Inheritance
Inheritance and bequests
In the four schools’ base texts
-
ميراث ذوي الأرحام
-
قال أصحابنا: ذوو الأرحام أولى بالميراث من بيت المال، وهم من لا سهم لهم ولا تعصيب من الأقارب مثل أولاد البنات وبنات الأخوة وولد الأخوات وولد الإخوة من الأب وبنات العم، والعم من الأم والعمة وأولادهما والخال والخالة وأولادهما والجد أبو الأم.
-
وقال الشافعي: بيت المال أولى منهم.
-
لنا: قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} شهد الله أنه يستحب التوارث بالولاء والهجرة وكأن الله تعالى قال: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ميراث بعض إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا أي
-
توصوا لهم بوصية.
-
وهذا يدل أن المراد بالآية أنهم أولى بالمال.
-
فإن قيل: قوله في كتاب الله يدل على الرحم الذي يورث به وهو من ذكر ميراثه في كتاب الله وهو لا حق لهم في آية المواريث.
-
قلنا: قوله: في كتاب الله معناه فيما كتبه وهو حكمه وليس بالمراد به القرآن بدلالة أنا لا نعلم أن هذه الآية تأخرت من أي المواريث حتى حملت عليها.
-
ولأنه لا خلاف أن الجدة تستحق الميراث وليست ممن ذكر في آية المواريث.
-
فإن المراد بكتاب الله حكمه عموم ما قررنا ويدل عليه قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
وهذا يقتضي أن يكون بكل قرابة من الرجال والنساء نصيب من التركة.
-
فإن قيل: قوله نصيبا مفروضا يدل على أن القرابة المستحق بها من فرض له نصيب.
-
قلنا: قوله نصيبا نكرة وقوله مفروضا ليس بصفة لأنه لو كان كذلك
-
لكان إعرابه كإعرابه فنفى أن يكون حالا والحال ينتقل فكان قدر نصيب في حال فرضه لهم.
-
وقال الأخفش: هو محمول على كلامين كأنه قال: جعله نصيبا مفروضا.
-
ويدل عليه قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} ، وقد أريد بهذا ولد الولد بالإجماع فيتناول ولد البنت وولد الابن.
-
ويدل عليه ما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله وليس له وارث إلا خال فكتب بذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى
-
عمر فكتب عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له [والخال وارث من لا وارث له) .
-
وروى المقدام بن معد يكرب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخال وارث من لا وارث له) ].
-
وروى عمرو بن مسلم عن طاووس عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه) .
-
وفي خبر المقدام: (أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله وأؤدي عنه، والخال وارث من لا وارث له يرث ماله فيعقل عنه) وهذا خبر صحيح متصل لم
-
يعارضه مثله عدل مخالفنا مثله ورده بغير حجة.
-
فإن قيل: الخال السلطان.
-
قلنا: عمر بن الخطاب روى هذا الخبر محكما في ميراث الخال النسب وكيف يجوز أن يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليبين استحقاقه الميراث [ولا يذكره] بأخص أسمائه بل يذكر فيه اسما مشتركا لا يختص به السلطان لا يستحق ميراث أحد وإنما استحقه المسلمون عندهم،
-
قالوا: قوله: (الخال وارث من لا وارث له) كما يقال: الصبر حيلة من لا حيلة له.
-
قلنا: في الخبر (الله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له) . فالمراد أحد الأمرين والظاهر هو المراد الآخر، وما يقولونه إن حمل عليه اللفظان كان كفرا،
-
ثم هذا يؤدي إلى أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت وهو يريد النفي وهو غاية التلبس [وهو لا يجوز عليه في بيان الشرائع] .
-
[فإن قيل: يحتمل أنه أراد إذا كان له بعصيب] .
-
قلنا: هذه اللفظة غير مذكورة في خبر عمر،
-
ولا في خبر عائشة، وإنما ذكرت في خبر المقدام وقد تعارضت، وروى ويعقل عنه وروى ويفك عانه يعنى يحمل نقله، فيجوز أن يكون قوله ويعقل عنه: المراد به هذا وسمى ذلك عقلا لما فيه من تحمل وإن لم يكن واجبا.
-
وقد روى الدارقطني حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخال وارث ولأن الخال عندنا يلزمه العقل في ولد الملاعنة إذا عتق من أخيه.
-
وإذا تزوجت الحرة عبدا فأولدها فجناية الولد على عاقلة أمه والخال أحدهم وإذا كان الخال يجوز أن يعقل وإن لم يكن ابن عم.
-
فقد قلنا: بالظاهر فأما هم فلا يمكن حمله عندهم على ابن العم [لأنه يجب أن يستحق الميراث بكونه ابن العم] بمعرفة بالنسب الذي لا يتعلق به استحقاق بل كان يجب أن يكون تعريفه بأخص وصفته بهذا الحكم أولى ويحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي كان يعقل من يرث هذا ونسخ أحد الحكمين لا يسقط الآخر.
-
ويدل عليه: ما روى واسه بن حبان وقال: توفي ثابت بن
-
الدحداح وكان أتينا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعاصم بن عدي هل تعرفون له قبل نسبا قال: لا يا رسول الله فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا لبابة بن المنذر ابن أخته فأعطاه ميراثه.
-
ولا يقال: يحتمل أن يكون عصبة؛ لأنه قال: لا يعرف له نسب.
-
ولا يقال: عطاء لأنه من المسلمين لأن في الخبر أعطاه ميراثه وهذا يدل على أنه أخذه ميراثا وأن ولد البنت وأبو الأم ينتسبون للميت بالولاء لولد الابن وأبو الأب ولأنهم يعتقون عليه بالقرابة فجاز أن يستحقوا الميراث كولد الأب.
-
ولأن ولد الأم يدلي بأحد الأبوين كابن الأب ويعتق عليه فلو قتله لم يقتص منه وإذا وطئ جاريته لا يحد كأب الأب.
-
ولأن ولد البنت يدلون بالبنت، والبنت أقوى في استحقاق الإرث من الأم فإذا استحق الإخوة للأم الميراث فولد البنت أولى، ولأن العم والعمة تساويا في الدرجة وكل ذكر وأنثى يتساويا في درجة القرابة [فكان الذكر من أهل الميراث
-
فكذلك الأنثى كالأخ والأخت.
-
ولأن العمة تدلى بالجد كالعم ولأنها قرابة] يتعلق بها تحريم المناكحة فتعلق بها الإرث كبنات الابن ولأن الخالة تستحق الحضانة كالأم.
-
ولأن كل رحم يحجب به الشخص استحق به الإرث بحال كالإخوة لما حجبوا الأم أسهموا بالإخوة الإرث.
-
ومعلوم بأن العم للأب والأم يحجب العم برحم الأم فيجب أن يرث العم من الأم بحال [أولى ولذلك] لم يحجب غيره بهذا الرحم.
-
ولأن القرابة لها رحم وإسلام بيت المال له إسلام ومن يدلي بسببين يقدم على من يدلي بسبب واحد إلا أن تضايق الفريضة عن السهام كالأخ للأب والأم والأخ للأب.
-
ولا يقال: بأن بنت المولى لها بسببين الإسلام وانتسابها إلى المولى أولى وبيت المال مقدم عليهما ولأن الولاء بسبب لا يورث به إلا بالتعصيب فمن لا تعصيب له لم يوجد له سبب غير الإسلام وأما النسب فيستحق به الإرث
-
بالتعصيب وتارة برحم ليس بتعصيب فكذلك قدم ذوي الرحم على بيت المال.
-
احتجوا: بما روى أبو إمامه الباهلي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) .
-
قالوا: فلما لم يذكر الله قرابة المواريث العمة والخالة دل أنه لا حق لهما.
-
الجواب: أن قوله تعالى: (إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه المراد به بالقرابة وقد ذكر ذا الرحم في القرآن بقوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} وبقوله {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
ولا يجوز أن يكون المراد به قرابة المواريث لأن المولى لم يعطيها حقا وإن كان من أهل الحرب والجدة لم يذكرها وإن كانت من أهل الإرث، كذلك بنات الابن فعلم أن هذا لم يقصد به نفي الاستحقاق عمن لم يذكر في الآية وإنما المراد
-
من حصل له حق في الشرع.
-
قالوا: روى مسعدة بن اليسع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ميراث العمة والخالة فقال: لا أدري حتى يأتيني جبريل ثم قال: أين السائل عن العمة والخالة؟
-
فقال الرجل: نعم، فقال - صلى الله عليه وسلم - نبأني جبريل أن لا شيء لهما.
-
قلنا: احتجاج مخالفنا بهذا الخبر يدل على ترك مراعاة أصوله؛ لأن هذا الخبر روته الأئمة مرسلا عن زيد بن أسلم ومنهم من رواه عن عطاء بن يسار.
-
وقد رواه الشافعي مرسلا ثم قد رواه الدارقطني عن مسعدة بن اليسع الباهلي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال الدارقطني لم يسنده غير مسعدة وهو ضعيف والصواب مرسل وقال في موضع آخر من كتاب أسنده مسعدة ووهم فيه ولم يبين ذلك مسعدة وهو من وضاع الحديث روى نسخا موضوعا وكان الأولى لمخالفنا أن ينقل هذا الطعن إذا نقل الحديث عن الدارقطني فلا يستحل الإدلال به.
-
قالوا: روى الشافعي مرسلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي قباء على حمار وحماره يستحر فسألنا عن العمة والخالة فأنزل الله تعالى أن لا ميراث لهما.
-
ورواه أصحابنا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ليس له أصل صحيح ولا فاسد ولا يحل ذكره إلا على إرساله فإما أن يخلو عن كتاب أو رواية فلا.
-
فإن قيل: فما تقولون عن هذه الأخبار على أصولكم بقول المراسيل؟.
-
قلنا: هذا قبل نزول الآية في التوارث بالرحم ثم نزلت الآية فأفادت الميراث وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في الخال، وبيانه في الخال بيان في الخلة فيصير المثبت أولى من النافي ويحتمل لا شيء من العصبات وذوي السهام أولى بتركهما سهم مقدر وتعصيب.
-
قالوا: كل أنثى ساوت أخاها في القرابة إذا لم تشارك في الإرث لم تكن وارثة كبنت المولى، وعكسه البنت والأخت.
-
قلنا: ولد المعتق يرثون بتعصيب المعتق لا بقرابته بدلالة أن المعتق إذا خلف ابنين فمات أحدهما وترك ابنا وترك الآخر خمس بنين ورثوا المعتق لا بتعصيب
-
لهما فلم تشارك أخاها ولم تستحق بانفرادها فأما أقارب الميت فيستحقون بالرحم إذا اجتمعت الأنثى مع الذكر في الدرجة وتساويا في القوة وتشاركا كالبنت والابن لأن الابن عصبة والبنت ذات سهم ولكل واحد في الأمرين ضرب من القوة ليس للآخر.
-
ألا ترى أن ذوو السهام إذا استغرقوا الفريضة اسقطوا العصبات وللعصبة ضرب من القوة ليس لذوي السهام لأنه إذا انفرد استحق كل المال بجهة واحدة فلما استوى الابن والبنت في الدرجة ولكل واحد ميزة ليس لصاحبه اشتركا،
-
وأما العم والعمة فاجتمعا في الدرجة وللعم ميزة التعصيب وليس للعمة تعصيب ولا سهم فلم يساوه فاستحق الإرث فيها فإذا عدم لم يوجد من يتقدم عليها فاستحقت وصارت كالأخ للأب مع الأب والأم ولما تأكد استحقاقه انفرد بالإرث دونها فإذا عدم استحقت الإرث.
-
قالوا: من لا يرث مع عصبة أبعد من لا يرث بقرابته بحال كابنة المولى والمملوك والكافر من المسلم وعكسه الأولاد والإخوة.
-
قلنا: تقديم البعيد على القريب لقوته لا يوجب إخراج القريب من الإرث كما أن استحقاق القريب مع البعيد لا يوجب سقوط حق القريب ألا ترى أن ابن العم وإن بعد يرث مع البنت مع قربها ولم يجز أن يستدرك بمشاركته على إسقاط حقها لأنها ترث بالسهم وترث بالتعصيب.
-
ولا تعصيب لها بنفسها من بعد من القرابة إذا كان له سهم أو تعصيب يقدم على ذي الرحم القريب؛ لأنه لا سهم له ولا تعصيب فإذا انفرد تركه بين ذلك أن قوة النسب تقدم على القرب أن حد الأب أولى من العم بالميراث وإن كان العم أقرب لقوة نسب الجد ثم لم يخرج العم من الاستحقاق عند عدم الجد، كذلك قوة سبب العصبة وذوي السهم أوجب تقديمه على ذي الرحم وإن قرب.
-
ولا يدل ذلك على أنه لا يستحق عند الانفراد وأصلهم المملوك والكافر والمعنى فيه أن هناك معاني مؤثرة في الإرث.
-
والخلاف في كون النسب فيما يستحق به الإرث في الجملة فقياسه على المعاني العارضة لا يصح.
-
قالوا: قرابة مورث بقرابة تقدم على المولى فلما قدم المولى على ذي الرحم على أنه لا يرث وربما. قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرى الولاء مجرى النسب فلا يتقدمه الفرع على أصله.
-
قلنا: المولى له تعصيب وذوو الرحم ليس لهم ولاء تعصيب وقد بينا أن المستحق بالسهم والتعصيب يقدم في الإرث.
-
فأما قولهم: أن الولاء فرع النسب.
-
قالوا: لا تعصيب فهو فرع للنسب الذي هو التعصيب فلذلك تقدم عليه جميع العصبات وليس بفرع للنسب الذي هو الرحم فلذلك جاز أن يتقدم عليه.
-
قالوا: الحجب أوسع من الإرث، لأنه قد يحجب من لا يرث ولا يرث إلا من يحجب قد أثبت لذوي الأرحام الحجب مع سعة أمره فالإرث أولى.
-
قلنا: فالزوج والزوجة لا يحجبون غيرهم وإن كانوا من أهل الإرث على أنا جعلنا الحجب دليل لنا وبينا أن العم للأب والأم يحجب بالعم للأب برحم أنه فدل على أن العم لا يرث لولا ذلك ثم يحجب.
-
قالوا: الخطأ في كيفية توريث ذوي الأرحام دليل على الخطأ في التوريث لأن الخطأ فيما يفرع على الشيء دليل على بطلانه.
-
قالوا: فلما قلتم أن ولد البنت وولد الأخت يقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين فجعلتموهم عصبات
-
وكذلك الخال والخالة، وقلتم في أب الأم أنه أولى من ولد البنت فجعلتموهم عصبات لا تعصيب لهم؛ لأنهم يدلون لمن لا تعصيب له فكيف يرث بالتعصيب من يدلى بمن لا تعصيب له.
-
ثم قلتم: في ابن أخت لأم [وبنت أخت لأم] المال بينهما بالسوية ولا فرق بين أولاد البنات وأولاد الأخوة للأم ثم قلتم أن للعم ما للأب فللخالة ما للأم؛ لأنهما يدليان بالأبوين وهذا يبطل بالجدة.
-
لأن أم الأب تدلي بالأب ولم تستحق سهم الأب.
-
قالوا: ثم قلتم في عمة الأم وخالها وخالة الأب وعمته أن ثلث الأم بين عمتها وخالتها أثلاثا والعمة تدلي [بأبي الأم] وليس بوارث فما وجد الثلثين لها
-
والخالة تدلي بأم الأم فهي وارثة فجعلتم من يدلي بغير وارث أقوى من الميراث فهذا فاسد.
-
والجواب: أن هذا الكلام ممن لا يتصف بعينه وهو منقول في فروع الجد بمذهب زيد فهلا قال إن اضطراب زيد في التفريع على مقاسمة الجد ورد أصوله في الأكدرية دل على فساد قوله في مقاسمة الجد وقد كان بعض من يتكلم في الفرائض عملا زماننا يسلك هذه الطريقة في الاستدلال إلا أنه لم يناقض؛
-
لأنه قال في الجد. بقولنا لاضطراب فروعه فأما من ينصر الشافعي على زعمه كيف يورد هذه الطريقة هي بعينها لازمة لصاحبها في الجد.
-
وقد قال أصحابنا: إن الذي دعى القوم إلى إسقاط ميراث ذوي الأرحام مع ورود النص عجزهم عن ترتيب فروعها وصعوبتها فأسقطوا الأصل فكفوا مؤونة الباب فهذه الطريقة لهم في أصول كثيرة.
-
فأما قولهم كيف يورثون مواريث العصبات من لا يدلي بعصبة فليس بصحيح؛ لأن الدلالة لما دلت على توريثهم وليس لهم سهم مقدر صار كالعصبات فورث الأقرب منهم فالأقرب فأما ولد الأخت للأم لكم فلهم أسوة من يدلون به فلما كان ولد الأم يستوي ذكرهم وأنثاهم كذلك أولادهم،
-
وأما العمة والخالة فتركوا القياس فيهما لقول عمر وعلي وعب الله بن مسعود.
-
قالوا جميعا: للعمة الثلثان نصيب الأب وللخالة الثلث نصيب الأم،
-
وأما أبو الأم فالصحيح من الروايتان ولد البنت أولى منه فأما عم الأم وخالها فيرثوا ميراثها على ترتيب العمة والخالة وقد حكمت الصحابة في ذلك لما ذكرنا.
-
قالوا: الميت لا يخلو إما أن يكون له ابن عم ولا يرث ذوي الأرحام معه.
-
قلنا: فكان يجب أن لا يستحق المسلمون ميراثه وإن جاز أن يستحق بيت المال ميراثه معه وهذا التقدير جاز أن يستحق ذوي الأرحام/ثم يجوز أن يخلو الميت من بني الأعمام.
-
ولأنه قد ينقطع نسبه من قبل أنسابه بأن يكون فيهم ابن ملاعنة، وولد زنا فلم يصح هذا الذي قالوه.
-
الرد على أصحاب الفروض عدا الزوجين
-
قال أصحابنا: إذا لم تستغرق السهام، الفريضة ولا عصبة للميت رد عليهم بقدر سهامهم إلا على الزوج والزوجة.
-
وقال الشافعي: الفاضل عن السهام لبيت المال.
-
لنا: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} هذا يقتضي أن البنتين تستحقان جميع المال حين يكون سهم الابن وهذا
-
لا يكون إلا على قولنا.
-
ويدل عليه قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} .
-
ويدل عليه ما رواه واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يجوز المرأة ثلث مواريث عتيقها ووليدها والولد الذي لوعنت به) فلا يستحق ميراث ابن الملاعنة إلا بالرد.
-
[فإن قيل: إنما بين - عليه السلام -، ما يظن أنها لا تستحقه تبين الإرث بالولاء لأن النساء لا ترث به إلا من أعتقهن وبين ولد الملاعنة لابن لا يظن أنها لا ترثه كما يرثه الملاعن.
-
قلنا: الميراث عبارة عن جميع ما تركه الميت فلما قال يجوز دل أنه قاضٍ أردا استحقاقها]
-
فإن قيل: ذكر في الخبر لقيطها
-
قلنا: ظاهره يقتضي استحقاقها ميراثه لولا قيام الدليل.
-
ولأن البنت تنسب إلى الميت بالولادة فجاز أن تستحق جميع الميراث
-
بالقرابة كالابن.
-
ولأن البنت والأخت تارة تكون عصبة وتارة تكون ذات سهم فجاز أن تستحق بقرابتها جميع المال كالأب والابن، ولأن القرابة لها رحم وإسلام وبيت المال له إسلام من غير رحم،
-
ومتى اجتمع سببان يورث بهما واتسعت الفريضة لم تقدم عليه صاحب سبب واحد كالأخ للأب والأم والأخت للأب.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {وله أخت فلها نصف ما ترك} فمن قال يستحق الجميع فقد زاد في الحكم ولأنه أثبت لها النصف إذا انفردت كما أثبت لأختها جميع المال.
-
قلنا: بين الله تعالى ما تستحقه بكونها أختا وهي لا تستحق بالأخوة أكثر من النصف وإنما تستحق الزيادة بالقرابة وذلك معنى غير الأخوة.
-
ألا ترى أن القرابة تتنوع فتارة تكون بنوة وتارة تكون أبوة وتارة أخوة والقرابة في الكل معنى واحد فدل أن القرب معنى يعم ثم يخصص جهات فهي تستحق بجهة القرابة النصف وبأصل القرابة ما بقي إذا لم يكن من هو أولى منها.
-
فإن قيل: ظاهر الآية يقتضي أنها جواب السؤال لأنه قال: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} وكيف يجوز عند السؤال أن يترك بعض
-
بيان الحكم.
-
قالوا: روى سعد بن سهل الساعدي قال: لاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرجل وزوجته وكانت حاملا فأنكر حملها وكان يدعي وجوب السنة أن يرثها ويرث ما فرض الله لها
-
قالوا: والذي فرض الله لها الثلث والسدس.
-
قلنا: الصحابة إذا قالت السنة احتمل سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - واحتمل سنة [] بعض الأئمة وخبر وائلة بيان استحقاقها لميراثه في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أولى.
-
ولأنه قال: ترث منه ما فرض الله تعالى لها وقد فرض لها بكونها أما الثلث وجعل لها الباقي [يرحمهما عندنا كل ذلك فرض الله تعالى وحكمه] .
-
قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث
-
قلنا: أعطاهم السهام المقدرة بالآية وأعطاهم بقية المال بالرحم] بقوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}
-
قالوا: ذو سهم لا تعصيب له فوجب ألا يزاد على فرضه كالزوج والزوجة.
-
قلنا: الزوج ليس له جهة يستحق بها إلا الزوجية فلا يستحق بها بقية
-
المال، وأما البنت فلها البنوة والرحم فإذا استحقت بكونها بنت نصفا جاز أن تستحق الباقي برحمهما عندنا كما أن الأب مع البنت يستحق الفرض بالأبوة والباقي بالتعصيب كما يستحق الزوج إذا كان ابن عم أو مولى بقية المال بالتعصيب كذلك هاهنا.
-
قلنا: [إنما لا يجوز] ترك الجواب عند السؤال إذا كان لا طريق إلى معرفة الحكم إلا ببيانه فأما إذا كان للحكم طريق آخر فلا يمتنع أن لا يبين ويكله إلى الاجتهاد وإلى دليل العقل.
-
ألا ترى أن عمر لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة قال: يكفيك آية الصيف فلما لم يبين له مع السؤال ووكله إلى الاجتهاد.
-
فإن قيل: الأب يستحق السدس بالولاء وهذا معنى غير الأبوة كالأم والجدة ويستحق الباقي بالأبوة والبنت ليس لها إلا معنى واحد
-
قلنا: لا فرق بينهما لأن العم معنى شائع يتنوع بالبنوة والأخوة وهو موجود في جميعهم فلو كان الرحم هو الأبوة استحال أن يكون هو الأخوة وإذا كان معنى غيرها استحق بنفسه المال واستحق بالبنوة المقدرة.
-
قالوا: المسلمون يعقلون عنه والفاضل من ذوي السهام لهم كالوارث
-
قلنا: الميراث غير معتبر بالعقل بدلالة أنه يعقل عنه القريب والبعيد ويرثه
-
القريب فيرثه الأب والابن فلا يدخلان في العقل عندهم.
-
قالوا: [يمت إلى الميت] بنسب واحد فلا يرث من وجهين العصبات.
-
قلنا: يبطل بالأب مع الابن.
-
فإن قالوا: للأب رحم وتعصيب.
-
قلنا: وللبنت رحم وولاء.
-
قالوا: القرابة تقدم في الإرث على المولى فلما قدم المولى على الإرث دل على أنه لا يستحق الفاضل.
-
قلنا: المولى عصبة والرد يستحق بمجرد الرحم والتعصيب والسهام مقدم على الرحم كما تقدم المولى على بيت المال وإن كان يستحق الإرث عندهم.
-
حكم من مات ولا وارث له
-
قال أصحابنا: من مات ولا وارث له وضع ماله في بيت المال لا على الإرث ولكن لأنه لم يوجد له مستحق لعينه.
-
وقال الشافعي: يوضع على وجه الإرث.
-
لنا: أن الميراث يملك بدلالة أن من لم يصح تملكه لم يرث كالعبد والملك لا يثبت لمعين.
-
ولأنه لو كان إرثا لم يستوفه القريب والبعيد ولم يستوفه الذكر والأنثى بكل حال كميراث العصبات.
-
ولأن من لا يعرف له وارث معين لا يوضع ماله في بيت المال إرثًا كالذمي؛ لأن التوارث لا يكون مع اختلاف الدين.
-
احتجوا: بما روى المقدام بن معديكرب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ترك كلا فعلى ومن ترك مالا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه.
-
قالوا: والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرث الأجانب فإنما أراد به يرثهم من بيت المال كذلك قوله أعقل عنه معناه يعقل بيت المال وأضاف ذلك إلى نفسه؛ لأنه يملك التصرف في بيت المال.
-
والجواب: أن هذا الخبر قد طرقه الدارقطني وغيره فلا يذكر فيه الزيادة وقد اختلف في المقدام في الحال ففي بعض الأخبار فيعقل عنه وفي بعضها نقل غاية فدل على اختلاف الخبر.
-
ولأنه متروك الظاهر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرث بالإجماع فعندهم معتاد يرثه بيت المال وعندنا معناه يستحق أخذه كما يستحق أخذ الإرث.
-
قالوا: في حمل العقل ورث كالعصبة.
-
قلنا: العقل يتحمل بالنصرة والتوارث بالقرابة وهذا يستوي في العقل القريب والبعيد ويختص بالميراث من لا يعقل كالنساء والصبيان ويعقل عندنا من لا يرث وهم أهل الديوان فجرى اعتبار أحد الحكمين بالآخر ولأن العصبات لما ورثوا كان الميراث الأقرب فالأقرب ولما استوى في بيت المال القريب والبعيد علم أنه لا يوجد على وجه الإرث.
-
حكم إذا قتل الصبي وارثه
-
قال أصحابنا: إذا قتل الصبي وارثه لا يحرم من الميراث، وكذلك المجنون.
-
وقال الشافعي: لا يرثان.
-
لنا: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} .
-
ولأن حرمان الإرث حكم يتعلق بقتل العمد فلا يتعلق بقتل الصبي كالمأتم والقود.
-
ولأنه حكم يتعلق بالقتل على طريق الرد فلا يثبت في قتل الصبي والمجنون كالقصاص.
-
ولأنه فعل من المجنون فلا يسقط حقه من الميراث كالإمساك، ولأن حرمان الميراث يتعلق بالقتل على طريق العقوبة.
-
الدليل: ما روى سيرين/عن عبيدة السلماني أنه قال: لا ميراث
-
لقاتل بعد صاحب البقرة، وقد كان صاحب البقرة في بني إسرائيل قتل قتيله ثم ذهب وألقاه على باب قوم آخرين وطالب بدمه فحرم ميراثه فشرع ذلك من بعده فدل على أن ذلك عقوبة القاتل.
-
لأن هذا حكم يثبت صيانة للنفوس فكان عقوبة كالقود، ولأن ما يثبت على وجه التغليظ إذ تعلق بفعل هو معصية كان عقوبة كالحد ولا يقال لو كان عقوبة لم يتعلق بقتل الخطأ لأن الخطأ يجوز أن يتعلق به القود فلهذا قال لله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .
-
ولأن الخاطئ يجوز أن يكون أظهر الخطأ وهو عامد فالحق بالعمد حسما لمادة القتل.
-
فإن قيل: يجب أن يحل للخاطئ أخذ الميراث فيما بين الله تعالى وبينه.
-
قلنا: إذا أسقطنا أرثه للتجويز لم يجز أن يأخذ ما حكم بأنه غير مستحق له فلزمه حكم السارق والغاصب وإذا ثبت أن حرمان الميراث عقوبة لم يثبت في حق الصبي والمجنون كسائر العقوبات.
-
فإن قيل: لا يثبت في حق الصبي العقوبة البدنية ويجوز أن يثبت في حقه العقوبة المالية وهذا من عقوبات الأموال
-
قلنا: حقوق الأموال الواجبة على طريق العقوبة لا تلزم الصبي كالجزية. احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (لا ميراث لقاتل، وليس لقاتل شيء) .
-
والجواب: أن هذا زجر عن القتل والزجر لا يتناول الصبي والمجنون فلهذا لا يتناول عموم قوله النفس بالنفس وقوله: {يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} .
-
قالوا: قاتله فلا يرث كالعاقل البالغ
-
قلنا: البالغ العاقل يجوز أن يتعلق بفعل القصاص والمأثم عنه فلم يتعلق به حرمان من الميراث وفعل الصبي ينفى ارتفاع المأثم عنه فلم يتعلق به حرمان الميراث.
-
فإن قال قائل: متهم في استعجال الميراث كالبالغ، وربما قالوا قتل مضمون.
-
قلنا: أما اعتبار التهمة استعجال الإرث والأحكام التي موجبها التهمة عقوبات على ما يتهم به والصبي العاقل لا يعاقب على أفعاله التي تحققت منه فالأولى أن لا يعاقب على ما يتهم فيه،
-
وقولهم: قتل مضمون لا يصح؛ لأن أفعال الصبي يجوز أن توجب عليه الضمان ولا يجب أن تسقط حقوقه بفعله كما لو أعتق أو أقر بالعتق في ممالكيه أو أبرأ من دونه والمغنى في البالغ العاقل إن فعله إذا وقع على وجه العمد جاز أن يوجب القصاص، وفعل الصبي إذا وقع عمدا لم يجز أن يوجب القصاص فلم يوجب حرمان الميراث.
-
القاتل بحق لا يحرم من الميراث
-
قال أصحابنا: ألقاتل بحق لا يحرم الميراث.
-
واختلف أصحاب الشافعي على طريقتين فمنهم من قال: حرمان الميراث يتعلق بالقتل في جميع الأحوال
-
فقالوا: إذا قتله قصاصا أو دفعا عن نفسه لو قتل الإمام مورثه لأنه أقر بقصاص أو بزنا وهو محصن أو قتله في قطع الطريق لم يرثه هذا اختيار الأصطخري وقال المروزي كل قتل فيه تهمة لاستعجال الميراث يتعلق به حرمان الميراث.
-
ولأن من لا يتهم قبل استعجال الميراث ورث منه مثل الحاكم إذا حكم بالردة أو بالإقرار بالزنا أو قلته في قطع الطريق فأما إذا قتله وليه فقتله لم يرث
-
وكذلك إذا شهد عند الإمام شهود فقبل شهادتهم لم يرث لأنه متهم في التركة
-
وكذلك إذا قتله دفاعا عن نفسه أو قتله في الحرب وهو باغ.
-
وقال ابن سريج: كل قتل مضمون بالدية والكفارة تمنع الإرث وما ليس بمضمون لا يمنع الإرث
-
لنا: أنه حق ثبت له قتله فاستيفاؤه لا يحرمه الميراث كاستيفاء الدين، ولأن الميراث حق ثبت بالموت فلا يسقطه القتل بحق كالوصية ولأن أحكام القتل القصاص والمأثم والدية والكفارة وهذه الأحكام كلها لا تتعلق بالقتل بحق فكذلك حرمان الميراث لما كان من أحكام القتل، ولأنه فعل مباح فلا يتعلق به حرمان الميراث كسائر الأفعال المباحة.
-
ولأن حرمان الميراث يتعلق بالزجر على طريق الزجر عنه وهذا القتل لا يزجر عنه، ولهذا قد ادعى أصحابنا الإجماع في قتل العادل للباغي أنه لا يحرمه الميراث؛ لأنه قتل مثولا وقتل واجب إلا أن أصحاب الشافعي ارتكبوا ذلك وخالفوا الإجماع.
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام - (لا ميراث لقاتل) وقوله) ليس لقاتل شيء.
-
والجواب: أن هذا الخبر عن القتل فيختص بالقتل الممنوع منه فأما القتل الواجب فلا يسقط حق القاتل.
-
قالوا: لأنه قاتل فأشبه القاتل بغير حق.
-
قلنا: هناك تعلق بفعله أحكام القتل فتعلق به حرمان الإرث وهذا الفعل لا يتعلق؟ أحكام القتل فلا يحرم الإرث.
-
قالوا: متهم أن يكون اختيار تعجيل القصاص.
-
قلنا: التهمة إنما تكون فيما يمنع منه فأما ماله أن يفعله فلا يتهم والظاهر أن ذلك فعل بالحق الذي ثبت له.
-
حافر البئر وواضع الحجر في الطريق لا يحرم من الميراث
-
قال أصحابنا: حافر البئر وواضع الحجر لا يحرم من الميراث.
-
وقال الشافعي: يحرم من الميراث.
-
لنا: أنه لم يوقع فعل في المقتول ولا فيما اتصل به فصار كالآمر والممسك ولأنه غير متهم في ذلك لأنه لا يعلم هل وقع وليه أمر لا وصار كما لو حفر في ملكه.
-
ولأنه سبب لو حصل في ملكه لم يوجب حرمان الميراث كذلك إذا حصل في غير ملكه كما لو وضع حجرا فنقلته الريح عن مكانه.
-
ولأنه لا يسمى قاتلا والدليل عليه أن القتل في اللغة إيقاع فعل في المقتول أو فيما اتصل به وهذا لا يوجد في الحافر، ولأنه ولو كان قاتلا استوى أن يكون الحفر في ملكه وفي غير ملكه كالرمي ولأنه قد يقع في البئر بعد موت الحافر ويستحيل أن يكون قاتلا بعد موته.
-
وكل فعل ليس بقتل لا يتعلق به حرمان الميراث بين الحرين المسلمين كالإمساك وليس هذا إثبات اسم بقياس [وإنما هو نفي اسم بقياس]
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام - (لا ميراث لقاتل) .
-
والجواب: أنا لا نسلم الإثم ففي حافر البئر على ما بيننا.
-
قالوا: فعل يتعلق به ضمان النفس فتعلق به حرمان الميراث بين الحرين
-
المسلمين كالإمساك ولأن ما تعلق بقتل الخطأ جاز أن يتعلق بحفر البئر ووضع الحجر كالدية.
-
قلنا: ضمان النفس لا يتعلق بها الحرمان والمعنى في المباشرة أنه يتهم فيها لجواز أن يكون قصد القتل وليس كذلك حفر البئر.
-
لأنه لا يتهم فيه ولأن المباشرة يجوز أن يتعلق بها القصاص فجاز أن يتعلق بها حرمان الميراث والحفر لا يجوز أني تعلق به قصاص فلا يتعلق به حرمان الميراث فصار كالأمر.
-
وقولهم ما تعلق بقتل الخطأ جاز أن يتعلق بحفر البئر [لا يصح
-
لأن المباشرة إذا حصل سببها في ملكه تعلق به الضمان والحفر] إذا حصل في ملكه لم يوجب الضمان فأما ضمان الدية فيجوز أن يتعلق بما ليس بقتل بدلالة العقل فجاز أن يتعلق بحفر البئر وحرمان الميراث بين الحرين المسلمين لا يتعلق بغير الفعل فلم يتعلق بحفر البئر.
-
القربى من الجدات أولى بالسدس
-
قال أصحابنا: القربى من الجدات أولى بالسدس من البعدى.
-
وقال الشافعي: إن كانت القربى من قبل الأم فهي أولى،
-
وإن كانت القربى من قبل الأب شاركتها البعدى من جهة الأم.
-
لنا: أنهما اشتركا في سهم واحد فالقربى أولى من البعدى كما لو كانت القربى من جهة الأم ولأنها أم الأب أقوى من أم الأم لأنها تدلى بعصبة وترث الميت ويرث منها وأم الأم تدلي بذات سهم ولا يرث الميت منها مع وجود ذوي السهام والعصبات فإذا حجبت أم الأم أم الأب فلا تحجب أم الأب من بعد من جهة الأم أولى.
-
ولأنها ترث بالأمومة فلم تشاركها في سهمها من بعد أمومية [كما أن البنت لما ورثت بالنبوة لم يشاركها في سهمها من بعدت] ثبوتها وهي بنت البنت.
-
فإن ألزموا على هذا أم الأب إذا كان ابنها حيا لم تحجب أم الأم مع قربها.
-
قلنا: ذكر أبو منصور السمرقندي عن أبي حنيفة عن أبي يوسف أنه يحجبها فقلت له أليس الأخوة يحجبون الأم ولا يرثون فرجع عن قوله.
-
احتجوا: بأن الجدة من قبل الأم تدلى بالأب والأب لا يحجب الجدة من قبل الأم فوجب أن لا تحجبها الجدة التي تدلى به، وتحريره أن كل شخص لا يحجب شخصا حجب إسقاط فمن يدلى به لا يحجبه حجب إسقاط كالأب لا يحجب الأم فالجدة التي تدلى به لا يحجبها والعم لا يسقط الأخ ولأن العم لا يحجبه.
-
والجواب: أن الأب لا يسقط بعد فرض الجدة وأمه تزاحمها وسقط حقها عن بعض الفرض والأخوة يحجبون الأم وأبوهم لا يحجبها.
-
وقولهم: إنا قلنا حجب إسقاط وهذا حجب عن بعض الفرض ليس بصحيح لأن من يحجب عن بعض السهم ثبت له ما لم يثبت لمن يدلى به/في المزاحمة
-
وكذلك من يحجب عن جميعه يجوز أن يثبت له ما ثبت لمن يدلى به وذلك لأن الأب عصبة وأمه ذات سهم ويجوز أن يحجب ذوو السهم وإن كانت العصبة التي يدلى بها تحجبه.
-
ألا ترى أن البنات يحجبن بنات الأم وهن يدلين بالأب والأب لا يحجب في بنات الابن فيبطل ما قالوه.
-
فأم الولد إذا كانت [.....] الآخر كافر [] بأمه قاتلة لأنه يحجب أم الأب إذا وجدت بنتها لا تحجبها وأم الأب تحجب أمها أم أم الأب وابنها الذي هو الجد لا يحجبها وكذلك في مسألتنا.
-
ميراث الجد مع الأخوة
-
قال أبو حنيفة: الجد أولى بالميراث من الأخوة.
-
وقال أبو يوسف ومحمد يشاركونه ما لم تنقصه مقاسمة من الثلث فيه
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: قول الله تعالى {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} واسم الأب يتناول الجد بدليل قوله تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم} وقال: {يابني ءادم} .
-
فإن قيل: هذا مجاز والحقيقة لا تتناول إلا الأب الأدنى فلهذا
-
يصح أن ينتفي عنه الاسم فيقال: ليس بأب واسم الحقائق لا تنتفي عن مسمياتها.
-
قلنا: الأحكام التي ذكرها الله تعالى متعلقة بالآباء أراد بها الأجداد والآباء بدلالة قوله تعالى:
-
{ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء} وقوله {ولا يبدين زينتهم إلا لبعولتهن أو ءابائهن} .
-
فإذا كانت الأحكام المتعلقة باسم الآباء في الشرع يتناول الجميع حمل الميراث على ما استقر من خطاب الشرع.
-
فإن قيل: لو صح هذا استحقت الجدة الثلث.
-
قلنا: كذلك نقول لولا قيام الدلالة.
-
قالوا: روي عن أبي بكر أنه قال للجدة ما أجد لك في كتاب الله حقا ولو كانت الجدة أما كان حقها في القرآن.
-
قلنا: إنما أراد به ليس لها بكونها جده سهم والقرآن يقتضي استحقاقها بكونها أما فالتمس لها سهما بكونها جدة فلما شهد المغيرة بذلك لم يرجع إلى
-
العموم مع عموم حقها بالاسم الخاص.
-
ولأن الله تعالى ورث الأخوة والأخوات في الكلالة، والكلالة من ليس له ولد ولا والد فلما لم يرث الأخوة للأم مع الجد دل على أنه لا يرث معه الأخوة للأب والأم.
