Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Injuries and retaliation

Crimes and penalties

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
التجريدal-Quduri · 1,668 masa’il
  1. بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة ١٢٩٩165 masa’il
  1. قتل الذمي بالمسلم

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: يقتل المسلم بالذمي.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجب القصاص على المسلم بقتل كافر

  4. فإن جرحه وهو كافر ثم أسلم أقتص منه.

  5. لنا: قوله تعالى:} يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى {ولم يشترط في المقتول صفة.

  6. ولا يقال: إنه خطاب للمؤمنين، لأنه خاطب المؤمنين الذين عليهم القصاص ولم يشترط الإيمان فيمن له القصاص.

  7. فإن قيل: القصاص المماثلة وليس الذمي مماثلًا للمسلم.

  8. قلنا: القصاص هو المماثلة في الفعل دون المماثلة في المفعول ومنه قولهم أقتص أثر فلان.

  9. قالوا: قال الله تعالى:} فمن عفي له من أخيه شيء {والمسلم أخو المسلم، والكافر ليس بأخ.

  10. قلنا: يجوز أن يكون المراد بالأخ من النسب والقبيلة وذلك لا يقتضي الأخوة من الدين.

  11. يدل عليه قوله تعالى: } ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطنًا {

  12. وهذا عام في جميع كل قتيل مظلوم.

  13. فإن قيل: لما قال} فلا يسرف في القتل {لم يتناول مسألتنا لأن قتل المسلم بالكافر سرف.

  14. قلنا: السرف في القتل هو التجاوز [في الفعل] وذلك لا يتناول اختلاف الأديان.

  15. يدل عليه ما روى ربيعة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى برجل من المسلمين قد قتل معاهدًا من أهل الذمة فضرب عنقه، وقال: «أنا أحق من وفى بذمته» .

  16. وقولهم: إن الشافعي قال: هو ضعيف غلط، لأن ربيعة وعبد الرحمن كلاهما في الصحيح، وإرساله لا يمنع الاحتجاج به، لأنه المرسل والمتصل عندنا حجة.

  17. وقد روى هذا الحديث مسندًا محمد بن المنكدر الضميري.

  18. وقوله: وقد عاش إلى [زمن معاوية - رضي الله عنه - غلط، لأن القاتل لم يذكر في الحديث] .

  19. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اقتدى عمرو بن أمية.

  20. فإن قيل: يحتمل أن يكون قتله وهما كافران ثم أسلم القاتل.

  21. قلنا: تعليله يقتضي وجوب القصاص للوفاء بذمته، وهذا يفيد العموم.

  22. ويدل عليه قوله [- صلى الله عليه وسلم -] : «كتاب الله القصاص» وقال: «من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين، إن شاءوا أفادوا، [وإن شاءوا أقادوا] ولم يفصل.

  23. وقال: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: قتل نفس بغير نفس» .

  24. ولأن كل من وجب عليه القصاص على قاتله الكافر، جاز أن يجب القصاص على المسلم.

  25. وإن جرحه في حال السلامة، وأصله المسلم.

  26. فلا يمكن القول بوجوب العلة إذا قتل الكافر كافر ثم أسم القاتل.

  27. لأن قلنا: جاز أن يجب القصاص على قاتله المسلم.

  28. ولا يقال بوجوب العلة في الكافر بجرح الكافر ثم يموت المجروح بعد إسلامه.

  29. فإن قيل: المسلم حقن دمه بذمته، والذمي حقن دمه بعقده.

  30. قلنا: هذا لا يمنع التساوي كما لا يمنع التساوي في وجوب القطع بسرقة المال،

  31. وإن أحد المالين حقن بالدين ولآخر بالعقد.

  32. قالوا: حقن الدم بالإسلام أكد، بدلالة أنه لا يزول إلا بالردة، وحقن العقد يزول بنقض العهد من الذمي كالردة من المسلم.

  33. قلنا: الامتناع من أداء الجزية فإن حصل من واحد لم يؤثر في نقض العهد،

  34. وإن حصل من جماعة ممتنعة، فهم كالجماعة من المسلمين إذا امتنعوا من أداء الزكاة، وخروج أهل الذمة وإن حصل من جماعة علينا كخروج المسلمين علينا فلا فرق بينهما.

  35. فإن قيل: إذا قتل الأب ابنه والمولى عبده فهو محقون الدم على التأييد،

  36. ولا قصاص على القاتل.

  37. قلنا: المعتبر في جهة المقتول حقن دم على التأييد، ويعتبر في جهة القاتل أن [يعرى] العلة عن أبيه، والأب له شبة في نفس الابن وماله، والمولى له شبهة في رقبة عبده.

  38. ولأن كل من وجب على المسلم القطع بسرقة ماله، جاز أن يجب

  39. القصاص على قاتله ابتدأ بقتله أصله المسلم.

  40. ولا يلزم المكاتب لأنه لا مال له،

  41. فلا مدخل على العلة، ولأنه يجب القصاص على قاتله إذا مات عن وفاء وارثه المولى،

  42. ولا يلزم المرتدة، لأنا لا نعرف الرواية في وجوب القطع بسرقة مالها.

  43. ولا يلزم المرجوم، لأن القطع يجب بسرقة ماله،

  44. ويجوز أن يجب القصاص بقتله إذا دخلت شبة بعد القضاء عليه بالرجم.

  45. فإن قيل: حرمة النفس أعظم من حرمة المال.

  46. قلنا: هذا هو الدليل عليكم، لأن حرمه المال الضعيفة إذا لم يمنع من قطع يد المسلم، فحرمة النفس القوية أولى أن لا يمنع وجوب القصاص على المسلم.

  47. قالوا: الرجل إذا سرق من المرأة قطع،

  48. ولو قطع يدها لم يقطع، واعتبار قطع الطرف بالطرف أولى.

  49. قلنا: سارق مالها يقطع،

  50. فإن قتلها قتل. [وأما قطع يدها] ، فلان القصاص في الطرف يؤثر فيه اختلاف الأرش ولا يؤثر ذلك في القصاص في النفس.

  51. ولأنه فعل لو وجد من المسلم والمسلم أوجب القتل،

  52. فإذا وجد منه في الكافر أوجب القتل كالزنا مع الإحصان.

  53. ولأن المسلم والذمي إذا اشتركا في قتل الذمي وجب القصاص على الذمي وكل المشركين في القتل إذا وجب به القصاص على أحدهما، جاز أن يجب على لآخر، كالذميين إذا قتلا ذميًا، والمسلمين إذا قتلا مسلمًا.

  54. ولأنه محقون الدم على التأييد، فجاز أن يجب القصاص ابتداء على قاتله المسلم كالمسلم. بيان ذلك: أن المسلم محقون الدم لا إلى مدة، والذمي كذلك،

  55. ولا يشبه المستأمن، ألا ترى أن قتل الكافر الحربي لحربه، والذمي تارك للحرب على التأييد، فحقن دمه على التأييد. والمستأمن تارك للحرب إلى مدة فحقن دمه إلى مدة.

  56. ولا يلزم صبيان المشركين ونساءهم، لأن صبيانهم حظ

  57. البلوغ، والنساء لم يحظر قتلهن على التأييد. لأنهم إذا ملكوا امرأة قتلناها،

  58. وإن كان لها رأي في الحرب قتلناها.

  59. وهذه المعاني ليست من فعلها.

  60. وإذا اختلط النساء بالرجال حتى لا يتميزون قتلوا [المرأة] .

  61. لأن قتلها يستباح لغير قتلها إذا حكم الحاكم بقتلها.

  62. والذي يدل على صحة هذه العلة: أن عقد الذمة يقوم مقام الإسلام. ألا ترى أنا ندعوهم إلى الإسلام.

  63. فإن امتنعوا دعوناهم إلى الجزية.

  64. وإن بذلوا دفع الجزية وجب علينا قبولها كما يجب علينا أن نقبل الإسلام إن بذلوه، وما قام مقام الشيء سد مسده في المقصود، كالتيمم لما قام مقام الوضوء سد مسده في جواز الصلاة،

  65. وكذلك العدة بالشهور، والإطعام في الكفارات، والمقصود من العقد حقن الدم، فقام مقام الإسلام في ذلك.

  66. ولأنه بالعهد حقن ماله، فسوى مال المسلم حتى تعلق به ما يجتمع مع السنة وهو الضمان، وما لا يجتمع معه مغرمًا وهو القطع، كذلك ساوى المسلم في وجوب ضمان الملك بالقتل الذي يجتمع مع السنة، ساوى في القصاص الذي لا يجتمع مع السنة وهذا اعتبار دلت عليه السنة كقوله [- صلى الله عليه وسلم -] : «حرمة مال المسلم حرمة دمه» فيستحيل أن يساوي بغير الأعداد بدلالة أن من أستهل ولدهما لم يلزمه أكثر منه ولا أزيد من صفته.

  67. ثم كان الأعداد في الأنفس غير معتبر إذا حصل التساوي في حقن الدم. [لأن الجماعة يقتلون بالواحد،

  68. وكذلك الاختلاف فيما صفته لا يؤثر إذا حصل التساوي في حقن الدم] .

  69. ولأن إسلام القاتل لو منع وجوب القصاص عليه بقتل الذمي، لكان

  70. طريانه بعد وجوب القصاص يمنع الاستيفاء. لأن كل معنى إذا وجد في الابتداء منع وجوب القصاص،

  71. وإذا طرأ بعد الوجوب منع الاستيفاء، كالولد قتل الأب لم يقتص منه.

  72. لو ورث الابن قصاصًا على أبيه لسقط،

  73. ولا يلزم العاقل إذا قتل ثم جن، لأنه ذكر في المنتقى: لأنه إن جن قبل تسليمه إلى الولي سقط القصاص،

  74. وإن جن بعد تسليمه ليقتل لم يمنع القصاص.

  75. لأنه يختلط في تلك الحال من الخوف، فعلى هذا هو طرؤ علينا، ونحمل ما ذكر في الكتاب على المجنون بعد التسليم.

  76. ولو جعلناها في الأصل رواية أخرى لم يلزمنا.

  77. لأن المجنون إذا قتل لم يجب عليه القصاص، لأن فعله ليس بعمل،

  78. فإذا قتل وهو عاقل صح العمل منه،

  79. فإذا جن بعد الوجوب لم يؤثر جنونه من إخراج الفعل المتقدم من حكم العمل.

  80. فإذا المعنى المسقط للقصاص إذا قارب لا يصح إن يطرأ. وهذا كما قلنا إن طلاقه لا يقع.

  81. لأن قوله ليس بصحيح،

  82. فإذا قال وهو عاقل: أنت طالق إن دخلت الدار،

  83. ثم جن ودخلت وقع الطلاق، لأنه الجنون الطارئ لا يخرج قوله المتقدم من حكم الصحة.

  84. ولا يلزم إذا أذن لرجل في قتل عيد فشاركه من لم يأذن له لم يلزمه القصاص.

  85. ولو قتلاه من غير إذن فعفا عن أحدهما لم يسقط القصاص عن الآخر.

  86. لأن المانع أن فعل أحدهما إذا لم يتمحض عمدًا من لا قودا عليه،

  87. فإذا لم يتمحض فعلهما ثم طرأ العفو لم يتغير بالطريان ذلك التمحض، فالمعنى المقارب الذي أثر لا يتصور طريانه.

  88. ولأن من جاز استيفاء القصاص من بقتل الكافر، جاز إيجاب القصاص عليه ابتدأ بقتل الكافر أصله الكافر.

  89. احتجوا بقوله تعالى: } لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الحنة {.

  90. قلنا: المراد به أحكام الآخرة، بدليل قوله: } أصحاب الجنة هم الفائزون {.

  91. احتجوا بقوله تعالى: } ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا {.

  92. قالوا: وهذا خبر يراد به الأمر، وإلا وقع مخبره بخلاف الخبر.

  93. قلنا: نعلم أن الله تعالى قد جعل للكافرين على المؤمنين السبيل في ضمان الأموال وفي كثير من الأحكام. وإنما المراد بالآية سبيل الحجة،

  94. فإذا حمل على ذلك بقي اللفظ على ظاهر الخبر ولم نحتج إلى تعديله إلى الأمر ونترك الظاهر.

  95. ونحمله على العموم ولا يحتاج إلى التخصيص،

  96. فإن هذا مستفاد بالعقل.

  97. قلنا: قد يرد الشرع مؤكدا لما في العقل كقوله تعالى:} أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت {وقوله:} ولا تقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق {.

  98. احتجوا بقوله [- صلى الله عليه وسلم -] : «المسلمون تتكافأ دماؤهم» .

  99. دليله أن غيرهم لا يكافئ المسلم.

  100. قلنا: الخبر يقتضي [أن دماء المسلمين تتكافأ مع اختلاف أحوالهم وصفاتهم. ودم غير المسلم هل يكافئ] دم المسلم موقوف على الدليل، وفائدة تخصيص المسلم بالذكر عطف عليه أحكامها تخصيص المسلمين، وفي قوله: « [ويسعى بذمتهم] أدناهم، وهم يد على من سواهم، ويعقد عليهم أولهم، ويرد عليهم أقصاهم» .

  101. وهذه [أحكام كلها تختص] بالمسلمين، فلذلك خص المسلمين بالذكر أول الخبر.

  102. احتجوا: بقوله [- صلى الله عليه وسلم -] : «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده» .

  103. الجواب: أن حرف العطف إذا عطف مفردًا على مفرد بمنزلة حرف التثنية، بدلالة قوله: كأن بين فكها والفك [فأرة مسك ذبحت في سك]

  104. يقتضي: لا يقتل مؤمن ولا ذو عهد في عهده بكافر. وفصل

  105. بالمفعول به بين ما استند إليه الفعل وما عطف عليه. وهذا سائغ.

  106. ومنه [قوله تعالى] :} أمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون {وقوله تعالى:} وإن ربك يعلم أنك تقوم {الآية. فالتقدير: إن ربك يعلم أنك تقوم أنت وطائفة من الذين معك أدنى من ثلثي الليل، وآمن الرسول والمؤمنون بما أنزل إلى الرسول من ربه.

