فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التفليس والحجر

المعاملات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٨٤ مسألة
كتاب الحجر٥٤ مسألة
  1. الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر والرق والجنون

  2. ولا يجوز تصرف الصغير إلا بإذن وليه

  3. ولا تصرف العبد إلا بإذن سيده

  4. ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب على عقله بحال

  5. ومن باع من هؤلاء شيئا أو اشتراه وهو يعقل البيع ويقصده فالوالي بالخيار: إن شاء أجازه إذا كان فيه مصلحة وإن شاء فسخه

  6. وهذه المعاني الثلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال

  7. فالصبي والمجنون لا تصح عقودهما ولا إقرارهما ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما

  8. وإن أتلفا شيئا لومهما ضمانه

  9. وأما العبد فأقواله نافذة في حق نفسه غير نافذة في حق مولاه

  10. فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية ولم يلزمه في الحال

  11. وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال

  12. وينفذ طلاقه

  13. وقال أبو حنيفة: لا يحجز على السفيه إذا كان بالغا عاقلا حرا

  14. وتصرفه في ماله جائز وإن كان مبذرا مفسدا يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة

  15. إلا أنه قال: إذا بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة

  16. فإن تصرف فيه قبل ذلك نفذ تصرفه

  17. فإذا بلغ خمسا وعشرين سنة سلم إليه مله وإن لم يؤنس منه الرشد

  18. وقال أبو يوسف ومحمد: يحجز على السفينه ويمنع من التصرف في ماله

  19. فإن باع لم ينفذ بيعه

  20. فإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم

  21. وإن أعتق عبدا نفذ عتقه وكان على العبد أن يسعى في قيمته

  22. وإن تزوج امرأة جاز نكاحه

  23. فإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر مثلها وبطل الفضل

  24. وقالا فيمن بلغ غير رشيد: لا يدفع أليه ماله أبدا حتى يؤنس منه الرشد ولا يجوز تصرفه فيه

  25. وتخرج الزكاة من مال السفيه

  26. وينفق منه على أولاده وزوجته ومن تجب نفقته عله من ذوي أرحامه

  27. فإن أراد حجة الإسلام لم يمنع منها

  28. ولا يسلم القاضي النفقة إليه ويسلمها إلى ثقة من الحاج ينفقها عليه في طريق الحج

  29. فإن مرض وأوصى بوصايا في القرب وأبواب الخير جاز ذلك في ثلث ماله

  30. وبلوغ الغلام الاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ

  31. فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثماني عشرة سنة عند أبي حنيفة

  32. وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل

  33. فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة

  34. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تم للغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا

  35. وإذا راعق الغلام والجارية وأشكل أمرهما في البلوغ وقالا: قد بلغنا فالقول قولهما وأحكامهما أحكام البالغين

  36. وقال أبو حنيفة: لا أحجر في الدين:

  37. وإذا وجبت الديون على رجل وطلب غرماؤه حبسه والحجر عليه لم أحجر عليه

  38. وإن كان له لم يتصرف فيه الحاكم ولكن يحبسه أبدا حتى يبيعه في دينه

  39. فإن كا له دراهم ودينه دراهم قضاها القاضي بغير أمره

  40. وإن كان دينه دراهم وله دنانير باعها القاضي في دينه

  41. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا طلب غرماء المفلس الحجرعليه حجر القاضي عليه ومنعه من البيع والتصرف والإقرار حتى لا يضر بالغرماء

  42. وباع ماله إن امتنع من بيعه وقسمه بين غرمائه الحصص

  43. فإن أقر في حال الحجر بإقرار لزمه ذلك بعد قضاء الديون

  44. وينفق على المفلس من ماله وعلى زوجته وأولاده الصغار وذوي أرحامه

  45. وإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو يقول لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين التزمه بدلا عن مال حصل يده كثمن مبيع وبدل القرض وفي كل دين بعقد كالمهر والكفالة

  46. ولم يحبسه فيما سوى ذلك كعوض المغضوب وأرس الجنايات إلا أن تقوم البينة أن له مالا

  47. وإذا حبسه القاضي شهرين أو ثلاثة يسأل عن حاله: فإن لم ينكشف له مال خلى سبيله

  48. وكذلك إذا أقام البينة أنه لا مال له

  49. ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد خروجه من الحبس

  50. ويلازمونه ولا منعونه من التصرف والسفر ويأخذون فضل كسبه فيقسم بينهم بالحصص

  51. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا فلسه الحاكم حال بينه وبين غرمائه إلا أن يقيموا البينه أنه قد حصل له مال

  52. ولا يحجر على الفاسق إذا كان مصلحا لماله

  53. والفسق الأصلي والطاريء سواء

  54. ومن أفلس وعنده متاع لرجل بعينه ابتاعه منه فصاحب المتاع أسوة الغرماء فيه

  1. إذا أذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما جاز تصرفه في سائر التجارات: يشتري ويبيع ويرهن ويسترهن

  2. وإن أذن له في نوع منها دون غيره فهو مأذون في جمعيها

  3. وإن أذن له في شيء بعينه فليس بمأذون

  4. وإقرار المأذون بالديون والغصوب جائز

  5. وليس له أن يتزوج

  6. ولا أن يزوج مماليكه

  7. ولا يكاتب

  8. ولا يعتق على مال

  9. ولا يهب بعوض

  10. ولا بغير عوض

  11. إلا أن يهدي اليسير من الطعام أو يضيف من يطعمه

  12. وديونه متعلقة برقبته: يباع للغرماء إلا أن يفديه المولى ويقسم ثمنه بينهم بالحصص

  13. فإن فضل من ديونه شيء طولب به بعد الحرية

  14. وإن حجر عليه لم يصر محجورا عليه حتى يظهر الحجر بين أهل سوقه

  15. فإن مات المولى أو جن أو لحق بدار الحرب مرتدا صار المأذون محجورا عليه

  16. وإن أبق العبد صار محجورا عليه

  17. وإذا حجر عليه فإقراره جائز فيما في يده من المال عند أبي حنيفة

  18. وإن لزمته ديون تحيط بماله ورقبته لم يملك المولى ما في يده

  19. فإن أعتق عبيده لم يعتقوا عند أبي حنيفة

  20. وقال أبو يوسف ومحمد: يملك ما في يده

  21. وإذا باع من المولى شيئا بمثل قيمته جاز

  22. فإن باعه بنقصان لم يجز

  23. فإن باعه المولى شيئا بمثل القيمة جاز البيع

  24. فإن سلمه إليه قبل قبض الثمن بطل الثمن

  25. وإن أمسكه في يده حتى يستوفي الثمن جاز

  26. وإن أعتق المولى المأذون وعليه ديون فعتقه جائز

  27. والمولى ضامن لقيمته للغرماء

  28. وما بقي من الديون يطالب به المعتق

  29. وإذا ولدت المأذونة من مولاها فذلك حجر عليها

  30. وإن أذن ولي الصبي في التجارة فهو في الشراء والبيع كالعبد المأذون إذا كان يعقل البيع والشراء

المالكية
كتاب آخر
النوادر والزياداتابن أبي زيد القيرواني، ٦٦١ مسألة
  1. قال ابن حبيب ك قال ابن القاسم عن مالك فيمن ابتاع من رجل طعاما عنده، ونقده الثمن،

  2. ثم ذهب ليأتي بمركب يحمل فيه، فمات بائعه وقام غرماؤه، فالمبتاع أولى منهم بطعامه، قال أبو محمد: يعني

  3. وكذلك لو ابتاع على الكيل فلم يكتله حتى مات بائعه، فالمبتاع أحق به وتكتاله،

  4. ولا حصاص فيه، لأنه ليس في الذمة ويتبين لو هلك هذا الطعام قبل ذلك ببينة بأمر من الله أن البيع ينتقض ويصير المشترى أسوة الغرماء في الثمن إذا لم يعرف بعينه.

  5. فيمن باع سلعة فتحول عن حالها بحادث أو غير حادث أو يحدث فيها المبتاع صنعة أو رهنا، أو يكون عبدا فيأبق، أو يجني ثم يفلس المشتري في ذلك كله

  6. ومن كتاب ابن حبيب: /قال مطرف عن مالك فيمن باع أمة فعميت أو اعورت بغير جناية،

  7. ثم فلس فإما أخذها البائع بجميع حقه أو يدعها ويحاص،

  8. وكذلك في كتاب ابن المواز، قال مطرف:

  9. ولو كان ذلك بجناية جان فنقصها

  10. نصف قيمتها، فللبائع أخذها بنصف حقه إلا أن يعطيه الغرماء نصف حقه، أو يسلمها ويحاص الجميع، قال مالك:

  11. وكذلك الثوب يخلق، أو يتوهى، أو يدخله فساد فهو كالأمة تعور، وقاله ابن الماجشون، وابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وابن عبد الحكم، وأصبغ، قالوا: إلا أن يكون ما دخل من البلى والفساد فاحشا جدا، قال ابن الماجشون:

  12. فلا يكون له أخذه، قال ابن القاسم، وأشهب:

  13. ولا خيار لصاحبه في أخذه وأخذه ما نقصه، ولكن يضمنه المتعدي بقيمته، ويسلمه إليه.

  14. قال مطرف عن مالك:

  15. وإذا وجد الثياب قد قطعت، قال ما أدي لو كانت جلودا فقطعت نعالا كان ذلك له فوتا فإذا تفاوت الشيء هكذا فلا أرى له شيئا،

  16. وأما شيء متقارب لم يأت فيه فوت، فإنه أحق به قاله أصحاب مالك، وذكر مثله ابن المواز عن مالك، والجلود تقطع نعالا، من رواية ابن وهب.

  17. ومن كتاب ابن المواز وابن حبيب: قال مالك فيمن اشترى عرصة فبناها دارا أو عدلا فنسجه ثم فلس،

  18. فإن للبائع أن يكون شريكا للغرماء بقدر قيمتها من قيمة البنيان،

  19. وكذلك الغزل، وكذلك في العتبية عن زيد عن ابن القاسم، قال ابن حبيب: /وقال أصحاب مالك كلهم: قال مالك في كتاب ابن المواز:

  20. ولو اشترى جلودا فقطعها خفافا لم يكن أحق بها، وهذا فوت، وكأنه ليس بعين شبه،

  21. بخلاف العرصة تبنى، وقال أصبغ، ورواه عن ابن وهب عن مالك.

  22. قال ابن حبيب: قال أصبغ:

  23. ومن اشترى زبدا فعمل سمنا، أو ثوبا فقطع قميصا، أو ظهارة، أو خشبة فعمل منها بابا أو تابوتا، أو كبشا فذبح، أن ذلك كله فوت، وليس لبائعه غير المحاصة

  24. بخلاف العرصة تبنى والعزل ينسج، لأن هذا عني شبه قائم زيد فيه غيره.

  25. قال ابن المواز: وأما الجلد يدبغ، والثوب يصبغ، فإنه يكون البائع شريكا فيه، ويكون الغرماء معه شركاء بقد ما زاد الصبغ والدباغ، وقال أصبغ عن ابن

  26. وهب أنه قال: إن ذلك فوت،

  27. ثم رجع إلى هذا وقال ابن القاسم: يكون العامل شريكا بقيمة الصبغ وبقيمة النسخ في الغزل.

  28. وقال في الصباغ يسلم الثوب إلى ربه،

  29. ثم يفلس ربه: أن الصباغ أن يكون شريكا في الثوب بما زاد فيه الصبغ.

  30. ومن كتاب ابن المواز:

  31. وإن اشترى قمحا فزرع لم يكن البائع أولى به،

  32. ولو طحن ما كان أولى به، قال أشهب:

  33. وإذا فلس وقد دفع ثوبا إلى قصار أو صباغ يعمل، فقام بائعه بعد فراغه، فله أخذه من الصانع بعد أن يعطي أجره، ويحاص الغرماء بما أعطاه يقوم مقام الصانع، قال محمد: لا شيء له مما فداه به وإن أسلم إليه الغرماء، وليس له إلا ثوبه زاده الصبغ غأو نقص كالعبد يجني عنده ثم يفلس فيفديه/بائعه فلا يرجع بشيء مما فداه به،

  34. ولو وجد سلعته مرهونة، فالبائع مخير أن يدعها، أو يحاص، أو يفديها ويأخذها بالثمن كله زادت أو نقصت، ويحاص بما فداها به، ففرق محمد عن أشهب بين الجنابة والرهن، وهو صحيح، لأنه في الجنابة لم يتعلق بذمة المشتري شيء يلزمه،

  35. ثم ذكر في نسقه سببا كأنه يخالف هذا في الجنابة فتركته.

  36. ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك:

  37. ومن اشترى عبدا بثمن مؤجل، فرهنه،

  38. ثم فلس، فبائعه مخير إما فداه وحاص الغرماء بما دفع إلى المرتهن، وإلا أسلمه وحاص بثمنه كله مع الغرماء في فضل ثمنه بعد افتكاكه، وفي سائر مال المفلس،

  39. فإن فداه من المرتهن فالغرماء بالخيار، إن شاؤوا أسلموه إليه،

  40. وإن شاءوا أعطوه ثمنه ثم حاصهم فيه وفي غيره بما فداه به، قال في كتاب ابن المواز:

  41. ولو لم يرهنه ولكن جنى، فالغرماء مخيرون إما فدوه بدية الجناية وبثمنه الذي لبائعه،

  42. ثم يبيعونه فيستوفون من ثمنه دية الجنابة،

  43. فإن عجز عنها لم يكن لهم من بقية الجنابة شيء،

  44. وإن فضل بعد تلك الجناية شيء فذلك بين غرمائه من دينهم الأول،

  45. وإن مات العبد أو نقص بعد أن فدوه فلا شيء على المفلس مما فدوه به من مثل

  46. الجناية وحدها، قال: وإن شاءوا افتكوه من بائعه بالرهن،

  47. ومن المجروح بدية جرحه وبزيادة على دية الجرح شيء من دينهم ليكون العبد لهم رقا، فذلك لهم،

  48. وإن مات إن دينهم عليه/إلا الزيادة التي زادوها على دية الجرح يحطوه عن الغريم.

  49. وروى أبو زيد وعيسى عن ابن القاسم في العتبية، وهو في كتاب ابن المواز فيمن باع عبدا فأبق عن المشتري ثم فلس فطلب البائع أن يحاص بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه ورد ما حاص به، فليس له ذلك.

  50. إما أن يرضى بطلب العبد ولا شيء له غيره، وإلا فليحاص - إن شاء - الغرماء أن يدفعوا إليه الثمن، قال ابن حبيب: قال أصبغ عن أشهب، قال: وليس سوى الآبق فيه ترك المحاصة، ويقول: أن أطلب عبدي، فذلك له،

  51. فإن وجده فهو أحق به، وإلا رجع فحاص الغرماء.

  52. وقال: قال مالك فيمن باع تمرة حائطه في رؤوس النخل ثم فلس المبتاع بعد أن تيبس، فأراد البائع أخذه بحقه، قال: لا خير فيه، وأجازه أشهب، واختلف قول مالك فيه في العتبية، وقال أصبغ بقول مالك في النهي عنه، قال ابن حبيب: وذهب أصبغ في الآبق إلى أن بائعه ليس له أخذه بثمنه، وبه أقول.

  53. وقال ابن الماجشون: ومن أعرى حائطه سنين ثم فلس،

  54. فلا يباع حتى يتم سنوه،

  55. ولو كان ساقاه بيع الحائط على أن هذه مساقاة.

  56. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع عبدا ففلس مشتريه بعد أن باعه فحاص البائع بمثنه،

  57. ثم رد بعيب، فقال البائع الأول: أنا آخذه وأورد ما أحدث، فذلك له،

  58. وإذا وطئ المشتري الأمة ثم فلس فللبائع أخذها، وليس الوطء فيها فوتا وهو يفيت الإعتصار، وفوت في هبة الثواب.

  1. فلم يقبض/ثمنه حتى فلس بائعه فوجدها، هل يأخذها؟

  2. أو بائع أخذ سلعته في التفليس ثم وجد بها عيبا

  3. من كتاب ابن المواز: قال القاسم في المشتري يرد العبد بالعيب، فلم يقبض يمنه م البائع حتى فلس والعبد بيده،

  4. فلا يكون الراد له أولى به.

  5. قال مالك في المشتري يفليس وقد نقد بعض ثمنها ورد البائع ما قبض وأخذها،

  6. ثم وجد بها عيبا. يريد: مما حدث عند المبتاع، فله ردها ويحاص أو يحبس ولا شيء له، قال محمد: لأنه لا يعرف ما كان رد من الثمن بعينه،

  7. ولو عرف بعينه مثل أن يكون طعاما أو كتانا أو غيره فيكون أ؛ ق به ويحاص بما بقي له من ثمنها فيها وفي غيرها، قال أبو محمد: أنظر قول محمد وتأويله، ولم لا يأخذ ما رد وإن لم يعرف بعينه، كما لو بيع على المفلس عبد فاقتسموا ثمنه، ثم رد بعيب.

  8. قال ابن القاسم في المكاتب يعجز ثم يرد عليه عبد باعه بعيب وعليه دين، فقال الغرماء للمشتري: إن رددته دخلنا معك فيه، فذلك لهم، إلا أن يتمسك به، وهذه في المدونة وذكر مسألة المقارض يتعدى،

  9. ثم يأتي بسلع وعين، وذكر مثل ما في المدونة وزاد محمد قال: وذلك إذا عرف أنها من القراض.

  10. قال أبو زيد فيمن عليه مائة إردب قمح من بيع فابتاع البائع مائة إردب بصفة ما عليه، وأحال بها مبتاعه فقبضها قبل يستوفيها مبتاعها، وكان مبتاعها حلف له بالطلاق ليوفين حقه. فقد برئ في يمينه ويفسخ قبض المحلوف له/والأول أحق به، قال محمد: لأنه يعينه له، ولم يفت،

  11. وإذا رد غرم الحالف ما عليه، فكان بين غرماء المحلوف له.

  12. قال ابن الماجشون: ومن ابتاع سلعة من رجل بيعا فاسدا بنقد أو بدين له عليه،

  13. ثم فلس البائع قبل فوت السلعة، فإنه يرد البيع ويرجع السلعة إلى المفلس بين غرمائه، إلا أنه إن باعها بنقد فمبتاعها أحق بثمنها حتى يستوفي حقه، وإن

  14. أخذها بدين دخل مع الغرماء في ثمنها، لا أنه كان له هدين كدينهم فرجع إلى ما قد كان، قال محمد: وهما عندنا سواء إلا أنه إذا نقص البيع في النقد فإن وجد ثمنها بعينه كان أحق به،

  15. وكذلك فيما رد بعيب،

  16. وإن لم يجده بعينه كان إسوة الغرماء إن اختار الرد،

  17. ولو جعلت في النقد أحق بثمنها،

  18. وإن لم يجده بعينه، لكان له ذلك في اشترائه إياها بدين.

  19. قال سحنون في كتاب ابنه فيمن اشترى سلعة شراء فاسدا، ففسخ البيع وقد فلس البائع، قال: فالمبتاع أحق بالسلعة حتى يستوفي ثمنها، وقال ابن المواز: لا يكون أحق بها.

  20. قال ابن المواز: وقال ابن القاسم فيمن تكفل عن رجل بألف درهم، فصالح الكفيل الطالب على مائة درهم لتكون الألف له، فذلك حرام، والحمالة على حالها، ويرد الطالب المائة على الكفيل ليس له حبسها من الألف، قال أصبغ: إلا أن يكون ليس على الكفيل دين والمطلوب غائب أو معدم، يريد: حبسها.

  21. /قال أصبغ عن ابن وهب فيمن حبس عليه ثوب فرهنه فليرد، وينقص رهنه، ويتبعه الطالب بدينه،

  22. فإن كان الرهن دارا أو دابة أكريت، وكان المرتهن أحق بكرائها من الغرماء حتى يستوفي حقه، قال محمد: والصواب عندي أن المرتهن إن شرط عليه ارهنا فالرهن جائز فهيا ما دام المحبس عليه حيا،

  23. فإذا مات رجعت إلى من إليه مرجعها،

  24. وإن لم يكن اشترط الغلة رهنا فالرهن باطل،

  25. وكذلك كل ما ليس له غلة من الأحباس فرهنه باطل.

  1. إذا وجده في تفليس قابضه؟

  2. أو وجد ما اشترى به في بيع أو كراء أو قرض

  3. من العتبية: روى سحنون عن أشهب في قوم اكتروا إبلا ودفعوا الثمن ثم فلس الجمال ووجدت دنانير أحدهم بيد الجمال بعينها يشهد عليها: أن دافعها لا يكون أحق به،

  4. بخلاف السلع، ولو كانوا أخذوا عليه حميلا فدفعوا إلى الجمال الكراء إلا رجل منهم دفع إلى الحميل ونفى الجمال ذلك،

  5. فإن الدافع لا يدخل عليه في ذلك أصحابه،

  6. وإن كان قبضه بأمر الجمال فالمال الذي بيد الحميل بين جميع الغرماء، وقد روى محمد بن خالد عن ابن القاسم فيمن أسلف رجلا مالا فاشترى به سلعة،

  7. ثم فلس فقام المفلس مع الغرماء فطلب أخذ السلعة التي اشتريت بماله، فليس ذلك له، وهو أسوة/الغرماء.

  8. وفي باب التحاص في مال المفلس في ذكر الصداق بعينه يوجد بيد الزوجة وقد فلست.

  1. وكيف إن وجد الولد دونها؟

  2. أو بيع الولد، أو بيعت دونه أو مات أحدهما

  3. من كتاب ابن المواز: قال مالك، وذكره عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن باع أمة ثم فلس المشتري وقد ولدت، وباع الولد،

  4. فإن شاء أخذها بجميع الثمن وإما تركها وحاص بثمنها كله،

  5. وكذلك إن كانت غنم أو رمكة فيبيع نتاجها فليس له في الولد شيء، وكأنه غلة، قال:

  6. وإن وجد الأولاد وقد باع الأمة، قسم الثمن على الأمة وولدها، فأخذها الأولاد بحصتهم من الثمن، ويحاص بما أصاب الأم من الثمن، قال يحيى بن عمر: مسألته إذا وجد الأم وقد بيع الولد،

  7. رواية ابن القاسم عن مالك،

  8. وإذا وجد الولد وقد بيعت الأم من رواية ابن وهب عن مالك، قال سحنون: لا أدري ما هذا؟ قال مالك في الكتابين:

  9. ولو ماتت الأم وبقي الولد، أو مات الولد وبقيت الأم فليس له أخذ الباقي منهما إلا بجميع الثمن، أو يترك ويحاص، قال محمد: إذا ولدت عند المشتري فإن كان قبض شيئا من الثمن رده وأخذ ما وجد بالثمن كله، قاله مالك.

  10. ومن كتاب ابن حبيب: وذكر مثل ما ذكرنا كله عن أصبغ عن ابن القاسم، وقال: قال ابن القاسم:

  11. ولو قتل أحدهما فأخذ له عقل وبقي الآخر كان/مثل البيع سواء،

  12. وإن لم يؤخذ له عقل فسبيله سبيل الموت،

  13. ولو باعها بولدها كانا كسلعتين بيعتا في صفقة في وجود ما وجد منها، وذكر مثله كله ابن وهب عن مالك، وقاله أشهب، قال ابن القاسم:

  14. ولو ولدت الأمة ثم ردها بعين فذلك

  15. بخلاف التفليس، هذا وإن باعها ردها مع أيمانهم،

  16. وإن مات ولدها ردها بغير شيء إلا أن ينقصها الولد نقصا بينا،

  17. وإن باع الأم وبقي الولد ثم ظهر على عيب، لم يرجع بشيء إلا أن يرجع عليه، فيكون مخيرا كما ذكرنا في الزيادة والنقصان، قال أصبغ: إن تولدت الغنم فله أخذها بأولادها أو يتركها، وتكلم فيها إذا وجد الأم أو الأولاد مثل ما تقدم في الأمة، وروي مثله عن ابن وهب عن مالك والليث.

  18. فيمن فلس وقد ابتاع عبدا بماله فهلك العبد وبقي المال، أو هلك المال وبقي العبد أو كانت غنما فجز صوفها، أو نخلا فجد تمرها،

  19. ثم فلس أو رد ذلك بعيبه

  20. من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم،

  21. ومثله في كتاب ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون في رجل ابتاع عبدا بماله بدين إلى أجل ففلس مشتريه وقد مات العبد وبقي ماله، فليس للبائع أخذ المال وهو أسوة في مال العبد مع سائر مال المفلس،

  22. وإن كان مال العبد رقيقا وعروضا وقد قال مالك: إذا ذهب

  23. مال العبد في الثلاث أنه لا يرده،/بذلك، قال:

  24. ولو هلك المال وبقي العبد ثم فلس مشتريه فسواء هلاك المال بانتزاع من السيد، أو استهلاك منه أو من العبد، فالبائع مخير إن شاء أخذ العبد ولا شيء له غيره، أو يدعه ويحاص بالثمن، إلا أن يدفع إليه الغرماء الثمن ويأخذوا العبد فذلك لهم، قال ابن القاسم:

  25. وإن وجد به عيبا وقد ذهب ماله رده ولا شيء عليه من المال إلا أن يكون ينزعه منه فليرده معه،

  26. وكذلك لو كان ما انتزع منه إنما اكتسب عند المبتاع فلا يرده إلا بماله، قال في كتاب ابن حبيب: وما وهب له السيد ثم انتزعه فليس عليه رده في رده بالعيب، وله أن ينتزعه في حين رده بالعيب.

  27. ومن كتاب ابن حبيب وابن المواز: قال ابن القاسم:

  28. وإن اشترى غنما عليها صوف، - قال في كتاب ابن حبيب عن أصبغ - قد حان جزازه فجزه ثم فلس، يريد: وقد فات الصوف فلينظركم كان قدر الصوف من الرقاب إلى ما باعه إن باعه فيأخذ غنمه بحصتها بلا صوف،

  29. ثم يحاص الغرماء بما دفع الصوف من الثمن، إلا أن يشاء الغرماء أن يعطوه ما قابل الغنم ويحاص بقيمة الصوف من الثمن،

  30. وكذلك الأصول كلها يشتريها وفيها ثمر قد طاب، قال في كتاب ابن حبيب: قد أدبر

  31. وكذلك الدار لها الغلة قد حلت فاشتراها مع غلتها بما يجوز به البيع، إن كانت عينا اشتراها بعرض،

  32. وإن كانت عرضا بعين، قال في كتاب ابن المواز: أو عبدا اشتراه/بغلته التي قد حلت فهو كما ذكرنا في الغنم يجز صوفها، قال أصبغ في كتاب ابن حبيب:

  33. ولو كان الصوف الذي حز منها عنده فللبائع أخذها مع صوفها، أو يترك ذلك ويحاص بجميع الثمن،

  34. ولو شاء أخذها مع صوفها فطلب الغرماء أن يعطوه الثمن ويبقوا ذلك، للغريم نماؤه وعليه ثواؤه فذلك لهم، ويباع ويتخلص في ثمن ذلك وغيره من ماله. قال أصبغ:

  35. وإن لم يفلس ولكن ردها بعيب فليرد مكيلة الثمرة التي أخذ يابسة، أو يقاصه بقيمتها إن جدها رطبة،

  36. وأما في رد الغنم أو الدار بعيب فلا بد أن يرد معها مثل الصوف التي جز وغلة الدار التي اشترى معها، وهذا إن كان ذلك تبع وإلا.

  37. فيمن اشترى ماله غلة من غنم أو نخل أو ربع أو حيوان فاغتله،

  38. ثم فلس وطلب بائعه أخذه ما الحكم في الغلة؟ وكيف إن رد بعيب؟

  39. من العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم، ومثل معناه في كتاب ابن المواز، وذكر نحوه ابن حبيب عن أصبغ وما/اشترى من نخل لا تمر فيها، أو غنم ليس عليها صوف، أو در، أو عبد لم يحل فيه غلة فاغتل ذلك سنين، واكتسب العبد مالا فانتزعه ثم فلس المبتاع فليس للبائع فيما اغتل المبتاع وانتزع شيء، إن اختار أخذ السلع من غنم ونخل وغيرها فليأخذها وحدها، وإلا تركها وحاص الغرماء، ابن حبيب: كانت الغلة عنده أو قد فاتت وإذا كان في النخل يوم يأخذها ثمرة قد طابت فهي بيع للغرماء،

  40. وكذلك ما حل من غلة دار،

  41. وأما ما كسب العبد فله أخذه بما كسب عند المبتاع والغنم بما عليه من صوف قد تم إلا أن يعطيه الغرماء دينه، والفرق بينهما: أن مشتري الغنم عليها صوف لا يذكره، ويكون للمبتاع ولا يكون له مأبور الثمر.

  42. قال العتبي، وقد قال مالك في كتاب آخر: إذا بقيت النخل ولا تمر فيها،

  43. ثم فلس وفيها تم أن للبائع أخذها بتمرها،

  44. ومن كتاب ابن المواز: وذكر ابن المواز اختلاف قول مالك أنه قال مرة: لا يأخذ الغلة،

  45. ثم رجع فقال: يأخذها ما لم تفارق النخل،

  46. فإن جدت فلا يأخذها،

  47. وأما مال العبد الذي أفاده عند المشتري فانتزع منه،

  48. فإن البائع يأخذه به إذا أخذ العبد، وقاله أصبغ، وقال:

  49. وأما الصوف والتمر إذا كان فيهما يوم اشترى فهما شيئان كالسلعتين يقع الثمن عليهما، كما لو استحق أحدهما لفض الثمن عليها، ويرجع/بقدر ذلك، قال محمد:

  50. فإذا أخذ ذلك المشتري وقد كان يوم الشراء فيها ترم قد أزهى وعلى الغنم صوف قد تم، فللبائع قيمة ذلك عن ابن القاسم،

  51. وإن لم يجد الثمرة ولا جز الصوف فهو للبائع ما لم تيبس التمرة.

  52. قال ابن القاسم: قوله الأول هو القياس، والثاني هو الاستحسان، وهو أحب إلي، وقاله أصبغ، وقال مالك: ما دامت الثمرة في رؤوس النخل لم تجد ولم تبع فهي كالولد.

  53. قال أشهب فيمن اشترى نخلا فيها تمر مأبور، أو مزهي، أو لا تمر فيها،

  54. فإذا قام الغرماء فالبائع أحق بالنخل بما فيها من تمر أزهى أو لم يزه، إلا أن يعطي الغرماء الثمن،

  55. ولو كان فيها شفعة فالشفيع أولى بها من بائعها ومن الغرماء، وبائعها أولى بالثمن الذي يدفع الشفيع، فبائعها أحق بها، إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه ثمنها، وقال أصبغ عن ابن القاسم عن مالك: إذا لم يكن فيها يوم البيع تم ففلس المبتاع وفيها ثمرة قد طابت، أن للبائع أخذها بثمرها ما دامت في النخل، إلا أن يعطي الغرماء حقه.

  56. قال ابن القاسم: وكذلك لو كان فيها يوم البيع ثمرة مأبورة فاستثناها.

  57. وقال ابن عبد الحكم عن مالك فيمن ابتاع حائطا ثم أقاله وقد صار فيه تمر قد يبس،

  58. فلا خير فيه إلا أن يفلس مشتريه فيكون أحق به من الغرماء، لأن الحكم أوجبه له.

  59. قال في كتاب ابن حبيب: وما اغتل من النخل قبل ردها بالعيب،

  60. فلا يأخذه البائع إلا أن يكون في النخل/حين يردها بالعيب تمر قد أبر أو أزهى أو لم يؤبر فلتؤد مع الأصول ما لم تزايلها،

  61. وأما في التفليس فإن كان فيها تمر لم يؤبر للبائع،

  62. وإن كان قد أبر فهو للمبتاع مثل الشفعة، قال:

  63. وإن كان للدار حين يردها بالعيب غلة قد حلت ولم تقبض فهي للمبتاع،

  64. وإن كان للغنم صوف اكتسبه عنه ردها في العيب بصوفها ما لم يجزه، وغلة الدار

  65. بخلاف صوف الغنم وتمرة الشجر،

  66. وإذا رد الشجرة بعيب وفيها ثمرة قد طابت فلا أجر له في قيامه وسقيه للتمرة، لأن ضمان ذلك منه كنفقته على الدواب، فإنما أنفق في ماله، قال أصبغ:

  67. وإذا فلس مشتري الغنم وعليها صوف قد تم، فللبائع أخذها بصوفها، إلا

  68. أن يعطيه الغرماء دينه،

  69. وأما الدار تحل غلتها فالغلة للغرماء ويأخذ البائع الدار بلا غلة إن شاء، وليس غلة الدار بمنزلة تمر النخل وصوف الغنم، فرق بين ذلك: أن من اشترى غنما عليها صوف فلا يستثنه فيكون له، ويشتري الدار ولها غلة قد حلت فلا تكون له إلا بالاشتراط.

