Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ الدَّعْوَى فِي الدُّورِ

المدونةMalikimasa’il 34390 to 34476

  1. 4/2294/229

    ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ هَذَا

  2. 4/2304/230

    الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ، وَأَقَامَ الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي؟

  3. قَالَ: إذَا تَكَافَأَتْ الْبَيِّنَتَانِ فِي الْعَدَالَةِ فَهِيَ لِلَّتِي فِي يَدَيْهِ،

  4. فَإِنْ لَمْ تَتَكَافَأْ الْعَدَالَةُ قُضِيَ بِالدَّارِ لِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ.

  5. اخْتِلَافُ الْبَيِّعَيْنِ فِي الثَّمَنِ

  6. ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت دَارًا فَبَنَيْت فِيهَا بُيُوتًا أَوْ قُصُورًا، أَوْ وَهَبْتُهَا أَوْ بِعْتهَا ثُمَّ اخْتَلَفْنَا - أَنَا وَالْبَائِعُ - فِي الثَّمَنِ، الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ؟

  7. قَالَ: هَذَا فَوْتٌ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ لَهَا شَفِيعَانِ، فَسَلَّمَ لِي أَحَدُهُمَا الشُّفْعَةَ وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا آخُذُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أُعْطِيك إلَّا قَدْرَ حِصَّتِك؟

  8. قَالَ: لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ،

  9. وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ الْجَمِيعَ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: لَا آخُذُ إلَّا حِصَّتِي، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ، إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ وَإِمَّا أَنْ يَدَعَ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  10. مَا جَاءَ فِي الشَّرِكَةِ فِي الشُّفْعَةِ

  11. ِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ لَهَا شُفَعَاءُ وَكُلُّهُمْ غُيَّبٌ إلَّا وَاحِدًا حَاضِرًا، فَقَالَ الْحَاضِرُ: أَنَا آخُذُ الْجَمِيعَ بِشُفْعَتِي، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أَدْفَعُ إلَيْك حُظُوظَ الْغُيَّبِ. أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ الْجَمِيعَ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي مَنْ الشُّفْعَةِ؟

  12. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ هَذَا الْحَاضِرُ جَمِيعَ ذَلِكَ أَوْ يَتْرُكُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. قُلْت:

  13. فَإِنْ قَدِمَ الْغُيَّبُ وَقَدْ أَخَذَ هَذَا الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ بِالشُّفْعَةِ؟

  14. قَالَ: يَدْخُلُونَ بِالشُّفْعَةِ مَعَهُ إنَّ أَحَبُّوا كُلُّهُمْ، فَيَأْخُذُونَ بِقَدْرِ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الشُّفْعَةِ،

  15. وَإِنْ أَخَذَ بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضٌ لَمْ يَكُنْ لِلْآخِذِ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَيَدَعَ مَا بَقِيَ، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا يُقَاسِمُهُ جَمِيعَ مَا اشْتَرَى فَيَأْخُذُ أَوْ يَدَعُ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  16. وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ أَبَى أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ وَقَالَ: لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي، فَتَرَكَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ.

  17. فَإِنْ قَدِمَ الْغُيَّبُ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا جَمِيعَ ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ،

  18. فَإِنْ أَخَذُوا ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْحَاضِرِ فِيمَا أَخَذَ الْغُيَّبُ شُفْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ ذَلِكَ أَوَّلًا،

  19. فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدِمُوا أَنْ يَأْخُذُوا جَمِيعَ ذَلِكَ أَوْ يَتْرُكُوا.

  20. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَاضِرِ أَنْ يَقُولَ أَنَا آخُذُ بِقَدْرِ حِصَّتِي مِنْ الشُّفْعَةِ، وَأَتْرُكُ حِصَصَ أَصْحَابِي حَتَّى يَقْدُمُوا،

  21. فَإِنْ أَخَذُوا بِشُفْعَتِهِمْ وَإِلَّا أَخَذْتُ ذَلِكَ.

  22. قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَلَكِنْ إمَّا أَنْ يَأْخُذَ وَإِمَّا أَنْ يَتْرُكَ،

  23. فَإِذَا قَدِمَ هَؤُلَاءِ الْغُيَّبُ فَتَرَكَ جَمِيعُهُمْ الشُّفْعَةَ إلَّا وَاحِدًا، قِيلَ لَهُ: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ.

  24. 4/2314/231

    الْكَفَالَةُ فِي بَيْعِ الدُّورِ

  25. ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْت دَارًا وَأَخَذَ مِنِّي الْمُشْتَرِي كَفِيلًا بِمَا أَدْرَكَهُ مَنْ دَرَكٍ، فَبَنَى فِي الدَّارِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا مُسْتَحِقٌّ، أَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْكَفِيلِ مِنْ قِيمَةِ مَا بَنَى شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  26. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا،

  27. وَلَا أَرَى عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا مَا ضَمِنَ لَهُ أَوَّلًا،

  28. وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ مَا بَنَى الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ لِهَذَا الْمُسْتَحِقِّ: ادْفَعْ إلَى هَذَا الْمُشْتَرِي قِيمَةَ مَا بَنَى أَوْ خُذْ قِيمَةَ دَارِك.

  29. فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ مَا بَنَى وَأَخَذَ دَارِهِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ أَوْ عَلَى الْحَمِيلِ بِالثَّمَنِ، وَالْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ مُخَيَّرٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  30. الرُّجُوعُ عَنْ أَخَذَ الشُّفْعَة بَعْدَ الْأَخْذِ

  31. ِ قُلْت: أَرَأَيْت رَجُلًا قَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَخَذْت بِشُفْعَتِي،

  32. ثُمَّ قَالَ قَدْ بَدَا لِي؟

  33. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ بَعْدَ الِاشْتِرَاءِ وَقَدْ عَلِمَ بِالثَّمَنِ فَقَدْ لَزِمَهُ ذَلِكَ،

  34. وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ بِالثَّمَنِ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ إنْ أَحَبَّ.

  35. اشْتَرَى شِقْصًا بِعَبْدٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الشِّقْصَ

  36. فِيمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا بِعَبْدٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الشِّقْصَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا فِي دَارٍ بِعَبْدٍ، فَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِي قَبْلَ أَنْ أَدْفَعَهُ؟

  37. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْمُصِيبَةُ مِنْ رَبِّ الدَّارِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ وَجَبَ لَهُ. قُلْت: أَفَيَأْخُذُ الدَّارَ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ؟

  38. قَالَ: نَعَمْ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: وَتَكُون عُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ الَّذِي بَاعَهَا؟

  39. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْعُهْدَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي. قُلْت: فَمَتَى تَجِبُ الشُّفْعَةُ لِلشَّفِيعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  40. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ لِلشَّفِيعِ سَاعَةَ تَقَعُ الصَّفْقَةُ نَقْدًا وَلَمْ يَنْقُدْ، قَبَضَ الدَّارَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ إذَا أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ.

  41. أَخْذُ الشُّفْعَةِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ

  42. ِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ بَيْعًا فَاسِدًا فَأَخَذَ الشَّفِيعُ ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ،

  43. ثُمَّ عَلِمَ بِفَسَادِ ذَلِكَ الْبَيْعِ؟

  44. قَالَ: تُرَدُّ الدَّارُ إلَى الْبَائِعِ وَلَا يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ وَلَا الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ.

  45. 4/2324/232

    فِيمَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِعَبْدٍ فَأَخَذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ أَصَابَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا

  46. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِعَبْدٍ وَأَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ،

  47. ثُمَّ أَصَابَ بَائِعُ الدَّارِ بِالْعَبْدِ عَيْبًا؟

  48. قَالَ: يَرُدُّهُ وَيَأْخُذُ قِيمَةَ الدَّارِ مِنْ مُشْتَرِي الدَّارِ وَقَدْ مَضَتْ الدَّارُ لِلشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ. قُلْت: وَلِمَ أَمْضَيْتَ الدَّارَ هَهُنَا لِلشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ؟

  49. قَالَ هَذَا الْمُشْتَرِي إذَا دَفَعَهَا إلَى الشَّفِيعِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ. قُلْت: فَلِمَ لَا تَجْعَلُهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟

  50. قَالَ: لِأَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ كَانَ مَرْدُودًا مِنْ الْآخِرِ وَالْأَوَّلِ. أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا،

  51. ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ آخَرَ بَيْعًا فَاسِدًا، رُدَّا جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ أَوْ يَتَغَيَّرَ بِالْأَبْدَانِ أَوْ بِالْأَسْوَاقِ، فَتَكُونُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْقِيمَةُ وَلَا يَرُدُّهُ، فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا. قُلْت: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ؟

  52. قَالَ: مِنْهُ قَوْلُهُ وَمِنْهُ رَأْيِي.

  53. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِعَبْدٍ فَأَخَذَ الشَّفِيعُ ذَلِكَ الشِّقْصَ بِشُفْعَتِهِ،

  54. ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ مِنْ يَدَيْ بَائِعِ الدَّارِ؟

  55. قَالَ: قَدْ مَضَتْ الدَّارُ لِلشَّفِيعِ، وَيَرْجِعُ بَائِعُ الدَّارِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَةِ الشِّقْصِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَقِيمَةُ الشِّقْصِ أَلْفَيْنِ، فَرَجَعَ بَائِعُ الشِّقْصِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَلْفَيْنِ، وَإِنَّمَا أَخَذَ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الشَّفِيعِ بِأَلْفٍ آخَرَ؛

  56. لِأَنَّهُ قَدْ صَارَتْ الدَّارُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَلْفَيْنِ وَهُوَ قِيمَتُهَا وَإِنَّمَا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ مِنْهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ؟

  57. قَالَ: لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ، إنَّمَا هُوَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ.

  58. وَكَذَلِكَ أَنْ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَقِيمَةُ الشِّقْصِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَهِيَ أَلْفَا دِرْهَمٍ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ، فَرَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْأَلْفِ الَّتِي فَضَلَتْ عِنْدَهُ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  59. قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي.

  60. اخْتِلَافُ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي فِي صِفَةِ عَرَضِ ثَمَنِ شِقْصٍ

  61. ٍ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْتُ شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِعَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ، فَمَضَى لِذَلِكَ زَمَانٌ وَالْعَرَضُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ عِنْدَ بَائِعِ الدَّارِ أَوْ مُسْتَهْلِكٍ، فَاخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قِيمَةِ الْعَرَضِ، أَيُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ الْعَرَضِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ الْيَوْمَ أَمْ لَا؟

  62. قَالَ: إنَّمَا يُنْظَرُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ وَقَعَ الشِّرَاءُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ الْيَوْمَ. قُلْت: فَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلِكًا؟

  63. قَالَ: فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ. قُلْت:

  64. فَإِنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ؟

  65. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ، وَلَكِنْ رَأْيِي أَنَّهُ مِثْلُ الْبُيُوعِ، أَنَّهُ إنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الشَّفِيعِ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ،

  66. فَإِنْ أَتَى أَيْضًا بِمَا لَا يُشْبِهُ، قِيلَ لِلَّذِي اسْتَهْلَكَهُ وَهُوَ

  67. 4/2334/233

    الْمُشْتَرِي: صِفْ الْعَرَضَ وَيَحْلِفُ عَلَى الصِّفَةِ،

  68. ثُمَّ يَقُومُ عَلَى صِفَتِهِ بَعْدَ يَمِينِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلشَّفِيعِ: خُذْ أَوْ اُتْرُكْ. قُلْت:

  69. فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ الْمُشْتَرِي عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَ؟

  70. قَالَ: يُقَالُ لِلشَّفِيعِ: صِفْ وَاحْلِفْ،

  71. فَإِذَا وَصَفَ وَحَلَفَ أَخَذَهَا بِقِيمَةِ تِلْكَ الصِّفَةِ وَهَذَا مِثْلُ الْبُيُوعِ.

  72. اشْتَرَى شِقْصًا بِحِنْطَةٍ فَاسْتُحِقَّتْ الْحِنْطَةُ

  73. فِيمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا بِحِنْطَةٍ فَاسْتُحِقَّتْ الْحِنْطَةُ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِحِنْطَةٍ بِعَيْنِهَا فَاسْتُحِقَّتْ الْحِنْطَةُ، أَيَرْجِعُ بَائِعُ الشِّقْصِ فَيَأْخُذُ الشِّقْصَ، أَمْ يَأْخُذُ حِنْطَةً مِثْلَ الْحِنْطَةِ الَّتِي اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِهِ، وَهَلْ فِيهِ شُفْعَةٌ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى حِنْطَةً بِعَيْنِهَا فَاسْتُحِقَّتْ الْحِنْطَةُ، لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِ الْحِنْطَةِ أَنْ يَأْتِيَ بِحِنْطَةٍ مِثْلِهَا عِنْدَ مَالِكٍ.

  74. فَأَرَى فِي مَسْأَلَتِك إنْ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحَقَّ الطَّعَامُ لَمْ يُرَدَّ الْبَيْعُ وَيَغْرَمُ لَهُ مِثْلَ طَعَامِهِ،

  75. وَإِنْ كَانَ إنَّمَا اُسْتُحِقَّ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّفِيعِ.

  76. قَالَ: وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الدَّارَ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَيُسْتَحَقُّ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الشَّفِيعُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ،؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ وَتُرَدُّ الدَّارُ إلَى صَاحِبِهَا وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ،

  77. وَلَوْ أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ بِقِيمَةِ الدَّارِ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ الشَّفِيعِ مَا أَخَذَ. قَالَ: وَاشْتِرَاءُ الطَّعَامِ بِالدَّرَاهِمِ وَبِالدَّنَانِيرِ سَوَاءٌ إذَا اسْتَحَقَّ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالدَّنَانِيرِ،

  78. وَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا وَالدَّارُ عِنْدِي بِمَنْزِلَتِهِ.

  79. أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ

  80. فِيمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقَرَّ الْبَائِعَ بِالْبَيْعِ وَجَحَدَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ وَقَالَ: لَمْ أَشْتَرِ مِنْك شَيْئًا،

  81. ثُمَّ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا الْبَيْعَ، فَقَامَ الشَّفِيعُ فَقَالَ: أَنَا آخُذُ الشُّفْعَةَ بِمَا أَقْرَرْت لِي أَيُّهَا الْبَائِعُ؟

  82. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا،

  83. وَلَا أَرَى فِيهِ شُفْعَةً؛ لِأَنَّ عُهْدَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي،

  84. فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى فَلَا شُفْعَةَ لَهُ.

  85. مَا جَاءَ فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا بِشِقْصٍ وَدَرَاهِمَ ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ لِيَأْخُذَ الشِّقْصَ

  86. َ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَبْدَهُ بِشِقْصٍ مِنْ دَارٍ وَبِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَتَى الشَّفِيعُ لِيَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقِيمَةُ الشِّقْصِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَبِكَمْ يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  87. قَالَ: يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ - فِي قَوْلِ مَالِكٍ - بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ ثَمَنَ الْعَبْدِ هُوَ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ، يُقَسَّمُ عَلَى ثَمَنِ الشِّقْصِ وَهُوَ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَى الْأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَيَصِيرُ نِصْفٌ هَهُنَا وَنِصْفٌ هَهُنَا. فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ.