فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطهارة

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٧٩٧ مسألة
كتاب الطهارةمسألة واحدة
  1. قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية

  1. اكتفى بلفظِ الواحدِ مع كثرةِ الطَّهارات؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ المصدرَ لا يُثنَّى ولا يُجْمَعُ؛ لكونِها (٢) اسمُ جنسٍ (٣) يشملُ جميعَ أنواعِها، وأفرادِها،

  2. فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع.

  3. (قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية (٤) ) افتتحَ الكتابَ بهذه الآيةِ تيمُّناً؛ ولأنَّ الدَّليلَ أصل، والحكمُ فرعُه، والأصلُ مقدَّمٌ بالرُّتبةِ على الفرع.

  4. ثمَّ لمَّا كانت الآيةُ دالَّةً على فرائضِ (٥) الوضوء (٦) ، أدخلَ فاءَ التَّعقيبِ في قوله:

  5. ففرضُ الوضوء: غسلُ الوجهِ من الشَّعر إلى الأذن وأسفلُ الذَّقن واليدين، والرِّجلين، مع المرفقين والكعبين

  6. (ففرضُ الوضوء:

  7. غسلُ الوجهِ من الشَّعر): أي من قصاصِ شعرِ الرَّأس، وهو منتهى منبت شعرِ الرَّأس (إلى الأذن) فيكون ما بين العِذارِ (١) والأُذُنِ داخلاً في الوجه، كما هو مذهبُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - فيفرضُ غسلُه، وعليه أكثرُ مشايخنا (٢) - رضي الله عنهم -.

  8. وذكرَ شمسُ الأئمَّة الحَلْوَانيُّ (٣) - رضي الله عنه -: يكفيه أن يَبُلَّ ما بين العِذارِ والأُذُن،

  9. ولا يجب إسالةُ الماءِ عليه؛ بناءً على ما رُوي عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنَّ المصلِّي إذا بَلَّ وجهَهُ وأعضاءَ وضوئِهِ بالماء، ولم يسلْ الماءُ عن العضو جاز، لكن قيلَ تأويلُهُ: أنّه سالَ من العضوِ قطرةٌ أو قطرتان (٤) ، ولم يتدارك.

  10. (وأسفلُ الذَّقن) فتممَّ حدودَ الوجهِ من الأطرافِ الأربعة (٥) .

  11. ثمَّ عَطَفَ على الوجه قولَه: (واليدين، والرِّجلين مع المرفقين، والكعبين (٦) )

  12. خلافاً لزُفَرَ (١) - رضي الله عنه -،

  13. فإنَّ عنده لا يَدْخُلُ المرفقانِ والكعبانِ في الغَسل؛ لأنَّ الغايةَ لا تدخلُ تحتَ المغيَّا (٢) .

  14. ونحن نقول: إن كانت الغايةُ بحيثُ لو لم تدخلْ فيها كلمةُ: إلى، لم يتناولْها صدرُ الكلام، لم يدخلْ تحت المغيَّا، كاللَّيلِ في الصَّوم.

  15. وإن كانت بحيثُ يتناولُها الصَّدرُ كالمتنازعِ فيه تدخلُ تحتَ المغيَّا (٣) ، بناءً على أنَّ للنَّحويِّين في: إلى؛ أربعةُ مذاهب:

  16. الأوَّل: دخولُ ما بعدَها فيما قبلها إلا مجازاً.

  17. والثَّاني: عدمُ الدُّخولِ إلا مجازاً (٤) .

  18. والثَّالث: الاشتراك (٥) .

  19. والرَّابع: الدُّخولُ إن كانَ ما بعدها من جنسِ ما قبلها، وعدمُهُ إن لم يكن (٦) .

  20. فهذا المذهبُ الرَّابعُ يوافقُ ما ذكرنا في اللَّيل (٧) والمرافق (٨) .

  21. وأمَّا الثَّلاثةُ الأُوَل: فالأوَّلُ يعارضُهُ الثَّاني، فتساويا، والثَّالثُ أوجبَ التَّساوي أيضاً، فوقعَ الشَّكُ في مواضعِ استعمالِ كلمة: إلى.

  22. ففي مثل صورة: اللَّيل في الصَّوم، إنَّما وَقَعَ الشَّكُّ في التَّناولِ والدُّخول،

  23. فلا يثبتُ التَّناولُ بالشَّكّ.

  24. وفي مثلِ صورة: النِّزاع، إنَّما وقعَ الشَّكُّ في الخروجِ بعدما ثبتَ تناولُ صدرِ الكلامِ والدُّخولُ فيه، فلا يخرجُ بالشَّكّ.

  25. وما ذكرُوا (١) أنَّها غايةُ الإسقاط فمشهور في الكتب (٢) ،

  26. فلا نذكرُه. ثمَّ الكعبُ (٣) في رواية هشام (٤) - رضي الله عنه - عن محمَّد - رضي الله عنه -: هو المفصلُ الذي في وسطِ القدمِ عند معقدِ الشِّراك (٥) ،

  27. لكنَّ الأصحَّ (٦) أنَّها العظمُ النَّاتئُ الذي ينتهي إليه عظم السَّاق؛ وذلك لأنَّه تعالى اختار لفظَ الجمعِ في أعضاءِ الوضوء، فأريدَ بمقابلةِ الجمعِ بالجمع انقسامُ الآحادِ على الآحاد،

  28. ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية

  29. واختارَ في الكعبِ لفظَ المثنى فلم يمكنْ أن يُرادَ به انقسامُ الآحادِ على الآحاد، فتعيَّنَ أنَّ المثنَّى مقابلٌ لكلِّ واحدٍ من أفرادِ الجمع في كلِّ رِجْلِ كعبان، وهما العظمان النَّاتئان لا معقدُ الشِّراك (١) ، فإنَّهُ واحدٌ في كلِّ رجل (٢) .

  30. (ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية) المسحُ (٣) : إصابةُ اليدِ المبتلَّةِ العضو، إمَّا بَلَلاً يأخذُهُ من الإناء، أو بَلَلاً باقياً باليدِ بعد غَسلِ عضوٍ من المغسولات (٤) .

  31. ولا يكفي البَلَلُ الباقي في يدِهِ بعد مسحِ عضوٍ من الممسوحات،

  32. ولا بَلَلٌ يأخذُهُ من بعضِ أعضائهِ سواءٌ كان ذلك العضوُ مغسولاً أو ممسوحاً،

  33. وكذا في مَسْحِ الخُفّ (٥) .

  34. واعلمْ (١) أنَّ المفروضَ (٢) في مسحِ الرَّأسِ أدنى ما يطلقُ عليه اسمُ المسح، وهو شعرةٌ أو ثلاثُ شعراتٍ عند الشَّافعيِّ (٣) (٤) - رضي الله عنه -، عملاً بإطلاقِ النَّصّ.

  35. وعندَ مالكٍ (٥) (٦) : الاستيعابُ فرضٌ كما في قولِهِ تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (٧)

  36. وعندنا ربعُ الرَّأس (١)

  37. وقد ذكرُوا أنَّهُ إذا قيل: مسحتُ الحائط بيدي، يرادُ به (٢) كلُّه، (لأنَّ الحائطَ اسمٌ للمجموع، وقد وقعَ مقصوداً؛ لأنَّهُ محلّ، و المحلُّ هو المقصودُ بالفعلِ المتعدي، فيرادُ بهِ كلُّه) (٣) .

  38. وإذا قيل: مسحت بالحائط، يرادُ به (٤) بعضه؛ لأنَّ الأصلَ في الباءِ أن تدخلَ على الوسائل، وهي غيرُ مقصودةٍ،

  39. فلا يثبتُ استيعابها، بل يكفي منها ما يتوسَّلُ به إلى المقصود،

  40. فإذا دخلَت الباءُ في (٥) المحلِّ شُبِّهَ المحلُّ بالوسائل،

  41. فلا يثبتُ استيعابُ المحلّ.

  42. لكن يُشْكِل هذا بقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (١) ، ويمكنُ أن يجابَ عنه:

  43. أ- بأنَّ الاستيعابَ في التَّيمُّمِ لم يثبتْ بالنَّص، بل بالأحاديثِ (٢) المشهورةِ (٣) بأنَّ مسحَ الوجهِ في التَّيمُّمِ قائمٌ مقامَ غسلِه.

  44. ب- فحكمُ الخَلَفِ (٤) في المقدارِ حكمُ الأصل (٥) ، كما في مسحِ اليدين،

  45. فلو كان النَّصُّ دالاً على الاستيعابِ لَلَزمَ مسحُ اليدينِ إلى الإبطينِ في التَّيمُّم؛ لأنَّ الغايةَ لم تذكرْ في التَّيمُّم.

  46. وأيضاً الحديثُ المشهور، وهو حديثُ (١) المسحِ على النَّاصية (٢) ، دلَّ على أنَّ الاستيعابَ غيرُ مراد، فانتفى قولُ مالكٍ - رضي الله عنه -.

  47. وأمَّا نفيُ مذهبِ الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - فمبنيٌّ على أنَّ الآيةَ مجملةٌ (٤) في حقِّ المقدارِ لا مطلقةٌ (٥) كما زعم؛ لأنَّ المسحَ في اللُّغة: إمرارُ اليدِ المبتلَّة (٦) .

  48. ولا شكَّ أنَّ مماسّةَ الأنملةِ (٧) شعرةً أو ثلاثاً لا تُسَمَّى مسحَ الرَّأس، وإمرارُ اليدِ يكونُ له حدّ، وهو غيرُ معلوم، فيكونُ مجملاً؛ ولأنَّهُ إذا قيل: مسحتُ بالحائط، يرادُ به البعض، وفي قولِهِ تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (٨) يرادُ (٩) الكلّ، فتكونُ الآيةُ في المقدارِ مجملة، ففعلُهُ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ «مسحَ على ناصيتِه» (١٠) يكون بياناً.

  49. وأمَّا اللِّحيةُ: فعندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: مسحُ ربعها فرض (١)

  50. ؛ لأنَّهُ لمَّا سقطَ غسلُ ما تحتها من البشرةِ صارَ كالرَّأس.

  51. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: مسحُ كلِّها فرض؛ لأنَّهُ لمَّا سقطَ غسلُ ما تحتها، أقيمَ مسحُها مقامَ غسلِ ما تحتَها، فيفرضُ مسحُ الكلِّ

  52. بخلافِ الرَّأس، فإنَّهُ إذا كان عارياً عن الشَّعرِ لا يجبُ غسلُ كلِّه، ولا مسحُ كلِّه.

  53. وقد ذُكِرَ أنَّ المرادَ بالرُّبعِ ربعُ ما يُلاقي بشرةَ الوجهِ منها، إذ لا يجبُ إيصالُ

  54. وسُنَّتُهُ: للمستيقظِ غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء

  55. الماءِ إلى ما استرسلَ من الذَّقنِ خلافاً للشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -، كذا ذكره (٢) في «الايضاح» (٣) .

  56. وفي أشهرِ الرِّوايتَيْن عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: مسحُ ما يسترُ البشرةَ فرض، وهو الأصحُّ المختار، كذا في «شرحِ الجامعِ الصَّغير» لقاضي خان (٤) .

  57. وإذا مسحَ ثمَّ حلقَ الشَّعرَ لا تجبُ الإعادة،

  58. وكذا إذا توضَّأ، ثمَّ قصَّ الأَظْفار (٥) .

  59. (وسُنَّتُهُ (٦) :

  60. للمستيقظِ (٧) غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ (٨) ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء (٩) ) هذا الغسل:

  61. عند بعضِ المشايخِ: سنَّة قبل الاستنجاء.

  62. وعند البعض: بعدَه.

  63. وعند البعض: قبلَهُ وبعدَهُ جميعاً (١) .

  64. وكيفيةُ الغَسل: أنَّهُ إذا كان الإناءُ صغيراً بحيثُ يمكنُ رفعُهُ يرفعُهُ بشمالِه، ويصبُّهُ على كفِّهِ اليمنى، ويغسلُها ثلاثاً،

  65. ثمَّ يصبُّ بيمينِهِ على كفِّه اليسرى كما ذكرنا.

  66. وإن كان كبيراً بحيث (٢) لا يمكنُ رفعُه،

  67. فإن كان معه إناءٌ صغير، يرفعُ الماءَ ويغسلهُمَا ثلاثاً كما ذكرنا (٣) .

  68. وإن لم يكن، يُدْخِلُ أصابعَ يدِهِ اليسرى مضمومةً في الإناء،

  69. ولا يدخلُ الكفّ (٤) ، ويصبُّ الماءَ على يمينه، ويدلِّكُ الأصابعَ بعضَها ببعض يفعلُ هكذا ثلاثاً،

  70. ثمَّ يدخلُ يمناهُ في الإناءِ بالغاً ما بلغ.

  71. والنَّهيُّ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم:

  72. «فَلا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي الإِنَاء» (٥) ، محمولٌ على ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً ومعهُ إناءٌ صغير.

  73. أمَّا إذا كان الإناءُ كبيراً، وليس معه إناءٌ صغير، يحملُ على الإدخالِ بطريقِ المبالغة، وكلُّ ذلك إذا لم يعلمْ على يدِهِ نجاسة (٦) ، أمَّا إذا عَلِمَ فإزالةُ النَّجاسةِ على

  74. وتسميةُ اللهِ تعالى ابتداءً، والسِّواك، والمضمضةُ بمياه، والاستنشاقُ بمياه

  75. وجهٍ لا يفضي إلى تنجيسِ الإناء أو غيرِهِ فرضٌ.

  76. (وتسميةُ اللهِ تعالى ابتداءً (١) ، والسِّواك (٢) ، والمضمضةُ (٣) بمياه، والاستنشاقُ (٤) بمياه)، وإنَّما قال (٥) : بمياه، ولم يقل: ثلاثاً ليدلَّ على أنَّ المسنونَ التَّثليثَ بمياهٍ جديدة،

  77. وتخليلُ اللِّحية، والأصابع، وتثليثُ الغَسْل، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ

  78. وإنَّما كرَّرَ قولَهُ بمياهٍ ليدلّ على تجديدِ الماءِ لكلٍّ منهما (١) خلافاً للشَّافعي (٢) - رضي الله عنه -،

  79. فإنَّ المسنونَ عندَهُ أن يمضمضَ ويستنشقَ بغرفة واحدة،

  80. ثمَّ هكذا ثمَّ هكذا.

  81. (وتخليلُ اللِّحية (٣) ، والأصابع (٤) ، وتثليثُ الغَسْل (٥) ، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ (٦)

  82. مرَّة والأُذُنَيْنِ بمائه، والنِيَّةُ، والتَّرتيب الذي نصَّ عليه

  83. مرَّة (١) ) خلافاً للشَّافعيّ - رضي الله عنه -،

  84. فإنَّ عنده تثليثُ المسحِ سُنَّة (٢) ، وقد أوردَ التِّرْمِذِيُّ (٣) في «جامعه» : «أنَّ عليَّاً - رضي الله عنه - توضَّأ فغسلَ أعضاءه ثلاثاً، ومسحَ رأسَهُ مرّةً واحدةً (٤) ، وقال: هكذا وضوءُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -» (٥) ، (٧ وفي «صحيحِ البُخاري (٦) » مثلُ هذا (٧) .

  85. (والأُذُنَيْنِ بمائه (٨) ): أي بماءِ الرَّأسِ خلافاً له (٩) ،

  86. فإنَّ تجديدَ الماءِ لمسحِ الأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ عنده.

  87. (والنِيَّةُ، والتَّرتيب الذي نصَّ عليه) : أي التَّرتيبُ المذكورُ في نصِّ القرآن، وكلاهما فرضان عنده (١٠) ، أمَّا النِيَّةُ فلقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات» (١١) .

  88. وجوابُنا (١) : إنَّ الثَّوابَ منوطٌ (٢) بالنِيَّة اتِّفاقاً،

  89. فلا بُدَّ أن يقدَّرَ الثَّواب، أو يقدَّرَ شيء يشملُ الثَّواب، نحو: حكمِ الأعمالِ بالنِيَّات،

  90. فإنَّ قُدِّرَ الثَّوابَ فظاهر،

  91. وإن قُدِّرَ الحكم، فهو نوعان: دنيويٌّ كالصِّحَّة، وأخرويُّ كالثَّواب، والآخرويٌّ مرادٌ بالإجماع.

  92. فإن قيل: حكمُ الأعمال بالنِيَّات، ويرادُ بهِ الثَّواب، صُدِّقَ الكلام،

  93. فلا دلالةَ له على الصِّحَّة.

  94. فإن قيل: مثلُ هذا الكلام يتأتَّى في جميعِ العبادات،

  95. فلا دلالةَ على اشتراطِ النِيَّةِ في العبادات، وذا باطل،

  96. فإنَّ المُتَمَسَّكَ في اشتراطِ النِيَّة في العبادات هذا الحديث.

  97. قلنا: نقدَّرُ الثَّواب، لكنَّ المقصودَ في العباداتِ المحضةِ هو الثَّواب،

  98. فإذا خَلَتْ عن المقصودِ لا يكونُ لها صحَّة؛ لأنَّها لم تشرعْ إلا مع كونها عبادةٌ

  99. بخلافِ الوضوء، إذ ليسَ عبادة مقصودة، بل شُرِعَ شرطاً لجوازِ الصَّلاة،

  100. فإذا خلا (عن المقصود: أي) (٣) عن الثَّوابِ انتفى كونُهُ عبادة، لكن لا يلزمُ من هذا انتفاءُ صحَّتِه؛ إذ لا يَصْدُقُ أنَّه

  101. لم يشرعْ إلا عبادة، فبقي صحَّتُهُ بمعنى أنَّهُ مفتاحُ الصَّلاةِ (١) ، كما في سائرِ الشُّرائط: كتطهيرِ الثَّوب، والمكان، وسترِ العورة، فإنَّهُ لا تشترطُ النِيَّةُ في شيءٍ منها.

  102. وأمَّا التَّرتيبُ؛ فلقولِهِ تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (٢) ، فيفرضُ تقديمُ غسلِ الوجه، فيفرضُ تقديم (٣) الباقي مُرَتَّباً؛ لأنَّ تقديمَ غسلِ الوجهِ مع عدمِ التَّرتيبِ (في الباقي) (٤) خلافُ الإجماع (٥) .

  103. قلنا (١) : المذكورُ (٢) بعده حرفُ الواو، فاغسلوا هذا المجموع،

  104. فلا دلالةَ له على تقديمِ غسلِ الوجه.

  105. وإن سُلِّمَ فمتى استدلَّ المجتهدُ بهذهِ الآية، لم يكنْ الإجماعُ مُنْعَقِداً (٣) ، فاستدلالُهُ بها على ترتيبِ الباقي استدلالٌ بلا دليل، وتمسُّكٌ بمجرَّدِ زعمِهِ لا بالإجماع.

  106. وقد رأيتُ في كتبهم: الاستدلالُ بقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ لا يَقْبَلُ اللهُ تَعَالَى الصَّلاةَ إِلاَّ بِهِ» (٤) ، وقد كان هذا الوضوءُ مُرَتَّباً، فيفرضُ التَّرتيب (٥) .

  107. والوِلاء. ومستحبُّهُ: التَّيامن

  108. وقد سَنَحَ (١) لي جوابٌ حَسَن، وهو أنَّهُ توضَّأ مرَّةً مرَّة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إِلاَّ بِهِ» ، فهذا القولُ يرجعُ إلى المرَّةِ فحسب، لا إلى الأشياءِ الأُخر؛ لأنَّ هذا الوضوءَ لا يخلو:

  109. إمَّا أن يكون ابتداؤهُ من اليمين، أو من (٢) اليسار.

  110. وأيضاً: إمَّا أن يكون على سبيلِ الموالات، أو عدمِها.

  111. فقولِه - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ … » إلى آخرِه، إن أريدَ به هذا الوضوء بجميعِ أوصافِهِ يلزمُ فرضيَّة الموالات، أو ضدّها، أو التَّيامن أو ضدّه،

  112. وإن لم يُرِدْ بجميعِ أوصافِهِ لا يدلُّ على فرضيَّةِ التَّرتيب.

  113. (والوِلاء (٣) ): أي غسلُ الأعضاءِ المفروضات (٤) على سبيلِ التَّعاقبِ بحيثُ لا يَجِفُّ العضوُ الأوَّل.

  114. وعند مالكٍ (٥) - رضي الله عنه -: هو فرض، والدَّليلُ على كونِ الأمورِ المذكورةُ سنَّةٌ مواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غيرِ دليلٍ على فرضيَّتِها (٦) .

  115. (ومستحبُّهُ:

  116. التَّيامن): أي الابتداءُ باليمينِ في غسلِ الأعضاء،

  117. فإن قلت: لا شكَّ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -

  118. واظبَ على التَّيامنِ في غسلِ الأعضاء (١) ، ولم يروِ أحدٌ أنَّهُ بدأ بالشِّمال، فينبغي أن يكونَ سنَّة.

  119. قلتُ: السُنَّةُ ما واظبَ عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مع التَّركِ أحياناً،

  120. فإن كانت المواظبةُ المذكورةُ على سبيلِ العبادةِ فسننُ الهدى (٢) ،

  121. وإن كانت على سبيلِ العادةِ فسننُ الزَّوائد، كلبسِ الثَّياب، والأكل باليمين، وتقديمِ الرِّجلِ اليُمْنى في الدُّخول، ونحو ذلك.

