Prayer
Worship
In the four schools’ base texts
-
اعْلَم بِأَن الله تَعَالَى فرض خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عرفت فرضيتها بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى {إِن الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتا} أَي فرضا مؤقتا
-
وَقَالَ تَعَالَى {فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وعشيا وَحين تظْهرُونَ} فَهَذَا بَيَان الصَّلَوَات الْخمس
-
وَأما السّنة فَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ فِي خطْبَة حجَّة الْوَدَاع أَيهَا النَّاس اعبدوا ربكُم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا بَيت ربكُم وأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم طيبَة بهَا أَنفسكُم تدْخلُوا جنَّة ربكُم
-
وَعَلِيهِ إِجْمَاع الْأمة
-
ثمَّ للصَّلَاة فَرَائض وواجبات وَسنَن وآداب
-
أما الفراض فاثنتا عشر سِتَّة من الشَّرَائِط وَسِتَّة من نفس الصَّلَاة
-
فَأَما السِّتَّة الَّتِي من الشَّرَائِط فالطهارة بأنواعها وَستر الْعَوْرَة
-
واستقبال الْقبْلَة وَالْوَقْت وَالنِّيَّة والتحريمة وَهِي تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح
-
وَقَالَ الشَّافِعِي بِأَن التَّحْرِيمَة ركن وَلَيْسَت بِشَرْط
-
وَفَائِدَة الْخلاف أَن من أحرم للْفَرض ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤَدِّي بهَا التَّطَوُّع جَازَ عندنَا كَمَا لَو تطهر للْفَرض جَازَ لَهُ أَن يُصَلِّي بِهِ التَّطَوُّع وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز بِأَن يحرم للْفَرض ويفرغ مِنْهُ ثمَّ يشرع فِي التَّطَوُّع قبل السَّلَام من غير تحريمة جَدِيدَة يصير شَارِعا فِي التَّطَوُّع عندنَا وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز وَعَلِيهِ مسَائِل
-
وَأما السِّتَّة الَّتِي هِيَ من نفس الصَّلَاة فالقيام وَالْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود والانتقال من ركن إِلَى ركن والقعدة الْأَخِيرَة إِلَّا أَن الْأَرْبَعَة الأولى من الْأَركان الْأَصْلِيَّة دون الِاثْنَيْنِ الباقيين حَتَّى إِن من حلف أَن لَا يُصَلِّي فقيد الرَّكْعَة بِالسَّجْدَةِ يَحْنَث وَإِن لم تُوجد الْقعدَة وَلَو أَتَى بِمَا دون الرَّكْعَة لَا يَحْنَث
-
وَلَكِن الاثنتين الْبَاقِيَتَيْنِ من فروض الصَّلَاة أَيْضا حَتَّى لَا تجوز الصَّلَاة بدونهما وَيشْتَرط لَهما مَا يشْتَرط للأركان
-
وَأما وَاجِبَات الصَّلَاة فثمانية قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَالسورَة فِي الْأَوليين فَأَما مِقْدَار الْمَفْرُوض فآية وَاحِدَة عِنْد أبي حنيفَة
-
وَعِنْدَهُمَا آيَة طَوِيلَة أَو ثَلَاث آيَات قَصِيرَة على مَا نذْكر
-
مِنْهَا الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِيمَا يجْهر والمخافتة فِيمَا يُخَافت فِي الصَّلَاة الَّتِي تُقَام بِالْجَمَاعَة
-
وَمِنْهَا تَعْدِيل الْأَركان عِنْد أبي حنيفَة على قَول بعض الْمَشَايِخ وَعند بَعضهم سِتَّة
-
وَمِنْهَا مُرَاعَاة التَّرْتِيب فِيمَا شرع مكررا من الْأَركان وَهُوَ السَّجْدَة الثَّانِيَة إِذْ هِيَ وَاجِبَة وَلَيْسَت بِفَرْض حَتَّى إِن من ترك السَّجْدَة الثَّانِيَة من
-
الرَّكْعَة الأولى سَاهِيا وَقَامَ وَصلى تَمام الصَّلَاة ثمَّ تذكر فَإِن عَلَيْهِ أَن يسْجد السَّجْدَة المتروكة وَيسْجد للسَّهْو بترك التَّرْتِيب
-
وَمِنْهَا الْقعدَة الأولى وَقِرَاءَة التَّشَهُّد فِي الْقعدَة الْأَخِيرَة
-
والقنوت فِي الْوتر وتكبيرات الْعِيدَيْنِ
-
وَأما السّنَن والآداب فكثيرة نذكرها فِي موَاضعهَا وَالْحَد الْفَاصِل بَينهمَا أَن كل مَا فعله رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام على طَرِيق الْمُوَاظبَة وَلم يتْركهُ إِلَّا لعذر فَهُوَ سنة نَحْو الثَّنَاء وَالْقعُود وتكبيرات الرُّكُوع وَالسُّجُود وَنَحْوهَا وكل مَا فعله رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام مرّة أَو مرَّتَيْنِ وَلم يواظب عَلَيْهِ فَهُوَ من الْآدَاب كزيادة التسبيحات فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود على الثَّلَاثَة وَنَحْوهَا على مَا يعرف فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالله أعلم
-
الْكَلَام فِي هَذَا الْبَاب يَقع فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي بَيَان أصل أَوْقَات الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة وَفِي بَيَان الْأَوْقَات المستحبة مِنْهَا وَفِي بَيَان أَوْقَات الصَّلَوَات الْوَاجِبَة وَفِي بَيَان أَوْقَات السّنَن المؤقتة وَفِي بَيَان الْأَوْقَات الَّتِي يكره فِيهَا الصَّلَاة
-
أما بَيَان أَوْقَات الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة فَنَقُول أول وَقت صَلَاة الْفجْر حِين يطلع الْفجْر الثَّانِي وَآخره حِين تطلع الشَّمْس وَإِنَّمَا قيد بِالْفَجْرِ الثَّانِي لِأَن الْفجْر فجران الأول وَهُوَ الَّذِي يَبْدُو فِي نَاحيَة من السَّمَاء كذنب السرحان طولا ثمَّ ينكتم سمي فجرا كَاذِبًا لِأَنَّهُ يَبْدُو نوره ثمَّ يخلف ويعقبه الظلام وَهَذَا الْفجْر مِمَّا لَا يحرم بِهِ الطَّعَام وَالشرَاب على الصائمين وَلَا يخرج بِهِ وَقت الْعشَاء وَلَا يدْخل وَقت صَلَاة الْفجْر
-
وَأما الْفجْر الثَّانِي فَهُوَ الْمُعْتَرض فِي الْأُفق لَا يزَال نوره حَتَّى تطلع الشَّمْس سمي فجرا صَادِقا لِأَنَّهُ إِذا بدا نوره ينتشر فِي الْأُفق وَلم يخلف وَهَذَا الْفجْر مِمَّا يحرم بِهِ الطَّعَام وَالشرَاب على الصائمين وَيخرج بِهِ
-
وَقت الْعشَاء وَيدخل وَقت صَلَاة الْفجْر
-
وَهَكَذَا روى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ الْفجْر فجران فجر مستطيل يحل بِهِ الطَّعَام وَتحرم فِيهِ الصَّلَاة وفجر مستطير يحرم بِهِ الطَّعَام وَتحل فِيهِ الصَّلَاة
-
وَأما أول وَقت الظّهْر فحين زَالَت الشَّمْس بِلَا خلاف
-
وَأما آخِره فَلم يذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَقد اخْتلفت الرِّوَايَات فِيهِ عَن أبي حنيفَة
-
روى محمدعنه إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ سوى فَيْء الزَّوَال يخرج وَقت الظّهْر وَيدخل وَقت الْعَصْر وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة
-
وروى الْحسن بن زيادعنه أَنه قَالَ إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله سوى فِي الزَّوَال يخرج وَقت الظّهْر وَيدخل وَقت الْعَصْر وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَزفر وَالشَّافِعِيّ
-
وروى أَسد بن عمروعنه أَنه قَالَ إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله سوى فَيْء الزَّوَال يخرج وَقت الظّهْر وَلَا يدْخل وَقت الْعَصْر حَتَّى يصير ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ فَيكون بَين وَقت الظّهْر وَالْعصر وَقت مهمل كَمَا بَين الظّهْر وَالْفَجْر
-
وَأما أول وَقت الْعَصْر فعلى الِاخْتِلَاف الَّذِي ذكرنَا فِي آخر وَقت الظّهْر
-
ثمَّ لَا بُد من معرفَة زَوَال الشَّمْس وَمَعْرِفَة فَيْء الزَّوَال حَتَّى يعرف وَقت الظّهْر وَالْعصر فَيَنْبَغِي أَن يغرز عودا مستويا فِي أَرض مستوية
-
قبل الزَّوَال فَمَا دَامَ طول الْعود على النُّقْصَان فالشمس فِي الِانْقِطَاع وَلم تزل بعد
-
وَإِن امْتنع الظل عَن النُّقْصَان وَلم يَأْخُذ فِي الزِّيَادَة فالشمس فِي الاسْتوَاء وَهُوَ حَال قيام الظهيرة وَإِذا أَخذ الظل فِي الزِّيَادَة فالشمس قد زَالَت وَهِي حَال الزَّوَال
-
فَأَما معرفَة فَيْء الزَّوَال فَيَنْبَغِي أَن يخط على رَأس مَوضِع الزِّيَادَة فَيكون من رَأس الْخط إِلَى الْعود فَيْء الزَّوَال فَإِذا صَار الْعود مثلَيْهِ من رَأس الْخط إِلَّا من الْعود خرج وَقت الظّهْر وَدخل وَقت الْعَصْر عِنْد أبي حنيفَة وَإِذا صَار ظلّ الْعود مثله من رَأس الْخط خرج وَقت الظّهْر وَدخل وَقت الْعَصْر عِنْدهمَا
-
وَأما آخر وَقت الْعَصْر فحين تغرب الشَّمْس عندنَا
-
وَللشَّافِعِيّ فِيهِ قَولَانِ فِي قَول إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ يخرج وَقت الْعَصْر وَلَا يدْخل وَقت الْمغرب حَتَّى تغرب الشَّمْس فَيكون بَينهمَا وَقت مهمل عِنْده على هَذَا القَوْل
-
وَفِي قَول إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ يخرج وَقت الْمُسْتَحبّ وَيبقى أصل الْوَقْت إِلَى غرُوب الشَّمْس
-
وَأما أول وَقت الْمغرب فحين تغرب الشَّمْس بِلَا خلاف
-
وَاخْتلفُوا فِي آخِره قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحِمهم الله حِين يغيب الشَّفق
-
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا مضى من الْوَقْت مِقْدَار مَا يتَطَهَّر الْإِنْسَان وَيُؤذن وَيُقِيم وَيُصلي الْمغرب ثَلَاث رَكْعَات يخرج وَقت الْمغرب حَتَّى إِذا صلى الْمغرب بعد ذَلِك يكون قَضَاء لَا أَدَاء
-
وَأما أول وَقت الْعشَاء فحين يغيب الشَّفق بِلَا خلاف
-
وَاخْتلفُوا فِي تَفْسِير الشَّفق
-
قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ الْبيَاض
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف ومحمدالشافعي هُوَ الْحمرَة فَمَتَى غَابَتْ الْحمرَة وارتفع الْبيَاض وانتشر الظلام فِي الْأُفق يدْخل وَقت الْعشَاء وَيخرج وَقت الْمغرب عِنْدهم
-
وَإِذا غَابَ الْبيَاض وَبَدَأَ الظلام فِي الْأُفق يخرج وَقت الْمغرب وَيدخل وَقت الْعشَاء عِنْده
-
وَأما آخر وَقت الْعشَاء فحين يطلع الْفجْر الصَّادِق عندنَا
-
وَعند الشافعيقولان فِي قَول حِين يمْضِي ثلث اللَّيْل
-
وَفِي قَول حِين يمْضِي النّصْف
-
وَأما بَيَان الْأَوْقَات المستحبة فَنَقُول لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَت السَّمَاء مصحية أَو متغيمة فَإِن كَانَت مصحية فَفِي الْفجْر الْمُسْتَحبّ هُوَ آخر الْوَقْت وَيكون الْإِسْفَار بِصَلَاة الْفجْر أفضل من التغليس فِي السّفر والحضر والصيف والشتاء وَفِي حق جَمِيع النَّاس إِلَّا فِي حق الْحَاج بِمُزْدَلِفَة فَإِن التغليس بهَا أفضل فِي حَقهم
-
وَكَانَ اخْتِيَار الطَّحَاوِيّ أَن يبْدَأ بالتغليس فَيبْطل الْقِرَاءَة ثمَّ يخْتم بالإسفار
-
وَفِي الظّهْر الْمُسْتَحبّ هُوَ آخر الْوَقْت فِي الصَّيف وأوله فِي الشتَاء
-
وَفِي الْعَصْر الْمُسْتَحبّ هُوَ التَّأْخِير مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء نقية فِي الشتَاء والصيف
-
وَفِي الْمغرب الْمُسْتَحبّ أول الْوَقْت وَيكون تَعْجِيله أفضل
-
وتأخيره إِلَى وَقت اشتباك النُّجُوم مَكْرُوه
-
وَفِي الْعشَاء المتسحب هُوَ التَّأْخِير إِلَى ثلث اللَّيْل فِي الشتَاء وَيكرهُ التَّأْخِير إِلَى نصف اللَّيْل وَذكر الْكَرْخِي تَأْخِير الْعشَاء مَا لم يتَجَاوَز ثلث اللَّيْل أفضل وَكَذَا ذكر الطَّحَاوِيّ
-
وَفِي الصَّيف التَّعْجِيل أفضل
-
وَهَذَا كُله مَذْهَب عُلَمَاؤُنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الْمُسْتَحبّ هُوَ التَّعْجِيل فِي الصَّلَوَات كلهَا
-
وَأما إِذا كَانَت السَّمَاء متغيمة فَإِن الْمُسْتَحبّ أَن يُؤَخر الْفجْر وَالظّهْر وَالْمغْرب ويعجل الْعَصْر وَالْعشَاء
-
فَكل صَلَاة فِي أول اسْمهَا عين تعجل
-
وَمَا لم يكن فِي أول اسْمهَا عين تُؤخر
-
وَأما بَيَان أَوْقَات الصَّلَوَات الْوَاجِبَة وَمَا هُوَ شَبيه بهَا فَمِنْهَا وَقت الْوتر وَهُوَ على قَول أبي حنيفَة وَقت صَلَاة الْعشَاء إِلَّا أَنه شرع مُرَتبا عَلَيْهَا كوقت قَضَاء الْفَائِتَة هُوَ وَقت أَدَاء الوقتية لكنه شرع مُرَتبا عَلَيْهِ فَلَا يجوز أَدَاؤُهُ قبل صَلَاة الْعشَاء مَعَ أَنه وقته لفوت شَرطه وَهُوَ التَّرْتِيب
-
وعَلى قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ وقته بعد أَدَاء صَلَاة الْعشَاء
-
وَهَذَا بِنَاء على أَن الْوتر وَاجِب عِنْده وَعِنْدهم سنة
-
ثمَّ الْوَقْت الْمُسْتَحبّ للوتر لم يذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة
-
ومشايخنا قَالُوا إِن طمع أَنه يَسْتَيْقِظ فِي آخر اللَّيْل غَالِبا فَالْأَفْضَل أَن يُؤَخر إِلَى وَقت السحر
-
وَإِن خشِي أَن لَا يَسْتَيْقِظ فَالْأَفْضَل أَن يُوتر بعد الْعشَاء فِي الْوَقْت الْمُسْتَحبّ
-
وَإِذا ترك الْوتر عَن وقته حَتَّى طلع الْفجْر يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء عِنْد أَصْحَابنَا
-
وعَلى قَول الشَّافِعِي لَا يجب لِأَنَّهُ سنة
-
وَأما على قَول أبي حنيفَة فَلَا يشكل لِأَنَّهُ وَاجِب وَإِنَّمَا الْمُشكل على قَوْلهمَا فَإِنَّهُ سنة عِنْدهمَا فَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يقْضِي وَلَكِن هَذَا هُوَ الْقيَاس عِنْدهمَا
-
وَكَذَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي غير رِوَايَة الْأُصُول
-
وَجَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة هُوَ الِاسْتِحْسَان وتركا الْقيَاس بالأثر وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ من نَام عَن وتر أَو نَسيَه فليصله إِذا ذكره وَلم يفصل بَين مَا إِذا تذكر فِي الْوَقْت أَو بعده
-
من هَذَا النَّوْع وَقت صَلَاة الْجِنَازَة وَهُوَ وَقت حُضُور الْجِنَازَة حَتَّى إِذا حضرت الْجِنَازَة وَقت الْغُرُوب فأداها فِيهِ يجوز من غير كَرَاهَة لِأَنَّهَا وَجَبت فِي هَذَا الْوَقْت نَاقِصَة وبمنزلة أَدَاء الْعَصْر فِي الْوَقْت الْمَكْرُوه
-
وَكَذَا وَقت وجوب سَجْدَة التِّلَاوَة وَقت التِّلَاوَة حَتَّى لَو تَلا آيَة السَّجْدَة فِي وَقت غير مَكْرُوه وسجدها فِي وَقت مَكْرُوه لَا يجوز لِأَنَّهَا وَجَبت كَامِلَة فَلَا تُؤَدّى نَاقِصَة
-
وَلَا تَلا فِي وَقت مَكْرُوه وسجدها فِيهِ جَازَ من غير كَرَاهَة
-
وَمن هَذَا النَّوْع وَقت صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَهُوَ من وَقت ابيضاض الشَّمْس إِلَى وَقت الزَّوَال فَإِن صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَاجِبَة على مَا تذكر
-
وَأما أَوْقَات السّنَن المؤقتة فوقت بعض السّنَن بعد أَدَاء الْفَرَائِض وَوقت بَعْضهَا قبل الْفَرِيضَة فِي وَقتهَا
-
فَمَتَى أدّى السّنَن على الْوَجْه الَّذِي شرع يكون سنة وَإِلَّا فَيكون تَطَوّعا مُطلقًا على مَا نذْكر إِن شَاءَ الله تَعَالَى
-
وَأما بَيَان الْأَوْقَات الَّتِي يكره فيهاالصلاة فَنَقُول الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة اثْنَا عشر وقتا فَثَلَاثَة مِنْهَا يكره الصَّلَاة فِيهَا لِمَعْنى فِي الْوَقْت وَالْبَاقِي لِمَعْنى غير الْوَقْت
-
أما الثَّلَاثَة الَّتِي يكره الصَّلَاة فِيهَا لِمَعْنى يتَّصل بِالْوَقْتِ فِيمَا بعد طُلُوع الشَّمْس إِلَى أَن ترْتَفع وتبيض
-
وَوقت اسْتِوَاء الشَّمْس حَتَّى تَزُول وَوقت احمرار الشَّمْس واصفرارها حَتَّى تغرب
-
وَفِي هَذِه الْأَوْقَات الثَّلَاثَة يكره أَدَاء التَّطَوُّع الْمُبْتَدَأ الَّذِي لَا سَبَب لَهُ فِي جَمِيع الْأَزْمَان وَفِي جَمِيع الْأَمْكِنَة حَتَّى لَو شرع فِيهِ فَالْأَفْضَل أَن يقطع وَلَكِن أَو أدّى جَازَ مَعَ الْكَرَاهَة
-
وَكَذَا التَّطَوُّع الَّذِي لَهُ سَبَب مثل رَكْعَتي الطّواف وركعتي تَحِيَّة المسحد وَنَحْوهمَا
-
وَكَذَا يكره أَدَاء الْفَرْض فِيهِ وَهُوَ صَلَاة الْعَصْر عِنْد تغير الشَّمْس
-
وَلَا يتَصَوَّر أَدَاء الْفَرْض وَقت الاسْتوَاء قبل الزَّوَال وَوقت الطُّلُوع لِأَنَّهُ لَا فرض فيهمَا
-
وَلَكِن مَعَ هَذَا أَدَاء الْعَصْر فِي الْوَقْت الْمَكْرُوه جَائِز مَعَ الْكَرَاهَة بِالْحَدِيثِ فالأداء فِيهِ مَعَ الْكَرَاهَة أولى لِأَنَّهَا تفوت عَن الْوَقْت أصلا
-
وَكَذَا يكره أَدَاء الْوَاجِبَات فِي هَذِه الْأَوْقَات لَكِن يجوز مَعَ الْكَرَاهَة وَذَلِكَ نَحْو من قَرَأَ آيَة السَّجْدَة فِيهَا أَو حضرت الْجِنَازَة فِيهَا أَو أوجب على نَفسه الصَّلَاة فِيهَا فَأدى السَّجْدَة وَالصَّلَاة يجوز مَعَ الْكَرَاهَة
-
لَكِن الْأَفْضَل فِي صَلَاة الْجِنَازَة أَن يُؤَدِّيهَا وَلَا يؤخرها لقَوْله عَلَيْهِ
-
السَّلَام ثَلَاث لَا يؤخرون الْجِنَازَة إِذا حضرت وَفِي سَجْدَة التِّلَاوَة وَالصَّلَاة الْمَنْذُورَة الْأَفْضَل أَن يقطع ويؤديها فِي وَقت آخر لِأَن الْوَقْت فِي حَقّهَا لَيْسَ بِسَبَب الْوُجُوب وَلَا بِشَرْط بل الْأَدَاء وَجب مُطلقًا فَلَا يفوت عَن الْوَقْت
-
فَأَما قَضَاء الْفَرَائِض وَالصَّلَاة الْمَنْذُورَة الْفَائِتَة وَقَضَاء الْوَاجِبَات الْفَائِتَة عَن أَوْقَاتهَا كسجدة التِّلَاوَة الَّتِي وَجَبت بالتلاوة فِي وَقت غير مَكْرُوه أَو الْوتر الَّذِي فَاتَ عَن الْوَقْت فَإِنَّهُ لَا يجوز فِي هَذِه الْأَوْقَات
-
وَهَذَا كُله مَذْهَب عُلَمَاؤُنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يجوز ذَلِك كُله من غير كَرَاهَة إِلَّا التَّطَوُّع الْمُبْتَدَأ الَّذِي لَا سَبَب لَهُ فَإِنَّهُ مَكْرُوه فِيهَا إِلَّا بِمَكَّة فِي جَمِيع الْأَزْمَان أَو فِي يَوْم الْجُمُعَة فِي جَمِيع الْأَمْكِنَة فَإِنَّهُ غير مَكْرُوه
-
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لما رُوِيَ عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ أَنه قَالَ ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينهانا أَن نصلي فِيهَا وَأَن نقبر فِيهَا مَوتَانا إِذا طلعت الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع وَنصف النَّهَار وَإِذا تضيفت الشَّمْس للغروب من غير فصل بَين التَّطَوُّع الْمُبْتَدَأ وَغَيره فَهُوَ على الْعُمُوم
-
وَأما الْأَوْقَات الْأُخَر الَّتِي تكره الصَّلَاة فِيهَا لِمَعْنى فِي غير الْوَقْت فَمِنْهَا بعد طُلُوع الْفجْر إِلَى أَن يُصَلِّي الْفجْر وَبعد صَلَاة الْفجْر إِلَى أَن تطلع الشَّمْس
-
وَبعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَن تَتَغَيَّر الشَّمْس للغروب فَلَا خلاف أَن أَدَاء التَّطَوُّع الْمُبْتَدَأ مَكْرُوه فِيهَا
-
وَلَا خلاف أَن قَضَاء الْفَرَائِض والواجبات يجوز فِيهَا من غير كَرَاهَة
-
وَأما التطوعات الَّتِي لَهَا أَسبَاب مثل رَكْعَتي الطّواف وركعتي التَّحِيَّة وركعتي الْفجْر بَعْدَمَا صلى الْفجْر وَلم يؤدهما لعذر أَو لغير عذر فَيكْرَه أَدَاؤُهَا عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يكره
-
وَأَجْمعُوا أَنه لَا يكره أَدَاء رَكْعَتي الْفجْر قبل صَلَاة الْفجْر
-
وَكَذَا أَدَاء الْوَاجِبَات فِي هَذِه الْأَوْقَات من سَجْدَة التِّلَاوَة وَصَلَاة الْجِنَازَة يجوز من غير كَرَاهَة
-
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لما رُوِيَ عَن عبد الله بن عَبَّاس أَنه قَالَ شهد عِنْدِي رجال مرضيون وأرضاهم عِنْدِي عمر أَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لَا صَلَاة بعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى تشرق الشَّمْس وَلَا صَلَاة بعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس لَيْسَ فِي الحَدِيث فصل إِلَّا مَا خص بِالْإِجْمَاع
-
وَأما أَدَاء الْوَاجِب الَّذِي وَجب بصنع العَبْد من النّذر وَقَضَاء التَّطَوُّع الَّذِي أفْسدهُ وَنَحْو ذَلِك فِيهَا فَإِنَّهُ يكره فِي ظَاهر الرِّوَايَة
-
وَعَن أبي يُوسُف أَنه لَا يكره لِأَنَّهُ وَاجِب بِسَبَب النّذر كسجدة التِّلَاوَة
-
وَالصَّحِيح جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة لِأَن الْمَنْذُور عينه لَيْسَ بِوَاجِب
-
وَكَذَا عين الصَّلَاة لَا يجب بِالشُّرُوعِ
-
وَمِنْهَا مَا بعد الْغُرُوب يكره النَّفْل فِيهِ وَغَيره لِأَن فِيهِ تَأْخِير الْمغرب عَن وقته
-
وَمِنْهَا مَا بعد نصف اللَّيْل يكره فِيهِ أَدَاء الْعشَاء لَا غير كي لَا يُؤَخر الْعشَاء إِلَى النّصْف لما فِيهِ من تقليل الْجَمَاعَة
-
وَمِنْهَا وَقت الْخطْبَة يَوْم الْجُمُعَة يكره فِيهِ الصَّلَاة لِأَنَّهُ سَبَب لترك اسْتِمَاع الْخطْبَة
-
وَمِنْهَا وَقت خُرُوج الإِمَام للخطبة قبل أَن يشْتَغل بهَا وَبعد الْفَرَاغ مِنْهَا إِلَى أَن يشرع فِي الصَّلَاة يكره التَّطَوُّع فِيهِ عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما
-
وَمِنْهَا بعد شُرُوع الإِمَام فِي الْجَمَاعَة يكره للْقَوْم التَّطَوُّع قَضَاء لحق الْجَمَاعَة إِلَّا فِي صَلَاة الْفجْر فَإِنَّهُ إِذا لم يصل رَكْعَتي الْفجْر فَلهُ أَن يُصَلِّي إِذا لم يخف فَوت الْجَمَاعَة أصلا بِأَن كَانَ عِنْده أَنه يدْرك رَكْعَة من الْفجْر بِجَمَاعَة لإحراز ثَوَاب الْجَمَاعَة مَعَ فَضِيلَة رَكْعَتي الْفجْر على مَا نذْكر إِن شَاءَ الله تَعَالَى
-
وَمِنْهَا وَقت يكره فِيهِ التَّنَفُّل لبَعض النَّاس دون بعض وَهُوَ قبل صَلَاة الْعِيدَيْنِ من حضر الْمصلى يَوْم العَبْد فَإِنَّهُ يكره لَهُ أَن يتَطَوَّع قبل صَلَاة الْعِيد لما رُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَنه كَانَ ينْهَى النَّاس عَن التَّنَفُّل قبل صَلَاة الْعِيد
-
الْكَلَام فِي هَذَا الْبَاب فِي سِتَّة مَوَاضِع وَفِي بَيَان الْأَذَان أَنه سنة أَو وَاجِب
-
وَفِي بَيَان كَيْفيَّة الْأَذَان
-
وَفِي بَيَان سنَن الْأَذَان
-
وَفِي بَيَان الْمحل الَّذِي شرع فِيهِ الْأَذَان
-
وَفِي بَيَان وَقت الْأَذَان
-
وَفِي بَيَان مَا يجب على السامعين عِنْد الْأَذَان
-
أما الأول فَنَقُول اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ بَعضهم قَالُوا إِنَّه وَاجِب لما رُوِيَ عَن مُحَمَّد أَن أهل بَلْدَة من بِلَاد الْإِسْلَام إِذا تركُوا الْأَذَان وَالْإِقَامَة فَإِنَّهُ يجب الْقِتَال مَعَهم وَإِنَّمَا يُقَاتل على ترك الْوَاجِب دون السّنة
-
وَعَامة مَشَايِخنَا قَالُوا إنَّهُمَا سنتَانِ مؤكدتان لما روى أَبُو يُوسُف عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ فِي قوم صلوا الظّهْر أَو الْعَصْر فِي الْمصر بِجَمَاعَة من غير أَذَان وَإِقَامَة إِنَّهُم أخطؤوا السّنة وخالفوا وأثموا
-
وَلَكِن كلا من الْقَوْلَيْنِ متقاربان لِأَن السّنة الْمُؤَكّدَة وَالْوَاجِب سَوَاء
-
وَأما بَيَان كَيْفيَّة الْأَذَان فَنَقُول الْأَذَان هُوَ الْأَذَان الْمَعْرُوف فِيمَا بَين النَّاس من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان
-
وَهَذَا قَول عَامَّة الْعلمَاء
-
وَقد خَالف بعض النَّاس فِي الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَالنُّقْصَان عَنهُ قَالَ عَامَّة الْعلمَاء يكبر أَربع مَرَّات فِي ابْتِدَاء الْأَذَان وَقَالَ مَالك يكبر مرَّتَيْنِ
-
وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء يخْتم الْأَذَان بقوله لَا إِلَه إِلَّا الله وَقَالَ مَالك يخْتم بقوله لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
-
وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء لَا تَرْجِيع فِي الْأَذَان
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الترجيع فِيهِ سنة
-
وَتَفْسِير الترجيع عِنْده أَن يبتدىء الْمُؤَذّن بِالشَّهَادَتَيْنِ فَيَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مرَّتَيْنِ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله مرَّتَيْنِ ويخفض بهما صَوته ثمَّ يرجع إِلَيْهِمَا وَيرْفَع بهما صَوته
-
وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء الْإِقَامَة مثنى مثنى وكالأذان وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ الْإِقَامَة فُرَادَى فُرَادَى
-
وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء يُقَال فِي الْإِقَامَة قد قَامَت الصَّلَاة مرَّتَيْنِ
-
وَقَالَ مَالك يُقَال مرّة وَاحِدَة
-
وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء بالتثويب فِي أَذَان الْفجْر بِأَن يُقَال فِيهِ الصَّلَاة خير من النّوم مرَّتَيْنِ بعد قَوْله حَيّ على الْفَلاح وَقَالَ الشَّافِعِي فِي قَوْله الْجَدِيد إِنَّه لَا تثويب فِيهِ
-
وَأما بَيَان سنَن الْأَذَان فَنَقُول إِنَّهَا نَوْعَانِ مِنْهَا مَا يرجع إِلَى نفس الْأَذَان وَمِنْهَا مَا يرجع إِلَى الْمُؤَذّن
-
أما الَّذِي يرجع إِلَى نفس الْأَذَان فَمِنْهَا أَن يَأْتِي بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَة جَهرا وَيرْفَع بهما صَوته إِلَّا أَن الْإِقَامَة أَخفض
-
وَمِنْهَا أَن يفصل بَين كلمتي الْأَذَان بسكتة وَلَا يفصل بَين كلمتي الْإِقَامَة بل يجعلهما كلَاما وَاحِدًا
-
وَمِنْهَا أَيْن يترسل فِي الْأَذَان ويجدر فِي الْإِقَامَة
-
وَمِنْهَا أَيْن يرتب بَين كَلِمَات الْأَذَان وَالْإِقَامَة كَمَا شرع حَتَّى إِذا قدم الْبَعْض وَأخر الْبَعْض فَالْأَفْضَل أَن يُعِيد مُرَاعَاة للتَّرْتِيب
-
وَمِنْهَا أَن يوالي ويتابع بَين كَلِمَات الْأَذَان وَالْإِقَامَة كَمَا يوالي فِي الْوضُوء حَتَّى لَو ترك الْمُوَالَاة فَالسنة أَن يُعِيد الْأَذَان
-
وَمِنْهَا أَن يَأْتِي بهما مُسْتَقْبل الْقبْلَة إِلَّا إِذا انْتهى إِلَى الصَّلَاة والفلاح يحول وَجهه يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يحول قَدَمَيْهِ إِلَّا إِذا كَانَ فِي الصومعة فَلَا بَأْس بِأَن يستدير فِي الصومعة ليخرج رَأسه من نَوَاحِيهَا
-
وَأما الَّذِي يرجع إِلَى الْمُؤَذّن فَيَنْبَغِي أَن يكون رجلا عَاقِلا بَالغا صَالحا تقيا عَالما بِالسنةِ وبأوقات الصَّلَوَات مواظبا على ذَلِك فَإِن أَذَان الصَّبِي الْعَاقِل صَحِيح من غير كَرَاهِيَة كَذَا ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَلَكِن أَذَان الْبَالِغ أفضل
-
وَأما أَذَان الْمَرْأَة فَيكْرَه بِالْإِجْمَاع وَلَكِن يجوز مَعَ الْكَرَاهَة حَتَّى لَا يُعَاد كَذَا ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة
-
وروى أَبُو يُوسُف عَن أبي حنيفَة أَنه يُعَاد
-
وَأما أَذَان الصَّبِي الَّذِي لَا يعقل فَلَا يجوز ويعاد
-
وَكَذَا أَذَان السَّكْرَان الَّذِي لَا يعقل وَالْمَجْنُون
-
هَكَذَا روى أَبُو يُوسُف عَن أبي حنيفَة لِأَنَّهُ لَا يَقع بِهِ الْإِعْلَام لِأَن
-
الصلحاء لَا يعتمدون على أذانهم
-
وَفِي ظَاهر الرِّوَايَة قَالَ يكره أَذَان السَّكْرَان وَالْمَعْتُوه الَّذِي لَا يعقل وَأحب إِلَيّ أَن يُعَاد وَلم يذكر وجوب الْإِعَادَة
-
وَمن السّنة أَن يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَإِن ترك لَا يضرّهُ كَذَا ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَن الْأَحْسَن أَن يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَإِن جعل يَدَيْهِ على أُذُنَيْهِ فَحسن
-
وروى أَبُو يُوسُف عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ إِن جعل إِحْدَى يَدَيْهِ على أُذُنه فَحسن
-
وَمن السّنة أَن يكون الْمُؤَذّن على وضوء وَإِن ترك الْوضُوء فِي الْأَذَان لَا يكره فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَفِي رِوَايَة الْحسن يكره
-
وَأما أَذَان الْجنب وإقامته فَيكْرَه بالِاتِّفَاقِ وَهل يُعَاد ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة أَنه يجوز وَلَا تجب الْإِعَادَة وَلَكِن يسْتَحبّ
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه يُعَاد
-
فَالْحَاصِل أَنه يسْتَحبّ إِعَادَة أَذَان أَرْبَعَة نفر فِي ظَاهر الرِّوَايَة ذكر أَذَان الْجنب وَالْمَرْأَة فِي الْجَامِع الصَّغِير وَذكر أَذَان السَّكْرَان وَالْمَعْتُوه الَّذِي لَا يعقل فِي كتاب الصَّلَاة
-
وَفِي غير رِوَايَة الْأُصُول يُعَاد أَذَان هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة
-
وَمن السّنة أَن يُؤذن وَيُقِيم إِذا أذن للْجَمَاعَة وَلَو ترك من غير عذر يكره
-
وَأما إِذا أذن لنَفسِهِ فَلَا بَأْس بِأَن يُؤذن قَاعِدا
-
وَأما الْمُسَافِر فَلَا بَأْس بِأَن يُؤذن رَاكِبًا وَلَا يكره لَهُ ترك الْقيام
-
وَيَنْبَغِي أَن يُؤذن محتسبا وَلَا يَأْخُذ على الْأَذَان أجرا وَإِن أَخذ يكره
-
وَأَصله مَا رُوِيَ عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ أَنه قَالَ آخر مَا عهد إِلَيّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن أُصَلِّي بالقوم صَلَاة أضعفهم وَأَن أَتَّخِذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على الْأَذَان أجرا
-
أما بَيَان الْمحل الَّذِي شرع فِيهِ الْأَذَان وَالْإِقَامَة فَنَقُول الْمحل الَّذِي شرعا فِيهِ هُوَ الصَّلَوَات المكتوبات الَّتِي تُؤَدّى بِجَمَاعَة مُسْتَحبَّة أَو مَا هُوَ شَبيه بهَا
-
وَلِهَذَا لَا أَذَان فِي التطوعات وَلَا إِقَامَة لِأَنَّهُ لَا يسْتَحبّ فِيهَا الْجَمَاعَة
-
وَكَذَا فِي الْوتر لِأَنَّهُ تطوع عِنْدهمَا
-
وَعند أبي حنيفَة وَإِن كَانَ وَاجِبا وَلكنه تبع للعشاء فَيجْعَل تبعا فِي الْأَذَان
-
وَكَذَا لَا أَذَان وَلَا إِقَامَة فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَلَا فِي صَلَاة الْكُسُوف والخسوف وَصَلَاة الاستقساء لِأَنَّهَا من السّنَن
-
وَكَذَا فِي صَلَاة الْجِنَازَة لِأَنَّهَا لَيست بِصَلَاة حَقِيقِيَّة
-
وَكَذَا الْأَذَان فِي حق النسوان وَالْعَبِيد
-
وَكَذَا من لَا جمَاعَة عَلَيْهِم لِأَنَّهَا سنة الْجَمَاعَة المستحبة وَلَا يسْتَحبّ جمَاعَة النسوان وَالْعَبِيد
-
فَأَما الْجُمُعَة فَفِيهَا أَذَان وَإِقَامَة لِأَنَّهَا فَرِيضَة
-
لَكِن الْأَذَان الْمُعْتَبر مَا يُؤْتى بِهِ إِذا صعد الإِمَام الْمِنْبَر
-
وَالْإِقَامَة الْمُعْتَبرَة
-
مَا يُؤْتى بهَا إِذا فرع إِمَام من الْخطْبَة حَتَّى تجب الْإِجَابَة لهَذَا الْأَذَان وَالِاسْتِمَاع دون الْأَذَان الَّذِي يُؤْتى بِهِ فِي الصومعة
-
وَقَالَ بَعضهم الْأَذَان الْمُعْتَبر هُوَ الْأَذَان الَّذِي يُؤْتى بِهِ على المنارة
-
وَالصَّحِيح قَول الْعَامَّة لما رُوِيَ عَن السَّائِب بن يزِيد أَنه قَالَ كَانَ الْأَذَان يَوْم الْجُمُعَة على عهد رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام وعَلى عهد أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا عِنْد الْمِنْبَر أذانا وَاحِدًا فَلَمَّا كَانَ فِي زمن عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ كثر النَّاس وأحدثوا هَذَا الْأَذَان فِي الزَّوْرَاء
-
فَأَما إِذا صلى الرجل وَحده فِي بَيته فقد ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة إِنَّه إِن صلى أَذَان وَإِقَامَة يُجزئهُ ويكفيه أَذَان النَّاس وإقامتهم وَلَو أَتَى بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَة فَحسن
-
وَأما فِي حق الْمُسَافِرين فَالْأَفْضَل أَن يؤذنوا ويقيموا ويصلوا بِالْجَمَاعَة فَإِن صلوا بِجَمَاعَة وَأَقَامُوا وَتركُوا الْأَذَان أجزأهم وَلَا يكره
-
بِخِلَاف أهل الْمصر فَإِنَّهُم إِذا تركُوا الْأَذَان وَأَقَامُوا يكره لَهُم ذَلِك لوُجُود سَبَب الرُّخْصَة فِي حق الْمُسَافِرين دونهم
-
وَأما الْمُسَافِر إِذا كَانَ وَحده لَو ترك الْأَذَان لَا بَأْس بِهِ وَلَو ترك الْإِقَامَة يكره
-
بِخِلَاف الْمُقِيم إِذا كَانَ يُصَلِّي وَحده فِي بَيته لَو ترك الْأَذَان وَالْإِقَامَة لَا بَأْس بِهِ لِأَن أَذَان النَّاس وإقامتهم يقوم مقَام فعل الْمُقِيم وَلم يُوجد ذَلِك فِي حق الْمُسَافِر
-
وَإِن صلى فِي مَسْجِد بِأَذَان وَإِقَامَة هَل يكره أَن يُؤذن ويقام فِيهِ ثَانِيًا ينظر إِن كَانَ مَسْجِدا لَهُ أهل مَعْلُوم فَإِن صلى فِيهِ غير أَهله بِأَذَان وَإِقَامَة لَا يكره لأَهله أَن يصلوا فِيهِ بِجَمَاعَة مَعَ الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَإِن صلى فِيهِ أَهله بِأَذَان وَإِقَامَة أَو بعض أَهله فَإِنَّهُ يكره لغير أَهله
-
وللباقين من أَهله أَن يُعِيدُوا الْأَذَان وَالْإِقَامَة
-
وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يكره تكْرَار الْأَذَان وَالْإِقَامَة
-
وَهَذِه الْمَسْأَلَة فِي الْحَاصِل بِنَاء على مَسْأَلَة أُخْرَى أَن تكْرَار الْجَمَاعَة لصَلَاة وَاحِدَة فِي مَسْجِد وَاحِد هَل يكره فَفِي كل مَوضِع يكره تكْرَار الْجَمَاعَة يكره تكْرَار الْأَذَان وَفِي كل مَوضِع لَا يكره تكْرَار الْجَمَاعَة لَا يكره لِأَنَّهُمَا من سنة الصَّلَاة بِجَمَاعَة وَالْجَوَاب فِيهِ مَا ذكرنَا
-
وعَلى قَول الشَّافِعِي لَا يكره تكْرَار الْجَمَاعَة مرّة بعد أُخْرَى فِي الْمَسْجِد كَيْفَمَا كَانَ
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَمُحَمّد أَنه إِنَّمَا يكره إِذا كَانَ على سَبِيل الِاجْتِمَاع والتداعي وَقَامَ فِي الْمِحْرَاب
-
فإمَّا إِذا أَقَامَ الصَّلَاة بِوَاحِد أَو بِاثْنَيْنِ فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فَلَا يكره
-
وَإِن كَانَ لَهُ أهل معلومون فَإِن صلى فِيهِ غير أَهله بِأَذَان الطّرق فَإِنَّهُ لَا يكره فِيهِ تكْرَار الْجَمَاعَة بِالْإِجْمَاع
-
وَأما الْفَوَائِت فتقام بِالْجَمَاعَة بِأَذَان وَإِقَامَة عندنَا وَعند الشَّافِعِي فِي قَول يقْضِي بِالْإِقَامَةِ لَا غير
-
وَفِي قَول بِغَيْر أَذَان وَإِقَامَة
-
وَرُوِيَ فِي غير رِوَايَة الأَصْل عَن مُحَمَّد أَنه إِذا فَاتَت صلوَات يقْضِي الأولى بِأَذَان وَإِقَامَة وَالْبَاقِي بِالْإِقَامَةِ دون الْأَذَان
-
وَحكي عَن أبي بكر الرَّازِيّ أَنه قَالَ يجوز أَن يكون مَا قَالَ مُحَمَّد قَوْلهم جَمِيعًا
-
وَالْمَذْكُور فِي الْكتاب مَحْمُول على الصَّلَاة الْوَاحِدَة فيرتفع الْخلاف بَين أَصْحَابنَا
-
وَأما بَيَان وَقت الْأَذَان وَالْإِقَامَة فَنَقُول وقتهما هُوَ وَقت الصَّلَوَات المكتوبات حَتَّى إِذا أذن قبل أَوْقَاتهَا لَا يجوز وَهَذَا جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه قَالَ فِي صَلَاة الْفجْر إِذا أذن فِي النّصْف الْأَخير من اللَّيْل يجوز وَبِه أَخذ الشَّافِعِي
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لما رُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لَا يمنعكم أَذَان بِلَال من السّحُور فَإِنَّهُ يُؤذن بلَيْل ليوقظ نائمكم وَيرجع قائمكم ويتسحر صائمكم فَعَلَيْكُم بِأَذَان ابْن أم مَكْتُوم
-
وَأما بَيَان مَا يجب على السامعين عِنْد الْأَذَان فَنَقُول يجب عَلَيْهِم الْإِجَابَة على مَا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ أَربع من الْجفَاء وَذكر من جُمْلَتهَا وَمن سمع الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَلم يجب
-
والإجابة أَن يَقُول مثل مَا قَالَه الْمُؤَذّن إِلَّا فِي قَوْله حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح فَإِنَّهُ يَقُول مَكَان ذَلِك لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم لِأَن إِعَادَة ذَلِك تشبه المحاكاة والاستهزاء
-
وَكَذَا إِذا قَالَ الْمُؤَذّن الصَّلَاة خير من النّوم فَلَا يَقُول السَّامع مثله لِأَنَّهُ يشبه المحاكاة وَلَكِن يَقُول صدقت وبالحق نطقت وبررت
-
وَكَذَا يَنْبَغِي أَن لَا يتَكَلَّم فِي حَال الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَلَا يقْرَأ الْقُرْآن وَلَا يشْتَغل بِشَيْء من الْأَعْمَال سوى الْإِجَابَة
-
وَلَو أَن فِي قِرَاءَة الْقُرْآن حِين سمع الْأَذَان يَنْبَغِي أَن يقطع الْقِرَاءَة ويستمع الْأَذَان ويجيب هَكَذَا ذكر فِي الْفَتَاوَى
-
وَالله أعلم
-
لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ قَادِرًا على الِاسْتِقْبَال أَو كَانَ عَاجِزا
-
فَإِن كَانَ قَادِرًا يجب عَلَيْهِ أَن يتَوَجَّه إِلَى الْقبْلَة
-
فَإِن كَانَ فِي حَال مُشَاهدَة الْكَعْبَة فَإلَى عينهَا
-
وَإِن كَانَ فِي حَالَة الْبعد يجب التَّوَجُّه إِلَى الْمِحْرَاب والمنصوب بالأمارات الدَّالَّة عَلَيْهَا هَكَذَا ذكر أَبُو الْحسن هَهُنَا
-
وَقَالَ بَعضهم الْوَاجِب إِصَابَة عين الْكَعْبَة بِالِاجْتِهَادِ والتحري فِي حَالَة الْبعد
-
وَالصَّحِيح هُوَ الأول
-
وَلِهَذَا إِن من دخل الْبَلدة وعاين المحاريب المنصوبة يجب عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي إِلَيْهَا وَلَا يجوز لَهُ أَن يتحَرَّى لِأَن الْجِهَة صَارَت قبْلَة باجتهادهم الْمَبْنِيّ على الأمارات الدَّالَّة عَلَيْهَا من النُّجُوم وَالشَّمْس وَالْقَمَر فَيكون فَوق الِاجْتِهَاد بِالتَّحَرِّي
-
وَكَذَا إِذا دخل مَسْجِدا لَا محراب لَهُ وبحضرته أهل الْمَسْجِد فتحرى وَصلى لَا يُجزئهُ
-
وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي الْمَفَازَة وَالسَّمَاء مصحية وَله علم بالاستدلال
-
بالنجوم على الْقبْلَة لَا يجوز لَهُ التَّحَرِّي لِأَن هَذَا فَوق التَّحَرِّي
-
وَأما إِذا كَانَ عَاجِزا فإمَّا إِن كَانَ عَاجِزا بِعُذْر من الْأَعْذَار مَعَ الْعلم بالقبلة أَو كَانَ عَاجِزا بِسَبَب الِاشْتِبَاه
-
فَإِن كَانَ عَاجِزا بِعُذْر فَلهُ أَن يُصَلِّي إِلَى أَي جِهَة كَانَ يسْقط عَنهُ الِاسْتِقْبَال وَذَلِكَ نَحْو أَن يخَاف على نَفسه من الْعَدو فِي صَلَاة الْخَوْف أَو كَانَ بِحَال لَو اسْتقْبل الْقبْلَة يقف عَلَيْهِ الْعَدو أَو قطاع الطَّرِيق أَو السَّبع أَو كَانَ على خَشَبَة فِي السَّفِينَة فِي الْبَحْر لَو وَجههَا إِلَى الْقبْلَة يغرق غَالِبا وَنَحْو ذَلِك
-
وَأما إِذا كَانَ بِسَبَب الِاشْتِبَاه وَهُوَ أَن يكون فِي الْمَفَازَة فِي لَيْلَة مظْلمَة أَو كَانَ لَا يعلم بالأمارات الدَّالَّة على الْقبْلَة وَلَيْسَ مَعَه من يسْأَله عَن الْقبْلَة فَعَلَيهِ أَن يُصَلِّي بِالتَّحَرِّي فِي هَذِه الْحَالة
-
فَإِذا صلى إِلَى جِهَة من الْجِهَات فَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن صلى إِلَى جِهَة بِالتَّحَرِّي أَو بِدُونِ التَّحَرِّي
-
أما إِذا صلى بِدُونِ التَّحَرِّي فَلَا يَخْلُو من ثَلَاثَة أوجه إِمَّا إِن كَانَ لَا يخْطر بِبَالِهِ شَيْء وَلم يشك فِي جِهَة الْقبْلَة أَو خطر بِبَالِهِ وَشك فِي وجهة الْكَعْبَة وَصلى من غير التَّحَرِّي
-
أَو تحرى وَوَقع تحريه على جِهَة وَصلى إِلَى الْجِهَة الَّتِي لم يَقع عَلَيْهَا التَّحَرِّي
-
أما إِذا لم يخْطر بِبَالِهِ شَيْء وَلم يشك فِي جِهَة الْقبْلَة فصلى إِلَى جِهَة من الْجِهَات فَالْأَصْل هُوَ الْجَوَاز
-
فَإِذا مضى على هَذِه الْحَالة وَلم يخْطر بِبَالِهِ شَيْء صَارَت الْجِهَة الَّتِي صلى إِلَيْهَا قبْلَة لَهُ ظَاهرا فَأَما إِذا
-
ظهر خَطؤُهُ بِيَقِين بِأَن انجلى الظلام وَتبين أَنه صلى إِلَى غير الْقبْلَة أَو تحرى وَوَقع تحريه على غير الْجِهَة الَّتِي صلى إِلَيْهَا فَإِنَّهُ يُعِيد الصَّلَاة إِن كَانَ بعد الْفَرَاغ وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاة يسْتَقْبل
-
وَأما إِذا شكّ وَلم يتحر وَصلى إِلَى جِهَة فَالْأَصْل هُوَ الْفساد
-
إِن ظهر بِيَقِين أَو بِالتَّحَرِّي أَن الْجِهَة الَّتِي صلى إِلَيْهَا لَيست بقبلة تقرر الْفساد وَإِن ظهر أَن الْجِهَة الَّتِي صلى إِلَيْهَا قبْلَة فَإِن كَانَ بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة يحكم بجوازها وَلَا يُعِيد وَإِن ظهر فِي وسط الصَّلَاة فَعِنْدَ أبي يُوسُف يَبْنِي على صلَاته كَمَا قُلْنَا وَفِي ظَاهر الرِّوَايَة يسْتَقْبل الصَّلَاة
-
وَأما إِذا تحرى وَوَقع تحريه إِلَى جِهَة ثمَّ صلى إِلَى جِهَة أُخْرَى وَأصَاب الْقبْلَة فَلَا يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
-
وَعند أبي يُوسُف يجوز
-
فَأَما إِذا صلى إِلَى الْجِهَة الَّتِي تحرى ثمَّ ظهر أَنه أَخطَأ
-
فَإِن ظهر أَنه صلى إِلَى اليمنة أَو اليسرة جَازَ بِلَا خلاف وَإِن ظهر أَنه صلى مستدبر الْكَعْبَة يجوز عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الْقبْلَة فِي حَالَة الِاشْتِبَاه هِيَ الْجِهَة الَّتِي تحرى إِلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى {فأينما توَلّوا فثم وَجه الله}
-
افْتِتَاح الصَّلَاة يتَعَلَّق بفروض وَسنَن فَلَا يَصح بِدُونِ استجماع فروضه وَلَا يتم بِدُونِ إتْيَان سنَنه
-
أما فروضه فَمَا ذكرنَا من الشَّرَائِط السِّتَّة وَهِي الطَّهَارَة وَستر الْعَوْرَة واستقبال الْقبْلَة وَالْوَقْت وَالنِّيَّة وَتَكْبِيرَة الِافْتِتَاح
-
وَلَا خلاف فِي هَذِه الْجُمْلَة إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح
-
فَعِنْدَ أبي بكر الْأَصَم يَصح الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بِمُجَرَّد النِّيَّة دون التَّكْبِير
-
وَهُوَ فَاسد لقَوْل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لَا يقبل الله صَلَاة امرىء حَتَّى يضع الطّهُور موَاضعه وَيسْتَقْبل الْقبْلَة وَيَقُول الله أكبر
-
ثمَّ عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد يَصح الشُّرُوع بِكُل ذكر هُوَ ثَنَاء خَالص لله تَعَالَى مُرَاد بِهِ تَعْظِيمه لَا غير نَحْو أَن يَقُول الله أكبر الله أعظم
-
وَكَذَا كل اسْم ذكر مَعَ الصّفة نَحْو الرَّحْمَن أعظم الرَّحِيم أجل أَو يَقُول الْحَمد لله أَو سُبْحَانَ الله أَو لَا إِلَه إِلَّا الله سَوَاء كَانَ يحسن التَّكْبِير أَو لَا يحسن
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يصير شَارِعا إِلَّا بِأَلْفَاظ مُشْتَقَّة من التَّكْبِير لَا غير وَهِي ثَلَاثَة أَلْفَاظ الله أكبر الله الْأَكْبَر الله الْكَبِير
-
إِلَّا إِذا كَانَ لَا يحسن التَّكْبِير
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يَصح إِلَّا بقوله الله أكبر الله الْأَكْبَر
-
وَقَالَ مَالك لَا يصير شَارِعا إِلَّا بقوله الله أكبر
-
فَأَما إِذا قَالَ الله أَو الرَّحْمَن أَو الرَّحِيم وَلم يقرن بِهِ الصّفة هَل يصير شَارِعا لم يذكر فِي الرِّوَايَة وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه يصير شَارِعا وَفِي الْجَامِع الصَّغِير إِشَارَة إِلَيْهِ فَإِنَّهُ ذكر إِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يصير شَارِعا والشروع يَصح بقوله الله لَا بِالنَّفْيِ
-
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي لَا يصير شَارِعا لِأَنَّهُ لم يخلص تَعْظِيم الله تَعَالَى بِهِ لِأَن غَرَضه الدُّعَاء
-
وَاخْتلف الْمَشَايِخ فِيمَا إِذا قَالَ اللَّهُمَّ وَلم يذكر شَيْئا آخر
-
فَأَما إِذا قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ خداىء بزرك تَرَ أَو خداىء بزرك فعلى قَول أبي حنيفَة يصير شَارِعا كَيْفَمَا كَانَ
-
وعَلى قَوْلهمَا إِن كَانَ لَا يحسن الْعَرَبيَّة فَكَذَلِك وَإِن كَانَ يحسن لَا يجوز
-
ثمَّ إِنَّمَا يصير شَارِعا إِذا كبر فِي حَال الْقيام إِذا كَانَ قَادِرًا
-
فَأَما إِذا كبر قَاعِدا ثمَّ قَامَ لَا يصير شَارِعا
-
فَأَما إِذا لم يكن قَادِرًا على الْقيام فَيجوز
-
ثمَّ النِّيَّة شَرط صِحَة الشُّرُوع لِأَن الْعِبَادَة لَا تصح بِدُونِ النِّيَّة
-
وتفسيرها إِرَادَة الصَّلَاة لله تَعَالَى على الخلوص والإرادة عمل الْقلب
-
ثمَّ ذكر مَا نوى بِقَلْبِه بِاللِّسَانِ هَل هُوَ سنة عِنْد بَعضهم لَيْسَ بِسنة
-
وَقَالَ بَعضهم هُوَ سنة مُسْتَحبَّة فَإِن مُحَمَّدًا ذكر فِي كتاب الْمَنَاسِك إِذا أردْت أَن تحرم الْحَج إِن شَاءَ الله فَقل اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيد الْحَج فيسره لي وتقبله مني فههنا يجب أَن يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيد صَلَاة كَذَا فيسرها لي وتقبلها مني
-
ثمَّ لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ مُنْفَردا أَو إِمَامًا أَو مقتديا
-
فَإِن كَانَ مُنْفَردا أَو إِمَامًا فَإِن كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّع يَنْوِي أصل الصَّلَاة وَإِن كَانَ يُصَلِّي الْفَرْض يَنْبَغِي أَن يَنْوِي فرض الْوَقْت أَو ظهر الْوَقْت وَلَا يَكْفِيهِ نِيَّة مُطلق الصَّلَاة لِأَن الْفَرَائِض من الصَّلَوَات مَشْرُوعَة فِي الْوَقْت فَلَا بُد من التَّعْيِين
-
وَكَذَا يَنْبَغِي أَن يَنْوِي صَلَاة الْجُمُعَة وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ وَصَلَاة الْجِنَازَة لِأَن التَّعْيِين يحصل بِهَذَا
-
وَإِن كَانَ مقتديا يحْتَاج إِلَى مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْمُنْفَرد وَيحْتَاج إِلَيّ نِيَّة الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ
-
بِأَن يَنْوِي فرض الْوَقْت والاقتداء بِالْإِمَامِ فِيهِ أَو يَنْوِي الشُّرُوع فِي صَلَاة الإِمَام أَو يَنْوِي الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ فِي صلَاته
-
ثمَّ الْأَفْضَل فِي النِّيَّة أَن تكون مُقَارنَة لتكبير وَلَكِن الْقُرْآن لَيْسَ بِشَرْط عِنْد أَصْحَابنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي شَرط
-
وَلَكِن إِذا نوى قبل الشُّرُوع وَلم يشْتَغل بِعَمَل آخر جَازَ
-
وَإِذا نوى بعد التَّكْبِير لَا يجوز لِأَن الْحَرج ينْدَفع بِتَقْدِيم النِّيَّة إِلَّا مَا رُوِيَ عَن الْكَرْخِي أَنه يجوز إِذا نوى وَقت الثَّنَاء
-
وَنِيَّة الْكَعْبَة شَرط عِنْد بعض الْمَشَايِخ وَعند بَعضهم لَيْسَ بِشَرْط وَهُوَ الْأَصَح
-
وَأما سنَن الِافْتِتَاح فَأن يحذف التَّكْبِير وَلَا يطول وَأَن يرفع الْيَدَيْنِ عِنْد تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح مُقَارنًا لَهَا
-
وَالسّنة فِي رفع الْيَدَيْنِ أَن ينشر بالأصابع وَيجْعَل كفيه مستقبلي الْقبْلَة
-
وَأَرَادَ بالنشر أَن لَا يرفعهما مضمومتين بل مفتوحتين حَتَّى تكون الْأَصَابِع نَحْو الْقبْلَة لَا أَن يفرج بَين الْأَصَابِع تفريجا
-
وَيرْفَع يَدَيْهِ حذاء أُذُنَيْهِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يرفع حَذْو مَنْكِبَيْه
-
وَقَالَ مَالك يرفع حذاء رَأسه
-
وَلم يذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة حكم الْمَرْأَة
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنَّهَا ترفع يَديهَا حذاء أذنيها كَالرّجلِ لِأَن كفيها ليسَا بِعَوْرَة
-
وروى مُحَمَّد بن مقَاتل عَن أَصْحَابنَا إِنَّهَا ترفع يَديهَا حذاء منكبيها
-
فَإِذا فرغ الْمُصَلِّي من التَّكْبِير يضع يَمِينه على شِمَاله تَحت السُّرَّة
-
وَقَالَ مَالك السّنة هِيَ إرْسَال الْيَدَيْنِ حَالَة الْقيام
-
وروى عَن مُحَمَّد فِي النَّوَادِر أَنه يرسلهما حَالَة الثَّنَاء فَإِذا فرغ من
-
الثَّنَاء يضع يَمِينه على شِمَاله
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يضعهما على الصَّدْر
-
ثمَّ يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك سَوَاء كَانَ مَعَ الإِمَام أَو وَحده
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف يَنْبَغِي أَن يَقُول مَعَ التَّسْبِيح {إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين} {قل إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين}
-
ثمَّ يتَعَوَّذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم إِذا كَانَ إِمَامًا أَو مُنْفَردا فَهُوَ سنة فِي حَقّهمَا دون المتقدي عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَلَا يَنْبَغِي أَن يَأْتِي بِهِ
