فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الأضحية والعقيقة

الأطعمة والأيمان والنذور

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٣٠ مسألة
  1. الأضحية واجبة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وولده الصغار

  2. يذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بدنة أو بقرة عن سبعة

  3. وليس على الفقير والمسافر أضحية

  4. ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر

  5. إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام صلاة العيد

  6. فأما أهل السواد فيذبحون بعد الفجر

  7. وهي جائزة في ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده

  8. ولا يضحي بالعمياء

  9. والعوراء

  10. والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك

  11. ولا العجفاء

  12. ولا تجزئ مقطوعة الأذن والذنب

  13. ولا التي ذهب أكثر أذنها

  14. فإن بقي الأكثر من الأذن والذنب جاز

  15. ويجوز أن يضحى بالجماء

  16. والخصي

  17. والجرباء

  18. والثولاء

  19. والأضحية من الإبل والبقر والغنم

  20. يجزئ من ذلك كله الثني فصاعدا

  21. إلا الضمان فإن الجذع منه يجزئ

  22. ويأكل من لحم الأضحية

  23. ويطعم الأغنياء والفقراء

  24. ويدخر

  25. ويستحب أن لا ينقص الصدقة من الثلث

  26. ويتصدق بجلدها أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت

  27. والأفضل أن يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح

  28. ويكره أن يذبحها الكتابي

  29. وإذا غلط رجلان فذبح كل واحد منهما أضحية الآخر أجزأ عنهما

  30. ولا ضمان عليهما

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٩٩ مسألة
  1. سن لحر غير حاج بمنى ضحية

  2. لا تجحف

  3. وإن يتيما

  4. بجذع ضأن

  5. وثني معز وبقر وإبل: ذي سنة وثلاث وخمس

  6. بِلَا شَرَكٍ إلَّا فِي الْأَجْرِ

  7. وَإِنَّ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ إنْ سَكَنَ مَعَهُ وَقَرُبَ لَهُ وأنفق عليه

  8. وإن تبرعا

  9. وَإِنْ جَمَّاءَ

  10. وَمُقْعَدَةً لِشَحْمٍ

  11. وَمَكْسُورَةَ قَرْنٍ

  12. لَا إن أدمى

  13. كبين: مرض

  14. وجرب

  15. وبشم

  16. وجنون

  17. وهزال

  18. وعرج

  19. وعور

  20. وفائت جزء غير خصة

  21. وصمعاء جدا

  22. وذي أم وحشية

  23. وَبَتْرَاءَ

  24. وَبَكْمَاءَ

  25. وَبَخْرَاءَ

  26. وَيَابِسَةِ ضَرْعٍ

  27. وَمَشْقُوقَةِ أُذُنٍ

  28. وَمَكْسُورَةِ سِنٍّ لِغَيْرِ إثْغَارٍ أَوْ كِبَرٍ

  29. وَذَاهِبَةِ ثلث ذنب

  30. لا أذن -

  31. من ذبح الإمام لآخر الثالث -

  32. وَهَلْ هُوَ الْعَبَّاسِيُّ أَوْ إمَامُ الصَّلَاةِ؟ قَوْلَانِ

  33. ولا يراعى قدره في غير الأول

  34. وأعاد سابقه

  35. إلا المتحري أقرب إمام:

  36. كَأَنْ لَمْ يُبْرِزْهَا وَتَوَانَى بِلَا عُذْرٍ قَدْرَهُ

  37. وبه انتظر للزوال

  38. والنهار شرط

  39. وندب إبرازها

  40. وجيد

  41. وسالم

  42. وغير خرقاء

  43. وشرقاء

  44. ومقابلة

  45. ومدابرة

  46. وَسَمِينٌ

  47. وَذَكَرٌ

  48. وَأَقْرَنُ

  49. وَأَبْيَضُ

  50. وَفَحْلٌ إنْ لَمْ يكن الخصي أسمن

  51. وَضَأْنٌ مُطْلَقًا

  52. ثُمَّ مَعْزٌ

  53. ثُمَّ هَلْ بَقَرٌ وهو الأظهر أو إبل؟ خلاف

  54. وَتَرْكُ حَلْقٍ وَقَلْمٍ: لِمُضَحٍّ: عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ

  55. وضحية على صدقة وعتق

  56. وذبحها بيده

  57. وللوارث إنفاذها

  58. وجمع أكل وصدقة وإعطاء بلا حد

  59. واليوم الأول أفضل

  60. وهل جميعه أو إلى الزوال قولان

  61. وَفِي أَفْضَلِيَّةِ أَوَّلِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الثَّانِي تردد

  62. وذبح ولد خرج قبل الذبح

  63. في الكراخة في الضحية والعقيقة

  64. وَكُرِهَ جَزُّ صُوفِهَا قَبْلَهُ إنْ لَمْ يَنْبُتْ للذبح ولم ينوه حين أخذها

  65. وبيعه

  66. وشرب لبن

  67. وإطعام كافر

  68. وهل إن بعث له أو ولو في عياله؟ تردد

  69. والتغالي فيها

  70. وفعلها عن ميت

  71. كعتيرة

  72. وإبدالها بدون

  73. وإن لاختلاط قبل الذبح

  74. وَجَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ إنْ اخْتَلَطَتْ بَعْدَهُ عَلَى الأحسن

  75. وصح إنابة بلفظ إن أسلم ولو لم يصل أو نوى عن نفسه

  76. أو بعادة: كقريب

  77. وإلا فتردد

  78. لا إن غلط فلا تجزي عن واحد منهما

  79. ومنع البيع وإن ذبح قبل الإمام

  80. أو تعيبت حالة الذبح أو قبله

  81. أو ذبح معيبا جهلا

  82. والإجارة

  83. والبدل إلا لمتصدق عليه

  84. وفسخت

  85. وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ فِي الْفَوْتِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غير بلا إذن وصرف فيما لا يلزمه:

  86. كأرش عيب لا يمنع الإجزاء

  87. وإنما تجب بالنذر والذبح

  88. فلا تجزىء إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ

  89. وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ:

  90. كَحَبْسِهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ إلَّا أَنَّ هَذَا آثم

  91. وللوارث القسم: ولو ذبحت

  92. لا بيع بعده في دين

  93. وندب ذبح واحدة تجزىء ضحية في سابع الولادة نهارا

  94. وألغي يومها: إن سبق بالفجر

  95. والتصدق بزنة شعره

  96. وجاز كسر عظامها

  97. وكره عملها وليمة

  98. ولطخه بدمها

  99. وختانه يومها.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٥٩ مسألة
  1. هي سنة

  2. لا تجب إلا بالتزام

  3. ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي

  4. وأن يذبحها بنفسه

  5. وإلا فيشهدها

  6. ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم

  7. وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة

  8. وبقر ومعز في الثالث: ة

  9. وضأن في الثانية

  10. ويجوز ذكر وأنثى وخصى

  11. والبعير والبقرة عن سبعة

  12. والشاة عن واحد

  13. وأفضلها بعير ثم بقرة ثم ضأن ثم معز

  14. وسبع شياه أفضل من مشاركة في بعير

  15. وشرطها سلامة من عيب ينقص لحما

  16. فلا تجزىء عجفاء ومجنونة ومقطوعة بعض إذن وذات عرج وعور ومرض وجرب بين

  17. ولا يضر يسيرها

  18. ولا فقد قرون

  19. وكذا شق الإذن وخرقها في الأصح.

  20. قلت: الصحيح المنصوص يضر يسير الحرب والله أعلم

  21. ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين

  22. ويبقى حتى تغرب آخر التشريق.

  23. قلت: ارتفاع الشمس فضيلة والشرط طلوعها ثم مضى قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم

  24. ومن نذر معينة فقال لله على أن أضحي بهذه لزمه ذبحها في هذا الوقت

  25. فإن تلفت قبله فلا شيء عليه

  26. فإن أتلفها لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه

  27. وإن نذر في ذمته ثم عين لزمه ذبحه فيه

  28. فإن تلفت قبله بقي الأصل عليه في الأصح

  29. وتشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين

  30. وكذا إن قال جعلتها أضحية في الأصح

  31. وإن وكل بالذبح أعطاه الوكيل أو ذبحه

  32. وله الأكل من أضحية تطوع

  33. وإطعام الأغنياء

  34. لا تمليكهم

  35. ويأكل ثلثا

  36. وفي قول نصفا

  37. والأصح وجوب تصدق ببعضها

  38. والأفضل بكلها

  39. إلا لقما يتبرك بأكلها

  40. ويتصدق بجلدها أو ينتفع به

  41. وولد الواجبة يذبح

  42. وله أكل كله

  43. وشربه فاضل لبنها

  44. ولا تضحية لرقيق

  45. فإن أذن سيده وقعت له

  46. ولا يضحي مكاتب بلا إذن

  47. ولا تضحية عن الغير بغير إذنه

  48. ولا عن ميت إن لم يوص بها.

