الزكاة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الزكاة: واجبة على الحر المسلم البالغ العاقل إذا ملك نصابا ملكا تاما وحال عليه الحول
-
وليس على صبي ولا مجنون وال مكاتب زكاة
-
ومن كان عليه دين يحيط فلا زكاة عليه
-
وإن كان ماله أكثر من الدين زكى الفاضل إذا بلغ نصابا
-
وليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعمال زكاة
-
ولا يجوز أداء الزكاة إلا بينة مقارنة للأداء أو مقارنة لعزل مقدار الواجب
-
ومن تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة سقط فرضها عنه
-
ليس في أقل من خمس ذود من الإبل صدقة
-
فإذا بلغت خمسا سائمة وحال عليها الحول ففيها شاة إلى تسع
-
فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة
-
فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة
-
فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين
-
فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين
-
فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين
-
فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة إلى ستين
-
فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين
-
فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين
-
فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين
-
ثم تستأنف الفريضة فيكون في الخمس شاة مع الحقتين
-
وفي العشر شاتان
-
وفي خمس عشرة ثلاث شياه
-
وفي عشرين أربع شياه
-
وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى مائة وخمسين
-
فيكون فيها ثلاث حقاق:
-
ثم تستأنف الفريضة فيكنون في الخمس شاة
-
وفي العشر شاتان
-
وفي خمس عشرة ثلاث شياه
-
وفي عشرين أربع شياه
-
وفي خمس وعشرين بنت مخاض
-
وفي ست وثلاثين بنت لبون
-
فإذا بلغت مائة وستا وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين
-
ثم تستأنف الفريضة أبدا كما استؤنفت في الخمسين التي بعد المائة والخميسين
-
والبخت والعراب سواء
-
ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقة
-
فإذا كانت ثلاثين سائمة وحال عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة
-
وفي أربعين مسنة أو مسن
-
فإذا زادت على الأربعين وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة
-
ففي الواحدة ربع عشر مسنة وفي الاثنين نصف عشر مسنة وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر مسنة وفي الأربع عشر
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين فيكون فيها تبيعان أو تبيعتان
-
وفي سبعين مسنة وتبيع
-
وفي ثمانين مسنتان
-
وفي تسعين ثلاثة أتبعة
-
وفي مائة تبيعان ومسنة
-
والجوامس والبقر سواء
-
ليس في أقل من أربعين شاة صدقة
-
فإذا كانت أربعين سائمة وحال عليها الحول ففيها شاة إلى مائة وعشرين
-
فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين
-
فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه
-
فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه
-
ثم في كل مائة شاة
-
والضأن والمعز سواء
-
إذا كانت الخيل سائمة ذكورا وإناثا فصاحبها بالخيار: إن شاء أعطى عن كل فرس دينارا وإن شاء قومها وأعطى عن كل مائتي درهم خمسة دراهم
-
وليس في ذكورها منفردة زكاة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا زكاة في الخيل
-
ولا في شيء من البغال والحمير إلا أن تكون للتجارة
-
وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة عند أبي حنيفة ومحمد إلا أن يكون معها كبار
-
وقال أبو يوسف فيها واحدة منها
-
ومن وجب عليه سن فلم توجد عنده أخذ المصدق أعلى منها ورد الفضل أو أخذ دونها وأخذ الفضل
-
ويجوز دفع القيم في الزكاة
-
وليس في العوامل والعلوفة صدقة
-
ولا يأخذ المصدق خيار المال ولا رذالته
-
ويأخذ الوسط منه
-
ومن كان له نصاب فاستفاد في أثناء الحول من جنسه ضمه إلى ماله وزكاه به
-
والسائمة هي: التي تكتفي بالرعي في أكثر حولها
-
فإن علفها نصف الحول أو أكثر فلا زكاة فيها
-
والزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف في النصاب دون العفو
-
وقال محمد: فيهما
-
وإذا هلك المال بعد وجوب الزكاة سقطت
-
فإن قدم الزكاة على الحول وهو مالك للنصاب جاز
-
ليس فيما دون مائتي درهم صدقة
-
فإذا كانت مائتي درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم
-
ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين درهما فيكون فيها درهم
-
ثم في كل أربعين درهما درهم
-
وقال أبو يوسف ومحمد: ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه
-
وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهي في حكم الفضة
-
وإن كان الغالب عليها الغش فهي في حكم العروض
-
ويعتبر أن تبلغ فيمتها نصابا
-
ليس فيما دون عشرين مثفالا من الذهب صدقة
-
فإذا كانت عشرين مثقالا وحال عليها الحول ففيها نصف مثقال
-
ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان
-
وليس فيما دون أربعة مثاقيل صدقة عند أبي حنيفة
-
وفي تبر الذهب والفضة وحليهما والآنية منهما الزكاة
-
الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قميتها نصابا من الذهب أو الورق
-
يقومها بما هو أنفع للفقراء والمساكين منهما
-
وإذا كان النصاب كاملا في طرفي الحول فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة
-
وتضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة
-
وكذلك يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة حتى يتم النصاب عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة ويضم بالأجزاء
-
قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: في قليل ما أخرجته الأرض وكثير العشر سواء سقي سيحا أو سقته السماء
-
إلا الحطب والقصب الحشيش
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق
-
والوسق: ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم
-
وليس في الخضروات عندهما عشر
-
وما سقي بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر في القولين
-
وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يدخل تحت الوسق
-
وقال محمد: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثال من أعلى ما يقدر به نوعه
-
فاعتبر في القطن خمسة أحمال وفي الزعفران خمسة أمناء
-
وفي العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر قل أو أكثر
-
وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى يبلغ عشرة أزقاق
-
وقال محمد: خمسة أفراق
-
وليس في الخارج من أرض الخراج عشر
-
قال الله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} الآية فهذه ثمانية أصناف
-
قد سقطت منها المؤلفة قلوبهم لأن الله تعالى أعز الإسلام وأغنى عنهم
-
والفقير: من له أدنى شيء
-
والمسكين: من لا شيء له
-
والعامل: يدفع إليه الإمام بقدر عمله إن عمل
-
وفي الرقاب: يعان المكاتبون في فك رقابهم
-
والغارم: من لزمه دين
-
وفي سبيل الله: منقطع الغزاة
-
وابن السبيل: من كان له مال في وطنه وهو في مكان لا شيء له فيه
-
فهذه جهات الزكاة
-
وللمالك أن يدفع إلى كل واحد منهم
-
وله أن يقتصر على صنف واحد
-
ولا يجوز أن يدفع الزكاة إلى ذمي
-
ولا يبنى بها مسجد
-
ولا يكفن بها ميت
-
ولا يشترى بها رقبة تعتق
-
ولا تدفع إلى غني
-
ولا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا
-
ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل
-
ولا إلى امرأته
-
ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع إليه
-
ولا يدفع إلى مكاتبه
-
ولا مملوكه
-
ولا مملوك غني
-
ولا ولد غني إذا كان صغيرا
-
ولا تدفع إلى بني هاشم
-
وهم: آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب ومواليهم
-
وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنه فقيرا ثم بان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو دفع في ظلمة إلى فقير ثم بان أنه أبوه أو ابنه فلا إعادة عليه
-
وقال أبو يوسف عليه الإعادة
-
ولو دفع إلى شخص ثم علم أنه عنده أو مكاتبه لم يجز في قولهم جميعا
-
ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا من أي مال كان
-
ويجوز دفعها إلى من يملك أقل من ذلك وإن كان صحيحا مكتسبا
-
ويكره نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر
-
وإنما تفرق صدقة كل قوم فيهم
-
إلا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته أو إلى ثوم هم أحوج من أهل بلده
-
صدقة الفطر واجبة على الحر المسلم إذا كان مالكا لمقدار النصاب فاضلا عن مسكنه وثيابه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبيده للخدمة
-
يخرج ذلك عن نفسه
-
وعن أولاده الصغار
-
وعن مماليكه
-
ولا يؤدي عن زوجته
-
ولا عن أولاده الكبار وإن كانوا في عياله
-
ولا يخرج عن مكاتبه
-
ولاعن مماليكه للتجارة
-
والعبد بين شريكين لا فطرة على واحد منهما
-
ويؤدي المولى المسلم الفطرة عن عبده الكافر
-
والفطرة: نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير
-
والصاع عند أبي حنيفه ومحمد ثمانية أرطال بالعراقي
-
وقال أبو يوسف: خمسة أرطال وثلث رطل
-
ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من يوم الفطر
-
فمن مات قبل ذلك لم تجب فطرته
-
ومن أسلم أو ولد بعد طلوع الفجر لم تجب فطرته
-
ويستحب للناس أن يخرجوا الفطرة يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى
-
فإن قدموها قبل يوم الفطر جاز
-
وإن أخروها عن يوم الفطر لم تسقط وكان عليهم إخراجها
-
ذِكرُ ما يجبُ فيه الزكاةُ من العينِ، وغيره من الأنعامِ، والحبوبِ، والثمارِ، وما لا زكاةَ فيه
-
من "المَجْمُوعَة" قال ابن نافع، وعليُّ بن زيادٍ، وغيرُهما، عن مالكٍ، قال: أمر الله سبحانه بالزكاةِ جملةً في كتابهِ، ففسَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم ما اجملَ الله منها. قال: ولم يختلف عندنا أنَّه لا زكاة إلا في العينِ، والحَرْثِ، والماشيةِ.
-
وقال بعضُ أصحابهِ: قبضَ النبي صلى الله عليه وسلم خمسةَ أواقٍ فأكثرَ، من الرقةِ. وأجمعَ العلماءُ على أنْ عَدَلُوا ذلك بعشرين ديناراً.
-
ورَوَى الناس في العشرين الدينار حديثاً ليس بذي إسنادٍ قويٍّ إلاَّ أن النَّاسَ تلقَّوه بالعمل. ونصَّ عليه الصَّلاَة والسلامُ على الأخذِ من خمسةِ أوسقٍ فأكثر، فأخذ سعاته من التمرِ، والبُرِّ، والشعيرِ. ونصَّ على ما يُزَكَّى من
-
الإبل، والبقرِ، والغنمِ، ولم يجعل في الخيل صدقةً. فهذه الأُصولُ التي بنى عليها العلماء.
-
ومن "كتاب" ابن سحنون، عن ابن نافعٍ، قال مالكٌ، في قول الله تبارك وتعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} : سمعتُ مَن يقولُ: إنَّها الزكاةُ. وذلك أحبُّ ما سمعنا إليَّ.
-
وقال في قوله تعالى: {وآتوا الزكاة} : هي زكاة الأموالِ كلها من العينِ، والثمرِ، والحَبِّ، والماشية، وزكاة الفطر.
-
وقال في موضعٍ آخرَ، عن ابنِ نافعٍ: سُئلَ عن الزكاة المقرونة بالصلاة، قال: زكاة الأموالِ. قيل: فزكاة الفطر منها. قال: هي ممَّا سنَّ الرسولُ صلى الله عليه وسلم وفرضَ.
-
وقال ابن كنانةَ: يعني زكاة العين، والحَرْثِ، والماشية.
-
وأمَّا زكاةُ الفطرِ فرضها النبي صلى الله عليه وسلم فهي لازمة على من وجدها. وقال ابن دينار: وسمعت فيه اختلاف الناسِ، وأحبُّ إليَّ أنَّها زكاة العينِ، والماشية، والثمار، والزرعِ، وقال المغيرة: وهي من العين، والماشية.
-
ومن "المَجْمُوعَة" قال ابن نافعٍ، وعليٌّ: قال مالكٌ: والنبيُّ صلى الله عليه وسلم قد فسَّر ما أجمل الله من الزكاةِ في كتابه، فأخذ الزكاة من البُرِّ، والشعيرِ، فشبَّه العلماءُ بذلك ما أشبهه من الحبوبِ، فكان الأرزُ بالعراق أكثرَ من البُرِّ بها، والذرة باليمن أكثرَ.
-
وكذلك ألحقوا الزيتون بما يشبهه،
-
فلا زكاة من الثمار إلا في النخلِ، والعنب، والزيتون. قيل: فلم يأتِ انَّه أُخذَ من الزيتون بالشام، والمغرب زكاة. ولعلهم تركوه؛ لأنَّ عليه الخراجَ.
-
وقال في "المختصر" : كل ما كان من تمرٍ أو عنبٍ، أو زيتونٍ، أو حبٍّ يُدَّخَرُ وتأكله الناسُ - يريدُ وهو لهم قُوتٌ وأصلُ مَعاشٍ - ففيه الزكاة في خمسةِ أوسقٍ فأكثر. فيما سقتِ السماءُ العشرُ. وفيما يُسقى بالنَّضْحِ نصف العُشرِ كما جاءت السنة.
-
قال: والحبوب التي تُزكَّى، القمح، والشعير، والسُّلْتُ، والذرة، والدُّخْنُ، والأرز، والحِمَّصُ، واللوبيا، والعدس، والجُلبان، والبسيلة، والفول، والجُلجُلان، والتُّرمسِ. وليس في الحلبةِ زكاة،
-
ولا في الخضر زكاة، وشذَّ ابن حبيبٍ، في الفواكه فقال: في الثمار كلها مُدخرها وغير مدخرها إذ كانت ذوات أصول فخالف أهل المدينة. قال مالك: السنَّةُ المجتمع عليها عندنا أنَّه لا زكاة في الفواكه،
-
ولا في الخضر كلها،
-
ولا في القصبِ زكاة. قال غيره: ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء أنَّ أحداً منهم أخذ الزكاة من ذلك، وليس هذا من الحوادث. فهو كنقلِ التواتر.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، ومنه من "المَجْمُوعَة" ، ابن وهبٍ، عن مالكٍ، في الترمس الزكاة، وليس في الحلبة الزكاة،
-
ولا في العصفر والزعفران،
-
ولا في العسل، ولا في الخيل.
-
ومن "كتاب" آخر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لي سعلى المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقةٌ» .
-
قال ابن نافع: قال مالكٌ: وليس في شيء من التوابل زكاة،
-
ولا في الفستق ولا في القطن.
-
قال عنه ابن وهب: وما علمت أنَّ في حَبِّ القِرْطِمِ، وبذرِ الكتانَ زكاةً. قيل: إنَّه يُعصرُ منهما زيت كثيرٌ. قال: ففيه الزكاة إذا كثرَ. هكذا قال ابنُ القاسم، في "كتاب ابنِ الْمَوَّاز" : لا زكاة في بذر الكتان،
-
ولا في زيته إذ ليس بعيشٍ. وقال المغيرة، وسحنون، وقال أصبغ: فيه الزكاة وهو أعمُّ نفعاً من زيت حَبِّ القِرْطِمِ، والتُّرمسِ من القِطَانِيِّ ففي ذلك الزكاة، وفي حبِّ القرطم الزكاة. قال:
-
ولا زكاة في يابس الفواكه،
-
ولا في قصب السكر. قال، في موضعٍ آخرَ:
-
ولا في ثمر البحائر.
-
قال ابن حبيبٍ: ولا زكاة في اللؤلؤِ، والجوهرِ، والمسكِ، والعنبرِ، إلاَّ من اتخذه للتجارة فهو كسائر العروض.
-
في من له مائتا درهم، أو عشرون ديناراً، تنقصُ يسيراً أو كثيراً، وهي تجوز بجوازِ الوازنة، وكيف إن لم تَجُزْ، وهي تبلغ إذا صرفت ما فيه الزكاة
-
من "المختصر" ، قال مالك:
-
ومَن له عشرون ديناراً ينقصُ نقصاناً
-
يسيراً، ويجوز بجواز الوازنة ففيها الزكاة. ولي سفي أقلَّ من ذلك زكاةٌ.
-
وكذلك في نقصان مائتي درهم ونحوه في "الموطأ" .
-
قال في "كتاب ابن الْمَوَّاز" : إذا نقصت نقصاناً بيِّناً فلا زكاة فيها، إلاَّ أنْ تجوزَ بجوازِ الوازنة،
-
وكذلك إذا نقص كلُّ دينارٍ حبتين، أو ثلاثَ حبَّاتٍ، وهي تجوزُ بجواز الوازنة.
-
ومن "العُتْبِيَّة" قال سحنون، عن ابن القاسم، في مَن له مائتا درهم ليست كيلاً بالأندلس، وهي تجوزُ بجوازِ الوازنةِ، فل زكاة فيها إلاَّ أنْ ينقصَ عن الكيلِ شيئاً قليلاً. وقاله سحنون أيضاً.
-
وفي "الموطأ" أنَّ ابن عمر بن عبد العزيز كتب: أن إذا نقصت العشرون ديناراً ثُلُثَ دينارٍ فلا تأخذ منها شيئاً. وذكر ابن مزينٍ، عن عيسى عن ابن القاسمِ، قال: لم يأخذ مالك بهذا. وقوله: لا زكاة فيها إذا نقصت نقصاناً يسيراً أو كثيراً، إلا مثلَ الحبَّةِ والحبتين، ونحو ذلك فإنَّ فيها الزكاة، وكذلك الدراهم.
-
قال ابن حبيبٍ: وإذا نقصت العشرون ديناراً في العدد ديناراً، أو نقصت المائتا درهم درهماً.
-
فلا زكاة فيها، فإنْ لم تنقص في العدد، ونقصت في الوزنِ أقلَّ ممَّا ذكرنا، أو أكثرَ وهي تجوز بجواز الوازنة بالبلد فُرادَى، ففيها الزكاة.
-
قال: وكذلك مَن له بهذا البلد فِضَّةٌ، وزنها مائتا درهم بهذه الدراهم الفرادى تجوز بجواز الوازنة فليُزَكِّهَا ربع عشرها.
-
وكذلك الذهبُ. قال: وما لا يجوز بجواز الوازنة من المسكوكِ. فحكمه حكم تِبره،
-
وإذا كانت دراهمهم تجوز على ذخل عشرةٍ ومائةٍ عدداً في المائة الكيلِ كالأندلسِ، ففيها الزكاة.
-
وكذلك لو كان دخلها أكثرَ،
-
ولو كانت ببلدٍ لا يجوز في الفُراَدَى إلاَّ كيلاً،
-
فلا زكاة فيها، يريدُ على العددِ.
-
وإذا نقصت الفضَّةُ عن وزنِ دراهم البلد درهماً، أو الذهب عن وزن عشرين ديناراً مضروبة ثلث دينارٍ، لم تجب فيها الزكاة
-
بخلاف المسكوك الذي يجوز بجواز الوازنة.
-
وكذلك فسَّرَ لي مَن لَقِيتُ من أصحاب مالكٍ في ذلك كله، وذكر ابنُ مَزِينٍ، عن عيسى بن دينارٍ: أنَّه لا ينظر على العددِ في دراهم الأندلس،
-
ولا زكاة إلاَّ في عشرين ديناراً كيلاً، أو مائتي درهم كيلاً، إلاَّ أن تنقصَ يسيراً.
-
ويجوز بجواز الوازنة عدداً أو كيلاً.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى أشهبُ، أنَّ مالكاً قال: ليس في أُوقيةِ الذهب وزنٌ يُعلمُ، وأُوقيةُ الفضَّةِ أربعون درهماً. يريدُ: من وزن سبعة دنانير عشرة دراهم.
-
قال مالكٌ، في "الموطأ" في مَن له مائةٌ وستُّون درهماً وصرفها ببلدةِ ثمانية بدينارٍ،
-
فلا زكاة عليه. وكذلك أقلُّ من عشرين ديناراً صرفها مائتي درهم فلا يُزكِّي. يريدُ: إلاَّ أن يصرفها. وذكره ابن عبدوسٍ، وذكر عن ابنِ الماجشون، أنَّه قال: وما جرى بين الناس وجاز بين الناس
-
من الفرادى من الذهب، والفضة بجواز المجموع فله حُكمه في الزكاة.
-
في ما يجمع في الزكاة من العين، والحّبِّ، والماشيةِ، وهل يخرج عن الورقِ ذَهَباً، أو عن الذَّهبِ ذَهَباً، أو عن الذَّهبِ وَرِقاً
-
قال أشهبُ، في "المَجْمُوعَة" ، وهو من قول مالكٍ: إنَّه يُجمعُ في الزكاةِ العينُ بعضه إلى بعضٍ، تِبره ومسكُوكه ومَصوغه، جيِّدُه ورديئه، كان فضَّةً أو ذهباً أو كليهما. ويُخرج من كلِّ صنفٍ ربع عُشره.
-
وكذلك من الجيِّدِ والرديءِ. قال فيه، وفي "كتاب ابن الْمَوَّاز" ، وهو أيضاً مِن قولِ مالكٍ:
-
فإنْ كان له ذَهَبٌ وفضَّةٌ، فليحسب الفضة وزن عشرة دراهم بدينارٍ،
-
ولا يحسب ذهبه بالدراهم صَرفاً، ولكن وزنه كان دنانير أو غير مسكُوكٍ. كانت الفضة مسكوكة أو غير مسكوكة.
-
وكذلك في جيِّدها ورديئها.
-
قال ابن سحنونٍ، عن أبيه، عن ابن نافع، عن مالكٍ، في مَن له تسعةَ عشرَ ديناراً، وتسعة دراهم،
-
فلا زكاة عليه حتى تتمَّ عشرة دراهم أو يصرفها بدينارٍ.
-
قال ابن عبدوسٍ: قال سحنون: وله أَنْ يخرج عن الذهب ورقاً، وذلك أجوز له من أنْ يخرج عن الدراهم ذهباً؛ لأنَّه قد يرى في الدينار أَنْ يفرقه على جماعتهم فيصرفه لذلك.
-
وقال مالكٌ، في "المختصر" ، و "كتاب" ابن الموازِ: وله أَنْ يُخرجَ قيمةَ ما يلزمه عن الذهبِ وَرِقاً، قلَّ أو كثرَ، وقيمة ما يلزمه عن الوَرِقِ ذَهَباً إنْ شاء، إلاَّ أنَّه لا يُخرج القيمة إلاَّ جيداً.
-
ولا يُجْزِئُهُ أَنْ يُخرج قيمة الفضَّةِ الرديئةِ دراهم جِياداً.
-
قال ابن سحنونٍ، عن أبيه:
-
ومَن لزمه دينارُ زكاةٍ، وبحضرته مساكين كثيرٌ، فصرفَ ديناراً لِيُفرِّقَه بينهم، فوجدَ في الدراهم درهماً رديئاً، ولم يجد الذي صرفه منه. قال: على المُزكِّي أَنْ يُبْدِلَه للمساكين.
-
ومن "الواضحة" : ومن له ذهَبٌ، وفضَّة، فلزمه عن اللذهب أقلُّ من دينارٍ، فله أَنْ يُخرج منه ربع عُشره قطعةَ ذهبٍ، أو صرْفَ ذلك من الدراهم، بصرف يومه ما لم ينقصْ صرفَ يومَه عن عشرةِ دراهمَ في الدينار، فليُخرج عن صرف عشرة.
-
وكذلك مَن لزمه دينارٌ فأراد أنْ يُخرجه دراهم. وقال ابن الْمَوَّاز: يُخرج القيمةَ، قلَّ ذلك أم كَثُرَ. وقول ابن الْمَوَّاز القياسُ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" روى أشهبُ، عن مالكٍ، وهو في "كتاب" ابنِ حبيبٍ:
-
ومَن له نُقرةُ ذَهَبٍ، ودنانيرُ، فليُخرجْ رُبْعَ عُشرِ كل صنفٍ.
-
ومَن له نقرةٌ وحَلْيٌ، فليُخرجْ ربع عشر ذلك منه، أو من غيره، قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: وله أَنْ يقطع قطعةً من الذهبِ، أو من الفضةِ عمَّا لزمه،
-
ولا يقطع ذلك من الدينار.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ: مضَى صَرْفُ الزكاة عشرة دراهم بدينارٍ، لمَّا جعل النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ديناراً يَعْدِلُ مائتي درهم. يريدُ: في ضمِّ بعضها إلى بعض. قال: ومضى صرف الدِّيَةِ، وصرف القطعِ اثنا عشر درهماً،
-
فلا يُؤتنفُ الآن لذلك كله صرفُ غيره.
-
قال: وتُجمعُ القِطنيَّةُ في الزكاةِ. قال عبد الملك: والتُّرْمُسُ معها.
-
قال ابن نافع، عن مالكٍ: والكِرْسِنَّةُ معها.
-
ومن غير "كتاب" ، وهو من قولِ مالكٍ: إنَّ السُّلْتَ والعَلَسَ يُجمع مع البُرِّ والشَّعيرِ، وبقيَّةُ الفول في جميع الحبوب في أبواب زكاة الحبوبِ، وتُجمع الضأنُ، والمعز، والبقرُ، والجواميسُ، والإبلُ، مع البُختِ، وتمام هذا في أبواب زكاة الماشية.
-
في زكاة الحَلْيِ، وما يُرصَّعُ منه بجوهرٍ وما يُحَلَّى به السيف وغيره، وذِكر آنية الذهب والفضة، وما يُقتنى أو يتَّجَرَ به من ذلك كلِّهِ
-
قال مالك، في "المختصر" : لا زكاة في الحَلْي من ذهب، أو فضةٍ، يُتَّخذُ لِلِّباسِ،
-
وكذلك ما انكسر منه مما يريدُ أهله إصلاحه.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالك: إنْ حبسَ ليصلح للباسِ قلا يُزَكَّى،
-
فإن نوى أنْ يصلحه لِيُصْدِقَه امرأته فلْيُزَكِّهِ. وقال أشهبُ: لا
-
يزكيه. وأنكره محمد. قال ابن حبيبٍ: وما كَسَبَ الرجلُ من الحَلْي يرصد به امرأة يتزوجها، أو جارية يبتاعها. فقال أشهب، وأصبغُ: لا يزكيه. وقال ابن القاسم، وابن عبد الحكمِ، والمدنيون من أصحاب مالك: يُزكيه. وبه أقول؛ لأنَّه لي سمن لباسهِ،
-
ولا صار إلى ما أملَ منه.
-
قال: ولو جَلَى لنفسهِ سيفاً أو منطقةً، وليس ذلك من لباسه، ولكنه أعدَّه للعاريَّة، أو ليرصدَ به ولداً،
-
فلا زكاة عليه، في حليته.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن وهب، عن مالكٍ، في المرأة تتخذ حَلْيَ الذهبِ، وفيه الجوهرُ لتُكريه. قال: ما أظنُّ فيه زكاة. وقال في رواية ابنِ القاسمِ: لا زكاة فيه،
-
وإنْ كانت مُعَنَّسَةً ممن لا تلبسه وهي تُكريه. قال: وما أحِبُّ كراءه وليس بحرامٍ. وقال ابن القاسم: لا بأس به
-
قال مالكٌ: وإذا ورث الرجل حَلْياً فأبقاه لعلَّه يحتاج إليه أو لا يحتاج، فليزكِّه,
-
وكذلك مَن عنده حَلْيٌ مكسورٌ لا يريد إعارته. وليزكه في كل عامٍ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال عنه أشهب، في امرأةٍ لها حليٌ تلبسه،
-
ثم يبدو لها في بيعه، قال: لا تُزكِّيه.
-
قال ابن حبيبٍ: لا زكاة في حلي النساءِ،
-
وإنِ اتَّخذنه للكراءِ فقط، أو للعارية،
-
وكذلك ما أعدَّتْه المرأةُ لا للباسِ، ولكن لابنةٍ عسى انْ يكون لها،
-
فلا زكاة فيه, وإن اتخذه الرجل للكراءِ فليُزَكِّهِ، إذ ليس مِن لباسه.
-
وإن اتخذ مالَه اتِّخاذَه من حلية السيفِ، والمِنطقةِ فل زكاة عليه فيه.
-
ولو اتخذت امرأةٌ حَلْياً لا للباسِ،
-
ولا للكراءِ، ولا للعاريةِ، ولكن عُدَّةً للدهرِ إذا احتاجت إلي شيءٍ باعته فيه، فعليها زكاته،
-
ولو اتخذته أولا للباسِ، فلما كَبِرَتْ نَوتْ فيه إذا احتاجته أنفقته. قد قيل: لا تُزكِّيه إلاَّ أن تكسره. وأنا أرى عليها زكاته احتياطاً. قال مطرِّفٌ، عن مالكٍ، فِي مَنْ عنده حَلْيٌ لا ينتفعُ به للباسِ: إن عليه زكاته.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال أشهب، عن مالكٍ، في الحليِ المربوطِ بالحجارة: هو كالعرض لا يزكيه حتى يبيعه، كان ما فيه من الذهب جُلَّه، أو أقلَّه. يريدُ: وهو لغير القِينَةِ. قال أشهب: إلاَّ المَدِينَ فيُقَوِّمُه بما فيه.
-
وقاله مالكٌ، في السيفِ المُحلَّى:
-
وإن كان نصله تبعاً لفضته واشتراه للتجارة،
-
فلا يزكيه غير المدين حتى يبيعه.
-
ورَوَى عنه ابن القاسم، وابن وهبٍ، أنَّه يُزكِّي وزنَ ما فيه من ذهبٍ، أو فضَّةٍ. يريدُ: تحرياً،
-
وإنْ كان تبعاً للنصْلِ،
-
ولا يُزَكِّي الجوهرَ حتَّى يبيعَ.
-
وكذلك المصحف. يريدُ: في غير المَدِين.
-
ورَوَى ابنُ عبد الحكم، عن ابن القاسمِ، عن مالكٍ، أنَّه إنْ كان
-
ما في السيف والمصحف من الحلية تبعاً لهن فلا زكاة فيه.
-
ومن "كتاب" ابنِ القُرْطِيِّ: ويُزَكِّي ما حُلِّيَ به سرجٌ، أو لِجامٌ، أو مِنطقة، أو سكين، أو سريرٌ، أو مرآةٌ، أو زجاجٌ، أو أزرارٌ، أو أقفالٌ للثيابِ للرجالِ خاصَّةً، وقضيبٌ للأطفال والكبار، وأغشيةٌ لغير القرآن، وما يجري مجرى خلا مصحفٍ، وسيفٍ، وخاتمٍ، وحَلْيٍ للنساءِ وأحرازٍ من القرآنِ، وما يتخذه النساءُ لشعورهنَّ، وأزرارِ جيو بهنَّ، وأقفالِ ثيابهنَّ، وما يجري مجرى لباسهنَّ،
-
فلا زكاة فيه، وليس كما يتَّخِذْنَه للمرايا، وأقفالِ الصناديقِ، وتحليةِ المِخَدَّاتِ، والأسِرَّةِ والمقدماتِ، وشبه ذلك.
-
وأما حِلية الدَّرْقِ، وجميع الحرابِ فبخلاف السيوفِ، وما اتُّخِذَ مِن حَلْيِ ذكور الأطفال، فيُزَكَّى.
-
وما كان في جدارٍ من ذهبٍ، أو فضةٍ، لو تكلَّفَ إخراجه، خرج منه - بعد اجرِ مَن يعمله - شيءٌ فليُزَكِّه،
-
وإن لم يخرج منه إلا قدرُ أجرِ عملهِ فلا شيء فيه.
-
ومن اتَّخذَ أنفاً من ذهبٍ، أو ربطَ به أسنانه، فلا زكاة فيه.
-
أو يشترى وما تنقله النيةُ على القِنْيَةِ، أو على التجارة من ذلك، وما لا تنقله، وما بيع بعد ذلك
-
ومن "كتاب " ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم: وشِراءُ الحليِ وفائدته بميراثٍ أو غيره سواءٌ،
-
بخلاف السلعِ، فليعمل في الحلي على نيته، إنْ نَوَى به التجارة، زكاهُ،
-
وإن نوى به القِنْيَةَ، لم يُزكِّه.