  70. في الصناع هل يكونون أحق في التفليس والموت بما عملوه حتى يأخذوا أجرهم؟ وكيف إن دفعوه إلى أربابه؟ وفي الأجير هل يحاص الغرماء؟

  71. من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم، وفي كتاب ابن حبيب من رواية أصبغ عن ابن القاسم: كل صانع عمل لرجل سلعة لم يجعل فيه إلا عمل يده مثل الخياطة والصياغة/والقصارة وما أشبه ذلك،

  72. ثم فلس ربها، فالصانع أحق بها حتى يأخذ أجره، قال في كتاب ابن حبيب: في الموت والفلس إلا أن يكون قد ردها إلى ربها قبل ذلك،

  73. ثم يؤخذ قبل ذلك فهو أسوة الغرماء بعمله، وكل صانع أخرج من عنده شيئا صار في السلعة سوى عمله مثل الصباغ يجعل: قال أبو محمد: يريد: العصفر وغيره، والصيقل: يريد: حوائج السيف، والفراء يرقع الفرو برقاع من عنده،

  74. ثم أخذه ربه ثم فلس، فهذا إذا وجد ما بيد أرباب ينظر إلى قيمة ذلك الصبغ يوم الحكم فيه، وذلك العمل لا ينظر، زادت السلعة بذلك أو نقصت، وإلى قيمة الثوب أبيض فيكون بقيمة الصنعة شريكا إن أبى الحصاص، زادت قيمة ذلك على أجره أو نقصت، إلا أن يعطي الغرماء ما شاركه عليه المفلس من الأجر، فذلك لهم بمنزلة من باع غزلا نسجه المبتاع ثوبا،

  75. ثم فلس والثوب بيده،

  76. فإن لم يحاص كان شريكا بقيمة العمل من قيمة الغزل، كانت قيمة الثوب أقل من قيمة الغزل أو كثر إلا أن يعطيه الغرماء ثمنه، وقد تقدم هذا، زاد في

  77. كتاب ابن حبيب: أصبغ عن ابن القاسم:

  78. وأما إن كان بأيديهم فيهم أحق بذلك كله في الموت والفلس، كان لهم في صنعة غير علم اليد أو لم تكن،

  79. وأما التجارة والبناء فهم فيه أسوة في الموت والفلس، والذي يرقع الثوب برقاع من عند ربه ثم رده إليه، وإنما خاطه فقط، فهو أسوة في الموت والفلس،

  80. وإن كان لم/يرده فهم أحق به في الموت والفلس،

  81. وإن كان برقاع للخياط وقد رده فهو أحق به،

  82. وإن خرج من يده في الفلس لا في الموت حتى يأخذ حقه يقام مرقوعا، ويقام غير مرقوع ويكون شريكا بذلك. قال أصبغ:

  83. وإن كان خاط فيه فتوقا مع الرقاع، فللأقل من ذلك حكم الأكثر إن كانت الرقاع أيسر ذلك: رقعة ورقعتان من غيره ولا بال له، وأكثره خياطة فتوق ونحو ذلك، فهو أسوة في الموت والفلس في جميعه،

  84. وإن كانت الرقاع أكثر ذلك وهي من عنده وأقل مرمة وفتوقا، كان أحق به على ما تقدم،

  85. وإن تناصف ذلك وكان لذلك قدر، أقيم كل ذلك على حدته،

  86. ثم يكون أسوة في المرموم، وكان بما يتوب الرقاع شريكا إذا قيم الثوب مرقوعا معمولا على ما ذكرنا.

  87. ومن كتاب ابن المواز: وقال ابن القاسم في صانع استأجره رجل يعمل له عملا في بيته،

  88. فإذا كان الليل انصرف وترك الحلي،

  89. فإذا فلس صاحب الحلي فالصائغ أسوة الغرماء، قيل:

  90. فلو استأجره يدرس ببقر الأجير، يدرس النهار، وينقلب في الليل ببقره، ففلس صاحب الأندر، قال: صاحب البقر أحق بالأنذر

  91. بخلاف الصائغ، وكذلك روى عيسى وأبو زيد في العتبية عن ابن القاسم، قال محمد: لأنه وإن انقلب في الليل فإن الأندر بحال لا ينقلب به صاحبه،

  92. ولا يحوي عليه، ولا هو في يديه.

  93. ومن الكتابين: وقال أيضًا فيمن دفع غلامه إلى من يعلمه الخبز/والطبخ يكون العبد عند معلمه على أجل معلوم، فأفلس السيد فليس للغرماء أخذ العبد

  94. قبل تعلمه إلا أن يعطيه ما كان السيد راضاه عليه،

  95. وكذلك لو لم يعلمه شيئا بعد، إلا أن يكون إنما دفعه في عمل ينقلب فيه بالليل إلى سيده.

  96. قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز: وفي العتبية من رواية أبي زيد:

  97. ومن دفع إلى صائغ سوارا يعمله،

  98. ثم دفع إليه بعد سورا آخر يعمله، أو دفعهما معا، فعمل أحدهما فدفعه إلى ربه، ولم يأخذ إجارته حتى فلس ربهما،

  99. فلا يكون الصائغ أولى بالباقي عنده حتى يأخذ أجر الذي دفع، وهو أسوة، وهو أولى بالباقي عنده حتى يأخذ أجرة هذا خاصة.

  100. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أجر بناء يبنى له عرصة مقاطعة، كل ذلك من عند البناء، فيبنيها،

  101. ثم فلس صاحبها، أن البناء أولى بذلك، لأن ذلك كسلعة بعينها.

  102. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن دفع إلى صائغ ثوبا يصبغه، أو غزلا ينسجه فأتم صبغة ورد إلى ربه قبل قبض أجره،

  103. ثم فلس رب الثوب، فللعامل أن يكون شريكا في الثوب بقيمة الصبغ أو النسج، نقصه ذلك أو زاده، قيل: فالبناء يكتريه الرجل فيبني له دارا ثم يفلس، قال: البناء أسوة الغرماء.

  104. ومن كتاب ابن سحنون قال: وكلم سحنون الأمير في استعجال أرزاق كتاب وأعوان لما احتبس ذلك عنهم، وقال له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه فهم أجراء ونحن نرى/أن من عمل لرجل عملا بإجارة ثم فلس قبل قبض الأجير حقه أن يبدأ بحق الأجير قبل دين الغرماء لهذا الحديث.

  105. في الأجراء هل يكونون أولى بما علموا به في تفليس أربابه؟

  106. من كتاب ابن المواز: قلت: أيكون الأجراء أحق بما في أيديهم؟ قال: أما الحرابين، وأجير خدمة بيتك، أو لرحلك أبلك أو دوابك، وعلوفتهم، وليبيع لك في حانوت بزا أو غيره، فهو أسوة في الفلس والموت،

  107. وأما أجير السقي للزرع أو حائط فأحياه بسقي، فالأجير أولى بالزرع حتى يأخذ حقه، وهو في الموت أسوة،

  108. وكذلك في سقي الأصول من الفواكه وغيرها إلا أن يعطيه الغرماء أجره في الفلس، قاله كله مالك.

  109. قال مالك في الأجير في الزرع فزرعه وقاته به فهو في المفلس أحق به، وهو في الموت أسوة، قال ابن القاسم: إن صاحب الأرض مع الأجير في سقيها وعلاجها كلاهما أولى من مرتهن الزرع في الفلس، والأجير أيضًا أولى في المرتهن في الفلس.

  110. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في أجي السقي في الزرع والنخل فهو أسوة.

  111. ومن كتاب ابن المواز: روى أشهب عن مالك، قال ابن حبيب: ورواه عن مطرف فيمن اكترى أرضا فزرعها، واستأجر أجيرا، ورهن الزرع، قال ابن حبيب: وقبض المرتهن،

  112. ثم فلس فصاحب الأرض والأجير سويان على المرتهن يتحاصان، قال: والأجير/مبدأ مع كل من فدي، وهو في الموت أسوة.

  113. وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية مثله، وقال أصبغ، قال ابن القاسم: ورب الأرض أولى بما في أرضه من الغرماء في الموت والفلس، وقال أصبغ كالرهن ما دام فيها الزرع، ورب الأرض أولى من الأجراء في الفلس والموت، والأجراء أولى من المرتهن ومن الغرماء في الفلس،

  114. وأما في الموت فالأجير أسوة.

  115. ومن الكتابين: روى أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم في رب الزرع يؤاجر أجيرا يسقيه فعجز، فأجر ثم فلس رب الزرع: أن رب الأرض والأجير الثاني

  116. بالزرع يتحاصان، فإن فضل شيء فالأجير الأول أولى به من الغرماء، وقاله أصبغ، لأن بهم تم كما لو رهنه قوما فأحيوه بأموالهم ثم عجزوا فرهنه لغيرهم، أن الأجيرين أحق وما فضل فللأولين برهنهم وإحيائهم.

  117. قال في كتاب محمد: وقد قال مالك فيمن ارتهن زرعا فأصابته عاهة، فأخذ صاحبه من غيره فأصلحه ثم انتعش، فبالأولى يبدأ ثم الثاني، هكذا في كتاب محمد.

  118. وقال أيضًا مالك فيه وفي العتبية من سماع أشهب:

  119. ومن استدان فزرع واستأجر أجراء ثم عجز فاستدان، قال: يبدأ صاحب الدين الآخر فالآخر لأنه أحياه لمن قبله، فما فضل فللأول، قال: والأجير مبدأ كان أولا أو آخرا، وذكر ابن حبيب عن مطرف عن مالك، وقال: ويبدأ أهل الدين الآخر فالآخر على مكري الأرض والأجير، فما فضل فلمكري الأرض والأجير يتحاصان، فما فضل للغرماء.

  120. ومن العتبية روى عيسى/عن ابن القاسم فيمن مات عن زرع أفرك، فلما حصد ودرس قام الغرماء ولم يدع غيره، فطلب الولد إجارة ما حصدوا ودرسوا، فذلك لهم.

  121. قال عنه أبو زيد في أجير السقي ومكري الأرض أولى بالزرع من الغرماء يتحاصان فما فضل للغرماء يدخل معهم فيه أجير حراسة الزرع.

  122. ومن كتاب ابن حبيب: روى ابن القاسم، وأشهب عن مالك أن مكري الأرض وأجير الزرع والحوائط أولى بالزرع والثمر من الغرماء، وهما في الموت أسوة، وقال عنه أشهب: إنهما يتحاصان، وقال عنه ابن القاسم: يبدأ رب الأرض والأجير بعده، وذهب أصبغ إلى أنهما يتحاصان، وأنهما أولى في الموت والفلس كالرهن، وقاله ابن الماجشون وزاد: أن مكري الأرض ومكري الدابة لسقي الزرع

  123. والأجراء فيه وفي النخل أولى في الموت والفلس في الزرع والتمر، لا من باب الرهن، لكن لأن بهم حيي وتم،

  124. وكذلك الصناع أولى في الموت والفلس ما كان المتاع بأيدهم، قال: والأجراء فيما بعثوا لجلبه من بلد إلى بلد، والمجاعل على الآبق والشارد مبدون كالرهن بأيديهم هذه الحجة فيهم، والحجة في الزرع: أنه بهم حيي وتم، والأجير على رعاية غنم أو إبل يسلم إليه ويكون في يديه أولى في الموت والفلس،

  125. وكذلك وكلاء من بالعراق على ما لهم بالمدينة من قيم وساق وناضح مبدؤن في الموت والفلس، وفي الغزل إذا قدم أحدهم بغزلهم قبض ذلك منهم قبض أجرهم، وللأجير على بيع الثمرة/إن لم تخرج الثمرة أو ثمنها من يده حتى مات ربها أو فلس، فهذا مبدأ،

  126. وكذلك أجير الحصاد إذا قبض الزرع وغاب عليه وهو بيده،

  127. ولو كان قد خرج ذلك كله من أيدهم إلى أربابه قبل ذلك فهم أسوة،

  128. وأما أجير على خدمة أو رحلة وعلوفة، أو بيع متاع لم يسلم إليه، فأسوة في الموت والفلس.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك: وأكرياء الحمولة أولى بما حملوا من الغرماء في الموت والفلس، قال ابن القاسم عن مالك: كان طعاما أو غيره ما لم يسلمه، بلغ أو لم يبلغ، قال مالك:

  2. وكذلك السفن. وكذلك لو برز بها ولم يسر، أو قبض المتاع ولم يحمله حتى فلس ربه، فالمكري أولى به حتى يستوفي من ثمنه جميع الكراء، كان إلى مكة أو غيرها، ويكري الغرماء الظهر ما بقي من الطريق إن كان سار شيئا،

  3. وكذلك الصانع يدفع إليه العمل يعمله فيفلس ربه أو يموت، فالصانع أحق بما في يده إلا أن يفتك الغرماء،

  4. وكذلك لو دفع الجمال إبله إلى صاحب المتاع ليحمل هو عليها أو يسلمها إليه، فحمل عليها لنفسه فأفلس المكتري، فرب الظهر أولى بالمتاع،

  5. وإن لم يكن مع إبله.

  6. قال مالك في كتاب ابن المواز، وكتاب ابن حبيب:

  7. وإن فلس صاحب الظهر فقد جعله مالك كمشتري السلع فقال: إن مات أو فلس قبل يكري المكتري أو يقبض شيئا/من الإبل،

  8. فإن كان اكترى إبلا معينة وعرفت فالمكتري أ؛ ق بها، كمبتاع سلعة بعينيها، أو يكتري دارا، فمكتري ذلك ومشتريه ألوى في الموت والفلس،

  9. وإن كان الكراء مضمونا فالمكتري والغرماء أسوة يحاصهم بقدر قيمة الكراء، قال محمد: فالقيمة يوم المحاصة والحكم،

  10. وكذلك في العتبية في سماع ابن القاسم في الكراء المضمون، وقال: كما يحاص من له في ذمة البائع سلعة بقيمتها يوم الحصاص،

  11. فإن صار لكل غريم نصف حقه كان لها نصف قيمة السلعة يشتري بذلك من تلك السلعة على شرطه، ولا يأخذه ثمنا.

  12. قال مالك في كتاب محمد والعتبية وإن لم يفلس أو يمت في الكراء المضمون حتى دفع لكل إنسان بعيرا ثم فلس أو مات، أو سار بالقوم فكان تديل تحتهم الإبل، فكل واحد أحق بما في يديه يوم مات أو فلس من أصحابه ومن سائر الغرماء، وفي كتاب ابن المواز: إلا أن يكون في أثمانها فضل عن كرائها، فلمن بقي من الغرماء أن يبيعوها ويتكارى لهم من الثقات الأملياء، ويحاص باقي الغرماء في فضل ثمنها بعد الكراء، قال مالك:

  13. وإن مات بعير تحت رجل ممن يديل تحتهم إبله، لم يكن له دخول على سائر أصحابه فيما في أيديهم يوم يموت البعير لا يدخل بعضهم على بعض إلا أن يشاء الذي هلك بعيره أن يتكارى لمن سلم بعيره من مليء، ويتبع ما سلم فيكون له فضل الثمن، قال أبو محمد يريد: يكتري به، في الواضحة نحو ما تقدم، كله/عن مالك.

  14. من العتبية: قال سحنون: والكراء المضمون وغيره سواء في أن كل من بيده بعيره كان أولى به، قال:

  15. ولو تسلف الجمال من بعض المكترين على أن يرهنه ما في يديه من الإبل فذلك جائز، ويكون رهنا محوزا، لأنه لو أفلس الجمال كان

  16. كل واحد منهم أحق بما تحته من الغرماء ومن أصحابه،

  17. وكذلك أصحاب الأحمال أولى بما تحت أحمالهم من الإبل،

  18. ولو أراد الجمال أن ينقل تلك الإبل ويديلها بينهم وأباه أصحاب الأحمال فذلك لهم،

  19. ولا يفعل الجمال إلا برضاهم.

  20. قال سحنون عن ابن القاسم فيمن اكترى كراء مضمونا ذاهبا وراجعا، فلما بلغ مكة نزل عن بعض الإبل التي تحته واشتغل بحجه وأخرجت الإبل إلى الرعي،

  21. ثم فلس الجمال، قال: فالمكتري أولى بالإبل.

  22. ومن كتاب ابن حبيب: قال ابن وهب عن مالك: إذا هلك المكري على الحمولة كراء مضمونا،

  23. فإن كان صاحب الحمولة قد حمل وبرز بها فهو أحق من الغرماء إلا أن يرغب الغرماء في بيع الظهر ويضمنوا له حقه في ثقة وملاء.

  24. قال: ومن قول مالك في الأجير على رحلة الإبل وعلوفتها،

  25. ثم يفلس مستأجره فلا يكون الأجير أولى بالإبل التي يليها،

  26. وإن كانت بيده، وأما إذا فلس الجمال فكل رجل من المكترين أحق بما تحته،

  27. وإن كان الجمال كان يديلها تحتهم،

  28. وإن لم يكن ركب الرجل جمله إلا يومه ذلك. قال أصبغ: وهذا اختلاف من القول،/وينبغي أن يكون الجواب فيهما سواء، إن كان الراكب أولى بجمله إذا كانت تدال تحتهم، فذلك الأجير أولى بما في يديه منها،

  29. وإن لم يكن الأجير أولى بما في يديه مما يدير منها بالعلوفة والرحلة، لم يكن المكترون أحق بما تحتهم، وقولي: إلا أن يكون أ؛ د منهم أحق بشيء من ذلك، إلا أن يكون مكتري الحمل أسلمه إليه وقبضه وإلا يدال منه فهو أحق به، قال ابن حبيب: وبقول مالك أقول.

  30. قال ابن وهب عن مالك فيمن تكارى دابة، أو أجر عبدا ونقد،

  31. ثم فلس المكري، فالمكتري أولى بالدابة والعبد حتى يستوفي حقه.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  2. وإذا فلس مكتري الدار لم يكن رب الدار أولى بما فيها في فلس ولا موت،

  3. وكذلك الحوانيت، قال: وهو أسوة في حصة

  4. ما مضى من الكراء، وهو أحق ببقية السكنى، يريد: في حصة ذلك من الكراء. قال أصبغ: إلا أن يدفع إليه الغرماء حصة باقي المدة بعد أن يأخذوا من الكراء ما فدوها به، ويكون لحصاص فيما في بقي مع سائر مال الغريم وإن ساء رب الدار تسليم باقي السكني، ويحاصهم بجميع الكراء في ذلك وفي غيره، فذلك له، قال ابن القاسم: وهذا في الفلس،

  5. وأما في الموت فلا يكون أحق بباقي السكني وهو أسوة في ذلك وفي غيره بجميع الكراء، قال مالك: وكذلك/في كراء الحوانيت مثل الدار فيما ذكرنا، قال محمد:

  6. ولو مات رب الدار والحانوت أو فلس فالمكتري أحق بذلك في الموت والفلس،

  7. وكذلك لو لم يكن لأنه شيء بعينه كالسعلة المشتراة بعينها يفلس بائعها.

  8. ومن العتبية: قال عيسى عن ابن القاسم، وقاله ابن حبيب عن ابن القاسم:

  9. وإن اكترى دارا سنة بستة دنانير، وانتقد ثلاثة وسكن ستة أشهر،

  10. ثم فلس الساكن، فإن شاء رب الدار ترك الدار وحاص بالثلاثة دنانير الباقية له،

  11. وإن أبي إلا أخذ داره فليرد نصف ما انتقد حصة النصف الباقي من السنة في ذلك، ويأخذ باقي السكنى، ويحاص بدينار ونصف بقية حصة ما مضى، إلا أن يشاء الغرماء أن يعطوه دينارا ونصف حصة باقي السكنى من الكرا، ويحاص بدينار ونصف باقي ما مضى، قال ابن حبيب:

  12. وكذلك قال مطرف، وقال ابن كنانة وابن نافع: إذا اختار الغرماء حبس ما أدرك البائع من ماله،

  13. فلا يكون ذلك لهم إلا بدفع جميع الثمن، أو ما بقي منه إليه،

  14. وإن أتوا وخذه البائع لم يرد ما انتقد من الثمن إلا حصة ما استرجع من الصفقة، قال لي أصبغ. وقد كان قاله أيضًا مالك، قال ابن حبيب: والأول أحب إلي.

  15. ومن كتاب ابن حبيب: قال مالك:

  16. وإن أكرى داره سنة،

  17. ثم فلس الساكن بعد أن سكن شهرا،

  18. فإن شاء ربها حاصص بالكراء كله،

  19. وإن شاء حاصص بحصة ما سكن وأخذ داره إلا أن يعطية الغرماء حصة باقي المدة/فذلك لهم ويحاص بحصته ما مضى.

  20. وروى ابن القاسم وأشهب عن مالك في مكتري الأرض سنة يفس وقد زرعها: أن رب الأرض أولى بالزرع حتى يأخذ جميع الكراء إلا أن يدفعه إليه الغرماء.

  1. من كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم في المقارض يشتري متاعا ويخرج إلى أطرابلس، فقام عليه بأطرابلس غرماء له أو لرب المال، قال مالك: أما غرماء رب المال فليبع لهم في ذلك فيأخذ العامل حصته، وكان ما بقي لغرماء رب المال،

  2. وأما إن قام على العامل غرماء له فأرادوا البيع ليأخذوا ربحه فلا عين المال شي،

  3. ولا يجبر على بيع، ولا يمنع منه.

  4. قال أصبغ عن ابن القاسم:

  5. وإذا فلس العامل بدين عليه فاقر في بعض ما في يديه أنه ليس من مال القراض فلا يصدق ولا نعمة عين.

  6. ومن كتاب ابن المواز: وعن شريكين في مال بعينه فسافر فيه أحدهما، فيدان فيه،

  7. ثم فلس، فأراد غريماه أن يتبعوا الشريك المقيم، فليس ذلك لهم، لأنه شاركه في مال بعينه.

  8. ومن أفلس بديون عليه في ذاته وعنده مال قراض لرجل، فرب القراض إن أدرك من ماله شيئا بعينه أخذه، وإلا فهو أسوة، إلا أن يقول العامل/: هذا مالي، فيصدق ولا يتهم أن يفر من ذمته إلى شيء في ذمته، ويقبل قوله فيه في ربح أو وضيعة، قال محمد: ولأنه إنما فلس بغير مال القراض، ولم يعرف هذا منه،

  9. ولو عرف كان صاحبه أولى به، وكيف تفليس في القراض وهو لا يصلح أن يداين فيه،

  10. ولو شرط ذلك ما جاز.

  11. وذكر تفليس الشريكين وعلى أحدهما مهر لزوجته في باب بعد هذا.

  12. فيمن مات وعنده وديعة وقراض أو بضاعة، أو لقطة فلم يوجد

  13. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  14. ومن مات وعنده وديعة أو قراض فلم يذكرها ولا وجدت، فذلك كالدين يحاص به غرماؤه إلا أن يذكر بعينه فيقول: هذا لفلان، فيصدق، قال محمد: أو يقول: قد تلف فيصدق،

  15. ومن مات وقد بعث معه ببضاعة ولم يدر أين هي،

  16. فإن مات قبل أن يبلغ البلد لم يلزمه،

  17. وإن مات بعد أن بلغها فهي في ماله ولزمه، وخالف في هذه أشهب وغيره وأصحابه وأصحاب ابن القاسم، وقالوا: سواء بلغ البلد أو لم يبلغ هي في ماله يحاص بها غرماؤه ما لم يوجد، أو يذكر هو فيها ذكرا يدفع ضمانها عنه، وقاله ابن عبد الحكم: قال مالك:

  18. ومن عنده لقطة قد فرع بها فلم يجد طالبها فأوصى بها، فليحاص بها أهل دينه.

  19. في أحد الشريكين في الدين يقتضي أحدهما منه وكيف إن بدأ أحدهما بنجم الآخر؟ /

  20. من كتاب ابن المواز: والشريكين في الدين ما اقتضى أحدهما لنفسه فللأخر أن يدخل معه إلا أن يكون أذن له أو استأدى عليه،

  21. وإذا الإمام للحاضر منهما بأخذ حقه جاز ذلك، إلا أن يكون لا شيء له غير ما يأخذ هذا، فهذا يرجع عليه القادم،

  22. وإن لم يأت السلطان ولكن صالحه على نصيبه بعد أن حل بعضه أو باعه منه قبل الأجل، ففي الصلح يأخذ الآخر نصف ما أخذ،

  23. ثم إذا قبض رد عليه مثله،

  24. وأما في البيع فإن شاء أجاز ودخل معه، وإلا سلم ذلك واتبع الغريم، وقال في الحميلين يغرمان المال ثم يقبض أحدهما من الغريم نصيبه، فللآخر أن يدخل معه فيه لأنهما كالشريكين.

  25. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية في رجلين لهما حق بكتاب واحد، وللمطلوب على أحدهما دين فقاص به في نصيبه من الدين: أن لشريكه أن يدخل على صاحبه فيما قاص به الغريم، قال سحنون:

  26. وإذا كان لهما دين بكتاب واحد فيشهد أحدهما أنهما قد قبضا حقهما منه لم تجز شهادته، لأنه يدفع عن نفسه ما عليه من رجوع شريكه عليه، وللشريك أن يأخذ منه نصف ما أقر بقبضه ثم يرجع المنكر على الغريم بتمام حقه.

  27. قال ابن حبيب: روى مطرف وابن القاسم عن مالك في الدين المنجم لرجلين فيبدأ الآخر بنجم حل،

  28. ثم يفلس الغريم، فله أن يرجع على/المبدأ بنصف ذلك النجم لأنه سلف،

  29. ولو قبض أحدهما نصيبه وأخره الآخر لم يرجع على صاحبه بشيء، قال ابن الماجشون:

  30. ولو أخذ جميع النجم الأول من غير استئذان صاحبه ولا بدأه شريكه على أنه يسوغ له ذلك، ورضي بالنجم الثاني فليس له رجوع عليه في التفليس، قال أصبغ:

  31. وإذا كان لهما في كل نجم ثلاثة، فبدأ أحدهما الآخر بنجم على وجه المعروف فجائز،

  32. وإن كان إنما قصد إلى جبر الدنانير لأن كل واحد يأخذ دينارا ونصفا، لم يجز ويصير سلفا بنفع.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  2. وإذا صالح ابن الميت غرماء ابيه على نصف حقوقهم على تحليل أبنه فرضوا فذلك يبرئه، ويكون في حل منه، قال:

  3. ومن ترك رهونا طال زمانها،

  4. ولا يعرف أهلها، ولا في كم هي فلتبع وليتربص بأثمانها سنة وما يرى،

  5. فإن لم يأت لها مستحق قضى بها دينه،

  6. ثم إن طرأ مستحق لها رجع على الغرماء. قال أبو محمد: يريد: بما يفضل من ثمن رهنه على الدين الذي يقر به.

  7. قال مالك: وإن أعطى الغريم بعض ما عليه للطالب فأبى إلا أخذ الجميع، فإنه يجبر على أخذه، قال ابن القاسم: إلا أن يكون الغريم مليئا يجبر الطالب، وجبرت الغريم على دفع الحق كله.

  8. وقال فيمن صالح من دم على أن يأخذ في كل سنة شيئا سمياه، ويأخذه عند السنة جملة فأراد الذي عليه الإبل/أن يؤديها رسلا رسلا، وقال الطالب: لا آخذها إلا جملة كما اشترطت، قال: ليأخذها رسلا كما قال، قيل: إن شرطه في سنة لم يقل أولها ولا آخرها: فقال: ليعط في وسطها، يعني وسط السنة.

  9. قال مالك: ومن ترك زوجة حاملا فأراد الورثة صلحها على حقها فلا يجوز ذلك، إذ لا تدري مالها: الربع أو الثمن؟

  10. ومن العتبية: قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن استأجر أجير اليستتجره وأجلسه في حانوته أن ذلك جائز، قال: وما لحقه في ذلك من دين فذلك في ذمته إن لم يكن في يديه مال، قال: وما دخل عليه كان للذي استتجره، قيل:

  11. فلا تراه كأنه استأجره على أن يضمن ما تلف؟ قال: لا، وقد يستأجر نواتية يكرون سفينة ويحملون فيها، وهم يضمنون ما حملوا من الطعام،

  12. وكذلك عبده المأذون يكون الدين في ذمته.

  13. وقال أصبغ: قال أشهب فيمن له على رجل ديناران فأتاه بدينار، فأبى أن يأخذ إلا دينارين،

  14. فإن كان المطلوب مليئا لم يجبر الطالب على أخذه وأجير المطلوب على الأداء،

  15. وإن كان معسرا أجير الطالب على أخذه، وقال أصبغ: وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أتى ببعض الحق فأبى الطالب أخذه أنه يجير على أخذه، وهذا المعنى مكرر في باب آخر.

  16. وقال عيسى بن دينار عن ابن القاسم فيمن له على رجل وعلى ابنه مال، أو طعام، فدفع الأب ما عليه إلى الابن ليؤديه عنه، ففعل، فقال الغريم: إنما دفع الابن عن نفسه وكذبه الابن، فالغريم مصدق/مع يمينه إلا أن يقيم الابن بينة أنه قال له: هذا عن أبي،

  17. ولو أقام الأب بينة أنه أمر الابن أن يدفع ذلك عنه لم ينفع حتى تقوم بينة أن ذلك الشيء بعينه هو الذي دفع الابن.

  18. قال أصبغ عن ابن القاسم في رجلين لهما على رجل حق فوكلا من يقبضه، قال: قبضت حق فلان، وقال الغريم: بل دفعت حق فلان وهو معدم،

  19. فإن كان حقهما واحدا مجتمعا فذلك بينهما.

  20. وقال أصبغ: ومن سماع أشهب: وعمن له عليك دين فأدرت أن تشتري منه سلعة فقال: أخاف أن تقاصصني وأنا محتاج إلى ثمنها، فقلت له: لا أقاصصك، فباعها منك على ذلك،

  21. ثم أردت مقاصته وعليه دين كثير ولكن لم يفلس، قال مالك: له أن يقاصه، فروجع فثبت على هذا.

  22. في التحاصص مع الغرماء بصداق أو نفقة وخلع وعلق جرح وشبهه وكيف إن طلقت الزوجة بعد ذلك؟

  23. من كتاب ابن حبيب، وهو في غيره: قال مالك: للمرأة أن تحاص غرماء الزوج بصداقها، أو بما بقي منه، أو بما صالحته في خلع ففلس قبل يقبضه.

  24. قال عنه مطرف: ولا تضرب المطلقة بنفقة الحمل كما لا تضرب بنفقتها في العصمة إلا ما أنفقت الزوجة قبل ذلك في غيبته، وذلك في يوم ترفع إلى الإمام فلتضرب به في الفلس والموت، وقاله ابن الماجشون.

  25. قال ابن القاسم: اختلف قول مالك في نفقة الزوجة، فقال مرة: هذا/البائع معهم ببقية ثمن الفائتة بيد المبتاع،

  26. ولو فلس البائع قيل للمشتري: أخرج

  27. باقي ثمن الفائتة عندك تتحاص فيه وفي غيره أنت والغرماء من مال المفلس بما كان يجب كل به الرجوع في المستحقة على البائع، وهذا مذهب مالك وأصحابه.

  28. قال محمد: قال ابن القاسم:

  29. وإذا فلست المرأة وقد طلقت قبل البناء وقد كانت أخذها مهرها،

  30. فإن عرف المهر بعينه فالزوج أحق بنصفه،

  31. فإن لم يعرف إلا بعضه، كان أولى بنصف ما وجد منه ويحاص الغرماء بنصف ما بقي منه،

  32. ولو لم ينقدها إلا النصف ففلست وطلقها بعد التفليس قبل البناء وقد عرف ذلك بعينه،

  33. فلا شيء له فيه، وهو حقها،

  34. ولو كان بقي عليه من تمام النصف شيء لغرمه لها، وسواء طلقها قبل التفليس أو بعده.

  35. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:

  36. ومن صالح زوجته بعشرة دنانير إلى شهر ثم فلست فليحاص غرماءها بذلك كما تحاص هي غرماءه بمهرها المسمى، محمد: وعليه دين محيط.