  49. فصل

  50. يسن أن يعق عن غلام بشاتين

  51. وجارية بشاة

  52. وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية

  53. ويسن طبخها

  54. ولا يكسر عظم

  55. وأن تذبح يوم سابع ولادته

  56. ويسمى فيه

  57. ويحلق رأسها بعد ذبحها

  58. ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة

  59. ويؤذن في أذنه حين يولد

  60. ويحنك بتمر.

الحنابلة
كتاب آخر
الكافي في فقه الإمام أحمدابن قدامة، ٦٧ مسألة
  1. وهي سنة مؤكدة، لما روى أنس قال: «ضحى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» . متفق عليه. قال أبو زيد: الأملح: الأبيض الذي فيه سواد، وقال ابن الأعرابي: هو الأبيض النقي.

  2. والتضحية أفضل من الصدقة بقيمتهما؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آثرها على الصدقة. وليست واجبة؛ لأنه روي عن أبي بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يرى ذلك واجباً.

  3. وروت أم سلمة عن رسول الله قال: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظافره شيئاً حتى يضحي» . رواه مسلم. وقال القاضي: هذا نهي كراهية، لا تحريم بدليل قول عائشة: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم يقلدها بيده، ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي» .

  4. متفق عليه. ويمكن حمل الحديث على ظاهره في التحريم،

  5. ولا تعارض بين الحديثين؛ لأن أحدهما في الأضحية والآخر في الهدي المرسل.

  6. ولو تعارضا لكان حديث أم سلمة خاصاً في الشعر والظفر، فيجب تقديمه.

  7. فإن فعل، استغفر الله تعالى ولا فدية عليه.

فصل٥ مسائل
  1. ولا يجزئ إلا بهيمة الأنعام؛ لقول الله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} .

  2. ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عسر عليكم، فاذبحوا الجذع من الضأن» رواه مسلم. والثنية من البقر هي المسنة.

  3. ومن الإبل ما كمل لها خمس سنين. قاله الأصمعي.

  4. ويستحب استحسانها، وأفضلها البياض؛ لأنه صفة أضحية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  5. ثم ما كان أحسن لوناً.

فصل٤ مسائل
  1. وتجزئ البدنة عن سبعة،

  2. وكذلك البقرة لقول جابر: «كنا نتمتع مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نذبح البقرة عن سبعة، نشترك فيها» . رواه مسلم.

  3. ويجوز أن يشتركوا فيها، سواء أراد جميعهم القربة، أو بعضهم القربة والباقون اللحم لأن كل سبع مقام شاة،

  4. ويجوز أن يقسموا أنصباءهم لأن القسمة إفراز حق والحاجة داعية إليه.

فصل٨ مسائل
  1. ويستحب أن ينحر الهدي والأضحية بيده، لحديث أنس.

  2. ويجوز أن يستنيب فيه، لما ذكرنا في الهدي،

  3. ويجوز أن يستنيب كتابياً؛ لأنه من أهل الذكاة.

  4. ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم؛ لأنها قربة، فالأفضل أن لا يليها كافر بالله.

  5. وعنه: لا يجوز أن يليها كافر لذلك.

  6. ويستحب لمن استناب أن يحضرها، لما روى أبو سعيد أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لفاطمة: «أحضري أضحيتك، يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها» ويقول عند الذبح: بسم الله والله أكبر. لحديث أنس،

  7. وإن قال: اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبل مني أو من فلان فحسن، لما روى جابر: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال على أضحيته: «اللهم هذا منك، ولك عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر» ثم ذبح وفي رواية قال: «بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد ثم ضحى» .

  8. رواه مسلم، وليس عليه أن يقول عن فلان؛ لأن النية تجزئ.

فصل٦ مسائل
  1. وأول وقت الذبح في حق أهل المصر إذا صلى الإمام وخطب يوم النحر، لما روى البراء قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من صلى صلاتنا، ونسك نسكناً فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى» متفق عليه.

