الشركة والقراض
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الشركة على ضربين: شركة أملاك وشركة عقود
-
فشركة الأملاك: العين يرثها رجلان أو يشتريانها
-
فلا يجوز لأحدهما أن ينصرف في نصيب الآخر إلا بإذنه
-
وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كالأجنبي
-
والضرب الثاني: شركة العقود وهي على أربعة أوجه: مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه
-
فأما شركة المفاوضة فهي: إن يشتري الرجلان فيستويان في مالهما وتصرفهما ودينهما
-
فتجوز بين الحرين المسلمين العاقلين البالغين
-
ولا تجوز بين الحر والمملوك
-
ولا بين الصبي والبالغ
-
ولا بين المسلم والكافر
-
وتنعقد على الوكالة والكفالة
-
وما يشتريه كل واحد منهما يكون على الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم
-
وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلا عما يصح فيه الاشتراك فالآخر ضامن له
-
فإن ورث أحدهما مالا تصح فيه الشركة أو وهب له ووصل إلى يده بطلت المفاوضة وصارت الشركة عنانا
-
ولا تنعقد الشركة إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة
-
ولا يجوز بما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بها كالتبر والنقرة فتصح الشركة بهما
-
وإذا أرادا الشركة بالعروض باع كل واحد منهما نصف ماله بنصف مال الآخر ثم عقدا الشركة
-
وأما الشركة العنان: فتنعقد على الوكالة دون الكفالة
-
ويصح التفاضل في المال
-
ويصح أن يتساويا في المال ويتفاضلا في الربح
-
ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون بعض
-
ولا تصح إلا بما بينا أن المفاوضة تصح به
-
ويجوز أن يشتركا ومن جهة أحدهما دراهم ومن جهة الآخر دنانير
-
وما اشتراه كل واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر
-
ثم يرجع على شريكه بحصته منه
-
وإذا هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا بطلت الشركة
-
وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا ويرجع على شريكه بحصته من ثمنه
-
وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المالين
-
ولا تصح الشركة إذا شرطا لأحدهما دارهم مسماة من الربح
-
ولكل واحد من المتفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال
-
ويدفعه مضاربة
-
ويوكل من يتصرف فيه
-
ويده في المال يد أمانة
-
وأما شركة الصنائع فالخياطان والصباغان يشتركان على أن يتقبلا الأعمال ويكون اكسب بينهما فيجوز ذلك
-
وما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزمه ويلزم شريكه
-
فإن عمل أحدهما دون الآخر فالكسب بينهما نصفان
-
وأما شركة الوجوه: فالرجلان يشتركان ولا مال لهما على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا فتصح الشركة على هذا
-
وكل واحد منهما وكيل الآخر فيما يشتريه
-
فإن شرطا أن يكون المشتري بينهما نصفين فالربح كذلك ولا يجوز أن يتفاضلا فيه
-
وإن شرطا أن يكون المشتري بينهما أثلاثا فالربح كذلك
-
ولا تجوز الشركة في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد
-
وما اصطاده كل واحد منهما أو احتطبه فهو له دون صاحبه
-
وإذا اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر رواية يستقي عليها الماء والكسب بينهما لم تصح الشركة
-
والكسب كله للذي استقى وعليه أجر مثل الراوية إن كان صاحب البغل وإن كان صاحب الراية فعليه أجر مثل البغل
-
وكل شركة فاسدة فالربح فيها على قدر المال ويبطل شرط التفاضل
-
وإذا مات أحد الشريكين أو ارتد ولحق بدار الحرب بطلت الشركة
-
وليس لواحد من الشركين أن يؤدي زكاة مال الأخر إلا بإذنه
-
فإن أذن كل واحد منهما لصاحبه أن يؤدي زكاته فأدى كل واحد منهما فالثاني ضامن علم بأداء الأول أو لم يعلم
-
المضاربة: عقد على الشركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر
-
ولا تصح المضاربة إلا بالمال الذي بيننا أن الشركة تصح به
-
ومن شرطها: أن يكون الربح بينهما مشاعا لا يستحق أحدهما منه دراهم مسماة
-
ولا بد أن يكون المال مسلما إلى المضارب ولا بد لرب المال فيه
-
فإذا صحت المضاربة مطلقة جاز للمضارب أن يشتري ويبيع ويسافر ويبضع ويوكل
-
وليس له أن يدفع المال مضاربة إلا أن يأذن له رب المال في ذلك
-
وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز له أن يتجاوز ذلك
-
وكذلك إن وقت للمضاربة مدة بعينها جاز وبطل العقد بمضيها
-
وليس للمضارب أن يشتري أبا رب المال ولا ابنه ولا من يعتق عليه
-
فإن اشتراهم كان مشتريا لنفسه دون المضاربة
-
وإن كان في المال ربح فليس له أن يشتري من يعتق عله
-
فإن اشتراهم ضمن مال المضاربة
-
وإن لم يكن في المال ربح جاز أن يشتريهم
-
فإن زادت قيمتهم عتق نصيبه منهم ولم يضمن لرب المال شيئا ويسعى المعتق لرب المال في قيمة نصيبه منه
-
وإذا دفع المضارب المال مضاربة ولم يأذن له رب المال في ذلك لم يضمن بالدفع ولا بتصرف المضارب الثاني حتى يربح
-
فإذا ربح ضمن المضارب الأول المال
-
وإذا دفع إليه المال مضاربة بالنصف فأذن له أن يدفعها مضاربة فدفعها بالثلث فإن كان رب المال قال له على أن رزق الله بيننا نصفان فلرب المال نصف الربح وللمضارب الثاني ثلث الربح وللأول السدس
-
وإن قال على أن ما رزقك الله بيننا نصفان فللمضارب الثاني الثلث وما بقي بين رب المال والمضارب الأول نصفان
-
فإن قال له على أن ما رزق الله فلي نصفه فدفع المال إلى آخر مضاربة بالنصف فللمضارب الثاني نصف الربح ولرب المال النصف ولا شيء للمضارب الأول
-
فإن شرط للمضارب الثاني ثلثي الربح فلرب المال نصف الربح وللمضارب الثاني نصف الربح ويضمن الأول للمضارب الثاني سدس الربح من ماله
-
وإذا مات رب المال أو المضارب بطلت المضاربة
-
وإن ارتد رب المال عن الإسلام ولحق بدار الحرب بطلت المضاربة
-
وإذا عزل رب المال المضارب ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع فتصرفه جائز
-
وإن علم بعزله والمال عروض فله أن يبيعها ولا يمنعه العزل من ذلك
-
ثم لا يجوز أن يشتري بثمنها شيئا آخر
-
وإن عزله ورأس المال دراهم أو دنانير قد نصت فليس له أن يتصرف فيه
-
وإذا افترقا وفي المال ديون وقد ربح المضارب فيه أجبره الحاكم على اقتضاء الديون
-
وإن لم يكن له ربح لم يلزمه الاقتضاء ويقال له: وكل رب المال في الاقتضاء
-
وما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال
-
فإن زاد الهالك على الربح فلا ضمان على المضارب فيه
-
وإن كانا قد اقتسما الربح والمضاربة بحالها ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال
-
فإن فضل بشيء كان بينهما
-
وإن عجز عن رأس المال لم يضمن المضارب
-
وإن كانا قد اقتسما الربح وفسخا المضاربة ثم عقداها فهلك المال لم يترادا الربح الأول
-
ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والسيئة
-
ولا يزوج عبدا ولا أمة من مال المضاربة
-
أو حلي، وفي رب المال يصارف العامل؛ أو يبيع منه
-
من كتاب محمد، قال مالك: لا يصلح القراض بغير العين،
-
وإن كان مكبلا أو موزونا؛ لما يخاف من تغير سعره عند المفاصلة. وروى ابن وهب أن مالكا اختلف قوله في إجازة القراض بنقار الذهب والفضة. وأجازه ابن وهب، وكرهه الليث وشدد فيه، وأجازه مالك، من رواية أشهب، وقال: يرد مثلها وأياه، م رواية ابن القاسم،
-
وكذلك في العتبية من روايتها، قال ابن القاسم:
-
فإن نزل، مضى على ما عقدا. وقاله أصبغ في كتاب محمد. قال ابن حبيب مثله، وذلك إذا عرف وزنها،
-
فإن لم يعرف فرأس ماله فيها، البين الذي بيعت به أو العدد الذي خرد له في ضربها، إلا أن ي كون قال له: بعها واستضربها فرأس ماله ما باعها به، أو ما خرج في الضرب. عرفا وزنها أو لم يعرفا، وللعامل أجرته في الصرف أو الضرب، إن كان لذلك مؤتة،
-
ثم هو فيها حصل على قراض مثله. قال ابن القاسم، في العتبية من رواية يحيى بن يحيى: أكره القراض بالنقار: في
-
البلد الذي لا يدار فيه إلا العين المسكوك،
-
فإن وقع أجزته، ولا بأس في البلد الذي تدار فيه الفضة والذهب تبرا،
-
وإذا أخذها في بلد لا يدار فيه إلا العين، فاستضربها دراهم، فنقصت فرأس المال وزنها الأول، يرد مثله /: قال أشهب، عن مالك، في العتبية وكتاب محمد: لا يصلح القراض بحلي مصوغ من ذهب وفضة. قال في كتاب محمد:
-
فإن وقع، فهو أجير في بيعه، وعلى قراض مثله في الثمن. قال ابن القاسم، في كتاب محمد: وأكره القراض بالفلوس. قيل: فإن وقع؟ فسكت.
-
قال أصبغ: هو كالنقر، ويجري مجرى العين.
-
وقال ابن حبيب، وقال: ويرد فلوسا مثلها، إلا أن يكون شرط عليه أن يصرفها دراهم، ويعمل بالدراهم فيأخذ أجر صرفه،
-
ثم هو على قراض مثله في الدراهم.
-
وفي أمهات أشهب، أنه أجاز القراض بالفلوس، لأنها إذا ضربت صارت مثل العين. محمد: وأخبرني الحارث، عن أشهب، أنه لم يجز القراض بالفلوس. قال محمد: النقار أخف،
-
ولا يجوز بالفلوس، وهي كالعروض.
-
ومن كتاب ابن حبيب، ومحمد:
-
وإذا قال في العرض: خذه قراضا، أو بعه واعمل قراضا فهو سواء، وله أجره في الببيع والتقاضي وعلى قراض مثله في الثمن.
-
قال ابن حبيب: فإن باع المقارض ذلك العرض بعرض،
-
ثم باع الثاني بعين،
-
ثم عمل، فإن كان إنما قال له: بعه واعمل به قراضا فرأس ماله الأكثر من قيمة العرض الأول، أو من ثمن الثاني، وله أجره في بيع الأول لا في الثاني.
-
قال أبو محمد: وإنما له أجره في الأول عندي إذا أجار بيعه إياه بالعرض، واختار ثمن الثاني، إذ هو أوفر من القيمة،
-
وأما إن اختار قيمة الأول؛ إذ هي أوفر،
-
فلا أجرة له؛ لأنه تعدى.
-
قال ابن حبيب: ولو كان قال / له خذه واعمل به قراضا، والمسألة بحالها، فرأس المال قيمة العرض الأول، يريد يوم باعه بالعرض. قال:
-
ولو أجره في بيعه الأول،
-
ولا ينظر في الثاني إلى ثمن ولا قيمة، لأنه من تجارتها بعد.
-
ومن كتاب محمد، قال: كره ابن القاسم القراض بالوديعة حتى يحضراها،
-
ولا بأس به عندي.
-
قال ابن القاسم، في العتبية، كان مالك يكره القراض بالوديعة،
-
فإن وقع مضى، والربح بينهما، ويصدق في التلف. قال ابن حبيب: أكرهه، إلا أن يكون عند ثقة مأمون،
-
فإن نزل بالوديعة مضى حتى يعرف أنه حركها قبل ذلك، فيكون كالدين.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
ولا يجوز أن يعطيه دينا له في ذمته قراضا،
-
وكذلك لو أحضره، فقال: خذه قراضا. لم يجز حتى يقبضه،
-
فإن نزل، فليس له إلا رسا ماله. وقاله ابن القاسم، في العتبية من رواية سحنون قال في غيرها: وروي عن أشهب، في الدين: إن نزل، مضى.
-
قال مالك: وكما لو أحضر العامل المال، وقال: ابقه دينا علي. لم يجز حتى يقبضه منه،
-
ثم يسلفه إن شاء. قال محمد:
-
ومن أغرته دنانير، فلا تدفعها إليه قراضا حتى يقبضها،
-
ولو كان عرضا، ولم يجز،
-
ومن لك عنده دنانير رهنا، فقارضته بهذا، لم يجز حتى يردها،
-
وإن كانت بيد أمين،
-
فلا ينبغي أن يعطيها للأمين قراضا حتى يؤدي الحق إلى ربه.
-
ومن كتاب محمد، قال:
-
ولا خير في أن يدفع إليه مائتين، على أن يعمل بكل مائة على حدة، إلا أن يكون على جزء واحد من الربح،
-
فإن كان الربح مختلفا، لم يجز إلا على الخلط، إن لم يكن عمل بالأولى،
-
ولو قال: على أن ربح مائة للعامل. لم يجز إلا على الخلط ومما عين بعد،
-
فإن نزل على الخلط، فهو أجير فيها.
-
وروى أبو زيد، في كتاب آخر: لا يجوز على أن لا يخلط،
-
وإن كان على جزء متفق وهما عين بعد، وقاله ابن حبيب، قال:
-
فإن نزل، فهو أجير فيهما.
-
ومن كتاب محمد: ولا يجوز بعد إشغال الأول أن يعطيه على الخلط على جزء متفق أو مختلف، كان في السلع كفاف المال أو أقل أو أكثر،
-
ويجوز على غير الخلط عل جزء متفق أو مختلف.
-
وروى أشهب: إذا أشغل الأول، وهو على النصف،
-
ثم أعطاه آخر على الثلث، أنه كرهه، والذي أخبرتك قول ابن القاسم،
-
وإن شرط: إن ربح عشرة للعامل، وما بقي بينهما، فجائز على الخلط لا على غيره. قال:
-
وإذا باع سلع الأول،
-
ثم أخذ منه مالا ثانيا،
-
فإن لم يكن في الأول فضل ولا نقص، فجائز على قراض متفق أو مختلف، إن كان على الخلط، وإلا لم يجز،
-
وإن نقصت الأولى أو زادت، ولم يجز أخذ الثاني في خلط، أو على غير خلط على جزء متفق أو مختلف.
-
قال سحنون، في العتبية،
-
فإن ربح في الأول ونض، فقاسمه الربح ثم زاده مالا آخر، فربح في المالين ـ يريد وقد خلطهما ـ قسم هذا الربح على المالين؛ فما صار الأول كان على قراضهما، / وما صار للثاني فلرب الثاني، وللعامل فيه أجر
-
مثله، ولو خسر الآن، ومضت الخسارة على المالين، فما ناب الأول منها، جبر بالربح الأول، وخسارة الثاني، على رب المال، والعامل فيه أجير.
-
وقال ابن حبيب نحو ذلك، إلا أنه قال: سواء نص الأول على ربح أو خسارة، فالربح الثاني يقسم على عدد المالين حين خلطهما، وقالهما: ويكون في الثاني على قراض مثله على تأخير شرط في الخلط.
-
من كتاب محمد، قال مالك وأصحابه: لا يجوز مع القراض شرط سلف،
-
ولا بيع، ولا كراء،
-
ولا شرط قضاء حاجة،
-
ولا كتاب صحيفة، ولا يشترط أحدهما شيئا لنفسه خالصا،
-
ولا بيعا، ولا سلفا،
-
ولا إجارة، ولا أن يولى العامل شيئا،
-
ولا يكافى في ذلك،
-
فإن نزل هذا كله، فالعامل أجير، إلا أن يسقط الشرط قبل العمل. واختلف قول مالك في اشتراط عون غلام رب المال. وأجازه الليث. ولم يجزه عبد العزيز بن أبي سلمة. قال محمد: لا بأس به،
-
بخلاف عون رب المال بنفسه، وبخلاف غلام العامل وكره مالك عمل رب المال معه بغير شرط، إلا العمل الخفيف، محمد:
-
ولا يفسخ به القراض وإن كثر حتى يكون بشرط، قال ابن حبيب: قال ملاك: لا بأس أن يعينه رب المال بالعبد إن كان / عونا يسيرا في مال كبير، وعلى غير شرط. قال: وعون عبد العامل أكره من عون رب المال،
-
فلا ينبغي منه قليل ولا كثير؛ لأنه لا يفسد القراض،
-
ولا يحوله عن شرطه من الربح،
-
وكذلك إن أسلف أحدهما صاحبه، أو قعد العامل بالمال في حانوت، أو وهب أحدهما لصاحبه، أو عمل المقارض بعبده أو بدايته، أو كان صانعا يعمل بيديه، أو صنع أحدهما بصاحبه شيئا من الرفق لا يجوز ابتداء الشرط به،
-
فإن ذلك لا يفسد القراض،
-
ولا يغير الربح، غير أن الصانع إن عمل بيديه بغير شرط، فله أجر عمله.
-
ومن كتاب محمد: ولا بأس أن يجعل رب المال غلامه يعمل معه، على أن للغلام جزءا من الربح يكون له، لا للسيد. وقاله ابن وهب، والليث. وروى عيسى، عن ابن القاسم،
-
وإذا دفع الرجل إلى رجل وإلى عبده مالا قراضا،
-
فإن كان ليكون عليه عينا ويحفظ عليه، أو ليعمله،
-
فلا خير فيه، وإن كانا أمينين تاجرين،
-
وإن كان العبد أدنى عملا من الآخر،
-
فلا بأس به، إذا لم يكن ما ذكرت.
-
قال مالك: في كتاب محمد:
-
وإذا جعل غلامه أو وكيله مع العامل، ليحفظ عليه، فإنه يفسخ،
-
فإن عمل، فهو أجير،
-
ولو بعث معه غلامه لخدمته وحوائجه، فذلك جائز، وأشهب، عن مالك:
-
فإن قال: هذه مائة دينار قراضا فإذا اشتريت فخذها يريد كلما اشتريت أخذت،
-
فلا يصلح حتى يسلمها إليه،
-
ولو سلمها إليه وقال: إن احتجت زدتك. فيشتري بمائة وعشرة، فيأتي فيأخذ منه العشرة، فذلك / جائز؛
-
وكذلك في العتبية ومن كتاب محمد:
-
وإن شرط أن لا يشتري إلا من فلان، أو سلعة غير مأمونة، لم يجز،
-
فإن نزل، فهو أجير،
-
ولا يشترط عليه ألا يسافر به،
-
فإن كان ببلد له سعة يجد به التلف في التجارات،
-
فلا خير فيه، ولا يجوز أن يشترط أن يجلس به في حانوت، أو على أن لا يتجر إلا ببلد كذا،
-
فإن نزل، فهو أجير،
-
ولا يجوز على إلا يسافر به إلى الشام، أو إلى العراق.
-
ومن الواضحة، قال ابن حبيب: ومما يجوز أن يشترطه، ألا يحمل إلا في بحر، أو ألا يشتري حيوانا، أو ألا يخرج من بلده،
-
ولا ينزل ببطن واد ونحوه. قاله مالك، وكثير من التابعين. قال ابن حبيب:
-
وإذا اشترط أن يخرج بالمال إلى بلد يسميه له، يشتري به متاعا يقدم به، أو على أن يشتري ببلده سلعة سماها يخرج بها إلى بلد يبيعها،
-
فإذا وقع هذا شرطا، فهو أجير. قال: ومعنى الكراهية في ذلك في الخروج، أن يشترط عليه شراء سلع يحملها من ذلك البلد، أو يحملها إليه،
-
فأما إن قال: إن شئت فاخرج، أو أقم. فجائز، أو يشترط عليه الجروح بالمال والضرب به في البلدان،
-
ولا يسمى بلدا بعينه،
-
ويجوز أيضا أن يسمى له بلدا بعينه يخرج إليه، وهو بلد واسع المتجر، ليس يضيق، ما لم يشترط عليه جلب ما يشتري هناك من السلع، أو يسمى له سلعا يشتريها منه ويأتي بها، أو يحمل من هنا هنا إلى هناك سعلا يبيعها،
-
ثم فهذا كله مكروه، وهو فيه كله / جائز. وروى أصبغ، عن ابن القاسم، في العتبية، فيمن قارض رجلا على أن يخرج إلى البحيرة، أو الفيوم، يشتري طعام، قال: لا بأس به. قيل: فالمكان البعيد؛ برقة أو إفريقية، على أن يخرج إليها يشتري بها؟
-
قال: لا بأس بذلك.
-
ومن كتاب محمد: وكره مالك أخذ القراض على أن يخرج به إلى بلد الروم يبتاع الرقيق.
-
قال ابن القاسم: لأنه خطر عليه ألا يبيع إلا بموضع بعينه، ولما كره من خروجه إليها في التجارة، لا للغزو. قال مالك: وهو
-
بخلاف من خرج بماله غازيا. وقال في بصري طلب من رجل بالمدينة مالا قراضا يبتاع به بزا، ويدفع ثمنه بمصر إلى وكيله، فذلك جائز، وهو كفعل عمر في ولديه.
-
قال مالك: وإن قال له: إلي مال بمصر، فخذه واعمل به قراضا، لم يجزه ابن القاسم؛ لموضع الرسالة.
-
ومن كتاب محمد، والواضحة، قال مالك:
-
ولا يجوز أن يشترط عليه أن يزرع أو لا يشتري إلا حيوانا للنسل، أو نخلا للغلة، أو يشترط زيادة لأحدهما، وهو في ذلك كله أجير.
-
ومن كتاب محمد: ومن أخذ قراضا على أن يسلم في السلع، أو على ألا يبيع إلا بالدين، لم يجز،
-
فإن وقع، فله إجازة مثله، ويترك رب المال يقتضي الديون بنفسه. قال ابن حبيب:
-
وكذلك لا يشترط بضاعة،
-
ولا أن يعطيه مالا على النصف، على أن يبلغ له مالا إلى بلد آخر يسميه، أو على ألا يبيع إلا بالدين
-
وحده، أو بالدين والنقد شرطا، أو على أن يحبس رب المال رأس المال، ويقول له: اشتر، وأنا أنقد. أو على أن يكون ما اشترى عند رب المال، أو على أن يجعل معه أمينا،
-
فإن نزل في هذا كله، فهو أجير، والتوى والنماء لرب المال / وعليه [غير أنه إذا توى المال ولم يكن فيه ربح، سقطت أجرته] من رب المال في ماله؛ لأنه إنما عامله على أن تكون أجرته من الربح إن كان.
-
قال، وهذا أحسن ما سمعت فيما يرد فيه إلى أجرة مثله. واختلف فيه؛ كان عبد العزيز بن أبي سلمة يرد العامل في القراض الفاسد كله إلى أجرة مثله. وقال أشهب، وابن الماجشون: يرد في كل قراض فاسد إلى قراض مثله.
-
وروي عن مالك، أنه يرد في بعض ذلك إلى أجر مثله، ي بعضه إلى قراض مثله. وبهذا أخذ ابن القاسم، وابن عبد الحكم، وابن نافع، ومطرف، وأصبغ. وبه أقول، وأصل ذلك أن كل زيادة يشترطها أحدهما هي للمال وداخلة فيه، وليست خارجة منه،
-
ولا خالصة لمشترطها، فهذا يرد إلى قراض مثله، وكل زيادة اشترطها خارجة من المال، أو خالصة لأحدهمها، فهو يرد إلى أجرة مثله، وكل خطر وغرر يتعاملان عليه خرجا من سنة القراض به، فهو أجير، وهذا في اشتراط الزيادة الخارجة من المال والداخلة فيه اللتين ذكرنا، وإنما ذلك ذلك جل خطبهما،
-
فأما ما خلف مما لا بال له، فيكره بدءا،
-
فإذا وقع بالقراض، فحاله على شرطهما.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أخذ مائة قراضا، عى أن يوصل مائة أخرى إلى بلد، لم يجز،
-
فإن نزل، كان أجيرا في المائتين. قال ابن القاسم:
-
فإن سوفه الربح، فإن علما مبلغ الربح من الإجارة، فذلك جائز،
-
وأما على تخاطر، فلا يجوز.
-
وكذلك روى عيسى، في العتبية، عن ابن القاسم،
-
ومن كتاب محمد، قال: اختلف قول مالك في اشتراط الزيادة لأحدهما ـ يريد / في الإجارة أو قراض المثل.
