الوكالة
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
جازَ التَّوكيل: وهو تفويضُ التَّصرُّفِ إلى غيرِه،
-
وشرطُهُ أن يملكَهُ الموكِّلُ، ويعقلَهُ الوكيلُ ويقصدَه، فصحَّ توكيلُ الحرِّ البالغِ أو المأذونِ مثلَهما، وصبيّاً يعقلُ، وعبداً محجورينِ في التصرُّف، ويرجعُ حقوق العقد إلى موكِّلهما دونَهما
-
(جازَ التَّوكيل: وهو تفويضُ التَّصرُّفِ إلى غيرِه،
-
وشرطُهُ أن يملكَهُ الموكِّلُ) ، الضَّميرُ المنصوبُ يرجعُ إلى التَّصرُّف، والظَّاهرُ أنَّ المرادَ مطلقُ التَّصرُّف،
-
فإن عبارةَ «الهداية» هكذا:
-
ومن شرطِ الوكالةِ أن يكونَ الموكِّلُ ممَّن يملِكُ التَّصْرُّفَ بأن يكونَ حُرّاً بالغاً، أو مأذوناً (١) .
-
وإن أُريد بالتَّصرُّف التَّصرُّفُ الذي وُكِّلَ به لا مطلقُ التَّصرُّف يكونُ قولُهما لا قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
فإنَّ المسلمَ إذا وَكَّلَ الذَّمي ببيعِ الخمرِ، يجوزُ عنده لا عندهما، (ويعقلَهُ الوكيلُ ويقصدَه) : أي يعقلُ أن البيعَ سالبٌ للملك، والشَّراءَ جالبٌ له، ويعرفُ الغُبْنَ اليسيرَ من الفاحش، ويقصدُ (٢) العقدَ حتَّى لو تصرَّف هازلاً، لا يقع عن الأمرِ.
-
(فصحَّ توكيلُ الحرِّ البالغِ أو المأذونِ مثلَهما) ،
-
ولو قال كلاً منهما، لكان أشمل لتناولِهِ توكيلَ الحرِّ البالغِ مثله والمأذون، وتوكيلُ المأذونِ مثلَهُ والحرَّ البالغِ، والمرادُ بالمأذونِ الصَّبي العاقلُ الذي أذنَهُ الوليُّ، والعبدُ الذي أذنَهُ المولى، (وصبيّاً يعقلُ، وعبداً محجورينِ (في التصرُّف) (٣) ، ويرجعُ حقوق العقد إلى موكِّلهما دونَهما): أي إذا وَكَّلَ الحرُّ البالغُ، أو المأذونُ صبيّاً محجوراً، أو عبداً محجوراً يرجعُ حقوقُ العقدِ إلى مؤكِّلهما،
-
ولا يرجع إليهما (٤) .
-
بكلِّ ما يعقدُهُ بنفسِه وبالخصمومةِ في كلِّ حقٍّ،
-
ولا يلزمُ بلا رضا خصمِه، إلاَّ بموكِّلِ مريضٍ لا يُمْكِنُهُ حضورَ مجلسِ الحاكم، أو غائبٍ مسيرةَ سفر، أو مريدٍ للسَّفر، أو مخدرةٍ لا تعتادُ الخروجَ. وبإيفائِه، واستيفائِهِ إلاَّ في استيفاءِ حدٍّ وقَوَدٍ بغيبةِ مؤكِّلِه، وحقوقُ عقدٍ يضيفهُ الوكيلُ إلى نفسِه كبيع، وإجارة
-
(بكلِّ ما يعقدُهُ بنفسِه) ، يتعلَّق بقولِهِ فصحَّ توكيلُ الحرِّ إلى آخره، (وبالخصمومةِ (١) في كلِّ حقٍّ،
-
ولا يلزمُ بلا رضا خصمِه): قال بعضُ المشايخ - رضي الله عنهم -: التَّوكيلُ بالخصومةِ بلا رضا الخصمِ باطلٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، صحيحٌ عندهما، وقال البعضُ: الاختلافُ في اللزوم لا في الصِّحَّة، وفي «الهداية» (٢) اختار هذا، (إلاَّ بموكِّلِ مريضٍ لا يُمْكِنُهُ حضورَ مجلسِ الحاكم، أو غائبٍ مسيرةَ سفر، أو مريدٍ للسَّفر) ، وهو أن يكونَ مشتغلاً بإعدادِ عُدَّةِ السَّفر (٣) ، (أو مخدرةٍ (٤) لا تعتادُ الخروجَ.
-
وبإيفائِه، واستيفائِهِ إلاَّ في استيفاءِ حدٍّ وقَوَدٍ بغيبةِ مؤكِّلِه): أي صحَّ التَّوكيلُ بإعطاءِ كلِّ حقّ،
-
وكذا بقبض كلِّ حقٍّ إلا أنَّه لا يصحُّ في استيفاءِ حدٍّ وَقَوَد بغيبة الموكِّلِ لشبهةِ العفو في القصاص، وشبهةِ أن يصدَّقَ القاذفُ في حدِّ القذف، وشبهةُ أن يدَّعي المالَ ولا يدَّعي السَّرقة.
-
(وحقوقُ (٥) عقدٍ يضيفهُ الوكيلُ إلى نفسِه): أي لا يحتاجُ فيه إلى ذِكْرِ الموكِّل،
-
فإنَّ في البيعِ والشَّراءِ عن الموكِّلِ يكفي أن يقولَ الوكيلُ: بعت، أو اشتريت، (كبيع، وإجارة،
-
وصلحٍ عن إقرارٍ يتعلَّق به فيسلِّمُ المبيعَ ويقبضَهُ وثمنَ مبيعِه. ويطالبُ بثمنِ مشريّه، ويخاصمُ في عيبِه، وشفعةِ ما باع، وهو في يدِه،
-
فإن سلَّمَهُ إلى آمرِهِ فلا يُرَدُّ بالعيبِ، إلاَّ بإذنِه، ويرجعُ بثمنِ مشريهِ مستحقَّاً، ويثبتُ الملكُ للموكِّلِ ابتداءً،
-
فلا يُعْتَقُ قريبُ وكيلٍ شراه
-
وصلحٍ عن إقرارٍ يتعلَّق به فيسلِّمُ المبيعَ): أي في الوكالةِ بالبيعِ، (ويقبضَهُ) : أي في الوكالةِ بالشَّراء، (وثمنَ مبيعِه. ويطالبُ بثمنِ مشريّه، ويخاصمُ في عيبِه، وشفعةِ ما باع، وهو في يدِه،
-
فإن سلَّمَهُ إلى آمرِهِ فلا يُرَدُّ بالعيبِ، إلاَّ بإذنِه، ويرجعُ بثمنِ مشريهِ مستحقَّاً) : هذا كلُّهُ عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - يرجعُ الحقوقُ إلى الموكِّل، لكن يَجِبُ أن يعلمَ أن الحقوقَ نوعان:
-
حقٌّ يكونُ للوكيل.
-
وحقٌّ يكونُ على الوكيلِ.
-
فالأَوَّلُ: كقبضِ المبيع، والمطالبةِ بثمنِ المشتري، والمخاصمةِ في العيب، والرُّجوعِ بثمنِ المستحقّ، ففي هذا النَّوعِ للوكيلِ ولايةُ هذه الأمورِ، لكن لا يَجِبُ عليه،
-
فإن امتنعَ لا يُجْبِرُهُ الموكِّلُ على هذه الأفعال؛ لأنَّه متبرِّعٌ في العمل، بل يوكِّلُ الموكِّلُ لهذه الأفعال، وسيأتي في «كتاب المضاربة» (٢) بعض هذا، وهو قولُهُ:
-
وكذا سائرُ الوكلاء. وإن ماتَ الوكيلُ فولايةُ هذه الأفعالِ لورثتِه،
-
فإن امتنعوا، وَكَّلُوا موكِّلَ مورِّثِهم، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - للموكِّل ولايةُ هذه الأفعالَ بلا توكيل من الوكيل، أو وارثِه.
-
وفي النَّوعِ الآخرِ: الوكيلُ مدَّعىً عليه، فللمدَّعي أن يُجْبِرَ الوكيلَ على تسليمِ المبيع، وتسليمِ الثَّمن وأخواتِهما.
-
(ويثبتُ الملكُ للموكِّلِ ابتداءً،
-
فلا يُعْتَقُ قريبُ وكيلٍ شراه) : أي إذا اشترى الوكيل، فالأصحُّ (٣) أن يثبتَ الملكُ للموكِّلِ ابتداءً، وعند بعضِ المشايخِ - رضي الله عنه - يَثْبُتُ الملكُ
-
وحقوقُ عقدٍ يضيفُهُ إلى موكِّلِه: كنكاح، وخلع، وصلحٍ عن إنكار، أو دَمِّ عَمْد، وعتقٍ على مال، وكتابة، وهبة، وتصدّق، وإعارة، وإيداع، ورهن، وإقراض يتعلّقُ بالموكِّل لا به،
-
فلا يطالبُ وكيلُ زوج بالمهر،
-
ولا وكيلُ عرسٍ بتسليمها، وببدل الخلع. وللمشتري منعُ الثَّمنِ من موكِّلِ بائعِه،
-
فإذا دفعَ إليه صحَّ، ولم يطالبْهُ بائعُهُ ثانياً
-
أوَّلاً للوكيلِ، ثم يَنْتَقِلُ منه إلى موكِّلِه بسببِ عقدٍ يجري بينهما،
-
وإن لم يكن ملفوظاً، بل مقتضي للتَّوكيلِ السَّابق، فعلى التَّخريجِ الأوَّلِ: إذا وَكَّلَ أحداً أن يشتري قريبَهُ من مالكِه، فاشتراه لا يعتقُ على الوكيل؛ لأنَّه لا يملكهُ، وعلى التَّخريجِ الثَّاني: لا يعتقُ أيضاً؛ لأنَّهُ يَثْبُتُ للوكيلِ ملكٌ غيرُ متقرِّرِ فلا يعتق.
-
(وحقوقُ عقدٍ يضيفُهُ إلى موكِّلِه (١) : كنكاح، وخلع، وصلحٍ عن إنكار، أو دَمِّ عَمْد، وعتقٍ على مال، وكتابة، وهبة، وتصدّق، وإعارة، وإيداع، ورهن، وإقراض يتعلّقُ بالموكِّل لا به (٢) ،
-
فلا يطالبُ وكيلُ زوج بالمهر،
-
ولا وكيلُ عرسٍ بتسليمها، وببدل الخلع.
-
وللمشتري منعُ الثَّمنِ من موكِّلِ بائعِه (٣) ،
-
فإذا دفعَ إليه صحَّ، ولم يطالبْهُ بائعُهُ ثانياً).
-
اعلم أنّ في بعض هذه الأمثلة نظراً في أنَّها تضافُ إلى الوكيل أو الموكِّل.
-
أمَّا البيعُ والإجارةُ فلا شَكَّ أنَّهما مستغنيانِ عن ذِكْرِ الموكِّل، فهما من القسمِ الأَوَّل، والنِّكاحُ والخلعُ لا يستغنيانِ عنه، فهما من القسمِ الثَّاني.
-
وأمَّا الصَّلحُ فلا فَرْقَ فيه بين أن يكونَ عن إقرار أو إنكار في الإضافة،
-
فإنَّ زيداً إذا ادَّعى داراً على عمرو، فوكَّلَ عمروٌ وكيلاً على أن يصالحَ بالمئة، فيقولُ زيدٌ: صالحتُ عن دعوى الدَّار على عمرو بالمئة، ويقبلُ الوكيلُ هذا الصَّلْح، يَتِمُّ الصُّلْحُ سواء كان عن إقرار أو عن إنكار، إلاَّ أنَّه إذا كان عن إقرارٍ يكونُ كالبيع، فيرجعُ
-
الأمرُ بشراءِ الطَّعامِ على البُرِّ في دراهمَ كثيرة، وعلى الخبزِ في قليلة، وعلى الدَّقيقِ في متوسِّطة، وفي متخذِّ الوليمةِ على الخبزِ بكلِّ حال،
-
ولا يصحُّ بشراءِ شيءٍ فَحُشَ جَهْلُ جنسه كالرَّقيقِ، والثَّوب، والدَّابّةَ، وإن بيَّن ثمنَه
-
الحقوقَ إلى الوكيل كما في البيع، فتسليمُ بدل الصُّلحِ على الوكيلِ،
-
وإذا كان عن إنكار، فهو فداءُ يمينٍ في حقٍّ المدَّعى عليه، فالوكيلُ سفيرٌ محضٌ فلا يرجعُ إليه الحقوق.
-
(الأمرُ بشراءِ الطَّعامِ على البُرِّ في دراهمَ كثيرة، وعلى الخبزِ في قليلة، وعلى الدَّقيقِ في متوسِّطة، وفي متخذِّ الوليمةِ على الخبزِ بكلِّ حال) ، هذه الوكالةُ ينبغي أن تكونَ باطلةً؛ لأنَّ الطَّعامَ يقعُ على كلِّ ما يُطْعَم، فيكونُ جهالةُ جنسِهِ فاحشةً، لكن المتعارفَ في قوله: اشتر لي طعاماً: أن يرادَ به الحنطة، أو الدَّقيق، أو الخبز (١) .
-
(ولا يصحُّ بشراءِ شيءٍ فَحُشَ جَهْلُ (٢) جنسه كالرَّقيقِ، والثَّوب، والدَّابّةَ،
-
وإن بيَّن ثمنَه)، اعلم أن كلَّ شيئينِ يتحدُّ حقيقتُهما ومقاصدُهما، فهما من جنسٍ
-
إلاَّ إذا ذَكَرَ نوعَ الدَّابّةِ كالحمارِ، أو ثمنُ الدَّارِ والمحلّة، وصحَّ بشراءٍ عُلِمَ جنسُهُ لا صفتُهُ كالشَّاةِ والبقر، وتصحُّ بشراءِ شيءٍ جُهِلَ جِنْسُهُ من وجهٍ كالعبد، وذُكِرَ نوعُهُ كالتُّركي، أو ثَمَنٌ عيّنَ نوعاً
-
واحد، وإن اختلفتِ الحقيقةُ أو المقاصدُ فهما من جنسين،
-
فإن فَحُشَ جهالةُ الجنسِ بأن قد ذَكَرَ جنساً تحتَهُ أجناس كالرَّقيق فإنَّهُ ينقسمُ إلى ذكرٍ وأُنثى، وهما في بني آدم جنسان؛ لاختلاف المقاصد،
-
ثُمَّ كلٌّ منهما قد يقصدُ منه الجمالِ كما في التُّرْكِي، وقد يقصدُ منه الخدمةُ كما في الهندي،
-
وكذا الثَّوب والدَّابةِ فلا يصحُّ الوكالةُ بشراءِ هذه الأشياءِ وإن بيَّنَ الثَّمن.
-
(إلاَّ إذا ذَكَرَ نوعَ الدَّابّةِ كالحمارِ) : المراد بالنَّوع هاهنا الجنسُ الأسفلُ في اصطلاح الفقهاء: أطلقَ عليه النَّوع؛ لأنَّه نوعٌ بالنِّسبةِ إلى الأعلى، ويسمَّى في المنطق نوعاً إضافياً، (أو ثمنُ الدَّارِ والمحلّة) (١) ، الدارُ ممَّا فحشَ جهالةُ جنسِهِ فلا بُدَّ من أن يبيِّن ثمنَها ومحلَّتَها.
-
(وصحَّ بشراءٍ عُلِمَ جنسُهُ لا صفتُهُ كالشَّاةِ والبقر) ، فإنِّهما جنسٌ واحدٌ لاتّحادِ المقصودِ والمنفعة،
-
فلا احتياجِ إلى بيانِ الصَّفةِ كالسُّمْنِ والهزال، (وتصحُّ بشراءِ شيءٍ جُهِلَ جِنْسُهُ من وجهٍ كالعبد، وذُكِرَ نوعُهُ كالتُّركي، أو ثَمَنٌ عيّنَ نوعاً) ، العبدُ
-
وبشراءِ عينٍ بدينٍ له على وكيلِه، وفي غير عينٍ إن هلكَ في يدِ الوكيلِ هلكَ عليه،
-
فإن قبضَهُ آمرُهُ فهو له، وبشراءِ نفسِ المأمورِ من سيِّدِهِ إن قال: بعني نفسي لفلان، فباع يقع عن الآمر،
-
فإن لم يقل: لفلان عُتِقَ على المولى
-
معلومُ الجنسِ من وجهٍ لكن من حيث المنفعةِ والجمال، كأنَّه أجناسٌ مختلفة،
-
فإن بيَّنَ نوعَهُ كالتُّركي تصحُّ الوكالةُ،
-
وكذا إذ بيَّن ثمناً، ويكونُ الثَّمنُ بحيث يعلمُ منه النَّوع.
-
(وبشراءِ عينٍ بدينٍ له على وكيلِه) (١) ، المرادُ بالعينِ الشَّيءُ المعيَّن، (وفي غير عينٍ إن هلكَ في يدِ الوكيلِ هلكَ عليه،
-
فإن قبضَهُ آمرُهُ فهو له) : أي أمرَه أن يشتري بالألفِ الذي له على المأمور عبداً، ولم يعيِّنِ العبدَ، فاشتراهُ فماتَ في يدِ المأمورِ فهلاكُهُ عليه،
-
ولا يصيرُ للآمر إلاَّ أن يقبضَه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - بناءً على أن الوكالةَ لم تصحَّ؛ لأنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ تتعيَّنُ في الوكالات، فيكونُ الشِّراءُ مقيَّداً بذلك الدين، فيصيرُ تمليكُ الدَّينِ من غيرِ مَن عليه الدَّين بلا توكيلِ ذلك الغير، وهذا لا يصحُّ
-
بخلاف ما إذا كان العبدُ متعيِّناً،
-
فإنَّ البائعَ يصير حينئذٍ وكيلاً بقبضِ الدَّينِ فيصحُّ تمليكُ الدَّين.
-
وعندهما: إذا قَبَضَ المأمورُ يصيرُ ملكاً للآمر؛ لأنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ لم تتعيَّن فلم يتقيَّدِ التوكيلُ بالدَّين، فصحَّتْ الوكالةُ، فيكون للآمر.
-
وجوابُهُ: ما مرَّ أنّها تتعيَّن في الوكالات، فإنَّه إذا قيَّدَ الوكالةَ بها عيناً كانت أو ديناً، فهلكت أو سقطَ الدَّينُ تبطلُ الوكالة.
-
(وبشراءِ نفسِ المأمورِ من سيِّدِهِ إن قال: بعني نفسي لفلان، فباع (يقع عن الآمر) (٢) ،
-
فإن لم يقل: لفلان (عُتِقَ على المولى) (٣) ): أي إذا قال رجلٌ لعبدٍ: اشترِ لي نفسَك من مولاك، فالعبد إن قال: بعني نفسي لفلان، فباعَ يقعُ عن الآمر، وإن لم يقل:
-
وفي شراءِ نفس الآمر من سيِّدِهِ بألفٍ دَفَعَ إن قال لسيِّده: اشتريتُهُ لنفسِه، فباعَهُ عُتِقَ عليه،
-
فإن لم يَقُلْ لنفسِهِ كان لوكيلِه، وعليه ثمنُه، والألفُ لسيِّده،
-
فإن قال: اشتريتُ عبداً للآمرِ، فمات، وقال الآمر: بل لنفسك صُدِّقَ الوكيلُ إن كان دَفَعَ الآمرُ الثَّمن، وإلاَّ فالآمر
-
لفلان عُتِقَ على المولى (١) .
-
فإن قيل: الوكيلُ بشراءِ شيءٍ معيَّنٍ إذا اشتراهُ من غيرِ أن يضيفَ إلى الآمرِ يَقَعُ عن الآمر.
-
قلنا: الوكيلُ قد أتى بتصرُّفٍ من جنسٍ آخر، وهو العتقُ على مال، وفي مثل هذا يقعُ عن الوكيل (٢) .
-
(وفي شراءِ نفس الآمر من سيِّدِهِ بألفٍ دَفَعَ إن قال لسيِّده: اشتريتُهُ لنفسِه، فباعَهُ عُتِقَ عليه،
-
فإن لم يَقُلْ لنفسِهِ كان لوكيلِه، وعليه ثمنُه، والألفُ لسيِّده) : أي قال عبدٌ لرجلٍ اشترِ لي نفسي من مولاي بألف، ودَفَعَها إليه، فقال: الوكيلُ اشتريتُهُ لنفسِه، فباعَه، يكونُ إعتاقاً على مال (٣) ،
-
وإن لم يقلْ لنفسِهِ كان الشِّراءُ واقعاً من الوكيل، فيكونُ الثَّمنُ على المشتري، وهذا الألفُ للمولى؛ لأنَّه كسبُ عبده.
-
(إن قال: اشتريتُ عبداً للآمرِ، فمات، وقال الآمر: بل لنفسك صُدِّقَ الوكيلُ إن كان دَفَعَ الآمرُ الثَّمن، إلاَّ فالآمر (٤) ) (٥) : أي أمرَ رجلاً بشراءِ عبدٍ بألف، فقال
-
وله الرُّجوعُ بالثَّمنِ على الآمرِ دَفَعَهُ إلى بائعِهِ أو لا،
-
الوكيل: قد فعلت، وماتَ العبدُ عندي، وقال الآمر: اشتريتَ لنفسك،
-
فإن دَفَعَ الآمرُ الثَّمَنَ فالقولُ للوكيل،
-
وإن لم يدفعْ، فالقولُ للآمر، وعللَّ في «الهداية» فيما إذا لم يدفعِ الآمرُ الثَّمنَ: بأن الوكيلَ أَخبرَ بأمرٍ لا يملك استئنافَه، وفيما إذا دفعَ الثَّمن بأن الوكيلَ أمينٌ يريدُ الخروجَ عن عهدةِ الأمانة (١) .
-
أقولُ: كلُّ واحد من التَّعليلينِ شاملٌ للصورتين (٢) ،
-
فلا يتمُّ به الفرق، بل لا بُدَّ من انضمامِ أمرٍ آخر، وهو أن (يكون الوكيل) (٣) فيما إذا لم يدفعِ الثَّمنَ يدَّعي الثَّمنَ على الآمر، وهو ينكره، فالقولُ للمنكر، وفيما إذا دَفَعَ الثَّمَنَ يدَّعي الآمرُ الثَّمَنَ على المأمورِ وهو يُنْكِرُه، فالقولُ للمنكر.
-
(وله الرُّجوعُ بالثَّمنِ على الآمرِ دَفَعَهُ إلى بائعِهِ أو لا) : أي للوكيلِ بالشَّراءِ الرُّجوعُ بالثَّمنِ على الآمرِ إذا فعلَ ما أمره به سواءٌ دفعَ الوكيلُ الثَّمنَ إلى بائعِه، أو لم يدفعْهُ، جعلوا هذه المسألةَ مبنيَّةٌ على أنه يجري بين الوكيلِ والموكِّلِ مبادلةٌ حكميّة، فيصيرُ الوكيلُ بائعاً من موكِّلِه، فله مطالبةُ الثَّمن،
-
وإن لم يَدْفَعْ إلى بائعِه.
-
وله حبسُ المبيعِ من آمرِهِ لقبض ثمنِه،
-
وإن لم يدفعْ فإن هَلَكَ في يدِهِ قبلَ حبسِهِ منه هَلَكَ على الآمر ولم يسقطْ ثمنُه، وبعد حَبْسِهِ منه سَقَط، وليس للوكيلِ بشراءِ عينٍ شراؤُهُ لنفسِه،
-
فلو شَرَى بخلافِ جنسِ ثَمَنٍ سُمِّي، أو بغيرِ النُّقُود، أو غيرِهِ بأمرِهِ بغيبتِهِ وقعَ له، وبحضرتِهِ لآمره
-
وله حبسُ المبيعِ من آمرِهِ لقبض ثمنِه،
-
وإن لم يدفعْ): بناءً على ما ذَكَرْنا من المبادلةِ الحكميّة،
-
(فإن هَلَكَ في يدِهِ قبلَ حبسِهِ منه هَلَكَ على الآمر ولم يسقطْ ثمنُه، وبعد حَبْسِهِ منه (١) سَقَط)، فإنَّهُ إذا حبسَهُ عن الآمرِ لقبضِ الثَّمن، فهلكَ في يدِ الوكيلِ يكونُ مضموناً على الوكيل،
-
ثم اختلف فيه (٢) : فعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَضْمَنُ ضمانَ الرَّهن، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - وهو قولُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يَضْمَنُ ضمانَ المبيع، فما ذُكِرَ في «المتن» من سقوطِ الثَّمنِ إشارةٌ إلى هذا المذهب، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يَضْمَنُ ضمانَ الغصبِ إذ عنده ليس له حقُّ الحبس.
-
فإن كان الثَّمنُ مساوياً للقيمة فلا اختلاف،
-
وإن كان الثَّمنُ عشرة، والقيمةُ خمسةَ عشر، فعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يَضْمَنُ خمسةَ عشر، وعند الباقينَ يَضْمَنُ عشرة،
-
وإن كان بالعكسِ فعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يَضْمَنُ عشرة، فيطالبُ الخمسة من الموكِّل،
-
وكذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الرَّهنَ يُضْمَنُ بأقلِّ من قيمتِهِ ومن الدَّين، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - يكونُ مضموناً بالثَّمن، وهو خمسةَ عشر.
-
(وليس للوكيلِ بشراءِ عينٍ شراؤُهُ لنفسِه،
-
فلو شَرَى بخلافِ جنسِ ثَمَنٍ سُمِّي، أو بغيرِ النُّقُود، أو غيرِهِ بأمرِهِ بغيبتِهِ وقعَ له، وبحضرتِهِ لآمره) (٣) : أي إن وُكِّلَ بشراءِ شيءٍ معيِّن، فالوكيلُ إن لم يخالفْ أمرَ الموكِّل، فالمشترى للموكِّل وإن خالفَ فللوكيل، فالموكِّلُ إن سمَّى الثَّمن، فالوكيلُ إن اشترى
-
بخلافِ ذلك الجنس كان مخالفةً،
-
وإن لم يسمِّ الثَّمن،
-
فإن اشترى بغيرِ النُّقود، كان مخالفةً؛ لأنَّ المتعارفَ
-
وفي غيرِ عين هو للوكيل، إلاَّ إذا أضافَ العقدَ إلى مالِ آمرِه، أو أطلقَ ونوى له،
-
ويبطلُ الصَّرْفُ والسَّلَمُ بمفارقةِ الوكيلِ دون آمرِه،
-
فإن قال: بعني هذا لزيد، فباعَه،
-
ثُمَّ أنكرَ الأمرَ أخذَهُ زيدٌ،
-
فإن صَدَّقَهُ لا يأخذُهُ جبراً،
-
ومَن وُكِّلَ بشراءِ مَنِّ لحمٍ بدرهم، فشرى مَنَوين بدرهمٍ ممَّا يُباعُ مَنٌّ بدرهمٍ لَزِمَ موكِّلُهُ مَنٌّ بنصف دِرْهَم
-
هو (١) الشِّراءُ بالنُّقود، والمعروفُ عرفاً كالمشروطِ شرطاً،
-
وإن اشترى غيرُ الوكيلِ بأمرِه، لكن بغيبتِهِ يكونُ مخالفةً،
-
وإن كان بحضرتِهِ لا يكونُ مخالفةً؛ لأنَّهُ حضر رأيه.
-
(وفي غيرِ عين هو للوكيل، إلاَّ إذا أضافَ العقدَ إلى مالِ آمرِه، أو أطلقَ ونوى له) : أي قال الوكيلُ: اشتريتُ بهذا الألف، والألفُ ملكُ الموكِّل، أو أطلق: أي قال: اشترى بألفٍ مطلقٍ من غيرِ أن يقيِّدَ بألف هو ملك الموكِّلِ لكن نَوَى الشَّراء للآمر يكونُ للآمر.
-
(ويبطلُ الصَّرْفُ والسَّلَمُ بمفارقةِ الوكيلِ دون آمرِه) ، صورةُ السَّلَم: أن يوكِّلَ رجلاً بأن يشتري له كُرَّ بُرٍّ بعقدِ السَّلَم، وليس المرادُ التَّوكيلَ ببيعِ الكُرِّ بعقدِ السَّلَم؛ لأنَّ هذا لا يجوزُ إذ الوكيلُ يبيعُ طعاماً في ذمّتِهِ على أن يكونَ الثَّمَنُ لغيرِه،
-
ولا نظيرَ له في الشَّرع، وإنِّما يعتبرُ مفارقةُ الوكيل؛ لأنَّ العاقدَ هو الوكيل (٢) .
-
(فإن قال: بعني هذا لزيد، فباعَه،
-
ثُمَّ أنكرَ الأمرَ) : أي أنكرَ المشتري أن زيداً أمره بالشِّراء، (أخذَهُ زيدٌ) ؛ لأنَّ قولَهُ: بعني لزيد إقرارٌ بتوكيلِه؛ لأنَّ هذا البيعَ إنِّما يكونُ لزيدٍ إذا أمر زيدٌ به،
-
فلا يُصَدَّقُ في إنكاره أمرَه،
-
(فإن صَدَّقَهُ لا يأخذُهُ جبراً) : أي إن صَدَّقَ زيدٌ المشترى أنَّه لم يأمرْهُ لا يأخذُهُ جبراً؛ لأنَّ إقرارَ المشتري ارتدَّ بردِّه، وإنِّما قال جبراً؛ لأن المشتري إن سلَّمَهُ إلى زيدٍ يكون بيعاً بالتَّعاطي، فالتَّسليمُ على وجهِ البيعِ يكفي للتَّعاطي،
-
وإن لم يوجدْ نقداً لثمن.
