Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Hunting and slaughter

Food, oaths and vows

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
مختصر القدوريal-Quduri · 66 masa’il
  1. يجوز الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة

  2. وتعليم الكلب: أن يترك الأكل ثلاث مرات

  3. وتعليم البازي: أن يرجع إذا دعوته

  4. فإذا أرسل كلبه العلم أو بازيه أوصقره وذكر اسم الله تعالى عليه عند إرساله فأخذ الصيد وجرحه فمات حل أكله

  5. وإن أكل منه الكلب لم يؤكل

  6. وأن أكل منه البازي أكل

  7. وإذا أدرك المرسل الصيد حيا وجب عليه أن يذكيه

  8. فإن ترك تذكيته حتى مات لم يؤكل

  9. وإن خنقه الكلب ولم يجرحه لم يؤكل

  10. وإن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله تعالى عليه لم يؤكل

  11. وإذا رمى الرجل سهما إلى صيد فسمى عند الرمي أكل ما أصاب إذا جرحه السهم فمات

  12. وإن أدركه حيا ذكاه

  13. وإن ترك تذكيته حتى مات لم يؤكل

  14. وإن وقع السهم فتحامل حتى غاب عنه ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتا أكل

  15. وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا لم يؤكل

  16. وإذا رمة صيدا فوقع في الماء فمات لم يؤكل

  17. وكذلك إن وقع على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض لم يؤكل

  18. وإن وقع على الأرض ابتداء أكل

  19. وما أصاب المعراض بعرضه لم يؤكل

  20. وإن جرحه أكل

  21. ولا يؤكل ما أصابته النبدقة إذا مات منها

  22. وإذا رمى إلى صيد فقطع عضوا منه أكل

  23. ولا يؤكل العضو

  24. وإن قطعه أثلاثا والأكثر مما يلي العجز أكل

  25. وإن كان الأكثر مما يلي الرأس أكل الأكثر ولا يؤكل الأقل

  26. ولا يؤكل صيد المجوسي والمرتد والوثني

  27. ومن رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه ولم يخرجه من حيز الإمتناع فرماه آخر فقتله فهو للثاني ويؤكل

  28. وإن كان الأول أثخنه فرماه الثاني فقتله لم يؤكل

  29. والثاني ضامن بقيمته للأول غير ما نقصته جراحته

  30. ويجوز اصطياد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل

  31. وذبيحة المسلم والكتابي حلال

  32. ولا تؤكل ذبيحة المجوسي والمرتد والوثني

  33. والمحرم

  34. وإن ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل

  35. وإن تركها ناسيا أكلت

  36. والذبح في الحلق واللبة

  37. والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة: الحلقوم والمريء والودجان

  38. فإذا قطعها حل الأكل

  39. وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة

  40. وقال أبو يوسف ومحمد: لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين

  41. ويجوز الذبح بالليطة والمروة وبكل شيء أنهر الدم إلا السن القائم والظفر القائم

  42. ويستحب أن يحد الذابح شفرته

  43. ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك وتؤكل ذبيحته

  44. وإن ذبح الشاة من قفاها فإن بقيت حية قطع العروق جاز ويكره

  45. وإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل

  46. وما استأنس من الصيد فذكاته الذبح

  47. وما توحش من النعم فذكاته العقر والجرح

  48. والمستحب في الإبل النحر فإن ذبحها جاز ويكره

  49. والمستحب في البقر والغنم الذبح فإن نحرهما جاز ويكره

  50. ومن نحر ناقة أو ذبح بقرة أو شاة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر

  51. ولا يجوز أكل كل ذي ناب من السباع

  52. وكل ذي مخلب من الطير

  53. ول ابأس بغراب الزرع

  54. ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف

  55. ويكره أكل الضبع

  56. والضب

  57. والحشرات كلها

  58. ولا يجوز أكل لحم الحمر الأهلية

  59. والبغال

  60. ويكره لحم الفرس عند أبي حنيفة

  61. ولا بأس بأكل الأرنب

  62. وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه طهر لحمه وجلده إلا الآدمي والخنزير فإن الذكاة لا تعمل فيهما

  63. ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك

  64. ويكره أكل الطافي منه

  65. ولا بأس بأكل الجريث والمارماهي

  66. ويجوز أكل الجراد ولا ذكاة له

Malikiمختصر خليلKhalil · 143 masa’il
  1. الذكاة قطع مميز يناكح تَمَامُ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ مِنْ الْمُقَدَّمِ

  2. بِلَا رَفْعٍ قبل التمام

  3. وفي النحر طعن بلبة

  4. وشهر أيضا الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين

  5. وإن سامريا

  6. أو مجوسيا تنصر

  7. وذبح لنفسه مستحله

  8. وإن أكل الميتة إن لم يغب

  9. لا صبي ارتد

  10. وذبح لصنم

  11. أَوْ غَيْرُ حِلٍّ لَهُ إنْ ثَبَتَ بِشَرْعِنَا

  12. وإلا كره

  13. كجزارته

  14. وبيع وإجارة لعبده

  15. وشراء ذبحه

  16. وتسلف ثمن خمر

  17. وبيع به

  18. لا أخذه قضاء

  19. وشحم يهودي

  20. وذبح لصليب أو عيسى

  21. وقبول متصدق به لذلك

  22. وذكاة خنثى

  23. وخصي

  24. وفاسق

  25. وفي ذبح كتابي لمسلم قولان

  26. وجرح مسلم مميز وحشيا وإن تأنس عجز عنه إلا بعسر

  27. لا نعم شرد أو تردى بكوة

  28. بسلاح محدد

  29. وحيوان علم

  30. بإرسال من يده

  31. بلا ظهور ترك

  32. ولو تعدد مصيده

  33. أو أكل

  34. أو لم ير بغار أو غيضة

  35. أو لم يظن نوعه من المباح

  36. أو ظهر خلافه

  37. لا إن ظنه حراما

  38. أو أخذ غير مرسل عليه

  39. أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ فِي شَرِكَةِ غَيْرٍ كماء

  40. أو ضرب بمسموم

  41. أو كلب مجوسي

  42. أَوْ بِنَهْشِهِ مَا قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ

  43. أو أغرى في الوسط

  44. أَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أنه لا يلحقه

  45. أَوْ حَمَلَ الْآلَةَ مَعَ غَيْرٍ

  46. أَوْ بِخُرْجٍ

  47. أو بات

  48. أو صدم أو عض بلا جرح

  49. أو قصد ما وجد

  50. أَوْ أَرْسَلَ ثَانِيًا بَعْدَ مَسْكِ أَوَّلٍ وَقَتَلَ

  51. أو اضطرب فأرسل ولم ير إلا أن ينوي المضطرب وغيره: فتأويلان

  52. ووجب نيتها

  53. وتسمية إن ذكر

  54. ونحر إبل

  55. وذبح غيره إن قدر

  56. وجاز للضرورة

  57. إلا البقر فيندب الذبح

  58. كالحديد

  59. وإحداده

  60. وقيام إبل

  61. وضجع ذبح على أيسر

  62. وتوجهه

  63. وإيضاح المحل

  64. وفري ودجى صيد أنفذ مقتله

  65. وَفِي جَوَازِ الذَّبْحِ بِالْعَظْمِ وَالسِّنِّ أَوْ إنْ انفصلا أو بالعظم ومنعهما خلاف

  66. وحرم اصطياد مأكول لا بنية الذكاة

  67. إلا بكخنزير فيجوز

  68. كَذَكَاةِ مَا لَا يُؤْكَلُ إنْ أَيِسَ مِنْهُ.

  69. وكره ذبح بدور حفرة

  70. وسلخ أو قطع قبل الموت

  71. كقول مضح: اللهم منك وإليك

  72. وتعمد إبانة رأس

  73. وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ: إنْ قَصَدَهُ أولا

  74. ودون نصف أبين ميتة إلا الرأس

  75. وملك الصيد المبادر

  76. وإن تنازع قادرون فبينهم

  77. وإن ند ولو من مشتر فللثاني

  78. لا إن تأنس ولم يتوحش

  79. وَاشْتَرَكَ طَارِدٌ مَعَ ذِي حِبَالَةٍ قَصَدَهَا وَلَوْلَاهُمَا لم يقع بحسب فعليهما

  80. وإن لم يقصد وأيس منه فلربها

  81. وعلى تحقيق بغيرها فله

  82. كالدار إلا أن يطرده لها فلربها

  83. وضمن مار أمكنت ذكاته وترك

  84. كترك تخليصه مُسْتَهْلَكٍ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ بِيَدِهِ أَوْ شهادته أو بإمساك وثيقة أو تقطيعها

  85. وفي قتل شاهدي حق: تردد

  86. وترك مواساة وجبت بخيط لجائفة

  87. وفضل طعام أو شراب لمضطر

  88. وعمد وخشب فيقع الجدار

  89. وله الثمن إن وجد

  90. وأكل المذكي وإن أيس من حياته بتحرك قوي مطلقا وسبل دم إن صحت

  91. إلا الموقوذة وما معها المنفوذة المقاتل:

  92. بقطع نخاع

  93. ونثر دماغ

  94. وحشوة

  95. وَفَرْيِ وَدَجٍ

  96. وَثَقْبِ مُصْرَانِ

  97. وَفِي شَقِّ الْوَدَجِ: قولان

  98. وَفِيهَا أَكْلُ مَا دُقَّ عُنُقُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا.

  99. وَذَكَاةُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ إنْ تَمَّ بِشَعْرٍ

  100. وإن خرج حيا ذكي

  101. إلا أن يبادر فيفوت

  102. وذكي المزلق إن حيي مثله

  103. وَافْتَقَرَ نَحْوُ الْجَرَادِ لَهَا بِمَا يَمُوتُ بِهِ ولو لم يعجل كقطع جناح.

  1. المباح طعام طاهر

  2. والبحري وإن ميتا

  3. وطير ولو جلالة

  4. وذا مخلب

  5. ونعم

  6. ووحش لم يفترس:

  7. كَيَرْبُوعٍ

  8. وَخُلْدٍ

  9. وَوَبْرٍ

  10. وَأَرْنَبٍ

  11. وَقُنْفُذٍ

  12. وَضَرْبُوبٍ

  13. وَحَيَّةٍ أمن سمها

  14. وخشاش أرض

  15. وعصير:

  16. وفقاع

  17. وسوبيا

  18. وعقيد أمن سكره

  19. وللضرورة ما يسد غير آدمي وخمر

  20. إلا لغصة

  21. وقدم الميت على خنزير

  22. وصيد لمحرم

  23. لا لحمه

  24. وطعام غير إن لم يخف القطع

  25. وقاتل عليه

  26. والمحرم النجس

  27. وبغل

  28. وفرس

  29. وحمار ولو وحشيا دجن

  30. وَالْمَكْرُوهُ سَبْعٌ

  31. وَضَبُعٌ

  32. وَثَعْلَبٌ

  33. وَذِئْبٌ

  34. وَهِرٌّ وَإِنْ وحشيا

  35. وفيل

  36. وكلب ماء

  37. وخنزير

  38. وشراب خليطين

  39. ونبذ بكدباء

  40. وفي كره القرد والطين ومنعه: قولان.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 82 masa’il
  1. ذكاة الحيوان المأكول بذبحه في حلق أو لبة إن قدر عليه

  2. وإلا فبعقر مزهق حيث كان

  3. وشرط ذابح وصائد حل مناكحته

  4. وتحل ذكاة أمة كتابية

  5. ولو شارك مجوسي مسلما في ذبح أو اصطياد حرم

  6. ولو أرسلا كلبين أو سهمين فإن سبق آلة المسلم فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل

  7. ولو انعكس أو جرحاه معا أو جهل أو مرتبا ولم يذفف أحدهما حرم

  8. ويحل ذبح صبي مميز

  9. وكذا غير مميز ومجنون وسكران في الأظهر

  10. وتكره ذكاة أعمى

  11. ويحرم صيده برمي وكلب في الأصح

  12. وتحل ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي

  13. وكذا الدود المتولد من طعام كخل وفاكهة إذا أكل معه في الأصح

  14. ولا يقطع بعض سمكة

  15. فإن فعل أو بلع سمكة حية حل في الأصح

  16. وإذا رمى صيدا متوحشا أو بعيرا ند أو شاة شردت بسهم أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ومات في الحال حل

  17. ولو تردى بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فكناد.

  18. قلت: الأصح لا يحل بإرسال الكلب وصححه الروياني والشاشي والله أعلم

  19. ومتى تيسر لحوقه بعدو أو استعانة بمن يستقبله فمقدرو عليه

  20. ويكفي في الناد والمتردي جرح يفضي إلى الزهوق.

  21. وقيل: يشترط مذفف

  22. وإذا أرسل سهما أو كلبا أو طائرا على صيد فأصابه ومات فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير بأن سل السكين فمات قبل إمكان أو امتنع بقوته ومات قبل القدرة حل

  23. وإن مات لتقصيره بأن لا يكون معه سكين أو غصبت أو نشبت في الغمد حرم

  24. ولو رماه فقده نصفين حلا

  25. ولو أبان منه عضوا بجرح مذفف حل العضو والبدن

  26. أو بغير مذفف ثم ذبحه أو جرحه جرحا آخر مذففا حرم العضو وحل الباقي

  27. فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح حل الجميع.

  28. وقيل: يحرم العضو

  29. وذكاة كل حيوان قدر عليه بقطع كل الحلقوم وهو مخرج النفس والمرىء وهو مجرى الطعام

  30. ويستحب قطع الودجين

  31. وهما عرقان في صفحتي العنق

  32. ولو ذبحه من قفاه عصى

  33. فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة حل وإلا فلا

  34. وكذا إدخال سكين بإذن ثعلب

  35. ويسن نحر إبل وذبح بقر وغنم

  36. ويجوز عكسه

  37. وأن يكون البعير قائما معقول ركبة

  38. والبقر والشاة مضجعة لجنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى ويشد باقي القوائم

  39. وإن يحد شفرته

  40. ويوجه للقبلة ذبيحته

  41. وأن يقول بسم الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم

  42. ولا يقل باسم الله واسم محمد.

  43. فصل

  44. يحل ذبح مقدور عليه وجرح غيره بكل محدد يجرح كحديد ونحاس وذهب وخشب وقصب وحجر وزجاج

  45. إلا ظفرا وسنا وسائر العظام

  46. فلو قتل بمثقل أو ثقل محدد كبندقة وسوط وسهم بلا نصل ولا حد أو سهم وبندقة أو جرحه نصل وأثر فيه عرض السهم في مروره ومات بهما أو انخنق بأحبولة أو أصابه سهم فوقع بأرض أو جبل ثم سقط منه حرم

  47. ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حل

  48. ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين

  49. بشرط كونها معلمة بان تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبه ويسترسل بإرساله ويمسك الصيد ولا يأكل منه

  50. ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير في الأظهر

  51. ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة

  52. ولو ظهر كونه معلما ثم أكل من لحم صيد لم يحل ذلك الصيد في الأظهر

  53. فيشترط تعليم جديد

  54. ولا أثر للعق الدم

  55. ومعض الكلب من الصيد نجس

  56. والأصح أنه لا يعفى عنه

  57. وأنه يكفي غسله بماء وتراب

  58. ولا يجب أن يقور ويطرح

  59. ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها حل في الأظهر

  60. ولو كان بيده سكين فسقط وانجرح به صيد أو احتكت به شاة وهو في يده فانقطع حلقومها أو مريئها أو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل

  61. وكذا لو استرسل كلب فأغراه صاحبه فزاد عدوه في الأصح

  62. ولو أصابه سهم بإعانة ريح حل

  63. ولو أرسل سهما لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترض صيد فقتله حرم في الأصح

  64. ولو رمى صيد أظنه حجرا أو سرب ظباء فأصاب واحدة حلت

  65. وإن قصد واحدة فأصاب غيرها حلت في الأصح

  66. ولو غاب عنه الكلب والصيد ثم وجده ميتا حرم

  67. وإن جرحه وغاب ثم وجده ميتا حرم في الأظهر.

  68. فصل

  69. يملك الصيد بضبطه بيده وبجرح مذفف وبازمان وكسر جناح وبوقوعه في شبكة نصبها وبإلجائه إلى مضيق لا يفلت منه

  70. ولو وقع صيد في ملكه وصار مقدورا عليه بتوحل وغيره لم يملكه في الأصح

  71. ومتى ملكه لم يزل ملكه بانفلاته

  72. وكذا بإرسال المالك له في الأصح

  73. ولو تحول حمامه إلى برج غيره لزمه رده

  74. فإن اختلط وعسر التمييز لم يصح بيع أحدهما وهبته شيأ منه لثالث

  75. ويجوز لصاحبه في الأصح

  76. فإن باعهما والعدد معلوم والقيمة سواء صح وإلا فلا

  77. ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول فهو للثاني

  78. وإن ذفف الأول فله

  79. وإن أزمن فله

  80. ثم إن ذفف الثاني بقطع حلقوم ومريء فهو حلال وعليه للأول ما نقص بالذبح

  81. وإن ذفف لا بقطعهما أو لم يذفف ومات بالجرحين فحرام ويضمنه الثاني للأول

  82. وإن جرحا معا وذففا أو أزمنا فلهما

  83. وإن ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر فله

  84. وإن ذفف واحد وأزمن آخر وجهل السابق حرم على المذهب.

Hanbali
Another book
الكافي في فقه الإمام أحمدIbn Qudama · 342 masa’il
  1. يجب الجزاء في الصيد لقول الله تعالى:

  2. {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} الآية. وهو ضربان:

  3. ما له مثل من النعم: وهي بهيمة الأنعام، فيجب فيه مثله للآية، وهو نوعان، ما قضت الصحابة فيه، فيجب فيه ما قضت؛ لأنه حكم مجتهد فيه، واجتهادهم أحق أن يتبع.

  4. فمن ذلك الضبع، قضى فيها عمر وابن عباس بكبش، وقد روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى فيها بذلك» . رواه أبو داود وغيره، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

  5. والنعامة، قضى فيها عثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية ببدنة.

  6. وحمار الوحش، وفيه روايتان:

  7. إحداهما: فيه بقرة؛ لأن عمر قضى فيه بها.

  8. والثانية: فيه بدنة؛ لأن أبا عبيدة وابن عباس قضيا فيه بها، وقضاء عمر أولى. لأنه أقرب إلى ما قضي به، وعن ابن مسعود أنه قضى في بقرة الوحش، ببقرة.

  9. وقال ابن عباس: في الإبل، بقرة. وقال ابن عمر: في الأروى، بقرة.

  10. وقضى عمر في الظبي، بشاة، وفي اليربوع بجفرة وهي التي لها أربعة أشهر في المعز.

  11. وفي الأرنب بعناق، وهي أصغر من الجفرة. وفي الضب بجدي.

  12. والضرب الثاني: ما لم تقض فيه الصحابة، فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل الخبرة؛ لقول الله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} ويجوز أن يكون القاتل أحدهما؛ لدخوله في العموم، ولما روى طارق بن شهاب قال: خرجنا حجاجاً، فأوطأ منا رجل - يقال له إربد - ضباً، ففزر ظهره، فقدمنا على عمر فسأله إربد، فقال له: احكم فيه يا إربد.

  13. قال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم، فقال عمر: إنما أمرتك أن تحكم، ولم آمرك أن تزكيني، فقال إربد: أرى فيه جدياً، قد جمع الماء والشجر، فقال عمر: فذلك فيه. رواه سعيد بن منصور، ولأنه واجب لحق الله فجاز أن يكون من وجب عليه أميناً فيه كالزكاة.

  14. وفي كبير الصيد كبير مثله، وفي الصغير صغير مثله، وفي كل واحد من الصحيح والمعيب مثله،

  15. وإن فدى الذكر بالأنثى، جاز؛ لأنها أفضل،

  16. وإن فدى الأنثى بالذكر، ففيه وجهان:

  17. أحدهما: لا يجزئ لذلك.

  18. والآخر: يجزئ؛ لأن لحمه أوفر وهو المقصود،

  19. وإن فدى أعور من عين، بأعور من أخرى، جاز لأن المقصود منهما واحد،

  20. وإن فدى معيباً بمعيب من جنس آخر؛ لم يجز؛ لأنهما مختلفان.

  21. وإن أتلف صيداً ماخضاً، ففيه قيمة مثله ماخض، قال القاضي؛ لأن قيمته أكثر من مثله.

  22. وقال أبو الخطاب: فيه مثله ماخض للآية.

  23. وإن جنى على ماخض، فأتلف جنينها، ففيه ما نقصها، كما لو جرحها،

  24. وإن جرح حياً ثم مات ضمنه بمثله.

فصل7 masa’il
  1. الضرب الثاني: ما لا مثل له: وهو الطير وشبهه من صغار الصيد، ففيه قيمته، إلا الحمام،

  2. فإن فيه شاة؛ لأن عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن عباس قضوا في حمام الحرم بشاة، والحمام: كل ما عب الماء وهدر، كالحمام المعروف، واليمام والجوازل والقماري، والرقاطي، والدباسي، والقطا؛ لأن هذا كله حمام، وقال الكسائي: كل مطوق حمام، فعلى قوله يكون الحجل حماماً، وعلى الأول ليس بحمام، وما كان أصغر من الحمام، ففيه قيمته؛

  3. لأن لا مثل له، وما كان أكبر منه، ففيه وجهان:

  4. أحدهما: فيه قيمته لأن القياس يقتضيها في جميع الطير، تركناه في الحمام؛ لقضاء الصحابة، ففيما عداه يبقى على القياس.

  5. والثاني: فيه شاة؛ لأن إيجابها في الحمام تنبيه على إيجابها فيما هو أكبر منه. وقد روي عن ابن عباس وجابر، أنهما قالا في الحجلة والقطا والحبارى: شاة شاة.

  6. وإن نتف ريش طائر ففيه ما نقص،

  7. فإن عاد فنبت، ففي ضمانه وجهان، كغصن الشجرة إذا نبت، وفي بيض الصيد قيمته.

فصل5 masa’il
  1. ومن وجب عليه جزاء صيد، فهو مخير بين إخراج المثل، أو يقوم المثل، ويشتري بقيمته طعاماً، ويتصدق به، أو يصوم عن كل مد يوماً؛ لقول الله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} و [أو] للتخيير،

  2. وعنه: أنها على الترتيب، فيجب المثل،

  3. فإن لم يجد [أطعم فإن لم يجد] صام، ككفارة القتل.

  4. وعنه: لا طعام في الجزاء، وإنما ذكره ليعدل به الصيام،

  5. والمذهب الأول؛ لأنه ظاهر النص فلا تعويل على ما خالفه.

فصل15 masa’il
  1. وإن اشترك جماعة في قتل صيد، فعليهم جزاء واحد.

  2. وعنه: على كل واحد جزاء؛ لأنها كفارة قتل، أشبهت كفارة قتل الآدمي.

  3. وعنه: إن كفروا بالمال فجزاء واحد،

  4. وإن كفروا بالصيام فكفارات، والأولى أولى؛ لأن ذلك يروى عن عمر وابنه وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، ولأنه بدل متلف يتجزأ، فيقسم بدله بين المشتركين، كالديات وقيم المتلفات،

  5. وإن اشترك حلال وحرام،

  6. فلا شيء على الحلال. وهل يكمل الجزاء على الحرام، أو يكون حكمه، حكم المشارك لحرام؟ فيه وجهان:

  7. وإن جرح صيدا، ضمنه، وفي ضمانه وجهان:

  8. أحدهما: يضمنه بمثله؛ لأن ما وجب ضمان جملته بمثله، وجب في بعضه مثله، كالمكيلات.

  9. والآخر تجب قيمة قدره، من مثله؛ لأن الجزء يشق إخراجه، فصرنا إلى قيمته.

  10. وإن جرح صيدا فأزال امتناعه، فقتله حلال، أو سبع، فعلى المحرم جزاء جميعه؛ لأنه سبب تلفه،

  11. وإن قتله محرم آخر، فعلى الأول ما نقصه، والباقي على الثاني.

  12. وإن برئ وزال نقصه فلا شيء فيه، كالآدمي،

  13. وإن نقص فعليه نقصه،

  14. وإن برئ غير ممتنع، فعليه جزاء جميعه؛ لأنه عطله، فصار كالتالف،

  15. وإن غاب ولم يعلم خبره، فعليه نقصه؛ لأنه المتيقن.

فصل1 mas’ala
  1. والقارن والمفرد والمعتمر سواء في جزاء الصيد، وسائر الكفارات؛ لأنهم سواء في الإحرام، فوجب استواؤهم في ذلك.

فصل6 masa’il
  1. وصيد الحرم حرام على الحلال والحرام؛ لما روى ابن عباس أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة؛ لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها، فقال العباس: إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم. فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إلا الإذخر» متفق عليه.

  2. وحكمه في الجزاء حكم صيد الإحرام؛ لأنه مثله في التحريم فكان مثله في الجزاء، والسمك في التحريم كصيد البر؛ لعموم قوله: «لا ينفر صيدها» ولأن حرمته بمحله، وهما في المحل سواء،

  3. وعنه: لا يحرم؛ لأنه لا يحرمه الإحرام، فلم يحرمه الحرم كالسباع. وسائر الحيوانات حكمها في الحرم حكمها في الإحرام، فما حرمه الإحرام من الصيد حرمه الحرم، وما أبيح فيه من الأهلي وغير المأكول؛ لم يحرمه الحرم، ولهذا قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم» رواه مسلم.

  4. إلا أن القمل لا يحرمه الحرم، رواية واحدة.

  5. ويجب الجزاء على كل قاتل في الحرام، مسلماً كان أو كافراً، صغيراً أو كبيراً؛ لأن حرمته لمحله، وهو ثابت بالنسبة إلى كل قاتل،

  6. ولو قتل محرم صيداً حرمياً؛ لزمه جزاء واحد؛ لأن المقتول واحد، فكان جزاؤه واحداً كما لو قتله حلال.

فصل22 masa’il
  1. ومن ملك صيداً في الحل، فأدخله الحرم؛ لزمه رفع يده عنه وإرساله،

  2. فإن تلف في يده أو أتلفه، ضمنه،

  3. وإن ذبحه، صار ميتة؛ لأن الحرم سبب لتحريم الصيد، فحرم استدامة إمساكه، كالإحرام.

  4. وإن أمسكه في الحرم، فأخرجه إلى الحل؛ لزمه إرساله كالمحرم إذا مسك الصيد حتى حل.

  5. وإن رمى من الحرم صيداً في الحل، أو أرسل كلبه عليه، أو قتل صيداً على غصن في الحل، أصله في الحرم،

  6. فلا ضمان فيه؛ لأنه صيد حل، قاتله حلال فلم يضمن، كما لو كان قاتله في الحل، وقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا ينفر صيدها» يدل بمنطوقه على تحريمه في المسألة الأولى، وبمفهومه على حله في الثانية.

  7. وإن رمى من الحل صيداً في الحرم، أو أرسل كلبه عليه فقتله، أو قتل صيداً على غصن في الحرم، أصله في الحل، ضمنه؛ لأنه صيد حرمي معصوم بمحله. وعن أحمد فيهما جميعاً روايتان.

  8. فإن كانا جميعاً في الحل، فدخل السهم أو الكلب الحرم،

  9. ثم خرج، فقتل صيداً في الحل؛ لم يضمن بحال؛ لأن الصيد والصائد جميعاً في الحل.

  10. وإن رمى صيداً في الحل، فدخل السهم الحرم، فقتل فيه صيداً، ضمنه لأن العمد والخطأ واحد في الضمان.

  11. وإن أرسل كلبه على صيد في الحل، فدخل فقتله في الحرم، أو قتل غيره، ففيه روايتان:

  12. إحداهما: لا يضمن؛ لأن للكلب اختياراً، وقد دخل باختياره، فلم يضمن جنايته، بخلاف السهم.

  13. والثانية: إن كان الصيد قريباً من الحرم، ضمنه؛ لتفريطه بتعرضه للاصطياد في الحرم وإن كان بعيداً؛ لم يضمن؛ لعدم تفريطه،

  14. ولا يؤكل لأنه صيد حرمي.

  15. وقال أبو بكر: عليه الضمان بكل حال.

  16. وإن جرحه في الحل، فدخل الحرم فمات فيه؛ لم يضمنه، وحل أكله لأنه ذبحه في الحل.

  17. وإن وقف صيد في الحرم والحل، فقتله ضمنه، تغليباً للتحريم.

  18. وإن أمسك طائراً في الحل، فهلك فراخه في الحرم، ضمن الفراخ وحدها؛ لأنه أتلفها في الحرم.

  19. وإن أمسك الطائر في الحرم، فهلك الفراخ في الحل، ضمن الطائر وحكم الفراخ، حكم ما لو رمى من الحرم صيداً في الحل؛ لأن صيد الحل، هلك بسبب كان منه في الحرم.

  20. وإن نفر صيداً حرمياً، فهلك في نفوره بسبع أو غيره، في حل أو حرم ضمنه؛ لأنه هلك بتنفيره المنهي عنه،

  21. وإن سكن من نفوره،

  22. ثم هلك؛ لم يضمنه لأن هلاكه بغير سببه. وقد روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أنه دخل دار الندوة، فعلق رداءه، فوقع عليه حمام، فخاف أن يبول عليه، فأطاره، فانتهزته حية فقال: أنا أطرت، فسأل من معه، فحكم عليه عثمان ونافع بن عبد الحارث بشاة.

فصل7 masa’il
  1. ويحرم قلع شجر الحرم، وحشيشه كله؛ لحديث ابن عباس، «إلا الإذخر» . وما زرعه الإنسان؛ لأنه كالحيوان الأهلي،

  2. وإن غرس شجرة، فقال أبو الخطاب: له قلعها لأنه أنبتها الآدميون، فأشبه الزرع.

  3. وإن أخذه من الحرم، فغرسه؛ لم يبح قلعه؛ لأنه حرمي، ويحتمل كلام الخرقي تحريم قلع الشجر كله؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لا يعضد شجرها» وذكر القاضي وأبو الخطاب: أنه يباح قطع الشوك والعوسج؛ لأنه بمنزلة السباع من الحيوان، والحديث صريح في أنه لا يعضد شوكها، واتباعه أولى.

  4. ولا بأس بقطع ما يبس؛ لأنه بمنزلة الميت، وأخذ ما تناثر أو يبس من الورق، أو تكسر من الشجر والعيدان بغير فعل الآدمي لذلك، وما قطعه الآدمي لم يبح له ولا لغيره الانتفاع به لظاهر كلام أحمد؛ لأنه قطع محرم؛

  5. لحرمة الحرم، فأشبه ذبح الصيد.

  6. ولا يجوز أخذ ورق الشجر الأخضر؛ لأن في بعض الألفاظ:

  7. «ولا يخبط شجرها» ولأنه يضر بالشجر، أشبه نتف ريش الطير.

فصل9 masa’il
  1. ويجب الجزاء في ذلك، فيجب في الشجرة الكبيرة، بقرة، وفي الصغيرة شاة؛ لما روي عن ابن عباس أنه قال: في الدوحة بقرة، وفي الجزلة شاة، والدوحة: الكبيرة، والجزلة: الصغيرة.

  2. وإن قطع غصناً، ضمنه بما نقص، كأغصان الحيوان،

  3. فإن خلف مكانه، فهل يسقط الضمان؟ على وجهين:

  4. أحدهما: لا يضمنه، كشعر الآدمي وسنه.

  5. والثاني: يضمنه؛ لأنه أتلفه.

  6. وإن قلع شجرة؛ لزمه ردها إلى موضعها، كمن صاد صيداً لزمه إرساله،

  7. فإن أعادها فيبست، ضمنها؛ لأنه أتلفها،

  8. وإن نبتت كما كانت؛ لم يضمنها، كالصيد إذا أرسله،

  9. وإن نقصت، ضمن نقصها، كالصيد سواء.

فصل5 masa’il
  1. ويحرم قطع حشيش الحرم؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يختلي خلاها» ويضمنه بقيمته، كما يضمن صغار الصيد بقيمته،

  2. وإن استخلف فهل يسقط الضمان؟ على وجهين.

  3. وفي إباحة رعيه وجهان:

  4. أحدهما: يباح؛ لأن الحاجة تدعو إليه فأشبه قطع الإذخر.

  5. والثاني: يحرم؛ لأنه تسبب في إتلافه، فهو كإرسال الكلب على الصيد، وتباح الكمأة لأنه لا أصل لها، فأشبهت الثمرة.

فصل2 masa’il
  1. ويكره إخراج تراب الحرم وحصاه؛ لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كرهاه.

  2. ولا يكره إخراج ماء زمزم؛ لأنه يستخلف، ويعد للإتلاف، فأشبه الثمرة.

فصل6 masa’il
  1. ويحرم صيد مدينة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشجرها؛ لما روى أنس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أشرف على المدينة فقال: «اللهم إني أحرم ما بين جبليها، مثل ما حرم إبراهيم مكة» وفي لفظ:

  2. «ولا يقطع شجرها» متفق عليه.

  3. ولا جزاء في صيدها وشجرها؛ لأنه موضع يجوز دخوله بغير إحرام، فأشبه صيد وج، ولأن الإيجاب من الشارع، ولم يرد به،

  4. وعنه: فيه الجزاء، وهو سلب القاتل لأخذه؛ لما روي «أن سعداً ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد، جاء أهل العبد، فكلموه أن يرد عليهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبى أن يرد عليهم» .

  5. رواه مسلم. وفي لفظ. قال: «إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حرم هذا الحرم» وقال: «من وجد أحداً يصيد منه فليسلبه» رواه أبو داود.

  6. وحد حرمها: ما بين لابتيها، بريد في بريد، وقال أحمد: كذا فسر أنس بن مالك، وقد روى أبو هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ما بين لابتيها حرام» متفق عليه.

فصل5 masa’il
  1. ويفارق حرم مكة، في أن من أدخل إليها صيداً من خارج، فله إمساكه وذبحه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول: «يا أبا عمير ما فعل النغير»

  2. متفق عليه. وهو طائر كان يلعب به، فلم ينكر عليهم إمساكه.

  3. ويجوز أن يأخذ من شجرها ما تدعو الحاجة إليه للمساند والوسائد والرحل،

  4. ومن حشيشها ما تدعو الحاجة إليه للعلف؛ لما روى جابر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما حرم المدينة قالوا: يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع أرضا غير أرضنا، فرخص لنا. فقال: القائمتان والوسادة والعارضة والمسند، فأما غير ذلك فلا يعضد ولا يخبط منها شيء» رواه الإمام أحمد،

  5. فأما صيد وج وشجره، وهو واد من أودية الطائف، فحلال؛ لأن الأصل الحل. وقد روي فيه حديث، ضعفه أحمد، وذكره الخلال في كتاب العلل.

فصل11 masa’il
  1. وما وجب من الهدي والإطعام جزاء للصيد؛ لزمه إيصاله إلى مساكين الحرم؛ لقول الله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} .

  2. وكذلك دم التمتع والقران؛ لأنه نسك، فأشبه الهدي. ودم فدية الأذى، يختص بالمكان الذي وجب سببه فيه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر كعب بن عجرة بالذبح والإطعام بالحديبية، ولم يأمر بإيصاله إلى الحرم، ونحر علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين حلق رأس الحسين بالسقبا.

  3. وفي معناه ما وجب بلبس أو طيب أو نحوه، وقال القاضي: ما وجب بفعل محظور، فيه روايتان:

  4. إحداهما: محله، حيث وجد سببه، كفدية الأذى والإحصار.

  5. والثانية: محله الحرم؛ لقول الله تعالى:

  6. {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وقال ابن عقيل: إن فعل المحظور لعذر يبيحه، فحمل هديه موضع فعله،

  7. وإن فعل لغير عذر، فمحله الحرم.

  8. وأما هدي المحصر، فمحل نحره محل حصره؛ لما روى ابن عمر «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج معتمراً، فحالت كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية» ، روى البخاري نحوه، وبين الحديبية والحرم ثلاثة أميال، ولأنه جاز التحلل في غير موضعه للحصر، فيجوز النحر في غير موضع النحر، وعن أحمد: لا يجوز نحره إلا في الحرم.

  9. لقول الله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} فعلى هذا يبعثه إلى الحرم، ويواطئ من يبعثه على اليوم الذي ينحره فيه، فيحل حينئذ.

  10. وأما الصيام كله فيجزئه بكل مكان؛ لأنه لا نفع فيه لأهل المكان،

  11. فلا يختص بالمكان، كرمضان.

فصل3 masa’il
  1. وما وجب لمساكين الحرم؛ لم يجز ذبحه إلا في الحرم، وفي أي موضع منه ذبح جاز؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر وطريق» رواه ابن ماجة. مفهومه أنه لا يجوز النحر في غيره مما ليس في معناه.

  2. إذا نحر ففرقه على المساكين،

  3. فإن أطلقها لهم يقتطعونها، جاز «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحر بدنات خمساً، ثم قال: من شاء فليقتطع» رواه أبو داود. ومساكين الحرم من حله من أهله وغيرهم؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أطلقها لمن حضره.

  1. لا يحل شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة؛ لقول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} . إلا السمك وما شبهه مما لا يعيش إلا في الماء، فإنه يباح بغير ذكاة،

  2. وإن طفا؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» والجراد؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أحل لنا ميتتان ودمان، السمك والجراد والكبد والطحال» ولأن ذكاتهما في العادة لا تمكن، فسقط اعتبارها، وما يعيش من البحري في البر لا يحل إلا بالذكاة؛

  3. لأنه مقدور على ذبحه إلا السرطان فإنه لا ذكاة له، فأشبه الجراد [وقال القاضي: لا يباح بغير ذكاة] . وعن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أن الجراد لا يباح إلا أن يموت بسبب، كتغريقه وطبخه، والأول المذهب.

  4. ولو وجد سمكة في بطن أخرى، أو في حوصلة طائر أو جراد أو حباً، أو وجد الحب في روث بعير حل؛ لأنه في محل طاهر،

  5. ولا ذكاة له، فأشبه ما مات في الماء،

  6. وعنه: ما أكل مرة لا يؤكل ثانية؛ لأنه رجيع، فيكون مستخبثاً.

  7. ولو صاد الوثني حوتاً حل،

  8. وعنه: لا يحل، والأول أصح لأنه لا ذكاة له، فأشبه ما لو أخذه ميتاً.

فصل14 masa’il
  1. وللذكاة أربعة شروط:

  2. أهلية المذكي، بأن يكون مسلماً أو كتابياً أو عاقلاً؛ لقول الله تعالى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} وقول سبحانه: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} . يعني: ذبائحهم.

  3. ولا تحل ذكاة وثني ولا مجوسي،

  4. ولا مرتد، وإن تدين بدين أهل الكتاب؛ لأنه لم يثبت له حكم أهل الكتاب، ومفهوم الآية تحريم ذبائح من سواهم، وفي نصارى بني تغلب روايتان:

  5. أصحهما: حل ذبائحهم، لعموم الآية.

  6. والثانية: تحريمها؛ لأن ذلك يروى عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قال أصحابنا:

  7. ولا تحل ذبيحة من أحد أبويه وثني أو مجوسي؛ لأنه اجتمع فيه ما يقضي الحظر والإباحة، فغلب الحظر.

  8. وإن ذبح اليهودي ما حرم عليهم، وهو كل ذي ظفر.

  9. قال قتادة: هو الإبل والنعام والبط، وما ليس بمشقوق الأصابع، أو ذبح بقرة أو شاة، لم يحرم علينا منه شيء في ظاهر كلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، واختيار ابن حامد؛ لأنه من أهل الذكاة ذبح ما يحل لنا فأشبه المسلم.

  10. واختار أبو الحسن التميمي أنه يحرم علينا ما يحرم عليه من الشحم، وذي الظفر؛ لأنه لم يبح لذابحه، فلم يبح لغيره كالدم، ويعتبر العقل،

  11. فلا تحل ذكاة مجنون،

  12. ولا سكران ولا طفل غير عاقل؛ لأنه أمر يعتبر له العقل والدين، فاعتبر له العقل كالغسل،

  13. وكذلك لو رمى هدفاً فذبح صيداً، لم يحل.

  14. ويصح من العدل والفاسق، والذكر والأنثى، والصبي العاقل والأعمى، لما روى كعب بن مالك «أن جارية له كانت ترعى غنماً بسلع، فأصيب منها شاة، فأدركتها فذكتها بحجر، فأمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأكلها» . رواه البخاري. وقال ابن عباس: من ذبح من ذكر وأنثى وصغير وكبير، وذكر اسم الله عليه فكل.

فصل4 masa’il
  1. الشرط الثاني: الآلة وهو أن يذبح بمحدد، أي شيء كان من حديد أو حجر أو خشب أو قصب إلا السن والظفر، فإنه لا يباح الذبح بهما، لما روى رافع بن خديج قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر، وسأخبركم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة» متفق عليه.

  2. فإن ذبح بعظم غير السن، أبيح في ظاهر كلامه، لدخوله في عموم اللفظ.

  3. وعنه: لا يباح؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علل تحريم الذبح بالسن، لكونه عظماً.

  4. ويستحب تحديد الآلة، لما روى شداد بن أوس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» رواه مسلم.

فصل14 masa’il
  1. الشرط الثالث: أن يسمي الله؛ لقول الله تعالى:

  2. {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . وحديث رافع،

  3. فإن تركها عمداً لم تحل ذبيحته،

  4. وإن تركها سهواً حلت لما روى راشد بن سعد قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يسم الله تعالى إذا لم يتعمد» أخرجه سعيد.

  5. وعنه: لا تسقط التسمية في عمد،

  6. ولا سهو للآية والخبر،

  7. وعنه: لا تجب في الحالين، لما روي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أن قوماً قالوا: يا رسول الله إن قوماً من الأعراب يأتونا باللحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا أنتم وكلوا» رواه البخاري، والمذهب الأول.

  8. وإن شك في تسمية الذابح حل لحديث عائشة، ولأن حال المسلم تحمل على الصحة، كالذبح في المحل.

  9. والتسمية: قول بسم الله،

  10. وإن كان بغير العربية، وموضعها عند الذبح، يجوز تقديمها عليه بالزمن اليسير.

  11. وإن سمى على شاة وذبح أخرى لم تبح؛ لأنه لم يذكر اسم الله عليها.

  12. وإن سمى على قطيع وذبح منه شاة لم تبح،

  13. وإن سمى على شاة،

  14. ثم ألقى السكين وأخذ أخرى، أو تحدث ثم ذبحها حلت؛ لأنه سمى عليها. وتقوم إشارة الأخرس مقام تسميته، كسائر ما يعتبر فيه النطق.

فصل6 masa’il
  1. الشرط الرابع: المحل، وهو الحلق واللبة، لما روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أنه نادى: «النحر في اللبة والحلق لمن قدر» . أخرجه سعيد. وروي مرفوعاً عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  2. ويشترط قطع الحلقوم، وهما مجرى الطعام والنفس.

  3. وعنه: يشترط فري الودجين، أو أحدهما، وهما عرقان محيطان بالحلقوم، لما روى أبو هريرة قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن شريطة الشيطان» وهي التي تذبح فيقطع الجلد،

  4. ولا تفرى الأوداج، ثم تترك حتى تموت. رواه أبو داود.

  5. والأول أولى؛ لأنه قطع لا تبقى الحياة معه في محل الذبح،

  6. وإن قطع الأوداج وحدها، فينبغي أن تحل استدلالاً بالحديث والمعنى، والأولى قطع الجميع؛ لأنه أوحى وأبلغ من سيلان الدم وتنظيف اللحم منه.

فصل3 masa’il
  1. والسنة نحر الإبل قائمة، معقولة يدها اليسرى؛ لقول الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} ومر ابن عمر «على رجل قد أناخ بدنته لينحرها، فقال: ابعثها قياماً مقيدة. سنة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . متفق عليه.

  2. ثم يجؤها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر؛ لقول الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ونحر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بدنة. ويذبح سائر الحيوان؛ لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} . وذبح النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الكبشين اللذين ضحى بهما.

  3. فإن ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح جاز؛ لأنه لم يتجاوز محل الذبح، ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل» ويستحب توجيه الذبيحة إلى القبلة؛ لأن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان يستحب ذلك، ولأنها أولى الجهات بالاستقبال.

فصل4 masa’il
  1. فإن ذبحها من قفاها، فأتت السكين على موضع ذبحها وفيها حياة مستقرة حلت؛ لأنها ماتت بالذبح،

  2. وكذلك ما جرح من غير مذبحه. والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة، وما أكل السبع والمريضة ما أدرك ذكاتها، وفيها حياة مستقرة حلت؛ لقول الله تعالى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} . ولحديث جارية كعب: «إذا أصيبت منها شاة، فأدركتها فذكتها بحجر، فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأكلها» وما لم يبق فيه إلا مثل حركة المذبوح لا يباح؛

  3. لأنه صار في حكم الميت،

  4. وكذلك لو ذبحها بعد ذبح الوثني لها لم تبح.

فصل4 masa’il
  1. ويكره أن يبين الرأس بالذبح، وقطع عضو مما ذكى، أو سلخه حتى تزهق نفسه؛ لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق ولا يحرم المقطوع؛ لأن إبانته حصلت بعد ذبحها وحلها.

  2. ولو ذبحها، فسقطت في ماء، أو تردت تردياً يقتلها مثله، فقال أكثر أصحابنا: لا تحرم لما ذكرنا.

  3. وقال الخرقي: تحرم، وهو المنصوص عليه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لعدي بن حاتم:

  4. «فإن وقعت في الماء فلا تأكل» ولأن ذلك يعين على زهوق نفسها، فيحصل بسبب مبيح ومحرم.

فصل3 masa’il
  1. وإذا ذبح حاملاً، فخرج جنينها ميتاً، أو فيه حركة كحركة المذبوح أبيح، لما روى أبو سعيد قال: «قيل يا رسول الله: إن أحدنا ينحر الناقة، ويذبح البقرة والشاة. فيجد في بطنها الجنين، أيأكله أم يلقيه؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه» رواه أبو داود، ولأنه متصل بها يتغذى بغذائها فكانت ذكاتها ذكاة له، كسائر أجزائها.

  2. ويستحب أن يذبحه ليخرج دمه الذي في بطنه، نص عليه.

  3. وإن خرج وفيه حياة مستقرة لم يبح إلا بالذكاة؛ لأنه مستقل بحياته، فأشبه ما ولدته قبل ذبحها.

فصل4 masa’il
  1. وإذا ند بعيره أو غيره، فلم يقدر عليه، صار حكمه حكم الصيد، لما روى رافع بن خديج قال: «كنا مع النبي في غزاة، فأصاب القوم غنماً وإبلاً، فند بعير من الإبل، فرماه رجل بسهم، فحبسه الله به، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا» متفق عليه.

  2. ولأنه تعذر ذكاته في الحلق، فأشبه الصيد.

  3. ولو تردى في بئر، فلم يقدر على ذبحه، فجرحه في أي موضع قدر عليه من جسده، أبيح لما ذكرناه إلا أن يكون رأسه في الماء، أو في شيء يموت به غير الذبح،

  4. فلا يباح لأننا لا نعلم أن الذبح قتله.

  1. وهو مباح لقول الله تعالى:

  2. {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} . وقَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} . قال ابن عباس: هي الكلاب المعلمة والبازي، وكل ما تعلم الصيد.

فصل35 masa’il
  1. من صاد صيداً فذكاه حل بكل حال، لحديث أبي ثعلبة.

  2. وإن أدرك ميتاً حل بشروط سبعة.

  3. أحدها: أهلية الصائد على ما ذكرنا في الذكاة؛ لأن الاصطياد كالذكاة، وقائم مقامها.

  4. الثاني: التسمية عند إرسال الجارح أو السهم لما ذكرنا في الذكاة،

  5. ولا يعفى عنهما في عمد ولا سهو؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل، وإن وجدت معه غيره فلا تأكل، فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الآخر» متفق عليه.

  6. وعنه: يعفى عنها في السهو، لما ذكرنا في الذكاة.

  7. وعنه: يعفى عن السهو في إرسال السهم؛ لأنه آلته فهو كسكينة،

  8. ولا يعفى عنه في إرسال الكلب، للحديث، والأول المذهب.

  9. الشرط الثالث: إرسال الجارح؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أرسلت كلبك، وسميت فكل» ولأن إرسالها أقيم مقام الذبح، فاعتبر وجوده،

  10. فإن استرسل الكلب بنفسه، لم يبح صيده فإن سمى صاحبه وزجره، فزاد في عدوه حل صيده؛ لأنه أثر فيه، فصار كإرساله،

  11. وإن لم يزد في عدوه لم يبح؛ لأنه لم يؤثر.

  12. الشرط الرابع: أن يكون الجارح معلماً؛ لقول الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} . ولما روى أبو ثعلبة الخشني أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ما صدت بكلبك المعلم، وذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل» متفق عليه.

  13. ويعتبر في تعليمه إن كان سبعاً ثلاثة أشياء: أن يسترسل إذا أرسل،

  14. وأن ينزجر إذا زجر،

  15. ولا يأكل إذا أمسك.

  16. وهل يعتبر تكرار ذلك منه، فيه وجهان:

  17. أحدهما: يعتبر ثلاثاً، ذكره القاضي؛ لأن ترك الأكل في المرة الواحدة يحتمل أنه لشبع أو عارض، فيعتبر تكراره، ليعلم أنه لتعلمه.

  18. والثاني: لا يعتبر، ذكره أبو جعفر الشريف، وأبو الخطاب؛ لأنه تعلم صنعة، فلم يعتبر تكراره كسائر الصنائع،

  19. وأما الطائر كالبازي والصقر، فيعتبر أن يسترسل إذا أرسله، ويجيبه إذا دعاه،

  20. ولا يعتبر ترك الأكل؛ لأن تعليمه بأكله، وكل حيوان يقبل التعليم يحل صيده، لعموم الآية إلا الكلب الأسود البهيم، فإنه لا يحل اقتناؤه ولا صيده؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بقتله، وقال: «إنه شيطان» وما وجب قتله حرم اقتناؤه وتعليمه، فوجب أن لا يحل صيده.

  21. الشرط الخامس: أن يرسله على صيد،

  22. فإن أرسله على غير شيء، أو على إنسان، أو حجر أو بهيمة، فأصاب صيداً لم يحل؛ لأنه لم يرسله على صيد، فأشبه ما استرسل بنفسه، ويحتمل أن يحل كما لو أرسله على صيد، فصاد غيره،

  23. وإن أرسله على صيد فأصاب غيره، أو قتل جماعة حلت للخبر، ولأنه أرسله على صيد فحل ما صاده، كما لو أرسله على كبار فتفرقت عن صغار فصادها.

  24. ولو سمع حساً أو رأى سواداً، فظنه صيداً، فأرسل عليه كلبه أو سهمه فأصاب صيداً حل؛ لأنه قصد الصيد،

  25. وإن لم يظنه صيداً لم يبح صيده؛ لأن صحة قصده تبنى على ظنه، سواء كان الذي رآه صيداً، أو لم يكن.

  26. الشرط السادس: أن يجرح الصيد،

  27. فإن قتله بخنقه، أو صدمته لم يحل لأنه قتله بغير جرح، أشبه ما لو رمى بالبندق والحجر.

  28. وقال ابن حامد: يباح لعموم قَوْله تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وعموم الخبر.

  29. الشرط السابع: أن يختص السباع، وهو ترك الأكل من الصيد، وفيه روايتان:

  30. إحداهما: هو شرط، فمتى أكل الجارح من الصيد لم يحل، لما روى عدي بن حاتم أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

  31. «فإذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فكل ما أمسك عليك، وإن قتل إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه» متفق عليه.

  32. والثانية: لا يحرم، لما روى أبو ثعلبة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل» رواه أبو داود. والأولى أولى؛ لأن حديثنا أصح،

  33. ولا يحرم المتقدم من صيوده؛ لأنها وجدت مع اجتماع شروط التعلم فيه،

  34. فلا تحريم بالاحتمال، وإن شرب من دم الحيوان، لم يحرم رواية واحدة؛ لأنه لم يأكل، ولأن الدم لا ينفع الصائد،

  35. فلا يخرج بشربه عن أن يكون ممسكاً على صائده.

فصل1 mas’ala
  1. وما أصاب فم الكلب، وجب غسله سبعاً إحداهن بالتراب، كغيره من المحال ويحتمل أن لا يجب؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} ولم يأمر بالغسل، ولأنه يشق إيجاب غسله فسقط.

فصل5 masa’il
  1. ويباح الصيد بغير الحيوان؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي ثعلبة: «ما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه فكل» ولأن أبا قتادة شد على حمار وحشي فقتله، قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما هي طعمة أطعمكموها الله» متفق عليهما.

  2. فما كان محدداً كالسهم والسيف، حل ما قتل به إذا اجتمعت الشروط، كالمعلم من الجوارح، وما لم يكن محدداً كالشباك، والأشراك والعصي والحجارة والبندق، فما أدرك ذكاته حل، وما لم يدرك ذكاته لم يحل، كغير المعلم؛ لأنه لم يقتل بجروحه، فيكون قتيله منخنقة أو موقوذة.

  3. ولو قتل المحدد الصيد بعرضه أو ثقله لم يبح لذلك، ولما روى عدي قال: «سئل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن صيد المعراض، فقال: ما خزق فكل، وما قتل بعرضه فهو وقيذ فلا تأكل» متفق عليه.

  4. ولو نصب المناجل لصيد وسمى، فجرحت الصيد وقتلته أبيح لأنها آلة محددة فأشبهت السهم،

  5. ولو وقع السهم على الأرض ثم وثب فقتل الصيد، أو أعانته الريح، ولولاها ما وصل حل لحديث أبي ثعلبة.

فصل6 masa’il
  1. إذا اجتمع في الصيد مبيح ومحرم، مثل أن يقتله بمثقل ومحدد، أو بسهم مسموم، أو بسهم مسلم، وبسهم مجوسي، أو سهم غير مسمى عليه، أو كلب مسلم وكلب مجوسي، أو غير مسمى عليه، أو غير معلم، أو اشتركا في إرسال الجارحة عليه، أو وجد مع كلبه كلباً لا يعرف مرسله، أو لا يعرف حاله، أو وجد مع سهمه سهماً كذلك لم يبح الصيد؛

  2. لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل وإن وجدت معه غيره فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر» ولأن الأصل الحظر،

  3. فإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله.

  4. وإن علم أن كلبه أو سهمه القاتل دون الآخر، مثل أن يجرح في المقتل، والآخر في غيره، أو يكون الآخر رد عليه الصيد أبيح لعدم الاشتباه،

  5. وكذلك إن علم أن شريك كلبه أو سهمه مما يباح صيده حل لذلك.

  6. ولو خرج الصيد، فوقع في ماء، أو تردى تردياً يقتله لم يبح لذلك. وقد روى عدي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «إذا رميت الصيد، فوجدته بعد يوم أو يومين، ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكل» متفق عليه.

فصل3 masa’il
  1. ولو صاد المسلم بكلب المجوسي حل،

  2. وعنه: لا يحل؛ لقول الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} . والأول المذهب؛ لأن هذا آلة فأشبه ما لو صاد بقوسه وسهمه.

  3. ولو صاد المجوسي بكلب مسلم لم يبح، كما لو صاد بقوسه.

فصل8 masa’il
  1. وإن رمى صيداً، أو أرسل كلبه عليه، فغاب عنه،

  2. ثم وجده ميتاً وسهمه فيه، أو وجده مع كلبه ولا أثر به، يحتمل أن يقتله غيره حل، لحديث عدي،

  3. وعنه: إن غاب نهاراً حل،

  4. وإن غاب ليلاً لم يحل.

  5. وعنه: إن غاب يسيراً أكله،

  6. وإن غاب كثيراً لم يأكله؛ لأنه يروى عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، والأول أولى للخبر، ولأنه قد وجد سبب إباحته يقيناً، والمعارض مشكوك فيه،

  7. فلا يزول عن اليقين بالشك.

  8. وإن شك في سهمه، أو من قتل به، أو وجد به أثر يحتمل أنه قتله، أو وجد غريقاً لم يبح للخبر، ولأنه شك في حله فوجب رده إلى أصله.

فصل6 masa’il
  1. إذا أدرك الصيد، وفيه حياة غير مستقرة، فتركه حتى مات حل لأن عقره قد ذبحه،

  2. وكذلك إن لم يبق من الزمان ما يتمكن من ذبحه فيه،

  3. وإن وجد فيه حياة مستقرة في زمن يمكن ذبحه فيه، فلم يذبحه حتى مات لم يحل لأنه صار مقدوراً على ذبحه، فلم يبح بغيره، كغير الصيد،

  4. فإن لم يكن معه ما يذكيه به، ففيه روايتان:

  5. إحداهما: لا يباح لذلك.

  6. والثانية: يرسل عليه صائده حتى يقتله فيحل، اختارها الخرقي. لأنه صيد قتله صائده قبل إمكان ذبحه، فأشبه الذي قتله قبل إدراكه.

فصل5 masa’il
  1. إذا ضرب صيداً فأبان منه عضواً، وبقيت فيه حياة مستقرة، فالعضو حرام لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما أبين من حي فهو ميت» رواه أبو داود.

  2. وإن قطعه نصفين أو قطع رأسه، حل جميعه؛ لأنه مات بضربته،

  3. وإن قطع منه عضواً وبقي في سائره حياة غير مستقرة حل جميعه؛ لأنها ذكاة لبعضه فكانت ذكاة لجميعه، كما لو أبان رأسه. وقد استحسن أبو عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قول الحسن: لا بأس بالطريدة، قال أبو عبد الله: الطريدة: الغزال، يمر بالعسكر فيضربه القوم بأسيافهم، فيأخذ كل واحد منهم قطعة.

  4. قال الحسن: ما زال الناس يفعلون ذلك في مغازيهم، وعن أبي عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أنه لا يؤكل منه ما أبين في حياته، يؤكل سائره، للخبر.

  5. وإن بقي معلقاً بجلده حل رواية واحدة؛ لأنه متصل بجملته، أشبه سائر أعضائه.

فصل5 masa’il
  1. وإذا أثبت الصيد برميته أو شبكته أو غيرهما من آلات الصيد ملكه،

  2. فإن انفلت من الشبكة زال ملكه عنه؛ لأنه لم يستقر، فزال بانفلاته،

  3. فإن أخذ الشبكة معه، فصاده آخر رد الشبكة على صاحبها، وملك الصيد إلا أن يكون غير ممتنع بها، فيكون لصاحبها؛ لأنها التي أمسكته.

  4. ومن أمسك صيداً، واستقرت يده عليه ثم انفلت لم يزل ملكه عنه لأن اليد استقرت عليه، فلم تزل عنه بانفلاته كبهيمة،

  5. فإن أرسله، وقال: قد أعتقتك، لم يزل ملكه عنه؛ لأنه ليس بمحل للعتق.

فصل6 masa’il
  1. وإن أثبت الصيد بسهمه، فرماه آخر فقتله حرم؛ لأنه صار مقدوراً عليه، فلم يبح بغير الذبح، وعلى الثاني قيمته مجروحاً لصاحبه؛ لأنه أتلفه عليه إلا أن يكون سهم الثاني ذبحه فيحل؛ لأنه ذكاه،

  2. فإن ادعى كل واحد منهما أنه الأول حلف كل واحد منهما، وبرئ من الضمان؛ لأن الأصل براءة ذمته،

  3. وإن اتفقا على السابق، وأنكر الثاني كون الأول أثبته، فالقول قوله؛ لأن الأصل بقاء امتناعه،

  4. ويحرم على الأول اعترافه بتحريمه، ويحل للثاني.

  5. وإن رمياه فوجداه مثبتاً، لم يعلما من أثبته منهما، فهو بينهما،

  6. وإن وجداه ميتاً، ولم يعلما هل أثبته الأول أم لا؟ حل؛ لأن الأصل بقاء امتناعه والله سبحانه وتعالى أعلم.

  1. باب ما يحل ويحرم الحيوان ثلاثة أقسام: أهلي، فيباح منه بهيمة الأنعام؛ لقول الله تعالى:

  2. {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} والخيل كلها، لما روى جابر قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل» . وقالت أسماء: «نحرنا فرساً على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأكلناه، ونحن بالمدينة» .

  3. متفق عليهما، والدجاج لما روى أبو موسى، قال: «رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأكل لحم الدجاج» . متفق عليه. والإوز والبط؛ لأنها طيبات، فتدخل في قَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} وتحرم الحمر، لحديث جابر. والبغال؛ لأنها متولدة منها، والمتولد بين الوحشي والأهلي كذلك، وما تولد بين حلال وحرام، كالسمع والعسبار كذلك.

  4. وتحرم الكلاب والسنانير؛ لأنها من السباع، وتأكل الخبائث.

فصل12 masa’il
  1. القسم الثاني: الوحشي، فيباح منه الحمر، لحديث أبي قتادة. والأرانب، لما روى أنس «أنه أخذ أرنباً، فذبحها أبو طلحة، وبعث بوركها إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقبله» . متفق عليه. والضباع لما روى جابر قال: «سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الضبع، فقال: هو صيد ويجعل فيه كبش إذ صادفه المحرم» .

  2. رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.

  3. والضباب، لما روى ابن عباس قال: «أتي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بضب، فرفع يده فقلت أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه فاحتزه خالد فأكله، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينظر إليه» متفق عليه.

  4. ويباح البقر والظباء والنعام والأوبار واليرابيع؛ لأنها مستطابة، قضت الصحابة فيها بالجزاء على المحرم، وتباح الزرافة، نص عليه؛ لأنها من الطيبات المستحسنات.

  5. وعنه في اليربوع: أنه محرم؛ لأنه يشبه الفأرة، وفي الثعلب روايتان:

  6. إحداهما: يحرم؛ لأنه من السباع.

  7. والثانية: يحل؛ لأنه يفدى من الإحرام، وفي سنور البر روايتان لذلك.

  8. ويباح من الطير الحمام وأنواعه، والعصافير والقنابر والحجل والقطا، والحبارى والكركي، والكروان، وغراب الزرع، والزاغ وأشباهها مما يلتقط الحب، أو يفدى من الإحرام، وقد روى سفينة قال: «أكلت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لحم حبارى» . رواه أبو داود.

  9. وفي الهدهد والصرد روايتان:

  10. إحداهما: يباح؛ لأنها تشبه المباح.

  11. والثانية: يحرم؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نهى عن قتل الهدهد والصرد» رواه أبو داود وابن ماجه. وكل طير لا يصيد بمخلبه،

  12. ولا يأكل الجيف، ولا يستخبث، فهو حلال.

فصل6 masa’il
  1. يحرم الخنزير، لنص الله تعالى على تحريمه، وكل ذي ناب من السباع، كالكلب والأسد والفهد، والنمر والذئب، وابن آوى والنمس، وابن عرس، والفيل والقرد، لما روى أبو ثعلبة «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن كل ذي ناب من السباع» .

  2. متفق عليه. وتحريم سباع الطير، كالعقاب والبازي والصقر والشاهين، والحدأة والبومة، لما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «نهى رسول الله عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير» رواه مسلم وأبو داود.

  3. ويحرم ما يأكل الجيف، كالنسر والرخم، وغراب البين، والأبقع والعقعق؛ لأنها مستخبثة لأكلها الخبائث، وقد قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم» ذكر منها الحدأة والغراب. وما أبيح قتله، لم يبح أكله.

  4. وتحرم الخبائث كلها، كالفأر والجراذين والأوزاغ والعظا والورل، والقنفذ والحرباء والصراصير والجعلان والخنافس والحيات والعقارب والدود والوطواط والخفاش والزنابير واليعاسيب والذباب والبق والبراغيث والقمل وأشباهها؛ لقول الله تعالى:

  5. {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} وقد روى أبو هريرة «أن القنفذ ذكر عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: هو خبيثة من الخبائث» رواه أبو داود. وما لم يذكره يرد إلى أقرب الأشياء شبهاً به، فيلحق به بالإباحة والتحريم؛

  6. لأن القياس حجة، وما لم يكن شبيهاً بشيء منها فهو حلال؛ لقول الله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} . خرج من عمومها ما قام الدليل على تحريمه، والباقي يبقى على الأصل.

فصل2 masa’il
  1. القسم الثالث: حيوان البحر يباح جميعه؛ لقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} إلا الضفدع؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن قتلها، ولأنها مستخبثة. وكره أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - التمساح؛ لأنه ذو ناب، فيحتمل أنه محرم؛

  2. لأنه سبع ويحتمل أنه مباح للآية. وقال ابن حامد: يحرم الكوسج؛ لأنه ذو ناب، وقال أبو علي النجاد: لا يؤكل من البحري ما يحرم نظيره في البر، ككلب الماء وخنزيره وإنسانه، والأول أولى. وقد قال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في كلب الماء: يذبحه، وركب الحسن بن علي على سرج عليه جلد كلب ماء.

فصل7 masa’il
  1. وكره أحمد لحوم الجلالة وألبانها.

  2. قال القاضي: هي أكثر علفها النجاسة،

  3. فإن كان أكثره الطاهر فليست جلالة، قال: ولحمها ولبنها حرام. وفي بيضها روايتان.

  4. وقال ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى إن أكلها غير محرم، لعموم قَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} . والأولى ظاهر المذهب، لما روى ابن عمر قال: «نهى رسول الله الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أكل الجلالة وألبانها» .

  5. رواه أبو داود. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الإبل الجلالة أن يؤكل لحمها، ولا يشرب لبنها، ولا يحمل عليها إلا الأدم، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة» .

  6. رواه الخلال ويزول تحريمها، وكراهتها بحبسها عن أكل النجاسات ويحبس البعير أربعين ليلة للخبر والبقرة في معناه، ويحبس الطائر ثلاثاً لأن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان إذا أراد أكلها حبسها ثلاثاً.

  7. وعن أحمد: أن الجميع يحبس ثلاثا لخبر ابن عمر.

فصل1 mas’ala
  1. وما سقي من الزروع والثمار بالنجاسات أو سمد بها نجس، كالجلالة؛ لأنه يتغذى بالنجاسات، وتترقى فيه أجزاؤها، فأشبه الجلالة، ويطهر بسقيها بالطهارات، كالجلالة إذا أكلت الطهارات.

فصل1 mas’ala
  1. وتحرم الميتة والدم للآية، وتحرم النجاسات كلها؛ لأنها من الخبائث، وتحرم السموم المضرة، كما يحرم عليه إتلاف شيء من جسده.

فصل21 masa’il
  1. فإن اضطر إلى شيء مما حرم عليه، أبيح تناوله؛ لقول الله تعالى: {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} وفي قدر ما يباح روايتان:

  2. إحداهما: قدر ما يسد رمقه، اختارها الخرقي؛ لأنه يخرج بأكله عن كونه مضطراً، فتزول الإباحة بزواله.

  3. والثانية: له الشبع؛ لأنه طعام جاز له سد الرمق منه، فجاز له الشبع، كالحلال.

  4. وهل يجب عليه أكل ما يسد رمقه، فيه وجهان:

  5. أحدهما: يجب لقول الله تعالى:

  6. {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} .

  7. والثاني: لا يجب؛ لأنه تجنب ما حرم عليه. وقد روي عن عبد الله بن حذافة صاحب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن ملك الروم حبسه، ومعه لحم خنزير مشوي، وماء ممزوج بخمر ثلاثة أيام، فأبى أن يأكله، وقال: لقد أحله الله لي، ولكن لم أكن لأشمتك بدين الإسلام،

  8. ومن اضطر إلى طعام من ليس به مثل ضرورته لزمه بذله له؛ لأن في منعه منه إعانة على قتله،

  9. وإن بذله بثمن مثله لمن يقدر على ثمنه لزمه أخذه، ولم تحل له الميتة؛ لأنه غير مضطر،

  10. وإن امتنع من بذله إلا بأكثر من ثمن مثله فاشتراه به لم يلزمه إلا ثمن مثله؛ لأنه اضطر إلى بذل الزيادة بغير حق، فلم يلزمه كالمكره،

  11. وإن منعه منه بالكلية فله قتاله عليه؛ لأنه صار أحق به من مالكه وإن وجد المضطر ميتة، وطعاماً لغائب، فطابت نفسه بأكل الميتة فهي أولى؛ لأن إباحتها ثبتت بالنص، فكانت أولى مما ثبت بالاجتهاد،

  12. وإن لم تطب نفسه بأكلها أكل طعام الغير؛ لأنه مضطر إليه.

  13. وإن وجد المحرم ميتة وصيداً فكذلك؛ لأن المحرم إذا ذبح الصيد صار ميتة، ولزمه الجزاء، فيجتمع فيه تحريمان،

  14. ومن لم يجد إلا آدمياً معصوماً لم يبح له قتله؛ لأنه لا يحل وقاية نفسه بأخيه،

  15. ولا يحل له قطع شيء من نفسه ليأكله؛ لأنه يتلفه يقيناً ليحصل ما هو موهوم.

  16. وإن وجد آدمياً مباح الدم، فله قتله وأكله؛ لأن إتلافه مباح،

  17. وإن وجد ميتاً معصوماً، فالأولى إباحته، لدخوله في عموم الآية؛ ولأن فيه حفظ الحي، فأشبه غير المعصوم، اختار هذا أبو الخطاب.

  18. وقال غيره من أصحابنا: لا يباح؛ لأن كسر عظم الميت ككسر عظم الحي،

  19. وإن وجد المضطر خمراً لم يبح شربها؛ لأنها لا تدفع جوعاً ولا عطشاً،

  20. ولا فيها شفاء، لما روت أم سلمة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» وإن وجد ماء ممزوجاً بخمر يدفع العطش فله الشرب منه؛ لأنه يدفع به الهلاك.

  21. وإن غُص بلقمة، ولم يجد مائعاً يدفعها به، وخاف الهلاك فله دفعه بها لأنه يحصل بها.

فصل14 masa’il
  1. ومن مر بثمرة لا حائط لها،

  2. ولا ناطر، ففيه ثلاث روايات:

  3. إحداهن: أنه يأكل ولا يحمل، لما روي عن أبي زينب، قال: سافرت مع أنس بن مالك، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبي برزة، فكانوا يمرون بالثمار، فيأكلون في أفواههم. وقال عمر: يأكل ولا يتخذ خبنة.

  4. والثانية: يباح ما سقط،

  5. ولا يرمي بحجر ولا يضرب، لما روى رافع أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا ترم وكُلْ ما وقع» حديث صحيح.

  6. والثالثة: له الأكل إن كان جائعاً،

  7. ولا يأكل إن لم يكن جائعاً، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أنه سئل عن الثمر المعلق، فقال: ما أصاب منه ذي الحاجة، غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه، ومن خرج منه بشيء فعليه غرامة مثليه، والعقوبة» هذا حديث حسن وفي الزرع روايتان:

  8. إحداهما: هو كالثمرة؛ لأن العادة جارية بأكل الفريك والباقلاء ونحوهما.

  9. والثانية: لا يباح؛ لأن الفاكهة خلقت للأكل رطبة والنفوس إليها أميل

  10. بخلاف الزرع، وما كان محوطاً أو له ناطر، فليس له الدخول بحال؛ لقول ابن عباس: إذا كان عليها حائط، فهو حريم،

  11. فلا تأكل، وإن لم يكن حائط فلا بأس.

  12. وفي لبن الماشية روايتان:

  13. إحداهما: هو كالثمرة، لما روى الحسن عن سمرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا أتى أحدكم على ماشية فيها صاحبها، فليستأذنه فإن أذن، فليحتلب وليشرب وإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثاً، فإن لم يجب، فليحتلب وليشرب، ولا يحمل» حديث صحيح.

  14. والثانية: لا يحل له الحلب؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه» متفق عليه.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-Quduriمسألة ١٥٢٢، مسألة ١٥٢٣، مسألة ١٥٢٤536 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، بَابُ الْمُحْصَرِ، بَابُ الْجِمَاعِ لِلْمُحْرِمِ1,190 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الذَّبَائِحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ مَحَلِّ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي مَعْرِفَةِ الذَّابِحِ وَالنَّاحِرِ.، الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: هَلْ لِلْجَرَادِ ذَكَاةٌ أَمْ لَا؟282 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الفدية وجزية الصيد، كتاب الصيد والذبائح1,526 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبباب الصيد والذبائح531 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، فَصْلٌ، بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَنَبَاتِهِ865 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمبحث ذبح الذبائح، وعمل الأطعمة في المآتم، مباحث الصيد والذبائح، دليله199 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: التسمية، المبحث الثاني: إنهار الدم، المبحث الثالث: ما هو القدر الواجب الذي يكتفى به في حصول التذكية؟360 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Hunting and slaughter