مسألة ٩٤٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٣١٬٢٢٥ إلى ٣١٬٢٣٩
-
١/٣٩٤٠١/٣٩٤٠
حافر البئر وواضع الحجر في الطريق لا يحرم من الميراث
-
قال أصحابنا: حافر البئر وواضع الحجر لا يحرم من الميراث.
-
وقال الشافعي: يحرم من الميراث.
-
لنا: أنه لم يوقع فعل في المقتول ولا فيما اتصل به فصار كالآمر والممسك ولأنه غير متهم في ذلك لأنه لا يعلم هل وقع وليه أمر لا وصار كما لو حفر في ملكه.
-
ولأنه سبب لو حصل في ملكه لم يوجب حرمان الميراث كذلك إذا حصل في غير ملكه كما لو وضع حجرا فنقلته الريح عن مكانه.
-
ولأنه لا يسمى قاتلا والدليل عليه أن القتل في اللغة إيقاع فعل في المقتول أو فيما اتصل به وهذا لا يوجد في الحافر، ولأنه ولو كان قاتلا استوى أن يكون الحفر في ملكه وفي غير ملكه كالرمي ولأنه قد يقع في البئر بعد موت الحافر ويستحيل أن يكون قاتلا بعد موته.
-
وكل فعل ليس بقتل لا يتعلق به حرمان الميراث بين الحرين المسلمين كالإمساك وليس هذا إثبات اسم بقياس [وإنما هو نفي اسم بقياس]
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام - (لا ميراث لقاتل) .
-
والجواب: أنا لا نسلم الإثم ففي حافر البئر على ما بيننا.
-
قالوا: فعل يتعلق به ضمان النفس فتعلق به حرمان الميراث بين الحرين
-
١/٣٩٤١١/٣٩٤١
المسلمين كالإمساك ولأن ما تعلق بقتل الخطأ جاز أن يتعلق بحفر البئر ووضع الحجر كالدية.
-
قلنا: ضمان النفس لا يتعلق بها الحرمان والمعنى في المباشرة أنه يتهم فيها لجواز أن يكون قصد القتل وليس كذلك حفر البئر.
-
لأنه لا يتهم فيه ولأن المباشرة يجوز أن يتعلق بها القصاص فجاز أن يتعلق بها حرمان الميراث والحفر لا يجوز أني تعلق به قصاص فلا يتعلق به حرمان الميراث فصار كالأمر.
-
وقولهم ما تعلق بقتل الخطأ جاز أن يتعلق بحفر البئر [لا يصح
-
لأن المباشرة إذا حصل سببها في ملكه تعلق به الضمان والحفر] إذا حصل في ملكه لم يوجب الضمان فأما ضمان الدية فيجوز أن يتعلق بما ليس بقتل بدلالة العقل فجاز أن يتعلق بحفر البئر وحرمان الميراث بين الحرين المسلمين لا يتعلق بغير الفعل فلم يتعلق بحفر البئر.