البيوع
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هُو مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ يَنْعَقِدُ بِإِيجَاب وَقَبُولٍ، بِلَفْظَي مَاضٍ وبتَعَاطٍ في النَّفِيسِ وَالخَسِيسِ، هو الصَّحِيحُ
-
(هُو مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ يَنْعَقِدُ بِإِيجَاب وَقَبُولٍ، بِلَفْظَي مَاضٍ وبتَعَاطٍ (١) في النَّفِيسِ وَالخَسِيسِ (٢) )، فمُبادلةُ المالِ بالمالِ علَّةٌ صُوريَّةٍ لِلبَيْعِ، والإيجابُ والقَبُولُ والتَّعَاطِي عِلَّةٌ مادِيَّةٌ له (٣) ، والمُبَادلةُ تَكَونُ بين اِثْنَيْنِ فهما العِلَّةُ الفَاعِلِيَّةُ، ولم يَقُلْ على سبيلِ التَّراضي لِيَشْمَلَ ما لا يكونُ بالتَّراضي: كبيعِ المكره؛
-
فإنَّه بيعٌ منعقدٌ، (هو الصَّحِيحُ) .
-
إِنَّمَا قال هذا لأَنَّ عند البعض (٤) إنَّما يَنْعَقِدُ بالتَّعاطي في الخسيسِ لا في النَّفيس، والتَّعاطي عند البعضِ (٥) الإعطاءُ من الجانبينِ، ويكفي عند البعضِ (٦) من أحدِ الجانبين، كما إذا ساوَمَ وأخذَ المبيعَ ولم يكن معه وعاءٌ ليجعلَ المبيعَ فيه فكَالَهُ ففارَقَهُ، فَجَاءَ
-
وإذا أَوجبَ واحدٌ قَبِلَ الآخَرُ في المجلسِ كلَّ المَبِيعِ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، إلاَّ إذا بَيَّنَ ثمنَّ كلٍّ، وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ الموجِبُ أو قامَ أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ، وَصَحَّ البيع في العِوضِ المُشَارِ إليه بلا عِلْمٍ بقَدْرِهِ ووَصْفِه، لا في غيرِ المشارِ إليه، وبثَمَنِ حالٍ، وإلى أجلٍ عُلِم، وبالثَّمَنِ المطلقِ،
-
فإنِ استوتْ ماليَّةُ النُّقُود، فعلى ما قُدِّرَ به من أيِّ نوعٍ شاء،
-
وإن اختلفت فعلى الأروج
-
بالوعاءِ وأعطَى الثَّمَنَ فهو جائزٌ.
-
ولو قال: كيف تَبِيعُ الحنطة؟ فقال: قفيزاً (١) بدرهمٍ، فقال: كِلْ لي خمسةَ أَقْفِزَةٍ، فكَالَ، فذَهَبَ بها، فهذا بيعٌ، وعليه خمسةُ دراهمٍ.
-
(وإذا أَوجبَ واحدٌ قَبِلَ الآخَرُ في المجلسِ كلَّ المَبِيعِ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، إلاَّ إذا بَيَّنَ ثمنَّ كلٍّ) أَي إذا قال: بعتُ هذا بدرهمٍ وذلك بدرهمٍ، فقَبِلَ أحدُهما بدرهمٍ يجوز.
-
(وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ الموجِبُ أو قامَ أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ) : أَي لا يَثْبُتُ خيارُ المجلسِ خلافاً للشَّافِعيِّ (٢) - رضي الله عنه -، ولمَّا ذكرَ الإيجابَ والقَبُولَ أراد أَن يَذْكُرَ الثَّمَنَ والمَبِيعِ، وإنَّما قَدَّمَ ذِكْرَ الثَّمَن؛
-
لأَنَّهُ وسيلةٌ إلى حصولِ المَبِيع، وهو المَقْصُود، والوسائلُ مُتَقَدِّمَةً على المقاصد، فقال:
-
(وَصَحَّ البيع (٣) في العِوضِ المُشَارِ إليه بلا عِلْمٍ بقَدْرِهِ ووَصْفِه، لا في غيرِ المشارِ إليه) فإنَّه حينئذٍ لا بُدَّ أَن يذكُرَ قدرَهُ ووَصفَه.
-
(وبثَمَنِ حالٍ، وإلى أجلٍ عُلِمَ.
-
وبالثَّمَنِ المطلقِ): أي إن لم يَذْكُرْ صِفَتَهُ بأَن قيل: بعتُ بعشرةِ دراهم،
-
(فإنِ استوتْ ماليَّةُ النُّقُود، فعلى ما قُدِّرَ به من أيِّ نوعٍ شاء) : أَي يَقَعُ البيع على عشرةِ دراهم من أيِّ نوعٍ كان: أَي يُعْطِي المُشْتَرِي أيِّ نوعٍ شاء،
-
(وإن اختلفت فعلى الأروج
-
وفسدَ إن استوى رواجُها إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها، وفي الطَّعامِ والحُبوبِ كَيْلاً وجُزَافَاً إِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جنسِه، وبإناءٍ وحَجَرٍ مُعينٍ لم يُدْرَ قدرُهُ، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا، وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها، وفسدَ في
-
وفسدَ إن استوى رواجُها): أَي في صورَةِ اختلافِ ماليَّةِ النُّقُود، (إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها) (١)
-
: أي أحدَ النُّقُودِ، وهذا استثناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لأنَّ البحثَ في البيع بالثَّمَنِ المطلقِ،
-
فلا يكونُ حال بيانِ أحدِ النُّقُودِ من جنسِ أحوالِ إطلاقِ الثَّمَنِ،
-
ثم بعد ذكر الثمن شرعَ في ذكرِ المبيعِ، فقال:
-
(وفي الطَّعامِ (٢) والحُبوبِ (٣) كَيْلاً وجُزَافَاً (٤) إِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جنسِه، وبإناءٍ وحَجَرٍ مُعينٍ لم يُدْرَ قدرُهُ، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ (٥) كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا): أَي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة كُلُّ صَاعٍ بدرهمٍ صحَّ في صاعٍ واحد، (وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها) : أي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة، وهي عشرةُ أَقْفِزَة، كُلُّ قَفِيزٍ بدرهمٍ صحَّ في الكلِّ، (وفسدَ في
-
الكلِّ في بيعِ ثَلَّةٍ أو ثَوْبٍ، كُلُّ شَاةٍ أو ذِرَاعٍ بكذا،
-
وكذا كلُّ مَعْدُودٍ متفاوت.
-
فإن باعَ صُبْرَةً على أنّها مائةُ صاعٍ بمئة، وهي أقلُّ أو أكثرُ أخذَ المُشْتَرِي الأقلَّ بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع،
-
وإن باعَ المَذْرُوعَ هكذا أَخَذَ الأَقَلَّ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَك، والأَكثرُ له بلا خيارٍ للبائع
-
الكلِّ في بيعِ ثَلَّةٍ (١) أو ثَوْبٍ، كُلُّ شَاةٍ أو ذِرَاعٍ بكذا): لأنَّ البيعَ لا يجوزُ إلاَّ في واحدٍ، وذلك الواحدُ مُتَفَاوِت،
-
(وكذا كلُّ مَعْدُودٍ متفاوت.
-
فإن باعَ صُبْرَةً على أنّها مائةُ صاعٍ بمئة، وهي أقلُّ أو أكثرُ أخذَ المُشْتَرِي الأقلَّ بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع): لأنَّه لم يبعْ إلاَّ مائةَ صاعٍ، فالزَّائدُ له.
-
(وإن باعَ المَذْرُوعَ هكذا أَخَذَ الأَقَلَّ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَك، والأَكثرُ له بلا خيارٍ للبائع) : لأَنَّ الذِّراعَ وصفٌ فى الثَّوب (٢) ، والمرادُ بِالوَصْف: الأمرُ الذي إذا قامَ بالمحَلِّ يُوجِبُ في ذلك المحلِّ حسناً أو قبحاً، فالكميَّةُ المحضةُ لا تكونُ من الأوصاف، بل هي أصلٌ؛
-
لأنَّ الكميةَ عبارةٌ عن قلَّة الأجزاءِ أو كثرتِها، والشَّيءُ إنِّما يوجدُ بالأَجزاء، والوصفُ ما يَقَومُ بالشَّيءِ فلا بُدَّ أن يكونَ مؤخَّراً عن وجودِ ذلك الشَّيء، فالكميَّةُ التي يَختلفُ بها الكيفيَّةُ كالذَّرعِ في الثَّوْبِ أمرٌ يَختلفُ به حسنُ المزيدِ عليه.
-
فإنَّ الثَّوْبَ إذا كان عشرةَ أذرعٍ يساوي عشرةَ دنانير،
-
وإن كان تسعةَ أذرعٍ لا يساوي تسعةَ دنانير؛ لأنَّها لا تكفي جُبَّةً (٣) ، والعشرةُ تكفي، فوجودُ الذِّراعِ الزائدِ على التِّسعةِ يزيدُ حسناً التِّسعةَ فيصيرُ كالأوصافِ الزَّائدة،
-
فلا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن: أَي الثَّمَنُ لا يَنْقَسِمُ على الأَجزاءِ كما يَنْقَسِمُ في الحنطة، فإنَّهُ إذا كان عشرةَ أَقْفِزَةٍ بعشرةِ دراهمٍ، كان قُفِيزٌ واحدٌ بدرهمٍ،
-
ولا كذلك في الثَّوْب،
-
فإذا باعَ عشرةَ أذرعٍ بعشرةِ دراهم، فكان الثَّوْبُ تِسْعَةَ أذرعٍ كما في مسألتِنا لا يأخذه بتسعة، بل إن شاءَ أخذَ بعشرةٍ
-
وإن قال: كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ الأَقَلَّ بحصَّتِهِ أو تَرَكَ، وأَخَذَ الأكثرَ كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أو فَسَخَ، وصحَّ بيعُ عشرةِ أسهُمٍ من مئةِ سَهْمٍ، لا بَيْعُ عشرةِ أذرعٍ من مئةِ ذراعٍ من دار،
-
ولا بيعُ عِدْلٍ على أَنَّهُ عشرةُ أثواب، وهو أقلُّ أو أكثر،
-
ولو بَيَّنَ لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر، وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: إن شاء
-
وإنْ شاءَ تركَ، وإن كان زائداً كان للمشتري، فإنَّه باع هذا الثَّوبَ فوجدَ المُشْتَرِي فيه أمراً مرغوباً فكان للمشتري، كما إذا اشترى عبداً فوجدَه كاتِباً.
-
(وإن قال: كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ الأَقَلَّ بحصَّتِهِ أو تَرَكَ، وأَخَذَ الأكثرَ كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أو فَسَخَ) : لأنَّه أفردَ كلَّ ذراعٍ بدرهمٍ،
-
فلا بُدَّ من رعايةِ هذا المعنى.
-
واعلمْ أنَّ المسأَلةَ فيما إذا باعَ ثوباً على أَنَّهُ عشرةُ أذرعٍ بعشرةِ دراهمٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ،
-
فإذا هو تسعةُ أذرع، أو أحدَ عشرةَ ذراعاً، حتى لو كان تسعةً ونصفاً أو عشرةً ونصفاً فحكمُهُ ليس كذلك على ما سيأتي في هذه الصَّفحة.
-
(وصحَّ بيعُ عشرةِ أسهُمٍ من مئةِ سَهْمٍ، لا بَيْعُ عشرةِ أذرعٍ من مئةِ ذراعٍ من دارٍ) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: صحَّ في الوجهين؛ لأنَّه باعَ عشراً مشاعاً من الدَّار (١) ، وله: أنّ في الثَّاني المبيع مَحَلُّ الذِّراعِ، وهو مُعَيَّنٌ مجهولٌ لا مشاعٌ بخلاف السهم.
-
(ولا بيعُ عِدْلٍ (٢) على أَنَّهُ عشرةُ أثواب، وهو أقلُّ أو أكثر): لأَنّهُ إذا كان أَقَلَّ لا يَدْرِي ثَمَنَ ما ليسَ بموجودٍ، فيكونُ حصَّةَ الموجودِ مجهولة،
-
وإِنْ كان أكثرَ لا يكونُ المبيعُ معلوماً،
-
(ولو بَيَّنَ لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر) : لأَنَّ المبيعَ مجهول (٣) .
-
(وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: إن شاء
-
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي، وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها، والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ، وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَر
-
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي) (١) : لأَنَّ من ضرورةِ مقابلةِ الذِّراعِ بالدَّرهمِ مقابَلة نصفِهِ بنصفِه، ولأبي يوسفَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ لَمَّا أَفْرَدَ كلَّ ذراعٍ ببدلٍ أُنْزِلَ كلّ ذراعٍ منْزلةَ ثوبٍ وقد انتقص، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أَنَّ الذِّراعَ وصف، وإنَّما أَخَذَ حُكْمَ المقدارِ بالشَّرط (٢) ، وهو مُقَيَّدٌ بالذِّرَاع، ففي الأقلِّ عاد الحُكْمُ إلى الأصل.
-
(وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها) : أي (٣) بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ يجوزُ عندنا، وعن الشَّافِعِيِّ قولان (٤) ، وبيعُ الباقلاء الأخضرِ لا يجوزُ عنده (٥) ، (والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ) : إِنَّمَا قال في قِشْرَها الأَّوْلِ؛
-
لأَنَّ فيه خِلافَ الشَّافِعِيِّ (٦) ، أمّا في قشرِهَا الثَّانِي فيجوزُ اتفاقاً.
-
(وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَرِ
-
يفسدُ البيعَ، كاستثناءِ قدرٍ معلومٍ منها، وأُجرةُ الكيلِ والوزنِ والذَّرعِ والعددِ على البائع، وأجرةُ وزنِ الثَّمَنِ ونقدُهُ على المشتري. وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَمٍ هو أوَّلاً، وفي غيرِهِ سلَماً معاً
-
يفسدُ البيعَ (١) ، كاستثناءِ قدرٍ معلومٍ منها) (٢) : أَي باعَ الثَّمَرَ على النَّخْلِ واستثنى قدراً معلوماً لا يجوزُ البيعُ؛ لأَنَّهُ ربما لا يبقى شيءٌ بعد المستثنى.
-
(وأُجرةُ الكيلِ (٣) والوزنِ والذَّرعِ والعددِ على البائع، وأجرةُ وزنِ الثَّمَنِ ونقدُهُ على المشتري.
-
وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَمٍ هو أوَّلاً، وفي غيرِهِ سلَماً معاً): أي في بيعِ السِّلعةِ بالثَّمَنِ: أَي بالدِّراهمِ والدَّنانِيرِ سلَّمَ الثَّمَنَ أَوَّلاً؛ لأَنَّ السِّلْعَةَ تتعيَّنُ بالبيع، والدَّراهمِ والدَّنانيرِ لا تتعَيَّنُ إلاَّ بالتَّسليمِ فلا بُدَّ من تَعَيُّنِه (٤) ؛ لئلا يلزمَ الربا.
-
أو في غيرِه: أَي في بيعِ السِّلعةِ بالسِّلعةِ، وهو بيعُ المُقايَضة، وفي بيعِ الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ: أَي الصَّرْفُ سُلِّمَا معاً لتساويهما في التَّعَيُّنِ وعدمِه.
-
صحَّ خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ إلاَّ أنَّه يجوزُ إن أجاز في الثَّلاث،
-
فإن اشترى على أنَّهُ إن لم يَنْقُدِ الثَّمَنَ إلى ثلاثة أيَّام فلا بيعَ صحَّ، وإلى أربعةٍ لا،
-
فإنْ نَقَدَ في الثَّلاثِ جازَ،
-
ولا يخرجُ مبيعٌ عن ملكِ بائعه مع خيارِه،
-
فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة
-
(صحَّ خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ إلاَّ أنَّه يجوزُ إن أجاز في الثَّلاث) : أَي إذا بيع وشُرِطَ الخِيارُ أكثرَ من ثلاثةِ أيّامٍ لا يجوزُ البيعُ خلافاً لهما، لكن إن أجيزَ في ثلاثةِ أيَّامٍ جازَ البيعُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -.
-
(فإن اشترى على أنَّهُ إن لم يَنْقُدِ الثَّمَنَ إلى ثلاثة أيَّام فلا بيعَ صحَّ، وإلى أربعةٍ لا،
-
فإنْ نَقَدَ في الثَّلاثِ جازَ) : وإنِّما أدخلَ لفظةَ الفاءِ في قوله:
-
فإن اشترى؛ لأنَّه فُرْعُ مسألةِ خِيارِ الشَّرط؛ لأَنَّ خِيارَ الشَّرْطِ إنِّما شُرِعَ ليدفعَ بالفَسْخِ الضَّررَ عن نفسِهِ سواءٌ كان الضَّرَرُ تأخير أداءِ الثَّمَن، أو غيره.
-
فإذا كان الخِيارُ لضررِ التَّأَخِيرِ من صُورِ خِيَارِ الشَّرْطِ فالتَّصريحُ به يكونُ من فُرُوعِ خِيارِ الشَّرْطِ، وهذا الذي ذُكِرَ قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، فإنَّهُ يُجَوِّزُهُ في الأكثر، فهو جَرَى على أصلِهِ في التَّجْويِزِ في الأكثر، وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - جَرَى على أصْلِهِ في عدمِ التَّجْويِزِ في الأكثر، أَمَّا أبو يوسفَ - رضي الله عنه - إنَّما لم يُجَوِّزْ هاهنا جَريَاً على القياس، وجَوَّزَهُ ثمَّة لأثرِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - فإنَّهُ جوَّزهُ إلى شهرين.
-
(ولا يخرجُ مبيعٌ عن ملكِ بائعه مع خيارِه،
-
فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة) : أَيّ بيع بشرطِ الخِيارِ للبائعِ فقبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ في يدِهِ يَجِبُ عليه
-
ويخرجُ عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ كتَعْيُّبِه،
-
ولا يملِكُهُ المُشْتَري، فشراءُ عرسِهِ بالخِيارِ لا يفسِدُ نكاحَهُ،
-
وإن وَطِئَها رَدَّها؛ لأنَّهُ بالنِّكَاح إلاَّ في البِكْرِ
-
القيمةُ؛ لأنّه مقبوضٌ على سومِ الشِّراء، وهو مضمونٌ بالقيمة (١) .
-
(ويخرجُ عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ كتَعْيُّبِه) (٢) : أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَرِي وقبضَهُ المشتري فهَلَكَ أو تَعَيَّبَ في يدِهِ يَجِبُ الثَّمَنُ،
-
(ولا يملِكُهُ المُشْتَري) : أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَري لا يَمْلِكُهُ المُشْتَري عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ، وثمرَةُ الخلافِ تظهرُ في هذه المسائل، وهي قولُه:
-
(فشراءُ عرسِهِ (٤) بالخِيارِ لا يفسِدُ نكاحَهُ): عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لعدمِ الملكِ وعندهما يُفْسِدُه،
-
(وإن وَطِئَها رَدَّها؛ لأنَّهُ بالنِّكَاح إلاَّ في البِكْرِ) : أَيْ إن وَطِئَها المُشْتَرِي في أَيَّام الخِيارِ يَمْلِكُ رَدَّها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الوَطْءَ بالنِّكاحِ فلا تكونُ إجازةً إلا أَن تكونَ بكراً؛ لأَنَّهُ نَقَصَها بالوطءِ فلا يَمْلِكُ الرَّدّ، وعندهما لا يملِكُ الرَّدُ وإن كانت ثيباً؛
-
لأنَّ المُشْتَرِي قد مَلَكَها ففسدَ النِّكاح، فالوَطءُ يكونُ بملكِ اليمينِ فيكونُ إجازةً متصلةً.
-
ولا يُعْتقُ قريبُهُ عليه في مدَّةِ خِيارِه،
-
ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ،
-
ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها،
-
ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ،
-
ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له، وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ
-
(ولا يُعْتقُ قريبُهُ (١) عليه في مدَّةِ خِيارِه): أَي إن اشترى قريبَه بالخِيارِ لا يُعْتَقُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - في أَيَّامِ الخِيارِ خلافاً لهما.
-
(ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ) : أي إن قال: إن ملكتُ عبداً فهو حُرٌّ، فشراهُ بالخيارِ لا يعتقُ في أيَّام الخِيارِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لعدمِ الملك.
-
(ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها) (٢) : أي إن اشترى أمةً بالخِيارِ فحاضتْ في أيَّامِ الخِيار، فهذه الحيضةُ لا تُعَدُّ من الاستبراءِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الاستبراءَ إنَّما يَجِبُ بعد ثبوتِ الملك،
-
(ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ) : أي إن رُدَّتْ الأمةُ المشريَّةُ بالخِيارِ لا يجبُ الاستبراءُ على البائعِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الاستبراءَ إنِّما يجبُ بالانتقالِ من ملكٍ إلى ملكٍ، ولم يوجدْ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - حيث لا يملكُها المُشْتِرِي.
-
(ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له) : أي إن اشترى زوجتَه بالخِيار، فوَلَدَتْ في أيَّامِ الخِيارِ في يدِ البائعِ لا تصِيرُ أمَّ ولدٍ للمشتري، فيملِكُ الرَّدَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما تصيرُ أمَّ ولدٍ له؛
-
لأنَّها ولدت في ملكِ المُشْتَرِي،
-
فلا يملِكُ الرَّدّ، وإنَّما قلنا: في يدِ البائعِ حتى لو قَبَضَ المُشْتَرِي ووَلَدَتْ في يدِهِ تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له بالاتفاق؛ لأَنَّها تعَيَّبَتْ بالولادة،
-
فلا يملكُ الرَّدَّ فصارتْ ملكاً للمُشْتَرِي، فالولادةُ وقعَتْ في ملكِ المُشْتَرِي لا في ملكِهِ، فتصيرُ أمَّ وَلَدٍ له.
-
(وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ
-
بالرَّدِّ لعدمِ الملكِ، وبَقِيَ خِيارُ مأذُونٍ شَرَى شيئاً بالخِيارِ وأَبْرَأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في المدَّة؛ لأَنَّ المأذُونَ يلي عدمَ التَّمَلُّكِ، وبطلَ شراءُ ذمْيٍّ من ذميٍّ خمراً بالخِيارِ إن أسلم؛ لئلا يتمَلَّكَها مسلماً بإسقاطِ خِيارِهِ
-
بالرَّدِّ لعدمِ الملكِ): أي المُشْتَرِي بالخِيارِ (١) إن قَبَضَ مُشَتَرَاهُ،
-
ثمَّ أودعَهُ عند البائعِ، فهَلَكَ في يدِ البائِعِ، فهُلْكُهُ في يدِهِ يكونُ على البائع؛ لأَنَّ القَبْضَ قد ارتفعَ بالرَّدّ؛ لأَنَّ المُشْتَرِي لم يَمْلِكْهُ، فلم يصحَّ الايداع، بل رَدُّهُ إلى البائعِ يكونُ رفعاً للقَبْضِ، فَيَكُونُ الهلاكُ قبل القَبْض، فيكونُ على البائع، وعندهما لمَّا مَلَكَهُ المُشْتَرِي صَحَّ إيداعُهُ،
-
فلا يَرْتَفِعُ القَبْضُ، فكأنَّه هَلَكَ في يدِ المُشْتَرِي، فيكونُ الهَلاكُ من ماله.
-
(وبَقِيَ خِيارُ مأذُونٍ شَرَى شيئاً بالخِيارِ وأَبْرَأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في المدَّة؛ لأَنَّ المأذُونَ يلي عدمَ التَّمَلُّكِ) : أي إن اشْتَرَى عبدٌ (٢)
-
مأذونٌ شيئاً بالخِيار، وأبرأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في مُدَّةِ الخِيارِ، بَقِي خِيارُهُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يبقى له الخِيَار؛ لأَنَّهُ إن بقي كان له ولايةُ الرَّدِّ، فردُّهُ يكون تَمْلِيكَاً بغيرِ عِوَضٍ، والمأذونُ لا يملكُ ذلك، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لَمَّا لم يَمْلِكْهُ كان رَدُّهُ امتناعاً عن التَّمَلُكِ، وللمأَذُونِ ولايةُ ذلك؛
-
فإنَّهُ إذا وُهِبَ له شيئاً فله ولايةُ أَنْ لا يَقْبَلَهُ.
-
(وبطلَ شراءُ ذمْيٍّ من ذميٍّ خمراً بالخِيارِ إن أسلم؛ لئلا يتمَلَّكَها مسلماً بإسقاطِ خِيارِهِ) : أي إن اشترى ذِمْيٌّ بشرطِ خِيارِهِ من ذِمْيٍّ خمراً،
-
ثُمَّ أسلمَ المُشْتَرِي (٣) بطلَ شراؤُه؛ لأَنَّهُ إن بَقِيَ فعندَ إسقاطِ الخِيارِ يَتَمَلَّكُهُ المُشْتَري، فيلزَمُ تَمَلُّكَ المسلم الخمر، وعندهما ينفذُ الشِّراءُ وبطلَ الخِيار؛ لأَنَّهُ لو بَقِيَ يَمْلِكُ رَدَّهَا، والرَّدُّ يكونُ
-
ومَن له الخِيارُ يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه،
-
فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه
-
تمليكاً، والمسلم لا يملكُ تمليكَ الخمر، فهذه المسائلُ ثمراتُ الخلاف (١)
-
(ومَن له الخِيارُ يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه) : أَي إن فسخَ مَن له الخِيارُ لا يَنْفَسِخُ بلا عِلْمِ صاحبِهِ خلافاً لأبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، لَهُمَا: أنّه إن شرطَ عِلْمِ صاحبِهِ لم يبقَ فائدَة في شرطِ الخِيارِ؛
-
لأَنَّ صاحبَهُ إن اختفى في مُدَّةِ الخِيار، فلم يَصِلِ الخبرُ إليه، فيتمُّ العقدُ فيَتَضَرَّرُ مَن له الخِيار (٣) ،
-
(فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه (٤) .
-
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ،
-
وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك،
-
فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى،
-
وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى، وبيعُ عبدينِ بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية
-
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ): خِيارُ التَّعيينِ: أن يشتري أحدَ الثَّوْبَيْنِ بعشرةٍ على أن يُعَيِّنَ أَيَّاً شاء، وخِيارُ الشَّرطِ يورثُ عند الشَّافِعِي (١) - رضي الله عنه - أَيْضَاً، وخِيارُ الرَّؤيةِ لا يَتَأَتَّى على مذهبِه (٢) ؛ لأنّ شراءَ ما لم يرَهُ لا يجوزُ عنده (في أظهر القولين) (٣) .
-
(وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك،
-
فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى،
-
وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى) : قالوا ذلك؛ لأنَّ شرطَ الخِيارِ لغيرِ العاقدِ إنَّما يَثْبُتُ بطريقِ النِّيابةِ عن العاقد، فيثبُتُ له اقتضاءً.
-
أقول: إذا اشترى على أنّ الغيرَ بالخِيار، لا يَثْبُتُ الخِيارُ إلاَّ برضاءِ المتعاقدينِ، فيكون نائباً عن المتعاقدين،
-
ثمَّ رضاء البائعِ بِخِيارِ الغيرِ لا يقتضي رضاه بِخِيارِ المُشْتَرِي.
-
(وبيعُ عبدينِ (٤) بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية): وهي:
-
ما إذا لم يُفصِّلِ الثَّمَنَ، ولم يُعَيِّنْ مَحَلَّ الخِيار.
-
أو فَصَّلَ ولم يُعَيِّنْ.
-
أو عَيَّنَ ولم يُفْصِّلْ؛ لجهالةِ الثَّمَنِ والمبيع، أو جهالةِ أحدِهِما.
-
بَقِيَ أَنَّ في صورةِ الجواز،
-
وإن لم يوجدِ الجهالةُ لكنَّ قبول ما ليس بمبيعٍ جُعِلَ شرطاً لقبولِ ما هو مبيعٌ، فينبغي أَنْ يَفْسُدَ بالشَّرطِ الفاسدِ عنده.
-
والجوابُ: إنَّ المبيعَ بشرطِ الخِيارِ داخِلٌ في الإيجابِ لا في الحُكْم، فلا يَصْدُقُ عليه
-
وشراءُ أحدِ الثَّوبين، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ صحَّ، لا إن لم يشترطْ تعيينُه،
-
ولا في أحدٍ أربعة، وأخذُهُ بالشُّفعةِ داراً بيعت بجنب ما شُرِطَ فيه الخِيارُ رِضاً، وخيارُ شرطِ المُشْتَرِيَيْنِ يَسْقُطُ برضا أحدِهِما،
-
وكذا خِيارُ العيبِ والرُّؤْيَةِ، وعبدٌ مشتَرَى بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه، أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ
-
أنّه ما ليس بمبيعٍ من كلِّ وجهٍ بل هو مبيعٌ من وجهٍ، فاعتبرنا الوجهين، ففي صورةِ الجهالةِ اعتبرنا ما ليسَ بمبيعٍ حتى يَفْسُدَ العقد، وفي صورةِ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما معلوماً اعتبرنا أَنَّهُ مبيعٌ حتى لا يفسدَ العقد.
-
(وشراءُ أحدِ الثَّوبين، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ صحَّ، لا إن لم يشترطْ تعيينُه،
-
ولا في أحدٍ أربعة) : لأنّ القياسَ عدم الجواز، لكن استحسنَّا في الثَّلاثةِ لمكانِ الحاجة؛ لأنّ الثَّلاثةَ مشتملةٌ على الجيدِ والرَّديء والمتوسط، وفي الزَّائد على الثَّلاثة أبقيناً الحكم على الأصل، وهو عدمُ الجواز.
-
(وأخذُهُ بالشُّفعةِ داراً بيعت بجنب ما شُرِطَ فيه الخِيارُ رِضاً) : أي اشترى داراً على أنَّه بالخِيار، فبيعتْ دارٌ بجنبِ تلكَ الدَّار، فأخذها المشتري بالشُّفعة، فهذا الأخذُ دليلُ رضاهُ بشراءِ تلك الدَّار؛ لأنّ الأخذَ بالشُّفعةِ يقتضي إجازةً في شراءِ المشفوعِ به.
-
(وخيارُ شرطِ المُشْتَرِيَيْنِ يَسْقُطُ برضا أحدِهِما،
-
وكذا خِيارُ العيبِ والرُّؤْيَةِ) : لأَنَّه إِن ردَّه الآخرُ يكونُ معيباً بعيبِ الشَّركةِ (١) ، وعندهُما للآخَرِ ولايةُ الرَّدّ؛ لأنَّ الخِيارَ ثابتٌ لكلِّ واحد.
-
(وعبدٌ مشتَرَى بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه، أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ) (٢) : لأنَّ الأوصافَ لا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن.
-
صَحَّ شراءُ ما لم يرَهُ، ولِمْشَتَرِيِهِ الخِيارُ عندها إلى أن يُوجَدَ مُبْطِلُه وإن رَضِيَ قبلَها، لا لبائِعِه، ويُبْطِلُهُ، وخيارُ الشَّرطِ تَعْيُّبُهُ وتصرُّفٌ لا يُفْسَخُ كالإعتاقِ والتَّدْبير، أو يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ المطلقِ، والرَّهنُ والإجارةُ قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها، وما لا يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ بالخِيارِ، والمساومةِ، والهِبةِ بلا تسليمٍ يُبْطِلُ بعدَها لا قبلَها
-
(صَحَّ شراءُ ما لم يرَهُ) : خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، (ولِمْشَتَرِيِهِ الخِيارُ عندها) : أي عند الرُّؤية، (إلى أن يُوجَدَ مُبْطِلُه وإن رَضِيَ قبلَها) : أي إن رَضِيَ قبلَ الرُّؤيةِ يكونُ له حقٌّ الفسخ (٣) إذ رآه، لكن لو فسخَ قبلَ الرُّؤيةِ ينفذُ الفسخ؛
-
بحكمِ أنَّهُ عقدٌ غيرُ لازمٍ حتى لا يجوز إجازتُهُ عند الرُّؤية، (لا لبائِعِه) : أي إذا باعَ شيئاً لم يَرَهُ لا يكونُ له الخِيارُ إذ رآه (٤) .
-
(ويُبْطِلُهُ، وخيارُ الشَّرطِ تَعْيُّبُهُ (٥) وتصرُّفٌ لا يُفْسَخُ كالإعتاقِ والتَّدْبير، أو يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ المطلقِ): أي بدونِ شرطِ الخِيارِ، (والرَّهنُ والإجارةُ قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها) : أَي هذه التَّصرُّفاتُ تبطِلُ خِيارَ الرُّؤيةِ سواءٌ كانت قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها.
-
(وما لا يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ بالخِيارِ، والمساومةِ (٦) ، والهِبةِ بلا تسليمٍ يُبْطِلُ بعدَها لا قبلَها): لأنَّ هذه التَّصرُّفاتُ لا تدلُّ على صريحِ الرِّضاء، وهو إنَّما يُبْطِلُهُ بعد
-
والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ، وإلى موضعٍ علمَهُ مُعَلَّمَاً، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه
-
الرُّؤيةِ، أمَّا التَّصرُّفاتُ الأُوَلُ فهي أقوى؛ لأَنَّ بعضها لا يقبلُ الفسخ، وبعضُها أوجب حقَّ الغيرِ فلا يبطل.
-
(والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها (١) ، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ (٢) ، وإلى موضعٍ علمَهُ (٣) مُعَلَّمَاً (٤) ، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه) (٥)
-
: الوكيلُ بالقَبْضِ: هو الذي مَلَّكَهُ بالقَبْضِ
-
بخلافِ الرَّسول، فإنَّهُ الذي أمرَهُ بأداءِ الرِّسالةِ بالتَّسليم، فالبائعُ إذا لم يُسَلِّمْ إليه لا يملكُ الخصومةَ بخلافِ
-
وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم، وبيعُ الأعمى وشراؤُهُ صحَّ، وله الخيارُ مشترياً، ويسقطُ بجسِّهِ المبيع، وشمِّه، وذوقِه، وبوصفِ العقارِ،
-
ومَن رأى أحدَ الثَّوبين ثمَّ شراهما،
-
ثُمَّ رأى الآخرَ، فلهُ ردُّهُما لا رَدّ الآخرِ وحدَه،
-
ومَن رأى شيئاً ثُمَّ شراهُ خُيِّرَ إن وجَدَهُ مُتَغَيِّراً وإلاَّ لا، والقولُ للبائعِ في عدمِ تَغَيُّرِهِ، وللمشتري في عدمِ رؤيتِه
-
الوَّكيلِ، وعندهما نظرُ الوكيلِ بالقَبْضِ غيرُ كافٍ؛ لأنَّهُ وَكَّلَهُ بالقَبْضِ لا بالنَّظر، ولأبي حنيفة- رضي الله عنه - أَنَّ القَبْضَ الكاملَ بالنَّظَرِ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّ هذا هو الذي أمرَ بقبضِه.
-
(وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم) : إنّما قال اليوم؛ لأنَّ الرِّوايةَ أَنَّهُ إذا رَأَى حِيطانَ الدَّارِ أو أشجارَ البستانِ من خارجٍ كان كافياً؛ وذلك لأنَّ دورَهم وبساتينَهم لم تكنْ متفاوتةً، فرؤيةُ الخارجِ كانت مغنيةً عن رؤيةِ الدَّاخل، أمَّا الآن فالتَّفاوتُ فاحشٌ فلا بدَّ من رؤيةِ الدَّاخل.
-
(وبيعُ الأعمى وشراؤُهُ صحَّ، وله الخيارُ مشترياً، ويسقطُ بجسِّهِ المبيع (١) ، وشمِّه، وذوقِه): أَيْ بجسِّهِ فيما يدرك بالجسِّ، وبشمِّهِ فيما يدركُ بالشَّمِّ، وبالذَّوقِ فيما يدركُ بالذَّوق، (وبوصفِ العقارِ) :
-
ولا اعتبارَ لوقوفِهِ في مكانٍ لو كان بصيراً لرآهُ، كما هو قولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -.
-
(ومَن رأى أحدَ الثَّوبين ثمَّ شراهما،
-
ثُمَّ رأى الآخرَ، فلهُ ردُّهُما لا رَدّ الآخرِ وحدَه) : لئلا يلزم تفريقُ الصَّفقةِ قبلَ التَّمام.
-
(ومَن رأى شيئاً ثُمَّ شراهُ خُيِّرَ إن وجَدَهُ مُتَغَيِّراً وإلاَّ لا (٢) ، والقولُ للبائعِ في عدمِ تَغَيُّرِهِ، وللمشتري في عدمِ رؤيتِه): أي إذا اشترى شيئاً قد رآه (٣) ، فقال البائع: إنَّهُ لم يتغيَّرْ حتى لا يكونَ لك الخِيارُ، فالقولُ للبائعِ مع حلفِه،
-
ولو قال المشتري لم
-
ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً، أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ.
-
ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه،
-
أره، وَلِي الخِيارُ، فالقولُ للمشتري مع الحلف.
-
(ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً، أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ) : الزُّطُّ (١) : جِيلٌ من النَّاسِ في سَوادِ العراق، والثَّوبُ الزُّطْيّ يُنسبُ إليهم، والأصلُ فيه أن رَدَّ البعضِ يُوجِبُ تفريقَ الصَّفقةِ، وهو قبلَ التَّمامِ لا يجوز، وبعد التَّمامِ يجوز.
-
ثمَّ خِيارُ الشَّرطِ والرُّؤيةِ يمنعان تمام الصَّفقة، وخِيارُ العيبِ يمنعُهُ قبلَ القبضِ لا بعدَهُ؛ وهذا لأنَّهُ إذا شُرِطَ الخِيارُ لأحدِهِما لم يَتَحَقَّق الرِّضاء الكاملُ،
-
وكذا إذا لم يرَ المُشْتَرِي مُشْتَرَاهُ، أَمَّا إذا لم يشترط الخِيارَ، أو شَرَطَ فأجازَ مَن له الخِيارُ، أو المُشْتَرِي قد رأى المبيعَ فرَضِي به فبعدَ ذلك إن قبضَ فقد تَمَّ الصَّفقةُ بحصولِ الرِّضى الكامل.
-
لكنْ مع ذلك يمكنُ أن يكونَ المبيعُ معيباً، والمشتري لا يرضى به، فيُفْسَخُ العقدُ، فذلك أمرٌ مُتَوَهَّمٌ،
-
فلا يمنعُ تمامَ الصَّفقة،
-
وإن لم يقبضِ المبيعَ فالبيعُ في معرضِ الفسخ؛ بأن هلكَ في يد البائعِ فيرتفعُ العقد،
-
فإذا اجتمعَ الأمرانِ أي عدمُ القبضِ ووجودُ العيبِ فيتقوَّى أحدُهُما بالآخر،
-
فلا يَتِمُّ الصَّفقة، ويظهرُ هذا في المسألةِ التي تأتي، وهي قولُهُ:
-
ولو اشترى عبدينِ صفقةً وقبضَ أحدَهما ووَجَدَ به أو بالآخر عيباً.
-
(ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً (٢) نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ (٣) رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه،
-
لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه، والإباقُ ولو إلى ما دونَ السَّفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ، وبالغٍ عيبٌ آخرُ،
-
فلو سرقَ عندهما في صغرِهِ رَدَّهُ، وجنونُ الصَّغيرِ عيبٌ أبداً يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده،
-
ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه. والبَخَرُ والدَّفَرُ والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه
-
لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه) (١) : رَدُّهُ مُبْتَدأٌ، وَلِمْشَتِرٍ (٢) خَبَرِهِ، ونقصَ ثمنَه: صفةُ العيب.
-
(والإباقُ ولو إلى ما دونَ السَّفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ) : إِنَّمَا قال: يَعْقِلُ؛ لأنَّ سرقةَ صغيرٍ لا يَعْقِلُ ليست بعيب، (وبالغٍ عيبٌ آخرُ) ، عطفٌ على مَعْمُولَي عاملينِ مختلفين، والمجرورُ مقدَّمٌ،
-
(فلو سرقَ عندهما) : أي عند البائعِ والمشتري، (في صغرِهِ) : أي في صغرِهِ مع العقل (رَدَّهُ) وإن حدثَ عنده في صغرِه، وعندَ مشتريهِ في كِبَرِهِ لا.
-
(وجنونُ (٣) الصَّغيرِ عيبٌ أبداً يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده،
-
ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه.
-
والبَخَرُ (٤) والدَّفَرُ (٥) والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه (٦) .
-
والكفرُ عيبٌ فيهما، والاستحاضةُ، وارتفاعُ الحيضِ في بنتِ سبعَ عشرةَ سنةٍ لا أقلَّ عيبٌ.
-
فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه، كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه،
-
فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ،
-
ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ، كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ، أو اعتقَهُ قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها
-
والكفرُ عيبٌ فيهما، والاستحاضةُ، وارتفاعُ الحيضِ في بنتِ سبعَ عشرةَ سنةٍ لا أقلَّ عيبٌ (١) .
-
فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب (٢) آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه، كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه): أي لا يرجعُ المشترِي بالنُّقصانِ إن باعَه؛ لأَنَّ البائعَ كان له أن يقولَ: أنا آخُذُهُ معِيباً، فالمشتري بالبيعِ يكونُ حابساً للمبيعِ فلا يرجعُ بالنُّقصان.
-
(فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ (٣) ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ،
-
ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ): أي رَجَعَ المُشْتَري بنقصانِ العيبِ،
-
ولا يكونُ للبائعِ أن يقول: أنا آخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري بالمبيعِ، وهو الخيط، والصَّبغ، والسَّمن.
-
(كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ) : أي كما يرجِعُ المشترِي بنقصانِ العيبِ إن باعَ الثَّوبَ المخيطَ أو المصبوغَ أو السَّويقَ المَلْتُوتَ بعد رؤيةِ عيبِهِ؛ لأنَّه بالبيعِ لم يصرْ حابساً للمبيع، إذ قبلَ البيعِ لم يكن للبائعِ أخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري به، فلم يبطلْ حقُّ الرُّجوعِ إليه (٤) بالنُّقصان، (أو اعتقَهُ قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها) : أي قبلَ رؤيةِ العيب، صورةُ المسائل: أنّه عَتَقَ المشتري العبدَ مجاناً، أو دَبَّرَهُ،
-
وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجع،
-
وإن اشترى بيضاً، أو بِطْيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه.
-
ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه،
-
وإن رُدَّ برِضَاهِ لا
-
أو استولَدَ المشتراة، أو ماتَ المشترَى في يدِ المشترِي،
-
ثُمَّ اِطَّلَعَ على عيبٍ رَجَعَ بالنُّقْصان.
-
(وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجعْ) : الحاصلُ أَنَّ الموتَ لا يُبْطِلُ الرُّجوعَ بنقصانِ العيب؛ لأَنَّهُ لا صنعَ للمشتري فيه، والإعتاقُ مجاناً لا يُبْطِلُهُ أيضاً استحساناً، والقياسُ أنَّهُ يُبْطِلُه؛
-
لأنَّ الإعتاقَ بصنعِهِ فصارَ كالقتلِ، وجه الاستحسانِ أن الإعتاقَ له شبهان:
-
شبهٌ بالقتلِ في أَنَّهُ بصنعِ المشتري.
-
وشبهٌ بالموتِ في أنَّ الأصلَ في الآدمي الحريَّة، فكانَ الملكُ مؤقَّتاً إلى زمانِ العتقِ، فهو عودٌ إلى الحالةِ الأصلية،
-
فإن كان بعد رؤيةِ العيبِ اعتبرَ ذلك الشبهُ،
-
فلا رجوعَ له بخلافِ الموتِ بعدَ رؤيةِ العيبِ،
-
فإنَّ حقَّ الرُّجوعِ فيه ثابتٌ وإن كان قبلَ رؤيةِ العيبِ اعتبرَ هذا الشَّبه حتى يكونَ له فيه حقُّ الرُّجوع،
-
وأمَّا المسائلُ الأُخرُ فلا رجوعَ بالنُّقصانِ فيها.
-
(وإن اشترى بيضاً، أو بِطْيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به (١) ، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه.
-
ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه،
-
وإن رُدَّ برِضَاهِ لا): أَي إن اشترى شيئاً،
-
ثُمَّ باعَهُ، فادعى المشتري الثَّاني عيباً على المشتري الأَوَّل، وأثبتَ ذلك بالبَيِّنَة، أو بالنُّكُول، أو بالإقرار، فقضى القاضي فرُدَّ على بائعِهِ، كان له أنْ يُخاصمَ البائعَ الأَوَّلَ، قال في «الهداية» : معنى القضاءُ بالإقرار: أنَّهُ أنكرَ الإقرارَ فأُثْبِتَ بالبيِّنة (٢) .
-
فإن قيلَ: المشتري الأَوَّلُ إذا أنكرَ إقرارَهُ بالعيب، فأثبتَ هذا بالبَيِّنةِ صارَ كأنَّه أقرَّ عند القاضي،
-
فإنَّ الثابتَ بالبَيِّنةِ كالثَّابتِ عياناً، فينبغي أن لا يكونَ له ولايةُ الرَّدِّ على البائعِ الأَوَّلِ سواءٌ أقرَّ عند القاضي، أو أنكرَ إقرارَهُ، فيثبُتُ بالبَيِّنَة؛ لأَنَّ الإقرارَ حجَّةٌ قاصرةٌ، فَأَيُّ فائدةٍ في قوله: معنى القضاء بالإقرار أنَّه أنكرَ الإقرار؟
-
قلنا: نحنُ لم نَجْعَل الإقرارَ حجَّةً مُتَعَدِّيةً، ولم نَقُلْ: إنَّ الرَّدَّ على المشتري الأَوَّلِ رَدٌّ على بائعِهِ، بل له أن يُخاصمَ بائعَهُ،
-
فإنّ المشتري الثَّاني إذا أَثْبَتَ أنَّ العيبَ كان في يدِ المشتري الأَوَّل، ورَدَّ عليه، فالمشتري الأَوَّلُ إن أثبتَ أنَّ العيبَ كان في يَدِ بائعِهِ رَدَّهُ عليه، وإلاَّ فلا.
-
والفرقُ بينَ إقرارِهِ عند القاضي وبينَ إثباتِ إقرارِهِ بالبَيِّنةِ أَنَّهُ إذا أقرَّ عند القاضي يكونُ طائعاً في أخذِ المبيع، فصارَ كما إذا اشترى من المشتري الثَّاني،
-
فلا يكونُ له ولايةُ الرَّدِ على البائعِ الأَوَّل، أَمَّا إذا أنكرَ إقرارَهُ بالعيب، فثبَتَ بالبَيِّنة، لم يكن طائعاً في الأخذ، فيكون أخذُهُ بحُكْمِ الفسخِ كأنَّهُ لم يبعْ، فيكونُ له المخاصمةُ مع بائعِه.
-
وقد قيل: هذه المسألةُ فيما إذا ادّعى المشتري الثَّاني على المشتري الأوَّلِ أنَّ العيبَ كان في يَدِ البائعِ الأَوَّل، فحينئذٍ للمشتري الأَوَّل أَنْ يُخاصمَ على البائعِ الأَوَّلِ، أمَّا إذا ادّعى أنّ العيبَ في يدِ المشترِي الأوَّلِ فليسَ له أن يُخَاصِمَ بائعَه.
-
أَقُولُ: فيه نظرٌ؛ لأنَّه إذا ادّعى أنَّ العيبَ في يدِ البائعِ الأوَّل، وأقامَ عليه البيِّنةَ، وقضى على المشتري الأَوَّل، فهذا القضاءُ ليسَ قضاءً على البائعِ الأوّل، وهذه البيِّنةُ لم تقمْ على البائعِ الأوَّلِ ولا على نائبِه؛ لأنَّ ما يدَّعى على الغائبِ ليسَ سبباً لما يدَّعى على الحاضر (١)
-
فإن قبضَ مُشْتَرَيه وادَّعَى عيباً، لم يُجْبَرْ على دفعِ ثمنِهِ حتى يَحْلِفَ بائعُه، أو يُقِيمْ بيِّنةً
-
(فإن قبضَ مُشْتَرَيه وادَّعَى عيباً، لم يُجْبَرْ على دفعِ ثمنِهِ حتى يَحْلِفَ بائعُه (١) ، أو يُقِيمْ بيِّنةً) (٢) ، فقولُه: أو يُقِيم؛ عطفٌ على قولِه: لم يُجْبَرْ. وليس عطفاً على قولِه: يَحْلِفَ بائعُه؛ لأنَّه حينئذٍ يكونُ إقامةُ البيَّنةِ غايةٌ لعدمِ الجبر،
-
فإن أقامَ البيِّنةَ ينتهي عدمُ الجبر، فيلزمُ الجبرُ على دفعِ الثَّمَنَ عند إقامةِ البَيِّنةِ على العيبِ، وهو غير صحيح.
-
فالحاصلُ أنَّ المُشْتَري إذا ادَّعى عيباً يقيمُ بيِّنةً على دعواه ويَرُدُّه،
-
وإن لم يكن له بَيِّنَةٌ يَحَلِفُ بائعُهُ بأنَّه لا عيب، وحينئذٍ يُجْبَرُ على دفعِ الثَّمنِ لا قبلَ الحلف، فأحدُ الأمرينِ ثابتٌ:
-
إمَّا إقامةُ البَيِّنَةِ على وجوبِ العيبِ.
-
أو عدمِ الجبرِ على دفعِ الثَّمَنِ حتى يحلِفَ بائعُه.
-
وإن نصبَ قوله: أو يُقِيمَ، فله وجهٌ، وهو أن يكونَ المرادُ بعدمِ الجبرِ على دفعِ الثَّمَنِ عدمَ الجبرِ على دفعِهِ بشرطِ أن يكونَ واجباً بحكم البيع، وهو معنيٌّ بأحد الأمرين:
-
وعند غيبةِ شهودِهِ دفعَ الثَّمَنَ إن حَلَفَ بائعُه، ولزِمَهُ عيبُهُ إن نكلَ،
-
فإن ادَّعى إباقَه أقامَ بَيِّنةً أَوَّلاً أنَّه أبِقَ عنده،
-
ثُمَّ حَلَفَ بائعُهُ: بالله لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما أَبِقَ قطٌّ، أو بالله ما له حقُّ الرَّدِّ عليك من دعواه هذه، أو بالله ما أَبِقَ عندك قطٌّ، لا بالله لقد باعَهُ وما به هذا العيب،
-
ولا باللهِ لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما به هذا العيب
-
إمَّا الحلفُ على أنَّهُ لا عيبَ فحينئذٍ يُجْبَرُ على دفعِ الثَّمَن.
-
أو إقامةُ البيِّنةِ على وجودِ العيب، فحينئذٍ يُفْسَخُ البيع،
-
ولا يبقى الثَّمَنُ واجباً، فينتهي عدمُ الجبرِ بشرطِ كونِهِ واجباً.
-
(وعند غيبةِ شهودِهِ دفعَ الثَّمَنَ إن حَلَفَ بائعُه (١) ، ولزِمَهُ عيبُهُ إن نكلَ): أيُّ إن قال المشتري: شهودي غُيَّبٌ. دفعَ الثّمَنَ إن حلفَ بائعُهُ أن لا عيب،
-
وإن نكلَ البائعُ ثبتَ العيب.
-
(فإن ادَّعى إباقَه أقامَ بَيِّنةً أَوَّلاً أنَّه أبِقَ عنده،
-
ثُمَّ حَلَفَ بائعُهُ (٢) : بالله لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما أَبِقَ قطٌّ، أو بالله ما له حقُّ الرَّدِّ عليك من دعواه هذه، أو بالله ما أَبِقَ عندك قطٌّ، لا بالله لقد باعَهُ وما به هذا العيب،
-
ولا باللهِ لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما به هذا العيب): وإِنَّما لا يَحْلِفُ بهذين الطَّريقينِ:
-
إذ في الأوَّل يُمكنُ أَن لا يكونَ العيبُ وقتَ البيع، فيحدث بعد البيعِ قبلَ التَّسليم، وعلى هذا التَّقديرِ للمشتري حقُّ الرَّدِّ أيضاً.
-
وأمَّا في الثَّاني؛ فلأنَّ البائعَ يُمكنُ أن يُؤَوّلَ كلامَه، بأن يكونَ المرادُ أنَّ العيبَ لم يكن موجوداً عند البيعِ والتَّسليم، بمعنى أنَّ وجودَ العيبِ عند كلِّ واحدٍ منهما مُنْتَفٍ، فيُمكنُ أنَّهُ كان موجوداً عند التَّسليمِ لا البيع.
-
فإن قلتَ: هذا الاحتمالُ ثابتٌ في قوله: لقد باعهُ وسَلَّمَهُ وما أبقَ قطٌّ: أَي وجدَ كلُّ واحدٍ منهما، وما أَبِقَ عند وجودِ كلِّ واحدٍ، فيُمكنُ أنَّهُ قد أَبِقَ عند وجودِ التَّسليمِ لا البيع.
-
وعند عدمِ بَيِّنَةِ المشتري على العيبِ عنده يَحْلِفُ البائعُ عندهما أَنَّهُ ما يعلمُ أنَّهُ أَبِقَ عنده، واختلفوا على قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
ولو قال البائعُ بعد التَّقابض: بعتُك هذا المعيبَ مع آخر، فقال المشتري: بل هذا وحده، فالقولُ له
-
قلت: كلمةُ قطٍّ تنافي هذا المعنى؛ لأنَّها موضوعةٌ لعمومِ السَّلبِ في الماضي، وذلك المعنى هو سلبُ العموم.
-
(وعند عدمِ بَيِّنَةِ المشتري على العيبِ عنده يَحْلِفُ البائعُ عندهما أَنَّهُ ما يعلمُ أنَّهُ أَبِقَ عنده، واختلفوا على قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ، قدْ ذكرَ أن المشتري أقامَ بَيِّنَةً أَوَّلاً أنَّهُ أَبِقَ عنده،
-
فإن لم يكن له بيِّنةٌ يَحْلِفُ بائعُهُ عندهما بأنَّك ما تعلمُ أنَّه أَبِقَ عند المشتري؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «البَيِّنَةُ على المدَّعي، واليمينُ على مَن أنكرَ» (١) ، فكلُّ شيءٍ يَثْبُتُ بالبَيِّنَةِ فعند العجزِ عنها يتوجَّهُ اليمينُ على المنكر.
-
واختلفَ المشايخ - رضي الله عنهم - على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ووجْهُ عدمِ الاستحلافِ أنَّ اليمينَ لا يتوَجَّهُ إلاَّ على الخصم،
-
ولا يصير خصماً إلاَّ بعد قيامِ العيبِ عنده،
-
فلا يُمكنُ إثباتُ هذا بالحلف؛ لأنَّه دورٌ (٢) ، أمَّا البيِّنةُ فقد تقامُ ليصيرَ خصماً، لكن لا يَحْلِفُ ليصيرَ خصماً.
-
والفرقُ أن وجوبَ الحلفِ ضَرَرٌ،
-
فإذا لم يكن خصماً فلا وجهَ لإلزامِ الضَّرَرِ عليه
-
بخلاف إقامةِ البَيِّنَةِ إذ المدَّعي مختارٌ في إقامةِ البيِّنة، فهي أهونُ من إلزامَ الضَرَرِ عليه، فجعلَ إقامةَ البيِّنةِ طريقاً لإثباتِ كونِهِ خصماً لا التَّحليف.
-
(ولو قال البائعُ بعد التَّقابض: بعتُك هذا المعيبَ مع آخر، فقال المشتري: بل هذا وحده، فالقولُ له) (٣) : أي إذا ظهرَ في المبيعِ بعد التَّقابضِ عيبٌ فيردُّهُ المشتري ويطلبُ الثَّمن، فيقولُ البائعُ: هذا الثَّمنُ مقابلٌ بهذا الشَّيءِ مع شيءٍ آخر، ويقولُ المشتري: بل هو مقابلٌ بهذا الشَّيءِ وحدَه، فالقولُ له مع اليمين؛ لأنَّ الاختلافَ وقعَ
-
وكذا إذا اتفقا في قدرِ المبيع، واختلفا في المقبوض،
-
ولو اشترى عبدين صفقةً، وقبضَ أحدَهُما ووجدَ به أو بالآخرِ عيباً أخذهُما أو ردَّهُما،
-
ولو قبضَهُمَا رَدَّ المعيبَ خاصَّةً، وكيليٌّ أو وزنيٌّ قُبِضَ إن وجدَ ببعضِهِ عيباً رُدَّ كلَّه أو أَخَذَه،
-
ولو استحَقَّ بعضَه لم يَرُدَّ باقيه بخلافِ الثَّوب
-
في مقدارِ المقبوض، فالقولُ للقابض، كما في الغصب (١) .
-
(وكذا إذا اتفقا في قدرِ المبيع، واختلفا في المقبوض) : أي اتفقا في أنَّ المبيعَ شيئان، واختلفا في المقبوض، فقال المشتري: قبضتُ أحدَهُما فقط، وقال البائعُ: بل قبضتهما فالقول للمشتري على ما مرَّ.
-
(ولو اشترى عبدين صفقةً، وقبضَ أحدَهُما ووجدَ به أو بالآخرِ عيباً أخذهُما أو ردَّهُما،
-
ولو قبضَهُمَا رَدَّ المعيبَ خاصَّةً) : لأنَّ الصَّفقةَ إنِّما تتمُّ بالقبض، فقبلَ القبضِ لا يجوزُ تفريقُ الصَّفقة، وبعدَ القبضِ يجوز.
-
(وكيليٌّ أو وزنيٌّ قُبِضَ (٢) إن وجدَ ببعضِهِ عيباً رُدَّ كلَّه أو أَخَذَه): لأنَّه إذا كان من جنسٍ واحد، فهو كشيءٍ واحدٍ،
-
وقيل: هذا إذا كان في وعاءٍ واحدٍ حتى لو كان في وعاءين، فهو بمَنْزلةِ عبدين، فيَرُدُّ الوعاءَ الذي فيه المعيب (٣) .
-
(ولو استحَقَّ بعضَه لم يَرُدَّ باقيه
-
بخلافِ الثَّوب) : لأنَّهُ لا يضرُّهُ التبعيض، والاستحقاقُ لا يمنعُ تمامَ الصَّفقة؛ لأنَّ تمامَها برضا العاقدين، وهذا بعد القبض، أمَّا لو
-
ومُداواةُ المعيبِ وركوبُهُ في حاجتِهِ رضاً،
-
ولو ركبَهُ لردِّه أو لسَقْيِهِ أو لشراءِ عَلَفِه ولا بُدَّ له منه فلا.
-
ولو قُطِعَ يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ ردَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه،
-
ولو باعَ وبَرِئ من كلِّ عيبٍ صحَّ وإن لم يعدَّها
-
استحقَّ البعضُ قبل القبض، فللمشتري حقُّ الفسخِ في الباقي؛ لتفرُّقِ الصَّفقةِ قبلَ التَّمام، أمّا في الثَّوب فالتَّبعيضِ يِضرُّهُ، فله الخيارُ في الباقي.
-
(ومُداواةُ المعيبِ وركوبُهُ في حاجتِهِ رضاً،
-
ولو ركبَهُ لردِّه أو لسَقْيِهِ أو لشراءِ عَلَفِه ولا بُدَّ له منه فلا.
-
ولو قُطِعَ يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ ردَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه) (١) ، الرَّدُّ في صورةِ القطع، أمَّا في القتلِ فلا رَدّ، بل أخذَ الثَّمَنَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذا بمنْزلةِ الاستحقاق عنده،
-
فأمَّا عندَهُما فيرجعُ بالنُّقصان؛ لأنَّ هذا بمَنْزلة العيب، فيقوَّمُ بدونِ هذا العيب،
-
ثمَّ بهذا العيبُ، فيضمنُ البائعُ تفاوتَ ما بينَهما كما إذا اشترى جاريةً حاملاً، فماتَتْ في يده بالولادة، فإنَّه يرجع بفضل ما بين قيمتِها حاملاً، وغيرَ حاملٍ، ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إن سببَ الهلاكِ كان في يدِ البائع،
-
فإذا هلكَ في يدِ المشتري يكونُ مضافاً إلى ذلك السَّبب
-
بخلافِ الحملِ، فإنَّهُ ليس سبباً للهلاك.
-
(ولو باعَ وبَرِئ من كلِّ عيبٍ صحَّ وإن لم يعدَّها) : وعند الشَّافِعِيّ (٢) - رضي الله عنه - لا يصحُّ بناءً على أصلِهِ أن البراءةَ عن الحقوقِ المجهولةِ لا تصحُّ عنده، وعندنا يَصِحُّ إذ اسقاطُ المجهولِ لا يَضُرُّه؛ لأنَّهُ لا يفضي إلى المنازعة،
-
ثُمَّ هذه البراءةُِ تشملُ العيبَ الموجود، وأيضاً العيبَ الحادثَ قبلَ القبضِ عند أبي يوسف (٣) - رضي الله عنه -، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - لا تَشْمَلُ العيبَ الحادث.
-
بطلَ بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ والميتةِ والحرِّ، والبيعُ به،
-
وكذا بيعُ أمِّ الولدِ والمدبَّرِ والمكاتَب، وبيعُ مالٍ غيرِ متقوَّمٍ: كالخمرِ والخنْزيرِ بالثَّمَن
-
(بطلَ بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ والميتةِ والحرِّ، والبيعُ به،
-
وكذا بيعُ أمِّ الولدِ والمدبَّرِ والمكاتَب، وبيعُ مالٍ غيرِ متقوَّمٍ (١) : كالخمرِ والخنْزيرِ بالثَّمَن).
-
اعلم أنَّ المالَ عينٌ يجري فيه التَّنافس والابتذال، فيخرجُ منه التُّرابُ (٢) ونحوه، والدَّمُ والميتةُ التي ماتت حتفَ أَنْفِه.
-
أمَّا الميتةُ التي خُنِقَتْ، أو جُرِحَتْ في غيرِ موضِعِ الذَّبح كما هو عادةُ بعضِ الكفار وذبائحِ المجوس فمالٌ، إلاَّ أنَّها غيرَ متقوَّمةٍ، كالخمر والخنْزير.
-
ويخرجُ منه الحُرُّ؛ لأَنَّهُ لا يجري فيه الابتذال، بل هو مبتذلٌ.
-
والمالُ الغيرُ المتقوَّمُ مالٌ أُمِرْنَا بإهانتِه، لكنَّهُ في غيرِ ديننا مالٌ متقوَّمٌ.
-
فكلٌّ ما ليس بمالٍ فالبيعُ فيه باطلٌ سواءٌ جُعِلَ مبيعاً أو ثمناً.
-
وكلُّ ما هو مالٌ غيرُ متقوَّم،
-
فإن بيعَ بالثَّمن ـ أي بالدَّراهم أو الدَّنانير ـ فالبيعُ باطلٌ،
-
وإن بيع بالعَرَض أو بيع العَرَضُ به فالبيعُ في العَرَضِ فاسدٌ (٣) .
-
فالباطلُ هو الذي لا يكونُ صحيحاً بأصلِهِ ووصفِه.
-
والفاسدُ هو الصَّحيحُ بأصلِهِ لا بوصفِه.
-
وبيعُ قنٍّ ضمَّ إلى حُرٍّ، وذكيَّةٍ ضُمّتْ إلى ميتةٍ،
-
وإن سَمَّى ثمنَ كلَّ واحد. وصحَّ في قِنٍّ ضُمَّ إلى مُدَبَّرٍ، أو قِنِّ غيرِهِ بحصَّتِه: كملكِ ضُمَّ إلى وقفٍ في الصَّحِيح. وفسدَ بيعُ العَرَضِ بالخمر، وعكسه، ولم يجزْ بيعُ سمكٍ لم يُصَد، أو صيدَ وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، وصحَّ إن أُخِذَ منها بلا حِيلَةٍ إلاَّ إذا دخلَ بنفسِه ولم يُسَدَّ مدخلُهُ
-
وعند الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - لا فرقَ بينَ الباطلِ والفاسد، وتحقيقُ هذا في أصول الفقه (١) .
-
(وبيعُ قنٍّ ضمَّ إلى حُرٍّ، وذكيَّةٍ ضُمّتْ إلى ميتةٍ،
-
وإن سَمَّى ثمنَ كلَّ واحد (٢) .
-
وصحَّ في قِنٍّ ضُمَّ إلى مُدَبَّرٍ، أو قِنِّ غيرِهِ بحصَّتِه): لأَنَّ المُدَبَّرَ مَحَلٌّ للبيعِ عند البعض (٣) ، فبطلانُهُ لا يسري إلى غيره، (كملكِ ضُمَّ إلى وقفٍ في الصَّحِيح (٤) .
-
وفسدَ بيعُ العَرَضِ بالخمر، وعكسه): أي البيعُ فاسدٌ في العَرَضِ حتى يَجِبَ قيمَتُهُ عند القبض، ويُمْلَكُ هو بالقبض، لكنَّ البيعَ في الخمرِ باطلٌ حتى لا يُمْلَكَ عينُ الخمر.
-
(ولم يجزْ بيعُ سمكٍ لم يُصَد، أو صيدَ وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، وصحَّ إن أُخِذَ منها بلا حِيلَةٍ إلاَّ إذا دخلَ بنفسِه ولم يُسَدَّ مدخلُهُ) : حتى ولو دخلَ بنفسِهِ وسُدَّ مدخلُهُ يجوزُ بيعُه؛ لأَنَّ سَدَّ المدخلِ فعلٌ اختياريّ يُوجِبُ الملكَ فيصيرُ مُحْرَزَاً.
-
واعلم أَنَّهُ نَظَمَ كثيراً من المسائلِ في سلكٍ واحد، وقال: لم يجزْ، لكن لم يُبَيِّنْ أنَّ البيعَ باطلٌ أو فاسدٌ، وأنا أُبَيِّنُ ذلك إن شاء الله تعالى:
-
ففي السَّمكِ الذي لم يُصَدْ ينبغي أن يكونَ البيعُ فيه باطلاً إذا كان بالدَّراهمِ والدَّنانيرِ، ويكونُ فاسداً إذا كان بالعَرَض؛ لأَنَّه مالٌ غيرَ متقوَّمٍ؛ لأَنَّ التَّقَوُّمَ بالإحراز،
-
ولا بيعُ طيرٍ في الهواءِ، وبيعُ الحمل والنِّتَاجِ، واللَّبَنُ في الضَّرعِ، والصُّوفُ على ظهرِ الغنم، وجذعٌ في سَقْفٍ، وذراعٌ من ثوبٍ ذَكَرَ قَطْعَهُ أو لا
-
ولا إحرازَ فيه (١) .
-
وأمَّا السَّمكُ الذي صيد وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ، لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ ينبغي أن يكون البيعُ فيه فاسداً؛ لأَنَّهُ مالٌ مملوكٌ، لكنَّ في تسليمِهِ عسرٌ.
-
(ولا بيعُ طيرٍ في الهواءِ) : فينبغي أن يكونَ باطلاً كبيعِ الصَّيدِ قبلَ أن يصطاد.
-
(وبيعُ الحمل والنِّتَاجِ) (٢) : ينبغي أن يكونَ باطلاً؛ لأنَّ النِّتاجَ معدومٌ،
-
فلا يكون مالاً، والحملُ مشكوكُ الوجود، فلا يكون مالاً.
-
(واللَّبَنُ في الضَّرعِ) : ذَكَروا فيه علّتينِ:
-
أحدهما: إنَّه لا يُعْلَمُ أنَّه لَبَنٌ، أو دَمٌ، أو ريحٌ، فعلى هذا يبطلُ البيعُ؛ لأنَّه مشكوكُ الوجود، فلا يكونَ مالاً.
-
والثَّانيةُ: إنَّ اللَّبَنَ يُوجَدُ شيئاً فشيئاً، فَمُلْكُ البائعِ يختلطُ بملكِ المشتري.
-
(والصُّوفُ على ظهرِ الغنم) : لأنَّهُ يقعُ التَّنازعُ في موضعِ القطع، وكلُّ بيعٍ يُفْضِي إلى المنازعةِ فاسدٌ.
-
(وجذعٌ في سَقْفٍ، وذراعٌ من ثوبٍ ذَكَرَ قَطْعَهُ أو لا) (٣) :
-
فإنَّ البيعَ فيهما فاسدٌ،
-
ويعودُ صحيحاً إن قُلِعَ، أو قطعَ الذِّراعِ قبلَ فسخِ المشتري، وضربةُ القانص، والمُزَابنةُ: وهي بيعُ الثَّمرِ على النَّخيلِ بثمرٍ مَجْذُوذٍ مثلَ كيلِهِ خَرْصَاً، والمُلامَسةُ، وإِلقاءُ الحَجَر، والمُنابَذةُ: وهي أن يتساوَما سلعةً لَزِمَ البيعُ إن لمسَها المشترِي، أو وضعَ عليها حصاةً، أو نبذَها البائعُ إليهِ،
-
ولا بيعُ ثَوْبٍ مِن ثوبينِ إلاَّ بشرطِ أن يأخذَ أيُّهما شاء، ولا المراعي، ولا
-
والمرادُ ثوبٌ يضرُّهُ القطعُ، (ويعودُ صحيحاً إن قُلِعَ، أو قطعَ الذِّراعِ قبلَ فسخِ المشتري) (١) : لأنَّ المفسدَ قد زال.
-
(وضربةُ القانص) (٢) : وهي ما يَحْصُلُ من الصَّيدِ بضربِ الشَّبكةِ مرَّةً، وهذا البيعُ ينبغي أن يكونَ باطلاً كما ذكرنا في الطيرِ في الهواء.
-
(والمُزَابنةُ: وهي بيعُ الثَّمرِ على النَّخيلِ بثمرٍ مَجْذُوذٍ مثلَ كيلِهِ خَرْصَاً) ، مثلَ كيله: حالٌ من الثَّمرِ على النَّخيلِ، وخرصاً: تميزٌ عن المثلِ: أي يكون الثَّمرُ على النَّخيلِ مثلاً بطريقِ الخَرْصِ لكيلِ الثَّمَرِ المَجْذُوذِ، فهذا البيعُ من البيوعِ الفاسدةِ بشبهةِ الرِّبا.
-
(والمُلامَسةُ، وإِلقاءُ الحَجَر، والمُنابَذةُ: وهي أن يتساوَما سلعةً لَزِمَ البيعُ إن لمسَها المشترِي، أو وضعَ عليها حصاةً، أو نبذَها البائعُ إليهِ) : فهذه البيوعُ فاسدةٌ؛ لأنَّ انعقادَ البيعِ متعلِّقٌ بأحدِ هذه الأفعالِ، فيكونُ كالقمار (٣) .
-
(ولا بيعُ ثَوْبٍ مِن ثوبينِ إلاَّ بشرطِ أن يأخذَ أيُّهما شاء، ولا المراعي، ولا
-
إجارتُها، ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة، ودودُ القَزِّ وبيضُه، والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه، ولَبَنُ امراةٍ في قَدَحٍ
-
إجارتُها): بيعُ المراعي: أي الكلأُ باطلٌ؛ لأنَّه غيرُ محرزٍ،
-
وأمَّا إجارتُها؛ فلأنَّها إجارةٌ على استهلاكِ عينٍ (١) .
-
(ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة) ، الكُّوارة: بالضَّمِ والتَّشْدِيدِ: مَعْسَلُ النَّحلِ إذا سُوِّي من طينٍ، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، فينبغي أن يكونَ البيعُ باطلاً عندهما؛ لعدمِ المالِ المُتَقَوَّمِ، وعندَ مُحَمَّدٍ (٢) - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - يجوزُ إذا كان محرزاً.
-
(ودودُ القَزِّ وبيضُه) ، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بيعهما باطلٌ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجوزُ إن ظَهَرَ القَزُّ تِبْعَاً، وإلا لا، وعند محمدٍ (٤) - رضي الله عنه - يجوزُ مطلقاً.
-
(والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه) ، زَعَمَ: أي قال، فهذا بيعُ فاسدٌ؛ لوجودِ المالِ المُتَقوَّمِ إلاَّ أنَّهُ لا قُدرةَ على تسليمِهِ،
-
فإذا قال المشتري: إنَّه عندي فحينئذٍ يجوزُ.
-
(ولَبَنُ امراةٍ في قَدَحٍ) ، إنَّما قال في قَدَحٍ؛ لأنَّ بيعَ اللَّبنِ في الضِّرعِ قد ذُكِر (٥) ، فلبنُ المرأةِ إنَّما يبطلُ بيعُهُ؛ لأنَّه من أجزاءِ الآدمي،
-
فلا يكونُ مالاً، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه -. وعند أبي يوسفَ (٧) - رضي الله عنه - يجوزُ بيعُ لَبَنِ الأمةِ اعتباراً للجزءِ بالكلِّ. ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ الرِّقَ غيرُ نازلٍ في اللَّبَنِ، فهي فيه على أصلِ الآدمية.
-
وشعرُ الخِنْزيرِ، وإن حَلَّ الانتفاعُ به للخرزِ ضرورةً.
-
ولا شعرُ الآدمي، ولا الانتفاعُ به.
-
ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه،
-
وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها، والفيلُ كالسَّبُعِ يباع عظمه خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -،
-
ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ، وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ
-
(وشعرُ الخِنْزيرِ) ، فإنَّ البيعَ فيه باطلٌ،
-
(وإن حَلَّ الانتفاعُ به للخرزِ ضرورةً (١) .
-
ولا شعرُ الآدمي)، فإنَّ بيعَهُ باطلٌ، (ولا الانتفاعُ به.
-
ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه)،
-
فإنَّ بيعَهُ باطل، (وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها) :
-
فإنَّ بيعَ هذه الأشياءَ صحيحٌ،
-
وكذا الانتفاعُ بها؛ لأنَّ الموتَ غيرُ حالٍ في هذه الأشياءِ.
-
(والفيلُ كالسَّبُعِ (يباع عظمه) (٢) خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -)، حتى يجوزَ بيعُ عظمِهِ والانتفاعُ بعظمِهِ خلافاً لمحمدٍ - رضي الله عنه -، فإنَّه كالخِنْزيرِ عنده.
-
(ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ) : حتَّى إذا كان العلو لرجلٍ، والسُّفلُ لرجلٍ فسقطا، أو سقطَ العلو وحدَهُ، فباعَ صاحبُ العلوِّ علوَّهُ وحده بطلَ بيعُه؛ إذ بعد السُّقوطِ لم يبقَ إلاَّ حقُّ التَّعَلِّي، وهو ليسَ بمالٍ (٣) .
-
(وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ) :
-
فإنَّ البيعَ باطلٌ بخلافِ ما إذا اشترى كَبْشاً فإذا هو نَعْجةٌ،
-
فإنَّ البيعَ يَنْعَقِدُ، وللمشتري الخيارُ، والأصلُ في ذلك أن الإشارةَ والتَّسميةَ إذا اجتمعتا، ففي مختلفي الجنسِ يتعلَّقُ العقدُ بالمُسَمَّى،
-
ويبطلُ لانعدامِ المُسَمَّى، وفي متّحدي الجنسِ يتعلَّق بالمشارِ إليه، ويَنْعَقِدُ لوجودِ المشارِ إليه، لكن المشتري بالخَيار؛ لفواتِ الوصفِ، فالذَّكَرُ والأُنْثَى في بني آدم جنسانِ؛ لفحشِ التَّفاوتِ، والاختلافِ في الأغراض، وفي غيرِ بني آدم جنسٌ واحد.
-
وشراءُ ما باعَ بأقلَّ ممَّا باعَ قبلَ نقدِ ثمنِهِ الأَوَّل، وشراءُ ما باع مع شيءٍ آخرَ لم يبعْهُ بثمنِهِ الأَوَّلِ فيما باعَ،
-
وإن صحَّ فيما لم يَبِعْ، وزيتٌ على أن يُوزَنَ بظرفِهِ، ويُطْرَحَ عنه بكلِّ ظرفٍ كذا رطلاً
-
بخلافِ الشَّرطِ طرح وزنِ الظَّرْفِ عنه،
-
وإن اختلفا في نفسِ الظَّرفِ وقدْرِه، فالقولُ للمشتري
-
(وشراءُ ما باعَ بأقلَّ ممَّا باعَ قبلَ نقدِ ثمنِهِ الأَوَّل) (١) : أي باعَ شيئاً بخمسةَ عشرَ ولم يأخذِ الثَّمَن،
-
ثم اشتراهُ بعشرةٍ، فيقاصُّ العشرة بعشرةٍ من خمسةَ عشرَ، فبقي للبائعِ على المشتري خمسة، فهي ربحُ ما لم يضمنْ: أي الثَّمن، وهو خمسةَ عشرَ؛ لأنَّه لَمَّا لم يقبضْهُ البائع لم يدخلْ في ضمانِه، وإنَّما الغُنْمُ بإزاءِ الغُرْم، فيكونُ الرِّبْحُ حراماً، فيكونُ هذا البيعُ فاسداً خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -.
-
(وشراءُ ما باع مع شيءٍ آخرَ لم يبعْهُ بثمنِهِ الأَوَّلِ فيما باعَ،
-
وإن صحَّ فيما لم يَبِعْ) : (أي مَن) (٣) باعَ شيئاً بخمسةَ عشرَ ولم يأخذِ الثَّمن،
-
ثُمَّ اشتراهُ مع شيءٍ آخرَ بخمسةَ عشر، فالبيعُ فاسدٌ في المبيعِ الأوَّل، وجائزٌ في الشَّيءِ الآخر، فيُقَسَمُ الثَّمنُ على قيمتِها، فيجوزُ في الشَّيءِ الآخرِ بحصَّتِه من الثَّمن، وهو خمسةَ عشر.
-
(وزيتٌ على أن يُوزَنَ بظرفِهِ، ويُطْرَحَ عنه بكلِّ ظرفٍ كذا رطلاً) : إنَّما يَفْسُدُ؛ لأنَّه شرطٌ لا يقتضيه العقدُ، بل مقتضى العقد أن يُطْرَحَ بازاءِ الظَّرْفِ مقدارُ وزنِه، كما في المسألةِ الثَّانية، وهي ما قال:
-
(بخلافِ الشَّرطِ طرح وزنِ الظَّرْفِ عنه،
-
وإن اختلفا في نفسِ الظَّرفِ وقدْرِه، فالقولُ للمشتري) : أي اشترى سَمْناً في زِقٍّ (٤) ورَدَّ الظَّرفَ، وهو عشرةُ أرطالٍ، فقال البائعُ: الزِّقُّ غيرُ هذا، وهو خمسةُ أرطالٍ، فالقولُ للمشتري (٥) .
-
وبطلَ بيعُ المسيلِ وهبتُه، وصحَّا في الطريقِ، (وأمْرُ المسلمِ بيعَ خمرٍ، أو خِنْزيرٍ، أو شرائِهما ذميَّاً، وأَمْرُ المُحْرِمِ غيرَهُ ببيع صيدِهِ، وصحَّ البيعُ بشرطٍ يقتضيه العقدُ: كشرطِ الملكِ للمشتري، أو لا يقتضيه ولا نفع فيه لأحدٍ: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابّةَ المبيعة،
-
بخلاف شرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه نفعٌ لأحدِ العاقدينِ، أو لمبيع يستحقُّه
-
(وبطلَ بيعُ المسيلِ وهبتُه، وصحَّا في الطريقِ): أي صحَّ البيعُ والهبةُ في الطَّريقِ، قيل: إن أُرِيدَ رقبةُ المسيلِ والطَّريقِ فمقدارُ ما يسيِّلُهُ الماءُ مجهولٌ،
-
فلا يجوزُ فيه البيعُ والهبة،
-
وأمَّا الطَّريقُ فمعلومٌ، وإن لم يُبَيِّنْ، فهو مُقَدَّرٌ بعرضِ باب الدَّارِ كذا في «باب القسمة» ، فيجوزُ فيه البيعُ والهبة،
-
وإن أُريدَ حقُّ المسيلِ،
-
فإن كان على الأرضِ فمجهولٌ لِمَا مرَّ،
-
وإن كان على السَّطحِ، فهو حقٌّ التَّعلِّي، فهو حقٌّ متعلِّقٌ بعينٍ لا يَبْقَى، وحَقُّ المرورِ فيه روايتانِ:
-
وجه البطلانِ غيرُ مال (١) .
-
ووجه الصِّحةِ الاحتياج به، وهو حقٌّ معلومٌ متعلِّقٌ بعينٍ باق (٢) .
-
(وأمْرُ المسلمِ بيعَ خمرٍ، أو خِنْزيرٍ، أو شرائِهما ذميَّاً، وأَمْرُ المُحْرِمِ غيرَهُ ببيع صيدِهِ) : فقولُهُ: وأَمْرُ؛ عطفٌ على الضَّميرِ المرفوعِ المتصلِ في قوله: وصحَّا، فهذا العطف جائزٌ؛ لوجود الفصل، وهو قوله: في الطريقِ؛ وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يجوزُ؛
-
لأنّ الموكِّلَ لا يليه بنفسه،
-
فلا يُولِّي غيرَه. وله: إن العاقدَ، وهو الوكيلُ يتصرُّفُ بأهليتِه (٣) .
-
(وصحَّ البيعُ بشرطٍ يقتضيه العقدُ: كشرطِ الملكِ للمشتري، أو لا يقتضيه ولا نفع فيه لأحدٍ: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابّةَ المبيعة،
-
بخلاف شرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه
-
نفعٌ لأحدِ العاقدينِ، أو لمبيع يستحقُّه كشرطِ أن يقطعَهُ البائعُ ويخيطَهُ قباءً، أو يَحْذُوَه نَعْلاً، أو يُشْرِكَهُ، وصحَّ في النَّعلِ استحساناً، أو يستخدمَهُ شهراً، أو يعتقَهُ، أو يُدَبِّرَهُ، أو يُكاتِبَهُ، وبيعُ أمة إلا حملَها، وإلى النَّيروز، والمَهْرَجَانِ، وصومِ النَّصارى وفطرِ اليهودِ إن لم يعرفا
-
نفعٌ لأحدِ العاقدينِ، أو لمبيع يستحقُّه): أي يكون المبيعُ أهلاً لاستحقاقِ النَّفعِ بأن يكونَ آدمياً، فظهرَ أن قولَه:
-
ولا نفعَ فيه لأحدٍ أرادَ به لأحدِ من العاقدين، والمبيعُ المستحقُّ للنَّفعِ حتى لو كان النَّفعُ للمبيعِ الذي لا يستحقُّ النَّفع: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابَّةَ المبيعةَ لا يكونَ هذا الشَّرطُ مفسداً.
-
(كشرطِ أن يقطعَهُ البائعُ ويخيطَهُ قباءً (١) ، أو يَحْذُوَه (٢) نَعْلاً، أو يُشْرِكَهُ): أي يجعلَ للنَّعلِ شِراكاً، هذا نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقدُ وفيه نفعُ المشتري، (وصحَّ في النَّعلِ استحساناً) : إنِّما يجوزُ في النَّعل للتَّعامل والقياسِ أنه لا يجوز (٣) .
-
(أو يستخدمَهُ شهراً) : أي يستخدمَه البائعُ شهراً، وهذا نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقدُ وفيه نفعُ البائع.
-
(أو يعتقَهُ، أو يُدَبِّرَهُ، أو يُكاتِبَهُ) : هذا نظيرُ شرطٍ لا يقضيه العقدُ وفيه نفعٌ للمبيع، وهو أهلٌ لاستحقاقِ النَّفعِ.
-
(وبيعُ أمة إلا حملَها) : عطف على شرطٍ لا يقتضيه العقد، والأصلُ في ذلك أن كلَّ ما لا يصحُّ إفرادُهُ بالعقدِ لا يصحُّ استثناؤه من العقد،
-
فإنَّ كلَّ ما لا يصحُّ إفراده بالعقد فإنّه من توابعِ الشَّيء، فيكون داخلاً في المبيع تَبَعاً له، فاستثناؤه من العقدِ شرطٌ لا يقتضيه العقدُ فيكونُ مفسداً.
-
(وإلى النَّيروز (٤) ، والمَهْرَجَانِ (٥) ، وصومِ النَّصارى وفطرِ اليهودِ إن لم يعرفا
-
ذلك، وقدوم الحاج، والحصادِ، والدِّياس، والقِطَاف، والجِزَاز، والتكفُّل إليها جاز، وصحَّ إن أسقط الأجلَ قبلَ حلولِهِ.
-
ذلك (١) ، وقدوم الحاج، والحصادِ، والدِّياس (٢) ، والقِطَاف، والجِزَاز): القِطافِ: جَنْيُ الثَّمرِ عن الأشجار، والجِزازُ: قطعُ الصُّوفِ عن ظهرِ الغَنَمِ.
-
(والتكفُّل إليها جاز) : أي يجوزُ الكفالةُ إلى هذه الأوقات؛ لأنَّ الجهالةَ اليسيرةَ متحملةٌ في الكفالةِ دون البيع.
-
(وصحَّ إن أسقط الأجلَ قبلَ حلولِهِ) : أي إن أسقطَ هذه الآجالَ المجهولةَ قبل حلولِها ينقلبُ البيعُ صحيحاً (٣) .
-
ثمَّ اعلمْ أنّ الحكمَ في البيعِ الباطلِ أنّ المبيعَ إن هلكَ في يدِ المشتري، فعند البعض (٤) :
-
فإن قبضَ المشتري المبيعَ بَيْعاً فاسداً برضى بائعِهِ صريحاً، أو دلالةً كقبضِهِ في مجلسِ عقدِه، وكلٌّ من عوضيهِ مالٌ يَمْلِكُهُ، وَلَزِمَهُ مثله حقيقةً أو معنىً، ولكلٍّ منهما فسخَهُ قبلَ القبضِ،
-
وكذا بعدَهُ ما دامَ في مِلْكِ المشتري إن كان الفسادُ في صُلْبِ العقدِ كبيعِ درهمٍ بدرهمينِ
-
أمانةٌ، وعند البعض (١) : مضمونٌ بالقيمةِ كالمقبوضِ على سومِ الشراء.
-
وأمَّا حكمُ البيعِ الفاسدِ ففي المتنِ شرعَ في أحكامِه، فقال:
-
(فإن قبضَ المشتري المبيعَ بَيْعاً فاسداً برضى بائعِهِ صريحاً، أو دلالةً كقبضِهِ في مجلسِ عقدِه، وكلٌّ من عوضيهِ مالٌ يَمْلِكُهُ) فإن قيل: كلامُنا في البيع الفاسد، فيكون كلٌّ من العوضينِ مالاً البتة، إذ لو لم يكن البيع مالاً لكان البيع باطلاً.
-
قلنا: قد يُذْكَرُ الفاسدُ، ويرادُ به الباطلُ، كما أن في أوّل «كتاب القُدُورِيِّ» (٢) جَعَلَ البيعَ بالميتةِ فاسداً، وهو باطلٌ؛ فلهذا قال: وكلُّ من عوضيه مالٌ؛ احتياطاً حتى لو اشتمل الفاسدُ الباطلَ يكون هذا القيدُ مُخْرِجاً له عن هذا الحكم، وهو أن يصيرَ المبيعُ مُلكاً على أنَّه قد يكون البيع فاسداً، مع أنَّه لا يكون كلٌّ من عوضيه مالاً، كما إذا باع وسَكَتَ عن الثَّمنِ، فالبيعُ فاسدٌ عندهما حتى يَمْلِكَ بالقبضِ ويَجِبَ الثَّمنُ، وهو القيمة.
-
(وَلَزِمَهُ مثله حقيقةً أو معنىً) : أي إن هَلَكَ في يدِ المشتري وَجَبَ عليه المثلُ حقيقةً في ذواتِ الأمثالِ، والمثلُ معنىً: وهو القيمةُ وقت القبضِ في ذواتِ القيم.
-
(ولكلٍّ منهما فسخَهُ قبلَ القبضِ،
-
وكذا بعدَهُ ما دامَ في مِلْكِ المشتري إن كان الفسادُ في صُلْبِ العقدِ كبيعِ درهمٍ بدرهمينِ) (٣) ، أرادَ بالفسادِ في صُلْبِ العقدِ،
-
ولِمَن له الشَّرطُ إن كان بشرطٍ زائدٍ، كشرطِ أن يُهْدِى له هديةً،
-
فإن باعَهُ المشتري، أو وهَبَهُ وسَلَّمَهُ، أو أعتقَهُ صحَّ، وعليه قيمتُهُ، وسقطَ حقُّ الفسخ،
-
ينعقد البيع بما يدل على الرضا
-
وإن بمعاطاة
-
وببعني فيقول: بعت
-
وبابتعت أو بعتك ويرضى الآخر فيهما
-
وَحَلَفَ وَإِلَّا لَزِمَ إنْ قَالَ: أَبِيعُكَهَا بِكَذَا أو أنا أشتريها به
-
أَوْ تَسَوَّقَ بِهَا فَقَالَ بِكَمْ؟ فَقَالَ: بِمِائَةٍ فقال: أخذتها
-
وَشَرْطُ عَاقِدِهِ: تَمْيِيزٌ
-
إلَّا بِسُكْرٍ فَتَرَدُّدٌ
-
وَلُزُومُهُ تكليف
-
لا إن أجبر عليه جبرا حراما
-
ورد عليه بلا ثمن
-
ومضى في جبر عامل.
[شروط الجواز (تتعلق بالبائع) ]
-
ومنع بيع: مسلم ومصحف وصغير لكافر
-
وأجبر على إخراجه بعتق أو هبة
-
ولو لولدها الصغير على الأرجح
-
لا بكتابة
-
وَرَهَنَ
-
وَأَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ إنْ عَلِمَ مُرْتَهِنُهُ بإسلامه ولم يعين
-
وإلا عجل:
-
كعتقه
-
وجاز رده عليه بعيب:
-
وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه
-
ويستعجل الكافر
-
كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده
-
وفي البائع يمنع من الإمضاء
-
وَفِي جَوَازِ بَيْعِ مَنْ أَسْلَمَ بِخِيَارٍ: تَرَدُّدٌ
-
وهل منع الصغير إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلقا إن لم يكن معه أبوه؟ تأويلان
-
وجبره: تهديد وضرب
-
وَلَهُ شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ إنْ أَقَامَ به
-
لا غيره على المختار
-
والصغير على الأرجح.
-
وَشَرْطٌ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ: طَهَارَةٌ
-
لَا: كَزِبْلٍ
-
وَزَيْتٍ تنجس
-
وانتفاع
-
لا: كمحرم أشرف
-
وعدم نهي
-
لا: ككلب صيد
-
وجاز: هر
-
وسبع للجلد
-
وحامل مقرب,
-
وقدرة عليه
-
لا: كآبق
-
وإبل أهملت
-
ومغصوب
-
إلا من غاصبه
-
وهل إن رد لربه مدة؟ تردد
-
وَلِلْغَاصِبِ نَقْضُ مَا بَاعَهُ إنْ وَرِثَهُ
-
لَا اشتراه
-
ووقف مرهون على رضا مرتهنه
-
وَمِلْكُ غَيْرِهِ عَلَى رِضَاهُ.
-
وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي
-
والعبد الجاني على رضا مُسْتَحِقِّهَا
-
وَحَلَفَ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الرِّضَا بِالْبَيْعِ
-
ثُمَّ لِلْمُسْتَحِقِّ رَدُّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمُبْتَاعُ الْأَرْشَ
-
وَلَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ
-
وَرَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ إنْ كَانَ أقل
-
وللمشتري: رده إن تعمدها
-
ورد البيع في لأضربته ما يجوز ورد لملكه
-
وجاز بيع عمود عليه بناء للبائع إن انتفت الإضاعة وأمن كسره
-
ونقضه البائع
-
وهواء فوق هواء إن وصف البناء
-
وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ
-
وَهُوَ مَضْمُونٌ
-
إلَّا أن يذكر مدة فإجارة تنفسخ بانهدامه
-
وعدم حرمة
-
ولو لبعضه
-
وجهل بمثمون أو ثمن
-
ولو تفصيلا:
-
كعبدي رجلين بكذا
-
أو رطل من شاة
-
وتراب صائغ
-
ورده مشتريه ولو خلصه
-
وله الأجر
-
لا معدن ذهب أو فضة
-
وشاة قبل سلخها
-
وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل
-
وقت جزافا
-
لا منفوشا
-
وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ
-
إلَّا أن يخير
-
ودقيق حنطة
-
وَصَاعٍ أَوْ كُلَّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ وَإِنْ جهلت
-
لا منها وأزيد البعض
-
وشاة واستثناء أربعة أرطال
-
ولا يأخذ لحم غيرها
-
وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث
-
وجلد وساقط بسفر فقط
-
وجزء مطلقا
-
وتولاه المشتري
-
وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا
-
بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ
-
وَخُيِّرَ فِي دَفْعِ رَأْسٍ أَوْ قِيمَتِهَا
-
وَهِيَ أعدل
-
وهل التخيير للبائع أو للمشتري؟ قولان
-
وَلَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ: ضَمِنَ المشتري جلدا وساقطا
-
لا لحما.
-
وجزاف إن ريء
-
ولم يكثر جدا
-
وجهلاه
-
وجزرا
-
وَاسْتَوَتْ أَرْضُهُ
-
وَلَمْ يَعُدْ بِلَا مَشَقَّةٍ
-
وَلَمْ تُقْصَدْ أَفْرَادُهُ
-
إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثمنه
-
لَا غَيْرِ مَرْئِيٍّ
-
وَإِنْ مِلْءَ ظَرْفٍ
-
وَلَوْ ثانيا بعد تفريغه
-
إلا في كسلة تين
-
وعصافير حية بقفص
-
وحمام برج
-
وثياب
-
وَنَقْدٍ إنْ سُكَّ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ
-
وَإِلَّا جَازَ
-
فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ بِقَدْرِهِ: خُيِّرَ
-
وإن أعلمه أولا: فسد
-
كالمغنية
-
وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض
-
وجزاف أرض مع مكيله
-
لا مع حب.
-
ويجوز جزافان
-
ومكيلان
-
وجزاف مع عرض
-
وَجُزَافَانِ عَلَى كَيْلٍ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ وَالصِّفَةُ
-
وَلَا يُضَافُ لِجُزَافٍ عَلَى كَيْلِ غَيْرِهِ مُطْلَقًا
-
وجاز برؤية بعض المثلي
-
والضوان
-
وعلى البرنامج
-
ومن الأعمى
-
وبروية لا يتغير بعدها
-
وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ
-
وعدم دفع رديء أو ناقص
-
وبقاء الصفة إن شك
-
وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ
-
أو على يوم
-
أو وصفه غير بائعه
-
إن لم يبعد: كخراسان من إفريقية
-
ولم تمكن رؤيته بلا مشقة
-
والنقد فيه ومع الشرط في العقار
-
وضمنه المشتري
-
وفي غيره إن قرب: كاليومين
-
وضمنه بائع
-
إلا لشرط أو منازعة
-
وقبضه على المشتري.
-
وحرم في نقد وطعام: ربا فضل ونسا
-
لا دينار ودرهم أو غيره بمثلهما
-
ومؤخر
-
ولو قريبا
-
أو غلبة
-
أو عقد ووكل في القبض
-
أو غاب نقد أحدهما وطال
-
أو نقداهما
-
أو بمواعدة
-
أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ
-
وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا
-
أو غاب رهن أو وديعة
-
ولو سك
-
كمستأجر
-
ورعاية
-
ومغصوب إن صيغ
-
إلا أن يذهب فيضمن قيمته فكالدين
-
وبتصديق فيه:
-
كمبادلة ربويين
-
وَمُقْرَضٍ:
-
وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ
-
وَرَأْسِ مَالٍ سُلِّمَ
-
وَمُعَجَّلٍ قبل أجله
-
وَبِيعَ وَصُرِفَ
-
إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا
-
أو يجتمعا فيه
-
وَسِلْعَةٌ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ إنْ تَأَجَّلَ الْجَمِيعُ أَوْ السِّلْعَةُ أَوْ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ
-
بِخِلَافِ تَأْجِيلِهِمَا أو تعجيل الجميع:
-
كدراهم من دنانير بالمقاضة ولم يفضل شيء
-
وفي الدرهمين كذلك
-
وفي أكثر: كالبيع والصرف
-
وصائغ يعطى الزنة والأجرة
-
وزيتون وأجرته لمعصره
-
بخلاف وتبر يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ وَأُجْرَتُهُ دَارُ الضَّرْبِ لِيَأْخُذَ زِنَتَهُ
-
والأظهر خلافه
-
وَبِخِلَافِ دِرْهَمٍ بِنِصْفٍ وَفُلُوسٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي بَيْعٍ وَسُكَّا وَاتَّحَدَتْ وَعُرِفَ الْوَزْنُ وَانْتُقِدَ الْجَمِيعُ:
-
كدينار إلا درهمين
-
وإلا فلا
-
وَرُدَّتْ زِيَادَةٌ بَعْدَهُ لِعَيْبِهِ
-
لَا لِعَيْبِهَا
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا أَوْ إنْ عينت؟ تأويلات
-
وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ بِنَقْصِ وَزْنٍ أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقًا: صَحَّ
-
وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ:
-
وَإِنْ طَالَ: نُقِضَ إنْ قَامَ بِهِ:
-
كَنَقْصِ الْعَدَدِ
-
وهل معين ما غش كذلك يجوز فيه البدل؟ تردد
-
وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ
-
إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فأكبر منه
-
لا الجميع
-
وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ؟ تَرَدُّدٌ
-
وهل ينفسخ في السكك أعلاها أو الجميع؟ قولان
-
وشرط للبدل: جنسية وتعجيل
-
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ: سُكَّ: بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طول أو مصوغ مطلقا: نقض
-
وإلا صح
-
وهل إن تراضيا؟ تردد
-
وللمستحق إجازته إن لم يخبر المصطرف
فصل في ما يجوز فيه البيع
-
وَجَازَ مُحَلًّى وَإِنْ ثَوْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ إنْ سُبِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ أُبِيحَتْ وَسُمِّرَتْ وَعُجِّلَ مُطْلَقًا
-
وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ
-
وَهَلْ بِالْقِيمَةِ أو بالوزن؟ خلاف
-
وَإِنْ حَلَّى بِهِمَا: لَمْ يَجُزْ بِأَحَدِهِمَا
-
إلَّا إن تبعا الجوهر
-
وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها: بسدس سدس
-
والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع
-
وإلا جاز
-
ومراطلة عين بمثله بصنجة أو كفتين
-
ولو لم يوزنا على الأرجح
-
وإن كان أحدهما أو بعضه أجود
-
لا أدنى وأجود
-
والأكثر على تأويل السكة والصياغة كالجودة
-
ومغشوش بمثله
-
وبخالص
-
والأظهر خلافه
-
لمن يكسره أو لا يغش به
-
وَكُرِهَ لِمَنْ لَا يُؤْمَنُ
-
وَفُسِخَ مِمَّنْ يَغُشُّ
-
إلا أن يفوت فهل يملكه أو يتصدق بالجميع أو بالزائد على من لا يغش؟ أقوال
-
وقضاء قرض بمساو
-
وأفضل صفة
-
وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا
-
لا أزيد عددا أو وزنا
-
إلا كرجحان ميزان
-
أو دار فضل من الجانبين
-
وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ
-
وَجَازَ بِأَكْثَرَ
-
ودار الفضل بسكة وصياغة وجودة
-
وَإِنْ بَطَلَتْ فُلُوسٌ فَالْمِثْلُ
-
أَوْ عُدِمَتْ فَالْقِيمَةُ وقت اجتماع الاستحقاق والعدم
-
وتصدق بما غش ولو كثر
-
إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ
-
إلَّا الْعَالِمَ ليبيعه
-
كبل الخمر بالنشاء
-
وسبك ذهب جيد رديء
-
ونفخ اللحم.
-
علة طعام الربا افتيات وادخار
-
وهل لغلبة العيش؟ تأويلان:
-
كحب وشعير وسلت وهي جنس؟
-
وعلس وأرز ودخن وذرة وهي أجناس
-
وقطنية ومنها كرسنة وهي أجناس
-
وتمر
-
وزبيب
-
ولحم طير وهو جنس ولو اختلفت مرقته:
-
كدواب الماء
-
وذوات الأربع وإن وحشيا
-
والجراد وفي ربويته: خلاف
-
وفي جنسية المطبوخ من جنسين: قولان
-
والمرق والعظم والجلد كهو
-
ويستثنى قشر بيض النعام
-
وذو زيت كفجل
-
والزيوت: أصناف:
-
كالعسول
-
لا الخلول
-
والأنبذة
-
والأخباز ولو بعضها قطنية
-
إلا الكعك بأبزار
-
وبيض
-
وسكر
-
وعسل
-
ومطلق لبن
-
وحلبة وهل إن اخضرت؟ تردد
-
ومصلحه: كملح وبصل, وثوم
-
وتابل كفلفل وكزبرة وكراويا وآنيسون وشمار وكمونين - وهي أجناس -
-
لا خردل
-
وزعفران
-
وخضر
-
ودواء
-
وتين
-
وموز
-
وفاكهة ولو ادخرت بقطر
-
وكبندق
-
وبلح إن صغر
-
وماء
-
ويجوز بطعام لأجل
-
وَالطَّحْنُ وَالْعَجْنُ وَالصَّلْقُ إلَّا التُّرْمُسَ وَالتَّنْبِيذَ لَا ينقل
-
بخلاف خله
-
وطبخ لحم بأبزار
-
وشيه وتجفيفه بها
-
والخبز
-
وقلي قمح
-
وسويق
-
وسمن
-
وجاز تمر ولو قدم بتمر
-
وَحَلِيبٌ وَرُطَبٌ وَمَشْوِيٌّ وَقَدِيدٌ وَعَفَنٌ وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ وجبن وأقط بمثلها:
-
كزيتون ولحم
-
لا رطبهما بيابسهما
-
ومبلول بمثله
-
ولبن بزبد
-
إلا أن يخرج زبده
-
واعتبر الدقيق في خبز بمثله:
-
كعجين بحنطة أو دقيق
-
وجاز قمح بدقيق
-
وهل إن وزنا؟ تردد
-
واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع
-
وإلا فبالعادة
-
فإن عسر الوزن: جاز التحري
-
إن لم يقدر على تحريه لكثرته
-
وفسد منهي عنه إلا لدليل
-
كَحَيَوَانٍ بِلَحْمِ جِنْسِهِ إنْ لَمْ يُطْبَخْ
-
أَوْ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ
-
أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فيه إلا اللحم
-
أو قلت
-
فلا يجوزان بطعام لأجل:
-
كخصي صأن
-
وكبيع الغرر:
-
كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا
-
أَوْ عَلَى حُكْمِهِ
-
أَوْ حُكْمِ غير
-
أو رضاه
-
أَوْ تَوَلَّيْتُك سِلْعَةً لَمْ يَذْكُرْهَا أَوْ ثَمَنَهَا بإلزام
-
وكملامسة الثوب
-
أو منابذته فيلزم
-
وَكَبَيْعِ الْحَصَاةِ
-
وَهَلْ هُوَ بَيْعُ مُنْتَهَاهَا أَوْ يَلْزَمُ بِوُقُوعِهَا أَوْ عَلَى مَا تَقَعُ عَلَيْهِ بلا قصد أو بعدد ما يقع؟ تفسيرات
-
وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ
-
أَوْ ظُهُورِهَا
-
أَوْ إلَى أَنْ يُنْتَجَ النِّتَاجُ - وَهِيَ الْمَضَامِينُ والملاقيح - وحبل الحبلة
-
وكبيعه بالنفقة عليه حياته
-
وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ علم
-
ولو سرفا على الأرجح
-
ورد إلا أن يفوت
-
وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق الأنثى
-
وَجَازَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ
-
فَإِنْ أَعَقَّتْ انْفَسَخَتْ
-
وكبيعتين في بيعة يَبِيعُهَا بِإِلْزَامٍ بِعَشْرَةٍ نَقْدًا أَوْ أَكْثَرَ لِأَجَلٍ
-
أو سلعتين مختلفتين
-
إلا بجودة ورداءة
-
وإن اختلفت قيمتهما
-
لا طعام وإن مع غيره:
-
كنخلة مثمرة من نخلات
-
إلا البائع يستثني خمسا من جنانه
-
وكبيع حامل بشرط الحمل
-
واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد
-
وكمزابنة مجهول بمعلوم أو بمجهول من جنسه
-
وَجَازَ إنْ كَثُرَ أَحَدُهُمَا فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ
-
ونخاس بتور
-
لا فلوس
-
وككآلىء بمثله
-
فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ
-
وَلَوْ معينا يتأخر قبضه:
-
كغائب
-
ومواضعة
-
أو منافع عين
-
وبيعه بدين:
-
وتأخير رأس مال سلم
-
ومنع بيع دين ميت
-
أو غائب
-
وَلَوْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ
-
وَحَاضِرٍ
-
إلَّا أَنْ يُقِرَّ
-
وَكَبَيْعِ الْعُرْبَانِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ أن كره المبيع لم يعد إليه
-
وَكَتَفْرِيقِ أُمٍّ فَقَطْ مِنْ وَلَدِهَا
-
وَإِنْ بِقِسْمَةٍ
-
أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر
-
ما لم يثغر معتادا
-
وصدقت المسبية
-
ولا توارث
-
ما لم ترض
-
وفسخ إن لم يجمعاهما في ملك
-
وهل بغير عوض كذلك أو يكتفي بحوز كالعتق؟ تأويلان
-
وجاز بيع نصفهما
-
وبيع أحدهما للعتق
-
والولد مع كتابة أمه
-
ولمعاهد: التفرقة
-
وكره الاشتراء منه.
-
وكبيع وشرط يناقض المقصود:
-
كأن لا يبيع
-
إلا بتنجيز العتق
-
ولم يجبر إن أبهم
-
كالمخير:
-
بخلاف الاشتراء على إيجاب العتق
-
كأنها حرة بالشراء
-
أو يخل بالثمن:
-
كبيع وسلف
-
وَصَحَّ إنْ حُذِفَ
-
أَوْ حُذِفَ شَرْطُ التَّدْبِيرِ:
-
كشرط رهن
-
وحميل
-
وأجل
-
ولو غاب
-
وتؤولت بخلافه
-
وَفِيهِ: إنْ فَاتَ أَكْثَرُ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ إن أسلف المشترى
-
وإلا فالعكس
-
وكالنجش يزيد ليغر
-
فإن علم فللمشتري رده
-
وإن فات فالقيمة
-
وَجَازَ سُؤَالُ الْبَعْضِ لِيَكُفَّ عَنْ الزِّيَادَةِ
-
لَا الجميع
-
وكبيع حاضر لعمودي
-
ولو بإرساله له
-
وهل لقروي؟ قولان
-
وفسخ
-
وأدب
-
وجاز الشراء له
-
وَكَتَلَقِّي السِّلَعِ أَوْ صَاحِبِهَا:
-
كَأَخْذِهَا فِي الْبَلَدِ بصفة
-
شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت
-
ويجوز تقديم لفظ المشتري
-
ولو قال: بعني فقال: بعتك انعقد في الأظهر
-
وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح
-
ويشترط أن لا يطول الفصل بين لفظيهما
-
وأن يقبل على وفق الإيجاب
-
فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال: قبلت بألف صحيحة لم يصح
-
وإشارة الأخرس بالعقد كالنطلق
-
وشرط العاقد الرشد.
-
قلت: وعدم الإكراه بغير حق
-
ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر
-
إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح
-
ولا الحربي سلاحا والله أعلم
-
وللمبيع شروط طهارة عينه
-
فلا يصح بيع الكلب
-
والخمر
-
والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن
-
وكذا الدهن في الأصح.
-
الثاني: النفع
-
فلا يصح بيع الحشرات
-
وكل سبع لا ينفع
-
ولا حبتى الحنطة ونحوها
-
وآلة اللهو
-
وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالا
-
ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.
-
الثالث: إمكان تسليمه
-
فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب
-
فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح
-
ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما
-
ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح
-
ولا المرهون بغير إذن مرتهنه
-
ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر
-
ولا يضر تعلقه بذمته
-
وكذا تعلق القصاص في الأظهر.
-
الرابع: الملك لمن له العقد
-
فبيع الفضولي باطل
-
وفي القديم موقوف إن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا
-
ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح في الأظهر.
-
الخامس: العلم به
-
فبيع أحد الثوبين باطل
-
ويصح بيع صاع من صبرة تعلم من صيعانها
-
وكذا إن جهلت في الأصح
-
ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح
-
ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين
-
أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعيين
-
ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم
-
ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة وإلا فلا على الصحيح
-
ومتى كان العوض معينا كفت معاينته
-
والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب
-
والثاني يصح ويثبت الخيار عند الربية
-
وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد دون ما يتغير غالبا
-
وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل أو كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز
-
وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به
-
والأصح أن وصفه بصفة السلم لا يكفي
-
ويصح سلم الأعمى
-
وقيل: إن عمى قبل تمييزه فلا.
-
إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق
-
أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض
-
والطعام ما قصد للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا
-
وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلوها وأدهانها أجناس
-
واللحوم والألبان كذلك في الأظهر
-
والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا
-
والمعتبر غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع
-
وقيل: الكيل
-
وقيل: الوزن
-
وقيل: يتخير
-
وقيل: إن كان له أصل اعتبر
-
والنقد بالنقد كطعام بطعام
-
ولو باع جزافا تخمينا لم يصح وإن خرجا سواء
-
وتعتبر المماثلة وقت الجفاف
-
وقد يعتبر الكمال أولا
-
فلا يباع رطب برطب
-
ولا بتمر
-
ولا عنب بعنب
-
ولا بزبيب
-
ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا
-
وفي قول تكفي مماثلته رطبا
-
ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز
-
بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبا
-
وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا
-
وفي العنب زبيبا أو خل عنب
-
وكذا العصير في الأصح
-
وفي اللبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صافيا
-
ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط
-
ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء
-
ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن
-
وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة
-
ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه
-
وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر.
-
وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه
-
فيحرم ثمن مائه
-
وكذا أجرته في الأصح
-
وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج
-
وعن الملاقيح وهي ما في البطون
-
والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول
-
والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه
-
والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا
-
وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها
-
وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا
-
وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض
-
ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه
-
ويستثني صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر
-
والأجل والرهن والكفيل المعينات الثمن في الذمة
-
والإشهاد
-
ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح
-
فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار
-
ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط
-
والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق
-
وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع
-
ولو شرط مقتضي العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا صح
-
ولو شرط وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا صح وله الخيار إن أخلف
-
وفي قول يبطل العقد في الدابة
-
ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح
-
ولا يصح بيع الحمل وحده
-
ولا الحامل دونه
-
ولا الحامل بحر
-
ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع.
فصل
-
ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به
-
كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى
-
وتلقى الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر
-
ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن
-
والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن
-
والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله
-
والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه
-
والنجش بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره
-
والأصح أنه لا خيار
-
وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر
-
ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز
-
وفي قول حتى يبلغ
-
وإذا فرق ببيع أو هبة بطل في الأظهر
-
ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.
فصل
-
باع خلا وخمرا أو عبده وحرا وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر
-
فيتخير المشتري إن جهل
-
فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما
-
وفي قول بجميعه
-
ولا خيار للبائع
-
ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل يتخير
-
فإن أجاز فبالحصة قطعا
-
ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو وسلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما
-
أو بيع ونكاح صح النكاح
-
وفي البيع والصداق القولان
-
وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا
-
وبتعدد البائع
-
وكذا بتعدد المشتري في الأظهر
-
ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل.
-
يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة
-
ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه
-
ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب
-
وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح
-
وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه
-
فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر
-
وبالتفريق ببدنهما
-
فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما
-
ويعتبر في التفرق العرف
-
ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي
-
ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله صدق النافي.
فصل
-
لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم
-
وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد عن ثلاثة أيام
-
وتحسب من العقد
-
وقيل: من التفرق
-
والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع
-
ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته
-
ووطء البائع وإعتاقه فسخ
-
وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح
-
والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة
-
وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشتري.
فصل
-
للمشتري الخيار بظهور عيب قديم كخصاء رقيق وزناه وسرقته وإباقه وبوله بالفراش وبخره وصنانه وجماح الدابة وعضها وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه
-
سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض
-
ولو حدث بعده فلا خيار
-
إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح
-
بخلاف موته بمرض سابق في الأصح
-
ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح
-
ولو باع بشرط براءة من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره
-
وله مع هذا الشرط بعيب حدث قبل القبض
-
ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح
-
ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش
-
وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما
-
والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض
-
ولو تلف الثمن دون المبيع رده وأخذ مثل الثمن أو قيمته
-
ولو علم العيب بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح
-
فإن عاد الملك فله الرد
-
وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد
-
والرد على الفور
-
فليبادر على العادة فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ أو ليلا فحتى يصبح
-
فإن كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله
-
ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد
-
وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم
-
والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم
-
فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح
-
ويشترط ترك الاستعمال
-
فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه
-
ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها
-
وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش
-
لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا
-
ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به
-
وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد
-
فإن اتفقا على أحدهما فذاك
-
وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك
-
ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار
-
فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش
-
ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر
-
فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة.
فرع:
-
اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما
-
ولو ظهر عيب أحدهما ردهما إلى المعيب وحده في الأظهر
-
ولو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما
-
ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر
-
اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه على حسب جوابه
-
والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل
-
والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد
-
وهي للمشتري إن رد بعض القبض
-
وكذا قبله في الأصح
-
ولو باعها حاملا فانفصل رده معها في الأظهر
-
ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب
-
وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث
-
وقبله جناية على المبيع قبل القبض.
فصل
-
التصرية حرام
-
تثبت الخيار على الفور
-
وقيل: يمتد ثلاثة أيام
-
فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر
-
وقيل: يكفي صاع قوت
-
والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن
-
وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان
-
ولا يرد معهما شيئا
-
وفي الجارية وجه
-
وحبس ماء القناة والرحا المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار
-
لا لطخ ثوبه تخييلا لكتابته في الأصح.
-
فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن
-
ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم
-
وإتلاف المشتري قبض إن علم وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا
-
والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه
-
والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي
-
ولو تعيب قبل القبض فرضيه أخذه بكل الثمن
-
ولو عيبه المشتري بلا خيار
-
أو الأجنبي فالخيار فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش
-
ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم
-
ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه
-
والأصح أن بيعه للبائع كغيره
-
وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع
-
وأن الإعتاق بخلافه
-
والثمن المعين كالمبيع فلا يبيعه البائع قبل قبضه
-
وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد رشده
-
وكذا عارية ومأخوذة بسوم
-
ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الإعتياض عنه
-
والجديد جواز الاستبدال عن الثمن
-
فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس
-
والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد
-
وكذا القبض في المجلس إن استبد ما لا يوافق في العلة كثوب عن دراهم
-
ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز
-
وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق
-
وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو
-
ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا
-
وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من الصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع
-
فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن فيه المضي إليه في الأصح
-
وقبض المنقول تحويله
-
فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز
-
وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك إلا بإذن البائع فيكون معيرا للبقعة.
فرع:
-
للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلما وإلا فلا يستقل به
-
ولو بيع الشيء تقديرا كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه مثاله بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع
-
ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم يكل لعمرو
-
فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.
فرع:
-
قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه
-
وفي قول يجبران.
-
قلت: فإن كان الثمن معينا سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم
-
وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن
-
وإلا فإن كان معسرا فللبائع الفسخ لمفلس
-
أو موسر أو ماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم
-
فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره
-
والأصح أن له الفسخ
-
فإن صبر فالحجر كما ذكرنا
-
وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف
-
وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء.
-
اشترى شيأ ثم قال العالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن
-
وهو بع في شرطه وترتيب أحكامه لكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن
-
ولو حط عن المولى بعض الثمن انحط عن المولى
-
والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بين البعض
-
ولو أطلق صح وكان مناصفة
-
وقيل: لا يصح
-
بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده
-
والمحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده
-
ويحط من كل أحد عشر واحدة
-
وقيل: من كل عشرة
-
وإذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن
-
ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح
-
ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته
-
وليعلما ثمنه أو ما قام به
-
فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح
-
وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده
-
فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها
-
وأنه لا خيار للمشتري
-
ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.
-
قلت: الأصح صحته والله أعلم
-
وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته
-
وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح
-
وإن بين فله التحليف
-
والأصح سماع بينته.
-
قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن
-
وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر
-
ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع
-
ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب
-
وللمشتري الخيار إن جهله
-
ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح
-
والبذر كالزرع
-
والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع
-
ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع
-
وقيل: في الأرض قولان
-
ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة
-
ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل
-
وكذا إن جهل ولم يضر قلعها
-
وإن ضر فله الخيار
-
فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض
-
وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله
-
ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان
-
وكذا البناء على المذهب
-
وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح
-
وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير
-
وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران
-
وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح
-
والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح،
-
وفي بيع الدابة نعلها
-
وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.
-
قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.
فرع:
-
باع شجرة دخل عروقها وورقها
-
وفي ورق التوت وجه
-
أغصانها إلا اليابس
-
ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء
-
والإطلاق يقتضي الإبقاء
-
والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة
-
ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع
-
وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به
-
وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع
-
وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري
-
وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة
-
وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح
-
وبعد التناثر للبائع
-
ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع
-
فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح
-
ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه
-
وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ
-
ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر
-
وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما
-
وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر
-
وقيل: لطالب السقي أن يسقي
-
ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.
فصل
-
يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه
-
وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى
-
وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.
-
قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم
-
وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط
-
ولا يجوز بشرط قطعه
-
ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه
-
فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط
-
ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير
-
وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد
-
ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل
-
وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى
-
وفي قول يصح إن كان رطبا
-
وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد
-
ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل
-
ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير
-
ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها
-
ويتصرف مشتريه بعدها
-
ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري
-
فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار
-
ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري
-
ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره
-
ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري
-
فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح
-
ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة
-
ولا الرطب على النخل بثمر وهو المزابنة
-
ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق
-
ولو زاد في صفقتين جاز
-
ويشترط التقابض بتسليم الثمر كيلا والتخلية في النخل
-
والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار
-
وأنه لا يختص بالفقراء.
-
إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن أو صفته أو الأجل أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا
-
فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله
-
ويبدأ بالبائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم
-
وقيل: يقرع
-
والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيا وإثباتا ويقدم النفي فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا
-
وإذا تحالفا فالصحيح أنه العقد لا ينفسخ بل إن تراضيا وإلا فليفسخانه أو أحدهما أو الحاكم
-
وقيل: إنما يفسخه الحاكم
-
ثم على المشتري رد المبيع
-
فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته وهي قيمته يوم التلف في أظهر الأقوال
-
وإن تعيب رده مع أرشه
-
واختلاف ورثتهما كهما
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٥٦
- الإقناع١٬٦٦٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٢٥٩
- الفروع١٬٠٧٨
- غاية المنتهى١٬٠٠٦
- الرعاية الصغرى٧٢٢
- منتهى الإرادات٧٠٦
- المقنع٣٧١
- كافي المبتدي٣٤٥
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٣٨
- المحرر في الفقه١٦٧
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٥٨
- مختصر الخرقي٨٣
- دليل الطالب لنيل المطالب٧٩
- منظومة مفردات الإمام أحمد٧١
- عمدة الفقه٦١
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٥١
-
(وهو مبادلة) عين مالية، أو منفعة مباحة مطلقا بأحدهما كذلك على التأبيد، غير ربا ولا قرض. (والإيجاب قول بائع: بعتك، أو ملكتك، ونحوهما) كوليتكه، أو أشركتك، أو ووهبتك ونحوه. (والقبول قول مشتر: ابتعت، أوو قبلت، وما في معناهما) كتملكت، أو اشتريته، أو أخذته ونحوه.
-
(فإن تقدم قبول على إيجاب) صح بلفظ أمر، أو ماض مجرد عن استفهام، ونحوه.
-
(وإن تراخى عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه) عرفا.
-
ومن المعطاة لو ساومه سلعة بثمن فيقول: خذها، أو هي لك، أو أعطيتكها، أو يقول: كيف تبيع الخبز؟ فيقول: كذا بدرهم، فيقول: خذ درهما، أو زنه، أو وضع ثمنه عادة، وأخذه ونحوه مما يدل على بيع وشراء.
-
(ويصح إذا تراضيا) ما لم يكن بيع تلجئه، وأمانة، أو من هازل.
-
ويصح (من مكره بحق) ومن مكره على وزن مال،
-
ويصح (تصرف مميز وسفيه بإذن وليهما) ويحرم الإذن لهما لغير مصلحة،
-
ولا يصح منهما قبول هبة ووصية بلا إذن،
-
وقيل يصح من مميز، وهو أظهر، كعبد نصا.
-
ويصح تصرف صغير ورقيق بغير إذن في يسير.
-
(ويشترط كونه مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لغير) حاجة أو (ضرورة) فيصح بيع ما يصاد عليه كبومة شباشا وطير لقصد صوته (ويحل منفردا وفي كواراته) ومعها إذا شوهد داخلا إليها (وهو وفيل وسباع بهائم) وطير (يصلح لصيد) وولده وفرخه وبيضه وقرد لحفظ، (وجاز) نصا، (وقاتل في محاربة، ولبن آدمية) ويكره (لا كلب) ومنذور عتقه، قال ابن نصر
-
الله نذر تبرر، ويحرم (بيع مصحف) ،
-
ولا يصح لكافر، وإن ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة يده عنه،
-
ولا يكره (شراؤه) استنقاذا (وإبداله) لمسلم،
-
(ولا) يصح (بيع حشرات) إلا علقا لمص دم ودودا لصيد سمك،
-
ولا (ميتة) مطلقا، إلا سمكا وجرادا ونحوهما،
-
ويجوز (استصباح بدهن) متنـ (ـجس) في غير مسجد لا نجس العين (ويشترط ملكه له) ولو لم يعلمه (وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه) صح إن لم يسمه في العقد، وإلا فلا، وعلى الصحة (إن أجازه من اشترى له ملكه) من حين العقد (وإلا لزم من اشتراه) فيقع الشراء له،
-
(ولا) يصح (بيع) معين (ولا يملكه) ، بل هو موصوف غير معين بشرط قبضه، أو قبض ثمنه في مجلس عقد، كسلم.
-
(ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم إلا) إذا رأى الإمام فيه مصلحة، أو باع غيره وحكم به حاكم فيصح. قاله الموفق وغيره و (المساكن،
-
ولا) يصح (بيع رباع مكة) والحرم وهي المنازل (ولا إجارتهـ) ـما؛ لأنها فتحت عنوة،
-
ولا (بيع كل ما عد،
-
ولا ما في معادن جارية،
-
ولا ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك) ونحوه، لأنه لا يملكه بملك الأرض إن لم يحزه،
-
ويحرم (دخول ملك غيره بغير إذنه) لأجل ما فيها من كلأ ونحوه إن كان محوطا عليه، وإلا جاز بلا ضرر نصا،
-
ولو استأذنه حرم منعه إن لم يحصل ضرر، والطلول التي تجني منها النحل كالكلأ وأولى.
-
(ولا) يصح (بيع آبق) ،
-
وعنه يصح لقادر على تحصيله،
-
فلو عجز كان له الفسخ كمـ (ـغصوب) ، وهو أظهر،
-
ولا بيع (طير في الهواء) أو غيره (وسمكك في ماء) إلا ما يمكن أخذه من ماء أو مكان مغلق،
-
ولو طال فيصح، (ويشترط) رؤية متعاقدين له مقارنة لجميعه أو بعضه إذ دلت على بقيته نصا، وإلا فلا، وما عرف
-
بلمسه، أو شمه، أو ذوقه فكرؤيته (أو وصفه بما يكفي في سلم) إن صح السلم فيه فيصح بيع أعمى وشراؤه كتوكيله (ثم إن وجده متغيرا فله الفسخ) على التراخي ما لم يوجد منه ما يدل على الرضا كسوم ونحوه (وعنه يصح بيع ما لم يره ولم يوصف له، أو رآه ولم يعلم ما هو، أو ذكر له ما لا يكفي في سلم) إن ذكر جنسه (ولمشتر خيار الرؤية) وفسخ العقد قبلها لا إمضاؤه، ولبائع الخيار أيضا فيما لم يره (وإن رآه ثم عقد عليه بزمن لا يتغير فيه) يقينا أو (ظاهرا صح) ،
-
وإن كان يفسد فيه، أو يتغير يقينا، أو ظاهرا، أو شكا لم يصح،
-
وقيل: يصح مع الشك، وهو أظهر.
-
(وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح) إن تساوت أجزاؤها وكانت أكثر من قفيز،
-
وكذا رطل من دن، أو من زبرة حديد، ونحوه،
-
وإن تلفت إلا واحدا فهو المبيع،
-
ولو فرق فقراتها وباع واحدا مبهما مع تساوي أجزائها صح، وإلا فلا،
-
(وإن باعه الصبرة إلا قفيزا لم يصح) إن جهلا قفزانها، وإلا صح،
-
ويصح بيعها جزافا مع جهلهما نصا، أو علمهما، ومع علم بائع وحده يحرم نصا،
-
ويصح، ولمشتر الرد، وكذا علم مشتر وحده ولبائع الفسخ (ولا يصح بيع جريب من أرض) ولا ذراع من ثوب مبهما (لم يعلما) ذرعهما،
-
ولا عشرة أذرع، ويعين الابتداء فقط نصا، كبيع نصف داره التي تليه قاله المجد.
-
(وإن باع حيوانا مأكولا واستثنى حمله) منه أو من أمه، (أو شحمه) ، أو رطل لحم، أو شحم (لم يصح،
-
وإن استثنى رأسه وجلده وأطرافه صح) نصا، لكن إن أبى مشتر ذبحه لم يجبر، وتلزمه قيمة ذلك تقريبا. نص عليهما،
-
ولو باع ذلك مفردا لم يصح،
-
ويصح بيع الكل بعد ذبحه ولو اللحم في جلده، ومطلق البيع يشمل الحمل تبعا (ويصح) بيع حامل بحر، و (بيع لوز ونحوه في قشرته) ، لا فجل ونحوه قبل قلعه نصا،
-
ولا معدن وحجارته والسلف فيها نصا،
-
ولا ثوب مطوي، ولا غطاء قبل قبضه،
-
ولا رقعة به (وتشترط معرفة ثمن) وأجرة في إجارة
-
حال عقد ولو بمشاهدة، فيصح بوزن صنجة لا يعلمان وزنها، وبصبرة ثمنا، وبما بيع هذا الكيل، ونصه يصح بموضع فيه كيل معروف، وبنفقة عبده شهرا. ذكره القاضي واقتصر عليه في "القواعد" ،
-
فلو فسخ العقد رجع بقية المبيع عند تعذر معرفة الثمن،
-
ولو أسرّا ثمنا بلا عقد ثم عقداه بآخر فالثمن الأول،
-
ولو عقدا سرّا بثمن وعلانية بأكثر فكنكاح. ذكره الحلواني واقتصر عليه في "الفروع" . قلت: الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار، وإلا فالأول (وإن باعه سلعة برقمها، أو بما باع به فلان لم يصح) إذا كان مجهولا ولو عند أحدهما.
-
(ولا يصح بدينار مطلق وفي البلد نقود) متساوية رواجا،
-
(فإن كان فيه نقد) أو نقود وأحدهما غالب صح وصرف إليه.
-
(وإن قال: بعتك بعشرة صحاحا، أو احد عشرة مكسرة، أو بعشرة نقدا، أو عشرين نسيئة، لم يصح) ما لم يتفرقا على أحدهما فيصح،
-
ويصح بيع دهن ونحوه في ظرف معه موازنه كل رطل بكذا مطلقا،
-
وإن احتسبا بزنة الظرف على مشتر وليس مبيعا، وعلما مبلغ كل منهما صح، وإلا فلا،
-
وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه، أو باعه في ظرفه كل رطل بكذا على أن يسقط منه وزن الظرف صح.
-
(وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم) أو من الثوب كل ذراع بدرهم (أو بمائة درهم إلا دينارا، أو معلوما ومجهولا) ، يتعذر علمه ولم يقل كل منهما بكذا (لم يصح) ،
-
وإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه.
-
(ولو باع مشاعا بينه وبين غيره، كعبد، أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء صح في نصيبه بقسطه) وله الأرش إن لم يكن عالما وأمسك فيما ينقص بالتفريق.
-
ذكره في "المغني" وغيره في الضمان.
-
(وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه، أو عبدا وحرا، أ، خلا وخمرا) صفقة واحدة صح (في عبده وفي الخل بقسطه) ولمشتر الخيار،
-
(وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد) صح نصا،
-
وكذا لو باع عبديه لاثنين بثمن واحد لكل واحد
-
منهما واحد، أو اشتراهما منهما أو من وكيلهما فيقسط الثمن على قدر القيمة
-
وكذا الإجارة، (وإن جمع بين بيع وإجارة، أو بيع وصرف) بثمن واحد صح فيهما نصا (ويقسط الثمن عليهما) ،
-
وكذا لو جمع بين بيع وخلع، أو بيع ونكاح،
-
(وإن جمع بين كتابة وبيع بطل البيع) وصحت الكتابة.
-
(ولا يصح البيع) والشراء (ممن تلزمه الجمعة) ولو كان أحد المتعاقدين، أو وجد القبول (بعد ندائها) الذي عند المنبر. قلت: أو قبله لمن منزله بعيد، بحيث أنه يدركها إن لم تكن حاجة، كمضطر إلى طعام، أو شراب إذا وجده يباع، وعريان وجد سترة تباع، وكفن ميت، ومؤنة تجهيزه إذا خيف عليه الفسد بالتأخر، ووجود أبيه ونحوه يباع مع من لو تركه معه ذهب، وشراء مركوب لعاجز، أو ضرير لا يجد قائدا ونحوه،
-
وكذا حكم ما لو تضايق وقت مكتوبة،
-
ولو أمضى عقد بيع خيار صح، ويحرم مساومة ومناداة.
-
ولا يصح بيع) عنب،
-
ولا (عصير لمتخذه خمرا،
-
ولا سلاح) ونحوه (في فتنة، أو لأهل حرب) أو لقطاع طريق إذا علم ذلك ولو بقرائن،
-
ولا مأكول، ومشروب، ومشموم لمن يشرب عليه مسكرا، وأقداح لمن يشربه بها، وجوز وبيض ونحوهما لقمار، وأمة وغلام لمن عرف بوطء دبر أو غناء.
-
(ولا بيع عبد مسلم لكافر) إلا إن عتق عليه،
-
ويحرم، ولا يصح (بيعه على بيع أخيه، وشراؤه على شرائه) في مدة الخيارين،
-
ويحرم سومه على سوم أخيه مع الرضى صريحا فقط،
-
ويصح البيع، وكذا سوم إجارة. ذكره في "الانتصار" ، واقتصر عليه في "الفروع" ،
-
وكذا استئجاره على إجارة أخيه. قاله الشيخ تقي الدين. وهو صحيح في مدة الخيار.
-
ولا يصح (بيع حاضر لباد بشروطه، و) منها أن (يقصده حاضر) عارف بالسعر،
-
(ومن باع سلعة بنسيئة) ، أو بثمن لم يقبضه (لم يجز) ، ولم يصح (شراؤها) نصا (بأقل (١) مما باعها) مطلقا ولو بعد حل أجله نصا. قلت: ولا
-
العقد الأول أيضا قطعا حيث كان وسيلة إلى العقد الثاني، وصرح به الشيخ تقي الدين وقال: هو قول أحمد، وأبي حنيفة، ومالك. قال في "الفروع" : ويتوجه أنه مراد من أطلق (إلا أن تتغير صفتها) ، أو يقبض ثمنها، أو يشتريها بعرض، أو يبيعها بعرض ثم يشتريها بنقد، أو يبيعها بنقد ثم يشتريها بنقد آخر، أو من غير مشتريها فيصح وعكس العينة مثلها، وسميت عينة؛
-
لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا (وإن اشتراها أبوه أو ابنه) أو غلامه ونحوه (صح) ما لم يكن حيلة.
-
(ح) : قال في البدر المنير: لأن مشتري السلع إلى أجل يأخذ بدلها عينا، أي نقدا حاضرا.
-
وهي جمع شرط، ومعناها هنا وشبهه إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة، وتعتبر مقارنة الشرط. قاله في "الانتصار" .
-
(ويصح شرط صفة من مصلحة العقد كتأجيل) ثمن أو بعضه نصا (أو رهن أو ضمان) معينين (به أو صفة في مبيع،
-
فإن وفى به وإلا فله الفسخ) أو أرش فقد الصفة،
-
فإن تعذر رد تعين أرش (وإن شرط) كونها تحيض، أو الدابة لبونا، أو الأرض خراجها كذا، أو (الطائر مصوتا، أو يجيء من مسافة معلومة) أو يبيض (صح) لا أن يوقظه للصلاة،
-
ولو أخبره بائع بصفة وصدقه بلا شرط فلا خيار. ذكره أبو الخطاب.
-
ويصح شرطها حاملا ولو دابة، لكن إن ظهرت الأمة حائلا فلا شيء له،
-
وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فله الفسخ في الأمة فقط.
-
(ويصح شرط بائع نفعا معلوما في مبيع) نصا غير وطء ودواعيه، وله إجارة ما استنثناه وإعارته،
-
وإن تلفت العين بفعل مشتر أو تفريطه لزمه أجرة مثله، وإلا فلا،
-
(ويصح شرط مشتر نفع بائع في مبيع، كحمل (١) حطب، أو تكسيره، وخياطة ثوب، أو تفصيله) ونحوه نصا، بشرط أن يكون معلوما،
-
وإن تراضيا على أخذ عوض النفع جاز وهو كأجير،
-
فإن مات، أو تلف، أو استحق فلمشتر عوض ذلك نصا.
-
(وإن جمع بين شرطين) ولو صحيحين (لم يصح) البيع ما لم يكونا من مقتضاه أو مصلحته،
-
ويصح تعليق فسخ بشرط ويأتي تعليق خلع بشرط.
-
(وشرط أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف ونحوه) هو بيعتان في بيعة المنهي عنه نصا،
-
(وإن شرط) في العقد (ما ينافي مقتضاه) ولو وقفه (فالشرط باطل) إلا
-
العتق (ويجبر عليه إن أباه) فإن امتنع عتقه الحاكم (والبيع) صحيح (وإن شرط رهنا فاسدا ونحوه) كخيار، أو أجل مجهولين، أو شرط نفع بائع، أو مبيع إن لم يصحا، أ، تأخير تسليمه بلا انتفاع ونحوه بطل الشرط وصح (البيع) ويأتي الرهن في بابه، وللذي فات غرضه في الكل الفسخ، أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه مطلقا .
-
(وإن شرط شرطا يعلق البيع لم يصح) ، إلا بعت أو قبلت إن شاء الله تعالى،
-
وإن بعتك فأنت حر، فباعه عتق نصا، ولم ينتقل الملك،
-
وإن خلعتك فأنت طالق لم تطلق به. (وبيع العربون) وإجارته (صحيحـ) ـان،
-
فإن تم العقد فالدرهم من الثمن، وإلا فلبائع في ظاهر كلام أحمد والأصحاب، وصرح به ناظم "المفردات" وغيره، وفي "المطلع" يرد إلى مشتر، (وبعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث) ونحوه (وإلا فلا بيع بيننا يصح نصا) ، وينفسخ إن لم يفعل، وهو تعليق فسخ على شرط كما تقدم.
-
(وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب) أو من عيب كذا إن كان (لم يبرأ) وإن سمى العيب وأبرأه منه برئ. قلت:
-
وإن أبرأه بعد العقد صح مطلقا (وإن
-
باعه دارا) أو ثوابا (على أنها عشرة أذرع فبانت) أكثر فالبيع صحيح (ولكل منهما الفسخ) ما لم يعطه الزائد مجانا، و (إن بانت) أقل فكذلك، لكن إن أخذه مشتر بقسطه من الثمن فلبائع الخيار بين الرضا والفسخ،
-
فإن بذل مشتر جميع الثمن لم يملك الفسخ،
-
ويصح في صبرة ونحوها ولا خيار لمشتر.
-
وهو اسم مصدر اختار، وهو طلب خير الأمرين. (يثبت خيار مجلس في بيع) غير كتابة، وتولى طرفي عقد فيه، وفي هبة وشراء من يعتق عليه. قلت: أو يعترف بحريته قبل الشراء ويثبت (و) ما قبضه شرط لصحته كـ (ـصرف وسلم) ونحوهما، وهبة بعوض وقسمة إن قلنا هي بيع، وإلا فلا عند القاضي في المجرد والأكثر، وفي الخلاف وابن الزغواني وصحححه في الفروع يثبت فيها.
-
وأطلق، (ولا (١) يثبت في سائر العقود) مطلقا (ولكل منهما الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما) فلو تفرقا عرفا سقط لا كرها، ومعه يبقى الخيار في مجلس زال الإكراه فيه حتى يفارقه (إلا أن يتابيعا على أن لا خيار بينهما، أو يسقطا الخيار بعده) فيسقط، كخيار من قال لصاحبه اختر،
-
ويبطل خيارهما بموت أحدهما، لا بجنونه، وهو على خياره إذا أفاق.
-
(ويثبت خيار شرط في عقد) وفي "المحرر" : وبعده في زمن الخيارين (في مدة معلومة) ما لم يكن حيلة ليربح في قرض فيحرم نصا،
-
ولا خيار ولا يحل تصرفهما. قلت:
-
فلا يصح البيع (وإن طالت) ، لكن لو باع ما لا يبقى إلى مضيها بيع وحفظ ثمنه، ويثبت في قسمة أيضا كما تقدم،
-
(وإن (٢) شرطه لغيره) صح مطلقا،
-
فلو قال له: دوني. لم يصح (وينتقل الملك) في الخيارين (إلى مشتر بنفس العقد) ويحرم (تصرفهما مدة الخيار)
-
في ثمن معين ومثمن، وينفذ تصرف مشتر إن كان الخيار له وحده وبعتق مطلقا، وإلا فلا، إلا أن يتصرف مع بائع، أو يأذن له فينفذ،
-
ولا ينفذ تصرف بائع مطلقا إلا بإذن مشتر ويعتق إن قلنا الملك له، (وتصرف مشتر) ووطؤه ولمسه لشهوة، وسومه إمضاء وإبطال لخياره، (وتصرف بائع) ليس فسخا، وحكم وقف كـ (ـبيع) .
-
ويجب (حد على بائع بوطئه عالما زوال ملكه،
-
ويحرم وطء، نصا) وقيل: لا. اختاره جماعة، وهو أظهر.
-
(ومن مات منهما بطل خياره، ولم يورث) ما لم يطالب به في حياته، نصا،
-
ومن النجش قوله: أعطيت فيهما كذا. وهو كاذب (ويثبت خيار نجش إذا غبن) بين رد وإمساك. قال ابن رجب في شرح النووية: "ويحط ما غبن به من الثمن. ذكره الأصحاب" انتهى. ولم نره لغيره، وهو قياس خيار العيب والتدليس على قول (ولمسترسل) وهو الجاهل بالقيمة من بائع ومشتر، وهو الذي لا يحسن يماكس، نصا،
-
وكذا في إجارة. نقله المجد في شرحه عن القاضي واقتصر عليه،
-
وإن فسخ في أثناءها رجع عليه بالقسط من أجرة المثل، لا من المسمى. قلت: كخيار العيب في الفورية وعدمها ، وقد قيل: فيه وجهان مبنيان عليه،
-
ومن قال عند العقد: لا خلابة. فله الخيار إذا خلب. نصا.
-
(ويثبت خيار تدليس) ولو حصل بغير قصد،
-
(ومتى علم التصرية) خير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساكها بلا أرش (وبين ردها مع صاع تمر) سليم ولو زادت قيمتها. نصا (فإن لم يجد التمر فقيمته في موضع) عقده، وخيار غيرها على
-
التراخي كعيب (وإن صار لبنها عادة) أو زال العيب (لم يكن له الرد) نصا (وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام) فلن الرد مجانا. قلت: بل بقيمة ما تلف من اللبن. (ويثبت خيار بعيب) وما في معناه (بنقص) العين أو قيمة المبيع عادة كـ (ـزنا) وشرب مسكر (وسرقة، وإباق وبول في فراش) ممن بلغ عشرا.
-
نصا (فمن اشترى معيبا) أو حدث به عيب بعد عقد، وقبل قبض، فيما ضمانه على بائع، كمكيل، وموزون، ومعدود، ومذروع، وثمر على شجر، ونحوه (خير بين رد) وعليه مؤنة رده، وأخذ ثمنه كاملا، حتى ولو وهبه ثمنه أو أبرأه منه (وبين إمساك مع أرش) ما لم يفض إلى ربا، كشراء حلي فضة بزنته دراهم ويجده معيبا ، أو قفيزا مما يجري فيه الربا بمثله، فله الرد أو الإمساك مجانا،
-
وإن تعيب أيضا عند مشتر فسخ حاكم البيع، ورد البائع الثمن، ويطالب بقيمة المبيع؛ لأنه لا يمكن إهمال العيب بلا رضاء ولا أخذ أرش،
-
وإن ظهر على عيبه بعد تلفه عنده فسخ العقد ورد الموجود، وتبقى قيمة المعيب في ذمته.
-
(ولا يرد مشتر نماء منفصلا) إلا لعذر؛ كولد أمة، ويأخذ قيمته،
-
(وإن تعيب عند مشتر) أو نسى صنعه (ولم يدلس بائع) خيّر مشتر، وإلا رد بائع الثمن كاملا، ويتبع بائع عبده إن أبق. نص عليهما.
-
(وإن أعتق العبد) أو عتق عليه (أو تلف المبيع ونحوه) تعين (الأرش،
-
وكذا إن باعه غير عالم بعيبه) ، لكن لو رد عليه فله رده، أو أرشه،
-
ولو أخذ منه أرشه فله الأرش،
-
ولو باعه مشتر لبائعه له فله رده على البائع الثاني،
-
ثم للثاني رده عليه، وفائدته اختلاف الثمنين.
-
(وإن اشترى ما مأكوله في جوفه) ولمكسوره قيمة (فكسره فوجده فاسدا) خير،
-
فإن رده (رد ما نقصه) وإن كسره كسرا لا تبقى له قيمة تعين الأرش، (وخيار عيب متراخ) نصا، لكن إن وجد منه دليل الرضا سقط أرش رد،
-
وعنه لا، وهو أظهر، كإمساكه.
-
(وإن اشتريا شيئا ووجداه معيبا، فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه) كشراء واحد من اثنين لا إذا ورثاه،
-
(وإن كان أحدهما معيبا فله رده بقسطه، لا إن نقصه تفريق أو حرمة) كذي رحم محرم (فإن اختلفا عند من حدث العيب، مع الاحتمال) فقول مشتر مع يمينه على البت إن لم يخرج عن يده. نصا، ويقبل قول بائع أن المبيع ليس المردود إلا في خيار شرط، فقول مشتر نص عليهما، ويقبل قول مشتر في عين ثمن معين بعقد، وقول قابض في ثابت بالذمة من ثمن مبيع وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرجه عن يده.
-
(ويثبت خيار تولية ونحوها) إذا أخبره بزيادة ونحوها، وأشركتك ينصرف إلى نصفه،
-
فلو قاله لآخر عالما بشركة الأول فله نصف نصيبه،
-
وإن لم يعلم أخذ نصيبه كله،
-
ولو بان الثمن أقل في مرابحة ومواضعة حط الزيادة من الثمن، ويحط في المرابحة قسطها، وينقصه في المواضعة (أو اشتراه بثمن مؤجل ولم يبينه لمشتر في تخييره بالثمن) أخذه مؤجلا ولا خيار فيهن. نصا،
-
ولا يقبل قول بائع غلط في الثمن بلا بينة،
-
فلو قال المشتري: يعلم ذلك لم يحلف،
-
وعنه يقبل معروف الصدق، وهو أظهر.
-
(وإن باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن، ولم يبينه لمشتر في تخييره، فله الخيار) ما لم يكن من المتماثلات المتساوية، كبر ونحوه،
-
وإن اشتراه بثمن لرغبة تخصه لزمه أن يخبر بالحال، ويصير كالشراء بثمن غال لموسم ذهب (وما يزاد في ثمن) أو مثمن، (أو يحط منهـ) ـما وفي "المحرر" وغيره أو أجل أو خيار (في مدة الخيار) ين (يلحق) ولا يخبر بأخذ نماء، واستخدام ووطء ثيب إن لم ينقصه، (وما أخذ أرشا لعيب أو جناية) أخبر به على وجهه،
-
(وإن اشتراه بعشرة وقصره) أو
-
نحوه (بعشرة أخبر به على وجهه) فقط،
-
ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه،
-
(وإن اشتراه بعشرة، ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر به على وجهه) أو يحط (الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه اشتراه بخمسة) نصًا،
-
(وقيل: يجوز الإخبار بأنه اشتراه بعشرة) وهو أظهر، وهو الأول لو لم يبق شيء أخبر بالحال.
-
ولو اشتراه بخمسة عشر،
-
ثم باعه بعشرة، ثم اشتراه بأي ثمن كان بينه،
-
(ومتى اختلفا في قدر ثمن) أو أجرة نصًا،
-
ولا بينة أولهما (تحالفا) ، إلا إذا كان بعد قبض ثمن وفسخ عقد فقول بائع. نصًا، وفي كتابة فقول سيد ويأتي ، (فيبدأ بائع) ويقدمان النفي،
-
(وإن نكل أحدهما لزمه ما قاله صاحبه) إن حلف. قلت:
-
فإن نكلا صرفهما كما لو نكل من ترد عليه اليمين (وإذا فسخ العقد) في التحالف انفسخ ظاهرًا وباطنًا،
-
(وإن اختلفا في صفة ثمن) أخذ نقد البلد،
-
ثم غالبه رواجًا، فإن استوت فالوسط.
-
(وإن (١) اختلفا في أجل) أو رهن أو قدرهما (أو شرط) مطلقًا، أو ضمين (فقول من ينفيه،
-
وإن اختلفا في قدر مبيع (٢) أو عينه) فقول بائع نص عليه،
-
وكذا حكم إجار فعلى التحالف إن كان بعد فراغ المدة فأجرة مثل، وفي أثنائها بالقسط،
-
(وإن قال بائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، وقال مشتر: لا أسلمه حتى أقبض المبيع - والثمن عينـ جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما) فيسلم المبيع أولًا ثم الثمن،
-
(وإن كان دينًا) حالًا (أجبر بائع ثم مشتر إن كان) في المجلس، ويجبر بائع على تسليم مبيع في مؤجل نصًا (وإن كان غائبًا عن البلد قريبًا) حجر على مشتر من غير فسخ،
-
وكذا مؤجر بنقد حال،
-
وإذا ظهر عسر مشتر فله خيار (الفسخ) كمفلس،
-
ولو كان بيع خيار لم يملك بائع مطالبة بالنقد. ذكره
-
القاضي والأزجى، ولم يملك مشتر قبض مبيع في مدة الخيار بغير إذن صريح من البائع نصًا، وظاهر ما قدمه في الفروع يملك ذلك وهو ظاهر كلام غيره (ومن (١) اشترى شيئًا) بـ (ـكيل ووزن) أو عدّ أو ذرع ملكه ولزم بالعقد و (لم) يصح (بيعه) ولا إجارته،
-
ولا هبته ولو بلا عوض،
-
ولا رهنه ولو قبض ثمنه،
-
ولا الحوالة عليه (حتى يقبضه) ،
-
فلو تقابضاه جزافًا لعلمها قدره صح مطلقًا،
-
ويصح عتقه، وجعله مهرًا، والخلع عليه، والوصية به.
-
(وإن تلف قبله فمن بائع) فلو باع ما اشتراه بمكيل ونحوه، أو أخذ بشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد الأول فقط، وغرم المشتري الأول للبائع قيمة المبيع، وأخذ من الشفيع مثل الطعام،
-
وإن تلف بعضه فكذلك، وينفسخ فيه العقد، ويخير مشتر في باقيه،
-
وإن خلطه بما لا يتميز لم ينفسخ وهما شريكان (وإن أتلفه آدمي خيّر مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلفه) بمثله إن كان مثليًا نصًا، وإلا فـ (ـبقيمته، وما عدا) ذلك (يجوز التصرف فيه قبل قبضه وهو من ضمان مشتر)
-
لكن إن منعه منه بائع نصًا، أو كان ثمرًا على شجر ويأتي ، أو المبيع بصفة أو رؤية متقدمة فمن ضمان بائع،
-
ولا يصح تصرف مشتر فيه قبل قبضه ، وثمن ليس في ذمه، كمثمن، وما في الذمة له أخذ بدله لاستقراره، وحكم كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كأجرة معينة، وعوض في صلح بمعنى بيع ونحوهما حكم عوض في بيع في جواز التصرف ومنعه،
-
وكذا ما لا ينفسخ العقد بهلاكه قبل قبضه، كعوض عتق، وخلع، ومهر، ومصالح به عن دم، وأرش جناية، وقيمة متلف ونحوه، لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته،
-
ولو تعين ملكه في موروث، أو وصية، أو غنيمة فله التصرف فيه قبل قبضه،
-
وكذا وديعة ومال شركة وعارية، وما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم لا يصح تصرفه فيه قبل قبضه،
-
ولا يصح تصرف في مقبوض بعقد فاسد، ويضمن هو وزيادة كمغصوب ويأتي .
-
(ويحصل قبض ما بيع بكيل ووزن) وعدٍّ وذرع (بذلك) نصًا، بشرط حضور مستحق أو نائبه، ونصه صحة قبض وكيل من نفسه لنفسه ، إلا ما كان من غير جنس ماله، وتصح استنابة من عليه الحق للمستحق،
-
وقيل: لا، فوعاؤه كيده. نصًا،
-
ولو أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه، أو صرفه لم يصح ولم يبرأ، وإتلاف مشتر ومتهب بإذنه قبض لا غصبه ، وغصب بائع، ثمنًا أو أخذه بلا إذنه ليس قبضًا إلا مع المقاصة،
-
ويصح قبض مشتر بغير رضا بائع وأجرة كيال ووزان وعداد
-
وذراع، قلت: ونقاد وهو داخل في كلامهم ونحوهم على باذله من بائع ومشتر، وأجرة نقل على مشتر. نصًا،
-
ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ. نصًا.
-
(وفي صبرة وما ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله وغيره بتخليته) لكن يعتبر في قبض مشاع إذن شريكه ذكروه في الهبة وأطلقوا، وقالوا قبض هبة ورهن كمبيع، وفي "المغني" و "الشرح" في الرهن يصح قبض ما لا ينقل بلا إذن شريك وغيره بإذنه.
-
ولعله مراد من أطلق،
-
فلو أبى الشريك الإذن يوكل فيه،
-
فإن أبى نصب حاكم من يقبض،
-
ولو سلمه بلا إذن فالبائع غاصب،
-
وإن علم المشتري ذلك فقرار الضمان عليه، وإلا فعلى البائع، قال في "المغني" و "الشرح" في الرهن:
-
ولا يكفي هذا التسليم إن قلنا استدامة القبض شرط.
-
(والإقالة فسخ) تصح (قبل قبض) وبعد نداء الجمعة،
-
ومن مضارب، وشريك مطلقًا، ومفلس بعد حجر لمصلحة، وبلا شروط بيع بلفظها ولفظ مصالحة، وظاهر كلام كثير من الأصحاب، وبلفظ بيع وما يدل على معاطاة، خلافًا للقاضي،
-
ولا خيار فيها (ولا شفعة) ،
-
ولا يحنث بها من حلف لا يبيع،
-
ولا تصح مع تلف مبيع وموت متعاقدين (ولا بزيادة على ثمن أو نقصه) أو بغير جنسه (وعنه بيع) فلا تصح إلا (بمثل الثمن) والفسخ مطلقًا رفع العقد من حين الفسخ.
-
وهو تفاضل في أشياء، ونسأ في أشياء، مختص بأشياء، ورد الشرع بتحريمها، (فيحرم ربا فضل في جنس واحد من كل مكيل وموزون) لا في ماء،
-
ولو قيل: هو مكيل،
-
ولا فيما لا يوزن لصناعته ، كمعمول من نحاس، وحديد، ونحوهما، وحرير وقطن ونحوهما،
-
ولا في فلوس ولو نافقة عددًا،
-
(وعنه لا يحرم إلا في جنس واحد من ذهب وفضة، وكل مطعوم) آدمي.
-
(ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنًا وعكسه) إلا إذا علم مساواته في معياره الشرعي. صرح به الزركشي وغيره،
-
ويصح بيع لحم بمثله. نصًا، من جنسه إذا نزع عظمه،
-
(ولا) يصح (بيع لحم بحيوان من جنسه) ويصح (بغير جنسه) كبغير مأكول،
-
(ولا) يصح (حب بدقيقه ولا سويقه) ولا دقيق حب بسويقه،
-
ولا خبز بحبه ولا بدقيقه، نصًا (ولا خالصه) أو مشوبه (بمشوبه) ،
-
ويصح (بيع خبز بخبز إن استويا في نشاف) أو رطوبة،
-
ولا يصح (بيع حب مشتد في سنبله بجنسه) ويصح (بغير جنسه) مطلقًا.
-
ويشترط في العرايا أيضًا حلول وقبض من الطرفين في مجلس عقد نصًا، ففي نخلة بتخلية، وفي تمر بكيله،
-
ولو سلم أحدهما ثم مشيا إلى الآخر فسلمه صح،
-
ولا يصح (في سائر التمر،
-
وإن باع نوعي جنس) أو نوعًا (بنوع منه) أو نوعين (كدينار قراضة) وهي قطع ذهب أو فضة بصحيح، أو هو (وصحيح بصحيحين) ، أو بقراضتين، أو حنطة حمراء أو سمراء ببيضاء، أو تمر برنيٍّ ومعقليٍّ بإبراهيمي ونحوه صح، ومحلّ الخلاف في مختلفي القيمة، وخذ هذا الدرهم وأعطني بنصفه نصفًا، وبالآخر فلوسًا أو حاجة، أو أعطني به نصفًا وفلوسًا ونحوه يصح،
-
ويصح (بيع نوى بتمر فيه نوى، ولبن بشاة ذات لبن، وصوف بنعجة
-
عليها صوف) ودرهم فيه نحاس بنحاس أو بمثله متساويًا، وذات لبن أو صوف بمثلها، (ومرجع كيل عرف) المدينة (ووزن عرف) مكة على عهد (النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما لا عرف له به) يعتبر عرفه في موضعه،
-
فإن اختلف اعتبر الغالب،
-
فإن لم يكن (رد إلى أقرب الأشياء شبهًا به بالحجاز) ، والمائع مكيل،
-
ويشترط في بيع جنسين (ليس أحدهما ثمنًا علة ربا الفضل فيهما واحدة حلول وقبض في المجلس) نصًا،
-
وإن كان أحدهما ثمنًا فلا، إلا في صرف فلوس نافقه به، نصًا.
-
(وإن باع مكيلًا بموزون جاز التفرق قبل القبض) والنسأ،
-
(ولا) يصح (بيع كالئ بكالئ، وهو بيع دين بدين) كبيع ما في الذمة بثمن مؤجل لمن هو عليه، أو جعل رأس مال سلم دينًا، أو تصارفًا بجنسين في ذمتيهما ونحوه، وذكر متفرقًا.
-
والصرف بيع نقد بنقد (فلو قبض البعض فيه أو) في (سلم ثم افترقا) كخيار مجلس بطل فيما لم يقبض فقط،
-
وإن تصارفا على عينين من جنسين ولو بوزن متقدم، أو خبر صاحبه وظهر غصب أو عيب في جميعه ولو يسيرًا من غير جنسه بطل العقد،
-
وإن ظهر في بعضه بطل فيه فقط،
-
وإن كان من جنسه وقلنا النقود تتعين بالتعيين فالعقد صحيح مطلقًا وله الخيار،
-
فإن رده بطل، وإن أمسكه فله أرشه في المجلس،
-
وكذا بعده إن جعلاه من غير جنس الثمن،
-
وكذا سائر أموال الربا إذا بيعت بغير جنسها مما يشترط فيه القبض،
-
فلو باع برًا بشعير ووجد أحدهما عيبًا فأخذ أرشه درهمًا ونحوه جاز ولو بعد التفرق،
-
(وإن تصارفا) في الذمة والعيب من جنسه فالعقد صحيح مطلقًا، فله أخذ بدله، وله أخذ أرش قبل التفرق (وبعده لا يبطل) أيضًا، وله إمساكه مع أرش ورده (وأخذ بدله في مجلس الرد) فلو تفرقا قبله بطل (وعنه لا يبطل) ،
-
فلو ظهر بعضه معيبًا بطل فيه فقط،
-
وإن كان من غير جنسه فالعقد صحيح، فله رده قبل التفرق، وأخذ بدله، وبعده يفسد العقد،
-
وإن كان أحدهما معيبًا دون الآخر فلكل حكم نفسه،
-
وكذا الحكم فيهما إذا كانت المصارفة أو ما يجري فيه الربا من جنس واحد، إلا أنه لا يصح أخذ أرش مطلقًا،
-
ومتى صارفه كان له الشراء منه من جنس ما أخذ منه بلا مواطأة،
-
ولو صارفه فضة بدينار ونصف فأعطاه أكثر ليأخذ قدر حقه منه فأخذه ولو بعد التفرق صح والزائد أمانة نصًا،
-
ولو صارفه خمسة دراهم بنصف دينار فأعطاه دينارًا صح، وله مصارفته بعد ذلك بالباقي،
-
ولو اقترض الخمسة منه وصارفه بها عن الباقي، أو صارفه دينارًا بعشرة فأعطاه الخمسة ثم اقترضها منه ودفعها عن الباقي بلا حيلة،
-
ومن عليه دينار فقضاه دراهم متفرقة كل نقده بحسابها من الدينار صح، وإلا فلا. نصًا، ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية مطلقًا،
-
وقيل: إن كان أحدهما نقدًا فهو الثمن، وإلا يميز بالباء، وهو أظهر.
-
ويصح اقتضاء نقد من آخر إن حضر أحدهما، أو كان عنده أمانة والآخر في الذمة مستقر بسعر يومه نصًا ولا يشترط حلوله،
-
وإن كان في ذمتيهما فاصطرفا لم يصح نصًا، (والدراهم والدنانير، تتعين بالتعيين) في جميع عقود المعارضات (فلا) يصح (إبدالها،
-
ويبطل العقد بكونها مغصوبة) ويملكها مشتر بمجرد التعيين فيصح تصرفه فيها. قلت: إن لم يحتج إلى وزن أو محمد،
-
وإن تلفت فمن ضمانه،
-
(وإن وجدها معيبة) من غير جنسها بطل العقد،
-
وإن كان في بعضها بطل فيه فقط،
-
(ومن جنسها (٢) يخير بين فسخ وإمساكه بلا أرش)،
-
وإن كان العقد على جنس، وإلا فله أخذ أرش في المجلس وبعده إن جعلاه من غير جنس الثمن كما تقدم.
-
(ويحرم ربا بين المسلمين) ما لم يكن بينه وبين رقيقه ولو مدبرًا وأم و ولد مطلقًا أو مكاتبًا في مال كتابة.
-
فالأصول هنا أرض ودور وبساتين ونحوها، والثمار أعم مما يؤكل،
-
(ومن باع دارًا تناول البيع أرضها) بمعدنها الجامد (وبناءها) وفناءها إن كان وما فيها من شجر وعريشة لا (مفتاحًا، وحجر رحى فوقانيًا) ومعدنًا جاريًا وما نبع،
-
فإن طالت مدة نقل ما فيها عرفًا فعيب، وتثبت اليد عليها،
-
ولا أجرة لمدة نقله، وينقله بحسب العادة، ويسوي الحفر (وإن) باع أو رهن (أرضًا) ، أو بستانًا، أو أقرّ، أو وصى به، وعلى قياسه لو وقفه أو ووهبه (دخل (٢) غراس وبناء) مطلقًا ولو لم يقل بحقوقها (وإن كان فيها) بذر أو (زرع لا يحصد إلا مرة، كبر وشعير) وقطنيات
-
ونحوها، كجزر، وفجل، وثوم، ونحوه لم يدخل وهو (لبائع مبقى إلى حصاد) وقلع بلا أجرة، ويأخذه أول وقت أخذه، وقصب سكر كزرع، وقصب فارسي كثمره، وعروقه لمشتر، وبذر إن بقي أصله فكشجر، وإلا كزرع،
-
وإن اشترى شجرة أبقاها في أرض بائع ولا يغرس موضعها ولو بادت.
-
(ومن باع نخلًا) قد تشقق طلعه ولو لم يؤبّر، أو طلع فحال تشقق يراد للتلقيح، أو صالح به، أو جعله صداقًا، أو عوض خلع، أو أجرة، أو رهنه، أو وهبه (فثمر) لمعط (متروكًا إلى الجذاذ) ما لم تجر عادة بأخذه بسرًا، أو يكن بسره خيرًا من رطبه إن لم يشترط قطعه، ولم تتضرر الأصول ببقائه،
-
فإن تضررت أجبر على القطع، هذا (إن لم يشترط) أخذ الأصل،
-
بخلاف وقف ووصية فإن الثمرة تدخل فيهما نصًا. قاله في "القواعد" ، كفسخ لعيب، ومقايلة في بيع، ورجوع أب في هبة. قاله في "المغني" وغيره، وقدم في "الفروع" أن الوصية كبيع فيما يتبع الأصول،
-
ثم ذكر نصوصًا بالدخول.
-
ويصح شرط بائع ما يكون لمشتر معلومًا (وإن ظهر بعض ثمرة) أو تشقق طلع بعض نخل (فلبائع وغيره لمشتر) في نوع واحد، إلا في الشجرة فالكل للبائع (فلبائع) ومشتر (سقى ماله) إن كان فيه مصلحة ولو تضرر الآخر.
-
(ولا يصح بيع ثمرة قبل بدو صلاحها،
-
ولا زرع قبل اشتداد حبه) نصًا (إلا بشرط قطعه في الحال) إن كان منتفعًا به ولم يكن مشاعًا، إلا أن يبيع الثمرة بأصلها، أو الأرض بما فيها من زرع، أو يبيع الثمرة لمالك الأصل، أو الزرع لمالك الأرض،
-
وكذا حكم رطبة وبقول، وجذاذ على مشتر كـ (ـحصاد ولقاط، فإن شرط
-
القطع ثم تركه بطل البيع) بمجرد الزيادة، لكن يعفى عن يسيرها عرفًا،
-
وإن تلف بجائحة قبل التمكن منه ضمنه بائع وإلا مشتر،
-
(ولو تركه) أو باع شجرًا فيه ثمر للبائع ونحوه فـ (ـحدثت ثمرة أخرى ولم تتميز) فهما شريكان بقدر ثمرة كل واحد منهما،
-
فإن لم يعلم قدرها اصطلحا والبيع صحيح،
-
وإن آخر قطع خشب مع شرطه فالبيع لازم ويشتركان في الزيادة. نص عليهما،
-
(ويلزم البائع سقيه) ويجبر إن أبى ولو تضرر الأصل،
-
(وإن (١) تلفت) ثمرة أو بعضها (بجائحة) وهي التي لا صنع لآدمي فيها ولو بعد قبضها وتسلمها (رجع على بائع) ما لم يشترها مع أصلها، أو يؤخرها عن وقت أخذها المعتاد، لكن يسامح في تلف الشيء اليسير الذي لا ينضبط نصًا،
-
ولو تعيبت به خير بين إمضاء مع أرش وبين رد وأخذ الثمن كاملًا، وما له أصل يتكرر حمله كقثاء ونحوه فكشجر، وثمره كثمره فيما تقدم من جائحة وغيرها.
-
(وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لها) ولسائر النوع (الذي في البستان) ، وصلاح ما يظهر من ثمر فمًا واحدًا طيب أكله وظهور نضجه، وما يظهر فمًا بعد فم كقثاء ونحوه أن يؤكل عادة، وفي حب أن يشتد أو يبيض. وعذار فرس ومقود دابة كـ (ـثياب عبد) ويدخل نعل في مطلق بيع.
-
وهو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد .
-
ويصح (في حيوان) ، وشحم، ولحم نيء ولو مع عظمه إن عُين موضع القطع منه، لا في أمة وولدها ونحوه (وفواكه وبقول، وجلود، ورؤوس) وأكارع، وبيض، ونحوها (وأواني مختلفة رؤوس وأواساط،
-
وقيل: يصح) ، وهو أظهر حيث أمكن ضبطها،
-
ويصح (فيما يجمع أخلاطًا متميزة، كثياب منسوجة من نوعين) ونشاب ونبل مريشين وخفاف ورماح ونحوها، لا قسي ونحوها،
-
(ولا يصح فيما لا ينضبط) كـ (ـمغشوش أثمان) ويصح في أثمان ويكون في رأس المال غيرها،
-
ويصح في عرض بعرض غير ما يجري فيه ربا،
-
فلو جاءه به بعينه عند محله لزم قبوله،
-
ويصح في فلوس ويكون رأس مالها عرضًا لا يجري فيهما ربا.
-
(ويشترط وصفه بما يختلف به الثمن ظاهرًا، فيذكر جنسه ونوعه وقدر) حبه ولونه إن اختلف (وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته) وما يميز مختلف نوع، وسن حيوان وذكوريته وسمنه وراعيًا، وضدها، وآلة صيد أحبولة أو صيد كلب أو غيره، وطولا بشبر في رقيق وكحلاء ودعجاء وبكارة وثيوبة ونحوها، وفي طير نوعًا ولونًا وكبرًا وصغرًا (فإن شرط الأردأ) لم يصح (وإن شرط مكيالًا) أو ميزانًا أو ذراعًا (بعينه، أو صنجة غير معلومة لم يصح) وإن كان معلومًا لم يصح
-
التعيين وصح العقد، ويسلم (في معدود مختلف) يتقارب. (غير حيوان عددًا) وفي غيره (وزنًا) ،
-
وإن أسلم في جنس واحد (إلى أجلين صح) إن تبين قسط كل أجل وثمنه، وإلا فلا. نصًا (ويشترط أجل معلوم له وقع في الثمن) في العادة،
-
فلو اختلفا في قدره أو مضيه فقول مدين (وإن أسلم) أو باع (أو شرط (٢) الخيار) مطلقًا، أو (إلى حصاد) ، أو (جذاذ) ونحوهما لم يصح الشرط والعقد (في السلم) ولا الشرط في البيع (والخيار) .
-
ويصح العقد فيهما وتقدم وإن قال: إلى شهر كذا، أو محله كذا، أو فيه صح وحل بأوله،
-
وإن قال: يؤديه فيه، لم يصح، وإلى أوله أو آخره يحل بأول جزء أو آخره، وإلى شهر رومي أو عيد لهم يصح إن عرف، وإلا فلا، وإلى العيد أو ربيع أو جمادى أو النفر لم يصح،
-
وقيل: بلى ويصرف إلى أولهما،
-
ومثله الإجارة في هذا (وإن جاءه بالمسلم) فيه (في محله ولا ضرر في قبضه لزمه قبضه) نصًا،
-
فإن أبى قيل له إما أن تقبض وإما أن تبرئ،
-
فإن أبى دفع إلى الحاكم فيقبضه له،
-
وكذا كل دين لم يحل إذا أتى به، لكن من أراد قضاء دين عن غيره فلم يرض رب الدين، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي لم يجبر رب الدين والزوجة (وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه) ، أو زرعه، (أو قرية صغيرة) ، أو في نتاج فحل فلان أو غنمه، أو في مثل هذا الثوب ونحوه (لم يصح) مطلقًا (وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عامًا فانقطع) وتعذر حصوله أو بعضه خير.
-
(ويشترط قبض رأس ماله في مجلس عقد) وتعذر حصوله أو بعضه خير.
-
(ويشترط قبض رأس ماله في مجلس عقد) نصًا، أو ما في معنى القبض كما لو
-
كان عنده أمانة أو عين مغصوبة لا بما في ذمته،
-
فإن قبض البعض ثم افترقا بطل فيما لم يقبض وتقدم .
-
ويشترط (كونه معلوم القدر والصفة) فلا يصح بصبرة ولا بما لا يمكن ضبطه بصفة كجوهر ونحوه،
-
فإن فعلا فباطل ويرده إن كان باقيًا، وإلا قيمته،
-
فإن اختلفا فيها فقول مسلم إليه،
-
فإن تعذر فقول مسلم فيه مؤجلًا،
-
وكذا إن قلنا بصحة العقد ثم انفسخ (وإن أسلم ثمنًا واحدًا في جنسين) ، أو ثمنين في جنس نصًا، لم يصح (حتى يبين ثمن كل جنس) وقدر كل ثمن. نص عليهما.
-
ويجب (الوفاء مكان العقد) نصًا مع المشاحة، وله أخذه في غيره إن رضيا لا مع أجرة حمله إليه (ولا) يصح (بيع المسلم فيه قبل قبضه) ولو لمن هو في ذمته (ولا هبته) ولا هبة دين غيره لغير من هو في ذمته ويأتي (ولا الحوالة به) ولا عليه ولا برأس مال سلم بعد فسخه ويأتي .
-
ويصح (بيع دين مستقر) من ثمن، وقرض، ومهر بعد دخول، وأجرة استوفى نفعها، أو فرغت مدتها، وأرش جناية، وقيمة متلف، ونحوه (لمن هو في ذمته) إلا رأس مال سلم بعد فسخ وقبل قبض نصًا لكن إن كان في ذمته نقد من ثمن مكيل، أو موزون باعه له بالنسيئة فإنه لا يصح أن يأخذ عوضه ما يشارك المبيع في علة ربا فضل ونسيئة نصًا، حسمًا لمادة ربا النسيئة، وذكره المصنف آخر كتاب البيع (بشرط أن يقبض عوضه في المجلس) إن باعه بما لا يباع به نسيئة، أو بموصوف في الذمة، وإلا فلا يشترط (ولا) يصح (لغيره) ،
-
ولا يبيع دين كتابة وغيره غير مستقر، وتصح (الإقالة في بعض المسلم فيه) ولا يشترط فيه قبض رأس مال السلم ولا عوضه إن تعذر في مجلس الإقالة (وإن فسخ بإقالة أو غيرها) أخذ ما أعطاه، وإلا
-
(ح) : في الصرف.
-
(ح) : في الهبة.
-
(ح) في الحوالة.
-
مثله، ثم قيمته، فإن أخذ بدله ثمنًا وهو ثمن فصرف وغيره له التفرق قبل القبض (وإن كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه: اقبض سلمى لنفسك. ففعل لم يصح قبضه لنفسه) ولا للآمر، وهو باق لربه (وقوله: اقبضه لي ثم لنفسك) يـ (ـصح) فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصًا إلا ما كان من غير جنس ماله وعكسه، وتقدم (فإن قال أنا أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده) صح وكان قبضًا لنفسه.
-
(وإن قبض المسلم فيه جزافًا فالقول قوله في قدره) لكن لا يتصرف في قدر حقه قبل اعتباره (وإن قبضه كيلًا، أو وزنًا،
-
ثم ادعى غلطًا) ونحوه لم يقبل قوله،
-
وكذا حكم ما قبضه من مبيع غيره أو دين آخر،
-
ومن ثبت له على غريمه مثل ماله عليه قدرًا وصفه وحالًا، أو مؤجلًا أجلًا واحدًا لا حالًا ومؤجلًا تساقطًا، أو قدر الأقل لا إذا كان أو أحدهما دين سلم،
-
ولا يصح (أخذ رهن وكفيل بمسلم فيه،
-
وعنه يصح) وهو أظهر.
-
وهو دفع مال إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله ، وهو نوع من السلف لارتفاقه به.
-
ويشترط معرفة قدره ووصفه،
-
وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه،
-
ومن شأنه أن يصادف ذمة.
-
(ويصح في كل عين يجوز بيعها) إلا بني آدم فقط، ويتم بقبول (ويثبت (١) الملك فيه) ويلزم (بقبضه) مطلقًا (فإن رده المقترض عليه لزم قبوله) إن كان مثليًا، وإلا فلا ما لم (يتعيب، أو يكن مكسرة فيحرمها السلطان) فله القيمة من غير جنسه إن جرى فيه ربا فضل (وقت قرض) نصًا،
-
وكذا لو كانت ثمنًا معينًا لم يقبضه في مبيع، أو رد مبيعًا ورام أخذ ثمنه (ويجب رد مثل في مكيل وموزون) فإن أعوز لزمه قيمته يوم إعوازه (وقيمة جواهر ونحوها) يوم قبضها إن صح قرضها (وقيمة ما سوى ذلك) يوم القرض (وقيل يرد مثله) من جنسه بصفته تقريبًا،
-
وإن تعذر المثل فقيمته يوم تعذره، لكن لو اقترض خبزًا أو خميرًا عددًا وردَّ عددًا بلا قصد زيادة جاز نصًا (ويثبت العوض في الذمة حالًا وإن أجله) ويحرم تأجيله،
-
وكذا كل دين حال أو حل أجله وشرط الوفاء انقص مما اقترضه كـ (شرطه جر نفع،
-
وإن فعله بغير شرط) بعد الوفاء (أو قضى خيرًا منه ونحوه) بغير مواطأة نصًا (جاز) ،
-
وكذا إن علم منه الزيادة لشهرة سخائه وكرمه (وإن فعله قبل الوفاء لم يجز) ما لم ينو احتسابه من دينه، أو مكافأته. نصًا (إلا أن تكون العادة جارية بينهما قبل القرض) ،
-
وكذا الغريم فلو استضافه حسب له ما أكل نصًا (وإن أقرضه) أو غصبه (أثمانًا أو غيرها فطالبه) ببدلها (ببلد آخر لزمه) إلا لما لحمله مؤنة وقيمته في بلد القرض انقص فيلزمه إذن قيمته فيه فقط،
-
ولو بذل المقترض أو الغاصب ما في ذمته ولا مؤونة لحمله لزمه قبوله مع أمن البلد والطريق.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب البيوع٤٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٥٦٤، مسألة ٥٦٥، مسألة ٥٦٦١٥٠ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْعِنِّينِ، بَابُ الْخِيَارِ٦٬١٤٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْبُيُوعِ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ، الْبَابُ الثَّانِي فِي بُيُوعِ الرِّبَا١٬٠٥٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب خيار المتبايعين، باب الربا والصرف وغير ذلك، باب بيع الأصول والثمار٣٬٥٢٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب البيوع، باب تفريق الصفقة٢٬٢٤٧ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْبَيْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٣٬٠٠٩ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالبيع والشراء في المسجد، نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه، إدخال الصبيان والمجانين في المسجد٢٬١٨٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب البيع، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع، الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الشروط في البيع٦٬١٧٩ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - البيع، * أقسام العقود ثلاثة:، * حكمة مشروعية البيع:٢٧٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: البيوع