Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب العتق في المرض

شرح الوقايةHanafimasa’il 11597 to 11618

  1. 5/2045/204

    (العبرةُ لحالِ العقدِ في التَّصرُّفِ المنجز،

  2. فإن كان في الصِّحَّةِ فمن كلٍّ ماله، وإلاَّ فمِن ثُلُثِه، والمضافُ إلى موتِه من الثُلُث وإن كان في الصِّحَّة) ، التَّصرُّفُ المنجزُ: هو الذي أوجب حكمَهُ في الحال، والمضافُ إلى الموت: ما أوجبَ حكمَهُ بعد موتِه: كأنت حرٌ بعد موتي، أو هذا لزيدٍ بعد موتي، ففي المنجزِ يعتبرُ حالةُ التَّصرُّف،

  3. فإن كان صحيحاً في تلك الحالِ ينفذُ من الثُّلُث، فالمرادُ التَّصرُّفُ الذي هو إنشاءٌ ويكونُ فيه معنى التَّبرُّع، حتَّى أن الإقرارَ بالدَّين في المرضِ ينفذُ من كلِّ المال، والنِّكاحُ في المرضِ بمهرِ المثلِ ينفذُ من كلِّ المال،

  4. وأمَّا المضافُ إلى الموت، فيعتبرُ من الثُّلُثِ سواءٌ في زمنِ الصِّحَّةِ أو زمنِ من المرض.

  5. (ومرضٌ صحَّ منه كالصِّحَّة.

  6. وإعتاقُهُ ومحاباتُه وهبتُه (١) وضمانُه (٢) وصيَّة،

  7. فإن حابى فأعتق، فهي أحقّ، وهما في عكسِه سواء)، صورةُ المحاباة،

  8. ثُمَّ الإعتاق: باعَ عبداً قيمتُهُ مئتانِ بمئة،

  9. ثُمَّ أعتقَ عبداً قيمتُهُ مئة،

  10. ولا مال له سواهما، يُصْرَفُ الثُّلُثُ إلى المحاباة، ويسعى المعتقُ في

  11. 5/2055/205

    وقالا: عتقُهُ أولى فيهما، ففي عتقِهِ بين المحاباتينِ نصفٌ للأولى ونصفٌ للآخرين، وفي محاباةِ بين عتقين، لها نصفُ الثُّلُث، ولهما نصف، والعتقُ أولى عندهما فيهما. ووصيتُهُ بأن يعتقَ عنه بهذه المئةِ عبدٌ لا ينفذ بما بقيَ إن هَلَكَ درهمٌ

  12. بخلاف الحجّ، وتبطلُ الوصيَّةُ بعتقِ عبدِه إن جَنَى بعد موتِه، فدفع وإن فدى لا

  13. كلِّ قيمتِه، وصورةِ العكس، أعتقَ العبدَ الذي قيمتُهُ مئة،

  14. ثُمَّ باعَ العبدَ (١) الذي قيمتُهُ مئتانِ بمئةٍ، يَقْسِمُ الثُّلُث، وهو المئةُ بينهما نصفين، فالعبدُ المعتق يُعْتَقُ نصفُهُ مجاناً، ويسعى في نصفِ قيمتِه، وصاحبُ المحاباة يأخذُ العبدَ الآخر بمئةٍ وخمسين، (وقالا: عتقُهُ أولى فيهما) ؛ لأنَّه لا يلحقُهُ الفسخُ. له: أن المحاباة أقوى؛

  15. لأنَّه في ضمنِ عقدِ المعاوضة، لكن إن وُجِدَ العتقُ أوَّلاً، وهو لا يحتملُ الدَّفْع، فيزاحم المحاباة.

  16. (ففي عتقِهِ بين المحاباتينِ نصفٌ للأولى ونصفٌ للآخرين (٢) ، وفي محاباةِ بين عتقين، لها نصفُ الثُّلُث (٣) ، ولهما نصف، والعتقُ أولى عندهما فيهما.

  17. ووصيتُهُ بأن يعتقَ عنه بهذه المئةِ عبدٌ لا ينفذ بما بقيَ إن هَلَكَ درهمٌ

  18. بخلاف الحجّ)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: ينفذُ العتقُ بما بقيَ كما في الحجّ، له: أنّ القربةَ (٤) تتفاوتُ بتفاوتِ قيمةِ العبدِ بخلافِ الحجّ.

  19. (وتبطلُ الوصيَّةُ بعتقِ عبدِه إن جَنَى بعد موتِه، فدفع،

  20. وإن فدى لا) ، أوصى بأن يعتقَ الورثةُ عبدَه بعد موتِه، فجنَى العبدُ فدفع، بطلت الوصيَّة؛ لأنَّ الدفعَ قد صحّ، فخرجَ عن ملكِه، فبطلتِ الوصيَّة، أمَّا إن فَدَى الورثةُ كان الفداءُ في مالِهم؛ لأنَّهم التزموه، فجازتِ الوصية؛ لأنُّه طَهُرَ عن الجناية.

  21. 5/2065/206

    فإن أوصى لزيدٍ بثُلُثِ ماله وتَرَكَ عبداً فادَّعى زيدٌ عتقَهُ في صحَّتِه، والوارثُ في مرضِه، صُدِّقَ الوارث، وحُرِمَ زيدٌ إلاَّ أن يفضلَ عن ثُلُثِهِ شيء، أو يُبَرْهِنَ على دعواه،

  22. فإن ادَّعى رجلٌ ديناً على ميِّت، وعبدُه إعتاقَه في صحَّتِه، وصدَّقَهما وارثِه، سعى العبدُ في قيمتِه.