-
(ومَن وُكِّلَ بشراءِ مَنِّ لحمٍ بدرهم، فشرى مَنَوين بدرهمٍ ممَّا يُباعُ مَنٌّ بدرهمٍ لَزِمَ موكِّلُهُ مَنٌّ بنصف دِرْهَم) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: يلزمُهُ مَنَوان بدرهم؛ لأنَّ الموكِّلَ أمرَهُ بصرفِ الدِّرهمِ إلى اللحم، فصرفَ وزادَه خيراً، وله: أنّه
-
فإن أمرَه بشراءِ عبدينِ عُيّنَيْنِ بلا ذِكْرِ ثَمَن، فشرى أحدَهما، أو بشرائهما بألفٍ وقيمتُهُما سواء، فشرى أحدَهما بنصفِه، أو بأقلَّ صحَّ وبالأكثرِ لا، إلاَّ إذا شرى الآخرَ بباقي الثَّمن قبل الخصومةِ،
-
فإن قال: اشتريتُه بألفٍ، وقال آمره بنصفِه،
-
فإن كان ألف الآمر صُدِّقَ الآخرُ إن ساواه وإلاَّ فالآمر،
-
وإن لم يكنْ ألفُهُ وساوى نصفَهُ صُدِّقَ الآمر، وإن ساواه تحالفا
-
أمرَهُ بشراءِ مَنٍّ لا بشراءِ الزِّيادة (١) ، وإنِّما قال: ممِّا يباعُ مَنَّ بدرهم؛ حتَّى لو اشترى لحماً لا يباعُ مَنٌّ بدرهم، بل بأقلَّ يكونُ الشِّراءُ واقعاً للوكيل؛ لأنَّ الآمرَ أمرَهُ بشراءِ لحمٍ يساوي مَنَّ منه بدرهمٍ لا بأقلّ.
-
(فإن أمرَه بشراءِ عبدينِ عُيّنَيْنِ بلا ذِكْرِ ثَمَن، فشرى أحدَهما، أو بشرائهما بألفٍ وقيمتُهُما سواء، فشرى أحدَهما بنصفِه، أو بأقلَّ صحَّ وبالأكثرِ لا، إلاَّ إذا شرى الآخرَ بباقي الثَّمن قبل الخصومةِ) : أي إذا أُمِرَ بشراء عبدينِ معيَّنينِ فإن لم يذكرِ الثَّمنَ فشرى أحدَهما يَقَعُ عن الآمر؛
-
لأنَّ التَّوكيلَ مطلقٌ، وقد لا يتَّفِقُ الجمعُ بينهما،
-
وإن سمَّى ثمنَهما بأن قال: اشترِ لي عبدينِ بألف، وقيمتُهما سواء، فشرى أحدَهما بالنِّصف أو بأقلَّ صحَّ عن الآمرِ،
-
وإن اشترى بأكثر من النِّصفِ لا يقعُ عن الآمرِ، بل يقعُ عن الوكيل، إلاَّ إذا اشترى الآخرُ باقي الثَّمنَ قبل الخصومة؛ لأنَّ المقصودَ حصولُ العبدينِ بألف، وعندهما: إن اشترى أحدَهما بأكثر من النِّصفِ ممِّا يتغابنُ النَّاسُ فيه، وقد بقيَ من الثَّمن ما يشتري به الباقي يصحُّ عن الآمر.
-
(فإن قال: اشتريتُه بألفٍ، وقال آمره بنصفِه،
-
فإن كان ألف الآمر صُدِّقَ الآخرُ إن ساواه وإلاَّ فالآمر) : أي إن أعطاهُ الآمرُ الألفَ، وقال: اشترِ به لي جاريةً فشرى، وقال اشتريتُها بألف، وقال الآمرُ: اشتريتُها بخمسمئةٍ صُدِّقَ الوكيلُ إن ساوى المبيعُ الألف،
-
وإن لم يساوه صُدِّقَ الآمرُ؛ لأنَّه أمره بشراءِ جاريةٍ بألف، والوكيلُ لا يملكُ الشَّراءَ بالغبن الفاحش،
-
فلا يَقَعُ عن الآمر، بل يقعُ عن الوكيل.
-
(وإن لم يكنْ ألفُهُ وساوى نصفَهُ صُدِّقَ الآمر،
-
وإن ساواه تحالفا) : أي قال: اشتر
-
وكذا في معيَّنٍ لم يسمِّ له ثمناً، فشراه واختلفا في ثمنِه،
-
وإن صَدَّقَ البائعُ المأمورَ في الأظهرِ تحالفا.
-
للوكيلِ بالخصومةِ القبضُ عندَ الثَّلاثةِ: كالوكيلِ بالتَّقاضي في ظاهرِ الرواية ويفتى بعدمِ قبضهما الآن، وللوكيلِ بقبضِ الدَّينِ الخصومةُ
-
كان الثَّاني وكيلَ الموكِّلِ الأوَّلِ لا الثَّاني،
-
فلا ينعزلُ بعزلِهِ أو بموتِه، وينعزلانِ بموتِ الأوَّل،
-
وإن وكَّل بلا إذنِهِ فعقدُ الثَّاني عندَ الأوَّل، أو بغيبتِهِ وأجازَ هو، أو كانَ قدَّرَ الثَّمن) (١) (٢) .
-
ولا يصحُّ بيعُ عبدٍ أو مكاتبٍ أو ذميِّ في (٣) مالَ صغيرِهِ المسلمِ وشراؤه): أي الشِّراءُ بمالِه، فالحاصلُ أنَّ العبدَ والمكاتبَ لا ولايةَ لهما في مالِ ولدِهِ الصَّغير، والكافرَ لا ولايةَ لهُ في مالِ صغيرِهِ المسلم. (والله أعلم بالصواب) (٤) .
-
(للوكيلِ بالخصومةِ القبضُ عندَ الثَّلاثةِ) : أي عندَ أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمَّد - رضي الله عنهم -، خلافاً لزفرَ - رضي الله عنه -، (كالوكيلِ بالتَّقاضي في ظاهرِ الرواية ويفتى بعدمِ قبضهما الآن) ،
-
فإنَّ الوكيلَ بالتَّقاضي يملكُ القبضَ في ظاهرِ المذهب، لكنَّ الفتوى في هذا الزَّمانِ على أنَّ الوكيلَ بالخصومة والوكيلَ بالتَّقاضي لا يملكانِ القبض؛ لظهورِ الخيانةِ في الوكلاء.
-
(وللوكيلِ بقبضِ الدَّينِ الخصومةُ) ، هذا عندَ أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا (٥) عندهما: لا
-
لا للذي يقبضُ العين،
-
فلو قامَ حجَّةُ ذي اليدِ على الوكيل بقبضِ عبدٍ أنَّ موكِّلَهُ باعَهُ منه، يُقْصَرُ يده،
-
ولا يثبتُ البيع، فتقامُ ثانياً على البيعِ إذا حضرَ الغائب، كما يقصرُ يدُ الوكيلِ بنقلِ المرأةِ والعبدِ بلا طلاقٍ وعتق، لو قامتْ حجَّتُهما عليه حتى يحضرَ الغائب، وصحَّ إقرارُ الوكيلِ بالخصومة عند القاضي، وعند غيرِه لا
-
يملكُ الخصومة، (لا للذي يقبضُ العين (١) ،
-
فلو قامَ حجَّةُ ذي اليدِ على الوكيل (٢) بقبضِ عبدٍ أنَّ موكِّلَهُ باعَهُ منه، يُقْصَرُ يده،
-
ولا يثبتُ البيع، فتقامُ ثانياً على البيعِ إذا حضرَ الغائب)، أدخلَ فاءَ التَّعقيبِ في قولِه:
-
فلو قام؛ لأنَّ هذهِ المسألةَ من فروعِ أنَّ الوكيلَ بقبضِ العينِ هل هو وكيلٌ بالخصومةِ أم لا؟ ففي هذهِ المسألةِ قياسٌ واستحسان؛ فالقياس: إنَّ العبدَ يدفعُ إلى الوكيِل،
-
ولا يقبلُ ببيِّنةِ أنَّ الموكِّلَ باعَ من صاحبِ اليد؛ لأنَّ البيِّنةَ قامتْ على غيرِ خصم، وفي الاستحسان: يقصرُ يدُ الوكيلِ من غيرِ أن يثبتَ البيعَ في حقِّ الموكِّل؛ لأنَّهُ خصمٌ في قصرِ اليد،
-
وإن لم يكنْ خصماً في إثباتِ البيعِ على الموكِّل.
-
(كما يقصرُ يدُ الوكيلِ بنقلِ المرأةِ والعبدِ بلا طلاقٍ وعتق، لو قامتْ حجَّتُهما عليه حتى يحضرَ الغائب) : أي إذا جاءَ رجلٌ وقال: أنا وكيلُ زيدٍ الغائب، بنقلِ امرأتِهِ وعبدِهِ إلى موضعِ كذا، فأقامتْ المرأةُ البيِّنةَ على أنَّ موكِّلَهُ طلَّقها، والعبدُ على أنَّهُ أعتقَه، يقصرُ يدُ الوكيلِ من غيرِ أن يثبتَ الطَّلاقُ والعتق، بل إذا حضرَ الغائبُ يجبُ إعادةُ إقامةِ البيِّنة، فقولُهُ: حتى يحضرَ الغائب، يتعلَّقُ بقولِهِ بلا طلاقٍ وعتقٍ: أي لا يقعُ الطَّلاقُ والعتقُ حتى يحضرَ الغائب؛
-
فإنَّهُ إذا حضرَ يقعُ إن أعيدتْ البيِّنة، فإعادةُ البيِّنةِ قد سبقتْ في المسألةِ الأولى، وقد جعلَ حكمُ هذه المسألةِ كالحكمِ (في المسألةِ) (٣) الأوَّلى فيفهمُ إعادةُ البيِّنة.
