الفرائض
المواريث والوصايا
في متون المذاهب الأربعة
-
ميراث ذوي الأرحام
-
قال أصحابنا: ذوو الأرحام أولى بالميراث من بيت المال، وهم من لا سهم لهم ولا تعصيب من الأقارب مثل أولاد البنات وبنات الأخوة وولد الأخوات وولد الإخوة من الأب وبنات العم، والعم من الأم والعمة وأولادهما والخال والخالة وأولادهما والجد أبو الأم.
-
وقال الشافعي: بيت المال أولى منهم.
-
لنا: قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} شهد الله أنه يستحب التوارث بالولاء والهجرة وكأن الله تعالى قال: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ميراث بعض إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا أي
-
توصوا لهم بوصية.
-
وهذا يدل أن المراد بالآية أنهم أولى بالمال.
-
فإن قيل: قوله في كتاب الله يدل على الرحم الذي يورث به وهو من ذكر ميراثه في كتاب الله وهو لا حق لهم في آية المواريث.
-
قلنا: قوله: في كتاب الله معناه فيما كتبه وهو حكمه وليس بالمراد به القرآن بدلالة أنا لا نعلم أن هذه الآية تأخرت من أي المواريث حتى حملت عليها.
-
ولأنه لا خلاف أن الجدة تستحق الميراث وليست ممن ذكر في آية المواريث.
-
فإن المراد بكتاب الله حكمه عموم ما قررنا ويدل عليه قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
وهذا يقتضي أن يكون بكل قرابة من الرجال والنساء نصيب من التركة.
-
فإن قيل: قوله نصيبا مفروضا يدل على أن القرابة المستحق بها من فرض له نصيب.
-
قلنا: قوله نصيبا نكرة وقوله مفروضا ليس بصفة لأنه لو كان كذلك
-
لكان إعرابه كإعرابه فنفى أن يكون حالا والحال ينتقل فكان قدر نصيب في حال فرضه لهم.
-
وقال الأخفش: هو محمول على كلامين كأنه قال: جعله نصيبا مفروضا.
-
ويدل عليه قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} ، وقد أريد بهذا ولد الولد بالإجماع فيتناول ولد البنت وولد الابن.
-
ويدل عليه ما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله وليس له وارث إلا خال فكتب بذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى
-
عمر فكتب عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له [والخال وارث من لا وارث له) .
-
وروى المقدام بن معد يكرب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخال وارث من لا وارث له) ].
-
وروى عمرو بن مسلم عن طاووس عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه) .
-
وفي خبر المقدام: (أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله وأؤدي عنه، والخال وارث من لا وارث له يرث ماله فيعقل عنه) وهذا خبر صحيح متصل لم
-
يعارضه مثله عدل مخالفنا مثله ورده بغير حجة.
-
فإن قيل: الخال السلطان.
-
قلنا: عمر بن الخطاب روى هذا الخبر محكما في ميراث الخال النسب وكيف يجوز أن يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليبين استحقاقه الميراث [ولا يذكره] بأخص أسمائه بل يذكر فيه اسما مشتركا لا يختص به السلطان لا يستحق ميراث أحد وإنما استحقه المسلمون عندهم،
-
قالوا: قوله: (الخال وارث من لا وارث له) كما يقال: الصبر حيلة من لا حيلة له.
-
قلنا: في الخبر (الله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له) . فالمراد أحد الأمرين والظاهر هو المراد الآخر، وما يقولونه إن حمل عليه اللفظان كان كفرا،
-
ثم هذا يؤدي إلى أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت وهو يريد النفي وهو غاية التلبس [وهو لا يجوز عليه في بيان الشرائع] .
-
[فإن قيل: يحتمل أنه أراد إذا كان له بعصيب] .
-
قلنا: هذه اللفظة غير مذكورة في خبر عمر،
-
ولا في خبر عائشة، وإنما ذكرت في خبر المقدام وقد تعارضت، وروى ويعقل عنه وروى ويفك عانه يعنى يحمل نقله، فيجوز أن يكون قوله ويعقل عنه: المراد به هذا وسمى ذلك عقلا لما فيه من تحمل وإن لم يكن واجبا.
-
وقد روى الدارقطني حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخال وارث ولأن الخال عندنا يلزمه العقل في ولد الملاعنة إذا عتق من أخيه.
-
وإذا تزوجت الحرة عبدا فأولدها فجناية الولد على عاقلة أمه والخال أحدهم وإذا كان الخال يجوز أن يعقل وإن لم يكن ابن عم.
-
فقد قلنا: بالظاهر فأما هم فلا يمكن حمله عندهم على ابن العم [لأنه يجب أن يستحق الميراث بكونه ابن العم] بمعرفة بالنسب الذي لا يتعلق به استحقاق بل كان يجب أن يكون تعريفه بأخص وصفته بهذا الحكم أولى ويحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي كان يعقل من يرث هذا ونسخ أحد الحكمين لا يسقط الآخر.
-
ويدل عليه: ما روى واسه بن حبان وقال: توفي ثابت بن
-
الدحداح وكان أتينا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعاصم بن عدي هل تعرفون له قبل نسبا قال: لا يا رسول الله فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا لبابة بن المنذر ابن أخته فأعطاه ميراثه.
-
ولا يقال: يحتمل أن يكون عصبة؛ لأنه قال: لا يعرف له نسب.
-
ولا يقال: عطاء لأنه من المسلمين لأن في الخبر أعطاه ميراثه وهذا يدل على أنه أخذه ميراثا وأن ولد البنت وأبو الأم ينتسبون للميت بالولاء لولد الابن وأبو الأب ولأنهم يعتقون عليه بالقرابة فجاز أن يستحقوا الميراث كولد الأب.
-
ولأن ولد الأم يدلي بأحد الأبوين كابن الأب ويعتق عليه فلو قتله لم يقتص منه وإذا وطئ جاريته لا يحد كأب الأب.
-
ولأن ولد البنت يدلون بالبنت، والبنت أقوى في استحقاق الإرث من الأم فإذا استحق الإخوة للأم الميراث فولد البنت أولى، ولأن العم والعمة تساويا في الدرجة وكل ذكر وأنثى يتساويا في درجة القرابة [فكان الذكر من أهل الميراث
-
فكذلك الأنثى كالأخ والأخت.
-
ولأن العمة تدلى بالجد كالعم ولأنها قرابة] يتعلق بها تحريم المناكحة فتعلق بها الإرث كبنات الابن ولأن الخالة تستحق الحضانة كالأم.
-
ولأن كل رحم يحجب به الشخص استحق به الإرث بحال كالإخوة لما حجبوا الأم أسهموا بالإخوة الإرث.
-
ومعلوم بأن العم للأب والأم يحجب العم برحم الأم فيجب أن يرث العم من الأم بحال [أولى ولذلك] لم يحجب غيره بهذا الرحم.
-
ولأن القرابة لها رحم وإسلام بيت المال له إسلام ومن يدلي بسببين يقدم على من يدلي بسبب واحد إلا أن تضايق الفريضة عن السهام كالأخ للأب والأم والأخ للأب.
-
ولا يقال: بأن بنت المولى لها بسببين الإسلام وانتسابها إلى المولى أولى وبيت المال مقدم عليهما ولأن الولاء بسبب لا يورث به إلا بالتعصيب فمن لا تعصيب له لم يوجد له سبب غير الإسلام وأما النسب فيستحق به الإرث
-
بالتعصيب وتارة برحم ليس بتعصيب فكذلك قدم ذوي الرحم على بيت المال.
-
احتجوا: بما روى أبو إمامه الباهلي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) .
-
قالوا: فلما لم يذكر الله قرابة المواريث العمة والخالة دل أنه لا حق لهما.
-
الجواب: أن قوله تعالى: (إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه المراد به بالقرابة وقد ذكر ذا الرحم في القرآن بقوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} وبقوله {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
ولا يجوز أن يكون المراد به قرابة المواريث لأن المولى لم يعطيها حقا وإن كان من أهل الحرب والجدة لم يذكرها وإن كانت من أهل الإرث، كذلك بنات الابن فعلم أن هذا لم يقصد به نفي الاستحقاق عمن لم يذكر في الآية وإنما المراد
-
من حصل له حق في الشرع.
-
قالوا: روى مسعدة بن اليسع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ميراث العمة والخالة فقال: لا أدري حتى يأتيني جبريل ثم قال: أين السائل عن العمة والخالة؟
-
فقال الرجل: نعم، فقال - صلى الله عليه وسلم - نبأني جبريل أن لا شيء لهما.
-
قلنا: احتجاج مخالفنا بهذا الخبر يدل على ترك مراعاة أصوله؛ لأن هذا الخبر روته الأئمة مرسلا عن زيد بن أسلم ومنهم من رواه عن عطاء بن يسار.
-
وقد رواه الشافعي مرسلا ثم قد رواه الدارقطني عن مسعدة بن اليسع الباهلي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال الدارقطني لم يسنده غير مسعدة وهو ضعيف والصواب مرسل وقال في موضع آخر من كتاب أسنده مسعدة ووهم فيه ولم يبين ذلك مسعدة وهو من وضاع الحديث روى نسخا موضوعا وكان الأولى لمخالفنا أن ينقل هذا الطعن إذا نقل الحديث عن الدارقطني فلا يستحل الإدلال به.
-
قالوا: روى الشافعي مرسلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي قباء على حمار وحماره يستحر فسألنا عن العمة والخالة فأنزل الله تعالى أن لا ميراث لهما.
-
ورواه أصحابنا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ليس له أصل صحيح ولا فاسد ولا يحل ذكره إلا على إرساله فإما أن يخلو عن كتاب أو رواية فلا.
-
فإن قيل: فما تقولون عن هذه الأخبار على أصولكم بقول المراسيل؟.
-
قلنا: هذا قبل نزول الآية في التوارث بالرحم ثم نزلت الآية فأفادت الميراث وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في الخال، وبيانه في الخال بيان في الخلة فيصير المثبت أولى من النافي ويحتمل لا شيء من العصبات وذوي السهام أولى بتركهما سهم مقدر وتعصيب.
-
قالوا: كل أنثى ساوت أخاها في القرابة إذا لم تشارك في الإرث لم تكن وارثة كبنت المولى، وعكسه البنت والأخت.
-
قلنا: ولد المعتق يرثون بتعصيب المعتق لا بقرابته بدلالة أن المعتق إذا خلف ابنين فمات أحدهما وترك ابنا وترك الآخر خمس بنين ورثوا المعتق لا بتعصيب
-
لهما فلم تشارك أخاها ولم تستحق بانفرادها فأما أقارب الميت فيستحقون بالرحم إذا اجتمعت الأنثى مع الذكر في الدرجة وتساويا في القوة وتشاركا كالبنت والابن لأن الابن عصبة والبنت ذات سهم ولكل واحد في الأمرين ضرب من القوة ليس للآخر.
-
ألا ترى أن ذوو السهام إذا استغرقوا الفريضة اسقطوا العصبات وللعصبة ضرب من القوة ليس لذوي السهام لأنه إذا انفرد استحق كل المال بجهة واحدة فلما استوى الابن والبنت في الدرجة ولكل واحد ميزة ليس لصاحبه اشتركا،
-
وأما العم والعمة فاجتمعا في الدرجة وللعم ميزة التعصيب وليس للعمة تعصيب ولا سهم فلم يساوه فاستحق الإرث فيها فإذا عدم لم يوجد من يتقدم عليها فاستحقت وصارت كالأخ للأب مع الأب والأم ولما تأكد استحقاقه انفرد بالإرث دونها فإذا عدم استحقت الإرث.
-
قالوا: من لا يرث مع عصبة أبعد من لا يرث بقرابته بحال كابنة المولى والمملوك والكافر من المسلم وعكسه الأولاد والإخوة.
-
قلنا: تقديم البعيد على القريب لقوته لا يوجب إخراج القريب من الإرث كما أن استحقاق القريب مع البعيد لا يوجب سقوط حق القريب ألا ترى أن ابن العم وإن بعد يرث مع البنت مع قربها ولم يجز أن يستدرك بمشاركته على إسقاط حقها لأنها ترث بالسهم وترث بالتعصيب.
-
ولا تعصيب لها بنفسها من بعد من القرابة إذا كان له سهم أو تعصيب يقدم على ذي الرحم القريب؛ لأنه لا سهم له ولا تعصيب فإذا انفرد تركه بين ذلك أن قوة النسب تقدم على القرب أن حد الأب أولى من العم بالميراث وإن كان العم أقرب لقوة نسب الجد ثم لم يخرج العم من الاستحقاق عند عدم الجد، كذلك قوة سبب العصبة وذوي السهم أوجب تقديمه على ذي الرحم وإن قرب.
-
ولا يدل ذلك على أنه لا يستحق عند الانفراد وأصلهم المملوك والكافر والمعنى فيه أن هناك معاني مؤثرة في الإرث.
-
والخلاف في كون النسب فيما يستحق به الإرث في الجملة فقياسه على المعاني العارضة لا يصح.
-
قالوا: قرابة مورث بقرابة تقدم على المولى فلما قدم المولى على ذي الرحم على أنه لا يرث وربما. قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرى الولاء مجرى النسب فلا يتقدمه الفرع على أصله.
-
قلنا: المولى له تعصيب وذوو الرحم ليس لهم ولاء تعصيب وقد بينا أن المستحق بالسهم والتعصيب يقدم في الإرث.
-
فأما قولهم: أن الولاء فرع النسب.
-
قالوا: لا تعصيب فهو فرع للنسب الذي هو التعصيب فلذلك تقدم عليه جميع العصبات وليس بفرع للنسب الذي هو الرحم فلذلك جاز أن يتقدم عليه.
-
قالوا: الحجب أوسع من الإرث، لأنه قد يحجب من لا يرث ولا يرث إلا من يحجب قد أثبت لذوي الأرحام الحجب مع سعة أمره فالإرث أولى.
-
قلنا: فالزوج والزوجة لا يحجبون غيرهم وإن كانوا من أهل الإرث على أنا جعلنا الحجب دليل لنا وبينا أن العم للأب والأم يحجب بالعم للأب برحم أنه فدل على أن العم لا يرث لولا ذلك ثم يحجب.
-
قالوا: الخطأ في كيفية توريث ذوي الأرحام دليل على الخطأ في التوريث لأن الخطأ فيما يفرع على الشيء دليل على بطلانه.
-
قالوا: فلما قلتم أن ولد البنت وولد الأخت يقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين فجعلتموهم عصبات
-
وكذلك الخال والخالة، وقلتم في أب الأم أنه أولى من ولد البنت فجعلتموهم عصبات لا تعصيب لهم؛ لأنهم يدلون لمن لا تعصيب له فكيف يرث بالتعصيب من يدلى بمن لا تعصيب له.
-
ثم قلتم: في ابن أخت لأم [وبنت أخت لأم] المال بينهما بالسوية ولا فرق بين أولاد البنات وأولاد الأخوة للأم ثم قلتم أن للعم ما للأب فللخالة ما للأم؛ لأنهما يدليان بالأبوين وهذا يبطل بالجدة.
-
لأن أم الأب تدلي بالأب ولم تستحق سهم الأب.
-
قالوا: ثم قلتم في عمة الأم وخالها وخالة الأب وعمته أن ثلث الأم بين عمتها وخالتها أثلاثا والعمة تدلي [بأبي الأم] وليس بوارث فما وجد الثلثين لها
-
والخالة تدلي بأم الأم فهي وارثة فجعلتم من يدلي بغير وارث أقوى من الميراث فهذا فاسد.
-
والجواب: أن هذا الكلام ممن لا يتصف بعينه وهو منقول في فروع الجد بمذهب زيد فهلا قال إن اضطراب زيد في التفريع على مقاسمة الجد ورد أصوله في الأكدرية دل على فساد قوله في مقاسمة الجد وقد كان بعض من يتكلم في الفرائض عملا زماننا يسلك هذه الطريقة في الاستدلال إلا أنه لم يناقض؛
-
لأنه قال في الجد. بقولنا لاضطراب فروعه فأما من ينصر الشافعي على زعمه كيف يورد هذه الطريقة هي بعينها لازمة لصاحبها في الجد.
-
وقد قال أصحابنا: إن الذي دعى القوم إلى إسقاط ميراث ذوي الأرحام مع ورود النص عجزهم عن ترتيب فروعها وصعوبتها فأسقطوا الأصل فكفوا مؤونة الباب فهذه الطريقة لهم في أصول كثيرة.
-
فأما قولهم كيف يورثون مواريث العصبات من لا يدلي بعصبة فليس بصحيح؛ لأن الدلالة لما دلت على توريثهم وليس لهم سهم مقدر صار كالعصبات فورث الأقرب منهم فالأقرب فأما ولد الأخت للأم لكم فلهم أسوة من يدلون به فلما كان ولد الأم يستوي ذكرهم وأنثاهم كذلك أولادهم،
-
وأما العمة والخالة فتركوا القياس فيهما لقول عمر وعلي وعب الله بن مسعود.
-
قالوا جميعا: للعمة الثلثان نصيب الأب وللخالة الثلث نصيب الأم،
-
وأما أبو الأم فالصحيح من الروايتان ولد البنت أولى منه فأما عم الأم وخالها فيرثوا ميراثها على ترتيب العمة والخالة وقد حكمت الصحابة في ذلك لما ذكرنا.
-
قالوا: الميت لا يخلو إما أن يكون له ابن عم ولا يرث ذوي الأرحام معه.
-
قلنا: فكان يجب أن لا يستحق المسلمون ميراثه وإن جاز أن يستحق بيت المال ميراثه معه وهذا التقدير جاز أن يستحق ذوي الأرحام/ثم يجوز أن يخلو الميت من بني الأعمام.
-
ولأنه قد ينقطع نسبه من قبل أنسابه بأن يكون فيهم ابن ملاعنة، وولد زنا فلم يصح هذا الذي قالوه.
-
الرد على أصحاب الفروض عدا الزوجين
-
قال أصحابنا: إذا لم تستغرق السهام، الفريضة ولا عصبة للميت رد عليهم بقدر سهامهم إلا على الزوج والزوجة.
-
وقال الشافعي: الفاضل عن السهام لبيت المال.
-
لنا: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} هذا يقتضي أن البنتين تستحقان جميع المال حين يكون سهم الابن وهذا
-
لا يكون إلا على قولنا.
-
ويدل عليه قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} .
-
ويدل عليه ما رواه واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يجوز المرأة ثلث مواريث عتيقها ووليدها والولد الذي لوعنت به) فلا يستحق ميراث ابن الملاعنة إلا بالرد.
-
[فإن قيل: إنما بين - عليه السلام -، ما يظن أنها لا تستحقه تبين الإرث بالولاء لأن النساء لا ترث به إلا من أعتقهن وبين ولد الملاعنة لابن لا يظن أنها لا ترثه كما يرثه الملاعن.
-
قلنا: الميراث عبارة عن جميع ما تركه الميت فلما قال يجوز دل أنه قاضٍ أردا استحقاقها]
-
فإن قيل: ذكر في الخبر لقيطها
-
قلنا: ظاهره يقتضي استحقاقها ميراثه لولا قيام الدليل.
-
ولأن البنت تنسب إلى الميت بالولادة فجاز أن تستحق جميع الميراث
-
بالقرابة كالابن.
-
ولأن البنت والأخت تارة تكون عصبة وتارة تكون ذات سهم فجاز أن تستحق بقرابتها جميع المال كالأب والابن، ولأن القرابة لها رحم وإسلام وبيت المال له إسلام من غير رحم،
-
ومتى اجتمع سببان يورث بهما واتسعت الفريضة لم تقدم عليه صاحب سبب واحد كالأخ للأب والأم والأخت للأب.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {وله أخت فلها نصف ما ترك} فمن قال يستحق الجميع فقد زاد في الحكم ولأنه أثبت لها النصف إذا انفردت كما أثبت لأختها جميع المال.
-
قلنا: بين الله تعالى ما تستحقه بكونها أختا وهي لا تستحق بالأخوة أكثر من النصف وإنما تستحق الزيادة بالقرابة وذلك معنى غير الأخوة.
-
ألا ترى أن القرابة تتنوع فتارة تكون بنوة وتارة تكون أبوة وتارة أخوة والقرابة في الكل معنى واحد فدل أن القرب معنى يعم ثم يخصص جهات فهي تستحق بجهة القرابة النصف وبأصل القرابة ما بقي إذا لم يكن من هو أولى منها.
-
فإن قيل: ظاهر الآية يقتضي أنها جواب السؤال لأنه قال: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} وكيف يجوز عند السؤال أن يترك بعض
-
بيان الحكم.
-
قالوا: روى سعد بن سهل الساعدي قال: لاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرجل وزوجته وكانت حاملا فأنكر حملها وكان يدعي وجوب السنة أن يرثها ويرث ما فرض الله لها
-
قالوا: والذي فرض الله لها الثلث والسدس.
-
قلنا: الصحابة إذا قالت السنة احتمل سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - واحتمل سنة [] بعض الأئمة وخبر وائلة بيان استحقاقها لميراثه في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أولى.
-
ولأنه قال: ترث منه ما فرض الله تعالى لها وقد فرض لها بكونها أما الثلث وجعل لها الباقي [يرحمهما عندنا كل ذلك فرض الله تعالى وحكمه] .
-
قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث
-
قلنا: أعطاهم السهام المقدرة بالآية وأعطاهم بقية المال بالرحم] بقوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}
-
قالوا: ذو سهم لا تعصيب له فوجب ألا يزاد على فرضه كالزوج والزوجة.
-
قلنا: الزوج ليس له جهة يستحق بها إلا الزوجية فلا يستحق بها بقية
-
المال، وأما البنت فلها البنوة والرحم فإذا استحقت بكونها بنت نصفا جاز أن تستحق الباقي برحمهما عندنا كما أن الأب مع البنت يستحق الفرض بالأبوة والباقي بالتعصيب كما يستحق الزوج إذا كان ابن عم أو مولى بقية المال بالتعصيب كذلك هاهنا.
-
قلنا: [إنما لا يجوز] ترك الجواب عند السؤال إذا كان لا طريق إلى معرفة الحكم إلا ببيانه فأما إذا كان للحكم طريق آخر فلا يمتنع أن لا يبين ويكله إلى الاجتهاد وإلى دليل العقل.
-
ألا ترى أن عمر لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة قال: يكفيك آية الصيف فلما لم يبين له مع السؤال ووكله إلى الاجتهاد.
-
فإن قيل: الأب يستحق السدس بالولاء وهذا معنى غير الأبوة كالأم والجدة ويستحق الباقي بالأبوة والبنت ليس لها إلا معنى واحد
-
قلنا: لا فرق بينهما لأن العم معنى شائع يتنوع بالبنوة والأخوة وهو موجود في جميعهم فلو كان الرحم هو الأبوة استحال أن يكون هو الأخوة وإذا كان معنى غيرها استحق بنفسه المال واستحق بالبنوة المقدرة.
-
قالوا: المسلمون يعقلون عنه والفاضل من ذوي السهام لهم كالوارث
-
قلنا: الميراث غير معتبر بالعقل بدلالة أنه يعقل عنه القريب والبعيد ويرثه
-
القريب فيرثه الأب والابن فلا يدخلان في العقل عندهم.
-
قالوا: [يمت إلى الميت] بنسب واحد فلا يرث من وجهين العصبات.
-
قلنا: يبطل بالأب مع الابن.
-
فإن قالوا: للأب رحم وتعصيب.
-
قلنا: وللبنت رحم وولاء.
-
قالوا: القرابة تقدم في الإرث على المولى فلما قدم المولى على الإرث دل على أنه لا يستحق الفاضل.
-
قلنا: المولى عصبة والرد يستحق بمجرد الرحم والتعصيب والسهام مقدم على الرحم كما تقدم المولى على بيت المال وإن كان يستحق الإرث عندهم.
-
حكم من مات ولا وارث له
-
قال أصحابنا: من مات ولا وارث له وضع ماله في بيت المال لا على الإرث ولكن لأنه لم يوجد له مستحق لعينه.
-
وقال الشافعي: يوضع على وجه الإرث.
-
لنا: أن الميراث يملك بدلالة أن من لم يصح تملكه لم يرث كالعبد والملك لا يثبت لمعين.
-
ولأنه لو كان إرثا لم يستوفه القريب والبعيد ولم يستوفه الذكر والأنثى بكل حال كميراث العصبات.
-
ولأن من لا يعرف له وارث معين لا يوضع ماله في بيت المال إرثًا كالذمي؛ لأن التوارث لا يكون مع اختلاف الدين.
-
احتجوا: بما روى المقدام بن معديكرب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ترك كلا فعلى ومن ترك مالا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه.
-
قالوا: والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرث الأجانب فإنما أراد به يرثهم من بيت المال كذلك قوله أعقل عنه معناه يعقل بيت المال وأضاف ذلك إلى نفسه؛ لأنه يملك التصرف في بيت المال.
-
والجواب: أن هذا الخبر قد طرقه الدارقطني وغيره فلا يذكر فيه الزيادة وقد اختلف في المقدام في الحال ففي بعض الأخبار فيعقل عنه وفي بعضها نقل غاية فدل على اختلاف الخبر.
-
ولأنه متروك الظاهر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرث بالإجماع فعندهم معتاد يرثه بيت المال وعندنا معناه يستحق أخذه كما يستحق أخذ الإرث.
-
قالوا: في حمل العقل ورث كالعصبة.
-
قلنا: العقل يتحمل بالنصرة والتوارث بالقرابة وهذا يستوي في العقل القريب والبعيد ويختص بالميراث من لا يعقل كالنساء والصبيان ويعقل عندنا من لا يرث وهم أهل الديوان فجرى اعتبار أحد الحكمين بالآخر ولأن العصبات لما ورثوا كان الميراث الأقرب فالأقرب ولما استوى في بيت المال القريب والبعيد علم أنه لا يوجد على وجه الإرث.
-
حكم إذا قتل الصبي وارثه
-
قال أصحابنا: إذا قتل الصبي وارثه لا يحرم من الميراث، وكذلك المجنون.
-
وقال الشافعي: لا يرثان.
-
لنا: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} .
-
ولأن حرمان الإرث حكم يتعلق بقتل العمد فلا يتعلق بقتل الصبي كالمأتم والقود.
-
ولأنه حكم يتعلق بالقتل على طريق الرد فلا يثبت في قتل الصبي والمجنون كالقصاص.
-
ولأنه فعل من المجنون فلا يسقط حقه من الميراث كالإمساك، ولأن حرمان الميراث يتعلق بالقتل على طريق العقوبة.
-
الدليل: ما روى سيرين/عن عبيدة السلماني أنه قال: لا ميراث
-
لقاتل بعد صاحب البقرة، وقد كان صاحب البقرة في بني إسرائيل قتل قتيله ثم ذهب وألقاه على باب قوم آخرين وطالب بدمه فحرم ميراثه فشرع ذلك من بعده فدل على أن ذلك عقوبة القاتل.
-
لأن هذا حكم يثبت صيانة للنفوس فكان عقوبة كالقود، ولأن ما يثبت على وجه التغليظ إذ تعلق بفعل هو معصية كان عقوبة كالحد ولا يقال لو كان عقوبة لم يتعلق بقتل الخطأ لأن الخطأ يجوز أن يتعلق به القود فلهذا قال لله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .
-
ولأن الخاطئ يجوز أن يكون أظهر الخطأ وهو عامد فالحق بالعمد حسما لمادة القتل.
-
فإن قيل: يجب أن يحل للخاطئ أخذ الميراث فيما بين الله تعالى وبينه.
-
قلنا: إذا أسقطنا أرثه للتجويز لم يجز أن يأخذ ما حكم بأنه غير مستحق له فلزمه حكم السارق والغاصب وإذا ثبت أن حرمان الميراث عقوبة لم يثبت في حق الصبي والمجنون كسائر العقوبات.
-
فإن قيل: لا يثبت في حق الصبي العقوبة البدنية ويجوز أن يثبت في حقه العقوبة المالية وهذا من عقوبات الأموال
-
قلنا: حقوق الأموال الواجبة على طريق العقوبة لا تلزم الصبي كالجزية. احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (لا ميراث لقاتل، وليس لقاتل شيء) .
-
والجواب: أن هذا زجر عن القتل والزجر لا يتناول الصبي والمجنون فلهذا لا يتناول عموم قوله النفس بالنفس وقوله: {يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} .
-
قالوا: قاتله فلا يرث كالعاقل البالغ
-
قلنا: البالغ العاقل يجوز أن يتعلق بفعل القصاص والمأثم عنه فلم يتعلق به حرمان من الميراث وفعل الصبي ينفى ارتفاع المأثم عنه فلم يتعلق به حرمان الميراث.
-
فإن قال قائل: متهم في استعجال الميراث كالبالغ، وربما قالوا قتل مضمون.
-
قلنا: أما اعتبار التهمة استعجال الإرث والأحكام التي موجبها التهمة عقوبات على ما يتهم به والصبي العاقل لا يعاقب على أفعاله التي تحققت منه فالأولى أن لا يعاقب على ما يتهم فيه،
-
وقولهم: قتل مضمون لا يصح؛ لأن أفعال الصبي يجوز أن توجب عليه الضمان ولا يجب أن تسقط حقوقه بفعله كما لو أعتق أو أقر بالعتق في ممالكيه أو أبرأ من دونه والمغنى في البالغ العاقل إن فعله إذا وقع على وجه العمد جاز أن يوجب القصاص، وفعل الصبي إذا وقع عمدا لم يجز أن يوجب القصاص فلم يوجب حرمان الميراث.
-
القاتل بحق لا يحرم من الميراث
-
قال أصحابنا: ألقاتل بحق لا يحرم الميراث.
-
واختلف أصحاب الشافعي على طريقتين فمنهم من قال: حرمان الميراث يتعلق بالقتل في جميع الأحوال
-
فقالوا: إذا قتله قصاصا أو دفعا عن نفسه لو قتل الإمام مورثه لأنه أقر بقصاص أو بزنا وهو محصن أو قتله في قطع الطريق لم يرثه هذا اختيار الأصطخري وقال المروزي كل قتل فيه تهمة لاستعجال الميراث يتعلق به حرمان الميراث.
-
ولأن من لا يتهم قبل استعجال الميراث ورث منه مثل الحاكم إذا حكم بالردة أو بالإقرار بالزنا أو قلته في قطع الطريق فأما إذا قتله وليه فقتله لم يرث
-
وكذلك إذا شهد عند الإمام شهود فقبل شهادتهم لم يرث لأنه متهم في التركة
-
وكذلك إذا قتله دفاعا عن نفسه أو قتله في الحرب وهو باغ.
-
وقال ابن سريج: كل قتل مضمون بالدية والكفارة تمنع الإرث وما ليس بمضمون لا يمنع الإرث
-
لنا: أنه حق ثبت له قتله فاستيفاؤه لا يحرمه الميراث كاستيفاء الدين، ولأن الميراث حق ثبت بالموت فلا يسقطه القتل بحق كالوصية ولأن أحكام القتل القصاص والمأثم والدية والكفارة وهذه الأحكام كلها لا تتعلق بالقتل بحق فكذلك حرمان الميراث لما كان من أحكام القتل، ولأنه فعل مباح فلا يتعلق به حرمان الميراث كسائر الأفعال المباحة.
-
ولأن حرمان الميراث يتعلق بالزجر على طريق الزجر عنه وهذا القتل لا يزجر عنه، ولهذا قد ادعى أصحابنا الإجماع في قتل العادل للباغي أنه لا يحرمه الميراث؛ لأنه قتل مثولا وقتل واجب إلا أن أصحاب الشافعي ارتكبوا ذلك وخالفوا الإجماع.
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام - (لا ميراث لقاتل) وقوله) ليس لقاتل شيء.
-
والجواب: أن هذا الخبر عن القتل فيختص بالقتل الممنوع منه فأما القتل الواجب فلا يسقط حق القاتل.
-
قالوا: لأنه قاتل فأشبه القاتل بغير حق.
-
قلنا: هناك تعلق بفعله أحكام القتل فتعلق به حرمان الإرث وهذا الفعل لا يتعلق؟ أحكام القتل فلا يحرم الإرث.
-
قالوا: متهم أن يكون اختيار تعجيل القصاص.
-
قلنا: التهمة إنما تكون فيما يمنع منه فأما ماله أن يفعله فلا يتهم والظاهر أن ذلك فعل بالحق الذي ثبت له.
-
حافر البئر وواضع الحجر في الطريق لا يحرم من الميراث
-
قال أصحابنا: حافر البئر وواضع الحجر لا يحرم من الميراث.
-
وقال الشافعي: يحرم من الميراث.
-
لنا: أنه لم يوقع فعل في المقتول ولا فيما اتصل به فصار كالآمر والممسك ولأنه غير متهم في ذلك لأنه لا يعلم هل وقع وليه أمر لا وصار كما لو حفر في ملكه.
-
ولأنه سبب لو حصل في ملكه لم يوجب حرمان الميراث كذلك إذا حصل في غير ملكه كما لو وضع حجرا فنقلته الريح عن مكانه.
-
ولأنه لا يسمى قاتلا والدليل عليه أن القتل في اللغة إيقاع فعل في المقتول أو فيما اتصل به وهذا لا يوجد في الحافر، ولأنه ولو كان قاتلا استوى أن يكون الحفر في ملكه وفي غير ملكه كالرمي ولأنه قد يقع في البئر بعد موت الحافر ويستحيل أن يكون قاتلا بعد موته.
-
وكل فعل ليس بقتل لا يتعلق به حرمان الميراث بين الحرين المسلمين كالإمساك وليس هذا إثبات اسم بقياس [وإنما هو نفي اسم بقياس]
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام - (لا ميراث لقاتل) .
-
والجواب: أنا لا نسلم الإثم ففي حافر البئر على ما بيننا.
-
قالوا: فعل يتعلق به ضمان النفس فتعلق به حرمان الميراث بين الحرين
-
المسلمين كالإمساك ولأن ما تعلق بقتل الخطأ جاز أن يتعلق بحفر البئر ووضع الحجر كالدية.
-
قلنا: ضمان النفس لا يتعلق بها الحرمان والمعنى في المباشرة أنه يتهم فيها لجواز أن يكون قصد القتل وليس كذلك حفر البئر.
-
لأنه لا يتهم فيه ولأن المباشرة يجوز أن يتعلق بها القصاص فجاز أن يتعلق بها حرمان الميراث والحفر لا يجوز أني تعلق به قصاص فلا يتعلق به حرمان الميراث فصار كالأمر.
-
وقولهم ما تعلق بقتل الخطأ جاز أن يتعلق بحفر البئر [لا يصح
-
لأن المباشرة إذا حصل سببها في ملكه تعلق به الضمان والحفر] إذا حصل في ملكه لم يوجب الضمان فأما ضمان الدية فيجوز أن يتعلق بما ليس بقتل بدلالة العقل فجاز أن يتعلق بحفر البئر وحرمان الميراث بين الحرين المسلمين لا يتعلق بغير الفعل فلم يتعلق بحفر البئر.
-
القربى من الجدات أولى بالسدس
-
قال أصحابنا: القربى من الجدات أولى بالسدس من البعدى.
-
وقال الشافعي: إن كانت القربى من قبل الأم فهي أولى،
-
وإن كانت القربى من قبل الأب شاركتها البعدى من جهة الأم.
-
لنا: أنهما اشتركا في سهم واحد فالقربى أولى من البعدى كما لو كانت القربى من جهة الأم ولأنها أم الأب أقوى من أم الأم لأنها تدلى بعصبة وترث الميت ويرث منها وأم الأم تدلي بذات سهم ولا يرث الميت منها مع وجود ذوي السهام والعصبات فإذا حجبت أم الأم أم الأب فلا تحجب أم الأب من بعد من جهة الأم أولى.
-
ولأنها ترث بالأمومة فلم تشاركها في سهمها من بعد أمومية [كما أن البنت لما ورثت بالنبوة لم يشاركها في سهمها من بعدت] ثبوتها وهي بنت البنت.
-
فإن ألزموا على هذا أم الأب إذا كان ابنها حيا لم تحجب أم الأم مع قربها.
-
قلنا: ذكر أبو منصور السمرقندي عن أبي حنيفة عن أبي يوسف أنه يحجبها فقلت له أليس الأخوة يحجبون الأم ولا يرثون فرجع عن قوله.
-
احتجوا: بأن الجدة من قبل الأم تدلى بالأب والأب لا يحجب الجدة من قبل الأم فوجب أن لا تحجبها الجدة التي تدلى به، وتحريره أن كل شخص لا يحجب شخصا حجب إسقاط فمن يدلى به لا يحجبه حجب إسقاط كالأب لا يحجب الأم فالجدة التي تدلى به لا يحجبها والعم لا يسقط الأخ ولأن العم لا يحجبه.
-
والجواب: أن الأب لا يسقط بعد فرض الجدة وأمه تزاحمها وسقط حقها عن بعض الفرض والأخوة يحجبون الأم وأبوهم لا يحجبها.
-
وقولهم: إنا قلنا حجب إسقاط وهذا حجب عن بعض الفرض ليس بصحيح لأن من يحجب عن بعض السهم ثبت له ما لم يثبت لمن يدلى به/في المزاحمة
-
وكذلك من يحجب عن جميعه يجوز أن يثبت له ما ثبت لمن يدلى به وذلك لأن الأب عصبة وأمه ذات سهم ويجوز أن يحجب ذوو السهم وإن كانت العصبة التي يدلى بها تحجبه.
-
ألا ترى أن البنات يحجبن بنات الأم وهن يدلين بالأب والأب لا يحجب في بنات الابن فيبطل ما قالوه.
-
فأم الولد إذا كانت [.....] الآخر كافر [] بأمه قاتلة لأنه يحجب أم الأب إذا وجدت بنتها لا تحجبها وأم الأب تحجب أمها أم أم الأب وابنها الذي هو الجد لا يحجبها وكذلك في مسألتنا.
-
ميراث الجد مع الأخوة
-
قال أبو حنيفة: الجد أولى بالميراث من الأخوة.
-
وقال أبو يوسف ومحمد يشاركونه ما لم تنقصه مقاسمة من الثلث فيه
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: قول الله تعالى {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} واسم الأب يتناول الجد بدليل قوله تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم} وقال: {يابني ءادم} .
-
فإن قيل: هذا مجاز والحقيقة لا تتناول إلا الأب الأدنى فلهذا
-
يصح أن ينتفي عنه الاسم فيقال: ليس بأب واسم الحقائق لا تنتفي عن مسمياتها.
-
قلنا: الأحكام التي ذكرها الله تعالى متعلقة بالآباء أراد بها الأجداد والآباء بدلالة قوله تعالى:
-
{ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء} وقوله {ولا يبدين زينتهم إلا لبعولتهن أو ءابائهن} .
-
فإذا كانت الأحكام المتعلقة باسم الآباء في الشرع يتناول الجميع حمل الميراث على ما استقر من خطاب الشرع.
-
فإن قيل: لو صح هذا استحقت الجدة الثلث.
-
قلنا: كذلك نقول لولا قيام الدلالة.
-
قالوا: روي عن أبي بكر أنه قال للجدة ما أجد لك في كتاب الله حقا ولو كانت الجدة أما كان حقها في القرآن.
-
قلنا: إنما أراد به ليس لها بكونها جده سهم والقرآن يقتضي استحقاقها بكونها أما فالتمس لها سهما بكونها جدة فلما شهد المغيرة بذلك لم يرجع إلى
-
العموم مع عموم حقها بالاسم الخاص.
-
ولأن الله تعالى ورث الأخوة والأخوات في الكلالة، والكلالة من ليس له ولد ولا والد فلما لم يرث الأخوة للأم مع الجد دل على أنه لا يرث معه الأخوة للأب والأم.
-
ولأن تعصيب الجد يستفاد [بالولاء صار كالأب ولا يلزم به الاسم إذا كان مولى لأن تعصيبه مستفاد] بالعتق لا بالولادة.
-
فإن قيل: المعنى في الأب أن الأخوة يدلون به ومن يدلى بعصبة لا يرث معه كما لا يرث الجد مع الأب وابن الابن مع الابن وابن الأخ مع الأخ وليس كذلك الجد الآخر ولا يدلون به وإنما هم في درجة واحدة وتعصيبهم بالبنوة، لأنهم أولاد أبي الميت والجد [أبو الميت] والبنوة في هذه الدرجة على قوتها فإن تعصيب أخيه كالولد.
-
قلنا: الأب لم يسقط الأخوة لأنهم يدلون به بدلالة أنه يسقط الأخوة للأم وهم لا يدلون به
-
وكذلك يسقط ولده لما سقط به ولد الأم وعليه الفرع يبطل فإن الجد وابن الأخ وأولاد الأخ لا يدلون به وقد ساواهم في الدرجة.
-
لأن هذا ابن أبي الميت وذاك أبو أبي الميت واختيارهم بقوة تعصيبه بدلالة أن يعصب أخته غلط.
-
لأن الأخ يعصب أخته لقوتها في نفسها فلحقت به فأما أن تكون لقوة التعصيب فلا.
-
ولأن الجد عصبته تلي في مال الصغير كنكاحه بغير كفاءة كالأب ولأنه يملك بيع ماله من نفسه كالأب.
-
والدليل على أن الولادة مؤثرة في الإرث أن أهل الملتين لما ارتفعت الولاية بينهم لم يتوارثوا؛ لأنهما تساويا في الإدلاء إلى الميت وفي التعصيب بقرابتهما وأحدهما لا يجرى بينه وبين الميت قصاص ولا يجب عليه الحد بوطء جاريته ويثبت الاستيلاء بوطء جاريته فصار في هذه الأحكام كالأب ولم أنتف هذه الأحكام في الأخ جرى مجرى الأخ وابن العم.
-
ولأن الانتساب يقع إليه كالأب الذي يقع الانتساب إليه ولا جاري في عمود النسب.
-
لأن النسب إلى الأولاد والأخوة خارجون عن عمود النسب كالأعمام ولأنه عصبة يسقط ولد الأم كالابن.
-
ولا يلزم بنت الابن؛ لأنها ليست عصبته ولأنه يرث بالتعصيب تارة وبالسهم تارة أخرى كالأب.
-
فإن قيل: هذا يدل على قوة تعصيبه الابن بالأمرين وهو أقوى من الأب.
-
قلنا: لم يستدل بها على قوة التعصيب وإنما استدللنا به على أن تعصيبه وتعصيب الابن سواء لأن ابن الابن يرث الجد بكونه ابنا فيجب أن يرثه بكونه أبا لأنه يستحيل أن يكون ابنا له ولا يكون هو أبوه.
-
ولأن الجد يدلي بابنه والأخ يدلي بأبيه فصار كالعم ولأن الجد يدلي بابنه يجب [والأخ يدلي بابنه فلما اجتمع الأب والابن كان الابن أولى بالتعصيب كذلك من يدلي بالابن] أن يكون أولى من الأخ الذي يدلي بأبي الميت.
-
فإن قيل: فيجب أن يكون الجد أولى بالتعصيب من ابن الابن.
-
قلنا: ابن الابن وإن كان يدلى بأبيه فإنه يدلي أيضا بابن الميت، فلذلك لم يكن الجد أولى منه بالتعصيب والأخ لا يدلى بابن نفسه ولا بابن الميت ولا يساوي من يدلي بابن على أي وجه كانت البنوة.
-
ولأن الأخ يشارك أب الجد عند مخالفنا والجد يسقط أباه فوجب أن يسقط كل عصبة تجري مجرى ابنه.
-
ألا ترى أن الأب لما أسقط الجد أسقط كل عصبته أجرى مجراه كالأخوة
-
والابن لما أسقط [ابن نفسه] أسقط كل عصبة تساوي ابنه وهو بنو أخته.
-
ولأن العصبة إذا لم يساووا لم يفضل بعضهم على بعض فلما انفرد الجد بسهم لا يساوي فيه الأخوة دل على أنهم لا يتساوون ولأن كل ذكر تقدم الجد على ابنه تقدم عليه كابن العم فلما قدم الجد على ابن الأخ لذلك تقدم على الأخ يبين ذلك أن العصبات إذا تنوعوا فالنوع الأول يكون مقدما قرب أم بعد فلهذا تقدم ولد الأخ على العم كما يقدم أبوهم فلما قدم الجد على ولد الأخوة [ولأن الأخوة] لا يتساوو.
-
ولأنهم اتفقوا في زوج وأم وجد وأخ أن الأخ يسقط فلو ساوى الأخ الجد في التعصيب لم يسقط معهم في هذه المسألة.
-
فإن قيل: إنما يتساويان في التعصيب وقد سقط تعصيبهما هنا وإنما يستحق الجد بالفرض.
-
قلنا: غلط لأن الجد لا يستحق الفرض إلا مع الولد كما لا يستحق الأب الفرض إلا مع الولد ويدل عليه قوله - عليه السلام -: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر) فتعصب الجد نوع غير تعصيب الأخ فيجب أن
-
يكون الفاضل لأولاهما.
-
وقد أجمعوا أن الأخ ليس بأولى بالفاضل من الجد فلم يبق إلا تساويه أو يكون الجد أولى منه ولا يجوز أن يساويه لأن عدد الإخوة إذا كثر لم يساويهم فانفرد بنصيب هو أوفر من نصيب أحدهم ويرث مع الولد دونهم وسقط ولد الأم ولا يسقطونه فدل على أنه أولى بالفاضل من الأخ.
-
ولأن تعصيب الجد نوع مخالف لتعصيب الإخوة والميراث لا يشترك فيه عصبتان مختلفتان كما لا يشترك الأعمام والأخوة والموالي بسائر العصبات ولأنه عصبة يرث معه الأولاد كالأب ولأن الميراث إذا تعلق بجهة تعصيب لم
-
تشاركها جهة أخرى وإنما ينتقل الإرث بانقطاع الجهة كالأولاد والأب يرثوا بالولاء فما دام جهة الولاء لا ينتقل الميراث إلى غيرها.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} .
-
قالوا: وقربة الجد والأخ واحد لأنهما يدليان بالأب فيقدم ولد الأخ على ولد الجد وتراكض الأخوات في رحم واحد وخرجا من صلب.
-
والجواب: أن الآية تقتضي استحقاق الأقرب للميراث والقرب قد يكون بالتساوي في الدرجة وقد يكون بقوة الجهة لدلالة أن الأخ للأب والأم في درجة الأخ للأب وهو أقرب لقوة في نفسه والجد أقرب عندنا منا لأخ فهو أولى.
-
فأما تراكضهما في رحم واحد وخروجهما من ظهر واحد فمزية الجد أولى.
-
لأن الميت حرمه والتعصيب أكد من المشاركة بدلالة الأب وتقديم ولد الأخ على ولد الجد لا يدل على قرب الأخ لأنه لو كان كذلك لكان أولى بالميراث من الجد وهذا لا يقوله أحد.
-
قالوا: كل من أخته لم يسقط الجد كالابن وعكسه العم وابن العم.
-
قلنا: تعصيبه لأخته إنما هو لقوتها لا لقوته لأنها ورثت بمعنى لا يرث به وهو/الفرض وساوته في الرتبة فلحقت به والكلام في قوة تعصيبه.
-
ولأن الجد لما لم يسقط جد الجد لم يسقط ولده فلما أسقط ولد الأخ ذكره على أنه يسقطه كما أنه لم يسقط ولد العم أسقط العم.
-
قالوا: الأخت ترث نصف المال بالفرض فلم يسقطها الجد كالبنت.
-
قلنا: ألجد لا يسقط ولكنها في درجتها فلم يسقطها فيسقط ولد الأخ.
-
ولأن الجد قرابته نوع غير قرابتها فلو لم يسقطها لم يعين فرضها كالعم وكما لا يعين الجد فرض البنت وإنما يرث الباقي بالتعصيب تعصيبا.
-
فلما قالوا: إن الجد عين فرضها علم أنها مخالفة للبت التي لا يتعين فرضها الجدة
-
قالوا: الإخوة كالأولاد لأن الواحد يرث جميع المال والآخر النصف والأختين الثلثين فإذا اجتمع الذكور والإناث اقتسموا للذكر مثل حظ الأنثيين.
-
ولأن الأخ يقول: أنا ابن أبي الميت والجد يقول: أنا [أبو الميت] فكان الأب كالأخ يدلي بالبنوة، لأن الأخ ينفرد بالتعصيب المحض والجد يرث
-
بالتعصيب تارة وبالسهم أخرى وهذا مخالف للابن.
-
والجواب: أن هذه الطريقة في الترجيح تقتضي تقدم الأخ على الجد وهو خلاف الإجماع. وطريق الاجتهاد إذا أدى إلى ما يخالف الإجماع دل على سقوطه.
-
لأن الإجماع مقطوع بصحته وقولهم هذا هو القياس أو لإجماع الصحابة يرد لأصولهم لأن من مذهب الشافعي أن القياس الصحيح لا يختص فإذا لم يكن أجراه يسقط ودل على فساده.
-
فأما قولهم أن الأخ يدلي بالبنوة والجد بالأبوة فيبطل بأب الجد وابن الأخ لأنهم في درجة واحدة وابن الأخ يدلي بالبنوة والجد أولى منه وكلك العم أبو الجد يدليان بالجد وأحدهما أبوه والآخر ابنه ثم الجد أولى من العم وإن كان يدلي بالبنوة.
-
فأما قولهم أن الأخ يستحق بالتعصيب المحض والجد يستحق تارة بالسهم.
-
فهذا لو دل على ضعف تعصيبه [يدل عليه نسب الأب وهذا لم يقوله أحد. ولأن الجد يستحق الثلث] ويحجب عنه فيستحق بالسهم والأخ يحجب عن التعصيب فلا يستحق شيئا فدل على قوة سبب الجد.
-
قالوا: الإخوة يجرون في الميراث مجرى الأولاد بدلالة تعصيب
-
الأخوات وانفراد الواحدة بالنصف ومن جرى في الميراث مجرى غيره ممن لا يسقط أحدهما لا يسقط الآخر إذا لم يكن يدليان به يدل عليه الجدتان لما أجرى مجرى واحد [لم يحجب] أحدهما من لا يحجب الآخر إذا لم يدل بها.
-
قلنا: لسنا نسلم أن الإخوة يجرون في الإرث مجرى الأولاد ولأن الولد لا يحجب والإخوة يحجبون والأولاد يسقطون تعصيب الأم والإخوة يسقطون به والولد الواحد يجب الأم من الثلث إلى السدس ولا يحجبها الأخ الواحد وليس إذا جرى مجرى الولد من وجه كان في حكمه.
-
لأن الجد يجري مجرى الوالد في الإرث بالسهم تارة وبالتعصيب أخرى فليس له حكم الأب عند مخالفنا ثم هذا يبطل بنت الابن فإنها أجريت في الميراث مجرى البنت ويحجبها النقصان ولا يحجب البنات بعضهن بعضا.
-
قالوا: الجد لا يحجب الأم إلى السدس فلم يسقط الأخ كالعم.
-
قلنا: والأولاد أيضا لا يحجبها إلى فرض الزوج مستحق ثم الأب
-
والابن في درجة واحدة فتفاضلا في الإرث والجد والأم يتساويان في درجة واحدة لم يفضل عليها واستوفت سهمها.
-
ولأن ابن الابن يقوم مقام الابن في الإرث ثم لا ينقص ابنته الصلب من النصف لأنه لم يساويها في درجتها وبنت الابن تقوم مقام البنت فلا تساوي البنت فلم ترث معها السدس لاختلاف الدرجة،
-
وكذلك الأم ولأن من يدلي بالأب يحجب الأم إلى السدس فجاز أن يحجبها الأب.
-
ومن يدلي بالجد لا يحجبها وهم الأعمام
-
وكذلك الجد لا يردها إلى السدس.
-
قالوا: شخص يدلي بالأب فلم يحجب الأخوة كالجد.
-
قلنا: لما لم يحجب أولاد الإخوة لم يحجب أباهم ولما حجب الجد أولاد الإخوة كذلك آباءهم.
-
قالوا: الأخ والجد عصبتان والجهة التي صار إليها عصبته واحدة فتساويا
-
وانفرد الأخ بأنه ركض مع أخته في رحم واحد فصار كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب.
-
قلنا: والجد قد انفرد عن الأخوة لمعنى أقوى من تراكضهما في رحم ولهذا قدم الأب على الأخ.
-
قالوا: قوة الفروع تدل على قوة الأصل وفرع الجد ابنه وهو العم وفرع الأخ ابنه ثم كان ابن الأخ أولى من العم فدل على أن أصله أولى.
-
قلنا: الجد فرعه الأب وهو أولى من الإخوة وأولادهم فدل على هذا الفرع على قوة أصله ويبطل ما قالوه؛ لأن الجد أولى بالميراث من العم [وابن العم أولى بالميراث من عم الأب] وهو في غير ميراث الجد ولم تدل قوة الفرع على قوة أصله بإجماع كذلك في مسألتنا.
-
قالوا: الأخ والجد يدليان بالأب ولو مات الأب كان أولاده أقوى في استحقاق ميراثه من أبيه فدل على أن أولادهم أقوى وكان أولى.
-
قلنا: يبطل بأن الجد والعم يدليان بالجد ولو مات الجد كان العم أولى بالميراث ثم كان أب الجد أولى بميراث الميت من ابن الجد الذي هو العم.
-
قالوا: الجد لا يحجب الولد ولا يصير الولد مسلما بإسلامه.
-
قلنا: هذه المعاني وإن يخالف فيها الأب لم يمنعه من الإرث من ولد الولد كذلك لا يمنعه من إسقاط الأخ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الولد يهوديا بتهويد
-
الأب، فلو صار مسلما بجده لم يتهود بأبيه.
-
وهذا خلاف النص وإنما لم يجز الولاء لأن الولاء كالنسب فيستحيل أن يثبت من أخذ ولم يرث من الأب الجد فلم يجز ولاءه ولما عتق بعتق الأب جاز أن يجري الولاء.
-
مال المرتد لورثته المسلمين
-
قال أبو حنيفة: ما اكتسبه المرتد في حال إسلامه لورثته المسلمين وما اكتسبه في حال ردته فيء.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: جميع ذلك لورثته.
-
وقال الشافعي: جميعه فيء وهل يخمس، فيه قولان.
-
لنا: ما روى الأعمش عن أبي عمر الشيباني عن علي أنه جعل ميراث المرتد لورثته من المسلمين. وعن أبي مسعود أنه قال: ميراث المرتد لورثته، وعن معاذ بن جبل أنها قال: يرث المسلم الكافر، وعن زيد بن ثابت قال: أرسلني أبو بكر إلى أهل الردة لأقسم أموالهم بين ورثتهم المسلمين ولا يعرف لهؤلاء الجماعة مخالف.
-
قالوا: روي أن معاوية كتب إلى زيد بن ثابت وابن عباس في ذلك
-
فقالا: (ماله لبيت المال) .
-
قلنا: ذكر الطحاوي أنه لم ينقل عن أحد من الصحابة في ذلك إلا ما روى عن علي وابن مسعود.
-
وذكر أصحابنا عن ابن عباس وزيد مثل قولنا ذلك ولم يذكر أهل الفرائض ما ذكروه في شيء من كتبهم.
-
فلو ثبت ما قالوه حملناه على ما اكتسبه في حال ردته أو على ماله إذا تخبره.
-
قالوا: روي عن محمد بن نصر المقدسي في فرائضه عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال في مال المرتد إذا قتل على ردته إلى بيت المال.
-
قلنا: الحارث أنتم لا تقبلون أخباره، وقصة علي مشهورة وما ذكرتموه لا يعرف ولو ثبت جمعنا بين الخبرين وحملنا ما نقلتموه على ما اكتسبه في حال الردة، ولأن كل حر لا يرثه ورثته من الكفار يرثه ورثته من المسلمين كالمسلم.