  107. وقد قرأ أبو جعفر والحسن وابن عامر وأبو عمر وغيرهم: } عليهم ثياب من سندس خضر وإستبرق {جرا. تقدير: ثياب سندس وإستبرق خضر فعطف صفة المضاف بين المضاف إليه وما عطف عليه. قال أبو

  108. على: وهذه القراءة أقوى، كقوله تعالى: } ويلبسون ثيابًا خضرًا من سندس وإستبرق {فكذلك جواز الفصل في الخبر بين ما استند إليه الفعل وما عطف عليه.

  109. ولا يجوز أن يكون الكافر الذي لا يقتل به المعاهد إلا من لا عهد له، وذلك لا يقتل به المسلم عندنا. وهذا وجه تأويل لا يحتاج فيه إلى تقدير حذف. ومخالفنا لا بد أن يقدر في الحديث حذفًا، وهو قوله: لا يقتل مؤمن بكافر لا يقتل ذو عهد في عهده.

  110. ولو تساوى التأويلات وقف دليلهم. وكيف إذا قدرنا تقديرًا لا حذف فيه وقدروا تقديرًا حذفوا منه الفعل.

  111. وجواب آخر: وهو أن الجملة من المبتدأ والخبر تكون حالًا. قال الله تعالى: } يغشى طائفًة منكم وطائفٌة قد أهمتهم أنفسهم {قال سيبويه:

  112. فلما وجهوه على طائفة يغشى منكم في هذه الحال، كأنه قال: طائفة قد أهمتهم. وإنما فعلها وقتًا ولم يرد أن يجعلها واو عطف، وإنما هي واو الابتداء.

  113. وهذا القول: [خرجت وزيد قائم. فقولهم: وزيد قائم، جملة مبتدأ وخبر وهي حال، كأنه قال] : خرجت [الآن] زيد قائم؟ فعلى هذا تقدير الخبر: لا يقتل مؤمن بكافر، وليس ذو عهد في عهده. ولقد قدرنا ارتفاع العهد عن جميع المعاهدين لم يقتل مؤمن بكافر.

  114. ومثله في المعنى إنشاد أبي زيد الأنصاري بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ولم تكثر القتلى بها حين سُلتْ.

  115. وهذا التأويل أيضًا لا يدخل الكلام [حذفًا] ، وما سوى ذلك من تأويلهم لا بد من دخول الحذف. وقد حذفوا في هذا الكلام فقال: قدروي

  116. الخبر من غير عطف وهو قوله: [لا يقتل مؤمن بكافر] وهذا كلام ضعيف.

  117. لأن هذا الخبر واحد روي بعض الرواة بعضه وروي بعضهم تمامه.

  118. وقد عاب أصحاب مالك والشافعي بهذا فقالوا: لم يرو من غير عطف. ما لا مقطوع يعدل هذا الخبر المتصل إلى غير مقطوع.

  119. قالوا: روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن مسعود [رضي الله عنهم] مثل قولنا ولا مخالف لهم.

  120. قلنا: هذا كلام من لم يعرف الحديث. لأن الخبر المشهور أن مسلمًا قتل عباديًا من أهل الحيرة، فذهب أخوه إلى عمر [- رضي الله عنه -] ، وكتب عمر أن يقتل، فجعل يقول: أقتل، فيقول: حتى يجئ (الغيظ) . وكتب عمر أن يودى ولا يقتل.

  121. وقد قيل: إن عمر قيل له: إن القاتل فرسان المسلمين، ويجوز أن

  122. يكون أسقط القصاص لأن الأخ أخبر أنه يقتله غيظًا لا قصاصًا.

  123. ولما قتل [عبيد الله] ابنه الهرمزان و (جفينه) ، وكان نصرانيًا من أهل الحيرة، فلما استخلف عثمان [- رضي الله عنه -] ، دعا المجاهرين والأنصار فقال: أشيروا علي في هذا الرجل الذي قد فتق من الدين ما فتق. فاجتمع (المهاجرون) فيه على كلمة واحدة يأمرونه بالشدة عليه ويحثون عثمان على قتله، فكان فوج الناس أعظم مع عبيد الله، يقولون لجفينة والهرمزان: (أبعدهما الله) .

  124. فهذا يدل من قول المهاجرين أن المسلم يقتل بالنصراني.

  125. وروي (أبو الجنوب) الأسدي قال: جاء رجل من أهل الحيرة إلى علي [- رضي الله عنه -] فقال: يا أمير المؤمنين، رجل من المسلمين قتل ابني ولى البينة، فجاء الشهود فشهدوا، وسأل عنهم فزكوا، وأمر بالمسلم فأقعد، وأعطى الحيري سيفا وقال: اخرجوا معه إلى الجبانة فليقته، فتباطأ الحيري، فقال له بعض القوم: هل لك في الدية تعيش بها وتصنع عندنا يدًا، فقال: نعم.

  126. وغمد السيف وأقبل إلى علي، فقال له علي: لعلهم منعوك أو هددوك.

  127. قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن الدية. قال: أنت أعلم.

  128. ثم أقبل على القوم فقال: إنما أعطيناهم الذي أعطيناهم ليكون دماؤنا كدمائهم.

  129. احتجوا: بأنه منقوص بالكفر،

  130. وإذا قتله مسلم لم يجب عليه القود كالمستأمن. أو لأنه محقون الدم بعهد،

  131. فإذا قتله من حقن دمه بدينه لم يقتل به.

  132. وربما قالوا: محقون الدم بعهد بأمان فلم بكن مكافئًا بمحقون الدم بإيمان.

  133. قلنا: الكفر نوع نقص وأنواع النقص كلها غير مؤثرة في القصاص في النفس. كذلك هذا النوع يلحق بها، لأن النقص كالكفر لو كان شبة في سقوط القصاص عن المسلم، كان تأثير هذه الشبة في الاستيفاء الذي هو العقوبة أولى من تأثيرهما في الوجوب، لأن الاستيفاء هو (العقوبة) فالتأثير فيه أولى.

  134. والمعنى في المستأمن أن دمه لم يحقن على التأييد، وإنما هو موقوف بدلالة إباحة دمه من غير فعل تحدد في جهته،

  135. وإذا انقضت المدة فامتنع من الخروج أخرجناه إلى مأمنه ثم حل دمه.

  136. وليس كذلك الذمي، لأن حقن دمه مؤبد، بدلالة أنه لا يحل إلا لمعنى يوجد منه، كما لا يباح دم المسلم إلا بحدوث معنى منه.

  137. وهذه علة متعدية إلى فرع وهو الذمي إذا قتل المستأمن لم يقتل عندنا به لهذه العلة. وعلى هذا الفرق إذا قتل المستأمن مستأمنًا يجب عليه القصاص. لأنه تساوى في حقن دمه.

  138. فإنه قيل: هذا الاختلاف لا يمنع التساوي في وجوب الفدية، لأن الزنا بالأجنبية كالزنا بذات محرم في وجوب الحد وإن اختلفا من أن حظر المحرم على التأييد وحظر الأجنبية مؤقت.

  139. قلنا: حظر الأجنبية متأبد، بدلالة أنه لا تحل إلا بمعنى يوجد منها كما أن حظر دم الذمي لا يزول إلا بمعنى يوجد منه، ووزان المستأمن وطأ زوجته الحائض لأن الحيض يزول بغير فعلها،

  140. وكذلك لا يجب بوطئها حد.

  141. فأما ذات الرحم فلا تحل بمعنى يوجد منها.

  142. وهذا لا يمنع من أن تساوي الأجنبية مع وجوب الحد. ونظيره من

  143. القصاص أن قتل العاقل البالغ يوجب القود وإن كان قتله يستباح بفعله، وقتل الصبي والمجنون يوجب القصاص وإن كان لا يباح قتله بفعله.

  144. وفرق آخر: وهو أن معنى الإباحة موجود في دم الحربي لأن قتله مباح،

  145. ثم تأجلت الإباحة بالعهد، ودخول التأجيل في الحق لا يمنع من ثبوته. وهذا المعنى لا يوجد من الذمي. وهذه المعارضة تقتضي أن المستأمن إذا قتل المستأمن لا يقتل به.

  146. فإن قيل: هذا الاختلاف لا يمنع أن يتساوى الذمي والمستأمن في بدل النفس كذلك (لا يمنع) أن يتساويا في القصاص.

  147. قلنا: معنى الإباحة يجوز أن يؤثر فيما سقط بالشبة،

  148. وإن كان لا يؤثر في الضمان، بدلالة أن وطأ الأب جارية ابنه لا يتعلق به حد لوجود معنى الإباحة.

  149. وكذلك إذا سرق الابن من أبيه والأب من ابنه لم يقطع،

  150. وإن صار كالأجنبي في وجوب الضمان.

  151. وفرق ثالث: وهو أن قبول استئمان الحربي ليس بواجب علينا، بل نحن بالخيار في قبوله أو رده، وبعد قبوله لنا أن ننقض أمانه ونرده، (فذلك) لم يجب بقتله علينا قصاص. واستئمان الذمي يجب علينا قبوله كما يجب قبول الإسلام،

  152. ولا يجوز لنا أن ننقضه بعد العهد، (فذلك) (أوجب علينا القصاص بقتله.

  153. قالوا: حد القذف يجب بهتك حرمة العرض، والقود يجب بهتك حرمة) النفس.

  154. ثم ثبت أن المسلم لا يحد بقذف الذمي كذلك لا يقتل بقتله. وتجيزه كل شخصين فضل أحدهما للآخر في حد القذف بهتك عرضه بفضله بسقوط القود بقتله كالوالد مع الولد.

  155. وربما قالوا: كل شخصين لا يجب لأحدهما على لآخر حد القذف مع (عفته) ويجب للآخر عليه ولم يجب عليه القصاص بقتله أصله الوالد مع الولد.

  156. قلنا: حد القطع إصابة الأموال. وأجمعنا أن المسلم يقطع في مال الذمي ولا يحد بقذفه، واختلفنا في القصاص بقتله. فلم وجب اعتباره بالحد ولم يجب اعتباره كالقطع؟

  157. ثم حد القذف أضيق ووجوب القصاص أوسع، بدليل الذمي لا يحد بقذف الذمي ويقتل بقتله.

  158. ومن قذف موطوءة بشبهة يجب القصاص بقتلها ولا يجب الحد بقذفها. ولأن الأب لا يحد بقذف ابنه بفضله بدلالة أنه لا يحد مع إحصان الابن،

  159. ولو قذفه غيره حد. فلما منعت الفضيلة الحد منعت القصاص في المسلم. إذا قذف الذمي لم يحدا لا للفضيلة، ولكن يعدم حد القذف لفقد إحصان المقذوف.

  160. وهذا لا يمنع وجوب القصاص بقتله. بدلالة من قذف صغيرًا أو

  161. مجنونًا لم يحد، ولو قتلهما قتل.

  162. قالوا: كل من (ثبت) ضمانه دمه بالتزام المال لغيره لم يجب القصاص (على) من التزام المال [له] بقتله قياسًا على المكاتب مع (المولى) .

  163. قلنا: المولى لا يقطع بسرقة مال (مكاتبه) (لما) له من شبهة الملك في (ماله) .

  164. وأما الذمي فيجب القطع على المسلم (بسرقة) ماله لأنه لا شبهة له فيه، كذلك يجب القصاص بقتله.

  165. لأنه لا شبهة له في رقبته أعني لشبهة ملكه.

  1. قتل الحر بالعبد

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: يجب القصاص على الحر بقتل العبد.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجب.

  4. لنا: قوله تعالى:} وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس {ولم يفصل.

  5. فإن قيل: لم يكن في بني إسرائيل مملوك، لأن الغنائم لم تبح إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  6. قلنا: قد ثبت بالنقل الصحيح أن هاجر كانت مملوكة لإبراهيم عليه السلام، فدل على أن الرق كان فيمن قبلنا.

  7. فإن قيل: إن الآية لم تتناول العبد لأنه قال فيها} والعين بالعين والأنف بالأنف {.

  8. قلنا: الآية قد أريد بها العبد إذا كان قاتلًا، (فظاهره) يقتضي.

  9. (وجوب) القصاص بطرف العبد لو (لا) قيام (الليل) .

  10. ويدل عليه قولته تعالى: } ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا {ولم يفصل.

  11. ولا يقال: إن هذا في العبد، (لان العبد) [يقدر حرًا] بالموالاة.

  12. قلنا: [التعميم] يعم لمولى العبد وولي الحر، فلما ذكر لفظًا عامًا في جميعهم ذكر المولى الذي يعم الحر والعبد.

  13. فإن قيل: الحر بالعبد سرف، وقد قال الله تعالى: } فلا يسرف في القتل {.

  14. قلنا: السرف في القتل التجاوز في الفعل الحد المستحق.

  15. ويدل عليه قوله تعالى: } الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى {فأوجب القصاص على الأنثى لقتل الأنثى ولم يفصل.

  16. فإن قيل: قوله:} الحر بالحر {دليله أن الحر لا يقتل بالعبد.

  17. قلنا: دليل الخطاب ليس بحجة عندنا، ولأن النطق يقوم عليه،

  18. وهذا أولى من الدليل المختلف في كونه حجة.

  19. ويدل عليه قوله تعالى: } ولكم في القصاص حياة {.

  20. وقال (- صلى الله عليه وسلم -) : (العمد قود) . وقال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: قتل نفس بغير نفس) . وقال: (من قتل عبده قتلناه) (فمفهومه) أن من قتل عبد غيره قتل، ونسخ اللفظ لا يسقط مفهومه.

  21. فإن قيل: روي في الحديث (من جدع جدعناه) مفهومه أن من (جدع) غيره جدعناه. وقد نسخ هذا المفهوم كما نسخ المنطوق.

  22. قلنا: لم ينسخ المنطوق. لكن (خصصناه) بدليل آخر.

  23. ولأن كل من جاز أن يستوفى القصاص من قاتله الحر جاز ابتداء أصله الحر.

  24. ولأن الرق معنى يستحق به الولاية،

  25. فلا يمنع وجوب القصاص على قاتله الحر (كالصغر) والجنون.

