فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٩٥٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٣١٬٤٠٥ إلى ٣١٬٤٣٤

  1. ١/٣٩٦٨١/٣٩٦٨

    الشركة في الميراث

  2. قال أصحابنا: في المشتركة وهي وزوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وأم فصاعدا أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين لأم الثلث وسقط ولد الأم والأب.

  3. قال الشافعي: الثلث بين ولد الأم وولد الأب والأم بالسويد ترث ولد الأب والأم بانتسابهم إلى أمهم دون أبيهم.

  4. لنا: قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} فجعل الله تعالى جميع الثلث للأخوة لأم فلم يجب أن يتقص منه.

  5. فإن قيل: الأخ لأب وللأم أخ آخر فيستحق سهما معهم.

  6. قلنا: إنما جعل الله تعالى الثلث للأخوة التي استحق الواحد منهم الثلث والأخ للأب والأم لا يستحق الثلث وتسحق أخته السدس فلما دخلوا في الآية، ويدل عليه قوله - عليه السلام -: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقيت الفرائض فلأولى عصبته ذكر) ولم يبق الفريضة.

  7. شيئا يستحقه الأخ للأب والأم/.

  8. فإن قيل: الأخ للأب والأم من ذوي الفريضة في مسألتنا.

  9. قلنا: لو كان كذلك لكانت أخته إذا انفردت مثله لأنها أخته وأم أخت الأخت فلما لم يشاركهم إذا انفردت بولي انتسابهم إلى الأخوة وينفرد عن انتسابهم إلى الأب ولأن ولد الأم له سهم مقدر فلم يشاركهم فيه ولد الأب والأم كالزوج، ولأن الميراث استحق بنسب ونسبتهم كان ذو السهم بسبب لا يشاركه فيه كذلك من يستحق السهم بالنسب ولأن الأخ للأب والأم إذا لم يرثوا بالتعصيب سقط ميراثه كما لو كان كافرا ولأنه إذا كان لم يفضل على أخيه في الميراث لم يرث كما لو كان عبدا.

  10. ولأنه ينسب إلى الأبوين فلم يشاركه من ينسب إلى أحدهما في قوله كالأخ للأب والأم والأخت للأب، لأنها جهة واحدة في القرابة فلم تتبعض

  11. ١/٣٩٦٩١/٣٩٦٩

    للأستحقاق حال الانفراد ويبين ذلك أن الأخ للأب والأم إذا كان معه أخوة لأم لم يشاركهم في الثلث استحق الباقي بالتعصيب كذلك في مسألتنا.

  12. ولا يلزم ابن العم إذا كان أخا لأم لأنها جهتان مختلفان.

  13. احتجوا: بقوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} وعمومه يتناول الأخوة.

  14. والجواب: أن الآية لا تقتضي استحقاق جميع الرجال على الإجماع وإنما يقتضي أنهم من أهل الميراث فأما ترتيب ميراثهم فثابت بدليل آخر وعندنا الأخوة من أهل الميراث وهل يتقدمون أو يتقدم غيرهم موقوف على الدليل.

  15. ولأن الآية تقتضي إثبات نصيب منهم وقد بين الله تعالى سهام ذوي السهام بيانا مفسرا فالواجب تقديمهم على من لم يثبت نصيبه.

  16. قالوا: فريضة جمعت ولد أم وولد أب وأم وإذا ورث ولد الأم لم يسقط ولد الأب والأم مع السلامة ولم يكن هناك زوج.

  17. قلنا: لا نسلم أن الفريضة جمعت الفرقتين لأن الفريضة ليست عبارة عن أقارب الميت وإنما هي عبارة عن جملة استحقاق المستحقين وولد الأب والأم لا استحقاق لهم فكيف نسلم أن الفريضة جمعتهم فتغلب هذه العلة فنقول وجب ألا يشتركون في السهم كما لم يكن هناك زوج، أو نقول فلا يستوي ذكرهم وأنثاهم.

  18. ١/٣٩٧٠١/٣٩٧٠

    والمعنى في الأصل أن السهام لم تستغرق الفريضة فاستحق العصبة وأصل السهام في مسألتنا استغرقت السهام الفريضة فسقط الأخ كما سقط العم وابن العم.

  19. قالوا: الأخ والأم لهم سببان يورث لكل واحد منهما على الانفراد فإذا سقط التعصيب كان كالمنفرد بالأم أصله ابن العم إذا كان للأم.