-
وأما السلع فإنما يُحملُ فيها على النية في الشراء فقط.
-
فأما فائدتها بمُوَرِّثٍ أو هبةٍ، فنيَّتُه فيها التجارة أو القنية سواء لا زكاة فيها، إلا أن تكون ماشيةً، ففيها الزكاةُ كانت شِراءً للقنيةِ، أو للتجارةِ، أو فائدةً بمُورثٍ أو غيره.
-
فلا يفترق فيها ذلك،
-
ولا في العين. ولو نوى فيما ورث من آنية الذهب والفضَّةِ القنيةَ لم ينفعه. وليُزَكِّ وزنها دون القيمة،
-
وإن كثرتْ. وما اشتريتْ من السلعِ للقنية، قيمتها إنْ بعتهَا كالفائدةِ ولا تضرُّ النيَّةُ فيما وَرِثَ منها، وقالَه كلَّه مالكٌ وأصحابه.
-
قال في بابٍ آخر: وما ابْتعتَ من السلعِ للقنيةِ لم يضرَّ إخراجها بعد ذلك بالنية للتجارةِ. وما اشترِيَ منها أو من الحيوان للتجارةِ،
-
ثم صرفَهُ إلى القنيةِ،
-
ثم باعه، فاختلِفَ فيه؛ فقيل: يرجع على اصلهِ.
-
وقيلَ: ياتنف بثمنهِ حَوْلاً. فقولُ ابنِ القاسمِ وروايته عن مالكٍ: أنَّه لا يُزكِّي ثمنه؛ لأنَّه صارَ قنيةٌ. وقال أشهبُ: يرجع إلى أصله ويُزكِّي ثمنه. ورواه عن مالكٍ، وقال: لا تُغيِّرُه نيَّةُ القنية،
-
ولا تغيرُ ما اشترى إلى القنية أَنْ ينويَ به التجارةَ،
-
ولا يلزمه شيءٌ إنْ باعه. واتفقا في المُكاتبِ يؤدي شيئاً ثم يعجزُ، أنَّه يرجعُ إلى أصله إنْ كان من التجارة.
-
قال ابن القاسم: لأنَّ ما ودَّى كالغلَّةِ. وقال أشهبُ: لأنَّه رجعَ على أصلهِ فلم تغيره نيةُ القنيةِ فيه. وقال ابنُ حبيبٍ: فِي مَنِ اشترى عرضاً للقنيةِ،
-
ثم باعه بعد مُدَّةٍ فليأتنف به حولاً،
-
ولو ابتاعه أولاً للتجارةِ،
-
ثم صرفه للقنية، ثم باعه، فقال مالكٌ: يُزكِّي ثمنه. وقال بعض أصحابه: لا يزكيه. وما ابتاعَ من دارٍ للغلَّةِ ثم باعها بعد عامٍ فقال مالكٌ: يُزكِّي ثمنها مكانه.
-
وقيل: يأتنف به حولاً. والأول أحبُّ إليَّ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وما اشترى الرجلُ من دارٍ للسُّكنَى، أو حيوانٍ، أو عروضٍ للاتِّخَاذِ،
-
ثم بدا له فباعه فثمنه فائدةٌ، وغلَّةُ ما اشترى للتجارةِ فائدةٌ. قال: وما اشترى للغلَّةِ،
-
ثم باعه لحَوْلٍ، فروَى ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ: أنَّه يُزكِّي ثمنه،
-
ثم رجع فقال: لا يُزكِّي،
-
وهو كالفائدةِ. وبهذا أخذ ابن القاسم. قال ابن القاسمِ، في "المَجْمُوعَة" : ورواه عنه ابن وهبٍ، وبالقولِ الأول اخذ ابنُ نافعٍ، ورَوَوا كلُّهم القولين.
-
وأمَّا غُلَّتُه ففائدةٌ. وكذلك في "كتاب" ابنِ سحنونٍ، من روايةِ عليٍ، وابنِ نافعٍ، عن مالكٍ، فيما اشترى للغلَّةِ من دارٍ، أو عبدٍ، ونحوهِ. وذكر القولين جميعاً، واختيار ابن نافع.
-
ومن "كتاب" ابنِ الْمَوَّاز، قال مالكٌ، فيما يُشترى لوجهين كمَنِ ابتاع الأمَةَ للوطءِ أو للخدمةِ،
-
وإن وجدَ ثمناً باع. فقال: ثمنها كالفائدة. وقال في رواية أشهب: أنّه يُزكِّي ثمنها.
-
وأما الذي يشتريها للقنية لا ينوي بها بيعاً ولا يرصده،
-
ولا يهم به، فهذا عن باع ائتنف بالثمنِ حَوْلاً إذا قبضه, وبهذا أخذ ابن الْمَوَّاز.
-
ومَن ورِثَ سِلْعاً، أو وُهِبتْ له،
-
فلا تضرّه نِيَّتُه فيها للتجارة، ويأتنفُ إنْ باعها بثمنها حَولاً من يوم قبضهن وإنْ طال مُقامه عند المبتاعِ.
-
ولو قبضه، ثم أولجه في سلعةٍ مكانه،
-
ثم باعها بعد سنينَ، فليُزَكِّ ثمنها لعامٍ واحدٍ بعد قبضه،
-
ولو باعها قبل حولٍ من يومِ قبضهِ المالَ، فلينتظرْ تمامه،
-
ولو اشترى السلعةَ الثانية للقنيةِ لائتنفَ بثمنِهَا حولاً من يومِ يقبضه،
-
ويأتنفُ بما يقبضُ من ثمنِ غلاَّتِ الثمارِ حولاً.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن سحنونٍ، روى ابن نافعٍ، عن مالكٍ، فِي مَنِ ابتاع طعاماً للتجارةِ،
-
ثم بدا له أَنْ يُنفقه على عياله،
-
ثم باع منه ما فيه الزكاةُ: فليُزَكِّه.
-
وكذلك مَن يشتري طعاماً فيدَّخره لينفقه على عِياله ثم باع منه باقيه بما فيه الزكاة، فليُزكِّه.
-
قال ابن سحنونٍ: قال المغيرة، فِي مَنْ بَنَى داراً،
-
ثم باعها بعد حولٍ:
-
فإنْ بناها للتجارةِ وابْتاعَ القاعةَ للتجارة، زكَّى الثمنَ كله لحلولهِ،
-
وإنْ بلغَ ما فيه الزكاة،
-
وإن كانت القاعة للقنية، زكَّى ما قابل البنيانَ من الثمنِ، إنْ بلغَ ما فيه الزكاةُ.
-
في زكاة الفائدة بسبب الميراثِ والهباتِ والصِّلاتِ، وما يتأخرُ قبضه من ذلك، وفي قبض الوصيِّ والوكيل
-
من "كتاب " ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وكلُ ما أفادَ الرجلُ من ميراثٍ أو هبةٍ، أو ديةٍ، أو غلَّةٍ، أو غير ذلك، فليأتنف بذلك حولاً من يوم يقبضه، هو أو وكيله
-
قال مالك: وإن ورث مالاً فلم يعلم به سنين،
-
فلا يُزكِّه حتَّى يقبضَه هو أو
-
وكيله. قال عنه ابن وهب في روايتِهِ: فيزكيه لعام واحدٍ.
-
وكذلك في رواية ابن نافع، وعليٍّ، في "المَجْمُوعَة" . ورويا أيضاً مثلَ روايةِ ابنِ القاسمِ: أنَّه يأتنف حولاً قال ابن الْمَوَّاز ورَوَى عنه ابن وهبٍ أيضاً مثلَ ابنِ القاسمِ انَّه يأتنف حولاً من يومِ يقبضه
-
وكذلك ما باعه السلطان مِن تَرِكَةٍ، وأوقفه ليَقْسِمَه. فأقام سنين. قال، عنه ابن عبد الحكم:
-
وكذلك لو تركه للوارثِ بعد علمهِ به سنينَ لبُعدِ البلدِ أو لم يعلم به.
-
قال عنه ابن وهبٍ:
-
فإنْ قبضه وكيله، حُسِبَ من يوم قبضه الوكيل حولاً، وقد يُتاجر عنه الوكيل دهراً.
-
قال عنه ابن القاسم: إن حَبَسَه عنه الوكيل سنين ثم قبضه، لم يُزكِّه إلاَّ لعامٍ واحدٍ. قال أصبغُ: بل لكلِّ عامٍ. قال محمد: بل لعامٍ واحدٍ؛ لأنَّ حبسَ الوكيلِ إيَّاه تعدِّياً ضَمِنَه به.
-
وكذلك لو كان له عُذْرٌ من خوفِ طريقٍ، أو مغلوباً، أو غير ذلك ما لا يقدر أَنْ يأتي،
-
ولا تصلُ أنت إليه.
-
فأمَّا إن كان معه في بلدٍ يقدر على أخذه فتركه، فليزكه لكلِّ عامٍ.
-
وكذلك إنْ حبسه بإذنه أو كان مُفوَّضاً إليه.
-
وقال أشهبُ، في "المَجْمُوعَة" مثل قول ابن القاسم في الميراث.
-
وكذلك لو كان بيدِ وصيٍّ. واختلف قولُه في قبضِ الوصيِّ: فقال ألاَّ يكون قبضاً على كيبرٍ، وقال: بل هو قبض كانوا كباراً كلهم، أو صغاراً كلهم، أو صغاراً وكباراً. قال:
-
وإن لم يَلِ على الكبار فإنَّ له الاقتضاءَ،
-
والنظرَ، والبيعَ. وقال المغيرةُ:
-
وإذا لم يَعْلَمِ الوارثُ بالميراث فوضع له القاضي المال بيد رجلٍ، فليُزكِّه لماضي السنين.
-
وإن ضمنه لأحدٍ، فليُزكِّه إذا قبضه لعامٍ واحدٍ. قال ابن القاسم، وأشهبُ:
-
وأمَّا الثمارُ والماشيةُ، فه يؤخذُ منها كل سنةٍ. قال أشهب:
-
ولا يزكِّي العين عن غائب.
-
ومن "كتاب " ابن الْمَوَّاز:
-
وإذا قبض الوصيُّ مال التركة، فقال أشهب مرة: إنَّ قبضه للأكابر بغير إذنهم،
-
ولا يزكُّوا إلا بعد حول من يوم قبضوا. وروياه عن مالكٍ. قال ابن القاسم:
-
ولا يُزكِّي عن الصغارِ قبل القَسْمِ. وليأتنف لهم الحول بعد القسم.
-
وقال أشهبُ: قبضُه للصغارِ قبضٌ يُوجب الزكاةَ عليهم. محمَّدٌ: وهذا من قول أشهبَ: إنَّ قبضه للكبار قبضٌ. وقولُ ابنِ القاسمِ أحبُّ إليَّ.
-
قال مالكٌ: وإذا لم يُزكِّ الوصيُّ عن الصغير ماله حتَّى كَبِرَ فقبضه، فليُزكِّه لما مضى.
-
قال ابن حبيبٍ: قال مُطرِّفُ: إن لم يعلم بالميراث فليأتنف به بعد قبضه حولاً،
-
وإن عَلِمَ به ولم يقدرْ أَنْ يصلَ إليه فليُزكِّه إذا قبضه لعامٍ واحدٍ.
-
وإن كان يقدر على أخذه زكَّاه لكلِّ عامٍ مضَى من السنين.
-
وإن أوْدعه له سلطانٌ بيدِ عَدْلٍ، فليُزكِّه لماضِ السنين.
-
وإن لم يعلم به.
-
وقاله عبد الملك، وأصبغ.
-
وفي باب زكاة المدين العرضُ يورثُ فيُباع هل يُزكَّى؟
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ، وابن وهبٍ، عن مالكٍ، في امرأةٍ أهدتْ إلى أمير المؤمنين هديَّةً فأجازها بمالٍ:
-
فلا زكاة عليها فيه.
-
قال ابن حبيبٍ: ولا زكاة في عطيَّةِ السلطانِ، وإنَّمَا كان أبو بكرٍ، وعثمان، يأخذان من الأُعطيةِ زكاةَ غير الأعطيةِ ومعاويةُ الذي زَكَّى الأُعطيةَ بعينها.
-
في زكاة فائدة ما يؤخذ في صداقٍ، أو ديةٍ، أو غلَّةٍ
-
من "كتاب" ابنِ الموازِ، قال مالكٌ: كلُّ ما يُؤخذ في صداقٍ، أو ديَةٍ، أو كتابةٍ، أو غلَّةِ العبيدِ، والمساكنِ، وثمن صوفِ الغنمِ، وما يؤخذ في الجراحِ والنَّفْسِ، فتلكَ فوائدُ يأتنف بها مَن أخذها
-
حولاً من يوم قبضها.
-
ولو قبض عن ذلك عَرَضاً لا زكاةَ فيه، فأقامَ عنده سنينَ،
-
ثم باعه بتأخير سنةٍ،
-
فإذا قبض ثمنه، فلا يُزكِّيه حتَّى يأتنف به حولاً من يوم يقبضه. وصداقُ المرأةِ فائدةٌ فإن نُكحتْ على نخلٍ فيها ثمرةٌ لم تَطِبْ، يريدُ فؤطتْهَا، وقد أُبِّرتْ فزكاتها عليها.
-
وإنْ نُطحتْ على غَنَمٍ معيَّنَةٍ، فعليها زكاتها لحولٍ من يوم العقدِ.
-
وإن كانت عند الزوج فإنْ طلَّقَهَا قبل البناءِ، قال أشهبُ: فنصيبُ الزوج كالفائدة في الاستحسان؛ لأنَّه لم يكن ينتفع منها بغلَّةٍ. والقياس أنَّهما كالخليطين،
-
ولا يأتنف الزوجُ حولاً.
-
ومَن قاله لم أعِبْه عليه؛ لأنَّه كان لها ضامناً، وهذا قولُ ابنِ القاسمِ، أنَّه كالخليطِ لها.
-
قال محمد: قولُ أشهبَ أحبُّ إليَّ؛ لأنَّ حولَهَا قد انتقضَ بعقد النكاح.
-
ولو كان على قولِ ابنِ القاسمِ لبقيت على حولها الذي كان عند الزوجِ، وهذا ليس بقولهما،
-
ولا قول مالكٍ. وقال سحنونٌ مثل قول ابن الموَّاز.
-
قال محمد: والغلة قبل الطلاق في هذا بينهما.
-
وأمَّا النفقة فقد قيل على الزوجة، وإنَّما أرى أنها من الغلة، إلاَّ أَنْ يُجاورها فلا ترجع على الزوجِ بشيءٍ وهو استحسانٌ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ:
-
ولو نُكحتْ على دنانيرَ معينةٍ، أو غير معينةٍ،
-
فلا تُزكِّيها حتى تقبضها،
-
ثم تأتنفَ بها حولاً؛ لأنها في ضمان الزوجِ، وليس القصدُ فيها التعيين.
-
قال ابن القاسم، عن مالكٍ:
-
وإذا وهَبْته مهرَهَا، فلا زكاة عليه فيه مَلِيًّا كان أو معدماً. وفي الجزء الثاني في باب زكاة العريَّةِ والهبةِ ذِكْرُ مَنِ انتزعَ من عبده مالاً، أو زرعاً، على مَن زكاته؟
-
في زكاة فوائد الغلات، من المساكنِ، والعبيدِ، والحيوانِ، وغيرها، وغلَّةِ المُشتري من المساكنِ، والمُكتَرَى منهان وما يُؤاجرُ به المرءُ نفسَه
-
من قول مالكٍ، وأصحابه: إن غلَّةَ ما اشْتُرِيَ للتجارة أو للكراءِ، أو للقنيةِ، أو وُرِثَ، فذلك كله فائدةٌ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وما اتخذته المرأة من الحَلْيِ لتكريَه فغلَّتُه فائدةٌ
-
وكذلك غلةُ كلِّ ما يُشترى للتجارة أو للقِنية؛ من رِباعٍ أو غيرها.
