فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيالمالكيةالمسائل ١٬٧٩٢ إلى ١٬٨٦٧

  1. ١/٢٩١١/٢٩١

    قول ز فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم الإكراه الخ مثله في ح وفي عدهما عدم الإكراه شرطًا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع أفعال الصلاة وقد نقل ح نفسه أول فصل يجب بفرض قيام الخ عن أبي العباس القباب وسلمه أن من أكره على ترك الصلاة يسقط عنه ما لم يقدر على الإتيان به من قيام أو ركوع أو سجود ويفعل سائر ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل المريض ما يقدر عليه ويسقط عنه ما سواه اهـ.

  2. ١/٢٩٢١/٢٩٢

    شروطهما معًا فستة قطع حيض ونفاس وعقل وبلوغ دعوة ودخول وقت ووجود طهور أو سعيد وعدم نوم وسهو ذكره ح وكون العقل شرطًا لهما حيث ضم له البلوغ وإلا فلا فالأولى التعبير بشرط صحة وطلب ليشمل اللازم والمندوب وجعل دخول الوقت شرطًا فيهما مجاز كما قال القرافي لأنه شرط في الصحة وسبب في الوجوب كسائر ما يجب مما له وقت لا يقال الصلاة لا تجب قبل دخوله فهي حقيقي لأنا نقول وجوبها كغيرها مقرر من زمن نزول أقيموا الصلاة لكن للوجوب سبب وهو دخول الوقت فليس دخوله موجبًا لذاته بل من حيث كونه سببًا وترك ح عدّ النية من الشروط لذكر المصنف لها في الأركان وترك أيضًا من الشروط ترك الكلام وترك الأفعال الكثيرة مع أن ابن الحاجب عدهما من الشروط لاعتراض المصنف عليه بأن ما يطلب تركه يعد في الموانع لا في الشروط كما هو مبين في الأصول ولا يقال عدم المانع شرط لوجود الحكم إذ يلزم من عدمه العلم ولا يلزم من وجوده وجود إذ هذه حقيقة الشرط لأنا نقول هو وإن ساوى الشرط من هذه الحيثية فهو يفارقه من حيث إن الشك في الشرط يمنع من وجود الحكم كالشك في السبب

  3. بخلاف الشك في المانع كالشك في الطلاق وقد يكون الأولى في الجواب عن المصنف أنهما في الأركان لدخولهما في الصلاة ثم إن ترك الأفعال الكثيرة شرط من غير تقييد بذكر فمن حصلت منه ولو سهوًا كما في ابن الحاجب بطلت صلاته (شرط الصلاة) أي في صحة صلاة فرض أو نفل حاضرة أو فائتة ذات ركوع وسجود أم لا (طهارة حدث) قطعًا أصغر أو أكبر بماء أو بدله من تيمم ومسح ابتداء ودواما سواء كان ذاكرًا قادرًا أو لا

  4. فالإكراه بمنزلة المرض المسقط لبعض أركانها فلا يسقط به وجوبها تأمل وقول ز وانظر الإكراه يكون بما إذا الخ في أجوبة طفى في الوضوء ما نصه والظاهر أن الإكراه هنا يكون بما يأتي في الطلاق بخوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة الخ إذ هذا الإكراه هو المعتبر في باب العبادات اهـ.

  5. وهذا منها وقول ز ولا يشكل على قاعدة الأصوليين الخ ما ذكره ليس قاعدة عند الأصوليين بل هو قول ضعيف عندهم والجمهور منهم على أن وجوب القضاء إنما هو بأمر جديد وأنه لا يتوقف على تقدم وجوب الأداء في وقته وقد تقدم أن الحيض يمنع وجوب الصوم مع أنه يجب قضاؤه ومقابله قول عبد الوهاب إنما يمنع الحيض فعل الصوم دون وجوبه وقد تأوله المازري في شرحه وقول ز لأنه لما وجبت عليه بالنية الخ هذا مناف لما قدمه من سقوطها بالإكراه فكلامه متهافت فلو أسقط الإشكال وجوابه كان أولى وقول ز وكون العقل شرطًا لهما حيث ضم له البلوغ وإلا فلا الخ أي وإن لم يضم له البلوغ فلا يكون شرطًا في الوجوب وفيه نظر بل غير صحيح فإن عدم الوجوب لازم لعدم العقل كان البلوغ أم لا وهذا القدر كاف في تحقق شرطيته لأن الشرط هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط فإن قلت وجود العقل لا يقتضي وجود الوجوب إلا إذا ضم له البلوغ قلت طرف الوجود لا يعتبر في الشروط ولو اعتبرناه لزم في الشروط المذكورة كلها أنه لا يكون واحد منها شرطًا إلا مع

  6. ١/٢٩٣١/٢٩٣

    فلو صلى محدثًا أو طرأ حدثه فيها ولو سهوًا أو غلبة بطلت

  7. بخلاف قوله: (وخبث) فإنه ذكر فيما مر أن فيها قولين بالسنية والوجوب إن ذكر وقدر وذكر هنا أنها شرط فتحصل من هنا وهناك أنها سنة أو واجبة غير شرط أو واجبة شرط كذا قيل ورد بأن المعنى أن طهارة الخبث شرط في الصحة في حال الذكر والقدرة على المشهور ابتداء ودواما فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها فإطلاقه هنا في طهارة الخبث الشرطية مقيد بما سبق في الطهارة من الذكر والقدرة والوجوب المذكور في الطهارة مبين بالشرطية المذكورة هنا فليسا قولين كما قيل والفرق بين الواجب الشرط والواجب غير الشرط أن الواجب الشرط يلزم من عدمه العدم

  8. بخلاف الواجب غير الشرط كوجوب ترك الحرير بدليل قوله وعصى وصحت والظاهر إن جعله هنا ذلك واجبًا شرطًا لا ينافي ما مر عن ح من عده طهارة الخبث من شروط الصحة فقط فتأمله (وإن رعف) مريد صلاة رعافًا راشحًا أو سائلًا أو قاطرًا (قبلها) أي قبل الدخول فيها (ودام) أي ظن دوامه مدة وظن انقطاعه قبل آخر الوقت (أخر) الصلاة وجوبًا (لآخر الاختياري) أي لقرب آخره وحرم فعلها قبل قربه لعدم صحتها بنجاسة مع قدرته على إزالتها واتساع الوقت (وصلى) بحيث يوقعها كلها أو ركعة منها فيه على الخلاف السابق في إدراك الاختياري بدون إثم مع تقدير الطهارة وقولي وظن انقطاعه

  9. ضم الباقي له ولا معنى له تأمل وقول ز لأنا نقول وجوبها كغيرها الخ لا معنى لهذا القول والصواب أن دخول الوقت وإن كان سببًا للوجوب لكن تسومح في عده من شروطه لأن فيه التأثير من جهة العلم وقول ز لاعتراض المصنف عليه بأن ما يطلب تركه الخ هذا الاعتراض أصله للقرافي وقد تقدم نقل كلامه أول فصل فرائض الوضوء وهو يقتضي أن لا يعد من الشروط عدم النوم والسهو وعدم الحيض والنفاس وقول ز وقد يكون الأولى في الجواب الخ هذا بعيد لكن يوافقه ما في ضيح أن جماعة من أهل المذهب عدوهما في الفرائض اهـ.

  10. (ودام) قول ز أي ظن دوامه الخ هذا فاسد والصواب بقاؤه على ظاهره أي دام فعلًا كما قاله خش لاقتضاء كلامه أنه مع الشك أو ظن عدم دوامه لا يؤخر وليس كذلك بل المدار على دوامه بالفعل ورجو انقطاعه سواء ظن دوامه أو عدمه أو شك في ذلك فإن ظن عدم انقطاعه في الوقت صلى كذلك قاله طفى وزاد فلو حذف المصنف ودام ما ضره ذلك بل ذكره مشوّش اهـ.

  11. وقول ز ويجري على ما يأتي من فتله بأنامل يسراه الخ هذا يقتضي أنه يفتله فإن زاد على درهم قطع كما يأتي وليس كذلك هنا لأن ما يأتي فيما إذا لم يظن دوامه فلذا قال يقطع إن زاد على درهم ثم يغسله ويصلي في الوقت وما هنا ظن دوامه لآخر الوقت فلا فائدة في القطع وإن زاد على درهم بل يصلي كذلك وقول ز وشك انقطاعه الخ إنما جعل ابن بشير شك انقطاعه كظنه فيما إذا رعف فيها وهو قوله الآتي وإن لم يظن الخ وما هنا رعف قبلها لكن يؤخذ منه بالأحرى لأنه إذا كان مع الشك يقطع الصلاة بعد تلبسه بها فلأن يؤخرها معه قبل الدخول فيها أحرى وأولى وقول ز وأشعر قوله لآخر الخ يصح حمل المصنف على قول

  12. ١/٢٩٤١/٢٩٤

    الخ يشعر به قوله أخر الخ إذ لو ظن دوامه لآخره حقيقة لم يكن للتأخير فائدة لوجوب صلاته به إن لم يخش تلطخ مسجد ويجري على ما يأتي من قتله بأنامل يسراه وحيث صلى على حالته ولم يقدر على الركوع أو السجود لضرر به أو خشية تلطخ أو ماء ثم إن انقطع دمه في بقية في الوقت لم تجب الإعادة نظير ما يأتي فيما إذا رعف فيها وشك انقطاعه قبه كظن انقطاعه قبله على ما يفهم من ابن بشير وقال أبو عمر كظن دوامه وأشعر قوله لآخر الاختياري إنه إن عقب قبل دخوله لصلاة عيد أو جنازة فإنه يتركهما وهو كذلك عند ابن المواز خاف فواتهما أم لا ويدل على اعتماده عدم ذكر المصنف لهما في هذا لقسم وقال أشهب يدخل إن خاف فواتهما وذكر قسيم قوله قبلها بأقسام الدم الثلاثة الراشح والقاطر والسائل وما فيه من التفصيل فقال: (أو) رعف (فيها وإن عيد أو جنازة وظن دوامه) أي الرعاف (له) أي لآخر الاختياري في الفرض وللزوال في العيد ولعدم إدراك تكبيرة في الجنازة قبل رفعها لفذ لو ذهب لغسله ثم أتى ولفراغ مأموم أو إمام منها لأن فراغه منها كخروج مختار الفريضة (أتمها) أي الصلاة فرضًا أو عيدًا أو جنازة على حالته التي هو عليها لأن المحافظة على الاختياري أولى من المحافظة على الطهارة بعده فلا ينصرف لغسله لخوف فواتها عند أشهب في العيد والجنازة وقال ابن المواز يخرج لغسله حينئذ فيهما فإن لم يخفه ندب انصرافه لغسله حتى في العيد والجنازة عند ابن المواز وأشهب وقيد إتمامها مع خوف فواته بقوله: (إن لم يلطخ فرش مسجد) أي لم يخش ذلك فإن خشي تلطخه ولو بقطرة قطع وخرج منه صيانة له لا لأن الطهارة شرط حتى يتقيد بالزيادة عن الدرهم ولو خاف خروج الوقت إذ لا يباح تلطخه لضيقه وكفرشه بلاطه أو أنه فرش حكمًا وأما حصباؤه أو ترابه فيتم كمفروشه حيث لاقى الدم بكخرقة ولو أزيد من درهم حيث لم يحملها بل ألقاها بالمسجد حائلة له عن تلطخه

  13. أشهب برجوع المبالغة في قوله وإن عيدًا وجنازة للصورتين قبلها (أو فيها وإن عيدًا جنازة) قول ز وللزوال في العيد الخ يعني أن الوقت المعتبر في صلاة العيد هذا هو الزوال وفي صلاة الجنازة هذا هو رفعها والوقت المعتبر فيمن صلاهما جماعة هو فراغ الإِمام منهما وأصله لعج ولم يتكلم ابن المواز وأشهب إلا على الراعف في جماعة لكن قول ز إن المعتبر في صلاة الجنازة هذا هو رفعها غير ظاهر لأنه إن كان ثم فصل غير لهذا الراعف لم يحتج هذا الراعف ولا لم ترفع حتى يصلي عليها ولو اعتبروا والوقت بخوف تغيرها كان ظاهرًا والله أعلم

  14. وكذا قوله ولفراغ مأموم أو إمام الخ صوابه إسقاط المأموم ولفظ ح يعني أنه إذا كان في صلاة العيد أو في صلاة الجنازة ورعف فيهما فإن ظن دوام الرعاف إلى فراغ الإِمام منهما فإنه يتمادى مع الإِمام ففراغ الإِمام منهما ينزل منزلة الوقت المختار في الفريضة اهـ.

  15. وقول ز وقال ابن المواز يخرج لغسله الخ أي ويتم وحده على صلاته بعد غسله وذهاب الإِمام (إن لم يلطخ فرش مسجد) بيض ق لهذا وقال غ هذا الشرط لا بد منه ولا أعرفه في هذا الفرع بعينه إلا للشرمساحي اهـ.

  16. ١/٢٩٥١/٢٩٥

    (وأومأ) راعف فيها لركوع من قيام ولسجود من جلوس (لخوف تأذيه) بالدم إن لم يوم وإيماؤه واجب مع ظن أذى شديد ومندوب مع شكه وأما مع توهمه فيحتمل الجواز وعدمه ولا إعادة عليه بوقت حيث أومأ ثم ارتفع الدم عنه بعد الصلاة نقله أبو الحسن عن ابن رشد زاد في الشامل كمن صلى إيماء لمرض ثم صح في الوقت والمعتبر هنا فيما يظهر ويفيده إطلاقهم مطلق الخوف وإن لم يستند لتجربة نفسه أو مقارب مزاجه أو لقول طبيب فليس كالخوف في التيمم لدون مشقته بالنسبة لمشقته هنا بنزول دم منه (أو تلطخ ثوبه) ولو بدون درهم حيث يفسده الغسل لصيانة المال لا لأن الطهارة شرط في حقه لا ما لا يفسده غسل إلا أن يغلب خوف تلطخه بأكثر من درهم فيومي أيضًا حفظًا للمال ولا يعارض قوله الآتي فإن زاد عن درهم قطع لأنه فيما زاد بالفعل وهنا غلب خوف تلطخه به وإذا كان يومي من يصلي في طين خضخاض خوف تلوثه فأولى هذا لأنه نجاسة وأباحوا لمن زيد عليه في ثمن الماء التيمم حفظًا للمال ويقيد المصنف أيضًا بماذا كان بالإيماء لا يسيل ولا يقطر أو يسيل ويقطر قدرًا لا يوجب القطع وإلا صلى بركوع وسجود إذ لا فائدة للإيماء حينئذ إن لم يخش بهما أو بأحدهما ضررًا وإلا أومأ (لا جسده) فلا يومي إن لم يضر به الغسل بعد الصلاة ولم يغلب ظن تلطخه بما زاد عن درهم وإلا أومأ وذكر قسيم قوله وظن بقوله:

  17. (وإن لم يظن) بقاءه لآخر الاختياري فله كما في توضيحه ثلاث حالات أيضًا كهو قبل دخوله فيها كما مر واختصرها هنا أولها قوله: (ورشح) أي لم يسل ولم يقطر (قتله) حيث يذهبه الفتل قل أو أكثر وجوبًا وحرم عليه قطعها فإن خرج أفسد عليه

  18. وقول ز وكفرشه بلاطه الخ فيه نظر والظاهر كما قال مس إن المبلط والمزلج كالمحصب لا كالمفروش وقول ز حيث لم يحملها بل ألقاها الخ فيه نظر

  19. وكذا لو حملها لأنه رخص له في الصلاة بالدم وإن كثر لظنه دوامه محافظة على الوقت (أو تلطخ ثوبه) قول ز إلا أن يغلب خوف تلطخه الخ هذا القيد غير صحيح فإنه حيث كان الثوب لا يفسده الغسل يجب أن يتمادى بالركوع والسجود ولو تلطخ بالفعل بأكثر من درهم فضلًا عن خوف التلطخ لأن الموضوع أنه ظن دوامه والتعليل بحفظ المال مع كونه لا يفسده الغسل لا معنى له وقول ز ولا يعارض الخ لا تتوهم هنا معارضة أصلًا لأنه هنا ظن دوامه فلا يقطع ولو تلطخ بالفعل وفيما يأتي لم يظن دوامه فلذا يقطع إن زاد على درهم وقول ز ويقيد المصنف أيضًا بما إذا كان الخ هذا القيد أيضًا غير صحيح لاقتضائه أن علة الإيماء هي خوف نزول قدر من الدم يوجب القطع وليس كذلك بل هذا يركع ويسجد على حالته وإن نزل ما يوجب القطع لأن الموضوع أنه ظن دوامه وإنما علة الإيماء خوف الضرر وإفساد الثوب كما عند المصنف (لا جسده) قول ز ولم يغلب ظن تلطخه الخ هذا أيضًا غير صحيح كما بينه ما ذكر قبله بل قال أبو علي إنه خطأ صراح قال وأما استدلال عج عليه بقوله الآتي إن لطخه ففاسد لأن ذلك لم يظن دوامه

  20. بخلاف هذا ولم أر أحدًا قيد الجسد هنا بذلك أصلًا لابن الحاجب ولا ضيح ولا بهرام ولاغ ولا حلولو (وإن لم يظن ورشح) قول ز فله كما في توضيحه ثلاث حالات الخ

  21. ١/٢٩٦١/٢٩٦

    وعليهم قاله القرافي (بأنامل يسراه) الخمس العليا منها لا باليمنى خلافًا لبعض ولا بأناملهما معًا وإن كان ظاهر المدونة وكيفية الفتل على كل قول أن يجعل أنملة غير الإبهام في أنفه ويحركها مديرًا لها ثم يفتلها أي بعد انفصاله عن الأنف بالإبهام فكلما امتلأت أنملة فتلها بالإبهام وهكذا إلى أن تختضب الخمس قاله بعض الشراح وعدم إدخال أنملة الإبهام في أنفه عليه شراح الرسالة والمحققون وقال بعضهم ظاهر الأم إدخالها فيه

  22. وكذا عمم إدخال الخمس الشارح وتت وح زاد د عن بعض شيوخ شيوخه أن الفتل بعد إخراجها من الأنف لا أنه إدارتها مع الفتل داخله كما فهم بعض شراح المختصر (فإن) أذهب الراشح المذكور الفتل بأنامل يسراه الخمس العليا فواضح وصلاته صحيحة ولو زاد عن درهم فيها وإن لم يذهب به قتله بأنامل يسراه الوسطى فإن ذهب به وهو دون درهم أو درهم فواضح وإن (زاد) ما في أنامل الوسطى (على درهم قطع) أي بطلت ولا يحتاج لقطع إن اتسع الوقت وأما لو قتله بأنامل اليمنى بعدما فتله بأنامل اليسرى العليا ولم يفتله بأنامل يسراه الوسطى وزاد ما بأنامل اليمنى العليا عن درهم فهل يقطع أم لا مراعاة للقول بأنه يفتله بأنامل اليمنى أيضًا كما في المدونة وهو الظاهر ولقولهم إن معنى قوله فإن زاد عن درهم أي في الأنامل

  23. هي البناء والقطع والتخيير بينهما هذا مراده بالحالات الثلاث إذ هي التي في ضيح وهي التي تأتي مرتبة وبه يتبين لك أن قوله كهو قبل دخوله فيها فتأمله قال ح وظاهر كلامه أن الفتل إنما يؤمر به إذا كان يرشح فقط وأما إذا سال أو قطر فلا ولو كان الذي يسيل ثخينًا يذهبه الفتل ثم ذكر عن صاحب الطراز أنه حمل قول المدوّنة وينصرف من الرعاف في الصلاة إذا سال أو قطر اهـ.

  24. على معنى أنه ليس عليه أن يستبريء أمره هل يذهبه الفتل أو لا بل متى سال أو قطر جاز له أن ينصرف فإن لم ينصرف وتربص وانقطع بالقتل فلا تفسد صلاته هذا هو الظاهر فكل ما يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله الصلاة اهـ.

  25. (فإن زاد على درهم قطع) أبقى طفى القطع على حقيقته قائلًا جميع أهل المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير المعفو عنه وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها وهذا هو القياس الموافق للمذهب في العلم بالنجاسة في الصلاة وإنها صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع أو استحبابه فكذلك يقال هنا بل هنا أولى للضرورة وتقدم أن تعبير المصنف بالبطلان مستدرك وأما ما هنا فصواب ثم قال إذا علمت هذا فقول ح ومس ومن تبعهما قوله قطع أي بطلت صلاته فلا يجوز له التمادي فيها ولو بنى لم تصح إلا أنه يحتاج إلى قطعها كما في قوله وإلا فله القطع وندب البناء اهـ.

  26. فيه نظر لحملهم كلامه أهل المذهب على خلاف ظاهره بغير دليل ومخالفته للقواعد ولكلام أهل المذهب في طرو النجاسة أو العلم بها في الصلاة اهـ.

  27. واستدل ح على البطلان بقول المقدمات من شروط البناء أن لا يسقط على ثوبه أو جسده من الدم ما لا يغتفر لكثرته لأنه إن سقط من الدم على ثوبه أو جسده كثير بطلت صلاته باتفاق اهـ.

  28. ١/٢٩٧١/٢٩٧

    الوسطى كما مر وأشار للحالة الثانية بقوله: (إن لطخه) وهو شرط في مقدر كما في د أي وإن سال أو قطر قطع إن لطخ ثوبه أو جسده بما زاد عن درهم واتسع الوقت ويدل على هذا التقدير ذكر التلطيخ والتلويث إذ الظاهر كونهما من سائل أو قاطر وقال ح يتعين أن يكون بكاف التشبيه الداخلة على أن الشرطية ويكون أشار للحالة الثانية مما في التوضيح وهي أن يسيل أو يقطر ويتلطخ به في ثوبه أو بدنه أكثر من القدر المعفو عنه ولا بد من هذه الكاف لئلا يفسد الكلام فإنه لو سقطت يصير شرطًا وحينئذ فأما لقوله فإن زاد عن درهم قطع ولا قائل باشتراط التلطيخ في ذلك بل نفس الزيادة عن الدرهم موجبة للقطع وأما لقوله فتله بأنامل يسراه وهو واضح الفساد ويفسد بذلك بقية الكلام أعني قوله وإلا فله القطع ولذا قال البساطي الله أعلم بصحة حمله على الشرط اهـ.

  29. قال ح ونحوه لابن بشير وابن شاس وصاحب الذخيرة ونبّه على هذا ابن هارون وابن راشد كما نقله صاحب الجمع اهـ.

  30. قال طفى واستدلاله بكلام المقدمات وهم لأن هذا في شرط البناء المرخص فيه بمعنى أنه إذا بنى مع التلطخ بطلت وأما مسألة التلطخ وحده فقط عبر فيها ابن رشد بالقطع كغيره من أهل المذهب وقول ح ونحوه لابن بشير وابن شاس فيه نظر لأن ابن شاس عبر بالقطع ونحوه ما ذكره ابن رشد قول عبد الحق في نكته إذا امتلأت جل أنامل أصابعه الوسطى أو حصل فيها أكثر من الدرهم فلا يباح له البناء لكثرة النجاسة ويغسل ويبتديء كما لو سال على ثوبه أو جسده مثل ذلك اهـ.

  31. كلام طفى باختصار قلت وفيه نظر بل توهيمه ح هو الوهم وكلام ابن رشد المذكور صريح فيما قاله ح فاستدلاله به تام وهو أيضًا يصلح سندًا للمصنف في قوله السابق وسقوطها في صلاة مبطل كما تقدم هناك بيانه وما ذكره من التوجيه لا وجه له فإن معنى كلام ابن رشد إن من شروط البناء صحة الصلاة وعدم حصول مبطل لها ونبه على ذلك لئلا يتوهم اغتفار الدم الكثير لمحل الضرورة كما لا يضر وطء النجس لعذر واستدبار القبلة كذلك فإذا لم يكن ذلك مغتفرًا ها هنا لم يكن مغتفرًا في غير هذا المحل بالأولى وكلام عبد الحق المتقدم كالصريح في البطلان أيضًا فتأمله (إن لطخه) قد علمت ما ذكره الشراح وقال أبو علي يحتمل حمله على ظاهره بأن يكون شرطًا في قوله فإن زاد على درهم قطع لأن قوله فإن زاد على درهم محتمل لأن يكون الزائد وقع على الأرض أو على بدنه فبين أنه إنما يقطع إن وقع على بدنه ويكون كلامه كله في الراشح ويكون قوله وإلا فله القطع أي وإلا يكن راشحًا بل سال أو قطر فله القطع فإن قلت من أين يؤخذ وجوب القطع إن سال أو قطر مع التلطخ قلت يؤخذ من قوله إن لطخه وقال غ في تكميله ما نصه قال في ضيح فإن زاد إلى الوسطى قطع هكذا حكى الباجي وحكى ابن رشد إن الكثير هو الذي يزيد في الأنامل الوسطى بقدر الدرهم في قول ابن حبيب وأكثر منه في رواية ابن زياد وفهم ابن عرفة قول ابن رشد على التفسير للمذهب فقال ونائل غيرها كدم غيره وزاد خليل في مختصره تحريرًا فقال فإن زاد على درهم قطع إن لطخه أو خشي تلوث مسجد اهـ.

  32. ١/٢٩٨١/٢٩٨

    ونحوه لتت وقد علمت صحة حمله على الشرط المقدر بدليل فكل من الجوابين صحيح فاقتصار تت وح تبعًا لغ على التشبيه وادعاؤه تعينه قصور وإذا اعتقد أو ظن حصول التلطخ الموجب للقطع وكان إذا أومأ يحصل الأمن فيومئ (أو خشي تلوث مسجد) مفروش بغير حصباء بسائل أو قاطر لا يفتل لرقته فيقطع من أول ما يرشح ولو بدون درهم قبل أن يسيل أو يقطر ولو خشي خروج الوقت لحرمة المسجد حكاه في الذخيرة عن سند وأما المحصب غير المفروش فيفتل حتى ينزل المفتول في خلال الحصباء فقد كان سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله يرعفان في الصلاة ويجعلانه في خلال حصباء المسجد (وإلا) يلطخه السائل أو القاطر ولا خشي تلوث مسجد وهي الحالة الثالثة مما في توضيحه (فله القطع) بسلام أو كلام ويغسله وإلا أعاد وسيشير المصنف إلى ذلك وله التمادي (وندب البناء) وفضل مالك مرة القطع وأخذ به ابن القاسم وهو يقتضي ترجيحه قال زروق هو أولى بالعامي ومن لا يحسن التصرف في العلم لجهله اهـ.

  33. ووجهه ظاهر ولا نعلم له في هذا بعينه سلفًا ويأتي نحوه في الرعاف الدائم عن الشرمساحي إن شاء الله تعالى على أن القرافي في ذخيرته حكى عن صاحب الطراز لأنه قيد الفتل من أصله فقال هذا الفتل إنما شرع في المسجد المحصب غير المفروش حتى ينزل في خلال الحصباء أما المفروش فيخرج منه من أول ما يسيل أو يقطر أحسن لأنه ينجس الموضع اهـ.

  34. واللائق أن يقول فيخرج منه من أول ما يرشح لأن كلامه فيما يفتل انظره اهـ.

  35. كلام غ فانظر قوله تحريرًا الخ وقوله لا نعلم له سلفًا هو في قوله أو خشي لا في قوله إن لطخه بدليل آخر كلامه فانظر إعجاب غ مع تحقيقه ولا يفهم إلا على ما ذكرناه اهـ.

  36. كلام أبي علي وقول ز فاقتصار تت وح تبعًا لغ الخ ما ذكره تت وح من التشبيه لم يذكره غ أصلًا فانظره وقول ز وإذا اعتقد أو ظن حصول التلطخ إلى قوله فيومئ الخ لا يخفى فساد هذا الكلام فإن الإيماء إنما تقدم فيما إذا ظن دوامه وما هنا لم يظن دوامه ولم يذكر أحد من الأئمة الإيماء في هذا الفرض أصلًا وأيضًا هذه الصورة هي موضوع التخيير في قوله وإلا فله القطع الخ لأنه خاف التلطخ ولم يحصل بالفعل ولفرض أنه لم يظن دوامه وحيث كان مخيرًا فإن قطع فظاهر وإن بنى فهو يخرج لغسله فلا يبقى للإيماء موضوع فتأمله (أو خشي تلوث مسجد) هذا رده غ وح إلى الفتل وتقدم قريبًا بيانه عن التكميل وهذا هو المتعين وأما ما قرره ز وغيره من رده لمسائل أو قاطر لا يفتل فغير صواب لما ذكرنا من أنه إن سال أو قطر ولم يلطخه بالفعل فهو موضوع التخيير بين القطع والبناء وحينئذ لا يتأتى الخوف فيه على المسجد قطعًا لأنه يخرج منه على كل حال إما للقطع أو لغسل الدم والبناء فتأمل وقول ز ولو خشي خروج الوقت الخ لا محل لهذه المبالغة هنا فالصواب إسقاطها لأن الموضوع إنه لم يظن دوامه وأيضًا مضمون هذه المبالغة هو قول المصنف قبل إن لم يلطخ فرش مسجد فافهم (وإلا فله القطع) قول ز وألا أعاد أي وإلا يأت في القطع بسلام ولا كلام بأن ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة ح ويكفي الخروج برفض النية وإبطالها لأن المشهور أنه مبطل انظره

  37. ١/٢٩٩١/٢٩٩

    ومحله إن لم يخف خروج وقت وإلا تمادى وإذا قلنا يبني (فيخرج) منصوب عطف على البناء لأنه مصدر صريح (ممسك أنفه) من أعلاه وهو مارنه خشية بقاء الدم فيه وحكمه حكم ظاهر الجسد الذي تجب إزالته عنه كذا لابن هارون ونظر فيه ابن عبد السلام بأن المحل محل ضرورة وظاهر كلام الشارحين ومن تبعهما تقييد المصنف بما لابن هارون والظاهر أن المصنف تابع لابن عبد السلام ولذا لم يذكر القيد قاله تت (ليغسل) الدم ويبني على ما تقدم له من صلاته بخمسة شروط أولها (إن لم يجاوز أقرب مكان ممكن) فيه الوصول للماء والغسل به ولو بشراء بثمن معتاد غير محتاج إليه وقد نص بعض على جواز البيع والشراء في الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة فكيف بذلك هنا فإن لم يكن ممكنًا لم تضر مجاوزته ولما كان قوله أقرب لا يعطي في العرف شرط قرب المكان في نفسه إذ القرب والبعد سيان فيقال هذا المكان أقرب من ذاك وإن كان بعيدًا في نفسه صرح بوصف قربه بقوله: (قرب) في نفسه وإن كان صيغة التفضيل لاقتضائها المشاركة في أصل المعنى تحرر ذلك جريًا منه على عرف الاستعمال فإن بعد المكان في نفسه أي أو تفاحش كما في عبارتهم وجب القطع قاله الشيخ سالم.

  38. فرع: إذا رعف المتيمم في الصلاة ووجد ما يغسل به الدم غسله وبنى ولا يبطل تيممه لأنه دخل في الصلاة بشروطها فلا يبطلها طرو الماء ولو كثيرًا كما لسند وغيره وهو مستفاد من قوله في التيمم لا فيها إلا ناسيه وثانيها قوله: (و) لم (يستدبر قبلة بلا عذر) بأن لم يستدبر أصلًا أو استدبر لعذر ككون الماء جهته فإن استدبر لغيره لم يبن وبطلت وثالثها قوله: (و) إن لم (يطأ نجسًا) أصلًا أو وطئه أي لابسه لا خصوص وطء فقط عامدًا مضطرًا رطبًا أو يابسًا وكالنجس في هذين روث دواب وبولها أو وطئه ناسيًا وذكره بعد الصلاة لكنه يعيد في الوقت

  39. وكذا لا تبطل إن ذكره فيها ولم يتعلق به شيء منها على أحد قولين والآخر تبطل أو وطئ ناسيًا روث دواب أو بولها فلا تبطل أيضًا رطبة أو يابسة لا وطؤه عامدًا مختارًا فتبطل صلاته رطبًا أو يابسًا روث دواب وبولها أو غيرها ولا ناسيًا وتعلق به من النجس شيء ورآه في الصلاة فتبطل فمنطوق المصنف تسع صور بالصورة

  40. (أقرب مكان ممكن) قول ز أقرب لا يعطى في العرف شرط قرب المكان الخ أي وأما في اللغة فإنه يعطيه لأن اسم التفضيل للمشاركة في المعنى (ويطأ نجسًا) ما قرره به ز بناء على اعتبار قيد بلا عذر في هذا أيضًا مخالف للنقل والذي يفيده النقل كما في ح وق أن ما كان من أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل قال ح وينبغي أن يستثنى منه إذا وطئ مختارًا عمدًا وأما غيره من العذرة ونحوها فإن كان رطبًا فمبطل اتفاقًا ولم يذكروا تفصيلًا فيه وإن كان يابسًا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان أظهرهما البطلان وعليه فمراد المصنف بالنجس العذرة ونحوها دون أرواث الدواب وأبوالها وهو غير مقيد بنفي العذر ولذا قدم المصنف القيد قبله ونص ابن عرفة ووطء رطب النجاسة غير ز بل الدواب وأبوالها مبطل

  41. ١/٣٠٠١/٣٠٠

    الأولى وكانت تسعًا لأن قوله بلا عذر محذوف من هذا لدلالة ما قبله عليه وعلم مما مر أن صور وطئه له المبطلة وغيرها اثنتا عشرة لأن واطئه إما عامد مختار أو مضطر وإما ناس وفي كل من هذه الثلاثة إما رطبة أو يابسة فهذه ستة وفي كل إما أن تكون روث دواب وبولها وإما غيره فمتى وطئها عامدًا مختارًا بطلت صلاته رطبة أو يابسة روث دواب وبولها أو غيرها فهذه أربعة ومتى وطئها عامدًا مضطرًا لم تبطل في الأربعة لكن ينبغي أن يعيد في الوقت في هذا القسم حيث كانت غير أرواث دواب وبولها ومتى وطئها ناسيًا لم تبطل إن كانت روث دواب أو بولها ولا إعادة عليه رطبة أو يابسة كأن كانت غيرها إن تذكر بعد الصلاة ويعيد في الوقت وإن تذكر فيها بطلت إن تعلق به شيء منها وإلا جرى على الخلاف بين ابن عرفة وغيره فيمن رأى بعد رفعه من سجوده بمحله نجاسة فعند ابن عرفة تبطل وعند غيره لا فإن قيل الاضطرار هنا لا يتأتى لاتساع الوقت قلت ما ذكروه في بيانه من أنه عموم النجس وانتشاره في الطريق يقتضي أن سعة الوقت لا تنفي الاضطرار.

  42. تتمة: يقدم أقرب مع استدبار على أبعد مع استقبال لاغتفار الاستدبار سهوًا

  43. بخلاف الفعل الكثير سهوًا فإنه يبطل الصلاة وهذا واضح إن كانت الزيادة فيما لا استدبار فيه عما هو فيه مما لا يغتفر مثله في الصلاة فإن كان مما يغتفر كالخطوتين والثلاثة احتمل اغتفاره نظرًا له نفسه وعدمه نظرًا له ولما قبله ويقدم استدبارًا لا يلابس فيه نجسًا على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر لأنه عهد عدم توجه القبلة لعذر ورابعها قوله: (و) لم (يتكلم) فإن تكلم (ولو سهوًا) وإن قل بطلت لما انضم إليه من المنافي ومحل البطلان إذا حصل حال انصرافه وقبل رجوعه لا قبل انصرافه أو بعد رجوعه كذا يفيده ق وفي تت أن هذا مقابل للمشهور الذي هو إطلاق البطلان قال ح وأما الكلام لإصلاحها أي كشراء ماء يغسل به الدم حيث لا يفهم بائعه بإشارة فالظاهر أنه لا يبطل ولم أره منصوصًا اهـ.