  37. وقال في شريكين متفاوضين فلسا وعليهما ألف دينار، وعلى أحدهما لزوجته مهرها مائتا دينار، ومعهما ألف دينار ومائتان، فعلمنا أن على هذه سبعمائة في نفسه، وعلى الآخر خمسمائة، وبيد كل واحد ستمائة، فيحاص في ستمائة؛ الزوجة بثمانين، والغرماء بخمسمائة، فيصير للزوجة مائة وخمسة أسباع مائة، وللغرماء أربعمائة وسبعمائة،

  38. ثم يأخذ الغرماء من/نصيب الآخر خمسمائة تبقى له مائة يقام عليه فيها بالضمان عن صاحبه، فيؤخذ منها ما عجز الغرماء، وذلك خمسة أسباع مائة،

  39. فإذا أيسر صاحبه غرم مائة تأخذ منها الزوجة ما بقي لها وهو سبعمائة، وشريكه خمسة أسباع المائة.

  40. وجه الحصاص في مال المفلس والميت وحلول ما عليه لمن له عليه من دين مؤجل، وكيف يحاص لمن له عليه طعام مؤجل أو عرض، أو حيوان؟ وكيف بمن عنده رهن يتأخر بيعه؟

  41. من كتاب ابن حبيب: قال مالك: يحل ما على المفلس مندين مؤجل، قال ابن شهاب: هي السنة أن من مات حل ما عليه من دين،

  42. ولا يحل ماله من دين، قال أشهب:

  43. وكذلك يحل ما باع من عطائه.

  44. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك فيمن باع رزقا له بالجار فمحقا سنين ثم مات، أن ذلك يحل في مال الميت، يأخذه المشتري قمحا من مال الميت،

  45. وكذلك من باع عطاءه ثم مات فليؤخذ ذلك من تركته، قال محمد:

  46. ولو بقي حتى يحل الأجل لألزمته ذلك في ماله ولا يقسم، لان عمدة ذلك عليه، وإنما شرط ذلك وتسميت بمعنى الأجل،

  47. ولو تبرأ من ضمانه على أن ذلك المشتري خرج أو لم يخرج، كان مكروها وفسخ.

  48. وفي العتبية من سماع أشهب فيمن تعين في عطائه، فتأخر العطاء وله مال فيه وفاء، أيؤخذ من ماله؟ قال: لا، وروي عنه فيمن اشترى بالدين في عطائه، ويكتب ذلك في ديوانه/فيخرج له نصف العطاء، أيحل حقه كله؟ قال: إن أمثل ذلك أن يأخذ ما خرج من عطائه فقط.

  49. ومن كتاب ابن المواز،

  50. ومثله في العتبية عن ابن القاسم،

  51. ومن رواية عيسى، وفي كتاب ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وذكر أن مطرفا وابن القاسم وأشهب رووه عن مالك، واللفظ لكتاب ابن المواز، قال:

  52. ومن أفلس وعليه عروض وحيوان سلم إليه فيها، قال: المشتري يحاص بقيمة ذلك فما حصل له من ذلك القيمة بالمحاصة اشترى له شرطه وما بلغ منه، وقاله أصبغ، قال: ويحاص

  53. بقيمته ما يسوي يوم الحصاص، فما أدرك بذلك جعل له في مثل ما كان يسأله بلغ ذلك الجميع أو أقل أو ما بلغ من أجزائه يشتري له،

  54. وإن صار به شريكا لم يتبع بباقي ما كان من شيء.

  55. قال في كتاب ابن حبيب، ونحوه في العتبية من سماع عيسى:

  56. وإن كان له طعام من سلم حوصص له بقيمته يوم الحصاص، فما وقع له اشتري له به من الطعام ما بلغ، وطالب بالباقي،

  57. ولا يجوز له أن يأخذ ما وقع ثمنا في طعام أو عرض،

  58. ولو كان السلم في صيف فوقع له ما يأخذ به نصف وصيف،

  59. فإن شاء اشترى له نصف وصيف وإلا ترك حتى ييأس صاحبه فيأخذ منه وصيفا،

  60. ولا يجوز أن يأخذ هذه الدنانير ويتبعه بنصف وصيف،

  61. وأن يأخذ ما أدرك ويطرح ما بقي إلا أن يكون ما وقع له مثل رأس المال فأقل، فيكون كما قال جائز. يريد/: في غير الطعام من بيع.

  62. قال في العتبية: وإن اشترى له نصف عبد طالب غريمه بنصف عبد.

  63. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  64. فإن لم يشتر الطالب الطعام بما وقع له طعاما حتى غلا أو رخص،

  65. فلا تراجع بينه وبين الغرماء، ولكن ما نقص اتبعوا به الغريم وما زاده لرخص السعر حوسبوا به للغريم، إلا أن يبقى فضلة بعد قبض جميع الطعام فيرد الفضلة إلى الغرماء، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ،

  66. وكذلك يحاصص من له كراء حمل غرماء الحمال في موته أو فلسه بقيمة الكراء، لا بما نقده. وفي باب تفليس الكري والمكتري من هذا.

  67. قال مطرف وابن الماجشون:

  68. وإن كان لأحدهم أصناف من طعام من قمح وشعيره وغيره، فوقع له في الحصاص دنانير فطلب أن يشتري له بها قمح، وقال المطلوب: شعير، فليس لهما ذلك، ويأمر الإمام من يشتري له من أصناف طعام بقدر ما يقع لكل صنف، لا يجوز لهما غير ذلك،

  69. وأما في غير التفليس: فالبائع

  70. يعطه ما شاء من أصناف ماله عليه، وليس للمبتاع أن يقول: بع ما عندك من الشعير وابتع لي قمحا.

  71. ومن كتاب ابن المواز:

  72. وإذا كان لرجل عليه عشرة أرادب قمح فلم يوجد له إلا فحل وعليه لغرمائه فحل، فقال له رجل من الغرماء: تسلم لنا الفحل وأقله من القمح، وأنا أضمن لك رأس مالك نعطيكه إلى أجل كذا، ودع الفحل لنا فلا يجوز، ويرجع من له القمح على من/ضمن له رأس ماله، فيأخذ من ما كان يصير له في المحاصة من ذلك الفحل، ويرجع بالذي ضمن على سائر الغرماء الذين اقتضوا معه فيأخذ من كل واحد منهم قدر ما يصيبه، قال محمد: وذلك للتأخير،

  73. ولو نقده رأس ماله كان جائزا إن تولاه لنفسه،

  74. فأما عن الغريم فلا يحل.

  75. قال لي ابن الماجشون:

  76. وإن كان بيد أحدهم رهن فإنه يحاص الغرماء بجميع حقه إلى أن يباع الرهن،

  77. فإن بيع بجميع حقه أو أكثر رد الفضل إن كان مع ما أخذ في الحصاص،

  78. وإن بيع بأقل من حقه أخذه ونظر ما بقي له فيأخذ مما أخذ في الحصاص مثل ما صار لكل غريم إن كان نصف حقهما أخذ هذا نصف ما بقي له ورد ما بقي فيحاص هو والغرماء فيه بما بقي لكل منهم، قال محمد، وقاله ابن القاسم وأشهب وابن وهب فيمن كان بيده رهن زرع لم يبد صلاحه، وقال محمد بن عبد الحكم:

  79. وإذا فلس دنانير وعليه دراهم فليصرفها،

  80. وكذلك إن كان له دراهم وعليه دنانير إلا أن يصرفها من الغرماء بما يسوي برضاهم،

  81. وإن كان له طعام وعليه مثلها دفعها فيما عليه، يريد: إن وقع له قيمتها في الحصاص، قال:

  82. وإن كان لو باعها لا شترى ما عليه بأقل من الثمن فليبعها،

  83. وإذا كانت الصفة علي الجيد والجيد أصناف فليشتر له إذنا ما تقع عليه تلك الصفة، وقد قيل: أوسط تلك الصفة، والله أعلم/.

  1. من العتبية من سماع أصبغ عن ابن القاسم عمن له دين حال، فسأله غريمه أن ينظره إلى الصدر، فقال: لا، ولكن أكتبه حالا وأنا أنظرك إلى أن يتهيأ لك، ففعل،

  2. ثم طلب أخذه قبل أن يتهيأ،

  3. فإن أشهد له بالانتظار إلى أن يتهيأ له لزمه،

  4. وإن كان كتبه حالا وأنظره إلى أن يتهيأ له فذلك له، ويحلف: ما أراد إلا أن يتهيأ له ما بينه وبين الصدر، قال أصبغ: وليس له قبل الصدر طلب إذا لم يتهيأ له بغير مرزأة من بيع عقار وربع، إنما استنظره مخافة ذلك،

  5. فإذا حل الصدر أخذه به وحلف،

  6. وأما الوجه الآخر في التأخير المبهم: إلى أن يتهيأ له، فهو على الصدر وبعد الصدر متى ما تهيأ إذا لم يكن للذي عليه الحق نشاط في التأخير إلى الصدر،

  7. فإن كان ذلك لم يجاوز الصدر ولم يجعل دونه.

  8. فيمن مات ولزوجته عليه دين ثم أقرت الزوجة لأجنبي أن له عليه دينا، وكيف التحاصص في ذلك؟

  9. من كتاب ابن المواز:

  10. ومن مات عن زوجة وأخ ولها عليه مائة دينار، وترك خمسين ومائة، وأقرت الزوجة أن لفلان على زوجها مائة دينار، فلتدفع إليه هي سبعة وثلاثين دينارا ونصف، لأن إقرارها لا يلزم الأخ فيما ورث، ويبقى له عند الأخ سبعة وثلاثون دينارا ونصف، ولأنها هي/تقول: إنما لي بالحصاص خمسة وسبعون فتحبسها وقد أخذت مائة بالدين، واثنين عشر ونصفا بالميراث، فتعطي من أقرت له مما بيدها ما زاد على خمسة وسبعين، وهو ما ذكرنا، وتحسب على الذي أقرت له ما ورث الأخ،

  11. فإن طرأ غريم آخر بمائة على الميت ببينة، قال: فليدخل مدخل الذي أقرت له المرأة، لأنه بالبينة أولى ممن لا بينة له، فيأخذ ما بيده ويحسب على الطارئ ما ورث الأخ، وهو بقية حقه،

  12. ثم يرجع الذي أقرت له

  13. المرأة على المرأة وحدها بخمسة وعشرين دينارا لأنها تقول الآن ليس لي بالحصاص في تركته إلا خمسون، ولك خمسون فتدفع إليه منها خمسة وعشرين، وتقول له في يد الطارئ الذي أقام بينة، يريد: بما قبض وبما حسب عليه عند الأخ خمسة وسبعون لك منها خمسة وعشرون، قال:

  14. فإن لم يكن للمرأة بينة أيضًا إنما أخذتها بإقرار الميت، قال: يأخذ الذي له البينة المائة كلها، وتأخذ المرأة خمسين،

  15. ولا شيء لمن أقرت له المرأة لأنها تقول: إنما بيدي ما يجب لي في الحصاص، وجميع حقك عندك الذي أقام البينة.

اعرض ٢٦٦ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٤٣ مسألة
  1. من عليه ديون حالة زائدة على ماله يحجر عليه بسؤال الغرماء

  2. ولا حجر بالمؤجل

  3. وإذا حجر بحال لم يحل المؤجل في الأظهر

  4. ولو كانت الديون بقدر المال فإن كان كسوبا ينفق من كسبه فلا حجر

  5. وإن لم يكن كسوبا وكانت نفقته من ماله فكذا في الأصح

  6. ولا يحجر بغير طلب

  7. فلو طلب بعضهم ودينه قدر يحجر به حجر وإلا فلا

  8. ويحجر بطلب المفلس في الأصح

  9. فإذا حجر تعلق حق الغرماء بماله

  10. وأشهد على حجره ليحذر

  11. ولو باع أو وهب أو أعتق ففي قول يوقف تصرفه فإن فضل ذلك عن الدين نفذ وإلا لغا

  12. والأظهر بطلانه

  13. فلو باع ماله لغرمائه بدينهم بطل في الأصح

  14. ولو باع سلما أو اشترى في الذمة فالصحيح صحته ويثبت في ذمته

  15. ويصح نكاحه وطلاقه وخلعه واقتصاصة وإسقاطه

  16. ولو أقر بعين أو دين وجب قبل الحجر فالأظهر قبوله في حق الغرماء

  17. وإن أسند وجوبه إلى ما بعد الحجر بمعاملة أو مطلقا لم يقبل في حقهم

  18. وإن قال عن جناية قبل في الأصح

  19. وله أن يرد بالعيب ما كان اشتراه إن كانت الغبطة في الرد

  20. والأصح تعدي الحجر إلى ما حدث بعده بالاصطياد والوصية والشراء إن صححناه

  21. وأنه ليس لبائعه أن يفسخ ويتعلق بعين متاعه إن علم الحال

  22. وإن جهل فله ذلك

  23. وأنه إذا لم يمكن التعلق بها لا يزاحم الغرماء بالثمن.

  24. فصل

  25. يبادر القاضي بعد الحجر ببيع ماله وقسمه بين الغرماء

  26. ويقدم ما يخاف فساده ثم الحيوان ثم المنقول ثم العقار

  27. وليبع بحضرة المفلس وغرمائه كل شيء في سوقه بثمن مثله حالا من نقد البلد

  28. ثم إن كان الدين غير جنس النقد ولم يرض الغريم إلا بجنس حقه اشترى

  29. وإن رضي جاز صرف النقد إليه إلا في السلم

  30. ولا يسلم مبيعا قبل قبض ثمنه

  31. وما قبض قسمه بين الغرماء إلا أن يعسر لقلته فيؤخره ليجتمع

  32. ولا يكلفون بينة بأن لا غريم غيرهم

  33. فلو قسم فظهر غريم شارك بالحصة

  34. وقيل: تنقض القسمة

  35. ولو خرج شيء باعه قبل الحجر مستحقا والثمن تالف فكدين ظهر

  36. وإن استحق شيء باعه الحاكم قدم المشتري بالثمن

  37. وفي قول بحاص الغرماء

  38. وينفق على من عليه نفقته حتى يقسم ماله إلا أن يستغني بكسب

  39. ويباع مسكنه وخادمه في الأصح وإن احتاج إلى خادم لزمانته ومنصبه

  40. ويترك له دست ثوب يليق به وهو قميص وسراويل وعمامة ومكعب ويزاد في الشتاء جبة

  41. ويترك له قوت يوم القسمة لمن عليه نفقته

  42. وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين

  43. والأصح وجوب إجارة أم ولده والأرض الموقوفة عليه

  44. وإذا ادعى أنه معسر أو قسم ماله بين غرمائه وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا فإن لزمه الدين في معاملة مال كشراء أو قرض فعليه البينة

  45. وإلا فيصدق بيمينه في الأصح

  46. وتقبل بينة الإعسار في الحال

  47. وشرط شاهده خبرة باطنه

  48. وليقل هو معسر ولا يمحض النفي كقوله لا يملك شيئا

  49. وإذا ثبت إعساره لم يجز حبسه ولا ملازمته بل يمهل حتى يوسر

  50. والغريب العاجز عن بينة الإعسار يوكل القاضي به من يبحث عن حاله فإذا غلب على ظنه إعساره شهد به.

  51. فصل

  52. من باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري بالفلس فله فسخ البيع واسترداد المبلغ

  53. والأصح أن خياره على الفور

  54. وأنه لا يحصل الفسخ بالوطء والإعتاق والبيع

  55. وله الرجوع في سائر المعاوضات كالبيع

  56. وله شروط منها كون الثمن حالا

  57. وأن يتعذر حصوله بالإفلاس

  58. فلو امتنع من دفع الثمن مع إيساره أو هرب فلا فسخ في الأصح

  59. ولو قال الغرماء لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ

  60. وكون المبيع باقيا في ملك المشتري

  61. فلو فات أو كاتب العبد فلا رجوع

  62. ولا يمنع التزويج

  63. ولو تعيب بآفة أخذه ناقصا أو ضارب بالثمن

  64. أو بجناية أجنبي أو البائع فله أخذه ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة

  65. وجناية المشتري كآفة في الأصح

  66. فلو تلف أحد العبدين ثم أفلس أخذ الباقي وضارب بحصة التالف

  67. فلو كان قبض بعض الثمن رجع في الجديد

  68. فإن تساوت قيمتها وقبض نصف الثمن أخذ الباقي لباقي الثمن

  69. وفي قول يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن ويضارب بنصفه

  70. ولو زاد المبيع زيادة متصلة كسمن وصنعة فاز البائع بها

  71. والمنفصلة كالثمرة والولد للمشتري ويرجع البائع في الأصل

  72. فإن كان الولد صغيرا وبذل البائع قيمته أخذه مع أمه وإلا فيباعان وتصرف إليه حصة الأم

  73. وقيل: لا رجوع

  74. فإن كانت حاملا عند الرجوع دون البيع أو عكسه فالأصح تعدي الرجوع إلى الولد

  75. واستتار الثمر بكمامه وظهوره بالتأبير قريب من استتار الجنين وانفصاله وأولى بتعدي الرجوع

  76. ولو غرس الأرض أو بنى فإن اتفق الغرماء والمفلس على تفريغها فعلوا وأخذها

  77. وإن امتنعوا لم يجبروا بل له أن يرجع ويتملك الغراس والبناء بقيمته وله أن يقلعه ويغرم أرش نقصه

  78. والأظهر أنه ليس له أن يرجع فيها ويبقى الغراس والبناء للمفلس

  79. ولو كان المبيع حنطة فخلطها بمثلها أو دونها فله أخذ قدر المبيع من المخلوط

  80. أو بأجود فلا رجوع في المخلوط في الأظهر

  81. ولو طحنها أو قصر الثوب فإن لم تزد القيمة رجع ولا شيء للمفلس

  82. وإن زادت فالأظهر أنه يباع وللمفلس من ثمنه بنسبة ما زاد

  83. ولو صبغه بصبغه فإن زادت القيمة قدر قيمة الصبغ رجع والمفلس شريك بالصبغ

  84. أو أقل فالنقص على الصبغ

  85. أو أكثر فالأصح أن الزيادة للمفلس

  86. ولو اشترى منه الصبغ والثوب رجع فيهما إلا أن تزيد قيمتهما على قيمة الثوب فيكون فاقدا للصبغ

  87. ولو اشتراهما من اثنين فإن لم تزد قيمته مصبوغا على قيمة الثوب فصاحب الصبغ فاقد

  88. وإن زادت بقدر قيمة الصبغ اشتركا

  89. وإن زادت على قيمتهما فالأصح أن المفلس شريك لهما بالزيادة.

باب الحجر٥٦ مسألة
  1. منه حجر المفلس لحق الغرماء

  2. والراهن للمرتهن

  3. والمريض للورثة

  4. والعبد لسيده

  5. والمرتد للمسلمين ولها أبواب

  6. ومقصود الباب حجر المجنون والصبي والمبذر

  7. فبالجنون تنسلب الولايات واعتبار الأقوال ويرتفع بالإفاقة

  8. وحجر الصبي يرتفع ببلوغه رشيدا

  9. والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة أو خروج المنى

  10. ووقت إمكانه استكمال تسع سنين

  11. ونبات العانة يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر لا المسلم في الأصح

  12. وتزيد المرأة حيضا وحبلا

  13. والرشد صلاح الدين والمال

  14. فلا يفعل محرما يبطل العدالة ولا يبذر بأن يضيع المال باحتمال غبن فاحش في المعاملة أو رميه في بحر أو إنفاقه في محرم

  15. والأصح أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ليس بتبذير

  16. ويختبر رشد الصبي ويختلف بالمراتب

  17. فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء والمماكسة فيهما وولد الزارع بالزراعة والنفقة على القوام بها والمحترف بما يتعلق بحرفته والمرأة بما يتعلق بالغزل والقطن وصون الأطعمة عن الهرة ونحوها

  18. ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو أكثر

  19. ووقته قبل البلوغ

  20. وقيل: بعده

  21. فعلى الأول الأصح أنه لا يصح عقده بل يمتحن في المماكسة فإذا أراد العقد عقد الولي

  22. فلو بلغ غير رشيد دام الحجر

  23. وإن بلغ رشيدا انفك بنفس البلوغ وأعطى ماله

  24. وقيل: يشترط فك القاضي

  25. فلو بذر بعد ذلك حجر عليه

  26. وقيل: يعود الحجر بلا إعادة

  27. ولو فسق لم يحجر عليه في الأصح

  28. ومن حجر عليه لسفه طرأ فوليه القاضي

  29. وقيل: وليه في الصغر

  30. ولو طرأ جنون فوليه وليه في الصغر

  31. وقيل: القاضي

  32. ولا يصح من المحجور عليه لسفه بيع ولا شراء ولا إعتاق وهبة ونكاح بغير إذن وليه

  33. فلو اشترى أو اقترض وقبض وتلف المأخوذ في يده أو أتلفه فلا ضمان في الحال ولو بعد فك الحجر سواء علم حاله من عامله أو جهل

  34. ويصح بإذن الولي نكاحه لا التصرف المالي في الأصح

  35. ولا يصح إقراره بدين قبل الحجر أو بعده

  36. وكذا بإتلاف المال في الأظهر

  37. ويصح بالحد والقصاص

  38. وطلاقه وخلعه وظهاره ونفيه النسب بلعان

  39. وحكمه في العبادة كالرشيد لكن لا يفرق الزكاة بنفسه

  40. وإذا أحرم بحج فرض أعطى الولي كفايته لثقة ينفق عليه في طريقه

  41. وإن أحرم بتطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فللولي منعه

  42. والمذهب أنه كمحصر فيتحلل.

  43. قلت: ويتحلل بالصوم إن قلنا لدم الإحصار بدل لأنه ممنوع من المال

  44. ولو كان له في طريقه كسب قدر زيادة المؤنة لم يجز منعه والله أعلم.

  45. فصل

  46. ولي الصبي أبوه ثم جده ثم وصيهما ثم القاضي

  47. ولا تلي الأم في الأصح

  48. ويتصرف الولي بالمصلحة

  49. يبني دوره بالطين والآجر لا اللبن والجص

  50. ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة

  51. وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة

  52. وإذا باع نسيئة أشهد وارتهن به

  53. ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة

  54. ويزكي ماله

  55. وينفق عليه بالمعروف

  56. فإذا ادعى بعد بلوغه على الأب والجد بيعا بلا مصلحة صدقا باليمين

  57. وإن ادعاه على الوصي والأمين صدق هو بيمينه.

الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ٣٨٨ مسألة
  1. وهو منع الإنسان من التصرف في ماله

  2. وهو على ضربين:

  3. - حجر لحق الغير: كحجر على مفلس: ومريض على ما زاد على الثلث وعبد ومكاتب ومشتر إذا كان الثمن في البلد أو قريبا منه بعد تسليمه المبيع وراهن ومشتر بعد طلب شفيع ومرتد غير ذلك على ما يأتي:

  4. فنذكر منه ههنا الحجر على المفلس:

  5. وهو من ماله له ولا ما يدفع به حاجته وشرعا من لزمه أكثر من ماله.

  6. وحجر لحظ نفسه: كحجر على صغير ومجنون وسفيه

  7. فحجر المفلس منع الحاكم من عليه دين حال يعجز عنه ماله الموجود مدة الحجر من التصرف فيه

  8. ومن لزمه دين مؤجل حرمت مطالبته به قبل اجله

  9. وإن أراد سفر طويلا يحل الدين قبل فراغه أو بعده: مخوفا كان أو غيره وليس به رهن يفي به ولا كفيل ملئ فلغريمه منعه في غير جهاد متعين حتى يوثقه بأحدهما

  10. فلو أراد المدين ضامنه معا السفر منعهما ومنع أحدهما: أيهما شاء حتى يوثق بما ذكر

  11. وكذلك لو كان الضامن غير ملئ فله أن يطلب منه ضامنا مليئا أو رهنا

  12. ولو كان بالدين رهن لا تفي قيمته به فله أن يطلب زيادة الرهن حتى تبلغ قيمة الجميع قدر الدين أو يطلب منه ضامنا بما يبقي من الدين بعد قيمة الرهن

  13. وإن أراد سفرا وهو عاجز عن وفاء دينه فلغريمه منعه حتى يقيم كفيلا ببدنه قاله الشيخ

  14. ولا يملك تحليل محرم

  15. وإن كان دينه وهو قادر على وفائه وطلب منه فسافر قبل وفائه لم يجز له أن يترخص بقصر ولا غيره

  16. فإن كان عاجز عن وفاء شيء منه حرمت مطالبته والحجر عليه وملازمته

  17. وإن كان له مال يفي بدينه الحال لم يحجر عليه ولو كان عليه دين مؤجل غيره

  18. وعلى الحاكم أن يأمره بوفائه إن طلبه الغرماء منه

  19. ويجب على قادر وفاؤه على الفور بطلب ربه أو عند أجله إن كان مؤجلا وإلا فلا

  20. فإن كان له سلعة فطلب أن يمهله حتى يبيعها ويوفيه من ثمنها أمهل بقدر ذلك

  21. وكذلك إن أمكنه أن يحتال لوفاء دينه باقتراض ونحوه وطلب أن يرسم عليه حتى يفعل ذلك وجبت أجابته إلى ذلك ولم يجز معه منه بحبسه

  22. وكذا أن طلب تمكينه منه محبوس أو توكل فيه قاله الشيخ

  23. ولو مطل حتى شكى عليه فما غرمه فعلى المماطل

  24. وفي الرعاية: لو احضر مدعي به ولم يثبت للمدعي لزمه مؤنة إحضاره ورده وإلا لزما المنكر

  25. وقال الشيخ: لو تغيب مضمون عنه فغرم الضامن بسببه أو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع على المتسبب

  26. فإن أبى من له مال يفي بدينه الوفاء حبسه الحاكم وليس له إخراجه حتى يتبين له أمره أو يبرأ من غريمه بوفاء أو إبراء أو يرضى بإخراجه

  27. فإن أصر باع ماله وقضى دينه

  28. - وقال جماعة إذا أصر على الحبس وصبر عليه ضربه الحاكم

  29. قال في الفصول وغيره: يحبسه فإن أبى عزره

  30. قال: ويكرر حبسه وتعزيره حتى يقبضه

  31. قال الشيخ: نص عليه الأئمة من أصحاب أحمد وغيرهم ولا أعلم فيه نزاعا

  32. لكن لا يزاد في كل يوم على أكثر التعزير إن قبل بتقديره

  33. وقال: ومن طولب بأداء حق فطلب إمهالا أمهل بقدر ذلك كما تقدم في كلامه

  34. لكن أن خاف غريمه منه احتاط عليه بملازمته أو كفيل أو ترسيم عليه

  35. وإن ادعى من عليه الدين الإعسار وأنه لا شيء معه فقال المدعي للحاكم: المال معه وسال تفتيشه وجب على الحاكم إجابته إلى ذلك

  36. وإن صدقه غريمه لم يحبس ووجب إنظاره ولم تجز ملازمته

  37. وإن أكذبه وكان دينه عن عوض: كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق والغالب بقاء ذلك أو عن غير عوض: كأرش جناية وقيمة متلف ومهر أو ضمان أو كفالة أو عوض خلع وأقر أنه ملئ حبس

  38. إلا أن يدعى تلفا ونحوه أو يسال سؤاله ويصدقه فلا

  39. فإن أنكر وأقام بينة بقدرته أو حلف أنه لا يعلم عسرته أو أنه موسر أو ذو مال ونحوه حبس

  40. فإن لم يحلف حلف المدين وخلى سبيله

  41. إلا أن يقيم بينة تشهد له

  42. وإن كان الحق عليه ثبت في غير مقابلة مال أخذه: كأرش جناية وقيمة متلف ومهر أو ضمان وكفالة أو عوض خلع ولم يعرف له مال ولم يقر أنه ملئ - حلف أنه لا مال له وخلى

  43. فإن شهدت بنفاد ماله أو بتلفه ولم تشهد بعسرته حلف أنه لا مال له في الباطن

  44. وإن شهدت بإعساره اعتبر فيها أن تكون ممن تخبر باطن حاله لأنها شهادة على نفي قبلت للحاجة

  45. ويكتفي فيها باثنين

  46. ولا يحلف معها لأنه تكذيب للبينة

  47. ويكفي في الحالين أن تشهد بالتلف أو الإعسار

  48. أو تسمع قبل حبسه وبعده ولو بيوم

  49. ولو قامت بينة للمفلس قال معين فأنكر ولم يقر به لأحد أو قال: هو لزيد فكذبه زيد قضى منه دينه

  50. وإن صدقه زيد لم يقض منه الدين ويكون لزيد مع يمينه

  51. ويحرم على المعسر أن يحلف أنه لا حق له ويتأول

  52. وإن كان له مال لا يفي بدينه فسأل غرماؤه كلهم أو بعضهم الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم:

  53. لا إجابة المعسر إذا طلب من الحاكم الحجر على نفسه

  54. ويستحب إظهار الحجر عليه لتجنب معاملته والإشهاد عليه لينتشر ذلك وربما عزل الحاكم أو مات فيثبت الحجر عليه عند الآخر فلا يحتاج إلى ابتداء حجر ثان

  55. وكل ما فعله المفلس في ماله قبل الحجر عليه من البيع والهبة والإقرار وقضاء بعض الغرماء وغير ذلك فهو نافذ ولو استغرق جميع ماله مع أنه يحرم إن أضر بغريمه.

  1. فصل:

  2. - ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام.

  3. أحدها - تعلق حق الغرماء بماله

  4. فلا يقبل إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه حتى ما يتجدد له من ماله من أرش جناية وأرث ونحوهما ولو عتقا أو صدقه بشيء كثير أو يسير: إلا بتدبير

  5. وله رد ما اشتراه قبل الحجر لعيب أو خيار غير متقيد بما لاحظ

  6. ويكفر هو وسفيه بصوم

  7. فإن فك حجره قبل تكفيره وقدر كفر بغيره

  8. فإن كان المفلس صانعا: كالقصار والحائك في يده متاع فاقر به لا ربا به لم يقبل

  9. وتباع العين التي في يده وتقسم بين الغرماء وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها

  10. فإن توجهت على المفلس يمين فنكل عنها فقضى عليه فكإقراره يلزم في حقه دون الغرماء

  11. وإن تصرف في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ويتبع به بعد فك الحجر عنه لأن الحجر متعلق بماله لا بذمته

  12. ولا يشاركون غرماءه قبل الحجر سواء نسب ما أقر به إلى ما قبل الحجر أو بعده: وسواء علم من عامله بعد الحجر أنه محجور عليه أم لا

  13. وإن ثبت عليه حق ببينة شارك صاحبه الغرماء

  14. وإن جنى جناية موجبة للمال شارك المجني عليه الغرماء

  15. وإن كانت موجبة للقصاص فعفى صاحبها إلى مال أو صالحه المفلس على مال شارك الغرماء

  16. وإن جنى عبده المجني عليه بثمنه على الغرماء.

  17. فصل:

  18. - الحكم الثاني أن من وجد عنده عينا باعها إياه ولو بعد الحجر عليه غير عالم به أو عين قرض أو رأس مال سلم، أو غير ذلك حتى عينا مؤجرة ولو نفسه أو غيرها ولم يمض من المدة شيء - فهو أحق بها: إن شاء ولو بعد خروجها من ملكه وعودها إليه بفسخ أو شراء أو نحو ذلك

  19. فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فهي لأحد البائعين بقرعة

  20. فإن بذل الغرماء لصاحب السلعة الثمن من أموالهم أو خصوه به من مال المفلس ليتركها أو قال المفلس: أنا أبيعها وأعطيك ثمنها لم يلزمه قبوله

  21. وإن دفعوا إلى المفلس الثمن فبذله له لم يكن له الفسخ

  22. ومن استأجر أرضا للزرع فأفلس قبل مضي شيء من المدة فللمؤجر فسخ الإجارة

  23. وإن كان بعد انقضائها أو مضي بعضها لم يملك الفسخ تنزيلا للمدة منزلة المبيع ومضى بعضها بمنزلة تلف بعضها

  24. ومن اكترى من يحمل له متاعا إلى بلد ثم أفلس المكترى قبل حمل شيء فللمكري الفسخ

  25. وإن أصدق امرأة عينا ثم أنفسخ نكاحها بسبب يسقط صداقها أو فارقها قبل الدخول فرقة تنصف الصداق: وقد أفلست ووجد عين ماله فهو أحق به.

  26. بشرط أن يكون المفلس حيا إلى حين أخذه -

  27. ولم ينقد من ثمن المبيع شيئا ولا أبراه من بعضه -

  28. والسلعة بحالها -

  29. ولم يزل ملكه عن بعضها بتلف ولا غيره

  30. فإن تلف جزء منها: كبعض أطراف العبد أو ذهبت عينه أو جرح أو وطئت البكر أو تلف بعض الثوب أو انهدم بعض الدار ونحوه لم يكن للبائع الرجوع

  31. وإن باع بعض المبيع أو وهبه أو وقفه فكتلفه هذا إن كانت عينا واحدة في مبيع

  32. وإن كانت عينين: كعبدين ونحوهما وبقي واحدة رجع فيها:

  33. وكون السلعة بحالها: لم تتغير صفتها بما يزيل أسمها: كنسيج غزل وخبز دقيق وعمل زيت صابونا وقطع قميصا ونجر خشب أبوابا وعمل شريط ابرا وطحن حب أو حبا فصار زرعا أو عكسه أو نوى فنبت شجرا أو بيضا فصار فراخا

  34. ولم يخلطها بما لا تتميز -

  35. ولم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية: بان يشتري عبدا ثم يفلس بعد تعلق أرش الجناية برقبته

  36. فإن ابرأ الغريم من الجناية فللبائع الرجوع

  37. وكذا لو اسقط الشفيع أو المرتهن حقه أو رهن ونحوه

  38. لكن إن كان الرهن أكثر من الدين فما فضل منه رد على المال وليس لبائعه الرجوع في الفاضل

  39. وإن كان المبيع عينين فرهن إحداهما ملك البائع الرجوع في الأخرى: كما إذا تلفت أحدى العينين

  40. ولو مات الراهن وضاقت تركته عن الديون قدم المرتهن برهنه

  41. ولو رهن بعض العبد لم يكن للبائع الرجوع في باقيه

  42. ولم يكن صيدا والبائع محرم فلا يأخذه حال إحرامه -

  43. ولم تزد زيادة متصلة: كسمن وكبر وتعلم صنعة وكتابة وقرآن وتجدد حمل لا أن ولدت

  44. فإن وجد شيء من ذلك منع الرجوع

  45. ووطء الثيب ما لم تحمل وتزويج الأمة لا يمنع الرجوع وهي على نكاحها -

  46. ويشترط أيضا أن يكون البائع حيا

  47. وإن كان الثمن مؤجلا رجع فيها فأخذها عند حلول الأجل: فتوقف إليه

  48. ويصح الرجوع فيها وفي غيرها بالقول على التراضي فسخا بلا حكم حاكم إذا كملت الشروط

  49. ولو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء نقض حكمه نصا

  50. ولا يفتقر الرجوع إلى شروط البيع من المعرفة والقدرة على تسليمه

  51. فلو رجع في آبق صح وصار له فإن قدر أخذه وإن تلف فمن ماله

  52. وإن بان تلفها حين استرجاعه بطل رجوعه

  53. فأما الزيادة المنفصلة: كالولد والثمرة والكسب والنقص بهزال أو نسيان صنعة أو كتابة أو كبر أو تغير عقله أو كان ثوبا فخلق: فلا يمنع الرجوع فيأخذه ولو ناقصا جميع حقه والزيادة لبائع

  54. وإن صبغ الثوب أو قصره أولت السويق بزيت لم يمنع الرجوع: ما لم ينقص والزيادة عن قيمة الثوب والسويق للمفلس

  55. ولو كانت السلعة صبغا فصبغ به أو زيتا فلت به أو مسامير فسمر بها بابا أو حجرا فبنى عليه أو خشبا فسقف به فلا رجوع

  56. فإن كن الصبغ والثوب لواحد رجع في الثوب وحده

  57. ويكون المفلس شريكا بزيادة الصبغ ويضرب بائع الصبغ بثمنه مع الغرماء

  58. وإن اشترى رفوفا ومسامير من واحد وسمرها بها رجع فيهما

  59. وإن غرس الأرض أو بنى فيها فله الرجوع فيها ودفع قيمة الغراس والبناء فيملكه أو قلعه وضمان نقصه:

  60. إلا أن يختار المفلس والغرماء القلع فيلزمهم إذن تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل به ويضرب به البائع مع الغرماء

  61. وله الرجوع فيها ولو قبل القلع ودفع قيمة الغراس والبناء أو قلعة

  62. وإن امتنعوا من القلع لم يجبروا عليه

  63. وإن أبوا القلع وأبى دفع القيمة سقط الرجوع.

  64. فصل:

  65. - الحكم الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه على الفور

  66. ويجب عليه ذلك إن كان مال المفلس من غير جنس الديون

  67. فإن كان ديونهم من جنس الأثمان أخذوها

  68. وإن كان فيهم من دينه من غير جنس الأثمان وليس في مال المفلس من جنسه ورضي أن يأخذ عوضه من الأثمان جاز

  69. وإن امتنع وطلب جنس حقه اشترى له بحصته من الثمن من جنس دينه

  70. ولو أراد الغريم الأخذ من المال المجموع وقال المفلس: لا أقضيك إلا من جنس دينك قدم قول المفلس

  71. ولا يحتاج إلى استئذان المفلس في البيع:

  72. لكن يستحب أن يحضره أو وكيله ويحضر الغرماء

  73. وإن باعه من غير حضورهم كلهم جاز

  74. ويأمرهم الحاكم أن يقيموا مناديا ينادي على المتاع

  75. فإن تراضوا بثقة إمضاء

  76. وإن اختار المفلس رجلا واختار الغرماء آخر أقر الثقة

  77. فإن كانا ثقتين قدم المتطوع

  78. فإن كانا متطوعين ضم أحدهما إلى الآخر

  79. وإن كانا بجعل قدم أوثقهما وأعرفهما

  80. وإن تساويا قدم من يرى

  81. ويستحب أن يبيع كل شيء في سوقه

  82. ويجوز في غيره وربما أدى الاجتهاد إلى أنه أصلح بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر

  83. فإن زاد في السلعة أحد في مدة الخيار لزم الأمين الفسخ

  84. وإن كان بعد لزومه استحب له سؤال المشتري الإقالة واستحب للمشتري الإجابة

  85. ويجب أن يترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم: إن لم يكونا عين مال الغرماء

  86. فإن كانا لم يترك له منه شيء ولو كان محتاجا:

  87. لكن إن كان له داران يستغني بإحداهما بيعت الأخرى

  88. وإن كان له مسكن واسع عن سكنى مثله بيع واشترى له مسكن مثله ورد الفضل على الغرماء

  89. وكذلك ثيابه إذا كانت رفيعة لا يلبس مثله مثلها

  90. وإن كانت إذا بيعت واشترى له كسوة لا يفضل عنها شيء تركت

  91. وشرط الخادم إلا يكون نفيسا

  92. ويترك له أيضا آلة حرفة

  93. فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لمؤنته

  94. وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقته من ماله بالمعروف: وهو أدنى ما ينفق على مثله وأدنى ما يسكنه مثله من مأكل ومشرب وكسوة إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه: إن لم يكن له كسب يفي بذلك

  95. وإن كان كسبه دون نفقته كملت من ماله

  96. ويجهز هو ومن تلزمه مؤنته: غير زوجته ماله أن مات مقدما على غيره كما تقدم

  97. ويكفن في أثواب كما كان يلبس في حياته

  98. وقدم في الرعاية في ثوب واحد

  99. وإن تلف شيء من ماله تحب يد الأمين أو بيع شيء من ماله وأودع ثمنه فتلف عند المودع فمن ضمان المفلس

  100. ويبدأ بيع أقله بقاء وأكثره مؤنة فيبيع أولا ما يسرع إليه الفساد: كالطعام الرطب ثم الحيوان ثم الأثاث ثم العقار

  101. وبيع بنقد البلد وتقدم في الرهن نظيره

  102. ويعطى مناد وحافظ المتاع والثمن والحمالون أجرتهم من مال المفلس تقدم على ديون الغرماء: إن لم يوجد متبرع

  103. ونظيره ما يستدان على تركه الميت لمصلحة التركة فإنه مقدم على الديون الثابتة في ذمة الميت

  104. ويبدأ بالمجني عليه إذا كان الجاني عبد المفلس كانت الجناية قبل الحجر أو بعده فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن العبد ولا شيء له غيره وإن لم يف بأرش الجناية

  105. وإن كان الجاني المفلس فالمجني عليه أسوة الغرماء

  106. ثم بمن له رهن لازم فيختص بثمنه

  107. وإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء

  108. وإن فضل منه فضل رد عليه المال

  109. ثم بمن له عين مال أو عين مؤجرة أو مستأجرها من مفلس فيأخذها

  110. وكذا مؤجر نفسه

  111. وإن بطلت الإجارة في أثناء المدة ضرب له بما بقي مع الغرماء

  112. ولو باع شيئا أو باعه وكيله وقبض الثمن فتلف وتعذر رده وخرجت السلعة مستحقة ساوى المشتري الغرماء

  113. وإن أجر دارا أو بعيرا بعينه أو شيئا غيرهما بعينه ثم أفلس لم تنفسخ الإجازة بالفلس كان المستأجر أحق بالعين التي استأجرها من الغرماء حتى يستوفي حقه

  114. فإن ملك البعير أو انهدمت الدار قبل انقضاء المدة انفسخت الإجارة ويضرب مع الغرماء ببقية الأجرة

  115. وإن استأجر جملا في الذمة ثم أفلس المؤجر فالمستأجر أسوة الغرماء

  116. وإن اجر دارا ثم أفلس فاتفق المفلس والغرماء على البيع قبل انقضاء مدة الإجارة فلهم ذلك ويبيعونها مستأجرة

  117. فإن اختلفوا قدم قول من طلب البيع في الحال

  118. فإذا استوفى المستأجر تسلم المشتري

  119. وإن اتفقوا على تأخير البيع حتى تنقضي مدة الإجارة فلهم ذلك

  120. ولو باع سلعة ولو مكيلا أو موزونا: قبض ثمنها أولا ثم أفلس قبل تقبيضها فالمشتري أحق بها من الغرماء

  121. وإن كان على المفلس دين سلم فوجد المسلم الثمن بعينه فهو أحق به كما تقدم

  122. وإن لم يجده: فإن حال قبل القسمة ضرب مع الغرماء بقيمة المسلم فيه

  123. فإن كان في المال من جنس حقه أخذ منه بقدر ما يستحقه

  124. وإن لم يكن فيه من جنس حقه عزل له من المال قدر حقه فيشتري به المسلم فيه فيأخذه وليس له أن يأخذ المعزول بعينه

  125. فإن أمكنه أن يشتري بالمعزول أكثر ما قدر له لرخص المسلم فيه اشترى له بقدر حقه ويرد الباقي على الغرماء

  126. ثم يقسم الباقي بين باق الغرماء على قدر ديونهم

  127. ولا يلزمهم بيان ألا غريم سواهم

  128. فإن كان فيهم من له دين مؤجل لم يحل ولم يوقف له شيء

  129. ولا يرجع على الغرماء إذا حل:

  130. لكن إن حل قبل القسمة شاركهم

  131. وإن حل بعد قسمة البعض شارك في الباقي ويضرب فيه بجميع دينه ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم

  132. ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة أو غيرهم برهن أو كفيل ملئ على أقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين: كما لا تحل الديون التي له بموته

  133. فتختص أرباب الديون الحالة بالمال

  134. فإن تعذر التوثق لعدم وارث أو غيره حل فيأخذه كله

  135. وحكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت في حلول واحد بقدر حصته

  136. فلو كان ألف اقتسمه غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين أحدهما رجع على كل واحد بثلث ما قبضه

  137. وظاهر كلامهم يرجع على من أتلف ما قبضه بحصته

  138. ولا يمنع الدين انتقال التركة إلى الورثة

  139. ويتعلق حق بها كلها وإن لم يستغرقها الدين: سواء كان دينا لآدمي أو دينا لله تعالى: ثبت في الحياة أو تجدد بعد الموت بسبب يقتضي الضمان كحفر بئر ونحوه - وتأتي تتمته في كتاب الوصايا وآخر القسمة -

  140. والدين باق في ذمة الميت في التركة حتى يوفي

  141. ويصح تصرف الورثة في التركة بشرط الضمان

  142. ويضمنون الأقر: من قيمة التركة أو الدين

  143. فإن تعذر وفاؤه فسخ تصرفهم

  144. وإن بقي على المفلس بقية أجبر المحترف على الكسب وإيجار نفسه فيما يليق بمثله لقضاء ما بقي عليه مع الحجر عليه إلى الوفاء

  145. وإيجار موقوف عليه وإيجار أم ولده إن استغنى عنها

  146. لا إن لزمه حج وكفارة

  147. ولا يجبر على قبول هبة وصدقة ووصية ولو كان المتبرع ابنا

  148. ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه

  149. ولا يملك الحاكم قبض ذلك لوفائه بلا أذن لفظي أو عرفي

  150. ولا يجبر على تزويج أم ولد ولا امرأة على نكاح أو رجل على خلع ولا على رد مبيع وإمضائه وأخذ دية عن قود ونحوه

  151. ولا تسقط بعفوه على غير مال أو مطلقا أو مجانا

  152. ولا يجبرون أيضا على ذلك لأجل نفقة واجبة

  153. ولا يمنعون أخذ الزكاة لأجله

  154. ولا ينفك الحجر عنه إلا بحكم حاكم إن بقي عليه شيء وإلا انفك

  155. وإذا فك عنه الحجر فليس لأحد مطالبته ولا ملازمته حتى يملك مالا

  156. فإن جاء الغرماء عقب فك الحجر عنه فادعوا أن له مالا لم يقبل إلا ببينة

  157. فإن ادعوا بعد مدة أن في يده مالا أو ادعوا ذلك عقب فك الحجر عنه وبينوا سببه أحضره الحاكم، وسأله

  158. فإن أنكر فقوله مع يمينه

  159. وإن أقر وقال: هو لفلان وصدقه حلف المقر له وإلا أعيد الحجر عليه إن طلب الغرماء ذلك

  160. وإن أقر أنه لغائب أقر في يده حتى يحضر الغائب ثم نسأله كما تقدم في الحاضر

  161. وإذا انفك عنه فلزمته ديون وحجر عليه شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني في ماله

  162. وإن كان للمفلس حق له به شاهد وحلف معه ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء

  163. فإن أبى أن يحلف معه لم يجبر ولم يكن لغرمائه أن يحلفوا.

  164. فصل:

  165. - الحكم الرابع انقطاع المطالبة عنه

  166. فمن أقرضه شيئا أو باعه لم يملك مطالبته حتى ينفك عنه الحجر.

  167. فصل:

  168. - الضرب الثاني - المحجور عليه لحظه: وهو الصبي والمجنون والسفيه

  169. فلا يصح تصرفهم في أموالهم ولا ذممهم قبل الإذن

  170. ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا

  171. وإن أتلفوه أو تلف في أيديهم لم يضمنوا وكان من ضمان مالكه: علم بالحجر أو لم يعلم

  172. وإن جنوا فعليهم أرش الجناية

  173. ويضمنون ما لم يدفع إليهم إذا أتلفوه - ويأتي حكم وديعة وعارية وعبد -

  174. ومن أعطوه مالا لم يضمنه: كمغصوب أخذه ليحفظه لربه

  175. ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا ولو بلا حكم انفك الحجر عنهما بلا حكم ودفع إليهما مالهما

  176. ويستحب أن يكون الدفع بإذن قاض وبينة بالرشد وبالدفع ليأمن التبعة

  177. ولا ينفك قبل ذلك بحال

  178. ويحصل البلوغ بإنزال المني يقظة أو مناما باحتلام أو جماع أو غير ذلك

  179. أو بلوغ خمس عشرة سنة

  180. أو نبات الشعر الخشن القوي حول القبل دون الزغب الضعيف

  181. وتزيد الجارية بالحيض والحمل لأن حملها دليل إنزالها فيحكم ببلوغها منذ حملت

  182. ويقدر ذلك بما قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين إذا كانت توطأ

  183. وإن طلقت وكانت لا توطأ فولدت لأكثر مدة الحمل فاقل منذ طلقت فقد بلغت قبل الفرقة

  184. وخنثى بسن أو نبات حول الفرجين أو مني من أحدهما أو حيض من فرج أو هما من فرج واحد أو مني من ذكره وحيض من فرجه

  185. ولا اعتبار بغلظ الصوت وفرق الأنف ونهود الثدي وشعر الإبط ونحو ذلك

  186. والرشد: الصلاح في المال لا غير

  187. ولا يدفع إليه مال قبله ولو صار شيخا

  188. ولا يدفع إليه حتى يختبر بما يليق به ويؤنس رشده

  189. فإن كان من أولاد التجار: وهو من يبيع ويشتري فبان بتكررا منه فلا يغبن غالبا غبنا فاحشا وإن يحفظ ما في يده من صرفه فيما لا فائدة فيه: كالقمار والغناء وشراء المحرمات ونحوه

  190. وليس الصدقة به وصرفه في باب بر ومطعم وشرب وملبس ومنكح لا يليق إلا به تبذيرا إذ لا إسراف في الخير

  191. ويختبر ابن المزارع بما يتعلق بالزراعة والقيام على العمال والقوام

  192. وابن المحترف بما يتعلق بحرفته

  193. وابن الرئيس والصدر الكبير والكاتب الذين يصان أمثالهم عن الأسواق بأن تدفع إليه نفقته مدة لينفقها في مصالحه فإن صرفها في مصارفها ومرافقها واستوفى على وكيله فيما وكل فيه واستقصى عليه دل ذلك على رشده

  194. وسواء رشده الولي أولا

  195. - قال الشيخ: وإن وزع في الرشد فشهد شاهدان قبل لأنه قد يعلم بالاستفاضة ومع عدمها له اليمين على وليه أنه لا يعلم رشده -

  196. ولو تبرع وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده نفذ

  197. والأنثى يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والإستغزال بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك فإن وجدت ضابطة لما في يدها ومستوفية من وكيلها فهي رشيدة

  198. ووقت الاختبار قبل البلوغ

  199. ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة

  200. وبيع الاختبار وشراؤه صحيح.