-
قال الليث: هو أجير في ذلك كله. قال: وقال غير ابن القاسم كل ما فسد له القراض، ففيه المثل. وقول مالك، وابن القاسم أحب إلي.
-
قال: وإذا أعطاه قراضا، وقال: على ألا تتجر ألا في النخل، أو في الحيوان.
-
فذلك جائز إن كان موجودا. قال ابن القاسم:
-
ولا خير أن يأخذ قراضا بشرط على أن يخلطه بماله،
-
ولا على أنه إن شاء أخلطه بغير شرط. قال أصبغ: الأول أشد،
-
فإن فعل، لم أفسخ به القراض في الوجهين، وليس بحرام. وخفف أشهب اشتراط ذلك وروى أشهب، عن مالك فيمن أخذ مائة قراضا، وأخرج هو مائة فخلطها، فذلك جائز، وليؤذن بذلك رب المال. وروى أشهب، عن مالك، فيمن عليه مائة دينار دينا لرجل، فقضاه إياه، ودفع إليه مائة أخرى قراضا؛
-
على أن يخلطها، قال: لا بأس بذلك. وكرهه أصبغ بشرط، إلا أن قل مال العامل مما لا يغتر لمثله تكثير الريح، مثل خمسة دنانير ونحوها،
-
وإن كثر كرهته، ولم أفسخه.
-
ومن الواضحة، واستخف مطرف، وابن الماجشون، وأصبغ، شرط رب المال على العامل، خلط ماله بالمال، ولم يروا بأسا. أن يعمل عليه. وقاله أشهب ما لم يقصد فيه استقرار الربح لعله مال القراض في كثرة الآخر، فيكون كزيادة مشترطة داخلة في المال، فيكون فيه على قراض مثله على غير شرط، بعد أن يقسم الربح على المالين.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن وهب: من أخذ مالا قراضا على ضمان، أو يمين، أو حميل، لم ينبغ ويكون على قراض مثله وذلك إن أخذ بذلك رهنا. قال محمد: ما لم يكن أكثر مما شرط / فلا يزاد على شرطه، وهل الأقل.
-
قاله مالك، ويبطل شرط الضمان قال ابن حبيب: وكل قراض وقع فاسدا مما يرد فيه العامل إلى قراض مثله، أو أجرة مثله، فليفسخ متى ما عثر عليه قبل العمل أو بعده،
-
بخلاف المساقاة. ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن أخذ مالا قراضا، على أن يدفعه إلى آخر قراضا، ويكون الضمان على الآخر، قال ابن
-
القاسم، يردان إلى قراض مثلهما، وهو كما لو دفعه إليه نفسه على الضمان، وليس عليه ضمان.
-
قال أصبغ، فيمن أخذ قراضا على ثلث الربح له،
-
ثم أراد كراء دابة، فقال له رب المال: أكري منك دابتي، على أن يصير لي من الربح الثلثان، ففعل،
-
فإن كان أمر الدابة يسيرا، يجوز اشتراطها لخفته، فذلك جائز، وله شرطه، فهو قراض مبتدئ، لأن المال عين،
-
وإن كان ذلك له بال وزيادة بينة، فسد القراض وينقض،
-
فإن فات، فهو أجير.
-
قال أصبغ: فيمن بعث إلى رجل بمائة دينار، يبتاع له بها طعاما، على أن لرب المال نصف الربح، والنصف الآخر بينه وبين العامل، وعلى أن للعامل ربع الوضيعة إن وضع، قال: أراه سلفا على العامل، وذلك الربع له ربحه ووضيعته، وله أجر مثله في الثلاثة أرباع.
-
ومن كتاب محمد، وذكر عن أشهب، في الذي شرط عليه ألا نفقة له، فهو أجير. وفي الذي شرط عليه زكاة المال في ربحه، أن له قراض مثله، محمد: وأحب إلي أن يكون له أجر مثله،
-
وإن أخذ مائة قراضا، ومائة سلفا، فربح مائة السلف للعامل، وهو أجير في مائة القراض. قاله مالك، وابن القاسم. / وقال ابن وهب: له قراض مثله. والأول أحب إلينا.
-
وإذا وجب للعامل إجارة مثله؛ لفساد القراض،
-
ثم فلس رب المال، لم يكن العامل أحق الربح في إجارته، وليحاصص بإجارة مثله في الربح وغيره. قاله ابن القاسم.
-
ومن قارض صانعا، على أن يعمل بيده، لم يصلح،
-
فإن نزل، فابن القاسم يرى له إجارة مثله في المال. وقال ابن وهب: هما على قراضهما، وخالف أصحابه، قال مالك:
-
وإن شرط على العامل ألا ينفق في سفره، لم يجز. قال ابن القاسم، وهو أجير،
-
فإن أنفق من عند نفسه بغير شرط، فذلك جائز.
-
قال مالك: ولو أخذه بغير شرط،
-
ثم قال عند شخوصه: إن معي ما لا يحمل نفقتي،
-
ولا أنفق من مالك. كان كالشرط.
-
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم، قال محمد: قال ابن القاسم: لأن المال غير نقد، ففيه تهمة،
-
ولو كان بعد الشخوص له، أو الشراء، لجاز.
-
وكذلك قال عيسى، في العتبية، قال ابن حبيب: وكره مالك أن يقارض الرجل رجلا، على أن يشتري بالدين،
-
فإن وقع فربح ما اشترى بالدين له، ويقتضي به عليه، ويرد في ربح مال القراض إلى قراض مثله على غير شرط. وبعد هذا باب في العامل يبيع بالدين، أو يشتري.
-
قال ابن حبيب: ومن دفع إلى رجل قراضا على النصف،
-
ثم لقيه بعد ذلك، فقال له: اجعله على الثلثين أو الثلث لك. فرضي،
-
فإن كان المال عينا لا زيادة فيه ولا نقصان، حركه أو لم يحركه، فذلك جائز،
-
وإن كان فيه زيادة أو نقصان، أو كان / في سلع،
-
فلا يجوز وفي المدونة عن ابن القاسم، أنه جائز،
-
وإن كان بعد أن عمل فيه.
-
قال سحنون، في كتابه ابنه، في قول ابن القاسم، في المتقارضين يشترط أن ثلث الربح للمساكين، أنه جائز. وإنما يعني أن العامل قد حقه وهو الثلث، والثلثان لرب المال، وكأنه صير نصف حقه للمساكين،
-
ولو كان قال: على أن ثلث الربح لرب المال بثلث رأس المال، والثلث للمساكين بثلث رأس المال، والثلث للعامل بثلث رأس المال. لم يجز، كأنه شرط خلط ماله بمال آخر هو للمساكين. وأنكر ابن عبدوس هذا، وقال: هذا جائز؛ لأنه مال مخلوط لربه، فليس كما قال لغيره يشترط خلطه.
-
من العتبية، من سماع ابن القاسم، قال مالك، فيمن يشتري السلع،
-
فلا يحمل ماله، فيسأله رجلا قراضا،
-
ولا يخبره، فيعطيه، فينقد ذلك فيما يشتري، ويدخله في القراض، قال: لو صح، وأخاف أن يكون قد استغلا. قال ابن القاسم: لا يعجبني،
-
وإن صح. وقال سحنون. والمسألة كلها في كتاب محمد كما ها هنا. وقال أصبغ: يجوز إن صح. محمد: إن لم يعلمه، ولم يكن بغلام، فهو جائز. وفي الواضحة مثل ما تقدم، إلا أنه قال: آخذ قراضا على أن ينقد منه تماما ثمنها.
-
قال مالك: إن لم يغل، فجائز إذا وفع، وأكره العمل به ابتداء.
-
قال ابن حبيب: وإن انكشف أنه كان استغلاها، ولم يكن يساوي ذلك يومئذ، فلينظر قيمتها يومئذ، ويرجع عليه بالزيادة،
-
ولا ينظر إلى ما يبعث / به من ربح،
-
وإن علم أنه لم يكن للاستغلاء،
-
ثم نقص ثمنها، لم يرجع عليه بشيء،
-
وإن خسر فيها مبتاعها، نقد الثمن من عنده. أو لم ينقد منه شيئا.
-
ومن كتاب محمد: ولو ابتاعها،
-
ثم أخذ منها قراضا ليدفعه في ثمنها، لم يجز، وهو كالسلف، وجميع الربح للعامل. محمد ولو كان ذلك قبل يستوجبها، ولم يسم السلعة ولا بائعها، فذلك جائز.
-
وروي عن عثمان، أن رجلا قال له: وجدت سلعة مرجوة، فأعطني قراضا أبتاعها. ففعل محمد: وذلك أنه لم يسم السلعة ولا بائعها.
-
قال ابن حبيب: يكره أن يؤخذ المال قراضا، على أن يشتري من رفقة نزلت بهم معها تجارة ابتداء،
-
فإذا وقع مضى على شرط الربح.
-
قال ابن المواز: قال ابن وهبك وإن قال له: ادفع إلي قراضا أشتري به سلعة فلان.
-
فإن لم يطلب ذلك رب المال، وإنما أتاه هذا في المال، فهو جائز،
-
وإن كان رب المال طلب ذلك إليه، لم يجز. محمد:
-
وإن سمى السلعة أو البائع، لم يجز،
-
وإن نزل، فللعامل أجر مثله.
-
أو يضع معه، وفي عمل يد العامل من غير شرط
-
ومن كتاب محمد، والعتبية، من سماع ابن القاسم، قال مالك:
-
ومن تجهز لسفر وقد أخذ قراضا،
-
ثم قال له رب المال، أيخرج مالا آخر؟ قال: في كتاب محمد: مثل الأول يشترك معك به، قال مالك: ما أرى من أمر بين كأنه خففه. قال ابن القاسم: إن صح من غير موعد أو وأي فجائز.
-
ومن العتبية، قال أصبغ: لا خير فيه، قال سحنون: هو الربا بعينه.
-
ومن كتاب محمد: وإن شارك رب المال في / سلع، فذلك جائز إن صح. قال مالك: لا ينبغي أن يصارف رب المال عاملة قبل العمل،
-
ولا بأس أن يشتري منه العامل الثوب والثوبين أو يوليه إن صح ذلك.
-
قال مالك، في العامل يبتاع القمح من الريف،
-
ثم يبعث به إلى رب المال يحرثه، ويقوم فيه من غير شرط في أصل القراض، قال: لا يعجبني،
-
ولو كان شيئا خفيفا، لم أر به بأسا، قيل له: المائة والخمسين: قال: الشيء الخفيف، وإلا فلا خير فيه، هذا يكثر فلا يعجبني. قال مالك، فيمن قارض رجلا،
-
ثم أشركه بعد ذلك في سلعة،
-
فإن صح، فلا بأس به. قال عيسى: لا بأس من اشترى منهما سلعة من صاحبه. أو شرك صاحبه فيهما، كان العامل أو رب المال
-
ومن كتاب محمد: واختلف في قول مالك، في شراء العامل من رب المال؛ فورب عبد الرحيم، أنه خففه إن صح وكرهه في رواية ابن القاسم.
-
وكذلك الصرف. .
-
قال: وإن اشترى منه سلعة لنفسه، لا للتجارة، فذلك جائز، ويتولاها عنه أحسن، وخفف في رواية ابن وهب أن يشتري منه على الصحة. وقاله الليث. .
-
ومن العتبية، من سماع ابن القاسم، قال مالك في العامل يشتري بالمال متاعا،
-
ولا يجد به ما يعجبه، فيقول لرب المال: بعنيه وانظرني ببعض ثمنه، وأنقدك البعض. قال: لا خير فيه، ونحا به ناحية الربا.
-
قال ابن القاسم، في رواية عيسى: إن ابتاعه بنقد، فجائز،
-
وإن كان بتأخير بمثل رأس المال فأقل، فجائز وإن كان بأكثر،
-
فلا يجوز، وإن أراد رب المال أن يشتريها بنقد، أو إلى أجل، فلا بأس به.
-
ومن الواضحة وإذا تفاصلا وقد بقيت بينهما سلع، فقال العامل لرب المال: أنا آخذها إلى أجل فلا بأس به؛ / لأن القراض قد انقطع، وصار الثمن دينا.
-
وكذلك سمعت أصحاب مالك يقولون وعنده ابن القاسم.