  26. ولأنه نقص لا يوجب إباحة الدم،

  27. فلا يمنع وجوب القصاص ابتداء على القاتل الحر أصله الأنوثة.

  28. ولأن الدم معنى لا يملكه المولى من عبده، وهو مما يملك مكان العبد، كالحر أصله الطلاق.

  29. ولا يلزم القصاص في الطرف، لأن العبد كالأحرار فيها. ألا ترى أن الأحرار يجري بينهما القصاص عليه بقتله ابتداء أصله الحر.

  30. (ولأن يد) العبد في دمه أقوى منها في ماله، بدلالة أن المولى يملك إزالة يده من المال ولا يملك إتلاف الدم،

  31. ولو أقر بما في يده من المال نفذ إقراره،

  32. ولو أقر بقصاص لم ينفذ.

  33. فإذا جاز أن يجب على الحر القطع بسرقة ما في يده من المال، فلأن يجب عليه القتل ابتداء بقتله أولى.

  34. ولأن فضيلة القاتل (الحر) لو منعت وجوب القصاص كان طريناها بعد الوجوب تمنعه، كفضيلة الأب. في علمنا أن القاتل العبد إذا أعتق (استوفى) القصاص منه دلالة على أن هذه الفضيلة لا تمنع الوجوب.

  35. ولأن ما سقط بالشبهة لأجل أنه أكثر مما وجب منه، بدلالة أن العبد إذا زنا لم يكمل حده إذا أعتق.

  36. فلو كان دم الحر أكثر من دم العبد لكان طريان الحرية يمنع الاستيفاء حتى لا يستوفى أكثر مما وجب.

  37. ولأن تفاوت الأعداد في الجنس أقوى من تفاوت الصفات بدلالة أنه لا يجوز بيع قفيز حنطة بقفيزين ويجوز بيع قفيز جيد برديء.

  38. ثم ثبت أن تفاوت الأعداد لا يمنع وجوب القصاص إذا قتل الجماعة واحدًا،

  39. وكذلك زيادة الصفة في القاتل لا تمنع وجوب القصاص.

  40. وعكسه الأطراف على أصلنا ما منع تفاوت الأعداد القصاص حتى لا نقطع يدين بيد واحد، كان تفاوت الصفات مثله حتى لا تقطع يد الحر بيد العبد،

  41. ولا تقطع اليد الصحيحة (باليد الشلاء) .

  42. احتجوا: بقوله تعالى:} الحر بالحر والعبد بالعبد {.

  43. قلنا: هذا يدل على جريان القصاص بين الحرين والعبدين ولا ينفى غيره.

  44. فإن قيل: فما فائدة التخصيص؟.

  45. قلنا: قد بينا أن الله تعالى يخص الحكم بالذكر، ويوقف ما سوى المذكور على الاجتهاد. وهذه فائدة معقولة لا تحتاج معها إلى غيرها. ولكن هذا التخصيص لم يمنع (قتل العبد بالحر) والذكر بالأنثى،

  46. وإن كان خص الأنثى بالأنثى، كذلك لا يصح أن يمنع قتل الحر بالعبد. وقد روي عن ابن عباس [- رضي الله عنه -] أن قبيلتين من العرب تفاضلتا، فكان الأفضل يقول: أحراركم كعبيدنا ورجالكم كنسائنا، فرد الله تعالى هذا القول، وأخبر أنه لا يجوز لأحد التفاضل أن (يقتل) غير القاتل.

  47. احتجوا: بما روى (جوبير) - - - - - - - - - - - - - - - - -

  48. عن الضحاك عن عبد الله بن عباس [- رضي الله عنه -] عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( «لا» يقتل حر بعبد) وروى إسماعيل بن مسلم الملكي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  49. قلنا: هذان خبران ذكرهما الدارقطني.

  50. فأما خبر جوبير فرواه عنه

  51. عثمان البري، وهو عثمان بن مقسم مولى كندة من أهل الكوفة، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن كعين ومالك وسيفان الثوري بالكذب.

  52. وأما إسماعيل بن مسلم الملكي.

  53. قلنا: (الآثار تبعه) ، أصله من البصرة، وضعفه ابن المبارك، وتركه يحيى بن القطان وابن مهدي، وسئل يحيى

  54. ابن معين عنه فقال: ليس بشيء. وقد عدد أصحاب (الحديث) المناكير التي انفرد بها لا أصل لها.

  55. ولأن القتل هو الاستيفاء،

  56. ولا خلاف في استيفاء القتل من الحر بالعبد، وإنما يمنع مخالفنا الوجوب، فليس لهم العدول عن هذا الظاهر إلا ولنا أن نحمله على عبد نفسه.

  57. قالوا: روى وكيع عن إسرائيل عن جابر عن الشعبي قال: قال علي - رضي الله عنه -: «من السنة ألا يقتل مسلم بكافر ولا يقتل حر بعبد» .

  58. قلنا: جابر الجعفي قد رددتم خبره، وقال الدارقطني (في كتابه) أنه كذاب. وذكر حديث ليث - - - - - - - - - - - - -

  59. عن الحكم قال: قال علي وابن مسعود [رضي الله عنهما] : «إذا قتل الحر (متعمدًا) فهو قود».

  60. وقولهم: إنه مرسل. لا يصح، لأن مراسيل الحكم أقوى من مسأنيد (جابر) الجعيفي. وقد ذكروا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه جده أن أبا بكر- - - - - - - - - -

  61. وعمر [- رضي الله عنه -] كانا لا يقتلان الحر بالعبد. ورواه الحجاج بن أرطاة عن (عمرو) .

  62. وقد طعن مخالفونا (على) الحجاج بن أرطأة، وقالوا في رواية عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أنه مرسل. وسكتوا عن الطعن حين طعنوا بروايته.

  63. وإذا ثبت من قول ابن مسعود [- رضي الله عنه -] وجوب القصاص (بينهما) لم يصح الاحتجاج بقول غيره من الصحابة.

  64. قالوا: كل شخصين لا يجوز القصاص بينهما في الأطراف السليمة لم يجب القصاص بينهما في النفس، كالمسلم والمستأمن والأب والابن.

  65. قلنا: تفاضل مؤثر في الأطراف، بدلالة أنه لا يقطع الصحيحة بالناقصة الأصابع ولا بالشلاء. وهذا المعنى لا يمنع القصاص في النفس (بدلالة) أن (صحيح) البدن يقتل بأشل البدن، فكذلك [لا]

  66. (يمنع) التفاضل بالحرية من القصاص في النفس، [وهوان الرق] والملك لا يقع في (الروح) ، وإنما يقع في البدن (وفي) الطرف، والمقصود المماثلة في الطرف، والملك يمنع ذلك.

  67. قلنا: وهوان الرق لا يوجد في الروح، وإنما يوجد في البدن حكمًا،

  68. فأما روح العبد فهي كاملة كروح الحر.

  69. فأما [المستأمن] فقد تكلمنا عليه من المسألة الأولى.

  70. وأما الأب والابن، فلأن الأب لا يجوز حبسه في ديون الابن، فلم يجز الاقتصاص فيه في حقوق ابنه،

  71. ويجوز أن يحبس الحر في ديون العبد، (فكذلك) يجوز أن يقتص منه وإن ابتدأ حربه في حال الحرية.

  72. قالوا: كل قصاص لا يجري بين المستأمن والمسلم لا يجري بين الحر والعبد كالقصاص في الأطراف.

  73. قلنا: الأطراف يجري مجرى ضمان الأموال، بدلالة أنها تكون عمدًا محصنًا أو (شبهة) فلا يجب القصاص فيها، فكذلك اعتبرت المماثلة. والأنفس ليس فيها ضمان (الأموال) ، فلم تعتبر فيها المماثلة. ولأن الأطراف يؤثر فيها النقص، والأنفس لا يتصور فيها النقص.

  74. لأن محل القصاص في الحر والعبد سواء. وإنما يؤثر في الأنفس معنى الإباحة، وذلك لا يوجد في دم العبد. وقد قال بعضهم: إن اليد الشلاء ميتة، (فلذلك) لا يجب (بقطعها) - - - - - - - - - - - - - - - - -

  75. القصاص وهذا غلط. لأنها لو كانت ميتة تلاشت وفسدت ولم تبق،

  76. وإن كانت لا تصير مذكاة في الشاة بذكاة الأصل.

  77. لأن الذكاة لا تفعل إلا في (الحي) ، ولم يجب بقطعها أرش.

  78. قالوا: الشعر يضمن ولا يفسد وإن كان ميتًا عندكم.

  79. قلنا: غلط (عندنا) الشعر لا حياة فيه،

  80. فأما أن نقول إنه ميت فلا، وعدم الحياة لم يمنع الضمان كالشجر.

  81. فإن قيل: لو كان القصاص (سقط) في طرف العبد (للتفاضل) ، قطع طرف العبد بالحر والمرأة بالرجل كما تقطع الشلاء بالصحيحة.

  82. قلنا: النقصان متى كان شاهدًا منه أن (يؤخذ) الأكمل بالأنقص، ولم يمنع أخذ (الناقص) بالكامل بالتراضي.

  83. وإن كان النقص من طريق الحكم منع أن يؤخذ الناقص بالكامل وإن حصل (بالتراضي) ، كما لو قطع (الرجل) يمين رجل ولا يمن له، ولم يقطع يساره بيمين المقطوع وإن رضي بذلك.

  84. قالوا: النفس أكمل حرمة من الطرف،

  85. فإذا لم (يؤخذ) طرف الحر بطرف العبد فنفسه أولى.

  86. قلنا: لما كانت حرمة النفس أعظم من حرمة الطرف جاز أن يقتص من الحر لانتهاكه الحرمة العظمى، ولم يقتص من طرفه لانتهاكه الحرمة الناقصة.

  87. قالوا: فالرق لا تأثير له في عبد نفسه، لأن المكاتب لو قتل عبده لم يقتص منه، ولم يكن منقوصًا بالرق.

  88. قلنا: والمعنى الصحيح أن حقوق العبد ثبت للمولى، فأوجب على

  89. المولى القصاص لعبده [لو وجب] له، والإنسان لا يثبت له على نفسه قصاص, وهذا المعنى في عبد غيره لا يوجد.

  90. قالوا: كل [شخصين] يحد أحدهما بقذف صاحبه ولا يحد الآخر بقذفه مع عفته ولم يقتل به كالمسلم والمستأمن والمولى وعبده.

  91. وقد تكلمنا على هذا القياس فيما مضى، وبينا أن القذف يسقط الحد فيه لعدم الإحصان، وهذا لا يمنع القصاص، كما لو قذف الكبير الصغير والعاقل المجنون لم يحدا فقذفهما،

  92. وإن وجب القصاص عليهما بقتلهما.

  1. مقدار دية العبد إذا قتله الحر

  2. قال أبو حنيفة ومحمد (رحمهما الله) : إذا قتل عبدًا لم يبلغ بضمانه دية الحر وينقص عنها.

  3. وقال أبو يوسف (رحمة الله عليه) : عليه قيمته بالغة ما بلغت.

  4. وبه قال الشافعي [رحمه الله] .

  5. لنا: ما روي عن ابن مسعود [- رضي الله عنه -] أنه قال في قيمة العبد بالجناية: (لا يزاد على عشرة آلاف إلا عشرة) . وهذا التقدير لا مدخل للقياس فيه فإذا

  6. قاله الصحابي حمل على (التوقيف) ، فكأنه رواه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  7. فإن قيل: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يضمن قيمته بالغه ما بلغت) .

  8. قلنا: هذا يقتضي القياس فلا يحمل على (التوقيف) لجواز أن يكون قاله قياسًا،

  9. فلا يعارض قول من لا يجوز أن يكون رجع إلى التوقيف.

  10. ولأنه بدل على نفس آدمي بالقتل فلا يزاد على ألف دينار كالحر.

  11. ولا يقال: هذا كلام من جوابه يبلغ ألف دينار ويمنع الزيادة؛ لأن الخلاف في موضعين: أحدهما: أنه لا يبلغ، والآخر: لا يزاد.

  12. قلنا: (إنه) يدل على أحد الخلافين. ولأنه الحرية لها تأثير في زيادة الدية، والرق (له) تأثير في نقصانها، بدلالة أن عبدًا قيمته ألف إذا قتل يضمن بألف،

  13. ولو أعتق ثم قتل ضمن بألف،

  14. فلو قلنا: إن بدل العبد يزاد بالقتل على الدية لجعلنا (للرق) تأثيرًا في زيادة البدل، وهذا لا يصح؛ لأن الأسباب الموجبة لزيادة البدل معقولة من الحس والعقل والدين والعلم والشجاعة والصنائع. والمعاني كلها توجد في الأحرار مع زيادة الحرية، (فلأنه) إذا بدل أنفسهم على الدية، فلأن لا يوجب البدل في العبد مع نقصان الرق أولى.

  15. قالوا: هذه الأسباب (أوجبت) زيادة القيمة في البهائم وإن لم توجب في الأحرار.

  16. قلنا: صفات الآدمي الموجبة لزيادة القيمة (لا) توجد في البهيمة، وصفات البهيمة الموجبة لزيادة قيمتها لا توجد في الآدمي.

  17. فإن قيل: التفاوت بالنقصان يجوز أن يؤثر في نقصان بدل العبد ولا يؤثر في نقصان بدل الحر، كذلك الزيادة.

  18. قلنا: التفاوت (بالنقص) يجوز أن يؤثر في الأحرار ولا تؤثر الزيادة. ألا ترى أن الجنين لما لم تعلم حياته أثر ذلك في نقصان بدله،

  19. وكذلك الكفر عند مخالفنا، والأنوثة على الأصلين،

  20. ومن ذلك لم يجز أن يؤثر تفاوت الصفات الزائدة في الزيادة.

  21. فإن قيل: بدل نفس الحر لما قدر قلة يقدر كثرة، وبدل العبد لا يتقدر

  22. قلة فلم يتقدر كثرة.