  122. وكلامُنا في الأَوَّل (٣) ، ومواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على التَّيامنِ كانت من قبيلِ الثَّاني (٤) ، ويفهمُ هذا من تعليلِ صاحبِ «الهداية» (٥) بقولِه: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيء، حَتَّى التَّنَعُلَّ والتَّرُجُّل» (٦) . (٧)

  123. ومسحُ الرَّقبة، وناقضُهُ: ما خرجَ من السَّبيلَيْن

  124. (ومسحُ الرَّقبة (١) )؛ (لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها) (٢) (٣) .

  125. (وناقضُهُ:

  126. ما خرجَ من السَّبيلَيْن) سواءٌ كان معتاداً، أو غيرَ معتاد: كالدَّودة (٤) ، والرَّيحِ (٥)

  127. أو من غيرِهِ إن كان نَجَساً سالَ إلى ما يطهر

  128. الخارجةِ من القُبُلِ والذَّكر، وفيه اختلاف المشايخ.

  129. (أو من غيرِهِ إن كان نَجَساً (١) سالَ إلى ما يطهر): أي إلى موضعٍ يجبُ تطهيرُهُ في الجملة، إمَّا في الوضوء، أو في الغُسْل (٢) .

  130. وعند الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - الخارجُ من غيرِ السَّبيلَيْن لا ينقضُ الوضوء.

  131. وقولُه: إن كان نَجَساً، متعلِّقٌ بقولِه: أو من غيرِه، والرِّوايةُ النَّجَس، بفتحِ الجيم: وهو عينُ النَّجاسة،

  132. وأمَّا بكسرِ الجيم، فما لا يكونُ طاهراً، هذا في اصطلاحِ الفقهاء (٤) .

  133. وأمَّا في اللُّغةِ فيقال: نَجِسَ الشَّيءُ يَنْجُس، فهو نَجِسٌ ونَجَس (٥) .

  134. وإنَّما قال: سال؛ لأنَّهُ إذا لم يتجاوزِ المخرجَ لا ينقضُ الوضوءَ عندنا، وينقضُ عندَ زُفَر - رضي الله عنه -.

  135. وكذا إذا عَصَرَ القُرْحةَ (١) فتجاوز، وكان بحالٍ لو لم يعصرْ لم يتجاوزْه (٢) .

  136. وكذا (٣) إذا عَضَّ شيئاً، أو خلَّلَ أسنانَه، أو أدخلَ أُصْبَعَهُ في أنفِهِ فرأى أثرَ الدَّم، أو استنثرَ فخرجَ من أنفِهِ الدَّمُ عَلَقاً (٤) عَلَقا مثل: العدس، لا ينقضُ الوضوء (٥) عندنا، خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -، ووجهُه: أنَّ خروجَ النَّجاسةِ مؤثِّرٌ في زوالِ الطَّهارةِ كالسَّبيلَيْن.

  137. ونحن نقول: نعم؛ لكنَّ القليلَ بادٍ لا خارج، والنَّجاسةُ المستقرِّةُ في موضعِهَا لا تنقض.

  138. قلت: هذا الدَّليلُ غير تامّ؛ لأنَّهُ لا يشملُ ما إذا غُرِزَتْ إبرةٌ فارتقى الدَّمُ على رأسِ الجرحِ لكن لم يسلْ (عن رأسِ الجرح) (٦) ،

  139. فإنَّ الخروجَ هناكَ محسوسٌ، ومع ذلك لا ينقضُ عندنا (٧) ، وقد خطرَ ببالي وجهٌ حسن: وهو أنَّهُ لم يتحقَّقْ خروجُ النَّجاسة؛ لأنَّ هذا الدَّمَ غيرُ نجس، بل النَّجسُ هو الدَّمُ المسفوح، وهكذا في القيءِ القليل، وسيأتي في هذهِ الصَّفحة (٨) .

  140. وقولُه: إلى ما يطهر، احترازٌ عمَّا إذا قشرتْ نَفْطةٌ (٩) في العين، فسالَ الصَّديدُ بحيث

  141. والقيء دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق أو مِرَّةً، أو طعاماً، أو ماءً، أو عَلَقاً إن

  142. لم يخرجْ من العينِ لا ينقضُ الوضوء؛ لأنَّ داخلَ العينِ لا يجبُ تطهيرُهُ أصلاً لا في الوضوء،

  143. ولا في الغُسْل، إذ ليسَ له حكمُ ظاهرِ البدن، فالمعتبرُ الخروجُ إلى ما هو ظاهرُ البدنِ شرعاً.

  144. واعلم أنَّ قولَهُ: إلى ما يطهر، يجبُ أن يكونَ متعلِّقاً بقولِه: ما خرج، لا بقولِه: سال، فإنَّهُ إذا فَصَد وخَرَجَ دمٌ كثيرٌ وسال بحيثُ لم يتلطَّخْ رأسُ الجرح، فإنَّهُ لا شكَّ في الانتقاضِ عندنا مع أنَّهُ لم يسلْ إلى موضعٍ يلحقُهُ حكمُ التَّطهير، بل خرجَ إلى موضعٍ يلحقُهُ حكمُ التَّطهير،

  145. ثمَّ سال، فالعبارةُ الحسنةُ (١) أن يقال: ما خرجَ من السَّبيلَيْن أو غيرِهِ إلى ما يطهرُ إن كان نجساً سال.

  146. (والقيء) عطفٌ على قولِه: ما خرج، فأرادَ أن يفصِّلَ أنواعَهُ لأنَّ الحكمَ مُخْتَلِفٌ فيها، فقال: (دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق) حتى إن كان البُزاقُ أكثرَ لا ينقض، ولمَّا ذكرَ حكمَ المساواة، عُلِمَ حكمُ الغلبةِ بالطَّريقِ الأَوْلى، إذا اصفرَّ البزاقُ من الدَّمِ فلا يجب الوضوء، وإن احمرَّ يجب.

  147. ثمَّ عطفَ على قولِه: دَمَاً، قولُه: (أو مِرَّةً (٢) ، أو طعاماً، أو ماءً (٣) ، أو عَلَقاً (٤) إن

  148. كان ملأَ الفم، لا بَلْغَماً أصلاً. وينقضُ صاعدُ ملأَ الفمِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً

  149. كان ملأَ الفم (١) ، لا بَلْغَماً أصلاً) سواءٌ كان نازلاً من الرَّأس، أو صاعداً من الجوف، وسواءٌ كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنَّهُ (٢) للزوجتِهِ لا يتداخلُهُ النَّجاسة.

  150. (وينقضُ صاعدُ (٣) ملأَ الفمِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -) لكنَّ النَّازلَ من الرَّأسِ لا ينقضُ عنده أيضاً (٤) .

  151. (وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ (٥) - رضي الله عنه -: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً)، فقولُه: وهو يعتبرُ الضَّميرَ يرجعُ إلى أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وهذا ابتداءُ مسألةٍ صورتُها: إذا قاءَ قليلاً قليلاً بحيثُ لو جُمِعَ يبلغُ ملأَ الفم، فأبو يوسفَ - رضي الله عنه - يعتبرُ اتِّحادَ المجلس، أي إذا كان في مجلسٍ واحدٍ يُجْمَع، فيكونُ ناقضاً.

  152. ومحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ وهو الغَثَيان (٦) ،

  153. فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ (فيكون ناقضاً) (٧) ، فحصلَ أربعُ صور:

  154. اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيجمعُ اتِّفاقاً.

  155. واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.

  156. واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع، عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -.

  157. وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس

  158. واختلافُ المجلسِ مع اتِّحادِ الغثيانِ فيجمعُ عندَ محمَّدٍ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنهم -.

  159. (وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس (١) ) أي بكسرِ الجيم (٢) ، فيلزمُ من انتفاءِ كونِهِ حَدَثاً انتفاءُ كونِهِ نَجِساً، فالدَّمُ إذا لم يسلْ عن رأسِ الجُرحِ طاهر،

  160. وكذا القيءُ القليل، وعن محمَّد - رضي الله عنه - في غيرِ روايةِ الأصول (٣) : إنّه نجس؛ لأنه لا أثرَ للسَّيلانِ في النَّجاسة،

  161. فإذا كان السَّائل نجساً، فغيرُ السَّائلِ يكونُ كذلك.

  162. ولنا: قولُهُ تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} ، إلى قولِه: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحاً} (٤) ، فغيرُ المسفوحِ لا يكونُ محرَّماً،

  163. فلا يكون نجساً، والدَّمِ الذي لم يسلْ عن رأِس الجرحِ دمٌ غيرُ مسفوح، فلا يكونُ نجساً.

  164. فإن قيل: هذا فيما يؤكلُ لحمُه،

  165. وأمَّا فيما لا يؤكلُ لحمُهُ كالآدميِّ فغيرُ المسفوحِ حرامٌ أيضاً،

  166. فلا يمكنُ الاستدلالُ بحلِّهِ على طهارتِه.

  167. قلت: لمَّا حكمَ بحرمةِ المسفوحِ بقي غيرُ المسفوحِ على أصلِه، وهو الحلّ،

  168. ويلزمُ منه الطَّهارة، سواءٌ كان فيما يؤكلُ لحمُه، أو لا؛ لإطلاقِ النَّصّ.

  169. ثمَّ حرمةُ غيرِ المسفوحِ في الآدميِّ بناءً على حرمةِ لحمِه، لا توجبُ نجاستَهُ إذ هذه الحرمة؛ للكرامةِ لا للنَّجاسة، فغيرُ المسفوحِ في الآدميِّ يكونُ على طهارتِهِ الأصليَّةِ مع كونِهِ محرَّماً.

  170. ونومُ مضطجع، ومتكئ، ومستندٍ إلى ما لو أزيلَ لسقطَ لا غير

  171. والفرقُ بين المسفوح، (وغيرِ المسفوحِ) (١) مبنيٌّ على حكمةٍ غامضة، وهي: أنَّ غيرَ المسفوحِ دمٌ انتقلَ عن العروق، وانفصلَ عن النَّجاسات، وحصلَ لهُ هضمٌ آخرَ في الأعضاء فصارَ مستعدِّاً لأن يصيرَ عضواً، فأخذَ طبيعةَ العضو، فأعطاهُ الشَّرعُ حكمَهُ

  172. بخلافِ دمِ العروق، فإذا سالَ عن رأسِ الجرحِ علمَ أنَّهُ دمٌ انتقلَ من العروقِ في هذهِ السَّاعة، وهو الدَّمُ النَّجس، أمَّا إذا لم يسلْ عُلِمَ أنَّهُ دمُ العضو، هذا في الدَّم.

  173. أمَّا في القيء، فالقليلُ هو الماءِ الذي كان في أعلى المعدة، وهي ليستْ محلّ) النَّجاسة، فحكمُهُ حكمُ الرِّيق.

  174. (ونومُ مضطجع (٢) ، ومتكئ، ومستندٍ إلى ما لو أزيلَ لسقطَ (٣) لا غير): أي لا ينقضُ الوضوءَ نومٌ غيرِ ما ذكر، وهو النَّومُ قائماً، أو قاعداً، أو راكعاً، أو ساجداً في الصَّلاةِ وغيرها (٤)

  175. والإغماء، والجنونُ، وقهقهةُ مصلٍّ بالغٍ يركعُ ويسجد

  176. (والإغماء (١) ، والجنونُ) على أيِّ هيئةٍ كانا، ويدخلُ في الإغماءِ السُّكر، وحدُّهُ هنا: أن يدخلَ في مشيتِهِ تحرُّكٌ هو الصَّحيح (٢) ،

  177. وكذا في اليمين، حتى لو حلفَ أنَّهُ سكران، يعتبرُ هذا الحدّ.

  178. (وقهقهةُ مصلٍّ بالغٍ يركعُ ويسجد) حتى لا ينقضَ الوضوءَ قهقهةُ الصَّبيّ (٣) .

  179. وشرطُهُ: أن يكونَ في صلاةٍ ذات ركوعٍ وسجود، حتى لو قهقه في صلاةِ الجنازة، أو سجدةِ التَّلاوةِ لا تنقضُ الوضوء، بل يبطلُ ما قهقه فيه، وإنَّما شَرَطَ ما ذُكِر؛ لأنَّ انتقاضَ الوضوءِ بها ثبتَ بالحديثِ (٤) على خلافِ القياس (٥) ، فيقتصرُ على موردِه.

  180. ثمَّ القهقهة إنَّما تنقضُ الوضوء إذا كان يقظاناً حتى لو نامَ في الصَّلاةِ على أيِّ هيئةٍ فقهقَهَ لا ينقضُ الوضوء (٦) .

  181. وعند الشَّافعيّ (٧) - رضي الله عنه -: لا ينقضُ الوضوءُ بالقهقهة.

  182. والمباشرةُ الفاحشةُ إلا عندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه -، ودودةٌ خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح

  183. وحدُّها: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه (١) .

  184. والضَّحك: أن يكونَ مسموعاً لهُ لا لجيرانِه، وهو يبطلُ الصَّلاةَ لا الوضوء (٢) .

  185. والتَّبسُّم: أن لا يكونَ مسموعاً أصلاً، وهو لا يبطلُ شيئاً (٣) .

  186. (والمباشرةُ (٤) الفاحشةُ (٥) إلا عندَ محمَّدٍ (٦) - رضي الله عنه - ): وهي أن يماسَّ بدنُهُ بدنَ المرأةِ مجرَّديْن، وانتشرَ آلتُه (٧) ، وتماسَّ الفرجان.

  187. (ودودةٌ (٨) خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح)؛ لأنَّها طاهرة، وما عليها من النَّجاسةِ قليلة،

  188. وأمَّا الخارجةُ من الدُّبرِ فتنقض؛ لأنَّ خروجَ القليلِ منهُ ناقض،

  189. ومن الإحليلِ لا؛ لأنَّها خارجةٌ من جرح؛ (لأنَّ الإحليلَ ليسَ محلاً لدودة،

  190. ولحمٌ سقطَ منه، ومسُّ المرأةِ والذَّكَرِ. وفرضُ الغُسْل: المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق

  191. فإذا خرجتْ منهُ عُلِمَ أنَّ فيه جراحة، وخرجت منها) (١) ،

  192. ومن قُبُلِ المرأةِ فيهِ اختلافُ المشايخ (٢) .

  193. (ولحمٌ (٣) سقطَ منه (٤) ): أي من جرح.

  194. (ومسُّ (٥) المرأةِ (٦) والذَّكَرِ) (٧) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه -.

  195. (وفرضُ الغُسْل:

  196. المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق)، وهما سنَّتانِ عند الشَّافعيِّ (٩) - رضي الله عنه -.

  197. ولنا: أنَّ الفمَ داخلٌ من وجه، خارجٌ (١٠) من وجهٍ حسَّاً عند انطباقِ الفمِ وانفتاحِه، وحكماً في ابتلاعِ الصَّائم الرِّيق (١١) ، ودخولِ شيءٍ في فمِه (١٢) ، فجعلَ

  198. وغسلُ سائر البدن

  199. داخلاً في الوضوءِ خارجاً في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (١) ، وهي (قوله تعالى) (٢) : {فَاطَّهَّرُوا} (٣) ، وفي الوضوءِ غَسلُ الوجه،

  200. وكذلكَ الأنف (٤) ،

  201. وإذا تمضمضَ وقد بقيَ في أسنانِهِ طعامٌ فلا بأسَ به.

  202. (وغسلُ سائر (٥) البدن (٦) ): أي جميعُ ظاهرِ البدن، حتى لو بقيَ العجينُ في الظُّفرِ فاغتسلَ لا يجزئ، وفي الدَّرنِ (٧) يجزئ؛ إذ هو متولِّدٌ من هنالك،

  203. وكذا الطِّين؛ لأنَّ الماءَ ينفذُ فيه،

  204. وكذا الصَّبغُ والحِنَّاء، فالحاصلُ أنَّ المعتبرَ في هذا الحَرَج (٨) .

  205. وإذا ادَّهنَ (١) فأمرَّ الماءَ عليه (٢) فلم يصل (٣) يجزئ.

  206. وأمَّا ثُقْبُ القُرْط (٤) :

  207. فإن كان القُرْطُ فيها،

  208. فإن غلبَ على ظنِّه أنَّ الماءَ لا يصلُ من غيرِ تحريك،

  209. فلا بدَّ منه. فإن لم يكنْ القُرْطُ فيها،

  210. فإن غلبَ على ظنِّهِ أنَّ الماءَ يصلُ من غيرِ تكلُّفٍ لا يتكلَّف،

  211. وإن غلبَ على ظنِّه أنَّهُ لا يصلُ إلا بتكلُّفٍ يتكلَّف.

  212. وإن انضمَّ الثُّقْبُ بعدَ نزعِه، وصارَ بحالٍ إن أمرَّ الماءَ عليها يدخلها،

  213. وإن غفلَ لا يدخلها أمرَّ الماء،

  214. ولا يتكلَّفُ في إدخالِ شيءٍ سوى الماءِ من خشبٍ أو نحوه (٥) .

  215. وإن كان في أُصْبَعِهِ خاتمٌ ضيقٌ يجبُ تحريكُه؛ ليصلَ الماءُ تحتَه.

  216. ويجبُ على الأَقْلَفِ (٦) إدخالُ الماءِ داخلَ القُلْفَة (٧) ،

  217. وإن نزلَ البولُ إليها، ولم يخرجْ عنها نقضَ الوضوء، هذا عند بعضِ المشايخ (٨) - رضي الله عنهم -، فلها حكمُ الظَّاهرِ من كلِّ وجه.

  218. لا دلكُه. وسُنَّتُهُ: أن يغسلَ يديهِ إلى رسغيه، وفرجَه، ويزيلُ نجساً إن كان على بدنه،

  219. ثم يتوضأ إلاّ رجليه،

  220. ثُمَّ يفيضُ الماءَ على كلِّ بدنِهِ ثلاثاً،

  221. ثمَّ يغسلُ رجليهِ لا في مكانِه

  222. وعند البعض: لا يجبُ إيصالُ الماءِ إليها في الغُسْل، مع أنَّهُ ينقضُ الوضوءَ إذا نزلَ البولُ إليها، فلها حكمُ الباطنِ في الغُسل، وحكمُ الظَّاهرِ في انتقاضِ الوضوء.

  223. (لا دلكُه (١) .

  224. وسُنَّتُهُ:

  225. أن يغسلَ يديهِ (إلى رسغيه) (٢) ، وفرجَه، ويزيلُ نجساً إن كان): أي إن كانت النَّجاسة (على بدنِه (٣) ،

  226. ثمَّ يتوضَّأُ إلا رجليه)، استثناءٌ متَّصل، أي يغسلُ أعضاءَ الوضوء (٤) إلا رجليه، (ثُمَّ يفيضُ (٥)

  227. الماءَ على كلِّ بدنِهِ ثلاثاً،

  228. ثمَّ يغسلُ رجليهِ لا في مكانِه): أي إذا كان مكانُ الغُسْلِ مجتمع الماءِ المستعمل، حتى إذا اغتسلَ على

  229. وليس على المرأةِ نقضُ ضفيرتِها،

  230. ولا بلُّها إذا ابتلَّ أصلُها

  231. لوحٍ أو حجرٍ يغسلُ الرِّجلينِ هناك (١) .

  232. (وليس على المرأةِ نقضُ ضفيرتِها (٢) ،

  233. ولا بلُّها إذا ابتلَّ أصلُها): خصَّ المرأةَ بالذِّكرِ (٣) لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لأمِّ سلمةَ رضي الله عنها: «يكفيكِ إذا بلغَ الماءُ أصولَ شعرِك» (٤) .

  234. ويجبُ على الرَّجلِ نقضُها (٥) ،

  235. وقيل: إذا كان الرَّجلُ مضفَّرَ الشَّعرِ كالعلويَّةِ (٦) والأتراكِ لا يجب، والأحوطُ أن يجب.

  236. موجِبُهُ: إنزالُ منيٍّ ذي دفقٍ وشهوةٍ عند الانفصال

  237. وقولُه: ولا بلُّها، قال بعضُ مشايخنا - رضي الله عنهم -: تبلُّ ذوائبَها وتعصرُها (١) ، لكنَّ الأصحَّ عدمُ وجوبِه، وهذا إذا كانت مفتولة، أمَّا إذا كانتْ منقوضةً يجبُ إيصال الماءِ إلى أثناءِ الشَّعرِ كما في اللِّحية؛ لعدمِ الحرج.

  238. (وموجِبُهُ:

  239. إنزالُ منيٍّ (٢) ذي دفقٍ (٣) وشهوةٍ (٤) عند الانفصال (٥) ) حتى لو أنزلَ بلا شهوةٍ لا يجبُ الغسلُ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ - رضي الله عنه

  240. ولو في نوم، وغيبةُ حَشَفةٍ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي وإن لم يحتلم، وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس

  241. ثمَّ الشَّهوةُ شرطٌ وقتَ الانفصالِ عند أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -، ووقت الخروجِ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - حتى لو انفصلَ عن مكانِهِ بشهوة، وأخذَ رأسَ العضوِ حتى سكنتْ شهوتُهُ فخرجَ بلا شهوةٍ يجبُ الغسلُ عندهما لا عنده،

  242. وإن اغتسلَ قبلَ أن يبول،

  243. ثمَّ خرجَ منهُ (١) بقيَّةُ المنيِّ يجبُ غسلٌ ثانٍ عندهما، لا عنده.

  244. (ولو في نوم) ،

  245. ولا فرقَ في هذا بين الرَّجلِ والمرأة (٢) ، ورُوِي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - في غيرِ روايةِ الأصول: إذا تذكَّرتِ الاحتلامَ والإنزالَ والتَّلذُّذ، ولم ترَ بللاً كان عليها الغُسْل، قال شمسُ الأئمَّةِ الحَلْوانِيّ - رضي الله عنه -: لا يؤخذُ بهذهِ الرِّواية (٣) .

