باب جناية الرقيق وعليه
شرح الوقايةHanafimasa’il 11221 to 11230
-
5/1765/176
فإن جنى عبدٌ خطأً دفعَهُ سيِّدُهُ بهاويملكُهُ وليُّها أو فداهُ بأرشها
-
السَّوق، وإن لم يسقْ لا ينتقلُ إليه؛ لأنَّه فاعلٌ مختار،
-
ولا يضمنُ في الطَّيرِ إذا لم يسق،
-
وكذا إن ساق؛ لأنَّ بدنَهُ لا يطيقُ السَّوق، فوجودُهُ كعدمِه.
-
أقول: نعم؛ لا يطيقُ الضَّرب، أمَّا سوقُهُ فبالزجرِ والصَّياحِ
-
بخلافِ الصَّيد، فإنِّه يُحِلُّ الصَّيدَ بمجردِ الإرسالِ للضَّرورة، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنَّهُ أوجبَ الضَّمانَ في هذا كلِّهِ احتياطاً، والمشايخُ - رضي الله عنهم - أخذوا بقوله.
-
(ولا في دابَّةٍ منفلتةٍ أصابتْ نفساً، أو مالاً ليلاً أو نهاراً.
-
ومَن ضَرَبَ دابَّةً عليها راكب، أو نَخَسَها فنفحت، أو ضربتْ بيدِها آخر، أو نفَرَتْ فصدمتْهُ وقتلتْهُ ضمنَ هو لا الرَّاكب)، هذا عندنا، وعندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنَّ الضَّمانَ على الرَّاكب والنَّاخسِ نصفَيْن، وهذا إذا نَخَسَها بلا إذنِ الرَّاكب، أمَّا إذا نَخَسَها بإذنِهِ فلا يضمن؛
-
لأنَّهُ أمرَهُ بما يملكه، إذا النَّخسُ في معنى السَّوق، فانتقلَ إلى الرَّاكبِ فلا يضمنُ بالنَّفحةِ كما إذا نَخَسَ الرَّاكبُ الدَّابةَ فنفحت.
-
(وفي فَقْءِ عينِ شاةِ القصَّابِ ما نقصَها (١) ، وفي عينِ بقرةِ الجزَّار، وجَزُورِه، والحمار، والبغل، والفرسِ ربعُ القيمة)؛ لأنَّهُ يمكنُ إقامةُ العملِ بها بأربعِ أعين: عينيها وعيني المستعمل، وعندَ الشَّافعيِّ - رضي الله عنه - يجبُ النُّقصانِ كما في شاةِ القصَّاب، قلنا: في شاةِ القصَّابِ المقصودُ اللَّحمُ فقط.