  23. قلنا: يجوز أن يتقدر الشيء كثرة ولا يتقدر قلة، كأرش اليد الشلاء لا يتقدر قلة ويتقدر (كثرة) حتى لا يبلغ به نصف الدية.

  24. وكذلك التعزيز لا يتقدر قلة ويتقدر كثرة.

  25. ولأن القصاص يجب بقتله (فلم يضمن بالجناية بأكثر من الدية كالحر.

  26. [و] لأن كفارة القتل يجب بقتله) فلا يلزمه بقتله أكثر من ألف دينار كالحر.

  27. فإن قيل: الحر إذا ضمن (باليد) لم يضمن أكثر من الدية كذلك الجناية، والعبد إذا ضمن باليد ضمن من الدية، كذا إذا ضمن بالجناية.

  28. قلنا: الحر (عندنا لا يضمن) (باليد) ، ولأن من غصب صبيًا فوقع عليه حائط فهو مضمون.

  29. احتجوا: بقوله تعالى:} فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم {قالوا: [المثل] يعبر بع عن مثل الشيء عن جنسه وعن مثله من قيمته.

  30. قلنا: قوله:} فمن اعتدى عليكم {يقتضي الاعتداء على من يملك أن

  31. يقاتله وذلك هو الحر.

  32. وأما العبد فالمقاتلة إلى مولاه فلا تتناوله الآية. ولأن الواجب هو القيمة، وقد اختلفنا في قيمة الجناية، فعندنا أنها لا تبلغ عشرة آلاف. وعندكم أنها لا تزيد فاحتجوا إلى الدلالة.

  33. قالوا: حيوان يضمن باليد الجناية، فوجب أن يضمن الجناية بمثل ما يضمن باليد، أصله البهيمة.

  34. قلنا: ضمان البهيمة مال بكل حال فاعتبر حكم المال في الوجهين،

  35. وأما العبد فضمانه باليد ضمان المال فاعتبر ضمان المال فيه، وضمانه بالجناية ضمان الجنايات، ولهذا يجب القصاص والكفارة، وضمان الجناية ما يدخل التقدير، والمعنى في البهيمة أن القصاص لا يجوز أن يجب بقتلها فلم يتقدر بدلها، ولما كان العبد يجوز أن يجب القصاص بقتله جاز أن يتقدر بدله بالجناية.

  36. قالوا: لا يتقدر بدله (قلة) فلا يتقدر بدله كثرة كالبهيمة.

  37. قلنا: لا يمنع "أن يتقدر الشيء كثرة ولا يتقدر (قلة) ، (بدلالة) أن ما دون الموضحة يرجع في أرشه إلى التقويم [فيقوم] نقصان قيمة المشجوج بها لو كان عندنا، فإن بلغت قيمة الموضحة نقص [منها] ، فيقدر الأرش كثرة وإن لم يتقدر قلة، كذلك التعزيز يقدر بالاجتهاد ثم لا يبلغ به الحد فيقدر كثرة ولا يتقدر قلة.

  38. قالوا: مملوك مضمون بالإتلاف فوجب أن يضمن بكمال قيمته كالثياب.

  39. قلنا: الثياب ضمانها ضمان المال، (بدلالة) أنه لا يتعلق الأثمان ولا يتأجل بدله إلا بالتأجيل، فكذلك اعتبر كمال قيمته في جهة المال.

  40. وأما ضمان القتل فليس بضمان مال وإنما هو ضمان جناية، بدلالة أنه يجب فيما ليس بمال وهو الحر، وهو يتأجل من غير تأجيل فليس بضمان مال يجب به القصاص فلذلك لم يعتبر جهة المال فيه ويقدر كما تقدر الجنايات.

  41. قالوا: لو كان ضمانه جناية لم يستو الذكر والأنثى.

  42. قلنا: لا يستويان، بدلالة أن عبدًا قيمته ألف يضمن بجميع قيمته، و (أمة) قيمتها خمسة آلاف إلا عشر، فدل أنها لا يستوي بينهما بمعنى يعود إلى كونه ذكرًا وأنثى.

  43. وأما إذا كان قيمة كل واحد ألف، وإنما يتساويان بمعنى تساوى القيمة لا لكونه ذكرًا (و) أنثى.

  44. قالوا: لو كان جناية لغلظ في شبه العمد.

  45. قلنا: شبه العمد يتغلظ بدله من الإبل.

  46. ولا يتغلظ من الورق و [الذهب] . وبدل العبد لا يجب فيه الإبل فلم يتغلظ.

  47. قالوا: العبد يضمن بالغضب والعتق والجناية،

  48. فإذا كان يضمن في العتق والعتق بجميع قيمته، فكذلك الجناية.

  49. قلنا: ضمانه بالغضب والعتق تمحض ضمان ماله، بدلالة أنه لا يتأجل من غير تأجيل، ضمانه بالقتل ضمان جناية، فكذلك اختلف حكم الضمان.

  50. قالوا: العبد له (شبهة) بالأموال، بدلالة ضمانه بالقيمة، و (له)

  51. شبهة بالجنايات، بدلالة القصاص وتحمل العاقلة، [فكل] حكم [أخذ الشبه] [من] ضمان الأموال تمحض. وكل حكم أخذ الشبه من الجنايات تمحض، فلما كان وجوب الضمان أخذ (شبهًا) من أصلين روعي (فيه) (حكم كل) واحد منها.

  52. ألا ترى أن مخالفنا جعله ضمان مال حين اعتبر (فيه) قيمته بالغة ما بلغ،

  53. ثم أجله من غير تأجيل اعتبارًا بالجنايات وجعله على العاقلة في الصحيح من المذهب. وهذا حكم الجنايات دون الأموال، (وقال في أحد يديه نصف قيمته وهذا حكم الجناية دون الأموال) .

  54. ولو كان ضمان المال وجب النقصان، قال يجب (نصف) القيمة بالغًا ما بلغ. وهذا حكم الأموال، (فثبت) أنه يجوز أن يلحق في حكم واحد بالشبهين.

  1. القصاص بين الحر والعبد وبين العبدين

  2. وبين الرجال والنساء فيما دون النفس.

  3. قال أصحابنا رحمهم الله: لا قصاص بين الحر والعبد فيما دون النفس،

  4. [ولا بين العبدين] ولا بين الرجال والنساء.

  5. وقال الشافعي رحمه الله: يجرى بينهما القصاص.

  6. لنا: ما روى قتادة عن أبي نضرة عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن عبدًا لقوم فقراء قطع أذن عبد لقوم أغنياء فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنا قوم فقراء، فلم يقطعه (رسول الله) - صلى الله عليه وسلم -.

  7. ولا يقال: يحتمل أن يكون القوم لم يطالبوا بالقصاص وكان في

  8. الفعل شبهة، لأن هذا تعلق الحكم بغير السبب المذكور، وهذا ترك الظاهر.

  9. ولأن الرق نقص يمنع استيفاء طرف الحر بطرفه، كما لو كان المقطوع ذميًا والقاطع عبدًا مسلمًا.

  10. ولأنهما إن اختلفا في القيمة لم يجز أخذ الكامل بالناقص لما قدمناه.

  11. ولا يجوز أخذ الناقص بالكامل لأن النص من طريق الحكم يمنع أخذ الناقص بالكامل كاليمين واليسار.

  12. وإن تساوت قيمتهما فالتساوي يعلم بالحرز والظن، وما اعتبر فيه المماثلة لم يجز أن يرجع فيها إلى الحرز والظن، كبيع الفضة بالفضة والحنطة بالحنطة.

  13. فإن قيل: إذا سرق السارق ثوبًا فبلغت قيمته النصاب قطع وإن كانت القيمة بالحرز،

  14. وكذلك إذا شهد شاهدان بالقطع فطريق عدالتهما الظن.

  15. وإذا أوجبتم على المسلم القصاص بالكافر فطريق ذلك الظن.

  16. قلنا: نحن لا نمنع أن كلية الأحكام الشرعية تثبت بالظن كما تثبت بالقطع، وإنما نمنع أن يرجع إلى القطع فيما أخذ علينا به المماثلة.

  17. فلا يلزم على هذا جميع ما ذكروه. على أن السارق نقطعه إذا اتفق المقومون في قيمة ما سرق، وقد يتفق الناس على قيمة عين في الغالب لا يكادون يتفقون على تساوي قيمة عبدين غالبًا فكذلك أمر يد الرجل والمرأة.

  18. فلأنهما اختلفا في الأرش فلا يستوفي الأكمل بالأنقص، كاليد الصحيحة بالشلاء.

  19. ولأن يد الرجل والمرأة (تختلف شأنهما في موضوع الآلية) فلا يستوفي الأكمل بالأنقص كاليمين والشمال، يبين ذلك أن يد الرجل تصلح للضرب بالسيف والطعن بالرمح والصنائع، وهذا لا يوجد في النساء غالبًا،

  20. ومن يوجد في البادية خلاف ذلك ولا يفيد، كما أن اليسار قد يعمل بها بعض الناس كما يعمل بيمينه ولا يعتد بذلك؛ لأنه خلاف الموضوع.

  21. احتجوا: بقوله تعالى:} والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص {

  22. قلنا: هذا يتناول الأحرار بدليل قوله تعالى:} فمن تصدق به فهو كفارة له {والعبد لا يتصدق.

  23. احتجوا: بقوله تعالى:} وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به {

  24. قلنا: هذا يقتضي ما أتلف الإنسان (في) نفسه،

  25. وإن لك أن تعاقب بما أصبت به في نفسه (إلا الحر) ،

  26. فأما العبد فلا يملك ذلك،

  27. فإن احتجوا بذلك في الرجل والمرأة كان مخصوصًا بما ذكرنا.

  28. قالوا: كل شخصين جرى بينهما القصاص في النفس، جرى بينهما في

  29. الأطراف السليمة أصله الأحرار.

  30. قلنا: النفس لا تعتبر فيها التساوي في الأرش، ولهذا أجرى بينهم القصاص في النفس ولم يجر بينهما فيما دونها،

  31. فأما الحر والحر فتساويا في حقن الدوم وفي أرش الأطراف، فجرى القصاص بينهما في الأمرين، والحر والعبد تساويا في حقن الدم، فجرى القصاص بينهما في النفس،

  32. وإن اختلفا في أرش الأطراف فلم يجر بينهما قصاص فيها.

  1. قطع يدين بيد واحد

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: إذا قطع اثنان يد واحد لم يجب القصاص على واحد منهما.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: إذا لم يتميز فعل أحدهما من فعل الآخر وجب القصاص عليهما.

  4. لنا: أن الطرف يتبعض في الإتلاف،

  5. فإذا اشترك الجماعة في إتلافه ضمن كل واحد منهما جميعه لحق الآدمي، وأصله إتلاف الأموال. لا يلزم إذا

  6. اشترك محرمان في قطع طرف صيد، لأن الضمان هنا لحق الله تعالى.

  7. ولأن أرش اليدين تخالف الأرش الواحدة فلم يجز استيفاؤه كاليد الصحيحة بالناقصة.

  8. ولأن اليد ذات أجزاء، فكل واحد أتلف جزءًا منها، فلم يجز أن تستوفي جميع يده، كما لو تميز فعلهما.

  9. وليس كذلك إذا قتلا، لأن خروج النفس ليس بمتجزئ، فكل واحد منهما فعل فعلًا يجوز أن يكون خروج الروح اتفق عنده.

  10. ولأنهما اشتركا في إتلاف اليد فلم يجب على كل واحد منهما قصاص، كما لو قطع كل واحد من جانب حتى التقى القطعان.

  11. ولأن الجماعة لو وجب عليهم القصاص بطرف واحد استوي أن يتميز فعلهما أو لا يتميز، كالمشترك في إتلاف النفس.

  12. ألا ترى أن أحدهما لو قطع جانب العنق، والآخر من الجانب الآخر حتى التقى القطعان وجب القصاص، فلما لم يجب في اليد مثل هذا الفعل دل على أن القصاص لا يجب وإن قطعوا بضربة واحدة.

  13. احتجوا: بقوله تعالى:} والجروح قصاص {.

  14. قلنا: القصاص المماثلة، واليدان لا ماثلهما يد واحدة.

  15. قالوا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (العمد قود) .

  16. ٢٦٤٢١: قلنا: هذا يقتضي أن يقطع من يد القاطع مثل ما قطع، وهذا ليس بقولكم.

  17. قالوا: روى أن رجلين شهدا عند علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - بالسرقة، فأمر بقطعه.

  18. ثم عادوا ومعهما رجل آخر فقالا: هذا الذي سرق، وإنما شبهناه، فقال علي - رضي الله عنه -: (لو علمت أنكما تعودتما لقطعتكما) .

  19. قلنا: هذا على وجه التعزيز بدلالة أنه لم يوقف القطع على مطالبة الخصم، والذي يتعلق باختيار الإمام هو التعزيز، وقد اختلف قول الصحابة في التعزيز، فرأى بعضهم أن يبلغ به الحد، وضرب عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - التعزيز.

  20. قالوا: كل قصاص وجب للواحد (على الواحد) جاز أن يجب

  21. على الجماعة للواحد كالقصاص في الأنفس.

  22. قلنا: الأنفس لا تتبعض في الإتلاف، وكل واحد من المشركين كالمستوفى بجميعها، وليس كذلك الطرف لأنه يتبعض في الإتلاف، فالواحد من المشتركين مستوفى لبعص المتلف لم يجز أن يقتص منه، بيان الفرق بينهما:

  23. وأن أحد المشتركين لو قطع من جانب العنق وقطع الآخر من الجانب الآخر وجب القصاص،

  24. ولو قطع أحد الشريكين من جانب الزند والآخر من الجهة الأخرى لم يقطع.

  25. قالوا: النفس أعظم حرمة من اليد،

  26. فإذا جاز أن يقتل الجماعة بالواحد فلأن يجوز أن يقطعوا بيده أولى.

  27. قلنا: لما عظمت حرمة النفس جاز أن يقتل الجماعة بالواحد،

  28. فلا يجوز أن يقطعوا بيده أولى.