-
(وصحَّ إقرارُ الوكيلِ بالخصومة (٤) عند القاضي، وعند غيرِه لا)، هذا عند أبي
-
كتوكيلِ ربِّ المالِ كفيلَهُ بقبضِ ماله عن المكفولِ عنه، ومصدَّقٌ الوكيلَ بقبضِ دينِهِ إن كان غريماً أُمِرَ بدفعِ دينِهِ إلى الوكيل،
-
ثمَّ إن كذَّبَهُ الغائبُ دفعَ الغريمُ إليه ثانياً، ورجعَ به على الوكيلِ فيما بقي، وفيما ضاعَ لا
-
حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجوز وإن كانَ عند غيرِ القاضي، وعند زفرَ - رضي الله عنه - وهكذا عندَ الشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه - لا يجوزُ أصلاً؛
-
لأنَّهُ مأمورٌ بالخصومة، لا بالإقرار، ولنا: أنّ الخصومةَ يرادُ بها الجوابُ، فيتضمَّنُ الإقرار (٢) .
-
(كتوكيلِ ربِّ المالِ كفيلَهُ بقبضِ ماله عن المكفولِ عنه) : أي كما لا يصحُّ توكيلُ ربِّ المالِ الكفيلَ بقبضِ المكفولِ به، عن المكفولِ عنه؛ لأنَّ الوكيلَ مَن يعملُ لغيرِهِ وهنا يعملُ لنفسِه (٣) .
-
(ومصدَّقٌ الوكيلَ بقبضِ دينِهِ إن كان غريماً أُمِرَ بدفعِ دينِهِ إلى الوكيل) : أي ادَّعى رجلٌ أنَّه وكيلُ الغائبِ بقبضِ دينِهِ من الغريم؛ فصدَّقَهُ الغريم، أُمِرَ بتسليمِ الدَّينِ إلى الوكيل،
-
(ثمَّ إن كذَّبَهُ الغائبُ دفعَ الغريمُ إليه ثانياً، ورجعَ به على الوكيلِ فيما بقي، وفيما ضاعَ لا) ؛ لأنَّ غرضَهُ من دفعِهِ براءةُ ذمَّتِه،
-
فإذا لم يحصلْ غرضُهُ؛ ينقضُ الدَّفع، أمَّا إذا ضاعَ لا يضمنُه؛ لأنَّهُ اعترفَ أنَّهُ محقٌّ في القبض، والاستردادُ أسهلُ من التَّضمين، فلهُ ولايةُ ذلك، لا ولايةُ هذا.
-
إلاَّ إذا كان ضَمِنَهُ عند دفعِه، أو دفعَ إليه على ادِّعائهِ غيرَ مصدِّقٍ وكالَتَه،
-
وإن كان مودِعاً لم يؤمرْ بدفعِها إليه،
-
ولو قال: تركها المودعُ ميراثاً لي، وصدَّقه المودع، أُمِرَ بالدَّفعِ إليه،
-
ولو ادَّعى الشِّراءَ منه لم يؤمر،
-
ومَن وُكِّلَ بقبضِ مال، وادَّعى الغريمُ قبضَ دائنِه، دفعَ إليه، واستحلفَ دائنَهُ على قبضِهِ لا الوكيلَ على العلمِ بقبضِ الموكِّلِ الدَّين
-
(إلاَّ إذا كان ضَمِنَهُ (١) عند دفعِه، أو دفعَ إليه على ادِّعائهِ غيرَ مصدِّقٍ وكالَتَه)، بأن قال الوكيل: إذا حضرَ الغائب، وأنكرَ التَّوكيلَ، فإنِّي ضامنٌ لهذا المالِ أو الغريمِ دفعَهُ بناءً على دعوى الوكيلِ من غيرِ أن يصدِّقَ وكالتَهُ، ففي هاتيْن الصُّورتينِ إن أنكرَ الغائبُ فالغريمُ يضمنُ الوكيلَ إن ضاعَ المال.
-
(وإن كان مودِعاً لم يؤمرْ بدفعِها إليه) : أي إن كان مصدِّقُ الوكيل مودعاً لم يؤمرْ بدفعِ الوديعةِ إلى مدَّعي الوكالة؛ لأنَّ تصديقَهُ إقرارٌ على الغير،
-
بخلافِ الدَّينِ فإنَّ الدُّيونَ تقضى بأمثالها، والمثلُ ملكُ المديون.
-
(ولو قال: تركها المودعُ ميراثاً لي، وصدَّقه المودع (٢) ، أُمِرَ بالدَّفعِ إليه (٣) ): أي إن (٤) ادَّعى أنَّ المودعَ مات، وتركَ الوديعةَ ميراثاً لي (٥) وصدَّقَهُ المودع، أُمِرَ بالدَّفعِ إليه.
-
(ولو ادَّعى الشِّراءَ منه لم يؤمر) : أي ادَّعى أنَّهُ اشترى من المودعِ، وصدَّقهُ المودع، لم يؤمرْ بدفعِ الوديعةِ إلى المدِّعي؛ لأنَّ المدِّعي أقرَّ بملكِ الغير، والغيرُ أهلٌ للملكِ؛ لأنَّهُ حيٌّ فلا يصدَّقُ في دعوى البيعِ على ذلك الحيِّ،
-
بخلافِ مسألةِ الإرث؛ لأنَّهما اتَّفقا على موتِ المودع، فكانَ هذا اتِّفاقاً على أنَّهُ ملكُ الوارث.
-
(ومَن وُكِّلَ بقبضِ مال، وادَّعى الغريمُ قبضَ دائنِه، دفعَ إليه، واستحلفَ دائنَهُ على قبضِهِ لا الوكيلَ على العلمِ بقبضِ الموكِّلِ الدَّين (٦) ) (٧) : أي جاءَ الوكيلُ بقبضِ
-
ولا يردُّ الوكيلُ بعيبٍ قبلَ حلفِ المشتري، لو قال البائعُ: رضيَ هو به،
-
ومن دفعَ إلى آخرَ عشرةَ ينفقَها على أهلِه، فأنفقَ عليهم عشرةً له، فهيَ بها
-
الدَّينِ من المديون، فادَّعى المديونُ أنَّ الدَّائنَ قد قبضَ دينَه،
-
ولا بيِّنةَ له، يؤمرُ بالدَّفعِ إلى الوكيل،
-
فإذا حضرَ الدَّائن، وأنكرَ القبضَ يستحلفُ،
-
ولا يستحلفُ الوكيلُ بأنَّكَ لا تعلمُ أنَّ الموكِّل قد قبضَ الدِّين؛ لأنَّ الوكيلَ نائبٌ له.
-
أقول: إن ادَّعى المديونُ أنَّكَ تعلمُ أنَّ الموكِّلَ قد قبضَ الدَّين، وأنكرَ الوكيلُ العلمَ ينبغي أن يستحلفَ لأنَّهُ ادَّعى أمراً لو أقرَّ بهِ الوكيلُ يلزمُهُ، ولم يبقَ لهُ طلبُ الدَّين، فإذا أنكرَهُ يستحلف.
-
(ولا يردُّ الوكيلُ بعيبٍ قبلَ حلفِ المشتري، لو قال البائعُ: رضيَ هو به) ، وكَّلَ المشتري رجلاً بردِّ المبيعِ بالعيبِ، وغابَ المشتري، فأرادَ الوكيلُ الرَّدّ، فقال البائع: رضيَ المشتري بالعيب، فالوكيلُ لا يردُّ بالعيبِ حتى يحلفَ المشتري أنَّه لم يرضَ بالعيب.
-
والفرقُ بين هذه المسألة ومسألةِ الدَّين: أنّ التَّداركَ ممكنٌ في مسألةِ الدَّينِ باستردادِ ما قبضَهُ الوكيلُ إذا ظهرَ الخطأُ عند نكولِ ربِّ الدَّين، وهاهنا غيرُ ممكن؛ لأنَّ القضاءَ بفسخِ البيعِ يصحُّ وإن ظهرَ الخطأ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛
-
لأن القضاءَ ينفذُ ظاهراً وباطناً عنده،
-
فلا يستحلفُ المشتري بعد ذلك،
-
وأمَّا عندهما: فقد قالوا: يجبُ أن يردَّ بالعيبِ كما في مسألةِ الدَّين؛ لأنَّ التَّداركَ ممكنٌ عندهما لبطلانِ القضاءِ،
-
وقيل: الأصحُّ (١) عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أن يؤخِّرَ الرَّدَّ في الفصلين إلى أن يستحلف.
-
(ومن دفعَ إلى آخرَ عشرةَ ينفقَها على أهلِه، فأنفقَ عليهم عشرةً له، فهيَ بها) ، قيل: هذا استحسان، وفي القياسِ يصيرُ متبرِّعاً بإنفاق ما هو ملكُه، وجهُ الاستحسان: أنَّ الوكيلَ بالإنفاق، وكيلٌ بالشِّراء (٢) ، والحكمُ فيه ما ذكرنا.
-
للموكِّلِ عزلُ وكيلِه، ووُقِفَ على علمِه. وتبطلُ الوكالةُ بموتِ أحدِهما، وجنونِهِ مطبقاً، ولحاقُهُ بدارِ الحربِ مرتدَّاً،
-
وكذا بعجزِ موكِّلِهِ مكاتباً، وحجرِهِ مأذوناً، وافتراقِ الشَّريكين،
-
وإن لم يعلمْ به وكيلُهُم، وبتصرُّفِ موكِّلِ فيما وكِّلَ بهِ.
-
(للموكِّلِ عزلُ وكيلِه، ووُقِفَ على علمِه (١) .