  2. وفي حق غير أهل المصر قدر الصلاة والخطبة؛ لأنه تعذر في حقهم اعتبار حقيقة الصلاة، فاعتبر قدرها. وقال الخرقي: المعتبر قدر الصلاة والخطبة في حق الجميع؛ لأنها عبادة يتعلق آخرها بالوقت، فتعلق أولها بالوقت، كالصوم،

  3. فمن ذبح قبل ذلك لم يجزئه، وعليه بدلها إن كانت واجبة، لحديث البراء. وآخر وقتها آخر اليومين الأولين من أيام التشريق؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث» . متفق عليه. قال الخرقي: لا يجوز الذبح ليلاً؛

  4. لقول الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} . وقال غيره من أصحابنا: يجوز ليلاً لأنه زمن يصح فيه الرمي، فصح فيه الذبح كالنهار، وقال بعضهم: فيه روايتان.

  5. فإن فات وقت الذبح، ذبح الواجب قضاء؛ لأنه قد وجب ذبحه، فلم يسقط بفوات وقته.

  6. وإن كان تطوعاً فقد فاتته سنة الأضحية.

فصل٦ مسائل
  1. ولا يجزئ في الأضحية معيبة عيباً ينقص لحمها، لما روى البراء قال: قام فينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقى» رواه أبو داود، يعني: التي لا مخ فيها، والعوراء البين عورها: التي انخسفت عينها، وذهبت، فنص على هذه الأربعة الناقصة اللحم، وقسنا عليها ما في معناها.

  2. ولا تجزئ العضباء، لما روى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يضحى بأعضب الأذن، أو القرن» . قال سعيد بن المسيب: العضب النصف فأكثر من ذلك. رواه النسائي. يعني التي ذهب أكثر من نصف أذنها، أو قرنها، وتجزئ الجماء التي لم يخلق لها قرن، والصمعاء: وهي الصغيرة الأذن والبتراء: التي لا ذنب لها، والشرقاء: التي شقت أذنها، والخرقاء: التي انشقت أذنها؛

  3. لأن ذلك لا ينقص لحمها،

  4. ولا يمكن التحرز منه، وغيرها أفضل منها؛ لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء» . قال أبو إسحاق السبيعي: المقابلة: قطع طرف الأذن، والمدابرة: القطع من مؤخرة الأذن، والخرقاء: تشق الأذن للمسة، والشرقاء: تشق أذنها السمة.

  5. رواه أبو داود. وهذا نهي تنزيه لما ذكرنا.

  6. وقال ابن حامد: لا تجزئ الجماء، ويجزئ الخصي؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضحى بكبشين موجوءين، ولأنه يذهب عضو غير مستطاب، يطيب اللحم بذهابه.

فصل٨ مسائل
  1. ويستحب أن يأكل الثلث من الأضحية، ويهدي الثلث، ويتصدق بالثلث، لما روى ابن عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الأضحية قال: «ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث» قال الحافظ أبو موسى: هذا حديث حسن.

  2. ولقول ابن عمر: الضحايا والهدايا: ثلث لك وثلث لأهلك، وثلث للمساكين.

  3. وإن أطعمها كلها أو أكثرها فحسن،

  4. وإن أكلها كلها إلا أوقية تصدق بها جاز،

  5. وإن أكلها كلها، ضمن القدر الذي تجب الصدقة به؛ لقول الله تعالى: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} . والأمر يقتضي الوجوب.

  6. وإن نذر الأضحية، فله الأكل منها؛ لأن النذر محمول على المعهود قبله، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها، ولأكل منها،

  7. ولا يغير النذر من صفة المنذور إلا الإيجاب.

  8. قال القاضي: ومن أصحابنا من منع الأكل منها، قياساً على الهدي المنذور.

فصل٣ مسائل
  1. ولا يجوز بيع شيء من الهدي، والأضحية،

  2. ولا إعطاء الجازر بأجرته شيئاً منها، لما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «أمرني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أن أقوم بدنه، وأن أقسم جلودها وجلالها، وأن لا أعطي الجازر منها شيئاً، وقال: نحن نعطيه من عندنا» متفق عليه.

  3. ويجوز أن ينتفع بجلدها، ويصنع منه النعال، والخفاف والفراء والأسقية، ويدخر منها، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم» رواه مسلم. ولأن الجلد جزء من الأضحية، فجاز الانتفاع به كاللحم.

فصل٨ مسائل
  1. وإذا أوجب الأضحية بعينها، فالحكم فيها كالحكم في الهدي المعين، في ركوبها، وولدها، ولبنها، وصوفها، وتلفها، وإتلافها، ونقصانها، وذبحها على ما ذكرنا؛ لأن الأضاحي والهدايا معناهما واحد. وإيجابها قوله: هذه أضحيتي، أو هذه لله، ونحوه من القول.