-
١٩٠٣٥ لأن هذا التعليل للاستحقاق لا لاعتبار المال المورث.
-
ولأنه على حكم الإسلام بدلالة أن أولاده يجبرون على الإسلام.
-
ولأن تصرف في الخمس [والخيارين] وعند مخالفنا يجب عليه الصلاة والزكاة ومن كان على حكم الإسلام ورثه ورثته المسلمون كالمجنون المسلم.
-
ولأنه قتل استحق لنقص أدخله في دينه كالقتل بالزنا ولأنه أبطل تقويم دمه فوجب أن يورث كما لو قتل نفسه ولأنها معصية فلا تمنع الإرث عنه كسائر المعاصي.
-
ولأن الردة معنى تبطل الأنكحة وتمنع من انعقادها كالموت.
-
فإن قيل: المعنى فيما قستم عليه أنه يرث
-
وكذلك يورث ولما كانا لمرتد لا يرث ولا يورث عنه.
-
قلنا: يبطل بالمعتق بصفة إذا كان المعتق معسرا فاكتسب مالا ومات فإنه يورث عنه ولو مات أقاربه لم يرث منهم عند الشافعي.
-
احتجوا بما روى أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يرث المسلم
-
الكافر ولا الكافر المسلم).
-
الجواب: أن هذا بعض الخبر وتمامه قوله - عليه السلام - [لا يفارقه أصل الدين فلم يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وبين - صلى الله عليه وسلم -] : أن الكفر الذي منع ميراث المسلم هو الكفر المضاف إلى ملة وذلك لا يكون إلا في الكافر الأصلي دون المرتد لا ملة له.
-
فإن قيل: هذا إنما يقال في الخبرين إذا كان الراوي واحدا فيكون الزائد أولى لأن الراوي الواحد أغفل الزيادة فإما إذا اختلف الراوي خبران/الخبر الذي استدللنا به رواه أسامه بن زيد وما ذكرتموه رواه عبد الله بن عمر وعائشة.
-
قلنا: بل روى ذلك أسامة، وروى [مالك عن] الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يرث المسلم الكافر) .
-
وروى هشيم عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يتوارث أهل الملتين لا يرث المسلم
-
الكافر ولا الكافر المسلم) والراوي واحد وأصل الخبر ما ذكرنا من الزيادة والخبر الآخر أغفل أحد الرواة بعضه فكان الرجوع إلى الزائد أولى فإذا وافق أحد الطريقين رواية عائشة وابن عمر علم أنه الأصل.
-
قالوا: الراوي قد ينقل الخبر بالمعنى فيجوز أنه سمع (لا يرث الكافر المسلم) فيروى لا يتوارث أهل الملتين؛ لأنه بعض معنى ما يسمع، ولأنه يجوز أن يسمع لا يتوارث أهل الملتين فروى لا يرث المسلم الكافر لأنه أكثر مما سمع.
-
قلنا: الظاهر أنه لمي نقل بالمعنى إنما نقل ما سمع ولكن الراوي عنه أغفل بعض اللفظ، وجواب آخر أن ردة المسلم عندنا كموته ولهذا يبطل نكاحه ولا ينعقد له نكاح وتزول أملاكه ويبطل تقويم دمه فلا يجب بقطع أعضائه أرض فإذ مات على ردته حكمنا بانتقال ميراثه في آخر إسلامه إلى ورثته ويرث المسلم من المسلم فأما أن يرث كافرا فلا.
-
فإن قيل: هو في آخر أجزاء إسلامه فكيف يورث الحر.
-
قلنا: هو في حكم الميت وإذا تحقق هذا الحكم بقتله أو موته نقلنا المال عند الموت بذلك السبب السابق كما ترث المبتوتة في المرض عند الموت من آخر جزء من
-
أجزاء النكاح وكذا يحكم بقتل المؤمن عند وقوع السهم به في الزمن السابق.
-
فإن قيل: عند أبي حنيفة إذا انقضت عدة امرأة المرتد قبل موته لم ترث ولو مات أحد ابنيه وترك ابنا ثم قتل لم يرث ابن الابن مع الابن ولو انتقل الإرث قبل الردة ورثت الزوجة وابن الابن.
-
قلنا: روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن امرأة المرتد ترث وإن انقضت عدتها وأن المعتبر من كان وارثا عند ردته فعلى هذه الرواية سقط السؤال.
-
قالوا: روي عن البراء بن عازب قال: لقيت خالي ومعه الدابة فقلت: إلى أين تريد فقال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل أعرس بإمرأة ابنه أن أضرب عنقه وأخمس ماله.
-
قالوا: وأخذ المال بنكاح امرأة الأب إنما يكون إذا استحل ذلك ومن استحله كان مرتدا فدل على أن المال المرتد فيء.
-
قلنا: يحتمل أن يكون فعل ذلك وامتنع حارب فصار حربيا بذلك فعاد
-
بذلك إلى حكم أهل الحرب يبين ذلك أن الرواية إنما يحتاج إليها للمحاربة لا في إقامة الحد، وقد روي عن البراء قال: مربي عمي الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقده له النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء إلى ماء ومعه خيل فلما رآه أهل الماء أهموا إلي فدخل خبا فأخرج رجلا وضرب عنقه) والخيل يحتاج إليها في الممتنع ولهذا خمس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛
-
في المال؛ لأنه عاد إلى حكم مال أهل الحرب.
-
قالوا: المرتد لا يرث بحال ولا يورث كالمكاتب.
-
قلنا: المرتد عندنا في حكم الميت والميت لا يرث ولا يورث ولأن المكاتب ليس له ملك ولا مورث عنه كالمسلم والذمي.
-
قالوا: مال مشرك ولا يرثه المسلم عنه كالكافر الأصلي.
-
قلنا: الملك يزول بالردة فهو مالك مسلم عندنا والمعنى في الكافر الأصلي أنه لما ترك ماله وورثه الكفار لمي رثه المسلمون من أهل الميراث ولما كان المرتد حرا لا يرث منه ورثته الكفار ورثه المسلمون من ورثته.
-
قالوا: من لا يرث عنه المسلم ماله الذي اكتسبه في حال ردته لم يرث عنه ماله الذي اكتسبه في حال إباحة حقن دمه كما لو نقض الذمي عهده ولحق بدار الحرب وعكسه الزاني المحصن.
-
قلنا: إباحة الدم توجب تعلق حق المسلمين باكتسابه فيمنع ذلك من انتقال الملك إلى الورثة كما يمنع الدين من انتقال الملك وما اكتسبه في حال حقن دمه ولم يتعلق به حق أحد فكان مورثا
-
وكذلك الذي ما اكتسبه في حال إباحة دمه يتعلق به حق الفيء فلم يورث وما اكتسبه في حال حقن دمه كان موروثا عنه فلا فرق بينهما وأما الزاني فما يكتسبه لورثته لأنه محقون الدم بدلالة أن القصاص يجب على قاتله فليس إذا وجب قتله يقتضي ذلك إباحة الدم.
-
قالوا: مازال ملكه فإذا مات على الزوال وجب أن لا يورث عنه قياسا على ما باعه من ماله.
-
قلنا: زوال الملك في البيع أوجب انتقال الملك إلى المشتري فلم يورث عن البائع والردة أوجب إزالة الملك حكما وتصير النفس غير مقومة ويزول الملك عن البضع ولا يصح استثناء نكاح فلذلك وجب أن يزول الملك إلى الورثة.
-
قالوا: ما لو عاد المرتد إلى دار الإسلام كان أحق به فوجب أن تقول فيها بقوله قياسا على ما اكتسبه في حال ردته.
-
قلنا: ما اكتسبه في حال إباحة الدم فهو كاكتساب الحربي فيجوز أن يتعلق الفيء به، وما اكتسبه حال الإسلام اكتسبه في حال حظر دمه فإذا زال ملكه عنه حكما مع بقاء المال زال إلى ورثته كما لو زال بموته والله أعلم بالصواب.
-
بسم الله الرحمن الرحيم
-
حكم مال المرتد إذا لحق بدار الحرب
-
قال أصحابنا: إذا ارتد المسلم ولحق بدار الحرب حكم بلحاقه وقسم ماله بين ورثته.
-
وقال الشافعي: يكون فيئا.
-
لنا: أنه مال اكتسبه مسلم فلا يكون فيئا في دار الإسلام [كمال من] لم يرتد ولأن الإرث سبب تملك فجاز أن يملك بدين حال الحياة كالعقود.
-
ولا تلزم الوصايا لأنها من جملة العقود والتعليل بجنسها وفرع العلة ما يملك به وليس بعقد وأصلها ما يملك به وهو عقده ولأن المال عندنا لا يقسم بين الورثة إلا بحكم الحاكم بلحاقه وقسمته بينهم.
-
وهذا حكم في موضع يسوغ الاجتهاد فيه فينعقد الحكم كما لو حكم بكون المال فيئا
-
وهذه المسألة فرع لنا على أصول.
-
أحدها: أن ملك المرتد يزول بردته ويقف ذلك مراعى كما يقف في بيع مشروط فيه الخيار) فإذا لحق انقطعت حقوقه
-
لأن اختلاف الدارين يمنع بقاء الحقوق فإذا حكم الحاكم بلحاقه فقد زالت المراعاة وصار في حكم أهل الحرب لينتقل المال إلى الورثة وقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم قد أجبنا عنه) .
-
قالوا: كيف يورث الحربي.
-
قلنا: هذا في حكم الميراث وليس بصريح ميراث ولأنا بينا أن الردة كالموت) فكما يصير المرتد كالميت في الأنكحة كذلك في الإرث).
-
قالوا: لو ملك الوارث بغير عوض صار كالمملوك بالهبة وإذا وجد على حكم الملك الأول تعلق بالرجوع كما يقول مخالفنا في هبة الوالد) فنقول نحن في هبة الأجنبي وكما لو مات فانتقل ماله إلى ورثته.
-
ثم وقع في بئر كان حفرها إنسان فمات أو استحق ما كان ضمان الدرك فيه عادت التركة إلى حكم ملكه واستحقت في ديونه كذلك هنا.
-
الشركة في الميراث
-
قال أصحابنا: في المشتركة وهي وزوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وأم فصاعدا أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين لأم الثلث وسقط ولد الأم والأب.
-
قال الشافعي: الثلث بين ولد الأم وولد الأب والأم بالسويد ترث ولد الأب والأم بانتسابهم إلى أمهم دون أبيهم.
-
لنا: قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} فجعل الله تعالى جميع الثلث للأخوة لأم فلم يجب أن يتقص منه.
-
فإن قيل: الأخ لأب وللأم أخ آخر فيستحق سهما معهم.
-
قلنا: إنما جعل الله تعالى الثلث للأخوة التي استحق الواحد منهم الثلث والأخ للأب والأم لا يستحق الثلث وتسحق أخته السدس فلما دخلوا في الآية، ويدل عليه قوله - عليه السلام -: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقيت الفرائض فلأولى عصبته ذكر) ولم يبق الفريضة.
-
شيئا يستحقه الأخ للأب والأم/.
-
فإن قيل: الأخ للأب والأم من ذوي الفريضة في مسألتنا.
-
قلنا: لو كان كذلك لكانت أخته إذا انفردت مثله لأنها أخته وأم أخت الأخت فلما لم يشاركهم إذا انفردت بولي انتسابهم إلى الأخوة وينفرد عن انتسابهم إلى الأب ولأن ولد الأم له سهم مقدر فلم يشاركهم فيه ولد الأب والأم كالزوج، ولأن الميراث استحق بنسب ونسبتهم كان ذو السهم بسبب لا يشاركه فيه كذلك من يستحق السهم بالنسب ولأن الأخ للأب والأم إذا لم يرثوا بالتعصيب سقط ميراثه كما لو كان كافرا ولأنه إذا كان لم يفضل على أخيه في الميراث لم يرث كما لو كان عبدا.
-
ولأنه ينسب إلى الأبوين فلم يشاركه من ينسب إلى أحدهما في قوله كالأخ للأب والأم والأخت للأب، لأنها جهة واحدة في القرابة فلم تتبعض
-
للأستحقاق حال الانفراد ويبين ذلك أن الأخ للأب والأم إذا كان معه أخوة لأم لم يشاركهم في الثلث استحق الباقي بالتعصيب كذلك في مسألتنا.
-
ولا يلزم ابن العم إذا كان أخا لأم لأنها جهتان مختلفان.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} وعمومه يتناول الأخوة.
-
والجواب: أن الآية لا تقتضي استحقاق جميع الرجال على الإجماع وإنما يقتضي أنهم من أهل الميراث فأما ترتيب ميراثهم فثابت بدليل آخر وعندنا الأخوة من أهل الميراث وهل يتقدمون أو يتقدم غيرهم موقوف على الدليل.
-
ولأن الآية تقتضي إثبات نصيب منهم وقد بين الله تعالى سهام ذوي السهام بيانا مفسرا فالواجب تقديمهم على من لم يثبت نصيبه.
-
قالوا: فريضة جمعت ولد أم وولد أب وأم وإذا ورث ولد الأم لم يسقط ولد الأب والأم مع السلامة ولم يكن هناك زوج.
-
قلنا: لا نسلم أن الفريضة جمعت الفرقتين لأن الفريضة ليست عبارة عن أقارب الميت وإنما هي عبارة عن جملة استحقاق المستحقين وولد الأب والأم لا استحقاق لهم فكيف نسلم أن الفريضة جمعتهم فتغلب هذه العلة فنقول وجب ألا يشتركون في السهم كما لم يكن هناك زوج، أو نقول فلا يستوي ذكرهم وأنثاهم.
-
والمعنى في الأصل أن السهام لم تستغرق الفريضة فاستحق العصبة وأصل السهام في مسألتنا استغرقت السهام الفريضة فسقط الأخ كما سقط العم وابن العم.
-
قالوا: الأخ والأم لهم سببان يورث لكل واحد منهما على الانفراد فإذا سقط التعصيب كان كالمنفرد بالأم أصله ابن العم إذا كان للأم.
-
قلنا: ليس لولد الأب والأم إلا سبب واحد وهو انتسابهم إلى الأبوين فلو ورثوا بأحدهما انتفض ذلك السبب فلا يجوز تبعيضه كما لو اجتمع أخ لأب وأم وأخ لأب استحق الأخ للأب والأم الجميع ولو تبعض السبب استحق بانتسابه إلى الأم السدس وتساوى الأخ للأب في الباقي فأما ابن العم إذا كان أخا واحدا سببه غير الآخر ألا ترى أنه إذا اجتمع مع ابن العم من ليس بأخ.
-
انفرد بالسهم وساوى شريكه في التعصيب ولم يترجح بالسبب الآخر فدل على اختلافهما.
-
قالوا: من له معنى الفرض والتعصيب فله حالة يأخذ منها بالفرض دون التعصيب كالأب.
-
قلنا: لا نسلم أن الأخ للأب والأم حالة فرض لأنا لسهم لا يستحق إلا بمجرد الانتساب إلى الأم فإذا انتسب إلى الجهتين فلم يوجد فيه معنى استحقاق السهم.
-
ولأن الأب يجوز أن يستحق سهما معا فجاز أن يستحق لكل واحد منهما والأخ لا يستحق بالسهم والتعصيب معا فلم يجز أن يستحق بكل واحد منهما ولأن الأب لما لم يجز أن يسقط إرثه بحال فتقدمه الولد في التعصيب وورث بغير التعصب في الجهة التي يستحق بها التعصيب وإذا كان الأخ يجوز أن يحجب عن الإرث وسقط تعصيبه لم ي رث السهم بالجهة التي استحق بها التعصيب وإلا كان الأخ يجوز أن يحجب عن الإرث وسقط تعصيبه لم يرث السهم بالجهة التي استحق لها التعصيب فلا ينقضها.
-
قالوا: يتساويا في الانتساب إلى الآخر وانفرد أحدهما بمزية وهي الانتساب إلى الأب وكل شخص ساوى غيره في القرابة وانفرد بفضل مزية فإنه إما أن يسقط الذي يساويه بذلك الفضل أو يأخذ زيادة على ما يأخذ الآخر فالأول كالأخ.
-
للأب والأم والأخ للأب والثاني الأب لما ساوى الآخر في الولاء وانفرد بالتعصيب أخذ بذلك زيادة على ما يأخذ الآخر وذلك عمدتهم في المسألة وتختلف عبارتهم عنه وهو معنى قول من قال: هب أن أباهم كان حمارا قد تراكضوا في رحم واحد.
-
قلنا: يمتنع أن يتساوى ولد الأم وولد الأب والأم في الانتساب إلى الأم ويحجب ولد الأب والأم دونهم كما يستحق ولد الأم ولا يساويهم في الاستحقاق وولد الأب والأم وأن كانوا مثلهم فلهم مزية بيان ذلك أنه إذا كان في الفريضة زوج وأم وأخ لأم وعشرة أخوة لأب وأم انفرد الأخ بالسدس فكان لكل واحد من الأخوة للأب والأم عشر السدس فلم يتساوا مع التساوي في الانتساب إلى الأم وجود المزية في الإدلاء بالأب وصارت هذه المزية صدرا على ولد الأب كذلك لنفي مسألتنا.
-
قال: المخالف لأنهم ورثواها هنا بالتعصيب فلم يرثوا بالسهم.
-
قلنا: قد نقضنا معناكم فلا يمنع بعد ذلك التعريف فيبطل هذا الفرق بزوج وأم وأخت لأب وأم وأخت وأخ لأب لأن الأخت للأب لو انفردت استحقت السدس فلما عصبها أخوها أسقطها فكان يجب أن تقول له: (إذا لم استحق معك بالتعصيب شيئا استحق بالسهم وانضمامي إلى مالا يكسبني ضعفا كما قال مخالفنا من بعض الأخوة حتى تعتبر جهة الأم على الانفراد وجهة الأب على الانفراد لوجب أن يقال في بنت وأخ لأب وأم وأخ لأب أن يقول الأخ للأب نسبك إلى الأم سقط اعتباره مع الولد لأن ولد الأم لا يرثون مع البنت وإذا سقط نسبك إلى الأم تساوينا في الانتساب إلى الأب فيجب أن يكون الباقي بعد نصيب البنت بيننا.
-
لما كان الأخ للأب والأم أولى دلى على أن جهته قرابة واحدة لا تتبعض حتى ينفرد أحد جهته عن الأخرى، ولكان يجب في المشتركة إذا كان فيها زوج وأخت لأب وأم أن تقول الأخت لأختها كان أبي لو لم يكن النصف بالفرض فلما عصبتني صرت بك ذات سهم يجب لي أخذ سهمي الذي فرض الله لي إذ قد سقط تعصيبي وصرت من ذوات السهام
-
الخنثى المشكل أنثى في الميراث
-
قال أبو حنيفة [- رضي الله عنه -] : الخنثى المشكل أنثى في الميراث إلى أن يتبين حاله.
-
وقال الشافعي اجعل له أضر الحالين فإن كان الإضرار أن يكون أنثى جعلته أنثى ووقعت الزيادة على نصيبه إلى أن يتبين حاله أو يصطلح هو والورثة وإن كان الإضرار به أن يكون ذكرا مثل أن يكون أخا لأب وأم في الشركة جعلته ذكرا واعتبرت في الباقين الأضر بهم ووقف الباقي ويظهر الخلاف فيمن ترك ابنا وخنثى.
-
قال أبو حنيفة: للابن الثلثان وللخنثى الثلث.
-
وقال الشافعي: للخنثى الثلث وللابن النصف ونقف السدس.
-
لنا: أن الابن مستحق جميع المال وإنما يسقط بعض حقه بالمزاحمة وقد تيقنا أن الذي يزاحمه أنثى وشككنا في كونه ذكرا فلم يجز أن يسقط بعض حقه بالشك ولا يلزم إذا ترك حملا لأنا لا نتيقن كونه أنثى ولا أمارة على ذلك فقد تيقنا في الخنثى الأنوثية في الخلقة فيما زاد عليها.
-
ولأن القاضي منصوب لفصل الأحكام لا لبقائها فلم يجز له أن يوقف بعض الميراث إلى أمد غير معروف. وليس هذا كالحمل لأنه يوقف إلى حين الولادة وذلك أمد معلوم.
-
ولزوجة المفقود الرفع للقاضي والوالي ووالي الماء
-
وإلا فلجماعة المسلمين
-
فيؤجل الحر أَرْبَعَ سِنِينَ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا
-
وَالْعَبْدُ نِصْفُهَا
-
من العجز عن خبره
-
ثم اعتدت: كالوفاة
-
وسقطت بها النفقة
-
ولا تحتاج فيها لإذن
-
وليس لها البقاء بعدها
-
وقدر طلاق يتحقق بدخول الثاني
-
فتحل للأول إن طلقها اثنتين
-
فَإِنْ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مات فكالوليين
-
وورثت الأول إن قضي له بها
-
ولو تزوجها الثاني في عدة وفاة فكغيره
-
وَأَمَّا إنْ نُعِيَ لَهَا
-
أَوْ قَالَ: عَمْرَةُ طَالِقٌ مُدَّعِيًا غَائِبَةً فَطَلَّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَثْبَتَهُ
-
وَذُو ثَلَاثٍ: وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ
-
وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا
-
وَذَاتُ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَيُفْسَخُ:
-
أَوْ تَزَوَّجَتْ بِدَعْوَاهَا الْمَوْتَ
-
أَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ فَيُفْسَخُ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ فَلَا تفوت بدخول
-
والضرب لواحدة: ضرب لبقيتهن وإن أبين
-
وبقيخ أم ولده وماله وزوجة الأسير ومفود أرض الشرك للتعمير
-
وَهُوَ سَبْعُونَ
-
وَاخْتَارَ الشَّيْخَانِ: ثَمَانِينَ
-
وَحُكِمَ بِخَمْسٍ وسبعين
-
وإن اختلف الشهود في سنه فالأقل
-
وتجوز شهادتهم على التتقدير
-
وحلف الوارث حينئذ
-
وإن تنصر أسير فعلى الطوع
-
وَاعْتَدَّتْ فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انفصال الصفين
-
وهل تتلوم ويجتهد؟ تفسيران
-
وورث ماله حينئذ
-
كالمنتجع لبلد الطاعون أو في زمنه
-
وَفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بعد النظر
-
وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ: السكنى
-
وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إنْ دَخَلَ بِهَا وَالْمَسْكَنُ لَهُ أو نقد كراءه
-
لَا بِلَا نَقْدٍ
-
وَهَلْ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا الوجيبة؟ تأويلان
-
ولا إن لم يدخل إلا أن يسكنها
-
إلا ليكفها
-
وسكنت على ما كانت تسكن
-
ورجعت له إن نقلها واتهم
-
أو كانت بغيره
-
وإن بشرط في إجارة رضاع وانفسخت
-
وَمَعَ ثِقَةٍ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْعِدَّةِ إنْ خَرَجَتْ ضَرُورَةً فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا فِي: كالثلاثة الأيام
-
وَفِي التَّطَوُّعِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ خَرَجَ: لِكَرِبَاطٍ:
-
لَا لِمُقَامٍ وَإِنْ وَصَلَتْ
-
وَالْأَحْسَنُ وَلَوْ أَقَامَتْ نحو الستة أشهر
-
والمختار خلافه
-
وَفِي الِانْتِقَالِ تَعْتَدُّ بِأَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبْعَدِهِمَا أَوْ بمكانها
-
وعليه الكراء راجعا
-
ومضت المحرمة أو المعتكفة
-
أو أحرمت وعصت
-
ولا سكنى لأمة لم تبوأ
-
ولها حينئذ الانتقال مع سادتها:
-
كبدوية ارتحل أهلها فقط
-
أَوْ لِعُذْرٍ لَا يُمْكِن الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا: كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سَوْءٍ
-
وَلَزِمَتْ الثَّانِي والثالث
-
والخروج في حوائجها طرفي النهار
-
لَا لِضَرَرِ جِوَارٍ لِحَاضِرَةٍ
-
وَرُفِعَتْ لِلْحَاكِمِ
-
وَأَقْرَعَ لمن يخرج إن أشكل
-
وَهَلْ لَا سُكْنَى لِمَنْ سَكَّنَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ طلقها؟ قولان
-
وسقطت إن أقامت بغيره:
-
كنفقة ولد هربت به
-
وللغرماء بيع الدار في المتوفى عنها؟
-
فإن ارتابت: فهي أحق
-
وللمشتري الخيار
-
وللزوج في الأشهر
-
ومع توقع الحيض: قولان
-
ولو باع إن زالت الريبة: فسد
-
وَأُبْدِلَتْ فِي: الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَأْجَرِ الْمُنْقَضِي الْمُدَّةِ
-
وإن اختلفا في مكانين: أجيبت
-
وَامْرَأَةُ الْأَمِيرِ وَنَحْوِهِ: لَا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ وَإِنْ ارتابت
-
كالحبس حياته
-
بخلاف حبس مسجد بيده
-
ولأم ولد يموت عنها: السكنى
-
وزيد مع العتق: نفقة الحمل:
-
كالمرتدة
-
والمشتبهة إن حصلت
-
وَهَلْ نَفَقَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ عليها أو على الواطىء؟ قولان.