  29. قالوا: إن الذي (وجب لأجله) القصاص على الجماعة أنهم لو لم يقتلوا المعنى (هدرت الدماء) ، لأن كل واحد قاتل يشرك غيره فيسقط عنه، وهذا المعنى موجود في الأطراف.

  30. قلنا: يبطل إذا تميز فعل القاطعين.

مسألة ١٣٠٤101 masa’il
  1. القتل شبه العمد

  2. قال أبو حنيفة [- رضي الله عنه -] : شبه العمد (القتل) بما ليس بسلاح ولا يجري مجراه في تفريق الأجزاء.

  3. وقالا: هو أن يتعمد الضرب بما لا يقتل غالبًا،

  4. فأما إذا اعتمد الضرب بما يقتل في الغالب فهو عمد.

  5. (وبه قال) الشافعي رحمه الله

  6. لنا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم فتح مكة، فقال في خطبته: ((ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل) ) وذكرى الطحاوي: ((ألا قتيل الخطأ العمد بالسوط فيه مائة من الإبل) ) فوجه الدلالة: أنه

  7. (جعل) قتيل العصا خطأ العمد، ولم يفصل بين العصا الكبير.

  8. فإن قيل: المراد به (الصغير) ، فلهذا قرنه بالسوط.

  9. قلنا: لو أراد الصغير لاقتصر على السوط. فلما ذكر السوط الذي لا يقتل في الغالب ثم ذكر العصا الذي يختلف دل على أنه أراد العصا الكبير، حتى يكون (الجمع) بينها وبين السوط معنى. بيان ذلك: أنه جعل [القتل] بهذه الآلة عمد الخطأ، ولم يفصل بين أن [يكرر] بها الضرب أو لا [يكرر] .

  10. (فدل) أن من كرر الضرب بالسوط حتى قتل فهو عمد.

  11. فإن قيل: معنى خطأ العمد أن يكون اعتمد الضرب (وأخطأ) في الآلة. وهذا لا يكون في الآلة التي لا تقتل في الغالب،

  12. فأما إذا كانت مما تقتل في الغالب فلم يوجد معنى الخطأ.

  13. قلنا: هذا اسم شرعي لا تعرفه أهل اللغة، وإنما تعرف العرب العمد والخطأ،

  14. فأما اجتماع الأمرين في فعل واحد ما (يقع منه) .

  15. فلا يجوز أن يرجع في تفسيره [إلا] إلى قول [صاحب] الشرع.

  16. فإن قيل: قوله: ألا إن (قتيل) خطأ العمد (قتيل) السوط

  17. (يدلان) أن من جملته (القتيل) بالسوط والعصا (خطأ) عمد. وليس في اللفظ ما يدل على أن كل قتيل بالسوط فهو عمد خطأ. (ومخالفكم) لا يمنع أن يكون من جملة القتل بالسوط عمد الخطأ.

  18. قلنا: هذا خبر روى (ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا بفتح اللام. وهذا بدل، والبدل إما أن يكون هو المبدل) نفسه، كقولك: رأيت زيداً أبا عبد الله، أو يكون بعضه، كقولك: رأيت (زيدًا وجهه، وهذا يفيد أنه مثل الأول أو أخص منه.

  19. ولو صح ما قالوه) لكان البدل أعم من المبدل.

  20. وهذا لا يصح ولأن البدل يفيد الإضراب عن الأول تقول:

  21. رأيت زيدًا وجهه. وكأنك قلت: وجهه. فيصير تقدير الخبر: إلا أن (قتيل) السوط. قلنا: هذا لم ينقل ولا روي (ولا يصح) . وأيضاً إن قوله: «فيه مائة من الإبل» جملة مبتدأ وخبر (وهي) خبر المبتدأ الأول.

  22. والراجع منها (الهاء التي في الخبر، وهو قوله: «فيه» ،

  23. ولا يصح أن يكون الرواية «قتيل السوط» ، لأن هذا كأن يكون خبر المبتدأ والراجع منه) غيرهما.

  24. والراجع من الخبر الثاني في قوله: «فيه مائة من الإبل» .

  25. ولا يصح أن يكون (للمبتدأ) خبران الراجع من أحدهما ظاهر من الأمر عين الظاهر.

  26. لأن القياس يمنع ذلك. وإنما جاء عن العرب: هذا (حلو حامض) ، والراجع من الخبرين غير ظاهر.

Show 1,268 masa’il more
Maliki
Another book
مختصر خليلKhalil · 353 masa’il
  1. إنْ أَتْلَفَ مُكَلَّفٌ وَإِنْ رَقَّ غَيْرُ حَرْبِيٍّ وَلَا زَائِدِ حُرِّيَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ حِينَ الْقَتْلِ إلا لغيلة معصوما للتلف والإصابة بإيمان أو أمان

  2. كالقاتل من غير المستحق

  3. وأدب

  4. كمرتد

  5. وزان أحصن

  6. ويد سارق

  7. فالقود عينا

  8. ولو قال: إن قتلتني أبرأتك

  9. وَلَا دِيَةَ لِعَافٍ مُطْلِقٍ

  10. إلَّا أَنْ تَظْهَرَ إرَادَتُهَا فَيَحْلِفَ وَيَبْقَى عَلَى حَقِّهِ إنْ امْتَنَعَ

  11. كعفوه عن العبد

  12. وَاسْتَحَقَّ وَلِيُّ دَمٍ مِنْ قَتْلِ الْقَاتِلِ أَوْ قطع يد القاطع

  13. كدية خطإ

  14. فإن أرضاه ولي الثاني فله

  15. وَإِنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ ولو من الولي بعد أن أسلم له: فله القود

  16. وَقُتِلَ الْأَدْنَى بِالْأَعْلَى:

  17. كَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ

  18. وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤَمَّنٍ:

  19. كذوي الرق

  20. وذكر وصحيح وضدهما

  21. وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ عَمْدًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ قَسَامَةٍ: خُيِّرَ الْوَلِيُّ

  22. فَإِنْ اسْتَحْيَاهُ: فَلِسَيِّدِهِ إسْلَامُهُ أَوْ فداؤه

  23. إن قصد ضربا وإن بقضيب

  24. كخنق

  25. ومنع طعام

  26. ومثقل

  27. ولا قسامة إن أنفذ مقتله بشيء أو مات مغمورا

  28. وكطرح غير محسن للعوم عداوة

  29. وإلا فدية

  30. وَكَحَفْرِ بِئْرٍ وَإِنْ بِبَيْتِهِ أَوْ وَضْعِ مَزْلَقٍ أَوْ رَبْطِ دَابَّةٍ بِطَرِيقٍ أَوْ اتِّخَاذِ كَلْبٍ عقور تقدم لصاحبه قصد الضرر وهلك المقصود

  31. وإلا فالدية

  32. وكالإكراه

  33. وتقديم مسموم

  34. ورميه عليه حية

  35. وَكَإِشَارَتِهِ بِسَيْفٍ فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ

  36. وَإِنْ سَقَطَ: فَبِقَسَامَةٍ

  37. وَإِشَارَتُهُ فَقَطْ خَطَأٌ

  38. وَكَالْإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ

  39. ويقتل الجمع بواحد

  40. وَالْمُتَمَالَئُونَ وَإِنْ بِسَوْطِ سَوْطٍ

  41. وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ

  42. كمكره ومكره

  43. وكأب أو معلم أمر ولدا صغيرا

  44. وسيد أمر عبدا مطلقا

  45. فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ: اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ

  46. وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالئا على قتله

  47. لا شريك مخطىء مجنون

  48. وَهَلْ يُقْتَصُّ مِنْ شَرِيكِ سَبُعٍ وَجَارِحِ نَفْسِهِ وَحَرْبِيٍّ وَمَرِضَ بَعْدَ الْجُرْحِ أَوْ عَلَيْهِ نِصْفُ الدية؟ قولان.

  49. وَإِنْ تَصَادَمَا أَوْ تَجَاذَبَا مُطْلَقًا قَصْدًا فَمَاتَا أو أحدهمد فالقود

  50. وحملا عليه

  51. عكس السفينتين

  52. إلا لعجز حقيقي:

  53. لا لكخوف غرق أو ظلمة

  54. وَإِلَّا فَدِيَةُ كُلٍّ عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ وَفَرَسُهُ في مال الآخر

  55. كثمن العبد

  56. وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُبَاشِرُ فَفِي الْمُمَالَأَةِ يُقْتَلُ الْجَمِيعُ

  57. وإلا قدم الأقوى

  58. ولا يسقط القتل عند المساواة بزوالها بعتق أو إسلام

  59. وضمن وقت الإصابة والموت

  60. والجرح: كالنفس في الفعل والفاعل والمفعول

  61. إلا ناقصا جرح كاملا

  62. وَإِنْ تَمَيَّزَتْ جِنَايَاتٌ بِلَا تَمَالُؤٍ فَمِنْ كُلٍّ: كفعله

  63. وَاقْتُصَّ مِنْ مُوضِحَةٍ أَوْضَحَتْ عَظْمَ الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ والخدين وإن كإبرة

  64. وسابقها من دامية وخارصة شَقَّتْ الْجَلْدَ وَسِمْحَاقٍ كَشَطَتْهُ وَبَاضِعَةٍ شَقَّتْ اللَّحْمَ وَمُتَلَاحِمَةٍ غَاصَتْ فِيهِ بِتَعَدُّدٍ وَمِلْطَاهُ قَرُبَتْ لِلْعَظْمِ:

  65. كضربة السوط

  66. وجراح الجسد وإن منقلة

  67. بالمساحة إن اتحد المحل:

  68. كطبيب زاد عمدا

  69. وإلا فالعقل:

  70. كيد شلاء عدمت النفع بصحيحة

  71. وبالعكس

  72. وعين أعمى

  73. ولسان أبكم

  74. وَمَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ مِنْ مُنَقِّلَةٍ طَارَ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْ الدَّوَاءِ وَآمَّةٍ أَفَضْت لِلدِّمَاغِ وَدَامِغَةٍ خرقت خريطته

  75. ولطمة

  76. وشفر عين

  77. وحاجب

  78. ولحية

  79. وعمده كالخطإ إلا في الأدب

  80. وإلا أن يعظم الخطر في غيرها: كعظم الصدر

  81. وَفِيهَا أَخَافُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَنْ يُتْلَفَ

  82. وَإِنْ ذَهَبَ: كَبَصَرٍ بِجُرْحٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَإِنْ حَصَلَ أَوْ زَادَ

  83. وَإِلَّا فَدِيَةٌ: مَا لَمْ يذهب

  84. وَإِنْ ذَهَبَ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ فَإِنْ اُسْتُطِيعَ كَذَلِكَ

  85. وإلا فالعقل:

  86. كأن شلت يده بضربة

  87. وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ قَاطِعٍ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

  88. وَإِنْ قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ مِنْ الْمَرْفِقِ فَلِلْمَجْنِيِّ عليه القصاص أو الدية:

  89. كمقطوع الحشفة

  90. وَتُقْطَعُ الْيَدُ النَّاقِصَةُ إصْبَعًا بِالْكَامِلَةِ بِلَا غُرْمٍ

  91. وَخُيِّرَ إنْ نَقَصَتْ أَكْثَرَ فِيهِ وَفِي الدِّيَةِ

  92. وَإِنْ نَقَصَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَالْقَوَدُ: وَلَوْ إبهاما

  93. لا أكثر

  94. وَلَا يَجُوزُ بِكُوعٍ لِذِي مَرْفِقٍ وَإِنْ رَضِيَا

  95. وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة أو لكبر

  96. ولجدري أو لكرمية فالقود إن تعمد

  97. وإلا فبحسابه

  98. وَإِنْ فَقَأَ سَالِمٌ عَيْنَ أَعْوَرَ: فَلَهُ الْقَوَدُ وأخذ الدية كاملة من ماله

  99. وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرَ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ فَلَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ

  100. وَغَيْرُهَا فَنِصْفُ دية فقط في ماله

  101. وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَيْ السَّالِمِ فَالْقَوَدُ وَنِصْفُ الدِّيَةِ

  102. وإن قلعت سن فنبتت: فالقود

  103. وفي الخطإ: كالخطإ

  104. والاستيفاء للعاصب كالولاء

  105. إلا الجد والإخوة فسيان

  106. وَيَحْلِفُ الثُّلُثَ

  107. وَهَلْ إلَّا فِي الْعَمْدِ فَكَأَخٍ؟ تأويلان

  108. وانتظر غائب لم تبعد غيبته

  109. ومغمى ومبرسم

  110. لاق مطبق

  111. وصغير لم يتوقف الثبوت عليه

  112. وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ

  113. وَلِكُلٍّ القتل

  114. ولا عفو إلا باجتماعهم:

  115. كأن حزن الميراث وثبت بقسامة

  116. والوارث كمورثه

  117. وللصغير إن عفي نصيبه من الدية

  118. وَلِوَلِيِّهِ النَّظَرُ فِي الْقَتْلِ أَوْ الدِّيَةِ كَامِلَةً

  119. كقطع يده

  120. إلا لعسر فيجوز بأقل:

  121. بِخِلَافِ قَتْلِهِ فَلِعَاصِبِهِ

  122. وَالْأَحَبُّ أَخْذُ الْمَالِ فِي عبده

  123. ويقتص من يعرف يأجره المستحق

  124. وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ

  125. وَنَهْيٌ عَنْ العبث

  126. وأخر لبرد أو حر

  127. كالبرء

  128. كديته خطأ ولو كجائفة

  129. وَالْحَامِلُ وَإِنْ بِجُرْحٍ مُخِيفٍ:

  130. لَا بِدَعْوَاهَا

  131. وَحُبِسَتْ كالحد

  132. والمرضع لوجود مرضع

  133. والموالاة في الأطاف كحدين لله لم يقدر عليهما وبدىء بأشد لم يخف عليه

  134. لا بدخول الحرم

  135. وسقط إن عفا رجل كالباقي

  136. وَالْبِنْتُ أَوْلَى مِنْ الْأُخْتِ فِي عَفْوٍ وَضِدِّهِ

  137. وَإِنْ عَفَتْ بِنْتٌ مِنْ بَنَاتٍ نَظَرَ الْحَاكِمُ

  138. وَفِي رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِهِمَا أو ببعضهما

