النذور
الأطعمة والأيمان والنذور
في متون المذاهب الأربعة
-
نذر نحر ولده
-
قال أبو حنيفة ومحمد [رحمهما الله] : إذا نذر نحر ولده، فعليه شاة.
-
وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يلزمه شيء. وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
لنا: أن إبراهيم - عليه السلام - نذر نحر ولده ونسي، فرأى في المنام أن يفي بالنذر،
-
ثم فداه الله تعالى بكبش، وخرج بذلك من موجب النذر، وقد قال تعالى:
-
{ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم} . وقال {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدة} .
-
وإن شئت قلت: إن إبراهيم - عليه السلام - أري في المنام أن يذبح ابنه، ومنام الأنبياء وحي،
-
وكذلك قال له ابنه: {أفعل ما تؤمر} . فخرج من موجب الأمر بذبح شاة، وما خرج به من موجب الأمر، خرج به من موجب النذر، ألا ترى إذا أمر بالحج خرج به بحجة،
-
ولو نذر الحج يخرج منه بذلك. ويدل عليه ما روي أن أبن عباس قال: مائة من الإبل.
-
وقال مسروق: شاة. وتلا الآلة، فرجع ابن عباس إلى قول مسروق. وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: يذبح مائة بدنة.
-
فإن قيل: في المسألة خلاف؛ لأنه روي أن امرأة نذرت نحر ابنها، فسألت ابن عمر فقال: لا أعلم في النذر إلا الوفاء. فقالت: فأذبح ولدي، قال: قتل الولد حرام.
-
فإن قالوا: روي أن مروان بلغه قول ابن عباس ومسروق، فقال: أخطأ
-
الفتيا، قال النبي - عليه السلام -: (لا نذر في معصية) .
-
قلنا: قول مروان لا يعارض قول الصحابة،
-
ولا يعتد به عليهم.
-
فإن قيل: ليس معنا انتشر هذا القول.
-
قلنا: إذا سئل عنها ابن عباس ثم سئل مسروق، ورجع ابن عباس إلى قول مسروق، وعرض قول ابن عباس على قول ابن عمر، وبلغ ذلك مروان، فهذا انتشار.
-
فأما ابن عمر فلم يبطل النذر، لكنه وقف فيما يلزم به،
-
فأما الاختلاف في مقدار الواجب:
-
فلا يضرنا، لأنهم اتفقوا على وجوب شيء، واختلفوا في قدره. وقول مخالفنا مخالف قول جميعهم، وإنما رجحنا الشاة على النذر.
-
ولأن من أوجب الشاة، أوجبها لقصة إبراهيم.
-
ومن أوجب النذر، اتبع قصة عبد المطلب لما نذر ذبح أحد أولاده، وتعين ذلك في عبد الله، فأوقع القرعة عليه وعلى النذر، فخرجت القرعة عليه، حتى بلغ مائة بدنة، فخرج القرعة عليها. والرجوع إلى سنة إبراهيم - عليه السلام - أولى من الرجوع إلى سنة عبد المطلب.
-
ولأن من أوجب النذر، فقد أوجب الشاة؛ لأن الشاة التي تقوم مقامها جزء من النذر، فكان إيجاب المتيقن أولى.
-
فأما الذي روي عن ابن عباس أنه أوجب في ذلك كغارة يمين؛ فمحمول على أن من أراد النذر واليمين، فتجب الكفارة بكونه موجب النذر عندنا.
-
وطريقة أخرى: وهي أن القياس يقتضي ألا يجب بهذا النذر شيء، والصحابي إذا قال ما يخالف القياس، حمل على التوقيف، فكأنه رواه عن النبي - عليه السلام -.
-
فإن روي عن غيره ما يوافق القياس لم يعارض قوله؛ لأنه يجوز أن يكون قاله قياسًا.
-
ولأن ما يوجب الإنسان على نفسه تارة يكون طاعة، وتارة يكون معصية،
-
فإذا انعقد به في أحد القسمين ولزم به معنى، جاز أن يكون في الآخر مثله.
-
ولأن الحيوان مباح الأكل ومحرم الأكل،
-
فإذا جاز أن يلزمه بنذر ذبح المباح معنى، جاز أن يلزم بنذر ذبح المحرم معنى.
-
احتجوا بقوله - عليه السلام -: (لا نذر في معصية الله،
-
ولا فيما يملكه ابن آدم) . قالوا: وروت عائشة أنه - عليه السلام - قال: (من نذر أن يعصي الله، فلا يعصه) .
