Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Blood money

Crimes and penalties

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
شرح الوقايةSadr al-Shari'a · 347 masa’il
  1. الدِّيَةُ من الذَّهب ألفُ دينار،

  2. ومن الورقِ عشرةُ آلافِ درهم،

  3. ومن الإبلِ مئة، وهذه في شبه العمدِ أرباعِ: من بنتِ مخاض، وبنتِ لبون، وحِقَّة، وجَذَعَة، وهي المغلَّظة، وفي الخطأ أخماسٌ منهما، ومن ابنِ مخاض

  1. (الدِّيَةُ من الذَّهب ألفُ دينار،

  2. ومن الورقِ عشرةُ آلافِ درهم،

  3. ومن الإبلِ مئة، وهذه في شبه العمدِ أرباعِ: من بنتِ مخاض، وبنتِ لبون، وحِقَّة، وجَذَعَة، وهي المغلَّظة، وفي الخطأ أخماسٌ منهما،

  4. ومن ابنِ مخاض) ، الدِّيةُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لا تكونُ إلاَّ من هذه الأموالِ الثَّلاثة، وقالا: منها،

  5. ومن البقرِ مئتا بقرة،

  6. ومن الغنمِ ألف شاة،

  7. ومن الحِلَل مئتا حلَّة، كلُّ حلَّةٍ ثوبان؛ لأنَّ عمرَ - رضي الله عنه - جعلَ على أهلِ كلِّ مالٍ منها. وله: إنّ هذه الأشياءَ مجهولة،

  8. فلا يصحُّ بها التَّقدير، ولم يردْ فيها أثرٌ مشهورٌ

  9. بخلافِ الإبل، وعندَ الشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -: من الورقِ اثنا عشرَ ألف درهم.

  10. ثمَّ الدِّيةُ المغلَّظةُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -: خمسٌ وعشرونَ بنتَ مخاض: وهي التي تمَّت عليها حول، وخمسٌ وعشرون بنتَ لبون: وهي التي تمَّت عليها حولان، وخمسٌ وعشرونَ حِقَّة: وهي التي تمَّت عليها ثلاثُ سنين، وخمسٌ وعشرونَ جَذَعة: وهي التي تمَّتْ عليها أربعُ سنين، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - والشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: ثلاثونَ حِقَّة، وثلاثونَ جَذَعة، وأربعونَ ثنيَّةً كلُّها خَلِفَاتٍ في بطونِها أولادها، الثَّنية: التي تمَّتْ عليها خمسُ سنين، والخَلِفَة: التي في بطنِها ولدٌ مضتْ عليه ستَّةُ أشهر، والتَّغليظُ مختلفٌ فيه بين الصَّحابةِ - رضي الله عنهم -، ونحنُ أخذنا بقولِ ابنِ مسعود - رضي الله عنه -.

  11. ودِيَةُ الخطأ عندنا عشرونَ ابنَ مخاض: وهو ذكرٌ تمَّتْ عليه حول،

  12. ومن الأصنافِ الأربعةِ المذكورةِ عشرونُ عشرون، وعند الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه -: عشرونَ ابنُ لبونٍ مكانَ ابن مخاض.

  13. وكفارتُهما عتقُ مؤمن، فإن عَجِزَ عنهُ صامَ شهرينٍ ولاءً،

  14. ولا إطعامَ فيها، وصحَّ رضيعٌ أحدُ أبويه مسلم، لا الجنين. وللمرأةِ نصفُ ما للرَّجلِ في دِيَةِ النَّفسِ وما دونها، وللذِّميِّ ما للمسلم، وفي النَّفس، والأنف، والذَّكَر، والحشفة، والعقل، والشمّ، والذَّوق، والسَّمع، والبصر، واللَّسان إن منعَ النُّطقَ أو أداءَ أكثرِ الحروف، ولحيةٍ حُلِقَتْ فلم تنبت، وشعرِ الرَّأس الدِّية، كما في اثنينِ ممَّا في البدنِ اثنان، وفي أحدِهما نصفُها، وكما في أشفارِ العينَيْن

  15. (وكفارتُهما عتقُ مؤمن، فإن عَجِزَ عنهُ صامَ شهرينٍ ولاءً،

  16. ولا إطعامَ فيها) ؛ لأنَّه لم يرد به النَّص، (وصحَّ رضيعٌ أحدُ أبويه مسلم) ؛ لأنَّه يكونُ مؤمناً بالتَّبعيَّة، (لا الجنين.

  17. وللمرأةِ نصفُ ما للرَّجلِ في دِيَةِ النَّفسِ وما دونها)، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيّ (١) - رضي الله عنه -: دونَ الثُّلثِ لا ينصف.

  18. (وللذِّميِّ ما للمسلم) ، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: ديةُ اليهوديّ والنَّصرانيّ أربعةُ الآفِ درهم، وديةُ المجوسيِّ ثمانِ مئةٍ درهم، وعند مالكٍ (٣) - رضي الله عنه -: دِيَةُ اليهوديِّ والنَّصرانيّ نصفُ دِيَة المسلم، وديةُ المسلمِ عنده اثنا عشرَ ألفٍ درهم.

  19. (وفي النَّفس، والأنف، والذَّكَر، والحشفة، والعقل، والشمّ، والذَّوق، والسَّمع، والبصر، واللَّسان إن منعَ النُّطقَ أو أداءَ أكثرِ الحروف، ولحيةٍ حُلِقَتْ فلم تنبت، وشعرِ الرَّأس الدِّية) : أي الدِّيَةُ الكاملة، وعند مالكٍ (٤) - رضي الله عنه - والشَّافعيِّ (٥) - رضي الله عنه -: يجبُ في اللِّحيةِ وشعرِ الرَّأسِ حكومةُ العدل.

  20. (كما في اثنينِ ممَّا في البدنِ اثنان، وفي أحدِهما نصفُها، وكما في أشفارِ (٦) العينَيْن،

  21. وفي أحدِها ربعُها، وفي كلِّ أصبعِ يدٍ أو رجلٍ عشرُها، وفي كلِّ مفصلٍ من إصبعٍ فيها مفاصلُ ثلثُ عشرها، وفيما فيه مفصلانِ نصفُ عشرها، كما في كلِّ سنّ، وكلُّ عضوٍ ذَهَبَ نفعُهُ بضربٍ ففيهِ ديَّته كيدٍ شُلَّت، وعينٍ عميت.

  1. ولا قَوَدَ في الشِّجاجِ إلاَّ في المُوضِحَةِ عمداً، وفيها خطأٌ نصفُ عشرِ الدِّيَة.

  2. وفي أحدِها ربعُها، وفي كلِّ أصبعِ يدٍ أو رجلٍ عشرُها، وفي كلِّ مفصلٍ من إصبعٍ فيها مفاصلُ ثلثُ عشرها، وفيما فيه مفصلانِ نصفُ عشرها، كما في كلِّ سنّ)،

  3. فإنَّ فيها نصفَ العشرِ لما كان عدد الأسنانِ اثنينِ وثلاثين، فينبغي أن يجبَ في كلِّ سنِّ ربعُ ثمنِ الدَّية، فما الحكمةُ في وجوبِ نصفِ العشر.

  4. فيخطرُ ببالي: أنَّ عددَ الأسنانِ وإن كان اثنينِ وثلاثين، فالأربعةُ الأخيرةُ وهي أسنانُ الحلمِ قد لا تنبتُ لبعضِ النَّاس، وقد تنبتُ لبعضِ النَّاسِ منها بعضها، وللبعضِ كلُّها، فالعددُ المتوسِّطُ للأسنانِ ثلاثون،

  5. ثمَّ للأسنانِ منفعتان الزِّينةُ والمضغ،

  6. فإذا سقطَ سنٌّ يبطلُ منفعتُها بالكليَّة، ونصفُ منفعةِ السِّنِّ التي تقابُلها، وهو منفعةُ المضغ،

  7. وإن كانَ النِّصفُ الآخرُ وهو الزِّينةُ باقية،

  8. وإذا كان العددُ المتوسِّطُ ثلاثين، فمنفعةُ السِّنِّ الواحدةِ ثلثُ العشر، ونصفُ المنفعةِ سدسُ العشر، ومجموعُهما نصفُ العشر، واللهُ أعلمُ بالحقيقة.

  9. (وكلُّ عضوٍ ذَهَبَ نفعُهُ بضربٍ ففيهِ ديَّته كيدٍ شُلَّت، وعينٍ عميت.

  1. ولا قَوَدَ في الشِّجاجِ إلاَّ في المُوضِحَةِ عمداً)؛ لأنَّهُ لا يمكنُ حفظُ المماثلةِ في غيرِ الموضِحة، وفيها يمكن، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -: يجبُ القصاصُ فيما قبلَ المُوضِحَة (١) ، بأن يسبرَ (٢) غورَها بمسبار،

  2. ثمَّ يتَّخذَ حديدةً بقدرِ ذلك، ويقطعَ بها مقدارَ ما قطع، وهي ما يوضحُ العظمَ: أي يظهرُه، (وفيها خطأٌ نصفُ عشرِ الدِّيَة.

  3. وفي الهاشمة: عشرُها، والمنقلةُ: عشرُها ونصفُ عشرِها، والآمةُ والجائفةُ ثلثُها، وفي جائفةٍ نفذتْ ثلثاها، والحارصةُ، والدَّامعة، والدَّامية، والباضعة، والمتلاحمة السِمحاقِ حكومةُ عدل، فيقوَّمُ عبداً بلا هذا الأثر،

  4. ثمَّ معه، فقدرُ التَّفاوتِ بين القيمتينِ من الدِّيَة هو هي، وبهِ يفتى، وفي أصابعِ يدٍ بلا كفٍّ ومعها نصفُ الدِّيَة، ومع نصفِ السَّاعدِ نصفُ ديَةٍ وحكومةُ عدل

  5. وفي الهاشمة: عشرُها): وهي التي تكسرُ العظم.

  6. (والمنقلةُ: عشرُها ونصفُ عشرِها) : وهي التي تحوَّلُ العظمَ بعد الكسر.

  7. (والآمةُ والجائفةُ ثلثُها) : الآمة: التي تصلُ إلى أمُّ الدِّماغ، وهي الجلدةِ التي فيها الدِّماغ، والجائفة: الجراحةُ التي وصلتْ إلى الجوف.

  8. (وفي جائفةٍ نفذتْ ثلثاها) ؛ لأنَّها بمَنْزلةِ الجائفتين.

  9. (والحارصةُ، والدَّامعة، والدَّامية، والباضعة، والمتلاحمة السِمحاقِ حكومةُ عدل) : أي ما يحرصُ الجلد: أي يخدشُهُ، ويظهرُ الدَّمَ ولا يسيلُهُ كالدَّمعِ من العين (١) ، وما يسيلُ الدَّم، وما يبضعُ الجلد: أي يقطعه، وما يأخذُ في اللَّحم، وما يصلُ إلى السَّمحاق، أي: جلدةٍ رقيقةٍ بين اللَّحمَ وعظمِ الرَّأس.

  10. ثمَّ فسَّرَ حكومةَ العدلِ بقوله: (فيقوَّمُ عبداً بلا هذا الأثر،

  11. ثمَّ معه، فقدرُ التَّفاوتِ بين القيمتينِ من الدِّيَة هو هي) ، هو؛ يرجعُ إلى قدرِ التَّفاوت. وهي؛ ترجعُ إلى حكومةِ العدل، فيفرضُ أنَّ هذا الحرَّ عبدٌ، وقيمتُهُ بلا هذا الأثرِ ألفُ درهم، ومع هذا الأثرِ تسعمئةٍ درهم، فالتَّفاوتُ بينهما مئةُ درهم، وهو عشرُ الألف، فيؤخذُ هذا التَّفاوتُ من الدِّيَةِ وهي عشرةُ آلافِ درهم، فعشرُها ألفُ درهم، فهو حكومةُ العدل، (وبهِ يفتى) ، احترازٌ عمَّا قال الكَرْخِيُّ - رضي الله عنه -: إنَّهُ ينظرُ مقدارُ هذه الشَّجَّةِ من المُوضِحةِ فيجبُ بقدرِ ذلك من نصفِ عشرِ الدِّيَة.

  12. (وفي أصابعِ يدٍ بلا كفٍّ ومعها نصفُ الدِّيَة) : أي في خمسِ أصابعٍ نصفُ الدِّيَةِ سواءٌ قطعَها مع الكفِّ أو بدونِها،

  13. فإنَّ الكفَّ تابعٌ لها، (ومع نصفِ السَّاعدِ نصفُ ديَةٍ وحكومةُ عدل) ،

  14. فإنَّ الذِّراعَ ليستْ تبعاً، وفي روايةٍ عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -:

  15. وفي كفٍّ فيها أصبعٌ عشرها،

  16. وإن كانت أُصبعان فخمسُها،

  17. ولا شيءَ في الكفّ، وفي أصبعٍ زائدة، وعينِ صبيّ، وذَكَرِه، ولسانِه، لو لم يعلمِ الصِحّةَ بما دلَّ على نظرِه، وتحرُّكِ ذكرِه، وكلامِهِ حكومةُ عدل، ودخلَ أرشُ مُوضِحةٍ أذهبتْ عقلَهُ أو شعرَ رأسِهِ في الدِّيَة،

  18. وإن ذهبَ سمعُه، أو بصرُه، أو نطقُه لا

  19. أنّ ما زادَ على أصابعِ اليدِ والرِّجلِ إلى المنكب وإلى الفخذ، فهو تَبَعٌ؛ لأنَّ الشَّرعَ أوجبَ في اليدِ الواحدةِ نصفَ الدِّيَة، واليدُ اسمُ هذه الجارحةِ إلى المنكب.

  20. (وفي كفٍّ فيها أصبعٌ عشرها،

  21. وإن كانت أُصبعان فخمسُها،

  22. ولا شيءَ في الكفّ) ، هذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: ينظرُ إلى إرشِ الكفِّ والأصبعِ فيكون عليه الأكثر، ويدخلُ القليلُ في الكثير،

  23. وإن كانتْ ثلاثةُ أصابعَ يجبُ أرشُ الأصابع،

  24. ولا شيءَ في الكفِّ بالإجماع؛ لأنَّ للأكثرِ حكمَ الكلّ، فاستتبعتِ الكف.

  25. (وفي أصبعٍ زائدة، وعينِ صبيّ، وذَكَرِه، ولسانِه، لو لم يعلمِ الصِحّةَ بما دلَّ على نظرِه، وتحرُّكِ ذكرِه، وكلامِهِ حكومةُ عدل) ، هذا عندنا (١) ، وعندَ الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: يجبُ دِيَةٌ كاملة؛ لأنَّ الغالبَ الصحّة، أمَّا إن عَلِمَ صحَّةَ هذه الأعضاء، فالواجبُ الدِّيَةُ الكاملةُ اتِّفاقاً.

  26. (ودخلَ أرشُ مُوضِحةٍ أذهبتْ عقلَهُ أو شعرَ رأسِهِ في الدِّيَة (٣) ،

  27. وإن ذهبَ سمعُه، أو بصرُه، أو نطقُه لا)، هذا عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه -: لا يدخلُ في ذهابِ العقلِ والشَّعرِ أيضاً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ جنايةٌ على حدة، قلنا: الرَّأسُ محلُّ العقلِ والشَّعر، فالجناياتُ كلُّها على الرَّأس، فيدخلُ بعضُ الدِّيَةِ في الكلّ، والرَّأسُ ليس محلاً للسَّمعِ والبصر، فالجنايةُ عليهما لا تستتبعُ المُوضِحة.

  28. ولا قَوَدَ إن ذهبتْ عيناه، بَلِ الدِّيَةُ فيهما،

  29. ولا بقطعِ أصبعٍ شلَّ جارُه، وفي أصبعٍ قُطِعَ مفصلُهُ الأعلى، وشُلَّ ما بَقِي، بل دِيَةُ المفصل، والحكومةُ فيما بَقِي،

  30. ولا بكسرِ نصفِ سنٍّ أسودٍ باقيها، بل كلُّ دِيَةِ السِّنِّ.

  31. ويجبُ الأَرشُ على مَن أقادَ سنَّهُ ثمَّ نبتتَ، أو قلعَها فردَّتْ إلى مكانها، ونبت عليه اللَّحم، لا إن قُلِعَت فنبتت أخرى، أو التحمتْ شجَّة أو جُرِحَ بضربٍ ولم يبقَ أثرُه

  32. (ولا قَوَدَ إن ذهبتْ عيناه، بَلِ الدِّيَةُ فيهما) : أي في المُوضِحةِ والعينينِ الدِّيَة، وهذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: في الموضِحةِ القصاص، وفي العينَيْن الدِّية،

  33. (ولا بقطعِ أصبعٍ شلَّ جارُه) ، هذا عند أبي حنيفةَ (١) - رضي الله عنه -، وعندهما وعند زفر - رضي الله عنه -: يقتصُّ من الأوَّل، وفي الثَّاني أَرشُها، (و (٢) في أصبعٍ قُطِعَ مفصلُهُ الأعلى، وشُلَّ ما بَقِي، بل دِيَةُ المفصل، والحكومةُ فيما بَقِي،

  34. ولا بكسرِ نصفِ سنٍّ أسودٍ باقيها، بل كلُّ دِيَةِ السِّنِّ.

  35. ويجبُ الأَرشُ على مَن أقادَ سنَّهُ ثمَّ نبتتَ): أي نبت سنُّ مَن أقادَ فعُلِمَ أنَّه أقادَ بغيرِ حقّ، وكانَ واجباً أن يستأنيَ حولاً،

  36. ثمَّ يقتصّ، ولمَّا كانَ بغيرِ حقٍّ ينبغي أن يجبَ القصاص، لكن سقطَ للشُّبهةِ فيجبُ الأرش، (أو قلعَها فردَّتْ إلى مكانها، ونبت عليه اللَّحم) : أي يجبُ الأرشُ على مَن قلعَ سنَّ غيرِهِ فردَّ صاحبُ السِّنِّ سنَّهُ إلى مكانها، فنبتَ عليها اللَّحم، وإنَّما يجبُ الأرش؛

  37. لأنَّ نباتَ اللَّحمَ لا اعتبارَ له؛ لأنَّ العروقَ لا تعود.

  38. (لا إن قُلِعَت فنبتت أخرى) ، فإنَّه لا يجبُ الأرشُ على القالعِ عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الجنايةَ انعدمتْ معنىً، كما إذا قلعَ سنَّ صبيٍّ فنبتتْ أخرى لا يجبُ الأرشُ بالإجماع، وعندهما: يجبُ الأرش؛ لأنَّ الجنايةَ قد تحقَّقت، والحادثةُ نعمةٌ مبتدأةٌ من الله تعالى.

  39. (أو التحمتْ شجَّة أو جُرِحَ بضربٍ ولم يبقَ أثرُه) ، فإنَّهُ يسقطُ الأرشُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لزوالِ الشَّينِ الموجب، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: عليه أرشُ الألم، وهو حكومةُ العدل، قيل: ينظرُ إنَّ الإنسانَ بكم يجرح نفسه مثلَ هذه الجراحة،

  40. فإنَّ بعضَ النَّاسِ يخرجُ نفسَه ويأخذُ على ذلك شيئاً، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: تجبُ أجرةُ الطَّبيبِ وثمنُ الدَّواء.

  41. ولا يقادُ جرحٌ إلاَّ بعد برء، وعمدُ الصَّبيِّ والمجنونِ خطأٌ، وعلى عاقلتِهِ الدِّيَة،

  42. ولا كفارةَ فيه، ولا حرمان إرث.

  1. ومَن ضربَ بطنَ امرأةٍ فألقتْ جنيناً تَجِبُ غرَةٌ خمسمئةٌ درهمٍ على عاقلتِهِ إن ألقتْ ميتاً، ودِيَةٌ إن ألقت حيَّاً فمات، وغُرَّةٌ ودِيَةٌ إن كان ميْتاً فماتتْ الأم، ودِيَةُ الأمِّ فقط إن ماتتْ فألقتْ ميتاً

  2. (ولا يقادُ جرحٌ إلاَّ بعد برء) ، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه -: يقتصُّ في الحالِ كما في القصاصِ في النَّفس.

  3. (وعمدُ الصَّبيِّ والمجنونِ خطأٌ، وعلى عاقلتِهِ الدِّيَة،

  4. ولا كفارةَ فيه، ولا حرمان إرث.

  1. ومَن ضربَ بطنَ امرأةٍ فألقتْ جنيناً تَجِبُ غرَةٌ خمسمئةٌ درهمٍ على عاقلتِهِ إن ألقتْ ميتاً، ودِيَةٌ إن ألقت (٢) حيَّاً فمات): أي تجبُ الدِّيةُ الكاملةُ إن ألقتْ حيَّاً فمات؛ لأنَّ موتَه بسببِ الضَّرب، واعلمْ أنَّ الغُرَّةَ عندنا تجبُ في سنة، فإنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ الغُرَّةَ على العاقلةِ في سنة (٣) ، وأيضاً هي بدلُ العضوِ من وجه، وما كانَ بدلَ العضوِ يجبُ في سنةٍ إن كانَ ثلثَ الدِّيَة، أو أقلّ إلى نصفِ العشر، وعند الشَّافعيِّ (٤) - رضي الله عنه -: تجبُ الغُرَّةُ في ثلاثِ سنينَ كالدِّيَة.

  2. (وغُرَّةٌ ودِيَةٌ إن كان ميْتاً فماتتْ الأم (٥) ، ودِيَةُ الأمِّ فقط إن ماتتْ فألقتْ ميتاً)؛ لأنَّهُ لا يمكنُ أن يكونَ موتُهُ بسببِ اختناقِهِ بعد موتها (٦) ، وعند الشَّافِعِيّ (٧) - رضي الله عنه -: يجبُ الغُرَّةُ أيضاً.

  3. وديَّتان إن ماتتْ فألقتْ حيَّاً فمات، وما يجبُ في الجنينِ لورثتِهِ سوى ضاربِه، وفي جنينِ الأمَةِ نصفُ عشرِ قيمتِهِ في الذَّكَر، وعشرِ قيمتِهِ في الأنثى،

  4. فإن ضُرِبَتْ فأعتقَ سيِّدُها حملَها فألقتْهُ فماتَ يجبُ قيمتُهُ حيَّاً لا ديته،

  5. ولا كفّارةَ في الجنين

  6. (وديَّتان (١) إن ماتتْ فألقتْ حيَّاً فمات، وما يجبُ في الجنينِ لورثتِهِ سوى ضاربِه): أي إن كان الضَّاربُ وارثاً للجنينِ لا يكونُ له شيءٌ ممَّا وجب، إذ لا ميراثَ للقاتل.

  7. (وفي جنينِ الأمَةِ نصفُ عشرِ قيمتِهِ في الذَّكَر، وعشرِ قيمتِهِ في الأنثى) ، اعلمْ أنَّ الجنينَ إذا كانَ حُرَّاً يجبُ فيه خمسمئةِ درهمٍ سواءٌ كان ذكراً أو أُنثى، إذ لا تفاوتَ في الجنينِ بينَ الذَّكرِ والأُنثى، وهي نصفُ عشرٍ من ديَةِ الذَّكر، وعشرٌ من ديَةِ الأُنثى،

  8. فإذا كان رقيقاً يجبُ أن تكونَ نصفَ عشرِ قيمتِهِ على تقديرِ ذكورتِه، وعشرَ قيمتِهِ على تقديرِ أنوثتِه؛ لأنَّ دِيَةَ الرَّقيقِ قيمتُهُ فيما يقدَّرُ من دِيَةِ الحرِّ يقدَّرُ من قيمةِ الرَّقيق.

  9. فإن قلت: يلزمُ أن يكونَ الواجبُ في الأُنثى أكثرَ من الواجبِ في الذَّكر.

