مسألة ٩٤٤
التجريدHanafimasa’il 31042 to 31133
-
1/39111/3911
ميراث ذوي الأرحام
-
قال أصحابنا: ذوو الأرحام أولى بالميراث من بيت المال، وهم من لا سهم لهم ولا تعصيب من الأقارب مثل أولاد البنات وبنات الأخوة وولد الأخوات وولد الإخوة من الأب وبنات العم، والعم من الأم والعمة وأولادهما والخال والخالة وأولادهما والجد أبو الأم.
-
وقال الشافعي: بيت المال أولى منهم.
-
لنا: قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} شهد الله أنه يستحب التوارث بالولاء والهجرة وكأن الله تعالى قال: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ميراث بعض إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا أي
-
1/39121/3912
توصوا لهم بوصية.
-
وهذا يدل أن المراد بالآية أنهم أولى بالمال.
-
فإن قيل: قوله في كتاب الله يدل على الرحم الذي يورث به وهو من ذكر ميراثه في كتاب الله وهو لا حق لهم في آية المواريث.
-
قلنا: قوله: في كتاب الله معناه فيما كتبه وهو حكمه وليس بالمراد به القرآن بدلالة أنا لا نعلم أن هذه الآية تأخرت من أي المواريث حتى حملت عليها.
-
ولأنه لا خلاف أن الجدة تستحق الميراث وليست ممن ذكر في آية المواريث.
-
فإن المراد بكتاب الله حكمه عموم ما قررنا ويدل عليه قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
وهذا يقتضي أن يكون بكل قرابة من الرجال والنساء نصيب من التركة.
-
فإن قيل: قوله نصيبا مفروضا يدل على أن القرابة المستحق بها من فرض له نصيب.
-
قلنا: قوله نصيبا نكرة وقوله مفروضا ليس بصفة لأنه لو كان كذلك
-
1/39131/3913
لكان إعرابه كإعرابه فنفى أن يكون حالا والحال ينتقل فكان قدر نصيب في حال فرضه لهم.
-
وقال الأخفش: هو محمول على كلامين كأنه قال: جعله نصيبا مفروضا.
-
ويدل عليه قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} ، وقد أريد بهذا ولد الولد بالإجماع فيتناول ولد البنت وولد الابن.
-
ويدل عليه ما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله وليس له وارث إلا خال فكتب بذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى
-
1/39141/3914
عمر فكتب عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له [والخال وارث من لا وارث له) .
-
وروى المقدام بن معد يكرب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخال وارث من لا وارث له) ].
-
وروى عمرو بن مسلم عن طاووس عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه) .
-
وفي خبر المقدام: (أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله وأؤدي عنه، والخال وارث من لا وارث له يرث ماله فيعقل عنه) وهذا خبر صحيح متصل لم
-
1/39151/3915
يعارضه مثله عدل مخالفنا مثله ورده بغير حجة.
-
فإن قيل: الخال السلطان.
-
قلنا: عمر بن الخطاب روى هذا الخبر محكما في ميراث الخال النسب وكيف يجوز أن يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليبين استحقاقه الميراث [ولا يذكره] بأخص أسمائه بل يذكر فيه اسما مشتركا لا يختص به السلطان لا يستحق ميراث أحد وإنما استحقه المسلمون عندهم،
-
قالوا: قوله: (الخال وارث من لا وارث له) كما يقال: الصبر حيلة من لا حيلة له.
-
قلنا: في الخبر (الله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له) . فالمراد أحد الأمرين والظاهر هو المراد الآخر، وما يقولونه إن حمل عليه اللفظان كان كفرا،
-
ثم هذا يؤدي إلى أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت وهو يريد النفي وهو غاية التلبس [وهو لا يجوز عليه في بيان الشرائع] .
-
1/39161/3916
[فإن قيل: يحتمل أنه أراد إذا كان له بعصيب] .
-
قلنا: هذه اللفظة غير مذكورة في خبر عمر،
-
ولا في خبر عائشة، وإنما ذكرت في خبر المقدام وقد تعارضت، وروى ويعقل عنه وروى ويفك عانه يعنى يحمل نقله، فيجوز أن يكون قوله ويعقل عنه: المراد به هذا وسمى ذلك عقلا لما فيه من تحمل وإن لم يكن واجبا.
-
وقد روى الدارقطني حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخال وارث ولأن الخال عندنا يلزمه العقل في ولد الملاعنة إذا عتق من أخيه.
-
وإذا تزوجت الحرة عبدا فأولدها فجناية الولد على عاقلة أمه والخال أحدهم وإذا كان الخال يجوز أن يعقل وإن لم يكن ابن عم.