  246. (وغيبةُ حَشَفةٍ (٤) في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي (٥) وإن لم يحتلم)، (أمَّا في المَنِيِّ فظاهر، و) (٦) أمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، وفيه خلافٌ لأبي يوسفَ (٧) - رضي الله عنه -.

  247. (وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس) ؛ لقولِهِ تعالى:

  248. {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطَّهرْنَ} (٨) ، على قراءةِ التَّشديد (٩) ، ولمَّا كان الانقطاعُ سبباً للغُسْل،

  249. فإذا انقطع، ثمَّ أسلمتْ لا يلزمُها

  250. لا وطئُ بهيمةٍ بلا إنزال. وسُنَّ للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة.

  251. ويجوزُ الوضوءُ: بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث، أو غُيِّرَ أحدُ أوصافِه

  252. الاغتسال؛ إذ وقتُ الانقطاعِ كانت كافرة، وهي غيرُ مأمورةٍ بالشَّرائعِ عندنا،

  253. ومتى أسلمت لم يوجدْ السَّبب، وهو الانقطاع،

  254. بخلافِ ما إذا أجنبتْ الكافرة،

  255. ثُمَّ أسلمت، حيث يجبُ عليها غُسْلُ الجنابة؛ لأنَّ الجنابةَ أمرٌ مستمرّ، فتكون جُنُباً بعد الإسلام، والانقطاعُ غير مستمِّرٍ فافترقا.

  256. «لا وطئُ بهيمةٍ بلا إنزال) (١) (٢) .

  257. وسُنَّ للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة (٣) )، فغُسْلُ الجُمُعةِ سُنَّ لصلاةِ الجُمُعة، وهو الصَّحيح (٤) .

  258. (ويجوزُ الوضوءُ:

  259. بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين)،

  260. وأمَّا ماءُ الثَّلجِ فإن كان ذائباً بحيثُ يتقاطرُ يجوز، وإلا فلا،

  261. (وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث، أو غُيِّرَ أحدُ (٥) أوصافِه): أي الطَّعم، أو اللَّون

  262. شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران، وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه

  263. أو الرِّيح، (شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان (١) ، والصَّابون، والزَّعْفَران (٢) )، إنَّما عدَّ هذه الأشياءِ ليعلمَ أنَّ الحكمَ لا يختلفُ:

  264. بأن كان المخلوطُ من جنسِ الأرضِ كالتُّراب.

  265. أو شيئاً يقصدُ بخَلْطِهِ التَّطهير: كالأُشْنَان والصَّابون.

  266. أو شيئاً آخرَ كالزَّعْفَران (عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (٣) .

  267. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إن كان المخلوطُ شيئاً يقصدُ بهِ التَّطهيرُ يجوزُ به (٤) الوضوء، إلا أن يغلبَ على الماءِ حتى يزولَ طبعُه، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (٥) .

  268. وإن كان شيئاً لا يقصدُ بهِ التَّطهيرُ:

  269. ففي روايةٍ يشترطُ لعدمِ جوازِ التَّوضي بهِ غلبتُهُ على الماء.

  270. وفي رواية: لا يشترط.

  271. وما ليس من جنسِ الأرضِ فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه -.

  272. (وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه (٧) : أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه … (٨) ).

  273. اختلفوا في حدِّ الجاري (٩) ، فالحدُّ الذي ليس في دركِهِ حرجٌ ما يذهبُ بتبنةٍ أو

  274. ورقٍ، فإذا سُدَّ النَّهر من فوق، وبقيَّةُ الماءِ تجري مع ضعفٍ يجوزُ بهِ الوضوء، إذ هو ماءٌ جارٍ، وكلُّ ماءٍ ضعيفِ الجريان إذ توضَّأَ بهِ يجبُ أن يجلسَ بحيثُ لا يستعملَ غُسالتَه، أو يمكثَ بين الغرفتَيْن مقدارَ ما يذهبُ غُسالتُه.

  275. وإذا كان الحوضُ صغيراً يدخلُ فيه الماءُ من جانب، ويخرجُ من جانبٍ يجوزُ الوضوءُ في جميعِ جوانبِه، وعليهِ الفتوى، من غيرِ تفصيلٍ بين أن يكونَ أربعاً في أربعٍ أو أقلّ، فيجوز، أو أكثرُ فلا يجوز (١)

  276. واعلم (٢) أنه إذا أنتنَ (٣) الماءُ فإن علمَ (٤) أن نتنَهُ للنَّجاسةِ لا يجوز، وإلاَّ يجوزُ حملاً على أنَّ نتنَهُ لطولُ المُكْث (٥) .

  277. وإذا سدَّ (٦) كلبٌ عرضَ النَّهر (٧) ، ويجري الماءُ فوقَه، إن كان ما يلاقي الكلبَ أقلُّ

  278. وبماءٍ ماتَ فيه حيوانٌ مائيُّ المولد؛ كالسَّمكِ والضِّفدِع، أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبقِّ والذُّباب

  279. ممَّا لا يلاقيهِ يجوزُ الوضوءُ في الأسفل، وإلا لا، قال الفقيهُ أبو جعفرٍ (١) - رضي الله عنه -: على هذا أدركتُ مشايخي - رضي الله عنهم -، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: لا بأسَ بالوضوءِ به (٢) إذا لم يتغيَّرْ أحدُ أوصافِه (٣) .

  280. (وبماءٍ ماتَ فيه حيوانٌ مائيُّ المولد؛ كالسَّمكِ والضِّفدِع) : بكسرِ الدَّال (٤) ، وإنَّما قال: مائيُّ المولد، حتى لو كان مولدُهُ في غيرِ الماء، وهو يعيشُ في الماء، يفسدُ الماءُ بموتِهِ فيه.

  281. (أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبقِّ والذُّباب) : لأنَّ النَّجَسَ هو الدَّمُ المسفوحُ كما ذكرنا (٥) ، وبحديثِ وقوعِ الذُّبابِ في الطَّعام (٦) ، وفيهِ خلافُ الشَّافعيِّ - رضي الله عنه - (٧) .

  282. لا بما اعُتِصَر من شجرٍ أو ثمر،

  283. ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أجزاءً، أو بالطَّبخ، كالأشربةِ، والخلّ، وماءِ البَاقِلاَّء، والمرق،

  284. ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان عشرة أذرعٍ في عشرةِ

  285. (لا بما اعُتِصَر) ، الرِّوايةُ بقصرِ ما، (من شجرٍ أو ثمر (١) )، أمَّا ما يقطرُ من الشَّجر، فيجوزُ الوضوءُ به (٢) .

  286. (ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أجزاءً) المرادُ به: أن يُخْرِجَهُ من طبعِ الماء، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (٣) .

  287. (أو بالطَّبخ، كالأشربةِ والخلّ) نظيرُ ما اعتصرَ من الشَّجرِ والثَّمر، فشرابُ الرِّيباسِ معتصرٌ من الشَّجر، وشرابُ التُّفاحِ ونحوَهُ معتصرٌ من الثَّمر.

  288. (وماءِ البَاقِلاَّء) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ أجزاءً.

  289. (والمرق) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ بالطَّبخ (٤) .

  290. وأمَّا الماءُ الذي تغيَّرَ بكثرةِ الأوراقِ الواقعةِ فيهِ حتى إذا رُفِعَ في الكفِّ (٥) يظهرُ فيه لونُ الأوراق،

  291. فلا يجوزُ به الوضوء (٦) ؛ لأنه كماءِ الباقلاَّء.

  292. (ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان عشرة أذرعٍ في عشرةِ

  293. أذرع، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف

  294. أذرع (١) ، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف (٢) )، فحكمُهُ حكمُ الماءِ الجاري:

  295. فإن كانت النَّجاسةُ مرئيَّةً لا يُتَوَضَّأُ من موضعِ النَّجاسة، بل من الجانبِ الآخر.

  296. ولا بماءٍ استعملَ لقربةٍ أو لرفعِ حدث

  297. وإن كانت غير مرئيَّة يُتَوَضَّأُ من جميعِ الجوانب،

  298. وكذا من موضعِ غُسالتِه.

  299. قال محيي السُنَّة (١) - رضي الله عنه -: التَّقدير بعشرٍ في عشرٍ لا يرجعُ إلى أصلٍ شرعيِّ يُعْتَمَدُ عليه.

  300. أقول: أصلُ المسألةِ أنَّ الغديرَ العظيمَ الذي لا يتحرَّكُ أحدُ طرفيهِ بتحريكِ الطَّرفِ الآخرِ إذا وقعتْ النَّجاسةُ في أحدِ جوانبهِ جازَ الوضوءُ في الجانبِ الآخر،

  301. ثمَّ قُدِّرَ هذا بعشرٍ في عشر، وإنَّما قُدِّرَ بهِ بناءً على قولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ حَفَرَ بِئْرَاً فَلَهُ حَوْلُهَا أَرْبَعُون ذِرَاعاً» (٢) ، فيكونُ له حريمُها من كلِّ جانبٍ عشرة، ففهمَ من هذا أنَّهُ إذا أرادَ آخرٌ أن يحفرَ في حريمِها بئراً يُمْنَعُ منه؛

  302. لأنَّهُ ينجذبُ الماءُ إليها، وينقصُ الماءُ في البئرِ الأُولَى،

  303. وإن أرادَ أن يحفرَ بئرَ بَالُوعةٍ (٣) يُمْنَعُ أيضاً؛ لسرايةِ النَّجاسةِ إلى البئرِ الأُولَى، وتنجيس مائها،

  304. ولا يُمْنَعُ منها (٤) فيما وراءَ الحريم، وهو عشرٌ في عشر، فعُلِمَ أنَّ الشَّرعَ اعتبرَ العشرةَ في العشرةِ في عدمِ سرايةِ النَّجاسة، حتى لو كانتْ النَّجاسةُ تسري، يحكمُ بالمنع،

  305. ثمَّ المتأخِّرونَ وسَّعُوا الأمرَ على النَّاس، وجوَّزوا الوضوءَ في جميعِ جوانبه.

  306. (ولا بماءٍ استعملَ لقربةٍ أو لرفعِ حدث) ، اعلمْ أنَّ في الماءِ المستعملِ اختلافات:

  307. الأوَّل: في أنَّهُ بأيِّ شيءٍ يصيرُ مستعملاً، فعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم - بإزالةِ الحدث (٥) ، وأيضاً بنيَّةِ القربة،

  308. فإذا توضَّأ المحدثُ وضوءً غيرَ منويٍّ يصيرُ مستعملاً،

  309. ولو توضَّأ غيرُ المحدثِ وضوءً منويَّاً يصيرُ مستعملاً أيضاً.

  310. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - بالثَّاني فقط (١) .

  311. وعند الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه - بإزالةِ الحدث لكن إزالة الحدث لا يتحقَّقُ إلا بنيَّةِ القربةِ عندهُ بناءً على اشتراطِ النِيَّةِ في الوضوء.

  312. والاختلافُ الثَّاني: في أنَّهُ متى يصيرُ مستعملاً (٣) ، ففي «الهداية» : إنَّهُ كما زايلَ العضوَ صارَ مستعملاً (٤) .

  313. والاختلافُ الثَّالث: في حكمه:

  314. فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: هو نجسٌ نجاسةً غليظة.

  315. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: هو (٥) نجسٌ نجاسةً خفيفة.

  316. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: هو طاهرٌ غيرُ طهور (٦) .

  317. وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ

  318. وعند مالكٌ (١) والشَّافِعِيُّ - رضي الله عنهم - في قولِهِ القديم (٢) : هو طاهرٌ مطهِّر.

  319. ونحن نقول: لو كان طاهراً لجازَ في السَّفرِ الوضوءُ به،

  320. ثمَّ الشُّربُ منه (٣) : (أي لا يجوزُ الوضوءُ بالماءِ المستعمل،

  321. ولا الشُّرب) (٤) ، ولم يقلْ أحد بذلك.

  322. (وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر (٥) إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ).

  323. اعلمْ أنَّ الدِّباغةَ هي إزالةُ رائحةِ النَّتنِ والرُّطوباتِ النَّجسةِ من الجلد،

  324. فإن كانت بالأدويةِ كالقَرظِ (٦) ونحوِهِ يطهرُ الجلدُ ولا تعودُ نجاستُهُ أبداً،

  325. وإن كانت بالتُّرابِ أو بالشَّمسِ يطهرُ إذا يَبِس،

  326. ثمَّ إن أصابَهُ الماءُ هل يعودُ نجساً؟

  327. فعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: روايتان (٧) .

  328. وعن أبي يوسفَ (٨) - رضي الله عنه -: إن صارَ بالشَّمسِ بحيثُ لو تركَ لم يفسدْ كان دباغاً.

  329. وما طَهُرَ جلدُهُ بالدَّبغِ طَهُرَ بالذَّكاة،

  330. وكذا لحمُه، وإن لم يؤكل، وما لا فلا، وشعرُ الميتةِ وعظمُها، وعَصَبُها، وحافرُها، وقرنُها، وشعرُ الإنسان، وعظمُهُ طاهر.

  331. وعن محمَّدٍ (١) - رضي الله عنه -: جلدُ الميتةِ إذا يبسَ ووقعَ في الماءِ لا ينجسُ من غيرِ فصل.

  332. والصَّحيحُ في نافجةِ المِسْك (٢) جوازُ الصَّلاةِ معها من غير فصل (٣) .

  333. (وما طَهُرَ جلدُهُ بالدَّبغِ طَهُرَ بالذَّكاة (٤) ،

  334. وكذا لحمُه، وإن لم يؤكل (٥) ، وما لا فلا): أي ما لم يطهرْ جلدُهُ بالدِّباغ لا يطهرُ بالذَّكاة، والمرادُ بالذَّكاة أن يذبحَ المسلمُ أو الكتابيُّ من غيرِ أن يتركَ التَّسميةَ عامداً (٦) .

  335. (وشعرُ الميتةِ وعظمُها، وعَصَبُها (٧) ، وحافرُها، وقرنُها (٨) ، وشعرُ الإنسان (٩) ، وعظمُهُ طاهر.

  336. وتجوزُ صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم.

  1. بئرٌ وقع فيها نجس، أو ماتَ فيها حيوان وانتفخَ أو تفسَّخ، أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها

  2. وتجوزُ صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ (١) إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم) أفردَ هذه المسألةَ بالذِّكرِ مع أنَّها فُهِمَتْ فيما مرَّ؛ لأنَّ السِّنَّ عظمٌ (أو عصب) (٢) ، وقد ذكرَ أنَّ العظمَ طاهر؛ لمكانِ الاختلافِ فيها، فإنَّه إذا كان أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهمِ لا يجوز الصَّلاةُ به عند محمَّدٍ - رضي الله عنه -.

  1. (بئرٌ وقع (٣) فيها نجس، أو ماتَ (٤) فيها (٥) حيوان وانتفخَ (٦) أو تفسَّخ، أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها)، الأصحّ أن يؤخذَ بقولِ رجلَيْن لهما بصارةٌ في الماء، ومحمَّد - رضي الله عنه -: قدَّرَ بمائتي دلوٍ الى ثلاثمائة (٧)

  2. وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين. وفي نحوِ فأرةٍ أو عصفور عشرونَ إلى ثلاثين. والمعتبرُ الدَّلوُ الوسط، وما جاوزَهُ احتسبَ به. ويتنجَّسُ البئرُ من وقتِ الوقوعِ إن عُلِمَ ذلك، وإلا فمنذ يومٍ وليلةٍ إن لم ينتفخ، ومنذُ ثلاثةٍ أيامٍ ولياليها إن انتفخ، وقالا: مذ وجد.

  3. وسؤرُ الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يأكلُ لحمُهُ طاهر، والكلبُ والخنْزيرُ وسباعُ

  4. (وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين (١) .

  5. وفي نحوِ فأرةٍ أو عصفور عشرونَ إلى ثلاثين.

  6. والمعتبرُ الدَّلوُ الوسط (٢) ، وما جاوزَهُ احتسبَ به (٣) .

  7. ويتنجَّسُ البئرُ من وقتِ الوقوعِ إن عُلِمَ ذلك، وإلا فمنذ يومٍ وليلةٍ إن لم ينتفخ، ومنذُ ثلاثةٍ أيامٍ ولياليها إن انتفخ، وقالا: مذ وجد (٤) .

  8. وسؤرُ (٥) الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يأكلُ لحمُهُ طاهر، والكلبُ والخنْزيرُ

  9. وسباعُ البهائمِ نجس، والهرَّةُ والدَّجاجةُ المخلاَّةُ وسباعُ الطَّيرِ وسواكنُ البيوتِ مكروه، والحمارُ والبغلُ مشكوكٌ يتوضَّأ به ويتيمَّم، والعَرَقُ معتبرٌ بالسُّؤْر

  10. البهائمِ نجس، والهرَّةُ والدَّجاجةُ المخلاَّةُ (١) وسباعُ الطَّيرِ وسواكنُ البيوتِ مكروه (٢) ، والحمارُ (٣) والبغلُ (٤) مشكوكٌ يتوضَّأ به ويتيمَّم): أي يتوضَّأُ بالمشكوك،

  11. ثمَّ يتيمَّمُ إلا في المكروهِ يتوضَّأ بهِ فقط إن عدمَ غيرُه.

  12. (والعَرَقُ معتبرٌ بالسُّؤْر (٥) ): لأنَّ السُّؤر مخلوطٌ باللُّعاب، وحكمُ اللُّعابِ والعَرَقِ واحد؛ لأنَّ كلاًّ منهما متولِّدانَ من اللَّحم.

  13. فإن قيل: يجبُ أن لا يكونَ بين سُؤْرِ مأكولِ اللَّحم، وغيرِ مأكولِ اللَّحمِ فرق؛ لأنه إن اعتبرَ اللَّحم، فلحمُ كلُّ واحدٍ منهما طاهر، ألاَّ ترى أنَّ غيرَ مأكولَ اللَّحم إذا لم يكنْ نجسَ العينِ إذا ذُكِّيَ يكون لحمُهُ طاهراً،

  14. وإن اعتبرَ أنَّ لحمَهُ مخلوطٌ بالدَّمِ فمأكولُ اللَّحمِ وغيرُهُ في ذلكَ سواء.

  15. قلنا: الحرمةُ إذا لم تكنْ للكرامة، فإنَّها آيةُ النَّجاسة، لكن فيه شبهةُ أنَّ النَّجاسة؛ لاختلاطِ الدَّمِ باللَّحم، إذ لولا ذلك بل يكونُ نجاستُهُ لذاتِه، لكانَ نجسَ العينِ وليس كذلك، فغيرُ مأكولِ اللَّحمِ إذا كانَ حيَّاً فلعابُهُ متولِّدٌ من اللَّحمِ الحرامِ المخلوطِ بالدَّمِ فيكونُ نجساً لاجتماعِ الأمرين، وهما الحرمة والاختلاط بالدم، أمَّا في مأكولِ اللَّحمِ فلم يوجدْ إلا أحدهما، وهو الاختلاطُ بالدَّمِ فلم يوجبْ نجاسةَ السُّؤْر؛

  16. لأنَّ هذهِ العلَّةَ بانفرادِها ضعيفة، إذ الدَّمُ المستقرُّ في موضعِهِ لم يُعْطَ له حكمُ النَّجاسةِ

  17. فإن عدمَ الماء إلا بنبيذِ التَّمر، قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: بالوضوءِ به فقط، وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما.

  18. في الحيّ، وإذا لم يكن حيَّاً فإن لم يكنْ مذكَّى كان نجساً، سواءٌ كان مأكولَ اللَّحمِ أو غيره؛ لأنَّهُ صارَ بالموتِ حراماً، فالحرمةُ موجودةٌ مع اختلاطِ الدَّمِ فيكونُ نجساً،

  19. وإن كان مُذكَّى كان طاهراً، أمَّا في مأكولِ اللَّحمِ فلأنَّهُ لم توجدْ الحرمةُ ولا الاختلاطُ بالدَّم،

  20. وأمَّا في غيرِ مأكولِ اللَّحم؛ فلأنَّهُ لم يوجدْ الاختلاطُ بالدَّم (١) ، والحرمةُ المجرَّدةُ غيرُ كافيةٍ في النَّجاسةِ على ما مرَّ أنَّها تثبتُ باجتماعِ الأمرين.

  21. (فإن عدمَ الماء (٢) إلا بنبيذِ (٣) التَّمر، قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: بالوضوءِ به فقط، وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب (٤) ، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما)، والخلافُ في نبيذِ تمر (٥) هو حلوٌ رقيقٌ يسيلُ كالماء، أمَّا إذا اشتدَّ فصارَ مُسْكِراً لا يتوضَّأُ به إجماعاً.

باب التيمممسألة واحدة
  1. هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء لبعدِهِ ميلاً

باب التيمم١٣٣ مسألة
  1. (هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء) : أي على ماءٍ يكفي لطهارتِهِ حتى إذا كان للجُنُبِ ماءٌ يكفي للوضوءِ لا للغُسْلِ يتيمَّم،

  2. ولا يجبُ عليهِ التَّوضُّؤ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -.

  3. وأمَّا إذا كان مع الجنابةِ حدثٌ يوجبُ الوضوءَ يجبُ عليه الوضوء، فالتَّيمُّمُ للجنابةِ بالاتَّفاق (٢) .

  4. وأمَّا إذا كان للمُحْدثِ ماءٌ يكفي لغُسْلِ بعضِ أعضائِهِ فالخلافُ ثابتٌ أيضاً (٣) .

  5. (لبعدِهِ ميلاً (٤) )، الميلُ (٥)

  6. ثلثُ الفرسخ (٦) ،

  7. وقيل: ثلاثةُ آلافٍ ذراع وخمسمئةٍ إلى

  8. أو لمرض، أو بَرْد، أو عدوٍ، أو عَطَش

  9. أربعةٍ آلاف، وما ذُكِرَ ظاهرُ الرُّواية، وفي روايةِ الحَسَنِ (١) - رضي الله عنه -: الميلُ إنَّما يكونُ معتبراً إذا كان في طرفٍ غيرِ قُدَّامه (٢) ، حتى يصيرَ ميلَيْن ذهاباً ومجيئاً،

  10. وأمَّا إذا كان في قُدِّامِهِ فيعتبرُ أن يكونَ ميلَيْن.

  11. (أو لمرض) لا يقدرُ معه على استعمالِ الماء،

  12. وإن استعملَ الماءَ اشتدَّ مرضُهُ حتى لا يشترطَ خوفُ التَّلفِ خلافاً للشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه -، إذ ضررُ اشتدادِ المرضِ فوقَ ضررِ زيادةِ الثَّمن، وهو يبيحُ التَّيمُّم.

  13. (أو بَرْد) إن استعملَ الماء (٤) يضرُّه.

  14. (أو عدوٍ (٥) أو عَطَش): أي إن استعملَ الماءَ خافَ العطش، أو أبيح الماءُ للشُّرب حتى إذا وجدَ المسافرُ ماءً في جُبٍّ (٦) مُعَدٍّ للشُّربِ جازَ (٧) له التَّيمُّم، إلاَّ إذا كان كثيراً

  15. أو عدمِ آلة، أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة

  16. فيستدلُّ على أنه للشُّربِ والوضوء،

  17. فأمَّا الماءُ المعدُّ للوضوءِ فإنَّهُ يجوزُ أن يشربَ منه، وعند الإمامِ الفضليِّ (١) - رضي الله عنه -: عكسُ هذا (٢) ، فلا يجوزُ التَّيمُّم.

  18. (أو عدمِ آلة) : كالدَّلو، ونحوه.

  19. (أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء) : أي إذا خافَ فوتَ صلاةَ العيدِ جازَ له أن يتيمَّمَ ويشرعَ فيها، هذا بالاتِّفاق، (وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء) : أي إذا شرعَ في صلاةِ العيدِ مُتَوضِّئاً،

  20. ثمَّ سبقَهُ الحدث، ويخافُ أنه إن توضَّأَ تفوتُهُ الصَّلاةُ جازَ لهُ أن يتيمَّمَ للبناء، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ،

  21. وإن شرعَ بالتَّيمُّم، وسبقَهُ الحدثُ جازَ لهُ التَّيمُّم للبناءِ بالاتِّفاق.

  22. فقوله: هو لمحدث: مبتدأ، ضربةٌ: خبرُه، ولم يقدِّروا: صفةً لمحدث، وما بعدَهُ كالجنبِ والحائضِ وغيرهما.

  23. وقولُه: لبعده ميلاً (٤) ، مع المعطوفات متعلِّقٌ بقولِه: لم يقدِّروا.

  24. وقوله (٥) : في الابتداء، متعلِّقٌ بالمبتدأ، تقديرُهُ: التَّيمُّمُ لخوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشَّرعِ ضربة.

  25. (أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ (٦) ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة)؛ لأنَّ فوتهما إلى

  26. ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه على كلِّ طاهر من جنسِ الأرضِ كالتُّراب والرَّمل، والحَجَر

  27. خَلَفٍ وهو الظَّهرُ والقضاء.

  28. (ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه) ،

  29. ولا يشترطُ التَّرتيبُ عندنا، والفتوى على أنه يشترطُ الاستيعابُ حتى لو بقيَ شيءٌ قليلٌ لا يجزئه (١) .

  30. والأحسنُ في مسحِ الذِّراعينَ أن يمسحَ ظاهرَ الذِّراعِ اليُمْنى بالوسطى والبِنْصَر والخِنْصَرِ مع شيءٍ من الكفِّ اليسرى، مبتدئاً من رؤوسِ الأصابع،

  31. ثمَّ باطنَها بالمسبِّحةِ والإبهامِ إلى رؤوسِ الأصابع، وهكذا يفعلُ بالذِّراعِ اليُسْرى.

  32. ثمَّ إذا لم يُدْخِلِ الغبارَ بين أصابعِه، فعليه أن يخلِّلَ أصابعَه، فيحتاجُ إلى ضربةٍ ثالثةٍ لتخليلها (٢) .

  33. (على كلِّ طاهر) متعلِّقٌ بضربة، (من جنسِ الأرضِ (٣) كالتُّراب، والرَّمل، والحَجَر)،

  34. وكذا الكحلُ والزِّرنيخ (٤) .

  35. وأمَّا الذَّهبُ والفضَّةُ فلا يجوزُ بهما، إذا كانا مسبوكَيْن،

  36. فإن كانا غيرَ مسبوكَيْن مختلطَيْن بالتُّرابِ يجوز بهما (٥) .

  37. ولو بلا نقعٍ وعليه، مع قدرتِهِ على الصَّعيدِ بنيَّةِ أداءِ الصَّلاة

  38. والحنطةُ والشَّعيرُ إن كان عليهما غبارٌ يجوز، (وإلا فلا) (١) .

  39. ولا يجوزُ على مكانٍ كان فيه نجاسةٌ وقد زالَ أثرُها، مع أنه يجوزُ الصَّلاةُ فيه،

اعرض ٤٠٤ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
متن العشماويةعبد الباري العشماوي، ٤١ مسألة
  1. اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالى أَنَّ نَوَاقِضَ الوُضُوْءِ عَلَى قِسْمَيْنِ:

  2. أَحْدَاثٍ، وَأَسْبَابِ أَحْدَاثٍ. فَأَمَّا الأَحْدَاثُ فَخَمْسَةٌ: ثَلاَثَةٌ مِن القُبُلِ وَهِيَ: الْمَذْيُ، والوَدْيُ، والبَوْلُ. وَاثْنَانِ مِنَ الدُّبُرِ وَهُمَا: الغَائِطُ، والرِّيْحُ.

  3. وَأَمَّا أَسْبَابُ الأَحْدَاثِ: فَالنَّوْمُ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: طَوِيْلٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ، قَصِيْرٌ ثَقِيْلٌ يَنْقُضُ الوُضُوْءَ، قَصِيْرٌ خَفِيْفٌ لاَ يَنْقُضُ الوُضُوءَ، طَوِيْلٌ خَفِيْفٌ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الوُضُوءُ.

  4. وَمِن الأَسْبَابِ التي تَنْقُضُ الوُضُوْءَ: زَوَالُ العَقْلِ بِالْجُنُوْنِ وَالإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ.

  5. وَيَنْتَقِضُ الوُضُوءُ بِالرِّدَّةِ، وَبِالشَّكِّ في الحَدَثِ، وَبِمَسِّ الذَّكَرِ الْمتَّصِلِ بِبَاطِنِ الكَفِّ، أَوْ بِبَاطِنِ الأَصَابِعِ، أَوْ بِجَنْبَيْهِمَا،

  6. وَلَوْ بِأَصْبُعٍ زَائِدٍ إنْ حَسَّ، وَبِاللَّمْسِ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ،

  7. وَإِنْ وَجَدَهَا وَلَم يَقْصِدْهَا، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ،

  8. وَإِنْ قَصَدَهَا وَلَم يَجِدْهَا، فَعَلَيْهِ الوُضُوْءُ، وَإِنْ

  9. لَم يَقْصِدْ اللَّذَّةَ وَلَم يَجِدْهَا، فَلاَ وُضُوْءَ عَلَيْهِ.

  10. وَلاَ يَنْتَقِضُ الوُضُوْءُ بِمَسِّ دُبُرٍ وَلاَ أُنْثَيَيْنِ،

  11. وَلاَ بِمَسِّ فَرْجِ صَغِيْرَةٍ،

  12. وَلاَ قَيءٍ، وَلاَ بِأَكْلِ لَحْمِ جَزُوْرٍ،

  13. وَلاَ حِجَامَةٍ، وَلاَ فَصْدٍ،

  14. وَلاَ بِقَهْقَهَةٍ في صَلاَةٍ،

  15. وَلاَ بِمَسِّ اِمْرَأةٍ فَرْجَهَا،

  16. وَقِيْلَ: إِنْ أَلْطَفَتْ فَعَلَيْهَا الوُضُوْءُ، واللهُ أَعْلَمُ.

  1. اِعْلَمْ - وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالى - أَنَّ المَاءَ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَخْلُوْطٌ وَغَيْرُ مَخْلُوْطٍ.

  2. فَأَمَّا غَيْرُ الْمَخْلُوْطِ فَهُوَ طَهُوْرٌ، وَهُوَ المَاءُ المُطْلَقُ، يَجُوْزُ مِنْهُ الوُضُوْءُ، سَوَاءٌ نَزَلَ مِن السَّمَاءِ، أَوْ نَبَعَ مِن الأَرْضِ.

  3. وَأَمَّا الْمَخْلُوْطُ إِذَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ الثَّلاَثَةُ: لَوْنِهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيْحِهِ، بِشَيْءٍ فَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ، تَارَةً يَخْتَلِطُ بِنَجِسٍ فَيَتَغَيَّرُ بِهِ، فَالمَاءُ نَجِسٌ لاَ يَصِحُّ مِنْهُ الوُضُوءُ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ،

  5. فَإِنْ كَانَ المَاءُ قَلِيْلاً وَالنَّجَاسَةُ قَلِيْلَةً كُرِهَ الوُضُوْءُ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  6. وَتَارَةً يَخْتَلِطُ بِطَاهِرٍ فَيَتَغَيَّرُ بِهِ،

  7. فَإِنْ كَانَ الطَّاهِرُ مِمَّا يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ كَالمَاءِ المَخْلُوْطِ بِالزَّعْفَرَانِ وَالوَرْدِ وَالعَجِيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهَذَا المَاءُ طَاهِرٌ في نَفْسِهِ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِغَيْرِهِ، فَيُسْتَعْمَلُ في العَادَاتِ، مِن طَبْخٍ وَعَجْنٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

  8. وَلاَ يُسْتَعْمَلُ في العِبَادَاتِ، لاَ في وُضُوْءٍ وَلاَ في غَيْرِهِ،

  9. وَإنْ كَانَ ممَّا لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ، كَالمَاءِ المُتَغَيِّرِ بِالسَّبَخَةِ أَو الحَمْأَةِ، أَو الجَارِيْ عَلَى مَعْدِنِ زِرْنِيْخٍ أَوْ كِبْرِيْتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذَا كُلُّهُ طَهُوْرٌ يَصِحُّ مِنْهُ الوُضُوْءُ. وَاللهُ أَعْلَم.

  1. فَأَمَّا فَرَائِضُ الوُضُوْءِ فَسَبْعَةٌ: النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الوَجْهِ، وَغَسْلُ اليَدَيْنِ إِلى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسْحُ جَمِيْعِ الرَّأْسِ، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلى الكَعْبَيْنِ، وَالفَوْرُ، وَالتَّدْلِيْكُ. فَهَذِهِ سَبْعَةٌ.

  2. لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْكَ في غَسْلِ وَجْهِكَ أَنْ تُخَلِّلَ شَعْرَ لِحْيَتِكَ إِنْ كَانَ شَعْرُ اللِّحْيَةِ خَفِيْفًا تَظْهَرُ البَشْرَةُ تَحْتَهُ،

  3. وَإِنْ كَانَ كَثِيْفًا فَلاَ يَجِبُ عَلَيْكَ تَخْلِيْلُهَا،

  4. وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْكَ في غَسْلِ يَدَيْكَ أَنْ تُخَلِّلَ أَصَابِعَكَ عَلَى المَشْهُورِ.

  5. وَأَمَّا سُنَنُ الوُضُوْءِ فَثَمَانِيَةٌ: غَسْلُ اليَدَيْنِ أَوَّلاً إِلى الكُوْعَيْنِ، وَالمَضْمَضَةُ، وَالاِسْتِنْشَاقُ، وَالاِسْتِنْثَارُ، وَهُوَ جَذْبُ المَاءِ مِن الأَنْفِ، وَرَدُّ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَمَسْحُ الأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَتَجْدِيْدُ المَاءِ لَهُمَا، وَتَرْتِيْبُ فَرَائِضِهِ.

  6. وَأَمَّا فَضَائِلُهُ فَسَبْعَةٌ: التَّسْمِيَةُ، وَالْمَوْضِعُ الطَّاهِرُ، وَقِلَّةُ المَاءِ بِلاَ حَدٍّ، وَوَضْعُ الإِنَاءِ عَلَى اليَمِيْنِ إِنْ كَانَ مَفْتُوْحًا، وَالغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ إِذَا أَوْعَبَ بِالأُوْلَى، وَالبَدْءُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَالسِّوَاكُ. والله أعلم.

  1. فَأَمَّا فَرَائِضُهُ فَخَمْسَةٌ: النِّيَّةُ، وَتَعْمِيْمُ الجَسَدِ بِالمَاءِ، وَدَلْكُ جَمِيْعِ الجَسَدِ، وَالفَوْرُ، وَتَخْلِيْلُ الشَّعْرِ.

  2. وَأَمَّا سُنَنُهُ فَأَرْبَعَةٌ: غَسْلُ يَدَيْهِ أَوَّلاً إِلى كُوْعَيْهِ، وَالمَضْمَضَةُ، وَالاِسْتِنْشَاقُ، وَمَسْحُ صِمَاخِ الأُذُنَيْنِ.

  3. وَأَمَّا فَضَائِلُهُ فَسِتَّةٌ: البَدْءُ بِإِزَالَةِ الأَذَى عَن جَسَدِهِ،

  4. ثُمَّ إِكْمَالُ أَعْضَاءِ وُضُوْئِهِ، وَغَسْلُ

  5. الأَعَالِيْ قَبْلَ الأَسَافِلِ، وَتَثْلِيْثُ الرَّأْسِ بِالغَسْلِ، وَالبَدْءُ بِالمَيَامِنِ قَبْلَ المَيَاسِرِ، وَقِلَّةُ المَاءِ مَعَ إِحْكَامِ الغَسْلِ. وَاللهُ أَعْلَم.

  1. وَلِلتَّيَمُّمِ فَرَائِضُ وَسُنَنٌ وَفَضَائِلُ،

  2. فَأَمَّا فَرَائِضُهُ فَأَرْبَعَةٌ: النِّيَّةُ، وَهِيَ أَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ؛ لأَنَّ التَّيَمُّمَ لاَ يَرْفَعُ الحَدَثَ عَلَى المَشْهُورِ، وَتَعْمِيْمُ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إلى كُوْعَيْهِ، وَالضَّرْبَةُ الأُوْلَى، وَالصَّعِيْدُ الطَّاهِرُ، وَهُوَ كُلُّ مَا صَعَدَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِن تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ أَوْ حِجَارَةٍ أَوْ سَبَخَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلكَ.

  3. وَأَمَّا سُنَنُهُ فَثَلاَثَةٌ: تَرْتِيْبُ المَسْحِ، وَالمَسْحُ مِن الكُوْعِ إِلَى الْمِرْفَقِ، وَتَجْدِيْدُ الضَّرْبَةِ لِليَدَيْنِ.

  4. وَأَمَّا فَضَائِلُهُ فَثَلاَثَةٌ أَيْضًا: التَّسْمِيَةُ، وَالبَدْءُ بِمَسْحِ ظَاهِرِ اليُمْنَى بِاليُسْرَى إِلى الْمِرْفَقِ،

  5. ثُمَّ بِالبَاطِنِ إِلى آخِر الأَصَابِعِ، وَمَسْحُ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٣٨١ مسألة
  1. قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} ١ يشترط لرفع الحدث والنجس ماء مطلق

  2. وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد

  3. فالمتغير بمستغنى عنه كزعفران تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء غير طهور

  4. ولا يضر تغير لا يمنع الاسم

  5. ولا متغير بمكث وطين وطحلب وما في مقره وممره

  6. وكذا متغير بمجاور كعود ودهن أو بتراب طرح فيه في الأظهر

  7. ويكره المشمس

  8. والمستعمل في فرض الطهارة قيل: ونفلها غير طهور في الجديد

  9. فإن جمع قلتين فطهور في الأصح

  10. ولا تنجس قلتا الماء بملاقاة نجس

  11. فإن غيره فنجس

  12. فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر

  13. أو بمسك وزعفران فلا

  14. وكذا تراب وخف في الأظهر

  15. ودونهما ينجس بالملاقاة

  16. فإن بلغهما بماء ولا تغير به فطهور

  17. فلو كوثر بإيراد طهور فلم يبلغهما لم يطهر

  18. وقيل: طاهر لا طهور

  19. ويستثنى ميتة لا دم لها سائل فلا تنجس مائعا على المشهور

  20. وكذا في قول نجس لا يدركه طرف.

  21. قلت: ذا القول أظهر والله أعلم

  22. والجاري كراكد

  23. وفي القديم لا ينجس بلا تغير

  24. والقلتان خمسمائة رطل بغدادي تقريبا في الأصح

  25. والتغير المؤثر بطاهر أو نجس طعم أو لون أو ريح

  26. ولو اشتبه ماء طاهر بنجس اجتهد وتطهر بما ظن طهارته

  27. وقيل: إن قدر على طاهر بيقين فلا

  28. والأعمى كبصير في الأظهر

  29. أو ماء وبول لم يجتهد على الصحيح بل يخلطان ثم يتيمم

  30. أو ماء ورد توضأ بكل مرة

  31. وقيل: له الاجتهاد

  32. وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر

  33. فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني على النص بل يتيمم بلا إعادة في الأصح

  34. ولو أخبره بتنجسه مقبول الرواية وبين السبب أو كان فقيها موافقا اعتمده

  35. ويحل استعمال كل إناء طاهر إلا ذهبا وفضة فيحرم

  36. وكذا اتخاذه في الأصح

  37. ويحل المموه في الأصح

  38. والنفيس كياقوت في الأظهر

  39. وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم

  40. أو صغيرة بقدر الحاجة فلا

  41. أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز في الأصح

  42. وضبة موضع الاستعمال كغيره في الأصح.

  43. قلت: المذهب تحريم ضبة الذهب مطلقا والله أعلم.

  1. هي أربعة: أحدها: خروج شيء من قبله أو دبره إلا المنى

  2. ولو انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد نقض

  3. وكذا نادر كدود في الأظهر

  4. أو فوقها وهو منسد أو تحتها وهو منفتح فلا في الأظهر

  5. الثاني: زوال العقل إلا نوم ممكن مقعده

  6. الثالث: التقاء بشرتي الرجل والمرأة إلا محرما في الأظهر

  7. والملموس كلامس في الأظهر

  8. ولا تنقض صغيرة وشعر وسن وظفر في الأصح

  9. الرابع: مس قبل الآدمي ببطن الكف

  10. وكذا في الجديد حلقة دبره

  11. إلا فرج بهيمة

  12. وينقض فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء في الأصح

  13. ولا ينقض رأس الأصابع وما بينها

  14. ويحرم بالحدث الصلاة

  15. والطواف

  16. وحمل المصحف

  17. ومس ورقه

  18. وكذا جلده على الصحيح

  19. وخريطة وصندوق فيهما مصحف وما كتب لدرس قرآن كلوح في الأصح

  20. والأصح حل حمله في أمتعة وتفسير ودنانير

  21. لا قلب ورقه بعود

  22. وأن الصبي المحدث لا يمنع.

  23. قلت: الأصح حل قلب ورقه بعود وبه قطع العراقيون والله أعلم

  24. ومن تيقن طهرا أو حدثا وشك في ضده عمل بيقينه

  25. فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما في الأصح.

  26. فصل

  27. يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه

  28. ولا يحمل ذكر الله تعالى

  29. ويعتمد جالسا يساره

  30. ولا يستقبل القبلة

  31. ولا يستدبرها

  32. ويحرمان بالصحراء

  33. ويبعد

  34. ويستتر

  35. ولا يبول في ماء راكد

  36. وجحر

  37. ومهب ريح

  38. ومتحدث

  39. وطريق

  40. وتحت مثمرة

  41. ولا يتكلم

  42. ولا يستنجي بماء في مجلسه

  43. ويستبرىء من البول

  44. ويقول عند دخوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث

  45. وعند خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني

  46. ويجب الاستنجاء بماء أو حجر

  47. وجمعهما أفضل

  48. وفي معنى الحجر كل جامد طاهر قالع غير محترم

  49. وجلد دبغ دون غيره في الأظهر

  50. وشرط الحجر أن لا يجف النجس ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي

  51. ولو ندر أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز صفحته وحشفته جاز الحجر في الأظهر

  52. ويجب ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر

  53. فإن لم ينق وجب الإنقاء

  54. وسن الإيثار

  55. وكل حجر لكل محله

  56. وقيل: يوزعن لجانبيه والوسط

  57. ويسن الاستنجاء بيساره

  58. ولا استنجاء لدود وبعر بلا لوث في الأظهر.

باب الوضوء٥٧ مسألة
  1. فروضه ستة أحدها: نية رفع حدث أو استباحة مفتقر إلى طهر أو أداء فرض الوضوء

  2. ومن دام حدثه كمستحاضة كفاه نية الاستباحة دون الرفع على الصحيح فيهما

  3. ومن نوى تبردا مع نية معتبرة جاز على الصحيح

  4. أو ما يندب له وضوء كقراءة فلا في الأصح

  5. ويجب قرنها بأول الوجه

  6. وقيل: يكفي بسنة قبله

  7. وله تفريقها على أعضائه في الأصح.

  8. الثاني: غسل وجهه

  9. وهو ما بين منابت رأسه غالبا ومنتهى لحييه وما بين أذنيه

  10. فمنه موضع الغمم

  11. وكذا التحذيف في الأصح

  12. لا النزعتان وهما بياضان يكتنفان الناصية.

  13. قلت: صحح الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم

  14. ويجب غسل كل هدب وحاجب وعذار وشارب وخد وعنفقة شعرا وبشرا

  15. وقيل: لا يجب باطن عنفقة كثيفة

  16. واللحية إن خفت كهدب

  17. وإلا فليغسل ظاهرها

  18. وفي قول لا يجب غسل خارج عن الوجه.

  19. الثالث: غسل يديه مع مرفقيه

  20. فإن قطع بعضه وجب غسل ما بقي

  21. أو من مرفقيه فرأس عظم العضد على المشهور

  22. أو فوقه ندب باقي عضد.

  23. الرابع: مسمى مسح لبشرة رأسه أو شعر في حده

  24. والأصل جواز غسله ووضع اليد بلا مد.

  25. الخامس: غسل رجليه مع كعبيه.

  26. السادس: ترتيبه هكذا

  27. فلو اغتسل محدث فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث صح وإلا فلا.

  28. قلت: الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم

  29. وسننه السواك عرضا بكل خشن

  30. لا أصبعه في الأصح

  31. ويسن للصلاة وتغير الفم

  32. ولا يكره إلا للصائم بعد الزوال

  33. والتسمية أوله

  34. فإن ترك ففي أثنائه

  35. وغسل كفيه

  36. فإن لم يتيقن طهرهما كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما

  37. والمضمضة

  38. والاستنشاق

  39. والأظهر أن فصلهما أفضل

  40. ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم يستنشق بأخرى ثلاثا

  41. ويبالغ فيهما غير الصائم.

  42. قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق والله أعلم

  43. وتثليث الغسل والمسح

  44. ويأخذ الشاك باليقين

  45. ومسح كل رأسه

  46. ثم أذنيه

  47. فإن عسر رفع العمامة كمل بالمسح عليها

  48. وتخليل اللحية الكثة وأصابعه

  49. وتقديم اليمنى

  50. وإطالة غرته وتحجيله

  51. والموالاة

  52. وأوجبها القديم

  53. وترك الاستعانة

  54. والنفض

  55. وكذا التنشيف في الأصح

  56. ويقول بعده: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

  57. وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.

باب مسح الخف١٥ مسألة
  1. يجوز في الوضوء للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة بلياليها من الحدث بعد لبس

  2. فإن مسح حضرا ثم سافر أو عكس لم يستوف مدة سفر

  3. وشرطه أن يلبس بعد كمال طهر ساترا محل فرضه طاهرا يمكن تباع المشي فيه لتردد مسافر لحاجاته

  4. قيل: وحلالا

  5. ولا يجزىء منسوج لا يمنع ماء في الأصح

  6. ولا جرموقان في الأظهر

  7. ويجوز مشقوق قدم شد في الأصح

  8. ويسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا

  9. ويكفي مسمى مسح يحاذي الفرض

  10. إلا أسفل الرجل وعقبها فلا على المذهب.

  11. قلت: حرفه كأسفله والله أعلم

  12. ولا مسح لشاك في بقاء المدة

  13. فإن أجنب وجب تجديد لبس

  14. ومن نزع وهو بطهر المسح غسل قدميه

  15. وفي قول يتوضأ.

باب الغسل٣٢ مسألة
  1. موجبه موت

  2. وحيض

  3. ونفاس

  4. وكذا ولادة بلا بلل في الأصح

  5. وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا

  6. وبخروج منى من طريقه المعتاد وغيره

  7. ويعرف بتدفقه أو لذة بخروجه أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا

  8. فإن فقدت الصفات فلا غسل

  9. والمرأة كرجل

  10. ويحرم بها ما حرم بالحدث

  11. والمكث بالمسجد

  12. لا عبوره

  13. والقرآن

  14. وتحل أذكاره لا بقصد قرآن

  15. وأقله نية رفع جنابة أو استباحة مفتقر إليه أو أداء فرض الغسل مقرونة بأول فرض

  16. وتعميم شعره وبشره

  17. ولا تجب مضمضة واستنشاق

  18. وأكمله إزالة القذر ثم الوضوء

  19. وفي قول يؤخر غسل قدميه،

  20. ثم تعهد معاطفه ثم يفيض الماء على رأسه ويخلله ثم شقه الأيمن ثم الأيسر

  21. ويدلك

  22. ويثلث

  23. وتتبع لحيض أثره مسكا وإلا فنحوه

  24. ولا يسن تجديده بخلاف الوضوء

  25. ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع

  26. ولا حد له

  27. ومن به نجس يغسله ثم يغتسل

  28. ولا تكفي لهما غسلة وكذا في الوضوء.

  29. قلت: الأصح تكفيه والله أعلم

  30. ومن اغتسل لجنابة وجمعة حصلا

  31. أو لأحدهما حصل فقط

  32. قلت: ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه كفى الغسل على المذهب والله أعلم.

باب النجاسة٤٠ مسألة
  1. هي كل مسكر مائع

  2. وكلب

  3. وخنزير

  4. وفرعهما

  5. وميتة غير الآدمي والسمك والجراد

  6. ودم

  7. وقيح

  8. قيء

  9. وروث

  10. وبول

  11. ومذي

  12. وودي

  13. وكذا منى غير الآدمي في الأصح.

  14. قلت: الأصح طهارة منى غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما والله أعلم

  15. ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي

  16. والجزء المنفصل من الحي كميتته إلا شعر المأكول فطاهر

  17. وليست العقلة والمضغة ورطوبة الفرج بنجس في الأصح

  18. ولا يطهر نجس العين إلا خمر تخللت

  19. وكذا إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه في الأصح

  20. فإن خللت بطرح شيء فلا

  21. وجلد نجس بالموت فيطهر بدبغه ظاهره

  22. وكذا باطنه على المشهور

  23. والدبغ نزع فضوله بحريف لا شمس وتراب

  24. ولا يجب الماء في أثنائه في الأصح

  25. والمدبوغ كثوب نجس

  26. وما نجس بملاقاة شيء من كلب غسل سبعا إحداها بتراب

  27. والأظهر تعين التراب

  28. وأن الخنزير ككلب

  29. ولا يكفي تراب نجس ولا ممزوج بمائع في الأصح

  30. وما نجس ببول صبي لم يطعم غير لبن نضح

  31. وما نجس بغيرهما إن لم تكن عين كفى جرى الماء

  32. وإن كانت وجب إزالة الطعم

  33. ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله

  34. وفي الريح قول.

  35. قلت: فإن بقيا معا ضرا على الصحيح والله أعلم

  36. ويشترط ورود الماء

  37. لا العصر في الأصح

  38. والأظهر طهارة غسالة تنفصل بلا تغير وقد طهر المحل

  39. ولو نجس مائع تعذر تطهيره

  40. وقيل: يطهر الدهن بغسله.

باب التيمم٩٤ مسألة
  1. يتيمم المحدث والجنب لأسباب

  2. أحدها: فقد الماء

  3. فإن تيقن المسافر فقده تيمم بلا طلب

  4. وإن توهمه طلبه من رحله ورفقته ونظر حواليه إن كان بمستو

  5. فإن احتاج إلى تردد تردد قدر نظره

  6. فإن لم يجد تيمم

  7. فلو مكث موضعه فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ

  8. فلو علم ماء يصله المسافر لحاجته وجب قصده إن لم يخف ضرر نفس أو مال

  9. فإن كان فوق ذلك تيمم

  10. ولو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل

  11. أو ظنه فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر

  12. ولو وجد ماء لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله

  13. ويكون قبل التيمم

  14. ويجب شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاج إليه لدين مستغرق أو مؤنة سفره أو نفقة حيوان محترم

  15. ولو وهب له ماء أو أعير دلوا وجب القبول في الأصح

  16. ولو وهب ثمنه فلا

  17. ولو نسيه في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد الطلب فتيمم قضى في الأظهر

  18. ولو أضل رحله في رحال فلا يقضي.

  19. الثاني: أن يحتاج إليه لعطش محترم ولو مآلا.

  20. الثالث: مرض يخاف معه من استعماله على منفعة عضو

  21. وكذا بطء البرء أو الشين الفاحش في عضو ظاهر في الأظهر

  22. وشدة البرد كمرض

  23. وإذا امتنع استعماله في عضو إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم

  24. وكذا غسل الصحيح على المذهب

  25. ولا ترتيب بينهما للجنب

  26. فإن كان محدثا فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل

  27. فإن جرح عضواه فتيممان

  28. وإن كان كجبيرة لا يمكن نزعها غسل الصحيح وتيمم كما سبق

  29. ويجب مع ذلك مسح كل جبيرته بماء

  30. وقيل: بعضها

  31. فإذا تيمم لفرض ثان ولم يحدث لم يعد الجنب غسلا

  32. ويعيد المحدث ما بعد عليله

  33. وقيل: يستأنفان

  34. وقيل: المحدث كجنب

  35. قلت: هذا الثالث: أصح والله أعلم.

  36. فصل

  37. يتيمم بكل تراب طاهر حتى ما يداوى به

  38. وبرمل فيه غبار

  39. لاما بمعدن وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه

  40. وقيل: إن قل الخليط جاز

  41. ولا بمستعمل على الصحيح

  42. وهو ما بقي بعضوه

  43. وكذا ما تناثر في الأصح

  44. ويشترط فصده

  45. فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يجزىء

  46. ولو يمم بإذنه جاز

  47. وقيل: يشترط عذر.

  48. وأركانه: نقل التراب

  49. فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى في الأصح

  50. ونية استباحة الصلاة لا رفع الحدث

  51. ولو نوى فرض التيمم لم يكف في الأصح

  52. ويجب قرنها بالنقل

  53. وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح

  54. فإن نوى فرضا ونفلا أبيحا

  55. أو فرضا فله النفل على المذهب

  56. أو نفلا أو الصلاة تنفل لا الفرض على المذهب

  57. ومسح وجهه ثم يديه مع مرفقيه

  58. ولا يجب إيصاله منبت الشعر الخفيف

  59. ولا ترتيب في نقله في الأصح

  60. فلو ضرب بيديه ومسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه جاز

  61. وتندب التسمية

  62. ومسح وجهه ويديه بضربتين

  63. قلت: الأصح المنصوص وجوب ضربتين وإن أمكن بضربة بخرقة ونحوها والله أعلم

  64. ويقدم يمينه وأعلى وجهه

  65. ويخفف الغبار

  66. وموالاة التيمم كالوضوء.

  67. قلت: وكذا الغسل

  68. ويندب تفريق أصابعه أولا

  69. ويجب نزع خاتمه في الثانية والله أعلم

  70. ومن تيمم لفقد ماء فوجده إن لم يكن في صلاة بطل إن لم يقترن بمانع كعطش

  71. أو في صلاة لا تسقط به بطلت على المشهور

  72. وإن أسقطها فلا

  73. وقيل: يبطل النفل

  74. والأصح أن قطعها ليتوضأ أفضل

  75. وأن المتنفل لا يجاوز ركعتين إلا من نوى عددا فيتمه

  76. ولا يصلي بتيمم غير فرض

  77. ويتنفل ما شاء

  78. والنذر كفرض في الأظهر

  79. والأصح صحة جنائز مع فرض

  80. وأن من نسي إحدى الخمس كفاه تيمم لهن

  81. وإن نسي مختلفتين صلى كل صلاة بتيمم

  82. وإن شاء تيمم مرتين وصلى بالأول أربعا ولاء وبالثاني أربعا ليس منها التي بدأ بها

  83. أو متفقتين صلى الخمس مرتين بتيممين

  84. ولا يتيمم لفرض قبل وقت فعله

  85. وكذا النفل المؤقت في الأصح

  86. ومن لم يجد ماء ولا ترابا لزمه في الجديد أن يصلي الفرض ويعيد

  87. ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء

  88. لا المسافر

  89. إلا العاصي بسفره في الأصح

  90. ومن تيمم لبرد قضى في الأظهر

  91. أو لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو ولا ساتر فلا

  92. إلا أن يكون بجرحه دم كثير

  93. وإن كان ساتر لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر

  94. فإن وضع على حدث وجب نزعه

  95. فإن تعذر قضى على المشهور.

باب الحيض٤٣ مسألة
  1. أقل سنه تسع سنين

  2. وأقله يوم وليلة

  3. وأكثره خمسة عشر بلياليها

  4. وأقل طهر بين الحيضتين خمسة عشر

  5. ولا حد لأكثره

  6. ويحرم به ما حرم بالجنابة

  7. وعبور المسجد إن خافت تلويثه

  8. والصوم

  9. ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة

  10. وما بين سرتها وركبتها

  11. وقيل: لا يحرم غير الوطء

  12. فإذا انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق

  13. والاستحاضة حدث دائم كالسلس فلا تمنع الصوم والصلاة

  14. فتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه وتتوضأ وقت الصلاة وتبادر بها

  15. فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر

  16. وإلا فيضر على الصحيح

  17. ويجب الوضوء لكل فرض

  18. وكذا تجديد العصابة في الأصح

  19. ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن الإنقطاع وضوء الصلاة وجب الوضوء.

  20. فصل

  21. رأت لسن الحيض أقله ولم يعبر أكثره فكله حيض

  22. والصفرة والكدرة حيض في الأصح

  23. فإن عبره فإن كانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر

  24. أو مبتدأة لا مميزة بأن رأته بصفة أو فقدت شرط تمييز فالأظهر أن حيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون

  25. أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما قدرا ووقتا

  26. وتثبت بمرة في الأصح

  27. ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز لا العادة في الأصح

  28. أو متحيرة بأن نسيت عادتها قدرا ووقتا ففي قول كمبتدأة

  29. والمشهور وجوب الاحتياط

  30. فيحرم الوطء ومس المصحف والقراءة في غير الصلاة

  31. وتصلي الفرائض أبدا

  32. وكذا النفل في الأصح

  33. وتغتسل لكل فرض

  34. وتصوم رمضان ثم شهرا كاملين فيحصل من كل أربعة عشر

  35. ثم تصوم من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها فيحصل اليومان الباقيان

  36. ويمكن قضاء يوم بصوم يوم ثم الثالث: والسابع عشر

  37. وإن حفظت شيئا فلليقين حكمه وهي في المحتمل كحائض في الوطء وطاهر في العبادة

  38. وإن احتمل انقطاعا وجب الغسل لكل فرض

  39. والأظهر أن دم الحامل والنقاء بين أقل الحيض حيض

  40. وأقل النفاس لحظة

  41. وأكثره ستون

  42. وغالبه أربعون

  43. ويحرم به ما حرم بالحيض

  44. وعبوره ستين كعبوره أكثره.

الحنابلة
كتاب آخر
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعالمرداوي، ٣٥٧ مسألة
  1. ومعناها شرعًا: ارتفاع الحدث وما في معناه بماء طهور، وزوال الخبث به

  2. قوله: (كتاب) ذكر الفقهاء في كتبهم أن الكتاب مشتق من الكتب وهو الجمع وردَّه بعض علماء العربية وقال: الكتاب مصدر والكتب مصدر، والمصدر لا يشتق من المصدر، والجواب: أنهم إنما قالوا ذلك في الكتاب المراد به المكتوب؛ لأنهم إنما تكلموا في الكتاب الموضوع في كتبهم وهو بمعنى المكتوب، وهم يصرحون بذلك بأنه بمعنى المكتوب، كالخلق بمعنى المهلوق، فظهر من ذلك أنهم إنما حكموا باشتقاقه من الكتب باعتبار كونه اسم مفعول أي مكتوب لاعتبار كونها مصدرًا، وكلامهم يشعر بذلك فلا اعتراض عليهم.

  3. هكذا ذكره ابن قندس في "حواشي المحرر" .

  4. قوله: (بماء طهور) ، وقوله: (به أو مع تراب ونحوه) لا حاجة إلى ذكره؛ لأنه من المحدود فما باله يذكر في الحد،

  5. وإن كان قد سبقه إلى ذلك قريب منه الموفق وغيره.

  6. (ح) : قولنا: "ارتفاع" أولى من قول من قال رفع؛ لأن الطهارة ليست من قسم الأفعال؛ لأنها مصدر طهر، ومعناه زوال المنع المترتب على الحدث، أو الخبث، والرفع من قسم الأفعال، إذ هو مصدر رفع،

  7. فلا يصح تفسير أحدها بالآخر.

  8. (ح) : وقولنا: "وما في معناه" ؛ ليدخل الأغسال المستحبة، وتجديد الوضوء، والغسلة الثانية والثالثة، والظهارة المستحاضة، وغسل ذمية ومجنونة لحيض ونفاس ليحلان لزوجيهما،

  9. وكذا غسل الميت فإنه ليس عن حدث، بل تعبدا كما يأتي.

  10. وقولنا: "زوال الخبث" أولى من قول من قال: "رفع الخبث" كما تقدم في ارتفاع الحدث، وهو شامللما يمنع الصلاة من النجاسات وما لا يمنعها، كالمعفو عنها.

  11. وقولنا: "به" أي: بماء طهور كما قلنا في ارتفاع الخبث.

  12. أو مع تراب ونحوه، أو بنفسه ، أو ارتفاع حكمها بما يقوم مقامه.

  13. وكأنه أراد ألا يرد ذلك على الحد فاحترز منه، وعلى هذا كان يلزمه أن يقول ارتفاع الحدث بنيه من مكلف أو مميز إلى غير ذلك،

  14. وأن يقول: بما طهور مباح، وزوال الخبث بسبع غسلات، أو ثلاث ونحو ذلك، وهذا كله من المحدود لا حاجة إلى ذكر شيء منه، وكان يكفي أن يقول: ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث، أو ارتفاع حكم ذلك؛ لأن هذا الحد ينطبق على جميع أحكام الطهارة، الحدثية والخبثية، ويدخل فيه التيمم عن الحدثوعن النجاسة على البدن.

  15. (ح) : وقولنا: "أو مع تراب" وذلك لأجل الولوغ وغيره على قول من يقول به.

  16. (ح) : وقولنا: "أو بنفسه" لأجل انقلاب الخمر خلًا وزوال تغير الماء النجس نفسه.

  17. (ح) : وقولنا: "أو ارتفاع حكمها بما يقوم مقامه" أي: ما يقوم مقام الماء كالتراب والتيمم والأحجار، والخشب، والخرق، ونحوها في الاستجمار،

  18. ولا يردطهارة أسفل الخف والحذاء، وذيل المرأة، ونحوه فإن الصحيح ، ولكن لا يبعد دخول أسفل الخف ونحوه إذا قلنا يطهر بالدلك . في قوله: "أو ارتفاع حكمها بما يقوم مقامه" فإن حكم النجاسة قد زال بالدلك والمرور في ذيل المرأة، كذلك طهارة جلد الميتة بالدبغ على القول بطهارته، فإنه قد زال حكم فيقوم المائع مقام الماء في الحكم لكن الصحيح من المذهب .

باب المياه٥٧ مسألة
  1. فمن (الطهور: الباقي على خلقته) مطلقًا حتى ولو استهلك فيه مائع طاهر أو ماء مستعمل يسير نصًا، فتصح الطهارة به ولو كان الماء الطهور لا يكفي لها.

  2. المياه جمع ماء وهو جنس، وقد اشتهر في كلامهم ان الجنس والمصدر لا يثنَّى ولا يجمع، وذكر خطيب الدهشة في مادة "قصد" . فقال بعض الفقهاء جمع القصد على قصود. وقال النحاة: المصدر المؤكد لا يثنَّى،

  3. ولا يجمع؛ لأنه جنس والجنس يدل بلفظه على ما يدل عليه الجمع من الكثرة فلا فائدة في الجمع،

  4. فإن كان المصدر عددا كالضربات، أونوعًا كالعلوم والأعمال جاز ذلك؛ لأنها واحدات وأنواع جمعت فتقول: ضربت ضربتين، وعلمت علمين. فثنَّى لاختلاف النوع؛ لأن ضربًا يخالف ضربًا في شدته وقلته، وعلمًا يخالف علمًا في معلومه ومتعلقه كعلم الفقه وعلم النحو، كا تقول: عندي تمور.

  5. إذا اختلفت الأنواع، وكذلك الظن يجمع ظنون لاختلاف أنواعه؛ لأن ظنًا يكون خيرًا وظنًا يكون شرًا. قال الجرجاني :

  6. ولا يجمع المبهم إلا إذا أريد به الفرق بين النوع والجنس، وأغلب ما يكون فيما ينجذب إلى الاسمية نحو العلم والظن ولا يطرد، فدل كلامهم أن المصدر موقوف على السماع.

  7. قوله: (الباقي على خلقته مطلقًا) أي حقيقة وحكمًا، أما حقيقة فعلى أي صفة خلقه الله تعالى من برودة، أو حرارة، أو ملوحة، أو عذوبة، أو ذوب ثلج، أو برد، أو نزول، أو نبع، أو غير ذلك.

  8. وأما حكمًا فكالمتغير بمكثه أو بطحلب ونحوه، أو بما لا يخالطه ونحوه.