  10. قلت: لا يلزم؛ لأنَّ في العادةِ قيمةَ الغلامِ زائدةٌ على قيمتِهِ الجاريةِ بكثير، حتى إن قوِّمَت جاريةً بألفِ درهمٍ يقوَّمُ الغلامُ الذي مثلُها في الحسنِ بألفي درهم، فنصفُ قيمةِ الجنينِ إن كانَ ذكراً لا يكونَ أقلَّ من قيمتِهِ إن كان أُنثى، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: يجبُ النُّقصانُ لو انتقصتِ الأمُّ بإلقائها، كما في البهائم،

  11. فإنَّ الضَّمانَ في قتلِ الرَّقيقِ ضمانُ مالٍ عنده، وعندَ الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: يجبُ عشرُ قيميةِ الأمّ.

  12. (فإن ضُرِبَتْ فأعتقَ سيِّدُها حملَها فألقتْهُ فماتَ يجبُ قيمتُهُ حيَّاً لا ديته) ؛ لأنَّ قتلَهُ بالضَّربِ السَّابق، وقد كانَ في حالةِ الرِّق (٣) .

  13. (ولا كفّارةَ في الجنين) ، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ (٤) - رضي الله عنه -: تجب.

  14. وما استبانَ بعضُ خلَقِهِ كالتَّام فيما ذُكِر. وضَمِنَ الغُرَّةَ عاقلةُ امرأةٍ أسقطتْ ميْتاً عمداً بدواءٍ أو فعلٍ بلا إذن زوجِها فإن أذنَ لا.

  1. مَن أحدثَ في طريقِ العامَّة كنيفاً أو ميزاباً أو جُرْصُناً أو دُكَّاناً وَسِعَه ذلك إن لم يضرَّ بالنَّاس، ولكلٍّ نقضُه، وفي غيرِ نافذٍ لا يسعُهُ بلا إذنِ الشُّركاء،

  2. وإن لم يضرّ. وضَمِنَ عاقلتُهُ دِيَةَ مَن ماتَ بسقوطِها، كما لو وضعَ حجراً، أو حفرَ بئراً في

  3. (وما استبانَ بعضُ خلَقِهِ كالتَّام فيما ذُكِر (١) .

  4. وضَمِنَ الغُرَّةَ عاقلةُ امرأةٍ أسقطتْ ميْتاً عمداً بدواءٍ أو فعلٍ بلا إذن زوجِها فإن أذنَ لا)، اعلمْ أنَّها تجبُ على عاقلةِ المرأةِ في سنةٍ واحدة،

  5. وإن لم تكنْ لها عاقلةٌ تجبُ في مالِهَا في سنةٍ أيضاً.

  1. (مَن أحدثَ في طريقِ العامَّة كنيفاً أو ميزاباً أو جُرْصُناً (٢) أو دُكَّاناً وَسِعَه ذلك إن لم يضرَّ بالنَّاس)، الكنيف: المستراح، والميزاب: مجرى الماء، والجُرْصُن: البرج،

  2. وقيل: مجرى ماءٍ يركبُ في الحائط، وعن البَزْدَويِّ - رضي الله عنه -: جذعٌ يخرجُ من الحائطِ ليبنى عليه، (ولكلٍّ نقضُه) : أي في صورةِ لم يضرّ، فالحاصلُ أنَّهُ إن أضرَّ بالنَّاسِ لا يجوزُ له أن يفعل،

  3. وإن لم يُضِرَّ بهم يجوز، لكن مع ذلك يكونُ لكلِّ واحدٍ نقضُه؛ لأنَّهُ تصرُّفٌ في الحقِّ المشترك، فلكلٍّ نقضُهُ كما في الملكِ المشتركِ مع أنَّهُ لم يضرّ، (وفي غيرِ نافذٍ لا يسعُهُ بلا إذنِ الشُّركاء، وإن لم يضرّ.

  4. وضَمِنَ عاقلتُهُ دِيَةَ مَن ماتَ بسقوطِها، كما لو وضعَ حجراً، أو حفرَ بئراً في

  5. الطَّريق، فتَلِفَ به نفس،

  6. فإن تَلِفَ به بهيمةٌ ضَمِنَ هو إن لم يأذنْ به الإمام،

  7. فإن أَذِنَ أو ماتَ واقعٌ في بئرِ طريقٍ جوعاً، أو غمَّاً فلا،

  8. ومَن نحَّى حجراً وضعَهُ آخر، فعطبَ به رجلُ ضَمِن، كمَن حملَ شيئاً في الطَّريقِ فسقطَ منه على آخر، أو دخلَ بحصير، أو قنديل، أو حصاةٍ في مسجدِ غيرِه، أو جلسَ فيه غيرُ مصلّ، فعطبَ بهِ أحد، لا مَن سقطَ منه رداءٌ لَبِسَه، أو أدخلَ هذهِ الأشياءَ في مسجدِ حيِّهِ أو جلسَ فيه مصليَّاً

  9. الطَّريق، فتَلِفَ به نفس،

  10. فإن تَلِفَ به بهيمةٌ ضَمِنَ هو إن لم يأذنْ به الإمام)،

  11. فإنَّ الضَّمانَ في جميعِ ما ذُكِرَ بإحداثِ شيءٍ في طريقِ العامَّة إنَّما يكون إذا لم يأذنْ به الإمام،

  12. (فإن أَذِنَ أو ماتَ واقعٌ في بئرِ طريقٍ جوعاً، أو غمَّاً فلا) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن ماتَ غَمَّاً يجبُ الضَّمان؛ لأنَّ الغمَّ بسبب الوقوع، المرادُ بالغمِّ هاهنا: الاختناقُ من هواءِ البئر.

  13. (ومَن نحَّى (١) حجراً وضعَهُ آخر، فعطبَ به رجلُ ضَمِن)؛ لأنَّ فعلَ الأوَّلِ انفسخَ بفعلِ الثَّاني، فالضَّمانُ على الثَّاني، (كمَن حملَ شيئاً في الطَّريقِ فسقطَ منه على آخر، أو دخلَ بحصير، أو قنديل، أو حصاةٍ في مسجدِ غيرِه، أو جلسَ فيه (٢) غيرُ مصلّ، فعطبَ بهِ أحد)، نحوَ إن سقطَ الحصيرُ أو القنديلُ على أحد، أو سقطَ الظَّرفُ الذي فيه الحصاة على أحد، أو كان جالساً غيرَ مصلٍّ فسقطَ عليه أعمى ضَمِن.

  14. (لا مَن سقطَ منه رداءٌ لَبِسَه، أو أدخلَ هذهِ الأشياءَ (٣) في مسجدِ حيِّهِ أو جلسَ فيه مصليَّاً)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يضمنُ بإدخالِ هذه الأشياءَ في المسجدِ سواءٌ كان مسجدَ حيِّهِ أو (غيرَ مسجد حيِّه) (٤) ؛

  15. لأنَّ القربةَ لا تتقيَّدُ بشرطِ السَّلامة. له: أنّ تدبيرَ المسجدِ لأهلِهِ دونَ غيرهم، ففعلُ الغيرِ مباحٌ فيكونُ مقيَّداً بشرطِ السَّلامة، وعندهما: الجالسُ في المسجدِ لا يضمن، سواءٌ جلسَ للصَّلاةِ أو غيرِ الصَّلاة.

  1. وربُّ حائطٍ مالَ إلى طريقِ العامَّة، وطلبَ نقضَه مسلمٌ أو ذميُّ ممَّن يملكُ نقضَهُ كالرَّاهنِ بفكِّ رهنِه، وأب الطِّفل، والوصي، والمكاتَب، والعبدِ التَّاجر، فلم ينقضْ في مدِّةٍ يمكنُ نقضُهُ ضَمِنَ مالاً تلفَ به، وعاقلتُهُ النَّفس،

  2. فالحاصلُ أنَّ الجالسَ للصَّلاةِ في المسجدِ لا يضمن عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - سواءٌ في مسجدِ حيِّهِ أو غيرِه، والجالسُ لغيرِ الصَّلاةِ يضمن سواءٌ في مسجدِ حيِّهِ أو غيرِه، وفي سقوطُ الرِّداءِ إنَّما لا يضمنُ عند محمَّدٍ - رضي الله عنه - إذا لَبِسَ ما يلبسُ عادة، أمَّا إن لَبِسَ ما لا يَلْبَسُ عادةً كجوالقِ القلندرين، فسقطَ على إنسانٍ فهلكَ يضمن، فهذا اللُّبْسُ بمَنْزلةِ الحمل، وفي الحملِ يضمن.

  1. (وربُّ حائطٍ مالَ إلى طريقِ العامَّة، وطلبَ نقضَه مسلمٌ أو ذميُّ ممَّن يملكُ نقضَهُ كالرَّاهنِ بفكِّ رهنِه) ، فإنَّهُ يملكُ نقضَهُ بفكِّ رهنِه، (وأب الطِّفل، والوصي، والمكاتَب، والعبدِ التَّاجر، فلم ينقضْ في مدِّةٍ يمكنُ نقضُهُ ضَمِنَ مالاً تلفَ به، وعاقلتُهُ النَّفس (١) )، وصورةُ الطَّلبِ أن يقول: إن حائطَكَ هذا مائلٌ فاهدمْه، وصورةُ الإشهادِ أن يقول: إشهدوا أنِّي تقدمتُ إلى هذا الرَّجلِ لهدمِ حائطِه، واعلمَ أنَّهُ ذكرَ في الكتبِ (٢) الطَّلبُ والإشهاد، لكنّ الإشهاد ليس بشرط، وإنَّما ذكرَ ليتمكَّنَ من إثباتِهِ عند الإنكار، فكان من بابِ الاحتياط.

  2. لا مَن أشهدَ عليه فباعَ وقبضَهُ المشتري فسقطَ أو طلبَ ممَّن لا يملكُ نقضَهُ كالمُرْتَهِن، والمستأجر، والمودع، وساكنِ الدَّار.

  3. فإن مالَ إلى دارِ رجلٍ فله الطَّلب، فيصحُّ تأجيلُهُ وإبراؤهُ منها، لا إن مالَ إلى الطَّريقِ فأجَّلَهُ القاضي أو مَن طلب،

  4. فإن بنى مائلاً ابتداءً ضَمِنَ بلا طلبٍ كما في إشراعِ الجناحِ ونحوه، حائطُ بين خمسةٍ طُلِبَ نقضُهُ من أحدهم، وسقطَ على رجلٍ ضَمِنَ العاقلةُ خمسَ الدِّيَة، كما ضمنُوا ثلثيها إن حفرَ أحدُ ثلاثةٍ في دارهم بئراً، أو بنى حائطاً

  5. (لا مَن أشهدَ عليه فباعَ وقبضَهُ المشتري فسقطَ أو طلبَ ممَّن لا يملكُ نقضَهُ كالمُرْتَهِن، والمستأجر، والمودع، وساكنِ الدَّار.

  6. فإن مالَ إلى دارِ رجلٍ فله الطَّلب، فيصحُّ تأجيلُهُ وإبراؤهُ منها (١)، لا إن مالَ إلى الطَّريقِ فأجَّلَهُ القاضي أو مَن طلب)؛ لأنَّه حقُّ العامَّةِ فلا يكونُ لهما إبطالُه.

  7. (فإن بنى مائلاً ابتداءً ضَمِنَ بلا طلبٍ كما في إشراعِ الجناحِ ونحوه) ، إشراعُ الجناح: إخراجُ الجذوعُ من الجدارِ إلى الطَّريقِ والبناءِ عليها،

  8. وأمَّا نحوه: فالكنيفُ والميزاب.

  9. (حائطُ بين خمسةٍ طُلِبَ نقضُهُ من أحدهم، وسقطَ على رجلٍ ضَمِنَ العاقلةُ خمسَ الدِّيَة، كما ضمنُوا ثلثيها إن حفرَ أحدُ ثلاثةٍ (٢) في دارهم بئراً، أو بنى حائطاً): أي ضمنَ عاقلةُ مَن طلبَ منه النَّقضَ خمسَ الدِّيَة؛ لأنَّ الطَّلبَ صحَّ في الخمس، وضَمِنَ عاقلةُ حافرِ البئر، وباني الحائطِ ثُلُثَي الدِّيَة؛

  10. لأنَّ الحافرَ والباني في الثُّلثين متعدّ، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: ضمنُوا النِّصفِ في الحائط، والحفرِ والبناء، أمَّا في الحائط؛ فلأنَّ التَّلفَ بنصيبِ مَن طُلِبَ منه معتبر، وفي نصيبِ غيرِهِ لا، فكان قسمَيْن كما في عقرِ الأسد، ونهشِ الحيَّة، وجرحِ الإنسان، وفي مسألةِ الحفرِ والبناءِ التَّلَفُ بنصيبِ المالكِ لا يوجبُ الضَّمان، و بنصيبِ الغاصب يوجب، فيقسمُ قسمَيْن.

  11. (والله أعلم) (٣) .

  1. ضَمِنَ الرَّاكبُ ما وطئتْ دابَّتُهُ وما أصابتْ بيدِها، أو رجلِها، أو رأسِها، أو كدمَت، أو خبطَت، أو صدمَت، لا ما نفحَتْ برجلها، أو ذنبها، أو عطبَ إنسانٌ بما راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ سائرة، أو أوقفها لذلك،

  2. فإن أوقفَها لغيرِهِ ضمن،

  3. فإن أصابتْ بيدِها، أو رجلِها حصاةً أو نواةً، أو أثارتْ غباراً أو حجراً صغيراً، فَفَقأ عيناً أو أفسدَ ثوباً لا يضمن، وضمنَ بالكبير، وضمنَ السَّائقُ والقائدُ ما ضمنَهُ الرَّاكب، وعليه الكفَّارةُ لا عليهما

  1. (ضَمِنَ الرَّاكبُ ما وطئتْ دابَّتُهُ وما أصابتْ بيدِها، أو رجلِها، أو رأسِها، أو كدمَت، أو خبطَت، أو صدمَت، لا ما نفحَتْ (١) برجلها، أو ذنبها)،

  2. فإنَّ الاحترازَ عن الوطء وما يشابهُهُ ممكنٌ

  3. بخلافِ النَّفحةِ بالرِّجلِ والذَّنب، هذا عندنا، وعند الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: يضمنُ بالنفحةِ أيضاً؛ لأنَّ فعلَها يضافُ إلى الرَّاكب، (أو عطبَ إنسانٌ بما راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ سائرة، أو أوقفها لذلك،

  4. فإن أوقفَها لغيرِهِ ضمن) ، فإنَّها إن راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ حالةَ السَّيرِ لا يضمن، أمَّا إذا أوقفها لتروثَ أو تبولَ لا يضمنُ أيضاً؛ لأنَّ بعضَ الدَّوابِّ لا يفعلُ ذلكَ إلا بعدَ الوقوف،

  5. وإن أوقفَها لغيرِ ذلكَ يضمنُ لأنَّهُ متعدٍّ بالإيقاف.

  6. (فإن أصابتْ بيدِها، أو رجلِها حصاةً أو نواةً، أو أثارتْ غباراً أو حجراً صغيراً، فَفَقأ عيناً أو أفسدَ ثوباً لا يضمن، وضمنَ بالكبير) ؛ لأنَّ الاحترازَ عن الأوَّلِ متعذِّرٌ بخلافِ الثَّاني.

  7. (وضمنَ السَّائقُ والقائدُ ما ضمنَهُ الرَّاكب، وعليه الكفَّارةُ لا عليهما) : أي إن كانَ مكانَ الرَّاكبِ سائقٌ أو قائدٌ يضمنُ كلُّ منهما ما ضمَنَهُ الرَّاكب،

  8. ويجبُ على الرَّاكبِ الكفّارة، لا على السَّائقِ والقائد، والرَّاكبُ يحرمُ عن الميراث، لا القائدُ والسَّائق.

  9. وضمنَ عاقلةُ كلِّ فارسٍ ديةَ الآخرِ إن اصطدما وماتا، وسائقُ دابَّةٍ وقعَ أداتُها على رجلٍ فمات، وقائدٌ قطارٍ وَطِئ بعيرٌ منه رجلاً، ضمِنَ الدِّيَةَ وإن كان معه سائقٌ ضمنا،

  10. فإن قتلَ بعيرٌ ربطَ على قطارٍ بلا علمِ قائدِه رجلاً ضَمِنَ عاقلةُ القائدِ الدِّية، ورجعُوا بها على عاقلةِ الرَّابط،

  11. ومَن أرسلَ كلباً أو طيراً أو ساقَهُ فأصابَ في فورِهِ ضَمِنَ في الكلبِ لا في الطَّير،

  12. ولا في كلبٍ لم يسقْه

  13. (وضمنَ عاقلةُ كلِّ فارسٍ ديةَ الآخرِ إن اصطدما وماتا) : هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ رحمهُ الله: يضمنُ كلٌّ نصفَ ديةِ الآخر؛ لأنَّ هلاكَهُ بفعلَيْن، فعلِ نفسِه، وفعلُ صاحبه، فيُهْدَرُ نصفُهُ ويعتبرُ نصف صاحبِه، قلنا: فعلُ كلِّ منهما مباح، والمباحُ في حقِّ نفسِهِ لا يضافُ إليهِ الهلاك، وفي حقِّ غيرِهِ يضافُ.

  14. (وسائقُ دابَّةٍ وقعَ أداتُها على رجلٍ فمات، وقائدٌ قطارٍ وَطِئ بعيرٌ منه رجلاً، ضمِنَ الدِّيَةَ وإن كان معه سائقٌ ضمنا،

  15. فإن قتلَ بعيرٌ ربطَ على قطارٍ بلا علمِ قائدِه رجلاً ضَمِنَ عاقلةُ القائدِ الدِّية، ورجعُوا بها على عاقلةِ الرَّابط) ؛ لأنَّ الرَّابطَ أوقعَهم في هذهِ العهدة.

  16. أقول: ينبغي أن تكونَ في مالِ الرَّابط؛ لأنَّ الرَّابطَ أوقعَهُم في خسرانِ المال، وهذا ممَّا لا يتحمَّلُهُ العاقلة (١) .

  17. قالوا: هذا إذا ربط، والقطارُ في السَّير؛ لأنَّه أمرَ بالقَوَدِ دلالة، أمَّا إذا ربطَ في غيرِ حالةِ السَّير فالضَّمانُ على عاقلةِ القائد؛ لأنَّهُ قادَ بعيرَ غيرِهِ بغيرِ أمرِه لا صريحاً ولا دلالةً فلا يرجعُ بما لحقَهُ من الضَّمان.

  18. (ومَن أرسلَ كلباً أو طيراً أو ساقَهُ (٢) فأصابَ في فورِهِ ضَمِنَ في الكلبِ لا في الطَّير،

  19. ولا في كلبٍ لم يسقْه)، الحاصلُ أنَّهُ لا يضمنُ في الطَّيرِ ساقَ أو لم يَسُقْ، ويضمنُ في الكلبِ إن ساقَ وإن لم يَسُقْ لا، ففي الكلبِ ينتقلُ الفعلُ إليه بسببِ

  20. ولا في دابَّةٍ منفلتةٍ أصابتْ نفساً، أو مالاً ليلاً أو نهاراً.

  21. ومَن ضَرَبَ دابَّةً عليها راكب، أو نَخَسَها فنفحت، أو ضربتْ بيدِها آخر، أو نفَرَتْ فصدمتْهُ وقتلتْهُ ضمنَ هو لا الرَّاكب، وفي فَقْءِ عينِ شاةِ القصَّابِ ما نقصَها، وفي عينِ بقرةِ الجزَّار، وجَزُورِه، والحمار، والبغل، والفرسِ ربعُ القيمة.

  1. فإن جنى عبدٌ خطأً دفعَهُ سيِّدُهُ بهاويملكُهُ وليُّها أو فداهُ بأرشها

  2. السَّوق، وإن لم يسقْ لا ينتقلُ إليه؛ لأنَّه فاعلٌ مختار،

  3. ولا يضمنُ في الطَّيرِ إذا لم يسق،

  4. وكذا إن ساق؛ لأنَّ بدنَهُ لا يطيقُ السَّوق، فوجودُهُ كعدمِه.

  5. أقول: نعم؛ لا يطيقُ الضَّرب، أمَّا سوقُهُ فبالزجرِ والصَّياحِ

  6. بخلافِ الصَّيد، فإنِّه يُحِلُّ الصَّيدَ بمجردِ الإرسالِ للضَّرورة، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنَّهُ أوجبَ الضَّمانَ في هذا كلِّهِ احتياطاً، والمشايخُ - رضي الله عنهم - أخذوا بقوله.

  7. (ولا في دابَّةٍ منفلتةٍ أصابتْ نفساً، أو مالاً ليلاً أو نهاراً.

  8. ومَن ضَرَبَ دابَّةً عليها راكب، أو نَخَسَها فنفحت، أو ضربتْ بيدِها آخر، أو نفَرَتْ فصدمتْهُ وقتلتْهُ ضمنَ هو لا الرَّاكب)، هذا عندنا، وعندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنَّ الضَّمانَ على الرَّاكب والنَّاخسِ نصفَيْن، وهذا إذا نَخَسَها بلا إذنِ الرَّاكب، أمَّا إذا نَخَسَها بإذنِهِ فلا يضمن؛

  9. لأنَّهُ أمرَهُ بما يملكه، إذا النَّخسُ في معنى السَّوق، فانتقلَ إلى الرَّاكبِ فلا يضمنُ بالنَّفحةِ كما إذا نَخَسَ الرَّاكبُ الدَّابةَ فنفحت.

  10. (وفي فَقْءِ عينِ شاةِ القصَّابِ ما نقصَها (١) ، وفي عينِ بقرةِ الجزَّار، وجَزُورِه، والحمار، والبغل، والفرسِ ربعُ القيمة)؛ لأنَّهُ يمكنُ إقامةُ العملِ بها بأربعِ أعين: عينيها وعيني المستعمل، وعندَ الشَّافعيِّ - رضي الله عنه - يجبُ النُّقصانِ كما في شاةِ القصَّاب، قلنا: في شاةِ القصَّابِ المقصودُ اللَّحمُ فقط.

  1. (فإن جنى عبدٌ خطأً دفعَهُ سيِّدُهُ بها) : أي بالجناية، (ويملكُهُ وليُّها أو فداهُ بأرشها

  2. حالاً، فداهُ فجنى، فهي كالأولى،

  3. فإن جنى جنايتَيْن دفعَهُ بهما إلى وليِّهما يقسمانِهِ على قدرِ حقيهِما أو فداهُ بأرشِهما.

  4. فإن وهبَه، أو باعَه، أو اعتقَه، أو دبَّرَه، أو استولدَها، ولم يعلمْ بها، ضَمِنَ الأقلَّ من قيمتِهِ ومنَ الأرش،

  5. فإن عَلِمَ بها غَرِمَ الأرش، كما لو علَّقَ عتقَهُ بقتلِ زيدٍ أو رميهِ أو شجِّهِ ففعل،

  6. فإن قطعَ عبدٌ يدَ حرٍّ عمداً ودفعَ إليه فأعتقَهُ فسرى، فالعبدُ صُلْحٌ بها،

  7. وإن لم يعتقْهُ يردُّ على سيِّدِه، فيقتلُ أو يعفي

  8. حالاً)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه -: الجنايةُ في رقبتِه، يباعُ فيها إلا أن يقضيَ المولى الأرش، وثمرةُ الخلافِ تظهرُ في اتِّباعِ الجاني بعد العتق،

  9. فإنَّ المجنيَّ عليه يتَّبعُ الجاني إذا عتقَ عند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -.

  10. (فإن فداهُ فجنى، فهي كالأولى) ، فإنَّهُ إذا فدى طَهُرَ عن الأولى، فصارتْ الأولى كأن لم تكن، فيجبُ بالثَّانيةِ الدَّفعُ أو الفداء،

  11. (فإن جنى جنايتَيْن دفعَهُ بهما إلى وليِّهما يقسمانِهِ على قدرِ حقيهِما أو فداهُ بأرشِهما.

  12. فإن وهبَه، أو باعَه، أو اعتقَه، أو دبَّرَه، أو استولدَها): أي الأمةُ الجانية، (ولم يعلمْ بها، ضَمِنَ الأقلَّ من قيمتِهِ ومنَ الأرش،

  13. فإن عَلِمَ بها غَرِمَ الأرش) ،

  14. فإنَّ المولى قبل هذه التَّصرُّفاتِ كان مختاراً بين الدَّفعِ والفداء، ولمَّا لم يبقَ محلاً للدَّفعِ بلا علمِ المولى بالجنايةِ لم يصرْ مختاراً للأرشِ فصارتِ القيمةُ مقامَ العبد،

  15. ولا فائدةَ في التَّخييرِ بين الأقلِّ والأكثر، فيجبُ الأقلّ

  16. بخلافِ ما إذا عَلِم، فإنَّهُ يصيرُ مختاراً للأرش.

  17. (كما لو علَّقَ عتقَهُ بقتلِ زيدٍ أو رميهِ أو شجِّهِ ففعل) : أي قال: إن قتلتَ زيداً فأنتَ حرٌّ، فقتل، أو قال: إن رميتَ زيداً فأنتَ حرّ، فرمى، أو قال: إن شججتَ رأسَه، فأنتَ حرّ، فشجَّه، غَرِمَ الأرش؛ لأنَّهُ يصيرُ مختاراً للفداء، حيث أعتقَهُ على تقديرِ وجودِ الجناية، كما لو قال: إذا مرضتُ فأنت طالقٌ ثلاثاً،

  18. فإذا مرضَ يصيرٌ فارًّاً، وعند زفرَ - رضي الله عنه -: لا يصيرُ مختاراً للفداءِ إذ لا جنايةَ وقتَ تكلُّمِه، ولا عِلْمَ بوجودها.

  19. (فإن قطعَ عبدٌ يدَ حرٍّ عمداً ودفعَ إليه فأعتقَهُ فسرى، فالعبدُ صُلْحٌ بها،

  20. وإن لم يعتقْهُ يردُّ على سيِّدِه، فيقتلُ أو يعفي) ، فإنَّهُ إذا أعتقَ دلَّ على أنّ (٢) قصدَهُ تصحيحُ الصُّلح، إذ لا صحَّةَ له إلا أن يكون صلحاً عن الجناية، وما يحدثُ منها، أمَّا إذا لم

  21. فإن جنى مأذونٌ مديونٌ خطأً فأعتقَهُ سيِّدُهُ بلا علمٍ بها، غَرِمَ لربِّ الدَّينِ الأقلَّ من قيمتِهِ ومن دينِه، ولوليِّها الأقلَّ منها ومن الأرش،

  22. فإن ولدتْ مأذونةٌ مديونةٌ ولداً يباعُ معها لدينِها،

  23. ولا يدفعُ معها لجنايتِها،

  24. فإن قتلَ عبدٌ خطأً وليَّ حرٍّ زَعَمَ أنَّ سيِّدَهُ أعتقَهُ فلا شيءَ للحرِّ عليه،

  25. فإن قال: قتلتُ أخا زيدٍ قبل عتقي خطأً، وقال زيد: بل بعدَه، صُدِّقَ الأوَّل

  26. يعتقْ، وقد سرى تبيَّنَ أنَّ المالَ غيرُ واجب،

  27. وأنَّ الواجبَ هو القَوَد، فكانَ الصُّلحُ باطلاً (١) ، فيردّ، ويقال للأولياء: اقتلُوه أو اعفوه.

  28. (فإن جنى مأذونٌ مديونٌ خطأً فأعتقَهُ سيِّدُهُ بلا علمٍ بها، غَرِمَ لربِّ الدَّينِ الأقلَّ من قيمتِهِ ومن دينِه، ولوليِّها الأقلَّ منها ومن الأرش) ،

  29. فإنَّ السيِّدَ إذا أعتقَ المأذونَ المديونَ فعليه لربِّ الدَّينِ الأقلَّ من قيمتِه ومن الدين،

  30. وإذا أعتقَ العبدَ الجاني جنايةً خطأً، فعليه الأقلُّ من قيمتِهِ ومن الأرش، فكذا عند الاجتماعِ إذ لا يزاحمُ أحدُهما الآخر؛ لأنَّهُ لولا الإعتاقُ يدفعُ إلى وليِّ الجناية، ثمَّ يباعُ للدَّين.

  31. (فإن ولدتْ مأذونةٌ (٢) مديونةٌ ولداً يباعُ معها لدينِها،

  32. ولا يدفعُ معها لجنايتِها)،

  33. فإنَّ الدَّينَ في ذمَّةِ الأمَةِ متعلِّقٌ برقبتِها فيسري إلى الولد، وفي الجنايةِ الدفعُ في ذمَّةِ المولى لا في ذمَّتِها، وإنَّما يلاقيها أثرُ الفعلِ الحقيقيِّ وهو الدَّفع، والسِّرايةُ في الأمورِ الشَّرعيَّةِ لا الحقيقيَّة.

  34. (فإن قتلَ عبدٌ خطأً وليَّ حرٍّ زَعَمَ أنَّ سيِّدَهُ أعتقَهُ فلا شيءَ للحرِّ عليه) : أي قال رجل: هذا العبدُ قد أعتقَهُ مولاه، فقتلَ ذلكَ العبدُ شخصاً خطأ، وذلكَ الرَّجلُ وليُّ جنايتِهِ فلا شيء له؛ لأنَّهُ لمَّا قال: إنَّ مولاهُ أعتقَهُ فادَّعى الدِّيةَ على العاقلة، وأبرأ العبدَ والمولى عن موجبِ الجناية (٣) .

  35. (فإن قال: قتلتُ أخا زيدٍ قبل عتقي خطأً، وقال زيد: بل بعدَه، صُدِّقَ الأوَّل) ، فإنَّهُ أسندَ قتلَهُ إلى حالةٍ منافيةٍ للضَّمان، فكان منكراً، فالقولُ قولُه، كما إذا

  36. إن قال: قطعتُ يدَها قبل إعتاقِها، وقالت: بل بعدَه، صُدِّقَت،

  37. وكذا في أخذِ المالِ منها، لا في الجماعِ والغلَّة،

  38. فإن أمرَ عبدٌ محجور، أو صبيٌّ صبياً بقتلِ رجلٍ فقتلَه، فالدِّيةُ على عاقلةِ القاتل، ورجعوا على العبدِ بعد عتقِهِ لا على الصَّبي الآمر

  39. قال العاقل البالغ (١) : طلَّقتُ امرأتي، وبعتُ داري، وأنا صبيّ، أو أنا مجنون، وكان جنونُهُ معروفاً، فالقولُ قولُه.

  40. فإن قلت: ينبغي أن لا يكونَ لقولِ العبدِ اعتبار؛ لأنَّ معنى قولِ الأخ: إنّ دِيَةَ القتلِ على عاقلتِك، ومعنى قولِ القاتل: إن الواجبَ على مولاي الأقلَّ من قيمتي،

  41. ومن الدِّيَةِ إن لم يعلمْ بالجناية، والدِّيةُ إن كان عالماً بها،

  42. فلا اعتبارَ لقولِ العبدِ في حقِّ المولى.

  43. قلت: الأخُ يدَّعي على القاتلِ القتلَ (٢) الخطأَ بعد العتق،

  44. ولا بيِّنةَ له، فالقاتلُ إن أقرَّ بذلكِ تلزمُهُ الدِّيَة؛ لأنَّ ما يثبتُ بالإقرارِ لا يتحمَّلُهُ العاقلة، فهو منكرٌ ذلك، بل يقول: قتلُهُ قبلَ العتقِ فيعتبرُ قولُهُ في نفي قتلِهِ بعد العتق، لا في أنَّهُ يثبتُ على المولى شيء؛ لأنَّ قولَهُ لا يكونُ حجَّةً على المولى.

  45. (إن قال: قطعتُ يدَها قبل إعتاقِها، وقالت: بل بعدَه، صُدِّقَت،

  46. وكذا في أخذِ المالِ منها، لا في الجماعِ والغلَّة) : أي أعتقَ أمَةً ثمَّ قال لها: قَطَعْتُ يدَك، أو أخذتُ منكِ هذا المالَ قبلَما أعتقتُك، وقالت: بل بعدَه، فالقولُ قولُها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: القولُ قولُه، وهو القياس؛

  47. لأنَّهُ ينكرُ الضَّمانَ بإسنادِ الفعلِ إلى حالةٍ معهودةٍ منافيةٍ للضَّمان، قلنا: لم يسندْهُ إلى حالةٍ منافيةٍ له؛ لأنَّه يضمنُ لو فعل وهي مديونةٌ، على أنَّ الأصلَ في هذهِ الأمورِ الضَّمان، فقد أقرَّ بسببِ الضَّمان،

  48. ثمَّ ادَّعى البراءةَ عنه

  49. بخلافِ ما إذا قال: جامعتُها قبلَ الاعتاق، أو أخذتُ الغلَّةَ (٣) قبلَ الإعتاق،

  50. فإنَّ تلكَ الحالةِ منافيةٌ للضَّمانِ بسببِ الجماعِ وأخذِ الغلَّة، وأيضاً الظُّاهرُ كونهما في حالةِ الرِّق.

  51. (فإن أمرَ عبدٌ محجور، أو صبيٌّ صبياً بقتلِ رجلٍ فقتلَه، فالدِّيةُ على عاقلةِ القاتل، ورجعوا على العبدِ بعد عتقِهِ لا على الصَّبي الآمر) ؛ لأنَّ المباشرَ هو الصبيُّ المأمور، فتضمنُ عاقلتُهُ ثمَّ يرجعونَ على العبدِ إذا أعتق؛ لأنَّهُ أوقعَ الصَّبيَّ في هذهِ

  52. فإن كان مأمورُ العبدِ مثلَهُ دفعَ السيِّدُ القاتل، أو فداهُ في الخطأ بلا رجوعٍ في الحال،

  53. ويجبُ أن يرجعَ بعد عتقِهِ بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداء،

  54. وكذا في العمدِ إن كان العبدُ القاتلُ صغيراً،

  55. وإن كان كبيراً اقتصّ،

  56. فإن قتلَ قنُّ عمداً حرَّيْن لكلِّ واحد وليَّان، فعفا أحدُ وليِّي كلٍّ منهما، دفعَ نصفَه إلى الآخرين، أو فداه بدِيَة

  57. الورطة، لكنَّ قولَهُ غيرُ معتبرٍ لحقِّ المولى، فيضمنُ بعدَ العتق،

  58. ولا يرجعونَ على الصَّبيِّ الآمرِ لقصورِ أهليَّتِه.

  59. (فإن كان مأمورُ العبدِ مثلَهُ دفعَ السيِّدُ القاتل، أو فداهُ في الخطأ بلا رجوعٍ في الحال،

  60. ويجبُ أن يرجعَ بعد عتقِهِ بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداء) : أي إن أمرَ عبدٌ محجورٌ عبداً محجوراً بقتلِ رجلٍ ففي الخطأ دفعَ السيِّدُ القاتل أو فداه،

  61. ولا رجوعَ على العبدِ الآمرِ في الحال، وإنَّما قال:

  62. ويجبُ أن يرجعَ بعدَ العتقِ إذ لا روايةَ لذلك، فينبغي أن يرجعَ بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداء؛ لأنَّ القيمةَ إذا كانت أقلَّ من الفداءِ فالمولى غيرُ مضطرٍ إلى إعطاءِ الزِّيادةِ على القيمة، بل يدفعُ العبد، أقول: ينبغي أن لا يرجعَ بشيءٍ لأنَّ الأمرَ لم يصحّ، والآمرُ لم يوقعْهُ في هذهِ الورطةِ لكمالِ عقلِ المأمور،

  63. بخلافِ ما إذا كان المأمورُ صبيَّاً (١) .

  64. (وكذا في العمدِ إن كان العبدُ القاتلُ صغيراً،

  65. وإن كان كبيراً اقتصّ) : أي في العمدِ دفعَ السيُّدُ القاتلَ أو فداهُ ثمَّ رجعَ على العبدِ الآمرِ بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداءِ إن كان العبدُ القاتلُ صغيراً،

  66. فإنَّ عمدَ الصَّغيرِ كالخطأ،

  67. وإن كان كبيراً يجبُ القصاص.

  68. (فإن قتلَ قنُّ عمداً حرَّيْن لكلِّ واحد (٢) وليَّان، فعفا أحدُ وليِّي كلٍّ منهما، دفعَ نصفَه إلى الآخرين، أو فداه بدِيَة)، وسقطَ حقُّ مَن عفا في الدِّيَة، وانقلبَ حصّةُ مَن لم يعفُ مالاً،

  69. فإمَّا أن يدفعَ نصفَه أو الدِّيَةِ الواحدة.

  70. فإن قتلَ أحدَهما عمداً والآخرَ خطأً، وعفا أحدُ وليَّيْ العمد، فدى بدِيَةِ لوليِّ الخطأ، وبنصفِها لأحدِ وليَّيْ العمد، أو دفعَ إليهم، وقُسِمَ أثلاثاً عولاً عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وأرباعاً منازعةً عندهما،

  71. فإن قتلَ عبدُهما قريبَهما، وعفا أحدُهُما، بطلَ كلُّه.

  1. ديةُ العبدِ قيمتُهُ فإن بلغتْ هي دِيَةَ الحرّ، وقيمةُ الأمةِ دِيَةَ الحرَّة، نقصَ من كلٍّ عشرة

  2. (فإن قتلَ أحدَهما عمداً والآخرَ خطأً، وعفا أحدُ وليَّيْ العمد، فدى بدِيَةِ لوليِّ الخطأ، وبنصفِها لأحدِ وليَّيْ العمد، أو دفعَ إليهم، وقُسِمَ أثلاثاً عولاً عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وأرباعاً منازعةً عندهما) ، أمَّا طريقُ العول فإنَّ وليَّي الخطأِ يدَّعيانِ الكلّ، وأحدُ وليَّي العمدِ يدَّعي النِّصفَ فيضرب هذانِ بالكلّ، وذلك بالنِّصف، أصلُهُ التَّركةُ المستغرقة بالدَّين (١) ، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يدفعُهُ أرباعاً، ثلاثةُ أرباعِهِ لوليِّ الخطأ، وربعُهُ لوليِّ العمدِ بطريقِ المنازعة، فيسلِّمُ النِّصفَ لوليِّ الخطأ بلا منازعة، وبقى منازعةُ الفريقَيْن في النَّصفِ الآخر، فينصَّف؛

  3. فلهذا يقسمُ أرباعاً (٢) .

  4. (فإن قتلَ عبدُهما قريبَهما، وعفا أحدُهُما، بطلَ كلُّه) : أي عبداً لرجليْن قتلَ ذلك العبدُ قريباً لهما، فعفا أحدُهما بطلَ الكلُّ عند أبي حنيفةَ (٣) - رضي الله عنه -، وقالا: يدفعُ الذي عفا نصفَ نصيبهِ إلى الآخر، أو يفديهِ بربعِ الدِّيَة.

  1. (ديةُ العبدِ قيمتُهُ فإن بلغتْ هي دِيَةَ الحرّ، وقيمةُ الأمةِ دِيَةَ الحرَّة، نقصَ من كلٍّ عشرة) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - إظهاراً لانحطاطِ رتبةِ العبدِ عن الحرِّ،

  2. وفي الغصبِ قيمتُهُ ما كانت، وما قُدِّرَ من دِيَةِ الحرِّ قُدِّرَ من قيمتِه، ففي يدِه نصفُ قيمتِه، عبدٌ قُطِعَ يَدُهُ عمداً، فأعتقَ فسرى، أُقيد إن ورثَه سيِّدُهُ فقط، وإلا لا،

  3. فإن أعتقَ أحدَ عبديهِ فشُجَّا، فعيَّن أحدهما، فأرشُهُما للسيِّد،

  4. فإن قتلَهُما رجلٌ تجبُ ديةُ حرّ، وقيمةُ عبد،

  5. وإن قتلَ كلاًّ رجلٌ فقيمةُ العبدَيْن

  6. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -: يجبُ قيمتُهُ بالغةً ما بلغت.

  7. (وفي الغصبِ قيمتُهُ ما كانت) (٢) ، هذا بالإجماع،

  8. فإنَّ المعتبرَ في الغصبِ الماليَّةُ لا الآدميَّة.

  9. (وما قُدِّرَ من دِيَةِ الحرِّ قُدِّرَ من قيمتِه) : أي قيمةِ العبد، (ففي يدِه نصفُ قيمتِه) : أي إن كانت قيمتُهُ عشرةَ آلافٍ أو أكثر، يجبُ في يدِه خمسةُ آلاف إلا خمسةُ دراهم.

  10. (عبدٌ قُطِعَ يَدُهُ عمداً، فأعتقَ فسرى، أُقيد إن ورثَه سيِّدُهُ فقط، وإلا لا) : أي إن كان وارثُ المعتقِ السيِّدُ فقط، استوفى القَوَدَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه - لا؛

  11. لأنَّ القصاصَ يجبُ بالموتِ مستنداً إلى وقتِ الجرح،

  12. فإن اعتبرَ حالةَ الجرح، فسببُ الولايةِ الملك،

  13. وإن اعتبرَ حالةَ الموتِ فالسَّببُ الوراثةُ بالولاء، فجهالةُ سببُ الاستحقاقِ تمنعُ كجهالةِ المستحقّ، قلنا: لا اعتبارَ لجهالةِ السَّببِ عند تيقُّنِ مَن له الحقّ،

  14. وإن لم يكنْ الوارثُ السيِّدُ فقط: أي بقي له وارثٌ غيرُ السَيِّدِ لا يقادُ بالاتِّفاق؛ لأنَّهُ إن اعتبرَ حالةَ الجرحِ فالمستحقُّ السيِّدُ فقط،

  15. وإن اعتبرَ حالةَ الموتِ فذلكَ الوارث، أو هو مع السَيِّد، فجهالةُ المقضي لهُ تمنعُ الحكم.

  16. (فإن أعتقَ أحدَ عبديهِ فشُجَّا، فعيَّن أحدهما، فأرشُهُما للسيِّد،

  17. فإن قتلَهُما رجلٌ تجبُ ديةُ حرّ، وقيمةُ عبد،

  18. وإن قتلَ كلاًّ رجلٌ فقيمةُ العبدَيْن) : أي قال لعبديه: أحدكُما حرُّ ثمَّ شُجَّا فبيَّن السيِّدُ أنَّ المرادَ بأحدهما هذا المعيَّن، فأرشهما للسيِّدِ لما عرفَ أنَّ البيانَ إظهارٌ من وجه، وإنشاءٌ من وجه، وبعدَ الشَّجةِ يبقى محلاً للإنشاء، فاعتبرَ إنشاء (٣) ، فكأنَّهُ أعتقَ وقتَ البيان.

  19. وفي فقء عينَيْ عبدٍ دَفَعَه سيِّدُهُ وأخذَ قيمتَه، أو أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان.

  1. فإن جنى مُدَبَّرٌ أو أمُّ ولد، ضمنَ السيِّدُ الأقلَّ من القيمة ومن الأرش،

  2. فإن جنى أخرى، شاركَ وليُّ الثَّانيةِ وليُّ الأولى في قيمةٍ دفعتْ إليهِ بقضاءٍ إذ ليس في جناياته إلا قيمةٌ واحدةٌ، واتَّبعَ السيِّدَ أو وليَّ الأولى إن دفعتْ بلا قضاء

  3. (وفي فقء عينَيْ عبدٍ دَفَعَه سيِّدُهُ وأخذَ قيمتَه، أو أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان) : أي إن شاءَ السيِّدُ دفعَ العبدَ إلى الجاني، وأخذَ القيمة،

  4. وإن شاءَ أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يخيَّرُ بينَ الدَّفعِ والإمساكِ مع أخذِ النُّقصان، وقال الشَّافعيُّ (١) - رضي الله عنه -: ضمَّنَهُ القيمةَ وأمسكَ الجثَّةَ العمياء، فإنَّهُ يجعلُ الضَّمانَ في مقابلةِ الفائتِ فبقي الباقي على ملكِهِ، كما إذا فقأَ إحدى عينيه، وقالا: الماليَّةُ معتبرةٌ في حقِّ الأطراف، وإنَّما سقطتْ في حقِّ الذَّاتِ فقط، وحكمُ الأموالِ ما ذكرنا، كما في الخرقِ الفاحش (٢) ، وقال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: الماليَّةُ إن كانتْ معتبرةً فالآدميَّةُ غيرُ مهدرة، فالعملُ بالشَّبهينِ أوجبَ ما ذكرنا.

  1. (فإن جنى مُدَبَّرٌ أو أمُّ ولد، ضمنَ السيِّدُ الأقلَّ من القيمة ومن الأرش) ، إذ لا حقَّ لوليِّ الجنايةِ في أكثرَ من الأرش،

  2. ولا منعَ من المولى في أكثرَ من القيمة.

  3. (فإن جنى أخرى، شاركَ وليُّ الثَّانيةِ وليُّ الأولى في قيمةٍ دفعتْ إليهِ بقضاءٍ إذ ليس في جناياته إلا قيمةٌ واحدةٌ، واتَّبعَ السيِّدَ أو وليَّ الأولى إن دفعتْ بلا قضاء) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يتَّبعُ السيِّد؛

  4. لأنَّ الجنايةَ الثَّانيةَ لم تكنْ موجودةً عند دفعِ القيمةِ إلى وليِّ الأولى، فقد دفعَ كلَّ الواجبِ إلى مستحقِّه، له: أنَّ الثَّانيةَ مقارنةٌ للأولى من وجه؛ ولهذا يشاركُ وليُّ الأولى،

  5. فإن دفعَ إلى وليِّ الأولى

  1. ميْتٌ به جرحٌ أو أثرُ ضربٍ أو خنقٍ أو خروجُ دمٍ من إذنِهِ أو عينِهِ وجدَ في محلَّةٍ أو بدنُهُ بلا رأس، أو أكثرُه، أو نصفُهُ مع رأسِهِ لا يعلمُ قاتلُه، وادَّعى وليُّهُ القتلَ على أهلِها أو بعضِهم حُلِّفَ خمسونَ رجلاً منهم، يختارُهم الوليّ: باللهِ ما قتلناه،

  2. ولا علمنا له قاتلاً، لا الولي،

  3. ثمَّ قُضِيَ على أهلِها بالدِّيَة

  4. بالغصب، بل بالإتلافِ تسبيباً بنقلِهِ إلى مكانٍ فيه الصَّواعقُ أو الحيّات.

  5. (كما في صبيِّ أُودعَ عبداً فقتلَه،

  6. فإن أتلفَ مالاً بلا إيداعٍ ضَمِن،

  7. وإن أتلفَ بعده لا) ، الإيداعُ يتعدَّى إلى المفعوليْن، يقال: أودعتُ زيداً درهماً، فالفعلُ المجهولُ وهو أودع، أسندَ إلى المفعولِ الأوَّلِ وهو الصَّبيّ، فالوديعةُ عنده إن كان عبداً ضمنَهُ بالقتل،

  8. وإن كان مالاً غيَّرَهُ لا يضمنُهُ عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، ويضمنُ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافعيِّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه أتلفَ مالاً معصوماً، قلنا: غيرُ العبدِ معصومٌ لحقِّ السيِّد، وقد فوَّتَهُ حيثُ وضعَهُ في يدِ الصَّبيّ،

  9. وأمَّا العبدُ فعصمتُهُ لحقِّهِ إذ هو مبقىً على أصلِ الحريَّةِ في حقِّ الدَّم.

  1. (ميْتٌ به جرحٌ أو أثرُ ضربٍ أو خنقٍ أو خروجُ دمٍ من إذنِهِ أو عينِهِ وجدَ في محلَّةٍ أو بدنُهُ بلا رأس، أو أكثرُه، أو نصفُهُ مع رأسِهِ لا يعلمُ قاتلُه، وادَّعى وليُّهُ القتلَ على أهلِها أو بعضِهم حُلِّفَ خمسونَ رجلاً منهم، يختارُهم الوليّ: باللهِ ما قتلناه،

  2. ولا علمنا له قاتلاً، لا الولي (١) ،

  3. ثمَّ قُضِيَ على أهلِها بالدِّيَة): أي بديتِهِ فالألفُ واللاّمِ يقومُ مقامَ ضميرٍ يعودُ إلى المبتدأ، وهو ميْتٌ، هذا عندنا.

  4. وقال الشَّافعيُّ (٢) - رضي الله عنه -: إن كانَ هناكَ لوث: أي علامةُ القتلِ على واحدٍ بعينِه، أو ظاهرٌ يشهدُ للمدَّعي من عداوةٍ ظاهرة، أو شهادةِ واحدٍ عدل، أو جماعةٍ غيرِ عدول،

  5. بأنَّ أهلَ المحلَّةِ قتلوه استحلفَ الأولياءُ خمسينَ يميناً أنَّ أهلَ المحلَّةِ قتلُوه،

  6. ثمَّ يقضي بالدِّيَةِ على المدَّعى عليه سواءٌ كانَ الدَّعوى بالعمدِ أو بالخطأ.

  7. وقال مالكٌ (١) - رضي الله عنه -: يقضي بالقَوَدِ إن كان الدَّعوى بالعمد، وهو أحدُ قولَيْ الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -،

  8. وإن لم يكنْ به لوثٌ فمذهبُهُ مثلُ مذهبنا، إلا أنَّه لا يكرَّرُ اليمين، بل يردُّها على الوليّ،

  9. وإن حلفوا لا دِيَة عليهم.

  10. لنا: أنّ البيِّنةَ على المدَّعي، واليمينَ على مَن أنكر، فاليمينُ عندنا ليظهرَ القتل، بتحرُّزِهِم عن اليمينِ الكاذبة فيقرُّوا، فيجبُ القصاص،

  11. فإذا حلفُوا حصلتِ البراءةُ عن القصاص، وإنَّما تجبُ الدِّيَةُ لوجودِ القتيلِ بين أظهرِهم، وإنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - جمعَ بين الدِّيَةِ والقَسَامة في حديثٍ رواهُ (٣) سهل (٤) ، وحديثٍ رواهُ زياد (٥)

  12. بن مريم (٦) ،

  13. وكذا جمعَ عمرُ - رضي الله عنه -.

  14. فإن ادَّعى على واحدٍ من غيرِهم سقطَ القسامةُ عنهم.

  15. فإن لم يكنْ فيها، كرَّرَ الحلفَ عليهم إلى أن يتمّ،

  16. ومَن نكلَ منهم حُبِسَ حتى يحلف،

  17. ولا قِسامة على صبيٍّ ومجنون وامرأة، وعبد.

  18. ولا قسامةَ ولا دِيَةَ في ميْتٍ لا أثرَ به، أو خرجَ دمٌ من فمِهِ أو دبرِهِ أو ذكرِه، وما تمَّ خلقُهُ كالكبير، وفي قتيلٍ وجدَ على دابَّةٍ يسوقُهُا رجل، ضمنَ عاقلتُهُ ديَتُهُ لا أهلَ المحلَّة،

  19. وكذا لو قادَها أو ركبَها،

  20. فإن اجتمعوا ضَمِنوا، وفي دابَّةٍ بين قريتَيْن عليها قتيلٌ على أقربهما.

  21. فإن وجدَ في دارِ رجلٍ فعليهِ القَسَامة، وَتَدي عاقلتُهُ إن ثبتَ أنَّها لهُ بالحجَّة، وعاقلةُ ورثتِهِ إن وجدَ في دارِ نفسِه

  22. (فإن ادَّعى على واحدٍ من غيرِهم (١) سقطَ القسامةُ عنهم.

  23. فإن لم يكنْ فيها): أي الخمسونَ في المحلَّة، (كرَّرَ الحلفَ عليهم إلى أن يتمّ،

  24. ومَن نكلَ منهم حُبِسَ حتى يحلف،

  25. ولا قِسامة على صبيٍّ ومجنون وامرأة، وعبد (٢) .

  26. ولا قسامةَ ولا دِيَةَ في ميْتٍ لا أثرَ به، أو خرجَ دمٌ من فمِهِ أو دبرِهِ أو ذكرِه)،

  27. فإنَّ الدَّمَ يخرجُ من هذه الأعضاءَ بلا فعلٍ من أحدٍ بخلافِ الأذنِ والعين.

  28. (وما تمَّ خلقُهُ كالكبير) : أي وجدَ سقطٌ تامُّ الخلقِ به أثرُ الضَّربِ فهو كالكبير.

  29. (وفي قتيلٍ وجدَ على دابَّةٍ يسوقُهُا رجل، ضمنَ عاقلتُهُ ديَتُهُ لا أهلَ المحلَّة،

  30. وكذا لو قادَها أو ركبَها،

  31. فإن اجتمعوا ضَمِنوا) : أي السَّائقُ والقائدُ والرَّاكب.

  32. (وفي دابَّةٍ بين قريتَيْن عليها قتيلٌ على أقربهما.

  33. فإن وجدَ في دارِ رجلٍ فعليهِ القَسَامة، وَتَدي عاقلتُهُ إن ثبتَ أنَّها لهُ بالحجَّة (٣)، وعاقلةُ (٤) ورثتِهِ إن وجدَ في دارِ نفسِه)، هذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، فإنَّ

  34. والقسامةُ على أهلِ الخطَّةِ دونَ السَّكانِ والمشترين،

  35. فإن باعَ كلُّهم فعلى المشترين،

  36. فإن وجدَ في دارَيْن قومٍ لبعضٍ أكثر، فهي على الرُّؤوس،

  37. فإن بيعتْ ولم تقبضْ فعلى عاقلةِ البائعِ، وفي البيعِ بخيارٍ على عاقلةِ ذي اليد، وفي الفلكِ على مَن فيه، وفي مسجدِ محلِّةٍ على أهلها، وبينَ القريتَيْن على أقربِهِما، وفي سوقٍ مملوكٍ على المالك، وفي غيرِ مملوكٍ والشَّارعِ والسِّجنِ والجامعِ لا قسامة، والدِّيَةُ على بيتِ المال

  38. الدَّارَ حالَ ظهورِ القتلِ للورثة، فالدِّيَةُ على عاقلتِهم، وعندهما وعندَ زفرَ - رضي الله عنهم -: لا شيءَ فيه، والحقُّ هذا (١) ؛ لأنَّ الدَّارَ في يدِهِ حالَ ظهورِ القتل، فيجعلُ كأنَّهُ قتلَ نفسَهُ فكانَ هدراً،

  39. وإن كانتْ الدَّارُ للورثةِ، فالعاقلةُ إنَّما يتحمَّلونَ ما يجبُ عليهم تخفيفاً لهم،

  40. ولا يمكنُ الإيجابُ على الورثةِ للورثة.

  41. (والقسامةُ على أهلِ الخطَّةِ) : (أي ملاك الأرض) (٢) ، (دونَ السَّكانِ والمشترين،

  42. فإن باعَ كلُّهم فعلى المشترين) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -،

  43. فإنَّ نصرةَ البقعةِ على أهلِ الخطّة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: هي عليهم جميعاً؛ لأنَّ ولايةَ التَّدبيرِ كما يكونُ بالملكِ يكونُ بالسُّكنى، والمشتري وأهلُ الخطَّةِ سواءٌ في التَّدبير،

  44. وقيل: أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - بنى هذا على ما شاهدَ بالكوفة.

  45. (فإن وجدَ في دارَيْن قومٍ لبعضٍ أكثر، فهي على الرُّؤوس) ؛ لأنَّ صاحبَ القليلِ والكثيرِ سواءٌ في الحفظِ والتَّقصير.

  46. (فإن بيعتْ ولم تقبضْ فعلى عاقلةِ البائعِ، وفي البيعِ بخيارٍ على عاقلةِ ذي اليد) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: إن لم يكنْ فيه خيارٌ فعلى عاقلةِ المشتري،

  47. وإن كان فعلى عاقلةِ مَن تصيرُ له سواءٌ كانَ الخيارُ للبائعِ أو للمشتري.

  48. (وفي الفلكِ على مَن فيه، وفي مسجدِ محلِّةٍ على أهلها، وبينَ القريتَيْن على أقربِهِما، وفي سوقٍ مملوكٍ على المالك) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: على السُّكان، (وفي غيرِ مملوكٍ والشَّارعِ والسِّجنِ والجامعِ لا قسامة، والدِّيَةُ على بيتِ المال) ، أمَّا عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - فالقسامةُ على أهلِ السِّجن؛ لأنَّهم سكان.

  49. وفي قومٍ التقَوا بالسُّيوفِ وأجْلَوْا عن قتيل على أهلِ المحلَّةِ إلا أن يدَّعي الوليُّ على القومِ أو على معيَّنٍ منهم.

  50. فإن وُجِدَ في بريَّةِ لا عمارةَ بقربها، أو ماءٍ يمرُّ به فهدر. ومستحلفٌ قال: قتلَهُ زيد، حُلِّف: بالله ما قتلتُ ولا عرفتُ لهُ قاتلاً غيرَ زيد. وبطلَ شهادةُ بعضِ أهلِ المحلَّةِ بقتلِ غيرهم، أو واحدٍ منهم.

  51. ومَن جُرحَ في حيِّ فنُقلَ فبقي ذا فراشٍ حتى ماتَ فالقَسَامةُ والدِّيَةُ على الحيّ. وفي رجلَيْن في بيتٍ بلا ثالث، وجدَ أحدُهما قتيلاً ضَمِنَ الآخرُ ديَّتَهُ عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وفي قتيلِ قريةٍ امرأةٍ كُرِّرَ الحلفُ عليها، وَتَدي عاقلتُها

  52. (وفي قومٍ التقَوا بالسُّيوفِ وأجْلَوْا عن قتيل) : أي انكشفُوا عنه، (على أهلِ المحلَّةِ (١) إلا أن يدَّعي الوليُّ على القومِ أو على معيَّنٍ منهم.

  53. فإن وُجِدَ في بريَّةِ لا عمارةَ بقربها، أو ماءٍ يمرُّ به فهدر.

  54. ومستحلفٌ قال: قتلَهُ زيد، حُلِّف: بالله ما قتلتُ ولا عرفتُ لهُ قاتلاً غيرَ زيد.

  55. وبطلَ شهادةُ بعضِ أهلِ المحلَّةِ بقتلِ غيرهم، أو واحدٍ منهم (٢) .

  56. ومَن جُرحَ في حيِّ فنُقلَ فبقي ذا فراشٍ حتى ماتَ فالقَسَامةُ والدِّيَةُ على الحيّ.

  57. وفي رجلَيْن في بيتٍ بلا ثالث، وجدَ أحدُهما قتيلاً ضَمِنَ الآخرُ ديَّتَهُ عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -)، فإنَّهُ لا يضمن عندَهُ لاحتمالِ أنَّه قتلَ نفسَه، ولأبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنَّ الظَّاهرَ أنَّ الإنسانَ لا يقتلُ نفسَه.

  58. (وفي قتيلِ قريةٍ امرأةٍ كُرِّرَ الحلفُ عليها، وَتَدي عاقلتُها) ، هذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: القسامةُ على العاقلةِ أيضاً؛ لأنَّ القسامةَ على أهلِ النُّصرةِ والمرأةُ ليستْ من أهلها.

  59. (والله أعلم بالصواب) (٣) .

  1. العاقلةُ: أهلُ الدِّيوانِ لمَن هو منهم، و تؤخذُ من عطاياهُم في ثلاثِ سنين،

  2. فإن خرجتْ لأكثرَ منها أو أقلَّ أخذَ منه، وحيُّهُ لمَن ليسَ منهم، تؤخذُ من كلٍّ في ثلاثِ سنين

  1. (العاقلةُ: أهلُ الدِّيوانِ (١) لمَن هو منهم): أي الجيشُ الذي كُتِبَ أساميهم في الدِّيوان، وهذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: هم (٣) أهلُ العشيرة؛ لأنَّه كان كذلك على عهدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،

  2. ولا نسخَ بعدَه، ولنا: أنّ عمرَ - رضي الله عنه - لمَّا دوَّنَ الدَّواوينَ جعلَ العقلَ على أهلِ الدِّيوان، بمحضرٍ من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم -، فهذا لا يكونُ نسخاً (٤) ، بل يكونُ تقريرَ المعنى أنَّ العقلَ على أهلِ النُّصرة، وقد كانتْ بالأنواعِ بالقرابةِ ونحوها، فصارتْ في عهدِ عمرَ - رضي الله عنه - بالدِّيوان،

  3. وكذا لو كانت بالحِرَف، فالعاقلةُ على أهلِ الحِرْفة.

  4. (و تؤخذُ من عطاياهُم في ثلاثِ سنين) ،

  5. وكذا ما يجبُ في مالِ القاتلِ بأن قتلَ الأبُ ابنَهُ تؤخذُ في ثلاثِ سنينَ عندنا، وعند الشَّافعيِّ (٥) - رضي الله عنه -: تجبُ حالاً،

  6. (فإن خرجتْ لأكثرَ منها أو أقلَّ أخذَ منه) : أي إن أعطيتَ عطاياهم ثلاثَ سنينَ بعد القضاءِ بالدِّيةِ في سنةٍ واحدةٍ مثلاً، أو في أربعَ سنينَ يؤخذُ في سنةٍ واحدة، أو أربعِ سنين.

  7. (وحيُّهُ (٦) لمَن ليسَ منهم): أي من أهلِ الدِّيوان، (تؤخذُ من كلٍّ في ثلاثِ سنين

  8. ثلاثةُ دراهمٍ أو أربعةٌ فقط، في كلِّ سنةٍ درهمٌ أو مع ثُلُثٍ هو الأصحّ،

  9. وإن لم يتَّسعِ الحيُّ ضمَّ إليهِ أقربُ الأحياءِ نسباً، الأقربُ فالأقربُ كما في العصبات، والقاتلُ كأحدِهم، وللمعتَقِ حيُّ سيِّدِه، ولمولى الموالاةِ مولاهُ وحيُّه، وتتحمَّلُ العاقلةُ ما يجبُ بنفسِ القتل، وقَدْرَ أرشِ الموضَّحةِ فصاعداً. لا ما يجبُ بصلحٍ، أو إقرارٍ لم تصدِّقْهُ العاقلة، أو عمدٍ سقطَ قَوَدُهُ بشبهة، أو قتلِهِ ابنهِ عمداً،

  10. ولا بجنايةِ عبدٍ أو عمد، وما دونَ أرشٍ موضَّحة، بل الجاني

  11. ثلاثةُ دراهمٍ أو أربعةٌ فقط، في كلِّ سنةٍ درهمٌ أو مع ثُلُثٍ هو الأصحّ)، إنَّما قال: هو الأصحّ؛ لأنَّ روايةَ القُدُورِيِّ أنَّهُ لا يزادُ الواحدُ على أربعةِ دراهمَ في كلِّ سنة (١) ، لكنَّ الأصحَّ أنَّهُ لا يُزادُ على أربعةِ دراهمَ في ثلاثِ سنين، هكذا نصَّ محمَّدٌ - رضي الله عنه -، وعندَ الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: يجبُ على كلِّ واحدٍ نصف دينار.

  12. (وإن لم يتَّسعِ الحيُّ ضمَّ إليهِ أقربُ الأحياءِ نسباً، الأقربُ فالأقربُ كما في العصبات، والقاتلُ كأحدِهم) ، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه -: لا يجبُ على القاتلِ شيء.

  13. (وللمعتَقِ حيُّ سيِّدِه، ولمولى الموالاةِ مولاهُ وحيُّه، وتتحمَّلُ العاقلةُ ما يجبُ بنفسِ القتل (٤) ، وقَدْرَ أرشِ الموضَّحةِ (٥) فصاعداً.

  14. لا ما يجبُ بصلحٍ، أو إقرارٍ لم تصدِّقْهُ (٦) العاقلة، أو عمدٍ سقطَ قَوَدُهُ بشبهة، أو قتلِهِ ابنهِ عمداً،

  15. ولا بجنايةِ عبدٍ أو عمد، وما دونَ أرشٍ موضَّحة، بل الجاني).

Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 1,597 masa’il
  1. ِ بَابُ تَغْلِيظِ الدِّيَةِ قَالَ سَحْنُونٌ: قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ كَانَ يَعْرِفُ مَالِكٌ شِبْهَ الْعَمْدِ فِي الْجِرَاحَاتِ أَوْ فِي قَتْلِ النَّفْسِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: شِبْهُ الْعَمْدِ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمْدٌ أَوْ خَطَأٌ وَلَا أَعْرِفُ شِبْهَ الْعَمْدِ.

  2. قُلْت: فَفِي أَيِّ شَيْءٍ يَرَى مَالِكٌ الدِّيَةَ مُغَلَّظَةً؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي مِثْلِ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ فَقَطْ، لَا يَرَاهُ إلَّا فِي الْوَالِدِ فِي وَلَدِهِ إذَا قَتَلَهُ فَحَذَفَهُ بِحَدِيدَةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَوْ كَانَ غَيْرُ الْوَالِدِ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ قُتِلَ بِهِ،

  3. فَإِنَّ الْوَالِدَ يُدْرَأُ عَنْهُ ذَلِكَ الْقَوَدُ، وَتُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ، عَلَى الْوَالِدِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً.

  4. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْخَلِفَةُ: الَّتِي فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا. قُلْت: فَهَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مَالِكٌ أَنَّ أَسْنَانَ هَؤُلَاءِ الْخَلِفَاتِ مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إلَى بَازِلٍ عَامُهَا؟

  5. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُبَالِي أَيَّ الْأَسْنَانِ كَانَتْ. قُلْت: فَهَلْ تُؤْخَذُ هَذِهِ الدِّيَةُ حَالَّةً أَمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؟

  6. قَالَ بَلْ حَالَّةً. أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ: أَعْدِدْ عَلَى قَدِيدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  7. وَلَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي أَخٍ وَلَا زَوْجٍ وَلَا زَوْجَةٍ وَلَا فِي أَحَدٍ مِنْ الْأَقَارِبِ.

  8. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْجَدِّ، أَنَّهُ يَرَاهُ مِثْلَ الْأَبِ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ.

  9. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، وَأَرَى الْأُمَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، التَّغْلِيظَ وَهِيَ أَقْعَدُهُمَا. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي وَلَدِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرَاهُ مِثْلَ الْأَبِ.

  10. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُغَلَّظُ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. قَالَ:

  11. وَلَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ قَتَلَ خَطَأً فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا،

  12. وَلَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ.

  13. قُلْت: أَرَأَيْت التَّغْلِيظَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: نَنْظُرُ

  14. كَمْ قِيمَةُ الثَّلَاثِينَ جَذَعَةً وَالثَّلَاثِينَ حِقَّةً وَالْأَرْبَعِينَ خَلِفَةً. فَنَعْرِفُ كَمْ قِيمَتُهُنَّ.

  15. ثُمَّ نَنْظُرُ إلَى دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا مِنْ الْأَسْنَانِ، عِشْرِينَ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعِشْرِينَ ابْنَ لَبُونٍ ذُكُورٍ وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ جَذَعَةً، فَنَنْظُرُ كَمْ قِيمَةُ هَذِهِ.

  16. ثُمَّ نَنْظُرُ كَمْ فَضْلُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مَا بَيْنَ قِيمَةِ دِيَةِ التَّغْلِيظِ وَدِيَةِ الْخَطَأِ، فَيُزَادُ فِي الدِّيَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ إنْ كَانَ خُمُسًا أَوْ سُدُسًا أَوْ رُبُعًا. قُلْت: وَلَمْ يَذْكُرْ لَكُمْ مَالِكٌ أَنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ وُقِّتَ فِيمَا مَضَى،

  17. وَلَا يَكُونُ لِأَهْلِ زَمَانِنَا أَنْ يَنْظُرُوا فِي زِيَادَتِهِ الْيَوْمَ؟

  18. قَالَ: لَا، لَمْ يَذْكُرْ لَنَا مَالِكٌ ذَلِكَ. قَالَ: وَأَرَى أَنْ يُنْظَرَ إلَى ذَلِكَ فِي كُلِّ زَمَانٍ، فَيُزَادُ فِي الدِّيَةِ قَدْرُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عَلَى مَا وَصَفْت لَك. وَتَفْسِيرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنْ يُنْظَرَ كَمْ دِيَةُ الْمُغَلَّظَةِ،

  19. فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ وَدِيَةُ الْخَطَأِ سِتُّمِائَةٍ، فَالْعَقْلُ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ الثُّلُثُ حُمِلَ عَلَى أَهْلِ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ. قُلْت: فَالدِّيَةُ مِنْ الْوَرِقِ، قَالَ: فَانْظُرْ أَبَدًا مَا زَادَتْ دِيَةُ الْمُغَلَّظَةِ عَلَى دِيَةِ الْخَطَأِ كَمْ هُوَ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ فَاحْمِلْهُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَنَنْظُرُ كَمْ هُوَ مِنْ دِيَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ مَالِكٍ.

  20. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ الْجِرَاحَاتُ فِيمَا تُغَلَّظُ فِيهِ.

  21. قُلْت: فَإِنْ غَلَتْ أَسْنَانُ الْمُغَلَّظَةِ حَتَّى صَارَتْ تُسَاوِي مِثْلَيْ دِيَةِ الْخَطَأِ، أَيُزَادُ فِي الدِّيَةِ دِيَةٌ أُخْرَى مِثْلُهَا وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ زِدْت عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ رَأْيِي.

  22. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ، فِي جِرَاحَاتِ الْوَالِدِ وَلَدَهُ، إنْ كَانَ بِحَالِ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ فِي التَّغْلِيظِ مِثْلَ مَا فِي النَّفْسِ،

  23. وَإِذَا قَطَعَ الرَّجُلُ يَدَ ابْنِهِ وَعَاشَ الْوَلَدُ كَانَتْ نِصْفُ الدِّيَةِ مُغَلَّظَةً، خَمْسَ عَشْرَةَ جَذَعَةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، فَعَلَى هَذَا فَقِسْ جِرَاحَاتِهَا كُلَّهَا.

  24. قُلْت: وَمَا بَلَغَ مِنْ جِرَاحَاتِ الْوَالِدِ ابْنَهُ الثُّلُثَ، حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ مُغَلَّظَةً، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَ فِي مَالِ الْوَالِدِ مُغَلَّظًا عَلَى الْوَالِدِ؟ قَالَ: لَا أَرَى أَنْ تَحْمِلَهُ الْعَاقِلَةُ عَلَى حَالٍ، وَأَرَاهُ فِي مَالِ الْوَالِدِ،

  25. وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مِنْهُ شَيْئًا،

  26. فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ فَهُوَ فِي مَالِ الْأَبِ مُغَلَّظًا عَلَى الْوَالِدِ. قُلْت:

  27. وَلَا يَرِثُ الْأَبُ مِنْ دِيَتِهِ شَيْئًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  28. قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ فَدَفَعَ إلَيْهِ الدِّيَةَ دُونَ الْوَالِدِ. قُلْت: أَفَيَرِثُ مِنْ مَالِهِ وَقَدْ قَتَلَهُ بِحَالِ مَا فَعَلَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ؟

  29. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنْ لَا يَرِثَ مِنْ مَالِهِ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، لِأَنَّهُ مِنْ الْعَمْد وَلَيْسَ مِنْ الْخَطَأِ.

  30. وَلَوْ كَانَ مِنْ الْخَطَأِ لَحَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ، وَهُوَ مِمَّا لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَرِثْ مِنْ مَالِهِ، فَهُوَ والأجنبيون فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءٌ،

  31. وَإِنْ صَرَفَ عَنْهُ الْقَوَدَ وَالْأَبُ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي الْقَوَدِ. وَلَقَدْ قَالَ نَاسٌ:

  32. وَإِنْ عَمَدَ لِلْقَتْلِ فَلَا يُقْتَلُ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى هَذَا.

  33. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمَدَ لِقَتْلِ ابْنِهِ فَذَبَحَهُ ذَبْحًا لَيْسَ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ، أَوْ وَالِدَةٌ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا مُتَعَمِّدَةً لِذَبْحِهِ، أَوْ لِتَشُقَّ بَطْنَهُ مِمَّا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهَا تَعَمَّدَتْ لِلْقَتْلِ نَفْسِهِ لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ، فَأَرَى فِي ذَلِكَ الْقَوَدَ، يُقْتَلَانِ بِهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَعْفُوَ مَنْ لَهُ الْعَفْوُ

  34. وَالْقِيَامُ بِذَلِكَ. قُلْت: وَالْوَالِدَةُ فِي وَلَدِهَا إذَا صَنَعَتْ ذَلِكَ مِثْلُ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ، فَهِيَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ لَا قَوَدَ عَلَيْهَا وَالدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  35. قَالَ: نَعَمْ وَهِيَ أَعْظَمُ حُرْمَةً.

  36. تَفْسِيرُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ

  37. ِ قُلْت: أَرَأَيْت مَا تَعَمَّدْت مِنْ ضَرْبَةٍ بِلَطْمَةٍ أَوْ بِلَكْزَةٍ أَوْ بِبُنْدُقَةٍ أَوْ بِحَجَرٍ أَوْ بِقَضِيبٍ أَوْ بِعَصًا أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، أَفِيه الْقَوَدُ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذَا كُلِّهِ الْقَوَدُ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ.

  38. قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ تَكُونُ أَشْيَاءُ مِنْ وَجْهِ الْعَمْدِ لَا قَوَدَ فِيهَا، مِثْلُ الرَّجُلَيْنِ يَصْطَدِعَانِ فَيَصْدَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، أَوْ يَتَرَامَيَانِ بِالشَّيْءِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ أَوْ يَأْخُذُ بِرِجْلِهِ عَلَى حَالِ اللَّعِبِ فَيَسْقُطُ فَيَمُوتُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، فَإِنَّمَا فِي هَذِهِ الدِّيَةُ دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا عَلَى الْعَاقِلَةِ.

  39. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ تَعَمَّدَ هَذَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ اللَّعِبِ، وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْقِتَالِ فَصَرَعَهُ فَمَاتَ، أَوْ أَخَذَ بِرِجْلِهِ فَسَقَطَ فَمَاتَ كَانَ فِي هَذَا كُلِّهِ الْقِصَاصُ.

  40. دِيَةُ الْأَنْفِ

  41. ِ قُلْت: أَرَأَيْت الْأَنْفَ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. قُلْت:

  42. فَإِنْ قُطِعَ مِنْ الْمَارِنِ؟

  43. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا قُطِعَ مِنْ الْعَظْمِ وَهُوَ تَفْسِيرُ الْمَارِنِ، فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. قُلْت:

  44. فَمَنْ قَطَعَ الْمَارِنَ أَوْ مِنْ أَصْلِهِ إذَا قَطَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ قَطَعَهُ مِنْ الْمَارِنِ فَذَلِكَ سَوَاءٌ؟

  45. قَالَ: نَعَمْ، إنَّمَا فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَطَعَ حَشَفَةَ رَجُلٍ فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً.

  46. وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَ رَجُلٍ مِنْ أَصْلِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. فَدِيَةُ الْحَشَفَةِ وَدِيَةُ الذَّكَرِ كُلِّهِ سَوَاءٌ عِنْد مَالِكٍ،

  47. وَكَذَلِكَ الْمَارِنُ وَالْأَنْفُ إذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ فَذَلِكَ فِي الدِّيَةِ سَوَاءٌ.

  48. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ خَرَمَ أَنْفَهُ، أَفِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: الَّذِي سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ إذَا بَرِئَ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ مِنْ غَيْرِ عَثْلٍ،

  49. فَلَا شَيْءَ فِيهِ، لَا حُكُومَةَ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ.

  50. وَإِنْ بَرِئَ عَلَى عَثْلٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ. وَأَرَى فِي الْأَنْفِ إنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ،

  51. وَإِنْ بَرِئَ عَلَى عَثْلٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ. قُلْت:

  52. وَلَا يَعْرِفُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْقَوْلِ فِي كُلِّ نَافِذَةِ عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ ثُلُثَ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ؟

  53. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.

  54. عَقْلُ الْمُوضِحَةِ

  55. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُوضِحَةَ إذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ وَثَبَتَ الشَّعْرُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَّةِ، أَيَكُونُ فِيهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟

  56. قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى عَثْلٍ؟

  57. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ كَانَ فِي ذَلِكَ الشَّيْنِ الِاجْتِهَادُ مَعَ

  58. نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ أَيْضًا.

  59. قُلْتُ: فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُوضِحَةِ إذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ وَبَيْنَ الْأَنْفِ إذَا خَرَمَهُ فَبَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟

  60. قَالَ: لِأَنَّ الْمُوضِحَةَ قَدْ جَاءَتْ فِيهَا دِيَةٌ مُسَمَّاةٌ، أُثِرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  61. وَأَمَّا الْأَنْفُ حِينَ خَرَمَهُ فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ مُسَمًّى، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَنْظُرُ إلَيْهِ،

  62. فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ جُعِلَ ذَلِكَ عَلَى الْجَانِي،

  63. وَإِنْ كَانَ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجَانِي شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ إذَا بَرِأَ عَلَى عَثْلٍ. فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَةِ وَالْأَنْفِ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَنْفِ: إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الرَّأْسِ وَإِنَّمَا هُوَ عَظْمٌ نَاتِئٌ، فَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَى مَنْ أَوْضَحَ الْأَنْفَ فَبَرِأَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ مُوضِحَةٌ.

  64. قُلْتُ: فَالْخَدُّ، أَفِيهِ مُوضِحَةٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  65. قَالَ: نَعَمْ.

  66. قُلْتُ: فَاللَّحْيُ الْأَسْفَلُ، أَهُوَ مِنْ الرَّأْسِ، وَمُوضِحَتُهُ كَمُوضِحَةِ الرَّأْسِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  67. قَالَ: لَا.

  68. قُلْتُ: فَمَا سِوَى الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ إذَا أُوضِحَ عَلَى الْعَظْمِ فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلُ الْمُوضِحَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  69. قَالَ: لَا.

  70. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مُوضِحَةَ الْوَجْهِ، أَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ؟

  71. قَالَ: نَعَمْ إلَّا أَنْ تُشِينَ الْوَجْهَ فَيُزَادَ فِيهَا لِشَيْنِهَا.

  72. قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ حِينَ قَالَ: يُزَادُ فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِصْفِ عَقْلِ الْمُوضِحَةِ؟

  73. قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ الِاجْتِهَادِ إذَا شَانَتْ الْوَجْهَ،

  74. فَإِنْ لَمْ تَشِنْ الْوَجْهَ فَلَا يُزَادُ فِيهَا شَيْءٌ.

  75. دِيَةُ اللِّسَانِ

  76. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ اللِّسَانَ مَا مَنَعَ مِنْهُ الْكَلَامَ، أَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  77. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنْ قُطِعَ اللِّسَانُ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّمَا فِيهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  78. قُلْتُ: أَرَأَيْت مَا قُطِعَ مِنْ اللِّسَانِ مِمَّا لَا يَمْنَعُ الْكَلَامَ؟

  79. قَالَ: إنَّمَا الدِّيَةُ فِي الْكَلَامِ لَيْسَ فِي اللِّسَانِ، بِمَنْزِلَةِ الْأُذُنَيْنِ إنَّمَا الدِّيَةُ فِي السَّمْعِ وَلَيْسَ فِي الْأُذُنَيْنِ، فَكَذَلِكَ اللِّسَانُ إنَّمَا تَكُونُ الدِّيَةُ فِيهِ إذَا قُطِعَ مِنْهُ مَا يَمْنَعُ الْكَلَامَ.

  80. قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ مَنْ لِسَانِهِ مَا نَقَصَ مِنْ حُرُوفِهِ؟

  81. قَالَ: يُنْظَرُ فِيهِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ،

  82. وَلَا أَقُومُ عَلَى حَفِظَ الْحُرُوفِ عَنْ مَالِكٍ.

  83. قُلْتُ: فَمَا تَرَى فِي الْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَالرَّاءِ وَالزَّاي، أَكْلُ هَذَا سَوَاءٌ، وَيُنْظَرُ إلَى تَمَامِ الْحُرُوفِ الْعَرَبِيَّةِ فَيُحْصِيهَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ لِسَانِ هَذَا الرَّجُلِ إذَا كَانَ لِسَانُهُ يَتَكَلَّمُ بِالْحُرُوفِ كُلِّهَا جُعِلَتْ عَلَى الْجَانِي بِقَدْرِ ذَلِكَ،

  84. فَإِنْ بَلَغَ الثُّلُثَ حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ إذَا كَانَ خَطَأً،

  85. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ جَعَلْتُهُ فِي مَالِهِ؟

  86. قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا، وَلَكِنْ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَا نَقَصَ مِنْ كَلَامِهِ، لِأَنَّ الْحُرُوفَ بَعْضُهَا أَثْقَلُ مِنْ بَعْضٍ فَيَكُونُ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ.

  87. قُلْتُ: فَهَلْ يَقُولُ مَالِكٌ فِي عَمْدِ اللِّسَانِ الْقَوَدُ؟

  88. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ الْقَوَدُ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُتْلِفًا، مِثْلُ الْفَخِذِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أُقِيدَ مِنْهُ.

  89. وَإِنْ كَانَ مُتْلِفًا مِثْلَ الْفَخِذِ وَالْمُنَقِّلَةِ لَمْ يُقَدْ مِنْهُ.

  90. دِيَةُ الذَّكَرِ

  91. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَشَفَةَ، أَفِيهَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  92. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.

  93. قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ الذَّكَرَ مِنْ أَصْلِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ؟

  94. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.

  95. قُلْتُ: فَإِنْ قُطِعَتْ حَشَفَةُ رَجُلٍ خَطَأً فَأَخَذَ الدِّيَةَ،

  96. ثُمَّ قَطَعَ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَسِيبَهُ؟

  97. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيهِ الِاجْتِهَادُ.

  98. قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ حَشَفَةَ رَجُلٍ خَطَأً، أَيُنْتَظَرُ بِهِ أَمْ لَا يُنْتَظَرُ بِهِ؟

  99. قَالَ: يُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى يَبْرَأَ. قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَا يُقَادُ مِنْ الْجَارِحِ عَمْدًا إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَحَتَّى يُعْرَفَ إلَى مَا صَارَتْ جِرَاحَاتُهُ إلَيْهِ،

  100. فَلَا يَعْقِلُ الْخَطَأَ إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَحَتَّى يَعْرِفَ إلَى مَا صَارَتْ إلَيْهِ جِرَاحَاتُهُ.

  101. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْمَقْطُوعَ حَشَفَتُهُ إنْ قَالَ: لِمَ تَحْبِسُنِي عَنْ أَنْ تَفْرِضَ لِي دِيَتِي مِنْ الْيَوْمِ، وَإِنَّمَا هِيَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، إنْ أَنَا مِتُّ أَوْ عِشْتُ، وَأَنْتَ إنَّمَا تَحْبِسُنِي خَوْفًا مِنْ هَذَا الْقَطْعِ أَنْ تَصِيرَ نَفْسِي فِيهِ؟

  102. قَالَ: لِأَنِّي لَا أَدْرِي إلَى مَا يَئُولُ هَذَا الْقَطْعُ، لَعَلَّ أُنْثَيَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ سَيَذْهَبُ مِنْ هَذَا الْقَطْعِ،

  103. فَلَا أَعْجَلُ حَتَّى أَنْظُرَ إلَى مَا تَصِيرُ إلَيْهِ شَجَّتُهُ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُوضِحَةَ - إنْ طَلَبَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ دِيَتَهَا وَقَالَ: لَا تَحْبِسْنِي بِهَا - أَنِّي لَا أُعَجِّلُهَا لَهُ حَتَّى أَنْظُرَ إلَى مَا تَصِيرُ شَجَّتُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ - مُوضِحَةً - إنْ قَالَ: عَجِّلْ لِي دِيَةَ مُوَضِّحَتِي،

  104. فَإِنْ آلَتْ إلَيَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ زِدْتَنِي،

  105. وَإِنْ لَمْ تَؤُلْ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كُنْتُ قَدْ أَخَذْتُ حَقِّي، إنَّهُ لَا يُعَجَّلُ لَهُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ هَذَا. وَإِنَّمَا فِي هَذَا الِاتِّبَاعُ وَالتَّسْلِيمُ لِلْعُلَمَاءِ، أَوْ لَعَلَّهُ أَنْ يَمُوتَ فَتَكُونَ فِيهِ الْقَسَامَةُ. وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَهْلَ الْأَنْدَلُسِ سَأَلُوا مَالِكًا عَنْ اللِّسَانِ إذَا قُطِعَ وَزَعَمُوا أَنَّهُ يَنْبُتُ فَرَأَيْتُ مَالِكًا يُصْغِي إلَى أَنْ لَا تُعَجَّلَ لَهُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ إلَى مَا يَصِيرُ إلَيْهِ إذَا كَانَ الْقَطْعُ قَدْ مَنَعَهُ الْكَلَامَ.

  106. قُلْتُ: فِي الدِّيَةِ أَوْ فِي الْقَوَدِ؟

  107. قَالَ: فِي الدِّيَةِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الْقَوَدُ فِي اللِّسَانِ إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ قَوَدُ ذَلِكَ،

  108. وَلَا يُخَافُ مِنْهُ فَفِيهِ الْقَوَدُ. يُرِيدُ مِثْلَ خَوْفِ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ،

  109. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا قَوَدَ فِيهِنَّ لِمَا يُخَافُ فِيهِنَّ،

  110. فَإِنْ كَانَ اللِّسَانُ مِمَّا يُخَافُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ.

  111. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا قُطِعَ مَنْ طَرَفِ الْحَشَفَةِ، أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ، أَبِحِسَابِ الذَّكَرِ أَمْ إنَّمَا يُقَاسُ مِنْ الْحَشَفَةِ، فَيُجْعَلُ عَلَى الْجَانِي بِحِسَابِ مَا يُصِيبُ مَا قَطَعَ مَنْ الْحَشَفَةِ مَنْ الدِّيَةِ؟

  112. قَالَ: إنَّمَا تُقَاسُ الْحَشَفَةُ، فَيُنْظَرُ إلَى مَا قُطِعَ مِنْهَا فَيُقَاسُ، فَمَا نَقَصَ مِنْ الْحَشَفَةِ كَانَ عَلَيْهِ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِنْ الدِّيَةِ.

  113. قُلْتُ: وَلَا يُقَاسُ مِنْ أَصْلِ الذَّكَرِ؟

  114. قَالَ: لَا.

  115. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  116. قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْيَدَ لَوْ قُطِعَتْ مِنْ الْمَنْكِبِ كَانَ عَقْلُهَا قَدْ تَمَّ،

  117. فَإِنْ قُطِعَ مِنْهَا أُنْمُلَةٌ مِنْ الْأَنَامِلِ إنَّمَا هِيَ عَلَى حِسَابِ الْأَصَابِعِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْيَدِ كُلِّهَا وَكَذَلِكَ الْحَشَفَةُ.

  118. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا قُطِعَ مَنْ الْأَنْفِ، مَنْ أَيْنَ يُحْسَبُ إذَا كَانَ مِنْ طَرَفِهِ أَمِنْ أَصْلِهِ أَمْ مِنْ الْمَارِنِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُحْسَبُ بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْهُ مِنْ الْمَارِنِ بِمَنْزِلَةِ الْحَشَفَةِ.

  119. الدِّيَة فِي الصُّلْبِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْبَاضِعَةِ وَأَخَوَاتِهَا

  120. مَا جَاءَ فِي الصُّلْبِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْبَاضِعَةِ وَأَخَوَاتِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصُّلْبَ إذَا ضَرَبَهُ الرَّجُلُ فَحَدِبَ، أَتَكُونُ فِيهِ الدِّيَةُ؟

  121. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ.

  122. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّمَا تَكُونُ الدِّيَةُ فِي الصُّلْبِ إذَا أَقْعَدَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ، مِثْلُ الْيَدِ إذَا شُلَّتْ،

  123. فَأَمَّا إذَا مَشَى فَأَصَابَهُ فِي ذَلِكَ عَثْلٌ أَوْ حَدَبٌ فَإِنَّمَا يُجْتَهَدُ لَهُ فِيهِ.

  124. قُلْتُ: أَرَأَيْت الصُّلْبَ إذَا كَسَرَهُ رَجُلٌ فَبَرِأَ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ، أَتَكُونُ فِيهِ الدِّيَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ دِيَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: فِي كُلِّ كَسْرٍ خَطَأٍ، أَنَّهُ إذَا بَرِأَ أَوْ عَادَ لِهَيْئَتِهِ، أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَمْدًا يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ،

  125. وَإِنْ كَانَ عَظْمًا - إلَّا فِي الْمَأْمُومَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْجَائِفَةِ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ - فَلَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ الْقَوَدِ إلَّا الدِّيَةُ فِي عَمْدِ ذَلِكَ مَعَ الْأَدَبِ فِي الْعَمْدِ.

  126. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْهَاشِمَةَ، أَفِيهَا الْقَوَدُ عِنْدَ مَالِكٍ، فِي الرَّأْسِ كَانَتْ أَوْ فِي عَظْمٍ مِنْ الْجَسَدِ؟

  127. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا عِظَامُ الْجَسَدِ فَفِيهَا الْقَوَدُ مِنْ الْهَاشِمَةِ إلَّا مَا كَانَ مَخُوفًا، مِثْلَ الْفَخِذِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ.

  128. وَأَمَّا الرَّأْسُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى فِيهِ قَوَدًا لِأَنِّي لَا أَجِدُ هَاشِمَةً تَكُونُ فِي الرَّأْسِ إلَّا كَانَتْ مُنَقِّلَةً،

  129. وَأَمَّا الْبَاضِعَةُ وَالْمِلْطَأَةُ وَالدَّامِيَةُ وَمَا أَشْبَهُهَا وَمَا يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ فَفِيهِ الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ، كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.

  130. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْهَاشِمَةُ فِي الرَّأْسِ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ.

  131. دِيَةِ الْعَقْلِ وَالسَّمْعِ وَالْأُذُنَيْنِ

  132. مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْعَقْلِ وَالسَّمْعِ وَالْأُذُنَيْنِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَالِكًا، هَلْ كَانَ يَقُولُ مَالِكٌ إنَّ فِي الْعَقْلِ الدِّيَةَ؟

  133. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ فِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ. قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ تَكُونُ الدِّيَةُ فِيمَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ الْعَقْلِ.

  134. قُلْتُ لَهُ: مَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي الْأُذُنِ إذَا اُصْطُلِمَتْ أَوْ ضُرِبَتْ فَشُدِخَتْ؟

  135. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِيهَا إلَّا الِاجْتِهَادُ.

  136. قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَاصْطَلَمَتْ أُذُنَاهُ، أَتَكُونُ فِيهِمَا دِيَةٌ وَحُكُومَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  137. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْأُذُنَيْنِ إذَا ذَهَبَ سَمْعُهُمَا فَفِيهِ الدِّيَةُ، اصْطَلَمَتَا أَوْ لَمْ تَصْطَلِمَا.

  138. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأُذُنَيْنِ إذَا قَطَعَهُمَا رَجُلٌ عَمْدًا فَرَدَّهُمَا صَاحِبُهُمَا فَثَبَتَتَا، أَوْ السِّنَّ إذَا أَسْقَطَهَا الرَّجُلُ عَمْدًا فَرَدَّهَا صَاحِبُهَا فَبَرِئَتْ وَثَبَتَتْ، أَيَكُونُ الْقَوَدُ عَلَى قَاطِعِ الْأُذُنِ أَوْ الْقَالِعِ السِّنَّ؟

  139. قَالَ: سَمِعَتْهُمْ يَسْأَلُونَ عَنْهَا مَالِكًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ فِيهَا شَيْئًا. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي السِّنِّ الْقَوَدُ وَإِنْ ثَبَتَتْ وَهُوَ رَأْيِي، وَالْأُذُنُ عِنْدِي مِثْلُهُ، أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ. وَاَلَّذِي بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِي السِّنِّ - لَا أَدْرِي أَهُوَ فِي الْعَمْدِ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَوْ فِي الْخَطَأِ - أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدِي سَوَاءٌ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ

  1. بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَسْنَانِ وَالْأَضْرَاسِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَسْنَانَ وَالْأَضْرَاسَ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءً؟

  2. قَالَ: نَعَمْ.

  3. قُلْتُ: فَكَمْ فِي كُلِّ

  4. سِنٍّ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  5. قَالَ: خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ.

  6. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ سِنًّا سَوْدَاءَ؟

  7. قَالَ: فِيهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا،

  8. وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الِاجْتِهَادُ.

  9. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ سِنًّا مَأْكُولَةً فَذَهَبَ بَعْضُهَا فَقَلَعَهَا رَجُلٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً؟

  10. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى فِي هَذَا عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْهُ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ غَيْرُ تَامٍّ

  11. الدِّيَة فِي الْأَلْيَتَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالْحَاجِبِينَ

  12. مَا جَاءَ فِي الْأَلْيَتَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالْحَاجِبِينَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَلْيَتَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  13. قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِهِ فِي هَذَا، وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّ فِي هَذَا الْحُكُومَةَ.

  14. قُلْتُ: لِمَ؟ وَهَذَا زَوْجٌ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَلَى مَا قُلْتُهُ. قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَيْسَ فِي ثَدْيَيْ الرَّجُلِ إلَّا الِاجْتِهَادُ وَكَذَلِكَ هَذَا عِنْدِي.

  15. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّأْسَ إذَا حُلِقَ فَلَمْ يَنْبُتْ، أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  16. قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا.

  17. قُلْتُ: فَاللِّحْيَةُ؟

  18. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا، وَأَرَى فِيهِمَا جَمِيعًا حُكُومَةً عَلَى الِاجْتِهَادِ.

  19. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَقَهُمَا عَمْدًا، حَلَقَ الرَّأْسَ وَاللِّحْيَةَ عَمْدًا، أَيَكُونُ فِيهِمَا الْقِصَاصُ؟

  20. قَالَ: لَا، إلَّا الْأَدَبُ، وَالْحَاجِبَانِ مِثْلُ ذَلِكَ فِي رَأْيِي.

  21. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَيْنَ إذَا ابْيَضَّتْ أَوْ انْخَسَفَتْ أَوْ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ؟

  22. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ خَطَأً فَفِيهِ الدِّيَةُ،

  23. وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَخَسَفَهَا خُسِفَتْ عَيْنُهُ.

  24. وَإِنْ لَمْ تَنْخَسِفْ وَكَانَتْ قَائِمَةً وَذَهَبَ بَصَرُهَا كُلُّهُ،

  25. فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ أُقِيدَ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ. قَالَ: وَالْبَيَاضُ عِنْدِي مِثْلُ الْقَائِمِ الْعَيْنِ إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ أُقِيدَ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ.

  26. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبَهَا فَنَزَلَ الْمَاءُ فَأَخَذَ الدِّيَةَ، أَوْ ابْيَضَّتْ فَأَخَذَ الدِّيَةَ، فَبَرِئَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، أَتُرَدُّ الدِّيَةُ إلَيْهِ؟

  27. قَالَ: أَرَى ذَلِكَ وَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ مَالِكٍ.

  28. قُلْتُ: فَكَمْ يُنْتَظَرُ بِالْعَيْنِ؟

  29. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: سَنَةً.

  30. قُلْتُ: فَإِنْ مَضَتْ السَّنَةُ، وَالْعَيْنُ مُنْخَسِفَةٌ لَمْ يَبْرَأْ جُرْحُهَا؟

  31. قَالَ: أَرَى أَنْ يُنْتَظَرَ حَتَّى يَبْرَأَ الْجُرْحُ، لِأَنَّهُ لَا قَوَدَ إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ.

  32. وَكَذَلِكَ فِي الدِّيَةِ أَيْضًا إنَّمَا هِيَ بَعْدَ الْبُرْءِ.

  33. قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الْعَيْنِ إذَا ضُرِبَتْ فَسَالَ دَمْعُهَا فَلَمْ يَرْقَأْ؟

  34. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ إلَّا فِي الْعَيْنِ إذَا ضُرِبَتْ فَدَمَعَتْ أَنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهَا سَنَةً قُلْتُ:

  35. فَإِنْ لَمْ يَرْقَأْ دَمْعُهَا؟

  36. قَالَ: أَرَى فِيهَا حُكُومَةً.

  37. الدِّيَة فِي شَلَلِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ

  38. مَا جَاءَ فِي شَلَلِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْيَدَ إذَا شُلَّتْ أَوْ الرِّجْلَ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِمَا؟

  39. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَدْ تَمَّ عَقْلُهُمَا.

  40. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ الضَّرْبَةُ عَمْدًا فَشُلَّتْ يَدُهُ، هَلْ فِيهَا الْقِصَاصُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  41. قَالَ: نَعَمْ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ الْقَوَدُ، وَيُضْرَبُ الضَّارِبُ كَمَا ضَرَبَ يُقْتَصُّ لِهَذَا

  42. الْمَضْرُوبِ مِنْ الضَّارِبِ.

  43. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ شُلَّتْ يَدُ الضَّارِبِ وَإِلَّا كَانَ عَقْلُ الْيَدِ فِي مَالِ الضَّارِبِ وَلَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ.

  44. قُلْتُ: مَنْ يَسْتَقِيدُ الْمَضْرُوبُ أَوْ غَيْرُ الْمَضْرُوبِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُمَكَّنُ الَّذِي لَهُ الْقَوَدُ مِنْ أَنْ يَقْتَصَّ لِنَفْسِهِ، إنَّمَا يُدْعَى لَهُ مَنْ يَعْرِفُ الْقِصَاصَ فَيَقْتَصُّ لَهُ وَلَا يُمَكِّنُ الْمَجْرُوحَ مِنْ ذَلِكَ.

  45. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْأَصَابِعَ إذَا شُلَّتْ، أَفِيهَا دِيَتُهَا كَامِلَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  46. قَالَ: نَعَمْ.

  47. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَطَعَ هَذِهِ الْأَصَابِعَ بَعْدَ ذَلِكَ خَطَأً؟

  48. قَالَ: قَالَ: فِيهَا حُكُومَةٌ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

  49. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَمْدًا؟

  50. قَالَ: فَلَا قَوَدَ فِيهَا وَفِيهَا الْحُكُومَةُ فِي مَالِ الْجَانِي عِنْدَ مَالِكٍ.

  51. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأُنْثَيَيْنِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  52. قَالَ: قَالَ: نَعَمْ.

  53. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخْرَجَ الْبَيْضَتَيْنِ أَوْ رَضَّهُمَا، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  54. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنْ الْأُنْثَيَيْنِ الْبَيْضَتَانِ،

  55. فَإِذَا أُهْلِكَتْ الْبَيْضَتَانِ فَقَدْ تَمَّتْ الدِّيَةُ.

  56. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخْرَجَهُمَا عَمْدًا أَوْ رَضَّهُمَا عَمْدًا، أَيُجْعَلُ فِيهِمَا الْقِصَاصُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  57. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْأُنْثَيَيْنِ الْقِصَاصُ،

  58. وَلَا أَدْرِي مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّضِّ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَخِذِ إذَا كُسِرَ:

  59. فَلَا قَوَدَ فِيهِ، لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْهُ أَنْ لَا يَحْيَا مِنْهُ، فَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ رَضُّ الْأُنْثَيَيْنِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ،

  60. فَإِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ هَذِهِ وَكَانَتَا مُتْلِفَتَيْنِ فَلَا قَوَدَ فِيهِمَا، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي كُلِّ مَا كَانَ مُتْلِفًا مِنْ فَخِذٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ صُلْبٍ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُتْلِفٌ،

  61. فَلَا قَوَدَ فِيهِ مِثْلُ الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ مَالِكٌ.

  62. قُلْتُ: أَرَأَيْت مَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ وَلَهُ أُنْثَيَانِ. فَقَطَعَ رَجُلٌ أُنْثَيَيْهِ؟

  63. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ قَطَعَ ذَكَرَ رَجُلٍ وَأُنْثَيَيْهِ جَمِيعًا: إنَّ عَلَيْهِ دِيَتَيْنِ،

  64. فَإِنْ كَانَ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ وَلَمْ يَقْطَعْ الذَّكَرَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً،

  65. وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً،

  66. وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ الدِّيَةُ كَامِلَةً.

  67. قُلْتُ: فَمَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ، أَفِي أُنْثَيَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  68. قَالَ: كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

  69. قُلْتُ: وَمَنْ لَا أُنْثَيَيْنِ لَهُ، أَفِي ذَكَرِهِ الدِّيَةُ؟

  70. قَالَ: نَعَمْ.

  71. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبَيْضَتَيْنِ، أَهَمَّا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى؟

  72. قَالَ: نَعَمْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ عِنْدَ مَالِكٍ.

  1. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّفَتَيْنِ، أَهَمَّا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  2. قَالَ: نَعَمْ هُمَا سَوَاءٌ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَلَيْسَ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.

  3. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ جُفُونَ الْعَيْنَيْنِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  4. قَالَ: لَيْسَ فِي الْجُفُونِ إلَّا الِاجْتِهَادُ.

  5. قُلْتُ: وَأَشْفَارُ الْعَيْنَيْنِ كَذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنَّمَا فِيهِمَا الِاجْتِهَادُ؟

  6. قَالَ: نَعَمْ.

  7. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَاجِبَيْنِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِيهِمَا إلَّا الْحُكُومَةُ إذَا لَمْ يَنْبُتَا.

  8. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ طَرَفَ

  9. ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  10. قَالَ: نَعَمْ.

  11. قُلْتُ: فَفِي حَلَمَتَيْهِمَا الدِّيَةُ أَيْضًا؟

  12. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِمَا شَيْئًا، وَلَكِنْ إنْ كَانَ قَدْ أَبْطَلَ مَخْرَجَ اللَّبَنِ أَوْ أَفْسَدَهُ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي رَأْيِي.

  13. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّغِيرَةَ إذَا قُطِعَ ثَدْيَاهَا وَالْكَبِيرَةَ، أَهُمَّا سَوَاءٌ فِي قَوْلَ مَالِكٍ؟

  14. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ،

  15. فَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ ثَدْيَيْهَا وَلَا يَكُونُ لَهَا ثَدْيٌ أَبَدًا رَأَيْتُ عَلَيْهِ الدِّيَةَ،

  16. وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يُوضَعَ لَهَا الْعَقْلُ وَيُسْتَأْنَى بِهَا مِثْلَ السِّنِّ،

  17. فَإِنْ نَبَتَتْ فَلَا عَقْلَ لَهَا،

  18. وَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَإِنْ انْتَظَرَتْ فَيَبِسَتْ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ أَيْضًا،

  19. وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ كَانَتْ فِيهِمَا لَهَا الدِّيَةُ.

  20. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ثَدْيَيْ الرَّجُلِ، مَا فِيهِمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  21. قَالَ: حُكُومَةٌ.

  1. ِ قُلْتُ: صِفْ لِي مَا حَدُّ الْمُوضِحَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  2. قَالَ: مَا أَفْضَى إلَى الْعَظْمِ وَإِنْ كَانَ مِثْلُ مَدْخَلِ إبْرَةٍ،

  3. وَإِنْ كَانَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هِيَ مُوضِحَةٌ.

  4. قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْمُنَقِّلَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  5. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا أَطَارَ فِرَاشَ الْعَظْمِ وَإِنْ صَغُرَ فَهِيَ مُنَقِّلَةٌ.

  6. قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْمَأْمُومَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  7. قَالَ: مَا يَخْرِقُ الْعَظْمَ إلَى الدِّمَاغِ وَإِنْ مَدْخَلَ إبْرَةٍ فَهِيَ مَأْمُومَةٌ.

  8. قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْجَائِفَةِ؟

  9. قَالَ: مَا أَفْضَى إلَى الْجَوْفِ وَإِنْ مَدْخَلَ إبْرَةٍ.

  10. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَائِفَةَ إذَا أَنْفَذَتْ، أَيَكُونُ فِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ أَمْ ثُلُثُ الدِّيَةِ؟

  11. قَالَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ.

  12. دِيَةُ الْإِبْهَامِ وَالْكَفِّ وَتَقْطِيعِ الْيَدِ

  13. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْصِلَيْنِ مِنْ الْإِبْهَامِ كَمْ فِيهِمَا؟

  14. قَالَ: عَقْلُ الْأُصْبُعِ تَمَامًا فِي كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْ الْإِبْهَامِ نِصْفُ عَقْلِ الْأُصْبُعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  15. قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ إبْهَامَ رَجُلٍ فَأَخَذَ دِيَةَ الْأُصْبُعِ،

  16. ثُمَّ قَطَعَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْعُقْدَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ الْإِبْهَامِ فِي الْكَفِّ؟

  17. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحُكُومَةُ.

  18. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَفَّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَصَابِعُ فَقُطِعَتْ، مَا فِيهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  19. قَالَ: الْحُكُومَةُ.

  20. قُلْتُ وَكَذَلِكَ إنْ قَطَعَ بَعْضَ الْكَفِّ؟

  21. قَالَ: نَعَمْ.

  22. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَطَعَ أُصْبُعَيْنِ بِمَا يَلِيهِمَا مِنْ الْكَفِّ؟ قَالَ: إنْ كَانَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَخُمْسَا دِيَةِ الْكَفِّ عِنْدَ مَالِكٍ.

  23. قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ لَهُ مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ؟

  24. قَالَ: لَا.

  1. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْخَيْلَ، هَلْ تُؤْخَذُ فِي الدِّيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  2. قَالَ: قَالَ

  3. مَالِكٌ: لَيْسَ يُؤْخَذُ فِي الدِّيَةِ إلَّا الْإِبِلُ وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ.

  4. قُلْتُ: فَفِي كَمْ تُؤْخَذُ الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  5. قَالَ: فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.

  6. قُلْتُ: مِنْ الْإِبِلِ وَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؟

  7. قَالَ: نَعَمْ.

  8. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ لَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَفِي سَنَةٍ؟

  9. قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: قُلْتُ:

  10. فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ؟

  11. قَالَ: هَذَا فِي مَالِ الْجَانِي حَالًا.

  12. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَانِ؟

  13. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي سَنَتَيْنِ.

  14. قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَالنِّصْفُ؟

  15. قَالَ: أَرَى أَنْ يَجْتَهِدَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ.

  16. قُلْتُ: وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ؟

  17. قَالَ: إنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِي سَنَتَيْنِ جَعَلَهُ،

  18. وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِي سَنَةٍ وَنِصْفٍ جَعَلَهُ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ مَرَّةً فِي نِصْفِ الدِّيَةِ: إنَّهَا فِي سَنَتَيْنِ.

  19. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالسَّنَتَانِ أَعْجَبُ إلَيَّ وَيَقُولُ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٌ. وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرْسَلَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَسْأَلَهُ فِي كَمْ تُقْطَعُ الدِّيَةُ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ إلَيْهِ: فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ.

  20. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ؟

  21. قَالَ: فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.

  22. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الدِّيَةِ؟

  23. قَالَ: أَرَى اجْتِهَادَ الْإِمَامِ فِي السُّدُسِ الْبَاقِي.

  24. قُلْتُ: فَمَنْ أَهْلُ الدَّنَانِيرِ فِي الدِّيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  25. قَالَ: أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ.

  26. قُلْتُ: فَمَنْ أَهْلُ الْوَرِقِ؟

  27. قَالَ: أَهْلَ الْعِرَاقِ.

  28. قُلْتُ: فَمَنْ أَهْلُ الْإِبِلِ؟

  29. قَالَ مَالِكٌ: هُمْ أَهْلُ الْعَمُودِ وَهُمْ أَهْلُ الْبَوَادِي قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَهْلُ الْبَوَادِي: نَحْنُ نُعْطِي الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ، أَوْ قَالَ أَهْلُ الْوَرِقِ: نَحْنُ نُعْطِي الذَّهَبَ؟

  30. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ إلَّا الذَّهَبُ،

  31. وَلَا مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ إلَّا الْوَرِقُ،

  32. وَلَا مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ إلَّا الْإِبِلُ.

  33. عَقْلُ جِرَاحِ الْمَرْأَةِ

  34. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ، إلَيْهِ كَمْ تُوَازِي الرَّجُلَ، إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا هِيَ أَمْ إلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ؟

  35. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَسْتَكْمِلُهَا، أَيْ إذَا انْتَهَتْ إلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ رَجَعَتْ إلَى عَقْلِ نَفْسِهَا. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ لَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ وَنِصْفِ أُنْمُلَةٍ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَثُلُثَيْ بَعِيرٍ،

  36. فَإِنْ أُصِيبَ هَذَا مِنْهَا كَانَتْ فِيهِ، وَالرَّجُلُ سَوَاءً،

  37. فَإِنْ أُصِيبَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ وَأُنْمُلَةٌ رَجَعَتْ إلَى عَقْلِ نَفْسِهَا وَكَانَ لَهَا فِي ذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ.

  38. وَكَذَلِكَ مَأْمُومَتُهَا وَجَائِفَتُهَا إنَّمَا لَهَا فِي ذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، لِأَنَّهَا قَدْ وَازَنَتْ الرَّجُلَ فِي هَذَا كُلِّهِ إلَى الثُّلُثِ، فَتُرَدُّ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ إلَى دِيَتِهَا. قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ:

  39. وَإِذَا قُطِعَتْ أُصْبُعٌ مِنْ كَفِّ الْمَرْأَةِ أَخَذَتْ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ،

  40. فَإِنْ قُطِعَتْ لَهَا أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أَيْضًا أَخَذَتْ عَشْرًا أُخْرَى،

  41. فَإِنْ قُطِعَتْ لَهَا أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أَيْضًا أَخَذَتْ عَشْرًا،

  42. فَإِنْ قُطِعَتْ أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ الْكَفِّ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ،

  43. وَإِنْ قُطِعَتْ الْخَامِسَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ.

  44. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قُطِعَتْ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَفِّ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا

  45. فِيهَا ثَلَاثُونَ بَعِيرًا، فَإِنْ قُطِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ الْأُصْبُعَانِ الْبَاقِيَانِ - جَمِيعًا مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ - لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي ذَلِكَ إلَّا خَمْسٌ خَمْسٌ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ. فَقُلْنَا لِمَالِكٍ:

  46. فَإِنْ قُطِعَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ فَأَخَذَتْ الثَّلَاثِينَ مِنْ الْإِبِلِ ثُمَّ قُطِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْكَفِّ الْأُخْرَى أُصْبُعٌ أَوْ أُصْبُعَانِ أَوْ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مُفْتَرِقَةٍ أَوْ قُطِعَتْ جَمِيعًا مَعًا؟

  47. قَالَ: يُبْتَدَأُ فِيهَا الْحُكْمُ كَمَا اُبْتُدِئَ فِي الْيَدِ الْأُخْرَى. وَتَفْسِيرُهُ أَنَّ لَهَا فِي الْكَفِّ الثَّانِيَةِ فِي الثَّلَاثَةِ أَصَابِعَ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ فِي الْكَفِّ الْأُولَى.

  48. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قُطِعَ لَهَا أُصْبُعَانِ مِنْ كُلِّ يَدٍ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا عَلَى حِسَابِ عَقْلِهَا خَمْسٌ خَمْسٌ مِنْ عَقْلِهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ، لِأَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ فَقَدْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ وَالْقَطْعَ مَعًا.

  49. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَتَفْسِيرُهُ مَا قَالَ مَالِكٌ لَنَا:

  50. فَإِنْ قُطِعَتْ أُصْبُعٌ مِنْ إحْدَى الْيَدَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ أُعْطِيت عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ،

  51. وَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ الْيَدِ الْأُخْرَى أُصْبُعٌ أَخَذَتْ عَشْرًا،

  52. وَإِنْ قُطِعَتْ جَمِيعًا - هَاتَانِ الْأُصْبُعَانِ - فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا عَشْرٌ عَشْرٌ، فَمَا زَادَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مِنْ كُلِّ كَفٍّ كَانَ لَهَا خَمْسٌ خَمْسٌ - كَانَ الْقَطْعُ مَعًا أَوْ كَانَ مُفْتَرَقًا.

  53. فَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ يَدٍ أُصْبُعٌ وَمَنْ يَدٍ أُخْرَى ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَخَذَتْ خَمْسًا خَمْسًا،

  54. فَإِنْ قُطِعَ بَعْدَ ذَلِكَ - مِنْ الْكَفِّ الَّذِي قُطِعَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ - أُصْبُعٌ،

  55. وَمِنْ الْكَفِّ الَّتِي قُطِعَ مِنْهَا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ - أُصْبُعٌ أُخْرَى - فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، أَخَذَتْ لِلْأُصْبُعِ الَّتِي قُطِعَتْ مِنْ الْكَفِّ الَّتِي كَانَتْ قَدْ قُطِعَتْ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ خَمْسًا فِي الْأُصْبُعِ الرَّابِعَةِ، وَأَخَذَتْ لِلْأُصْبُعِ الَّتِي قُطِعَتْ مِنْ الْكَفِّ الَّتِي كَانَتْ قَدْ قُطِعَتْ مِنْهَا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ عَشْرًا.

  56. وَإِنْ اجْتَمَعَتَا فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ تَفَرَّقَا، فَذَلِكَ سَوَاءٌ مَا لَمْ تُقْطَعْ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْيَدَيْنِ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ. قَالَ:

  57. وَلَوْ قُطِعَتْ مِنْ الْكَفِّ الَّتِي قُطِعَتْ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ أُصْبُعٌ،

  58. وَمِنْ الْكَفِّ الَّتِي قُطِعَ مِنْهَا أُصْبُعٌ أُصْبُعَانِ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، أَخَذَتْ لِلْأُصْبُعَيْنِ عِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ وَأَخَذَتْ لِلْأُصْبُعِ خَمْسًا. وَرِجْلَاهَا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ عَلَى مَا فَسَّرْتُ لَكَ مِنْ الْيَدَيْنِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَتَفْسِيرُهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  59. وَلَوْ قُطِعَ مِنْهَا أُصْبُعَانِ عَمْدًا فَاقْتَضَتْ أَوْ عَفَتْ،

  60. ثُمَّ قُطِعَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أُصْبُعَانِ أَيْضًا خَطَأً، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ لَهَا عِشْرِينَ بَعِيرًا وَلَا يُضَافُ هَذَا إلَى مَا قُطِعَ قَبْلَهُ، لِأَنَّ الَّذِي قُطِعَ أَوَّلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ دِيَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَ عَمْدًا وَإِنَّمَا يُضَافُ بَعْضُ الْأَصَابِعِ إلَى بَعْضٍ فِي الْخَطَأِ.

  61. شِجَاجُ الْمَرْأَةِ

  62. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا فَشَجَّهُ مَأْمُومَاتٍ ثَلَاثًا فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، كَمْ فِيهِنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  63. قَالَ: مَأْمُومَاتٌ ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الدِّيَةُ كَامِلَةً.

  64. قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَشَجَّهَا ثَلَاثَ مُنَقِّلَاتٍ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: لَهَا فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهَا، نِصْفُ كُلِّ مُنَقِّلَةٍ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ لِأَنَّهَا قَدْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ.

  65. قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَهَا فَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً،

  66. ثُمَّ ضَرَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً أُخْرَى،

  67. ثُمَّ ضَرَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً أُخْرَى؟ قَالَ: هِيَ فِي جَمِيعِ هَذَا - فِي قَوْلِ مَالِكٍ - بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ، لَهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ مِثْلُ دِيَةِ الرَّجُلِ لَا تَنْقُصُ مِنْ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ،

  68. فَإِنْ كَانَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَهُوَ عَلَى حِسَابِ مَا فَسَّرْتُ لَكَ وَتَرْجِعُ إلَى حِسَابِ عَقْلِهَا، فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ كُلِّ مُنَقِّلَةٍ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  69. قَالَ: وَلَوْ ضَرَبَهَا رَجُلٌ فَأَوْضَحَهَا سَبْعَ مَوَاضِحَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ مَوَاضِحَ أَوْ جِرَاحَاتٍ كَثِيرَةً تَكُونُ مَعَ الْمَوَاضِحَ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ فِي ذَلِكَ إلَى عَقْلِهَا إذَا كَانَ جَمِيعُ مَا أَصَابَهَا بِهِ يَبْلُغُ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ رَجَعَتْ إلَى عَقْلِهَا.

  70. وَإِنْ ضَرَبَهَا ضَرْبَةً بَعْدَ ضَرْبَةٍ فِي غَيْرِ فَوْرٍ وَاحِدٍ، كَانَتْ فِي عَقْلِهَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ عَقْلِ الرَّجُلِ.

  71. وَلَوْ ضُرِبَتْ مُنَقِّلَةً فَبَرِئَتْ وَأَخَذَتْ عَقْلَهَا،

  72. ثُمَّ ضُرِبَتْ عَلَيْهَا أَيْضًا كَانَتْ دِيَتُهَا مُنَقِّلَةً أُخْرَى أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ مُنَقِّلَةِ الرَّجُلِ.

  73. وَكَذَلِكَ لَوْ ضُرِبَتْ الثَّالِثَةَ عَلَيْهَا بَعْدَ بُرْئِهَا فَشُجَّتْ مُنَقِّلَةً ثَالِثَةً كَانَ لَهَا عَقْلُ مُنَقِّلَةِ الرَّجُلُ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَوَاضِحُ.

  74. قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ: وَلَيْسَ لِلْمَوَاضِحِ وَالْمُنَقِّلَاتِ مُنْتَهًى عِنْدَ مَالِكٍ. قَالَ.

  75. وَإِذَا أَصَابَ مَبْلَغَ الثُّلُثِ مِنْ الْمَرْأَةِ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَهُوَ خِلَافُ مَا إذَا أَصَابَ ذَلِكَ مِنْهَا فِي ضَرَبَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ إلَّا مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْأَصَابِعِ، فَإِنَّهُ إذَا قُطِعَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ - مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَةً - ثُمَّ قُطِعَ مِنْهَا الْأُصْبُعُ الرَّابِعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهَا فِي الْأُصْبُعِ الرَّابِعِ إلَّا الْخَمْسُ مِنْ الْإِبِلِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  76. الدِّيَة فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَالرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ النَّاقِصَةِ وَالسِّنِّ

  77. فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَالرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ النَّاقِصَةِ وَالسِّنِّ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ؟

  78. قَالَ: الِاجْتِهَادُ.

  79. قُلْتُ: كَمْ فِي الرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ؟

  80. قَالَ: الْعَرَجُ عِنْدَ مَالِكٍ مُخْتَلِفٌ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي الْعَرَجِ بِعَيْنِهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْإِنْسَانِ مِمَّا لَهُ فَرْضٌ سُمِّيَ مِنْ الْإِنْسَانِ إذَا أُصِيبَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَصَ ثُمَّ أُصِيبَ - بَعْدَ ذَلِكَ - الشَّيْءُ، فَإِنَّمَا لَهُ عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ.

  81. قَالَ مَالِكٌ: وَمَا كَانَ مِنْ خِلْقَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُنْتَقَصْ مِنْهَا شَيْءٌ، مِثْلُ اسْتِرْخَاءِ الْبَصَرِ أَوْ ضَعْفِ الْبَصَرِ، مِثْلُ الْعَيْنِ الرَّمِدَةِ يَضْعُفُ بَصَرُهَا وَالْيَدِ يَكُونُ فِيهَا الضَّعْفُ، إلَّا أَنَّهُ يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ وَيَسْتَمْتِعُ بِالْيَدِ وَيَبْطِشُ بِهَا، وَالرِّجْلُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَيَمْشِي بِهَا إلَّا أَنَّ فِيهَا ضَعْفًا.

  82. قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذَا كُلِّهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً.

  83. وَأَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ أُصِيبَ بِهِ حَتَّى نَقَصَ لَهُ الْبَصَرُ أَوْ ضَعُفَتْ الْيَدُ أَوْ الرِّجْلُ حَتَّى أَخَذَ لِذَلِكَ عَقْلًا،

  84. ثُمَّ أُصِيبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا لَهُ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَقْلِ.

  85. قَالَ مَالِكٌ: وَالرِّجْلُ كَذَلِكَ وَالْعَرَجُ عِنْدِي مِثْلُ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَاَلَّذِي أُصِيبَ بِأَمْرٍ مِنْ السَّمَاءِ، مِثْلُ الْعِرْقِ يَضْرِبُ فِي رِجْلِ الرَّجُلِ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ عَرَجٌ أَوْ يُصِيبُهُ رَمَدٌ فَيُضْعِفُ الْبَصَرَ إلَّا أَنَّهُ يَمْشِي عَلَى الرِّجْلِ وَيُبْصِرُ بِالْعَيْنِ، وَقَدْ مَسَّهَا الضَّعْفُ، فَفِيهَا

  86. الدِّيَةُ كَامِلَةً إنْ أُصِيبَتْ رِجْلُهُ أَوْ عَيْنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.

  87. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا إنَّمَا أَصَابَهُ إنْسَانٌ خَطَأً فَأَخَذَ لِذَلِكَ عَقْلًا،

  88. ثُمَّ أُصِيبُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِرِجْلِهِ خَطَأً، أَخَذَ عَلَى حِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْ الْعَيْنِ وَالْيَدِ وَمَا بَقِيَ؟

  89. قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  90. الدِّيَة فِي الْعَيْنِ وَالسِّنِّ

  91. ذِكْرُ الْعَيْنِ وَالسِّنِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَيْنَ الْقَائِمَةَ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهَا؟

  92. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِيهَا الِاجْتِهَادُ. وَقَالَ: وَلَيْسَ يَأْخُذُ مَالِكٌ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ

  93. قُلْتُ: فَكَمْ فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا طَرَحَهَا رَجُلٌ؟

  94. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْعَقْلُ فِيهَا كَامِلٌ.

  95. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ أَوْ صَفْرَاءَ؟

  96. قَالَ: السَّوْدَاءُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً عِنْدَ مَالِكٍ، فَفِي الْحَمْرَاءِ أَوْ الصَّفْرَاءِ إذَا أَسْقَطَهَا رَجُلٌ فَعَلَيْهِ الْعَقْلُ تَامًّا.

  97. قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَهُ رَجُلٌ فَاسْوَدَّتْ سِنَّةٌ أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ؟

  98. قَالَ: مَا سَمِعْنَا مِنْ مَالِكٍ إلَّا إذَا اسْوَدَّتْ فَإِنَّ فِيهَا الْعَقْلَ تَامًّا،

  99. وَلَا أَدْرِي مَا الْخُضْرَةُ أَوْ الْحُمْرَةُ أَوْ الصُّفْرَةُ،

  100. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ السَّوَادِ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، وَإِلَّا فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ السِّنَّ إذَا ضَرَبَهَا رَجُلٌ فَتَحَرَّكَتْ مِنْ ضَرْبِهِ؟

  101. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ تَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا، فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا،

  102. وَإِنْ كَانَ تَحْرِيكًا خَفِيفًا عُقِلَ لَهَا بِقَدْرِ ذَلِكَ.

  103. قُلْتُ: فَكَمْ يُنْتَظَرُ بِهَذِهِ السِّنِّ الَّتِي تَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  104. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُنْتَظَرُ بِهَا سَنَةٌ.

  105. جَامِعُ جِرَاحَاتِ الْجَسَدِ

  106. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الدَّامِيَةَ، كَمْ فِيهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  107. قَالَ: الِاجْتِهَادُ إنْ بَرِئَتْ عَلَى عَثْلٍ إنْ كَانَ خَطَأً،

  108. فَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ فَلَا شَيْءَ فِيهَا،

  109. وَإِنْ كَانَ عَمْدًا كَانَ فِيهَا الْقِصَاصُ مَعَ الْأَدَبِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  110. قُلْتُ: فَقَوْلُ مَالِكٍ إنَّ فِي كُلِّ عَمْدٍ الْقِصَاصَ، وَالْأَدَبُ مَعَ الْقِصَاصِ؟

  111. قَالَ: نَعَمْ.

  112. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبَاضِعَةَ وَالسِّمْحَاقَ وَالْمِلْطَأَةَ، أَهَؤُلَاءِ مِثْلُ الدَّمِيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  113. قَالَ: لَا عَقْلَ فِيهِنَّ إذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟

  114. قَالَ: نَعَمْ فِي الْخَطَأِ،

  115. وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَفِيهَا كُلِّهَا الْقِصَاصُ إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ فِيهَا.

  116. قُلْتُ: كَمْ فِي الضِّلْعِ إذَا انْكَسَرَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  117. قَالَ: الِاجْتِهَادُ إذَا بَرِئَ عَلَى عَثْلٍ،

  118. فَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي الْقِصَاصِ مِنْ الضِّلْعِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ يَخَافُ مِنْهُ مِثْلَ عَظْمِ الْفَخِذِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،

  119. وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْيَدِ وَالسَّاقِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ.

  120. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ التَّرْقُوَةَ إذَا كُسِرَتْ، أَفِيهَا عَقْلٌ مُسَمًّى عِنْدَ مَالِكٍ؟

  121. قَالَ: لَا.

  122. قُلْتُ فَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟

  123. قَالَ: فَلَا شَيْءَ فِيهَا إذَا كَانَتْ خَطَأً.

  124. قُلْتُ: فَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى عَثْلٍ كَانَ فِيهَا الِاجْتِهَادُ؟

  125. قَالَ: نَعَمْ.

  126. قُلْتُ: فَإِنْ كَسَرَهَا رَجُلٌ عَمْدًا، أَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  127. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِيهَا الْقِصَاصَ لِأَنَّ أَمْرَهَا يَسِيرٌ فِيمَا سَمِعْتُ وَلَا يُخَافُ مِنْهَا،

  128. فَإِنْ كَانَ يُخَافُ فَهِيَ مِثْلُ مَا يُخَافُ مِنْ الْعِظَامِ.

  129. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْيَدَ وَالرِّجْلَ وَجَمِيعَ عِظَامِ الْجَسَدِ إذَا كُسِرَتْ فَبَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ،

  130. وَإِنْ كُسِرَتْ خَطَأً، فَلَا شَيْءَ فِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  131. قَالَ: نَعَمْ لَا شَيْءَ فِيهِ.

  132. قُلْتُ: وَمَا كَانَ مِنْهُ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ إلَّا فِي الْفَخِذِ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي الْفَخِذِ؟

  133. قَالَ: نَعَمْ، لَا قِصَاصَ فِي الْفَخِذِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  134. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عِظَامِ الْجَسَدِ كُلِّهَا أَنَّ فِيهَا الْقِصَاصَ. فَمَا أَدْرِي مَا عِظَامُ الْجَسَدِ كُلُّهَا إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي كَسْرِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْأَصَابِعِ إذَا كُسِرَتْ، فَفِي هَذَا كُلِّهِ الْقِصَاصُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  135. وَأَمَّا عِظَامُ الصُّلْبِ فَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الصُّلْبُ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ مِنْهُ، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ.

  136. وَأَمَّا عِظَامُ الصَّدْرِ وَالْأَضَالِعِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا.

  137. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْأَلُ،

  138. فَإِنْ كَانَ يُخَافُ مِنْهُ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،

  139. وَإِنْ كَانَ لَا يُخَافُ مِنْهُ فَفِيهِ الْقِصَاصُ.

  140. قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي كَسْرِ عِظَامِ الْعُنُقِ، أَفِيهَا الْقِصَاصُ؟

  141. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا وَلَا أَرَى فِيهَا الْقِصَاصَ.

  142. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عَظْمَ الرَّأْسِ مِنْ حَيْثُ مَا أَصَابَهُ فَأَوْضَحَهُ، أَهُوَ مُوضِحَةٌ؟ وَكُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  143. قَالَ: نَعَمْ.

  144. قُلْتُ: فَأَيْنَ مُنْتَهَى مَا هُوَ مِنْ الرَّأْسِ مِمَّا يَلِي الْعُنُقَ، أَيُّ عَظْمٍ هُوَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

Show 1,197 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 379 masa’il
  1. في قتل الحر المسلم مائة بعير مثلثة في العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفه أي حاملا

  2. مخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع

  3. فإن قتل خطأ في حرم مكة والأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو محرما ذا رحم فمثلة

  4. والخطأ وإن تثلث فعلى العاقلة مؤجلة

  5. والعمد على الجاني معجلة

  6. وشبه العمد مثلثة على العاقلة مؤجلة

  7. ولا يقبل معيب ومريض إلا برضاه

  8. ويثبت حمل الخلفة بأهل خبرة

  9. والأصح اجزاؤها قبل خمس سنين

  10. ومن لزمته وله إبل فمنها

  11. وقيل: من غالب ابل بلده

  12. وإلا فغالت بلده أو قبيلة بدوي وإلا فأقرب بلاد

  13. ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض

  14. ولو عدمت فالقديم ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم

  15. والجديد قيمتها بنقد بلده

  16. وإن وجد بعض أخذ وقيمة الباقي.

  17. والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجرحا

  18. ويهودي ونصراني ثلث مسلم

  19. ومجوسي ثلثا عشر مسلم

  20. وكذا وثني له أمان

  21. والمذهب أن من لا يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية دينه

  22. وإلا فكمجوسي.

  23. فصل

  24. في موضحة الرأس والوجه لحر مسلم خمسة أبعرة

  25. وهاشمة مع إيضاح عشرة

  26. ودونه خمسة

  27. وقيل: حكومة

  28. ومنقلة خمسة عشر

  29. ومأمومة ثلث الدية

  30. ولو أوضح فهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة والرابع: تمام الثلث

  31. والشجاع قبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها وجب قسط من أرشها

  32. وإلا فحكومة كجرح سائر البدن

  33. وفي جائفة ثلث دية

  34. وهي جرح ينفذ إلى جوف كبطن وصدر وثغر نحر وجبين وخاصرة

  35. ولا يختلف أرش موضحة بكبرها

  36. ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل: أو أحدهما فموضحتان

  37. ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو شملت رأسا ووجها فموضحتان

  38. وقيل: موضحة

  39. ولو وسع موضحته فواحدة على الصحيح

  40. أو غيره فثنتان

  41. والجائفة كموضحة في التعدد

  42. ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح

  43. ولو أوصل جوفه سنا ناله طرفان فثنتان

  44. ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة

  45. والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة

  46. وبعض بقسطه

  47. ولو أيبسهما فدية

  48. وفي قول حكومة

  49. ولو قطع يابستين فحكومة

  50. وفي قول دية

  51. وفي كل عين نصف دية

  52. ولو عين أحول وأعمش وأعور

  53. وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء

  54. فإن نقص فقسط

  55. فإن لم ينضبط فحكومة

  56. وفي كل جفن ربع دية ولو لأعمى

  57. ومارن دية

  58. وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث

  59. وقيل: في الحاجز حكومة

  60. وفيهما دية

  61. وفي كل شفة نصف دية

  62. ولسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية

  63. وقيل: شرط الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص

  64. ولأخرس حكومة

  65. وكل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلعها به

  66. وفي سن زائدة حكومة

  67. وحركة السن إن قلت فكصحيحة

  68. وإن بطلت المنفعة فحكومة

  69. أو نقصت فالأصح كصحيحة

  70. ولو قلع سن صغير لم يثغر فلم تعدو بان فساد المنبت وجب الأرش

  71. والأظهر أنه لو مات قبل البيان فلا شيء

  72. وأنه لو قلع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش

  73. ولو قلعت الأسنان فبحسابه

  74. وفي قول لا يزيد على دية إن اتحد جان وجناية

  75. وكل لحى نصف دية

  76. ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح

  77. وكل يد نصف دية إن قطع من كف

  78. فإن قطع من فوقه فحكومة أيضا

  79. وفي كل أصبع عشرة بعرة

  80. وأنملة ثلث العشرة

  81. وأنملة إبهام نصفها

  82. والرجلان كاليدين

  83. وفي حلمتيهما ديتها

  84. وحلمتيه حكومة

  85. وفي قول دية

  86. وفي أنثيين دية

  87. وكذا ذكر ولو لصغير وشيخ وعنين

  88. وحشفة كذكر

  89. وبعضها بقسطه منها

  90. وقيل: من الذكر

  91. وكذا حكم بعض مارن وحلمة

  92. وفي الإليين الدية

  93. وكذا شفراها

  94. وكذا حكم سلخ جلدان بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته.

  95. فرع:

  96. في العقل دية

  97. فإن زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا

  98. وفي قول يدخل الأقل في الأكثر

  99. ولو ادعى زواله فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلوته فله دية بلا يمين

  100. وفي السمع دية

  101. ومن أذن نصف

  102. وقيل: قسط النقص

  103. ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان

  104. لو ادعى زواله وانزعج للصياح في نوم وغفلة فكاذب

  105. وإلا فيحلف ويأخذ دية

  106. وإن نقص فقسطه إن عرف

  107. وإلا فحكومة باجتهاد قاض

  108. وقيل: يعتبر سمع قرنه في صحته ويضبط التفاوت

  109. وإن نقص من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت

  110. وفي ضوء كل عين نصف دية

  111. فلو فقأها لم يزد

  112. وإن ادعى زواله سئل أهل الخبرة أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج

  113. وإن نقص فكالسمع

  114. وفي الشم دية على الصحيح

  115. وفي الكلام دية

  116. وفي بعض الحروف قسطه

  117. والموزع عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب

  118. وقيل: لا يوزع على الشفهية والحلقية

  119. ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية فدية

  120. وقيل: قسط

  121. أو بجناية فالمذهب لا تكمل دية

  122. ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس فنصف دية

  123. وفي الصوت دية

  124. فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان

  125. وقيل: دية

  126. وفي الذوق دية

  127. ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتزع عليهن

  128. فإن نقص فحكومة

  129. وتجب الدية وفي المضغ وقوة أمناء بكسر صلب وقوة حبل وذهاب جماع

  130. وفي إفضائها من الزوج وغيره دية

  131. وهو رفع ما بين مدخل ذكر ودبر

  132. وقيل: ذكر وبول

  133. فإن لم يمكن الوطء إلا بإفضاء فليس للزوج

  134. ومن لا يستحق افتضاضها فأزال البكارة بغير ذكر فأرشها

  135. أو بذكر لشبهة أو مكرهة فمهر مثل ثيبا وأرش البكارة

  136. وقيل: مهر بكر

  137. ومستحقه لا شيء عليه

  138. وقيل: إن أزال بغير ذكر فأرش

  139. وفي البطش دية

  140. وكذا المشي

  141. ونقصهما حكومة

  142. ولو كسر صلبه فذهب مشيه وجماعة أو ومنيه فديتان

  143. وقيل: دية.

  144. فرع:

  145. أزال أطرافا ولطائف تقتضي ديات فمات سراية فدية

  146. وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح

  147. فإن حز عمدا والجنايات خطأ أو عكسه فلا تداخل في الأصح

  148. ولو حز غيره تعددت.

  149. فصل

  150. تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه

  151. وهي جزء نسبته إلى دية النفس وقيل: إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته

  152. فإن كانت بطرف له مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره

  153. فإن بلغته نقص القاضي شيأ باجتهاده

  154. أولا تقدير فيه كفخذ فإن لا تبلغ دية نفس

  155. ويقوم بعد اندماله

  156. فإن لم يبق نقص اعتبر أقرب نقص إلى الاندمال

  157. وقيل: يقدره قاض باجتهاده

  158. وقيل: لا غرم

  159. والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه

  160. وما لا يتقدر يفرد بحكومة في الأصح

  161. ونفس الرقيق قيمته

  162. وفي غيرها ما نقص من قيمته إن لم يتقدر في الحر

  163. وإلا فنسبته من قيمته

  164. وفي قول ما نقص

  165. ولو ذكره وأنثياه ففي الأظهر قيمتان

  166. والثاني ما نقص

  167. فإن لم ينقص فلا شيء.

  1. صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات فدية مغلظة على العاقلة

  2. وفي قول قصاص

  3. ولو كان بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح

  4. وشهر سلاح كصياح

  5. ومراهق متيقظ كبالغ

  6. ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط فدية مخففة على العاقلة

  7. ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت ضمن الجنين

  8. ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان

  9. وقيل: إن لم يمكنه انتقال ضمن

  10. ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان

  11. فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة ضمن

  12. وكذا لو انخسف به سقف في هربه في الأصح

  13. ولو سلم صبي إلى سباح ليعلمه فغرق وجبت ديته

  14. ويضمن بحفر بئر عدوان

  15. لا في ملكه وموات

  16. بدهليزه بئرا ودعا رجلا فسقط فالأظهر ضمانه

  17. أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن فمضمون

  18. أو بطريق ضيق يضر المارة فكذا

  19. أو لا يضر وأذن الإمام فلا ضمان

  20. وإلا فإن حفر لمصلحته فالضمان

  21. أو مصلحة عامة فلا في الأظهر

  22. ومسجد كطريق

  23. وما تولد من جناح إلى شارع فمضمون

  24. ويحل إخراج الميازيب إلى شارع

  25. والتالف بها مضمون في الجديد

  26. فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج فكل الضمان

  27. وإن سقط كله فنصفه في الأصح.

  28. وإن بنى جداره مائلا إلى شارع فكجناح

  29. أو مستويا فمال وسقط فلا ضمان

  30. وقيل: إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن

  31. ولو سقط بالطريق فعثر به شخص أو تلف مال فلا ضمان في الأصح

  32. ولو طرح فمات وقشور بطيخ بطريق فمضمون على الصحيح

  33. ولو تعاقب سببا هلاك فعلى الأول بان حفر ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به ووقع بها فعلى الواضع

  34. فإن لم يتعد الواضع فالمنقول تضمين الحافر

  35. ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما فالضمان أثلاث

  36. وقيل: نصفان

  37. ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج

  38. ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق ومات أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق

  39. وإلا فالمذهب إهدار قاعدة ونائم لا عاثر بهما

  40. وضمان واقف لا عاثر به.

  41. فصل

  42. اصطدما بلا قصد فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة

  43. وإن قصدا فنصفها مغلظة

  44. أو أحدهما فلكل حكمه

  45. والصحيح إن على كل كفارتين

  46. وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك

  47. وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر

  48. وصبيان أو مجنونان ككاملين

  49. وقيل: إن أركبهما الولي تعلق به الضمان

  50. ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما

  51. أو حاملان وأسقطتا فالدية كما سبق

  52. وعلى كل أربع كفارات على الصحيح

  53. وعلى عاقلة كل نصف غرتي جنينيهما

  54. أو عبدان فهدر

  55. أو سفينتان فكدابتين

  56. والملاحان كراكبين إن كانتا لهما

  57. فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف ضمانه

  58. وإن كانتا لأجنبي لزم كلا نصف قيمتهما

  59. ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها

  60. ويجب لرجاء نجاة الراكب

  61. فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمن وإلا فلا

  62. ولو قال ألق متاعك وعلي ضمانه أو على أني ضامن ضمن

  63. ولو اقتصر على ألق فلا على المذهب

  64. وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ولم يختص نفع إلقاء بالملقى

  65. ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقله الباقين الباقي

  66. أو غيرهم ولم يقصدوه فخطأ

  67. أو قصدوه فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة.

  68. فصل

  69. دية الخطأ أو شبه العمد تلزم العاقلة

  70. وهم عصبته

  71. إلا الأصل والفرع

  72. وقيل: يعقل ابن هو ابن ابن عمها

  73. ويقدم الأقرب

  74. فإن بقي شيء فمن يليه

  75. ومدل بأبوين

  76. والقديم التسوية

  77. ثم معتق ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته

  78. وإلا فمعتق أبي الجاني ثم عصبته ثم معتق معتق الأب وعصبته وكذا أبدا

  79. وعتيقها يعقله عاقلتها

  80. ومعتقون كمعتق

  81. وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق

  82. ولا يعقل عتيق في الأظهر

  83. فإن فقد العاقل أو لم يف عقل بيت المال عن المسلم

  84. فإن فقد فكله على الجاني في الأظهر

  85. وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث

  86. وذمي سنة

  87. وقيل: ثلاثا

  88. وامرأة سنتين في الأولى ثلث

  89. وقيل: ثلاثا

  90. وتحمل العاقلة العبد في الأظهر

  91. ففي كل سنة قدر ثلث دية

  92. وقيل: ثلاثا

  93. ولو قتل رجلين ففي ثلاث

  94. وقيل: ست

  95. والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية

  96. وقيل: كلها في سنة

  97. وأجل النفس من الزهوق

  98. وغيرها من الجناية

  99. ومن مات في بعض سنة سقط

  100. ولا يعقل فقير ورقيق وصبي ومجنون ومسلم عن كافر وعكسه

  101. ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر

  102. وعلى الغني نصف دينار

  103. والمتوسط ربع كل سنة من الثلاث

  104. وقيل: هو واجب الثلاث

  105. ويعتبر أن آخر الحول

  106. ومن أعسر فيه سقط.

  107. فصل

  108. مال جناية العبد يتعلق برقبته

  109. ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمة وأرشها

  110. وفي القديم بأرشها

  111. ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر

  112. ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع أو فداه

  113. ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه فيهما أو فداه بأقل من قيمته والأرشين

  114. وفي القديم بالأرشين

  115. ولو أعتقه أو باعه وصححناهما أو قتله فداه بالأقل

  116. وقيل: القولان

  117. ولو هرب أو مات بريء سيده

  118. إلا إذا طلب فمنعه

  119. ولو اختار الفداء فالأصح أن له الرجوع وتسليمه

  120. ويفدى أم ولده بالأقل

  121. وقيل: القولان

  122. وجناياتها كواحدة في الأظهر.

  123. فصل

  124. في الجنين غرة إن انفصل ميتا بجناية في حياتها أو موتها

  125. وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح وإلا فلا

  126. أوحيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان

  127. وإن مات حين خرج أو دام ألمه ومات فدية نفس

  128. ولو ألقت جنينين فغرتان

  129. أو يدا فغرة

  130. وكذا لحم قال القوا بل فيه صورة خفية

  131. قيل: أو قلن لو بقي لتصور

  132. وهي عبد أو أمة مميز سليم من عيب مبيع

  133. والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم

  134. ويشترط بلوغها نصف عشر دية

  135. فإن فقدت فخمسة أبعرة

  136. وقيل: لا تشترط فللفقد قيمتها

  137. وهي لورثة الجنين

  138. وعلى عاقلة الجاني

  139. وقيل: إن تعمد فعليه

  140. والجنين اليهودي أو النصراني قيل: كمسلم

  141. وقيل: هدر

  142. والأصح غرة كثلث غرة مسلم

  143. والرقيق عشر قيمة أمه يوم الجناية

  144. وقبل الإجهاض لسيدها

  145. فإن كانت مقطوعة والجنين سليم قومت سليمة في الأصح

  146. وتحمله العاقلة في الأظهر.

  147. فصل

  148. يجب بالقتل كفارة وإن كان القاتل صبيا ومجنونا وعبدا وذميا وعامدا ومخطئا ومتسببا بقتل مسلم ولو بدار حرب وذمي وجنين وعبد نفسه ونفسه

  149. وفي نفسه وجه

  150. لا امرأة وصبي حربيين وباغ وصائل ومقتص منه

  151. وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح

  152. وهي كظهار

  153. لكن لا إطعام في الأظهر.

  1. يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة

  2. فإن أطلق استفصله القاضي

  3. وقيل: يعرض عنه

  4. وأن يعين المدعي عليه

  5. فلو قال قتله أحدهم لا يحلفهم القاضي في الأصح

  6. ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف

  7. وإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله

  8. ولو ادعى انفراده بالتقل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية

  9. أو عمدا ووصفه بغيره لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر

  10. وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث

  11. وهو قرينة لصدق المدعي بأن وجده قتيل في محلة أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه جمع

  12. ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال فلوث في حق النصف الآخر

  13. وإلا ففي حق صفه

  14. وشهادة العدل لوث

  15. وكذا عبيد أو نساء

  16. وقيل: يشترط تفرقهم

  17. وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح

  18. ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث

  19. وفي قول لا

  20. وقيل: لا يبطل بتكذيب فاسق

  21. ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول وقال الآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع الدية

  22. ولو أنكر المدعي عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه

  23. ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح

  24. ولا يقسم في طرف وإتلاف مال

  25. إلا في عبد في الأظهر

  26. وهي أن يحلف المدعي على قتل ادعاه خمسين يمينا

  27. ولا يشترط موالاتها على المذهب

  28. ولو تخللها جنون أو إغماء بني

  29. ولو مات لم يبن وارثه على الصحيح

  30. ولو كان للقتيل ورثة وزعت بحسب الإرث وجبر الكسر

  31. وفي قول يحلف كل خمسين

  32. ولو نكل أحدهما حلف الآخر خمسين

  33. ولو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته

  34. وإلا صبر للغائب

  35. والمذهب أن يمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة على المدعي أو على المدعى عليه مع لوث واليمين مع شاهد خمسون

  36. ويجب بالقسامة في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة

  37. وفي العمد على المقسم عليه

  38. وفي القديم قصاص

  39. ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية

  40. فإن حضر آخر أقسم عليه خمسين

  41. وفي قول خمسا وعشرين إن لم يكن ذكره في الأيمان

  42. وإلا فينبغي الاكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح

  43. ومن استحق بدل الدم أقسم

  44. ولو مكاتب يقتل عبده

  45. ومن ارتد فالأفضل تأخير أقسامه ليسلم

  46. فإن أقسم في الردة صح على المذهب

  47. ومن لا وارث له لا قسامة فيه.

  48. فصل

  49. إنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو عدلين

  50. والمال بذلك برجل وامرأتين أو ويمين

  51. ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان لم يقبل في الأصح

  52. ولو شهد هو وهما بهاشمة قبلها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب

  53. وليصرح الشاهد بالمدعى

  54. فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت حتى يقول فمات منه أو فقتله

  55. ولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ثبتت دامية

  56. ويشترط لموضحة ضربه فأوضح عظم رأسه

  57. وقيل: يكفي فأوضح رأسه

  58. ويجب بيان محلها وقدرها ليمكن قصاص

  59. ويثبت القتل بالسحر بإقرار

  60. لا ببينة

  61. ولو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال لم يقبل

  62. وبعده يقبل

  63. وكذا بمال في مرض موته في الأصح

  64. ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه

  65. ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله فإن صدق الولي الأولين حكم بهما

  66. أو الآخرين أو الجميع أو كذب الجمع بطلتا

  67. ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض سقط القصاص

  68. ولو اختلف شاهدن في زمان أو مكان أو آلة أو هيئة لغت

  69. وقيل: لوث.

Hanbali
Another book
الرعاية الصغرىIbn Hamdan · 200 masa’il
  1. دية الحر المسلم: مائة بعير، أو ألف مثقال ذهب، أو اثنا عشر ألف درهم، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، او مائتا حلة يمانية متعارفة كل حلة بردان إزار ورداء، فأيها أحضر من تلزمه لزم الولي قبوله.

  2. وعنه: غير الإبل بدل عنها يجزئ عند تعذرها.

  3. وعنه: ليست الحلل من الدية.

  4. ولا يجزئ معيب ولا دون دية الأثمان على الأصح من إبل وبقر وغنم وحلل.

  5. وقيل: قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما، وكل حلة ستون.

فصل19 masa’il
  1. دية العمد وشبهه: خمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة.

  2. وعنه: ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها. وفي اعتبار كونها ثنايا وجهان.

  3. فإن دفع بقرا فأتبعه ومسنات نصفين،

  4. وإن دفع غنما فثنايا وأجذعة نصفية كلاهما إناث.

  5. ودية الخطأ: عشرون بني مخاض وعشرون بنات مخاض وعشرون بنات لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة.

  6. وإن دفع بقرا فأتبعه ومسنات وغيرهما أثلاثا،

  7. وإن دفع غنما فذكورا وإناثا ثنايا وأجذعة نصفين.

  8. وتغلظ الدية في العمد والخطأ وشبههما بثلثها في القتل وقطع الطرف في حرم أو إحرام أو شهر حرام، نص عليه.

  9. وقيل: أو لذي رحم محرم.

  10. فإن اجتمع الكل فديتان وثلث، وخرج في حرم المدينة وجهان.

  11. وقيل: لا تغلظ دية بحال.

  12. ودية الكتابي نصف دية المسلم- وعنه: ثلثها، وكذا جراحه.

  13. ودية المجوسي والوثني ثلثا عشر دية مسلم، وكذا جراحهما.

  14. ويهدر من عبد شمسا أو قمرا أو نجما،

  15. وكذا من لم تبلغه الدعوة- وقيل: يضمن كأهل دينه- ويحرم قتله قبل أن يدعى.

  16. وقيل: من عبد وثنا أو نجما حقن دمه إلى أمد أو بأمان مطلق. وديته كمجوسي.

  17. ودية كل أنثى نصف دية ذكر من دينها، وتساويه في أرش الجراح فيما دون ثلث ديته- وعنه: وفي الثلث- فإن عبرته فعلى النصف.

  18. ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر وربعها، وكذا أرش جراحه.

  19. وإن قتل أو جرح مسلم كتابيا أو مجوسيا عمدا أضعفت عليه دية القتل والجرح.

فصل23 masa’il
  1. دية كل حر ذكي أو أنثى من حرة أو أمة إذا سقط ميتا بالجناية من حية أو ميتة لنصف سنة فأزيد: عشر دية أمه، أو نصف عشر دية أبيه، غرة عبد أو أمة، أي: خياره، موروثة عنه لا خنثى ولا معيب يرد في البيع،

  2. ولا دون ابن سبع سنين.

  3. وإن كان مملوكا فعشر قيمة أمه نقدا حال الجناية إذا ساوتهما حرية ورقا، وإلا قدرت كذلك.

  4. فإن كان الجنين مبدأ خلق آدمي بشهادة القوابل ضمن بغرة.

  5. وقيل: يهدر.

  6. وإن كان دينه أو دين أبيه أو أمه أعلى دية اعتبر عشر بدل أمه لو كانت على ذلك الدين لمجوسية تحت نصراني، أو كتابية مات زوجها الكتابي، أو أسلم أحدهما فحكمنا بإسلام ولدهما، او كان أخوه مسلما.

  7. وفي الجنين الكافر عشر دية أمة غرة.

  8. وإن سقط حيا ثم مات بالجناية ففيه دية حر وإن كان مملوكا فقيمته.

  9. وإن ولد لدون نصف سنة فكميت.

  10. وإن اختلف في خروجه حيا ولا بينة قبل قول الجاني.

  11. وقيل: قول الولي.

  12. وإن ماتت أمه ولم تضعه أهدر،

  13. وإن خرج بعضه حيا ثم مات وسقط فروايتان.

  14. وإن انفصل ميتا وهي ميتة وجبت الغرة.

  15. وإن شربت حامل دواء لمرض فوضعت جنينا ميتا فعليها غرة لورثته دونها.

  16. وكذا ديته إن سقط حيا ثم مات بالجناية.

  17. ومن ضرب عمدا أو خطأ أمة حاملا بمملوك فعتقت وعتق الجنين،

  18. ثم سقط ميتا بجنايته؛ ففيه غرة تساوي خمسين دينارا.

  19. وعنه: قيمته.

  20. وقيل: إن أسقطته وقد عتقت أو عتق الجنين وحده قبل الجناية أو بعدها ضمن بغرة جنين حر.

  21. وعنه) بضمان جنين مملوك.

  22. وعنه: إن سبق العتق الجناية ضمن بغرة، وإلا فبضمان رقيق.

  23. وإن ألقته حيا فمات بالجناية (ق/١٠١ - أ) ضمن بكل الدية إن سبق العتق للجناية، وإلا فالروايتان في رقيق خرج ثم عتق.

فصل15 masa’il
  1. يضمن الرقيق في العمد والخطأ وشبههما بقيمته من نقد البلد وإن كثرت.

  2. وعنه: لا يبلغ بها دية حر مثله.

  3. ويضمن جراحه بما نقص مطلقا بعد البرء.

  4. وعنه عن قدرت بدية أو جزئها قدرت من العبد بقيمته أو جزئها؛ ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشرها نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر، وفي سمعه وبصره، أو أنفه وأذنه؛ قيمتاخ مع بقاء ملكه لسيده.

  5. قلت: فإن أذهب أحدهما أولا غرم قيمة كامل ثم قيمة ناقص.

  6. وإن قطع ذكره ثم خصياه غرم قيمته لقطع ذكره، وقيمته بعد قطعه.

  7. وعنه: إن أتلف منه مقدرا من حر ضمن بنسبته من قيمته.

  8. وإن تلف تحت يد عادية ضمن بما نقص،

  9. فلو غصبه ثم قطع يده لزمه أكثر الأمرين.

  10. وإن قطعها غيره ضمن مالكه أيهما شاء نصف قيمته والقرار على الجاني،

  11. فإن بقي نقص ضمنه الغاصب وحده.

  12. وإن قتل من نصفه حر ضمن نصف دية حر ونصف قيمته.

  13. وكذا جراحه. ولا يقاد به حر،

  14. وإن قتله خطأ فعليه نصف قيمته، وعلى عاقلته نصف ديته.

  15. وكذا جراحه إن حملتها العاقلة، وإلا ضمنها.

فصل2 masa’il
  1. إذا جرح اثنان في وقتين حيوانا من رقيق وغيه ولم يوحياه ثم سرى الجرحان لزم كل واحد ما نقصه لجرحه من قيمته، ويتساويان في بقيتها.

  2. وقيل: على الثاني نصف قيمته مجروحا بالجرح للأول، وعلى الأول تتمة قيمته سليما.

فصل23 masa’il
  1. إذا جنى رقيق خطأ، أو عمدا لا قود فيه، أو فيه قود اختير فيه المال، أو أتلف مالا؛ فلسيده فداؤه، وبيعه في الجناية.

  2. وعنه: له فداؤه، ودفعه بالجناية دون بيعه.

  3. وعنه: له فداؤه وبيعه فيها ودفعه بها.

  4. فإن فداه لزمه الأقل من قيمته أو الأرش، نص عليه ..

  5. وعنه: كله.

  6. وعنه: إن لم يسلمه فداه بكله.

  7. وعنه: يفديه فيما فيه قود بكل قيمته،

  8. وإن عبرت دية المقتول.

  9. فعلى الأولى: إن أعتقه بعد علمه بجنايته لزمه كل أرشها، نص عليه.

  10. وعنه: الأقل من قيمته أو الأرش، كمن لم يعلم.

  11. وإن اختار بيعه تولاه بطلب ولي الجناية.

  12. وعنه: إن ألى باعه الحاكم.

  13. وإن سلمه فقال ولي الجناية: بعه أنت وأعطني ثمنه، لزمه على الأصح.

  14. وإن عفا ولي القود على رقبته ملكه بلا رضا سيده.

  15. وعنه: لا، فيرجع إذن بما سبق.

  16. فعلى الأولى إن عفا عنه عليه وقيمته فوق الأرش، وقلنا: يجب أحد شيئين؛ تعين الأرش.

  17. ولو قال: عفوت عنه وهو حر عتق ولا دية،

  18. وإن قلنا لا يملك فلا قود ولا دية وهو ملك سيده.

  19. وإن جرح حرا عفا عنه ثم مات من جرحه ولا مال له وقيمة العبد نصف الدية فاختار سيده فداؤه، وقلنا: يفديخ بقيمته؛ صح العفو في ثلثه. وإن قلنا: يفديه

  20. بالدية؛ صح في نصفها وللورثة نصفها؛ لأن العفو صح في شيء من قيمته، - وله بزيادة الفداء شيء مثله يبقى للورثة ألف دينار إلا شيئين تعدل شيئين، فاجبر وقابل يخرج الشيء ربع الدية، فللورثة شيئان يعدلان النصف.

  21. وإن جنى على جماعة في أوقات اشتركوا فيه بالحصص، نص عليه.

  22. فإن عفا أحدهم أو بعض ورثته تعلق حق الباقين بكل الجاني.

  23. وقيل: بحصتهم منه.

  1. وهم كل عصبة الجاني من نسب وولاء من قريب وبعيد حاضر وغائب.

  2. وعنه: غير عمودي نسبه.

  3. فإن كان ابن الجانية من ابن عمه عقل.

  4. وعنه: هم العمومة فمن بعدهم دون عمودي نسبه وإخوته.

  5. ويبدأ بالأقربين بالسوية، وفي تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب وجهان.

  6. وإن عجزوا أو عدموا فمن بعدهم حتى الزمن والضعيف والشيخ حتى تكمل الدية أو تنفذ العاقلة، وغن تساووا فكثروا وزع ما يلزمهم بينهم.

  7. فإن عدم عصبته نسبا، فالمعتق،

  8. ثم عصبته من نسب،

  9. ثم من ولاء يضرب على عاقلة المعتق في حياته.

  10. وإن كان المعتق امرأة لم تحمل؛ بل من يحمل جنايتها.

  11. فإن عدمت عاقلته أو عجزت عن الكل أو البعض حملها أو بقيتها بيت المال على الأصح،

  12. فإن تعذر أو لم يحمله ذلك سقطت.

  13. ويحتمل إذن أن يلزم الجاني في مالكه كذمي لا عاقلة (ق/١٠١ - ب) له.

  14. وقيل: هو كمسلم.

  15. وخطأ المرتد، ومن رمى أحدا،

  16. ثم أسلم، أو كفر قبل إصابته، وقتل في مالهما.

  17. وإن جرحه ثم تغير دينه قبل الزهوق عقل عنه عاقلته حال الجرح- وقيل: أرش الجرح فقط- والزائد بالسراية في ماله.

  18. وقيل: الكل في ماله.

  19. ولو جرح ابن معتقة فلم يسر، أو ذمي فلم يصب حتة انجر ولاؤه؛ فهو كمن اختلف دينه.

فصل22 masa’il
  1. لا يعقل غير مكلف حر، وفي المميز زجه،

  2. ولا عتيق، ولا أهل ديوان،

  3. ولا مولى (موالاة) ،

  4. ولا أنثى، ولا خنثى مشكل.

  5. وعنه: يلزمهما بالولاء.

  6. وفي الفقير المحترف روايتان.

  7. ولا يتعاقل مسلم وكافر ولا ذمي وحربي.

  8. وقيل: بلى إن توارثا.

  9. ويتعاقل الذميون على الأصح.

  10. وقيل: إن اتفق دينهم.

  11. وقيل: في اليهود والنصارى روايتان.

  12. وخطأ الإمام والحاكم في الحكم بثلث الدية فأكثر من بيت المال.

  13. وعنه: على عاقلتهما كخطئهما في غير حكم محض.

  14. وكذا إن زادا في الحد أو التعزيز سوطا خطأ فمات المضروب، أو حكما بشهادة أحد فبان غير أهل، أو حدا امرأة جهلا حملها فوضعته.

  15. ومن قتل بزحام في البيت أو يم الجمعة ونحو ذلك فديته من بيت المال.

  16. ولا تحمل عاقلة جان عمدا محضا،

  17. ولا رقيقا، ولا صلحا،

  18. ولا اعترافا تنكره هي،

  19. ولا دون ثلث دية تامة كدية موضحة، او مجوسي، أو غرة جنين مات دون أمه، وكله على الجاني حالا.

  20. فإن ماتا معا بجناية واحدة حملت الغرة ودية الأم سواء سبقته بالموت أو سبقها به.

  21. وعمد الصغير والمجنون كخطئهما.

  22. وعنه: دية عمد المميز في ماله.

فصل2 masa’il
  1. يحمل الحاكم كل واحد من العاقلة ما يطيقه، نص عليه.

  2. وقيل: يلزم الموسر بآخر الحول نصف دينار والمتوسط ربع دينار. وفي تكررهما كل حول وجهان.

فصل10 masa’il
  1. ما أوجب ثلث دية كجائفة ونحوها- وذمي في رواية- أو دونها كغرة أخذ عند كمال حول.

  2. وقيل: بل في ثلاثة أحوال.

  3. وما أوجب نصف الدية كيد وعين وامرأة- وذمي في رواية- أخذ ثلثاه آخر الحول وثلثه آخر حول آخر.

  4. وقيل: يؤخذ الكل في ثلاثة أحوال.

  5. وما أوجب أكثر من دية لم يؤخذ في حول أكثر من ثلثها كضربة ذهبت بسمعه وبصره، أو قتلت امرأة وجنينها لما استهل،

  6. وإن أذهبهما أو قتلهما بجنايتين او قتل جماعة لزم عاقلته من كل دية ثلثها آخر كل حول،

  7. وإن بلغ الكل الدية أو أزيد وأول الحول في النفس من حين زهقت وفيما دونها منذ اندملت.

  8. وقيل: بل من حين الجناية في قتل موح وجرح لم يسر.

  9. ومن مات من العاقلة أو افتقر قبل تمام الحول سقطت حصته،

  10. وإن وجدا بعد الحول فلا.

فصل12 masa’il
  1. تلزم الكفارة من قتل نفسا معصومة محرمة مسلمة أو كافرة، حرة أو مملوكة، مكلفة أو غيرها، أو شارك فيها خطأ أو شبه عمد، مباشرة أو تسببا.

  2. وإن كان القاتل كافرا معصوما رقيقا غير مكلف.

  3. وفي العمد وشبهه روايتان. وفي مضغة هي بدء خلق آدمي وجهان.

  4. ويلزم ضمان الجنين وبموت أمه معه أخرى،

  5. ويلزم من قتل عبده أو نفسه في تركته أو غيره بإذنه.

  6. ومن قتل جماعة فكفارات،

  7. وكذا إن قتله جماعة.

  8. وعنهم: تكفيهم كفارة.

  9. وتجب الكفارة في مال القاتل وإن كان ذميا أو صغيرا أو مجنونا،

  10. وإن ماتوا فمن تركتهم. وتؤخذ من تركة الحافر كفارة ما تلف بحفره بعد موته من آدمي أو بدل غيره، وكذا ناصب الشبكة.

  11. وما حمله بيت المال عن إمام أو حاكم وجبت كفارته فيه في الأقيس.

  12. ولا كفارة بقتل واجب كحراب وردة وزنى، أو مباح كقود وصيال.

  1. وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم حر أو مملكو، ذكر أو أنثى، مسلم أو ذمي، يكافئه المدعى عليه، عمدا كان قتله أو خطأ، نص عليه.

  2. وقيل: لا قسامة في غير عمد يوجب قودا.

  3. ولا يشرع بحال في طرف،

  4. ولا جرح، ولا مال غير عبد.

  5. وشرطها لوث، وهو: عداوة ظاهرة،

  6. ولو مع سيد عبد أو عصبته.

  7. وعنه: يكفي ما يظن معه صدق الدعوى كشهادة عدل واحد، أو جماعة يرد قولهم لفسق أو صغر أو أنوثة، وتفرق جماعة عن قتيل، أو وجدوه عند من معه سيف مجرد ملوث بدم، ومثله يقتل مثله.

  8. وقول المجروح: قتلني أو جرحني زيد، أو دمي عنده؛ لغو على الروايتين (ق/١٠٢ - أ) .

  9. وكذا إن شهد اثنان أنه قتل أحد هذين:

  10. وإن اختلف ابناه في عين القاتل أو أصل القتل فلا لوث، نص عليه.

  11. ولا تسمع الدعوى- وقيل: تسمع- على قاتل من عدد محصور.

  12. ولا يضر فقد أثر القتل.

  13. وعنه: بلى.

فصل35 masa’il
  1. فيحلف فيها أولا الرجال من ورثة الدم- وقيل: والخنثى،

  2. وعنه: وغير الوارث من العصبة- على واحد معين مكلف خمسين يمينا.

  3. وقيل: في مجلس.

  4. ويقسم بينهم بقدر إرثهم المستقر.

  5. ويستحقون في العمد قتله والعفو على الدية من الجاني، وفي غيره لهم الحلف على جماعة معينين وأخذ الدية للعاقلة.

  6. وقيل: ويحلف فيه النساء المدعيات.

  7. فإن وقع كسر جبر كزوج وابن بحلف الزوج ثلاثة عشر يمينا والابن ثمانيا وثلاثين.

  8. وإن حلف ثلاثة بنين حلف كل واحد سبع عشرة يمينا.

  9. وقيل: لا قسامة على أكثر من واحد.

  10. وتصح على السفيه والمفلس،

  11. وإن أقرا صح والمال يؤخذ بعد الحجر.

  12. وإن كان المدعي رجلا واحدا ومعه نساء حلف خمسين يمينا.

  13. وإن عبر المدعون خمسين رجلا- وقيل: الوارث- حلف خمسون منهم كل واحد يمينا،

  14. فإن نكل المدعون أو كانوا نساء حلف المدعي عليه لجميعهم خمسين يمينا وبرئ.

  15. وإن ادعوا على جماعة- وقلنا: يصح- حلف كل واحد خمسين يمينا.

  16. وقيل: قسطه منها.

  17. فإن نكلوا في الخطأ تركوا وغرموا الدية.

  18. وعنه: تجب في بيت المال، كما لو لم يرض الأولياء أيمانهم.

  19. وعنه: يحبس من نكل حتى يحلف أو يقر.

  20. وإن ردوا اليمين على المدعي لم يحلف.

  21. وقيل: بلى.

  22. وإن كان أحد ابنيه غائبا أو ناكلا أو غير مكلف حلف الآخر الكل- وقيل: النصف- وأخذ نصف الدية.

  23. فإن قدم الغائب أو كلف الحاضر وبذل اليمين حلف النصف وأخذ بقية الدية.

  24. وقيل: لا قسامة لأحدهما إلا بعد أهلية الآخر وموافقته وحضوره كالعمد.

  25. ومن ادعى عليه قتل عمد أو خطأ من غير لوث، فجحد ولا بينة ولا ما يظن معه صدقه؛ حلف يمينا واحدة وبرئ.

  26. وعنه: تلزمه الدية.

  27. وعنه: لا يمين عليه في عمد ولا دية.

  28. فإن نكل فلا قود، وفي الدية وجهان.

  29. وإن ادعى على اثنين قتل خطأ على أحدهما لوث حلف عليه وأخذ نصف الدية وحلف له الآخر وبرئ،

  30. فإن نكل عنها المنكر حكم عليه.

  31. وقيل: لا.

  32. ومتى ادعى المدعى عليه الغيبة وقت القتل قبل قوله مع يمينه،

  33. ولا قسامة، كما لو كان مريضا مدنفا، أو شيخا هما ضعيفا.

  34. ومن أقام شاهدا واحدا بقتل خطأ أو نحوه حلف معه يمينا واحدة.

  35. والسيد يقسم مع اللوث.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الحدود1 mas’ala
التجريدal-Quduriمسألة ١٣٣٤، مسألة ١٣٣٥، مسألة ١٣٣٦62 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الدِّيَاتِ، بَابُ الْقَسَامَةِ، كِتَابُ الْمَعَاقِلِ971 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الدِّيَاتِ فِي النُّفُوسِ، الْقَوْلُ فِي دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ، كِتَابُ الْقَسَامَةِ314 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب القسامة441 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الدِّيَاتِ، فَصْلٌ، بَابٌ: مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ1,654 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الديات؛ وفيه تمهيد، وإحدى عشر فصلًا:، الفصل الحادي عشر: كفارة القتل.، المطلب الأول: أنواعه من جهة تكوينه.165 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* شروط القسامة:، * صفة القسامة:، ٢ - قتل شبه العمد93 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Blood money