-
ولأن تعصيب الجد يستفاد [بالولاء صار كالأب ولا يلزم به الاسم إذا كان مولى لأن تعصيبه مستفاد] بالعتق لا بالولادة.
-
فإن قيل: المعنى في الأب أن الأخوة يدلون به ومن يدلى بعصبة لا يرث معه كما لا يرث الجد مع الأب وابن الابن مع الابن وابن الأخ مع الأخ وليس كذلك الجد الآخر ولا يدلون به وإنما هم في درجة واحدة وتعصيبهم بالبنوة، لأنهم أولاد أبي الميت والجد [أبو الميت] والبنوة في هذه الدرجة على قوتها فإن تعصيب أخيه كالولد.
-
قلنا: الأب لم يسقط الأخوة لأنهم يدلون به بدلالة أنه يسقط الأخوة للأم وهم لا يدلون به
-
وكذلك يسقط ولده لما سقط به ولد الأم وعليه الفرع يبطل فإن الجد وابن الأخ وأولاد الأخ لا يدلون به وقد ساواهم في الدرجة.
-
لأن هذا ابن أبي الميت وذاك أبو أبي الميت واختيارهم بقوة تعصيبه بدلالة أن يعصب أخته غلط.
-
لأن الأخ يعصب أخته لقوتها في نفسها فلحقت به فأما أن تكون لقوة التعصيب فلا.
-
ولأن الجد عصبته تلي في مال الصغير كنكاحه بغير كفاءة كالأب ولأنه يملك بيع ماله من نفسه كالأب.
-
والدليل على أن الولادة مؤثرة في الإرث أن أهل الملتين لما ارتفعت الولاية بينهم لم يتوارثوا؛ لأنهما تساويا في الإدلاء إلى الميت وفي التعصيب بقرابتهما وأحدهما لا يجرى بينه وبين الميت قصاص ولا يجب عليه الحد بوطء جاريته ويثبت الاستيلاء بوطء جاريته فصار في هذه الأحكام كالأب ولم أنتف هذه الأحكام في الأخ جرى مجرى الأخ وابن العم.
-
ولأن الانتساب يقع إليه كالأب الذي يقع الانتساب إليه ولا جاري في عمود النسب.
-
لأن النسب إلى الأولاد والأخوة خارجون عن عمود النسب كالأعمام ولأنه عصبة يسقط ولد الأم كالابن.
-
ولا يلزم بنت الابن؛ لأنها ليست عصبته ولأنه يرث بالتعصيب تارة وبالسهم تارة أخرى كالأب.
-
فإن قيل: هذا يدل على قوة تعصيبه الابن بالأمرين وهو أقوى من الأب.
-
قلنا: لم يستدل بها على قوة التعصيب وإنما استدللنا به على أن تعصيبه وتعصيب الابن سواء لأن ابن الابن يرث الجد بكونه ابنا فيجب أن يرثه بكونه أبا لأنه يستحيل أن يكون ابنا له ولا يكون هو أبوه.
-
ولأن الجد يدلي بابنه والأخ يدلي بأبيه فصار كالعم ولأن الجد يدلي بابنه يجب [والأخ يدلي بابنه فلما اجتمع الأب والابن كان الابن أولى بالتعصيب كذلك من يدلي بالابن] أن يكون أولى من الأخ الذي يدلي بأبي الميت.
-
فإن قيل: فيجب أن يكون الجد أولى بالتعصيب من ابن الابن.
-
قلنا: ابن الابن وإن كان يدلى بأبيه فإنه يدلي أيضا بابن الميت، فلذلك لم يكن الجد أولى منه بالتعصيب والأخ لا يدلى بابن نفسه ولا بابن الميت ولا يساوي من يدلي بابن على أي وجه كانت البنوة.
-
ولأن الأخ يشارك أب الجد عند مخالفنا والجد يسقط أباه فوجب أن يسقط كل عصبة تجري مجرى ابنه.
-
ألا ترى أن الأب لما أسقط الجد أسقط كل عصبته أجرى مجراه كالأخوة
-
والابن لما أسقط [ابن نفسه] أسقط كل عصبة تساوي ابنه وهو بنو أخته.
-
ولأن العصبة إذا لم يساووا لم يفضل بعضهم على بعض فلما انفرد الجد بسهم لا يساوي فيه الأخوة دل على أنهم لا يتساوون ولأن كل ذكر تقدم الجد على ابنه تقدم عليه كابن العم فلما قدم الجد على ابن الأخ لذلك تقدم على الأخ يبين ذلك أن العصبات إذا تنوعوا فالنوع الأول يكون مقدما قرب أم بعد فلهذا تقدم ولد الأخ على العم كما يقدم أبوهم فلما قدم الجد على ولد الأخوة [ولأن الأخوة] لا يتساوو.
-
ولأنهم اتفقوا في زوج وأم وجد وأخ أن الأخ يسقط فلو ساوى الأخ الجد في التعصيب لم يسقط معهم في هذه المسألة.
-
فإن قيل: إنما يتساويان في التعصيب وقد سقط تعصيبهما هنا وإنما يستحق الجد بالفرض.
-
قلنا: غلط لأن الجد لا يستحق الفرض إلا مع الولد كما لا يستحق الأب الفرض إلا مع الولد ويدل عليه قوله - عليه السلام -: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر) فتعصب الجد نوع غير تعصيب الأخ فيجب أن
-
يكون الفاضل لأولاهما.
-
وقد أجمعوا أن الأخ ليس بأولى بالفاضل من الجد فلم يبق إلا تساويه أو يكون الجد أولى منه ولا يجوز أن يساويه لأن عدد الإخوة إذا كثر لم يساويهم فانفرد بنصيب هو أوفر من نصيب أحدهم ويرث مع الولد دونهم وسقط ولد الأم ولا يسقطونه فدل على أنه أولى بالفاضل من الأخ.
-
ولأن تعصيب الجد نوع مخالف لتعصيب الإخوة والميراث لا يشترك فيه عصبتان مختلفتان كما لا يشترك الأعمام والأخوة والموالي بسائر العصبات ولأنه عصبة يرث معه الأولاد كالأب ولأن الميراث إذا تعلق بجهة تعصيب لم
-
تشاركها جهة أخرى وإنما ينتقل الإرث بانقطاع الجهة كالأولاد والأب يرثوا بالولاء فما دام جهة الولاء لا ينتقل الميراث إلى غيرها.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
قالوا: وقربة الجد والأخ واحد لأنهما يدليان بالأب فيقدم ولد الأخ على ولد الجد وتراكض الأخوات في رحم واحد وخرجا من صلب.
-
والجواب: أن الآية تقتضي استحقاق الأقرب للميراث والقرب قد يكون بالتساوي في الدرجة وقد يكون بقوة الجهة لدلالة أن الأخ للأب والأم في درجة الأخ للأب وهو أقرب لقوة في نفسه والجد أقرب عندنا منا لأخ فهو أولى.
-
فأما تراكضهما في رحم واحد وخروجهما من ظهر واحد فمزية الجد أولى.
-
لأن الميت حرمه والتعصيب أكد من المشاركة بدلالة الأب وتقديم ولد الأخ على ولد الجد لا يدل على قرب الأخ لأنه لو كان كذلك لكان أولى بالميراث من الجد وهذا لا يقوله أحد.
-
قالوا: كل من أخته لم يسقط الجد كالابن وعكسه العم وابن العم.
-
قلنا: تعصيبه لأخته إنما هو لقوتها لا لقوته لأنها ورثت بمعنى لا يرث به وهو/الفرض وساوته في الرتبة فلحقت به والكلام في قوة تعصيبه.
-
ولأن الجد لما لم يسقط جد الجد لم يسقط ولده فلما أسقط ولد الأخ ذكره على أنه يسقطه كما أنه لم يسقط ولد العم أسقط العم.
-
قالوا: الأخت ترث نصف المال بالفرض فلم يسقطها الجد كالبنت.
-
قلنا: ألجد لا يسقط ولكنها في درجتها فلم يسقطها فيسقط ولد الأخ.
-
ولأن الجد قرابته نوع غير قرابتها فلو لم يسقطها لم يعين فرضها كالعم وكما لا يعين الجد فرض البنت وإنما يرث الباقي بالتعصيب تعصيبا.
-
فلما قالوا: إن الجد عين فرضها علم أنها مخالفة للبت التي لا يتعين فرضها الجدة
-
قالوا: الإخوة كالأولاد لأن الواحد يرث جميع المال والآخر النصف والأختين الثلثين فإذا اجتمع الذكور والإناث اقتسموا للذكر مثل حظ الأنثيين.
-
ولأن الأخ يقول: أنا ابن أبي الميت والجد يقول: أنا [أبو الميت] فكان الأب كالأخ يدلي بالبنوة، لأن الأخ ينفرد بالتعصيب المحض والجد يرث
-
بالتعصيب تارة وبالسهم أخرى وهذا مخالف للابن.
-
والجواب: أن هذه الطريقة في الترجيح تقتضي تقدم الأخ على الجد وهو خلاف الإجماع. وطريق الاجتهاد إذا أدى إلى ما يخالف الإجماع دل على سقوطه.
-
لأن الإجماع مقطوع بصحته وقولهم هذا هو القياس أو لإجماع الصحابة يرد لأصولهم لأن من مذهب الشافعي أن القياس الصحيح لا يختص فإذا لم يكن أجراه يسقط ودل على فساده.
-
فأما قولهم أن الأخ يدلي بالبنوة والجد بالأبوة فيبطل بأب الجد وابن الأخ لأنهم في درجة واحدة وابن الأخ يدلي بالبنوة والجد أولى منه وكلك العم أبو الجد يدليان بالجد وأحدهما أبوه والآخر ابنه ثم الجد أولى من العم وإن كان يدلي بالبنوة.
-
فأما قولهم أن الأخ يستحق بالتعصيب المحض والجد يستحق تارة بالسهم.
-
فهذا لو دل على ضعف تعصيبه [يدل عليه نسب الأب وهذا لم يقوله أحد. ولأن الجد يستحق الثلث] ويحجب عنه فيستحق بالسهم والأخ يحجب عن التعصيب فلا يستحق شيئا فدل على قوة سبب الجد.
-
قالوا: الإخوة يجرون في الميراث مجرى الأولاد بدلالة تعصيب
-
الأخوات وانفراد الواحدة بالنصف ومن جرى في الميراث مجرى غيره ممن لا يسقط أحدهما لا يسقط الآخر إذا لم يكن يدليان به يدل عليه الجدتان لما أجرى مجرى واحد [لم يحجب] أحدهما من لا يحجب الآخر إذا لم يدل بها.
-
قلنا: لسنا نسلم أن الإخوة يجرون في الإرث مجرى الأولاد ولأن الولد لا يحجب والإخوة يحجبون والأولاد يسقطون تعصيب الأم والإخوة يسقطون به والولد الواحد يجب الأم من الثلث إلى السدس ولا يحجبها الأخ الواحد وليس إذا جرى مجرى الولد من وجه كان في حكمه.
-
لأن الجد يجري مجرى الوالد في الإرث بالسهم تارة وبالتعصيب أخرى فليس له حكم الأب عند مخالفنا ثم هذا يبطل بنت الابن فإنها أجريت في الميراث مجرى البنت ويحجبها النقصان ولا يحجب البنات بعضهن بعضا.
-
قالوا: الجد لا يحجب الأم إلى السدس فلم يسقط الأخ كالعم.
-
قلنا: والأولاد أيضا لا يحجبها إلى فرض الزوج مستحق ثم الأب
-
والابن في درجة واحدة فتفاضلا في الإرث والجد والأم يتساويان في درجة واحدة لم يفضل عليها واستوفت سهمها.
-
ولأن ابن الابن يقوم مقام الابن في الإرث ثم لا ينقص ابنته الصلب من النصف لأنه لم يساويها في درجتها وبنت الابن تقوم مقام البنت فلا تساوي البنت فلم ترث معها السدس لاختلاف الدرجة،
-
وكذلك الأم ولأن من يدلي بالأب يحجب الأم إلى السدس فجاز أن يحجبها الأب.
-
ومن يدلي بالجد لا يحجبها وهم الأعمام
-
وكذلك الجد لا يردها إلى السدس.
-
قالوا: شخص يدلي بالأب فلم يحجب الأخوة كالجد.
-
قلنا: لما لم يحجب أولاد الإخوة لم يحجب أباهم ولما حجب الجد أولاد الإخوة كذلك آباءهم.
-
قالوا: الأخ والجد عصبتان والجهة التي صار إليها عصبته واحدة فتساويا
-
وانفرد الأخ بأنه ركض مع أخته في رحم واحد فصار كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب.
-
قلنا: والجد قد انفرد عن الأخوة لمعنى أقوى من تراكضهما في رحم ولهذا قدم الأب على الأخ.
-
قالوا: قوة الفروع تدل على قوة الأصل وفرع الجد ابنه وهو العم وفرع الأخ ابنه ثم كان ابن الأخ أولى من العم فدل على أن أصله أولى.
-
قلنا: الجد فرعه الأب وهو أولى من الإخوة وأولادهم فدل على هذا الفرع على قوة أصله ويبطل ما قالوه؛ لأن الجد أولى بالميراث من العم [وابن العم أولى بالميراث من عم الأب] وهو في غير ميراث الجد ولم تدل قوة الفرع على قوة أصله بإجماع كذلك في مسألتنا.
-
قالوا: الأخ والجد يدليان بالأب ولو مات الأب كان أولاده أقوى في استحقاق ميراثه من أبيه فدل على أن أولادهم أقوى وكان أولى.
-
قلنا: يبطل بأن الجد والعم يدليان بالجد ولو مات الجد كان العم أولى بالميراث ثم كان أب الجد أولى بميراث الميت من ابن الجد الذي هو العم.
-
قالوا: الجد لا يحجب الولد ولا يصير الولد مسلما بإسلامه.
-
قلنا: هذه المعاني وإن يخالف فيها الأب لم يمنعه من الإرث من ولد الولد كذلك لا يمنعه من إسقاط الأخ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الولد يهوديا بتهويد
-
الأب، فلو صار مسلما بجده لم يتهود بأبيه.
-
وهذا خلاف النص وإنما لم يجز الولاء لأن الولاء كالنسب فيستحيل أن يثبت من أخذ ولم يرث من الأب الجد فلم يجز ولاءه ولما عتق بعتق الأب جاز أن يجري الولاء.
-
مال المرتد لورثته المسلمين
-
قال أبو حنيفة: ما اكتسبه المرتد في حال إسلامه لورثته المسلمين وما اكتسبه في حال ردته فيء.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: جميع ذلك لورثته.
-
وقال الشافعي: جميعه فيء وهل يخمس، فيه قولان.
-
لنا: ما روى الأعمش عن أبي عمر الشيباني عن علي أنه جعل ميراث المرتد لورثته من المسلمين. وعن أبي مسعود أنه قال: ميراث المرتد لورثته، وعن معاذ بن جبل أنها قال: يرث المسلم الكافر، وعن زيد بن ثابت قال: أرسلني أبو بكر إلى أهل الردة لأقسم أموالهم بين ورثتهم المسلمين ولا يعرف لهؤلاء الجماعة مخالف.
-
قالوا: روي أن معاوية كتب إلى زيد بن ثابت وابن عباس في ذلك
-
فقالا: (ماله لبيت المال) .
-
قلنا: ذكر الطحاوي أنه لم ينقل عن أحد من الصحابة في ذلك إلا ما روى عن علي وابن مسعود.
-
وذكر أصحابنا عن ابن عباس وزيد مثل قولنا ذلك ولم يذكر أهل الفرائض ما ذكروه في شيء من كتبهم.
-
فلو ثبت ما قالوه حملناه على ما اكتسبه في حال ردته أو على ماله إذا تخبره.
-
قالوا: روي عن محمد بن نصر المقدسي في فرائضه عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال في مال المرتد إذا قتل على ردته إلى بيت المال.
-
قلنا: الحارث أنتم لا تقبلون أخباره، وقصة علي مشهورة وما ذكرتموه لا يعرف ولو ثبت جمعنا بين الخبرين وحملنا ما نقلتموه على ما اكتسبه في حال الردة، ولأن كل حر لا يرثه ورثته من الكفار يرثه ورثته من المسلمين كالمسلم.
-
١٩٠٣٥ لأن هذا التعليل للاستحقاق لا لاعتبار المال المورث.
-
ولأنه على حكم الإسلام بدلالة أن أولاده يجبرون على الإسلام.
-
ولأن تصرف في الخمس [والخيارين] وعند مخالفنا يجب عليه الصلاة والزكاة ومن كان على حكم الإسلام ورثه ورثته المسلمون كالمجنون المسلم.
-
ولأنه قتل استحق لنقص أدخله في دينه كالقتل بالزنا ولأنه أبطل تقويم دمه فوجب أن يورث كما لو قتل نفسه ولأنها معصية فلا تمنع الإرث عنه كسائر المعاصي.
-
ولأن الردة معنى تبطل الأنكحة وتمنع من انعقادها كالموت.
-
فإن قيل: المعنى فيما قستم عليه أنه يرث
-
وكذلك يورث ولما كانا لمرتد لا يرث ولا يورث عنه.
-
قلنا: يبطل بالمعتق بصفة إذا كان المعتق معسرا فاكتسب مالا ومات فإنه يورث عنه ولو مات أقاربه لم يرث منهم عند الشافعي.
-
احتجوا بما روى أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يرث المسلم
-
الكافر ولا الكافر المسلم).
-
الجواب: أن هذا بعض الخبر وتمامه قوله - عليه السلام - [لا يفارقه أصل الدين فلم يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وبين - صلى الله عليه وسلم -] : أن الكفر الذي منع ميراث المسلم هو الكفر المضاف إلى ملة وذلك لا يكون إلا في الكافر الأصلي دون المرتد لا ملة له.
-
فإن قيل: هذا إنما يقال في الخبرين إذا كان الراوي واحدا فيكون الزائد أولى لأن الراوي الواحد أغفل الزيادة فإما إذا اختلف الراوي خبران/الخبر الذي استدللنا به رواه أسامه بن زيد وما ذكرتموه رواه عبد الله بن عمر وعائشة.
-
قلنا: بل روى ذلك أسامة، وروى [مالك عن] الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يرث المسلم الكافر) .
-
وروى هشيم عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يتوارث أهل الملتين لا يرث المسلم
-
الكافر ولا الكافر المسلم) والراوي واحد وأصل الخبر ما ذكرنا من الزيادة والخبر الآخر أغفل أحد الرواة بعضه فكان الرجوع إلى الزائد أولى فإذا وافق أحد الطريقين رواية عائشة وابن عمر علم أنه الأصل.
-
قالوا: الراوي قد ينقل الخبر بالمعنى فيجوز أنه سمع (لا يرث الكافر المسلم) فيروى لا يتوارث أهل الملتين؛ لأنه بعض معنى ما يسمع، ولأنه يجوز أن يسمع لا يتوارث أهل الملتين فروى لا يرث المسلم الكافر لأنه أكثر مما سمع.
-
قلنا: الظاهر أنه لمي نقل بالمعنى إنما نقل ما سمع ولكن الراوي عنه أغفل بعض اللفظ، وجواب آخر أن ردة المسلم عندنا كموته ولهذا يبطل نكاحه ولا ينعقد له نكاح وتزول أملاكه ويبطل تقويم دمه فلا يجب بقطع أعضائه أرض فإذ مات على ردته حكمنا بانتقال ميراثه في آخر إسلامه إلى ورثته ويرث المسلم من المسلم فأما أن يرث كافرا فلا.
-
فإن قيل: هو في آخر أجزاء إسلامه فكيف يورث الحر.
-
قلنا: هو في حكم الميت وإذا تحقق هذا الحكم بقتله أو موته نقلنا المال عند الموت بذلك السبب السابق كما ترث المبتوتة في المرض عند الموت من آخر جزء من
-
أجزاء النكاح وكذا يحكم بقتل المؤمن عند وقوع السهم به في الزمن السابق.
