فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن ابتاع طعاما فلم يقبضه حتى مات البائع وقام غرماؤه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٩٬٥٣٠ إلى ٥٩٬٥٨٧

  1. ١٠/٥٩١٠/٥٩

    قال ابن حبيب ك قال ابن القاسم عن مالك فيمن ابتاع من رجل طعاما عنده، ونقده الثمن،

  2. ثم ذهب ليأتي بمركب يحمل فيه، فمات بائعه وقام غرماؤه، فالمبتاع أولى منهم بطعامه، قال أبو محمد: يعني

  3. وكذلك لو ابتاع على الكيل فلم يكتله حتى مات بائعه، فالمبتاع أحق به وتكتاله،

  4. ولا حصاص فيه، لأنه ليس في الذمة ويتبين لو هلك هذا الطعام قبل ذلك ببينة بأمر من الله أن البيع ينتقض ويصير المشترى أسوة الغرماء في الثمن إذا لم يعرف بعينه.

  5. فيمن باع سلعة فتحول عن حالها بحادث أو غير حادث أو يحدث فيها المبتاع صنعة أو رهنا، أو يكون عبدا فيأبق، أو يجني ثم يفلس المشتري في ذلك كله

  6. ومن كتاب ابن حبيب: /قال مطرف عن مالك فيمن باع أمة فعميت أو اعورت بغير جناية،

  7. ثم فلس فإما أخذها البائع بجميع حقه أو يدعها ويحاص،

  8. وكذلك في كتاب ابن المواز، قال مطرف:

  9. ولو كان ذلك بجناية جان فنقصها

  10. ١٠/٦٠١٠/٦٠

    نصف قيمتها، فللبائع أخذها بنصف حقه إلا أن يعطيه الغرماء نصف حقه، أو يسلمها ويحاص الجميع، قال مالك:

  11. وكذلك الثوب يخلق، أو يتوهى، أو يدخله فساد فهو كالأمة تعور، وقاله ابن الماجشون، وابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وابن عبد الحكم، وأصبغ، قالوا: إلا أن يكون ما دخل من البلى والفساد فاحشا جدا، قال ابن الماجشون:

  12. فلا يكون له أخذه، قال ابن القاسم، وأشهب:

  13. ولا خيار لصاحبه في أخذه وأخذه ما نقصه، ولكن يضمنه المتعدي بقيمته، ويسلمه إليه.

  14. قال مطرف عن مالك:

  15. وإذا وجد الثياب قد قطعت، قال ما أدي لو كانت جلودا فقطعت نعالا كان ذلك له فوتا فإذا تفاوت الشيء هكذا فلا أرى له شيئا،

  16. وأما شيء متقارب لم يأت فيه فوت، فإنه أحق به قاله أصحاب مالك، وذكر مثله ابن المواز عن مالك، والجلود تقطع نعالا، من رواية ابن وهب.

  17. ومن كتاب ابن المواز وابن حبيب: قال مالك فيمن اشترى عرصة فبناها دارا أو عدلا فنسجه ثم فلس،

  18. فإن للبائع أن يكون شريكا للغرماء بقدر قيمتها من قيمة البنيان،

  19. وكذلك الغزل، وكذلك في العتبية عن زيد عن ابن القاسم، قال ابن حبيب: /وقال أصحاب مالك كلهم: قال مالك في كتاب ابن المواز:

  20. ولو اشترى جلودا فقطعها خفافا لم يكن أحق بها، وهذا فوت، وكأنه ليس بعين شبه،

  21. بخلاف العرصة تبنى، وقال أصبغ، ورواه عن ابن وهب عن مالك.

  22. قال ابن حبيب: قال أصبغ:

  23. ومن اشترى زبدا فعمل سمنا، أو ثوبا فقطع قميصا، أو ظهارة، أو خشبة فعمل منها بابا أو تابوتا، أو كبشا فذبح، أن ذلك كله فوت، وليس لبائعه غير المحاصة

  24. بخلاف العرصة تبنى والعزل ينسج، لأن هذا عني شبه قائم زيد فيه غيره.

  25. قال ابن المواز: وأما الجلد يدبغ، والثوب يصبغ، فإنه يكون البائع شريكا فيه، ويكون الغرماء معه شركاء بقد ما زاد الصبغ والدباغ، وقال أصبغ عن ابن

  26. ١٠/٦١١٠/٦١

    وهب أنه قال: إن ذلك فوت،

  27. ثم رجع إلى هذا وقال ابن القاسم: يكون العامل شريكا بقيمة الصبغ وبقيمة النسخ في الغزل.

  28. وقال في الصباغ يسلم الثوب إلى ربه،

  29. ثم يفلس ربه: أن الصباغ أن يكون شريكا في الثوب بما زاد فيه الصبغ.