  2. ولا يحصل ذلك بالشراء مع النية؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة، فلم تؤثر فيها النية المفارقة للشراء، كالوقف والعتق،

  3. فإن أوجبها ناقصة نقص يمنع الإجزاء، فعليه ذبحها؛ لأن إيجابها كنذر ذبحها، فيلزمه الوفاء به،

  4. ولا يكون أضحية؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أربع لا تجزئ في الأضاحي» ولكنه يتصدق بلحمها، ويثاب عليه، كمن أعتق عبداً عن كفارة به عيب يمنع الإجزاء،

  5. ولا يلزمه البدل، إلا أن تكون الأضحية واجبة؛ لأنها تطوع،

  6. وإن زال عيبها قبل ذبحها أجزأت عن الأضحية؛ لأن القربة تتعين فيها بالذبح وهي سليمة حينئذ،

  7. وإن اشتراها معيبة فأوجبها،

  8. ثم علم عيبها، خرج جواز ردها على جواز إبدالها، وقد ذكرناه وله أخذ أرشها، وحكمه حكم أرش الهدي المعيب.

  1. وهي الذبيحة عن المولود، وهي سنة، لما روى سمرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى ويحلق رأسه» رواه أبو داود. وليست واجبة، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «من ولد له مولود، فأحب أن ينسك عنه فليفعل» رواه مالك في الموطأ.

  2. والسنة أن يذبح عن الغلام شاتان متساويتان، وعن الجارية شاة، لما روت أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» رواه أبو داود.

  3. ويستحب ذبحها يوم السابع، ويجزئ فيها من بهيمة الأنعام ما يجزئ في الأضحية، ويمنع فيها من العيب ما يمنع فيها، وسبيلها في الأكل والهدية والصدقة سبيلها، إلا أنه يستحب تفصيلها أعضاء،

  4. ولا يكسر لها عظم؛ لأنها أول ذبيحة ذبحت عن المولود، فاستحب أن لا تكسر عظامها، تفاؤلاً بسلامة أعضائه. قالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «السنة شاتان مكافئتان عن الغلام، وعن الجارية شاة» . وكان عطاء يقول: تطبخ جدولاً ولا يكسر عظمها، ويأكل ويطعم ويتصدق، وذلك يوم السابع،

  5. فإن ذبحها قبل السابع جاز؛ لأنه فعلها بعد سببها، فجاز كتقديم الكفارة قبل الحنث،

  6. وإن أخرها عنه، ذبحها في الرابع عشر،

  7. فإن فات، ففي إحدى وعشرين، لما روى بريدة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «في العقيقة تذبح لسبع، ولأربع عشر، ولإحدى وعشرين» أخرجه الحسين بن يحيى بن عياش القطان.

  8. فإن أخرها عنه، ذبحها بعده؛ لأنه قد تحقق سببها.

فصل٤ مسائل
  1. ويستحب حلق رأس الصبي يوم السابع، وتسميته، لحديث سمرة.

  2. وإن سماه قبل ذلك جاز، لما روى أنس أنه «أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأخ له حين ولد، فحنكه بتمرة، وسماه عبد الله» . متفق عليه. وسمى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولده إبراهيم ليلة ولد.

  3. متفق عليه. ويستحب تحسين اسمه، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم» رواه أبو داود. وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» حديث صحيح رواه مسلم ويكره لطخ رأس الصبي بالدم؛

  4. لأنه تنجيس له، وهو من عمل أهل الجاهلية. قال بريدة كنا نلطخ رأس الصبي بدم العقيقة، فلما جاء الإسلام كنا نلطخه بالزعفران.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب الضحايا والذبائح١٣ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٥٣٥، مسألة ١٥٣٦، مسألة ١٥٣٧٤٥٦ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْأُضْحِيَّةِ١٧١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الضَّحَايَا [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا، وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا؟، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الضَّحَايَا وَصِفَاتِهَا وَأَسْنَانِهَا وَعَدَدِهَا١٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الأضاحي٣٥٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب الأضحية، باب العقيقة٥٨٨ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٤١٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، دليلها، حكمها٣٦٤ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: تعريف الأضحية، المبحث الثاني: مشروعية الأضحية، المبحث الثالث: فضل الأضحية٣٠٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الأضحية والعقيقة