-
ومن كتاب محمد: ولا بأس أن يشتري العامل من سلع القراض لنفسه من رب المال بنقد ومؤجل. قاله الليث، ويحيى بن سعيد. قال محمد: يجوز بنقد ولا يجوز عند مالك بتأخير. قال ابن القاسم: وأرى أن ينقض، وما فات ففيه القيمة قال محمد: إن كانت سلعة حاضرة، ولم أبلغ به الفسخ،
-
وإن كان شيئا غائبا، فليفسخ،
-
وإن فات ففيه القيمة،
-
ولا يشتري العامل منه سلعة القراض بمال القراض بنقد ولا بتأخير. قال ابن القاسم: إن صح فهو جائز.
-
وإن اشترى رب المال سلعة من العامل من القراض بنقد أخرجه من ماله، جاز له بيعه مرابحة،
-
وإن لم ينقده، وأخذها من القراض،
-
فلا خير فيه أصبغ: قال ابن وهب: وإذا ابتاع
-
قمحا بمال القراض فحرثه، فراضى رب المال أن يسلم إليه القمح وينقطع ما بينهما،
-
ثم أراد شراءه منه، فذلك جائز،
-
ويجوز أن يبتاعه جزافا إذا رآه،
-
وإن لم يره، فجائز ... إذا وجده على ما يعرف.
-
قال أصبغ: يلزمه؛ إن وجده على غير ما يعرف؛ لأن البيع وقع صحيحا بالمعرفة الأولى، إلا أن يكون أصيب قبل الصفقة قال ابن ميسر: قبل الصفقة الثانية، وذلك انقطع الأمر بينهما انقطاعا لا يتهمان فيه. قال يحيى بن سعيد:
-
وإذا سلما من اشتراط أن يبضع معه في العقد، جاز أن يبضغ معه بعد ذلك.
-
قال مالك: يجوز ما قل،
-
وأما الكثير، فلا. قال ابن القاسم:
-
ولا أحبه فيما قل بشرط. ونحوه في الواضحة، قال:
-
ولو كانت البضاعة ذات المال وهي مما يتحمله له لو لم يقارضه، أو يتحمله لغيره،
-
فلا بأس بذلك /،
-
وإن كان مما لا يتحمله لولا القراض، فانظر؛
-
فإن كان القراض ناضا،
-
فلا تجزه، وإن كان في تجارة، فذلك جائز. وفي كتاب ابن المواز: وقال مالك، في العامل تبور له الثياب فيخيطها بإجارة، ويخيط هو فيها، ويأخذ أجره، أو كان خفاقا أو حدادا، فليس بحسن،
-
وإن لم يأخذ القراض عليه بلا عمل في ذلك أجريت له إجارة أم لا. قال محمد:
-
ولا إجارة له في عمل يده. قال ابن ميسر: له إجارة عمله، وهو على قراضه [كما هو] . وقاله ابن حبيب، في باب قبل هذا.
-
في العامل يزيد من عنده مالا في القراض من غير شرط
-
أو يزيد في كراء، أو قصارة أو صبغ
-
أو يشتري سلعة بنقد ودين، فينقد مال القراض
-
من كتاب محمد بن المواز، ابن القاسم:
-
وإذا زاد من ماله في ثمن سلعة على أن ذلك لنفسه، فهو بذلك فيها شريك ولا خيار فيه لرب المال،
-
وكذلك إن زاد في
-
القصارة والصبغ، وإن زاد ذلك سلفا، فرب المال مخير في [أداء] ذلك، يكون في القراض، أو لا يرضى، فيكون به العامل شريكا،
-
وأما زيادته للكراء، فذ ... لك مبدأ،
-
ولا حصة له فيه من الربح،
-
ولو لم يبق إلا قدر الكراء، فهو أحق به،
-
ولو لم يف بالكراء، لم يتبع رب المال بشيء،
-
وكذلك لو تلف كله،
-
ولو ذهب المال إلا قدر الصبغ والقصارة، لم يكن له منه إلا بقدر حصة ما أخرج يكون به شريكا،
-
بخلاف الكراء، وروى أشهب، عن مالك، أخذ مائة قراضا،
-
ثم أخرج مائة /، فأخلطها بها، ذلك جائز، وليؤذن بذلك رب المال.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم، قال مالك، فيمن بيده مائة دينار قراضا، فاشترى سلعة بألف، على أن ينقده مائة، فنقده مائة القراض، قال: فهما شريكان في السلعة، والزكاة بالحصص، وتقوم السلعة بالنقد،
-
فإن سويت تسع مائة، فللقرض تسعها. قال ابن القاسم. فعلى ذلك الربح والوضيعة.
-
وكذلك في المجموعة وذكرها ابن المواز. ورواية ابن القاسم فيها عن مالك، أن تقوم السلعة. قال ابن المواز. وليس هذا بشيء؛ لأنه إن استرخص، لم ينتفع القراض بذلك،
-
وإن استغلي، لم يحلقه الغلاء؛ إذ لو كانت قيمتها بالنقد ألفا أو ألفا وخمسمائة، لم يقع للقراض من ذلك إلا مائة، والصواب من ذلك أن يقوم الدين، وقد روي ذلك عن مالك، وعن ابن القاسم، وأشهب، أن ينظر إلى قيمة التسعمائة الدين نقدا بعرض، وينظر إلى قيمة العرض نقدا،
-
فإن سوي ستمائة، كان القراض سبع السلعة فيما يقع لذلك من ربح أو وضيعة.
-
وكذلك قال سحنون، إنه إنما يقوم الدين، وتقويم السلعة خطأ. وذكرها ابن المواز، إذا اشتراها بمائة نقد ومائة إلى أجل، فنقد مائة القراض، فتقوم المائة المؤجلة بعرض، ويقوم العرض بنقد،
-
ثم كان العامل شريكا. قال ابن القاسم ورواه أشهب، عن مالك، وقال به. وروى عبد الرحيم السلعة، فيكون بما زاد في المائة شريكا. ولا يعجبنا.
-
قال سحنون: تقويم السلعة خطأ.
-
في العامل يشتري أو يبيع بدين بإذن أو بغير إذن
-
أو يشتري على أن ينقد، فيتلف المال
-
أو يبيع بربح قبل أن ينقد، وهل له السفر من بلد المال؟
-
من كتاب محمد: ولا يجوز القراض على ألا يبيع إلا بالدين،
-
فإن نزل، فهو أجير، ويترك رب القراض يقبض الديون بنفسه،
-
فإن لم يكن للعامل بينة على الدين، ضمن،
-
وإذا لم يشترط ذلك، فباع أو اشترى بالدين،
-
فأما بيعه بالدين، فإن قبضه، فالربح بينهما، وما ملك ضمنه إن لم يوقن له،
-
فأما تسلفه على القراض،
-
فلا يجوز، ولا يدخل في ربحه رب المال، تسلفه بإذنه أو بغير إذنه، وإنما يجوز أن يأذن له أن يبيع بدين أو يسلم الغلات، ما لم يكن بشرط في أصل القراض،
-
فأما شراؤه بالدين على القراض، أو يتسلف عليه،
-
فلا يجوز، أذن فيه رب المال أو لم يأذن، وكيف يأخذ ربح ما يضمنه العامل في ذمته، وقال ابن القاسم:
-
ولو فعل ذلك العامل، لقومت السلعة التي اشتريت بدين بنقد، فيكون العامل بذلك شريكا في العامل، لقومت السلعة التي اشريت بدين بنقد، فيكون العامل بذلك شريكا في المال. لعله يريد في سلعة واحدة يشتريها بدين وبنقد، فينقد مال القراض، وهي في الباب الذي قبل هذا.
-
وإذا اشترى بنقد فلم ينقد حتى باع بربح، فذلك بينهما، لأنه القراض الذي اشترى،
-
وقيل: فلو تلف المال، أليس العامل يضمن الثمن؟ قال: إنما هذا بعد أن يأبى رب المال غرمه،
-
ولو تلف السلعة، وجب نقد مال القراض ألا لم يتلف،
-
ولو تلف المال بعد ذلك، لم يلزمه ربه، ولزم العامل،
-
ولو تلف / المال بدءا، وقال ربه، بع السلعة، وادفع،
-
فإن نقصت وديت، وإن ربحت، فلي ذلك. قال مالك: بل يلزم العامل الغرم تم يخير رب المال،
-
فإما ودى إليه للقراض الثمن، وإلا سلم السلعة له ومسألة شرائه السلعة بمال القراض، وبدين عليه، في الباب الذي قبل هذا.
-
وإن ابتاع سلعة بمثل مال القراض، فلم ينقده حتى اشترى أخرى للقراض، فربح الثانية للعامل وحده؛ لأنه ضمن ثمنها، وكما لو نقد في الأولى وابتاع الثانية،
-
ثم طلب ثمنها من رب المال على القراض، ولم يجز ذلك؛ لأن ... ذمة العامل عامرة بثمنها حين شرائها.
-
وكذلك لو اشتراها حتى يبيع ويوفيه.
-
ومن كتاب محمد، ومن العتبية، من رواية عيسى، ابن القاسم،
-
ولو اشترى سلعة بمال القراض وهو في بيته، فتسلف ما نقد من رب المال فيها، أو من غيره، فنقده ثم باعها،
-
ثم اشترى بمال القراض أخرى وباعها، فهذا كله في القراض ما ربح في السلعتين أو في إحداهما، أو وضع؛ لأنه كما يمكنه نقده أولا.
-
قال في العتبية، ويخير بما ربح في هذه ما خسر في الأخرى.
-
ومن العتبية، من سماع أي زيد، قال ابن القاسم، في المقارض يشتري المبتاع ينظره أياما، قال: لا خير فيه؛ لأنه يضمن إن تلف،
-
وإن ربح أعطى نصف الربح.
-
قيل: فإن حضروا المحاسبة، فحاسبه بالمال كله إلا عشرة دنانير بقيت في دين، فقال لرب المال: أنا آخذ هذه السلعة بعشرة / تكون دينا لك على. قال لا خير فيه،
-
فإن جهلا وعملا به، وفات المتاع، فعليه قيمته، قال ابن حبيب:
-
ولا يخرج العامل من بلد رب المال إلا بإذن.
-
وقول ابن حبيب هذا خلاف قول ابن القاسم. قال سحنون: أما المال اليسير، فليس به أن يسافر به سفرا بعيدا. إلا بإذن ربه.
-
من كتاب محمد: ولا يأكل العامل من المال،
-
وإن وقف على الخروج فقرب إليه دابته حتى يخرج. قال مالك: وله إذا شخص أن يأكل منه قرب السفر أو بعد إن كان في المال، لذلك محمل،
-
ولا يكتسي إلا في بعيد السفر أو سفر يطيل فيه المقام، وبعد أن يكون المال يحمل ذلك. قال ابن القاسم، وسالم: وله أن يركب من المال، قال ابن القاسم: قال مالك:
-
ومن اشتغل في الحضر في
-
تجارة القراض، فلا يأكل منه.
-
وكذلك في العتبية، قال محمد: وأرخص الليث لهذا أن يتغدى بالأفلس، وأباه مالك.
-
ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، قال:
-
وإذا كان المال قليلا وخرج إلى مثل دلاص، ودمياط، ونحوها، في السمن، والصوف، والجز وما يخرج له، فليأكل منه،
-
ولا يكتسى، وإن كان المال قليلا وأراد مكانا بعيدا،
-
فلا كسوة فيه ولا طعام،
-
وإن كان المال كثيرا، والسفر قريبا مثل دمياط، ونحوه، فليأكل منه،
-
ولا يكتسي، إلا أن يقيم الشهرين والثلاثة / يشتري الحبوب وغيرها.
-
ومن الواضحة: ومن قول مالك، إنه إن كان السفر قريبا، أنفق في طعامه وركوبه،
-
ولا يكتسي إلا في بعيد السفر وكثرة المال،
-
وإذا كان المال قليلا،
-
فلا نفقة فيه، ولا كسوة،
-
ولا ركوب. وروى البرقي، عن أشهب فيمن أخذ قراضا بالفسطاط وله بها أهل، وأهل بالإسكندرية، يخرج إلى الإسكندرية من له النفقة في ذهابه ورجوعه،
-
ولا نفقة له في مقامه في أهله، وقاله البرقي.
