Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٩٤٧

التجريدHanafimasa’il 31188 to 31208

  1. 1/39351/3935

    حكم إذا قتل الصبي وارثه

  2. قال أصحابنا: إذا قتل الصبي وارثه لا يحرم من الميراث، وكذلك المجنون.

  3. وقال الشافعي: لا يرثان.

  4. لنا: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} .

  5. ولأن حرمان الإرث حكم يتعلق بقتل العمد فلا يتعلق بقتل الصبي كالمأتم والقود.

  6. ولأنه حكم يتعلق بالقتل على طريق الرد فلا يثبت في قتل الصبي والمجنون كالقصاص.

  7. ولأنه فعل من المجنون فلا يسقط حقه من الميراث كالإمساك، ولأن حرمان الميراث يتعلق بالقتل على طريق العقوبة.

  8. الدليل: ما روى سيرين/عن عبيدة السلماني أنه قال: لا ميراث

  9. 1/39361/3936

    لقاتل بعد صاحب البقرة، وقد كان صاحب البقرة في بني إسرائيل قتل قتيله ثم ذهب وألقاه على باب قوم آخرين وطالب بدمه فحرم ميراثه فشرع ذلك من بعده فدل على أن ذلك عقوبة القاتل.

  10. لأن هذا حكم يثبت صيانة للنفوس فكان عقوبة كالقود، ولأن ما يثبت على وجه التغليظ إذ تعلق بفعل هو معصية كان عقوبة كالحد ولا يقال لو كان عقوبة لم يتعلق بقتل الخطأ لأن الخطأ يجوز أن يتعلق به القود فلهذا قال لله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .

  11. ولأن الخاطئ يجوز أن يكون أظهر الخطأ وهو عامد فالحق بالعمد حسما لمادة القتل.

  12. فإن قيل: يجب أن يحل للخاطئ أخذ الميراث فيما بين الله تعالى وبينه.

  13. قلنا: إذا أسقطنا أرثه للتجويز لم يجز أن يأخذ ما حكم بأنه غير مستحق له فلزمه حكم السارق والغاصب وإذا ثبت أن حرمان الميراث عقوبة لم يثبت في حق الصبي والمجنون كسائر العقوبات.

  14. فإن قيل: لا يثبت في حق الصبي العقوبة البدنية ويجوز أن يثبت في حقه العقوبة المالية وهذا من عقوبات الأموال

  15. 1/39371/3937

    قلنا: حقوق الأموال الواجبة على طريق العقوبة لا تلزم الصبي كالجزية. احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (لا ميراث لقاتل، وليس لقاتل شيء) .

  16. والجواب: أن هذا زجر عن القتل والزجر لا يتناول الصبي والمجنون فلهذا لا يتناول عموم قوله النفس بالنفس وقوله: {يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} .

  17. قالوا: قاتله فلا يرث كالعاقل البالغ

  18. قلنا: البالغ العاقل يجوز أن يتعلق بفعل القصاص والمأثم عنه فلم يتعلق به حرمان من الميراث وفعل الصبي ينفى ارتفاع المأثم عنه فلم يتعلق به حرمان الميراث.

  19. فإن قال قائل: متهم في استعجال الميراث كالبالغ، وربما قالوا قتل مضمون.

  20. قلنا: أما اعتبار التهمة استعجال الإرث والأحكام التي موجبها التهمة عقوبات على ما يتهم به والصبي العاقل لا يعاقب على أفعاله التي تحققت منه فالأولى أن لا يعاقب على ما يتهم فيه،

  21. وقولهم: قتل مضمون لا يصح؛ لأن أفعال الصبي يجوز أن توجب عليه الضمان ولا يجب أن تسقط حقوقه بفعله كما لو أعتق أو أقر بالعتق في ممالكيه أو أبرأ من دونه والمغنى في البالغ العاقل إن فعله إذا وقع على وجه العمد جاز أن يوجب القصاص، وفعل الصبي إذا وقع عمدا لم يجز أن يوجب القصاص فلم يوجب حرمان الميراث.