فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيالمالكيةالمسائل ١٬٤٤٤ إلى ١٬٤٥٩

  1. ١/٢٣١١/٢٣١

    الظاهر في وجه تأخير هذا الفصل إن مسح الجبائر رخصة في الطهارة المائية والترابية

  2. ١/٢٣٢١/٢٣٢

    الخف (ثم جبيرته) حيث احتيج للمسح عليها وإن لم يحتج الجرح أو نحوه لها كأرمد لا يحتاج في رمده لما يجعله على عينيه إلا ليمسح لعدم قدرته على مسهما بيده مع قدرته على كشفهما فيجب في وضوئه سترهما للمسح قاله صر (ثم عصابته) بكسر العين كما في نسخة صحيحة مضبوطة من الصحاح والقاموس بالقلم وفي شرح المعتمد ضبطها بالفتح قاله تت وانظر قوله بالقلم مع نقل ح عن القاموس العصابة بالكسر.

  3. تنبيه: المسح على الجبيرة ثم على العصابة ليس خاصًّا بمن يتوضأ بل يجري فيمن يتيمم أيضًا كما يؤخذ من السماع وابن رشد وقول المصنف وإن تعذر مسها وهي بأعضاء تيممه تركها إذ يفهم منه أنه إذا لم يتعذر مسها لا تترك بل تمسح في جميع الصور السابقة مع أن في بعضها من فرضه الغسل ومن فرضه التيمم ولم يفرقوا بين كون الجرح في أعضاء التيمم أم لا فما للسيوري فيمن لدغته عقرب وهو في كرب منها لا يستطيع إخراج يده من تحت الثوب إن التيمم من فوق الثوب لا يجوز وحكم هذا كعادم الماء والصعيد وتخريج البرزلي جواز تيممه على ما نقل عن القابسي من الإيماء وقياسه على العضو المألوم في الوضوء غفلة عن السماع وما لابن رشد قاله بعض الشراح عند قوله وإن نزعها لدواء وهو حسن وشبه ما يسمى في العرف جرحًا قوله (كفصد) أي محل فصد إذ فصد مصدر وهو لا يمسح (ومرارة) تجعل على ظفر سواء كانت من مباح أو محرم وتعذر قلعها (وقرطاس صدغ) يلصق عليه لصداع ونحوه (وعمامة خيف بنزعها) ضرر كالتيمم مسح عليها إن لم يقدر على مسح ما هي ملفوفة عليه كالمزوجة فإن قدر مسح عليه لا على العمامة إن لم يشق عليه نقضها وعودها لما كانت عليه وقد شق وكان لبسه لها على هذه الحالة لضرر فهل له المسح عليها وهو ما كان يقرره شيخنا عثمان العزي أم لا وهو

  4. كما ذكره في التنبيه الآتي فناسب تأخيره عنهما (ثم عصابته) قول ز مع نقل ح عن القاموس العصابة بالكسر الخ قال طفى رحمه الله في نقل ح نظر إذا لم يذكر القاموس للكسر فيما يعصب به وإنما ذكره في غيره ثم قال والظاهر ما في شرح المعتمد لابن عسكر وهو الذي يؤخذ من القاموس بقوله العصابة ما عصب به فأطلق وإطلاقه يحمل على الفتح ولا عبرة بضبط القلم اهـ.

  5. قلت رأيته في عدة نسخ من القاموس بزيادة بالكسر كما في ح فلعله سقط من نسخة طفى منه على أنه ولو أطلق كما ذكر فإن إطلاقه هنا لا يدل على الفتح كما زعمه بل على الكسر لأن القاعدة أنه إذا وضع اسم على فعالة لما يشتمل على الشيء نحو العمامة فهو بالكسر كما نقله الشهاب في حواشي البيضاوي عن الزجاج وقد قال شيخنا العلامة أبو العباس الهلالي رحمه الله تعالى في شرحه لخطبة القاموس بعد ذكر القاعدة المذكورة ما نصه وقد وهم بعض الناس فضبطها يعني العصابة بالفتح ورد على من كسرها بإطلاق المؤلف رحمه الله أي صاحب القاموس غافلًا عن القاعدة والمصنف رحمه الله إنما أطلقها للقاعدة المذكورة ولذا قيد العصابة بمعنى الجماعة بالكسر اهـ.