-
ومن الواضحة: ومن أخذ قراضا في حج أو جهاد،
-
فلا نفقة له في ذهاب ولا رجوع،
-
ومن أخذ قراضا في غير بلده،
-
فلا ينفق منه في ذهابه إلى بلده،
-
وكذلك من خرج بقراض إلى بلد له بها أهل.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا تجهز، واشترى زاده،
-
ثم أخذ قراضا آخر، فليحسب ما ابتاع من الزاد وما يستقبل من ركوب وغيره على المالين،
-
وكذلك إن خرج فسأل نفسه، وكل من شخص للمال، فله النفقة إلا من خرج إلى حج أو غزو أو رباط. قال مالك:
-
فلا ينفق، وإن كان أصل خروجه للمال، ولا في رجوعه.
-
قال أصبغ: ولا في مقامه في الحج، إلا أن يقيم بعد الحج للمال خاصة، فينفق منه يومئذ.
-
قال مالك: وإن أخذ قراضا بغير بلده، فخرج به إلى بلده،
-
فلا نفقة له في مسيره،
-
ولا في مقامه في أهله، وله النفقة في رجوعه، ولم يجعله كالحاج والغازي،
-
ولو خرج إلى غير بلده، لأنفق منه.
-
قال محمد: ذاهبا وراجعا.
-
وكذلك الخارج / من بلده بالقراض، فلينفق منه ذاهبا وراجعا إلى بلده، أو إلى بلد رب المال.
-
محمد: لأن المال أخرجه، فذلك ينفق في رجوعه إلى أهله، والغريب بالبلد يأخذ قراضا على أن يتجر به ببلد رب المال، فله النفقة في ماله،
-
وإن لم يكن له بها أهل،
-
ولا هي له بوطن،
-
ومن له أهل ببلدين، فأخذ من أحد البلدين، مالا يجهز به إلى بلده الآخر، قال مالك:
-
فلا نفقة له في ذهاب ولا إياب. وروى ابن القاسم، عن مالك، في كتاب محمد، والعتبية فيمن تجهز إلى اليمن لحاجة، فأعطاه رجل ليلة خروجه قراضا، أنه ينظر إلى قدر نفقته قدر مائة، والقراض سبعمائة، فعلى المال سبعة أثمان النفقة، قال محمد: هذا استحسان، ونحن نقف عليه، وأخبرنا عنه ابن عبد الحكم بخلافه، أنه لا نفقة له.
-
محمد: وكذلك إن كان معه مال.
-
أشهب، عن مالك، في العامل يشرب الدواء، أو يحتجم ويدخل الحمام، قال: ما كانت هذه الأشياء قديما، وخففه على تمريض منه، وذلك في الحمام والحجامة. وكذلك في العتبية.
-
ومن العتبية، وكتاب محمد ابن القاسم، عن مالك، وما فضل عند العامل إذا قدم من سفر، ورد المال،
-
فأما خلق الجبة والثوب والقربة، فلا يرده
-
محمد: وكذلك الغرارة والإداوة. قال في العتبية، قال سحنون:
-
وإذا رد المال وعليه ثياب للسفرة من المال،
-
فإن كانت خلقة تافهة، تركت له،
-
وإن كان لها بال وقدر، فلتبع، ويرد في المال. قال:
-
وإذا سلب العامل، فليكنس من مال القراض.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك في / البضاعة ينفق منها إن كانت كثيرة، محمد: مثل خمسين أو أربعين، إلا أن يشخص إلى مكان قريب. قال محمد: ينفق منها، يريد محمد: إلا الكسوة،
-
فلا يكتسي إلا في بعيد السفر والكثير من المال، قال محمد: فيمن دفعت إليه بضاعة ليشتري سلعة، فله أن ينفق منها قبل الشراع إذا شخص فيها خاصة وإن دفع إليه سلعة يبيعها له، فله أن ينفق منها قبل الشراء إذا شخص فيها خاصة وإن دفع إليه سلعة يبيعها له، فله أن ينفق منها قبل الشراء إذا شخص فيها خاصة،
-
وإن دفع إليه سلعة يبيعها له، فله أن ينفق منها إذا باع،
-
وإن كان ذلك على وجه المعروف.
-
قال مالك: وما أخذ من المقارض من رشوة، أو غصب،
-
فإن ذلك مع النفقة من الربح بعد تمام رأس المال.
-
قد جرى في كتاب الزكاة من هذا ما نكتفي به، وهذا مكرر من كتاب ابن المواز. وقال مالك:
-
وإذا أخذ عشرين دينارا قراضا، فأقام حولا فربح عشرين، فعلى رب المال ثلاثة أرباع دينار، وإنما يزكي ذلك بعض حضرة المال، وقسمته.
-
قال ابن القاسم: إلا أن يكون رب المال مديرا، أو غير مدير، فعلى رب المال كل عام تقويم ما مع العامل إن كان حاضرا، فيزكي رأس ماله وحصته من الربح فيما يظهر له بالقيمة،
-
ثم لا شيء على العامل،
-
وإن تبين الفضل الكثير حتى ينض المال ويأخذ حصته، فيزكي حينئذ بقدر ما كان المال كل عام، وبقدر ربحه. قال أحمد: هذا إذا كان ربح كل عام، وليتوخ ذلك. وروى أبو زيد، عن ابن القاسم، في العتبية، قال إذا أن رب المال يدير، وعند العامل سلع بارت عليه،
-
فلا يقومها رب المال، / لكن إذا قبض ماله زكاة لماضي السنين، قاله مالك.
-
ومن كتاب محمد، قال:
-
وإذا كان رب المال غير مدير، فابتاع سلعة،
-
ثم قبض ثمنها بعد حول، فليزكه،
-
ثم لا يقوم هذا قراضه، لكن إذا قبض ماله زكاه،
-
وإذا تفاضلا؛ لتمام حول رب المال، ولم يقم بيد العامل حولا، فابن القاسم لا يوجب على العامل زكاة. أشهب يوجبها. وهو قول مالك وأصحابه.
-
وإذا كان المال ربحه عشرون دينارا، فعلى العامل زكاة ربحه،
-
ولو قارضه بخمسة فربح فيها خمسة، ولرب المال عشرة، لزم العامل ـ أن حل حول رب المال ـ زكاة منابتة.
-
وابن القاسم لا يرى عليه شيئا في الوجهين حتى يصير للعامل عشرين دينارا.
-
هكذا في كتاب ابن المواز، وليس هكذا في المدونة، عن ابن القاسم. قال محمد: وهذا خلاف مالك وأصحابه في المسألتين،
-
وإن أخذ خمسة قراضا، فحال الحول وعنده أربعون شاة، فأخذ الساعي فيها شاة، فهي على رب المال،
-
فإن كانت قيمة الشاة دينارا، فليقسما على الربح على أن رأس المال أربعة دنانير.
-
وكذلك في رواية عيسى،
-
وكذلك في زكاة الفطر، عن عبد القراض، وكأنه ارتجع بعض رأس المال. وقاله ابن القاسم، وأصبغ. وقال أشهب: بل ذلك مثل النفقة، والأول أصوب. وقاله مالك، ولأنه وقت لم يجب للعامل حق في هذا، إنما يزكي
-
ماله لا عن الربح، ويخرج زكاة الفطر من ماله، لا بما بقي بيد العمل من القراض، إلا أن يشاء العامل؛ لأنه إذا أشغل / بعضه، فليس لرب المال أن يأخذ منه شيئا.
-
ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، وقال مالك:
-
وإذا تفاصلا بعد سنين، فليزك رأس ماله وربحه مرة واحدة، إلا أن يكون كان يدان، فيزكي لما مضى. قال ابن القاسم:
-
وكذلك العامل في نصيبه. قال:
-
وإذا كان رب المال مديرا، والعامل غير مدير، زكى لكل سنة مضت.
-
من كتاب ابن المواز، أشهب، عن مالك، فيمن أخذ تسعة عشر دينارا قراضا، فصارت عشرين، قال: عليهما الزكاة. روى أصبغ، عن ابن القاسم، قال: إذا عمل بها حولا، ففيها الزكاة. قال أصبغ: فيلزم العامل عن ربحه ـ وهو نصف دينار ـ ربع عشر ذلك النصف زكاة.
-
قال سحنون: قال ابن القاسم، إذا أخذ مائة دينار قراضا. فعمل بها عشرة،
-
ثم باع من رب المال سلفا بمائة دينار، فأحبسها وبقيت سلع فتركها بيده؛ لأنها ربح، فبيعت عند الحول بعشرين دينارا، وله نصف الربح،
-
فلا يزكى العامل حتى يبتاع بأربعين فأكثر، لأن المعاملة إنما بقيت إلى الحول في هذه السلع.
-
وكذلك لو أخذ بعض رأس المال، وترك البعض، على هذا لا يزكي العامل حتى يكون في حظ رب المال ما تجب فيه الزكاة من رأس المال وربح فكذلك لو كان على الثلث والثلثين في الربح. وروى أبو زيد، عن ابن القاسم، فيمن أخذ مائة دينار قراضا، فعمل بها عشرة أشهر، فضاع رأس المال، فأخذه ربه، وبقي الربح / في سلعة، فبيعت عند الحول، فصارت للعامل عشرون دينارا، قال: لا زكاة عليه، ويأتنف بها حولا،
-
ولو باع بخمسة وتسعين، فبقيت خمسة من المائة في سلعة، فبيعت عند الحول بخمسة وعشرين، قال: إن كان رب المال أنفق الخمسة والتسعين، لم يكن عليه في الخمسة عشر شيء،
-
ولا على العامل، وإن أبقي منها ما فيه مع الخمسة عشر، ما يزكى زكاه، واستقبل
-
العامل بعشرته حولا، ولو أخذ دينارا قراضا، على أن له ثلثي الربح، فصار اثنين وثلاثين،
-
فلا يزكي العامل، وإن كان له ما فيه الزكاة، إذ لا يزكي رب المال،
-
ولو أن لرب المال مالا فيه الزكاة، ولم يكن فيه أنفع له من رأس المال وربح الزكاة، وقد عمل به حولا،
-
فلا زكاة على العامل. هذا أصل ابن القاسم.
-
وكذلك لو عمل بالمال أقل من حول،
-
ثم فاصله عند تمام حول رب المال، لم يزك العامل شيئا،
-
وإن كثر المال، في قول ابن القاسم.
-
ورواه عن مالك. قال سحنون:
-
وإن أخذ تسعة وثلاثين دينارا قراضا فربح فيها دينارا، وعمل به حولا فإنه يخرج منها دينارا زكاة، فيقع على العامل في نصف ديناره الربح ربح عشره. وروى سعيد ابن حسان، عن أصبغ، في العامل يعمل بالمال حولا فيأخذ حصته من الربح، وعنده مالا لا تجب فيه الزكاة له عنده حول، قال: لا يضمه إلى ربح القراض.
-
وكذلك المساقاة يصير له من السقاء ثلاثة أوسق، وله / حائط فيه وسقان، أنه لا يضمه إلى هذه الثلاثة. وروى أشهب، عن مالك، في رب المال يشترط على العامل زكاة الربح في حصته، قال: لا خير فيه. وقال أشهب: لا أرى به بأسا.
-
ورواية ابن القاسم، وغيره، أن هذا جائز، في كتاب محمد وغيره.
-
من كتاب محمد: ولرب المال رد المال، ما لم يشغله، أو بعضه، أو يتجهز به إلى سفر،
-
فأما إن ابتاع للسفر مثلب الزاد والكسوة ونحوها، فلرب المال أخذه إن
-
رضي أن يحسب ذلك على نفسه،
-
وكذلك لو مات رب المال، فذلك لوصيته أن يفعله،
-
وإن طعن بالمال، فليس له ذلك،
-
وإن ضمن نفقة رجوعة.
-
ومن الواضحة: وليس لرب المال بيع سلع القراض إلا بإذن العامل،
-
هي أنواع: شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفة ليكون بينهما كسبهما متساويا أو متفاوتا مع اتفاق الصنعة أو اختلافها
-
وشركة المفاوضة ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يعرض من غرم
-
وشركة الوجوه بأن يشترك الوجيهان ليبتاع كل واحد منهما بمؤجل لهما فإذا باعا كان الفاضل عن الأثمان بينهما
-
وهذه الأنواع باطلة
-
وشركة العنان صحيحة
-
ويشترط فيها لفظ يدل على الإذن في التصرف
-
فلو اقتصرا على اشتركنا لم يكف في الأصح
-
وفيهما أهلية التوكيل والتوكل
-
وتصح في كل مثلى دون المتقوم
-
وقيل: تختص بالنقد المضروب
-
ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان
-
ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس أو صفة كصحاح ومكسرة
-
هذا إذا اخرجا مالين وعقدا
-
فإن ملكا مشتركا بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل للآخر في التجارة فيه تمت الشركة
-
والحيلة في الشركة في العروض أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببغض عرض الآخر ويأذن له في التصرف
-
ولا يشترط تساوي قدر المالين
-
والأصح أنه يشترط العلم بقدرهما عند العقد
-
ويتسلط كل منهما على التصرف بلا ضرر
-
فلا يبيع نسيئة
-
ولا بغير نقد البلد
-
ولا بغبن فاحش
-
ولا يسافر به ولا ببعضه بغير إذن
-
ولكل فسخه متى شاء
-
وينعزلان عن التصرف بفسخهما
-
فإن قال أحدهما عزلتك أولا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل
-
وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه
-
والربح والخسران على قدر المالين تساويا في العمل أو تفاوتا
-
فإن شرطا خلافه فسد العقد
-
فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله
-
وتنفذ التصرفات
-
والربح على قدر المالين
-
ويد الشريك يد أمانة
-
فيقبل قوله في الرد والخسران والتلف
-
فإن ادعا بسبب ظاهر طولب ببينة بالسبب ثم يصدق في التلف به
-
ولو قال من في يده المال هو لي وقال الآخر مشترك أو بالعكس صدق صاحب اليد
-
ولو قال لو اقتسمنا وصار لي صدق المنكر
-
واشترى وقال اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر صدق المشتري.
-
القراض والمضاربة أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه والربح مشترك
-
ويشترط لصحته كون المال دراهم أو دنانير خالصا
-
فلا يجوز على تبر وحلي ومغشوش وعروض
-
ومعلوما معينا
-
وقيل: يجوز على إحدى الصرتين
-
ومسلما إلى العامل
-
فلا يجوز شرط كون المال في يد المالك ولا عمله معه
-
ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح
-
ووظيفة العامل التجارة وتوابعها كنشر الثياب وطيها
-
فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويخبز أو غزلا ينسجه ويبيعه فسد القراض
-
ولا يجوز أن يشترط عليه شراء متاع معين أو نوع يندر وجوده أو معاملة شخص
-
ولا يشترط بيان مدة القرض
-
فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها فسد
-
وإن منعه الشراء بعدها فلا في الأصح
-
ويشترط اختصاصهما بالربح واشتراكهما فيه
-
ولو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد
-
وقيل: قراض صحيح
-
وإن اقل كله لي فقراض فاسد
-
وقيل: إبضاع
-
وكونه معلوما بالجزئية
-
فلو قال على أن لك فيه شركة أو نصيبا فسد
-
أو بيننا فالأصح الصحة ويكون نصفين
-
ولو قال لي النصف فسد في الأصح
-
وإن قال لك النصف صح على الصحيح
-
ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف فسد.
فصل
-
يشترط إيجاب وقبول
-
وقيل: يكفي القبول بالفعل
-
وشرطهما كوكيل وموكل
-
ولو قارض لعامل آخر بإذن المالك ليشاركه في العمل والربح لم يجز في الأصح
-
وبغير أذنه فاسد
-
فإن تصرف الثاني فتصرف غاصب
-
فإن اشترى في الذمة وقلنا بالجديد فالربح للعامل الأول في الأصح وعليه للثاني أجرته
-
وقيل: هو للثاني
-
وإن اشترى بعين مال القراض فباطل
-
ويجوز أن يقارض الواحد اثنين متفاضلا متساويا
-
والإثنان واحدا والربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال
-
وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل والربح للمالك وعليه للعامل أجرة مثل عمله
-
إلا إذا قال قارضتك وجميع الربح لي فلا شيء له في الأصح
-
ويتصرف العامل محتاطا لا بغبن ولا نسيئة بلا إذن
-
وله البيع بعرض
-
وله الرد بعيب تقتضيه مصلحة
-
فإن اقتضت الإمساك فلا في الأصح
-
وللمالك الرد
-
فإن اختلفا عمل بالمصلحة
-
ولا يعامل المالك
-
ولا يشتري للقراض بأكثر من رأس المال
-
ولا من يعتق على المالك بغير إذنه
-
وكذا زوجه في الأصح
-
ولو فعل لم يقع للمالك ويقع للعامل إن اشترى في الذمة
-
ولا يسافر بالمال بلا إذن
-
ولا ينفق منه على نفسه حضرا
-
وكذا سفرا في الأظهر
-
وعليه فعل ما يعتاد كطي الثوب ووزن الخفيف كذهب ومسك لا الأمتعة الثقيل: ة ونحوه
-
وما لا يلزمه له الاستئجار عليه
-
والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور
-
وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من مال القراض يفوز بها المالك
-
وقيل: مال قراض
-
والنقص الحاصل بالرخص محسوب من الربح ما أمكن ومجبور به
-
وكذا لو تلف بعضه بآفة أو غصب أو سرقة بعد تصرف العامل في الأصح
-
وإن تلف قبل تصرفه فمن رأس المال في الأصح.
فصل
-
لكل فسخه
-
ولو مات أحدهما أو جن أو أغمى عليه انفسخ
-
ويلزم العامل الاستيفاء إذا فسخ أحدهما وتنضيض رأس المال إن كان عرضا
-
وقيل: لا يلزمه التنضيض إن لم يكن ربح
-
ولو استرد المالك بعضه قبل ظهور ربح وخسران رجع رأس المال إلى الباقي
-
وإن استرد بعد الربح فالمسترد شائع ربحا ورأس مال مثاله رأس المال مائة والربح عشرون واسترد عشرين فالربح سدس المال فيكون المسترد سدسه من الربح فيستقر للعامل المشروط منه وباقيه من رأس المال
-
وإن استرد بعد الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقي فلا يلزم جبر حصة المسترد لو ربح بعد ذلك مثاله المال مائة والخسران عشرون ثم استرد عشرين فربع العشرين حصة المسترد ويعود رأس المال إلى خمسة وسبعين
-
ويصدق العامل بيمينه في قوله أربح أو لم أربح إلا كذا أو اشتريت هذا للقراض أولى أولم تنهني عن شراء كذا وفي قدر رأس المال ودعوى التلف
-
وكذا دعوى الرد في الأصح
-
ولو اختلفا في المشروط له تحالفا وله أجرة المثل.
-
الشركة: قِسْمَانِ اجْتِمَاعٌ فِي اسْتِحْقَاقٍ الثَّانِي فِي تَصَرُّفٍ
-
وَتُكْرَهُ مَعَ كَافِرٍ لَا كِتَابِيٍّ لَا يَلِي التَّصَرُّفَ
-
وَهُوَ أَضْرُبٍ شَرِكَةُ عِنَانٍ وَهِيَ أَنْ يُحْضِرَ كُلُّ مِنْ عَدَدِ جَائِزُ التَّصَرُّفِ مِنْ مَالِهِ نَقْدًا مَضْرُوبًا مَعْلُومًا وَلَوْ مَغْشُوشًا قَلِيلًا أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ أَوْ مُتَفَاوِتًا أَوْ شَائِعًا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إنْ عَلِمَ كُلٌّ قَدْرَ مَالِهِ لِيَعْمَلَ فِيهِ كُلٌّ عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِنِسْبَةِ مَالِهِ أَوْ جُزْءًا مُشَاعًا مَعْلُومًا أَوْ يُقَالُ بَيْنَنَا فَيَسْتَوُونَ فِيهِ
-
أَوْ الْبَعْضُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ أَثَرٌ مِنْ رِبْحِ مَالِهِ وَتَكُونُ عِنَانًا وَمُضَارَبَةً
-
وَلَا تَصِحُّ بِقَدْرِهِ لِأَنَّهُ إبْضَاعٌ وَلَا بِدُونِهِ
-
وَتَنْعَقِدُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا
-
وَيُغْنِي لَفْظُ الشَّرِكَةِ عَنْ إذْنٍ صَرِيحٍ بِالتَّصَرُّفِ
-
وَيَنْفُذُ مِنْ كُلٍّ بِحُكْمِ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِهِ والْوَكَالَةِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ خَلْطُ لِأَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ الْعَمَلُ وَبِإِعْلَامِ الرِّبْحِ بِعِلْمِ وَالرِّبْحُ نَتِيجَتُهُ وَالْمَالُ تَبَعٌ
-
فَمَا تَلِفَ قَبْلَ خَلْطٍ فمِنْ الْجَمِيعِ لصحة قسم بلَفْظٍ كَخَرْصِ ثمر
-
وَلَا تَصِحُّ إنْ لَمْ يُذْكَرْ الرِّبْحُ أَوْ شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ جُزْءًا مَجْهُولًا أَوْ دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ أَوْ رِبْحُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ
-
وَكَذَا مُسَاقَاةٌ وَمُزَارَعَةٌ
-
وَمَا يَشْتَرِيهِ الْبَعْضُ بَعْدَ عَقْدِهَا فلِلْجَمِيعِ
-
وَمَا أَبْرَأَهُ مِنْ مَالِهَا أَوْ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فمِنْ نَصِيبِهِ
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِمُتَعَلِّقٍ بِهَا فمِنْ الْجَمِيعِ
-
وَالْوَضِيعَةُ بِقَدْرِ مَالِ كُلٍّ
-
وَمَنْ قَالَ عَزَلْتُ شَرِيكِي صَحَّ تَصَرُّفُ الْمَعْزُولِ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ
-
وَلَوْ قَالَ فَسَخْت الشَّرِكَةَ انْعَزَلَا
-
وَيُقْبَلُ قَوْلُ رَبِّ الْيَدِ إنَّ مَا بِيَدِهِ لَهُ وقَوْلُ مُنْكِرٍ لِلْقِسْمَةِ
-
وَلَا تَصِحُّ وَلَا مُضَارَبَةٍ بِنُقْرَةٍ الَّتِي لَمْ تُضْرَبْ وَلَا بِمَغْشُوشَةٍ كَثِيرًا وفُلُوسٍ وَلَوْ نَافِقَتَيْنِ
فصل
-
ولكل أن يبيع ويشتري ويَأْخُذَ وَيُعْطِيَ وَيُطَالِبَ وَيُخَاصِمَ وَيُحِيلَ وَيَحْتَالَ وَيَرُدَّ بِعَيْبٍ لِلْحَظِّ وَلَوْ رَضِيَ شَرِيكُهُ ويُقِرَّ بِهِ ويُقَايِلَ ويُؤَجِّرَ وَيَسْتَأْجِرَ ويَبِيعَ نَسَاءً ويَفْعَلُ كُلَّ مَا فِيهِ حَظٌّ كَحَبْسِ غَرِيمٍ وَلَوْ أَبَى الْآخَرُ ويُودِعَ لِحَاجَةٍ ويَرْهَنَ وَيَرْتَهِنَ عِنْدَهَا ويُسَافِرَ مَعَ أَمْنٍ
-
وَمَتَى لَمْ يَعْلَمْ أَوْ وَلِيُّ يَتِيمٍ خَوْفَهُ أَوْ يَعْلَمَا فَلَسَ مُشْتَرٍ يَضْمَنُ