-
قال: وأمَّا مَنِ اكترى داراً ليكريها، فما اغْتلَّ من هذه مما فيه الزكاةُ فليُزكِّه لحولٍ من يوم زكَّى ما نقد في كرائها، لا من يومِ اكتراها. وهذا إذا اكتراها للتجارة والغلَّةِ؛ لأنَّ هذا مُتَّجَرٌ.
-
وأمَّا إنِ اكتراها للسكنى فأكراها لأمرٍ حدثَ له أو لأنَّه أُرغبَ فيها،
-
فلا يُزَكِّي غلتها وإن كثرت إلا لحولٍ من يوم يقبضها.
-
قال أشهبُ: لا زكاة عليه في غلَّتها،
-
وإنِ اكتراها للتجارةِ، وغلَّةُ
-
ما اكترى للتجارةِ كغلة ما اشترى للتجارة كان مديراً، أو غير مدير.
-
قال مالك: ويأتنف المدير بغلَّة ما يشتري للتجارة حولاً من يوم يقبضه، ويُقوِّمُ الرِّقابَ مع ما يُقوِّمُ لحوله، وما انتزعت من مال عبدك، فهو فائدةٌ،
-
ولو انتزعتَ منه تمراً أو زرعاً بعد طيبهِ،
-
فلا زكاة عليك فيه.
-
وإن كان قبل طيبه فزَكِّهِ،
-
وكذلك ما يؤخذ من المكاتبِ، ومن المُخدمِ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى عيسى بن دينارٍ، عن ابن القاسمِ، فيمن أكْرَى دارَه ثلاثَ سنين بثلاث مائة دينار، فقبضها بعد ثلاث سنين، فليأتنف بها حولاً من يوم قبضها،
-
وكذلك دِيَةٌ قبضها بعد ثلاث سنين. وغلَّةُ دُورِ التجارةِ وغيرها يأتنف بما يقبضُ فيها حولاً.
-
قال ابن القاسمِ: إلاَّ أنْ يتركَ قبضَ كراء الثلاث سنين هَرَباً من الزكاةِ. قال أصبغُ: ليس هذا بشيءٍ وتركه أخذ ذلك هَرَباً، أو غير هَرَبٍ، قادرٌ على أخذه، أو غير قادرٍ سواء لا شيء عليه، ويأتنف من يوم قبضَ حولاً.
-
لو باع أبواب دارٍ ابْتاعها للتجارة بعد الحولِ، لزكَّى الثمنَ مكانَه
-
بخلاف ما اغْتلَّ منها.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم:
-
ومَن أكْرَى دارَه خمسَ سنين بمائةِ دينارٍ فانْتَقَدَهَا، وحال عليها الحولُ، وليس له غيرها،
-
فإن وقع للسَّنَةِ الماضية من
-
الكراء عشرةٌ بقيَ عليه دينٌ تسعونَ ديناراً،
-
فإنْ سويتها الدارُ زكَّى المائة كلها،
-
وإن سويتْ ثلاثين زكَّاها مع العشرة،
-
ثم كلُّ ما سَكَنَ شيئاً زكَّى حصَّته، وذلك أنَّه قد تنهدمُ الدار فيرُدُّ ما قبضَ. وذكر ابنُ سحنونٍ، عن أبيه مثله سواءً. وذكر عنه العتبيُّ، وابن عبدوسٍ، أنَّه قال: بل يُزَكِّي المائة كلها، والهَدْمُ طارئٌ. وقد تستحقُّ أيضا السلعةُ التي باع فلا ينظرُ إلى هذا.
-
قال في "المَجْمُوعَة" : لا أبالي سَوِيَتِ الدارُ الكراءَ، أو لم تَسْوِه، كما يُزكِّي ثمنَ ما باع من السِّلعِ وقد تستحقُّ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز،
-
ومَن آجرَ نفسه ثلاثَ سنينَ بستِّينَ ديناراً، وقبضها ومضتْ سنةٌ، فليُزَكِّ عشرين فقط، إلاَّ أنْ يكونَ له عَرْضٌ يفي بما بَقِيَ فيُزكِّيه. وكان قد قال محمد: إنْ لم يكن له عَرَضٌ أَنْ يُزكِّي تسعةَ عشرَ ونصفاً أيضا، ويجعل بدلها بقيَّة العشرين التي زكَّى ثم رجع عنه، وقال: أستحسنُ أن لا يجعل ما زكَّى من العين في ديته، والأول هو القياس.
-
قال أبو محمد: وينبغي على قول سحنون أَنْ يُزكِّيَ الجميعَ كما قال في الدار.
-
ومن "كتاب" ابنِ سحنون، قال مالكٌ، فِي مَنْ آجرَ نفسه سنةً بمائتي درهم وانتقدها قبلَ يعملَ شيئاً: فليأتنف بها حولا من يوم قبضها.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال ابن القاسمِ، فِي مَنِ اكترى داراً سنة بمائةِ دينارٍ - قال أبو محمد: يريدُ التجارةِ - ثم أكراها سنة بمائتين فقبضها لتمام حولٍ: فليُزكِّ المائتين. وقاله ابن القاسمِ، في "المَجْمُوعَة" ، وقال: إذا لم تكن المائة التي اكترى هو بها عليها دَيْنٌ، أو كانت عليه وعنده بها وفاءٌ، وإلاَّ فليُزكِّ المائةَ.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال أصبغُ: إذا لم تكن المائة عليه دَيناً، أو كانت عليه وعنده بها وفاءٌ، فليُزكِّ ما قبض مكانه لتمام الحولِ. قال: ويُزكِّي لتمام أربعة اشهرٍ من يوم اكترى كلَّما مضى شهرٌ أخرج زكاة ثمانية دنانير وثلث حصَّةِ الشهرِ من ثلثي المائة التي لم تُزَكِّ.
-
قال أبو محمد/ هكذا وقع كلامُ أصبغُ في "كتاب" ابنِ الموازِ: وأراه قد سقط منه شيءٌ، وأرى أنَّ الذي سقطَ أو معناه:
-
فإنْ كان تمامُ الحولِ لأربعة أشهر من يوم اكتراها، يريد: حولَ المائة، التي نقد فليُزكِّ حينئذٍ مائةً وثلثَ المائة؛ لأنَّه وجبَ للأربعة أشهرٍ الماضية، وهي ثُلُثُ السنةِ ثلثُ المائتين، وعندَه ما يَسْوِي ثلثَ المائتين أيضا، وهو كراءُ الثمانية أشهرٍ الباقية على حساب ما اكْتَرَى هو بمائةٍ في السنةِ فله
-
عهدة ذلك على المُكري فيُزكِّي لهذا مائةً وثلثاً، ويبقى عليه ثلثُ مائةٍ، فإنَّه لا وفاء له بها. فكلما مضى له شهرٌ، زَكَّى حصَّته من الثلثي مائةٍ الباقية.
-
وقال محمد: ومَنِ اكترى داراً سنةً بمائةٍ ليكريها فنقد المائة وليس له غيرها، وقد مضى من حول المائة ستة أشهرٍ،
-
ثم أقامت الدارُ بيدهِ شهرين،
-
ثم أكراها بمائتي دينار نقداً، يريد محمد: بقية السنةِ، وهي عشرة أشهر - وقبض المائتين. قال: فإنَّه إذا مضى من العقدِ. يريدُ: من عقده مع مكتريها منه - أربعة أشهر - يريدُ: وهو تمام حوله - زكَّى ما استحقَّ وهو ثلثا مائةٍ فثلث مائةٍ رأس مالِه، وثلثُ مائةٍ ربحٌ.
-
فقال محمد: يُزكِّي ثلثي مائةٍ لا يعتدلُ؛ لأنَّه أكراها بعد شهرين من السنةِ فكانَّه إنَّما أكراها العشرة أشهرٍ الباقية له فيها،
-
فإذا مضى أربعة أشهرٍ من العشرة إلا شهراً التي أكراها هو وفاءَ حولِ مائته التي نقد، فإنما تقع الأربعة الأشهر خُمسا المائتين؛ وذلك ثمانون ديناراً. قال ابن الْمَوَّاز: ولم آمره أَنْ يُزكِّيَ الباقيَ الذي هو كالدَّيْنِ عليه وإن كان عندَه منه عَوِضٌ من ماله في الدار على مُكتريه؛
-
لأنَّه لم يَحُلْ عليهن ولا له بيده حقٌّ ولا تمَّ الأجلُ فيستوجبه ولكن كلَّمَا مضى من السنةِ شيءٌ زكَّى حصَّته وهو يقع لكلِّ خمسةَ عشرَ يوماً ثمانيةَ
-
دنانيرَ وثلثاً، فإنْ صعُبَ عليه إحصاءُ ذلك زَكَّى لكلِّ شهرٍ تسعة عشرَ إلاَّ ثلثاً، وإلاَّ فبقدر ما يُحْصَى ويُقدِّرُ.
-
قال (أبو محمد) : والذي قال محمد، من هذا لا يصحُّ إلا على كِرَاءِ سنةٍ، وهو لم يكُنْ بها سنةً إذا لم يَبْقَ له فيها إلاَّ عشرةَ أشهرٍ، وقوله: إنَّه لا يُزكِّي من حصته ما لم يسكنْ، شيءٌ لا يتبينُ؛
-
لأنَّه عندَه وفاءٌ بما بقي عليه من لحوقِ ديتِهِ بانهدام الدار وربح المال منه،
-
فأمَّا أنْ يعتبرَ بهذا على هذا كما قال أصبغُ، وإلاَّ زكَّى الجميع على قول سحنونٍ، لنَّ الهدمَ أمرٌ طارئٌ. قال في "كتاب" ابنِ سحنونٍ، ونسبه لبعض المدنيين، فِي مَنِ اشترى بما على مُكاتبه بزًّا للتجارةِ ثم باعه بعد سنينَ: إنَّه يُزكِّي الثمنَ لحولٍ واحدٍ.
-
وقيل: إنَّما هذا إن كلن المكاتبُ اشتراه سيِّدُه،
-
وأمَّا إنْ كان عندَه بميراثٍ أو فائدةٍ فلا يُزكِّي حتَّى يأتنفَ بالمالِ حولاً. وهذا خلافُ مالكٍ وابنِ القاسمِ، والكتابةُ عندهما عِلَّةٌ
-
وكذلك ما أُخذَ منها.
-
في زكاةِ الغلاَّتِ وأثمانها وذكر ما يؤخذ فيها من عِوَضٍ، أو في الأشياءِ الموروثةِ والمُقتناةِ من ثمرٍ، وكيف إنْ بيعتِ الثمارُ مع الرِّقابِ أو بعدَ أن حرثَ، أو صوفِ الغنمِ
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، وعليٌّ، وابنِ نافعٍ، عن مالكٍ،
-
فِي مَنْ باع ثمرةَ نخلٍ ابتاعها للتجارةِ بعد أنْ زكَّى الثمرةَ: فليأتنف بثمنِ الثمرةِ حولاً من يوم يقبضه،
-
ولو باع الرقاب بعد ذلك، فحولُ ثمنها حولٌ آخرُ، من يومِ زكَّى ما ابتاعها به، أو أفاده.
-
قال عنه عليٌّ، وابن نافعٍ:
-
ولو ابتاع زرعاً للتجارةِ، يريدُ مع ارضه، فزكَّاه ثم باعه، فليأتنف بثمنهِ حولاً من يوم يقبضه.
-
قال ابن نافعٍ: وهذا إن كان حين ابتاعه مع الأرضِ، لم يبْدُ صلاحه. قال ابن القاسم، وأشهبُ: ويُقوِّمُ المديرُ رقابَ نخلةٍ ولا يُقوِّمُ الثمرةَ.
-
قال أشهبُ: وكذلك صوفُ الغنمِ كانت للقنيةِ، أو للتجارةِ،
-
ولو باعها والصُّوفُ عليها زكَّى جميع الثمنِ، يحولُ ثمنُ الرِّقابِ إنْ كانت للتجارةِ،
-
وإنْ جَزَّه ثم باعه معها، فظنَّ الثَّمنَ، فما وقفَ للصُّوفِ ائتنفَ به حولاً.
-
ولو باع النخلَ بثمرها المُزهِي أو باعها معها بعد أن جَزَّهَا، فليُزَكِّ خَرْصَ الثمرةِ زكاة الثمرِ، ويُزَكِّ ثمن النخلِ لحولِ أصلها، ويأتنف بما يقع للثمرةِ حولاً من يوم يقبضه. قال في كتاب ابن الْمَوَّاز: بعد فضِّ الثمنِ، على الثمرةِ، وعلى الرقاب.
-
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسمِ في "العُتْبِيَّة" : إذا باعها بثمرها بعد زهوها.
-
قال: ولو باع الجميع بعَرَضٍ لنَظَرَ إذا باع العَرَضَ حصةَ الأصولِ، فزكَّاهَا خاصَّةً. قال أصبغُ:
-
فإنْ باعها مع الأصلِ، قبل طيبها، زكَّى جميعَ الثمرِ، لحولِ المالِ، وتصيرُ كصوفِ الغنمِ ومالِ العبدِ، فإنِ انتزعَ
-
مالَه قبل الحولِ، صار له فائدةٌ.
-
قال: ولو اشترى شجرَ جَوزٍ، وشبهه ممَّا لا يُزكِّي، فباعها بثمرها بعدَ طيبهِ، لزكَّى جميعَ الثمنِ، لحولهِ.
-
ولو جزَّه صار كالغلَّةِ، لا يُزكِّي ثمنَه،
-
وإن باعه مع الأصول في صفقةٍ، ويأتنف بحصته حولاً،
-
وكذلك بيعه لصوفِ الغنمِ بعد الجزِّ مع الرقابِ. قال أشهبُ:
-
ولو لم يَجزها، زكَّى ثمنَ الجميع.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه في الغنمِ:
-
وإنِ اشتريتْ للتجارةِ فما بيعَ من صوفها فائدةٌ مثلَ غلَّةِ الدُّورِ للتجارة، إلاَّ أنْ يبيعَ الغنمَ وصوفها عليها، فليُزكِّ الثمنَ كله للحولِ من يوم زكَّى ثمنها،
-
ولو باعه معها بعد أنْ جَزَّه، لم يزكِّ حصَّةَ الصوفِ من الثمن.
-
ومن "كتاب" ابن سحنون، قال مالكٌ: ليس في رِسْلِ الغنمِ صدقةٌ،
-
وأنَّ عليها الحول، وذلك ما يباع من صوفها ولبنها وسمنها وجُبنها وشَعرها ووبرها، وشبه ذلك، ويؤتنف بثمنهِ حولاً. وقال أشهب في "المَجْمُوعَة" :
-
ولو اكترى أرضاً للتجارةِ، واشترى حِنطةً فزرعها للتجارةِ، فزكَّى الحَبَّ لحولٍ أو لأحوالٍ فلا يزكِّيه، وليأتنف بثمنه حولاً من يوم يقبضه، كان مديراً أو غير مديرٍ. وقال ابن القاسمِ: يُزكِّي ثمنَ الحَبِّ إذا قبضه إلاَّ أن تكون الأرض لهن أو زرعه في أرضِ الكراءِ لقوتهِ،
-
ولو كان مديراً ولم يبعه، وله مال سواه يُزكيه، فليُقَوِّمِ الحَبَّ ويُزكِّه لحولٍ من يومِ زكَّاه حَبًّا،
-
وكذلك حول ثمنه إنْ باعه
-
ولا يحسب زكاته لحول إدارته،
-
وأما الذي لا يدير فلا يزكِّيه إلا بعدَ بيعه وقبضِ ثمنه، فيزكيه لحول من يوم زكاه حبًّا.
-
قال ابن نافع، وعليٍّ: قال مالك:
-
ومَن جمعَ مِلحاً كثيراً ثم باعه بعد سنين، فليأتنف حولاً.