-
يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ: حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ: كَالْمَرْهُونِ وَعَبْدٍ جَنَى
-
ثُمَّ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ بِالْمَعْرُوفِ
-
ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ
-
ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الباقي
-
ثم الباقي لوارثه
-
مِنْ ذِي النِّصْفِ الزَّوْجُ
-
وَبِنْتٌ
-
وَبِنْتُ ابْنٍ إنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ
-
وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ
-
أَوْ لأب إن لم تكن شقيقة
-
وعصب كلا: أخ يساويها
-
والجد الأوليان والأخريين
-
وَلِتَعَدُّدِهِنَّ: الثُّلُثَانِ
-
وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الْأُولَى: السُّدُسُ وَإِنْ كثرن
-
وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا
-
وَبِنْتَانِ فَوْقَهَا
-
إلَّا الِابْنَ في درجتها مطلقا أو أسفل: فمعصب
-
وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَأَكْثَرُ مَعَ الشَّقِيقَةِ: فَأَكْثَرُ كَذَلِكَ
-
إلا أنه إنما يعصب الأخ
-
والربع الزوج بفرع
-
وزوجة فأكثر
-
والثمن: لها أو لهن بفرع لاحق
-
والثلثين لذي النصف إن تعدد
-
والثلث: لأم وولديها فأكثر
-
وحجبها من الثلث لِلسُّدُسِ: وَلَدٌ وَإِنْ سَفَلَ وَأَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ مطلقا
-
ولها ثلث الباقي في زوج وأبوي وزوجة وأبوين
-
والسدس: للواحد من ولد الأم مطلقا
-
وَسَقَطَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ وَأَبٍ وجد
-
والأب: أو الأم مع ولد وإن سفل
-
وَالْجَدَّةُ فَأَكْثَرُ
-
وَأَسْقَطَهَا الْأُمُّ مُطْلَقًا
-
وَالْأَبُ: الْجَدَّة من قبله
-
وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأب
-
وإلا اشتركتا
-
وأحد فروض الجد غير المدلى بأنثى
-
وله مع الإخوة أو الأخوات الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ الْخَيْرُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ المقاسمة
-
وعاد الشقيق بغيره ثم رجع: كالشقيقة بمالها لو لم يكن جد
-
وله مع ذي فرض معها السدس أو ثلث الباقي أو المقاسوة
-
وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ: فَيُفْرَضُ لَهَا وَلَهُ ثُمَّ يُقَاسِمُهَا
-
وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ أُخُوَّةٌ لِأُمٍّ سقط
-
وَلِعَاصِبٍ وَرِثَ الْمَالَ أَوْ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْفَرْضِ
-
وَهُوَ الِابْنُ
-
ثُمَّ ابْنُهُ
-
وَعَصَّبَ كُلٌّ: أُخْتَهُ
-
ثُمَّ الْأَبُ
-
ثُمَّ الْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ كَمَا تَقَدَّمَ:
-
الشَّقِيقُ
-
ثُمَّ لِلْأَبِ
-
وَهُوَ كَالشَّقِيقِ عِنْدَ عَدَمِهِ
-
إلَّا فِي الْحِمَارِيَّةِ وَالْمُشْتَرَكَةُ زَوْجٌ وَأُمٌّ أَوْ جدة وأخوان لِأُمٍّ وَشَقِيقٌ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ: فَيُشَارِكُونَ الإخوة للأم الذكر كالأنثى
-
وَأَسْقَطَهُ أَيْضًا الشَّقِيقَةُ الَّتِي كَالْعَاصِبِ لِبِنْتٍ أَوْ بنت ابن فأكثر
-
ثم بنوهما
-
ثم العم الشقيق
-
ثم لأب
-
ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَإِنْ غَيْرَ شَقِيقٍ
-
وَقُدِّمَ مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيقُ مُطْلَقًا
-
ثُمَّ الْمُعْتِقُ كَمَا تَقَدَّمَ
-
ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ
-
وَلَا يرد
-
ولا يدفع لذوي الأرحام
-
وَيَرِثُ بِفَرْضٍ وَعُصُوبَةٍ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ مَعَ بِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ
-
كَابْنِ عَمِّ أَخٍ لِأُمٍّ
-
وورث ذو فرضين بالأقوى
-
وإن اتتفق في المسلمين: كأم أو بنت أخت
-
وَمَالُ الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ لِأَهْلِ دِينِهِ من كورته
-
وَالْأُصُولُ: اثْنَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسِتَّةٌ وَاثْنَا عشر وأربعة وعشرون
-
فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ
-
وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ
-
وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ
-
وَالثُّلُثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ
-
وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ
-
وَالرُّبُعُ وَالثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ مِنْ اثْنَيْ عشر
-
والثمن والثلث أو السدس مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ
-
وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا: فَأَصْلُهَا عَدَدُ عَصَبَتِهَا
-
وَضِعْفٌ لِلذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى
-
وَإِنْ زَادَتْ الْفُرُوضُ: أُعِيلَتْ
-
فَالْعَائِلُ: السِّتَّةُ لِسَبْعَةٍ ولثمانية ولتسعة ولعشرة
-
وَالِاثْنَا عَشَرَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عشر
-
والأربعة والعشرون: لسبعة وعشرين: زوجة وأبوان وابنتان وهي المنبرية لقول علي: صار ثمنها تسعا
-
ورد كل صنف انكسرت عَلَيْهِ سِهَامُهُ إلَى وَفْقِهِ
-
وَإِلَّا تُرِكَ:
-
وَقَابَلَ بين اثنين فأخذ أحد المثلين أو أَكْثَرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ وَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا: وَإِلَّا فَفِي كُلِّهِ إنْ تَبَايَنَا
-
ثُمَّ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالثَّالِثِ ثُمَّ كَذَلِكَ
-
وضرب في العول أيضا
-
وَفِي الصِّنْفَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّ كُلَّ صنف إما أن يوافق سهامه أو يباينها أو يوافق أحدهما ويباين الآخر ثُمَّ كُلٌّ إمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَوَافَقَا أَوْ يَتَبَايَنَا أَوْ يَتَمَاثَلَا
-
فَالتَّدَاخُلُ أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوَّلًا
-
وَإِلَّا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فمتباين
-
وإلا فالموافقة بنسبة مفرد للعدد المفني آخرا
-
وَلِكُلٍّ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ
-
أو تقسم التركة على م صحت منه المسألة
-
كزوج وأم وأخت لِلزَّوْجِ: ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ فَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ربع وثمن فيأخذ سبعة ونصفا
-
وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وَأَرَدْت معرفة قيمته فاجعل المسألة سهام غير الآخد ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة
-
فإن زاد خمسة ليأخذ فزدها على العشرين ثم أقسم.
-
وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ كثلاثة بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ: كَزَوْجٍ مَعَهُمْ وليس أباهم فكالعدم
-
وَإِلَّا: صَحَّحَ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةَ
-
فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ: كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وترك أختا وعاصبا: صحتا
-
وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ وَاضْرِبْ وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ: مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ
-
فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى: ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ
-
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ: فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي
-
وإن لم يتوافقا: ضربت مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الأولى كموت أحدهما عن ابن وبنت
-
وإن أقر أحد الورث فَقَطْ بِوَارِثٍ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ
-
تَعْمَلُ فريضة الإنكار تم فريضة الإقرار تم اُنْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَدَاخُلٍ وَتَبَايُنٍ وَتَوَافُقٍ
-
الْأَوَّلُ وَالثَّانِي كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِشَقِيقَةٍ أو بشقيق
-
والثالث كابنتين وابن أقر بابن
-
وَإِنْ أَقَرَّ ابْنٌ بِبِنْتٍ وَبِنْتٌ بِابْنٍ فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَإِقْرَارُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهِيَ مِنْ خمسة فتضرب أربعة في خمسة بعشرين ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ يَرُدُّ الِابْنُ عَشَرَةً وَهِيَ ثمانية
-
وَإِنْ أَقَرَّتْ زَوْجَةٌ حَامِلٌ وَأَحَدُ أَخَوَيْهِ أَنَّهَا وَلَدَتْ حَيًّا فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَالْإِقْرَارِ وَفَرِيضَةُ الِابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ: تضرب في ثمانية
-
وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ: كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أحد عشر أخذ مخرج الوصية
-
ثم إن انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ
-
وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ وَاضْرِبْ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ
-
وَإِلَّا فكاملها كثلاثة
-
وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْت سِتَّةً فِي سبعة ثم في أصل المسألة أو في وفقها
-
ولا يرث ملاعن وملاعنة
-
وتوأماها شقيقان
-
وَلَا رَقِيقٍ
-
وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إرْثِهِ
-
ولا يورث إلا المكاتب
-
وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ
-
كمخطىء من الدية
-
وَلَا مُخَالِفَ فِي دِينٍ
-
كَمُسْلِمٍ مَعَ مُرْتَدٍّ أو غيره
-
وكيهودي مع نصراني
-
وسواهما ملة
-
وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يأب بعض
-
إلا أن يسلم بعض فَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ
-
وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ
-
ولا من جهل تأخر موته
-
وَوُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ
-
وَمَالُ الْمَفْقُودِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ
-
وَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قُدِّرَ حَيًّا وَمَيِّتًا
-
وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ
-
فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ
-
فَذَاتُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ وَمَوْتُهُ كَذَلِكَ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ وتضرب الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وللأم أربعة وَوُقِفَ الْبَاقِي
-
فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ ثَمَانِيَةٌ
-
أَوْ مَوْتُهُ أَوْ مَضَى مدة التعمير فللأخت تسعة وللأم: اثنان
-
وللخنثى المشكل: نصف نصيبي ذكر وأنثى
-
تصحح المسألة على التقديرات ثم تضرب الوفق أو الكل ثم في حالتي الخنثى تأخذ من كل نَصِيبٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ: النِّصْفَ وَأَرْبَعَةَ الرُّبُعِ فَمَا اجتمع: فنصيب كل:
-
كَذَكَرٍ وَخُنْثَى فَالتَّذْكِيرُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالتَّأْنِيثُ مِنْ ثلاثة تضرب الاثنين فيها
-
ثُمَّ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى لَهُ فِي الذُّكُورَةِ: ستة وفي الأنوثة أربعة فنصفها خمسة وكذلك غيره
-
وَكَخُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لكل أحد عشر وللعاصب: اثنان
-
فإن بال من واحد أو كان أكبر أو أسبق أَوْ نَبَتَتْ لَهُ لِحْيَةٌ أَوْ ثَدْيٌ أَوْ حصل حيض أو مني فلا إشكال.
-
يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم وصاياه من ثلث الباقي ثم يقسم الباقي بين الورقة.
-
قلت: فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه. والله أعلم.
-
وأسباب الإرث أربعة قرابة ونكاح وولاء
-
فيرث المعتق العتيق
-
ولا عكس
-
والرابع: الإسلام فتصرف التركة لبيت المال إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة
-
والمجمع على إرثهم من الرجال عشرة الابن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ وابنه إلا من الأم والعم إلا لأم وكذا ابنه والزوج والمعتق
-
ومن النساء سبع البنت وبنت الابن وإن سفل والأم والجدة والأخت والزوجة والمعتقة
-
فلو اجتمع كل الرجال ورث الأب والابن والزوج فقط
-
أو كل النساء فالبنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة
-
أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين فالأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين
-
ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام
-
ولا يرد على أهل الفرض بل المال لبيت المال
-
وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على أهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم بالنسبة
-
فإن لم يكونوا صرف إلى ذوي الأرحام
-
وهم من سوى المذكورين من الأقارب
-
وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنات الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم.
فصل
-
الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة
-
النصف فرض خمسة زوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن وبنت أو بنت ابن أو أخت لأبوين أو لأب منفردات
-
والربع فرض زوج لزوجته ولد أو ولد ابن وزوجة ليس لزوجها واحد منهما
-
والثمن فرضها مع أحدهما
-
والثلثان فرض بنتين فصاعادا أو بنتا ابن فأكثر وأختين فأكثر لأبوين أو لأب
-
والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن والاثنان من الإخوة والأخوات وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم
-
وقد يفرض للجد مع الإخوة
-
والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات وجدة ولبنت ابن مع بنت صلب ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين وللواحد من ولد الأم.
فصل
-
الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد
-
وابن الابن لا يحجبه إلا الابن أو ابن ابن أقرب منه،
-
والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت
-
والأخ لأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن
-
ولأب يحجبه هؤلاء وأخ لأبوين
-
ولأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن
-
وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب
-
ولأب يحجبه هؤلاء وابن الأخ لأبوين
-
والعم لأبوين يحجبه هؤلاء وابن أخ لأب
-
ولأب يحجبه هؤلاء وعم لأبوين
-
وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء وعم لأب
-
ولأب يحجبه هؤلاء وابن عم لأبوين
-
والمعتق يحجبه عصبة النسب
-
والبنت والأم والزوجة لا يحجبن
-
وبنت الابن يحجبها ابن أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها
-
والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم
-
وللأب يحجبها الأب أو الأم
-
والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها
-
والقربى من جهة الأم فأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب
-
والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر
-
والأخت من الجهات كالأخ
-
والأخوات الخلص لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين
-
والمعتقة كالمعتق
-
وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة.
فصل
-
الابن يستغرق المال
-
وكذا البنون
-
وللبنت النصف
-
وللبنتين فصاعدا الثلثان
-
ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين
-
وأولاد الابن إذا انفردوا كأولاد الصلب
-
فلو اجتمع الصنفان فإن كان من ولد الصلب ذكر حجب أولاد الابن
-
وإلا فإن كان لصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث
-
فإن لم يكن إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدس
-
وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث
-
ولا شيء للإناث الخلص
-
إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن
-
وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع أولاد الصلب
-
وكذا سائر المنازل
-
وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته
-
ويعصب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين.
فصل
-
الأب يرث بفرض إذا كان معه ابن أو ابن ابن
-
وبتعصيب إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن
-
وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما بالعصوبة
-
وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض
-
ولها في مسألتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة
-
والجد كالأب
-
إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب
-
والأب يسقط أم نفسه ولا يسقطها الجد
-
والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى الثلث الباقي ولا يردها الجد
-
وللجدة السدس
-
وكذا الجدات
-
ويرث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك
-
وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور
-
وضابطه كل جدة أدلت بمحض إناث أو ذكور أو إناث إلى ذكر ترث ومن أدلت بذكر بين أنثيين فلا.
فصل
-
الإخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا ورثوا كأولاد الصلب
-
وكذا إن كانوا لأب
-
إلا في المشركة
-
وهي زوج وأم وولد أم وأخ لأبوين
-
فيشارك الأخ ولدى الأم في الثلث
-
ولو كان بدل الأخ أخ لأب سقط
-
ولو اجتمع الصنفان فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه
-
إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل
-
والأخت لا يعصبها إلا أخوها
-
وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس
-
ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم
-
والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالإخوة
-
فتسقط أخت لأبوين مع البنت والأخوات لأب
-
وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا
-
لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس
-
ولا يرثون مع الجد
-
ولا يعصبون أخواتهم
-
ويسقطون في المشركة
-
والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا
-
وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب
-
والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض.
فصل
-
من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان أو امرأة
-
فإن لم يكن فلعصبته بنسب المتعصبين بأنفسهم
-
لا لبنته وأخته
-
وترتيبهم كترتيبهم في النسب
-
لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده
-
فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك
-
ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء.
فصل
-
اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ
-
فإن أخذ الثلث فالباقي لهم
-
وإن كان فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي والمقاسمة
-
وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول
-
وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال
-
وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز به الجد
-
وتسقط الإخوة في هذه الأحوال
-
ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق
-
ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة
-
فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم وسقط أولاد الأب
-
وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين
-
ولا يفضل عن الثلثين شيء
-
وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب
-
والجد مع أخوات كأخ
-
فلا يفرض لهن معه
-
إلا في الأكدرية
-
وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب
-
فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان.
فصل
-
لا يتوارث مسلم وكافر
-
ولا يرث مرتد
-
ولا يورث
-
ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت ملتهما
-
لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي
-
ولا يرث من فيه رق
-
والجديد أن من بعضه حر يورث
-
ولا قاتل
-
وقيل: إن لم يضمن ورث
-
ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته
-
ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ثم يعطي ماله من يرث وقت الحكم
-
ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ
-
ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل بالأحوط في حقه وحق غيره
-
فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه
-
إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف المال
-
وإن كان من لا يحجبه وله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلان
-
وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا
-
وقيل: أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين.