-
وتبطلُ الوكالةُ بموتِ أحدِهما، وجنونِهِ مطبقاً)؛ الجنونُ المطبقُ شهرٌ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -،
-
وعنه: إنَّه أكثرُ من يومٍ وليلةٍ، وعندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه - حول، فقدَّرَ به احتياطاً (٢) ، (ولحاقُهُ بدارِ الحربِ مرتدَّاً،
-
وكذا بعجزِ موكِّلِهِ مكاتباً، وحجرِهِ مأذوناً، وافتراقِ الشَّريكين) : أي أحدُ الشَّريكين وكَّلَ ثالثاً بالتَّصرُّفِ في مال الشَّركةِ فافترقا، يبطلُ الوكالة،
-
(وإن لم يعلمْ به وكيلُهُم) (٣) : أي وكيلُ المكاتبِ والمأذونِ وأحدُ الشَّريكين.
-
(وبتصرُّفِ موكِّلِ فيما وكِّلَ بهِ) : أي (٤) سواءٌ لم يبق محلاًّ للتَّصرُّف، كما إذا وكِّلَه بالإعتاقِ فأعتقه أو بقيَ محلاً، كما لو وكَّلَهُ بنكاحِ امرأةٍ، فنكحَها الموكِّلُ ثمَّ أبانَها لم يكنْ للوكيلِ أن يزوِّجَها للموكِّل.
باب في أحكام الوكالة ١
-
صحة الوكالة في قابل النيابة من فسخ
-
وَقَبْضِ حَقٍّ
-
وَعُقُوبَةٍ
-
وَحَوَالَةٍ
-
وَإِبْرَاءٍ وَإِنْ جَهِلَهُ الثلاثة
-
وحج
-
وَوَاحِدٍ فِي خُصُومَةٍ وَإِنْ كَرِهَ خَصْمَهُ:
-
لَا أَنْ قَاعَدَ خَصْمَهُ كَثَلَاثٍ إلَّا لِعُذْرٍ
-
وَحَلِفٍ في: كسفر
-
وَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ: عَزْلُهُ
-
وَلَا لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ
-
وَلَا الْإِقْرَارُ إنْ لَمْ يُفَوَّضْ لَهُ أو يجعل له
-
ولخصمه اضطراره إليه
-
قَالَ: وَإِنْ قَالَ: أَقَرَّ عَنِي بِأَلْفٍ فَإِقْرَارٌ
-
لا في: كيمين
-
ومعصية: كظهار
-
بما يدل عرفا
-
لا بمجرد وكلتك
-
بل حتى يفوض فيمضي النظر
-
إلا أن يقول وغير النظر
-
إلَّا الطَّلَاقَ وَإِنْكَاحَ بِكْرِهِ وَبَيْعِ دَارِ سُكْنَاهُ وعبده
-
أو يعين بنص أو قرينة
-
وتخصص وتقيد بالعرف
-
فلا يعده
-
إلَّا عَلَى بَيْعٍ فَلَهُ طَلَبُ الثَّمَنِ وَقَبْضُهُ
-
أو اشتراء فله قبض المبيع
-
ورد المغيب إن لم يعينه موكله
-
وَطُولِبَ بِثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَرَاءَةِ:
-
كَبَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ
-
لَا لِأَشْتَرِيَ مِنْك
-
وَبِالْعُهْدَةِ ما لم يعلم
-
وَتَعَيَّنَ فِي الْمُطْلَقِ نَقْدُ الْبَلَدِ
-
وَلَائِقٌ بِهِ
-
إلا أن يسمي الثمن فتردد
-
وثمن المثل
-
وإلا خير
-
كفلوس
-
إلا ما شأنه ذلك لخفته
-
كصرف ذهب بفضة
-
إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّأْنُ
-
وَكَمُخَالَفَتِهِ مُشْتَرِي عَيْنٍ أو سوقا أو زمانا
-
أَوْ بَيْعُهُ بِأَقَلَّ
-
أَوْ اشْتِرَائِهِ بِأَكْثَرَ كَثِيرًا
-
إلا كدينارين في أربعين
-
وصدق في دفعهما وإن سلم من لم يطل
-
وَحَيْثُ خَالَفَ فِي اشْتِرَاءٍ لَزِمَهُ إنْ لَمْ يرضه موكله
-
كَذِي عَيْبٍ
-
إلَّا أَنْ يَقِلَّ وَهُوَ فُرْصَةٌ
-
أو في بيع فيخير موكله
-
ولو ربويا بمثله
-
إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى الْأَحْسَنِ
-
لَا إنْ زَادَ فِي بَيْعٍ أَوْ نَقَصَ في اشتراء
-
أَوْ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا
-
وعكسه
-
أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ أَثْنَتَيْنِ لَمْ يمكن إفرادهما
-
وإلا خير في الثانية
-
أَوْ أَخَذَ فِي سَلَمِك حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا
-
وضمنه قبل علمك به ورضاك
-
وفي بذهب بدراهم وعكسه قولان
-
وحنث بفعله في لا أفعله إلا بنية
-
وَمَنْعُ ذِمِّيٍّ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تقاض
-
وعدو على عدوه
-
وَالرِّضَا بِمُخَالَفَتِهِ فِي سَلَمٍ إنْ دَفَعَ لَهُ الثمن
-
وَبَيْعُهُ لِنَفْسِهِ وَمَحْجُورُهُ
-
بِخِلَافِ زَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ إنْ لم يحاب
-
وَاشْتِرَاؤُهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ مُوَكِّلُهُ
-
وَعَتَقَ عَلَيْهِ
-
وَإِلَّا فَعَلَى آمِرِهِ
-
وَتَوْكِيلُهُ
-
إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِهِ أَوْ يكثر
-
فلا ينعزل الثاني بعزل الأول
-
وفي رضاه إن تعدى به تأويلان
-
وَرِضَاهُ بِمُخَالَفَتِهِ فِي سَلَمٍ إنْ دَفَعَ الثَّمَنَ بمسماه
-
أَوْ بِدَيْنٍ إنْ فَاتَ وَبِيعَ فَإِنَّ وَفَّى بالتسمية أو القيمة
-
وإلا غرم
-
وإن سأل غرم التسمية أو القيمة ويصبر لِيَقْبِضَهَا وَيَدْفَعَ الْبَاقِيَ: جَازَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مثلها فأقل
-
وإن أمره ببيع سلعة فأسلمها فِي طَعَامٍ: أُغْرِمَ التَّسْمِيَةَ أَوْ الْقِيمَةَ
-
وَاسْتُؤْنِيَ بِالطَّعَامِ لِأَجْلِهِ فَبِيعَ وَغَرِمَ النَّقْصَ وَالزِّيَادَةَ لَك
-
وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد
-
أَوْ بَاعَ بِكَطَعَامٍ نَقْدًا مَا لَا يُبَاعُ به وادعى الإذن فنوزع
-
أَوْ أَنْكَرَ الْقَبْضَ فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بالتلف:
-
كالمديان
-
ولو قال غير المفوض: قبضت وتلف برىء
-
ولم يبرأ الغريم إلا ببينة
-
وَلَزِمَ الْمُوَكِّلُ: غُرْمَ الثَّمَنِ إلَى أَنْ يَصِلَ لربه إن لم يدفعه له
-
وَصَدَقَ فِي الرَّدِّ: كَالْمُودَعِ
-
فَلَا يُؤَخَّرُ لِلْإِشْهَادِ
-
ولأحد الوكيلين: الاستبداد
-
إلا لشرط
-
وإن بعت وباع فالأول
-
إلا بقبض
-
وَلَك قَبْضُ سَلَمِهِ لَك إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ
-
وَالْقَوْلُ لَك إنْ ادَّعَى الْإِذْنَ أَوْ صِفَةً له
-
إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ فَزَعَمْت أَنَّك أَمَرْته بغيره وحلف
-
كَقَوْلِهِ: أَمَرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ وَأَشْبَهَتْ وَقُلْت بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ ولم تحلف
-
وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ جَارِيَةٍ فَبَعَثَ بِهَا فَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ: أَخَذَهَا
-
إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ
-
إلَّا لبينة
-
ولزمتك الأخرى
-
وَإِنْ أَمَرْته بِمِائَةٍ فَقَالَ: أَخَذْتهَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَإِنْ لَمْ تَفُتْ: خُيِّرْت فِي أَخْذِهَا بِمَا قال
-
وإلا لم يلزمك إلا المائة
-
وإن ردت دراهمك لزيف فإن عرفها مأمورك لزمتك
-
وهل وإن قبضت؟ تأويلان:
-
وإلا فإن قبلها حلفت
-
وهل مطلقا أو لعدم المأمور ما دفعت إلا جيادا في علمك ولزمته؟ تأويلان
-
وَإِلَّا حَلَفَ كَذَلِكَ
-
وَحَلَفَ الْبَائِعُ
-
وَفِي الْمَبْدَأِ: تأويلان
-
وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إنْ عَلِمَ
-
وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ
-
وفي عزله بعزله ولم يعلم: خلاف
-
وَهَلْ لَا تَلْزَمُ أَوْ إنْ وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ أو جعل فكهما وإلا لم تلزم تردد
-
شرط الموكل صحة مباشرته ما وكل فيه بملك أو ولاية
-
فلا يصح توكيل صبي
-
ولا مجنون
-
ولا المرأة والمحرم في النكاح
-
ويصح توكيل الولي في حق الطفل
-
ويستثنى توكيل أعمى في البيع والشراء فيصح
-
وشرط الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه
-
لا صبي ومجنون
-
وكذا المرأة والمحرم في النكاح
-
لكن الصحيح اعتماد قول صبي في الإذن في دخول دار وإيصال هدية
-
والأصح صحة توكيل عبد في قبول نكاح ومنعه في الإيجاب
-
وشرط الموكل فيه أن يملكه الموكل
-
فلو وكل ببيع عبد سيملكه وطلاق من سينكحه بطل في الأصح
-
وأن يكون قابلا للنيابة
-
فلا يصح في عبادة أي الحج وتفرقة زكاة وذبح أضحية
-
ولا في شهادة وإيلاء ولعان وسائر الأيمان
-
ولا في الظهار في الأصح
-
ويصح في طرفي بيع وهبة وسلم ورهن ونكاح وطلاق وسائر العقود والفسوخ وقبض الديون وإقباضها والدعوى والجواب
-
وكذا في تملك المباحات كالأحياء والاصطياد والاحتطاب في الأظهر
-
لا في الإقرار في الأصح
-
ويصح في استيفاء عقوبة آدمي كقصاص وحد قذف
-
وقيل: لا يجوز إلا بحضرة الموكل
-
وليكن الموكل فيه معلوما من بعض الوجوه ولا يشترط علمه من كل وجه
-
فلو قال وكلتك في كل قليل وكثير أو في كل أموري أو فوضت إليك كل شيء لم يصح
-
وإن قال في بيع موالي وعتق أرقائي صح
-
وإن وكله في شراء عبد وجب بيان نوعه
-
أو دار وجب بيان المحلة والسكة
-
لا قدر الثمن في الأصح
-
ويشترط من الموكل لفظ يقتضي رضاه كوكلتك في كذا أو فوضته إليك أو أنت وكيلي فيه
-
فلو قال بع أو اعتق حصل الإذن
-
ولا يشترط القبول لفظا
-
وقيل: يشترط
-
وقيل: يشترط صيغ العقود كوكلتك دون صيغ
-
ومتى عزلتك فأنت وكيل صحت في الحال في الأصح
-
وفي عوده وكيلا بعد العزل الوجهان في تعليقها
-
ويجريان في تعليق العزل.
