المغرب وبعد الوتر جالسا. نص عليهما.
-
(والتراويح عشرون ركعة) يسلم من كل ركعتين بنية في أول كل تسليمة ويستريح بين كل أربع،
-
ولا بأس بالزيادة نصا، ووقتها بعد سنة العشاء وقبل الوتر، وفعلها في مسجد وأول الليل أفضل،
-
(فإن كان له تهجد) فالأفضل (جعل الوتر بعده) ، لكن لو أوتر ثم أراد التهجد لم ينقضه وصلى ولم يوتر.
-
(ويكره تطوع بين التروايح) نصا، لا طواف،
-
ولا يكره (تعقيب) نصا، (والنصف الأخير أفضل من الأول) ،
-
ومن الثلث الأوسط، والثلث بعد النصف أفضل مطلقا نصا، فقيام مستحب، إلا على النبي صلى الله عليه وسلم فكان واجبا ولم ينسخ، وقطع في "الفصول"
-
و "المستوعب" بنسخه، ولا يقومه كله إلا ليلة عيد، وتكره مداومته، (وصلاة ليل) ونهار (مثنى،
-
وإن تطوع في النهار بأربع) كالظهر (فلا بأس) ،
-
وإن لم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك الأولى، يقرأ في كل ركعة مع الفاتحة سورة،
-
وإن زاد على أربع نهارا، أو على اثنتين ليلا،
-
ولو جاوز ثمانينا بسلام واحد صح وكره، (وصلاة قاعد) في الأجر (على النصف من صلاة قائم) إلا المعذور،
-
ويسن (كونه في حال القيام متربعا) ويثني رجليه في ركوع وسجود، وكثرة ركوع وسجود أفضل من طول قيام.
-
(ويصلي الضحى) غبا نصا، (ووقتها) من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال، وأفضلها إذا اشتد الحر،
-
ويصح (تطوع بركعة) ونحوها.
-
(وسجود تلاوة) وشكر (صلاة) كنافلة فيما يعتبر (وهو سنة) حتى في طواف مع قصر فصل فيتيمم محدث بشرطه ويسجد مع قصره، (ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إماما له) ،
-
فلا يسجد قدام إمامه،
-
ولا عن يساره مع خلو يمينه،
-
ولا رجل لتلاوة امرأة وخنثى،
-
وقيل: بلى، وهو أظهر، كسجوده لتلاوة أمي وزمن،
-
(وإن (٢) سجد في صلاة) جهر أو خارجها سن (رفع يديه نصا) كمنفرد مطلقا،
-
ويلزم المأموم متابعته، ويكره لإمام قراءة سجدة في صلاة سر (وسجوده
-
لها)، والتسليم ركن، وتجزئ واحدة. نص عليهما، وسجوده عن قيام أفضل،
-
(ويسن سجود شكر عند (١) تجدد نعم واندفاع نقم) مطلقا، ونص عليه في أمر يخصه،
-
(ولا يسجد له في صلاة) فإن فعل بطلت من جاهل وناس، وصفته وأحكامه كسجود تلاوة، ويدخل (وقت نهي بطلوع فجر) ثان، وبفراغ (صلاة عصر) حتى لو صليت مجموعة وقت ظهر، وتفعل سنة الظهر بعدها ولو في جمع تأخير،
-
(ويجوز قضاء الفرائض فيها) ، والنذر ولو كان نذرها فيها،
-
ويجوز (في الأوقات الثلاثة) أيضا (فعل ركعتي طواف وإعادة جماعة) لا صلاة جنازة إن لم يخف عليها،
-
ويحرم (تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة) وإيقاع بعضه فيها حتى صلاة على قبر وغائب،
-
ولا تنعقد ولو جاهلا إن ابتدأه فيها حتى (ما له سبب) ، لكن يفعل تحية مسجد فقط حال خطبة جمعة مطلقا .
-
وتنعقد باثنين في غير جمعة وعيد ولو بأنثى أو عبد، لا بصبي في فرض نصا، (وهي واجبة) نصا (للصلوات الخمس) المؤداة (على الرجال) الأحرار القادرين ولو سفرا في شدة خوف، (لا شرط) فتصح من منفرد لعذر وغيره،
-
ولا ينقص أجره مع عذر، وتسن في مسجد ولنساء منفردات،
-
ويكره حضورها الحسناء مع رجال،
-
ويباح لغيرها. (والأفضل لغير أهل الثغر الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره) ،
-
ثم المسجد العتيق (قم ما كان أكثر جماعة، وأبعد) أولى (من أقرب) .
-
ويحرم (أن يؤم في مسجد قبل إمام راتب) وظاهر كلامهم لا تصح، وقدم في الرعاية يصح (إلا بإذنه، فيراسل) إن تأخر عن وقته المعتاد مع قربه، وعدم المشقة،
-
وإن بعد، أو لم يظن حوره، أو ظن ولا يكره ذلك صلوا،
-
(فإن صلى، ثم أقيمت الصلاة وهو في مسجد) أو جاءه غير وقت نهي ولم يقصد الإعادة وأقيمت (استحب إعادتها، إلا المغرب،
-
وعنه بعدها ويشفعها برابعة) ندبا يقرأ فيها الحمد وسورة، كتطوع نصا،
-
وإن لم يشفعها صحت والأولى فرضه.
-
(ولا تكره إعادة الجماعة في غير مسجدي مكة والمدينة) فقط، وفيهما تكره إلا لعذر،
-
وإن قصدها للإعادة كره،
-
(وإن أقيمت وهو في نافلة) ولو خارج المسجد (أتمها بشرطه، وإلا قطعها) ولا تنعقد بعد شروعه في الإقامة،
-
(ومن كبر قبل التسليمة) الأولى (أدركها،
-
ومن أدرك الركوع أدرك الركعة) ،
-
ولو لم يدرك معه الطمأنينة (وأجزأته تكبيرة) الإحرام،
-
ولو أدركه في غير ركوع سن دخوله معه، وينحط عن قيام بلا تكبير، ويقوم مسبوق بتكبير. نص عليهما،
-
وإن قام قبل سلام الثانية ولم يرجع انقلبت نفلا.
-
(وما أدرك مع الإمام هو آخر صلاته وما يقضيه أولها) ، لكن لو أدرك من رباعية أو مغرب ركعة تشهد عقب قضاء أخرى نصا، كالرواية الأخرى.
-
ويتورك آخر صلاته وم إمامه، ويكرر التشهد الأول نصا، حتى يسلم إمامه،
-
(ولا تجب قراءة على مأموم) بل يتحمل إمام الفاتحة، وسجود سهو، وسترة،
-
وكذا تشهد أول إذا سبقه بركعة، وسجود تلاوة ، ودعاء قنوت. قاله في التخليص وغيره، (وتسن قراءة) الفاتحة (في سكتات الإمام) ولا يضر تفريقها (و) في (ما لا يجهر فيه) ومعها سورة في أولي ظهر وعصر (أو لا يسمعه لبعده) نصا بالفاتحة وغيرها، وسكتاته بعد تكبيرة الإحرام، وفراغ قراءة، وفراغ الفاتحة،
-
ويسن هنا سكتة قدر الفاتحة، ويقرأ (أطرش) إن لم يشغل من إلى جنبه.
-
ويسن (أن يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه إمامه) إذا لم يسمعه،
-
(ومن ركع أو سجد) ونحوه (قبل إمامه عمدا) حرم عليه، ولم تبطل (إن رفع ليأتي به) ويدركه فيه،
-
(فإن لم يفعل) عالما (عمدا بطلت) ،
-
وكذا إن فعله جهلا أو سهوا ثم
-
ذكر ولم يعد حتى أدركه،
-
فإن عاد أو لم يعلم لم تبطل، والأولى أن يشرع في أفعالها بعد إمامه،
-
فإن وافقه كره، وفي أقوالها إن كبر لإحرام معه، أو قبل تمامه لم تنعقد،
-
وإن سلم قبله عمدا بلا عذر بطلت، لا سهوا فيعيده بعده، وإلا بطلت، ومعه يكره،
-
ولا يكره سبقه بقول غيرهما،
-
(وإن) سبقه بركن بأن (ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا) بطلت صلاته نصا،
-
(وإن كان جاهلا أو ناسيا بطلت تلك الركعة) إن لم يأت بما فاته مع إمامه،
-
(وعنه لا) كركن غير ركوع،
-
(وإن) سبقه بركنين بأن (ركع ورفع قبل ركوعه) وهوى إلى السجود (قبل رفعه صحت صلاة جاهل وناس وبطلت الركعة) قال ابن تميم وابن حمدان وصاحب الفروع وغيرهم: ما لم يأت بذلك مع إمامه.
-
وإن تخلف عنه بركن بلا عذر فالكسابق به، ولعذر يفعله ويلحقه وتصح الركعة، وإلا فلا تصح،
-
وإن تخلف بركنين بطلت، ولعذر كنوم وسهو وزحام إن امن فوت الركعة الثاني أتى بما تركه وتبعه وصحت ركعته، وإلا تبعه ولغت ركعته والتي تليها عوضها،
-
ولو زال عذر من أدرك ركوع الأولى، وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه في السجود، فتتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه يدرك بها الجمعة،
-
(ويسن (١) للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها) إذا لم يؤثر المأموم التطويل، ويكره
-
سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن (وتطويل) قراءة (أولى أكثر من الثانية) نصا، إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني فالثانية أطول، وصلاة جمعة بسبح والغاشية،
-
ويسن (انتظار داخل وهو في ركوع) أو غيره إن لم يشق على مأموم نصا.
-
واستئذان أمته إلى المسجد (كامرأته) . وللأب منع ابنته إن خشي فتنة أو ضررا ومنعها من الانفراد،
-
فإن لم يكن أب فأوليازها المحارم ويأتي.
-
(والأولى بالإمامة) الأجود قراءة الأفقه،
-
ثم الأجود قراءة الفقيه،
-
(ثم الأقرأ) ، ثم الأكثر قرآنان الأفقه،
-
ثم الأكثر قرآنا الفقيه،
-
ثم القارئ الأفقه، ثم القارئ الفقيه،
-
ثم القارئ العالم فقه صلاته (ثم الأفقه) ،
-
ولو كان أحد الفقيهين أفقه أو أعلم بأحكام الصلاة قدم، ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه أمي،
-
(ثم الأسن) ، ثم الأشرف وهو القرشي، فيقدم بنو هاشم،
-
ثم قريش، (ثم الأقدم هجرة) بنفسه، والسبق بالإسلام كالهجرة (ثم الأتقى) والأورع (ثم قرعة. وصاحب البيت وإمام المسجد) ولو عبدا (أحق إلا من ذي سلطان) فيهما نصا، وسيد في البيت (وحر أولى من عبد) ومبعض، وهو أولى من عبد (وحاضر وبصير) وحضري ومتوضئ ومعير ومستأجر (أولى) من ضدهم.
-
وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه نصا، غير إمام مسجد، وصاحب بيت فيحرم وتقدم،
-
ولا تصح (إمامة فاسق) مطلقا إلا في صلاة جمعة إن تعذر فعلها خلف غيره،
-
وكذا صلاة عيد، وإن خاف أذى صلى خلفه
-
وأعاد، وإن صلى خلفه ونى الانفراد، ووافقه في الأفعال لم يعد، حتى ولو كانوا جماعة وصلوا خلفه بإمام، وتصح (خلف أقلف وأقطع اليدين) ، أو رجلين، أو إحداهما مع الكراهة، وتصح (ممن به سلس بول ونحوه) بمثله فقط،
-
(ولا تصح خلف عاجز عن ركوع) أ (وسجود) أ (وقعود) ونحوه، أو شرط إلا بمثله،
-
ولا تصح خلف عاجز، (عن القيام إلا إمام الحي بشرطه) وهو كل إمام مسجد راتب (ويصلون وراءه جلوسا،
-
وإن صلوا قياما) صحت،
-
وإن ترك الإمام ركنا، أو شرطا عنده وحده عالما أعاد،
-
وإن كان عند المأموم لم يعد،
-
ومن ترك ركنا أو شرطا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد أعاد، وتصح خلف من خالف في فرع لم يفسق به،
-
ولا إنكار في مسائل الاجتهاد،
-
وقيل: إن قوى الخلاف، وإلا أنكر، وهو أظهر،
-
(ولا تصح إمامة امرأة لرجال) إلا في تراويح نصا عند أكثر المتقدمين إن كانت قارئة وهم أميون، وتقف خلفهم،
-
وعنه: لا تصح. اختاره أكثر المتأخرين، وهو أظهر،
-
وكذا خنثى، ولا تصح (إمامة) مميز (لبالغ في فرض) ولو وجبت عليه، وتصح (في نفل) وفي فرض بمثله.
-
(وإ، جهل إمام حدث نفسه هو ومأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده) إلا في الجمعة إذا كانوا بالإمام أربعين فإن صلاتهم لا تصح،
-
وكذا لو كان أحد المأمومين محدثا فيها،
-
(ولا تصح إمامة أمي،
-
ولو أبدل حرفا لم تصح) إلا ضاد المغضوب، والضالين بظاء، فتصح.
-
(وتكره إمامة) كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى نصا،
-
(وإن أحاله) عمدا (لم تصح) لكن له قراءة ما عجز عن إصلاحه في فرض القراءة، وما زاد تبطل بعمده،
-
وإن أجاله جهلا، أو سهوا، أو لآفة صحت فلا تمنع إمامته، (وكره أن يؤم) أنثى أجنبية فأكثر (لا رجل معهن، أو قوما أكثرهم يكرهونه) بحق نصا.
-
(ولا بأس بإمامة ولد زنا) ، ولقيط، ومنفي بلعان، وخصي (وجندي) وأعرابي نصا (إذا سلم دينهم) وصلحوا لها،
-
(ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها) وعكسها،
-
وقاض ظهر يوم بقاض ظهر يوم آخر،
-
ولا يصح (ائتمام مفترض بمتنفل) إلا إذا صلى بهم في صلاة خوف صلاتين نصا،
-
ويصح عكسها، ولا يصح (ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العصر) أو غيرها ولا عكسه (والسنة وقوف المأمومين خلف الإمام) إلا العراة فوسطا وجوبا وتقدم ، وإلا لمرأة إذا أمت نساء فيسن وقوفها وسطا ويأتي .
-
(وإن وقف مأموم قدام إمامه) ولو بإحرام (لم يصح) غير امرأة أمت رجالا في تراويح، وداخل الكعبة إذا تقابلا، أو جعل ظهره إلى ظهر إمامه، لا إن جعل ظهره إلى وجهه، وفيما إذا استدار الصف حولها والإمام عنها أبعد ممن هو في غير جهته، وفي شدة الخوف نصا، إذا أمكن المتابعة، والاعتبار بمؤخر القدم،
-
وإن أم خنثى وقف عن يمينه،
-
(وإن أم) رجل أو خنثى (امرأة وقفت خلفه) ،
-
فإن وقفت عن يمينه، أو يساره فكرجل في ظاهر كلامهم،
-
(وإن اجتمع أنوع) سن تقديم (رجال) أحرار،
-
ثم عبيد الأفضل فالأفضل،
-
(ثم صبيان) كذلك، (ثم خناثي،
-
ثم نساء) ويقجم من (الجنائز إلى الأمام) ، وإلى القبلة في قبر حيث جاز (رجل) حر،
-
ثم عبد، (ثم صبي) كذلك،
-
(ثم خنثى، ثم امرأة) نصا حرة،
-
ثم أمة ويأتي تتمته،
-
(ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة) أو خنثى، (أو محدث) ، أو نجسن أو مجنون (ففذّ،
-
ومن وجد فرجة) ، أو الصف غير مرصوص (وقف فيه،
-
فإن لم يمكنه فله أن ينبه) بنحنحة، أو كلام، أو إشارة (من يقوم معه) ويتبعه،
-
ويكره بجذبه نصا، (وإن صلى فذا ركعة) ولو امرأة خلف امرأة (لم يصح،
-
وإذا كان المأموم يرى) الإمام، أو من (من وراءه) وكانا في المسجد لم يشترط اتصال الصفوف عرفا وصحت، كذا (إن لم يره) ولا (من وراءه) إن سمع التكبير، وإلا فلا،
-
وكذا إن كانا خارجين عنه، أو المأموم وحده إذا رآه، أو من وراءه والحالة هذه ويسمع التكبير (لم تصح) ،
-
وإن كان بينهما نهر تجري في السفن، أو طريق، ولم تتصل فيه الصفوف إن صحت الصلاة فيه لم تصح،
-
ومثله من بسفينة وإمامه في
-
(ح) : في ستر العورة.
-
(ح) : في الباب.
-
(ح) : في الجنائز.
-
أخرى في غير شدة خوف،
-
ويكره (أن يكون إمام أعلى من مأموم) ما لم يكن كدرجة منبر ونحوه،
-
ولا بأس به لمأموم مطلقا نصا،
-
(فإن كان) العلو (كثيرا) وهو ذراع فأكثر صحت،
-
(ويكره لإمام الصلاة في طاق القبلة) إن منع مشاهدته. قاله ابن تميم، وابن حمدان، وأطلق الأكثر، (وتطوعه في موضع المكتوبة) بعد صلاتها قال بعضهم: وفاقا (بلا حاجة) فيهما وترك مأموم له أولى،
-
(ويكره لمأموم وقف بين سوار إذا قطعت الصفوف) عرفا بلا حاجة (وإن أمت امرأة نساء) سن (قيامها وسطهن) ويصح قدامهن.
-
(ويعذر في ترك جمعة وجماعة مريض) وخائف حدوث مرض، لكن إن لم يتضرر بإتيانها راكبا، أو محمولا، أو تبرع به أحد، أو بأن يقود أعمى لزمته الجمعة، وتلزمه الجماعة إذا كان في المسجد، (أو) من (بحضرة طعام يحتاج إليه) ، وله الشبع نصا، أو له ضائع يرجوه، (أو) خائف (موت) رفيقه، أو (قريبه) نصا، إن لم يكن عنده من يقوم مقامه.
-
قاله "مجمع البحرين" وغيره، كتمريضه، (أو فوات رفقته) إن كان سفرا مباحا أنشأه، أو استدامه. قاله ابن تميم، وابن حمدان، وغيرهما (أو غلبه النعاس) يخاف به فوتها في الوقت، أو مع إمام (أو أذى بمطر ووحل) وثلج وجليد (وريح) باردة (في ليلة مظلمة) ،
-
ومن عليه قود يرجو العفو عنه، وخوف ضرر في معيشة يحتاجها، أو مال استؤجر على حفظه ولو نطارة بستان ونحوه، وتطويل إمام.
-
تلزمه (الصلاة) قائما في فرض،
-
ولو باعتماده على شيء، أو استناد إلى حائط ولو بأجرة إن قدر عليها، أو كصفة ركوع سوى ما تقدم،
-
(فإن لم يستطع) ، أو شق لضرر، أو زيادة مرض، أو تأخر برء ونحوه (فقاعدا) متربعا ندبا، ويثني رجليه في ركوع وسجود كمتنفل،
-
(فإن لم يستطع) ، أو شق ولو بتعديه بضرب ساقه ونحوه (فعلى جنب) والأيمن أفضل، وتصح (على ظهره مع القدرة على جنبه) ويكره، وإلا تعين،
-
ولو قدر على القيام منفردا أو جالسا في جماعة خير،
-
وقيل: يلزمه القيام، وهو أظهر (فإن عجز عن الإيماء أومأ بطرفه) ناويا مستحضرا الفعل. والقول إن عجز عنه بقلبه ، كأسير عاجز لخوفه.
-
(ولمريض الصلاة مسلقيا مع القدرة على القيام لمداواة بقول) طبيب مسلم ثقة، ونص أنه يفطر بقول واحد إن الصوم مما يمكن العلة. وتصح (صلاة فرض على راحلة خشية التأذي بوحل) ومطر ونحوه، وعليه الاستقبال وما يقدر عليه، وفي شدة الخوف ويأتي ،
-
ولا تصح (لمرض) نصا لكن إن خاف هو أو غيره انقطاعا عن رفقته، أو عجزا عن ركوبه إن نزل، صلى عليها كخائف نفسه بنزوله من عدو ونحوه،
-
ومن أتى بكل فرض وشرط للصلاة وصلى عليها بلا عذر، أو في سفينة ونحوها من أمكنة الخروج واقفة أو سائرة صحت،
-
ومن كان في ماء وطيب أومأ كمصلوب ومربوط، والغريق يسجد على متن الماء،
-
(ومن) نوى (سفرا مباحا)
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر٤٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١٥٬٦١٠ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ٢٬٨٣٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ١٬٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة٥٬٥٤٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان٥٬٨٤٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ٤٬١١٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة٣٬٦٣٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة١٨٩ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:١٬٦٩١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الصلاة