-
بِخِلَافِ شِرَائِهِ خَمْرًا جَاهِلًا
-
وَإِنْ عَلِمَ عُقُوبَةَ سُلْطَانٍ بِبَلَدٍ بِأَخْذِ مَالٍ فَسَافَرَ فَأَخَذَهُ ضَمِنَ
-
لَا أَنْ يُكَاتِبَ قِنًّا أَوْ يُزَوِّجَهُ أَوْ يُعْتِقَهُ بِمَالٍ
-
وَلَا أَنْ يَهَبَ أَوْ يُقْرِضَ أَوْ يُحَابِيَ أَوْ يُضَارِبَ أَوْ يُشَارِكَ بِالْمَالِ أَوْ يَخْلِطَهُ بِغَيْرِهِ
-
أَوْ يَأْخُذَ بِهِ سَفْتَجَة بِأَنْ يَدْفَعَ مِنْ مَالِهَا إلَى إنْسَانٍ وَيَأْخُذَ مِنْهُ كِتَابًا إلَى وَكِيلٍ بِبَلَدٍ آخَرَ يَسْتَوْفِي مِنْهُ أَوْ يُعْطِيَهَا بِأَنْ يَشْتَرِيَ الشَّرِيكُ عَرَضًا وَيُعْطِيَ بِثَمَنِهِ كِتَابًا إلَى وَكِيلِهِ بِبَلَدٍ آخَرَ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ
-
وَلَا أَنْ يُبْضِعَ وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ مَالِهَا إلَى مَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ وَيَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلدَّافِعِ وَشَرِيكِهِ
-
وَلَا أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَيْهَا بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَر مِنْ الْمَالِ أَوْ بِثَمَنٍ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ جِنْسِهِ إلَّا فِي النَّقْدَيْنِ
-
إلَّا بِإِذْنِ فِي الْكُلِّ
-
وَلَوْ قِيلَ اعْمَلْ بِرَأْيِك وَرَأَى مَصْلَحَةً جَازَ الْكُلُّ
-
وَمَا اسْتَدَانَ بِدُونِ إذْنِ فَعَلَيْهِ وَرِبْحُهُ لَهُ
-
وَإِنْ أَخَّرَ حَقَّهُ مِنْ دَيْنٍ جَازَ
-
وَلَهُ مُشَارَكَةُ شَرِيكِهِ فِيمَا يَقْبِضُهُ مِنْ الدَّيْنِ مِمَّا لَمْ يُؤَخِّرْ
-
وَإِنْ تَقَاسَمَا دَيْنًا فِي ذِمَّةِ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَصِحَّ
-
وَعَلَى كُلٍّ مَا جَرَتْ عَادَةٌ بِتَوَلِّيهِ، مِنْ نَشْرِ ثَوْبٍ وَطَيِّهِ وَخَتْمٍ وَإِحْرَازٍ
-
فَإِنْ فَعَلَهُ بِأُجْرَةٍ فعَلَيْهِ
-
وَمَا جَرَتْ بِأَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ حَتَّى شَرِيكِهِ لِفِعْلِهِ إذَا كَانَ مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ إلَّا بِعَمَلٍ كَنَقْلِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ
-
وَلَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ لِيَأْخُذَ أُجْرَتَهُ
-
وَبَذْلُ خِفَارَةٍ وَعُشْرٍ عَلَى الْمَالِ وَكَذَا لِمُحَارِبٍ وَنَحْوِهِ
فصل
-
وَالِاشْتِرَاطُ فِيهَا نَوْعَانِ صَحِيحٌ، كَأَنْ أَنْ لَا يَتَّجِرَ إلَّا فِي نَوْعِ كَذَا أَوْ بَلَدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ لَا يَبِيعَ إلَّا بِنَقْدِ كَذَا أَوْ مِنْ فُلَانٍ، أَوْ لَا يُسَافِرَ بِالْمَالِ
-
وفَاسِدٌ وَهُوَ قِسْمَانِ مُفْسِدٌ لَهَا وَهُوَ مَا يَعُودُ بِجَهَالَةِ الرِّبْحِ
-
وغَيْرُ مُفْسِدٍ كَضَمَانَ الْمَالِ أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ مِنْ الْوَضِيعَةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ مَالِهِ، أَوْ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا يَخْتَارُ مِنْ السِّلَعِ أَوْ يَرْتَفِقَ بِهَا أَوْ لَا يَفْسَخَ الشَّرِكَةَ مُدَّةَ كَذَا
-
وَإِذَا فَسَدَتْ قُسِّمَ رِبْحُ شَرِكَةِ عِنَانٍ قَدْرِ الْمَالَيْنِ وأَجْرُ مَا تَقَبَّلَاهُ فِي شَرِكَةِ أَبْدَانٍ بِالسَّوِيَّةِ وَوُزِّعَتْ وَضِيعَةٌ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلٍّ
-
وَرَجَعَ كُلٌّ مِنْ شَرِيكَيْنِ فِي عِنَانٍ ووُجُوهٍ وأَبْدَانٍ بِأُجْرَةِ نِصْفِ عَمَلِهِ ومِنْ ثَلَاثَةِ بِأُجْرَةِ ثُلُثَيْ عَمَلِهِ
-
وَمَنْ تَعَدَّى ضَمِنَ وَرِبْحِ مَالٍ لِرَبِّهِ
-
وَعَقْدٌ فَاسِدٌ فِي كُلِّ أَمَانَةٍ وَتَبَرُّعٍ كَمُضَارَبَةٍ وَشَرِكَةٍ وَوَكَالَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَنَحْوِهَا كَصَحِيحٍ فِي ضَمَانٍ وَعَدَمِهِ
-
وَكُلُّ لَازِمٍ يَجِبُ الضَّمَانُ فِي صَحِيحِهِ يَجِبُ فِي فَاسِدِهِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَنِكَاحٍ وَنَحْوِهَا
فصل
-
الثاني المضاربة وَهِيَ دَفْعُ مَالٍ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مُعَيَّنٍ مَعْلُومٍ قَدْرُهُ لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ رِبْحِهِ لَهُ أَوْ لِقِنِّهِ أَوْ وَلِأَجْنَبِيٍّ مَعَ عَمَلٍ مِنْهُ
-
وَتُسَمَّى قَرْضًا ومُعَامَلَةً
-
وَهِيَ أَمَانَةٌ وَوَكَالَةٌ فَإِنْ رَبِحَ فَشَرِكَةٌ وَإِنْ فَسَدَتْ فَإِجَارَةٌ وَإِنْ تَعَدَّى فغَصْبٍ
-
وَلَا يُعْتَبَرُ قَبْضُ رَأْسَ الْمَالِ وَلَا الْقَوْلُ فَتَكْفِي مُبَاشَرَتُهُ لِلْعَمَلِ
-
وَتَصِحُّ مِنْ مَرِيضٍ وَلَوْ سَمَّى لِعَامِلِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِهِ وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ
-
واتَّجِرْ بِهِ وَكُلُّ رِبْحِهِ لِي إبْضَاعٌ لَا حَقَّ لِلْعَامِلِ فِيهِ
-
واتَّجِرْ بِهِ وَكُلُّهُ لَك قَرْضٌ لَا حَقَّ لِرَبِّهِ فِيهِ
-
وبَيْنَنَا يَسْتَوِيَانِ فِيهِ
-
وخُذْهُ مُضَارَبَةً وَلَك أَوْ وَلِي رِبْحُهُ لَمْ يَصِحَّ
-
وَلِي أَوْ وَلَك ثُلُثُهُ يَصِحُّ وَبَاقِيهِ لِلْآخَرِ
-
وَإِنْ أَتَى مَعَهُ بِرُبُعِ عُشْرِ الْبَاقِي وَنَحْوِهِ صَحَّ
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهَا أَوْ فِي مُسَاقَاةٍ أَوْ مُزَارَعَةٍ لِمَنْ الْمَشْرُوطُ؟ فلِعَامِلٍ
-
وَمُضَارَبَةٍ فِيمَا لِعَامِلٍ أَنْ يَفْعَلُهُ أَوْ لَا ومَا يَلْزَمُهُ وَفِي شُرُوطٍ كَشَرِكَةِ عِنَانٍ
-
وَإِنْ قِيلَ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ وَهُوَ مُضَارِبٌ بِالنِّصْفِ فَدَفَعَهُ ل آخَرَ بِالرُّبُعِ عُمِلَ بِهِ
-
وَمَلَكَ الزِّرَاعَةَ لَا التَّبَرُّعَ وَنَحْوَهُ إلَّا بِإِذْنٍ
-
وَإِنْ فَسَدَتْ فَلِعَامِلٍ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَلَوْ خَسِرَ وَإِنْ رَبِحَ فلِلْمَالِكِ
-
وَتَصِحُّ مُؤَقَّتَةً
-
وإذَا مَضَى كَذَا فَلَا تَشْتَرِ أَوْ فَهُوَ قَرْضٌ فَإِذَا مَضَى وَهُوَ مَتَاعٌ فَلَا بَأْسَ إذَا بَاعَهُ كَانَ قَرْضًا
-
ومُعَلَّقَةً كَإِذَا جَاءَ زَيْدٌ فَضَارِبْ بِهَذَا أَوْ اقْبِضْ دَيْنِي وَضَارِبْ بِهِ
-
لَا ضَارِبْ بِدَيْنِي عَلَيْكَ أَوْ عَلَى زَيْدٍ فَاقْبِضْهُ
-
وَيَصِحُّ بِوَدِيعَةٍ وغَصْبٍ عِنْدَ زَيْدٍ أَوْ عِنْدَك ويَزُولُ الضَّمَانُ كَبِثَمَنِ عَرَضٍ
-
ومَنْ عَمِلَ مَعَ مَالِكِ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا صَحَّ وَكَانَ مُضَارَبَةً
-
ومُسَاقَاةً ومُزَارَعَةً وَإِنْ شَرَطَ فِيهِنَّ عَمَلَ مَالِكٍ أَوْ غُلَامِهِ مَعَهُ صَحَّ، كبَهِيمَتِهِ
فصل
-
وليس لعامل شراء من يعتق على رب المال فَإِنْ فَعَلَ صَحَّ وَعَتَقَ وَضَمِنَ ثَمَنَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ
-
وَإِنْ اشْتَرَى وَلَوْ بَعْضَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ لِمَنْ لَهُ فِي الْمَالِ مِلْكٌ صَحَّ وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُ
-
وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَظَهَرَ رِبْحٌ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا
-
وَلَيْسَ لَهُ الشِّرَاءُ مِنْ مَالِهَا إنْ ظَهَرَ رِبْحٌ
-
وَيَحْرُمُ أَنْ يُضَارِبَ لِآخَرَ إنْ ضَرَّ الْأَوَّلِ فَإِنْ فَعَلَ رَدَّ مَا خَصَّهُ
-
وَلَا يَصِحُّ لِرَبِّ الْمَالِ الشِّرَاءُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ
-
وَإِنْ اشْتَرَى شَرِيكٌ نَصِيبَ شَرِيكِهِ صَحَّ
-
وَإِنْ اشْتَرَى الْجَمِيعَ صَحَّ فِي نَصِيبِ مَنْ بَاعَهُ فَقَطْ
-
وَلَا نَفَقَةَ لِعَامِلٍ إلَّا بِشَرْطٍ
-
فَإِنْ اُشْتُرِطَتْ مُطْلَقَةً وَاخْتَلَفَا فَلَهُ نَفَقَةُ مِثْلِهِ عُرْفًا مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ
-
وَلَوْ لَقِيَهُ بِبَلَدٍ وَأَذِنَ فِي سَفَرِهِ إلَيْهِ وَقَدْ نَضَّ فَأَخَذَهُ فَلَا نَفَقَةَ لِرُجُوعِهِ
-
وَإِنْ تَعَدَّدَ رَبُّ الْمَالِ فَهِيَ عَلَى قَدْرِ مَالِ كُلٍّ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا بَعْضُ مِنْ مَالِهِ عَالِمًا بِالْمَالِ
-
وَلَهُ الشِّرَاءُ بِإِذْنِ فَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً مَلَكَهَا وَصَارَ ثَمَنُهَا قَرْضًا
-
وَلَا يَطَأُ رَبُّهُ أَمَةً وَلَوْ عَدِمَ الرِّبْحَ
-
ولَا رِبْحَ لِعَامِلٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ الْمَالِ
-
فَإِنْ رَبِحَ فِي إحْدَى سِلْعَتَيْنِ أَوْ سَفْرَتَيْنِ وَخَسِرَ فِي الْأُخْرَى أَوْ تَعَيَّبَتْ أَوْ نَزَلَ السِّعْرُ أَوْ تَلِفَ بَعْضُ بَعْدَ عَمَلِ فَالْوَضِيعَةُ مِنْ رِبْحِ بَاقِيهِ قَبْلَ قَسْمِهِ نَاضًّا أَوْ تَنْضِيضِهِ مَعَ مُحَاسَبَتِهِ
-
وَيَنْفَسِخُ فِيمَا تَلِفَ قَبْلَ عَمَلِ
-
فَإِنْ تَلِفَ الْكُلُّ ثُمَّ اشْتَرَى لِلْمُضَارَبَةِ شَيْئًا مِنْ السِّلَعِ فكَفُضُولِيٍّ
-
وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ شِرَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَقَبْلَ نَقْدِ ثَمَنِ أَوْ مَعَ مَا اشْتَرَاهُ فَالْمُضَارَبَةُ بِحَالِهَا وَيُطَالَبَانِ بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَامِلٌ
-
وَإِنْ أَتْلَفَهُ ثُمَّ نَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِلَا إذْنِ لَمْ يَرْجِعْ رَبُّ الْمَالِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ
-