-
قالا عن مالكٍ: ومَن ورث عَرَضاً،
-
ثم باعه بعرَضٍ للتجارةِ، أو باع طعاماً من زرعه بعرضٍ للتجارة،
-
فلا زكاة عليه في ثمنِ العَرَضِ، إن باعه حتَّى يحولَ عليه الحولُ من يوم باعه - يريدُ: وقبض ثمنه. قالا عنه:
-
ولوِ اشترى بما على مُكاتبه بُرًّا للتجارةِ ثم باعه بعد أعوامٍ، أنَّه يزكِّي الثمن حين يبيع البُرِّ زكاةً واحدةً - يريدُ إذا قبضه - وفي باب المدير ذكر من ورث عرضاً ثم باعه بدَينٍ أو بنقدٍ والاختلاف فيه.
-
قال سحنونٌ في "كتاب" ابنِه:
-
وقيل إنَّما هذا على أنَّ المُكاتب اصلُه للتجارةِ،
-
فأمَّا إن كان للقنيةِ، فليأتنف بالثمنِ حولاً من يوم يقبضه. وقد تقدمت هذه المسألة.
-
قال أشهبُ في "المَجْمُوعَة" فِي مَنِ اسْتُهلكتْ له سلعةٌ للقنيةِ فأخذ في قيمتها سلعة للتجارة، فإنَّه إنْ باعها لحولٍ من يوم أخذها فليُزكِّ ثمنها.
-
هل عليهما زكاةٌ في مالٍ أو ثمرةٍ أو حَبٍّ أو غير ذلك؟
-
من "كتاب" ابن الْمَوَّاز قال مالكٌ:
-
وإذا أعتق العبدُ وأسلمَ النصرانيُّ فمالهُ كالفائدةِ.
-
قال في " كتاب" ابن سحنونٍ: كان عيناً أو غنماً أو تمراً. قاله مالكٌ في "كتاب" ابن الموازِ، ونحوه في "كتاب" ابنِ سحنونٍ: وما كان له من ثمرةٍ مَزْهِيَّةٍ أو زرعٍ قد طاب،
-
فلا زكاة فيه. قال سحنونٌ: ولا في ثمنهِ.
-
قال مالكٌ: وما لم يَطِبْ من ثمرةٍ أو زرعٍ، فليُزَكِّياه لطيبهِ،
-
وكذلك المُدبَّرُ وأمُّ الولَدِ إذا أُعتقا، وعليهم أجمعُ زكاة الفطرِ، إنْ وقع العتقُ والإسلامُ يومَ الفطرِ، في أنفسهم، وعبيدهم المسلمين. قال مالكٌ: وهو في المعتقِ آكدُ منه فِي مَنْ أسلمَ، والأُضحيةُ فيهما أبْيَنُ. ورُوي عن مالكٍ، في زكاة الفطر، عن من أسلمَ يومَ الفطرِ، أنَّها أحبُّ إليه.
-
وقال أشهبُ، في المعتق يوم الفطر: يزكِّي عن نفسه، ويُزكِّي عنه سيده.
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، وأشهبُ: وتُزكَّى أموالُ المجانينِ، كالصبيانِ.
-
وإذا كان وصيُّ اليتيمِ لا يُزكِّي مالَه، فليُزكِّه
-
اليتيمُ، إذا قبضه لماضي السنين - يريدُ،
-
ولو كان الوصيُّ يُسلفه سنين لم يُزكِّه إلاَّ لعامٍ واحدٍ من يومِ ضمنه الوصيُّ.
-
وقد ذكرنا في باب الفائدة بالميراث زكاة الوصيِّ عن الأصاغر العينِ، وإنَّما هذا في معنى قولهم: إذا لم يَخَفْ أنْ يُتعقَّبَ بأمرٍ، وكان يُخالفه ذلك،
-
فأمَّا إن لم يخف له، وهو لا يأمنُ أنْ يُتعقَّبَ بأمرٍ لاختلاف الناسِ في زكاةِ مالِ الصبيِّ العين فلا يزكِّي عنه، كما قالوا: إذا وجد في التركة مسكراً، وخافَ التَّعَقُّبَ فلا يكسره.
-
قال ابن حبيبٍ: وليُزَكِّ وليُّ اليتيمَ ماله، ويُشهِدْ،
-
فإن لم يُشهد وكان مأموناً، صُدِّقَ،
-
وإن استنفقَ مالَ يتيمه، وله به فلاءٌ، وخافَ أنْ يُغرَّرَ له به،
-
فلا بأس بذلك، وقال القاسمُ بنُ محمدٍ، وكان ابنُ عمرَ يُسلِفُه ويسْتَلِفُه،
-
وإذا لم يكن له فلاءٌ فلا يُسلفه.
-
قال ابنُ القاسمِ في "المَجْمُوعَة" : وتُزكَّى ماشيةُ الأسيرِ والمفقودِ وزرعهما، ونخلهما،
-
ولا يُزكَّى ناضحهما، يريدُ: لما عسى أنْ يكون لهما عذرٌ يسقطها،
-
ولا يُسقطُ بذلك في غير العين،
-
وأمَّا غيرُ العينِ مِن ماشيةٍ أو حَبٍّ أو ثمرٍ، فيُزكِّي عن من ذَكَرْنَا من صبيٍّ وغيرِه بكلِّ حالٍ.
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافعٍ، وعليٍّ، عن مالكٍ، فِي مَنْ ضاع
-
له مالٌ، فرجع إليه بعد أعوامٍ:
-
فلا يزكِّه إلا لهام واحد.
-
قال عنه ابن نافعٍ:
-
وكذلك الودائعُ واللُّقَطَةُ والمال المغصوبُ يرجع.
-
وقال المغيرةُ في اللقُطة ترجع إلى ربِّها بعد سنينَ: فليزكه لكل سنةٍ، كالمال يدفنه في بيتهِ،
-
ثم يَضِلُّ عنه مكانه. وقال مثله ابن سحنونٍ عن أبيه.
-
وقاله في الذي دفنَ مالاً ونَسِيَ موضعه.
-
قال ابن القاسم: ثمَّ وجده. وذُكِرَ عن ابن القاسمِ فيه، إنْ نَسِيَ موضعه.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ، وابنِ وهبٍ، عن مالكٍ، في ملتقطِ اللُّقطةِ تُقيم عنده سنين لا يريد أكلها ولا صدقتها.
-
فلا زكاة عليه فيها،
-
فإنْ رجعتْ إلى ربِّهَا، فليُزكِّهَا لعامٍ واحدٍ،
-
وكذلك إنْ حَبَسَهَا ليتصدَّقَ بها عن ربِّهَا،
-
فإنْ حبسها ليأكلها، فليُزكِّها لحولٍ من يومِ نَوَى ذلك، إنْ كان له بها وفاءٌ مِن عَرَضٍ،
-
ثم إنْ أخذها ربُّهَا بعد أعوامٍ، زكَّاها لعامٍ واحدٍ.
-
قال ابن القاسم في "المَجْمُوعَة" : إذا عرَّف بها سنةً،
-
ثم نوى حبسها لنفسهِ للحديثِ،
-
فإن لم يُحرِّكها فلا زكاة عليه فيها، فإنْ
-
حركها فمن يومئذٍ دخلت في ضمانه، ويُزكِّي على حولٍ من يومئذٍ، وذُكِرَ مثله في "كتاب" ابنِ سحنونٍ: وقال:
-
فإنْ حبسها لنفسهِ بعد تعريفِ سنةٍ، فأقامت عندَه بعد ذلك حولاً لا يُحرِّكها، قال: لاا يُزكِّيها؛ لأنَّه لم يضمنها لذلك حَّى يُحرِّكها. قال سحنونٌ: لا ادري ما هذا. وقد قال المغيرةُ، في ملتقط اللُّقطَةِ: يترك أَنْ يعرِّفَها، وأخفاها؛ لأنْ تخفى له ثم تلفتْ عنده، أنَّه يضمنها حين أراد أكلها،
-
ولا زكاة على ربِّهَا، إذا ظهرت على ذلك منها، قال:
-
فإذا ضمنها بهذا لزمته الزكاة، فكذلك الذي أجمعَ على حبسها لنفسهِ بعدَ تعريفه سنةً بها منه أخذاً بالحديث، في قولهِ: "وإلا فشأنك بها" فقد ضمنها وعليه زكاتها، إن كان عنده عَرَضٌ مثلُ كَفَافِ دَيْنِهِ، وقال:
-
فإنْ أنفقها بعد الحولِ ثم مات، قال: تخرج من ماله وإن لم يوص بها، ويُحاصُّ بها غرماؤه،
-
ثم يضعها الإمام بيدِ مَن يرضاه من ورثته أو غيرهم موقوفة لصاحبها، ما رُجيتْ له حياة.
-
قال سحنونٌ: هذا يدلُّكَ أنَّ حكمها حُكمُ الدَّيْنِ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز قال مالكٌ: مَن غُضِبَ له مالٌ، أو ظُلِمَهُ، أو سقطَ منه أو ضاعَ،
-
ثم وجده بعد أعوامٍ، فليُزكِّه لعامٍ واحدٍ. وقاله ابنُ القاسمِ، وأشهبُ، وغيرهما من اصحاب مالكٍ. وهو قول مالك.
-
وأمَّا لو دفنه أو رفعه فنسيَ موضعه ثم وجده بعد سنين، فليُزكِّه لكل سنةٍ، قاله مالك. قال محمدٌ: إلاَّ أنْ يدفنه في صحراءَ، أو في موضعٍ لا يُحاطُ به، فهو كالمغصُوبِ والتالفِ.
-
فأمَّا في البيتِ والموضعِ الذي يُحاطُ به،
-
ثم يجده في موضعه فليُزكِّه لكل عام.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال سحنون، في اللقطة مثلَ قول المغيرة: إنَّه
-
كالمالِ المدفونِ، إلاَّ أنْ يتسلفه ملتقطه فيصير كالدَّيْنِ،
-
وكذلك الوديعة. قال أشهبُ: ويُقبل قولُ المُودعِ والملتقطِ انَّه يتسلّفُ ذلك، أو تركَ،
-
ولو أسلفها المُودع لغيره، صارتْ كالدَّيْنِ، قال سحنونٌ، عن المغيرةِ:
-
فإن لم يعرِّف بها ملتقطها، وأخفاها لتبقى له، فهو لها ضامنٌ،
-
فإن أخذها ربُّها بعد أعوامٍ، زكَّاها لعامٍ واحدٍ،
-
وإن لم يفعل هذا ولا أراد بها هلاكاً ولا أنْ يتسلفها، فليُزكِّ ربُّها عن كل عامٍ.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: لا يُزكِّي المودع زكاةَ ما أودعَ. قال محمد: وزكاتها على ربِّه إن حال الحولُ.
-
قال ابن حبيبٍ: وإذا أنفقه من هو بيده، وعَلِمَ ربُّها بذلك، فذلك كالدَّيْنِ يُزكِّيه ربُّه إذا قبضه.
-
ومَن غُصِبَ منه ماله، فكان يرجوه أو يئسَ منه، فأقام سنين،
-
ثم رُدَّ إليه بطَوْعٍ أو بحكمٍ،
-
فلا يُزكِّيه ولا لعامٍ واحدٍ، وليأتنف به حولاً. قاله مالك،
-
بخلاف الدين وذكر ما رُوِيَ في "الموطأ" من زكاةِ المالِ الذي أخذه بعضُ الولاةِ ظلماً،
-
ثم رَدَّه فلم يأخذ بما روي فيه. قال ابن حبيبٍ: وقوله في الحديثِ؛ لأنَّه قد كان مالَ ضمانٍ يُرتجى
-
المال الذي لا يُرجَى يُحبسُ عن صاحبه كرهاً، وما رُجيَ من الدَّيْنِ فليس بضمانٍ.
-
وقال عن مالكٍ: وإذا دفنَ مالاً ونَسِيَ موضعه،
-
ثم وجده، فليُزكِّه لماضي السنين، لأنَّه عرَضٌ به التلف،
-
بخلاف ما يسقط منهن قال: وما سقطَ منه،
-
فإن كان راجياً له بأسباب تُقوِّي رجاءَه، حتَّى اتَّصلَ ذلك بوجودهِ، فليُزكِّه لعامٍ واحدٍ،
-
وإنْ كان على إياسٍ ائتنف به حولاً.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، مَن غُصِبَتْ ماشيته فرُدَّتْ إليه بعد اعوامٍ، فقال ابن القاسمِ: لا يُزكِّيها إلا لعامٍ واحدٍ كالعينِ.
-
قال أشهبُ: إنْ كانت السُّعَاةُ تزكِّيها أجزأه، وإلاَّ وَدَى عنها لكل عامٍ على ما يُوجد عنده،
-
وكذلك مَن غُصِبَتْ منه نخلةٌ،
-
ثم رُدَّت إليه واخذ ثمرتها كلَّ عامٍ،
-
فإن لم يُزكِّ فليزكها، والعين ليس له أَنْ يطلبَ الغاصبَ بربحهِ.
-
ومَن له خمسٌ من الإبلِ فُقِدَ منها بعيرٌ،
-
ثم جاء المتصدِّقُن فلا شيء عليه. قال ابن القاسمِ:
-
فإنْ أخذه بعد ذلك زكَّاه مكانه،
-
ثم يكون من يومئذٍ حوله. قال محمد: وأحبُّ إليَّ إن كان أيسَ منه أنْ يأتنف به حولاً. من يوم أخذه،
-
وإن كان على رجاءٍ منه، زكَّى للعام الأولِ.
-
وكذلك العبدُ في زكاةِ الفطرِ، أنَّه يُزكِّي عن الآبقِ المرتجى، ولايُزكِّي عن الآخر.
-
في زكاةِ المالِ يُبْضَعُ أو يُوهَبُ أو يُعْزَلُ لشراء قوتٍ وكسوةٍ
كتاب آخر
- منهاج الطالبين٣١٨
- روضة الطالبين وعمدة المفتين٢٬٥٨٢
- الأم٢٬٣٨٨
- المهذب٧٨٩
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب٥٥٩
- مختصر المزني٣٠١
- عمدة السالك وعدة الناسك٢٠٥
- البهجة الوردية١٨١
- الوجيز٨٦
- منهج الطلاب٨٠
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب٦٧
- الزبد في الفقه الشافعي٥٨
- المقدمة الحضرمية٤٩
- قرة العين بمهمات الدين٢٥
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)١٢
باب زكاة الحيوان
-
إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم
-
لا الخيل
-
والرقيق
-
والمتولد من غنم وظباء
-
ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة
-
وفي عشر شاتان
-
وخمس عشرة ثلاث
-
وعشرين أربع
-
وخمس وعشرين بنت مخاض
-
وست وثلاثين بنت لبون
-
وست وأربعين حقة
-
وإحدى وستين جذعة
-
وست سبعين بنتا لبون
-
وإحدى وتسعين حقتان
-
ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
-
ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة
-
وبنت المخاض لها سنة
-
واللبون سنتان
-
والحقة ثلاث
-
والجذعة أربع
-
والشاة جذعة ضان لها سنة
-
وقيل: ستة أشهر
-
أو ثنية معزلها سنتان
-
وقيل: سنة
-
والأصح أنه مخير بينهما
-
ولا يتعين غالب غنم البلد
-
وأنه يجزىء الذكر
-
وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
-
فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
-
والمعيبة كمعدومة
-
ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح
-
ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح
-
ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
-
فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء
-
وقيل: يجب الأغبط للفقراء
-
وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط
-
ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء
-
والأصح وجوب قدر التفاوت
-
ويجوز إخراجه دراهم
-
وقيل: يتعين تحصيل شقص به
-
ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
-
أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما
-
أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما
-
والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
-
وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة
-
وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح
-
ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.
-
قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم
-
ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
-
وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين
-
ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة
-
ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
-
وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي
-
مائة وإحدى وعشرين شاتان
-
ومائتين وواحدة ثلاث
-
وأربعمائة أربع
-
ثم في كل مائة شاة.
فصل
-
إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه
-
فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
-
وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط
-
والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة
-
فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة
-
ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها
-
ولا ذكرا إلا إذا وجب
-
وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
-
وفي الصغار وصغير في الجديد
-
ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك
-
ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
-
وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب
-
وكذا الراعي والفحل في الأصح
-
لا نية الخلطة في الأصح
-
والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
-
ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه
-
لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
-
ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول
-
فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق
-
فإن اتهم حلف
-
ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف
-
وكونها سائمة
-
فإن علفت معظم الحول فلا زكاة
-
وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
-
ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح
-
وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها
-
ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا
-
وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل
-
ونصابه خمسة أوسق
-
وهي ألف وستمائة رطل بغدادية
-
وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.
-
قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم
-
وقيل: بلا أسباع
-
وقيل: ثلاثون والله أعلم.
-
ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا
-
والحب مصفى من تبنه
-
وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
-
ولا يكمل جنس بجنس
-
ويضم النوع إلى النوع
-
ويخرج من كل بقسطه
-
فإن عسر أخرج الوسط
-
ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها
-
والسلت جنس مستقل
-
وقيل: شعير
-
وقيل: حنطة
-
ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر
-
ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه
-
وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم
-
وزرعا العام يضمان
-
والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة
-
وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر
-
وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه
-
والقنوات كالمطر على الصحيح
-
وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه
-
فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو
-
والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه
-
وقيل: بعدد السقيات
-
وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب
-
ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه
-
والمشهور إدخال جميعه في الخرص
-
وأنه يكفي خارص
-
وشرطه العدلة
-
وكذا الحرية والذكورة في الأصح
-
فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
-
ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب
-
وقيل: ينقطع بنفس الخرص
-
فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره
-
ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه
-
فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به
-
ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
-
أو بمحتمل قبل في الأصح.
-
نصاب الفضة مائتا درهم
-
والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة
-
وزكاتهما ربع عشر
-
ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا
-
ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز
-
ويزكى المحرم من حلي وغيره
-
لا المباح في الأظهر
-
فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
-
فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح
-
وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
-
ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن
-
لا الإصبع
-
ويحرم سن الخاتم على الصحيح
-
ويحل له من الفضة الخاتم
-
وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة
-
لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
-
وليس للمرأة حلية آلة الحرب
-
ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة
-
وكذا ما نسج بهما في الأصح
-
والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
-
وكذا إسرافه في آلة الحرب
-
وجواز تحلية المصحف بفضة
-
وكذا للمرأة بذهب
-
وشرط زكاة النقد الحول
-
ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.
-
من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة
-
وفي قول الخمس
-
وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه
-
ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
-
ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل
-
ولا يشترط اتصال النيل على الجديد
-
وإذا قطع العمل بعذر ضم
-
وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني
-
وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب
-
وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور
-
شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول
-
وهو الموجود الجاهلي
-
فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة
-
وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو
-
وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه
-
فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب
-
أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
-
ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.
فصل
-
شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول
-
وفي قول بطرفيه
-
وفي قول بجميعه
-
فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
-
ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول
-
ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها
-
وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
-
وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح
-
لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
-
وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد
-
أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء
-
وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها
-
ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض
-
لا إن نض في الأظهر
-
والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
-
وواجبها ربع عشرة القيمة
-
فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب
-
وكذا دونه في الأصح
-
أو بعرض فبغالت نقد البلد
-
فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به
-
فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء
-
وقيل: يتخير المالك
-
وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب
-
وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها
-
ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت
-
أو نصابهما فزكاة العين في الجديد
-
فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
-
وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع
-
فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح
-
وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح
-
والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.
-
تجب بأول ليلة العيد في الأظهر
-
فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد
-
ويسن أن لا تؤخر عن صلاته
-
ويحرم تأخيرها عن يومه
-
ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح
-
ولا رقيق
-
وفي المكاتب وجه
-
ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
-
ولا معسر
-
فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر
-
ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
-
ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته
-
لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار
-
ولا العبد فطرة زوجته
-
ولا الابن فطرة زوجة أبيه
-
وفي الابن وجه
-
ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها
-
وكذا سيد الأمة.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم
-
ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال
-
وقيل: إذا عاد
-
وفي قول لا شيء
-
والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه
-
وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير
-
وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.
-
قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم
-
وجنسه القوت المعشر
-
وكذا الأقط في الأظهر
-
تجب من قوت بلده
-
وقيل: قوته
-
وقيل: يتخير بين الأقوات
-
ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس
-
والاعتبار بزيادة القيمة في وجه
-
وبزيادة الاقتيات في الأصح
-
فالبر خير من التمر والأرز
-
والأصح أن الشعير خير من التمر
-
وأن التمر خير من الزبيب
-
وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه
-
ولا يبعض الصاع
-
ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها
-
ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.
-
قلت: الواجب الحب السليم
-
ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير
-
ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع
-
ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.
-
شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية
-
وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
-
دون المكاتب
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح
-
وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر
-
ولا يجب دفعها حتى يعود
-
والمشتري قبل قبضه
-
وقيل: فيه القولان
-
وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
-
والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة
-
أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم
-
وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال
-
أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب
-
وقيل: يجب دفعها قبل قبضه
-
ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال
-
والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض
-
فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب
-
ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
-
وفي قول الدين
-
وفي قول يستويان
-
والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا
-
ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
-
ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع
-
والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
فصل
-
تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف
-
وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن
-
وكذا الظاهر على الجديد
-
وله التوكيل والصرف إلى الإمام
-
والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا
-
وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما
-
ولا يكفي هذا فرض مالي
-
وكذا الصدقة في الأصح
-
ولا يجب تعيين المال
-
ولو عين لم يقع عن غيره
-
ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
-
وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح
-
والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا
-
ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده
-
فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
-
والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع
-
وأن نيته تكفي.
فصل
-
لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب
-
ويجوز قبل الحول
-
ولا تعجيل لعامين في الأصح
-
وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
-
والصحيح منعه قبله
-
وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه
-
ولا الحب قبل اشتداده
-
ويجوز بعدهما
-
وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول
-
وكون القابض في آخر الحول مستحقا
-
وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه
-
ولا يضر غناه بالزكاة
-
وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
-
والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد
-
وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
-
وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
-
ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه
-
والأصح اعتبار قيمته يوم القبض
-
وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش
-
وأنه لا يسترد زيادة منفصلة
-
وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال
-
ولو تلف قبل التمكن فلا
-
ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
-
وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
-
وهي تتعلق بالمال تعلق شركة
-
وفي قول تعلق الرهن
-
وفي قول بالذمة
-
فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٤٠
- الفروع٢٬٣٩٧
- الإقناع١٬٠٣٦
- الرعاية الصغرى٩٤١
- الكافي في فقه الإمام أحمد٨٣٤
- غاية المنتهى٦٣٨
- منتهى الإرادات٥٠٣
- المقنع٢٨٧
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٥٩
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٢٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١١٤
- عمدة الفقه١٠٢
- دليل الطالب لنيل المطالب٩٧
- المحرر في الفقه٨٩
- مختصر الخرقي٨٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٠
- كافي المبتدي٦٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٦
-
وهو أحد أركان الإسلام
-
وفرضت بالمدينة:
-
وهي حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص
-
وتجب في السائمة من بهيمة الأنعام ـ والخارج من الأرض وما في حكمة من الغسل ـ والأثمان وعروض التجارة ويأتي بيانها في أبوابها
-
وتجب في متولد بين وحشي وأهل تغليبا واحتياطا فتضم إلى جنسها الأهلي
-
وتجب في بقر وحش وغنمة
-
واختار الموفق وجمع لا تجب
-
ولا تجب في سائر الأموال إذا لم تكن للتجارة: حيوانا كان كالرقيق والطيور والخيل والبغال والحمير والظباء ـ سائمة كان أو لا ـ أو غير حيوان كاللآلي والجواهر والثياب والسلاح وأدوات الصناع وأثاث البيوت والأشجار والنبات والأواني والعقار من الدور والأرضين للسكنى ولكراء
-
ولا تجب إلا بشروط خمسة: ـ الإسلام: ـ
-
والحرية
-
فلا تجب ـ بمعنى الأداء ـ على كل كافر ولو مرتدا
-
ولا عبد لأنه لا يملك بتمليك ولا غيره
-
وزكاة ما بيده على سيده ولو مدبرا أو أم ولد
-
ولا على مكاتب لنقص ملكه
-
بل معتق بعضه فيزكي ما ملك بحريته
-
ولو اشترى عبدا ووهبه شيئا ثم ظهر أن العبد كان حرا فله أن يأخذ منه ما وهبه له ويزكيه
-
فإن تركه زكاة الأخذ فله
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
ولا تجب في المال المنسوب إلى الجنين ـ
-
الثالث: ملك نصاب
-
ففي أثمان وعروض تقريب فلا يضر نقص حبتين
-
وفي ثمر وزرع تحديد
-
وقيل تقريب فلا يؤثر نحو رطلين ومدين
-
ويؤثران على الأول
-
وعليهما لا اعتبار بنقص يتداخل في المكاييل كالأوقية
-
وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب
-
وإلا في السائمة فلا زكاة في وقصها
-
ـ الرابع تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة
-
ولا في السائمة وغيرها الموقوفة على غير معين كالمساكين أو على مسجد ورباط ونحوهما: كمال موصى به في وجوه بر أو يشتري به ما يوقف
-
فإن اتجر به وصى قبل مصرفه فربح فربحه من أصل المال فيما وصى فيه
-
ولا زكاة فيهما
-
وإن خسر ضمن النقص
-
وتجب في سائمة وغلة أرض وشجر موقوفة على معين
-
ويخرج من غير السائمة:
-
فإن كانوا جماعة وبلغ نصيب كل واحد منهما من غلته نصابا وجبت وإلا فلا
-
ولا حصة مضارب قبل القسمة ولو ملكت بالظهور فلا ينعقد عليها الحلول قبل استقرارها
-
ويزكي رب المال حصته منه كالأصل لملكه بظهوره
-
فلو دفع إلى رجل ألفا مضاربة على أن الربح بينهما نصفين فحال الحول وقد ربح ألفين فعلى رب المال زكاة ألفين
-
فإن أداها منه حسب من المال والربح فينقص ربع عشر رأس المال
-
والمال الموصي به يزكيه من حال الحلول وهو على ملكه
-
ولو وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل
-
ومن له دين على ملى باذل: من قبض أو دين عروض تجارة أو مبيع لم يقبضه بشرط الخيار أولا أو دين سلم إن كان للتجارة ولو يكن أثمانا أو ثمن بيع أو رأس مال سلم قبل قبض عوضهما ولو انفسخ العقد أو صداق أو عوض خلع أو أجرة بالعقد قبل القبض وإن لم تستوف المنفعة وكذا كل دين لا في مقابلة مال أو مال غير زكوي كموصي به وموروث وثمن مسكن ونحو ذلك ـ جرى في حول الزكاة من حين ملكه: عينا كان أو دينا من غير بهيمة الأنعام
-
لا منها لاشتراط السوم فإن عينت زكيت كغيرها
-
وكذا الدية الواجبة لا تزكى لأنها لم تتعين مالا زكويا
-
ـ زكاة إذا قبضه أو شيئا منه فكلما قبض شيئا أخرج زكاته
-
ولو لم يبلغ المقبوض نصابا أو أبرأ منه لما مضى: قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة أولا
-
ويجزي إخراجها قبل قبضه
-
ولو كان في يده بعض نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال زكى ما بيده
-
ولعله فيما إذا ظن رجوعه
-
وكل دين سقط قبل قبضه لم يتعوض عنه كنصف صداق قبل قبضه بطلاق أو كله لانفساخه من جهتها فلا زكاة كعين وهبها
-
وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه: فيبطل البيع في قدره
-
وإن زكت صداقها كله ثم تنصف بطلاق رجع فيما بقي بكل حقه
-
ولا تجزيها زكاتها منه بعد طلاق لأنه مشترك
-
ومتى لم تزكه رجع بنصفه كاملا وتزكيه هي
-
وتجب أيضا في دين على ملئ وعلى مماطل وفي مؤجل ومجحود ببينة أولا وفي مغصوب في جميع الحلول أو بعضه
-
ويرجع المغصوب منه على الغاصب بالزكاة لنقصه بيده: كتلفه
-
وتجب في ضانع كلقطة فحول التعريف على ربها وما بعده على ملتقط:
-
فإن أخرج الملتقط زكاته عليه منها ثم أخذها ربها رجع عليه بما أخرج
-
وتجب على مسروق ومدفون منسي في داره أو غيرها أو مذكور جهل عند من هو وفي موروث ومرهون
-
ويخرجها الراهن منه إن أذن له المرتهن أو لم يكن له مال يؤدي منه وإلا فمن غيره
-
وتجب في مبيع ولو كان فيه خيار قبل القبض:
-
فيزكي بائع مبيعا غير متعين ولا متميز
-
ومشتر يزكي غيره
-
وتجب في مال مودع
-
وليس للمودع إخراجها منه بغير إذن مالكها
-
وفي غائب مع عبده أو وكيله
-
ولو أسر رب المال أو حبس ومنع من التصرف في ماله لم تسقط زكاته
-
ولا زكاة فيمن عليه دين يستغرق النصاب أو ينقصه ولا يجد ما يقضيه به سوى النصاب أو مالا يستغني عنه ولو كان الدين من غير جنس المال حتى دين خراج وأرض جناية عبيد التجارة وما استدانه لمؤنة حصاد وجذاذ وديانس وكراء أرض ونحوه:
-
لا دينا بسبب ضمان
-
فيمنع وجوبها في قدره: حالا كان الدين أو مؤجلا في الأموال الباطنة: كالأثمان وقيم عروض التجارة والمعدن والظاهرة: كالمواشي والحبوب والثمار
-
ومعنى قولنا يمنع قدره: أنا نسقط من المال بقدر الدين كأنه غير مالك له ثم يزكي ما بقي
-
فلو كان له مائة من الغنم وعليه ما يقابل ستين فعليه زكاة الأربعين
-
فإن قابل إحدى وستين فلا زكاة عليه لأنه ينقص النصاب
-
ومن كان له عرض قنية يباع لو أفلس يفي بما عليه من الدين جعل في مقابلة ما معه فلا يزكيه
-
وكذا من بيده ألف وله على ملئ ألف وعليه ألف
-
ولا يمنع الدين خمس الركاز
-
ومتى برى المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدا حولا
-
وحكم دين الله من كفارة وزكاة ونذر مطلق ودين حج ونحوه كدين آدمي
-
فإن قال: لله علي أن أتصدق فحال الحول فلا زكاة فيه
-
وإن قال: لله علي أن أتصدق بهذا النصاب إذا حال عليه الحول وجبت الزكاة
-
وتجزئة الزكاة منه ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر إن نواهما معا
-
وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب.
-
الخامس: ـ مضي الحول على نصاب تام
-
ويعفى عن نحو ساعتين
-
إلا في الخارج من الأرض
-
فإذا استفاد مالا ولو من غير جنس ما يملكه فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول:
-
إلا نتاج السائمة وربح التجارة فإن حوله حول أصله إن كان أصله نصابا
-
وإن لم يكن نصابا فحوله من حين كمل النصاب
-
ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه ويزكي كل مال إذا تم حوله
-
ولا يعتبر النصاب في المستفاد
-
وإن كان من غير جنس النصاب ولا في حكمه فله حكم نفسه: فلا يضم إلى ما عنده في حول ولا نصاب
-
ولا شيء فيه إن لم يكن نصابا
-
ولا يبني وارث على حول موروث بل يستأنف حولا
-
وإن ملك نصابا صغارا انعقد عله الحول من حين ملكه:
-
فلو تغذت باللين فقط لم تجب لعدم السوم
-
ولا ينقطع بموت إلا مات والنصاب تام بالنتاج
-
ولا بيع فاسد
-
ومتى نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه أو ارتد مالكه انقطع الحول
-
وإلا في إبدال ذهب بفضة وعكسه وعروض تجارة وأموال الصيارف
-
ويخرج ما معه عند وجوب الزكاة
-
ولا ينقطع الحول فيما أبدله بحبسه مما تجب الزكاة في عينه: حتى لوم أبدل نصابا من السائمة بنصابين زكاهما
-
ولو أبدل نصاب سائمة بمثله ثم ظهر على عيب بعد أن وجبت الزكاة فله الرد، ولا تسقط الزكاة عنه
-
فإن أخرج من النصاب فله رد ما بقي
-
ويرد قيمة المخرج
-
والقول قوله في قيمته
-
وإن أبدله بغير جنسه ثم رد عليه بعيب ونحوه استأنف الحول
-
ومتى قصد بيع ونحوه الفرار من الزكاة بعد مضي أكثر الحول حرم ولو تسقط
-
ويزكي من جنس المبيع لذلك الحول
-
وإن قال: لم أقصد الفرار فإن دلت قرينة عليه وإلا قبل قوله
-
وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال لا من عينه
-
فإذا مضى حولان فأكثر على نصاب لم يؤد زكاته فزكاة واحدة
-
وإن كان أكثر من نصاب نقص من زكاته لكل حول بقدر نقصه بها
-
إلا ما كان زكاته الغنم من الإبل ففي الذمة وتتكرر بتكرار الأحوال
-
ففي خمسة وعشرين بعيرا لثلاثة أحوال لأول حول بنت مخاض ثم ثمان شياه: لكل حول أربع شياه
-
فلو لم يكن له إلا خمس من الإبل امتنعت زكاة الحول الثاني لكونها دينا
-
ولو باع النصاب كله تعلقت الزكاة بذمته وصح البيع ويأتي قريبا
-
وتعلق الزكاة بالنصاب كتعلق أرش جناية: لا كتعلق دين برهن ولا بمال محجور عليه لفلس ولا تعلق شركة:
-
فله إخراجها من غيره
-
والنماء بعد وجوبها له
-
ولو أتلفه لزمه ما وجب في التالف لا قيمته
-
ويتصف فيه بيع وغيره
-
ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها ويخرجها
-
فإن تعذر فسخ في قدرها إن صدقه مشتر
-
ولمشتر الخيار
-
فتجب بمضي الحول ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء
-
لكن لو كان النصاب غائبا عن البلد لا يقدر على الإخراج منه لم يلزمه إخراج زكاته حتى يتمكن من الأداء منه
-
ولو تلف المال بعد الحول قبل التمكن ضمنها
-
ولا تسقط بتلف المال
-
إلا الزرع والثمر إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ ويأتي
-
وما لم يخل تحت اليد كالديون وتقدم معناه
-
وديون الله تعال من الزكاة والكفارة والنذر غير المعين ودين حج سواء
-
فإذا مات من عليه منها زكاة أو غيرها بعد وجوبها لم تسقط وأخذت من تركته:
-
فيخرجها وارث فإن كان صغيرا فوليه
-
فإن كان معها دين آدمي وضاق ماله اقتسموا بالحصص
-
إلا إذا كان به رهن فيقدم
-
وتقدم أضحية معينة عليه
-
ويقدم نذر بمعين على الزكاة وعلى الدين
-
وكذا لو أفلس حي.
-
ولا تجب إلا في السائمة للدر والغسل:
-
وهي التي ترعى مباحا كل الحول أو أكثره: طرفا أو وسطا
-
فلو اشترى لها ما ترعاه أو جمع لها ما تأكل أو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب أو ربها ولو حراما فلا زكاة
-
ولا تجب في العوامل أكثر السنة ولو لإجارة ولو كانت سائمة نصا كالإبل التي تكرى
-
ولو نوى بالسائمة العمل لم تؤثر نيته ما لم يوجد العمل
-
ولو سامت بعض الحول وعلفت ببعضه فالحكم للأكثر
-
وتجب في متولد بين سائمة ومعلوفة
-
ولا يعتبر للسوم والعلف نية:
-
فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب وجب كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه فيه العشر على مالكه كما لو نبت بلا زرع.
-
وهي ثلاثة أنواع: أحدها: الإبل فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا فتجب فيها شاة بصفة الإبل وجوده وردائه
-
فإن كانت الإبل معيبة فالشاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل
-
فإن أخرج شاة معيبة أو بعيرا لم يجزئه: كبقرة وكنصفي شاتين
-
وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه
-
فإن كانت الشاة من الضأن اعتبر أن يكون لها ستة أشهر فأكثر
-
وإن كانت من المعز فسنة فأكثر
-
وتكون أنثى فلا يجزئ الذكر
-
وكذلك شاة الجبران
-
وأيهما أخرج أجزأه
-
ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد
-
فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض لها سنة سمت بذلك لأن أمها قد حملت غالبا وليس بشرط
-
والماخض: الحامل
-
فإن كانت عنده وهي أعلى من الواجب
-
فإن عدمها ـ أي ليست في ماله أوفيه لكن معيبة: أجزأه أبن لبون أو خنثي ولد لبون وهو الذي له سنتان ولو نقصت قيمته
-
ويجزئ أيضا مكانها حق أو جذع أو ثني وأولى لزيادة السن ولا جبران ولو وجد ابن لبون
-
فإن عدم ابن لبون لزمه شراء بنت مخاض
-
ولا يجبر فقد الأنوثية بزيادة سن الذكر الخرج في غير بنت مخاض
-
فلا يخرج عن بنت لبون حقا إذا لم تكن في ماله ولا عن الحقة جذعا
-
وفي ست وثلاثين بنت لبون ولها سنتان سميت به لأن أمها وضعت فهي ذات لبن
-
وفي ست وأربعين حق لها ثلاث سنين سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل
-
وفي إحدى وستين جذعة لها أربع سنين سميت بذلك لإسقاط سنها
-
وتجزئ عنها ثنية لها خمس سنين بلا جبران سميت بذلك لأنها ألقت ثنيتها
-
وفي ست وسبعين بنتا لبون
-
وفي إحدى وتسعين حقتان إلى عشرين ومائة
-
فإن زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون
-
ثم تستقر الفريضة: ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة
-
ولا أثر لزيادة بعض بعير أو بقرة أو شاة
-
فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان إن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خمس بنات لبون
-
إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون أو حقاقا فيخرج منه ولا يكلف غيره
-
أو يكون مال يتيم أو مجنون فيتعين إخراج أدون مجزئ
-
وكذا الحكم في أربعمائة
-
وإن أخرج منها من النوعين بلا تشقيص كأربع حقاق وخمس بنات لبون أو عن ثلاثمائة حقتين وخمس بنات لبون صح
-
أما مع الكسر فلا: كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين
-
وإن وجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق فيتعين الكامل وهو بنات اللبون
-
وإن كان كل واحد يحتاج إلى جبران: مثل أن يجد أربع بنات لبون وثلاث حقاق فهو مخير أيهما شاء أخرج مع الجبران
-
فإن بذل حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لم يجزئه لعدوله عن الفرض مع وجوده إلى الجبران
-
وإن لم يجد إلا حقة وأربع بنات لبون أداها وأخذ الجبران ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون وحقه مع الجبران
-
وإن كان الفرضان معدومين أو معيبين فله العدول عنهما مع الجبران:
-
فإن شاء أخرج أربع جذعات وأخذ ثمان شياه أو ثمانين درهما وإن شاء أخرج خمس بنات مخاض ومعها خمس شياه أو مائة درهم
-
ولا يجوز أن يخرج بنات المخاض عن الحقاق هنا ويضعف الجبران ولا الجذعات عن بنات اللبون ويأخذ الجبران مضاعفا ولا أن يخرج أربع بنات لبون مع جبران ولا خمس حقاق ويأخذ الجبران
-
وليس فيما بين الفريضتين شيء وهو الأوقاص فهو عفو لا تتعلق به الزكاة بل بالنصاب فقط
-
ومن وجبت عليه سن فعدمها خير المالك في الصعود والنزول: فإن شاء أخرج سنا أسفل سنا ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي
-
إلا ولي يتيم ومجنون فيتعين عليه إخراج أدون مجزئ
-
ويعتبر كون ما عدل إليه في ملكه
-
فإن عدمها حصل الأصل
-
فإن عدم ما يليها انتقل إلى الأخرى وضاعف الجبران
-
فإن عدمه أيضا انتقل إلى ثالث كذلك
-
وحيث جاز تعدد الجبران جاز جبران عنما وجبران دراهم
-
ويجزئ إخراج جبران واحد وثان وثالث: النصف دراهم والنصف شياه
-
فلو كان النصاب كله مراضا وعدمت الفريضة فيه فله دفع السن السفلى مع الجبران
-
وليس له دفع الأعلى وأخذ جبران بل مجانا
-
فإن كان المخرج ولي يتيم أو مجنون لم يجز له أيضا النزول لأنه لا يجوز أن يعطي الفضل من مالهما فيتعين شراء الفرض من غير المال
-
ولا مدخل للجبران في غير الإبل
-
فمن عدم فريضة البقر أو الغنم ووجد دونها حرم إخراجها
-
وإن وجد أعلى منها فدفعها بغير جبران قبلت منه
-
وإن لم يفعل كلف شراءها من غير ماله.
-
ولا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين فيجب فيها تبيع أو تبيعة لكل منهما سنة قد حازى قرنه أذنه غالبا وهو جذع البقر
-
ويجزئ إخراج مسن عنه
-
وفي أربعين مسنة وهي ثنية البقر ألقت سنا غالبا لها سنتان
-
ويجوز إخراج أنثى أعلى منه بدلها لا إخراج مسن عنها
-
وفي الستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة:
-
فإذا بلغت مائة وعشرين اتفق الفرضان: فيخير بين ثلاث مسنات وأربعة أتبعة
-
ولا يجزى الذكر في الزكاة غير التبيع في زكاة البقر وابن لبون أو ذكر أعلى منه مكان بنت مخاض إذا عدمها وتقدم
-
إلا أن يكون النصاب كله ذكورا فيجزى فيه ذكر في جميع أنواعها
-
ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم دون إبل وبقر
-
فلا يجزى إخراج فصلان وعجاجيل
-
فيقوم النصاب من الكبار ويقوم فرضه ثم تقوم الصغار ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط
-
والتعديل بالقيمة مكان زيادة السن
-
ولو كانت دون خمس وعشرين من الإبل صغار اوجب في كل خمس شاة كالكبار
-
وتؤخذ من المراض مريضة
-
فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومعيبات وذكور وإناث لم يؤخذ إلا أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين
-
إلا إذا لزمه شاتان في مال كله معيب إلا واحدة: كمائة وإحدى وعشرين شاة الجميع معيب إلا واحدة أو كانت المائة وإحدى وعشرون سخالا إلا واحدة كبيرة فيخرج في الأولى الصحيحة ومعيبة معها وفي الثانية الشاة وسخلة معها
-
فإن كانت نوعين كالبخاتي والعراب والبقر والجواميس والضأن والمعز والمتولد بين وحشي وأهلي ـ أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين
-
فإن كان فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل وجب الوسط بقدر قيمة المالين
-
وإن أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله منه جاز إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب.
-
ولا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين فتجب فيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أربعمائة فيجب فيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة شاة
-
ويؤخذ من معز ثني ومن ضأن جذع هنا وفي كل موضع وجبت فيه شاة على ما يأتي بيانه في الأضحية وتقدم بعضه
-
ولا يؤخذ تيس إلا فحل ضراب لخيره برضاه ربه: حيث يؤخذ ذكر
-
ويجزئ ولا هرمة
-
ولا ذات عوار ـ وهي المعيبة بذهاب عضو أو غيره عيبا يمنع التضحية بها ـ
-
إلا أن يكون النصاب كله كذلك
-
ولا الربى ـ وهي التي لها ولد تربيه ـ
-
ولا حامل ولا طروقة الفحل لأنها تحمل غالبا
-
ولا خيار المال
-
ولا إلا كولة ـ وهي السمينة ـ
-
ولا سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضا ربه: كبنت لبون عن بنت مخاض
-
ولا يجزي إخراج القيمة: سواء كان حاجة أو مصلحة أو في الفطرة أولا
-
وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه أجزأ فيجزئ مسن عن تبيع وأعلى من المسنة عنها وبنت لبون عن بنت مخاض وحقة عن بنت لبون وجذعة عن حقة ولو كان الواجب عنده وتقدم بعض ذلك
-
ونجزئ ثنية وأعلى مها عن جذعة ولا جبران.
-
لها تأثير في الزكاة إيجابا وإسقاطا: فتصير الأموال كالموال الواحد في نصاب الزكاة دون الحول
-
فإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه فحكمهما في الزكاة حكم الواحد سواء كانت خلطة أعيان: بأن يملكا مالا مشاعا بإرث أو شراء أو وهبة أو غيره: أو خلطة أوصاف: بأن يكون مال كل منهما متميزا
-
فلو استأجر لرعي غنمه بشاة منها فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان
-
ولو كانت لأربعين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة
-
ومع إنفرادهم لا يلزمهم شيء
-
ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون لكل واحد أربعون شاة لزمتهم شاة واحدة
-
ومع انفرادهم ثلاث شياة
-
ويوزع الواجب على قدر المال مع الوقص: فستة أبعرة مختلطة مع تسعة يلزم رب الستة شاة وخمس شاة ويلزم رب التسعة شاة وأربعة أخماس شاة.
-
ويشترط في خلطه أوصاف إشتراكهما في مراح ـ بضم الميم وهو المبيت والماوى أيضا ـ
-
ومسح: وهو مكان اجتماعهما لتذهب إلى المرعى
-
ومشرب: وهو مكان الشرب فقط
-
ومحلب: وهو موضع الحلب
-
وفحل وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع فإن اختلف كالضان والمعز والجاموس والبقر لم يضر اختلاف الفحل للضرورة
-
ومرعى: وهو موضع الرعي ووقته
-
وراع على منصوص أحمد والحديث ويظهر أن اتحاده كما في الفحل
-
ولا تعتبر نية خلطة كالأوصاف والأعيان ولا خلط اللبن
-
ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة كالكافر والمكاتب والمدين ولا فيما دون نصاب ولا خلطة الغاصب بمغصوب
-
فإن اختل شرطا منها أو ثبت لها حكم الانفراد في بعض الحول: كأن اختلطا في أثناء الحول في نصابين بعد انفرادهما زكيا زكاة المنفردين فيه
-
وفيما بعده زكاة الخلطة
-
وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده: مثل أن يكون لرجل نصاب ولآخر دونه ثم اختلطا في أثناء الحول فإذا تم حول الأول فعليه شاة وإذا تم حول الثاني فعليه زكاة الخلطة
-
أو يملك نفسان كل واحد أربعين شاة فخلطاها في الحال من غير مضي زمن إن أمكن ثم باع أحدهما نصيبه أجنبيا أو يكون لأحدهما نصاب منفرد فيشتري الآخر نصابا ويخلطه به في الحال كما تقدم فإن المشتري ملك أربعين مختلطة لم يثبت لها حكم الانفراد
-
فإذا تم حول الأول لزمه زكاة إنفراد: شاة إن كان الأول أخرجها من غير المال
-
وإن كان أخرجها منه لزم الثاني أربعون جزأ من تسعة وسبعين جزأ من شاة
-
ثم يزكيان فيما بعدى ذلك الحول زكاة الخلطة: كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منهما
-
وأبين من هذين المثالين لو ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا كما يأتي قريبا
-
ومن كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما ولم يزل خلطهما
-
وكذا لو تبايعا البعض بالبعض قل أو كثر
-
ولو ملك رجل نصابا شهرا ثم باع أحدهما مشاعا ثبت للبائع حكم الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة منفرد
-
كان المال ستين في هذه المسألة والمبيع ثلثها زكى البائع بشاة
-
وإذا ملك نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم ولربعين في صفر فعليه زكاة الأول عند تمام حوله ولا شيء عليه في الثاني
-
وإن كان الثاني يتغير به الفرض: مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حوله وقدرها بأن تنظر إلى زكاة الجميع فتسقط منها ما وجب في الأول ويجب الباقي في الثاني وهو شاة
-
وإن كان الثاني يتغير به الفرض ولا يبلغ نصابا: مثل أن يملك ثلاثين من البقر في المحرم وعشرا في صفر فعليه في العشر إذا تم حولها زكاة خلطة: ربع مسنة
-
وإن ملك مالا يبلغ نصابا ولا يغير الفرض كخمس فلا شيء فيها
-
ومثله لو ملك عشرين شاة بعد أربعين أو ملك عشرا من البقر بعد أربعين منها فلا شيء فيها
-
وإذا كان بعض مال الرجل مختلطا وبعضه الآخر منفردا أو مختلطا مع مال لرجل آخر فإنه يصير ماله كله كالمختلط: إن كان مال الخلطة نصابا وإلا لم يثبت حكمها
-
وإذا كان لرجل ستون شاة كل عشرين منها مختلطة بعشرين لآخر فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على خلطائه على كل واحد سدس شاه ضما لمال كل خليط إلى مال الكل فيصير كمال واحد
-
وإن كان كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر فعليه شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب
-
وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة
-
وإن كان بينهما مسافة قصر فلكل مال حكم نفسه كما لو كان لرجلين
-
ولا تؤثر تفرقة البلدان في غير الماشية ولا الخلطة في غير السائمة
-
وللساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها ولو بعد قسمة في خلطة أعيان وقد وجبت الزكاة مع بقاء التعيين
-
ويرجع المأخوذ منه على خلطه بقيمة حصته يوم أخذت
-
فإذا أخذ الفرض من مال رب الثلث رجع بقيمة ثلثي المخرج على شريكه
-
وإن أخذه من الآخر رجع بقيمة ثلثه
-
فإن اختلفا في قيمة المأخوذ فقول المرجوع عليه مع يمينه إذا احتمل صدقه وعدمت البينة
-
وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض بلا تأويل كأخذه عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما أو عن ثلاثين بعيرا: جذعة ـ رجع على خلطه في الأولى بقيمة نصف شاة وفي الثانية بقيمة نصف بنت مخاض ولم يرجع بالزيادة لأنها ظلم فلا يرجع بها على غير ظالمه
-
وإذا أخذه بتأويل كأخذ صحيح عن مراض أو كبيرة عن صغار أو قيمة الواجب ـ رجع عليه ويجزئ ولو أعتقد المأخوذ منه عدم الأجزاء
-
ومن بذل الواجب لزم قبوله ولا تبعة عليه
-
ويجزئ إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم
-
والاحتياط بإذنهم
-
ومن أخرج منهم فوق الواجب لم يرجع بالزيادة.
-
تجب الزكاة في كل مكيل مدخر: من قوت وغيره
-
فتجب في كل الحبوب: كالحنطة والشعير والسلت ـ وهو نوع من الشعير لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في البرودة ـ والذرة والقطنيات: والباقلاء والحمص واللوبيا والعدس والماش والترمس: حب عريض أصغر من الباقلاء والدخن والأرز والهرطمان وهو الجلبانة والكرسنة والحلبة والخشخاش والسمسم
-
ولا يجزئ الإخراج من شيرجه
-
وكبزر البقول كلها: كالهندبا والكرفس والبصل وبزر قطونا ونحوها وبزر الرياحين جميعا وأبازير القدر: كالكزبرة والكمون والكراويا والشونين
-
وكذا حب الرازيانج وهو الشمر والأنسيون والشهدانج: وهو حب القنب والخردل وبزر الكتان والقطن واليقطين والقرطم والقثاء والخيار والبطيخ والرشاد والفجل وبزر البقلة الحمقاء ونحوه
-
وتجب في كل ثمر يكال ويدخر كالثمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق
-
لا في عناب وزيتون وقطن وكتان وقنب وزعفران وورس ونيل وفوة وغبيراء وحناء ونارجيل وجوز وسائر الفواكه كالتين والمشمش والتوت
-
والأظهر وجوبا في العناب والتين والمشمس والتوت
-
ولا تجب في التفاح والأنجاص والخوخ والكمترى والسرفجل والرمان والنبق والزعرور والموز
-
ولا في قصب السكر والخضر كبطيخ وقثاء وخيار وباذنجان ولفت ـ وهو السلجم ـ وسلق وكرنب وقنبيط وبصل وثوم وكراث وجزر وفجل ونحوه
-
ولا في البقول كالهندبا والكرفس والنعناع والرشاد وبقلة الحمقاء والقرظ والكزبرة والجرجير ونحوه
-
ولا في المسلك والزهر كالورد والبنفسح والنرجس واللينوفر والخيرى ـ وهو المنثور ـ ونحوه!
-
ولا في طلع الفحال ـ بضم أوله وتشديد ثانيه: وهو ذكر النخل ـ
-
ولا في السعف وهو أغصان النخل ولا في الخوص وهو ورقه
-
ولا في قشور الحب والتين والحطب والخشب وأغصان الخلاف وورق التوت والكلأ والقصب الفارسي ولبن الماشية وصوفها ونحو ذلك
-
وكذا الحرير ودود القز
-
وتجب الزكاة في صعتر وأشنان وحب ذلك وكل مقصود كورق سدر وخطمى وآس وهو المرسن.
-
أحدهما أن يبلغ نصابا قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق
-
والوسق ستون صاعا والصاع: خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون النصاب في الكل ألفا وستمائة رطل عراقي وهو ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وما وافقه وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشقي وما وافقه ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل حلبي وما وافقه ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي وما وافقه ومائتان وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل بعلي وما وافقه
-
والوسق والصاع والمد: مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل
-
والمكيل يختلف في الوزن: فمنه ثقيل ومتوسط: كبر وعدس وخفيف: كشعير وذرة فالاعتبار في ذلك بالمتوسط نصا ومثل مكيله من غيره وإن لم يبلغ الوزن نصا:
-
فمن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثا عراقية من جيد البر ثم كال به ما شاء عرف ما بلغ حد الوجوب من غيره
-
فإن شك في بلوغ قد النصاب ولو يجد ما يقدره به احتاط وأخرج ولا يجب
-
ونصاب علس؟ وهو نوع من الحنطة وأرز يدخران في قشريهما عادة لحفظهما عشرة أوسق إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفي النصف لأنه يختلف في الخفه والثقل فيرجع إلى أهل الخبرة ويؤخذ بقدره
-
وإن صفيا فنصاب كل منهم خمسة أوسق
-
فإن شك في بلوغهما نصابا خير بين أن يحتاط ويخرج عشره قبل قشره وبين قشره واعتباره بنفسه كمغشوش أثمان
-
ولا يجوز تقدير غيره من الحنطة في قشره ولا إخراجه قبل تصفيته
-
وتضم ثمرة العام الواحد وزرعه بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ولو أختلف وقت إطلاعه وإدراكه بالفصول وسواء تعدد البلد أولا
-
فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر كزرع العام الواحد
-
ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه إلى آخره
-
وتضم أنواع الجنس بعضها إلى بعض في تكميل النصاب: فالسلت نوع من الشعير فيضم إليه والعلس نوع من الحنطه فيضم إليها
-
ولا يضم جنس إلى آخر كأجناس الثمار والماشيه
-
ولا تضم الأثمان إلى شيء منها إلا إلى عروض التجارة ويأتي في الباب بعده ـ
-
الثاني: أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة فتجب فيما ثبت بنفسه مما يزرعه الآدمي: كمن سقط له حب في أرضه أو أرض مباحة
-
ولا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يوهب له أو يأخذه أجرة لحصاده ودياسه ونحوه
-
ولا فيما يملك من زرع وثمرة بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو غيرها
-
ولا فيما يجتنبه من مباح كبطم وزعبل ـ وهو شعير الجبل ـ وبزر قطونا وكزبرة وعفض وأشنان وسماق غيره وسواء أخذه من موات أو نبت في أرضه لأنه لا يملك إلا يأخذه.
-
واحد من عشرة فيما سقى بغير مؤنة كالغيث: وهو المطر والسيوح كالأنهار والسواقي وما يشرب بعروقه وهو البعل
-
ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي وتنقيتها وسقى في نقص الزكاة لقلة المؤنة
-
وكذا من يحول الماء في السواقي لأنه كحرث الأرض
-
وإن اشترى ماء بركة أو حفيرة وسقى به سيحا فالعشر
-
وكذا إن جمعه وسقى به
-
ويجب نصف العشر فيما سقى بكلفة كالدوالي: جمعى دالية وهي الدولاب تديره البقر والناعورة: يديرها الماء والساقية والنواضح وأحدهما ناضح وناضحة: وهما البعير يستقي عليه وما يحتاج في ترقيتة الماء إلى الأرض إلى آلة من غرب أو غيره
-
ـ وقال الشيخ: وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام أو في أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب يديره الدواب يجب فيه العشر لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث وإصلاح طرق الماء
-
فإن سقى بكلفة وبغير كلفة سواء وجب ثلاثة أرباع العشر
-
فإن سقى بأحدهما أكثر أعتبر أكثرها
-
فإن جهل المقدار وجب العشر
-
والاعتبار بالأكثر نفعا ونموا لا بالعدد والمدة
-
ومن له حائطان أو أرضان ضما في تكميل النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو بغيرها
-
ويصدق المالك فيما سقى به بلا يمين
-
وإذا اشتد الحب وبدا إصلاح الثمرة: ففي فستق وبندق ونحوه انعقاد لبه وفي غيره كبيع: وجبت الزكاة
-
فإن قطعها قبله لغرض صحيح كأكل أو بيع أو تجفيف أو تحسين بقيتها فلا زكاة فيه
-
وإن فعله فرارا من الزكاة أثم ولزمته
-
ولو باعه أو وهبه خرص أم لا فزكاته عليه لا على المشتري والمهوب له
-
ولو مات وله ورثة لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا لم يؤثر ذلك
-
ولو ورثه من عليه دين لم يمنع دينه الزكاة
-
ولو كان ذلك قبل صلاح الثمر واشتداد الحب انعكست الأحكام
-
ولو باعه وشرط الزكاة على المشتري صح
-
فإن لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع
-
ويفارق إذا استثنى زكاة نصاب ماشية للجهالة أو اشترى ما لم يبد صلاحه بأصله فإن لا يجوز شرط المشتري زكاته على البائع
-
ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين وبيدر ومسطاح
-
فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة: خرصت أو لم تخرص
-
وإن تلف البعض زكى الباقي إن كان نصابا وإلا فلا
-
أو إن تلفت بعد الاستقرار لم تسقط
-
وإن ادعى تلفها قبل قوله بغير يمين ولو اتهم
-
إلا أن يدعيه بجائحة ظاهرة تظهر عادة فلا بد من بينة ثم يصدق في قدر التالف
-
ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا
-
فلو خالف وأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لو يجزئه ووقع نفلا
-
فلو كان الأخذ الساعي فإن جففه وصفاه وجاء قدر الواجب أجزأه
-
وإلا رد الفضل إن زاد وأخذ النقص إن نقص
-
وإن كان بحاله رده وإن تلف رد بدله
-
وإن احتيج إلى قطع ثمر يجئ منه ثمر وزبيب مثلا بعد بدو صلاحه وقبل كماله لضعف أصل ونحوه كخوف عطش أو تحسين بقيته جاز
-
وعليه زكاته يابسا كما لو قطع لغرض البيع بعد خرصه
-
ويحرم قطعه مع حضور ساع إلا بإذنه
-
وإن كان رطبا لا يجئ منه ثمرا وعنبا لا يجئ منه زبيب وجب قطعه وفيه الزكاة إن بلغ نصابا يابسا من غيره: تمرا أو زبيبا مقدرا بغيره خرصا
-
وإلا فمستحيل أن يخرج من عينه تمر أو زبيب إذا لم يجئ تمر أو زبيب
-
أو يخرج منه رطبا وعنبا اختاره القاضي وجماعة
-
وله أن يخرج الواجب منه مشاعا أو مقسوما بعد الجذاذ أو قبله بالخرص
-
فيخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ فيأخذ نصيب الفقراء شجرات مفردة وبين مقاسمته بعد جذها بالكيل
-
وله بيعها منه أو من غيره
-
والمذهب أنه لا يخرج عنه إلا يابسا
-
فإن أتلف النصاب ربه بقيت الزكاة في ذمته: تمرا أو زبيبا وظاهره ولو لم يتلفه
-
فإن لم يجدهما بقيا في ذمته فيخرجه إذا قدر عليه
-
والمذهب أيضا أنه يحرم ولا يصح شراءه زكاته ولا صدقته وسواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره
-
وإن رجعت إليه بإرث أو هبة أو وصية أو أخذها من دينه أو ردها له الإمام بعد قبضه منه لكونه من أهلها كما يأتي.
-
ويعتبر أن يكون مسلما أمينا خبيرا غير متهم ولو عبدا
-
ويكفي خارص واحد
-
وأجرته على رب النخل والكرم
-
فيخرص ثمرها على أربابه
-
ولا تخرص الحبوب ولا ثمر غيرهما
-
والخرص حزر مقدار الثمرة في رؤس النخل والكرم وزنا بعد أن يطوف به
-
ثم يقدره تمرا
-
ثم يعرف المالك قدر الزكاة ويخيره بين أن يتصرف بما شاء ويضمن قدها وبين خفظها إلى وقت الجفاف
-
فإن لم يضمن وتصرف صح تصرفه وكره
-
وإن حفطها إلى وقت الجفاف زكى الموجود فقط وافق قول الخارص أولا
-
وسواء اختار حفظها ضمانا: بأن يتصرف أو أمانة
-
وإن أتلفها المالك أو تلفت بتفريطه ضم زكاتها بخرصها تمرا
-
وإن ترك الساعي شيا من الواجب أخرجه المالك
-
فإن لم يبعث ساعيا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي إن أراد تصرف ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه
-
ثم إن كان أنواعا لزم خرص كل نوع وحده لاختلاف الأنواع وقت الجفاف
-
وإن كان نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها وله خرص الجميع دفعة واحدة
-
وإن ادعى رب المال غلط الخارص غلطا محتملا قبل قوله بغير يمين كما لو قال: لم يحصل في يدي غير كذا
-
وإن فحش لم يقبل
-
وكذا إن ادعى كذبه عمدا
-
ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع
-
فيجتهد الساعي بحسب المصلحة
-
ولا يكمل بهذا القدر المتروك النصاب إن أكله
-
وإن لم يأكله كمل به ثم يأخذه زكاة الباقي سواء بالقسط
-
وإن لم يترك الخارص شيئا فلرب المال الأكل هو وعياله قدر ذلك ولا يحتسب به عليه
-
ويأكل هو من حبوب ما جرت به العادة كفريك ونحوه وما يحتاجه ولا يحتسب به عليه
-
ولا يهدي ولا يأكل من زرع وثمر مشترك شيئا إلا بإذن شريكه
-
ويأخذ العشر من كل نوع على حدته بحصته ولو شق لكثرة الأنواع واختلافها
-
ولا يجوز إخراج جنس عن جنس آخر:
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الوتر٤٠ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨٨١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ١٬٧٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.٤١٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم٢٬١٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل٢٬٥٤١ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ١٬٨٨٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة٧٣٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:٣٢٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الزكاة