فصل
-
الوكيل بالبيع مطلقا ليس له البيع بغير نقد البلد
-
ولا بنسيئة
-
ولا بغبن فاحش وهو ما لا يحتمل غالبا
-
فلو باع على أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمن
-
فان وكله ليبيع مؤجلا وقدر الأجل فذاك
-
وإن أطلق صح في الأصح وحمل على المتعارف في مثله
-
ولا يبيع لنفسه وولده الصغير
-
والأصح أنه يبيع لأبيه وابنه البالغ
-
وأن الوكيل بالبيع له قبض الثمن وتسليم المبيع
-
ولا يسلمه حتى يقبض الثمن
-
فإن خالف ضمن
-
وإذا وكله في شراء لا يشتري معيبا
-
فإن اشتراه في الذمة وهو يساوي مع العيب ما اشتراه به وقع عن الموكل إن جهل العيب
-
وإن علمه فلا في الأصح
-
وإن لم يساوه لم يقع عنه إن علمه
-
وإن جهله وقع في الأصح
-
وإذا وقع للموكل فلكل من الوكيل والموكل الرد
-
وليس لوكيل أن يوكل بلا إذن أن تأتي منه ما وكل فيه
-
وإن لم يتأت لكونه لا يحسنه أو لا يليق به فله التوكيل
-
ولو كثر وعجز عن الإتيان بكله فالمذهب أنه يوكل فيما زاد على الممكن
-
ولو أذن في التوكيل وقال وكل عن نفسك ففعل فالثاني وكيل الوكيل
-
والأصح أنه ينعزل بعزله وانعزاله
-
وإن قال عنى فالثاني وكيل الموكل
-
وكذا لو أطلق في الأصح.
-
قلت: وفي هاتين الصورتين لا يعزل أحدهما الآخر ولا ينعزل بانعزاله
-
وحيث جوزنا للوكيل التوكيل يشترط أن يوكل أمينا إلا أن يعين الموكل غيره
-
ولو وكل أمينا ففسق لم يملك الوكيل عزله في الأصح. والله أعلم.
فصل
-
قال: بع لشخص معين أو في زمن أو مكان معين تعين
-
وفي المكان وجه إذا لم يتعلق به غرض
-
وإن قال بع بمائة لم يبع بأقل
-
وله أن يزيد إلا أن يصرح بالنهي
-
ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها فاشترى به شاتين بالصفة فإن لم تساو واحدة دينارا لم يصح الشراء للموكل
-
وإن ساوته كل واحدة فالأظهر الصحة وحصول الملك فيهما للموكل
-
ولو أمره بالشراء بمعين فاشترى في الذمة لم يقع للموكل
-
وكذا عكسه في الأصح
-
ومتى خالف الموكل في بيع ماله أو الشراء بعينه فتصرفه باطل
-
ولو اشترى في الذمة ولم يسم الموكل وقع للوكيل
-
وإن سماه فقال: البائع بعتك فقال: اشتريت لفلان فكذا في الأصح
-
وإن قالت: بعت موكلك زيدا فقال: اشتريت له فالمذهب بطلانه
-
ويد الوكيل يد أمانة وإن كان بجعل
-
فإن تعدى ضمن
-
ولا ينعزل في الأصح
-
وأحكام العقد تتعلق بالوكيل دون الموكل فيعتبر في الرؤية ولزوم العقد بمفارقة المجلس والتقابض في المجلس حيث يشترط الوكيل دون الموكل
-
وإذا اشترى الوكيل طالبه البائع بالثمن إن كان دفعه إليه الموكل وإلا فلا إن كان الثمن معينا
-
وإن كان في الذمة طالبه إن أنكر وكالته أو قال لا أعلمها
-
وإن اعترف بها طالبه أيضا في الأصح كما يطالب الموكل
-
ويكون الوكيل كضامن والموكل كأصيل
-
وإذا قبض الوكيل بالبيع الثمن وتلف في يده وخرج المبيع مستحقا رجع عليه المشتري وإن اعترف بوكالته في الأصح
-
ثم يرجع الوكيل على الموكل.
-
قلت: وللمشتري الرجوع على الموكل ابتداء في الأصح. والله أعلم.
فصل
-
الوكالة جائزة من الجانبين
-
فإذا عزله الموكل في حضوره أو قال رفعت الوكالة أو أبطلتها أو أخرجتك منها انعزل
-
فإن عزله وهو غائب انعزل في الحال
-
وفي قول لا حتى يبلغه الخبر
-
ولو قال عزلت نفسي أو رددت بالوكالة انعزل
-
وينعزل بخروج أحدهما عن أهلية التصرف بموت أو جنون
-
وكذا إغماء في الأصح
-
وبخروج محل التصرف عن ملك الموكل
-
وإنكار الوكيل الوكالة لنسيان أو لغرض في الإخفاء ليس بعزل
-
فإن تعمد ولا عوض انعزل
-
وإذا اختلف في أصلها أو صفتها بأن قال: وكلتني في البيع نسيئة أو الشراء بعشرين فقال: بل نقدا أو بعشرة صدق الموكل بيمينه
-
ولو اشترى جارية بعشرين وزعم أن الموكل أمره فقال: بلى بعشرة وحلف فإن اشترى بعين مال الموكل وسماه في العقد أو قال: بعده اشتريته لفلان والمال له وصدقه البائع فالبيع باطل
-
وإن كذبه حلف على نفي العلم بالوكالة ووقع الشراء للوكيل
-
وكذا إن اشترى في الذمة ولم يسم الموكل
-
وكذا إن سماه وكذبه البائع في الأصح
-
وإن صدقه بطل الشراء
-
وحيث حكم بالشراء للوكيل يستحب للقاضي أن يرفق بالموكل ليقول للوكيل إن كنت أمرتك بعشرين فقد بعتكها بها ويقول هو اشتريت لتحل له
-
ولو قال أتيت بالتصرف المأذون فيه وأنكر الموكل صدق الموكل
-
وفي قول الوكيل
-
وقول الوكيل في تلف المال مقبول بيمنيه
-
وكذا في الرد
-
وقيل: إن كان بجعل فلا
-
ولو ادعى الرد على رسول الموكل وأنكر الرسول صدق الرسول
-
ولا يلزم الموكل تصديق الوكيل على الصحيح
-
ولو قالت قبضت الثمن وتلف وأنكر الموكل صدق الموكل إن كان قبل تسليم المبيع وإلا فالوكيل على المذهب
-
ولو وكله بقضاء دين فقال قضيته وأنكر المستحق صدق المستحق بيمينه
-
والأظهر أنه لا يصدق الوكيل على الموكل إلا ببينة
-
وقيم اليتيم وإذا ادعى دفع المال إليه بعد البلوغ يحتاج إلى بينة على الصحيح
-
وليس لوكيل ولا مودع أن يقول بعد طلب المالك لا أرد المال إلا بإشهاد في الأصح
-
وللغاصب ومن لا يقبل قوله في الرد ذلك
-
ولو قال رجل وكلني المستحق بقبض ماله عندك من دين أو عين وصدقه فله دفعه إليه
-
والمذهب أنه لا يلزمه إلا ببينة على وكالته
-
ولو قال أحالني عليك وصدقه وجب الدفع في الأصح.
-
قلت: وإن قال أنا وارثه وصدقه وجب الدفع على المذهب. والله أعلم.
-
وهي استنابة الجائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة .
-
(ويصح قبول بكل قول أو فعل يدل عليه) ولو لم يعلم بها،
-
وكذا سائر العقود الجائزة كشركة ومضاربة ومساقاة ونحوها،
-
ولو أبى وكيل قبولها فكعزله نفسه، ويعتبر تعيين وكيل، وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط نصًا،
-
(ولا) يصح (توكيل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه) لنفسه، سوى توكيل أعمى ونحوه في عقد ما يحتاج إلى رؤية وتقدم ، (و) مثله (توكل) ، سوى توكل حر واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له، وتوكل غني في قبض زكاة لفقير، وقبول نكاح أخته ونحوها من أبيه لأجنبي.
-
قاله في الوجيز وغيره، وطلاق امرأة نفسها وغيرها بالوكالة فتصح فيهن،
-
ولا تصح في بيع ما سيملكه أو طلاق من يتزوجها.
