باب الخيار في البيع
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعالحنابلةالمسائل ٢٬٠٠٨ إلى ٢٬٠٩٧
-
١/٢٢٢١/٢٢٢
في ثمن معين ومثمن، وينفذ تصرف مشتر إن كان الخيار له وحده وبعتق مطلقا، وإلا فلا، إلا أن يتصرف مع بائع، أو يأذن له فينفذ،
-
ولا ينفذ تصرف بائع مطلقا إلا بإذن مشتر ويعتق إن قلنا الملك له، (وتصرف مشتر) ووطؤه ولمسه لشهوة، وسومه إمضاء وإبطال لخياره، (وتصرف بائع) ليس فسخا، وحكم وقف كـ (ـبيع) .
-
ويجب (حد على بائع بوطئه عالما زوال ملكه،
-
ويحرم وطء، نصا) وقيل: لا. اختاره جماعة، وهو أظهر.
-
(ومن مات منهما بطل خياره، ولم يورث) ما لم يطالب به في حياته، نصا،
-
ومن النجش قوله: أعطيت فيهما كذا. وهو كاذب (ويثبت خيار نجش إذا غبن) بين رد وإمساك. قال ابن رجب في شرح النووية: "ويحط ما غبن به من الثمن. ذكره الأصحاب" انتهى. ولم نره لغيره، وهو قياس خيار العيب والتدليس على قول (ولمسترسل) وهو الجاهل بالقيمة من بائع ومشتر، وهو الذي لا يحسن يماكس، نصا،
-
وكذا في إجارة. نقله المجد في شرحه عن القاضي واقتصر عليه،
-
وإن فسخ في أثناءها رجع عليه بالقسط من أجرة المثل، لا من المسمى. قلت: كخيار العيب في الفورية وعدمها ، وقد قيل: فيه وجهان مبنيان عليه،
-
ومن قال عند العقد: لا خلابة. فله الخيار إذا خلب. نصا.
-
(ويثبت خيار تدليس) ولو حصل بغير قصد،
-
(ومتى علم التصرية) خير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساكها بلا أرش (وبين ردها مع صاع تمر) سليم ولو زادت قيمتها. نصا (فإن لم يجد التمر فقيمته في موضع) عقده، وخيار غيرها على
-
١/٢٢٣١/٢٢٣
التراخي كعيب (وإن صار لبنها عادة) أو زال العيب (لم يكن له الرد) نصا (وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام) فلن الرد مجانا. قلت: بل بقيمة ما تلف من اللبن. (ويثبت خيار بعيب) وما في معناه (بنقص) العين أو قيمة المبيع عادة كـ (ـزنا) وشرب مسكر (وسرقة، وإباق وبول في فراش) ممن بلغ عشرا.
-
نصا (فمن اشترى معيبا) أو حدث به عيب بعد عقد، وقبل قبض، فيما ضمانه على بائع، كمكيل، وموزون، ومعدود، ومذروع، وثمر على شجر، ونحوه (خير بين رد) وعليه مؤنة رده، وأخذ ثمنه كاملا، حتى ولو وهبه ثمنه أو أبرأه منه (وبين إمساك مع أرش) ما لم يفض إلى ربا، كشراء حلي فضة بزنته دراهم ويجده معيبا ، أو قفيزا مما يجري فيه الربا بمثله، فله الرد أو الإمساك مجانا،
-
وإن تعيب أيضا عند مشتر فسخ حاكم البيع، ورد البائع الثمن، ويطالب بقيمة المبيع؛ لأنه لا يمكن إهمال العيب بلا رضاء ولا أخذ أرش،
-
وإن ظهر على عيبه بعد تلفه عنده فسخ العقد ورد الموجود، وتبقى قيمة المعيب في ذمته.
-
(ولا يرد مشتر نماء منفصلا) إلا لعذر؛ كولد أمة، ويأخذ قيمته،
-
(وإن تعيب عند مشتر) أو نسى صنعه (ولم يدلس بائع) خيّر مشتر، وإلا رد بائع الثمن كاملا، ويتبع بائع عبده إن أبق. نص عليهما.
-
(وإن أعتق العبد) أو عتق عليه (أو تلف المبيع ونحوه) تعين (الأرش،
-
وكذا إن باعه غير عالم بعيبه) ، لكن لو رد عليه فله رده، أو أرشه،
-
ولو أخذ منه أرشه فله الأرش،
-
ولو باعه مشتر لبائعه له فله رده على البائع الثاني،
-
ثم للثاني رده عليه، وفائدته اختلاف الثمنين.
-
١/٢٢٤١/٢٢٤
(وإن اشترى ما مأكوله في جوفه) ولمكسوره قيمة (فكسره فوجده فاسدا) خير،
-
فإن رده (رد ما نقصه) وإن كسره كسرا لا تبقى له قيمة تعين الأرش، (وخيار عيب متراخ) نصا، لكن إن وجد منه دليل الرضا سقط أرش رد،
-
وعنه لا، وهو أظهر، كإمساكه.
-
(وإن اشتريا شيئا ووجداه معيبا، فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه) كشراء واحد من اثنين لا إذا ورثاه،
-
(وإن كان أحدهما معيبا فله رده بقسطه، لا إن نقصه تفريق أو حرمة) كذي رحم محرم (فإن اختلفا عند من حدث العيب، مع الاحتمال) فقول مشتر مع يمينه على البت إن لم يخرج عن يده. نصا، ويقبل قول بائع أن المبيع ليس المردود إلا في خيار شرط، فقول مشتر نص عليهما، ويقبل قول مشتر في عين ثمن معين بعقد، وقول قابض في ثابت بالذمة من ثمن مبيع وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرجه عن يده.
-
(ويثبت خيار تولية ونحوها) إذا أخبره بزيادة ونحوها، وأشركتك ينصرف إلى نصفه،
-
فلو قاله لآخر عالما بشركة الأول فله نصف نصيبه،
-
وإن لم يعلم أخذ نصيبه كله،
-
ولو بان الثمن أقل في مرابحة ومواضعة حط الزيادة من الثمن، ويحط في المرابحة قسطها، وينقصه في المواضعة (أو اشتراه بثمن مؤجل ولم يبينه لمشتر في تخييره بالثمن) أخذه مؤجلا ولا خيار فيهن. نصا،
-
ولا يقبل قول بائع غلط في الثمن بلا بينة،
-
فلو قال المشتري: يعلم ذلك لم يحلف،
-
وعنه يقبل معروف الصدق، وهو أظهر.
-
(وإن باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن، ولم يبينه لمشتر في تخييره، فله الخيار) ما لم يكن من المتماثلات المتساوية، كبر ونحوه،
-
وإن اشتراه بثمن لرغبة تخصه لزمه أن يخبر بالحال، ويصير كالشراء بثمن غال لموسم ذهب (وما يزاد في ثمن) أو مثمن، (أو يحط منهـ) ـما وفي "المحرر" وغيره أو أجل أو خيار (في مدة الخيار) ين (يلحق) ولا يخبر بأخذ نماء، واستخدام ووطء ثيب إن لم ينقصه، (وما أخذ أرشا لعيب أو جناية) أخبر به على وجهه،
-
(وإن اشتراه بعشرة وقصره) أو
-
١/٢٢٥١/٢٢٥
نحوه (بعشرة أخبر به على وجهه) فقط،
-
ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه،
-
(وإن اشتراه بعشرة، ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر به على وجهه) أو يحط (الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه اشتراه بخمسة) نصًا،
-
(وقيل: يجوز الإخبار بأنه اشتراه بعشرة) وهو أظهر، وهو الأول لو لم يبق شيء أخبر بالحال.
-
ولو اشتراه بخمسة عشر،
-
ثم باعه بعشرة، ثم اشتراه بأي ثمن كان بينه،
-
(ومتى اختلفا في قدر ثمن) أو أجرة نصًا،
-
ولا بينة أولهما (تحالفا) ، إلا إذا كان بعد قبض ثمن وفسخ عقد فقول بائع. نصًا، وفي كتابة فقول سيد ويأتي ، (فيبدأ بائع) ويقدمان النفي،
-
(وإن نكل أحدهما لزمه ما قاله صاحبه) إن حلف. قلت:
-
فإن نكلا صرفهما كما لو نكل من ترد عليه اليمين (وإذا فسخ العقد) في التحالف انفسخ ظاهرًا وباطنًا،
-
(وإن اختلفا في صفة ثمن) أخذ نقد البلد،
-
ثم غالبه رواجًا، فإن استوت فالوسط.
-
(وإن (١) اختلفا في أجل) أو رهن أو قدرهما (أو شرط) مطلقًا، أو ضمين (فقول من ينفيه،
-
وإن اختلفا في قدر مبيع (٢) أو عينه) فقول بائع نص عليه،
-
وكذا حكم إجار فعلى التحالف إن كان بعد فراغ المدة فأجرة مثل، وفي أثنائها بالقسط،
-
(وإن قال بائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، وقال مشتر: لا أسلمه حتى أقبض المبيع - والثمن عينـ جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما) فيسلم المبيع أولًا ثم الثمن،
-
(وإن كان دينًا) حالًا (أجبر بائع ثم مشتر إن كان) في المجلس، ويجبر بائع على تسليم مبيع في مؤجل نصًا (وإن كان غائبًا عن البلد قريبًا) حجر على مشتر من غير فسخ،
-
وكذا مؤجر بنقد حال،
-
وإذا ظهر عسر مشتر فله خيار (الفسخ) كمفلس،
-
ولو كان بيع خيار لم يملك بائع مطالبة بالنقد. ذكره
-
١/٢٢٦١/٢٢٦
القاضي والأزجى، ولم يملك مشتر قبض مبيع في مدة الخيار بغير إذن صريح من البائع نصًا، وظاهر ما قدمه في الفروع يملك ذلك وهو ظاهر كلام غيره (ومن (١) اشترى شيئًا) بـ (ـكيل ووزن) أو عدّ أو ذرع ملكه ولزم بالعقد و (لم) يصح (بيعه) ولا إجارته،
-
ولا هبته ولو بلا عوض،
-
ولا رهنه ولو قبض ثمنه،
-
ولا الحوالة عليه (حتى يقبضه) ،
-
فلو تقابضاه جزافًا لعلمها قدره صح مطلقًا،
-
ويصح عتقه، وجعله مهرًا، والخلع عليه، والوصية به.
-
(وإن تلف قبله فمن بائع) فلو باع ما اشتراه بمكيل ونحوه، أو أخذ بشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد الأول فقط، وغرم المشتري الأول للبائع قيمة المبيع، وأخذ من الشفيع مثل الطعام،
-
وإن تلف بعضه فكذلك، وينفسخ فيه العقد، ويخير مشتر في باقيه،
-
وإن خلطه بما لا يتميز لم ينفسخ وهما شريكان (وإن أتلفه آدمي خيّر مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلفه) بمثله إن كان مثليًا نصًا، وإلا فـ (ـبقيمته، وما عدا) ذلك (يجوز التصرف فيه قبل قبضه وهو من ضمان مشتر)
-
١/٢٢٧١/٢٢٧
لكن إن منعه منه بائع نصًا، أو كان ثمرًا على شجر ويأتي ، أو المبيع بصفة أو رؤية متقدمة فمن ضمان بائع،
-
ولا يصح تصرف مشتر فيه قبل قبضه ، وثمن ليس في ذمه، كمثمن، وما في الذمة له أخذ بدله لاستقراره، وحكم كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كأجرة معينة، وعوض في صلح بمعنى بيع ونحوهما حكم عوض في بيع في جواز التصرف ومنعه،
-
وكذا ما لا ينفسخ العقد بهلاكه قبل قبضه، كعوض عتق، وخلع، ومهر، ومصالح به عن دم، وأرش جناية، وقيمة متلف ونحوه، لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته،
-
ولو تعين ملكه في موروث، أو وصية، أو غنيمة فله التصرف فيه قبل قبضه،
-
وكذا وديعة ومال شركة وعارية، وما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم لا يصح تصرفه فيه قبل قبضه،
-
ولا يصح تصرف في مقبوض بعقد فاسد، ويضمن هو وزيادة كمغصوب ويأتي .
-
(ويحصل قبض ما بيع بكيل ووزن) وعدٍّ وذرع (بذلك) نصًا، بشرط حضور مستحق أو نائبه، ونصه صحة قبض وكيل من نفسه لنفسه ، إلا ما كان من غير جنس ماله، وتصح استنابة من عليه الحق للمستحق،
-
وقيل: لا، فوعاؤه كيده. نصًا،
-
ولو أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه، أو صرفه لم يصح ولم يبرأ، وإتلاف مشتر ومتهب بإذنه قبض لا غصبه ، وغصب بائع، ثمنًا أو أخذه بلا إذنه ليس قبضًا إلا مع المقاصة،
-
ويصح قبض مشتر بغير رضا بائع وأجرة كيال ووزان وعداد
-
١/٢٢٨١/٢٢٨
وذراع، قلت: ونقاد وهو داخل في كلامهم ونحوهم على باذله من بائع ومشتر، وأجرة نقل على مشتر. نصًا،
-
ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ. نصًا.
-
(وفي صبرة وما ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله وغيره بتخليته) لكن يعتبر في قبض مشاع إذن شريكه ذكروه في الهبة وأطلقوا، وقالوا قبض هبة ورهن كمبيع، وفي "المغني" و "الشرح" في الرهن يصح قبض ما لا ينقل بلا إذن شريك وغيره بإذنه.
-
ولعله مراد من أطلق،
-
فلو أبى الشريك الإذن يوكل فيه،
-
فإن أبى نصب حاكم من يقبض،
-
ولو سلمه بلا إذن فالبائع غاصب،
-
وإن علم المشتري ذلك فقرار الضمان عليه، وإلا فعلى البائع، قال في "المغني" و "الشرح" في الرهن:
-
ولا يكفي هذا التسليم إن قلنا استدامة القبض شرط.
-
(والإقالة فسخ) تصح (قبل قبض) وبعد نداء الجمعة،
-
ومن مضارب، وشريك مطلقًا، ومفلس بعد حجر لمصلحة، وبلا شروط بيع بلفظها ولفظ مصالحة، وظاهر كلام كثير من الأصحاب، وبلفظ بيع وما يدل على معاطاة، خلافًا للقاضي،
-
ولا خيار فيها (ولا شفعة) ،
-
ولا يحنث بها من حلف لا يبيع،
-
ولا تصح مع تلف مبيع وموت متعاقدين (ولا بزيادة على ثمن أو نقصه) أو بغير جنسه (وعنه بيع) فلا تصح إلا (بمثل الثمن) والفسخ مطلقًا رفع العقد من حين الفسخ.