  9. تنبيه: قد أكثر المصنف في هذا الكتاب من قوله: "مطلقا" في نحو مائة وستين موضعًا ولم نر أحدًا سلك هذا المسلك في كثرته غيره، وذلك يحترز به أحيانا عن لفظة واحدة، أو حكم واحد، وربما يرد عليه غير ما يحترز منه،

  10. ولو أتى بذلك مبينًا لكان أحسن

  11. (والمتغير (١) بما لا يخالطه كعود) قماري (و) قطع (كافور،

  12. ولا يكره مسخن بشمس) وقيل: بلى قصدا،

  13. وقيل: أو غيره من ماء آنية في جسده حتى في ما يأكله ولو برد (فهذا كله يرفع الأحداث) إلا حدث رجل وخنثى بما خلت به امرأة ويأتي. والحدث ما أوجب وضوءا أو غسلًا (ويزيل الأنجاس) الطارئة (غير مكروه الاستعمال) لا إن تتغير بماء لا يخالطه من عود، أو كافور، أو دهن، أو بما أصله الماء ، أو سخن بمغصوب أو اشتد حرُّه أو برده، قال ابن عبدوس في "تذكرته" : "أو ماء زمزم في إزالة نجاسة، أو بئر في مقبرة نصًا فيكره، ولا يباح ماء

  14. وأبين، فإن المبتدئ يقع في الحيرة حيث لم يدر الإطلاق عمَّاذا فيحتاج أن يعلم ذلك من خارج، ولم تحصل له الفائدة التامة،

  15. فلو بين ذلك في الأصل كطريقة الموفق وغيره من أصحابنا وغيرهم لكان أولى.

  16. آبار ثمود غير بئر الناقة نصًا،

  17. ويكره (مسخن بنجاسة) مطلقًا إن لم يحتج إليه.

  18. (ومن الطاهر ما خالطه طاهر فغيره) في غير محل التطهير، وفي محله طهور، ويسلبه (الطهورية إذا) خلط دون قلتين بمستعمل ونحوه بحيث لو خالفه في الصفة غيره ولو بلغا قلتين، أو (غير أحد أوصافه) ، أو كثيرًا من صفة لا بتراب ولو وضع قصدًا،

  19. ولا بما ذكر في أقسام الطهور (أو استعمل في رفع حدث) إن كان دون قلتين، لا إن كان قلتين، أو غسل رأسع بدلًا عن مسحه (أو استعمل في طهارة (٣) مشروعة) أو غسل ذمية لحيض ونفاس وجنابة، ويسلبه (إذا غمس يده)

  20. فقط كلها فيما دون قلتين نصًا، أو حصل فيها كلها من غير غمس ولو باتت في جراب ونحوه (قائم من نوم ليل) ناقض للوضوء (قبل غسلها ثلاثًا) ولو قبل نية غسلها، ولكن إن لم يجد غيره استعمله وتيمم معه، لا من صغير، ومجنون، وكافر،

  21. ولا غمسها في مائع طاهر، ويسلبه أيضًا اغترافه بيده، أو فمه، أو وضع رجله أو غيرها في قليل بعد نية غسل واجب لا وضوء (وإن) شرع في (إزالة نجاسة) ثم (انفصل غير متغير) مع (زوالها عن محل) طهر (غير أرض فطاهر) غير مطهر إن كان دون قلتين (وإن خلت امرأة) ولو كافرة كخلوة نكاح وتأتي (بما) دون قلتين (لطهارة) كاملة عن حدث (فطهور ولا) يرفع حدث (رجل) وخنثى مشكل تعبدًا.

  22. (و) من (النجس ما تغير بمخالطة نجاسة) في غير محل التطهير، وفي محله طاهر إن كان واردًا، وما يتغير منه، فطهور إن كثر،

  23. (فإن لم يتغير وهو يسير) ولو جاريا فنجس مطلقًا/ كطاهر، ومائع، ولو كثيرًا نصًا

  24. (وإن كان كثيرًا) فطهور (إلا أن تكون النجاسة بول) آدمي (أو عذرة مائعة) أو رطبة، أو يابسة ذابت فينجس نصًا عند أكثر المتقدمين والمتوسطين والتفريع عليه،

  25. (وعنه لا ينجس) اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر،

  26. (وإذا انضم) حسب الإمكان عرفًا (إلى ماء نجس ماء) طهور (كثير طهره إن لم يبق فيه تغير) وكان متنجسًا بغير بول آدمي أو عذرته،

  27. فإن كان بأحدهما ولم يتغير فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه،

  28. وإن تغير وكان مما يشق نزحه فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه مع زوال التغير، أو بنزح يبقى بعده ما يشق نزحه أو بزوال تغيره بمكثه،

  29. وإن كان مما لا يشق نزحه فبإضافة ما يشق نزحه عرفًا كمصانع مكة مع زوال التغير.

  30. (وإن كان الماء النجس كثيرًا فزال تغيره بنفسه أو بنزح بقي بعده كثير) صار طهورًا إن كان متنجسًا بغير البول والعذرة ولم يكن مجتمعًا من متنجس كل ماء دون قلتين نصًا. قلت :

  31. فإن كان لم يطهر هو وما كوثر بيسير إلا بإضافة، والمنزوح طهور أيضًا بشرطه،

  32. (وإن (٣) كوثر) أو كان كثيرًا فأضيف إليه (ماء يسير أو غير الماء) لا مسك ونحوه (لم يطهر،

  33. وقيل: يطهر. وهما خمسمائة رطل عراقي) تقريبًا،

  34. وأربع مائة وستة وأربعون رطلًا وثلاثة أسباع رطل مصري، وما وافقه من البلدان، ومائة وسبعة أرطال وسبع رطل دمشقي، وما وافقه، وتسعة وثمانون رطلًا وسبعا رطل حلبي، وما وافقه، وثمانون رطلًا وسبعا رطل ونصف سبع رطل قدسي، وما وافقه، ومساحتهما مربعًا ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا.

  35. قاله ابن حمدان وغيره، ومدوّرا ذراع طولًا وذراعان. والصواب ونصف ذراع عمقًا حررت ذلك فيسع كل قيراط عشرة أرطال ثلثي رطل عراقي، والمراد ذراع اليد. قاله القمولي

  36. على القول، وأما بالمسك فلا يطهر بغير خلاف، لكن لا يفهم من كلامه أنه بالمسك لا يطهر، بل الدلالة في كلاه أنه يطهر أقوى، والمراد لا يدفع الإيراد،

  37. ولو قال: أو بغير الماء يطهر،

  38. وقيل: يطهر لا بمسك ونحوه. لتخلص.

  39. الشافعي، و (الرطل) مائة درهم وثمانية وعشرون درخمًا وأربعة أسباع درهم، وهو سبع القدسي وثمن سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه، وسبع الدمشقي ونصف سبعه، ونصف المصري وربعه وسبعه وتسعون مثقالًا (وإن اشتبه الماء) طهور (بنجس) أو محرم (لم يتحر فيهما ويتيمم) من غير إعدامهما (وعنه يشترط) له الإعدام، لإن لم يحتج إليه،

  40. وعنه يتحرى، وإن زاد عدد الطهور ولو بواحد، وكان النجس غير بول،

  41. فلو لم يظن شيئًا تيمم، هذا إن لم يكن عنده طهور بيقين، ولم يمككن تطهير أحدهما بالآخر.

  42. (وإن اشتبه طاهر بطهور) توضأ منهما وضوءا واحدًا

  43. فائدة:

  44. أوقية العراقي عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وأوقية المصري، والمكي، والمدني اثنا عشر درهمًا، وأوقية الدمشقي، والصفدي خمسون درهمًا، وأوقية الحلبي، والبيروتي ستون درهمًا، وأوقية القدسي، والنابلسي، والحمصي سنة وستون درهما وثلثا درهم، واوقية البعلي خمسة وسبعون درهمًا.

  45. قاعدة:

  46. تعرف منها الأوزان العراقية بالرطل المصري، والدمشقي، والقدسي، والحلبي، والبعلي،

  47. فإن زدت على الأوزان العراقية في القلتين وغيرهما مثلها خمس مرات ومثل ربعها،

  48. ثم أخذت سبع المجتمع فهو المصري،

  49. وإن زدت مثل نصفها،

  50. ثم أخذت سبع المجتمع فهو القدسي،

  51. وإن زدت مثل ربعها،

  52. ثم أخذت سبع المجتمع فهو الحلبي،

  53. وإن أخذت سبع العراقي من غير زيادة، فهو البعلي.

  54. تنبيه:

  55. الرطل المكي والمدني كالمصري، والنابلسي والحمصي كالقدسي، والبيروتي كالحلبي.

  56. من هذا غرفة ومن هذا غرفة مطلقًا،

  57. وقيل (وضوءين) ما لم يكن عنده طهور بيقين.

  58. (وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة) أو محرمة (صلى في كل ثوب) ينوي بكل صلاة الفرض (بعدد النجس) أو المحرم (وزاد صلاة) إن علم عددها، وإلا صلى حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر، هذا إن لم يكن عنده ثوب طاهر بيقين،

  59. وكذا حكم الأمكنة الضيقة وتأتي الواسعة.

باب الآنية٣ مسائل
  1. وهي الأوعية. (كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله إلا) عظم آدمي وجلده و (آنية ذهب وفضة ومضبباتههما) ومموهًا ومطليًا ومطعمًا ومكفتًا ونحوه. وتصح (الطهارة منها) ومن إناء مغصوب، أو ثمنه محرم، وفيها وإبليها (إلا ضبة يسيرة) عرفًا (من فضة) لحاجة، وهلي أن يتعلق بها غرض غير زينة ولو وجد غيرها.

  2. وتكره (مباشرتها) لغير حاجة.

  3. (ولا يظهر جلد ميتة) نجس بموتها (يدبغ) ويجوز (استعماله في يابس بعد دبغه) فيباح الدبغ (وعنه يطهر) فيشترط غسله بعده، وجلد أنفحة كـ (ـهى) وعصب وحافر كـ (ـعظم وشعر) ووبر (ميتة) طاهرة في الحياة (ونحوهما) وباطن بيضة ميت مأكول صلب قشرها (طاهر) وما أبين من حي فهو كميته.

  1. وهو إزالة خارج من سبيل بماء، وقد يستعمل في إزالته بحجر ونحوه كما هنا (يسن) عند (دخول الخلاء) ونحوه (قول ما ورد) ويكره (دخوله بما فيه ذكر الله) بلا حاجة، لا دراهم ونحوها فلا بأس به نصًا، ولكن يجعل فص خاتم في باطن كفه اليمنى ،

  2. ويسن (تقديم رجل يسرى دخولًا، ويمنى خروجًا) عكس مسجد وانتعال وخلع ونحوهما،

  3. ويكره (رفع ثوب قبل دنوه من الأرض) بلا حاجة (واستقبال شمس وقمر) ومهب ريح (ومس فرجه بيمينه واستجماره بها) لغير

  4. ضرورة، أو حاجة كصغر حجر تعذر أخذه بعقبه أو بين أصبعيه فيأخذه بيمينه ويمسح بشماله (وبوله في شق وسرب) وماء راكد، وقليل جار، وفي إناء بلا حاجة نصًا، ومستحم غير مقير ومبلط، واستقبال قبلة في فضاء باستنجاء أو استحمار (وكلامه (٢) فيه) مطلقًا،

  5. ويحرم (لبثه فوق حاجته وبوله في طريق) مسلوك، وتغوطه في ماء، وعلى ما نهى عن الاستجمار به (وظل نافع وتحت الشجرة) عليها ثمرة، ومورد ماء (واستقبال قبلة واستدبارها) في فضاء فقط، ويكفي انجرافه، وحائل ولو كمؤخرة رحل (فإذا فرغ) سن (مسح ذكره) من حلقة الدبر ثلاثًا (ونتره ثلاثًا) نصًا، ويبدأ ذكر وبكر بقبل وتخيَّر ثيُب (ثم يتحول) إن خاف تلوثًا.

  6. ولا يجزئ استجمار في قبلي خنثى مشكل،

  7. ولا في مخرج غير فرج (ثم يستجمر ثم يستنجي) مرتبًا ندبًا،

  8. فإن عكس كره نصًا (ويجزيه أحدهما) والماء أفضل كجمعهما (إلا

  9. أن يعدو الخارج موضع العادة،

  10. فلا يجزئ إلا الماء) للمتعدي فقط نصًا، كتنجس مخرج بغير خارج، واستجمار بمنهي عنه.

  11. ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجناية نصًا، بل ما ظهر ويأتي.

  12. وكذا حشفة أقلف غبر مفتوق، ويغسلان من مفتوق ويصح (استجمار بكل ظاهر) مباح (منق) وهو بأحجار ونحوها، بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، وبماء خشونة المحل كما كان (ويحرم بطعام) ولو لبهيمة (ولا يجزي أقل من ثلاث مسحات) تعم

  13. جمعهما وليس كذلك، بل جمعهما أفضل من الاقتصار على الماء، ولنا قول بل رواية عن الإمام أن الاقتصار على الماء مكروه، لأنه يباشر النجاسة بيده، والمنقح لا يجهل ذلك لكنه سبق في العبارة.

  14. كل مسحة المحل، ويسن (قطعه على وتر) إن زاد على ثلاث.

  15. (ويجب لكل خارج إلا الريح) قلت: والطاهر غير الملوث (فإن توضأ، أو تيمم قبله) لم يصح.

  1. التسوك على أسنانه ولسانه ولثته (مسنون (١) مطلقًا، إلا الصائم بعد الزوال) فيكره،

  2. ويباح قبله بسواك رطب، وكان واجبًا على النبي صلى الله عليه وسلم (ويتأكد استحبابه) أيضًا عند وضوء وقراءة (ويستاك بما لا يجرحه،

  3. ولا يضره، ولا يتفتت فيه) فإن خالف كره (فإن استاك بأصبع، أو خرق) لم يصب السنّة (و) يسن أن (يدْهن غِبًّا) يومًا ويومًا، نصًا (ويكتحل) في كل عين (وترًا) .

  4. ويجب ختان ذكر، وأنثى عند بلوغ (ما لم يخف على نفسه) فيختن ذكر خنثى وفرجه،

  5. وعنه: لا يجب على أنثى فيختن ذكره، وزمن صغر أفضل،

  6. ويكره يوم سابع، ومن الولادة إليه، و (قزع) وهو أخذ بعض الرأس وترك بعضه نصًا، وحلق القفا إن لم يحتج إليه نصًا لحجامة ونحوها.

  7. ويسن تسوّكه بيساره نصًا، وبداءته بجانب فمه (الأيمن وتيامنه) في شأنه كله.

  8. (والتسمية) واجبة في وضوء، وغسل، وتيمم، وتسقط سهوًا، ويكفي إشارة أخرس بها.

  9. ويجب تعبدًا (غسل اليدين) ثلاثًا (إذا قام من نوم ليل) ناقض للوضوء، ويسقط سهوًا، ويعتبر لغسلهما نية وتسمية.

  10. (ويسن بداءة) قبل غسل وجه (بمضمضة) ثم (استنشاق) بيمينه، وانتثاره بيساره (ومبالغة لغير صائم فيهما) وفي سائر الأعضاء مطلقا، ففي مضمضة

  11. تنبيه:

  12. في التسمية ثلاث روايات: هل هي سنّة فتسقط عمدًا وسهوًا، أو فرضًا فلا تسقط عمدًا، أو واجبة فتسقط سهوًا فقط، وهي المذهب،

  13. فإن لم يذكرها إلا بعد فراغ الوضوء سقطت،

  14. فإن نسيها أوله ثم ذكرها في أثناءه سمى وبنى، ويشمله كلام "التنقيح" وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. اختاره القاضي، والموفق في "المغني" ، و "الكافي" ، والشارح، وابن عبيدان، وابن تميم، وابن رزين في مختصره، و "المستوعب" ، و "الرعاية الصغرى" ، و "روضة الفقه" ، و "الحاوي الكبير" ، وحكاه الزركشي عن الشيرازي، وابن عبدوس. انتهى.

  15. وشارح "المحرر" ، والشيخ يوسف المرداوي في كتابه "نهاية الحكم المشروع في تصحيح الفروع" ، والعسكري في كتابه "المنهج" وغيرهم خلافًا لما صححه في "الإنصاف" وحكاه عن "الفروع" ولم يذكره غيره، وكلام "الفروع" لا صريح فيه فإنه أطلق الروايتين هل هي فرض أو واجبة،

  16. ثم قال: فإن ذكر في بعذه ابتدأ.

  17. فمن أين علم أنه فرع على رواية الوجوب لا على رواية الفرضية،

  18. فإذًا لا دليل فيه على ما صححه في "الإنصاف" ، وعلى تقدير أنه على رواية الوجوب فالأصحاب أو أكثرهم على خلافه.

  19. إدارة الماء في جميع الفم، وفي استنشاق جذبه بالنفس إلى اقصى الأنف، والواجب الإدارة وجذبه إلى باطن الأنف، وفي غيرهما دلك المواضع التي بنبو عنها الماء وعركها.

  20. (وتخليل لحية) كثيفة بأخذ كف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه نصًا مشتبكة فيها أو من جانبيها، قال الموفق وغيره: ويعركها،

  21. وكذا عنفقة، وشارب وحاجبان، ولحية امرأة وخنثى (وأخذ ماء للأذنين) بعد مسح الرأس، ومجاوزة موضع الفرض (وغسله ثانية وثالثة) وتكره الزيادة عليها.

  1. وهو شرعًا استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة ويجب بالحدث، ويحل الحدث جميع البدن كجنابة، (وترتيب وموالاة) فرض لا مع غسل،

  2. ولا يسقطان سهوًا كبقية الفروض، وهي (أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله) في زمن معتدل أو قدره من غيره،

  3. ولا يضر جفافه لاشتعاله بسنّة كتخليل، وإسباغ، وإزالة شك ووسوسة، ويضر إسراف وإزالة وسخ ونحوه لغير طهارة لا لها. (والنية شرط لطهارة الحدث كلها) ولغسل، وتجديد وضوء مستحبين، وغسل يد قائم من نوم ليل وتقدم، ولغسل ميت، إلا طهارة ذمية لحيض ونفاس وجنابة، ومسلمة ممتنعة فتغسل قهرًا،

  4. ولا نية للعذر، ولا تصلي به، ومجنونة من حيض منهما وتنويه عنها.

  5. ويشترط لوضوء أيضا عقل، وتمييز، وإسلام، ودخول وقت على حدثه دائم لفرضه، وإزالة ما يمنع وصول الماء، وطهارة من حيض ونفاس، وفرغه من خروج خارج، أو استجمار، أو لا وتقدم، وطهورية ماء وإباحته.

  1. ويشترط لغسل: نية، وإسلام، سوى ما تقدم ، وعقل، وتمييز، وفراغ حيض ونفاس لغسلهما، وإزالة ما يمنع وصول الماء، وطهورية وإباحة (وهي قصد رفع الحدث أو طهارة لما لا يباح إلا بها) لكن ينوي من حدثه دائم الاستباحة،

  2. ويسن نطقه بها سرًا (فإن نوى ما تسن له الطهارة) كقراءة، وذكر، وأذان، ونوم، ورفع شك، وغضب، وكلام محرم، وفعل مناسك الحج

  3. الوضوء، ويرد علبه أيضًا؛ لو توضأ وهو يأكل لحم الجزور، أو يغسل الميت، أو في حال ناقض من موجبات الغسل، كمن يتوضأ وهو يجامع ونحوه،

  4. فإن الوضوء لا يصح في هذه الصور كلها، كما لا يصح ودم الحائض والنفساء يجري،

  5. ولو قال: وانقطاع ناقض، أو فراغ ناقض ونحوه. لسلم، ودخل ذلك كله، ودخل أيضًا الطهر من الحيض والنفاس، ولم يحتج أن ينص عليهما؛ لأنهما من جملة الخارج،

  6. فإذا انقطع وجب الوضوء.

  7. نصًا، غير طواف، وجلوس بمسجد،

  8. وقيل: وقدمه في "الرعاية" : ودخوله، وحديث، وتدريس علم، وفي "المغني" وغيره: وأكل، وفي "النهاية" : وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الغسل تتمته.

  9. (أو التجديد) ناسيًا حدثه إن سن ارتفع،

  10. ويسن إن صلى بينهما وإلا فلا (وإن نوى غسلًا مسنونًا) أجزأ (عن الواجب)

  11. وكذا عكسه، وإن نواهما حصلا نصًا،

  12. وإن نوى طهارة، أو وضوءا مطلقًا، أ، الغسل وحده، أو لمروره لم يرتفع (وإن اجتمعت أحداث) متنوعة ولو متفرقة (توجب وضوءا، أو غسلًا غنوى بطهارته أحدهما) ارتفع (سائرها،

  13. ويجب) الإتيان بها عند (أول واجباتها) وهو التسمية، (وتسن) عند أول (مسنوناتها) إن وجد قبل واجب،

  14. ويجوز تقديمها عليها بزمن يسير كصلا (ثم يتمضمض) ثم (يتنشق ثلاثًا) ثلاثًا (من غرفة) وهو الأفضل

  15. وأيضًا فإنه لا يجوز اعتقاد غير المشروع مشروعا وقربة وطاعة واتخاذه دينا. ذكره في "الفروع" في الفصل الثاني من كتاب الوقف.

  16. وقال النووي في "المنهاج" : "والنية بالفلب، ويندب النطق بها قبل تكبية الإحرام" . قال "شارح المنهاج" : "في القرب ولا ندب" فرد ما ذكره النووي في النطق. انتهى.

  17. وعبارة من قال: يستحب النطق بها، أهون؛ إذ الاستحباب يطلق على الاستحسان وعلى الأولى وعلى المسنون، والسنة إنما تطلق على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الشيخ تقي الدين في قوله صلى الله عليه وسلم "من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" يتناول لكل من أحدث من قبل نفسه شيئا ويقول: هذه سنة.

  18. ذكره ابن عروة في المجلد السادس والثمانين من كواكبه عن الشيخ تقي الدين.

  19. نصا، ويسميان فرضين ولا يسقطان سهوا (ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس) المعتاد غالبا فيدخل فيه عذار، وهو شعر نابت على العظم الناتئ المسامت صماخ الأذن، وعار وهو ما تحت العذار إلى الذقن،

  20. ولا يدخل صدغ، وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار يحاذي رأس الأذن وينزل عنه قليلا،

  21. ولا تحذيف، وهو الشعر الخارج إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى العذار،

  22. ولا النزعتان وهو ما انحسر عنه الشعر من فودي الرأس،

  23. ولا يجب غسل داخل عين، بل ولا يسن مطلقا،

  24. ولا يجب غسل نجاسة فيها (ثم يغسل يديه) مع أظفاره،

  25. ولا يضر وسخ يسير تحت أظفاره يمنع وصول الماء،

  26. ويجب غسل إصبع زائدة، ويد أصلها في محل الفرض، أو في غيره، ولم تتميز، وإلا فلا (إلى المرفقين) فإن خلقتا بلا مرافق غسل إلى قدرهما في غالب الناس،

  27. (ثم يمسح جميع) ظاهر (رأسه) ولو بإصبع، أو خرقة ونحوها، ويجزئ غسله بدلا عن مسحه إن أمر يده،

  28. وكذا إن أصابه ماء وأمرَّ يده، وحده من حد الوجه إلى ما يسمى قفا (وصفة (٣) مسحه) مسنون، وصفة مسح الأذنين المسنون أن يدخل

  29. يرتفع: لأن من ذلك ما لا يرفع الحدث كالطهارة من النجاسة، أو الغسل والوضوء تبردا، أو يراد للأكل، فلابد من نية خاصة لرفع الحدث.

  30. سبابتيه في صماخيهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما (وإن كان أقطع، غسل ما بقي من محل الفرض) لكن لو قطع من مفصل مرفق، أو كعب، وجب غسل طرف ساق وعضد نصا،

  31. وكذا تيمم، ويسن (رفع نظره إلى السماء وقوله ما ورد) إذا فرغ (ويباح (١) معونته) ويسن كون المعين عن يساره كإناء وضوء الضيق الرأس، وإلا عن يمينه،

  32. ولو وضأه أو يممه غيره بإذنه صح، وينويه المفعول به.

  1. وهو رخصة، وأفضل من الغسل، ويرفع الحدث نصا،

  2. ويصح (على خف) ولو (جرموق) خف قصير (وجورب) صفيق من صوف أو غيره، حي لزمن،

  3. ومن له رجل واحدة لم يبق من فرض الأخرى شيء إلا المحرم لبسهما لحاجة ،

  4. وقيل: يجوز، وهو أظهر (وعلى خمر النساء) لا (القلانس،

  5. ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة) بالماء نصا، حتى ولو مسح فيها على خف، أو عمامة، أو جبيرة، أو غسل صحيحا، وتيمم لجرح وتقدمها (لجبيرة) فلو شدها على غير طهارة نزع،

  6. فإن خاف تيمم، فلو عمت محل التيمم كفى مسحها بالماء.

  7. (ويمسح مقيم) وعاص بسفره (يوما ليلة، ومسافر) سفر قصر (ثلاثا بلياليهن) ولو مستحاضة ونحوها نصا (ومن مسح مسافرا ثم أقام أتم) على بقية (مسح مقيم،

  8. وإن مسح) أقل من مسح (مقيم ثم سافر فكذلك،

  9. ولا) يصح (مسح إلا على ما يثبت بنفسه) أو بنعلين فيصح إلى خلعهما،

  10. ولو ثبت بنفسه لكن يبدو بعضه، لولا شده، أو شرجه صح المسح عليه.

  11. ومن شرطه أيضا إباحته مطلقا

  1. وإمكان المشي فيه عرفًا، وطهارة عينه ولو في ضرورة، فيتيمم معها للرجلين،

  2. وأن لا يصف القدم لصفائه (فإن كان فيه خرق) أ، غيره (يبدو منه بعض القدم) وينم بلبسه صح المسح عليه نصا (وإلا فلا،

  3. وإن لبس خفا فلم يحد حتى لبس عليه آخر) صح (المسح عليه) إن كانا صحيحين أو أحدهما وإلا فلا،

  4. وإن أحدث لم يصح المسح عليه،

  5. وإن نزع الممسوح لزمه نزع التحتاني،

  6. ويجب (مسح) أكثر (أعلا خف) ونحوه (دون أسفله وعقبه) فلا يجزئ مسحهما، بل ولا يسن،

  7. ويصح (مسح عمامة) لذكر لا أنثى مطلقا (ولا) يصح (على غير محنكة إلا أن تكون ذات ذؤابة) فيصح ويجب (مسح جميع الجبيرة ما لم تتجاوز قدر الحاجة) فإن تجاوزت وجب نزعها إن لم يخف ضررا،

  8. فإن خاف تيمم لزائد، ودواء حتى ولو قارا في شق وتضرر بقلعه (كجبيرة،

  9. ومتى ظهر) بعض (قدم ماسح أو رأسه) وفحش فيه، أو نقض بعض عمامته، أو انقطع دم مستحاضة ونحوها (أو انقضت مدة المسح) ولو في صلاة (استأنف الطهارة) وبطلت الصلاة، وزوال جبيرة كـ (خف) وخروج قدم، أ، بعضه إلى ساق خف كخلعه.

  1. نواقضه مفسداته، (فمنها الخارج من سبيل) إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير إلا ممن حدثه دائم، لا ينقض يسير نجس خرج من أحد فرجي خنثى مشكل غير بول وغائط (والكثير ما فحش في نفس) كل أحد بحسبه،

  2. وعنه في أنفس أوساط الناس، وهو أظهر،

  3. ولا ينقض بلغم معدة، وصدر، ورأس لطهارته (وينقض زوال عقل) أو تغطيته حتى (بنوم) إلا نوم النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا (ويسير نوم جالس وقائم) عرفا.

  4. (ومس ذكر) آدمي (بيده) من غير حائل،

  5. ولو بزائد خلا ظفره، وينقض مسه بفرج غير ذكر لا (مس بائن) ومحله، وقلفة، وفرج امرأة باثنين، وملموس ذكره أو فرجه (وإذا لمس قبل خنثى مشكل، وذكره، انتقض وضوءه) ولو كان هو اللامس (وإن مس أحدهما لم ينتقض إلا أن يمس) ماله منه لشهوة (و) ينقض (مس) حلقة (دبر،

  6. وعنه لا) وهو أظهر (ومس امرأة فرجها) الذي بين شفريها، وهو مخرج بول، ومني، وحيض، لا شفريها وهما اسكتاها، أو فرج امرأة أخرى، ومس رجل فرجها وعكسه،

  7. ولو من غير شهوة (وينقض مس بشرته بشرة أنثى) من غير حائل غير طفلة وعكسه (لشهوة) ولو بزائد، أو لزائد، أو شلاء ولو كان الملموس ميتا، أو عجوزا، أو محرما،

  8. ولا ينتقض (وضوء ملموس) بدنه ولو وجد منه شهوة.

  9. (وينتقض غسل ميت) أو بعضه لا تيممه لتعذر الغسل نصا.

  10. (وأكل لحم جزور) تعبدا،

  11. ولا ينقض (شرب لبنها وأكل كبدها أو طحالها) ونحوه.

  12. وكل ما أوجب غسلا كإسلا، والتقاء ختانين، وانتقال مني ونحوه، أو أوجب وضوءا غير موت، وشمل قوله (ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث وعكسه بنى على اليقين) غير ما ذكره لو جهل الحال قبلهما في مسألة المصنف تطهر،

  13. ولو تيقن فعلهما رفعًا لحدث ونقضا لطهارة فعلى مثل حاله قبلهما، وكذل لو عين وقتا لا يسعهما،

  14. فإن جهل حالهما وأسبقهما، أو تيقن حدثا وفعل طهارة فقط فبضد حاله قبلهما،

  15. وإن تيقن أن الطهارة عن حدث ولا يدري الحدث عن طهارة أم لا فمتطهر مطلقا، وعكس هذه الصورة بعكسها،

  16. (ومن أحدث حرم عليه مس مصحف) وبعضه من غير حائل،

  17. ولو بغير يده حتى جلده وحواشيه، إلا بطهارة كاملة ولو بتيمم سوى مس صغير لوحا فيه قرآن، وله حمله بعلاقته، وفي غلافه وكمه وتصحفه به ويعود، ومسه من وراء حائا، ومس تفسير، ومنسوخ تلاوته،

  18. ويحرم مسه بعضو نجس لا بغيره.

  1. وهو استعمال ماء طهور في جميع بدنه، على وجه مخصوص. (وموجبه خرج مني) من مخرجه ولو دما (دفقا بلذة) فإن خرج لغير ذلك من غير نائم ونحوه (لم يوجب) ،

  2. وعنه يوجب ما لم يصر سلسا، قاله القاضي وتبعه ابن تميم وابن حمدان وغيرهم، فيجب الوضوء فقط، وإ، انتبه نائم ونحوه فرأى بللا بلا سبب وجب غسل بدنه وثوبع (وإن أحس بانتقاله،، فأمسك ذكره فلم يخرج) وجب،

  3. وكذا انتقال حيض. قاله الشيخ تقي الدين، وثبت به حكم بلوغ وفطر وغيرهما (فإن خرج بعد الغسل لم يجب) وإن وجب بانتقال وإلا وجب (أو خرجت بقية مني) اغتسل له (لم يجب، وتغييب حشفة) أصلية أو قدرها (في فرج) أصلي من غير حائل، لو مجنونا، أو نائما، ممن يجامع مثله ولو لم يبلغ نصا، فيلزم إذا أراد ما يتوقف على غسل، أو وضوء لغير لبث بمسجد، أو مات قبل غسله شهيدا.

  1. (وإسلام كافر) ولو مميزا، ووقت وجوب الغسل عليه كالذي قبله (وقال أبو بكر: لا غسل عليه) إلا إذا وجد منه في حال كفره ما يوجبه، فيجب إلا حائضا ونفساء اغتسلتا لزوج أو سيد مسلم.

  2. (وموت) تعبدا ، غير شهيد معركة ومقتول ظلما، ويأتي ، وخروج (حيض ونفاس) ولا يجب (بولادة عرية عن دم، ولجنب) لا كافر مطلقا نصا (قراءة بعض آية) ولو كرر ما لم ستحيل على قراءة تحرم عليه، قلت: ما لم تكن طويلة.

  3. ولو قول ما وافق قرآنا ولم يقصده نصا، وذكر (يحرم عليه) وعلى حائض ونفساء انقطع دمها (لبث في مسجد) أو مصلى عيد (إلا أن يتوضأ) فلو تعذر، واحتاج إليه جاز من غير تيمم نصا. وتيمم لأجل لبثه لغسل، ويمنه منه مجنون، وسكرا،

  4. ومن عليه نجاسة تتعدى،

  5. ويكره لصغير (ويسن غسل لـ) ـصلاة (جمعة) لحاضرها (في يومها، والأفضل فعله عند مضيه إليها) عن جماع نصا إن صلى لا امرأة وهو آكدها (وعيد) في يومها لحاضرها إن صلى،

  6. ولو منفردا (وإحرام) ولو حائضا ونفساء، ويأتي (وطواف) زيارة ووداع، ودخول حرم مكة نصا، ويتيمم للكل لحاجة، ولما يسن الوضوء له لعذر (و) من الكامل أن (يحثي على رأسه ثلاث حثيات يروي) بكل مرة (أصور الشعر) ويكفي الظن في الإسباغ،

  7. ويسن الموالاة، فإن فاتت جدد لاتمامه نية، وسدر في غسل كافر أسلم، كإزالة شعره، وحائض طهرت، وأخذها مسكا فتجعله في فرجها في قطنة أو غيرها بعد غسلها، فإن لم

  8. تجد فطيبا، فإن لم تجد فطينا (ومجزئ وهو أن يغسل ما به من) نجاسة أو غيرها تمنع وصول الماء إلى البشرة، وإلا صح (ويعم بدنه بالغسل) حتى شعره وباطنه مع نقضه لغسل حيض نصا، وما يظهر من فرجها عند قعودها لقضاء حاجتها، لا ما أمكن من داخله، ولا داخل العين.

  9. ويسن أن (يتوضأ بمد) وهو مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم، ومائة وعشرون مثقالا، ورطل وثلث عرقي وما وافقه، ورطل وسبع رطل وثلث سبع رطل مصري وما وافقه، وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية وما وافقه، وأوقيتان وستة أسباع أوقية حلبية وما وافقه، وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية وما وافقه (ويغتسل بصاع) وهو ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم، وأربع مائة وثمانون مثقالا وخمسة أرطال وثلث رطل عراقي بالبر الرزين.

  10. نص عليهما، وأربعة أرطال وخمسة أسباع رطل وثلث سبع رطل مصري، ورطل وسبع رطل دمشقي، وإحدى عشرة أوقية وثلاثة أسباع أو قية حلبية، وعشر أواق وسبعا أو قية قدسية، وهذا ينفعك هنا، وفي الفطرة والفدية والكفارة وغيرها.

  11. (وإن أسبغ بدونهما أجزأه) نصا ولم يكره،

  12. ويكره الإسراف فيه. (وإذا اغتسل ينوي الطهارتين) من الحدثين، أو رفع الحدث، أو استباحة الصلاة، أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل (أجزأ عنهما،

  13. ويسن) لكل من (جنب) ولو أنثى وحائض ونفساء بعد انقطاع الدم (إذا أراد النوم أو الأكل) أو الشرب (أو الوطء ثانيا أن يغسل فرجه ويتوضأ) لكن الغسل للوطء أفضل، ويأتي،

  14. ولا يضر نقضه بعد ذلك،

  15. ويكره تركه لنوم فقط نصا.

  1. (وهو) استعمال تراب مخصوص لوجه ويدين (بدل) طهارة ماء لكل ما يفعل به عند العجز عنه شرعا، سوى جنب، وحائض ونفساء انقطع دمهما، في مسألة تقدمت في الباب قبله، ونجاسة على غير بدن (ودخول الوقت شرط،

  2. ولا يصح لفرض) حاضر (قبل وقته،

  3. ولا لنفل في وقت نهي) نصا،

  4. ويصح لفائتة إذا ذكرها وأراد فعلها، ولكسوف عند وجوده، ولاستسقاء إذا اجتمعوا، ولجنازة إذا غسل الميتت أو يُمم عند عدم ، ولعيد إذا دخل وقته، ولمنذوره كلق وقت، ولنفل عند جواز فعله. (الثاني العجز) فيصح (لعجز) مريض عن الحركة وعمن يوضيه، وعن الاغتراف ولو بفمه، ولخوف فوت الوقت إن انتظر من يوضيه، أو فوت رفقته، أو ماله (أو عطش يخافه على رفيقه) المحترم (أو بهيمة رفيقه) المحترمة (أو خشية على نفسه في طلبه) خوفا محققا لا جبنا ولو امرأة خافت فساقا نصا، وبكونه (لا يحصل إلا بزيادة كثيرة) عادة في (مكانه وحبل) ودلو كماء، ويلزمه قبولهما عارية وقبول ماء قرضا وثمنه وله ما يوفيه، وقبوله هبة لا ثمنه،

  5. ويجب بذله لعطشان، وييمم ميت لعطش رفيقه، ويغرم ثمنه مكانه وقت إتلافه، ويلزمه شراؤه

باب التيمم٣٢ مسألة
  1. (بثمن مثله) عادة مكانه ولو بزيادة يسيرة، لا شراؤه في ذمته،

  2. ولا اقتراض ثمنه (فإن كان بعض بدنه جريحا) ونحوه وتضرر (تيمم له) ولما يتضرر بغسله مما قرب منه،

  3. فإن عجز عن ضبطه لزمه أن يستنيب إن قدر، وإلا كفاه التيمم، هذا لإن لم يمكن مسحه بالماء،

  4. فإن أمكن وجب مسحه وأجزأ نصا،

  5. وإن لم يمكنه التيمم عليه صلى على حسب حاله بلا إعادة،

  6. ولو كان الجرح في بعض أعضاء الوضوء، لزمه مراعاة ترتيب، وموالاة في وضوء، فيتيمم له عند غسله ولو كان صحيحا، ويعيد غسل الصحيح عند كل تيمم،

  7. ويبطل وضوؤه بخؤوج الوقـ وقيل: لا يلزمه. وهو أظهر.

  8. (وإن وجد ما يكفي بعض بدنه) استعمله مطلقا (ثم تيمم،

  9. ومن عدم الماء لزمه طلبه) إذا خوطب بالصلاة إن لم يتحقق عدمه ولو من رفيقه (في رحله وما قرب منه) عادة (فإن دلـ) ـه (عليه) ثقة أو علمه (قريبا) عرفا (لزمه قصده) ما لم يخف فوات اوقتـ ومن خرج إلى أرض لحرث، أو صيد ونحوه حمله نصا إن أمكنه، وتيمم إن فاتت حاجته برجوعه ولا يعيد فيهما.

  10. (وإن نسي الماء) أ، جهله (بموضع يمكنه استعماله وتيمم لم يجزه، ويتيمم لنجاسة على جرح) وغيره على يديه فقط بشرطه (لعدم) بعد أن يخفف منها ما أمكنه لزوما (وإن تيمم في الحضر خوفا من البرد وصلى) فلا إعادة عليه (وعنه يعيد) والثانية فرضه،

  11. وكذا (من عدم الماء والتراب) ولا يزيد هنا في القراءة

  12. وغيرها على ما يجزئ،

  13. ولا يتنفل، ولا يؤم متطهرا بأحدهما. قاله ابن حمدان،

  14. (ولا) يصح (التيمم إلا بتراب) طهور مباح غير محترق،

  15. (ومن فرائضه مسح جميع وجهه) سوى ما تحت شعر مطلقا، ومضمضة واستنشاق بل يكرهان،

  16. ولو أمر وجهه على تراب، أو صمده للريح فعم التراب ومسح به صح، لا إن سفته ريح فمسح به.

  17. وترتيب وموالاة) في غير حدث أكبر وهي بقدرها في الوضوء. قاله الموفق وغيره.

  18. (ويجب تعيين النية لما يتيمم له من حدث أو غيره) كنجاسة على بدنه (فإن نوى جميعها) صح وأجزأ،

  19. ولو تنوعت أسباب الحدثين ونوى أحدها أجزأ عن الجميع،

  20. (وإن نوى نفلا، أو أطلق صلاة،

  21. وإن نوى فرضا فعله

  22. ومثله ودونه) فأعلاه فرض عين، فنذر كفاية، فنافلة فطواف نفل، فمس مصحف، فقراءة فلبث.

  23. (ويبطل تيمم بخروج وقت) حتى تيمم جنب لقراءة، ولبث في مسجد وحائض لوطء، ولطواف، ونجاسة، وجنازة، ونافلة ونحوه ما لم يكن في صلاة جمعة،

  24. ولو نوى الجمع في وقت الثانية قم تيمم لها في وقت الأولى لم يبطل بخروجه.

  25. (ووجود ماء) لعادمه، وزوال عذر مبيح له (ومبطلات وضوء) إذا تيمم له. ومبطلات غسل غير حيض ونفاس، إذا تيمم له فلا تبطل بمبطلات وضوء، ومبطل غسل؛ حيض ونفاس إذا تيمم لهما وهو وجودهما فلا يبطل بمبطلات وضوء وغسل.

  26. (وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ثم خلعه) بطل تيممه نصا (وإن وجد

  27. الماء فيها) وفي طواف (بطلا) ويلزم من تيمم لقراءة ووطء ونحوه الترك (وعنه لا) فيمضي فيها وجوبا، فعليها إن عين نفلا أتمه، وإلا لم يزد على أقل صلاة،

  28. فإذا فرغ بطل تيممه ولو عدم الماء فيها كالمذهب، وعليها أيضا لو وجده في صلاة على ميت ميمم بطلت الصلاة وغسل (ويسن تأخير تيمم إلى آخر الوقت لمن) يعلم أو (يرجو وجود الماء) أو يستوي عنده الأمران (ومن حبس) أو قطع عدو ماءعن بلده وعدم (صلى بالتيمم ولا) يصح (تيمم لخوف فوت جنازة،

  29. وعنه بلى) إن خاف فوتها مع الإمام (ولا مكتوبة) إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده، أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت، أو دخول وقت الضرورة، أو دله ثقة، أو خاف فوت عدو أو غرضه (وإن بذل ما يكفي أحدهم) أو نذره، أو وصى به (لأولاهم به) أو وقفه عليه (فلميت) فإن كان ثوبا صلى فيه حي ثم كفن به (وحائض) أولى (من جنب) وهو أولى من محدث،

  30. ومن كفاه وحده منهما أولى،

  31. ومن عليه نجاسة أولى من الجميع، ويقدم ثوب على بدن، ويقدم على غسلها غسل ميت محرم، ويقرع مع التساوي،

  32. فإن تطهر به غير الأولى أساء وصحت.