-
والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك
-
وإلا فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يبين
-
ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما.
-
قلت: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة
-
وقيل: بهما. والله أعلم.
-
ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما
-
فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء
-
وقيل: يختص به الأخ
-
ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط
-
والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى أو لا تحجب أو تكون أقل حجبا
-
فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا
-
والثاني كأم في أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا
-
والثالث: كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته.
فصل
-
إن كانت الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكروا أو إناثا
-
وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين
-
وعدد رؤس المقسوم عليهم أصل المسألة
-
وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين فالمسألة من مخرج ذلك الكسر
-
فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية
-
وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسألة أكثرهما كسدس وثلث
-
وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن فالأصول أربعة وعشرون
-
وإن تباينا ضر كل في كل والحاصل الأصل كثلث وربع الأصل اثنا عشر
-
فالأصل سبعة اثنا وثلاثة وأربعة ستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون
-
والذي يعول منها الستة إلى سبعة كزوج وأختين وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم وأخ لأم وإلى عشرة كهم وآخر لأم
-
والاثنى عشر إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم وسبعة عشر كهم وآخر لام
-
والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة
-
وإذا تماثل العددان فذاك
-
وإن اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو تسعة
-
وإن لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف
-
وإن لم يفنهما إلا واحد تباينا كثلاثة وأربعة
-
والمتداخلان متوافقان
-
ولا عكس.
فرع:
-
إذا عرفت أصلها وانقسمت السهام عليهم فذاك
-
وإن انكسرت على صنف قوبلت بعدده
-
فإن تباينا ضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت
-
وإن توافقا ضرب وفق عدده فيها فما بلغ صحت منه
-
وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده
-
فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه وإلا ترك
-
ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها
-
وإن تداخلا ضرب أكثرهما
-
وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة
-
وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة فما بلغ صحت منه
-
ويقاس على هذا الانكسار على ثلاثة أصناف وأربعة
-
ولا يزيد الكسر على ذلك
-
فإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة فاضرب نصيبه من أصل المسألة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف.
فرع:
-
مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين
-
وإن لم ينحصر إرثه في الباقين أو انحصر واختلف قدر الاستحقاق فصحح مسألة الأول ثم مسألة الثاني
-
ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسألة الأول على مسألته فذاك
-
وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسألته في مسألة الأول
-
وإلا كلها فيها فما بلغ صحتا منه
-
ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها
-
ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أوفى وفقه إن كان بين مسألته أو نصيبه وفق.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٣١
- الإقناع٤٣٧
- الفروع٣٩٦
- غاية المنتهى٢٩٠
- الكافي في فقه الإمام أحمد٢٨٤
- منتهى الإرادات٢٤٣
- المقنع٢٢٧
- المحرر في الفقه٢٠٢
- دليل الطالب لنيل المطالب١٠٢
- كافي المبتدي٩٧
- عمدة الطالب لنيل المآرب٩٢
- عمدة الفقه٨٩
- مختصر الخرقي٧٩
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٧٧
- منظومة مفردات الإمام أحمد٤٦
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١٨
-
وهي العلم بقسمة المواريث.
-
أسباب الإرث: رحم ونكاح وولاء.
-
والورثة: ذو فرض وعصبة ورحم
-
فذوو الفرض عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنات وبنات الابن والأخوات من كل جهة والإخوة من الأم.
-
فللزوج النصف
-
ومع وجود ولد أو ولد ابن وإن نزل الربع
-
وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما.
-
ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن
-
ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن
-
وبالفرض والتعصيب مع إناثهما.
فصل
-
والجد لأب وإن علا مع ولد أبوبن أو أب كأخ منهم
-
فإن نقصته المقاسمة عن ثلث المال أعطيه
-
ومع ذى فرض بعده الأحظ من المقاسمة أو ثلث ما بقي أو سدس الكل
-
فان لم يبق سوى السدس أعطيه وسقط الإخوة
-
إلا في الأكدرية
-
ولا يعول
-
ولا يفرض للأخت معه إلا بها
-
وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين
-
فإن اجتمعوا فقاسموه أخذ عصبة ولد الأبوبن ما بيد ولد الأب
-
وأنثاهم فقط تمام فرضها وما بقي لولد الأب.
فصل
-
وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن أو اثنين من إخوة أو أخوات
-
والثلث مع عدمهم
-
أو السدس مع زوج وأبوين
-
والربع مع زوجة وأبوين
-
"وللأب مثلاهما" .
فصل
-
ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة السدس
-
فإن تحاذين فبينهن
-
ومن قربت فلها وحدها.
-
وترث أم الأب والجد معهما كالعم
-
وترث الجدة بقرابتين ثلثي السدس
-
"فلو تزوج بنت خاله فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه" , "وإن تزوج بنت عمته فجدته أم أم أم وأم أبي أب" .٣
فصل
-
والنصف فرض بنت وحدها ثم لبنت ابن وحدها ثم لأخت لأبوين أو لأب وحدها.
-
والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر "إذا لم يعصبن بذكر" .
-
والسدس لبنت ابن فأكثر مع بنت اولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين مع عدم معصب فيهما.
-
فإن استكمل الثلثين بنات "أو هما" سقط من دونهن وإن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن
-
وكذا الأخوات من الأب مع أخوات لأبوين إن لم يعصبهن أخوهن.
-
والأخت فأكثر ترث ما فضل عن فرض البنت فأزيد
-
وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس
-
ولاثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية.
فصل في الحجب
-
فتسقط الأجداد بالأب
-
والأبعد بالأقرب
-
والجدات بالأم
-
وولد الابن بالابن
-
وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب
-
وولد الأب بهم وبالأخ لأبوين
-
وولد الأم بالولد وبولد الابن وبالأب وأبيه
-
"ويسقط به كل ابن أخ وعم" .
-
"وهم كل من لو انفرد لأخذ المال بجهة واحدة ومع ذي فرض يأخذ ما بقي" .
-
فأقربهم ابن ثم ابنه وإن نزل ثم الأب ثم الجد وإن علا "مع عدم أخ لأبوين أو لأب" ثم هما ثم بنوهما أبدا ثم عم لأبوبن ثم عم لأب ثم بنوهما كذلك ثم أعمام أبيه لأبوين ثم لأب ثم بنوهم كذلك ثم أعمام جده ثم بنوهم كذلك لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب وإن نزلوا
-
"فأخ لأب أولى من عم وابنه وابن أخ لأبوين وهو أو ابن أخ لأب أولى من ابن ابن أخ لأبوين"
-
ومع الاستواء يقدم من لأبوين
-
فان عدم عصبة النسب ورث المعتق ثم عصبته.
فصل
-
يرث الابن وابنه والأخ لأبوين ثم لأب مع أخته مثليها
-
وكل عصبة غيرهم لا ترث أخته معه شيئا
-
وابنا عم أحدهما أخ لأم أو زوج له فرضه والباقي لهما.
-
ويبدأ بالفروض وما بقي للعصبة
-
ويسقطون في الحمارية.
-
والفروض ستة: نصف وربع وثمن وثلثان وثلث وسدس.
-
والأصول سبعة: "فنصفان" أو نصف "وما بقي" من اثنين,
-
"وثلثان" أو ثلث "وما بقي" أو هما من ثلاثة
-
وربع أو ثمن "وما بقي" أو مع النصف من أربعة
-
ومن ثمانية
-
فهذه لا تعول.
-
والنصف مع الثلثين أو الثلث أو السدس "أو هو وما بقي" من ستة
-
وتعول إلى عشرة "شفعا ووترا"
-
والربع مع الثلثين أو الثلث أو السدس من اثني عشر
-
وتعول إلى سبعة عشر وترا
-
والثمن مع السدس أو ثلثين من أربعة وعشرين
-
وتعول إلى سبعة وعشرين.
-
وإن بقي بعد الفروض شيء ولا عصبة رد على كل فرض بقدره
-
غير الزوجين.
-
إذا انكسر سهم فريق عليهم ضربت عددهم إن باين سهامهم أو وفقه إن وافقه بجزء كثلث ونحوه في أصل المسألة وعولها إن عالت فما بلغ صحت منه
-
ويصير للواحد ما كان لجماعته أو وفقه.
فصل
-
إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته فإن ورثوه كالأول كإخوة فاقسمها على من بقي.
-
وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره: كإخوة لهم بنون فصحح الأولى واقسم سهم كل ميت على مسألته وصحح المنكسر كما سبق.
-
وإن لم يرثوا الثاني كالأول صححت الأولى وقسمت سهم الثاني على ورثته
-
فإن انقسمت صحتا من أصلها
-
وإن لم تنقسم ضربت كل الثانية أو وفقها للسهام في الأولى ومن له شيء منها فاضربه فيما ضربته فيها ومن له من الثانية شيء فاضربه فيما تركه الميت أو وفقه فهو له
-
وتعمل في الثالث فأكثر عملك في الثاني مع الأول.
فصل
-
إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء فله من التركة كنسبته.
-
ويورثون بالتنزيل:
-
الذكر والأنثى سواء
-
فولد البنات "وولد بنات البنين" وولد الأخوات كأمهاتهن
-
وبنات الإخوة والأعمام "لأبوين أو لأب وبنات بنيهم" وولد الإخوة لأم كآبائهم
-
والأخوال والخالات وأبو الأم كالأم
-
والعمات والعم لأم كالأب.
-
وكل جدة أدلت بأب بين أمين "هي إحداهما كأم أبي أم" أو بأب أعلى من الجد: "كأم أب الجد وأبو أم أب وأبو أم أم وأخواهما وأختاهما بمنزلتهم"
-
فيجعل حق كل وارث لمن أدلى به.
-
فإن أدلى جماعة بوارث واستوت منزلتهم منه "بلا سبق: كأولاده" فنصيبه لهم فابن وبنت لأخت مع بنت لأخت أخرى حق أمها وللأولين حق أمهما
-
وإن اختلفت منازلهم منه جعلتهم معه كميت اقتسموا إرثه
-
فإن خلف ثلاث خالات متفرقات وثلاث عمات متفرقات فالثلث للخالات أخماسا والثلثان للعمات أخماسا وتصح من خمسة عشر
-
وفي ثلاثة أحوال متفرقين لذي الأم السدس والباقي لذي الأبوين
-
فإن كان معهم أبو أم أسقطهم
-
وفي ثلاث بنات عمومة متفرقين المال للتي للأبوين.
-
وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم فما صار لكل واحد أخذه المدلى به
-
وإن سقط بعضهم ببعض عملت به.
-
والجهات: أبوة وأمومة وبنوة.
-
من خلف ورثة فيهم حمل فطلبوا القسمة وقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين
-
فإذا ولد أخذ حقه وما بقي فهو لمستحقه
-
"ومن لا يحجبه يأخذ إرثه كالجدة"
-
ومن ينقصه شيئا اليقين
-
ومن يسقط به لم يعط شيئا.
-
ويرث ويورث إن استهل صارخا أو عطس "أو بكى" أو رضع أو تنفس "وطال زمن التنفس" أو وجد دليل حياته غير حركة واختلاج
-
وإن ظهر بعضه فاستهل ثم مات وخرج لم يرث
-
وإن جهل المستهل من التوأمين واختلف إرثهما يعين بقرعة.
-
والخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى.
-
من خفي خبره "بأسر" أو سفر غالبه السلامة كتجارة انتظر به تمام تسعين سنة منذ ولد.
-
وإن كان غالبه الهلاك كمن غرق في مركب فسلم قوم دون قوم أو فقد من بين أهله أو في مفازة مهلكة انتظر به تمام أربع سنين "منذ فقد" ٢
-
ثم يقسم ماله فيهما.
-
فإن مات موروثه قي مدة التربص أخذ كل الإرث إذا اليقين ووقف ما بقي
-
فإن قدم أخذ نصيبه
-
وإن لم يأت فحكمه حكم ماله
-
ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن حق المفقود فيقتسموه.
-
إذا مات متوارثان "كأخوين لأب بهدم" أو غرق "أو غربة" , "أو نار" ١ وجهل السابق بالموت ولم يختلفوا فيه ورث كل واحد من الأخر من تلاد ماله دون ما ورثه منه دفعا للدور.
-
فلا يرث المسلم الكافر
-
إلا بالولاء
-
ولا الكافر المسلم
-
إلا بالولاء.
-
ويتوارث الحربي والذمي "والمستأمن"
-
وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا مع اتفاق أديانهم
-
لا مع اختلافها
-
وهم ملل شتى.
-
والمرتد لا يرث أحدا
-
وإن مات على ردته فماله فئ.
-
ويرث المجوسي بقرابتين إن أسلموا أو تحاكموا إلينا "قبل إسلامهم" ,
-
"وكذا حكم المسلم يطأ ذات رحم منه بشبهة" .
-
ولا إرث بنكاح ذات رحم محرم
-
ولا بعقد لا يقر عليه لو أسلم.
-
من أبان زوجته في صحته أو مرض غير مخوف "ومات به" أو مخوف ولم يمت به لم يتوارثا
-
بل في طلاق رجعي لم تنقض عدته.
-
وإن أبانها في مرض موته المخوف متهما بقصد حرمانها أو علق إبانتها في صحته على مرضه "أو على فعل له ففعله في مرضه ونحوه" لم يرثها وترثه في العدة وبعدها ما لم تتزوج "أو ترتد" .
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الفرائض٥٩ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٤٤، مسألة ٩٤٥، مسألة ٩٤٦٤٩٨ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ عِتْقِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، كِتَابُ الْمَفْقُودِ، بَابُ بُيُوعِ ذَوِي الْأَرْحَامِ.٢٬١٧٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابٌ٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الفرائض، باب أصول سهام الفرائض التي تعول، باب ميراث الجدات١٬٧٣٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ، فَصْلٌ١٬٧٠٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، الباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، المسألة الأولى: تعريف الفرائض في اللغة والاصطلاح٣٬٩٣٥ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* أهمية علم الفرائض:، * أركان الإرث ثلاثة:، * أسباب الإرث ثلاثة:٢٥٣ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الفرائض