النفقات والحضانة
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
مَن قال: إن نكحتها فهي طالق، فنكحَها، فولدَت لنصفِ سنةٍ منذ نكحَها، لزمَهُ نسبُهُ ومهرُها
-
وأمَّا في موضعِ الإقامة، وهو ما قال:
-
وإن كانت في مصر؛ أي وإن كانت في مصرٍ حين أبانَها، أو ماتَ عنها،
-
فإن لم يكنْ معها وليٌّ تعتدُّ ثمَّةً ولا تخرجُ منه بدون الوليّ،
-
وإن كان معها وليّ، فكذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ خروجَ المعتدَّةِ حرام،
-
وإن كانت المسافةُ أقلُّ من مدَّةِ السَّفر.
-
وعندهما يحلُّ الخروج؛ لأنَّ نفسَ الخروجِ مباحٌ دفعاً لوحشةِ الفرقة، وإنِّما الحرمةُ للسَّفر، وقد ارتفعَت؛ لوجودِ الوليّ،
-
ثُمَّ لمَّا جازَ الخروجُ عندهما، فإلى أيِّ الجانبينِ تتوجَّه، فينبغي أن يكونَ الحكمُ على التَّفصيل الذي مرّ، (والله أعلم بالصواب) (١) .
-
(مَن قال (٣) : إن نكحتها فهي طالق، فنكحَها، فولدَت لنصفِ سنةٍ منذ نكحَها، لزمَهُ نسبُهُ ومهرُها) (٤) ؛ لأنه لا يبعدُ أنَّ الزَّوجَ والزَّوجةَ وَكَّلا بالنِّكاح، فالوكيلان نكَّحَها في ليلةٍ معيَّنة، والزَّوجُ وطئها في تلكِ اللَّيلة، ووجدَ العلوق،
-
ويثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةِ الرَّجعيّ،
-
وإن جاءَت به لأكثرَ من سنتين ما لم تقرُّ بانقضاءِ العدَّة، وبانت في الأقلّ، وراجعَ في الأكثر، ومبتوتةٍ ولدَتْ لأقلَّ منهما،
-
وإن وَلَدَت لتمامهما لا إلا بدعوة، ويحملُ على وطئِها بشبهةٍ في العدَّة
-
ولا يعلمُ أنَّ النِّكاحُ مقدَّمٌ على العلوق أو مؤخَّر،
-
فلا بُدَّ من الحملِ على المقارنة، على أنَّ الزَّوج إن عَلِمَ أنَّه لم تكنْ على هذه الصِّفة،
-
وإن لم يطأها في تلك اللَّيلة، فهو قادرٌ على اللِّعان، فلمَّا لم ينفِ الولدِ باللِّعان، فليس علينا نفيه عن الفراشِ مع تحقَّقِ الإمكان، فثبَتَ نسبُهُ منه، ولزمَهُ المهر.
-
(ويثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةِ الرَّجعيّ،
-
وإن جاءَت به لأكثرَ من سنتين ما لم تقرُّ بانقضاءِ العدَّة) ؛ لاحتمالِ العلوقِ في العدَّة، وجوازُ كونِ المرأةِ ممتدَّةَ الطّهر، أمَّا لو أقرَّت بانقضاءِ العدَّة،
-
ثُمَّ ولدَت، وبين الطَّلاقِ والولادةِ أكثرُ من سنتينِ لا يثبتُ النَّسبُ على ما يأتي من أنَّه إنَّما يثبتُ إذا كان بين المدَّتين أقلُّ من نصفِ سنة.
-
(وبانت في الأقلّ، وراجعَ في الأكثر) : أي إذا كان بين الطَّلاقِ والولادةِ أقلُّ من سنتينِ بانت؛ لأنَّ الحملَ على أن الوطءَ المعلَّق كان في النِّكاحِ أَوْلَى من الحمل على كونِهِ في العدَّة، على أنَّ الرَّجعةَ أمرٌ حادثٌ فلا يثبتُ بالشَّكّ، أمَّا إذا كان بين الطَّلاقِ والولادةِ أكثرُ من سنتين،
-
فلا بُدَّ من أن يحملَ على أن الوطءَ في العدَّة، فتثبت الرَّجعة.
-
(ومبتوتةٍ (١) ولدَتْ لأقلَّ منهما): ومبتوتة: بالجرِّ عطفٌ على معتدَّة الرَّجعيِّ: أي يثبتُ نسبُ ولدِ المطلَّقةِ طلاقاً بائناً لأقلَّ من سنتينِ من وقتِ البينونةِ إلى وقت الولادة؛ لإمكان العلوق في زمانِ النِّكاح.
-
(وإن وَلَدَت لتمامهما لا (٢) إلا بدعوة، ويحملُ على وطئِها بشبهةٍ في العدَّة): أي إن جاءَت لتمامِ سنتينِ من وقتِ الفرقةِ لم يثبت؛ لأنَّ الحملَ حادثٌ بعد الطَّلاق،
-
فلا يكونُ منه؛ لأنَّ وطأها حرام، وقولُهُ: إلاَّ بدعوة؛ لأنَّه التزمَه، وله وجه بأن وطئها بشبهةٍ في العدَّة.
-
ومراهقةٍ أتت به لأقلَّ من تسعةِ أشهرٍ ولتسعةٍ لا
-
(ومراهقةٍ أتت به لأقلَّ من تسعةِ أشهرٍ ولتسعةٍ لا) (١) : ومراهقةٍ: بالجرِّ عطفٌ على مبتوتة: أي يثبتُ نسبُ ولدُ مطلَّقةٍ مراهقةٍ أتت بولدٍ لأقلَّ من تسعةِ أشهرٍ من وقتِ الطَّلاق.
-
والمرادُ بالمراهقة: صبيّةٌ يجامعُ مثلُها، وهي في سنٍّ يمكنُ أن تكون بالغة: أي تسعَ سنينَ فصاعداً، ولم يظهرْ فيها علاماتُ البلوغ؛ لأنَّ ثلاثةَ أشهرٍ مدَّةُ عدَّتِها، وستَّةَ أشهرٍ أقلُّ مدَّةِ الحمل، وإنِّما اعتبرَ أقلَّ مدَّةِ الحملِ هاهنا، وأكثرُ مدَّةِ الحملِ في البالغة؛
-
لأنَّ النَّسبَ يثبتُ بالشُّبهةِ لا بشبهةِ الشُّبهة.
-
ففي البالغةِ شبهةُ الوطء زمانُ النِّكاح أو العدَّةِ ثابتة (٢) ، وحقيقةُ الوطء في أحدِ هذين الزَّمانين توجبُ ثبوتَ النَّسب، فكذا شبهته.
-
وأمَّا في المراهقةِ فشبهةُ الوطء في النِّكاح، أو في العدَّة: وهي ثلاثةُ أشهرٍ ثابتة،
-
ثُمَّ حقيقةُ الوطءِ في أحدِ هذين الزَّمانين لا يوجبُ ثبوتَ النَّسب؛ لعدمِ تحقُّقِ البلوغ، فالبلوغ وهو أمرٌ حادثٌ يضافُ إلى أقربِ الأوقات، وهو ستةُ أشهرٍ إلى وقتِ الولادة، فهذا مذهبُ أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم -.
-
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فإن كان الطَّلاق رجعيّاً، فإلى سبعةٍ وعشرينَ شهراً؛ لأنَّ ثلاثةَ أشهرٍ مدَّةُ عدَّتِها وسنتان أكثرُ مدَّة الحمل،
-
وإن كان الطَّلاق بائناً، فإلى سنتين؛ لأنَّها معتدَّةٌ يحتملُ أن تكونَ حاملاً، ولم تقرَّ بانقضاءِ العدَّة فصارَتْ كالكبيرة.
-
ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا، ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة، أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها
-
(ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا) ؛ لأنَّها لمَّا ولدَتْ لأقلِّ من نصفِ سنةٍ من وقتِ الإقرارِ ظهرَ كذبُها بيقين، فبطلَ إقرارُها، أمَّا إن ولدَتْ لنصف سنة، أو أكثر من وقت الطَّلاق (١) لا يثبتُ النَّسب؛
-
لأنَّا لا نعلمُ بطلانَ الإقرار،
-
ثُمَّ لفظَ المعتدَّة يشملُ كلَّ معتدَّة.
-
(ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة) : أي يثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةٍ ادَّعت ولادتَه، وأنكرَها الزَّوج، وقد كان قبل الولادةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوجُ بالحبل، أو شَهِدَ على الولادةِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان بأن دخلَت المرأة بيتاً، ولم يكن معها أحد،
-
ولا في البيتِ شيء، والرَّجلانُ على البابِ حتى ولدَتْ فعلما الولادةَ برؤية الولد، أو سماعِ صوتِه، وإنِّما قيَّدَ الحجَّةَ بالتَّامة حتَّى لا يثبتَ بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ على الولادة خلافاً لهما.
-
فالحاصلُ أنَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إن كان للمعتدَّةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوج به تثبتُ الولادةُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة (٢) ،
-
وإن لم يوجدْ الحبلُ الظَّاهر، أو إقرارُ الزَّوج به لا بُدَّ من الحجَّةِ التَّامة، وعندهما يثبتُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة.
-
(أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها) (٣) : أي إن كانت العدَّةُ عدَّة وفاة، والمدَّةُ بين الموتِ والولادةِ أقلَّ من سنتين.
-
اعلم أنّ لفظَ «الوقاية» : وقعَ بالواوِ في قولِهِ: وأقرَّ الورثةُ بها؛ والمذكورُ في «الهداية» يقتضي كلمة: أو، لأنَّ عبارة «الهداية» هكذا: ويثبتُ نسبُ ولدِ المتوفَّى عنها زوجها ما بينَ الوفاة وبين سنتين (١) .
-
فقولُه: ما بين الوفاة؛ ظرفٌ للولد، فالولدُ بمعنى المولود: أي يثبتُ النَّسبِ من ولدٍ في وقتٍ بين الوفاةِ وبين سنتين،
-
ثُمَّ أوردَ هذه المسألة:
-
فإن كانت معتدَّةً عن وفاةٍ فصدَّقَها الورثةُ بولادتِها، ولم يشهدْ على الولادةِ أحد، فهو ابنُه (٢) .
-
فَعُلِمَ من هاتين المسألتين أن أحدَهما كافٍ، وهو كونُ المدَّةِ أقلَّ من سنتين، أو إقرارُ الورثة.
-
فإن قيل: إن أقرَّ الورثة، والمدَّةُ بين الوفاةِ والولادةِ سنتان، أو أكثرَ لا اعتبارَ لإقرارِهم، وإنِّما يعتبرُ إقرارُهم إذا كانت المدَّةُ أقلَّ من سنتين، فالواجبُ كلمةُ الواو.
-
قلنا: أحدُهما كافٍ: أي المدَّة أو الإقرار: أي إن كانت المدَّةُ أقلَّ من سنتين يثبتُ النَّسبُ وإن لم يعلم المدَّةُ بين الوفاةِ والولادة، فحينئذٍ إن أقرَّ الورثةُ يعتبر، فيجبُ أن تغيَّرَ عبارة «الوقاية» إلى هذا النَّمط: أو تثبت ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة، أو عُلِمَ أنَّها وَلَدَتْ بعد وفاتِه لأقلَّ من سنتين، أو لم يُعْلَم وأقرَّ الورثةُ به (٣) .
-
فقولُهُ: أو لم يعلم … إلى آخره، يشملُ ما إذا لم يُعْلَمْ أنَّه وُلِدَ قبلِ الموت، أو بعده وعلى تقديرِ العلمِ بأنَّ ولادتَهُ بعد موتِ الزَّوج لا يعلمُ أنَّه وُلِدَ لأقلَّ من سنتين، أو
-
ومنكوحةٍ أتت به لستّةِ أشهر أقرَّ به الزَّوج، أو سكت،
-
فإن جحدَ ولادتَها يثبتُ بشهادةِ امرأة، فيلاعن إن نفاه، ولأقلَّ منها لا يثبت،
-
فإن وَلَدَتْ وادَّعت نكاحَها منذ ستّةِ أشهر، والزَّوجُ لأقلَّ صدِّقَتْ بلا يمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
ولو علَّقَ طلاقَها بولادتِها فشهدَتْ امرأةٌ بها لم يقع،
-
وإن أقرَّ بالحبل، ثُمَّ علَّق يقعُ بلا شهادة
-
لسنتين، أو أكثر، لكن أقرَّ الورثةُ أنّ هذا الولدَ ولدُ مورِّثِهم،
-
فإذا أقرَّوا بذلك، فالذي أقرَّ إن لم يكن ممَّن تصحُّ شهادتُه؛ لعدمِ نصابِ الشَّهادة، أو عدمِ العدالة، يعتبرُ إقرارُهُ في الإرثِ في حقِّه فقط،
-
وإن صحَّ شهادتُهُ يثبتُ نسبُهُ مطلقاً: أي في حقِّ المقرّ، وفي حقِّ غيرِه.
-
(ومنكوحةٍ أتت به لستّةِ أشهر) : أي من وقتِ النِّكاح، (أقرَّ به الزَّوج، أو سكت) ؛
-
فإن ثبوتَ نسبِ وَلَدِ المنكوحةِ لا يحتاجُ الى الإقرار (١) .
-
(فإن جحدَ ولادتَها يثبتُ بشهادةِ امرأة، فيلاعن إن نفاه) : أي بعدما ثبت ولادتُها بشهادةِ امرأة نفى الولدَ: أي قال: ليس منِّي.
-
(ولأقلَّ منها لا يثبت) ، عطفٌ على قولِهِ: لستّةٍ أشهر، فإنَّه إذا كان بين النِّكاح والولادةِ أقلُّ من ستةِ أشهرٍ لا يكون منه.
-
(فإن وَلَدَتْ وادَّعت نكاحَها منذ ستّةِ أشهر، والزَّوجُ لأقلَّ صدِّقَتْ بلا يمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ؛ لأنَّ الظَّاهرَ شاهدٌ لها بأن الولدَ من النِّكاح لا من السِّفاح.
-
(ولو علَّقَ طلاقَها بولادتِها فشهدَتْ امرأةٌ بها لم يقع) (٢) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يقع؛ لأنَّ الولادةَ تثبتُ بشهادةِ امرأة،
-
ثُمَّ يثبتُ الطَّلاقُ بالتَّبعيَّة.
-
وله: إنَّ الولادةَ تثبتُ (بشهادة امرأة) (٣) ضرورة، فيقدَّرُ بقدرِها،
-
فلا يتعدَّى إلى الطَّلاق، وهو ليس تبعاً لها؛ لأنَّ كلاً منهما يوجدُ بدونِ الآخر.
-
(وإن أقرَّ بالحبل، ثُمَّ علَّق) : أي علَّق طلاقَها بولادتِها، فقالت: قد ولدت، وكذَّبها الزَّوج، (يقعُ بلا شهادة) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما تشترطُ شهادةُ القابلة؛ لأنَّها تدَّعي حنثَه (٤) ،
-
فلا بُدَّ من الحجَّة.
-
وأكثرُ مدَّةِ الحملِ سنتان، وأقلُّها ستّةُ أشهر.
-
ومَن نكحَ أمةً فطلَّقَها فشراها،
-
فإن ولدَتْ لأقلَّ من ستّةٍ أشهرٍ منذُ شراها لزمَهُ وإلاَّ فلا،
-
ومَن قال: لأمتِه إن كان في بطنِك ولد، فهو منِّي، فشهدَتْ على الولادةِ امرأةٌ فهي أمُّ ولدِه، أو لطَّفل، هو ابني ومات، فقالت أمُّ الطِّفل: هو ابنُهُ وأنا زوجتُهُ يرثانه
-
وله: أن إقرارَهُ بالحبلِ إقرارٌ بما يفضي إليه، وهو الولادة.
-
(وأكثرُ مدَّةِ الحملِ سنتان، وأقلُّها ستّةُ أشهر.
-
ومَن نكحَ أمةً فطلَّقَها (١) فشراها،
-
فإن ولدَتْ لأقلَّ من ستّةٍ أشهرٍ منذُ شراها لزمَهُ وإلاَّ فلا)؛ لأنَّه إذا كان بين الشِّراءِ والولادةِ أقلُّ من ستّةِ أشهرٍ كان العلوقُ سابقاً على الشِّراء، فهو وَلَدُ منكوحتِه، فيلزمُ بلا دعوى.
-
أمَّا إذا كانت المدَّةُ ستّة أشهر أو أكثر، فالولدُ ولدُ مملوكتِه؛ لأنَّ العلوقَ أمرٌ حادث، فيضافُ إلى أقربُ الأوقات،
-
فلا يلزمُ بلا دعوة (٢) .
-
(ومَن قال: لأمتِه إن كان في بطنِك ولد، فهو منِّي، فشهدَتْ على الولادةِ امرأةٌ فهي أمُّ ولدِه (٣) ، أو لطَّفل): عطفٌ على قولِه لأمتِه: (هو ابني ومات، فقالت أمُّ الطِّفل: هو ابنُهُ وأنا زوجتُهُ يرثانه) : أي يرثُ الطِّفلُ وأمُّه من المُقِرِّ؛ لأنَّ المسألةَ فيما
-
وإن قال وارثُهُ: أنتِ أُمّ ولدِهِ وجهلَتْ حريتَها لا تَرِث.
-
والحضانةُ للأمِّ بلا جبرِها طُلِّقَت أو لا،
-
ثُمَّ أمِّها وإن عَلَت،
-
ثُمَّ أُمِّ أبيه، ثُمَّ أُختِه لأب وأمّ،
-
ثُمَّ لأمّ، ثم لأب،
-
ثُمَّ خالتِه كذلك، ثُمَّ عمَّتُه كذلك، بشرطِ حريتهنّ،
-
فلا حَقَّ لأَمةٍ، وأُمَّ ولدٍ فيه، والذِّميَّةُ كالمسلمةِ حتَّى يعقلَ ديناً
-
إذا كانت المرأةُ معروفةً بالحريَّة، وبكونِها أمّ الطِّفل،
-
فلا سبيلَ عليه إلى بنوةِ الطِّفل له إلاَّ بنكاحِ أُمِّه نكاحاً صحيحاً؛ لأنَّه هو الموضوعُ للحلّ (١) .
-
(وإن قال وارثُهُ: أنتِ أُمّ ولدِهِ وجهلَتْ حريتَها لا تَرِث) : أي أمُّ الطِّفل، ويرثُ الطِّفل (٢) .
-
(والحضانةُ للأمِّ (٣) بلا جبرِها طُلِّقَت أو لا،
-
ثُمَّ أمِّها وإن عَلَت،
-
ثُمَّ أُمِّ أبيه، ثُمَّ أُختِه لأب وأمّ،
-
ثُمَّ لأمّ، ثم لأب،
-
ثُمَّ خالتِه كذلك): أي لأب وأمّ،
-
ثُمَّ لأمّ، ثُمَّ لأب،
-
فإن الخالةَ أختُ الأمّ، فأختُها لأبٍ وأمّ أَوْلَى،
-
ثُمَّ أُختُها لأمِّ، ثُمَّ لأب، وذلك لأنَّ الأصلَ في هذا البابِ الأمّ، فالقرابةُ من جهتِها قدِّمَت على القرابة من طرفِ الأب،
-
(ثُمَّ عمَّتُه كذلك) : أي لأبٍ وأمّ،
-
ثُمَّ لأمّ، ثُمَّ لأب،
-
فإنَّ العمَّةَ أختُ الأب، فتقدَّمُ أختُهُ لأبٍ وأمّ،
-
ثُمَّ لأمّ، ثُمَّ لأب.
-
(بشرطِ حريتهنّ، فلا حَقَّ لأَمةٍ، وأُمَّ ولدٍ فيه) : أي في الولد.
-
(والذِّميَّةُ كالمسلمةِ حتَّى يعقلَ ديناً) : أي في ولدِ المسلم، وفي «الهداية» : ما لم
-
وبنكاحِ غيرِ مَحْرَمٍ منه يسقطُ حقُّها، وبمَحْرَمٍ لا كأمٍّ نكحَت عمَّه، وجدَّةٍ جدَّه، (ويعودُ الحقُّ بزوالِ نكاحٍ سقطَ به.
-
ثُمَّ العصباتُ على ترتيبِهم، لكن لا تدفعُ صبيَّةٌ إلى عصبةٍ غيرِ مَحْرَمٍ كمولى
-
يعقلْ ديناً، أو يُخافُ أن يألفَ الكفر (١).
-
وقولُهُ: أو يُخافُ يجبُ (أن يكون) (٢) بالجزم، وهو يخف؛ لأنَّهُ عطفٌ على المجزومِ بلم؛ لأنَّ المعنى ما لم يخف (٣) ، وهذا القيدُ لم يذكرْ في «الوقاية» ،
-
ويجبُ رعايتُه (٤) ؛ لأنَّ تألُّفَ الكفر قد يكونُ قبل تَعَقُّلِ الدين،
-
فإذا خيفَ أنَّه تألَّفَ الكفرَ يُنْزعُ عنها.
-
(وبنكاحِ غيرِ مَحْرَمٍ منه يسقطُ حقُّها) : أي في الحضانة (٥) .
-
(وبمَحْرَمٍ لا كأمٍّ نكحَت عمَّه، وجدَّةٍ جدَّه) : أي جدَّةٍ نكحت جدَّه، فهذا (٦) من بابِ العطفِ على معمولي (٧) عاملين مختلفين (٨) ، والمجرورُ مقدَّم.
-
(ويعودُ الحقُّ بزوالِ نكاحٍ سقطَ به.
-
ثُمَّ العصباتُ على ترتيبِهم (٩) لكن لا تدفعُ صبيَّةٌ إلى عصبةٍ غيرِ مَحْرَمٍ كمولى
-
العتاقة، وابنِ العمّ، ولا فاسقٍ ماجن،
-
ولا يُخَيَّرُ طفل، والأمُّ والجدَّةُ أحقُّ بالابن حتَّى يأكل، ويشرب، ويلبس، ويستنجي وحدَه، وبالبنتِ حتَّى تحيض، وعن محمَّد - رضي الله عنه - حتَّى تُشْتَهى، وهو المعتمدُ لفسادِ
-
العتاقة، وابنِ العمّ، ولا فاسقٍ ماجن) (١) : أي الذي يُعَلِّمُ النَّاس الحيل.
-
(ولا يُخَيَّرُ طفل) (٢) : خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -.
-
(والأمُّ والجدَّةُ أحقُّ بالابن حتَّى يأكل، ويشرب، ويلبس، ويستنجي وحدَه) : قَدَّره (٤) الخَصَّافُ (٥) - رضي الله عنه - بسبعِ سنين، (وعليه الفتوى) (٦) (٧) .
-
(وبالبنتِ حتَّى تحيض، وعن محمَّد - رضي الله عنه - حتَّى تُشْتَهى (٨) ، وهو المعتمدُ (٩) لفسادِ
-
الزَّمان، وغيرهما حتى تشتهى،
-
ولا تسافرُ مطلَّقةٌ بولدِها إلاَّ إلى وطنِها الذي نكحَها فيه، وهذا للأم فقط.
-
وتجبُ هي والكسوةُ والسُّكنى على الزَّوج،
-
ولو لا يقدرُ على الوطء للعرس، مسلمةً كانت أو كافرة، كبيرةً أو صغيرةً توطأ بقدرِ حالِهما، ففي الموسرينِ نفقةُ اليسار، وفي المعسرينِ نفقةُ العسار، وفي الموسرِ والمعسرة وعكسه بين الحالين
-
الزَّمان، وغيرهما حتى تشتهى): أي غيرُ الأمِّ والجدَّة أحقُّ بالبنتِ حتَّى تشتهى.
-
(ولا تسافرُ مطلَّقةٌ بولدِها إلاَّ إلى وطنِها الذي نكحَها فيه (١) ، وهذا للأم فقط): أي السَّفرُ المذكور.
-
(وتجبُ هي والكسوةُ والسُّكنى على الزَّوج،
-
ولو لا يقدرُ على الوطء للعرس، مسلمةً كانت أو كافرة، كبيرةً أو صغيرةً توطأ (٢) )، حتَّى لو لم توطأ كان المانُعُ من جهتِها، فلم يوجدْ تسليمُ البضع،
-
فلا تجبُ عليه النَّفقة،
-
بخلاف ما إذا كان الزَّوج صغيراً لا يقدرُ على الوطء،
-
فإن المانعَ من جهتِه.
-
(بقدرِ حالِهما، ففي الموسرينِ نفقةُ اليسار، وفي المعسرينِ نفقةُ العسار، وفي الموسرِ والمعسرة وعكسه بين الحالين (٣) ).
-
ولو هي في بيتِ أبيها، أو مرضَت في بيتِ الزَّوج. لا لناشزة خرجَت من بيتِهِ بغيرِ حقّ، ومحبوسةٍ بدين، ومريضةٍ لم تُزَفّ، ومغصوبةٍ كُرْهاً، وحاجَّةٍ لا معه،
-
ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ لا السَّفر،
-
ولا الكراء. وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ واحدٍ لها فقط
-
هذا عندنا (١) ،
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - فالمعتبرُ حال الزَّوج.
-
(ولو هي في بيتِ أبيها (٣) ، أو مرضَت في بيتِ الزَّوج (٤) .
-
لا لناشزة (٥) خرجَت من بيتِهِ بغيرِ حقّ) احترازٌ عن خروجِها بحقٍّ كما لو لم يعطِها المهرَ المعجَّلَ فخرجَتْ عن بيتِه، (ومحبوسةٍ بدين، ومريضةٍ لم تُزَفّ، ومغصوبةٍ كُرْهاً (٦) ، وحاجَّةٍ لا معه (٧) ،
-
ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ لا السَّفر،
-
ولا الكراء (٨) .
-
وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ واحدٍ لها فقط) (٩) ، هذا عند أبي حنيفة، ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -، وأمَّا
-
لا معسراً في الأصحّ،
-
ولا يفرِّقُ بينهما لعجزِهِ عنها، وتؤمرُ بالاستدانةِ عليه،
-
ومَن فُرِضَتْ لعسارِه فأيسر، تمَّمَ نفقةَ يسارِهِ إن طلبَت.
-
عند أبي يوسفَ (١) - رضي الله عنه - فعليه نفقةُ خادمين أحدُهما لمصالح الدَّاخل، والآخرُ لمصالح خارجِ البيت، وهما يقولان: أن (٢) الواحدَ يقومُ بهما، (لا معسراً في الأصحّ) (٣) ، احترازٌ عن قولِ محمَّدٍ - رضي الله عنه -،
-
فإنَّ عنده تَجِبُ على المعسرِ نفقةُ الخادم.
-
(ولا يفرِّقُ بينهما لعجزِهِ عنها، وتؤمرُ بالاستدانةِ عليه) : أي تؤمرُ بأن تستقرضَ عليه، وتصرفَ إلى نفقتِها حتى إنْ غَنِيَ الزَّوجُ يؤدِّي فرضَها، وهذا عندنا.
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه -، فالقاضى يفرِّقُ بينهما؛ لأنَّه لمَّا عَجَزَ عن الإمساكِ بالمعروفِ ينوبُ القاضي منابَهُ في التَّسريحِ بالإحسان.
-
وأصحابُنا - رضي الله عنه - لمَّا شاهدوا الضَّرورة في التَّفريق؛ لأنَّ دفعَ الحاجةِ الدَّائمةِ لا يتيسَّرُ بالاستدانة، والظَّاهرُ أنَّها لا تجدُ مَن يقرضُها، وغِنَى الزَّوجِ في المالِ أمرٌ متوَّهمٌ استحسنوا أن ينصبَ القاضي نائباً شافِعِيَّ المذهبِ يفرِّقُ بينَهما (٥) .
-
(ومَن فُرِضَتْ (٦) لعسارِه فأيسر، تمَّمَ نفقةَ يسارِهِ إن طلبَت.
-
وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين،
-
فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض،
-
ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها، ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة،
-
ويجبُ سكناها في بيتٍ ليس فيه أحدٌ من أهلِه،
-
ولو ولدِهِ من غيرِها
-
وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين،
-
فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض) (١) : هذا عندنا،
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -،
-
فلا تسقط بالموت، بل تصيرُ ديناً عليه.
-
(ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها) : أي إذا عُجِّلَتْ نفقةُ مُدَّة، كستَّةِ أشهرٍ مثلاً، فماتَ أحدُهما قبلَها، كما إذا ماتَ عند مُضي شهرٍ لا يُسْتَرَدُّ منها شيءٌ عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لأنَّها صلةٌ اتِّصل بها القبض، فبالموتُ سقطَ الرُّجوع كما في الهبة، وعند محمَّدٍ والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنهم - تحتسبُ نفقةُ ما مَضَى، وهو شهرٌ للزَّوجة، ونفقةُ خمسةِ أشهرٍ تستردُّ؛
-
لأنَّها عوضٌ عمَّا تستحقُّ عليه بالاحتباس.
-
(ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة) ، صورتُه: عبدٌ تزوَّجَ امرأةً بإذن المولى، ففرضَ القاضي النَّفقةَ عليه، فاجتمعَ عليه ألفُ درهم، فبيعَ بخمسِمئة، وهي قيمتُه، والمشتري عالمٌ أن عليه دينُ النَّفقة يباعُ مرَّةً أُخرى
-
بخلافِ ما إذا كان هذا الألفُ عليه بسببٍ آخر، فبيعِ بخمسِمئةٍ لا يباعُ مرَّة أُخرى.
-
(ويجبُ سكناها في بيتٍ (٤) ليس فيه أحدٌ من أهلِه (٥) ،
-
ولو ولدِهِ من غيرِها
-
برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها. وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها، لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا،
-
وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين،
-
ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح، ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ له من جنسِ حقِّهم فقط، عند
-
برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها (١) .
-
وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها)؛ بناءً على أن البيتَ ملكَه، فله المنعُ من الدُّخول فيه، (لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا،
-
وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين (٢) ،
-
ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح)، وعليه الفَتْوى (٣) .
-
(ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ (٤) له من جنسِ حقِّهم فقط) كالدَّراهم، والدَّنانير، أو الطَّعام، أو الكسوة التي تلبسُها هي،
-
بخلافِ ما إذا لم يكنْ من جنسِ حقِّهم، كالعروضِ التي يحتاجُ إلى بيعِها؛ لتصرفَ إلى نفقتِها، (عند
-
مودع، أو مديون، أو مضاربٍ إن أقرَّ به، وبالنِّكاح، أو علم القاضي ذلك وجحد هؤلاء. ويُكْفِلُها، ويحلِّفُها على أنَّه لم يعطِها النَّفقة لا بإقامة بيِّنةٍ على النِّكاح،
-
ولا إن لم يُخَلِّفْ مالاً فأقامَتْ بيِّنةً عليه ليفرضَ القاضي عليه، ويأمرُها بالاستدانةِ عليه،
-
ولا يقضي به وقال زُفر: - رضي الله عنه - يقضي بالنَّفقةِ لا بالنِّكاح، ولمطلقةِ الرَّجعيِّ والبائنِ والمُفَرَّقةِ بلا معصيةٍ: كخيارِ العتق، والبلوغ، والتَّفريق؛ لعدم الكفاءة النَّفقةُ والسُّكنى
-
مودع، أو مديون، أو مضاربٍ إن أقرَّ به (١) ، وبالنِّكاح، أو علم القاضي ذلك (٢) (وجحد هؤلاء) (٣) .
-
ويُكْفِلُها): أي يأخذُ منهما كفيلاً، (ويحلِّفُها على أنَّه لم يعطِها النَّفقة) ، الضَّميرُ في أنَّه ضميرُ الغائب، (لا بإقامة بيِّنةٍ على النِّكاح) (٤) : أي لا يفرضُ القاضي النَّفقةَ بإقامةِ البيِّنةِ على النِّكاح،
-
(ولا إن لم يُخَلِّفْ مالاً فأقامَتْ بيِّنةً عليه) : أي على النِّكاح، (ليفرضَ (القاضي) (٥) عليه، ويأمرُها بالاستدانةِ عليه،
-
ولا يقضي به): أي بالنِّكاح؛ لأنَّه قضاءٌ على الغائب، (وقال زُفر: - رضي الله عنه - يقضي بالنَّفقةِ لا بالنِّكاح) ، وعملُ القضاةِ اليومَ على هذا للحاجة (٦) .
-
(ولمطلقةِ الرَّجعيِّ والبائنِ والمُفَرَّقةِ بلا معصيةٍ: كخيارِ العتق، والبلوغ، والتَّفريق لعدم الكفاءة النَّفقةُ والسُّكنى) : أي ما دامت في العدَّة، وفي المعتدَّةِ البائنِ خلافُ
-
لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيلِ ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه.
-
ونفقةُ الطِّفلِ فقيراً على أبيه،
-
ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه، وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت
-
الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه -، له حديثُ فاطمة بنت قيس (٢) ، ولنا: ردُّ عمرَ (٣) - رضي الله عنه -.
-
(لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيلِ ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه) ؛ لأنَّه لا أثرَ للرِّدَّة والتَّمكين في الفرَّقة؛ لأنَّها قد ثبتت قبلَهما،
-
فلا يُسقطانِ النَّفقة إلاَّ أنَّ المرتدَّةَ تحبسُ لتتوب،
-
ولا نفقةَ للمحبوسةِ بخلافِ الممكنةِ ابنَ الزَّوج.
-
(ونفقةُ الطِّفلِ فقيراً على أبيه) : إنِّما قال: فقيراً حتَّى لو كان غنيَّاً فهي في مالِه،
-
(ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه) : أي لا يشركُهُ أحدٌ في نفقةِ طفلِه، كما لا يشركُهُ أحدٌ في نفقةِ أبويه وعرسِه.
-
(وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت) (٤) : بأن لا توجد مَن ترضعُهُ أو لا يشربُ
-
ويستأجرُ الأبُ مَن ترضعَهُ عندها،
-
ولو استأجرها منكوحةً، أو معتدَّةً من رجعيّ؛ لترضعَهُ لم يجز، وفي المبتوتِةِ روايتان، ولإرضاعِه بعد العدَّة أو لابنِهِ من غيرِها صحَّ
-
لبنَ غيرِها، (ويستأجرُ الأبُ مَن ترضعَهُ عندها) : أي إذا لم تتعيَّنْ الأمّ.
-
(ولو استأجرها منكوحةً (١) ، أو معتدَّةً من رجعيّ؛ لترضعَهُ لم يجز، وفي المبتوتِةِ روايتان) (٢) .
-
اعلم أنَّ قولُه تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} (٣) أوجبَ الإرضاعَ على الأمهات،
-
ثُمَّ قولُهُ تعالى: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} (٤) أوجبَ دَفَعَ الضَّرر عن الأمهاتِ والأباء،
-
فإن امتنَعتْ والأبُ لا يتضرَّرُ باستئجارِ المرضعةِ لا تجبرُ الأمّ؛ لأنَّ الظَّاهرَ أن امتناعَها للعجز؛ لأنَّ إشفاقَ الأموميَّة يدلُّ على أنَّها لا تمتنعُ إلاَّ للعجز،
-
فإذا أقدمت عليه، وتطلبُ الأجرة لا تعطى؛ لأنَّه ظهرَ قدرتُها، فالإتيانُ بالواجبِ لا يوجبُ الأجرةِ على أنَّ الشَّرعَ لم يوجبْ للمرضعةِ إلاَّ النَّفقة، قال الله تعالى: {وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ} (٥) ، فكلُّ مَن يأخذُ النَّفقة، وهي المنكوحةُ ومعتدَّةُ الرَّجعيّ لا تعطى شيئاً آخر للإرضاع،
-
وأمَّا المبتوتةُ فكذا في رواية،
-
وأمَّا على الرِّواية الأُخرى فإن الزَّوجَ قد أوحشَها بالإبانة،
-
فلا ترجى منها المسامحةُ والمساهلة، فصارَتْ كما بعد العدِّة، وإنِّما تجوزُ الإجارةُ بعد العدَّة؛ لأنَّ النَّفقةَ غيرُ واجبةٍ لها، فتجبُ الأجرة؛ لقولِهِ تعالى: {وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} الآية.
-
(ولإرضاعِه بعد العدَّة أو لابنِهِ من غيرِها صحَّ) : أي الاستئجارُ لإرضاعِ ولدِهِ الذي منها بعدما طلَّقَها، وانقضَتْ عدَّتُها، والاستئجارُ لارضاعِ ابنِهِ الذي من غيرِها صحّ، سواءٌ كانت المستأجرةُ في نكاحِه، أو في العدَّة، أو بعد العدَّة (٦) .
-
وهي أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة. ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً على الأبِ خاصّة، به يُفتى. وعلى الموسرِ يسار الفطرة لا المعسر نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها، ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى
-
(وهي) : أي الأمّ، (أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة (١) .
-
ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً (٢) على الأبِ خاصّة، به يُفتى) (٣) ، إنِّما قال هذا؛ لأنَّ على روايةِ الخَصَّافِ والحَسَنِ - رضي الله عنهم - تجبُ أثلاثاً، ثُلُثاها على الأب وثُلُثها على الأم، وهذا إذا لم يكنْ لهما مال حتَّى لو كان لهما مال، فالنَّفقةُ في مالهما.
-
(وعلى الموسرِ يسار الفطرة (لا المعسر) (٤) نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ (٥) لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها)، مع أنَّ الإرثَ نصفان بين البنتِ وابنِ الابن، والإرثُ كلُّه للأخ،
-
ولا شئَ لولدِ البنت؛ لأنَّه من ذوي الأرحام.
-
(ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ (٦) صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى
-
على قدرِ الإرث، ويُجْبَرُ عليه، ويُعْتَبَرُ فيها أهليَّةُ الإرث لا حقيقته، فنفقةُ مَن له أخواتٌ متفرِّقاتٌ عليهنَّ أخماساً كإرثِه ونفقةُ مَن له خال، وابنُ عمٍّ على الخَال.
-
ولا نفقةَ مع الاختلافِ ديناً إلاَّ للزَّوجة والأصول والفروع
-
على قدرِ الإرث، ويُجْبَرُ عليه، ويُعْتَبَرُ فيها أهليَّةُ الإرث لا حقيقته) (١)
-
: وإنِّما قال هذا؛ لأنّ نفقةَ هؤلاء إنِّما تجب؛ لقولِهِ تعالى: {وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} (٢) ، فينبغي أن لا تجبُ إلاَّ على الوارث، فقال: المعتبر أهليَّةُ الإرثِ لا حقيقتُه، وذلك لأنَّ حقيقةَ الإرثِ لا تعلمُ إلاَّ بعد الموت،
-
فمَن له خال وابنُ عمٍّ يمكنُ أن يموتَ ابنُ العمِّ أوَّلاً (٣) ، ويكونُ الإرثُ للخال، فاعتبرَ الأقربيَّةُ مع أهليةِ الإرث.
-
(فنفقةُ مَن له أخواتٌ متفرِّقاتٌ عليهنَّ أخماساً كإرثِه) : (فنفقةُ مَن له أخواتٌ … الخ، صورته: مات أحدٌ وتركَ منه ثلاثَ أخواتٍ واحدةٌ منهنَّ لأبٍ وأمّ، والثَّاني من أب، والثَّالث من أمّ، فالتَّركة بينهنّ، يقسَّمُ على خمسةِ سهام، ثلاثةِ أسهمٍ لأختٍ لأبٍ وأمّ، وسهمٍ لأختٍ لأب، وسهمٍ لأختٍ لأمّ، فكذلك النَّفقه) (٤) .
-
(ونفقةُ مَن له خال، وابنُ عمٍّ على الخَال.
-
ولا نفقةَ مع الاختلافِ ديناً إلاَّ للزَّوجة والأصول والفروع):
-
ثُمَّ بعد هذا يحسنُ زيادةُ هذة العبارة:
-
ولا على الفقيرِ إلاَّ لها وللفروع،
-
ولا لغنيٍّ إلاَّ لها.
-
وعبارة «المختصر» قد غيَّرتُها إلى هذه العبارة (٥) .
-
وحاصلُها: أنَّ النَّفقةَ لا تجب على الفقير إلاَّ للزَّوجة والفروع،
-
ولا تجبُ للغنيِّ إلاَّ للزَّوجة، أمَّا غيرُ الزَّوجة،
-
فإن كان غنيِّاً لا تجب له النَّفقةُ على أحد.
-
وباعَ الأبُ عرضَ ابنِه لا عقارَه لنفقتِه لا لدينٍ له عليه سواها،
-
ولا للأمِّ بيعُ مالِهِ لنفقتِها، وضَمِنَ مودعُ الابنِ الغائبِ لو أنفقَها على أبويه بلا أمرِ قاضٍ لا الأبوان لو أنفقا مالَهُ عندهما
-
(وباعَ الأبُ عرضَ ابنِه (١) لا عقارَه لنفقتِه لا لدينٍ له عليه سواها): أي لا يبيعُ الأبُ مالَ الابنِ لدينٍ سوى النَّفقةِ له على الابن، قالوا: إنَّ للأبِ ولاية حفظِ مالِ الابن، وبيعُ المنقولاتِ من بابِ الحفظ، لا بيعَ العقار؛
-
لأنَّه محصنٌ بنفسِه، فإذا باعَ المنقول، فالثَّمنُ من جنسِ حقِّه، وهو النَّفقة، فيصرفُهُ إليها.
-
قلت: الكلامُ في أنَّه هل يحلُّ بيعُ العروض؛ لأجلِ النَّفقة، لا في البيع؛ لأجلِ المحافظة،
-
ثُمَّ الإنفاقُ من الثَّمن، على أنّ العلَّةَ لو كانت هذا؛ لجازَ البيعُ لدينٍ سوى النَّفقةِ لعين هذا الدَّليل، بل العلَّةُ أن للأبِ ولاية تملُّكِ مالِ الابنِ عند الحاجة، كما في استيلادِ جاريةِ الابن (٢) ، فيكونُ له ولايةُ بيعِ عروضِ الابن؛
-
لبقاءِ نفسِه، وإنِّما لا يلي بيعَ العقار؛ لأنَّهُ معدٌّ للانتفاعِ به مع بقائِه، وهو الزَّراعة، وولايةُ الأبِ نظريَّة،
-
ولا نظرَ في بيعِ العقار، بل بيعُهُ إجحاف، فمصلحةُ الابنِ إبقاؤُهُ والانتفاعُ به.
-
(ولا للأمِّ بيعُ مالِهِ لنفقتِها) ؛ لأنَّ تملُّكَ مالِ الابنِ مخصوصٌ بالأب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك» (٣) ، ولأنَّه ليس للأمِّ ولايةُ التَّصرُّف في مالِ الابن.
-
(وضَمِنَ مودعُ الابنِ الغائبِ (٤) لو أنفقَها على أبويه بلا أمرِ قاضٍ (٥) لا الأبوان لو أنفقا مالَهُ عندهما.
-
وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت، إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا، ونفقةُ المملوكِ على سيِّدِه،
-
فإن أبى كَسَبَ وأنفق،
-
وإن عَجَزَ أمر ببيعِه
-
وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت)؛ لأنَّ نفقة هؤلاء إنِّما تجبُ كفايةً للحاجة،
-
فإذا مضَتِ المدَّةُ حصلَتِ الكفاية، وقد نُقِلَ عن «الجامع الكبير» للبَزْدَوِي (١) - رضي الله عنه - أنَّ هذا إذا طالَتِ المدَّةُ بعد الفرض، أمَّا إذا قصرت فلا تسقط، وقدَّروا القصيرَ بما دون الشَّهر (٢) ، (إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا (٣) ): أي يأذنَ القاضي بالاستدانة، فاستدانوا (٤) فحينئذٍ يصيرُ ديناً على الغائب.
-
(ونفقةُ المملوكِ على سيِّدِه،
-
فإن أبى كَسَبَ وأنفق،
-
وإن عَجَزَ (١) أمر ببيعِه). (والله أعلم بالصواب) (٢) .
-
يَجِبُ لِمُمَكِّنَةٍ مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ عَلَى الْبَالِغِ وَلَيْسَ أحدهما مشرفا قوت
-
وإدام
-
وكسوة
-
ومسكن
-
بالعادة بقدر وسعه وحالها والبلد والسعر
-
وإن أكولة
-
وتزاد المرضع ما تقوى به
-
إلا المريضة وقليلة الأكل فلا يلزمه إلا ما تأكل على الأصوب
-
وَلَا يَلْزَمُ الْحَرِيرُ
-
وَحُمِلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ
-
وَعَلَى المدنية لقناعتها
-
فَيُفْرَضُ الْمَاءُ
-
وَالزَّيْتُ
-
وَالْحَطَبُ
-
وَالْمِلْحُ
-
وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بعد المرة
-
وحصير
-
وسرير احتيج له
-
وأجرة قابلة
-
وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا: كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ وَحِنَّاءٍ ومشط
-
وإخدام أهله وإن بكراء
-
ولو بأكثر من واحدة
-
وَقَضَى لَهَا بِخَادِمِهَا إنْ أَحَبَّتْ إلَّا لِرِيبَةٍ
-
وَإِلَّا فَعَلَيْهَا الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ مِنْ عَجْنٍ وَكَنْسٍ وفرش
-
بخلاف النسج والغزل
-
لا مكحلة
-
ودواء
-
وحجامة
-
وثياب المخرج
-
وله التمتع بشورتها
-
ولا يلزمه بدلها
-
وله منعها من أكل: كالثوم
-
لا أبويها وولدها من غيره أن يدخلوا لها
-
وحنث إن حلف:
-
كَحَلِفِهِ أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا إنْ كَانَتْ مأمونة ولو شابة
-
لا إن حلف لا تخرج
-
وقضي للصغار كل يوم
-
وللكبار كل جمعة:
-
كالوالدين
-
ومع أمينة إن اتهمهما
-
وَلَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ أَنْ تَسْكُنَ مَعَ أَقَارِبِهِ
-
إلا الوضيعة:
-
كَوَلَدٍ صَغِيرٍ لِأَحَدِهِمَا إنْ كَانَ لَهُ حَاضِنٌ
-
إلا أن يبني وهو معه
-
وَقُدِّرَتْ بِحَالِهِ مِنْ: يَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شهر أو سنة
-
والكسوة بالشتاء والصيف
-
وضمنت بالقبض مطلقا:
-
كنفقة الولد
-
إلا لبينة على الضياع
-
ويجوز إعطاء الثمن عما لزمه
-
والمقاصة بدينه إلا لضرر
-
وسقطت إن أكلت معه
-
ولها الامتناع
-
أو منعت الوطء أو الاستمتاع
-
أو خرجت بلا إذن ولم يقدر عليها إن لم تحمل
-
أو بانت
-
ولها نفقة الحمل
-
وَالْكِسْوَةُ فِي أَوَّلِهِ
-
وَفِي الْأَشْهُرِ قِيمَةُ مَنَابِهَا
-
واستمر إن مات
-
لا إن ماتت
-
وردت النفقة:
-
كانفشاش الحمل
-
لا الكسوة بعد أشهر
-
بِخِلَافِ مَوْتِ الْوَلَدِ فَيَرْجِعُ بِكِسْوَتِهِ وَإِنْ خَلَقَةٌ
-
وَإِنْ كَانَتْ مُرْضِعَةً فَلَهَا نَفَقَةُ الرَّضَاعِ أَيْضًا
-
ولا نفقة بدعواها بل بظهور الحمل وحركته
-
فتجب من أوله
-
ولا نفقة لحمل ملاعنة
-
وأمة
-
ولا على عبد:
-
إلا الرجعية
-
وسقطت بالعسر
-
لا إن حبست أو حبسته أو حجت الفرض
-
ولها نفقة حضر
-
وإن رتقاء
-
وَإِنْ أَعْسَرَ بَعْدَ يُسْرٍ فَالْمَاضِي فِي ذِمَّتِهِ
-
وإن لم يفرضه حاكم
-
وَرَجَعَتْ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ وَإِنْ معسرا
-
كمنفق على أجنبي إلا لصلة
-
وعلى الصغير إن كان له مال علمهالمنفق وحلف أنه أنفق ليرجع
-
وَلَهَا الْفَسْخُ إنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَةٍ حَاضِرَةٍ
-
لا ماضية
-
وإن عبدين
-
لَا إنْ عَلِمَتْ فَقْرَهُ أَوْ أَنَّهُ مِنْ السوال
-
إلا أن يتركه أو يشتهر بالعطاء وينقطع
-
فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ بِالنَّفَقَةِ والكسوة أو الطلاق
-
وإلا تلوم بالاجتهاد
-
وزيد إن مرض أو سجن
-
ثم أطلق
-
وإن غائبا
-
أو وجد ما يمسك الحياة
-
لَا إنْ قَدَرَ عَلَى الْقُوتِ وَمَا يُوَارِي العورة
-
وإن غنية
-
وَلَهُ الرَّجْعَةُ إنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يقوم بواجب مثلها
-
ولها النفقة فيها وإن لم يرتجع
-
وطلبه عند سفره بنفقة مستقبل ليدفعها لها أو يقيم لها كفيلا
-
وفرض في: مال الغائب
-
ووديعته
-
ودينه
-
وإقامة البينة على المنكر بعد حلفها باستحقاقها
-
وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِهَا: كَفِيلٌ
-
وَهُوَ عَلَى حجته إذا قدم
-
وَبِيعَتْ دَارُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ وَأَنَّهَا لَمْ تخرج عن ملكه في علمهم
-
ثُمَّ بَيِّنَةٌ بِالْحِيَازَةِ قَائِلَةٌ هَذَا الَّذِي حُزْنَاهُ هي التي شهد بملكها للغائب
-
وإن تنازعا في عسره في غيبته ااتبر حال قدومه
-
وفي إرسالها فالقول قولها إن رفعت من يومئذ لحاكم
-
لا لعدول وجيران
-
وإلا فقوله كالحاضر
-
وحلف لقد قبضتها لا بعثتها
-
وَفِيمَا فَرَضَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ
-
وَإِلَّا فَقَوْلُهَا إن أشبه
-
وَإِلَّا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ
-
وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الْأَشْبَهَ تأويلان.
-
إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَدَابَّتِهِ
-
إنْ لَمْ يكن مرعى
-
وإلا بيع
-
كتكليفه من العمل ما لا يطيق
-
وَيَجُوزُ مِنْ لَبَنِهَا مَا لَا يَضُرُّ بِنِتَاجِهَا
-
وبالقرابة على الموسر: نفقة الوالدين المعسرين
-
وأثبتا العدم لا بيمين
-
وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ بِالنَّفَقَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الهلاء أو العدم؟ قولان
-
وخادمهما
-
وخادم زوجة الأب
-
وإعفافه بزوجة واحدة
-
وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَمَةً عَلَى ظاهرها
-
لا زوج أمه
-
وجد
-
وولد ابن
-
ولا يسقطها تزويجها بفقير
-
ووزعت على الأولاد
-
وهل على الرؤوس أو الإرث أو اليسار؟ أقوال
-
وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا على الكسب
-
والأنثى حتى يدخل زوجها
-
وَتَسْقُطُ عَنْ الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ
-
إلَّا لِقَضِيَّةٍ أو ينفق غير متبرع
-
واستمرت إن دخل زمنة ثم طلق
-
لَا إنْ عَادَتْ بَالِغَةً أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ
-
وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ فِي الْكِتَابَةِ
-
وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْهَا عَجْزًا عن الكتابة
-
وعلى الأم المتزوجة أو الرجعية رضاع ولدها بلا أجر
-
إلا لعلو قدر:
-
كَالْبَائِنِ
-
إلَّا أَنْ لَا يَقْبَلَ غَيْرَهَا
-
أَوْ يُعْدَمَ الْأَبُ
-
أَوْ يَمُوتَ وَلَا مَالَ لِلصَّبِيِّ
-
واستأجرت إن لم يكن لها لبان:
-
ولها إن قبل غيرها: أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَوْ وَجَدَ مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهَا مجانا على الأرجح في التأويل.
-
وحضانة الذكر: للبلوغ
-
والأنثى: كالنفقة
-
للأم
-
ولو أمة عتق ولدها أو أم ولد
-
وللأب: تعاهده وأدبه وبعثه للمكتب
-
ثم أمها
-
ثم جدة الأم
-
إنْ انْفَرَدَتْ بِالسُّكْنَى عَنْ أُمٍّ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا
-
ثم الخالة
-
ثم خالتها
-
ثم جدة الأب
-
ثم الأب
-
ثم الأب
-
ثم الأخت
-
ثم العمة
-
ثُمَّ هَلْ بِنْتُ الْأَخِ أَوْ الْأُخْتِ أَوْ الأكفأ منهن وهو الأظهر أقوال
-
ثم الوصي
-
ثُمَّ الْأَخُ
-
ثُمَّ ابْنُهُ
-
ثُمَّ الْعَمُّ
-
ثُمَّ ابنه
-
لا جد لأم
-
واختار خلافه
-
ثم المولى الأعلى
-
ثم الأسفل
-
وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ ثُمَّ لِلْأُمِّ ثُمَّ لِلْأَبِ فِي الجميع
-
وفي المتساويين بالصيانة والشفقة
-
وشرط الحاضن العقل
-
والكفاية
-
لا: كمسنة
-
وحرز المكان في البنت يخاف عليها
-
والأمانة
-
وأثبتها
-
وعدم كجذام مضر
-
ورشد
-
لَا إسْلَامٌ
-
وَضُمَّتْ إنْ خِيفَ لِمُسْلِمَيْنِ
-
وَإِنْ مجوسية أسلم زوجها
-
وللذكر من يحضن
-
وللأنثى الخلو عن زوج دخل
-
إلا أن يعلم ويسكت العام
-
أَوْ يَكُونَ مَحْرَمًا
-
وَأَنْ لَا حَضَانَةَ لَهُ: كالخال
-
أو وليا كابن العم
-
أو لا يقبل الولد غير أمه
-
أو لم ترضعه المرضعة عند أمه
-
أَوْ لَا يَكُونُ لِلْوَلَدِ حَاضِنٌ
-
أَوْ غَيْرُ مأمون
-
أو عاجزا
-
أو كان الأب عبدا وهي حرة.
-
وفي الوصية: روايتان
-
وَأَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ عَنْ وَلَدٍ حر وإن رضيعا
-
أو تسافر هي
-
سفر نقلة
-
لا تجارة
-
وحلف
-
ستة برد
-
وظاهرها بريدين
-
إنْ سَافَرَ لِأَمْنٍ وَأَمِنَ فِي الطَّرِيقِ
-
وَلَوْ فيه بحر
-
إلا أن تسافر هي معه
-
لا أقل
-
ولا تعود بعد الطلاق أو فسخ الفاسد على الأرجح
-
أو الإسقاط
-
إلا لكمرض
-
أو لموت الجدة والأم خالية
-
أو لتأيمها قبل علمه
-
وللحاضنة قبض نفقته
-
والسكنى بالاجتهاد
-
ولا شيء لحاضن لأجلها.
-
على موسر لزوجته كل يوم مد طعام
-
ومعسر مد
-
ومتوسط مد ونصف
-
والمد مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم.
-
قلت: الأصح مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع والله أعلم
-
ومسكين الزكاة معسر
-
ومن فوقه إن كان لو كلف مدين ردع مسكينا فمتوسط
-
وإلا فموسر
-
والواجب غالب قوت البلد.
-
قلت: فإن اختلف وجب لائق به
-
ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر والله أعلم
-
وعليه تمليكها حبا
-
وكذا طحنه وخبزه في الأصح
-
ولو طلب أحدهما بدل الحب لم يجبر الممتنع
-
فإن اعتاضت جاز في الأصح
-
إلا خبزا ودقيقا على المذهب
-
ولو أكلت معه كالعادة سقطت نفقتها في الأصح.
-
قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها والله أعلم
-
ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر
-
ويختلف بالفصول
-
ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت بين موسر وغيره
-
ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد
-
ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم
-
وكسوة تكفيها فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب
-
ويزيد في الشتاء جبة
-
وجسنها قطن
-
فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح
-
ويجب ما تقعد عليه كزلية أو لبد أو حصير
-
وكذا فراش للنوم في الأصح
-
ومخدة ولحاف في الشتاء
-
وآلة تنظيف كمشط ودهن وما يغسل به الرأس ومرتك ونحوه لدفع صنان
-
لا كحل وخضاب وما يزين
-
ودواء مرض وأجرة طبيب وحاجم
-
ولها طعام أيام المرض وأدمها
-
والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة وثمن ماء غسل جماع ونفاس
-
لا حيض واحتلام
-
ولها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة وكوز وجرة ونحوها
-
ومسكن يليق بها
-
ولا يشترط كونه ملكه
-
وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة
-
وسواء في هذا موسر ومعسر وعبد
-
فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها
-
أو بأمته أنفق عليها بالملك
-
أو بمن صحبتها لزمه نفقتها
-
وجنس طعامها جنس طعام الزوجة
-
وهو مد على معسر
-
وكذا متوسط في الصحيح
-
وموسر مد وثلث
-
ولها كسوة تليق بحالها
-
وكذا أدم على الصحيح
-
لا آلة تنظيف
-
فإن كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفه
-
ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجب إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها
-
ولا إخدام لرقيقه
-
وفي الجملة وجب
-
ويجب في المسكن إمتاع
-
وما يستهلك كطعام تمليك وتتصرف فيه
-
فلو قترت بما يضرها منعها
-
وما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط تمليك
-
وقيل: إمتاع
-
وتعطي الكسوة أول شتاء وصيف
-
فإن تلف فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك
-
فإن ماتت فله لم ترد
-
ولو لم يكس مدة فدين.
فصل
-
الجديد أنها تجب بالتمكين لا العقد
-
فإن اختلفا فيه صدق
-
فإن لم تعرض عليه مدة فلا نفقة فيها
-
وإن عرضت وجبت من بلوغ الخبر
-
فإن غاب كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه فيجيء أو يوكل
-
فإن لم يفعل ومضى زمن وصوله فرضها القاضي
-
والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولي
-
وتسقط بنشوز ولو بمنع لمس بلا عذر
-
وعبالة زوج أو مرض يضر معه الوطء عذر
-
والخروج من بيته بلا إذن نشوز
-
إلا أن يشرف على انهدام
-
وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط
-
ولحاجتها يسقط في الأظهر
-
ولو نشرت فغاب فأطاعت لم تجب في الأصح
-
وطريقها أن يكتب الحاكم كما سبق
-
ولو خرجت في غيبته لزيارة ونحوها لم تسقط
-
والأظهر أن لا نفقة لصغيرة
-
وأنها تجب لكبيرة على صغير
-
وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم يملك تحليلها
-
فإن ملك فلا حتى تخرج فمسافرة لحاجتها
-
أو بإذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج
-
ويمنعها صوم نفل
-
فإن أبت فناشزة في الأظهر
-
والأصح أن قضاءه لا يتضيق كنفل فيمنعها
-
وأنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت وسنن راتبة
-
ويجب لرجعية المؤن
-
إلا مؤنة تنظف
-
فلو ظنت حاملا فأنفق فبانت حائلا استرجع ما دفع بعد عدتها
-
والحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة لها ولا كسوة
-
وتجبان لحامل لها
-
وفي قول للحمل
-
فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد.
-
قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم
-
ونفقة العدة مقدرة كزمن النكاح
-
وقيل: تجب الكفاية
-
ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل
-
فإذا ظهر وجب يوما بيوم
-
وقيل: حين تضع
-
ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب.
فصل
-
أعسر بها فإن صبرت صارت دينا عليه
-
وإلا فلها الفسخ على الأظهر
-
والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب
-
ولو حضر وغاب ماله فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ
-
وإلا فلا ويؤمر بالإحضار
-
ولو تبرع رجل بها لم يلزمها القبول
-
وقدرته على الكسب كالمال
-
وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معتمر
-
والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة
-
وكذا بالأدم والمسكن في الأصح.
-
قلت: الأصح المنع في الأدم والله أعلم
-
وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء
-
لا بعده
-
ولا فسخ حتى يثبت عند قاض إعساره فيفسخه أو يأذن لها فيه
-
ثم في قول ينجز الفسخ
-
والأظهر إمهاله ثلاثة أيام
-
ولها الفسخ صبيحة الرابع:
-
إلا أن يسلم نفقته
-
ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث: وعجز الرابع: بنت
-
وقيل: تستأنف
-
ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة
-
وعليها الرجوع ليلا
-
ولو رضيت بإعساره أو نكحته عالمة بإعساره فلها الفسخ بعده
-
ولو رضيت بإعساره بالمهر فلا
-
ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة
-
ولو أعسر زوج أمة بالنفقة فلها الفسخ
-
فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح
-
وله أن يلجئها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول افسخي أو جوعي.
فصل
-
يلزمه نفقة الوالد وإن علا والولد وإن سفل وإن اختلف دينهما
-
بشرط يسار المنفق بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه
-
ويباع فيها ما يباع في الدين
-
ويلزم كسوبا كسبها في الأصح
-
ولا تجب لمالك كفايته
-
ولا لمكتسبها
-
وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنا أو صغيرا أو مجنونا
-
وإلا فأقوال أحسنها تجب
-
والثالث: لأصل لا فرع.
-
قلت: الثالث: أظهر والله أعلم
-
وهي الكفاية
-
وتسقط بفواتها
-
ولا تصير دينا عليه
-
إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض لغيبة أو منع
-
وعليها إرضاع ولدها اللبأ
-
ثم بعده إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه
-
وإن وجدتا لم تجبر الأم
-
فإن رعبت وهي منكوحة أبيه فله منعها في الأصح.
-
قلت: الأصح ليس له منعها صححه الأكثرون والله أعلم
-
فإن اتفقا وطلبت أجرة مثل أجيبت
-
أو فوقها فلا
-
وكذا إن تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل في الأظهر
-
ومن استوى فرعاه أنفقا
-
وإلا فالأصح أقربهما
-
فإن استويا فبالإرث في الأصح
-
والثاني بالإرث ثم القرب
-
والوارثان يستويان أم يوزع بحسبه وجهان
-
ومن له أبوان فعلى الأب
-
وقيل: عليهما لبالغ
-
أو أجداد وجدات إن أدلى بعضهم ببعض فالأقرب
-
وإلا فبالقرب
-
وقيل: الإرث
-
وقيل: بولاية المال
-
ومن له أصل وفرع ففي الأصح على الفرع وإن بعد
-
أو محتاجون يقدم زوجته ثم الأقرب
-
وقيل: الوارث
-
وقيل: الولي.
فصل
-
الحضانة حفظ من لا يستقل وتر بيته
-
والإناث أليق بها
-
وأولاهن أم
-
ثم أمهات يدلين بإناث يقدم أقربهن
-
والجديد تقدم بعدهن أم أب ثم أمهاتها المدليات بإناث ثم أم أبي أب كذلك ثم أم أبي جد كذلك
-
والقديم الأخوات والخالات عليهن
-
وتقدم أخت على خالة
-
وخالة على بنت أخ وأخت وبنت أخ
-
وأخت على عمة
-
وأخت من أبوين على أخت من أحدهما
-
والأصح تقديم أخت من أب على أخت من أم
-
وخالة وعمة لأب عليهما لأم
-
وسقوط كل جدة لا ترث
-
دون أنثى غير محرم كبنت خالة
-
وتثبت لكل ذكر محرم وارث على ترتيب الإرث
-
وكذا غير محرم كابن عم على الصحيح
-
ولا تسلم إليه مشتهاة بل إلى ثقة يعينها
-
فإن فقد الإرث والمحرمية أو الإرث فلا في الأصح
-
وإن اجتمع ذكور وإناث فالأم ثم أمهاتها ثم الأب
-
وقيل: تقدم عليه الخالة والأخت من الأم
-
ويقدم الأصل على الحاشية
-
فإن فقد فالأصح الأقرب
-
وإلا فالأنثى
-
وإلا فيقرع
-
ولا حضانة لرقيق ومجنون وفاسق وكافر على مسلم
-
وناكحة غير أبي الطفل
-
إلا عمه وابن عمه وابن أخيه في الأصح
-
وإن كان رضيعا اشترط أن ترضعه على الصحيح
-
فإن كملت ناقصة وطلقت منكوحة حضنت
-
وإن غابت الأم أو امتنعت فللجدة على الصحيح
-
هذا كله في غير مميز والمميزان افترق أبواه كان عند من اختار منهما
-
فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت فالحق للآخر
-
ويخير بين أم وجد
-
وكذا أخ أو عم أو أب مع أخت أو خالة في الأصح
-
وإن اختاره أحدهما ثم الآخر حول إليه
-
فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه
-
ويمنع أنثى
-
ولا يمنعها دخولا عليهما زائرة
-
والزيارة مرة في أيام
-
فإن مرضا فالأم أولى بتمريضهما
-
فإن رضي به في بيته وإلا ففي بيتها
-
وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه ويسلمه لكتب أو حرفة
-
أو أنثى فعندها ليلا ونهارا يزورها الأب على العادة
-
وإن اختارهما أقرع
-
وإن لم يختر فالأم أولى
-
وقيل: يقرع
-
ولو أراد أحدهما سفر حاجة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود
-
أو سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه والبلد المقصود قبل ومسافة قصر
-
ومحارم العصبة في هذا كالأب
-
وكذا ابن عم لذكر
-
ولا يعطى أنثى
-
فإن رافقته بنته سلم إليها.
فصل
-
عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم
-
ولا يكفي ستر العورة
-
ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة
-
وتسقط بمضي الزمان
-
ويبيع القاضي فيها ماله
-
فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه
-
ويجبر أمته على إرضاع ولدها
-
وكذا غيره إن فضل عنه
-
وفطمه قبل حولين إن لم يضره
-
وإرضاعه بعدهما إن لم يضرها
-
وللحرة حق التربية
-
فليس لأحدهما فطمه قبل حولين
-
ولهما إن لم يضره
-
ولأحدهما بعد حولين
-
ولهما الزيادة
-
ولا يكلف رقيقه إلا عملا يطيقه
-
ويجوز مخارجته بشرط رضاهما
-
وهي خراج يؤديه كل يوم أو أسبوع
-
وعليه علف دوابه وسقيها
-
فإن امتنع أجبر في المأكول على بيع أو علف أو ذبح
-
وفي غيره على بيع أو علف
-
ولا يحلب ما ضر ولدها
-
وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها.
-
يلزم الرجل نفقة زوجته قوتا وكسوة وسكنى بما يصلح لمثلها ولا يقدر قوتها هو ولا غيره بل يعتبر الحاكم عند التنازع بحالهما فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أجود خبز البلد وأدمه المعتاد لأمثالها وما يكتسى به مثلها من جيد القطن والكتان أو الخز أو الإبريسم وأقله قميص وسراويل ووقاية ومقنعة ومداس وجبة للشتاء وللنوم فراش ولحاف ومخدة وللجوس زلّي ورفيع الحصر وللفقيرة تحت الفقير قدر كفايتها من أدنى خبر البلد وأدمه وما يكتسى به أمثالها وينامون فيه ويجلسون فوقه وللمتوسطة تحت المتوسط وللموسرة تحت الفقير وبالعكس ما بين ذلك كله عادة ويلزمه إخدامها إذا كان مثلها لا تخدم نفسها أو احتاجت إليه لمرض ولا يلزمه أكثر من خادم فإن كان الخادم لها وإلا أقامة لها بشراء أو كراء أو عارية والتعيين إليه إلا في خادمها فلا يتعين إلا باتفاقهما.
-
ونفقة الخادم كنفقة الفقيرة تحت الفقير ولا تملك أن تخدم نفسها وتأخذ نفقه الخادم وهل للزوج أن يخدمها بدلا من الخادم على وجهين وعليه ما يعود بنظافة المرأة من دهن وسدر ومشط وثمن ماء ولا يلزمه دواء ولا أجرة طبيب ولا يلزمه ثمن طيب ولا حناء ونحوه إلا أن يريد منها التزين به ولا يلزمه للخادم شيء من ذلك وعليه دفع القوت لا قيمته في صدر نهار كل يوم إلا أن يتفقا على دفع قيمة أو تقديم أو تأخير لمدة تطول أو تقصر فيجوز ويلزمه كسوتها لكل عام فإذا قبضتها ثم تلفت أو سرقت لم يلزمه بدلها وإذا انقضت
-
السنة وهي باقية لزمه كسوة السنة الأخرى ويحتمل أن لا يلزمه وإن ماتت أو طلقها في أثناء السنة قبضت كسوتها أو نفقتها سلفا أو رجع عليها بقسط باقيها وقيل لا يرجع وقيل يرجع بالنفقة دون الكسوة لكن لا رجوع بقسط يوم الفرقة قولا واحدا.
-
ولو أنفقت من ماله وهو غائب فتبين موته فهل يرجع عليها بما أنفقته بعد موته على روايتين.
-
وإذا قبضت النفقة فلها التصرف فيها على وجه لا يضر بها ولا ينهك بدنها.
-
وإذا غاب مدة ولم ينفق لزمه نفقة الماضي وعنه لا يلزمه إلا أن يكون الحاكم قد فرضها وأما نفقة أقاربه فلا تلزمه لما مضى وإن فرضت إلا أن يستدان عليه بإذن الحاكم.
-
ولا نفقة للزوجة إلا إذا استكملت تسع سنين وتسلمها الزوج أو بذلت له بذلا يلزمه قبوله كما سبق في موضعه سواء كان صغيرا أو كبيرا يمكنه الوطء أو لا يمكنه وعنه يجب لبنت تسع فصاعدا النفقة بالعقد ما لم تمنعه نفسها ولا منعها أهلها والأول أصح.
-
وإذا بذلت له والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله الحاكم ويمضي زمن يمكن أن يقدم في مثله.
-
وإذا بذلت التسليم ووقفته على قبض صداقها حيث تملك ذلك فلها النفقة.
-
ومن زوج أمته وسلمها ليلا ونهارا فهي كالحرة وإن سلمها ليلا لا غير لزمه نفقة النهار ولزم الزوج نفقة الليل من العشاء وتوابعه كالوطاء والغطاء ودهن المصباح ونحوه وقيل جملة نفقتها عليهما نصفين بالسوية قطعا للتنازع.
-
وإذا حبست المرأة في حق أو غصبها رجل أو نشرت أو حجت أو صامت تطوعا أو لنذر في الذمة أو صامت لكفارة أو قضاء رمضان قبل وقته ولم يكن ذلك بإذنه فلا نفقة لها وإن حجت الفريضة أو صلت المكتوبة في أول الوقت
-
وسنتها فلها النفقة وإن صامت أو حجت لنذر معين فوجهان وقيل إن كان النذر بإذنه أو قبل النكاح فلها النفقة وإلا فلا وإذا اختلفا في نشوزها أو أخذها النفقة فالقول قوله وإن اختلفا في بذل التسليم فالقول قوله مع اليمين فيهما.
-
وإذا عادت الناشر إلى الطاعة والزوج غائب لم تعد نفقتها حتى يعلم الزوج ويمضي زمن يقدم في مثله
-
وكذلك المرتدة والمتخلفة عن الإسلام إذا أسلمتا في غيبة الزوج عند ابن عقيل وقال القاضي تعود نفقتهما بمجرد إسلامهما.
-
وإذا أعسر الزوج بنفقة القوت أو الكسوة أو بعضهما فللزوجة فسخ النكاح ولها المقام عنده وتبقى نفقة الفقيرة دينا عليه فإن اختارت المقام ثم بدا لها الفسخ ملكته وعنه لا تملكه كما لو رضيت بعسرته في الصداق
-
وكذلك الخلاف إن تزوجته عالمة بعسرته فعلى هذه هل خيارها الأول على التراخي أو الفور يخرج على روايتي خيار العيب وعنه ما يدل على أنه لا فسخ للإعسار بالنفقة بحال وإن أعسر بنفقة ماضية فلا فسخ بذلك
-
وكذلك في نفقة الموسرة أو المتوسطة والأدم أو الخادم ويبقى ذلك في ذمته وقال تسقط زيادة اليسار والتوسط.
-
وإذا أعسر بالسكنى فلا فسخ قاله القاضي وقال ابن عقيل لها الفسخ.
-
وإن أعسر زوج الأمة فرضيت به أو زوج الصغيرة أو المجنونة لم يملك وليهن الفسخ وقيل يملكه.
-
وإذا منع الموسر النفقة أو بعضها وقدرت له على مال أخذت منه كفايتها وكفاية ولدها بالمعروف بغير إذنه وإن لم تقدر عليه أجبره الحاكم على ذلك فإن تعذر دفع النفقة من ماله بأن غيبه وصبر على الحبس فلها فراقه وقال القاضي ليس لها ذلك بخلاف العسر.
-
ويفتقر الفسخ في جميع ذلك إلى حاكم.
-
وتجب نفقة المطلقة الرجعية طعاما وكسوة وسكناها كالزوجة سواء وأما البائن بفسخ أو طلاق فلها ذلك إن كانت حاملا وإلا فلا شيء لها وعنه لها
-
السكنى خاصة وإن لم ينفق عليها حائلا ثم بانت حاملا لزمه نفقة الماضي.
-
وإن أنفق يظنها حاملا فبانت حائلا رجع بما أنفق عليها لمجرد قولها ثلاثة أشهر وعنه لا ينفق حتى يشهد به النساء فإن مضت ثلاثة أشهر ولم يظهر حمل قطعت النفقة على الروايتين وفي الرجوع بما مضى روايتان.
-
إحداهما النفقة له فتجب إذا كان أحد الزوجين رقيقا وتثبت في ذمة الغائب وتلزم المعسر ولا تلزم غير الزوج من أقارب للحمل ولا تجب لناشز ولا لحامل من وطء شبهة أو نكاح فاسد أو ملك يمين.
-
والأخرى أنها تحمل فتجب لهؤلاء الأربع ولا تجب لها مع رقها أو رق زوجها وتسقط بمضي الزمان وإعسار الزوج وتلزم من تلزمه نفقة الحمل من نفس الأقارب على تقدير الولادة.
-
وأما المتوفى عنها فلا نفقة ولا سكنى لها بحال وعنه لها ذلك في التركة إذا كانت حاملا.
-
يلزم الإنسان نفقة والدية وولده بالمعروف إذا كانوا فقراء وله ما ينفق عليهم فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته
-
وكذلك أجداده وإن علوا وولد ولده وإن سفلوا وعنه لا يلزمه نفقتهم إلا بشرط أن يرثهم بفرض أو تعصيب كسائر الأقارب عنده.
-
وعنه أنها تختص العصبة في عمودي النسب وغيرهم ثم هل يشترط أن يرثهم بالفرض أو التعصيب في الحال على روايتين.
-
إحداهما يشترط فلا نفقة على بعيد موسر يحجبه قريب معسر.
-
والأخرى يشترط ذلك في الجملة لكن إن كان يرثه في الحال ألزم بها مع اليسار دون الأبعد وإن كان فقيرا جعل كالمعدوم ولزمت الأبعد الموسر.
-
فعلى هذا من له ابن فقير وأخ موسر أو أب فقير وجد موسر تلزم نفقته.
-
الموسر منهما على الثانية ولا تلزمه فيهما على التي قبلها وعلى اشتراط الإرث في غير عمودي النسب خاصة يلزم الجد دون الأخ.
-
ولا نفقة على ذوي الأرحام من غير عمودي النسب نص عليه وخرج أبو الخطاب وجوبها على توريثهم ومن لزمته نفقته بالقرابة جماعة قسمت عليهم على قدر إرثهم إلا الأب فإنه يختص بنفقه ولده.
-
فإذا كان له أم وجد وابن وبنت فعليهما النفقة أثلاثا وإن كان له جدة وأخ لزم الجدة السدس والأخ الباقي وعلى هذا أبدا وإن كان له أم أم وأبو أم فالنفقة على أم الأم وإن كان له أم أم وأم أب فالنفقة عليهما وإذا كان له أم وبنت فالنفقة عليهما أرباعا ويتخرج أن لا يلزمهما سوى ثلثي النفقة لا تلزمه كل النفقة أو بقدر إرثه على روايتين.
-
ومن لم يفضل عنه إلا نفقة واحد قدم الأقرب فالأقرب منه فإن استويا قدم العصبة على غيره وإلا فهما سواء وقيل يقدم من امتاز بفرض أو تعصيب فإنه تعارضت المزيتان أوفقدتا فهما سواء فإن كان له أبوان قدم الأب وقيل الأم وقيل هما سواء.
-
فإن كان معهما ابن قدم عليهما وقيل يقدمان عليه وقيل يقسمها بينهم.
-
وإذا كان أبو أب وأبو أم قدم أبو الأب لامتيازه بالتعصيب.
-
وإن اجتمع أبو أم وأبو أبي أب فعندي أبو الأم أولى وقال القاضي القياس تساويهما لتعارض قرب الدرجة وميزة العصوبة ويحتمل أن القريب والبعيد سواء إذا ألزمناه مع القدرة نفقتهما معا.
-
ولا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين وعنه تجب في عمودي النسب خاصة ومن لزمته نفقة رجل لزمته نفقة زوجته وعنه لا تلزمه وعنه لا تلزمه إلا لزوجة الأب وعنه لا تلزمه إلا في عمودي النسب.
-
وتلزم نفقة ظئر الصبي من تلزمه نفقته ولا تلزمه لما فوق الحولين وليس للأب منع المرأة من إرضاع ولدها حتى لو طلبت أجرة المثل لذلك ووجدت متبرعة برضاعة فأمه أحق به بالأجرة وقيل له منعها بأجرة وبغيرها إذا كانت في حباله وإن امتنعت من إرضاعه لم تجبر إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه فتجبر وإن تزوجت بآخر فله منعها من إرضاع ولدها من الأول إلا أن يضطر إليها.
-
لا حضانة إلا لرجل من العصبة أو لامرأة وارثة أو مدلية بعصبة أو بوارث فإن عدموا فالحاكم وقيل إن عدموا ثبتت لمن سواهم من الأقارب ثم للحاكم.
-
وأحق النساء بها أم الطفل ثم جداته ثم أخواته ثم عماته وخالاته ثم خالات الأبوين وعمات الأب ثم بنات الإخوة والأخوات على العمات والخالات ومن بعدهن وهل تقدم أم الأم على أم الأب والأخت من الأم على الأخت من الأب والخالة على العمة وخالات الأب على عماته ومن يدلى من العمات والخالات بأم على من يدلى بأب أو بالعكس على روايتين.
-
وأحق رجال الحضانة بها الأب ثم الجد ثم أقرب العصبة وإذا كان مع نساء رجل قدمن عليه إلا الأب والجد فإن الأب يقدم على غير أمهات الأم والجد يقدم على غير أمهات الأبوين وعنه يقدمان على من سوى الأم وعنه تقديم الأخت من الأم والخالة على الأب.
-
فعلى هذه يحتمل تقديم نساء الحضانة على كل رجل ويحتمل أن يقدمن إلا على من أدلى به ويحتمل تقديم نساء الأم على الأب وأمهاته وسائر من
-
في جهته وأن كل امرأة في درجة رجل تقدم هي ومن أدلى بها عليه وعلى من أدلى به.
-
وقيل كل عصبة فإنه يقدم على كل امرأة هي أبعد منه وتتأخر عمن هي أقرب منه وإذا تساويا فعلى وجهين.
-
وليس لابن العم ونحوه حضانة الجارية إذا لم يكن محرما برضاع أو نحوه وإذا امتنعت الأم من حضانتها انتقلت إلى أمها وقيل إلى الأب.
-
ولا حضانة لرقيق ولا فاسق ولا كافر على مسلم ولا لامرأة مزوجة بأجنبي من الطفل وقيل لا حضانة لها وإن تزوجت بنسب إلا أن يكون جدا للطفل وعنه لها مع التزوج حضانة الجارية خاصة فإن زالت موانعهم رجعت إليهم وهل تعود في الطلاق الرجعي بمجرده أو حتى تنقضي العدة على وجهين.
-
ومتى أراد أحد الأبوين السفر إلى بلد بعيد لسكناه وهو وطريقة أمناء فالحضانة للأب وعنه للأم ولو بعد للحاجة أو قرب للسكنى فهي للأم وقيل للمقيم منهما وهل البعد ههنا مسافة القصر أو ما لا يمكن الذاهب إليه والعود في يومه على روايتين.
-
وإذا بلغ الغلام وهو عاقل سبع سنين فأبوه أحق به وعنه أمه وعنه يخير بينهما فإن لم يختر أقرع بينهما فإن حكمنا به للأب ابتداء أو عملا باختياره أو بالقرعة كان عنده ليلا ونهارا ولا يمنع أو يزور أمه ولا تمنع هي من تمريضه وإن حكمنا به لأمة كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا ليؤدبه ويعلمه صناعة أو كتابة ومتى خير فاختار أحدهما ثم اختار الآخر نقل إليه
-
وكذلك إن اختار أبدا.
-
وإن بلغت الجارية سبع سنين كانت عند أبيها ولا تمنع الأم من زيارتها وتمريضها
-
وسائر العصبات كالأب في التخيير والنقلة بالولد إلا من ليس بمحرم في حق الجارية.
-
وإذا استوى رجلان أو امرأتان كأختين أو أخوين عين أحدهما بالقرعة قبل السبع وبالتخيير بعدها والغلام والجارية سواء.
-
وإذا بلغت الجارية عاقلة فعليها أن تكون عند أبيها حتى تتزوج ويدخل بها الزوج وعنه عند أمه وقيل حيث شاءت إذا حكم برشدها كالغلام والمعتق كالطفل فيما ذكرنا.
-
ولا حضانة على الرقيق إلا لسيده فإن كان بعضه حرا تهايآ في حضانته سيده ومعتقه وذكره أبو بكر.
باب نفقة الرقيق والبهائم
-
يلزم السيد أن ينفق على رقيقه كفايتهم من قوت البلد ومؤنته ويزوجهم إذا طلبوا إلا الأمة إذا كان يستمتع بها ولا يكلفهم عملا لا يطيقونه ويريحهم وقت القائلة والنوم وأوقات الصلوات ويداوي مرضاهم ويركبهم في السفر عقبة.
-
ومتى امتنع السيد في ذلك فطلب الرقيق البيع لزمه بيعه وإذا ولى أحدهم طعامه أطعمه معه فإن أبى فليطعمه منه ولا يسترضع الأمة لغير ولدها إلا فيما فضل عن ريه ولا يجبر الرقيق على المخارجة ويجوز باتفاقهما.
-
وله تأديب رقيقه بما يؤدب به ولده وامرأته.
-
وعليه طعام بهائمه وسقيها وأن لا يحملها مالا تطيق ولا يحلب من لبنها ما يضر بولدها وإن عجز عن نفقتها أجبر على بيعها أو إجارتها أو ذبح ما يؤكل منها.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ١٢٨٠، مسألة ١٢٨١، مسألة ١٢٨٢٢٥ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ النَّفَقَةِ، بَابُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ، بَابُ نَفَقَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ٧٠٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النفقات، باب الحال التي تجب فيها النفقة على الزوج، باب من أحق بكفالة الطفل٧٠٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النَّفَقَاتِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٧٥٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها - حكمها - أسبابها - مستحقوها دليلها، مبحث نفقة الزوجة وتتعلق بها مسائل، أنواع نفقة الزوجية٧٥١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل السادس: مسائل الإجماع في النفقات، الفصل السابع: مسائل الإجماع في الحضانة٦٣٦ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* فضل النفقة في وجوه البر:، ١٠ - الحضانة، * الولاية على الطفل نوعان:٦٠ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النفقات والحضانة