-
وعَلى قَول أبي يُوسُف سنة فِي حَقه أَيْضا
-
وَحَاصِل الْخلاف أَن التَّعَوُّذ تبع للثناء أَو تبع للْقِرَاءَة فعلى قَوْلهمَا تبع للْقِرَاءَة وعَلى قَوْله تبع للثناء
-
وَيخرج عَلَيْهِ ثَلَاث مسَائِل إِحْدَاهمَا أَن الْمُقْتَدِي لَا قِرَاءَة عَلَيْهِ فَلَا يَأْتِي بِمَا هُوَ تبع لَهَا عِنْدهمَا
-
والمقتدي يَأْتِي بالثناء فَيَأْتِي بِمَا هُوَ تبع لَهُ عِنْده
-
وَالثَّانيَِة المسبق إِذا شرع فِي صَلَاة الإِمَام وَسبح لَا يتَعَوَّذ وَإِذا قَامَ إِلَى قَضَاء مَا سبق بِهِ يتَعَوَّذ عِنْد ابْتِدَاء الْقِرَاءَة عِنْدهمَا
-
وَعِنْده يتَعَوَّذ عِنْد التَّسْبِيح لما ذكرنَا
-
وَالثَّالِثَة الإِمَام
-
فِي صَلَاة الْعِيد يَأْتِي بالتعوذ بعد التَّكْبِيرَات
-
عِنْدهمَا لِأَنَّهُ وَقت الْقِرَاءَة وَعِنْده يَأْتِي بِهِ قبل التَّكْبِيرَات كالتسبيح
-
ثمَّ يخفي بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَهَذَا عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي يجْهر
-
وَهَذَا بِنَاء على أَن التَّسْمِيَة عِنْده من الْفَاتِحَة قولا وَاحِدًا وَمن رَأس كل سُورَة قَوْلَيْنِ فيجهر بهما بِمَنْزِلَة الْفَاتِحَة وَالسورَة
-
وَعِنْدنَا هِيَ آيَة من الْقُرْآن أنزلت للفصل بَين السُّور والافتتاح بهَا تبركا وَلَيْسَت من الْفَاتِحَة وَلَا من رَأس كل سُورَة فَلَا يجْهر بهَا وَلَكِن يَأْتِي بهَا الإِمَام لافتتاح الْقِرَاءَة بهَا تبركا كَمَا يَأْتِي بالتعوذ فِي الرِّوَايَات كلهَا فِي الرَّكْعَة الأولى
-
وَهل يَأْتِي بهَا فِي أول الْفَاتِحَة فِي الرَّكْعَات الْأُخَر فَعَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة الْحسن لَا يَأْتِي بهَا
-
وَفِي رِوَايَة الْمُعَلَّى يَأْتِي وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد
-
وَهل يَأْتِي بهَا عِنْد رَأس كل سُورَة فِي الصَّلَاة على قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا يَأْتِي بهَا
-
وَقَالَ مُحَمَّد يَأْتِي بهَا
-
ثمَّ الْقِرَاءَة فرض فِي الصَّلَاة عِنْد عَامَّة الْعلمَاء خلافًا لأبي بكر الْأَصَم وسُفْيَان بن عُيَيْنَة لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة وَهَذَا فِي حق الإِمَام وَالْمُنْفَرد
-
فَأَما الْمُقْتَدِي فَلَا قِرَاءَة عَلَيْهِ عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي عَلَيْهِ الْقِرَاءَة وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
ثمَّ عندنَا الْقِرَاءَة فرض فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين حَتَّى لَو تَركهَا فِي
-
الْأَوليين وَقرأَهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَيكون قَضَاء على الْأَوليين وَهُوَ الصَّحِيح من مَذْهَب أَصْحَابنَا
-
وَقدر الْقِرَاءَة الْمَفْرُوض عِنْد أبي حنيفَة آيَة وَاحِدَة
-
وَعِنْدَهُمَا آيَة طَوِيلَة أَو ثَلَاث آيَات قَصِيرَة
-
وَقِرَاءَة الْفَاتِحَة وَالسورَة جَمِيعًا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين لَيست بِفَرْض عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي فرض
-
وَلَكِن قراءتهما جَمِيعًا فِي الْأَوليين عندنَا وَاجِبَة حَتَّى لَو تَركهمَا أَو ترك إِحْدَاهمَا عمدا يكون مسيئا وَإِن كَانَ سَاهِيا يلْزمه سُجُود السَّهْو
-
وَأما فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَالسنة أَن يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب لَا غير
-
وَلَو سبح فِي كل رَكْعَة ثَلَاث تسبيحات أَجزَأَهُ وَلَا يكون مسيئا
-
وَإِن لم يقْرَأ وَلم يسبح وَسكت أَجْزَأته صلَاته وَيكون مسيئا
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف هُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ إِن شَاءَ قَرَأَ وَإِن شَاءَ سبح وَإِن شَاءَ سكت
-
ويجهر بِالْقِرَاءَةِ فِي جَمِيع الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة إِلَّا فِي صَلَاة الظّهْر وَالْعصر
-
وَكَذَا يجْهر فِي كل صَلَاة يشْتَرط فِيهَا الْجَمَاعَة سَوَاء كَانَت فرضا أَو وَاجِبَة كَصَلَاة الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ
-
ثمَّ إِن كَانَ إِمَامًا يجب عَلَيْهِ مُرَاعَاة الْجَهْر فِيمَا يجْهر والمخافتة فِيمَا يُخَافت سَوَاء كَانَ فِي الْفَرْض أَو الْوَاجِب أَو التَّطَوُّع كَمَا فِي
-
الترويحات وَالْوتر وَالْعِيدَيْنِ حَتَّى لَو ترك ذَلِك سَاهِيا يجب عَلَيْهِ سُجُود السَّهْو
-
وَإِن كَانَ مُنْفَردا إِن كَانَت صَلَاة يُخَافت فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ خَافت
-
وَلَو جهر فِيهَا عمدا يكون مسيئا
-
وَإِن كَانَ سَاهِيا لَا يجب عَلَيْهِ السَّهْو بِخِلَاف الْأَمَام
-
وَإِن كَانَت صَلَاة يجْهر فِيهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ جهر وَإِن شَاءَ خَافت كَذَا ذكر هَهُنَا
-
وَفسّر فِي مَوضِع آخر أَنه مُخَيّر بَين خيارات ثَلَاث إِن شَاءَ جهر وأسمع غَيره وَإِن شَاءَ جهر وأسمع نَفسه
-
وَإِن شَاءَ أسر الْقِرَاءَة فِي نَفسه
-
وَلَو قَرَأَ الْقُرْآن بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الصَّلَاة فعلى قَول أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ تجوز صلَاته سَوَاء كَانَ يحسن الْعَرَبيَّة أَو لَا يحسن
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِن كَانَ يحسن الْعَرَبيَّة لَا يجوز
-
وَإِن كَانَ لَا يحسن يجوز
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز فِي الْحَالين جَمِيعًا
-
ثمَّ مِقْدَار الْقِرَاءَة الَّذِي يخرج بِهِ عَن حد الْكَرَاهَة هُوَ فَاتِحَة الْكتاب
-
وَسورَة قَصِيرَة قدر ثَلَاث آيَات أَو ثَلَاث آيَات من أَيَّة سُورَة كَانَت
-
وَاخْتلفت الرِّوَايَات فِي مِقْدَار الْمُسْتَحبّ عَن أبي حنيفَة
-
ذكر فِي كتاب الصَّلَاة وَيقْرَأ فِي الْفجْر بِأَرْبَعِينَ آيَة مَعَ فَاتِحَة الْكتاب أَي سواهَا
-
وَفِي الظّهْر نَحوا من ذَلِك أَو دونه
-
وَفِي الْعَصْر عشْرين آيَة مَعَ فَاتِحَة الْكتاب أَي سواهَا
-
وَفِي الْمغرب يقْرَأ فِي كل رَكْعَة
-
من الْأَوليين سُورَة قَصِيرَة خمس آيَات أَو سِتا مَعَ فَاتِحَة الْكتاب أَي سواهَا
-
وَيقْرَأ فِي الْعشَاء مثل مَا يقْرَأ فِي الْعَصْر
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة فِي الْمُجَرّد أَنه يقْرَأ فِي الْفجْر مَا بَين سِتِّينَ إِلَى مائَة آيَة
-
وَفِي الظّهْر يقْرَأ ب {عبس} أَو {إِذا الشَّمْس كورت} فِي الأولى وَفِي الثَّانِيَة ب {لَا أقسم} أَو {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا}
-
وَفِي الْعَصْر يقْرَأ فِي الأولى {وَالضُّحَى} أَو {وَالْعَادِيات} وَفِي الثَّانِيَة ب {أَلْهَاكُم} أَو {ويل لكل همزَة}
-
وَفِي الْمغرب يقْرَأ فِي الْأَوليين مثل مَا يقْرَأ فِي الْعَصْر
-
وَفِي الْأَوليين من الْعشَاء مثل مَا فِي الظّهْر
-
وَذكر فِي الْجَامِع الصَّغِير وَيقْرَأ فِي الْفجْر بِأَرْبَعِينَ أَو خمسين أَو سِتِّينَ سوى الْفَاتِحَة
-
وَفِي الظّهْر يقْرَأ فِي الْأَوليين مثل رَكْعَتي الْفجْر
-
وَالْعصر وَالْعشَاء سَوَاء
-
وَالْمغْرب دون ذَلِك
-
وروى الْكَرْخِي عَن الْمُعَلَّى عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة فِي مُخْتَصره وَقدر الْقِرَاءَة فِي الْفجْر للمقيم ثَلَاثُونَ آيَة إِلَى سِتِّينَ سوى الْفَاتِحَة فِي الأولى وَفِي الثَّانِيَة مَا بَين عشْرين إِلَى ثَلَاثِينَ
-
وَفِي الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا سوى الْفَاتِحَة مثل الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَة الأولى من الْفجْر
-
وَفِي الْعَصْر وَالْعشَاء يقْرَأ فِي كل رَكْعَة قدر عشْرين آيَة سوى فَاتِحَة الْكتاب وَفِي الْمغرب بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة من قصار الْمفصل
-
وَهَذِه الرِّوَايَة أحب الرِّوَايَات إِلَيّ
-
وَقَالَ مَشَايِخنَا للْإِمَام أَن يعْمل بِأَكْثَرَ الرِّوَايَات قِرَاءَة فِي مَسْجِد لَهُ قوم زهاد وَعباد وبأوسطها فِي مَسْجِد لَهُ قوم أوساط وبأدناها فِي مَسْجِد يكون على شوارع الطّرق عملا بالروايات كلهَا
-
هَذَا فِي حق الْمُقِيم فَأَما الْمُسَافِر فَيَنْبَغِي أَن يقْرَأ مِقْدَار مَا يخف عَلَيْهِ
-
وَأما فِي الْوتر فَإِنَّهُ يقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة قَصِيرَة وَلَا تَوْقِيت فِيهِ وَيقْرَأ أَحْيَانًا {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و {قل هُوَ الله}
-
وعَلى الْقَوْم بِأَن يقْرَأ فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة قَصِيرَة أحد وَلَا يواظب
-
وَهَذَا إِذا صلى الْوتر بِجَمَاعَة فَإِن صلى وَحده لَهُ أَن يقْرَأ كَيْفَمَا شَاءَ
-
وَأما فِي صَلَاة التَّطَوُّع فَلهُ أَن يقْرَأ مَا شَاءَ قل أَو كثر بعد أَن خرج عَن حد الْكَرَاهَة لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى تنفير الْقَوْم
-
وَالله أعلم
-
وَإِذا فرغ من الْفَاتِحَة فَإِنَّهُ يَقُول آمين إِمَامًا كَانَ أَو مُنْفَردا أَو مقتديا وَهَذَا قَول عَامَّة الْعلمَاء
-
وَقَالَ بَعضهم لَا يُؤْتى بالتأمين أصلا
-
وَقَالَ مَالك يَأْتِي بِهِ الْمُقْتَدِي دون الإِمَام وَالْمُنْفَرد
-
وَلَكِن عندنَا يُؤْتى بِهِ على وَجه المخافتة فَهُوَ السّنة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يجْهر بِهِ فِي صَلَاة يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ من بَاب الدُّعَاء وَالْأَصْل فِي الدُّعَاء المخافتة دون الْجَهْر
-
فَإِذا فرغ من الْقِرَاءَة ينحط للرُّكُوع وَيكبر مَعَ الانحطاط وَلَا يرفع يَدَيْهِ عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يرفع
-
وَكَذَلِكَ عِنْد رفع الرَّأْس من الرُّكُوع
-
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لما رُوِيَ عَن ابْن عباسرضي الله عَنهُ أَنه
-
قَالَ إِن الْعشْرَة الَّذين بشر لَهُم رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام بِالْجنَّةِ مَا كَانُوا يرفعون أَيْديهم إِلَّا لافتتاح الصَّلَاة وَخلاف هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة قَبِيح
-
ثمَّ قدر الْمَفْرُوض فِي الرُّكُوع هُوَ أصل الانحناء
-
وَكَذَلِكَ فِي السُّجُود هُوَ أصل الْوَضع
-
فَأَما الطُّمَأْنِينَة والقرار فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَلَيْسَ بِفَرْض عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَالشَّافِعِيّ إِن الْفَرْض هُوَ الرُّكُوع وَالسُّجُود مَعَ الطُّمَأْنِينَة بِمِقْدَار تَسْبِيحَة وَاحِدَة حَتَّى لَو ترك تجوز صلَاته عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعِنْدَهُمَا لَا تجوز
-
ولقب الْمَسْأَلَة أَن تَعْدِيل الْأَركان لَيْسَ بِفَرْض عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعِنْدَهُمَا فرض
-
وعَلى هَذَا القومة الَّتِي بعد الرُّكُوع والقعدة الَّتِي بَين السَّجْدَتَيْنِ
-
وَالصَّحِيح قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد لقَوْل الله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا} وَالرُّكُوع هُوَ الانحناء وَالسُّجُود هُوَ الْوَضع يُقَال سجد الْبَعِير إِذْ وضع جرانه على الأَرْض والطمأنينة دوَام عَلَيْهِ وَالْأَمر بِالْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي الدَّوَام فَلَا تجوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ بِخَبَر الْوَاحِد
-
وَأما سنَن الرُّكُوع فَهِيَ أَن يبسط ظَهره وَلَا يرفع رَأسه وَلَا ينكسه حَتَّى يكون رَأسه سويا لعَجزه أَن يضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ على سَبِيل الْأَخْذ ويفرج بَين أَصَابِعه حَتَّى تكون أمكن للأخذ
-
وَيَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثَة وَذَلِكَ أدناه وَإِن زَاد أفضل
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يَكْفِيهِ تَسْبِيحَة وَاحِدَة
-
هَذَا إِذا كَانَ مُنْفَردا
-
فَأَما الْمُقْتَدِي فيسبح إِلَى أَن يرفع الإِمَام رَأسه
-
وَإِن كَانَ إِمَامًا يَنْبَغِي أَن يسبح ثَلَاثًا وَلَا يطول حَتَّى لَا يُؤَدِّي إِلَى تنفير الْقَوْم عَن الْجَمَاعَة
-
فَإِذا اطْمَأَن رَاكِعا رفع رَأسه وَقَالَ سمع الله لمن حَمده وَلَا يرفع يَدَيْهِ وَلَا يَأْتِي بالتحميد عِنْد أبي حنيفَة إِن كَانَ إِمَامًا
-
وعَلى قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ يجمع بَينهمَا
-
وروى الْحسن بن زِيَاد عَن أبي حنيفَة مثل قَوْلهمَا
-
وَإِن كَانَ مقتديا فَإِنَّهُ يَأْتِي بالتحميد دون التَّسْبِيح عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يجمع بَينهمَا
-
وَإِن كَانَ مُنْفَردا لم يذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة قَول أبي حنيفَة وَإِنَّمَا ذكر قَوْلهمَا إِنَّه يجمع بَينهمَا
-
وروى الْحسن بن زِيَاد عَن أبي حنيفَة كَذَلِك
-
وَفِي رِوَايَة النَّوَادِر أَنه يَأْتِي بالتحميد لَا غير
-
فَإِذا اطْمَأَن قَائِما ينحط للسُّجُود وَيكبر مَعَ الانحطاط وَلَا يرفع يَدَيْهِ وَيَضَع رُكْبَتَيْهِ على الأَرْض ثمَّ يَدَيْهِ ثمَّ جَبهته ثمَّ أَنفه وَقيل أَنفه ثمَّ جَبهته
-
ثمَّ السُّجُود فرض على بعض الْوَجْه لَا غير عِنْد أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة
-
وقا لزفرالشافعي السُّجُود على الْأَعْضَاء السَّبْعَة وَهِي الْوَجْه وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْقَدَمَانِ
-
ثمَّ على قَول أبي حنيفَة مَحل السُّجُود فِي حق الْجَوَاز هِيَ الْجَبْهَة أَو الْأنف غير عين حَتَّى لَو وضع أَحدهمَا فِي حَال الِاخْتِيَار فَإِنَّهُ يجوز غير أَنه لَو وضع الْجَبْهَة وَحدهَا جَازَ من غير كَرَاهَة وَلَو وضع الْأنف وَحده جَازَ مَعَ الْكَرَاهَة
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد الْفَرْض فِي حَال الِاخْتِيَار هُوَ وضع الْجَبْهَة حَتَّى لَو ترك لَا يجوز
-
واجمعوا أَنه لَو وضع الْأنف فِي حَال الْعذر جَازَ
-
وَلَا خلاف أَن الْمُسْتَحبّ هُوَ الْجمع بَينهمَا فِي حَال الِاخْتِيَار
-
وَأما سنَن السُّجُود فَمِنْهَا أَن يسْجد على الْجَبْهَة من غير حَائِل من الْعِمَامَة والقلنسوة
-
وَلَكِن لَو سجد على كور الْعِمَامَة وجد صلابة الأَرْض جَازَ كَذَا ذكر مُحَمَّد فِي الْآثَار
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز
-
وَمِنْهَا أَن يضع يَدَيْهِ حذاء أُذُنَيْهِ فِي السُّجُود وَأَن يُوَجه أَصَابِع يَدَيْهِ نَحْو الْقبْلَة وَأَن يعْتَمد على راحتيه فِي السُّجُود ويبدي ضبعيه وَأَن يعتدل فِي سُجُوده وَلَا يفترض ذِرَاعَيْهِ
-
وَهَذَا فِي حق الرجل فَأَما الْمَرْأَة فَيَنْبَغِي أَن تفترش ذراعيها وتنخفض وَلَا تنتصب كانتصاب الرجل وتلزق بَطنهَا بفخذيها لِأَن هَذَا أستر لَهَا
-
وَأَن يَقُول فِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَذَلِكَ أدناه
-
قَالَ ثمَّ يرفع رَأسه
-
الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلظُّهْرِ: مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ لِآخِرِ القامة بغير ظل الزوال
-
وهو أول وقت العصر للإصفرار
-
وَاشْتَرَكَا بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا
-
وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الأولى أو أول الثانية؟ خلاف
-
ولمغرب غروب الشمس يقدر بفعلها بعد شروطها
-
وَلِلْعِشَاءِ مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلُثِ الْأَوَّلِ
-
وللصبح من الفجر الصادق للإسفار الأعلى
-
وهي الوسطى
-
وَإِنْ مَاتَ وَسَطَ الْوَقْتِ بِلَا أَدَاءً لَمْ يعص
-
إلا أن يظن الموت
-
والأفضل لفذ تقديمها مطلقا
-
وعلى جماعة آخره
-
وللجماعة تقديم غَيْرِ الظُّهْرِ
-
وَتَأْخِيرُهَا لِرُبْعِ الْقَامَةِ
-
وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الحر
-
وفيها ندب تأخير العشاء قليلا
-
وإن شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ وَلَوْ وقعت فيه
-
وَالضَّرُورِيُّ بَعْدَ الْمُخْتَارِ لِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ
-
وَلِلْغُرُوبِ في الظهرين
-
وللفجر في العشاءين
-
وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل
-
والكل أداء
-
والظهران والعشاءان بفصل ركعة عن الأولى لا الأخيرة
-
كحاضر سافر وقادم
-
وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ
-
بِكُفْرٍ وَإِنْ بِرِدَّةٍ
-
وَصِبًا
-
وَإِغْمَاءٍ
-
وَجُنُونٍ
-
وَنَوْمٍ
-
وَغَفْلَةٍ:
-
كَحَيْضٍ
-
لَا سُكْرٍ
-
والمعذور وغير كافر يقدر له الطهر
-
وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الأخيرة
-
وَإِنْ تَطَهَّرَ فَأَحْدَثَ أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيَّةِ الماء أو ذكر ما يرتب فالقضاء
-
وَأَسْقَطَ عُذْرٌ حَصَلَ غَيْرُ نَوْمٍ وَنِسْيَانٍ: الْمُدْرَكَ
-
وأمر صبي بها لسبع
-
وضرب لعشر
-
ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها
-
وخطبة جمعة
-
وَكُرِهَ بَعْدَ فَجْرٍ
-
وَفَرْضِ عَصْرٍ إلَى أَنْ ترتفع قيد رمح وتصلى المغرب
-
إلا ركعتي الفجر
-
والورد قبل الفرض لنائم عنه
-
وجنازة وسجود تلاوة قبل إسفار واصفرار
-
وقطع محرم بوقت نهي
-
وجازت بمربض بقر أو غنم
-
كمقبرة ولو لمشرك
-
ومزبلة
-
ومحجح
-
ومجزرة
-
إنْ أُمِنَتْ مِنْ النَّجَسِ
-
وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ على الأحسن إن لم تتحقق
-
وكرهت بكنيسة ولم تعد
-
وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ وَلَوْ أَمِنَ
-
وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ
-
وَمَنْ تَرَكَ فَرْضًا أُخِّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الضَّرُورِيِّ
-
وَقُتِلَ بِالسَّيْفِ حَدًّا
-
وَلَوْ قَالَ: أنا أفعل
-
وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ فَاضِلٍ
-
وَلَا يُطْمَسُ قَبْرُهُ
-
لا فائتة على الأصح
-
والجاحد كافر.
-
سُنَّ الْأَذَانُ لِجَمَاعَةٍ طُلِبَتْ غَيْرُهَا
-
فِي فَرْضٍ وقتي
-
ولو جمعة
-
وهو مثنى
-
ولو: الصلاة خير من النوم
-
مرجع الشهادتين بأرفع من صوته أولا
-
مجزوم
-
بلا فصل ولو بإشارة لكسلام
-
وبنى إن لم يطل
-
غَيْرَ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ
-
إلَّا الصُّبْحَ فَبِسُدُسِ الليل الأخير
-
وصحته بإسلام
-
وعقل
-
وذكورة
-
وبلوغ
-
وَنُدِبَ مُتَطَهِّرٌ
-
صَيِّتٌ
-
مُرْتَفِعٌ
-
قَائِمٌ إلَّا لِعُذْرٍ
-
مستقبل إلا لإسماع
-
وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين مثنى
-
ولو متنفلا
-
لا مفترضا
-
وأذان فذ إن سافر
-
لَا جَمَاعَةٌ لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ
-
وجاز أعمى
-
وتعدده
-
وترتبهم إلا المغرب
-
وجمعهم كل على أذانه
-
وإقامة غير من أذن
-
وحكايته قبله
-
وأجرة عليه أو مع صلاة
-
وكره عليها
-
وسلام عليه: كملب
-
وإقامة راكب
-
أو معيد لصلاته: كأذانه
-
وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ
-
وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا
-
لِفَرْضٍ
-
وَإِنْ قضاء
-
وصحت ولو تركت عمدا
-
وإن أقامت المرأة سرا فحسن
-
وليقم معها أو بعدها بقدر الطاقة.
-
شرط لصلاة طهارة حدث وخبث
-
وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَهَا وَدَامَ أَخَّرَ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وصلى
-
أو فيها وإن عيدا أَوْ جِنَازَةٌ
-
وَظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ أَتَمَّهَا إنْ لم يلطخ فرش مسجد
-
وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيه
-
أَوْ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ - لَا جسده -
-
وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ وَرَشَحَ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ
-
فإن زاد عن درهم قطع
-
كأن لطخه
-
أو خشي تلوث مسجد
-
وإلا فله القطع
-
وندب البناء
-
فَيَخْرُجُ مُمْسِكَ أَنْفِهِ لِيَغْسِلَ
-
إنْ لَمْ يُجَاوِزْ أَقْرَبَ مَكَان مُمْكِنٍ
-
قَرُبَ
-
وَيَسْتَدْبِرُ قِبْلَةً بِلَا عذر
-
ويطأ نجسا
-
ويتكلم ولو سهوا
-
وإن كَانَ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ
-
وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خلاف
-
وَإِذَا بَنَى لَمْ يَعْتَدَّ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ.
-
وَأَتَمَّ مَكَانَهُ إنْ ظَنَّ فَرَاغَ إمَامِهِ وَأَمْكَنَ
-
وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ إلَيْهِ
-
وَإِلَّا بَطَلَتْ
-
وَرَجَعَ إنْ ظن بقاءه أو شك
-
ولو بتشهد
-
وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِأَوَّلِ الْجَامِعِ
-
وَإِلَّا بَطَلَتَا
-
وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظهرا بإحرام
-
وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ إنْ رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ
-
لا قبله
-
ولا يبني بغيره
-
كظنه فخرج فظهر نفيه
-
ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته
-
وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِرَاعِفٍ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا
-
أَوْ لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ
-
أَوْ خَوْفٍ بِحَضَرٍ
-
قَدَّمَ الْبِنَاءَ
-
وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتُهُ.
-
هل ستر عورته بكثيف
-
وَإِنْ بِإِعَارَةٍ
-
أَوْ طَلَبٍ
-
أَوْ نَجَسٍ وَحْدَهُ
-
كحرير وهو مقدم
-
شَرْطٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ
-
وَإِنْ بِخَلْوَةٍ لِلصَّلَاةِ؟ خلاف
-
وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ
-
وَأَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ
-
وَحُرَّةٍ مع امرأة ما بين سرة وركبة
-
ومع أجنبي غير الوجه والكفين
-
وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت
-
ككشف أمة فخذا
-
لا رجل
-
ومع محرم غير الوجه والأطراف
-
وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ
-
ومن المحرم كرجل مع مثله
-
ولا تطلب أمة بتغطية رأس
-
وندب سترها بخلوة
-
وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحُرَّةِ
-
وأعادت إن راهقت للاصفرار
-
ككبيرة إن تركت القناع
-
كمصل بحرير وإن انفرد
-
أو بنجس بغير
-
أو بوجود مطهر
-
وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر
-
لا عاجز صلى عريانا
-
كفائتة
-
وكره محدد
-
لا بربح
-
وانتقاب امرأة
-
ككف كم وشعر لصلاة
-
وتلثم
-
ككشف مشتر صدرا أو ساقا
-
وصماء بستر
-
وإلا منعت
-
كاحتباء لا ستر معه
-
وعصى وصحت إن لبس حريرا أَوْ ذَهَبًا
-
أَوْ سَرَقَ
-
أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فيها
-
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فثالثها يخير
-
ومن عجز صلى عريانا
-
فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ
-
وَإِلَّا تَفَرَّقُوا
-
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إمَامَهُمْ وَسَطَهُمْ
-
وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ
-
وإلا أعادا بوقت
-
وإن كان لعراة ثوب صلوا أفذاذا
-
ولأحدهم ندب ل إعارتهم.
-
وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ
-
فإن شق ففي الإجتهاد نظر
-
وإلا فالاظهر جهتها اجتهادا
-
كأن نقضت
-
وبطلت إن خالفها وإن صادف
-
وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبٍ دَابَّةً فَقَطْ
-
وَإِنْ بمحمل
-
بدل في نفل
-
وإن وترا
-
وإن سهل الابتداء لها
-
لا سفينة فيدور معها إن أمكن
-
وهل إن أومأ أو مطلقا؟ تأويلان
-
وَلَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدٌ غَيْرَهُ
-
وَلَا مِحْرَابًا إلَّا لمصر
-
وإن أعمي وسأل عن الأدلة
-
وقلد غيره مكلفا عارفا أو محرابا
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ
-
ولو صلى أربعا لحسن واختير
-
وإن تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ غَيْرُ أَعْمَى وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا فَيَسْتَقْبِلَانِهَا
-
وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ
-
وهل يعيد الناسي أبدا؟ خلاف
-
وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا
-
وَفِي الْحِجْرِ لِأَيِّ جِهَةٍ
-
لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ
-
وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وبالإطلاق
-
وبطل فرض على ظهرها
-
كالراكب
-
إلَّا لِالْتِحَامٍ
-
أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ وَإِنْ لغيرها
-
وإن أمن أعاد الخائف بوقت
-
وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به
-
أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض فلها
-
وفيها كراهة الأخير.
-
تكبيرة الإحرام
-
وقيام لها
-
إلا لمسبوق فتأويلان
-
وإنما يجزىء الله أكبر
-
فإن عجز سقط
-
ونية الصلاة المعينة
-
ولفظه واسع
-
وإن تخالفا فالعقد
-
والرفض مبطل
-
كَسَلَامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ أو ركع
-
وإلا فلا
-
كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ
-
أَوْ عَزَبَتْ
-
أَوْ لَمْ ينو الركعات
-
أو الأداء أو ضده
-
ونية اقتداء المأموم
-
وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الإمام
-
وبطلت بسبقها إن كثر
-
وإلا فخلاف
-
وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ
-
وَإِنْ لم يسمع نفسه
-
وقيام لها
-
فيجب تعلمها إن أمكن
-
وإلا أئتم
-
فإن لم يمكنا فالمختار سقوطهما
-
وندب فصل بين تكبيره وركوعه
-
وهل تجب الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ الْجُلِّ؟ خِلَافٌ
-
وإن ترك آية منها سجد
-
وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه
-
وندب تمكينهما
-
ونصبهما
-
ورفع منه
-
وسجود على جبهته
-
وأعاد لترك أنفه بوقت
-
وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه على الأصح
-
ورفع منه
-
وجلوس لسلام
-
وسلام عرف بأل
-
وفي اشتراط نية الخروج به خلاف
-
وَأَجْزَأَ فِي تَسْلِيمِهِ الرَّدُّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ
-
وَعَلَيْك السلام
-
وطمأنينته
-
وترتيب أداء
-
واعتدال على الأصح
-
والأكثر على نفيه.
-
وَسُنَنُهَا: سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ
-
وقيام لها
-
وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ
-
وسر بمحلهما
-
وكل تكبيرة إلا الإحرام
-
وسمع الله لمن حمده لإمام وفذ
-
وكل تشهد
-
وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ
-
وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ الثاني
-
وعلى الطمأنينة
-
وَرَدُّ مُقْتَدٍ عَلَى إمَامِهِ
-
ثُمَّ يَسَارِهِ
-
وَبِهِ أحد
-
وجهر بتسليمة التحليل فقط
-
وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ تَكَلَّمَ لَمْ تبطل
-
وسترة لإمام وفذ إن خشيا مرورا
-
بطاهر
-
ثابت
-
غير مشغل
-
في غلظ رمح وطول ذراع
-
لا دابة
-
وحجر واحد
-
وخط
-
وأجنبية
-
وفي المحرم قولان
-
وأثم مار له مندوحة
-
ومصل تعرض
-
وإنصات مقتد ولو سكت إمامه.
-
وندبت إن أسر
-
كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه
-
وتطويل قراءة بصبح
-
والظهر تليها
-
وتقصيرها بمغرب وعصر
-
كتوسط بعشاء
-
وثانية عن أولى
-
وجلوس أول
-
وقول مقتد وفذ ربنا ولك الحمد
-
وتسبيح بركوع وسجود
-
وَتَأْمِينِ فَذٍّ مُطْلَقًا
-
وَإِمَامٍ بِسِرٍّ
-
وَمَأْمُومٍ بِسِرٍّ أَوْ جَهْرٍ إنْ سَمِعَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ
-
وَإِسْرَارِهِمْ به
-
وقنوت سرا بصبح فقط
-
وقبل الركوع
-
ولفظه وهو اللهم إن نستعينك إلى آخره
-
وَتَكْبِيرُهُ فِي الشُّرُوعِ
-
إلَّا فِي قِيَامِهِ مِنْ اثنتين فلاستقلاله
-
وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ وَالْيُمْنَى عَلَيْهَا وإبهامها للأرض
-
ووضع يديه على ركبتيه بركوعه
-
ووضعهما حذو أذنيه أو قربهما بسجود
-
وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنِهِ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ
-
والرداء
-
وسدل يديه
-
وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ فِي النَّفْلِ أَوْ إنْ طُوِّلَ؟
-
وَهَلْ كَرَاهَتُهُ فِي الْفَرْضِ لِلِاعْتِمَادِ أَوْ خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ أَوْ إظْهَارَ خُشُوعٍ؟ تَأْوِيلَاتٌ
-
وتقديم يديه في سجوده
-
وتأخيرهما عند القيام
-
وَعَقْدُهُ يُمْنَاهُ فِي تَشَهُّدَيْهِ الثَّلَاثِ مَادًّا السَّبَّابَةَ والإبهام
-
وتحريكهما دائما
-
وتيامن بالسلام
-
ودعاء بتشهد ثان
-
وهل لفظ التشهد وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة أو فضيلة؟ خلاف
-
ولا بسملة فيه
-
وجازت كتعوذ بنفل.
-
وكرها بفرض: كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ
-
وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ
-
وَأَثْنَاءَهَا
-
وَأَثْنَاءَ سورة
-
وركوع
-
وقبل تشهد
-
وبعد سلام إما
-
وتشهد أول
-
لا بين سجدتيه
-
ودعا بما أحب وإن لدنيا
-
وسمى من أحب
-
وَلَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كذا لم تبطل
-
وَكُرِهَ سُجُودٌ عَلَى ثَوْبٍ
-
لَا حَصِيرٍ
-
وَتَرْكُهُ أحسن
-
ورفع موم ما يسجد عليه
-
وَسُجُودٌ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ
-
أَوْ طَرَفِ كُمٍّ
-
وَنَقْلُ حَصْبَاءَ مِنْ ظِلٍّ لَهُ بِمَسْجِدٍ
-
وَقِرَاءَةٌ بركوع أو سجود
-
ودعاء خاص
-
أو بعجمية لقادر
-
والتفات بلا حاجة
-
وتشبيك أصابع
-
وفرقعتها
-
وإقعاء,
-
وتحضر
-
وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ
-
وَرَفْعُهُ رِجْلًا
-
وَوَضْعُ قَدَمٍ عَلَى أخرى
-
وإقرانهما
-
وتفكر بدنيوي
-
وحمل شيء بكم أو فم
-
وتزويق قبلة
-
وتعمد مصحف فيه ليصلي له
-
وعبث بلحية أو غيرها
-
كبناء مسجد غير مربع
-
وفي كره الصلاة به قولان.
-
يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ
-
إلَّا لِمَشَقَّةٍ
-
أَوْ لِخَوْفِهِ به فيها أو قبل ضررا كالتيمم:
-
كخروج ريح
-
ثُمَّ اسْتِنَادٌ
-
لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ
-
وَلَهُمَا أَعَادَ بوقت
-
ثم جلوس كذلك
-
وتربع كالمتنفل
-
وغير جلسته بين سجدتيه
-
وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ
-
وَإِلَّا كره
-
ثُمَّ نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ
-
ثُمَّ أَيْسَرَ
-
ثُمَّ ظهر
-
وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ
-
وَمَعَ الْجُلُوسِ أومأ للسجود منه
-
وهل يجب فيه الوسع ويجزىء إن سجد على أنفه؟ تأويلان
-
وهل يومىء بِيَدَيْهِ أَوْ يَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: كحسر عمامته بسجود؟ تأويلان
-
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ وإنْ سَجَدَ لَا ينهض أتم ركعة ثم جلس
-
وإن خف معذور انتقل للأعلى
-
وإن عجز عن فاتحة قائما جلس
-
وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ أَوْ مع إبيماه بطرف فقال المازري وغيره لا نص ومقتضى المذهب الوجوب
-
وَجَازَ قَدْحُ عَيْنٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ
-
لَا اسْتِلْقَاءٍ فيعيد أبدا
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
Another book
- زاد المستقنع577
- الفروع3,773
- الإقناع2,453
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,808
- غاية المنتهى1,761
- منتهى الإرادات1,166
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع532
- المقنع498
- عمدة الطالب لنيل المآرب294
- بداية العابد وكفاية الزاهد285
- كافي المبتدي280
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله272
- المحرر في الفقه236
- دليل الطالب لنيل المطالب236
- مختصر الخرقي178
- عمدة الفقه153
- منظومة مفردات الإمام أحمد101
-
تجب على كل مسلم مكلف
-
إلا حائضا ونفساء
-
ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر ونحوه
-
ولا تصح من مجنون
-
ولا كافر
-
فإن صلى فمسلم حكما.
-
ويؤمر بها صغير لسبع
-
ويضرب عليها لعشر
-
فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد.
-
ويحرم تأخيرها عن وقتها
-
إلا لناوي الجمع
-
ولمشتغل بشرطها "الذي يحصله قريبا" .
-
ومن جحد وجوبها كفر
-
وكذا تاركها تهاونا ودعاه "إمام أو نائبه" فأصر وضاق وقت الثانية عنها
-
ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما.
-
هما فرضا كفاية على الرجال "المقيمين" للصلوات المكتوبة
-
يقاتل أهل بلد تركوهما
-
وتحرم أجرتهما
-
لا رزق من بيت المال لعدم متطوع.
-
ويكون المؤذن صيتا أمينا عالما بالوقت
-
فإن تشاح فيه اثنان قدم أفضلهما فيه ثم أفضلهما في دينه وعقله ثم من يختاره الجيران ثم قرعة.
-
وهو خمس عشرة جملة
-
يرتلها على علو متطهرا مستقبل القبلة جاعلا إصبعيه في أذنيه غير مستدير ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا
-
قائلا بعدهما في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين.
-
وهي إحدى عشرة
-
يحدرها
-
ويقيم من أذن في مكانه إن سهل.
-
ولا يصح إلا مرتبا متواليا من عدل
-
ولو ملحنا "أو ملحونا"
-
ويجزئ من مميز.
-
ويبطلهما فصل كثير "ويسير" محرم
-
ولا يجزئ قبل الوقت
-
إلا لفجر بعد نصف الليل.
-
ويسن جلوسه بعد أذان المغرب يسيرا
-
ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى ثم أقام لكل فريضة
-
ويسن لسامعه متابعته "سرا" ,
-
وحوقلته في الحيعلة
-
وقوله بعد فراغه: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
-
شروطها قبلها منها: الوقت والطهارة من الحدث "والنجس" .
-
فوقت الظهر من الزوال فيئه بعد فئ الزوال
-
وتعجيلها أفضل
-
إلا في شدة حر "ولو صلى وحده" أو مع غيم لمن يصلي جماعة.
-
ويليه وقت العصر إلى مصير الفيء مثليه بعد فئ الزوال
-
والضرورة إلى غروبها
-
ويسن تعجيلها.
-
ويليه وقت المغرب إلى مغيب الحمرة
-
ويسن تعجيلها
-
إلا ليلة جمع لمن قصدها "محرما" .
-
ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني
-
وهو البياض المعترض
-
وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن سهل.
-
ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس
-
وتعجيلها أفضل.
-
وتدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام في وقتها
-
ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها "إما باجتهاد" أو خبر متيقن
-
فإن أحرم باجتهاد فبان قبله فنفل
-
وإلا ففرض.
-
وإن أدرك مكلف من وقتها قدر التحريمة ثم زال تكليفه أو حاضت "ثم كلف وطهرت" قضوها
-
ومن صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها لزمته وما يجمع إليها قبلها
-
ويجب فورا قضاء الفوائت مرتبا
-
ويسقط الترتيب بنسيانه
-
وبخشية خروج "وقت اختيار" الحاضرة.
-
ومنها: ستر العورة
-
فيجب بما لا يصف بشرتها
-
وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة
-
وكل الحرة عورة
-
إلا وجهها
-
وتستحب صلاته في ثوبين
-
ويجزئ ستر عورته في النفل
-
ومع أحد عاتقيه في الفرض
-
وصلاتها في درع وخمار وملحفة
-
ويجزئ ستر عورتها.
-
ومن انكشف بعض عورته وفحش أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد
-
لا من حبس في محل نجس
-
ومن وجد كفاية عورته سترها
-
وإلا فالفرجين
-
فإن لم يكفهما فالدبر
-
وإن أعير سترة لزمه قبولها.
-
ويصلي العاري قاعدا بالإيماء استحبابا فيهما
-
ويكون إمامهم وسطهم
-
ويصلي كل نوع وحده
-
فإن شق صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم عكسوا
-
فإن وجد سترة قريبة في أثناء الصلاة ستر وبنى
-
وإلا ابتدأ.
-
ويكره في الصلاة السدل
-
واشتمال الصماء
-
وتغطية وجهه
-
واللثام على فمه وأنفه
-
وكف كمه "ولفه"
-
وشد وسطه كزنار.
-
وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره
-
والتصوير واستعماله
-
ويحرم استعمال منسوج أو مموه بذهب قبل استحالته
-
وثياب حرير وما هو أكثره ظهورا على الذكور
-
لا إذا استويا
-
أو لضرورة أو حكة أو مرض أو قمل أو حرب أو حشوا أو كان علما أربع أصابع فما دون أو رقاعا أو لبنة جيب وسجف فراء.
-
ويكره المعصفر والمزعفر للرجال.
-
ومنها: اجتناب النجاسات
-
فمن حمل النجاسة لا يعفى عنها أو لاقاها بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته
-
وإن طين أرضا نجسة أو فرشها طاهرا كره وصحت
-
وإن كانت بطرف مصلى متصل صحت إن لم ينجر بمشيه.
-
ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها فيها لم يعدها
-
وإن علم أنها كانت فيها لكن نسيها أو جهلها أعاد.
-
ومن جبر عظمه نجس لم يجب قلعه مع الضرر
-
وما سقط منه "من عضو" أو سن فطاهر.
-
ولا تصح الصلاة في مقبرة وحش وحمام وأعطان إبل ومغصوب وأسطحتها
-
وتصح إليها.
-
ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها
-
وتصح النافلة باستقبال شاخص منها.
-
ومنها: استقبال القبلة
-
فلا تصح بدونه
-
إلا لعاجز
-
إلا متنفل راكب سائر في سفر ويلزمه افتتاح الصلاة إليها
-
وماش "ويلزمه الافتتاح والركوع والسجود إليها"
-
وفرض من قرب من القبلة إصابة عينها
-
ومن بعد جهتها
-
فإن أخبره ثقة بيقين أو وجد محارب إسلامية عمل بها.
-
ويستدل عليها في السفر بالقطب
-
ويستدل عليها بالشمس والقمر ومنازلهما.
-
وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة لم يتبع أحدهما الآخر
-
ويتبع المقلد أوثقهما عنده
-
ومن صلى بغير اجتهاد ولا تقليد قضى إن وجد من يقلده
-
ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة
-
ويصلي بالثاني ولا يقضي ما صلى بالأول.
-
ومنها: النية
-
فيجب أن ينوي عين صلاة معينة
-
ولا يشترط في الفرض "والأداء" والقضاء "والنفل والإعادة" نيتهن
-
وينوي مع التحريمة
-
وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت
-
فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت.
-
وإن قلب منفرد فرضه نفلا في وقته المتسع جاز
-
وإن انتقل بنيتة من فرض إلى فرض بطلا
-
ويجب نية الإمامة والائتمام
-
وإن نوى المنفرد الائتمام لم يصح فرضا أو نفلا كنية إمامته فرضا
-
وإن انفرد مؤتم بلا عذر بطلت.
-
وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه
-
فلا استخلاف
-
وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه وعاد النائب مؤتما صح.
-
يسن القيام عند "قد" أي من قد قامت الصلاة
-
وتسوية الصف
-
ويقول: الله أكبر رافعا يديه مضمومة الأصابع ممدودة حذو منكبيه كالسجود
-
ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين وغيره نفسه
-
ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته
-
وينظر مسجده
-
ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.
-
ثم يستعيذ
-
ثم يبسمل سرا
-
وليست من الفاتحة
-
ثم يقرأ الفاتحة
-
فإن قطعها بذكر أو سكوت "غير مشروعين" وطال أو ترك منها تشديدة "أو حرفا" أو ترتيبا لزم "غير مأموم" إعادتها
-
ويجهر الكل بآمين في الجهر
-
ثم يقرأ بعدها سورة
-
وتكون في الصبح من طوال المفصل ق وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه
-
ولا تصح بقراءة خارجة عن مصحف عثمان.
-
ثم يركع مكبرا رافعا يديه ويضعهما على ركبتيه "مفرجتي الأصابع" مستويا ظهره
-
ويقول: سبحان ربي العظيم
-
ثم يرفع رأسه ويديه قائلا إمام ومنفرد: سمع الله لمن حمده
-
وبعد قيامهما ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ومأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد فقط.
-
ثم يخر مكبرا ساجدا "على سبعة أعضاء: رجليه" ثم ركبته ثم يديه ثم جبهته مع أنفه ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده
-
ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه
-
ويفرق ركبتيه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى
-
ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه
-
ويقول رب اغفر لي
-
ويسجد الثانية كالأولى.
-
ثم يرفع مكبرا ناهضا على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إن سهل
-
ويصلي الثانية كذلك ماعدا التحريمة والاستفتاح والتعوذ "وتجديد النية" .
-
ثم يجلس مفترشا ويداه على فخذيه يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ويحلق إبهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها في تشهده ويبسط اليسرى
-
ويقول: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله هذا التشهد الأول
-
ثم يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد
-
ويستعيذ من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال
-
ويدعو بما ورد
-
ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك.
-
وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرا بعد التشهد الأول وصلى ما بقي كالثانية بالحمد فقط
-
ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا
-
والمرأة مثله لكن تضم نفسها وتسدل رجليها في جانب يمينها.
فصل
-
ويكره في الصلاة التفاته
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وتغميض عينيه
-
وإقعاؤه
-
وافتراشه ذراعيه ساجدا
-
وعبثه
-
وتخصره
-
وتروحه
-
وفرقعة أصابعه وتشبيكها
-
وأن يكون حاقنا أو بحضرة طعام يشتهيه
-
وتكرار الفاتحة
-
لا جمع سور في فرض كنفل.
-
وله رد المار بين يديه
-
وعد الآي
-
والفتح على إمامه
-
ولبس الثوب والعمامة
-
وقتل حية وعقرب وقمل
-
فإن أطال الفعل "عرفا من غير ضرورة" ولا تفريق بطلت ولو سهوا.
-
ويباح قراءة أواخر السور وأوساطها
-
وإذا نابه شيء سبح رجل وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى
-
ويبصق في الصلاة عن يساره
-
وفي المسجد في ثوبه.
-
وتسن صلاته إلى سترة "قائمة" كآخرة الرحل
-
فان لم يجد شاخصا فإلى خط.
-
وتبطل بمرور كلب أسود بهيم فقط.
-
وله التعوذ عند آية وعيد
-
والسؤال عند آية رحمة ولو في فرض.
فصل
-
أركانها: القيام
-
والتحريمة
-
والفاتحة
-
والركوع
-
والاعتدال عنه
-
والسجود "على الأعضاء السبعة" ,
-
"والاعتدال عنه" ,
-
والجلوس يبن السجدتين
-
والطمأنينة في الكل
-
والتشهد الأخير
-
وجلسته
-
والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيه
-
والترتيب
-
والتسليم.
-
وواجباتها: التكبير غير والتحريمة
-
والتسميع
-
والتحميد
-
وتسبيحتا الركوع والسجود
-
وسؤال المغفرة مرة مرة
-
ويسن ثلاثا
-
والتشهد الأول
-
وجلسته
-
وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سنة.
-
"فمن ترك شرطا لغير عذر غير النية فإنها لا تسقط بحال" أو تعمد المصلي ترك ركن أو واجب "بطلت صلاته"
-
بخلاف الباقي.
-
وما عدا ذلك سنن أقوال وأفعال
-
ولا يشرع السجود لتركه
-
"وإن سجد فلا بأس" .
-
يشرع لزيادة ونقص وشك لا في عمد في الفرض والنافلة
-
فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت
-
وسهوا يسجد له
-
وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد
-
وإن علم فيها جلس في الحال فيتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم.
-
وإن سبح به ثقتان فأصر "ولم يجزم بصواب نفسه" بطلت صلاته
-
وصلاة من تبعه عالما
-
لا جاهلا "وناسيا"
-
ولا من فارقه.
-
وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه
-
ولا يشرع ليسيره سجود
-
ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا
-
"ولا نفل بيسير شرب عمدا" .
-
وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في الأخيرتين لم تبطل
-
ولم يجب له سجود
-
بل يشرع
-
وإن سلم قبل إتمامها عمدا بطلت
-
وإن كان سهوا ثم ذكر قريبا أتمها وسجد
-
فإن طال الفصل عرفا أو تكلم لغير مصلحتها بطلت ككلامه في صلبها
-
ولمصلحتها "إن كان يسيرا" لم تبطل,
-
وقهقهة ككلام.
-
وإن نفخ أو انتحب من غير خشية الله تعالى أو تنحنح "من غير حاجة" فبان حرفان بطلت.
فصل
-
ومن ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت التي تركه منها
-
وقبله يعود وجوبا فيأتي به وبما بعده
-
وإن علم بعد السلام فكترك ركعة كاملة.
-
وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما,
-
فإن استتم قائما كره رجوعه
-
وان لم ينتصب قائما لزمه الرجوع
-
وإن شرع في القراءة حرم الرجوع
-
وعليه السجود للكل.
-
ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل
-
وإن شك في ترك ركن فكتركه
-
ولا يسجد لشكه في ترك واجب أو زيادة.
-
ولا سجود على مأموم
-
إلا تبعا لإمامه
-
وسجود السهو لما يبطلها عمده واجب.
-
وتبطل بترك سجود سهو أفضليته قبل السلام فقط
-
وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه
-
ومن سها مرارا كفاه سجدتان.
-
وآكدها كسوف ثم استسقاء ثم تراويح ثم وتر
-
ويفعل بين العشاء والفجر
-
وأقله ركعة
-
وأكثره إحدى عشرة مثنى مثى
-
ويوتر بواحدة
-
وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها
-
وبتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يصلي الركعة التاسعة ويتشهد ويسلم.
-
وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين
-
يقرأ في الأولى: سبح, وفي الثانية: الكافرون وفي الثالثة: الإخلاص
-
ويقنت فيها بعد الركوع
-
ويقول: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"
-
ويمسح وجهه بيديه.
-
ويكره قنوته في غير الوتر
-
إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة "غير الطاعون" فيقنت الإمام في الفرائض.
-
والتراويح عشرون ركعة
-
تفعل في جماعة مع الوتر "بعد العشاء" في رمضان
-
ويوتر المتهجد بعده
-
فإن تبع إمامه شفعه بركعة
-
ويكره التنفل بينها
-
لا التعقيب بعدها في جماعة.
-
ثم السنن الراتبة: ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر
-
وهما آكدها
-
قل يا أيها الكافرون قل هو الله أحد قولوا أمنا بالله قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة
-
ومن فاته شيء منها سن له قضاؤه.
-
وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار
-
وأفضلها ثلث الليل بعد نصفه
-
وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى
-
وإن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس
-
وأجر صلاة قاعد على نصف أجر صلاة قائم.
-
وتسن صلاة الضحى
-
وأقلها ركعتان
-
وأكثرها ثمان
-
ووقتها "من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال" .
-
وسجود التلاوة صلاة
-
ويسن للقارئ والمستمع
-
دون السامع
-
وإن لم يسجد القارئ لم يسجد
-
وهو أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان
-
ويكبر إذا سجد إذا رفع
-
ويجلس ويسلم
-
ولا يتشهد.
-
ويكره للإمام قراءة سجدة في صلاة سر
-
وسجوده فيها
-
"ويلزم المأموم متابعته في غيرها" .
-
ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم
-
"وتبطل به صلاة غير جاهل وناس" .
-
وأوقات النهي خمسة: من طلوع الفجر "الثاني" إلى طلوع الشمس ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح وعند قيامها حتى تزول ومن صلاة العصر إلى غروبها وإذا شرعت فيه حتى تتم.
-
ويجوز قضاء الفرائض فيها
-
وفي الأوقات الثلاثة فعل ركعتي الطواف
-
وتجوز إعادة جماعة
-
ويحرم تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة حتى ما له سبب.
-
وتلزم الرجال للصلوات الخمس
-
لا شرط
-
وله فعلها في بيته.
-
وتستحب صلاة أهل الثغر في مسجد واحد
-
والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره
-
ثم ما كان أكثر جماعة
-
ثم المسجد العتيق
-
وأبعد أولى من أقرب.
-
ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب
-
إلا بإذنه أو عذره.
-
ومن صلى ثم أقيم فرض سن أن يعيدها
-
إلا المغرب
-
ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة.
-
وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
-
فإن كان نافلة أتمها
-
إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها
-
ومن كبر قبل سلام إمامه لحق الجماعة
-
وإن لحقه راكعا دخل معه في الركعة
-
وأجزأته التحريمة.
-
ولا قراءة على مأموم
-
ويستحب في إسرار إمامه وسكوته
-
وإذا لم يسمعه لبعد لا لطرش
-
ويستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه إمامه.
-
ومن ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده
-
فإن لم يفعل عمدا بطلت
-
وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا بطلت
-
وإن كان جاهلا أو ناسيا بطلت الركعة فقط
-
وإن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت
-
إلا الجاهل والناسي ويصلي تلك الركعة قضاء.
-
ويسن لإمام التخفيف مع الإتمام
-
وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية
-
ويستحب انتظار داخل "ما لم يشق على مأموم" .
-
وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره منعها
-
وبيتها خير لها.
فصل
-
الأولى بالإمامة الأقرأ "العالم فقه صلاته" ثم الأفقه ثم الأسن ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأتقى ثم من قرع
-
وساكن البيت وإمام المسجد أحق
-
إلا من ذي سلطان
-
وحر وحاضر ومقيم وبصير ومختون "ومن له ثياب" أولى من ضدهم.
-
ولا تصح خلف فاسق ككافر
-
ولا امرأة وخنثى للرجال
-
ولا صبي لبالغ
-
وأخرس
-
ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود أو قيام
-
إلا إمام الحي المرجو زوال علته
-
ويصلون وراءه جلوسا "ندبا"
-
فان ابتدأ بهم قائما ثم اعتل فجلس ائتموا خلفه قياما "وجوبا" .
-
"وتصح خلف من به سلس البول بمثله"
-
ولا تصح خلف محدث
-
ولا متنجس يعلم ذلك
-
فإن جهل هو والمأموم حتى انفضت صحت لمأموم وحده
-
إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم
-
ولا تصح إمامة الأمي
-
وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم فيها ما لا يدغم أو يبدل حرفا أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى
-
إلا بمثله
-
وإن قدر على إصلاحه لم تصح صلاته.
-
وتكره إمامة اللحان والفأفاء والتمتام ومن لا يفصح ببعض الحروف
-
وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن
-
أو قوما أكثرهم يكرهه "بحق" .
-
وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما
-
ومن يؤدى الصلاة بمن يقضيها "وعكسه"
-
لا مفترض بمتنفل
-
ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرها.
فصل
-
يقف المأمومون خلف الإمام
-
ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه
-
لا قدامه وإن صلى قاعدا
-
ولا عن يساره فقط
-
ولا الفذ خلفه "أو خلف الصف"
-
إلا أن يكون امرأة
-
وإمامة النساء تقف قي صفهن
-
ويليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء كجنائزهم.
-
ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من علم حدثه أحدهما أو صبي في فرض ففذ
-
ومن وجد فرجة دخلها
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر46 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١5,610 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ2,839 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ1,249 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة5,542 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان5,844 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ4,110 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة3,637 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة189 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:1,691 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Prayer