-
فإن قيل: عند أبي حنيفة إذا انقضت عدة امرأة المرتد قبل موته لم ترث ولو مات أحد ابنيه وترك ابنا ثم قتل لم يرث ابن الابن مع الابن ولو انتقل الإرث قبل الردة ورثت الزوجة وابن الابن.
-
قلنا: روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن امرأة المرتد ترث وإن انقضت عدتها وأن المعتبر من كان وارثا عند ردته فعلى هذه الرواية سقط السؤال.
-
قالوا: روي عن البراء بن عازب قال: لقيت خالي ومعه الدابة فقلت: إلى أين تريد فقال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل أعرس بإمرأة ابنه أن أضرب عنقه وأخمس ماله.
-
قالوا: وأخذ المال بنكاح امرأة الأب إنما يكون إذا استحل ذلك ومن استحله كان مرتدا فدل على أن المال المرتد فيء.
-
قلنا: يحتمل أن يكون فعل ذلك وامتنع حارب فصار حربيا بذلك فعاد
-
بذلك إلى حكم أهل الحرب يبين ذلك أن الرواية إنما يحتاج إليها للمحاربة لا في إقامة الحد، وقد روي عن البراء قال: مربي عمي الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقده له النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء إلى ماء ومعه خيل فلما رآه أهل الماء أهموا إلي فدخل خبا فأخرج رجلا وضرب عنقه) والخيل يحتاج إليها في الممتنع ولهذا خمس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛
-
في المال؛ لأنه عاد إلى حكم مال أهل الحرب.
-
قالوا: المرتد لا يرث بحال ولا يورث كالمكاتب.
-
قلنا: المرتد عندنا في حكم الميت والميت لا يرث ولا يورث ولأن المكاتب ليس له ملك ولا مورث عنه كالمسلم والذمي.
-
قالوا: مال مشرك ولا يرثه المسلم عنه كالكافر الأصلي.
-
قلنا: الملك يزول بالردة فهو مالك مسلم عندنا والمعنى في الكافر الأصلي أنه لما ترك ماله وورثه الكفار لمي رثه المسلمون من أهل الميراث ولما كان المرتد حرا لا يرث منه ورثته الكفار ورثه المسلمون من ورثته.
-
قالوا: من لا يرث عنه المسلم ماله الذي اكتسبه في حال ردته لم يرث عنه ماله الذي اكتسبه في حال إباحة حقن دمه كما لو نقض الذمي عهده ولحق بدار الحرب وعكسه الزاني المحصن.
-
قلنا: إباحة الدم توجب تعلق حق المسلمين باكتسابه فيمنع ذلك من انتقال الملك إلى الورثة كما يمنع الدين من انتقال الملك وما اكتسبه في حال حقن دمه ولم يتعلق به حق أحد فكان مورثا
-
وكذلك الذي ما اكتسبه في حال إباحة دمه يتعلق به حق الفيء فلم يورث وما اكتسبه في حال حقن دمه كان موروثا عنه فلا فرق بينهما وأما الزاني فما يكتسبه لورثته لأنه محقون الدم بدلالة أن القصاص يجب على قاتله فليس إذا وجب قتله يقتضي ذلك إباحة الدم.
-
قالوا: مازال ملكه فإذا مات على الزوال وجب أن لا يورث عنه قياسا على ما باعه من ماله.
-
قلنا: زوال الملك في البيع أوجب انتقال الملك إلى المشتري فلم يورث عن البائع والردة أوجب إزالة الملك حكما وتصير النفس غير مقومة ويزول الملك عن البضع ولا يصح استثناء نكاح فلذلك وجب أن يزول الملك إلى الورثة.
-
قالوا: ما لو عاد المرتد إلى دار الإسلام كان أحق به فوجب أن تقول فيها بقوله قياسا على ما اكتسبه في حال ردته.
-
قلنا: ما اكتسبه في حال إباحة الدم فهو كاكتساب الحربي فيجوز أن يتعلق الفيء به، وما اكتسبه حال الإسلام اكتسبه في حال حظر دمه فإذا زال ملكه عنه حكما مع بقاء المال زال إلى ورثته كما لو زال بموته والله أعلم بالصواب.
-
بسم الله الرحمن الرحيم
-
حكم مال المرتد إذا لحق بدار الحرب
-
قال أصحابنا: إذا ارتد المسلم ولحق بدار الحرب حكم بلحاقه وقسم ماله بين ورثته.
-
وقال الشافعي: يكون فيئا.
-
لنا: أنه مال اكتسبه مسلم فلا يكون فيئا في دار الإسلام [كمال من] لم يرتد ولأن الإرث سبب تملك فجاز أن يملك بدين حال الحياة كالعقود.
-
ولا تلزم الوصايا لأنها من جملة العقود والتعليل بجنسها وفرع العلة ما يملك به وليس بعقد وأصلها ما يملك به وهو عقده ولأن المال عندنا لا يقسم بين الورثة إلا بحكم الحاكم بلحاقه وقسمته بينهم.
-
وهذا حكم في موضع يسوغ الاجتهاد فيه فينعقد الحكم كما لو حكم بكون المال فيئا
-
وهذه المسألة فرع لنا على أصول.
-
أحدها: أن ملك المرتد يزول بردته ويقف ذلك مراعى كما يقف في بيع مشروط فيه الخيار) فإذا لحق انقطعت حقوقه
-
لأن اختلاف الدارين يمنع بقاء الحقوق فإذا حكم الحاكم بلحاقه فقد زالت المراعاة وصار في حكم أهل الحرب لينتقل المال إلى الورثة وقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم قد أجبنا عنه) .
-
قالوا: كيف يورث الحربي.
-
قلنا: هذا في حكم الميراث وليس بصريح ميراث ولأنا بينا أن الردة كالموت) فكما يصير المرتد كالميت في الأنكحة كذلك في الإرث).
-
قالوا: لو ملك الوارث بغير عوض صار كالمملوك بالهبة وإذا وجد على حكم الملك الأول تعلق بالرجوع كما يقول مخالفنا في هبة الوالد) فنقول نحن في هبة الأجنبي وكما لو مات فانتقل ماله إلى ورثته.
-
ثم وقع في بئر كان حفرها إنسان فمات أو استحق ما كان ضمان الدرك فيه عادت التركة إلى حكم ملكه واستحقت في ديونه كذلك هنا.
-
الشركة في الميراث
-
قال أصحابنا: في المشتركة وهي وزوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وأم فصاعدا أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين لأم الثلث وسقط ولد الأم والأب.
-
قال الشافعي: الثلث بين ولد الأم وولد الأب والأم بالسويد ترث ولد الأب والأم بانتسابهم إلى أمهم دون أبيهم.
-
لنا: قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} فجعل الله تعالى جميع الثلث للأخوة لأم فلم يجب أن يتقص منه.
-
فإن قيل: الأخ لأب وللأم أخ آخر فيستحق سهما معهم.
-
قلنا: إنما جعل الله تعالى الثلث للأخوة التي استحق الواحد منهم الثلث والأخ للأب والأم لا يستحق الثلث وتسحق أخته السدس فلما دخلوا في الآية، ويدل عليه قوله - عليه السلام -: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقيت الفرائض فلأولى عصبته ذكر) ولم يبق الفريضة.
-
شيئا يستحقه الأخ للأب والأم/.
-
فإن قيل: الأخ للأب والأم من ذوي الفريضة في مسألتنا.
-
قلنا: لو كان كذلك لكانت أخته إذا انفردت مثله لأنها أخته وأم أخت الأخت فلما لم يشاركهم إذا انفردت بولي انتسابهم إلى الأخوة وينفرد عن انتسابهم إلى الأب ولأن ولد الأم له سهم مقدر فلم يشاركهم فيه ولد الأب والأم كالزوج، ولأن الميراث استحق بنسب ونسبتهم كان ذو السهم بسبب لا يشاركه فيه كذلك من يستحق السهم بالنسب ولأن الأخ للأب والأم إذا لم يرثوا بالتعصيب سقط ميراثه كما لو كان كافرا ولأنه إذا كان لم يفضل على أخيه في الميراث لم يرث كما لو كان عبدا.
-
ولأنه ينسب إلى الأبوين فلم يشاركه من ينسب إلى أحدهما في قوله كالأخ للأب والأم والأخت للأب، لأنها جهة واحدة في القرابة فلم تتبعض
-
للأستحقاق حال الانفراد ويبين ذلك أن الأخ للأب والأم إذا كان معه أخوة لأم لم يشاركهم في الثلث استحق الباقي بالتعصيب كذلك في مسألتنا.
-
ولا يلزم ابن العم إذا كان أخا لأم لأنها جهتان مختلفان.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} وعمومه يتناول الأخوة.
-
والجواب: أن الآية لا تقتضي استحقاق جميع الرجال على الإجماع وإنما يقتضي أنهم من أهل الميراث فأما ترتيب ميراثهم فثابت بدليل آخر وعندنا الأخوة من أهل الميراث وهل يتقدمون أو يتقدم غيرهم موقوف على الدليل.
-
ولأن الآية تقتضي إثبات نصيب منهم وقد بين الله تعالى سهام ذوي السهام بيانا مفسرا فالواجب تقديمهم على من لم يثبت نصيبه.
-
قالوا: فريضة جمعت ولد أم وولد أب وأم وإذا ورث ولد الأم لم يسقط ولد الأب والأم مع السلامة ولم يكن هناك زوج.
-
قلنا: لا نسلم أن الفريضة جمعت الفرقتين لأن الفريضة ليست عبارة عن أقارب الميت وإنما هي عبارة عن جملة استحقاق المستحقين وولد الأب والأم لا استحقاق لهم فكيف نسلم أن الفريضة جمعتهم فتغلب هذه العلة فنقول وجب ألا يشتركون في السهم كما لم يكن هناك زوج، أو نقول فلا يستوي ذكرهم وأنثاهم.
-
والمعنى في الأصل أن السهام لم تستغرق الفريضة فاستحق العصبة وأصل السهام في مسألتنا استغرقت السهام الفريضة فسقط الأخ كما سقط العم وابن العم.
-
قالوا: الأخ والأم لهم سببان يورث لكل واحد منهما على الانفراد فإذا سقط التعصيب كان كالمنفرد بالأم أصله ابن العم إذا كان للأم.
-
قلنا: ليس لولد الأب والأم إلا سبب واحد وهو انتسابهم إلى الأبوين فلو ورثوا بأحدهما انتفض ذلك السبب فلا يجوز تبعيضه كما لو اجتمع أخ لأب وأم وأخ لأب استحق الأخ للأب والأم الجميع ولو تبعض السبب استحق بانتسابه إلى الأم السدس وتساوى الأخ للأب في الباقي فأما ابن العم إذا كان أخا واحدا سببه غير الآخر ألا ترى أنه إذا اجتمع مع ابن العم من ليس بأخ.
-
انفرد بالسهم وساوى شريكه في التعصيب ولم يترجح بالسبب الآخر فدل على اختلافهما.
-
قالوا: من له معنى الفرض والتعصيب فله حالة يأخذ منها بالفرض دون التعصيب كالأب.
-
قلنا: لا نسلم أن الأخ للأب والأم حالة فرض لأنا لسهم لا يستحق إلا بمجرد الانتساب إلى الأم فإذا انتسب إلى الجهتين فلم يوجد فيه معنى استحقاق السهم.
-
ولأن الأب يجوز أن يستحق سهما معا فجاز أن يستحق لكل واحد منهما والأخ لا يستحق بالسهم والتعصيب معا فلم يجز أن يستحق بكل واحد منهما ولأن الأب لما لم يجز أن يسقط إرثه بحال فتقدمه الولد في التعصيب وورث بغير التعصب في الجهة التي يستحق بها التعصيب وإذا كان الأخ يجوز أن يحجب عن الإرث وسقط تعصيبه لم ي رث السهم بالجهة التي استحق بها التعصيب وإلا كان الأخ يجوز أن يحجب عن الإرث وسقط تعصيبه لم يرث السهم بالجهة التي استحق لها التعصيب فلا ينقضها.
-
قالوا: يتساويا في الانتساب إلى الآخر وانفرد أحدهما بمزية وهي الانتساب إلى الأب وكل شخص ساوى غيره في القرابة وانفرد بفضل مزية فإنه إما أن يسقط الذي يساويه بذلك الفضل أو يأخذ زيادة على ما يأخذ الآخر فالأول كالأخ.
-
للأب والأم والأخ للأب والثاني الأب لما ساوى الآخر في الولاء وانفرد بالتعصيب أخذ بذلك زيادة على ما يأخذ الآخر وذلك عمدتهم في المسألة وتختلف عبارتهم عنه وهو معنى قول من قال: هب أن أباهم كان حمارا قد تراكضوا في رحم واحد.
-
قلنا: يمتنع أن يتساوى ولد الأم وولد الأب والأم في الانتساب إلى الأم ويحجب ولد الأب والأم دونهم كما يستحق ولد الأم ولا يساويهم في الاستحقاق وولد الأب والأم وأن كانوا مثلهم فلهم مزية بيان ذلك أنه إذا كان في الفريضة زوج وأم وأخ لأم وعشرة أخوة لأب وأم انفرد الأخ بالسدس فكان لكل واحد من الأخوة للأب والأم عشر السدس فلم يتساوا مع التساوي في الانتساب إلى الأم وجود المزية في الإدلاء بالأب وصارت هذه المزية صدرا على ولد الأب كذلك لنفي مسألتنا.
-
قال: المخالف لأنهم ورثواها هنا بالتعصيب فلم يرثوا بالسهم.
-
قلنا: قد نقضنا معناكم فلا يمنع بعد ذلك التعريف فيبطل هذا الفرق بزوج وأم وأخت لأب وأم وأخت وأخ لأب لأن الأخت للأب لو انفردت استحقت السدس فلما عصبها أخوها أسقطها فكان يجب أن تقول له: (إذا لم استحق معك بالتعصيب شيئا استحق بالسهم وانضمامي إلى مالا يكسبني ضعفا كما قال مخالفنا من بعض الأخوة حتى تعتبر جهة الأم على الانفراد وجهة الأب على الانفراد لوجب أن يقال في بنت وأخ لأب وأم وأخ لأب أن يقول الأخ للأب نسبك إلى الأم سقط اعتباره مع الولد لأن ولد الأم لا يرثون مع البنت وإذا سقط نسبك إلى الأم تساوينا في الانتساب إلى الأب فيجب أن يكون الباقي بعد نصيب البنت بيننا.
-
لما كان الأخ للأب والأم أولى دلى على أن جهته قرابة واحدة لا تتبعض حتى ينفرد أحد جهته عن الأخرى، ولكان يجب في المشتركة إذا كان فيها زوج وأخت لأب وأم أن تقول الأخت لأختها كان أبي لو لم يكن النصف بالفرض فلما عصبتني صرت بك ذات سهم يجب لي أخذ سهمي الذي فرض الله لي إذ قد سقط تعصيبي وصرت من ذوات السهام
-
الخنثى المشكل أنثى في الميراث
-
قال أبو حنيفة [- رضي الله عنه -] : الخنثى المشكل أنثى في الميراث إلى أن يتبين حاله.
-
وقال الشافعي اجعل له أضر الحالين فإن كان الإضرار أن يكون أنثى جعلته أنثى ووقعت الزيادة على نصيبه إلى أن يتبين حاله أو يصطلح هو والورثة وإن كان الإضرار به أن يكون ذكرا مثل أن يكون أخا لأب وأم في الشركة جعلته ذكرا واعتبرت في الباقين الأضر بهم ووقف الباقي ويظهر الخلاف فيمن ترك ابنا وخنثى.
-
قال أبو حنيفة: للابن الثلثان وللخنثى الثلث.
-
وقال الشافعي: للخنثى الثلث وللابن النصف ونقف السدس.
-
لنا: أن الابن مستحق جميع المال وإنما يسقط بعض حقه بالمزاحمة وقد تيقنا أن الذي يزاحمه أنثى وشككنا في كونه ذكرا فلم يجز أن يسقط بعض حقه بالشك ولا يلزم إذا ترك حملا لأنا لا نتيقن كونه أنثى ولا أمارة على ذلك فقد تيقنا في الخنثى الأنوثية في الخلقة فيما زاد عليها.
-
ولأن القاضي منصوب لفصل الأحكام لا لبقائها فلم يجز له أن يوقف بعض الميراث إلى أمد غير معروف. وليس هذا كالحمل لأنه يوقف إلى حين الولادة وذلك أمد معلوم.
Another book
-
ولزوجة المفقود الرفع للقاضي والوالي ووالي الماء
-
وإلا فلجماعة المسلمين
-
فيؤجل الحر أَرْبَعَ سِنِينَ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا
-
وَالْعَبْدُ نِصْفُهَا
-
من العجز عن خبره
-
ثم اعتدت: كالوفاة
-
وسقطت بها النفقة
-
ولا تحتاج فيها لإذن
-
وليس لها البقاء بعدها
-
وقدر طلاق يتحقق بدخول الثاني
-
فتحل للأول إن طلقها اثنتين
-
فَإِنْ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مات فكالوليين
-
وورثت الأول إن قضي له بها
-
ولو تزوجها الثاني في عدة وفاة فكغيره
-
وَأَمَّا إنْ نُعِيَ لَهَا
-
أَوْ قَالَ: عَمْرَةُ طَالِقٌ مُدَّعِيًا غَائِبَةً فَطَلَّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَثْبَتَهُ
-
وَذُو ثَلَاثٍ: وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ
-
وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا
-
وَذَاتُ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَيُفْسَخُ:
-
أَوْ تَزَوَّجَتْ بِدَعْوَاهَا الْمَوْتَ
-
أَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ فَيُفْسَخُ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ فَلَا تفوت بدخول
-
والضرب لواحدة: ضرب لبقيتهن وإن أبين
-
وبقيخ أم ولده وماله وزوجة الأسير ومفود أرض الشرك للتعمير
-
وَهُوَ سَبْعُونَ
-
وَاخْتَارَ الشَّيْخَانِ: ثَمَانِينَ
-
وَحُكِمَ بِخَمْسٍ وسبعين
-
وإن اختلف الشهود في سنه فالأقل
-
وتجوز شهادتهم على التتقدير
-
وحلف الوارث حينئذ
-
وإن تنصر أسير فعلى الطوع
-
وَاعْتَدَّتْ فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انفصال الصفين
-
وهل تتلوم ويجتهد؟ تفسيران
-
وورث ماله حينئذ
-
كالمنتجع لبلد الطاعون أو في زمنه
-
وَفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بعد النظر
-
وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ: السكنى
-
وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إنْ دَخَلَ بِهَا وَالْمَسْكَنُ لَهُ أو نقد كراءه
-
لَا بِلَا نَقْدٍ
-
وَهَلْ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا الوجيبة؟ تأويلان
-
ولا إن لم يدخل إلا أن يسكنها
-
إلا ليكفها
-
وسكنت على ما كانت تسكن
-
ورجعت له إن نقلها واتهم
-
أو كانت بغيره
-
وإن بشرط في إجارة رضاع وانفسخت
-
وَمَعَ ثِقَةٍ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْعِدَّةِ إنْ خَرَجَتْ ضَرُورَةً فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا فِي: كالثلاثة الأيام
-
وَفِي التَّطَوُّعِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ خَرَجَ: لِكَرِبَاطٍ:
-
لَا لِمُقَامٍ وَإِنْ وَصَلَتْ
-
وَالْأَحْسَنُ وَلَوْ أَقَامَتْ نحو الستة أشهر
-
والمختار خلافه
-
وَفِي الِانْتِقَالِ تَعْتَدُّ بِأَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبْعَدِهِمَا أَوْ بمكانها
-
وعليه الكراء راجعا
-
ومضت المحرمة أو المعتكفة
-
أو أحرمت وعصت
-
ولا سكنى لأمة لم تبوأ
-
ولها حينئذ الانتقال مع سادتها:
-
كبدوية ارتحل أهلها فقط
-
أَوْ لِعُذْرٍ لَا يُمْكِن الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا: كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سَوْءٍ
-
وَلَزِمَتْ الثَّانِي والثالث
-
والخروج في حوائجها طرفي النهار
-
لَا لِضَرَرِ جِوَارٍ لِحَاضِرَةٍ
-
وَرُفِعَتْ لِلْحَاكِمِ
-
وَأَقْرَعَ لمن يخرج إن أشكل
-
وَهَلْ لَا سُكْنَى لِمَنْ سَكَّنَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ طلقها؟ قولان
-
وسقطت إن أقامت بغيره:
-
كنفقة ولد هربت به
-
وللغرماء بيع الدار في المتوفى عنها؟
-
فإن ارتابت: فهي أحق
-
وللمشتري الخيار
-
وللزوج في الأشهر
-
ومع توقع الحيض: قولان
-
ولو باع إن زالت الريبة: فسد
-
وَأُبْدِلَتْ فِي: الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَأْجَرِ الْمُنْقَضِي الْمُدَّةِ
-
وإن اختلفا في مكانين: أجيبت
-
وَامْرَأَةُ الْأَمِيرِ وَنَحْوِهِ: لَا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ وَإِنْ ارتابت
-
كالحبس حياته
-
بخلاف حبس مسجد بيده
-
ولأم ولد يموت عنها: السكنى
-
وزيد مع العتق: نفقة الحمل:
-
كالمرتدة
-
والمشتبهة إن حصلت
-
وَهَلْ نَفَقَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ عليها أو على الواطىء؟ قولان.
-
يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ: حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ: كَالْمَرْهُونِ وَعَبْدٍ جَنَى
-
ثُمَّ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ بِالْمَعْرُوفِ
-
ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ
-
ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الباقي
-
ثم الباقي لوارثه
-
مِنْ ذِي النِّصْفِ الزَّوْجُ
-
وَبِنْتٌ
-
وَبِنْتُ ابْنٍ إنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ
-
وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ
-
أَوْ لأب إن لم تكن شقيقة
-
وعصب كلا: أخ يساويها
-
والجد الأوليان والأخريين
-
وَلِتَعَدُّدِهِنَّ: الثُّلُثَانِ
-
وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الْأُولَى: السُّدُسُ وَإِنْ كثرن
-
وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا
-
وَبِنْتَانِ فَوْقَهَا
-
إلَّا الِابْنَ في درجتها مطلقا أو أسفل: فمعصب
-
وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَأَكْثَرُ مَعَ الشَّقِيقَةِ: فَأَكْثَرُ كَذَلِكَ
-
إلا أنه إنما يعصب الأخ
-
والربع الزوج بفرع
-
وزوجة فأكثر
-
والثمن: لها أو لهن بفرع لاحق
-
والثلثين لذي النصف إن تعدد
-
والثلث: لأم وولديها فأكثر
-
وحجبها من الثلث لِلسُّدُسِ: وَلَدٌ وَإِنْ سَفَلَ وَأَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ مطلقا
-
ولها ثلث الباقي في زوج وأبوي وزوجة وأبوين
-
والسدس: للواحد من ولد الأم مطلقا
-
وَسَقَطَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ وَأَبٍ وجد
-
والأب: أو الأم مع ولد وإن سفل
-
وَالْجَدَّةُ فَأَكْثَرُ
-
وَأَسْقَطَهَا الْأُمُّ مُطْلَقًا
-
وَالْأَبُ: الْجَدَّة من قبله
-
وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأب
-
وإلا اشتركتا
-
وأحد فروض الجد غير المدلى بأنثى
-
وله مع الإخوة أو الأخوات الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ الْخَيْرُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ المقاسمة
-
وعاد الشقيق بغيره ثم رجع: كالشقيقة بمالها لو لم يكن جد
-
وله مع ذي فرض معها السدس أو ثلث الباقي أو المقاسوة
-
وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ: فَيُفْرَضُ لَهَا وَلَهُ ثُمَّ يُقَاسِمُهَا
-
وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ أُخُوَّةٌ لِأُمٍّ سقط
-
وَلِعَاصِبٍ وَرِثَ الْمَالَ أَوْ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْفَرْضِ
-
وَهُوَ الِابْنُ
-
ثُمَّ ابْنُهُ
-
وَعَصَّبَ كُلٌّ: أُخْتَهُ
-
ثُمَّ الْأَبُ
-
ثُمَّ الْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ كَمَا تَقَدَّمَ:
-
الشَّقِيقُ
-
ثُمَّ لِلْأَبِ
-
وَهُوَ كَالشَّقِيقِ عِنْدَ عَدَمِهِ
-
إلَّا فِي الْحِمَارِيَّةِ وَالْمُشْتَرَكَةُ زَوْجٌ وَأُمٌّ أَوْ جدة وأخوان لِأُمٍّ وَشَقِيقٌ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ: فَيُشَارِكُونَ الإخوة للأم الذكر كالأنثى
-
وَأَسْقَطَهُ أَيْضًا الشَّقِيقَةُ الَّتِي كَالْعَاصِبِ لِبِنْتٍ أَوْ بنت ابن فأكثر
-
ثم بنوهما
-
ثم العم الشقيق
-
ثم لأب
-
ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَإِنْ غَيْرَ شَقِيقٍ
-
وَقُدِّمَ مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيقُ مُطْلَقًا
-
ثُمَّ الْمُعْتِقُ كَمَا تَقَدَّمَ
-
ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ
-
وَلَا يرد
-
ولا يدفع لذوي الأرحام
-
وَيَرِثُ بِفَرْضٍ وَعُصُوبَةٍ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ مَعَ بِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ
-
كَابْنِ عَمِّ أَخٍ لِأُمٍّ
-
وورث ذو فرضين بالأقوى
-
وإن اتتفق في المسلمين: كأم أو بنت أخت
-
وَمَالُ الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ لِأَهْلِ دِينِهِ من كورته
-
وَالْأُصُولُ: اثْنَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسِتَّةٌ وَاثْنَا عشر وأربعة وعشرون
-
فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ
-
وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ
-
وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ
-
وَالثُّلُثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ
-
وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ
-
وَالرُّبُعُ وَالثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ مِنْ اثْنَيْ عشر
-
والثمن والثلث أو السدس مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ
-
وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا: فَأَصْلُهَا عَدَدُ عَصَبَتِهَا
-
وَضِعْفٌ لِلذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى
-
وَإِنْ زَادَتْ الْفُرُوضُ: أُعِيلَتْ
-
فَالْعَائِلُ: السِّتَّةُ لِسَبْعَةٍ ولثمانية ولتسعة ولعشرة
-
وَالِاثْنَا عَشَرَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عشر
-
والأربعة والعشرون: لسبعة وعشرين: زوجة وأبوان وابنتان وهي المنبرية لقول علي: صار ثمنها تسعا
-
ورد كل صنف انكسرت عَلَيْهِ سِهَامُهُ إلَى وَفْقِهِ
-
وَإِلَّا تُرِكَ:
-
وَقَابَلَ بين اثنين فأخذ أحد المثلين أو أَكْثَرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ وَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا: وَإِلَّا فَفِي كُلِّهِ إنْ تَبَايَنَا
-
ثُمَّ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالثَّالِثِ ثُمَّ كَذَلِكَ
-
وضرب في العول أيضا
-
وَفِي الصِّنْفَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّ كُلَّ صنف إما أن يوافق سهامه أو يباينها أو يوافق أحدهما ويباين الآخر ثُمَّ كُلٌّ إمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَوَافَقَا أَوْ يَتَبَايَنَا أَوْ يَتَمَاثَلَا
-
فَالتَّدَاخُلُ أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوَّلًا
-
وَإِلَّا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فمتباين
-
وإلا فالموافقة بنسبة مفرد للعدد المفني آخرا
-
وَلِكُلٍّ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ
-
أو تقسم التركة على م صحت منه المسألة
-
كزوج وأم وأخت لِلزَّوْجِ: ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ فَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ربع وثمن فيأخذ سبعة ونصفا
-
وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وَأَرَدْت معرفة قيمته فاجعل المسألة سهام غير الآخد ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة
-
فإن زاد خمسة ليأخذ فزدها على العشرين ثم أقسم.
-
وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ كثلاثة بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ: كَزَوْجٍ مَعَهُمْ وليس أباهم فكالعدم
-
وَإِلَّا: صَحَّحَ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةَ
-
فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ: كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وترك أختا وعاصبا: صحتا
-
وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ وَاضْرِبْ وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ: مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ
-
فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى: ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ
-
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ: فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي
-
وإن لم يتوافقا: ضربت مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الأولى كموت أحدهما عن ابن وبنت
-
وإن أقر أحد الورث فَقَطْ بِوَارِثٍ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ
-
تَعْمَلُ فريضة الإنكار تم فريضة الإقرار تم اُنْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَدَاخُلٍ وَتَبَايُنٍ وَتَوَافُقٍ
-
الْأَوَّلُ وَالثَّانِي كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِشَقِيقَةٍ أو بشقيق
-
والثالث كابنتين وابن أقر بابن
-
وَإِنْ أَقَرَّ ابْنٌ بِبِنْتٍ وَبِنْتٌ بِابْنٍ فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَإِقْرَارُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهِيَ مِنْ خمسة فتضرب أربعة في خمسة بعشرين ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ يَرُدُّ الِابْنُ عَشَرَةً وَهِيَ ثمانية
-
وَإِنْ أَقَرَّتْ زَوْجَةٌ حَامِلٌ وَأَحَدُ أَخَوَيْهِ أَنَّهَا وَلَدَتْ حَيًّا فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَالْإِقْرَارِ وَفَرِيضَةُ الِابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ: تضرب في ثمانية
-
وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ: كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أحد عشر أخذ مخرج الوصية
-
ثم إن انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ
-
وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ وَاضْرِبْ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ
-
وَإِلَّا فكاملها كثلاثة
-
وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْت سِتَّةً فِي سبعة ثم في أصل المسألة أو في وفقها
-
ولا يرث ملاعن وملاعنة
-
وتوأماها شقيقان
-
وَلَا رَقِيقٍ
-
وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إرْثِهِ
-
ولا يورث إلا المكاتب
-
وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ
-
كمخطىء من الدية
-
وَلَا مُخَالِفَ فِي دِينٍ
-
كَمُسْلِمٍ مَعَ مُرْتَدٍّ أو غيره
-
وكيهودي مع نصراني
-
وسواهما ملة
-
وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يأب بعض
-
إلا أن يسلم بعض فَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ
-
وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ
-
ولا من جهل تأخر موته
-
وَوُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ
-
وَمَالُ الْمَفْقُودِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ
-
وَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قُدِّرَ حَيًّا وَمَيِّتًا
-
وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ
-
فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ
-
فَذَاتُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ وَمَوْتُهُ كَذَلِكَ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ وتضرب الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وللأم أربعة وَوُقِفَ الْبَاقِي
-
فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ ثَمَانِيَةٌ
-
أَوْ مَوْتُهُ أَوْ مَضَى مدة التعمير فللأخت تسعة وللأم: اثنان
-
وللخنثى المشكل: نصف نصيبي ذكر وأنثى
-
تصحح المسألة على التقديرات ثم تضرب الوفق أو الكل ثم في حالتي الخنثى تأخذ من كل نَصِيبٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ: النِّصْفَ وَأَرْبَعَةَ الرُّبُعِ فَمَا اجتمع: فنصيب كل:
-
كَذَكَرٍ وَخُنْثَى فَالتَّذْكِيرُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالتَّأْنِيثُ مِنْ ثلاثة تضرب الاثنين فيها
-
ثُمَّ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى لَهُ فِي الذُّكُورَةِ: ستة وفي الأنوثة أربعة فنصفها خمسة وكذلك غيره
-
وَكَخُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لكل أحد عشر وللعاصب: اثنان
-
فإن بال من واحد أو كان أكبر أو أسبق أَوْ نَبَتَتْ لَهُ لِحْيَةٌ أَوْ ثَدْيٌ أَوْ حصل حيض أو مني فلا إشكال.
-
يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم وصاياه من ثلث الباقي ثم يقسم الباقي بين الورقة.
-
قلت: فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه. والله أعلم.
-
وأسباب الإرث أربعة قرابة ونكاح وولاء
-
فيرث المعتق العتيق
-
ولا عكس
-
والرابع: الإسلام فتصرف التركة لبيت المال إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة
-
والمجمع على إرثهم من الرجال عشرة الابن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ وابنه إلا من الأم والعم إلا لأم وكذا ابنه والزوج والمعتق
-
ومن النساء سبع البنت وبنت الابن وإن سفل والأم والجدة والأخت والزوجة والمعتقة
-
فلو اجتمع كل الرجال ورث الأب والابن والزوج فقط
-
أو كل النساء فالبنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة
-
أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين فالأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين
-
ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام
-
ولا يرد على أهل الفرض بل المال لبيت المال
-
وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على أهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم بالنسبة
-
فإن لم يكونوا صرف إلى ذوي الأرحام
-
وهم من سوى المذكورين من الأقارب
-
وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنات الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم.
فصل
-
الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة
-
النصف فرض خمسة زوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن وبنت أو بنت ابن أو أخت لأبوين أو لأب منفردات
-
والربع فرض زوج لزوجته ولد أو ولد ابن وزوجة ليس لزوجها واحد منهما
-
والثمن فرضها مع أحدهما
-
والثلثان فرض بنتين فصاعادا أو بنتا ابن فأكثر وأختين فأكثر لأبوين أو لأب
-
والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن والاثنان من الإخوة والأخوات وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم
-
وقد يفرض للجد مع الإخوة
-
والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات وجدة ولبنت ابن مع بنت صلب ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين وللواحد من ولد الأم.
فصل
-
الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد
-
وابن الابن لا يحجبه إلا الابن أو ابن ابن أقرب منه،
-
والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت
-
والأخ لأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن
-
ولأب يحجبه هؤلاء وأخ لأبوين
-
ولأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن
-
وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب
-
ولأب يحجبه هؤلاء وابن الأخ لأبوين
-
والعم لأبوين يحجبه هؤلاء وابن أخ لأب
-
ولأب يحجبه هؤلاء وعم لأبوين
-
وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء وعم لأب
-
ولأب يحجبه هؤلاء وابن عم لأبوين
-
والمعتق يحجبه عصبة النسب
-
والبنت والأم والزوجة لا يحجبن
-
وبنت الابن يحجبها ابن أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها
-
والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم
-
وللأب يحجبها الأب أو الأم
-
والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها
-
والقربى من جهة الأم فأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب
-
والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر
-
والأخت من الجهات كالأخ
-
والأخوات الخلص لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين
-
والمعتقة كالمعتق
-
وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة.
فصل
-
الابن يستغرق المال
-
وكذا البنون
-
وللبنت النصف
-
وللبنتين فصاعدا الثلثان
-
ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين
-
وأولاد الابن إذا انفردوا كأولاد الصلب
-
فلو اجتمع الصنفان فإن كان من ولد الصلب ذكر حجب أولاد الابن
-
وإلا فإن كان لصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث
-
فإن لم يكن إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدس
-
وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث
-
ولا شيء للإناث الخلص
-
إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن
-
وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع أولاد الصلب
-
وكذا سائر المنازل
-
وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته
-
ويعصب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين.
فصل
-
الأب يرث بفرض إذا كان معه ابن أو ابن ابن
-
وبتعصيب إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن
-
وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما بالعصوبة
-
وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض
-
ولها في مسألتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة
-
والجد كالأب
-
إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب
-
والأب يسقط أم نفسه ولا يسقطها الجد
-
والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى الثلث الباقي ولا يردها الجد
-
وللجدة السدس
-
وكذا الجدات
-
ويرث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك
-
وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور
-
وضابطه كل جدة أدلت بمحض إناث أو ذكور أو إناث إلى ذكر ترث ومن أدلت بذكر بين أنثيين فلا.
فصل
-
الإخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا ورثوا كأولاد الصلب
-
وكذا إن كانوا لأب
-
إلا في المشركة
-
وهي زوج وأم وولد أم وأخ لأبوين
-
فيشارك الأخ ولدى الأم في الثلث
-
ولو كان بدل الأخ أخ لأب سقط
-
ولو اجتمع الصنفان فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه
-
إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل
-
والأخت لا يعصبها إلا أخوها
-
وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس
-
ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم
-
والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالإخوة
-
فتسقط أخت لأبوين مع البنت والأخوات لأب
-
وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا
-
لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس
-
ولا يرثون مع الجد
-
ولا يعصبون أخواتهم
-
ويسقطون في المشركة
-
والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا
-
وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب
-
والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض.
فصل
-
من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان أو امرأة
-
فإن لم يكن فلعصبته بنسب المتعصبين بأنفسهم
-
لا لبنته وأخته
-
وترتيبهم كترتيبهم في النسب
-
لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده
-
فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك
-
ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء.
فصل
-
اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ
-
فإن أخذ الثلث فالباقي لهم
-
وإن كان فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي والمقاسمة
-
وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول
-
وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال
-
وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز به الجد
-
وتسقط الإخوة في هذه الأحوال
-
ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق
-
ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة
-
فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم وسقط أولاد الأب
-
وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين
-
ولا يفضل عن الثلثين شيء
-
وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب
-
والجد مع أخوات كأخ
-
فلا يفرض لهن معه
-
إلا في الأكدرية
-
وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب
-
فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان.
فصل
-
لا يتوارث مسلم وكافر
-
ولا يرث مرتد
-
ولا يورث
-
ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت ملتهما
-
لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي
-
ولا يرث من فيه رق
-
والجديد أن من بعضه حر يورث
-
ولا قاتل
-
وقيل: إن لم يضمن ورث
-
ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته
-
ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ثم يعطي ماله من يرث وقت الحكم
-
ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ
-
ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل بالأحوط في حقه وحق غيره
-
فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه
-
إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف المال
-
وإن كان من لا يحجبه وله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلان
-
وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا
-
وقيل: أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين.
-
والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك
-
وإلا فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يبين
-
ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما.
-
قلت: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة
-
وقيل: بهما. والله أعلم.
-
ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما
-
فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء
-
وقيل: يختص به الأخ
-
ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط
-
والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى أو لا تحجب أو تكون أقل حجبا
-
فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا
-
والثاني كأم في أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا
-
والثالث: كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته.
فصل
-
إن كانت الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكروا أو إناثا
-
وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين
-
وعدد رؤس المقسوم عليهم أصل المسألة
-
وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين فالمسألة من مخرج ذلك الكسر
-
فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية
-
وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسألة أكثرهما كسدس وثلث
-
وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن فالأصول أربعة وعشرون
-
وإن تباينا ضر كل في كل والحاصل الأصل كثلث وربع الأصل اثنا عشر
-
فالأصل سبعة اثنا وثلاثة وأربعة ستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون
-
والذي يعول منها الستة إلى سبعة كزوج وأختين وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم وأخ لأم وإلى عشرة كهم وآخر لأم
-
والاثنى عشر إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم وسبعة عشر كهم وآخر لام
-
والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة
-
وإذا تماثل العددان فذاك
-
وإن اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو تسعة
-
وإن لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف
-
وإن لم يفنهما إلا واحد تباينا كثلاثة وأربعة
-
والمتداخلان متوافقان
-
ولا عكس.
فرع:
-
إذا عرفت أصلها وانقسمت السهام عليهم فذاك
-
وإن انكسرت على صنف قوبلت بعدده
-
فإن تباينا ضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت
-
وإن توافقا ضرب وفق عدده فيها فما بلغ صحت منه
-
وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده
-
فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه وإلا ترك
-
ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها
-
وإن تداخلا ضرب أكثرهما
-
وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة
-
وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة فما بلغ صحت منه
-
ويقاس على هذا الانكسار على ثلاثة أصناف وأربعة
-
ولا يزيد الكسر على ذلك
-
فإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة فاضرب نصيبه من أصل المسألة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف.
فرع:
-
مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين
-
وإن لم ينحصر إرثه في الباقين أو انحصر واختلف قدر الاستحقاق فصحح مسألة الأول ثم مسألة الثاني
-
ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسألة الأول على مسألته فذاك
-
وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسألته في مسألة الأول
-
وإلا كلها فيها فما بلغ صحتا منه
-
ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها
-
ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أوفى وفقه إن كان بين مسألته أو نصيبه وفق.
Another book
- زاد المستقنع131
- الإقناع437
- الفروع396
- غاية المنتهى290
- الكافي في فقه الإمام أحمد284
- منتهى الإرادات243
- المقنع227
- المحرر في الفقه202
- دليل الطالب لنيل المطالب102
- كافي المبتدي97
- عمدة الطالب لنيل المآرب92
- عمدة الفقه89
- مختصر الخرقي79
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع77
- منظومة مفردات الإمام أحمد46
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله18
-
وهي العلم بقسمة المواريث
-
وموضوعه التركات لا العدد
-
والفريضة نصيب مقدر شرعا لمستحقه
-
وإذا مات بدئ من تركته بكفنه وحنوطه ومؤنة تجهيزه ودفنه بالمعروف من صلب ماله سواء كان تعلق به حق رهن أو أرش جناية أو لم يكن
-
وما بقي بعد ذلك يقضي منه ديونه سواء كانت لله زكاة المال والفطر والكفارات والحج الواجب أو لآدمي كالديون والعقل وأرش الجنايات والغصوب وقيم المتلفات وغير ذلك
-
وما بقي بعد ذلك تنفذ وصاياه من ثلثه
-
إلا أن يجيزها الورثة فتنفذ من جميع الباقي
-
ثم يقسم ما بقي بعد ذلك على ورثته
-
وأسباب التوارث ثلاثة فقط: رحم وهو القرابة: ونكاح وهو عقد الزوجية الصحيح فلا ميراث في النكاح الفاسد: وولاء عتق
-
وموانعة ثلاثة: والرق: واختلاف الدين وتأتي في أبوابها
-
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يورث وكانت تركته صدقة
-
والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة الابن وابنه وأن نزل والأب وأبوه وأن علا والأخ من كل جهة وابن الأخ إلا من الأم والعم وابنه كذلك والزوج ومولى النعمة
-
ومن الإناث سبع البنت وبنت الابن وان سفل أبوها والأم والجدة والأخت من كل جهة والزوجة ومولاة النعمة:
-
والوارث ثلاثة: ذو فرض وعصبات ورحم
-
والفروض ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس
-
وأصحابها عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنت وبنت الابن والأخت ومن كل جهة والأخ لأم
-
فللزوج الربع أن كان لها ولد أو ولد ابن والنصف مع عدمهما
-
ولزوجه فأكثر الثمن أن كان له ولد أو ولد ابن والربع مع عدمها
-
وولد البنت لا يحجب الزوج من النصف إلى الربع ولا الزوجة من الربع إلى الثمن ويأتي في باب ذوي الأرحام
-
ويرث أب وجد مثله أن عدم الأب مع ذكورية ولد أو ولد ابن المفرض سدسا
-
وبفرض وتعصيب مع أنوثيتهما: فيأخذ السدس فرضا ثم ما بقي أن بقي شيء بالتعصيب
-
وبالتعصيب مع عدمهما.
فصل:
-
والجد لأب وأن علا مع الأخوة والأخوات لأبوين أو لأب: يقاسمهم كأخ منهم ما لم يكن الثلث خيرا له فيأخذه والباقي لهم
-
فأن كان معهم ذو فرض أخذ فرضه: ثم للجد إلا حظ من المقاسمة كأخ وثلث الباقي وسدس جميع المال ولو عائلا: كزوج وبنتين وأم وجد فتعطيه سهمين من خمسة عشر
-
فأن لم يفضل عن الفرض إلا السدس فهو له وسقط الأخوة: كأم وبنتين وجد وأخت أو أخ: فللأم السدس واحد وللبنتين الثلثان والسدس للجد وتسقط الأخوة:
-
إلا في الاكدرية وهي زوج وأم وأخت وجد فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة فأضربها في المسألة وعولها تكن سبعة وعشرين: للزوج تسعة
-
مع الأخوة غيرها ولا يفرض لأخت معه ابتداء إلا فيها
-
فأن كان مكان الأخت أخ سقط لأنه عصبة في نفسه وصحت من ستة
-
وأن كان مع الأخت أخت أخرى أو أخ أو أكثر انحجبت الأم إلى السدس وبقي السدس لهما ولا عول
-
وأن لم يكن مع الأخت إلا أخ لأم لم يرث وانحجبت الأم إلى السدس
-
وأن لم يكن في الاكدرية زوج فللأم الثلث وما بقي بين الجد والأخت على ثلاثة فتصح من تسعة
-
وتسمى الخرقي لكثرة اختلاف الصحابة فيها وتسمى المسبعة والمسدسة والمخمسة والمربعة والمثلثة والعثمانية والشعبية والحجاجية
-
وولد الأب كولد الأبوين في مقاسمة الجد إذا انفردوا
-
فأن اجتمعوا: عاد ولد الأبوين الجد بولد الأب ثم أخذوا منهم ما حصل لهم
-
إلا أن يكون ولد الأبوين أختا واحدة فتأخذ تمام النصف وما فضل لولد الأب
-
ولا يتفق هذا في مسألة فيها فرض غير السدس
-
فجد وأخت لأبوين وأخت لأب من أربعة: له سهمان ولكل أخت سهم ثم ترجع الأخت لأبوين فتأخذ ما في يد أختها كله
-
وأن كان معهم أخ من أب فللجد الثلث وللأخت النصف يبقى للأخ وأختيه السدس على ثلاثة تصح من ثمانية عشر
-
وأن كان معهم أم فلها السدس وللجد ثلث الباقي وللأخت النصف والباقي لولدي الأب: تصح من أربعة وخمسين وتسمى مختصرة زيد
-
فأن كان معهم أخ آخر من أب صحت من تسعين وتسمى تسعينية زيد
-
فأن اجتمع مع الجد أختان لأبوين وأخت لأب فمن خمسة: للجد سهمان وللأختين لأبوين سهمان وهما ناقصان عن الثلثين فيستردان ما في يد الأخت للأب وهو سهم فلا تكمل الثلثان فيقتصر على استرداد ذلك وتصح من عشرة.
-
من الملقبات: اليتيمتان: زوج وأخت لأبوين أو لأب
-
والمباهلة زوج وأم وأخت لأبوين أو لأب
-
والغراء والمروانية: زوج وولد أم وأختان وأم
-
الأرامل: ثلاث زوجات وجدتان وأربع أخوات لأم وثمان لأبوين أو لأب
-
وعشرية زيد: جد وأخت لأبوين وأخ لأب
-
ومربعة الجماعة: زوجة وأخت وجد
-
والدينارية والركابية: زوجة وأم وبنتان واثنا عشر أخا وأخت
-
والمأمونية: أبوان وابنتان ماتت بنت قبل القسمة وتأتي آخر المناسخات
-
ومسألة الامتحان: أربع زوجات وخمس جدات وسبع بنات وتسعة أخوة
-
والمذهب لا يرث أكثر من ثلاث جدات
-
ومسألة الإلزام: زوج وأم وأخوان لأم وتأتي العمريتان
-
والمشركة: وهي الحمارية: وأم الفروخ وهي الشريحية والمنبرية وهي البخيلة.
فصل في احوال الأم فصل:
-
وللأم أربعة أحوال فمع الولد أو ولد الابن أو اثنين ولو محجوبين من الأخوة والأخوات كاملي الحرية: لها سدس
-
ومع عدمهم ثلث
-
وفي أبوين وزوج أو زوجة: وهما العمريتان: لها ثلث الباقي بعد فرضيهما
-
والربع إذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا أو أدعته والحق بها أو منفيا بلعان فأنه ينقطع تعصيبه ممن نفاه ونحوه
-
فلا يرثه هو ولا أحد من عصبته
-
ولو بأخوة من أب إذا ولدت توأمين فلا يرث الأخ من الأب ولا يحجب لأنه لا نسب له
-
وترثه أمه وذو فرض منه فرضه
-
وعصبته أمه في إرث فقط كقولنا في الأخوات مع البنات عصبة فلا يعقلون عنه ولا يثبت لهم ولاية التزويج ولا غيره أن لم يكن له ابن ولا ابن ابن وأن نزل
-
ويكون الميراث لأقربهم منها
-
فأن خلف أمه وأباها وأخاها فلها الثلث والباقي لأبيها
-
وأن كان مكان الأب جد فالباقي بين أخيها وجدها نصفين
-
وأن خلف أما وخالا فلها الثلث والباقي للخال
-
وأن كان معهما أخ لأم فله السدس فرضا والباقي تعصيبا ويسقط الخال
-
ويرث أخوه مع بنته بالعصوبة فقط لا أخته لأمه
-
فإذا خلف بنتا وأخا وأختا: لأم فلبنته النصف والباقي للأب
-
وبدون البنت لهما الثلث فرضا والباقي للأخ
-
وإذا قسم ميراث ابن الملاعنة ثم أكذب الملاعن نفسه لحقه الولد ونقضت القسمة
-
وإذا مات ابن ابن ملاعنة وخلف أمه وجدته أم أبيه وهي الملاعنة: فالكل لأمه فرضا وردا
-
وينقطع التوارث بين الزوجين إذا تم اللعان
-
وأن مات أحدهما قبل إتمامه ورثه الآخر.
فصل في نصيب الجدة والجدات فصل:
-
ولجدة فأكثر إذا تحاذين: السدس
-
والقربى ولو من جهة الأب تحجب البعدى
-
ولا يرث أكثر من ثلاث جدات أم الأم وأم الأب وأم الجد ومن كان من أمهاتهن وأن علون أمومة
-
والجدات المتحاذيات: أم أم أم وأم أم أب
-
وترث الجدة وأم الجد وابنهما حي سواء كان أبا أو جدا كما لو كان عما
-
وأن اجتمعت ذات قرابتين مع أخرى فلها ثلثا السدس
-
فلو تزوج بنت عمته فجدبة أم أم أم ولدهما وأم أبي أبيه أو بنت خالته: فجدته أم أم أم وأم أم أب
-
وقد تدلى جدة بثلاث جهات ترث بها فينحصر السدس فيها
-
أما أم أبي الأم وأم أبي الجد فلا ترثان بأنفسهما فرضا لأنهما من ذوي الأرحام
-
وتقدم لو أدعى اللقيط رجلان فألحقه القافة بهما فهما أبواه: لأبيهما إذا مات مع أم أم نصف السدس ولها نصفه.
فصل في نصيب البنت والبنات فصل:
-
وللبنت الواحدة النصف
-
ولابنتين فصاعدا الثلثان
-
وبنات الابن إذا لم تكن بنات بمنزلتهن
-
فان كانت بنت وبنت ابن فأكثر فللبنت النصف ولبنت الابن فصاعدا السدس تكملة الثلثين
-
إلا أن يكون مع بنات الابن ابن في درجتهن كأخيهن أو ابن عمهن فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين
-
وأن استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن
-
إلا أن يكون معهن في درجتهن ذكر ولو غير أخيهن أو أنزل منهن فيعصبهن فيما بقي
-
وبنت الابن مع بنات ابن الابن كالبنت مع بنات الابن
-
ويمكن عول المسألة بسدس بنت الابن كله: كزوج وأبوين وبنت وبنت ابن اجعلها من اثني عشر تعول إلى خمسة عشر
-
فلو عصبها أخوها والحالة هذه فهو الأخ المشؤم لأنه ضر نفسها وما انتفع
-
وكذا أخت لأب مع الأخت لأبوين
-
وكذا في بنات ابن الابن مع بنت الابن
-
وفرض الأخوات من الأبوين أو من الأب عند عدمهن مثل فرض البنات
-
والأخوات من الأب معهن كبنات الابن مع البنات سواء:
-
إلا أنه لا يعصبهن إلا أخوهن
-
وأخت فأكثر لأبوين أو لأب مع بنت فأكثر أو بنت ابن فأكثر عصبة يرثن ما فضل كالأخوة:
-
فبنت وبنت ابن وأخت للبنت النصف ولبنت الابن السدس والباقي للأخت
-
ولو كان ابنتان وبنت ابن وأخت فللبنتين الثلثان والباقي للأخت ولا شيء لبنت الابن
-
فأن كان معهن أم فلها السدس ويبقى للأخت سدس
-
فأن كان بدل الأم زوج فالمسألة من اثني عشر للزوج الربع وللبنتين الثلثان وبقي للأخت نصف السدس
-
وأن كان معهم أم عالت إلى ثلاث عشر وسقطت الأخت
-
وسواء كانت الأخت في هذه المسائل لأبوين أو لأب
-
فأن اجتمع مع الأخت لأبوين ولد أب فالباقي عن البنتين أو البنات للأخت لأبوين وسقط ولد الأب أختا كانت أو أخا أو أخوات أو أخوة
-
وللأخ الواحد لأم السدس ذكرا كان أو أنثى
-
فأن كانا اثنين فصاعدا فلهم الثلث بينهم بالسوية.
فصل: حجب النقصان وحجب الحرمان فصل:
-
حجب النقصان يدخل على كل الورثة
-
وحجب الحرمان لا يدخل على خمسة الزوجين والأبوين والولد
-
ويسقط الجد بالأب
-
وكل جد بمن هو أقرب منه
-
والجدات من كل جهة بالأم
-
وولد الابن بالابن
-
والأخ والأخت لأبوين بالابن وابنه والأب
-
ويسقط الأخ للأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ الشقيق
-
وتسقط الأخوة لأم بالولد ذكرا كان أو أنثى وبولد الابن ذكرا كان أو أنثى وبالأب والجد لأب
-
ويسقط ابن الأخ بالجد
-
ومن لا يرث لمانع فيه من رق أو قتل أو اختلاف دين لم يحجب
-
وكذا لو كان ولد زنا.
-
العصبة: من يرث بغير تقدير:
-
أن انفرد أخذ المال كله
-
وأن كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه
-
وأن استوعبت الفروض المال سقط
-
وهم كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى: وهم الابن وابنه والأب وأبوه والأخ وابنه - الأمن الأم - والعم وابنه كذلك ومولى النعمة
-
وأحقهم بالميراث أقربهم ويسقط به من بعد
-
أقربهم الابن ثم ابنه وأن نزل ثم الأب ثم الجد أبو الأب وأن علا فهو أولى من الأخوة لأبوين أو لأب في الجملة فأن اجتمعوا معه فقد تقدم حكمهم ثم الأخ من الأبوين ثم من الأب ثم ابن الأخ من الأبوين ثم من الأب ثم ابناؤهم وأن نزلوا ثم الاعمام ثم ابناؤهم كذلك ثم اعمام الأب ثم ابناؤهم كذلك ثم اعمام الجد ثم ابناؤهم كذلك ابدا
-
لا يرث بنو أب أعلى من بني أب أقرب منهم وأن نزلت درجتهم,
-
فمن تزوج امرأة وأبوه ابنتها فولد الأب عم وولد الابن خال فيرثه خاله هذا دون عمه
-
ولو خلف الأب اخاله وابن ابنه هذا وهو أخو زوجته ورثه دون أخيه
-
ويقال فيها زوجة ورثت ثمن التركة وأخوها الباقي
-
فلو كانت الأخوة سبعة ورثوه سواء
-
ولو كان الأب نكح الأم فولده عم ولد ابنه وخاله
-
ولو تزوج رجلان كل منهما أم الآخر فولد كل منهما عم الآخر
-
وأولى ولد كل أب أقربهم إليه
-
فأن استووا فأولادهم من كان لأبوين
-
فان عدم العصبة من النسب ورث المولى المعتق ولو أنثى ثم عصباته من بعده الأقرب فالأقرب كنسب ثم مولاه كذلك ثم الرد ثم ذوو الأرحام،
-
ولا يرث المولى من اسفل
-
واربعة من الذكور يعصبون أخواتهم ويمنعونهن الفرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين: وهم الابن وابنه وأن نزل والأخ من الأبوين والأخ من الأب فيمنعها الفرض لأنها في درجته
-
وابن ابن الابن يعصب من بازائه من أخواته وبنات عمه ومن أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه إذا لم يكن لهن فرض
-
ولا يعصب من أنزل منه
-
وكلما نزلت درجته زاد في تصيبه قبيل آخر
-
ومتى كان بعض بني الأعمام زوجا أو أخا من أم أخذ المال كله فرضا وتعصيبا
-
وإذا كان زوج وأم وأخوة لأم وأخوة لأبوين أو لأب: فللزوج النصف وللأم السدس والأخوة من الأم الثلث وسقط سائرهم
-
وتسمى المشركة والحمارية إذا كان فيها أخوة لأبوين
-
وأن كان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وتسمى أم الفروخ والشريحية.
باب أصول المسائل والعول والرد
-
تخرج الفروض من سبعة أصول:
-
- أربعة لا تعول: وهي ما كان فيه فرض واحد أو فرضان من نوع وهي أصل اثنين وثلاثة وأربعة وثمانية
-
فالنصف والربع والثمن نوع والثلثان والثلث والسدس نوع
-
فالنصف وحده مع الباقي كزوج وأخ أو نصفان كزوج وأخت لأبوين أو لأب من اثنين
-
والثلث وحده مع الباقي كأم وأب أو الثلث مع الثلثين كأخوات لأبوين أو لأب وأخوات لأم أو الثلثان مع الباقي كبنتي ابن وعم من ثلاثة
-
والربع وحده أو مع النصف من أربعة
-
والثمن وحده أو مع النصف من ثمانية
-
وتسمى المسألة التي لا عول فيها ولا رد العادلة: وهي التي استوى مالها وفروضها.
-
وثلاثة تعول: والعول زيادة في السهام ونقصان في انصباء الورثة
-
وهي أصل ستة واثنى عشر وأربعة وعشرين وهي التي يجتمع فيها فرضان من نوعين
-
فإذا اجتمع مع النصف سدس أو ثلث أو ثلثان فمن ستة وتعول إلى سبعة وإلى ثمانية وتسعة وعشرة فقط
-
وأن اجتمع مع الربع أحد الثلاثة فمن اثني عشر وتعول على الأفراد إلى سبعة عشر فقط
-
ولا بد في هذه الأصول أن يكون الميت أحد الزوجين
-
أو أجتمع مع الثمن سدس أو ثلثان أو سدس وثلثان فمن أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين فقط
-
وتسمى البخيلة والمنبرية
-
ولا يكون الميت فيها إلا زوجا.