  6. ١/٢٣٣١/٢٣٣

    ما كان يقرره غيره وهذا حيث لا يتضرر بنقضها وعودها وإلا مسح عليها قطعًا فلو أمكنه مسح بعض رأسه فعل وهل يستحب له أن يكمل على العمامة وهو ما نقله الشاذلي عن الطراز أو لا يستحب وهو ما نقله طخ عن الطراز أيضًا قاله عج قلت في القرطبي في تفسير المائدة ما يفيد وجوب المسح على العمامة أيضًا حيث قال في مقام المناظرة عن علمائنا أن خبر مسلم أنه عليه الصلاة والسلام توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة يفيد أنه لو لم يكن مسح الرأس واجبًا لما مسح على العمامة (وإن بغسل) مبالغة في أن المسح على الوجه المذكور في الثلاثة سابقًا كما يكون في الطهارة الصغرى يكون في الطهارة الكبرى ويؤخذ منه أن من برأسه علة لا يستطيع غسله في الكبرى أنه يمسح عليه وبه أفتى أكثر من لقيناه قاله ابن عبد السلام وفتوى ابن رشد يتيمم من خشي على نفسه من غسل رأسه تعقبت وللجزولي من به نزلة إن غسل رأسه يحصل له ضرر فإنه يمسحه ويغسل ما عداه سمعته من شيوخ عدة حتى لو احتجت له لفعلته ولم أره منصوصًا اهـ.

  7. (أو بلا طهر) أي لبسها على غير طهارة فليس حكمها حكم الخف وسواء كان موجب الغسل حرامًا أم لا كما أفتى به ابن رشد موافقًا لبعض فقهاء مراكش قال ذلك البعض وليست كمسألة العاصي بسفره لأنه يتقوى بالفطر والقصر على المعصية التي هو فيها وما هنا انقطعت المعصية فتقع الرخصة وهو غير متلبس بها اهـ.

  8. وقد يقال إن فيه إعانة على المعصية من حيثية أخرى وهو أنه إذا علم أنه يرخص له في المسح تساهل في العود لذلك وإذا علم أنه يمنع من المسح قد يكون ذلك زاجرًا له عن المعصية ولكن الظاهر من جهة الفقه ما أفتى به ابن رشد قاله ح (و) إن (انشرت) العصابة بأن جاوزت محل الألم لأن ذلك من ضروريات الشد حيث كان يحصل له بفكها ضرر وذكر شرط المسح من حيث هو بقوله: (إن صح جل جسده) جميعه في الغسل وأعضاء الوضوء في جميع الوضوء وتعتبر أعضاء الفرض دون السنة كالأذنين فيما يظهر (أو) صح (أقله) وهو أكثر من يد أو رجل بدليل ما بعده (و) الحال أنه (لم يضر غسله) أي غسل الصحيح في الصورتين بالجريح كما في مق لا في الثانية فقط خلافًا لتت وطخ لأنه يقتضي أنه إذا صح جل جسده يغسل الصحيح ويمسح على الجريح ولو ضر الغسل بالجريح والمذهب أنه إذا ضر غسل الصحيح بالجريح يتيمم كان الجريح أكثر أم لا فإن

  9. وقول ز كما يؤخذ من السماع وابن رشد الخ هذا السماع وكلام ابن رشد نقلهما ح عند قوله وإن نزعها لدواء الخ ونص السماع لسحنون لو تيمم ومسح الجبائر فلما صلى ركعة أو ركعتين سقطت الجبائر قال يعيدها ويمسح عليها ثم يبتدئ الصلاة قال ابن رشد رحمه الله تعالى وهذا كما قال لأن المسح على الجبيرة ناب عن غسل ذلك الموضع أو المسح عليه في الوضوء أو التيمم الخ انظر تمامه فيه وأما فتوى السيوري فنقلها ح عند قوله وتسقط صلاة وقضاؤها الخ وفي السماع المذكور اعتراض على ح في تسليمه فتوى السيوري المذكورة

  10. ١/٢٣٤١/٢٣٤

    لم يضر بالجريح غسل الصحيح ومسح على الجريح كان الجرح لأكثر أم لا فلو قال إن صح بعض جسده ولم يضر غسله وإلا الخ كان أوضح وأخصر (وإلا) ينتفي ضرر غسله بل ضر غسله بالجريح (فمرضه التيمم) أي الفرض له لا الفرض عليه فلو تركه وغسله أجزأ كما يأتي وما ذكره واضح إذا كان غسل كل جزء من الأجزاء الصحيحة يضر بالجريح فإن كان غسل بعضها يضر به وغسل الباقي لا يضر مسح على ما غسله يضر به لأنه في حكمه وغسل ما لا يضر غسله إلا أن يقل جدًّا كيد ففرضه التيمم كما أفاده بقوله: (كأن قل) الصحيح (جدًّا كيد) أو رجل والمراد بهما هنا ما يجب غسله في الوضوء وترك المصنف الواسطة وهو ما لم يكن جلًا ولا أقل كالنصف وينبغي إلحاقه بالجل لأنه لما قابله بالأقل علم أن النصف ملحق بالجل (وإن) تكلف و (كسل أجزأ) في الصور الخمس وهي إذا صح جل جسده أو أقله ولم يضر غسله فإن غسل في هاتين جميع الأعضاء أجزأ والثالثة والرابعة أن يغسل في الصورتين المذكورتين من فرضه التيمم جميع الأعضاء فيجزي فإن غسل ما يغسل ومسح ما يمسح لم يجزه لأنه لم يأت بالأصل وهو الماء ولا بالبدل وهو التيمم والخامسة قوله كأن قل جدًّا كيد فإن غسل الجميع أجزأ وإن غسل ما يغسل ومسح ما يمسح لم يجزه خلافًا لابن محرز (وإن تعذر مسها) أو شق كما في ابن عرفة بالماء في الطهارة المائية وبالتراب (وهي بأعضاء تيممه) الوجه واليدين للكوعين لا للمرفقين خلافًا لح والعجب منه أنه ذكر في التيمم أن المبيح له عدم الماء الكافي للفرائض ولا تعتبر السنن قاله الشيخ سالم (تركها وتوضأ) وضوءًا ناقصًا ولا يتيمم ناقصًا لأن الطهارة المائية الناقصة مقدمة على الترابية الناقصة البساطي لا أدري لِم قال وتوضأ ولم يقل كابن الحاجب وغسل ما سواها فيعم الغسل كالوضوء قال السنهوري عدل عن قول ابن الحاجب ليعم ما فرضه الغسل وما فرضه المسح وأما مسألة الغسل فتعلم بالمقايسة ومن قوله وإن بغسل قاله د وقوله وما فرضه المسح أي كالرأس أي فإذا تعذر مسها وهي بأعضاء تيممه تركها وغسل ما يغسل كالرجل ومسح ما يمسح كالرأس ومفهوم تعذر أنه إن أمكن مسها بالتراب تيمم عليها ولو من فوق حائل (وإلا) تكن بأعضاء تيممه بل بغيرها من أعضاء الوضوء (فثالثها يتيمم إن كثر) الجريح أي إن كان أكثر من الصحيح لأكثر في نفسه وإن لم يكن أكثر من الصحيح بدليل تعليل هذا الثالث بأن الأقل تابع للأكثر وليأت بطهارة كاملة ومفهوم إن كثر أنه إن قل الجريح أي كان أقل من الصحيح

  11. (كأن قل جدًّا كيد) قول ز وينبغي إلحاقه بالجل الخ لا معنى لقوله وينبغي لأن المصنف رحمه الله قدم إن الجل والأقل مستويان في الحكم فبالضرورة إن النصف مثلهما لا ملحق بأحدهما تأمل (وإن غسل أجزأ) قول ز فإن غسل ما يغسل ومسح ما يمسح لم يجزه الخ فيه نظر لأنه وإن كان عدم الإجزاء هو الظاهر من قول المصنف رحمه الله ففرضه التيمم كما في ح لكن نقل ح بعد عن ابن ناجي الإجزاء قائلًا نص عليه المازري رحمه الله وصاحب الذخيرة اهـ.

  12. ١/٢٣٥١/٢٣٥

    غسله وسقط الجريح وكذا إن تساويا على مقتضى ما شرح به المصنف ولكن مقتضى ابن عرفة أن حكمه كما إذا كان الجريح أكثر والقول الثاني يسقط الجريح مطلقًا والأول يتيمم مطلقًا كان الجريح أقل أو أكثر فإن قلت كلام المصنف هنا فيمن لا يضر غسل الصحيح منه بالجريح بدليل قوله وتوضأ فهو فيمن فرضه الغسل والمسح فما وجه القول بالتيمم مطلقًا والقول بالتيمم إن كثر قلت لما تعذر المسح هنا لتعذر المس لم يمكنه أن يأتي بالوضوء إلا ناقصًا ويمكن أن يأتي بتيمم كامل وهو خير من وضوء ناقص

  13. بخلاف ما تقدم (ورابعها يجمعهما) فيغسل الصحيح ويتيمم لأجل الجريح وفي تت على الجريح وهي بمعنى اللام إذ الفرض أنها بغير أعضاء تيممه ويقدم المائية على الترابية لئلا يلزم الفصل بين الترابية وبين ما يفعل بها وانظر على هذا القول لو كان يخشى من الوضوء المرض ونحوه هل تسقط عنه الصلاة كعادم الماء والصعيد أو يكتفي بالتيمم ويجري هذا في القول الثاني لكن في ابن فرحون ما يفيد أن هذا يتيمم ويصلي قطعًا وانظر أيضًا على هذا القول هل يجمعهما لكل صلاة أو للصلاة الأولى فقط فإذا أراد أن يصلي أخرى يتيمم فقط حيث كان الوضوء باقيًا والظاهر الأول لأن الطهارة إنما تحصل عنده بمجموعهما فكل واحد منهما جزء لها قاله عج قلت وعلى قوله والظاهر الأول يلغز بها ويقال لنا وضوء وجب من غير ناقض معروف ومثل ذلك أيضًا الوضوء المجدد إذا نذره وإن قيل في اللغز لنا وضوء انتقض من غير ناقض لم يرد عليه المجدد المنذور فاللغز بهذا أدق (وإن نزعها) أي الأمور الحائلة من جبيرة وعصابة ومرارة وقرطاس وعمامة بعد المسح عليها (لدواء) أو اختيارًا (أو سقطت) بنفسها (وإن بصلاة قطع) أي بطلت جواب المبالغ عليه (وردها ومسح) بنية إن نسي مطلقًا وإن عجز ما لم يطل إذ الموالاة هنا كالوضوء وهو جواب ما قبل المبالغة وما بعدها كما في الشارح وهو أولى من قول تت ود جواب الأول محذوف للعلم به من هذا تقديره ردها ومسح ما كان مسحه للضرر كرأسه في الغسل أو عمامته

  14. وكذا مسح صماخ أذنيه وغسل ما زاد عليه بعد زوال الجبيرة مثلًا (وإن صح) من أبيح له المسح على جرحه أو ما عليه وهو باق على طهارته (غسل) ما كان في الأصل مغسولًا كرأس في جنابته وممسوحًا فيها كمسح صماخ أذنيه (ومسح متوض) ماسح على جبيرة أو عصابة (رأسه) حال الصحة ولو صح في الصلاة قطع وغسل باقيها

  15. (ورابعها يجمعهما) القول الأول بالتيمم مطلقًا لعبد الحق والثاني لابن عبد الحكم والنوادر والثالث لابن بشير والرابع لبعض شيوخ عبد الحق انظر ابن مرزوق وقول ز وانظر على هذا القول لو كان يخشى من الوضوء المرض ونحوه هل تسقط عنه الصلاة الخ لا معنى لهذا التنظير إذ كيف تحوهم سقوط الصلاة والفرض أنه قادر على التيمم الكامل فهذه غفلة وقوله والظاهر الأول الخ فيه نظر بل الظاهر الثاني (قطع وردها ومسح) قول ز ردها ومسح ما كان مسحه للضرر كرأسه في الغسل أو صماخ أذنيه الخ ظاهره إن الممسوح هو الرأس والصماخ نفسهما وهو لا معنى له مع قوله ردها الخ (ومسح متوض رأسه) قول ز بأن زالت

  16. ١/٢٣٦١/٢٣٦

    أو مسح وفهم من قوله نزعها لدواء الخ إن الجبيرة لو دارت بأن زالت عن محل الجرح مع بقاء عصابتها عليه ليس حكمها كذلك والحكم أنه باق على طهارته ولا يطلب بالمسح عليها ولا يطلب بردها لأجل الدواء لا لبطلان وضوئه فإن زالت عصابتها عن محل الجرح بطل حكم المسح عليها إن لم يردها سريعًا.