  20. قلنا: ليس لولد الأب والأم إلا سبب واحد وهو انتسابهم إلى الأبوين فلو ورثوا بأحدهما انتفض ذلك السبب فلا يجوز تبعيضه كما لو اجتمع أخ لأب وأم وأخ لأب استحق الأخ للأب والأم الجميع ولو تبعض السبب استحق بانتسابه إلى الأم السدس وتساوى الأخ للأب في الباقي فأما ابن العم إذا كان أخا واحدا سببه غير الآخر ألا ترى أنه إذا اجتمع مع ابن العم من ليس بأخ.

  21. انفرد بالسهم وساوى شريكه في التعصيب ولم يترجح بالسبب الآخر فدل على اختلافهما.

  22. قالوا: من له معنى الفرض والتعصيب فله حالة يأخذ منها بالفرض دون التعصيب كالأب.

  23. قلنا: لا نسلم أن الأخ للأب والأم حالة فرض لأنا لسهم لا يستحق إلا بمجرد الانتساب إلى الأم فإذا انتسب إلى الجهتين فلم يوجد فيه معنى استحقاق السهم.

  24. ١/٣٩٧١١/٣٩٧١

    ولأن الأب يجوز أن يستحق سهما معا فجاز أن يستحق لكل واحد منهما والأخ لا يستحق بالسهم والتعصيب معا فلم يجز أن يستحق بكل واحد منهما ولأن الأب لما لم يجز أن يسقط إرثه بحال فتقدمه الولد في التعصيب وورث بغير التعصب في الجهة التي يستحق بها التعصيب وإذا كان الأخ يجوز أن يحجب عن الإرث وسقط تعصيبه لم ي رث السهم بالجهة التي استحق بها التعصيب وإلا كان الأخ يجوز أن يحجب عن الإرث وسقط تعصيبه لم يرث السهم بالجهة التي استحق لها التعصيب فلا ينقضها.

  25. قالوا: يتساويا في الانتساب إلى الآخر وانفرد أحدهما بمزية وهي الانتساب إلى الأب وكل شخص ساوى غيره في القرابة وانفرد بفضل مزية فإنه إما أن يسقط الذي يساويه بذلك الفضل أو يأخذ زيادة على ما يأخذ الآخر فالأول كالأخ.

  26. للأب والأم والأخ للأب والثاني الأب لما ساوى الآخر في الولاء وانفرد بالتعصيب أخذ بذلك زيادة على ما يأخذ الآخر وذلك عمدتهم في المسألة وتختلف عبارتهم عنه وهو معنى قول من قال: هب أن أباهم كان حمارا قد تراكضوا في رحم واحد.

  27. قلنا: يمتنع أن يتساوى ولد الأم وولد الأب والأم في الانتساب إلى الأم ويحجب ولد الأب والأم دونهم كما يستحق ولد الأم ولا يساويهم في الاستحقاق وولد الأب والأم وأن كانوا مثلهم فلهم مزية بيان ذلك أنه إذا كان في الفريضة زوج وأم وأخ لأم وعشرة أخوة لأب وأم انفرد الأخ بالسدس فكان لكل واحد من الأخوة للأب والأم عشر السدس فلم يتساوا مع التساوي في الانتساب إلى الأم وجود المزية في الإدلاء بالأب وصارت هذه المزية صدرا على ولد الأب كذلك لنفي مسألتنا.

  28. ١/٣٩٧٢١/٣٩٧٢

    قال: المخالف لأنهم ورثواها هنا بالتعصيب فلم يرثوا بالسهم.

  29. قلنا: قد نقضنا معناكم فلا يمنع بعد ذلك التعريف فيبطل هذا الفرق بزوج وأم وأخت لأب وأم وأخت وأخ لأب لأن الأخت للأب لو انفردت استحقت السدس فلما عصبها أخوها أسقطها فكان يجب أن تقول له: (إذا لم استحق معك بالتعصيب شيئا استحق بالسهم وانضمامي إلى مالا يكسبني ضعفا كما قال مخالفنا من بعض الأخوة حتى تعتبر جهة الأم على الانفراد وجهة الأب على الانفراد لوجب أن يقال في بنت وأخ لأب وأم وأخ لأب أن يقول الأخ للأب نسبك إلى الأم سقط اعتباره مع الولد لأن ولد الأم لا يرثون مع البنت وإذا سقط نسبك إلى الأم تساوينا في الانتساب إلى الأب فيجب أن يكون الباقي بعد نصيب البنت بيننا.

  30. لما كان الأخ للأب والأم أولى دلى على أن جهته قرابة واحدة لا تتبعض حتى ينفرد أحد جهته عن الأخرى، ولكان يجب في المشتركة إذا كان فيها زوج وأخت لأب وأم أن تقول الأخت لأختها كان أبي لو لم يكن النصف بالفرض فلما عصبتني صرت بك ذات سهم يجب لي أخذ سهمي الذي فرض الله لي إذ قد سقط تعصيبي وصرت من ذوات السهام