-
فقد قلنا: بالظاهر فأما هم فلا يمكن حمله عندهم على ابن العم [لأنه يجب أن يستحق الميراث بكونه ابن العم] بمعرفة بالنسب الذي لا يتعلق به استحقاق بل كان يجب أن يكون تعريفه بأخص وصفته بهذا الحكم أولى ويحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي كان يعقل من يرث هذا ونسخ أحد الحكمين لا يسقط الآخر.
-
ويدل عليه: ما روى واسه بن حبان وقال: توفي ثابت بن
-
1/39171/3917
الدحداح وكان أتينا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعاصم بن عدي هل تعرفون له قبل نسبا قال: لا يا رسول الله فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا لبابة بن المنذر ابن أخته فأعطاه ميراثه.
-
ولا يقال: يحتمل أن يكون عصبة؛ لأنه قال: لا يعرف له نسب.
-
ولا يقال: عطاء لأنه من المسلمين لأن في الخبر أعطاه ميراثه وهذا يدل على أنه أخذه ميراثا وأن ولد البنت وأبو الأم ينتسبون للميت بالولاء لولد الابن وأبو الأب ولأنهم يعتقون عليه بالقرابة فجاز أن يستحقوا الميراث كولد الأب.
-
ولأن ولد الأم يدلي بأحد الأبوين كابن الأب ويعتق عليه فلو قتله لم يقتص منه وإذا وطئ جاريته لا يحد كأب الأب.
-
ولأن ولد البنت يدلون بالبنت، والبنت أقوى في استحقاق الإرث من الأم فإذا استحق الإخوة للأم الميراث فولد البنت أولى، ولأن العم والعمة تساويا في الدرجة وكل ذكر وأنثى يتساويا في درجة القرابة [فكان الذكر من أهل الميراث
-
1/39181/3918
فكذلك الأنثى كالأخ والأخت.
-
ولأن العمة تدلى بالجد كالعم ولأنها قرابة] يتعلق بها تحريم المناكحة فتعلق بها الإرث كبنات الابن ولأن الخالة تستحق الحضانة كالأم.
-
ولأن كل رحم يحجب به الشخص استحق به الإرث بحال كالإخوة لما حجبوا الأم أسهموا بالإخوة الإرث.
-
ومعلوم بأن العم للأب والأم يحجب العم برحم الأم فيجب أن يرث العم من الأم بحال [أولى ولذلك] لم يحجب غيره بهذا الرحم.
-
ولأن القرابة لها رحم وإسلام بيت المال له إسلام ومن يدلي بسببين يقدم على من يدلي بسبب واحد إلا أن تضايق الفريضة عن السهام كالأخ للأب والأم والأخ للأب.
-
ولا يقال: بأن بنت المولى لها بسببين الإسلام وانتسابها إلى المولى أولى وبيت المال مقدم عليهما ولأن الولاء بسبب لا يورث به إلا بالتعصيب فمن لا تعصيب له لم يوجد له سبب غير الإسلام وأما النسب فيستحق به الإرث
-
1/39191/3919
بالتعصيب وتارة برحم ليس بتعصيب فكذلك قدم ذوي الرحم على بيت المال.
-
احتجوا: بما روى أبو إمامه الباهلي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) .
-
قالوا: فلما لم يذكر الله قرابة المواريث العمة والخالة دل أنه لا حق لهما.
-
الجواب: أن قوله تعالى: (إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه المراد به بالقرابة وقد ذكر ذا الرحم في القرآن بقوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} وبقوله {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
ولا يجوز أن يكون المراد به قرابة المواريث لأن المولى لم يعطيها حقا وإن كان من أهل الحرب والجدة لم يذكرها وإن كانت من أهل الإرث، كذلك بنات الابن فعلم أن هذا لم يقصد به نفي الاستحقاق عمن لم يذكر في الآية وإنما المراد
-
1/39201/3920
من حصل له حق في الشرع.
-
قالوا: روى مسعدة بن اليسع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ميراث العمة والخالة فقال: لا أدري حتى يأتيني جبريل ثم قال: أين السائل عن العمة والخالة؟
-
فقال الرجل: نعم، فقال - صلى الله عليه وسلم - نبأني جبريل أن لا شيء لهما.
-
قلنا: احتجاج مخالفنا بهذا الخبر يدل على ترك مراعاة أصوله؛ لأن هذا الخبر روته الأئمة مرسلا عن زيد بن أسلم ومنهم من رواه عن عطاء بن يسار.
-
1/39211/3921
وقد رواه الشافعي مرسلا ثم قد رواه الدارقطني عن مسعدة بن اليسع الباهلي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال الدارقطني لم يسنده غير مسعدة وهو ضعيف والصواب مرسل وقال في موضع آخر من كتاب أسنده مسعدة ووهم فيه ولم يبين ذلك مسعدة وهو من وضاع الحديث روى نسخا موضوعا وكان الأولى لمخالفنا أن ينقل هذا الطعن إذا نقل الحديث عن الدارقطني فلا يستحل الإدلال به.
-
قالوا: روى الشافعي مرسلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي قباء على حمار وحماره يستحر فسألنا عن العمة والخالة فأنزل الله تعالى أن لا ميراث لهما.
-
ورواه أصحابنا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ليس له أصل صحيح ولا فاسد ولا يحل ذكره إلا على إرساله فإما أن يخلو عن كتاب أو رواية فلا.
-
فإن قيل: فما تقولون عن هذه الأخبار على أصولكم بقول المراسيل؟.
-
قلنا: هذا قبل نزول الآية في التوارث بالرحم ثم نزلت الآية فأفادت الميراث وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في الخال، وبيانه في الخال بيان في الخلة فيصير المثبت أولى من النافي ويحتمل لا شيء من العصبات وذوي السهام أولى بتركهما سهم مقدر وتعصيب.
-
قالوا: كل أنثى ساوت أخاها في القرابة إذا لم تشارك في الإرث لم تكن وارثة كبنت المولى، وعكسه البنت والأخت.
-
قلنا: ولد المعتق يرثون بتعصيب المعتق لا بقرابته بدلالة أن المعتق إذا خلف ابنين فمات أحدهما وترك ابنا وترك الآخر خمس بنين ورثوا المعتق لا بتعصيب
-
1/39221/3922
لهما فلم تشارك أخاها ولم تستحق بانفرادها فأما أقارب الميت فيستحقون بالرحم إذا اجتمعت الأنثى مع الذكر في الدرجة وتساويا في القوة وتشاركا كالبنت والابن لأن الابن عصبة والبنت ذات سهم ولكل واحد في الأمرين ضرب من القوة ليس للآخر.
-
ألا ترى أن ذوو السهام إذا استغرقوا الفريضة اسقطوا العصبات وللعصبة ضرب من القوة ليس لذوي السهام لأنه إذا انفرد استحق كل المال بجهة واحدة فلما استوى الابن والبنت في الدرجة ولكل واحد ميزة ليس لصاحبه اشتركا،
-
وأما العم والعمة فاجتمعا في الدرجة وللعم ميزة التعصيب وليس للعمة تعصيب ولا سهم فلم يساوه فاستحق الإرث فيها فإذا عدم لم يوجد من يتقدم عليها فاستحقت وصارت كالأخ للأب مع الأب والأم ولما تأكد استحقاقه انفرد بالإرث دونها فإذا عدم استحقت الإرث.
-
قالوا: من لا يرث مع عصبة أبعد من لا يرث بقرابته بحال كابنة المولى والمملوك والكافر من المسلم وعكسه الأولاد والإخوة.
-
قلنا: تقديم البعيد على القريب لقوته لا يوجب إخراج القريب من الإرث كما أن استحقاق القريب مع البعيد لا يوجب سقوط حق القريب ألا ترى أن ابن العم وإن بعد يرث مع البنت مع قربها ولم يجز أن يستدرك بمشاركته على إسقاط حقها لأنها ترث بالسهم وترث بالتعصيب.
-
1/39231/3923
ولا تعصيب لها بنفسها من بعد من القرابة إذا كان له سهم أو تعصيب يقدم على ذي الرحم القريب؛ لأنه لا سهم له ولا تعصيب فإذا انفرد تركه بين ذلك أن قوة النسب تقدم على القرب أن حد الأب أولى من العم بالميراث وإن كان العم أقرب لقوة نسب الجد ثم لم يخرج العم من الاستحقاق عند عدم الجد، كذلك قوة سبب العصبة وذوي السهم أوجب تقديمه على ذي الرحم وإن قرب.
-
ولا يدل ذلك على أنه لا يستحق عند الانفراد وأصلهم المملوك والكافر والمعنى فيه أن هناك معاني مؤثرة في الإرث.
-
والخلاف في كون النسب فيما يستحق به الإرث في الجملة فقياسه على المعاني العارضة لا يصح.
-
قالوا: قرابة مورث بقرابة تقدم على المولى فلما قدم المولى على ذي الرحم على أنه لا يرث وربما. قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرى الولاء مجرى النسب فلا يتقدمه الفرع على أصله.
-
قلنا: المولى له تعصيب وذوو الرحم ليس لهم ولاء تعصيب وقد بينا أن المستحق بالسهم والتعصيب يقدم في الإرث.
-
فأما قولهم: أن الولاء فرع النسب.
-
قالوا: لا تعصيب فهو فرع للنسب الذي هو التعصيب فلذلك تقدم عليه جميع العصبات وليس بفرع للنسب الذي هو الرحم فلذلك جاز أن يتقدم عليه.
-
قالوا: الحجب أوسع من الإرث، لأنه قد يحجب من لا يرث ولا يرث إلا من يحجب قد أثبت لذوي الأرحام الحجب مع سعة أمره فالإرث أولى.
-
1/39241/3924
قلنا: فالزوج والزوجة لا يحجبون غيرهم وإن كانوا من أهل الإرث على أنا جعلنا الحجب دليل لنا وبينا أن العم للأب والأم يحجب بالعم للأب برحم أنه فدل على أن العم لا يرث لولا ذلك ثم يحجب.
-
قالوا: الخطأ في كيفية توريث ذوي الأرحام دليل على الخطأ في التوريث لأن الخطأ فيما يفرع على الشيء دليل على بطلانه.
-
قالوا: فلما قلتم أن ولد البنت وولد الأخت يقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين فجعلتموهم عصبات
-
وكذلك الخال والخالة، وقلتم في أب الأم أنه أولى من ولد البنت فجعلتموهم عصبات لا تعصيب لهم؛ لأنهم يدلون لمن لا تعصيب له فكيف يرث بالتعصيب من يدلى بمن لا تعصيب له.
-
ثم قلتم: في ابن أخت لأم [وبنت أخت لأم] المال بينهما بالسوية ولا فرق بين أولاد البنات وأولاد الأخوة للأم ثم قلتم أن للعم ما للأب فللخالة ما للأم؛ لأنهما يدليان بالأبوين وهذا يبطل بالجدة.
-
لأن أم الأب تدلي بالأب ولم تستحق سهم الأب.
-
قالوا: ثم قلتم في عمة الأم وخالها وخالة الأب وعمته أن ثلث الأم بين عمتها وخالتها أثلاثا والعمة تدلي [بأبي الأم] وليس بوارث فما وجد الثلثين لها
-
1/39251/3925
والخالة تدلي بأم الأم فهي وارثة فجعلتم من يدلي بغير وارث أقوى من الميراث فهذا فاسد.
-
والجواب: أن هذا الكلام ممن لا يتصف بعينه وهو منقول في فروع الجد بمذهب زيد فهلا قال إن اضطراب زيد في التفريع على مقاسمة الجد ورد أصوله في الأكدرية دل على فساد قوله في مقاسمة الجد وقد كان بعض من يتكلم في الفرائض عملا زماننا يسلك هذه الطريقة في الاستدلال إلا أنه لم يناقض؛
-
لأنه قال في الجد. بقولنا لاضطراب فروعه فأما من ينصر الشافعي على زعمه كيف يورد هذه الطريقة هي بعينها لازمة لصاحبها في الجد.
-
وقد قال أصحابنا: إن الذي دعى القوم إلى إسقاط ميراث ذوي الأرحام مع ورود النص عجزهم عن ترتيب فروعها وصعوبتها فأسقطوا الأصل فكفوا مؤونة الباب فهذه الطريقة لهم في أصول كثيرة.
-
فأما قولهم كيف يورثون مواريث العصبات من لا يدلي بعصبة فليس بصحيح؛ لأن الدلالة لما دلت على توريثهم وليس لهم سهم مقدر صار كالعصبات فورث الأقرب منهم فالأقرب فأما ولد الأخت للأم لكم فلهم أسوة من يدلون به فلما كان ولد الأم يستوي ذكرهم وأنثاهم كذلك أولادهم،
-
وأما العمة والخالة فتركوا القياس فيهما لقول عمر وعلي وعب الله بن مسعود.
-
1/39261/3926
قالوا جميعا: للعمة الثلثان نصيب الأب وللخالة الثلث نصيب الأم،
-
وأما أبو الأم فالصحيح من الروايتان ولد البنت أولى منه فأما عم الأم وخالها فيرثوا ميراثها على ترتيب العمة والخالة وقد حكمت الصحابة في ذلك لما ذكرنا.
-
قالوا: الميت لا يخلو إما أن يكون له ابن عم ولا يرث ذوي الأرحام معه.
-
قلنا: فكان يجب أن لا يستحق المسلمون ميراثه وإن جاز أن يستحق بيت المال ميراثه معه وهذا التقدير جاز أن يستحق ذوي الأرحام/ثم يجوز أن يخلو الميت من بني الأعمام.
-
ولأنه قد ينقطع نسبه من قبل أنسابه بأن يكون فيهم ابن ملاعنة، وولد زنا فلم يصح هذا الذي قالوه.