فصل: في الرد
-
إذا لم يستوعب الفروض المال ولم يكن عصبة رد الفاضل على ذوي الفروض بقدر فروضهم
-
إلا الزوج والزوجة فلا رد عليهما
-
فأن كان المردود عليه واحدا أخذ المال كله
-
وأن كان جماعة من جنس واحد كبنات أو جدات اقتسموه كالعصبة من البنين والأخوة وغيرهم
-
وأن اختلفت أجناسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة أبدا وأجعله أصل مسألتهم
-
فأن كان سدسين كجدة وأخ من أم فهي من اثنين
-
وأن كان مكان الجدة أم فمن ثلاثة
-
وأن كان مكانها أخت من أبوين فمن أربعة
-
وأن كان معهما أخت لأب فمن خمسة
-
ولا تزيد على هذا أبدا لأنها لو زادت سدسا آخر لكمل المال
-
فأن أنكسر على فريق منهم ضربته في عدد سهامهم لأنه أصل مسألتهم
-
وأن كان معهم أحد الزوجين فأعطه فرضه من مسألته وأقسم الباقي على مسألة الرد
-
فأن انقسم كزوجة وأم وأخوين لأم فللزوجة الربع والباقي ثلاثة تنقسم على مسألة الرد صحت المسألتان من مسألة الزوجية
-
وأن لم ينقسم على مسألة الرد ولم يوافقها فأضرب مسألة الرد في مسألة الزوجية ثم من له شيء من مسألة الزوجية أخذه مضروبا في مسألة الرد ومن له شيء من مسألة الزوجية أخذه مضروبا في الفاضل عن مسألة الزوجية:
-
- فزوج وجدة وأخ وأم مسألة الزوج من اثنين ومسألة الرد من اثنين أضرب إحداهما في الأخرى يكن أربعة
-
وأن كان مكان الزوج زوجة فأضرب مسألة الرد في أربعة تكن ثمانية
-
وأن كان مكان الجدة أخت من الأبوين انتقلت إلى ستة عشر
-
وأن كان مع الزوجة بنت وبنت ابن انتقلت إلى اثنين وثلاثين
-
وأن كان معهن جدة صارت من أربعين
-
وأن كان مع أحد الزوجين واحد منفرد ممن يرد عليه أخذ الفاضل عن الزوج كأنه عصبة ولا تنتقل المسألة كزوجة وبنت للزوجة الثمن والباقي للبنت فرضا وردا
-
وأن وافق الباقي مسألة الرد بجزء فأرجع مسألة الرد إلى وفقها ثم أضرب في مسألة الزوجية ثم من له شيء من مسألة الزوجية أخذه مضروبا في وفق مسألة الرد ومن له شيء من مسألة الرد أخذه مضروبا في وفق الفاضل عن مسألة الزوجية
-
كأربع زوجات وثلاث جدات وثمان بنات فمسألة الزوجية من اثنين وثلاثين ومسألة الرد من ثلاثين لأن سهام البنات توافق عددهن بالربع فرجعن إلى اثنين وثم أضرب الاثنين في عدد الجدات فكان ستة ثم في أصل مسألة الرد وهو خمسة تبلغ ثلاثين: للجدات ستة وللبنات أربعة وعشرون وبين الثلاثين وبين الفاضل عن الزوجات وهو ثمانية وعشرون موافقة بالإنصاف فارجع الثلاثين إلى خمسة عشر ثم أضربها في مسألة الزوجية تبلغ أربعمائة وثمانين ومنها تصح صم كل من له شيء من مسألة الزوجية أخذه مضروبا في وفق مسألة الرد وهو خمسة عشر ومن له شيء من مسألة الرد أخذه مضروبا في وفق الفاضل عن مسألة الزوجية وهو أربعة عشر: فللزوجات أربعة في خمسة بستين لكل زوجة خمسة عشر وللجدات ستة في أربعة عشر بأربعة وثمانين لكل واحدة ثمانية وعشرون وللبنات أربعة وعشرون في أربعة بثلاثمائة وستة وثلاثين ولكل بنت اثنان وأربعون
-
ومال من لا وارث له لبيت المال وليس بيت المال وارثا وإنما يحفظ المال الضائع وغيره فهو جهة ومصلحة.
-
فإذا انكسر سهم فريق من الورثة عليهم فأضرب عددهم أن باين سهامهم أو وفقه لها أن وافقها في المسألة وعولها أن كانت عائلة فما بلغ صحت منه الفريضة
-
ثم من له شيء من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة وهو الذي يسمى جزء السهم فما بلغ له
-
ويصير لكل واحد من الفريق من السهام عدد ما كان لجماعتهم ووفق ما كان لجماعتهم فأقسمه عليهم
-
مثال ذلك: زوج وأم وثلاثة أخوة: أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس سهم ويبقى للأخوة سهمان: لا تنقسم عليهم توافقهم فأضرب عددهم وهو ثلاثة في أصل المسألة تكن ثمانية عشر سهما للزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأم سهم في ثلاثة بثلاثة وللأخوة سهمان في ثلاثة بستة لكل واحد منهم سهمان
-
ولو كان الأخوة ستة وافقتهم سهامهم بالنصف فردهم إلى نصفهم ثلاثة وتعمل فيها كعملك في الأول ويصير لكل واحد من الأخوة سهم
-
وأن انكسر على فريقين أو أكثر وكانت متماثلة بعد اعتبار موافقتها السهام كثلاثة وثلاثة اجتزأت بأحدها وضربت في أصل المسألة: كزوج وثلاث جدات وثلاثة أخوة لأبوين أو لأب تصح من ثمانية عشر
-
وأن كانت متناسبة وتسمى متداخلة وهو أن تنسب الأقل إلى الأكثر بجزء واحد من أجزائه كنصفه أو ثلثه أو ربعه أو بجزء من أحد عشر ونحوه اجتزأت بأكثرها وضربته في المسألة وعولها ثم كل من له شيء من الأصل أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة
-
وأن كانت متباينة كخمسة وستة وسبعة ضربت بعضها في بعض فما بلغ أضربه في المسألة وعولها ثم كل من له شيء من الأصل أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة
-
وأن كانت موافقة كأربعة وستة وعشرة أو كاثني عشر وثمانية عشر وعشرين وفقت بين أي عددين شئت منها من غير أن تقف شيئا ثم ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر فما بلغ فأحفظه ثم أنظر بينه وبين الثالث فأن كان داخلا فيه لم يحتج إلى ضربه واجتزأت بالمحفوظ وأن وافقه ضربت وفقه فيه أو باينه ضربت كله فيه ثم في المسألة فما بلغ فمنه تصح
-
وأن تماثل أو في وفقه أن كان موافقا فما بلغ ضربته في المسألة
-
وأن تناسب اثنان وباينهما الثالث كثلاث جدات وتسع بنات ابن وخمسة أعمام: ضربت أكثرهما وهو التسعة في جميع الثالث وهو خمسة ثم في المسألة وتصح من مائتين وسبعين
-
وأن توافق اثنان وباينهما الثالث ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر ثم في الثالث
-
وأن تباين اثنان ووافقهما الثالث فأضرب أحدهما في الآخر ثم الخارج في الثالث أن باينه: كأربع زوجات وثلاث أخوات لأبوين أو لأب وخمسة أعمام وتصح من سبعمائة وعشرين لأن أن مائله أو أضرب وفقه أن وافقه كما تقدم في الصور كلها
-
وكذا لو انكسر على أكثر من ثلاث فرق
-
وهذه طريقة الكوفيين وقدمها في المغني والشرح وغيره
-
وقوله في التنقيح والإنصاف في اثني عشر وثمانية عشر وعشرين تقف الاثني عشر لا غير: فعلى طريقة البصريين وطريقة الكوفيين أسهل منها.
فصل:
-
والطريقة إلى معرفة الموافقة والمناسبة والمباينة أن تلقي أقل العددين من أكثرهما مرة بعد أخرى فأن فني به فالعددين متناسبان
-
وأن لم يفن لكن بقيت منه بقية فألقها من العدد الأقل فأن بقيت منه بقية فألقها من البقية الأولى ولا تزال كذلك تلقي كل بقية من التي قبلها حتى تصل إلى عدد يغني الملقي منه غير الواحد
-
فأي بقية فني بها غير الواحد فالموافقة بين العددين بجزء تلك البقية أن كانت اثنين فبالأنصاف: وأن كانت ثلاثة فبالأثلاث أو بأحد عشر أو غيره من الأعداد الصم فيجزئ ذلك
-
وأن بقي واحد فالعددان متباينان.
باب المناسخات وأحوالها
-
ومعناها: أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسم تركته
-
ولها ثلاثة أحوال أن يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من الأول: مثل أن يكونوا عصبة لهما فأقسم المال بين من بقي منهم ولا تنظر إلى الميت الأول
-
كميت خلف أربعة بنين وثلاث بنات ثم ماتت بنت ثم ابن ثم بنت أخرى ثم ابن آخر وبقي ابنان وبنت فأقسم المال على خمسة ولا تحتاج إلى عمل مسائل
-
وكذلك تقول في أبوين وزوجة وابنين وبنتين منها ماتت بنت ثم الزوجة ثم ابن ثم الأب ثم الأم فقد صارت المواريث كلها بين الابن والبنت الباقين أثلاثا
-
وربما اختصرت المسائل بعد التصحيح بالموافقة بين السهام فإذا صححت المسألة فأن كان لجميعها كسر تتفق فيه جميع السهام: رددت المسألة إلى ذلك الكسر ورددت سهام كل وارث إليه ليكون أسهل في العمل
-
كزوجة وابن وبنت ماتت البنت تصح المسألتان من اثنين وسبعين للزوجة ستة عشر وللابن ستة وخمسون وتتفق سهامهما بالأثمان فرد المسألة إلى ثمنها تسعة للزوجة سهمان وللابن سبعة
-
- الحال الثاني أن يكون ما بعد الميت الأول من الموتى لا يرث بعضهم بعضا كأخوة خلف كل واحد بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامهم وصحح على ما ذكر في باب التصحيح
-
مثاله رجل خلف أربعة بنين فمات أحدهم عن ابنين والثاني عن ثلاثة والثالث عن أربعة والرابع عن ستة فالمسألة الأولى من أربعة ومسألة الابن الأول من اثنين والثاني من ثلاثة والثالث من أربعة والرابع من ستة فالاثنان تدخل في الأربعة والثلاثة في الستة فاضرب وفق الأربعة في الستة تكن اثني عشر ثم في المسألة الأولى تكن ثمانية وأربعين لورثة كل ابن اثني عشر فلكل واحد من ابني الأول ستة ولكل واحد من ابني الثاني أربعة ولكل واحد من بني الثالث ثلاثة ولكل واحد من بني الرابع سهمان.
-
الحال الثالث ما عدا ذلك وهو ثلاثة أقسام
-
- الأول - أن تنقسم سهام الميت الثاني على مسألة فتصح المسألتان مما صحت منه الأولى: كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا ثم ماتت البنت وخلفت زوجا وبنتا وعما فأن لها أربعة ومسألتها من أربعة
-
- الثاني - ألا تنقسم عليها بل توافقها فأضرب وفق مسألته في الأولى ثم كل من له شيء من المسألة الأولى مضروب في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية مضروب في وفق سهام الميت الثاني: مثل أن تكون الزوجة أما للبنت في مسألتنا فأن مسألتها من اثني عشر توافق سهامها بالربع فترجع إلى ربعها ثلاثة فأضربها في الأولى تكن أربعة وعشرين
-
- الثالث - ألا تنقسم سهام الميت الثاني على مسألة ولا توافقها فاضرب الثانية في الأولى ثم كل من له شيء من الأولى مضروب في الثانية ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت الثاني كان تخلف البنت بنتين فأن مسألتها تعول إلى ثلاثة عشر أضربها في الأولى تكن مائة وأربعة
-
فأن مات ثالث جمعت سهامه مما صحت منه الأوليان وعملت فيها عملك في مسألة الثاني مع الأولى
-
وكذلك تصنع في الرابع ومن بعده
-
وإذا قيل ميت مات عن أبوين وبنتين ثم لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين احتيج إلى السؤال عن الميت الأول:
-
فأن كان رجلا فالأب جد وارث في الثانية لأنه أبو أب: وتصح المسألتان من أربعة وخمسين
-
وأن كانت امرأة فالأب أبو أم في الثانية لا يرث: وتصح المسألتان من اثني عشر وهي المأمونية.
-
وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة كل وارث من المسألة فله من التركة مثل نسبته:
-
كزوج وأبوين وابنتين المسألة إلى خمسة عشر والتركة أربعون دينارا فللزوج ثلاثة وهي خمس المسألة فله خمس التركة ثمانية دنانير ولكل واحد من الأبوين ثلثا خمس المسألة فله ثلثا الثمانية ولكل واحدة من البنتين مثل ما للأبوين كليهما: وذلك عشرة وثلثان
-
وأن شئت قسمت التركة على المسألة وضربت الخارج بالقسم في نصيب كل وارث فما اجتمع فهو نصيبه
-
وأن شئت قسمت المسألة على التركة فما خرج قسمت عليه نصيب كل وارث بعد بسطه من جنس الخارج فما خرج فنصيبه
-
وأن شئت قسمت المسألة على نصيب كل وارث ثم قسمت التركة على خارج القسمة فما خرج فنصيبه
-
وأن شئت ضربت سهامه في التركة وقسمتها على المسألة فما خرج فنصيبه
-
وأن شئت في مسائل المناسخات قسمت التركة على المسألة الأولى ثم أخذت نصيب الثاني فقسمته على مسألته وكذلك الثالث
-
وأن كان بين المسألة والتركة موافقة فأقسم وفق التركة على وفق المسألة
-
وأن أردت القسمة على قرار الدينار وهي أربعة وعشرون فاجعل عدد القراريط كالتركة واعمل ما ذكرنا:
-
فأن كانت السهام كثيرة وأردت أن تعلم سهم القيراط فأقسم ما صحت منه المسألة على أربعة وعشرين فما خرج فهو سهم القيراط
-
فإذا قسمت عليها ستمائة فأقسمها على ستة لأنها أحد ضلعي القيراط يخرج مائة أقسمها على الضلع الآخر وهو أربعة يخرج خمسة وعشرون وهي سهم القيراط
-
وأن شئت قسمت وفق السهام على وفق القيراط فتأخذ سدس الستمائة فتقسمه على سدس الأربعة وعشرين وهو أربعة فيخرج خمسة وعشرون
-
وأن شئت أخذت ثمن الستمائة خمسة وسبعين وقسمته على ثمن الأربعة وعشرين وهو ثلاثة يخرج خمسة وعشرون وكذلك كل عدد قسمته على عدد آخر
-
وأن شئت فأنظر عددا إذا ضربته في الأربعة وعشرين ساوى حاصله المقسوم أو قاربه: فأن بقيت منه بقية ضربتها في عدد آخر حتى يبقى أقل من المقسوم عليه ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه فتضمها إلى العدد فيكون ذلك سهم القيراط
-
مثاله في الستمائة أن تضرب عشرين في أربعة وعشرين تكون أربعة وثمانين فتضرب خمسة أخرى في الأربعة وعشرين تكون مائة وعشرين وتضم الخمسة إلى العشرين فيكون ذلك سهم القيراط
-
ومن عرف علم الحساب هان عليه ذلك
-
فإذا عرفت سهم القيراط فكل من له سهام فأعطه بكل سهم من سهام القيراط قيراطا:
-
فان بقي له شيء من السهام لا يبلغ قيراطا فأنسبه إلى سهم القيراط وأعطه منه مثل تلك النسبة
-
وأن كان في سهام القيراط كسر فابسط القراريط الصحاح من جنس الكسر وضم الكسر إليها وأحفظ المجتمع: ثم كل من له شيء من المسالة أضربه في مخرج الكسر وأحسب له بكل عدد البسط قيراطا
-
وأن بقي ما لا يبلغ مجموع البسط فأنسبه منه وأعطه مثل تلك النسبة
-
وأن كانت سهام التركة دون الأربعة وعشرين فأنسبها إليها وأحفظ بسط الكسر ثم كل من له شيء من المسألة اضربه في مخرج الكسر واحسب له بكل قدر عدد البسط قيراطا
-
مثاله زوج وثلاثة أخوة وأختان لأبوين: تصح من ستة عشر نسبتها إلى الأربعة والعشرين ثلثان فمخرج الكسر ثلاثة وبسطه اثنان فللزوج ثمانية أضربها في ثلاثة بأربعة وعشرين واحسب له كل اثنين بقيراط يكن اثنا عشر قيراطا وكذا الأخوة
-
وأن كانت التركة سهاما من عقار كثلث وربع ونحوه فأن شئت اجمعها من قراريط الدينار وأقسمها على ما قلنا, فثلث دار وربعها أربعة عشر قيراطا فاجعلها كأنها دنانير واعمل على ما سبق
-
فإذا خلفت زوجا وأما وأختا لأبوين أو لأب فالمسألة من ثمانية للزوج ثلاثة هي ربعها وثمنها فإذا قسمت السهام على المسألة فللزوج ربع أربعة عشر قيراطا وثمنها وهو خمسة قراريط وربع من جميع الدار وللأم سهمان هما ربع التركة فتعطيها ثلاثة ونصفا وللأخت مثل الزوج
-
وأن شئت وافقت بينها وبين المسألة وضربت المسألة أن باينت السهام أو وفقتها في مخرج سهام العقار ثم كل من له شيء من المسألة أضربه في السهام الموروثة من العقار أو وفقها فما بلغ فأنسبه من مبلغ سهام العقار فما خرج فهو نصيبه
-
ففي المسألة المذكورة ليس بين الثمانية والسبعة موافقة فأضرب الثمانية في مخرج السهام وهو اثنا عشر تكن ستة وتسعين: للزوج من المسألة ثلاثة مضروبة في سبعة تكون أحدا وعشرين فأنسبها إلى ستة وتسعين تجدها ثمنها وثلاثة أرباع ثمنها فله من الدار مثل تلك النسبة وللأخت مثله وللأم سهمان في سبعة بأربعة عشر وهي ثمن الستة وتسعين وسدس ثمنها فلها من الدار مثل تلك النسبة
-
ومثال الموافقة زوج وأبوان وابنتان والتركة ربع دار وخمسها: فالمسألة من خمسة عشر ومخرج السهام عشرون فالمسألة توافق السهام الموروثة من العقار بالثلث لأنها تسعة فترد المسالة إلى ثلثها خمسة ثم تضربها في مخرج سهام العقار وهو عشرون تكن مائة: فللزوج من المسائلة ثلاثة في وفق سهام العقار ثلاثة تبلغ: انسبها إلى المائة تكن تسعة أعشار وعشرها فله من الدار تسعة أعشار عشرها ولكل واحد من الأبوين سهمان في ثلاثة تبلغ ستة وفي ستة أعشار عشر الدار ولكل بنت أربعة في ثلاثة اثني عشر وهي عشر الدار وعشر أعشرها
-
وأن انقسمت سهام العقار على المسألة فأقسمها من غير ضرب في شيء:
-
مثال ذلك زوج وأم وثلاث أخوات متفرقات والتركة ربع دار وخمسها المسألة من تسعة ومخرج سهام العقار عشرون الموروث منها تسعة منقسمة على المسألة: للزوج منها ثلاثة وهي عشر الدار ونصف عشرها وللأخت من الأبوين مثل ذلك ولكل واحدة من الباقيات نصف عشرها
-
وإذا قال بعض الورثة لا حاجة لي بالميراث اقتسمه بقية الورثة ويوقف سهمه
-
ولو قال قائل إنما يرثني أربعة بنين ولي تركة أخذ الأكبر دينارا وخمس ما بقي وأخذ الرابع جميع ما بقي والحال أن كل واحد منهم أخذ حقه من غير زيادة ولا نقصان كم كانت التركة؟ الجواب: كانت ستة عشر دينارا
-
وأن خلف بنين ودنانير فأخذ الأكبر دينارا وعشر الباقي والثاني دينارين وعشر الباقي والثالث ثلاثة وعشر الباقي والرابع أربعة وعشر الباقي واستمروا كذلك ثم أخذ الأصغر الباقي واستوت سهامهم فكم البنين والدنانير؟ فخذ مخرج العشر وهو عشرة وانقصه واحدا فالباقي عدد البنين فاضرب عددهم في مثله والمرتفع عدد الدنانير وهو أحد وثمانون
-
ولو قال إنسان صحيح لمريض أوص فقال إنما يرثني امرأتاك وجدتاك وأختاك وعمتاك وخالتاك فالجواب أن كل واحد منهما تزوج بجدتي الآخر أم أمه وأم أبيه فأولد المريض كلا منهما بنتين فهما من أم أبي الصحيح عمتا الصحيح ومن أم أمه خالتاه وقد كان أبو المريض تزوج أم الصحيح فأولدها بنتين وتصح من ثمانية وأربعين.
باب ذوي الأرحام وكيفية توريثهم
-
وهم قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة
-
وهم أحد عشر صنفا ولد البنات وولد بنات الابن وولد الأخوات وبنات الأخوة وبنات الأعمام وأولاد الأخوة من الأم والعم من الأم والعمات والأخوال والخالات وأبو الأم وكل جدة أدلت باب بين أمين أو باب أعلا من الجد ومن أدلى بهم
-
ويورثون بالتنزيل وهو أن تجعل كل شخص بمنزلة من أولى به
-
فولد البنات وولد بنات الابن وولد الأخوات كأمهاتهم وبنات الأخوة والأعمام لأبوين أو لأب وبنات بنيهم وولد الأخوة من الأم كآبائهم والأخوال والخالات وأبو الأم كالأم والعمات والعم من الأم كالأب وأبو أم أب وأبو أم أم وأخواتهما وأختاهما وأم أبي جد بمنزلتهم
-
ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به
-
فان انفرد واحد من ذوي الأرحام أخذ المال كله
-
وأن أدلى جماعة منهم بواحد واستوت منازلهم منه بلا سبق فنصيبه بينهم بالسوية ذكرهم كأنثاهم ولو خالا وخالة: فابن أخت معه أخته أو ابن بنت معه أخته أو خال أو خالة المال بينهما نصفان
-
فأن أسقط بعضهم بعضا كأبي الأم والأخوال فاسقط الأخوال لأن الأب يسقط الأخوة والأخوات
-
فأن كان بعضهم أقرب من بعض فالميراث لأقربهم ويسقط البعيد منهم كما يسقط البعيد من العصبات بقريبهم كخاله وأم أبي أم أو ابن خال فالميراث للخالة لأنها تلقي الأم بأول درجة
-
فأن اختلفت منازلهم من المدلى جعلته كالميت وقسمت نصيبه بينهم على ذلك:
-
كثلاث خالات متفرقات وثلاث عمات مفترقات فالثلث بين الخالات على خمسة والثلثان بين العمات كذلك فاجتز بإحداهما واضربها في ثلاثة تكن خمسة عشر ك للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة وللتي من قبل الأب سهم وللتي من قبل الأم سهم وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة وللتي قبل الأب سهمان وللتي من قبل الأم سهمان
-
وأن خلف ثلاثة أخوال مفترقين فللخال من الأم السدس والباقي للخال من الأبوين
-
وأن خلف ثلاث بنات عمومة منهم بجماعة قسمت المال بين المدلي بهم كأنهم أحياء فما صار لوارث فهو لمن أدلى به
-
فابن أخت معه أخته وبنت أخت أخرى فلبنت الأخت وأخيها حق أمهما النصف بينهما نصفين ولبنت الأخت الأخرى حق أمها النصف
-
وأن كان بنت بنت ابن: فمن أربعة لبنت البنت ثلاثة حق أمها ولبنت بنت الابن سهم حق أمها
-
وأن كان ثلاث بنات ثلاث أخوات مفترقات وبنت عم: فأقسم المال بين المدلي بهم كأنهم أحياء فللأخت لأبوين النصف وللأخت للأب السدس وللأخت للأم السدس وللعم السدس وتصح من ستة فأعط بنت الشقيقة ثلاثة وبنت الأخت لأب سهما وبنت الأخت للأم سهما وبنت العم سهما
-
وأن أسقط بعضهم بعضا عملت على ذلك كما إذا كان في مسألتنا بدل بنت الأخت لأبوين بنت أخ لأبوين فهي أيضا من ستة لبنت الأخ لأم سهم والباقي لبنت الأخ لأبوين وسقط بنت الأخ لأب وبنت العم
-
فأن كان بعضهم أقرب من بعض في السبق إلى الوارث ورث وأسقط غيره إذا كانوا من جهة واحدة كبنت بنت وبنت بنت البنت
-
وأن كانوا من جهتين فينزل البعيد حتى يلحق بوارثه سواء سقط به القريب أو كبنت بنت بنت وبنت أخ من أم المال لبنت بنت البنت
-
والجهات ثلاثة أبوة وأمومة وبنوة
-
ومن أدلى بقرابتين ورث بهما فتجعل ذا القرابتين كشخصين: كابن بنت بنت هو ابن ابن بنت أخرى ومعه بنت بنت بنت أخرى فللابن الثلثان وللبنت الثلث
-
فأن كانت أمهما واحدة فله ثلاثة أرباع المال
-
وأن اتفق معهم أحد الزوجين فأعطه فرضه غير محجوب ولا يعادل وأقسم الباقي بينهم كما لو انفردوا
-
فإذا خلفت زوجا وبنت بنت وبنت أخت فللزوج النصف والباقي بينهما نصفين وتصح من أربعة
-
وأن كان معه خالة وعمة أو خالة وبنت عم أو بنت ابن عم: فللزوج النصف والباقي للخالة ثلثه والعمة أو بنت العم أو بنت ابن العم ثلثاه وتصح من ستة
-
وأن خلفت زوجا وابن خال أبيها وبنتي أخيها فللزوج النصف والباقي كأنه التركة بين ذوي الأرحام فابن خال أبيها يدلي بعمته وهي جدة الميتة فيرث ميراثها وهو السدس فيكون له سدس الباقي ولبنتي أخيها باقيه وهو خمسة بينهما نصفين اثني عشر وتصح من أربعة وعشرين للزوج اثنا عشر ولابن خال أبيها سهمان ولكل واحدة من بنتي الأخ خمسة
-
ولا يعول هنا إلا أصل ستة إلى سبعة: كخالة وست بنات وست أخوات مفترقات وكأبي أم وبنت أخ لأمن وثلاث بنات ثلاث أخوات مفترقات.
-
يرث الحمل ويثبت الملك له بمجرد موت موروثه بشرط خروجه حيا
-
فإذا مات عن حمل يرثه وقف الأمر: فأن طلب بقية الورثة القسمة لم يعطوا كل المال ووقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين
-
مثال كون الذكرين نصيبهما أكثر: لو خلف زوجة حاملا وابنا ومثاله في الأنثيين: كزوجة حامل مع أبوين
-
ومتى زادت الفروض على الثلث فميراث الإناث أكثر
-
ومن لا يحجبه يأخذ إرثه كاملا
-
ومن ينقصه شيئا: اليقين
-
ومن سقط به لم يعط شيئا
-
فإذا ولد وورث الموقوف كله رفع إليه
-
وأن زاد رد الباقي لمستحقه
-
وأن أعوز شيئا رجع على من هو في يده
-
ولو مات كافر عن حمل منه لم يرثه للحكم بإسلامه قبل وضعه
-
وكذا لو كان من كافر غيره فأسلمت أمة قبل وضعه مثل أن يخلف أمه حاملا من غير أبيه
-
ويرث طفل حكم بإسلامه بموت أحد أبويه منه
-
ويرث الحمل ويورث بشرطين.
-
أحدهما أن يعلم أنه كان موجودا حال موت مورثه بأن تأتي به أمه لأقل من ستة أشهر
-
فان أتت به لأكثر من ذلك وكان لها زوج أو سيد يطؤها لم يرث
-
إلا أن تقر الورثة أنه كان موجودا حال الموت
-
وأن كانت لا توطأ لعدمهما أو غيبتهما أو اجتنابهما الوطء عجزا أو قصدا أو غيره ورث: ما لم يجاوز أكثر مدة الحمل أربع سنين.
-
الثاني أن تضعه حيا كما تقدم وتعلم إذا استهل بعد وضع كله صارخا أو عطس أو بكى أو ارتضع أو تحرك حركة طويلة أو تنفس وطال زمن التنفس ونحو ذلك مما يدل على حياته: لا حركة يسيرة أو اختلاج يسير أو تنفس يسير
-
وإن خرج بعضه حيا فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث
-
وأن جهل مستهل من توأمين أرثهما مختلف عين بقرعة
-
ولو زوج أمته بحر فأحبلها فقال السيد: أن كان حملك ذكرا فأنت وهو رقيقان وإلا فأنتما حران هي القائلة إن ألد ذكرا لم أرث ولم يرث وإلا ورثنا
-
ومن خلفت زوجا وأما وأخوة لأم وامرأة أب حامل فهي القائلة أن ألد أنثى ورثت لا ذكرا.٣
-
من انقطع خبره ولو عبدا لغيبة ظاهرها السلامة كأسر وتجارة وسياحة وطلب علم انتظر به تتمة تسعين سنة منذ ولد:
-
فأن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم
-
وأن كان غالبها الهلاك كمن غرق مركبه فسلم قوم دون قوم أو فقد من بين أهله كمن يخرج إلى الصلاة أو إلى حاجة قريبة فلا يعود أو في مفازة مهلكة: كمفازة الحجاز أو بين الصفين حال التحام القتال: انتظر به تمام أربع سنين منذ فقد
-
فأن لم يعلم خبره قسم ماله واعتدت امرأته عدة الوفاة وحلت للأزواج ويأتي في العدد
-
ويزكي ماله لما مضى قبل قسمة
-
ولا يرثه إلا الأحياء من ورثته وقت قسم ماله لا من مات قبل ذلك
-
فأن قدم بعد قسمه أخذ ما وجده ورجع على من أخذ الباقي
-
وإن مات مورثه في مدة التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف الباقي
-
وطريق العمل في ذلك أن تعمل المسألة على أنه حي: ثم على أنه ميت: ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو في وفقها أن اتفقتا وتجتزئ بإحداهما أن تماثلنا وبأكثرهما أن تداخلتا وتدفع إلى كل وارث اليقين وهو أقل النصيبين ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئا
-
فأن بان حيا موت موروثه فله حقه والباقي لمستحقه
-
وأن بان ميتا أو مضت مدة تربصه ولم يبن حاله فالموقوف لورثه الميت الأول
-
ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيبه فيقتسموه كأخ مفقود في الأكدرية مسألة الحياة والموت من أربعة وخمسين: للزوج ثلث المال وللأم سدس وللجد تسعة من مسألة الحياة وللأخت منها ثلاثة ويبقى خمسة عشر موقوفة للمفقود بتقدير حياته ستة وتبقى تسعة زادت عن نصيبه
-
ولهم أن يصطلحوا على كل الموقوف إذا لم يكن للمفقود فيه حق بأن يكون ممن يحجب غيره ولا يرث كما لو خلف الميت أما وجدا وأختا لأبوين وأختا لأب مفقودة
-
وكذا أن كان أخا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين
-
وأن حصل لأسير من ريع وقف عليه: حفظه وكيله ومن ينتقل الوقف إليه ولا ينفرد أحدهما بحفظه
-
ومن أشكل نسبة فكمفقود
-
ومفقودان فأكثر كخناثي في التذيل
-
ولو قال رجل أحد هذين ابني ثبت نسب أحدهما فيعينه
-
فأن مات عينه وإرث فأن تعذر أرى القافة فأن تعذر عين أحدهما بالقرعة ولا مدخل للقرعة في النسب على ما يأتي.
-
وهو الذي له ذكر وفرج امرأة وثقب مكان الفرج يخرج منه البول
-
وينقسم إلى مشكل إلى مشكل وغير مشكل
-
فأن ظهرت فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المني من ذكر وكونه مني رجل فرجل
-
أو علامات النساء من الحيض والحمل وسقوط الثديين أو تفلكهما فهو امرأة
-
وليس بمشكل فيهما إنما هو رجل فيه خلقة زائدة أو امرأة فيها خلقة زائدة
-
وحكمه في إرثه وغيره حكم من ظهرت علامته فيه
-
والذي لا علامة فيه مشكل
-
ولا يكون أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة ولا زوجا ولا زوجة
-
وينحصر أشكاله في الإرث في الولد وولد الابن والأخ لغير أم وولد الأخ لغير أم والعم وولده والولاء
-
فأن بال أو سبق بوله من ذكره فذكر أو عكسه فأنثى
-
وأن خرجا معا اعتبر أكثرهما
-
فأن استويا فمشكل
-
فأن كان يرجى انكشاف حاله وهو صغير أعطي هو من معه اليقين ومن سقط به في إحدى الحالتين لم يعط شيئا ويوقف الباقي حتى يبلغ فتظهر فيه علامات الرجال أو النساء
-
وأن يئس من ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه فأن ورث بكونه ذكرا فقط كولد أخي الميت أو عمه فله نصف ميراث ذكر فقط كزوج وبنت وولد أب خنثي تصح من ثمانية: للزوج سهمان وللبنت خمسة وللخنثي سهم
-
وأن ورث بكونه أنثى فقط فله نصف ميراث أنثى فقط: كزوج وأخت لأبوين وولد أب خنثي تصح من ثمانية وعشرين للخنثي: سهمان ولكل واحد من الآخرين ثلاثة عشر
-
وأن ورث بهما متساويا كولد الأم فله السدس
-
وأن كان معتقا فهو عصبة
-
وأن ورث بهما متفاضلا فطريق العمل أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنثى ويسمى هذا مذهب المنزلين ثم أضرب إحداهما في الأخرى أن تباينتا أو وفقها أن اتفقنا واجتز بإحداهما أن تماثلتا وبأكثرهما أن تداخلتا ثم اضرب الحاصل في حالين ثم من له شيء من إحدى المسألتين أضربه في الأخرى أن تباينتا أو في وفقها أن توافقتا واجمع ماله فيهما أن تماثلتا ومن له شيء من أقل العددين اضربه من في نسبة أقل المسألتين إلى الأخرى ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما أن تباينتا
-
فان كان ابن وبنت وولد خنثي فمسألة ذكوريته من خمسة وأنوثيته من أربعة فاضرب إحداهما في الأخرى لتباينهما تكن عشرين ثم في الحالين أي في اثنين تكن أربعين للبنت سهم من أربعة في خمسة وسهم من خمسة في أربعة سبعة وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة ثمانية عشر وللخنثي سهم في خمسة وسهمان في أربعة "ثلاثة عشر"
-
ومثال التوافق زوج وأم وولد أب خنثي مسألة الذكورية من ستة ومسألة الأنوثية من ثمانية بينهما موافقة بالإنصاف فاضرب ستة في أربعة تكن أربعة وعشرين ثم في حالين تكن ثمانية وأربعين
-
ومثال التماثل زوجة وولد خنثي وعم مسألة الذكورية ثمانية ومسألة الأنوثة كذلك فاجتز بإحداهما ثم اضربها في حالين تكن ستة عشر
-
ومثال التناسب أم وبنت وولد خنثي وعم مسألة الذكورية من ستة وتصح من ثمانية عشر ومسألة الأنوثية من ستة وتصح منها فاجتز بالثمانية عشر ثم أضربها في حالين تكن ستة وثلاثين
-
وأن كانا خنثيين فأكثر نزلتهم بعدد أحوالهم فتجعل للاثنين أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر وللخمسة اثنين وثلاثين فما بلغ من ضرب المسائل اضربه في عدد أحوالهم واجمع ما حصل لهم في الأحوال كلها مما صحت منه قبل الضرب في عدد الأحوال هذا أن كانوا من جهة واحدة
-
وأن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد من الأحوال وقسمته على عدد الأحوال كلها فالخارج بالقسم نصيبه
-
ولو صالح الخنثي المشكل من منعه على ما وقف له صح أن كان بعد بلوغه
-
- قال الموفق: وجدنا في عصرنا شخصين ليس لهما في قبلهما مخرج لا ذكر ولا فرج أحدهما ليس له في قبله إلا لحمة كالزبرة يرشح البول منها على الدوام والثاني ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول
-
قال: وحدثت أن في بلاد العجم شخصا ليس له مخرج أصلا لا قبل ولا دبر وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه:
-
قال فهذا وما اشبهه في معنى الخنثي لكنه لا يكون اعتباره بمباله فأن لم يكن له علامة أخرى فهو مشكل ينبغي أن يثبب له حكمه في ميراثه وأحكامه كلها.
باب ميراث الغرقى من عمى موتهم
-
إذا مات متوارثان بغرق أو هدم أو غير ذلك وجهل أولهما موتا أو علم ثم نسي أو جهلوا عينه ولم يختلفوا في السابق ورث كل واحد من الموتى صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من الميت
-
فيقدر أحدهما مات أولا فيورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك
-
فإذا غرق أخوان أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمر: صار مال كل واحد منهما لمولى الآخر
-
وأن جهل السابق منهما واختلف ورثتهما فيه ولا بينة أو كانت وتعارضت بحالفا ولم يتوارثا
-
كما لو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها: مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه وكان ميراث الابن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين
-
ولو عين الورثة موت أحدهما وشكوا: هل مات الآخر قبله أو بعده؟ ورث من شك في موته من الآخر
-
ولو تحقق موتهما لم يتوارثا
-
ولو مات أخوان عند الزوال أو الطلوع أو الغروب في يوم واحد أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب ورث الذي مات بالمغرب من الذيم مات بالمشرق لموته قبله لأن الشمس وغيرها تزول وتطلع وتغرب في المشرق قبل المغرب.
باب ميراث أهل المال
-
لا يرث المسلم الكافر إلا بالولاء
-
ولا الكافر المسلم إلا بالولاء أو يسلم قبل قسم ميراث قريب مسلم ولو مرتدا أو زوجة في عدة لا زوجا
-
ولا قنا عتق قبل القسمة بعد موت قريبه أو مع موته كتعليقه العتق على ذلك أو دبر ابن عمه ثم مات
-
وأن قال أنت حر في آخر حياتي: عتق وورث
-
وأن كان الوارث واحدا فمتى تصرف في التركة واجتازها فهو كقسمها
-
وأن أسلم قبل قسم بعض المال ورث مما بقي
-
ويرث الكفار بعضهم بعضا أن اتحدت ملتهم
-
وهم ملل شتى مختلفة فلا يرثون مع اختلافها
-
ويرث ذمي حربيا وعكسه وحربي مستأمنا وعكسه وذمي مستأمنا وعكسه بشرطه
-
والمرتد لا يرث أحدا
-
إلا أن يسلم قبل قسم الميراث
-
ولا يرثه أحد
-
فان مات في ردته فما له فيء
-
والزنديق: هو الذي كان يسمى منافقا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كمرتد لا تقبل توبته ويأتي في باب المرتد
-
ومثله مرتكب بدعة مكفرة كجهمي وغيره.
-
ونحوه ممن يرى حل نكاح ذوات المحارم بجميع قراباته إذا أسلم أو حاكم إلينا
-
فإذا خلف أما وهي أخته من أبيه وعما ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها أختا والباقي للعم
-
فأن كان معها أخت أخرى لم ترث بكونها أما إلا السدس لأنها انحجبت بنفسها وبالأخرى
-
ولا يرثون بنكاح المحارم ولا بنكاح لا يقرون عليه لو اسلموا كمن تزوج مطلقته ثلاثا
-
ولو تزوج المجوسي بنته فأولدها بنتا ثم مات عنهما فلهما الثلثان لأنهما ابنتاه ولا ترث الكبرى بالزوجية
-
فأن ماتت الكبرى بعده فقد تركت بنتا هي أخت لأب فلها النصف بالنبوة والباقي بالأخوة
-
فأن ماتت الصغرى أولا فقد تركت أما هي أخت لأب فلها النصف والثلث بالقرابتين
-
ولو أولد مسلم ذات محرم أو غيرها بشبهة ثبت النسب
-
وكذا لو اشتراها وهو لا يعرفها فوطئها ثبت النسب وورث بجميع قراباته
-
وإذا مات ذمي لا وارث له من أهل الذمة كان ماله فيئا
-
وكذا ما فضل من ماله عن إرثه كمن ليس له وارث إلا أحد الزوجين.
باب ميراث المطلقة
-
إذا أبان زوجته في صحته أو في مرضه غير المخوف ومات به أو مرض غير الموت بطلاق أو غيره ولو قصد الفرار من الميراث لم يتوارثا
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الفرائض59 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٩٤٤، مسألة ٩٤٥، مسألة ٩٤٦498 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ عِتْقِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، كِتَابُ الْمَفْقُودِ، بَابُ بُيُوعِ ذَوِي الْأَرْحَامِ.2,176 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابٌ249 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الفرائض، باب أصول سهام الفرائض التي تعول، باب ميراث الجدات1,736 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ، فَصْلٌ1,700 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، الباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، المسألة الأولى: تعريف الفرائض في اللغة والاصطلاح3,935 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* أهمية علم الفرائض:، * أركان الإرث ثلاثة:، * أسباب الإرث ثلاثة:253 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Inheritance