  139. وَمَهْمَا أَسْقَطَ الْبَعْضُ فَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ الدية

  140. كإرثه ولو قسطا من نفسه

  141. وإرثه كالمال

  142. وَجَازَ صُلْحُهُ فِي عَمْدٍ: بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ

  143. والخطإ كبيع الدين

  144. ولا يمضي على عاقلته

  145. كعكسه

  146. فإن عفا فوصية

  147. وتدخل الوصايا في وَإِنْ بَعْدَ سَبَبِهَا أَوْ بِثُلُثِهِ أَوْ بِشَيْءٍ: إذَا عَاشَ بَعْدَهَا مَا يُمْكِنُهُ التَّغْيِيرُ فَلَمْ يغير:

  148. بِخِلَافِ الْعَمْدِ:

  149. إلَّا أَنْ يَنْفُذَ مَقْتَلُهُ وَيَقْبَلَ وازنه الدية وعلم

  150. وَإِنْ عَفَا عَنْ جُرْحِهِ أَوْ صَالَحَ فَمَاتَ: فَلِأَوْلِيَائِهِ الْقَسَامَةُ وَالْقَتْلُ وَرَجَعَ الْجَانِي فِيمَا أُخِذَ منه

  151. وَلِلْقَاتِلِ الِاسْتِحْلَافُ عَلَى الْعَفْوِ

  152. فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ واحدة وبرىء

  153. وتلوم له في بينته الغائبة

  154. وَقُتِلَ بِمَا قَتَلَ وَلَوْ نَارًا

  155. إلَّا بِخَمْرٍ أو لواط وَسِحْرٍ وَمَا يَطُولُ

  156. وَهَلْ وَالسُّمِّ أَوْ يُجْتَهَدُ في قدره؟ تأويلان

  157. فيغرق ويخنق ويحجر

  158. ويضرب بالعصا للموت:

  159. كذي عصوين

  160. ومكن مستحق من السيف مطلقا

  161. وَانْدَرَجَ طَرَفٌ إنْ تَعَمَّدَهُ وَإِنْ لِغَيْرِهِ لَمْ يقصد مثلة:

  162. كالأصابع في اليد

  163. وَدِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى الْبَادِي مُخَمَّسَةٌ: بِنْتُ مَخَاضٍ وَوَلَدَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ: وَجَذَعَةٌ

  164. وَرُبِّعَتْ فِي عَمْدٍ بحذف ابن اللبون

  165. وَثُلِّثَتْ فِي الْأَبِ وَلَوْ مَجُوسِيًّا فِي عَمْدٍ لم يقتل به: كجرحه بِثَلَاثِينَ حِقَّةً وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً: بِلَا حد سن

  166. وَعَلَى الشَّامِيِّ وَالْمِصْرِيِّ وَالْمَغْرِبِيِّ أَلْفُ دِينَارٍ

  167. وَعَلَى العراقي: اثنا عشر ألف درهم

  168. إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ فَيُزَادُ بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَ الديتين

  169. والكتابي والمعاهد: نصف ديته

  170. والمجوسي والمرتد: ثلث خمس

  171. وأنثى كل كنصفه

  172. وفي الرقيق قيمته وإن زادت

  173. وَفِي الْجَنِينِ وَإِنْ عَلَقَةً: عُشْرُ أُمِّهِ وَلَوْ أمة نَقْدًا أَوْ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِيهِ

  174. وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا وَالنَّصْرَانِيَّة مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ: كالحرة

  175. إنْ زَايَلَهَا كُلُّهُ حَيَّةً

  176. إلَّا أَنْ يَحْيَا: فالدية إن أقسموا ولو مات عاجلا

  177. وإن تعمده بضرب بطن أو ظهر أو رأس: ففي القصاص خلاف

  178. وتعدد الواجب بتعدده

  179. وورث على الفرائض:

  180. ففي الجراح حكومة بنسبة نقصان الجناية إذا برىء من قيمته عبدا فرضا من الدية

  181. كجنين البهيمة

  182. إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ فَثُلُثٌ

  183. وَالْمُوضِحَةَ فَنِصْفُ عُشْرٍ

  184. والمنقلة والهاشمة فعشر ونصفه

  185. وإن بشين فيهن إن كن برأس أو لحي أعلى

  186. والقيمة للعبد كالدية

  187. وإلا فلا تقدير

  188. وَتَعَدُّدُ الْوَاجِبِ بِجَائِفَةٍ نَفَذَتْ

  189. كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْآمَّةِ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ

  190. وَإِلَّا فَلَا

  191. وَإِنْ بفور في ضربات

  192. وَالدِّيَةُ فِي الْعَقْلِ

  193. أَوْ السَّمْعِ

  194. أَوْ الْبَصَرِ

  195. أو النطق

  196. أوو الصَّوْتِ

  197. أَوْ الذَّوْقِ

  198. أَوْ قُوَّةِ الْجِمَاعِ

  199. أَوْ نَسْلِهِ

  200. أَوْ تَجْذِيمِهِ

  201. أَوْ تَبْرِيصِهِ

  202. أَوْ تَسْوِيدِهِ

  203. أو قيامه وجلوسه

  204. أَوْ الْأُذُنَيْنِ

  205. أَوْ الشَّوَى

  206. أَوْ الْعَيْنَيْنِ

  207. أَوْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ لِلسُّنَّةِ

  208. بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ

  209. وَفِي الْيَدَيْنِ

  210. وَالرِّجْلَيْنِ

  211. وَمَارِنِ الْأَنْفِ

  212. وَالْحَشَفَةِ

  213. وَفِي بَعْضِهِمَا بِحِسَابِهَا مِنْهُمَا لَا مِنْ أَصْلِهِ

  214. وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ مُطْلَقًا

  215. وَفِي ذَكَرِ العنين: قولان

  216. وَفِي شُفْرَيْ الْمَرْأَةِ إنْ بَدَا الْعَظْمُ

  217. وَفِي ثَدْيَيْهَا أَوْ حَلَمَتَيْهِمَا إنْ بَطَلَ اللَّبَنُ

  218. وَاسْتُؤْنِيَ بالصغيرة

  219. وسن الصغير الذي لَمْ يُثْغِرْ لِلْإِيَاسِ

  220. كَالْقَوَدِ

  221. وَإِلَّا اُنْتُظِرَ سَنَةً وسقطا

  222. وإن عَادَتْ وَوَرِثَا إنْ مَاتَ

  223. وَفِي عَوْدِ السِّنِّ أصغر بحسابها

  224. وجرب العقل بالخلوات

  225. وَالسَّمْعُ بِأَنْ يُصَاحَ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ سد الصحيحة ونسب لسمعه الآخر

  226. وإلا فسمع وسط

  227. وله نسبته إن حلف ولم يختلف قوله

  228. وإلا فهدر

  229. والبصر بإغلاق الصحيحة كذلك

  230. والشم برائحة حادة

  231. والنطق بالكلام اجتهادا

  232. والذوق بالمقر

  233. وصدق مدع ذهاب الجميع بيمين

  234. وَالضَّعِيفُ مِنْ عَيْنٍ وَرِجْلٍ وَنَحْوِهِمَا خِلْقَةً: كَغَيْرِهِ.

  235. وكذا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا

  236. وفي لسان الناطق وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ النُّطْقَ مَا قَطَعَهُ فَحُكُومَةٌ:

  237. كلسان الأخرس

  238. واليد الشلاء

  239. والساعد

  240. وَأَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ

  241. وَسِنِّ مُضْطَرِبَةٍ جِدًّا

  242. وَعَسِيبِ ذَكَرٍ بعد الحشفة

  243. وحاجب أو هدب

  244. وظفر وفيه القصاص

  245. وَإِفْضَاءٍ

  246. وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ

  247. بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ إلا بأصبعه

  248. وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ: عُشْرٌ

  249. وَالْأُنْمُلَةِ ثُلُثُهُ

  250. إلَّا في الإبهام فنصفه

  251. وفي الأصبع الزائدة القوية: عشر إن انفردت

  252. وفي كل سن: خمس

  253. وإن سوداء

  254. بقلع أو اسوداد أو بهما

  255. أو بجمرة أو بصفرة إنْ كَانَا عُرِفَا: كَالسَّوَادِ

  256. أَوْ بِاضْطِرَابِهَا جِدًّا

  257. وإن ثبتت لكبير قبل أخذ عقلها: أخذه

  258. كالجراحات الأربع

  259. وَرُدَّ فِي عَوْدِ الْبَصَرِ وَقُوَّةِ الْجِمَاعِ وَمَنْفَعَةِ اللبن

  260. وفي الأذن إن ثبت تأويلان

  261. وتعددت الدية بتعددها

  262. إلا المنفعة بمحلها

  263. وَسَاوَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ لِثُلُثِ دِيَتِهِ فَتَرْجِعُ لِدِيَتِهَا

  264. وضم متحد الفعل أو في حكمه أو المحل في الأصابع

  265. لا الأسنان والمراضح والمناقل

  266. وعمد لخطإ وإن عفت

  267. وَنُجِّمَتْ دِيَةُ الْحُرِّ الْخَطَأُ بِلَا اعْتِرَافٍ عَلَى العاقلة والجاني إن بلغ ثلث الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ الْجَانِي

  268. وَمَا لَمْ يَبْلُغْ: فَحَالٌّ عَلَيْهِ:

  269. كَعَمْدٍ وَدِيَةٍ غُلِّظَتْ وَسَاقِطٍ لِعَدَمِهِ

  270. إلا ما لا يقتص منه من الجرح لإتلافه فعليها

  271. وهي العصبة

  272. وبدىء بِالدِّيوَانِ إنْ أَعْطَوْا

  273. ثُمَّ بِهَا الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ

  274. ثُمَّ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ

  275. ثُمَّ الْأَسْفَلُونَ

  276. ثُمَّ بَيْتُ المال إن كان الجاني مسلما

  277. وإلا فالذمي: ذوو دينه

  278. وضم ككور مصر

  279. والصلحي: أهل صلحه

  280. وضرب على كل ما لا يضر

  281. وَعُقِلَ عَنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ وَغَارِمٍ ولا يعقلون

  282. وَالْمُعْتَبَرُ: وَقْتُ الضَّرْبِ

  283. لَا إنْ قَدِمَ غَائِبٌ

  284. ولا يسقط لعسره أو موته

  285. وَلَا دُخُولَ لِبَدْوِيٍّ مَعَ حَضَرِيٍّ

  286. وَلَا شَامِيٍّ مع مصري مطلقا:

  287. الْكَامِلَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ: تَحِلُّ بِأَوَاخِرِهَا مِنْ يوم الحكم

  288. والثلث والثلثان بالنسبة

  289. ونجم في النصف والثلاثة الأرباع بالتثليث ثم للزائد سنة

  290. وَحُكْمُ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ: كحكم لواحدة

  291. كتعدد الجنايات عليها

  292. وَهَلْ حَدُّهَا سَبْعُمِائَةٍ أَوْ الزَّائِدُ عَلَى أَلْفٍ؟ قولان

  293. وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَإِنْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ شَرِيكًا إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ مَعْصُومًا خطأ: عتق رقبة

  294. ولعجزها شهران: كالظهار

  295. لا: صائلا

  296. وقاتل نفسه: كديته

  297. وندبت في جنين ورقيق وعمد وعبد

  298. وعليه مطلقا: جلد مائة وحبس سَنَةٍ

  299. وَإِنْ بِقَتْلِ مَجُوسِيٍّ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ نكول المدعي على ذي اللوث وحلفه

  300. والقسامة سببها: قتل الحر المسلم في محل اللوث:

  301. كَأَنْ يَقُولَ بَالِغٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ: قَتَلَنِي فُلَانٌ

  302. وَلَوْ خَطَأً

  303. أَوْ مَسْخُوطًا عَلَى وَرِعٍ

  304. أَوْ ولد على والده أنه ذبحه

  305. أو زوجة على زوجها

  306. إن كان جرح أو أطلق وبينوا

  307. لا خالفوا

  308. ولا يقبل رجوعهم

  309. وَلَا إنْ قَالَ بَعْضٌ: عَمْدًا وَبَعْضٌ: لَا نعلم أو نكلوا

  310. بِخِلَافِ ذِي الْخَطَأِ فَلَهُ الْحَلِفُ وَأَخْذُ نَصِيبِهِ

  311. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِمَا: وَاسْتَوَوْا: حَلَفَ كُلٌّ وَلِلْجَمِيعِ: دية خطإ

  312. وبطل حق ذي العمد بنكول غيرهم

  313. وكشاهدين بجرح أو ضرب مطلقا أو بإقرار المقتول عمدا أو خطأ ثُمَّ يَتَأَخَّرُ الْمَوْتُ يُقْسِمُ: لَمِنْ ضَرْبِهِ مَاتَ

  314. أو بشاهد بذلك مطلقا إن ثبت الموت

  315. أو بإقرار المقتول عمدا: كإقراره مع شاهد مطلقا

  316. أَوْ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فِي الْخَطَأِ فَقَطْ بِشَاهِدٍ

  317. وإن اختلف شاهداه: بطل

  318. وكالعدل فقط في معاينة القتل

  319. أو رآه يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ وَالْمُتَّهَمَ قُرْبُهُ وَعَلَيْهِ آثَارُهُ

  320. ووجبت وإن تعدد اللوث

  321. وَلَيْسَ مِنْهُ وُجُودُهُ بِقَرْيَةِ قَوْمٍ أَوْ دَارِهِمْ

  322. ولو شهد اثنان أَنَّهُ قَتَلَ وَدَخَلَ فِي جَمَاعَةٍ: اُسْتُحْلِفَ كُلٌّ خمسين وَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى مَنْ نَكَلَ بِلَا قسامة

  323. وَإِنْ انْفَصَلَتْ بُغَاةٌ عَنْ قَتْلَى وَلَمْ يُعْلَمْ الْقَاتِلُ فَهَلْ لَا قَسَامَةَ وَلَا قَوَدَ مُطْلَقًا؟ أَوْ إنْ تَجَرَّدَ عَنْ تَدْمِيَةٍ وَشَاهِدٍ؟ أَوْ عن الشاهد فقط؟ تأويلات