  1. فصل:

  2. - وتثبت الولاية على صغير ومجنون لأب بالغ رشيد عاقل حر عدل ولو ظاهرا ولو كافرا على ولده الكافر بان يكون عدلا في دينه

  3. ثم بعد الأب وصيه ولو بجعل وثم متبرع ثم لحاكم

  4. فلو لم يوص الأب إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم

  5. فإن لم يوجد حاكم فأمين يقوم به

  6. والجد والأم وسائر العصبات لا ولاية لهم

  7. ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما

  8. فإن تبرع أو حابى أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن

  9. ولوليهما الإنفاق عليهما من مالهما بغير إذن حاكم: كلقيط

  10. ولو أفسد نفقته دفعها إليه يوما بيوم

  11. فإن أفسدها أطعمة معاينة

  12. ولو أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم يمكن التحيل ولو بتهديد وزجر وصياح عليه

  13. ومتى أراه الناس البسه، فإذا عاد نزع

  14. ويقيد المجنون بالحديد لخوف

  15. ولا يصح أن يرتهن أو يشتري من مالهما أو يبيعهما إلا الأب - ويأتي -

  16. ويجب على وليهما إخراج زكاة مالهما وفطرتهما من مالهما

  17. ولا يصح إقراره عليهما ولا أن يأذن لهما في حفظ مالهما

  18. ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع الإهانة عنه فجبر قلبه من أعظم مصالحه قاله الشيخ

  19. ولوليهما مكاتبة رقيقهما وعتقه على مال إن كان فيه حظ كما تقدم: مثل أن تكون قيمته ألفا فيكاتبه على ألفين أو يعتقه عليهما ونحو ذلك

  20. وإن كان على مال بقدر قيمته أو أقل لم يجز كعتقه مجانا

  21. وله تزويج رقيقهما من عبيد وإماء لمصلحة

  22. والسفر بمالهما لتجارة وغيرها في مواضع أمنه في غير بحر ولا يدفعه إلا إلى الأمناء ولا يغرر به

  23. وله المضاربة به بنفسه ولا أجرة له والربح كله للمولى عليه

  24. والتجارة بمالهما أولى من تركها

  25. وله دفعه مضاربة إلى أمين بجزء من الربح

  26. وله إبضاعه: وهو دفعه إلى من يتجر به والربح كله للمولى عليه

  27. وبيعه نسيئا لملئ وقرضه لمصلحة فيهما: كحاجة سفر أو خوف بأحدهما أولى

  28. فإن تلف لم يضمن

  29. - قال القاضي: ومعنى الحظ أن يكون للصبي مال في بلد فيريد نقله إلى بلد آخر فيقرضه من رجل في ذلك البلد ليقتضيه بدله في بلده يقصد به حفظه من الغرر في نقله - أو يخاف عليه الهلاك من نهب أو غرق أو غيرهما أو يكون مما يتلف بتطاول مدته أو حديثه خيرا من قديمه: كالحنطة ونحوهما فيقرضه خوفا من السوس أو تنقص قيمته وأشباه ذلك

  30. وإن لم يكن فيه حظ لم يجز

  31. وإن أراد أن يودع ماله وكل موضع قلنا له قرضه فلا يجوز إلا لأمين

  32. ولا يقرضه لمودة ومكافأة

  33. ولا يقترض وصي ولا حاكم منه شيئا

  34. وله هبته بعرض ورهنه عند ثقة لحاجة

  35. ولوليهما شراء العقار لهما وبناؤه بما جرت عادة أهل بلد به

  36. - وفي المغني وغيره نقلا عن الأصحاب: يبنيه بالآجر والطين لا باللبن

  37. وإن كان الشراء أحط من البناء وهو ممكن تعين تقديمه

  38. وله شراء الأضحية ليتيم له مال كثير من ل اليتيم

  39. وتحرم صدقته بشيء منها وتقدم

  40. ومتى كان خلط قوته أرفق به والين لعيشه في الخبز: وليكن في حصول الأدم: فهو أولى

  41. وإن كان إفراده أرفق به أفرده

  42. ويجوز تركه في المكتب وتعليمه الخط والرماية والأدب وما ينفعه وأداء الأجرة عنه وإن يسلمه في صناعة إذا كانت مصلحة ومداواته وحمله ليشهد الجماعة: باجرة فيهما لا أذن حاكم إذا رأى المصلحة في ذلك كله

  43. وله بيع عقارهما لمصلحة ولو لم يحصل زيادة على ثمن مثله

  44. وأنواع المصلحة كثيرة: إما لاحتياج إلى نفقة أو كسوة أو قضاء دين أو ما لابد منه وليس له ما تندفع به حاجته أو يخاف عليه الهلاك بغرق أو خراب ونحوه أو يكون في بيعه غبطة: وهي أن يبذل فيه زيادة كثيرة على ثمن مثله ولا يتقيد بالثلث أو يكون في مكان لا ينتفع به أو نفعه قليلا فيبيعه ويشتري له في مكان يكثر نفعه أو يرى شيئا يباع في شرائه غبطة ولا يمكنه شراؤه إلا ببيع عقاره وقد تكون داره في مكان يتضرر الغلام بالمقام فيه لسوء الجوار أو غيره فيبيعها ويشتري له بثمنها دارا يصلح له المقام بها أشباه هذا مما لا يخصر

  45. وإن وصى لأحدهما بمن يعتق عليه ولا تلزمه نفقته لإعسار الموصي له أو غير ذلك وجب على الولي قبول الوصية

  46. وإلا لم يجز له قبولها

  47. وللولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب بلعب غير مصورة أي بلا رأس

  48. وله شراؤها من مالها نصا ومن ماله أولى - وتقدم في ستر العورة بعضه -

  49. وإن لم يمكن الولي تخليص حق موليه إلا برفعه إلى وال يظلمه فله رفعه كما لو لم يمكن رد المغصوب إلا بكلفة عظيمة.

  1. فصل:

  2. - ومن بلغ سفيها أو مجنونا فالنظر لوليه قبله

  3. وإن فك عنه الحجر فعاوده السفه أو جن أعيد الحجر عليه

  4. فإن فسق السفيه ولم يبذر لم يحجر عليه

  5. ولا يحجر عليهما ولا ينظر في أموالهما إلا الحاكم ولا ينفك عنهما إلا بحكمه

  6. والشيخ الكبير إذا اختل عقله حجر عليه بمنزلة الجنون

  7. ومن حجر عليه استحب إظهاره عليه والإشهاد عليه لتجتنب معاملته

  8. وإن رأى الحاكم أن يأمر مناديا ينادي بذلك ليعرفه الناس فعل

  9. ولا يصح تزوجه إلا بأذن وليه إن لم يكن محتاجا إليه والأصح ويتقيد بمهر المثل

  10. وإن عضله الولي بالزواج استقل به

  11. فلو علم أنه يطلق اشترى له أمة - ويأتي تزويج وليه له -

  12. وينفق عليه ويكسى بالمعروف

  13. فإن أفسد ذلك فعل به كما تقدم في الصبي والمجنون

  14. ويصح تدبيره ووصيته:

  15. لأعتقه وهبته ووقفه

  16. وله المطالبة بالقصاص والعفو على مال ولا يصح على غير مال

  17. ويصح استيلاده

  18. وتعتق الأمة المستولدة بموته حكمه في الحال

  19. وإن قبض عوض الخلع لم يصح قبض فلو أتلفه لم يضمن ولا تبرأ المرأة بدفعها إليه

  20. ويصح ظهاره وإيلاؤه ولعانه ونفي النسب به

  21. وإن أقر بما يوجب القصاص وطلب إقامته كان لربه استيفاؤه

  22. فإن عفا على مال صح

  23. والصواب ألا يجب المال في الحال وسقط القصاص

  24. وإن أقر بنسب ولد صح ولزمته أحكامه من النفقة وغيرها: كنفقة الزوجة

  25. ولا يفرق السفيه زكاة ماله بنفسه بل وليه

  26. ولا تصح شركته ولا حوالته ولا الحوالة عليه ولا ضمانه ولا كفالته

  27. ويصح منه نذر كل عبادة بدنية من حج وغيرها:

  28. لا نذر عبادة مالية

  29. وإن أحرم بحج فرض صح والنفقة من ماله تدفع إلى ثقة ينفق عليه في الطريق

  30. وإن كان تطوعا وكانت نفقته في السفر كنفقته في الحضر أو أزيد لكن يكتسب الزائد لم يمنعه وليه ودفع النفقة إلى ثقة كما تقدم

  31. وإلا فله تحليله ويتحلل بالصيام كالمعسر - وتقدم في كتاب الحج

  32. وإن لزمته كفارة يمين أو كفارة غيرها كفر بالصوم

  33. وإن أعتق أو أطعم لم يجزه ولم ينفذ

  34. فإن فك عنه الحجر قبل تكفيره كفر بما يكفر به الرشيد:

  35. لا إن فك بعد التكفير

  36. وإن أقر بمال صح ولم يلزمه في حال حجره

  37. وحكم تصرف ولي السفيه كحكم تصرف ولي الصغير والمجنون.

  1. فصل:

  2. - وللولي المحتاج غير الحاكم وأمينه أن يأكل من مال المولي عليه الأقل من أجرة مثله أو قدر كفايته ولو لم يقدره حاكم

  3. ولا يلزمه عوضه إذا أيسر

  4. وإن كان غنيا لم يجز له ذلك إذا لم يكن أبا

  5. فإن فرض للولي الحاكم شيئا جاز له أخذه مجانا ولو مع غناه

  6. ولا يقرأ في مصحف اليتيم إن كان يخلقه

  7. ويأكل ناظر وقف بمعروف نصا إذا لم يشترط الواقف له شيئا

  8. وظاهره ولو لم يكن محتاجا - قاله في القواعد

  9. وقال الشيخ: له أخذ أجرة عمله مع فقره -

  10. والوكيل في الصدقة لا يأكل منها شيئا لأجل العمل

  11. ومتى زال الحجر فأدعى على الولي تعديا أو ما يوجب ضمانا ونحوه بلا بينة فقول ولي حتى في قدر نفقة عليه وكسوة أو على ماله أو عقاره بالمعروف من ماله ما لم يعلم كذبه أو تخالف عادة وعرفا

  12. لكن لو قال الوصي: أنفقت عليك ثلاث سنين وقال اليتيم بل مات أبي منذ سنتين وأنفقت على من أوان موته فقول اليتيم

  13. ويقبل قول ولي أيضا في وجود ضرورة وغبطة ومصلحة وتلف

  14. ويحلف غير حاكم

  15. ويقبل قوله في دفع المال إليه بعد رشده وعقله إن كان متبرعا وإلا فلا

  16. وليس لزوج حجر على امرأته الرشيدة في تبرع بشيء من مالها ولو زاد على الثلث.

  1. فصل:

  2. - لولي مميز وسيد عبد الأذن لهما في التجارة

  3. فينفك عنهما الحجر فيما أذن لهما فيه فقط وفي النوع الذي أمرا به فقط

  4. وظاهر كلامهم أنه كمضارب في البيع نسيئة ونحوه

  5. وإن أذن لهما فيه وليس لأحد منهما أن يؤكل فيما يتولى مثله بنفسه

  6. وإن أذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لغيره ولو لم يقيد عليه

  7. وإن وكل فكوكيل

  8. ومتى عزل سيد قنه انعزل وكيله

  9. والمجنون والطفل دون التمييز لا يصح تصرفهما بإذن ولا غيره

  10. ويصح شراء العبد من يعتق على سيده لرحم أو غيره وشراء امرأة سيده وزوج صاحبة المال

  11. وينفسخ نكاحهما

  12. وإن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذونا له

  13. وإذا تصرف غير المأذون له ببيع أو شراء بعين المال أو في ذمته أو بقرض لم يصح

  14. ثم إن وجد ما أذن من بيع أو غيره فلربه أخذه منه ومن السيد إن كان بيده وحيث كان

  15. فإن تلف في يد السيد أو غيره رجع عليه بذلك

  16. وإن شاء كان متعلقا برقبة العبد

  17. وإن أهلكه العبد تعلق برقبته يفديه سيده: أو يسلمه: إن لم يعتقه

  18. فإن أعتقه لزم السيد الذي عليه قبل العتق: لا أرش الجناية كله إذا كان أكثر من قيمته

  19. ويضمنه بمثله إن كان مثليا وإلا بقيمته

  20. ويتعلق دين مأذون له في التجارة بذمة سيده بالغا

  21. وحكم ما استدانه أو اقترضه بأذن السيد حكم ما استدانه للتجارة بأذنه

  22. ويبطل الأذن بالحجر على سيده وبموته وجنونه المطبق

  23. وتتعلق أروش جناياته وقيم متلفاته برقبته سواء كان مأذونا له أو لا

  24. ولا فرق فيما لزمه من الدين بين أن يكون في التجارة المأذون فيها أو فيما يؤذن له فيه: مثل أن يأذن له في التجارة في البر فيتجر في غيره لأنه لا ينفك عن التغرير إذ يظن الناس أنه مأذون له في ذلك أيضا

  25. وإذا باع السيد عبده المأذون له شيئا لم يصح

  26. وإذا ثبت عليه دين أو أرش جناية ثم ملكه من له الدين أو الأرش سقط عنه ذلك

  27. وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فأقر به صح

  28. ولا يملك عبد بتمليك ولا غيره - وتقدم في كتاب الزكاة -

  29. وما كسب غير مكاتب فلسيده

  30. وله معاملة عبد ولو لم يثبت كونه مأذونا له

  31. ومن وجد بما اشتراه من قن عيبا فقال: أنا غير مأذون لي في التجارة لم يقبل

  32. ولا يعامل صغير إلا في مثل ما يعامل مثله

  33. ولا يبطل أذن بإباق وتدبير وإيلاد وكتابة وحرية وأسر وجنس بدين وغصب

  34. ولا يصح تبرع مأذون له بدراهم وكسوة ثياب ونحوها

  35. ويجوز له هدية مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة ونحوه بلا إسراف

  36. ولغير مأذون له الصدقة من قوته برغيف ونحوه إذا لم يضر به

  37. وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بنحو ذلك

  38. إلا أن يمنعها أو يكون بخيلا فتشك في رضاه فيحرم فيهما كصدقة الرجل بطعام المرأة

  39. فإن كان في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته كجاريته وأخته وغلامه المتصرف في بيت سيده وطعامه فهو كزوجته

  40. وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها: كالتي يطعمها الفرض ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها بالقول.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الحوالة والكفالة، كتاب التفليس٥ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٧١٢، مسألة ٧١٣، مسألة ٧١٤٢١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ، بَابُ وَكَالَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ، كِتَابُ الْحَجْرِ٣٬٠٦٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْحَجْرِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَصْنَافِ الْمَحْجُورِينَ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَصْنَافِ الْمَحْجُورِينَ، الْبَابُ الْأَوَّلُ١٧٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب المفلس، كتاب الحجر٧٠٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْحَجْرِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٨١٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريمباحث الحجر، أسباب الحجر، الحجر على الصغير٤٣٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الرابع: المسائل المجمع عليها في المشاركاتمسألتان
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمطلب السادس: دخول الحِجْر (١٤) ضمن الطواف، المطلب السابع: أن يقع الطواف في المكان الخاص وهو داخل المسجد الحرام، المطلب الثامن: الطواف بالبيت سبعاً٣٢٨ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: التفليس والحجر