  44. وهو ظاهر إذ ظاهر إطلاقاتهم في الكلام على إصلاحها أنه لا فرق بين الراعف وغيره وخامسها قوله: (إن كان بجماعة) ولم يأت به على مساق ما قبله لكونه وجوديًّا وما قبله عدمي إمامًا أو مأمومًا (و) لكن (استخلف الإِمام) من يتم بهم عند ذهابه لغسله ندبًا

  45. وفي القشب قولا ابن سحنون وابن عبدوس فانظره (ولو سهوًا) قول ز كذا يفيده ق الخ فيه نظر بل كلام ق صريح في ترجيح الصحة مع السهو مطلقًا ثم بعد النقل قال فانظره مع خليل وعلى الصحة فإن أدرك شيئًا مع الإِمام حمل عنه سهوه وإلا سجد بعد السلام قاله سحنون انظر ق (واستخلف الإِمام) قول ز لا حال انصرافه لغسله فلا يحمله بل تبطل الخ فيه نظر بل في ق خلافه فإنه بعد أن ذكر صحة صلاته إن غسل الدم وتكلم سهوًا عند رجوعه قال ما نصه وأما إن كان تكلمه سهوًا إلى حين انصرافه فقال سحنون الحكم واحد أي الصحة ورجحه ابن يونس قال لأن حكم الصلاة قائم عليه فسواء تكلم في سيره أو في رجوعه وقال ابن حبيب تبطل صلاته كما لو تكلم عمدًا اهـ.

  46. ١/٣٠١١/٣٠١

    في الجمعة وغيرها فإن لم يستخلف وجب عليهم في الجمعة ويندب في غيرها كذا في الشيخ سالم وغيره خلافًا لما في تت من إيهام التفصيل المذكور في نفس الإمام وإذا غسل تأخر مؤتمًا للمستخلف بالفتح منه أو منهم وصلى معه ما أدرك من صلاته وإنما يستخلف الإمام بغير الكلام فإن تكلم بطلت عليه دونهم إن كان سهوًا وعليه وعليهم في العمد والجهل كما في النوادر وبه صدر الشارح وقت وعليه دونهم عند ابن القاسم في المجموعة وعلى قوله يخرج المأموم عن حكم الإمام بمجرد حصول رعاف الإمام وإلا فسدت صلاتهم بمجرد فساد صلاته وفي خروج مأموم رعف فخرج لغسله عن حكم إمامه وبقائه في حكمه لارتباط صلاته بصلاته ثالثها: إن لم يدرك معه ركعة ورابعها: إن لم يلحق معه ركعة بعد غسله قال ح والجاري على المشهور من أنه إذا فرغ قبل الإمام فصلاته صحيحة وإن تبين خطؤه هو القول بخروجه عن حكم الإمام اهـ.

  47. واستظهر عج الثاني واستدل بما للرجراجي ثم قال وأطبقت كلمتهم على أنه على القول ببقائه في حكم إمامه يحمل عنه كلامه سهوًا إن وقع قبل انصرافه لغسل الدم أو بعد رجوعه لا حال انصرافه لغسله فلا يحمله بل تبطل (وفي) صحة (بناء الفذ) وعدمها (خلاف) مبناه هل رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة والإمام الراتب المصلي وحده مع حصول فضل الجماعة حكمه حكم صلاته مع جماعة في البناء من غير خلاف (وإذا بنى) ولو على إحرامه من له البناء من مأموم وإمام كفذ على أحد القولين (لم يعتد) بشيء فعله قبل رعافه (إلا بركعة كملت) بسجدتيها بأن يجلس بعدهما إن كان لتشهد أو يشرع في القيام إن كان يقوم منهما لقيام وفي عبارة عج يقوم بالفعل فيعتد بتلك الركعة ويبتدئ بعد غسل الدم من أول التي تليها فيشرع في القراءة ولا يرجع لمحل السجود هذا مذهب المدونة فلو ركع وسجد السجدتين وأخذ فرضه فيهما ثم قبل الجلوس أو القيام رعف لم يعتد بتلك الركعة بعد غسله ويبني على الإحرام ويبتدئ القراءة وأشار المصنف بما ذكر للفرق بين الاعتداد وبين البناء فإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كاملة لا أقل سواء كانت الأولى أو غيرها وأما البناء فيكون ولو على الإحرام وإنما لم يعتد بالركعة إذا حصل له الرعاف حين نهضته من سجدتها الثانية وقبل شروعه في قيامه أو جلوسه للاحتياط بدخول الركعة في ذمته بيقين وهذا لا ينافي عندهم هذه المسألة من المسائل التي عقد الركعة فيها بسجدتيها لتفسير السجدتين بما مر فتأمله قال د الشيخ أبو الحسن الركعة تعتبر بسجدتيها في خمسة مواضع:

  48. فانظر هذا مع قول عج أطبقت كتبهم الخ (لم يعتد إلا بركعة كملت) قول ز الركعة تعتبر بسجدتيها الخ نظم ابن عاشر المواضع الستة في كلام أبي الحسن فقال:

  49. عقد الركوع بسجود اعتبر ... في راعف ذاكر فرض من عذر

  50. ومن أقيمت وهو فيها والمغير ... فضل الجماعة على القول الشهير

  51. ١/٣٠٢١/٣٠٢

    أحدها: ركعة الرعاف هذه.

  52. الثاني: من ذكر صلاة في صلاة.

  53. الثالث: من أقيمت عليه الصلاة وصلى ركعة.

  54. الرابع: الركعة التي تقدر بها الحائض.

  55. الخامس: ركعة المزاحم زاد الشيخ والركعة التي يدرك بها المصلي فضل الجماعة اهـ.

  56. ويزاد سابعة وهي الركعة التي يؤخر لها تارك فرض الصلاة اهـ.

  57. وأشار إلى أنه إذا غسل الدم له حالتان في غير الجمعة فقال: (وأتم) الراعف المأموم إذا خرج لغسله وغسله (مكانه) أي مكان غسله في غير الجمعة (إن ظن فراغ إمامه) الصلاة (وأمكن) الإتمام فيه لصلاحيته (وإلا) يمكن لعدم صلاحيته لإتمامها فيه لنجاسة أو ضيق (فـ) ـالمكان (الأقرب) إلى مكان غسل الدم الصالح للإتمام وتصح صلاته فيهما ولو أخطأ ظنه ببقاء إمامه على المشهور واعترض بأنه قد يسلم قبل إمامه وأجيب بأن هذا مبني على أنه يخرج عن حكم الإمام بخروجه للرعاف حتى يرجع إليه وإذا علم بقاء الإمام ولكنه يتم صلاته قبل وصول المأموم إليه فإنه يتم مكانه أيضًا ولا يقال قد يسبق الإمام في الفعل والسلام لما علمت أن هذا مبني على أنه يخرج عن حكمه حتى يرجع ولو وصل إليه العلم بإتمام إمامه وهو ذاهب لغسله صار موضع وصول العلم إليه كموضع غسل الدم فيتم به (وإلا) يتم مكانه مع إمكانه وظنه فراغ إمامه ولا في الأقرب إليه بل رجع لمكان الإمام (بطلت) صلاته ولو أخطأ ظنه لأنه برجوعه كمتعمد زيادة فيها ولو فعل ذلك متأولًا وأشار للحالة الثانية بقوله: (ورجع) لزومًا (إن ظن بقاءه أو شك) وصلاته صحيحة ولو أخطأ ظنه وقوله أو شك يغني عن قوله ظن وذكره لسبر الأقسام (ولو) كان ظنه أو شكه أنه (بتشهد) بل ولو ظن أو شك أنه يحصل السلام معه وإنما لزمه الرجوع مع الشك لأن الأصل لزوم متابعته للإمام فلا يخرج عنه إلا بعلم أو ظن وهذا التقسيم بالنسبة إلى المأموم والإمام لأنه يستخلف ويصير مأمومًا يلزمه من الرجوع ما يلزم المأموم وأما الفذ فيتم مكانه (و) رجع وجوبًا (في الجمعة) التي أدرك منها مع الإمام ركعة قبل رعافه (مطلقًا) ظن بقاءه أو فراغه أو شك فيهما (لأول الجامع) أي لأول جزء من أجزاء الجامع الذي ابتدأها به ولا يكتفي برحابه وطرقه المتصلة به حيث لم يبتدئها بها خلافًا لابن شعبان ولو حال بينه وبين الجامع حائل أضاف ركعة لركعته وابتدأ ظهرًا بإحرام على المعتمد ابن عبد السلام وإذا ابتدأ الجمعة أي قبل الرعاف مع الإمام برحابه

  58. (وإلا فالأقرب إليه) قول ز ولو وصل إليه العلم بإتمام إمامه وهو ذاهب لغسله الخ لا معنى لقوله وهو ذاهب لغسله وصوابه وهو راجع من غسله الخ وهو ظاهر (ورجع إن ظن بقاءه أو شك) يعني أنه يرجع إلى أقرب موضع يصلي فيه مع الإمام ولا يرجع إلى محل

  59. ١/٣٠٣١/٣٠٣

    أو طرقه المتصلة به حيث يسوغ له اكتفى بالرجوع لذلك قال صاحب الجمع وقد يقال كان ذلك لموجب وقد انتفى (وإلا) يرجع مع ظنه بقاءه أو شكه فيه في الأولى وفي الثانية ولو مع ظن فراغه (بطلتا) أي الجمعة وغيرها (وإن) حصل له الرعاف بعد إحرامه مع الإمام و (لم يتم) معه (ركعة في الجمعة) قبل رعافه فخرج لغسله وظن عدم إدراك ركعتها الثانية أو ظن إدراكها وتخلف ظنه قطع و (ابتدأ ظهرًا بإحرام) أي مكان شاء ولا يبني على إحرامه الأول على المشهور لأنه كان للجمعة لا للظهر وما تقدم من أنه يبني ولو على الإحرام في غير الجمعة ونيته للظهر مثلًا باقية

  60. بخلاف الجمعة لاشتراط الإمام فيها ولا يحصل له حكم الإمام إلا بإدراك ركعة ولا يعارض هذا ما لأشهب فيمن أدرك ثانية الجمعة ثم بعد سلام إمامه ذكر منها سجدة فإنه يسجدها ويأتي بأخرى وتجزيه جمعته اهـ.

  61. بناء على المشهور من أن سلام الإمام لا يفيت التدارك وقال ابن القاسم يبني على إحرامه ويصلي أربعًا أي بناء على أن سلام الإمام يمنع التدارك وسبب عدم المعارضة لما ذكر أن مسألة أشهب وابن القاسم لم يحصل فيها رعاف ومسألة المصنف فيها رعاف انظر ح وقولي وتخلف ظنه احترازًا عما إذا لم يتخلف بل أدركها فإنه يتمها جمعة بإحرامه السابق

  62. وكذا لا يعارض المصنف قول مالك من أدرك الإمام بعد رفعه فظن أنه في الأولى من الجمعة فأحرم فإذا هي الثانية بنى على إحرامه وصلى أربعًا لأنه في غير رعاف وانظر في عج بقية مسائل حسان تتعلق بالجمعة (وسلم) وجوبًا (وانصرف) انظر ما فائدته ولِمَ لا اقتصر على سلم كما في المدونة قاله د (إن رعف بعد سلام إمامه) وأجزأته لأن سلامه حامل نجاسة أخف من خروجه وزيادته في الصلاة (لا) إن رعف (قبله) أي قبل سلام إمامه وبعد فراغه من التشهد فلا يسلم بل يخرج لغسله ثم يرجع ويتشهد ولو تشهد قبل سلام إمامه كما في المدونة خلافًا لابن عبد السلام والتوضيح ما لم يسلم الإمام بعد همه بالانصراف فيسلم أيضًا وانصرف بل قال السوداني لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب اهـ.

  63. مصلاه أولًا لأنه زيادة في المشي في الصلاة قاله ابن فرحون (ابتدأ ظهرا بإحرام) محل هذا إذا لم تكن الجمع متعددة في البلد وأمكنه إدراكها في مسجد آخر ظنًّا أو شكًّا وإلا وجب عليه طلبها قاله البساطي وهو ظاهر وقول ز ولا يعارض هذا ما لأشهب فيه نظر إذ ليست المعارضة مع كلام أشهب لوضوح علته وهي أن السلام لا يفيت التدارك وإنما المعارضة مع كلام ابن القاسم لأنه يقول يبني على إحرامه ويصلي أربعًا مع أنه كان للجمعة لا للظهر وما فرق به ز بينهما غير ظاهر بل هو فرق صوري لا يفيد وفي ق عن ابن يونس البناء على تكبيرة الإحرام مطلقًا هو ظاهر المدونة اهـ.

  64. (إن رعف بعد سلام إمامه) ابن عرفة وفيها إن رعف بعد تشهده قبل سلام إمامه ذهب لغسله ورجع وتشهد ليسلم وبعد سلامه سلم بحاله الصقلي واللخمي

  65. وكذا لو سلم إمامه قبل ذهابه وقول ابن عبد السلام إن رعف بعد تشهده لم يعد خلاف نصها المقبول اهـ.

  66. ١/٣٠٤١/٣٠٤

    وعلى ما قبله فانظر ما المراد بالانصراف هل هو التحوّل عن محل جلوسه وتوجهه لغير القبلة أو مجرد قيامه أو ما يحصل منه فعل يبطل الصلاة كاستدبار أو مشي كثير.

  67. تنبيه: قال ح وهذا حكم المأموم وانظر ما الحكم لو رعف الإمام قبل سلامه أو الفذ على القول ببنائه ولم أر فيه نصًّا والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من التشهد فإنه حينئذ يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء وإن رعف قبل ذلك فإن الإمام يستخلف بهم من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل الدم ويصير حكمه حكم المأموم وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه (ولا يبن بغيره) أي الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة أو ذكرها أو حدث شك فيه بصلاته فلم يتماد عليها بل خرج للوضوء كهيئة الرعاف غير رافض لها ثم تذكر بقاء وضوئه فتبطل لقصر الرخصة على الدم قاله سند إلا أن يقال شكه ويشرع فتذكر حين الهم وقبل الانصراف فيبني على صلاته وليست مسألة سند قول المصنف الآتي وبانصراف لحدث ثم تبين نفيه لأن معنى الآتية انصراف عن الصلاة بالرفض ولذا بطلت وهنا غير رافض وإن اشتركا في البطلان وكما لا يبنى بغيره لا يبني به مرة ثانية فتبطل صلاته ولو ضاق الوقت لكثرة المنافي بخروجه أولًا وقصد خروجه ثانيًا ذكره ابن فرحون ورده ح بقول ابن عبد السلام مسائل البناء والقضاء تقتضي عدم البطلان (كظنه) حصول رعاف (فخرج) لغسله (فظهر نفيه) بل ماء سائل من أنفه بطلت منفردًا أو مأمومًا أو إمامًا وبطلت على مأموميه أيضًا على الراجح وهو مذهب المدونة وهو الموافق لقاعدة كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم وقيل لا تبطل عليهم وقيل إن كان معذورًا بأن كان في ليل لم تبطل عليهم وإلا بطلت (ومن ذرعه) بذال معجمة غلبه (قيء) طاهر يسير ولم يزدرد منه شيئًا (لم تبطل صلاته) فإن ازدرد منه شيئًا بطلت إن كان عمدًا ولو يسيرًا كما في الطراز لا نسيانًا على الراجح

  68. وكذا غلبة على أحد قولين والآخر تبطل كأن كثر أو كان نجسًا بأن تغير عن حالة الطعام وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة على المشهور خلافًا لابن رشد والقلس كالقيء في التفصيل ويأتي في باب الصيام ما يتعلق به (وإذا اجتمع) لمسبوق (بناء) وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام (وقضاء) وهو ما يأتي به عوضًا عما فاته قبل دخوله معه (لراعف) في رباعية كعشاء (أدرك

  69. وانظر ح (ولا يبن بغيره) قول ز لأن معنى الآتية انصراف عن الصلاة بالرفض الخ فيه نظر والظاهر أن ما نسبه لسند هو الآتي للمصنف في باب السهو وأما الرفض فقد ذكره في فرائض الصلاة والله تعالى أعلم قاله بعض الشيوخ (وإذا اجتمع بناء وقضاء) قول ز في البناء هو ما فاته بعد دخوله الخ على هذا يكون البناء والقضاء بمعنى اسم المفعول إلا أن يقدر مضاف وفسرهما ابن عرفة بالمصدر فقال القضاء فعل ما فات بصفته والبناء فعل ما فات بصفة تالي ما فعل وبالأول فسره ابن عبد السلام ثم إن تفسيره البناء بما فاته والقضاء بما يأتي به عوضًا خلاف تفسير ابن عرفة لهما معًا بالفعل المأتي به عوضًا وتفسير ابن عبد السلام لهما بالفعل الفائت فلعله أشار

  70. ١/٣٠٥١/٣٠٥

    الوسطيين) منها مع الإمام وفاتته الأولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة وخرج لغسله ففاتته قدم البناء فيأتي بركعة بأم القرآن سرًّا ويجلس لأنها آخرة إمامه وإن لم تكن ثانيته هو ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرًا لأنها أولى الإمام ولو قال لكراعف كان أحسن لشموله الناعس والغافل والمزحوم إذا كانوا مسبوقين قاله غ وقيد بذلك ليأتي اجتماع بناء وقضاء (أو) أدرك (إحداهما) وتحته صورتان الأولى أن تفوته الأولى والثانية ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة بكرعاف فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لأنها ثانيته وآخرة إمامه ثم ركعة بأم القرآن وسورة جهرًا ولا يجلس لأنها ثالثة ثم بركعة كذلك ثم يجلس للسلام فالسورتان متأخرتان عكس الأصل ولذا سماها بعضهم المقلوبة الصورة الثانية أن تفوته الأولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته وإن كانت ثالثة الإمام ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها رابعة إمامه ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس فصلاته كلها من جلوس (أو) أدرك من فرضه أربع ركعات ثانية من فرضه ركعتان وفاتته الأولى وبقي عليه الثالثة والرابعة (لحاضر أدرك ثانية صلاة) إمام (مسافر) فسلم المسافر فيأتي الحاضر بركعة بأم القرآن ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة بأم القرآن ويجلس لأنها رابعة إمامه أن لو كان غير مسافر ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرًا في الجهرية ويجلس للسلام فصلاته كلها من جلوس أيضًا البساطي في كون هذه مما اجتمع فيه البناء والقضاء على ما فسر وهما نظر أي لعدم وجود البناء المعرف إلا أن يقال البناء ما انبنى على المدرك والقضاء ما انبنى عليه المدرك

  71. وكذا يقال في قوله: (أو) أدرك حاضر ثانية صلاة (خوف بحضر) قسم الإمام الناس فيه طائفتين فأدرك رجل مع الطائفة الأولى الركعة الثانية وانصرف معهم ففاتته الأولى قبل الدخول مع الإمام وركعتان بعده فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها آخرة إمامه الحقيقية ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس للسلام وتصير صلاته كلها من جلوس

  72. وكذا القول فيما إذا أدرك رجل مع الطائفة الثانية الركعة الثانية وسلم الإمام (قدم البناء) في المسائل الخمس على القضاء عند ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه فكان أحق بتقديمه على القضاء (وجلس) من اجتمع له القضاء والبناء ليشمل المسألتين الأخيرتين (في آخرة) ركعات (الإمام) إن كانت ثانيته كالصورة الأولى من صورتي قوله أو إحداهما بل (ولو لم تكن ثانيته) بل ثالثته كصورة من

  73. للطريقتين حيث فسر البناء بالفائت وفسر القضاء بعوضه والله تعالى أعلم (أو خوف بحضر) قول ز

  74. وكذا القول فيما إذا أدرك رجل مع الطائفة الثانية الركعة الثانية الخ هذا غير صحيح لأنه إنما أدرك آخرة الإمام والثلاث ركعات التي فاتته كلها قضاء وهذا واضح (قدم البناء) هذا جواب قوله وإذا اجتمع الخ والفروع بعده كلها تمثيل قاله ابن عاشر فقدل تت يحتمل رجوعه للصورة الأخيرة الخ وهم (ولو لم تكن ثانيته) هذا الخلاف مفرع على قول ابن القاسم بتقديم البناء قال ابن الحاجب وعلى تقديم البناء ففي جلوسه في آخرة الإمام قولان اهـ.

  75. ١/٣٠٦١/٣٠٦

    أدرك الوسطيين وكالصورة الثانية من صورتي إحداهما لكن في جلوسه الثاني

  76. وكذا يجلس هو في ثانيته وإن لم تكن ثانية إمامه أو آخرته بل ثالثته كجلوسه الأول بعد الإمام في الصورة الثانية من صورتي إحداهما كما يعلم جميع ذلك بتصفح ما مر وسكت عن ذلك كما سكت عما إذا دخل مع الإمام بعد زوال مانعه انظره في عج فإن فيه زيادة على ما لتت وبعض الشراح.