  324. وإن تأولوا: فهدر:

  325. كزاحفة على دافعة

  326. وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً بَتًّا

  327. وَإِنْ أَعْمَى أو غائبا

  328. يحلفها في الخطإ من يرث المقتول وإن واحدا أو امرأة

  329. وَجُبِرَتْ الْيَمِينُ عَلَى أَكْثَرِ كَسْرِهَا

  330. وَإِلَّا فَعَلَى الجميع

  331. وَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ إلَّا بَعْدَهَا

  332. ثُمَّ حَلَفَ من حضر حصته

  333. وَإِنْ نَكَلُوا أَوْ بَعْضٌ حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ فَمَنْ نكل فحصته على الأظهر

  334. وَلَا يَحْلِفُ فِي الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عصبة

  335. وإلا فموالي

  336. وللولي الاستعانة بعاصبه

  337. وللولي فقط حلف الأكثر إن لم تزد على نصفها

  338. ووزعت

  339. واجتزىء باثنين طاعا من أكثر

  340. وَنُكُولُ الْمُعَيَّنِ: غَيْرُ مُعْتَبَرٍ

  341. بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلَوْ بعدوا: فَتُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَيَحْلِفُ كُلٌّ خَمْسِينَ

  342. ومن نكل: حبس حتى يحلف

  343. ولا استعانة

  344. وَإِنْ أَكْذَبَ بَعْضٌ نَفْسَهُ: بَطَلَ

  345. بِخِلَافِ عَفْوِهِ فللباقي نصيبه من الدية

  346. ولا ينتظر صغير

  347. بخلاف المغمى عليه وَالْمُبَرْسَمِ

  348. إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ غَيْرُهُ: فَيَحْلِفَ الكبير حصته والصغير معه

  349. وَوَجَبَ بِهَا الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ فِي العمد من واحد تعين لها

  350. ومن أقام شاهدا على جرح أو قتل كَافِرٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ جَنِينٍ حَلَفَ وَاحِدَةً وأخذ الدية

  351. وإن نكل برىء الجارح إن حلف

  352. وإلا حبس

  353. فَلَوْ قَالَتْ: دَمِي وَجَنِينِي عِنْدَ فُلَانٍ فَفِيهَا الْقَسَامَةُ وَلَا شَيْءَ فِي الْجَنِينِ وَلَوْ اسْتَهَلَّ.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 301 masa’il
  1. الفعل المزهق ثلاثة عمد وخطأ وشبه عمد

  2. ولا قصاص إلا في العمد

  3. وهو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا جارح أو مثقل

  4. فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات أو رمى شجرة فأصابه فخطأ

  5. وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا فشبه عمد

  6. ومنه الضرب بسوط أو عصا

  7. فلو غرز إبرة بمقتل فعمد

  8. وكذا بغيره إن تورم وتألم حتى مات

  9. فإن لم يظهر أثر ومات في الحال فشبه عمد

  10. وقيل: عمد

  11. وقيل: لا شيء

  12. ولو غرز فيما لا يؤلم كجلدة عقب فلا شيء بحال

  13. ولو حبسه ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد

  14. فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشبه عمد

  15. وإن كان بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال فعمد

  16. وإلا فلا في الأظهر.

  17. ويجب القصاص بالسبب

  18. فلو شهدا بقصاص فقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا لزمهما القصاص

  19. إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما

  20. ولو ضيف بمسموم صبيا أو مجنونا فمات وجب القصاص

  21. أو بالغا عاقلا ولم يعلم حال الطعام فدية

  22. وفي قول قصاص

  23. وفي قول لا شيء

  24. ولو دس سما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال

  25. ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص

  26. أو بالغا ولم يعلم حال الطعام فدية

  27. وفي قول قصاص

  28. وفي قول لا شيء

  29. ولودس مما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال

  30. ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص

  31. ولو ألقاه في ماء لا يعد مغرقا كمنبسط فمكث فيه مضطجعا حتى هلك فهدر

  32. أو مغرق لا يخلص منه إلا بسباحة فإن لم يحسنها أو كان مكتوفا أو زمنا فعمد

  33. وإن منع منها عارض كريح وموج فشبه عمد

  34. وإن أمكنته فتركها فلا دية في الأظهر

  35. أو في نار يمكن الخلاص منها فمكث فيها ففي الدية القولان

  36. ولا قصاص في الصورتين

  37. وفي النار وجه

  38. ولو أمسكه فقتله آخر أو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقده فالقصاص على القاتل والمردى والقاد فقط

  39. ولو ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت وجب القصاص في الأظهر

  40. أو غير مغرق فلا

  41. ولو أكرهه على قتل فعليه القصاص

  42. وكذا على المكره في الأظهر

  43. فإن وجبت الدية وزعت

  44. فإن كافأه أحدهما فقط فالقصاص عليه

  45. ولو أكره بالغ مراهقا فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصبي عمد وهو الأظهر

  46. ولو أكره على رمي شاخص علم المكره أنه رجل وظنه المكره صيدا فالأصح وجوب القصاص على المكره

  47. أو على رمى صيد فأصاب رجلا فلا قصاص على أحد

  48. أو على صعود شجرة فزلق ومات فشبه عمد

  49. وقبل عمدا

  50. وعلى قتل نفسه فلا قصاص في الأظهر

  51. ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فقتله فالمذهب لا قصاص

  52. والأظهر لا دية

  53. ولو قال اقتل زيدا أو عمرا فليس بإكراه.

  54. فصل

  55. وجد من شخصين معا فعلان مزهقان مذففان كحز وقد أولا كقطع عضوين فقاتلان

  56. وإن أنهاه رجل إلى حركة مذبوح بان لم يبق إبصار ونطق وحركة اختيار ثم جنى آخر فالأول قاتل ويعزر الثاني

  57. وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليها فإن ذفف كحز بعد جرح فالثاني قاتل وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال

  58. وإلا يقاتلان

  59. ولو قتل مريضا في النزع وعيشه عيش مذبوح وجب القصاص.

  60. فصل

  61. قتل مسلما ظن كفره بدار الحرب لا قصاص

  62. وكذا لا دية في الأظهر

  63. أو بدار الإسلام وجبا

  64. وفي القصاص قول

  65. أو من عهده مرتدا أو ذميا أو عبدا أو ظنه قاتل أبيه فبان خلافه فالمذهب وجوب القصاص

  66. ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض وجب القصاص

  67. وقيل: لا

  68. ويشترط لوجوب القصاص في القتيل إسلام أو أمان

  69. فيهدر الحربي والمرتد

  70. ومن عليه قصاص كغيره

  71. والزاني المحصن إن قتله ذمي قتل

  72. أو مسلم فلا في الأصح

  73. وفي القاتل بلوغ وعقل

  74. والمذهب وجوبه على السكران

  75. ولو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون

  76. ولو قال أنا صبي فلا قصاص ولا يحلف

  77. ولا قصاص على حربي

  78. ويجب على المعصوم والمرتد

  79. ومكافأة فلا يقتل مسلم بذمي

  80. ويقتل ذمي به وبذمي وإن اختلفت ملتهما

  81. فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص

  82. ولو جرح ذمي ذميا وأسلم الجارح ثم مات المجروح فكذا في الأصح

  83. وفي الصورتين إنما يقتص الإمام بطلب الوارث

  84. والأظهر قتل مرتد بذمي وبمرتد

  85. لا ذمي

  86. ولا يقتل حر بمن فيه رق

  87. ويقتل قن ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض

  88. ولو قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل أو عتق بين الجرح والموت فكحدوث الإسلام

  89. ومن بعضه حر لو قتل مثله لا قصاص

  90. وقيل: إن لم تزد حرية القاتل وجب

  91. ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي

  92. ولا بقتل ولد وإن سفل

  93. ولا له

  94. ويقتل بوالديه

  95. ولو تداعيا مجهولا فقتله احدهما فإن ألحقه القائف بالآخر اقتص وإلا فلا.

  96. ولو قتل أحد أخوين الأب والآخر الأم معا فلكل قصاص

  97. ويقدم بقرعة

  98. فإن اقتص بها أو مبادرا فلو ارث المقتص منه قتل إن لم تورث قاتلا بحق

  99. وكذا إن قتلا مرتبا ولا زوجية

  100. وإلا فعلى الثاني فقط

  101. ويقتل الجمع بواحد

  102. وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار الرؤس

  103. ولا يقتل وشريك مخطىء وشبه عمد

  104. ويقتل شريك الأب

  105. وعبد شارك حرا في عبد

  106. وذمي شارك مسلما في ذمي

  107. وكذا شريك حربي وقاطع قصاصا أوحدا وشريك النفس ودافع الصائل في الأظهر

  108. ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ ومات بهما أو جرح حربيا أو مرتدا ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات لم يقتل

  109. ولو داوى جرحه بسم مذفف فلا قصاص على جارحه

  110. وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد

  111. وإن قتل غالبا وعلم حاله فشريك جارح نفسه

  112. وقيل: شريك مخطىء

  113. ولو ضربوه بسياط فقتلوه وضرب كل واحد غير قاتل ففي القصاص عليهم أوجه أصحها يجب أن تواطؤا

  114. ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم

  115. أو معا فبالقرعة

  116. وللباقين الديات.

  117. قلت: فلو قتله غير الأول عصى ووقع قصاص وللأول دية. والله أعلم.

  118. فصل

  119. جرح حربيا أو مرتدا أو عبد نفسه فأسلم وعتق ثم مات بالجرح فلا ضمان

  120. وقيل: تجب دية

  121. ولو رماهما فأسلم وعتق فلا قصاص

  122. والمذهب وجوب دية مسلم مخففة على العاقلة

  123. ولو ارتد المجروح ومات بالسراية فالنفس هدر

  124. ويجب قصاص الجرح في الأظهر

  125. يستوفيه قريبه المسلم

  126. وقيل: الإمام

  127. فان اقتضى الجرح ما لا وجب أقل الأمرين من أرشه ودية

  128. وقيل: أرشه

  129. وقيل: هدر

  130. ولو ارتد ثم أسلم فمات بالسراية فلا قصاص

  131. وقيل: إن قصرت الردة وجب

  132. وتجب الدية

  133. وفي قول نصفها

  134. ولو جرح ذميا فأسلم أو حر عبدا فعتق ومات بالسراية فلا قصاص

  135. وتجب دية مسلم

  136. وهي لسيد العبد

  137. فإن زادت على قيمته فالزيادة لورثته

  138. ولو قطع يد عبد فعتق ثم مات بسراية فللسيد الأقل من الدية الواجبة ونصف قيمته

  139. وفي قول الأقل من الدية وقيمته

  140. ولو قطع يده فعتق فجرحه آخران ومات بسرايتهم فلا قصاص على الأول إن كان حرا

  141. وتجب على الآخرين.

  142. فصل

  143. يشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس

  144. ولو وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قطعوا

  145. وشجاج الرأس والوجه عشر خارصة وهي ما شق الجلد قليلا ودامية تدميه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تبلغ الجلدة والعظم وموضحة توضح العظم وهاشمة تهشمه ومنقلة تنقله ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ ودامغة تخرقها

  146. ويجب القصاص في الموضحة فقط

  147. وقيل: وفيما قبلها سوى الخارصة

  148. ولو أوضح في باقي البدن أو قطع بعض مارن أو أذن ولم يبنه وجب القصاص في الأصح

  149. ويجب في القطع من مفصل حتى في أصل فخذ ومنكب إن أمكن بلا إجافة

  150. وإلا فلا على الصحيح

  151. ويجب في فقء عين وقطع أذن وجفن ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين

  152. وكذا أليان وشفران في الأصح

  153. ولا قصاص في كسر العظام

  154. وله قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي

  155. ولو أوضحه وهشم أوضخ وأخذ خمسة أبعرة

  156. ولو أوضح ونقل أوضح وله عشرة أبعرة

  157. ولو قطعه من الكوع فليس له التقاط أصابعه

  158. فإن فعله عزر ولا غرم

  159. والأصح أن له قطع الكف بعده

  160. ولو كسر عضده وأبانه قطع من المرفق وله حكومة الباقي

  161. فلو طلب الكوع مكن في الأصح

  162. ولو أوضحه فذهب ضوؤه أوضحه فإن ذهب الضوء

  163. وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة من حدقته

  164. ولو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا فذهب لطمه مثلها

  165. فإن لم يذهب أذهب

  166. والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية

  167. وكذا البطش والذوق والشم في الأصح

  168. ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها بلا قصاص في المتأكل.