-
قلنا: هذا النذر قد جعل في عرف الشرائع. وفي عادة الجاهلية عبارة عن إيجاب قربة وهي الفدية، فكان ذلك هو الموجب به دون المنطوق به، وذلك ليس بمعصية،
-
ولا ما يملك وهذا كالشيخ الهرم الذي يستضر بالصوم صومه معصية،
-
[ولو نذر ذلك، انعقد نذره وخرج منه بالإطعام
-
قالوا: نذر لا يجوز الوفاء] به، فوجب ألا ينعقد،
-
ولا يجب به ذبح شاة، أصله: إذا نذر ذبح والده وقتل ولده.
-
قالوا: حرمة الوالد أعظم من حرمة الولد،
-
فإذا لم تجب الشاة بنذر ذبح الوالد، فالولد أولى.
-
قلنا إذا كان موجب هذا النذر ذبح الشاة، اعتبر الشاة وهو مما يجوز الوفاء به، ولم يعتبر اللفظ، ألا ترى أن الشيخ الهرم لا يجوز له الوفاء بالصوم،
-
ويجب بنذره موجبه من الإطعام، وقد سقط منطوق النذر،
-
ويجب ما جعلت العادة النطق موجبًا له، كمن قال: ثوبي في رتاج الكعبة. لزمه الصدقة به؛ لأن اللفظ في العرف يعبر به عن ذلك.
-
ولو قال: في رتاج المسجد لم يجب عليه شيء، لما لم يتعارف الإيجاب بهذا اللفظ.
-
نذر أن ماله في المساكين
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا قال: مالي في المساكين صدقة؛ اختص نذره بالأجناس التي تجب فيها الزكاة.
-
وقال زفر: يتصدق بجميع أمواله. وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
لنا: أنه يختلف في وجوب الوفاء مطلق هذا النذر؛ لأن عندنا يتصدق ببعض الأجناس، وعند مالك بثلث المال. والنذر إذا اختلف في وجوب الوفاء بمطلق لفظه، جاز أن يخرج منه بغير مقتضى اللفظ، أصله إذا قال: لله علي المشي إلى مكة.
-
ولأن الحقوق المتعلقة بالمال في حال الحياة على وجه القربة تختص بمال دون مال، دليله الزكاة.
-
ولأن ما يوجبه الإنسان على نفسه، يعتبر بما يوجبه الله تعالى عليه؛ لأن أصل الإيجاب إيجاب الله تعالى، وإنما يجب علينا إيجابنا ما جعل لنا إيجابه، ولهذا لا يصح إيجاب المباحات والمعاصي.
-
فإذا كان الله تعالى أوجب حقًا في الأموال بقوله: {خذ من أموالهم صدقة} .
-
ثم اختص ذلك ببعض أجناس الأموال، كذلك ما موجبه الإنسان على نفسه في حال حياته يجب أن يختص بما اختصت به الزكاة.
-
ولأن الصدقة بجميع المال منهي عنها، بدلالة ما روي أن كعب بن مالك لما نزلت توبته، قال: يا رسول الله، إني أخلع من مالي صدقة إلى الله. فقال له رسول الله: (أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك) .
-
والنذر إذا مضمن ما يكره، جاز أن يخرج منه بغير مقتضى اللفظ، أصله: الشيخ الهرم إذا نذر صومًا، وأصله من قال: لله علي المشي إلى مكة.
-
احتجوا بقوله تعالى: {ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين} إلى قوله: {فلما أتاهم من فضله بخلوا به} .
-
قلنا: هذا في الصدقة المطلقة، والوفاء باللفظ هناك واجب، والخلاف في الصدقة المعلقة بالمال.
-
ولأنه تعالى ذمهم على الامتناع من الصدقة، وعندنا يتصدق ولا يجوز له الامتناع من جميع مقتضى اللفظ.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} .
-
قلنا: قد وفي بالعهد؛ لأن مقتضى هذا اللفظ الخصوص عندنا، والوفاء به واجب.
-
فأما قوله تعالى: {لم تقولون ما لا تفعلون} . فعندنا قوله قد أقتضى الخصوص، وقد فعله.
-
وقوله: {أوفوا بالعقود} . معناه: أوفوا بأحكامها. وحكم هذا اللفظ عندنا الخصوص.
-
وقوله - عليه السلام -: (من نذر لذرًا يطيقه، فليف به) .
-
وقوله: (من نذر نذرًا) . سماه فعلمه الوفاء به، فعندنا أن التسمية لم تتناول إلا جنس مال الزكاة؛ لأن الخلاف فمن أطلق اللفظ بغير نيه. وقوله وفاء بذلك.
-
قالوا: اسم المال يقع على كل متمول مما تجب فيه الزكاة وما لا تجب،
-
وإذا سمى الجمع مالًا وجب إخراجه بمقتضى النذر، كالمال الذي تجب فيه الزكاة.
-
قلنا: وقوع الاسم على جميع الأموال مسلم،
-
فإن كان المتكلم أراد العموم، لزم ما قالوا [لزمه ما قالوا عموم لفظ به] ،
-
فلا معنى للرجوع إلى العموم.
-
قالوا: جعل ماله صدقة على الإطلاق، فصار كما لو أوصى بماله.
-
قلنا: نقلب فنقول: جعل ماله صدقة على الإطلاق، فجاز أن يتخصص عموم إيجابه بالشرع، أصله: إذا أوصى بجميع ماله.
-
ولأن الوصايا تمليك بتعلق الموت، فهو معتبر بالميراث، وهذا تمليك على طريق القربة خصصه بالمال في حال حياته، فهو معتبر بالزكاة.
-
قالوا: لو قال: لله علي أن أتصدق بملكي. لم يتخصص إيجابه، كذلك إذا قال: بما لي؛ لأن ملكه وماله سواء.
-
قلنا: الملك والمال كل واحد منهما يوجد [...] شرعي، ولم يوجد ذلك التخصيص في المال فاختلفا.
-
قالوا: لو وجب اعتبار النذر بالزكاة، لم يتعلق بجس ما تجب فيه الزكاة، بل كان تجب فيه الزكاة، وكان يجب أن يختص بقدر الزكاة، فيجب في مائتي درهم خمسة دراهم وني خمس من الإبل شاة
-
قلنا: الزكاة أمر الله تعالى بأخذ بعض المال، فقال: {خذ من أموالهم صدقة} . فاختص الوجوب بالمال، وهاهنا قال: أتصدق بالمال. فتخصيص جنس الموجب كما تخصص هناك جنس الموجب فيه.
-
قالوا: يلزمه أن يتصدق بماله،
-
وإن نقص عن نصاب الزكاة.
-
قلنا: قال أبو يوسف: قياس قول أبي حنيفة أن نذره يختص بمقدار النصاب، ولم أسمع ذلك منه.
-
نذر المشي إلى الكعبة
-
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا قال: لله علي المشي إلى الكعبة أو إلى بيت الله أو مكة؛ لزمه الإحرام استحسانًا،
-
وإن قال: إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام أو الصفا والمروة. لم يلزمه شيء.
-
وقال الشافعي رحمه الله: يلزمه الإحرام في جميع ذلك.
-
لنا: أن لفظه لم يتناول [الإحرام،
-
ولا جرت العادة بإيجاب الإحرام به، فصار كما لو قال: إلى دار أبي جهل وإلى عرفات. ولأن] الشرع لم رد بإيجاب الإحرام لهذا اللفظ ولا جرت عادة بإقامته مقام إيجاب الإحرام، فصار كما ذكرنا.
-
ولا يلزم ييت الله؛ لأن الشرع ورد إيجاب الإحرام بهذا اللفظ، بدلالة ما روي أن أخت عقبة ابن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله الحرام، فأمرها النبي - عليه السلام - أن تهل بحجة أو عمرة. والكعبة بيت الله ومكة جرت العادة بذكر قصدها، ويراد به الإحرام، وهو أن المعتاد لا يوجد واحد منها في بقية الألفاظ.
-
وأما قوله تعالى: {أوفوا بالعقود} . وقوله - عليه السلام -: (من نذر نذرًا سماه، فعليه الوفاء به) .
-
فلا دلالة فيه؛ لأن الذي سماه المشي فالخلاف في وجوب ما لم يسمه، وهو الإحرام، واللفظ لا يعطي إيجاب ذلك.
-
فإن قالوا: الظاهر يقتضي وجوب المشي، والإحرام يوجبه بدليل؛ لم يصح؛ لأنا أجمعنا أن المشي لا يراد لنفسه، وإنما يراد الإحرام، فإيجابه بنفسه مجمع على خلافه.
-
قالوا: نذر المشي إلى بقعة لا يتوصل إليها إلا بالإحرام، فأشبه ما إذا قال: لله علي المشي إلى بيت الله.
-
قلنا: عنه كم قد يتوصل إليها بغير إحرام إذا دخلها وهو لا يريد النسك على أظهر القولين، وعلى قولنا من خرج يقصد البستان ثم دخل مكة، دخلها بغير إحرام،
-
وكذلك أهل المواقيت ومن وراءها، فالوصف غير مسلم. والمعنى في بيت الله: أن الشرع ورد بإيجاب الإحرام بنذر المشي إليه، وفي مسألتنا لم يرد الشرع بإيجاب الإحرام بنذر المشي إليه،
-
ولا جرت العادة باستعماله في إيجاب الإحرام، فصار كالمشي إلى عرفات إلى مدينة الرسول - عليه السلام -.
-
نذر الذهاب إلى مكة أو الخروج إليها
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا قال: لله علي الذهاب إلى مكة أو الخروج إلى مكة، لم يلزمه لم حرام.
-
وقال الشافعي رحمه الله: يلزمه.
-
لنا: أن القياس يقتضي ألا يجب عليه بهذه الألفاظ شيء؛ لأن المشي والخروج والذهاب ليس بقربة منفردة، وإنما القربة هي الإحرام والصلاة بمكة، ولم يذكر ذلك في إيجابه. وإنما تركنا القياس في المشي لحديث أخت عقبة بن عامر، فما سوى ذلك على أصل القياس؛
-
لأن إيجاب الذهاب لفظ لا يضمن قربة زائدة على الإحرام، بدلالة أنه إذا ترك المشي، وجب عليه الهدي.
-
احتجوا: بأن المشي والذهاب يتضمن كل واحد منهما ما يتضمن الآخر. والفرق بينهما ما قدمنا.
-
نذر الصلاة في مكان فصلاها في غيره
-
قال أبو منيفة ومحمد [رحمهما الله] : إذا أوجب صلاة في مكان فصلاها في غيره؛ أجزأه.
-
وروى الحسن عن أبي يوسف أنه إن صلاها في أفضل منه، مثل أن يوجب صلاة في مسجد النبي - عليه السلام - فصلى في المسجد الحرام؛ أجزأه،
-
وإن كان دونه لم يجزئ، مثل أن يوجب في المسجد الحرام فيصلي في مسجد النبي - عليه السلام -. وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
وقال زفر: لا يجزئه في غير المكان الذي أوجب،
-
وإن كان أفضل مما نذر.
-
لنا: ما روى عطاء عن جابر أن رجلًا قال يوم فتح مكة: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس. فقال له: (صل هاهنا) . فأعادها على النبي - عليه السلام - مرتين أو ثلاثًا، فقال - عليه السلام -: (شأنك إذن) .
-
فدل على أن الصلاة لا تختص بمكان، وإن خصه.
-
فإن قيل: الصلاة في المسجد الحرام أفضل، فلذلك أمره بها.
-
قلنا: قوله: (صل هاهنا) . إنما أراد به مكة، ولم يخصه بالمسجد، والصلاة بمكة ليست أفضل من الصلاة في بيت المقدس.
-
ولأن كل صلاة جاز أداؤها ي المسجد، جاز في غيره كالمكتوبة.
-
ولأن كل مكان يجوز أن تؤدي فيه المكتوبة، يجوز أداء النذر فيه بكل حال، أصله: المكان الذي عينه بنذره.
-
ولأنها عبادة بدنية، فإن خصصها بمكان لم تتخصص به، أصله: الصوم.
-
ولأن الصلاة لا بد لها من مكان وزمان،
-
ولو خصصها بزمان لم تتخصص به، بدلالة أن من نذر أن يصلي في رمضان ففاته، لم يلزمه الانتظار إلى قابل، وجاز أن يصلي في شوال.
-
ولأن الإيجاب بالنذر يصح فيما له أصل في الشرع، بدلالة أنه لو نذر المشي إلى السوق لم يلزمه؛ لأنه لا أصل له في الوجوب بالشرع، ولذا لا يصح أن توجبه عندنا عيادة المريض. ومعلوم أن الشرع لم يخصص الصلوات بأماكن،
-
فلا يجوز أن تخصص بإيجابه.
-
فإن قيل: العمرة تجب عندكم بالنذر وليس لها أصل.
-
قلنا: لها أصل عندنا وهي العمرة التي تجب على المحصر.
-
قالوا: فالاعتكاف ليس له أصل.
-
قلنا: المقصود بإيجابه الصوم، واللبث مع الصوم أصل في الإيجاب.
-
قالوا: الجمعة عندكم تختص بالأمصار.
-
قلنا: ليس ها هنا تخصيص بالمكان لكن بصفة فيه، بدلالة أن البرية لو صارت مصرًا، جازت الجمعة فيها،
-
ولو خرب البلد، لم تجز الجمعة فيه.
-
قالوا: الجمع بين صلاتي عرفة يختص بمكان.
-
قلنا: ليس كذلك، بل يجوز للمحرم إذا كان له إمام ويصليها إذا اجتمع الشرطان حيث شاء.
-
قالوا: صلاة المغرب ليلة المزدلفة تختص بالمزدلفة عند أبي حنينفة، لو صلاها في الطريق لم يجز.
-
قلنا: ليس كذلك؛ لأن من يخاف طلوع الفجر فصلاها في الطريق أجزأه،
-
وإن صلاها قبل ذلك ولم يصر إلى المزدلفة حتى طلع الفجر أجزأه، فإذن لا تختص بمكان.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله} ، وقوله: {يوفون بالنذر} ، وقوله - عليه السلام -: (من نذر نذرًا سماه، فعليه الوفاء به) ، وقوله: (من
-
نذر أن يطيع الله، فليطعه).
-
قلنا: العهد والطاعة تتناول الصلاة، وقل فعلها، والمكان لا يتناول الإيجاب كما لا يتناول الزمان.
-
احتجوا: بما روي أنه - عليه السلام - قال: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي) .
-
قالوا: ومن أوجب مائة ألف صلاة، لم تسقط عنه بصلاة واحدة.
-
قلنا: المراد بهذا تفضيل الفرائض دون النوافل، بدلالة ما روى زيد بن ثابت: أن النبي - عليه السلام - احتجر حجرة في المسجد من حصير فصلى فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس،
-
ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال: (ما زال فيكم الذي ما رأيت من صنيعكم، حتى خشيت أن يكتب عليكم قيام الليل،
-
ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم،
-
فإن أفضل صلاة المرء ما كان في بيته إلا المكتوبة) .
-
وإذا كان هذا التفضيل في المكتوبة خاصة، لم يتناول النذر كما لا يتناول الفعل.
-
قالوا: ما رغب فيه وندب إلى فعله، تعين بالنذر كالصلاة والصوم.
-
قلنا: يبطل بالحطيم وما بين الركن والمقام وما بين القبر والمنبر، هذه المواضع يرغب في الصلاة فيها ولا تتعين بالنذر. والمعنى في الصلاة والصوم: أن لها أصلًا في الواجبات، وليس كذلك الصلاة في مكان معين؛ لأنه لا أصل لها في الواجبات، فلم تجب بالنذر.
-
فإن قيل: إذا نذر ثماني ركعات بتسليمة،
-
فلا أصل له في الوجوب.
-
قلنا: لا يتعين عندنا. قال أبو يوسف: إن أداها بتسليمتين جاز
-
قالوا: فإذا نذر المرابطة.
-
قلنا: لا يجب إلا أن ينوي أن يقيم في الثغر لها، بل إذا حضر القاتل أو
-
يحرس من المسلمين.
-
قالوا: إذا نذر المشي إلى مكة، وجب بالنذر، وليس له أصل في الوجوب.
-
قلنا: المشي على من كان بمكة ليؤدي الحج وعلى من أدركه النفير ليقاتل العدو، ولذلك يعوز أن يجب بالنذر في الحج.
-
ولأن الطواف والسعي بين الصفا والمروة مشي، وله بذلك أصل في الوجوب.
-
نذر المشي إلى بيت الله
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا قال: لله علي المشي إلى بيت الله؛ لزمه إحرام.
-
وقال الشافعي رحمه الله: إن قال: لبيت الله الحرام. لزمه،
-
وكذلك إن قال: بيت الله. ونوى.
-
وان أطلق، ففيه وجهان.
-
لنا: ما روي أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية حاسرة، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تحرم. ولم يسأل عن نيتها.
-
ولأن بيت الله يفهم من إطلاقه الكعبة دون غيرها، فوجب أن يحمل على الإطلاق.
-
احتجوا: بأن المساجد كلها بيوت الله تعالى،
-
فلا يتخصص بيت منها إلا بيته.
-
قلنا: كلها بيوت الله تعالى، لكن الإطلاق يتناول ما ذكرناه دون غيره.
-
نذر المشي إلى مسجد النبي أو بيت المقدس
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا نذر المشي إلى مسجد النبي - عليه السلام - أو إلى بيت المقدس، لم ينعقد نذره. وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله.
-
وقال في قول آخر: يجب عليه المشي إليه، ويصلى فيه ركعتين.
-
لنا: أنه نذر المشي إلى مسجد،
-
فلا يلزمه بنذره صلاة، أصله: إذا نذر المشي إلى المسجد الحرام.
-
ولأنها بقعة لا يجب قصدها بالشرع، فلم يلزمه بإيجاب المشي إليها، أصله: مسجد قباء، ومسجل الجامع.
-
احتجوا: بأنه نذر المشي إلى مسجد ورد الشرع بشد الرحال إليه، فوجب أن ينعقد نذره، أصله: إذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام.
-
قلنا: ولا يجب بنذر المشي إليه صلاة.
-
ولأن بيت الله الحرام يجب قصده بأصل الشرع، وهذا بخلافه.
-
نذر أن يصلي
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا نذر أن يصلي، لزمه ركعتان.
-
وهو قول الشافعي رحمه الله. رواه المزني.
-
وقال الربيع عنه: يجزئه ركعة واحدة.
-
لنا: أن الركعة الوحدة لا تجزئ في الواجبات،
-
فلا يخرج من مطلق النذر به كالتسبيحة والسجدة.
-
ولأن من أصلنا أن الركعة الواحدة لا تكون صلاة شرعية،
-
فلا يحمل النذر عليها.
-
وهم بنوا على أصلهم أن الوتر يجوز بركعة واحدة والنفل بركعة واحدة، فلذلك خرج من النذر بها.
-
نذر هديا
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا نذر هديًا، اختص الحيوان، وأدناه شاة. وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله.
-
وقال في القول الآخر: يلزمه ما يقع عليه الاسم من تمرة أو بيضة.
-
لنا: ما روي أن النبي - عليه السلام - سئل عن الهدي فقال: (أدناه شاة) .
-
ولأن القدر على ما استقر في الشرع وما أوجبه الله تعالى من الهدي فلا يجزئ فيه غير الحيوان، كذلك هذا.
-
احتجوا: بقوله: (هديا بالغ الكعبة) .
-
قلنا: هذا يتناول الحيوان خاصة.
-
قالوا: روي أنه - عليه السلام - قال: (المبكر إلى الجمعة كالمهدي بدنة) . إلى أن قال: (كالمهدي بيضة) .
-
قلنا: هذا يدل أنه هدي، والكلام فيما يتناوله الإطلاق.
-
نذرت صوم شهر بعينه فحاضت فيه
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا نذرت المرأة صوم شهر بعينه، فحاضت فيه، قضت. وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله. وقال في القول الآخر: لا تقضي.
-
لنا: أن المنذور فرع على المفروض، ومعلوم أن ما أوجبه الله تعالى من الصيام في زمان بعينه تقضي أيام ألحيض فيه، فكذلك النذر مثله.
-
ولأن هذه الأيام يصح فيها الصيام في الجملة، فصارت كما قبلها.
-
احتجوا: بأن أيام الحيض لا يصح صيامها، كزمان الليل.
-
قلنا: زمان الليل لا يحتمل الصوم،
-
فلا يتعلق بنذره حكم، وهذه الأيام يصح صيامها في الجملة، فتعلق النذر بها، وحيضها كالفطر فيها.
-
موسوعة
-
القواعد الفقهية المقارنة
-
المسماة
-
التجريد
-
النذر: التزام مسلم كلف
-
ولو غضبان
-
وَإِنْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ
-
بِخِلَافِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فبمشيئته
-
وإنما يلزم به ما ندب
-
كلله علي
-
أو علي ضحية
-
وندب المطلق
-
وكره المكرر
-
وفي كره المعلق تردد
-
وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا
-
فَإِنْ عَجَزَ فَبَقَرَةٌ
-
ثُمَّ سبع شياه
-
لا غير
-
وصيام بثغر
-
وَثُلُثَهُ حِينَ يَمِينِهِ
-
إلَّا أَنْ يَنْقُصَ فَمَا بَقِيَ بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ
-
وَهُوَ الْجِهَادُ والرباط
-
يمحل خيف
-
وأنفق عليه من غيره
-
إلا لمتصدق به على معين فالجميع
-
وكرر إن أخرج
-
وإلا فقولان
-
وَمَا سَمَّى وَإِنْ مُعَيَّنًا أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ
-
وبعث فرس وسلاح لمحله إن وصل
-
وإن لم يصل بيع وعوض
-
كهدي ولو معيبا على الأصح
-
وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل
-
وإن كان كثوب بيع
-
وكره بعثه
-
وأهدي به
-
وهل اختلف هل يقومه أو لا ندبا أو التقويم إذا كان بيمين تأويلات
-
فَإِنْ عَجَزَ عَوَّضَ الْأَدْنَى
-
ثُمَّ لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ يَصْرِفُ فِيهَا إنْ احْتَاجَتْ
-
وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ
-
وَأَعْظَمَ مَالِكٌ أَنْ يُشْرِكَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ لِأَنَّهَا ولاية منه صلى الله عليه وسلم
-
والمشي لمسجد مكة ولو لصلاة
-
وخرج من بها وأتى بعمرة
-
كمكة أو البيت أو جزئه
-
لا غيي إن لم ينو نسكا
-
مِنْ حَيْثُ نَوَى
-
وَإِلَّا حَلَفَ أَوْ مِثْلُهُ إن حنث به
-
وتعين محل اعتيد
-
وركب في المنهل ولحاجة
-
كطريق قربى اعتيدت
-
وبحرا اضطر له
-
لا اعتيد على الأرجح
-
لتمام الإفاضة وسعيها
-
وَرَجَعَ وَأَهْدَى إنْ رَكِبَ كَثِيرًا بِحَسَبِ الْمَسَافَةِ أو المناسك
-
وإلافاضة نحو المصري قَابِلًا فَيَمْشِي مَا رَكِبَ فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ
-
وإلا فله المخالفة
-
إنْ ظَنَّ أَوَّلًا الْقُدْرَةَ
-
وَإِلَّا مَشَى مَقْدُورَهُ وركب وأهدى فقط
-
كأن قل ولو قادرا
-
كالإفاضة فقط
-
وكعام عين
-
وليقضه
-
أو لم يقدر
-
وكإفريقي
-
وكإن فرقه ولو بلا عذر
-
وَفِي لُزُومِ الْجَمِيعِ بِمَشْيِ عَقَبَةٍ وَرُكُوبِ أُخْرَى تأويلان
-
وَالْهَدْيُ وَاجِبٌ
-
إلَّا فِيمَنْ شَهِدَ الْمَنَاسِكَ فَنَدْبٌ
-
ولو مشى الجميع
-
وَلَوْ أَفْسَدَ أَتَمَّهُ وَمَشَى فِي قَضَائِهِ مِنْ الميقات
-
وَإِنْ فَاتَهُ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ وَرَكِبَ فِي قضائه
-
وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ
-
وَهَلْ إنْ لَمْ ينذر حجا؟ تأويلان
-
وَعَلَى الصَّرُورَةِ جَعْلُهُ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ من مكة على الفور
-
وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ فِي أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ إن قيد بيوم كذا
-
كالعمرة مطلقا إن لم يعدم صحابة
-
لا الحج والمشي فلأشهره إنْ وَصَلَ
-
وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَصِلُ عَلَى الأظهر
-
وَلَا يَلْزَمُ فِي: مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ بابها
-
أو كل ما أكتسبه
-
أو هدي لغير مكة
-
أو مَالِ غَيْرٍ إنْ لَمْ يُرِدْ إنْ مَلَكَهُ
-
أو علي نحر فلان ولو قريبا إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يذكر مقام إبراهيم
-
وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةً ثُمَّ بَقَرَةً:
-
كنذر الحفاء
-
أو حمل فلان إن نوى التعب
-
وإلا ركب وحج به بلا هدي
-
ولغا: علي المسير
-
والذهاب
-
والركوب لمكة
-
ومطلق المشي
-
ومشي لمسجد وإن لاعتكاف
-
إلا القريب جدا: فقولان تحتملهما
-
ومشي للمدينة أو إيليا: إنْ لَمْ يَنْوِ صَلَاةً بِمَسْجِدَيْهِمَا أَوْ يُسَمِّهِمَا فيركب
-
وهل إن كَانَ بِبَعْضِهَا أَوْ إلَّا لِكَوْنِهِ بِأَفْضَلَ؟ خِلَافٌ
-
والمدينة أفضل ثم مكة.
-
هو ضربان نذر لجاج كإن كلمته فلله علي عتق أو صوم
-
وفيه كفارة يمين
-
وفي قول ما ألتزم
-
وفي قول أيهما شاء.
-
قلت: الثالث: أظهر ورجحه العراقيون والله أعلم
-
ولو قال إن دخلت فعلي كفارة يمين أو نذر لزمته كفارة بالدخول
-
ونذر تبرر بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كإن شفي مريضي فلله علي أو فعلي كذا
-
فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق عليه
-
وإن لم يعلقه بشيء كلله علي صوم لزمه في الأظهر
-
ولا يصح نذر معصية
-
ولا واجب
-
ولو نذر فعل مباح أو تركه لم يلزمه
-
لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح
-
ولو نذر صوم أيام ندب تعجيلها
-
فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب
-
وإلا جاز
-
أو سنة معينة صامها وأفطر العيد والتشريق وصام رمضان عنه
-
ولا قضاء
-
وإن أفطرت بحيض ونفاس وجب القضاء في الأظهر.
-
قلت: الأظهر لا يجب وبه قطع الجمهور والله أعلم
-
وإن أفطر يوما بلا عذر وجب قضاؤه
-
ولا يجب استئناف سنة
-
فإن شرط التتابع وجب في الأصح
-
أو غير معينة وشرط التتابع وجب
-
ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه وفطر العيد والتشريق
-
ويقضيها تباعا متصلة بآخر السنة
-
ولا يقطعه حيض
-
وفي قضائه القولان
-
وإن لم يشرطه لم يجب
-
أو يوم الاثنين أبدا لم يقض ثاني رمضان
-
وكذا العيد والتشريق في الأظهر
-
فلو لزمه صوم شهرين تباعا لكفارة صامهما ويقضي ثانيهما
-
وفي قول لا يقضي إن سبقت الكفارة النذر.
-
قلت: ذا القول أظهر والله أعلم
-
وتقضي زمن حيض ونفاس في الأظهر
-
أو يوما بعينه لم يصم قبله
-
أو يوما من أسبوع ثم نسيه صام آخره وهو الجمعة
-
فإن لم يكن هو وقع قضاء
-
ومن شرع في صوم نفل فنذر إتمامه لزمه على الصحيح
-
وإن نذر بعض يوم لم ينعقد
-
وقيل: يلزمه يوم
-
أو يوم قدوم زيد فالأظهر انعقاده
-
فإن قدم ليلا أو يوم عيد أو في رمضان فلا شيء عليه
-
أو نهارا وهو مفطر أو صائم قضاء أو نذرا وجب يوم آخر عن هذا
-
أو وهو صائم نفلا فكذلك.
-
وقيل: يجب تتميمه ويكفيه
-
ولو قال إن قدم زيد فلله علي صوم اليوم التالي ليوم قدومه وإن قدم عمرو فلله علي صوم أول خميس بعده فقدما في الأربعاء وجب صوم الخميس عن أول النذرين ويقضي الآخر.
فصل
-
نذر المشي إلى بيت الله أو إتيانه فالمذهب وجوب إتيانه بحج أو عمرة
-
فإن نذر الإتيان لم يلزمه شيء
-
وإن نذر المشي أو أن يحج أو يعتمر ماشيا فالأظهر وجوب المشي
-
فإن كان قال أحج ماشيا فمن حيث يحرم
-
وإن قال أمشي إلى بيت الله تعالى فمن دويرة أهله في الأصح
-
وإذا أوجبنا المشي فركب لعذر أجزأه وعليه دم في الأظهر
-
أو بلا عذر أجزأه على المشهور وعليه دم
-
ومن نذر حجا أو عمرة لزمه فعله بنفسه
-
فإن كان معضوبا استناب.
-
ويستحب تعجيله في أول الإمكان
-
فإن تمكن فاخر فمات حج من ماله
-
وإن نذر الحج عامه وأمكنه لزمه
-
فإن منعه مرض وجب القضاء
-
أو عدو فلا في الأظهر
-
أو صلاة أو صوما في وقت فمنعه مرض او عدو وجب القضاء
-
أو هديا لزمه حمله إلى مكة والتصدق به على من بها
-
أو التصدق على أهل بلد معين لزمه
-
أو صوما في بلد لم يتعين.
-
وكذا صلاة
-
إلا المسجد الحرام
-
وفي قول ومسجد المدينة والأقصى.
-
قلت: الأظهر تعينهما كالمسجد الحرام والله أعلم
-
أو صوما مطلقا فيوم
-
أو أياما فثلاثة
-
أو صدقة فيما كان
-
أو صلاة فركعتان
-
وفي قول ركعة
-
فعلى الأول يجب القيام فيهما مع القدرة
-
وعلى الثاني لا
-
أو عتقا فعلى الأول رقبة كفارة
-
وعلى الثاني رقبة.
-
قلت: الثاني هنا أظهر والله أعلم
-
أو عتق كافرة معيبة أجزأه كاملة
-
فإن عين ناقصة تعينت
-
أو صلاة قائما لم يجز قاعدا
-
بخلاف عكسه
-
أو طول قراءة الصلاة أو سورة معينة أو الجماعة لزمه
-
والصحيح انعقاد النذر بكل قربة لا تجب ابتداء كعيادة وتشييع جنازة والسلام.
-
لا يصح إلا من بالغ عاقل ولو كافرا.
-
والصحيح منه خمسة أقسام: المطلق: مثل أن يقول: لله علي نذر "ولم يسم شيئا" فيلزمه كفارة يمين.
-
الثاني: نذر اللجاج والغضب "وهو تعليق نذر بشرط" يقصد المنع منه أو الحمل عليه "أو التصديق أو التكذيب" فيخير بين فعله ويين كفارة يمين.
-
الثالث: نذر المباح كلبس ثوبه وركوب دابته فحكمه كالثاني
-
وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره استحب أن يكفر ولا يفعله.
-
الرابع: نذر المعصية كشرب الخمر وصوم يوم الحيض والنحر فلا يجوز الوفاء به
-
ويكفر.
-
الخامس: نذر التبرر مطلقا أو معلقا كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه كقوله: إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فلله علي كذا فوجد الشرط لزمه الوفاء به
-
إلا إذا نذر الصدقة بماله كله "أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل" فإنه يجزئه قدر الثلث
-
"وفيما عداهما يلزمه المسمى"
-
ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع
-
وإن نذر أياما معدودة لم يلزمه التتابع
-
إلا بشرط "أو نية" .
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ١٦١٠، مسألة ١٦١١، مسألة ١٦١٢١٩٥ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ النَّذْرِ٢٠٤ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النُّذُورِ [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَصْنَافِ النُّذُورِ]، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي أَصْنَافِ النُّذُورِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَلْزَمُ مِنَ النُّذُورِ وَمَا لَا يَلْزَمُ٨٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب النذر٥٤٩ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ النَّذْرِ، فَصْلٌ٢٥٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، حكمه ودليله، أقسام النذر٩٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٤ - النذر، * حكم النذر:، * أقسام النذر:٥٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النذور