  30. ومن كتاب ابن المواز:

  31. وإن اشترى قمحا فزرع لم يكن البائع أولى به،

  32. ولو طحن ما كان أولى به، قال أشهب:

  33. وإذا فلس وقد دفع ثوبا إلى قصار أو صباغ يعمل، فقام بائعه بعد فراغه، فله أخذه من الصانع بعد أن يعطي أجره، ويحاص الغرماء بما أعطاه يقوم مقام الصانع، قال محمد: لا شيء له مما فداه به وإن أسلم إليه الغرماء، وليس له إلا ثوبه زاده الصبغ غأو نقص كالعبد يجني عنده ثم يفلس فيفديه/بائعه فلا يرجع بشيء مما فداه به،

  34. ولو وجد سلعته مرهونة، فالبائع مخير أن يدعها، أو يحاص، أو يفديها ويأخذها بالثمن كله زادت أو نقصت، ويحاص بما فداها به، ففرق محمد عن أشهب بين الجنابة والرهن، وهو صحيح، لأنه في الجنابة لم يتعلق بذمة المشتري شيء يلزمه،

  35. ثم ذكر في نسقه سببا كأنه يخالف هذا في الجنابة فتركته.

  36. ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك:

  37. ومن اشترى عبدا بثمن مؤجل، فرهنه،

  38. ثم فلس، فبائعه مخير إما فداه وحاص الغرماء بما دفع إلى المرتهن، وإلا أسلمه وحاص بثمنه كله مع الغرماء في فضل ثمنه بعد افتكاكه، وفي سائر مال المفلس،

  39. فإن فداه من المرتهن فالغرماء بالخيار، إن شاؤوا أسلموه إليه،

  40. وإن شاءوا أعطوه ثمنه ثم حاصهم فيه وفي غيره بما فداه به، قال في كتاب ابن المواز:

  41. ولو لم يرهنه ولكن جنى، فالغرماء مخيرون إما فدوه بدية الجناية وبثمنه الذي لبائعه،

  42. ثم يبيعونه فيستوفون من ثمنه دية الجنابة،

  43. فإن عجز عنها لم يكن لهم من بقية الجنابة شيء،

  44. وإن فضل بعد تلك الجناية شيء فذلك بين غرمائه من دينهم الأول،

  45. وإن مات العبد أو نقص بعد أن فدوه فلا شيء على المفلس مما فدوه به من مثل

  46. ١٠/٦٢١٠/٦٢

    الجناية وحدها، قال: وإن شاءوا افتكوه من بائعه بالرهن،

  47. ومن المجروح بدية جرحه وبزيادة على دية الجرح شيء من دينهم ليكون العبد لهم رقا، فذلك لهم،

  48. وإن مات إن دينهم عليه/إلا الزيادة التي زادوها على دية الجرح يحطوه عن الغريم.

  49. وروى أبو زيد وعيسى عن ابن القاسم في العتبية، وهو في كتاب ابن المواز فيمن باع عبدا فأبق عن المشتري ثم فلس فطلب البائع أن يحاص بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه ورد ما حاص به، فليس له ذلك.

  50. إما أن يرضى بطلب العبد ولا شيء له غيره، وإلا فليحاص - إن شاء - الغرماء أن يدفعوا إليه الثمن، قال ابن حبيب: قال أصبغ عن أشهب، قال: وليس سوى الآبق فيه ترك المحاصة، ويقول: أن أطلب عبدي، فذلك له،

  51. فإن وجده فهو أحق به، وإلا رجع فحاص الغرماء.

  52. وقال: قال مالك فيمن باع تمرة حائطه في رؤوس النخل ثم فلس المبتاع بعد أن تيبس، فأراد البائع أخذه بحقه، قال: لا خير فيه، وأجازه أشهب، واختلف قول مالك فيه في العتبية، وقال أصبغ بقول مالك في النهي عنه، قال ابن حبيب: وذهب أصبغ في الآبق إلى أن بائعه ليس له أخذه بثمنه، وبه أقول.

  53. وقال ابن الماجشون: ومن أعرى حائطه سنين ثم فلس،

  54. فلا يباع حتى يتم سنوه،

  55. ولو كان ساقاه بيع الحائط على أن هذه مساقاة.

  56. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع عبدا ففلس مشتريه بعد أن باعه فحاص البائع بمثنه،

  57. ثم رد بعيب، فقال البائع الأول: أنا آخذه وأورد ما أحدث، فذلك له،

  58. وإذا وطئ المشتري الأمة ثم فلس فللبائع أخذها، وليس الوطء فيها فوتا وهو يفيت الإعتصار، وفوت في هبة الثواب.