وَإِنْ قَتَلَ قِنَّهَا فَلِرَبِّ الْمَالِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ وَيَكُونُ كَبَدَلِ الْمَبِيعِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى قِيمَتِهِ رِبْحٌ وَمَعَ رِبْحٍ الْقَوَدُ
-
وَيَمْلِكُ عَامِلٌ حِصَّتَهُ مِنْ رِبْحٍ بظُهُورِهِ قَبْلَ قِسْمَةٍ كَمَالِكِ
-
لَا الْأَخْذَ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ
-
وَتَحْرُمُ قِسْمَتُهُ وَالْعَقْدُ بَاقٍ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا
-
وَإِنْ أَبَى مَالِكٌ الْبَيْعَ أُجْبِرَ إنْ كَانَ رِبْحٌ
-
وَمِنْهُ مَهْرُ وثَمَرَةُ وَأُجْرَةُ وأَرْشُ ونِتَاجٌ
-
وَإِتْلَافُ مَالِكٍ كَقِسْمَةٍ فَيَغْرَمُ حِصَّةَ عَامِلٍ كَأَجْنَبِيٍّ
-
وَحَيْثُ فُسِخَتْ وَالْمَالُ عَرَضٌ أَوْ دَرَاهِمُ وَكَانَ دَنَانِيرَ أَوْ عَكْسَهُ فَرَضِيَ رَبُّهُ بِأَخْذِهِ قَوَّمَهُ وَدَفَعَ حِصَّتَهُ وَمِلْكُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً عَلَى قَطْعِ رِبْحِ عَامِلٍ كَشِرَائِهِ خَزًّا فِي الصَّيْفِ لِيَرْبَحَ فِي الشِّتَاءِ وَنَحْوِهِ فَيَبْقَى حَقُّهُ فِي رِبْحِهِ
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَعَلَى عَامِلٍ بَيْعُهُ وَقَبْضُ ثَمَنِهِ كَتَقَاضِيهِ لَوْ كَانَ دَيْنًا مِمَّنْ
-
وَلَا يَخْلِطُ رَأْسَ مَالٍ قَبَضَهُ فِي وَقْتَيْنِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَدْ نَضَّ
-
أَوْ قَضَى بِرَأْسِ الْمَالِ دَيْنَهُ ثُمَّ اتَّجَرَ بِوَجْهِهِ وَأَعْطَى رَبَّهُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ مُتَبَرِّعًا بِهَا جَازَ
-
وَإِنْ مَاتَ عَامِلُ أَوْ مُودَعٌ أَوْ وَصِيٌّ وَجُهِلَ بَقَاءُ مَا بِيَدِهِمْ فدَيْنٌ فِي التَّرِكَةِ
-
وَإِن أَرَادَ الْمَالِكُ تَقْرِيرَ وَارِثِ فمُضَارَبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ
-
وَلَا يَبِيعُ عَرَضًا بِلَا إذْنِ فَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ وَيَقْسِمُ الرِّبْحَ
-
وَوَارِثُ الْمَالِكِ كَهُوَ فَيَتَقَرَّرُ مَا لِمُضَارِبٍ وَلَا يَشْتَرِي وَهُوَ فِي بَيْعِ وَاقْتِضَاءِ دَيْنٍ كَفَسْخِ وَالْمَالِكُ حَيٌّ
-
وَإِنْ أَرَادَ الْمُضَارَبَةَ وَالْمَالُ عَرَضٌ فَمُضَارَبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ
فصل
-
والعامل أمين َيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ رَأْسِ مَالٍ ورِبْحٍ وَعَدَمِهِ وهَلَاكٍ وَخُسْرَانٍ وفِيمَا يَذْكُرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهَا وَلَوْ فِي عِنَانٍ وَوُجُوهٍ ومَا يُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ خِيَانَةٍ
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِرِبْحٍ ثُمَّ ادَّعَى تَلَفًا أَوْ خَسَارَةً قُبِلَ
-
لَا غَلَطًا أَوْ كَذِبًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ اقْتِرَاضًا تَمَّمَ بِهِ رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ لِرَبِّهِ
-
وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَدِّهِ وصِفَةِ خُرُوجِهِ عَنْ يَدِهِ
-
فَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ عَامِلٍ
-
وبِقَدْرِ رِبْحِ فِي قَدْرِ مَا شُرِطَ لِعَامِلٍ
-
وَيَصِحُّ دَفْعُ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ لِمَنْ يَعْمَلُ بِهِ بِجُزْءٍ مِنْ أُجْرَتِهِ.
-
وخِيَاطَةُ ثَوْبٍ وَنَسْجٍ غَزْلٍ وَحَصَادُ زَرْعٍ وَرَضَاعُ قِنٍّ وَاسْتِيفَاءُ مَالٍ وَنَحْوُهُ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهُ
-
وبَيْعٌ وَنَحْوَهُ لِمَتَاعٍ وَغَزْوٍ بِدَابَّةٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ أَوْ سَهْمِهَا
-
ودَفْعُ دَابَّةٍ أَوْ نَحْلٍ وَنَحْوِهِمَا لِمَنْ يَقُومُ بِهِمَا مُدَّةً مَعْلُومَةً بِجُزْءٍ مِنْهُمَا وَالنَّمَاءُ مِلْكٌ لَهُمَا
-
لَا بِجُزْءٍ مِنْ نَمَاءٍ كَدَرٍّ وَنَسْلٍ وَصُوفٍ وَعَسَلٍ وَنَحْوَهُ
فصل
-
الثَّالِثُ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ وهي أن يشتركا فِي رِبْحِ مَا يَشْتَرِيَانِ فِي ذِمَمِهِمَا بِجَاهِهِمَا
-
وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ مَا يَشْتَرِيَانِهِ، وَلَا قَدْرِهِ، وَلَا وَقْتِ
-
فَلَوْ قَالَ كُلُّ مَا اشْتَرَيْتُ مِنْ شَيْءٍ فَبَيْنَنَا صَحَّ
-
وَكُلٌّ وَكِيلُ الْآخَرِ وَكَفِيلُهُ بِالثَّمَنِ
-
وَمِلْكٍ وَرِبْحٍ كَمَا شَرَطَا
-
وَالْوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ
-
وَتَصَرُّفُهُمَا كَشَرِيكَيْ عِنَانٍ
فصل
-
الرابع: شركة الأبدان وَهِيَ: أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَتَمَلَّكَانِ بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ مُبَاحٍ كَاحْتِشَاشٍ وَاصْطِيَادٍ وَتَلَصُّصٍ عَلَى دَارِ الْحَرْبِ وَنَحْوِهِ يَتَقَبَّلَانِ فِي ذِمَمِهِمَا مِنْ عَمَلٍ
-
وَيُطَالِبَانِ بِمَا يَتَقَبَّلُهُ أَحَدُهُمَا وَيَلْزَمُهُمَا عَمَلُهُ
-
وَلِكُلٍّ طَلَبُ أُجْرَةِ
-
وَتَلَفُهَا بِلَا تَفْرِيطٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَإِقْرَارُهُ بِمَا فِي يَدِهِ عَلَيْهِمَا
-
وَالْحَاصِلُ كَمَا شَرَطَاهُ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ صَنْعَةِ وَلَا مَعْرِفَتُهَا
-
وَيَلْزَمُ غَيْرَ عَارِفٍ إقَامَةُ عَارِفٍ مَقَامَهُ
-
وَإِنْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ تَرَكَ الْعَمَلَ لِعُذْرٍ أَوْ لَا فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا
-
وَيَلْزَمُ مِنْ عذرٍ بِطَلَبِ شَرِيكِهِ أَنْ يُقِيمَ مَقَامَهُ
-
وَيَصِحُّ أَنْ يَحْمِلَا عَلَى دَابَّتَيْهِمَا مَا يَتَقَبَّلَانِهِ فِي ذِمَمِهِمَا
-
لَا أَنْ يَشْتَرِكَا فِي أُجْرَةِ عَيْنِ الدَّابَّتَيْنِ أَوْ أَنْفُسِهِمَا إجَارَةً خَاصَّةً وَلِكُلٍّ أُجْرَةُ دَابَّتِهِ ونَفْسِهِ
-
وَتَصِحُّ شَرِكَةُ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا آلَةُ قِصَارَةٍ وَلِلْآخَرِ بَيْتٌ يَعْمَلَانِ فِيهِ بِهَا
-
لَا ثَلَاثَةٌ لِوَاحِدٍ دَابَّةٌ وَلِلْآخَرِ رَاوِيَةٌ وَثَالِثٍ يَعْمَلُ أَوْ أَرْبَعَةٌ لِوَاحِدٍ دَابَّةٌ وَلِلْآخَرِ رَحًى وَلِثَالِثٍ دُكَّانٍ وَرَابِعٍ يَعْمَلُ
-
وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مَا تَقَبَّلَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ آلَةِ رُفْقَتِهِ
-
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ مِنْهُمْ مَا ذُكِرَ لِلطَّحْنِ صَحَّ وَالْأُجْرَةُ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ
-
وَإِنْ تَقَبَّلُوهُ فِي ذِمَمِهِمْ صَحَّ وَالْأُجْرَةُ أَرْبَاعًا وَيَرْجِعُ كُلٌّ عَلَى رُفْقَتِهِ لِتَفَاوُتِ الْعَمَلِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أَجْرِ الْمِثْلِ
-
وأَجِّرْ عَبْدِي أَوْ دَابَّتِي وَالْأُجْرَةُ بَيْنَنَا فلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ
-
ولَا تصح شركة دَلَّالِينَ
-
وَمُوجِبُ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ التَّسَاوِي فِي عَمَلٍ وَأَجْرٍ
-
وَلِذِي زِيَادَةِ عَمَلٍ لَمْ يَتَبَرَّعْ طَلَبُهَا
-
وَيَصِحُّ جَمْعٌ بَيْنَ شَرِكَةِ عِنَانٍ وَأَبْدَانٍ وَوُجُوهٍ وَمُضَارَبَةٍ قِسْمَانِ صَحِيحٌ. وَهُوَ تَفْوِيضُ كُلٍّ إلَى صَاحِبِهِ شِرَاءً وَبَيْعًا فِي الذِّمَّةِ وَمُضَارَبَةً
فصل
-
الخامس: شركة المفاوضة وهي قسمان: صحيح وهو تفويض كل إلى صاحبه شراء وبيعا في الذمة ومضاربة وَتَوْكِيلًا وَمُسَافَرَةً بِالْمَالِ وَارْتِهَانًا وَضَمَانًا مَا يَرَى مِنْ الْأَعْمَالِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِي كُلِّ مَا يَثْبُتُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا إنْ لَمْ يُدْخِلَا كَسْبًا نَادِرًا أَوْ غَرَامَةً
-
وفَاسِدٌ، وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَا كَسْبًا نَادِرًا كَوِجْدَانِ لُقَطَةٍ، أَوْ رِكَازٍ، أَوْ مَا يَحْصُلُ مِنْ مِيرَاثٍ، أَوْ مَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
-
وَلِكُلٍّ مَا يَسْتَفِيدُهُ ورِبْحُ مَالِهِ. وأُجْرَةُ عَمَلِهِ
-
وَيَخْتَصُّ بِضَمَانِ مَا غَصَبَهُ أَوْ جَنَاهُ أَوْ ضَمِنَهُ عَنْ الْغَيْرِ
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الشركة، كتاب الرهن١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٤٣، مسألة ٧٤٤، مسألة ٧٤٥٢٦ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الشَّرِكَةِ، بَابُ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ، بَابُ بِضَاعَةِ الْمُفَاوِضِ٢٬٢٤٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْقِرَاضِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَحِل القراض]، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي١٥٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الشركة٨٣٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الشَّرِكَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٦٨٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أركانها وشروطها وأحكامها، دليل المضاربة وحكمة تشريعها٤٢٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: مسائل الإجماع في عقد المضاربة.١١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٢ - الشركة، * حكمة مشروعية الشركة:، * الشركة نوعان:٢١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الشركة والقراض