  1. ومستو فيه والاختلاف فيه

  2. لا تقطع يسار بيمين

  3. ولا شفة سفلى بعليا وعكسه

  4. ولا أنملة بأخرى

  5. ولا زائد بزائد في محل آخر

  6. ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة بطش في أصلي

  7. وكذا زائد في الأصح

  8. ويعتبر قدر الموضحة طولا وعرضا

  9. ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد

  10. ولو أوضح كل رأسه ورأس الشاج أصغر استوعبناه ولا نتممه من الوجه والقفا بل يؤخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها

  11. وإن كان رأس الشاج أكبر أخذ قدر رأس المشجوج فقط

  12. والصحيح أن الاختيار في موضعه إلى الجاني

  13. ولو أوضح ناصية وناصيته اصغر تمم من باقي الرأس

  14. ولو زاد المقتص في موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة

  15. فإن كان خطأ أو عفا على مال وجب أرش كامل

  16. وقيل: قسط

  17. ولو أوضحه جمع أوضح من كل واحد مثلها

  18. وقيل: قسطه

  19. ولا تقطع صحيحة بشلاء وإن رضي الجاني

  20. فلو فعل لم يقع قصاصا بل عليه ديتها

  21. فلو سرى فعليه قصاص النفس

  22. وتقطع الشلاء بالصحيحة

  23. إلا أن يقول أهل الخبرة لا ينقطع الدم

  24. ويقنع بها مستوفيها

  25. ويقطع سليم بأعسم وأعرج

  26. ولا أثر لخضرة أظفار وسوادها

  27. والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها

  28. دون عكسه

  29. والذكر صحة وشللا كاليد

  30. والأشل منقبض لا ينبسط أو عكسه

  31. ولا أثر للانتشار وعدمه

  32. فيقطع فحل بخصي وعنين

  33. وأنف صحيح بأخسم

  34. وأذن سميع باصم

  35. لا عين صحيحة بحدقة عمياء

  36. ولا لسان ناطق بأخرس

  37. وفي قلع السن قصاص

  38. لا في كسرها

  39. ولو قلع سن صغير لم يثغر فلا ضمان في الحال

  40. فإن جاء وقت نباتها بأن سقطت البواقي وعدن دونها وقال أهل البصر فسد المنبت وجب القصاص

  41. ولا يستوفي له في صغره

  42. ولو قلع سن مغثور فنبتت لم يسقط القصاص في الأظهر

  43. ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع

  44. ولو قطع كامل ناقصة فإن شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع وإن شاء لقطها

  45. والأصح أن حكومة منابتهن تجب أن لقط لا أن أخذ ديتهم

  46. وأنه يجب في الحالين حكومة خمس الكف

  47. ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص

  48. إلا أن تكون كفه مثلها

  49. ولو قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه وأخذ دية الأصابع

  50. ولو شلت أصبعاه فقطع يدا كاملة فإن شاء لقط الثلاث السليمة وأخذ دية أصبعين وإن شاء قطع يده وقنع بها.

  51. فصل

  52. قد ملفوفا وزعم موته صدق الولي بيمينه في الأظهر

  53. ولو قطع طرفا وزعم نقصه فالمذهب تصديقه إن أنكر أصل السلامة في عضو ظاهر وإلا فلا

  54. أو يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي اندمالا ممكنا أو سببا فالأصح تصديق الولي

  55. وكذا لو قطع يده وزعم سببا والولي سراية

  56. ولو أوضح موضحتين ورفع الحاجز وزعمه قبل اندماله صدق إن أمكن

  57. وإلا حلف الجريح وثبت أرشان

  58. قيل وثالث.

  59. فصل

  60. الصحيح ثبوته لكل وارث

  61. وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم

  62. ويحبس القاتل

  63. ولا يخلي بكفيل

  64. وليتفقوا على مستوف

  65. وإلا فقرعة يدخلها العاجز ويستنيب

  66. وقيل: لا يدخل

  67. ولو بدر أحدهم فقتله فالأظهر لا قصاص

  68. وللباقين قسط لدية من تركته

  69. وفي قول من المبادر

  70. وإن بادر بعد عفوه غيره لزمه القصاص

  71. وقيل: لا أن لم يعلم ويحكم قاض به

  72. ولا يستوفي قصاص إلا بإذن الإمام

  73. فإن استقل عزر

  74. ويأذن لأهل في نفس لا طرف في الأصح

  75. فإن أذن في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا عزر ولم يعزله

  76. ولو قال أخطأت وأمكن عزله ولم يعزر

  77. وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح

  78. ويقتص على الفور وفي الحرم والحر والبرد والمرض

  79. ويحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف حتى ترضعه اللبا ويستغني بغيرها أو فطام الحولين

  80. والصحيح تصديقها في حملها بغير مخيلة

  81. ومن قتل بمحدد أو خنق أو تجويع ونحوه اقتص به

  82. أو بسحر فبسيف

  83. وكذا خمر ولواط في الأصح

  84. ولجوع كتجويعه فلم يمت زيد

  85. وفي قول السيف

  86. ومن عدل إلى سيف فله

  87. ولو قطع فسرى فللوي خر رقبته

  88. وله القطع ثم الحز

  89. وإن شاء انتظر السراية

  90. ولو مات بجائفة أو كسر عضد فالحز

  91. وفي قول كفعله

  92. فإن لم يمت لم تزد الجوائف في الأظهر

  93. ولو اقتص مقطوع ثم مات بسراية فلوليه حز

  94. وله عفو بنصف دية

  95. ولو قطعت يداه فاقتص ثم مات فلوليه الحز

  96. فإن عفا فلا شيء له

  97. ولو مات جان من قطع قصاص فهدر

  98. وإن ماتا سراية معا أو سبق المجني عليه فقد اقتص

  99. وإن تأخر فله نصف الدية في الأصح

  100. ولو قال مستحق يمين أخرجها فأخرج يسارا وقصد اباجتها فهدرة

  101. وإن قال جعلتها عن اليمين وظننت أجزاءها فكذبه فالأصح لا قصاص في اليسار وتجب دية ويبقى قصاص اليمين

  102. وكذا لو قال دهشت فظننتها اليمين وقال القاطع ظننتها اليمين.

  103. فصل

  104. موجب العمد القود

  105. والدية بدل عند سقوطه

  106. وفي قول أحدهما مبهما

  107. وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني

  108. وعلى الأول لو أطلق العفو فالمذهب لا دية

  109. ولو عفا عن الدية لغا

  110. وله العفو بعده عليها

  111. ولو عفا على غير جنس الدية ثبت إن قبل الجاني وإلا فلا

  112. ولا يسقط القود في الأصح

  113. وليس لمحجور فلس عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما

  114. وإلا فإن عفا على الدية ثبتت

  115. وإن أطلق فكما سبق

  116. وإن عفا على أن لا مال فالمذهب أنه لا يجب شيء

  117. والمبذر في الدية كمفلس

  118. وقيل: كصبي

  119. ولو تصالحا عن القود على مائة بعير لغا إن أوجبنا أحدهما

  120. وإلا فالأصح الصحة

  121. ولو قال رشيد اقطعني ففعل فهدر

  122. فإن سرى أو قال اقتلني فهدر

  123. وفي قول تجب دية

  124. ولو قطع فعفا عن قوده وأرشه فإن لم يسر فلا شيء

  125. وإن سرى فلا قصاص

  126. وأما أرش العضو فإن جرى لفظ وصية كأوصيت له بأرش هذه الجناية فوصيته لقاتل أو لفظ إبراء أو إسقاط أو عفو سقط

  127. وقيل: في وصية

  128. تجب الزيادة عليه إلى تمام الدية

  129. وفي قول إن تعرض في عفوه لما يحدث منها سقطت

  130. فلو سرى إلى سرى إلى عضو آخر فاندمل ضمن دية السراية في الأصح

  131. ومن له قصاص نفس بسراية طرف لو عفا عن النفس فلا قطع له

  132. أو عن الطرف فله خر الرقبة في الأصح

  133. ولو قطعه ثم عفا عن النفس مجانا فإن سرى القطع بان بطلان العفو

  134. وإلا فيصح

  135. ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فلا قصاص عليه

  136. والأظهر وجوب دية

  137. وأنها عليه لا على عاقلته

  138. والأصح أنه لا يرجع بها على العافي

  139. ولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه جاز وسقط

  140. فإن فارق قيل: الوطء رجع بنصف الأرش

  141. وفي قول بنصف مهر مثل.

Hanbali
Another book
زاد المستقنعal-Hajjawi · 77 masa’il
  1. وهي عمد "يختص القود به بشرط القصد" وشبه عمد وخطأ.

  2. فالعمد: أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به

  3. مثل أن يجرحه بما له مور في البدن

  4. أو يضربه بحجر كبير ونحوه

  5. أو يلقي عليه حائطا

  6. أو يلقيه من شاهق

  7. أو في نار أو ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص منهما

  8. أو يخنقه

  9. أو يحبسه ويمنعه الطعام أو الشراب فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا

  10. أو يقتله بسحر أو سم

  11. أو شهدت عليه بينة بما يوجب قتله ثم رجعوا وقالوا: عمدنا قتله ونحو ذلك.

  12. وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبا "ولم يجرحه بها" كمن ضربه "في غير مقتل" بسوط أو عصا صغيرة أو لكزه ونحوه.

  13. والخطأ: أن يفعل ماله فعله مثل: أن يرمي صيدا "أو غرضا أو شخصا فيصيب آدميا لم يقصده

  14. وعمد الصبي والمجنون.

  15. فصل

  16. تقتل الجماعة بالواحد

  17. "وإن سقط القود أدوا دية واحدة" .

  18. ومن أكره "مكلفا" على قتل مكافئه فقتله فالقتل أو الدية عليهما

  19. وإن أمر بالقتل غير مكلف أو مكلفا يجهل تحريمه أو أمر به السلطان ظلما من لا يعرف ظلمه فيه فقتل فالقود أو الدية على الآمر

  20. وإن قتل المأمور المكلف عالما تحريم القتل فالضمان عليه دون الآمر.

  21. وإن اشترك فيه اثنان لا يجب القود على أحدهما مفردا لأبوة أو غيرها فالقود على الشريك

  22. "فإن عدل إلى طلب المال لزمه نصف الدية" .

  1. وهي أربعة: عصمة المقتول فلو قتل مسلم أو ذمي حربيا أو مرتدا لم يضمنه بقصاص "ولا دية" .

  2. الثاني: التكليف فلا قصاص على صغير ومجنون.

  3. الثالث: المكأفاة بأن يساويه في الدين والحرية والرق

  4. فلا يقتل مسلم بكافر

  5. ولا حر بعبد

  6. وعكسه يقتل

  7. ويقتل الذكر بالأنثى, والأنثى بالذكر.

  8. الرابع: عدم الولادة فلا يقتل أحد الأبوبن "وإن علا" بالولد وإن سفل

  9. ويقتل الولد بكل منهما.

  1. ويشترط له ثلاثة شروط: أحدها: كون مستحقه مكلفا

  2. فإن كان صبيا أو مجنونا لم يستوقه وحبس الجاني إلى البلوغ والإفاقة.

  3. الثاني: اتفاق الأولياء المشتركين فيه على استيفائه

  4. وليس لبعضهم أن ينفرد به

  5. وإن كان من بقي "غائبا" أو صغيرا أو مجنونا انتظر "القدوم" والبلوغ والعقل.

  6. الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء أن يتعدى الاستيفاء

  7. فإذا وجب على حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ

  8. ثم إن وجد من يرضه وإلا تركت حق تفطمه

  9. ولا يقتص منها في الطرف حتى تضع

  10. والحد في ذلك كالقصاص.

  11. فصل

  12. ولا يستوفي قصاص إلا بحضرة سلطان "أو نائبه" "وآلة ماضية" .

  13. ولا يستوفى في النفس إلا بضرب العنق بسيف ولو كان الجاني قتله بغيره.

  1. يجب بالعمد القود أو الدية فيخير الولي بينهما

  2. وعفوه مجانا أفضل وأن تعفوا أقرب للتقوى

  3. فإن اختار القود "أو عفا عن الدية فقط" فله أخذها

  4. "والصلح على أكثر منها"

  5. وإن اختارها أو عفا مطلقا أو هلك الجاني فليس له غيرها.

  6. وإذا قطع أصبعا عمدا فعفا عنها ثم سرت إلى الكف أو النفس وكان العفو على غير شيء فهدر

  7. وإن كان العفو على مال فله تمام الدية.

  8. وإن وكل من يقتص ثم عفا فاقتص وكيله ولم يعلم فلا شيء عليهما.

  9. وإن وجب لرقيق قود أو تعزيز قذف فطلبه وإسقاطه إليه

  10. فإن مات فلسيده.

  1. من أقيد بأحد في النفس أقيد به في الطرف والجراح ومن لا فلا

  2. ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس

  3. وهو نوعان: أحدهما: في الطرف فتؤخذ العين والأنف والأذن والسن والجفن والشفة واليد والرجل والأصبع والكف والمرفق والذكر والخصية والألية والشفر كل واحد من ذلك بمثله.

  4. وللقصاص في الطرف شروط: الأول: الأمن من الحيف بأن يكون القطع من مفصل أو له حد ينتهي إليه كمارن الأنف وهو ما لان منه.

  5. الثاني: المماثلة في "الاسم" والموضع

  6. فلا تؤخذ يمين بيسار

  7. ولا يسار بيمين

  8. ولا خنصر ببنصر

  9. ولا أصلي بزائد

  10. وعكسه

  11. ولو تراضيا لم يجز.

  12. الثالث: استواؤهما في الصحة والكمال

  13. فلا تؤخذ صحيحة بشلاء

  14. ولا كاملة الأصابع بناقصة

  15. ولا عن صحيحة بقائمة

  16. ويؤخذ عكسه ولا أرش.

  17. فصل

  18. النوع الثاني: الجراح فيقتص في كل جرح ينتهي إلى عظم كالموضحة وجرح العضد والساق والفخذ والقدم

  19. ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج والجروح "غير كسر سن"

  20. إلا أن يكون أعظم من الموضحة كالهاشمة والمنقلة والمأمومة فله أن يقتص موضحة

  21. وله أرش الزائد.

  22. وإذا قطع جماعة طرفا أو جرحوا جرحا يوجب القود فعليهم القود.

  23. وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها بقود أو دية

  24. وسراية القود مهدورة.

  25. ولا يقتص عن عضو وجرح قبل برئه

  26. وكما لا تطلب له دية.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-Quduriكتاب الجنايات، مسألة ١٢٩٩، مسألة ١٣٠٠1,668 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّهْنِ، بَابُ الْقِصَاصِ، بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ1,458 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْجِنَايَاتِ، كِتَابُ الْقِصَاصِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ النَّظَرُ فِي مُوجِبِ الْقِصَاصِ]، الْقَوْلُ فِي الشُّرُوطِ179 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الجراح، باب القود، باب ديات النفس2,887 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْجِنَايَاتِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,197 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمبحث الجناية على الأطراف.872 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الأول: مسائل الإجماع في أبواب الجنايات؛، أنواع الجناية على الإنسان باعتبار خطورتها، ثانيا: الجناية على ما دون النفس65 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالقصاص، * حكمة مشروعية القصاص:، * الضروريات الخمس:206 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Injuries and retaliation