-
(ويصح توكيل في كل حق آدمي) حتى في صلح وإقرار وليس توكيله فيه بإقرار (وعتق) وإبراء ولو لأنفسهما لكن بوكالة خاصة (سوى ظهار ولعان
-
وإيمان) ونذر وإيلاء وقسامة وقسم بين زوحات وشهادة والتقاط واغتنام ومعصية وجزية، (و) له (أن يوكل من يقبل له النكاح إذا كان الوكيل ممن يصح منه ذلك لنفسه) إلا توكل حر واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له فيصح كما تقدم .
-
(ويصح في كل حق لله تعالى تدخله النيابة من العبادات) كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة وفعل حج وركعتا طواف تدخل تبعًا
-
بخلاف عبادة بدنية محضة، كصلاة وصوم وطهارة من حدث ونحوه فلا يصح،
-
ويصح قوله: أخرج زكاة مالي من مالك.
-
وله (استيفاء بحضرة موكل وغيبته) مطلقًا. (و) وليس (لوكيل توكيل فيما يتولى مثله بنفسه إلا بإذنه) ويتعين أمين إلا مع تعيين موكل،
-
(وعنه يصح) إن لم يمنعه
-
(وكذا وصى) يوكل (وحاكم) يستنيب.
-
(وما يعجز عنه لكثرته له التوكيل) في جميعه، ووكل عنك وكيل وكيله ووكل عني أو يطلق وكيل موكله، وله عزل وكيل وكيله،
-
وكذا: أوص إلى من يكون وصيًا لي،
-
ولا يوصى وكيل مطلقًا (وإن وكل عبد غيره بإذن سيده في شراء نفسه من سيده) صح. (وهي عقد جائز من الطرفين لكل واحد منهما فسخها) ،
-
فلو قال وكلتك وكلما عزلتك فقد وكلتك انعزل بعزلتك، وكلما وكلتك فقد عزلتك فقط، وهي الوكالة الدورية، وهي فسخ معلق بشرط.
-
(ولا تبطل بتعد) ويضمن، لكن لو تصرف كما قال موكله برئ بقبضه العوض، وتبطل بتلف العين ودفعه عوضًا لم يؤمر به واقتراضه كتلفه ولو عزل عوضه، (وتبطل بحجر لسفه) حيث اعتبر رشده، ولفلس موكل فيما حجر عليه فيه، وبسكر إن فسق به فيما ينافيه كإيجاب في نكاح ونحوه (وإلا فلا) ، وتبطل (بردة موكل) لا (وكيل) إلا فيما ينافيها،
-
ولا تبطل (بعتق عبده) ، ولا بيعه، ولا
-
بعتق عبد غيره وبيعه،
-
ولا بطلاق امرأته، ولا بجحود وكالة، وينعزل (بموت موكل وعزله قبل علمه،
-
وعنه لا) وهو أظهر كمودع،
-
ولا يقبل قوله إنه كان عزله بلا بينة، ويقبل أنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله إلى الساعي، ويؤخذ منه إن كانت بيده، وإلا فلا، وتنفسخ شركة ومضاربة بعزله قبل علمه،
-
وقيل: لا، وهو أظهر،
-
ومتى صح العزل في الكل كان ما بيده أمانة، ويأتي قبول قول موكل إنه رجع قبل طلاق وكيله وعتقه ورهنه.
-
وحقوق العقد متعلقة بموكل،
-
فلا يعتق قريب وكيل عليه، وينتقل الملك إلى موكل، ويطالب بثمن، ويرد بعيب ويضمن العهدة ونحوه.
-
(ولا) يصح (بيع وكيل لنفسه) ولا شراؤه من نفسه لموكله إلا بإذنه، فيصح تولي طرفي عقد فيهما كأب الصغير وتوكيله في بيعه وآخر في شرائه
-
ومثله نكاح ويأتي ودعوى.
-
ولا يصح (بيعه لولده، أو والده، أو مكاتبه) ونحوهم إلا بإذن،
-
وكذا (حاكم وأمينه ووصي) وناظر وقف ومضارب قلت: وشريك عنان ووجوه.
-
(ولا بغير نقد البلد) أو غالب نقده إن كان فيه نقود،
-
فإن تساوت فبالأصلح، هذا إن لم يعين موكل نقدًا،
-
ولا بمنفعة ولا عرض مع الإِطلاق،
-
(وإن باع) هو ومضارب (بدون ثمن مثل أو بأنقص مما قدره صح) نصًا (وضمنـ) ـا (النقص) كله إن كان مما لا يتغابن بمثله عادة وإلا فلا، ويضمن الكل في المقدر،
-
ولا يضمن عبد لسيده،
-
ولا صبي لنفسه، ولو حضر من يزيد على ثمن مثل لم يجز بيعها به،
-
وإن زاد في مدة خيار لم يلزمه فسخ (وبعه بدرهم فباعه بدينار) يصح (وبألف (١) نسأ فباعه به حالة يصح) مطلقًا ما لم ينهه، و (قيل لا يصح مع الضرر) وهو
-
أظهر، (وإن وكله في الشراء فاشترى) هو ومضارب (بأكثر من ثمن مثل أو بأكثر مما قدره له) صح نصًا، وضمنا الزائد،
-
(ولو وكله في بيع شيء فباع) بعضه (بدون ثمن المثل لم يصح) ما لم يبع الباقي، أو تكن عبيدًا، أو صبرة ونحوهما فيصح مفرقًا ما لم يأمره ببيعه صفقة واحدة (فإن رد وكيل مبيعًا معيبًا فصدق الموكل البائع في الرضى بالعيب) لم يصح الرد وهو باق للموكل (وقيل يصح) فيجدد الموكل العقد.
-
ولا يسمع قوله لوكيل غائب احلف أن لك مطالبتي، أو أنه ما عزلك، ويسمع قوله أنت تعلم ذلك فيحلف،
-
ولو قال موكلك أخذ حقه لم يقبل ولا يؤخر ليحلف الموكل.
-
(وإن (١) وكله في شراء معين فاشتراه ووجده معيبًا) فليس له الرد (وإن قال: اشتر بعين الثمن، فاشترى في ذمته لم يلزم الموكل وعكسه يصح) ويلزمه،
-
وإن أطلق جازا، وليس له العقد مع فقير وقاطع طريق إلا بأمره نصًا.
-
(وإن أمره ببيعه في سوق بثمن فباعه به في آخر صح) إن لم ينهه عنه ولم يكن له فيه غرض،
-
(وإن وكل في بيع شيء ملك تسليمه) ولم يملك قبض ثمنه مطلقًا كحاكم وأمينه، قلت: ما لم يفض إلى ربا،
-
فإن أفضى ولم يحضر الموكل ملك قبضه،
-
(وقيل يملكه بقرينة) وهو أظهر، فيضمن إن لم يقبض
-
وكذا الشراء (وإن وكله في بيع ماله كله) ، أو ما شاء منه، أو المطالبة بحقوقه كلها، أو الإبراء منها، أو بما شاء منها (صح، والوكيل أمين) يقبل إقراره بأنه تصرف في كل ما وكل فيه ولو في عقد نكاح،
-
(وإن وكله في القبض) كان وكيلًا في الخصومة،
-
(وإن اختلفا في رد) عين أو ثمنها (إلى موكل فقول وكيل متبرع) بيمينه
-
وكذا وصى متبرع لا (بجعل) فيهما ولا أجير ومستأجر،
-
ولا يقبل قول وكيل في رده إلى ورثة موكل ولا ورثة وكيل في دفعه إلى موكل،
-
ولا قول وكيل في دفع مال إلى غير من ائتمنه بإذنه،
-
وقيل بلى ونص عليه، وفي كلام المصنف دعوى رد مرتهن ومضارب ومودع،
-
ومن ادعى منهم التلف بحادث ظاهر كحريق ونهب جيش ونحوه لم يقبل إلا ببينة تشهد بالحادث ويقبل قوله فيه،
-
ولا ضمان بشرط، ويقبل (قول وكيل) ومضارب (في قوله أذنت لي في البيع نسأ وفي الشراء) بكذا، أو أذنت لي في البيع بغير نقد البلد، أو اختلفا في صفة الإذن،
-
(وإن أنكر أنه وكله في تزوج امرأة وصدقت الوكيل فقول موكل) ويلزمه تطليقها نصًا،
-
ولا يلزم (الوكيل شيء،
-
فإن دفعه إلى مدعي الوكالة وأنكر صاحب الحق الوكالة حلف ورجع على دافع) إن كان دينار وهو على وكيل مع بقائه أو تعدّيه في تلف (وإن كان) عينًا (كوديعة) ونحوها (ووجدها أخذها ولا يرجع من ضمنه) بها (على الآخر، وإن ادعى أن
-
صاحب الحق أحاله) فكمدعي وكالة ووصية ،
-
ومن قبل قوله في الرد وطلب منه لزمه،
-
ولا يؤخره ليشهد على قبضه،
-
وكذا مستعير ونحوه، ولا حجة عليه، وإلا أخر فيهن كدين بحجه،
-
ولا يلزمه دفع الوثيقة بل الاشهاد بأخذه كوثيقة ما باعه.
-
(ح) : صورة الوصية أن يدعى أنه وصي على صغير، أو وصي بقضاء دين ونحوه فيصدقه من عليه مال لأب الصغير فلا يلزمه دفعه إليه مع التصديق،
-
ولا اليمين مع الإنكار.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب قتال أهل البغي١١ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٥٣، مسألة ٧٥٤، ولأنه توكيل٧٤٢ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْوَكَالَةِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْأَكْفَاءِ، بَابُ الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ٢٬٦٨٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَكَالَةِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِ الوكالة]، الباب الأول: في أركانها، وهي النظر فيما فيه التوكيل، وفي الموكل.، الْبَابُ الثَّانِي٤٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوكالة٧٣٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْوَكَالَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٥٩٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، - دليلها وأركانها، - شروط الوكالة٣٤٣ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١١ - الوكالة، * حكمة مشروعية الوكالة:، * الحقوق ثلاثة أنواع:٢٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوكالة