فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٩١

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٬٩٩٨ إلى ٣٬٠١٣

  1. ١/٤٢٧١/٤٢٧

    إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام

  2. قال أصحابنا: إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام.

  3. وقال الشافعي في أحد قوليه: يقيم ولا يؤذن.

  4. لنا: حديث أبي قتادة أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة -أو سرية-، فلما كان السحر عرسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعًا ورهبًا، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرنا فارتحلنا حتى ارتفعت الشمس.

  5. ثم أتى لنا، فقضى منا حوائجهم،

  6. ثم أمر بلالًا فأذن، فصلينا ركعتين،

  7. ثم أقام فصُليت الغداة، وروى عمران بن الحصين هذه القصة كذلك.

  8. ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة. ولأنه مسنون يتعلق بالصلاة مع بقاء الوقت؛ فتعلق بما بعده، كالتعوذ والاستفتاح.

  9. احتجوا: بحديث أبي هريرة في قصة الوادي الذي قدمناه، قالوا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام وصلينا. وهذا لا دلالة فيه؛ لأن القصة واحدة،

  10. ١/٤٢٨١/٤٢٨

    فالزيادة أولى.

  11. قالوا: الأذان عَلَم على الوقت؛ بدلالة أنه لا يؤذن لصلاة العصر يوم عرفة لأنها في غير وقتها.

  12. قلنا: الأذان الأول وقع لهما عندنا، فلم نسلم أن الأذان علم على الوقت.

  13. قالوا: الأذان للاجتماع، والفائتة لا تتفق فيها الجماعة.

  14. قلنا: الأذان للاجتماع، فأشبه الصلاة؛ بدلالة أن من صلى في بيته كان مأمورًا بالأذان وإن لم يكن للجمع، ولأن الصلاة قد تفوت الجماعة فيؤذن لجمعهم.

  15. قالوا: الأذان للفائتة فيلتبس على الناس؛ لأنهم يصلون لغير الوقت ظنًّا منهم أن الأذان للصلاة الرتبة.

  16. قلنا: إذا فعلت الفائتة عند ارتفاع الشمس لم يتلبس على أحد، ولأنا لا نقول: إنه يؤذن لها على المنائر حتى يلتبس على الناس، وإنما يفعل الأذان كما تفعل الإقامة عندهم.