زكاة القراض
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٤٬١٩١ إلى ٤٤٬٢٣٢
-
٧/٢٦٣٧/٢٦٣
قد جرى في كتاب الزكاة من هذا ما نكتفي به، وهذا مكرر من كتاب ابن المواز. وقال مالك:
-
وإذا أخذ عشرين دينارا قراضا، فأقام حولا فربح عشرين، فعلى رب المال ثلاثة أرباع دينار، وإنما يزكي ذلك بعض حضرة المال، وقسمته.
-
٧/٢٦٤٧/٢٦٤
قال ابن القاسم: إلا أن يكون رب المال مديرا، أو غير مدير، فعلى رب المال كل عام تقويم ما مع العامل إن كان حاضرا، فيزكي رأس ماله وحصته من الربح فيما يظهر له بالقيمة،
-
ثم لا شيء على العامل،
-
وإن تبين الفضل الكثير حتى ينض المال ويأخذ حصته، فيزكي حينئذ بقدر ما كان المال كل عام، وبقدر ربحه. قال أحمد: هذا إذا كان ربح كل عام، وليتوخ ذلك. وروى أبو زيد، عن ابن القاسم، في العتبية، قال إذا أن رب المال يدير، وعند العامل سلع بارت عليه،
-
فلا يقومها رب المال، / لكن إذا قبض ماله زكاة لماضي السنين، قاله مالك.
-
ومن كتاب محمد، قال:
-
وإذا كان رب المال غير مدير، فابتاع سلعة،
-
ثم قبض ثمنها بعد حول، فليزكه،
-
ثم لا يقوم هذا قراضه، لكن إذا قبض ماله زكاه،
-
وإذا تفاضلا؛ لتمام حول رب المال، ولم يقم بيد العامل حولا، فابن القاسم لا يوجب على العامل زكاة. أشهب يوجبها. وهو قول مالك وأصحابه.
-
وإذا كان المال ربحه عشرون دينارا، فعلى العامل زكاة ربحه،
-
ولو قارضه بخمسة فربح فيها خمسة، ولرب المال عشرة، لزم العامل ـ أن حل حول رب المال ـ زكاة منابتة.
-
وابن القاسم لا يرى عليه شيئا في الوجهين حتى يصير للعامل عشرين دينارا.
-
هكذا في كتاب ابن المواز، وليس هكذا في المدونة، عن ابن القاسم. قال محمد: وهذا خلاف مالك وأصحابه في المسألتين،
-
وإن أخذ خمسة قراضا، فحال الحول وعنده أربعون شاة، فأخذ الساعي فيها شاة، فهي على رب المال،
-
فإن كانت قيمة الشاة دينارا، فليقسما على الربح على أن رأس المال أربعة دنانير.
-
وكذلك في رواية عيسى،
-
وكذلك في زكاة الفطر، عن عبد القراض، وكأنه ارتجع بعض رأس المال. وقاله ابن القاسم، وأصبغ. وقال أشهب: بل ذلك مثل النفقة، والأول أصوب. وقاله مالك، ولأنه وقت لم يجب للعامل حق في هذا، إنما يزكي
-
٧/٢٦٥٧/٢٦٥
ماله لا عن الربح، ويخرج زكاة الفطر من ماله، لا بما بقي بيد العمل من القراض، إلا أن يشاء العامل؛ لأنه إذا أشغل / بعضه، فليس لرب المال أن يأخذ منه شيئا.
-
ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، وقال مالك:
-
وإذا تفاصلا بعد سنين، فليزك رأس ماله وربحه مرة واحدة، إلا أن يكون كان يدان، فيزكي لما مضى. قال ابن القاسم:
-
وكذلك العامل في نصيبه. قال:
-
وإذا كان رب المال مديرا، والعامل غير مدير، زكى لكل سنة مضت.
-
من كتاب ابن المواز، أشهب، عن مالك، فيمن أخذ تسعة عشر دينارا قراضا، فصارت عشرين، قال: عليهما الزكاة. روى أصبغ، عن ابن القاسم، قال: إذا عمل بها حولا، ففيها الزكاة. قال أصبغ: فيلزم العامل عن ربحه ـ وهو نصف دينار ـ ربع عشر ذلك النصف زكاة.
-
قال سحنون: قال ابن القاسم، إذا أخذ مائة دينار قراضا. فعمل بها عشرة،
-
ثم باع من رب المال سلفا بمائة دينار، فأحبسها وبقيت سلع فتركها بيده؛ لأنها ربح، فبيعت عند الحول بعشرين دينارا، وله نصف الربح،
-
فلا يزكى العامل حتى يبتاع بأربعين فأكثر، لأن المعاملة إنما بقيت إلى الحول في هذه السلع.
-
وكذلك لو أخذ بعض رأس المال، وترك البعض، على هذا لا يزكي العامل حتى يكون في حظ رب المال ما تجب فيه الزكاة من رأس المال وربح فكذلك لو كان على الثلث والثلثين في الربح. وروى أبو زيد، عن ابن القاسم، فيمن أخذ مائة دينار قراضا، فعمل بها عشرة أشهر، فضاع رأس المال، فأخذه ربه، وبقي الربح / في سلعة، فبيعت عند الحول، فصارت للعامل عشرون دينارا، قال: لا زكاة عليه، ويأتنف بها حولا،
-
ولو باع بخمسة وتسعين، فبقيت خمسة من المائة في سلعة، فبيعت عند الحول بخمسة وعشرين، قال: إن كان رب المال أنفق الخمسة والتسعين، لم يكن عليه في الخمسة عشر شيء،
-
ولا على العامل، وإن أبقي منها ما فيه مع الخمسة عشر، ما يزكى زكاه، واستقبل
-
٧/٢٦٦٧/٢٦٦
العامل بعشرته حولا، ولو أخذ دينارا قراضا، على أن له ثلثي الربح، فصار اثنين وثلاثين،
-
فلا يزكي العامل، وإن كان له ما فيه الزكاة، إذ لا يزكي رب المال،
-
ولو أن لرب المال مالا فيه الزكاة، ولم يكن فيه أنفع له من رأس المال وربح الزكاة، وقد عمل به حولا،
-
فلا زكاة على العامل. هذا أصل ابن القاسم.
-
وكذلك لو عمل بالمال أقل من حول،
-
ثم فاصله عند تمام حول رب المال، لم يزك العامل شيئا،
-
وإن كثر المال، في قول ابن القاسم.
-
ورواه عن مالك. قال سحنون:
-
وإن أخذ تسعة وثلاثين دينارا قراضا فربح فيها دينارا، وعمل به حولا فإنه يخرج منها دينارا زكاة، فيقع على العامل في نصف ديناره الربح ربح عشره. وروى سعيد ابن حسان، عن أصبغ، في العامل يعمل بالمال حولا فيأخذ حصته من الربح، وعنده مالا لا تجب فيه الزكاة له عنده حول، قال: لا يضمه إلى ربح القراض.
-
وكذلك المساقاة يصير له من السقاء ثلاثة أوسق، وله / حائط فيه وسقان، أنه لا يضمه إلى هذه الثلاثة. وروى أشهب، عن مالك، في رب المال يشترط على العامل زكاة الربح في حصته، قال: لا خير فيه. وقال أشهب: لا أرى به بأسا.
-
ورواية ابن القاسم، وغيره، أن هذا جائز، في كتاب محمد وغيره.