  1. لا يصح (إزالتها بغير ماء) طهور، ويطهر متنجس بـ (ـكلب وخنزير) ومتولد من أحدهما بـ (ـسبع) منقية (إحداهن بتراب) طهور، والأولى أولى، ويقوم (أشنان ونحوه مقامه) وتطهر (سائر) المتنجسات بـ (ـسبع) منقية،

  2. فإن لم يننق بها زاد حتى ينقي الكل،

  3. ولا يضر بقاء لون أو ريح أو هما عجزا ويطهر، ويضر طعم، ويغسل ما تنجس ببعض الغسلا بعدد ما بقي بعد تلك الغسلة بتراب إن لم يكن استعمل حيث اشترط، ويعتبر العصر في كل غسلة، مع إمكانه فيما تشرب نجاسة، أو دقة وتقليبه، أو تثقيله لا تجفيفه،

  4. وإن عصر ثوبا في ماء ولم يرفعه منه فغسلة يبني عليها ويطهر،

  5. ولا يشترط (تراب، وقيل: بلى) في غير محل استنجاء نصا، ويعتبر استيعاب المحل به إلا فيما يضر فيكفي مسماه، ويعتبر له مائع يوصله إليه،

  6. وقيل: يكفي ذره ويتبعه ماء، وهو أظهر،

  7. ويجب الحت والقرص إن احتيج إليه قال في "التلخيص" وغيره: إن لم يتضرر المحل بهما. (وتطهر أرض) متـ (ـنجسة) بمائع

  1. وصخر وأجرنة وأحواض ونحوها (بمكاثرة) حتى يذهب لونها وريحها إن لم يعجز،

  2. وإن كانت ذات أجزاء واختلطت بها لم تطهر بغسل،

  3. (ولا تطهر أرض) متـ (ـنجسة) ولا غيرها (بشمس ولا ريح) ولا جفاف (ولا نجاسة باستحالة) ولا نار (إلا خمرة (١) انقلبت بنفسها) أ، بنقلها بغير قصد التخليل، ودَنُّها مثلها، كمحتفر من الأرض لا إناء طهر ماؤه (ولا يطهر دهن) وباطن حب، وعجين، ولحم تنجس، وإناء تشرب نجاسة وسكين سُقيت ماء نجسا،

  4. (وإذا خفي موضع نجاسة لزه غسل ما يتيقن به إزالتها) لا في صحراء ونحوها، ويصلي فيها بلا تحر (ويجزئ (٢) في بول غلام لم يأكل طعاما) بشهوة (النضح) وهو غمره بالماء وإن لم ينزل عنه (ويعفى) في غير مائع ومطعوم (عن يسير دم نجس) وقدره الذي لم ينقض (وما تولد منه) ويضم متفرق في ثوب لا أكثر، من آدمي ولو من غيره، حتى دم حيض ونفاس واستحاضة، لا من سبيل، ودم عرق مأكول طاهر ولو ظهرت حمرته نصا، كدم سمك ويؤكلان، وكدم شهيد عليه/ وبقٍّ، وقَمْل، وبراغيث، وذباب ونحوها، ويعفى عنه من حيوان مأكول أو طاهر لا يؤكل لحمه،

  5. ومن بق، وقمل، وبرافيث، وذباب ونحوها على القول بنجاسته، وعن كثير دم شهيد عليه، على القول بنجاسته، بل يستحب بقاؤه (وأثر) استجمار في محله، ويسير سلس بول ودخان نجاسة، وغبارها، وبخارها، ما لم تظهر له صفة، ويسير نجاسة أسفل خف وحذاء ونحوهما، تنجس يمشي بعد دلكه إن أجزأ، وبول مأكول، وروثه، على القول بنجاستهما، ويسير طيب شارع وغباره، حيث قلنا بنجاسته، وهو طاهر ما لم تعلم نجاسته، ويسير ما نجس. قاله ابن

  6. حمدان، وعما في عين من نجاسة وتقدم ، ويعفى عن حمل نجس كثير في صلاة خوف ويأتي (ولا ينجس آدمي بموت) ،

  7. وعنه بلى غير شهيد قتل، والنبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وسائر الأنبياء. والنجس منا طاهر منه (وما لا نفس له سائلة) وبوله وروثه إن لم يتولد من نجاسة (ورطوبة فرج امرأة) طاهر ولبن غير مأكول ومنيه وبيضه من غير آدمي نجس (وسؤر هر ونحوه طاهر) فلو أكل نجاسة ثم ولغ في ماء يسير فطهور مطلقا،

  8. وكذا فم طفل وبهيمة.

باب الحيض٤٣ مسألة
  1. (وهو دم طبيعة وجبلة) ترخيه الرحم ، يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة (ويمنع) الطهارة له ولوضوء،

  2. ولا يمنع غسلها لجنابة بل يسن،

  3. ولا مرورها في مسجد إ، أمنت تلويثه، ويمنع (الوطء في الفرج) إلا لمن به شبق بشرطه، (وسنة الطلاق) ما لم تسأله طلاقا بعوض أو خلعا، (والاعتداد بالأشهر) إلا المتوفى عنها زوجها.

  4. (ونفاس مثله لا في اعتداد) وكونه لا يوجب البلوغ،

  5. ولا يحتسب عليه به في مدة الإيلاء، ويقطع تتابع صوم الظهار في وجه (فإن وطئها) من يجامع مثله ولو بحائل قبل انقطاعه (في الفرج فعليه) دينار أو (نصفه) على التخيير نصا (كفارة) وتجزئ إلى مسكين واحد، كنذر مطلف، وتسقط بعجز،

  6. وكذا هي إن طاوعته ولو كان ناسيا، أو مكرها، أو جاهل الحيض، أو التحريم، أو هما.

  7. (وأقل سن تحيض له) أنثىى تمام (تسع سنين،

  8. ولا حد لأكثر) طهر، وغالبه بقية الشهر (والمبتدأ بها الدم) ولو صفرة وكدرة (تجلس) بمجرد ما تراه،

  9. (فإن كان في الثلاث متساويا أعادت صوم فرض) ونحوه نصا،

  10. فإن ارتفع حيضها ولم يعد، أو أيست قبله التكرار لم تقض،

  11. (وإن جاوز دمها أكثره فمستحاضة تجلس) إذن (زمن دم ثخين) أو (أسود) أو (منتن) إن صلح حيضا من غير تكرار، فتثبت العادة بالتمييز ،

  12. ولا يعتبر فيها بالتوالي،

  13. (وإن لم يكن مميزا) ، أو كان ولم يصلح

  14. (ح) : الرحم: موضع تكوين الولد، وتخفف الحاء مع فتح الراء، ومع كسرها أيضا في لغة بني تميم، وفي لغة لهم تكسر الحاء اتباعا لكسرة الراء،

  15. ثم سميت القرابة والوصلة من جهة الولاء رحما، فالرحم خلاف الأجنبي. والرحم أنثى في المعنيين،

  16. وقيل هو مذكر وهو () القرابة.

  17. (ح) : قولنا: "ونحوه" مرادنا صوم النذر والكفارة، وقد صرح به الأصحاب، ونص عليه الإمام أحمد، وكذا الاعتكاف والطواف.

  18. (ح) : قال في "الشرح" وغيره: "تثبت العادة بالتمييز، فإذا رأت دما أسودا خمسة أيام في ثلاثة أشهر، أو في شهرين على اختلاف الروايتين، ثم صار أحمر واتصل، ثم صار في سائر الأشهر دما مبهما كانت على عادتها زمن الدم الأسود" انتهى. =

  19. (قعدت من كل شهر) ستا أو سبعا بالتحري، لكن يعتبر تكرار الاستحاضة في حقها نصا، فتجلس قبل تكرره أقله،

  20. (وعنه عادة نسائها) القربى فالقربى،

  21. فإن اختلفت عادتهن جلست الأقل،

  22. فإن عد من اعتبر غالب نساء بلدها (وإن استحيضت معتادة رجعت (١) إلى عادتها مطلقا) لكن لو نقصت عادتها،

  23. ثم استحيضت، جلست قدر الناقصة. قطع به ابن تميم والمجد وعزاه للأصحاب.

  24. (وإ، نسيت العادة عملت بالتمييز) الصالح ولو تنقل من غير تكرار،

  25. (فإن لم يكن لها تمييز) صالح فهي المتحيرة، لا تفتقر استحاضتها إلى تكرار.

  26. (وتجلس غالب الحيض) إن اتسع شهرها، وإلا جلست الفاضل بعد أقل الطهر،

  27. وإن جهلت شهرها جلسته من شهر هلالي (وإن علمت عدد أيامها،

  28. ولو في نصفه، ونسيت موضعها جلست من أول كل شهر) هلالي (وقيل بالتحري) وهو أظهر،

  29. فإن تعذر التحري، بأن يتساوى عندها الحال، فلم تظن شيئا، أو تعذر الأولية عملت بالآخر، وما جلسته ناسية من حيض مشكوك فيه كحيض يقينا، وما زاد على ما تجلسهإلى أكثره؛ كطهر متيقن وغيرهما استحاضة،

  30. وإن ذكرت عادتها رجعت إليها، وقضت الواجب زمن العادة المنسية، وزمن جلوسها في غيرها.

  31. (وإن تغيرت (٢) عادة) مطلقا فكدم زائد على أقل حيض مبتدأة، فلو لم يعد

  32. حيضها، أو يئست قبل تكراره لم تقض،

  33. (وإن طهرت في أثناء عادة) طهرا خالصا ولو أقل مدة (فطاهر) ولا يكره وطئها،

  34. وعنه بلى، وهو أظهر،

  35. (فإن عاودها الدم في العادة) ولم بجاوزها جليته،

  36. وإن جاوزها، ولم يعبر أكثره، لم تجلسه حتى يتكرر (وصفرة وكدرة في أيام) العادة (حيض) لا بعدها ولو تكرر.

  37. (ومن كانت ترى يوما) أو أقل أو أكثر (دما) يبلغ مجموعه أقل الحيض فأكثر (وطهرا) متخللا (فالدم حيض والباقي طهر، إلا أن يجاوزا أكثره، وتغسل مستحاضة ونحوها فرجها وتعصبه) ولا يلزمها إعادة شده إن لم تفرط (وتتووضأ لوقت كل صلاة) إن خرج شيء.

  38. نص عليه فيمن به سلس بول، ووإلا فلا، وتبطل بخروج الوقت أيضا ولا يباح وطؤها (من غير خوف العنت) منه أو منها (وأكثر) مدة دم (النفاس أربعون يوما) من ابتداء خروج بعض الولد،

  39. فإن رأته قبله بيومين أو ثلاثة بأمارة، فنفاس ولا يحسب منها نصا،

  40. وإن جاوزها وصادف عادة حيضها فحيض،

  41. وإن زاد عليها ولم يجاوز أكثره فحيض إ، تكرر، وإلا فاستحاضة،

  42. وكذا إن لم يصادف عادة (وإن انقطع في أثنائها فطاهر) ويكره (وطؤها،

  43. فلو عاودها) فمشكوك فيه نصا، كما لو لم تره ثم رأته في المدة ولا يطأ فيها، ويثبت حكم نفاس بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان نصا.

  1. وهي عين أوصفة منع الشرع منها بلا ضرورة، لا لأذى فيها طبعا،

  2. ولا لحق الله أو غيره شرعا (فمتى لاقى ببدنه، أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها لم تصح صلاته) لا إن مس ثوبه ثوبا، أو حائطا نجسا لم يستند عليه، أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها (وإن طين أرضا نجسة، أو بسط عليها) أو على حيوان نجس،

  3. وكذا على حرير. قاله أبو المعالي (شيئا طاهرا) صفيقا وصلى عليه، أو على بساط باطنه نجس وظاهره طاهر، أو في علو سفله غصب، أو بعد غسل وجه آخر نجس، أو سقطت عليه نجاسة فأزالها، أو زالت سريعا (صحت صلاته.

  4. وإن علم أن النجاسة كانت في الصلاة لكنه جهل) عينها، أو حكمها، أو أنها كانت عليه،

  5. ثم تحقق كوها عليه، أو ملاقيها، أو عجز عن إزالتها (أو لبسها) أعاد (وعنه) لا يعيد وهو أظهر (وإن) خاط جرحا أو (جبر) كسرا (بعظم) أو خيط (نجس) فصح (لم يلزمه) إزالته (إن خاف الضرر) فإن غطاه اللحم لم يتيمم له، وإلا تيمم،

  6. وإن مات من لزمه إزالته أزيل إلا مع المثلة.

  7. (وإن سقطت سنه) أو أذنه ونحوها (فأعادها فثبت (١) فهي طاهرة.

  8. ولا تصح الصلاة) تعبدا (في مقبرة) غير صلاة جنازة،

  9. ولا يضر قبران، ولا ما دفن بداره (ومجزرة، ومزبلة، وقارعة طريق، وأسطحها) وسطح نهر (وموضوع مغصوب) سوى جمعة، وعيد، وجنازة، ونحوها، لضرورة في طريق وحافتها. نص عليهما، وموضع مغصوب، وعلى راحلة في طريق، ويصلى فيها كلها لعذر بلا

  10. إعادة، وتكره (الصلاة إليها) نصا. ما لم يكن حائل، ولو كمؤخرة رحل.

  11. (ولا تصح فريضة في الكعبة ولا على ظهرها) إلا إذا وقف على منتهاها بحيث أنه لم يبق وراءه شيء منها نصا، أو صلى خارجها، وسجد فيها (ويصح) نذر صلاة فيها، وعليها (ونافلة إن كان بين يديه شيء منها) شاخص متصل بها نصا،

  12. فإن لم يكن شاخص وسجوده على منتهاها لم تصح، وإلا صحت،

  13. وعنه لا. اختاره الأكثر.

  14. ويسن نفله فيها. والحجر منها نصا، وقدره ستة أذرع وشيء، فيصح التوجه إليه مطلقا. وقال ابن حامد وابن عقيل: لا. وقاله أبو المعالي في المكي.

  15. ويسن النفل فيه، والفرض فيه كداخلها في ظاهر كلامهم، وقاله ابن نصر الله تفقها.

  1. يصح إلى غير القبلة (تنفل) راكب (في سفر) مطلقا مباح ونحوه، لا راكب تعاسيف ولو ماشيا، لكن إن لم يعذر من عدلت به دابته عن جهة سيره، أو عدل هو إلى غيرها مع علمه، أو عذر وطال بطلت،

  2. وكذا إن انحرف عن جهة سيره، فصار قفاه إلى القبلة عمدا، إلا أن يكون ما انحرف إليه جهة القبلة.

  3. وإن وقفت دابته تعبا أو منتظرا رفقه، أو لم يسر لسيرهم، أو نوى النزول ببلد دخله استقبل،

  4. وإن نزل في أثنائها نزل مستقبلا وأتمها نصا،

  5. وإن ركب ماش فيه أتمه،

  6. ويصح نذر الصلاة عليها ويلزمه (افتتاحها إلى القبلة إن أمكنه) واستقبال وركوع وسجود بلا مشقة نصا، وإلا أومأ إلى جهة سيره.

  7. (وماش) ويلزمه الافتتاح إليها وركوع وسجود ويفعل الباقي إلى جهة سيره (والفرض في القبلة إصابة العين) ببدنه نصا،

  8. ولا يضر علو ولا نزول (لمن قرب منها) إن لم يتعذر عليه إصابتها،

  9. فإن تعذر بحائل أصلي لا غيره اجتهد إلى عينها (وإصابة الجهة) بالاجتهاد، ويعفى عن الانحراف قليلا (لمن بعد عنها) وهو من لم يقدر على المعاينة،

  10. ولا على من يخبره عن علم، سوى المشاهد لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والقريب منه، فبإصابة العين (فإن أمكنه ذلك بخبر ثقة) مكلف عدل ظاهرا وباطنا (عن يقين لزمه العمل به، وأثبت الدلائل القطب) نجم،

  11. وقيل نقطة (إذا (٢) جعله وراء ظهره) بالشام وما حاذاها، وخلف أذنه اليمنى بالمشرق، وعلى عاتقه الأيسر بإقليم

  12. مصر وما والاه (والرياح) المذكورة بصفتها دلائل قبلة العراق، وقبلة الشام مغربة عنها، فمهب الجنوب لأهل الشام قبله، وهو من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في

  13. الشتاء، والشمال مقابلتها تهب من ظهر المصلى، لأن مهبها من القطب إلى مغرب الشمس في الصيف، والصبا تهب من يسرة المصلى، لأن مهبها من مطلع الشمس في الصيف إلى مطلع العيوق، والدبور مقابلتها، لأنها تهب بين القبلة والمغرب،

  14. (وإن اختلف) مجتهدان فأكثر في جمعتين فأكثر (لم يتبع أحدهما صاحبه) ولم يصح اقتداؤه به نصا،

  15. وإن كان في جهة صح،

  16. فلو بان لأحدهما الخطأ انحرف وأتم، وينوي المأموم منهما المفارقة للعذر ويتم ويتبعه من قلده، (ويتبع جاهل وأعمى) وجوبا (أوثقهما في نفسه) ،

  17. فإن تساويا عنده خير،

  18. ولو لم يظهر لمجتهد وجهة صلى بلا إعادة (فإن لم يجد الأعمى) أو الجاهل (من يقلده صلى) بالتحري ولم يعد،

  19. (ومن صلى بالاجتهاد) سفرا (فأخطأ) أو قلد فأخطأ مقلد (لم يعد،

  20. وإن أراد مجتهد صلاة أخرى اجتهد لها) وجوابا،

  21. (فإن تغير اجتهاده عمل) بالآخر ولو في صلاة ويبني نصا.

باب النية٢٠ مسألة
  1. وهي شرعا في عبادة العزم على فعل الشيء تقربا إلى الله تعالى، وفي غيرها العزم على الشيء،

  2. ولا تشترط (نية قضاء في فائتة وفرضية في فرض) وأداء في حاضرة،

  3. ويصح قضاء بنية أداء، وعكسه إذا بان خلاف ظنه، والأفضل مقارنتها التكبير ،

  4. (فإن تقدمت بزمن يسير) بعد دخول الوقت في أداء وراتبة (صحت) بشرط عدم فسخها، وبقاء إسلامه، وتبطل (بتردده في قطعها) وبعزمه على فسخها، وبشكه هلى نوى فعمل مع الشك عملا ثم ذكر أنه نوى، أو شك هل أحرم بظهر أو عصر ثم ذكر فيها،

  5. (وإن أحرم بفرض فبان) عدمه، كمن أحرم بفائتة فلم تكن أو بان (قبل) دخول (وقته انقلب نفلا) ،

  6. وإن كان عالما لم ينعقد،

  7. (وإن أحرم به في وقته) المتسع (ثم (١) قلبه نفلا) صح مطلقا، ويكره لغير غرض.

  8. (وإن انتقل من فرض إلى فرض بطل) فرضه، وصح نفلا إن استمر،

  9. وكذا حكم ما يفسد الفرض فقط إذا وجد فيه ولم ينعقد الثاني إن لم ينوه من أوله بتكبيرة إحرام،

  10. (وإن (٢) أحرممنفردا ثم نوى الإمامة لم يصح) مطلقا إلا في الاستخلاف ونصه (يصح في النفل) وهو أظهر،

  11. وإن نوى الإمامة ظانا حضور مأموم صح لا مع الشك،

  12. فإن لم يحضر أو أحرم بحاضر فانصرف قبل إحرامه لم

  13. تصح، وإن انصرف بعد دخوله معه صحت،

  14. (فإن أحرم مأموما) أو إماما (قم نوى الانفراد لعذر) يبيح ترك الجماعة صح، لكن لو فارقه في قيام قبل قراءته قرأ، وفي أثنائها يكمل، وبعده له الركوع في الحال،

  15. فإن ظن في صلاة سر أن إمامه قرأ لم يقرأ،

  16. وإن فارقه في ثانية الجمعة أتم الجمعة (ولغيره) لا، وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر، أو غيره لا عكسه ويتمها منفردا،

  17. وعنه لا تبطل صلاة مأموم ويتمونها جماعة نصا، أو فرادى اختاره جماعة (فلو (١) نوى الإمامة لاستخلاف إمام له لسبق حدث) صح، وله الاستخلاف لحدوث مرض، أو خوف، أو حصر عن قراءة واجبة ونحوه ولو مسبوقا نصا، ويستخلف من يسلم بهم،

  18. فإن لم يفعل فلهم السلام والانتظار ليسلم بهم نصا، وله استخلاف من لم يدخل معه نصا، ويبني على ترتيب الأول،

  19. والأصح يبتدي الفاتحة (وإن سبق اثنان) فأكثر (ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما) أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر صح في غير جمعة، (وبلا عذر) السبق (لا يصح) كاستخلاف إمام بلا عذر،

  20. (وإن أحرم إماما لغيبة إمام الحي فحضر في أثنائها، فأحرم بهم، وبنى على صلاة خليفته، وصار الإمام مأموما) صح.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء٢١ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢، مسألة ٣، مسألة ٤٨٤ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، بَابُ الْبِئْرِ، بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ١٬٦٣٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ [كِتَابُ الْوُضُوءِ] [الْبَابُ الْأَوَّلُ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ]، كِتَابُ الْوُضُوءِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَمَتَى تَجِبُ.٧٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب ما تكون به الطهارة من الماء، باب الآنية، باب السواك وسنة الوضوء٣٬٠٦٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ وَمَا لا يفسده، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ النَّجَاسَةِ وما لا يفسده٥٬٦٠٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الْمِيَاهِ، فَصْلٌ٢٬٩٥٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أقسام الطهارة، مبحث الأعيان الطاهرة٢٬٤٠٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الحادي عشر: مسائل الإجماع في باب الحيض والنفاس.، القسم الأول: إجماع الأمة، القسم الثاني: إجماع الصحابة٨٬٠٢١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - الطهارة:، ١ - طهارة الظاهر:، ٢ - طهارة الباطن:٦٦٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطهارة