Manumission
Manumission
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
هو يصحُّ من حرٍّ مكلَّف: بصريحِ لفظهِ بلا نيِّةٍ: كأنْتَ حُرّ، أو معتق، أو عتيق، أو أعتقتُك، أو محرّر، أو حرَّرتُك، أو هذا مولاي، أو يا مولاي، أو رأسُك حُرٌّ و نحوِهِ ممَّا عُبِّرَ به عن البدن. وبكنايتِه إن نوى: كَلا مُلْكَ لي عليك،
-
ولا سبيلَ، ولا رِقَّ
-
(هو يصحُّ من حرٍّ مكلَّف: بصريحِ لفظهِ بلا نيِّةٍ: كأنْتَ حُرّ، أو معتق، أو عتيق، أو أعتقتُك، أو محرّر، أو حرَّرتُك، أو هذا مولاي، أو يا مولاي (٣) ): لفظُ المولَى مشترك، أحدُ معانيه: المعتق، وفي العبدِ لا يليقُ إلاَّ هذا المعنى، فيعتقُ بلا نيِّة، (أو رأسُك حُرٌّ و نحوِهِ ممَّا عُبِّرَ به عن البدن (٤) .
-
وبكنايتِه إن نوى: كَلا مُلْكَ لي عليك،
-
ولا سبيلَ، ولا رِقَّ)، وإنِّما كان: لا ملكَ لي عليك؛ كناية؛ لأنَّه يحتملُ عدمَ الملكِ بالبيعِ ونحوِه، أو بالإعتاق.
-
وكذا: لا سبيلَ لي إليك: أي إلى التَّصرُّفِ فيك، أو إلى الانتفاعِ بك.
-
وكذا لا سبيلَ لي عليك: أي لا ملك لي عليك،
-
فإنَّ الملكَ هو الطَّريقُ المؤدِّي إلى التَّصرُّفِ والانتفاع.
-
وأمَّا: لا رقَّ لي عليك؛ فاعلم أنّ الرِّقَّ: هو عجزٌ شرعيٌّ يُثْبِتُ في الإنسان أثراً للكفر، وهو حقُّ اللهِ تعالى،
-
وأمَّا الملك: فهو اتِّصال شرعيّ بين الإنسان وبين شيءٍ يكونُ مطلقاً لتصرُّفهِ فيه، وحاجزاً عن تصرُّفِ الغيرِ فيه، فالشَّيءُ يكونُ مملوكاً،
-
ولا يكونُ مرقوقاً إلاَّ وأن يكونَ مملوكاً، فالرِّقُّ في الابتداءِ يكونُ سبباً للملك، فقولُهُ: لا رقَّ لي عليك، أطلقَ الرِّقّ، وأرادَ به الملك.
-
وخرجْتَ من ملكي، وخليَّتُ سبيلَك، ولأمتِه: قد أطلقتُك. وبهذا ابني للأصغرِ والأكبر، لا بيا ابني ويا أخي،
-
ولا سلطانَ لي عليك
-
(وخرجْتَ من ملكي، وخليَّتُ سبيلَك، ولأمتِه: قد أطلقتُك (١) .
-
وبهذا ابني للأصغرِ والأكبر)؛ وإنِّما جاءَ بلفظِ الباء في قولِهِ: وبهذا ابني؛ ليُعْلَمَ أنَّه عطفٌ على قولِهِ: وبكنايتِه،
-
ولو لم يذكرْ حرفَ الباء، أوهمَ أنَّهُ عطفٌ على أمثلةِ الكناية نحو: لا ملكَ لي عليك … إلى آخره، فيلزمُ حينئذٍ أنَّه كنايةٌ، وليس كذلك.
-
فإنَّ المُقِرَّ له إن كان يولَدُ مثلُهُ لمثلِه، وهو مجهولُ النَّسبِ يثبتُ نسبُهُ منه، ويكونُ حرَّاً،
-
وإن لم ينو، وإن لم يكن كذلك يكونُ هذا اللفظُ مجازاً عن الحريَّة فيعتق،
-
وإن لم ينو؛ لأنَّ المجازَ متعيِّن،
-
ولو كان كنايةً يحتاجُ الى النِّيَّة، وفي الأكبرِ سِنَّاً منه خلافُ أبي يوسف - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -.
-
وقد بالغتُ في تحقيقِ هذه المسألةِ في (فصل المجاز) من كتاب «التنقيح» (٢) ، وحاصلُهُ: أن إمكانَ المعنى الحقيقيّ لا يشترطُ لصحَّةِ المجاز، كإطلاقِ الأسدِ على الإنسان الشُّجاع،
-
فلا يشترطُ إمكانُ البنوةِ لصحَّةِ المجاز، وهو الحريَّة.
-
(لا بيا ابني ويا أخي) (٣) ؛ لأنَّ المقصودَ بالنِّداءِ استحضارُ المُنادى بصورةِ الاسمِ من غيرِ قصدٍ إلى المعنى،
-
وإذا لم يكن المعنى مقصوداً لا يثبتُ مجازُه، وهو الحريَّةُ
-
بخلافِ يا حرّ، لأنَّه صريح،
-
فلا يحتاجُ إلى قصدِ المعنى.
-
(ولا سلطانَ لي عليك) (٤) : أي لا يدَ لي عليك فيمكنُ أن يكون عبداً،
-
ولا يكونُ له (٥) عليه يدٌ كالمكاتَب (٦) .
-
ولفظُ الطَّلاق وكنايتُهُ مع نيَّة العتق، وأنت مثل الحرِّ
-
بخلافِ ما أنت إلاَّ حرّ.
-
ومَن مَلَكَ ذا رحمٍ محرمٍ منه، أو أعتقَ لوجهِ اللهِ تعالى، أو للشَّيطان، أو للصَّنم، أو مكرهاً، أو سكران، أو أضاف عتقَهُ إلى ملك، أو شرطٍ وَوُجِدَ عُتِق، كعبدٍ لحربيٍّ خرجَ إلينا مسلماً
-
(ولفظُ الطَّلاق وكنايتُهُ مع نيَّة العتق) : فإنَّه إذا قال: لأمتِه أنتِ طالق، ونوى به العتق، لا تعتقُ عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - تعتق؛ لأنَّ الاعتاق، هو إزالةُ ملكِ الرَّقبة، والطَّلاق إزالةُ ملكِ المتعة، فيجوزُ إطلاق كلِّ واحدٍ منهما على الآخر مجازاً.
-
قلنا: المجازُ لفظٌ يُذْكَرُ ويرادُ به لازمُه، وإزالةُ ملكِ المتعة لازمٌ لإزالةِ ملكِ الرَّقبة، فإنَّه إذا أعتقَ أمتَه يزولُ ملك المتعة،
-
ولا لزومَ على العكس، فيجري المجازُ من أحدِ الطَّرفين، وهو أن يذكرَ الحريةَ ويرادَ بهما الطَّلاقُ لا على العكس.
-
(وأنت مثل الحرِّ (٢)
-
بخلافِ ما أنت إلاَّ حرّ.
-
ومَن مَلَكَ ذا رحمٍ محرمٍ (٣) منه، أو أعتقَ لوجهِ اللهِ تعالى، أو للشَّيطان، أو للصَّنم (٤) ، أو مكرهاً، أو سكران، أو أضاف عتقَهُ إلى ملك، أو شرطٍ وَوُجِدَ عُتِق).
-
قوله: ذا رحم؛ أي ذا قرابةٍ بسببِ الرَّحم.
-
وقولُهُ: محرم؛ صفةُ ذا، وجرُّهُ للجوار.
-
وقولُهُ: إلى ملكٍ؛ نحو: إن ملكتُ عبداً فهو حرّ.
-
أو شُرِط؛ ووُجِدَ نحو: إن قَدِمَ فلان، فعبدي حرّ، فوُجِدَ الشَّرطُ عُتِق، لكن يشترطُ أن يكون العبدُ في ملكِهِ وقت التَّعليق، كما عرفْتَ في الطَّلاق.
-
وقولُهُ: عتق: أي عِتُقٌ عليه؛ ليكونَ ضميرُ عليه راجعاً الى المبتدأ، وهو: مَن.
-
(كعبدٍ (٥) لحربيٍّ خرجَ إلينا مسلماً.
-
والحملُ يعتقُ بعتقِ أمِّه لا هي بعتقِه، والولدُ يتبعُ أمَّهُ في الملك، والرِّق، والعتق وفروعِه، وولدُ الأمةِ من زوجِها ملكٌ لسيِّدِها، وولدُها من مولاها حرّ.
-
وإذا أعتقَ بعضَ عبدِه صحّ، وسعى فيما بقي، وهو كالمكاتَب بلا ردٍّ إلى الرِّقّ لو عَجِز، وقالا: عتقَ كلُّه
-
والحملُ يعتقُ بعتقِ أمِّه لا هي بعتقِه): واعلم أنَّ الحملَ يعتقُ بعتقِ الأمِّ لا بطريقِ التَّبعيَّة، بل بطريقِ الأصالةِ (١) حتَّى لا ينجرَّ ولاؤُهُ إلى مولى الأب، وهذا إذا ولدَتْ بعد عتقِها لأقل من ستّةِ أشهر.
-
(والولدُ يتبعُ أمَّهُ في الملك، والرِّق، والعتق وفروعِه) : أي إن كانت الأمُّ في ملكِ زيد، فالولدُ المولودُ في ملكِ زيدٍ يكونُ ملكاً له،
-
وإن كانت الأمُّ مشتركةً كان الولدُ مشتركاً على سهامِ الأمّ،
-
وإن كانت مرقوقة، فالولدُ المولودُ حالَ رقيّتِها يكونُ مرقوقاً،
-
وكذا يتبعُها في العتق وفروعِه: كالكتابة، والتَّدبير، فعتقُ الولدِ بتبعيَّةِ الأمِّ إنِّما يكونُ إذا كان بين العتقِ والولادةِ ستّةُ أشهر أو أكثر (٢) ، فحينئذٍ ينجرُّ الولاءُ إلى موالي الأب، فعُلِمَ أنَّه لا تكرار.
-
(وولدُ الأمةِ من زوجِها ملكٌ لسيِّدِها، وولدُها من مولاها حرّ) .
-
(وإذا أعتقَ بعضَ عبدِه صحّ، وسعى فيما بقي، وهو كالمكاتَب بلا ردٍّ إلى الرِّقّ لو عَجِز، وقالا: عتقَ كلُّه) : هذا بناءً على أن العتقَ لا يتجزّأ، فكذا الاعتاقُ عندهما؛ لأنَّه إثباتُ العتق، كالكسرِ مع الانكسار، فيلزمُ من عدمِ تجزّؤِ اللازم، وهو العتق، عدم تجزّؤِ ملزومِه، وهو الاعتاق، لكنَّ أبا حنيفةَ - رضي الله عنه - يقول: الاعتاقُ إزالة الملك؛
-
لأنَّه ليس للمالك إلاَّ إزالة حقّه، وهو الملك، والملكُ متجزّئ، فكذا إزالتُه، فإعتاقُ البعضِ إثباتُ شطرِ العلَّة،
-
فلا يتحقَّقُ المعلول إلاَّ وأن يتحقَّقَ تمامُ العلَّة،
-
ولو أعتقَ شريكٌ حظَّهُ أعتقَهُ الآخر، أو استسعاه، أو ضَمِنَ المُعْتِقَ موسراً قيمة حظِّه لا معسراً، والولاء لهما إن أعتق أو استسعى، وللمُعْتِقِ إن ضَمِنَه، ورجعَ به على العبد، وقالا: له ضمانُه غنيِّاً، والسِّعايةُ فقيراً فقط، والولاء للمُعْتِق،
-
ولو شهدَ كلُّ شريكٍ بعتقِ الآخر سعى لهما في حظِّهما، والولاءُ لهما، وقالا: سعى للمعسرين لا للموسرين،
-
ولو تخالفا يساراً سعى للموسرِ لا لضدِّه
-
وهو إزالةُ الملكِ كلِّه.
-
(ولو أعتقَ شريكٌ حظَّهُ أعتقَهُ الآخر، أو استسعاه (١) ، أو ضَمِنَ المُعْتِقَ موسراً (٢) ): أي حال كونِ المُعْتِقِ موسراً، (قيمة حظِّه) ، الضَّميرُ يرجعُ إلى الآخر (٣) ، (لا معسراً (٤) ، والولاء لهما إن أعتق أو استسعى، وللمُعْتِقِ إن ضَمِنَه، ورجعَ به): أي بالضَّمان، (على العبد، وقالا: له ضمانُه غنيِّاً) : أي للآخرِ تضمينُ المعتقِ عندهما كونَهُ غنيَّاً، (والسِّعايةُ فقيراً فقط، والولاء للمُعْتِق) ؛
-
لأنَّ إعتاقَ البعضِ إعتاقُ الكلِّ عندهما.
-
(ولو شهدَ كلُّ شريكٍ بعتقِ الآخر سعى لهما (٥) في حظِّهما، والولاءُ لهما، وقالا: سعى للمعسرين لا للموسرين)؛ لأنَّ على أصلِهما الضَّمانُ مع اليسار، والسِّعايةِ مع العسار،
-
فإن كانا معسرين تجبُ السِّعاية،
-
وإن كانا موسرين فلا سعايةَ ولا ضمانَ أيضاً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ يدَّعي إعتاقَ الآخر، والآخرُ ينكرُ ولا بيِّنة،
-
(ولو تخالفا يساراً سعى للموسرِ لا لضدِّه) ؛ لأنَّ عتقَهُ يثبتُ بقولِهما،
-
ثُمَّ الموسرُ يزعمُ أنَّ حقَّه في السِّعاية، والمعسرُ يزعمُ أنَّه لا حقَّ له في السِّعاية؛ لأنَّ المُعْتِقَ موسر،
-
ولا يقدرُ على إثباتِ الضَّمان؛ لأنَّ شريكَه منكرٌ فلا شيءَ له أصلاً.
-
ووُقِفَ الولاءُ في الأحوال،
-
ولو علَّقَ أحدُهما عتقَهُ بفعلٍ غداً، والآخرُ بعدمِه فمضى الغد، وجُهِلَ شرطُ عتقِ نصفِه، وسعى في نصفِه لهما، وعند محمَّد - رضي الله عنه - سعى في كلِّه،
-
ولا عتقَ في عبدين
-
فإن قلت: ينبغي أن لا تَجِبَ السِّعايةُ في شيءٍ من الأحوال؛ لأنَّ العتقَ إنِّما يثبتُ بإقرارِ كلٍّ منهما بإعتاقِ شريكِه، والشَّريكُ منكر، فصارَ إقرارُ كلِّ واحدٍ منهما إنشاءً للعتق، فلا تجبُ السِّعاية.
-
قلت: العبدُ إنْ كذَّبَ كلُّ واحدٍ منهما فيما زعمَ لا يثبتُ عتقُه،
-
وإن صَدَّقَ فتصديقُهُ كلَّ واحدٍ منهما يكونُ إقراراً بوجوبِ السِّعاية له على أصل أبى حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا على أصلِهما فتصديقُهُ للموسرينَ لا يكونُ إقراراً، وتصديقُهُ للمعسرينَ يكون إقراراً،
-
وكذا تصديقُهُ الموسرِ إذا كان شريكُهُ معسراً.
-
(ووُقِفَ الولاءُ في الأحوال) (١) : أي حال يسارِهما وعسارِهما، ويسارُ أحدِهما وعسارُ الآخر؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما منكراً إعتاقه، فيوقَّفُ الولاءُ إلى أن يتَّفقا على إعتاق أحدِهما.
-
(ولو علَّقَ أحدُهما عتقَهُ بفعلٍ غداً، والآخرُ بعدمِه فمضى الغد (٢) ، وجُهِلَ شرطُ عتقِ نصفِه، وسعى في نصفِه لهما (٣) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - سعى في كلِّه): لأنَّ المَقْضِيَّ عليه بسقوطِ السِّعاية مجهول،
-
فلا يمكنُ القضاءُ على المجهول.
-
قلنا: نصفُ السِّعاية ساقطٌ بيقين، وكلُّ واحدٍ من الشَّريكين، يقولُ لصاحبِه: إنَّ النِّصف الباقي هو نصيبِي، والسَّاقط نصيبُك، فينصَّفُ بينهما.
-
(ولا عتقَ في عبدين) : أي إذا قال رجلٌ: إن دخلَ فلانٌ الدَّارَ غداً، فعبدُه حرّ، وقال الآخر: إن لم يدخلْ فلانٌ الدَّارَ غداً، فعبدُهُ حرّ، فمضى، ولم يدرِ أنَّه دَخَلَ أو
-
ومَن ملكَ ابنَه مع آخرٍ بشراء، أو هبة، أو وصيَّة، أو اشترى نصفَ ابنِه من سيِّده، أو علَّقَ بشراءِ نصفِه ثُمَّ اشتراهُ مع آخر عتقَ حصَّتَه، ولم يَضْمَنِ الأب، عَلِمَ الشَّريكُ حالَه أو لا كما لو ورثاه، وأعتقَهُ الآخر، أو سعى له، وقالا: في غيرِ الإرثِ ضَمِنَ نصفَ قيمتِهِ غنيَّاً، وسعى له فقيراً
-
لا، لا يعتقُ شيءٌ من العبدين؛ لأنَّ المَقْضِيَّ عليه بالعتق والمَقْضِيَّ له مجهولان، ففحشَت الجهالة (١) .
-
(ومَن ملكَ ابنَه مع آخرٍ بشراء، أو هبة، أو وصيَّة، أو اشترى نصفَ ابنِه من سيِّده (٢) ، أو علَّقَ (٣) بشراءِ نصفِه ثُمَّ اشتراهُ مع آخر عتقَ حصَّتَه، ولم يَضْمَنِ الأب (٤) ، عَلِمَ الشَّريكُ حالَه أو لا): أي عَلِمَ الشَّريكُ أنَّه ابنٌ لشريكه، أو لم يعلم، (كما لو ورثاه) : أي لا يضمنُ الأبُ نصيبَ الشَّريك في الصَّورِ المذكورة، كما لا يضمنُ الأبُ إذا ورثَ هو وشريكُهُ ابنَه، وصورتُهُ: ماتت امرأة، ولها عبد، هو ابنُ زوجِها، فتركَتْ الزَّوج، والأخ، فوَرِثَ الأبُ نصفَ ابنِه، فعتقَ عليه، لا يضمنُ حصَّةَ أخيها اتِّفاقاً؛
-
لأنَّ الأرثَ ضروريٌّ الثبوت،
-
ولا اختيارَ للأب في ثبوتِه.
-
(وأعتقَهُ الآخر، أو سعى له) : أي لمَّا لم يكنْ للشَّريك ولايةُ التَّضمين بقي له أحدُ الأمرين: إمِّا الإعتاق، أو السِّعاية.
-
(وقالا: في غيرِ الإرثِ ضَمِنَ نصفَ قيمتِهِ غنيَّاً، وسعى له فقيراً) ؛ لأنَّ شراءَ القريبِ إعتاق فإن كان موسراً يَجِبُ الضَّمان،
-
وإن كان معسراً سعى العبد.
-
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: إنَّه رضيَ بإفسادِ نصيبهِ فلا يَضْمَنْهُ، كما إذا أذن (٥) بإعتاقِ
-
وإن اشترى نصفَه، ثُمَّ الأبُ باقيه غنيِّاً ضَمِنَ له، أو سعى، وخالفا فيها،
-
ولو دبَّرَهُ أحدُ الشُّركاء، وأعتقَه الآخر، وهما موسران ضَمَّنَ السَّاكت مدبِّره لا معتقَه، والمُدبِّرُ معتقَهُ ثُلُثَهُ مُدبَّراً لا لما ضَمِنَه
-
نصيبِه حيث شاركَهُ في علَّةالعتق، وهو الشِّراء،
-
وإن جَهِل، فالجهلُ لا يكونُ عذراً (١) .
-
(وإن اشترى نصفَه، ثُمَّ الأبُ باقيه غنيِّاً ضَمِنَ له، أو سعى، وخالفا فيها) ، ففي هذه الصُّورة لم يرضَ الشَّريكُ بإفسادِ نصيبِه، فيخيَّر، وعندهما لا تجب سعايته؛ لأنَّ المعتقَ غَنِيٌّ.
-
(ولو دبَّرَهُ أحدُ الشُّركاء، وأعتقَه الآخر، وهما موسران ضَمَّنَ السَّاكت مدبِّره لا معتقَه، والمُدبِّرُ معتقَهُ ثُلُثَهُ مُدبَّراً لا لما ضَمِنَه) (٢) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ وذلك لأنَّ التَّدبيرَ متجزئٌ عنده كالإعتاق، فيقتصرُ على نصيبِه، لكنَّه أفسدَ نصيبَ شريكيه، فأحدُهما اختارَ اعتاقَ حصَّتِه، فتعيَّنَ حقُّه فيه، فلم يبقَ له اختيارَ أمرٍ آخرَ كالتَّضمين وغيرِه،
-
ثُمَّ للسَّاكتِ توجه سببا ضمان: أي ضمانُ التَّدبيرِ والإعتاق (٣) .
-
لكنَّ ضمانَ التَّدبير ضمانُ المعاوضة؛ لأنَّه قابلٌ للانتقال من ملكٍ إلى ملك، وضمانُ المعاوضةِ هو الأصل، فيضمنُ المدبِّر،
-
ثُمَّ للمُدبِّرِ أن يضمِّنَ المُعتِقَ ثُلُثَ قيمةِ
-
وقالا: ضَمِنَ مدبِّرُهُ لشريكيهِ كان موسراً، أو معسراً،
-
ولو قال: هي أمُّ ولدِ شريكي وأنكرَ تخدمُهُ يوماً، وتوقفُ يوماً،
-
ولا قيمةَ لأمِّ ولد،
-
فلا يضمنُ غنيٌّ أعتقَها مشتركة
-
العبدِ مدبَّراً، وقيمةُ المدبَّرِ ثُلُثا قيمتِه قنِّاً؛ لأنَّ المنافعَ ثلاثةَ أنواع:
-
الوطء
-
والاستخدام
-
والبيع
-
فبالتَّدبيرِ فاتَ البيع، ولا يُضَمِّنُ المدبِّرُ المُعتِقَ الثُّلُثَ الذي ضَمَّنَهُ السَّاكتُ مع أن ذلك الثُلُثَ صارَ ملكاً للمدبِّرِ بسببِ الضَّمان؛ لأنَّه ملكَهُ بأداء الضَّمان ملكاً مستنداً (١) ، وهو ثابتٌ من وجهٍ دون وجه،
-
فلا يظهرُ في حقِّ التَّضمين،
-
وأمَّا الولاءُ للمدبِّر فثلثاهُ للمدبِّر وثُلُثُه للمعتق.
-
(وقالا: ضَمِنَ مدبِّرُهُ لشريكيهِ كان (٢) موسراً، أو معسراً)؛ لأنَّه ضمانُ تملُّكٍ فلا يختلفُ باليسارِ والعسار،
-
بخلافِ ضمانِ الإعتاق إذ هو ضمانُ جناية.
-
(ولو قال: هي أمُّ ولدِ شريكي وأنكرَ تخدمُهُ يوماً، وتوقفُ يوماً) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ وذلك لأنَّ المُقِرَّ أقرَّ أن لا حقَّ له عليها، فيؤخذ بإقرارِه،
-
ثُمَّ المنكرُ يزعمُ أنَّها كما كانت،
-
فلا حقَّ له عليها إلاَّ في نصفِها.
-
وأمَّا عندهما فللمنكرِ أن يستعسيَ الجاريةَ في نصفِ قيمتِها،
-
ثُمَّ تكونُ حرَّة؛ لأنَّه لمَّا لم يصدِّقْهُ صاحبُه انقلبَ إقرارُهُ عليه، فكأنَّه استولدها، فتعتقُ بالسِّعاية.
-
(ولا قيمةَ لأمِّ ولد،
-
فلا يضمنُ غنيٌّ أعتقَها مشتركة) (٣) ، اعلم أنَّ أمَّ الولدِ غيرُ متقوِّمةٍ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما متقوِّمة، حتَّى لو كانت أمُّ ولدٍ مشتركةٍ بين شريكين أعتقَها أحدُهما، وهو موسرٌ لا يضمنُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يضمن.
-
ولو قال لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأعادَ وماتَ بلا بيانٍ عُتِقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه،
-
ومن كلٍّ من غيرِه نصفَه، وعند محمَّد - رضي الله عنه - ربعَ مَن دخل،
-
ومن غيرهِ كما قالا،
-
وإن قالَهُ مريضاً ولم يجزْ وارثٌ جُعِلَ كلُّ عبدٍ سبعة كسهامٍ عتقٍ عندهما، وعتقَ ممِّن ثَبَتَ ثُلُثُه،
-
ومن كلٍّ من غيرِهِ سهمان، وعند محمَّد - رضي الله عنه - كلُّ ستّةٍ كسهامِ عتقٍ عنده، وعتقَ ممَّن خرجَ سهمان، وممَّن ثبتَ ثُلُثُه، وممَّن دخلَ سهمٌ وسعى كلٌّ في باقيه على القولين، ويصحُّ الثُّلُثُ والثُّلُثان
-
(ولو قال لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأعادَ وماتَ بلا بيانٍ عُتِقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه،
-
ومن كلٍّ من غيرِه نصفَه، وعند محمَّد - رضي الله عنه - ربعَ مَن دخل،
-
ومن غيرهِ كما قالا) ؛ لأنَّ الإيجابَ الأوَّلِ دائرٌ بينَ الخارجِ والثَّابت، فينصَّفُ (١) بينهما،
-
ثُمَّ الإيجابُ الثَّاني دائرٌ بين الثَّابتِ والدَّاخل، فينصَّفُ بينهما، فالنِّصفُ الذي أصابَ الثَّابتَ شاعَ فيه، فما أصابَ النِّصفَ الذي عُتِقَ بالإيجابِ الأوَّلِ لغا، وما أصابَ النِّصفَ الفارغ، وهو الرُّبع بقي، فعتقَ من الثَّابتِ ثلاثةُ أرباعِه،
-
وأمَّا من الدَّاخل فيعتق ربعُهُ عند محمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذا الإيجاب لمَّا أوجبَ عتقَ الرُّبعِ من الثَّابت، فكذا من الدَّاخل؛ لأنَّه متنصفٌ بينهما، وهما يقولان: إنَّ المانعَ من عتقِ النِّصفِ يختصُّ بالثَّابت،
-
ولا مانعَ في الدَّاخل، فيعتقُ نصفُه.
-
(وإن قالَهُ مريضاً ولم يجزْ وارثٌ جُعِلَ كلُّ عبدٍ سبعة كسهامٍ عتقٍ عندهما، وعتقَ ممِّن ثَبَتَ ثُلُثُه،
-
ومن كلٍّ من غيرِهِ سهمان، وعند محمَّد - رضي الله عنه - كلُّ ستّةٍ كسهامِ عتقٍ عنده، وعتقَ ممَّن خرجَ سهمان، وممَّن ثبتَ ثُلُثُه، وممَّن دخلَ سهمٌ وسعى كلٌّ في باقيه على القولين،
-
ويصحُّ الثُّلُثُ والثُّلُثان) :
-
ولو قال ذلك في مرض الموت ولم يجزْ وارث،
-
ولا مالَ له سوى العبيدِ الثَّلاثة، وقيمَتُهم متساوية جُعِلَ كلُّ عبدٍ سبعةً عندهما كسهامِ العتق؛ لأنَّ مخرجَ الكسورِ أربعة؛ لأنَّه يعتقُ من الثَّابت ثلاثةُ أرباع، وهي ثلاثةٌ من أربعة،
-
ومن الخارجِ النِّصف، وهو اثنان من أربعة،
-
ومن الدَّاخل كذلك، فصارَ
-
المجموعُ سبعةً بطريقِ العولِ (١) من أربعةٍ إلى سبعة (٢) .
-
وعند محمَّد - رضي الله عنه - يعتقُ من الدَّاخلِ ربعه، وهو واحدٌ من أربعة، فتعولُ إلى ستَّة (٣) .
-
فعندهما يُجْعَلُ سهامُ العتق، وهي سبعة، ثُلُثَ المال، ويجعلُ كلُّ عبدٍ سبعة؛ لأنَّ قيمةَ كلِّ عبدٍ تساوي ثُلُثَ المال، فيعتقُ من الخارجِ اثنان، وهو السُّبعان، ويسعى في خمسةِ أسباعِ قيمتِه،
-
وكذا الدَّاخل، وأمَّا الثَّابتُ فيعتقُ منه ثلاثة، وهي ثلاثةُ أسباعه، ويسعى في أربعة أسباعِ قيمتِه.
-
وعند محمَّد - رضي الله عنه - يجعلُ سهامَ العتق، وهي ستّةُ أسهم (٤) ثُلُثَ المال، فكلُّ عبدٍ يجعلُ ستّة، فيعتقُ من الخارجِ اثنان، وهو ثُلُث السِّتَّة، ويسعى في ثُلُثيِّ قيمتِه،
-
ومن الثَّابتِ ثلاثة، وهي نصفُ السِّتَّة، ويسعى في النِّصف،
-
ومن الدَّاخلِ واحد، وهو السُّدُس، ويسعى في خمسةِ أسداسِ قيمتِه.
-
فلو كان قيمةُ كلِّ عبدٍ اثنينِ وأربعينَ درهماً، وهي الثُّلُث، فكلُّ المالِ مئةٌ وستَّةٌ وعشرون، فعندهما يعتقُ من الخارجِ السُّبعان: أي اثنا عشر، ويسعى في خمسةِ أسباعِه، وهي ثلاثون،
-
وكذلك الدَّاخل، ويعتقُ من الثَّابت ثلاثةُ أسباعِه، وهي ثمانيةَ عشر، ويسعى في أربعةِ أسباعه، وهي أربعةٌ وعشرون.
-
وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - يعتقُ من الخارجِ من اثنينِ وأربعينَ ثلُثُها، وهو أربعةَ عشر،
-
ومن الثَّابتِ نصفُه، وهو واحدٌ وعشرون،
-
ومن الدَّاخل سُدسُه، وهو سبعة، فمجموعُ سهامِ العتقِ على القولينِ اثنانِ وأربعون، وهو ثُلُثُ المال، وسهام السِّعايةِ أربعةٌ وثمانون، وهي ثُلُثا المال.
-
ولو طلَّقَ كذلك قبل وطءٍ سَقَطَ ربعُ مهرِ مَن خرَجَت، وثلاثةُ أثمانِ مَن ثبتت، وثُمْنُ مَن دخلَتْ
-
(ولو طلَّقَ كذلك قبل وطءٍ (١) سَقَطَ ربعُ مهرِ مَن خرَجَت، وثلاثةُ أثمانِ مَن ثبتت، وثُمْنُ مَن دخلَتْ): أي إن كانت له ثَلاثُ زوجاتٍ مهرهنَّ على السَّواء، فطلَّقَهُنَّ قبل الوطءِ على الصِّفةِ المذكورة، فبالإيجاب الأوَّل سقطَ نصف مهرِ الواحدة، متنصِّفاً (٢) بين الخارجةِ والثَّابتةِ فسقطَ ربعُ مهرِ كلِّ واحدة،
-
ثُمَّ بالإيجابِ الثَّاني سَقَطَ الرُّبع متنصِّفاً بين الثَّابتةِ والدَّاخلة، فأصابَ كلَّ واحدةٍ الثَّمن فسقطَ ثلاثةُ أثمانِ مهرِ الثَّابتةِ بالإيجابين، وسقطَ ثمنُ مهرِ الدَّاخلِ.
-
وإنِّما فُرِضَتْ المسألةُ في الطَّلاقِ قبل الوطء؛ ليكونَ الإيجابُ الأوَّلُ موجباً للبينونة، فما أصابَهُ الإيجابُ الأَوَّلُ لا يبقى محلاً للإيجابِ الثَّاني، فيصيرُ في هذا المعنى كالعتق.
-
قال بعض المشايخ - رضي الله عنهم -: هذا قولُ محمَّد - رضي الله عنه - خاصة.
-
وقيل: هو قولُهما أيضاً.
-
فعلى هذه الرِّوايةِ لا بُدَّ لهما من الفرقِ بين العتقِ والطَّلاق، وهو أن الإيجابَ الأوَّلِ في العتقِ والطَّلاق أوجَبَ التَّنصيفَ بين الخارجِ والثَّابت، فلمَّا ماتَ قبل البيان تبيَّنَ أنّ في صورةِ العتقِ كما تكلَّم، صارَ متنصِّفاً بينهما؛ لأنَّ الأصلَ في الإنشاءات أن يثبتَ حكمُها مقارناً للتّكلُّم بهما إلاَّ أن يمنعَ مانع (٣) ، ففي العتقِ إرادةُ الخارجِ تعارضُها إرادةُ الثابت (٤) ، فالإيجابُ الأوَّلُ يوزَّعُ بينهما، حتى صار كلُّ واحدٍ معتقَ البعض، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، أو يصيرُ متردِّداً بين الحريَّةِ والرِّقيَّة كالمكاتب، وهذا عند أبي يوسف.
-
والوطءُ والموتُ بيانٌ في طلاقٍ مبهمٍ: كبيع، وموت، وتدبير، واستيلاد، وهبة وصدقةٍ مسلَّمتين في عتقٍ مبهمٍ دون وطءٍ فيه
-
فالإيجابُ الثَّاني لا يمكنُ أن يرادَ به الإخبارُ للكذب (١) ، فيكونُ إنشاءً،
-
فلا بُدَّ من المحلّ، فالدّاخلُ كلُّهُ محلّ، فيعتقُ منه (٢) نصفُه، والثَّابتُ لو كان كلُّه محلاً يعتقُ بهذا الإيجاب نصفُه،
-
فإذا كان نصفُهُ محلاً يعتقُ منه ربعُه.
-
وأمَّا في الطَّلاق فلا يمكنُ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما مطلَّقةَ البعض؛ لأنَّ مطلَّقةَ البعضِ مطلَّقةٌ كلُّها، فلم يتنصَّف الإيجاب الأوَّل، فالمطلَّقةُ إمَّا الخارجة وإمَّا الثَّابتة (٣) ،
-
فإن كانت الثَّابتة طَلُقَت بالأوَّل،
-
فلا حُكْمَ للإيجابِ الثَّاني؛ لأنَّه يمكنُ أن يرادَ به الإخبار،
-
وإن كانت الخارجة، فالإيجابُ الثَّاني يكون دائراً بين الثَّابتةِ والدَّاخلةِ على السَّويَّة، فيثبتُ ربعُه؛ لأنَّ الإيجاب الثَّاني باطلٌ على أحدِ التَّقديرين، وهو إرادةُ الثَّابتة بالإيجاب الأوَّل، وهو صحيحٌ على التَّقديرِ الآخر، وهو نصفُ التَّقديرين (٤) ، فينتصف، ونصفُ النِّصفِ ربع، فيسقطُ به ثُمُنُ المهر.
-
(والوطءُ والموتُ بيانٌ في طلاقٍ مبهمٍ: كبيع، وموت، وتدبير، واستيلاد، وهبة وصدقةٍ مسلَّمتين في عتقٍ مبهمٍ دون وطءٍ فيه) : أي قال لزوجتيه: أحداكما طالق فوطِئ إحداهما أو ماتتَ إحداهما (٥) ، فكلٌّ منهما بيان أنَّ المراد هي الأخرى.
-
أمَّا الوطءُ فلأنَّ النِّكاح عقدٌ وُضِعَ لحلِّ الوطء، والطَّلاقُ وُضِعَ لإزالةِ ملكِ النِّكاح: أي لإزالةِ حلِّ الوطء، إمَّا في الحال، أو بعد إنقضاء العدَّة، فالوطءُ دليلُ أن الموطوءةَ لم تكنْ مرادةً بالطَّلاق.
-
وبأوَّلِ ولدٍ تلدينَه ابناً، فأنت حرَّة، إن ولدَتْ ابناً وبنتاً، ولم يُدْرَ الأوَّلُ عُتِقَ نصفُ الأمِّ والبنت، والابنُ عبد،
-
ولو شهدا بعتقِ أحدِ عبديهِ بطلَتْ إلاَّ في الوصيَّة
-
وأمَّا الموتُ فلِمَا عُرِفَ أن البيانَ إنشاءٌ من وجه،
-
فلا بُدَّ له من محلّ، (والميِّتُ لا يصلحُ محلاً للإنشاء) (١) .
-
وإن قال: أحدُكما حرّ، فباعَ أحدَهما، أو ماتَ أحدُهما، أو دبَّرَ أحدَهما، أو استولدَ إحداهما، أو وهبَ أحدهما أو تصدَّقَ به وسلَّم، فكلُّ ذلك بيانُ أن المرادَ هو الآخر.
-
أمَّا إن وَطِئ إحداهما لا يكون بياناً؛ لأنَّ الاعتاقَ إزالةُ الملك، فالبيعُ ونحوُهُ يدلُّ على أن الملكَ باقٍ في المبيع،
-
فلا يكونُ مراداً بالاعتاق.
-
وأمَّا الوطءُ فلأنَّ الإعتاقَ لم يوضعْ لإزالةِ حلِّ الوطء، بل حلُّ الوطءِ إنِّما يزولُ بتبعيَّةِ زوالِ الرِّقّ، أو زوالِ ملكِ الرَّقبة، ولم يَزَلْ شيءٌ منهما، وهذا قول أبي حنيفةَ (٢) - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما فالوطءُ في العتقِ المبهمِ بيانٌ أيضاً، لأنَّ الوطءَ لا يحلُّ إلاَّ في الملك، فيدلُّ على أنَّ الموطوءةَ ملكَه، فلم تَكُنْ مرادةً بالإعتاق.
-
(وبأوَّلِ ولدٍ تلدينَه ابناً، فأنت حرَّة، إن ولدَتْ ابناً وبنتاً، ولم يُدْرَ الأوَّلُ عُتِقَ نصفُ الأمِّ والبنت، والابنُ عبد) ؛ لأنَّ الأوَّلَ إن كان هو الابنَ، فالأُمُّ والبنتُ حرَّتان،
-
وإن كانت البنتُ لم يعتقْ أحد، فيعتقُ نصفُ الأمِّ والبنت،
-
وأمَّا الابنُ فهو عبدٌ في كلتا الحالتين.
-
(ولو شهدا (٣) بعتقِ أحدِ عبديهِ بطلَتْ إلاَّ في الوصيَّة): أي شهدا أنَّه أعتقَ أحدَ عبديه، فالشَّهادةُ باطلةٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لعدمِ المدَّعي (٤) إلاَّ أن يكونَ هذا في الوصيَّة، بأن شهدا أنَّه أعتقَ أحدَهما في مرضِ موتِه، أو شهدا على تدبيرِهِ في الصِّحَّة أو
-
وقُبِلَتْ في طلاقِ إحدى نسائِه لشرطيَّةِ الدَّعوى في عتقِ العبدِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
-
المرض، وأداءُ الشَّهادةِ في مرضِ موتِه (١) أو بعد الوفاةِ تقبلُ استحساناً؛ لأنَّ التَّدبيرَ والعتقَ المذكورَ وصيَّة، والخصم: أي المدَّعي في إثباتِ الوصيَّة إنِّما هي الموصي؛ لأنَّ نفعَهُ يعودُ إليه، وهو معلوم، وله خَلَفٌ، وهو الوصيّ أو الوارث؛ ولأنَّ العتقَ يشيعُ بالموت، فيكونُ كلُّ واحدٍ من العبدين خصماً متعيِّناً (٢) .
-
أقول: الدَّليلُ الأَوَّلُ مشكل؛ لأنَّ المتنازعَ فيه ما إذا أنكرَ المولى تدبيرَ أحدِ عبديه، أو الوارثُ ينكرُ ذلك بعد موتِ المورِّث، والعبدانِ يريدانِ إثباتَه، فكيف يقال: إن المدَّعيَ هو الموصي، أو نائبُه (٣) .
-
والدَّليلُ الثَّاني (أيضاً مشكل) (٤) ؛ لأنَّه يوجبُ أنَّ الشَّهادةَ بعتقِ أحدِ عبديهِ بغيرِ وصيَّةٍ إن أُقيمت بعد الموتِ تقبلُ لشيوعِ العتقِ بالموت (٥) .
-
(وقُبِلَتْ في طلاقِ إحدى نسائِه لشرطيَّةِ الدَّعوى في عتقِ العبدِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
-
لا الطَّلاق، وعتق الأمة إن حرمَ الفرج، فلغَتْ في عتقِ إحدى أمتيه؛ لعدم التَّحريم.
-
ويعتقُ بإن دخلتُ الدَّارَ فكلُّ عبدٍ لي يومئذٍ حرّ، مَن له حين دخلَ ملكَهُ بعد حلفِه أو قبلِه، وبلا يومئذٍ مَن له وقتَ حلفِه فقط، مثل: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرّ بعد غدٍ عنده
-
لا الطَّلاق، وعتق الأمة إن حرمَ الفرج (١) ، فلغَتْ في عتقِ إحدى أمتيه؛ لعدم التَّحريم): أي قُبِلَتْ الشَّهادةُ في طلاقِ إحدى نسائِه، وهذا الفرق، وهو عدمُ قَبول الشَّهادة في عتقِ أحدِ العبدين، والقَبول في طلاقِ إحدى النِّساء، إنِّما هو عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما،
-
فإنَّ الشَّهادةَ مَقْبولةٌ عندهما في الصُّورتين، وإنِّما فرَّقَ أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - لأنَّ الدَّعوى شرطٌ في عتقِ العبد عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - دون الطَّلاق؛ لأنَّ في الطَّلاقِ تحريمَ الفرج، وهو حقُّ اللهِ تعالى،
-
فلا يشترطُ الدَّعوى، وفي العبدِ يشترطُ الدَّعوى،
-
فإذا لم يكن المدَّعي، وهو أحدُ العبدين متعيِّناً لا يصحُّ الدَّعوى.
-
وأمَّا عتقُ الأمةِ فلا يشترطُ فيه الدَّعوى عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إذا كان فيه تحريمُ الفرج، أمَّا إذا لم يكن فيشترط، ففي عتقِ إحدى الأمتين لَغَتِ الشَّهادة، إذ ليس فيه تحريمُ الفرجِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
فلا بُدَّ من الدَّعوى،
-
فإذا لم يكنْ المدَّعي متعيِّناً لم يصحّ الدَّعوى، فلغَت الشَّهادة. (والله أعلم) (٢) .
-
(ويعتقُ بإن دخلتُ الدَّارَ (٣) فكلُّ عبدٍ لي يومئذٍ حرّ، مَن له حين دخلَ ملكَهُ بعد حلفِه أو قبلِه، وبلا يومئذٍ مَن له وقتَ حلفِه فقط، مثل: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرّ بعد غدٍ عنده)، فقولُهُ مثل: كلُّ عبدٍ لي؛
-
أي كما يعتقُ مَن له وقت حلفِهِ فقط في
-
لا الحملُ بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ،
-
وإن ولدتَهُ لأقلَّ من نصفِ سنة، ودبَّرَ بكلِّ عبدٍ لي أو أملكُه حرٌّ بعد موتي مَن له يوم قال، لا مَن ملكَهُ بعده،
-
وإن ماتَ عتقا من الثُّلُث.
-
ومَن أُعْتِقَ على مال أو به فقبل عُتِق، والمالُ دينٌ عليه، يُكْفَلُ به بخلافِ بدلِ الكتابة
-
قولِهِ: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرٌّ بعد غدٍ عنده: أي يعتقُ عند بعدَ الغد، (لا الحمل (١) بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ،
-
وإن ولدتَهُ لأقلَّ من نصفِ سنة) (٢) ، وإنِّما قيَّد بالذَّكر؛ لأنَّه لو لم يقيِّدْ يعتقُ الحملُ بتبعيَّة الأمّ (٣) .
-
(ودبَّرَ بكلِّ عبدٍ لي أو أملكُه حرٌّ بعد موتي مَن له يوم قال، لا مَن ملكَهُ بعده) ، فقولُهُ: مَن له يومَ قال: مفعولَ قولِهِ: ودبَّر (٤) .
-
(وإن ماتَ عتقا من الثُّلُث) (٥) ، اعلم أنّه لمَّا أضافَ العتقَ إلى الموت،
-
فمن حيث إنَّه إيجابُ العتقِ يتناولُ المملوكَ في الحال، فيصيرُ مدبَّراً؛ لتعليقِه بالموت،
-
فلا يجوزُ بيعه، ومن حيث إنَّه إيجابٌ بعد الموت، يصيرُ وصيَّة، فيتناولُ ما يملكُهُ بعد هذا القول؛ لأنَّ المعتبرَ في الوصايا الملكُ حالةَ الموت،
-
فلا يكونُ مدبَّراً؛ لأنَّه لا يوجدُ زمانُ الإيجابِ حتَّى يستحقَّ العتق، فيجوزُ بيعه.
-
ومَن أُعْتِقَ على مال أو به فقبل عُتِق، والمالُ دينٌ عليه، يُكْفَلُ به
-
بخلافِ بدلِ الكتابة) صورتُهُ أن يقول: أنت حرٌّ على ألف، أو بألف فقبلَ عُتِق، والمالُ دينٌ عليه، فتصحُّ الكفالةُ به؛ لأنَّه دينٌ صحيح؛ لكونِهِ ديناً على حرّ
-
بخلافِ بدلِ الكتابة، فإنَّه دينٌ على عبده.
-
والمعلَّقُ عتقُهُ بالأداء مأذونٌ إن أدَّى عُتِقَ لا مكاتب، ويقيِّدُ أداؤهُ بالمجلس إن عَلَّقَ: بإن، وبإذا لا، ورجعَ المولَى عليه إن أدَّى ممَّا كسبَه قبل التَّعليق لا ممَّا بعده، وعُتِقَ في حاليه،
-
وإن خَلَّى بينَهُ وبينُه، لا إن أدَّى بعضَه،
-
وإن نُزِّلَ قابضاً في فصليه، وفي أنت حرٌّ بعد موتي بألف، إن قبلَ بعد موتِه وأعتقَهُ الوارثُ عُتِقَ وإلاَّ فلا
-
(والمعلَّقُ عتقُهُ بالأداء مأذونٌ إن أدَّى عُتِقَ لا مكاتب) (١) : صورتُهُ أن يقولَ: إن أدَّيتَ إليَّ كذا، فأنتَ حرّ، فإنَّه يصيرُ مأذوناً بالتِّجارة؛ ليتمكَّن من أداءِ المال، (ويقيِّدُ أداؤهُ بالمجلس إن عَلَّقَ: بإن، وبإذا لا) (٢) : أي لا يقيَّدُ بالمجلس، (ورجعَ المولَى عليه إن أدَّى ممَّا كسبَه قبل التَّعليق (٣) لا ممَّا بعده، وعُتِقَ في حاليه): أي في حالِ أدائِهِ ممَّا كسبَهُ قبل التَّعليق، وحال أدائه ممَّا كسبَهُ بعده،
-
(وإن خَلَّى بينَهُ وبينُه) : أي بين المولَى وبين المال، بأن وضعَ المال في موضعٍ يتمكَّنُ المولَى من أخذِه، وقولُهُ:
-
وإن خَلَّى، يتصلُ بقولِهِ: وعتق، أي يعتقُ وإن كان الأداءُ بطريقِ التَّخلية: أي الأداءُ يحصلُ بالتَّخلية.
-
(لا إن أدَّى بعضَه) : أي لا يعتقُ إن أدَّى بعضَه،
-
(وإن نُزِّلَ قابضاً في فصليه) ، يتّصلُ بما ذُكِرَ من العتقِ بأداء الكلِّ وعدمِ العتقِ بأداء البعض، فإنَّه يعتقُ في الفصلِ الأوَّل،
-
ولا يعتقُ في الفصل الثَّاني مع أنَّه يُنْزل قابضاً في كلا الفصلين، وإنِّما قال هذا؛ لأنَّ عند بعضِ المشايخ - رضي الله عنهم - إن أدَّى البعضِ لا يجبرُ على القَبول، فعلى هذه الرِّواية إن أدَّى البعضَ بطريقِ التَّخلية لا يُنَزَّلُ المولى مَنْزلةَ القابض، لكنَّ المختارَ أنَّه يكونُ قابضاً، لكنَّهُ لا يعتق؛
-
لأنَّ شرطَ العتقِ أداءُ الكلّ؛
-
فلا يعتقُ لهذا المعنى، لا لأنَّه لم يصرْ قابضاً، بل صارَ قابضاً للبعض.
-
(وفي أنت حرٌّ بعد موتي بألف، إن قبلَ بعد موتِه وأعتقَهُ الوارثُ عُتِقَ (٤) وإلاَّ فلا)
-
ولو حرَّرَهُ على خدمتِهِ سنةً فقبلَ عُتِق، وخدَمَهُ مدَّتَه،
-
فإن ماتَ مولاهُ قبلَها تجبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - قيمةُ خدمتِه كبيعِ عبدٍ منه بعينٍ فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - قيمتُها
-
أي لا يعتقُ بالمالِ المذكور (١) ، وإنِّما قيِّدَتُ بهذا القيد؛ لأنَّه قال: وإلاَّ فلا؛ أي إن لم يوجدْ المجموع، وهو القبول بعد الموت، وإعتاقُ الوارثِ لا يعتق، فيشملُ ما إذا قبل بعد الموت، لكنَّ الوارثَ لم يعتقْه، فحينئذٍ لا يعتَق، فيصدُقُ أن يقالَ: لا يعتقُ بالمالِ المذكور، ويشملُ ما إذا لم يقبلْ بعد الموت، ولكنَّ الوارثَ أعتقَه فحينئذٍ يصدُقُ أيضاً: أنَّه لا يعتقُ بالمال المذكور،
-
ولا يصدُقُ أن يقال: إنَّه لا يعتقُ ضرورة، أنَّه يعتقُ مجاناً.
-
(ولو حرَّرَهُ على خدمتِهِ سنةً فقبلَ عُتِق، وخدَمَهُ مدَّتَه) : أي وَجَبَ عليه الخدمةُ عليه في المدَّة المذكورة، والضَّميرُ (٢) في مدَّتِهِ يرجعُ إلى العبد، أضافَ المدَّةَ إليه بأدنى ملابسة: أي مدَّةٍ ضربَتْ له، ومدُّتُها في نسخةٍ بخطِّ المصنِّف - رضي الله عنه - يعني مدَّة الخدمة، أي مدَّة ضُرِبَتْ للخدمة.
-
(فإن ماتَ مولاهُ قبلَها) : أي قبل المدَّة، (تجبُ قيمتُه) : أي قيمةُ العبد، (وعند محمَّدٍ (٣) - رضي الله عنه - قيمةُ خدمتِه كبيعِ عبدٍ منه بعينٍ فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، (وعند محمَّدٍ) (٤) - رضي الله عنه - قيمتُها): أي الاختلافُ في مسألةِ مدَّة الخدمةِ بناءٌ على الاختلافِ في هذه المسألة (٥) ، وهي ما إذا قال لعبده: بعتُ نفسَك منك بهذه العين، كثوبٍ معيَّن، فهلكَتِ العين، تجبُ قيمةُ العبد.
-
وفي: أُعتقها بألفٍ على أن تزوِّجَنِيها، إن فعلَ وأبت عُتِقَتْ ولا شيءَ على آمرِه،
-
ولو ضُمَّ: عنِّي؛ قُسِّمَ الألفُ على قيمتِها ومهرِها، وتجبُ حصَّةُ القيمة،
-
فلو نُكِحَتْ فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه
-
وعند محمَّد - رضي الله عنه - قيمةُ العين؛ لتعذُّرِ الوصولِ إلى البدلِ هاهنا، كما في تلكِ الصُّورة، وإنِّما تجبُ قيمةُ العينِ عنده؛ لأنَّ العينَ بدلُ شيءٍ ليس بمالٍ وهو العتق، والعتقُ لا قيمةَ له فتجبُ قيمةُ العين.
-
ولهما: إن العينَ بدلُ نفسِ العبد، فصارَ كما إذا باعَ عبداً بجارية، فماتَ العبد،
-
ثُمَّ فسخا العقدَ في الجارية، تَجِبُ قيمةُ العبد.
-
(وفي: أُعتقها بألفٍ على أن تزوِّجَنِيها، إن فعلَ وأبت عُتِقَتْ ولا شيءَ على آمرِه) : أي قال رجل لآخر: أعتق أمتَك بألفٍ عليَّ بشرطِ أن تُزوِّجَنيها، فأعتقَها المولى، وأبت الجاريةُ التَّزوُّج،
-
فلا شيءَ على الآمر؛ لأنَّ اشتراطَ البدلَ على الغير لا يجوزُ في العتق.
-
(ولو ضُمَّ: عنِّي؛ قُسِّمَ الألفُ (١) على قيمتِها ومهرِها، وتجبُ حصَّةُ القيمة): أي لو قال: أعتق أمتَك عنِّي بألف، وباقي المسألةِ بحالِها، فإنَّه يقعُ الاعتاقُ عن الآمر بطريقِ الاقتضاء، كما عرفتَ (٢) فيقسَّمُ الألفُ على قيمتِها ومهرِ مثلِها، ففرضنا أن قيمتَها ألفٌ ومهرُ مثلِها خمسمئة، فيقسَّم الألفُ على ألفٍ وخمسمئة، فثُلُثا الألفِ حصَّةُ القيمة، وثُلُثُه حصَّةُ مهرِ المثل، فوجبَ عليه أداءُ ثُلُثيِّ الألفِ إلى المولَى، وسقطَ عنه ثُلُثُ الألف؛
-
لأنَّهُ قابلَ الألفَ بالرَّقبةِ شراءً، وبالبِضعِ نكاحا، فسلِمَ له الرَّقبة دون البضع، فوَجَبَ حصَّةُ ما سَلِمَ له، ولم يجبْ حصَّةُ ما لم يسلمْ له.
-
(فلو نُكِحَتْ فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه) ، هذا الذي ذَكَرَنا إنِّما هو على تقديرِ الإباء، أمَّا إذا لم تأب ونُكِحَت، فمهرُها حصَّةُ مهرِ المثل من الألف، وهو ثُلُثُ الألفِ فيما فرضناه، وقولُهُ: في وجهيه: أي فيما لم يقلْ: عنِّي، وفيما قال: عنِّي.
-
هو ميراثٌ يستحقِّهُ المرءُ بسببِ عتقِ شخصٍ في ملكِه، أو بسببِ عقدِ الموالاة. فالولاء، مَن أعتقَ بإعتاقٍ أو بفرعٍ له، أو بمِلْكِ قريبه، فولاؤه لسيِّدِه وإن شرطَ عدمُه،
-
ومَن أعتقَ أمةً زوجُها قِنٌّ، فولدت لأقلَّ من نصفِ حول، فله ولاءُ الولدِ بلا نقلٍ عنه،
-
وكذا لو ولدتْ ولدَيْن أحدُهما لأقلَّ من ذلك
-
(هو ميراثٌ يستحقِّهُ المرءُ بسببِ عتقِ شخصٍ في ملكِه، أو بسببِ عقدِ الموالاة.
-
فالولاء) نوعان: ولاءُ العَتاقة، وولاء الموالاة.
-
فابتدأ بولاءِ العتاقةِ فقال: (مَن أعتقَ بإعتاقٍ أو بفرعٍ له) : كالكتابة، والتَّدبير، والاستيلاد، (أو بمِلْكِ قريبه) : أي بمالكيِّة قريبهِ إيَّاه، (فولاؤه لسيِّدِه وإن شرطَ عدمُه) ،
-
فإنَّ ذلك شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد فينفذُ العتقُ ويبطلُ الشَّرط.
-
فإن قيل: كيف يكونُ الولاءُ في التَّدبيرِ والاستيلاد للسَيِّد، والمدبَّرُ وأمُّ الولدِ إنَّما يعتقان بعدَ موتِ السَّيد؟ قلنا: صورتُهُ: أن يرتدَّ السَيِّدُ ـ (نعوذ باللهِ منها) (١) ـ ويلحقَ بدارِ الحربِ حتَّى يحكمَ بعتقِ مدبَّرِه وأمِّ ولدِه،
-
ثمَّ جاءَ مسلماً فماتَ مدبَّرُه أو أمُّ ولدِه فالولاءُ له.
-
(ومَن أعتقَ أمةً زوجُها قِنٌّ، فولدت لأقلَّ من نصفِ حول) : أي من وقتِ الإعتاق، (فله ولاءُ الولدِ بلا نقلٍ عنه) : أي إن أعتقَ أبوهُ لا ينتقلُ ولاءُ الولدِ من موالي الأمِّ إلى موالي الأب؛ لأنَّ الحملَ كان موجوداً وقتَ الإعتاق، فإعتاقُهُ وقعَ قصداً فلا ينتقلُ ولاؤه من معتقه.
-
(وكذا لو ولدتْ ولدَيْن أحدُهما لأقلَّ من ذلك) : أي ولدتْ الأمةُ المعتقةُ ولدَيْن توأمَيْن بين الإعتاقِ وبين (٢) ولادةِ أحدهما أقلُّ من نصفِ حول، لا ينتقل ولاءُ الولدَيْن أيضاً؛ لأنَّ أحدَ التَّوأمَيْن كان موجوداً وقتَ الإعتاق، فكذا الآخر، والتَّوأمان ولدان (من بطنٍ واحد) (٣) بين ولادتِهما أقلُّ من نصفِ حول.
-
فإن ولدتْ لأكثرَ منه، فولاءُ الولدِ لسيِّدها،
-
فإن أعتقَ الأبُ جرَّ ولاءَ ابنهِ إلى قومِه، عجميٌّ له مولى الموالات، نكحَ معتقةً فولدت، فولاءُ ولدِها لمولاها، والمعتقُ عصبةٌ قُدِّمَ النَّسبيُّ عليه، وهو على ذي الرحم
-
(فإن ولدتْ لأكثرَ منه، فولاءُ الولدِ لسيِّدها،
-
فإن أعتقَ الأبُ جرَّ ولاءَ ابنهِ إلى قومِه) : أي إن ولدتِ الأمَة المعتقة ولداً بين الإعتاقِ وولادتِهِ أكثرُ من نصفِ حولٍ فولاءُ الولدِ لسيِّدِ أمِّهِ بمعنى أنَّ الولدَ إن ماتَ فولاؤه لسيِّدِ الأمّ،
-
فإن أُعتقَ الأبُ قبل موتِ الولدِ صارَ الولدُ بحيث إن ماتَ بعد موتِ الأب، فولاءُ الولدِ يكونُ لمعتقِ الأب، وإنَّما قلنا: قبل موتِ الولد؛ لأنَّ الأبَ إن أُعتقَ بعد موتِ الابن لا ينتقلُ ولاءُ الابنِ إلى موالي الأب، لأنَّ مولى الأمّ استحقَّ ولاءَ الولدِ زمانَ موتِه، وبعد تقرُّرِ ذلك لا ينتقلُ عنه، وإنَّما قلنا: بعد موت الأب؛
-
لأنَّ الأبَ إذا أعتق، والولد ماتَ قبل موت الأب، فميراثُهُ للأبِ فلا يكونُ ولاؤهُ لمولى الأب.
-
(عجميٌّ له مولى الموالات، نكحَ معتقةً فولدت، فولاءُ ولدِها لمولاها) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فولاؤه لمولى الأب موالاةً؛ ترجيحاً لجانب الأب، وهما رجَّحا ولاءَ العتاقة وإن كان من جانبِ الأمّ، وإنِّما وضعَ المسألةَ في العجمي؛ لأنَّ ولاءَ الموالاةِ لا يكونُ في العرب؛ لأنَّ لهم شعوباً وقبائل،
-
فلا إرث لمولى الموالاة لتأخّره عن الوارثِ النَّسبي وإن كان من ذوي الأرحام،
-
وأمَّا العجم، فقد ضيَّعوا أنسابهم، فيتصوَّرُ فيهم مولى الموالاة.
-
(والمعتقُ عصبةٌ قُدِّمَ النَّسبيُّ عليه (١) ، وهو على ذي الرحم): أي المُعْتِقُ شخصٌ يأخذُ ما بقيَ من صاحبِ الفرض، وكلُّ المالِ له (٢) عند عدمِه، والنسبيُّ:
-
إمَّا عصبةٌ بنفسِه: أي ذَكَرٌ لا فرضَ له ولا يدخل في نسبتِه إلى الميْتِ أُنثى.
-
وإمَّا بغيرِه، وهي أنثى يعصِّبُها ذَكَرٌ.
-
وإمَّا مع غيرِه كالأختِ لأب وأمّ، أو لأب تصيرُ عصبةً مع البنت.
-
وكلُّهم يُقَدَّمُ على المُعتق، والمُعتقُ يقدَّمُ على ذوي الرَّحم: أي مَن لا فرضَ له، ويدخل في نسبته إلى الميْت أنثى.
-
فإن ماتَ السيّد، ثمَّ المُعتَق، فإرثُهُ لأقرب عصبةِ سيِّدِه،
-
ولا ولاءَ للنِّساء إلاَّ ما أعتقن كما في الحديث
-
(فإن ماتَ السيّد، ثمَّ المُعتَق، فإرثُهُ لأقرب عصبةِ سيِّدِه) : أي إن مات السَيِّد،
-
ثمَّ المعتقُ ولا وارثَ له من النَّسب، فإرثُهُ لأقربِ عَصَبةٍ سيِّدِه على التَّرتيب الذي يُعْرَفُ في علم الفرائض.
-
(ولا ولاءَ للنِّساء إلاَّ ما أعتقن كما في الحديث) : عبارةُ الحديثِ هذه: «ليس للنِّساء من الولاءِ إلاَّ ما أعتقن، أو أعتق مَن أعتقن، أو كاتبنَ أو كاتبَ مَن كاتبن، أو دبَّرن، أو دَبَّرَ من دبَّرْن، أو جَرَّ ولاءَ معتقهنّ، أو معتق معتقهنّ» (١) : أي ليس للنِّساء من الولاءِ إلاَّ ولاءَ مَن أعتقنَه، أو ولاءَ مَن (٢) أعتق مَن أعتقنَه،
-
وأمَّا ولاءُ المدبَّر فقد عرفتَه، ففي مدبِّر المدبِّر يفرضُ ذلك مرَّتين (٣) ، ومسألةُ جَرِّ الولاءِ قد مرَّت.
-
إن أسلمَ رجلٌ على يدِ رجلٍ وولاه، أو غيره على أن يرثَه، ويعقلُ عنه صح، وعقلُهُ عليه وارثُه له، وأُخِّرَ عن ذي الرَّحم، وله النَّقل عنه بمحضرِه إلى غيرِه إن لم يعقلْ عنه،
-
فإن عقلَ عنه، أو عن ولدِه فلا،
-
ولا يوالي معتقٌ أحداً
-
(إن أسلمَ رجلٌ على يدِ رجلٍ وولاه، أو غيره على أن يرثَه، ويعقلُ عنه صحَّ) : قوله: إن أسلمَ رجلٌ على يدِ رجلٍ الخ، قيدٌ أُخْرِجَ مخرجَ العادة، وهو ليس بشرطٍ لصحَّة هذا العقد، (وعقلُهُ عليه وارثُه له) : أي إن جنى الأسفلُ فديَتُه على المولى الأعلى،
-
وإن ماتَ فأرثُه للأعلى، وهذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - لا اعتبارَ لعقدِ الموالاة.
-
(وأُخِّرَ عن ذي الرَّحم، وله النَّقل عنه بمحضرِه إلى غيرِه إن لم يعقلْ عنه،
-
فإن عقلَ عنه، أو عن ولدِه فلا،
-
ولا يوالي معتقٌ أحداً) ،
-
فإنَّ ولاءَ العتاقةِ مقدَّمٌ على ولاءِ الموالاة، فشُرِطَ أن لا يكون معتقاً، وأيضاً من شرطِه أن يكونَ مجهولَ النَّسب،
-
وأن لا يكونَ عربيّاً؛ لأنَّ للعربِ قبائل، فيكون لهم الورثة النَّسبية. (والله أعلم بالصواب) (١) .
-
العبرةُ لحالِ العقدِ في التَّصرُّفِ المنجز،
-
فإن كان في الصِّحَّةِ فمن كلٍّ ماله، وإلاَّ فمِن ثُلُثِه، والمضافُ إلى موتِه من الثُلُث وإن كان في الصِّحَّة، ومرضٌ صحَّ منه كالصِّحَّة. وإعتاقُهُ ومحاباتُه وهبتُه وضمانُه وصيَّة،
-
فإن حابى فأعتق، فهي أحقّ، وهما في عكسِه سواء
-
(العبرةُ لحالِ العقدِ في التَّصرُّفِ المنجز،
-
فإن كان في الصِّحَّةِ فمن كلٍّ ماله، وإلاَّ فمِن ثُلُثِه، والمضافُ إلى موتِه من الثُلُث وإن كان في الصِّحَّة) ، التَّصرُّفُ المنجزُ: هو الذي أوجب حكمَهُ في الحال، والمضافُ إلى الموت: ما أوجبَ حكمَهُ بعد موتِه: كأنت حرٌ بعد موتي، أو هذا لزيدٍ بعد موتي، ففي المنجزِ يعتبرُ حالةُ التَّصرُّف،
-
فإن كان صحيحاً في تلك الحالِ ينفذُ من الثُّلُث، فالمرادُ التَّصرُّفُ الذي هو إنشاءٌ ويكونُ فيه معنى التَّبرُّع، حتَّى أن الإقرارَ بالدَّين في المرضِ ينفذُ من كلِّ المال، والنِّكاحُ في المرضِ بمهرِ المثلِ ينفذُ من كلِّ المال،
-
وأمَّا المضافُ إلى الموت، فيعتبرُ من الثُّلُثِ سواءٌ في زمنِ الصِّحَّةِ أو زمنِ من المرض.
-
(ومرضٌ صحَّ منه كالصِّحَّة.
-
وإعتاقُهُ ومحاباتُه وهبتُه (١) وضمانُه (٢) وصيَّة،
-
فإن حابى فأعتق، فهي أحقّ، وهما في عكسِه سواء)، صورةُ المحاباة،
-
ثُمَّ الإعتاق: باعَ عبداً قيمتُهُ مئتانِ بمئة،
-
ثُمَّ أعتقَ عبداً قيمتُهُ مئة،
-
ولا مال له سواهما، يُصْرَفُ الثُّلُثُ إلى المحاباة، ويسعى المعتقُ في
-
وقالا: عتقُهُ أولى فيهما، ففي عتقِهِ بين المحاباتينِ نصفٌ للأولى ونصفٌ للآخرين، وفي محاباةِ بين عتقين، لها نصفُ الثُّلُث، ولهما نصف، والعتقُ أولى عندهما فيهما. ووصيتُهُ بأن يعتقَ عنه بهذه المئةِ عبدٌ لا ينفذ بما بقيَ إن هَلَكَ درهمٌ
-
بخلاف الحجّ، وتبطلُ الوصيَّةُ بعتقِ عبدِه إن جَنَى بعد موتِه، فدفع وإن فدى لا
-
كلِّ قيمتِه، وصورةِ العكس، أعتقَ العبدَ الذي قيمتُهُ مئة،
-
ثُمَّ باعَ العبدَ (١) الذي قيمتُهُ مئتانِ بمئةٍ، يَقْسِمُ الثُّلُث، وهو المئةُ بينهما نصفين، فالعبدُ المعتق يُعْتَقُ نصفُهُ مجاناً، ويسعى في نصفِ قيمتِه، وصاحبُ المحاباة يأخذُ العبدَ الآخر بمئةٍ وخمسين، (وقالا: عتقُهُ أولى فيهما) ؛ لأنَّه لا يلحقُهُ الفسخُ. له: أن المحاباة أقوى؛
-
لأنَّه في ضمنِ عقدِ المعاوضة، لكن إن وُجِدَ العتقُ أوَّلاً، وهو لا يحتملُ الدَّفْع، فيزاحم المحاباة.
-
(ففي عتقِهِ بين المحاباتينِ نصفٌ للأولى ونصفٌ للآخرين (٢) ، وفي محاباةِ بين عتقين، لها نصفُ الثُّلُث (٣) ، ولهما نصف، والعتقُ أولى عندهما فيهما.
-
ووصيتُهُ بأن يعتقَ عنه بهذه المئةِ عبدٌ لا ينفذ بما بقيَ إن هَلَكَ درهمٌ
-
بخلاف الحجّ)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: ينفذُ العتقُ بما بقيَ كما في الحجّ، له: أنّ القربةَ (٤) تتفاوتُ بتفاوتِ قيمةِ العبدِ بخلافِ الحجّ.
-
(وتبطلُ الوصيَّةُ بعتقِ عبدِه إن جَنَى بعد موتِه، فدفع،
-
وإن فدى لا) ، أوصى بأن يعتقَ الورثةُ عبدَه بعد موتِه، فجنَى العبدُ فدفع، بطلت الوصيَّة؛ لأنَّ الدفعَ قد صحّ، فخرجَ عن ملكِه، فبطلتِ الوصيَّة، أمَّا إن فَدَى الورثةُ كان الفداءُ في مالِهم؛ لأنَّهم التزموه، فجازتِ الوصية؛ لأنُّه طَهُرَ عن الجناية.
-
فإن أوصى لزيدٍ بثُلُثِ ماله وتَرَكَ عبداً فادَّعى زيدٌ عتقَهُ في صحَّتِه، والوارثُ في مرضِه، صُدِّقَ الوارث، وحُرِمَ زيدٌ إلاَّ أن يفضلَ عن ثُلُثِهِ شيء، أو يُبَرْهِنَ على دعواه،
-
فإن ادَّعى رجلٌ ديناً على ميِّت، وعبدُه إعتاقَه في صحَّتِه، وصدَّقَهما وارثِه، سعى العبدُ في قيمتِه.
-
وعرفه ابن عرفة بقوله صفة حكمية توجب لموصوفها حكم العصوبة عند عدمها كذا كتب الوالد وذكر عج أنه لم يعرفه ابن عرفة ونحوه ظاهر ما للأبي في خبر الولاء لحمة كلمة النسب كما سنذكره (الولاء) ثابت (لمعتق) رقيقه تنجيزًا أو تعليقًا أو تدبيرًا أو استيلادًا أو عتقًا في فرض ككفارة أو عتق عليه بقرابة أو سراية أو مثلة والمراد بقوله لمعتق مسلم حر على ما يأتي للمصنف ذكرًا أو أنثى ومعتق حقيقة أو حكمًا ليشمل من أعتق عنه غيره بغير إذنه كما قال (وإن) كان (ببيع) للعبد بأن يبيعه سيده (من نفسه) بعوض بأن كاتبه أو قاطعه أو أعتقه على مال معجل مطلقًا أو مؤجل ورضي كما مر (أو) بسبب (عتق غير عنه بلا إذن) وهو داخل في الإغياء فأولى بإذن وبجعل قوله بلا إذن داخلًا في الإغياء يندفع قول البساطي تبعًا للشارح بلا إذن ليس بجيد والأحسن لو قال وإن بلا إذن وأما مع الإذن فالولاء للمعتق عنه اتفاقًا أي والمعتق عنه حر وإلا كان لسيده ولا يعود بعتق العبد على مذهب ابن القاسم وعتق الغير يشمل العتق الناجز ولأجل
-
الولاء
-
ابن عرفة عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب رواه أبو يعلى ثم ابن حبان في صحيحه وفي الصحيحين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما الولاء لمن أعتق اهـ.
-
ابن مرزوق لم أر من تعرض لحقيقته شرعًا ويمكن رسمه بأنه اتصال كالنسب نشأ عن عتق اهـ.
-
ابن عاشر ولم يحده ابن عرفة فاعتذر عنه الرصاع بأنه ورد في الحديث مبينًا مميزًا اهـ.
-
قال الأبي الحديث تعريف لحقيقته شرعًا ولا يجد بما هو أتم منه اهـ.
-
فقول ز عرفه ابن عرفة بقوله صفة حكمية الخ غير صحيح (وأن يبيع من نفسه) لو قال وإن بعوض لكان أحسن لشموله ما إذا أخذت العوض من أجنبي على أن تعتق عبدك لا عن الأجنبي ولا كان الولاء له وقول ز أو مؤجل ورضي كما مر الخ هذا سهو فإن التوقف على الرضا إنما تقدم في أم الولد إذا أعتقها على مال مؤجل وأما القن فعتقها على مال مؤجل أو معجل لا يتوقف على رضاها وقد تقدم وأنت حر على أن عليك ألفًا أو عليك ألف لزم العتق والمال اهـ.
-
وتأمل (أو عتق غير عنه بلا إذن) قول ز وأما مع الإذن فالولاء للمعتق عنه اتفاقًا الخ
-
والتدبير والكتابة كأن يقول أنت حر أو معتق لأجل أو مدبر أو مكاتب عن فلان فلو كان العتق عن ميت كان الولاء لورثته (أو) بإعتاق معتق (لم يعلم سيده) الأعلى (بعتقه) لعبده الأسفل (حتى عتق) أي حتى أعتق السيد عبده المعتق بالكسر وكان ممن ينتزع ماله كما يأتي ولم يستثنه فالولاء في العبد الأسفل للعبد المعتق بالكسر في هاتين الصورتين لا للسيد الأعلى فإن استثناه فالولاء له إن رضي بعتقه فإن رده بطل العتق وكان ذلك الأسفل من جملة مال السيد ومثل ما إذا لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق ما إذا علم به وسكت ولم يرده وأما إن أذن له فيه أو أجازه بعد وقوعه فالولاء للسيد الأعلى في هاتين الصورتين لا للعبد المعتق كما سيذكره قريبًا بقوله ورقيقًا إن كان ينتزع ماله ففي مفهوم لم يعلم تفصيل ومفهومه إن عتق من لا ينتزع ماله كمدبر وأم ولد إذا مرض السيد مرضًا مخوفًا وكمعتق لأجل قرب وكمكاتب لم يرده السيد ومعتق بعضه فالولاء للعبد مطلقًا علم السيد الأعلى بعتقه أم لا أجازه أم لا إذ لا يتوقف على إجازته وإن صح السيد من مرضه في المدبر وأم الولد لأنه يوم أعتق لم يكن للسيد نزع ماله وإنما ينظر إلى ساعة وقوع العتق
-
بخلاف المكاتب إذا عجز بعد عتقه فالولاء للسيد قاله د.
-
تنبيه: يستثنى من قوله الولاء لمعتق مستغرق الذمة بالتبعات فإن ولاء من أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات وجهلت أرباب التبعات فإن كان حيًّا حجر عليه كما تقدم في الفلس فإن أجاز غرماؤه وعتقه جاز وكان الولاء لهم وإلا رد وقسم ماله بينهم كما مر.
-
تنبيه آخر: إذا أعتق سيد عبده المتزوج بحرة عنها فولاؤه لها بالسنة ولا يفسخ النكاح قاله في المدونة واستفيد منه أمر أن أحدهما أن تقدير الملك في هذه ليس كالملك
-
هذا الاتفاق غير صحيح بل الخلاف مطلقًا سواء كان بإذنه أو بغير إذنه ابن عرفة أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب مالك عند أكثر أصحابنا أن الولاء للمعتق عنه وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء في قولهم أمره بذلك أم لا اهـ.
-
(أو لم يعلم سيده بعتقه الخ) قول ز في هاتين الصورتين الخ فيه نظر إنما هي صورة واحدة وقول ز ومفهومه إن عتق من لا ينتزع ماله الخ ليس هذا مرتبًا على ما قبله يليه فصوابه لو قال ومفهوم قولنا وكان ممن ينتزع ماله الخ وقول ز فالولاء للعبد مطلقًا الخ فيه نظر إذ ثمرة الولاء الإرث ولا إرث للعبد والحق أن من لا ينتزع ماله إذا أعتق فالولاء لسيده ما دام هو رقيقًا فإن عتق عاد الولاء له كما في المدونة من غير تفصيل
-
بخلاف من ينتزع ماله ففيه التفصيل الذي ذكر وهذا الفرق بينهما ابن عرفة وفيها إن أعتق المكاتب أو العبد بإذن السيد جاز والولاء للسيد فإن عتق المكاتب رجع إليه الولاء إذ ليس للسيد انتزاع ماله ولا يرجع للعبد إن عتق الصقلي عن محمَّد أصل مالك وابن القاسم في هذا أن من لسيده انتزاع ماله فولاء من أعتق بإذن سيده لسيده ولا يرجع إليه إن عتق وما أعتقه المدبر وأم الولد بإذن سيدهما في مرضه فقال أصبغ الولاء لهما ولو صح السيد لأنه يوم أعتق لم يكن لسيده انتزاع ماله ولي كالمكاتب إذا عجز بعد أن أعتق عبده الولاء لسيده ولا يرجع إلى المكاتب إن عتق اهـ.
-
بالفعل وإلا فسخ النكاح ثانيهما أن هذه الزوجة ترث مال زوجها كله حيث لا قرابة نسب له الربع بالزوجية والثلاثة أرباع بالولاء وأما لو دفعت له مالًا على أن يعتقه عنها ففعل فيفسخ النكاح كما قدمها المصنف في النكاح حيث قال ولو بدفع مال ليعتق عنها وعلله في المدونة بأنه كملكها رقبته.
-
تنكيت: قال البساطي تقلل المصنف من حديث إنما الولاء لمن أعتق لفظًا ومعنى اهـ.
-
أما تقليله اللفظ فظاهر وأما تقليله المعنى فإن كان مراده أن الحديث يفيد إثبات الولاء للمعتق ونفيه عن غيره أي إنما الولاء لمن أعتق لا لغيره فالمصنف كذلك لأن المبتدأ إذا عرف بال الجنسية أفاد الحصر في الخبر فهو مساو له فقوله الولاء لمعتق أي لا لغيره وإنما أتى في الحديث بإنما ومن لرد قول الذين باعوا بريرة لعائشة اجعلي لنا الولاء بقي أنه يرد على اللفظين مسائل الانجرار إلا أن يجاب بأن المراد حقيقة أو حكمًا وقول تت أن الحديث يشمل الانجرار دون المؤلف وهم لأن أعتق صفة لمن والصفة قيد في موصوفها كما أن معتق في المتن اسم فاعل حقيقة في المتلبس بالفعل فلا تدخل مسائل الانجرار إلا حكمًا كما ذكرنا وكون من صيغة عموم لا يجدي نفعًا لما علمت أن معناها لشخص أعتق فإنما عمومها ذكر أو أنثى أو نحو ذلك واستثنى من قوله الولاء لمعتق قوله (إلا كافرًا أعتق) عبدًا له (مسلمًا) سواء ملكه مسلمًا أو أسلم عنده ثم أعتقه فيهما عتقًا ناجزًا أو غيره أو أعتق عنه فالولاء للمسلمين لا للمعتق الكافر لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ولو أسلم بعد ذلك هذا هو المعروف وعليه فلا يجز ولاء ولده وقاله مالك كما في د ومفهوم مسلمًا يأتي في قوله وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد وعكس المصنف مثله كما في المدونة ففيها وإذا أعتق المسلم كافرًا فماله لبيت مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه اهـ.
-
أي فماله لهم فإن أسلم العبد الكافر عاد الولاء للسيد المسلم كما في المدونة أيضًا لكن في كتابة ولا فرق بينهما فيما يظهر ولعل الفرق بين عوده في هذه وعدم عوده في
-
وقول أصبغ الولاء لهما ولو صح السيد يعني يعود لهما بعد عتقهما اعتبارًا بوقت العتق ولو تغير حالهما بعده وقول ز فإن ولاء من أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات فإن كان حيًّا حجر عليه الخ في هذا نظر وظاهر كلام ابن رشد أن عتقه ينفذ مطلقًا سواء مات أو كان حيًّا ونص ابن رشد في الأجوبة وأما عتق من أحاد الدين بماله فلا اختلاف في أنه لا يجوز إلا أن يجيزه الغرماء فإن كانت الديون التي عليه قد استغرقت من تبعات لا تعلم أربابها نفذ عتقه على كل حال ولم يرد وكان الأجر لأرباب التبعات والولاء للمسلمين اهـ.
-
نقله ح أول باب العتق وقول ز فإن أجاز غرماؤه الخ الصواب حذفه لأن الموضوع
-
مسألة المصنف بإسلام سيده قوة الإِسلام الأصلي في هذه دون مسألة المصنف (و) إلا (رقيقًا) قنا أو ذا شائبة كما مر أعتق رقيقه فلا يكون عتقه سببًا للولاء ولو عتق بعد سواء أعتق بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه (إن كان) السيد الأعلى (ينتزع ماله) أي مال عبده المعتق بالكسر كمدبر ومعتق لأجل إن لم يقرب الأجل ولم يمرض السيد واستثناه فالولاء للسيد الأعلى وأما إن لم يجزه فقد مر في قوله أو لم يعلم سيده الخ ومفهوم الشرط أنه إن لم يكن ينتزع ماله فالولاء للمعتق بالكسر لا لسيده كما مر (و) من قال لرقيقه أنت حر (عن المسلمين) جاز عتقه اتفاقًا و (الولاء لهم) فيكون لبيت المال لأنه بمثابة من أعتق عن الغير فيرثونه ويعقلون عنه ويلون عقد نكاحه إن كان أنثى ويحضنونه ولا يكون الولاء للسيد ولو اشترطه لنفسه أو اشترط عدم الولاء عليه فإن أعتقه عن نفسه فولاؤه له لا للمسلمين ولو اشترطه فهم فإن اشترط أن لا ولاء عليه فهل ولاؤه له أو للمسلمين قولان وذكر هذه المسألة وإن استفيدت من قوله أو عتق غير عنه بلا إذن لأجل ما شبه بها في كون الولاء للمسلمين قوله (كسائبة) أي قال لعبده أنت سائبة يريد به العتق وإلا لم يعتق
-
وكذا أنت حر سائبة أو مسيب فحر وولاؤه للمسلمين وإن لم يرد العتق (وكره) عتق السائبة وحده أو مع غيره أي كره الإقدام عليه على المذهب لأنه من ألفاظ الجاهلية في الأنعام خلافًا لإجازة أصبغ له ومنع ابن الماجشون وأما السائبة المنهي عنها في المائدة ففي الأنعام خاصة (وإن) أعتق كافر عبده الكافر ثم (أسلم العبد) الذي أعتقه الكافر فالولاء للمسلمين إن لم يكن للمعتق بالكسر عصبة مسلمون وإلا فلهم كما في المدونة ولا شيء لسيده الكافر ما دام كافرًا إذ لا يرث الكافر مسلمًا فإن أسلم (عاد الولاء بإسلام السيد) له فيرثه
-
وكذا إن أسلما معًا أو أسلم السيد قبل إسلام العبد فيرثه أيضًا في هاتين وهما مفهومان من المصنف بالأولى فلا يحتاج إلى تصويب وعود الولاء هبًا إنما هو الميراث وفي إطلاق العود تجوز إذ لم يكن له وانتقل عنه ثم عاد لأن الولاء الذي هو كما في خبر لحمة كلحمة النسب قائم لا ينتقل كمسلم ابن كافر فإن القرابة لا تنتقل وإنما ينتقل الإرث ولفظ الحديث الولاء لحمة كلمة النسب لا يباع ولا يوهب قال الأبي هذا منه عليه الصلاة والسلام تعريف لحقيقة الولاء ولا تجد تعريفًا أتم منه اهـ.
-
جهل أرباب التبعات (ورقيقًا إن كان ينتزع ماله) هذا شرط في كون الرقيق المعتق لا ولاء له أبدًا وإن عتق بعد ذلك وإنما الولاء لسيده وهذا إذا أعتق بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه وأما من لا ينتزع ماله فإن الولاء للسيد ما دام رقيقًا فإن عتق عاد الولاء له كما في المدونة هذا الفرق بينهما كما تقدم خلاف قول ز فالولاء للمعتق بالكسر لا لسيده الخ (كسائبة وكره) قول ز خلافًا لإجازة أشهب الخ (١) الذي عند ابن عرفة وغيره أن الإجازة لأصبغ ولم أر من عزا الجواز لأشهب ابن رشد واختلف في عتق السائبة كرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ ابتداء ومنعه ابن الماجشون اهـ.
-
وفي الصحاح لحمة الثوب تضم وتفتح ولحمة البازي وهو ما يطعم مما يصيده تضم وتفتح واللحمة بمعنى القرابة تضم قال بعض الشيوخ ومعنى الحديث أن بين المعتق والمعتق نسبة تشبه النسب ووجه الشبه أن العبد لما كان في الرق فهو كالمعدوم في نفسه والمعتق صيره موجودًا كما أن الولد كان معدومًا والأب تسبب في وجوده (وجر) العتق أو الولاء أي سحب (ولد) العبد (المعتق) بفتح التاء ذكورًا وإناثًا وأولاده وأولاد أولاده الذكور كما في الشارح الكبير وفي تت ذكورهم وإناثهم اهـ.
-
ولو كان الولد حرًّا بطريق الأصالة على ما ذكره الشارح عند قوله ومعتقهما وذلك كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب تحقيقًا وأما من أعتق مفقودًا فلا يجر عتقه ولاء أولاد المعتق بالفتح لسيده لاحتمال موته قبل عتق سيده له وفي كلام بعض ما يفيد الرد على الشارح حيث قال وقيد الجر في المدونة بما إذا لم يكن العبد حرًّا في الأصل فإذا أعتق النصراني عبدًا نصرانيًّا ثم هرب السيد لدار الحرب ناقضًا للعهد ثم سبى فبيع وأعتق فإنه لا يجر إلى معتقه ولاء الذي كان أعتقه قبل لحوقه لدار الحرب اهـ.
-
(كأولاد المعتقة) بالفتح وأولاد أولادها فمن أعتق أمة فما ولدته بعد العتق ينجر ولاؤه لمعتقها (إن لم يكن لهم نسب من حر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم لعان أو أصولهم أرقاء أو الأب حربيًّا بدار الحرب وإن لم يمت بها كما في د خلافًا لقول تت ومات بها ومفهوم الشرط أنه إن كان لهم نسب من حر محقق الحرية ولو كافرًا كانت الحرية أصالة أو بالقوة
-
بخلاف الحربي كما مر لم يجر عتقها ولاءهم والشرط عائد لما قبل الكاف أيضًا كما في د خلافًا للشارح لما مر عن المدونة ردًّا على الشارح ولو انقرض
-
من ابن عرفة (وجر ولد المعتق) قول ز وأولاده وأولاد أولاده الذكور الخ الصواب الاقتصار على قوله وأولاد أولاده وإسقاط قوله وأولاده لأن حاصل المسألة أن للمعتق الولاء على معتقه وولده ثم من كان من أولاده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها ومن كان منهم ذكرًا تعدى الولاء إلى أولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن بعدهم وحينئذ فقوله المذكور نعت لأولاد الذي هو المضاف إليه لا المضاف وقول ز وفي تت ذكورهم وإناثهم الخ اعترض عليه في نقله كلام تت مسلمًا وهو معترض وجوابه أن تت أطلق اتكالًا على القيد وهو إن لم يكن الخ وهو ظاهر وقول ز وقيد الجر في المدونة الخ مثله في خش وهو كذلك في الشارح وضيح قيل وهو سهو ومحله عند قوله ومعتقهما وقال بعضهم ليس بسهو بل صحيح لأن القصد به قياس ولد المعتق على معتق المعتق فتأمله (إن لم يكن لهم نسب من حر) قول ز كانت الحرية أصالة أو بالقوة الخ انظر ما معنى قوله أو بالقوة فإنه مناقض لقوله محقق الحرية ولو قال بدله أو عارضه كان أظهر
-
وكذا قوله خلافًا للشارح الخ غير ظاهر وما ذكره من رجوع القيد لما قبل الكاف وما بعدها صحيح ومعنى رجوعه لما قبلها أن جر ولد المعتق يقيد بما إذا لم يكن لهم نسب حرفان كان لهم نسب من حر لم يجر الولاء وصورتها حر متزوج بأمة ولد منها ولدًا فتزوج بحرة أو معتقة فولد منها أولادًا فإذا
-
موالي الأب لكان الحق لبيت المال واستثنى مما قبل الكاف وبعدها قوله (إلا) المنسوب (لرق) كمن زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه والأمة حامل ثم أعتقها سيدها فولدت لأقل من ستة أشهر من عتقها فإن الأب لا يجر ولاء ولده لسيده لأنه قد مسه الرق في بطن أمه لآخر
-
وكذا إن لم يعتقها سيدها لأن ما تلده الزوجة التي هي أمة آخر رق لسيدها لا لسيد الأب الزوج فهذا راجع إلى أولاد المعتق والمعتقة كما في د (أو) يمسه (عتق لآخر) كمن أعتق عبدًا وأعتق آخر ولد هذا العبد فإن الأب لا يجر ولاء ولده لمعتقه وعطف على ولد المعمول لجر قوله (و) جر الولاء (معتقهما) بالفتح أي الأمة والعبد اللذين وقع عليهما العتق أي من أعتق عبدًا أو أمة ثم أعتق العبد أو الأمة أمة أو عبدًا فإن ولاء الأسفل ينجر لمن أعتق الأعلى
-
وكذا أولاده وإن سفلوا أو معتق معتقهما وهذا ما لم يكونا حري الأصل وإلا فلا يجر ولاؤهما ولاء ما أعتقاه في حال حريتهما كذمي حر أعتق عبدًا مسلمًا ثم لحق الذمي بدار الحرب ثم أخذ واسترق فأعتق فلا يكون ولاء من أعتقه الذمي من العبد المسلم لمن أعتق الذمي بعد رقه من دار الحرب (وإن) كانت الأم معتقة لشخص وتزوجت بعبد وأتت منه بأولاد وأبو ذلك العبد عبد أيضًا فإن ولاء أولادها لمعتقها ولكن لا يستقر فإن أعتق الجد أي جد الأولاد بعد ذلك رجع ولاء الأولاد لمعتقه لأن الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر كما مر ولكن لا يستقر فإن (أعتق) بضم الهمزة (الأب) بعد عتق الجد (أو استلحق) أي إن من كان زوج أمة إلى آخر وله منها ولد لاعن فيه وعتقت الأم والأب الملاعن وأبوه رقيقان فإن ولاءه لمعتق أمه فإذا استلحقه أبوه وهو رقيق بعد ما
-
أعتق السيد أباهم لا يجر عتقه ولاءهم لأن لهم نسبًا من حر وهو جدهم فما لهم إن لم يعتق أبوهم أو مات لجدهم إن كان حيًّا وليس ثم غيره من أقاربهم وإلا فللمسلمين ولا شيء لسيد أبيهم والله أعلم كذا قيده بعض شيوخنا وهو مردود بقول المصنف فإن أعتق الأب رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد وإنما يظهر القيد بالنسبة لأولاد بنت المعتق فتأمله (إلا لرق) قول ز
-
وكذا إن لم يعتقها سيدها الخ لا ينبغي أن يصور المصنف إلا بهذا لأن ما قبله من صور قوله أو عتق لآخر (وإن أعتق الأب أو استلحق) قول ز وعتقت الأم الخ صوابه وكانت الأم معتقة قبل أن تلد كما قال في التي قبلها لأنه إن تأخر عتقها عن الولادة كما هو ظاهره اقتضى أن يكون الولد قد مسه رق أو ولاء وذلك يمنع جر ولائه لمعتق أمه أو أبيه كما تقدم وقول ز أو قبل عتق جده الخ فيه نظر لأن الولاء لا ينتقل لسيد الجد قبل عتق الجد كما هو ظاهر وقول ز وما يوهمه كلام الشارح إلى قوله غير ظاهر الخ فيه نظر بل ما أفاده الشارح هو الظاهر لأن استلحاق الأب لا يكون سببًا في نقل الولاء لمعتقه إلا من معتق الأم وما صور به إنما نقل فيه الاستلحاق من معتق الأم لمعتق الجد وعتق الأب هو الذي نقله لمعتق الأب تأمل وقول ز يستعمل متعديًا ولازمًا الخ فيه نظر فإن أعتق الرباعي لا يكون إلا متعديًا وهو في كلام المصنف هنا مبني للمفعول كما قرره أولًا إذ ضبطه بضم الهمزة وقوله بناؤه للمجهول لغة رديئة إنما قالوا هذا في عتق
-
عتق جده أو قبل عتق جده فإن ولاءه لسيد جده فإن عتق أبوه بعد ذلك (رجع) أي انجر (الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم) وبما قررناه في الاستلحقاق علم أنه رجع ولاء الولد لسيد أبيه من معتق جده ومن معتق أمه وما يوهمه كلام الشارح وصرح به د من أنه في مسألة الاستلحاق إنما يعود لمعتق الأب من معتق الأم غير ظاهر ثم إنه إنما يرجع الولاء في المسألتين لمعتق الجد أو الأب حيث لم يمسه رق في بطن أمه ولم يعتقه آخر وأعتق يستعمل متعديًا ولازمًا كما هنا بمعنى عتق وبناؤه للمجهول لغة رديئة (و) إذا تنازع معتق الأب ومعتق الأم في حملها هل كانت حاملًا يوم عتقها أم لا كان (القول لمعتق الأب) أنها حملت بعد عتقها لأن الأصل عدم الحمل وقت عتقها إذ ما كل وطء يكون عند حمل فيكون الولاء له (لا لمعتقها) لمخالفته الأصل (إلا أن تضع لدون ستة أشهر) وما تنقصها عاده (من) يوم (عتقها) فالقول لمعتقها بلا يمين لأنه بالوضع في المدة المذكورة علم أنها كانت حاملًا قبل عتقها فيكون ولاؤه له لأن الرق مسه في بطن أمه وعلم من هذا أن ما هنا من ثمرات قوله إلا لرق وأنه لا بد من تحقق مس الرق له ببطن أمه فإن شك فالقول لمعتق الأب كما قال المصنف وانظر هل بيمين أم لا ومثل وضعها لدون ستة أشهر وضعها لأكثر منها حيث كانت ظاهرة الحمل يوم عتقها (وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه لم يثبت) ما ذكر حيث لم يكن فاشيًا بل نسبت شهادة السماع لمعين (لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) وقدم نحو ذلك آخر باب العتق وقدم في باب الشهادات أن شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء وهو المعتمد إذا قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانًا ابن عم فلان أو مولاه وما هنا وآخر العتق نسبت لمعين كما مر أو ما هنا والعتق فيما إذا كان السماع بغير بلد المشهود عليه لاحتمال الاستفاضة عن واحد وما في الشهادات إذا كان السماع ببلده لعدم استفاضته عن واحد كذا للشارح في هذا الجمع الثاني وهو الصواب دون عكس تت وقدمت جميع ذلك أو آخر باب العتق مبسوطًا أيضًا (وقدم) في إرث المعتق بالفتح إذا مات (عاصب النسب) كإبن العتيق وأبيه وأخيه وعمه وأبنائهما على عاصب السبب وهو المعتق بالكسر وعصبته وأما عصبة عاصب النسب فلا حق لهم في الولاء كمعتقة بالفتح ماتت بعد موت ابنها الوارث لها فإن أباه لا يرثها قال د لما كان العاصب مشاركًا للمعتق في كونهما عصبة ذكر العاصب وترك أصحاب الفروض لعدم توهم دخول المعتق معهم لتقديمهم على العصبة وهو منهم فلا يقال لم لم يتعرض لأصحاب الفروض مع المعتق اهـ.
-
وفي خط عج ما نصه حادثة سئلت عنها وهي شخص مات وترك معتق أبي جدته
-
الثلاثي كما قدمه هو بنفسه أول باب العتق لا في الرباعي كما زعم هنا (وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان الخ) قول ز بل نسبت شهادة السماع لمعين الخ فيه نظر تقدم بيانه آخر باب
-
وجدّته فهل يرث المعتق المذكور ما فضل عنها أم لا فأجبت بأنه لا يرث لأن أبا الجدة لا يرث الميث فلا يرثه من أعتقه تأمل اهـ.
-
(ثم) إن لم يكن عاصب نسب ورثه (المعتق) بالولاء (ثم) إن لم يكن له مولى ورثه (عصبته) أي عصبة المعتق بالكسر (كالصلاة) على الجنائز كما قدمه بقوله والأولى بالصلاة وصي رجى خيره إلى أن قال ثم أقرب العصبة ولا يخفى أنه لم يبين فيه مراتبها وإنما بينها في النكاح حيث قال وقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم الخ فلو قال هنا كالنكاح لكان أظهر فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية وهو مقدم على العم وابنه ثم بعدهما أبو الجد وهكذا فالضمير في عصبته يرجع للذي صدر منه العتق أي المتعصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا شيء له وأما عصبة عصبة المعتق بكسر التاء فإنه لاحق لهم في الولاء في هذه المسألة وهي ما إذا أعتقت امرأة عبدًا ولها ابن من زوج لا يقرب لها فإذا ماتت المرأة فإن الولاء ينتقل لولدها فإذا مات هذا الولد فإن أباه لا يرث العتيق بالولاء عند الأئمة الأربعة ونص عليه مالك في المدونة وغيرها والميراث للمسلمين ولا يقال من مات عن حق فلوارثه لأنا نقول هذا الخبر غير معروف والضمير في قوله (ثم معتق معتقه) يرجع للذي وقع عليه العتق أي فإن لم يكن للمعتق بفتح التاء عصبة ورثه حينئذ معتق معتقه ثم عصبته فإذا اجتمع معتق المعتق بفتح التاء ومعتق أبيه كان معتق المعتق أولى بالإرث لأن معتق المعتق يدلي بنفسه ومعتق أبيه يدلي بواسطة (و) الولاء (لا ترثه) أي لا تستحقه (أنثى) مطلقًا سحنون إجماعًا فإن ترك المعتق ابنًا وبنتًا ورث الابن الولاء دونها
-
وكذا أخًا وأختًا ولو انفردت الأنثى في الصورتين فالولاء لعاصب أسفل منها لا لها وهذا (إن لم تباشره) الأنثى (بعتق) منها فإن أعتقت فالولاء لها هذا هو المراد لا أنها ترثه كما هو مفاد كلامه لأنها معتقة لكن اتكل على ظهور المعنى أو أن كلامه من باب الحذف والإيصال وأصله ولا ترث به لأن الولاء يورث به المال ولا يورث فقوله إن لم تباشره أي فإن باشرته ورثت به وبهذا يندفع اعتراض د بقوله إن لم تباشره أي إن لم تباشر الشخص بسبب عتقها له وفي كون هذا شرطًا فيما قبله نظر إذ مع المباشرة لا إرث وعبارة ابن الحاجب أحسن من عبارة المصنف إذ قال ولا ولاء لأنثى أصلًا إلا على من باشرته اهـ.
-
ثم عطف على مفهوم إن لم تباشره أي فإن باشرته (أو جره) إليها (ولاء بولادة أو عتق) ورثته أو عطف من حيث المعنى على مدخول النفي أي انتفى مباشرة العتق أو جره ولاء الخ
-
العتق (ثم معتق معتقه) فول ز أي فإن لم يكن للمعتق بفتح التاء الخ صوابه بكسر التاء تأمل (أو جره ولاء بولادة) قول ز قال تت من ولد الذكور خاصة الخ هو تابع في قوله خاصة للشارح وضيح قال طفى ولم أقف عليه لأحد من أهل المذهب وفي المدونة التقييد بالذكور ولم يقل خاصة قال ح والتقييد بالذكور وقع في المدونة ولكنه لا كبير فائدة فيه لأن من المعلوم أنه لا ينجر لها بالولادة إلا ما ينجر للذكر وقد علمت فيما تقدم أن المعتق إذا أعتق أمة فإنما يكون له الولاء
-
كأن يكون ولدًا أو معتقًا لمن أعتقه وإن سفل قال تت من ولد الذكور خاصة ولم ينبه على هذا هنا لأنه قدم قريبًا أن المرأة إنما تجر ولاء أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر اهـ.
-
أي وسواء كان ولد الذكور خاصة ذكورًا أو إناثًا وأما ولد البنت فلا يرثه ذكورًا كانوا أو إناثًا (وإن اشترى ابن وبنت أباهما) وعتق عليهما سوية بنفس الملك كما تقدم (ثم اشترى الأب عبدًا) أو ملكه بهبة أو نحوها وأعتقه ومات الأب وورثه الابن والبنت على الفرائض للذكر مثل حظ الأنثيين لا سوية لتقديم إرث النسب على الإرث بالولاء (فمات العبد) المشتري أو الموهوب (بعد) موت (الأب) المعتق له (ورثه الابن) دون البنت لأنه عصبة المعتق نسبًا وهي معتقة نصف المعتق وعصبة المعتق نسبًا مقدمة على معتق المعتق وغلط في ذلك جماعة منهم أربعمائة قاض فجعلوا إرث العبد بين الابن والبنت سوية وهما منهم أنه جره لها ولاء بعتق أبيها له كما قدم المصنف قوله أو عتق ناسين أن عاصب المعتق نسبًا مقدم على معتق المعتق فصل إرثها بجر معتق المعتق مقيد بما إذا لم يكن للمعتق عاصب نسب ثم مثل الابن في إرثه سائر عصبة المعتق كعمه وابن عمه فيأخذ جميع مال العبد ولا شيء للبنت وكون الأب مشتركًا ليس بشرط بل لو اشترت البنت أباها وجدها كان الحكم كذلك واعلم أن العاصب يأخذ ما كان يأخذه مورثه فيأخذ جميع المال كما هنا وبعضه إن كان مورثه له بعضه كما يأتي ومفهوم قوله بعد الأب أنه لو مات العبد قبله ورثه الأب ثم إن مات الأب ورثه ابنه وبنته على فرائض الله تعالى لأنه لما مات العبد قبله صار ماله من جملة مال الأب (وإن مات الابن أولًا) أي قبل موت العبد يريد وبعد موت الأب ثم مات العبد بعد الابن ولم يبق إلا البنت (فللبنت) من مال العبد إرثًا ثلاثة أرباعه (النصف لعتقها نصف المعتق) للعبد وهو الأب (والربع لأنها معتقة نصف أبيه) أي لأن النصف الباقي بعد أخذها النصف بعتقها نصف المعتق لموالي أبيها وموالي أبيها هي وأخوها فلها نصفه وهو الربع مضمومًا إلى النصف إذ لها نصف ولاء أخيها
-
على أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر بل التقييد مشوش لأنه يوهم أن أولاد المعتقة لا ولاء عليهم لمعتقها مطلقًا كان لهم نسب من حر أم لا وليس كذلك اهـ.
-
وكذا أولاد البنت الذين لم تتصل بنوتهم بالمعتق بالفتح إلا بواسطة أنثى حكمهم في انجرار الولاء عليهم حكم الأنثى المعتقة ينجر عليهم إن لم يكن لهم نسب من حر قاله السنوسي قال طفى ولعل مراد المدونة بالتقييد المذكور كون انجرار أولادهم مطلقًا
-
بخلاف أولاد البنات لا ينجر عليهم إلا إذا لم يكن لهم نسب من حر اهـ.
-
قلت فيه نظر فقد تقدم أن القيد المذكور راجع لأولاد الذكور وأولاد الإناث تأمله (ورثه الابن) العقياني هذه غلط فيها أربعمائة قاض شركوا فيها بين الابن والبنت وبيان كون البنت لا تشارك الابن أن الابن ينجر إليه الولاء بالعتق والنسب والبنت لا ولاء لها إلا بالعتق وقد تقرر أن الذين ينجر إليهم الولاء بالنسب يحجبون الذين ينجر إليهم الولاء بالعتق اهـ.
-
بالجر لأنها أعتقت نصف أبيه لأنه لما مات أخوها ولا وارث له من النسب انتقل إرثه لموالي أبيه وأخته من موالي أبيه إذ لها نصف ولاء أبيها وبقولنا انتقل إرثه لموالي أبيها سقط ما قد يقال يلزم على ذلك أنه ورثه أنثى مع أنها لا ترثه كما قدم فإن قلت إذا مات الابن قبل العبد فكيف يكون له إرث منه حتى ترثه قلت عنه جوابان الأول أنه بموت أخيها استحقت نصف ما تركه ومن جملة ما تركه نصف الولاء فقد ورثت من أخيها نصف الولاء الثاني أن إرثها الربع على تقدير حياته بعد موت العبد وعلى هذا الثاني فليس الولاء كالميراث من كل وجه وسكت عن الربع الرابع وهو لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة ولما تكلم في هذه على إرثها من العبد تكلم على إرثها من أبيها حيث عاش بعد ابنه فقال (وإن مات الابن) أولًا وورثه الأب (ثم) مات (الأب) بعده وقد كانت اشترته هي وأخوها وعتق عليهما بنفس الملك وسواء اشترى الأب عبدًا في هذه وأعتقه ثم مات ثم الابن ثم الأب أم لم يشتر عبدًا كما في غ (فللبنت) من تركة أبيها الميت بعد ابنه سبعة أثمانها (النصف بالرحم) أي بالنسب ميراثًا إذ هو ميراثها منها (و) لها أيضًا (الربع بالولاء) الذي لها في أبيها لعتقها نصفه (و) لها أيضًا نصف الربع الباقي وهو (الثمن) لجميع المال (بجره) أي بجر الولاء إليها وبيانه أن الربع الباقي لأخيها وهو قد مات قبل أبيه فينتقل ما ثبت له لموالي أبيه ومواليه هو وأخته فلها نصف ذلك الربع وهو الثمن وهذا معنى قوله سابقًا وجر ولد المعتق ويجري فيه ما جرى في قوله في السابقة والربع الخ من الأشكال بأن الابن هنا مات قبل الأب فكيف ترث هي منه ما لم يرثه ومن جوابيه والثمن الباقي لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة كما أن الربع الرابع من تركة العبد في المسألة التي قبل هذه كذلك والله أعلم.
-
إنما يصح من مطلق التصرف
-
ويصح تعليقه وإضافته إلى جزء فيعتق كله
-
وصريحه تحرير وإعتاق
-
وكذا فك رقبة في الأصح
-
ولا يحتاج إلى نية
-
ويحتاج إليها كنايته
-
وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي
-
وكذا كل صريح أو كناية للطلاق
-
وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح
-
ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق
-
أو أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه ألف
-
ولو قال بعتك نفسك بألف فقال اشتريت فالمذهب صحة لبيع
-
ويعتق في الحال وعليه الألف
-
والولاء لسيده
-
ولو قال لحامل أعتقتك أو أعتقك دون حملك عتقا
-
ولو اعتقه عتق دونها
-
ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق الآخر
-
وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه
-
فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه
-
والأسرى إليه أو إلى ما أيسر به وعليه قيمة ذلك يوم الاعتقاق
-
وتقع السراية بنفس الإعتاق
-
وفي قول بأداء القيمة
-
وقول إن دفعها بان أنها بالإعتاق
-
واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري
-
وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر مثل
-
وتجري الأقوال في وقت حصول السراية
-
فعلى الأول والثالث: لا تجب قيمة حصته من الولد
-
ولا يسري تدبير
-
ولا يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر
-
ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه
-
ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق
-
ولا يسري إلى نصيب المنكر
-
ولو قال لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فاعتق الشريك وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته
-
ولو قال فنصيبي حرا جله فاعتق الشريك فإن كان المعلق معسر اعتق نصيب كل عنه والولاء لهما.
-
وكذا إن كان موسرا وأبطلنا الدور
-
وإلا فلا يعتق شيء
-
ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب
-
وشرط السراية إعتاقه باختياره
-
فلو ورث بعض ولده لم يسروا
-
لمريض معسر إلا في ثلث ماله
-
والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه لم يصر.
فصل
-
إذا ملك أهل تبرع أصله أو فرعه عتق
-
ولا يشتري لطفل قريبه
-
ولو وهب له أو وصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق من كسبه
-
وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال
-
أو موسرا حرم
-
ولو ملك في مرض موته قريبه بلا عوض عتق من ثلثه
-
وقيل: من رأس المال
-
أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه
-
ولا يرث
-
فإن كان عليه دين فقيل: لا يصح الشراء
-
والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين
-
أو بمحاباة فقدرها كهبة والباقي من الثلث
-
ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه.
فصل
-
أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه
-
فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شيء منه
-
ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمتهم سواء عتق أحدهم بقرعة
-
وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر
-
ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع
-
وقيل: يعتق من كل ثلثه
-
والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج في بنادق كما سبق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر
-
ويجوز أن يكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا
-
وإن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع بسهمي رق وسهم عتق فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج تمم منه الثلث
-
وإن كانوا فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين
-
أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وثلاثة مائة جعل الأول جزأ والاثنان جزأ والثلاثة جزأ
-
وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزؤن ثلاثة أجزاء واحد وواحد واثنان فإن خرج العتق لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهم فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر
-
وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني.
-
قلت: أظهرهما الأول والله أعلم
-
والقولان في استحباب
-
وقيل: إيجاب
-
وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق
-
ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم
-
وإن خرج بما ظهر عبد آخر أقرع
-
ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق
-
وتعتبر قيمته حينئذ
-
وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث
-
ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده
-
فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة
-
وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع فإن خرجت لغيره عتق ثلثه وإن خرجت له عتق ربعه وتبعه ربع كسبه.
فصل
-
من عتق عليه رقيق باعتاق أو كتابة وتدبير واستيلاد وقرابه وسراية فولاؤه له ثم لعصبته
-
ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه
-
فإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب تبلا وارث فماله للبنت والولاء لأعلى العصبات
-
ومن مسه رق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته
-
ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم
-
فإن أعتق الأب انجر إلى مواليه
-
ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر إلى مواليه
-
فإن أعتق الجد والأب رقيقا انجر
-
فإن أعتق الأب بعده انجر إلى مواليه
-
وقيل: يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي الجد
-
ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه
-
وكذا ولاء نفسه في الأصح.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجره. والله أعلم.
Another book
- زاد المستقنع13
- الإقناع234
- الكافي في فقه الإمام أحمد223
- الفروع220
- الرعاية الصغرى205
- منتهى الإرادات163
- غاية المنتهى143
- المقنع121
- مختصر الخرقي100
- المحرر في الفقه74
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع71
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله49
- عمدة الفقه39
- دليل الطالب لنيل المطالب22
- عمدة الطالب لنيل المآرب14
- كافي المبتدي10
باب ميراث القاتل والمبعض والولاء
-
فمن انفرد بقتل مورثه أو شارك فيه مباشرة أو سببا "بلا حق" لم يرثه إن لزمه قود أودية أو كفارة
-
والمكلف وغيره سواء.
-
وإن قتل بحق قودا أو حدا "أو كفرا" "أو ببغي" أو صيالة "أو حرابة" , "أو شهادة وارثه" أو قتل العادل الباغي وعكسه ورثه.
-
ولا يرث الرقيق
-
ولا يورث
-
ويرث من بعضه حر ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية
-
ومن أعتق عبدا فله عليه الولاء وإن اختلف دينهما.
-
ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن أو أعتقه من أعتقن.
كتاب العتق
-
وهو من أفضل القرب
-
ويستحب عتق من له كسب
-
وعكسه بعكسه
-
ويصح تعليق العتق بموت
-
وهو التدبير.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الفرائض، كتاب العتق19 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ، كِتَابُ الْعِتْقِ.، كِتَابُ الْعَتَاقِ.2,063 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdبَابٌ، الْمَسْأَلَةُ الأُولَى:، الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:173 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الولاء، باب ميراث الولاء، كتاب العتق2,591 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْوَلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ851 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثامن: مسائل الإجماع في القاتل والمبغض والولاء190 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٦ - العتق، * حكمة مشروعيته:، * فضل العتق:11 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Manumission