Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Division of property

Courts and evidence

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
شرح الوقايةSadr al-Shari'a · 176 masa’il
  1. وتبطلُ بموتِ أحدِهما، ولحاق المالكِ بدار الحرب مرتدّاً،

  2. ولا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزله،

  3. فلو علم فله بيعُ عرضِها،

  4. ثُمَّ لا يتصرَّفُ في ثمنِه،

  5. ولا في نقدٍ نضَّ من جنسِ رأسِ ماله، ويُبَدِّلُ خلافُهُ به إستحساناً،

  6. ولو افترقا وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح، وإلا لا، ويوكِّلُ المالك به،

  7. وكذا سائرُ الوكلاء، والبياعُ والسِّمْسَارُ يجبران عليه

  1. وتبطلُ بموتِ أحدِهما، ولحاق المالكِ (بدار الحرب) (١) مرتدّاً)،

  2. بخلافِ لحاقِ المضاربِ بدارِ الحربِ مرتدّاً، حيث لا يبطلُ المضاربة؛ لأَنَّ له عبارةً صحيحةً.

  3. (ولا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزله) : أي إن عزلَ ربُّ المالِ المضاربَ لا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزلِه،

  4. (فلو علم فله بيعُ عرضِها،

  5. ثُمَّ لا يتصرَّفُ في ثمنِه،

  6. ولا في نقدٍ نضَّ من جنسِ رأسِ ماله) : نضَّ: بالضَّادِ المعجمة: أي صارَ نقداً، (ويُبَدِّلُ خلافُهُ به إستحساناً) : أي يُبَدِّلَ نقداً نَضّ، لكنَّه خلافُ جنسِ رأسِ المالِ بأن كان رأسُ المالِ دراهم، والنَّقْدُ دنانير، أو بالعكس، وفي القياس: لا يُبَدِّلَهُ لوجودِ العزل،

  7. ولا ضرورة بخلافِ العروض، وجهُ الإستحسان: أنَّ الرَّبحَ لا يظهرُ إلا عند اتِّحادِ الجنس، فتحقَّقت الضَّرورة.

  8. (ولو افترقا وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح، وإلا لا) ؛ لأنَّه إن كان ربحَ فهو يعملُ بالأجرة (٢) ،

  9. وإن لم يكن ربح، فهو متبرِّعٌ في العمل، (ويوكِّلُ المالك به) : أي إن لم يكنْ ربح فالمضاربُ بعد الافتراق يوكِّلُ المالك بالاقتضاء،

  10. فإن المشتري لا يَدْفَعُ الثَّمَنَ إلى ربِّ المال؛ لأنَّ الحقوقَ ترجعُ إلى الوكيل،

  11. فلا بُدَّ من توكيلِ المضاربِ المالك،

  12. (وكذا سائرُ الوكلاء) : أي إن امتنعَ سائرُ الوكلاءِ عن الاقتضاء يوكِّلونَ الملاك.

  13. (والبياعُ والسِّمْسَارُ يجبران عليه) ، المراد بالبيَّاع: الدَّلال، فإنَّه يعملُ بالأجرة، والسِّمْسَار: هو الذي يُجْلَبُ إليه الحنطةُ ونحوها لبيعها، فهو يعمل بالأجرة أيضاً، فيجبران

  14. وما هَلَكَ صُرِفَ إلى الرِّبح أوَّلاً،

  15. فإن زادَ على الرِّبحِ لم يضمنْهُ المضارب،

  16. فإن قُسِمَ الرِّبْح، وفُسِخَ عقدُها،

  17. ثُمَّ عقدت عقداً فَهَلَكَ المالُ كلُّه، أو بعضُه، لم يترادَّا الرِّبح،

  18. وإن لم يفسخ، ثُمَّ هَلَكَ تَرادَّا، وأخذَ المالكُ مالَهُ وما فضلَ قُسِم، وما نَقَصَ لم يضمنْهُ المضارب.

  1. ونفقةُ مضاربٍ عملَ في مصرِهِ في مالِهِ كدوائِه، وفي سفرِهِ طعامُه، وشرابُه، وكسوتُه، وأجرةُ خادمِه، وغَسلُ ثيابِه، والدِّهنُ في موضعٍ يحتاجُ إليه، وركوبُه كراءً وشراءً، وعلفُه في مالِها بالمعروف

  2. على تقاضي الثَّمن (١) .

  3. (وما هَلَكَ صُرِفَ إلى الرِّبح أوَّلاً،

  4. فإن زادَ على الرِّبحِ لم يضمنْهُ المضارب (٢) )؛ لأنَّهُ أمين،

  5. (فإن قُسِمَ الرِّبْح، وفُسِخَ عقدُها،

  6. ثُمَّ عقدت عقداً فَهَلَكَ المالُ كلُّه، أو بعضُه، لم يترادَّا الرِّبح) : أي فُسِخَ العقدُ والمالُ في يدِ المضارب،

  7. ثُمَّ عقدا، فهلَك المال،

  8. (وإن لم يفسخ، ثُمَّ هَلَكَ تَرادَّا، وأخذَ المالكُ مالَهُ وما فضلَ قُسِم، وما نَقَصَ لم يضمنْهُ المضارب.

  1. ونفقةُ مضاربٍ عملَ في مصرِهِ في مالِهِ كدوائِه)، نفقةُ المضارب: مبتدأ، وفي ماله: خبرُه،

  2. وإن مرضَ المضاربُ سواءٌ كان في المصر، أو في السَّفر،

  3. فإنَّ (٣) الدَّواءَ في ماله، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - الدَّواءُ بمنْزلةِ النَّفقة.

  4. (وفي سفرِهِ طعامُه، وشرابُه، وكسوتُه، وأجرةُ خادمِه، وغَسلُ ثيابِه، والدِّهنُ في موضعٍ يحتاجُ إليه) : كالحجاز (٤) ، (وركوبُه (٥) كراءً وشراءً، وعلفُه في مالِها بالمعروف،

  5. وضَمِنَ الفضل، وردُّ ما بقي في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها، وما دون سفرٍ يغدو إليه،

  6. ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر،

  7. وإن باتَ كسوقِ مصرِه،

  8. فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ المضاربُ من رأسِ ماله،

  9. فإن رابحَ متاعُها حسبَ نفقتَهُ لا نفقةَ نفسه، مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط

  10. وضَمِنَ الفضل): أي إن أنفق زائداً على المعروف ضَمِنَ الفضل، (وردُّ ما بقي في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها) : أي ما بقي من الطَّعام ونحوِه.

  11. (وما دون سفرٍ يغدو إليه،

  12. ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر،

  13. وإن باتَ كسوقِ مصرِه (١) ،

  14. فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ المضاربُ (٢) من رأسِ ماله): أي أخذَ من الرِّبحِ ما أنفقَ المضاربُ من رأس المال، حتَّى يتمَّ رأسُ المال،

  15. فإن فَضَلَ شيءٌ قُسِم.

  16. (فإن رابحَ متاعُها حسبَ نفقتَهُ لا نفقةَ نفسه) : أي إن رابح، وقال: قامَ عليَّ بكذا يُحْسَبُ فيه ما أنفقَ على المتاعِ من كراءِ حملِه ونحو ذلك،

  17. ولا يُحْسَبُ نفقةُ المضارب.

  18. (مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً (٣) ، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط): أي اشترى بالألفِ ثوباً، وباعَهُ بألفين، وشرى بألفين عبداً، ولم يدفَعْهما إلى البائع، حتى ضاعَ الألفان في يدِ المضارب، غرمَ المضاربُ ربعَ الألفين؛

  19. لأنَّه ملكُ المضارب، والمالكُ ثلاثةُ الأرباع،

  20. فإذا دفعَها يصيرُ رأسُ المالِ ألفين وخمسِمئة، لأنَّ ربَّ المالِ دَفَعَ أوَّلاً ألفاً،

  21. ثُمَّ دَفَعَ ألفاً وخمسمئة،

  22. فإن باعَهُ مرابحةً، يقولُ قامَ عليّ بألفين.

  23. وقولُهُ: فقط؛ أي لا يقولُ: قامَ عليَّ بألفينِ وخمسمئة؛ لأنَّ الشِّراءَ وَقَعَ بألفين، فلا

  24. فلو بيعِ بضعْفِهما فحصَّتُها ثلاثةُ آلاف، والرِّبحُ منها نصفُ ألفٍ بينهما،

  25. ولو شَرَى من ربِّ المالِ بألفٍ عبداً شراهُ بنصفِهِ رابحَ بنصفِه،

  26. ولو شَرَى بألفِها عبداً يعدلُ ضعفَه، فقتلَ رجلاً خطأً، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك،

  27. وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام،

  28. ولو شرى عبداً بألفِها، وهلكَ الألفُ قبل نقدِه، دفعَ ربُّ المالِ ثمنَه،

  29. ثُمَّ وثُمّ، وجميعُ ما دُفِعَ رأسُ ماله.

  30. يضمُّ الوضيعةَ التي وَقَعَتْ بسببِ الهلاكِ في يدِ المضارب.

  31. (فلو بيعِ بضعْفِهما فحصَّتُها ثلاثةُ آلاف، والرِّبحُ منها نصفُ ألفٍ بينهما) : أي إن بيعَ بأربعةِ آلافٍ، فثلاثةُ آلافٍ حصّةُ المضاربة، والألفُ ملكُ المضاربِ خاصّة،

  32. ثُمَّ ثلاثةُ آلالف يدفعُ منها رأسَ المال، وهو ألفانِ وخمسمئة، فبقي الرِّبْحُ خمسمئة نصفُها لربِّ المال، ونصفُها للمضارب.

  33. (ولو شَرَى من ربِّ المالِ بألفٍ عبداً شراهُ بنصفِهِ رابحَ بنصفِه) ، فقولُهُ: شراهُ بنصفِهِ صفةُ العبد، وضميرُ الفاعلِ في شراهُ يرجعُ إلى ربِّ المال، فالمضاربُ إن باعَهُ مرابحةً يقولُ: قامَ عليَّ بنصفِ الألف؛ لأنَّ شراءَ المضاربِ من ربِّ المال وإن كانَ جائزاً ففيه شُبْهةُ العدم، ومبنى المرابحةِ على الأمانة، فيعتبرُ أقلُّ الثَّمنين (١) .

  34. (ولو شَرَى بألفِها عبداً يعدلُ ضعفَه، فقتلَ رجلاً خطأً، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك) : أي إذا امتنعا عن الدَّفع، واختارا الفداء يعني أَرْشَ الجناية، يفديان بقدر الملك، والعبدُ رُبعُهُ للمضارب؛ لأنَّ رأسَ المال ألف، والعبدُ يساوي ألفين،

  35. (وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام) ، إنِّما يخرجُ العبدُ عن المضاربة؛ لأنَّ قضاءَ القاضي بانقسام الفداءِ يتضمَّنُ انقسام العبد، والمضاربةُ تنتهي بالقسمة.

  36. (ولو شرى عبداً بألفِها، وهلكَ الألفُ قبل نقدِه، دفعَ ربُّ المالِ ثمنَه،

  37. ثُمَّ وثُمّ) : أي إذا دَفَعَ رَبُّ المالِ ثمنِه، وهَلَكَ في يدِ المضاربِ قبل أن يؤدِّيه إلى البائعِ يَدْفَعُ رَبُّ المالِ إلى المضاربِ ثمنَه مرَّةً أخرى، وهكذا إن هَلَكَ في يدِه، (وجميعُ ما دُفِعَ رأسُ ماله.

  1. وصُدِّقَ مضاربٌ قال: معي ألفٌ دفعتَهُ إليّ، وألفٌ ربحت، لا مالكٌ قال: الكلُّ دَفَعْت،

  2. ولو قالَ مَن معه ألفٌ: هو مضاربةُ زيد، وقد ربحَ صُدِّقَ زيدٌ إن قال: بضاعة، كما لو قال: قرض، وقال زيد: بضاعة، أو وديعة،

  3. ولو قال المالكُ: عيَّنتُ نوعاً صُدِّقَ المضاربُ إن جَحَد،

  4. ولو ادَّعى كلٌّ نوعاً صُدِّقَ المالك

  1. وصُدِّقَ مضاربٌ قال: معي ألفٌ دفعتَهُ إليّ، وألفٌ ربحت، لا مالكٌ قال: الكلُّ دَفَعْت)، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - وهو القولُ الأوَّل لأبي حنيفة - رضي الله عنه - القول لربِّ المال؛ لأنَّهُ يُنْكِرُ دعوى المضارب الرِّبح، ولنا: أن الاختلاف في مقدارِ المقبوض، فالقولُ للقابضِ مع اليمين.

  2. (ولو قالَ مَن معه ألفٌ: هو مضاربةُ زيد، وقد ربحَ صُدِّقَ زيدٌ إن قال: بضاعة) : أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛ لأنَّه ينكرُ دعوى الرِّبح، أو دعوى تقويمِ عملِ المضارب، (كما لو قال: قرض، وقال زيد: بضاعة، أو وديعة) : أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛

  3. لأنَّه ينكرُ دعوى التَّمليك والتَّمَلُّك (١) .

  4. (ولو قال المالكُ: عيَّنتُ نوعاً صُدِّقَ المضاربُ إن جَحَد) : أي مع اليمين؛ لأنَّ الأصلَ في المضاربةِ العموم،

  5. بخلاف الوكالة؛ لأنَّ الأصلَ فيها الخصوص.

  6. (ولو ادَّعى كلٌّ نوعاً صُدِّقَ المالك) : أي مع اليمين؛ لأنَّ الإذنَ يستفادُ من جهتِه (٢) .

  1. هي تعيينُ الحقِّ الشَّائِع، وغَلَبَ فيها الإفرازُ في المثليّ، والمبادلةُ في غيرِه، فيأخذُ كلُّ شريكٍ حصَّتَهُ بغيبةِ صاحبِه في الأوَّل لا في الثَّاني،

  2. وإن أجبرَ عليها في متَّحد الجنسِ فقط عند طلبِ أحدِهم، وينصبُ قاسمٌ يرزقُ من بيتِ المالِ ليقسمَ بلا أجر، وهو أحبُّ،

  3. وإنَّ نصبَ بأجرٍ صحّ، وهو على عدد الرُّؤوس،

  4. ويجبُ كونُهُ عدلاً عالماً بها،

  5. ولا يعيِّن واحد لها، ولا يشتركُ القُسَّام

  1. (هي تعيينُ الحقِّ الشَّائِع، وغَلَبَ فيها الإفرازُ في المثليّ، والمبادلةُ في غيرِه، فيأخذُ كلُّ شريكٍ حصَّتَهُ بغيبةِ صاحبِه في الأوَّل لا في الثَّاني،

  2. وإن (١) أجبرَ عليها في متَّحد الجنسِ فقط عند طلبِ أحدِهم): أي المبادلةُ غالبةٌ في غيرِ المثليّ، مع أنَّه يُجْبَرُ على القسمةِ في غيرِ المثلي إذا كان متَّحدَ الجنس، مع أنّ المبادلةَ لا يجري فيه الجبر، فإنَّه إنِّما يُجْبَرُ عليها؛

  3. لأنَّ فيها معنى الإفراز مع أنَّ الشَّريكَ يريدُ الانتفاعَ بحصَّته، فأوجبَ الجبرَ على أنَّ المبادلةَ قد يجري فيها الجبرُ إذا تعلَّقَ حقُّ الغير به، كما في قضاء الدَّين (٢) .

  4. (وينصبُ قاسمٌ يرزقُ من بيتِ المالِ ليقسمَ بلا أجر، وهو أحبُّ،

  5. وإنَّ نصبَ بأجرٍ صحّ، وهو على عدد الرُّؤوس) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: الأجرُ يَجِبُ على قَدْرِ الأنصباء؛ لأنَّه مؤنةُ الملك، له: أنَّ الأجرَ مؤنةُ مقابل بالتَّمييز، وهو لا يتفاوتُ بل قد يصعبُ في القليل، وقد ينعكس، فتعذَّر اعتبارُه فاعتبرَ أصلُ التَّمييز.

  6. (ويجبُ كونُهُ عدلاً عالماً بها،

  7. ولا يعيِّن واحد لها) ؛ لأنَّ الأمرَ قد يضيقُ على النَّاس، والأجرَ يصيرُ غالباً،

  8. (ولا يشتركُ القُسَّام) : أي إن قسمَ واحدٌ لا يكونُ الأجرُ مشتركاً بينهم، فإنَّه يفضي إلى غلاءِ الأجر (٣) .

  9. وصحَّت برضا الشُّركاء إلا عند صغرِ أحدِهم، وقُسِّمَ نقليٌّ يدَّعونَ إرثَهُ بينهم، وعقارٌ يدَّعون شراءه أو ملكَهُ مطلقاً،

  10. فإن ادَّعوا إرثَه عن زيدٍ لا حتَّى يُبَرْهِنوا على موتِه وعددِ ورثتِه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  11. ولا يقسم إن برهنا أنَّه معهما حتَّى يبرهنا أنَّه لهما،

  12. ولو برهَنا على الموت وعددِ الورثة، وهو معهما، ومنهم طفلٌ أو غائب قُسِم

  13. (وصحَّت برضا الشُّركاء إلا عند صغرِ أحدِهم) إذ حينئذٍ لا بُدَّ من أمرِ القاضي.

  14. (وقُسِّمَ نقليٌّ يدَّعونَ إرثَهُ بينهم، وعقارٌ يدَّعون شراءه أو ملكَهُ مطلقاً،

  15. فإن ادَّعوا إرثَه عن زيدٍ لا حتَّى يُبَرْهِنوا على موتِه وعددِ ورثتِه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ، حضَرَ جماعةٌ عند القاضي وطلبوا قسمةَ ما في أيديهم،

  16. فإن كان نقليّاً، فإن ادَّعوا شراءه، أو ملكَه مطلقاً، قُسِّمَ لكن هذا غير مذكور في «المتن» ،

  17. فإن ادَّعوا إرثَهُ عن زيدٍ قُسِّمَ أيضاً،

  18. وإن كان عقاراً، فإن ادَّعوا شراءه أو ملكَهُ مطلقاً قُسِّم أيضاً، أمَّا إذا ادَّعوا إرثَهُ عن زيدٍ لا يُقسِّمُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتَّى يُبَرْهِنُوا على الموت وعدد الورثة، وعندهما: يُقسَّمُ كما في الصُّورِ الأُخر.

  19. له: أنَّ ملكَ المورِّثِ باقٍ بعد موتِه، فالقسمةُ قضاءٌ على الميْتِ فلا بُدِّ من البيِّنةِ

  20. بخلافِ صورةِ الشِّراء؛ لأنَّ الملكَ بعد الشَّراءِ غيرُ باقٍ للبائع، وبخلافِ غيرِ العقارِ إذا ادَّعوا إرثَه؛ لأنَّ القسمةَ تفيدُ زيادةَ الحفظ، والعقارَ محصَّنٌ بنفسِه،

  21. فلا احتياجَ إلى القسمة، فالمسألةُ التي لم تذكرْ في «المتن» فُهِمَ حكمُها من قسمةِ النَّقلي الموروث،

  22. وكذا من قسمةِ العقارِ المشترى بالطَّريق الأولى؛ فلهذا لم يذكر.

  23. (ولا يقسم (١) إن برهنا أنَّه معهما حتَّى يبرهنا أنَّه لهما)، الضَّميرُ في أنَّه يرجعُ إلى العقار، فقيل: هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  24. والأصحُّ أنَّه قولُ الكلّ؛ لأنَّهما إذا برهنا أنَّه معهما كان القسمةُ قسمةَ الحفظ (٢) ، والعقارُ غيرُ محتاجٍ إلى ذلك،

  25. فلا بُدَّ من إقامة البيِّنةِ على الملك.

  26. (ولو برهَنا على الموت وعددِ الورثة، وهو معهما، ومنهم طفلٌ أو غائب قُسِم

  27. ونصبَ مَن يقبضُ لهما،

  28. فإن بَرْهَنَ واحد، أو شروا وغابَ أحدُهم، أو كان مع الوارث: الطِّفل، أو الغائب، أو شيء منه لا، وقُسِمَ بطلبِ أحدِهم إن انتفعَ كُلّ بحصَّتِه، وبطلبِ ذي الكثير فقط إن لم ينتفعِ الآخر؛ لقلَّة حصَّتِه

  29. ونصبَ مَن يقبضُ لهما): أي إن حضرَ وارثان، وبرهَنا على الموت، وعددِ الورثة، والعقارُ معهما،

  30. ومن الورثةِ طفل أو غائب قسم ونُصِبَ مَن يقبضُ للطِّفلِ أو الغائبِ، وعبارةُ «الهداية» : والدَّارُ في أيديهم (١) . فقيل: هذا سهو (٢) ، والصَّوابُ في أيديهما، حتَّى لو كان في أيديهم لكان البعضُ في يدِ الطِّفل، أو الغائب، وسيأتي أنَّه إن كان كذلك لا يُقسَم.

  31. (فإن بَرْهَنَ واحد، أو شروا وغابَ أحدُهم، أو كان مع الوارث: الطِّفل، أو الغائب، أو شيء منه لا (٣) ): أي إن حضرَ واحدٌ وأقامَ البيِّنة لا يقسمُ إذ لا بُدَّ من اثنين؛ لأنَّ الواحدَ لا يصلحَ مُقاسِماً ومُقاسَمَاً، ومُخاصِمَاً ومُخاصَمَاً،

  32. ولو كانَ مقامَ الإرث الشراء (٤) (وغابَ أحدُهم) (٥) لا يُقْسَم؛ لأنَّ في الإرثِ ينتصبُ أحدُ الورثةِ خصماً عن الباقين،

  33. وإن كان في صورةِ الإرثِ العقار أو شيءٌ منه في يدِ الغائب أو الطِّفل لا يُقْسَّمُ أيضاً؛ لأنَّ القسمةَ تصيرُ قضاءً على الغائب أو الطِّفل من غير خصمٍ حاضر عنهما.

  34. (وقُسِمَ بطلبِ أحدِهم) : أي أحدِ الشُّركاء، (إن انتفعَ كُلّ بحصَّتِه، وبطلبِ ذي الكثير فقط إن لم ينتفعِ الآخر؛ لقلَّة حصَّتِه) : أي لا يقسمُ بطلبِ ذي القليل (٦) ؛ لأنَّهُ لا فائدةَ له، فهو متعنِّتٌ في طلبِ القسمة (٧) .

  35. ولا يقسمُ إلا بطلبِهم إن تضرَّر كلٌّ للقلَّة. وقُسِمَ عروضٌ اتَّحدَ جنسُها لا الجنسان والرَّقيقُ والجواهرُ والحمَّامُ إلا برضاهم، ودورٌ مشتركة، أو دارٌ وضيعة، أو دارٌ وحانوت قُسِمَ كُلٌّ وحدَها، ويصوِّرُ القاسمُ ما يقسّمُ ويعدلُه ويذرعُه ويقوِّمُ بناءه ويفرزُ كلَّ قسمٍ بطريقهِ وشربِه، ويلقّبُ الأقسامَ بالأوَّل والثَّاني والثَّالث، ويكتبُ أسماءهم ويقرع، والأوَّلُ لمن

  36. وقيل (١) : على العكس؛ لأنَّ صاحبَ الكثيرِ يطلبُ ضررَ صاحبِه، وصاحبُ القليل يرضى بضررِه.

  37. وقيل (٢) : يقسمُ بطلبِ كلِّ واحد.

  38. (ولا يقسمُ إلا بطلبِهم إن تضرَّر كلٌّ للقلَّة.

  39. وقُسِمَ عروضٌ اتَّحدَ جنسُها لا الجنسان والرَّقيقُ والجواهرُ والحمَّامُ إلا برضاهم)، قالا: يقسمُ الرَّقيق والجواهر بطلب البعض، كما يقسمُ الإبلَ وسائرَ العروض، له: أن التَّفاوتَ فاحشٌ في الآدميّ فصارَ كالأجناسِ المختلفة، وفي الجواهر قد قيل: إذا اختلفَ الجنسُ لا يقسم.

  40. (ودورٌ مشتركة، أو دارٌ وضيعة، أو دارٌ وحانوت قُسِمَ كُلٌّ وحدَها) : أي إذا كانت الدُّورُ قريبةٌ بأن كانت كلُّها في مصرٍ واحد، قُسِّمَ كلُّ وحدَها عند أبي حنيفةَ (٣) - رضي الله عنه -، وقالا: يقسّمُ بعضُها في بعضٍ،

  41. وإن كانت الدُّور بعيدة: أي في مصرين، فقولُهما كقولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.

  42. (ويصوِّرُ (٤) القاسمُ ما يقسّمُ ويعدلُه ويذرعُه ويقوِّمُ بناءه ويفرزُ كلَّ قسمٍ بطريقهِ وشربِه، ويلقّبُ الأقسامَ بالأوَّل والثَّاني والثَّالث، ويكتبُ أسماءهم ويقرع، والأوَّلُ

  43. لمن خرجَ اسمه أوَّلاً، والثَّاني لمن خرجَ ثانياً،

  44. ولا يُدْخِلُ الدَّراهمَ في القسمةِ إلا برضاهم،

  45. فإن وَقَعَ مسيلُ قِسْمٍ أو طريقُهُ في قِسْمٍ آخر بلا شرطٍ فيها صُرِفَ إن أمكنَ وإلا فسخت، سُفلٌ ذو علو، وسُفل وعلو مجرّدان قُوِّمَ كُلٌّ وحدَه، وقُسِمَ بها عند محمَّد - رضي الله عنه -

  46. لمن خرجَ اسمه أوَّلاً، والثَّاني لمن خرجَ ثانياً): أي يُصَوِّرُ الدَّارَ المقسومةَ على قرطاس؛ ليرفع إلى القاضي، ويعدلُها: أي يسوِّيها على سهامِ القسمة، ويذرعُها ويُصَوِّرُ الذُّرعانَ على ذلك القرطاس بقلم الجدول، فيكونُ كلُّ ذراعٍ في ذراعٍ بشكلِ لَبنة، ويُقَدِّرُ البيوتَ والصُّفَّةَ، وغيرَهما بتلك الذُّرعان، ويقوِّمُ البناءَ ويبتدأُ القسمةَ من أي طرفٍ شاء،

  47. فإن جَعَلَ الجانبَ الغربي أوَّلاً يجعلُ ما يليه ثانياً،

  48. ثُمَّ ما يليه ثالثاً وهكذا، ويكتبُ أسماءَ أصحابِ السِّهامِ إمَّا على القرعة أو غيرِها،

  49. فمَن خرجَ اسمُهُ أوَّلاً يعطى نصيبَه من الجانبِ الغربي جملةً من العرصةِ والبناءِ إلى أن يتمَّ نصييبُهُ،

  50. ثُمَّ مَن خَرَجَ اسمه ثانياً يعطى نصيبَهُ متّصلاً بالأوَّل، وهكذا إلى أن يتمَّ سواءٌ كانت الأنصباء متساويةً أو متفاوتةً.

  51. (ولا يُدْخِلُ الدَّراهمَ في القسمةِ إلا برضاهم) : أي لا يدخلُ في قسمةِ العقارِ الدَّراهم إلا بالتَّراضي، حتَّى إذا كان أرضٌ وبناءٌ يُقْسَمُ بطريقِ القيمة عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنَّه يَقْسِمُ الأرضَ بالمساحة، فالذي وقعَ البناءُ في نصيبهِ يردُّ على الآخر دراهمَ حتَّى يساويه، فيُدْخِلُ الدَّراهمَ ضرورة، وعن محمَّد - رضي الله عنه - أنَّه يَرُدُّ على شريكِه من العرصةِ في مقابلةِ البناء،

  52. فإذا بقي فضلٌ ولا يمكنُ التَّسوية فحينئذٍ يردُّ الفضل دراهم؛ لأنَّ الضَّرورةَ في هذا القدر.

  53. (فإن وَقَعَ مسيلُ قِسْمٍ أو طريقُهُ في قِسْمٍ آخر بلا شرطٍ فيها صُرِفَ إن أمكنَ وإلا فسختْ (١) .

  54. سُفلٌ ذو علو، وسُفل وعلو مجرّدان (٢) قُوِّمَ كُلٌّ وحدَه، وقُسِمَ بها عند محمَّد - رضي الله عنه -

  55. وبه يُفْتَى، فإن أقرَّ أحدُ المتقاسمينِ بالاستيفاء،

  56. ثُمَّ ادَّعى أنَّ بعضَ حصَّتِه وَقَعَ في يدِ صاحبِه غلطاً لا يُصَدَّقُ إلا بحجَّة، وشهادةُ القاسمينِ حجَّةٌ فيها

  57. وبه يُفْتَى (١) ): أي قسم بالقيمةِ عنده، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - يقسمُ بالذُراع كلُّ ذراعٍ من السُّفلِ في مقابلةِ ذراعينِ من العلو، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يقسمُ بالذّراعِ أيضاً، لكن العلوَ والسُّفلَ متساويان.

  58. (فإن أقرَّ أحدُ المتقاسمينِ بالاستيفاء،

  59. ثُمَّ ادَّعى أنَّ بعضَ حصَّتِه وَقَعَ في يدِ صاحبِه غلطاً لا يُصَدَّقُ إلا بحجَّة) ، قالوا: لأنَّهُ يدَّعي فسخَ القسمة فلا يُصَدَّقُ إلا بالبيِّنَة، قال في «الهداية» : ينبغي أن لا يقبلَ دعواهُ للتَّناقض (٢) . وفي «المبسوط» (٣) ، وفي «فتاوى قاضي خان» (٤) ما يؤيدُ هذا (٥) ، وجهُ روايةِ «المتن» ؛

  60. أنّه اعتمدَ على فعلِ القاسمِ في إقرارِه باستيفاء حقِّه،

  61. ثُمَّ لَمَّا تأمَّلَ حقَّ التَّأملِ ظهرَ الغلطُ في فعلِه،

  62. فلا يؤخذُ بذلك الإقرارِ عند ظهورِ الحقّ (٦) .

  63. (وشهادةُ القاسمينِ حجَّةٌ فيها) (٧) : أي في القسمة، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمَّد - رضي الله عنه -، والشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه - ليست بحجَّة، لأنَّها شهادةٌ على فعلِ

  64. وإن قال: قبضتُه ثُمَّ أخذَ بعضَه، حُلِّفَ خصمُه،

  65. وإن قال: قبلَ إقرارِهِ أصابَني كذا ولم يُسَلِّمْ إليّ، تحالفا وفُسِخَتْ،

  66. فإن استحقَّ بعضُ حصَّةِ أحدِهما شاعَ أو لا لم تُفْسَخْ، ورَجَعَ بقسطِه في حصَّةِ شريكِه، وتفسخُ في بعضِ مشاعٍ في الكلّ

  67. أنفسِهما، قلنا: لا بل شهادةٌ على فعلِ غيرِهما، وهو الاستيفاء.

  68. (وإن قال: قبضتُه ثُمَّ أخذَ بعضَه، حُلِّفَ خصمُه) : أي قال: قبضتُ حقِّي ولكن أخذَ بعضَه بعدما قبضتُهُ حُلِّفَ خصمُه.

  69. (وإن قال: قبلَ إقرارِهِ (١) أصابَني كذا ولم يُسَلِّمْ إليّ، تحالفا وفُسِخَتْ)؛ لأنَّه اختلافٌ في مقدارِ ما حصلَ له بالقسمة، فصارَ كالاختلافِ في مقدارِ المبيع.

  70. (فإن استحقَّ بعضُ حصَّةِ أحدِهما شاعَ أو لا لم تُفْسَخْ، ورَجَعَ بقسطِه في حصَّةِ شريكِه، وتفسخُ في بعضِ مشاعٍ في الكلّ) ، اعلم أن الاستحقاقَ إمَّا في بعضِ نصيبِ أحدِهما:

  71. فإن كان بعضاً شائعاً لا تفسخُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتفسخ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -،

  72. والأصحُّ (٢) أنَّ محمَّداً مع أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -. وصورتُهُ: أنَّهما اقتسما داراً فوقَعَ النِّصفُ الغربي لأحدهما، فاستحقَّ النِّصفَ الشَّائعَ من هذا النِّصفِ الغربي،

  73. فإذا لم تفسخ، فالمُسْتَحقُّ منهم بالخيار: إن شاءَ نقضَ القسمةِ دفعاً لضررِ التبعيض،

  74. وإن شاءَ رجعَ على الآخرِ بالرُّبع.

  75. وإن كان بعضاً معيَّناً من نصيبِ أحدِهما، فقد قيل: إنَّه على الاختلاف،

  76. والصَّحيحُ أنَّها لا تفسخُ بالإجماع، بل يرجعُ بقسطِه في حصَّةِ شريكِه، كما إذا كانت الدَّارُ بينهما نصفينِ فقسمت، فاستحقَّ من يدِ أحدِهما بيت هو خمسةُ أذرعٍ رجعَ بنصفِ ما استحقَّ في نصيبِ صاحبِه.

  77. وإن كانت أثلاثاً ثُلُثٌ لأحدِهما، والثُلُثان للآخر، فاستحقَّ من يدِ صاحبِ الثُلُثِ رَجَعَ بثُلُثي ما استحقّ (من صاحبِ الثُلُثين) (٣) ،

  78. وإن استحقَّ من يدِ صاحبِ الثُلُثين رَجَعَ بثُلُث ما استحقَّ.

  79. وإن استحقَّ البعضَ من نصيبِ كلِّ واحد،

  80. فإن كان شائعاً، فسختِ القسمة،

  81. وإن كان معيَّناً لم يذكر هذه المسألة.

  82. وصحَّتْ المُهايأة، في سكون دار هذا بعضاً من دار وهذا بعضاً، وهذا علوُّها وهذا سفلُها، أو خدمة عبد هذا يوماً وهذا يوماً: كسكني بيت صغير، وعبدين هذا هذا العبد، والآخرُ الآخر

  83. فأقول: لا تفسخُ القسمة، بل يُجْعَلُ هذا المستحقُّ كأن لم يكن،

  84. فإن (١) كان الباقي في يدِ كلِّ واحدٍ منهما بقدرِ نصيبِه،

  85. فلا رجوعَ لأحدِهما على صاحبه،

  86. وإن نقصَ من نصيبِ أحدِهما يرجعُ بالحصَّة، كما إذا كانت الدَّارُ نصفين، والمستحقُّ عشرة أذرعٍ خمسةٌ من نصيبِ هذا، وخمسةٌ من نصيب ذلك،

  87. فلا رجوع لأحدهما على صاحبه،

  88. وإن كانت أربعةً من هذا وستّةٌ من ذلك يرجعُ الثَّاني على الأوَّل بذراعٍ.

  89. (وصحَّتْ المُهايأة) : المُهايأةُ مفاعلةٌ من الهيئة، أو من التهيؤ، فكأنَّ أحدُهما يهيءُ الدَّار؛ لانتفاعِ صاحبِه، أو يتهيأ للانتفاع به، كما إذا فرغَ من انتفاعِ صاحبه.

  90. (في سكون دار (٢) هذا بعضاً من دار وهذا بعضاً، وهذا علوُّها وهذا سفلُها، أو (٣) خدمة عبد هذا يوماً وهذا يوماً): أي خدمةُ عبد زيداً يوماً، وعمرواً يوماً، (كسكني بيت صغير) : بأن يسكنَ فيه زيدٌ يوماً، وعمروٌ يوماً.

  91. (وعبدين هذا هذا العبد، والآخرُ الآخر) : أي يخدمُ زيداً هذا العبد، ويخدمُ عمراً العبدُ الآخر.

Maliki
Another book
مختصر خليلKhalil · 94 masa’il
  1. القسمة: تهايؤ في زمن: كخدمة عبد شهرا وسكنى دار سنين: كالإجارة

  2. لا في غلة ولو يوما

  3. ومراضاة فكالبيع

  4. وقرعة وهي تمييز حق

  5. وكفى قاسم

  6. لا مقوم

  7. وأجره بالعدد

  8. وكره

  9. وقسم العقار وغيره بالقيمة

  10. وأفرد كل نوع

  11. وجمع دور وأقرحة ولو بوصف إن تساوت قيمة ورغبة وتقاربت كالميل إن دعا إليه أحدهم

  12. ولو بعلا وسيحا

  13. إلا معروفة كالسكنى فالقول لمفردها

  14. وتؤولت أيضا بخلافه

  15. وفي العلو والسفل: تأويلان

  16. وأفرد كل صنف كتفاح إن احتمل

  17. إلا كحائط فيه شجر مختلفة

  18. أو أرض بشجر متفرقة

  19. وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ إنْ جُزَّ وَإِنْ لكنصف شهر

  20. وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا إنْ جَازَ بيعه

  21. وأخذ أحدهما: قطنية والآخر قمحا

  22. وخيار أحدهما كالبيع

  23. وَغَرْسُ أُخْرَى إنْ انْقَلَعَتْ شَجَرَتُك مِنْ أَرْضِ غيرك إن لم تكن أضر

  24. كغرسه بجانب نهرك الجاري في أرضه

  25. وَحُمِلَتْ فِي طَرْحِ كُنَاسَتِهِ عَلَى الْعُرْفِ

  26. وَلَمْ تطرح على حافته إن وجدت سعة

  27. وجاز ارتزاقه من بيت المال

  28. لا شهادته

  29. وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه

  30. لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ

  31. وفي كثلاثين قفيزا أو وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا: أَخْذُ أَحَدِهِمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعِشْرِينَ قفيزا إن اتفق القمح صفة

  32. ووجب غربلة قمح لبيع إن زادت غلته على الثلث

  33. وإلا ندبت

  34. وجمع بز ولو كصوف وحرير

  35. لا كبعل وذات بئر أو غرب

  36. وثمر أو زرع إن لم يجذاه:

  37. كقسمه بأصله

  38. أوقتا

  39. أو ذرعا

  40. أو فيه فساد: كيافوتة أو كجفير

  41. أو في أصله بالخرص: كبقل

  42. إلا التمر أو العنب إذَا اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ وَإِنْ بِكَثْرَةِ أَكْلٍ وَقَلَّ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَاتَّحَدَ مِنْ بُسْرٍ أَوْ رطب:

  43. لا تمر

  44. وقسم بالقرعة بالتحرى

  45. كالبلح الكبير

  46. وَسَقَى ذُو الْأَصْلِ:

  47. كَبَائِعِهِ الْمُسْتَثْنَى ثَمَرَتُهُ حَتَّى يسلم

  48. أو فيه تراجع إلا أن يقل

  49. أَوْ لَبَنٍ فِي ضُرُوعٍ إلَّا لِفَضْلٍ بَيِّنٍ

  50. أو قسموا بلا مخرج مطلقا

  51. وصحت إن سكتا عنه

  52. ولشريكه الانتفاع

  53. ولا يجبر على قسم مجرى الماء

  54. وقسم بالقلد:

  55. كسترة بينهما

  56. وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ إلَّا بِرِضَاهُمْ

  57. إلَّا مع كزوجة فيجمعوا أولا:

  58. كذي سهم

  59. وورثة

  60. وكيتب الشُّرَكَاءَ ثُمَّ رَمَى أَوْ كَتَبَ الْمَقْسُومَ وَأَعْطَى كلا لكل

  61. ومنع اشتراء الخارج

  62. ولزم

  63. ونظر في دعوى جورأو غَلَطٍ

  64. وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ

  65. فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا نقضت:

  66. كالمراضاة إن أدخلا مقوما

  67. وأجبر لها كل إن انتفع كل

  68. وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة

  69. لا: كربع غلة

  70. أو اشترى بعضا

  71. وإن وجد عيبا بالأكثر فله ردها

  72. فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِكَهَدْمٍ: رَدَّ نصف قيمته يوم قبضه ما سلم بينهما

  73. وَمَا بِيَدِهِ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَمَا سَلِمَ بينهما

  74. وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ مِمَّا بِيَدِهِ ثَمَنًا والمعيب بينهما

  75. وإن استحق نصف أو ثلث: خير

  76. لا ربع

  77. وفسخت في الأكثر:

  78. كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ والمقسوم: كدار

  79. وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا رَجَعَ عَلَى كُلٍّ

  80. وَمَنْ أَعْسَرَ: فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا

  81. وإن دفع جميع الورثة مضت:

  82. كبيعهم بلا غبن

  83. واستوفى مما وجد ثم تراجعوا

  84. ومن أعسر: فعليه إن لم يعلموا

  85. وَإِنْ طَرَأَ: غَرِيمٌ أَوْ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ على وارث اتبع كلا بحصته

  86. وَأُخِّرَتْ لَا دَيْنٌ لِحَمْلٍ

  87. وَفِي الْوَصِيَّةِ: قَوْلَانِ

  88. وَقَسَمَ عَنْ صَغِيرِ: أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ

  89. وَمُلْتَقِطٌ:

  90. كقاض عن غائب

  91. لَا ذِي شُرْطَةٍ أَوْ كَنَفَ أَخًا

  92. أَوْ أب عن كبير وإن غاب

  93. وفيها: قسم نخلة وزيتونة إن اعتدلتا

  94. وهل هي قرعة وجازت للقلة أو مراضاة؟ تأويلان.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 45 masa’il
  1. قد يقسم شركاء أو منصوبهم أو منصوب الإمام

  2. وشرط منصوبه ذكر حر عدل يعلم المساحة والحساب

  3. فإن كان فيها تقويم وجب قاسمان

  4. وإلا فقاسم

  5. وفي قول اثنان

  6. وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم

  7. فيعمل فيه بعدلين ويقسم

  8. ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال

  9. فإن لم يكن فأجرته على الشركاء

  10. فإن استأجروه وسمى كل قدرا لزمه

  11. وإلا فالأجرة موزعة على الحصص

  12. وفي قول على الرؤوس

  13. ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي

  14. ولا يمنعهم إن قسموا بأنفهسم إن لم تبطل منفعته كسيف يكسر

  15. وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة صغيرين لإيجاب طالب قسمته في الأصح

  16. فإن أمكن جعله حمامين أجيب

  17. ولو كان له عشر دار لا يصلح لسكنى والباقي لآخر فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه

  18. دون عكسه

  19. وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع: أحدها: بالأجزاء كمثلى ودار متفقة أبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع

  20. فتعدل السهام كيلا أو وزنا أو ذرعا بعدد الانصباء إن استوت

  21. ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز بحد أو جهة

  22. وتدرج في بنادق مستوية

  23. ثم يخرج من لم يحضرها رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء فيعطى من خرج اسمه أو على اسم زيد إن كتب الأجزاء

  24. فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزئت الأرض على أقل السهام وقسمت كما سبق

  25. ويحترز عن تفريق حصة واحد.

  26. الثاني: بالتعديل كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء

  27. ويجبر عليها في الأظهر

  28. ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين طلب جعل كل لواحد فلا إجبار

  29. أو عبيد أو ثياب من نوع أجبر

  30. أو نوعين فلا.

  31. الثالث: بالرد بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر لا يمكن قسمته فيرد من يأخذه قسط قيمته

  32. ولا إجبار فيه

  33. وهو بيع

  34. وكذا التعديل على المذهب

  35. وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر.

  36. ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة

  37. ولو تراضيا بقسمة مالا إجبار فيه اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة

  38. ولو ثبت ببينة غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت

  39. فإن لم تكن بينة وادعاه واحد فله تحليف شريكه

  40. ولو ادعاه في قسمة تراض وقلنا هي بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى.

  41. قلت: وإن قلنا إفراز نقضت إن ثبت وإلا فيحلف شريكه والله أعلم

  42. ولو استحق بعض المقسوم شائعا بطلت فهي

  43. وفي الباقي خلاف تفريق الصفة

  44. أو من النصيبين معين سواء بقيت

  45. وإلا بطلت. والله أعلم.

Hanbali
Another book
الكافي في فقه الإمام أحمدIbn Qudama · 116 masa’il
  1. الأصل في القسمة، الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب، فقوله تعالى:

  2. {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى} .

  3. وأما السنة: فقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، فلا شفعة» . وقسم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الغنائم بين أصحابه، وأجمعت الأمة على جوازها. والعبرة تقتضيها لحاجة الشركاء، ليتخلصوا من سوء المشاركة وكثرة الأيدي، ويتصرف كل واحد في المال على الكمال، على حسب الاختيار.

فصل9 masa’il
  1. ويجوز للشركاء أن يقتسموا بأنفسهم،

  2. وأن ينصبوا قاسماً يقسم بينهم،

  3. وأن يسألوا الحاكم قاسماً يقسم بينهم؛ لأن الحق لهم، فجاز ما تراضوا عليه.

  4. ويجب أن يكون القاسم عالماً بالقسمة، ليوصل إلى كل ذي حق حقه، كما يجب أن يكون الحاكم عالماً بالحكم، ليحكم بالحق.

  5. فإن كان منصوباً من جهة الحاكم،

  6. فمن شرطه أن يكون عدلاً؛ لأنه نصبه لإلزام الحكم، فاشترطت عدالته، كالحاكم.

  7. وإن كان منصوباً من جهتهما، لم تشترط عدالته؛ لأنه نائبهما، فأشبه الوكيل، إلا أنه إن كان عدلاً، كان القاسم كالحاكم في لزوم قسمته؛ لأنه يصير بتراضيهما، كالمنصوب من جهة الحاكم،

  8. وإن لم يكن عدلاً، لم تلزم قسمته إلا بتراضيهما، كما لو اقتسما بأنفسهما. ويجزئ قاسم واحد، إن خلت القسمة من تقويم؛ لأنه حكم بينهما، فأشبه الحاكم.

  9. وإن كان فيها تقويم، لم يجز أقل من قاسمين؛ لأن التقويم لا يثبت إلا باثنين.

فصل3 masa’il
  1. وعلى الإمام أن يرزق القاسم من بيت المال؛ لأنه من المصالح. وقد روي أن علياً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، اتخذ قاسماً جعل له رزقاً في بيت المال؛ ولأن هذا من المصالح، فأشبه رزق الحاكم.

  2. فإن لم يعط من بيت المال شيئاً، فأجرته على الشركاء على قدر أملاكهم، سواء طلباها معاً، أو أحدهما؛ لأنها مؤنة تتعلق بالملك، فكانت على قدر الأملاك، كنفقة العبد.

  3. وإن كان الشركاء نصبوا قاسماً، فأجرته بينهم على ما شرطوه؛ لأنه أجيرهم.

فصل10 masa’il
  1. وإذا كان في القسمة رد عوض، فهي بيع، لأن صاحب الرد بذل المال عوضاً عما حصل له من حق شريكه، وهذا هو البيع.

  2. وإن لم يكن فيها رد، فهي إفراز النصيبين، وتميز الحقين، وليست بيعاً، ولذلك جاز تعليقها على القرعة، وتقدرت بقدر الحق، ودخلها الإجبار.

  3. ولو كانت بيعاً حتماً لم يجز ذلك فيها، كما في سائر البيوع. وحكي عن أبي عبد الله بن بطة: أنها بيع؛ لأن أحدهما يبذل نصيبه من أحد السهمين بنصيب صاحبه من السهم الآخر، وهذا حقيقة البيع.

  4. والمذهب الأول. فيجوز قسمة الثمار على الشجر خرصاً، وقسمة المكيل وزنا، والموزون كيلاً، والتفرق قبل القبض.

  5. ولا يحنث بها من حلف أن لا يبيع.

  6. وإن كان العقار وقفاً أو نصفه، جازت القسمة،

  7. وإن قلنا: هي بيع، لم يجز شي من ذلك؛ لأن بيعه غير جائز.

  8. وإن كان فيها رد، لم تجز قسمة الوقف؛ لأنه لا يجوز بيع شيء منه،

  9. وإن كان بعضه طلقاً، وبعضه وقفاً، والرد من صاحب الطلق، لم يجز؛ لأنه يشتري بعض الوقف.

  10. وإن كان صاحب الوقف، جاز؛ ولأنه يشتري بعض الطلق.

فصل11 masa’il
  1. إذا طلب أحد الشريكين القسمة، فأبى الآخر من غير ضرر، كالحبوب والأدهان، والثياب الغليظة، والأراضي، والدور التي يمكن قسمتها بالتعديل من غير رد عوض،

  2. ولا ضرر، أجبر الممتنع عليها؛ لأن طالبها يطلب إزالة الضرر عنه وعن شريكه من غير ضرر بأحد، فوجب إجابته إليه. وسواء كانت الأرض متساوية الأجر، أو مختلفة، بعضها عامر، وبعضها خراب، أو بعضها ذو بناء، أو شجر، أو بئر، وبعضها بياض، أو يسقى بعضها سيحاً، وبعضها بناضح.

  3. وإن كان عليهما ضرر في القسمة، كالجواهر، والثياب التي ينقصها القطع، والرحى الواحدة، والبئر، والحمام الصغير، لم يجبر الممتنع، لما روى مالك في موطئه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا ضرر ولا ضرار» .

  4. من المسند؛ ولأنه إتلاف مال، وسفه يستحق به الحجر، فلم يجبر عليه، كهدم البناء.

  5. وإن كان على أحدهما ضرر دون الآخر، كدار لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها، يستضر صاحب الثلث بالقسمة دون شركائه، فطلبها المستضر، ففيه وجهان:

  6. أحدهما: يجبر الممتنع؛ لأنه مطالب بقسمة لا ضرر عليه فيها، فلزمته الإجابة، كالتي قبلها.

  7. والثاني: لا يجبر؛ لأن طلب المستضر سفه، فلم تلزم إجابته، كما لو استضرا معاً.

  8. وإن طلبها غير المستضر، فقال أبو الخطاب: لا يجبر الممتنع. وهذا ظاهر كلام أحمد؛ لأنه قال: كل قسمة فيها ضرر لا أرى قسمتها. وذلك، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لا ضرر ولا ضرار» ؛ ولأنها قسمة تضره، فلم يجبر عليها، كما لو استضر.

  9. وقال القاضي: يجبر؛ لأنه يطالب بحق ينفع الطالب، فوجبت إجابته، كقضاء الدين. وفي الضرر المانع روايتان:

  10. إحداهما: هو أن لا يتمكن أحدهما من الانتفاع بنصيبه مفرداً، كالدار الصغيرة التي لا يمكن سكنى نصيب أحدهما منفرداً. وهذا قول الخرقي؛ لأن ضرر نقص القيمة ينجبر بزوال ضرر الشركة، فيصير كالمعدوم.

  11. والثانية: هو أن تنقص قيمة نصيب أحدهما بالقسمة عن حال الشركة؛ لأنه ضرر، فمنع وجوب القسمة، للخبر، والقياس الأول.

فصل6 masa’il
  1. وإن كان بينهما أرض مختلفة الأجزاء، وأمكنت التسوية، بأن يكون الجيد في مقدمها، والرديء في مؤخرها، فيقسمانها نصفين فيحصل في كل قسم من الجيد والرديء مثل ما في الآخر، قسم كذلك.

  2. وإن لم يمكن، لكون الجيد في أحد النصفين، وأمكن التعديل بجعل ثلثيها في المساحة في مقابلة ثلثها الجيد، أجبر الممتنع؛ لأنه يوجب التساوي بالتعديل من غير رد، فأشبه ما لو تساويا في الذرع، وأجرة القاسم بينهما سواء، لتساويهما في أصل الملك.

  3. ويحتمل أن يجب على صاحب الثلث ثلثها، وعلى الآخر ثلثاها، لتفاضلهما بالمأخوذ بالقسمة.

  4. فإن أمكن القسمة بالتعديل والرد فدعى كل واحد منهما إلى أحدهما، أجيب من طلب قسمة التعديل؛ لأن ذلك مستحق.

  5. ولا يلزم إجابة الآخر؛ لأنه بيع،

  6. فلا يجبر عليه غيره.

فصل8 masa’il
  1. وإن كان بينهما دور، أو أرض مختلفة في بعضها نخل، وفي بعضها شجر، وبعضها يسقى سيحاً، وبعضها يسقى بالنواضح، فطلب أحدهما قسمتها أعياناً بالقيمة، وطلب الآخر قسمة كل عين على حدة، قسمت كل عين على حدة؛ لأن لكل واحد منهما حقاً في الجميع، فجاز له طلبه من الجميع.

  2. وإن كانت بينهما عضائد متلاصقة، فطلب أحدهما قسمتها أعياناً، وطلب الآخر قسمة كل واحدة منهما، لم يجبر واحد منهما؛ لأن كل واحدة مسكن منفرد في قسمته ضرر.

  3. وإن كانت كباراً يمكن قسمتها بغير ضرر، قسمت كل واحدة على حدتها، كالدور المتفرقة.

  4. وإن كانت بينهما دار، لها علو وسفل، فطلب أحدهما أن يجعل العلو لأحدهما، والسفل للآخر، فأبى الآخر، لم يجبر؛ لأن العلو تابع للعرصة،

  5. فلا يجوز جعله في القسمة متبوعاً.

  6. وإن طلب قسمة السفل وحده، أو العلو وحده، لم تجب إجابته؛ لأن القسمة تراد للتمييز، ومع بقاء الإشاعة في أحدهما لا يحصل التمييز.

  7. وإن طلب قسمة السفل منفرداً والعلو منفرداً، لم تجب إجابته؛ لأنه قد يحصل لكل واحد منهما علو سفل الآخر، أو بعضه،

  8. فلا يتميز الحقان. وإن طلبا قسمتهما معاً وكانت لا تضر، أجبر الممتنع، لما تقدم.

فصل8 masa’il
  1. وإن كان بين ملكيهما عرصة حائط، فطلب أحدهما قسمتها طولاً، ليحصل لكل واحد منهما نصف الطول في كمال العرض، فقال أصحابنا: يجبر الممتنع؛ لأنه لا ضرر. ويحتمل أن لا يجبر؛ لأنه يفضي إلى بقاء ملكه الذي يلي نصيب صاحبه بغير حائط.

  2. وإن طلب قسمتها عرضاً، ليحصل لكل واحد نصف العرض في كمال الطول، وكان يحصل لكل واحد منهما ما لا يمكن أن يبنى فيه حائط، لم يجبر الممتنع؛ لأنه يتضرر.

  3. وإن حصل له ما يمكنه بناء حائط فيه، أجبر الممتنع؛ لأنه ملك مشترك يمكن كل واحد منهما الانتفاع به مقسوماً، ويحتمل أن لا يجبر؛ لأنه لا تدخله القرعة خوفاً من أن يحصل لكل واحد منهما ما يلي ملك الآخر.

  4. وإن كان بينهما حائط، فطلب أحدهما قسمته طولاً في كمال العرض، ففيه وجهان:

  5. أحدهما: تجب إجابته، لما ذكرنا في العرصة.

  6. والثاني: لا تجب؛ لأنه إن قطع الحائط، ففيه إتلاف.

  7. وإن لم يقطع أفضى إلى الضرر؛ لأن في تجميل أحدهما له ثقلاً على نصيب صاحبه.

  8. وإن طلب قسمته عرضاً في كمال الطول، لم يجبر الممتنع؛ لأن فيه إفساداً، وفي جميع ذلك متى اتفقا على القسمة، جاز.

فصل9 masa’il
  1. وإن كان بينهما أرض مزروعة، فطلب أحدهما قسمة الأرض دون الزرع لزم إجابته؛ لأن الزرع لم يمنع جواز القسمة، فلم يمنع وجوبها، كالقماش في الدار،

  2. فإذا قسماها بقي الزرع بينهما مبقى إلى الحصاد. ذكره أصحابنا، والأولى أنها لا تجب؛ لأنه يلزم منها إبقاء الزرع المشترك في الأرض المقسومة إلى الحصاد،

  3. بخلاف القماش، كما لو بيعت الأرض.

  4. وإن طلب قسمة الزرع منفرداً، لم يلزم إجابته؛ لأنه لا يمكن تعديله.

  5. ويشترط بقاؤه في الأرض المشتركة.

  6. وإن طلب قسمة الأرض مع الزرع، وكان قصيلاً، لزمته إجابته؛ لأن الزرع، كالشجر في الأرض، فلم يمنع الإجبار.

  7. وإن كان سنابل مشتداً حبها فكذلك، إلا عند من جعل له القسمة بيعاً،

  8. فلا يجوز؛ لأنه يبيع بعضه ببعض من غير كيل.

  9. وإن كان بذراً لم تجز قسمته؛ لأنه مجهول، لا يمكن تعديله، فيكون قسمة مجهول ومعلوم، ويحتمل الجواز؛ لأنه بيع لا يمنع البيع إذا اشترطه المبتاع، فكذلك لا يمنع القسمة.

فصل2 masa’il
  1. إذا كان بينهما ثياب، أو حيوانات، أو خشب، أو عمد، أو أحجار متفاضلة، فطلب أحدهما قسمتها أعياناً بالقيمة، لم تجب إجابته؛ لأن ذلك بيع.

  2. وإن كانت متماثلة، فقال القاضي: تجب إجابته؛ لأنها متماثلة، أشبهت أجزاء الأرض المتماثلة، ويحتمل أن لا يلزم إجابته؛ لأنها أعيان متفرقة، فأشبهت العضائد والدور المتفرقة.

فصل7 masa’il
  1. إذا كانت بينهما عين، فأرادا قسمة منافعها بالمهايأة، بأن تجعل في يد أحدهما مدة، وفي يد الآخر مثلها، جاز؛ لأن المنافع كالأعيان، فجازت قسمتها.

  2. وإن امتنع أحدهما، لم يجبر؛ لأن حق كل واحد منهما معجل، فلم يجبر على تأخيره بالمهايأة،

  3. فإن تهايآه، اختص كل واحد منهما بمنفعته في مدته، وكسبه. وفي الأكساب النادرة، كاللقطة، والهبة، والركاز، وجهان:

  4. أحدهما: يدخل فيها؛ لأنها كسب، أشبه المعتاد.

  5. والثاني: لا يدخل؛ لأن المهايأة، كالبيع،

  6. فلا يدخل فيها، إلا ما يقدر عليه في العادة، والنادر لا يقدر عليه عادة،

  7. فلا يدخل فيها، ويكون بينهما. ونفقة الحيوان في مدة كل واحد منهما عليه؛ لأن نفعه له، فكانت مؤنته عليه، كالمنفرد به.

فصل12 masa’il
  1. وصفة القسمة أن يحصي القاسم عدد أهل [السهمان] ثم يعدل السهمان بالأجزاء، أو بالقيمة، أو بالرد،

  2. وإن كانت تقتضيه. ثم لا يخلو من حالين:

  3. أحدهما: أن تتساوى سهمانهم، كأرض بين ستة، لكل واحد سدسها. فهذا يخير فيه بين إخراج الأسماء على السهام، بأن يكتب اسم كل واحد في رقعة، ويدرجها في بنادق شمع متساوية، ويطرح عليها ثوباً، ويقال لمن لم يحضر ذلك: أدخل يدك فأخرج بندقة على هذا السهم الأول.

  4. فمن خرج اسمه، فهو له:

  5. ثم على الثاني، والثالث، والرابع، والخامس، ويتعين السهم السادس للسادس. وبين إخراج السهام على الأسماء، بأن يكتب في رقعة السهم الأول، وفي أخرى الثاني حتى يستوفي جميع السهام،

  6. ثم يأمر بإخراج بندقة على اسم أحد الشركاء، فما خرج، فهو له، كذلك إلى آخرها.

  7. الحال الثاني: أن تختلف سهمانهم، مثل أن يكون لأحدهم نصفها، ولآخر ثلثها، ولآخر سدسها، فإنه يعدل السهام بعدد أقلها، ويجعلها ستة، ويخرج الأسماء على السهام لا غير، فيخرج بندقة على السهم الأول.

  8. فإن خرج اسم صاحب النصف أخذه، والثاني، والثالث.

  9. ثم يخرج بندقة على السهم الرابع.

  10. فإن خرجت لصاحب الثلث أخذه، والخامس. ويتعين السادس لصاحب السدس. وإنما قلنا: يأخذه والذي يليه، ليجتمع حقه،

  11. ولا يتضرر بتفرقته. ولا يخرج في هذا القسم السهام على الأسماء، لئلا يخرج السهم الرابع لصاحب النصف، فيقول: خذه وسهمين قبله، فيقول صاحباه: يأخذه وسهمين بعده، فيختلفان؛ ولأنه لو خرج لصاحب السدس السهم الثاني،

  12. ثم خرج لصاحب النصف السهم الأول، لتفرق نصيبه.

فصل9 masa’il
  1. وإذا قسم بينهما قاسم الحاكم قسمة إجبار، فأقرع بينهما، لزمت قسمته بغير رضاهما؛ لأن رضاهما لا يتعين في ابتداء القسمة،

  2. فلا يتعين في أثنائها.

  3. وإن نصبا عدلاً عالماً يقسم بينهما، لزمتهما قسمته بالقرعة؛ لأن الحاكم الذي ينصبانه كحاكم الإمام في لزوم حكمه، فقاسمهما كقاسم الإمام في لزوم قسمته.

  4. وإن كان فاسقاً، أو جاهلاً بالقسمة، أو قسما بأنفسهما لم يلزم إلا بتراضيهما؛ لأن رضاهما معتبر في الأول، ولم يوجد ما يزيله، فوجب استمراره.

  5. وإن كان في القسمة رد، فتولاها قاسم الحاكم، ففيها وجهان:

  6. أحدهما: لا يلزم إلا بالتراضي كذلك؛ ولأنها بيع،

  7. فلا يلزم بغير التراضي، كسائر البيع.

  8. والثاني: يلزم بالقرعة؛ لأن القاسم، كالحاكم. وقرعته كحكمه،

  9. وإن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما، سهماً بغير قرعة، أو خير أحدهما صاحبه، فاختار أحد السهمين، جاز ويلزم بتراضيهما وتفرقهما، كالبيع.

فصل4 masa’il
  1. وإن ادعى أحدهما غلطاً في قسمة الإجبار، لم يقبل إلا ببينة؛ لأن القاسم كالحاكم، فلم تقبل دعوى الغلط عليه بغير بينة، كالحاكم.

  2. فإن أقام البينة نقصت القسمة.

  3. وإن لم يكن له بينة، وطلب يمين شريكه، أحلف له.

  4. وإن ادعى الغلط في قسمة لا تلزم إلا بتراضيهما، لم تسمع دعواه؛ لأنه رضي بذلك، ورضاه بالزيادة في نصيب شريكه تلزمه.

فصل11 masa’il
  1. وإن ظهر بعض نصيب أحدهما مستحقاً، بطلت القسمة؛ لأنه بقي له حق في نصيب شريكه، فعادت الإشاعة.

  2. وإن كان المستحق في نصيبهما على السواء وكان معيناً، لم تبطل القسمة؛ لأن الباقي مع كل واحد قدر حقه، ويحتمل أن تبطل القسمة؛ لأنه لم يتعين الباقي لكل واحد منهما في مقابلة ما بقي للآخر.

  3. وإن كان مشاعاً بطلت القسمة؛ لأن الثالث شريكهما لم يأذن في القسمة، ولم يحضر، فأشبه ما لو علما به.

  4. وإن قسما أرضاً نصفين، وبنى أحدهما في نصيبه داراً،

  5. ثم استحق ما في يده، ونقض بناؤه، رجع على شريكه بنصف البناء؛ لأن القسمة كالبيع.

  6. ولو باعه نصف الدار، رجع عليه بنصف ما غرم، كذا ها هنا.

  7. فصل: .

  8. إذا اقتسم الوارثان، فظهر على الميت دين متعلق بالتركة، انبنى ذلك على أن الدين، هل يمنع تصرف الورثة في التركة؟ وفيه وجهان:

  9. أحدهما: يمنع، فلا تصح القسمة.

  10. والثاني: لا يمنع، فتكون القسمة صحيحة، هذه هي المذهب؛ لأن تعلق الدين بالتركة لا يمنع صحة التصرف فيها، لكن إن امتنعا من وفاء الدين، بيعت في الدين وبطلت القسمة، هذا هو المذهب.

  11. وإن وفى أحدهما دون الآخر، صح في نصيب من وفى، وبطل في نصيب الآخر.

فصل4 masa’il
  1. وإذا سأل أحد الشريكين الحاكم القسمة بينه وبين شريكه فيما تدخله قسمة الإجبار، لم يجبه إلى ذلك حتى يثبت عنده ملكها؛ لأن في قسمة الإجبار حكماً عليه،

  2. فلا يثبت إلا بما يثبت به الملك.

  3. وإن سأله الشريكان القسمة أجابهما إليها، ولم يحتج إلى إثبات الملك؛ لأن يدهما دليل ملكهما،

  4. ولا منازع لهما، فيثبت لهما من حيث الظاهر. ولكنه يثبت في القضية أن قسمه إياه بينهما بإقرارهما، لا ببينة شهدت لهما بملكهما، وكل ذي حجة على حجته، لئلا يتخذ القسمة حجة على من ينازعه في الملك.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب قتال أهل البغي7 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ، كِتَابُ الْقِسْمَةِ، بَابُ قِسْمَةِ الدُّورِ بِالدَّرَاهِمِ يُرِيدُهَا465 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْقِسْمَةِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ.، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ96 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيNothing of it on this topic
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْقِسْمَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ242 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-SaqqafNothing of it on this topic

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Division of property