باب الاذان
المهذبالشافعيةالمسائل ١٬٠٨٥ إلى ١٬١٦٤
-
٣/٧٦٣/٧٦
الاذان والاقامة مشروعان للصلوات الخمس لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استشار المسلمين فيما يجمعهم علي الصلاة فقالوا البوق
-
فكرهه من أجل اليهود ثم ذكر الناقوس
-
فكرهه من أجل النصارى فأرى تلك الليلة عبد الله بن زيد النداء فأخبر النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فاذن به وهو أفضل من الامامة
-
٣/٧٨٣/٧٨
ومن أصحبنا من قال الامامة أفضل لان الاذان يراد للصلاة فكان القيام بامر الصلاة اولي من القيام بما يراد لها والاول اصح لقوله تعالي
-
(ومن أحسن قولا ممن دعا الي الله وعمل صالحا) قالت عائشة رضى الله عنها نزلت في المؤذنين ولقوله صلى الله عليه وسلم " الائمة ضمناء والمؤذنون امناء فارشد الله الائمة وغفر للمؤذنين " والامين أحسن حالا من الضمين وعن عمر رضى الله عنه قال " لو كنت مؤذنا لما باليت أن لا اجاهد ولا احج ولا اعتمر بعد حجة الاسلام "
-
٣/٨٠٣/٨٠
فَإِنْ تَنَازَعَ جَمَاعَةٌ فِي الْأَذَانِ وَتَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاستهموا
-
ومن أصحابنا من قال هما مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ
-
فَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ أو صَقْعٍ عَلَى تَرْكِهَا قُوتِلُوا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَجُوزُ تَعْطِيلُهُ وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ هُوَ سُنَّةٌ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مِنْ فَرَائِضِ الْكِفَايَةِ فِيهَا لِأَنَّهَا لَمَّا اخْتَصَّتْ الْجُمُعَةُ بِوُجُوبِ الْجَمَاعَةِ اخْتَصَّتْ بِوُجُوبِ الدُّعَاءِ إلَيْهَا
-
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ تَجِبْ كَقَوْلِهِ الصَّلَاةَ جامعة وهل بسن لِلْفَوَائِتِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ فِي الْأُمِّ يُقِيمُ لَهَا
-
٣/٨٢٣/٨٢
وَلَا يُؤَذِّنُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَفَى الله المؤمنين القتال فدعي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فأمره فاقام الظهر واحسن كما يصلي فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ " وَلِأَنَّ الْأَذَانَ لِلْإِعْلَامِ بِالْوَقْتِ وقد فات الوقت والاقامة لِاسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلْأُولَى وَحْدَهَا وَيُقِيمُ لِلَّتِي بَعْدَهَا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله فامر بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ " وَلِأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ جَمَعَهُمَا وَقْتٌ وَاحِدٌ فَكَانَتَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ كَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
-
فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاهما باذان واقامتين وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ إنْ أَمَّلَ اجْتِمَاعَ النَّاسِ أَذَّنَ وَأَقَامَ
-
وَإِنْ لَمْ يُؤَمِّلْ أَقَامَ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَذَانَ يُرَادُ لِجَمْعِ النَّاسِ
-
فَإِذَا لم يؤمل الجمع لذم يَكُنْ لِلْأَذَانِ وَجْهٌ
-
وَإِذَا أَمَّلَ كَانَ لَهُ وَجْهٌ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِلصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ أَيْضًا إذَا أَمَّلَ الِاجْتِمَاعَ لَهَا أَذَّنَ وَأَقَامَ
-
وَإِنْ لَمْ يُؤَمِّلْ أَقَامَ وَلَمْ يؤذن
-
٣/٨٦٣/٨٦
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ
-
فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا في وقت الاولي مِنْهُمَا أَذَّنَ وَأَقَامَ لِلْأُولَى وَأَقَامَ لِلثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ
-
وان جمع بينهما في وقت الثانية فهي كالفائتين لِأَنَّ الْأُولَى قَدْ فَاتَ وَقْتُهَا وَالثَّانِيَةَ تَابِعَةٌ لها
-
٣/٨٧٣/٨٧
ولا يَجُوزُ الْأَذَانُ لِغَيْرِ الصُّبْحِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْإِعْلَامِ بِالْوَقْتِ فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ
-
واما الصبح فيجوز ان يؤذن له بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " وَلِأَنَّ الصُّبْحَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَفِيهِمْ الْجُنُبُ وَالْمُحْدِثُ فَاحْتِيجَ إلَى تَقْدِيمِ الْأَذَانِ لِيُتَأَهَّبَ لِلصَّلَاةِ وسائر الصلوات يَدْخُلُ وَقْتُهَا وَالنَّاسُ مُسْتَيْقِظُونَ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ الْأَذَانِ
-
وَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْوَقْتِ لِأَنَّهَا تُرَادُ لِاسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ فَلَا يجوز قبل الوقت وَالْأَذَانُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَمُدُّ صَوْتَهُ وَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لِمَا رَوَى أَبُو مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّأْذِينَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ " فذكر نحو ما قلناه
-
٣/٩٠٣/٩٠
وان كان في اذان الصبح زاد فيه وَهُوَ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْحَيْعَلَةِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ
-
وَكُرِهَ ذَلِكَ فِي الْجَدِيدِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُسَنُّ ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا
-
وَإِنَّمَا كره فِي الْجَدِيدِ لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةٍ لَمْ يَحْكِهِ وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَأَنَّهُ قَالَ لَهُ " حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا الله " والاقامة إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ الْإِقَامَةُ مرة لانه لفظ في الاقامة فكان فرادا كَالْحَيْعَلَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الاقامة الا الاقامة "
-
٣/٩٨٣/٩٨
ولا يصح الاذان الا من مسلم عاقل
-
فاما الكافر والمجنون فلا يصح أذانهما لانهما ليسا من أهل العبادات
-
ويصح من الصبى العاقل لانه من أهل العبادات
-
ويكره للمرأة أن تؤذن
-
ويستحب لها أن تقيم لان في الاذان ترفع الصوت وفى الاقامة لا ترفع
-
فإذا أذنت للرجال لم يعتد باذانها لانه لا يصح امامتها للرجال فلا يصح تأذينها لهم
-
٣/١٠١٣/١٠١
والمستحب ان يكون المؤذن حرا بالغا لما روى ابن عباس رضى عنهما مرفوعا " يؤذن لكم خياركم " وقال عمر رضى الله عنه لرجل " من مؤذنوكم فقال موالينا أو عبيدنا فقال ان ذلك لنقص كبير "
-
والمستحب ان يكون عدلا لانه امين علي المواقيت ولانه يؤذن على موضع عال
-
فإذا لم يكن أمينا لم يؤمن ان ينظر إلى العورات وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالْمَوَاقِيتِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَارِفًا غَرَّ النَّاسَ بِأَذَانِهِ
-
٣/١٠٢٣/١٠٢
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَلَدِ مَنْ جُعِلَ الْأَذَانُ فِيهِمْ أَوْ مِنْ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إلَيْهِمْ لِمَا رَوَى أَبُو مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ لَنَا " وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ " الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ "
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَيِّتًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِصَوْتِهِ
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ حَسَنَ الصَّوْتِ لِأَنَّهُ أَرَقُّ لِسَامِعِيهِ
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ أَعْمَى لِأَنَّهُ رُبَّمَا غَلِطَ فِي الْوَقْتِ
-
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ بَصِيرٌ لَمْ يُكْرَهْ لِأَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ كان يؤذن مع بلال
-
٣/١٠٣٣/١٠٣
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " حَقٌّ وسنة أن لا يؤذن أَحَدٌ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ " وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يكن علي طهارة الصرف لاجل الطهارة فيجئ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا فَيَنْصَرِفُ
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ لِأَنَّ الَّذِي رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ كَانَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ " وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ
-
فَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا وَهُوَ رَاكِبٌ أَذَّنَ قَاعِدًا كَمَا يُصَلِّي قَاعِدًا
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
-
فَإِذَا بَلَغَ الْحَيْعَلَةَ لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا
-
وَلَا يَسْتَدِيرُ لِمَا رَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " رَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ إلَى الْأَبْطُحِ فَأَذَّنَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ " وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ جِهَةٍ فَجِهَةُ الْقِبْلَةِ أُولَى
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أن يَجْعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ لِمَا رَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ قَالَ " رَأَيْتُ بِلَالًا وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ " وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ للصوت
-
٣/١٠٨٣/١٠٨
والمستحب ان يترسل في الاذان ويدرج الاقامة لما روى عن ابن الزبير مؤذن بيت المقدس أن عمر رضى الله عنه قال " إذا أذنت فترسل وإذا اقمت فاحذم " ولان الاذان للغائبين فكان الترسل فيه ابلغ والاقامة للحاضرين فكان الادراج فيه اشبه
-
ويكره التمطيط وهو التمديد والبغى وهو التطريب لما روى ان رجلا قال لابن عمر " انى لاحبك في الله قال وانا ابغضك في الله انك تبغي في اذانك " قال حماد يعني التطريب
-
٣/١١٠٣/١١٠
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ فِي الْأَذَانِ إنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلْجَمَاعَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم " يغفر لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ " وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي جَمْعِ الْجَمَاعَةِ
-
وَلَا يُبَالِغُ بِحَيْثُ يَشُقُّ حَلْقَهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ قَدْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ لَهُ " أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ فَقَالَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتِي "
-
فَإِنْ أَسَرَّ بِالْأَذَانِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ
-
وَإِنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِصَلَاتِهِ وَحْدَهُ لَمْ يَرْفَعْ الصَّوْتَ لِأَنَّهُ لَا يَدْعُو غَيْرَهُ فَلَا وَجْهَ لِرَفْعِ الصَّوْتِ
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْإِقَامَةِ دُونَ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْأَذَانِ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ لِلْحَاضِرِينَ
-
٣/١١٢٣/١١٢
وَيَجِبُ أَنْ يُرَتِّبَ الْأَذَانَ لِأَنَّهُ إذَا نَكَسَهُ لَا يَعْلَمُ السَّامِعُ أَنَّ ذَلِكَ أَذَانٌ
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ
-
فَإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يَبْطُلْ أَذَانُهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَبْطُلْ الْخُطْبَةُ بِالْكَلَامِ فَلَأَنْ لَا يَبْطُلَ الْأَذَانُ أَوْلَى
-
وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْأَذَانِ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَذَانَ مِنْ اثْنَيْنِ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ لِأَنَّ السَّامِعَ يَظُنُّهُ عَلَى وَجْهِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ
-
فَإِنْ أَفَاقَ فِي الْحَالِ وَبَنَى عَلَيْهِ جَازَ لِأَنَّ المقصود يحصل
-
وَإِنْ ارْتَدَّ فِي الْأَذَانِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ فِي الْحَالِ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ قَدْ بَطَلَ بِالرِّدَّةِ
-
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّ الرِّدَّةَ إنَّمَا تَبْطُلُ إذَا اتَّصَلَ بِهَا الْمَوْتُ وَهَهُنَا رَجَعَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلَمْ يبطل
-
٣/١١٥٣/١١٥
وَالْمُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لا حَوْلَ
-
وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا الله قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قال أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حى على الصلاة قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ قال حي علي الفلاح قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ قال الله أكبر أكبر قال اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا اله الا الله قال لا اله الا الله من قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ "
-
فَإِنْ سَمِعَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَأْتِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ
-
فَإِذَا فَرَغَ أَتَى بِهَا
-
فَإِنْ كَانَ فِي قِرَاءَةٍ أَتَى بِهَا ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهَا تَفُوتُ وَالْقِرَاءَةُ لَا تَفُوتُ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثم صلوا علي فان مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا " ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْوَسِيلَةَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ: لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ ذَلِكَ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
-
وَإِنْ كَانَ الْأَذَانُ لِلْمَغْرِبِ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِكَ وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ اغْفِرْ لِي: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تقول ذلك ويدعوا اللَّهَ تَعَالَى بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إنَّ الدُّعَاءَ لَا يرد بين الاذان والاقامة "
-
٣/١٢٠٣/١٢٠
والمستحب ان يقعد بين الاذان والاقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة لان الذى رآه عبد الله ابن زيد رضى الله عنه في المنام اذن وقعد قعدة ولانه إذا الاذان أوصل بالاقامة فات الناس الجماعة فلم يحصل المقصود بالاذان
-
ويستحب ان يتحول من موضع الاذان الي غيره للاقامة لما رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ " ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا "
-
٣/١٢١٣/١٢١
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ هُوَ الْمُؤَذِّنُ لِأَنَّ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ أَذَّنَ فَجَاءَ بِلَالٌ لِيُقِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يقيم "
-
فان اذن واحد وَأَقَامَ غَيْرُهُ جَازَ لِأَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ وَأَقَامَ عبد الله بن زيد
-
٣/١٢٢٣/١٢٢
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا حَوْلَ
-
وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَفِي لفظ الاقامة يقول أقامها الله وأدامها لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذلك
-
٣/١٢٣٣/١٢٣
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ لِلْجَمَاعَةِ اثْنَيْنِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
-
فَإِنْ احْتَاجَ إلَى الزِّيَادَةِ جَعَلَهُمْ أَرْبَعَةً لِأَنَّهُ كَانَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعَةٌ
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ كَمَا فَعَلَ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلِأَنَّ ذَلِكَ أبلغ في الاعلام
-
٣/١٢٤٣/١٢٤
ويجوز استدعاء الامراء إلى الصلاة لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ بلالا رضى الله عنه جاء فقال " السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته الصلاة رحمك اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرى أبا بكر فليصل بالناس " قال ابن قسيط وكان بلال يسلم علي أبى بكر وعمر رضي الله عنهما كما كان يسلم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
٣/١٢٥٣/١٢٥
وَإِنْ وُجِدَ مَنْ يَتَطَوَّعُ بِالْأَذَانِ لَمْ يُرْزَقْ المؤذن من بيت المال لان الْمَالِ جُعِلَ لِلْمَصْلَحَةِ
-
وَلَا مَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ
-
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَتَطَوَّعُ رُزِقَ مَنْ خُمُسِ الْخُمُسِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فِي حَقِّهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عليه كالامامة في الصلاة والثاني يجوز لانه عمل معلوم يجوز أخذ الرِّزْقَ عَلَيْهِ
-
فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الاعمال